النص المفهرس
صفحات 281-300
سعي سعي الدَّمَامِينِيُّ، والتَّقِيُّ الشُّمُنِّيُّ أَنَّ في نُسْخَتِهِمَا من الصِّحَاحِ: الْكَرَمِ، فَلاَ اعْتِرَاضَ ومثلُه في كلامِ السَّمِينِ عَلَى الْمُغْنِي، وكذلك في أَصْلِنَا الصَّحِيحِ، والْمُصَنِّفُ كثيرا ما يَبْنِي اعتراضاتِه عَلَى الجوهريِّ عَلَى تصحيفِ نسختِه. قلت: الحقُّ الذي لا يُصَارُ عنه أنَّ نسخَ الصحاحِ كلَّها فيها: الكلامُ، بَدَلَ: الكَرَمِ، فَمِنْ ذَلِكَ نُسْخَتْنَا الَّتِي عَلَيْهَا الْمُعَوَّلُ بِمِصْرَ، وهي نُسْخَةُ وَقْفِ الأَمِيرِ يَزْبَكَ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، الْمُصَحَّحَةُ عَلَى نُسْخَةٍ يَاقُوتٍ، وهكذا وُجِدَ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّاغَانِيُّ فِي الَّكْمِلَةِ، فَإِنَّهُ هَكَذَا وَجَدَ فِي نُسْخَةِ الصِّحَاحِ عِنْدَهُ، واعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَمَا وُجِدَ فِيهَا لَفْظُ الْكَرَمِ فَإِنَّمَا هُوَ مُصْلَحٌ فِيمَا بَعْدُ، فَالحقُّ مَعَ الْمصنفِ، إِلاَّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مِثْلَ هَذَا يُنْسَبُ فِيهِ السَّهْوُ لِلْقَلَمِ، فَجَلَّ مَنْ لاَيَسْهُو. (وَاسْتَسْعَى الْعَبْدَ): إِذَا (كُلَّفَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُؤَدِّي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، إِذَا أُعْتِقَ(١) بَعْضُهُ، لِيَعْتِقَ بِهِ مَا بَقِيَ). (وَالسِّعَايَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا كُلِّفَ مِنْ ذَلِكَ). وفي الصحاح: سَعَى الْمُكَاتَبُ فِي عِتْقِ رَقَيَتِهِ سِعَايَةً، وَاسْتَسْعَيْتُ الْعَبْدَ(٢) فی قیمتِه. اهـ. وَفِي الْحَدِيثِ: "إِذَا أُعْتِقَ(٣) بَعْضُ الْعَبْدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوْقٍ عَلَيْهِ"(٤)، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: إِذَا عَتَّقَ بَعْضُه وَرَقَّ بَعْضُهُ يَسْعَى فِي فَكَاكِ مَا بَقِيَ مِنْ رِقِّهِ، فَيَعْمَلُ وَيَكْسِبُ، وَيَصْرِفُ ثَمَنَهُ إِلَى مَوْلاَهُ، فَسُمِّي تَصَرُّفُهُ فِي كَسْبِهِ سِعَايَةً. (وَسَعْيَا بْنُ أَمْصِيًا: نَبِيِّ) مِن أَنْبِيَاءِ بني إِسْرَائِيلَ، بُعِثَ بعدَ مُوسَى، (بَشَّرَ بِعِيسى عَلَيْهِ) وَعَلَيْهِمَا (السَّلاَمُ) وَعَلَى (١) في مطبوع التاج: "عتق"، والمثبت من القاموس. (٢) في مطبوع التاج: "واستسعيت له العبد"، والصحاح: "واستسعيت العبد" كما أثبتناه. (٣) في مطبوع التاج: "عتق"، والمثبت من النهاية. (٤) قريب من هذا حديث البخاري -العتق (٥)، والشركة (٥ و١٤). وحديث مسلم -العتق (٣و٤)، ونص الحديث في النهاية ٣٧٠/٢. ٢٨١ سعي سعي نَبِّنَا صِلَّى اللّهُ عَلَيْهِ. وقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ: وهو آخرُ نَّبِيٍّ من بَنِي إِسرائيلَ، (وَالشِّينُ لُغَةٌ) فِيهِ، كما سيأتي. (وَ) سَعْيًا: (ع) كما في الحكمِ. وقال نصرٌ: هُوَ وَادٍ بِتِهَامَةَ، قُرْبَ مَكَّةَ، أَسْفَلُه لِكِنَانَةَ، وأعلاه لِهُذَيْلِ. وقال أبو عَلِيُّ فِي بَابِ فَعْلَى: وقَالُوا في اسْمِ مَوْضِعٍ: سَعْيَا، قَالَ: وفيه عِنْدِي تَأْوِيلان: أحدهما: أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِوَصْفٍ، أَوْ يَكُونَ هَذَا مِنْ بَابٍ فُعْلَى، كَالْقُصْوَى في بابه في الشذوذٍ، وَهَذا كَأَنَّهُ أَشْبِه، لأَنَّ الأَعْلاَمَ تُغَيَّرُ كثيرًا عن أَحْوَالِ نَظَائِرِهَا. فهَذا الذي ذكره كلُّه من الياءِ. (وَ) أَمَّا من الواوِ فقولُهم: (السِّعْوَةُ، بِالْكَسْرِ: السَّاعَةُ) من الليلِ، كما في المحكم، إلا أنَّهُ ضَبَطَه بالفُتحِ. وَفِي الصِّحَاحِ والتَّهْذِيبِ: السِّعْوُ، بِغَيْرِ هَاءِ، بالكسْرِ، (كَالسُّعْوَاءِ، بِالكَسْرِ وَالضَّمِّ)، الضّمُّ عِن ابِنِ الأَعْرَابِيِّ، نقله الصَّاغَانِيُّ، واقتصَرَ الْجَوْهَرِيُّ والأزهريُّ وابنُ سيده عَلَى الْكَسْرِ، يقال: مَضَى مِنَ الليلِ سِعْوٌ وسُعْوَاءُ، وقيل: السُّعْوَاءُ مذكر، وقيل: السُّعْوَاءُ فوقَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيلِ، وَكَذَا فِي النَّهَارِ، وكُنَّا عِنْدَهُ فِى سِعْوَاوَاتٍ (١) مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، كما في التَّهْذِيبِ. (و) السِّعْوَةُ، بِالكَسرِ: (الْمَرْأَة الْبَذِيَّةُ الْخَالِعَةُ)، كذا في النسخ، والصوابُ: الْجَالِعَةُ، بِالْحِيمِ، وَهِيَ أيضًا: الْعِلْقَةُ والسِّلْقَةُ، وَفِي نَصِّ ابْنِ الأعرابيّ: هي سِعْوَةٌ، بِلاَ لِأَمٍ. (وَ) السَّعْوَةُ، (بِالفَتحِ: السمعةُ(٢))، كِذا في النسخِ، والصَّوَابُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، كذلك نَصُّ ابْنِ الأعرابيِّ، جَمْعُها: السَّعْوُ، هَكَذَا هِو فِي لُغَةٍ، وكذلك السَّوْعَةُ. (١) في اللسان: "سعوات"، وكلتاهما صحيحة. (٢) في القاموس: "السَّعَةُ"، والصواب ما ذكره المؤلف: الشمعة، و کذا في اللسان وهامش القاموس. ٢٨٢ سعي سعي (وَ) سَعْوَةُ: (اسْمُ) رَجُلٍ. إلى هنا كلُّه من الواوِ. ثم ذَكَرَ من الياءِ فقال: (وَالسَّاعِي: الْوَالِي عَلَى أَيِّ أَمْرٍ وَقَوْمٍ كَانَ)، وعبارة الصحاح: كُلُّ مَنْ وَلِيَ شَيْئًا عَلى قَوْمٍ فَهُوَ سَاعٍ عَلَيْهِمْ، والجمع: السُّعَاةُ. (وَ) السَّاعِي (لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: رَئِيسُهُمْ) الذي يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ، وَلاَ يقضونَ أمرًا دُونَهُ، وبالمعنيين فُسِّرَ حديثُ حُذَيْفَةَ فِي الأَمَانَةِ: "وَإِنْ كَانَ يَهُودِيَّا أَوْ نَصْرَانِيَّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِیهِ"(١). (وَالسَّعَاةُ)، بِالفتحِ: (النَّصَرُّفُ) في المعاشِ والكسبِ، ونظيرُها: النَّجَاةُ وَالْفَلاَةُ، من فَلاَهُ، أي: فَطَمَهُ. ومنه المثلُ: "شَغَلَتْ سَعَاتِي جَدْوَايَ"(٢)، أَوْرَدَهُ الحريريُّ في مقاماتِه، يُضْرَبُ لِمَن شيمتُه الكرمُ وهو مُعْدِمُ، أي: (١) البخاري -الرقاق (٣٥)، والنهاية ٣٧٠/٢. (٢) [مجمع الأمثال ١٥٠/٢ وفيه رواية أخرى هي: "شغلت شِعَابِي جدواي"]. شَغَلَيْنِي أُموري عن الناسِ والإِفْضَالِ. وقال الْمُنْذِرِيّ: شِعَابِي، بالشينِ المُعجَمةِ تَصْحِيفٌ وَقَعَ فى كَثِيرٍ من النِّسَخِ. (وَسَعْيَةُ: عَلَمٌ لِلْعَنْزِ) وتُدْعَى للحلبِ فَيُقَالُ: سَعْيَ سَعْيَة. (والسُّعَاوِيُّ، بِالضَّمِّ: الصَّبُورُ عَلَى السَّهَرِ وَالسَّفَرِ)، أي: هو كثيرُ السَّعْيِ والحركةِ والاضطرابِ. (وأَسْعَوْا بِهِ): إِذَا (أَطْلَبُوهُ، بقطعِ هَمْزَتِهِمَا)، نقله الصاغانيّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّعْيُ: الحركةُ والاضطرابُ في المعاشِ والاجتهادُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بَعَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾(١)، أي: أدركَ معه العملَ، وقيل: أَطَاقَ أن يُعِينَه على عملِه، وكان له يَوْمَئِذ ثلاثَ عشرةَ سنةً. وسَاعَانِي فلانٌ فَسَعَيْتُهُ أَسْعِيهِ: إذا غَلَبْتَه. ومنه حديثُ عليٍّ في ذمِّ الدُّنْيَا: "مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ))(٢)، أَيْ: مَنْ (١) سورة الصافات، الآية (١٠٢). (٢) النهاية ٣٧٠/٢. ٢٨٣ ٠ . : . .... . .. : سعي سعي سَابَقَهَا. وَسَعَى بِهِ إِلَى الوَالِي: وَشَى بِهِ، ومنه الحديثُ: "السَّاعِي لِغَيْرِ رِشْدَةٍ "(١)، أي: لَيْسَ بِوَلَدِ حَلاَّلِ. وفي حديثِ كعبٍ: "السَّاعِي مُثُلِّثٌ))(٢)، أَيْ: يُهْلِكُ بِسِعَايَتِهِ نَفْسَهُ وَالْمَسْعِيَّ بِهِ وَالسُّلْطَانَ. وَالسُّعَاةُ: أَصْحَابُ الْحَمَالاَتِ لِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَإِطْفَاءِ النَّائِرَةِ، سُمُّوا بذلك لسعيهم في إصلاحِ ذاتِ الْبَيْنِ. والسَّاعِي: البريدُ. ومَضَى سَعْوٌ من الليلِ، بِالفتحِ ويُكْسَرُ، وسَعْوَةٌ، بالفتحِ، أي: قِطْعَةٌ مِنْهُ. وفي حديثِ وائلٍ بنِ حُجْرٍ: "أَنَّ وَائِلاً يُسْتَسْعَى وَيَتَرَفَّلُ عَلى الأَقْوَالِ"(٣)، أي: يُستعمَلُ على الصدقاتِ، ويَتَوَلَّى اسْتِخْرَاجَهَا من أَرْبَابِهَا. وأبو سَلِيطٍ سَعْيَةُ الشَّعْبَانِيُّ، شَهدَ (١) النهاية ٣٧٠/٢. (٢) النهاية ٣٧٠/٢. (٣) في مطبوع التاج: "على الأقيال"، والمثبت من النهاية ٣٦٩/٢، واللسان. فَتْحَ مِصْرَ، وابْنُهُ سَلِيطُ بنُ سَّعْيَةً عن أبيه، وعنه مُوسَى بنُ أَيُّوب. وَثَعْلَبَةُ وَأَسِيدُ، ابنا سَعْيَةً، اللذان أَسْلَمَا. والْحَافِظُ أبو بَكْرِ الْبَرْقِيُّ هو محمدُ ابْنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحِيمِ بنِ سَعْيَةً، وأخوه أحمدُ أبو بكر، صاحبُ التاريخِ. وأَخُوهُمَا عبدُ الرَّحِيمِ، رَاوِي السِّيرَةِ عن ابنِ هشامٍ. وأبو منصور محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ ابْنِ محمدِ بنِ مُوسَى بِنِ سَعْيَةً الأَصْبِهَانِيُّ، عن ابْنِ فارسٍ وَالْعَسَّالِ. وأُمُّ المؤمنين صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بنِ أَخْطَبَ بِنِ سَعْيَةَ. وإِسْمَاعِيلُ بنُ صَفْوَانَ بِنِ قَيْسِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْيَةَ القُضَاعِيِّ: شَاعِرٌ. وَسَعْيَةُ بنُ عَرِيضٍ، أخو السَّمَوْأَلِ: شَاعِرٌ. وَسَعْيَةُ بنتُ بِشْرِ بِنتُ سُلَيْمَانَ، رَوَتْ عن أَبِيهَا. ٢٨٤ سغي سفي وَسَعْوَى: موضعٌ. وَأَسْعَى عَلَى صَدَقَاتِهِم: اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ سَاعِيًّا: نقله الصاغانيّ. [ س غ ي ] * (ي) * (السَّاغِيَّةُ) أهمله الجوهريُّ، وقال الصاغانيّ عن ابن الأعرابيّ: هي (الشَّرْبَةُ الَّذِيذَةُ)، وَكَأَنَّهُ مِنْ سَغَى الشرابُ في الحلقِ، مقلوبُ سَاعَ: إِذَا سَهُلَ، ثم يُنِيَ مِنْهُ السَّاغِيَّة، وهي كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، فتأملُ. [ س ف ي ] * (ي)*(سَفَتِ الرِّيحُ التَّرَابَ) والْيَبِيسَ والْوَرَقَ (تَسْفِيهِ) سَفْيًا: (ذَرَتْهُ)، كما في الصحاح، (أَوْ حَمَلَتْهُ) كما في المحكم، (كَأَسْفَتْهُ)، وهي لغةٌ ضعيفةٌ عن الفراءِ، نقله الصاغانيُّ. وحكى ابنُ الأعرابيِّ: سَفَتْ وَأَسْفَتْ، ولم يُعَدِّ واحدًا مِنْهُمَا، (فَهُوَ سَافٍ)، أي: مَسْفِيٍّ، عَلَى النسبِ، أو يكون فاعلاً بمعني مفعولٍ. (وَ) في الصحاح: فهو (سَفِيٌّ) كَغَنِيٌّ. (والسَّافِيَاءُ: الْغُبَارُ) فقط، (أَوْ رِيحٌ تَحْمِلُ تُرَابًا) كَثِيرًا عَلَى وجهِ الأرضِ، تَهْجُمُهُ عَلَى الناسِ، أو هو الترابُ يَذْهَبُ معَ الريحِ. (وَالسَّفَى) مَقْصُورًا: (خِفَّةُ النَّاصِيَةِ) في الخيلِ، وليس بمحمودٍ، كما في الصحاح، وقيل: قِصَرُهَا وَقِلّتُهَا، (وَهُوَ أَسْفَى)، قال سلامةُ بن جنْدَل: لَيْسَ بِأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلَاَ سَفِلٍ يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبٍ(١) وَقَال الأصمعيُّ: الأَسْفَى من الخيلِ، القليلُ النَّاصِيَةِ. وقال الزمخشريُّ: والسَّفَى محمودٌ في البغال والحميرِ، مذمومٌ في الخيلِ. (وَ) السَّفَى: (التُّرَابُ) وإن لم تَسْفِهِ (١) هذه رواية التاج، واللسان. وفي المفضليات "يُعْطَى" موضع "يُسْقَى". ٢٨٥ سفي سفي الرِّيحُ، أو اسمٌ لكلِّ ما سَفَتْهُ الريحُ. كما في التهذيبِ. وفي المحكمِ: خَصَّهُ ابنُ الأعرابيِّ بالُخْرَجِ من البئرِ أو القَبْرِ، وأَنْشَدَ: وَحَالَ السَّفَى بَيْنِي وَبَيْنَكَ والْعِدَّا وَرَهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقِبَةِ مَّاجِدُ(١) السَّفَى هُنَا: تُرَابُ القبرِ. وقال أبو ذؤيب: وَقَدْ أَرْسَلُوا فُرَّاطَهُمْ فَتَأَثَّلُوا قَلِيبًا سَفَاهَا كَالإِمَاءِ الْقَوَاعِدِ(٢) أرادَ: ترابَ القبرِ أيضًا. (وَ) السَّفَى: (الْهُزَالُ) من مَرَضٍ، (وَ) السَّفَى: (كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوٌْ)، وقيلَ: هِو شَوْكُ الْبُهْمَى وَالْسُّنْبُلِ. وقال ثعلب: أطرافُ الْبُهْمَى، (وَاحِدَتُهُ بِهَاءِ، وَأَسْفَتِ الْبُهْمَى: سَقَطَ سَفَاهَا). (وَ) أَسْفَى (الزَّرْعُ: خَشُنَ أَطْرَافُ سُنْبُلِهِ)، نقله الجوهريّ. (١) ديوان كثير ١١٧/٢، والتحقيق ٣٢١، والمقاييس، واللسان. (٢) ديوان الهذليين ١٢٢/١، [وشرح أشعار الهذليين ١٩٢/١]، واللسان. (وَ) أَسْفَى: (فُلاَلٌ: نَقَلَ) السَّفَى، أي: (التُّرَابَ)، نقله الأزهريُّ .. (وَ) أَسْفَى: (أَتَّخَذَ بَغْلَةً سَفْوَاءَ)، اسْمٌ (لِلسَّرِيعَةِ) الْخَفِيفَةِ الْمُقْتَدِرَةِ الْخَلْقِ، الْمُلَزَّزَةِ الظَّهْرِ. وَأَنْشَدَ الجوهريُّ لدُكَيْنِ: * جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا بِبُرْدِهِ * * سَفْوَاءَ تَرْدِي بِنَسِيجِ وَحْدِهِ(١) * وفِي الأَسَاسِ: بغلةٌ سَفْوَاءُ . سريعَةُ الْمَرِّ كالريحِ، وهو مجاز. (وَ) أَسْفَتِ (النَّاقَةُ: هُزِلَتْ) فَصَارَتْ كالسَّفَى، وهو مجازٌ. (وَ) أَسْفَى (فُلانًا: حَمَلَهُ عَلَى الطَّيْشِ وَالْخِفَّةِ)، نقله ابنُ سيده، وأنشد لعمْرو بْنِ قَميئةً: يَارُبَّ مَنْ أَسْفَاهُ أَخْلاَمُهُ إِنْ قِيلَ يَوْمَّا إِنَّ عَمْرًا سَكُورْ (٢) (١) قاله دكين بن رجاء الفقيمي على البديهة في عمرو ابن هبيرة ضمن أبيات ذكرها اللسان. والبيت في الأضداد ٣٧٦/١، [وتهذيب اللغة ٣٦٠/١، والجمهرة ٤٦١، ومقاييس اللغة ٢٣١/٤]. (٢) [ديوانه ٦٠ (عني بطبعه: خليل العطية) ومجلة معهد المخطوطات العربية (ديوان عمرو بن قميئة) المجلد ١٢٦/١١ تحقيق حسن كامل الصيرفي]، واللسان. ٢٨٦ سفي سفي أي: أَطَاشَهُ حِلْمُهُ فَغَرَّهُ وَجَرَّأَهُ. (وَ) أَسْفَى (بِهِ): إِذَا (أَسَاءَ إِلَيْهِ)، ولعلَّه من هَذا الذي هو الطَّيْشُ والْخِفَّةُ، قال ذو الرُّمّة: عَفَتْ وَعُهُودُهَا مُتَقَادِمَاتٌ وَقَدْ يُسْفِي بِكَ الْعَهْدُ الْقَدِيمُ (١) (وَسَفِيَ) الرجلُ (كَرَضِيَ، سَفًا) بِالقَصْرِ (وَيُمَدُّ): مثل (سَفِهَ) سَفَهًا وسَفَاهًا، زِنَةً ومعنًى، وعلي المدِّ اقْتَصَرَ الأزهريُّ. قال الشاعرُ: لَهَا مَنْطِقٌ لَا هِذْرِیَانٌ طَمَا بِهِ سَفَاءٌ وَلاَ بَادِي الْجَفَاءِ جَشِيبُ (٢) كما في المحكمِ، (كَأَسْفَى)، نقله الأزهريُّ، (فهو سَفِيٌّ) كَغَنِيُّ، أي: سَفِيهٌ. (وَ) سَفِيَتْ (يَدُهُ: تَشَقَّقَتْ) من العملِ. (وَالسَّفَاءُ ، كَسَمَاءِ: انْقِطَاعُ لَبَنِ النَّاقَةِ)، وأنشدَ ابنُ سيده: (١) ديوانه ٦٧٠ وفيه: "وقد يبقى" موضع "يُسْفي" ورواية التاج في اللسان. (٢) اللسان. وَمَا هِيَ إِلاَّ أَنْ تُقَرَّبَ وَصْلَهَا قَلاَئِصُ فِي أَلْبَانِهِنَّ سَفَاءُ (١) ورواه الأزهريّ: في أَلْبَابِهِنَّ، بالباء، وقال: السَّفَاءُ: الخِفَّةُ فِي كُلِّ شيءٍ، وهو الجهلُ. وأنشد: * قَلاَئِصُ فِي أَلْبَابِهِنَّ سَفَاءُ * أي: في عقولِهِنَّ خفةٌ، فتأملْ ذلك. (وَ) السِّفَاءُ (كَكِسَاءِ: الدَّوَاءُ)، وفي المحكمِ: السِّفَاءُ من السَّغَى، كالشِّقَاءِ من الشَّقَا، فتأمل. (وسُفْيَانُ، مُثَلَّثَةً: اسْمُ) رَجُلٍ، أَجَلُّ مَنْ سُمِّيَ بِهِ السّفْيَانَانِ: ابنُ عُيَيْنَةً الهلاليُّ، وابْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، والمشهورُ الضَّم، والتثليثُ ذكره الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّةِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هو فُعلان من سَفَتِ الرِّيحُ الترابَ. (وَ) سِفْيَانُ (بِالْكَسْرِ: ة، بِهَرَاةَ) وَبِهِ صَدَّرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الأَنْسَابِ، (١) في مطبوع التاج: "يقرب" بالباء، والمثبت من اللسان. وفي مجالس ثعلب ٨٧ قال: ولا وصل إلا أن يُقرّب بيننا قلائص في آباطهنّ سفاءُ ٢٨٧ ٠ : : سفي سفي (أَوْ هِيَ بِالْفَتْحِ)، كما رَجَّحَهُ بعضٌ. (مِنْهَا: أَبُو طَاهِرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الصََّّاحِ) الْهَرَوِيُّ، (السِّفْيَانِيُّ)، ولد سنة ٢٨١، ورَوَى عن الحسينِ بنِ إدريسَ الأنصاريِّ، وعنه : أبو بكرِ الْبَرْقَانِيُّ. توفي في حدود سنة ٣٨٠. (وَسَفَوَانُ، مُحَرَّكَةً: ع، بِالْبَصْرَةِ)، وَأَنْشَدَ الجوهريُّ للراجزِ: * جَارِيَةٌ بِسَفَوَانَ دَارُهَّا * * تَمْشِي الْهُوَيْنَى سَاقِطًا حِمَارُهَا (١) * وقال الأزهريّ: هو مَاءٌ من بابِ البصرةِ، الذي يلي المِرْبَدَ، على مَرحلةٍ، وبه ماءٌ كثيرُ السَّفَى، وهو الترابُ. (وَسَافَاهُ) مُسَافَاةً وَسِفَاءٌ: (سَافَهَهُ)، وأنشد الجوهريّ: * إِنْ كُنْتَ سَافِيَّ أَخَا تَمِيمٍ * * * فَجِئْ بِعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزِيِمِ (١) الرجز لمنظور بن مرتد كما في هامش الصحاح، [واللسان]، وفي كتاب الأضداد ٥٠٩/٢ "مائلا" موضع "ساقطا"، أوبلا نسبة في المخصص ٤٧/١ وديوان الأدب ٢٩٨/٢]. * بفَارِسِيّ وَأَخٍ لِلُّومِ (١) * قُلْتُ: ومنهم من رواهُ بِالقافِ، والذي في التهذيب: * إِنْ سَرَّكَ الرِّيُّ أَخَا تَمِيمٍ فَتَأمّلْ ذلك. (وَ) سَافَاهُ أيضًا: إِذَا (دَاوَاهُ)، وَهُوَ مِنَ السَّفَاءِ. (وَالْمُسْفِي: النَّمَّامُ). (وَسَفَوَى، كَجَمَزَى: ع). (وَاسْتَفَى وَجْهَهُ: اصْطَرَفَهُ)، كُلُّ ذَلِكَ نَقَلَه الصاغانيُّ .. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَفَتِ الريحُ وأَسْفَتْ: إذَا هِبَّتْ، عن ابنِ الأعرابيِّ، وسَفَتْ عليهِ الرياحُ، نقله الزمخشريُّ. والسَّفْوَاءُ من الخيلِ: القليلُ النَّصيةِ. وَالسَّوَافِي من الرياحِ: اللَّواتِي يَسْفِينَ التُّرَابَ، يُقَالُ: لعبتْ بِهِ السَّوَافِي. ورِيْحٌ سَفْوَاءُ: سريعةٌ، كما قيل: (١) التهذيب، والصحاح، واللسان. ٢٨٨ سفي سقي هَوْ جَاءُ. وهو مجاز. وأَسْفَى الرجلُ: أَخَذَ شَوْكُ الْبُهْمَى. وَسَفَا يَسْفُو سُفُوًّا، كَعُلُوٌّ: أَسْرَعَ في المشي والطيرانِ. نقله الجوهريُّ، وهُوَ مِنَ الْوَاوِ كما ترى. وأبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، حُكِيَ فيه التثليثُ، اسمه: صَخْرٌ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ سُفْیَانِيٌّ. والسُّفْيَانِيُّ هو: أَبُو الْعُمَيْطِرِ، الخارجُ بدمشقَ، في زمنِ الأَمينِ، مِنْ وَلَدِ أبِي سُفْيَانَ، تقدم ذكرُه في الراءِ. والسُّفْيَانِيُّونَ: خَلْقٌ كَثِيرٌ مِمن نُسِبَ إلى الجدِّ، وإلى مَذْهَبِ سُفْيَانَ الثوريِّ، مِنْهُمْ نَاسٌ بالدِّينَوَرِ. وفي همدانَ سفيانُ بنُ أَرْحَبَ: بَطْنٌ، منهم: شُنَيْفُ بنُ معاويةَ بنِ مالكِ بنِ بِشْرِ بنِ سلمانَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ سُفْيَانَ السُّفْيَانِيّ: شاعرٌ، ذكره الأميرُ. والأَسْفَى: الَّذِي تَنْزِعُهُ شعرةٌ بيضاءُ، كُمَيْتًّا كَانَ أو غَيْرَ ذلكَ، عن ابن الأعرابيّ. وقال مَرَّةً: السَّفَى هو بياضُ الشَّعَرِ الأَذْهَمِ والأَشْقَرِ ، والصِّفَةُ كالصِّفَةِ في الذكر والأنْثَى. والسَّفَاءُ، بالمد: خِفَّةُ النَّاصِيَةِ، لغةٌ عن ثعلب. [ س ق ي ] * (ي) * (سَقَاهُ يَسْقِيهِ) سَقْيًا (وسَقَّاهُ) بالتشديدِ، (وَأَسْقَاهُ): بمعنَى واحدٍ. (أَوْ سَقَاهُ وَسَقَّاهُ، بِالشَّفَةِ، وَأَسْقَاهُ: دَلَّهُ عَلَى الْمَاءِ)، كذا في المحكم. (أَوْ) سَقَاهُ: لِشَفَتِهِ، وَأَسْقَى: (سَقَى مَاشِيَتَهُ أَوْ أَرْضَهُ)، كذا في الصحاح. (أَوْ كِلَاَهُمَا)، أي: سَقَى وأَسْقَى: (جَعَلَ لَهُ مَاءً) أو سِقْيًا، فَسَقَاهُ، كَكَسَاهُ، وَأَسْقَى كَأَلْبَس، قاله سيبويهِ، كَأَنَّه يذهبُ إلى التسويةِ بَيْنَ فَعَلْت وَأَفْعَلْت، وَأَنَّ أَفْعَلْتِ غَيْرُ مَنْقُولَةٍ مِنْ فَعَلْت، لِضَرْبٍ من الْمَعَانِي كَنَقْلٍ أَدْخَلْت. ٢٨٩ سقي سقي وقال الراغب(١): السَّقْيُ وَالسُّقْيَا: أَنْ تُعْطِيَهُ ما يَشْرَبُ، وَالإِسْقَّاءُ: أَن تجعلَ لَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ كَيْفَ شَاءَ، فَالإِسْقَاءُ أبلغُ مِنَ السَّقْىِ، (وَهُوَ سَاقِ مِنْ) قَوْمٍ (سُقّى) بضم فتشديد، (وَسُقَّاءٍ) كرُمَّانِ، وهذه من كِتَابِ "أيمان عيمان". (و) أيضا (سَقَّاءِ) كَكَتَّانِ (مِنْ) قومٍ (سَقّائِينَ)، التشديدُ للمبالغةِ (وهي سَقَّاءَةٌ)، بالتشديد والهمز، (وَسَقَّايَةٌ)، بالياء مع التشديد، وَمِنْهُ الْمَثَلُ: "اسْقِ رَقَاشِ إِنَّهَا سَفَّايَةٌ)(٢). يُضْرَبُ للمحسنِ. أي: أَحْسِنُوا إِلَيْهِ الإِحْسَانِهِ، نقله الجوهريُّ عن أبي عُبيد. (وَالسَّقْيُ، كَالسَّعْىِ: ع، بِدِمَشْقَ) بِظَاهِرِهَا. (وَ) السِّقْيُ، (بِالْكَسْرِ: مَا يُسْقَى)، اسْمٌ مِنْ سَقَاه وأَسْقَاهُ، والجمعُ: أَسْقِيَةٌ، وبه فَسَّرَ الأصمعيُّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ: (١) [المفردات: ٢٣٥]. (٢) [مجمع الأمثال ١٠٦/٢. وفيه: "يُضربُ في الإحسان إلى المحسن"]. وَآلِ قُرَاسِ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْل(١) * كما في الصحاح. وفي المحكم: السِّقْيُ: ما أَسْقَاهُ إِبِلَهُ. (وَ) السِّقْيُ: (الزَّرْعُ الْمَسْقِيُّ) بِالْمَاءِ. قال الراغبُ: يُقَالُ لِلأَرضِ التي تُسْقَى: سِقْيٌّ، لكونِها مفعولاً، كالنِّقْضِ(٢). (كالْمَسْقَوِيِّ) كَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى مَسْقَى كَمَرْمَى، ولا يكونُ منسوبًا إلى مَسْقِيٍّ، كَمَرْمِيٌّ، لأَنَّه لَو كَانَ لَقَالَ: مَسْقِيٌّ، كذا في المحكم. وفي الصحاح: الْمَسْقَوِيُّ مِنَ الزرع: ما يُسْقَى بِالسَّيْحِ، والْمَظْمَئِيُّ(٢): ما تَسْقِيْهِ السَّمَاءُ. قُلْتُ: والعامَّةُ تقولُ: مَسْقَاوِيٌّ. (وَ) السِّقْيُ: (مَاءٌ) أَصْفَرُ (يَقَعُ فِي البَطْنِ) ولا يَكَادُ يَبْرَأُ، أو يكونُ فِي (١) ديوان الهذليين ٤٢/١، [وشرح أشعار الهذليين ٩٦/١ والرواية فيه "صَوْبُ أَرْميةٍ" وأشار إلى رواية "أسقية"] وصدره: * يمانيةٍ أَحْيا لها مظَّ مَأْبِدٍ * (٢) في مطبوع التاج: "كالنفض"، والمثبت من المفردات ٢٣٦. (٣) في مطبوع التاج: "المظمى"، والمثبت من الصحاح واللسان. ٢٩٠ سقي سقي تَفَافِيخَ بِيضٍ فِي شَحْمِ الْبَطْنِ، (ويُفْتَحُ)، قال ابن سيده: وأَنْكَرَ بعضُهم الكسرَ. (و) السِّقْيُ: (جِلْدَةٌ فِيهَا مَاءٌ أَصْفَرُ، تَنْشَقُّ عَنْ رَأْسِ الْوَلَدِ)، عِنْدَ خُرُوجِهِ، عن ابنِ سِيده. وفي التهذيب: هُوَ الْمَاءُ الذي يكونُ في الْمَشِيمَةِ، يَخْرُجُ عَلَى رأسِ الولدِ. (وَسَقَى بَطْنُهُ وَاسْتَسْقَى): بمعنىٍّ، أي: (اجْتَمَعَ فِيْهِ ذَلِكَ) الماءُ، وَالإِسْمُ: السِّقْيُ، كما في الصحاح. (والسِّقَايَةُ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: مَوْضِعُهُ)، أي: السِّقْيِ. وفي التهذيبِ : هو الموضعُ المُتَخِذُ فيه الشرابُ ، في الْمَوَاسِمِ وغيرِها. (كَالْمَسْقَاةِ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ). قال الجوهريُّ: وَمَنْ كَسَرَ الْمِيمَ جَعَلَهَا كالآلةِ التي هي مِسْقَاةُ الديكِ، والجمع: الْمَسَاقِي. (وَ) السِّقَايَةُ: (الإِنَاءُ يُسْقَى بِهِ)، وبه فُسِّرَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ السِّغَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾(١)، وهو المُسمَّى بِالصُّوَاعِ، (١) سورة يوسف، الآية (٧٠). وَهُوَ إِنَاءٌ مِنْ فِضَّةٍ، كَانُوا يَكِيلُونَ بِهِ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ فِيهِ الْمَلِكُ أيضاً. (والسِّقَاءُ، كَكِسَاءِ: جِلْدُ (السَّخْلَةِ إِذَا أَجْذَعَ)، كما فيِ المحكمِ، قال الجوهريُّ عن ابن السِّكِّت: (يَكُونُ لِلْمَاءِ وَالَّلَبْنِ)، وَالْوَطْبُ لِلَبَنِ خَاصَّةٌ، والنِّحْيُ لِلسَّمْنِ، وَالْقِرْبَةُ لِلْمَاءِ. اهـ. وَقَالَ ابْنُ سيده: لا يكونُ إِلاَّ للماءِ، وأنشد: يَجُبْنَ بِنَا عَرْضَ الْفَلاَةِ وَمَا لَنَا عَلَيْهِنَّ إلَّ وَخْدَهُنَّ سِقَاءُ(١) أي: لا تحتاجُ إلى سِقَاءٍ للماءِ، لأَنَّهُنَّ يَرِدْنَ بِنَا الْمَاءَ، وَقْتَ حاجتِنا إليه. (ج) في القليلِ: (أَسْقِيَةٌ وَأَسْقِيَاتٌ، وَ) في الكثيرِ: (أُسَاقٍ)، وفي التهذيب: الأسَاقِي جَمْعُ الْجَمْعِ. (وَاسْتَسْقَى مِنْهُ: طَلَبَ سِقْيًا)، أَيْ: مَا يُشْرَبُ. (وَ) أيْضًا: (تَقَيَّأ، كَاسْتَقَى فِيهِمَا)، (١) في مطبوع التاج: "يجبن بها" والمثبت من اللسان، [والبيت لعُتيّ بن مالك كما في اللسان (نھی)]. ٢٩١ ، : سقي سقي نَقَلَهُ ابنُ سیده. (وَسَقَاهُ اللّهُ الْغَيْثَ: أَنْزَلَهُ لَهُ). (و) من المجازِ: سَقَى (زَيْدٌ عَمْرًا): إِذَا (اغْتَابَهُ) غِيبَةً خَبِيثَةً وَعَابَهُ، عن ابنِ الأعرابيِّ، (كَأَسْقَى فِيهِمَا)، أما سَقَاهُ اللّهُ الغيثَ وأَسْقَاهُ فَقَدْ نَقَلَهُ الجوهريُّ. قال: وقد جمعهما لبيدٌ في قولِهِ: سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلاَل(١) وأَمَّا أَسْقَى، بِمَعْنَى اغْتَابَ، عن ابن الأعرابيّ أيضا، فأنشد الجوهريُّ لابنٍ أَحْمَرَ: وَلاَ عِلْمَ لِي مَا نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ وَلاَ أَيُّ مَنْ عَادَيْتُ أَسْقَى سِقَائِيًا(٢) وفي التهذيب: هو قولُ أبي عبيدةَ، وأنكره شَمِر، وقال: لا أَعْرِفُهُ بهذا المعنى، قال: وسمعتُ ابنَ الأعرابيِّ يقولُ: معناه لا أَدْرِي مَنْ أَوْعَى فِيَّ (١) ديوان لبيد ٩٣، وفي مطبوع التاج: "والقبلائل"، والمثبت من الديوان واللسان. (٢) شعر عمرو بن أحمر الباهلي ١٦٩، وذكر أيضا في الصحاح والمقاييس واللسان. الدَّاءَ. (وَالاسْمُ) مِنْ سَقَاهُ اللّهُ وَأَسْقَاهُ: (السُّقْيَا، بِالضَّمِّ) كما في الصحاح. (وَ) السَّقِيُّ (كَغَنِيُّ: السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ الْقَطْرِ) الشَّدِيدَةُ الْوَقْعِ، (ج: أَسْقِيَةٌ)، وَبِهِ فَسَّرَ أبو عُبيدٍ بَيْتَ أبي ذُؤَيْبٍ "صَوْبُ أَسْقِيَةٍ"، ويروى: أَرْمِيَةٍ، بمعناه، وقد تقدم. (وَ) السَّقِيُّ: (الْبَرْدِيُّ) الناعمُ، سُمِّي بِذَلِكَ لِنَبَاتِهِ في الماءِ، أو بِقُرْبِهِ، قال الأزهريّ: وهي لا يَفُوتُهَا الماءُ، ومنه قولُ امرئ القيسِ: وَكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالْجَدِيلِ مُخَصَّرِ وَسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ الْمُذَلَّل (١) والواحدة: سَقِيَّةٌ، قال عبدُاللهِ بنُ عجلانَ النَّهْدِيُّ: جَدِيدَةُ سِرْبَالِ الشََّابِ كَأَنَّهَا سَقِيَّةُ بَرْدِيُّ نَمَتْهَا غُيُوْلُها (٢) (وَ) السَّقِيُّ أَيْضًا: (النَّخْلُ)، وبه (١) ديوان امرئ القيس ١٧، واللسان. (٢) في مطبوع التاج: "عيونها"، والمثبت من اللسان والصحاح. [وهو في المخصص ١٤٧/٩]. ٢٩٢ سقي سقي فُسِّرَ قَولُ امرئ القيسِ أيضًا، أي: كَأُنْبُوبِ النَّخْلِ الْمَسْقِيِّ، أي: كَقَصَبٍ النَّخْلِ، أضافه إليه لأنه نَبَتَ بين ظَهْرَانَيْهِ. (وَسَقَّاهُ تَسْقِيَةً، وَأَسْقَاهُ: قَالَ لَهُ: سَقَاكَ اللّهُ، أَوْ) قَالَ: (سَقْيًّا) لَهُ، وأنشد الجوهريّ لذي الرُّمّة: * فَمَا زِلْتُ أَسْقِي رَبْعَهَا وَأُخَاطِبُهُ * ووجدت في هامشِ النسخةِ ما نَصُّهُ: هذا الإنشاد مُخْتَلٌّ، والصواب: وَقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخَاطِبُهُ والشاهدُ فِي البيتِ الذي بعده: وَأُسْقِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُّهُ تُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ ومَلاَعِبُهْ(١) (وَالسَّاقِيَةُ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ) مِنْ سَوَاقِي الزَّرْعِ، نقله الأزهريُّ، والآن يُطْلِقُونَها عَلى ما يُسْتَقَى عَلَيها بالسَّوَانِي، وقد سمى أَبُو حَيَّان تَفْسِيرَه (١) ديوان ذي الرمة ٥٢، وروي أيضا في الصحاح واللسان. الصغيرَ بِالسَّاقِيَةِ. (وَالسُّقْيَا، بالضم: د، بِالْيَمَنِ). (وَ) أيضًا (ع)، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَوَادِي الصَّفْرَاءِ) قِيلَ: عَلَى يَوْمَيْنِ من المدينةِ، وقيل: ماءٌ فِي رَأْسِ رَمْلَةَ، في ◌ِبِطِ الدَّهْنَاءِ. وفي الحديث: "كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيًا"(١)، وفي كتابٍ القَالِي: مَوْضِعٌ فِي بِلاَدِ عُذْرَةَ، يُقَال له: سُقْيَا الْجَزْلِ، قريبٌ مِنْ وَادِي القُرَى. (وَأَسْقَاهُ: وَهَبَ مِنْهُ)، كَذَا في النسخِ، والصوابُ: وَهَبَ لَهُ، (سِقَاءً مَعْمُولاً) كما هو نَصُّ الأزهريّ، (أَوْ) أَسْفَاهُ (إِهَابًا): أَعْطَاهُ، إِيَّاهُ (لِيَنَّخِذَهُ سِقَاءً)، ومنه حديثُ عُمَرَ: "قَالَ لِرَجُلٍ اسْتَفْتَاهُ فِي ظَبْيٍ قَتَلَهُ مُحْرِمًا: خُذْ شَاةً فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَأَسْقِ إِهَابَهَا"(٢)، أي: أَعْطِهِ مَنْ يتخذُهُ سِقَاءٌ. (وَ) من المجازِ يُقَالُ للرجلِ إذا كُرِّرَ عليه مَا يَكْرَهُ: قَدْ (سُقِّيَ قَلْبُهُ عَدَاوَةً)، (١) اللفظ في النسائي (الاستسقاء: ١٦)، والنهاية ٣٨/٢. (٢) النهاية ٣٨١/٢. ٢٩٣ سقي سقي وَبِالْعَدَاوَةِ تَسْقِيَّةً، أَيْ: (أُشْرِبَ). (وَسُقِيَّةُ كَسُمَيَّةَ: بِثْرٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللّهُ تَعَالِىَ) مِنْ أَبْيَارِ الْجَاهِلِيَّةِ، جَاءَ ذِكْرُهُا فِي السِّيرِ. (وَ) من المجازِ: (اسْتَقَى): إِذَا (سَمِنَ) وَتَرَوَّى. (وَتَسَقَّتِ الإِبلُ الْحَوْذَانَ): إِذَا (أَكَلَتْهُ رَطْبًا فَسَمِنَتْ عَلَيْهِ)، وَالْحَوْذَانُ: نَبْتٌ. (وَ) تَسَقَّى (الشَّيْءٌ) تَشَرَّبَ، كَما في الصحاح، وفي المحكم: أي: (قَبِلَ السَّفْيَ وتَرَوَّى)، هكذا في النسخِ، وَفيِ المحكمِ: وقيل: ثَرِيَ، وأنشد الجوهريّ للمُتَنَخِّل المُذَلِيّ: مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَهُ كَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمَةِ الْقُطُلُ (١) أي: يَتَشَرَّبُهُ، وَيُرْوىَ: يَتَكَسَّى: مِنْ الْكُسْوَةِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السِّقْيُ، بِالْكَسْرِ: الحظّ مِنَ (١) اللسان، ورواية ديوان الهذليين ٣٤/٢ هي: مجدلا يتلقی جلده دمه كما يُقَطَّرُ جذعُ النخلةِ القُطْلُ [و كذلك في شرح أشعار الهذليين ١٢٨٢/٣]. الشُّرْبِ، يُقَالُ: كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ ؟. وَاسْتَقَى مِنَ النَّهْرِ وَالبغْرِ: أَخَذَ مِنْ مَائِهما. وَسَقَى الْعِرْقُ: أَمَدَّ فَلَمْ يَنْقَطِعْ. وَسَّقَى الثَّوْبَ وَسَقَّاهُ: أَشْرَبَّهُ صِبْغًا. وَرُبَّمَا قَالُوا لِمَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ: سَقَى وَأَسْقَى، وَبِهِمَا قُرِئَ قولُهُ تَعَالىَ: ﴿ُسْقِيْكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾(١). والْمُسَاقَاةُ: أَن يَسْتَعْمِلَ رَجُلٌ رَجُلاً في نخيلٍ أو كَرُومٍ، ليقومَ بِإِصْلاَحِها، على أن يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ معلومٌ مِمَّا تُغِلُّهُ، كما في الصحاح. قال الأزهريّ: وأهلُ العراقِ يُسَمُّونَهَا: مُعَامَلَةً. وَالْمَسْقَى: وَقْتُ السَّقْىِ. وَالمِسْقَاةُ: مَا يُتَّخَذُ لِلْجِرَارِ وَالكيزانِ، تُعَلَّقُ عَلَيْهِ. وَأَسْقَيْتُهُ رَكِيَّتِي: جَعَلْتُهَا لَهُ، وَجَدْوَلاً مِنْ نَهْرِي جَعَلْتُ لَهُ مِنْهُ مَسْقَى، وَأَشْعَبْتُ لَهُ مِنْهُ. وَتَسَاقَوْا: سَقَى كُلُّ وَاحِدٍ صاحبَه بِجِمامِ الإِنَاءِ الذي يَسْقِيَانِ فِيهِ. وأنشد (١) سورة المؤمنون)) الآية (٢١). ٢٩٤ سقي سکو الجوهريّ لطَرَفة: وَتَسَاقَى الْقَوْمُ كَأْسًا مُرَّةً وَعَلَى الْخَيْلِ دِمَاءٌ كَالشَّقِرْ(١) وَأَسْقَيْتُ فِي الْقِرْبَةِ، وَسَقِيتُ فِيهَا: لغتان، وأنشد الجوهريّ: وَمَا شَّتَا خَرْقَاءُ وَاهٍ كِلاَهُمَا سَقَى فِيهِمَا مُسْتَعْجِلٌ لَمْ تَبَلَّلاَ بِأَضْيَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ لِلدَّمْعِ كُلَّمَا تَعَرَّفْتَ دَارًا أَوْ تَوَهَّمْتَ مَنْزِلاً (٢) وَسِقَايَةُ الْحَاجِّ: مَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَسْقِيهِ لِلْحُجَّاجِ مِنْ الزَّبِيِبِ الْمَنْهُوذِ فِيِ الْمَاءِ، وَكان يَلِيهَا العباسُ رَضِي اللَّهُ تعالى عَنْهُ، في الجاهليةِ وَالإِسْلاَمِ، وَالاسْتِسْقَاءُ: اسْتِفْعَالٌ مِنَ السُّقْيًا، أي: إِنْزَالُ الْغَيْثِ على العبادِ والبلادِ. ويقال: أَبْلَغَ السُّلْطَانُ الرَّاتِعَ مَسْقَاتَهُ: إِذَا رَفَقَ بِرَعِيَّتِهِ، وَلَآَنَ لهم في السياسةِ. (١) ديوان طرفة ٥٨، وفيه: "وعلا الخيل" وكذا في الصحاح، ورواية التاج متفقة مع اللسان. (٢) ديوان ذي الرمة، الملحق ٧٥٥، وفيه: "بأنيع من عينيك" موضع "بأضيع .. " وكذا في الصحاح، ورواية التاج متفقة مع اللسان. وَالسَّقِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: النخلُ تُسْقَى بالدَّوَالِي. وسُقِيَ بَطْنُهُ، كعُنِيَ: لغةٌ فِي سَقَى وَاسْتَسْقَى، نقله ابنُ الأثيرِ. وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الواسطيُّ، عُرِفَ بِالسَّقَّاءِ، من الحُفَّاظِ أَخَذَ عَنْهُ الدَّارَقطنِي. وأبو حفصٍ عمرُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَحرٍ ابْنِ كُنَيْزِ، السَّقَّاءُ، الفلاسُ، أحدُ الأَئِمَةِ المشهورين، مات سنه ٢٤٩. وساقِيَةُ مَكِّي، وساقيةُ مُوسَى، وسَاقِيَةُ أبي شِعْرَةَ، وسَاقِيَةُ مَحْفُوظٍ: قُرِّی بمِصْرَ. [ س ك و ] * (و)* (سَاكَاهُ) أَهْمَلَهُ الجوهريّ وابن سيده، وقال الأزهريّ: أي: (ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي الْمُطَالَبَةِ)، ونقله الصاغانيّ عن ابن الأعرابيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَكَا: إِذَا صَغُرَ جِسْمُهُ، نقله ٢٩٥ - . : : ٠ ........ سلو سلو الأزهريّ أيضا. [ س ل و ] * (و) *(سَلاَهُ، وَعَنْهُ، كَدَعَاهُ وَرَضِيَهُ، سَلْوًا) بِالْفَتْحِ، (وَسُلُوَّا) كَعُلُوٍّ، (وَسُلْوَانًا) بِالضَّم، (وَّسُلِيًّا) كَعُنِيّ، وَيُكْسَرُ: (نَسْيَهُ) وَذَهِلَ عَنْ ذِكْرِهِ. وفي المصادرِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَأَجْرَى نُصَيْرُ بنُ أَبِي نُصَيْرِ بَيْتَ رؤبةً: * لَوْ أَشْرَبُ السُّلْوَانَ مَا سَلِيتُ * * مَابِي غِنَّى عَنْكَ وَإِنْ غَنِيتُ (١) * فيما عَرَضَ على الأَصمعيِّ، فقال له الأصمعيُّ: ما السُّلْوَادُ؟ فقال: يقال: إنَّهُ خَرَزَةٌ تُسْحَقُ وَيُشْرَبُ مَاؤُهَا، فَيُورِثُ شَارِبَهُ سَلْوَةً، فقال: اسْكُتْ لا يَسْخَرْ بِكَ هؤلاءِ، إنما هو مصدرُ سَلَوْتُ، أي: لَوْ أَشْرَبُ السُّلُوَّ شُرْبًا مَا سَلَوْتُ. (وَأَسْلاَهُ عَنْهُ فَتَسَلَّى، وَالْإِسْمُ: السَّلْوَةُ، وَيُضَمُّ). (١) ديوان أراجيز رؤبة ٢٦،٢٥. (وَالسُّلْوَانَةُ بِالضَّمِّ: الْعَسَلُ، كَالسَّلْوَى)، وأنشدَ أبو عبيدٍ لخالدِ بنِ زُهَيْرِ الهذلِيِّ: وقَاسَمَهَا بِاللهِ جَهْدًا لِأَنْتُمُ أَلَّذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا(١) وقال الزجّاجُ: أَخْطَأَ خَالِدٌ إِنَّمَا السَّلْوَى طَائِرٌ، وَقَالَ الفَارسيُّ: إِنَّمَا سُمِّيَ العسلُ سَلْوَى؛ لأنه يُسْلِيكَ بِحَلاَوَتِهِ، وَتَأْتِّيْهِ عَنْ غَيْرِهِ مِما يُلْحَقُكَ فِيهِ مَؤْنَةُ الطَّبْخِ وَغَيْرِهِ مِنْ أنواعِ الصِّنَّاعَةِ، يَرُدُّ بذلك عَلَى الزجّاجِ. (وَ) السُّلْوَانَةُ: (خَرَزَةٌ لِلْتَّأْخِيذِ)، يُؤَخِّذُ بِهَا النِّسَاءُ الرِّجَالَ، عن اللِّحيانيّ، (ويُفْتَحُ)، عن الصاغانيّ (كَالسُّلْوَانِ)، عن اللِّحيانيّ أيضًا. وقال ابن الأعرابيِّ: السُّلْوَانَةُ خَرَزَةٌ لِلْبُغْضِ بَعْدَ المحبةِ. (وَ) قِيلَ: (خَرَزَةٌ) شَقَّافَةٌ (تُدْفَنُ فِي الرَّمْلِ، فَتَسْوَدُّ ، فَيُبْحَثُ عَنْهَا، ويُسْقَاهَا الإنسانُ، فَتُسَلِّيهِ) .. (١) ديوان الهذليين ١٥٨/١. وشرح أشعار الهذليين ٢١٥/١، واللسان. ٢٩٦ : سلو سلو وقال اللِّحيانيّ: السُّلْوَانُ: شَيْءٌ يُسْقَاهُ العَاشِقُ فَيُسَلِّيهِ عن المرأةِ. وفي الصحاح: السُّلْوَانَةُ خَرَزَةٌ كَانُوا يقولونَ: إِذَا صُبَّ عَلَيْهَا مَاءُ الْمَطَرِ فَشَرِبَهُ العاشقُ سَلاً، قال الشاعرُ: شَرِبْتُ عَلَى سُلْوَانَةٍ مَاءَ مُزْنَةٍ فَلاَ وَجَدِيدِ الْعَيْشِ يَامَيُّ مَا أَسْلُو(١) (أَوِ السُّلْوَانُ: مَا يُشْرَبُ فَيُسلِّي)، هو ذلك الماءُ الذي تقدم ذكرُه، وبه فُسِّرَ قولُ رؤبةَ السابقُ، الذي أنكره الأصمعيُّ. (أَوْ هُوَ أَنْ يُؤْخَذَ تُرَابُ قَبْرِ مَيِّتٍ فَيُجْعَلَ فِي مَاءِ، فَيُسْقَى الْعَاشِقُ، فَيَمُوتَ حُبُّهُ)، نقله اللِّحيانيُّ عن بعضٍ، وأنشدَ: يَالَيْتَ أَنَّ لِقَلْبِي مَنْ يُعَلِّلُهُ أَوْ سَاقِيًّا فَسَقَانِي عَنْكِ سُلْوَانَا (٢) (أَوْ هُوَ دَوَاءٌ يُسْقَاهُ الْحَزِينُ (١) اللسان، والصحاح، وتهذيب اللغة ٦٨/١٣. (٢) اللسان، [وتهذيب اللغة ٦٨/١٣]. فَيُفَرِّحُهُ)، وفي الصحاح: فَيَسْلُو، وَالأَطِبَّاءُ يُسَمُّونَهُ: الْمُفَرِّحَ، هكذا نقله عن بعضٍ. (وَ) سُلْوَانُ: (وَادٍ لِسُلَيْمٍ). (وَ) أيضا: (عَيْنٌ) معروفةٌ (بِالْقُدْسِ، عَجِيبَةٌ، لَهَا جَرْيَةٌ أَوْ جَرْيَتَانِ فِي الْيَوْمِ فَقَطْ، يُثَرَّكُ بِهَا)، وقد تَبَرَّكْتُ بها أَيَّام زِيَارَتِي، وَلِلهِ دَرُّ القَائِلِ: قَلْبِي الْمُقَدَّسُ لَمَّا أَنْ حَلَلْتٍ بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عَيْنُ سُلْوَانٍ (وَالسَّلْوَى) فِي القرآنِ: (طَائِرٌ) أَبْيَضُ كَالسُّمَانَى، (وَاحِدَتُهُ: سَلْوَاةٌ)، وأَنشد الليث: كَمَا انْتَفَضَ السَّلْوَاةُ بَلَّلَهُ الْقَطْرُ (١) * * وفي الصحاحِ: قال الأخفشُ: لم أسمعْ له بواحدٍ، قال: وَهُوَ يُشْبِهُ أن يكونَ وَاحِدُهُ سَلْوَى مِثْلُ جَمَاعَتِهِ، كما قالوا: دِفْلَى، للواحدِ والجماعةِ. (١) اللسان: "من بلل القطر". ولأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٩٥٧/٢: إذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها كما انتفض العصفور بلّله القطَرُ ٢٩٧ سلو سلو (وَ) السَّلْوَى: (كُلُّ مَا سَلَّكَ)، عن الفارسيِّ، وَبِهِ سُمِّيَ الْعَسَلُ: سَلْوَى، كما تقدم. (وَمُسْلِيَةُ، كَمُحْسِنَةٍ: أَبُو بَطْنِ) من مَذْحِجٍ ، وَهُوَ: مُسْلِيَةُ بن عامرِ بنِ عَمْرِو بنِ عُلَةَ بنِ جَلدٍ بِنِ مَالِكٍ. ومالك جِمَاعُ مَذْحِجٍ، منهم: شَبِيبُ بنُ عُمَرَ بنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِي، ذكره ابن أبي حاتم وَحْدَه(١)، حَدَّثَ عَنْهُ مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وأبو خُزَيْمَةً. وَبَرَةُ بنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِي، تَابِعِيٌّ، عن ابنِ عُمَرَ. وتميمُ بن طَرَفَةَ الْمُسْلِي، عن ابنِ مَسْعُودٍ ، وعبدُ الرحمنِ الْمُسْلِي، عن الأَشْعَثِ بنِ قَيْسِ، رَوَى لَهُ أبوِ دَاوُدَ، وعَمْرُو بْنُ حَسَّانَ الْمُسْلِى، عَنْ مُغِيرَةً. (وَ) مُسْلِيَةُ (بْنُ هَزَّانَ: صَحَابِيٌّ)، هكذا في النسخ، والذي في معجم ابن فَهْدٍ: مُسْلِيَةُ بنُ حدانَ الحداني، قَدِمَ بعدَ الفتحِ فَأَنْشَدَ. (١) في مطبوع التاج: "وجده". وفي التبصير للحافظِ: مُسْلِيَةُ بنُ عَامِرٍ بنِ عمرٍو، من ولدِهِ الحارثُ بنُ ثَعْلَبَةَ، الشاعرُ المعروفُ بِابْنِ حَبَابَةً(١). (وَالسُّلَيُّ، كَسُمَيّ، وتُكْسَرُ، لامُهُ: وَادٍ) من حجرِ اليمامةِ. وأنشدَ ابنُ سيده للأعشَى: وَكَأَنَّمَا تَبَعَ الصِّوَارَ بِشَخْصِهَا عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَّيِّ عِيَالَهَا (٢) رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ، واقْتَصَرَ نَصْرٌ (٣) على الضَّبْطِ الأَوَّلِ. وقال: رياضٌ في طَرِيقِ الْيَمَامَةِ، إِلَى الْبَصْرَةِ، بَيْنَ بَنْبَانَ وَالطنبِ. (وَاسْتَلَتِ الشَّةُ)، أي: (سَمِنَتْ). (وَأَسْلَى الْقَوْمُ): إِذَا (أَمِنُوا السَُّعَ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَلَّهُ تَسْلِيَةً، مثل: أَسْلاَهُ ، ومنه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ: (١) في مطبوع التاج: "جنابة"، والمثبت من التبصير. (٢) ديوان الأعشى : ١٥٢، وقد ضبط كلمة "الصُّوار" بضمّ الصاد. وضبطها اللسان بالكسر. [والوجهان فيها (الضم والكسر) جائزان ككتاب وغُراب]. (٣) [في مطبوع التاج (نصير)، وهو تحريف]. ٢٩٨ سلو سلي عَلَى أَنَّ الْفَتَى الْخُثَمِيَّ سَلَّى بِنَصْلِ السَّيْفِ غَيْبَةَ مَنْ يَغِيبُ(١) قَالَ ابن سيده: أَرَادَ: عَنْ غَيْبَةٍ مَنْ يَغْيبُ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ. ويقالُ: هو فِي سَلْوَةٍ مِن الْعَيْشِ ، أي: في رَغَدٍ ، عن أبي زيدٍ، نقله الجوهريّ. وقال الأصمعيُّ: يقولُ الرجلُ لصاحبِهِ: سَقَيْتَنِي سَلْوَةٌ وَسُلْوَانًا، أي: طَيِّبْتَ نفسِي عَنْكَ. وَسُلَيٌّ، كَسُمَيُّ: عَقَبَةٌ قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ، بطريقِ نجِدٍ وَالْيَمَامَةِ. وَبَنُو مُسْلِيَةَ: مَحَلَّةٌ بِالْكُوفَةِ، منها أَبُو العَبَّاسِ أحمدُ بنُ يَحْتَى بِنِ زَيْدِ بنِ نَاقِدٍ(٢)، تلميذُ أَبِي الْغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ، وكتب قريبًا من خَطِّه، توفي سنة ٥٥٩، أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وابنُه أَبُو مَنْصُورِ مُحَمَّدٌ، وُلِدَ سنة ٥٣٠. (١) ديوان الهذليين ٩٦/١، أو شرح أشعار الهذليين ١٠٩/١]، واللسان. : : (٢) في معجم البلدان: "ابن الناقة"، والمثبت من بغية الوعاة ٣٩٥/١ وهو موافق للتاج، ولقب في معجم البلدان بأنه (المُسْلِيّ) وهو صحيح، ولكنه في بغية الوعاة لقب بأنه (المسيكي). ويقال: فِيهِ مَسْلاَةٌ عن الكربِ، كَمَعْلاَةٍ، وَمَا عَنْهُ مُتَسَلَّى، وانْسَلَى عَنْهُ الْهَمُّ: انْكَشَفَ. وقال أبو زيد: ما سَلِيتُ أَنْ أَقُولَ ذَاكَ، أي: لَمْ أَنْسَ أَنْ أَقُولَهُ، بَلْ تَرَكْتُهُ عَمْدًا، وَلاَ يُقَالُ: سَلِيتُ أَنْ أَقُولَهُ إِلَّ فِي مَعْنَى: مَاسَلِيتُ أَنْ أَقُولَهُ. [س ل ي ] * (ي)* (السَّلَى) مَقْصُورًا: (جلْدَةٌ) رقيقةٌ يكونُ (فِيهَا الْوَلَدُ مِنَ النَّاسِ، وَالْمَوَاشِي)، إنْ نُزِعَتْ عَنْ وَجْهِ الفصيلِ سَاعَةً يُولَدُ، وَإِلاَّ قَتَلَتْهُ، وكذلك إذَا انْقَطَعَ السَّلاَ فِي الْبَطْنِ، فَإِذَا خَرَجَ السَّلَى سَلِمَتِ النَّاقَةُ، وَسَلِمَ الولدُ، وَإِنِ انْقَطَعَ في بطنِها هَلَكَتْ، وَهَلَكَ الولدُ، هكذا ذكره الجوهريّ، إلا أَنَّه خَصَّهُ بِالْمَوَاشِي كالأزهريّ، وَالْمَشِيمَةُ للناسِ، وَعَمَّ بِهِ ابْنُ سِيده، وتبعه المصنفُ. (ج: أَسْلاَءٌ). (وَ) سَلَى: (د، بِالْمَغْرِبِ)، والعامّةُ ٢٩٩ سلي سلي تَكْسِرُهُ. (وَهُوَ سَلاَوِيٌّ)، وَإِنْ قِيلَ: سَلَوِيٌّ، جَازَ. (وَسَلِيَتِ الشَّاهُ، كَرَضِيَ، سَلَّى: انْقَطَعَ سَلَاَهَا، فَهِيَ سَلْيَاءُ، وَسَلَأَّهَا تَسْلِيَةُ): إِذَا (نَزَعَ سَلَاها)، فَهِيَّ سَلْيَاءُ أيضا. نقله الجوهريّ. وقال اللِّحيانيّ: سَلَيْتُ النَّاقَةَ: إذا مَدَدْتُ سَلاَهَا بَعْدَ الرَّحِمِ، (وَأَسْلَتِ) النَّاقَةُ: (طَرَحَتْهُ، وَ) مِنْ أَمْثَالِهِمْ: (وَقَعُوا فِي سَلَى جَمَلٍ): إِذَا وَقَعُوا فِي (أَمْرِ صَعْبٍ؛ لأَنَّ الْجَمَلَ لاَسَلَى لَهُ)، وَإِنَّمَا يكونُ للناقةِ، وهذا كَقَوْلِهِمْ: "أَعَزُّ مِنَ الأَبْلَقِ الْعَقُوقِ، وَمِنْ بَيْضِ الأُنُوق"(١). (وَ) يُقَالُ أيضًا: (انْقَطَعَ السَّلَى في الْبَطْنِ): إِذَا ذَهَبَتِ(٢) الْحِيلَةُ، وَهُوَ (مَثَلٌ، كَبَلَغَ السِّكِّينُ الْعَظْمَ)، نقله (١) [مجمع الأمثال ٣٩٠/٢. وقد فرق بينهما على أنهما مثلان]. (٢) في مطبوع التاج: "ذهب"، والمثبت من اللسان. الجوهريُّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَلَيْتُهُ أَسْلِيهِ، مِنْ حَدِّ رَمَى، بِمَعْنَى: سَلَوْتُه، لغةٌ فِيهِ، ذَكَرَه الشريشيُّ فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ، وَأَنْشَدَ لِلْأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ: فَلَيْتُ لاَ أَشْرِيهِ حَتَّى يُمِلَّنِي بِشَيْءٍ وَلاَ أُسْلِيهِ حَتَّى يُفَارِقَا (١) وَيُقَالُ لِلْخَسِيسِ اللَّئِيمِ: هُوَ آكِلُ الأَسْلاَءِ، وَأَنْشَدَ سِيْويهِ: قُبِّحَ مَنْ يَزْنِي بِعَوْ فىٍ مِنْ ذَوَاتِ الْخُمُرِ الآكِلَ الأَسْلاَءَ لاَ يَحْفِلُ ضَوْءَ الْقَمَرِ (٢) واسْتَلَتِ الشاةُ: سَمِنَتْ، وَاسْتَلْتُ سَمْنًا: جَمَعْتُهُ. وَالسُّلَى، كَرُبَى: الْخَصْلَةُ الْمُسَلِّيَةُ (١) [ديوان الأسود بن يعفر ٥٣، والمحتسب ١٥٧/١، والنوادر لأبي زيد ٤٤ وروايته: فأقسمتُ لا أشریه حَتّى أُمِلَّهُ بشيْءٍ ولا أَمْلاَهُ حتى يفارقا] (٢) الكتاب ٢٥٣/١ (ط بولاق) و٧٢/٢ (ط هارون) ونسبه لرجل من أزد السراة. ٣٠٠