النص المفهرس

صفحات 261-280

سري
سري
وَالسَّوَادِي: قَوَائِمُ النَّاقَةِ.
والسادي: الحسنُ السَّيْرِ من الإِبِلِ،
کالزَّادِي.
[س ري ] *
(ي) * (السُّرَى، كَالْهُدَی: سَيْرُ
عَامَّةِ اللَّيْلِ) لا بَعْضِهِ، كما توهمه
الفَنَارِيُّ، قالَهُ شَيْخُنا.
وفي المصباحِ: قال أبو زيدٍ: ويكونُ
أولَ الليلِ، وأَوْسَطَه، وآخِرَه.
٠٠
والَّذِي في المحكمِ: سَيْرُ الليلِ
عَامَّتِهِ(١). وَبِالتََّمُّلِ يَظْهَرُ أنَّ ما ذَهَبَ
إِلَيْهِ الْفَنَارِيُّ لَيْسَ بوهم. يُؤَنَّثُ
(وَيُذَكَّرُ). وَلَمْ يَعْرِفِ اللَّحْيَانِيُّ إِلَّ
التَّأْنِيثَ، شَاهِدُ التذكيرِ قولُ لبيدٍ:
قُلْتُ هَجِّدْنَا فَقَدْ طَالَ السُّرَى
وَقَدَرْنَا إِنْ خَنَى الدَّهْرِ غَفَلْ(٢)
قال ابنُ سيده: ويجوزُ أَن يريدَ:
(١) في مطبوع التاج: "عامة"، والمثبت من اللسان.
(٢) ديوانه: ١٨٢ ونصه فيه:
قال: هجّدنا فقد طال السُّرى
وقدرنا إنْ خنى دهرٍ غَفَلْ
ورواية التاج كرواية اللسان.
طَالَتِ السُّرَى، فحذفَ علامةَ التأنيثِ،
لأنّه ليس بمؤنثٍ حقيقي.
(سَرَى) فُلاثٌ (يَسْرِي، سُرِّى،
وَمَسْرَّى، وَسَرْيَةً، وَيُضَمُّ)، قال
الفَيُّومِيُّ: والفتح أَخَصُّ.
وفي الصحاحِ: يقال: سَرَيْنَا سَرْيَةً
واحدةً، وَالاسْمُ: السُّرْيَةُ بِالضمِّ،
والسُّرَى (وَسِرَايَةً). وقيل: هو اسمٌّ
أيضًا، والمصدرُ سَرْيٌّ، كما في
المصباح.
وفي الصحاح: السِّرَايَةُ سُرَى الليلِ،
وهو مصدرٌ، وَيَقِلُّ في المصادرِ أَنْ
تَجِيءَ علي هذا البناءِ، لأَنَّه من أبنيةٍ
الجمعِ، يدلُّ على صحةِ ذلك أن بعضَ
العربِ يُؤنِّث السُّرَى، والْهُدَى، وهم
بنو أَسَدٍ، تَوَهُّمَا أَنَّهُمَا جمعُ سُرْيَةٍ
وهُدْیَةٍ.
(وَأَسْرَى) إِسْرَاءً، كلاهما بمعنَى،
وبالألفِ لغةُ الحجازِ، وَجَاءَ القُرآنُ بهما
جميعًا: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ﴾(١)،
(١) سورة هود، الآية (٨١).
:
٢٦١

سري
سري
﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾(١)، ﴿سُبْحَانَ الذِي
أَسْرَى﴾ (٢). قال حسّانُ بنُ ثَابِثٍ:
حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أَسْرَتْ إِلَيْكَ وَلَمْ تَكُنْ تَسْرِي(٣)
(وَاسْتَرَى) كَأَسْرَى، قال الهُذليّ:
وَخَفُّوا فَأَمَّ الْجَامِلُ الْجَوْنُ فَاسْتَرَى
بِلَيْلِ وَأَمَّا الْحَيُّ بَعْدُ فَأَصْبَحُوا (٤)
وقال كُفَيِّر:
أَرُوحُ وَأَغْذُو مِنْ هَوَاكِ وَأَسْتَرِيّ
وَفِي النَّفْسِ مِمَّ قَدْ عَلِمْتِ عَلَاقِمُ(٥)
(وَسَرَى بِهِ، وَأَسْرَاهُ، وَ) أَسْرَى
(بِهِ)، أي: يُسْتَعْمَلانِ مُتَعَدِّيَيْنَ بِالبَاءِ
إلى مفعولِ.
(وَ) أما قولُه تعالي: ﴿سُبْحَانَ الذِي
(أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً)﴾(٦)، وإِنْ كَانَ السُّرَى
(١) سورة الفجر، الآية (٤).
(٢) سورة الإسراء، الآية (١).
(٣) ديوان حسان بن ثابت: ١٦٨ (طبعة عبد الرحمن
البرقوقي).
(٤) في شرح أشعار الهذليين ١٠٣٧/٣ لمليح الهذلي بلا
خلاف مع اللسان، وهو ما أثبتناه، وفي مطبوع التاج:
"فأما الحابل".
(٥) ديوان كثير عزة ٣٨/٢، وفي التحقيق: ٢٤٦.
(٦) سورة الإسراء، الآية (١).
لا يكونُ إلَّ ليلاً، إلّ أنّه (تَأْكِيدٌ)،
كَقَوْلِهِمْ: سِرْتُ أمسِ نَهَارًا، وَالبارحةَ
لَيْلاً، كَمَا في الصحاح، (أَوْمَعْنَاهُ:
سَيَّرَهُ)، كما في التهذيب. وقال علمُ
الدين السَّخَاوِيُّ في تفسيره: إنَّما قال:
لَيْلاً، وَالإِسْرَاءُ لا يكونُ إِلَّ بالليلِ، لِأَنَّ
الْمُدَّهَ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا لاتُقْطَعُ فِي
أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَقُطِعَتْ بِهِ فِي
لَيْلٍ وَاحِدٍ، فَكَانَ الْمَعْنَى: سُبْحَانَ
الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ فِى لَيْلِ وَاحِدٍ، مِنْ
كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّعَجُّبِ.
وَإِنَّمَا عُدِلَ عَنْ لَيْلَةٍ إِلَى لَيْلٍ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا
قَالُوا: سَرَى لَيْلَةٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ
لاسْتِيعَابِ اللَّيْلَةِ بِالسُّرَى، فقيل: لَيلاً،
أي: فِي لَيْلٍ. انتهي. نقله عبد القادر
البغداديّ في حاشية الكَعْبيَّةِ.
وجعله الراغبُ من السَّرَاةِ، وهي
الأرضُ الواسعةُ، وأَصلُه من الواوٍ:
أَسْرَى، مثلُ: أَجْبَلَ وَأَتْهَمَ، أَيْ: ذَهَبَ
فِي سَرَاةٍ من الأرضِ. وهو غريب.
٢٦٢

سري
سري
(وَالسَّرَّاءُ، كَشَدَّادٍ: الكَثِيرُ السُّرَى)
بالليل، نقله الأزهريّ.
(وَالسَّارِيَهُ: السَّحَابُ يَسْرِي لَيْلاً)،
قال النابغة:
سَرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْزَاءِ سَارِيَةٌ
تُرْجِي الشَّمَالُ عَلَيْهِ جَامِدَ الْبَرَدِ(١)
وقيل: هي السحابةُ التي بينَ الغاديةِ
والرائحةِ.
وقال اللحيانيّ: هي الْمَطْرَةُ التي
تكونُ بِالليلِ، وقال كَعْبٌ:
تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَي عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ
مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ(٢)
(ج: سوارٍ).
(وَ) السَّارِيَةُ: (الأُسْطُوَانَهُ)، زاد
صاحبُ البارعِ: من حَجَرٍ أو آجرّ،
والجمعُ: السَّوَارِي.
(وَ) السَّارِيَةُ: (د، بِطَبَرِسْتَانَ)،
ويُعْرِفُ بِسَارِيَةٍ مَازَنْدرانَ، (مِنْهُ بُنْدَارُ
(١) ديوان النابغة (المكتبة الأهلية): ٢٧، [وفي طبعة دار
صادر: ٣١].
(٢) ديوان كعب بن زهير: ٧، وفيه: "تجلو الرياحُ". وما
أثبتناه هو ما في التاج واللسان.
ابْنُ الْخَلِيلِ) الزاهدُ (السَّرَوِيُّ)،
بالتحريك. روى عن مُسْلِمٍ بنِ
إِبْرَاهِيمَ، وعنه أحمدُ بنُ سَعيدٍ بِنِ
عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ.
(وَسَارِيَةُ بِنُ زُنَيْمٍ) بنِ عَمْرِو بِنِ
عبدِ اللهِ بنِ جَابِرِ بنِ مَحْمِيَةٍ بن عَبْد(١)
ابن عَدِيّ بن الدِّيل الخُلْجِيّ(٢)
الكِنَانِيِ. (الَّذِي نَادَاهُ عُمَرُ رَضِيَ الله
تعالى عَنْهُ عَلَي الِنْبَرِ، وَسَارِيَةُ
بِنَهَاوَنْدَ)، فَقَالَ: يَا سَارِيَةُ، الْجَبَلَ
الجَبَلَ، فَسَمِعَ صوتَه، وكان يقاتلُ
العدوّ، فانحازَ بِهِمْ إلى الجبلِ، فَسَلِمَ مِنْ
مَكِيِدَتِهِمْ. وَهَذِهِ الْكَرَامَةُ ذَكَرَهَا غَيْرُ
وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ السِّيرِ، وقد ذكره
ابنُ سَعْدٍ وَأَبُو مُوسَى، ولم يَذْكُرَا مَا
يَدُكُّ لَهُ عَلَى صُحْبَتِهِ، لَكِنَّهُ أَدْرَكَ،
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانِ فِي ثِقَاتِ الْتّابِعِينَ،
(١) في الإصابة ومختصر جمهرة النسب كما هنا، وفي
جمهرة أنساب العرب ١٨٤: "عبيد".
(٢) الخلج هم بنو الحارث بن فهر بن مالك، وسارية من
بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ولعلها (الخليع)
فقد كان خليعا في الجاهلية، أو لعله دخل في الخلج بجوار.
٢٦٣
٠
:
:
:
--
٠
:

سري
سري
قَالَ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْهُ أَبُو حَزْرَةَ
يَعْقُوبُ بنُ مُجَاهِدٍ، (وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ
حَصْرًا)، هكذا في النسخِ، أي:
مَحْصُورًا، أو هو بالضادِ المعجمةِ،
أي: عَدْوًّا، وَهُوَ الظَّاهِرُ.
وَفَاتَهُ :
سَارِيَةُ بنُ أَوْفَى، لَهُ وِفَادَةٌ، وَيُقَالُ:
عَقَدَ لَهُ النبيُّ صَلَّي اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى سَرِيَّةٍ.
(وَ) سَارِيَةُ (بنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ،
صَاحِبُ خَالِدِ بِنِ الْوَلِيدِ) رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ،
قَالَ لَهُ: إِنْ كَانَتْ لَكَ فِي أَهْلِ الْيَمَامَةِ
حَاجَةٌ فَاسْتَقْ هَذَا، يَعْنِي مُجَّاعَةً بِنَ مُرَارَةً.
(وَ) سَارِيَةُ (بنُ مَسْلَمَةَ بِنِ عُبَيْدٍ)
ابْنِ ثَعْلَبَةَ بِنِ يَرْبُوعٍ بِنِ ثَعْلَةَ بِنِّ الدُّول
(الْحَنَفِيُّ أَيْضًا)، كِلاَهُما من حَنِيفَةً.
وَمِنْ وَلَدِ الأَخِيرِ خُلَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ زُهَيْرِ بنِ سَارِيَةَ، وَلِي خُرَاسَانَ،
قَالْهِ ابْنُ الْكَلْبِيّ.
وَفِي التَّابِعِينَ: سَارِيَةُ بنُ عَبْدِاللهِ،
رَوَى عن ابنِ مَسْعُودٍ، وعنه سَالِمُ بنُ
أبي الْجَعْدِ.
(وَالسَّرِيَّةُ) كَغَنِيَّةٍ: قِطْعَةٌ من
الْخَيْشِ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَي فَاعِلَةٍ؛ لأَنَّهَا
تَسْرِي فِي خُفْيَةٍ لَيْلاً، لِئَلَّ يَنْذَرَ بِهِمُ
الْعدوُّ فَيَحْذَرُوا، وهي (مِنْ خَمْسَةٍ
أَنْفُسِ إِلَى ثَلَثِمِائَةٍ، أَوْ) هِيَ من الْخَيْلِ
نَحْوُ (أَرْبَعِمِائَةٍ).
وَفِي النهاية: يبلغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعِمِائَةٍ.
والجمع: السَّرَايَا، والسَّرِيَّاتِ.
A
وفي الصحاح: يقالُ: خَيْرُ السَّرَايا
أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ.
وفي فتح الباري: السَّرِيَّةُ من مائةٍ
إلى خَمْسِمِائَةٍ، فما زادٍ فَمَنْسِرٌ،
كَمَجْلِسٍ، فإنْ زَادَ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ
فجيشٌ، فإنْ زَادَ عَلَى أربعةِ آلافٍ
فجيشٌ جَرَّارٌ.
وفي النهاية: قيل سُمُّوا سَرِيَّةً؛
لأنهم يكونُونَ خُلاَصِةَ الْعَسْكَرِ
وَخِيَارَهُمْ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ، وَهُوَ
النَّفِيسُ، وقولُ مَنْ قَالَ: لأَنَّهِمْ يُنَفَّذُونَ
سِرًّا وَخُفْيَةً - ◌َلَيْسَ بِالْوَجْهِ، لأَنَّ لاَمَ
٢٦٤

سري
سري
السِّرِّ رَاءُ(١) ، وَهذِهِ يَاءٌ، فَتَأْمَّلْ.
(وسَرَّى) قائدُ الْجَيْشِ سَرِيَّةً
(تَسْرِيَةً: جَرَّدَهَا) إلى العدوِّ ليلاً.
(وَ) السَّرِيَّةُ: (نَصْلٌ صَغِيرٌ) قَصِيرٌ
(مُدَوَّرٌ) مُدَمْلَكْ، لا عَرْضَ له، وقد
يكون تحت الأرضِ، ثم إنَّ سِيَاقَ
الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ أَنَّهِ مِنْ مَعَانِي السَّرِيَّةِ،
كَغَنِيَّةٍ، لِكَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ،
وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ فِيهِ: السِّرْيَةُ،
بِالْكَسْرِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، كما هو نَصُّ
المحكم، لأَنَّهُ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ قَالَ: وقد
تكونُ هذه الْيَاءُ وَاوًا، لأَنَّهُمْ قَالُوا:
السِّرْوَةُ فَقَلَبُوهَا يَاءٌ، لِقُرْبِهَا مِنَ
الْكَسْرَةِ. وفي التكملةِ: وقال
الأصمعيُّ: السِّرْيَةُ، بِالْكَسْرِ: مِنَ
الِّصَالِ، لُغَةٌ فِي: السِّرْوَةِ، فَتَأَمَّلْ، فَإِنَّ
فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ سقطًا.
(وَسَرَى عِرْقُ الشَّجَرِ) يَسْرِي
سَرْيًّا: إِذَا (دَبَّ تَحْتَ الأَرْضِ)، نقله
ابنُ سيده والأزهريُّ.
(١) في مطبوع التاج: "السرى واو". والمثبت من اللسان.
(وَ) سَرَى (مَتَاعَهُ) يَسْرِيه سَرْيًّا:
(أَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ)، نقله ابنُ
سیده.
(وَ) السَّرِيُّ (كَغَنِيُّ: نَهْرٌ)، قاله
ثعلبٌ، وقيل: هُوَ الْجَدْوَلُ، قَالَهُ ابْنُ
عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللَّغَةِ، وَفَسَّرُوهُ
بأَنَّهُ نَهْرٌ (صَغِيرٌ يَجْرِي إلى النّخْلِ)،
قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَخْلاً عَلَى نَهْرِ:
سَحَقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وَسَرِيُّهُ
عُمِّ نَوَاعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ(١)
وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَعَلَ رُّكِ
تَحْتَكِ سَرِيّ﴾ (٢).
(ج: أَسْرِيَةٌ، وَسُرْيَانٌ)، كَرَغِيفٍ،
وَأَرْغِفَةٍ، ورُغْفَانٍ، قال الجوهريّ: ولم
يُسمَع فيه بِأَسْرِيَاءَ.
(والزَّاهِدُ السَّقَطِيُّ) مُحَرَّكَةً، هو
السَّرِيُّ ابْنُ الْمُغَلَّسِ: (م) معروفٌ،
صَحِبَ أَبَا مَحْفُوظٍ معروفَ بنَ فَيْرُوزِ
الكَرْخِيّ، وعنه ابنُ أختِه الْجُنَيْدُ
(١) ديوان لبيد: ١٢٠، واللسان.
(٢) سورة الإسراء، الآية (٢٤).
٢٦٥
:

سري
سري
البغداديّ، (وَجَمَاعَةٌ) آخرون، منهم:
السَّرِيُّ بَنِ سَهْلٍ، عن ابنٍ عَلِيَّةَ،
والسَّرِيُّ بن عبدِ اللهِ السلميّ، والسَّرِيُّ
ابنُ عبدِ الحميدِ، وغَيْرُهم.
(وَغَنْمُ بِنُ سُرَيٍّ، كَسُمَيّ، فِي)
نَسَبِ (الْخَزْرَجِ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ طَلْحَةُ بنُ
الْبَرَاءِ الصَّحَابِيُّ)، وَسُهَيْلُ بنُ رافعٍ،
صاحبُ الصَّاعِ، رَضي اللّهُ عنهما، من
ولد سُرَيِّ بنِ سَلَمَةَ بن أُنَيْفٍ.
(وَفِي بَنِي حَنِيفَةَ: سُرَيٌّ أَيْضًا)، وهو
سُرَيُّ بنُ مَسْلَمَةَ(١) بنِ عُبَيْدٍ، وَمِنْ
ذُرِّيَتِهِ: الْبَعِيثُ الشَّاعِرُ فِي زَمَنِ الْفَرَزْدَقِ.
وَفَاتَهُ: سُرَيُّ بن كعبٍ الأَزْدِيُّ،
رَوَى عنه الثوريّ.
(و) السَّرَاءُ (كَسَمَاءِ: شَجَرٌ) تُتَّخَذُ
منهُ الْقِسِيُّ، (وَاحِدَتُهُ بِهَاءِ)، وأنشدَ
3
الجوهريُّ لزهير يصف وحشا:
ثَلاَثُ كَأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وَنَاشِطٌ
قَدِ انْحَصَّ مِنْ لَسِّ الْغَمِيرِ جَجَافِلُهُ(٢)
(١) في مطبوع التاج: "سلمة"، والمثبت من التبصير.
(٢) ديوان زهير ٥٠، وفيه: "ومسحل" مكان "وناشط".
[ورواية التاج موافقة لما في شرح ديوان زهير: ١٣١]، واللسان.
(وَالسَّرَاةُ: أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ)، وَمِنْهُ:
سَرَاةُ النَّهَارِ: أَعْلاَهُ، وكَذَا سَرَاةُ
الْجَبَلِ، وَوَقَعَ فِي نُسَخِ الصِّحَاحِ: سَرَاةُ
النَّهَارِ: وَسَطُهُ، وَنَّبَّهُوا أَنَّ الصوابَ
فيه: أَعْلَاهُ.
(وَسَرَاةُ، مُضَافَةً إِلَى) عدةِ قبائِلَ،
ومواضع.
فمنها: سَرَاةُ (بَجِيلَةَ، وَزَهْرَانَ،
وَعَنْزِ)، بفتح فسكون، (وَالْحِج) (١)
بالكسر.
(وَ) سَرَاةُ (بَنِي الْقَرْنِ)، بالفتح.
(وَ) سَرَاةُ (يَنِي شَبَانَةَ).
(وَ) سَرَاةُ (الْمَعَافِرِ، وَفِيهَا قُرِئٍّ
وَجِبِاَلٌ) وَمِيَاةٌ.
(وَ) سَرَاةُ (الْكُرَاعِ، وَفِيهَا قُرْىِّ
أَيْضًا).
(وَ) سَرَاةُ (بَنِي سَيْفٍ).
(وَ) سَرَاةُ (خَتْلاَنَ)، بِفَتْحِ الْخَاءِ
المُعجَمةِ وسُكُوُنِ الُئُنّةِ الفوقيةِ.
(وَ) سَرَاةُ (أَلْهَانَ).
(١) في القاموس: "والحُجْر"، بالضم.
٢٦٦

سري
سري
(وَ) سَرَاةُ (الْمَصَانِعِ).
(وَ) سَرَاةُ (قُدُمِ (١))، بِضَمَّتَيْنِ.
(وَ) سَرَاةُ (هَتُومٍ)، كَصَبُورٍ.
(وَ) سَرَاةُ (الطَّائِفِ، وَهَذِهِ غَوْرُهَا
مَكَّةُ، وَنَجْدُهَا دِيَارُ هَوَازِنَ، مَوَاضِعُ،
م) معروفةٌ. قال الفيوميّ: السَّرَاةُ: جبلٌ
أَوَّلُه قريبٌ من عرفاتٍ، وَيَمْتَدُّ إِلَىَ حَدٌّ
نجرانِ اليمنِ.
والنِّسْبَةُ إِلَى السَّرَاةِ: سَرَوِيٌّ،
بالفتح، وهو جبل الأَزْدٍ. وضبطه
الرُّشَاطِيُّ بِالتَّحْرِيكِ في النِّسبةِ. وقَال
ابنُ السمعانيِّ: لاَ أَدْرِي، هَلْ كَانَ
فيهم عَالِمٌ أَمْ لاَ .. ؟. وذكر الرُّشَاطِيُّ
حديثَ ابْنِ عُمَرَ الموقوفَ: "اجْتَمَعَ
أَرْبَعُ رَهْطٍ سَرَوِيٌّ وَنَجْدِيٌّ وَشَامِيٌّ
وَحِجَازِيٌّ" فذكر الحكاية، قاله
الحافظ.
قُلْتُ: وَكَثِيرًا ما يَذْكُرُ الدِّينَوَرِيُّ
في كتاب النَّبَاتِ عن السَّرَوِيِّينَ، أي:
من أهلِ السَّرَاةِ.
(١) في القاموس: "قَدُم"، بفتح فضم.
(وَأَسْرَى: صَارَ إلى السَّرَاةِ) كَأَنْجَدَ
وَأَتْهَمَ.
(وَسِرْيًا، بالكسرِ: ة، بِالْبَصْرَةِ)، وقال
نصر: صُفْعٌ بِسَوَادِ العراقِ، قُرْبَ بَغْدَادَ،
وَقُرَىِّ وَأَنْهَارٌ من طَسُّجِ دُورِيَا(١).
قال الصاغانيُّ: يُضْرَبُ بِبَقِّهَا
الْمَثَلُ.
(وَسِرْيَا قُوسُ)، بِالْكَسْرِ وَضَمِّ
الْقَافِ: (ة، بِمِصْرَ) بِالشَّرْقِيَّةِ، عَلى
مَقْرَبَةٍ، وبها خَانِقَاه مَشْهُورٌ. ثم إن
صَنِيعَ الْمُؤْلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ من
سِرْيَا وقُوسٍ، والذي في كتِب التواريخِ
والْخِطَطِ أَنَّهَا مُرَكَبَةٌ، من: سِرْ، أمرٌ
من سَارَ يسيرُ، وَقَوْس، بالفتح، وعلى
كلٌّ حالٍ، المناسبُ ذِكْرُهَا فِي بَابِ
السِّينِ وَفَصْلِهَا.
(والسُّرِّيَّةُ، كَشُمَيَّةَ، أ، بِالشَّامِ)،
قال نصر: هي من أغْوَارِ الشامِ .
(وَالسَّارِي: ع).
(وَ) أيضًا: (الأسَدُ، كالْمُسَارِي،
(١) في معجم البلدان: "بادوريا".
٢٦٧
:
:
:
٠
:
:

سري
سري
والْمُسْتَرِي) لِسَيرِه ليلاً.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السُّرَاةُ، بالضم: جمع السَّرِي، وهم
الذين يَسْرُونَ بِاللَّيْلِ، ومنه قول الشاعر:
أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ: مَنُونَ؟ قَالُوا:
سُرَةُ الْجِنِّ، قُلْتُ: عِمُوا ظَلاَمَا(١)
ويُروى بفتح السين أيضا.
وفي أَمْثَالِهِمْ: "أَسْرَى مِنْ قُنْفُذٍ)"(٢)؛
وذلك لأنَّ القنفذَ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ، لا
يَنَامُ.
وسَرَى يَسْرِي: إِذَا مَضَىٍ وَمِنْهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرٍ﴾ (٢)، حَذَفَ
اليَاءَ لأَنْهَا رَأْسُ آيَةٍ. وقيل: معناه: إِذَا
سُرِيَ فِيهِ، كما قالوا: لَيْلٌ نَائِمٌ، أي
يُنَامُ فِيهِ، [وَقَالَ](٤): ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ﴾(٥)
أَيْ: عُزِمَ عَلَيْه.
(١) البيت في نوادر أبي زيد: ١٢٣ منسوب لشمير بن
الحارث الضبيّ ضمن أربعة أبيات. وورد أيضا في اللسان.
(٢) امجمع الأمثال ١٤٤/٢، والمثل فيه هو: "أُسْرى من
أنقد" وكذلك في الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة ٢١٨/١.
وأنقد: اسم للقنفذ لا يصرف ولا تدخله أداة التعريف].
(٣) سورة الفجر، الآية (٤).
(٤) زيادة من اللسان.
(٥) سورة محمد، الآية (٢١).
وَالسَّارِيَاتُ: حُمُرُ الْوَحْشِ؛ لأَنّهَا
تَرْعَى لَيْلاً وَتَنْفِشُ (١)، ومِنْهُ قَوْلُ
الْفَرَزْدَقِ يَهْجُو جَرِيرًا:
رَأَيْتُكَ تَغْشَى السَّارِيَاتِ وَلَمْ تَكُنْ:
لِتَرْكَبَ إِلَّ ذَا الْوُشُومِ الْمُوَقَّعَا(٢)
وَعَنَى بِغِشْيَانِهَا: نِكَاحُهَا، وكَانَ
يعيبُهُ بِذَلِكَ.
وَسَرَى عَنِّي الثَّوْبُ سَرْيًا: كَشَفَهُ،
وَالوَاوُ أَعلَى، كما في المحكمِ.
وفي التَّهذيب: سَّرَيْتُ الثوبَ
وَسَرَيْتُهُ: نَضَوْتُهُ.
والسُّوَيْرِيَّاتُ: بَنُو عَبْدِ اللهِ بن أَبِي
بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ، ويُقال لهم: السَّوَارِي
أيضًا، وإياهم عَنى لبيدٌ بقولِه:
وحَيَّ السََّارِي لَنْ أَقُولَ بِجَمْعِهِمْ
عَلَى النَّأْيِ إِلاَّ أَنْ يُحَيَّى وَيُسْلَمَا (٢)
قال ابنُ سيده: وإِنما قضيت بأنَّ
هذا من الياءِ لأنها لامٌ.
(١) اللسان: "وَتَنَفَّسُ".
(٢) ليس في ديوانه، وهو في اللسان، وفيه: "إلاّ ذا
الرسوم"، ونسبه للفرزدق.
(٣) ديوان لبيد: ٢٨٠، وفيه: "إنْ أقول لجمعهم".
٢٦٨

سري
سري
وسَرَّى العَرَقَ عَنْ بَدَنِهِ تَسْرِيَةُ:
نَضَحَهُ. قَالَ:
* يَنْضَحْنَ مَاءَ الْبَدَنِ الْمُسَرَّى(١) *
وفي المصباح: قد استعملتِ العربُ
سَرَى فِي الَعانِي تَشْبِيهًا لَهَا بِالأجْسَامِ،
مَجَازًا واتِّسَاعًا، فَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَالَِّ إِذَا يَسْرٍ﴾ (٢)، وَقَد تقدم ذكرُه.
وقال الفارابيُّ: سَرَى فِيهِ السَّمُّ
والْخَمْرُ، ونَحْوَهُمَا. وقال السَّرَقُسْطِيُّ:
سَرَى عِرْقُ السُّوءِ في الإنْسَانِ. وَزَادَ
ابْنُ القَطَّاعِ: سَرَى عَلَيْهِ الهَمُّ: أَتَاهُ لَيْلاً.
وَسَرَى هَمُّهُ: ذَهَبَ. وإِسْنَادُ الفِعْلِ إِلَى
الْمَعَانِي كَثِيرٌ فِي كَلاَمِهِمْ.
وقول الفقهاء: سَرَى الْجُرْعُ إِلَى
النَّفْسِ، أَيْ: دَامَ أَلَمُهُ حَتَّى حَدَثَ مِنْهُ
الَوتُ. وَقُطِعَ كَفُّهُ فَسَرَى إِلَى سَاعِدِهِ،
أَي: تَعَدَّى أَثَرِ الجُرْحِ.
وَسَرَى التحريمُ، وسَرَى العِتْقُ،
بمعنى التعديةِ، وهذه الألفاظُ جاريةٌ
(١) [نسبه اللسان (بدع) إلى أبي محمد الفقعسي، ونسب
في الجمهرة ١٣٠٠ إلى رؤبة، وليس في ديوانه].
(٢) سورة الفجر، الآية (٤).
على ألسنةِ الفقهاءِ، وَلَيْسَ لَهَا ذِكْرٌ في
الكُتُبِ المشْهُورَةِ، لكِنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَا
تَقَدَّمَ. انتھی.
وفي المحكمِ: واسْتَعَارَ بَعْضُهُمْ
السُّرَى لِلدَّوَاهِي وَالْحُرُوبِ والْهُمُومِ،
قال الحارثُ بنُ وَعْلَةَ فِي صِفَةِ الْحَرْبِ:
وَلَكِنَّهَا تَسْرِي إِذَا نَامَ أَهْلُهَا
فَأِْي عَلَى مَا لَيْسَ بِخْطُرُ فِي الْوَهْمِ(١)
قلت: وفي هذا المعنى أنشدَنَا
صَاحِبُنَا الفقيهُ أبو محمدٍ عبدُ الغنيِّ بنُ
مُحَمدٍ الأنصاريُّ:
يَا رَاقِدَ اللَّيْلِ انْتَبه
إِنَّ الْخُطُوبَ لَهَا سُرَى
ثِقَةُ الْفَتَّى بِزَمَانِهِ
ثِقَةٌ مُحَلَّلَةُ الْعُرَى
والغالبُ عَلى مصادرِ ما ذُكِرَ:
السِّرَايَةُ والسَّرِّيَانُ.
وَالسَّارِيَّةُ: جَبَلٌ بفارسَ. وَأَيْضًا:
الْقَوْمُ يَسْرُونِ بِاللَّيْلِ، نَقَلَه الرَّاغِبُ.
(١) اللسان.
٢٦٩
٦

سري
سرو
والْمُتَسَرِّي: الذي يَخْرُجُ في
السَّرِيَّةِ، نقله ابنُ الأَثِيرِ.
وجاء صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ، أي: ليلَةً فِيهَا
مطرٌ.
وسُرِّيَ عَنْهُ: كُشِفَ وَأُزِيلَ،
والتشديدُ للمبالغةِ.
والسِّرْيَةُ، بالكسرِ: دُودَةُ الجرادِ،
نقله الجوهريّ.
ويُقالُ: سَارَ بِالسَّرِيَّةِ: إذا سَارَ
بالسيرةِ النفيسةِ، عن ابنِ الأَثِير، وهو
مجازٌ.
وسِرْيًا بالكسر: قريةٌ من شرقيةٍ
مِصْرَ، من حقوقِ المورِيَّةِ.
وَابْنُ إِسْرَائِيلَ: شاعرٌ معروفٌّ، هو
نجمُ الدينِ أبو المعالي، محمدُ بنُ سِوَارِ
ابْنِ إِسْرَائِيلَ بنِ الخضرِ بنِ إسرائيلَ بنِ
محمدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحسنِ بنِ الْحِسِينِ
الشَّيْبَانِيِّ، الدمشقيّ، ولد سنة ٦٠٣،
سَمِعَ مِنَ الكِنْدِيّ والشهابِ
السَّهْرَوَرْدِيّ، وعنه ابْنُ مُسْدِي، توفي
سنة ٦٧٧.
والسَّرَاةُ: مدينة بِأَذْرَبِيجَانَ، بِها
قومٌ من كِنْدَةَ، عن نصر.
والسَّرَا، مقصور: أَجَدُ أبوابٍ
هَرَاةَ، وَمِنْهُ دَخَلَ يَعْقُوبُ بنُ مَالِكٍ (١).
[ س ر و ] *
(السَّرْوُ)، لم يُشِرْ هُنَا بِحَرْفٍ، وَهُوَ
وَاوِيٌّ: (شَجَرٌ، م) معروفٌ، (وَاحِدَتُهُ
بِهَاءٍ).
(وَ) السَّرْوُ: (مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي،
وَانْحَدَرَ عَنْ غِلَظِ الْجَبَلِ)، وَمِنْهُ قولُ
ابنِ مُقْبِلٍ:
بِسَرْوِ حِمْيْرَ أَبْوَالُ الْبِغَالِ بِهِ
أَّى تَسَدَّيْتَ وَهْنَّا ذَلِكَ الْبِينَا (٢)
ومنه الحديث: "فَصَعِدُوا سَرْوًا مِنَ
الْجَبَلِ"(٣).
(وَ) السَّرْوُ: (دُودٌ يَقَعُ فِي الْثِّيَّابِ)،
كذا في النسخ، وصوابُه: في النّبَاتِ (٤)
(١) معجم البلدان.
(٢) [ديوان ابن مقبل ٣١٦، وقد سبق في مادة (سدی)].
(٣) النهاية ٣٦٣/٢، وعبارته: "فصعدوا سرو" أي:
منحدرا من الجبل.
(٤) كذا هو في القاموس.
٢٧٠
:

سرو
سرو
فتأكله، كما هو نص المحكم، واحدتُة:
سَرْوَةٌ.
(وَ) السَّرْوُ: (مَحَلَّةُ حِمْيَرَ) ، وبِهِ
فُسِّرَ قولُ ابنِ مقبلٍ أيضًا.
(وَ) السَّرْوُ: (مَوَاضِعُ ذُكِرَتْ قُبَيْلَ)
ذلك. قلت: لم يذكرِ المصنفُ في الذي
قبله إلاَّ سَرَاةَ بني فُلاَنٍ وفُلاَنٍ، وهي
يائيةٌ، وهي معروفةٌ بالسَّرَاةِ، كما
ذكر. والذي يعرف بالسَّرْوِ، فهو سَرْوُ
حِمْيَرَ الذي ذكره، وسَرْؤُ العلا(١)،
وسَرْوُ سخيمٍ(٢)، وسَرْوُ مَنْدٍ (٣)، وسَرْوُ
الْمَلاَ، وسَرْوُ لُبْنٍ، وسَرْوُ صَنْعَاءَ(٤)،
ذكره ابن السِّكِّيتِ، وسَرْوُ السَّوَادِ
بِالشامِ، وسَرْؤُ الرَّمْلِ (٥) بَيْنِ أَرْضِ طَيِّءٍ
وكلبٍ، فقوله: ذُكِرَتْ قُبَيْل -محلٌّ
تأمل، فاعرفْه.
(١) معجم البلدان: "العلاة".
(٢) السابق: "سُحَيم"، بالحاء المهملة.
(٣) السابق: "مندد".
(٤) السابق: "رضْعًا".
(٥) السابق: "سرو الرَّعل بالرمل، مجهمة".
(وَ) السَّرْوُ: (إِلْقَاءُ الشَّيْءٍ عَنْكَ)
وَنَزْعُهُ، (كَالإِسْرَاءِ والتَّسْرِيَةِ)، يقال:
سَرَوْتُ الْجُلَّ عَنِ الْفَرَسِ، وَأَسْرَيْتُهُ
وَسَرَّيْتُهُ: إِذَا ألقيتَهُ عَنْهُ، وَمِنْهُ: سُرِّيَ
عَنْهُ الخوفُ، أي: أُزِيلَ، والتشديدُ
للمبالغة.
وفي الصحاحِ عن ابن السكيتِ:
سَرَوْتُ الثوبَ عَنِّي سَرْوًا: إِذَا أَلْقَيْتَهُ
عَنْكَ، قال ابن هَرْمَةً:
سَرَى ثَوْبَهُ عَنْكَ الصِّبَا الْمَتَخَايلُ
وَآذَنَ بِالْبَيْنِ الْخَلِيطُ الْمُزَائِلُ(١)
وقَالَ الرَّاغِبُ: السَّرِيُّ: السَّرِيُّ من
الرِّجَالِ مَأْخُوذٌ مِنْ سَرَوْتُ الثَّوْبَ
عَنِّي: نَزَعْتُهُ، وَهُوَ بِخِلاَفِ الْمُتَدَثِّ،
وَالْمُتَزَمِّلِ، والزَّمِيلِ.
قُلْتُ: وَهُوَ وَجْهُ حَسَنٌ، وَشَاهِدُ
التَّسْرِيَّةِ قَولُ بَعْضِ الأَغْفَالِ:
حَتَّى إِذَا أَنْفُ الْعُجَيْرِ جَلاً *
* بُرْقُعَهُ وَلَمْ يُسَرِّ الْجُلاًّ(٢) *
(١) [ديوان ابن هرمة ١٦٦]، واللسان، والمقاييس،
والصحاح، و کتاب الأضداد ٨٩.
(٢) اللسان، وفيه: "جلّى" مرسومة بالياء.
٢٧١
:
،
:

سرو
سرو
(وَ) السَّرْوُ: (الْمُرُوءَةُ فِي شَرَفٍ)،
وفي الصِّحاحِ: سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ، ومِنْهُ
حَدِيثُ عُمَرَ: "أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّخْعِ فَقَالَ:
أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا"(١)، أَيْ: أَرَى
الشَّرَفَ فِيكُمْ مُتَمَكّمًا.
وَقَدْ (سَرُوَ) الرجلُ (كَكَرُمَ، وَدَعَا،
وَرَضِيَ) ثَلاَثُ لُغَاتٍ، (سَرَاوَةً،
وَسَرْوًا، وَسَرًا) مَقْصُورٌ، (وَسَرَاءً)
بالمدِّ، عَلى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَّتَّبِ،
وَسَرْوًا(٢)، عَنْ سِيبَوَيْهِ، ولم يَحْكِ
اللِّحيانيّ مصدر سَرًا إِلَّ مَمْدُودًا، (فهو
سَرِيٍّ)، كَغَنِيٌّ، ومنه قولُ الشاعر:
وتَرَى السَّرِيَّ مِنَ الرِّجَالِ بِنَفْسِهِ
وَابْنُ السَّرِيِّ إِذَا سَرَا أَسْرَاهُمَا (٣)
أي: إِذَا شَرُفَ فهو أَشْرَفُهُما.
...
(ج : أَسْرِيَاءُ، وَسُرَوَاءُ)، كلاهما
عن اللحيانيِّ. (وَسُرَّى) كَهُدَّى،
نقله الأزهريُّ، وَهُوَ عَلَى خِلاَفٍ
(١) النهاية ٣٦٣/٢.
(٢) في مطبوع التاج: "وسرو"، والمثبت من اللسان ..
(٣) الصحاح، وفي اللسان: "تلقّى السَّرِيّ". [والمخصص
٦٠/١٥، وديوان الأدب ٧٤/٤].
القِيَاسِ.
(وَالسَّرَاةُ اسْمُ جَمْعٍ)، هَذَا
مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، لِأَنِهِ لَيْسَ لِوَاحِدِهِ
ضَابطٌ. وقَال الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ جَمْعُ
السَّرِيِّ، قَالَ: وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ، أن
يُجْمَعَ فَعِيلٌ عَلَى فَعَلَةٍ، وَلاَ يُعْرَفُ
غَيْرُهُ.
وَفِي المصباحِ: السَّرِيُّ: الرَِّيسُ،
وَالْجَمْعُ: سَرَاةٌ، وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ،
لايَكَادُ يُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ؛ لأَنَّهُ لا يُجْمَعُ
فَعِيلٌ عَلَى فَعَلَةٍ.
وفِي التهذيبِ: قَوْمٌ سَرَاةٌ جَمْعُ
سَرِيّ، جَاءً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَمِثْلُه في
النهاية.
(ج: سَرَوَاتٌ)، بالتِّحْرِيكِ، ومنه
حديثُ الأَنْصَارِ: "قُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ"(١)،
أي: أَشْرَافُهُمْ، وَهَذَا يُؤْيِّدُ مَذْهَبَ
سِيبَوَيْهِ مِنْ كَوْنِ السَّرَاةِ اِسْمَ جمعٍ، لا
جمعٌ.
(وَهِيَ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرِيَّاتٍ وَسَرَايَا)،
(١) النهاية ٣٦٣/٢.
٢٧٢

سرو
سرو
كذا في المحكم.
(وَتَسَرَّى: تَكَلَّفَهُ)، أي: السَّرْوَ،
وَهُوَ الشَّرَفُ وَالْمُرُوءَةُ.
(أَوْ) تَسَرَّى: (أَخَذَ سُرِّيَّةً) أي:
جَارِيَةً، نقله الجوهريُّ، قال: وقال
يعقوبُ: أَصْلُهُ تَسَرَّرْتُ، من السُّرُورِ،
فَأَبْدَّلُوا مِنْ إِحْدَى الرَّاءَاتِ يَاءً، كما
قَالوا: تَقَضَّى، مِنْ تَقَضَّضَ وَقَدْ مَرَّ
ذَلِكَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ.
(والسّرْوَةُ، مُثَلَثَةً) اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ
على الكسرِ، وزَادَ ابْنُ الأَثِيرِ الضَّمَّ،
ونَقَلَ ابْنُ سِيده الْفَتْحَ عن كراعٍ:
(السَّهْمُ الصَّغِيرُ) الْمُدَمْلَكُ لاعَرْضَ لَهُ،
(أَوْ عَرِيضُ النَّصْلِ طَوِيلُهُ)، وهو مع
ذَلِكَ دَقِيقٌ قَصِيرٌ يُرْمَى بِهِ الْهَدَفُ.
وقيل: الْعَرِيضُ الطَِّيلُ يُسَمَّى الْمِعْبَلَةَ،
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ: "كَانَ إِذَا الْثَاثَتْ
رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسُّرْوَةِ فِي
ضَبْعِهَا"(١).
(١) النهاية ٣٦٤/٢، وفيها: "والسُّروة، بالضم والكسر:
النصل الصغير".
والجمعُ: السِّرَاءُ، كما في
الصحاح.
وفي التهذيب: السِّرْوَةُ تُدْعَى
الدِّرْعِيَّةُ، لأنها تدخل في الدروعِ،
ونِصَالُها مُنْسَلِكَةٌ(١) كَالْمِخْيُطٍ.
والجمعُ: السُّرَى، قَالَ ابْنُ أَبِي
الْحُقَيْقِ يَصِفُ الدُّرُوعَ:
تَنْفِي السُّرَى وَجِيَادَ النَّبْلِ تَتْرُكُهُ
مِنْ بَيْنِ مُنْقَصِفٍ كَسْرًا وَمَفْلُول (٢)
(وَالسَّرَاةُ: الظَّهْرُ)، قَالَ الشَّاعِرُ:
شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كَأَنَّ قَنَاةً
حَمَلَتْهُ وَفِي السَّرَاةِ دُمُوجُ (٣)
وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: "فَمَسَحَ سَرَاةَ الْبَعِيرِ
وَذِفْرَاهُ"(٤).
(ج: سَرَوَاتٌ)، بالتحريكِ، ولا
يُكَسَُّ.
(١) في مطبوع التاج: "متسلكة"، والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج: "تنفي"، والمثبت من
اللسان. [وتهذيب اللغة ٥٤/١٣].
(٣) [هو للراعي النميري في ديوانه ٢٤، والأساس
(دمج)]، وبلا نسبة في اللسان، [وكذلك في تهذيب اللغة
٦٨/١٦].
(٤) مسند أحمد ٢٠٤/١، والنهاية ٣٦٤/٢.
٢٧٣

سرو
سرو
(وَ) السَّرَاةُ (مِنَ النَّهَارِ: ارْتِفَاعُهُ)
وأَعْلاَهُ، ووقع في الصحاح: وَسَطُهُ،
وهو خَطَأْ نَبَّهُوا عَلَيْهِ، قالِ الْبُرَيْقُ
الهذليّ:
مُقِيمًا عِنْدَ قَبْرِ أَبِي سِبَاعٍ
سَرَاةَ اللَّيْلِ عِنْدَكَ وَالنَّهَارَا(١)
فَجَعَلَ لليلِ سَرَاةً.
والجمعُ: سَرَوَاتٌ، ولا يُكَسَّرُ.
(وَ) السَّرَاةُ (مِنَ الطَّرِيقِ: مَثْنُهُ)
وَمُعْظَمُهُ، والجمع: سَرَوَاتٌ، ومِنْهُ
الحديث: "لَيْسَ لِلنِّسَاء سَرَوَاتُ
الطُّرُقِ"(٢)، أي: لا يَتَوَسَّطْنَهَا، ولكن
يَمْشِينَ في الجوانِب.
(ومُحَمَّدُ بنُ سَرْوٍ) الْبَلْخِيُّ:
(وَضَّاٌ لِلْحَدِيثِ).
(وَ) مِنَ المجازِ: (انْسَرَى الْهَمُّ عَنِّي،
وَسُرِّيَ) تَسْرِيَةُ: (انْكَشَفَ) وَأُزِيلَ،
وقد جاءَ ذِكْرُ: سُرِّيَ فِي حَدِيثٍ نُزُولٍ
(١) اللسان، وديوان الهذليين ٦١/٣، وشرح أشعار
الهذليين ٧٤١/٢]. وفي مطبوع التاج، واللسان: "مقيمٌ"،
والمثبت ما في الديوان وشرح أشعار الهذليين.
(٢) النهاية ٣٦٤/٢.
الْوَحْيِ، وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ.
(والسِّرْوُ، بالكسرِ: د، قُرْبَ
دِمْيَاطٍ) تِجَاهَ رَأْسِ الْخَلِيجِ، بَيْنَهُمَّا
بَحْرُ النِيلِ، وَقَدْ دَخَلْتُهُ، منهِ الشَّيخُ
العارفُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بِنُ أَبِي
الحائِلِ السِّرْوِيُّ، الصُّوفِيُّ، أَحَدُ
الْمَشَائِخِ الْمُتَأَخْرِينَ، وَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ
الشَّرِيفَ هُنَاكَ.
(وَ) السِّرُو: (ة، بِبَلْخَ).
(وَسَرْوَانُ) بالفتح: (ة، بِسِجِسْتَانَ).
(وَاسْتَرَيْتُهُمْ: اخْتَرْتُهُمْ)، وعِبَارَةُ
الصحاح: اسْتَرَيْتُ الإِبلَ، وَالْغَنَّمَ،
وَالنَّاسَ، أي: اخْتَرْتُهُمْ، قالِ الأعشى:
وقَدْ أُخْرِجُ الْكَاعِبَ الْمُسْتَرَا
ةً مِنْ خِدْرِهَا وَأُشِعُ الْقِمَارَا(١)
وفي التهذيبِ: اسْتَرَيْتُهُ: اخْتَرْتُه،
وَأَخَذْتُ سَرَاتَهُ، أي: خِيَارَهُ.
وَاسْتَارَ: بِمعناه، مقلوبٌ مِنْهُ.
(وَ) اسْتَرَى (الْمَوْتُ الْحَيَّ)، وفي
(١) شرح ديوان الأعشى ٨٢، [وديوانه: ٨٠]، وفيهما:
"فقد أُخْرِج"، (وهو السياق).
٢٧٤
:
:

سرو
سرو
الصِّحَاحِ: بَنِي فُلاَنٍ، أَيْ: (اخْتَارَ
سَرَاتَهُمْ) أَيْ: خِيَارَهُمْ.
(وَسَرَتِ الْجَرَادَةُ) سَرْوًا:
(بَاضَتْ)، لُغَةٌ فِي الْهَمْزِ.
(وَإِسْرَائِلٌ(١)) بِالْكَسْرِ وَالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ
(وَيُهْمَزُ، وَإِسْرَائِينُ) بِيَاءَيْنِ، (وَيُهْمَزُ)،
وإِسْرَايِيلُ، بقلبِ الهَمْزِ يَاءً، وإِسْرَالُ،
كلُّ ذلك لُغَاتٌ وَارِدَةٌ فِي الْقُرْآنِ:
(اسْمُ) نَبِيٌّ، قَالُوا: هو لَقَبُ يَعْقُوبَ
عَلَيْهِ السَّلامُ، لإِشْعَارِهِ بِالْمَدْحِ بِالْمَعْنَى
الْمَنْقُولِ مِنْهُ، إذْ مَعْنَاهُ: صفوةُ اللهِ، أَوْ
عَبْدُاللهِ، بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِي
الْقَالِي فِي أَمَالِيهِ:
* قَالَتْ وَكُنْتُ رَجُلاً فَطِينَا *
* هَذا وَرَبِّ الْبَيْتِ إِسْرَائِينَا (٢) *
هو قولُ أَغْرَابِيُّ أدخلَ فَرْوًّا إلى
سُوقِ الْحِيرَةِ لِيَبِيعَهُ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ،
فَقَالت: مَسْخٌ، أَيْ: مِمَّا مُسِخَ مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ.
(١) في القاموس: "وإسرائيل".
(٢) الأمالي لأبي علي القالي ٤٤/٢، والثاني في المعرّب
١٤، [والرجز كثير الدوران في كتب النحو واللغة].
وَأنشد ابنُ الجَوَالِيْقِيِّ لأميةَ:
لاَ أَرَى مَنْ يُعِينُني فِي حَيَاتِي
غَيْرَ نَفْسِي إِلَّ بَنِي إِسْرَالٍ(١)
قال: تَجِدُ العربَ إذَا وَقَعَ إِلَيْهِمْ ما
لم يكنْ من كلامِهم تكلَّمُوا فِيهِ بألفاظِ
مختلفةٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السِّرْوَةُ، بالكسرِ: الجرادةُ أَوَّلَ ما
تكونُ، وهي دودةٌ، وأصلُه الهمزُ.
وَأَرْضٌ مَسْرُوَّةٌ، أي: ذَاتُ سِرْوَةٍ،
كما في الصحاح.
ووقع في التهذيب: أَرْضٌ
مَسْرُوَّةٌ(٢)، عَلَى مفعلة (٣).
والسَّرْوُ: قريةٌ بِأَرْدَبِيل، منها نَافِعُ
ابْنُ عَلِيَ الفقيهُ السَّرَويّ
الأَذْرَ بِيجَانِيُّ (٤)، سمع منه العتيقي.
ومُوسَى بن سَرْوَانَ، ويقال: ثَرْوَانَ،
(١) ديوان أمية بن أبي الصلت ٥١، والمعرّب للجواليقي
١٤.
(٢) في التهذيب: "وأرضٌ مَسْرُوَّةٌ، من السَّرْوَةِ، وهي
دودة".
(٣) [الصواب: على مَفْعُولَة].
(٤) معجم البلدان: "سَرَاو".
٢٧٥
:
:
..
:
:

سرو
سطو
بالمثلثةِ: شَيْخٌ لِشُعْبَةَ. وَأَنْجِبُ بنُ
أحمدَ بْنِ مَكَارِمَ بنِ سَرْوَانَ الخَامِيُّ(١)،
عن أبي الحسنِ بنِ صِرْمَا (٢).
وفي غزوةٍ أُحُدٍ قال: "الْيَوْمَ
تُسَرَّوْنَ، أي: يُقْتَلُ سَرِيُّكُمْ، فَقُتِلَ
حَمْزَةُ"(٣).
والسُّرَاةُ، بِالضَّمِّ: جمع سَرِيٍّ، لغةٌ
في السَّرَاةِ، بالفتح، عن ابنِ الأثيرِ.
وَسَرْوُ الْمَسَاقِي: تَنْقِيَّتُهَا وَإِزَالَةُ مَا
فِيهَا.
وَأَسْرَى: صَارَ فِي سَرَاةٍ مِنَ
الأَرْضِ، وَاوِيٌّ(٤)، عن الراغبِ
وَسَرِيُّ المالِ: خَيِّرُهُ.
وَسَرَاتُهُ: خِيَارُه.
وَرَجُلٌ مَسْرَوَانٌ. وَامْرَأَةٌ مَسْرَوَانَةٌ،
أي: سَرِيَّانِ(٥).
وتَسَرَّاهُ: أَخَذَ أَسْرَاهُ: قال حُمَيْدُ بنُ
ثَوْرِ:
(١) في مطبوع التاج: "الجامي"، والمثبت من التبصير.
(٢) في مطبوع التاج: "حرما"، والمثبت من التبصير.
(٣) النهاية.
(٤) في مطبوع التاج: "وأوي"، والمثبت من المفردات.
(٥) ممسوح في مطبوع التاج.
* لَقَدْ تَسَرَّيْتَ إِذَا الْهَمُّ وَلَجْ *
* وَاجْتَمَعَ الْهَمُّ هُمُومًا وَاعْتَلَجْ(١) *
وسَارَاهُ مُسَارَاةً: فَاخَرَهُ.
وَالسَّرَوَانُ، مُحَرَّكَهُ: مَحَلَّتَانِ مِنْ
مَحَاضِرٍ سَلْمَى أَحَدٍ جَبَلَيْ طَيِّئٍ.
[ س ١ س و ]
(و)*(سَاسَاهُ) مُسَاسَاةً، أهمله
الجوهريُّ، وفي المحكَمِ: (عَيَّرَهُ،
وَوَبَّخَهُ)، وأصلُه في زَجْرِ الْحِمَارِ
لِيَحْتَبِسَ أَوْ يَشْرَبَ، وقد تقدمَ ذلك في
بابِ الْهَمْزِ مَبْسُوطًا، واقتصر الصاغانيُّ
على قَوْلِهِ: عَيَّرَهُ.
[ س ط و] *
(و)*(سَطَا عَلَيْهِ وَبِهِ)، وَاقْتَصَرَ
الْجَوْهَرِيُّ عَلَى الثَّانِيَةِ (سَطْوًّا
وسَطْوَةً)، واقْتَصَرَ الجوهريُّ عَلَى
الأُولى: (صَالَ)، كما في المحكم. وفي
التهذيبِ: سَطَا عَلَى فلان: تَطَاوَلَ،
(١) ليسا في ديوان حميد بن ثور مع وجود أرجوزه من
قافیتهما، وهما في اللسان.
٢٧٦

سطو
:
سطو
(أَوْ قَهَرَ بِالْبَطْشِ)، نقله الجوهريُّ،
وهو قولُ الليثِ، وفي المفرداتِ:
السَّطْوُ: الْبَطْشُ بِرَفْعِ الْيَدِ. يقالُ: سَطَا
بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ
بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾(١). قال ابنُ
سِيدَه: يَعْنِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ، كَانُوا
إِذَا سَمِعُوا مُسْلِمًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَادُوا
يَسْطُونَ بِهِ، وقال ثعلبٌ: مَعْنَاهُ
يَبْسُطُونَ إِلَيْهِمْ أَيْدِيَهُمْ.
(وَ) من المجازِ: سَطًا (الْمَاءُ): إذَا
(كَثُرَ) وَزَخَرَ، وَكَذَلِكَ طَغَى.
(وَ) من المجازِ: سَطَا (الطَّعَامَ)، أي:
(ذَاقَهُ) وَتَنَاوَلَه.
(وَ) سَطَا (الْفَرَسُ: أَبْعَدَ الْخَطْوَ)،
هكذا هُوَ بِخَطِّ أَبِي سَهْلٍ الْهَرَوِيِّ فِي
نُسْخَةِ الصحاحِ، وفي بعضِها: أَبْعَدَ
الخَطْوَةَ.
(وَ) سَطًا (الرَّاعِي عَلَى النَّاقَةِ)،
كما في الصحاحِ، والْفَرَسِ أيضًا، كما
في المحكمِ: إِذَا (أَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَحِمِهَا،
(١) سورة الحج، الآية (٧٢).
لِيُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ) الْوَثَّرِ، وَهُوَ (مَاءُ
الْفَحْلِ)، وَإِذَا لَمْ يَخْرُجْ(١) لَمْ تَلْقَحْ
النَّاقةُ، كما في الصحاح.
وفي المحكم: إِذَا نَزَا عَلَيْهَا فَحْلٌ
لَئِيمٌ، أو كانَ الْمَاءُ فَاسِدًا لاَ يُلْفَحُ
عَنْهُ، وذَكَرَ مِنْ مَصَادِرِهِ السَّطْوَ،
وَالسُّطُوَّ، كَعُلُوٌّ.
(وَ) قِيلَ: سَطًا (الْفَرَسُ: رَكِبَ
رَأْسَهُ فِي السَّيْرِ)، كذا في المحكم.
(وَسَاطَاهُ) مُسَاطَاةً: (شَدَّدَ عَلَيْهِ)،
نقله الأزهريُّ عن ابنِ الأعرابيِّ.
(وَالسَّاطِي) من الخيلِ: (الْفَرَسُ
الْبَعِيدُ الْخَطْوِ)، وفي الصحاح: البَعِيدُ
الشَّحْوَةِ، وهي الْخَطْوةُ، قاله
الأصمعيّ.
وفي التهذيب: قيل: إنما سُمِّيَ
الفرسُ سَاطِيًا؛ لأنه يَسْطُو عَلَى سَائِرِ
الْخَيْلِ، وَيَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَيَسْطُو
بیَدَيْهِ.
(وَ) في الصحاح: ويقال هُوَ (الَّذِي
(١) في مطبوع التاج: "يحرج"، بالحاء المهملة.
٢٧٧

سطو
سطو
يَرْفَعُ ذَنَبَهُ فِي حُضْرِهِ)، أي: عَدْوِهِ،
زَادَ ابْنُ سِيدَه: وَهُوَ مَحْمُودٌ، وأنشد:
وَأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ سَاطٍ
كُمَيْتٌ لاَ أَحَقُّ وَلاَ شَئِيتُ(١)
وأنشدَ الأزهريُّ لرؤبةً:
* غَمْرُ الْيَدَيْنِ بِالْجِرَاءِ سَاطِي (٢) *
(وَ) السَّاطِي: (الْفَحْلُ الْمُغْتَلِمُ)،
الذي (يَخْرُجُ مِنْ إِلٍ إِلَى إِبِلٍ) ، نقله
الجوهريّ عن أبي عمرو، وأنشد:
* هَامَّتُهُ مِثْلَ الفَنِيقِ السَّاطِي (٣) *
(وَ) السَّطِي: (الطَّوِيلُ) مِنَ الإِبِلِ
وغيرها.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سَطَا سَطْوًا: عَاقَبَ.
وأَمِيرٌ ذُو سَطْوَةٍ، أي: شَتْمٍ
وَضَرْبٍ. ويقال: اتَّقِ سَطْوَتَّه، أي:
(١) اللسان، {وهو لعدي بن خرشة الخطمى، اللسان
(شأت)]، والمخصص ١٧٥/٦.
(٢) ديوان أراجيز العجاج ٣٧، وفيه: "غَمْر الجراء لو
سَطَوْنَ ساطي"، وفي اللسان: "عمّ اليدين"، ونسبه لرؤية،
آولیس في دیوانه].
(٣) نسب في اللسان والصحاح لزياد الطماحي،
ومقاييس اللغة ٧٢/٣.
أَخْذَتَه.
وفي الصحاح: السَّطْوَةُ: المرَّةُ
الواحدةُ، والجمع السَّطَواتُ.
والْفَحْلُ يَسْطُو عَلَى طَرُوقَتِهِ.
وَسَطَا الرَّاعِي عَلَى نَاقَتِهِ: أَخْرَجَ مِنْهَا
الْوَّلَدَ مَيْئًا، وَمَسَطَ: إِذا استخرجَ مَاءَ
الفحلِ، هكذا فَرَّقَ بينهما الأزهريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: سَطَا عَلَى الحامِلِ،
وسَاطَ: مقلوبٌ، إِذَا أخرجَ ولدَها.
وَحَكَى أَبُو عُبَيْدِ السَّطْوَ فِي الْمَرْأَةِ،
ومنه حديثُ الحسنِ: "لاَبَأْسَِ أن يَسْطُوَ
الرَّجُلُ عَلَى الْمَرََّةِ"(١)، وَفَسَّرَّهُ اللَّيْثُ
فَقَالَ: إذا نَشِبَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا مَيِّنًا
فَيُسْتَخْرَجُ، أَيْ: إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا، وَلَمْ
تُوجَدِ امْرَأَةٌ تَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ رُؤْبَةُ:
: إِنْ كُنْتَ فِي أَمْرِكَ فِي شِمَاسٍ *
* فَاسْطُ عَلَى آلِكَ سَطْوَ الْمَاسِي(٢) *
(١) النهاية ٣٦٦/٢، وبقيته: "إذا لم توجد امرأة تعالجها،
وخيف عليها".
(٢) ديوان أراجيز رؤبة ١٧٥، ونصه:
* إن كنت من أمرك في مَسْماسِ *
* فاسط على أَمَّك سَطْوَ الماسي *
و کذا ورد في اللسان.
٢٧٨

سعي
سعي
وَالأَيْدِي السَّوَاطِي: التي تَتْنَاوَلُ
الشَّيْءَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
تَلَذُّ بِأَخْذِهَا الأَيْدِي السَّوَاطِي(١) *
*
وَسَاطَاهُ(٢): رَفَق بِهِ عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ أَيْضًا، كما في التهذيبِ، فهو
من الأَضْدَادِ.
وسَطَاهَا: وَطِئَهَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
وَيُرْوَى عَنْهُ بِالمُعجَمةِ أيضا، كما
سيأتي.
[ س ع ي ] *
(ي)* أَشَارَ له بالياءِ، وأوردَ فيهِ ما
هو بالواوٍ، فالصوابُ أن يُشارَ له
بالحرفَيْنِ كما سيأتي.
(سَعَى) الرجلُ (يَسْعَى سَعْيًّا كَرَعَى)
يَرْعَى رَغْيًا: إِذا (قَصَدَ)، وبه فُسِّرَ قولُه
تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ (٣)، أي:
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٨/٣، وصدره:
* رَكُودٍ في الإناءِ لهَا حُمّيًا *
:
و کذا ورد في اللسان.
(٢) اللسان: "طاساه"، ولا وجود لهذه الصيغة في (طسا)
فالصواب ما أثبته التاج.
(٣) سورة الجمعة، الآية (٩).
فَاقْصِدُوا، وقرأ ابن مسعود: (فَامْضُوا).
(وَ) سَعَى لهم وعليهم: (عَمِلَ) لَهُمْ
فَكَسَبَ.
(وَ) سَعَى: إِذَا (مَشَى)، زاد
الراغب: بسرعةٍ، ومنه أُخِذَ السَّعْيُ بَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
(و) سَعَى: إِذَا (عَدَا)، وهو دون
الشَّدِّ وفوقَ المشي. وقِيلَ: السَّعْيُ:
الجريُ والاضْطِرَابُ، كل ذلك ذَكَرَه
ابنُ الأعرابيِّ.
(وَ) سَعِى بِهِ: إِذَا (نَمَّ) بِهِ وَوَشَى
إلى الوَالِي، ويكون مصدرُه حينئذٍ:
السِّعَايَةَ، وهو مجازٌ.
(وَ) سَعَى: إِذا (كَسَبَ)، وكلُّ
عملٍ من خيرٍ أو شرُّ: سَعْىٌّ، ومنه قوله
تعالى: ﴿ُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ (١)،
أي تَكْسِبُ، ومنه المثل: "الْمَرْءُ يَسْعَى
لِغَارَيْهِ"، أي: يَكْسِبُ لبطنِه وفرجِه.
وقال الراغبُ(٢): أصلُ السَّعْي المشيُ
(١) سورة طه، الآية (١٥).
(٢) [المفردات ٢٣٣، وعبارته: "السعيُّ: المشي السريع"].
٢٧٩
٠٠
.
:
:
:

سعي
سعي
السَّرِيعُ، ويُسْتَعْمَلُ للجِدِّ فِي الأَمْرِ،
خيرًا كان أو شرًّا، وأكثر ما يُستعملُ
السعيُ فِي الأَفْعَالِ المحمودةِ.
(وَ) سَعَى الْمُصَدِّقُ (سِعَايَةٌ)
بالكسرِ: (بَاشَرَ عَمَلَ الصَّدَقَاتِ)،
ومَشَى لِأَخْذِها فَقَبَضَهَا من المُصَّدِّق
فهو ساعٍ، والجمع: سُعَاءٌ.
وفي الصحاح: وكل من وَلِيَ شيئًا
عَلَى قومٍ فهو سَاعٍ عليهمْ، وأكثرُ ما
يقالُ ذلك في وُلاَةِ الصَّدَقَةِ، يقال:
سَعَى عَلَيْهَا، أي: عَمِلَ عَلَيْهَا، وهم
السُّعَاةُ، قال عمرُو بنُ عَدَّاءِ:
سَعَى عِقَالاً فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا
فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ(١)
(وَ) سَعَتِ (الأَمَةُ) تَسْعَى سَعْيًا:
(بَغَتْ، وَسَاعَاهَا) مُسَاعَاةً: (طَلَبَهَا
لِلْبِغَاءِ)، عَمّ به ثعلبٌ في الحُرَّةِ والأَمَةِ.
وقال الجوهريّ: هو في الإماءِ
خاصةً، بخلاف الزِّنَا والْعَهْرِ فإنهما
(١) الصحاح، واللسان. [وتهذيب اللغة ٢٣٩/١،
٩١/٣].
يكونان في الحُرَّةِ وفِي الأَمَةِ، وفي
الحديث: "إِمَاءُ سَاعَيْنَ فِي الْجَاهِلِيّةِ،
وَأُنِي عُمَرُ بِرَجُلٍ سَاعَى أَمَّةً"(١). اهـ.
وقيل: مُسَاعَاةُ الْمَرْأةِ أن يَضْرِبَ
عَلَيْهَا مَالِكُهَا ضَرِيبَةً تُؤَدِّيهَا بالزُّنَا.
وفي الحديث: "لا مُسَاعَاةَ فِي
الإِسْلاَمِ، وَمَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ
لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ"(٢)، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هُوَ
مُفَاعَلَةٌ من السَّعْىِ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُما يَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي حُصُولِ
غَرَضِهِ.
(وَأَسْعَاهُ: جَعَلَهُ يَسْعَى) أي:
يَكْسِبُ.
(وَالْمَسْعَاةُ: الْمَكْرُمَةُ، وَالْمَعْلَةُ فِي
أَنْوَاعِ الْمَجْدِ، وَغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ
-بَدَلَ فِي الْكَرَمِ: فِي الْكَلاَمِ)، ونَصُّهُ:
وَالْمَسْعَاةُ وَاحِدَةُ الْمَسَاعِي فِي
الكَلامِ(٣) والْجُودِ، هكذا هو في سَائِرِ
نُسَخِ الْكِتَابِ. قال شَيْخُنَا: ذَكَرَ البَدْرُ
(١) النهاية ٢٦٩/٢.
(٢) النهاية ٢٦٩/٢.
(٣) في الصحاح: "الكرم والجود".
٢٨٠