النص المفهرس

صفحات 241-260

سبي
سبي
باب رَمَی، قال شيخُنا: وَهُوَ صَرِيحٌ
فِي أَنَّهُ خَاصَّ بأَسْرِ الْعَدُوِّ، فَلاَ يُسْتَعْمَلُ
في غَيْرِهِ، وهو الْمُسْتَفَادُ من المصباحِ
والمختارِ وغيرهِما أَيْضًا.
قلتُ: وَلَكِنَّ سِيَاقَ ابْنِ سِيده: سَبَى
العدوَّ وغَيْرَهُ -يقتضي أَنَّهُ عَامٌّ.
(كاسْتَبَاهُ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ
وصاحبُ المصباحِ، (فَهُوَ سَبِيٌّ) على
فَعِيلٍ، (وهِيَ سَبِيٍّ أَيْضًا)، أي: أُنْشَاهُ
بلاَ هَاءِ، هكذا هو في المحكمِ.
وفي المصباحِ: غُلاَمٌ سَبِيٍّ وَمَسْبِيٌّ،
وجاريةٌ سَبِيَّةٌ ومَسْبِيَّةٌ. (ج: سَبَايَا)،
كعَطِيَّةٍ وعَطَايَا.
(وَ) سَبَى (الْخَمْرَ سَبْيًا وَسِبَاءً)،
كما في المحكم والتهذيب، (وَوَهِمَ
الْجَوْهَرِيُّ) حيث قال: سِبَاءً لا غيرُ،
قال شيخُنا: ومثلُه لا يُقَالُ له: وَهِمَ،
إذ لا غلطَ فيه، وإنما يكون قُصُورًا
بالنسبةِ لمن يلتزمُ غَيْرَ الصحيحِ،
كالمصنفِ: (حَمَلَهَا مِنْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ)،
قال أبو ذُؤَيْبٍ:
فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْهَا النِّجَا
رُ مِنْ أَذْرِعَاتٍ فَوَادِي جَدَرُ(١)
(وَهِيَ سَبِيَّةٌ) كَغَنِيَّةٍ، وأمَّا إِذَا
اشْتَرَاهَا ليشربَها فَبِالهَمْزٍ، يقالُ: سَبَأَهَا،
فهي سَبِيئَةٌ، وقد تقدمَ ذلك في الهمزِ،
ويُفَسَّرُ قولُ أَبِي ذُؤَيبٍ:
* فَمَا الرَّحُ، رَاحُ الشَّامِ، جَاءَتْ سَبيَّةً(٢) *
بِالوَجْهَيْنِ، فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَهْمِزْ كَانَ
الْمَعْنَى فِيهِ الْجَلْبَ، وإِنْ هَمَزْتَ كَانَ
الشِّرَاءَ، اللَّهُمَّ إلاَّ أن يُخَفَّفَ.
(وَ) سَبَى (اللّهُ فُلاَناً) يَسْبِيهِ سَبْيًا:
إِذَا (غَرَّبَهُ)، عن ابن السُّكِّيت، يُقالُ:
مَا لَهُ سَبَاهُ اللّهُ، وفي الصحاح: أي:
غَرَّبَهُ (وَأَبْعَدَهُ)، كما يقال: لَعَنَهُ اللّهُ.
(وَ) سَبَى (الْمَاءَ) سَبْيًا: (حَفَرَ حَتَّى
أَدْرَكَهُ)، نَقَلَهُ ابنُ سيده.
(١) ديوان الهذليين ١٤٨/١، [وشرح أشعار الهذليين
١١٥/١]، واللسان.
(٢) ديوان الهذليين ٧٢/١، واللسان، [وشرح أشعار
الهذليين ٤٤/١ وروايته فيه:
* ولا الراح راح الشام جاءت سبيئة *] وعجزه:
* لها غايةٌ تَهْدِي الكرامَ عُقَابُها *
٢٤١

سبي
سبي
(والسَّبْيُ) بالفتحِ: (مَا يُسْبَى)،
يُقَالُ: قَوْمٌ سَبْيٌ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ، قال
الأصمعيُّ: لا يقالُ للقومٍ إلّ كذلك،
(ج: سُبِيٍّ) كَعُنِيَّ، قال الشاعرُ:
وأَفَأْنَا السُِّيَّ مِنْ كُلِّ حَيُّ
وَأَقَمْنَا كَرَاكِرًا وَكُرُوشَا(١)
(وَ) السَّبْيُ: (النِّسَاءُ) كُلُّهُنَّ، عن
ابنِ الأعرابيِّ؛ إِمَّا (لأَنَّهُنَّ يَسْبِينَ
الْقُلُوبَ، أَوْ) لأَنَّهُنَّ (يُسْبَيْنَ فَيُمْلَكْنَ)،
قَالَ: (وَلاَ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرِّجَالِ)، كذا
في المحكم.
(وَالسَّابِيَاءُ) بالمدِّ: (الَشِيمَةُ الَّتِيِ
تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ)، كما في الصحاح،
(أَوْ) هِيَ (جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ عَلَى أَنْفِهِ، إِنْ
لَمْ تُكْشَفْ عِنْدَ الوِلِاَدَةِ مَاتَ)، كما في
التهذيب والمحكم.
(وَ) من المجازِ: السَّابِيَاءُ: (الْمَالُ
الكَثِيرُ، و) قِيلَ: (النّتَاجُ) نَفْسُهُ؛ لأنَّ
(١) اللسان، أونسبه الزمخشري في الأساس للّهبيّ وروايته
فيه (كرش): "وأفانا النّهاب" وبلا نسبة في المخصص
١٢٣/٣].
الشيءَ قد يُسَمَّى بما يكونُ مِنْهُ. (وَ)
قِيلَ: (الإِبِلُ لِلنَّتَاجِ)، ومنه الحديثُ:
"تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التَّجَارَةِ،
والجزءُ البَاقِي فِي السَّابِيَاءِ"(١)، قال ابنُ
الأَثِيرِ: يُرِيدُ بِهِ النَّتَاجَ في المواشِي
وكَثْرَتَهَا، يُقالُ: إنَّ لَآلِ فُلاَنِ سَابِيَاءَ،
أَيْ: مَوَاشِيَ كَثِيَرَةً، والجمع: السَّوَابِ،
وَهِي في الأصْلِ: الجِلْدَةُ الَّتِي يَخْرُجُ
مِنْهَا الْوَلَدُ.
وقال الأزهريّ في تفسير الحديث:
السَّابِيَاءُ هُوَ الْمَاءُ الْخَارِجُ عَلَى رَأْسٍ
الْوَلَّدِ، إِذَا وُلِدَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ النَّتَاجُ،
والأَصلُ فِيهِ الأَولُ، والمعنى يرجعُ إلى
الثاني.
قال: وقيل للنَتَاجِ: سَائِيَاءُ، لِمَّا
يخرجُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِ الْمَوْلودِ.
انتھی.
وفي حديثٍ عُمرَ: "قال لِظَبْيَانَ:
أَنَّخِذْ مِنْ هذا الْحَرْثَ وَالسَّابِيَاءَ قَبْلَ أَنْ
(١) النهاية: ٣٤١/٢.
٢٤٢

سبي
سبي
يَلِيَكَ غِلْمَةٌ مِنْ قُرَيْشِ"(١)، يُريدُ
الزِّرَاعَةَ والنُّتَاجَ.
(وَ) السَّابِيَاءُ: (تُرَابُ جِحَرَةٍ
اليَرْبُوعِ)، وهو تَرَابٌ رَقِيقٌ يُشَبَّهُ
بِسَابِيَاءِ النَّاقَةِ لِقَّتِهِ.
(وَ) تُطْلَقُ السَّبِيَاءُ عَلَى (الْغَنَمِ الَّتِي
كَثُرَ نَسْلُهَا)، نقله الجوهريّ
والأزهريّ.
(وَأَسَابِيُّ الدِّمَاءِ: طَرَائِقُهَا،
الوَاحِدَةُ: إِسْبَاءَةٌ، بِالكَسْرِ)، عن أبي
عُبَيْد، قال سَلاَمَةُ بنُ جَنْدَلِ يذكرُ
الخيلَ:
وَالْعَادِيَاتُ أَسَابِيُّ الدِّمَاءِ بِهَا
كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبٍ(٢)
(وَ) السَّبِيَّةُ (كَغَنِيَّةٍ: رَمْلَةٌ بِالدَّهْنَاءِ)
نقله الأزهريّ، وقال نصر: روضةٌ في
دیارٍ تميمٍ بنجْدٍ.
(وَ) السَّبِيَّةُ: (الدُّرَّةُ يُخْرِجُهَا
الغَوَّاصُ) من البحرِ، قال مزاحِمٌ:
(١) النهاية: ٣٤١/٢.
(٢) المفضليات: ١٢١، واللسان. [والأساس (سبي)].
بَدَتْ حُسَّرًّا لَمْ تَحْتَجِبْ أَوْ سَبِيَّةً
مِنَ الْبَحْرِ بَزَّ الْقُفْلَ عَنْهَا مُفِيدُهَا(١)
(وَ) سِبْيَةٌ (كَدِمْنَةٍ، وَيُفْتَحُ)، وعلى
الكسرِ اقتصر الذهبيُّ وغَيْرُهُ، والفتح
ضبطُ الصَّاغَانِيِّ: (ة، بِالرَّمْلَةِ) مِنْ
ضِيَاعِهَا، (مِنْهَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ) الخَبَّازُ، نَزِيلُ
مِصْرَ، مَاتَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
(وَأَبو طَالِبٍ، السِّبْيَّانِ، المُحَدِّثَانِ)،
رَوَى الأخير عن أحمدَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ
الواسطِيِّ.
(وَ) السَّبِيُّ (كَغَنِيُّ: الْعُودُ يَحْمِلُهُ
السَّيْلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ)، فَكَأَنَّهُ غَرِيبٌ،
يُقالُ: جَاءَ السَّيْلُ بِعُودٍ سَبِيٍّ، قَالَ أَبُو
ذُؤَيْبٍ يَصِفُ يَرَاعًا:
سَبِيٌّ مِنْ يَرَاعَتِهِ نَفَاهُ
أَنِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ(٢).
(كَالسَّبَاءِ) كَسَحَابٍ، (وَيُقْصَرُ)،
(١) اللسان. [وديوان مزاحم العقيلي ٢٦، والتهذيب
١٠٢/١٣، والأساس (سبى)].
(٢) ديوان الهذليين ٩٢/١، واللسان، أو شرح أشعار
الهذليين ١٠٦/١].
:
٢٤٣
:
٠
:
:

سبي
ـبي
عن ابنِ الأعرابيِّ.
(وَ) السَّبِيُّ (مِنَ الْحَيَّةِ: جِلْدُهَا
الَّذِي تَسْلُخُهُ)، وأنشَدَ الأزْهَرِيُّ
للرّاعِي:
يُجَرِّرُ سِرْبَالاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ
سَِيُّ هِلاَلٍ لَمْ تُقَطَّعْ شَرَائِقُهُ(١)
أَرَادَ بِالشَّرَائِقِ: مَا انْسَلَّغَ مِنْ
جِلْدِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ سيده لِكُفَيِّرٍ:
* سَبِيُّ هِلاَلٍ لَمْ تُفَتَّقْ بَنَائِقُهُ (٢) *
(كَسَبْيْهَا) بِالفَتحِ، والذي في
التَّكْمِلَةِ: كَسَيْئِهَا، أَيْ: بِالهَمْزِ، فتأملْ.
(وَتَسَابَوْا: سَبَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا)
نقله الأزهريُّ.
(وَسَبًا: حَيٌّ بِالْيَمَنِ)، وَقَدْ تَقَدَّمَ في
الهَمْزِ أَنَّهُ لَقَبُ عَبْدِ شَمْسٍ بِنِ يَشْجُبَ
ابنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ؛ لأنه سَبَّى خَلْقًا
كَثِيرًاً، وهو أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِن وَلدٍ
(١) البيت لکثیر، وقد ورد في اللسان، وفي ديوان كثير
عزة ٨٢/٢ وفيه: "لم تخرّق شرائقه" وفيه رواية أخرى:
"(يجرد ... لم تفنّق بنائقه" وفي تحقيق الدكتور إحسان عباس
٣٨٠: "لم تخرق شرائقه". [وهو للراعي النميري في ملحق
ديوانه ٣٠٨].
(٢) انظر الهامش السابق.
قَحْطَانَ.
قال شيخُنا: وقضيتُه أن يُذْكَرَ في
المُعْتَلِّ فقط، دونَ الْمَهْمُوزِ.
وفي المحكم: سَبَا حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ،
يُجْعَلُ اسْمًا لِلحَيِّ، فَيُصْرَفُ، واسْمًا
لِلِقَبِيلَةِ فَلاَ يُصْرَفُ.
وفي المصباحِ: سَبَا (١): اسْمُ بَلَدٍ
بِالْيَمَنِ يُذَكَّرُ فَيُصْرَفُ، وَيُؤَنَّثُ فَيُمْنَعُ،
سُمِّيَ باسْمٍ بَانِیهِ.
(و) يُقالُ: (ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا،
وَأَيَادِي سَبًا)، أي: (مُتَفَرِّقِينَ). قال
الجوهريُّ: وهما اسْمَانِ جُعِلاً وَاحِدًا،
مثلُ: مَعْدِي كَرِبَ، هُوَ مَصْرُوفٌ، لأَنَّهَ لاَ
يَقَعُ إلّ حَالاً، أضفتَ إليهِ أَوْ لَمْ تُضِفْ.
وقَالَ الرَّاغِبُ: سَبَا(٢) اسْمُ بَلَدٍ
تَفَرَّقَ أَهْلُهُ، ولهذا يُقالُ: ذَهَبُوا أَيادِيَ
سَبًا(٣)، أي: تَفَرَّقُوا تَفَرُّقَ أَهْلِ هَذا
(١) في مطبوع التاج: "سبا"، والذي في المصباح: "سبأ"،
بالهمز.
(٢) كذا في مطبوع التاج، وفي المفردات ٢٢٣: "سبأ"
· بالهمز.
(٣) في المفردات: "سبأ".
٢٤٤

سبي
ستو
المكَانِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
اسْتَبَى الْخَمْرَ، كَسَبَاهَا.
وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ، ولا أُسْبَ
لَهُ، وَلاَ أُسْبَى لَهُ، هذه عن اللِّحيانيّ،
قال: وَمَعْنَاهُ: الدُّعَاءُ، أي: لاَ أُجْعَلُ
كَالسَّبِي، وَجُزِمَ عَلَى مَذْهَبِ الدُّعَاءِ.
والأُسْبِيَةُ: الطَّرِيقَةُ مِنَ الدَّمِ.
والإِسْبَاءَة، بالكسْرِ: خَيْطْ مِنَ
الشَّعَرِ مُمْتَدٌ.
وَأَسَابِىُّ الطَّرِيقِ: شَوْكُهُ (١).
وسَبَاهُ اللهُ تَعَالَى: لَعَنَهُ. ومِنْهُ قَوْلُ
امْرِئِ القَيْسِ:
* فَقَالَتْ سَبَاكَ اللّهُ إِنَّكَ فَاضِحِي(٢) *
وتَسَبَّى فُلاَنٌ لِفُلاَنِ فَفَعَلَ(٣) بِهِ
كَذا، يَعْنِي: التحُّبَ وَالاسْتِمَالةَ.
وَاسْتَبَتِ الجاريةُ قَلْبَ الفتى: سَبَتْه.
وَيَقَعُ السَّابِيَاءُ على العددِ الكثيرِ،
(١) في مطبوع التاج: "شركه"، والمثبت من اللسان.
(٢) ديوان امرئ القيس: ٣١، وعجزه:
* ألست ترى السمّار والناس أحوالي *
والصدر أيضا في اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "تفعل"، والمثبت من اللسان.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَلَمْ تَرَ أَثَ بَنِي السَّابِيَاءِ
إِذَا قَارَعُوا نَهْنَهُوا الْجُهَّلاَ(١)
فُسِّرَ بِكثرةِ العَدَدِ.
[ س ت و ] *
(و) * (السَّنَا): لغةٌ فِي (السَّدَى)
بالدال، قَالَ:
* رُبَّ خَلِيلٍ لِي مَلِحِ رِدْيَتُه *
* عَلَيْهِ سِرْبَالٌ شَدِيدٌ صُفْرَتُهْ *
* سَتَاهُ قَزَّ وَحَرِيرٌ لُحْمَتُهُ (٢) *
(كَالأُسْتِيِّ، كَتُرْكِيَّ)، وكذلك
الأُسْدِيّ، وَذَكَرَ ابنُ سيده: السَّتَاء
والأُسْتِيّ(٣)، ثم قال: وألفُ الكلِّ ياءٌ،
مِنْ حَيْثُ كَانَتْ لامَّا. فَاقْتِصَارُ
المصنفِ على الواوِ قُصُورٌ.
(وَ) السَّتَا: (الَعْرُوفُ)، لُغَةٌ في
السَّدَى.
(١) اللسان، [وتهذيب اللغة ١٠٢/١٣].
(٢) الصحاح، واللسان.
(٣) في مطبوع التاج: (السَّتا والأُستيُّ وستى)، والمثبت
من اللسان والمحكم ٣٧٥/٨.
٢٤٥

ستو
سجو
(وَأَسْتَى الثَّوْبَ: أَسْدَاهُ)، وهو ضِدُّ
أَلْحَمَهُ، ومنه قولُ الشَّاعِرِ، وَهُوَ
الشَّمَّاخُ:
عَلَى أَنَّ لِلْمَيْلاَءِ أَطْلاَلَ دِمْنَةٍ
بأَسْقُفَ تُسْتِيْها الصَّبًا وَتَنْيُرِهَا(١)
(وَسَتَاَ) البعيرُ: (أَسْرَعَ)، وكذلك
سَدَى، وَهُوَ مِنْ حَدِّ رَمَى، نَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ.
(وَسَاتَاهُ) مُساتَاةً: (لَعِبَ مَعَهُ
الشَّفَلَّقَةَ)، وقد ذُكِرَ في حرفِ القافِ.
(وَ) قَال أبو الهيثم: (الأُسْتِيُّ،
كتُرْكِيُّ: الثَّوْبُ الْمُسَدَّى)، وقال
غَيْرُهُ: هو الذي يُسَمِيه النَّسَّاجُونَ:
السَّنَّا، وقد تقدم، وَهُوَ الَّذِي يُرْفَعُ، ثُمَّ
تُدْخَلُ الْخُيُوطُ بَيْنَ الْخُيُوطِ.
(وَ) قال أبو عُبَيْدٍ: (اسْتَاتَتِ النَّاقَةُ
اسْتِيتَاءٌ): إِذَا (اسْتَرْخَتْ مِنَ الصَّبَعَةِ)،
هكذا نَقَلَهُ الجوهريُّ هُنَا، ولا يَخْفَى
أَنَّ مَحلَّه أَتَّى يَأْتِي، وقد سَبَقَ لِهِ هُنَاكَ
(١) ديوان الشماخ: ١٦١، وروايته: "تسديها"، ورواية
التاج في اللسان.
وَفَسَّرْنَاهُ، وَفَسَّرَهُ الزمخشريِّ بِقَوْلِهِ:
اغْتَلَمَتْ وَطَلَبَتْ أَنْ تُؤْتَى، فَهذِهِ غَفْلَةٌ
عظيمةٌ من المصنِّفِ، تَبع فيها
الجوهريَّ، فتأملْ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سَتَّةُ الثَّوْبِ: سَدَاتُهُ، عَنْ أَبِى زَيْدٍ
نقله الجوهرىُّ.
وَسَتَّى الْحَائِلُ الثَّوْبَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ
تَسْتِيَةً مِثْلَ سَدَّى، إِلاَّ أَنَّ سَدَّى
لِنَفْسِهِ، وَتَسَدَّى لِغَيْرِهِ، كَمَا سَيَأْتِى.
ويُقَالُ لِمَنْ لاَيَضُرُّ وَلاَيَنْفَعُ: مَا أَنْتَ
لُحْمَةٌ وَلاَ سَنَاةٌ (١).
والسَّتَى: الْبَلَحُ، لُغَةٌ فِى الدَّالِ، كما
سیاتی.
[ س ج و ] *
(و) * (سَجَا) اللَّيْلُ وَغَيْرُهُ يَسْجُو
سَجْوًا، وَ(ِسُجُوًّا) كَعُلُوُّ: (سَكَنَ
ودَامَ)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّيْلِ إِذَا
(١) [مجمع الأمثال: ٢٦٩/٣ وروايته فيه: "ما أنت بلحمةٍ
ولا سناةٍ"].
٢٤٦

سجو
سجو
سَجَى﴾(١)، قَالَ الزجّاجُ وابنُ
الأعرابيّ: أي: سَكَنَ، وأنشد الزجّاجُ:
* يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ السَّاجْ *
* وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلاَءِ النُّسَّاجْ(٢) *
ورَوَى غَيْرُ الأَزْهَرِيِّ:
* يَا حَبَّذَا القَمْرُ وَلَيْلٌ سَاجْ *
وقَالَ الفَرَّاءُ: سَجَا اللَّيْلُ: رَكَدَ
وَأَظْلَمَ، ومَعْنَى رَكَدَ: سَكَنَ، (ومِنْهُ
البَحْرُ) السَّاجِي، أَي: الساكنُ، وأَنْشَدَ
الجوهريُّ لِلأَعْشَى:
فَمَا ذَنْبَ أَنْ جَاشَ بَحْرُ ابنِ عَمِّكُمْ
وبَحْرُكَ سَاجٍ لاَ يُوَارِي الدَّعَامِصَا(٣)
وفي المحكم: سَجَا الْبَحْرُ سَجْوًا:
سَكَنَ مِنْ تَمَوِّجِهِ، وفي التهذيب:
سَكَنَتْ أَمْوَاجُهُ.
(وَالطَّرْفُ السَّاجِي) أي: السَّاكِنُ،
(١) سورة الضحى، الآية (٢).
(٢) اللسان، ونسبه الحارثي، ومقاييس اللغة ١٣٧/٣،
[والخصائص ١١٥/٢، والمخصص ٢٦/٩].
(٣) شرح ديوان الأعشى ١٠٢، وفيه: "أتوعدني أن
جاش ... "، [وكذلك ديوانه- ١٠٠] ورواية التاج في
اللسان.
وقَال ابنُ الأعرابِيِّ: عَيْنٌ سَاجِيَةٌ: فَآَتِرَةُ
النظرِ، يَعْتَرِي الْحُسْنَ في النِّسَاءِ.
(وَ) سَجَتِ (النَّاقَةُ) سَجْوًا: إِذَا
(مَدَّتْ حَنِيْنَهَا، وَأَسْجَتْ): إِذَا (غَزُرَ
لَبُِّهَا)، نقلهما الصاغانيُّ.
(وَسَاجَاهُ) مُسَاجَاةً: (مَسَّهُ)، قال
أبو زيدٍ: يُقَالُ: أَتَانَا بِطَعَامٍ فَمَا
سَاجَيْنَاهُ، أي: مَا مَسَسْنَاهُ.
(وَ) سَاجَاهُ: (عَالَجَهُ)، يُقَالُ: هل
تُسَاجِي ضَيْعَةٌ، أى: [هل](١) تُعَالِجُهَا؟،
عن أبی مَالِكٍ.
(وامْرَأَةٌ سَجْوَاءُ الطَّرْفِ: سَاجِيَّتُهُ)
أي: فَاتِرَتُهُ.
(وتَسْجِيَةُ الَيِّتِ: تَغْطِيَتُهُ) بِثَوْبٍ،
وفي الصحاحِ: أَنْ تَمُدَّ عَلَيْهِ ثَوْبًا.
(وَنَاقَةٌ سجواءٍ(٢)): وهي التي (إِذَا
حُلِبَتْ سَكَنَتْ)، ونصُّ المحكم: تَسْكُنُ
عِنْدَ الحَلْبِ، وَأَنْشَدَ:
(١) زيادة من اللسان.
(٢) خرجت كلمة (سجواء) من النص في مطبوع التاج.
٢٤٧
:
:

سجو
سحوحي
فَمَا بَرِحَتْ سَجْوَاءَ حَتَّى كَأَنَّمَا
تُغَادِرُ بِالزِّيزَاءِ بِرْسًا مُقَطَّعًا(١)
شَبَّهَ مَا تَسَاقَطَ مِنَ اللَّبَنِ عن الإناءِ
به.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَيْلَةٌ سَاجِيَةٌ: سَاكِنَةُ الرِّيحِ غَيْرُ
مُظْلِمَةٍ، كذا في التهذيب. وفي المحكم:
ساكنةُ البردِ والريحِ والسحابِ، غَيْرُ
مُظْلِمَةٍ.
وقال ابنُ الأعرابِيِّ: سَجَا اللَّيْلُ:
امْتَدَّ ظَلَاَمُهُ.
وَسَجًا: أَظْلَمَ.
وفي المصباحِ: سَجَا اللَّيْلُ: سَتْرَ
بِظُلْمَتِهِ. وَقَالَ ابنُ الأعرَابِيِّ: أَسْجَى
يُسْجِي: إِذَا غَطَّى شَيْئًا مَا، كَسَجًا،
وَسَجّى.
وَسَجَتْ الرِّيحُ: سَكَنَتْ، قَالَ:
* وَإِنْ سَجَتْ أَعْقَبَهَا صَبَاهَا (٢) *
(١) اللسان. وهو منسوب في سمط اللآلي ٦٤٠/٢ إلى
ابن عَنّاب، وضبطه:
فما برحت سجواءُ حتى كأنّما
تساقِطُ بالزّيزاء بِرْسًا مُقَطّعًا
(٢) اللسان، [وتهذيب اللغة ١٤١/١١].
وَنَاقَةٌ سَجْوَاءُ: مُطْمَئِنَّةُ الوَبَرِ.
وَشَاةٌ سَجْوَاءُ: مُطْمَئِنَّةُ الصُّوفِ.
وَالسَّجِيَّةُ: الْخُلُقُ وَالطَِّيعَةُ، نقله
الجوهريّ. وقال شيخُنا: هي المَلَكَةُ
الرَّاسِخَةُ فِي النَّفْسِ، الَّنِي لاَ تَقْبُلُ
الزَّوَالَ بِسُهولَةٍ.
وفي المصباحِ: السَّجِيَّةُ: الْغَرِيزَةُ،
والْجَمْعُ: السَّجَايَا، يُقالُ: هُوَ كَرِيِمُ
السَّجَايَا.
وَسَجَا: مَوْضِعٌ، عن ابن سيده،
وأَنْشَدَ:
* قَدْ لَحِقَتْ أُمُّ جَمِيلٍ بِسَجًا *
* خَوْدٌ تُرَوِّي بِالْخَلُوقِ الدُّمْلُجَا(١) *
وقال نصر: هو مَاءٌ بِنَجْدٍ، في دِیارِ
بني كِلاَبٍ. وقال ابنُ الأعرابيّ: اسْمُ
بِئْرِ، وَسَبَأْتِي فِي الشِّينِ.
وَرِيحٌّ سَجْوَاءُ: لَيِّنَةٌ.
[ س ح وحي ] *
(يو) *(سَحَا الطَينَ) عَنْ وَجْهِ
یں
(١) اللسان.
٢٤٨

سحوحي
سحوي
الأَرْضِ (يَسْحِيهِ، وَيَسْحوهُ، وَيَسْحَاهُ)
ثَلاَثُ لُغَاتٍ، كما في الصحاحِ
والتهذيبٍ. واقْتَصَرَ ابنُ سِيده على
الأولَى والثالثةِ، وصاحبُ المصباحِ
على الثانيةِ، (سَحْيًا) كَرَمَى، وسَحْوًا،
بالواوٍ: (قَشَرَهُ وَجَرَفَهُ).
(والمِسْحَاةُ، بالكَسْرِ: مَا سُحِي بِهِ)،
قال الجوهريُّ: كَالْمِجْرَفَةٍ، إِلاَّ أَنَّهَا مِنْ
حَدِيدٍ. والجَمْعُ: الْمَسَاحِي، قال أبو
زبیدٍ:
كَأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ
طَيْرٌ تَعِيفُ عَلَى جُونِ مَزَاحِيفٍ (١)
(وَصَانِعُهُ: سَحَّاءٌ) كَكَتَّانِ، وفِي
التهذيبِ: ومُتَّخِذُ المَسَاحِي: سَحَّاءٌ،
على فَعَّال.
(وحِرْقَتُهُ: السِّحَايَةُ)، بالكَسْرِ على
القِیَاسِ.
(وَكُلُّ مَا قُشِرَ عن شَيْءٍ: سِحَايَةٌ)،
بِالكَسْرِ أَيْضًا.
(١) اللسان، والصحاح. [وديوان أبي زبيد الطائي ١١٩،
ويروى شطره الأول:
* كأنهن بأيدي القوم في كبدٍ *].
(وَسِحَايَةُ القِرْطَاسِ) كُكِتَابَةٍ،
بِالْيَاءِ، (وَسِحَاؤُهُ) بِالْوَاوِ(١)،
(وَسِحَاءَتُهُ) بِالَمْزَةِ: (مَا سُحِي مِنْهُ،
أَيْ: أُخِذَ)، وَقَدْ سَحَا مِن الْقِرْطَاسِ:
إِذَا أَخَذَ منه شَيْئًا قَلِيلاً. (ج: أَسْحِيَةٌ).
(وَالسَّاحِيَةُ: السَّيْلُ الجَرَّافُ) يَقْشِرُ
كُلَّ شَيْءٍ وَيَجْرُفُهُ، والهَاءُ لِلمُبَالَغَةِ.
(و) أَيْضًا (الْمَطْرَةُ الشَّدِيدَةُ الوَقْعِ)
الَّتِي تَقْشِرُ وَجْهَ الأَرْضِ.
(وَسَحَا الكِتَابَ) يَسْحِيهِ ويَسْحوهُ:
(شَدَّهُ بِسَحَاءَةٍ)، مَمْدودةً، وفي
الصحاح: بِالسِّحَاءِ، كَكِتَابٍ، وهُما
لغتان، (كَسَخَّاهُ) تَسْحِيَةً، (وَأَسْحَاهُ)،
كما في المحكم.
قال ابنُ سيده: (و) أَرَى اللِّحيانيّ
حَكَى: سَحَا (الْجَمْرَ: جَرَفَهُ)،
والمعروفُ بالخاءِ.
(وَ) سَحَا (الشَّعْرَ) يَسْحِيه ويَسْحُوهُ
(١) [صوابه: بالهمز بلا تاء، أو بلا هاء كما يعبر دائما
عن تاء التأنيث].
٢٤٩
:

سحودي
سحوچي
سَحْيًّا: (حَلَقَهُ، كَاسْتَحَاهُ).
(والسَّحَاةُ) كَالَحَصَاةِ: (النَّاحِيَةُ).
(وَ) أَيْضًا: (شجرةٌ شَاكةٌ) وثَمرتُها
بيضاءُ، وهي عشبةٌ من عشبِ الربيعِ،
ما دامت خضراءَ، فإذا يَبِسَّتْ في
القيظِ فهي شجرةٌ.
(وَ) أَيْضًا: (الخُفَّاشَةُ، ج: سَحًا)،
عن النضر بن شُمَيْلٍ، كما في
الصحاحِ.
(وَ) أيضًا: (السَّاحَةُ) مَقْلُونٌ مِنْه،
يُقالُ: لِأَرَيَنَّكَ بِسَحْسَحِي وَسَحَاتِي،
كما في الصحاح.
(وَأَسْحَى) الرجلُ: (كَثُرَ)ت (عِنْدَهُ
الأَسْحِيَةُ)، كما في الصحاح.
(والأُسْحُوَانُ، بِالضَّمِّ: الْجُمِيلُ)،
قاله أبو عبيدة، وقال الفرّاءُ: هو
(الطّويلُ) مِنَ الرِّجَالِ.
(و) أَيْضًا: (الْكَثِيرُ الأَكْلِ) مِنْهُمْ،
وهذِهِ عن الجوهريّ.
(وَالسِّحَايَةُ، بِالكَسْرِ: أُمُّ الِرَُّسِ)
الَّتِي يَكُونُ فِيها الدِّمَاغُ، (كَالسِّحَاءَةِ)
بالحَمْزَةِ.
(وَ) السِّحَايَةُ: (القِطْعَةُ مِنَ
السَّحَابِ)، وفي الصحاح: ما في
السَّمَاءِ سَحاةٌ مِنْ سَحَابٍ، هكذا
ضبطه بالكسرِ والقصر، وفي المحكم:
سِحَاءَةٌ، كَكِتَابَةٍ.
(وَ) السِّحَاءُ، (كَكِسَاءُ: نَبْتٌ
شَائِكٌ) له زهرةٌ حمراءُ في بياضٍ،
تُسَمَّى الْبَهْرَمَةُ، (يَرْعَاهُ النَّحْلُ، عَسَلُهُ
غَايَةٌ). وَكَتَبَّ الْحَجَّاجُ إلى عاملٍ له:
أن أَرْسِلْ لِي بِعَسَلِ السِّحَاءِ، أَخْضَرَ فِي
الإِنَاءِ.
(وَالأُسْجِيَّةُ) بِالضَّمِّ: (كُلُّ قِشْرَةٍ)
تَكونُ (عَلَى مَضَائِعِ اللَّحْمِ مِنَ الْجِلْدِ)،
نقله الأزهريُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
اسْتَحَى اللَّحْمَ: قَشَّرَهُ، وَاسْتَعَارَ
رُؤْبَةُ الْمَسَاحِي لِحَوافِرِ الحَميرِ، كما في
المحكم. وفي التهذيبِ: سَمَّى رُؤْبَةُ
٢٥٠.

سخي
سخي
سَنَابِكَ الْخَيْلِ: مَسَاحِيَ؛ لأَنَّها تُسْحَى
بِهَا الأرضُ.
وَسَحَاةُ القرطاسِ، كَحَصَاةٍ: لغةٌ
في السِّحَاءَةِ.
وَسَحَا الشَّحْمَ عَنِ الإِهابِ سَحْوً: قَشَرَهُ.
وضَبُّ سَاحٍ: يَرْعَى السِّحَاءَ.
وَالسِّحَاءُ، كَكِسَاءِ: الْخُفَّاشُ، لغةٌ
فِي الْمَفْتُوحِ الْمَقْصُورِ، عَنِ الأَزْهَرِيِّ.
وانْسَحَى: انْقَشَرَ.
وأبو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الْفَتْحِ السَّاحِيّ
الَوْصِلِيّ، حَدَّثَ عن خطيبِ الموْصِلِ. قال
الحافظُ: هكذا قَيِّدَهُ مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ.
:
[ س خ ي ] *
(ي)* (السَّخِيُّ) كَغَنِيُّ: (الْجَوَادُ)
الْكَرِيمُ، (ج: أَسْخِيَاءُ وسُخَوَاءُ)،
كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ، وكَرِيمٍ وكُرَمَاءَ.
(وَهِيَ سَخِيَّةٌ، ج: سَخِيَّاتٌ
وسَخَايَا، وَ) قد (سَخَى) الرجلُ
(كَسَعَى، وَدَعَا، وَسَرُوَ، وَرَضِيَ) لغاتٌ
أَرْبَعَةٌ، يَسْخَى ويَسْخُو، (سَخَاءً)
بالْمَدِّ، هُوَ مَصْدَرُ يَسْخَى وَيَسْخُو، من
حَدِّ سَعَى ودَعًا، (وَسَخَّى) مقصورٌ،
(وسُخُوَّةً) بالضمِّ والتَّشْدِيد، وَهُمَا
مَصْدَرَا سَخِيَ، كَرَضِيَ، (وسُخُوًّا)
كَعُلُوٌّ، مَصْدَرُ سَخُوَ، كَكَرُمَ، أَيْ: جَادَ
وتَكَرَّمَ.
وقِيلَ: سَخَا يَسْخُو سَخَاءً، بالمد:
وسُخُوًّا، كَعُلُوِّ. وسَخَا سَخَاءً، بِالمَدِّ،
وَسُخُوَّةً، هكذا هو في المحكم، واقتصر
صاحبُ المصباحِ عَلَى الثَّلاثَةِ الأَوَاخِرِ ،
وَأَجْرَى الصِّفَاتِ عَلَى أَفْعَالِهَا فَقَالَ:
سَخَتْ نَفْسُهُ، من بابِ دَعَا، فهو سَاخٍ
كَدَاعٍ، وسَخِيَ من بابِ رَضِيَ فَهُوَ
سَخٍ، كَشَجٍ، مَنْقُوصٌ، وَسَخُوَ كَكَرُمَ
فهو سَخِيٌّ كَغَنِيٍّ؛ لأَنَّ فَعِيلاً مِنْ
صِفَاتٍ فَعُلَ، كَكَرِيمٍ مِن كَرُّمَ. وذَكَرَ
من مصادرِ هذه الأخيرةِ: سَخَاوَةً،
وهو على القياسِ.
وذكره الجوهريُّ أيضًا: فقال:
سَخُوَ الرَّجُلُ يَسْخُو سَخَاوَةً، أي: صَارَ
٢٥١

سخي
سخي
سَخِيًّا، واقتصر الجوهريُّ على هذه
الثلاثةِ أيضًا فقال: سَخَا يَبْخُو،
وسَخِيَ يَسْخَى مثله، وَسَخُوَ يُسْخُو،
وأَنْشَدَ لِعَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ:
* إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينًا(١) *
أي: جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ:
سَخِينَا، من السُّخُونَةِ، نَصْبٌ عَلَى
الحَالِ، فليس بشيءٍ.
قلتُ: الأولُ قولُ أبِي عِمرٍو،
والثاني قولُ الأصمعيِّ.
وقال ابن برّيّ عن ابن القطّاع:
الصوابُ ما أنكره الجوهريُّ.
وقَالَ الصَّفَدِيُّ في حاشية
الصحاح: قد أشبعتُ الْقَوْلَ فِیهِ في
كتابي: "عَلِيُّ النَّوَاهِدِ عَلَى مَا فِي
الصِّحاحِ من الشَّوَاهِدِ". وَبِمَا ذَكَرْنَا
ظَهَرَ لَكَ أَنَّ سِيَاقَ الْمُصَّنِّفِ مُشَوَّشٌ
(١) المعلقات العشر وأخبار قائليها (باعتناء الشيخ
الشنقيطي ١٣٣٨هـ): ٨٥ وصدر البيت:
* مشعشعةٌ كأن الحُصَّ فيها ». [وشرح القصائد السبع
الطوال الجاهليات: ٣٧٢].
غَيْرُ مُحِيطٍ، والْمُسْتَمِدُّ مِنْهُ لاَ يَخْلُو
عَنْ تَخْبیط.
(وَتَسَخَّى) الرجلُ عَلَى أصحابه:
(تَكَلَّفَهُ) أي: السَّخَاءَ، نَقَلَهُ الجوهريُّ.
(وَسَخَا النَّارَ، كَدَعَا وَسَعَى)،
هكذا في النسخِ، واقْتَصَرَ الجوهريُّ
على سَخَا، كَدَعَا ورَضِيَ. وأَمَّا كَسَعَى
فهي لغةٌ ثالثةٌ نَقَّلَها الصاغانيُّ، وبهذا
ظَهَرَ قُصُورُ المصنفِ، (سَخْوًّا وَسَخْيًا)،
فيه نشْرٌ ولَفٌّ مُرَّتَّبٌ.
قال الجوهريّ: سَخَوْتُ النَّارَ
أَسْخُو[ها](١) سَخْوًا، وفيه لغةٌ أُخْرَى،
حَكَاهُمَا جَمِيعًا أَبُو عَمْرِوَ: سَخِيتُ
النَّارَ أَسْخَاهَا سَخْيًّا، مثلُ: لَبْتُ أَلْبَثُ
◌َبْثًا: (جَعَلَ لَهَا مَذْهَبًا تَحْتَ الْقِدْرِ)،
كذا في المحكم.
وفي الصحاح والتهذيب: إِذَا أَوْقَدَ
فاجْتَمَعَ الجمرُ والرمادُ فَفَرَّجَهُ، ثم
قال: ويقال: اسْخَ نَارَكَ، أي: اجْعَلْ
لَهَا مَكَانًا تُوقَدُ عَلَيْهِ.
(١) زيادة من الصحاح.
٢٥٢

سخي
سخي
وَأَنْشَدَ لِلْمَرَّارِ بِنِ مُنْقِذٍ يَهْجُو
عبدَاللهِ بنَ الزَّبِيرِ، يذكرُ أَثَّ بِهِ نَهَمًا
وَحِرْصًا عَلَى الطَّعَامِ، إِذَا رَأَى الْعَجِينَ
يُلْقَى فِي النَّارِ لِيَنْضَجَ صَاحَ كَصِيَاحٍ
الْفَصِيلِ إِذَا رَأَى الْعَلَفَ فَقَالَ:
وَيُرْزِمُ أَنْ رَأَى الْمَعْجُونَ يُلْقَى
بِسَخْيِ النَّارِ إِرْزَامَ الْفَصِيلِ(١)
أي: بِمَسْخَى النَّارِ، فوضع المصدرَ
موضِعَ الاسمِ، ويُرْوَى: بِسَخْوِ النَّار.
(و) سَخا (القِدْرَ) يَسْخُوها سَخْوَا:
(جَعَلَ للنّارِ تحتها مَذْهبًا)، نقله ابنُ سيده،
قال: وأيضًا نَحَّى الجَمْرَ من تحتها.
(وَ) سَخَا (فُلاَنٌ) يَسْخُو سَخْوًا:
(سَكَنَ مِنْ حَرَكَتِهِ)، عن ابنِ سيده.
(والسَّخَاءَةُ) بِالمد: (بَقْلَةٌ) لَهَا سَاقٌّ،
کَھَيْئَةِ السُّبُلَةِ، يَأْتِی بَیَانُها في "ص خ ي"،
(ج: سَخَاءٌ) بحذفِ الهاءِ.
(وَسَخِيَ الْبَعِيرُ، كَرَضِيَ) يَسْخَى
(سَخَّى) مقصورٌ، (فَهُوَ سَخٍ) مِثْلُ عَمٍ،
(١) في مطبوع التاج، والصحاح، واللسان: "أن يرى" موضع
"أن رأى". [وتهذيب اللغة ٤٨٧/٧، والمخصص ٢٤/١٤].
حكاه يعقوبُ كما في الصحاحِ.
(وسَخِيٍّ)، وهذا نَقَلَهُ الصاغانيُّ، وهو
على خلافِ القياسٍ؛ لأَنَّ فَعِيلاً من
صِفَاتٍ فَعُل بِضَمِّ الْعَيْنِ، ولذا اقتصر
الجوهريُّ على سَخٍ: (أَصَابَهُ ظَلَعٌ)،
قال الجوهريُّ: السَّخَى، بِالْقَصْرِ: ظَلَعٌ
يُصيبُ الْبَعِيرَ أو الفصيلَ، بِأَنْ يَشِبَ
بِالحِمْلِ الثَّقِيلِ، فَتَعْتَرِضَ الرِّيحُ بين
الجلدِ والكَتِفِ.
(والسَّخَاوِيَّةُ: الَّةُ) الترابِ، (أَوْ الْوَاسِعَةُ(١)
مِنَ الأَرْضِ)، وفي الصحاحِ: أَرْضٌ سَخَاوِيَّةٌ.
لَيَّةُ التَّرَابِ، وهي مَنْسُوبةٌ، ومَكَانٌ
سَخَاوِيٌّ- بخطِّ أبي زكريا: وهي مُسْتَوِيَةٌ.
(ج: سَخَاوِيٌّ)، وقال أبو عمرو:
السَّخَاوِيُّ من الأرضِ: التي لا شيءَ
فِيهَا، وهي سَخَاوِيَّةٌ، وأنشد للجعديّ:
* سَخَاوِيٌّ يَطْفُو أَلُّهَا ثُمَّ يَرْسُبُ (٢) *
وقال الأصمعيّ: السَّخَاوِيُّ:
الأرضُ، وهكذا هو نص أبي عبيد
(١) في مطبوع التاج: "والواسعة"، والمثبت من القاموس.
(٢) اللسان. [وتهذيب اللغة ٤٨٨/٧، وليس في ديوان
النابغة الجعدي].
٢٥٣

سخي
سخي
أيضا، والصواب: الأَرَضُونَ، وأنشدَ
الأصمعيُّ:
أَتَانِي وَعِيدٌ وَالتَّنَائِفُ بَيْنَنَا
سَخَاوِيُّهَا وَالْغَائِطُ الْمُتَصَوِّبُ(١)
قيل: سَخَاوِيُّهَا: سَعَتُهَا
(كَالسَّخْوَاءِ)، وهي الواسعةُ السهلةُ.
(ج: سَخَاوَى وسَخَاوِي)
كَصَخَارَى وصَحَارِي، كلما في
الصحاح.
(وسَخَى) مَقْصُورٌ: (كُورَةٌ بِمِصْرَ)
مِنْ أَعْمَالِ الْغَرْبِيَّةِ، تَتْبَعُهَا قُرَّى
وكُفُورٌ، وقال نصرٌ: مَدِينَةٌ مِنْ صَعِيدٍ
مِصْرَ، قَرِيبَةٌ من الإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
قِلتُ: وَهَذا غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ:
أَسْفَل مِصْرَ، ثم قال: من فُتُوحِ خَارِجَةً
ابْنِ حُذَافَةَ، ولَّه عَمْرُو بنُ العاصِ،
أَيَّامَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَّا ..
(مِنْهَا) الإمام عَلَمُ الدِّينِ أَبُو الحسنِ
(١) البيت النابغة الذبياني، دواوين الشعراء الخمسة -
ديوان النابغة: ٢١، وفيه:
* ...... دوننا
سخاوية
عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِالصَّمَدِ
المصريُّ، السخاويُّ النحويُّ (الْمُقْرِيءُ
الْمَشْهُورُ)، أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْشَّاطِيِّ،
ثم انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ، وكان للنّاسِ فِيهِ
اعْتِقَادٌ عَظِيمٌ، توفي بها سنة ٦٤٣ عن
تِسْعِيَن سَنَةً، قاله ابْنُ خِلِّكَانَ(١).
والقياسُ في النِّسْبَةِ إلى سَخَّى:
سَخَوِيٌّ، ولكنَّ الناسَ أَطْبَقُوا على
سَخَاوِيُّ بالألفِ، قاله التَّقِيّ الشُّمُنِّي.
قَالَ شَيْخُنَا: وهو، أي: الْعَلَمُ
السَّخَاوِيُّ، أولُ من شَرَحَ الشَّاطِيَّةَ،
وله شَرْعُ المُفْصَّلِ للزمخشريِّ، وسِفْرُ
السَّعَادَةِ، وغَيرُها. (وَآخَرُونَ).
فمن الْمُتَقَدِّمِينَ:
زيادُ بنُ الْمُعَلَّى السَّخَوِيُّ، توفي بها
سنة ٢٥٥، ذكره ابنُ يونسَ في تاريخ
مِصرَ.
ومن المتأخرينَ: الحافظ شمسُ
الدينِ أبو الخيرِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمنِ
ابْنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ السَّخَاوِيُّ،
(١) وكذا في طبقات القراء: ٥٧١/١
٠٫٢٥٤

سخي
سدي
الشافعيُّ، المعروف بِابْنِ الباردِ، ولد
سنة ٨٣١، ومسموعاتُه ومرويَّاتُه
وشيوخُه في كثرةٍ. وقد ترجم نفسَه في
كتابٍ: الضوء اللامع، وَأَلَّفَ وَأَجَادَ،
وهو أَحَدُ من انتفعتُ بمؤلفاتِه رحمه
اللّهُ تَعَالَى وجزاه عن المسلمين خيرًا،
تُوِفِّيَ بالمدينةِ سنة ٩٠٢، عن إحدى
وثمانين(١) سنةً.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سَخَّى نَفْسَه عَنْهُ، وسَخَى بِنَفْسِهِ:
تَرَكَهُ.
وإِنَّهُ لَسَخِيُّ النَّفْسِ عَنْهُ.
وسَخَى الْقِدْرَ سَخْوًا: نَخَّى الْجمرَ
من تحتها.
وسَخَى النَّارَ وَصَخَاها: فَتَحَ عَيْنَهَا،
وقِيلَ: جَرَفَ جَمْرَهَا، والحاءُ لغةٌ فيه،
وقد تقدم.
ومَسْخَى النَّارِ: محلُّ سَخْيِهَا، وَهُوَ
الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوَسَّعُ تَحْتَ الْقِدْرِ
لِيَتَمَكَّنَ من الْوَقُودِ، وَقِيلَ: السَّخَاءُ
(١) [صوابه بحسب التواريخ المذكورة: إحدى وسبعين).
بمَعْنَى الْجُودِ مَأْخُوذٌ مِنْهُ؛ لأَنَّ الصَّدْرَ
يَتَّسِعُ لِلْعَطِيَّةِ.
[ س دي ] *
(ي) *هكذا في النسخ، والصواب:
يو، فإنّ الحرفَ واويٌّ يائي كما
ستراه، ولذا فَرَّقَه ابنُ سيده في
مَوْضِعَيْن.
فمن الياءِ: (السَّدَى مِنَ الثَّوْبِ):
لُحْمَتُهُ، وقيلَ: أسفَلُه، وقيل: هُوَ (مَا
مُدَّ مِنْهُ) طُولاً في النسجِ. وفي
الصحاح: هو خِلاَفُ اللُّحْمَةِ.
(كالأُسْدِيِّ، كَتُرْكِيٍّ)، قال الحطيئةُ
يذكرُ طَريقًا:
مُسْتَهْلِكُ الْوِرْدِ كَالأُسْدِيِّ قَدْ جَعَلَتْ
أَيْدِي الْمِطِيِّ بِهِ عَادِيَّةً رُكُبًا (١)
(ويُفْتَحُ، والسَّدَاةِ) وهو واحدُ
السَّدَى، وهو أخصُّ منه، وهما
سَدَيَانِ، والجمع: أَسْدِيَةٌ، كما في
(١) ديوان الخطيئة (طبعة دار الخلافة العلمية): ص٥
وقافيته "رُّغُبا" موضع "ركبا".
٢٥٥
:
:
.. .
:

سدي
سدي
الصحاح. وفي المصباح: أَسْدَاء،
(وَقَدْ أَسْدَى الثَّوْبَ) وأَسْنَاهُ، (وَسَدَّاهُ)
تَسْدِيَةً (وتَسَدَّاهُ): أَقَامَ سَدَاهُ، قَالَ
رُؤْبَةَ:
* كَفَلْكَةِ الطَّاوِي أَدَارَ الشَّهْرَقَا *
* أَرْسَلَ غَزْلاً وَتَسَدَّى خَشْتَقًا (١) *
وقيل: سَدَّاهُ، لغيرِهِ، وتَسَدَّاهُ
لنفسه.
(وَ) السَّدَى: (نَدَى اللَّيْلِ)، وَهِيَ
حَيَاةُ الزَّرْعِ، قال الكُمَيْت، وجَعَلَهُ
مثلا للجُود(٢):
فَأَنْتَ النَّدَى فِيمَا يُنُوبُكَ وَالسَّدَى
إِذَا الْخَوْدُ عَدَّتْ عُقْبَةَ الْقِدْرِ مَالَهَا(٣)
والجمع: أَسْدَاءٌ، قال غَيْلانُ
الرَّبَعِيُّ:
(١) ديوان أراجيز رؤبة: ١١٠ ونصه:
* كفلكة الطاوي أدار الشَّهرَفَا *
* أرمل قطنا أو بسدِى خَشْقًا *
وفي مطبوع التاج: "أدَرّ"، والمثبت من الديوان واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "للجور"، والمثبت من الصحاح
واللسان.
(٣) [ديوان الكميت ٧٩/٢]، واللسان، والصحاح، وفي
مطبوع التاج: "عقبه"، والمثبت منهما.
كَأَنَّهَا لَمَّا رَآهَا الرََّّاءْ*
*
* عِقْبَانُ دَجْنٍ فِي نَدَى وَأَسْدَاءُ(١) *
(و) السَّدَى: (الْبَلَحُ الأَخْضَرُ)
بِشَمَارِيخِهِ، يُقْصَرُ (وَيُمَدُّ) يمانيةٌ،
واحدتُه: سَدَاةٌ، وَسَدَاءَةٌ، القصرُ عن
أبي عمرو، ورواه شمِرِ بالمدِّ والقصرِ،
وقال: بلغةِ أهلِ المدينةِ.
(وَ) السَّدَى: (الشَّهْدُ)، يُسَدِّيهِ
النَّحْلُ، وهو مجازٌ.
(و) السَّدَى: (الْمَعْرُوفُ)، وهو
مجازٌ أيضا.
(وَ) السَّدَى: (الْمُهْمَلَةُ مِنَ الإِبِلِ،
والضَّمُّ أَكْثَرُ، كِلاَهُمَا لِلْوَاحِدِ
والجميع(٢))، يقال: ناقةٌ سَدِّى، وَإِلٌ
سَدِّى، أي: مُهْمَلَةٌ، (كَالسَّادِي،
وَأَسْدَاهُ: أَهْمَلَهُ). في الصحاح:
السُّدَى، بالضمِّ: الْمُهْمَلُ، يُقالُ: إِبلٌ
سُدَّى، أي: مُهْمَلَةٌ، وبعضُهم يقولُ:
(١) سبق في مادة: (رأى)، وصدره مذكور في اللسان
(رأى).
(٢) في مطبوع التاج: "والجمع"، والمثبت من القاموس.
٢٥٦

سدي
سدي
سَدِّى بالفتحِ. وَأَسْدَيْتُهَا: أهملتُها.
وفي التهذيب: قال أبو زيد:
أَسْدَيْتُ إِلِي إِسْدَاءً: إِذَا أَهْمَلْتُها،
والاسْمُ: السُّدَى.
وفي المحكم: السُّدَى وَالسَّدَى:
المُهْمَلُ، الواحد والجمع(١) فيه سَوَاءٌ،
وقولُه تعالى: ﴿أَيُحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُسْرَكَ
سُدَى﴾(٢)، أي: مُهْمَلاً، غَيْرَ مأمورٍ ولا
مَنْهِيٍّ، وقد أَسْدَاهُ.
وقول ساعدةَ الهُذلِيِّ:
سَادٍ تَجَرَّمَ فِي الْبَضِيعِ ثَمَانًِا
يُلْوِي بِعَيْفَاتِ الْبِحَارِ وَيُجْنَبُ(٣)
السَّادِي: من السَّدَى، أي: مُهْمَلٌ
لا يُرَدُّ عن شُرْبٍ.
(وَ) أَسْدَى (بَيْنَهُمَا: أَصْلَحَ)، عن
أبي عمرو، نقله الأزهريّ.
(وَ) أَسْدَى (إِلَيْهِ: أَحْسَنَ، كَسَدَّى)
يُسَدِّي (تَسْدِيَةً)، نقله الأزهريّ، وفي
(١) في اللسان: "والجميع".
(٢) سورة القيامة، الآية (٣٦).
(٣) ديوان الهذليين: ١٧٢، [وشرح أشعار الهذليين:
١١٠٣/٣]. واللسان.
المحكم: أَسْدَى إليهِ سَدَّى، وَسَدَّاهُ
عَلَيْهِ.
وفي المصباح: أَسْدَى إِلَيْهِ مَعْرُوفًا:
اتَّخَذَهُ عِنْدَهُ.
وذكر ابنُ سيده بَعْدَ أَنْ ساقَ ما
ذكره المصنفُ ما نصه: وإنما
قضيتُ(١) على هذا كلِّه بالياءِ لأنها
لامٌ، وَمَرَّ أنَّ اللامَ يَاءً أكثرُ منها واوًا.
انتھی.
(وَ) من الواوِ: (سَدَا بِيَدِهِ) نَحْوَ
الشيءٍ سَدْوًا: (مَدَّهَا)، كما تَسْدُو
الإبلُ في سيرِها، وفي المحكم: سَدَا بيديْهِ
سَدْوًا: مَدَّهُمَا، وأنشد:
سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمَّ أَجَّ بِسَيْرِهِ
كَأَجِّ الظَّلِمِ مِنْ قَنِصِ وَكَالِبٍ(٢)
(وَ) سَدَا (الصَّبِيُّ بِالْجَوْزِ) يَسْدُو
سَدْوًا: (لَعِبَ) وَرَمَى بِهِ فِي الْحُفْرةِ،
(لُغَةٌ فِي الزَّايِ)، وفي التهذيبِ: الزَّدْوُ
لغةٌ صِبْيَانِيَّةٌ، كما قالوا لِلأَسْدِ: أَزْدٌ،
(١) في مطبوع التاج: "قصيت" بالصاد المهملة.
(٢) [هو لركاض الدّبيري في اللسان (كلب)]. وبلا نسبة
في اللسان (سدى). [والمخصص ١٠٧/٧].
٢٥٧
٠

سدي
سدي
ولِلسَّرَّادِ: زَرَّدٌ، (كَأَسْدَى، فِيهِمَا)،
كذا في سائر النسخ، والصوابُ:
كَاسْتَدَى فِيهِمَا، كما هو نص المحكم.
قال: وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيِّ في
الاسْتِدَاءِ بمِعْنَى مَدِّ الْيَدَيْنِ:
* نَاجٍ يُعَنِيِهِنَّ بِالإِنْعَاطِ *
* إِذَا اسْتَدَى نَوَّهْنَ بِالسِّيَاطِ(١) *
يقول: إِذَا سَدَا هذا البعيرُ حَمَلَ
سَدْوُهُ هؤلاء القومَ على أَنْ يَضْرِبُوا
إِلَهُمْ، فَكَأَنَّهُنَّ نَوَّمْنَ بِالسِّيَّاطِ لَمَّا
حَمَلْنَهُمْ عَلَى ذِلِكَ. وَقَالَ فِي لَعِبٍ
الصِّبْيَانِ: وَسَدْوُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ،
وَاسْتِدَاؤُهُمْ: لَعِبُهُمْ بِهِ.
(وَ) سَدَتِ (النَّاقَةُ) تَسْدُو سَدْوًا:
تَذَرَّعَتْ فِي الْمَشْيِ، وَ(َّسَعَ خَطْوُهَا)،
يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ سَدْوَ رِجْلَيْهَا، وَأَتْوَ
يَدَيْهَا، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَقَوْلُ
الشَّاعِرِ:
(١) لرؤية، ديوان أراجيز رؤية: ٨٧، وبينهما بيت آخر،
ورواية الثاني "إذا استزدناهن بالسياط". وفي اللسان:
"یغنیھنَّ".
* يَا رَبِّ سَلِّمْ سَدْوَهُنَّ اللَّيْلَهُ *
* وَلَيْلَةُ أُخْرَى وَكُلَّ لَيْلَهْ(١) *
قَالَ ابنُ سيده: إِنَّمَا أَرَادَ: سَلِّمْهُنَّ
وَقَوِّهِنَّ، لكنْ أَوْقَعَ الفعلَ على السَّدْوِ؛
لأَنَّ السَّدْوَ إِذَا سَلِمَ فَقَدْ سَلِمَ السَّادِي،
وأنشد الأزهريّ:
* يَتْبَعْنَ سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ (٢) *
أي: تَمُدُّ ضَبْعَيْهَا، (وَنُوقٌ سَوَادٍ)
كذا في الصحاح.
وفي التهذيب: العربُ تُسَمِّي أَيْدِي
الإِبِلِ: السَّوَادِي، لِسَدْوِهَا بِهَا، ثم
صار اسمًا لَهَا، قَالَ ذَو الرُّة:
كَأَنَّا عَلَى حُقْبٍ خِفَافٍ إِذَا خَدَتْ
سَوَادِيهِمَا بِالْوَاخِدَاتِ الزَّوَاجِلِ (٣)
أراد: خَدَتْ أَيْدِيهَا وَأَرْجُلُهَا.
(وَتَسَدَّاهُ: رَكِبَهُ وَعَلَاَهُ)، أنشد
(١) اللسان. [وجمهرة اللغة ٩٣١، ١٠٥٠].
(٢) اللسان، والتهذيب ٣٩/١٣. [ومقاييس اللغة
٢١٤/١].
(٣) في مطبوع التاج: "كانا". وقد اتفقت رواية التاج مع
اللسان فيما عدا كلمة القافية، فهي في اللسان "الرواحل".
ورواية ديوان ذي الرمة ٥٨٢ هي:
كأنا على حقب خماص إذا حدث
سواديهما بالواخطات الزواجل
٢٥٨

سدي
سدي
الجوهريُّ لامرئِ القَيْسِ:
فَلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُهَا
فَثَوْبًا نَسِيتُ وَثَّوْبًا أَجُرّ (١)
وَأَنْشَدَ ابن سيده والأزهريّ لابنِ
مُقْبِلٍ:
بِسَرْوٍ حِمْيَرَ أَبْوَالُ البِغَالِ بِهِ
أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْنًا ذَلِكَ الْبِينَا(٢)
قال الأَزْهَرِيُّ: يَصِفُ جاريةً طَرَقَهُ
خَيَالُهَا مِنْ بُعْدٍ، فقال لها: كيف
عَلَوْتِ بَعْدَ وَهَنٍ من الليلِ ذلِكَ الْبَلَدَ.
(وَ) تَسَدَّاهُ: (تَبِعَهُ) وَلَحِقَهُ.
(وَ) من الياءِ قَوْلُهم: (سَدِيَ الْبُسْرُ،
كَرَضِيَ) سَدِّى: (اسْتَرْخَتْ ثَفَارِيقُهُ(٣)،
وَأَسْدَى النَّخْلُ: سَدِيَ بُسْرُهُ، وهَذا
بَلَحٌ سَدٍ) كَعَمٍ، ومنه قولُ الشاعِ:
* يَنْحَتُّ مِنْهُنَّ السَّدَى وَالْحَصْلُ (٤) *
(١) ديوانه: ١٥٩ بلا خلاف مع التاج، ورواية اللسان:
"فتوبا لبست".
(٢) ديوانه: ٣١٦، وفيه: "من سَرْو حميَر". واللسان.
(٣) في القاموس والتاج: "تفاريقه" والمثبت من اللسان
والصحاح والأساس.
(٤) اللسان، والصحاح، وقبله فيه: "مكمّم جَبَّارُها
"والجعْلُ"، [وجمهرة اللغة ٥٤٢، والمخصص ١٢١/١١،
والمقاييس ٦٨/٢].
كلُّ ذلك في الصحاحِ والمحكمِ.
وفي التهذيب: قَالَ الأصمعيُّ: إذا
وَقَعَ البلحُ، وقد استرخت ثَفَارِيقُهُ(١)
ونَدِيَ يقال: هذا بلحٌ سَدٍ، الواحدة
سَدِيَةٌ، وقَدْ أَسْدَى النَّخْلُ،
والثَّفْرُوقُ (٢): قَمْعُ البُسْرَةِ.
(وَاسْتَدَى الْفَرَسُ: عَرِقَ).
(وَ) سَدَّى (كَحَتَّى: ع) بوِصَاب
(قُرْبَ زَبِيدَ) باليمنِ حَرَسَهَا اللّهُ تَعَالَى.
(والسُّدَيًّا، كحُمَيَّا: د، قُرْبَهُ) عَلَى
مَرْحَلَتَيْنٍ، (مِنْهُ الرُّمَّانُ السَّدَوِيُّ،
بالتَّحْرِيكِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ)، كَالسَّهْلِيِّ
وَالدَّهْرِيِّ.
(وَالسَّادِي: السَّادِسُ)، وَأَنْشَدَ
الجوهريُّ لامْرِئٍ القَيْسِ:
إِذَا مَا عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ
فَزَوْجُكِ خَامِسٌ وَحَمُوكِ سَادِي(٢)
أراد: السَّادِسَ، فَأَبْدَلَ مِنَ السِّينِ
(١) في مطبوع التاج: "تفاريقه".
(٢) في مطبوع التاج: "التفروق".
(٣) أثبته الديوان في الشعر المنسوب إليه: ٤٥٩، وهو في
الصحاح منسوب إلى الجعدي. [وليس في ديوانه].
٢٥٩
:

سدي
سدي
يَاءً، عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ في "سِ تَ ت".
(والأُسْدِيُّ، كَتُرْكِيَّ: الثوبُ
الْمُسَدَّى)، عن أَبِي الْهَيْثَمِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَسْدَى بَيْنَهُمْ حَدِيثًا: نَسَجَّهُ، وهو
على الْمَثَلِ.
وَسَلِيَتِ اللَّيْلَةُ: كَثُرَ نَدَاهَا، فَهِي سَدِيَةٌ،
وَقَلَّمَا يُوصَفُ بِهِ النَّهَارُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
* يَمْسُدُهَا القَفْرُ وَلَيْلٌ سَدِي(١) *
وسَدِيَتِ الأَرْضُ: كَثُرَ نَدَاهًا، مِنَ
السَّمَاءِ كَانَ، أَوْ مِنَ الأَرْضِ، فَهِيَ
سَدِيَةٌ، على فَعِلَةٍ.
وَأَسْدَى البلحُ: مثل سَدِيَّ، وَكُلُّ
رَطْبٍ نَدٍ فَهُوَ سَدٍ، حكاه أبو حنيفة.
وَيُقَالُ: مَا أَنْتَ بِلُحْمَةٍ وَلاَ سَدَاةٍ (٢):
يُضْرَبُ لِمَنْ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ. قَالَّ الشَّاعِرُ:
فَمَا تَأْتُوا يَكُنْ حَسَبًا جَمِيلاً
وَمَا تَسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ تُنِيرُونَ(٣)
(١) اللسان.
(٢) [مجمع الأمثال: ٢٦٩/٣].
(٣) في مطبوع التاج أسندت كل الأفعال في البيت
للمفرد والمثبت من اللسان. [وهو للكميت في ديوانه
١٧٢/١، وتهذيب اللغة ٣٨/١٣].
يقولُ: إِذَا فَعَلْتُمْ أَمْرًا أَبْرَ مْتُمُوهُ.
وأَسْدَاه: تَرَكَهُ سُدَّىَ، أَيْ: مُهْمَلاً،
نقله الفيوميّ.
وتَسَدَّى الأمرَ: قَهَرَه، وفلانًا: أَخَذَه
من فَوْقِهِ.
وَتَسَدَّى(١) جَارِيَتَهُ: عَلَهَا.
ويقال: طلبتُ الأمرَ فأسْدَيْتُهُ، أي:
أَصَبْتُه، وإِنْ لم تُصِبْ قلتَ: أَعْمَسْتُهُ،
نقله الجوهريّ، فَهَؤُلاءِ كُلُّهنَّ مِنَ الْيَاءِ.
وأَمَّا مِنَ الْوَاوِ: نَاقَةٌ سَدُوٌّ كَعَدُوَّ،
تَمُدُّ يَدَيْهَا فِي سَيْرِهَا (٢) وَتَطْرَحُهُمَّا،
وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ:
* مَائِرَةُ الرِّجْلِ سَدُوٌّ بِالْيَدِ(٣) *
والسَّدْوُ: رُكُوبُ الرَّأْسِ فِي السَّيْرِ،
يَكُونُ فِي الإِلِ، وفِي الْخَيْلِ.
وَسَدَا سَلْوَهُ: نَحَا نَحْوَهُ، نقله الجوهريّ.
وخَطَبَ الأَمِيرُ فَمَا زَالَ عَلَي سَدْوٍ
وَاحِدٍ، أي: نَحْوٍ وَاحِدٍ من السَّجْعِ.
(١) في مطبوع التاج: "وسدى"، والمثبت من اللسان.
(٢) في اللسان: "سدوها".
(٣) اللسان. [وتهذيب اللغة ٣٨/١٣].
٢٦٠