النص المفهرس

صفحات 201-220

رهو
رهو
ورَيَّةُ: مَدِينَةٌ بِالأَنْدَلُسِ.
قال أبو حيّان: هِيَ مَالِقَةُ، وعَيْنٌ
رَيَّةٌ: كثيرةُ الماء. أنشد الجوهريّ:
فَأَوْرَدَهَا عَيْنَا مِنَ السِّيفِ رَيَّةً
بِهَا بُرَّأْ مِثْلُ الفَسِيلِ الْمُكَمَّمِ (١)
[رهـو] *
(و)*(الرَّهْوُ: الفَتْحُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ)،
قال أبو عبيدة: رَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، يَرْهُو
رَهْوًّا، أي: فَتَحَ.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَاتْرُكِ البَحْرَ
رَهْوًّا﴾(٢)، كما في الصحاح.
(وَ) الرَّهْوُ: (السَّيْرُ السَّهْلُ)، يقال:
جَاءَتِ الْخَيْلُ رَهْوًّا، قال ابنُ
الأعرابيِّ: رَهَا يَرْهُو فِي السَّيْرِ، أي:
رَفِقَ، قال القطامِيُّ في نعتِ الرَّكَابِ:
يَمْشِينَ رَهْوًّا فَلاَ الأَعْجَازُ خَاذِلَةٌ
وَلاَ الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجَازِ تَتْكِلُ(٣)
(١) ديوان الأعشى: ١٨١، واللسان، والصحاح. وفي
مطبوع التاج واللسان: "به بُرأ" وقد أثبتنا ما في الديوان.
(٢) سورة الدخان، الآية (٢٤).
(٣) [ديوانه: ٢٦]، واللسان، والصحاح.
وقيل: الرَّهْوُ في السَّيْرِ: اللِّينُ مَعَ
دَوَامٍ.
(وَ) الرَّهْوُ: (الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ،
وَالْمُنْخَفِضُ) أيضا، يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ،
(كَالرَّهْوَةِ فيهما، ضِدٌّ)، شَاهِدُ
الارْتِفَاعِ قَوْلُ عَمْرِو بِنِ كَلْتُومٍ:
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدٍّ
مُحَافَظَةً وَكُنَّا السَّابِقِينَا(١)
وَشَاهِدُ الانْخِفَاضِ قَوْلُ أَبِي
العَبَّاسِ النُّمَيْرِيِّ:
: دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ فِي رَهْوَةٍ(٢) *
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الرَّهْوُ: الْجَوْبَةُ
تَكُونُ في مَحِلَّةِ القومِ، يَسِيلُ فيها مَاءُ
المطرِ، أو غيرُه.
وفي الحديثِ: "قَضَى أَنَّهُ لاَ شُفْعَةً
فِي فِنَاءِ، وَلاَ طَرِيقٍ، وَلاَ مَنْقَبَةٍ، وَلاَ
رُكْحٍ، وَلاَ رَهْوٍ "(٣).
(١) المعلقات العشر ٨٩، [وشرح القصائد السبع الطوال
الجاهليات ٣٩٨].
(٢) اللسان، وعجزه:
* فما نالتا عند ذاك القرارا *
(٣) النهاية: ٢٨٥/٢.
٢٠١
:
.. . .. -.
:
:

رهو
رهو
وَمِنَ الإِرْتِفَاعِ أَيْضًا الحديثُ:
"سُئِلَ عَنْ غَطَفَانَ، فَقَالَ: رَهْوَةٌ تَنْبُعُ
مَاءُ)"(١)، أَرَادَ أَنَّهُمْ: جَبَلٌ يَنْبُعُ مِنْهَ الماءُ،
وأَثَّ فيهم خُشُونَةً وَتَوَعُّرًّا.
وَقِيلَ: الرَّهْوَةُ: الرَّابِيَةُ، تَضْرِبُ
إلى اللِّينِ، وطولُها في السماءِ ذِرَاعَانِ
أو ثَلاَثٌ، ولا تكونُ(٢) إلّ في سُهُولِ
الأَرْضِ، وَجَلَدِها، مَا كَانَ طِينًا،
ولا تَكُونُ فِي الْجِبَالِ، والجمعُ:
رِهَاءٌ.
وقيل: الرَّهْوُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ،
والرَّهْوَةُ: شِبْهُ تَلُّ صَغيرِ يكونُ فِي مُتُونِ
الأَرْضِ، على رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وهي
مَوَاقِعُ الصُّقُورِ والعِقْبَانِ.
وَالرَّهَاءُ: أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ قَلَّمَا تَخْلُو
من الترابِ.
(وَ) الرَّهْوُ: الْمَرْأَةُ (الوَاسِعَةُ
الْهَنِ)، حكاها النَّصْرُ بن شُمَيْلٍ، كما
(١) النهاية: ٢٨٥/٢.
:
(٢) في مطبوع التاج: "ولا يكون"، والمثبت من اللسان.
٢٠٢
في الصحاح، (كَالرَّهْوَى) كَسَكْرَى،
لغتان عن الليثِ، قال المخبَّلُ
السعدي:
فَأَنْكَحْتُمُ رَهْوًّا كَأَنَّ عِجَانَهَا
مَشَقُّ إِهَابٍ أَوْسَعَ السَّلْحَ نَاجلُهْ(١)
قلت: عَنَى بِهَا خُلَيْدَةَ(٢) بنتَ
الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرِ الفَزاريّ. يُحْكَى
أنه: نَزَلَ الْمُخَبَّلُ فِي سَفَرِ علَى ابْنَةِ
الزِّبْرِقَانِ هذِهِ، فَعَرَفَتْهُ، ولم يَعْرِفْهَا،
فأحسنتْ قِرَاهُ، وزوَّدَتْه عِندَ الرِّحْلَةِ.
فقال لها: مَنْ أنتِ؟. فَقَالَتْ: وما
تُرِيدُ إِلَى اسْمِي؟. قال: أُرِيدُ أَنْ
أَمْدَحَكِ، فما رأيتُ أكرمَ مِنْكِ.
قَالَتْ: اسمى رَهْوٌ. قَالَ: تَباللهِ مَا
رَأَيْتُ امَرْأَةً شَرِيفَةً سُمِّيَتْ بِهِذَا
الاسْمِ غَيْرَكِ. قَالَتْ: أَنْتَ سَمَّيْتَنِي
بهِ. قَالَ: وَكَيْفَ؟. قَالَتْ: أَنَا
خُلَيْدَةُ(٣) بِنتُ الزِّبْرِقَانِ. فَجَعَلَ عَلَى
(١) [ديوانه: ٣١٠]، واللسان. وفي مطبوع التاج:
"وأنكحتها" والمثبت من اللسان، (والدیوان].
(٢) في مطبوع التاج: "جليدة"، والمثبت من اللسان.
(٣) كالسابق.

رهو
رهو
نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَهْجُوهَا وَلاَ أَبَاهَا أَبَدًّاً،
وَاعْتَذَرَ لَهَا.
(وَالرَّهَا(١))، وهذه عن ابن
الأعرابيّ.
(وَ) الرَّهْوُ: (الكُرْكِيُّ)، وقيل: هو
من طيرِ الماءِ، شَبِيةٌ بِهِ.
(وَ) الرَّهْوُ: (الجَمَاعَةُ) الْمُتابعةُ (مِنَ
النَّاسِ)، يقالُ: الناسُ رَهْوٌ وَاحِدٌ ما
بَيْنَ كَذا وَكَذا، أي: مُتَقَاطِرُون.
(وَ) الرَّهْوُ: (نَشْرُ الطَّائِرِ جَنَاحَيْهِ)،
وَقَدْ رَهَا يَرْهُو.
(وَ) الرَّهْوُ: (السُّكُونُ)، يُقَالُ: رَهَا
البحرُ: إذا سَكَنَ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى:
﴿وَتَرَكِ الْبَحْرَ رَهْوًّا﴾ (٢)، أي: ساكنًا على
هِيْنَتِكَ. قال الزَّجَّاج: هكذا فسَّرِه أهلُ
اللغةِ، وجاء في التفسير: يَبَسًا.
وقَالَ أبو سعيد: أي: دَعْهُ كما
فَلَقْتُهُ لَكَ؛ لأنّ الطريقَ كان فيه رهوًا
بین فِلْقَيْهِ.
(١) في القاموس: "الرَّهى"، مرسومًا بالياء.
(٢) سورة الدخان، الآية (٢٤).
(وَأَرْهَى: تَزَوَّجَ) امْرَأَةً (واسعةَ)
الْهَنِ.
(وَ) أيضا: (دَامَ عَلَى أَكْلٍ
الكُرْكِيِّ).
(وَ) أيضا: (صَادَفَ مَوْضِعًا رَهَاءً،
كَسَمَاءِ، أي: وَاسِعًا)، كذا في المحكم.
وفي الصحاحِ: الرَّهَاءُ: الأرضُ
الواسعةُ، وفي المحكم: ما اتّسَعَ من
الأرضِ، وأَنْشَدَ:
بِشُعْثٍ عَلَى أَكْوَارِ شُدْفٍ رَمَی بِهِمْ
رَهَاءُ الفَلاَ نَابِي الْهُمُومِ القَوَاذِفِ (١)
(وَ) أَرْهَى (لَهُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ:
أَدَامَهُ) لَهُمْ.
قَالَ الجوهريُّ: حكاه يعقوبُ، مثل
أَرْهَنَ.
(وَالرَّاهِيَةُ: النَّحْلَةُ لِسُكُونِهَا فِي
طَيَرَانِهَا).
(وَتَرَاهَيَا) تَرَاهِيًّا: (تَوَادَعَا).
(وَرَاهَاهُ) مُرَاهَاةً: (قَارَبَهُ).
(١) الذي الرمة في ديوانه: ١٦٥١]، واللسان، وفي
مطبوع التاج: "شدت"، والمثبت من اللسان [والديوان].
٢٠٣
.. . . . --
:
:
:
٠
:
:
:
٠
. .. ... - -. ...
i
:
٠٠ .....
:
:
٠
1
:

رهو
رهو
(وَ) أيضا: (حَامَقَهُ).
وَهَارَاهُ(١): طَانَزَهُ.
(وَفَرَسٌ مِرْهَاةٌ، بِالْكَسْرِ) أي:
(سَرِيعَةُ) السيرِ، (ج: مَرَاهِي)، كَمِسْحَاةٍ
ومَسَاحِي، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
إِذَا مَا دَعَا دَاعِي الصَّبَّاحِ أَجَابَهُ
بَنُو الحَرْبِ مِنَّ وَالَرَاهِيِ الضََّابِعُ (٢
وهي الخيلُ السِّرَاعُ، واحدُها: مُرْهٍ.
قال ثَعْلَبٌّ: لو كانَ مِرْهَىّ كانَ
أَجْوَدَ، فَدَلَّ على أنّه لم يعرفْ أَرْهَى
الفَرَسُ، وإنما مِرْهَى عِنْدَهُ عَلَى رَهَا،
أو على النَّسَبِ.
(وَرَهْوَاءُ(٣)) كَصَهْبَاءَ: (ع)، وفي
المحكم: رَهْوَى، كَسَكْرَى، ومثله في
التكملةِ والجمهرةِ.
(وَ) رَهَاءٌ، (كَسَمَاءِ: حَيُّ مِنْ
مَذْحِجٍ).
(١) [على القلب المكاني].
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج: "الضوائع"، والمثبت من
اللسان.
(٣) الذي في القاموس: "ورَهْوَى" وهو كما في المحكم
والتكملة والجمهرة.
قال الحافظ: قرأتُ بخط الإِمَامِ
رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِيِّ، على حاشيةِ
كتابِ ابنِ السَّمْعَانِيِّ، في ترجمةٍ
الرَّهَاوِيِّ بالفتح: قَّدَهُ جماعةٌ بالضم،
ولم أَرَ أحدًا ذَكَرَهُ بالفتحِ، إلاّ عبدَالغنيِّ
ابْنَ سَعِيدٍ.
قُلْتُ: وَقَدِ انْفَرَدَ بِهِ، وَإِيَّاهُ تَبِعَ
الْمُصَنِّفُ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِن أَئِمَّةِ اللُّغَةِ
تَابَعَهُ، فإنَّ الجوهريَّ ضَبَطَهُ بُالضمِّ،
وكذلك ابنُ دُرَيْدٍ، وابنُ الكلبيِّ
وغیرُهم.
ثم اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ، فَقِيلَ: هو
الرَّهَاءُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ حَرْبٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ خَالِدِ بنِ مَالِكٍ. وَمَالِكٌ جِمَاعُ
مَذْحِجٍ.
وقيل: هو رَهَاءُ بنُ یَزِيدَ بنِ حَرْبٍ
ابْنِ عَبْدِ اللهِ. وهذا قولُ ابنِ الأثيرِ،
يجتمعُ مع النِّخَعِ في خالدٍ، وهذا سياقُ
ابنِ الأثيرِ.
وفي أنسابِ أبي عبيد: وَلَدَ حَرْبُ
٢٠٤

رهو
رهو
ابنُ عُلَةَ بنِ جَلْدِ بنِ مَالِكِ بنِ أُدَدِ بنِ
زَيْدٍ بِنِ يَشْجُبَ، مُنَبِّهَا ويَزِيدَ، فَوَلَدَ
مُنَبِّةٌ رَهَاءِ، بطنٌ، وولَدَ يزيدُ بنُ حَرْبٍ
مُنَبِّهًا، إليه البيتُ من جَنْبٍ.
(مِنْهُمْ مَالِكُ بنُ مُرَارَةً)، ويقال:
ابنُ فَزَارَةً، ويقال: ابنُ مُرَّةَ، والصحيحُ
الأولُ، كذا في أُسْدِ الغَابَةِ، بَعَثَهُ رسولُ
اللهِ صلى اللّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى اليمنِ،
وله حديثٌ.
وقال أبو عمر: ليس هو بِالمشهورِ
في الصَّحَابَةِ. وقال ابنُ فهدٍ: ذُو يَزَن
مالكُ بن مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ، بعثه زُرْعَةُ
بكتابِ ملوكِ حِمْيَرَ إلى النبيِّ صَلَّى اللّهُ
عليه وَسَلَّمَ، وَبِإِسْلاَمِهِمْ بَعْدَ تَبُوكٍ،
فَكَتَبَ إلیھمْ جَوَابَهُمْ مع ذِي يَزَن.
(ويزيد بن شَحْرَةً(١))، كذا في
النسخ، والصوابُ: شجرةَ، له روايةٌ،
روى عنه مجاهدُ بنُ جَبْرِ: (الصَّحَابِيَّانِ)
رضي الله عنهما.
(وَ) أبو سَمَاعَة (عَمِيرَةُ بنُ عَبْدِ
(١) في مطبوع التاج: "سحرة"، والمثبت من القاموس.
الْمُؤْمِنِ)، مولى الرَّهَاءِ: (الرَّهَاوِيُّونَ)،
روى عُمَيْرَةُ عَنْ عِصَامٍ بِنِ بَشيرٍ.
(وَ) الرُّها، (كَهُدَىَّ: د) بالجزيرة،
يُنْسَبُ إِليه وَرَقُ المصاحفِ.
قال الصاغانيّ: وحقُّه أن يُكْتَبَ
بالياءِ لضمةٍ أَوَّلِهِ، وليس في العربيةِ
كلمةٌ أولُها واوٌ وآخرُهَا واوٌ إلّ الواوَ.
(مِنْهُ زَيْدُ بِنُ أَبِي أُنَيْسَةَ) الغَنَوِيّ،
مولاهم، جَزَرِيٌّ رُهَاوِيٌّ، ثقةٌ، روی
عنه مالك، مات سنة ١٢٥(١). وأخوه
يحيى بن أبي أُنَيْسَةَ عن الزُّهْرِيِّ،
وعمرِو بنِ شُعَيْبٍ، تُكُلِّمَ فِيهِ، مات
سنة ٠١٤٦
(وَيَزِيدُ بنُ سِنَانٍ)، روى عنه ابنه
أبو عبدِ اللهِ محمدٌ، المتوفى سنة ٢٢٠،
وحفيدُه أبو فروةَ يزيدُ بنُ محمدِ بنِ
يزيدَ بنِ سنانٍ. قال ابن القراب: مات
بالرُّهَا سنة ٢٦٩.
(وَالْحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ) بنُ محمدٍ
(١) تقريب التهذيب ٢٧٢/١: مات سنة ١١٩، وقيل
سنة ١٢٤، وله ست وثلاثون سنة.
٢٠٥
.
:
.
٠

رهو
رهو
(الرُّهَاوِيُّونَ): مُحَدِّثُونَ.
(وَأَرْهِ عَلَى نَفْسِكَ) أي: (ارْفُقْ)
بها، نقله الجوهريّ.
ويقال: مَا أَرْهَيْتَ إلّ على نفسِك،
أي: ما رفقت إلّ بها.
(وَعَيْشٌ رَاهٍ)، أي: ساكنٌ (رَافِةٌ)،
نقله الجوهريّ، وهو في الجمهرة.
(وَارْتَهَوْا: اخْتَلَطُوا).
(وَ) ارْتَهَوْا رَهْيَةً: (أَخَذُوا السُّنْبُلَ
فَادَّلَكُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، ثُمَّ دَقُّوهُ، فَأَلْقَوْا
عَلَيْهِ لَبَنَّا فَطُبخَ، فَتِلْكَ الرَّهِيَّةُ) عندهم،
كَغَنِيَّةٍ.
وَفِيَ المُحكَمِ: بُرُّ يُطْحَنُ بَيْنَ
حَجَرَيْنٍ، ويُصَبُّ عَلَيْهِ لَبَنَّ، وَقَدِ
ارْتَھَی.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طعامٌ رَاهٍ، أي: دَائِمٌ، نقله
الجوهريّ عن أبي عمرو.
وفَعَلَ ذلك سَهْوًا رَهْوًّا، أي:
ساكنًا بغيرِ تَشَدُّدٍ.
وَجَاءَتِ الإِبِلُ رَهْوًّا، أَيْ: يَتْبَعُ
بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ لِكُلِّ سَّاكِنٍ لاَ
يَتَحَرَّكُ: سَاجٍ، وَرَاهٍ، وزَاءٍ (١).
والرَّهْوانُ، كَسَحْبَان: الْمُطْمَئِنُّ من
الأَرْضِ، وبه سُمِّي البِرْذَوْنُ، إذا كان
لَيِّنَ الظَّهْرِ فِي السَّيْرِ: رَهَوَانُ، وَهِيَ
عربيةٌ صحيحةٌ.
وامْرَأَةٌ رَهْوٌ وَرَهْوَى: لا تمتنعُ من
الفُجُورِ، أَوِ الَّتِي ليستْ بِمَحْمُودَةٍ عِنْدَ
الجِمَاعِ.
وقول الشاعر:
فَإِنْ أَهْلِكْ عُمَيْرُ فَرُبَّ زَحْفٍ
يُشَبَّهُ نَفْعُهُ رَهْوَا ضَبَابًا (٢)
قد يكونُ الرَّهْوُ: السريعُ، والساكنُ.
غارةٌ رَهْوٌ: مُتابعةٌ.
وبئرٌ رَهْوٌ: واسعةُ الفَمِ.
وَرَهَا كُلِّ شَيْءٍ: مستواه.
والرَّهَاءُ: شَبِيةٌ بِالْغَبَرَةِ وَالدُّخَانِ.
وَرَهَتْ تَرْهُو رَهْوًا: مَشَتْ مَشْيًا
خَفِيفًا.
(١) في مطبوع التاج: "راء"، والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان.
٢٠٦

رهو
زأي
والرَّهْوُ: خِمَارُ الرَّأْسِ الَّذِي يَلِهِ،
وَهُوَ أَسْرَعُهُ وَسَخًا.
والرَّهْوَةُ: الارتفاعُ والانحدارُ،
ضِدٌّ.
وَأَرْهَاءُ أَجَاٍ: جَوَائِبُهَا.
وشيءٌ رَهْوٌ: مُتَفَرِّقٌ.
وَأَرْهَى لك الشيءُ: أَمْكَنَكَ.
وَأَرْهَيْتُهُ لَكَ: أَمْكَنْتُهُ لك. وَمَا
أَرْهَيْتُهُ، أي: مَا تَرَكْتُهُ سَاكِنًا.
وَأَرْهِ ذاك ، أى: دَعْهُ حتى يَسْكُنَ.
وَمَرَّ بأعرابِيٌّ فَالِجٌّ، أي: جملٌ
ضخمٌ ذو سَنَامَيْنِ، فقال: سُبْحَانَ
اللهِ، رَهْوٌ بِينَ سَنَامَيْنٍ، أي: فَجْوَةٌ بين
سَنَامَيْنِ.
وَالرَّهْوُ: الوَاسِعُ، وَأَيْضًا شِدَّةُ
السَّيْرِ، ومُسْتَنْقَعُ المَاءِ.
وخِمْسٌ رَآهٍ: إِذَا كَانَ سَهْلاً.
وأَرْهَى: أَدَامَ لأَضْيَافِه الطعامَ
سَخَاءً.
وَأَرْهَيْتَ: أَحْسَنْتَ.
وَيَقُولُونَ للرامي إذا أَسَاءَ: أَرْهِهْ،
أي: أَحْسِنْ.
والرَّهْوُ: المَطَرُّ السَّاكِنُ.
وَرَهْوَةُ فِي شِعْرٍ أَبِى ذُؤَيْبٍ: عَقَبَةٌ
بِمَكَانِ مَعْرُوفٍ (١). نقله الجوهريُّ.
وَقَالَ نَصْرٌ : جَبَلٌ بِالحِجَازِ.
ورَاهَوَيْهِ: تقدمَ في الهاءِ.
وَالرَّهَاوِي: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ
الجيزَةِ، وَقَدْ دَخَلْتُهَا.
(فصل الزاي)
مع الواو والياء
[ زاي ]
(ي)*(زَأَى، كَسَعَى) أهمله
الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: أي:
(تَكَّرَ).
(وَأَزْآهُ بَطْنُهُ) إِزَآءً، كَأَلْقَاهُ إِلْقَاءً:
(إِذَا امْتَلاَ(٢)) شَدِيدًا (فَلَمْ يَتَحَرَّكْ).
(١) ايقصد قول أبي ذؤيب الهذلي:
فإن تُمْسٍ فِي رمْسٍ برَهْوَةَ ٹاوِيًا
أنیسُك أصداءُ القبور تصبحُ
فمالك جيرانٌ ومالك ناصرٌ
ولا لَطَفٌ بیکي علیك نصیحُ
شرح أشعار الهذليين: ١٥٠/١].
(٢) في مطبوع التاج: "امتلاء".
٢٠٧
:
:

زبي
زبي
[ زب ي ] *
(ي)* (زَبَاهُ يَزْبِيهِ) زَبْيًا: (جَمَلَهُ)،
وأنشد الجوهريُّ:
تِلْكَ اسْتَفِدْهَا وَأَعْطِ الْحُكْمَ وَالِيهَا
فَإِنَّهَا بَعْضُ مَا تَزْبِي لَكَ الرَّقِمُ(١
وأنشدَ ابنُ سيده للكُمَيْتِ:
أَهَمْدَانُ مَهْلاً لاَ تُصَبِّحْ بُيُوتَكُمْ
بِجَهْلِكُمْ أُمُّ الدُّهَيْمِ وَمَا تَزْبِي(٢)
(كَأَزْبَاهُ)، كذا في النسخِ، ومنه
حديثُ كِعبٍ: "فَقُلْتُ لَهُ كَلِمَةً أُزْبِهِ
بذلِكَ"(٣)، أي: أحملهُ على الإِزْعَاجِ.
قاله ابنُ الأثيرِ. ونصّ الجوهريّ
والتهذيب والمحكم: كَازْدَبَاهُ.
(و) زَبَاهُ يَزْبِيهِ زَبْيًا: (سَاقَةُ)، وبه
فَسَّرَ ابنُ سيده قولَ الشاعرِ الذي
أَنْشَدَهُ الجوهريُّ، (كَزَبَّهُ) تَزْبِيَةً
(١) أنشد الجوهري عجزه، واللسان، [والبيت المقدام بن
جساس الدُّبيري في کتاب الجيم ٧٠،١٦/٢ بروایتین،
الأولى: "تيك استقدها" والأخرى موافقة لما في اللسان
والتاج: "تلك استفدها"].
(٢) اللسان، [وديوان الكميت ١٤٣/١، والرواية فيه:
"وما يُربي"].
(٣) النهاية: ٢٩٦/٢.
(وَازْدَبَاهُ، و) زَيَاهُ (بشَرُ) أو
مكروهٍ: (دَهَاهُ) بهِ.
(وَالزُّبِيَةُ، بِالضَّمِّ: الرَّابِيَةُ لاَ يَعْلُوهًا
مَاءٌ)، والجمع: الزُّبَى، ومنه قولُهم:
"بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى"(١). يُضْرَبُ للأمرِ
يَتَفَاقَمُ، وَيُجَاوِزُ الحدَّ حتى لا يُثَلاَفَى.
وكتب عثمانُ إلى عليٍّ رضي اللّهُ
تَعَالى عنهما، لَمَّا حُوصِرَ: "أَمَّا بَعْدُ،
فَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى، وَجَاوَزَ الحِزَامُ
الطُّبَيْنِ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَّابِي فَأَقْبِلْ إِلَيَّ،
عَلَيَّ كُنْتَ أَمْ لِي"(٢).
(وَزَبَّى اللَّحْمَ تَرْبِيَةُ: نَشَرَهُ فِيهَا)،
أي: فِي الزُّبِيَةِ. كلامُ المصنفِ هنا
يحتاجُ إلى تَأْمُّلٍ، فَإِنَّ ابِنَّ سيده ذَكَرَ
من معاني الزُّبِيَةِ: حُفَيْرَةٌ يُشْتَوَى فِيهَا
وَيُخْتَبَزُ، ثم قال: وَزَبَّى اللَّحْمَ: طَرَحُهُ
فِيهَا، وأنشد:
* طَارَ جَرَادِي بَعْدَمَا زَبَّيْتُهُ *
(١) [مجمع الأمثال ١٥٨/١].
(٢) وردت إشارة إليه في النهاية ٢٩٥/٢، [وروايته في
الكامل للمبرد ١٧/١: "فإنه قد جاوز الماء الزّبى"].
٢٠٨

زبي
زبي
* لَوْ كَانَ رَأْسِي حَجَرًا رَمَيْتُهُ(١) *
فَأَيْنَ الطَّرْحُ من النَّشْرِ؟ فتأمّلْ.
(وَ) الزُّبِيَةُ: (حُفْرَةٌ) تُحْفَرُ
(لِلأَسَدِ)، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنهم كانوا
يَحْفِرُونَهَا في موضعٍ عَالٍ. (وَقَدْ
زَبَّاهَا تَرْبِيَةً، وَتَزَبَّاهَا)، وأَنْشَدَ
الجوهريّ:
* فَكَانَ وَالأَمْرَ الَّذِي قَدْ كِيدًا *
كَاللَّذْ تَزَبَّى زُنْيَةٌ فَاصْطِيدَا(٢) *
وأنشدَ ابنُ سيده لِعَلْقَمَةَ:
تَزَتَّى بِذِي الأَرْطَى لَهَا وَوَرَاءَهَا
رِجَالٌ فَبَدَّتْ نَبْلَهُمْ وَكَلِيبُ(٣)
(والأُزْبِيُّ، كَتُرْكِيٌّ: السُّرْعَةُ
وَالنَّشَاطُ)، على أُفعول، واستثقل
التشديد على الواو، وأنشد الجوهريّ:
* بِشَمَجَى الْمَشْيِ عَجُولِ الوَلْبِ *
(١) المخصص ١٣٠/٤، واللسان، والأضداد في كلام
العرب ٣٣٢/١، [و جمهرة اللغة ١٠٢٢].
(٢) الصحاح، واللسان، [وشرح أشعار الهذليين ٦٥١/٢،
والرواية فيه: "فطلت في شر من اللذْقد كيدا" والرجز
لرجل من هذيل).
(٣) اللسان، والرواية في المخصص ٨٢/١٢، وديوان
علقمة الفحل، ٣٨ :
....
* تعفّق بالأرطى لها وأرادها *
حَتَّى أَتَى أُزْبِيُّهَا بِالأَذْبِ(١) *
*
(وَ) الأُرْبِيُّ أَيْضًا: (ضَرْبٌ مِنَ
السَّيْرِ)، وفي المحكم: من سَيرِ الإِبلِ،
وفي الصحاح: قال الأصمعيّ:
والأَزَابِيُّ ضُروبٌ مختلفةٌ من السيْرِ،
واحدُها: أُزْبِيٌّ.
(وَ) الأُزْبِيُّ: (الأَمْرُ) العظيمُ، كما
في الصحاح.
(وَ) أَيْضًا: (الشَّرُّ العَظِيمُ).
وليس في الصحاح وصفُ الشرِّ
بالعظيمٍ، (ج: أَزَابِيُّ)، يقال: لَقِيتُ منه
الأَزَابِيَّ، أي: الأَمْرَ العَظِيمَ وَالشَّرَّ، عَنْ
أَبِي زَیْدٍ.
(وَالزَّابِيَانِ: نَهْرَانِ أَسْفَلَ
الفُرَاتِ)، بَيْنَ الموصلِ وتكْرِيتَ،
فالكبيرُ يُفْرِغُ فِي شَرْقِيِّ دِجْلَةَ،
(وَيُقَالُ: الزَّابَانِ)، بحذف الياءِ، كما
يقال: البَازُ في البازِي، وَنَسَبَهُ
الأزهريُّ للعامّةِ، وقد يقالُ: الزَّوَابِي
أيضًا، قاله نَصر. قال الأزهريّ: لِمَا
(١) نسبه الجوهري لمنظور بن حبَّة، وكذا هو في اللسان.
٢٠٩

زبي
زبي
حَوْلَهَا مِنَ الأَنْهَارِ.
(والتَّزَابِي: مِشْيَةٌ فِي تَمَدُّدٍ وَبُطْءٍ)،
وأنشدَ الأزهريُّ لرؤبَةً:
* إِذَا تَزَابَى مِشْيَةً أَزَائِبَا(١) *
(و) التَّرَابِي: (التَّكَبُّرُ)، أنشد ابن
الأعرابيّ عن الْمُفَضَّلِ:
* يَا إِبِلِي مَا ذَامُهُ فَتَأْتِيَهْ *
* مَاءٌ رَوَاءٌ وَنَصِىٌّ حَوْلَيْهْ *
* هذا بأَفْوَاهِكِ حَتَّى تَأْتِيَهْ *
حَتَّى تَرُوحِي أُصُلاً تُزَابِيَهْ *
*
* تَزَابِيَ (٢) العَانَةِ فَوْقَ الزَّازِيُّهُ (٣) ﴾
أَيْ: تَكَبَّرِينَ عَنْهُ، فلا تُرِيدِينَهُ، وَلاَ
تَعْرِضِيَن لَهُ، لأَنَّكِ قد سَمِنْتِ.
(وَزَبْيَةُ)، بالفتحِ: (وَادٍ، وزِبِبَا (٤)،
بِكَسْرِ الزَّيِ والبَاءِ الأولى: جَدُّ وَالِدِ)
أبي الفضل (مُحَمَّدٍ بِنِ عَلِيِّ بِنِ أَبِي
طَالِبٍ)، كذا في النسخ، والصوابُ:
(١) ديوان أراجيز رؤبة: ٧٥، واللسان.
(٢) مطبوع التاج: "زابى"، والمثبت هو الصواب.
(٣) سبق تخريج الرجز في (روي).
(٤) في القاموس: "زببيا"، والصواب ما أثبته المؤلف،
وهو موافق لما في مادة (زبب) من القاموس.
محمدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ طَالِبٍ بِنِ مُحَمَّدٍ
الْحَرْبِيُّ، (شَيْخُ) أَبِي طَاهِرٍ (السِّلَفِيِّ)،
ويُعْرَفُ بِابْنِ زِبِيبًا، ولد سنة ٤٣٦،
وتُوُفِّيَ سنة ٥١١. وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ
للمصنفِ، في حرفِ البَاءِ الْمُوَحَّدَةِ،
فَإِعَادَتُهُ ثَانِيًّا تَكْرَارٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الرُّبِيَةُ، بالضم: حُفْرَةٌ يَسْتَتِرُ فيها
الصائدُ، وأيضا حُفَيْرَةٌ يُشْتَوَى فيها
ويُخْتَبَزُ، وأيضا: حَفْرُ النملِ، والنملُ
لا يفعله إلاّ في موضعٍ عالٍ.
وتَزَبَّى فِي الزُّبِيَةِ، كَتَزَبَّاهَا، عن ابن
سيده، والأُرْبِيُّ، كَتُرْكِيٌّ: الصَّوْتُ.
قال صَخْرُ الغَيِّ:
كَأَنَّ أُرْبِيَّهَا إِذَا رُدِمَتْ
هَزْمُ بُغَاةٍ فِي إِثْرِ مَّا فَقَدُوا(١)
وأيضا: العَجَبُ.
وَزِبْتُه، بالكسر: حَمَلْتُهُ، نقله الأزهريّ(٢)،
(١) كذا رواية اللسان. وفي ديوان الهذليين ٦٠/٢،
[وشرح أشعار الهذليين: ٢٥٨/١: "كأنَ إِرْنَانها .. "].
(٢) عبارة التهذيب: "أبو عبيد عن أصحابه: زبيت
الشيء وازدبيته: حملته، وزبته مثله".
٢١٠

ز جو
زجو
وازْدَبْتُهُ كذلك.
وفي الحديث: "نَهَى عَنْ مَزَابِي
القُبُورِ"(١)، هي جمع: مِزْبَاةٍ، من
الزُّبِيَةِ، وهى الحُفْرَةُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ
يُشَقَّ القَبْرُ ضَرِيحًا، كَالرُّبِيَةِ، وَلاَ يُلْحَدَ.
قال ابنُ الأَثِيرِ: وقد صَحَّفَهُ بعضُهم
فقال "نَهَى عَنْ مَرَائِي القُبُورِ"(٢).
وقال بعضُهم: الزُّبِيَةُ من الأَضْدَادِ.
وَزَبَّى لَهُ شَرًّا تَرْبِيَةً: دَهَاهُ.
وَزَبَّيْتُ لَهُ تَزْبِيَةً: أَعْدَدْتُ لَهُ.
وَمَا زَبَاهُمْ إِلَى هذا؟: مَا دَعَاهُمْ
إِلَيْهِ؟.
[زج و]*
(و)* (زَجَاهُ) يَزْجُوه زَجْوًا: (سَاقَهُ)
سَوْقًا ضَعِيفًا رَفِيقًا، (وَ) أيضا: (دَفَعَهُ)
برفقٍ لِيَنْسَاقَ. (كَزَجَّاهُ) تَزْجِيَةً، يقال:
كيف تُرَجِّي الأَيَّامَ؟ أي: كيف
تُدافِعُهَا، كما في الصحاح، قال
(١) النهاية: ٢٩٥/٢. وفي مطبوع التاج: "مزالى"،
والصواب من النهاية.
(٢) النهاية ٢٩٥/٢.
الشاعر:
* وَصَاحِبٍ ذِي غِمْرَةٍ دَاجَيْتُهُ **
* زَخَيْتُهُ بِالْقَوْلِ وَازْدَ جَيْتُهُ(١) *
أَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(وَأَزْجَاهُ)، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلْ تَرَأَنَّ
الَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾(٢)، وقَولُه تَعَالَى:
﴿رَبَّكُ الَّذِي يُزْجِي لَكُ الفُلكَ فِي الْبَحْرِ﴾(٣).
وقال ابنُ الرِّفَاعِ:
تُرْجِي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ
قَلَمْ أَصَابَ مِنَ الدَّوَاةِ مِدَادَهَا(٤)
وقال الأعشى:
إِلَى هَوْذَةَ الوَهَّابِ أُزْجِي مَطِيَّتِي
أُرَجِّى عَطَاءً فَاضِلاً مِنْ نَوَالِكَا(٥)
(وَ) زَجَا (الأَمْرُ زَجْوًّا وَزُجُوًّا)
(١) اللسان، [وتهذيب اللغة ١٥٥/١١، وكتاب الجيم
٦٠/٢].
(٢) سورة النور، الآية (٤٣).
(٣) سورة الإسراء، الآية (٦٦).
(٤) الصحاح، واللسان، [وديوان ابن الرقاع ٣٥،
وطبقات فحول الشعراء: ٧٠٧].
(٥) شرح ديوان الأعشى: ١٣٣، [وديوان الأعشى:
١٣١] ونصه:
إلى هوذةً الوهابِ أهديتُ مدحتي
أرجّي نوالاً فاضلا من عطائكا
وجاءت رواية اللسان: "إلى ذروة الوهاب أزجي مطيتي".
٢١١
٠
:
:
:
.
:
:
:
:

زجو
زجو
.. --
كَعُلُوَّ، (وَزَجَاءٌ) كَسَحَابٍ: (تَيَسَّرَ
وَاسْتَقَامَ).
ومنه الحديثُ: "لاَ تَرْجُوْ صَلَةٌ لاَ
يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ "(١)، أي: لا
تستقیمُ ولا تَصِحُّ.
(وَ) مِنْهُ أيضًا: زَجَا (الْخَرَاجُ
زَجَاءً): إِذَا (تَيَسَّرَ جِبَايَتُهُ)، وفي
الصحاح: تَيَسَّرَتْ جِبَايْتُه. زادَ في
الأساسِ: وسَوْقُهُ(٢) إلى أَهْلِهِ، وَخَرَاجٌ
زَاجٍ. وفي المفردات: هو مستعار من:
أَزْجَيْتُ رَدِيءَ الدرهمِ (٣) فَزَجَا.
(وَقُلاَنٌ) ضَحِكَ حَتَّى رَجًّا، أي:
(انْقَطَعَ ضَحِكُهُ)، نقله الجوهريُّ.
(وَبِضَاعَةٌ مُرْجَاةٌ: قَلِيلَةٌ)، وبه
فُسِّرَتِ الآيةُ(٤)، وفي بعضٍ نسخِ
الصحاحِ: أى: يَسِيرَةٌ، وفي الأساسِ:
أى: خَسِيسَةٌ يَدْفَعُهَا كُلُّ مِن عُرِضَتْ
(١) النهاية ٢٩٧/٢.
(٢) في الأساس: "وانسياقه".
(٣) المفردات: "أزجيت ردئ المتمر فزجا".
(٤) من سورة يوسف، الآية (٨٨) ﴿وجئنا ببضاعةٍ مُزْجاةٍ﴾.
عَلَيْهِ(١). وَفِي المِصْبَاحِ: تَدْفَعُ بها
الأيامُ: لِقِلَّتِهَا. وفي كتاب الغُرَر
والدُّرَرِ للشريف الْمُرْتَضَى: أى: مَسُوقَةٌ
شيئًا بعدَ شيءٍ على قلةٍ وضعفٍ.
(أَوْ) بِضَاعَةٌ مُرْجَاةٌ: فيها إِغْمَاضٌ،
(لَمْ يَتِمَّ صَلاَحُهَا)، عن ثعلبٍ، وبِهِ
فَسَّرَ الآيةَ، قال: وقولُه تَعَالَى:
﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ (٢)، أى: بِفَضْلِ ما بَينَ
الجَيِّدِ والرَّدِيءٍ.
وقال بعض المفَسِّرين: قيل؛ كانتْ
حَبَّةَ الْخَضْرَاءِ والصَّنَّوْبَرِ، وقيل: مَتَاعَ
الأَعْرَابِ الصُّوفَ وَالسَّمْنَ، وقيل:
دَرَاهِمَ نَاقِصَةً.
(وَالزَّجَاءُ) كَسَحَابٍ: (النَّفَاذُ فِي
الأَمْرِ، وَ) يُقَالُ: (هُوَ أَزْجَى مِنْهُ) بهذا
الأمرِ، أى: (أَشَدُّ نَفَاذًا) فِيهِ مِنْهُ، نقله
الجوهريّ.
(وَالزَّوَاجِي: ة، بِالْمَهْجَمِ) من
أرضِ اليمنِ. قلت: الصواب أنَّ هذا
(١) في الأساس: "كل معروض عليه".
(٢) سورة يوسف، الآية (٨٨).
٢١٢

زجو
زجو
بالحاءِ الْمُهمَلة. قال الصاغانيُّ في
التكملةِ بعد ذكرهِ زَجًا بالجيم: زَحَا
بالحاء الْمُهمَلَةِ، وَذَكَرَ فِيهَا الزَّوَاحِي،
وقال: قريةٌ من مخلافِ حرانَ، ثم مِنْ
أَعْمَالِ الْمَهْجَمِ (١)، فتأمّلْ ذلك.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أزجيتُ الدِّرْهَمَ فَرَجَا: رَوَّ جُهُ فَرَاجٌ.
وَرَجُلٌ مِزْجَاءٌ: كثيرُ الإِزْجَاءِ(٢)
لِلْمَطِيِّ.
والْمُرَجَّى من كلِّ شَيْءٍ كمعظمٍ:
الَّذِي ليس بِتَامِّ الشَّرَفِ وَلاَ غَيْرِهِ من
الخِلاَلِ المحمودةِ، قال الشَّاعر:
فَذَاكَ الفَتَى كُلُّ الفَتَى كَانَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ الْمُرَجَّى نَفْنَفٌّ مُتَبَاعِدُ(٣)
وقيل: الْمُزَجَّى هُنَا كان ابْنَ عَمْ
لأَهْبَانَ هذا الْمَرِّّْيِّ. وقد قيل: إنّه
الَسُوقُ(٤) إلى الكرمِ علی کروٍ منه.
(١) في معجم البلدان: "الزوَاخي -بالخاء - قرية من
أعمال مخلاف حراز، ثم من أعمال النجم في أوائل اليمن
ولم يذكر الكلمة بالجيم ولا بالحاء المهملة، فتأمل ذلك.
(٢) في مطبوع التاج: "الإزحاء"، والمثبت من اللسان.
(٣) اللسان.
(٤) في اللسان: "المسبوق".
وازْدَجَاهُ: سَاقَهُ. ومنه قولُ الشاعرِ
الذي سَبَقَ:
* زَجَّيْتُهُ بِالْقَوْلِ وَازْدَجَيْتُهُ(١) *
وَرَجُلٌ مُزَجٌ، أى: مُزَلِّجٌ.
وزَجَّى حَاجَتِى: سَهَّلَ تحصيلَها.
وهو يَتَزَجَّى بِبَلاَغٍ: يَكْتَفِي بِهِ،
وأنشد الجوهريّ:
* تَرَجَّ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْبَلاَغِ(٢) »
وفي التهذيب: أَزْجَى الشيءَ
إِزْجَاءً: دَافَعَ بِقَلِيلِهِ. ويقال: هذا الأمرُ
قد زَجَوْنَا عَلَيْهِ نَرْجُو. قال: وسمعت
فَزَارِيًّا يقول: أَنْتُمْ مَعْشَرَ الحاضرةِ قَبِلْتُمْ
دُنْيَاكُمْ بِقُبْلاَنِ، وَنَحْنُ نُرَجِّيْهَا زَجَاةً،
أى: نَتَبَلَّغُ فيها بِقَلِيلِ القوتِ،
وَنَجْتَرِيءُ بِهِ.
والْمُرْجَى كَمُكْرَمٍ: الشَّيءُ القَلِيلُ،
كما في الصحاحِ والتهذيبِ.
وقولُ الشاعر:
(١) سبق في أول المادة، وتخريجه هناك.
(٢) الصحاح، واللسان، وأساس البلاغة (زجى).
٢١٣

زخي
زدي
* وَحَاجَةٍ غَيْرِ مُرْجَاةٍ مِنَ الْحَاجِ(١) *
قال الراغبُ: أي: غَيْرُ يسيرةٍ
يمكنُ دَفْعُهَا وَسَوْقُهَا لقلِة الإعتدادِ
بهَا.
[ز خ ي ]
(ي) * (زُخَيّ، كَسُمَيَّ) أهمله
الجماعة، (وَالْخَاءُ مُعْجَمَةٌ)، وغَلِطَ مَنْ
قَالَ: رُخَيّ بالراءِ: (عَنْبَرِيٌّ مِنْ وَلَدِ
قُرْطِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ: صَحَابِيٌّ)، يُقَالُ:
(بَرَّكَ عَلَيْهِ الَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ) تَعَالَى
(عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ)، هكذا
ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمَعَاجِمِ.
قال الأَمِيرُ: هو أحدُ الْغِلْمَةِ الأَرْبَعَةِ
مِنْ بَنِي العَنْبَرِ، وهم رُدَيْحُ (٢)، وسَمُرَةُ،
وَزُخَيٌّ، وزُبيب، الَّذِينَ اخْتَارَتْهُمْ
عَائِشَةُ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، بأمرِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدِيثُهُمْ فِي
كِتَابِ "مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ".
(١) اللسان، [وهو لاراعي النميري في ديوانه ٢٨
وصدره:
٠٠
* ومرسلٍ ورسول غير مُتْهَم *].
(٢) في مطبوع التاج: "دريج"، والمثبت من الإصابة.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الزَّوَاخِي: مواضعُ، عن ابن سيده.
[زدي ] *
(ي)*(زَدَى) الصَّبِيُّ (الْجَوْزَ، وَبِهِ)
يَزْدُو زَدْوًا: (لَعِبَ وَرَمَى بِهِ فِيِ المِزْدَاةِ)
بالكسر (١)، اسمٌ (لِلْحَفِيرَةِ) التِي يُرْمَى
فيها الجوزُ، يقالُ: أَبْعِدِ الْمَدَى وَازْدُهْ.
(والزُّدُوُّ) كَعُلُوِّ، هكذا هو في
النسخٍ، والصوابُ: الزَّدْوُ، بالفتحِ،
فَفِي الصِّحَاحِ: قَالَ أبو عُبَيْدٍ: الزَّدْوُ
لغةٌ فِي السَّدْوِ، وَهُوَ: (مَدُّ الِيِّدِ نَحْوَ
الشَّيْءِ)، كما تَسْدُو الإِبْلُ في سيرها
بأیدیھا.
(وَأَزْدَى: صَنَعَ مَعْرُوفًا)، عن أبي
عمرو.
(وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ مُزْدَى)
بضم الميم وفتح الدال: (مُحَدِّثُ
الحَرَمِ، ويُقَالُ: مُسْدَى) بِالسينِ، وهو
المعروفُ.
(١) كذا في الصحاح، وهي في القاموس: "بالفتح".
٢١٤

زدي
زري
والذي في التبصيرِ للحافظِ: الحافظُ
أبو عبدِاللهِ محمدُ بنُ يُوسُفَ بن
مُسْدِي(١) الأندلسيُّ، المجاورُ بمكة، له
تألِيفُ، فلعلَّ الذي ذَكَرَهُ المصَنِّفُ هو
ابْنٌ لِهذا.
وقرأت في تاريخٍ حَلَبٍ مَا نَصُّهُ:
محمدُ بْنُ يوسفَ بْنِ مُوسَى بْنِ يوسفَ
ابْنِ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُرَحِْيلَ بْنِ
المغيرةِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ، ويُسَمَّى
زيدًا، ومُسْدِي أيضا، ابْنِ روحِ ابْنِ
عَبدِاللهِ بْنِ حاتمِ بْنِ روحِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ
قُبَيْصَةَ بْنِ الْمُهلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ،
الحافظُ المحدِّثُ، أبو بكرِ الأَزْدِي
العتكِيّ، الشهير بابن مُسْدٍ الْمُهلَّبِيِّ
الغرناطيِّ، نزيلُ مكةً، ومُسْدٍ فِي نَسبِهِ
-قال الحافظُ قطبُ الدينِ عبدُ الكريمِ:
رأيتُ بخطِّه على الميمٍ ضمةً، وعلى
السينِ الْمُهمَلةِ سُكُونًا، وتحت الدال
المُهِمَّلةِ كَسْرَتَيْنِ، سمعَ بِحَلَبٍ
(١) ضبطت في التبصير ١٣٦٣/٤ "مَسْدِي" بفتح الميم.
وبالقاهرةِ. وَمِنْ شُيُوخِهِ: ابْنُ الْمُقَيّر،
وابنُ سُكَيْنَةَ، والكِنْدِيُّ، والسِّبْطُ،
تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سنةً ٦٦٣.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الزَّادِي: الحَسَنُ السَّيْرِ مِنَ الإِلِ.
والمِزْدَاءُ، بالمد: لغةٌ في المِزْدَاةِ، عن
القالي.
[زري ] *
(ي) * (زَرَى عَلَيْهِ) فِعْلَهُ،
بالفتح، يَزْرِي (زَرْيًّا) بالفتح،
(وزِرَايَةً) بالكسر، وضبطَه بعضٌ
بالفتحِ، (ومَزْرِيَةٌ) كمَحْمَدَةٍ،
(وَمَزْرَاةً، وَزُرْيَانًا، بِالضَّمِّ) كذا هو
مضبوطٌ فِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ. وفِي
نُسَخِ المحكمٍ بالتّحْرِيكِ، واقتصر
الجوهريُّ منها على زِرَايَةٍ: (عَابَهُ)،
وَعَنَّفَهُ، عن الليث، وقال أبو زيدٍ:
عَابَ عَلَيْهِ.
قال كعبٌّ الأَشْقَرِيُّ يُخَاطِبُ بَعْضَ
٢١٥
:
.
:
:
٠
:
:
:
. .-

ززو
زري
الخَوَارِجِ، وكان قَدْ عَابَ عُمَّرَ بِنَ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَعْمَرٍ بِالْجُبْنِ:
يَأَيُّهَا الزَّارِي عَلَى عُمَرٍ
قَدْ قُلْتَ فِيهِ غَيْرَ مَا تَعْلَمْ(١)
(وَ) قِيلَ: (عَاتَبَهُ)، وفي الصحاح:
عَتَبَ عَلَيْهِ. وقال أبو عمرو: الزَّاري
عَلَى الإِنْسَانِ: الَّذِي لا يَعُدُّهُ شَيْئًا،
وَيُنْكِرُ عليهِ فِعْلَهُ، قال الشاعرُ:
وَإِّي عَلَى لَيْلَى لَزَارٍ وَإِنِّي
عَلَى ذَاكَ فِيمَا بَيْنَا مُسْتَدِيمُهَا (٢)
أي: عاتِبٌ سَاخِطٌ غَيْزُ رَاضٍ،
(كَأَزْرَى) عَلَيْهِ، (لكِنَّهُ قَلِيلٌ)، قاله ابن
سیده.
(وَ) كذلك: (تَزَرَّى) عَلَيْهِ، نقله
الجوهريّ. (وَ) يقال: (أَزْرَى بِأَخِيهِ)
إِزْرَاءً: (أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَيْبًا)، كما في
العين، (أَوْ أَمْرًا) كما في المحكم، (يُرِيدُ
(١) الصحاح، واللسان. [وبلا نسبة في تهذيب اللغة
٢٤٦/١٣].
(٢) في مطبوع التاج: "نستديمها"، والمثبت من الصحاح
واللسان، [والبيت مجنون ليلى في ديوانه: ٢٥٤ (تحقيق
عبدالستار فراج)].
أَنْ یُلِّسَ عَلَيْهِ بِهِ)، نقله ابنُ سیده.
(وَ) أَزْرَى (بِالأَمْرِ: تَهَاوَنَ) بِهِ،
وقَصَّرَ بِهِ. (وَرَجُلٌ مِزْرَاءٌ: يُزْرِي عَلَى
النَّاسِ)، أَى: يَعِبُهُمْ.
(وَسِقَاءٌ زَرِيٌّ، كَغَنِيٍّ: بَيْنَ الصَّغِيرِ
وَالگبير)، نقله ابن سیده.
(وَالُزْدَرِي: المُحْتَقِرُ)، نقله
الجوهريّ، (كَالْمُسْتَزْرِي)، وليست
السينُ للطلبِ.
(وَ) الْمُؤْدَرِي: (الأَسَدُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَرَى بِعِلْمِهِ، وَأَزْرَى، حكاه
اللِّحيانيُّ ولم يفسِّره. قال ابن سيده:
وعندي أَنَّهُ: قَصَّرَ بِهِ.
[ززو ]
(و)*(زَزَا)، أهمله الجماعةَ، وهو
(اسْمُ جَدٌّ حَدِّ) أَبِي بكرٍ (مُحَمَّدٍ بِنِ
مَحْمُودٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ بِنِ نَبًا(١)) بِنِ زَزَا
ابْنِ مَمُّويه (الفَارِكَانِيّ)، كذا في
(١) في التبصير: "ابن ننا"، بنونين.
٢١٦

ـفي
زعو
النسخ، والصواب: الفَارْفَانِيّ، بفاءین،
كما في التَّبْصِيرِ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ
مَنْدَةَ، وَأَبِي الْخَيْرِ بنِ رَرَا، وَعَنْهُ
عَبْدُ العَظِيمِ الشَّرَابِيُّ. قَالَهُ الذَّهَبِيُّ.
(وَوَالِدُ أَبِي الْخَيْرِ بِنِ زَزَا الْمُحَدَّثَيْنِ)،
هذا غلطٌ، والصوابُ: أَنَّ وَالِدَ أبي
الخيرِ بمهملتين، وَقَدْ سَبَقَ لَهُ ذلِكَ،
وإنَّما غَرَّهُ سِيَاقُ عبارةِ الذَّهَبِيّ(١) الذي
قَدَّمْنَاهُ، لأَنَّهُ سَاقَ ذِكْرَ أَبِي الْخَيْرِ فِي
جُمْلَةِ شُيُوخِهِ، فَظَنَّ الْمُصَّنِّفُ أَنَّهُ
بِزَاءَيْنِ. فَتَأَمَّلْ ذلِكَ وَأَنْصِفْ.
[ زع و ]
(و) * (زَعَا) الْمَلِكُ فِي رَعِيَّتِه، يَزْعُو
زَعْوًا، أهمله الجماعة، وقال ابن
الأعرابيّ: أى: (عَدَلَ وَأَقْسَطَ)، كأنّه
مقلوبُ وزع.
[زغ و ]
(و) *(زَغَا الصَّبِيُّ) يَزْغُوْ زَغْوًا،
أهمله الجوهريّ، وقال غَيْرُهُ: أي:
(١) في مطبوع التاج: "الدهبي"، بالدال المهملة.
(بَكَى)، أو اشْتَدَّ بُكَاؤُه، وكذلك زَقَا.
(والزَّاغِيَةُ: الهَلُوكُ)، وهي الفَاجِرَةُ.
(والزُّغَا، كَهُدِّى: رَائِحَةُ
الحبُوشِ(١))، عن ابن الاعرابيّ.
(وزُغَاوَةُ، بِالضَّمِّ)، وفي المحكم
مضبوط بالفتح: (جِنْسٌ مِنَ السُّدَانِ).
والنِّسْبة: زَغَاوِيٌّ.
(وَزَغْوَانُ، بِالفَتْحِ: جَبَلٌ) بِالَّغْرِبِ،
بإفْرِيقيةَ، قُرْبَ تُونِس.
[ زف ي ] *
(ي)*(زَفَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ)
والتُّرَابَ ونَحْوَهما، (زَفْيًا)، بالفتح،
(وَزَفَيَانًا)، محركةً: (طَرَدَّتْهُ
واسْتَخَفَّتْهُ).
وفي الصحاح: الزَّفَيَانُ: شِدَّةُ
هُبوبِ الرِّيحِ، يقال: زَفَتْه الريحُ زَفَيَانًا،
أى: طَرَدَتْهُ، قاله ابن السَّرَّاج.
(و) زَفَتِ (الْقَوْسُ) زَفَيَانًا:
(صَوَّتَتْ)، نقله ابنُ سيده.
(١) في اللسان: "الحبشيّ".
٢١٧
...

زفي
زفي
(وَ) زَفَى (السَّرَابُ الآلَ: رَفَعَهُ)،
كزَهَاهُ وحَزَاهُ، نقله الأزهريُّ،
والجوهريُّ عن أبي عمرٍو.
(وَأَزْفَاهُ: نَقَلَهُ)، قال ابنُ الأَعْرابيِّ:
أَزْفَى: نَقَلَ شيئًا (مِنْ مَكَانٍ إِلَى) مَكَان
(آخَرَ)، قال: ومنه: أَزْفَيْتُ (١) الغُرُوسَ:
إذا نقلتَها من بَيْتِ أَبَوَيْهَا إِلَىّ بيتٍ
زَوْجها.
(والزَّفَيَانُ) مُحَرَّكَةً: (الْمَرْأَةُ
القَصِيرَةُ).
(و) زَفَيَانُ: (لَقَبُ شَاعِرَيْنِ)
أحدُهما اسمُه: عَطَاءُ بنُ أُسَيْدٍ
السعديُّ، هو أَحَدُ بَنِي عَوَافَةَ، وَكُنْيَتُهُ:
أَبُو الِرْقَالِ. والآخَرُ: رَاجزٌ لَمْ يُسَمَّ،
ذَكَرَهُمَا الآمِدِيُّ. قلتُ: الأَخِيرُ رَاجِزٌ
مُحْسِنٌ، ذكره الصَّاغَانِيُّ.
(و) الزَّفَيَانُ: (الْقَوْسُ السَِّرِيعَةُ
الإِرْسَالِ لِلسَّهْمِ)، نقله الجوهريّ.
(والمَزْفِيُّ، كَمَرْمِيُّ: الْمُفَزَّعُ)، قال
القرافي: وُجِدَ في الأصولِ: الْمُفَزِّعُ،
(١) في مطبوع التاج: "أزففت"، والمثبت من اللسان.
٢١٨
كَمُحَدِّثٍ، والأَوْلَى فَتْحُ الزَّاي، لِيُوَافِقَ
المُفسِّرُ المفسَّرَ، لأَنَّ الْمَزْقِيَّ بِمَعْنَى
المفعولِ. قلت: وهكذا ضَبَطَهُ
الصاغَانِيّ أَيْضًا.
( كالمُتَرَفِّي(١))، كذا في النسخِ. وفي
التكملةِ: وكذلك المنْزَفِي، بِضَمِّ المِيمِ
وسكونِ النونِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الزَّفَيَانُ، محركة: الخِفّةُ، وبه سُمِّيَ
الرجلُ، وجعله سيبويهِ صِفَّةً.
والزَّافِي: السَّريعُ الْخَفِيفُ، قال
:
الشاعر:
كَالْحِدَإِ الزَّافِي أَمَامَ الرَّعْدِ (٢) *
*
وَنَاقَةٌ زَفَيَانٌ: سَرِيعٌ، نَقَلَهُ
الجوهريُّ. وأنشدَ الأزهريُّ:
* وتَحْتَ رَحْلِي زَفَيَانٌ مَيْلَعُ(٣) *
وَزَفَى الظَّلِيمُ زَفْيًا: نَشَرَ جَنَاحَيْهِ
وَعَدَا، نقله الجوهريُّ ، وبِهِ قُرِيءَ قَوْلُه
(١) في القاموس: "كالمنزفي".
(٢) اللسان.
(٣) تهذيب اللغة ٢٦٥/١٣، واللسان، والنوادر لأبي
زيد: ١٣٣.

زقو
زقي
تَعَالَى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزْفُونَ﴾(١).
وَقَوْلُهُمْ: مِيزَانٌ زَفَيَانٌ: إِمَّا هُوَ
فَعَيَالٌ من زَفَنَ، إِذَا نَزَا، فَيُصْرَفُ في
حَالَيْهِ، أو هُوَ مِن الرَّفْيِ، وهو تَحْرِيكُ
الرِّيحِ الْقَصَبَ والتُّرَابَ، فَيُصْرَفُ فِي
النَّكِرَةِ دُونَ الْمَعْرِفَةِ، وهو فَعْلانُ
حِینئِذٍ.
[زق و ] *
(و) *(زَقَا الصَّدَى) والدِّيكُ (يَزْقُو
زَقْوًا)، بِالفَتْحِ، (وزُقَاءً)، كَغُرَابٍ:
(صَاحَ)، قال الشاعر:
فَإِنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو
فَقَدْ أَزْقَيْتُ بِالْمَرْوَيْنِ هَامَا(٢)
وَفَاتَهُ مِنْ مَصَادِرِهِ: الزُّقُوُ، كَعُلُوٍّ،
والزُِّيُّ، كعُتِيّ، بِالضَّمِّ والكَسر، كما
في التهذيب.
(١) سورة الصافات، الآية (٩٤). وفي البحر المحيط
٣٦٦/٧: "وقرئ يَزْفُون، بسكون الزاي، من زفاه: إذا
حداه، فكأن بعضهم يزفو بعضا لتسارعهم إليه".
(٢) اللسان، وكتاب المثنى لأبي الطيب اللغوي ص١٨،
[وهو لعبدالله بن خازم في المخصص ١٦٢/٨، وغير
منسوب في تهذيب اللغة ٤٦٩/٦، والأساس، كما في
اللسان].
والزَّقَّاءُ، كَكَتَّان: الكثيرُ الزَّقْوِ.
[ زق ي ] *
(ي)*(كَزَقَى يَزْقِي زَقْيًا) وَزُقِيًّا،
واويةٌ يائيةٌ، وكلُّ صَائِحٍ: زَاقٍ.
(والزَّقْيَةُ: الصَّيْحَةُ)، نقله الجوهريّ،
وقرأ ابنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّ زَقْيَةً﴾(١)
مَكَانَ: صَيْحَة.
(و) الرُّقْيَةُ، (بِالضَّمِّ: الْكُومَةُ مِنَ
الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا).
(و) يقالُ: (هُوَ أَثْقَلُ مِنَ الزَّوَاقِي،
أي: الدِّيَكَةِ؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمُرُونَ
فَإِذَا صَاحَتْ تَفَرَّقُوا)، نقله الجوهريّ.
وفي النهاية: هو في حديثِ هشامٍ
ابْنِ عُرْوَةَ: "أَنْتَ أَنْقَلُ مِنَ الزَّوَاقِي"(٢)،
واحدُها: زَاقٍ؛ لأَنها إِذَا زَقَتْ سَحَرًّا
تَفَرَّقَ السُّمَّارُ وَالأَحْبَابُ. ويُرْوَي :
أَثْقَلُ مِنَ الزَّاووقِ، وَقَدْ تَقَدم.
(وزَّقَوْقَى، كَخَجَوْجَي: ع، بَيْنَ
(١) سورة يس»، الآية (٢٩).
(٢) النهاية ٣٠٧/٢: "وهي الديكة، واحدها: زاق".
٢١٩
:
...
:
:

ز کو
زكو
فَارِسَ وَكِرْمَانَ)، سيأتي تحقيقُ وزنِه
في "ق ط و".
(وزَقَاءٌ)، كَسَحَابٍ: (مَاءٌ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَقَى الصَِّيُّ: إِذَا اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَأَزْقَاهُ:
أَبْكَهُ. ومنه قولُ الشَّاعرِ الذي تقدمَ:
* فَقَدْ أَزْقَيْتُ بِالْمَرْوَيْنِ هَامَا *
وَزَقْيَّةُ، بالفتحِ: موضعٌ.
[زك و ] *
(و)*(زَكًا) المالُ والزرعُ وغَيْرُهما
(يَزْكُوْ زَكَاءً) بِالَدِّ، (وزَكْوًا(١)) بالفتح،
كذا في النسخ، وفي المحكم: كَعُلُوِّ(٢):
(نَمَا) ورَاعَ. وفي حديثِ عليٍّ: "المالُ
تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، والعِلْمُ يَزْكُو
عَلَى الإِنْفَاقِ"، فاسْتَعَارَ لَهُ الزَّكَاءَ، وإن
لم يَكُ ذا جِرْمٍ، وكلُّ شَيْءٍ يزدادُ
ويَسْمَنُ(٣) فهوَ يَزْكُوْ زَكَاءً.
وقال شَيْخُنَا: قولُه "يَزْكُو"
(١) في القاموس: "وَزُكُوّا".
(٢) [أي: زُكُوّ].
(٣) في اللسان: "وَيَنْمِي".
مُسْتَدْرَكٌ، لأن اصْطِلاَحَه أَنَّ عَدَمَ ذِكْرٍ
المضارع دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَكَتَبَ.
(كَأَزْكَى)، نَقَلَه صاحِبُ المصباحِ.
(وزَكَّاهُ اللّهُ تَعَالَى) تَزْكِيَةً
(وَأَزْكَاهُ): أَنْمَاهُ، وَجَعَلَ فِيهٍ بركةً،
واقْتَصَرَ الجوهريُّ على أَزْجَاهُ.
(وَ) زَكَا (الرَّجُلُ) يَزْكُو زُكُوًّا:
(صَلُحَ)، وبه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ﴿مَا
زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾(١) أَىْ: مَا صَلُحَ.
(و) زَكَا يَزْكُو: (تَنَعَّمَ) وَكَانَ فِي
خِصْبٍ، نقله الجوهريُّ عن الأَمَوِيِّ،
(فَهُوَ زَكِيٌّ، مِنْ) قَوْمِ (أَزْكِيَاءَ) فيهما.
(والزَّكَاةُ: صَفْوَةُ الشَّيْءٍ)، عن أبي
عليّ.
(وَ) الزَّكَاةُ: (مَا أَخْرَجْتَهُ مِنْ مَالِكَ
لِتُطَهِّرَهُ بِهِ)، كذا في المحكم. وفي
المصباح: سُمِّيَ القَدْرُ الْمُخْرَجُ من
المال زكاةً لأَنَّه سببٌ يُرْجَى بِهِ الرَّحَاءُ.
وقال ابنُ الأَثيرِ: الزكاةُ في اللُّغةِ:
الطَّهَارَةُ، والنَّمَاءُ، والْبَرَكَةُ، وَالْمَدْحُ.
(١) سورة النور، الآية (٢١).
٢٢٠