النص المفهرس
صفحات 161-180
رضي رطو ورَضْوَى: اسْمُ امْرَأَةٍ، قال الأخطلُ: عَفَا وَاسِطٌ مِنْ آلِ رَضْوَى فَتَبْتَلُ فَمُجْتَمَعُ الحُرَّيْنِ فَالصَّبْرُ أَجْمَلُ(١) وَمِنْ أَسْمَائِهِنَّ: رُضَيًّا، زِنَةٍ ثُرِيًّا، تَصْغِيرُ: رَضْوَى وَثَرْوَى. ورُضَا، بِالضَّمِّ: بَطْنٌ من مُرَادٍ. وعبدُالله بنُ كُلَيْبِ بنِ كَيْسَانَ، مَوْلَى رُضَا، شَيْخٌ لأبي الطاهرِ بنِ السَّرْحِ، مات سنة ١٩٣ . وعبدُ رُضَا بنُ جَذِيمَةً، في طَيِّئٍ، من ولدِهِ: زيدُ الْخَيْلِ الطائيُّ وغيرُه. وعَبْدُ رُضَا بِنُ جُبَيْرِ (٢)، في بَنِي كِنَانَةَ. ورُضَا بْنُ شَقِرَةً(٣)، في بني تميم. وأبو الرِّضَا، بالكسر: كنيةُ جماعةٍ، منهم: تُفَيْسُ الخَصِيُّ الطَّرسوسِيُّ، حَدَّث عن مُحَمَّدٍ بِنِ مُصْعَبٍ (١) شعر الأخطل (رواية اليزيدي): ٢، واللسان، وشرح ديوان الأخطل ٢٥٩. (٢) في مطبوع التاج: "جبيل"، والمثبت من التبصير. (٣) في مطبوع التاج: "شعره"، والمثبت من التبصير. القُرْقُسَائِيّ(١) . والشريفُ الرَّضِيُّ هو: محمدُ بنُ الحسنِ المُوسَوِيُّ الشاعرُ. وأخوه: الشريفُ الْمُرْتَضَى، مشهوران. والمُرْتَضَى أيضًا: لقبُ أميرِ المؤمنين عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالبٍ رضي اللّهُ عنه. وَرَضِيُّ بِنُ أَبِي عَقِيلٍ، حدَّث عن أبِي جَعْفَرِ الْبَاقِ . ورَضْوَى: مولاةُ رسولِ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلَّمَ، ذكرها المُسْتَغْفِرِيّ. ورَضْوَى بنت كعبٍ: تابعيّةٌ، روى عنها قتادةُ. والرِّضَوِيُّونَ: أولادُ عَلِيّ الرِّضَا، من العَلَوِيِّينَ. وأيضا: أهلُ مشهدِ الرِّضَا. [رط و] * (و) *(رَطَا الْمَرْأَةَ) يَرْطُوهَا (رَطْوًّا) أهمله الجوهريّ، وفي المحكم عن ابن دريد: (جَامَعَهَا)، لغةٌ فِي رَطَأَهَا رَطْأُ، و تقدم في موضعه. (١) في التبصير: "القَرْقَساني"، بالنون بدل الهمزة، وبفتح القافین. ١٦١ رطي رعو [رطي ] * (ي)* (کَرَطِيَهَا، يَرْطَى رَطْيًا)، قال شيخنا: هو أيضا كفَرِحَ ورَضِيَ، و کلامُه صريحٌ في خلافِه. (وَالأَرْطَى في: "أر ط")، ذكر الجوهريّ: الأَرْطَى، ولم يذكر: رَطِيَ، وقال: هو من شجرِ الرملِ، أَفْعَلُ من وَجْهٍ، وفَعْلَى من وجهٍ، لأنّهم يقولون: أَدِيمٌ مَأْرُوطٌ ومَرْطِيٌّ. وأَرْطَتِ الأرضُ: إذا أَخْرَ جَتِ الأَرْطَى، والواحدة أَرْطَاةٌ، ولحوقُ تَاءِ التأنيثِ له يدلُّ على أنَّ الألفُّ ليست للتأنيثِ، وإنما هي لِلإِلْحَاقِ، أو يُنِيَ الاسْمُ عَلَيْهَا. (وَالرَّاطِيَةُ، والرَّوَاطِي: مَوْضِعَانِ)، الأَخِيرُ من شِقِّ بني سَعْدٍ، قِبَلَ البحرين(١)، وقيل: الرَّوَاطِي كُثْبَانٌ حُمْرٌ. وفي الصحاحِ: رَاطِيَةُ: اسمُ مَوْضِعٍ، (١) عبارة اللسان: "قيل بني سعد البحرين". وكذلك أُرَاطٌ. وفي المحكم: الرَّوَاطِي رِمَالٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى، قال رُؤْبَةُ: * أَبْيَضَ مُنْهَالاً مِنَ الرَّوَاطِي(١) * [رع و ] * (و)* (الرَّعْوُ، وَالرَّعْوَةُ، وَيُثَلْثَانِ)، ذَكَرَ الجوهريُّ الكسرِ والفتْحَ في الرغوة، (وَالرَّعْوَى) بالفتح، (وَيُضَمُّ، وَالأرْعِوَاءُ، وَالرُّعْيَا، بالضم)، كالبُقْيَا، والبُقْوَى: (النُّزُوعُ عَنِ الْجَهْلِ، وَحُسْنُ الرُّجُوعِ عَنْهُ)، وَقَدْ رَعَا يَزْعُو. وقيل: الرَّعْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: والرُّعْيَا، بِالضَّمِّ: الاسمُ منه. (وَقَدِ ارْعَوَى) عن القبيحِ: كَفَّ عَنْهُ، وتقديرُه: افْعَوَلَ، وَوَزْنُهُ: افْعَلَلَ، وَإِنَّمَا لم تُدْغَمْ لِسُكُونِ الْيَاءِ، نقله الجوهريُّ. وقال أبو حيّانَ: ارْعَوَى مُطاوِعُ رَعَوْتُهُ، وهو شَاذَّ، وكذلك: اقْتَوَى. (١) ديوان أراجيز رؤبة: ٨٥. ١٦٢ رعي رعي [ رع ي ] * (ي)* (الرِّعْيُ، بالكسرِ: الكَلاَ، ج: أَرْعَاءٌ)، كحِمْلٍ وأَحْمَالٍ، (وَ) الرَّعْيُ (بِالفَتْحِ: المصدرُ)، يقال: رَعَى رَعْيًا. (والْمَرْعَى) وَ(الرِّعْيُ) بمعنِّى واحدٍ، وهو ما تَرْعَاهُ الرَّاعِيَّةُ، قَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾(١)، وأيضا: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾(٢). (وَ) الْمَرْعَى أيضا: (الْمَصْدَرُ) الميميُّ مِنْ رَعَى. (وَ) أيضا: (الْمَوْضِعُ)، ومنه الْمَثَلُ: "مَرْعًى وَلاَ كَالسَّعْدَان"، والجمع: الْمَرَاعِي، (كَالْمَرْعَاةٍ)، وهذه عن الصاغانيِّ، قال أبو الهيثم: يقالُ: "لاَ تَقْتَنِ فَتَاةً، وَلاَ مَرْعَاةً، فَإِنَّ لِكُلُّ بُغَاةً"، يقولُ: الْمَرْعَى حيثما كانَ يُطْلَبُ، والفتاةُ تُخْطَبُ حيثما كَانَتْ. (وَالرَّاعِي: كُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ) بالحفظِ، وَالسَِّاسَةِ، ويُسَمَّى أَيْضًا مَنْ (١) سورة الأعلى، الآية (٤). (٢) سورة النازعات، الآية (٣١). وَلِيَ أَمرَ نَفْسِهِ بِالسَِّاسَةِ: رَاعِيًا، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "كُلَّكُمْ رَاعٍ، وَكُلَّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"(١). (ج: رُعَاةٌ)، كقَاض وقُضَاةٍ، (ورُعْيَانٌ) بالضم، كشَابٌ وشُبَّان، وقيل: أَكْثَرُ مَا يُقَالُ: رُعَاةٌ لِلْوُلاَةِ، ورُعْيَانٌ لِجَمْعٍ رَاعِي الغَنَمِ. (وَرُعَاءٌ) بالضم، (ويُكْسَرُ)، كجائعٍ وجِيَاعٍ، ولم يذكر الجوهريّ الضم. (وَ) الرَّاعِي: (شَاعِرٌ) من بني نُمَيٍْ، وهو عُبَيْدُ بنُ الْحُصَيْنِ، والرَّاعِي لقبٌ له، وهو من رجالِ الحماسةِ. (وَالْقَوْمُ رَعِيَّةٌ، كَغَنِيَّةٍ)، وهمُ العامَّةُ، والجمع: الرَّعَايَا. (وَ) يقالُ: (رَجُلٌ تَرْعِيَّةٌ، مثلثةً) مع تشديدِ الياءِ، ذكر التثليثَ ابنُ سيده، وذكره الجوهريّ عن الفرّاءِ، بكسرٍ التاء وضَمِّها، مع التشديدِ، (وَقَدْ يُخَفَّفُ)، كسرُ التاءِ مع التخفيفِ نقله الصاغانيّ عن الفرّاءِ. (وَ) يقالُ أيضا: رَجُلٌ (تِرْعَايَةٌ) (١) البخاري (الجمعة): ١١، والنهاية ٢٣٦/٢. ١٦٣ : : رعي رعي بالكسر، (وَتُرَاعِيَةٌ، بالضم والكسر)، الذي نقله الصاغانيُّ بالضمِّ فقط عن الفرّاءِ، (وَيِّرْعِيٌّ، بالكسرِ): إذا كان (يُجِيدُ رِعْيَةَ الإِبِلِ)، أو هو الْحَسَنُ الارتيادِ للكلا للماشيةِ، (أَوْ صِنَاعَتُهُ وَصِنَاعَةُ آبَائِهِ رِعَايَةُ الإِلِ)، نقله ابنُ سيده، واقتصر الجوهريُّ على القولِ الأوَّلِ. (والرَّعَاوَى، كَسَكَارَى، وَيُضَمُّ: الإِبِلُ) التي (تَرْعَى حَوَالَى القَوْمِ وَدِيَارِهِمْ)، لأَنَّهَا الإِبِلُ الَّتِي يُعْتَمَلُ عَلَيْهَا، قَالَتِ امْرَأَةٌ من العَرَبِ تُعَاتِبُ زَوْجَهَا: تَمَشَّشْتَنِي حَتَّى إِذَا مَا تَرَكْتَنِي كَنِضْوِ الرُّعَاوَى قُلْتَ: إِنِّيَ ذَاحِبُ(١) وأَّذِي في التكملةِ: الرُّعَاوِيَّةُ، هكَذا هو بالضمِّ، وكسرِ الوَاوِ، مع تشديدِ الياءِ، من المالِ: مَا يَرْعَى حَوْلَ دِيَّارِهِمْ. (وَرَاعَيْتُهُ) مُرَاعَاةً: (لاَحَظْتُهُ مُحْسِنًا (١) اللسان، والصحاح، ومقاييس اللغة ٤٠٩/٢. [وتهذيب اللغة ١٦٤/٣، والمخصص ١٣٦/٧] إِلَيْهِ)، ومنه: مُرَاعَاةُ الحقوقِ. (وَ) رَاعَيْتُ (الأَمْزَ) مراعاةً: رَاقِبْتُهُ، وَ(نَظَرْتُ إِلَمَ يَصِيرُ؟)، وَمَاذَا مِنْهُ يَكُونُ؟. نَقَلَهُ الرَّاغِبُ، قال: وَمِنْهُ: مُرَاعَاةُ النَّجُومِ. (وَ) رَاعَى (الحِمَارُ الْحُمُرَ): إِذَا (رَعَى مَعَهَا)، قال أبو ذُؤَيْب: مِنْ وَحْشٍ حَوْضَى يُرَاعِي الصَّيْدَ مُنْتَذًاً كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي الْجَوِّ مُنْجَرِهُ (١) ويقال: هذه الإِبلُ تُرَاعِي الوَحْشَ، أي: تَرْعَى مَعَهَا. (وَ) رَاعَى (النَّجُومَ) مُزَاعَاةً: (رَاقَبَهَا)، وتأمَّلَ فيها، (وَانْتَظَرَ مَغِيبَهَا، كَرَّعَاهَا)، وأنشد الجوهريّ للخنساء: أَرْعَى النُّجُومَ وَمَا كُلِّفْتُ رِعْتَهَا وَتَارَةً أَتَغَشَى فَضْلَ أَطْمَارِي(٢) (وَ) رَاعَى (أَمْرَهُ) مُرَاعَاةً: (حَفِظَهُ) وَتَرَقَّبَهُ، (كَرَعَاهُ) رَغْيًا. وقال الراغب: (١) ديوان الهذليين ١٢٦/١، وفيه: "يراعى الصيد مبتقلا". [وشرح أشعار الهذليين: ٦٠]. ..- (٢) ديوان الخنساء: ٦٢، واللسان. ١٦٤ رعي رعي أصل الرَّغْيِ: حِفْظُ الحيوان، إما بِغِذَائِهِ الحافظِ لحياتِه، أو بِذَبِّ العدوِّ عنه، ثم جُعِلَ للحفظِ والسِّيَاسَةِ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَائِهَا﴾(١)، أي: ما حَافَظُوا عليها حَقَّ المحافظةِ(٢). (وَالاسْمُ: الرُّعْيَا، وَالرُّعْوَى)، بضمهما، (وَيُفْتَحُ) أي: في الأخير، كما هو مضبوط في المحكم. (وَ) رَاعَتِ (الأَرْضُ)، هكَذا هُوَ مُقْتَضَى سِيَاقِهِ، والصوابُ: أَرْعَتِ الأرضُ: (كَثُرَ فِيهَا الَرْعَى)، وسيأتي قریبا. (وَاسْتَرْعَاهُ إِيَّاهُمْ)، كذا في النسخ، والصواب: إِيَّاهُ(٣)، بدليلٍ قوله: (اسْتَحْفَظَهُ)، ومنه المثل: "مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ"(٤)، أي: مَنِ اثْتَمَنَ خَائِنًا فَقَدْ وَضَعَ الأَمَانَةَ غَيْرَ مَوْضِعِهَا. (١) سورة الحديد، الآية (٢٧). (٢) [مفردات الراغب: ١٩٨ بتصرف]. (٣) أرى أن الصواب ما في النسخ، وهو كذا في اللسان، والضمير في "استحفظه" عائد على المفعول الأول المفرد. (٤) [مجمع الأمثال ٣١٤/٣، وفيه: "من استرعى الذئب ظلم]. (والرَّعِيَّةُ) كَغَنِيَّةٍ: (المَاشِيَةُ الرَّاعِيَةُ)، فَعِيلةٌ بمعنی فَاعِلةٍ. (وَ) أيضا (الْمَرْعِيَّةُ)، فَعيلةٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ. والجمعُ: الرَّعَايَا، ومنه الحديثُ: (كُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"(١). (وَرَعَتِ المَاشِيَةُ) الكَلَأَّ (تَرْعَى رَعْيًا) بالفتح، (وَرِعَايَةً) بالكسر، (وَارْتَعَتْ، وَتَرَعَّتْ)، كلِّه بمعنِّى واحدٍ. (وَرَعَاهَا) يَرْعَاهَا رَعْيًا، ومنه قولُه تعالى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾(٢). (وَأَرْعَاهَا) مِثْلُه، (وَالرِّعْيَةُ، بِالْكَسْرِ: الاسْمُ) منه. (وَ) الرِّعْيَةُ: (أَرْضٌ فِيهَا حِجَارَةٌ نَاتِئَةٌ، تَمْنَعُ اللُّؤْمَةَ) أَنْ تَجْرِيَ. (وَ) رِعْيَةُ (بِلاَ لاَمٍ: صَحَابِيٌّ سُحَيْمِيٌّ)، هكذا ضَبَطَهُ الْمُحَدِّثُونَ، (أَوْ هُوَ كَسُمَيَّةَ)، وهكذا ضَبَطَهُ [ابنُ] (١) سبق في المادة نفسها. (٢) سورة طه، الآية (٥٤). ١٦٥ رعي رعي جَرِيرِ الطَّبَرِيُّ. (وَأَرْعَاهُ المَكَانَ: جَعَلَهُ لَهُ مَرْعَى)، نقله ابنُ سيده. (وَ) أَرْعَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ رِعْيُهَا)، أي: الكلاُ، أو الْمَرْعَى، قاله الزجاج. (والرَّعَايَا، والرَّعَاوِيَّةُ) بتشديد الياء (١)، وفي نسختنا بتخفيفها(٢): (الْمَاشِيَةُ الْمَرْعِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ)، للسُّوقَةِ والسلطان. (وَالأَرْعَاوِيَةُ لِلسُّلْطَانِ) خَاصَّةٌ، وهي التي عليها وُسُومُهُ وَرُسُومُهُ. (وَأَرْعِنِي سَمْعَكَ)، بقطع الهمزة، (وَرَاعِي سَمْعَكَ)، من بابِ الْمُفْاعَلَةِ، أي: (اسْتَمِعْ لِمَقَالِي). وفي مُصْحَفِ ابنِ مَسْعُودٍ: ﴿لاَ تَقُولُوا رَاعُونَا ﴾ (٣). وفي الصحاحِ: أرعيتُه سَمْعِي، أي: أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ، ومنه قوله تعالى: ﴿رَاعِنَا﴾ (٤). (١) كما في اللسان. (٢) وكذا في القاموس . . (٣) سورة البقرة، الآية (١٠٤). (٤) سورة البقرة، الآية (١٠٤). قال الأَخْفَشُ: هو فَاعِلْنَا، من المراعاة، على معنى: أَرْعِنَا سَمْعَكَ، ولكنَّ الْيَاءَ ذَهَبَتْ لِلْأَمْرِ. وقال الراغبُ: أَرْعَيْتُهُ سمعي: جعلتُهُ راعيًا لکلامِه(١) .. (وَزَاعِي الْبُسْتَانِ، وَرَاعِيَةُ الأُثْنِ: ضَرْبَانِ من الْجَنَادِبِ)، الأخيرُ نقله ابنُ سیده. ..... وقال الصاغانيّ: رَاعِي الْبستانِ: جُنْدَبٌ عَظِيمٌ تُسَمِّيهِ العَامَّةُ: جَمَلَ الْحِمَى، ورَاعِيةُ الأُْنِ: ضَرْبٌ آخرُ لاَ يَطِیرُ. (وَرَاعِيَةُ الْجَبَلِ)، كذا في النسخِ، وَالصَّوَابُ: الْخَيْلِ، بَالخَاءِ الْمُعجَمَةِ والتحتيةٍ، كما هو نصُّ الْتَكْمِلَةِ: (طَائِرٌ) أَصْفَرُ، يكونُ تَحْتَ بُطُونِ الدَّوَابِّ، هكذا هو في التكملةِ. وقال النَّصْر بن شُمَيْل: طَائِرَةٌ صَغِيرَةٌ مِثْلُ العُصْفُورِ، تَقَعُ تَحْتَ بُطُونِ الخَيْلِ والدَّوَابِّ، صَفْرَاءُ، كأنما (١) [مفردات الراغب: ١٩٨]. ١٦٦ رعي رعي خُضِبَ عُنُقُهَا وجناحُها بالزعفران، وظهرُها فيه كُدْرَةٌ، وَسَوَادٌ، ورأسُها أصفرُ، وَزِمِكَّاهَا لَيْسَتْ بطويلةٍ ولا قصيرةٍ. انتھی. (وَالأُرْعُوَّةُ، بالضم) والواوُ مشددةٌ: (نِيرُ الفَدَّانِ) يُحْتَرَثُ بها، بلغة أَزْدِ شنُوءَةَ، نقله الصاغانيّ عن أبي عمرو. (وَأَرْعَيْتُ عَلَيْهِ: أَبْقَيْتُ) عليهِ (وَتَرَحَّمْتُهُ). (وَرَاعِيَّةُ الشَّيْبِ، وَرَوَاعِيهِ: أَوَائِلُهُ) ومُقَدِّمَاتُهُ، وهو مجازٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَاعِي الماشيةِ: حَافِظُها، صفةٌ غالبةٌ عليه، يَرْعَاهَا، أي: يَحُوطُها، والجمعُ: الرِّعَاءُ، بالكسر، والرُّعَاةُ، والرُّعْيَانُ. وجمعُ رُعَاقٍ: رُعِى، كَمُهَاةٍ وَمُهِى. والرِّعَاءُ، كَكِتَابٍ: حَفَظَةُ(١) النَّخْلِ، وَقَدْ جَاءَ فِي قَوْلِ أُحَيْحَةَ(٢). (١) في مطبوع التاج: "حفظ"، والمثبت من اللسان. (٢) ورد قول أُحَيْحة بن الجُلاح في اللسان: وتُصْحِ حَيْث يَبِيتُ الرّعَاءُ وَإِنْ ضَّيَّعُوهَا وَإِنْ أَهْمَلُوا والْمَرْعِيُّ، كَمَرْمِيُّ: الْمَسُوسُ، ومنه المثلُ: "لَيْسَ الْمَرْعِيُّ كالرَّاعِي". وأَرْعَى عَلَيْهِ كَذا: أَبْقَى، يُعَدَّى بِعَلَى، وحقيقتُه: أَرْعَاه مُتَطَلِّعًا عَلَيْهِ. قال أبو دَهْبَلٍ: إِنْ كَانَ هذا السِّحْرُ مِنْكِ فَلا تُرْعِي عَلَيَّ وَجَدِّدِي سِحْرًا(١) وفي حديث عُمَرَ: "وَرِّعِ اللِّصَّ وَلاَ تُرَاعِهْ"(٢)، أي: كُفَّهُ أن يأخذَ متاعَك، ولا تُشْهِدْ عليه. قَالَهُ ثَعْلَبٌّ. وعن ابنِ سِيْرِيْنَ: أنهم ما كانوا يُمْسِكُونَ عن اللِّصِّ، إذا دَخَلَ دُورَهم، تَأْثَّمًا. وقيلَ: معناه: ولا تنتظرْه. وإِيلٌ رَاعيةٌ، والجمع: رَوَاعِي(٢). وَالْمُرَاعَاةُ: الإِبْقَاءُ على الشيءِ، وَالْمُنَاظَرَةُ. وهو لا يُرْعِي(٤) إلى قولِ أحدٍ، أي: لا يلتفتُ إلی أحدٍ. (١) اللسان، [وهو في ديوانه: ١٠٩]. (٢) النهاية ١٧٤/٥. (٣) [صواب كتابتها: رَوَاعٍ]. (٤) في مطبوع التاج: "لا يراعي"، والمثبت من اللسان. ١٦٧ : : : : : : : رعي رغو وَأَمْرُ كَذَا أَرْفَقُ بِي وَأَرْعَى عَلَيَّ. وفُلانٌ يَرْعَى عَلَى أَبِيهِ، أي: يَرْعَى غَنَمَهُ، نقله الجوهريّ. وقال ابنُ السِّكِّيت: يقال: رَعَيْتُ عَلَيْهِ حُرْمَتَهِ رِعَايَةً. وَأَرْعَى اللّهُ الماشيةَ، أي: أَنْبتَ لها مَا تَرْعَاهُ. قال الشاعر: كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ تَعْطُو إِلَى فَنَنِ تَأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ واللّهُ يُرْعِيهَا (١) وَرَعَّاهُ تَرْعِيَةً: قال: رَعَاهُ اللهِ. والرَّاعِيَّةُ: طائرٌ. ورَعَّاءَةُ الْخَيْلِ: لغة في رَاعِيةِ الخَيْلِ، عَنِ الصَّاغَانِيِّ. ورَجُلٌ تُرْعَايَةٌ، بالضم: لغةٌ في تُرْعِيَّةٍ، عن الغرّاءِ، نَقَلَهُ الصَّغَانِيُّ. والرّغْوَةُ: هُنِيَّةٌ تَدْخُلُ في الشجرِ، لا تَراها الدَّهْرَ إلاَّ مَذْعُورَةً، تَهُزُّ ذَنَبَهَا، نقله السيوطيُّ. (١) اللسان، والصحاح. [وتهذيب اللغة ١٦٤/٣، وديوان الأدب ١٠٣/٤]. [رغ و ] * (و)*(رَغَا الْبَعِيرُ، وَالضَُّعُ، والنَّعَامُ) تَرْغُو (رُغَاءً، بالضم: صَوَّتَتْ فَضَجَّتْ). وفي الصحاح: الرُّغَاءُ: صَوتُ ذواتِ الخُفِّ، وَقَدْ رَغَا البعيرُ يرغُو رُغَاءً: إذا ضَحَّ. وفي المثل: "كَفَى بِرُغَائِهَا مُنَادِيًّا"(١)، أي: إِنَّ رُغَاءَ بِعِيرِهِ يقومُ مَقَامَ نِدَائِهِ فِي الْتُّعَرُّضِ لِلِضِّيَافَةِ والْقِرَى. (وَ) من المجاز: رَغَا (الصَّبِيُّ) رُغَاءُ: (بَكَى أَشَدَّ البُكَاءِ، وَنَاقَةٌ رَغُوٌّ كَعَدُوّ، كَثِيرَتُهُ) أي: الرُّغَاءِ. (وَأَرْغَيْتُهَا: حَمَلْتُهَا عَلَيْهِ)، قال بعض بني فَقْعَس: أَيَبْغِي آلُ شَدَّادٍ عَلَيْنَا وَمَا يُرْغَى لِشَدَّادٍ فَصِيلٌ (٢) (١) [مجمع الأمثال: ٢٢/٣]. (٢) اللسان، وفيه أنه سبرة بن عمرو الفقعسي. والصحاح. ١٦٨ رغو رغو أي: هم أَشِحَّاءُ لا يُفرِّقون بين الفَصِيلِ وَأُمِّه بِنَحْرِ ولا بِهِيَةٍ. وفي المحكم: أَرْغَى بَعِيرَه: حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَرْغُوَ لَيْلاً فَيُضَافَ، قَالَ ابْنُ فَسْوَةً يَصِفُ إیلاً: طِوَالُ الذَّرَا مَا يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَهَا إِذَا هُوَ أَرْغَى وَسْطَهَا بَعْدَمَا يَسْرِي(١) (وَتَرَاغَوْا): إِذَا (رَغَا وَاحِدٌ هَهُنَا، وَوَاحِدٌ هَهُنَا). وفي الحديثِ: "إِنَّهُمْ واللهِ تَرَاغَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ"(٢)، قال ابن الأثير: أي: تَصَايَحُوا عَلَيْهِ وَتَدَاعَوْا على قَتْلِهِ. (وَرُغْوَةُ اللََّنِ، مُثَلَّثَةً)، الكسرُ عن الكسائيّ، (وَرُغَاوَتُهُ، وَرُغَايَتُهُ، مضمومتين، ويُكْسَرَانِ). وسَمِعَ أبو المهديِّ الواوَ في الضمِّ، والياءَ في الكسرِ، وأنكر ابنُ سيده: رُغَاوَة، وقال: لم تُسْمَعْ، (زَيَدُهُ)، وهو ما يَعْلُوهُ عِنْدَ غَلَيَانِهِ. (١) اللسان. [وتهذيب اللغة ١٨٨/٨]. (٢) النهاية ٢٤٠/٢. وَجَمْعُ الرَّغْوَةِ، بالفتحِ: رَغَوَاتٌ، مثل: شَهْوَةٍ وَشَهَوَاتٍ. وجمع المضمومٍ: رُغًا، كَمُدْيَةٍ ومُدِّی. (وَارْتَغَاهَا: أَخَذَهَا وَاحْتَسَاهَا)، وفي الصحاحِ: شَرِبَهَا. وفي المثل: "يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغَاءِ"(١)، يُضْرَبُ لمن يُظْهِرُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ غَيْرَهُ. قال الشَّعْبِيُّ لِمَنْ سَأَلَهُ عن رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ: "يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغَاءِ، وَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ"(٢). (وَرَغَا اللَّبَنُ) يَرْغُو رَغْوًا، (وَأَرْغَى) إِرْغَاءً، (وَرَغَّى) تَرْغِيَةُ: (صَارَتْ لَهُ رُغْوَةٌ). وقيل: رَغَى وَأَرْغَى: كَثُرَتْ رُغْوَتُهُ. وفي الصحاح: رَغَّى اللبنُ تَرْغِيةٌ: أَزْبَدَ. وفي المصباحِ: كثرتْ رُغْوتُه. (١) [مجمع الأمثال ٥٢٥/٣، وتكملة المثل: "وَيَرْمي بأَمْثال القطا فؤاده"]. (٢) الصحاح. ١٦٩ ٠ رغو رغو (وَإِلٌّ مَرَاغِي (١))، أي: (لِأَلْبَانِهَا رُغْوَةٌ كَثِيرَةٌ)، كَأَنَّهَا مُرِغِيةٌ، كَمُحْسِنَةٍ. (وَأَرْغَى الْبَائِلُ: صَارَتْ لِبَوْلِهِ رَغْوَةٌ)، وهو مجازٌ. (وَالِرْغَاةُ، كَمِسْحَاةٍ: شَيْءٍ يُؤْخَذُ بِهِ)، وفي نسخة: فِيْه (الرَّغْوَةُ)، كما في الصحاح. (وَ) يُقَالُ: أَتَيْتُهُ فَـ(مَا أَثْغَى وَلاَ أَرْغَى)، أي: (لَمْ يُعْطِ شَاةً وَلاَ نَاقَةً)، كما يقال: مَا أَحْشَى وَمَا أَجَلّ، كما في الصحاح. (والتَّرْغِيَةُ: الإِغْضَابُ)، عن ابن الأعرابيّ، وهو مجازٌ. (وَالرَّغَّاءُ، مشددةً: طَائِرٌ) كثيرُ الصَّوْتِ مُتَتَابِعُهُ. وقال النضرُ: هُوَ مِنَ الدُّخَّلِ، أَغْبَرُ اللّونِ، صَوْتُهُ رُغَاءٌ، والجمعُ: رُغَاءَاتٌ، نقله السيوطيُّ في ذیلِ الدیوانِ. (والرَّغْوَةُ: الصَّخْرَةُ)، عن ابنِ (١) [الصواب أن تكتب هكذا: مَرَاغٍ]. ١٧٠ الأعرابيِّ. (وَ) الرُّغْوَةُ (بالضمِّ: فَرَسٌ) لمالكِ ابنِ عبدةَ بنِ ربيعةً. (وَ) من المجاز: (كَلاَمٌ مُرَعْ) بتشديد الغين: إِذَا (لم يُفْصِحْ عَنْ مَعْنَاهُ)، كما في الصحاح. (وَرَغْوَانُ: لَقَبُ مُجَاشِعٍ) بِنِ دَارِمٍ ابْنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ زَبْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، (لِفَصَاحَتِهِ) ولجهارةِ صَوْتِهِ، فقالت امرأةٌ سمِعَتْه: مَا هذا إلاّ يَرْغُو، فَلُقِّبَ: رَغْوَانَ. (وَبَحْرَةُ الرُّغَا، بالضم: ع، بِيَّةِ الطَّائِفِ، بَنَى بِهَا)، كَذَا فِي النِّسَخِ، والصوابُ: بِهِ (النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدًا، وَ) هُوَ (إِلَى الْيَوْمِ عَامِرٌ يُزَارُ). "[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سمعتُ رَوَاغِيَ الإِبلِ، أي: أَصْوَاتَهَا. وقولُ الشاعر: رغو رغو مِنَ البِيضِ تُرْغِينَا سِقَاطَ حَدِيثِهَا وَتَنْكُدْنَا لَهْوَ الَحَدِيثِ الْمُمَنَّعِ(١) أي: تُطْعِمُنَا حديثًا قليلاً بِمَنْزِلَةِ الرَّغْوَةِ. ويقال للرَّغْوَةِ: رُغَاوَى، بِضَمِّ الرَّاءِ، وفتحِ الواوٍ، والجمعُ: رَغَاوَى، کسگاری، عن أبي زید. ويقال: أَمْسَتْ إِلُهُمْ تُرَغِّي وَتُنَشِّفُ، أي: لها نُشَافَةٌ وَرُغْوَةٌ، حكاه يَعْقُوبُ، كما في الصحاحِ. وأَرْغَوْا للرَّحِيْلِ: حَمَلُوا رواحَلَهم على الرُّغَاءِ، وهذا دَأْبُ الإبلِ عند وضعِ الأحمالِ عليها. وأَرْغَاهُ: قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ، ومنه حديثُ أَبِي رَجَاءٍ: "لاَ يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أذلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَنْ أَتَّى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ(٢)؛ وذلك لأَنَّ الْبَعِيرَ لاَ يَرْغُو إلّ عَنْ ذُلِّ وَاسْتِكَانَةٍ. وإنما (١) اللسان، وفي مطبوع التاج: "الحديث المصنّع" والمثبت من اللسان. [وأساس البلاغة (رغو) وتهذيب اللغة ١٨٨/٨]. ٤ : (٢) النهاية ٢٤٠/٢. وروايته في اللسان: "كل من أتى إليه .. ". خَصَّ القَعُودَ، لأنّ الفَتِيَّ من الإبلِ يكونُ كثيرَ الرُّغَاءِ. والرَّغْوَةُ، بالفتح: الَرَّةُ منِ الرُّغَاءِ، وبالضمِّ: الاسْمُ. وَهِيَ مَلِيلَةُ(١) الإِرْغَاءِ، أي: مَمْلُولَةُ(٢) الصَّوْتِ، كثيرةُ الكلامِ، حتى تُضْجِرَ السَّامِعِينَ، أو يرادُ بِهِ: إِزْبَادُ شفتيها(٣) لكثرة كلامِها، من الرَّغْوَةِ: الزَّبَدِ. ورجلٌ رغَّاءٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ الكلامِ، أو جهيرُ الصوتِ شَدِیدُهُ. والرَّاغِي: طائرٌ مُسْتَوْلَدٌ بينَ الوَرَشَانِ والحَمامِ، وهو شكلٌ عجيبٌ، قاله القَزْوِينِيّ، إلاّ أنّه ضُبِط بالعينِ المُهمَلةِ. قال السيوطيُّ في الذيلِ: والذي في التبيانِ بغينِ مُعْجَمةٍ. قال: وذكر الجاحظُ أنَّه كثيرُ النَّسْلِ، طويلُ العُمرِ، وله في الهَدِيلِ والقَرْقَرَةِ مَا لَيْسَ لِأَبَوَيْهِ. (١) في مطبوع التاج: "مليكة"، والمثبت من اللسان. (٢) في مطبوع التاج: "ملوكة"، والمثبت من اللسان. (٣) في اللسان: "شدقيها". ١٧١ رفو رفو [رف و ] * (و) * (رَفَا الثَّوْبَ) يَرْفُوهُ رَفْوًّا: (أَصْلَحَهُ)، وضَمَّ بَعْضَه إلى بعضٍ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، وقال ابنُ الأعرابيِّ وأبو زيدٍ: هو مهموزٌ. (وَ) من المجاز: رَفَا (فُلانًا: سَكَّنَهُ مِنَ الرُّعْبِ)، وهو غيرُ مهموزٍ، يقالٍ. فَزِعَ فلانٌ فَرَفَوْتُهُ، أي: أزلتُ فَرَعَهُ وَسَكْنْتُه، كما يُزَالُ الخَرْقُ بِالرَّفْوِ. وقال أبو زَيْدٍ في كتابِ الهمزِ، في بابِ تَحْوِيلِهَا: رَفَوْتُ الثَّوْبَ رَفْوًا، تُحَوَّلُ الهمزةُ واوًا، كما ترى. وقال ابنُ السِّكِّیتِ في بابِ مَا لَمْ يُهْمَزْ فيكونَ لَهُ مَعَنَّى، فَإِذَا هُمِزَ كَانَ لَهُ مَعْنَّى آخَرُ: رَفَأَ الثَّوْبَ، وَرَفَوْتُ الرَّجُلَ: سَكَّنْتُه. وأنشدَ الجوهريُّ لأَّبِي خِراشِ الهُذَلِيِّ، واسْمُهُ خُوَيْلِدٌ: رَفَوْنِي وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَمْ تُرَعْ فَقُلْتُ، وأنكرتُ الوجوهَ، هُمُ هُمُ (١) (١) ديوان الهذليين ١٤٤/٢، وروايته: "لاتُرعٌ وبها جاء اللسان، واتفقت رواية التاج مع رواية ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ١١٩. يقول: سگنوني. قال ابنُ هانئ: يريد رَفَؤُونِي، فألقى الهمزةَ، قال: والهمزة لا تُلْقَى في الشعرِ، وقد أَلْقَاهَا فِي هذا البَيْتِ، وقال: معناه أي: فَزِعْتُ فطار قلبي، فَضَمُّوا بعضي إلى بعضٍ. (والرِّفَاءُ، كَكِسَاءِ: الالْتِخَامُ وَالاتِّفَاقُ) وحسنُ الاجتماعِ، ومنه قولُهم في الدعاءِ للمتزوجِ: بالرِّفَاءِ والْبَنِينَ، وقد نُهِيَ عنه لكونِه من سُنَنِ الجاهليةِ. وقال ابنُ السِّكِّيت: أصلُهِ الهمزُ، وإن شئتَ كمان معناه: بالسكونِ والطمأنينةِ، فيكونُ أصلُهُ غَيرَ مهموزٍ. (وَرَقَّيْتُهُ تَرْفِيَةً: قُلْتُ له: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ)، ومنه الحديثُ: "كان إذا رَفَّى رَجُلاً قال له: بَارَكَ اللّهُ عَلَيْكَ وَفِيكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرِ"(١) (١) النهاية ٢٤٠/٢، وأبوداود -النكاح ٣٦، والترمذي -النكاح ٧، وأحمد ٣٨١/٢، وفيها ما عدا النهاية: "إذا رفا". ١٧٢ رفو رفو (وحُيَيُّ بنُ رُفَيُّ، مُصَغَّرَيْنِ: م) معروفٌ، كذا في النسخِ: حُيَيّ بِيَاءَيْنِ، والصوابُ بالنونِ، كذا هو نصُّ التكملةِ، وقولُه: معروفٌ، فيه نظرٌ؛ لأنّه لا يَعْرِفُه إِلَّ مَنْ مَارَسَ عِلْمَ النَّسَبِ، وغاصَ فِيهِ، وهُوَ: حُنَيُّ بنُ رُفَيِّ بنِ جُشْعَمٍ (١)، في نَسَبِ حَضْرَ مَوْتَ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْمُرَافَاةُ: الاتِّفاقُ، نقله الجوهريّ، وأنشدَ: وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ أَبَا رُوَيْمٍ يُرَافِيْنِي وَيَكْرَهُ أَنْ يُلاَمَا(٢) قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ، قال: الرِّفَاءُ: الْمُوَافَقَةُ، وهي المُرَافَاةُ، بِغيرِ همزٍ، مصدرًا من بابِ المُفَاعَلَةِ. وَأَرْقَاهُ: دَارَاهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. ورَفَى الثوبَ يَرْقِي، كَرَمَى: لغةُ ٠ : (١) في مطبوع التاج: "جعشم". والمثبت من التبصير. (٢) الصحاح، واللسان، [وتهذيب اللغة ١١٣/١٥، ومقاييس اللغة ٤٢٠/٢]. "بني كَلْبٍ(١) في: رَفَا يَرْفُو، كذا في المصباحِ. وتَرَافَوْا على الأَمْرِ: تَوَاطَؤُا، لُغَةٌ فِي لْهَمْزِ. وأَرْقَيْتُ إِلَيْهِ: لَجَأْتُ. وقال الفرّاءُ: جَنَحْتُ إِلَيْهِ، لُغَةٌ فِي الْهَمْزِ. وَأَرْقَيْتُ السَّفِينَةَ: أَدْنَيْتُهَا إِلَى الأَرْضِ، عن ابنِ شُمَيْلٍ، لُغَةٌ في الهمزِ. والْمُرَافَةُ: الْمُدَارَةُ وَالْمُحَابَاةُ، لُغَةٌ في الْهَمْزِ. وَرَفَا يَرْفُو: تَزَوَّجَ. وَهُوَ مَجَازٌ. و(الأَرْفَى) هُوَ: (العَظِيمُ الأُذُنَيْنِ فِي اسْتِرْخَاءِ، وَهِيَ رَفْوَاءُ)، وهي التي تُقْبِلُ إِحْدَاهُما على الأُخْرَى حتى تَكَادَ تَمَاسُّ أَطْرَافَهُما، هكذا هو في النسخِ، مكتوبٌ بِالأَسْوَدِ، وَالوَاوُ كذلكَ بِالأَسْوَدِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الصِّحَاحِ. (والأَرْفِيُّ، كُتُرْكِيٍّ: لَبَنُ الظَِّيَةِ، أَو (١) في المصباح: "بني كعب". ١٧٣ رقو رقو اللَّبَنُ الْمَحْضُ الطَّيِّبُ)، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو اللبنُ الخَالِصُ، قال ابنُ سيده: قد يَكُونُ أُفْعُولاً، وقَدْ يَكونُ فُعْلِيًّا، وقد يكونُ من الوَاوِ، لِوُجُودٍ رَفَوْتُ، وعَدَمٍ رَقَيْتُ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرُّفَةُ، بالضمّ: التِّبْنُ، قد مرَّ للمصنفِ. قال ابنُ سيده: قد يجوزُ أن تكونَ لاَمُهَا وَاوًا، بِدَلِيلِ الضَّمَّةِ [ رق و ] * (و) *(الرَّقْوُ، وَالرَّقْوَةُ: فُوَيْقَ الدِّعْصِ مِنَ الرَّمْلِ)، وأكثرُ ما يكونُ إلى جوانبِ الأَوْدِيَةِ، كما في المحكم. وأنكر الأزهريّ: الرَّقْوَ، فقالَ: لا يقال: رَقْوٌ، بلا هاء، ولذا اقتصرَ الجوهريُّ على الرَّقْوَةِ، وقال: هو دِعْصٌ منْ رَمْلٍ، ولكن يَشْهَدُ لابنِ سِيدَهِ قولُ الشَّاعِرِ: مِنَ البِيضِ مِنْهَاجٌ كَأَنَّ ضَجِيعَهَا يَبِيتُ إِلَى رَقْوٍ مِنَ الرَّمْلِ مُصْعَبٍ(١) (١) التهذيب ٢٩٣/٩ وفيه: "كأن صجيعها" بالصاد المهملة، واللسان. [و كتاب الجيم ١٧/٢]. وكذا قولُ الشاعرِ يُصِفُ ظَبْيَةٌ وخِشْفَهَا: لَهَا أُمِّ مُوَقَّفَةٌ وَكُوبٌ بِحَيْثُ الرَّقْوُ، مَرْتَعُهَا الْبَرِيُ(١) (والتَّرْقُوَةُ)، بالفتحِ وضِمِّ القافِ: (مُقَدَّمُ الحَلْقِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ، حَيْثُمَا يَتَرَقَّى فِيهِ النَّفَسُ)، قيل: خاصٌّ بالإنسان. والجمعُ: التّرَاقِي، والتاءُ زائدةٌ عند المصنِّفِ وجماعةٍ، لأنها في أعلى البدنِ، من رَقَی. وقال سيبويهِ وجماعةٌ: هي أَصْلِيَّةٌ، وَأَطَالُوا فِي الاسْتِدْلاَلِ. "[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّقْوَةُ: القُمْزَةُ من الترابِ، يجتمعُ على شَفِيرِ الوادي، جمعها: الرُّقًا. وَرَقَا الطَّائِرُ يَرْقُو: ارْتَفَعَ فِي طَيَرَانِهِ، كَذَا فِي المِصْبَاحِ. (١) اللسان، وفي مطبوع التالج: "يجنب"، والمثبت من اللسان. [وتهذيب اللغة ٢٩٣/٩، والمخصص ١٣٣/١٠]. ١٧٤ رقي رقي [ رق ي ] * (ي)* (رَقِيَ إِلَيْهِ، كَرَضِيَ) يَرْقَى (رَقْيًا)، بالفتح، (وَرُقِيًّا)، كعُنِي: (صَعِدَ)، وكذلك: رَقِيَ فيه، (كَارْتَقَى وَتَرَقَّى)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾(١). (والْمَرْقَاةُ)، بالفتح (وَيُكْسَرُ: الدَّرَجَةُ)، وفي المصباحِ: وليس في كلامِ العربِ(٢) الكسر، وأنكره أَبُو عُبَيْدٍ. انتهى. : وقال الجوهريّ: من كَسَرَهَا شَّهَهَا بالآلةِ التي يُعْمَلُ بها، ومن فَتَحَهَا قال: هذا مَوْضِعٌ يُفْعَلُ فِيهِ، فَجَعَلَهُ بفتحِ الميمِ، مُخَالِفًا، عن يعقوبَ، وفي المحكمِ: نظيرُه مَسْقَاةٌ، ومَثْنَاةٌ للحَبْلِ، ومَبْنَةٌ لِلْعَيْبَةٍ، أو النَّطْعِ، يقالُ في كلَ 3m من ذلك بالفتحِ والكسرِ. والجمعُ: الْمَرَاقِي. (وَرَقَّى عَلَيْهِ كَلاَمًا، تَرْقِيَةً: رَفَعَ)، (١) سورة ص-، الآية (١٠). (٢) في المصباح: أنّ هذا من قول أبي عبيد. نقله الجوهريّ. (وَالرُّقْيَةُ، بِالضَّمِّ: العُوذَةُ) التي يُرْقَى بها صاحبُ الآفَةِ، كالْحُمَّى، والصَّرَعِ، وغيرِهما، قال عُرْوَة: فَمَا تَرَكَا مِنْ عُوذَةٍ يَعْرِفَانِهَا وَلاَ رُقْيَةٍ إِلاَّ بِهَا رَقَيَانِي(١) (ج: رُقِى)، بالضم فالفتح، (وَرَقَاهُ رَقْيًا)، بِالْفَتْحِ، (وَرُقِيَّا)، بالضمِّ والكسرِ مع تشديدِ الياءِ، (وَرُقْيَةٌ)، بالضم، (فهو رَقَّاءٌ) كَكَتَّانِ: (نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ)، فهو رَاقٍ، وذاك مَرْقِيٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ رَاقٍ﴾ (٢)، أي: لا رَاقِيَ يَرْقِيهِ فَيَحْمِيهِ. وقالَ ابنُ عَبَّاسِ: مَعْنَاهُ: من يَرْقَى بِرُوحِهِ؟ أملائكةُ الرحمةِ، أَمْ ملائكةُ العذابِ؟. (وَمَرْقَيَا الأَنْفِ: حَرْفَاهُ)، عن ثَعْلَبٍ، والمعروف: مَرَقَّهُ(٣) كما تقدم. (١) في اللسان منسوب إلى رؤية. [وليس في ديوانه، ولكنه لعروة بن حزام في ديوانه: ٩٠، والرواية فيه: "ولا شربة إلا وقد سقياني"، والشعر والشعراء: ٦٢٨]، ومجالس ثعلب: ٢٤١ مع بعض اختلاف. (٢) سورة القيامة، الآية (٢٧). (٣) انظر (مرق)، وكذا في اللسان. : ... .. . . : : . ١٧٥ : رقي رقي (وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرُّقَّاتِ): شاعِرٌ مشهورٌ، وإنما أُضِيف قيسٌ إليهن (لِعِدَّةِ زَوْجَاتٍ)، وفي الصحاح: لأنّه تَزَوَّجَ عِدَّةَ نِسْوَةٍ، وَافَقَ أسماؤُهنَّ كلُّهن رُقَيَّةَ، فَتُسِبَ إليهنَّ، هذا قولُ الأصمعيّ، (أَوْ) كانت له عدةٌ (جَدَّاتٍ)، أسماؤُهن كُلُّهنَّ رُقَيَّةُ أيضا، فلهذا قيل له: قَيْسُ بنُ الرُّقَّاتِ، وهذا قولُ غيرِ الأصمعيِّ، نقله الجوهريّ أيضا، (أَوْ حِبَّاتٍ) بالكسر. وَعِبَارَةُ الصِّحَاحِ: ويُقَالُ: إِنَّمَا أُضِيفَ إِلَيْهِنَّ؛ لأَنَّهُ كَانَ يُشَبِّبُ بِعِدَّةٍ نِسَاءِ (أَسْمَاؤُهُنَّ رُقِيَّةُ، كَسُمَيَّةَ، وَوَهِمَ الجوهريُّ)، أي: في قولِه: عبدُاللهِ، مُكَبَّرًّا، وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ، بالتَّصْغِيُّرِ، نَّه عليه الصاغانيّ. (و) رُقَيِّ (كَسُمَّيِّ: ٤)، نقله الجوهريّ. (وَعَبْدُ اللهِ بنُ شُفَيِّ بنِ رُقَيِّ) بْنِ زيدِ بنِ ذي العابِلِ، الرُّعَيْنِيُّ: (صَحَابِيٌّ)، له وِفَادَةٌ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ. (و) أبو عَبْدِ اللهِ (مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) بنِ محمدٍ (الْمُرَادِيُّ) السَّبْتِيّ (الْمَعْرُوفُ بِالرَّقَّاءِ: مُحَدِّثٌ)، سَمِعَ أبا الْيُمْنِ الكِنْدِيَّ وطبقتَه، نَزِيلُ دِمَشْقَ، وأَمَّ بِمَسْجِدِ الْجَوْزَةِ. وَمَاتَ سَنَةً ٦٢٧. (وَ) رُقَيَّةُ (كَسُمَّيَّةَ: بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَرَضِىَ عَنْهَا، تَزَوَّجَهَا سيدنا عثمانُ بمكةَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بِالْحَبَشَةِ، وَتُوُقِيَتْ لِيالِيَ بَدْرِ بالْحَصْبَةِ. (وَصَحَابِيَّتَانٍ)، الصوابُ: وصحابيَّةٌ، وهي رُقَيَّةُ بِنْتُ ثَابِتٍ بِنِ خَالِدٍ. الأنصاريةُ، بَايَعَتْ، ذكرها ابنُّ حَبِيبٍ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَقَّاهُ تَرْقِيَةً: صَعَّدَهُ، قَالَ الأَعْشَى: لَئِنْ كُنْتِ فِي جُبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً وَرُقِّيْت أَسْبَابَ السَّمَّاءِ بِسُلَّم (١) وتَرَقَّى في العِلْمِ: رَقِيَ فِيهِ دَرَجَةً دَرَجَةً، كما في الصحاح. (١) شرح ديوان الأعشى: ١٨٣، واللسان. ١٧٦ رقي ر کو ومنه: التَّرَقِّي، بِمَعْنَى التَّنَقَّلِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ، يُقَالُ: مَا زَالَ يَتَرَقِّى بِهِ الحَالُ، حَتَّى بَلَغَ غَايَتَهُ. وَيُقَالُ: ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ، أي: اصْعَدْ وَأَمْشِ بقدرِ ما تطيقُ، ولا تحملْ على نفسِك ما لا تطيقُ، كما في الصحاح. والرُّقْيَا: فُعْلَى من رَقَاهُ يَرْقِيهِ. ورَقِيَ السَّطحَ، كَرَضِيَ، يتعدّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا، وكذلك بِفِي. والْمَرْقَى وَالْمُرْتَقَى: موضعُ الرُّقِيِّ، يقال: هذا جَبَلٌ لا مَرْقَى فِيهِ وَلاَ مُرْتَقَى. والرُّقِيَّة، بالضمِّ وكسرِ القافِ، وتشديدِ الياءِ: الاسم من رَقِيَ يَرْقَى، واسْتَرْقَاهُ: طَلَبَ منه أن يَرْقِيَهُ. ومنه الحديث: "اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ"(١)، وفي حديث آخر: "لاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ"(٢)، وقولُ الراجز: (١) البخاري -الطب ٣٥، والنهاية ٢٥٥/٢. (٢) البخاري -الطب ١٧، ٤٢، والرقاق ٥٠،٢١. * لَقَدْ عَلِمْتُ وَالأَجَلِّ البَاقِي * * أَنْ لاَ تَرُدُّ القَدَرَ الرَّوَاقِي(١) * قال الجوهريّ: كَأَنَّهُ جَمَعَ امرأةٌ رَاقِيةً، أو رَجُلاً رَاقِيَةً، بالهاءِ للمبالغةِ. ورُقَيٌّ، كَسُمَيَّ: جَدُّ شُرَحْبِيل بن يَزِيدَ، من مَوَالِيْهِ عُمَرُ بنُ حَبيبٍ المؤذّنُ، روى عنه عثمانُ بنُ صَالِحٍ المصريّ، مات سنة ١٨٦. قاله ابنُ يُونُسَ. وَرَقَّى على الباطلِ تَرْقِيَةُ: تزيّد فيه وَتَقَوَّلَ مَا لَمْ يَكُنْ. والرَّقَّاءُ، كَكَتَّان: الصعَّادُ على الجبالِ، من أبنيةِ المبالغةِ. [رك و ] * (و) * (الرُّكْوَةُ، مُثَلَّثَةً)، قال شيخنا: التثليثُ فيها مَشْهُورٌ، والأفصح الفتح. قلت: وقد اقتصر عليه الجوهريُّ وغيرُه، قال الجوهريّ: الَّتِي لِلْمَاءِ. وقال ابن سيده: شِبْهُ تَوْرِ مِنْ أَدَمٍ. (١) الصحاح، واللسان وفيه: "أن لن يَرُدّ". ١٧٧ : ر کو ر کو وفي المصباح: دَلْوٌ صَغِيرَةٌ. وفي النهاية: إناءٌ صغيرٌ مِنْ جلدٍ يُشْرِّبُ فيه الماءُ، وكل ذلك أَعْرَضَ عنه المصنفُ، وهو عجيب منه. ثم قال ابنُ سيده: والرِّكْوَةُ: (زَوْرَقٌ صَغِيرٌ)، وهذا غَيْرُ الذي ذَكَرُوه. (و) الركْوَةُ: (ِرُقْعَةٌ تَحْستَ العَوَاصِرِ)، والعَوَاصِرُ: حِجَارَةٌ ثَلاَثٌ، بَعْضُها فوقَ بَعْضٍ، كما في المحكم. (وَ) الركْوَةُ (مِنَ الْمَرْأَةِ: فَلْهَمُهَا)، أي: فَرْجُهَا، كذا في النسخ، وفي التهذيبِ: قُلْفَتُهَا، كما هو نصُّ ابْنِ الأَعْرابيِّ، والجمعُ: الرُّكَا، وهو على التشبيهِ بِرِكْوَةِ الْمَاءِ. (ج: رِكَاءٌ)، كَكَلْبَةٍ وَكِلاَبٍ، (وَ) يجوز (رَكَوَاتٌ)، بالتحريك، كَشَهْوَةٍ وَشَهَوَاتٍ. (والرَّكِيَّةُ) كَغَنِيَّةٍ: (البِثْرُ، ج: رُكِيٌّ) كَعُتِيٍّ، وضُبِطَ في الصحاحِ بالفتح، (وَرَكَايَا). وفي النهاية: الرَّكِيُّ جِنْسٌ لِلرَّكِيَّةِ، والجمع: رَكَايَا، ومنه حديثُ: "فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيِّ ذَمَّةٍ"(١)، والذَّمَّةُ القليلةُ الْمَاءِ. وفي حديث عليٍّ: "فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيُّ يَتَبَرَّدُ"(٢)، وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. (وَ) قال ابنُ سيده: إنما قضيتُ عليها بالواوٍ؛ لأنها من (رَكًا) الأرضَ رَكْوًا: إِذَا (حَفَرَ)هَا حَفْرًا مُستَطِيلا. (وَ) رَكَا الأَمْرَ رَكْوًا: (أَصْلَحَ)، قال الشاعرُ: وَأَمْرُكَ إِلَّا تَرْكُهُ مُتَفَاقِمٌ (٣) * * قال الأزهريّ: أي [إدم(٤) لا : تُصْلِحْه. وفي الصحاح: هو قولُ (١) الكلمة في البخاري -بدء الخلق ١٧، والمغازي ١٨، والحديث في النهاية ٢٦١/٢. (٢) النهاية ٢٦١/٢. (٣) اللسان، والصحاح، ومقاييس اللغة ٤٣١/٢، وهو منسوب إلى سويد بن كراع، أوصدره: * فدعْ عَنْك قومًا كَفَوْك شؤونَهُمْ ﴾]. (٤) زيادة من اللسان. ١٧٨ ر کو ر کو سویدٍ، وصدرُه: فَدَعْ عَنْكَ قَوْمًا قَدْ كَفَوْكَ شُؤُونَهُمْ وَشَانُكَ .إلخ قال في الحاشية: تَرْكُهُ، أصلُه: تَرْكُوهُ، حَذَفَ الوَاوَ للجازمِ. (و) رَكَا (عَلَيْهِ)، وفي المحكم: عَنْهُ: (أَثْنَى) عليه ثناءً (قَبِيحًا)، وفي التكملة: أَسْمَعَهُ مكروهًا، أَوْ زَجَرَهُ بِقَبِيحٍ. (وَ) رَكَا رَكْوًّا: (أَخَّرَ)، ومنه الحديثُ: "يُغْفَرُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، إِلَّ لِلْمُتَشَاحِنَيْنِ، فَيُقَالُ: أُرْكُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحًا"(١). قال الأزهريُّ: كَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الألفِ، أي: أَخِّرُوهُمَا. قال ابنُ الأثير: ويُرْوَى: "اتْرُكُوا" من التَّرْكِ، وَيُرْوَى: "ارهَكُوا". (كَأَرْكَى فِيهِمَا)، يقال: أَرْكَى عَنْهُ وَعَلَيْهِ: إِذَا أَثْنَى قَبِيحًا. وَأَرْكَى الأمرَ: أَخَّرَهُ، وبه رُوِيَ أيضًا الحديثُ المذكورُ. وفي الصحاحِ: قال أبو عَمْرٍو: (١) مسلم - البر ٣٦، والنهاية ٢٦١/٢. ويقال للغريمِ: أَرْكِنِي إِلَى كَذا، أي: أَخِّرْنِي، وبخطٍّ أبي سهلِ الهرويِّ: يقال لِلْفزع، بَدَلَ الغريمِ. (وَ) رَكَا رَكْوًّا: (شَدَّ) وَأَصْلَحَ، عن ابنِ الأعرابيِّ. (وَ) رَكَا (الحِمْلَ عَلَى الْبَعِيرِ: ضَاعَفَهُ) عَلَيْه، وأَثْقَلَهُ بِهِ، نقله الجوهريّ وابن سيده. (وَأَرْكَى إِلَيْهِ: لَجَأَ)، نقله الجوهريّ. (وَ) أَرْكَى (عَلَيْهِ الذَّنْبَ: وَرَّكَهُ)، وفي التهذيبِ: أَرْكَى عَلَيَّ ذَنْبًا لَم أَجْنِهِ، وَكَذلِكَ الأمرَ، وَنَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن الفَرَّاءِ. (وَ) قَوْلُهُمْ في المثلِ: (صَارَتِ القَوْسُ رَكْوَةً)، قال الجوهريُّ: (يُضْرَبُ فِي الإِدْبَارِ، وَانْقِلاَبِ الأُمُورِ، وَالْمَرْكُوُّ: الْحَوْضُ الكَبِيرُ)، كذا هو في نسخِ الصحاحِ، وفي بعضِ النسخِ: والرّكْوَةُ، وهو غلط، وكونُ الْمَرْكُوِّ ١٧٩ : : : ر کو ر کو هو الحوضُ الكبيرُ قد نقله الأزهريُّ عن أبي عمرو. (وَ) أيضا: (الْجُرْمُوزُ الصَّغِيرُ)، وأنشد الجوهريُّ: * السَّجْلُ وَالنُّطْفَةُ وَالذَّنُوبُ * حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّهَا يَغُويُ(١) * * يقول: أَسْتَقِى تَارةً ذَنُوبًا، وتارةً نُطْفَةٌ، حتى يرجعَ الحوضُ ملآنَ، كما كانَ قبلَ أَنْ يُشْرَبَ. قال الأزهريّ، بعدَما نقلَ قولَ أبي عمرٍو السابقَ: والذي سمعتُه من العربِ: الْمَرْكُوُّ: الْحُوَيْضُ الصغيرُ يُسَوِّيِهِ الرجلُ بيديْهِ على رأسِ البئرِ، إِذَا أَعْوَزَه إِناءٌ، يَسْقِي فِيهِ بَعِيرًا أو بَعِیرَیْنِ. ويقال: ارْكُ مَرْكُوًّا تَسْقِي فِيهِ بَعِيرَكَ، وأَمَّا الكبيرُ فلا يُسَمَّى مَرْكُوًّا. (وَأَرْكَى لَهُمْ جُنْدًا: هَيَّأْهُمْ)، ونصُّ الصحاح والتهذيب: هَيَّأَهُ لَهُمْ. (١) الصحاح، واللسان. (وَالْمُرَاكِيٍ، وَالْمُرْتَكِي: الدَّائِمُ الثَّابتُ) الْمُقِيمُ الذي لا ينقطعُ، من: رَاكَى على الأمرِ، وارْتَكَى، مُرَاكَاةً، وارْتِكَاءً. (والْمُرَاكِيةُ)، بالضم: (شَجَرَةٌ مِنَ الحَمْضِ) ترعاه الإبلُ. (ج: المَرَاكِي) بالفتح. (وَ) يقالُ: (أَنَا مُرْتَكٍ عَلَيْهِ)، أي: (مُعَوِّلٌ) عليه، نقله الجوهريّ، (وَمَالَهُ مُرْتَكَّى إِلاَّ عَلَيْكَ) أي: (مُعْتَمَدٌ)، نقله الجوهريّ أيضا. (والرَّكَّاءُ، كَشَدَّادٍ: وَادٍ)، هكذا في النسخ، والصواب: الرَّكَاءُ، كَسَحَابٍ، كما في المحكم، وأنشد للبيدٍ: فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَاءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا (١) قال: وفي بعضِ نسخِ الجمهرةِ الموثوق بها: الرِّكَاءُ، بالكسرِ، وبالوجهين ضُبِطَ في نُسَخِ الصُّحَاحِ أَيْضًا، ثم قال: وإنما قَضَيْتُ على هذه (١) ديوان لبيد: ٣٢، واللسان. ١٨٠