النص المفهرس
صفحات 141-160
رخو
ردي
أراد: فهي شيء رِخْوّ (١)، فلهذا لم
يقل: رِخوة. وقال الرّاغب: فهي (٢)
رِخْوٌ تَمْزَعُ، أي: رِخْوُ السَّيْرِ كُرِيحٍ
الرُّخَاءِ.
وفي الأمرِ تَرَاخِ، أَيْ: فُسْحَةٌ وامتداد.
وَالرَّخَّاءُ، كشدَّادٍ: موضعٌ بين
أَضَاخِ والسِّرَّيْنِ(٣)، تَسوخُ فيه أيدي
البهائمٍ، وهما رَخَّاوَان.
وأبو مَرْخِيَّةَ، كَمَرْمِيَّةٍ: من كُنَاهم.
ومُنْيَةُ الرَّخَا، أو أبو الرَّخَا: قريةٌ
بِمِصْرَ.
وأبو جعفرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العزِيزِ
الإِشْبِلِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ المُرْخِي، أَخَذَ
النَّحْوَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بنِ سِرَاجٍ (٤)،
مات سنة ٥٣٣.
وابنُ عَمِّهِ الوزيرُ أبو بكرِ بنِ
الْمُرْخِي، أَخَذَ عن أبي علي الجيّانيّ(٥)،
DE
(١) هكذا ضبطها اللسان بالضّم، وهو وجه من وجهين.
(٢) في المفردات: ١٩٢: "وهي".
(٣) في مطبوع التاج: "والزبن"، والمثبت من معجم
البلدان.
(٤) في مطبوع التاج: "سراح"، والمثبت من التبصير.
(٥) في مطبوع التاج: "الجبائي"، والمثبت من التبصير.
ذكره ابن الدََّّاخِ.
وَرُخِيَّاتٌ، مُصغَّرًا: موضعٌ.
[ردو ] *
(و)*(رَدَّاهُ بِحَجَرٍ) يَرْدُوهُ رَدْوًا،
أهمله الجوهريّ وابنُ سِيْدَه، وقال
الصَّاغَاني: أي: (رَمَاهُ بِهِ)، وقال ابن
سيده في التركيب الذي يليه: لم يُوجَدْ
في كلام العرب "رد و"، انتهى.
قال الصاغانيّ: وكذلك رَدَا
الفرسُ يَرْدُو، (وَ) هي (لغةٌ في):
[ردي ] *
(ي)*(رَدَى الفَرَسُ، کرَمَی) يَرْدِي
(رَدْيًّا) بالفتحِ، (وَرَدَيَانًا) بالتحريكِ: إِذَا
(رَجَمَتْ)، كذا في النسخِ، والصوابُ:
رَجَمَ، كما هو نَصُّ الصحاحِ أَيْضًا.
ونصّ المحكِم: وَرَدَتِ الخيلُ رَدْيًّا،
وَرَدَيَانًا: رَجَمَتْ، فَكَأَنَّهُ أَخَذَ أَوَّلَ
العِبَارَةِ من الصحاحِ، ثم ساقَ سِيَاقَ
المُحْكَمِ: (الأَرْضَ بِحَوَافِرِهَا)، في
سَيْرِهَا وعَدْوِها، هذا نصُّ المحكمٍ، (أَوْ
١٤١
ردي
ردي
هُوَ بَيْنَ العَدْوِ والمَشْي)، ونصّ
الجوهريّ عن ابن السِّكِّيت: رَجَمَ
الأرضَ رجَمًّا: بين العَدْوِ ولَشْيٍ
الشَّدِیدِ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لِمُنْتَجِعِ بنِ
نَبْهَان: مَا الرَّدَيَانُ؟، قال: عَدْوُ الحِمَارِ،
بَيْنَ آرِيِّهِ وَمُتَمَعَّكِهِ. انتهى. زاد ابن
سيده: وقيل: الرَّدَيَانُ: التقريبُ.
(وَأَرْدَيْتُهَا)، كذا في النُسخ،
والصواب: وأرديتُهِ، وأمّا ابن سيده
فإنّه قال: وأَرْدَاهَا، لما سَبَقَ لَهُ فِي أَوَّلِ
السَِّاقِ: رَدَتِ الخيلُ، فَسَاغَ له إِرْجَاعُ
الضَّمِيرِ الْمُؤَنَّثِ إِلَيْهَا، بخلافِ المصنَفِ.
(وَ) رَدَى (الغُرَابُ: حَجَلَ)، كما
في المحكم.
(وَ) رَدَتِ (الْجَارِيَةُ) رَدَيَّانًا:
(رَفَعَتْ رِجْلاً، وَمَشَتْ عَلَى أُخْرَى)،
ونصّ المحكم: على آخَرَ، وصَخَّحَ عليه
الأرمويُّ، ونصُّ التهذيب: ومشت
على رجلٍ، (تَلْعَبُ).
(وَ) رَدَى (الشَّيْءَ) بــُالحَجَرِ:
(كَسَرَهُ)، كما في المحكّم، وفي
الصحاح: رَدَى الحَجَرَ بِصَخْرَةٍ، أو
بِمِعْوَلِ: ضَرَبَهُ ليكْسِرَهُ.
(وَ) رَدَتْ (غَنَمُهُ: زَادَتْ،
كَأَرْدَتْ)، نقله ابنُ سِيْدَه عن الفرّاء.
(وَ) رَدَى (فُلاَنًا: صَدَمَهُ)، كما
يَصْدِمُ المِعْوَلُ الحجرَ.
(وَ) رَدَاه (بِحَجَرِ: رَمَاهُ بِهِ)، قال
ابنُ حِلِّرَةَ:
وَكَأَنَّ الْمُنُونَ تَرْدِي بِنَا أَعْـ
صَمَ صَمَّ يَنْجَابُ عَنْهُ العَمَاءُ (١)
(وَهُوَ) أي: ذلك الحجرُ الذي
يُرْمَى به: (المِرْدَى)، كذا في النسخ،
وهو نصُّ الصِّحاح، والذي في المحكم
والتهذيب: المِرْدَاةُ، وجمعها: المَرَادِي،
وسيأتي قريبا.
(وَ) رَدَى (فُلاَنٌ: ذَهَبَ)، يقال: مَا
أَدْري أين رَدَى؟، أي: أين ذهب؟.
(١) اللسان، {وديوانه: ٢٥، وشرخ القصائد السبع:
٤٦٠، والرواية فيه: " ... أرعن جونًا ... "].
١٤٢
ردي
ردي
(وَ) يقالُ: رَدَى (فِي الْبِئْرِ): إذا
(سَقَطَ) فيها، (كَتَرَدَّى)، كما في
الصحاح، ومنه: ﴿المتَّرَتِيَةُ﴾(١)، وهي
التي تَطِيعُ في بئرٍ فتموتُ.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا
تَرَدَّى﴾ (٢)، أي: سقط في هُوَّةِ النارِ.
وقال الليث: التَّرَدِّي: التَّهَوُّرُ في
مَهْوَةٍ. (وَأَرْدَاهُ غَيْرُهُ): أَسْقَطَهُ،
(وَرَدَّاهُ) تَرْدِيَةُ: مثل ذلك.
(وَرَدِيَ) فلانٌ، (كَرَضِيَ، رَدِّى)
بالقصر: (هَلَكَ)، فهو رَدٍ، أي:
هَالِكٌ. (وَأَرْدَاهُ) غيرُه. ومنه قولُه
تَعَالَى: ﴿إِن كِدْتَ لَتُرْدِينٍ﴾ (٣)، أي:
لَتُهْلِگُنِي.
(والرِّدَاءُ) كَكِتَابٍ: (مِلْحَفَةٌ، م)
معروفة، وفي الصحاح: الذي يُلْبَسُ،
والجمع: الأَرْدِيَةُ.
وفي المصباح: الرِّدَاءُ مُذَكَّرٌ، ولا
(١) سورة المائدة، الآية (٣).
(٢) سورة الليل، الآية (١١).
(٣) سورة الصافات، الآية (٥٦).
:
يجوزُ تأنيثُه، قاله ابن الأنباريّ.
(كَالرِّدَاءَةِ)، كقولهم: الإِزَارُ والإِزَارَةُ،
(والِرْدَاةُ) جمعها: المرَادِي، ومنه قولُه:
* لاَ يَرْتَدِي مَرَادِيَ الحَرِيرِ *
* وَلاَ يُرَى بِسُدَّةِ(١) الأَمِيرِ *
إِلاَّ لِحَلْبِ الشَّاءِ (٢) والْبَعِيرِ *
*
وقال ثَعْلَبٌّ: لا واحدَ لها.
قال الجوهريّ: وتثنيةُ الرِّداء:
الرِّدَاءِان، وإن شئت: رِدَاوَانٍ، لأنَّ كلَّ
اسمٍ مهموزٍ ممدودٍ فلا تخلو همزتُه: إمّا
أن تكونَ أصليةً فتتركَها في التثنية على
ما هي عليه، ولا تقلِبها، فتقول:
جَزَاءَان، وخَطَاءَان، وإمّا أن تكونَ
للتأنيث فتقلبَها في التثنية وَاوًا، لاغير،
تقول: صَفْرَاوَانِ [و](٣) سَوْدَاوَانٍ، وإمّا
أن تكون منقلبةً عن (٤) واوٍ أو ياء،
مثل: كِسَاءٍ وَرِدَاءٍ، أو ملحقةً مثل:
(١) في اللسان: "بشدّة".
(٢) في اللسان: "الشّاة". [والرجز لامرأة من قيس، وقد
مرّ في (سدف)].
(٣) زيادة من الصحاح.
(٤) الصحاح: "من".
١٤٣
:
:
:
ردي
ردي
عِلْبَاءِ وحِرْبَاءِ، ملحقةٌ بِسْردَاحٍ،
ءُ
وشِمْلاَل، فأنت فيها بالخيار، إن(١)
شئت قلبتَها واوًا، مثلَ همزةٍ التأنيثِ،
فقلت: كِسَاوَانِ، وعِلْبَاوَانٍ، وَرِدَاوَانِ،
وإن شئت تركتها همزةً مثلَ الأصليةِ،
وهو أجودُ، فقلت: كِسَاءَانِ وَرِدَاءَان،
والجمع: أَكْسِيَةٌ، وأَرْدِيَةٌ.
(و) الرِّدَاءُ: (السَّيْفُ)، قال ابن
سيده: أُرَاهُ على التشبيهِ بِالرِّدَاءِ من
الملابسِ، قال مُتَمِّم:
لَقَدْ كَفَّنَ الِنْهَالُ تَحْتَ رِدَائِهِ
فَتِى غَيْرَ مِبْطَانِ العَشِيَّاتِ أَرْوَعَا (٢)
وكان المِنْهِالُ قَتَل أخاه مالكًا،
وكان الرجلُ إذا قَتَلَ رجلاً مشهورًا
وَضَعَ سيفَه عليه لِيُعْرَفَ قَاتِلُهُ.
وفي التهذيب: قيل للسيفٍ: رِدَاءٌ،
لأَنَّ مُتَقَلِّدَهُ بِحَمَائِلِهِ مُتَرَدُّ بِهِ. قالت
الخنساءُ:
(١) الصحاح: "فإِنْ".
(٢) المفضليات: ٢٦٥، وكذا ورد في اللسان.
وَدَاهِيَةٍ جَرَّهَا جَارِمٌ
جَعَلْتَ رِدَاءَكَ فِيهَا خِمَارًا(١)
أي: علوتَ بسيفِك فيها رقابَ
أعدائِك، كالخِمار الذي يَتَجَلَّلُ الرأسَ.
(وَ) الرِّدَاءُ: (القَوْسُ)، عن
الفارسيّ؛ لأنَّ المتقَلِّدَ بها يَتَرَدَّاهَا
کالرِّداء.
وفي الحديث: "نِعْمَ الرِّدَاءُ
القَوْسُ"(٢)، قال ابن الأثير: لأَنَّهَا
تُحْمَلُ مَوْضِعَ الرِّدَاءِ من العَاتِقِ.
(وَ) الرِّدَاءُ: (العَقْلُ، وَالْجَهْلُ)،
كلاهما عن ابن الأعرابيّ، وأنشد:
رَفَعْتُ رِدَاءَ الْجَهْلِ عَنِّي وَلَمْ يَكُنْ
يَقُصِّرُ عَنِّي قَبْلَ ذَاكَ رِدَاءٌ (٣)
(و) قال مرةً: الرِّدَاءُ كُلُّ مَا
يَزِينُكَّ، حتى دَارُكَ وَابْنُكَ (٤)، قال ابن
سيده: فعلى هذا يكونُ الزِّدَاءُ: (مَا
(١) ديوان الخنساء: ٥٨، وفيه: "وهاجرة حرها صاخدً)".
والمثبت موافق لما في اللسان.
(٢) النهاية: ٢١٧/٢.
(٣) اللسان. [وتهذيب اللغة ١٦٩/١٤].
(٤) في مطبوع التاج: "وأبيك"، والمثبت من اللسان.
١٤٤
ردي
ردي
زَانَ، وَمَا شَانَ)، قال المصنّف: وهو
(ضِدّ)، أي: بينَ العقلِ والجهلِ، وبينَ
الزَّيْنِ والشَّيْنِ، وفيه نظر.
(وَ) في حديثِ عليّ رضي اللّهُ
تعالى عنه: "مَنْ أَرَادَ البَقَاءَ، وَلاَ بَقَاءَ،
فَلْيُبَاكِرِ الغَدَاءَ، ولْيُبَكِّرِ العَشَاءَ،
ولْيُخَفِّفِ الرِّدَاءَ، وَلْيُحْذِ (١) الحِذَاءَ،
ولْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَاءِ"(٢). قال ابن
سيده: الرِّدَاءُ هنا (الدَّيْنُ)، قال ثعلب
أراد: لَوْ زَادَ شَيْءٌ فِي العَافِيَةِ لَزَادَ هذا،
ولا یکونُ.
وفي التهذيب: بعد ذكر هذا
الحديثِ قالوا: وما تخفيفُ الرِّداءِ في
البقاء؟ قال: قِلَّهُ الدَّيْنِ. قال الأزهريّ:
سمّاهِ رِدَاءً؛ لأنَّ الرِّدَاءَ يقعُ على
الْمَنْكِبَيْنِ، ومُجْتَمَعِ العُنُقِ، والدَّيْنُ
أمانةٌ، والعربُ تقولُ في ضمانِ الدَّيْنِ:
هذا لك في عُنُقِي، ولاَزِمٌ رَقَبَتِي،
(١) في مطبوع التاج: "وليجد"، والمثبت من اللسان.
(٢) وردت في النهاية ٢١٧/٢ جملة من هذا الحديث
تقتصر على خفة الرداء، وورد بأكمله في اللسان.
انتھی.
وزاد ابنُ الأثير: وهي، أي: الرَّقَبَةُ،
موضعُ الرِّدَاءِ.
(و) في التهذيب: الرِّدَاءُ: (الوِشَاحُ،
وَتَرَدَّتِ الْجَارِيَّةُ: تَوَشَّحَتْ)، قال
الأعشى:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو
سِ بِالصَّفِ رَقْرَقْتَ فِيهِ العَبِيرًا(١)
يعني به وِشَاحَهَا المُخَلَّقَ بِخَلُوقٍ.
(و) تَرَدَّتْ: (لَبِسَتْ الرِّدَاءَ،
كَارْتَدَتْ).
(وَ) من المجاز: (هُوَ غَمْرُ الرِّدَاءِ)،
أي: (كَثِيرُ الْمَعْرُوفِ وَاسِعُهُ)، نصّ
المحكم: وَاسِعُهُ، وَنَصُّ التَّهذيبِ:
كَثِيرُهُ، زَادَ في المحكمِ: وإن كانَ رِدَاؤُهُ
صغيرًا، وَأَنْشَدَ لكُثَيِّرِ:
غَمْرُ الرِّدَاءِ إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكًا
غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ الْمَال (٢)
(١) ديوانه: ٨٦)، وفيه: "رقرقت بالصيف فيه العبيرا"،
وما في التاج موافق لما في اللسان.
(٢) ديوانه: ٩٠/٢، وفي مطبوع التاج: غمر الراء،
والمثبت من الدیوان واللسان.
١٤٥
ردي
ردي
ويقال: عَيْشٌ غَمْرُ الرِّدَاءِ، أي:
واسعٌ خَصِيبٌ.
(و) من المجاز: هو (خَفِيفُ
الرِّدَاءِ)، أي: (قَلِيلُ العِيَالِ)، لأنهم
كَالْغُلِّ في الرقبةِ. (وَ) أيضا: خُفيفُ
(الدَّیْنِ)، وقد تقدم وجهه.
(وَرَادَاهُ) مُرَادَاةً: (رَاوَدَهُ)، مقلوب
عنه، نقله ابنُ سِيْدَه والجوهريُّ،
وأنشدا لِطُفَيْلِ الغَنَوِيّ:
يُرَادَى عَلَى فَأْسِ اللَّجَامِ كَأَنَّمَا
يُرَادَى بِهِ مِرْقَةُ حِذْعٍ مُشَذَّبِ(١)
(و) يقالُ أيضا: رَادَاهُ بمعنى:
(دَارَاهُ)، حكاه أبو عبيد، كما في
الصحاح، وفي التهذيب قال أبو
عمرو: رَادَيْت الرجلَ، ودَاجَيْتُهُ،
ودَالَيْتُهُ، وَفَانَيْتُهُ بمعنى واحد.
(وَ) رَادَى (عَنِ القَوْمِ) مُزَادَاةً:
(رَمَى عَنْهُمْ بِالْحِجَارَةِ)، وفي
الصحاح: رَامَى بالحجارةِ.
(١) ديوانه: ٢٨، وفيه: "على مرقاة" وما في التاج موافق
لما في الصحاح واللسان.
(وَرَجُلٌ رَدٍ: هَالِكٌ، وهي رَدِيَةٌ)
كَفَرِحَةٍ، كما في الصحاحِ، وفعلُه:
رَدِيَ یَرْدَی، کرَضِيَ، وقد تقدم.
(والمُرْدِيُّ، بالضم والشدّ)، وليس
في نسخ الصحاح شَدُّ الياء: (خَشَبَةٌ
تُدْفَعُ بِهَا السَّفِينَةُ) تكون بيد الملّحِ،
(ج: مَرَادِي)، كما في الصحاح، وهي
الْمَدَارى، بلغة العامّةِ، واحدها:
مِدْری.
(وَالرَّادِي: الأَسَدُ)، لكونه يَرْدِي،
أي: يَصْدِمُ.
(والْمَرَادِي: الأُزُرُ)، قال ثعلب: لا
واحدَ لها، وقيل: واحدِها مِرْدَاةٌ، وقد
تقدم قریبا.
(وَ) الْمَرَادِي: (قَوَائِمُ الإِبِلِ
والْفِيلِ)، كذا في النُّسْخِ، وهو نصّ
الليث، وفي المحكم: الفِيَلَةِ، وهو على
التشبيه، أي: بالْمَرَادِي التي هي
الحجارة. قال الأزهريّ: سُمَِّتْ بذلك
لِثْقَلِها، وشدةِ وَطْئِهَا، نعتٌ لها خَاصَّةً.
(والزَّدَاةُ: الصَّخْرَةُ، ج: رَدّى)،
١٤٦
ردي
ردي
وأنشد الجوهريّ:
* وَقَرَّبُوا لِلْبَيْنِ وَالنَّمَضِّي »
* فَحْلَ مَخَاضٍ كَالرَّدَى المُنْقَضِّ (١) *
وفي التهذيب عن الفرّاء: يقال
الصخرة: الرَّدَاةُ، وجمعها: رَدَيَاتٌ،
قال ابن مُقْبِل:
وَقَافِيَةٍ مِثْلٍ حَدِّ الرَّدَا
ةٍ لَمْ تَتَّرِكْ لِمُجِيبٍ مَقَالاً(٢)
وقال طُفَيْل:
* رَدَاةٌ تَدَّلَّتْ مِنْ صُخُورٍ يَلَمْلَمِ (٣) *
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
إِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّدْيَةِ، بِالْكَسْرِ، أَيْ:
الارْتِدَاءِ، كالجِلْسَةِ، من الجلوسِ، نقله
الجوهري.
وارْتَدَى فلانٌ: تَقَلَّدَ بالسيفِ.
وارْتَدَتِ الجاريةُ: رَفَعَتْ رِجْلاً
وَمَشَتْ عَلَى رِجْلٍ، تَلْعَبُ، نقله
(١) الصحاح، واللسان. [والرجز لأبي محمد الحذلي في
اللسان (عجج)].
(٢) ديوانه: ٢٣١، واللسان.
(٣) [ديوان طفيل الغنوي: ٧٩]، واللسان (ردى)، [و كتاب
الجيم ٢٥/٢ وصدره: "وشيظمة تنضُو الخبارَ كأنّها"].
الأزهريّ، وفي الصحاحِ: رَدَى الغُلامُ:
رفعَ إحدى رِجْلَيْهِ وقفزَ بِالأُخْرَى.
وفي المثل: "كُلُّ ضَبِّ عنده
مِرْدَاتُه"(١)، وهي الصخرةُ التي يَهتدِي
بها إلى جُحْره، يُضرَب للشيء العَتِيد،
ليس دونَه شيءٌ.
وقال النَّضْرُ: المِرْدَاةُ: الحَجَرُ الذي
لا يكادُ الرجلُ الضابطُ یَرْفَعُهُ بِيَدَیْهِ،
يُرْدَى بِهِ الحَجَرُ، والْمَكَانُ الغَلِيظُ
يَحْفِرُونَهُ، فَيَضْرِبُونَهُ بِهِ، فَيُلَيِّنُونَهُ،
ويُرْدَى به جُحْرُ الضَّبِّ، إِذَا كَانَ في
قَلْعَةٍ، فَتَلِينُ القلعةُ، ويَهْدِمُهَا. والرَّدْيُ
إِنَّمَا هُوَ رَفْعٌ بِهَا، وَرَمْيٌّ ◌ِهَا.
والْمُرَادِي: الْمُرَامِي، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ
الشُّجَاعِ: إِنَّهُ لِرْدَى حُرُوبٍ، وهم
مَرَادِي الْحُرُوبِ، ويُشَبَّهُ بِالْمِرْدَاةِ
النَّاقَةُ، في الصَّلاَبَةِ، فيقال: نَاقَةٌ مِرْدَاةٌ،
كما في الصحاحِ.
وفي المحكم: إِنَّهُ لَمِرْدَى خُصُومَةٍ
(١) إمجمع الأمثال ٦/٣، وفيه: "يضرب لمن يتعرض
لِلْهَلكة"].
١٤٧
رذو
ردي
وحربٍ، أي: صبورٌ عَلَيْهَا، وهو مجازٌ.
ورَدَى عَلَى الشيءِ، وأَرْدَى: زَادَ،
يقال: أَرْدَى على الخَمْسِينَ والثَّمَّانِينَ.
والرَّدَى: الزِّيَادَةُ، يُقَالُ: ما بَلَغْتُ
رَدَى عَطِيَّتِكَ، أي: زِيَادَتَكَ في
عَطِيَّتِكَ، وَيُعْجِبُنِي رَدَى قَوْلِكَ، أَيْ:
زيَادتُه. قال الشاعرُ:
تَضَمَّنَهَا بَنَاتُ الْفَحْلِ عَنْهُمْ
فَأَعْطَوْهَا وَقَدْ بَلَغُوا رَدَاهَا (١).
وتَرَدَّى: وَقَعَ من جَبَلٍ فَمَاتَ.
ورَدِي فلانٌ فِي الْقَلِيبِ يَرْدَى،
کرَضِي: لغةٌ فِي رَدَى، كرَمَى، عَنْ أَبِي
زیدٍ.
وَامْرَأَةٌ هَيْفَاءُ الْمُرَدَّى، أي: ضَامِرَةُ
مَوْضِعِ الوِشَاحِ.
وردَاءُ الشَّبَابِ: حُسْنُه وغضارتُه
ونعمتُه، ورداءُ الشَّمْسِ: حُسْنُهَا
وَنُورُهَا.
وَرَدَّيْتُه تَرْدِيَةً: أَلْبَسْتُهُ الرِّدَاءَ.
(١) اللسان، [وتهذيب اللغة ١٧٠/١٤].
[رذو] *
(و) *(الرَّذِيُّ، كَغَنِيٍّ: مَنْ أَثْقَلَهُ
المَرَضُ، وَ) قال ابن الأعرابيّ: هو
(الضَّعِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ بِهَاءٍ،
ج: رَذَايَا وَرُذَاةٌ) بالضم، وهذه شاذّة،
وَعَسَى أن تكونَ على تَوَهُّمِ رَاذٍ، كمّا
في المحكم، (وَقَدْ رَذِيَ، كَرَضِيَّ،
رَذَاوَةٌ، وَأَرْذَيْتُهُ)، قال ابن سيده: وإنما
قَضَيْنَا على هذِهِ بِالْوَاوِ، لِوُ جُودٍ رَذَاوَةٍ.
(وَأَرْذَى: صَارَتْ خَيْلُهُ وَإِيلُهُ
رَذَايَا)، نقله الصاغانيّ.
(وَ) أَرْذَى (فُلانًا: أَعْطَاهُ رَذِيَّةٌ)،
وهي الناقةُ المهزولةُ من السيرِ. وقال
أبو زيد: هي الْمَتْرُوكَةُ التِي حَسَرَها
السفَرُ، لا تَقْدِرُ أن تَلْحَقَ بِالرُّكَابِ.
قال: (وَ) أَرْذَى (نَاقَتَّهُ: خَلَّفَهَا
وَهَزَّلَهَا)، نقله الجوهريّ، ومنه حديثُ
ابنِ الأَكْوَعِ: "وَأَرْذَوْا فَرَسَيْنِ
فَأَخَذْتُهُمَا" (١)، أي: تَرَكُوهُمَا
(١) النهاية ٢١٨/٢.
١٤٨
ررو
رذو
لِضَعْفِهِمَا وهُزَالِهِمَا، كذا في النهاية.
(وَرَاذَانُ: ع، بِأَصْفَهَانَ(١))، هكذا
في النسخ، والصوابُ: بِيَغْدَادَ، على ما
في الثُّبَابِ، والتبصيرِ. وقال نَصْرٌ:
طَسُّوجٌ بَيْنَ السَّوادِ، وهما صُفْعَانِ:
رَاذَانُ الأَعلى والأَسْفَلُ. قَالَ ابْنُ
سيده: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ على ألفِها بِوَاوٍ
لأَنَّهَا عَيْنٌ، وَانْقِلاَبُ الأَلِفِ عَنِ الوَاوِ
عَيْنًا أَكْثَرُ من انْقِلاَبِهَا عَنِ الْيَاءِ.
(أَصْلُهُ: رَوَذَانُ)، ثم اعْتَلَّت اعتلالَ
مَاهَانَ ودَارَانَ، ومَرَّ ذلك في الصَّحِيحِ،
على قَوْلٍ من اعتقدَ نُونَها أصلاً، كطاء
سَابَاط، وأَنَّه إنَّما تُرِكَ صَرفُه لأنه اسمٌ
للبقعةِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أُرْذِيَ الرجلُ، بالبناءِ للمجهولِ:
أَنْقَلَهُ المرضُ، كذا في المحكم.
والْمُرْذَى: المَنْبُوذُ، وَقَدْ أَرْذَيْتُه، نقله
الجوهريّ، وقد أخطأ المصنفُ في تحدید
رَاذَانَ، وقصَّرَ في عدمٍ ذكرِ المنسوبِ
(١) في مطبوع التاج: "بأصْبهان"، والمثبت من القاموس.
إِلَيْهِ على عَادَتِهِ، كما غَفَل(١) عن ذكرٍ
رَاذَانِ الْمَدِينَةِ ومن يُنسَبُ إِلَيْهِ.
فالمنسوبُ إلى رَاذَانِ العِرَاقِ هو: أَبُو
عَبْدِ اللهِ مُحمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ
الحسنِ الرَّاذَانِي، سمع من الحافظِ أبي
القاسمِ السَّمَرْ قَنْدِيِّ، وعنه الحافظُ أبو
المحاسنِ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، ومات
قبلَه بِاثْنَتَّيْ عشرةَ سنةً.
قال المُنْذِريّ في التكملة: هو
مَنْسُوبٌ إلى رَاذَانِ العراقِ، لا رَاذَان
المدينةِ، تُوفِّيَ سنة ٥٨٧، وجدّه محمدُ
ابْنُ الحسنِ الزَّاهِدُ، تُوُفِّيَ سنة ٤٨٠.
ومن رَاذَانِ المدينةِ: أبو سعيدٍ الوليدُ
ابن كَثِيرِ بنِ سِنَانِ المدنيُّ الرَّاذَانِيُّ،
سَكَنَ الكوفةَ، عن ربيعةِ الرَّأْىِ، وعنه
زكريا بنُ عَدِي.
[ررو ]
(و)*(رَرَا، كَعَلَى) أهمله الجماعةُ،
وقال الحافظُ: هو (جَدُّ أَبِي الْخَيْرِ
(١) في مطبوع التاج: "أغفل".
١٤٩
:
:
:
..... ..
رزي
ر سو
مُحَمَّدِ بنِ أحمدَ) بِنِ رَرَا (إِمَامٍ جَامِعِ
أَصْبَهَانَ)، رَوَى عن عثمانَ الْبُرْجِيِّ
وَطَبَقَتِهِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَارَادُ، إِنْ كَانَ يُجْعَلُ كرَّاذَانَ في
كونِ أصلِه: رَوَرَانَ فهذا محلُّ ذِكرِهِ،
وإلاّ فَمَوْضِعُهُ النونُ، وَقَدْ تَقَدَّمُ، وَهُوَ
مَوْضِعٌ بِأَصْبِهَانَ.
[رزي ] *
(ي)*(رَزَى فُلاَنًا كَرَمَی) يَرْزِيه
رَزْيًا: (قَبِلَ بِرَّهُ، و) في الصحاح:
(أَرْزَى) ظَهْرَهُ (إِلَيْهِ) أي: (اسْتَنَّدَ) إِلَيْهِ
(والْتَجَأَ)، قال رُؤْبَةُ:
* أَنَا ابْنُ أَنْضَادٍ إِلَيْهَا أُرْزِي(١) *
وذكره الليثُ بالهمزِ: أَرْزاً، هكذا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَازَانُ، إن كان سَبِيلُهُ سَبِيلَ رَاذَانَ
المتقدمِ، فهذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ، هو موضعٌ،
منه أبو عمرٍو خَالِدُ بنُ محمدٍ الرَّازَانِيّ،
(١) ديوان أراجيز رؤية: ٦٤، واللسان.
وإلاّ فإنَّه قد تقدمَ في النون.
[رس و] *
(و)* (رَسَا) الشيءُ يَرْسُو (رَسْوًا)
بالفتح (وَرُسُوَّا) كَعُلُوَّ: ( ثَبَتَ،
كَأَرْسَى) إِرْسَاءً، (وَ) رَسَتِ (السَّفِينَةُ)
ترسو رَسْوًّا ورُسُوًّا، أي: (وَقَفَتْ عَلَى
البحرِ (١))، كذا في النسخ، والصوابُ:
اللَّنْجَرِ، كما هو نصُّ الصحاحِ. وفي
التهذيبِ: الأَنْجَرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قلت: واللَّنْجَرُ مُعَرَّبُ "لنكر"، وهو
الِرْسَاةُ، وقد مر ما فيه في "ن ج ر".
وفي المحكم: رَسَتِ السَّفِيْنَةُ: بَلَغَ
أَسْفَلُهَا الْقَعْرَ فَثَبَتَتْ.
وفي التهذيبِ: انْتَهَى أَسْفَلُهَا إِلَى
قَرَارِ الْمَاءِ فَبقيتْ لاَ تَسِيرُ.
(وَأَرْسَيْتُهُ)، هكذا في النسخِ، فإِن
كان الضميرُ إلى السَّفِينَةِ فالصوابُ:
وَأَرْسَيْتُهَا. وإن كانَ إِلَى أَبْعَدِ مِذكورٍ،
(١) في القاموس: "الأنجر"، وكذا في اللسان ..
١٥٠
ر سو
ر سو
وهو الشيءُ، فهو بعيدٌ.
(وَ) رَسَا (الصَّوْمَ) رَسْوًا: (نَوَاهُ)،
نقله الأزهريّ.
(وَ) رَسَالَهُ (رَسْوًّا مِنَ الحَدِيثِ):
إِذَا ذَكَرَهُ، كذا في المحكم، وفي
التهذيب: (ذَكَرَ طَرَفًا مِنْهُ)، قاله
الليث. وقال ابنُ الأعرابيّ: هو الرُّسُوُّ
والرَّسُّ.
(وَ) رَسَا (عَنْهُ حَدِيثًا): إِذَا (رَفَعَهُ
وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ)، نقله ابنُ سيده
والجوهريّ.
(وَ) من المجازِ: رَسَا (الفَحْلُ بِشَوْلِهِ)
رَسْوًا: إِذَا (تَفَرَّقَتْ عَنْهُ فَهَدَرَ بِهَا)
وَصَاحَ (فَرَاغَتْ إِلَيْهِ وَسَكَّنَتْ)
واسْتَقَرَّتْ، كما في الأساسِ، والمحكمِ،
قال رؤبةُ:
* إِذَا اشْمَعَلَّتْ سَنَنَا رَسَا بِهَا *
* بِذَاتِ خَرْقَيْنِ إِذَا حَجَا بِهَا(١) *
وفي الصحاحِ: رُبَّمَا قَالُوا: قد رَسَا
الفحلُ بالشَّوْلِ: وذلك إِذَا قَعَا
(١) ديوان أراجيز رؤية: ١٧٠، واللسان.
[عَلَيْهَا](١).
(والمِرْسَاةُ) بالكسرِ: (أَنْجَرُ السَّفِينةِ)
التي تُرْسَى بها، وتسميها الفُرْسُ:
"لَنْكَرْ"، كما في الصحاح. وفي
التهذيب: أَنْجَرٌ ضَخْمٌ يُشَدُّ بالحبالِ،
ويُرْسَلُ في الماءِ، فَيُمْسِكُ السَّفينة
ويُرْسِيهَا حتى لا تسيرَ.
(والرَّسْوَةُ: الدَّسْتِينَجْ)، عن ابن
الأعرابيِّ، كما في التهذيبِ، وهكذا
هو مَضْبُوطٌ في النسخِ بكسرِ التّاءِ،
وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، وقَتْحِ النُّونِ.
وفي المحكم: الرَّسْوَةُ: السِّوَارُ من
لذَّبْلِ.
وعن كُرَّاع: الدَّسْتِينَجُ، وجمعُه:
رَسَوَاتٌ، ولا يُكَسَّرُ. قال الأرمويّ:
كذا وجدته في كتابِ "الْمُجرَّد"،
لكراع، فليُحقّق.
قلت: يشير إلى أنَّه بفتح التاء
والْمُوَحَّدة، وسكون النون(٢)، وكلاهما
(١) من الصحاحِ.
(٢) أي: "الدّستبَنْج".
١٥١
-- - -.
:
:
:
:
رسو
رسو
مُعَرّبَان.
:
وقال ابنُ السِّكِّيت: السِّوَارُ إِذَا
كَانَ مِن خَرَزِ فهو الرَّسْوَةُ، وفي
الصحاح: الرَّسْوَةُ: شيءٌ من خَرَزِ،
يُنْظَمُ كَالدَّسْتِنَجِ.
(وَ) قولُه تعالى: ﴿بِسْمِ اللهِ (مُجْرَاهَا
وَمُرْسَاهَا)﴾(١)، بضم ميميهما، من
أَجْرَيْتُ، وَأَرْسَيْتُ، (وَقَدْ تُفْتَحُ
مِيمُهُمَا، من جَرَتْ وَرَسَتْ).
قال الأزهريّ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على
ضمِّ ميمٍ: مُرُسَاها، واختلفوا في ميم:
مجراها، فَفَتَحَهَا الكوفيون، وقال أبو
إِسْحَاقٍ: مَنْ ضَمَّهُمَا فَمَعْنَاهُ: بِسْمِ اللهِ
إِجْرَاؤُهَا وَإِرْسَاؤُهَا، ومن قرأ بالفتح
فمعناه: جَرْيُهَا، وثَّبَاتُهَا غَيْرَ جَارِيةٍ،
وجازَ أن يكونا بمعنَى مُجْرَاهَا
ومُرْسَاهَا. (وقُرِئ: مُجْرِيهَا،
ومُرْسِيهَا)، على أَنْ يكونَ (بَعْتًّا للهِ
تَعَالَى)، معناه: اللّهُ يُجْرِيهَا وَيُرْسِيهَا (٢).
(١) سورة هود، الآية (٤١).
(٢) [انظر السبعة: ٣٣٣].
(وَ) من المجازِ: (أَلْقَتِ السَّحَابُ)،
وفي الصحاحِ والمحكمِ والأساسِ:
السَّحَابَةُ، (مَرَاسِيهَا)، أي: دَامَتْ،
وقيلَ: (اسْتَقَرَّتْ وَجَادَتْ)، كما في
المحكم. وفي التهذيب: ثَبَتَتْ تُمْطِرُ.
(وَ) قولُه تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
(أَانَ مُرْسَاهَا)﴾(١) قال الزجَّاجُ: مَعْنَاهُ:
(مَتَى وُقُوعُهَا)، والساعةُ هنا: الوقتُ
الَّذِي يموتُ فيه الخلْقُ.
(وَرَاسَاهُ) مُرَاسَاةً: (سَابَحَهُ)، نقله
الأزهريّ.
(وَ) الرَّسِيُّ، (كَغَنِيُّ: الْعَمُودُ
الثَّابتُ) فِي (وَسَطِ الخِيَاءِ، وَ) هو
أيضا: (الثَّابتُ في الْخَيْرِ وَالشَّرِّ)، كل
ذلك عن الأزهريّ، والصاغانيّ.
(ومُرْسِيَةُ، بالضم: د، بِالْمَغْرِبِ)،
وهو من أعمال تُدْمِير، مُحْدَثٌ، بناه
الأميرُ عبدُالرحمنِ بنُ الحِكِمِ الأُمَوِيُّ،
المعروفُ بالدَّاخِلِ.
(١) سورة النازعات، الآية (٤٢).
١٥٢
ر سو
رشو
وقال ابنُ الأثيرِ: مُرْسِيَةُ: مدينةٌ
بالأندلسِ، وقال: إِنَّ الأَمِيرَ ضَبَطَهَا
هكذا بالميمِ المضمومةِ، وقال: قال
السمعاني: كنت أَسْمَعُ الْمَغَارِبَةَ
يَفْتَحُونَهَا، منها الإمامُ أبو غالبٍ تَمَّامُ
ابْنُ غَالبٍ التَّيَّانِيُّ اللغويُّ، المصنّفُ.
(وَ) من المجاز: (قِدْرٌ رَاسِيَةٌ) أي:
(لاَ تَبْرَحُ مَكَانَهَا لِعِظَمِهَا)، وبه فُسِّرَ
قَولُه تَعَالَى: ﴿وَقُدُورِ رَاسِيَاتٍ﴾(١)، قال
الفرَّاء: أي: لا تنزلُ عن مكانِها
لِعَظَمِهَا، وزاد ابنُ سيده: ولا يُطَاقُ
تحویلُها.
:
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رستْ قَدمُه: ثبتتْ في الحربِ.
ورَسَا بَيْنَهُمْ: أَصْلَحَ.
وَرَسَا الحديثَ فِي نَفْسِهِ، أي:
حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ.
وَرَسَا الْجَبَلُ يَرْسُو: إذا ثبتَ أصلُه
في الأرضِ.
وجبالٌ رَوَاسٍ، وَرَاسِيَاتٌ.
(١) سورة سبأ، الآية (١٣).
وذكر الجوهريّ هنا: تَمْرَةٌ فِرْسِيَانَةٌ،
بالکسر وقد ذكره المصنف في "ن ر س".
وتَرَسَّى: ثَبَتَ.
وَأَلْقَوْا مَرَاسِيَهُمْ: أَقَامُوا، وَمَا أَرْسَى
ثَبِيرٌ، أي: ما أَقَامَ في محلِّه، وهو مجازٌ.
والْمَرَاسِي: قريةٌ بِمِصْرَ.
[رش و ] *
(و) * (الرِّشْوَةُ مثلثةً(١))، الكسرُ هو
المشهورُ، والضمُّ لغةٌ، وعليهما اقْتَصَرَ
ابنُ سِيدَه والأَزْهَرِيُّ والجوهريُّ
وصاحبُ المصباحِ، والفتحُ عن الليثِ:
(الجُعْلُ)، وهو ما يعطيه الشخصُ الحاكمَ
أو غِيرَه لِيَحْكُمَ له، أو يحمله على ما
يريدُ، (ج: رُشَّا) بالضم، كمُدْيَةٍ ومُدِّى،
(ورِشًا) كَسِدْرَةٍ وسِدَرِ، وهي الأكثرُ.
(وَرَشَاهُ) رَشْوًّا: (أَعْطَاهُ إِيَّاهَا،
وَارْتَشَى: أَخَذَهَا)، ومنه الحديثُ: "لَعَنَ
اللّهُ الرَّاشِي والْمُرْتَشِي وَالرَّائِشَ"(٢).
(١) في مطبوع التاج: "مثلة"، والمثبت من القاموس.
(٢) النهاية ٢٢٦/٢.
١٥٣
ر شو
ر شو
قال ابنُ الأثير: الرِّشْوة: الوُصْلَةُ
إلى الحاجةِ بالْمُصَانَعَةِ، وأصلُه من
الرِّشَاءِ الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الماءِ،
فالرَّاشِي: الذي يُعِينُه على الباطلِ،
وَالْمُرْتَشِي: الآخِذُ، والرائِشُ: مَنْ
يَسْعَى بينهما، يَسْتَزِيدُ لهذا، أو
يَسْتَنْقِصُ لهذا. فأمَّا ما يُعْطَى تَوَصُّلاً
إِلَى أخذِ حقٍّ، أو دَفْعِ ظُلْمٍ فغيرُ داخلٍ
فيه. ورُوِيَ عن جماعةٍ من أئمةِ التابعين
قالوا: لا بأسَ أن يُصَانِعَ الرجلُ عن
نفسِهِ وَمَالِهِ إذا خافَ الظُّلْمَ.
(وَاسْتَرْشَى) في حكمِه: (طَلَبَهَا)
عليه، نقله الجوهريّ.
(وَ) اسْتَرْشَى (الفَصِيلُ): إِذَا (طَلَبَ
الرَّضَاعَ فَأَرْشَيْتَهُ) إِرْشَاءً، نقله
الجوهريّ.
(وَرَاشَاهُ) مُرَاشَاةً: (حَابَاهُ)، نقله
ابنُ سیده.
(وَ) أيضا: (صَانَعَهُ)، وفي
الصحاح: ظَاهَرَهُ.
(وَتَرَشَّاهُ: لاَيَنَهُ)، نقله ابنُ سيده
والجوهريّ.
(والرِّشَاءُ، كَكِسَاءِ: الْحَبْلُ)، ومنه
ے
أُخِذَتِ الرِّشْوَةُ، كما تقدم،
(كَالتِّرْشَاءِ، بالكسر)، قال شيخنا:
ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَامٌّ، وَصَرَّحُوا بأَنَّه لم يُسْمَعْ
إلّ في مثلِ الأُخْذَةِ، فاعرفه.
قلت: يشيرُ إلى ما قال اللُّحيانيّ:
ومن كلامِ المُؤْخَذاتِ للرجال: أخَّذْتُهُ
بِدْبَّاءِ، مُمَلٍَّ من الماءِ، مُعَلَّقٍ بِرْشَاءِ،
قال: التِّرشَاءُ: الحبلُ، لا يُستعمَّلُ هكذا
إلّ في هذه الأُخْذَةِ.
(ج) الرِّشَاءِ: (أَرْشِيَةٌ)، كَكِسَاءِ
وأَكْسِیةٍ.
قال ابنُ سيده: وإنما حَمَلْنَاه على
الواوٍ لأَنَّه يُوصَلُ به إلى الماءِ، كما
يُوصَلُ بالرِّشْوةِ إلى المطلوبِ.
قلتُ: وهذا عكسُ ما ذَكَرْنَاهُ أَوَّلاً،
مِنْ أَثَّ الرِّشْوَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرِّشَاءِ.
(و) الرِّشَاءُ: (مَنْزِلٌ لِلْقَمَرِ)، على
١٥٤
..... ... . .
ر شو
ر شو
التشبيه بِالْحَبْلِ، قال الجوهريّ:
كَوَاكِبُ كثيرةٌ صِغَارٌ على صورةٍ
السَّمَكَةِ، يقالُ لها: بَطْنُ الحوتِ، وفي
سُرَّتِهَا كَوْكَبٌ نَيِّرٌ يَنْزِلُهُ القَمَرُ.
(وَأَرْشِيَةُ الْيَقْطِينِ وَالْحَنْظَلِ :
خُيُوطُهُمَا)، نقله ابنُ سِيْدَه.
(والرَّشَاةُ)، كَالْحَصَاةِ: (نَبْتٌ)
يُشْرَبُ للمَشِيِّ، وفي التهذيب: لِدَوَاءِ
الْمَشِيِّ. وقال كراع: عُشْبَةٌ نَحْوُ
القَرْنُوَةِ. (ج: رَشَّا).
قال ابنُ سيده: وإنما حملناها على
الواوٍ لوجودِ "رش و"، وعدم
"ر ش ي".
(و) الرَّشِيُّ (كَغَنِيَّ: الفَصِيلُ، وَ)
أيضا: (البَعِيرُ، يَقِفُ فَيَصِيحُ الرَّاعِي:
ارْشِهْ ارْشِهْ) بهمزة الوصل، (أَوْ أَرْشِهْ
أَرْشِهْ) بهمزةِ القطعِ، وبضمِّ الشينِ مع
همزة الوصلِ أيضا، كما هو نصُّ ابنٍ
الأعرابيّ، (فَيَحُكُّ خَوْرَانَهُ بِيَدِهِ،
فَيَعْدُو، وَأَرْشَى) الرجلُ: (فَعَلَ ذلِكَ)،
كلُّ ذلك عن ابنِ الأعرابيّ.
(وَ) أَرْشَى (القَوْمُ فِي دَمِهِ:
شَرِكُوا، وَ) أَرْشَوْا (بِسِلاَحِهِمْ فِيهِ:
أَشْرَعُوهُ فِیهِ).
(وَ) أَرْشَى (الحَنْظَلُ: امْتَدَّتْ
أَغْصَانُهُ) كالحِبالِ، نقله الأزهريُّ.
(وَ) أَرْشَى (الدَّلْوَ: جَعَلَ لَهَا
رِشَاءُ)، نقله الجوهريُّ وابنُ سِيْدَه.
(وَ) يقالُ: (إِنَّكَ لَمُسْتَرْشٍ لِفُلاَنٍ)،
أي: (مُطِيعٌ لَهُ: تَابِعٌ لِمَسَرَّتِهِ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قال الليثُ: الرَّشْوَةُ(١)، بالفتحِ:
فِعْلُ الرِّشْوَةِ، بالكسرِ.
وقال أبو العباسِ: الرُّشْوَةُ مأخوذةٌ
من: رَشَا الفَرْخُ: إِذَا مَذَّ رَأْسَهُ إِلَى أُمِّهِ
لِتَزْقَّهُ، نقله الأزهريُّ وصاحبُ
المصباحِ.
واسْتَرْشَى ما في الضَّرْعِ: إِذَا
أَخْرَجَهُ. نقله الأزهريّ.
(١) في اللسان: الرَّشْوُ: فعل الرّشْوةِ.
١٥٥
رصو
رضي
*
[ ر ص و ]
(و) *(رَصَاهُ) يَرْضُوهُ رَصْوًا، أهمله
الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: أي:
(أَحْكَمَهُ وَأَتْقَنَهُ)، أو ضَمَّ بَعْضُهُ بَعْضًا،
كَرَصَّصَهُ.
(وَأَرْصَى بِالْمَكَانِ: لَزِمَهُ لاَ يُبْرَحُ)،
كَأَرْسَى، بالسِّينِ، وكذلك: رَصْرَصَ.
ونصُّ التكملةِ: قَعَدَ بِهِ لاَ يَبْرَحُ
[رض ي ] *
(ي)*(رَضِيَ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ): إِذَا عُدِّيَ
بِعَلَى فهو بمعنى عنه، وبه، وهو قليلٌ.
وأنشد الأخفشُ للقُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ:
إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرِ
لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا (١)
كما في الصحاح، وقال ابنُ سيده:
عَدَّه بِعَلَى؛ لأنَّها إِذَا رَضِيَتْ عنه
أَحَبَّتْهُ، وأقبلتْ عليه، فَلِذَا اسْتَعْمَلَ
عَلَى بمعنى عَنْ. قال ابنُ جِنِّي: وَكَانَ
(١) ديوان القحيف العقيلي، (تحقيق كرنكو ١٩١٣):
٣٤٩.
أبو عليٌّ يَسْتَحْسِنُ قَولَ الكِسَائِيِّ في
هذا، لأَنَّه قال: لمَّا كان رَضِيتُ ضِدَّ
سَخِطْتُ عدَّه بِعَلَى، حَمْلاً للشيءِ
على نقيضِهِ، كما يُحْمَلُ على نظيرِهِ.
وقد سَلَكَ سيبويهِ هذه الطريقَ في
المصادرِ كثيرًا فقال: "وَقَالُوا كَذَا كَمَا
قالوا كذا، وَأَحَدُهُمَا ضِدُّ الآخرِ".
وقوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا
عَنْهُ﴾ (١) تأويلُه: أَنَّهُ تعالى رَضِيَ عَنْهُمْ
أفعالَهم، ورَضُوا عَنْهُ ما جَازَاهُمْ بِهِ ..
وقال الراغب: رِضَا العَبْدِ عَنِ اللهِ
أَنْ لاَ يَكْرَهَ مَا يَجْرِي بِه قضاؤُه.
وَرِضَا اللّهِ عَنِ العَبْدِ هَو أَنْ يَرَاهُ مُؤْتَمِرًا
لِأَمْرِهِ، ومُنْتَهِيًا عن نَهْهِ(٢).
وفي المصباح: رَضِيتُ عليه: لغةُ
أهلِ الحجازِ، (يَرْضَى)، قال شيخُنا:
هذا مما أَخَلَّ به في الاصطلاحِ، فإنَّ
رَضِيَ من أَوْزَانِهِ المَشْهُورَةِ، وكَانَ عَلَيْهِ
(١) سورة التوبة، الآية (١٠٠).
(٢) [مفردات الراغب: ١٩٧] ..
١٥٦
رضي
رضي
أَنْ يَضْبِطَهُ الضَّبْطَ التَّامَّ، كَأَنْ يَقُولَ
مَثَلاً: هُوَ بِكَسْرِ الماضِي وَفَتْحِ
المُضَارِعِ، أو يقولَ: كَفَرِحَ، أَوْ نَحْوَ
ذلِكَ. وَأَمَّا كَلاَمُهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي مِنَ
اصْطِلاَحِهِ أنَّ الماضيَ مفتوحٌ،
والمضارعَ مَكْسُورٌ، على قَاعِدَةِ ما في
الخطبةِ. اهـ.
وما ذكره شيخنا فهو سديدٌ، إلاّ
أنَّه لشهرتِه لم يُرَاعِ اصطلاحَه السابق،
الأَمْنِ اللَّيْسِ، فتأمّلْ.
(رِضًا) بالكسر مَقْصُورًا، مَصْدَرٌ
مَخْضٌ، وأمّا بالمدِّ فهو اسمٌّ، عن
الأخفشِ، أو مصدرُ رَاضَاهُ رِضَاءً.
(وَرِضْوَانًا) بالكسرِ أَيْضًا، (وَيُضَمَّانِ)،
الضمُّ فِي الأَخِيرِ عَنْ سِيبَوَيْهِ، ونَظَّرَهُ
بِشُكْرَانِ وَرُجْحَانِ.
وفي المصباح: أنَّ الضمَّ لغةُ قَيْسِ
وتميمٍ. وفي التهذيب: القُرَّاءُ كلُّهمْ
قَرَءُوا الرِّضوان - بالكسر، إلّ ما رُوِيَ
عن عَاصِمٍ أَنَّهُ قَرَّأَ بِالضَّمِّ.
وقال الراغبُ: وَلَمّا كَانَ أَعْظَمُ
الرِّضَا رِضَا اللهِ تَعَالَى خُصَّ لَفْظُ (١)
الرِّضْوَانِ، في القرآنِ، بِمَا كَانَ مِنَ اللهِ
ـَعَالَى.
(وَمَرْضَاةً)، أصلُه: مَرْضَوَةٌ، كلُّ
ذلك: (ضِدُّ سَخِطَ).
قال الجوهريّ: وإنما قالوا: رَضِيتُ
عنه رِضًا، وإن كانَ من الواوٍ، كما
قالوا: شَبِعَ شِبَعًا، وقالوا: رَضِيَ، لمكان
الكسر، وحقُّه رَضُوَ. اهـ.
وفي المحكم: قال سيبويه: وقالوا:
رَضْيُوا أَسْكَنَ العينَ، ولو كَسَرَهَا
لَحَذَفَ، لأَنَّهُ لا يلتقي ساكنان، حيث
كانت لا تدخلُها الضمةُ وقبلها كَسْرٌ،
ورَاعَوْا كسرةَ الضادِ في الأصلِ،
فلذلك أَقَرُّوهَا يَاءً، وهي مع ذلك كلِّه
ـادرةٌ.
(فَهُوَ رَاضٍ، مِنْ) قَوْمٍ (رُضَاقٍ)
كقُضَاةٍ.
(١) في مطبوع التاج: "بلفظ"، والمثبت من مفردات
الراغب ١٩٧.
١٥٧
رضي
رضي
(وَرَضِيٌّ) كَغَنِيُّ، (مِنْ) قَوْمٍ
(أَرْضِيَاءَ، وَرُضَاةٍ)، هذه عن اللُّحيانيّ،
وهي نادرةٌ، أعني تكسيرَ رَضِيّ على
رُضَاةٍ. قال ابنُ سيده: وعندي أنَّه جمعُ
راضٍ لا غیرُ.
(وَرَضٍ، مِنْ) قَوْمٍ (رَضِينَ)، عن
اللِّحيانيّ.
(وَأَرْضَاهُ: أَعْطَاهُ مَا يُرْضِيهِ)، ومنه
قولُه تعالى: ﴿يُرْصُونَكُمْ بِأَفْوَامِهِمْ، وَتَأْبِى
قُلُوبُهُمْ﴾(١).
(وَاسْتَرْضَاهُ، وَتَرَضَّاهُ: طَلَبَ
رِضَاهُ) يَحَمْدٍ، وقيل: تَرَضَّاهُ: أرضاه
بعد جَهْدٍ، قال الشاعر:
* إِذَا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلَّق *
* وَلاَ تَرَضَّاهَا وَلاَ تَمَلَّقِ (٢) *
أَثْبَتَ الأَلِفَ فِي تَرَضَّاهَا لِئَلاَّ يَلْحَقَ
الْجُزْءَ خَبْنٌ.
(١) سورة التوبة، الآية (٨).
(٢) اللسان. [والرجز لرؤية في ملحق ديوانه: ١٧٩،
والخزانة ٣٦٠/٨].
(وَرَضِيتُهُ) أي: الشيءَ، (وَ)
رَضِيتُ (بِهِ) رِضًا: اخترتُه.
ورَضِيَه لهذا الأمرِ: رَآهُ أَهْلاً له.
(فَهُوَ مَرْضُيٌّ) بِضَمِّ الصَّادِ وتَشْدِيدِ
اليَاءِ، هكذا في النسخ، والصوابُ:
مرضُوٌّ، كما في الصحاح، والمحكم،
والتهذيب، والمصباحِ، (وَمَرْضِيٌّ)
كَمَرْمِيَّ، وهو أكثرُ مِن مَرْضُوَ.
قال الجوهريّ: وقد قالوا: مَرْضُوٌّ،
فجاؤوا به على الأصلِ.
(وَارْتَضَاهُ لِصُحْبَتِهِ وَخِدْمَتِهِ): اخْتَارَهُ
.13
وَرَآهُ أَهْلاً، (وَتَرَاضَيَاهُ: وَقَعَ بِهِ الْتَرَاضِي).
وفي الأساسِ: وَتَرَاضَيَاهُ، ووقع بِهِ
التَّرَاضِي، بزيادةِ الواوٍ، وهو تفاعُلٌ من
الرِّضَا، ومنه الحديثُ: "إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ
تَرَاضِ"(١).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا تَرَضُوْا بَيْنُهُم
بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) أي: أظهر كلُّ وَاحِدٍ
(١) البخاري (اللباس): ٢٠، ومسلم (البيوع): ٣، وهو
فيهما بعبارة مقاربة لما ورد في التاج.
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٣٢).
١٫٥٨
رضي
رضي
منهم الرِّضَا بِصَاحِبِهِ وَرَضِيَهُ.
(وَاسْتَرْضَاهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُرْضِيَهُ)،
نقله الزمخشريّ.
(وَمَا فَعَلْتُهُ إِلَّ عَنْ رِضْوَتِهِ،
بالكسرِ)، أي: (رِضَاهُ)، نقله
الزمخشريّ.
(والرِّضَاءُ) كَكِتَابٍ: (الْمُرَاضَاةُ)،
مصدرُ رَاضَاهُ يُرَاضِيهِ، (وَبِالقصر)
مصدرٌ محضٌ بمعنى (الْمَرْضَاة)، وقد
تقدم.
:
قال الجوهريّ: (وَ) سُمِعَ الكسائيُّ
(يثنى رِضَوَانِ) وَحِمَوَانٍ، في تثنية
الرِّضَا والْحِمَى، قال: (وَ) الوجهُ
(رِضَيَانِ) وحِمَيَانٍ، ومن العرب من
يقولهما بالياءِ على الأصلِ، والواوُ
أکثرُ.
وقال ابنُ سيده: الأُولَى على
الأَصلِ، والأُخْرَى على المعاقبةِ، وَكَأَنَّ
هذا إنما تُنِّي على إرادةِ الجنسِ.
(وَ) قولُهُ تَعَالَى: ﴿﴿عِيشَةٍ
رَاضِيَةٍ)﴾(١)، أي: (مَرْضِيَّةٍ)، كقولهم:
هَمِّ نَاصِبٌ، كما في الصحاح. وفي
المحكم عن سيبويهِ: هو على النسبِ،
أي: ذاتُ رِضًا.
(وَ) قالوا: (رُضِيَتْ مَعِيشَتُهُ،
كَعُنِيَتْ) أي: بالبناء للمفعول، وَ (لاَ)
يقال: (رَضِيَتْ، بالفتح)، كما في
الصحاح.
(وَرَاضَانِي) فلانٌ مُرَاضَاةً، وَرِضَاءً،
(فَرَضَوْتُهُ، أَرْضُوهُ) بالضم: (غَلَبْتُهُ)
فيه، لأَنَّه من الواوٍ. وفي المحكم: كنتُ
أشدَّ رِضًا منه، ولا يُمَدُّ الرِّضَا إلّ على
ذلك ..
(وَرَجُلٌ رِضًا)، بالكسر والقصر،
من قومٍ رِضًا: قُنْعَانٌ (مَرْضِيٌّ)، وَصَفُوا
بالمصدر: قال زُهَيْر:
* هُمُ بَيْنَنَا، فَهُمُ رِضَا، وَهُمُ عَدْلُ(٢) *
(١) سورة الحاقة، الآية (٢١).
(٢) ديوان زهير: ٤٢، [وشرح ديوان زهير ١٠٧]،
وصدره فيهما:
* متى يشتجرْ قوم تَقُلْ سرواتُهمْ *
وفي مطبوع التاج: "فهُم"، والمثبت من الديوان وشرحه
واللسان.
١٥٩
٠٠
:
...
:
!
:
رضي
رضي
وَصَفَ بالمصدر، الذي بمعنى
المفعولِ، كما وَصَفَ بالمصدرِ الذي في
معنى فَاعِلٍ، في: عَدْلٍ وَخَصْمٍ.
(والرَّضِيُّ) (١) كَغَنِيِّ: (الضَّامِنُ)،
كذا في النسخ، ومثله في التكملة،
وَوُجِدَ فِي نُسَخِ الْتهذيبِ: الضَّامِرُ، (وَ)
أيضا: (الْمُحِبُّ)، كلُّ ذلك عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ.
(وَ) رِضَى، بلا لامٍ: (وَالِدُّ غَنِيَّةَ)
الْجُذَمِيَّةِ، (التَّابِعِيَّةِ)، عن عائشةَ رضي
الله عنها، وعنها: حَوْشَبُ بنُ عُقِيلٍ.
(و) الرِّضَى: (لقِبُ) الإمامِ ابْنِ
الحسنِ، (عَلِيِّ بنِ مُوسَى بِنِ جَغْفَرٍ) بِنِ
حَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أبي طالبٍ.
3A
(وَ) أيضا: (لَقَبُ جَعْفَرِ) بِنِ عَلِي
الرَّبِعِيّ (بنِ دَّبُوقَا)، الكاتبِ
(الْمُقْرِئٍ)، تَلاَ بِالسَّبْعِ عَلَى السَّخَاوِيِّ،
وَمَاتَ سنة ٦٩١.
(وَرُضًّا، كسُدَّى، ابْنُ زَاهِرٍ)
(١) في القاموس: "والرِّضَى"، والمثبت من اللسان
ومطبوع التاج.
المُرادِيّ، (وعَبْدُ رُضًا الْخَوْلاَنِيُّ، لَهُ
صُحْبَةٌ)، كُنْيَتُهُ أبو مِكْنَفٍ، له وِفَادَةٌ،
وشهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
(وَرُضًا: بَيْتُ صَّنَمٍ لِرَبِيعَةَ)، وبه
سَمَّوْا عَبْدَ رُضَا.
(وَرَضْوَى، كَسَكْرَى: فَرَسُ) سَعْدِ
ابنِ شُجاعِ السَّدُوسيِّ، كذا في المحكم.
(وَ) أيضا اسم (جَبَلٍ) بعينه
(بِالْمَدِينَةِ)، على سَبْعِ مَرَاحِلَ مِنْهَا،
ومن يَنْبُعَ على يَوْمٍ، قاله نَصرٌ، والنِّسبةُ
إِلَيْهِ: رَضَوِيٌّ.
(وَذُو رِضْوَانَ: جَبَلٌ)، وفي بعضِ
النسخِ: و: د، ورِضْوانٍ: جبل، (وَخَازِنُ
الْجَنَّةِ)، أي: ورَضْوَى: بلدٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْمَرَاضِي: جَمْعُ مَرْضَاةٍ، أو جمعُ
الرِّضَا على غيرِ قياسٍ.
ورضّاه تَرْضِيَةً(١): أَرْضَاهُ.
والرَّضِيُّ، كَغَنِيُّ: المطيعُ، عن ابن
الأعرابيِّ.
(١) في مطبوع التاج: "ترضية"، وهو تصحيف.
١٦٠