النص المفهرس
صفحات 121-140
ربو ربو الأَسَاسِ: وَمَرَّتْ رُبْوَةٌ من النَّاسِ، أي: جَمَاعَةٌ عَظِيمَةٌ كَعَشْرَةِ آلافٍ. والثاني: قوله: كالرُّبة بالضم، يدلّ على أنّه بتخفيف الُوَحَّدة، وأَنَّه من هذا الباب، وليس كذلك، وإنما هو بالتَّشْدِيدِ، ومَحَلُّه: "رب ب". وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الرَّبَّةَ: الْجَمَاعَةُ من النَّاسِ، فَتَأَمَّلْ ذلك. ثم إِنَّ الزمخشريَّ جَعَلَهُ من بَابِ الْمَجَازِ، وَهذا لاَ يُؤَاخَذَ به الْمُصَنِّفُ، فَإِنَّ مِنْ عَادَتِهِ تَخْلِيطَ الْحَقَائِقِ بِالْمَجَازَاتِ. (وَالرَّبْوُ)، بِالْفَتْحِ: (الْجَمَاعَةُ، ج: أَرْبَاءٌ)، ونَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الأَرْبَاءُ: الجماعاتُ من الناسِ، واحدُهم: رَبْوٌ بلا همز. (والرُّبِيَةُ)، بالضمِّ (كَزُبْيَةٍ: شَيْءٌ)، وفي الصحاح: ضَرْبٌ (مِنَ الْحَشَرَاتِ)، جمعها: رُبِّى، عن أبي حاتم. (وَ) الرُّبِيَةُ: (السُّوْرُ)، وفي المحكم: دُوَيَِّّةٌ بينَ الفأرِ وأُمِّ حُبَيْنٍ. (والإِرْبِيَانُ، بالكسر: سَمَكٌ كَالدُّودِ)، وفي الصحاح: بَيْضٌ من السَّمَكِ كالدُّودِ، يكون بالبَصْرَة. (ورَابَيْتُهُ) مُرَابَاةً: (دَارَيْتُهُ) وَلاَ يَنْتُهُ. (والرُّبَى، كَهُدِّى: ع) جاء في شعرٍ، وَيُقَالُ: أَيْضًا: الرَّاب، قاله نَصْرٌ. مـ [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْبَى على الخمسينَ ونحوِها: زاد. ورَبَتِ الأرضُ رُبُوًّا: عَظُمَتْ وانتفخت. والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ: انتفاعُ الجوفِ، أنشد ابن الأعرابيّ: وَدُونَ جُذُوَّ وانتهاضٍ وَرَبْوَةٍ كَأَنَّكُمَا بِالرِّقِ تَخْتِقَان(١) وَرَبَا: أخذه الرَّبْوُ. ويُنسَب إلى الرِّبَا على لَفْظِهِ فيقال: رِبَوِيٌّ، قاله أبو عبيدة، وزَادَ الْمُطَرِِّيُّ (١) [نسبه لرُوَيْشد في اللسان (نهض) وبلا نسبة في اللسان (ربا)]. والرواية فيه: . وابتهار = ·مُختنقان" ١٢١ : ربو ربو فَقَالَ: الفتحُ في النِّسْبَةِ خَطَأْ. وأَرْبَى الرجلُ: دَخَلَ فِي الرِّبًا. وَجَمْعُ الرُّبْوَةِ، بالضَّمِّ: رُبًّا، كمُدْيَةٍ ومُدِّى، وتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى رُبِيّ، كَعُنِيّ، ومنه قَوْلُ الشاعرِ: وَلاَحَ إِذْ زَوْزَتْ بِهِ الرُّبِيُّ(١) زَوْزَتْ، أَيْ: انْتَصَبَتْ. والرَّبْوُ: مَوْضِعٌ. وَامْرَأَةٌ حَشْيَاءُ(٢) رَابِيَةٌ: وهي التي أَخَذَهَا الرَّبْوُ، ويُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الرَّبْوَاءُ. وأَرْبِياهُ، بِفتحٍ فَكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ: قَرْبَةٌ بِنَوَاحِي نَيْسَابُورِ، مِنْهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحسنُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ الأَرْبِيَانِيُّ، تُوُقِّي بَعْدَ العَشْرِ وَالثَّلاثِمائةِ. والرُّبِيَةُ، مُخَفَّفَةً: لُغَةٌ فِي الرِّبَا، وَجَاءَ في الْحَدِيثِ: "رُبِيَّةٌ" (٣)، بضمِّ فَتَشْدِيدِ بَاءِ مَكْسُورَةٍ، ثُمَّ تَشْدِيدِ يَاءِ (١) في ديوان أراجيز رؤبة، وروايته فيه: " بالشَّدِّ إنْ زَوْزَتْ ... ". [وتهذيب اللغة ٢٧٤/١٥، واللسان (ربا)]. (٢) في اللسان: "حشيا" بلا همز، وهي بالمدّ في النهاية ١٩٢/٢. (٣) النهاية: ١٩٢/٢، قال: "وقيل: إنما هي رئيةٌ من الربا". مَفْتُوحَةٍ، قال الغرّاءُ: إِنَّمَا هُوَ رُبِيَةٌ مُخَفَّفَةً سَمَاعًا من العربِ، يعنِي أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا بِهَا بِالْيَاءِ، وكان القياسُ: رُبْوَة، بالواوٍ. وكذلك الحُبْيَةُ، مِنَ الاحْتِبَاءِ، كذا في الصحاحِ والنهايةِ. قال الزمخشريُّ: سَبيلُهَا أن تكونَ فُغُولَةً، من الرِّبَا، كما جَعَلَ بَعْضُهُمْ السُّرِّيَّةَ فُعُولَةً، من السَّرْي(١)؛ لأَنَّهَا أَسْرَى جَوَارِي الرَّجُلِ. وَرَبَا فلانٌ: حَصَلَ فِي رَبْوَةٍ. والإِرْبِيَانُ، بالكسرِ: نَبْتٌ، عن السِّيرَافِيِّ. والرُّبِيَةُ، بالضمّ: الفَأْرُ، جَمْعُهُ: الرُّبَى، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَأَنْشَدَ: أَكَلْنَا الرُّبِى يَا أُمَّ عَمْرٍوٍ وَمَنْ يَكُنْ غَرِيبًا بِأَرْضٍ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ(٢) وَقد قيلَ في تفسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إَلَى رَّبْوَةٍ ذَاتٍ قَرَارِ وَمَّعينٍ﴾(٣): أَنَّهَا ١ (١) في اللسان والنهاية ١٩٢/٢: "من السّرْوِ". (٢) اللسان (ربا)، [والتهذيب ٢٧٥/١٥، والمخصص ١٨٠/١٥]. (٣) سورة المؤمنون، الآية (٥٠). وأورد معجم البلدان الآية في (رُبْوة) وضبطها بالضم، وذكر أنها دمشق. ١٢٢ ر تو رتو إيليَاءُ، لأَنَّها كَبِدُ الأَرْضِ، وَأَقْرَبُ إِلَى السَّمَاءِ بِثمانيةَ عَشَرَ مِيلاً، أو دِمَشْقُ، أو الرَّمْلَةُ، وقيل: مِصْرُ، عن الزمخشريِّ. والرُّبْوَةُ: موضعٌ بِدِمَشْقَ، بِهِ مَسْجِدٌ مَشْهُورٌ يُزَارُ. ورَوَابِي بَنِي تَميمٍ: قُرْبَ الرَّقَّةِ. [رت و ] * (و) * (رَتَاهُ) يَرْتُوهِ رَتْوًا: (شَدَّهُ)، أنشد الجوهريّ للبيدٍ يصف دِرْعًا: فَخْمَةً ذَفْرَاءَ تُرْتَى بِالْعُرَى قُرْدَمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلْ(١) أي: تُشَدُّ إلى فوقُ لِتَنْشَمِرَ(٢) عن لابسِهَا، (وَ) أَيْضًا: (أَرْخَاهُ) وَأَوْهَاهُ(٣)، أنشد الجوهريُّ لِلْحَارِثِ، يَذْكُرُ جَبَلاً وَارْتِفَاعَهُ: مُكْفَهِرًّا عَلَى الْحَوَادِثِ لا يَرْ تُوهُ لِلدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ (٤) (١) ديوان لبيد: ١٩١. (٢) في مطبوع التاج: "لتشمر". والمثبت من اللسان. (٣) في مطبوع التاج: "أدهاه"، والمثبت من الصحاح. ..... . (٤) الصحاح، واللسان، وهو في جمهرة ابن دريد ١٥/٢: "لا تَرْتوه". أي: لا تُدْهِيهِ دَاهيةٌ ولا تُغَيِّرُهُ، (ضٌِّ)، نقله الجوهريّ. (وَ) رَتَا (الْقَلْبَ) يَرْتُوهُ رَتْوًّا: (قَوَّاهُ)، ومنه الحديثُ: "إِنَّ الْخَزِيرَةَ تَرْتُو فُؤَادَ الَرِيضِ"(١)، أي: تَشُدُّهُ وتُقَوِّيهِ، كما في الصحاحِ. وفي النهاية: "الْحَسَا يَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ"(٢)، بمعناه. (وَ) رَتَا (الدَّلْوَ)، وبالدلوٍ، كما هو نص الأُمَوِيِّ، يَرْتُوه رَتْوًا: (جَذَبَهَا)، ونص الأُمَوِيِّ: مَدَّها مَدَّا (رَفِيقًا)، كما في الصحاح. (وَ) رَتَا (بِرَأْسِهِ، رَتْوًا) بالفتح (وَرْتُوَّا) كَعُلُوُّ: (أَشَارَ)، وفي الصحاح: هو مثلُ الإيماءِ، حكاه أبو عُبَيد. (والرَّْوَةُ: الْخَطْوَةُ)، ومنه حديث فاطمة رضي الله عنها: "فَدَنَتْ رَتْوَةً)(٣)، أي: خَطْوَةً، وقد رَتَا يَرْتُو: (١) اللسان، والصحاح، وفي مسند أحمد ٣٢/٦ رواية قريبة. (٢) النهاية: ١٩٤/٢. (٣) النهاية: ١٩٥/٢. ١٢٣ : : : ر تو رثو إذا خَطًا. (وَ) الرَّتْوَةُ: (شَرَفٌ مِنَ الأَرْضِ) کالرَّبْوَةِ. (وَ) أيضا: (سُوَيْعَةٌ مِنَ الزَّمَانِ)، وهي الدرجةُ، وبه فُسَِّ حديثُ مُعَاذٍ الآتي. (و) أيضا: (الدَّعْوَةُ)، عن ابن الأعرابيّ. (وَ) أيضا: (القَطْرَةُ). (و) أيضا: (رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ)، وبِه فُسِّرَ حديثُ مُعَاذٍ رَضِي اللّهُ عَنْهُ: "أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِرَتْوَةٍ"(١)، (أَوْ نَحْوُ مِيلٍ) عن أبي عبيدٍ، وبِهِ فُسِّرَ حَدِيثُ مُعَاذٍ أَيْضًا، (أَوْ مَدَى الْبَصَرِ)، وبه فُسِّرَ حَديثُ مُعَاذٍ أَيْضًا، وقيل: الرَّتْوَةُ هُنَا: الْخَطْوَةُ. (وَالرَّاتِي: الْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ الْمُتَبَخِّرُ) في العلوم. وفي التهذيبِ: هو العَالِمُ العَامِلُ الْمُعَلِّمُ. (وَ) يقالُ: (رُنِيَ فِي ذَرْعِهِ) كَعُنِيَ: (فُتَّ فِي عَضُدِهِ)، عن ابن سيده. (١) النهاية: ١٩٥/٢. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَتَوْتُ أَرْتُو: خَطَوْتُ، والرَّاتِي: الزَّائِدُ على غيرِهِ في العملِ، نقله الأزهريّ، وفي التكملة: في العِلْمِ. والرَّتْيَةُ، والرُّنْيَةُ، بالفتح والضم: الخَطْوَةُ، عن اللِّحيانيّ، قال ابنُ سِيْده: ولَسْتُ منها على ثقةٍ. والرَّتْوَةُ: الشرفُ والمنزلةُ عندَ السُّلطانِ، وأيضا: البَسْطَةُ، وأيضاً: الزيادةُ في الشَّرَفِ وغَيْرِهِ. وأَيْضًا: العُقْدَةُ الشَّدِيدَةُ، والعقدة المُسْتَرْخِيَّةُ. ورَتَوْتُه: ضَمَمْتُه، وَأَيْضًا: رَمَيْتُهُ. [رث و ] * (و) * (الرَّثْوُ) أهمله الجوهريُّ، وقال ابنُ سيده: هِيَ (الرَّبِيئَةُ(١) مِنَ اللَّبَنِ)، وَهُوَ أن يُصَبَّ حَلِيبٌ عَلَى حَامِضٍ، وقد ذُكِرَ في الهمِزِ. قال ابنُ سيده: وَلَيْسَ عَلَى نَفْظِهِ في حكمٍ (١) في مطبوع القاموس: "الرثيثة"، والمثبت ما في التاج واللسان. ١٢٤ رثو رثي التَّصْرِيفِ، لأَنَّ الرَِّيئَةَ مهموزٌ، بدليلٍ قولِهِم: رَثَأْتُ اللَّبَنَ: خَلَطْتُه. فأمّا قولُهم: رجلٌ مَرْتُوٍّ: ضَعِيفُ العقلِ، فمن الرَّبِيَّةِ، وكَانَ قِيَاسُهُ عَلَى هذا: مَرِّّيٌّ، إلّ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا الْوَاوَ على الْيَاءِ، كما أَدْخَلُوا الْيَاءَ عَلَى الوَاوِ. (وَرَثَوْتُ الَيِّتَ): لغة في (١) (رثَأْتُهُ)، وهذه قدذكرها الجوهريّ استطرادًا في الذي يليه، فقال: وَرَّيْتُ الَّتِ مَرَّتِيَّةً، ورَثَوْتُهُ أيضا: إذا بكيتَه، وعَدَّدْتَ مَحَاسِنَهُ، وكذلك إذا نظمتَ فيه شِعْرًا. ثم نَقَلَ عن ابنِ السِّكِّيتِ: قَالَتِ امْرَأَةٌ منَ العَرَبِ: رَثَأْتُ زَوْجِي بِأَبْيَاتٍ، وَهَمَزَتْ، قال الفرّاءُ: رُبَّمَا خَرَجَتْ بهم فَصَاحَتُهُمْ إِلَى أَنْ يَهْمِزُوا مَا لَيْسَ بِمَهِمُوزٍ، قالوا: رَثَّأْتُ الَّتَ، ولَبَأْتُ بِالْحَجِّ، وَحَلَأْتُ السَّوِيقَ. (وَ) قال اللِّحيانيِّ: رَّوْتُ عنه (١) جعل مطبوع التاج حرف الجر "في" داخل القوس، بحسبانه من النص وهو من الشرح. (الْحَدِيثَ)، ورَيْتُه، أي: (حَفِظْتُهُ)، نقله الأزهريّ، قال: والمعروفُ: نَثَوْتُ عنه، (أَوْ) رَثَّوْتُ بيني وبينه حديثًا، وَرَتَيْتُه، وتَنَاثَيْتُهُ، أي: (ذَكَرْتُهُ)، نقله الأزهريُّ عن العُقَيْلِيِّ. [رث ي ] * (ي) * (الرَّنْيَةُ) بالفتح:(وَجَعُ المَفَاصِلِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ)، كذا في المحكم، وفي الصحاح: وجعُ الرُّكْبَيْنِ والمفاصلٍ، (أَوْ وَرَمٌ) وَظُلاَعٌ (فِي القَوَائِمِ، أَوْ) هو كل ما (مَنَعَكَ)(١) من (الإِلْتِفَاتِ)، كذا في النسخ، والصواب: من الانْبِعَاثِ، (مِنْ كِبَرٍ، أَوْ وَجَعٍ). وأنشد الجوهريّ لُحُمَيْدٍ يصف کِبَرَهُ: * وَرَتْيَةٌ تَنْهَضُ بِالَّشَدُّدِ(٢) * قال: والجمعُ: رَثَّيَاتٌ، مُحَرَّكَةً، (١) في مطبوع القاموس: "أَوْ مَنْعُكَ". (٢) الصحاح، ونسبه إلى حميد، ونسبه اللسان إلى أبي نخيلة. ١٢٥ : رثي ربي وَأَنْشَدَ لِجَوَّاسِ بنِ نُعَيْمٍ: وَلِلْكَبِيرِ رَثَيَاتٌ أَرْبَعُ * * * الرُّكْبَتَانِ وَالنَّسَا وَالأَخْدَعُ * * وَلاَ يَزَالُ رَأْسُهُ يُصَدَّعُ(١) * (وَ) الرَّْيَةُ: (الضَّعْفُ)، عن ثعلبٍ. (وَ) قَالَ مَرَّةً: (الحُمْقُ، كَالَرَِّيَّةِ) بالتشديد، (فيهما) أي: في الضَّعْفِ والحُمْقِ، رُوِيَ عن ثعلبٍ التشديدُ في الضَّعْفِ فَقَطْ، قَالَ رُؤْبَةُ: : فَإِنْ تَرَيْنِي الْيَوْمَ ذَا رَبِيَّهْ (٢) * أي: ضَعْفٍ. (فِعْلُ الكُلِّ) رَبِيَ (كَسَمِعَ) رَتَّى. (وَرَّيْتُ الَِّتَ، رَثْيًا) بالفتح، (وَرِثَاءً، وَرِثَايَةً، بِكَسْرِهِمَا، وَمَرْثَةً وَمَرِّيَةً، مُخَفَّفَةً)، وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ. (وَرَثَوْتُهُ) أيضا: إِذَا (بَكَيْتُهُ (١) الصحاح واللسان، وقد نسب في اللسان الجواس بن نعيم، وزاد: ويعرف بابن أم نهار، وكذلك روى في سمط اللآلي ٩١٨/٢. (٢) ديوان أراجيز العجاج: ٧٢. أونسبه اللسان للعجاج (قوم) ولرؤبة (رثا)، وفي المخصص ٦٨/٥ لرؤية). وَعَدَّدْتُ مَحَاسِنَهُ، كَرََّّيْتُهُ تَرْتِيَةٌ)، وقيل الرَّثْيُ، والَرْنِيَةُ: البكاءُ على الَيِّتِ، والتَّرَّةُ: مدحُه بعد الموتِ، (وَتَرَّيْتُهُ) كَرَّتَّيْتُهُ، قال رؤبة: * بُكَاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيمًا * * فَهْيَ تُرِّي بِأَبٍ وَابْنِمًا (١) * (وَ) كذلك: إذا (نَظَمْتُ فِيهِ شِعْرًا)، نقله الجوهريّ، والمرادُ به: المدحُ. (وَ) رَيْتُ (حَدِيثًا عَنْهُ، أَرْثَى (٢) رِئَايَةً: ذَكَرْتُهُ) عنه، نقله الأزهريُّ، والجوهريُّ عن أبي عمرو. (و) حكى اللِّحيانِيُّ: رَيْتُ عنه حَدِيثًا، أي: (حَفِظْتُهُ) عنه، وكذلك: رَثَوْتُ عنه، قال ابنُ سيده: والمعروفُ: نَيْتُ عنه خبرًا، أي: حملتُه. (وَرَجُلٌ أَرْثَى: لاَ يُبْرِمُ أَمْرًا) لضعفِه. (١) ديوان أراجيز رؤبة: ١٨٥، وروايته موافقة لما في التاج، ورواية اللسان: "فَهْي تُرِّي ... " (٢) كذا جاء مضبوطا في مطبوع القاموس، وضبطه الصحاح: "أرثي"، بالكسر. ١٢٦ رئي رجو (وَرَنَّى لَهُ: رَحِمَهُ) نقله ابن سيده. (و) قال الجوهريّ: (رَقَّ لَهُ)، والمعنيانِ مُتَقَارِبَانٍ. (وَامْرَأَةٌ رَّاءَةٌ، وَرَّايَةٌ)، أي: (نَوَّاحَةٌ) على بعلِها، أو كثيرةُ الرِّنَاءِ لغيرِهِ ممن يَكْرُمُ عندَها، وقد ذُكِرَ في الهمزِ أَيْضًا، قال الجوهريُّ: فَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ أَخْرَجَهُ على الأصْلِ، ومن هَمَزَهُ فَلَأَّنَّ الياءَ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الأَلِفِ السَّاكِنَةِ هُمِرَتْ، وكذلك القولُ في: سَقَّاءَةٍ وَسَقَّايَةٍ، وما أشبهها. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رُئِيَ الرَّجلُ رَثْيًا، كعُنِيَ: أصابته الرَّْيَةُ، عن ابن الأعرابيّ، والقياسُ: رثَّا. وفي أَمْرِهِ رَثْيَةٌ، أي: فُتُورٌ، قال أعرابيّ: لَهُمْ رَثْيَةٌ تَعْلُو صَرِيمَةً أَمْرِهِمْ وَلِلْأَمْرِ يَوْمًا رَاحَةٌ فَقَضَاءُ(١) ورجلٌ مَرْتُوءٌ: من الرَّثْيَةِ، نادر، أعني أنه مما هُمِزَ ولا أصلَ له في (١) اللسان، وفيه: "أَهْلِهِم"، بدل: "أَمْرِهِم". الهمزةِ، ورجل مَرْتُوٌّ: في عقلِه ضعفٌ، وقياسُه: مَرْتِيٌّ، فأدخلوا الواوَ على الياءِ، كما أدخلوا الياءَ على الواوِ في قولهم: أرضٌ مَسْنِيَّةٌ، وقَوْسٌ مَغْرِيَّةٌ. ورَّيَتِ المرأةُ زوجَها، كسَمِعَ، تَرْثَّاهِ رِئَايَةً: لغة في رَّتْ تَرْتِهِ، عن اللَّحيانيّ. وما رَثَّى له: ما تَوَجَّعَ ولا بَالَى بِهِ، وإني لأَرِّي له مَرْثَاةً، وَرَتْيًا، أي: أَنَوَ جُعُ له. [رج و ] * (و) * (الرَّجَاءُ) بالمدّ: (ضِدُّ اليَأْسِ)، قال الراغبُ: هو ظنٌّ يقتضي حصولَ ما فيه مَسَرَّةٌ(١). وقال الحرَالّي: هو ترقُّبُ الانتفاعِ بما تَقَدَّمَ له سببٌ مّا. وقال غيره: هو - لغةً - الأملُ، وعُرْفًا: تَعَلُّقُ القلبِ بحصولِ محبوبٍ مُسْتَقْبَلاً، كذا عبّر ابنُ الكَمَالِ. وقال شيخُنا: هو الطَّمَعُ في مُمْكِنٍ الحصولِ، أي: بخلافِ التَّمَنِّي، فإنَّه (١) [مفردات الراغب: ١٩٠]. ١٢٧ رجو رجو يكون في الممكنِ والمستحيلٍ، وَيَتَعَاوَضَانِ، ولا يتعلَّقَانِ إلَّ بالمعاني، وتمنيتُ زَيْدًا وَرَجَوْتُه، بِمَعْنِّى (كالرَّجْوِ) بالفتح، ومثله في المحكم والصحاح، وَضَبَطَهُ صَاحِبُ المِصْبَاحِ كعُلُوُّ. (والرَّجَاةِ، والمَرْجَاةِ، والرَّجَاوَةِ)، وقال ابنُ الأثير: هَمْزَةُ الرَّجَاءِ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوِ، بِدَلِيلِ ظُهُورِهَا فِي رَجَاوَة. وَشَاهِدُ الرَّجَاةِ الحديثُ: "إِلَّ رَجَاةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا"(١)، وقول الشاعر: غَدَوْتُ رَجَاةً أَنْ يَجُودَ مُقَاعِسٌ وَصَاحِبُهُ فَاسْتَقْبَلاَتِي بِالْعُذْرِ (٢) ولا يُنْظَرُ إلى قولِ اللَّيْثِ حيثُ قَالَ: ومَنْ قَالَ: فَعَلْتُ رَجَاةَ كذا فَقَدْ أَخْطَأَ، إنما هو: رَجَاءَ كذا - انتهى - لِكَوْنِهِ في الحديثِ، وفي كلامِ العربِ. (١) النهاية ٢٠٧/٢، وفيه: "إلا رجاءَة"، ولم يُذكر: "إلّ رجاة". (٢) اللسان: وروايته: "فاستقبلاني بالغدْرِ"، قال: ويروى: "بالعذر" وهو ما أثبته مطبوع التاج. (والتَّرَجِّي، والارْتِجَاءُ، والتَّرْجِيَةُ) كل ذلك بمعنَى الرَّجَاءِ. في الصحاح: قال بِشْرٌ يخاطب ابنتَه :: فَرَجِّي الخَيْرَ وَانْتَظِرِي إِيَابِي إِذَا مَا القَارِظُ العَنَزِيُّ آبَا(١) (والرَّجَا) مقصورًا: (النَّاحِيَةُ) عامّة، (أَوْ نَاحِيةُ البِثْرِ) من أعلاها إلى أَسْفَلِهَا، وفي الصحاح: ناحيةُ البِخْرِ وحَافَتَاهَا، و کلُّ ناحيةٍ رَجًا. وقال الراغب: رَجَا البئرِ والسماءِ وغيرِهما: جَانِبُهَا (٢)، (وَيُمَّدُّ، وَهُمَا رَجَوَانٍ)، بالتحريك، (ج: أَرْجَاءٌ) كَسَبَبٍ وأسبابٍ، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَاْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ (٣). (وَ) رَجَا: (ة، بِسَرَخْسَ)، منها عبدُالرشيدِ بنُ نَاصِرِ الرَّجَائِي السَّرْخَسِيُّ الواعظُ، وحفيدُه أبو محمدٍ عبدُالرشيدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرشيدِ، (١) هو بشر بن أبي خازم. [ديوانه: ٢٦]. وروى البيت في الصحاح واللسان. (٢) [مفردات الراغب: ١٩٠]. (٣) سورة الحاقة، الآية (١٧). ١٢٨ رجو رجو أجاز لمن أدركَه، وكان مليحَ الوعظِ، حَجَّ وسَمِعَ من ابنِ البَطِّي، مات سنة ٦٢١ في ذي القعدة. قال الحافظ: وكونُ -رَجَا- قَرْيةً بسَرَّخْسَ هكذا قال أبو الفضلِ بنُ طَاهِرٍ في ترجمة أبي الفضلِ الرَّجَائِيِّ، وتعقّبه ابنُ السمعانيِّ بِأَنَّهُ سَأَلَ عَنْهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ سَرَخْسَ فلم يعرفْها أحدٌ، قال: فَلَعَلَّ النِّسْبَةَ إلى مَسْجِدٍ أَبِي رَجَاءِ السَّرَخْسِيِّ. (وَ) رَجَا: (ع، بِوَجْرَةَ)، قال نصر: في شِعْبٍ قَرِيبٍ من وَجْرَةَ والصرائمِ. (وَأَرْجَى الْبِغْرَ) إِرْجَاءً: (جَعَلَ لَهَا رَجًا). (وَ) أَرْجَى (الصَّيْدَ: لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا)، كَأَرْجَاهُ. قال ابن سيده: وإنَّما قَضَيْنَا بِأَنَّ هذا كُلَّهُ وَاوٌ لوجودِ "رج و" مَلْفُوظًا بِهِ، مُبَرْهَنًا عَلَيْهِ، وَعَدَمِ "رج ي". (وَ) قالوا: (رُمِيَ بِهِ الرَّجَوَانِ) أي: (اسْتِهْزَاءٌ)، كذا في النسخِ، والصَّوَابُ: اسْتُهِينَ بِهِ، كما هو نصُّ المحكمِ، (كَأَنَّهُ رُمِيَ بِهِ رَجَوَا بِئْرٍ)، وفي الصحاحِ: أَرَادُوا أَنَّهُ طُرِحَ فِي الْمَهَالِكِ، وأنشدَ للمُرادِيِّ: كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيرًا مُكَلاً وَلاَ رَجُلاً يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَان(١) وقال آخر: فَلاَ يُرْمَى بِيَ الرَّجَوَانِ إِنِّي أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكَانِي (٢) وقال الزَّمَخْشَرِيّ: قولهم: لا يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ يُضْرَبُ لمن لا يُخْدَعُ، فَيُزَالُ عن وجهٍ إلى آخرَ (٣)، وأصله: الدَّلْوُ يُرْمَى بِهِ رَجَوَا الِثْرِ. (والأُرْجُوَانُ، بالضَّمِّ: الأَحْمَرُ). (وَ) قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (ثِيَابٌ حُمْرٌ). (وَ) قال الزَّجاج: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) (١) اللسان، والأمالي للقالي ٦٩/١. (٢) اللسان، [وهو لعبدالرحمن بن الحكم في الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ١٩١/٣، وبلا نسبة في أدب الكاتب: ٢٥٧]. (٣) في الأساس: "إلى وجه". ١٢٩ رجو رجو شديدُ الحُمْرَةِ، (وَ) قال غيره: (الحُمْرَةُ). (وَ) قال أبو عبيد: هو الذي يقال له: (النَّشَاسْتَجُ) الذي تسميه العامّة: النَّشَا. قال: ودُونَه البَهْرَمَانُ. قال الجوهريّ: ويقال أيضا الأَرْجُوَانُ مُعَرَّبٌ، وهو بالفارسية: أُرْغُوَانُ، وهو شجرٌ له نَوْرٌ أحمرُ أحسنُ(١) ما يكون، وكل لون (٢) يشبهه فهو أُرْجُوَادٌ، قال عمرُو بنُ کلثوم: كَأَنَّ ثِيَابَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ خُضِيْنَ بِأُرْجُوَان أَوْ طُلِنَا (٣) (وَ) يقال: (أَحْمَرُ أُرْجُوَانِيٍّ) أي: (قَانِىٌ)، كذا في النسخِ، والصوابُ: أَحمرُ أُرْجُوَانٌ، بغيرِ ياءِ النسبةِ، كما هو نصُّ الجوهريِّ وَالأَسَاسِ، قالا: قَطِفَةٌ حَمْرَاءُ أُرْجُوَانٌ، وهو أَيْضًا نَصُّ (١) في مطبوع التاج: "وأحسنٌ"، والمثبت من الصحاح. (٢) كذا في الصحاح، وفي مطبوع التاج: "نور". (٣) [شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات: ٣٩٨، واللسان، وديوان عمرو بن كلثوم: ٧٦]. المحكمِ، قَالَ فيه: وحَكَى السِّيرَافِيُّ: أَحْمَرُ أُرْجُوَانٌ، على المبالغةِ، كما قالوا: أحمرُ قَانِىٌّ، وذلك أنّ سيبويهِ إنما مَثَّلَ بِهِ في الصِّفَةِ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ المبالغةَ، كما قال السِّيرافيُّ، أو يُرِيدَ الأُرْجُوَانَ، الذي هو الأَحْمَرُ مُطْلَفًا، قال ابنُ الأثيرِ: والأكثرُ في كلامِهِم إضافةُ الثوبِ أو القطيفةِ إلى الأُرْجُوَانِ. قال: وقيل: الكلمةُ عربيةٌ، والألفُ والنونُ زائدتان. (وَالإِرْجَاءُ: التَّأْخِيرُ)، يقال: أَرْجَيْتُ الأمر، وأَرْجَأْتُه، يُهمَز، ولا يُهمَز. وقُرِئ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ الهِ﴾(١)، و﴿أَرْجِهُ وَأَخَاهُ﴾ (٢)، كما في الصحاح. (والْمُرْجِئَةُ): طائفةٌ مِنْ أهلِ الاعتقادِ مَرَّ ذِكْرُهم (في "رِ جَ أ"، سُمُّوا) بذلك (لِتَقْدِيمِهِ مُ القَولَّ، وإِرْجَائِهِمُ العملَ). (وَ) إذا وصفتَ (١) سورة التوبة، الآية (١٠٦). (٢) سورة الأعراف، الآية (١١١)، وسوق الآية شاهد على قراءتها بالهمز وعدمه. ١٣٠ رجو رجو الرجلَ به قلت: (هُوَ مُرْجٍ، ومُرْجِئٌ، وَ) إِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ: هو (مُرْجِيٌّ) بالتشديد، (وَمُرْجَائِيٌّ) على ما ذكر في الهمز. (وَأَرْجَأَتِ) الحاملُ: (دَنَتْ أَنْ يَخْرُجَ وَلَدُهَا) فَرُجِي وِلِاَدُهَا. قال الراغبُ: وَحَقِيقَتُهُ: جَعَلَتْ لِصَاحِبِهَا رَجَاءً فِي نَفْسِهِ بِقُرْبِ نِتَاجِهَا، قال ذُو الرُّمَّةِ: * إِذَا أَرْجَأَتْ مَاتَتْ وَحَيَّ سَلِيلُهَا (١) * ويقالُ أَيْضًا: أَرْجَتْ، بلا همز، (فَهِيَ مُرْجِئَةٌ، وَمُرْجِئٌ). (وَرَجِيَ) الرجلُ (كَرَضِيَ: انْقَطَعَ عَنِ الكَلَامِ)، وقال الأزْهريّ: إذا دُهِشَ، وقال الفَرَّاء: يقال: بَعِلَ وبَقِرَ ورَيِّجَ وَرَجِيَ(٢) وعَقِرَ: إذا أراد الكلام فأُرْتِجَ عليه(٣). (وَرُجِيَ عَلَيْهِ، كَعُنِيَ: أُرْتِجَ عَلَيْهِ). (١) ديوان ذي الرمة: ٦٣٧ وصدره: * نَتُوجٍ، ولم تُقْرِف لِما يُمْتَنَى له * (٢) في مطبوع التاج: "رحى". (٣) انظر في هذه الكلمات اللسان: (رتج، بقر، عقر). (وَ) من المجاز: (ارْتَجَاهُ): إِذَا (خَافَهُ)، يقال: لقيتُ هَوْلاً وما ارْتَجَوْتُه، أي: مَا خِفْتُهُ، نقله الزمخشريّ(١)، وأنشد الليث: * لاَ تَرْتَجِي حِينَ تُلاَقِي الَّذَائِدَا * * أَسْبَعَةً لَقَتْ مَعًا أو وَاحِدَا(٢) * أي: لا تَخَافُ. (والأُرْجِيَّةُ، كَأُثْفِيَّةٍ: مَا أُرْجِئَ مِنْ شَيْءٍ)، نقله ابنُ سيده. (وَرَجَّاءُ، مشدّدةً: صَحَابِيَّةٌ غَنَوِيَّةٌ)، أي: مِنْ بَنِي غَنِيٍّ، (بَصْرِيَّةٌ)، أي: نَزَلَتْ الْبَصْرَةَ، (رَوَى عَنْهَا) إمامُ المُعبِّرِينَ محمدُ (بنُ سِيرِينَ) الحديثَ (فِي تَقْدِيمٍ ثَلاَثَةٍ مِنَ الوَلَدِ)، رَوَاهُ هِشَامٌ عن ابْنِ سِيرِينَ، عَنْهَا، والحَدِيثُ في الْمُسْنَدِ صَحِيحٌ، وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا (١) نص الزمخشري: "لقيت هولا ما رجوته، وما ارتجيته". (٢) اللسان. وفي البيت ما يثير سؤالا عن صحة استعمال "أو" معادلة لهمزة الاستفهام. ولعلّ تصويب الرواية هو ما جاء في كتاب الأضداد في كلام العرب ٢٩٧/١، وروایته: * أسبعة لاقت معًا أمْ واحدا * ١٣١ . .. -..... . رجو رجو الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِيُّ، فِي "التّسَلِّي والاغْتِبَاطِ" بِسَنَدِهِ الْمَتَصِلِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجِيَهُ يَرْجَاهِ، كَرَضِيَهُ: لغةٌ فِي رَجَاه يَرْجُوه، عَنِ اللَّيْثِ، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ عَلَيْهِ، وقال: لَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ، مَعَ أَنَّ ابْنَ سِيدَه ذَكَرَهُ أَيْضًا. قَالَ اللَّيْثُ: والرَّجْوُ: الْمُبَالاَةُ، ما أرجُو: مَا أُبَالِي. قال الأزهريُّ: وهذا مُنْكَرٌ، وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الرَّجَاءُ بِمَعْنَى الخوف إذا كان معه حرفُ نفسيٍ، ومنه: ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لَّهِ وَقَارًا﴾(١)، المعنى: مَا لَكُمْ لاَ تَخَافُونَ للهِ عَظَمَةٌ. قال الفرّاءُ: ولم نَجِدْ مَعْنَى الْخَوْفِ يَكُونُ رَجَاءُ إِلَّ وَمَعَهُ جَحْدٌ، فَإِذَا كَانَ كذلكَ كانَ الخوفُ على جِهَةِ الرَّجَاءِ والخَوْفِ، وكَانَ الرَّجَاءُ كذلك، تقولُ: مَا رَجَوْتُكَ، أَيْ: مَا خِفْتُكَ، وَلاَ تَقُولُ: رَجَوْتُكَ فِي مَعْنَى خِفْتُكَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (١) سورة نوح، الآية (١٣). إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَحَالَفَهَا فِي بِيتِ نُوبٍ عَوَاسِلٍ(١) قال الجوهريُّ: أَيْ: لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يُبَالِ، وأنشد الزمخشريُّ فِي الأَسَّاسِ: تَعَسَّفْتُهَا وَحْدِي وَلَمْ أَرْجُ هَوْلَهَا بِحَرْفٍ كَفَوْسِ الْبَانِ بَاقِ هِبَابُهَا (٢) وقال الراغبُ بعدَمَا ذَكَرَ قَوْلَ أَبِي ذؤيبٍ: وَوَجْهُ ذلِكَ أَنَّ الرَّجَاءَ والخَوْفَ يَتَّلاَزَمَان(٣). وفي المصباحِ: لأنَّ الرَّاحِيَ يخافُ أنه لا يُدْرِكُ ما يَتَرَجَّاهُ. وَرَجَاءٌ، ومُرَجَّى: اسْمان، وكذلك: المُرْتَجِي. وأبو رَجَاءِ العُطَارِدِيُّ: مُحَدِّثٌ، وأبو رجاءِ السَّرَخْسِيُّ: صاحبُ الجامعِ بِسَرَخْسَ، الذي نُسِبَ إليه أبو الفضلِ الرجائيُّ. (١) ديوان الهذليين ١٤٣/١، وفيه: "إذا لسعته الدَّبْرُ" وروى أيضا في اللسان برواية التاج. أوفي شرح أشعار الهذليين ١٤٤/١، والرواية فيه: "وخالفها في بيتٍ نوبٍ عوامِلٍ"). (٢) أساس البلاغة. (٣) [مفردات الراغب: ١٩١] .: ١٣٢ رحو رحي وأَرْجَاءُ: موضعٌ بِأَصْبَهَانَ، مِنْهُ: عَلَيُّ بِنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ الأَرْجَائِيُّ، المُحدِّثُ. وَأَبُو رَجْوَانَ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ في الصَّعِيدِ الأَدْنَى. [رح و] * (و) * (الرَّحَا: م) مَعْرُوفَةٌ (مُؤَنَّثَةٌ)، وهي الحَجَرُ العَظِيمُ الْمُسْتَدِيرُ الذي يُطْحَنُ بِهِ، (وهما رَحَوَانٍ) بالتحريك، والياءُ أعلى، قال الجوهريّ: وكُلُّ مَنْ مدّ فقال: رَحَاءٌ، ورَحَاءان، وأَرْحِيةٌ، مثل: عَطَاءِ، وعَطَاءَانِ، وَأَعْطِيَةٍ، جعل الألفَ مُنْقَلِيةً من (١) الواوٍ، ولاَ أَدْرِي مَا حُجَّتُهُ، وَمَا صِحَّتُهُ. (وَرَحَوْتُهَا) رَحْوًّا: (عَمِلْتُهَا)، والياءُ أكثرُ، كما في المحكم، (أَوْ أَدَرْتُهَا)، كما في الصحاح. (وَرَحَتِ الحَيَّةُ) تَرْحُو: (اسْتَدَارَتْ) وتَلَوَّتْ، (كَتَرَخَّتْ)، كما في (١) في مطبوع التاج: "عن الواو"، والمثبت من الصحاح. الصحاح، زاد ابنُ سِيْدَه: كالرَّحَى، ولذا يُقَالُ لها: إِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قصعةٌ رَحَّاءُ، كَكَتَّان: قريبةُ القَعْرِ، وقيل: وَاسِعَةٌ. والُرَحِّي، كمُحَدِّثٍ: الثّرى في الأرضِ مقدار الراحةِ، عن أبي حنيفة. [ رح ي ] * (ي) *(كَرَ حَيْتُهَا) رَحْيًا، أي: عَمِلْتُهَا أو أَدَرْتُهَا، وَقَوْلُهُ: (نَادِرَةٌ) مُخَالِفٌ لما في الأصولِ الصِّحَاحِ، والتهذيبِ والمحكم: أَنَّهُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ. وقوله: (فِيهِمَا) أي: في العملِ والإدارةِ. (وَ) الألف مُنْقَلِبةٌ عن الياء، تقول: (هُمَا رَحَيَانِ) بالتحريك، وأنشد الجوهري لِمُهَلْهِلٍ: كَأَنَّا غُدْوَةً وَبَنِي أَبِينًا بجَنْبِ عُنَيْزَةٍ رَحَيًا مُدِيرٍ(١) (١) [ديوانه: ١٧٠]، والأصمعيات: ١٥٥ وفيه: "ليجوف عُنَيزة"، ورواية الصحاح موافقة لما في التاج. ١٣٣ ۔ ۔ . رحي رحي (ج) في القِلَّةِ: (أَرْحٍ، وَ) الكثيرِ: (أَرْحَاءٌ، وَ) يقال: (أُرْحِيٍّ) بالضم، وكسر الحاء وتشديد الياء. (وَ) ربما قالوا: (رُحِيٌّ وَرِحِيٍّ) بالضم والكسر. (وَأَرْحِيَةُ: نَادِرَةٌ)، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ، كما في المحكم، وفي التهذيب: كأنَّها جَمَاعَةُ الجماعةِ، وقال أبو حَاتِمٍ: أَرْحَاءٌ، وَمَنْ قَالَ: أَرْحِيَّةٌ فقد أَخْطَأْ، وَكَذَا فِي: قَفَا. وفي المصباحِ: قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: والاختيارُ أن يُجْمَعَ الرَّحَا على الأَرْحَاءِ، لأنَّ جَمْعَ فَعَلٍ على أَفْعِلَةٍ شاذٍّ، وقال الزَّجَّاجُ: ولا يَجُوزُ أَرْحِيَةٌ، لأَنَّ أَفْعِلَةٌ جَمْعُ الممدودِ، لا الْمَقْصُورِ، وليس في المَقْصُورِ شَيْءٌ يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ. (والْمُرَحِّي) كمُحَدِّثٍ: (صَانِعُهَا) الذي يُسَوِّيها. (وَالرَّحَى: الصَّدْرُ). (وَ) أيضا (كِرْكِرَةُ البَعِير) لاستدارتها. (وَ) أيضا (قِطْعَةٌ مِنَ النَّجَفَةِ مُشْرِفَةٌ) على ما حولها، (تَعْظُمُ نَحْوَ مِيلٍ). والجمع: الأَرْحَاءُ. وقيل: الأَرْحَاءُ: قِطَعٌ من الأَرْضِ غِلاَظُ، دونَ الجبال، تستديرُ وترتفعُ عما حولها، كذا في المحكم. وقالِ شَمِرٌ: الرَّحَى من الأَرْضِ: مكانٌ مستديرٌ غليظٌ يكونُ بينَ الرِّمالِ. وقال ابن شُمَيْلٍ: القَارَةُ ٠ الضخمةُ الغليظةُ، وإنما زَحَاهَا استدارتُها وغِلَظُهَا وإشرافُها على ما حولها، وأَنَّها أَكَمَةٌ مستديرةٌ مُشْرِفَةٌ، ولا تنقادُ على وجهِ الأرضِ، ولا تُنْبَتُ بَقْلاً ولا شجرًا. (وَ) من المجازِ: الرَّحَى: (حَوْمَةُ الحَرْبِ وَمُعْظَمُهُ)، والذي في المحكم. رَحَى الموتِ: مُعْظَمُهُ، فالظاهر أنَّ في عبارةِ المصنف سقطا، فإنَّ الحربَ مؤنثة، فكيف يعود إليه ضمير "مُعْظَمُه"، فتأمّل. ١٣٤ رحي رحي (کَالمَرْحَی) کَمَقْعَدٍ، ومنه قول سُلَيْمَانَ بِنِ صُرَدٍ: "أتيتُ عَلِيًّا حِينَ فَرَغَ مِنْ مَرْحَى الْجَمَلِ"(١)، قال أبو عبيد: يعني من الموضع الذي دارت عليه رَحَى الحربِ. وقال الشَّاعر: عَلَى الْجُرْدِ شُبَّانًا وَشِيبًا عَلَيْهِمُ إِذَا كَانَتِ المَرْحَى الَحَدِيدُ الْمُجَرَّبُ (٢) (وَ) من المجاز: الرَّحَى: (سَيِّدُ القَوْمٍ) عن ابن سيده، زاد الأزهريّ: الذي يَصْدُرُونَ عن رأيهِ، وينتهون إلى أمرِه. وكان يقال لعمرَ بنِ الخطابِ: رَحَى العربِ. (وَ) من المجاز: الرَّحَى: (جَمَاعَةُ العِیَالِ)، نقله ابن سیده. (وَ) الرَّحَى: (الضِّرْسُ)، والجمع: الأرحاءُ، وهي الأضراسُ عامّة، كما في الصحاح، وخصّ بعضُهم به بعضَها فقال: للإنسان اثنتا عشرةَ رَحِّى، في كلِّ شِقُّ سِتٌّ، فَسِتُّ من أعلَى، وستٌّ (١) النهاية: ٢١٢/٢. (٢) في مطبوع التاج: "المحرب"، والمثبت من اللسان. من أسفلَ، وهي الطَّوَاحِنُ، ثم النَّوَاجِدُ بعدَها، وهي أقصَى الأضراسِ، وقيل: الأَرْحَاءُ بعدَ الضَّوَاحِكِ. (وَ) من المجاز: الرَّحَى: (القَبِيلَةُ الْمُسْتَقِلَّةُ) بنفسِها، المستغنيةُ عن غيرِها، والجمعُ: الأرحاءُ، كما في الصحاح. (وَ) الرَّحَى: نبتٌ تُسَمِّيّه الفرسُ (الإِسْفَانَاخُ)، وفي المحكم: اسْبَانَخْ، وهو على التشبيهِ، لاستدارةٍ وَرَقِهِ. (وَ) الرَّحَى: (فِرْسِنُ الْبَعِيرِ وَالفِيلِ)، جَمْعُهُ: الأَرْحَاءُ، كذا في المحكم، وفي التهذيب: قال الليث: يقالُ لِفَرَاسِنِ الفِيلِ: أَرحاؤُه. قلت: وكذا فَرَاسِنُ الجَمَلِ وَثَفِنَّاتُ رُكَبِهِ، وَكِرْ كِرَتُهُ: أَرْحَاؤُهُ. وَأَنْشَدَ: * إِلَيْكَ عَبْدَ اللهِ يَا مُحَمَّدُ * * بَاتَتْ لَهَا قَوَائِدٌ وَقُوَّدُ(١) * * وَتَالِيَاتٌ وَرَحَّى تَمَّدُ * قال ابن السِّكِّيت: رَحَى الإِبِلِ مثلُ رَحَى القومِ، وهي الجماعة، يقول: (١) في مطبوع التاج: "بانت لها .. "، والمثبت من اللسان. ١٣٥ ... .. . . . -.- : رحي رحي اسْتَأْخَرَتْ حَوَاجِرُهَا، وَاسْتَقْدَمَتْ قَوَائِدُهَا، وَوَسَطَتْ رَحَاهَا (١) بين القَوَائِدِ والحَوَاجِرِ. (و) في الصحاح: الرَّحَى من الإبل: الطَّحَّنَةُ، وهي (الكَثِيرَةُ مِنَ الإِبلِ "الْمُزْدَحِمَةُ)، وَ(جَمْعُ الكُلِّ: أَرْحَاءٌ). (وَ) الرَّحَى: (فَرَسٌ) للنَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ. (وَ) الرَّحَى: (جَبَلُ بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَالبَصْرَةِ)، قال نصر: عن يمينِ الطريقِ من اليمامةِ إلى البَصْرَةِ، بين السِّيدَان وكَاظِمَةَ. (وَ) أيضا: (ع، بِسِجِسْتَانَ، مِنْهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ) الرَّحَائِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ، عن أبي بِشْرٍ أحمدَ بنِ محمدٍ المَّرْوَزِيِّ، وعنه القاضي أبو الفضلِ أحمدُ بنُ محمدٍ الرشيديُّ. (وَرَحَى بِطَانٍ: أَرْضٌ بِالبَّادِيَةِ، وَرَحَى الْبِطْرِيقِ: ع، بِبَغْدَادَ، وَرَحَى جَابِرِ: ع، بِلاَدِ العَرَبِ)، وفي نسخة: (١) في مطبوع التاج: "رخاها"، والمثبت من اللسان. ببلاد الغربِ، (وَرَحَى عُمَارَةَ): موضعٍ (بالكُوفَةِ، وَرَحَى المِثْلِ: ع) آخَرُ. (وَ) أبو الرِّضا (أَحْمَدُ بِنُ العَبَّاسِ) ابنِ محمدِ بن عليٍّ بنِ إسماعيلَ الهاشميُّ، عُرِفَ بـ(ابْنِ الرَّحَى)، ويعرف بالرَّحَائِيِّ أيضا: (مُحَدِّثٌ) شريفٌ صالحٌ، رَوَى عن أبي نصرٍ الزينبيِّ، وعنه ابنُ السّمعانيِّ. (وَأَبُو رُحَيٍّ، كَسُمَيٍّ، أَحْمَدُ بنُ خُنْبُشِ) الحِمْصِيُّ (مُحَدِّثٌ). (وَ) رُحَيَّةُ (كَسُمَيَّةَ: بِغْرٌ قُرْبَ الْجُحْفَةِ). (والأَرْحَاءُ: ة، بِوَاسِطٍ) العراق، (مِنْهَا) أبو السعاداتِ (عَلِيُّ بِنُ أَبِي الكَرْمِ) بنِ عليّ (المُحَدِّثُ الأَرْحَائِيّ) الضريرُ، سَمِعَ صَحيحَ البخاريِّ بِبَغْدَادَ من أبي الوَقْتِ، وَرَوَى، وَمَاتَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الآخِرَةِ، سنة ٦٠٩، وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ، قاله ياقوتِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ١٣٦ رخو رخو مَرْحَى الجَمَلِ : مَوْضِعٌ بالبصرةِ. والرَّحَى: الحجارةُ، والصخرةُ العظیمةُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: رَحَاهُ: إِذَا عَظَّمَهُ، وَحَرَاهُ: إذا أَضَاقَهُ(١). ودارتْ عليه رَحَى الموتِ: إِذَا نَزَلَ بِهِ. والرَّحَى: مَاءٌ باليمامةِ. وَرْحَيَّةُ، كَسُمَيَّةَ: ناحيةٌ يَمَانِيَّةٌ، عن نصر. ورُحَيَّاتٌ: موضعٌ، ويقالُ: هو بالزايِ والخاءِ، قال امْرُؤُ القيسِ: خَرَجْنَا نُرِيغُ الوَحْشَ بَيْنَ ثُعَالَةٍ وَبَيْنَ رُحَيَّاتٍ إِلَى فَجِّ أَخْرَبِ (٢) والرَّحَى: الإِسْفَانَاخُ. ودائرةٌ تكونُ حَوْلَ الظَّفُر. [رخ و] * (و)* (الرِّخْوُ، مُثَلَّثَةً: الهَشُّ مِنْ كُلِّ (١) في مطبوع التاج: "أضافه"، والمثبت من اللسان: (رحی، حری). (٢) ديوان امرئ القيس: ٣٨٦، والبيت مما زاده الطوسي والسكري وابن النحاس. شَيْءٍ، وَهِيَ بِهَاءٍ)، التثليث ذكره ابنُ سيده، واقتصرَ الجوهريُّ على الكسرِ والفتحِ، وفي التَّهْذِيبِ: قال الليثُ: الرَّخْوُ والرُّخْوُ لغتان في الشَّيْءِ الَّذِي فيه رَخَاوَةٌ. قلت: كلامُهم الجيِّد بالكسرِ، قاله الأصمعيّ والفرّاء، قالا: والفتح مُوَلَّد. انتھی. وفي المصباحِ: الضمُّ لغةُ الكِلاِين. (رَجُوَ) الشيءُ (كَكَرُمَ وَرَضِيَ، رَخًا)، بالقصر، وفي المحكم: بالمدّ، (وَرَخَاوَةً وَرِخْوَةً)، هذه (بِالْكَسْرِ)، قال ابن سيده: نادرةٌ. قال شيخنا: وَحَكَى بَعْضُ النَّثْلِيثَ في الرخوةِ أيضا: (صَارَ رِخْوًا) أي: هَشَّا، (كَاسْتَرْخَى)، وَمِنْهُ قَوْلُ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فَأَبَّلَ وَاسْتَرْخَى بِهِ الخَطْبُ بَعْدَمَا أَسَافَ، وَلَوْلاَ سَعْنَا لَمْ يُؤْثَّلٍ (١) يريد به: حَسُنتْ حالُه، كذا في الصحاح. (١) الصحاح، واللسان. [وديوانه: ٧١]. ١٣٧ : رخو رخو وفي التهذيب: استرخَى به الأمرُ، واسترختْ به حالُه: إذا وَقَعَ في حالٍ حسنةٍ بعدَ ضِيقٍ وشدةٍ، وأَنْشَدَ قَوْلَ طُفَيْلٍ، وَقَالَ: اسْتَرْخَى بِهِ الخَطْبُ، أي: أَرْخَاهُ خَطْبُهُ ونَعَّمَهُ، وجَّعَلَهُ في رَخَاءِ وسَعَةٍ، وهو مجازٌ. (وَأَرْخَاهُ) أي: الرِّباطَ، كُما في المحكم، (وَرَاخَاهُ: جَعَلَهُ رِخْوًّا، وفيه رِخْوَةٌ، بالكسر والضم)، أي: (اسْتِرْخَاءٌ، وَ) قولُهم في الآمنِ المُطمئِنِّ: (أَرْخَى عِمَامَتَهُ)، أي: (أَمِنَ وَاطْمَأَنَّ)، لأَنّه لا تُرْخَى العمائمُ في الشِّدَّةِ . (وَ) أَرْخَى (الفَرَسَ، وَ) أَرْجَى (لَهُ: طَوَّلَ لَهُ مِنْ حَيْلِهِ)، وفي الأساسِ: أَرْخَى لَهُ الطِّوَلَ: خَلَّهُ وَشَأْنَه، وهو مجاز. (وَ) أَرْخَى (السِّْرَ: أَسْدَلَهُ). (وَالْحُرُوفُ الرِّخْوَةُ سِوَى) قَوْلِكَ: (لَمْ يَرْعُونَا) أو لَمْ يَرْوِعَنَّا، وفي المحكم: هي ثلاثةَ عَشَرَ: الثّاءُ (١)، والحَاءُ، والخاءُ، والذالُ(٢)، والزايُ، والظاءُ(٣)، والصادُ، والضادُ، والغينُ(٤)، والفاءُ، والسينُ، والشينُ، والهاءُ. والحرفُ الرِّحْوُ هو الَّذِي يَجْرِي فيه الصوتُ، ألا ترى أنَّكَ تقولُ: الْمَسُّ، والرَّشُّ، والسَّحُّ، وَنَحْوَ ذلِكَ، فَتَجِدَ الصَّوْتَ جَارِيًّا مع السِّيْنِ والشِّينِ وَالْحَاءِ؟. وفي شرحٍ شَيْخِنَا: هذا سَبْقُ قَلَمٍ من المصّنف، فإنَّ الحروفُّ منها شديدةٌ ورخوةٌ، وما بينَ الرِّخوةِ والشديدةِ، فما ذكره هي اللَّيِّنَةُ، وما سواها شاملٌ للشديدةِ، كما لا يخفى على مَن له نظرٌ سديدٌ. ولقد رأيتُ للمصنَّفِ رحمه اللّهُ تعالى مواضعَ مثلَ هذا، تدلُّ على أنه برىءٌ من علمِ القراءاتِ، قاله (١) في مطبوع التاج: "التاء"، وهو خطأ. (٢) في مطبوع التاج: "الدال"، وهو خطأ. (٣) في مطبوع التاج: "الطاء"، وهو خطأ. (٤) في مطبوع التاج: "العين"، وهو خطأ، والصواب في كل ذلك من اللسان وكتب الأصوات. ١٣٨ رخو رخو المقدسيّ، وهو كلامٌ ظاهرٌ، والمصنِّفُ قَلَّدَ الصاغانيَّ فِي سِيَاقِهِ، إلّ أَنَّه خالفَهُ فأوقعَ نفسه في الورطةِ، فسياقُ الصاغانيِّ: "والحروفُ الرِّخْوةُ ما عدا الشديدةَ، وعدا ما في قولِكَ: لَمْ يَرْعُونَا"، فتأمل. (والرُّخَاءُ، بالضَّمِّ: الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ)، وفي الأساس: لَيَِّةُ(١) الهبوبِ، قال الأَخْفَشُ في قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً ﴾ (٢)، أي: جعلناها رُخَاءً. (و) الرَّخَاءُ (بِالْفَتْحِ: سَعَةُ العَيْشِ)، وقَدْ (رَخُوَ، كَكَرُمَ، وَدَعَا، وَرَعَا، وَرَضِيَ)، يَرْخُو وَيَرْخَى، (فَهُوَ رَاخٍ وَرَخِيٍّ)، يقال: إِنَّهُ لَفِي عيشٍ رَخِي، وهو رَخِيُّ البالِ: إذا كان ناعمَ الحالِ. (وَرَاخَتٍ) المرأةُ: (حَانَ وِلاَدُهَا). (وَتَرَاحَى) عَنِّي: (تَقَاعَسَ) وَتَبَاطَأَ، وعَنْ حَاجَتِهِ: فَتَرَ. (وَرَاخَاهُ) مُرَاخَاةً: (بَاعَدَهُ). (١) في مطبوع التاج: "طيبة"، والمثبت من الأساس. (٢) سورة ص-، الآية (٣٦). (وَالإِرْخَاءُ: شِدَّةُ العَدْوِ، أَوْ) هو (فَوْقَ التَّقْرِيبِ). وقال الأزهريّ: الإرخاءُ الأَعْلَى: أَشَدُّ الْحُضْرِ، والإِرْخَاءُ الأَدْنَى: دُونَ الأَعْلَى. وفي الصحاح: قال أبو عبيد: الإرخاءُ: أن تُخَلِّيَ الفرسَ وشهوته في العَدْوِ، غَيْرَ مُتْعِبٍ لَهُ. (وَأَرْخَِى دَابَّتَهُ: سَارَ(١) بِهَا كذلك)، قاله الليث. وقال الأزهريّ: أَرْخَى الفَرَسُ فِي عَدْوِهِ: إِذَا أَحْضَرَ، وهو مأخوذٌ من الرِّيحِ الرُّخَاءِ، (فَهِيَ مِرْخَاءٌ، بالكسر)، يُقَالُ: فَرَسٌ مِرْخَاءٌ، وناقةٌ مِرْخَاءٌ، مِنْ خَيْلِ مَرَاخٍ، من الإرخاءِ، وهو الحُضْرُ الذي ليس بالُلْهَبِ، كما في الأساسِ. وفي الصحاح: وأتاثٌ مِرْخَاءُ: كثيرةٌ العدو (٢). (و) أَرْخَتِ (النَّاقَةُ: اسْتَرْخَى (١) في مطبوع القاموس: "سارها"، والمثبت موافق المطبوع التاج واللسان. (٢) عبارة الصحاح: "كثيرة الإرخاء في العدو". ١٣٩ . . .. -. . : : رخو رخو صَلَاَهَا (١))، وَأَصْلَتْ: أَنْهِكَ صَلَهَا، وهو انفراجُ الصَّلَوَيْنِ عندَ الولادةِ، كما في التهذيب. (وَتَرَاحَى السَّمَاءُ: أَبْطَأُ المَطَرُ)، نقله الجوهريّ. (ومُرْخِيَةٌ، كَمُحْسِنَةٍ: لَقَبُ جَامِعِ ابْنِ مَالِكِ بنِ شَدَّادٍ)، كذا في النسخ، وفي التكملةِ: لَقَبُ جَامِعِ بنِ شَدَّادِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بِنِ كِلاَبٍ(٢)، وإنما لُقِّبَ بِهِ لِقَوْلِهِ: وَمَدُّوا بِالرَّوَايَا مِنْ لُحَيْظٍ فَرَخُوا الْمَحْضَ بِالْمَاءِ العِذَابِ (٣) قاله ابنُ الكلبيِّ في كتابٍ: ألقاب الشعراء. (والأُرْخِيَّةُ، كَأَتْفِيَّةٍ: مَا أُرْخِيَ مِنْ شَيْءٍ)، نقله الجوهريّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) في مطبوع التاج: "سلاها"، والمثبت من القاموس. (٢) في مطبوع التاج: "قلاب"، والمثبت يوافق ما في التكملة للصاغاني. (٣) ورد هذا البيت في كتاب المثنى، لأبي الطيب اللغوي: ٦٦ ونصه : فجيئوا بالروايا من بعيد .. فرخوا الحَرْنَ بالماء العِذاب اسْتَرْخَى به الأمرُ: وَقَعَ فِي رَخَاءِ : بعد شدةٍ. وإِنَّ ذلك الأمرَ لَيَذْهَبُ مِنِّي فِي بَالٍ رَخِيُّ: إِذَا لَمْ تَهْتَمَّ بِهِ. والمُرَاخَاةُ: أن تُراخِيَ رِبَاطًا أو رِبَاقًا، يقال: رَاخٍ له من خناقِهِ، أي: رَفِّهْ عَنْهُ. وأَرْخِ له قيدَه، أي: وسِّعْه ولا تُضيِّقْه. وأَرْخِ له الحبلَ، أي: وَسِّعْ عليه في تَصَرُّفِهِ حتى يذهب حيث شَاءَ، وهو مَجَازٌ. وتَرْخِيَةُ الشَّيْءِ بالشيءٍ: خَلْطُه. وتَرَاخَى الغرسُ: إذا فَتَرَ فِي عَدْوِهِ، نقلَه الأَزْهَرِيّ. وفرسٌ رِخْوَةٌ: سهلةٌ مُسترسِلةٌ، نقله الجوهريّ. وفي الأَسَاسِ: فَرَسٌ رِخْوُ العِنَانِ: سَلِسُ القیادِ. قال الجوهريُّ: وأما قولُ أبي ذُؤَيْبٍ: تَعْدُو بِهِ خَوْصَاءُ يَفْصِمُ جَرِيُهَا حَلَقَ الرِّحَالَةِ فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ (١) (١) ديوان الهذليين ١٦/١، وفي اللسان: "نقطع جَرِّيَها"، [وشرح أشعار الهذليين: ٣٣/١] .: ١٤٠