النص المفهرس

صفحات 61-80

دلو
دلو
اللَّيْلِ، وَخِزْيُ المَجْلِسِ، لا لَبَنَ
فَتُحْلَبَ، ولاَ صُوفَ فَتُجَزَّ، إِنْ رُبِطَ
عَيْرُهَا دَلَّى، وَإِنْ أَرْسَلْتَهُ وَلَّى".
وَدَّلَّى الشَّيْءَ فِي الْمَهْوَاةِ: أَرْسَلَهُ
فيها. وقول الشاعر:
كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ
إِذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ(١)
يجوزُ أن يكونَ تَفَعَّلَتْ من الدَّلْو،
الذي هو السَّوْقُ الرَّفِيقُ، كأنه دَلاَّهَا
فَتَدَلَّتْ، وكونُه أرادَ: تَدَّلَتْ [من
الإِدلال](٢)، فَكَرِهَ التَّضْعِيفَ، فَحَوَّلَ
إِحْدَى اللَّمَيْنِ يَاءً، كَذا في المحكمِ.
وَدَلاَّهُمَا بِغُرُورِ (٣): غَرَّهُمَا، وقيلَ:
أَطْعَمَهُمَا، وأصلُه: الرَّجُلُ العَطْشَانُ
يُدَلَّى فِي البِثْرِ، لِيَرْوَى مِنْ مَائِهَا فَلاَ
يَجِدُ فيها مَاءً، فيكونُ مُدَلِّيًا فيها
بِغُرُورِ، فَوُضِعَتِ النَّدْلِيَةُ مَوْضِعَ
(١) [البيت منسوب إلى عمر بن الخطاب في اللسان
(روح)، وقيل إنه تمثل به، وكذلك في التنبيه والإيضاح
٢٤١/١، والمقاييس ٤٥٦/٢]، وقد تقدم في مادة (روح).
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) من قوله تعالى: ﴿قدلامما بغرور﴾ سورة الأعراف،
الآية (٢٢).
الإِطْمَاعِ فيما لا يُجْدِي نَفْعًا. أو
المَعْنَى: جَرَّأَهُمَا بِغُرُورِهِ، والأَصْلُ فيه:
دَلَّلَهُمَا، وَالدَّلُّ(١)، والدَّلَّةُ: الجُرَأَةُ.
ودَلَى حاجتَهِ دَلْوًا: طَلَبها.
وتَدَلَّى عَلَيْنَا من أرضٍ كَذا: أَتَى
إِلَيْنَا.
وتَدَلَّى بِالشَّرِّ: انْحَطَّ عليه.
والدُّلاَةُ، كَقُضَاةٍ: جمع دَالٍ، وهو
النازعُ بِالدَّلْوِ.
ودِلَّويَه(٢)، بكسر الدال وضم اللام
المشدّدة: جَدُّ حَامِد بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ
ابْنِ دِلُّويه الدَّسْتَوائِيِّ(٣)، عن
الدار قُطْنيّ، وعنه الخطيبُ، وأيضًا جدُّ
أَبِي بَكرٍ مُحَمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ دِلَّويه
الدُّلُولِيّ(٤)، النِيسَابُورِيّ، عن أحمدِ بنِ
حَفْصِ السُّلَمِيّ، وعنه أبو بَكرٍ
(١) في اللسان: "الدّالّ" وهو خطأ.
(٢) في مطبوع التاج: "دّوية"، بالتاء، والمثبت من
التبصير ٥٧١/٢.
(٣) في مطبوع التاج: "الاستوائي"، والمثبت من التبصير
٥٧١/٢.
(٤) في مطبوع التاج: "الدلويي"، والمثبت من التبصير
السابق، وفيه أنّ ذلك اللقب لسابقه حامد بن أحمد
فقط ..
٦١
٠٠٠
:
- -

دلي
مي
الضَّبُعِيّ، وأبو القَاسِم عُبَيْدُاللهِ بنُ
مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، المعروفُ بابنِّ الدَّلْوِ
- البَغْدَاديُّ- وبالدَّلْوِ، رَوَى عنه
الخَطِيبُ.
[ دل ي ] *
(ي)*(دَلِيَ كَرَضِيَ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيّ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ: أي:
(تَحَيََّ)، قالَ: (وتَدََّّى): إذا (قَرُبَ)
بَعْدَ عُلُوٌّ، (وَ) إذا (تَوَاضَعَ).
وأَمَّا قَوْله تَعالى: ﴿ثُمَّدَنَا فَتَدَلَى﴾ (١)،
قال الفرّاءُ: ثم دَنَا جِبْرِيلُ من مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَدَلَّى، كَأَ(٢)
المَعْنَى: ثم تَدَلَّى فَدَنَا، وهذا جائزٌ إِذَا
كَانَ الَّعْنَى فِي الفِعْلَيْنِ وَاحِدًا.
وقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ قَرُبَ وَتَدَّلَّى،
أي: زادَ في القُرْبِ، كما تَقُولُ: دَنَا
مِنِّي فُلاَنٌ، وقَرُبَ.
ولِلسَّادَةِ الصُّوْفِيَّةِ كَلاَمٌ فِي الْتَّدَّلِّي،
(١) سورة النجم، الآية (٨).
(٢) في مطبوع التاج: "كان". [والمثبت من معاني القرآن
٩٥/٣].
وَحَدِّهِ وَحَقِيقَتِهِ، لَيْسَ هذا محِلَّ ذِكْرِهِ،
وَقَدْ أَوْدَعْنَاه في شَرْحِ صِيغَةِ القُطْبِ
الْبَكْرِيّ، فراجعْه فإنه نفيسٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَلاَيَةٌ، كَسَحَابَةٍ: قَرْيَةٌ بالأندلسِ،
منها: أَبُو العَبَّاسِ أَحِمَدُ بِنُ عُمَرَ بَنِ
أَنَسِ بنِ دِلْهَاث بنِ أَنَسٍ بِنَ فَلْهَدَان(١)
ابْنِ عمرانَ بنِ مُنِيبٍ بِنِ زُغْبَةَ(٢) بنِ
قُطْبَةَ العُذْرِيّ الدّلاَئِيّ، ولد سنة ٣٩٣،
وسمعَ بالحجَازِ من أبي العَبَّاسِ
الرَّازِيِّ، وصَحِبَ أَبَا ذَرُّ المَرَوِيَّ،
وسَمِعَ مِنْهُ الصَّحِيحَ مَرَّاتٍ، وعَنْهُ أَبُو
عبدِ اللهِ الْحُمَيْدِيُّ، وابنُه أَنَسّ، تُؤُفِّيَ
بالبَرِّيَّةِ سنة ٤٧٨.
[ د م ي ] *
(ي)* (الدَّمُ) مِنَ الأَخْلاَطِ (م)
مَعْرُوفٌ، وقد اختُلِفَ في أَصْلِهِ على
أَقْوَالِ، اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا عَلَى
#
(١) في مطبوع التاج: "قلدان"، والمثبت من معجم البلدان.
(٢) في مطبوع التاج: "رغيبة"، والمثبت من معجم
البلدان، قال: "وزغبة هو الداخل إلى الأندلس".
٦٢

دمي
دمي
وَاحِدٍ، وهو أَنَّ (أَصْلَهُ: دَمَيّ)
بالتحريكِ، كما هو في النَّسَخِ
الصَّحِيحَةِ، والذَّاهِبُ منه الْيَاءُ، نَقَلَهُ
الجوهريُّ عن المبرّدِ، وأوردَه أَيْضًا
صَاحِبُ المِصْبَاحِ، وصَحَّحَهُ الجَوْهَرِيُّ
عَلَى مَا سَيَأْتِي.
وقد جاءتْ (تَشْنِيَتُه) على لَفْظٍ
الوَاحِدِ، فَيُقَالُ: (دَمَانِ، وَ) قَالَ
الجَوْهَرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ قَوْلَ المبردِ:
"والذاهبُ مِنْهُ الْيَاءُ" مَا نَصُّهُ: والدليلُ
عليها قولُهم في التثنيةِ(١) (دَمَّيَانِ)،
وأنشدَ:
فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَر ذُبحْنَا
جَرَى الدَّمَيّانِ بِالْخَبَرِ اليَقِينِ(٢)
قال ابنُ سيده: تزعمُ العربُ أن
الرَّجُلَيْنِ الْتَعَادِيَيْنِ إذا ذُبِحًا لم تَخْتَلِطْ
دِمَاهُمَا، قال الجوهريّ: ألا ترى أنَّ
(١) في الصحاح: "تثنيته".
(٢) أنسب البيت للمثقب العبدي، وهو في ملحق ديوانه:
٢٨٣، ونسب لعلي بن بدال في أمالي الزجاجي: ٢٠،
وخزانة الأدب ٢٦٧/١، وترددت النسبة بينهما في الخزانة
٤٨٥،٤٨٢/٧، وبلا نسبة في أكثر من مرجع]. كاللسان
(دمی)، والصحاح (دمی).
الشاعرَ لَمَّا اضْطُرَّ أخرجَه على أصلِه،
فقال:
فَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا
ولَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمَا(١)
فأخرجَه على الأَصْلِ، ولا يَلْزَمُ
على هذا قولُهم: يَدَيَانِ، وإن اتّفَقُوا
عَلَى أَنَّ تَقْدِيرَ يَدٍ: فَعْلٌ سَاكِنَةَ العَيْنِ،
لأَنَّهُ إِنَّمَا ثُنِّيَ عَلَى لُغَةٍ مَنْ يَقُولُ لِلْيَدِ:
يَدَا، وهذا القَوْلُ أَصَُ.
والقولُ الثَّانِي: أَنَّ أَصْلَهُ دَمَوٌ،
بِالتَّحْرِيكِ، وإنما قَالُوا: دَمِيَ يَدْمَى،
لِحَالِ الكَسْرَةِ التي قَبْلَ الْيَاءِ، كما
قَالُوا: رَضِيَ يَرْضَى، وهو من
الرِّضْوَانِ.
وبعضُ العربِ يقولُ في تثنيته:
دَمَوَانٍ، قال ابنُ سيده: هو على
الْمُعاقبةِ، وهي قليلةٌ، لأَنَّ حُكْمَ أَكثرٍ(٢)
(١) نسب هذا البيت للحصين بن الحمام المُرِّي في جمهرة
اللغة ١٣٠٦، والصحاح (دمى)، واللسان (دمى).
أو ديوان المعاني ١١٥/١ والشعر والشعراء، ومجالس
العلماء: ٣٢٥. وخزانة الأدب ٤٩٤/٧ وبلا نسبة في
اللسان (برغز)].
(٢) في اللسان: "لأنّ أكثر حكم المعاقبة".
٦٣
:
:
٠
:
...........
٠٠ =
:
:
:
:

دمي
دمي
المعاقبةِ إنما هو قلبُ الواوِ إلى الياءِ،
لأنهم إنما يَطْلُبُونَ الأَخَفَّ.
والقولُ الثَّالثُ: أن أصلَهِ دَمْيٌّ،
على فَعْلٍ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ (ج)، يُجْمَعُ
على (دِمَاءٍ)، على القياسِ، (وَدُمِي)
شذوذًا، مثل: ظَبْىٍ، وظِيَاءِ، وظُبِيّ،
ودَلْوٍ، ودِلاَءِ، ودُلِيٍّ(١)، ونُقِلَ كسرُ
الدالِ في الأخيرِ أيضا، قال الجوهريُّ:
وهذا مذهبُ سيبويه، قال: ولو كان
مثلَ قَفًا وعَصًا لما جُمِعَ على ذلك.
قلت: وهو قولُ الزجّاجِ أيضا،
قال: إلا أَنَّه لمَّا حُذِفَ وَرُدَّ إلیهِ ما
حُذِفَ مِنْهُ، حُرُّكَتِ المِيمُ لِتَدُلَّ الحركةُ
عَلَى أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ مَحْذُوفًا. ورُبَّمَا يُفْهَمُ
من سِيَاقِ الْمُصَّنِّفِ أَنَّهُ الَّذِي اخْتَارَهُ،
بناءً على أنَّه لَمْ يَضْبِطْ قَوْلَه: دمى،
فاحْتَمَلَ أن يكونَ بالتَّسْكِينِ، ولكنَّ
الصحيحَ الذي قَدَّمْنَاه أَنَّهُ بِالنَّخْرِيكِ،
كما وُجِدَ فِي النَّسَخِ الصحيحةِ.
ووجه اختيارِ الْمُصَنِّفِ إِيَّاهُ، دونَ
(١) [انظر الكتاب ٥٩٧/٣].
القولَيْنِ، كونُ الجوهريِّ رَجَّخُهُ، وإِنْ
كان شَيْخُنَا أَشَارَ إلى أَنَّ الْجَوْهَرِيّ
جَزَمَ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ ثَانِيًا، وهو: أَنَّ أصلَه
دَمَوٌّ، لكونه قدَّمه في الذِّكْرِ، وكَأَنَّهُ لَمْ
يَطَّلِعْ في آخرِ سِياقِه على قولِهِ: وهُو
الرَّاجِحُ، أي: قولُ المبردِ، فتأملْ ذلِكَ.
وقد قَصَّرَ المُصَنِّفُ في سياقِه هذا
كَثِيرًا. يَظْهَرُ بالتأملِ.
(وَقِطْعَتُهُ دَمَةٌ) بالهاء، قال
الجوهريُّ: والدَّمَةُ أَخَصُّ منَ الدَّمِ،
كما قالوا: بَيَاضٌ وبَيَاضَةٌ، (أَوْ هِيَ لُغَةٌ
في الدَّمِ)، وهو قولُ ابْنٍ جني، لأَنَّه
حكى: دَمّ ودَمَةٌ، مع كَوْكَبٍ
وكَوْكَةٍ، فَأَشْعَرَ أَنَّهُمَا لُغتان.
(وَقَدْ دَمِيَ) الشَّيْءُ (كَرَضِيَ) يَدْمَى
(دَمًّا) ودُمِيًّا، فهو دَّمٍ، مثل: فَرِقَ
يَفْرَقُ فَرَقًا، فهو فَرِقٌ، والمصْدَرُ مُتَّفَقٌ
عليه أنَّه بالتَّحْرِيكِ، وإنما اختلفوا في
الاسمِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ.
(وَأَدْمَيْتُهُ) أَنَا، (وَدَمَّيْتُهُ) تَدْمِيَةً: إذَا
٦٤

دمي
دمي
ضَرَبْتُهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْه دَمٌّ، قال رُؤْبَةُ:
* فَلاَ تَكُونِي يَا ابْنَةَ الأَشَمِّ *
* وَرْقَاءَ دَمَّى ذِئْبَهَا الْمُدَمِّي(١) *
نقلَه الجَوْهَرِيُّ، وفَسَّره ثعلبٌ
فقالَ: الذئبُ إذا رأى بصاحبه دَمًّا
وَثَبَ عَلَيْه، فيقولُ: لا تكوني كهذا
الذِّئْبِ، ومثلُه:
وَكُنْتَ كَذِئْبِ السُّوءِ لَمَّا رَأَى دَمًّا
بِصَاحِبِه يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ (٢)
ومنه المثلِ: "وَلَدُكَ مَنْ دَمَّى
عَقِبَيْكَ"(٣).
(وَهُوَ دَامِي الشَّغَةِ) أي: (فَقِيرٌ)،
عن أَبِي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيّ، وهو مجازٌ.
(وَبَنَاتُ دَمٍ: نَبْتٌ م) مَعْرُوف.
(وَالدَّمُ: السََّّوْرُ)، حكاه النَّصْرُ فِي
كتابِ الوُحُوشِ، وأَنْشَدَ كُرَاعٌ:
* كَذَاكَ الدَّمُّ يَأْدُو لِلْعَكَّابِرُ(٤) *
(١) في اللسان: "ذِئِبُها" بالرفع، ورواية الصحاح
بالنصب. وقد نسب في سمط اللآلئ ٢٤٢/١ إلى
العجاج، ولكنه موجود في ديوان أراجيز رؤبة: ١٤٢.
(٢) [البيت للفرزدق في ديوانه: ٥١٩ (دار الكتب
العلمية)]، وقد تقدم في (سوء)، واللسان (سوء).
(٣) [مجمع الأمثال ٤٢٤/٣].
:
(٤) اللسان (دمى).
والْعَكَائِرُ: ذكورُ الْيَرَابِيعِ.
(وَدَمُ الغِزْلَانِ: بَقْلَةٌ) لَهَا زَهْرَةٌ
حَسَنَةٌ، كذا في المحكم. وفي التهذيب
عن الليث: بَقْلَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ يُقالُ لها:
دُمْيَةُ الْغِزْلاَن.
(وَدَمُ الأَخَوَيْنِ: م) معروف، وهو
العَنْدَمُ، وَهُوَ القاطِرُ المكيُّ، أو نوعٌ
منه، ([وَ](١) فَارِسِيَّتُهُ: خُونِ
سِیاوُشَانْ).
(والدُّمْيَةُ، بالضم: الصُّورَةُ المُنَقَّشَةُ
مِنَ الرُّخَامِ)، عن اللَّيْث، وفي
الصِّحاح: الصُّورةُ من العاجِ ونحوه،
(أَوْ عَامٌّ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُسْتَحْسَنٍ في
البياضِ، أو الصُّورةُ عامةً، وهو قول
كُرَاعٍ. وقال أبو العلاء: سُمِّيَتْ دُمْيَةً
لأنها كانتْ أولاً تُصَوَّرُ بِالْحُمْرَةِ،
فكأنَّها أُخِذَتْ من الدمِ، تُشَبَّهُ بِهَا
الْمَلِيحَةُ، لأنها مُزَيَّنَةٌ.
وفي حديث الحِلْيَةِ: "كَأَثَّ عُنُقَهُ
(١) أسقطها مطبوع التاج من النص.
٦٥
:
:
٠

دمي
دمي
جِيدُ دُمْيَةٍ "(١)، قال ابنُ الأثيرِ: هي
الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ؛ لأَنَّهَا يُتَنَوَّقُ في
صَنْعَتِهَا، ويُبَالَغُ فِي تَحْسِينِهَا.
(و) الدُّمْيَةُ أيضا: (الصَّنَمُ)، نَقَلَهُ
اللَّيْثُ، (ج: دُمِّى)، وفي الرَّوْضِ:
تُسَمَّى الأصنامُ دُمَّى؛ لأَنَّ الدِّمَاءَ تُرَاقُ
عندها تَقَرَّبًا.
قَالَ شَيْخُنَا: في هذا الاشتقاق نظرٌ،
ولو قيل: لِتَزْبِينِهَا وَتَنْقِيشِهَا، كَالدُّعَى
المُصَوَّرَةِ لَكَانَ أَظْهَرَ، وَأَمَّا الدِّمَاءُ فَهِيَ
بالكَسْرِ وَالَدِّ، جَمْعُ دَمٍ كَمَا مَرَّ، إِلاَّ
أَنْ يُرِيدَ عُمُومَ الإِشتقاقِ والإِجْتِمَاعِ في
المادَّةِ في الجملةِ، عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْبُعْدِ.
ومن أَيْمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ: لا وَالدُّمَى،
يُرِيدُونَ الأَصْنَامَ، ويُرْوَى: لا وَالدِّمَاءِ
بالكسرِ، يَعْنِي: دَمَ مَا يُذْبَحُ على
النُّصُبِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
(وَالْمُدَمَّى)، كمعظّمٍ: (السَّهْمُ)
الذي (عَلَيْهِ حُمْرَةُ الدَّمِ)، وقَدْ جِسِدَ بِهِ
حَتَّى يَضْرِبَ إِلَى السََّادِ، وكانَ الرجلُ
(١) النهاية ١٣٥/٢، في صفته عليه الصلاة والسلام.
إِذَا رَمَى العدوَّ بسهمٍ فأصابَ، ثم رَمَاهُ
به العدوُّ، وعليه دَمٌ؛ جَعَلَّهُ فِي كِنَانَتِهِ
تَبَرُّكًا بِهِ، نقله الجوهريُّ. وقد جاءَ في
حديثِ سَعْدٍ رضي الله عنه(١). وقَالَ
بعضُهم: هو مأخوذٌ مِنَ الدَّمْيَاءِ(٢)،
وهي البَرَكَةُ.
(وَ) المُدَمَّى: (الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ مِنَ
الخَيْلِ وغَيْرِهِ)، وكلُّ أَحْمَرَ شديدٍ
الحُمْرَةِ فَهْوَ مُدَمَّى، يقالُ: ثَوْبٌ مُدَمَّى،
وكُمَيْتٌ مُدَمَّى، وقيل: الكُمَيْتُ الْمُدَمَّى
هُوَ الشَّديدُ الشُّقْرَةِ، شِبْهُ لَوْنِ الدَّمِ.
وقَالَ أَبَوُ عُبَيْد(٢): كُمَّيْتٌ مُدَمَّى:
سَرَتُهُ(٤) شَدِيدَةُ الْحُمْرَةِ إِلَى مَرَاقِّهِ.
والأَشْقَرُ الْمُدَمَّى: الذي لَوْنُ أَعْلَى
شَعْرَتِهِ يَعْلُوهَا صُفْرَةٌ، كَلَوْنِ الكُمَيْتِ
(١) نصه في النهاية ١٣٦،١٣٥/٢، قال: "رميتُ يومَ
أُحُدٍ رجلاً بسهْمٍ فقتلّتُه، ثم رُميتُ بذلك السهم، أعرفه،
حتى فعلت ذلك، وفعلوه ثلاث مرات، فقلت: هذا سهم
مبارك مُدَمَّى، فجعلتُه في كنانتي" فكان عنده حتى مات.
(٢) في اللسان والأساس: "الدَّامياء"، وقد رجح المؤلف
ما أثبتناه. [سيأتي بعد قليل).
(٣) في اللسان: "أبو عُبَيْدةَ".
(٤) عبارة اللسان عن أبي عُبيدةً: "كميتٌ مدمَّى: إذا
كان سواده شديد الحُمْرة ... ".
٦٦

دمي
دمي
الأَصْفَرِ، قال طفيلٌ:
وَكُمْتًا مُدَمَّاةٌ كَأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوْقَهَا واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبٍ(١)
(وَالْمُسْتَدْمِي: مَنْ يَسْتَخْرِجُ مِنْ
غَرِيمِهِ دَيْنَهُ بِالرِّفْقِ)، نقله الجَوْهَرِيُّ عن
الأَصْمَعِيّ، وفي التَّهْذِيب عَنِ الفَرَّاءِ:
اسْتَدْمَى غَرِيمَه، واسْتَدَامَهُ: رَفَقَ بِهِ.
(وَ) هُوَ أَيْضًا (مَنْ يَقْطُرُ مِنْ أَنْفِهِ
الدَّمُ وَهُوَ مُتَطَأْطِئٌ) بِرَأْسِهِ، عَنِ
الأَصْمَعِيِّ أَيْضًا. وفي المحكم: اسْتَدْمَى
الرَّجُلُ: طَأْطَأْ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ.
(وَالدَّامِيَّةُ: شَجَّةٌ تَدْمَى وَلاَ تَسِيلُ)،
والدَّامِعَةُ: التي يسيلُ منها الدَّمُ.
(والدَّامِيَاءِ) كقَاصِعَاءِ، كذا في
النسخ، والصَّوَابُ: الدَّمْيَاءُ، بغَيْرِ أَلِف
بَعْدَ الدَّال، كما في التكملة: (الْخَيْرُ
والْبَرَكَةُ)، وقيل: ومنه سُمِّيَ السَّهْمُ
الْمُدَمَّى، كما تقدم.
(وَدَمَّيْتُ لَهُ تَدْمِيَةً: سَهَّلْتُ لَهُ سَبِيلاً
(١) [ديوان طُفيل الغنوي ٢٣]، واللسان، [وأمالي ابن
الحاجب ٤٤٣/١].
وَطَرَّقْتُهُ)، وهو مجاز.
(وَ) دَمَّيْتُ لَهُ في كذا وكذا، أي:
(قَرَّبْتُ لَهُ).
(وَ) دَمَّيْتُ له: (ظَهَرْتُ)، يقال:
خُذْ مَا دَمَّى لَكَ، أي: ظَهَرَ، كلاهما
عن ثَعْلب.
قال ابنُ سِيْدَه: وإنما قضينا على
هاتين الكلمتينِ بالياءِ، لكونِهما لامًا،
مع كثرةٍ "دم ي"، وقلة "د م و".
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَمَى يَدْمِي لغةٌ فِي دَمِيَ، كَرَضِيَّ،
نقله صاحبُ المِصْبَاحِ.
والدَّمُّ، بتشديدِ المِيمٍ: لغةٌ، وأنكرها
الكِسَائِيُّ، ودَمَّى الرَّاعِي (١) المَاشِيَةَ:
جَعَلَهَا كَالدُّمَى، قَالَ الشَّاعِرُ:
صُلْبُ العَصَا بِرَغْيِهِ دَمَّاهَا *
*
* يَوَدُّ أَنَّ اللّهَ قَدْ أَفْنَاهَا (٢) *
أي: أَرْعَاهَا، فَسَمِنَتْ، حَتَّى
صَارَتْ كَالدُّمَى.
(١) في مطبوع التاج: "الرعى"، والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان (دمى)، [والتهذيب ٤٧٩/١٥].
٦٧
:
:
:
٠
... . .
. . .. .-
:
.... ..... -..

دمي
دنو
وقال ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ:
الدُّمْيَةُ، يُكَنَّى بِهَا عَنْهَا. ونقلَ شَيْخُنا
كَسْرَ الدَّالِ في: الدِّمْيَةِ، لُغَةٌ.
وتصغيرُ الدَّمِ: دُمَيٌّ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ:
دَمِيٌّ وَدَمَوِيٌّ.
والدَّمَوِيَّةُ: الحُمَّى الدقُّ عَامِيَّةٌ مِصْرِيَّةٌ،
وفي الحديثِ: "بَلِ الدَّعُ الدَّمُ، وَالْهَدْمُ
الْهَدْمُ)) (١)، مَرَّ تَفْسيره في "هـ دم)".
ورجلٌ ذُو دَمٍ: مُطَالِبٌ بِهِ.
واسْتَدْمَى مَوَدَّتَه: تَرَقَّبَهَا، قال
كُفَيِّر:
وَمَا زِلْتُ أَسْتَدْمِي وَمَا طَرَّ شَارِبِي
وِصَالَكِ حَتَّى ضَرَّ نَفْسِي ضَمِيرُهَا(٢)
وفي حديثِ الأعرابيِّ والأَرْنَبِ:
"وَجَدْتُهَا تَدْمَى"(٣): كنايةٌ عَنِ الخَيْضِ.
وابنُ أبي الدَّمِ: مُحَدِّثٌ شَافِعِيّ.
وسَاتِيدَمَا: جَبَلٌ بَيْنَ مِيَّافَارِقِينَ
وسعرت (٤)، قال الجَوْهَرِيّ: لأَنَّه لَيْسَ
(١) النهاية ١٣٦/٢.
(٢) ديوانه ١٠٥/٢، وقد تقدم البيت في (دوم)، وفي
نشرة د.إحسان عباس ٣١٥، واللسان (دوم).
(٣) النهاية ١٣٥/٢.
(٤) كذا في معجم البلدان.
من يومٍ إلَّ ويُسْفَكُ عليه دَمٌ،
وكأنَّهما (١) اسمان جُعِلاً وَاحِدًا، انتهى.
كما أنَّ الجبلَ الذي أُهْبِطَ عليه آدمُ عليه
السلامُ، في كلِّ يومٍ ينزلُ عليه الغيثُ.
قلْتُ: فهذا موضعُ ذِكْرِهِ، كما
فعله الجوهريّ وغيرُهُ من الْحُذَّاقِ،
والمصنِّفُ أَوْرَدَهُ في "س تِ د"، نَظَرًا
إلى ظَاهِرٍ لَفْظِهِ، مُسْتَدْرِكًا به على
الجوهريِّ، مع أنَّ الْجَوْهَرِيَّ ذكرَ
ساتيدما هُنَا فقال: وقد حَذَف يزيدُ
ابْنُ مُفَرِّغِ الحميريُّ مِنْهُ المِيمَ في قَوْلِهِ:
* فَدَيْرُ سُوَى فَسَاتِيْدَا فَبُصْرَى(٢)
*
وشَجَرَةٌ دَامِيَّةٌ، أي: حَسَنَةٌ.
[ دن و ] *
(و)*(دَنَا) إليه، ومنه، وله، يَدْنُو
(دُنُوَّا)، كَعُلُوَّ، وعليه اقتصرَ الجوهريّ،
زاد ابنُ سيده: (وَدَنَاوَةً: قَرُبَ)، وقال
(١) في الصحاح: "كأنهما"، بلا واو.
(٢) الصحاح، واللسان، وعجزه کما في مادة (ستد):
* فحلوانُ المخافةِ فالجبال *
وتقدم كاملا مع عجزه، أيضا في: مادة (ستد)، وهو من
شواهد القاموس.
٦٨

دنو
دنو
الحَرَالِيّ: الدُّنُوُّ: القُرْبُ بِالذَّاتِ أَوِ
الْحُكْمِ، ويُسْتَعْمَلُ في المكان والزمانِ،
وأنشدَ ابنُ سيده لِسَاعِدَةَ يَصِفُ جَبَلاً:
إِذَا سَبَلُ العَمَاءِ دَنَا عَلَيْهِ
يَزِلُّ بِرَيْدِهِ مَاءٌ زَلُولُ(١)
أَرَادَ: دَنَا مِنْهُ (كَأَدْنَى)، وهذه عَنِ
ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وَدَنَّاهُ تَدْنِيَةً، وَأَدْنَاهُ: قَرَّبَهُ). ومنه
الحديثُ: "إِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُوا اللّهَ
وَدَنَّوا"(٢)، أي: كُلُوا مِمَّا يَلِيكُمْ. وفي
حديثٍ آخرَ: "سَمُّوا وسَمِّتُوا
وَدَنُّوا"(٢)، أي: قَارِبُوا بَيْنَ الكَلِمَةِ
والكلمةِ فِي التّسْيحِ.
(وَاسْتَدْنَاهُ: طَلَبَ مِنْهُ الدُّنُوَّ)، أي:
الْقُرْبَ، (والدَّنَاوَةُ: القَرَابَةُ، والْقُرْبَى)،
يُقَالُ: بَيْنَهُمَا دَنَاوَةٌ، أي: قَرَابَةٌ،
ويقال: مَا تَزْدَادُ مِنَّا إلاَّ قُرْبًا ودَنَاوَةً.
(١) كذا هو في مطبوع التاج، واللسان. وفي ديوان
الهذليين ٢١٩/١: "الغمام" بدل "العماء". [وهما روايتان،
والعماء: السحاب الرقيق. شرح أشعار الهذليين
١١٤٩/٣. والبيت لساعدة بنٍ جؤيّة].
(٢) النهاية ١٣٧/٢. ونصه فيه: "سمّوا اللّهَ وَدِنّوا
وسَمّتوا" وهو جامع للروايتين.
(والدُّنْيَا)، بالضم: (نَقِيضُ الآخِرَةِ)،
سُمِّيَتْ لِدُنُوِّهَا، كما في الصحاح. وفي
المحكم: انقلبتِ الواوُ فيها ياءً؛ لأن
فُعْلَى إذا كانت اسمًا من ذواتِ الواوِ
أُبْدِلَتْ واوها (١) ياءً، كما أُبْدِلَتِ الواوُ
مكانَ الياءِ فِي فَعْلَى، فأدخلوها عليها
في فُعْلَى لِيَتَكَافَآ في التَّغْيير، قاله
سِيْبَوَيْهِ(٢)، وزدتُهُ أَنَا بَيَانًا.
وقال اللّيْث: إنما سُمِّيَتِ الدُّنْيَا؟
لأَّهَا دَنَتْ، وَتَأَخَّرَتِ الآخِرَةُ، (وَقَدْ
تُنَوَّثُ) إذا نُكِّرَتْ وزَالَ عنها الألفُ
واللامُ. وحكى ابنُ الأعرابيّ: مَالَهُ دُنْيًا
وَلاَ آخِرَةٌ، فَنُونُ دُنْيَا تَشْبِيهًا (٣) لَهَا
بِفُعْلِ (٤)، قَالَ: والأصلُ أن لا تُصْرَفَ،
لِأَنَّهَا فُعْلَى.
قال شيخنا: وقد ورد تنوينها في
رِوَايَةِ الكَشْمِيهِيّ، كما حكاه ابنُ
(١) في مطبوع التاج: "واوه"، والمثبت من اللسان.
(٢) [انظر الكتاب ٣٦٤/٤].
(٣) في مطبوع التاج: "تشبيهها" - بهاءين. والمثبت من
اللسان.
:
(٤) في اللسان: "بِفُعْلَل".
٦٩

دنو
دنو
دِحْيَةَ وضعَّفَهُ.
وقال ابنُ مالكٍ: إِنّهُ مُشْكِلٌ،
وأطالَ في توجیههِ.
(ج: دُنِّى) ككُبْرَى وكُبّرٍ،
وصُغْرَى وصُغَرِ، وأصله: دُنَوْ، خُذِفَتِ
الواوُ لاجتماعٍ الساكنين(١)، كما في
الصحاح. قال شيخنا: وقيل: هو جمعٌ
نادرٌ غريبٌ، عَابَهُ صاحبُ الْيَتِيْمَةِ على
المُتَنَبِّي في قوله:
أَعَزُّ مَكانٍ فِي الدُّنَى سَرْجُ سَابِحٍ
وَخَيْرُ جَلِيسٍ في الزَّمَانِ كِتَابُ(٢)
وَنَقَلَهُ الشِّهَابُ في الْعِنَايَةِ، وَأَقَرَّهُ،
فَتَأَمَّلْ. قُلْتُ: إنما أَرَادَ الْمُتَنَبِّي: فِي
الدُّنْيَا، فحذفَ الْيَاءَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ،
فتأمُّلْ.
(وَ) قالوا: (هُوَ ابْنُ عَمِّنِي، أَوِ
[ابنُ](٣) خَالِي، أَوٍ) ابْنُ (عَمَّنِي، أَوٍ)
(١) [ما قاله هنا على الاختصار، والصواب أن يقال:
تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ثم حذفت
الألف لالتقاء الساكنين).
(٢) ديوانه: ٤٧٩، (ط صادر - بيروت ١٩٥٨).
(٣) أسقط مطبوع التاج هذه الكلمة من نص القاموس.
ابنُ (خَالَتِي)، هذه الثلاثةُ عن
اللحيانيّ. (أَوِ ابْنُ أَخِيٍ، أَوٍ) ابْنُ
(أُخْتِي)، هاتان عن أبي صَفْوَانِ، قال
ابن سيده: ولم يعرفْها الكِسائيّ ولا
الأَصْمَعِيّ إلّ فِي العَمّ والخال، (دِنْيَةً
ودِنْيًا)، بكسرهما مُنَوَّنَتَيْنِ، (ودُنيَا)
بالضّم غيرَ مُنَوَّنة، (ودِنْيَا) بالكسْرِ غَيْرَ
مُنَوَّنَةٍ أَيْضًا.
وقال الكِسَائِيُّ: هُوَ عَمُّهُ دُنْيَا،
مقصور، ودِنْية ودِنْيا، مُنَوَّةٌ وغير
مُنَّوَّنِ.
Bu
وفي الصِّحاح: هو ابنُ عَمَّ دِنْىٍ،
ودِنْيًا، ودُّنْيا ودِنْيَةً(١)، إذا ضَمَمْتَ
الدَّال لم تُجْرِ، وإذا كَسَرْتَ إن شئتَ
أَجْرَيْتَ، وإِنْ شِئْتَ لَمْ تُجْرِ، فَأَمَّا إذا
أضفتَ العَمَّ إلى معرفةٍ لم يَجُزِ الخَفْضُ
في دِنْي، كقولك(٢): هو ابنُ عَمِّهِ دِنْيًا
ودِنْيَةً، أي: (لَحَّا)؛ لأن دِنْيَا نَكِرَةٌ، فلا
يكونُ نعتًا لمعرفةٍ. انتهى.
(١) في مطبوع التاج: "ودنيا"، والمثبت من الصحاح.
(٢) في مطبوع التاج: "كقوله"، والمثبت من الصحاح.
٧٠

دنو
دنو
قال ابنُ سِيْدَه: وإنما انقلبت الواوُ
في دِنْيًا ودِنْيَةً ياءً المجاورةِ الكسرة،
وضَعْفِ الحاجزِ. ونظيرُهُ: فِتْيَةٌ(١)
وعِلْيَةٌ، وكأَن(٢) أصلَ الكُلِّ: دُنْيًا،
والمعنى: رَحِمًا أَدْنَى إِلَيَّ مِنْ غَيْرِهَا.
وإنما قَلَبُوا لِيَدُلَّ ذلك على أنه ياءُ
تأنيثِ الأَدْنَى، ودِنْيَا داخِلةٌ عليها.
(وَدَانَيْتُ القَيْدَ) لِلْبَعِيرِ: (ضَيِّقْتُهُ)
عَلَيْهِ، (وَنَاقَةٌ مُدْنِيَةٌ ومُدْنٍ) كَمُحْسِنَةٍ
وَمُحْسِنٍ: (دَنَا نِتَاجُهَا)، كذا المرأةُ،
وَقَدَ أَدْنَتْ.
(والدَّنِيُّ) من الرجالِ (كَغَنِيُّ:
السَّاقِطُ الضَّعِيفُ) الذي إذا آوَاهُ الليلُ
لم يَبْرَحْ ضَعْفًا، والجمع: أَدْنِيَاءُ، (وَمَا
كَانَ دَنِيًّا، ولقد دَنِيَ) يَدْنَى، كَرَضِيَ
يَرْضَى، (دَنًا) بالفتحِ مقصورًا، (ودَنَايَةً)
كَسَحَابَةٍ، الياءُ فيه منقلبةٌ عن الواوِ،
لقربِ الكسرةِ، كلُّه عن اللِّحيانيّ.
وفي التهذيب: دَنَا، ودَنُؤَ، مهموزٌ
(١) في مطبوع التاج: "قنية"، والمثبت من اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "وكان".
وغَيْرُ مهموزٍ، قال ابن السِّكِّيت:
دَنَّوْتُ من فلانٍ أَدْنُو دُنُوًّا، وما كنتُ
دَنِيًّا، ولقد دَنَوْتَ، تَدْنُو، غير
مهموزة، دَنَاءَةً، مصدرُه مهموزٌ، وما
تَزْدَادُ مِنَّا إِلَّ قُرْبًا وَدَنَاوَةً(١).
قال الأزهريّ: فَرَّقَ بينَ مصدرٍ دَنًا
ودُنُؤَ، كما ترى، فجعل مَصْدَرَ: دَنَا:
دَنَاوَةً، ومَصْدَرَ دُنُؤَ: دَنَاءَةً، قال:
وَيُقَالُ: لقد دَنَأْتَ، تَدْنَأُ، مَهْمُوزًا،
أَيْ: سَفُلْتَ فِي فِعْلِكَ وَمَجُنْتَ.
(وَالدَّنَا)، بالفتح مقصورًا: (ع)
بالباديةِ، قاله الجوهريّ، قال نصر: من
ديارِ بني تميمٍ، بينَ البَصْرَةِ وَاليَمَامَةِ،
وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
فَأَمْوَاهُ الدَّنَا، فَعُوَيْرِضَاتٌ
دَوَارِسُ بَعْدَ أَحْبَاءٍ حِلاَلٍ (٢)
وفي المحكم: أنه أرضٌ لكلبٍ،
وأَنْشَدَ لسلامةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(١) (إصلاح المنطق: ١٨٧].
(٢) الصحاح، واللسان. [وهو للنابغة في ديوانه:
١٤٩].
٧١
٠
:
.
... -
:
1
:
. ... .... .
:

دنو
دنو
مِنْ أَخْدَرِيَّاتِ الدَّنَا الْتَفَعَتْ لَهُ
بُهْمَى الرِّفَاغِ، وَلَجَّ فِي إِخْتَاق(١)
(وَالأَدْنَيَانِ: وَادِيَانٍ)، كما في
الصحاح.
(وَلَقِيتُهُ أَدْنَى دَنِيٌّ، كَغَنِيِّ، وأَدْنَى
دَنًا)، بالفتح مقصور، أي: (أَوَّلَ
شَيْءٍ)، قال الجوهريّ: والدَّنِيُّ:
القَرِيْبُ، [غير مهموز](٢)، وأما الذي
بمعنى الدُّونِ فمهموزٌ.
(وَأَدْنَى) الرجلُ (إِذْنَاءً: عَاشَ عَيْشًا
ضَيِّقًا) بَعْدَ سَعَةٍ، عن ابن الأعرابيّ،
(وَدَّنَّى فِي الأُمُورِ تَدْنِيَةً: تَتَبَّعَ صَغِيرَهَا
وَكَبِيرَهَا)، هكذا في النسخ،
والصواب: وَخَسِيسَها، كما هو نصّ
الجوهريّ.
وفي المحكم عن اللِّحيانيّ دَنِّى:
(١) كذا هو في اللسان، وفي مطبوع التاج: "الرقاع" بدل
"الرِّفاع"، و"في أحناق" بهمزة فوقية. ولكن الرواية تختلف
عن ذلك في ديوان سلامة بن جندل (تحقيق الأُب لويس
شيخو اليسوعي ص١٣ المطبعة الكاثوليكية ١٩١٠)،
ونصه:
من أخدريات الدَّبا التفعت له
بُهْمَی الیفاعِ وجّ في إحناقِ
(٢) زيادة من الصحاح.
طَلَنبَ أَمْرًا خَسِيسًا. وفي التهذيب:
يقالُ للرجلِ إِذَا طَلَبَ أَمْرًا خسيسًا: قد
دَّنَّى يُدَّنِّي تَدْنِيَةً.
(وتَدَنَّى) فلانٌ، أي: (دَنَا قَلِيلاً)،
نقله الجوهريُّ، (وَتَدَانَوْا) أي: (دَنّا
بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ)، نقله الجوهريُّ
أيضًا.
(وَدَانِيَةُ: د، بِالْمَغْرِبِ) في شرقيّ
الأَنْدَلُسِ، ليس بساحل البحر، (مِنْهُ
جَمَاعَةٌ عُلَمَاءُ، مِنْهُمْ: أَبُو عَمْرٍو)
عُثمانُ بن سعيدِ بنِ عثمانَ، الأُمَوِيُّ
مولاهم، (المُقْرِئُ) القُرْطُبِيُّ، سَكَنَ
دَانِيَةَ، ولد سنة ٣٧٢(١)، وسَمِعَ
الحديثَ بالأندلس، ورحل إلى المشرقِ
قبل الأربعمائةِ، وعاد إلى الأندلسِ،
فتصدَّرَ بالقراءاتِ، وانتفعَ الناسُ بكتبِهِ
انتفاعًا جَيِّدًا، وتُوُفِّيَ بدانيةَ سنة ٤٤٤.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَنَّى تَدْنِيَةُ: إِذَا قَرُبَ، عن ابن
الأعرابيّ.
(١) طبقات القراء ٥٠٣/١، وذكر أنه ولد عام ٣٧١ . .
٧٢

دنو
ـنو
ودَنَتِ الشَّمسُ للغروب وأَدْنَتْ.
و﴿العَذَابِ الأَْنَى﴾(١): كُلُّ ما يُعَذَّبُ
بِهِ في الدُّنْيَا، عن الزجّاجِ.
ودَانَيْتُ الأمرَ: قَارَبْتُه، ودَانَيْتُ بَيْنَ
الأمرينِ: قَارَبْتُ وجَمَعْتُ، ودَانَى
القَيْدُ قَيْنَيِ الْبَعِيرِ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، قال ذو
الرُّمَّةِ:
دَانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ
قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأَنَاعِيمُ (٢)
وقول الراجز:
* مَا لِي أَرَاهُ والِفًا قَدْ دُنْىَ لَهْ (٣) *
إنما أراد: قد دُنِيَّ لَهُ، وهو من
الواوٍ، من دَنَوْتُ، ولكنها قُلِبَتْ يَاءً
الانكسارِ ما قَبْلَهَا، ثم أُسْكِنَتِ النونُ.
قال ابن سيده: ولا أعلم دُنْىَ
بالتخفيفِ إلّ في هذا البيت، وكان
الأصمعيُّ لا يعتمدُ هذا الرجزَ،
(١) سورة السجدة، الآية (٢١).
(٢) ديوانه: ٦٥٣.
(٣) في اللسان : * ما لي أراه دائِفًا قد دُنِّي لَهْ *
[والرجز لصُحْير بن عُمَير في الأصمعيات ٢٣٤، ٢٣٥]،
ولأعرابي في أمالي القالي ٢٨٤/٢. [والرواية فيهما:
(ِدَالِفًا) ولعلّ ما في مطبوع التاج تصحيف].
ويقول: هو من رَجَزِ المولَّدِين.
وتَدَانَتْ إِيلُ الرَّجُلِ: قَلَّتْ
وَضَعُفَتْ، قال ذو الرُّمَّةِ:
تَبَاعَدُ مِنِّي أَنْ رَأَيْتَ حَمُولَتِي
تَدَانَتْ وَأَنْ أَخْنَى عَلَيَّ قَطِيعُ (١)
والُدِّّي، كَمُحَدِّثٍ: الضعيفُ
الخسيسُ، الذي لا غَنَاءَ عِنْدَهُ، المُقَصِّرُ
في كُلِّ ما أَخَذَ فيه، نقله الأزهريُّ،
وأنشد:
فَلاَ وَأَبِيكِ مَا خُلُقِي بِوَعْرِ
وَلاَ أَنَا بِالدَّنِيِّ وَلاَ الْمُدَنِّي(٢)
والدَِّيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: الخَصْلَةُ المذمومةُ،
والأصل فيه الهمز، ولكنه يُخفَّفُ.
والْجَمْرَةُ الدُّنْيَا: هي القريبةُ من
ء
مِنی.
والسماءُ الدُّنْيَا: هي القُرْبَى إلينا،
(١) ديوان ذي الرمة: ٤٤٣ وفيه:
تباعدت.
.... وأن أحيا عليك قطيع
..... وأن أَحْنَى" وهو ما
وفي اللسان: "تباعدت .....
أثبتناه. وفي مطبوع التاج: "وأن أَخْنَى".
(٢) التهذيب (دنا) وضبطه "فلا وأبيك" بفتح الكاف.
وفي اللسان: "فلا وأبيك" بکسرها.
٧٣
:
:

دنو
دوي
ويقال: سَمَاءُ الدُّنْيَا، بالإضافة.
واكَّنَى ادِّنَاءً: افْتَعَلَ من الدُّنُوِّ، أي:
قَرُبَ، ويُعَبَّرُ بالأَدْنَى تارةً عن الأَصْغَرِ،
فَيُقَابَلُ بِالأَكْبُرِ، وتارَةً عن الأَرْذَلِ، فيقابلُ
بالْخَيْرِ، وتارةً عن الأَوَّلِ، فيقابَلُ بِالآخِرِ،
وتارةً عن الأَقْرَبِ، فيقابَلُ بِالأَقْصَىِّ.
وأَدْنَيْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُهُ.
وأبو بكر بن أبي الدُّنْيَا: مُحَدِّثٌ
-.-
مشهورٌ.
والنِّسبةُ إلى الدُّنْيَا: دُنْيَاوِيٌّ، وكذا
إلى كلِّ ما مؤنّثُهُ نحوُ: حُبْلَى،
ودَهْنَا(١)، قال الجوهريُّ: ويقال:
◌ُنْيُوِيٌّ، ودُنِيٌّ.
والدُّنْيَاتَيْنِ، بالضَّم، مُثنَّى الدُّنْيًا:
مَلاَوَى العُودِ، لغةٌ مُوَلَّدَةٌ مُعَرَّبَةٌ، نقله.
الشيخُ عبدُالقادرِ البغداديُّ فِي نَعْضِ
رَسَائِلِهِ اللَّغَوِيَّةِ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلٍ أَبِي
طَالِبٍ مُحَمَّدٍ بِنِ حَسَّانَ الْمُهذبِ
الدِّمَشْقِيِّ، في بَعْضِ مُنْشَآتِهِ: "خَبِيرٌ
بِشَدِّ دُنْيَاتَيْنِ الأَلْحَانِ، بَصِيرٌ بِحَلِّ عُرَى
(١) في مطبوع التاج: "دَهْناء". والمثبت من اللسان.
٧٤
النَّغَمَاتِ الْحِسَانِ"
قلت: الصَّحِيحُ أنهٍ تَصْحِيفُ
الدَّسَاتِينِ، وهذه قَدْ ذَكَرَهَا الْشِّهَابُ
الخفاجيُّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ، فَتأملْ.
[ دوي ] *
(ي) * (الدَّوَاءُ، مثلثة)، الفتحُ هو
المشهورُ فيه، وقال الجوهريّ: الكسرُ
لغة فيه، وهذا البيتُ يُنْشد على هذه
اللغة:
يَقُولُونَ مَخْمُورٌ وَهَذَا دِوَاؤُهُ
عَلَيَّ إِذَنْ مَشْيٌ إِلَى الْبَيْتِ وَاجِبُ(١)
أي: قالوا: إن الْجَلْدَ والتَّعْزِيرَ
دِوَاؤُهُ، قال: وعَلَيَّ حِجَّةٌ مَاشِيًا إِنْ
كنتُ شَرِبْتُها، ويقال: الدِّوَاءُ بِالكسْرِ
إنما هو مَصْدَرُ داويتُه مُدَاوَاةً، ودٍوَاءً،
انتھی.
والدُّواء، بالضَّمِّ، عن الهجَرِيّ،
وهو اسمُ (مَا دَاوَيْتَ بِهِ، وَ) الدّوَى
(بِالْقَصْرِ: الْمَرَضُ) والسِّلُّ، يقال: منه
(١) اللسان (دوا) ونسب في هامش الصحاح لأبي
الجراح العقيليّ.

دوي
دوي
(دَوِيَ)، بالكسر (دَوِّى)، بالقصر، (فَهُوَ
دَوٍ) على فَعِلٍ، أي: فاسدُ الجوفِ، من
داءٍ، وامرأةٌ دَوِيَّةٌ، كَفَرِحَةٍ.
(وَ) إذا قلت: رَجُلٌ (دَوِّى)
بالفتح، اسْتَوَى فيه المذكَّرُ والمؤنَّثُ
والجمعُ؛ لأنه في الأصلِ مصدرٌ.
(و) الدَّوَى: الرجلُ (الأَحْمَقُ)،
وأَنْشَدَ الفَرّاءُ:
* وَقَدْ أَقُودُ بِالدَّوَى الْمُزَمَّلِ *
* أَخْرَسَ فِي السَّفْرِ بَقَاقَ الْمَنْزِلِ(١) *
ويقال: تركتُ فلانًا دَوَّى: مَا أَرَى
بِهِ حَيَاةً، كذا في الصحاح، وهو في
المحكم: الْمُرَمَّل، بالراء، قال: إنما عَنَى
بهِ المريضَ من شدةِ النُّعَاسِ، وأَنْشَدَ
شَمِر، مثل إنشاد الفرّاء، وهكذا هو في
التهذيب.
(و) الدَّوَى: الرجلُ (اللَّزِمُ مَكَانَهُ)
لاَ يَبْرَحُ، وفي نسخة المحكم: اللاّدم
(١) تقدم في (بقق)، وورد المشطوران في المقاييس،
والجمهرة، واللسان (بقق، دوا) والصحاح، وكذلك هو
في الأمالي للقالي ٢٦/٢، وقد نسب لأبي النجم
العجليّ.
مكانَهُ، بالدال، وصحح عليه بخط
الأرموي(١).
(والدَّوَاةُ: م) معروفةٌ لِلْكُتَّابِ،
ورُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ في تفسير قوله
تعالى: ﴿نَ وَالْقَلَمِ﴾(٢) أَنَّ النُّونَ:
الدَّوَاةُ، قال الشيخُ عبدُالقادرِ البَغْدَادِيُّ
في رسالةٍ له: الدَّوَاةُ من الدَّوَاءِ؛ لأنها
تُصْلِحُ أَمْرَ الكاتبِ، وقيل: من دَوِيَ،
إِذَا أصابَه الدَّاءُ، قال:
أَمَّا الدَّوَاةُ فَأَدْوَى حَمْلُهَا جَسَدِي
وَحَرَّفَ الْخَطَّ تَحْرِيفٌ مِنَ القَلَمِ(٣)
ثم قال: والدَّوَاةُ: أصلها دَوَيَةٌ،
فَأُعِلَّتِ اللامُ، لأن الطَّرَفَ محلُّ التغييرِ،
ولم تُعَلَّ الواوُ، لوقوعِ ألفٍ بعدَها، ولو
أَعَلُّوها حُذِفَ أَحَدُ الساكنين، وهو
مُجْحِفٌ بالكلمةِ، وكلُّ واوٍ لَزِمَ
إعلالُها إذا وَقَعَ بعدَها ألفٌ لم يُعِلَّوْهَا،
(١) فات المؤلف هنا جملة من القاموس هي: "وأرْضٌ
دَوِيَّةٌ، وَيُضَمّ: غير موافقة"، وأشار إلى شيء منها في
المستدر کات.
(٢) سورة القلم، الآية (١).
(٣) لم أعثر عليه في شيء من آثار البغدادي المتاحة.
٧٥
:
٠
:
:
:
.
-.
.
... . ----- -
:
:
:
٠
--

دوي
دوي
كنَزَوَان، وكَرَوَان، لما مرّ، (ج:
دَوِّى) مثل: نَوَاةٍ ونَوَّى، (ودُوِيٌّ،
بالضم والكسر)، على فُعُولٍ، جمع
الجمع، مثل صَفَاةٍ وصَفًا، وصُفِيٍّ، قال
أبو ذؤيبٍ:
عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدُّوِيِّ
حَبَّرَهُ الكَاتِبُ الْحِمْيَرِيُّ(١)
وَثَلاثُ دَوَيَاتٍ، إلى العشرِ، كما في
الصحاح.
(وَ) الدَّوَاةُ: (قِشْرُ الْحَنْظَلَةِ،
وَالْعِنْبَةِ، وَالْبَطِّيخَةِ)، وَهِيَ (لُغَّةٌ فِي
الدَّالِ) المعجَمة، وسيأتي.
(والدُّوَايَةُ، كَثُمَامَةٍ، وَيُكْسَرُ):
الْجُلَيْدَةُ التي تَعْلُو اللَّبَنَ والْمَرَقَ، كما
في الصحاح والمحكم. وقال اللُّحيانيّ:
هو (مَا يَعْلُو الْهَرِيسَةَ واللَّبَنَ وَنَّحْوَهُ)،
كالْمَرَقِ، وَيَغْلُظُ (إِذَا ضَرَبَتْهَا الرِّيحُ،
كَفِرْقِىءِ الْبَيْضِ، وَهُوَ لَبَنْ دَاوٍ): ذُو
(١) ديوان الهذليين ٦٤/١ ونصه:
عرفت الديار كرقم الدّوا
ة يزبرها الكاتبُ الحميرِيُّ
[وشرح أشعار الهذليين ٩٨/١].
دُوَايَةٍ. (وَقَدْ دَوَّى تَدْوِيَةً): إذا ركبتُه
الدُّوَايَةُ، (وَدَوَّيْتُهُ) تَدْوِيَةً: (أَعْطَيْتُهُ
إِيَّاهَا فَادَّوَاهَا، كَافْتَعَلَهَا: أَخَذَهَا
فَأَكَلَهَا)، ومنه قولُ يزيدَ بِنِ الحكمِ
الثَّقَفِيِّ:
بَدَا مِنْكَ غِشٌّ طَالَمَا قَدْ كَتَمْتَهُ
كَمَا كَثَمَتْ دَاءَ ابْنِهَا أُمُّ مُدَوِي(١)
وذلك أنّ خاطِبةً من الأعرابِ
خَطَبَتْ على ابنها جاريةً، فجاءت
أَمُّها إلى أمِّ الغلامِ لتنظرَ إليه، فدخلَ
الغلامُ فقال: أَأَدَِّي يا أُمِّي؟ فقالتْ:
اللِّجَامُ مُعَلَّقٌ بعمودِ البيتِ، أرادتْ
بذلك كتمانَ زَلَّةِ الابْنِ وسُوءَ
عَادَتِهِ.
(وَ) دَوَّى (الْمَاءُ) تَدْوِيَّةً: (عَلَاَهُ مَا
تَسْفِيهِ الرِّيحُ) فيهِ، مثلَ الدُّوَايَةِ،
(والدُّوَايَةُ فِي الأَسْنَانِ: كَالطُّرَامَةِ)،
وأنشد ابنُ سيده:
--
(١) [ديوانه ٣٨٠]، والمقاييس ٣١٠/٢، واللسان (دوا)،
وعجزه في الصحاح، وأمالي القالي ٦٨/١، وفي المعاني
الكبير ٤٠٢/١: "بدالك غِش". أو الجمهرة ٢٣٣،
١٠٦٢، والمخصص ١٢٨/١٥].
٧٦

دوي
دوي
* أَعْدَدْتُهُ لِفِيكَ ذِي الدُّوَايَهُ(١) *
(وَطَعَامٌ دَاوٍ، وَمُدَوَّ) أي: (كَثِيرٌ)،
نقله ابنُ سیده.
(وَمَا بِهَا دَوِّيٌّ)، بفتحٍ فتشديد،
وعليه اقتصر الجوهريّ، (وَدُوِّيٌّ) بضم
الدال وتشديد الواو المكسورة، وهذه
عن الصاغاني، (وَدَوَوِيٌّ) محركة، كما
في النسخ، والذي رأيته في نسخة
المحكم -دُوْوِي- بضمٍ فسكونٍ فكسرٍ،
قال الجوهريّ: أي: (أَحَدٌ) مِمَّنْ
يَسْكُنُ الدَّوَّ، كما يقال: ما بها طُورِيٍّ
ودُورِيٌّ.
(وَدَاوَيْتُهُ) مُدَاوَاةً، ولو قلت: دِوَاءً
جاز: (عَالَجْتُهُ)، ودُورِيَ الشَّيءُ، أي:
عُولِجَ، ولا يُدْغَم، فرقًا بين فُوعِلَ
وفُعِّلَ، قال العجّاج:
* بِفَاحِمٍ دُورِيَ حَتَّى اعْلَنْكَسَا(٢) *
(١) في اللسان: "أعددت لفيك ذو الدّواية" وهو لا
يستقيم لغة ووزنا. والمثبت من مخطوط التاج. [والرجز
في الجمهرة ٢٣٣، ٤٣٤، ٦٠٣، ١٠٦٢، والمقاييس
٣٩١/١].
:
(٢) مجموع أشعار العرب، ديوان أراجيز العجاج ٣١/٢.
كما في الصحاح، وفي المحكم: إنما
أراد: عُونِيَ بالأَدْهَانِ ونحوِها من
الأَدْوِيَّةِ حتى أَثَّ وَكَثُرَ.
(و) دَاوَيْتُ المريضَ: (عَانَيْتُهُ، وَأَدْوَيْتُهُ:
أَمْرَضْتُهُ)، يقال: هو يُدْوِي ويُدَاوِي.
(وَأَمْرٌ مُدَوّ) كَمُحَدِّثٍ: (مُغَطَّى)،
ومنه قول الشاعر:
وَلاَ أَرْكَبُ الأَمْرَ الْمُدَوِّيَ سَادِرًا
بِعَمْيَاءَ حَتَّى أَسْتَبِينَ وَأُبْصِرًا(١)
يعني: الأمرَ الَّذِي لاَ يُدْرَى مَا
وَرَاءَه، كأنّهُ دونَه دُوَايَةٌ قد غَطَّتْهُ
وَسَتَرَتْهُ.
(وَالْمُدَوِّي أَيْضًا: السَّحَابُ الْمُرْعِدُ)،
وفي الصّحاح: ذُو الرَّعْدِ الْمُرْتَجِسِ.
(وَأَدْوَى: صَحِبَ مَرِيضًا).
(وَ) في الصحاح: (دَوِيُّ الرِّيحِ:
حَقِيفُهَا، وَكَذَا مِنَ النَّحْلِ والطَّائِرِ، وَدَوَّى
الفَحْلُ تَدْوِيَةُ: سُمِعَ لِهَدِيرِهِ دَوِيٌّ)، وفي
التهذيب: سَمِعْتُ دَوِيَّ المطرِ والرعدِ: إذا
سمعتَ صوتَهما من بعيدٍ.
(١) اللسان (دوا). [وتهذيب اللغة ٢٢٥/١٤].
٧٧
:
:

دوي
:
دوي
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَرْضٌ دَوِيَّةٌ، كَفَرِحَةٍ، ويُشَدُّ، أي: غِيرُ
موافقةٍ. وفي الصحاح: وقال الأصمعيّ:
أرض دَوِيَةٌ، مخففٌ: ذَاتُ أَدْوَاءِ.
وَمَرَقَةٌ دَاوِيَةٌ، ومُدَوِّيَةٌ: كثيرةُ
الإِهَالَةِ.
وَطَعَامٌ دَارٍ وَمُدَوٍّ:ٍ كَثِيرٌ، وَالدَّوَاءُ:
الطعامُ.
وداويتُ الفَرَسَ: صَنَّعْتُهُ، وفي
التهذيب: دَاوَى فَرَسَهُ دٍوَاءً، بالكسر:
سَمَّنَهُ وعَلَفَهُ عَلْفًا نَاجِعًا.
وفي الصحاح عن ابن السِّكّيتِ:
الدَّوَاءُ ما عُولِجَ بِهِ الفرسُ من تَضْمِيرِ
ء
وَحَنْذٍ، وما عولجتْ به الجاريةُ حتى
تَسْمَنَ، وأنشد لسلامةَ بن جَنْدل:
* يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبٍ(١) *
يعني اللبنَ، وإنما جعله دواءً؛
لأنهم كانوا يُضَمِّرُون الخيلَ بِشُرْبٍ
اللبنِ والْحَنْذِ، وَيُقْفُونَ بِهِ الْجَارِيَةَ،
(١) المفضليات ١٢١ وصدره:
ليْسِ بأسْفَى ولا أُقْنى ولا سَعِلٍ
يُعْطي
وهي القَفِيَّةُ؛ لأنها تُؤْثَرُ بهِ، كما يُؤْثَرُ
الضیفُ والصِيُّ، انتھی.
والدَّوِيُّ: الصوتُ، وخَصَّ بِهِ
بعضُهم صوتَ الرعدِ.
والدَّايةُ: الظَّْرُ، حكاه ابنُ جِنِّي، قَالَ:
وَكِلاَهُمَا عربيٌّ فصيحٌ، وأنشد للفرزدقِ:
رَبِيبَةُ دَايَاتٍ ثَلاَثٍ رَبَيْنَهَا
يُلَقِّمْنَهَا مِنْ كُلِّ سُخْنٍ وَمُبْرَدٍ(١)
قال ابنُ سيده: وإنما أَتْبَتُّها هنا لأن
باب لَوَيْتُ أكثرُ مِن بابٍ قوةٍ
وعبيت(٢). والْمُدَوِّيَةُ، كَمُحَدِّثَةٍ:
الأرضُ التي اخْتَلَفَ نَبْتُها فَدَوَّتْ
كَأَنَّها دُوَايَةُ اللََّنِ، وقيل: الوافرةٌ
الْكَلِأِ، التي لم يُؤْكَلْ منها شيءٌ
وَمَاءٌ مُدَوُّ: عَلَنْهُ قُشَيْرَةٌ.
وَأَدْوَاهُ: أَتَّهَمَهُ، عن أبي زيدٍ، لغةٌ
في الهمزِ، وقال الأصمعيّ: يقال: خَلاَ
بطني من الطعامٍ، حتى سمعتُ دَوِيًّا
لِمَسَامِعِي.
(١) ديوانه: (١٤، والرواية فيه: " .... دَأْيَاتٍ .... ".
(٢) في مطبوع التاج: "وعنيت"، والمثبت من اللسان.
٧٨

دور
دوو
ودَوِيَ صَدْرُه، بالكسر، أي:
ضَغِنَ.
ودَوَّى الكلبُ في الأرضِ، كَمَا
يُقَالُ: دَوَّمَ الطَّائِرُ فِي السَّمَاءِ، قال
الأصمعيّ: هما لُغَتَان، وَأَنْكَرَهَا بعض.
وفي المصباح: دَوَّى الطائرُ في السماءِ:
دَارَ في الهواءِ ولم يُحرِّكْ جَنَاحَيْهِ(١).
ويقالُ لحاملِ الدَّوَاةِ: دَاوِي،
وللذي يبيعها: دَوَّاءٌ، وللذي يعملها:
مُدَوِّي(٢).
[دوو] *
(و) * (الدَّوُّ) والدَِّّيُّ (والدَّوِّيَّةُ)
بياء النِّسْبَةِ؛ لأنها مفازةٌ مثلُها، فُسِبَت
إليها، كقولهم: قَعْسَرٌ وقَعْسَرِيٌّ، ودَهْرٌ
دَوَّارٌ ودَوَّارِيٌّ. (وَ) ربما قالوا:
(الدَّاوِيَّةُ)، قلبوا الواو الأولى الساكنةَ
ألِفًا لانفتاحِ ما قبلَها، قال الجوهريّ:
ولا يُقاسُ عليه. (ويُخَفَّفُ: الْفَلاَةُ)
(١) في المصباح: "جناحه".
(٢) قال أبو هلال العسكري في التلخيص ٧١٣/٢:
"والقياس فيمن يعمل الدواة: دَوَّاء".
المُسْتَوِيةُ الواسعةُ البعيدةُ الأطرافِ،
قال ذو الرُّمَّة:
وَدَوِّ كَكَفِّ الْمُشْتَرِي غَيْرَ أَنَّهُ
بِسَاطٌ لِأَخْمَاسِ الْمَرَاسِيلِ وَاسِعٌ (١)
وقال العجّاج:
* دَوِّيَّةٌ لِهَوْلِهَا دَوِيُّ *
* لِلرِّيْحِ فِي أَقْرَابِهَا هَوِيُ(٢) *
وأنشد الجوهريُّ للشَّمَّاخِ:
وَدَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعَامُها
كَمَشْي النَّصَارَى فِي خِفَافِ الأَرَنْدَجِ(٣)
قال الأزهريّ: وإنما سُمِّيتْ دَوِّيَّةً
لِدَوِيِّ الصَّوتِ الذي يُسْمَعُ فيها،
وقيل: لأنها تُدَوِّي بِمَنْ صارَ فيها،
أي: تَذْهَبُ بِهِمْ.
(وَدَوَّى تَدْوِيَةً: أَخَذَ فِي الدَّوِّ)،
وقال الأزهريّ: دَوَّى فِي الأرضِ،
وَهُوَ ذَهَابُه، وأنشد لرؤية:
(١) ديوان ذي الرمّة: ٤٢٨.
(٢) ديوان أراجيز العجاج: ٦٨.
(٣) ديوانه: ٨٣، والرواية فيه:
" .......... تمشَی نعاجُها
الیرِنْدَجِ"
٠٠
والمثبت من الصحاح واللسان.
:
:
:
:
:
.
:
٠
...... . .-
٧٩
٠
.

دوو
دهي
* دَوَّى بِهَا لاَ يَعْذِرُ الْعَلَائِلاَ *
* وَهْوَ يُصَادِي شُرَّبًا مَثَائِلاً(١) *
أي: مَرَّ بِهَا، يعني العَيْرَ وَأَثْنَهُ.
قُلْتُ: ووجَدْتُ فِي بَعْضِ الدَّواوِين
أنَّ الدوَّ لغةٌ فارسيةٌ، كانَ السالكُ فيها
يقولُ لصاحبِهِ: دَوْ دَوْ، أي: أَسْرِعْ،
فتأمَّلْ ذلك.
(والدّوّ: د) بلَدٌ، وفي الصحاح:
أَرْضٌ من أرضِ العَرَبِ، وقال نصر:
بن البَصْرَةِ ومكةَ، عَلَى الجادَّةِ، أرضٌ
مَلْسَاءُ، لِاَ جَبَلَ فيها ولا رَمْلَ ولا
شيءَ، حدُّها أربعُ ليالٍ. وقال
الأَزْهريّ: مسيرةُ أربعٍ ليالٍ، شِئْهُ تُرْسٍ
خاويةٌ، يُسَارُ فيها بالنجومِ، ويُخَافُ
فيها الضَّلاَلُ، وهي على طريقٍ
البصرةِ، مُتياسِرَةٌ إِذا أَصْعَدْتَ إلى مكةَ.
(و) الدَّوَّةُ، (بهاءِ: ع) من وراءٍ
الْجُحْفَة بستةِ أميال، قاله نصر.
(والدَّوْدَاةُ: أَثَرُ الأُرْجُوحَةِ)، وقد
(١) ديوان أراجيز رؤبة: ١٢٥، وفي مطبوع التاج: "شُرَّبًا
مشائلا" والمثبت من الديوان واللسان.
تُهْمَز.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَوَّةُ، من الأعلام.
والأَدْوَاءُ: اسمُ مَوْضع.
*
[ د هـ ي ]
(ي) * (الدَّهْيُ) بالفتح، (والدَّهَاءُ)
كَسَحَابٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: الهمزةُ فيه
مُنْقَلِبةٌ من الياءِ، لا من الواوٍ: (النُّكْرُ،
وَجَوْدَةُ الرَّأَيٍ)، يُقَالُ: رجلٌ دَاهِيةٌ بَيِّنُ
الدَّهْيِ وَالدَّهَاءِ، كما في الصِّحَاحِ.
(وَ) الدَّهْيُ: (الْأَدَبُ، وَرَجُلٌ دَاهٍ،
وَدَهٍ، وَدَاهِيَةٌ) أي: مُنْكَرٌ بَصِيرٌ بَالأُمورِ،
(ج: دُهَاةٌ، ودَهُونَ)، فَدَاهٍ مِن قَوْمٍ
دُهَاةٍ، كَفَاضٍ وَقُضَاةٍ، وَدَهٍ مِنْ دَهِينَ،
كَعَمِينَ. (وقد دَهِيَ، كَرَضِيَ) يَدْهَی
(دَهْيًا، وَدَهَاءً، وَدَهَاءَةً، وَتَدَهَّى: فَعَلَ
فِعْلَ الدُّهَاةِ)، نقلَه ابنُ سيده.
(وَدَهَاهُ دَهْيًا، وَدَهَّاهُ)، بالتّشْدِيدِ
كما هو مضبوط هكذا: (نَسَّبَهُ إِلَى
الدَّهَاء)، والذي في المحكم والتكملة:
٨٠