النص المفهرس
صفحات 41-60
ددو دري لَيْلٌ دَاخِ: مُظْلِمٌ، قال ابنُ سيده: فإِمَّا أن يكونَ على النَّسَبِ، وإمَّا أن يكونَ على فِعْلٍ لم نسمعْه. [دد و ] (و) * (الدَّدَا) كَقَفَا: (الَّلَهُوُ والَِّعِبُ، كَالدَّدِ، والدَّدَنِ)، کیَدٍ وحَزَنِ، وقد ذُكِرِ الأخيرُ في بابِ النونِ، وهي ثلاثُ لغاتٍ، وفي الحديثِ: "مَا أَنَا مِنْ دَدٍ، وَلاَ الدَّدُ مِنِّي"(١)، ومعنى تنكيرِ الذَّدِ في الأوَّلِ الشياعُ والاستغراقُ، وأن لا يبقى شيءٌ منه إلا وهو مُثَزَّةٌ عنه، أي: مَا أَنَا فِي شَيْءٍ مِنَ اللَّهْرِ واللَّعبِ، وتعريفُه في الجملةِ الثانيةِ، لأنّه صار معهودًا بالذِّكْرِ، كأنه قال: ولا ذلك النوعُ، وإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: وَلاَ هُوَ مِنِّي، لِأَنَّ الصَّرِيحَ اكَدُ وَأَبْلَغُ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ابن دَادَا، مُحَدِّث، وهو أبو العباسِ أحمدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ دَادًا، الخبازُ النَّصْرِيُّ، ٠ : (١) النهاية ١٠٩/٢ قال: "وهي محذوفة اللام، وقد استعملت مُثَمَّمَةً دَدًا، كندِى، ودَدَنَّ كَبَدن". من أهل النَّصْرِيَّةِ، سمع من أَبِي المعالي الغَزَّالي (١)، وتوفي سنة ٦١٦، هكذا ضَبَطَهُ ياقوتٌ، بدالين مهملتين. [در و ] (الدَّرْوَانُ)، أهمله الجوهريُّ، وقال كُرَاعٍ: هو (وَلَدُ الضِّبْعَانِ مِنَ الذِّئْبَةِ) نقله ابنُ سيده، ولم يُشِرْلَهُ المصنِّفُ بحرفٍ على عادتِه، ومقتضى سياقِه أنه واويٌّ، فيكتبُ له الواوَ بالأسودِ، والألفُ والنونُ زَائِدَتَانِ. [دري ] * (ي)* (دَرَيْتُهُ، وَ) دَرَيْتُ (بِهِ، أَدْرِي دَرْيًّا ودَرْيَةً) بفتحهما، (ويُكْسَران)، الكسرُ في دِرْيٍ عن اللِّحيانيّ، ووقع في نُسَخِ الصِّحاح: دُرْيَةٌ، بالضم، بضبط القلمٍ، وحكى ابنُ الأعرابيّ: مَا تَدْرِي مَا دِرْيَتُهَا، أي: ما تَعْلَمُ مَا عِلْمُهَا، (وَدِرْيَانًا، بالكسر، وَيُحَرَّكُ، وَدِرَايَةٌ، بالكسر، ودُرِيًّا، كَحُلِيُّ: عَلِمْتُهُ)، (١) معجم البلدان: "الغَزَّال". والذي في مطبوع التاج أن وفاته سنة ١١٦، والمثبت من معجم البلدان. ٤١ ٠ دري دري الأخيرةُ عن الصاغانيِّ في التكملة. قال شيخنا: صَرِيحُهُ اتحادُ اَلْعِلْمِ والدِّرايةِ، وصرَّح غيرُه بأن الدِّرايةَ أخصُّ مِن العِلْمِ، كما في التوشيح وغيره. وقيل: إنّ دَرَى يكونُ فيما سَبَقَةُ شكٌّ، قاله أبو عليّ. (أَوْ) عَلِمْتُهُ (بِضَرْبٍ مِنَ الحِيلَةِ)، ولذا لا يُطْلَقُ على اللهِ تَعَالَى. وأما قولُ الراجزِ * لاَ هُمَّ لاَ أَدْرِي وَأَنْتَ الدَّارِيّ(١) * فَمِنْ عَجْرَفَةِ الأَعْرَابِ. (وَ) يُعَدَّى بالهمزةِ فيقال: (أَدْرَاهُ بِهِ: أَعْلَمَهُ)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ﴾(٣)، فأمَّا مَن قَرَأَهُ بالهمزِ فإنه لحنٌ، وقال الجوهريُّ: والوجهُ فيه تركُ الهمزِ. (وَ) دَرَى (الصَّيْدَ) يَدْرِيهِ (دَرْيًا: خَتَلَهُ)، قال الشاعرُ: فَإِنْ كُنْتُ لاَ أَدْرِي الظِّبَاءَ فَإِنَّنِي أَدُسُّ لَهَا تَحْتَ التُّرَابِ الدَّوَاهِيَا(٣) (١) البيت للعجاج، مجموع أشعار العرب ٢٦/٢ وبعده: * كلّ امرئ منك على مقدارٍ * (٢) سورة يونس، الآية (١٦). (٣) الصحاح، واللسان (درى). وقال ابنُ السِّكِّيتِ: دَرَيْتُ فُلاَنًا أَدْرِبِهِ دَرْيًّا: خَتَلْتُهُ، وأَنْشَد: فَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَقْصَدْنِي إِذْ رَمَيْتِي بِسَهْمِكِ فِالرَّامِي يَصِيدُ وَمَا يَدْرِي(١) أي: ولا يَخْتِلُ، (كَتَدَرَّاهُ، وادَّرَاهُ، كافْتَعَلَهُ)، ومنه قولُ الراجزِ: * كَيْفَ تَرَانِي أَذَّرِي وَأَدَّرِي * * غِرَّتِ جُمْلٍ وَتَدَرَّى غِرَرِي(٢) * فالأوّلُ بالذالِ المُعجَمةِ، أَفْتَعِلُ، مِنْ ذَرَيْتُ تُرَابَ الَعدِنِ، والثاني بالدال المهمَلة، أَفْتَعِلُ، مِنَ ادَّرَاهُ: خَتَلَهُ، والثالث: تَتَفَعَّلُ، مِن تَدَرَّاهُ: خَتَلَهُ، فَأَسْقَطَ إحدى التاءين، يقول كيف تراني أَذَّرِي الترابَ وَأَخْتِلُ مع ذلكِ (١) الصحاح، واللسان (درى)، وورد في إصلاح المنطق لابن السكيت: ٢٥٠، وهو في شعر الأخطل ١٢٨ وروايته: وإن كنت قد أُقْصَدتني إذْ رميتني بسهمك والرامي يُصيب وما يَدْرِي وقبله: ألا یا اسلمی یا هند هنْدَ بني بدْرِ وإن کانَ حیانا عِدِی آخر الدهرِ (٢) الصحاح، واللسان (درى). [والأساس (درى)، والمخصص ٣١/٣، ٤/١٤]. ٤٢ دري دري هذه المرَّةَ بالنظرِ إليها إذا اغْتَرَّتْ، أي: غَفَلَتْ، كذا في الصحاح. (وَ) دَرَى (رَأْسَهُ) يَدْرِيهِ دَرْيًا: (حَكَّهُ بِالمِدْرَى)، بكسر الميم، (وهو القَرْنُ)، قال النَّبَغَةُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلاَبَ: شَكَّ الفَرِيصَةَ بِالمِدْرَى فَأَنْفَذَهَا شَكَّ الُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَدِ(١) وفي بعض النسخ: وَهُوَ الْمُشْطُ والقَرْنُ، (كَالْمِدْرَاةِ)، قال الجوهريُّ: وربما تُصْلِحُ به(٢) الماشِطَةُ قُرُونَ النِّسَاءِ، وَهُوَ شَيْءٌ كَالْمِسَلَّةٍ، يكون (٣) معها، قال امرؤ القيس: : : ... - : --- .... . .. . تَهْلِكُ المِدْرَاةُ فِي أَكْنَافِهِ وَإِذَا مَا أَرْسَلَتْهُ يَنْعَفِرُ(٤) وقال الأَزْهَرِيُّ: الْمِدْرَاةُ: حديدةٌ (١) دیوانه: ٣٢، وقد تقدم في (عضد)، واللسان (عضد، دری) والصحاح. (٢) في الصحاح: "بها". (٣) في الصحاح: "تكون". (٤) البيت للمرار بن منقذ، في المفضليات: ٩٠ وفيها: فإذا ..... " وليس في ديوان امرئ " .... في أَفنانه القيس، ونسبه الصحاح إلى طرفة، ورواية اللسان (درى) والمقاييس: "يَعْتفر". يُحَكُّ بِهَا الرَّأْسُ، يُقَالُ لَهَا: سَرْخَارَةْ، (وَالمَدْرِيَةِ) بِفَتَحِ الميمِ وكَسْرِ الرَّاءِ، نقلَه ابنُ سِيدَه، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَرُبَّما قالوا للمِدْرَاةِ: مَدْرِيَةٌ، وهي التي حُدِّدَتْ حتّى صَارتْ مِدْرَاةٌ، (ج: مَدَارِ، وَمَدَارَى)، الأَلِفُ بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ، كذا في المحكمِ. ([وادّرَتْ المرأةُ](١) وَتَدَرَّتْ) المرأةُ: (سَرَّحَتْ شَعْرَهَا) بِالْمِدْرَى. (والدَِّيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (لِمَا يُتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الطَّعْنُ)، قال الجوهريّ: قال الأصمعيّ: وهي دَابَّةٌ يَسْتَتِرُ بِهَا الصَّائِدُ، [و](٢) إذا أَمْكَّنَهُ رَمَى، وهي غير مهموزة، وقال أبو زيدٍ: هو مهموزٌ؛ لأَنَّها تُدْرَأُ نَحْوَ الصَّيْدِ، أي: تُدْفَعُ. (ومَدْرَى)، كَمَسْعَى: (ة، لِبَجِيلَةَ)، وفي التكملة: والِدْرَاةُ وَادٍ، والذي في كتاب نصر: المِدْرَاءُ، بِالمَدِّ: مَاءَةٌ بِرَكِيَّةٍ (١) أسقط مطبوع التاج هذه العبارة من نصّ القاموس. (٢) زيادة من الصحاح. ٤٣ .-- .. ... ........ .- ! : : ٠ : ... . --- ٠ ...... . . ! .. .. . : 1 : 1 : . ... . . .. ... - . ---- : : دري دسو لِعَوْفٍ وَدَهْمَانَ، ابْنَيْ نَصْرِ بِنِ مُعَاوِيَةَ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قال سِيْبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لاَ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الوَاحدةِ، ولكنه على معنى الحال. وقالوا: لا أَدْرِ، فحذفوا الياءَ لكثرةٍ الاستعمال، ونظيره: أَقْبَلَ يَضْرِبُهُ وَلاَ يَأْلُ(١). وَادَّرَى، وَتَدَرَّى: اتَّخَذَهَا، والدَّرِيَّةُ: الوحشُ من الصيدِ خاصة، وادَّرَوْا مَكَانًا، كَافْتَعَلُوا: اعتمدوه بالغارةِ والغَزْوِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لسُحّیْمٍ: أَتَتْنَا عَامِرٌ مِنْ أَرْضِ رَامٍ مُعَلِّقَةَ الكَنَائِنِ تَدَّرِينَا(٢) ودَارَاهُ مُدَارَاةً: لاَيْنَهُ وَرَقَّقَهُ، والمُدَارَاةُ فيه الوجهان، الَمْزُ وغيرُه. وَأَتَى هذا لِأَمْرٍ من غيرِ دُرْيَةٍ، (١) في اللسان: "لا يألُ، بلا واوٍ قبله"، وقال: "مضموم اللام بلا واو". (٢) [اللسان (درى)] والصحاح، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٢٧١/٢، ومجمل اللغة ٢٦٥/٢. [وليس في ديوان سحیم]. بالضم، أي: من غيرِ عِلْمٍ(١)، نقله الأزهريُّ، قال: والمُدَارَاةُ: حُسْنُ الخُلُقِ والمعاشرةِ مع الناسِ. وقولُهم: جَأْبُ المِدْرَى: أي غَلِيظُ القَرْنِ، يُدَلُّ بِذلِكَ على صِغَرِ سِنِّ الغَزَالِ؛ لأنَّ قرنَه في أَوَّلِ مَا يَطْلُعِ يَغْلِظُ، ثم يَدِقُّ بَعْدَ ذلِكَ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الدِّرْحَايَةُ، بالكسرِ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ القَصِيرُ، هكذا ذكره الجوهريُّ هُنَا، وقال ابنُ بَرِّيّ: ذِكْرُهُ هنا سَهْوٌ، وَمَحَلَّهُ: "درح"، وَإِيَّهُ تَبَعَ الْمُصَنِّفُ فَذَكَرَهُ هُنَاكَ. [ دس و ] * (و)*(دَسَا يَدْسُو دَسْوَةً)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقال اللَّيْثُ: هو (نَقِيضُ زَكَا يَزْكُو، و) يُقَالِ: (هُوَ دَاسٍ لاَ زَاكٍ). (وَدَسَا) أيضا: (اسْتَخْفَى)، عن ابْنِ (١) في مطبوع التاج: "من غير عمل"، والمثبت من اللسان. ٤٤ دسي دشو الأعرابيّ. [ دس ي ] * (ي)*(دَسَى، كَسَعَى: ضِدُّ زَكَا)، ونصُّ الُحكَمِ: دَسَى يَدْسِي، وهو مَضْبُوطٌ بِخَطِّ الأرمويِّ بِكَسْرِ سِينِ يَدْسِي، والصوابُ: فَتْحُهَا، كما للمصنفِ، وهو عَنِ الليثِ، قال: وَيَدْسُو أَصْوَبُ. (وَدَسَّاه تَدْسِيَةً: أَغْوَاهُ وأَفْسَدَهُ، و) دَسَّى (عَنْهُ حَدِيثًا: احْتَمَلَهُ)، والذي في الصِّحَاحِ: دَسَّاهَا: أَخْفَاهَا، وهو في الأصلِ: دَسَّسَهَا، فَأَبْدَلَ من إِحْدَى السِّينَيْنِ يَاءٌ. قُلْتُ: فإذا محلُّ ذِكْرِهِ السِّينُ، لاَ هُنَا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دِسْيا، بالكسرِ: قَرْيَةٌ بِالْفَيُّومِ. [ د س ت و ] (و)*(دَسْتَوَى)، أهملَه الجوهريُّ والجماعةُ، وأهملَه عن الضبطِ، وقَدِ اخْتُلِفَ في التاءِ، فقيلَ: بِالضمِّ، وهو في كتابِ الرُّشَاطِيّ بالفتحِ، مضْبوطٌ بالقلمِ، وهي (ة، م)، قريةٌ معروفةٌ (بِالْعَجَمِ)، قال الرُّشَاطِيّ: كُورةٌ من كُورِ الأَهْوَازِ. منها: أبو بكرٍ هشامُ بن سَنْبَرِ الدَّسْتَوائي(١)، ويُقال له أيضا(٢): صاحبُ الدَّسْتَوَائِيِّ، لكونِه كانَ یَبيعُ الثِّيَابَ الدَّسْتَوَائِيةَ، رَوَى عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ المكيّ، تُوُفِّي سنةَ ١٥٤ (٣). ومنها أيضا: أبو إسحاقَ إبراهيمُ ابْنُ سعيدِ بنِ الحسنِ الدَّسْتَوَائِيُّ الحافِظ، سكن تُسْتَرِ، رَوَى عنه أبو بكرِ بنِ المُقرِي(٤) الأَصْبهانيّ وغَيْرُهُ. [ دش و ] * (و) *(دَشَا)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقال (١) معجم ما استعجم ٥٥٢/٢ "الدستواني" بالنون، قال: وقياسه "الدَّسْتَوِيّ". ولكن جرى معجم البلدان على ضبط التاج، وهو ما أثبتناه. (٢) في هامش مطبوع التاج: "قوله: ويقال له أيضا .. إلخ، هكذا العبارة في خطه، وعبارة ياقوت: وأما أبو بكر هشام بن عبدالله الدستوائي البصري البكري فهو بصري يبيع الثياب الدستوائية، فنسب إليها". أهـ. (٣) معجم البلدان ٤٥٥/٢: (توفي سنة ١٥٢). (٤) في مطبوع التاج: "المقرئ"، بالهمز، والمثبت من معجم البلدان. ٤٥ ٠ . : : : دعو دعو تَعْلَبٌّ عَنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ: إذَا (غَاصَ في الحَرْبِ)، كَذَا فِي الْمُحْكِم والتَّكْمِلَةِ. [ د ع و ] * (و) * (الدُّعَاءُ) بالضَّمِّ مَمْدُودًا: (الرَّغْبَةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى) فيما عنده من الخير، والابتهالُ إليْه بالسُّؤَالِ، ومِنْه قولُهُ تَعَالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةٌ﴾ (١)، (دَعَا) يَدْعُو (دُعَاءٌ وَدَعْوَى)، وأَلِفُها للتأنيثِ، وقال ابنُ فارسٍ: وبعضُ العربِ يُؤَنِّثُ الدَّعْوةَ بالأَلِف، فيقول: الدَّعْوَى. ومن دعائِهِمْ: اللَّهُمَّ أَشْرِكْنَا فِي دَعْوَى الْمُسْلِمِينَ، أي: في دُعَائِهِمْ، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿دَعْوَهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ الَّهُمَّ﴾ (٢). وفي الصِّحاح: الدُّعَاءُ وَاحِدٌ الأَدْعِيَةِ، وأصلُه: دُعَاوٌ؛ لأَنَّهُ مِنْ دَعَوْتُ، إِلاَّ أَنَّ الواوَ لمَّا جاءت بعدَ (١) سورة الأعراف، الآية (٥٥). (٢) سورة يونس، الآية (١٠). الألفِ هُمِزَتْ(١)، وتقولُ للمرأةِ: أَنْتِ تَدْعِينَ، ولغةٌ ثانيةٌ: أَنْتِ تَدْعُوِينَ، ولغةٌ ثالثةٌ: أَنْتِ تَدعينَ، بإِشمامِ العينِ الضمةَ، وللجماعةِ: أَنْتُنَّ تَدْعُونَ، مِثْلُ الرِّجالِ سواءً(٢). (وَالدَّعَّاءَةُ)، بالتَّشْدِيد: الأَنْمُلَةُ يُدْعَى بها، كقولهم: (السََّّابَةُ) هي التي كَأَنَّها تَسُبُّ. (و) يقال: (هُوَ مِنِّي دَعْوةَ الرَّجُلِ)، ودعوةُ الرجل، بالنَّصْبِ والرَّفْعِ، فالنصب على الظَّرْفِ، والرَّفْعُ على الاسمٍ، (أي: قَدْرَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ذَاكَ، و) يُقَالُ: (لَهُمُ الدَّعْوَةُ عَلَى غَيْرِهِمْ)، ونَصُّ المُحكَمِ: عَلَى قَوْمِهِمْ، (أَيْ: يُبْدَأُ بِهِمْ فِي الدُّعَاءِ)، ونصُّ التَّهْذِيبِ: فِي العَطَاءِ عَلَيْهِمْ. وفي النهاية: إذَا قُدِّمُوا فِي العَطَاءِ عَلَيْهِمْ. (١) [ينبغي أن يقال: لما جاءت متطرفة بعد الألف، همزت]. (٢) [مثل الرجال سواءً في اللفظ، لكن الواو مع الرجال ضمير، ولجماعة النساء لام الفعل، والنون مع الرجال علامة الرفع، ومع جماعة النساء: ضمير في محل رفع]. ٤٦ دعو دعو وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: "كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ فِي أُعْطِيَاتِهِمْ، فَإِذَا انْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ كَبَّرَ "(١)، أي: النِّدَاءُ والتَّسميةُ، وَأَنْ يُقَالَ: دُونَكَ يَا أَمِيرَ المؤمنين. (و) من المجاز: (تَدَاعَوْا عَلَيْهِ: تَجَمَّعُوا)، وفي المُحْكَمِ: تداعى القومُ عَلَى بَنِي فُلانِ: إِذَا دَعا بعضُهم بعضًا حَتَّى يَجْتَمِعُوا، وفي التَّهذيب: تَدَاعَتِ القَبَائِلُ على بَنِي فُلاَنٍ: إذا تَأَلَّبُوا، ودَعَا بعضُهم بعضًا إلى التَّنَاصُرِ عَلَيْهِمْ. (وَدَعَاهُ) إِلَى الأَميرِ: (ساقَهُ). (والنبيُّ صلى الله عليه وسلم داعِي اللّهِ)، وهو من قولِهِ تَعَالَى: ﴿وَدَاعِيًّا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾(٢)، أي: إلى تَوْحِيدِهِ وما يُقَرِّبُ مِنْه. (وَيُطْلَقُ) الدَّاعِي (عَلَى الْمُؤَذِّنِ) أَيْضًا؛ لأَنه يَدْعُو إِلَى مَا يُقَرِّبُ مِنَ اللهِ، وقد دَعَا، فهو دَاعٍ، والجمع: دُعَاةٌ، (١) النهاية: ١٢١/٢. (٢) سورة الأحزاب، الآية (٤٦). ودَاعُونَ، كَقُضَاةٍ وقَاضُون، ومنه الحديث: "الخِلاَفَةُ فِي قُرَيْشٍ، والْحُكْمُ في الأَنْصَارِ، والدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ" (١)، أرادَ بالدَّعْوَةِ: الأذانَ. (والدَّاعِيَةُ: صَرِيخُ الْخَيْلِ فِي الْحُرُوبِ)، لِدُعَائِهِ مَنْ يَسْتَصْرِخُهُ. (وَدَاعِيَةُ اللَّبَنِ) ودَاعِيهِ: (بَقِيُّهُ الَّتِي تَدْعُو سَائِرَهُ)، وفي الصحاح: ما يُتْرَكُ في الضَّرْعِ ليدعُوَ ما بعدَه، ومنه الحديثُ: "أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بِنَ الأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً، وَقَالَ لَهُ: دَعْ دَاعِي اللَّبَنِ، لاَ تُجْهِدْهُ"(٢)، أي: أَبْقِ في الضَّرْعِ قَلِيلاً من اللَّبَنِ، ولا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّه، فإنّ الّذي تُبْقِيهِ مِنْه يَدْعو ما وَرَاءَه من الَّيْنِ فَيْزِلُه، وإِذَا اسْتُفْصِيَ كُلُّ ما في الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ على حَالِبِهِ، كذا في النهاية، وهو مَجَازٌ. (وَدَعَا فِي الضَّرْعِ: أَبْقَاهَا فِيهِ)، (١) النهاية ١٢٢/٢، وجاء في مسند أحمد ١٨٥/٤، وزاد فيه: "والهجرةُ في المسلمين، والمهاجرين بعد". (٢) النهاية ١٢٠/٢، ومسند أحمد ٧٦/٤. .-. : . .... . : : : ...... .. .- ۔۔ ٤٧ ... ... : : ... .... ..... . . --- دعو دعو ونَصُّ المحكم: أَبْقَى فِيهِ دَاعِيَةٌ، قال ابْنُ الأَثير: والدَّاعِيَة: مَصْدَرٌ كَالعَاقِبَةِ والعافيةِ(١). (و) من المجاز: (دَعَاهُ اللهُ بِمُكْرُوهٍ) أي: (أَنْزَلَهُ بِهِ)، نقله الزمخشريّ وابنُ سِيْدَه، وأنشد الأخير: دَعَاكَ اللّهُ مِنْ قَيْسٍ بِأَفْعَى إِذَا نَامَ العُيُونُ سَرَتْ عَلَيْكَا (٢) القيسُ هنا من أسماءِ الذَّكَرِ . (و) من المجاز: (دَعَوْتُهُ زَيْدًا، و) دعوتُه (بِزَيْدٍ): إذا (سَمَّيْتُهُ بِهِ)، الأوّلُ مُتَعَدُّ بِإِسْقَاطِ الحَرْفِ. (وَادَّعَى) زَيْدٌ (كَذا) يَدَّعِي إِدِّعَاءُ: (زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ، حَقًّا) كَانَ (أَوْ بَاطِلاً)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾(٣)، (١) عبارة ابن الأثير ١٢٢/٢: "وهي مصدر بمعنى الدّعوة كالعافية والعاقبة". (٢) المحكم ٢٣٥/٢ بلا خلاف مع مطبوع التاج، وفي مقاييس اللغة ٢٨٠/٢: "دَعاك الله من ضبُعٍ بأفعى"، وأنشده الجاحظ في الحيوان ١٧٦/١ و٢٥٨/٤ برواية: * رماك الله من أير بأفعى * ونسبه لأبي النجم في تهذيب اللغة ١٢٣/٣، وبلا نسبة في اللسان (قيس، دعا)، وكذا تقدم في (قيس)، والأساس (دعو)]. (٣) سورة الملك، الآية (٢٧). تَأْوِيلُهُ: الَّذِي كُنْتُمْ مِنْ أَجْلِهِ تَدَّعُونَ الأَبَاطِلَ والأُكَاذِیبَ، وقيل في تفسِيرِهِ: تَكْذِبُونَ، وقال الفَرَّاءُ: يجوزُ أَنْ يكون تَدَّعُون بمعنى: تَدْعُونَ(١)، والْمَعْنَى: كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ وَتَدْعُونَ اللّهَ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّهُمَّإِن كَانَ هِذَا هُوَ الحَنَّ﴾(٢) ... إلخ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ: تَفْتَعِلُونَ، مِنَ الدُّعَاءِ، ومن الدَّعْوَى. (وَالاسْمُ: الدَّعْوَةُ، وَالدَّعَاوَةُ، ويُكْسَرَانِ)، الَّذِي فِي المحكمِ: والاسْمُ الدَّعْوَى وَالدِّعْوَةُ، وفي المصْبَاحِ: الدَّعَيْتُ الشَّيْءَ: طَلَبْتُهُ لِنَفْسِي، والاسْمُ: الدَّعْوَى، ثُمَّ قَالَ في المحكمٍ: وَإِنَّهُ لَبَيْنُ الدَّعْوَةِ والدِّعْوَةِ: الْفَتْحُ لِعَدِيِّ الرَّبَابِ(٣)، وَسَائِرُ العَرَبِ يَكْسِرُهَا، بِخِلاَفِ ما [َتَقَدَّمَ](٤) في الطعامِ، ثم قَالَ: وَحُكِيَ: إنه لَبِيِّنُ الدَّعَاوَةِ، (١) [انظر معاني القرآن ١٧١/٣ وعبارة الفرَّاء: "يريد: تدعون، وهو مثل قوله: "تَذْكُرُونِ، وَتَذَكّرون ... والمعنى واحد والله أعلم"]. (٢) سورة الأنفال، الآية (٣٢) .. (٣) كذا في الصحاح، وفي اللسانَ: "لعديّ بن الرّباب". (٤) زيادة من اللسان. ٤٨ دعو دعو والدِّعَاوَةِ، وَالدَّعْوَى. وفي التهذيب: قال اليزيديُّ: لِي في هذا الأمرِ دَعَاوَى ودَعْوَى ودِعَاوَةٌ، وأنشد: تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَرْضَی دِعَارَتَكُمْ وَابْنَا فِزَارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ (١) ونصبُ دَعَاوَةً أَجْودُ. انْتَهَى. فَانْظُرْ هذه السِّيَاقَاتِ مع سِيَاقِ المصنِّفِ، وتَقْصيرِهِ عن ذِكْرِ الدَّعْوَى، الذي هُوَ أَشْهَرُ من الشَّمْسِ، وعن ذِكْرِ جَمْعِهِ، على ما يأتي الاخْتِلاَفُ فيه في المُسْتَدْرَ كَاتٍ تفصيلاً. : (والدَّعْوَةُ: الحِلْفُ(٢))، يقال: دَعْوَةُ [بني](٣) فلان في بني فلان. (و) الدَّعْوَةُ: (الدُّعَاءُ إِلَى الطَّعَامِ) والشَّرَّابِ، وخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ به الوليمةَ. وفي المصباح: والدَّعْوَةُ، بالفتح، في (١) [ديوانه ٢٠٣] واللسان (دعا)، [وبلا نسبة في اللسان (بيض) مع تغيير في روايته "تأبى قضاعة لم تعرف لكم نسبا"]. وتقدم في (بيض) بالرواية السابقة منسوبا إلى الراعي، والتهذيب ١٢٤/٣. (٢) ضبطها القاموس "الحَلِف". وما أثبتناه من اللسان. (٣) زيادة من اللسان. الطِّعَامِ: اسْمٌ، مِنْ دَعَوتُ النَّاسَ: إِذَا طَلَبْتَهُمْ لِيَأْكُلُوا عِنْدَكَ، يُقَالُ: نَحْنُ في دَعْوَةٍ فُلاَنٍ، ومثلُه في الصِّحَاحِ، (وَيُضَمُّ)، نَسَبَهُ في التوشيحِ إلى قُطْرُب، وغَلَّطُوه، وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ قَولَه فِي مُثَلَّثِهِ: وقُلْتُ: عِنْدِي دُعْوَةٌ إِنْ زُرْتُمُ فِي رَجَبٍ (١) (كَالْمَدْعَاةِ) كَمَرْمَاةٍ، قال الجوهريّ: الدَّعْوةُ إِلَى الطَّعَامِ، بالفتحِ، يُقَالُ: كُنَّا فِي دَعْوَةٍ فُلاَنِ، ومَدْعَاةِ فلان، وهو مَصْدَرٌ، يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ إِلَى الطَّعَامِ. (وَ) الدِّعْوَةُ، (بِالْكَسْرِ: الادِّعَاءُ في النَّسَبِ)، يقالُ: فُلاَثْ دَعِيٌّ بَيِّنُ الدِّعْوَةِ والدَّعْوَى فِي النَّسَبِ، قال: هذا أَكْثَرُ كَلاَمِ الْعَرَبِ، إِلَّ عَدِيَّ الرِّبَابِ، فَإِنَّهُمْ يَفْتَحُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ، وَيَكْسِرُونَهَا (١) [قلت: والمثلث لمحمد بن المستنير المعروف بقطرب مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٤٨٠ مجاميع. ومثلشات قطرب تحقيق د.رضا السويسي -الدار العربية للكتاب، ليبيا، تونس ١٩٧٨م. وانظر المثلث لابن السيد البطليوسي ١٤،١٣/٢]. ٤٩ دعو دعو في الطّعَامِ. وفي المُحْكَم: الكسرُ لعديِّ الرِّبابِ، والفتحُ لسائرِ العربِ، فانظر إلى قُصُورِ المصنّفِ، كيف تَرَكَ ذكرَ الكسرِ فِي دِعْوَةِ الطَّعَامِ لِعَدِيِّ الرِّبَابِ، وأتى بالغريبِ الذي هو الضَّمُّ. (وَالدَّعِيُّ، كَغَنِيُّ: مَنْ تَبَّيْتَهُ)، أَيْ: اتخذْتَهِ ابْنَّا لَكَ، قال اللّهُ تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبَاءَكُمْ﴾(١)، (و) أَيْضًا: (الْمُتَّهَمُ فِي نَسَبِهِ)، والجمع: الأَدْعِيَاءُ، (وَاذَّعَاهُ) أَيْ: (صَيَّرَهُ يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ)، كَاسْتَلْحَقَهُ، وَاسْتَلاَطَهُ. (وَ) مِنَ المجازِ: (الأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ، مَضْمُومَتَيْنٍ: مَا يَتَدَاعَوْنَ بِهِ)، وهي كالأُغْلُوطَاتِ وَالأَلْغَازِ مِنَ الشّعْرِ. (والْمُدَاعَاةُ: الْمُحَاجَاةُ)، وقد دَاعَيْتُه ◌ُدَاعِيهِ، ومِنْ ذَلك قولُ بعضِهِم يصفُ القلمَ: حَاجَيْتُكِ(٢) يَا حَسْنَا ءُ(٣) فِي بَيْتٍ مِنَ الشّعْرِ (١) سورة الأحزاب، الآية (٤). (٢) في مطبوع التاج: "خاجيتك"، بالخاء المعجمة. (٣) رواية اللسان والصحاح: "يا خنساءُ". بِشَيْءٍ طُولُهُ شِبْرٌ(١) وَقَدْ يُوفِي عَلَى الشِّبْرِ لَهُ فِي رَأْسِهِ شَقٌّ نَطُوفٌ مَاؤُهُ يَجْرِي أَبِيني، لَمْ أَقُلْ هُجْرًا وَرَبِّ الْبَيْتِ والحِجْرِ (وَتَدَاعَى) عَلَيْه (العدوُّ) من كل جَانِبٍ، أَيْ: (أَقْبَلَ، و) تَدَاعَتْ (الحِيطانُ)، أي: (انْقَاضَتْ)، وفي الصِّحاح: تَدَاعَتْ للخَرَابِ: تَهَادَمَتْ، وقيل: تَدَاعَى البناءُ والحَائِطُ: تَكَسَّرَ وآذَنَ بِانْهِدَامٍ. (ودَاعَيْنَاهُ) أي: الخَائِطَ عليهم، أي: (هَدَمْنَاهُ) من جَوَانِهِ، وهو مَجَاز. (و) من المجاز: (دَوَاعِي الدَّهْرِ: صُرُوفُهُ)، واحِدُها: دَاعِيَةٌ. (و) يُقَالُ: (مَا بِهِ دُعْوِيٌّ) بالضمِّ، (كتُرْكِيٍّ)، أي: (أَحَدٌ)، قال الكسائِيُّ: هو من دَعَوْتُ، أي: لَيْسَ فِيهِ مَن .. (١) في الصحاح واللسان: "وفيما طوله شبرٌ". ٥٠ دعو دعو يَدْعُو(١)، لا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّ مَعَ الجَحْدِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. (وَانْدَعَى: أَجَابَ)، قال الأخفشُ: سَمِعْتُ من العربِ مَنْ يَقُولُ: لَوْ دَعَوْنَا لاَنْدَعَيْنَا، أَيْ: لِأَجَبْنَا، كَمَا تَقُولُ: لَوْ بَعَثُونَا لاَنْبَعَثْنَا، حَكَاها عَنْهُ أبوبكرٍ بِنُ السَّرَّاجِ. كذا في الصِّحَاحِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الدَّعْوَةُ: المرَّةُ الواحدةُ. وَدَعَوْتُ له بخيرٍ، وعليه بشرِّ. ودعوةُ الحقِّ شهادةٌ أن لا إله إلاَّ الله. ودَعَا الرجلَ دَعْوًا: ناداه وصاحَ به. والتَّدَاعِي والإِدِّعَاءُ: الإِعْتِزَاءُ في الحربِ؛ لأَنَّهم يَتَدَاعَوْنَ بأسمائهم. وتَدَاعَى الكثيبُ: إذا هِيلَ فَانْهَالَ. ودَعَا الميتَ: نَدَبَهُ، كأنَّه نَادَاه. والتَّدَعِّي: تطريبُ النائحةِ على الميتِ. والإِدِّعَاءُ: التَّمَنِّي، وبه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ﴿وَلَهُم مَا يَدَّعُونَ﴾(٢)، أي: مَا (١) في مطبوع التاج: "يدعوه"، والمثبت من اللسان. (٢) سورة يس، الآية (٥٧). يَتَمَّنَّوْنَ، وهو رَاجِعٌ إلى مَعْنَى الدُّعَاء، أيْ: ما يَدَّعِيهِ أَهْلُ الجَنَّةِ، وقَوْلُهُ: ﴿َتَدْعُواْ مَنْ أَدْبَ وَتَّى﴾(١)، أَيْ: تَفْعَلُ بهم الأَفَاعِيلَ المِنْكَرَةَ المَكْرُوهَةَ. والدُّعَاءُ: العبادةُ، وَالاسْتِغَاثَةُ، وَمِنَ الثَّانِي: ﴿وَادْعُوا(٢) شُهَدَاءَكُمْ﴾، أي: اسْتَغِینُوا بهم. ويَقُولُونَ: دَعَانَا غَيْثٌ وَقَعَ بِبَلَدٍ قد أَمْرَعَ، أي: كان سبًا لانْتِجَاعِنَا إِيَّاهُ. والدُّعَاةُ: قَوْمٌ يَدْعُونَ إِلَى بَيْعَةٍ هُدَّى، أَوْ ضَلَاَلَةٍ، واحدُهم: دَاعِ. وقد يتضَمَّنُ الادِّعَاءُ مَعْنَى الإِخْبَارِ، فتدخلُ(٣) الباءُ جَوَازًا، يقال: فلانٌ يَدَّعِي بِكَرَمٍ فِعَالِهِ، أَيْ: يُخْبِرُ بذلك عن نَفْسِهِ. وله مَسَاعٍ ومَدَاعٍ، أَيْ: مَنَاقِبُ في الحَرْبِ خاصةً، وهو مجازٌ. ومِنْ مَجَازِ المَجَازِ: تَدَاعَتْ إِبِلُ بَنِي (١) سورة المعارج، الآية (١٧). (٢) في مطبوع التاج: "فادعوا"، وهو خطأ. سورة البقرة، الآية (٢٣). (٣) في مطبوع التاج: "فتدحل"، بالحاء المهملة. ٥١ : . : : : : : ٠ : 1 : : .. . ... ٠ دعو دعو فُلاَن: إذَا تَحَطَّمَتْ هُزَالاً. وَمَا دَعَاكَ إِلَى هَذا الأَمْرِ؟، أي: ما الذي جَرَّكَ إِلَيْهِ واضْطَرَّكَ؟. وتَدَاعَتِ السحابةُ بالبَرْقِ والرَّعْدِ مِنْ كُلِّ جانبٍ: إذا رَعَدَتْ وَبَرَقَتْ من كلّ جِهَة. وقال أَبُو عَدْنَانَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ إِذَا اخْتَاجَ إِلَى شَىْءٍ فقد دَعَا بِهِ، يُقَالُ لمن أَخْلَقَتْ ثِيَابُهُ: قَدْ دَعَتْ ثيابُك، أَيْ: احْتَجْتَ إِلَى أَنْ تَلْبَسَ غَيْرَها. وَالْمُدَّعَى: الْمُتَّهَمُ فِي نَسَبِهِ. والدَّاعِي: المعَذَّبُ، دَعَاهُ الله: عَذَّبُهُ. وتَدَاعَوْا لِلْحَرْبِ: اعْتَرَوْ)(١) وَدَعَا بِالْكِتَابِ: اسْتَحْضَرَهُ. وَدَعَا أَنْفَهُ الطِّيبُ: وَجَدْ رِيحَهُ فَطَلَبَهُ. وفي المصْباحِ: جمعُ الدَّعْوَى: دَعَاوِي، بِكَسْرِ الوَاوِ وَفَتْحِهَا، قِالَ (١) في مطبوع التاج: اعتَدَوْا، وعبارة الأساسُ: وتداعَوْا في الحرب: اعتزوا، وعبارة اللسان: والتداعي والادعاء: الاعتزاء في الحرب. بَعْضُهُمْ: الفَتْحُ أَوْلَى؛ لأَنَّ العَرَبَ آثَرَتْ التَّخْفِيفَ، فَفَتَحَتْ وحَافَظَتْ على ألفِ التأنيثِ التي بُنِيَ عَلَيْهَا المفرَدُ، وهو المَفْهُومُ من كَلاَمِ أبي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ وَلأَّدٍ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: الكَسْرُ أَوْلَى، وهو المَفْهُومُ من كلامٍ سِيبويهِ. وقال ابنُ جنّي: قالوا: حُبْلَى وَحَبَالَى، بفتحِ اللَّمِ، والأصلُ: حَبَالِي، بالكسرِ، مثل: دَعْوى ودَعَاوِي. وفي التهذيبِ: قَالَ اليَزِيدِيُّ: في هذا الأمرِ دَعْوَى ودعاوَى، أي: مطالبُ، وَهِيَ مَضْبُوطة في بَعْضِ النّسْخِ بفتحِ الوَاوِ وكَسْرُها مَعًا. والدَّعَّاءُ، ككَتَّان: الكثيرُ الدُّعَاءِ، واشْتُهِرَ به أبو جَعْفَرِ محمدُ بنُ مُصْعَبٍ البغداديُّ، عن ابْنِ المباركِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ حَنْبَلٍ. وسَمَّوْا: دَعْوَانَ. ودِعايةُ الإِسلامِ، بالكسْرِ، ودَاعِيتُه: دَعْوَتُه. والدَّاعِيَةُ أَيْضًا: الدَّعْوَى، وَالدُّعَاءُ: ٥٢ دعي دغي الإيمانُ، ذكره شُرَّاحِ البُخَارِيّ. وقال الفرَّاء: يُقَالُ: عِنْده دُعَوَاءُ، كَكُرَمَاءَ، دَعَاهم إلى طعامٍ، الواحد: دَعِيِّ، كَغَنِيِّ. [ د ع ي ] (ي)* (دَعَيْتُ) أَدْعِ دُعَاءُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهي (لُغَةٌ فِي دَعَوْتُ)، أَدْعُو، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ. [دغ و] * (و) * (الدَّغْوَةُ: الخُلُقُ الرَّدِيءُ، ج: دَغَوَاتٌ)، بالتحريك، هكذا أورده الجوهريُّ، وأنشد لرؤية: * ذَا دَغَوَاتٍ قُلَّبَ الأَخْلاَق(١) * أي: ذا أخلاق رديئةٍ مُتَلَوِّنَةٍ، وقال (١) في ديوان أراجيز رؤبة: ١١٦ قصيدة أولها كما ذكر المؤلف: * قد ساقني من نازع المساقِ * مع ملاحظة الخلاف في قوله: "نازع" عماً ورد في مطبوع التاج: "نازح". ولم يرد في هذه القصيدة البيت موضع الشاهد، وورد فيها قوله: * في سَبْسبٍ منجرد الأخلاق * ولكن ورد الشاهد في اللسان. [قلت: والبيت كما أورده التاج منسوب لرؤبة في إصلاح المنطق لابن السكيت: ١٤١]. أبو محمدٍ الأَسْوَدُ: لرؤبةَ قصيدةٌ على هذا الوزْنِ، أولها: * قَدْ سَاقَنِي مِنْ نَازِحِ المَسَاقِ(١) * ولم أجد هذا البيتَ فيها. وفي المحكم: الدَّغْوَةُ: السَّقْطَةُ القبيحةُ تَسْمَعُهَا، ورجلٌ ذو دَغَوَاتٍ: لاَ يَثْبُتُ عَلَى خُلُقٍ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دُغَاوَةُ، كَثُمَامَةَ: حِيلٌ من السُّودان، خَلْفَ الرِّنْجِ، فِي جَزِيرَةٍ البَحْرِ، كذا في المحكم. [ د غ ي ] * (ي) *(كالدَّغْيَةِ، ج: دَغَيَاتٌ)، بالتَّحْريك أَيْضا، هكذا أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيّ. وبه رُوِيَ قَوْلُ رؤيةَ أيضا. (ودُغَةُ)، كُثَبَةٍ: لَقَبُ: (امْرَأَةٍ مِنْ) بَنِي (عِجْلٍ) بن لُجَيْمٍ، وفي أنسابِ أبي عبيدٍ، في ذكرٍ بَنِي العَنْبَرِ: بُنُودُغَةَ بنتٍ مُعَيْجٍ (٢) بِنِ إِيَادٍ بِنِ نِزَارٍ، وَلَدَتْ (١) الحاشية السابقة. (٢) آفي الفاخر ٢٩: مَغْنج العجلية، ويقال مَغْنَج ومَعْنج بالعين). ٥٣ ٠ : : : ... دفو دفو لِعَمْرِوِ بنِ جُنْدُبِ بنِ العنبرِ، وهي التي (تُحَمَّقُ)، يقال: "أَحْمَقُ مِنْ دُغَةَ"(١)، قال الجوهريّ: (أصلها: دُغَيٌ أَوْ دُغَوّ)، والهاءِ عِوَضٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الدَّغْيُ: الصَّوْتُ، سَمِعْتُ طَغْيَهُمْ ودَغْيَهُمْ، أَيْ: صَوْتَهُمْ، كَذا في النَّوَادِرِ. [ دف و ] * (و)*(دَفَوْتُ الجَرِيحَ) أَدْفُوهُ دَفْوًا، (وَأَدْفَيْتُهُ، وَدَافَيْتُهُ)، حكاهما أبو عُبَيْد: (أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ)، وكذلك: دَفَأْتُ عَلَيْهِ، وَأَدْفَأْتُه، ودَافَأْتُه. وفي الحديث: "أَنَّهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أْتِيَ بِأَسِيرٍ وهو يُرْعَدُ مِنَّ البَرْدِ، فقال لِقَوْمٍ مِنْهُمْ: اذْهَبُوا بِهِ فَأَدْفُوهُ، يُرِيدُ الدِّفْءَ مِنَ البَرْدِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"(٢)، كما في الصِّحاحِ، قال (١) [الفاخر ٢٩، ومجمع الأمثال ٣٨٩/١]. (٢) النهاية ١٢٣/٢. ابْنُ الأَثِيرِ: أَرَادَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الإِدْفَاءَ من الدِّفْء فَحَسِبُوهُ الإِدْفَاءَ، بمعنى القَتْلِ، في لغة [أهل](١) اليمنِ، وأرادّ صلى الله عليه وسلم: أَدْفِئُوهُ، بالهمز، فخَفَّفَهُ، إِبحذف الهمزة](٢) وهو تخفيف شاذ [كقولهم: لا هَنَاك المرْتَعُ](٣)، والقياسُ أَنْ تُجْعَلَ الهمزةُ بَيْنَ بَيْنَ، لا أن تُحْذَفَ، وإنما ارْتَكَبَ الشُّذوذَ؛ لأنَ الهِمِزَ ليسَ من لغةٍ قريش. (و) الدَّفَا، مقصورًا: الإنحناءُ، يُقَالُ: (رَجُلٌ أَدْفَى) أي: (مُنْحَنٍ)، أَوْ هُوَ الماشِي فِي شِقِّ. وفي الصِّحَاحِ: في صُلْبِهِ احْدِيدَابٌ، هكذا ذكره الجَوْهَرِيُّ هنا، وأَوْرَدَهُ الَرَوِيُّ في المَهْمُوز. (و) يُقَالُ: (عُقَابٌ دَفْوَاءُ)، أي: (مُعْوَجَّةُ المِنْقَارِ)، وفي الصِّحَاحِ: لِعِوَجٍ مِنْقَارِهَا. (١) زيادة من النهاية ١٢٣/٢. (٢) زيادة من النهاية. (٣) زيادة من النهاية. ٥٤ دفو دفو (وَالدَّفْوَاءُ: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ العُنُقِ) الَّتِي كَادَتْ هَامَّتُهَا تَمَسُّ سَنَامَهَا، وتكونُ مَعَ ذلك طويلةَ الظَّهْرِ، وفي الصِّحَاحِ: ورُبَّما قِيلَ لِلنَّجِيبَةِ الطويلةِ العُنُقِ: دَفْوَاءُ. (والتَّدَافِي: التَّدَارُكُ، و) في الصِّحاح: (التَّدَاوُلُ، وَ) هُوَ (أَنْ يَسِيرَ البعيرُ سَيْرًا مُتَجَافِيًّا)، وَقَدْ تَدَافَى تَدَافِيًّا، (وَأَدْفَيْتُ وَاسْتَدْفَيْتُ: لُغَتَان في الحَمْزِ)، وقد تَقَدّم ذكرُهما. (وَأَدْفَى الظَّبِّيُ: طَالَ قَرْنَاهُ حَتَّى كَادَا أَنْ يَبْلُغَا اسْتَهُ)، وفي المُحْكَمَ: حَتَّى انْصِبًّا على أُذُنَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ، وفي الصِّحاح: يقالُ: وَعْلٌ أَدْفَى بَيِّنُ الدَّفَا: وَهُوَ الَّذِي طَالَ قَرْنُهُ جِدًّا، وَذَهَبَ قِبَلَ أُذُنَيْهِ(١). ٠ (وَأُدْفُو(٢)، بالضَّمَ: ق، قُرْبَ (١) في الصحاح: "وهو الذي طال قرناه جدًّا، وذهبا قبلَ أُذنيه" وعبارة التاج موافقة للسان. (٢) في معجم البلدان ١٢٦/١ "أن أُدفو الإسكندرية هذه قرية من قرى البحيرة ويقال: أُتْفُو، بالتاء". وفي طبقات القراء ١٩٨/٢: "(وأُذْفو) بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة وفاء، مدينة حسنة بالقرب من أسوان"، وقد أشار المؤلف إلى ذلك في (أدف)، وفي آخر هذه الفقرة، كما یتبیّن. الإِسْكَنْدَرِيّةِ، و) أيضا (د، بَيْنَ أَسْوَانَ وَإِسْنَى، مِنْهُ) الإِمامُ أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ) بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ([الأُدُفُويّ](١) النحويُّ)، انْفَرَدَ بِالإِمَامَةِ في دَهْرِهِ، فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، روايةٍ عثمانَ ابنِ سعيدٍ، وَرْشٍ، مع سَعَةِ عِلْمِهِ، وبَرَاعَةِ فهمِهِ، وتَمَكَّنِهِ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ، وحَدَّث عن أبي جَعْفَرِ النحّاسِ بكتابٍ مَعَانِي القُرآنِ، وَإِعْرَابِ القُرْآنِ، وَاخْتُلِفَ في مَوْلِدِهِ، قيل: سنةَ ثلاثٍ، وقيل: خمسٍ، وقيل: أربعٍ وتَلثمائة، في صفر، وهذا أَصَحّ، وتوفّي بمصر، يوم الخميس، لسبعٍ بَقِين من ربيعِ الأولِ سنة ٣٨٨(٢)، (لَهُ تَفْسِيرٌ، أَرْبَعُونَ مُجَلَّدًا) في الكَامِلِ منها نسخةُ المدرسةِ الفَاضِلِيّةِ بمصرَ، في تجزئةٍ مائةٍ وعشرين مجلدًا. وقَد تَقَدَّم للمصنّفِ الإشارةُ إلى (١) أسقط مطبوع التاج هذه الكلمة من نص القاموس، وفي طبقات القراء السابق (الأُذفوي) بالذال المعجمة. (٢) في مطبوع التاج: "٥٨٨"، والمثبت من طبقات القراء ٠١٩٩/٢ ٥٥ : 1 - - : : : : : ۔ : ۔ .. . : دفي دلو ذلك في "أد ف"، وتقدم لنا هناك الكلامُ في ترجمتِه، وذكرِ القَرْيَتَيْنِ، والإِخْتِلاَفِ في ضبطِهَا، هل هي بالذَّالِ المعجمَةِ أَوْ المهمَلةِ، أو بالتاءِ؟. وهل هي قُرْبَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ أو بِالْجَانِبِ الغَرْبِيِّ مِنْ نِيلِ مِصْرَ، أَوْ غَيْرٍ ذلك، فَرَاجِعْه وتأملْ تُصِبْ. قال شيخنا: والصوابُ ذِكْرُهَا هُنَا، واللّهُ أَعْلَمُ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [د ف ي] * (ي)* دَفِيَ، كَرَضِيَ: إِذَا سَمِنَ وكَثُرَ لَحْمُهُ، نَقَلُهُ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ في شرحٍ الفصيحِ، قاله شيخُنا. قلتُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَحَّفًا مِنْ دَقِيَ، بِالْقَافِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ: ودَفَا، مُعَّلاً، وَقَدْ يُهْمَزُ، بِمَعْنَى: قَتَلَ، في لغةٍ كِنَّنَةَ، حكاه ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحٍ نَهْجِ البَلاَغَةِ. وَطَائِرٌ أَدْفَى: طَوِيلُ الْجَنَاحِ، نَقَلَهُ الجوهريّ، زادَ الليثُ: مَحَ اسْتِوَاءٍ أَطْرَافٍ قَوَادِمِهِ، وَطَرَفِ ذَنَبِهِ. وشَجَرَةٌ دَفْوَاءُ: ظليلةٌ كَثِيرةُ الفروعِ والأَغْصَانِ، نَقَله ابنُ الأثير والجوهريُّ، وقيل: هي المائِلةُ. [ دق ي ] * (ي)*(دَقِيّ الفصيلُ، كَرَضِيَ) يَدْقَى (دِقِّى): إِذَا (أَكْثَرَ مِنْ) شُرْبِ (اللَّبَنِ، فَفَسَّدَ بَطْنُهُ، فَسَلَحَ)، وَمَا أَخْصَرَ عبارةَ الجوهريِّ، فقال: أَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ حَتَّى بَشِمَ، (فَهُوَ دَقٍ) على فَعِلٍ، (وَهِيَ دَقِيَةٌ، و) قَدْ قيل: (دَقْوَانُ ودَقْوَى)، وأَنْشَدَ الأَصْمعيُّ: وَإِّي فَلا تَنْظُرْ سُيُوحَ عَبَاءَتِي شِفَاءُ الدَّقَى يَا بَكْرَ أُمِّ حَكِيمٍ(١) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ: بِفُلاَّنِ دَقْيَّةٌ مِنْ حُمْقٍ، فَهو مَدْقِيٌّ، كذا في التكملة. [ دل و ] * (و) * (الدَّلْوُ: م) مَعْرُوف، وهي التي يُسْتَقَى بِهَا، (وَقَدْ تُذَكَّرُ)، قالِ رُؤْبةُ: (١) في مطبوع التاج: "بابكر"، والبيت في الصحاح: "وإنِّيَ لاَنْظُرْ ... " وفي اللسان: "وإنّي وإِنْ تُنْكِرْ .... أمّ تميمٍ". ٥٦ دلو دلو * تَمْشِي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَرَاقِي (١) * والتأنيثُ أَعْلَى وأَكْثَرُ؛ لأنهم يُصَغِّرُونَه على دُلَيَّةٍ، (ج) في أقلِّ العددِ (أَدْلِ)، وهو أَفْعُلٌّ، قُلِبَتِ الواوُ ياءً لوقوعِها طَرَفًّا بعدَ ضَمَّةٍ، (وَ) الكثيرُ (دِلاَءٌ) كَكِتَابٍ، (ودُلِيٌّ) على فُعُولٍ، (ودِلِيٌّ) بِكَسْرِ الدَّالِ، على فُعُولِ أيضا، (ودَلَى، كَعَلَى)، قال: * طَامِي الجِمَامِ لَمْ تُمَخِّجْهُ الدَّلَى(٢) * وقيل: الدَّلَى جمع دَلاَةٍ، كَفَلاَةٍ، وفَلَى. : (وَ) الدَّلْوُ: (بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ)، سُمِّيَ تَشْبِيهًا بِالدَّلْوِ. (و) الدَّلْوُ (سِمَةٌ لِلإِبِلِ)، كَأَنَّهُ عَلَى هَيْئَتِهَا. (وَ) الدَّلْوُ: (الدَّاهِيَةُ)، يقال: جَاءَ (١) ديوانه ١١٦، والرواية فيه: * رَحْبُ الفُروعِ مُكْرَبُ العَرَاقِي * [والبيت في اللسان (دلا)، وبلا نسبة في المخصص ١٨/١٧]. (٢) البيت في اللسان (روى) منسوب إلى الجميح بن سُدید التغلبي وضبطه فيه: * طامي الجِمَامِ لم تَمَخَّجْهُ الدَّلا * ونسب في ديوان الشّماخ ٣٧٩ إلى الجُليح. فُلانٌ بالدَّلْوِ، أي: بالدَّاهِيةِ، قال الراجزُ(١): * يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وَعَنْقَفِيرًا * * وَالدَّلْوَ وَالدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا(٢) * (والدَّلاَةُ)، كَحَصَاةٍ: (دَلْوٌ صَغِيرٌ)، والجمع: الدَّلَى. (وَدَلَوْتُ، وَأَدْلَيْتُ: أَرْسَلْتُهَا في البغْرِ) لِتَمْتَلِئَ، وفي التهذيبِ: وَأَدْلَيْتُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: دَلَوْتُهَا، وَأَنَا أَدْلُوهَا، وأَدُو بِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَذَلَى دَلْوَهُ﴾ (٣)، أي: أرسلَها إلى البئرِ ليملأها، (وَدَلاَهَا) يَدْلُوهَا دَلْوًّا: (جَبَذَهَا لِيُخْرِجَهَا) مَلأَّى. قال الجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ جَاءَ في الشِّعر: الدَّالِي بِمَعْنَى: المُدْلِي، وهو قولُ الرَّاجِز: * يَكْشِفُ عَنْ جَمَّاتِهِ دَلْوُ الدَّالْ (٤) * (١) [هو الكميت بن معروف، أو أبوه، أو الميدان الفَقْعَسي). (٢) مقاييس اللغة ٢٩٤/٢ و١٦٣/٤، وقد تقدم في (زفر، خشف، عنق)، ويأتي في (دلم)، واللسان (زفر، خشف، عنق، دلم، دلا). [والمخصص ١٤٥/١٢]. (٣) سورة يوسف، الآية (١٩). (٤) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ٣٢١/٢، واللسان (دلا). [وأدب الكاتب ٦١٢، وبلا نسبة في المخصص ١٦٧/٩]. ٥٧ دلو دلو يعني: المُدْلِي. (والدَّالِيَةُ: الْمَنْجُنُونُ) تُدِيرُها البقرةُ، (و) أيضا: (النَّاعُورَةُ) يُدِيرُهَا الماءُ، نَقَلَهُمَا الْجَوْهَرِيّ. (و) في المحكم: الدَّالِيَةُ: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ) وَخَشَبٍ، يُسْتَقَى بِهِ بِحِبَالِ، (يُشَدُّ فِي رَأْسِ جِذْعٍ طَوِيلٍ)، وَقَدْ جَاءَ في قَوْل مِسْكِينِ الدَّارِمِيِّ(١)، وجمعُ الكلِّ: دَوَالِي(٢). وفي المصباح: الدَّالِيةُ: دَلْوٌ ونَحْوُها، وخَشَبُ يُصْنَعُ كهيئةِ الصَّليبِ، ويُشَدُّ برأسِ الدَّلْوِ، ثم يُؤْخَذُ حَبْلٌ يُرْبَطُ طَرَفُه بذلك، وَطَرَفُه يجذعٍ قائمٍ على رأْسٍ البئرِ، ويُسْقَى بها، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ، والجمْع: الدَّوَالِي، وشَذَّ الفارابِيُّ، وتَبَعَهُ الجوهريُّ، ففسرها بالمَنْجَنُونِ، انتهى. (و) الدَّالِيَةُ: (الأرضُ تُسْقَى بِدَلْوٍ (١) يقصد قوله المرويّ في اللسان: بأیدیھم مَعَارفُ من حديدٍ أُشبِّهها مُقَيَّرة الدَّوَالي [وهو في ديوانه ٦٦]. (٢) [هكذا في مطبوع التاج، والصواب كتابتها بدون ياء "دَوَال".] أو مَنْجَنُونٍ)، نقله ابنُ سِيدَه، وهي فاعِلةٌ بمعنى مفعولةٍ، قال: (والدَّوَالِي: عِنَبٌ أَسْوَدُ غَيْرُ حَالِكٍ)، وعناقيدُه أعظمُ العناقيدِ كُلِّهَا، تَرَاهَا كَأَنَّهَا تُيُوسٌ مُعَلَّقَةٌ، وَعِنَبُهُ جَافٌ يَتَكَسَّرُ في الفمِ، مُدَحْرَجٌ، وَيُزَبَّبُ، حكاهُ أبو حنيفة. (و) الدَّالِيَةُ: (بُسْرٌ يُعَلَّقُ، فَإِذَا أَرْطَبَ أُكِلَ)، وبِهِ فُسِّرٍ حَدِيثُ أُمِّ المُنْذِرِ العَدَوِيَّة، قالت: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ، [وَهُوَ](١) نَاقِهٌ، قالت: وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ، وَقَامَ عَلِيّ يَأْكُلُ فَقَالَ لَهُ: مَهْلاً فَإِنَّكَ نَاقِهٌ، فَجَلَسَ عَلِيٍّ، وَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَعَلْتُ لَهُمْ سَلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ لَهُ الَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ هذَا أَصِبْ، فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ"(٢). . (١) زيادة من النهاية ٢٤١/٢. (٢) سنن أبي داود -الطب ٢ مع بعض اختلاف يسير. [والنهاية ٢٤١/١]. ٥٨. دلو دلو (وَأَدْلَى الفَرَسُ وَغَيْرُهُ: أَخْرَجَ جُرْدَانَهُ(١) لِيَبُولَ أَوْ يَضْرِبَ)، وكذا: أَدْلَى العَيْرُ، نقله ابنُ سِيدَه. (و) من المجازِ: أَدْلَى (فُلاَثٌ فِي فُلاَنٍ): إِذَا (قَالَ) فِيهِ قَوْلاً (قَبِيحًا)، ومنه قولُ الشاعرِ: * وَلَوْ شِئْتُ أَدْلَى فِيكُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ (٢) * (وَ) من المجاز: أَدْلَى (بِرَحِمِهِ): إِذَا (تَوَسَّل) وَتَشَفَّعَ، وفي الصحاح: وَهُوَ يُدْلِي بِرَحِمِهِ، أي: يَمُتُّ بِهَا. (وَ) من المجاز: أَدْلَى بِحَقِّهِ، وَ(بِحُجَّتِهِ): إذا (أَحْضَرَهَا)، كما في الْمُحْكَمِ والأَسَاس، وفي الصِّحاح: أَي احْتَجَّ بِهَا، زادَ غَيْرُه: وَأَظْهَرَهَا، وفي المِصْبَاحِ: أَثْبَتَهَا فَوَصَلَ بها إلى دَعْوَاه. وفي التهذيب: أَرْسَلَهَا وأَتَى بها على صِحَّةٍ. (وَ) من المجاز: أَدْلَى (إِلَيْهِ بِمَالِهِ): (١) بالدال المهملة، وهو الصواب، وفي اللسان: "جُرْذَاته". (٢) عجزه: · * علانيةً أو قال عندي في السِّرِّ * اللسان (دلا). [وتهذيب اللغة ٦٦٤/٧]. إذا (دَفَعَهُ)، هكذا بالدالِ فِي النَّسَخِ، ومِثْلُه في المحكمِ، وَوَقَعَ في الصحاحِ والمصباحِ: رَفَعَهُ إِلَيْهِ، بالرَّاءِ، والمعنى صحيحٌ، قيل: (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتُذُوا بِهَا إِلَى الْحُكْامِ﴾(١)، أي: تَدْفَعُوا بِهَا إِلَيْهِمْ رِشْوَةً، وقال أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَى تُدْلُوا فِي الأَصْلِ: مِنْ أَدْلَى الدَّلْوَ: أَرْسَلَهَا في البِثْرِ لِيَمْلأَّهَا، وَمَعْنَى: أَدْلَى بِحُجَّتِهِ: أَرْسَلَهَا وَتَى بها على صِحَّةٍ، فمعنى: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا﴾ أَيْ: تَعْمَلُونَ(٢) على ما يُوجِبُه الإِدْلاَءُ بالْحُجَّةٍ، وتَخُونُونَ(٢) فِي الأَمَانَةِ ﴿لِتَأْكُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ﴾(٣)، كأنه قال: تعملون على ما يُوجِبُهُ ظَاهِرُ الْحُكْمِ، وتَتْرِكُونَ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ الحَقُّ. وقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: لاَ تُصَانِعُوا بِأَمْوَالِكَم الْحُكَّامَ لِيَقْتَطِعُوا لَكُمْ حَقًّا لِغَيْرِكُمْ، وأنتم تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لاَ يَحِلُّ (١) سورة البقرة، الآية (١٨٨). (٢) [كذا في مطبوع التاج، والصواب حذف النون]. (٣) سورة البقرة، الآية (١٨٨). ...... .... . .. ٠ : . ٠ ... .. : ٠ - .. ٥٩ دلو : دلو لَكُمْ. قال الأزهريُّ: وَهذا عِنْدِي أَصَحُ القَوْلَيْنِ؛ لأَنَّ الَهَاءَ فِي ﴿بِهَا ﴾ لِلأَمْوَالِ، وَهِيَ عَلَى قَوْلِ الزَّجَّاجِ: لِلْحُجَّةِ، ولا ذِكْرَ لَهَا فِي أَوَّلِ الكَلامِ ولاَ فِي آخِرِهِ. (وَتَدَّلَّى: تَدَلَّلَ)، وبه فَسَّرَ الجوهريُّ قولَه تعالى: ﴿ثُمَّدَنَا فَدَّى﴾(١)، قال: وهو مثلُ قولِه: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَطَّى﴾(٢)، أي: يَتَمَّطَّطُ، قال لبيد: فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْهَا قَافِلاً وَعَلَى الأَرْضِ غَيَّابَاتُ الطَّفَلْ(٣) (وَ) تَدََّّى (مِنَ الشَّجَرِ: تَعَلَّقَ). (وَ) مِنَ المجاز: (دَلَوْتُ النَّاقَةَ) أَدْلُوهَا دَلْوًّا: (سَيَّرْتُهَا رُوَيْدًا)، أي: رَفَقَ بِسَوْقِهَا، قال الراجز(٤): * لاَ تَعْجَلاَ بِالسَّيْرِ وَادْلُوَاهَا * * لَبْسَمَا بُطْءٌ وَلاَ نَرْعَاهَا(٥) * (١) سورة النجم، الآية (٨) ... (٢) سورة القيامة، الآية (٣٣). (٣) ديوانه ١٨٩. واللسان (دلا). (٤) [هو زفر بن الخيار المحاربي، اللسان (نبل)]. (٥) في مطبوع التاج: "ولا ترعاها". والمثبت من هامش الصحاح، واللسان، وكذا هو في المقاييس ٢٩٣/٢. (وَ) دَلَوْتُ (فُلاَّنًا: رَفَقْتُ بِهِ) وداريتُه وصانعتُه، (كَدَالَيْتُهُ)، نقله الجوهريُّ، وهو مجازٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الدَّلاَةُ: النصيبُ من الشيء، قال الراجزُ: * آلَيْتُ لاَ أُعْطِي غُلاَمًا أَبَدًا * دَلاَتَهُ إِنِّي أُحِبُّ الأَسْوَدَا(١) * يريد بدَلاَتِهِ: سَجْلَهُ ونَصِيبَه من الوُدِّ، والأَسْودُ: اسْمُ ابْنِهِ. وأَدْلِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاَءِ: يُضْرَبُ في الحثِّ على الإِكتسابِ. ويُجْمَعِ الدَّلْوُ أيضا على دُلِيَّةٍ، أَغْفَلَه هنا، وأورده اسْتِطْرادًا في "ن ح و". ودَلَوْتُ بفلانٍ إليكَ، أي: اسْتَشْفَعْتُ به إليك، وهو مجازٌ. ودَلَّى العَيْرُ تَدْلِيَةُ: أخرجَ جُرْدَانَهُ ليبولَ، ومنه قَوْلُ ابْنَةِ الْخُسِّ لمّا سُئِلَتْ عن مائةٍ من الحُمُرِ، فقالت: العَازِبَةُ (١) الصحاح، واللسان (دلا). [ومجمل اللغة ٢٨٤/٢، والمقاييس ٢٩٣/٢] .. ٦٠