النص المفهرس

صفحات 1-20

التراث العربي
يِلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
دولة الكويت
- ١٦ -
تاج العروس
من جواهر القاموسْ
للسيد محمد مرتضى الحسينى الزيدى
الجزء الثامن والثلاثون
تحقيق
د.عَبْ العُثور شاهين
راجعه
د. محمد حماسة عبداللطيف
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م

الطبعة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م
الكويت
العلمي
الكويتـ
الشحمـ
KFAS
طبع هذا الجزء بدعم مالي من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

... ... ......... -
. -..
. ... ............. ---
:.
:
رموز القاموس
ع = موضع
د= بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م = معروف
حج = جمع الجمع
رموز التحقيق وإشاراته
(١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة، فيه تنبيه على أن المادة موجودة
في اللسان.
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والتكملة للزبيدي بالهامش
- دون تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها في المادة
نفسها التي يشرحها الزبيدي.
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا [].
(٤) راجع د.محمد حماسة عبداللطيف هذا الجزء ووضعت تعليقاته في
الحواشي بين معقوفين، هكذا [ ].
1
.!
.......
:
-....-- .-.. . ----- -- ..
.. ... . ..
:
.............. ........ .. ..... ...

خلو
خلو
[خل و ]*
(و) * (خَلاَ المكَانُ) وَالشَّيْءُ (خُلُوًّا)
كَسُمُوَّ، (وَخَلاَءً) بِالَدٌ، (وَأَخْلَى
وَاسْتَخْلَى): إِذَا (فَرَغَ) وَلَمْ يَكَنْ فِيهِ
أَحَدٌ، وَلاَ شَىْءَ فِيهِ، وَهُوَ خَالٍ. وَخَلاَ
وَاسْتَخْلَى: من باب عَلاَ قِرْنَهُ
واسْتَعْلاَهُ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا
آيَةٌ يَسْتَسْخِرُونَ﴾(١). كَذَا فى تذكرةٍ
أبي عَلِي.
وخَلاَ لَكَ الشىءُ وأَخْلَى: فَرَغَ.
قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ الْمُؤَنِيّ:
أَعَاذِلُ هَلْ يَأْتِي الْقَبَائِلُ حَظُّهَا
مِنَ الْمَوْتِ أَمْ أَخْلَى لَنَا المَوْتُ وَحْدَنَا؟(٢)
وَوَجَدْتُ الدَّارَ مُخْلِيَةً، أَيْ: خَالِيَةٌ،
وَقَدْ خَلَتْ وَأَخْلَتْ، وَوَجَدْتُ فُلاَنَةً
مُخْلِيَةً أَيْ: خَالِيَةٌ.
(وَمَكَانٌ خَلَاَءٌ: مَا فِيهِ أَحَدٌ) وَلاَ
شَيْءَ فِيهِ، (وَأَخْلاَهُ جَعَلَهُ) خَالِيًّا، (أَوْ
(١) سورة الصافات، الآية (١٤).
(٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس (خلو). [قلت: وهو
بلا نسبة في همع الهوامع ٥٠/٢، والدرر ٢٤/٥].
وَجَدَهُ خَالِيًّا)، يُقَالَ: أَخْلَيْتُ، أي:
خَلَوْتُ، وَأَخْلَيْتُ غَيْرِي، يَتَعَدَّى ولا
يتعدى، قال عُتَيُّ بنُ مَالِكِ العُقَيْلِيُّ:
أَتَيْتُ مَعَ الْحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ
فَأَخْلَيْتُ فَاسْتَعْجَمْتُ عِنْدَ خَلاَتِي (١)
قَالَ ابن بريّ: قال الزجاجيّ في
أماليه: أَخْلَيْتُ: وَجَدْتُهَا خَالِيَةٌ، مثل:
أَجْبَنْتُه: وَجَدْتُهُ جَبَانًا، فعلى هذا القولِ
يكونُ مَفْعُولُ أخليتُ مَحْذُوفًا، أي:
أخلیتُها.
وفي حديثٍ أُمِّ حَبِيبَةَ قالت له:
"لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ" (٢)، أَي: لَمْ أَجِدْكَ
خَالِيًا من الزَّوْجَاتِ غَيْرِي، وَلَيْسَ من
قولِهِم امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ.
(وَخَلاَ) الرَّجلُ (وَقَعَ فى مَوْضِعٍ
خَالِ لا يُزَاحَمُ فِيهِ كَأَخْلَى)، ومِنه
المثل: "الذِّئْبُ مُخْلِيًا أَشَدُّ)(٣).
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: وهو في إصلاح المنطق
٢٣٥].
(٢) النهاية ٧٤/٢، والبخاري كتاب النكاح ٢٦،٢٥
لكنه في الحديث الثاني جاء: "لست بمُخْلِيةٍ".
(٣) [مجمع الأمثال ٧/٢ وهو فيه: "الذئب خاليًا أسدٌ،
ويروى: أَشَدُّم.
:
--- -
:
:
:
..-- -- ---- ---

خلو
خلو
(وَ) خَلاَ (عَلَى بَعْضِ الطَّعَامِ): إِذَا
(اقْتَصَرَ) عَلَيْهِ.
(واسْتَخْلَى الَلِكَ فَأَخْلاَهُ، وَ) أَخْلَى
(بِهِ)، وهذه عن اللِّحْيَانِيّ.
(واسْتَخْلَى بِهِ، وَخَلاَ بِهِ، وَإِلَيْهِ،
وَمَعَهُ)، عن أبى إسحاق، (خَلْوًا) بِالفَتْحِ
(وَخَلاَءً) بِالمَدِّ، (وَخَلْوَةٌ) بِالفَتْحِ،
وهذه عن اللّحْيَانِيّ: (سَأَلَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ
بِهِ فِى خَلْوَةٍ فَفَعَلَ وَأَخْلاَهُ مَعَهُ)، وَقِيل:
الخَلْوُ والخَلاَءُ: المَصْدَرُ، وَالخَلْوَةُ الإِسمُ.
وَقَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى
شَيَاطِينِهِمْ﴾(١) يُقَالُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كما
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلى اللهِ﴾ (٢).
وقَالَ بَعْضُهُمْ: أَخْلَيْتُ بفلان: أي:
خَلَوْتُ به، ويقولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اخْلُ
مَعِى حَتَّى أُكَلِّمَكَ: أَيْ: كُنْ مَعِي خَالِيًا.
وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا: "أَيْسَ كُلُّكُمْ
يَرَى القَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ؟"(٣).
(١) سورة البقرة، الآية (١٤).
(٢) سورة الصف، الآية (١٤).
(٣) سنن ابن ماجه، مقدمة ١٣، ومسند أحمد بن حنبل ١٢،١١/٤.
(وَوَجَدَهُمَا خِلْوَيْنِ، بِالكَسْرِ)، أي:
(خَالِيَيْنِ، وَ) الْخَلِيُّ، (كَغَنِيٍّ:
الْفَارِغُ)، يُقَالُ: أَنْتَ خَلِىٌّ مِنْ هَذا
الأَمْرِ، أَيْ: خَالٍ فَارِعٌ، وَهُوَ خِلاَفُ
الشَّجِىِّ، ومنه المثل: "وَيْلٌ لِلشَّجِيِّ مِنَ
الخَلِيِّ»(١). أَيْ: مِنَ الْفَارِغِ الَّذِي لاَ
هَمَّ لَهُ. (ج: خَلِيُّونَ) فى السَّلاَمَةِ،
(وَأَخْلِيَاءُ) فى النَّكْسِيرِ.
(و) الخَلِىُّ (مَنْ لاَ زَوْجَةَ لَهُ)، فهو
فَارِغُ الْبَالِ، لاَ هَمَّ لَهُ.
وَوَجَدْتُ فِى بَعْضِ المَجَامِيعِ مَا
نَصُّهُ: "وُجِدَ حَجَرٌ فِى جِدَارِ الكَعْبَةِ
فَإِذَا فِيهِ ثَلاَثَةُ أَسْطُرٍ بِقَلَمِ الْمُسْنَدِ،
الأَوَّلُ أَنَا رَبُّ مَكَّةَ، لاَ إِلهَ إِلَّ أَنَا، مَنْ
لاَ زَوْجَةَ لَهُ لاَ مَعِيشَةَ لَهُ الثَّانِي: أَنَا
رَبُّ مَكَّةَ، لاَ إِلهَ إِلَّ أَنَا، مَنْ لاَ وَلَدَ لَهُ
لاَ ذِكْرَ لَهُ. الثَّالِثُ: أَنَا رَبُِّ مَكَّةَ، لاَ
إِلهَ إِلَّ أَنَا، مَنْ لاَ زَوْجَةَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ لَهُ
لاَ هَمَّ لَهُ".
(والخِلْوُ بالكسر: الخَلِيُّ أيضا،
(١) مجمع الأمثال للميداني ٤٣٣/٣.
٦
--------

.........
---- -----
خلو
خلو
وَهِيَ خِلْوَةٌ، وَخِلْوٌ، ج: أَخْلاَءٌ)، قال
اللِّحيانيُّ: الوَجْهُ فِى خِلْوٍ أَنْ لاَ يُثَنَّى،
ولا يُجْمَعُ، ولا يُؤَنَّثُ، وَقد ثَنَّى
بَعْضُهُمْ، وَجَمَعَ، وَأَنَّثَ، قال: وَلَيْسَ
بالوَ جْهِ.
وفي حديث أَنَسٍ: "أَنْتَ خِلْوٌ مِنْ
مُصِيَتِي"(١)، أي: فَارِعُ الْبَالِ مِنْهَا،
وفي التهذيب: يُقَالُ: هُوَ خِلْوٌ مِنْ هَذا
الأَمْرِ، أي: خَالٍ. وَقِيل: أي: خَارِجٌ،
وهما خِلْوٌ، وهم خِلْوٌ، وقال بعضهم:
هما خِلْوان من هَذَا الأَمْرِ، وهُمْ خِلاَءٌ،
ولَيْسَ بِالْوَجْهِ.
(والخَالِي: الْعَزَبُ) الَّذِي لا زَوْجَةَ
لَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ،
وَأَنْشَدَ لامْرِيءِ الْقَيْسِ:
أَلَمْ تَرَنِى أُصْنِي عَلَى المَرْءِ عِرْسَهُ
وَأَمْنَعُ عِرْسِي أَنْ يُزَكَّ بِهَا الْخَالِيِ (٢)
(و) أيْضًا (العَزَبَةُ)، أي: أُنْثَاهُ بِغَيْرِ
(١) النهاية ٧٤/٢، والبخاري - "كتاب الأحكام"
وعبارته: "فإنّك خِلْوً ... ".
(٢) ديوانه ٢٨، والرواية فيه: "كذبْتِ لِقَدْ أُصْنِي ... ".
هَاءِ، (ج: أَخْلاَءٌ).
(وخَلَّى الأَمْرَ وَتَخَلَّى مِنْهُ، وَعَنْهُ،
وَخَالاَهُ) خِلاَءُ: (تَرَكَهُ).
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ في قوله تعالى:
﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾(١) قال: "فَخَلَّى
عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ قَالَ: اخْسَهُوا
فِيهَا"(٢)، أي: تَرَكَهُمْ، وَأَعْرَضَ عَنْهُمْ.
وقَالَ الذُّنْيَانِيُّ:
قَالَتْ بَنُو عَامِرٍ خَالُوا بَيِي أَسَدٍ
يَا بُؤْسَ لِلْحَرْبِ ضَرَّارًا لِأَقْوَامٍ(٣)
أي: تَارِ كُوهُمْ.
(وَالخَلِيَّةُ والَخَلِيُّ) كَغَنِيَّةٍ وَغَنِيٍّ: (مَا
يُعَسِّلُ (٤) فِيهِ النَّحْلُ)، مِنْ غَيْرِ مَا يُعَالَجُ
لَهَا مِنَ الْعَسَّلاَتِ، (أَوْمِثْلُ الرَّاقُودِ مِنْ
طِينٍ) يُعْمَلُ لَهَا ذَلِكَ، وقال الليث: إذَا
سُوِّيَتِ الْخَلِيَّةُ مِنْ طِينٍ فَهِيَ كُوَّارَةٌ،
(أَوْ خَشَبَةٍ تُنْقَرُ لِيُعَسِّلَ فِيهَا).
(١) سورة الزخرف، الآية (٧٧).
(٢) النهاية ٧٥/٢.
(٣) [ديوانه ١٠٥، والرواية فيه (يا بؤس للجهل ... )
والشعر والشعراء ١٧٣/١، والكتاب ٢١٨/٢].
(٤) في اللسان: "ما تُعسِّل" بالتاءِ.
٧
.... . . ----
:
:
:
:
... ........
..... .. ...------ ---- -----
:
:
-.. ... . ---
.....- ----
1
!
:
٠٠
.... ..... .- . -

خلو
خلو
وَجَمْعُ الخَلِيَّةِ: الخَلاَيَا، وَشَاهِدُ
الخَلِيِّ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
إِذَا مَا تَأَرَّتْ بِالْخَلِيِّ ابْتَتْ بِهِ
شَرِيِحَيْنِ مِمَّا تَأْثَرِى وَتُتِيعُ (١)
شَرِ يجَيْنِ، أى: ضَرْبَيْنِ مِنَ الْعُسَلِ.
(أو) الْخَلِيَّةُ (أَسْفَلُ شَجَرَةٍ تُسَمَّى
الخَزَمَةَ كَأَنَّهُ رَاقُودٌ)، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ
الرَّاقُودِ يُعْمَلُ لَا مِنْ طِينٍ.
(والْخَلِيَّةُ مِنَ الإِبلِ: الْمُخَلَّةُ
لِلْحَلْبِ، أَوِ الَّتِي عَطَفَتْ عَلَى وَلَدٍ)،
وفي المحكم: عَلَى وَاحِدٍ، (أَوِ) الَّتِي
(خَلَتْ مِنْ وَلَدِهَا)، ونص المحكم: عَنْ
وَلَدِهَا، وَرَئِّمَتْ وَلَدَ غَيْرِهَا (٢)، وِإِنْ لَمْ
تَرْأَمْهُ فَهِيَ خَلِيَّةٌ أَيْضًا، وقيل: هِيَّ الَّتِي
خَلَتْ عَنْ وَلَدِهَا بِمَوْتٍ أَوْ نَحْرٍ،
(فَتُسْتَدَرُّ بِغَيْرِهِ)، ونص المحكم: بِوَلَّدٍ
غَيْرِهَا، (وَلاَ تُرْضِعُهُ، بَلْ تُعْطَفُ عَلَى
(١) اللسان. [قلت: البيت للطرمّاح في ديوانه ٢٩٧،
وكتاب العين ٣٠٢/٨، وتهذيب اللغة ٣٠٩/١٥،
والمقاييس ٨٨/١، والمخصص ١٥/٥].
(٢) في مطبوع التاج: "غيرها" بالعين المهملة، وهو
تصحيف.
حُوَارٍ تُسْتَدَرُّ بِهِ مِنْ غَيْرِ إِرْضَاعٍ)،
فَسُمِّيَتْ خَلِيَّةً؛ لأَنَّهَاَ لا تُرْضِعُ وَلَدَهَا،
وَلاَ غَيْرَهُ.
(أَوْ) هِيَ (الَّتِي تُنْتَجُ وَهِيَ غَزِيرَةٌ،
فَيُجَرُّ وَلَدُهَا مِنْ تَحْتِهَا، فَيُجْعَلُ تَحْتَ
أُخْرَى، وَتُخَلَّى هِيَ الْحَلْبِ)، وذَلِكَ
لِكَرَمِهَا، هَذا قَوْلُ اللِّحيانيّ، قال
الأزهريّ: وسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: بَنُو فُلاَنِ
قَدْ خَلَوْا وَهُمْ يَخْلُونَ(١)، وَهِيَ النَّاقَةُ
تُنْتَجُ فَيُنْحَرُ وَلَدُهَا سَاعَةَ يُولَدُ، قَبْلَ أَنْ
تَشَمَّهُ، ويُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ نَاقَةٍ كَانَتْ
وَلَدَتْ قَبْلَهَا، فَتَعْطِفُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ
إِلَى أَغْزَرِ النَّقَتَيْنِ(٢)، فَتُجْعَلُ خَلِيَّةٌ، وَلَا
يَكُونُ لِلْحُوَارِ مِنْهَا إِلَّ قَدْرُ مَا يُدِرُّهَا،
وَتُتْرَكُ(٣) الأخُرْىَ لِلْحُوَارِ، يَرْضَعُهَاَ
مَتَى شَاءَ(٤)، وتسمى: بَسُوطًا(٥)،
(١) في مطبوع التاج: "يحلون" بالحاء المهملة، وهو
تصحيف.
(٢) مطبوع التاج: "الباقيين" والمثبت من اللسان.
(٣) اللسان: "وتُركَتْ)".
(٤) اللسان: "متى ما شاء".
(٥) في مطبوع التاج: "بشوطا"، والمثبت من اللسان.
٨

خلو
خلو
والجَمعِ بُسُطُ(١)، والْغَزِيرَةُ التي يَتَخَلَّى
بِلَبَنِهَا أَهْلُهَا، هِيَ: الْخَلِيَّةُ.
وفِي الصِّحَاحِ: [و](٢) الْخَلِيَّةُ:
النَّاقَةُ تُعْطَفُ مَعَ أُخْرَى عَلَى وَلَدٍ
وَاحِدٍ، فَيَدْرَّانِ عَلَيْهِ، وَيَتَخَلَّى(٣) أَهْلُ
البَيْتِ بِوَاحِدَةٍ يَحْلُبُونَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ
الشَّاعِرِ، وَهُوَ خَالِدُ بنُ جَعْفَرِ ابنِ
كلابٍ](٤) يَصِفُ فَرَسًا:
أَمَرْتُ الرَّاعِيَيْنِ لِيُكْرِمَاهَا
لَهَا لَبَنُ الْخَلِيَّةِ وَالصَّعُودِ (٥)
انتھی.
(أَوْ) الْخَلِيَّةُ: (نَاقَةٌ أَوْ نَاقَتَانِ أَوْ
ثَلاَثٌ، يُعْطَفْنَ عَلَى) وَلَدٍ (وَاحِدٍ،
(١) في مطبوع التاج: "بشط"، وفي اللسان (بسط): "وجمع
بَسُوط: بُسُط، هكذا سمع من العرب، وقال أبو النجم:
* يدفعُ عنها الجوعَ كلَّ مَدْفع *
* خمسون بُسْطًا في خلايا أَرْبَعِ *
أهـ".
(٢) زيادة من الصحاح.
(٣) في الصحاح: "ويتحلى" بالمهملة، والصواب ما في
مطبوع التاج.
(٤) زيادة من الصحاح.
(٥) الصحاح، واللسان، وقد أورد إلى جانب الرواية
المذكورة رواية أخرى جعلها الأولى، وهي:
أمرت بها الرّعَاءَ ليكرموها
لها لين الخليّة والصَّعُودِ
فَيَدْرُرْنَ عَلَيْهِ، فَيَرْضَعُ الوَلَدُ مِنْ
وَاحِدَةٍ، وَيَتَخَلَّى أَهْلُ الْبَيْتِ) لِأَنْفُسِهِمْ
(بِمَا بَقِىَ)، وَاحِدَةٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ،
يَحْلُبُونَهَا، (أي: يَتَفَرَّغُ)، هو تفسيرٌ
لِيَتَخَلَّى، وَهُوَ تَفَعُلٌ مِنَ الْخُلُوِّ، يُقَالُ
تَخَلَّى لِلِعِبَادَةِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: هي النَّاقَةُ تُنْتَجُ
فَيُنْحَرُ وَلَدُهَا عَمْدًا، لِيَدُومَ لَهُمْ لَبْنُهَا،
فَتُسْتَدَرُّ بِحُوَارِ غَيْرِهَا، فَإِذَا دَرَّتْ نُحِّيَ
الْحُوَارُ واحْتُلِبَتْ(١)، ورُبَّمَا جَمَعُوا مِنَ
الخَلاَيَا ثَلاَثًا وَأَرْبَعًا، عَلَى حُوَارٍ وَاحِدٍ،
وَهُوَ التَّلَسُّنُ.
وَقَالَ ابن شُمَيْلٍ: وَرُبَّمَا عَطَفُوا
ثَلاَثاً، وَأَرْبَعًا عَلَى فَصِيلٍ، وَبِأَيَّتِهِنَّ
شَاءُوا تَخَلَّوْا.
(و) الخَلِيَّةُ أَيْضًا: النَّاقَةُ (المُطْلَقَةُ مِنْ
عِقَالٍ)، وفي الصحاح: النَّاقَةُ تُطْلَقُ مِنْ
عِقَالِهَا وَيُخَلَّى عَنْهَا.
"وَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ
رَجُلٌ، وَقَدْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: شَبِّهْنِي،
(١) في مطبوع التاج: "واخْتُلِيَت" والمثبت من اللسان.
٩
:
:
:
:
.
:
1
. . . . ...

خلو
خلو
فَقَالَ: كَأَنَّكِ ظَبِيَّةٌ، كَأَنَّكِ حَمَامَةٌ،
فَقَالَتْ: لا أَرْضَى حَتَّى تَقُولَ: خَلِيَّةٌ
طَالِقٌ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: خُذْ
بَيَدِهَا فَإِنَّهَا امْرَأْتُكَ"(١)، لَمَّا لَمْ تَكُنْ
بِيَّتُهُ الطَّلاَقَ، وَإِنَّمَا غَالَطَتْهُ بِلَفْظٍ يُشْبِهُ
لَفْظَ الطَّلاَقِ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ (٢): أَرَادَ بِالْخَلِيَّةِ هُنَا
النَّاقَةَ تُخَلَّى مِنْ عِقَالِهَا، وَطَلَقَتْ مِنَ
العِقَالِ تَطْلُقُ طَلْقًا، فَهِيَ طَالِقٌ، وَقِيلَ:
أَرَادَ بِالْخَلِيَّةِ: الغَزِيرَةُ تُعْطَفُ عَلَى وَلَّدٍ
غَيْرِهَا(٣). وَالطَّالِقُ: [النَّاقَةُ](٤) الَّتِي لاَ
خِطَامَ لَهَا، وَأَرَادَتْ هِيَ مُخَادَعَتَهُ بِهَذَا
الْقَوْلِ لِيَلْفِظَ بِهِ، فَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خُذْ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا
امْرَأَتُكَ، وَلَمْ يُوقِعْ عَلَيْهَا الطَّلاَقَ؛ لأَنَّهُ
لَمْ يَنْوِ أَبِهِ الطَّلاَقَ](٥)، وَكَانَ ذَلِكَ
(١) النهاية ٧٥/٢.
(٢) نقل المؤلف نصّ ابن الأثير بتصرف مخلّ، كما يظهر
من الملاحظات التالية.
(٣) عبارة النهاية: "الغزيرة يُؤْخذ ولدها فيعظف عليه
غيرها، وتخلّى للحيّ يشربون لبنها" وهو أصوب.
(٤) من النهاية، وهي في اللسان أيضا.
(٥) من النهاية.
خِدَاعًا مِنْهَا (١).
(و) الْخَلِيَّةُ: (السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ، أَوْ)
هِيَ (الَّتِي تَسِيرُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَيِّرَهَا
مَلاَّحٌ، أَو) هِيَ (الَّتِي يَتْبَعُهَا زَوْرَقٌ
صَغِيرٌ)، وَصَخَّحَ الأَزْهَرِيُّ الأَوَّلَ،
وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ.
وَقَالَ الأَعْشَى:
يَكُبُّ الْخَلِيَّةَ ذَاتَ القِلاَعِ
وَقَدْ كَادَ جُؤْجُؤُهَا يَنْحَطِمْ (٢)
والجمع: الخلايا، وأنشد الجوهريُّ
لِطَرَفَةَ:
كَأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً
خَلاَيَا سَفِينٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ (٣)
(و) في الصِّحَاحِ: وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ:
أَنْتِ خَلِيَّةٌ، (كِنَايَةٌ عَنِ الطَّلاَقِ)، قال
اللِّحيانيّ: الْخَلِيَّةُ: كَلِمَةٌ تُطَلَّقُ بِهَا
المَرََّةُ، يُقَالُ لَهَا: أَنْتِ بَرِيَّةٌ، أَنْتِ خَلِيَّةٌ،
(١) آخر نص ابن الأثير.
(٢) ديوانه: ١٩٨، والرواية فيه:
یکبّ الخلیة ذات القلا
عِ قد كاد جؤجؤها ينحطمْ
(٣) ديوانه: ٧.
١٠

خلو
حلو
تَطْلُقُ بِهَا الَرَأَةُ إِذَا نُوِيَ بِهَا(١).
وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ (٢): "كَانَ
الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ
خَلِيَّةٌ، فَكَانَتْ تَطْلُقُ مِنْهُ، وَهِيَ فِي
الإِسْلاَمِ مِنَ الكِتَايَاتِ(٣)، فَإِذَا نَوَى بِهَا
الطَّلاَقَ وَقَعَ".
(و) مِنَ الَجَازِ: (خَلاَ مَكَانُهُ)، أَيْ:
(مَاتَ)، هكَذَا فِي النَّسَخِ، ونصُّ ابنٍ
الأَعْرَابِيِّ: خَلاَ فلانٌ: إِذَا مَاتَ. وَأَمَّا
إِذَا ذكرَ المَكَان (٤) فهو خَلَّى،
بالتَّشْدِيدِ، تَخْلِيَةً، وهو أيضا صحيحٌ،
نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه والزمخشريُّ وغيرُهما،
فَفِي سِيَاق المُصَنِّفِ نَظَرٌ يُتَأَمَّلُ لَهُ،
والأَوْلَى حذفُ: مكانُه(٥).
(و) خَلاَ الشَّيْءُ خُلُوًّا: (مَضَى)،
--------
ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ
---
(١) في اللسان: "إذا نوى طلاقا".
(٢) [في النهاية ٧٥/٢: "الخلية ثلاثٌ كان الرجل ... "].
:
(٣) [في النهاية ٧٥/٢: "من كنايات الطلاق"].
(٤) يقصد قولهم: خَلَّى فلانٌ مكانَه: مات، ولا أخْلى الله
مكانَك، دعاءٌ بالبقاء (انظر الأساس).
(٥) أي: من عبارة (خلا مكانُه) السابقة.
فِيهَا نَذِيرٌ﴾(١)، أي: مَضَى وَأُرْسِلَ.
والْقُرُونُ الْخَالِيَةُ: هُمْ الْمَوَاضِي. وفي
حديث جابر: "تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلاَ
مِنْهَا"(٢)، أَيْ: كَبِرَتْ، وَمَضَى مُعْظَمُ
عُمْرِهَا، ومِنْهُ الحدِيثُ: "فَلَمَّا خَلاَ
سِّي(٣)، ونَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي"(٤)، تُريدُ:
أَنَّهَا كَبِرَتْ وَأَوْلَدَتْ لَهُ.
(وَ) خَلاَ (عَنِ الأَمْرِ، وَمِنْهُ): إِذَا
(تَبَرَّأَ)(٥)، وَنَصُّ ابنِ الأعرابيّ: خَلاَ:
إِذَا تَبَرَّأَ مِنْ ذَنْبٍ قُرِفَ بِهِ.
(وَ) خَلاَ (عَن الشيءِ: أَرْسَلَهُ)،
وَهَذِهِ أَيْضًا رُوِيَتْ بِالتَّشْدِيدِ(٦)، فَفِي
سِیَاقِهِ نَظَرٌ.
(وَ) مِنَ الْمَجَازِ: خَلاَ (بِهِ): إِذَا
(سَخِرَ مِنْهُ)، عن اللِّحْيَانِيّ، وَنَقَلَهُ
الزَّمَخْشَرِيُّ أَيْضًا، قال الأزهريُّ: وَهُوَ
(١) سورة فاطر، الآية (٢٤).
(٢) البخاري - كتاب الوكالة ٨، والنهاية ٧٤/٢.
(٣) في مطبوع التاج: "خلا منّي".
(٤) النهاية: ٧٤/٢.
(٥) ما ورد في اللسان هو: "خلَّى الأمر، وتخلّى منه
وعنه، وخالاه: تركه ... وأيضا: وتخلّى عن الأمر، ومن
الأمر: تبرّ ".
(٦) في اللسان: "وخَلَّى عن الشيء: أرسله".
:
:
::
:
----
:
!
--- -
:
٠
.... .-.
..... ... .. ...
--- - -
:٠
-------
------ ----- ----
۔۔
١١

خلو
خلو
حَرْفٌ غَرِيبٌ لاَ أَعْرِفُهُ لِغَيْرِ اللَّحْيَانِيّ،
وَأَظُنُّهُ حَفِظَهُ.
(وَخَلاَ: مِنْ حُرُوفِ الاسْتِثْنَاءِ)،
قَالَ الْجَوْهَرِيّ: كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا،
ويُنْصَبُ مَا بَعْدَهَا وَيُجَرُّ تَقُولُ:
جَاءُونِي خَلاَ زَيْدًا، تَنْصِبُ بِهَا إِذَا
جَعَلْتَهَا فِعْلاً، وتُضْمِرُ فِيهَا الْفَاعِلَ،
كَأَنَّكَ قُلْتَ: خَلاَ مَنْ جَاءَتِي مِنْ زَيْدٍ،
وَإِذَا قُلْتَ: خَلاَ زَيْدٍ، فَجَرَرْتَ بِهَا،
فَهِيَ عِنْدَ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ حَرْفُ جَرّ
بِمَنْزِلَةِ حَاشَا، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ مَصْدَرٌ
مُضَافٌّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ عِنْدَ قَوْلِهِ:
كَأَنَّكَ قُلْتَ خَلاَ مَنْ جَاءَتِي مِنْ زَيْدٍ،
صَوَابُهُ: خَلاَ بَعْضُهُمْ زَيْدًا. انْتَهَى.
وتَقُولُ: مَا أَرَدْتُ مَسَاءَتَّكَ خَلاَ
أَنِّي وَعَظّتُكَ، مَعْنَاه: إِلاَّ أَنِّي وَعَظْتُكَ،
قال الشَّاعِرِ:
خَلاَ اللّهَ لاَ أَرْجُو سِوَاكَ وَإِنَّمَا
أَعُدُّ عِيَالِي شُعْبَةً مِنْ عِيَالِكَا(١)
(١) اللسان. أونسب للأعشى في خزانة الأدب ٣١٤/٣
وليس في ديوانه. والبيت من الشواهد التي تتكرر في
كتب النحو].
(وَ) فِي الْمَثَلِ: (أَنَّا مِنْهُ فَالِجُ) وَفِي
الصِّحَاحِ: كَفَالِجِ (بنِّ خَلاَوَةَ(١)،
بالفتح) أي: [خَلَاءٌ](٢) (بريء)، وقد
ذُكِرَ فِي الْجِيمِ.
(وَالْخَلَوَةُ)، اَنَّذِي فِي الصِّحَاحِ
وَغَيْرِهِ مِنَ الأُصُولِ: وخَلاَوَةُ، بِلاَ لاَمٍ:
(بَطْنٌ مِنْ تُجِيبَ)، وَهُوَّ خَلَاوَةُ بنُ
مُعَاوِيَةَ بِنِ جَعْفَرَ بِنِ أُسَّامَةَ بنِ سَعْدٍ بِنِ
تُجيبَ(٣).
وَقَالَ ابْنُ الْجُوَّانِيِّ النَّسَّابَةُ فِي
المُقَدِّمَةِ الفَاضِلِيَّةِ: وأعقب شَبِيبُ بنُ
السَّكُونِ بنِ أَشْرَسَ بِنِ كِنْدَةً من
أَشْرَسَ وشُكامةَ، فأعقب أَشْرَسُ مِن
عَدِيُّ وسعدٍ، وهم تُجِيبُ، ولهم خطة
بمصر معروفةٌ، عُرِفِوا بِتُجِيبَ، هي أمُّ
عَدِيٍّ، وسعدٍ، وهي تُجِيبُ بنتُ ثَوْبَان
(١) [مجمع الأمثال ٧٧/١، وذلك أن فالج بن خلاوة
الأشجعيّ قيل له يوم الرقم لما قتل أنيس الأسرى: أتنصُر
أنیسًا، فقال: أنا منه برىء. فصار مثلا لكل من كان
بمعزل عن أمر، وإن كان في الأصل اسمًا لذلك الرجل).
(٢) أسقطها مطبوع التاج، وهي في نصّ القاموس.
(٣) مطبوع التاج: "تحيب"، بالمهملة.
١٢

خلو
خلو
ابن أَسْلَمَ بنِ رُهَا(١) بن مُنَبِّه بن
حريب(٢) بن عُلَةَ(٣) بن جَلْدِ(٤) بن
مَذْحِج.
والَّذِي فِي الصِّحَاحِ: أَنَّ بَنِي(٥)
خَلاَوَةَ بَطْنٌ مِنْ أَشْجَعَ، وَهُوَ خَلاَوَةُ
ابْنُ سُبَيْعٍ بِنِ بَكْرِ بِنِ أَشْجَعَ.
قُلْتُ: هَذا الَّذِي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ
هُوَ بَطْنٌ آخَرُ غَيْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ
المُصَنِّفُ، وكُلِّ مِنْهُمَا يُعْرَفُ بِخَلاَوَةَ،
فَأَمَّا خَلاَوَةُ كِنْدَةَ فَإِنَّ (مِنْهُمْ مَالِك بن
عَبْدِ اللهِ بنَ سَيْفٍ الْخَلَاَويّ)، وابْنُهُ أَبُو
عَمْرٍو سَعْدُ بنُ مَالِكِ النَّخَّاسُ، قَالَ
ابْنُ يُونُسَ: كَتَبْتُ عَنْهُ حِكَايَةً مِنْ
حِفْظِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةً
٣٠٧، وأَخُوهُ خَلاوَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
سَيْفٍ، كَتَبَ مَعَ يُونُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى،
وُجِدَ سَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ وَهْبٍ فِي كِتَابٍ
(١) جمهرة أنساب العرب لابن حزم، تحقيق عبد السلام
هارون: ٤٢٩ "ثوبان بن سليم بن رُهاء" ..
(٢) الجمهرة: ٤١٢ "حرب".
(٣) مطبوع التاج: "عله"، والمثبت من الجمهرة ٤١٢.
(٤) مطبوع التاج: "جله"، والمثبت من الجمهرة ٤١٢.
(٥) عبارة الصحاح: "وخلاوة أبو بطن من أشجع".
جَدِّهِ، وَمِنْ هَذا الْبَطْنِ أَيْضًا: الشَّمْسُ
مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بِنِ عَبْدِ اللهِ
الدِّمَشْقِيُّ، الشَّاعِرُ، رَوَى عَنِ الشَّمْسِ
الصَّائِغِ، وَالشِّهَابِ مَحْمُودٍ، وَكَانَتْ
وِلاَدَتُهُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ٦٩٣.
وَأَمَّا الَّذِي هُوَ مِنْ أَشْجَعَ فَمِنْهُمْ:
نُعَيْمُ بنُ مَسْعُودٍ بنِ عَامِرٍ بِنِ أَنَيْفِ بنِ
تَعْلَبَةَ بنِ قُنْفُذِ (١) بن خَلاَوَةَ الأَشْجَعِيُّ،
لَهُ صُحْبَةٌ، وغیرُه.
(وَالْخَلاَءُ: الْمُتَوَضَّأُ)، سُمِّيَ بِذَلِكَ
لِخُلُوِّهِ، وَهُوَ بِالمَدِّ، وَمِثْلُهُ فِي
الصِّحَاحِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ
الْخَلاَءَ فِي الأَصْلِ مَصَدْرٌ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ
فِي الْمَكَانِ الْخَالِيِ الْمُتَّخَذِ لِقَضَاءِ
الْحَاجَةِ، لاَ لِلْوُضُوءِ فَقَطْ، كَمَا يُوهِمُهُ
قَوْلُهُ: الْمُتَوَضَّأُ، أَيْ: مَحَلُّ الوُضُوءِ.
وَقَالَ الْحَطَّابُ فِي شَرْحِ المختصرِ: يُقَالُ
لِمَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ: الْخَلاَءُ، بِالمَدِّ،
وَأَصْلُهُ: الْمَكَانُ الْخَالِيِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى
(١) في مطبوع التاج: "قنفل"، والمثبت من جمهرة أنساب
العرب: ٢٥٠.
١٣
... ---
٠
٠٠٠
:
:
:
:
:
۔۔۔
۔۔
:
1

خلو
حلو
مَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ.
قَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُهُ: أَصْلُهُ الْمَكَانُ
الْخَالِي - كَأَنَّهُ أَرَادَ الأَصْلَ الثَّانِي، وَإِلاَّ
فَأَصْلُهُ الأَوَّلُ هُوَ مَصْدَرُ خَلاَ الْمَكَانُ:
إِذَا فَرَغَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ.
ثُمَّ نَقَلَ الحطَّاب عن الْحَكِيم
التِّرْمِذِيِّ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ بِاسْمٍ شَيْطَانِ
يُقَالُ لَهُ: خَلاَءٌ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثًا،
وَقِيلَ: لأَنَّهُ يُتَخَلَّى فِيهِ، أَيْ: يُتَبَرَّزُ،
وَالْجَمْعُ: أَخْلِيَةٌ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ
الْحَكِيمُ يَحْتَاجُ إِلَى ثَبْتٍ، وَلَعَلَّ الْعَرَبَ
الَّذِينَ(١) وَضَعُوهُ لا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ، لأَنَّهُ
قَدِيمُ الْوَضْعِ. فَتَأَمَّلْ.
(وَ) الْخَلَاَءُ: (الْمَكَانُ) الَّذِي (لاَ
شَيْءَ بِهِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (وَ) فِي
الْمَثَلِ: (خَلاَؤُكَ أَقْنَى لِحَيَائِكَ)(٢). قَالَ
الْجَوْهَرِيُّ: (أَيْ: مَنْزِلُكَ إِذَا خَلَوْتَ
(١) في مطبوع التاج: "الذي"، والمناسب ما أثبتناه ..
(٢) [مجمع الأمثال ٤٢٦/١، وهذا المثل يضرب في ذمّ
مخالطة الناس].
فِيهِ أَلْزَمُ لِحَيَائِكَ).
(وَ) فِي الصِّحَاحِ: وَأَمَّا مَا خَلاَ فَلاَ
يَكُونُ [فِيما](١) بَعْدَهَا إِلَّ النَّصْبُ،
تَقُولُ: جَاءُونِي مَا خَلاَ زَيْدًا، لأَنَّ خَلاَ
لا تَكُونُ(٢) بَعْدَ مَا إلَّ صِلَّةٌ لَهَا، وَهِيَ
مَعَهَا مَصْدَرٌ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: (جاءوني
خُلُوَّ زَيْدٍ، أَيْ: خُلُوَّهُمْ مِنْهُ، أَيْ:
خَالِينَ مِنْهُ).
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: مَا المصدريةُ لا
تُوصَلُ بِحَرْفِ الْجَرِّ، فَدَلَّ عَلى أَنَّ
خَلاَ فِعْلٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَالُ: أَخْلِ أَمْرَكَ، و[اخْلٌ] (٣)
بِأَمْرِكَ، أَيْ: تَفَرَّدْ بِهِ وَتَفَرَّغْ لَهُ،
وَأَخْلَيْتُ عَنِ الطَّعَامِ: خَلَوْتَ عَنْهُ.
وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَمِيمٌّ تَقُولُ: خَلاَ
فُلاَنْ عَلَى اللََّنِ و[ِعَلى](٤) اللَّحْمِ: إِذَا
لَمْ يَأْكُلِ مَعَهُ شَيْئًا، وَلاَ خَلَطَهُ(٥) بِهِ،
(١) زيادة من الصحاح.
(٢) في مطبوع التاج: "لا يكون"، والمثبت من الصحاح.
(٣) زيادة من اللسان، وهو أصوب.
(٤) زيادة من اللسان.
(٥) في مطبوع التاج: "خلط"، والمثبت من اللسان.
١٤

حلو
خلو
[قالَ](١): وكِنَانَةُ وقَيْسٌ تَقُولُ(٢):
أَخْلَى فُلاَهْ عَلَى اللََّنِ واللَّحْمِ، قَالَ
الرَّاعِي:
رَعَتْهُ أَشْهُرًا وَخَلاَ عَلَيْهَا
فَطَارَ النِّيُّ فَيَهَا وَاسْتَغَارًا(٣)
وَخَلَا عليه: اعْتَمَدَ.
وَأَخْلَى: إِذَا انْفَرَدَ.
وَاسْتَخْلَى الْبُكَاءَ: انْفَرَدَ بِهِ. وَخَلاَ
بِهِ: خَادَعَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ(٤).
وَخَلَّى بَيْنَهُمَا تَخْلِيَةً، وَأَخْلاَهُ مَعَهُ.
وَحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أَنْتَ خَلاَةٌ مِنْ
هَذا الأَمْرِ، أَيْ: بَرَاءٌ، لا يُثَنَّى وَلاَ
يُجْمَعُ وَلاَ يُؤَنَّثُ.
وتَخَلَّى: بَرَزَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ.
وتَخَلَّى خَلِيَّةً: اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ.
وقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: امْرَأَةٌ خَلِيَّةٌ،
ونِسَاءٌ خَلِيَّاتٌ: لَ أَزْوَاجَ لَهُنَّ، ولاَ
- -
(١) زيادة من اللسان.
(٢) في اللسان: "يقولون".
(٣) ديوانه ١٤٢. [والبيت في اللسان (خلا)، وفي خزانة
الأدب ١٤٠/١٠، ١٤٢].
(٤) في الأساس: "وخلا به: سخر منه، وخدعه، لأنّ
الساخر والخادع يخلوان به، يُريانه النّصح والخصوصية".
أَوْلاَدَ. وقَالُوا(١): امْرَأَةٌ خِلْوَةٌ، وهُمَا (٢)
خِلْوَتَانِ، وهُنَّ(٣) خِلْوَاتٌّ، أي:
عَزَبَاتٌ.
وقال ثَعْلَبٌّ: إِنَّهُ لَحُلْوُ الْخَلاَ: إِذَا
كَانَ حَسَنَ الْكَلاَمِ، وَأَنْشَدَ لِكُثَيِِّ:
ومُحْتَرِشِ ضَبَّ الْعَدَاوَةِ مِنْهُمُ
بِحُلْوِ الْخَلاَءِ حَرْشَ الضََّابِ الْخَوَادِعِ(٤)
وخَلَّى سَبِيلَهُ، فَهُو مُخَلَّى عَنْهُ،
ورَأَيْتُهُ مُخَلِّيًّا، قال الشاعرُ:
مَالِي أَرَاكَ مُخَلًِّا
أَيْنَ السَّلَاَسِلُ والْقُيُودْ
أَغَلاَ الْحَدِیدُ بِأَرْضِكُمْ
أَمْ لَيْسَ يَضْبِطُكَ الْحَدِيدُ؟(٥)
وخَلَّى فُلاَنٌ مَكَانَهُ: إِذَا مَاتَ، قَالَ
الشَّاعِرُ:
* فَإِنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلَّى مَكَانَهُ(٦) *
(١) في اللسان: "وقال".
(٢) في اللسان: "وامرأتان".
(٣) في اللسان: "ونساءً".
(٤) ديوانه: ٢٣٩، وقد تقدم في مادة (خدع). [والبيت في
اللسان (خلا، خدع)، وشرح شواهد الإيضاح ٣٢١].
(٥) اللسان (خلا)، والصحاح (خلا).
(٦) اللسان، وعجزه: "فما كان وقّافًا ولا مُتَنَطَّقًا".
١٥
.. . - --
:
. - - - -
:
:
٠٠
:
:
:
:
:
:
:
..... -- ---- -
:
!
.--- ---
. .-- -
....... .. .
:

خلو
خلي
والمصنِّف ذَكَرَهُ بالتَّخْفِيفِ، كَمَا
تَقَدَّمَ الَّْبِيهُ عَلَيْهِ.
وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: خَلاَ فُلاَلٌ: إذَا
مَاتَ .:
وخَلاَ: إِذَا أَكَلَ الطَّيِّبَ.
وخَلاَ: إِذَا تَعَبَّدَ.
ويُقَالُ: لاَ أَخْلَى اللّهُ مَكَانَكَ:
تَدْعُو لَهُ بِالْبَقَاءِ.
وَالْمُسْتَخْلِي: الْمُتَعَبِّدُ.
وقال أبو حنيفة: الْخَلْوَتَان: شَفْرَتَا
النَّصْلِ، واحِدَتُهُمَا: خَلْوَةٌ.
وقَوْلهم: افْعَلْ ذَلِكَ(١) وَخَلاَكَ ذَمِّ،
أَيْ: أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عَنْكَ الذَّمُّ.
وقال ابن دريد: نَاقَةٌ مِخْلاَءٌ:
أُخْلِيَتْ عَنْ وَلَدِهَا، قال أعرابي
* مِنْ كُلِّ مِخْلاَءِ ومُخْلَةٍ(٢) صَفِى ﴾(٣)
والخِلاَءُ، كَكِتَابٍ: الفُرْقَةُ.
(١) في اللسان والصحاح: "افْعَل كذا".
(٢) في مطبوع التاج: "ومخلاء" والمثبت من اللسان . .
(٣) اللسان (خلا)، وقبله:
* عيطُ الهَوَدي نيطَ مِنْها بِالحُقِي *
* أمثالُ أعدالِ مَزَادِ المرْتَوِي *
* من كـل .
[والرجز بلا نسبة في كتاب الجيم ١٥٤/٢].
واسْتَخْلَتِ الدَّارُ: خَلَتْ.
وأَخْلاَهُ: مَوْضِعٌ عامرٌ على الفراتِ(١).
[ خ ل ي ]*
(ي) * (الخَلَى -مقصورةً: الرَّطْبُ مِنَ
النَّبَاتِ)، وفي الصحاح: مِنَ الْحَشِيشِ،
قال ابنُ بَرِّيّ: يقال: الخَلَى: الرُّطْبُ،
بِالضَّمِّ لاَ غَيْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الرَّطْبُ مِينَ
الحَشِيشِ فَتَحْتَ؛ لأَنَّكَ تُرِيدُ ضِدَّ الْيَابِسِ.
وقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الحَشِيشُ الَّذِي
يُحْتَشُّ من بُقُولِ الرَّبِيعِ.
وقال ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ النّبَاتُ الرَّقِيقُ
مَا دَامَ رَطْبًا، (وَاحِدَتُهُ خَلاَةٌ).
وفِي حَدِيثِ مُعْتَمِرٍ (٢): "سُئِلَ مَالِكٌ
عَنْ عَجِينٍ يُعْجَنُ بِدُرْدِيٌّ فَقَالَ: إِنْ
كَانَ يُسْكِرُ فَلاَ، فَحَدَّثَ الأَصْمَعِيُّ بِهِ
مُعْتَمِرًا فَقَالَ: أَو كَانَ كَمَا قَالَ:
رَأَى فِي كَفِّ صَاحِبِهِ خَلاَةً
فَتُعْجِبُهُ ويُفْزِعُهُ الْجَرُورُ (٣)
(١) في معجم البلدان: "صُفْع بالبصرة من أصقاع فراتها
عامرٌ آهل".
(٢) هو معتمر بن سليمان (١٠٠-١٨٧)-الأعلام.
(٣) النهاية ٧٥/٢. ورواه كما نقله منه اللسان (خلا)،
والرواية فيه: "ويُفزعه الجريرُ)".
١٦

خلي
خلي
الخَلاَةُ: الطَّائِفَةُ مِنَ الْخَلَى، وَذَلِكَ أَنَّ
مَعْنَاهُ: أَنَّ الرَّجُلَ يَنِدُّ بَعِيرُهُ، فَيَأْخُذُ
بإِحْدَى يَدَيْهِ عُشْبًا، وبِالأُخْرَى حَبْلاً،
فَيَنْظُرُ الْبَعِيرُ إِلَيْهِمَا، فَلاَ يَدْرِي مَا
يَصْنَعُ، وذَلِكَ أَنَّهُ أَعْجَبَهُ فَتْوَى مَالِكٍ،
وخَافَ التَّحْرِيمَ، لاخْتِلاَفِ النَّاسِ فِي
الْمُسْكِرِ (١)، فَتَوَقَّفَ وَتَمَثَّلَ بالْبَيْتِ.
وقال الأعشى:
وحَوْلِيَ بَكْرٌ وَأَشْيَاعُهَا
ولَسْتُ خَلاَةً لِمَنْ أَوْعَدَنْ (٢)
أَيْ: لَسْتُ بِمَنْزِلَةِ الْخَلاَةِ، يَأْخُذُهَا
الآخِذُ كَيْفَ شَاءَ، بَلْ أَنَا فِي عِزٌّ
ومَنَعَةٍ .
(أَوِ) الْخَلَةُ: (كُلُّ بَقْلَةٍ قَلَعْتَهَا).
وقَدْ يُقَالُ فِي (ج) الْخَلَى:
(أَخْلاَءٌ)، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
(وَالِخْلاَةُ، بِالكَسْرِ: مَا وُضِعَ فِيهِ)
الخَلَى، وفِي الصِّحَاحِ: ما يُجْعَلُ فِيهِ
الخَلَى، والجمع: الَخَالِي.
(١) في مطبوع التاج: "السكر"، والمثبت من النهاية،
واللسان.
(٢) ديوانه ٢١١. [واللسان (خلا)].
(وأَخْلَى اللّهُ الَاشِيَةَ) يُخْلِيهَا إِخْلاَءً:
(أَنْتَهُ لَهَا)، وفِي نَصِّ نَوَادِرِ اللَّحْيَانِيّ:
أَنْبَتَ لَهَا مَا تَأْكُلُ مِنَ الخَلَى.
(وَ) أَخْلَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ خَلَاَهَا)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (وخَلَهَ خَلْيًا واخْتَلاَهُ:
جَزَّهُ) وقَطَعَهُ، فَانْخَلَى، كما في
الصِّحَاحِ، (أَوْ نَزَعَهُ)، عَنِ اللِّحْيَانِيّ.
وفي حَدِيثٍ تَحْرِيمٍ مَكَّةَ: لاَ
يُخْتَلَى خَلَاَهَا " (١)، (وخَلَى الْمَاشِيَةَ
يَخْلِيهَا) خَلْيًا: (جَزَّ لَهَا خَلِّى).
(وَ) مِنَ الْمَجَازِ: خَلَى (الْفَرَسَ): إِذَا
(أَلْقَى فِي فِيهِ اللِّجَامَ)، قال ابن مُقْبِل:
تَمَطَّيْتُ أَخْلِيهِ اللِّجَامَ وبَذَّنِي
وشَخْصِي يُسَامِي شَخْصَهُ وهُوَ طَائِلُهُ(٢)
(وَ) خَلَى (اللِّجَامَ) عَنِ الْفَرَسِ
يَخْلِيهِ خَلْيًّا: (نَزَعَهُ).
(وَ) مِنَ الْمَجَازِ: خَلَى (الْقِدْرَ)
خَلْيًا: (أَلْقَى تَحْتَهَا حَطَبًا، أَوْ طَرَحَ
(١) البخاري - كتاب الجنائز ٧٧، وهو في أكثر من
موضع منه، والنهاية ٧٥/٢.
(٢) ديوانه ٢٤٧، والرواية فيه: " ... يُسامي شخصه
ويُطاولُهُ". [واللسان (خلا)، والأساس).
:
. ..
٠
٠
٠
:
٠
۔
:
:
٠
:
٠
:
:
١٧
٠

خلي
خلي
فِيهَا لَحْمًا)، كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِّ.
(و) خَلَى (الشَّعِيرَ فِي الْمِخْلاَةِ): إِذَا
(جَمَعَهُ) فِيهَا.
(والمُخْتَلِي: الأَسَدُ) لِشَجَاعَتِهِ، وَهُوَ
مَجَازٌ.
(وَخَالِاَهُ) مُخَالاَةً: (صَارَعَهُ)، نَقَلَهُ
اللَّيْثُ، قَالَ: وكَذَلِكَ الْمُخَالَةُ فِي كُلِّ
أَمْرِ، وأَنْشَدَ:
* ولاَ يَدْرِي الشَّقِيُّ بِمَنْ يُخَالِي(١) *
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ إِذَا صَارَعَهُ
خَلاَ بِهِ، فَلَمْ يَسْتَعِنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا
بِأَحَدٍ، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَخْلُو
بِصَاحِبِهِ.
وقَالَ شَمِرٌ: الْمُخَالاَةُ: الْمُبَارَزَةُ،
(أو) خَالاَهُ: (خَادَعَهُ)، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وَ) قال ابن الأعرابي: (الجْلَوْلَى:
دَامَ عَلَى شُرْبٍ(٢) اللَّبَنِ)، واطْلَوْلَى:
حَسُنَ كَلاَمُهُ، وَاكْلَوْلَى: إِذَا انْهَزَمَ.
(١) [اللسان (خلا)، وصدره: "ورَاوَغني ليخُلُو بي
خِدَاعًا"، وهو لأبي دلامة في ديوانه ٩٧، وبلا نسبة في
تهذيب اللغة ٥٧٠/٧].
(٢) في اللسان: "أكل اللبن".
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَاُل فِي الَثَلِ: "عَبْدٌ وَخَلَّى فِي
يَدَيْهِ"(١)، أَيْ: أَنَّهُ مَعَ عُودِيَّتِهِ غَنِيٌّ.
قَال يَعْقُوبُ: ولاَ تَقُلْ: وَخَلْيٌ (٢) فِي
يَدَيْهِ، كما في الصحاح. قُلْتُ: يَجُوزُ
فِي الْمَثَلِ: خَلَّى وخُلَيٌّ.
قال أبو هِلاَلِ العَسْكَرِيُّ عَنِ الْبَرِِّ:
خُلَيٌّ: تَصْغِيرُ خَلَّى، وهُوَ النَّبَاتُ
الرَّطْبُ، قال: يُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلٍ
اللَّئِيمِ، يَقوم (٣) إليه الأمرُ فيعبَثُ فيه.
ووُجِد أيضا: وحَلْيٌ فِي يَدَلِهِ، من
الحِلْيةِ، في أمثال أبي عُبَيْدٍ، فَتَأَمَّلْ
ذلك.
والمِخْلَى، بالكسْرِ والقَصْرِ: مَا
خَلَهُ وَجُزَّ بِهِ، نَقَلَه الْجَوْهَرِيّ(٤)،
والسَّيْفُ يَخْتَلِي الأَيْدِي وَالأَرْجُلَ، أي:
(١) (مجمع الأمثال ٣٢٢/٢. يضرب في المال يملكه من
لا يستأهله. ويروى: "عَبْدٌ وَحَلْيٌّ" أيضًا، و"خَلاً"
و "خُلَّىٌّ").
(٢) في مطبوع التاج: "وخَلِيٍّ"، وفي اللسان: "وحَلّيّ".
وما أثبتناه من الصحاح.
(٣) كذا في مطبوع التاج، وأرى صواب العبارة: "يُقَدّمُ
إليه".
(٤) عبارة الصحاح: "ما يُجِزُّ به الخَلَىّ".
١٨

حمو
نحمع
يَقْطَعُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والْمُخْتَلُونَ وَالْخَالُونَ: الَّذِينَ
يَخْتَلُونَ الْخَلَى ويَقْطَعُونَهُ.
وَأَخْلَى الْقِدْرَ: أَوْقَدَهَا بِالْبَعَرِ، كَأَنَّهُ
جَعَلَهُ خَلِّى لَهَا.
وَيُقَالُ: مَا كُنْتُ خَلَةً لِمُوعَدٍ(١):
أي: مُخْلِفًا، وهو مجازٌ.
وأَخْلاَهَا: عَلَفَهَا الْخَلَى.
وقال ثعلبٌ: يقال: فُلاَنٌ حُلْوُ الْخَلَى:
إِذَا كَانَ حَسَنَ الكَلَامِ، وَأَنْشَدَ لِكُثَيْر:
وَمُحْتَرِشِ ضَبَّ العَدَاوَةِ مِنْهُمُ
بِحُلْوِ الْخَلَى حَرْشَ الضََّابِ الْخَوَادِعٍ(٢)
[ خ م و ]*
(و) *(خَمَا اللَّبَنُ خُمُوًّا) أَهْمَلَهُ
الجوهريُّ، وقال ثَعْلَبٌ وابنُ الأَعْرَابِيّ:
أي: (اشْتَدَّ)، هَذا الحَرْفُ فيهِ
مُؤَاخَذَتَانِ عَلَى المُصَنِّفِ:
الأولى: الَّذِي فِي نَصِّ ابْنِ
الأَعْرَابِي: حَمَى الصَّوْتُ: اشْتَدَّ، وقيل:
(١) في مطبوع التاج: "لموعده" والصواب من الأساس.
. - -
(٢) سبق تخريجه في مادة (خلو).
ارْتَفَعَ، عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَا:
: كَأَثَّ صَوْتَ شُخْبها إِذَا خَمَا *
* صَوْتُ أَفَاعِ فِي خَشِيُّ أَغْشَمَا (١) *
فَإِسْنَادُ الْفِعْلِ لِلصَّوْتِ، لاَ لِلَّبَنِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْكِيبِ "خ ش ي":
خَمَی بمعنی خَمَّ(٢).
الثانية: أَشَارَ لَهُ بِالْوَاوِ، عَلَى أَنَّهُ
وَاوِيٌّ، وقد قال ابنُ سِيدَه: أَلِفُهَا يَاءٌ،
لأَنَّ الَّلَامَ يَاءً، أَكْثَرُ مِنْهَا وَاوًا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الخَامِي: الخَامِسُ، وأنشَدِ ابْنُ بَرّيّ للحادِرَةِ:
مَضَى ثَلاَثُ سِنِينَ مُنْذُ حُلَّ بِهَا
وَعَامُ حُلَّتْ وَهَذا التَّابِعُ الْخَامِي(٣)
(١) ينسب هذا الرجز للعجّاج - مجموع أشعار العرب-
٨٨/٢ ونصّه:
* كأن صَوْت شخْبها إذا همّى *
* بيْنَ أكفّ الحالبيْنِ كلّمَا ﴾
* شدّ عليهنّ البنان المحكَما *
* سَحِيفُ أَفْعَى فِي خَشِيِّ أَعْشَما *
فالمذكور هو البيت الأول والرابع، ولا شاهد فيهما
بحسب رواية الديوان. وما ذكره التاج مذكور في اللسان
(خمم، خما) والشخب بضم الشين وفتحها: ما خرج من
الضرع من اللبن إذا احتلبَتْ.
(٢) لم نعثر على قول الأزهري هذا في تركيب
"خ ش ي". وجاء في اللسان (خمم).
(٣) تقدم البيت في مادة (خمس)، واللسان (خمس، خما)،
وإصلاح المنطق: ٣٠١.
١٩
١
!
:
٠٠ -
:
..-

خنو
حني
[خ ن و ] *
(و) * (الْخَنْوَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وفي المحْكَم: (العذرة)، هَكَذا في
النَّسَخِ، والصَّوَابُ: الغَدْرَةُ(١)، (وَ)
أيضا (الفُرْجَةُ فِي الْخُصِّ).
(وَخَنَا) فِي مَنْطِقِهِ يَخْنُو (خَنْوًا).
وَخَنًا: (أَفْحَشَ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
إِخْنوَاي، بالكسر، قَرْيَةٌ بِمِصْرَ.
[ خ ن ي ] *
(ي)*( كخَنِيَ) فِي مَنْطِقِهِ، وَعَلَيْهِ
(كَرَضِيَ)، يَخْنَى خَنِّى، وأَخْتَى عَلَيْهِ
فِي مَنْطِقِهِ، كذلك، وأَنْشَدَ الجوهريُّ
لأبي ذُؤَيْبٍ:
وَلاَ تَخْنُوا عَلَيَّ وَلاَ تُشِطُّوا
بِقَوْلِ الفَخْرِ، إِنَّ الفَخْرَ حُوبٌ (٢)
:
وقَالَتْ بِنْتُ أَبِي مُسَافِعِ القُرَشِيِّ(٣):
(١) كذا في القاموس.
(٢) الصحاح، وديوان الهذليين ٩٨/١، وشرح أشعار
الهذليين ١١١/١.
(٣) ترثى أباها في أبيات، وكان قتله النبي صلَّى الله عليه
وسلم. اللسان.
وَقَدْ تَرْحَلُ بِالرَّكْبِ
فَمَا تُخْنِي لِصُحْبَان (١)
(وَأَخْنَى عَلَيْهِمُ) الدَّهْرُ: أَتَّى عَلَيْهِمْ
وَ(أَهْلَكَهُمْ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلنَّابِغَةِ:
أَمْستْ خَلَاَءٌ وَأَمْسَى أَهْلُهَا اخْتَمَّلُوا
أَخْتَى عَلَيْهَا الَّذِي أَخْتَى عَلَى لُبَدِ(٢)
(وَ) أَخْتَى (الجَرَادُ: كَثُرَ بَيْضُهُ)، عن
أَبِي حنيفة، (وَ) أَخْنَى (الَرْعَى: كَثُرَ نَبَاتُهُ)،
وَالْتَفَّ، عن أبي حنيفة، وروى قول زُهَيْرٍ:
أَصَكَّ مُصَلَّمَ الأُذُنَيْنِ أَخْتَى
.لَهُ بِالسِّيِّ تَنْوَمٌ وَآءُ (٣)
والأَعْرَفُ الأَكْثَرُ: أَجْنَى، بالجيم.
(وَ) أَخْنَى (الدَّهْرُ عَلَيْهِ: طَالَ،
وَخَتَى الدَّهْرِ: آفَاتُهُ)، قَالَ لَبِيدٌ:
قُلْتُ مَجِّدْنَا فَقَدْ طَالَ السَُّى
وَقَدَرْنَا إِنْ خَتَى الدَّهْرِ غَفَلْ (٤)
(١) اللسان (خنا).
(٢) ديوانه: ٣١، وقد تقدم في مادة (لبد). [واللسان (ليد،
خنا)، والجمهرة ١٠٥٧].
(٣) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: ٦٤ والرواية فيه: " ....
اجنی" أي: أدرك أن يجني، وقد تقدم في (سكك، صلم).
(٤) ديوانه: ١٨٢ وفيه: " ... وقدرْنا إِنْ خَنَى دَهْرٍ غَفَلْ"،
وقد تقدم في مادة (هجد، قدر). [واللسان، ومادة (هجد،
قدر، خنا)، والمقاييس ٢٢٢/٢، وديوان الأدب ٣٥١/٢].
٢٠