النص المفهرس

صفحات 401-420

حثو - ي
حجو
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
التَّحْثاءُ: مَصْدَرُ حَثَاهُ يَحْتُوهِ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ .
ومن أَمْثالِهِم: ((يا لَيْتَنِي المَحْثِيُّ
عَلَيْهِ))، يُقالُ عِنْدَ تَمَنِّي مَنْزِلَةٍ مَنْ
تُخْفَى (١) لَه الكَرَامَةُ، وَتُظْهَرُ(١) لَهُ
الإِهانَةُ، وأَضْلُه أَنَّ رَجُلًا كانَ
قاعِدًا إِلَى امْرَأَةٍ، فَأَقْبَلَ وَصِيلٌ
لَها، فَلَمّا رَأَتْهُ حَثَتْ فِي وَجْهِه
التُّرابَ تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَن لا يَدْنُوَ
مِنْها، فَيَطَّلِعَ عَلَى أَمْرِهِما.
والحَثْيَةُ: ما رَفَعْتَ بِهِ يَدَيْكَ،
والجَمْعُ: حَثَيَاتٌ، بالتَّخْرِيك،
ومنهُ حَدِيثُ الغُسْلِ: ((كانَ يَخْثِي
عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَشَيَاتٍ))، أَي:
ثَلاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ .
واسْتَخْثَوْا: رَمَى كُلُّ واحِدٍ في
وَجْهِ صاحِبِهِ التُّرابَ.
(١) في مطبوع التاج ((يخفى ... يظهر))، والمثبت
والضبط من اللسان.
والحَتاةُ: أَنْ يُؤْكَلَ الخُبْزُ بلا أُدْم،
عن كُراع، بالواوِ والياءِ، لأَنَّ
لَامَهُما يَحْتَمِلُهُما معًا، ذَكَرِه ابنُ
سِيدَه.
[ ح ج و ] *
(و)* (الحِجَا، كَإِلَى)، أي:
بالكَسْرِ مَقْصُورًا: (العَقْلُ
والفِطْنَةُ)، وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِلأَعْشَى:
إِذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيّالَةٌ
تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزّائِرِ (١)
(و) الحِجَا: (المِقْدارُ، ج:
أَحْجَاءٌ)، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
لَيَوْمٌ من الأَيَّامِ شَبَّهَ طُولَه
ذَوُو الزّأْيِ والأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِ (٣)
(١) اللسان، ولم أجده في ديوانه، ولعله سقط من
قصيدة (في ديوانه ٩٢) من البحر والرويّ،
ومطلعها :
شاقتكَ من قتلة أطلالُها
بالشطْ فَالْوُثْرِ إِلى حاجِرٍ
(٢) ديوانه/ ٢٧٤ وفيه: ((شبه قوله)) وفي مطبوع التاج
((منقلع الفجر)) والمثبت من الديوان، واللسان.
٤٠١
........
:
---
.
........ ..
:
:
:
:
٠
!
.

حجو
حجو
(و) الحَجَا (بالفَتْح: النّاحِيَةُ)
والطَّرَفُ، قالَ الشّاعِرُ:
وكَأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطَةً ثَاوِيًا
والكِمْعُ بينَ قَرَارِها وحَجَاها(١)
(ج: أَحْجاءٌ)، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
لَا يُخْرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البِلادِ وَلَا
تُبْنَى لَهُ فِي السَّمُواتِ السَّلَالِيمُ (٢
ويُزْوَى: ((أَعْناء)) .
(و) الحَجَا: (نُفَاخَاتُ الماءِ مِنْ
قَطْرِ المَطَرِ، جمعُ: حَجاةٍ)،
کَخَصاةٍ، قالَ :
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي الفَوارِسِ لا أَرَى
حِزَاقًا وعَيْنِي كالحَجاةِ من القَطْرِ (٣)
(١) في مطبوع التاج ((قوارها)) والتصحيح من اللسان
ومعجم البلدان (مطيطة)، وتقدَّم في (م ط ط)
و(ك مع) منسوبًا إلى عدي بن الرقاع. [وهو في
ديوانه/ ٤٤، ونسب لساعدة بن جؤية في
المخصص ١٣٤/١٠].
(٢) ديوانه/ ٢٧٣ وفيه ((لا تمنَعُ المرءَ ... ))
واللّسان، والصحاح، والمقاييس ١٤٢/٢.
(٣) في مطبوع التاج ((خراق)) والتصحيح من اللسان،
وتقدَّم في (حزق) في أبيات لها خبر. [وهو في
الخصائص ١٨٨/٣].
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الحَجَاةُ: فُقّاعَةٌ
تَرْتَفِعُ فوقَ الماءِ كَأَنَّها قارُورَةٌ،
والجَمْعُ الحَجَواتُ، وفِي حَدِيثٍ
عَمْرٍو قالَ لمُعاوِيَةَ: ((وإِنَّ أَمْرَكَ
كالجُعْدُبَةِ، أو كالحَجَاةِ)) .
(و) الحَجَا: (الزَّمْزَمَةُ)، وهو في
شِعارِ المَجُوسِ، (كالحِجا(١)،
بالكَسْرِ)، ظاهِرُهُ أَنّه بالقَصْرِ،
والصَّوابُ: أَنَّه مَمْدُودٌ، قالَ
الشّاعِرُ :
* زَمْزَمَة المَجُوسِ في حِجائِها (٢) =*
وقالَ ثَعْلَبِّ: هُما لُغَتانِ: إِذا
فَتَحْتَ الحاءَ قَصَرْتَ وإِذا كَسَرْتَ
مَدَدْتَ، ومِثْلُه: الصَّلَا والصِّلَاءِ،
والأَّيَا والإِياءُ، (والتَّحَجِّي)، ومِنْهُ
الحَدِيثُ: ((رَأَيْتُ عِلْجًا بالقادِسِيَّةِ
قد تَكَنَّى وتَحَجَّى، فِقَتَلْتُه))، قَالَ
ثعلبُ: سَأَلْتُ ابنَ الأَعرابِيِّ عن
تَحَجَّی، فقالَ: زَمْزَمَ .
(١) في القاموس ((كالحجاء)) بالمد.
(٢) اللسان، والمحكم ٣١٧/٣
٤٠٢

حجو
حجو
(وكَلِمَةٌ مُخْجِيَةٌ)، كَمُحْسِنَةٍ:
(مُخالِفَةُ المَعْنَى لِلَّفْظِ، وهِيَ
الأُخْجِيَّةُ، والأُحْجُوَّةُ)، بضَمُهِما
مع تَشْدِيدِ الياءِ والواوٍ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: والياءُ أَحْسَنُ.
(وحاجَيْتُه مُحاجاً، وحِجاءً)،
ككِتابِ، (فَحَجَوْتُه: فاطَئْتُه
فغَلَبْتُهُ)، وفي الصِّحاحِ: داعَبْتُه
فِغَلَبْتُه، وبخَطْ أَبِي زَكَرِيّا ((داعَيْتُه))
لا غيرُ، وهكذا هو بخَطِّ أَبِي
سَهْلِ أَيْضًا.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: حاجَيْتُه
فحَجَوْتُه: أَلْقَيْتُ عَلَيْهِ كَلِمَةً
مُحْجِيَةً .
(والاسمُ الحَجْوَى، والحُجَيًّا،
بضَمَّةٍ) مع تَشْدِیدِ الیاءِ .
وفي الصِّحاح: والاسْمُ الحُجَيّا،
والأُخْجِيَّةُ، ويُقَالُ: حُجَيّاكَ مَا كَذَا
وكَذَا، وهي لُعْبَةٌ وأُغْلُوطَةٌ يَتَعاطاها
النّاسُ بَيْنَهُم، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُو
نَحْوُ قولِهِم: أَخْرِجْ ما فِي يَدِي
ولَكَ كَذَا وكَذَا، وتَقُولُ أَيْضًا: أَنَا
حُجَيّاكَ في هذا، أي: مَنْ
يُحاچِیكَ. انتهى.
وفي التَّهْذِيب: الحَجْوَى: اسمُ
المُحاجاةِ، والحُجَيًّا: تَصْغِيرُ
الحَجْوَى، وهو يَأْتِينَا بالأَحاجِيّ،
أَي: بالأَغالِيطِ .
(وحَجَا بالمَكانِ حَجْوًا: أَقَامَ) بهِ
فَثَبَتَ، (كَتَحَجَّى) بهِ، قالَ العَجّاج :
* فَهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذا حَجَا *
* عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعَبُونَ الفَتْرَجَا(١) *
وأَنْشَدَ الفارِسِيُّ لُعمارَةَ بنِ أَيْمَنَ
الرباِيِّ :
* حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ(٢) *
(و) حَجَا (بالشَّيْءٍ : ضَنَّ) بهِ، وبه
سُمِّيَ الرَّجُلُ حَجْوَةَ، كما في
الصِّحاحِ، وتَقَدَّمَ في الهَمْزِ أَيضًا.
(و) حَجَتِ (الرِّيحُ السَّفِينَةَ:
(١) شرح ديوانه/ ٣٥٤ و٣٥٥ واللسان، والصحاح،
وتقدّم الثاني في (فنزج).
(٢) اللسان، والمقاييس ١٤٢/٢، ومعجم ما
استعجم/ ٢٧٧، وتقدَّم في (فلق).
٤٠٣
٠
:
٠
:
:
:
...
:
..--- --
.
٠
1
!
:
-- - --
.٠

حجو
حجو
ساقَتْهَا)، ومِنْه الحَدِيثُ: ((أَقْبَلَتْ
سَفِينَةٌ فحَجَتْها الرِّيحُ إِلَى مَوْضِع
كَذَا»، أَي: ساقَتْها، ورَمَتْ بِها
إليه .
(و) حَجَا (السِّرَّ) حَجْوًا:
(حَفِظَهُ)، وقالَ أَبُو زَيْدٍ : كَتَمَّه.
(و) حَجَا (الفَحْلُ الشَّوْلَ) حَجْوًا:
(هَدَرَ، فعَرَفَتْ هَدِيرَهُ، فانْصَرَفَتْ
إِليه).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ
حَجْوًا: (وَقَفَ).
حَجَا
(و) حَجَا حَجْوَا: (مَنَعَ)، ومنه
سُمِّيَ العَقْلُ الحِجَا؛ لأَنَّه يَمْنَعُ
الإِنْسانَ من الفَسادِ .
(و) حَجَا حَجْوًا: (ظَنَّ الأَمْرَ
فادَّعاهُ ظانًا، ولَمْ يَسْتَيْقِنْه)، ومِنْهُ
قَوْلُ أَبِي شَنْبَلٍ فِي أَبِي عَمْرٍو
الشَّیبانِيِّ :
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرِو أَخَارِثِقَةً
حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْمًا مُلِمَاتٌ(١)
(١) اللسان، وتقدم في اج ي ي).
وتمامه في «چ ي ي)».
(و) حَجَا الرَّجُلُ (القَوْمَ) كَذَا
وكَذَا (حَزَاهُم)(١)، وظَنَّهُم كَذلِكَ
(وحَجِيَ بِهِ، كَرَضِيَ: أُولِعَ بِهِ،
ولَزِمَه)، فَهُوَ حَجِيٍّ، يُهْمَزُ ولا
يُهْمز، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ :
أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ
وَكَانَ بِأَنْفِه حَجِئًا ظَنِينًا
وتَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ.
(و) حَجِيَ یَخْجَی: (عَدَا)، فهو
(ضِدُّ)، وفيه نَظَر.
(وهُوَ حَجِيٌّ بِهِ، كَغَنِيٍّ وحَجَ،
وحَجًا، كَفَتَى)، أي: (جَدِيرٌ)
وخَلِيقٌ، وحَرِيٍّ بِهِ، قالَ
(١) في مطبوع التاج والقاموس (جزاهم) بالجيم،
والتصحيح عن اللسان، والصحاح، وهو
المناسب لقوله: ظَنَّهم، وانظر (حزي).
(٢) لم أجده في ديوان عدي بن زيد، وهو في
اللسان، وتقدم في (حجأ)، وصدره في
(طفف)، ویروی عجزه:
((لَيَجْدَعَه وكانَ بِهِ ضَنِينًا ))
[ بل هو في ديوانه/ ١٨٣ بتحقيق محمد جبار
المعيبيد، بغداد - سلسلة كتب التراث].
٤٠٤

حجو
حجو
الجَوْهَرِيُّ: كُلُّ ذَلِك بِمَعْنَى، إِلَّا
أَنَّكَ إِذا فَتَحْتَ الجِيمَ لَم تُثَنِّ ولَمْ
تُؤَنِّثْ ولم تَجْمَعْ، كَمَا قُلْناهُ فِي
((قمن)). وفي المُحكَم: مَنْ قالَ:
حَجِ وَحَجِيٍّ ثَنَّى وجَمَعَ وأَنَّثَ،
فقالَ: حَجِيانِ، وحَجَونَ،
وحَجِيَةٌ، وحَجِیتانٍ، وحَجِیاتٌ،
وكذلِك حَجِيٍّ في كُلِّ ذَلِكَ، ومَنْ
قال: حَجّى، لم يُثَنْ ولا جَمَعَ
ولا أَنَّثَ، بل كُلُّ ذلِكَ عَلَى لَفْظِ
واحِدٍ .
قالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) كَذلِكَ إِذا
قُلْتَ: (إِنَّه لَمَحْجَاةٌ) أَنْ يَفْعَلَ
ذَاكَ، أي: (لَمَجْدَرَةٌ) ومَقْمَئَةٌ،
وإِنَّها لَمَحْجَاةٌ، وإِنَّهُم لمَحْجاةٌ .
(ومَا أَحْجَاه) بِذلِكَ: أَخْرَاهُ،
(أوَأَحْجِ بهِ) أي: (أَخْلِقْ بِهِ)، وهُوَ
من الثَّعَجُّبِ الَّذِي لا فِعْلَ لَه.
(وإِنَّ لَحَجٍ)، أَي: (شَحِيحٌ).
(وَأَبُو حُجَيَّةَ، كَسُمَّيَّةَ: أَجْلَحُ بنُ
عَبْدِ اللهِ بنِ حُجَيَّةَ)، الكِنْدِيُّ:
(مُحَدِّثْ) عن الشّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةً،
وعَنْهُ القَطّانُ وابنُ نُمَيْرٍ وخَلْقٌ،
وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ وغَيْرُه، وضَعَّفَه
النَّسائِيُّ، وهو شِيعِيٍّ، معَ أَنَّه رَوَى
عَنْه شَرِيكٌ أَنَّه قالَ: سَمِعْنَا أَنَّه ما
سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ أَحَدٌ إِلَّا افْتَقَرَ،
أو قُتِلَ، ماتَ سنة ١٤٥، كذا في
الكاشِفِ .
(وحُجَيَّةُ بنُ عَدِيٍّ) الكِنْدِيّ :
(تابِعِيٍّ) عَنْ عَلِيٍّ وجابِرٍ، وَعَنْهُ
الحَكَمُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ.
(والحِجاءُ)، كَكِتَابِ (المُعارَكَة).
(وأَحْجاءٌ: ع)، قالَ الرَّاعِي :
قَوالِصُ أَطْرَافِ المُسُوحِ كَأَنَّها
بِرِجْلَةِ أَحْجاءِ نَعامٌ نَوافِرُ(١)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
(١) ديوانه/ ١١٠، واللسان، ومعجم ما استعجم/
٦٤١، وفيه ((نعام مُنَفَّر))، ومعجم البلدان
(رجله أحجار)، وروايته «برِجْلَة أَخْجارٍ)).
٤٠٥
. ------....
. ..-
١
.
:
.... . . . . .
٠
:
:
:
٠ ٠ ..
.
٠.
٠٠

حجو
حجو
التَّحاجِي: التَّداعِي، وهُمْ
يَتَحاجَوْنَ بِها.
واحتجی: أُصاب ما حُوجِيَ به،
قالَ:
فَنَاصِيَتِي وراحِلَتِي وَرَحْلِي
ونِسْعا ناقَتِي لِمَن احْتَجاها (١)
وفِي نوادِرِ الأَغْرابِ: لا مُحاجَاةَ
عِنْدِي فِي كَذَا، ولا مُكانَاةً، أي:
لا كِتْمانَ له ولا سِتْرَ عِنْدِي.
ويُقالُ للرّاعِي - إِذا ضَيَّعَ غَنَمَه،
فَتَفَرَّقَتْ -: ما يَحْجُو فُلانٌ غَنَمَه،
ولا إِيلَهُ.
وسِقاءٌ لا يَحْجُو الماءَ، أي: لا
يُمْسِكُه.
وراعٍ لا يَحْجُو إِلَه: لا يَحْفَظُها.
وتَحَجَّى لَهُ: تَفَطَّنَ وَزَكِنَ، عن
أَبِي الهَيْئَمِ.
والحَجاء بالكسرِ والفَتْحِ: السِّتْرُ،
ومِنْهُ الحَدِيث: ((مَنْ باتَ عَلَى ظَهْرٍ
(١) اللسان، والتكملة، والمحكم ٣/ ٣٥٣.
بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ
الذِّمَّةُ)) .
والحَجّا: ما أَشْرَفَ مِنَ الأَرْضِ.
وحَجًا الوادِي: مُنْعَرَجُه.
والحَجَا: المَلْجَأُ والجانِبُ.
ومالَهُ مَحْجَى ولا مَلْجَأ، بِمَعْنَى
واحِدٍ، عن اللُخيانِيّ.
وإِنَّه لحَجِيٍّ إِلَى بَنِي فُلانٍ، أي:
لا حِئٌ إِلَيْهِم، عن أَبِي زَيْدٍ.
وتَحَجَّى الشَّيْءَ: تَعَمَّدَه وتَقَصَّدَ
حَجَاهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فجاءَتْ بأَغْباشِ تَحَجَّى شَرِيْعَةً
تِلادًا عَلَيْهَا رَمْيُها وَاخْتِبَالُها (١)
وَحَجَاهُ: قَصَدَه واعْتَمَدَه، وأَنْشَدْ
الأَزْهَرِيُّ للأَخْطَلِ :
حَجَوْنَا بَنِي الثَّعْمانَ إِذْ عَضَّ مُلْكُهُم
وقَبْلَ بَنِي النُّعْمانِ حارِّبَنَا عَمْرُو(٢)
(١) في مطبوع التاج ((واختبالها)) تحريف، والمثبت
من ديوانه/ ٥٦٣، واللسان، وفي الصحاح
((واعتدالها»، وصدره في المقاييس ١٤٢/٢ .
(٢) ديوانه/ ٤٢٤، واللسان.
٤٠٦

حجو
حجو
وتَحَجَّى بالشَّيْءِ : تَمَسِّكَ ولَزِمَ
بِهِ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، عن الفَرّاءِ،
وَأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ:
أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتِي تَحَجَّى
بآخِرَتِي وَتَنْسَى أَوَّلِينَا(١)
وقِيلَ: تَحَجَّى: تَسْبِقُ إِليهِم
باللَّوْم، يُقالُ: تَحَجَّيْتُ بهذَا
المَكَانِ، أَي: سَبَقْتُكُم إِليه،
ولَزِمْتُه قَبْلَكُم.
وتَحَجّی بهِ: ضَنَّ.
وأَنَا أَحْجُو بِهِ خَيْرًا، أَي: أَظُنُّ.
وتَحَجَّى فُلانٌ بِظَئِّهِ: إِذا ظَنَّ شَيْئًا
ولَمْ يَسْتَيْقِنْهُ، وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ
للكُمَیْتِ :
تَحَجَّى أَبُوهَا مَنْ أَبُوهُمْ، فصادَقُوا
سِواهُ، ومَنْ يَجْهَلْ أَبَاهُ فَقَدْ جَهِالْ(٢)
وقالَ الكِسائِيُّ: ما حَجَوْتُ منهُ
شَيْئًا، وما هَجَوْتُ، أي: ما
حَفِظْتُ مِنْهُ شَيئًا.
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) شعر الكميت ٩٨/٢، واللسان.
وقالَ اللَّيْثُ: الحَجْوَةُ: الحَدَقَةُ،
ومثلُه لابنٍ سِيدَه، وقالَ الأَزْهَرِيُّ:
لا أَدْرِي أَهِيَ الحَجْوَةُ أو الجَحْوَةُ؟ .
وهو أَحْجَى أَنْ يَكُونَ كَذا، أَي:
أَحَقُّ، وأَجْدَرُ، وأَوْلَى، ومنه
الحَدِيثُ: ((إِنَّكُم مَعاشِرَ هَمْدانَ
أَحْجَى حَيٍّ بالكُوفَةِ))، وقِيلَ: مَعْناهُ
أَعْقَلُ حَيٍّ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيّ لمَخْرُوعِ
ابنِ رُفَيْع :
* وَنَحْنُ أَحْجَى النّاسِ أَنْ نَذْبًّا *
* عَنِ حُزْمَةٍ إِذا الجَدِيبُ عَبَّاء)*
* والقائِدُونَ الخَيْلَ جُرْدًا قُبًّا(١) *
وتَحَجَّى: لَزِمَ الحَجَا، أَي:
مُنْعَرَجَ الوادِي، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ
العِلْجِ بالقادِسِيَّةِ.
والحَجَاةُ: الغَدِيرُ نَفْسُه.
واسْتَخْجَى اللَّحْمُ: تَغَيَّرَ رِيحُه من
عارِضٍ يُصِيبُ البَعِيرَ أَو الشّاةَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: حَمَلْنَا هُذا عَلَى
(١) اللسان، وفيه: ((إذا الحديث ... )).
٤٠٧
............ ... ..
:
:
:
!
:
:
:
:

حدو
حدو
الياءِ، لأَنّا لم نَعْرِفْ من أَيِّ شَيْءٍ
انْقَلَبَتْ أَلِفُهُ، فَجَعَلْناه من الأَغْلَبِ
عليه، وهو الياء، وبذلِكَ أَوصانا
أبو عَلِيِّ الفارِسِيُّ، رَحِمَه الله
تَعالَى ..
[ح د و ] *
(و)* (حَدَا الإِبِلَ، و) حَدَا (بِهَا
حَذْوًّا)، بالفَتْحِ، (وحُداءً)،
گغُرابٍ، (وحِداء)، ککِتاب، ولم
يَذْكُرِ الجَوْهَرِيُّ الأَخِيرَة: (زَجَرَها
وساقَها)، وقالَ الجَوْهَرِيُّ:
الحَذْوُ: سَوْقُ الإِبِلِ، والغِناءُ لها.
(و) حَدَا (اللَّيْلُ النَّهارَ)، وكَّذَا كُلّ
شَيْءٍ : (تَبِعَهُ)، ومنهُ: لا أَفْعَلُه ما
حَدَا اللَّيْلُ النَّهارَ، (كاخْتَداهُ)، عن
أَبِي حَنِفَةَ، وأَنْشَد:
* حَتّى احْتَدَاهُ سَنَنَ الدَّبُورِ(١) *
(وتَحادَتِ الإِبِلُ: ساقَ بَعْضُها
بَعْضًا)، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةً :
(١) اللسان، والمحكم ٣٧٥/٣ ..
أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُه
تَحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطِيرُها (١)
(وأَصْلُ الحُداءِ في : دِي دِي)،
كما سيأتي.
(ورَجُلٌ حادٍ، وحَدّاءٌ)، كَكَتّانٍ،
قال :
* وكانَ حَدّاءٌ قُراقِريًّا(٢):
(وبَيْنَهُمْ أُخْدِيَّةٌ وأُحْدُوَّةٌ) بِضَمْهِمَا
مع التَّشْدِيد: (نَوْعٌ من الحُداءِ)
يَخْدُونَ بهِ، عن اللّخیانِيِّ.
(والحَوادِي: الأَرْجُلُ؛ لأَنَّها تَتْلُو
الأَيْدِي)، قالَ:
طِوالُ الأَيادِي والحَوادِي كَأَنَّها
سَماحِيجُ قُبِّ طارَ عَنْها نُسَالُها(٣)
(والحَدْواءُ: رِيحُ الشَّمَالِ)، لأَنَّها
تَخْدُو السَّحابَ، أي: تَسُوقُه،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجّاجِ:
(١) شرح أشعار الهذليين/ ١١٧٦، واللسان؛
والمحكم ٣٧٤/٣.
(٢) اللسان، وتقدَّم في (قرر).
(٣) اللسان، والمحكم ٣٧٥/٣.
٤٠٨

حدو
حدي
حَذْواءُ جاءَتْ مِن بِلادِ الطَّورِ *
: تُزْجِي أَراعِيلَ الجَهام الخُورِ(١) *
قالَ: لا يُقالُ للمُذَكَّرِ أَحْدَى.
(و) حَذْواءُ: (ع) بنَجْدٍ، عن ابنِ
دُرَيْدِ .
(وحَدَوْدَی)، کَشَرَوْرَى: (ع)،
وفي بعضِ النُّسَخِ حَدَوْدَوَى، وهو
غَلَطْ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الحَوادِي: أَواخِرُ كُلِّ شَيْءٍ، نَقَلَه
الأَزْهَرِيُّ.
ويُقالُ للعَيْرِ: حادِي ثَلاثٍ،
وحادِي ثَمانٍ: إِذا قَدَّمَ أمامَه عِدَّةٌ
من أُتُنِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي
الرُّمَّةِ :
كَأَنَّهُ حِينَ يَرْمِي خَلْفَهُنَّ بهِ
حادِي ثَلاثٍ من الحُقْبِ السَّماحِيجِ(٢)
(١) شرح ديوانه/ ٢٢٩، واللسان، والأوّل في
الصحاح، والتكملة، وفيها وفي الأساس ((من
جِبالِ الطُورِ)»، والمقاييس ٣٥/٢، وفيها
کالدیوان «من أعالي ... )».
(٢) ديوانه/ ٧٣، واللسان، وعجزه في الصحاح،
والتكملة، والأساس، والمقاييس ٣٥/٢.
وحَدَا الرِّيشُ السَّهْمَ: تَبِعَهُ.
والعَيْرُ أُتْنَهُ: تَبِعَها.
وحَدَاهُ عليهِ كَذا، أي: بَعَثَهُ
وساقه.
والحُدُوُّ، كَعُلُوٍّ: لُغَةٌ فِي الحِدَأَّةِ،
لأَهْلِ مَكَّةَ، فَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقَد
تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ .
وحادِي النَّجْم: الدَّبَرانِ.
وبَنُو حادٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ.
وجَمْعُ الحادِي : حُداٌ .
[ ح دي ] *
(ي) * (حَدِيَ بالمَكانِ، كَرَضِيَ،
حَدَى)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو
زَيْدٍ : (لَزِمَهُ فَلَمْ يَبْرَحْ)، وقد ذُكِرَ في
الهَمْزِ أَيضًا.
(وحُدَيٍّ، كَسُمَيٍّ: اسْم) رَجُلٍ
من كِنانَةَ، في أَجْدادِ أَبِي الطُفَيْلِ،
ويُقالُ فيه بالجِيمِ أَيْضًا.
(وأَخْدَى): إِذا (تَعَمَّدَ شَيْئًا)، نَقَلَه
الصّاغانِيُّ، (كَتَحَدّاهُ).
٤٠٩
......----
:
...
:
:
:
..... .. ... . . ....
:
:
٠٠

حدي
حدي
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: الحادِي:
المُتَعَمِّدُ للشَّيْءِ، يُقالُ: حَداهُ،
وتَحَدّاهُ، وتَحَرّاهُ، بمعنى واحدٍ،
قالَ: ومنه قولُ مُجاهِدٍ: ((كنتُ
أَتَحَدَّى القُرّاءَ، فَأَقْرَأُ» أَي: أَتَعَمَّدُ.
(والحُدَيّا، بالضَّمِّ وفَتْحِ الدّالِ)،
وتَشْدِيد الياءِ، ولو قالَ: كَالثُّرَیّا،
كانَ أَخْصَرَ: (المُنازَعَةُ، والمُباراةُ،
وقَدْ تَحَدَّى) [فُلانًا](١): إِذا بارَاهُ،
ونازَعَه الغَلَبَةَ، وقد نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، كابْنِ سِيدَه، فلاِ مَعْنَى
الكِتابَةِ المُصَنِّف هذا الحَرْفَ
بالأَحْمَرِ، ومنه: ((تَحَدَّى رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّم العَرَبَ
بالقُرْآنِ)) وتَحَذَّى صاحِبَه القِراءَةَ،
والصِّرَاعَ؛ ليُنْظَرَ أَيُّهُما أَقْرَأُ،
وأَضْرَعُ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَأَضْلُه
في الحُداءِ يَتَبارَى فِيه الحادِیانِ
ويَتَعارَضانِ، فَيَتَحَدَّى كُلٌّ مِنْهُما
صاحِبَه، أَيْ: يَطْلُبُ حُدَاءَه، كما
(١) زيادة، ليوافق التفسير.
تَقُول: تَوَقَّاهُ، بمَعْنَى : اسْتَوْفَاهُ،
انْتَهِى. فَتَأَمَّلْ.
(و) الحُدَيًّا (مِنَّ النّاسِ:
واحِدُهُمْ)، عن كُراع.
(و) في التَّهْذِيبِ: تَقُولُ: (أَنَا
حُدَيّاكَ) بِههذا الأَمْرِ، أي: (ابْرُزْ
لِي وَحْدَكَ) وجارِنِي، وَأَنْشَدَ :
حُدَيَّا النّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيعًا
1
لِتَغْلِبَ في الخُطُوبِ الأوَّلِينَا(١)
وقالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ:
حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيعًا
مُقارَعَةً بَنِيهِمْ عِنْ بَنِينَا (٢)
(ولا أَفْعَلُهُ حَدَا الذَّهْرِ)، أي
(أَبَدًا)، أي: ما حَدَا اللَّيْلُ النَّهارَ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
يُقالُ: هُوَ حُدَيّاهُم، أي:
يَتَحَدَّاهُمْ وَيَتَعَمَّدُهم.
(١) اللسان.
(٢) اللسان، والصحاح، والمحكم ٣٢٨/٣،
وصدره في المقاييس ٣٥/٢، وهو من معلقته.
٤١٠

حذو
حذو
وحَدِيَتِ المَزْأَةُ عَلَى وَلَدِها:
عَطَفَتْ، عن أَبِي زَيْدٍ .
وحَدِيَ عَلَيْهِ: إِذا غَضِبَ، عنه
أَيْضًا .
والحُدَيَّا: لُغةُ أَهْلِ الحِجازِ في
الحِدَأَّةِ، نَقَّلَه أَبُو حاتِم في كِتابِ
الطَّيْرِ، وهي أَيْضًا: الحُدَيّاتُ،
والْحُدَيَّةُ.
وهذا حُدَيّا هذا، أي: شَكْلُه،
عن الأَضْمَعِيِّ.
وحَدِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: موضِعٌ بالیَمَنِ فِي
الجِبالِ، يَسْكُنُه بنُو الجَعْدِ، وبَنُو
واقِدٍ، وقد سَمِعْتُ به الحَدِيثَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقالُ: لا يَقُومُ
بهذا الأَمْرِ إِلَّ ابنُ إِخْداهَا، أَي:
إِلّا كَرِيمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ.
[ ح ذ و ]
(و)* (حَذَا النَّعْلَ حَذْوًا وحِذَاءً)،
ككِتابِ: (قَذَّرَهَا وَقَطَعَهَا)، زادَ
الأَزْهَرِيُّ: عَلَى مِثالٍ.
(و) حَذَا (الثَّعْلَ بالثَّعْلِ، والقُذَّةَ
بالقُذَّةِ)، أَي: (قَدَّرَهُمَا عَلَيْهِما)،
وفِي الصِّحاح: قَدَّرَ كُلَّ واحِدَةٍ
عَلَى صاحِبَتِها، ومنه المَثَل: ((حَذْوَ
القُذَّةِ بالقُذَّةِ)) .
ويُقالُ: هُوَ جَيِّدُ الحِذاءِ، أَي:
جَيِّدُ القَدِّ.
(و) حَذَا (الرَّجُلَ نَعْلًا: أَلْبَسَهُ
إِيّاهَا، كَأَخذاهُ).
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: حَذَا لَهُ نَعْلًا،
وحَذَاهُ نَعْلًا: حَمَلَه عَلَى نَعْلٍ.
وقالَ الأَضْمَعِيُّ: حَذانِي نَعْلًا،
ولَا يُقالُ: أَحْذانِ، وأَنْشَدَ للهُذَلِيِّ:
حَذانِي بَعْدَما خَذِمَتْ نِعالِي
دُبَيَّةُ إِنَّه نِعْمَ الخَلِيلُ
بمَوْرِكَتَیْنٍ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبِّ
من الثّيرانِ عَقْدُهُما جَمِيلٌ(١)
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: أَحْذَيْتُه نَعْلًا:
(١) الشعر لأبي خراش الهذلي كما في شرح أشعار
الهذليين / ١٢١٢، وفي مطبوع التاج ((ربية إنه))
تحريف، وهو في اللسان، وتقدم الثاني في
(شبب).
٤١١
:
:
:
------ - -------
٠
٠
:
٠
٠
٠
:
:
:
:
1
٠

حذو:
حذو
أَعْطَيْتُهُ نَعْلًا، تَقُولُ منه: اسْتَحْذَيْتُه
فَأَخْذانِي .
(و) حَذَا (حَذْوَ زَيْدٍ: فَعَلَ فِعْلَه)،
ومنهُ الحَدِيثُ: (التَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ
كانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الثَّعْلِ بِالأُخْرَى))،
أي: تَعْمَلُونَ مِثْلَ أَعْمالِهِم.
(و) قالَ ابنُ الفَرَج: حَذَا (التّرابَ
فِي وُجُوهِهِم) و(حَثَاه)، بِمَعْنَى
واحِدٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ حُنَيْنِ: ((فَأَخَذَ
مِنْهَا قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذَابِها فِي
وُجُوهِ المُشْرِكِينَ))، قالَ ابنُ الأَثِيرِ:
أَي حَثَا، عَلَى الإِبْدالِ، وهما
لُغَتانِ .
(و) من المَجازِ: حَذَا (الشَّرابُ
لِسانَهُ) يَخذُوه حَذْوًا: (قَرَصَه)،
عن أَبِي حَنِيفَةَ، وهي لُغَةٌ فِي حَذاهُ
يَحْذِيهِ، قالَ: والمَعْرُوفُ بالياءِ.
(و) حَذَا (زَيْدًا)، حَذْوًا:
(أَعْطاهُ).
(والحِذْوَةُ، بالكَسْرِ: العَطِيَّةُ)،
وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي ذُؤَّيْبٍ :
وقائِلَةٍ مَا كانَ حِذْوَةُ بَعْلِها
غَداةً إِذٍ من شاءِ قِرْدٍ وكاهِلِ(١)
(و) أَيْضًا: (القِطْعَةُ من اللَّخْم)
الصَّغِيرَةُ، وقَدْ حَذا مِنْهِ حِذْوَةً: إِذا
قَطَعَها .
(وجاذَاهُ) مُحاذَاةً: (آزَاهُ) وقابَلَهُ .
(والحِذاءُ: الإِزاءُ)، زِئَةً ومَعْنَى،
يُقالُ: جَلَسَ بحِذائِه، وحاذاهُ :
صارَ بإِزائِهِ، كما فِي الصِّحاح.
(ويُقال: هُوَ حِذَاءَكَ، وَحِذْوَتَكَ،
وحِذَتَكَ، بكَسْرِهِنَّ، ومُحاذَاكَ).
(و) يُقالُ أَيضًا: (دَارِي حُذْوَةً
دارِه)، بالكَسْرِ والضَّمِّ، كما في
الصُّحاحِ، (وحِذَتُها)، كَعِدَةٍ،
(وحَذْوُها، بالفَتْحِ، مَرْفُوعًا،
ومَنْصُوبًا)، أَي: (إِزاؤُها)، قالَ
الشّاعِرُ :
(١) في مطبوع التاج ((حذوة بقلها)) تحريف
والتصحيح من شرح أشعار الهذليين / ١٦٠،
واللسان، والمحكم ٣٨٢/٣.
٤١٢

حذو
حذو
ما تَذْلُكُ الشَّمْسُ إِلَّا حَذْوَ مَنْكِبِهِ
في حَوْمَةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُ (١)
وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ((ذاتُ
عِرْقٍ حَذْوَ قَرْنٍ))، أَي: مَسافَتُهُما
مِنَ الحَرَمِ سَواءٌ.
(واخْتَذَى مِثالَه)، وفي التَّهْذِيب:
عَلَى مِثالِهِ، أي: (اقْتَدَى بهِ) في
أَمْرِه، وهو مَجازٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
حَذَا الجِلْدَ يَحْذُوهُ: قَوَّرَه.
والحِذاءُ، ككِتابٍ: النَّعْلُ،
والعامَّةُ تَقُول: الحِذْوَةُ.
وأيضًا: ما يَطَأُ عَلَيْهِ البَعِيرُ من
خُفْه، والفَرَسُ من حافِرِهِ، يُشَبَّهُ
بذلِك، وَمِنْهُ حَدِيثُ ضَالَّةِ الإِبِلِ :
((مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها))، عَنَى
بالحِذاءِ أَخْفافَها، أَرادَ أَنَّها تَقْوَى
عَلَى المَشْيٍ، وقَطْعِ الأَرْضِ،
وعَلَى وُرُودِ المِیاهِ.
(١) اللسان، ومادة (دلك)، والمحكم ٣٨١/٣.
والحَذّاءُ، ككَتَانٍ : صانِعُ النِّعالِ،
ومِنْهُ المَثَلُ: ((مَنْ يَكُ حَذّاءَ تَجُدْ
نَعْلاه)» .
والحُذْوَةُ، والحُذاوَةُ، بالضمِّ
والكَسْرِ: ما يَسْقُطُ من الجُلُودِ
حِينَ تُبْشَرُ وتُقْطَعُ مِمّا يُرْمَى بهِ،
ومِنْهُ حَدِيثُ جِهازِ فاطِمَةَ - رَضِيَ
اللهُ تَعالَى عَنْها -: ((أَحَدُ
فِراشَيْها(١) مَخْشُوٌ بِحُذْوَةٍ
الحَذّائِینَ)».
واحْتَذَى يَحْتَذِي : انْتَعَالَ، ومِنْهُ
قَوْلُهم: خَيْرُ مَن احْتَذَى النِّعالَ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
* يا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ *
* وشُرُكًا مِن اسْتِهَا لا يَنْقَطِعْ *
* كُلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الحافِ الوَقِعْ(٢) *
وقالَ شَمِرٌ: يُقالُ: أَتَيْتُ أَرْضًا قَدْ
(١) في مطبوع التاج ((فرائشها محشوّة)) والمثبت من
اللسان، [والنّهاية ٣٥٧/١].
(٢) اللسان، والأخير في الصحاح، والجمهرة ٣/
١٣٤، وتقدَّم في (وقع).
٤١٣
:
.
. .
. .. - .
:
:
...... . ....... ... .. .
:
:
.. . ..
:
:
.
:
٠

حذو
حذي
حُذِيَ بَقْلُها عَلَى أَفْواهِ غَنَمِها، هو
أَنْ يَكُونَ حَذْوَ أَقْواهِِها لا
يُجاوِزُها، وإِذا كانَ كَذلِكَ فَقَدْ
شَبِعَتْ مِنْهُ ما شاءَتْ.
والحَذْوُ، من أجْزاءِ القَافِيَةِ:
حَرَكَةُ الحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ الرِّدْفِ،
نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وجاءَ الرَّجُلانِ حِذَتَيْنٍ، أَي:
جَمِيعًا، كُلِّ مِنْهُما بِجَنْبِ صاحِبِهِ.
والحُذْيَا: العَطِيَّةُ، واوِيَّةٌ، بِدَلِيلِ
الحِذْوَةِ.
وَأَحْذاهُ: أَعْطاهُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ:
((مَثَلُ الجَلِيسِ الصّالِحِ مَثَلُ
الدّارِيِّ، إِنْ لَمْ يُخْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ
عَلِقَكَ مِنْ رِيحِه)»، أَي: إِنْ لَم
يُعْطِكَ، وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ:
(فيُداوِينَ الجَرْحَى، ويُحْذَيْنَ مِن
الغَنِيمَةِ»، أَي: يُعْطَيْنَ.
واسْتَخذاهُ: اسْتَعْطاهُ الچِذاءَ،
أي: الثَّعْلَ.
ورَجُلٌ حاذٍ: عَلَيْه حِذاءٌ .
والحِذاءُ: الزَّوْجَةُ، لأَنّها مَوْطُوءَةٌ
كالثَّعْلِ، نَقَلَه أَبُو عُمَّر (١) المُطَرِّزِ.
ويُقالُ: تَحَذَّ بحِذاءِ هذه
الشَّجَرَةِ، أي: صِرْ بحِذائِها.
[ ح ذي ] *
(ي) * (الحَذِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: هَضْبَةٌ
قُرْبَ مَكَّةَ) شَرَّفَها اللهُ تَعالَى، قالَ
أَبُو قِلَابَةَ:
يَئِسْتُ من الحَذِيَّةِ أَمَّ عَمْرٍو
غَدَاةَ إِذِ انْتَحَوْنِي بالجِنابِ(٢)
(والحُذَيًّا، بالضَّمِّ وفَتْح الذالِ) مع
تَشْدِيدِ الياءِ: (هَدِيَّةُ البِشارَةِ)،
وجائِرَتُها .
(وهُوَ حُذَيّاكَ)، أي: (بإِزائِكَ)
(١) في مطبوع التاج ((أبو عمرو)) والصواب ما أثبتناه،
وهو أبو عمر الزاهد المطرز اللغوي، غلام
ثعلب.
(٢) في مطبوع التاج ((بالحباب)) والتصحيح من شرح
أشعار الهذليين / ٧١٨، واللسان، والمحكم ٣٪
٣٨٢، ومعجم البلدان (الحذية).
٤١٤

حذي
حذي
(و) في المَثَل: («أَخَذَه بَيْنَ
الحُذَيّا والخُلْسَةِ)))، قالَ ابنُ
سِيدَه: أي: (بَيْنَ الهِبَةِ
والاسْتِلابِ).
(والحِذْيُ، كالعِذْيٍ)، أي
بالكَسْرِ: (شَجَرٌ) يَنْبُتُ على ساقٍ .
(والحُذايَةُ، كَثُمَامَةٍ: القِسْمَةُ من
الغَنِيمَةِ، كالحُذْيَا بالضَّمِّ،
والحُذَيّا، بفَتْحِ الذّالِ) مع
التَّشْدِيد، (والحَذِيَّةِ، كَغَنِيَّةٍ)،
والكَلِمَةُ يائِيَّةٌ، بدَلِيلِ الحِذْيَةِ،
وَوَاوِيَّةٌ، بدَلِيلِ الحِذْوَةِ.
(وقَدْ أَحْذاهُ) من الغَنِيمَةِ: أَعْطَاهُ
منها .
(وحَذَى اللَّبَنُ وغَيْرُه)، كالنَّبِيذِ
والخَلِّ (لِسانَه)، أَو فَمَه، (يَحْذِیهِ)
حَذْيًا: (قَرَصَهُ)، وذلِكَ إِذا فَعَلَ به
شِبْهَ القَطْعِ من الإِخراقِ، وهو
مَجاز.
(و) حَذَى (الإِهابَ) حَذْيًا:
(خَرَّقَة فَأَكْثَرَ) فيهِ من التَّخْرِيقِ.
(و) حَذَى (يَدَه) بالسِّكَينِ:
(قَطَعَها)، وفي التَّهْذِيبِ: فهو
یذِیھا : إِذا حَزَّها.
(و) من المَجازِ: حَذَى (فُلانًا
بلِسانِهِ): إِذا قَطَعَه (وَوَقَعَ فيهِ، فَهُوَ
مِحْذاءٌ يَحْذِي النّاسَ): يَقْطَعُهم
بلِسانِهِ، على المَثَلِ .
(والحِذْيَةُ، بالكَسْرِ: ما قُطِعَ) من
اللَّحْم (طولاً)، قالَ الأَضْمَعِيُّ:
يُقالُ: أَعْطَيْتُه حِذْيَةً مِن لَحْم وحُذَّةٌ
مِن لَحْم، وفِلْذَةً من لَحْمٍ، كُلُّ هُذا
إِذا قُطِعَ طُولًا .
(أَو) هي: (القِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ) منه،
ومنه الحَدِيثُ: ((إِنَّما فاطِمَةُ حِذْيَةٌ
مِنِّ يَقْبِضُنِي ما يَقْبِضُهَا))، وفي
حَدِيثٍ مَسُ الذَّكَرِ -: ((إِنَّما هُوَ
حِذْيَةٌ مِنْكَ))، أَي: قِطْعَةٌ مِنْكَ.
(وَجَاءَا حِذْيَتَيْنِ) بالكَسْرِ، مُثَنَّى
حِذْيَةٍ، أي: (كُلِّ مِنْهُما إِلَى جَنْبٍ
الآخَرِ)، ويُقالُ أَيْضًا: جَاءَا حِذَتَيْنِ،
بِمَعْناهُ، وقد تَقَدَّم.
(والحِذاءُ، بالكَسْرِ: القِطافُ).
٤١٥
:
!
-- -- -
٠
:
:
.. . -- -
:
:
.. .
:
:
.. .... .-
. . .
.
!

حذي
حبرو
(والحَيْذُوَانُ)، بِضَمِّ الذالِ:
(الوَرَشَانُ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ.
(وتَحَاذَي القومُ فِيما بَيْنَهُم) الماءَ:
(اقْتَسَمُوا) سَوِيَّةٌ، مثلُ تَضافَنُوا،
وهو مَجازٌ، قَالَ الكُمَيْتُ:
مَذانِبُ لا تَسْتَنْبِتُ العُودَ فِي الثَّرَى
١
ولَا يَتَحاذَى الحائِمُونَ فِصالَها(١)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
حَذَى الچِلْدَ يَحْذِیه : جَرَّه ..
وحَذَى أُذُنَه: قَطَعَ مِنْها.
والمِخْذَى: الشَّفْرَةُ الَّتِي يُخْذَى
بها .
والحُذْيَةُ، بالضَّمِّ: المَاسُ الَّذِي
تُحْذَى بِهِ الحِجارَةُ وتُثْقَبُ.
والحِذْيُ، والحِذْيَةُ، بِگَشْرِهما:
العَطِيَّةُ .
وأَحْذَيْتُه طَعْنَةً: طَعَنْتُهِ، عن
اللّخيانِيّ، وهو مَجازٌ.
(١) شعر الكميت ٨٥/٢، وفيه «فضالها» بالضاد
المعجمة، والمثبت كاللسان.
وحَذِيَت الشاةُ تَحْذَى حَذّى،
مَقْصُورٌ، وهو: أَنْ يَنْقَطِعَ سَلَاها
في بَطْنِها فتَشْتَكِي، نَقَلَهِ الجَوْهَرِيُّ
تَبَعًا لأَّبِي عُبَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ:
والصَّوابُ بالدّالِ والهَمْزِ، كما
ضَبَطه الفَرّاءُ، وتَقَدَّمَتِ الإِشارَةُ
إِلَيْه.
وحِذْيَةُ، بالِكَشْرِ: أَرْضُ
بِحَضْرَمَوْتَ، عن نَصْر.
ودابَّةٌ حَسَنُ الحِذاءِ، ككِتاب،
أي: حَسَنُ القَدِّ.
[ ح ر و ]
(و)* (الحَزْوَةُ: حُزْقَةٌ) يَجِدُها
الرَّجُلُ (فِي الحَلْقِ والصَّدْرِ والرَّأْسِ
من الغَيْظِ والوَجَعِ)، كُمَا فِي
الصُّحاح.
(و) أَيْضًا: (حَرَافَةٌ) تَكُونُ (في
طَعْم الْخَرْدَلِ) وَمَا أَشْبَهَهُ،
(كالحَراوَةِ)، يُقالُ: إِنِّي لأَجِدُ
لِهذا الطَّعامِ حَرْوَةً، وحَرَاوَةً، أي:
٤١٦

حري - و
حري - و
حَرارَةً، وذلِك من حَرَافَةِ شَيْءٍ
يُؤْكَلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقالُ:
لِهذا الكُحْلِ حَرَاوَةٌ، ومَضَاضَةٌ فِي
العَيْنِ .
وقالَ النَّضْرُ: الفُلْفُلُ لَهُ حَراوَةٌ،
بالواوِ وحَرَارَةٌ بالرّاءِ .
(و) الحَزْوَةُ: (الرّائِحَةُ الكَرِيهَةُ مَعَ
حِدَّةٍ) في الخَياشِيمِ، نَقَلَه ابنُ
سِیده.
[ ح ر ي - و ]
(يو)* (الحارِيَةُ: الأَفْعَى الَّتِي
كَبِرَتْ ونَقَصَ جِسْمُها، ولَمْ يَبْقَ
إِلَا رَأْسُها ونَفَسُها وسُمُّها)، كَذَا
في المُحكَم، وما أَخْصَرَ عِبارةَ
الجَوْهَرِيِّ، حيثُ قالَ: الَّتِي نَقَصَ
جِسْمُها من الكِبَرِ، وذلِك أَخْبَثُ
ما يَكُونُ، يُقالُ: رَماهُ اللهُ بِأَفْعَى
حارِيَةٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: والذَّكَرُ
حارِ، قال :
* أَوْ حارِيًا من القُتَيْراتِ الأُوَلْ *
* أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبْرِ طُولًا أَوْ أَقَلْ (١) .
*
وأَنْشَدَ شَمِر:
* انْعَتْ عَلَى الحَوْفاءِ فِي الصُّبْحِ الفَضِحْ *
* حُوَيْرِيًا مِثْلَ قَضِيبِ المُجْتَدِخْ(٢) **
(والحَرَا) مَقْصُورًا، (والحَراةُ:
النّاحِيَّةُ)، يُقَالُ: اذْهَبْ فَلَا أَرَيَّنَّكَ
بِحَرَايَ، وحَراتِي، ويُقالُ: لا تَطُرْ
حَرَانَا، أي: لا تَقْرَبْ ما حَوْلَنا،
يُقالُ: نَزَلْتُ بِحَرَاهُ، وعَرَاهُ.
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الحَرَا: جَنَابُ
الرَّجُلِ وساحَتُه.
قلتُ: ونَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن
الأَضْمَعِيّ كَذلِك.
(و) الحَرَا والحَرَاةُ: (صَوْتُ
الطَّيْرِ)، هُكَذا خَصَّهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ.
(أَو عامٌ) في الصَّوْتِ والجَلَبَةِ،
كَمَا فِي الصُّحاحِ.
(١) اللسان، وفي مادة (أصل) أنشد رجزًا من الروي
وفي المعنى، وكأن هذا من تتمته، والمحكم ٣/
٣٣.
(٢) اللسان، والمحكم ٣٣٣/٣.
٤١٧
:
.
. . .. . ..
:
:
۔۔
.. .
:
.

حري - و
خري - و
(و) الخَرَا: (الكِناسُ) للظَّبِي.
(و: مَوْضِعُ البَيْضِ) للنِّعامِ، قال:
بَيْضَةٌ ذَادَ هَيْقُهَا عَنْ حَرَاهَا
كُلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَنْ يَطْرَاهَا(١)
وفي التَّهْذِيبِ: الحَرَا: كُلُّ مَوْضِعِ
لِظَبِي يَأْوِي إِلَيْهِ .
وقالَ اللَّيْثُ: الحَرَا: شُبِيضُ
النَّعامِ، أَو مَأْوَى الظَّبْي، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وهو باطِلٌ، والحَرَا -
عندَ العَرَبِ - ما رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن
الأَعْرَابِيّ: الحَرَا: جَنَابُ الرَّجُلِ وما
حَوْلَه، يُقالُ: لا تَقْرَبَنَّ خَرَانًا،
ويُقال: نَزَلَ بحَراهُ وعَرَاهُ: إِذا نَزَلَ
بِسَاحَتِهِ، وحَرَا مَبِيضِ النَّعام: ما
حَوْلَه، وكَذلِكَ حَرَا كِناسِ الظَّبِي:
ما حَوْلَه (ج: أَحراءٌ)، كُنَدّى
وأَنْداءِ .
(وحَراهُ النّارِ الْتِهابُها)، وفي
الصِّحاحِ: صَوْتُ الْتِهابِها.
(١) اللسان، والمحكم ٣٣٣/٣، وفي نسخة من
المحكم ضبط ((كلّ)) بالرفع.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ عَلِيُّ بنُ
حَمْزَةَ: هذا تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُو
الخَواةُ، بالخاءِ والواوِ، قالَ:
وكَذلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ .
(والحَرَا: الخَلِيقُ، ومِنْهُ) قَوْلُهم:
(بالحَرَا أَنْ يَكُونَ ذلِك، وإِنَّهُ لَحَرّى
بِكَذَا، وحَرِيٍّ، كَغَنِيٍّ، وحَرٍ)،
أَي: خَلِيقٌ جَدِيرٌ، (والأُولَى لا
تُثَنَّى ولا تُجْمَعُ)، كَمَا فِي
الصِّحاحِ، أَي: لا يُغَيَّرُ عَنْ لَفْظِه
فِيما زادَ عَلَى الوَاحِدِ، يُسَوَّى بَيْنَ
الجِنْسَيْنِ، أَغْنِي المُذَكَّرَ والمُؤَنَّثَ؛
لأَنَّه مَصْدَرٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ:
وَأَنْشَدَ الكِسائِيُّ:
وَهُنَّ حَرَى أَنْ لا يُشِبْنَكَ نَقْرَةً
وَأَنْتَ حَرَى بالنّارِ حِينَ تُثِيبُ (١)
وَمَنْ قالَ: حَرٍ، وحَرِيٍّ، ثَنَّى
وجَمَعَ وَأَنَّثَ، فقال: حَرِيانِ،
وحَرُونَ، وحَرِيَةٌ، وحَرِيَاتٌ،
(١) اللسان، والصحاح، والأساس، وفيه ((أَلّا يُئِبْن
عطيَّةً)، وتقدَّم في (نقر).
٤١٨

حري - و
حري - و
وحَرِيُّونَ، وحَرِيَّةٌ، وحَرِيَّتانِ،
وحَرِيّاتٌ، وفي التَّهْذِيب: وَهُمْ
أَحْرِياءُ بِذلِك، وهُنَّ حَرَايَا، وَأَنْتُم
أَخْراءٌ: جَمْعُ حَرٍ .
وقالَ اللَّخيانِيُّ: وقَدْ يَجُوزُ أَن
يُثَنَّى ما لَا يُجْمَع، لأَنَّ الكِسائِيَّ
حَكَى عَنْ بَعْضِ العَرَبِ أَنَّهُم يُثَنُّونَ
ما لَا يَجْمَعُونَ، فيَقُول: إِنَّهُما
الحَرَيانِ أَنْ يَفْعَلَا، قالَ ابنُ بَرِّيّ :
وشاهِدُ حَرِيِّ قَوْلُ لَبِيدٍ :
مِنْ حَياةٍ قَدْ سَئِمْنَا طُولَها
وَحَرِيٍّ طُولُ عَيْشٍ أَنْ يُمَلِ(١)
وفِي الحَدِيث: ((إِنَّ هذَا لَحَرِيٍّ إِنْ
خَطَبَ أَنْ يَنْكِحَ)) .
وقَوْلُهم - فِي الرَّجُلِ إِذا بَلَغَ
الخَمْسِينَ -: حَرَى، قالَ ثَعْلَبٌ:
مَعْناه هُو حَرَى أَنْ يَنالَ الخَيْرَ كُلَّه.
(وإِنَّه لمَخْرَى أَنْ يَفْعَلَ) ذلِكَ،
عن اللُّخيانِيُّ، (و) إِنَّهُ المَخْراةٌ)
(١) ديوانه/ ١٩٧، واللسان.
أَنْ يَفْعَلَ، ولَا يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ،
ولا يُؤَنَّثُ، كَقَوْلِك: مَخْلَقَةٌ
وَمَقْمَنَةٌ .
(وأَحْرِ بهِ)، مثل: أَحْجِ بهِ، قالَ
الشّاعِرُ :
ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ بَعْدٍ غَضْيَا صُرَيْمَةً
فَأَخْرٍ بِهِ لِطُولٍ فَقْرٍ وأَحْرِيَا (١)
أَي: و((أَخْرِيَنْ))، وقالَ آخَرُ:
فَإِنْ كُنْتَ تُوعِدُنا بالهِجاءِ
فَأَحْرٍ بِمَنْ رَامَنا أَنْ يَخِيبَا(٢)
(وما أَحْراهُ بهِ)، أي: (ما أَجْدَرَهُ)
وأَخْلَقَه.
قالَ : (و) مِنْ أَخْرِ بِهِ اشْتُقَّ
التَّحَرِّي، يُقال: (تَحَرّاهُ)، أي:
(تَعَمَّدَهُ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((تَحَرَّوْا
لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأَواخِرِ)»،
أَي: تَعَمَّدُوا طَلَبَها فِيهَا، وقِيلَ:
(١) في مطبوع التاج ((غضبى)) بالباء والتصحيح من
اللسان، ومادة (غضى)، وفيه ((من طول))،
والمحكم ٣٣٣/٣، والمغني/ ٣٣٩، وفيه
((بطول)» .
(٢) اللسان .
٤١٩
...
.. ---
. .
:
:
:
٤
:

حري - و
حري - و
تَحَزَّاهُ: تَوَخَاهُ وقَصَدَه، ومِنْهُ قَوْلُه
تَعالَى: ﴿فَأُوْلَئِكَ تَحَزَّوْ رَشَدًا﴾(١)،
أَي: تَوَخّوْا، وعَمَدُوا عن أَبِي
عُبَيْدٍ، وَأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ:
دِيمَةٌ هَطْلَاءُ فِيها وَطَفْ
طَبَقِ الأَرْضِ تَحَرَّى وَتَدُرُ(٢)
(و) تَحَرَّى: (طَلَبَ ما هُوَ أَخْرَى
بالاسْتِعْمالِ) في غالِبِ الظَّنِّ، كما
في الصُّحاحِ.
وقِيلَ: التَّحَرِّي: القَصْدُ
والاجْتِهادُ في الطَّلَبِ والعَزْمِ عَلَى
تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بالفِعْلِ والقَوْلِ،
وقِيلَ: هوَ قَصْدُ الأَوْلَى والأَحَقِّ.
(و) تَحَرَّى (بالمَكانِ: تَمَكَّثَ).
(وحَرَى) الشَّيْءُ، (كَرَمَی)،
يَحْرِي حَرْياً: (نَقَصَ) بعدَ الزِّيادَةِ،
قالَ الرّاغِبُ: كَأَنَّه لَزِم حَرَاهُ، وَلَمْ
يَمْتَدّ، انتهى. يُقال: يَحْرِي كَمَا
(١) سورة الجن، الآية: ١٤ .
(٢) ديوانه/ ١٤٤، واللسان، والصجاح، والمقاييس
٤٣٩/٣، وتقدَّم في (وطف)، و(طبق).
يَخْرِي القَمَرُ، كَمَا في الصِّحاحِ
أي: يَنْقُصُ الأَوَّل منه فالأَوَّل،
وأَنْشَدَ شَمِر :
* ما زَالَ مَجْنُونَاً عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ *
◌ٌ فِي بَدَنِ يَنْمِي وعَقْلٍ يُخْرِي(١).
وأَنْشَدَ الرّاغِبُ :
* والمَرْءُ بعد تَمامِه يُخرِي (٢) *
ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((فَما زَالَ جِسْمُه
يَحْرِي حَتّی لَحِقَ بهِ)).
(وأَحْراهُ الزَّمانُ): نَقَصَه .
(وحِراءٌ، ککِتابِ، و) حَرَى،
(كَعَلَى) بصِيغَةِ الماضِي، (عَن)
القاضِي (عِياضٍ) في المَشَارِقِ،
وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، أَنْكَرَها الخَطابِيُّ
وَغَيْرُه، يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ)، وَاقْتَصَر
ابنُ دُرَيْدٍ عَلَى التَّأْنِيثِ. (و)
يُصْرَفُ و(يُمْنَعُ)، قالَ سِيْبَوَيْهِ:
مِنْهُم مَنْ يَصْرِفُه، ومِنْهُم من لا
(١) اللسان، ومادة (سته) ونسبه فيها إلى أبي نخيلة.
(٢) مفردات الراغب (حری).
٤٢٠