النص المفهرس

صفحات 301-320

ثني
ثني
وقد عَلِمْتَ أَنَّه مَرْدُودٌ، فإِنّ الكَلِمَةَ
بُنِيَتْ على التَّثْنِيَةِ، فَتَأَمَّل.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الطَّوِيلُ المُتَثَنِّي: هو الذّاهِبُ
طُولًا، وَأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ فِي طَوِيلٍ
لَا عَرْضَ لَهُ.
والثّنْيُ، بالكسرِ: واحِدُ أَثْناءٍ
الشَّيْءٍ، أي: تَضاعِيفِهِ، تَقُول:
أَنْفَذْتُ كَذا ثِنْيَ كِتابِي، أي: في
طَيِّه، كَما في الصِّحاحِ، وكانَ
ذلِكَ في أَثْناءِ كَذَا، أي: في
غُضُونِه.
والثِّنْيُ أَيْضًا: مَعْطِفُ الثَّوْبِ،
ومِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة: ((كانَ يَثْنِهِ
عَلَيْهِ أَثْنَاءَ مِنْ سَعَتِهِ)) يَعْنِي: الثَّوْبَ.
وثَنَاهُ ثَنْيًا: عَطَفَهُ .
وأَيْضًا: كَفَّهُ.
وأَيْضًا: عَقَدَهُ، ومنه: تُثْنَى عليه
الخناصِرُ .
وثَنَاهُ عن حاجَتِهِ: صَرَفَهُ.
وثَنَّاهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ، أَو: ضَمَّ
إليهِ ما صارَ بهِ اثْنَيْنِ .
وثِنْيُ الوشاح: ما انْثَنَى منه،
والجَمْعُ الأَثْناءَ، قال:
* تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوشاحِ المُفَصَّلِ(١) *
وثَنَى رِجْلَه عَنْ دابَتِهِ: ضَمَّها إِلى
فَخِذِهِ فَتَزَلَ .
وإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرًا، ثُمَّ ضَمَّ
إِليهِ أَمْرًا آخَرَ، قِيلَ: ثَنَّى بِالأَمْرِ
الثّانِي تَثْنِيَةً .
وفي الحَدِيثِ: ((وهُو ثانٍ رِجْلَه)»،
أي: عاطِفٌ [رِجْله في التشهُّدِ](٢)،
قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ :
((قبلَ أَنْ يَغْنِيَ رِجْلَه))، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: هذا ضِدُ الأَوّلِ فِي اللَّفْظِ،
ومثلُه في المَعْنَى، لأَنَّه أرادَ قَبْلَ
أَنْ يَصْرِفَ رِجْلَه عن حالَتِهِ الَّتِي
هِي عَلَيْها في التَّشَهُّدِ.
(١) هذا عجز بيت لامرئ القيس في ديوانه/ ١٤،
وصدره :
* إِذا ما الثّريّا في السماءِ تعرَّضَتْ ...*
والعجز في اللسان والبيت في الأساس.
(٢) زيادة من اللسان.
٣٠١
:
٠
:
٠
1
:
..
.
٠
.------

ثني
ثني
وثَنَى صَدْرَهِ، يَثْنِهِ ثَنْيًا: أَسَرَّ فيهِ
العَداوَةَ، أَو طَوَى ما فِيه اسْتِخفاءً .
ويُقالُ للفارِسِ إِذا ثَنَى عُنُقَ دابَتِهِ
عِنْدَ شِدَّةِ حُضْرِهِ: جاءَ ثانِيَ العِنانِ.
ويُقالُ للفَرَسِ نَفْسِه: جاءَ سابِقًا
ثانِيًا: إِذا جاءَ وقَدْ ثَنَى عُنُقَه
نشاطًا، لأَنَّه إِذا أَعْيَا مَدَّ عُنُقَه،
ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ :
ومَنْ يَفْخَرْ بِمِثْلٍ أَبِي وَجَدِّي
يَجِيءٍ قَبْلَ السَّوابِقِ وَهْوَ ثَانِي(١)
أي: كالفَرَسِ السّابِقِ، أو
كالفارِسِ الَّذِي سَبَقَ فَرَسُه الخَيْلَ.
وثانِي عِطْفِه: كنايَةٌ عن التَّكَثُرِ
والإعراضِ، كَما يُقالُ: لَوَى
شِدْقَه، ونَأَی بجانِهِ.
ويُقالُ: فُلانٌ ثانِي اثْنَيْنٍ، أي: هو
أَحَدُهُما، مُضافٌ، ولا يُقالُ: هو
ثانِ اثْنَیْنِ، بالتّنْوِینِ .
ولَوْ سُمِّيَ رَجُلٌ بِاثْنَيْنِ، أو باثْنَيْ
عَشَر، لقُلْتَ في النِّسْبَةِ إليهِ :
-
(١) اللسان.
٣٠٢
ثَنَوِيٌّ، في قَوْلِ مَنْ قالَ في ابْنِ :
بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قَوْلِ مَنْ قالَ:
انِيٌّ .
والثَّنَوِيَّةُ، بالتَّحْرِيكِ: طائِفَةٌ تَقُولُ
بالاثْنَيْنِيَّةِ، قَبَّحَهُمُ اللهُ تَعالَى.
وثِنى، بالكَسْرِ: موضِعٌ
بالجَزِيرَةِ، من دِيارِ تَغْلِبَ، كانَتْ
فِيه وَقائِعُ، ويُقالُ: هو كَغَنِيٍّ.
وأَيْضًا: موضِعٌ بناحِيَةِ المَذَارِ
عن نَصْرٍ .
وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَحِ، واثْنَيْ هذا
القَدَحِ، أي: اثْنَيْنِ مِثْلَه، وكَذلِكَ
شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ، واثْنَيْنِ
بِمُدِّ البَصْرَةِ .
والكَلِمَةُ الثُّنائِيَّةُ: المُشْتَمِلَةُ على
حَرْفَیْنِ، كَيدِ، ودَمٍ.
وقولُه - أَنْشَدَه ابنُ الأَغْرَابِيِّ -:
فَمَا حَلَبَتْ إِلَّ الثُلاثَةَ والثُّنَى
ولَا قُيِّلَتْ إِلَّا قَرِيبًا مَقالُها(١)
(١) اللسان، وتقدم في (ثلث) والضبط منه.
1

ثني
ي
ثني
قالَ: أَرَادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ،
وبالُّنَى: الاثْنَيْنِ .
وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ :
ذَكَرْتَ عَطایَاهُ ولَيْسَتْ بِحُجَّةٍ
عَلَيْكَ ولكِنْ حُجَّةٌ لَكَ فَاثْنِ (١)
قِيلَ - في تَفْسِيرِه -: أَعْطِنِي مَرَّةً
ثانِيَةً، وهو غَرِيبٌ.
وحَكَى بَعْضُهم: إِنَّهُ لَيَصُومُ
الثُّنِيَّ، على فُعُولٍ، نحو ثُدِيٍّ،
أي: يَوْمَ الاثْنَيْنِ .
والمَثانِي: أَرْضٌ بينَ الكُوفَةِ
والشّامِ، عن نَصْرٍ .
وقالَ اللِّحْيانِيُّ : التَّقْنِيَةُ: أَنْ يَفُوزَ
قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ وَيَغْنَمَ،
فَيَطْلُبَ إِليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خِطارٍ .
والمَثْنَى: زِمامُ النّاقَةِ، قالَ
الشّاعِرُ :
(١) ديوانه/ ٢٥٣، وفيه ((فائَّنٍ))، وفي اللسان
(«فاثْنَنِي)»، وهو أمر مبني على حذف حرف
العلة، وانظر المعاني الكبير / ٨٣١.
تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ كَأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانِ بِذِي خِرْوَعٍ فَقْرٍ(١).
وقالَ الرّاغِبُ: المَثْناةُ: ما ثُنِيَ من
طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ الثِّنْي من النُّوقِ: ثُناء،
بالضَّمِّ، عن سِيْبَوَيْهِ، جَعَلَه كَظِئْرٍ
وظُؤْارٍ، وقالَ غَيْرُه: أَثْنَاءُ، وأَنْشَد:
* قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها(٢) =
والثُنَى، كَهُدَى: الأَمْرُ يُعادُ
مَرَّتَيْنٍ، لُغَةٌ في الثُنَى، كَمَكانٍ
سوَى، وسِوَى، عن ابنٍ بَرِّيّ.
وعَقَلْتُ البَعِيرَ بِيِنْيَيْنِ، بالكَسْرِ:
إِذا عَقَلْتَ يَدًا واحِدَةٌ بِعُقْدَتَيْنِ، عن
أُبِي زَيْدٍ .
وقالَ أبو سَعِيدٍ : الثِّنایةُ، بالکسرِ :
عُودٌ يُجْمَعُ به طَرَفَا الحَبْلَيْنِ من
فَوْقِ المَحالَةِ، ومن تَخْتِها
أُخْرَى(٣) مثلُها، قالَ: والمَحالَةُ
(١) اللسان، ومادة (شطن)، وتقدم في (خرع).
(٢) اللسان.
(٣) في مطبوع التاج ((الأخرى)) والمثبت من اللسان.
٣٠٣
:
!
:
:
:
:
٠٠
.... -
:
٠٠
:
:
:

ثني
ثني
والبَكَرَةُ تَدُورُ بَيْنَ الثُّنَايَتَيْنِ .
وثِنْيَا الحَبْلِ، بالكَسْرِ: أَطَرَفاهُ،
واحِدُهُما ثِنْيٌّ، قَالَ طَرَفَةُ :
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكَالطُّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ فِي الْيَدِ (١)
أَرادَ بِثِنْيَيْهِ: الطَّرَفَ المَثْنِيَّ في
رُسْغِه، فلمَّا انْثَنَى جَعَلَه ثِنْيَيْنِ؛
لأَنّه عُقِدَ بِعُقْدَتَيْنِ.
وجَمْعُ الثَِّيِّ من الإِبِلِ، كَغَنِيٍّ:
ثِناءٌ، وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،
وثُنْيانٌ، وحَكَی سِيْبُوَيْهِ ثُن.
ويُقال: فُلانْ طَلّاعُ الثَّنايَا: إِذا
كانَ سامِيًا لمَعالِي الأُمُورِ، كما
يُقالُ: طَلّاعُ أَنْجُدٍ، أو: جَلْدًا
يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، ومِنْهُ قولُ
الحجاج في خُطْبَتِه :
* أَنَا ابنُ جَلا وطَلّاعُ الثَّنايَّا(٢) ـ
(١) ديوانه/ ٣٤ واللسان، ومادة (طول) والصحاح.
(٢) اللسان، وهو صدر بيت لسحیم بن وثیل تمثل به
الحجّاج، وعجزه:
* متى أضع العمامة تَعْرِفُونِي ﴾
وتقدّم في (طلع)، وسيأتي في (جلا)، وانظر في
البيت وخبر الشعر الخزانة ٣٥٥/١.
ويُقالُ الرَّجُلِ الَّذِي يُبْدَأُ بِذِكْرِهِ فِي
مَسْعاةٍ، أو مَحْمَدَةٍ، أو عِلْم: فُلإِنْ
بِهِ تُثْنَى الخَناصِرُ، أي: تُخْنَى في
أَوّلِ مَنْ يُعَدُّ ويُذْكَرُ، وقالَ الشّاعِرُ:
* فَقَوْمِي بِهِم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ(١) ـ
قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يَعْنِي أَنَّهُم
الخِيارُ المَعْدُودُونَ؛ لأَنَّ الخِيارَ لا
يَكْثُرُونَ .
واسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ من الشَّيْءٍ:
حاشَيْتُه .
وقالَ الرّاغِبُ: الاسْتِثْناءُ: إِيرادُ
لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْعَ بعضِ ما
يُوجِبُه عُمُومُ [لَفْظِ مُتَقَدْمٍ، أَو
يَقْتَضِي رَفْعَ حُكْمِ اللَّفْظِ، فَمِمَا
يَقْتَضِي رَفْعَ بعضِ ما يُوجِبُهُ عُمُومُ
اللَّفْظِ قَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُل لَّ أَجِدُ
فِى مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعٍِ
(١) اللسان، وصدره فيه :
* فإِن عُدَّ مِن مَجْدٍ قَدِيم لمَعْثَرِ *
[وهو للأسدي في اللسان (حنا)].
٣٠٤

ثني
ثوي
يَطْعَمُهُ:](١) إِلََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ
دَمَا مَسْفُوحًا﴾(٢)، وما يَقْتَضِي رَفْعَ
حُكْم ما يُوجِبُه اللَّفْظُ،
كقولِ الرَّجُلِ: لأَفْعَلَنَّ كَذا إِن
شاءَ اللهُ تَعالَى، وعَلَى هذا قَوْلُهُ
تَعالَى: ﴿إِذْ أَقْتَمُواْ لَيَصْرِمُنَهَا مُصْبِحِينَ *
وَلَا يَسْتَقْتُنَ﴾(٣) .
وحَلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ، أي: غيرُ
مُحَلَّلَةٍ.
والثُّنيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ من
الاسْتِثْنَاءِ، كالثَّنْوَى، بالفَتْحِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ .
والمُثَنَّى، كَمُعَظّمٍ: اسمٌ،
وأيضًا: لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ
ابنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه.
والمَثْنَوِيُّ، من الشِّعْرِ: هو
(١) سقط من المصنّف هنا بعض كلام الراغب
فاضطربت العبارة في مطبوع التاج، وقد حررنا
كلام الراغب من المفردات بزيادة ما بين
الحاصرتين، فاستقام السياق.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٤٥.
(٣) سورة القلم، الآيتان: ١٧ و١٨.
المَعْرُوفُ بالدُّوبَيْت، وبه سَمَّى
الشَّيْخُ جَلالُ الدّينِ القُونَوِيّ(١)
كِتابَه بالمَثْنَوِيّ.
وأُثْنانُ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ بالشامِ،
عن ياقُوت، وقد ذُكِرَ في ((أث ن)).
[ ث هـ و ] *
(و)* (ثَها) كَدَعَا، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ:
إِذا (حَمُقَ)، وهشا: إِذا احْمَرَّ
وَجْهُه (وثَاهَاهُ): إِذا (قاوَلَهُ)،
وهَاثَاه: إِذا مازَحَه ومايَلَه .
[ ث وي ] *
(ي)* (ثَوَى المكانَ، وبِهِ، يَثْوِي
ثَواءٌ، وتُوِيًّا، بالضمّ)، كَمَضَى
يَمْضِي مَضاءً ومُضِيًّا، الأخيرةُ عن
(١) هو محمد بن محمد بن الحسين جلال الدين
القونوي (نسبة إلى قونية وكانت في عهده من
أعظم مدن الإسلام ببلاد الروم، ولذا يعرف
أيضًا بالمولى جلال الدين الرومي) صاحب
كتاب ((المثنوي))، كان فقيها حنفيًا ثم تصوف
وزهد، توفي سنة ٦٧٢ وهو صاحب الطريقة
المولوية .
٣٠٥
.... . . . . . . -
:
:
- -. - . -.
:
:
.. . .
!
:
:
:
.. .

ثـوي
ثوي
سِيْبَوَيْهِ، يقال. ثَوَيْتُ بالبَصْرةِ،
وتَوَيْتُ البَصْرَةَ، كَما فِي الصُّحاحِ،
وشاهِدُ الثّواءِ قولُ الشّاعِر : :
* رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ منه الثَّواءُ(١) ﴾
(وَأَثْوَى بِهِ): لُغَةٌ في ثَوَى: (أَطالَ
الإِقامَةَ بهِ)، قالَ الأَعْشَى:
أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدَا
ومَضَى وَأَخْلَفَ مِن قُتَيْلَةَ مَوْعِدًا(٢)
قالَ شَمِرٌ: أَثْوَى - منْ غيرٍ
اسْتِفْهامٍ - وإِنَّما يُرِيدُ الخَبَرَ، قَالَ:
ورَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ((أَثَوَى؟)) عَلَى
الاسْتِفهام، قالَ الأَزْهَرِيّ:
والرِّوايَتانِ تَدُلَانِ على أَنَّ ثَوَى
وأَثْوَى مَعْناه أَقامَ.
(أو) ثَوَى: (نَزَلَ) مع الاسْتِقْرارِ،
وبهِ سُمِّيَ المَنْزِلُ مَثْوَى.
(١) هذا عجز البيت، وصدره:
* آذنتنا ببَيْنِها أسماءُ﴾
وهو مطلع معلّقة الحارث بن حلزة اليشكري.
(٢) ديوانه/ ٥٤، واللسان، والصحاح، والمقاييس
٣٩٣/١.
(وأَثْوَيْتُه: أَلْزَمْتُهِ الثَّواءَ فِيه)،
يَتَعَذَّى ولا يَتَعَذَّى، (كَثَوَّيْتُهِ)
تَثْوِيَةً، عن كُرَاعٍ، ونَقَلَّهِ الجَوْهَرِيُّ
أَيضًا.
(و) أَثْوَيْتُه: (أَضَفْتُه)، يُقَالُ:
أَنْزَلَنِي الرَّجُلُ، فَأَتْوانِي ثَواءً حَسَنًا.
(والمَثْوَى: المَنْزِلُ) يُقامُ به،
ومنه الحَدِيثُ: ((وَعَلَى نَّجْرانَ
مَثْوَى رُسُلِي))، أي: مَسْكَنُهم
مُدَّةَ مُقامِهِم ونُزُلِهِمْ، وقولُه
تَعالَى: ﴿أَلَيْسَ فِ جَهَنَّمَ مَنْوَى
لِلْمُتَكَِّنَ﴾(١)، (ج: المَثاوِي)،
ومنه حَدِيثُ عُمَر: ((أَصْلِحُوا
مَثَاوِيَكُم، وأَخِيفُوا الهَواءَّ قَبْلَ أَنْ
تُخِيفَكُم، ولا تُلِثُوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ)) .
(وأَبُو المَغْوَى: رَبُّ المَنْزِلِ)،
وفي المُحْكَمِ: رَبُّ البَيْتِ.
(و) أَبُو مَثْواكَ: (الضَّيْفُ) الَّذِي
تُضِيفُه .
(والثَّوِيُّ، كَغَنِيٍّ : البَيْتُ المُهَيَّأُ
(١) سورة الزمر، الآية: ٦٠.
٣٠٦

ثوي
ثوي
له)، أي: للضَّيْفِ، قِيلَ: هُو بَيْتٌ
فِي جَوْفٍ بَيْتٍ .
(و) الثَّوِيُّ: (الضَّيْفُ) نَفْسُه،
وتَقُوله العامَّةُ بالتاءِ المَكْسُورةِ،
وهو غَلَطْ .
(و) الثَّوِيُّ: (الأَسِيرُ)، عن
ثَعْلَبِ.
(و) الثَّوِيُّ: (المُجاوِرُ بِأَحَدِ
الحَرَمَيْنِ)، ونَصُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ
بِالْحَرَمَيْنِ .
(و) الثَّوِيَّةُ، (بهاءٍ: عِ) بالقُرْبِ من
الكُوفَةِ، بِه قَبْرُ أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ، والمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ،
وقد جاءَّ ذِكْرُهُ في الحَدِيثِ،
وضَبَطَه بَعْضُهم، كَسُمَيَّةً.
(و) الثَّوِيَّةُ: (الْمَرْأَةُ) يُثْوَى إِلَيْها .
(والثّايَةُ، والثَّوِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ):
حِجارَةٌ تُرْفَعُ فَتَكُون عَلَمًا باللَّيْلِ
للرّاعِي إِذا رَجَعَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ،
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
:
وهي أَيْضًا: (أَخْفَضُ عَلَم)،
يَكونُ (بِقَدْرِ قِعْدَتِكَ)، قالَ ابنُ
سِيدَه: وهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَلِفَ
ثَايَةٍ مُنْقَلِيَةٌ عن واوٍ، وإِن كانَ
صاحِبُ الكِتابِ يَذْهَبُ إِلى أَنَّها
عن یاءِ .
(كالثُّوَّةِ) بالضَّمِّ.
(و) الثّايَةُ: (مَأْوَى الإِلِ عازِبَةً)
عن ابنِ السِّكْيتِ، وقَالَ أَبُو زَيْدِ :
الثَّوِيَّةُ: مَأْوَى الغَنَم، قال: وكَذلِك
الثّايَةُ، غير مَهْمُوزٍ، (أَو): مَأْوَاهَا
(حَوْلَ البَيْتِ) عن ابنِ السِّكْيتِ،
(كالثاوَةِ) غيرَ مَهْمُوزٍ، قالَ ابنُ
سِيدَه: وأُرَى الثَّاوَة مَقْلُوبَةٌ عن
الثّايَةِ .
(وتَوَّى تَثْوِيَةً: ماتَ)، هكَذا في
التُّسَخِ، والصوابُ: ثَوَى، كَرَمَی،
ومِنْهُ قَوْلُ كَعْبٍ بنِ زُهَيْرٍ :
فَمَنْ للقَوافِي شأنَها مَنْ يَحُوكُها
إِذا ما ثَوَى كَعْبٌ وَفَوَّزَ جَرْوَلُ(١)
(١) ديوانه/ ٥٩، وتقدّم في (فوز).
٣٠٧
-. .---- --
:
:

ثوي
۔۔
ثوي
وقالَ الكُمَيْتُ:
وما ضَرَّها أَنَّ كَعْبًا ثَوَى
وفَوَّزَ من بَعْدِهِ جَزْوَلُ(١)
وقالَ دُكَيْنٌ :
؛ فإِنْ ثَوَى ثَوَى النَّدَا فِي لَحْدِه(٢) مـ
* فَقَدْنَ لَمّا ثَوَى نَهْبًا وَأَسْلاَبَا(٣).
*
وقالَت الخَنْساءُ:
وقَوْلُ أَبِي كَبِيرِ الْهُذَلِيِّ :
نَغْدُو فَتَتْرُكُ فِي المَزاحِفِ مَنْ ثَوَى
ونُمِرُّ فِي العَرَقَاتِ مَنْ لَمْ نَقْتُلِ (٤)
أَرادَ: أي مَنْ قُتِلَ فَأَقَامَ هُثَالِكَ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ثَوَى: أَقَامَ في
قَبْرِهِ، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ:
* حَتَّى ظَنَّنِي القَوْمُ ثاوِيَا (٥) *
(١) شعر الكميت ٢٦/٢، وفيه ((توى)) بالتاء،
والمثبت مثله في اللسان، وتقدّم في (فوز).
(٢) اللسان .
(٣) دیوانها/ ٧، وفيه (سَنْبًا وأَسْلابًا»، وصدره:
* فابكي أَخاكِ لخَيْلٍ كالقَّنَا عُصبًا *
واللسان.
(٤) شرح أشعار الهذليين / ١٠٧٦، وفيه: ((مَنْ لم
يُقْتَلِ))، واللسان، وتقدم في (عرق).
(٥) اللسان.
(أو) ثُوِيَ، (كَعُنِيَ: قُبِرَ)، لأَنَّ
ذلِك ثَواءٌ لَا أَطْوَلَ منه.
(والثُّوَّةُ، بالضَّمِّ: قُمَاشُ البَيْتِ،
ج: ثُوَى)، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ؛
كقُوَّةٍ وقُوّى.
(أَو الثُوَّةُ)، بالضم، (والثٌّوِيُّ،
كَجُئِيٍّ: خِرَقْ، كالكُبَّةِ عَلَى الوَتِدِ،
يُمْخَضُ عَلَيْهَا السِّقَاءُ؛ لِئَلّا
يَتَخَرَّقَ).
قال ابنُ سِيدَه: وإِنّما جَعَلْنا الثُّوِيَّ
من (ث وو)) لقَوْلِهم في مَّعْناهُ:
ثُوَّةٌ، كَقُوَّةٍ، ونَظِيرُهُ فِي ضَمِّ أَوّلِهِ
ما حكاهُ سِيْبَوَيْهِ من قَوْلِهم:
سُدُوس(١) . .
(أو الثُّوَّةُ، بالضَّمِّ : ارتفاعٌ وغِلَظٌ،
ورُبَّما نُصِبَتْ فَوْقَها الحِجارَةُ لِيُهْتَدَى
بِها)، وكَذلِكَ الصُوَّةُ، كذا في
المُحْكَم.
(١) [كذا في مطبوع التاج واللسان، والذي في
المحكم ١٥٥/١١ (السدوس) ].
٣٠٨

ثوي
(أَو خِرْقَةٌ) أو صُوفَةٌ تُلَفُّ عَلَى
رَأْسِ الوَتِدِ، وتُوضَعُ (تَخْتَ
الوَطْبِ إِذا مُخِضَ، تَقِيهِ مِنَ
الأَرْضٍ)، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، قالَ:
وجَمْعُه الثُوَى، كَقُوَى، وأَنْشَدَ
للطّرِمّاحِ:
رِفاقًا تُنادِي بالتُّزُولِ كَأَنَّها
بَقايَا الثُّوَى وَسْطَ الدِّيارِ المُطَرَّح(١)
(وثاءَةُ : ع) بِلادِ هُذَيْلِ، ومَرَّ له
في الھَمْزِ کَذلِك.
(والثّاءُ : حَرْفُ هِجاءٍ) مَخْرَجُه من
طَرَفِ اللِّسانِ وَأَطْرافِ الثَّنايا العُلْيَا،
قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا قَضَيْنا عَلَى أَلِفِهِ
بأنَّه واوٌ، لأَنَّها عَيْنٌ.
(وقافِيَةٌ ثاوِيَّةٌ): على حَرْف الثاءِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
المَثْوَى: مَصْدَرُ ثَوَى يَثْوِي.
وقَوْلُه تَعالَى: ﴿النَّارُ مَثْوَنَكُمْ﴾(٢)،
(١) ديوانه/ ١٢٣ واللسان .
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٢٨ .
ثوي
قالَ أَبُو عَليّ: المَثْوَى عِنْدِي في
الآيَةِ اسمٌ للمَصْدَرِ دُونَ المَكانِ؛
لحُصُولِ الحالِ في الكَلامِ مُعْمَلًا
فِيهَا، أَلَا تَرَى أَنَّه لا يَخْلُوَ مِنْ أَنْ
يَكُونَ مَوْضِعًا، أَو مَصْدَرًا، فلا
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ موضِعًا، لأَنَّ اسمَ
المَوْضِعِ لا يَعْمَلُ عَمَلَ الفعلِ؛
لأَنَّه لا مَعْنَى للفِعْلِ فيهِ، فإِذا لَمْ
يَكُنْ مَوْضِعًا ثَبَتَ أَنَّه مَصْدَرٌ،
والمَعْنَى: النارُ ذاتُ إِقامَتِكُم فِيها .
والمُثْوِي، بالضمِّ وكسرِ الواو:
اسمُ رُمْح للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّمَ، سُمْيَ بهِ لأَنَّه يُثْبِتُ
المَطْعُونَ بهِ، من الثُّوِيِّ: الإقامة.
وقولُهُ تَعالَى: ﴿أَحْسَنَ
مَثْوَاىَّ﴾(١)، أي: تَوَلَّانِي فِي طُولٍ
مُقامِي .
ويُقالُ للغَرِيبِ إِذا لَزِمَ بَلْدَةً: هُوَ
ثاوٍ بِها .
وأُمُ مَغْوَى الرَّجُلِ : رَبَّةُ مَنْزِلِه،
(١) سورة يوسف، الآية: ٢٣.
٣٠٩
۔
٠
:
:
:
:
:
.
٠
...
·
. .. .

ثوي
جاي
ومنه حَدِيثُ عُمَر: ((كُتِبَ إليهِ في
رَجُلٍ قِيلَ له: مَتَى عَهْدُك بالنِّساءِ؟
فقالَ: البارِحَةُ، قِيلَ: بِمَنْ؟ قالَ:
بِأُمِّ مَثُوايَ))، أي: رَبَّةِ المَنْزِلِ الَّذِي
باتَ فيهِ، ولم يُرِدْ زَوْجَتَه؛ لأَنَّ تَمامَ
الحَدِيثِ: ((فقِيلَ لَهُ: أَما عَرَفْتَ أَنَّ
اللهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَى؟ فقال: لا)).
وتثَوَّيْتُه: تَضَيَّفْتُه.
والثَّوِيُّ، كَغَنِيٍّ: الصَّبُورُ في
المَغازِي، المُجَمَّرُ، وهو
المَخْبُوسُ، عن ابنِ الأَغْرَابِيِّ.
وثايَةُ الجَزُورِ : مَنْحَرُها.
والثَّوِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: مَأْوَى البَقَر
والغَنَمِ.
والثّايَةُ: أَنْ يُجْمَعَ شَجَرَتَانٍ أَو
ثَلاثٌ، فيُلْقَى عَلَيْها ثَوْبٌ،
ويُسْتَظَلُّ بهِ، عن ابنِ الأَغْرَابِيِّ.
وجَمْعُ الثّايَةِ: ثايٌ، عن
اللّخیانِيّ.
[ ث ي ي ] *
(ي) * (الشِّيَّةُ، كالنِّيَّةٍ)، أَهمَلَّه
الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيّ: (مَأْوَى
الغَنَمِ)، لُغَةٌ في الثّايَةِ .
(فصل الجيم) مع الواو والياء
[ ج أي ] *
(ي) * (الجَأَى، كالجَوَى،
والجُؤَةُ)، كَثُبَةٍ، (والجُؤْوَةُ.
كالجُعْوَةِ): لَوْنٌ من أَلْوانِ الخَيْلِ
والإِبِلِ، وهي: (غُبْرَةٌ في حُمْرَةٍ،
أو كُذْرَةٌ فِي صُدْأَةٍ)، وفي
الصحاح: حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى
السَّوادِ .
(جَئِيَ الفَرَسُ)، كَفَرِحَ، كَما فِي
الصِّحاحِ، (وجَأَى)، كَسَعَى، (و)
قالَ الأَصْمَعِيُّ: جَئِيَ البَعِيرُ،
و(اجْأَوَى)، کارْعَوَى، اجْئِواءً،
(والنَّعْتُ أَجْوَى)، كَذَا في النُّسَخِ،
والصوابُ: أَجْأَى (وَجَأْواءُ)، وفي
الصِّحاحِ: فَرَسٌ أَجْأَى، والأُنْثَى
٣١٠

جأي
جأو
جَأْواءُ، قال ابنُ بَرِّيّ: ومِنْهُ قَوْلُ
دُرَيْدِ بنِ الصُّمَّةِ :
بِجَأْوَاءَ جَوْنٍ كَلَوْنِ السَّماءِ
تَرُدُّ الحَدِيدَ كَلِيلًا فَلِيلًا (١)
(والجُؤْوَةُ، كالجُعْوَةِ: أَرْضُ
غَلِيظَةٌ في(٢) سَوادٍ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
كَتِبَةٌ جَأْوَاءُ، بَيْنَةُ الجَأَّى، وهِيَ:
الَّتِي يَعْلُوهَا لَوْنُ السَّوادِ، لكَثْرَةِ
الدُّرُوعِ، وفي حَدِيثِ عاتِكَةَ بنتِ
عَبْدِ المُطَلِبِ :
حَلَفْتُ لَئِنْ عُذْتُمْ لَنَصْطَلِمَنَّكُمْ
بِجَأْوَاءَ تُرْدِي حافَتَيْهِ المَقانِبُ(٣)
أي: بجَيْشٍ عَظِيمِ.
واجْأَوَّى البَعِيرُ، كاشْهَبَّ:
ضَرَبَتْ حُمْرَتُه إِلى السَّوادِ، عن
الأَضْمَعِيِّ.
(١) اللسان، وفيه «فلیلا گلیلا)). [والبيت في ديوانه:
١٤١].
(٢) في الجمهرة ١١٨/٢، ((فيها سوادٌ)).
(٣) اللسان، وبعضه في (صلم)، وعجزه في
(ردي).
وجَأَتِ الأَرْضُ، تَجْأَى: نَتَنَتْ.
وجَأَى الثَّوْبَ جَأْيًا: خاطَّهُ.
وجَأَى السِّرَّ جَأْيًا: كَتَمَه .
وجَأَى السِّقَاءَ جَأْيًا: رَقَعَه.
والجُؤْوَةُ، بالضمِّ: رُقْعَةٌ في
السِّقاءِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جأَيْتُ القِدْرَ
جَأْيًا: جَعَلْتُ لَها جِئَاوَةً.
وجَأَى عَلَى الشَّيْءٍ جَأْيًا: عضَّ
عليه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
[ ج أو ] *
(و) * (جَأَى الثَّوْبَ، كَسَعَى
جَأْوًا: خاطَهُ، وأَضْلَحَه)، عن
كُراع، ويُقالُ: أَجِيءٍ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ.
(و) جَأَى (الغَنَمَ) جَأْوًا:
(حَفِظَها)، يُقالُ: الرّاعِي لا يَجْأَى
الغَثَّمَ، فهي تَفَرَّقُ علیهِ .
(و) جَأَى جَأْوًا: (غَطَّى)، يُقالُ:
أَجِيءٍ عَلَيْكَ هُذا، أَي: غَطُهِ .
(و) جَأَى السِّرَّ جَأْوًا: (كَتَمَّ)،
٣١١
:
.. .. . ... -
.- --
:
:
:
:
:
:
:
٠٠
.. . ...

جأو
جأو
يُقال: سَمِعَ سِرًّا فمَا جَآهُ، أَي: ما
كَتَمَه، عن أبِي زَيْدِ .
(و) جَأَى جَأْوًا: (سَتَرَ)، قالَ
لَبِیدٌ :
إِذَا بَكَرَ النِّساءُ مُرَدَّفاتٍ
حَواسِرَ لا يُحِثْنَ عَلَى الخِدَامِ(١)
أي: لا يَسْتُرْنَ.
(و) جَأَى جَأُوًا: (حَبَسَ)، يُقالُ:
سِقاءٌ لا يَجْأَى المَاءَ، أي: لا
يَخْبِسُه، وما يَجْأَى سِقاؤُكَ شَيئًا،
أي: ما يَخْبِسُ.
(و) جَأَى جَأُوًا: (مَسَح)، كَذَا في
النُّسَخ، والصواب: ((مَنَعَ))، كما فِي
المُحكم(٢).
(و) جَأَى السِّقاءَ جَأْوًا: (رَقَع).
(و) يُقالُ: (أَحْمَقُ لا يَجْأَى
مَرْغَهُ): أي (لا يَخْبِسُ لُعَابَهِ) ولا
يَرُدُه، يُضْرَبُ لمَنْ لا يَكْتُمُ سِرَّه؛
(١) ديوانه/٢٠٦، والضبط منه، واللسان،
والتكملة .
(٢) هو في اللسان، ولم أجده في المحكم (٣٩٦/٧
و ٣٩٧).
لأَنَّه يَدَعُ لُعابَه يَسِيلُ، فَيَرَاهُ النّاسُ،
قالَهُ الميدانِيُّ.
(والجِئاوَةُ، كالكِتَابَةِ وِعاءُ
القِدْرِ، أَو شَيْءٌ تُوضَعُ عليهِ من
جِلْدٍ ونَحْوِهِ)، وفي الصِّحاحِ: من
جِلْدٍ أو خَصَفَةٍ، وجَمْعُها جِئَاءٌ،
كجِراحَةٍ وجِراحٍ، هذا قَوْلُ
الأَصْمَعِيِّ، (كالجِياءِ، والجِواءِ،
والجِياءَةِ، بكَسْرِهِنَّ)، وفي
الصِّحاح: وكانَ أبو عَمْرٍو يَقُولُ:
الجِياءُ، والجِواءُ، يَعْنِي بِذلِكَ
الوِعاءَ أَيْضًا، والأَحْمَرُ مثلُه، وفي
حَدِيثٍ عَلِيٍّ - رضِيَ اللهُ عنهُ -
(لأَنْ أَطَّلِيَ بجِواءٍ قِدْرٍ أَحَبُّ إِلَيّ
مِنْ أَنْ أَطْلِيَ بالزَّعْفَرانِ)). انتهى.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: والجِياءُ والجِواءُ
مَقْلُوبانِ، قُلِبَتِ العَيْنُ إِلى مَكانٍ
اللّام، واللّامُ إِلى مَكانِ العَيْنِ،
فمن قالَ: جَأَيْتُ قالَ: الجِياءُ،
ومن قالَ: جَأَوْتُ قالَ: الجِواء.
(وسِقاءٌ مَجْئِيٍّ، كَمَرْمِيٍّ: قُوبِلَ
٣١٢

جأو
جأو
بَيْنَ رُفْعَتَيْنِ من وَجْهَيْهِ) باطِنٍ وظاهِرٍ
عَلَى الوَهْي، قَالَهُ شَمِر.
(وجُؤَةُ، كَثُبَةٍ : ٥) باليَمَنِ، على
ثَلاثِ مَرَاحِلَ من عَدَن، ويُقال: هي
جُوَّة، كَقُوَّةٍ.
(و) جُؤَيَّةُ (كَسُمَيَّةَ: اسْمٌ)،
مِنْهُم: والِدُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ الشّاعِرِ .
وجُؤَيَّةُ بنُ لَوْذانَ: بَطْنٌ من
فَزَارَةً .
وجُؤَيَّةُ بنُ عائِذِ الكُوفِيُّ النَّخْوِيّ،
رَوَی عن أبيه.
وجُؤَيَّةٌ(١) السَّمَعِيُّ، عن عُمَرَ.
وغَيْرُ هُؤُلاء.
(و) جَأْوَةُ، (كَفَرْوَةٍ: القَخْطُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
جَأَوْتُ القِدْرَ جَأْوًا: جَعَلْتُ لها
جِئاوَةً، عن ابنِ بَرِّيٍّ، لُغَةٌ في
جَأَيْتُ.
(١) في التبصير ٢٧٣ غير مهموز، وقيّده بالعبارة،
فقال: «بجیم مضمومة، وفتح الواو، ویاء
ثقيلة)).
وقال ابنُ حَمْزَة: جِئاوَةُ: بَطْنٌ من
العَرَبِ، وهم إِخْوَةُ باهِلَةَ، وقالَ
اللَّيْثُ: حَيٍّ من قَيْسٍ قد دَرَجُوا،
لا يُعْرَفُونَ.
وجاءَ يَجُوءُ: لُغَةٌ في جاءَ يَجِيءُ،
وحَكَى سِيْبَوَيْهِ: أَنَا أَجُوؤُكَ(١)،
على المُضارَعَةِ قالَ: ومِثْلُه مُنْحُدُرُ
الجَبَلِ، على الإِثْباعِ.
وجَأْوَةٌ(٣): أُمَّةٌ من الأُمَمِ في
أَطْرافِ الصِّينِ .
وجَأَى عَلَى الشَّيْءٍ: عَضَّ عَلَيْهِ.
وجَأَى مَرْغَه: مَسَحَه.
وأَجْأَيْتُ القِدْرَ: جَعَلْتُ لها
جِئاوَةً، عن الفَرّاءِ.
وجَأَوْتُ الثَّعْلَ: رَقَعْتُها.
والجِثْوَةُ: الرُّقْعَةُ، عن الفَرّاءِ
أَيْضًا.
(١) في اللسان والمحكم ٣٩٨/٧ «أَجُوؤُك وأَنْبُؤُك
على المضارعة)). [وانظر الكتاب ١٠٩/٤
و١٤٦ (ط. هارون)].
(٢) المعروف الآن ((جاوة)) بدون همز، وهي إحدى
جزر أندونيسيا.
٣١٣
:
:
:
:
:
:

جبو- ي
جبو - ي
[ ج ب و - ي ]
(يو)* (جَبَى الخَراجَ)، والمالَ
والحَوْضَ، (كَرَمَی)، وفِي بعض
النُّسَخِ کَرَضِيَ، وهو مُخالِفٌ
لِأُصُولِ اللُّغَة، (و) مثل (سَعَى)،
يَجْبِيهِ، ويَجْباهُ. قالَ شيخُنا: هُذِهِ
لا تُعْرَفُ، ولا مُؤْجِبَ للفَتْح،
لانْتِفَاءِ حَرْفِ الحَلْقِ في العَيْنِ
واللّام.
قلتُ: هذه اللُّغَةُ حَكَاها سِيْبَوَيْهِ،
وهي عِنْدَه ضَعِيفَةٌ، وقالَ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ: جَبَّى يَجْبَى مِمّا جاءَ
نادِرًا، كأَبَى يَأْبَى، وذلك أَنَّهُم
شَبَّهُوا الأَلِفَ فِي آخِرِهِ بالهَمْزَةِ في
قَرَأَ يَقْرَأُ، وهَدَأَ يَهْدَأُ، واقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى (جِبايَةً
وجِباوَةً، بكَسْرِهما) الأَخِرَةُ نَادِرَةٌ،
(و) في المُحْكَم: جَبَاه (القَوْمَ، و)
جَبَی (مِنْهُم).
(و) جَبَى (الماءَ في الحَوْضِ
جَبًا، مُثَلَّثَةً، وجَبْيًا)، الأَخِيرَةُ عن
شَمِر، كُلُّ ذَلِك بِمَعْنَى: (جَمَعَه)،
وقالَ الرّاغِبُ: جَبَيْتُ الماءَ فِي
الخَوْضِ: جَمَعْتُه، ومِنْه اسْتُعِيرَ
جَبَيْتُ الخَراجَ جِبايَةٌ .
وقالَ سِيْبَوَيْهِ(١) - في الجِبايَةِ
والجِباوَةِ -: أَدْخَلُوا الواوَ على
الياءِ لكَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها،
ولأنَّ للواوِ خاصَّةٌ، كما أَنَّ للياءِ
خاصَّةً.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: جَبَيْتُ الخَراجَ
جِبايَةً، وجَبَوْتُهُ جِباوَةً، ولا يُهْمَزُ،
وأَضْلُهُ الهَمْزُ.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: جَبَيْتُ الخَراجَ
وجَبَوْتُه لَا أَصْلَ له في الهَمْزِ
سَماعًا وقِياسًا، أَمّا السَّماعُ:
فلِكَوْنِه لم يُسْمَعْ فِيهِ الهَمْزُ، وأَمَّا.
القِياسُ: فلأَنَّه من جَبَيْتُ، أي:
جَمَعْتُ وحَصَّلْتُ، ومنه حَبَيْتُ
(١) الكتاب ٣٩٧/٢.
٣١٤

جبو- ي
جبو- ي
الماءَ في الحَوْضِ، وجَبَوْتُ،
انْتَهَى. وشاهِدُ جَباهُ القَوْمَ قَوْلُ
الجَعْدِيّ - أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه - :
دَنانِير نَجْبِيهَا العِبادَ وغَلَّة
عَلَى الأَزْدِ من جاهِ امْرِئٍ قَدْ تَمَهَّلَا(١)
(والجَبَى، كالعَصَا: مَحْفَرُ البِتْرِ)،
يُكْتَبُ بِالأَلِفِ وبالياءِ .
(و) جَبَى البِثْرِ: (شَفَتُها)، عن
أَبِي لَيْلَی.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الجَبَى:
(أَنْ يَتَقَدَّمَ ساقِي الإِبِلِ بِيَوْمٍ قَبْلَ
وُرُودِها، فَيَجْبِيَ لَهَا ماءً في
الحَوْضِ، ثُمَّ يُورِدَها) من الغَدِ،
وَأَنْشَدَ :
* بالرَّيْثِ ما أَزْوَيْتُها لَا بِالعَجَالْ *
* وبالجَبَى أَزْوَيْتُها لَا بِالقَبَلِ(٢) *
يَقُولُ: إِنَّها إِلٌ كَثِيرةٌ، يُبْطِئُون
بِسَقْبِها، فَيَبْطُؤُ رِيُّها، لِكَثْرَتِها،
(١) شعر الجعدي/ ١٢٢، واللسان، وفيه:
ایجبیھا ... ))، والمحكم ٧/ ٣٥٥.
(٢) اللسان، ومادة (قبل)، والمحكم ٣٥٥/٧.
فَتَبْقَى عامَّةَ نَهارِها تَشْرَبُ، وإذا
كانَتْ ما بَيْنَ الثَّلاثِ إلى العَشْرِ
صَبَّ عَلَى رُؤُوسِها.
(والجابِيَةُ: حَوْضٌ ضَخْمٌ) يُجْبَى
فِيه الماءُ للإِبِلِ .
وقالَ الرّاغِبُ: هو الحَوْضُ
الجامِعُ للماءِ .
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى:
تَرُوحُ عَلَى آلِ المُحَلْقِ جَفْئَةٌ
كَجابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ (١)
خَصَّ العِراقِيَّ لجَهْلِهِ بالمِياهِ؛ لأَنَّه
حَضَرِيٍّ، فَإِذا وَجَدَها مَلَأَّ جابِيَتَه،
وأَعَدَّها، ولم يَدْرِ مَتَى يَجِدُ
المِياهَ، وأَمّا البَدَوِيّ فَهُو عالِمٌ
بالمِياهِ، فلا يُبالِي أَنْ لا يُعِدَّها،
ويُرْوَى: ((كجابِيَةِ السَّيْحِ))، وهو:
الماءُ الجارِي، والجَمْعُ:
الجَوابِي، ومِنْهُ قولُه تعالَى:
(١) ديوانه/ ١٥٠، واللسان، ومادة (حلق)، وعجزه
في الصحاح وهو في المقاييس ١/ ٥٠٣، وتقدّم
في (فهق).
٣١٥
:
·
....
... . .. ... .... . -
:
:
:
:
.. . ... . . .-
٠
·
:

جبوحي
جبنو- ي
﴿وَحِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾(١).
(و) الجابِيَةُ: (الجَماعَةُ) من
القَوْمِ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
أَنْتُمْ بجابِيَةِ المُلُوكِ وَأَهْلُنا
بالجَوِّ جِيرَتُنا صُداءُ وحِمْيَرُ (٢)
(و) الجابِيَةُ: (ة، بدِمَشْقَ)، وقالَ
نَصْرٌ والجَوْهَرِيُّ: مَدِينَةٌ بِالشَّامِ.
(وبابُ الجَابِيَةِ: من) إحدى(٣)
(أَبُوابِها) المَشْهُورَة.
(والجابِي: الجَرادُ) الَّذِي يَجْبِي
كُلَّ شَيْءٍ يَأْكُلُه، قالِ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ: إِذا
جاءَت السَّنَةُ جاءَ مَعَها الجابِي
والجانِي، فالجابِي: الجَرادُ،
والجانِي: الذِّثْبُ، لم يَهْمِزُهما،
وقالَ عَبْدُمَنافِ الهُذَلِيُّ :
(١) سورة سبأ، الآية: ١٣.
(٢) ديوانه/ ٨٤، وفيه: ((بالجوف جيرتنا))، ومثله في
معجم ما استعجم/ ٤٠٤ (الجوف)، والمثبت
كاللسان .
(٣) كذا في مطبوع التاج، وهي كالمقحمة، والسياق
بدونها أجود، أو يقول: ((واحد من أبوابها».
صابُوا بِسِنَّةٍ أَبْياتٍ وَأَرْبَعَةٍ
حَتّى كَأَنَّ عَلَيْهِم جابِيًا لَبِدَا(١)
ورُوِيَ بالهَمْزِ، وقد تَقَدَّم.
(والجَبَايَا: الرَّكايَا) الَّتي (تُخْفَرُ
وتُنْصَبُ فِيها قُضْبانُ الكَرْمِ)،
حَكَاها أَبُو حَنِيفَةً .
(واجْتَباه) لنَفْسِه: (اخْتَارَهُ)
واضْطَفاه، قالَ الزَّجْاجُ: مَأْخُوذٌ
من جَبَيْتُ الشيءَ: إِذا خَلَّصْتَه
لنّفْسِك.
وقالَ الرّاغِبُ: الاجْتِبَاءُ: الجَمْعُ
عَلَى طَرِيقِ الاصْطِفاء، واجْتباءُ اللهِ
العِبادَ: تَخْصِيصُه إِيّاهُم بَفَيْضِ
يَتَحَصَّلُ لَّهُم منه أَنْواعٌ من النّعَم
بلا سَغْىٍ [من](٢) العَبْدِ، وذلِكَ
للأَنْبِياءِ، وبَعْضٍ من يُقَارِبُهم من
الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ .
(وجَبَّى) الرَّجُلُ (تَجْبِيةً: وَضَعَ
يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) في الصَّلاةِ، (أَو
(١) شرح أشعار الهذليين/ ٦٧٤، وفيه: ((جابئًا))
بالهمز، وتقدّم في (جبا) و(صوب) واللسان.
(٢) زيادة من مفردات الراغب.
٣١٦

جبو - ي
جبو - ي
عَلَى الأَرْضِ، أو انْكَبَّ عَلَى
وَجْهِه)، قالَ:
* يَكْرَعُ مِنْهَا فَيَعُبُّ عَبًّا *
* مُجَبِّيًا في مَائِهَا مُنْكَبًا(١) *
وفِي حَدِيث جابِرٍ: ((كانَت اليَهُودُ
تَقُول: إِذا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَه مُجَبَِّةً
جاءَ الوَلَدُ أَحْوَلَ))، أي: مُنْكَبَّةً على
وَجْهِها، تَشْبِيهَا بِهَيْئَةِ السُّجُودِ .
(و) في حَدِيثِ وائِلِ بنِ حُجْرٍ :
((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا شِغارَ،
ولا وِراطَ، ومن أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى)).
قالَ ابنُ الْأَثِيرِ(٢): الأصلُ فيهِ
الهَمْزِ، وللكِنّه رُوِيَ غيرَ مَهْمُوزٍ،
فَإِمّا أن يَكُونَ تَخْرِيفًا من الرّاوِي،
أو تَرَكِ الهَمْزَ للازْدِواجِ بِأَرْبَى. وقد
اخْتُلِفَ فيهِ، فقيل: (الإِجْباءُ: أَنْ
يُغَيِّبَ الرَّجُلُ إِلَهُ عن المُصَدْقِ)،
من أَجْبَأْتُه: إِذا وارَيْتَه، نَقَلَه
(١) تقدّم في (عبب) وتحرف فيها إلى («محبًَّا في
مائها))، واللّسان، والجمهرة ٣٥/١،
والمحكم ٣٥٦/٧.
(٢) [انظر النهاية لابن الأثير ٢٣٧/١].
أَبُوعُبَيْدِ، وهو قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
(و) قِيلَ: هو (بَيْعُ) الحَرْثِ
و(الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِ صَلاحِه)، نَقَّلَه
الجَوْهَرِيُّ، وهو قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ
أيضًا، ورُوِيَ عن ثَعْلَبِ أنّه سُئِلَ
عن مَعْنَى هذا الحَدِيثِ، فَفَسَّرَه
بِمِثْلِ قولِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقِيلَ له: قالَ
بَعْضُهم: أَخْطَأَ أَبُوعُبَيْدٍ في هذا،
مِن أَيْنَ كانَ زَرْعٌ أَيَّامَ النبيِّ صَلّى
اللّهُ عليه وسَلَّم، فقال: هذَا
أَحْمَقُ(١)، أَبُوعُبَيْدٍ تَكَلَّمَ بهذا على
رُؤُوسِ الخَلْقِ من سَنَّةٍ ثَمان عَشْرَةَ
إِلَى يَوْمِنا هُذَا لَمْ يُرَدَّ عليه؟.
(و) في الصِّحاحِ: (التَّجْبِيَةُ: أَنْ
تَقُومَ قِيامَ الرّاكِعِ). وفِي حَدِيثِ ابنِ
مَسْعُودٍ - فِي ذِكْرِ القِيامَةِ، حِينَ
يُنْفَخُ في الصُّورِ - قال: ((فَيَقُومُونَ
فيُجَبُّونَ تَجْبِيَةَ رَجُلٍ واحِدٍ، قِيامًا
لرَبِّ العالَمِينَ)). قالَ أَبُوعُبَيْدٍ:
التَّجْبِيَّةُ: تَكُونُ في حَالَيْنِ :
(١) في مطبوع التاج (الأحمق)) والمثبت لفظ
اللسان .
٣١٧
٠
:
۔۔
:
:
٠
:
:
:
:
!

جبو- ي
جبو - ي
أحَدُهما: أَنْ يَضّعَ يَدَيْهِ على
رُكْبَتَيْهِ وهو قائِمٌ. والآخر: أَنْ
يَنْكَبِّ عَلَى وَجْهِهِ بارِكًا، وهو
السُّجُودُ. انتهى.
قلت: الوَجْهُ الأَوَّلُ هو المَعْنِيُّ
الَّذِي في الحَدِيثِ، أَلا تَراهُ قالَ:
((قِيامًا لرَبِّ العالَمِين)). والوَجْهُ
الآخَرُ هو المَعْرُوفُ عندَ النّاسِ،
وقد حَمَلَهُ بعضُ النّاسِ على قَوْلِهِ :
فيَخِرُونَ سُجَّدًا لرَبِّ العالَمِينَ،
فَجَعَلَ السُّجُودَ هو التَّجْبِيَة.
وفِي حَدِيثٍ وَقْدِ ثَقِيفٍ:
(اشْتَرَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ أَن لَا يُجَبُّوا، فقالَ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: لا خَيْرَ في
دِينِ لا رُكُوعَ فيهِ». قالَ شَمِر: أَيْ
أَلَا يَرْكَعُوا في صَلاتِهِم ولا
يَسْجُدُوا، كما يَفْعَلُ المُسْلِمُونَ،
قالَ ابنُ الأَثِيرِ (١): ولَفْظُ الحَدِيثِ
يَدُلُّ على الرُّكُوعِ والسُّجُودِ.
(١) [انظر النهاية ٢٣٨/١].
[ ] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الجِبْيَةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ من جَبْي
الخَراجِ، وجَعَلَه اللِّخيانِيُّ مَصْدَرًا.
والجابِي: الَّذِي يَجْمَعُ الماءَ
للإِبِلِ، واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ .
والاجْتِباءُ افْتِعالٌ من الجِبايَةِ،
وهو اسْتِخْرَاجُ الأَمْوالِ مِنْ مظانِّها،
ومنه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((كَيْفَ أَنْتُم
إِذا لَمْ تَجْتَبُوا دِینارًا ولا درهما)).
وجَبَا: رَجَعَ، قالَ يَصِفُ
الحمار:
* حَتَّى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفٍ جَبًا(١)
يقولُ: إِذا أَشْرَفَ في هذا الوادِي
رَجَعَ، ورَوَاهُ ثَعْلَبْ: (فِي جَوْفٍ
جَبَا)) بالإِضافَةِ، وغَلَّطَ من رَواهُ
بالتَّتْوِينِ (٢)، وهي تُكْتَبُ بِالأَلِفِ
وبالياءِ .
(١) اللسان، والمحكم ٣٩٢/٧.
(٢) [الذي في مجالس ثعلب: ٢٠٢ غير ذلك «قال:
وكان أنشده الفرّاء وقد أخطأ في إنشاده على
الإضافة، إنما هو ((في جوفٍ جبا»، فثعلب
يخطئ من يجعله على الإضافة وهو الفرّاء].
٣١٨

جبوحي
جبو
واجْتَبَاهُ: اخْتَلَقَه وارْتَجَلَه، وبه
فَسَّرَ الفَرّاءُ قولَه تَعالى: ﴿قَالُواْ
لَوْلًا اجْتَبَيْنَهَا﴾(١)، أي: هَلَّا
افْتَعَلْتَها من قِبَلِ نَفْسِكَ، وقالَ
ثَعْلَبْ: هَلّا جِئْتَ بِها من نَفْسِكَ.
وجَبَى الشَّيْءَ: أَخْلَصَه لنَفْسِه .
والإِجْباءُ: العِينَةُ، وهو: أَنْ يَبِيعَ
من رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إِلى
أَجَلٍ مَعْلُومٍ، ثم يَشْتِرِيَها مِنْهُ بالنَّقْدِ
بِأَقَلَّ من الثَّمَنِ الّذِي باعَها بهِ، وبه
فُسِّرَ الحَدِيثُ أَيْضًا، وهو: ((مَنْ
أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى)) .
وفِي حَدِيثٍ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللهُ
عَنْها -: ((بَيْتُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَبّاةٍ))،
قالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَي مُجَوَّفَةٍ، قالَ
الخَطَّابِيُّ: كَأَنَّ مَقْلُوبُ مُجَوَّبَةٍ.
:
.
والجِبَى، بكسرِ الجِيم والباءِ:
مَدِينَةٌ بالیَمَنِ .
والجَبَى: شُعْبَةٌ(٢) عِنْدَ الرُّوَيْئَةِ بَيْنَ
(١) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٤.
(٢) في معجم البلدان ((شعبة من وادي الجي عند
الرُّویثَة».
مَكَّةَ والمَدِينَةِ، قاله نَصْرٌ.
وفَرْشُ الجَبَى : مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ
کثیِّرِ :
أَهاجَكَ بَرْقْ آخِرَ اللَّيْلِ واصِبُ
تَضَمَّنَه فَرْشُ الجَبَّى فالمَسَارِبُ(١)
ويُقالُ في الهِبَةِ من غَيْرِ عِوَضٍ :
جَبَا، وهي عامِّيَّةٌ.
وكَذَا قَوْلُهم: جَبَّاهُ تَجْبِيَةَ: إِذا
أَعْطَاهُ.
وسَعْدُ الله بنُ أَبي الفَضْلِ بنِ سَعْدِ
اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سُلْطانَ بنِ خَلِيفَةً بِنِ
جِباه، - بالكَسْرِ وفَتْحِ المُؤَخَّدةِ -
التَّنُوخِيُّ(٢) الشّافِعِيُّ عن حَنْبَلٍ
الرُّصافِيّ، ماتَ سنة ٦٦٨، ضَبَطَه
الشَّرِيفُ هُكَذا في الوَفَيَاتِ.
[ ج ب و ] *
(و) * (جَبَى، کَسَعَی)، هكذا في
(١) ديوانه/ ١٥١، وفيه ((أشاقك برقٌ))، واللسان،
ومعجم البلدان (جبا).
(٢) في مطبوع التاج: ((التنوفي ... عن حنبل
الرماني)) والتصحيح من التبصير/ ٤٧٢.
٣١٩
. ---- -
.
.... ..........
..... ... - .

جبو
جبو
الُّسَخِ، ولو قالَ: كَدَعَا (ورَمَى)
كانَ أَفْعَدَ؛ لأَنَّ البابَ واوِيٍّ،
(جِبْوَةٌ، وجِبًا، وجِباوَةً، وجِبايَةً،
بِكَسْرِهِنَّ، وجَبًا) بالفَتْحِ مَقْصورًا،
وقد تَقَدَّمَ الكلامُ عَلَى الْجِبايَةِ
والجِباوَةِ، قالَ الكِسائِيُّ: جَبَيْتُ
الماءَ في الحَوْضِ، وجَبَوْتُه:
جَمَعْتُه، وقالَ غَيْرُهُ: جَبَيْتُ
الخَراجَ جِبايَةً، وجَبَوْتُه جِباوَةً.
(والجِباوَةُ، والجِبْوَةُ، والجِباةُ،
والجِبَا، بكَسْرِهِنَّ، والجَباوَةُ)
بالفَتْحِ: (ما جُمِعَ فِي الحَوْضِ من
ماءٍ)، واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ عَلى
الأُوْلَى والثّانِيَّةِ والرّابِعَةِ، وقالَ:
هو الماءُ المَجْمُوعِ للإِبِلِ، وقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: الجِبَا: ما جُمِعَ في
الحَوْضِ من الماءِ الَّذِي يُسْتَقَى من
البِثْرِ، قال ابنُ الأَنْبَارِيِّ: هو جَمْعُ
چِبْيَةٍ.
(والجَبَا)، بالفَتْحِ: (الحَوْضُ)
الّذِي يُجْبَى فيه الماءُ.
(أَو) هو (مَقَامُ مَنْ يَسْتَقِي عَلَى
الطَّيِّ).
(و) أَيْضًا: (ما حَوْلَ البِتْرِ)، ومِنْهُ
حَدِيثُ الحُدَيْنِيَةِ: ((صَعِدَ رَسُولُ اللهِ
- صَلَّى الله عليهِ وسَلّمَ - عَلَى
جَبَاهَا، فَسَقَيْنَا وَأَسْقَيْنَا))(١) ..
والجَّبَا أَيْضًا: ما حَوْلَ الخَوْضِ؛
(ج: أَجْباءٌ)، قالَ مُضَرَّسٌ : .
فَأَلْقَتْ عَصَا التَّسْيارِ عَنْهَا وَخَيَّمَت
بأَجْبَاءِ عَذْبِ المَاءِ بِيضِ مَحَافِرُهُ(٢)
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمٌ) الإِزْبِلِيُّ
(الجابي: مُحَدِّثْ)، قالَ الذَّهَبِيُّ
حَدَّثُونا عَنْه.
(و) عَلاءُ الدِّينِ (عَلِيُّ بَنُ الجابِي
الخَطِيبُ) بالشّاغُورِ (٣): (مُقْرِئٍّ)
مُجَوِّدٌ (مُتَأَخّرٌ)، قال الذَّهَبِيُّ:
ماتَ بعدَ السَّبْعِمائة .
(١) في اللسان: ((واسْتَقَيْنَا)).
(٢) اللسان، ومادة (سير)، وتقدّم فيها من غير عزو،
برواية: ((بأرجاءِ عَذْبٍ ... )).
(٣) في مطبوع التاج: ((بالبناغور)) تحريف،.
والتصحيح من التبصير/ ٤٨٥
٣٢٠