النص المفهرس

صفحات 281-300

ثفو
ثفو
وقِيلَ: كانَ مَعَه عَلَى أَثَرِهِ، وهي
واوِيَّةٌ يَائِيّةٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
* كالذِّئْبِ يَثْفُو طَمَعًا قَرِيبًا (١) *
وكَذلِك أَثَفَه يَأْثِفُه: إِذا تَبِعَهُ، نقله
الأَزْهَرِيُّ، وقد ذُكِرَ في الفاءِ .
(وتَتَفَّى فُلانَا عِرْقُ سَوْءٍ: إِذا قَصَّرَ
به عن المَكارِمِ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ في
التَّكْمِلَة.
(والمِثْفاةُ، بالكَسْرِ: سِمَةٌ
كالأَثَافِي)، وضُبِطَ في نُسَخ
الصِّحاح بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الفاءِ،
وكَذَا في المَعانِي التي بَعْدَه.
(و) المِثْفَاةُ: (امْرَأَةٌ دَفَنَتْ ثَلاثَةً
أزواج)، وهذه عن ابنِ الأَعْرابِيّ،
وفي الصِّحاحِ: التي ماتَ لها ثَلاثَةُ
أزواج.
(و) قالَ الكِسائِيُّ: هي (الَّتِي
تَمُوتُ لَها الأَزْواجُ كَثِيرًا، والرَّجُلُ
مِثْفَى)، هكَذا هو بالكسرِ، وفي
(١) اللسان، وقبله ثلاثة مشاطير.
الصِّحاح بالضَّمِّ والتَّشْدِید.
(وَأَثْفَى: تَزَوَّجَ بِثَلاثِ نِسْوَةٍ)،
وفي الصِّحاح: المُثَفّاةُ: المَرْأَةُ
الّتِي لزَوْجِها امْرَأَتانِ، شُبِهَتْ
بأَثافِي القِدْرِ .
(وثَفَيْتُ القَوْمَ: طَرَدْتُهم)، وفي
المُحِيط: أَثَفَه: إِذا طَرَدَه، فكأَنَّ
هذا مَقْلُوبٌ منه.
(وأُثَيْفِيَة، كبُلَهْنِيَة: ة، باليَمَامَةِ)
بالوَشْمِ منها، لبَنِي [كليْب(١) بنِ]
يَرْبُوع، وقد تَقَدَّمَ في الفاءِ.
(وذُو أُتْفِيَة: ع، بعَقِيقِ المَدِينَة)،
وقد تَقَدَّمَ أَيْضًا هناك.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَثَّفْتُ القِدْرَ، فهي مُؤَثَّفَةٌ،
ومُثَفّاةٌ .
وثُفِّيَتِ المَرْأَةُ: إِذا كانَ لزَوْجِها
امْرَأَتَانِ سِواهَا .
(١) زيادة من معجم البلدان (أثيفية) ومما تقدم في
(ألف).
٢٨١
:
:
!
:
:
.
أ

ثقو
ثني
والمُثَفَّى: الَّذِي ماتَ لهِ ثَلاثُ
نِسْوَةٍ .
وأُثَيْفِياتْ: جِبالٌ صِغارٌ شُبِّهَت
بأَثافِي القِدْرِ .
والأَثْافِي: كَواكِبُ صِغارٌ بِحِيالٍ
[رَأْسِ](١) القِدْرِ.
وذاتُ الأَثْافِي : مَوْضِعٌ.
وهُمْ عَلَيْهِ أُثْفِيَّةٌ واحِدَةٌ: إِذَا تَأَلَّبُوا
[عَلَيْهِ].
[ ث ق و ]
(و) * (الثّقْوَةُ، بالضَّمِّ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ،
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي (السُّكُرُّجَةُ،
ج: ثُقُوَاتٌ)، كَخُطْوَةٍ وَخُطُواتٍ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
-
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: بحيال القدر،
كذا في خطه، ولعلّه بحيال الثريا، شبهت بأثافي
القدر، فليحرر)). وقد حررناه بزيادة كلمة
((رأس)) قبل القدر من القاموس (أثف)،
والقدر: كواكب مستديرة، انظر (قدر).
[ ث ل و ]
ثَلا الرَّجُلُ: سافَرَ، نَقَّلَه الأَزْهَرِيُّ
عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قالَ: والثَّلِيُّ، كُغَنِيِّ: الكَثِيرُ
المالِ .
قلتُ: وتَقَدَّمَ ذلِكَ عَنْهُ أَيْضًا بالتاءِ
الفَوْقِيَّة، وَلَعَلَّ هذا تَصْحِيفٌ عنه
فَتَأَمَّل .
وثُلَا، بالضَّمِّ: حِصْنٌ عَظِيمٌ
بالْيَمَنِ، بالقُرْبِ من ظَفَارٍ .
[ ث ن ي ] *
(ي) * (ثَنَى الشَّيْءَ، كَسَعَى)
ثَنْيًا: (رَدَّ بَعْضَه عَلَى بَعْضٍ). قالَ
شيخُنا: قولُه: (كَسَعَى)) وَهِمْ، لا
يُعْرَفُ مَنْ يَقُولُ بِه؛ إِذْ لا مُوجِبَ
لفَتْح المُضارِع؛ لأنَّه لا حَرْفَ
حَلَّقِ فِيه، فالصوابُ : كرَمَى، وهو
المُوافِقُ لما في كُتُبِ اللُّغَةِ
وأُصولِها، انتهى. قُلتُ: ولعله
سَبْقُ فَلَمٍ من النُّسّاخِ. (فَتَثَنَّى،
٢٨٢

ثني
ثني
وانْثَنَى، واثْنَوْنَى) على افْعَوْ عَلَ،
أي: (انْعَطَفَ)، ومِنْه قراءَةُ من
قَرَّأَ : ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾(١)،
رُوِيَ ذلك عن ابنِ عَبّاسٍ، أي:
تَنْحَنِي وَتَنْطَوِي، ويُقالُ اثْنَوْنَى
صَدْرُه عَلَى البَغْضاءِ.
(وأَثْناءُ الشَّيْءِ، ومَثانِيهِ: قُوَاه
وطاقاتُه، واحدُها ثِنْيٌّ، بالكَسْرِ،
ومَثْنَاةٌ) بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ)، عن
ثَعْلَبِ، وفيه لَفُّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
(وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: انْتِنَاؤُها،
أو: ما تَعَوَّجَ مِنْها إِذا تَثَنَّتْ)،
واسْتَعاره غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلْيلِ،
فقالَ :
* حَتَّى إِذَا انْشَقَّ بَهِيمُ الظَّلْمَاء
* وساقَ لَيْلًا مُرْجَحِنَّ الأَثْنَاءُ(٢) *
وقِيلَ: أَثْنَاءُ الحَيَّةِ: مَطاوِيها إِذَا
تَحَوَّتْ.
(١) سورة هود، الآية: ٥، وفي مطبوع التاج ((حين
تثنوني)) وتصحيح القراءة من المحتسب ٣١٨/١
وتفسير القرطبي.
(٢) اللسان، وفيه: ((حتى إذا شقَّ ... )).
(و) الثِّنْيُ (مِن الوادِي: مُنْعَطَفُه)،
ومن الوادِي والجَبَلِ: مُنْقَطَعُه،
(ج: أَثْناء) ومَثانِي.
(وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيْنَةُ الثِّنْي، بالكَسْرِ):
إِذا كانَتْ (تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ).
(والاثْنانِ)، بالكسرِ: (ضِعْفُ
الواحِدِ)، وأَمّا قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿لَا
نَتَّخِذُواْ إِلَهَبْنِ آَثْنَيْنِ﴾(١)، فذِكْرُ
الاثْنَيْنِ هُنا للتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِه:
﴿وَمَنَوَةَ الثَِّثَةَ الْأُخْرَىَ﴾(٢) .
(والمُؤَنِّثُ): اثْنَتانِ، وإِن شِئْتَ
قُلْتَ: (ثِنْتَانِ)، ولأَنَّ الأَلِفَ إِنَّما
اجْتُلِيَتْ لسُكُونِ التاءِ، فلما
تَحَرَّكَت سَقَطَت، (و) تاؤُهُ مُبْدَلَةٌ
من ياءٍ، ويَدُلُّ عَلى أَنَّه من الياءِ
أَنّه من ثَنَيْتُ؛ لأَنَّ الاثْنَيْنِ قَدْ ثُنِي
أَحَدُهما إِلى صاحِبِهِ، و(أَضْلُه
ثِنْيٌّ، لجَمْعِهِم إِيَّاهُ على أَثْناء)،
بِمَنْزِلَةٍ أَبْناءٍ وآخاءٍ، فَتَقَلُوه من فَعَلٍ
(١) سورة النحل، الآية: ٥١.
(٢) سورة النجم، الآية: ٢٠.
٢٨٣
:
٠٠
1
:
٠٠
-- .. ..
٤

ثني
ثني
إِلَى فِعْلِ، كما فَعَلُوا ذَلِك في بِنْتِ،
وليس في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ مِن الياءِ
- في غيرِ افْتَعَل - إِلّا ما حَكاه
سِيْبَوَيْهِ من قَوْلِهِم: اسْتِواء، وما
حکاهُ أبو عليٍّ من قَوْلِهِم : ثِنْيانِ .
قال الجَوْهَرِيُّ: وأَمّا قَوْلُ
الشّاعِرِ :
: كَأَنَّ خُصْيَيْهِ من التَّدَلْدُلِ *
* ظَرْفُ عَجُوزٍ فِيه ثِنْتَا حَنْظَلٍ (١) )
فَأَرادَ أَنْ يَقُولُ: ((فِيه حَنْظَلَتَانِ))
فَلَم يُمْكِنْه، فَأَخْرَج الاثْنَيْنِ مُخْرَج
سائِرِ الأَعدادِ الضَّرُورةِ، وأَضافَهُ
إِلى ما بَعْدَه، وأراد ثِئْتانٍ من
حَتْظَلِ، كما يُقالُ: ثَلاثَةُ دَراهِمَ،
وأَرْبَعَةُ دَراهِمَ، وكان حَقُّه في
الأصلِ أَن يُقالَ: اثْنا دَراهِمَ، واثْنَتَا
نِسْوَةٍ، إِلّا أَنَّهم اقْتَصَرُوا بِقَوْلِهم:
دِرْهَمانِ، وامْرَأَتانِ، عن إِضافَتِهما
إلى ما بَعْدَهُما.
(١) اللسان، والصحاح، وإصلاح المنطق / ١٦٧ ،
وينسب الرجز إلى خطام المجاشعي، وإلى
جندل بن المثنى، وإلى سلمى الهذلية، وانظر
الخزانة ٧/ ٤٠٠ وما بعدها.
وقالَ اللَّيْثُ: اثْنانِ: اسمانٍ لا
يُفْرِدانِ قَرِينانٍ، لا يُقالُ لأَحَدِهما:
اثْن، كما أَنَّ الثَّلاثَةَ أَسماءٌ مُقْتَرَنَة
لا تُفَرَّقُ.
ويُقالُ في التَّأْنِيثِ: اثْتَتَانٍ، ورُبَّما
قالُوا: ثِنْتانٍ، كما قالُوا: هي ابْنَةُ
فُلان، وهي بِنْتُه، والأَلِفُ في
الاثْنَيْنِ أَلِفُ وَصْلٍ أَيضًا، فإِذا
كانّت هذه الأَلِفُ مَقْطُوعَةً في
الشّعْرِ، فهو شاذٌّ، كما قالَ قَيْسُ
ابنُ الْخَطِيمِ:
إِذا جاوَزَ الاثْنَيْنِ سِرٌّ فإِنَّهُ
بِنَتْ وَتَكْثِيرِ الوُشَاةِ قَمِينُ(١)
وفي الصِّحاحِ: واثنانٍ: مِن عَدَّدٍ
المُذَكَّرِ، واثْنَتانِ للمُؤَنَّثِ، وفي
المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرَى ثِنْتَانِ، بِحَذْفٍ
الأَلِفِ، ولو جازَ أَنْ يُفْرَدَ لكانَ
واحِدُه اثْن [واثنَة](٢)، مثل: ابنٍ
(١) ديوانه/ ١٠٥، واللسان، والصحاح، وتقدّم في
(نثٹ).
(٢) زيادة من الصحاح.
٢٨٤

ثني
ثني
وابْنَة، وأَلِفُه أَلِفُ وَضْلٍ، وقَدْ
قَطَعَها الشّاعِرُ على التَّوَهُم، فقال:
أَا لا أَرَى إِثْنَيْنِ أَحْسَنَ شِيمَةً
عَلَى حَدَثانِ الدَّهْرِ مِنِّي ومِنْ جُمْلٍ (١)
(وثَنَّاهُ تَثْنِيَةً: جَعَلَه اثْنَيْنٍ)،
ويُقالُ: هذا ثانِي هذا، أي: الَّذِي
شَفَعَه .
(و) لا يُقال: ثَنَيْتُه، إِلَّا أَنَّ أَبا زَيْدِ
قالَ: (هُذا واحِدٌ فاثْنِهِ)، أي: (كُنْ
ثانِيَهُ)، قالَ الرّاغِبُ: يُقالُ: ثَنَيْتُ(٢)
كَذَا ثَنْيًا: كنتُ له ثانِیًا .
(و) حَكَى ابنُ الأَغْرَابِيِّ: (هُوَ لا
يَثْنِي ولا يَثْلِثُ، أي): هُو رَجُلٌ
(كَبِيرٌ)، فإذا أَرادَ النُّهوضَ (لا
يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ، لا فِي مَرَّةٍ ولا
فِي مَرَّتَيْنِ ولا فِي الثالِثَة).
(وثَناءُ بنُ أَحْمَدَ: مُحَدِّثٌ)، عن
(١) [البيت لحميل بثينة في ديوانه: ١٨٢، والنوادر
لأبي زيد: ٢٠٤، والمحتسب ٢٤٨/١، وكتاب
الصناعتين: ١٥١]، واللسان، والصحاح.
(٢) الذي في مفردات الرّاغب ثَنَّيْتُه تَثْنِيَةً.
عبدِالرَّحْمنِ بنِ الأَشْقَرِ، ماتَ سنة
٦٠٥.
ومن يُكْنَى أَبا الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاءُوا مَثْنَى) مَثْنَى، (وثُناءَ،
كَغُرابِ)، وثُلاثَ، غَيرُ
مَصْرُوفاتٍ، لِمَا تَقَدَّم في ثُلاث،
وكذلِكَ النِّسْوَةُ، وسائِرُ الأَنْواعِ،
(أي: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ)،
وفي الحَدِيثِ: ((صلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى
مَثْنَى))، أي: رَكْعَتانِ رَكْعَتانِ،
ومَثْنَى مَعْدُولٌ عن اثْنَيْنِ .
وفي حَدِيثِ الإِمارَة: ((أَوَّلُها
مَلامَةٌ، وثِناؤُها نَدامَةٌ، وثلاثُها
عَذَابٌ يَوْمَ القِيامَةِ، إِلَّا مَنْ عَدَل))،
قالَ شَمِر: ثِناؤُها، أي: ثانِيها،
وثلاثُها، أي: ثالِثُها، قالَ: وأَمّا
ثُناءُ، وثُلاثُ فمَصْرُوفانٍ(١) عن
(١) يريد أنهما معدولان عنه، ولو قال: فمعدولان
عن اثنين ... إلخ. لكان أوضح، كما صرح
بذلك في (ثلث)، ومعلوم أن فُعَال ومَفْعَل من
العَدَد ممنوعان من الصرف للوصفية والعدل.
٢٨٥
⑆
:
:
٠
. ...
.. -
... -
.
:
:
٠
1

ثني
ثني
اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلك
رُباعُ ومَثْنَى، وأَنْشَدَ :
ولَقَدْ قَتَلْتُكُمْ ثُناءَ ومَوْحَدًا
وتَرَكْتُ مُرَّةً مثلَ أَمْسِ الدّابِ (١)
وقال آخر:
* أُحادَ ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُهُ(٢) *
وقالَ الرّاغِبُ: الثُّنْي (٣)،
والاثْنانِ: أَصْلٌ لمُتَصَرِّفاتٍ هذه
الكَلِمَةِ، وذلك يُقالُ باغْتِبارِ العَدَد،
أو باغْتِبارِ التَّكْرِيرِ المَوْجُودِ فيه، أو
باغْتِبارِهِما معًا.
(والاثْنانِ، والثِّنَى، كإِلَى)، كَذا
في النُّسَخِ، وحكاه سِيْبَوَيْهِ عن
(١) اللسان، وتقدم في (دبر)، وهو لصخر بن عمرو
ابن الشريد، [والتهذيب ١٤١/١٥، والخزانة
٤٤٨/٥].
(٢) اللسان، [وهو لابن مقبل في ديوانه: ٢٥٢،
وإصلاح المنطق: ٢٠٥، وروايته: (( ...
أصعقتها)»، وصدره :
((ترى النّعرَات الخُضر تَحْتَ لَبَانِهِ))
والمعاني الكبير: ٦٠٦ .
(٣) في مطبوع التاج ((الثناء)) والمثبت من مفردات
الراغب.
بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأَسْبُوعِ)،
لأَنَّ الأَوّلَ عندَهم يَوْمُ الأَحَدِ، (ج:
أَثْنَاءٌ، و) حَكَى المُطَرِّز عن ثَعْلَبِ
(أَثانِينُ)، وفي الصِّحاحِ: يومُ
الاثْنَيْنِ لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ؛ لأَنَّه
مُثَنَّى، فإن أَحْبَبْتَ أَن تَجْمَعَه كَأَنَّه
صِفَةٌ للواحِدِ - وفي نُسْخَةٍ: كَأَنَّه
لَفْظٌ مَبْنِيٍّ للواحِدِ - قلتَ: أَثانِينَ،
قالَ ابنُ بَرِّيّ: أَثانِينُ ليسَ
بِمَسْمُوع، وإِنَّما هو من قَوْلِ الفَرّاءِ
وقِياسِه، قال: وهو بَعِيدٌ في
القِياسِ، والمَسْمُوعُ فِي جَمْعِ
الاثْنَيْنِ أَثْناءً، على ما حَكَاهُ
سِيْبَوَيْهِ، وحَكَى السِّيرافِيُّ وغيرُه
عن العَرَبِ: إِنَّه لَيَصُومُ الأَثَّنَاءَ،
قالَ: وأَمّا قَوْلُهم: اليَوْمُ الاثْنانِ،
فإنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ، وإِنَّما أَوْقَعَتْه
العَرَبُ عَلَى قَوْلِك: اليَوْمُ يَوْمان،
واليَوْمُ خَمْسَةَ عَشَر من الشَّهْرِ، ولا
يُثَنَّى، والَّذِين قالُوا: اثْنَيْنِ، جَاءُوا
به على الاثْنِ وإِنْ لم يُتَكَلَّمْ به،
٢٨٦

ثني
ثني
وهو بمَنْزِلَةِ الثّلاثاءِ والأَرْبعاءِ، يعنِي
أَنَّه صارَ اسمًا غالِیًا.
قالَ اللَّحيانِيُّ: (وجاءَ في الشِّعْرِ
يَوْمُ اثْنَيْنٍ، بلا لامٍ)، وأَنْشَدَ لأَبِي
صَخْرِ الهُذَلِيّ:
أَرائِحْ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنٍ أَم غادٍ
ولَمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادِيّ(١)
قالَ: وكانَ أَبو زِيادٍ يَقُولُ: مَضَى
الاثْنانِ بما فِيه، فيُوَحِّدُ ویُذَكِّرُ،
وكَذا يَفْعَلُ في سائِرٍ أَيّام الأَسْبوع
كُلِّها، وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ.
وكان أَبُو الجَرّاحِ يَقُول: مَضَى
السَّبْتُ بما فِيه، ومَضَى الأَحَدُ بما
فِيه، ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما،
ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ، ومَضَى
الأربعاءُ بما فِيهِنَّ، ومَضَى
الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ، ومَضَتٍ
الجُمُعَةُ بما فِيها، وكان يُخْرِجُها
مُخْرَجَ العَدَد.
(١) شرح أشعار الهذليين/ ٩٣٩، واللسان.
قالَ ابنُ جِنِّي: اللّامُ في الاثْنَيْنِ
غيرُ زائِدَةٍ، وإِنْ لَمْ يكن الاثْنانِ
صِفَةً. قالَ أبو العَبّاس: إِنّما
أَجازُوا دُخولَ اللّام عليهِ لأَنَّ فيهِ
تَقْدِيرَ الوَصْفِ، أَلا تَرَى أَنَّ معناهُ
اليومُ الثَّانِي.
(والإِثْنَوِيُّ: مَنْ يَصُومُه دائِمًا
وَحْدَه)، ومنه قَوْلُهم: لا تَكُ(١)
إِثْنَوِيًّا، حكاهُ ثَعْلَبْ عن ابنٍ
الأَغرائِيُّ.
(والمَثانِي: القُرْآنُ) كُلُّه، لاقْتِرانِ
آيَةِ الرَّحْمَةِ بآيَةِ العَذابِ، كما في
الصُّحاح، أَو: لأَنَّ الأَنْباءَ
والقَصَصِ ثُنْيَتْ فيهِ، عن أَبِي
عُبَيْدٍ. أو: لِما يُثْنَى (٢) ويَتَجَدَّدُ
حالًا فَحالاً [من](٢) فَوَائِدِهِ، كما
رُوِيَ في الخَبَرِ في صِفَتِه: ((لا
(١) لفظه في اللسان عن ثعلب ((لا تكُنْ)) بإثبات
النون .
(٢) في مطبوع التاج ((تثنى وتجدد)) والتصحيح
والزيادة من مفردات الرّاغب.
٢٨٧
٠
:
:
:
:
1
.
:
:

ثني
ثني
يَعْوَجُ فَيُقَوَّمُ، ولا يَزِيغُ فِيُسْتَعْتَبُ،
ولا تَنْقَضِي عَجائِيُه))، قالَهُ
الرّاغِبُ، قالَ: ويَصِحُ أَنْ يَكُونَ
ذلِكَ من الثَّناءِ، تَنْبِهَا على أَنَّه أَبَدًا
يَظْهَرُ منه ما يَدْعُو إِلَى الثَّناءِ عليهِ،
وعَلَى مَنْ يَتْلُوه ويَعْلَمُه، وَيَعْمَلُ
بِهِ، وعَلَى هذا الوَجْهِ قَوْلُه -
ووَصَفَه بِالكَرَمِ -: ﴿إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ
كَرِيمٌ﴾(١)، وبالمَجْدِ: ﴿بَلْ هُوَ
قُوَانٌ تَجِيدٌ﴾(٢) .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَثانِيَ
القُرْآنُ كُلُّه قَوْلُه تَعالَى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ
أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَبًا مُّتَشَبِهًا مَّثَانِىَ
نَقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ
رَبَّهُمْ﴾(٣)، وقول حَسّان بنِ ثابتٍ :
فمَنْ للقَوافِي بَعْدَ حَسّانَ وابْنِه
ومَنْ للمَثانِي بَعْدَ زَيْدِ بنِ ثابتٍ؟(٤)
(١) سورة الواقعة، الآية: ٧٧.
(٢) سورة البروج، الآية: ٢١.
(٣) سورة الزمر، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
(٤) ديوانه/ ٤١، وهو فيه بيت مفرد، واللسان.
(أَو) المَثانِي من القُرْآنِ: (مَا
ثُنِّيَ منه مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ)، وبه فُسِّرَ
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْتَكَ سَبْعًا مِنَ
المَثَآنِ﴾(١) .
(أو: الحَمْدُ)، وهي فَاتِحَةُ
الكِتابِ، وهي سَبْعُ آيَاتٍ، قِيلَ
لَها: مَثانِي، لأَنَّها يُثْنَى(٢) بها في
كُلِّ رَكْعَةٍ من رَكَعاتِ الصَّلاةِ،
وتُعادُ في كُلِّ رَكْعَةٍ، قَالَ أَبُو
الهَيْثَم: سُمِّيَتِ آيَاتُ الحَمْدِ
مَثانِيَ، واحِدَتُها مَثْنَةٌ، وهي سَبْعُ
آيَاتٍ، وقالَ ثَعْلَبٌ: لأَنَّها تُثَنَّى مع
كُلِّ سُورَةٍ، قالَ الشّاعِرُ:
* الحَمْدُ للهِ الَّذِي عافانِي *
* وكُلَّ خَيْرٍ صالِحِ أَعْطانِي ﴾
٤ رَبُّ مَثانِي الآي والقُرْآنِ (٣) ﴾
*
وَرَدَ في الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ
الفاتِحَةِ: («هي السَّبْعُ المَثانِي».
(١) سورة الحجر، الآية: ٨٧.
(٢) لفظ الصحاح ((لأنها تُثَنَّى في كلِّ ركعةٍ)) وما هنا
أجود .
(٣) اللسان.
٢٨٨

ثني
ثني
(أو) المَثانِي: سُوَرٌ أَوَّلُها (البَقَرَةُ
إِلَى بَراءَةَ).
(أَو: كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الُوَلِ وَدُونَ
المائِتَيْنِ)، كُذَا في النُّسَخِ،
والصَّوابُ: دُونَ المِئِينَ (وفَوْقَ
المُفَصَّلِ) هذا قَوْلُ أَبي الهَيْئَمِ،
قال: رُوِيَ ذلك عن رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ثُمَّ عن ابْنِ
مَسْعُودٍ، وعُثْمَانَ، وابنِ عَبّاسٍ،
قالَ: والمُفَصَّلُ يَلِي المَثانِيَ،
والمَثانِي: ما دُونَ المِئِينَ، وقالَ
ابنُ بَرِّيّ - عندَ قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ:
والمَثانِي من القُرْآنِ: ما كانَ أَقَلَّ
مِنَ المِئِينَ - قالَ: كأَنَّ المِئِينَ
جُعِلَتْ مَبادِيَ، والَّتِي تَلِيها: مَثانِيَ.
(أو) المَثانِي من القُرآنِ: سِتُّ
وعِشْرُونَ سُورَةً، كما رَواهُ مُحمَّدُ
ابنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن
أَصْحابٍ عَبْدِ اللهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ :
قَرَأْتُه بخَطُّ شَمِر، وهي: (سُورَةٌ
الحَجِّ والنَّمْل، والقَصَصِ،
والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ،
ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويَس، والفُرْقَانِ،
والحِجْرٍ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ،
والمَلائِكَةِ، وإِنْراهِيمٌ، وصّ،
ومُحَمَّدٍ - صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ،
ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ،
والمُؤْمِنٍ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ،
والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأحزابِ).
قالَ الرّاغِبُ: سُمِّيَتْ مَثانِيَ لأَنَّها
تُثْنَى عَلَى مُرورِ الأَوْقَاتِ، وتُكَرَّرُ،
فَلا تَدْرُسُ ولَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرٍ
الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وَتَبْطُلُ عَلَى
مُرورِ الأَّيَامِ.
وقَدْ سَقَطَ من نُسْخَةِ التَّهْذِیبِ ذِكْرُ
الأَخْزابِ، وهُو من النُّسّاخِ، ولِذا
تَرَدَّدَ صاحِبُ اللِّسانِ لمّا نَقَلَ هذه
العِبارَةَ، فقالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ تكونَ
السادسةُ والعِشْرُونَ هي الفاتِحَة،
وإِنَّما أَسْقَطَها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عن
ذِكْرِها بما قَدَّمَه، وإِمّا أَنْ تَكُونَ
غيرَ ذلِكَ .
٢٨٩
:
- .- . -
:
:
!
. . . .. ..
:
:
:
!
:
:
.....
٠
:

ثني
ثني
قلتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَخزابُ،
كما ذَكَرَه المُصَنِّف، والغُرَفُ
المَذْكُورَةِ الظَّاهِرُ أَنَّها الزُّمَرُ،
ومنهم مَنْ جَعَل عِوَضَها الشُّورَى،
وقد مَرَّ للمُصَنِّفِ كلامٌ في السَّبْعِ
الطّوَلِ، في حَرْفِ اللّامِ، فراجِعْه.
(و) المَثانِي (مِنْ أَوْتَارِ العُودِ:
الَّذِي بَعْدَ الأَوَّلِ، واحِدُها مَثْنَى)،
ومِنْهُ قولُهم: رَنَّاتُ المَّثالِثِ
والمثاني .
(و) والمَثَانِي (مِنَ الوادِي:
مَعَاطِفُهُ) ومَحانِيه، واحِدُها ثِنْيٌ
بالكسرِ، وقد تَقَدَّمَ.
(و) المَثانِي (مِنَ الدّابَّةِ: رُكْبَتاها
ومِرْفَقَاهَا)، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ
ويَحْدِي عَلَى صُمِّ صِلَابٍ مَلاِسٍ
شَدِيداتٍ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثَانِي(١)
(١) في مطبوع التاج ((وتخدي على حمر))، والمثبت
من الديوان/ ٨٧، واللسان والتكملة، والجمهرة
٢٧/٣، وفيها وفي الديوان ((ليناتٍ مِتانِ)).
وأشار في هامشه إلى رواية ((مَثانِي)) وتقدم في
(لطس) .
(و) في الحَدِيثِ: (لا ثِنَى في
الصَّدَقَّةِ، كَإِلَى)، أَي: بالكَسْرِ
مَقْصُورًا، (أي: لا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ
في عام)، كما فَسَّرِه الجَوْهَرِيُّ،
قالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وقَوْلُه: ((في
الصَّدَقَةِ»، أي: فِي أَخْذِ الصَّدَقَّةِ،
فحَذَفِ المُضافَ، قالَ: ويَجُوزُ أَنْ
تكونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ، وهو
أَخْذُ الصَّدَقَةِ، كالزَّكاةِ والذَّكاةِ،
بمعنَى: التَّزْكِيَةِ والتَّذْكِيَةِ، فلا
يُحتاجُ إلى حَذْفِ مُضافٍ، وأَضْلُ
الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْنِ، كَما قالَه
الجَوْهَرِيُّ والرّاغِبُ، وأَنْشِدَ
للشّاعِرٍ - وهو كَعْبُ بنُّ
زُهَيْرِ، وكانت امْرَأَتُه لامَتْهُ فِي بَكْرٍ
نَحَرَه - :
أَفِي جَنْبٍ بَكْرٍ قَطَّعَتْنِي مَلامَةٌ
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلَامَتُها ثِنَى(١)
(١) ديوانه: ١٢٨، واللسان. [ونسب إلى معن بن
أوس في المقاييس ٣٩١/١، والمجمل ١٪
٣٧٠، وليس في ديوانه، كما نسب إلى أوس
بن حجر في ملحق ديوانه: ١٤١،
والصاحبي: ١٣٤].
٢٩٠

ثني
ثني
أي: ليسَ بِأَوَّلٍ لَوْمِها، فقد فَعَلَتْه
قَبْلَ هذا، وهذا ثِنَّى بَعْدَه، قالَ ابنُ
بَرِّيّ: ومِثْلُه قَوْلُ عَدِيٍّ بنِ زَيْدِ :
أَعاذِلَ إِنَّ اللَّوْمَ فِي غَيْرِ كُنْهِه
عَلَيَّ ثِنَى مِنْ غَيِّكِ المُتَرَدِّهِ(١)
(أَو) مَعْنَى الحَدِيث: (لا تُؤْخَذُ
ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ)، نَقَلَه ابنُ
الأَثِيرِ.
(أو) المَعْنَى: (لا رُجُوعَ فِيها)،
قالَ أَبو سَعِيدٍ: لَسْنا نُتْكِرُ أَنَّ الثِّنَى
إِعادَةُ الشيءِ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، ولكِنّه
ليسَ وَجْهَ الكلام، ولا مَعْنَى
الحَدِيث، ومَعْناهُ: أَنْ يَتَصَدَّقَ
الرَّجُلُ عَلَى الآخرِ بصَدَقَةٍ، ثُمّ
يَبْدُو له، فيُرِيدَ أَنْ يَسْتَرِدَّها،
فيُقال: لا ثِنَى في الصَّدَقَةِ، أَي:
لا رُجُوعَ فيها، فيَقُول له (٢)
المُتَصَدَّقُ عليه: لَيْسَ لكَ عليّ
عُضْرَةُ الوالِدِ، أَي: ليسَ لكَ
(١) ديوانه/ ١٠٢، واللسان.
(٢) في مطبوع التاج واللسان («فيقول المتصدق به
عليه))، والمثبت هو مقتضى السياق.
رُجُوعْ كَرُجُوعِ الوالِدِ فيما يُعْطِي
وَلَدَه.
(وإِذا وَلَدَتْ نَاقَةٌ مَرَّةٌ ثانِيَةً فِهِيَ
ثِنْيٌّ) بالكسرِ، (ووَلَدُها ذلِكَ
ثِنْيُها)، وفي الصِّحاحِ: الثِّنْيُّ من
النُّوقِ: الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْنِ، وثِنْيُها
وَلَدُها، وكذلِكَ المَرْأَةُ، ولا يُقالُ:
ثِلْثٌ، ولا فَوْقَ ذلِكَ، انتهى.
وقالَ أَبُو رِياشٍ: ولا يُقالُ بعدَ
هذا شيءٌ مُشْتَقًّا.
وفي التَّهْذِيب: ناقَةٌ ثِنْيٌ: وَلَدَت
بَطْنَيْنٍ، وقِيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْئًا
واحِدًا، والأَوَّلُ أَقْيَسُ، وقالَ
غيرُه: وَلَدَتِ اثْنَيْنِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: والذي سَمِعْتُه من
العَرَبِ، يَقُولُونَ لِلنّاقَةِ: إِذا وَلَدَت
أَوَّلَ وَلَدٍ تَلِدُه، فهي بِكْرٌ، ووَلَدُها
أَيْضًا بِكْرُها، فإِذا وَلَدَتِ الوَلَدَ
الثّانِي فهي ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثّانِي
ثِنْيُها، قال: وهذا هو الصَّحِيحُ،
قال: وَاسْتَعَارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ، فقالَ:
٢٩١
.... .
٠٠
:
:
:
.
٠
:

ثني
ثني
لَيَالِيَ تَحْتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَةٍ
من الأُدْمِ تَزْتَادُ الشُّرُوجَ القَوَابِلَا(١)
(ومَثْنَى الأَيَادِي: إِعادَةُ المُعْرُوفِ
مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ).
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَثْنَى
الأَيادِي: هي (الأَنْصِباءُ الفاضِلَةُ
من جَزُورِ المَيْسِرٍ، كانَ الرَّجُلُ
الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ)،
وهُمُ الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: مَثْنَى الأَيادِي:
أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، قالَ
النّابِغَةُ :
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وَأَمْنَحُهم
مَثْنَى الأَيَادِي وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُمَا(٢)
(والمَثْنَاةُ: حَبْلٌ مِنْ صُوفٍ أَو
شَعَرٍ أَو غَيْرِهِ)، وقِيلَ: هو الحَبْلُ
من أَيِّ شَيْءٍ كانَ، وإِليهِ أَشارَ
بقَوْلِه: أو غَيْرِهِ، (ويُكْسَرُ)، الفَتْحُ
(١) ديوانه/ ٢٤٥، واللسان.
(٢) ديوانه/ ٦٣، واللسان، والصحاح.
عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، (كالثِّنايَةِ،
والثِناءِ، بِكَسْرِهِما)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ للزاجِز :
* أَنَا سُحَيْمٌ(١) ومَعِي مِدْرَايَهْ *
* أَعْدَدْتُهَا لِفِيكِ(٢) ذِي الدُّوايَهْ ﴾
* والحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِنايَةُ (٣) *
وقِيلَ: الثِّنايَةُ: الحَبْلُ الطَّوِيلُ،
ومِنْهُ قولُ زُهَيْرِ - يَصِفُ السانِيَةَ
وشَدَّ قِتْبِها عَلَيْها -:
تَمْطُو الرِّشَاءَ وتَجْرِي في ثِنايَتِها
مِنَ المَحالَةِ ثَقْبًا رَائِدًا قَلِقًا(٤)
فالثِّنايَةُ هُنا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفَاهُ في
قِتْبِ السانِيَةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشَاءِ
(١) في مطبوع التاج ((سجيح)) تحريف، والتصحيح
من اللسان .
(٢) في مطبوع التاج، واللسان ((لفتك)) تحريف،
والتصحيح من المحكم (٢١٠/١١ مخطوط
:
تحقيقي)، واللسان (دوی).
(٣) اللسان والثاني في (دوى)، والثالث في
(خشن)، والصحاح، والمقاييس ٣٩١/١
و١٨٤/٢، والجمهرة ٥٢/٢ ,٢٢٠/٣.
(٤) في مطبوع التاج واللسان ((من المحالة قبّا زائدًا»،
والتصحیح من ديوانه/ ٣٨، والمراد بهما واحد.
٢٩٢

ثني
ثني
في مَثْنَاتِهِ، وأَمّا الثِّناءُ، بالكسرِ،
فسَیَأْتِي قَرِيبًا .
(و) في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو :
((مِنْ أَشْراطِ السّاعَةِ أَنْ تُوْضَعَ
الأَخْيَارُ، وتُزْفَعَ الأَشْرارُ، وأَنْ يُقْرَأَ
فِيهم بالمَثْنَاةِ عَلَى رُؤُوسِ النّاسِ،
ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها، قِيلَ: وما
المَثْنَاةُ؟ قال: (ما اسْتُكْتِبَ من غَيْرِ
كِتَابِ اللهِ)، كَأَنَّهُ جَعَلَ مَا اسْتُكْتِبَ
مِن كِتَابِ اللّهِ مَبْدَأَ، وهذا مَثْنَى.
(أو) المَثْناةُ: (كِتابٌ)، وَضَعَه
الأَخْبارُ والرُّهْبانُ فيما بَيْنَهم، (فيه
أَخْبَارُ بَنِي إِسْرائيلَ بعدَ مُوسَى،
أَحَلُّوا فِيه وحَرَّمُوا ما شَاءُوا) عَلَى
خِلافِ الكِتابِ، فَقَلَه أَبُوعُبَيْدٍ عَن
رَجُلٍ من أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ
الأُوَلِ، قد عَرَفَها وقَرَّأَها، قالَ:
وإِنَّما كَرِهَ عبدُ اللهِ الأَخْذَ عن أَهْلِ
الكِتابِ، وقد كانَتْ عنده كُتُبٌ
وَقَعَتْ إِليه يومَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم،
فَأَظُنُّه قالَ هذا لِمَعْرِفَتِهِ بما فِيها،
ولَمْ يُرِدِ النَّهْيَ عن حَدِيثِ رَسُولٍ
الله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -
وسُنَّتِهِ، وكيفَ يَنْهَى عن ذلِكَ وهو
من أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حَدِيثًا عنه.
(أو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى
بالفارِسِيَّةِ دُوبَيْتِي)، ونَصُ
الصِّحاحِ: يُقالُ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى
بالفارِسِيَّةِ ((دُوبَيْتِي)) وهو الغِناءُ،
انْتَهى. وقولُه: ((دُو بَيْتِي))، دُو
بالفارِسِيَّ تَرْجَمةُ الاثْنَيْنِ، والياءُ في
بَيِْي للوَحْدَة، أو للنّسْبَةِ، وهو الّذي
يُعْرَفُ في المُعْجَمِ بالمَثْنَوِيّ كَأَنَّه
نِسْبَةٌ إِلى المَثْناةِ هذِهِ، والعامَّةُ
تَقُولُ: ذُو بَيْت، بالذالِ المُعْجَمَةِ،
ويَدْخُلُ في هذا النَّهْيِ ما أَحْدَثَه
المُوَلَّدُونَ مِن أَنْواعِ الشّغْرِ،
كالْمَوالِيًا، وكانْ كانْ، والمُوَشَّحِ،
والمُسَمَّطِ، فيُنْشِدُونَها فِي
المَجالِسِ، ويَتَمَشْدَقُونَ بها، كَأَنَّ
فِي ذلك هَجْرًا عن مذاكَرَةِ القُرْآنِ،
ومُدارَسَةِ العِلْمِ، وتَطاوُلًا فيما لا
٢٩٣
- -
:
٠
..
:
:
:
:
٠
٠
۔۔
:
... .
٠
٠
٠
٠

ثني
ثني
يَنْبَغِي ولا يُفِيدُ، فَتَأَمَّلْ ذلِك،
ونَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ من الآفاتِ.
(والثُّنْيانُ، بالضمِّ: الَّذِي بَعْدَ
السَّيل)(١)، كَذَا في النُّسَخِ،
والصوابُ: ((بعدَ السَّيِّدِ))، قالَ
أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
ثُنْياتُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كانَ ثُنْيَانًا(٢)
هُكَذَا رَواهُ اليَزِيدِيُّ، (كالثِّنْي،
بالكسرِ، وكهُدَى، وإِلَى) بالضَّمِّ،
والكَسْرِ مَقْصُورَتانِ، قالَ أَبُوعُبَيْدٍ :
يُقالُ للَّذِي يَجِيء ثانِیًا في السُّؤْدَدِ،
ولا يَجِيءُ أَوَّلًا: ثِنّى مَقْصُور،
وثُنْيَانٌ، وثِنْيٌّ، كُلُّ ذلِك يُقالُ.
ويُزْوَى قَوْلُ أَوْسٍ:
* تَرَى ثِنانَا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم *
(١) في نسخة القاموس المتداولة ((السيد)) بالدال،
· كما صححه المصنّف.
(٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٢١٣/١
و٣٩١، وتقدّم في (بدأ). [والتهذيب ١٤/
٢٠٥، ١٣٦/١٥، والمخصص ١٥٩/٢،
١٣٨/١٥].
يَقُولُ: الثّانِي مِنّا - في الرِّياسَةِ -
يَكُونُ فِي غَيْرِنا سابِقًا في السُّودُدِ،
والكَامِلُ في السُّودُدِ من غَيْرِنا ثِنَّى
في السُّودُدِ عِنْدنا؛ لِفَضْلِنَا على
غَيْرِنا .
(ج): ثُنْيان: (ثِنْيَةٌ) بالكَسْرِ،
يقالُ: فُلانٌ ثِنْيَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ، أي
أَزْذَلُهم، وقالَ الأَعْشَى
طَوِيلُ اليَدَيْنِ رَهْطُهُ غَيْرُ ثِنْيَةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لَا يُرَهَّقُ(١)
(و) الثُّنْيَانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ ولَا
عَقْل).
(و) الثُّنيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ)،
وهو مَجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌّ من اللَّيْلِ،
بالكَسْرِ)، أي: (ساعَةٌ) مِنْهُ، حُكِيَ
عن ثَعْلَبِ (أو: وَقْتٌ) منه.
(والثَّنِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (العَقَبَةُ)،
جَمْعُه الثَّنايَا، قَالَه أَبُو عَمْرو (أَو
(١) ديوانه/ ١٢١، واللسان، والصجاح.
٢٩٤

ثني
ثني
طَرِيقُها) العالِي، ومِنْهُ الحَدِيثُ:
((مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيَّةَ المُرارِ حُطَّ عَنْه ما
حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ))، وقِيلَ:
أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رَأْسِهِ،
والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْنِ،
وثَنِيَّتُه: عَقَبَةٌ شاقّةٌ.
(أو) هِي: (الجَبَلُ) نَفْسُه .
(أو: الطَّرِيقَةُ فِيه)، كالنَّقْبِ، (أَو
إِلَيْهِ).
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العِقابُ: جِبالٌ
طِوالٌ بعُرْضِ الطَّرِيقِ، والطَّرِيقُ
يَأْخُذُ فِيها، وكُلُّ عَقَبَةٍ مَسْلُوكَةٍ :
ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها ثَنايَا، وهي المَدارِجُ
أَيْضًا .
وقالَ الرّاغِبُ: الثَّنِيَّةُ - من
الجَبَلِ -: ما يُحتاجُ في قَطْعِه
وسُلُوكِه إِلى صُعُودٍ وحُدُورٍ، فَكَأَنَّه
يَثْنِي السَّيْرَ .
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذِينَ
اسْتَثْنَاهُم اللهُ عن الصَّعْفَةِ)، رُوِي
عن كَعْبِ أَنَّه قالَ: ((الشُّهَداءُ ثَنِيَّةٌ
اللهِ في الأَرْضِ))، يعنِي مَن اسْتَثْنَاهُ
في الصَّعْفَةِ الأُولَى، تَأَوَّلَ قَوْلَ اللهِ
تَعالَى: ﴿وَنُفِخَ فِى الْفُورِ فَصَعِقَ
مَنْ فِى السَّمَوَتِ وَمَن فِ اَلْأَرْضِ إِلَّا
مَنْ شَآءَ﴾(١)، فالّذِينَ اسْتَثْنَاهُمُ
اللهُ - عِنْدَ كَعْبِ - هُمُ الشُّهُداءُ؛
لأَنَّهُم عند رَبِهِمْ أَخْياءٌ
يُرْزَقُونَ: ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ
مِن فَضْلِهِ﴾(٢)، فَكَأَنَّهُم مُسْتَثْنَوْنَ
من الصَّعْقَتَيْنِ، وهذا مَعْنَى كَلامِ
كَغْبٍ، وهذا الحَدِيثُ يَزْوِيه
إِبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ أَيضًا.
(و) الثَّنِيَّةُ: (بمَعْنَى الاسْتِثْناءِ)،
يُقالُ: حَلَفَ يَمِينَا لَيْسَ فِيها ثَنِيَّةٌ،
أي: اسْتِثْناءٌ .
(و) الثَّنِيَّةُ: (من الأَضْرَاسِ)
تَشْبِيهَا بالثَّنِيَّةِ من الجَبَلِ فِي الهَيْئَةِ
والصَّلابَةِ، وهِيَ (الأَرْبَعُ الَّتِي في
مُقَدَّمِ الفَمِ، ثِْتَانِ مِنْ فَوْقُ، وثِئْتَانِ
(١) سورة الزمر، الآية: ٦٨.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٧٠.
٢٩٥
:
. . ..
:
.. - .
:
1
٠٠
٠
.
٠
٠
.. -.
٠٫٠٠
:

ثني
ثني
من أَسْفَلَ) للإِنْسانِ والخُفِّ
والسَّبُعِ، كَذَا في المُحْكَم، وقالَ
غيرُه: الثِّيَّةُ: أَوّلُ ما فِي الفَمِ .
(و) الثَّنِيَّةُ: (النّاقَةُ الطاعِنَةُ في
السّادِسَةِ، والبَعِيرُ ثَنِيٌّ)، قِيلَ لابْنَةِ
الخُسِّ: هَلْ يُلْقِحُ الثَّنِيُّ؟ قَالَتْ:
لقاحُه أَنِيٍّ، أَي: بَطِيءٌ .
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الدَّاخِلَةُ في
الرَّابِعَةِ، والشّاةُ في الثّالِئَةِ،
كالبَقَرَةِ).
وفي الصِّحاحِ: الشَِّيُّ: الَّذِي يُلْقِي
ثَنِيَّتَه، ويَكُونُ ذلِكَ في الظُّلْفِ
والحافِرِ في السَّنَةِ الثّالِثَةِ، وفي
الخُفِّ في السَّنَّةِ السّادِسَةِ .
وفي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ:
الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَه، وذلِك فِي
السّادِسَةِ، ومن الغَنَمِ: الداخِلُ في
السَّنَةِ الثّانِيَةِ، تَيْسًا كَانَ أَو ◌َكَبْشًا .
وفي التَّهْذِيب: الْبَعِيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ
الخامِسَةَ، وطَعَنَ في السادِسَةِ، فَهُو
ثَنِيٌّ، وهو أَذْنَى ما يَجُوزُ من سِنِّ
٢٩٦
الإِبِلِ في الأَضاحِي، وكَذلِكَ مِنْ
البَقَرِ والمِعْزَى، فَأَمَّا الضَّأْنُ فِيَجُوزُ
مِنْها الجَذَعُ في الأَضاحِي، وإِنَّما
سُمِّيَ الْبَعِيرُ ثَنِيًّا، لأَنَّهُ أَلْقَى ثَنِيَتَهُ.
قالَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ: ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ
اسمٌ يُسَمَّى، ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ
يُسمَّى.
وقِيلَ: كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَتُهِ - من
غَيْرِ الإِنسانِ - ثَنِيٍّ، والظَّبِيُ ثَنِيٌّ بَعْدَ
الإِجذاع .
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: التَِّيَّةُ من الغَنَمِ :
ما دَخَلَ في الثالِثَةِ، ومِنَ البَقَرِ
كذلك، ومن الإِبِلِ: في السّادِسَةِ،
والذَّكَرُ ثَنِيٍّ. وعَلَى مَذْهَبٍ أَحْمَدَ:
ما دَخَلَ من المَعْزِ فِي الثَّانِيَةِ، ومنْ
البَقَرِ في الثّالِئَةِ(١).
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: في الفَرَسِ
إِذا اسْتَتَمَّ الثّالِثَةَ، وَدَخَلَ في
الرّابِعَةِ: ثَنِيٍّ .
(١) انظر النهاية لابن الأثير ٢٢٦/١.

ثني
ثني
(و) الثَِّيَّةُ: (النَّخْلَةُ المُسْتَثْناهُ من
المُساوَمَةِ).
(والثُّنْيَا، بالضَّمِّ، من الجَزُورِ):
ما يَثْنِيهِ الجازِرُ إلى نَفْسِه مِن
(الرَّأْسِ) والصُلْبِ (والقَوائِم)،
ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((كانَ لرَجُلِ نَجِيبَةٌ
فَمَرِضَتْ، فباعَها من رَجْلٍ،
واشْتَرَطَ ثُنْياهَا))، أَرادَ قَوائِمَها
ورَأْسَها، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسانَدَةُ القَرَى
جُمالِيَّةٌ تَخْتَبُ ثُمَّ تُنِيبُ(١)
أي: أَنَّها غَلِيظَةُ القَوائِم، أي:
رَأْسُها وقَوائِمُها تُشْبِهُ خَلْقَ
الذِّكارَةِ، وقالَ الصّاغانِيُّ: ذِكْرُ
الصُلْبِ في الثُّنْيَا وَقَع في كِتابٍ
ابنِ فارِس، والصّوابُ: الرَّأْسُ
والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيًا: (كُلُّ ما اسْتَثْنَيْتَه)،
ومنه الحَدِيثُ: ((نَهَى عن الثُّنْيَا إِلّا
(١) اللسان، وفيه: ((ثم تئیب)»، والمثبت كالتكملة،
وتقدّم في (خبب).
أَنْ تُعْلَمَ))، وهو أَنْ يُسْتَثْنَى منه
شَيْءٌ مَجْهولٌ، فيَفْسُدَ البَيْعُ،
وذلِك إِذا باعَ جَزُورًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ،
واسْتَثْنَى رَأْسَه وأَطْرافَه، فإِنَّ البَيْعَ
فاسِدٌ، وقال ابنُ الأَثِيرِ: هي أَنْ
يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ البَيْعِ شَيٌْ مَجْهُولٌ
فيُفْسِدَه، وقِيلَ: هو أَنْ يُباعَ شَيْءٌ
جُزافًا، فلا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ
شَيْءٌ، فَلَّ أَو كَثُرَ.
قالَ: وتَكُونُ الثُّنْيَا فِي المُزارَعَةِ:
أَنْ يُسْتَثْنَى بعدَ النِّصفِ، أو الُّلُثِ
كَيْلٌ مَعْلومٌ. وفي الحَدِيثِ: ((من
أَعْتَقَ، أَو طَلَّقَ، ثم اسْتَثْنَى، فَلَه
ثُنْياهُ))، أي: مَنْ شَرَطَ في ذلِكَ
شَرْطًا، أو عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ، فَلَه ما
شَرَطَ واسْتَثْنَى منه، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ:
طَلَّقْتُها ثَلاثَا إِلَّا واحِدَةٌ، وأَعْتَقْتُهُم
إِلّا فُلانًا. (كالثُّنْوَى)، كالرُّجْعَى،
يُقالُ: حَلَفَ يَمِينًا ليسَ فِيها ثُنْيَا
ولا تُتْوَى، قُلِبَت یاؤُه واوًا
للتَّصْرِيف، وتَعْوِيض الواوٍ من
٢٩٧
.... .
.
:
:
:
.
:
:
:
:
:
:
:
:

ثني
ثنبي
كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها، ولِلفَرْقِ
أَيْضًا بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
(والثُّنْيَةُ)، بضمٍّ فسُكونٍ،
(والمُثَنَّةُ: ع) بالطائِفِ .
(ومُثَنَّى : اسْمٌ).
(وَأَثَّنَى، كافْتَعَلَ: تَنَتَّى)، أَصْله:
اثْتَنَى، فِقُلِبَت التّاءُ ثاءً(١)؛ لأَنَّ
الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ، ثُمّ
أُدْغِمَتِ فِيها، قالَ الشّاعِرُ:
بَدَا بِأَبِي ثُمّ اثَّنَى بِأَبِي أَبِي
وَثَلَّثَ بِالأَذْنَيْنَ ثَقْفَ المحالِبِ(٢)
هذا هو المَشْهُور في الاسْتِعِمالِ،
والقَوِيُّ في القِياسِ، ومنهم من
(١) في اللسان: ((فقلبت الثاء تاءً، لأن التاء أخت
الثاء في الهمس، وأدغمت فيها، وأنشد البيت
(ثم أنّنَى)) بالتاء، وهذا هو الصواب، المناسب
لقوله بعد: ((ومنهم من يقلب تاء افتعل ... إلخ)).
وأشير إليه في هامش مطبوع التاج.
(٢) اللسان، وفيه ((انِّنَى)) بالمثناة، وفي هامشه:
(قوله: ثقف المحالب، هو هكذا في
الأصل)). [وهو في سر صناعة الإعراب: ١/
١٧٢، والرواية فيه :
(( ... ثم اتنى ببني أبي ... ثقفُ المخالب))].
يَقْلِبُ تَاءَ افْتَعَل ثاءً، فَيَجْعَلُها من
لفظِ الفاءِ قبلَها، فَيَقُولُ: اثَّنَى،
واثَّرَد، واتّأَد، كما قالَ بعضُهم في
اذَّكَرَ: اذَّكَر، وفي اصْطَلَح: اصَّلَحَ.
(وَأَثْنَى الْبَعِيرُ) ثِناءً، أَلْقَى ثَنِيَّتَه،
و(صارَ ثَنِيًّا)، وقالَ ابن الأَعْرَابِيِّ -
في الفَرَسِ - [إِذا اسْتَتَمَّ الثّالِثَةَ،
ودَخَل في الرّابِعَةِ: ثَنِيٍّ](١). (و)
إِذا أَثْنَى أَلْقَى رَواضِعَهُ، فيُقالُ:
أَثْنَى، وأَدْرَمَ للإِثْناءِ، قال: وإِذا
[أَثْنَى](٢) سَقَطَتِ رَواضِعُهُ، ونَبَتَ
مكانَها سِنٌّ، فتَباتُ تِلكَ السِّنِّ هو
الإِثْناءُ، ثم يَسْقُطُ الّذِي يَلِيه عندَ
إِرباعِه.
(والثَّناءُ، بالفَتْحِ، والتَّغْنِيَةُ:
وَصْفٌ بِمَدْحِ، أَوْ بِذَمِّ(٣)، أَو
(١) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج،
فاضطرب السیاق، ونبّه عليه في هامشه، وقد
أثبتناه من كلام ابن الأعرابي في اللسان، وبه
تستقيم العبارة.
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) لفظ القاموس «أو ذَمّ)) بدون الباء.
٢٩٨

ثني
ثني
خاصٌّ بالمَدْحِ، وقَدْ أَثْنَى عَليهِ،
وثَنَّى).
قلتُ: أَمّا أَثْنَى عليهِ فمَنْصُوصٌ
عليهِ في كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: أَثْنَى عليه خَیْرًا،
والاسمُ الثَّناءُ، وقالَ اللَّيْثُ:
الثّناءُ، مَمْدودٌ: تَعَمُّدُكَ لتُثْنِيَ عَلَى
إِنْسانٍ بِحَسَنٍ أَوْ قَبِيحِ، وقَدْ طارَ
ثَنَاءُ فُلانٍ، أَي: ذَهَبَ في النّاسِ،
والفِعْلُ أَثْنَى.
وأَمّا التَّثْنِيَةُ - وفِعْلُه ثَنَّى - فَلَمْ
يَقُلْ به أَحَدٌ، والصُّوابُ فِيهِ التَّثْبَةُ،
وثَبَّى - بالمُوَخَّدَةِ - بهذا المَعْنَى،
وقد تَقَدَّمَ ذلِك للمُصَنْفِ، ثمّ إِنَّ
تَقْبِيدَ الثَّناءِ مع شُهْرَتِه بالفَتْحِ غيرُ
مَقْبُولٍ، بَلْ هو مُسْتَدْرَكْ، وأَشارَ
للفَرْقِ بينَه وبَيْنِ النَّثا بِقَوْلِه: أو
خاصٍّ بالمَدْحِ، أي: والنَّثَا خاصّ
بالذَّمٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقالُ: أَثْنَى:
إِذا قالَ خَيْرًا أَو شَرًّا، وأَنْثَى: إِذا
اغْتَاب .
وعُمُومُ الثَّناءِ في الخَيْرِ والشَّرِّ هو
الَّذِي جَزَم بِهِ كَثِيرُونَ، واسْتَدَلُوا
بالحَدِيثِ: ((مَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْرًا
وَجَبَتْ له الجَنَّةُ، ومَنْ أَثْنَيْتُم عليه
شَرًّا وَجَبت له النّارُ)).
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ:
الفِناءُ)، قالَ ابنُ جِنِّي: ثِناءُ الدّارِ،
وفِناؤُها أَصْلان؛ لأَنَّ الشِّنَاءَ مِنْ ثَنَّى
يَثْنِي؛ لأَنَّها(١) هُناكَ تَنْثَنِي عن
الانْبِساطِ لمَجِيءٍ آخِرِها،
واسْتِقْصاءِ حُدُودِها. وفِناؤُها من
فَنِيَ يَفْنَى؛ لأَنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى
أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ. قالَ ابنُ
سِيدَه: وَجَعَلَهُ أَبُوعُبَيْدٍ في المُبْدَلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقَالُ الْبَعِيرِ، عن ابْنِ
السِّيْدِ) في الفَرْق.
(١) [في مطبوع التاج: (لأنَّ) وهذا لا يستقيم عربيّةً،
والتصويب المثبت من سر صناعة الإعراب ١/
٢٤٨، والنص منقول منه بتصرف].
٢٩٩
٠
:
:
:
:
... ..
... .
:
.. ..... ..
:
٠
:
.
. .. -
:
1

ثني
ثني
قلتُ: لا حاجَةَ في نَقْلِه عن ابْنِ
السِّيْدِ، وقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، حَیْث
قالَ: وأَمّا الثّناءُ، مَمْدُودًا، فعِقالُ
البَعِيرِ، ونَخْوُ ذلِك من حَبْلٍ
مَثْنِيٍّ، وكُلُّ واحِدٍ من ثِنْيَيْهِ فهو
ثِناءٌ لو أُفْرِدَ، تَقُول: عَقَلْتُ الْبَعِيرَ
بِشِنَايَيْنِ: إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا
بِحَبْلٍ، أو بطَرَفَيْ حَبْلِ، وإِنَّما لَمْ
يُهْمَزْ لأَنَّهِ لَفْظْ جاءَ مُثَنَّى، لا يُفْرَدُ
واحِدُه، فيُقالُ: ثِناء، فتُرِكَت الياءُ
على الأَصْل، كَما فَعَلُوا في
مِذْرَوَيْنٍ؛ لأَنَّ أَصْلَ الهَمْزَةِ فِي ثِناءِ
- لَوْ أَفْرِدَ - ياءٌ، لأَنَّه من ثَنَيْتُ،
ولو أَفْرِدَ واحِده لَقِيلَ ثِنَاءان، كما
تَقُول: كِساءانِ، ورِدَاءانِ، هذا
نَصُّه .
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: إِنَّمَا لَمْ يُفْرَدْ له
واحِدٌ، لأَنَّه حَبْلٌ واحِدٌ، يُشَدُّ
بِأَحَدٍ طَرَفَيْهِ يَدُ(١) الْبَعِيرِ، وبالطَّرَفِ
(١) في مطبوع التاج (( ... طرفيه اليد، وبالطرف
الآخر ... إلخ))، والتصحيح من كلام ابن
بريّ في اللسان.
الآخرِ الأُخْرَى، فهُما كالواحِدٍ،
ومِثْلُه: قَوْلُ ابنِ الأَثِيرِ في شَرْحٍ
حَدِيثٍ عَمْرِو بنِ دِينارٍ : (رَأَيْتُ ابْنَ
عُمَرَ يَنْحَرُ بَدَنَتَه، وهي بَارِكَةٌ مَثْنِيَّةٌ
بثِنَاییْنِ)).
وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: عَقَلْتُ
البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعد
الأَلِفِ، وهِي المَدَّةُ الّتي كانَتْ
فِيها، وإِنْ مَدَّ ماذٌ لكانَ صَوابًا،
كقولِكَ: كِساءٌ، وكِسْاوَانِ
وكِساءانٍ، قالَ: وواحِدُ الثّنايَيْنِ:
ثِناءٌ، ككِساءِ.
قلتُ: وهذا خِلافُ ما عَلَيْهِ
النَّحْوِيُونَ، فَإِنَّهُم اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ
الهَمْزِ في الثّنايَيْنِ، وَعَلى أَنْ لا
يُفْرِدُوا الواحِدَ، وكَلامُ اللَّيْثِ مِثْلُ
ما نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ، وقد رَدَّ عليهِ
الأَزْهَرِيُّ بما هو مَبْسُوطُ في
تَهْذِيبِهِ، ورُبَّما نقلَ المُصَنَّفُ عن
ابنِ السِّيْد؛ لكونِه أَجازَ إِفْرادً
الواحِدِ، ولِذَا لم يَذْكُر الثّنايَيْنِ،
٣٠٠