النص المفهرس
صفحات 161-180
برو برو هُو نَصّ المُحكّم والصُّحاح، (وبُرِينَ) بالضمِّ، (ويِرِينَ) بالكسرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : * وقَعْقَعْنَ الخَلاخِلَ والبُرِينَا (١) * (و) البُرَةُ: (حَلْقَةٌ في أَنْفِ البَعِيرِ)، وقالَ اللَّخيانِيُّ من صُفْرٍ أَو غَيْرِهِ، وقالَ ابنُ جِنِّي: من فِضَّةٍ أَو صُفْرٍ تُجْعَلُ في أَنْفِها إِذا كانَت رَقِيقَةٌ مَعْطُوفَةَ الطَّرَفَيْنِ، قالَ شَيْخُنا: كَأَنَّهم يَقْصِدُونَ بها الزِّينَةَ أو التَّذْلِيل، (أَو) تُجْعَلُ (في لَحْمَةٍ أَنْفِهِ)، وهو قولُ اللّخيانِيِّ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: تُجْعَلُ في أَحَدِ جانِبَي المَنْخِرَيْنِ، قالَ: ورُبَّما كانَت البُرَةُ من شَعَرٍ، فهي الخِزامَةُ، كما في الصِّحاحِ، والجمْعُ كالجَمْعِ، على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ. وحَكَى أَبُو عَلِيٍّ في الإيضاح: (١) اللسان، والصحاح، والخزانة ٨/ ٧٠. بَرْوَةٌ وبُرّى، وفَسَّرها بنَحْوِ ذلِك، وهذا نادِرٌ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وأَضْلُ البُرَةِ بَرْوَةٌ، لأَنَّها جُمِعَتْ عَلَى بُرَى، كَقَرْيَةٍ وقُرَى. قالَ ابنُ بَرِّيّ: لم يَحْكِ بَرْوَةً في بُرَةٍ غِيرُ سِيبَوَيْهِ، وجَمْعُها بُرَى، ونَظِيرُها قَرْيَةٌ وَقُرَى، ولَم يَقُلْ أَبُو عَلِيٍّ: إِنَّ أَصْلَ بُرَة بَزْوَةٌ، لأَنَّ أَولَ بُرَةٍ مَضْمُومٌ، وأَوَّلَ بَرْوَةٍ مَفْتُوحٌ، وإِنَّمَا اسْتَدَلَّ على أَنَّ لامَ بُرَة واوٌ بِقَوْلِهِم: بَرْوَةٌ: لُغَةٌ في بُرَةٍ. انتهى. قلتُ: وقالَ بعضُهم - عندَ قَوْلٍ الجَوْهَرِيِّ: وَأَصْلُ البُرَةِ بَرْوَةٌ -: الصَّوابُ: أَضْلُها بُرْوَة، بالضمِّ، كَخُصْلَةٍ وخُصَلٍ، وغُرْقَةٍ وَغُرَفٍ . (وبُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ)، أَي: مَعْمُولَة . (وبَراهُ اللهُ يَبْرُوهُ بَرْوًا: خَلَقَهُ)، قال شيخُنا: صَرَّحُوا بأَنّه مُخَفَّفٌ ١٦١ . .. ... : : : : برو برو من الهَمْزة، قلتُ: قالَ ابنُ الأَثِير: تُرِكَ فيها الهَمْزُ تَخْفِيفًا، ومنه: البَرِيَّةُ للخَلْقِ . (وبَرَوْتُها)، أي: الناقَةَ: (جَعَلْتُ في أَنْفِها بُرَةً)، حكاه ابنُ جِنِّي (كَأَبْرَيْتُها). قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقد خَشَشْتُ النّاقَةَ، وعَرَنْتُها، وخَزَمْتُها، وزَمَمْتُها، وخَطَمْتُها، وأَبْرَّيْتُها، هذه وَحْدَها بالأَلِفِ -: إِذا جَعَلْتَ فِي أَنْفِها البُرَةَ، (فَهِيَّ) ناقَةٌ (مُبْراةٌ)، قالَ الشّاعِرُ - وهو الجعدِيُّ -: فَقَرَّبْتُ مُبْراةٌ تَخالُ ضُلُوعَها من الماسِخِيّاتِ القِيَّ المُؤَتَّرَا(١) انتھی . وفي حَدِيثٍ سَلَمَةَ بنِ سُحَيْم: ((أَنَّ صاحِبًا لَنَا رَكِبَ نَاقَةً لَيْسَتْ (١) لم أجده في شعر الجعدي، وهو في اللسان، · والصجاح، والمقاييس ٢٣٤/١، وفي اللسان (مسخ) نسب إلى الشماخ، وهو في ديوانه/ ٠١٣٣ بِمُبْرَاةٍ، فَسَقَطَ، فقالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: غَرَّرَ بِنَفْسِهِ)). (و) بَرَوْتُ (السَّهْمَ، والعُودَ، والقَلَمَ)، أَي: نَحَتُّها، لُغَةٌ في بَرَيْتُ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، والياءُ أَعْلَى، وقائِلُ هذا يَقُولُ: هو يَقْلُو البُرَّ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: البَزْوَةُ: نُحاتَةُ القَلَم والعُودِ والصابونِ، ونحو ذلك. وكَفْرُ الْبَرَوَةِ، محركةً : قَرْيَةٌ بمصر من المَنُوفِيَّة، وقد دَخَلْتُها. وبَرَا يَبْرُو، كَدَعَا يَدْعُو: لُغَةٌ قَبِيحَةٌ فِي بَرَأَ يَبْرُؤُ، وقَوْلُ بشّارٍ : * فُزْ بصَبْرٍ لَعَلَّ عَيْنَكَ تَبْرُو(١) (١) ديوان بشار ٦٦/٤ (في الملحقات) عن اللسان (برأ)، وصدره: * نَفَرَ الحيُّ من مَكانِي فِقَالُوا ﴾ وبعده : مَسَّنِي من صُدُودٍ عَبْدَةً ضُرٍّ: فبَناتُ الفؤادِ ما تَسْتَقِرُّ ١٦٢ بري بري أي: تَبْرُؤُ، قِيلَ: هو من تَداخُلِ اللُّغَتَيْنِ، على ما ذَكَرِه أَبُو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيُّ في (بُغْيَةِ الآمالِ)) وأَوْرَذْناهُ في رِسالَتِنا الصَّرْفِيَّةِ. [ ب ري ] * (ي) * (بَرَى السَّهْمَ يَبْرِيهِ بَرْيًا، وابْتَراهُ)، أَي: (نَحَتَه)، قالَ طَرَفَةُ: مِنْ خُطُوبٍ حَدَثَتْ أَمْثَالُها تَبْتَرِي عُودَ القَوِيِّ المُسْتَمِرُ(١) (وقد انْبَرَى). (وسَهْمٌ بَرِيٌّ: مَبْرِيٌّ)، فَعِيلٌ بِمَعْنَى: مَفْعُولٍ، (أو: كامِلُ البَرْىٍ)، وفي التَّهْذِيب: هو السَّهْمُ المَبْرِيُّ الّذي قد أُتِمَّ بَرْيُه، ولم يُرَشْ، ولم يُتْصَلْ، والقِدْحُ أَوّلَ ما يُقْطَعُ يُسَمَّى قِطْعَا، ثُمّ يُبْرَى فَيُسَمَّى بَرِيًّا، فإِذا قُوَّمَ وَأَنَى له أَنْ يُراشَ، وأَنْ يُنْصَلَ، فَهُو قِدْحٌ، فإِذا رِيشَ (١) ديوانه: ٦٢، والرواية فيه: ((من أمور ... ))، واللسان . ورُكِبَ نَصْلُه صارَ سَهْمًا . (والبَرّاءُ، كَشَدّادٍ : صانِعُه). (وأَبُو العالِيَةِ) زِيادُ بنُ فَيْرُوزَ البَصْرِيُّ البَرّاءُ، قِيلَ لَه ذلِك لأَنَّه كانَ يَبْرِي النَّبْلَ، توفي في شَوّال سنةَ تِسْعِينَ، وذَكَره المُصَنَّفُ أَيْضًا في ((روح))(١). (وأَبُو مَعْشَرٍ) يُوسفُ بنُ يَزِيدَ العَطّارُ البَصْرِيُّ أيضًا، يعرفُ بالبَرّاءِ؛ لأَنّه كانَ يَبْرِي المَغازِلَ، وَقِيلَ: كَانَ يَبْرِي العُودَ الّذي يُتَبَخَّرُ به؛ لأَنَّه كانَ عَطَّارًا، واقتصرَ الذَّهبيُّ عَلَى ذِكْرِ هذينٍ، وزادَ الحافِظُ: حَمّادَ بنَ سَعِيدٍ البَرّاءَ المازِنِيَّ، رَوَى عن الأَعْمَش، وأُذَيْنَةَ البَرّاء، ذَكَرهما ابنُ نُقْطَةَ . (والبَرّاءَةُ): بالتَّشْدِيدِ والمَدِّ، (١) في مطبوع التاج ((ريح)) وهو سهو، إذ ليس في القاموس ار ي ح" بل (روح)). ١٦٣ : ٠ ٠ : ٠ بري بري (والمِبْرَاةُ، كمِسْحاةٍ: السِّكْينُ يُبْرَى بِها القَوْسُ)، عن أَبِي حَنِيفَةً. وفي الصِّحاح: المِبْراةُ: الحَدِيدَةُ الّتِي يُبْرَى بِها، وقالَ الشّاعِرُ: * وَأَنْتَ فِي كَفْكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ(١) * انتهى. والسَّفَنُ: ما يُنْحَتُ بهِ الشَّيْءُ، ومِثْلُه قولُ جَنْدَلِ الطُّهَوِيِّ: * إِذْ صَعِدَ الدَّهْرُ إِلى عِفْرَاتِه * * فاجْتَاحَها بشَفْرَتَيْ مِبْراتِه(٢) * (والبُرَاءُ، والبُرايَةُ، بضَمِّهِما: النُّحاتَةُ) وما بَرَيْتَ من العُودِ، قالَ أَبُو كَبِيرِ الهُذَلِيُّ : ذَهَبَتْ بَشاشَتُه وأَضْبَحَ واضِحًا حَرِقَ المَفَارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ(٣) (١) اللسان، ومادة (سفن) والصحاح. (٢) في مطبوع التاج ((على عفراته)) والمثبت من اللسان، ومادة (غسن) ونسبه فيها إلى حميد الأرقط، وفي المقاييس ٦٨/٤ (فاختضها بشفرتي .. ). (٣) شرح أشعار الهذليين / ١٠٨١، والبلسان، وعجزه في الصحاح، والمقاييس ٢٣٤/١ و٢/ ٤٤، وتقدم في (حرق). أَي: الأَبْيَضِ، قالَ ابنُ جِنِّي: هَمْزَةُ البُراءِ بَدَلٌ من الياءِ، لِقَوْلِهِم فِي تَأْنِيثِه: البُرايَةُ، وقد كانَ قِياِسُه - إِذْ كانَ له مُذَكَّرٌ - أَنْ يُهْمَزَ في حالٍ تَأْنِيثِه، فيُقالُ: بُراءَةٌ، أَلَا تَراهُمْ لمّا جاءُوا بواحِدِ العَباءِ والعَظاءِ - على تَذْكِيرِهِ - قالُوا: عَباءَةٌ وعَظَاءَةٌ، فهَمَزُوا لمّا بَنَوْا المُؤَنَّثَ على مُذَكَّرِه، وقد جاءَ نحوَ البُراءِ والبُرايَةِ غيرُ شَيْءٍ، قالُوا: الشَّقاءُ والشَّقاوَةُ، ولم يَقُولُوا الشَّقاءَة، وكذلك: الرَّجاءُ والرَّجَاوَةُ. (وناقَةٌ ذاتُ بُرايَةٍ)، بالضَّمِّ (أَيْضًا)، أي: (ذاتُ شَخْمْ وَلَخْمٍ، أو) ذاتُ (بَقاءٍ على السَّيْرِ)، وقِيلَ: هي قَوِيَّةٌ عندَ بَرْىِ السَّيْرِ إِيّاها، ويُقالُ: بَعِيرٌ ذُو بُرايَةٍ، أي: باقٍ عَلَى السَّيْرِ فَقَطْ، قَالَ الأَعْلَمُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ ظَلِيمًا : ١٦٤ بري بري عَلَى حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّـ ـواعِدٍ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوالٍ(١) قالَ اللَّخيانِيُّ: وقالَ بعضُهم: بُرايَتُهُما: بَقِيَّةُ بَدَنِهِما وقُوَّتِهما. (وبَراهُ السَّفَرُ يَبْرِيهِ بَرْيَا: هَزَلَه)، عن اللخیانِيِّ . وفي الصِّحاح: بَرَيْتُ البَعِيرَ أَيْضًا: إِذا حَسَرْتَهُ وأَذْهَبْتَ لَحْمَه. قلتُ: ومِنْهُ قَوْلُ الأَعْشَى: بِأَذماءَ حُرْجُوجٍ بَرَيْتُ سَنَامَها بِسَيْرِي عَلَيْها بَعْدَما كانَ تامِكًا (٢) وفي حَدِيث حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة: (أَنَّها خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْراءَ، قد بَرَتِ المالَ))، أَي: هَزَلَت الإِبِلَ وَأَخَذَتْ مِن لَحْمِها، والمالُ: أَكْثَرُ ما يُطْلِقُونَه على الإِبِلِ. (والبَرَى)، كَفَتَى: (التُّرابُ)، يُقالُ في الدُّعاءِ عَلَى الإِنْسانِ: (١) شرح أشعار الهذليين/ ٣٢٠، واللسان، والمقاييس ٢٣٣/١، وتقدّم في (حتت) و(زمخر). (٢) ديوانه / ١٣١، واللسان. (بِفِيهِ الْبَرَى))، ومِنْهُ قَوْلُهم: بِفِيهِ البَرَى، وحُمَّى خَيْبَرا، وشَرُّ ما يُرَى، فإنَّه خَيْسَرَى، ومِنْه حَدِيثُ عَلِيٍّ زَيْنِ العابِدِينَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ الثَّرَى والوَرَى والبَرَى))، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمُدْرِكِ ابنِ حِصْنِ الأَسَدِيّ: * بفِيكَ مِنْ سارٍ إِلى القَوْمِ البَرَى (١) * (والبارِي) والبارِياءُ: الحَصِيرُ المَنْسُوجُ، وقد ذُكِرَ (في ((ب و ر))). (وبَرَى: ع)، قالَ تَأَبَطَ شَرًّا: ولَمّا سَمِعْتُ العُوصَ تَرْغُو تَنَفَّرَتْ عَصَافِيرُ رَأْسِي مِن بَرَى فَعُوَائِنَا(٢) (وانْبَرَى لَهُ)، أي: (اغْتَرَضَ) له، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) قالَ ابنُ السِّكْيتِ: (تَبَزَّيْتُ لَمَعْرُوفِهِ) تَبَرِّيًا، أي: (تَعَرَّضْتُ) له . (١) اللسان ومعه مشطوران قبله. (٢) ديوانه: ٢١٤، وفيه: ((فعواينا))، وفي مطبوع التاج: (( ... العوص تدعو ... )) والتصحيح والضبط من اللسان. : : ٠ ٠ ٠ ٠ .. . . ٠ ٠ : ٠ ١٦٥ ٠ بري بري قُلتُ: وَكَذلِكَ تَبَرَّيْتُه، وَأَنْشَدَ الفَرّاءُ لِخَوّاتِ بنِ جُبَيْرٍ، ونَسَبِهِ ابنُ بَرِّيّ لِأَبِي الطَّمَحانِ القَيْنِيِّ: وَأَهْلَةِ وُدِّ قَدْ تَبَرَّيْتُ وُذَّهُم وَأَيْلَيْتُهُم فِي الحَمْدِ جُهْدِي ونائِي(١) (وبارَاهُ)، مُبارَاةً: (عَارَضُهُ)، وذلِكَ إِذا فَعَلَ مِثْلَ ما يَفْعَلُ، يُقالُ: فلانٌ يُبارِي الرِّيحَ سَخاءً . (و) بارَى (امْرَأَتَه: صَالَحَها عَلَى الفِرَاقِ)، وقد تَقَدَّمَ له ذلِكِ في الهَمْزِ بعَيْنِه. (وتَبَارَيَا: تَعارَضَا)، وَفَعَلَ [كلُّ واحِدٍ](٢)، مثلَ ما يَفْعَلُ صاحِبُه، وفي الحَدِيثِ («نَهَى عن طَعام المُتَبارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكّلَ))، هُما المُتَعارِضانِ بِفِعْلِهِما، ليُعْجِزَ أَحَدُهُما الآخَرَ بِصَنِيعِه، وإِنَّما (١) اللسان، ومادة (أهل)، والصحاح، والمقاييس ٢٣٥/١. [والخزانة ٩١/٨، وإصلاح المنطق ١٥٤، والمحتسب ٢١٧/١، وشرح المفصل ٣٢/٥]. (٢) زيادة من اللسان. كَرِهَه لِمَا فِيه من المُباهاةِ والرِّیاءِ. (والبَرِيَّةُ): الخَلْقُ، وأَضْلُه الهَمْزَةُ، والجمعُ: البَرايَا، والبَرِیّاتُ. قالَ الفَرّاءُ: فإِن أَخَذْتَ البَرِيَّةَ من البَرَى، وهو التُرابُ، فَأَصْلُه غَيْرُ الهَمْزِ، تَقُولُ منه: بَراهُ اللهُ يَبْرُوهُ. بَزْوًا، أَي: خَلَقَهِ، كَما في الصِّحاحِ، هذا إِذا لَمْ يُهْمَّزْ، ومَنْ ذَهَبِ إِلى أَنَّ أَصْلَه الهَمْزُ أَخَذَه من بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهُم، أي: خَلَقَهُم، ثُمّ تُرِكَ فيها الهَمْزُ تَخْفِيفًا، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: ولم تُسْتَعْمَلْ مَهْمُوزةً . وقَوْلُه: (في الهَمْزِ) إِحالَةٌ فَاسِدَةٌ؛ لأَنَّه لَمْ يَذْكُرْها هُناك. (وَأَبْرَى) الشَّيْءُ: (أَصابَهُ) الْبَرَى، أي: (التُّرابُ) . (و) أَبْرَى: (صادَفَ قَصَبَ السُّكّر). (وابْنُ بارٍ: شاعِرٌ) هو أَبُو الجوائز ١٦٦ .... بري بري الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ بارِي(١) الواسِطِيُّ، قَالَ الأَمِيرُ: أَحَدُ الأُدَباءِ، له تَرَسُلٌ مَلِيحِ، وشِعْرٌ جَيِّد، سَمِعْتُ منه کثیرًا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: يُقالُ: هُوَ من بُرايَتِهِمْ، بالضَّمِّ، أَي: من خُشارَتِهِمْ. ومَطَرٌ ذُو بُرايَةٍ: يَبْرِي الأَرْضَ وَيَقْشِرُها . وبَرَى له بَرْيًا: عَرَضَ له. والمُبارَاةُ: المُجاراةُ والمُسابَقَةُ. وذُو البُرَةِ: هو كَعْبُ بنُ زُهَيْر (٢) (١) زاد في التبصير/ ٥٧، «ويقال بازي، بالزاي)). (٢) كذا في مطبوع التاج، والذي في التبصير/ ٧٤ (كعب بن زهير بن أبي سُلمی، الشاعر))، وأورد الحافظ قبله: ((بُرَّة - بتشديد الراء - ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم))، كذا في التبصير وصوابه «تيم))، كما في جمهرة أنساب العرب لابن حزم/ ١٣٥. فلعل فيما نقله المصنّف عنه هنا سقطا، وصوابه: ((بن زُهَیر ابن أبي سلمى الشاعر، وبُرّة بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ... إلخ)) على أن هذا موضعه في (برر) ویکون قد ذكره هنا سهوًا، أو استطرادًا، كما يفعل أحيانًا، والله أعلم. ابن تَيْمِ التَّغْلِيّ . وبَرَى: قَرْية بمصر، من الشَّرْقِيَّةِ، ومنها شَيْخُنا الفَقِيه المُحَقِّقِ أَبو أَحْمَدَ عِيسَى بنُ أحمدَ بنِ عِيسَى ابنِ مُحمّد الزُبَيْرِ البَرَاوِيُّ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعالَى، تُوفّي في ٤ من رَجَب سنة ١١٨٣ هـ. ومُنْيَةُ بِرَى، كَإِلَى: قريةٌ أُخْرَى بمصرَ . وكوم بُرَى، كَهُدَى: قَرْیَةٌ بالجِيزَةِ . وبارِي: اسمٌ لثَلاثِ قُرَى بالهِنْدِ . وأَيْضًا: قَرْيَةٌ من أَعْمالِ كَلْواذَا، من نَواحِي بَغْدادَ، وكان بِها بَساتِينُ ومُتَنَزَّهاتٌ يَقْصِدُها أَهْلُ البطالَةِ، قالَ الحُسَيْنُ بنُ الضَّحَاكِ الخَلِیعُ : أُحِبُّ الفَيْءَ من نَخَلاتٍ بارِي وجَوْسَقَها المُشَيَّدَ بالصَّفِيحِ(١) (١) معجم البلدان (باري) ومعه بيتان بعده. ١٦٧ : : : بزو بزو قالَ شَيْخُنَا - نَقْلًا عن السُّهَيْلِيِّ في الرَّوْضِ، أثناءَ غَزْوةٍ بَدْرٍ، نَقْلًا عن الغَرِيبِ المُصَنَّفِ - إِنَّه يُقالُ: ابْرَنْتَيْتُ، بالرّاءِ، وبالزّاي، أي: تَقَدَّمْتُ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ في الماذَتَيْنِ، وفِي النُّون. قُلْتُ: هو افْعَنْلَيْتُ، من بَرَتَ، وأَبْرَت، فَتَأَمَّل(١). [ ب زو ] * (و) *(بَزْوُ الشَّيْءٍ: عِدْلُه)، يُقَالُ: أَخَذْتُ بَزْوَ كَذَا وَكَذا، أَي: عِدْلَ ذلِك، وَنَحْوَ ذلِك، نَقَله الجَوْهَرِيُّ . (والبازُ، والبازِي)، قالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ الوَزِيرُ: بازٍ، وَبَازٌ ويَأْزٌ، وبازِيٍّ، على حَدِّ كُرْسِيٍّ: (ضَرْبٌ من الصُّقُورِ) الَّتِي تَصِيدُ. قالَ شَيْخُنا: الأَوّلُ موضِعُه الزّاي، وقد تَقَدَّم. قالَ ابنُ سيدَه: (ج: بَوازٍ، (١) تقدّم في (برت) ذكر المُبْرنْتي، وابْرَنْتَى. وبُزاةٌ، و) زادَ غَيْرُه: (أَبْؤُزٌ، وبُؤُوزٌ، وبِيزانٌ)، قالَ شَيْخُنا: هذه جموع لبازٍ، ومَحَلُّها في الزاي، وأمّا بَوازٍ، على فَواعِل، فهو جَمْعِ لبازٍ على فَاعِلِ، ولا يَصِحُ كونُه جمعًا لِبَأْزِ، لأنّه فَعْل، والمُصَنِّفُ كثِيرًا ما يُخْلِطُ في ذَلِكَ، لعَدَمِ إِلْمامِه بالتَّصْرِيفِ. قلت: قد تَقَدَّمَ ذلِكَ للمُصَنّف في الزّاي، قال: البَازُ: البازِيُّ، جمعُه: أَبْوازٌ، وبِيزانٌ، وجَمْعٌ البازيّ: بُزاةٌ . وقالَ فِي الْبَأْزِ، بِالهَمْزِ: جمعُه: أَبْؤُزْ، ويُؤُوزٌ، وبِتزانٌ، عن ابنٍ جِنِّي، وذَهَبَ إِلى أَنَّ هَمْزَته مُبْدَلَةٌ من أَلِفٍ؛ لقُرْبِها منها، واستَمَرَّ الْبَدَلُ في أَبْؤُزٍ وبِثْزانٍ، كما استَمَرَّ في أَعْيادٍ، وقالَ في المُحْتَسب: حَدَّثَنَا أَبو عَليّ، قالَ: قالَ أبو سَعِيدِ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ: يُقال: بازٌ وَثَلاثَةُ أَبْوازٍ، فإِذا كَثُرَتِ فهي ١٦٨ بزو بزو البِيزانُ، وقالُوا: بازٍ، وبَوازٍ، ويُزاةٌ، فبازٍ وبُزاةٌ، كغازٍ وَغُزاةٍ، وهو مَقْلُوبُ الأصلِ الأول. انتهى. فقولُ شيخِنا لا يَخْلُو عن نَظَرٍ وَتَأَمُّل. (كَأَنَّهِ مِن بَزَا يَبْزُو: إِذا تَطَاوَلَ)، وهو المَفْهُوم من سِياقِ الجَوْهَرِيّ، زادَ الأَزْهَرِيّ وابنُ سِيدَه: (وتَأَنَّسَ)، ولِذلِك قالَ ابنُ جِنِّي: إِنّ البازَ: فَلْعٌ منه. (و) بَزَا (الرَّجُلَ) يَبْزُوهُ بَزْوًا: (قَهَرَه وبَطَش بهِ)، قالَ ابنُ خالَوَيْهِ : ومنه سُمِّيَ البازِيّ، وَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عن المُؤَرِّچِ، وقال الجعْدِيُّ: فَمَا بَزِيَتْ مِنْ عُصْبَةٍ عامِرِيَّةٍ شَهِدْنا لَها حَتَّى تَفُوزَ وتَغْلِيَا (١) أي: ما غَلَبَتْ، (كَأَبْزَى به)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ: ومنه: هُوَ مُبْزٍ (١) لم أجده في شعر الجعدي، وهو في اللسان، [والتهذيب ٢٦٩/١٣]. بهذا الأَمْرِ، أَي: قَوِيٍّ عَلَيْه، ضابِطُ له، قال الشّاعِرُ: جارِي ومَوْلايَ لا يُبْزَى حَرِيمُهُما وصاحِبِي مِنْ دَوَاعِي الشَّرُّ مُصْطَحَبُ(١) وقالَ أَبُو طالِبٍ يُعاتِبُ قُرَيْشًا في أَمْرِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَليهِ وَسَلَّمَ ويَمْدَحُه : كَذَبْتُم وحَقِّ اللهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ ولَمَا نُطاعِنْ دُونَه ونُنَاضِل (٢) قالَ شَمِر: مَعْناه يُفْهَرُ ويُسْتَذَلُّ، قال: وهذا من بابٍ ضَرَرْتُه وأَضْرَرْتُ به، وأَرادَ: لا يُبْزَى، فحَذَف ((لا)) من جَوابِ القَسَمِ، وهي مُرادَةٌ، أي: لا يُقْهَرُ ولَمْ نُقاتِلْ عنه ونُدافع . (١) في مطبوع التاج ((دواهي الشر)) والتصحيح من اللسان، والجمهرة ٢٨٣/١ و٢٠٤/٣، وتقدّم في (صحب) برواية: ((لا يزني حريمهما ... من دواعي السوء)». (٢) لأبي طالب في ديوانه: ١١٠، وفي الغريبين ١/ ١٦٢ «وبيت الله)). ١٦٩ : ٠ ... . : -..... . : ٠٠٠٠ : بزو بزو (والبَزاءُ: انْحِناءٌ في الظَّهْرِ عندَ العَجُزِ)، في أَصْلِ القَطَن، (أو: إِشْرافُ وَسَطِ الظَّهْرِ عَلَى الاسْتِ، أو: خُروجُ الصَّدْرِ ودُخُولُ الظَّهْرِ)، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (أَو: أَنْ يَتَأَخَّرَ العَجُزُ وَيَخْرُجَ، بَزِيَ) الرَّجُلُ، (كَرَضِيَ) يَبْزَى، (وبَزَا، كَدَعا یَبْزُو) بزًا، وبَزْوًا، (فَهُوَ أَبْزَى، وهي بَزْواءُ)، قالَ كُثَیِرٌ : رَأَتْنِي كَأَشْلاءِ اللّجامِ وبَعْلُها من الحَيِّ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَبَاطِئُ(١) وأَنْشَدَ ابنُ بَرُيّ للرّاجِزْ : * أَفْعَس أَبْزَى في اسْتِه تَأْخِيرُ(٢) * ورُبَّما قِيلَ: هو أَبْزَى أَبْزَخُ، كالعَجُوزِ البَزْواءِ والبَزْخاءِ للَّتِي إِذا (١) ديوانه/ ٣٨٠، وفيه: « وبعلها من المَلْءِ أَبْزَى عاجِزٌ واللسان، ومادة (عجن) وفيها: ((أبزى عاجِنٌ)) وعجزه في المقاييس ٢٤٥/١ . (٢) اللسان، وأيضًا في (قعس) برواية: (( ... أبدى في اسْتِهِ اسْتِيخارُ)) مَشَتْ كَأَنَّها راكِعَةٌ، قالَ الشَاعِرُ: بَزْواءُ مُقْسِلَةً بَزْخَاءُ مُذْبِرَةً كَأَنَّ فَقْحَتَها زِقُّ بِهِ قَارُ(١) وقِيلَ: الْبَزْواءُ من النِّساءِ: التي تُخْرِجُ عَجِيزَتَها لِيَرَاها النَّاسُ. وفِي التَّهْذِيب: أَمّا البَّزَاءُ فَكَأَنَّ العَجُزَ خَرَجَ حَتّى أَشْرَفَ عَلَى مُؤَخَّرِ الفَخِذَيْنِ، وقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخرَ: والبَزَاءُ: أَنْ يَسْتَقْدِمَ الظَّهْرُ، وَيَسْتَأْخِرَ العَجُزُ، فَتَراهُ لا يَقْدِرُ أَنْ يُقِيمَ ظَهْرَه. (وتَبازَى: رَفَعَ عَجُزَه)، كَمَا في الصِّحاحِ، وقيل: حَرَّكَ عَجُزَه في المَشْي، ومِنْهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ابنِ جُبَيْرٍ: ((لا تَبازَ كتَبازِي المَرْأَةِ)»، وقِيلَ: معناهُ لا تَنْحَنِ الكُلِّ أَحَدٍ، وقالَ عَبْدُالرَّحْمُنِ بنُ حَسّان : (١) اللسان، [والتهذيب ٢٨٦/١٣]. ١٧٠ بزر بزر سائِلَا مَيَّةَ هَلْ نَبَّهْتُها آخِرَ اللَّيْلِ بعَرْدٍ ذِي عُجَرْ(١) فتَبازَتْ فِتَبازَخْتُ لَها جِلْسَةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الْوَتَرْ تَبَازَتْ، أَي: رَفَعَتْ مُؤَخَّرَها (كَأَبْزَى)، كما في الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: * لَوْ كانَ عَيْناك كْسَيْلِ الرَّاوِيَة * * إِذَنْ لأَبْزَيْت بمَنْ أَبْزَى بِيَهْ(٢) * وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : الإِبْزاءُ: أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ مُؤَخَّرَه. (و) تَبَازَى: (وَسَّعَ الخَطْوَ). (و) أَيْضًا: (تَكَثِّرَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ). (وبَزْوانُ): اسمُ (رَجُل)، كَمَا في الصِّحاحِ. (والبَزْواءُ: أَرْضٌ بينَ الحَرَمَيْنِ) (١) اللسان، والثاني أيضًا في (بزخ) و(نجو). [والتهذيب ٢١٤/٧، والمخصص ١٧/٢ و ١٥/ ١٧٣]. : : (٢) اللسان. [والتهذيب ٢٦٨/١٣]. بينَ غَيْقَةَ والجارِ، شَدِيدَةُ الحَرِّ، قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : لا بَأْسَ بالبَزْواءِ أَرْضًا لوأنّها تُصَهَّرُ مِنْ آثارِهِم فَتَطِيبُ (١) وقال آخر : * لَوْلا الأَماصِيخُ وحَبُّ العِشْرِقِ * · لمُثُّ بالبَزْواءِ مَوْتَ الخِرْنِقِ (٢) * وقال آخر: * لَا يَقْطَعُ البَزْوَاءَ إِلَّ المِفْحَدُ * * أَو نَاقَةٌ سَنَامُها مُسَرْهَدُ(٣) * قالَ شَيْخُنا: ولَعَلَّهِ الصَّوابُ، وإن ضَبَطَه بعضُ الرَّحّالِينَ فقالَ: هي البَزْوَةُ، وقاعُ البَزْوَة، وهو مَنْزِلُ الحاجْ بَيْنَ بَدْرٍ ورابغ، لا ماءَ به. قلتُ: وذَكَر الشيخُ شمسُ الدِّينِ ابنُ الظَّهِيرِ الطَّرابُلُسِيّ في مَناسِكِهِ : (ثُمَّ يُحْمَلُ الماءُ من بَدْرٍ إلى (١) ديوانه/ ٣٨٧، واللسان، ومعجم البلدان (البزواء). (٢) اللسان. [وكتاب العين ٢٨٧/٢، ٣٢١/٤]. (٣) اللسان . ١٧١ ١ : ٠ : بزو بزر رابِغ، وبَيْنَهما خَمْسُ مَراحِلَ، الأُولَى: قاعُ البَزْوَةِ إِلى أَسْفَلِ عَقَبَةِ وادي السّوِیق)). (والإِبْزاءُ: الإِرضاعُ، وهذا بَزِئِّي)، أي: (رَضِيعِي). (وعَبْدُالرَّحْمنِ بنِ أَبْزَى: تابِعِيٍّ) كوفِيٌّ، رَوَى عن أَبَيِّ بنِ كُعْبٍ، وعنهُ ابنُهِ سَعِيدُ بنُ عبدِ الرَّحْمِنِ. (وإِنْراهِيمُ بنُ) محمّدٍ بِنِ (بازٍ) الأَنْدَلْسِيّ: (مُحَدِّثْ) من أَصْحاب سُحْنُون، تَقَدَّمَ ذِكْره في الزاي. (وعِياضُ بنُ بَزْوانَ)، كَذا في النُسخِ، والصوابُ: عَبّاسُ بنُ بَزْوانَ المَوْصِلِيّ، وهو: (مُخَدِّثْ، م)، كما في التَّبْصِير. (وفُضَيْلُ بنُ بَزوانَ)، ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه بالفَتْحِ، والصّوابُ: بالتَّحْرِيكِ، كما قَيَّدَه الحافِظُ، وهو: (زَاهِدٌ، قَتَلَه الحَجَاجُ)، حَكَى عنه مُيْمُونُ ابنُ مَهْرانَ. [ ] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَّيه: البَزاءُ: الصَّلَفُ، عن ابنِ الأغرابِيّ. ويُزِيَ بالقومِ، كَعُنِيَ : غُلِيُوا. والبَزَوانُ، بالتَّخْرِيكِ: الوَثْبُ، كما فِي الصُّحاحِ. وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ: البُزَةُ: الفَأْرُ. وأَيْضًا: الذَّكَرُ. وأَحْمَدُ بنُ عبدِ السيدِ بنِ شَعْبانَ ابنِ بَزْوانَ: الشّاعِرُ الفاضِلُ، من أُمَراءِ الكامِلِ، يُعْرَفُ بِالصَّلاح الإزيلي، له أخبارٌ. وأَبُو الحَسَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بن بَزْوانَ: حَدَّثَ بِالمَوْصِلِ، ذَكَرِه مَنْصُور بنُ سُلَیْم. وعَزِيزَةُ بنتُ عُثمانَ بنِ طَرْخانَ بنِ بَزْوانَ، كتَب عنها الدِّمْياطِيُّ في مُعْجَمِهِ. وبَنُو البازِي: من قَبَائِل عَكّ باليَمَنِ، منهم شَيْخُنَا المُقْرِئُ الصالِحُ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمّدٍ البازِيُّ ١٧٢ بسو بصو الحَنَفِيُّ، إِمامُ جامِعِ الأَشاعِرَةِ بزَبِيدَ . [ ب س و ] * (ي) * (بُسْيانُ، بالضَّمِّ)، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: هو (جَبَلٌ) دُونَ وَجْرَةَ إِلى طِخْفَةَ، وَأَنْشَدْ لِذِي الرُّمَّةِ : سَرَتْ مِن مِنَّى جُنْحَ الظَّلامِ فَأَصْبَحَتْ بِيُسْيَانَ أَيْدِيهَا مع الفَجْرِ تَلْمَعُ(١) وقالَ نَصْرٌ: مَوْضِعٌ فيه بِرَكٌ وأَنْهارٌ، على أَحد وعِشْرِينَ مِيلًا من الشُّبَيْكَةِ، بينها وبينَ وَجْرَةً. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: البَسِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: المَرْأَةُ الآنِسَةُ بزَوْجِها، عن ابنِ الأَغْرابِيّ. [ ب ش و ] * (و) * (بَشَا، كَدَعًا)، أَهْمَلَه (١) ديوانه/ ٣٤٧، والتكملة، ومعجم البلدان (بسیان)، ومعجم ما استعجم/ ٢٥٠. الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ، أي: (حَسُنَ خُلُقُه)، كَذا في التَّكْمِلَةِ . [ ب ص و ] * (و) * (بَصَا، كَدَعَا)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الفَرّاءُ: أي: (اسْتَقْصَى عَلَى غَرِيمِهِ). (و) قالَ أَبُو عَمْرٍو: (البِصاءُ، بالكَسْرِ)، والمَدِّ: (اسْتِقصاءُ الخِصاء، و) قالَ اللُخيانِيُّ: يُقالُ: (خَصَاه اللهُ وبَصَاهُ، ولَصَاه، و) حَكَى أَيْضًا: (خَصِيٍّ بَصِيٍّ)، ولَمْ يُفَسِّرْ بَصِيًّا، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ إِتباعًا . (و) يُقالُ: (ما في الرَّمادِ بَصْوَةٌ، أي: شَرَرَةٌ ولا جَمْرَةٌ). قلتُ: والعامَّةُ تَقُول: بَصَّةٌ، فيحذِفُون الواو. (وبَصْوَةُ: ع)، قالَ أَوْسُ بنُ حجر: . . . .. ٠ ٠ ٠ ..--- ٠ ١٧٣ ... : : : : بضي بطي * عَنْ ماءِ بَصْوَةَ يَوْمًا وَهْوَ مَجْهُورُ(١): [ ب ض ي ] * (ي) * (بُضَّى، كَرُبِّی، وهُدّى)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصّاغانِيُّ، وهي: (ة، بِبلادِ بَجِيلَةَ، أو وادٍ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: بَضَى: إِذا أَقَامَ بالمَكانِ، عن ابنِ الأَغْرابِّ. [ ب ط ي ] * (ي)* (الباطِيَةُ): إِناءٌ، قِيلَ: هو مُعَرَّبٌ، وهو: (النّاجُودُ)، كَمَا في الصِّحاحِ، وَأَنْشَد: قَرَّبُوا عُودًا وباطِيَةً فَبِذَا أَدْرَكْتُ حَاجَتِيَهْ(٢) وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الباطِيَّةُ من (١) في مطبوع التاج واللسان: ((من ماءٍ))، والتصحيح من ديوانه/ ٤٤، واللسان (جهر)، ومعجم ما استعجم/ ١٠٥٥، وصدره : (( قد حَلَّأَت ناقَتِي بُرْدٌ وراكِبها)» (٢) اللسان، والصحاح. الزُّجاج عَظِيمَةٌ، تُمْلَأُ من الشَّرابِ، وتُوضَعُ بينَ الشَّرْبِ، يَغْرِفُونَ مِنْها ويَشْرَبُونَ، وقالَ ابنُ سِيدَه: أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَة: إِنَّما لِقْحَتُنَا باطِيَةٌ جَوْنَةٌ يَتْبَعُها بِرْزِينُها(١) (وحَكَى سِيبَوَيْهِ : البِطْيَةُ، بالكَسْرِ)، قالَ ابنُ سِيدَه: (ولا عِلْمَ لِي بمَوْضُوعِها، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَبْطَيْتُ: لُغَةً في أَبْطَأْتُ)، كَاحْبَتْطَيْتُ في احْبَنْطَأْتُ، فتكون هذه صِيغَةَ الحالِ مِن ذلِك، ولا يُحْمَلُ على البَدَلِ؛ لأنَّ ذلِكَ نادِرٌ، هذا نَصُ المُحْكَمِ، ولَمّا ظَنَّ شيخُنا أَنّ هذا مَنْ كَلامِ المَجْدِ، فقالَ - عند قَوْلِه: ولا عِلْمَ لِي ... إلخ: هُو مِنْ قُصُورِه، وکلامُ سِيبَوَيْهِ صَحِيحٌ. (١) اللسان ومادة (برزن)، ومعه فيها بيت بعده، ونسبهما إلى عدي بن زيد العبادي، وهما في ديوانه/ ٢٠٤، والمقاييس ٢٨٦/١، والجمهرة ١٢١/٢، وتقدّم في (حرد)، وانظر المعرب/ ١١٨. ١٧٤ : . - بظو بعو وقَد قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ والمَيْدانِيُّ - عِنْدَ قَوْلِهِم: ((غاط بن باطٍ))(١) -: إِنَّ باط كقاضٍ، من بَطَا يَبْطُو: إِذا اتَّسَعَ، ومِنْهُ الباطِيَةُ لهذا التّاجُودِ، والمُصَنْفُ لِقُصُورِهِ أَرادَ مُرامَاةً الإِمامِ سِيبَوَيْهِ بِما لَا وُقُوفَ له عليهِ، وقالَ - عندَ قَوْلِه: إِلّا أَنْ يَكُونَ أَبْطَيْتُ: لُغَةً ... إلخ: في الصّحاحِ والفَصِيحِ وجامِعِ اللُّغَةِ للقَزّازِ وَغَيْرِها من أُمَّهاتِ اللُّغَةِ إِنَّه لا يُقالَ: أَبْطَيْتُ بالياءِ، بل أَبْطَأْتُ، بالهَمْزِ، فلا يُخَرَّجُ كلامُ سِيبَوَيْهِ عليهِ؛ لأَنَّه الإِمامُ المَرْجُوعُ - في عُلُومِ الفَصَاحَةِ - إليه. [ ب ظ و ] * (و) * (بَظَا لَحْمُه، يَبْظُو بَظْوًا): كَثُرَ، و(اكْتَزَ وتَرَاكَبَ). (١) هو مثلٌ وانظره في الْمَنْدائِيّ ٦٢/٢، وفي الدرة الفاخرة/ ٥٠٥، قال: «هو عاط بن باطِ ، يقال في موضع تخليط الرجل تكذيبًا له)) حكاه عن يونس، وقد أهمله المصنف. ويُقالُ: لَحْمُه خَظَا بَظَا، وَأَضْلُه فَعَلٌ، كما في الصحاح، وقالَ الأَغْلَبُ : * خاظِي البَضِيع لَحْمُه خَظَا بَظَا(١) * جَعَلَ بَظَا صِلَةٌ لِخَظَا، وهو تَوْكِيدٌ لِمَا قَبْلَه . (والبُظَاءُ، بالضَّمِّ: لَحَماتٌ مُتَراكِبَاتٌ)، عن ابنِ الأعْرابِيِّ. (وحَظِيَتِ المَرْأَةُ) عِنْدَ زَوْجِها (وبَظِيَتْ، إِتْباعٌ) له؛ لأَنَّه ليسَ في الكلام ((ب ظ ي)). وبَظْوانُ، كَسَحْبانَ: اسمُ رَجُلٍ . [ ب ع و ] * (و) * (الْبَعْوُ: الجِنايَةُ والجُزْمُ، وقد بَعَا، كنَهَى، ودَعَا، ورَمَى) بَعْوًا، وبَعْيَا، ولا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِقَوْلِه: كَنَهَى، مع قَوْله: ورَمَى؛ لأَنَّهُما (١) اللسان، ومادة (بضع)، وسيأتي في (خظا) أيضًا، وهو في المقاييس ٢٥٥/١، والجمهرة ٣٠١/١ و٢٠٨/٣. ١٧٥ -- - - ... .. : ٠٠ . ........ : بعو بعو واحِدٌ، إِلّا أَنْ يُقالَ: لاخْتِلافِهما فِي المُضارِعِ دُونَ الماضِي والمَصْدَرِ، فيُقالُ: بَعَاهُ يَبْعاهُ، كَنَهاهُ يَنْهاهُ، وبَعاهُ يَبْعِيه، كرَماه يَرْمِيه، فَتَأَمَّل. يُقالُ: بَعا الذَّنْبَ يَبْعاهُ ويَبْعُوه بَعْوَا: إِذا اجْتَرَمَه واكْتَسَبَه، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ - لعَوْفِ بنِ الأَخْوَص الجَعْفَرِيِّ -: وإِنْسالِي بَنِيَّ بِغَيْرِ جُزْم بَعَوْنَاهُ، ولا بِدَمِ مُرَاقٍ(١) وفي المُحكَم: ((بِغَيْرِ بَغْوِ جَرَمْناهُ))، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ العَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الأَخْوَصِ. وقالَ ابنُ سِيْدَه في تَرْجَمَةٌ بَعَى بالياءِ: بَعَيْتُ أَبْعِي، مثلُ: اجْتَرَمْتُ وَجَنَيْتُ، حَكاهُ كُراعِ، قالَ: والأَعْرَفُ الواوُ. قلتُ: فكانَ يَنْبَغِي للمُصَنِّف أَن (١) اللسان، والصحاح ومادة (بسل) فيهما، والمقاييس ٢٦٦/١، والجمهرة: ٢٨٨/١ و ٣١٧. يُفْرِدَ تَرجَمَةَ بَعَيْتُ عِن بَعَوْتُ، ويُشِير عَلَيها بالياءِ، كما هي عادَتُه. (و) البَعْوُ: (العارِيَةُ، أَو) هي: (أَنْ تَسْتَعِيرَ) من صاحِبِكَ (كَلْبًا تَصِيدُ به)، وهو قَوْلُ الأَضْمَعِيّ، (أَو) تَسْتَغِيرَ (فَرَسًا تُسابِقُ عليهِ، كالاسْتِبْعاءِ)، قالَ الكُمَيْتُ: قَدْ كَادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِيًا حُمُرًا بالوَكْتِ تَجْرِي إلى الغاياتِ والهُضَبِ(١) أَي: مُسْتَعِيرًا، ويُقال: اسْتَبْعَى منهُ أَيْضًا .. (وَأَبْعاهُ فَرَسًا: أَخْبَلَهُ)، ويُقال أَبْعِنِي فَرَسَك، أَي: أَعِزْنِيه. (وبَعاهُ بَعْوًا: قَمَرَهُ، وأَصابَ مِنْهُ)، قالَ الشّاعِرُ : صَحَا القَلْبُ بَعْدَ الإِلْفِ وَارْتَدَّ شَأْوُه ورَدَّتْ عليهِ ما بَعَتْهُ تُماضِرُ( (١) ديوانه: ١٣٧/١ (جمع وتحقيق: داود سلوم)، [والتهذيب: ٢٤١/٣، واللسان]. (٢) اللسان، والمقاييس ٢٦٦/١. ١٧٦ . : بغو بغو (و) بَعاهُ (بالعَيْنِ) بَعْوًا: (أَصَابَهُ پھا)، عن اللخيانِيِّ. (و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بَعَا (عَلَيْهِمْ شَرًّا) بَعْوًا: (ساقَهُ) واجْتَرَمَه، قالَ: ولَمْ أَسْمَعْه في الخَيْرِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : المَبْعاةُ، مَفْعَلَةٌ، من بَعاهُ: إذا قَمَرَه، قالَ راشِدُ بنُ عَبْدِ رَبِّه : سائِلْ بَنِي السِّيدِ إِنْ لَاقَيْتَ جَمْعَهُمُ ما بَالُ سَلْمَى، وما مَبْعاةٌ مِيشارٍ (١) مِيشَار: اسْمُ فَرَسِه. [ ب غ و ] * (و) * (بَغَا الشَّيْءَ بَغْوَا: نَظَرَ إِليهِ كَيْفَ هُوَ)، واوِيَّةٌ يَائِيَّةٌ. (والبَغْوُ: ما يَخْرُجُ مِنْ زَهْرٍ (٢) القَتَادِ الأَعْظَمِ الحِجازِيّ، وكَذلك (١) اللسان، والمخصص ٢١/١٣. (٢). لفظ القاموس ((مِنْ شجر» وانظر قول ابن بري التالي. ما يَخْرُجُ من زَهْرِ (العُرْفُطِ والسَّلَم). (والبَغْوَةُ: الطَّلْعَةُ)، حِينَ (تَنْشَقُّ فَتَخْرُجُ بَيْضاءَ) رَطْبَةٌ . (و) أَيْضًا: (الثَّمَرَةُ قَبْلَ نِضاجِها)، كما في المُحكَم، وفي التَّهْذِيبِ: قبلَ أَنْ يَسْتَحْكِمَ يُبْسُها، والجَمْعُ: بَغْوٌ، وخَصَّ أَبُو حَنِيفَةً بالبَغْوِ مَرَّةً: البُسْرَ إِذا كَبِرَ(١) شَيْئًا. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الْبَغْوُ، والبَغْوَةُ: كُلُّ شَجَرٍ غَضِّ ثَمَرُه أَخْضَرُ صغيرٌ لم يَبْلُغْ، وفي حَدِيثٍ عُمَرَ - رضِيَ اللهُ عنه - «أَنَّه مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ سَمُرًا بالبادِيَةِ، فقالَ: رَعَيْتَ بَغْوَتَها، وبَرَمَتَها، وحُبْلَتَها، وبَلَّتَها، وفَثْلَتَها، ثُمَّ تَقْطَعُها!))، قالَ ابنُ الأَثِيرِ : قالَ القُتَنْبِيُّ : يَرْوِيه أصحابُ الحَدِيثِ ((مَعْوَتَها))، قالَ: (١) في مطبوع التاج ((إذا كثر))، والمثبت من اللسان، وهو الأشبه بما في المحكم والتهذيب، وكلام ابن بري. ١٧٧ i : : بغو بغو وذلِك غَلَطْ؛ لأَنَّ المَعْوَةَ: البُسْرَةُ التي جَرَى فيها الإِرْطابُ، قالَ: والصّوابُ: ((بَغْوَتَها))، وهو ثَمَرَةُ السَّمُرِ أَوّلَ ما تَخْرُجُ، ثُمَّ يَصِيرُ بعدَ ذلك بَرَمَةً، ثم بَلَّةَ، ثُمَّ فَتْلَةً. (وبَغْوانُ: ة، بنَيْسابُورَ)، كذا في التَّكْمِلَة، وهي غيرُ بَغُولَن، بضَمِّ الغَيْن، وفتح اللّام، وهي أيضًا: قَرْيَةٌ بنَيْسابُورَ . (والبَغَوِيُّ: الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ الفَرّاءُ، مَنْسِوبٌ إِلى بَغْشُورَ): قريةٌ بينَ هَراً وسَرَخْسَ، (وذُكِرٌ) في الرّاءِ. وفي النِّبْراسِ: بَغا: قَرْيَةٌ بِخُراسانَ بينَ هَراءَ ومَرْو، وزادَ في اللُّبابِ: يُقالُ لها: بَغا وبَغْشُور. ونَقَلَ شيخُنا - عن شُرُوحِ الأَلْفِيَّةِ للعِراقِيِّ - أَنَّ البَغَوِيَّ: نِسْبَةٌ لِبَغْ، وقالَ: وهو أَغْرَبُها، ثُمّ قالَ: فاقْتِصارُ المُصَنَّفِ على بَغْشُورَ مع تصريح غيرِه بباقِي اللَّغاتِ من القُصُورِ . قلتُ: وهذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه قد وُجِدَ بِخَطِّ الحَكَمِ المُسْتَنْصِرِ بِاللهِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ، وقالَ: إِنّه موضِعٌ قُرْبَ هَراءَ. وقالَ: أَحْمَدُ بن(١) بَغ: بِمَّرْوَ. وقالَ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيدٍ: مُحَمّدُ ابنُ يَحِيدَ (٢)، والدُ عبدِ المَلِكِ وعَبْدِالصَّمَدِ، من أَهْلِ بَغْ، حَدَّثُوا كُلُّهم، وذَكَرَهم الأَميرُ، ولم يَقُلْ من أَهْلِ بَغ، وقالَ: هم بَغَوِيُّونَ، رأَ فتَأَمَّلْ. (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: أحمد بن بغ بمرو» هكذا في خطه، وفيه سقط، فليحرر)). هذا وقد أورد ياقوت في معجم البلدان (بغشور) جماعة من البغويين العلماء والأعيان، منهم: ((أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغوي))، فلعلّ قوله: ((أحمد بن بغ) تحريف أحمد بن منيع البغوي، جد أبي القاسم البغوي المذكور، ولعلّ التعريف به هو الذي سقط من عبارة المصنّف هنا، وانظر أيضًا اللباب ١/ ١٦٤. (٢) في مطبوع التاج ((نجيد)) والتصحيح من التبصير/ ٦٤ و٦٥ عن ابن ماكولا . ١٧٨ بغي بغـي [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: البَغْوَةُ: التَّمْرَةُ التي اسْوَدَّ جَوْفُها وهي مُرْطِبَةٌ . والبُغَةُ، كثُبَةٍ: ما بَيْنَ الرُّبَعِ والهُبَعِ، وقالَ قُطْرُبٌ: هو البُغَّةُ، بالعينِ المُشَدَّدَةِ، وغَلَّطُوه في ذلك. وبُغَيَّةُ، بالضمِّ مُصَغّرًا: عينُ ماءٍ. [ ب غ ي ] * (ي) * (بَغَيْتُه)، أي: الشَّيْءَ ما كانَ، خَيْرًا أَو شَرًّا، (أَبْغِيهِ بُغاءً)، بالضّمِّ ممدودًا، (وبُغّى مَقْصورًا، (وبُغْيَةً، بِضَمِّهِنَّ، وبِغْيَةً، بالكسرِ) الثانِيَةُ عن اللّخيانِيِّ، والأُولَى أَعرفُ، والأَخِيرَتانِ عن ثَعْلَبٍ، فإِنَّه جَعَلَهُما مَصْدَرَينِ، فقالَ: بَغَى الخَيْرَ بُغْيَةً وبِغْيَةً، وجَعَلَهُما غيرُه اسْمَیْنِ، کما یأتِي. وقالَ اللُخيانِيُّ: بَغَى الرَّجُلُ الخيرَ والشَّرَّ، وكُلَّ ما يَطْلُبُه، بُغاءً، وبِغْيَةً، وبِغّى، مقصورًا، وقالَ بعضُهم: بُغْيَةً ويُغّى: (طَلَبْتُهُ). وقالَ الرّاغِبُ: البَغْيُّ: طَلَبُ تَجاوُزِ الاقْتِصادِ فیما یُتَخَرَّی، تَجاوَزَه أم لم يَتَجاوَزْه، فتارَةً يُعْتَبَرُ في القَدْرِ الّذي هو الكَمِّيَّةُ، وتارَةً [يُعتبر](١) في الوَصْفِ الّذِي هو الكيفية. انتهى. وشاهِدُ البُغَى مَقْصورًا قولُ الشّاعِر : فَلَا أَحْبِسَنْكُمْ عن بُغَى الخَيْرِ إِنَّنِي سَقَطْتُ على ضِرْغامَةٍ وهو آكِلِي(٢) وشاهِدُ المَمْدُودِ قولُ الآخرِ : لا يَمْنَعَنَّكَ مِن بُغا ءِ الخَيْرِ تَعْقَادُ الثَّمَائِمْ(٣) (كابْتَغَيْتُه، وتَبَغَّيْتُه، واسْتَبْغَيْتُه). وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةً : (١) زيادة من مفردات الرّاغب. (٢) اللسان، [والتهذيب ٢١١/٨]. (٣) اللسان، وتقدم في (عقد)، (ومعجم الشعراء/ ١٠٢ ]. ١٧٩ ٠ --. : بغي .... بغي ولكِنَّمَا أَهْلِي بِوادٍ أَنِيسُه سِباعٌ - تَبَغَّى النَّاسَ - مَثْنَى وَمُوْحَدُ(١) وقالَ آخَرُ: أَلَا مَنْ بَيَّنَ الأَخَوَيْـ ـنِ أُمْهُما مِي الشَّكْلَى تُسائِلُ مِن رَأَى ابْنَيْهَا وتَسْتَبْغِي فَمَا تُبْغَى (٢) وبَيَّنَ : بِمَعْنَى تَبَيَّنَ . وشاهِدُ الانْتِغَاءِ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَمَنِ أَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ﴾(٣)، وقالَ الرّاغِبُ: الابْتِغَاءُ خُصَّ بالاجتهادِ في الطَّلَبِ، فَمَتَى كانَ الطَّلَبُ لِشَيْءٍ مَحْمُودٍ فالابْتِغاءُ فيه مَحمُودٌ، نحو: ﴿أَبْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّيِّكَ تَرْجُوهَا﴾(٤)، وقولُهُ تَعالَى: ﴿إِلَّا أَبِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلَ﴾ (٥). (١) في مطبوع التاج واللسان والصحاح ((مثنى وموحدًا)» والتصحيح من شرح أشعار الهذليين/ ١١٦٦، والقافية مرفوعة. (٢) اللسان. (٣) في سورة المؤمنون، الآية: ٦، وسورة المعارج، الآية: ٣١. (٤) سورة الإسراء، الآية: ٢٨. (٥) سورة الليل، الآية: ٢٠. (والبَغِيَّةُ، كَرَضِيَّةٍ: مَا ابْتُغِيَ، كالبُغْيَةِ، بالكسرِ والضَّمِّ)، يُقال: بَغِيَّتِي عِنْدَك، وبُغْيَتِي عِنْدَك. ويُقالُ: ارْتَدَّتْ على فُلانٍ بُغْيَتُه، أي: طَلِبَتُه، وذلك إِذا لَمْ يَجِدْ ما طَلَب. وفي الصِّحاح: البُغْيَةُ: الحَاجَةُ، يُقالُ: لي فِي بَنِي فُلانٍ بُغْيَةٌ وبِغْيَةٌ، أي: حاجَةٌ، فالبِغْيَةُ، مثلُ الجِلْسَةِ: الحالُ(١) التي تَبْغِيها، والبُغْيَةُ: الحاجَةُ نَفْسُها، عن الأَضْمعِيّ. (و) البَغِيَّةُ: (الضَّالَّةُ المَبْغِيَّةُ). (وَأَبْغَاهُ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ لَهُ)، يُقالُ: أَبْغِنِي كَذَا، وأَنْعِ لِي كَذَا، (كَبَغَاهُ إِيّاه، كرَماهُ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: وكَمْ آمِلٍ من ذِي غِنَّى وقَرابَةٍ لِيَبْغِيَهُ خَيْرًا وَلَيْسَ بفاعِل(٢). (١) في مطبوع التاج ((الحاجة))، والمثبت من الصحاح وعنه نقل. (٢) اللسان، وعجزه في الصحاح. ١٨٠