النص المفهرس

صفحات 141-160

بتو
بثو
[ ب ت و ] *
(و) * (بَتَا بالمَكانِ يَبْتُو) بَتْوَا:
(أَقَامَ)(١)، وقد ذُكِرَ في الهَمْزَةِ،
وبَتَا بَتْوًا(٢) أَفْصَحُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بَتْوَة: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بالهِنْدِ، وقد
ذَكَرِها ابنُ بَطُوطَةً في رِحْلَتِهِ.
وبَتَّ، بفَتْحِ فَتَشْدِيدٍ مَقْصُورٌ، وقد
يُكْتَبُ بالْياءِ أَيضًا: من قُرَى
النَّهْرَوانِ، من نَواحِي بَغْدادَ،
وقِيلَ: هِي قَرْيَةٌ لِيَنِي شَيْبانَ وراءَ
حَوْلاياء(٣)، قالَ ياقُوت: كذا
وَجَدْتُه مُقَيِّدًا بِخَطِّ ابنِ الخَشّابِ
النَّحْوِيِّ، قالَ ابن قيس الرُقّات:
أَنْزَلانِي فَأَكْرَمانِي بِبَثًّا
إِنَّما يُكْرِمُ الكَرِيمَ كَرِيمُ(٤)
(١) في هامش القاموس عن نسخة ((أقام به)).
(٢) في الجمهرة ١٩٩/٣ «بتاً))، وقال ابن دريد:
((البتو فعل ممات))، وانظر ما تقدم في (بتأ).
(٣) في مطبوع التاج ((حولا)) والتصحيح من معجم
البلدان (بتا)، وحولايا: من قرى النهروان أيضًا.
(٤) ديوانه/ ١٩٣ (في الزيادات)، ومعجم البلدان
(بتا)، .
[ ب ث و ] *
(و) * (البَشاءُ، كقَبَاءِ: أَرْضُ
سَهْلَةٌ)، واحِدَتُه بَثاءَةٌ، عن ابْنِ
دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
بِأَرْضِ بَاءٍ نَصِيفِيَّةٌ
تَمَنّى(١) بِها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ(٢)
والبيتُ في التّهْذِیب:
لِمَيْثٍ بَثاءِ تَبَطَّئْتُه
دَمِيثٍ بِهِ الرِّمْثُ والحَيْهَلُ(٢)
وَأَوْرَدِ ابْنُ بَرِّيّ هُذَا الْبَيْتَ في
أَمَالِيه، ونَسَبَه لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ،
ونَصُّه :
بمَيْثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ
دَمِيثٍ بِها الرِّمْثُ والحَيَّهُلْ (٣)
(أَو: ع)، بعَيْنِه في بِلادٍ بَنِي
(١) هكذا هو في مطبوع التاج، واللسان، ولعلّه
(تنمى)) بتقديم النون.
(٢) اللسان، ومعجم البلدان (البناء)، وفيه (بميثٍ
بَثَاءٍ)) بالإضافة.
(٣) ديوان حميد/١٢٨، واللسان، ومادة (هلل)،
وتقدم عجزه في القاموس (حيهل).
:
:
.
:
:
.
:
.. -
:
....
١٤١

بثو
بثو
سُلَيْمِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبِ يَصِفُ عِيرًا
تَحَمَّلت :
رَفَعْتُ لَهَا طَرْفِي وَقَدْ حالَ دُونَها
رِجالٌ وخَيْلٌ بالبَثاءِ تُغِيرُ(١)
هُكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ
بَرِّيّ: وَأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
بِنَفْسِي ماءُ عَبْشَمْسٍ بِنِ سَعْدٍ
غَدَاةَ بَثاءَ إِذْ عَرَفُوا اليَقِينَا(٢)
(والبِشَى، كإِلَى: الرَّمادُ)، عن
شَمِرٍ، (جَمْعُ بِئَةٍ)، كَعِزَةٍ وَعِزّى،
(وَأَضْلُها بِوْثَةٌ) بِكَسْرِ فَسُكُونٍ.
قالَ شَيْخُنا: وعليه فمَوْضِعُه الثاءُ
المُثَلَّثَة لا المُعْتَل.
قلتُ: وهو كَمَا ذَكَر، وقد سَبَقَت
الإِشارَةُ إليه في ((باث)) عن
الأَزْهَرِيِّ، فإنَّه قالَ: بِثَةٌ: حَرْفٌ
ناقِصٌ، كأَنَّ أَضْلَه بِوْثَةٌ، من باثَ
(١) شرح أشعار الهذليين/ ٦٥، واللسان،
والصحاح، ومعجم البلدان (البثاء).
(٢) اللسان، وتقدم في (بثأ).
الرِّيحُ الرَّمادَ يَبُوتُه: إِذا فَرَّقَهُ، كَأَنَّ
الرَّمَادَ سُمِّيَ بِثَةً؛ لأَنَّ الرِّيحَ
يَسْفِيها، وشاهِدُ البِثَى قَوْلُ
الطّرِمّاحِ:
خَلا أَنَّ كُلْفًا بِتَخْرِيجِهَا
سَفَاسِقَ حَوْلَ بِثَى جَانِحَهْ(١)
أَرَادَ بالكُلْفِ: الأَثْافِيَّ المُسْوَدَّةَ،
وتَخْرِيجُها: اخْتِلافُ أَلْوانِها،
وحَوْلَ بِثِّى: أرادَ حَوْلَ رَمادٍ.
وقالَ الفَرَّاءُ: هو الرِّمْدِدُ.
والِثَی : يُكْتَبُ بالياءِ.
(والبَئِيُّ، كَعَلِيٍّ: الكَثِيرُ المَدْحِ
للنّاسِ).
(و) أَيْضًا: (الكَثِيرُ الحَشَم)،
ووَقَع في نُسْخَةِ اللْسانِ: الكَثِيرُ
الشَخْم.
(وَبَثَا، يَبْثُو) بَثْوًا: (عَرِقَ)، عَنْ
الفَرّاء .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
- (١) ديوانه/ ٦٩ واللسان.
١٤٢

بجو
بجو
بَثاء: عَيْنُ ماءٍ في دِيارِ بني سَعْدٍ،
بالسِّتارَيْنِ، تَسْقِي نَخْلًا، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وقد رَأَيْتُه، وتَوَهَّمْتُ أَنَّهُ
سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه قَلِيلٌ يَرْشَحُ، فَكَأَنَّه
عَرَقْ يَسِيلُ، قالَ ياقُوت: وقالَ
مالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ، وكان نَزَلَ بِهُذا
الماءِ على بَنِي سَعْدٍ، فسابَقَهُم
عَلَى فَرَسِ لَهُ يُقالُ لَه: نِصاب،
فِسَبَقَّهُم، فَظَلَمُوهُ، فقالَ :
** قُلْتُ لَهُمْ والشَّنْءُ مِنِّي بادِي *
* ما غَرَّكُمْ بسابِقٍ جَوادٍ *
: يا رَبِّ أَنْتَ العَوْنُ فِي الجِهادِ *
* إِذْ غَابَ عَنِّي ناصِرُ الأَزْفادِ ﴾
: واجْتَمَعَتْ مَعاشِرُ الأَعادِي *
* عَلَى بَثاءِ باهِظِ الأَوْرادِ(١) *
وبَثَابِهِ عِنْدَ السُّلْطانِ يَبْثُو: سَبَعَهُ.
[ ب ج و ] *
(و) * (بُجاوَةُ، كَزُغَاوَة: أَرْضُ
النُّوبةِ، مِنْها النُّوقُ البُجاوِيّاتُ)،
(١) معجم البلدان (البثاء). والذي في مطبوع التاج
((راهطي الأوراد)) والمثبت من معجم البلدان
(البثاء).
وهي: نُوْقٌ فُرْهَةٌ، يُطارِدُونَ عليها
كما يُطارَدُ عَلَى الخَيْلِ، وقد جاءَ
في شِعْرِ الطّرِمَاح:
بُجاوِيَّةٌ لَمْ تَسْتَدِرْ حَوْلَ مَثْبِرٍ
وَلَمْ يَتَخَوَّنْ دَرَّها ضَبُّ آفِنٍ (١)
وفي الحَدِيثِ: ((كانَ أَسْلَمُ مَوْلَى
عُمَرَ بُجاوِيًّا))، وهو جِئْسٌ من
السُّودانِ، أَو أَرْضٌ بِها السُّودانُ.
(وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) حَيْثُ قالَ:
بَجاءُ: قَبِيلَةٌ، والبَجاوِيّات من
النُّوقِ: مَنْسُوبَةٌ إِليها .
ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عن الرَّبَعِيِّ :
البَجاوِيّاتُ: مَنْسُوبَةٌ إِلى بَجاوَةَ:
قَبِيلَةٌ، قال: وذَكَرِ القَزّازُ بُجَاوَةُ
وبِجاوَةُ، بالضَّمِّ وَبِالكَسْرِ، ولَم
يَذْكُرِ الفَتْحَ. ويُقالُ: إِنَّ الجَوْهَرِيَّ
وَهِمَ فِي أُمُورٍ ثَلاثٍ :
الأَوَّلُ: بَجاءُ، بالفَتْحِ، وَإِنَّمَا هِي
بُجاوَةُ، بالضمِّ أو بالكسرِ، وأَغْفَلَ
(١) ديوانه/ ٤٩٠، واللسان.
١٤٣
..... . . .---
!
:
:

بجو
بحي
المُصَنِّفُ الكسرَ، وهو مُسْتَدْرَكْ
علیه .
والثّانِي: جَعْلُها قَبِيلَةٌ، وهي:
أَرْضٌ، وهذا سَهْلٌ، فإِنَّ القَبِيلَةَ
قد تُسَمَّی باسمِ الأَرْض.
والثالِثُ: نِسْبَةُ النُّوقِ إلى بَجاء،
وإِنّما هي إلى الأَرْضِ، أو إلى
القَبِيلَةِ، وهي: بُجاوَة.
(وبِجايَةُ، بالكسرِ)، هذا والَّذِي
بعدَه يائِيٌّ، فكانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ
عليه بحرف الياءِ بالأَحْمَرِ على
عادَتِه: (د، بالمَغْرِبِ) بينَه وبَيْنَ
إِفْرِيقِيَّةَ، وَأَوَّلُ من اخْتَطَّه الناصِرُ
ابنُ عِلْناس(١) بنِ حَمّادِ بنِ زِیرِي
ابنِ مَناد في حُدودِ سنة ٤٥٧، بَيْنَه
وبَيْنَ جَزائرٍ مَزْغَنّاي أَرْبَعَةُ أَيّام،
وهو عَلَى ساحِلِ البَحْرِ، وكانَ
قَدِيمًا ميناءً فقط، ثُمَّ بُنِيَتِ المَدِينَةُ
(١) كذا ضبطه ياقوت في (بجاية) وفي الأعلام ٧/
٣٤٩ ضبطه شكلًا بفتح العين واللام وتشديد
النون .
وهي في لِخْفٍ جَبَلٍ شاهِقٍ، وفي
قِبْلَتِها جِبَالٌ كانَتْ قاعِدَةً مُلْكِ بني
حَمّادٍ، وتُسَمَّى الناصِرِيَّةَ أَيْضًا
باسم بانیھا .
(ويُجَيَّةُ، كَسُمَيَّة): امْرَأَةٌ، (رَوَتْ
عَنْ شَيْبَةَ الحَجَبِيِّ، وعَنْها ثابِتٌ
الثُّمَالِيُّ)، قالَهُ الذَّهَبِيُّ. قالَ
الحافِظُ: حَدِيثُها فِي مُعْجَمٍ
الطَّبَرانِيِّ، وضَبَطَها ابْنُ مَنْدَهْ في
تاريخ النِّساءِ هكذا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بِجَاوَةُ، بالكَسْرِ: لُغَةٌ في الضَّمِّ
وبِجا، بالكَسْرِ، مَقْصُورٌ: اسمٌ
للدَّاهِيَةِ، عامِّيّة .
[ ب ح ي ]
(ي) * (الإِبْحاءُ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِسانِ، وهو :
(الانْقِطاعُ، وقد أَبْحَتْ عَلَيَّ دابَتِي)
إِبْحاءً، أي: انْقَطَعَتْ وَوَقَفَتْ،
كَذَا في التَّكْمِلَةِ .
١٤٤

بخو
بدو
[ ب خ و ] *
(و) * (البَخْوُ)، بالخاءِ
المُعْجَمَةِ، كَتَبَه بالحُمْرَةِ، وهو
موجودٌ في الصِّحاحِ، قالَ ابنُ
سِيدَه: هو (الرِّخْوُ)، وثَمَرةٌ بَخْوة:
خاوِيَةٌ، يمانية.
(و) في الصِّحاحِ: البَخْوُ:
(الرُّطَبُ الرَّدِيءُ، الواحِدَةُ بَخْوَةٌ)،
انْتَھی.
(وَبَخَا غَضَبُه) بَخْوًا: (سَكَّنَ
وَفَتَر، كَبَاخَ) بَوْخَا، وهو مَقْلُوبٌ
منه، كَذَا في التّكْمِلَةِ .
.
٠
[ ب د و ] *
(و) * (بَدَا) الأَمْرُ، يَبْدُو (بَدْوًا)،
بالفَتْحِ، (وبُدُوًّا)(١)، كَقُعُودٍ، وعليه
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ، (وبَداءً)،
(١) الذي في نسخة القاموس المتداولة: ((بَدا بَدْوًا،
وبَدًا، وبداءً، وبَداءَةً، وبُدُوًّا))، وعليه فليس فيه
تكرار، ولا قُصُورٌ، وهو موافق لما في اللسان
والمحكم، فلا يرد عليه قول المصنّف بعد
«والصواب بَدًا».
كَسَحابٍ، (وبَداءَةً)، كَسَحابَةٍ،
(ويُدُوًّا)، هكَذا فِي النُّسَخ،
كَقُعُودٍ، وفيه تَكْرار، والصَّوابُ:
بَدًا، كما فِي المُحْكَم، وعَزَاه إِلى
سِيبَوَيْهِ، أي: (ظَهَرَ).
(وَأَبْدَيْتُه): أَظْهَرْتُه، كما في
الصِّحاحِ، وفيه إشارَةٌ إِلى أَنَّه
يَتَعَذَّى بِالهَمْزَةِ، وهو مَشْهُور. قالَ
شَيْخُنا: وقد قِيلَ: إِنَّ الرُّباعِيَّ
يَتَعَذَّى بِعَنْ، فَيَكُونُ لازِمًا أَيْضًا،
كما قالَه ابنُ السّيد في شَرْح أدبِ
الكاتِب، انْتَهَى. وفي الحَدِيثِ:
((مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كِتابَ
اللهِ»، أي: مَنْ يُظْهِرْ لَنَا فِعْلَه الَّذِي
كانَ يُخْفِيهِ أَقَمْنا عَلَيهِ الحَدَّ.
(وبَدَاوَةُ الشَّيْءٍ: أَوَّلُ ما يَبْدُو
مِنْهُ)، هذا عن اللخيانِيِّ.
(وبادِي الرَّأي: ظاهِرُه) عن
ثَعْلَبِ، وأَنْتَ بادِي الرَّأي تَفْعَلُ
كَذَا، حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ بِغَيْرِ هَمْزٍ،
:
. .
. .. -
١٤٥
٠

بدو
بدو
معناه: أَنْتَ فِيما بَدًا من الرَّأي
وظَهَرَ، وقولُه تَعالَى: ﴿هُمْ
أَرَاذِلُنَا بَادِىَ الرَّأَيِ﴾(١)، أي: في
ظاهِرِ الرَّأي، كما في الصِّحاحِ،
قرأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَه ((بادِئَ الرَّأْي)»
بالهَمْزِ، وسائِرُ القُرّاءِ قَرَؤُوا (بادِيّ))
بِغَيْرِ هَمْزِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لا يُهْمَزُ بادِيَ
الرَّأْي؛ لأَنَّ المَعْنَى: فِيما يَظْهَرُ لَنَا
وَيَبْدُو.
وقالَ ابنُ سِيدَه: ولو أَرادَ ابْتِداء
الرَّأَيِ فَهَمَزَ كانَ صَوابًا .
وقالَ الزَّجْاُ: نَصَبَ بادِيَّ الرَّأْي
عَلَى اتَّبَعُوكَ في ظاهِرِ الرَّأْي
وباطِنُهم عَلَى خِلافٍ ذَلِكَ،
ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظاهِرٍ
الرَّأْي، ولم يَتَدَبَّرُوا ما قُلْتَ، ولم
يَتَفَكَّرُوا(٢) فِيه.
(١) سورة هود، الآية: ٢٧.
(٢) في مطبوع التاج ((يتدبروا))، والمثبت من اللسان
عن الزجاج.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مَنْ هَمَزَه جَعَلَه
من بَدَأْتُ، مَعْناه: أَوَّلَ الرَّأْيِ.
(وَبَدَا لَهُ فِي) هُذا (الأَمْرِ بَذْوًا)،
بالفَتْحِ، (وبَداءً)، كَسَحابٍ،
(وَبَدَاةً)، كَحَصاةٍ، وفي المُحْكُم:
بَدَا لَهُ فِي الأَمْرِ بَدَوَا وَبَدًا، وبَداءٌ ،
وفي الصِّحاحِ: بَداءٌ مَمْدُودٌ، أي:
(نَشَأَ لَه فِيه رَأْيٌ)، قالَ ابنُ بَرِّيّ :
بَداءٌ بالرَّفْعِ؛ لأَنَّه الفاعِلُ، وَتَفْسِيرُه
يَنْشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ يَدُلُكَ على ذَلِك،
ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعِر، وهو الشَّمّاخُ،
أَنْشَدَه ابنُ سِیدَه:
لعَلَّكَ والمَوْعُودُ حَقٌّ وَفَاؤُه
بَدَا لَكَ فِي تِلْكَ القَلُوصِ بَدَاءُ(١)
وقالَ سِيبَوَيْهِ : - فِي قَوْلِهِ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْأ
(١) ديوان الشماخ/ ٤٢٧ (في الملحقات)،
واللسان، والمغني/٣٨٨، وروايته «حقٌّ
لقاؤه)» والمثبت کروايته في الخزانة ٢١٥/٩،
والأغاني ١٢٣/١٦، في أبيات منسوبة إلى
محمد بن بشير الخارجي.
١٤٦

بدو
بدو
أَلْأَيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ (١)، أَرادَ بَدَا لَهُم
بَدَاءٌ، وقالُوا: لَيَسْجُنُنَّه، ذَهَب إلى
أَنَّ مَوْضِعَ ليَسْجُنُنَّه لا يَكُونُ فاعِلَ
بَدَا؛ لأَنَّه جُمْلَةٌ، والفاعِلُ لا يَكُونُ
جُمْلَةٌ
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقالُ: بَدَا لِي
بَداءٌ، أي: تَغَيَّرَ رَأْيِي عَمّا كانَ
عليه .
وقالَ الفَرّاءُ: بَدَا لِي بَداءٌ: ظَهَرَ
لِي رَأْيٌ آخرُ، وأَنْشَدَ :
لَوْ عَلَى العَهْدِ لَمْ يَخُنْهُ لِدُمْنَا
ثُمَّ لَمْ يَبْدُ لِي سِواهُ بَداءُ(٢)
(وهو ذُو بَدَواتٍ)، كَمَا في
الصِّحاحِ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانَت
العَرَبُ تَمْدَحُ(٣) بهذه اللَّفْظَةِ،
(١) سورة يوسف، الآية: ٣٥.
(٢) اللسان .
(٣) في الغريبين (١٤٥/١)، قال الهروي: ((يقال:
فلانٌ ذو بدواتٍ، وهو مدح وذم، فأما المدح،
فمعناه: أنه ينزل به الأمر المشكل، فيبدو له فيه
رأي بعد رأي، إلى أن يستقيم رأيه، فيعزم عليه.
وأما الذَّمَ، فإنه يعني به أنه لا يستقيم له رأي،
كلما عنَّ له رأي اعترضه رأي آخر، فلا
صریمة له)).
فَيَقُولُونَ الرَّجُلِ الحازِمِ: ذُو
بَدَواتٍ، أَي: ذُو آراءٍ تَظْهَرُ لَه،
فيَخْتارُ بَعْضًا، ويُسْقِطُ بَعْضًا، أَنْشَدَ
الفَرّاءُ :
مِن أَمْرٍ ذِي بَدَواتٍ ما يَزالُ لَه
بَزْلاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ (١)
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَوْلُهم: أَبُو
البَدَواتِ، مَعْناه: أَبُو الآراءِ الَّتِي
تَظْهَرُ لَهُ، واحِدُها بَداةٌ، كَقَطاةٍ،
وَقَطَّواتٍ.
(وفَعَلَهُ بادِيَ بَدِيٍّ)، كَغَنِيٍّ، غَيْرِ
مَهْمُوزٍ، (وبادِيَ بَدٍ، و) حَكَی
سِيبَوَيْهِ: (بادِيَ بَدًا)، وقالَ: لا
يُنَوَّنُ، ولا يَمْنَعُ القِياسُ تَنْوِينَه.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: افْعَلْ ذلِكَ
بادِيَ بَدِيٍّ، كَقَوْلِك: أَوَّلَ شَيْءٍ،
وَكَذلِك: بَدْأَّةَ ذِي بَدِيٍّ، قالَ:
ومِنْ كَلامِ العَرَبِ: بادِي بَدِي،
(١) للراعي النميري في ديوانه: ٦٠، واللسان،
وأيضًا في (لبد، بزل، جثم) ونوادر أبي زيد/
٣١٠.
١٤٧
٠
.....
.. .
٠

بدو
بدو
بهذا المَعْنَى، إِلَّا أَنَّه لم یُهْمَزُ،
وَأَنْشَدَ :
* أَضْحی لِخالِي شبهِي بادِي بدي ﴾
* وصارَ للفَحْلِ لِسانِي وَيَدِي(١) *
أَرادَ بهِ ظاهِرِي فِي الشَّبَه لِخالِي.
وقالَ الزَّجّاجُ: معنى البَيْتِ:
خَرَجْتُ عن شَرْخِ الشَّبابِ إلى حَدٌ
الكُهُولَةِ الَّتِي مَعَها الرَّأْيُ والحِجَا،
فصِرْتُ كالفُحُولَةِ الَّتي بِها يَقَعُ
الاختِيارُ، وَلَهَا بالفَضْلِ تَكْثُرُ
الأَوْصافُ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: افْعَلْ ذلِكَ بادِئَ
بَدْءٍ، وبادِي بَدِيٍّ، أَي أَوَّلًا.
و (أَصْلُها الهَمْزُ)، وإِنَّما تُرِكَ لكَثْرَةِ
الاسْتِعمالِ، (و) قَدْ (ذُكِرَت
بلغاتِها) هُناكَ(٢).
(ويَحْيَى بِنُ أَيُّوبَ بنِ بَادِي)،
(١) اللسان، والتكملة، وفيها:
* وقَّد عَلَتْنِي ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي *
ونسبه الصّاغاني إلى أبي نخيلة.
(٢) يعني في (بدأ).
التُّجِيبِيُّ العَلَّافُ، عن سَعِيدٍ بِنِ
أَبِي مَزْیَمَ .
(وَأَحْمَدُ بنُ عليّ بنِ البادِي)، عن
دَعْلَج، وعنه الخَطِيبُ، وقد سُئِلَ
منه عَنْ هذا النَّسَبِ، فقالَ:
وُلِدْتُ أَنَا وَأَخِي تَوأَمًا، وخَرَجْتُ
أَوْلًا، فسُمِّيتُ البادِي، هُكَذا ذَكَرَه
الأَمِيرُ، قالَ: ووَجَدْتُ خَطَّهِ، وقد
نَسَبَ نفسَه، فقالَ: البادِي،
بالياءِ، وهذا يَدُلُّ على صِحَّةٍ
الحِكايَة، وثَبَّتَنِي فيه الأَنْصَارِيّ،
فَعَلَى هذا لا يُقالُ فِيهِ: ابنُ
البادِي، فالأَوْلَى حَذْفُ لفظِ
الابْنِ، (وَلَا تَقُل: البادَا)، نَبَّه عليه
الذَّهَبِيُّ، وقالَ الأَمِيرُ: العامَّةُ تَقُولُ
فِيه: ابنُ البادَا(١): (مُحَدِّثانٍ).
وفاتَه: أَبُو البَرَكَاتِ طَلْحَةُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ بادِي العاقُولِيُّ، تَفَقَّه
على الفَرّاءِ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةٌ،
اسْتَدْرَكَه الحافِظُ على الذَّهَبِي.
(١) في مطبوع التاج (الباء) والمثبت من الإكمال
لابن ماکولا ٤٠٨/١ .
١٤٨

بدو
بدو
(والبَدْوُ، والبَادِيَةُ، والبادَاةُ)،
هُكَّذا في النُّسَخِ، والصّوابُ:
والبَدَاةُ، كما فِي المُحكَم،
(والبَداوَةُ(١): خِلافُ الحَضَرِ)،
قِيلَ: سُمْيَتْ البادِيَةُ بادِيَةً لِبُرُوزِها
وظُهُورِها، وقِيلَ للبَرِيَّةِ: بادِيَةٌ؛
لِكَوْنِها ظاهِرةٌ بارِزَةً.
وشاهِدُ البَذْوِ قَوْلُه تَعالَى: ﴿وَجَ
بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ﴾(٢)، أَي: البادِيَة .
قالَ شَيْخُنا: البَدْوُ مما أُطْلِقَ على
المَصْدَرِ، ومَكانِ البَدْوِ، والمُتَّصِفِينَ
بالبداوَةِ، انتهى.
وقالَ اللَّيْثُ: البادِيَةُ: اسمٌ
للأَرْضِ الَّتِي لا حَضَرَ فيها، وإِذا
خَرَج النّاسُ مِنَ الحَضَرِ إلى
المَراعِي في الصَّحارَى، قِيلَ:
بَدَوْا، والاسمُ البَذْوُ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: البادِيَةُ: خِلافُ
الحاضِرَة، والحاضِرَةُ: القَوْمُ الَّذِينَ
(١) في هامش القاموس عن نسخة زيادة ((والبداوة)
وضبطه شكلا بكسر الباء .
(٢) سورة يوسف، الآية: ١٠٠ .
يَحْضُرُونَ المِياهَ، ويَنْزِلُونَ عَلَيْها
في حَمْراءِ القَيْظِ، وإِذا بَرَدَ الزَّمانُ
ظَعَنُوا عن أَعْدادِ المِياهِ، وبَدَوْا
طَلَبًا للقُرْبِ من الكَلَأ، فالقومُ
حِينَئِذٍ بادِيَةٌ بعدَ ما كانُوا حاضِرَةً،
ويُقالُ لهُذِهِ المَواضِعِ الَّتِي يَبْتَدِي
إِليها البادُونَ: بادِيَةٌ أَيضًا، وهي
البَوادِي، والقَوْمُ أَيْضًا بَوادٍ.
وفي الصِّحاحِ: البَداوَةُ: الإِقامَةُ
في البادِيَةِ، يُفْتَحُ ويُكْسَرُ، وهو
خِلافُ الحَضارَةِ، قالَ ثَعْلَبٌ: لا
أَعْرِفُ البَداوَةَ - بالفَتْحِ - إِلَّا عَنْ
أَبِي زَيْدٍ وحده، انتهى.
وقالَ الأَصْمَعِي: هي البِداوَةُ
والحَضارَةُ، بكسرِ الباءِ وفتحٍ
الحاءِ، وأنشدَ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ
فَأَيَّ رِجالٍ بادِيَةٍ تَرانًا(١)؟!
(١) هو للقطامي في ديوانه/ ٥٨، وهو في اللسان،
والمقاييس ٢١٢/١، و٧٦/٢، وتقدم في
(حضر).
١٤٩
:
.
...
:

بدو
بدو
وقالَ أَبُو زَيْدٍ بِعَكْسٍ ذلِكِ. وفي
الحَدِيث: «أَرادَ البَداوَةَ مَرَّةً»، أَي:
الخُرُوجَ إلى البادِيَةِ، رُوِيَ بفَتْحِ الباءِ
ویکسْرِها .
قلتُ: وَحَكَى جَماعةٌ فيه الضَّمَّ،
وهو غيرُ مَعْرُوفٍ، قال شيخُنا: وإِنْ
صَحَّ كانَ مُثَلًَّا، وبه تَعْلَمُ ما فِي
سِياقِ المُصَنِّفِ من القُصُورِ .
(وتَبَدَّى) الرَّجُلُ: (أَقامَ بِها)،
أي: بالبادِيَةِ .
(وتَبادَى: تَشَبَّه بِأَهْلِها).
(والنِّسْبَةُ) إلى البَداوَةِ بالفَتْحِ على
رَأْي أبي زيْدٍ، وبِالكسرِ على رَأي
الأَصْمَعِيّ: (بَداوِيّ، كَسَخَاوِيّ،
وبِداوِيّ، بالكَسْرِ)، ولو قَالَ:
ويُكْسَر، لكانَ أَخْصَرَ.
وقال شيخُنا: قولُه: كَسُحاوِيّ
مُسْتَدْرَكٌ، فإِنَّ قولَه: بالكسْرِ يُغْنِي
عنه، قال: ثُمَّ إِنَّ هُذا إِنَّما يَتَمَشَّى
عَلَى رَأَي أَبِي زيدِ الَّذِي ضَبَطَه
بالفَتْحِ، وأَمّا عَلَى رَأيِ غيرِهِ، فإنه
بالكَسْرِ، وقالَ ثَعْلَبِّ: وهو
الفَصِيحُ، فالصوابُ أَنْ يَقُولَ:
والنّسْبَةُ بِداوِيٍّ، ويُفْتَح، انتهى.
قالَ ابنُ سِيدَه: والبِدَاوِيُّ، بالفَتْحِ
والكَسْرِ: نِسْبتان على القِياسِ إلى
البَداوَةِ والبِداوَةِ.
فإِنْ قُلتَ: البَدَاوِيُّ قد يَكُونُ
مَنْسُوبًا إِلى البَدْوِ والبادِيَةِ، فيكونُ
نادِرًا .
قُلْتُ: إِذا أَمْكَنَ فِي الشَّيْءٍ
المَنْسُوبِ أَن يكونَ قِیاسًا وشَاذًّا،
كان حَمْلُه على القِيَاسِ أَوْلَى؛ لأَنَّ
القِياسَ أَشْيَعُ وَأَوْسَعُ.
(و) النِّسْبَةُ إِلى الْبَدْوِ: (بَدَوِيٌّ،
مُحَرَّكَةً)، وهي (نادِرَةٌ).
قالَ التَّبْرِيزِيُّ: كأَنَّهُ عَلَى غيرِ
قياس؛ لأنَّ القِياسَ سُكُونُ الدّالِ،
قالَ: والنَّسَبُ يَجِيءُ فيه أَشْيَاءُ
عَلَى هذا النَّحْوِ، مِن ذلِك
١٥٠

بدو
بدو
قَوْلُهم: فَرَسٌ رَضَوِيَّةٌ: مَنْسُوبَة إلى
رَضْوَى، والقِياسُ : رَضْوِيَّة.
قُلْتُ: وقد جاءَ ذلِكَ في
الحَدِيثِ: ((لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٌّ
عَلَى صاحِبٍ قَرْيَةٍ))، قالَ ابنُ
الأَثِير: وإِنَّما كُرِهَ ذَلِك لِما في
البَدَوِيِّ من الجَفاءِ في الدِّينِ،
والجَهالَةِ بأَحكام الشَّرْعِ، ولأَنَّهُم
- في الغالِبِ - لا يَضْبِطُونَ
الشَّهَادَةَ على وَجْهِها، قالَ: وإِلَيْهِ
ذَهَبَ مالِكٌ، والناسُ علی خِلافِهِ .
(وبَدَا القَوْمُ بَدًا)(١) كَذَا في
التُّسَخِ، والصوابُ: بَدْوًا، كَما هو
نَصُّ الصِّحاحِ، ومَثَّلَهُ بِقَتَلَ قَتْلًا:
(خَرَجُوا إلى البادِيَةِ)، ومنه
الحَدِيثُ: «مَنْ بَدَا جَفَا»، أَي: من
نَزَلَ البادِيَةَ صارَ فيه جَفَاءُ الأَعْرابِ،
كما في الصِّحاح، وفي حَدِيثٍ
آخرَ: ((كانَ إِذا اهْتَمَّ لشَيْءٍ بَدَا»،
أي: خَرَجَ إِلَى البَدْوِ، قال ابنُ
(١) في هامش القاموس عن نسخة ((بَداءً)).
الأَثِير: يُشْبِهُ أَنْ يكونَ يَفْعَلُ ذَلِك
لَيَبْعُدَ عن النّاسِ، ويَخْلُوَ بِنَفْسِه،
ومنه الحَدِيث: ((كانَ يَبْدُو إِلى
هذه التِّلاعِ)).
وفي حَدِيث الدُّعاءِ: ((فإنَّ جارَ
البادِي يَتَحَوَّلُ»، وهو الَّذِي يَكُونُ
في البادِيَةِ، ومَسْكَنُه المَضارِبُ
والخِيامُ، وهو غيرُ مُقِيمٍ في
مَوْضِعِهِ، بخِلافِ جارِ المُقام في
المَدَر (١)، ويُزْوَى ((النَّادِي))
بالنون. وفي الحَدِيث: ((لا يَبِغْ
حاضِرٌ لبادٍ)). وقولُه تَعالَى: ﴿يَوَدُّواْ
لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِى الْأَعْرَابِ﴾(٢)،
أي: وَدُوا أَنَّهم في البادِيَةِ، قالَ ابنُ
الأَعرابِيّ: إِنَّما يَكُونُ ذلِكَ في
رَبِيعِهم، وإِلّا فَهُم حُضّارٌ على
مِیاهِھم .
(وَقَوْمٌ بُدّى)، كَهُدّى، (ويُدَّى)،
(١) في اللسان ((المُدُن))، قلت: وهو المراد بالمدر،
لأن مبانيها إنما تكون بالمدر غالباً، وهي
الحجارة.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢٠.
١٥١
1

بدو
بدو
كَغُزَّى: (بادُونَ)، أي: هُما جَمْعًا
باد.
(وَبَدْوَتَا الوادِي: جانِباهُ)، عن
أَبِي حَنِيفَةً .
(والبَدَا، مَقْصُورًا: السَّلْحُ)، وهو
ما يَخْرُجُ من دُبُرِ الرَّجُلِ .
(وَبَدَا) الرَّجُلُ: (أَنْجَى فَظَهَر
نَجْوُه من دُبُرِه، كَأَبْدَى)، فهو
مُبْدٍ؛ لأَنَّهُ إِذا أَحْدَثَ بَرُّزَ من
البُيُوتِ، ولِذَا قِيلَ لَه: المُتَبَرِّزُ
أيضًا، وهو كِنَايَةٌ .
(وَبَدَا الإِنْسانِ)، مَقْصُورًا:
(مَفْصِلُه، ج: أَبْداءٌ)، وقالَ أَبو
عَمرِو: الأَبْداءُ: المَفاصِلُ،
واحِدُها بَدًا، وبُدْءٌ، بالضمِّ(١)
مَهْمُوزًا، وجمعُه بُدُوءٌ، بالضَّمِّ،
کَقُعودٍ .
(والبَدِيُّ، گرَضِيٍّ، ووادِي
.
(١) في اللسان عنه ((بِذْء)) وضبطه شكلاً بالكسر،
وقال: ((تقدیرہ بذع، وجمعه بُدُوءٌ على وزن
بُدُوعٍ)).
البَدِيِّ)، كَرَضِيٍّ أَيْضًا، (وبَذْوَةُ،
وَبَدًا، ودارَةُ بَدوَتَيْنِ : مواضِعُ).
أَمَّا الأَوَّلُ: فَقَرْيَةٌ من قُرَى هَجَرَ،
بينَ الزَّرَائِبِ والحَوْضَتَيْنِ(١)، قالَ
لَبِيدٌ :
جَعَلْنَ حِراجَ القُرْنَتَيْنِ وعالِجًا
يَمِينًا ونَكْبْنَ البَدِيَّ شَمَائِلًا(٢)
وأَمّا الثّاني: فوادٍ لِبَنِي عامِرٍ
بنَجْدٍ، ومنه قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
* فوادِي البَدِيِّ فَانْتَحَى لِلأَرِيض (٣)
وأَمّا الثالِثُ: فَجَبَلٌ لِبَنِي العَجْلانِ
بنَجْدٍ، قال عامِرُ بنُ الطَّفَيْلِ :
فَلَا وَأَبِيكَ لَا أَنْسَى خَلِيلِي
بِبَذْوَةَ مَا تَحَرَّكَتَ الرِّياحُ (٤)
(١) في معجم البلدان (البدي)، (الزَّرائب
وَحَوْضَى)).
(٢) في مطبوع التاج ((شماليا)) والتصحيح من ديوان
:
لبيد/ ٢٤٣، واللسان، ومعجم البلدان
(البدي)، ومعجم ما استعجم ١٠٦٨ .
(٣) ديوانه/ ٧٣، وصدره فيه:
(( أصاب قَطاتين فسالَ لِواهُما »
ومعجم البلدان (البدي).
(٤) ديوانه/ ٢٩، ومعجم البلدان (البدي).
١٥٢

بدو
بدو
وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
أَلا يا لَقَوْمِي لِلْدِيارِ بِبَدْوَةٍ
وَأَنَّى مِراحُ المَرْءِ وَالشَّيْبُ شامِلُهُ(١)
وأَمّا الرّابِعُ: فوادٍ قربَ أَيْلَةَ من
ساحِلِ البَخرِ، وقِيلَ: بوادِي
القُرَى، وقيل: بوادي عُذْرَةً قربَ
الشام، كانَ به مَنْزِلُ عَلِيٍّ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ وَأَوْلادِهِ، قالَ
الشّاعِرُ :
وأَنْتِ الَّتِي حَبَّيْتِ شَغْبَى إِلى بَدًا
إِليَّ وَأَوْطَانِي بِلادٌ سِواهُما (٢)
حَلَلْتِ بهذا حَلَّةً ثُمَّ حَلَّةً
بهذَا فطابَ الوادِیانِ كِلاهُما
وأَمّا الخامِسُ: فهما هَضْبَتَانِ لِبَنِي
رَبِيعَةَ بِنِ عُقَيْلٍ، بينَهُما ماءٌ.
(١) في مطبوع التاج ((والشيب شامل))، والتصحيح
من ديوانه/ ٢٣٩، ومعجم البلدان (بدوة).
(٢) البيتان لكثير في ديوانه/ ٣٦٣، وصدر الثاني
فیه :
* وحَلَّت بهذا حَلَّةً ثم أَصْبَحَتْ *
والمثبت هنا کروايته في معجم البلدان (بدا)
و(شغبی)، والأول في اللسان، والتكملة.
(وبادَى) فُلانٌ (بالعَداوَةِ: جاهَرَ)
بِها، (كَتَبَادَى)، نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والبَداةُ)، كَقَطاةٍ: (الكَمْأَةُ،
وَبَدَأَتْ، وقَدْ بَدِيَت الْأَرْضُ
فِيهما، كَرَضِيَتْ): أَنْبَتَتْها، أَو
کَثُرَت فِیها .
(وبادِيَةُ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ) الَّتي
قالَ عَنْها هِيتُ المُخَنَّثُ: تُقْبِلُ
بِأَرْبَعِ، وتُذْبِرُ بِثَمانِ: (صحابِيَّةٌ)،
تَزَوَّجَها عبدُالرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ،
وَأَبُوها أَسْلَمَ وَتَحْتَه عَشْرُ نِسْوَةٍ.
(أَوْهى) بادِئَةُ، (بنُونٍ بعدَ الدّالِ)،
وصحّحَه غيرُ واحدٍ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
البَدَواتُ والبَداءاتُ: الحَوائِجُ
الَّتِي تَبْدُو لَك.
وبَداءاتُ العَوارِضِ: ما يَبْدُو
منها، واحِدُها بَداءَةٌ، كَسَحابَةٍ .
وبَدَّاهُ تَبْدِيَةً: أَظْهَرَه، ومنه حَدِيثُ
سَلَمَةَ بِنِ الأَكْوَعِ: ((ومَعِي فَرَسُ أَبِي
١٥٣
. . . .
:
:
.
...
:
. .... -
:
:
٠٠

بدو
بدو
طَلْحَةَ أُبَدِيهِ مَعَ الإِبِلِ))، أَي: أُبْرِزُه
مَعَها إِلَى مَوْضِع الكلا .
وبادَى النّاسَ بِأَمْرِهِ: أَظْهَرَهُ لهم.
وفي حَدِيثِ البُخارِيِّ - في قِصَّةٍ
الأَقْرَعِ والأَبْرَصِ والأَعْمَى -: ((بَدَا
اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُم)» (١)، أي:
قَضَى بِذلِكَ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وهو
مَعْنَى البَداءِ هُنا؛ لأَنَّ القَضاءَ
سابِقٌ، والبَداءُ: اسْتِصْوابُ شَيْءٍ
عُلِمَ بعدَ أَنْ لَمْ يُعْلَمْ، وذلكُ عَلَى
اللهِ غيرُ جائِزِ.
وقالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ:
والنَّسْخُ للحُكْم ليسَ بِبَداءٍ، كما
تَوَهَّمَه الجَهَلَةُ من الرَّافِضَةِ
واليَهُودِ، وإِنَّما هو تَبْدِيلُ حُكْم
بِحُكْم بِقَدَرٍ قَدَرَهِ، وعِلْم قد تَمَّ
عَلِمَه، قالَ: وقد يَجُوزُ أَنْ يُقالَ:
بَدَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، ويُكُونُ
مَعْناه: أَرادَ، وبه فُسِّرَ حَديثُ
(١) في مطبوع التاج ((يَقْتُلُهم)) والمثبت من اللسان،
والنهاية ١/ ١٠٩.
البُخارِيّ، وهذا من المَجازِ الَّذي
لا سَبِيلَ إلى إِطْلاقِه إِلَّا بِإِذْنٍ من
صاحِب الشَّرْعِ.
وبَدَانِي بِكَذَا، يَبْدُونِي: كَبَدَأَنِي.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبَّما جَعَلُوا
بادِي بَدِيٍّ: اسْمًا للدّاهِيَةِ، كما
قالَ أَبُو نُخَيْلَةَ :
* وقَدْ عَلَتْنِي ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي *
* ورَثْيَةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ *
* وصَارَ للفَحْلِ لِسانِي وَيَدِي(١) »
قالَ: وهُما اسمان جُعِلَا اسْمًا
واحِدًا، مِثْلُ مَعْدِي کَرِبَ، وقالِي
قَلَا.
والبَدِيُّ، كَغَنِيٍّ: الأَوَّلُ، ومنه
قَوْلُ سَعْدِ [بن أَبِي وَقَّاص](٢) في
يَوْمِ الشُّورَى: ((الحَمْدُ لِلّهِ بَدِيًّا)).
والبَدِيُّ أَيْضًا: البادِيَةُ، وبه فُسِّرَ
(١) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٤٤٣/٣،
وروايته ((في تشدّدي)) وتقدم الأول والثاني في
:
(ذرأ)، وتقدم الأول (برواية مختلفة) مع
الثالث في هذه المادة . .
(٢) زيادة من اللسان للإيضاح.
١٥٤

بدو
بدو
قولُ لَبِيدٍ :
غُلْبٌ تَشَذَّرُ بالذُّحُولِ كَأَنَّها
جِنُّ البَدِيِّ رَواسِيًا أَقْدَامُها(١)
والبَدِيُّ أَيْضًا: البِثْرُ الَّتِي ليسَتْ
بِعَادِيَّةٍ، تُرِكَ فِيها الهَمْزُ في أَكثرِ
كَلامِهِمْ، وقد ذُكِرَ في الهَمْزة.
ويُقالُ: أَبْدَيْتَ في مَنْطِقِكَ، أَي:
جُزْتَ، مثلُ أَعْدَيْتَ، ومِنْهُ قولُهم:
السُّلْطانُ ذُو عَدَوانٍ وَذُو بَدَوَانٍ،
بالتَّحْرِيك فِيهما، كما في الصِّحاحِ.
قُلتُ: وفي الحَدِيثِ: ((السُّلْطانُ
ذُو عَدَوانٍ وذُو بَدَوانٍ))، أَي: لا
يَزالُ يَبْدُو لَهُ رَأْيٌ جَدِيدٌ.
والبادِيَةُ: القَوْمُ البادُونَ، خِلافُ
الحاضِرَةِ، كالبَدْوِ.
والمَبْدَى: خِلافُ المَحْضَرِ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: المبادِي: هي
(١) في مطبوع التاج ((تشذر بالدخول))، والتصحيح
من ديوانه/ ٣١٧، ومعجم البلدان (البديّ).
المَناجِعُ، خِلافُ المَحاضِر.
وقَوْمٌ بُدَّاءُ، كَرُمّانٍ: بادُونَ، قالَ
الشّاعِرُ :
* بحَضَرِيٍّ شاقَهُ بُدّاؤُه *
* لَمْ تُلْهِه السُّوقُ ولَا كَلّاؤُه(١) =ِ
وَقَدْ يَكُونُ البَذْوُ اسمَ جَمْعِ لبادٍ،
كَرَكْبٍ ورَاكِبِ، وبه فُسِرَ قولُ ابنٍ
أَحْمَرَ :
جَزَى اللهُ قَوْمِي بِالأُبُلَّةِ نُصْرَةً
وَبَدْوًا لَهُمْ حَوْلَ الفِراضِ وحُضَّرَا(٢)
والبَدِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: ماءَةٌ على
مَرْحَلَتَيْنِ من حَلَبَ، بينَها وبَيْنَ
سَلَمِيَّةَ، قال المُتَنَبِّي:
وأَمْسَتْ بِالبَدِيَّةِ شَفْرَتاهُ
وأَمْسَى خَلْفَ قائِمِه الحِيارُ(٣)
والبادِيَةُ: قُرَى بِالْيَمامَةِ .
(١) اللسان .
(٢) اللسان، وتقدم في (فرض): برواية :
((ومَبْدَى لَهُم حَوْلَ الفِراضِ وَمَخْضَرَا))
(٣) في مطبوع التاج ((الخيار)) تحريف، والتصحيح
من ديوانه/ ٣١٧، ومعجم البلدان (البدية)
و(الحیار).
١٥٥
٠
1
:
٠
٠

بدي
بذو
والبِداءُ، بالكسرِ: لُغَةٌ في الفِداءِ.
وتَبَدَّى: تَفَدَّى، هُكذَا يَنْطِقُ به
عامَّةُ عَرَبِ الیَمَنِ .
والمُباداةُ : المبارَزَةُ والمُكاشَفَةُ.
وبادَى بَيْنَهُما: قايَسَ، كَما في
الأساسِ.
[ ب دي ] *
(ي) * (بَدَيْتُ بالشَّيءٍ) بِفَتْحِ
الدّالِ، (وَبَدِيْتُ بهِ) بِكَسْرِها، أي :
(ابْتَدَأْتُ)، لغةٌ للأَنْصار، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وأنشدَ لعَبْدِ اللهِ بنِ
رَوَاحَةً :
* باسم الإِللهِ وبهِ بَدِينًا ﴾
* وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهِ شَقِينَا *
* وَحَبَّذَا رَبَّا وَحَبَّ دِينًا(١) *
قالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ ابنُ خالَوَيْهِ :
ليسَ أَحَدٌ يَقُولُ: بَدِيتُ بمعنَى:
(١) ديوانه: ١٠٧، واللسان، والصحاح، والجمهرة
٢٠٢/٣ و٤٤٣، والمخصص ٤٢/١٠، وتقدّم
بعضه في (بدأ).
بَدَأْتُ، إِلّا الأَنْصار، والنّاسُ كُلُّهُم
بَدَيْتُ، وبَدَأْتُ، لَمَّا خُفْفَت الهمزةُ
كُسِرَت الدّالُ، فانْقَلَبَت الهمزةُ ياءً،
قالَ: وليسَ هو من بناتِ الياءِ.
انتھی .
قلتُ: فَإِذَن إِشارَةُ المُصنِّفِ عليهِ
بالياءِ مَنْظُورٌ فيه، وقد أَشارَ إليه
شَيْخُنا أَيْضًا، فقالَ: هو من
المَهْمُوزِ، وخُفْفَ في بعضٍ
الأَحادِيثِ، فَذَكَره هُنا اسْتِطْرادًا،
وفيهِ إِيهامُ أَنّه بالياءِ أَصلٌ، وقد
تَعقّبُوه. انتھی .
وبَقِيَ عليه: البِدايَةُ، كَكِتابَةٍ، قَالَ
المُطَرِّزِيُّ: هي لُغَةٌ عامِّيَّةٌ، وعَدَّها
ابنُ بَرِّيٍّ من الأَغْلاطِ، وقالَ ابنُ
القَطّاعِ: بَلْ هِيَ لُغَةٌ أَنْصَارِيَّةٌ، وقد
أَسْلَفْنَا ذِكْرَه في الهمزة.
[ ب ذ و ] *
(و) * (البَذِيُّ، كَرَضِيٍّ: الرَّجُلُ
الفاحِشُ، وهي بالهاءِ)، يُقالُ: هو
١٥٦

بذو
بذو
بَذِيُّ اللِّسانِ، وهِيَ بَذِيَّتُه. (وقد
بَذُوَ)، كَكَرُمَ (بَذاءً)، كَسحابٍ.
(و) قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَضْلُهُ
(بَذاءَة)، فَحُذِفَت الهاءُ، لأَنَّ
مَصادِرَ المَضْموم، إِنَّما هي بالهاءِ،
مثلُ: خَطُبَ خَطابَةٌ، وصَلُبَ
صَلابَةً، وقد تُخْذَفُ، مثلُ: جَمُلَ
جمالاً . انتهى.
قالَ ابنُ بَرِّيُّ: صوابُه : وَذَاوَةً،
بالواوٍ؛ لأَنَّه من بَذُوَ، وَأَمّا بَذَاءَةٌ
بالهَمْزِ، فإِنَّها مصدرُ بَذُؤَ، بالهمزِ،
وهُما لُغَتانِ، وقد ذُكِرَ في الهمزِ .
(وبَذَوْتُ عَلَيْهِم)، وأَبْذَيْتُ
عليهم، كما في الصِّحاحِ، قالَ:
وَأَنْشَدَ الأَضْمَعِيُّ لعَمْرِو بِنِ جَمِيلٍ
الأسدِيّ :
* مِثْل الشُّيَيْخِ المُقْذَحِرُ الباذِي ﴾
* أَوْفَى عَلَى رَباوَةٍ يُباذِي(١) *
قالَ ابنُ بَرِّيّ: وفِي المُصَنَّفِ:
(١) اللسان، والصحاح، ومادة (قذحر) فيهما.
بَذَّوْتُ عَلَى القَوْمِ، (وَأَبْذَيْتُهم، من
البَذاءِ)، كَسَحابٍ، (وهو: الكلامُ
القَبِيحُ)، والفُخْشُ، وفي حَدِيثٍ
فاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ: ((بَذَتْ عَلَى
أخمائها، وگانَ فِي لِسانِھا بعضُ
البَذاءِ)).
(وبَذْوَةُ): اسمُ (فَرَس)، عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ، وَأَنْشَدَ :
لا أُسْلِمُ الدَّهْرَ رَأْسَ بِذْوَةً أَوْ
تُلْقَى رِجَالٌ كَأَنَّها الخُشُبُ (١)
وقالَ غيرُه: هي فَرَسُ عَبّادِ بن
خَلَفٍ.
وفي الصِّحاحِ: بَذْوُ: فَرَسٌ لِأَبِي
سِراچِ، قالَ فِیه:
إِنَّ الجِيادَ عَلَى العِلّاتِ مُتْعَبَةٌ
فَإِن ظَلَمْناكَ بَذْوُ اليَوْمَ فاظّلِمٍ(٢)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: والصَّوابُ بَذْوَةُ :
اسمُ فَرَسٍ، (الأَبِي سُواجٍ) الضَّبْيِّ،
(١) اللسان.
(٢) اللسان، والصحاح، والتكملة.
١٥٧
:
.. .... .
:
٠
٤
:
٠
:
.. . .
:
۔۔
٠
:
:
٠
:

بذو
بذو
(وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فيه غَلْطَتَيْنِ، وفي
إِنْشَادِهِ الْبَيْتَ غَلْطَتَيْنِ).
أَمَّا الْغَلْطَتانِ الأُولَيَان: فإِنَّهِ قالَ:
((بَذْو: اسمُ فَرَس))، والصَّوابُ:
بَذْوَةُ، وقالَ لأَبِي سِراج،
والصوابُ: لأَبِي سُواجٍ، ووَفَعَ في
بعْضِ النُّسَخ سِراج، وهو غَلَطْ
أَيضًا.
وأَمّا الغَلْطَتانِ في إِنْشادِ الْبَيْتِ :
فإنَّه قالَ: ((فَإِن ظَلَمْناكَ))، بفتحِ
الكافِ، كَمَا هو في سائِرِ النُّسَخِ
من الصِّحاحِ، ووُجِدَ هَكَذا
بخَطُّه، والصَّوابُ: بِكَسْرِ الكِافِ،
لأَنَّه يُخاطِبُ فَرَسًا أُنْثَى، وقال:
(«فاظّلِم)»، والصَّوابُ: ((فاظَّلِمِي)»،
بإِثْباتِ الياءِ في آخرِهِ.
قلتُ: وَوَجدُتُ غَلْطَةً ثالِثَةً في
إِنْشادِ البَيْتِ، وهو أَنَّه ضَبَطَ بَذْوُ
اليومَ، بضَمِ الواوٍ، كما وُجِد
بخَطِّه، والصَّوابُ: بِفَتْحِها، على
التَّرْخِيمِ(١)، ورامَ شيخُنا أَنْ يَتَعَقَّبُ
المُصَنِّفَ فلم يَفْعَلْ شَيْئًا .
قالَ صاحبُ اللِّسانِ: ورَأَيْتُ
حاشِيَةً في أمالِي ابنِ بَرِّيّ، مَنْسُوبةً
إلى مُعْجَم الشُّعَرَاءِ للمَّرْزُبانِيّ،
قالَ: أَبُو سُواج الضَّبِيّ: اسمُه
الأَبْيَضُ، وقِيل: عبّادُ بن خَلَف،
أحد بَنِي عَبْدٍ مَناً بنِ بَكْرٍ بِنِ
سَعْدٍ، جاهِلِيٍّ، قال: سَابَقَ صُرَدَ
ابنَ جَمْرَةً (٢) بِنِ شَدّادِ الْيَرْبُوعِيّ -
وهو عَمُّ مالِكِ ومُتَمِّم ابْنَيْ نُوَيْرَةَ
اليَرْبُوعِيِّ - فَسَبَقِ أَبو سُواجٍ عَلَى
فَرَسٍ له تُسَمَّى بَذْوَةَ، وفَرَسُ صُرَدَ
يُقالُ له: القَطِيبُ(٣)، فقالَ أَبُو
سُواجٍ في ذلِكَ:
(١) إذا كان اسم الفرس - في ظن الجوهري - بَذْو،
فلا ترخیم، والضم صحيح، وعلى افتراض
الترخيم ففيه وجهان: الفتح على لغة من
ينتظر، والضمُّ على لغة من لا ينتظر.
(٢) في مطبوع التاج «بن حمزة)) تجريف،
والتصحيح من الأغاني ٨/ ٣٠٧ وفيه الخبر.
(٣) في الأغاني (٣٠٧/٨) ((القضيب)» بالضاد.
١٥٨

بذو
بذو
أَلَمْ تَرَ أَنَّ بَذْوَةَ - إِذْ جَرَيْنَا
وَجَدَّ الجِدُّ مِنَّا - والقَطِيبَا(١)
كَأَنَّ قَطِيبَهُم يَتْلُو عُقابًا
عَلَى الصَّلْعَاءِ وازِمَةً طَلُوبَا
فِشَرِيَ الشَّرُّ بينَهما، إلى أَن احْتَالَ
أَبُو سُواج عَلَى صُرَد، فسَقاهُ مَنِيَّ
عَبْدِه، فانْتَفَخَ وماتَ، وقالَ أَبُو
سُواجٍ في ذلك :
: حَأْحِى بِيَرْبُوعِ إِلى المَنِيِّ *
حَأْحَأَةً بالشّارِقِ الخَصِيِّ *
*
* في بَطْنِه جارِيَةٌ(٢) الصَّبِيِّ *
* وشَيْخِها أَشْمَطَ حَنْظَلِيٍّ (٣) **
:
٠
٠
. .. . .
(١) اللسان.
(٢) كذا في مطبوع التاج، وفي اللسان (حاربه) بدون
نقط، وفي هامشه أنه كذلك في الأصل،
وأقول: لعله ((جارية الضَّبُيّ)) لأن أبا سواج
ضيّي، فعبده ضبّى أيضًا بالولاء.
(٣) اللسان.
تَعِيبُ الْخَمْرَ وَهي شَرابُ كِسْرَى
ويَشْرَبُ قَوْمُك العَجَبَ العَجِيبًا
مَنِيُّ العَبْدِ عَبْدِ أَبِي سُواجٍ
أَحَقُّ من المُدَامَةِ أَنْ تَعِيْبًا(١)
(وأَبْذَى بنُ عَدِيّ) بنِ تُجِيبَ،
(كَأَبْزَى)، من وَلَدِه جَماعةٌ من
أَهْلِ العِلْمِ، ومِنْ مَوالِيه جماعةٌ،
منهم: عَبْدُالرَّحْمنِ بن يُحَنّس
المِصْرِيّ، كان عَرِيفًا عَلَى مَوالِي
بَنِي تُجِيبَ، وهو الذي تَوَلَّى قِتَالَ
ابنِ الزُّبَيْرِ مُدَّةٌ، كذا في الإِكْمالِ،
وهو يَنْتَسِبُ إِلى تُجِيبَ، فإِنَّ أُمَّ
عَدِيٌّ هي تُجِيبُ بنتُ ثَوْبانَ بِنِ
سُلَيْم [ابن رُهاء](٢) مِن مَذْحِج.
(وحَسَنُ بنُ مُحَمّدٍ بنِ باذَى)،
بفتحِ الذال: (مُحَدِّثْ) مِصريّ،
رَوَى عن كاتِبِ اللَّيْثِ، وعنه
(١) ديوانه/ ٦٧٩، وفيه:
((تَعيِّرني شراب الشيخ کسری)»
والمثبت كاللسان، والأغاني ٣٠٦/٨.
(٢) في مطبوع التاج ((بن سليم بن مذحج))،
والتصحيح والزيادة من جمهرة أنساب العرب
لابن حزم/ ٤٢٩.
١٥٩
٠
:
:
١٠
٠
٠
شفبَنُو يَرْبُوعِ يُعَيَّرُونَ بِذلك،
وقالَت الشُّعَراءُ فيه فَأَكْثَرُوا، فمِنْ
ذلِك قَوْلُ الأَخْطَلِ :

بذو
برو
سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ المَلْطِيّ، ذَكَرَه
الأَمِيرُ.
(وبُذَيَّةُ بنُ عِياض) بنِ عُقْبَةَ بنِ
السَّكُونِ، (كَعُلَيَّةَ)، وضَبّطه
الحافِظُ، كَغَنِيَّة، وذَكَر أَوْلاده:
سَبْرَة، وصُفَيّ(١)، وقادِحِ النّار،
ومن وَلَده: عاصِمُ بنُ أَبِي بَرْذَعَة:
وَلِيَ شُرْطَةَ الرَّيِّ في زَمَنِ أَبِي
جَعْفَرٍ.
قالَ: واخْتُلِفَ في بُذَيَّةَ(٢)؛ مَولاةِ
مَيْمُونَةَ(٣)، فقالَ يُونُسُ عن ابنِ
شِهابٍ: كَعُلَيَّةَ، حكاهُ أَبو داوُدَ في
السُّنَنِ، والأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهِ [نُدْبَةِ]
بِضَمِّ الثُّونِ وسُكُونِ الدّالِ
المُهْمَلة، وفَتْحِ المُوَخَّدَةِ، وزادَ
معمرٌ فيه فتحَ النُّونِ أَيْضًا .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) في هامش التبصير ٧٢، عن نسخة منه ((صيفيّ)).
(٢). الذي في التبصير/ ٧٢ ((ندبة)) بالنون والدال
المهملة .
(٣) في مطبوع التاج ((ميمون)) والتصحيح من
التبصير / ٧٢ .
أَبْذَيْتَ عليهم: أَفْحَشْتَ.
والمُباذاةُ: المُفاحَشَةُ، قالَ
الشّاعِرُ :
* أَبْذَى إِذَا بُوذِيْتُ مِنْ كَلْبٍ ذَكَرْ(١) =
وَمِنْهُ قولُ الرّاجز:
* أَوْفَى عَلَى رَباوَةٍ يُباذِي(٢) ﴾
وبَذِيَ الرَّجُلُ، كَسَمِعَ: لُغَةٌ في
بَذُوَ، نَقَلَه صاحبُ المِصْباحِ.
وبَذَا الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه.
وأَبْذَى: جاءَ بالبَذاءِ.
[ ب ر و ] *
(و) * (الْبُرَةُ، كَثُبَةٍ: الخَلْخالُ)،
حَكَاهُ ابنُ سِيدَه فِيما يُكْتَبُ بالياءِ،
وفي الصِّحاح: كُلُّ حَلْقَةٍ من سِوارٍ
وقُرْطِ وخَلْخالٍ وما أَشْبَهَها: بُرَةٌ،
(ج: بُراةٌ)، هكَذَا في النُّسَخِ،
والصَّوابُ: بالتّاءِ(٣) المُطَوَّلَةِ، كَما
(١) اللسان .
(٢) اللسان، وتقدم في المادة قريباً ..
(٣) هو في نسخة القاموس المتداولة ((براتْ)) بالتاء
المفتوحة.
١٦٠