النص المفهرس
صفحات 101-120
أمو أمو أَنَا ابْنُ أَسْمَاءَ أَعْمَامِي لَها وأَبِي إِذا تَرَامَى بَنُو الإِمْوانِ بالعارِ (١) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ عَجُزَ هذا البَيْتِ، وضَبَطَّه بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ورَواهُ اللُخيانِيُّ بضَمِها، ويُقالُ إِنَّ صَدْرَ بَيْتِ القَتّال: * أمَّا الإِماءُ فَلَا تَدْعُونَنِي أَبَدًا * * إِذا تَرَامَى ...... إلخ(٢) . (وَأَصْلُها أَمَوَةٌ) بالتَّحْرِيكِ؛ لأَنَّهُ جُمِعَ على آم، وهو أَفْعُلٌ، مثلُ أَيْنُقِ، ولا تُجْمَعُ فَعْلَة بالتَّسْكِينِ على ذلِك، كما فِي الصُّحاحِ. قلت: وهو قَوْلُ المُبَرِّدِ، قالَ: وليسَ شَيْءٌ من الأَسْماءِ عَلَى (١) ديوانه/ ٥٤ واللسان والتكملة، وعجزه في الصحاح. (٢) اللسان، والجمهرة ١/ ١٩٠، و٤٨٠/٣، وفيها: ((فلا يدعونني ولدًا))، وفي التكملة صحح الضّاغاني الإنشاد السابق، أما هذا الصدر فهو لبيت آخر بعد البيت السابق بواحد وعشرين بينّا، وعجزه - كما في التكملة، والدیوان/ ٥٥ -: ((إذا تُحُدِّثَ عن نَقْضِي وإِمْرارِي» حَرْفَيْنٍ إِلَّا وقد سَقَطَ مِنْهُ حَرْفٌ يُسْتَدَلُّ عليه بجَمْعِه، أو تَثْنِيَتِه، أو بِفِعْلٍ إِن كانَ مُشْتَقًّا منه؛ لأنَّ أَقَالَّ الأُصُولِ ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ، فأَمَةٌ الذّاهِبُ منه واوُ، لقَوْلِهِم: إِمْوانٌ. (و) قالَ أَبُو الهَيْئَمِ: أَضْلُها (أَمْوَة) بالتسْكِينٍ، حَذَفُوا لامَها لما كانت من حُروفِ اللّينِ، فلمّا جَمَعُوها عَلَى مثالِ نَخْلَةٍ ونَخْلٍ لَزِمَهُم أَنْ يَقُولُوا: أَمَةٌ وَمٌّ، فكَرهُوا أَن يَجْعَلُوها على حَرْفَيْنٍ، وكَرِهُوا أَنْ يَرُدُوا الواو المَحْذُوفَةَ لمّا كانَتْ آخِرَ الاسْم [وهُمآ يَسْتَثْقِلُونَ السُّكُوتَ على الواوِ، فَقَدَّمُوا الواوَ، فَجَعَلُوهَا أَلِفًا فِيمَا بَيْنَ الأَلِفِ والمِيم، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا قَوْلٌ حَسَنٌ. قلتُ: واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ عَلى قولِ المُبَرِّدِ، وهو أيضًا قولُ سِيبَوَيْهِ، فإنّه مَثَّلَ أَمَةً وَآَمٍ بِأَكَمَّةٍ وَأكَمٍ. ..-- ٠٠ : ١٠١ ، : أمو أمو وقالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ ثَلاثُ آم، وهو عَلَى تَقْدِير أَفْعُلِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أُراهُ ذَهَبَ إِلى أَنَّهُ كانَ فِي الأَضْلِ ثَلاثَ أَمْوُىٍ .. وقالَ ابنُ جِنِّي: القَوْلُ فيهِ عِنْدِي أَنَّ حَرَكَةَ العَيْنِ قد عاقَبَتْ في بعضٍ المَواضِعِ تاءَ التَّأْنِيثِ، وذلِكَ في الأَدْواءِ، نحو: رَمِثَ رَمَثًا، وحَبِطَ حَبَطًا، فإِذا أَلْحَقُوا التاءَ أَسْكَنُوا العَيْنَ، فقالُوا: حَقِلَ حَقْلَةً، ومَغِلَ مَغْلَةً، فقد تَرَى إلى مُعاقَبَةِ حَرَكَةٍ العَيْنِ تاءَ الثَّأْنِيثِ، وفي نَحْوِ قَوْلِهِم: جَفْنَةٌ وجَفَناتٌ، وقَضْعَةٌ وقَصَعاتٌ، لمّا حَذَفُوا التاءَ حَرَّكُوا العينَ، فَلَمَا تَعاقَبَت التاءُ، وحَرَكَةُ العَيْنِ، جَرَتًا في ذلك مَجْرَى الضُدَّيْنِ المُتَعاقِبَيْنِ، فلمّا اجْتَمَعا في ((فَعَلَةٍ)) تَرافَعا أَحْكَامَهُما، فأَسْقَطَت التاءُ حُكْمَ الحَرَكَةِ، وأَسْقَطَتِ الحَرَكَةُ حُكْمَ التَاءِ، وَآَلَ الأَمْرُ بالمِثالِ إلى أَن صارَّ كأَنَّه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابُ تَكْسِيرِهِ أَفْعُلٌ. (وتَأَمَّى أَمَةً: اتَّخَذَها)، عن ابنٍ سِيدَه، والجَوْهَرِيِّ، قَالَ رُؤْبَةُ : * يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّى(١). * (كاسْتَأْمَى)، قال الجَوْهَرِيُّ: يُقالُ: اسْتَأْمِ أَمَةً غيرَ أَمَتِكَ، بَتَسْكِينِ الهَمْزَةِ، أي: اتَّخِذْ. (وَأَمَّاهَا تَأْمِيَةً: جَعَلَهَا أَمَةً)، عن ابنِ سِيدَه. (وَأَمَت) المَرْأَةُ، كرَمَتْ، (وَأَمِيَتْ، كَسَمِعَت، وأَمُوَتْ، كَكَرُمَتْ)، وهذه عن اللُخْيانِيِّ (أُمُوَّةَ)، كفُتُوَّةٍ: (صارَتْ أَمَةً). (وَأَمَتِ السِّنَّوْرُ)، كرَمَتْ (تَأْمُو إِماءٌ)(٢)، أي: (صاحَتْ)، وكَذلِك: مَاءَتْ تَمُوءُ مُواءً، وقد ذُكِرَ في الْهَمْزةِ. (١) ديوانه/ ١٤٣ واللسان، والمقاييس ١٣٦/١ وتقدم في (عبد). (٢) كذا ضبطه القاموس شكلًا، وفي اللسان بضم الهمزة، وهو الغالب في الأصوات كالمُواء، والعُواء . ١٠٢ أمو ٠ : أمو (وبَنُو أُمَيَّةَ) مُصَغَّر أَمَةٍ : (قَبِيلَةٌ من قُرَيْش)، وهُما أُمَيَّتانِ: الأَكْبَرُ والأَصْغَرُ، ابْنا عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْد مَنافٍ، أَوْلادُ عَلَّةٍ . فمِنْ أُمَّةَ الكُبْرَى: أَبُو سُفْيَانَ بِنُ حَرْبٍ، والعَنابِسُ، والأَغْياصُ. وأُمَيَّةُ الصُّغْرَى: هُم ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ لِأُمِّ، اسْمُها عَبْلَةُ، يُقالُ لهم: العَبَلاتُ، بالتَّخْرِيك، كما في الصِّحاحِ. قلت: وعَبْلَةُ هذه هي بنتُ عُبَيْد، من البَراجِمِ من تَمِیم. وقالَ ابنُ قُدامَةَ(١): وَلَدُ أُمَيَّةَ: أَبُو سُفْيانَ، واسمُه عَنْبَسَةُ، وهو أَكْبَرُ وَلَدِهِ، وسُفْيانُ، وحَرْبُ، والعاصُ، وأَبُو العاصِ، وأَبُو العِيصِ، وأَبُو عَمْرٍو، فمِنْ وَلَدِ أَبِي العاصِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثْمانُ ابنُ عَفّانَ بنِ أَبِي العاصِ، رَضِيَ (١) انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم/ ٧٨، فقد بسط القول في بني أمية الأكبر، وبين ما ذكره وما هنا بعض الاختلاف. اللهُ تَعالَى عنه، وأَمّا العَنابِسُ فَهُمْ سِتَّةٌ، أَو أَرْبَعَةٌ، وقد تَقَدَّم ذِكْرُهم في السین. (والنّسْبَةُ) إِلَيْهِم (أُمَوِيٌّ)، بضمِّ ففَتْحِ على القِياسِ، (وأَمَوِيٌّ) بالتَّحْرِيكِ على الثَّخْفِيفِ، وهو الأَشْهَرُ عندَهم، كما في المِصْباحِ، وإليه أشارَ الجَوْهَرِيُّ بقَوْلِه: ورُبَّما فَتَحُوا، قال: (و) مِنْهُم من يَقُول: (أُمَيِّيٌّ) أجْراهُ مُجْرَى نُمَيْرِيٍّ وعُقَيْلِيٍّ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: يَجْمَعُ بِينَ أَرْبَعِ ياءاتٍ. (وَمَّا قَوْلُ بَعْضِهم: عَلْقَمَةُ بنُ عُبَيْدٍ، ومالِكُ بنُ سُبَيْعِ الأَمَوِيّانِ، مُحَرَّكَةً، نِسْبَةٌ إِلى بَلَدٍ يُقالُ له: أَمَوَةُ) بالتَّخْرِيك (فِيه نَظَرٌ)، لأنَّ الصَّوابَ فِيهِ أَنَّهُما مَنْسُوبانِ إِلى أَمَةَ ابنِ بَجالَةً(١) بنِ مازِنِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ (١) في اللباب ٨٥/١ ((نحاله)) بالنون والحاء المهملة، والمثبت كالتبصير/ ٤٩. ١٠٣ : أمو : أمبو سَعْدٍ بنٍ ذُبْيانَ، وعَلْقَمَةُ المَذْكُورُ هو ابْنُ عُبَيْدِ بنِ قُنْيَة بِنِ أَمَةً، ومالِكٌ هو ابنُ سُبَيْعٍ بِنِ عَمْرِو بِنِ قُتِيَةِ(١) بنِ أَمَة، وهو صاحِبُ الرُّهُنِّ التي وُضِعَتْ عَلَى يَدِهِ فِي حَرْبِ عَبْسٍ وذُبْیانَ. وأَمّا البَلَدُ الذي ذَكَرَه ففِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: آمُو، بالمد، وآمُّوَيْهِ، بضَمٌ المِيم، أو فَتْحِها، كخَالَوَيْهِ، كَذا ضَبَطَها أَبوَ سَعْدِ المالِينِيُّ، والرُّشاطِيُّ تَبَعًا له، وابنُ السّمْعانِيّ، وابنُ الأَثِير تَبَعًا له، ويُقال: أَمُوْيَه(٢)، بِتَشْدِيد المِيم، ضَبَطه ياقُوت، وقالُوا: إِنَّها مَدِينَةٌ بِشَطِّ جَيْحُونَ، وتُعْرَفُ بآمُلَ أَيْضًا. وأَمَا أَمَوَةُ، بالتَّحْرِيكِ فلَم يَضْبِطُهُ أَحَدٌ، وَأَخْرٍ بِهِ أَنْ يَكُونَ تَصْحِيفًا. (١) في التبصير / ٤٩ ((بن عبد بن فُتَيَّة)) في الموضعين وفي اللباب ١/ ٨٥ «بن قُتَيْبَةَ)) . (٢) ضبطه ياقوت بالعبارة - في معجم البلدان (أمويه) - فقال: ((بفتح الهمزة، وتشديد المیم، وسكون الواو، وياء مفتوحة، وهاء)) . (و) أُمُّ خالِدٍ (أَمَةُ بنتُ خالِد) بنِ سَعِيدِ بنِ العاصِ الأُمَوِيَّة، وُلِدَتِ بالحَبَشَةِ، تَزَوَّجها الزُّبَيْرُ بنُ العَوّام، فوَلَدَتَ له خالِدًا وَعَمْرًا، رَوَى عَنْها مُوسَى وإِبْرَاهِيمُ ابْنَا عُقْبَةَ، وكُرَيْبُ بنُ سُلَيْمَانَ. (و) أَمَةُ (بنتُ خَلِيفَةَ) بنِ عَدِيٍّ الأَنْصارِيّةُ، مَجْهُولة. (و) أَمَةُ (بنتُ الفَارِسِيَّةِ)، صَوابُه بنتُ الفارِسِيّ، وهي التي لَقِيَها سَلْمانُ بِمَكَّةَ، مجهولة. (و) أَمَةُ (بنتُ أَبِي الحَكَم) الغِفارِيَّةُ، ويُقالُ: آمِنَةُ: (صحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللهُ عنهُنّ. (وَأَمّا) بالفَتْحِ والتَّشْدِيد [فقد] ذُكِرَ (في المِيم)، وهُنا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، والأَزْهَرِيُّ، وابنُ سِيدَه، وكذلك إِمَّا، بالكسرِ والتَّشْدِيد تَقَدَّم ذكرُه في الميم. (و) أَمَا (بالنَّخْفِيفِ: تَحْقِيقُ الكَلامِ الَّذِي يَتْلُوه)، تَقُول: أَمَا إِنَّ ١٠٤ أمو أمو زَيْدًا عاقِلٌ، يَعْنِي إِنَّه عاقِلٌ عَلَى الحَقِيقَةِ، لَا عَلَى المَجازِ، وَتَقُولُ: أَما واللهِ قد ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا، كما في الصِّحاحِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: تَقُولُ العَرَبُ في الدُّعاءِ على الإِنْسانِ: رَمَاهُ اللهُ من كُلِّ أَمَةٍ بِحَجَرٍ، حكاهُ ابْنُ الأَعْرابِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ مِنْ كُلِّ أَمْتٍ بحجرِ . وقالَ ابنُ كَيْسانَ: يُقالُ: جاءَتْنِي أَمَةُ اللهِ، فِإِذَا ثَنَيْتَ، قُلْتَ: جاءَتْنِي أَمَتَا اللهِ، وفي الجَمْعِ - على التَّكْسِير - جاءَنِي إِماءُ الله، وإِمْوانُ اللهِ، وأَمَوَاتُ اللهِ، ويَجُوزُ أَمَاتُ اللهِ، على النَّقْصِ. وأَمَةُ اللهِ بنتُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَمُّ الفَضْلِ، وأَمَةُ اللهِ بنتُ رُزَيْنَةَ، خادِمَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لَهُما صُحْبَة. وأَمَةُ اللهِ بنتُ أَبِي بَكْرَةَ النَّقَفِيِّ: تَابِعِيَّةٌ بَصْرِيَّة . وهو يَأْتَمِي بِفُلانٍ، أَي: يَأْتُمُّ به، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ للشّاعِر : نَزُورُ امْرَأْ أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي وَأَمَّا بفِعْلِ الصّالِحِينَ فَيَأْتَمِي(١) وَبَنُو أُمَيَّةَ: قَبِيلَتانِ من الأَوْسِ، إِحْدَاهُما: أُمَيَّةُ بنُ زَيْدِ بنِ مالِكِ بن عَوْفِ بنِ عَمْرٍو. والثَّانِيَةُ: أُمَيَّةُ بنُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسٍ. وأَبُو مُحَمَّدٍ عبدُاللهِ بنُ عليّ الوَزِيرِيُّ الآمُوِيّ، بالمَدِّ وضَمُ المِيم، إلى البَلَدِ المَذْكُور، قال الحافِظُ: نَقَلْتُه مُجَوَّدًا من خَطِّ القاضِي عِزُ الدِّينِ بنِ جَماعةَ. قلتُ: وذَكَره ياقُوت، وقالَ في نِسْبَتِه الآمُلِيّ. قالَ: وذَكَرَ أَبُو القاسم الثَّاج أَنَّه حَدَّثَهُم في سُوقٍ يَحْيَى سنة ٣٣٨، عن مُحَمَّدٍ بِنِ (١) اللسان، ومادة (أمم). [وسر صناعة الإعراب ٧٦٠/٢، وشرح المفصل ٢٤/١٠، والممتع في التصريف ٣٧٤/١، وشرح الأشموني ٣/ ٨٧٩]. ١٠٥ : . . ٠ ٠ : : ٠ ٠ : ٠ ٠ : ١ أنو أني مَنْصُور الشاشِيِّ، عن سُلَيمانَ الشّاذَكُونِي، ومِثْلُه الحُسَيْنُ بنُ عليٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُود الآمُوِيُّ الزّاهِدُ، شَيْخُ لأَبِي سعدٍ المالينِيّ. وأَمَةُ: جَبَلٌ بالمَغْرِبِ، منه: أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَيْرِ الحافِظُ الأَمَوِيّ، بالتَّخْرِيك، وهو خالُ أَبِي القاسِم السُّهَيْلِيِّ، صاحِب الرَّوْضِ. وقالَ ابنُ حَبِيب: في الأَنْصَارِ أَمَةُ ابنُ ضُبَيْعَةَ ابنِ زَيْدٍ، وفي قَيْس: أَمَةُ ابنُ بَجالَةَ، قَبِيلَتان. [ أن و ] * (و) * (إِنْوٌ مِنَ اللَّيْلِ)، بالكسرِ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وحَكَى الفارِسِيُّ عن ثَعْلَبِ: أَيّ (ساعَة) منه، وقِيلَ: وَهْنٌ منهُ. قلتُ: وذَكَرِ الجَوْهَرِيُّ في واحِدٍ الآناءِ إِنْيُ وإِنْوٌ، يُقال: مَضَى إِنْیانٍ من اللَّيْلِ، وإِنْوانٍ، فَعَلَى هذا لَا يَكونُ مُسْتَدْرَكًا عليه. تَأَمَّلْ ذَلِك. [ أن ي ] * (ي) * (أَنَى الشَّيْءُ أَنْيًا)، بالفَتْحِ، (وأَناءً)، كَسَحابٍ، كما في النُّسَخِ، والصوابُ أَنّى، مَفْتُوحًا مَقْصُورًا، كما فِي المُحْكَم، (وإِنَّى، بالكَسْرِ) مَقْصُورًا، (وهو أَنِيٍّ، كُغَنِيٍّ)، أي: (حانَ). (و) أَنَى أَيْضًا، أَي: (أَدْرَكَ)، ومِنْه قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ﴾(١)، كما في الصِّحاح، (أَو خاصٍّ بالنَّباتِ)، قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: أَلَمْ يَأْنِ، وأَلَمْ يَئِنْ لَكَ، وَأَلَمْ يَثَلْ لَكَ، وأَلَم يُنِلْ لَك، وأَجْوَدُهُنَّ ما نَزَلَ بِهِ القُرْآنِ، يَعْنِي قَوْلَه تَعالَى: ﴿أَمّ ◌َأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(٢)، هُو من أَنَى يَأْنِي .. وآنَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ، وأَنَّى لَكَ، (١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣. (٢) سورة الحديد، الآية: ١٦ . ١٠٦ أني أني ونالَ لَك، وأَنِالَ لَكَ، كُلُّهُ بِمَعْنَى واحِدٍ، أي: حانَ لكَ، وفي حَدِيثِ الهِجْرَةِ: ((هَلْ أَنَّى الرَّحِيلُ؟))، أَي: حانَ وَقْتُه، وفي رِوايَةٍ: «هَلْ آنَ»، أَي: قَرُبَ. وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: الأَنَى من بُلُوغ الشَّيْءٍ : مُنْتَهاه، مَقْصُورٌ، يُكْتَبُ بالياءِ، وقد أَنَّى يَأْنِي، قالَ عَمْرُو بنُ حَسّان: تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ أَنَى وَلِكُلُّ حَامِلَةٍ تَمَامُ(١) أَي: أَدْرَكَ وَبَلَغْ. (والاسْمُ: الأَنَاءُ، كَسَحابٍ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للحُطَيْئَةِ: وَأَخَّرْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ أَو الشّعْرَى فطالَ بِيَ الأَنَاءُ (٢) ١ (١) اللسان، وأيضًا مادة (منن) وفي (كثر) في خمسة أبيات لها خبر. [وبلا نسبة في إصلاح المنطق: ٣، ٤٣٢ والإنصاف ٢/ ٧٦٠، وشرح المفصل ٤/ ١٠٣]. (٢) ديوانه/ ٩٨ وفيه ((وآنَيْتُ)) واللسان، والصحاح، والأساس، والمقاييس ١٤١/١ والجمهرة ١/ ٩١. قُلْتُ: هو اسمٌ من آنَاهُ يُؤْنِيهِ: إِذا أَخَّرَه، وحَبَسَه، وأَبْطَأَه، كما في الصِّحاحِ، وسِياقُ المُصَنَّفِ يَقْتَضِي أَنَّه اسمٌ مِنْ أَنَى يَأْنِي، وليسَ كَذلِك، ويَدُلُّ عَلَى ذَلِك رِوايَةٌ بعضِهِم : * وَآَنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ * فَتَأَمَّلْ. (و) الإِناءُ، (بالكَسْرِ) والمَدِّ (م)، مَعْرُوفٌ، (ج: آنِيَةٌ)، كَرِداءٍ وَأَرْدِيَةٍ، (وَأَوانٍ)، جَمْعُ الجَمْعِ، كَسِقاءٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَساقٍ، وإِنَّمَا سُمِّيَ الإِناءُ إِناءً؛ لأَنّه قَد بَلَغَ أَنْ يُعْتَمَلَ بما يُعانَى به من طَبْخِ، أو خَرْزٍ، أو نِجارَةٍ، والأَلِفُ في آنِيَةٍ مُبْدَلَةٌ من الهَمْزَة، وليست بمُخَفَّفةٍ عنها؛ لانْقِلابِها في التّكْسِير واوًا، ولَوْلَا ذلِكَ لَحُكِمَ عليهِ دُونَ البَدَلِ؛ لأَنَّ القَلْبَ قِياسِيٍّ، والبَدَلَ مَوْقُوف. ١٠٧ ٠ : ٠ . أني أني (وَأَنَى الحَمِيمُ) أَنْيًا: (انْتَهَى حَرُّه، فَهُوَ آنٍ)، ومنهُ قولُه تَعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَيْمٍ ◌َانٍ﴾(١)، كما في الصُّجاح. وقِيلَ: أَنَى المَاءُ: سَخُنَ وَبَلَغَ فِي الحَرارَةِ، وقولُه تَعالَى: ﴿تُتْقَى مِنْ عَيْنٍ ◌َِيَةٍ﴾(٢)، أي: مُتَناهِيَةٍ في شِدَّةِ الحَرِّ، وَكَذلِك سائِرُ الجَواهِرِ . (وَبَلَغَ هُذا) الشَّيْءُ (أَنَاهُ)، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ)، أي: (غايَتَه، أَو نُضْجَه وإِذْراكَه) وبُلُوغَه، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالى: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ﴾(٣). (والأَنَاةُ، كَقَناةٍ: الحِلْمُ، والوَقارُ، كالأَنَى)، كَعَلَى، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ: * الرِّفْقُ يُمْنُ والأَنَاةُ سَعادَةٌ (٤) * (١) سورة الرحمن، الآية: ٤٤. (٢) سورة الغاشية، الآية: ٥. (٣) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣. (٤) هو صدر بيت للنابغة في ديوانه/ ٢٠٠ وعجزه: (( فاسْتَأْنِ في رِفْقِ تُلاقٍ نَجاحًا! وهو في اللسان، والأساس، والمقاييس ١٪ ١٤٢. (و) قالَ الأَصْمَعِيُّ: الأَنَاةُ من النِّساءِ: (المَرْأَةُ) الَّتِيِ (فِيها فُتُورٌ عندَ)، ونَصُ الأَصْمَعِيِّ: عَن (القِيامِ) وَتَأَنٌّ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبِيَعَةٍ عَامِرٍ نَؤُومُ الصُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَّ مَأْتَمِ (١) والوَهْنانَةُ نَحْوُها، وقالَ سِيبَوَيْهِ : أَضْلُه وَناةٌ، مثلُ أَحَدٍ وِوَحَدٍ، من الوَنَى، كما في الصِّحَاحِ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ للمَرْأَةِ المُبارَكَةِ الحَلِيمَةِ المُواتِيَةِ: أَناةٌ، والجمعُ: أَنَواتْ، قالَ: وقال أَهْلُ الكُوفَةِ: إِنَّمَا هِي الوَناةُ، من الضَّغْفِ، فهَمَزُوا الوَاوَ، وقالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: هي المُبارَكَةُ، وقِيلَ: هي الرَّزِينَةُ لا تَصْخَبُ ولا تُفْحِشُ، قالَ الشّاعِرُ : (١) اللسان وأيضًا في (اتم) و(ونى) والصحاح؛ والمقاييس ٤٨/١. [وهو لحميد بن ثور في جمهرة اللغة ١٠٣٢ وليس في ديوانه، ولأبي حية النميري في اللسان (أتی)]. ١٠٨ أني أني أَنَاةٌ كَأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثِيابِها ورِيحَ خُزَامَى الطَّلُ فِي دَمِثِ الرَّمْلِ (١) (وَرَجُلٌ آنٍ) على فاعِلِ: (كَثِيرُ الحِلْم) والأَنَاةِ. . : . (وأَنِيَ) الرَّجُلُ، (كَسَمِعَ) أَنْيًا، (وتَأَنَّى) تَأَنِّيًا، (واسْتَأْنَى)، أي: (تَثَبَّتَ) . وفي الصِّحاح: تَأَنَّى في الأَمْرِ، أَي: تَنَظَّرَ وَتَرَفَّقَ، واسْتَأْنَى بِهِ، أَي: انْتَظَر به، يُقالُ: اسْتُؤْنِيَ بهِ حَوْلًا، والاسْمُ الأَنَاةُ، كقَناةٍ، يُقال: تَأَنَّيْتُكَ حَتَّى لَا أَنَاةَ بِي. انْتَھی . وفي حَدِيثٍ غَزْوَةِ حُنَيْنِ: ((وقد كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ))، أي: انْتَظَرْتُ وَتَرَبَّصْتُ، وقالَ اللَّيْثُ: اسْتَأْنَيْتُ بِفُلانٍ، أي: لَمْ أُعْجِلْهُ، ويُقالُ: اسْتَأْنِ فِي أَمْرِكَ، أي: لا تَعْجَلْ، وَأَنْشَدَ : (١) اللسان، والتهذيب ١٥/ ٥٥٥ . اسْتَأْنٍ تَظْفَرْ في أُمُورِكَ كُلَّها وإذا عَزَمْتَ عَلَى الهَوَى فَتَوَكَّلِ(١) (وَأَنَى) الرَّجُلُ (أَنِيًّا، كَجَثَى جُنِيًّا، و) أَنِيَ إِنَّى، مثلُ: (رَضِيَ رِضًا، فهو أَنِيِّ)، كَغَنِيٍّ: (تَأَخَّرِ وَأَبْطَأَ)، وقالَ اللَّيْثُ: أَنَى الشَّيْءُ يَأْنِي أُنِيًّا: إِذا تَأَخَّرَ عن وَقْتِهِ، ومنه قَوْلُهُ: * والزّادُ لَا آنٍ وَلَا قَفارُ(٢) *. أي: لا بَطِيءٌ، ولا جَشْبٌ غيرُ مَأْدُوم، ومن هذا يُقالُ: تَأَنَّى فُلانٌ: إِذا تَمَّكَّثَ وتَثَبَّتَ وانْتَظَر. وشاهِدُ أَنِيِّ، كَغَنِيٍّ، قولُ ابنِ تقبلٍ : ثُمَّ اخْتَمَلْنَ أَنِيًّا بعدَ تَضْحِيَّةٍ مِثْلِ المَخارِيفِ من جَيْلانَ أَو هَجَرٍ (٣) (١) [نسبه في اللسان (كرب) لعبدالقيس بن خفاف البرجمي، ونسبه الزمخشري في الأساس (أنى) لحارثة بن بدر. وهو لعبد قيس بن خفاف في المفضليات (مف ١١٦ - ١١٥) ص ٣٨٥ وروايته: ((واستأنٍ حلمَك ... ))]. (٢) اللسان، والتهذيب ٥٥٣/١٥. (٣) في مطبوع التاج واللسان: ((أو هجر!))، والمثبت من ديوانه/ ٩٢، والتكملة، ومعجم البلدان (جیلان) وتقدم عجزه في (خرف). ١٠٩ : : : أني أني (كَنَّى تَأْنِيَةً)، يُقالُ: أَنَيْتُ الطَّعامَ في النّارِ : إِذَا أَطَلْتُ مُكْتَهُ. وأَنَيْتُ في الشَّيْءِ: إِذا قَصَّرْتُ فِيه، ورَوَى أَبُو سَعِيدٍ بَيْتَ الخُطَيْئَةِ: * وَأَنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ(١)، (وآنَيْتُه إِبناءً): أَخَّرْتُه وَحَبَسْتُه، وَأَبْطَأْتُ بِهِ، يُقالُ: لَا تُؤْنِ فُرْصَتَكَ، أي: لَا تُؤَخّرْها إِذا أَمْكَنَتْكَ، وكُلُّ شَيْءٍ أَخَّرْتَه فَقَدْ آنَيْتَه، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِلكُمَّيْتِ: ومَرْضُوفَة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاِيًا عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا(٢) والاسمُ منه الأَنَاءُ، كَسَحابٍ، ومنه قَوْلُ الحُطَيْئَة : * وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلِ * وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: آنَيْتُ وأَنَّيْتُ بمعنَى واحِدٍ، وفي حَدِيثِ صَلاةٍ (١) تقدم في المادة قريباً. (٢) شعر الكميت ١٩٩/١، واللسان، والمقاييس ٤٠١/٢، وتقدم في (حور) و(غرر) و(رضف). الجُمُعةِ: ((رَأَيْتُكَ آنَيتَ وآذَيْتَ))، قالَ الأَضْمَعِيُّ: أَي أَخَّرْتَ المَجِيءَ، وَأَبْطَأْتَ، وآذَيْتَ النَّاسَ بِتَخَطْي الرِّقاب. (والأنْيُ)، بالفَتْح، (ویُكْسَرُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة (والأَنَاءُ)، كَسَحابٍ، كذا في النُّسَخ، والصوابُ: الإِنَي، بالكُسْرِ مَقْصُورًا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَخْفَشِ، (والإِنْوُ، بالكسرِ)، حَكاها الفارِسيُّ عن ◌َعْلَبِ، وقد أَفْرَدَها المصنّف بترجمة، وحكاها أيضًا الأَخْفَش: (الوَهْنُ، وَالسّاعَةُ من اللَّيْلِ، أو ساعَةٌ مَا)، أََّ ساعَةٍ كانَتْ (منه)، يُقالُ: مَضَى إِنْيانِ من اللَّيْلِ، وإِنْوانٍ، وفي التَّنْزِيل: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍ آَّيْلِ﴾(١)، قالَ أَهْلُ اللُّغَة - منهم الزَّجَاجُ -: آنَاءُ اللَّيْلِ: ساعاتُه، واحِدُها إِنْيَّ وإِنّى، فمن قالَ: إِنْيٌّ، فهو مِثْلُ: (١) سورة طه، الآية: ١٣٠. ١١٠ أني أني نِخِي وأَنْحاءٍ، ومن قالَ: إِنّى، فهو مِثْلُ مِعَى وأَمْعاءِ، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ : السّالِكُ الثَّغْرَ مَخْشِيًّا مَوارِدُه في كُلِّ إِنِي قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ(١) قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَذَا رَواهُ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ : حُلْوٌ ومُرِّ كَعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُه في كُلُّ إِنِّي قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ(٢) وقالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: واحِدُ آناءٍ اللَّيْلِ، عَلَى ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: إِنْيٌّ، بِسُكُونِ الثّونِ، وإِنّى، بِكَسْرٍ الأَلِفِ، وأَنَّى بِفَتْحِ الأَلِفِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ - في الإِنَى -: أَتَمَّتْ حَمْلَهَا في نِصْفِ شَهْرٍ وحَمْلُ الحامِلَاتِ إِنِّى طَوِيلُ(٣) (١) اللسان والصحاح. (٢) في مطبوع التاج ((كقدح العطف)) والتصحيح والضبط من شرح أشعار الهذليين/ ١٢٨٣، واللسان، والصحاح، والجمهرة ١/ ١٩٢. (٣) اللسان، والتهذيب ١٥/ ٥٥٢ . ومَضَى إِنْوْ من اللَّيْلِ، أَي: وَقْتْ، لُغَةٌ في إِنْىٍ، قالَ أَبُو عَلِيٍّ: وهذا كَقَوْلِهِم: جَبَوْتُ الخَراجَ جِباوَةً، أُبْدِلَت الواوُ من الياءِ . (والإِنَى، كَإِلَى وَعَلَى: كُلُّ النَّهار، ج: آنَاءٌ)، بالمَدِّ، (وَأَنِيِّ، وإِنِيٍّ)، كَعُتِيّ، بالضمِّ والكَسْرِ، ومنه قَوْلُ الشّاعِر: * يَا لَيْتَ لِي مِثْلَ شَرِيبِي مِنْ نُمَيُّ * * وَهْوَ شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحّاكُ الأُنِيُّ (١) * يَقُولُ: في أَيِّ ساعَةٍ جِئْتَه وَجَدْتَه يضحك . (وأُنًا، كَهُنَا، أَو كَحَتَّى، أَو بِكَسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَة: بِثْرٌ بِالمَدِينَةِ لِبَنِي قُرَيْظَةَ)، وهُنَاكَ نَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَمّا فَرَغَ من غَزْوَةِ (١) اللسان، والمقاييس ١٤٢/١ وزاد ثالثًا هو: * إِذِ الدُّلَاءُ حَمَلَتْهُنَّ الدُّلِيُّ * وروايته: ((شَرِيبي من غَنِيُّ))، وقال محققه: ((وهم غَنِيُّ بنُ أعْصُر بن سعد، ونُمَيُّ لم أجده في قبائلهم). ١١١ ٠ - - : ٠ ... ... 1 أوو أني الخَنْدَقِ، وقَصَدَ بَنِي النَّضِيرِ، قالَه نَصْرٌ، وضَبَطَه بالضَّمِّ وتَخْفِيفِ النُّونِ، ومِنْهُم مَن ضَبَطَه بالمُوَخَّدَةِ، كَحَتَّى، وقد تَقَدَّم. (و) أُنَا، كَهُنا: (وادٍ بِطَرِيقِ حاجٌ مِصْرَ)، قُرْب السَّواحِلِ، بينُ مَدْيَن والصَّلا، عن نَصْرٍ، وإليه يُضافُ عَيْنُ أَنَّى، وبعضُهم يَقُولُ: عَيْنُ وَنَى. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَنَى يَأْنِي أَنْيًا: إِذا رَفَقَ، كَتَأَنَّى، عن ابنِ الأغرابِيّ. وحَكَى الفارِسِيُّ: أَتَيْتُه آنِيَّةً بعدَ آنِيَةٍ، أي: تارَةً بعدَ تارَةٍ، قال ابنُ سِيدَه: وأُراهُ بَنَى من الإِنَى فَاعِلَةً، والمَعْرُوف آوِنَة . ويُقال: لا تَقْطَعْ إِناتَكَ، بالكسرِ، أي: رَجَاءَك. وآناهُ: أَبْعَدَه، مثل أَنَاءَهُ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ للسُّلَمِيَّةِ : عَنِ الأَمْرِ الَّذِي يُؤْنِيكَ عَنْه وعَنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ والوِداءِ(١) وَيَقُولُونَ - في الإِنْكارِ والاسْتِبْعادِ -: إِنْه، بكسرٍ الأَلِفِ والنُّونِ وسُكونِ الياءِ بعدَها هاءٌ، حَكَى سِيبَوَيْهِ: أَنَّه قِيلَ لأَعْرَابِيِّ سَكَنَ البَلَدَ: أَتَخْرُجُ إِذا أَخْصَبَتِ البادِيةُ؟ فقالَ: أَأَنَا إِنِيه؟ يَعْنِي: أَتَقُولُونَ لِي هذا القَوْلَ وَأَنَا مَعْرُوفٌ بهذا الفِعْلِ؟، كَأَنَّهُ أَنْكَرَ اسْتِفْهامَهُم إِيّاه، وهَذِهِ اللَّفْظَةُ قد وَرَدَتْ فِي حَدِيث جُلَيْبِيبٍ في مُسْنَدٍ أَحْمَدَ، وفِيها اخْتِلافٌ كَثِيرٌ. راجِع النّهايَةَ . وآنِي، بالمَدِّ وكَسْرِ النُّونِ: قَلْعَةٌ حَصِينَة، ومَدِينة بِأَرْضٍ إِرْمِينِيَّةَ بينَ خلاطَ، وگنْجَةً، عن یاقُوت. [ أو و] * (و) * (الأُوَّةُ، بالضَّمِّ والشَّدٌ)، ۔۔۔ (١) اللسان. ١١٢ أوي أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عَمْرٍو: هي (الدّاهِيَةُ. ج: أُوَوْ، كَصُرَدٍ)، قالَ: يُقالُ: ما هُوَ إِلَّا أُوَّةٌ من الأُوَوِ، يا فَتَى، أي: داهِيَةٌ من الدَّواهِي، قالَ: وهذا أَغْرَبُ ما جاءَ عَنْهُم حِينَ جَعَلُوا الواوَ، كالحَرْفِ الصَّحِيحِ في موضِعٍ الإِعْرابِ، فقالُوا: الأُوَوُ، بالواوِ الصَّحِيحة، قالَ: والقِياسُ فِي ذلِكَ الأُوَى، مثلُ قُوَّةٍ وَقُوَّى، ولكن حُكِيَ هذا الحَرْفُ مَحْفُوظًا عن العَرَبِ. [ أوي ] * (ي)* (أَوَيْتُ مَنْزِلِي، و) أَوَيْتُ (إِلَيْهِ أُوِيًّا)، كَعُتِيٍّ (بالضَّمِّ، ويُكْسَرُ)، الأَخِيرَةُ عن الفَرّاءِ، (وأَوَّيْتُ تَأْوِيَّةً، وتَأَوَّيْتُ، وَأَتَّوَيْتُ، واتْتَوَيْتُ) كِلاهُما عَلَى افْتَعَلْتُ: (نَزَلْتُه بِنَفْسِي)، وعُدْتُ إِليه، (وَسَكَنْتُهُ)، قَالَ لَبِيدٌ : أوي بِصَبُوح صافِيَةٍ وَجَذْبٍ كَرِيئَةٍ بِمُوَتَّرٍ يَأْتَّى لَهُ إِنْهَامُها (١) إِنَّمَا أَرَادَ ((يَأْتَوِي لَهُ))، أي: يَفْتَعِلُ، من أَوَيْتُ إِليهِ، أي: عُذْتُ، إِلّا أَنَّهُ قَلَبَ الواوَ أَلِفًا، وحُذِفَتِ الياءُ الَّتِي هي لامُ الفِعْلِ . وقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ : وعُرَاضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرِيُها ٠٠ (٢) تَأْوِي طَوَائِفُها لِعَجْسٍ عَبْهَرٍ(٢) اسْتَعارَ الأُوِيَّ للقِسِيِّ، وإِنَّمَا ذَلِكَ للحَيَوانِ . (وأَوَيْتُه)، بالقَصْرِ، (وَأَوَّيْتُه) بالشَّدِّ، (وآوَيْتُه)، بالمَدِّ، أَي: (أَنْزَلْتُه)، فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنَى، عن أَبِي زَيْدٍ، كما في الصِّحاحِ، فَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ، فَقَال: أَوَيْتُهُ وأَوَّيْتُه، وأَوَيْتُ إِلى فُلانٍ، مَقْصُورٌ لا غَيْرُ. (١) ديوانه/ ٣١٤، وفيه (تَأْتَالَه))، واللسان. (٢) شرح أشعار الهذليين/ ١٠٨٣، وتقدم في (عرض) و(طوف). ١١٣ -٠ : أوي أوي وقالَ الأَزْهَرِيُّ : تَقُولُ العَرَبُ: أَوَى فُلانٌ إِلى مَنْزِلِهِ أُوِيًّا، على فُعُولٍ، وإِواءً، كَكِتَابِ، ومنه قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿سَشَاوِىّ إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِ مِنَ الْمَاءِ﴾(١)، وآوَيْتُه أَنَا إِيواءً، هذا الكَلامُ الجَيِّدُ. قَالَ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقولُ: أَوَيْتُ فُلانًا: إِذا أَنْزَلْتُه بِكَ، وَأَوَيْتُ الإِبِلَ، بِمَعْنَى: آوَيْتُها، وَأَنْكَرَ أَبُو الهَيْثَمِ أَنْ تَقُولَ: أَوَيْتُ - بِقَصْرٍ الأَلِفِ - بِمَعْنَى: آوَيْتُ. قالَ: ويُقالُ: أَوَيْتُ فُلانًا، بِمَعْنَى: أَوَيْتُ إِلَيْهِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ يَعْرِفْ أَبو الهَيْثَم - رَحِمَهُ اللهُ - هذه اللُّغَةَ، وَهِي فَصِيحَةٌ، وفي حَدِيثِ بَيْعَةِ الأَنْصارِ: ((عَلَى أَنْ تَأْوُونِي))، أي: تَضُمُونِي إِلَيْكُم، قَالَ: والمَقْصُورُ منهُما لازِمٌ ومُتَعَدٌّ، ومنه قَوْلُه: ((لَا قَطْعَ فِي ثَمَرِ حَتَّى يَأْوِيَّهُ الجَرِينُ)»، أي: يَضُمُّه البَيْدَرُ ويَجْمَعُه، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: ((لا يَأْوِي الضّالَّةَ إِلَّا ضالٌّ)). قالَ الأَزْهَرِيُّ: هكذا رَواهُ فُصَحَاءُ المُحَدِّثِينَ بالياءِ، وهو : صَحِيحٌ لَا ارْتِيابَ فِيه، كما رَواهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن أَصْحابه، ومن المَقْصُورِ اللَّزِمِ الحَدِيثُ: ((أَمَّا أَحَدُهم فَأَوَى إِلَى الله)»، أي: رَجَعَ إِليهِ. ومن المَمْدُودِ حَدِيثٌ الدُّعاءِ: ((الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي كَفانا وآوانًا»، أَي: رَدَّنا إِلى مَأْوَى لَنا، ولم يَجْعَلْنا مُنْتَشِرِينَ كَالبَهائِمِ. (والمَأْوَى): بِفَتْح الواوِ، (والمَأْوِي): بِكَسْرِها، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَأْوِي الإِبِلِ، بِكَسْرِ الواوِ: لُغَةٌ في مَأْوَى الإِبِلِ خاصَّةٌ، وهو شادٌّ، وقدٍ فَسَّرْناهُ في مَأْقِي العَيْنِ، بكسرِ القافِ. انْتَهَى. وقالَ الفَرّاءُ: ذُكِرَ لي أَنَّ بعضَ العَرَبِ يُسَمِّي مَأْوَى الإِبِلِ مَأْوِي، (١) سورة هود، الآية: ٤٣ . ١١٤ أوي أوي بكسرِ الواوِ قالَ: وهو نادِرٌ، لم يَجِئْ مِنْ ذواتِ الياءِ والواوِ ((مَفْعِل)) بكسرِ العَيْنِ إِلَّا حَرْفَيْنِ: مَأْقِي العَيْنِ، وَمَأْوِي الإِبِل، وهما نادِرانٍ، واللُّغَةُ العالِيَةُ فِيهما مَأْوَى، ومُوْقٌ ومَأْقٌ . (و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ الفَصِيحِ من بَنِي كِلابٍ يَقُولُ لِمَأْوَى الإِلِ: كُلُّ مكانٍ يَأْوِي إِليهِ الشّيءُ، لَيْلًا أَوْ نَهارًا. (وَتَأَوَّتِ الطَّيْرُ) تَأَوِّيّا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: (و) يَجُوزُ (تآوَتْ) عَلَى تَفاعَلَتْ: (تَجَمَّعَتْ) بعضُها إِلى بَعْضٍ، فهي مُتَأَوِّيَةٌ، ومُتَأَوِّياتٌ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى تَأَوَّتْ. (وطَيْرٌ أُوِيٌّ، كَجُئِيٍّ: مُتَأَوْياتٌ)، كَأَنَّه على حَذْفِ الزّائِد، وفي الصِّحاحِ: وهُنَّ أُوِيٍّ: جَمْعُ آوٍ، مثالُ باكٍ وبُكِيٍّ، وأَنْشَدَ للعَجَاجِ يَصِفُ الأَثَافِيَّ: * فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ * * كَمَا تَدَانَى الحِدَأُ الأُوَيُّ (١): شَبَّهَ كُلَّ أَثْفِيَّةٍ بِحِدَأَةٍ. (وَأَوَى لَهُ، كَرَوَى)، ولو قالَ: كَرَمَی کَانَ أَصْرَحَ، يَأْوِي لَهُ (أَوْيَةً، وإِيَّةً)، بالكسرِ والتَّشْدِيد، قالَ الجَوْهَرِيُّ: تُقْلَبُ الواوُ ياءً؛ الكسرةِ ما قَبْلَها وتُدْغَمُ، وفِي نُسْخَة: لِسُكُونِ ما قَبْلَها، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوابُه: لاجْتِماعِها مع الياءِ وسَبْقِها بالسُّكونِ. (ومَأْوِيَةً)، مُخَفَّفَةٍ، (ومَأْوَاةً: رَقَّ)، ورَتَّى لَه، كما في الصِّحاحِ، قالَ زُهَیْرٌ: * بانَ الخَلِيطُ ولَمْ يَأْوُوا لِمَنْ تَرَكُوا (٢) * وفي الحَدِيثِ: ((كانَ يُخَوِّي في سُجُودِهِ حَتَّى كُنَّا نَأْوِي لَهُ))، أي: نَرْئِي لَهُ، ونُشْفِقُ عليهِ من شِدَّةٍ (١) شرح ديوانه/ ٣١١ و٣١٢، واللسان، والثاني في الصحاح، والمقاييس ١٥٢/١. (٢) شرح ديوانه/ ١٦٤، وعجزه: * وَزَوَّدُوكَ اشْتِياقًا أَيَّةً سَلَكُوا ﴾ وهو مطلع القصيدة. ١١٥ . أوي أوي إِقْلالِهِ بَطْئَه عن الأَرْضِ، ومَدْه ضَبْعَيْهِ عن جَنْبَيْهِ. وفي حَدِیثٍ المُغِيرَةِ: ((لَا تَأْوِي لَهُ مِنْ قِلَّةٍ))، أَي: لَا تَرْحَمُ زَوْجَها، ولا تَرِقُّ لَهُ عِنْدَ الإِعْدَامِ. وشاهِدُ إِنَّةٍ قَوْلُ الشّاعِر : أَرانِي وَلَا كُفْرَانَ لِلْهِ إِيَّةً النَّفْسِي لَقَدْ طَالَبْتُ غَيْرَ مُنِيلٍ (١) أَرَادَ أَوَيْتُ لِنَفْسِي إِنَّةً، أَي: رَحِمْتُها وَرَقَقْتُ لَها، (كائْتُوَى): افْتَعَلَ مِن أَوَى لَهُ: إِذا رَحِمَ له، وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَوَى يَأْوِي، قُلْت: إِيْوِ إِلى فُلانٍ، أَي: انْضَمَّ إِليهِ. (وابنُ آوَى) مَعْرِفَة: (دُوَيْبَّةٌ) فارِسِيَّتُها جفال، ولَا يُفْصَلُ آوَى من ابْن، (ج: بَناتُ آوَى)، وآوَى لَا يَنْصَرِفُ، وهو أَفْعَل، وقالَ اللَّيْثُ: ابنُ آوَى: لا يُصْرَفُ عَلَى (١) اللسان، والمغني/ ٣٩٤. [وهو لابن الدمينة، في ديوانه ٨٦، ونسب لكثير عزّة في الدرر ٢/ ٢٢٧]. حالٍ، ويُخْمَلُ على أَفْعَلَ، مثل أَفْعَى وَنَحْوِها، قَالَ أَبُوِ الهَيْئَم: وإِنَّما قِيلَ في الجَمِيعِ: بَناتٌ التَأْنِيثِ الجَمَاعَةِ، كَما يُقال للفَرَسِ: إِنَّه من بَناتِ أَعْوَجَ، والجَمَلِ إِنَّه من بَناتِ داعِرٍ، ولذلك قالُوا: رَأَيْتُ جِمالًا يَتَهادَرْنَ، وبَناتِ لَبُونٍ يَتَوَقَّصْنَ، وبَناتِ آوَى يَعْوِينَ، كما يُقالُ للنِّساءِ، وإِن كانَتْ هذه الأَشْياءُ ذُكُورًا. (وآوَةُ) بالمَدِّ: (د، قُرْبَ الرَّيِّ)، والصّوابُ: أَنَّها بُلَيْدَةٌ تُقابِلُ ساوَةَ، على ما اشْتَهَرَ عَلى أَلْسِنَةِ العامَّةِ . (ويُقالُ: آبَةٌ) بالباءِ المُؤَخَّدَةِ، وقد تَقَدَّمِ ذِكْرُها، قال ياقُوت: وَأَهْلُها شِيعَةٌ، وأَهْلُ ساوَةَ سُنْيَّةٌ، وَأَمَا قَوْلُ المُصَنَّفِ: قُرْبَ الرَّيِّ فِفِيهِ نَظَرٌ، وكَأَنَّه نَظَر إِلى جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيد الآبِي، يُقالُ فِي نِسْبَتِه: الرَّازِيُّ أَيْضًا، فظَنَّ أَنّه مَن أَعْمالٍ ١١٦ أوي أوي الرَّيِّ، وليس كذلك، فإنَّ المَذْكُورَ إِنَّما سَكَن الرَّيَّ، وأَضْلُه من آبَةً هَذِهِ، فَتَأَمَّلْ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: قولُهُ تَعالَى: ﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْأْوَى﴾(١)، قِيلَ: جَنَّةُ المَبِيتِ، وقِيلَ: إِنَّها جَنَّةٌ تَصِيرُ إِلَيْها أَزْواحُ الشُّهَداءِ . وقد جَاءَّ التََّوِّي في غَيْرِ الطَّيْرِ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلْزَةَ: فَتَأَوَّتْ لَهُ قَرَاضِبَةٌ مِنْ كُلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُمْ أَلْقَاءُ(٢) وفِي نَوادِرِ الأَعْرابِ: تَأَوَّى الجُرْحُ، وأَوَى، وآوَى: إِذا تَقَارَبَ للبُرْءِ. ورَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عن العَرَب: أَوَّيْتُ بِالخَيْلِ تَأْوِيَّةً: إِذا دَعَوْتَها آوُوهُ(٣)، لتَرِيعَ إِلى صَوْتِك، ومنهُ (١) سورة النجم، الآية: ١٥. (٢) اللسان ومادة (لقى) وهو من معلقته. (٣) في مطبوع التاج ((آو)) والمثبت من اللسان، والنص فيه . قَوْلُ الشّاعِرِ : في حاضِرٍ لَجِبٍ قاسٍ صَواهِلُه يُقالُ للخَيْلِ في أَسْلافِه أَوُو(١) قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهو صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ من دُعاءِ العَرَبِ خَيْلَها، ومنه قَوْلُ عَدِيٍّ بنِ الرِّقَاعِ يَصِفُ الخَيْلَ : هُنَّ عُجْمٌ وَقَدْ عَلِمْنَ مِنَ القَوْ لِ هَبِي، واقْدُمِي، وآوُ، وقُومِى(٢) قَالَ: ورُبَّما قِيلَ لَها من بَعِيدٍ : آي، بمَدَّةٍ طويلةٍ، وَيُقالُ: أَوَّيْتُ بِها فَتَأَوَّثْ تَأَوِّيًا: إِذا انْضَمَّ بعضُها إلى بَعْضٍ، كَمَا يَتَأَوَّى النّاسُ، وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ حِلْزَةَ: فَتَأَوَّتْ لَهُ قَرَاضِبَةٌ (٣) .. وأَوِّ لِفُلانٍ، أي: ارْحَمْهُ. واسْتَأْواهُ: اسْتَرْحَمَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ : (١) في مطبوع التاج ((آو)) والمثبت من اللسان. (٢) ديوانه: ١٠١، واللسان. (٣) تقدّم في المادة. ١١٧ : : ... : . : أوي عَلَى أَمْرِ مَنْ لَمْ يُشْوِنِي ضُرُّ أَمْرِهِ وَلَوْ أَنَّنِي اسْتَأْوَيْتُهُ مَا أَوَى لِيَا(١) وقالَ المازِنِيُّ: آوَّةٌ من الفِعْلِ : فاعِلَةٌ، وأَصْلُه آوِوَة، أُدْغِمَتِ الواوُ في الواوٍ، وشُدَّت. وقالَ أَبُو حاتِم: هو من الفِعْلِ فَعْلَةٌ، زِيدَتِ الأَلِفُ، قالَ: وقومٌ من الأَعْرابِ يَقُولونَ: آؤُوه، كعاوُوه، وهو من الفِعْلِ فاعُول، والهاءُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ . وقالَ ابنُ سِيدَه: أَوَّ لَهُ، كَقَّوْلِك: أَوْلَی لَهُ. ويُقَالُ له: أَوْ مِنْ كذا، عَلَى مَعْنَى التَّحَزُّنِ، وهو من مُضاعَفِ الواوِ، وقالَ الشّاعِرُ : فَأَوِّ لِذِكْرَاهَا إِذَا مَا ذَكَرْتُها وَمِنْ بُعْدِ أَرْضِ دُونَنَا وَسَماءٍ(٢) (١) ديوانه/ ٦٥١، واللسان، وعجزه في الصحاح، والأساس، والمقاييس ١/ ١٥٢. (٢) اللسان، ومادة (أو هـ). [والخصائص ٨٩/٢، ٣٩/٣، وشرح المفصل ٣٨/٤]. أو وقالَ الفَرّاءُ: أَنْشَدَنِيه ابنُ الجرّاح : * فَأَوْهِ من الذِّكْرَى إِذَا ما ذَكَرْتُها(١) * قالَ: ويَجُوزُ فِي الكَلامِ لِمَنْ قالَ: أَوْهِ، مَقْصُورًا، أَنْ يَقُولَ فِي يَتَفَعَّلِ: يَتَأَوَّى، ولا يَقُولُها بالهاءِ .. وقالَ غَيْرُه: أَوِّ من كذا، بِمَّعْنَى تَشَكِّي مَشَقَّةٍ، أَو هَمِّ، أَو حُزْنٍ. [أو]* (أَوْ: حَرْفُ عَطْفٍ، و) يكونُ (للشَّكُ، والتَّخْبِير، والإِنْهام)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: إِذَا دَخَلَ الخَبَرَ دَلَّ على الشَّكُّ والإِبْهام، وإِذا دَخَلَ الأَمْرَ والنَّهْيَ دَلَّ على التَّخْبِيرِ والإِباحَةِ، فَأَمَّا الشَّكُ: فَكَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا أَو عَمْرًا، والإِبْهامُ. كَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَإِنََّ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَّى أَوَ فِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾(٢) سـ (١) اللسان. (٢) سورة سبأ، الآية: ٢٤ . ١١٨ أو والتَّخْبِيرُ: كُلِ السَّمَكَ أَو اشْرَب اللَّبَنَ، أي: لا تَجْمَعْ بَيْنَهما. انتھی . وقالَ المُبَرِّدُ: أَوْ: يكونُ لأَحَدِ أَمْرَيْنِ عندَ شَكِّ المُتَكَلْم، أو قَصْدِهِ أَحَدَهُما، وكذلِك قَوْله: أَتَيْتُ زَيْدًا أو عَمْرًا، وجاءَنِي رَجُلٌ أو امْرَأَةٌ، فهذا شَكٌّ، وأَمَّا إِذا قَصَدَ أَحَدَهُما فَكَقَوْلِك: كُلِ السَّمَكَ أو اشْرَبِ اللَّبَنَ، أي: لا تَجْمَعْهُما، وللكِن اخْتَرْ أَيَّهُما ما شِئْتَ، وأَعْطِنِي دِينارًا أَو اكْسُنِي تَوْبًا. انْتَھی . وقالَ الأَزْهَرِيُّ في قَوْلِهِ تَعالَی: كُنْثُم ◌َرْضَّ أَوْ عَلَى ﴿ وَإِن سَفَرٍ﴾(١): أو هُنا للتَّخْبِيرِ. (و) يَكُونُ بِمَعْنَى: (مُطْلَقِ الجَمْعِ)، ومنه قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿أَوْ جَّةَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الْغَابِطِ﴾(٢)، فَإِنَّهُ (١) سورة النساء، الآية ٤٣، وسورة المائدة، الآية: ٦. (٢) سورة المائدة، الآية: ٦. أو بِمَعْنَى: الواوِ، وبه فُسْرَ أَيْضًا قولُه تَعالَى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾(١)، عن أَبِي زَيْدٍ، وَكَذا قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿أَوْ أَنْ تَّفْعَلَ فِىّ أَمْوَلِنَا مَا نَشَتَؤُّأْ﴾(٢)، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ : وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّيَ فَاجِرٌ لِنَفْسِي تُقَاهَا أَوْ عَلَيْها فُجُورُها(٣) مَعْناهُ: ((وَعَلَيْها فُجُورُها)). وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ: * إِنَّ بِهَا أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا :* ** خُوَيْرِبانِ يَنْقُفَانِ الهَامَا(٤) * (و) يَكُونُ بِمَعْنَى: (التَّقْسِيم) (٥). (١) سورة الصّافات، الآية: ١٤٧. (٢) سورة هود، الآية: ٨٧. (٣) اللسان، والتكملة، وهو لِتَوْبَةً بن الحمير في ديوانه: ٣٧، وانظر أمالي القالي ٨٨/١، والمغني / ٧٢، والهمع ١٣٤/٢ . (٤) اللسان، ومادة (كتل) والتكملة، والجمهرة ١/ ٢٣٣، وتقدّم في (خرب)، وفي المغني ١ / ٦٣ ((خُوَیْرِبِينٍ)) . (٥) في المغني ١/ ٦٥، مثله بقولهم: ((الكلمةُ اسمٌ، أو فِعْلٌ، أو حَرْفٌ)) قال ابن هشام: «ذكره ابنُ مالكٍ في منظومته الصُّغْرى، وفي شرح الكُبْرَى، ثمّ عَدَلَ عنه في التسهيل وشرحهِ» . ١١٩ . ... ۔ أو (و) أَيْضًا بمَعْنَى: (التَّقْرِيب)، كَقَوْلِهِم: (ما أَدْرِي أَسَلَّمَ أَو وَدَّعَ)، فيه إِشَارَةٌ إِلى تَقْرِيبٍ زَمَانِ اللِّقاءِ. (و) يَكُونُ (بمَعْنَى: إِلى) أَنْ، تَقُول: لأَضْرِبَنَّهُ أَوْ يَتُوبَ، أَي: إِلى أَنْ يَتُوبَ، كَمَا فِي الصِّجاحِ. (و) يَكُونُ (للإِباحَةِ) كَقَوْلِك: جالِس الحَسَنَ أَو ابنَ سِيرِينَ، كَما في الصِّحاح، ومَثَّلَهُ المُبَرِّدُ، بِقَوْله: اثْتِ المَسْجِدَ أو السُّوْقَ، أي: قد أَذِنْتُ لكَ فِي هذا الضَرْبِ من النَّاسِ(١)، قالَ: فإن نَهَيْتَه عن هـذا قُلْتَ: لا تُجالِسْ زَيْدًا أو عَمْرًا، أي: لا تُجالِسْ هذا الضَّرْبَ من النّاسِ، قالَ: وعَلَى هذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾(٢)، أي: لا تُطِعْ (١) هكذا هو في مطبوع التاج واللسان، وفي هامش اللسان نبّه مصححه إلى أنه كذلك في أصله، وأقول لعلَّ صوابه: «هذا الضرب من الأماكن)» أو نحو ذلك. (٢) سورة الإنسان، الآية: ٢٤. أَحَدًا مِنْهُم، وقالَ الزَّجَاجُ: أو هُنا أوكَدُ مِن الواوِ، لأَنَّ الواوَ إِذا قُلْتَ: لا تُطِعْ زَيْدًا وَعَمْرًا فَأَطَاعَ أَحَدَهُمَا كانَ غَيْرَ عاصٍ؛ لأَنَّهِ أَمَرَه أَن لا يُطِيعَ الاثْنَيْنِ، فإِذا قالَ: لا تُطِعْ مِنْهُم آئِمًا أَوْ كَفُورًا، فَأَوْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَهْلٌ أَنْ يُعْصَى. (و) يَكُون (بِمَعْنَى: إِلّا فِي الاسْتِثْنَاءِ، وهذه يَنْتَصِبُ المُضارِعُ بعدَها بِإِضْمارِ أَنْ)، كَقَوْلِهِ : وكُنْتُ إِذا غَمَزْتُ قَنِاةَ قَوْم (كَسَرْتُ كَعُوبَهَا أَو تَسْتَقِيمًا)(١) أَي: إِلَّا أَنْ تَسْتَقِيمَ. ومِنْه قَوْلُهم: لِأَضْرِبَنَّكَ أَو تَسْبِقَنِي، أَي: إِلَّا أَنْ تَسْبِقَنِي، ومنه أَيْضًا قولُه تَعالَى: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾(٢)، أي: إِلّا أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِم، ومنِهُ قَوْلُ امْرِئ القَيْس : (١) المغني ٦٦/١، وأنشده سيبويه في الكتاب ١٪ ٤٢٨، وهو لزياد الأعجم، وعجزه هو الشّاهد الخامس بعد المائتين من شواهد القاموس. (٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢٤. ١٢٠