النص المفهرس
صفحات 41-60
أثو أثي وتَأَتَّى لمَعْرُوفِه: تَعَرَّضَ له، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَأَتَّى له بسَهْم حَتَّى أَصابَه: إذا تَقَصَّدَه، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وأَتَّى اللّهُ لفُلانٍ أَمْرَه تَأْتِيَةً: هَيَّأَهُ. ورَجُلٌ أَتِيٍّ: نافِذْ يَتَأَتَّى للأُمُورِ. وَآتَتِ النَّخْلَةُ إِيتَاءَ: لُغَةٌ فِي أَتَت. والأَتِيُّ: النُّهَيْرُ الَّذِي دُونَ السَّرِيِّ، عن ابنِ بَرِّيٍّ. [ أ ث و ] * (و)* (أَثَوْتُ) الرَّجُلِ، (وبهِ، وعَلَيْهِ، أَثْوًا وإِثايَةً(١)، بالكَسْرِ) هَلْكَذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ إِثاوَةٌ، بالواو. [ أث ي ] * (ي) * (وأَثَيْتُ) بِهِ، وعَلَيْهِ (أَثْيَا وإِثَايَة) بالكَسْرِ: (وشَيْتُ به) وسَعَيْتُ (عندَ السُّلْطان، أَو مُطْلَقًا) (١) الذي في نسخة القاموس المتداولة ((إثاوَة)) بالواو، كما صوّبه المصنف . عندَ مَنْ كانَ، من غَيْرِ أَنْ يُخَصَّ به السُّلْطان، ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الحَارِثِ الأَزْدِيّ وغَرِيمِهِ: ((لآتِيَنَّ عَلِيًّا فَلَأَثِيَنَّ بكَ)) أَي: لأَشِيَنَّ بكَ. وفِي الحَدِيثِ: ((انْطَلَقْتُ إِلى عُمَرَ أَنِي عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ)». وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : «ذُو نَيْرَبِ آثٍ(١) قالَ ابنُ بَرِيّ؛ صوابُه: * ولا أَكُونُ لَكُم ذَا نَيْرَبِ آكِ (٢) ﴾ قالَ: ومِثْلُه قولُ الآخَرِ : وإِنَّ امْرَأَ يَأْثُو بسادَةٍ قَوْمِهِ حَرِيٍّ لعَمْرِي أَنْ يُذَمَّ ويُشْتَمَا(٣) وقالَ آخر: ولَسْتُ إِذا وَلَّى الصَّدِيقُ بِؤُدِّه بِمُنْطَلِقٍ آثُو عليهِ وأَكْذِبُ(٤) (١) الصحاح. (٢) اللسان، والمقاييس ٦١/١ والجمهرة ٢٧٣/٣. (٣) اللسان، والمقاييس ١/ ٦١. (٤) اللسان والجمهرة ٢٧٣/٣. ٤١ أثي : أخو (وأُثايَة، بالضَّمِّ، ويُثَلَّثُ)، الضَّمُّ عن ابنِ سِيدَه، وهو المَشْهُورُ، قالَ: هو فُعالَةٌ، من أَثَوْتُ، وأَثَيْتُ، قال: وَرَوَاهِ بَعْضُهم بكسْرٍ، الهمْزةِ، ونقله أَيْضًا ثابتٌ اللُّغويُّ، وأمّا الفَتْحُ فَعَنْ ياقُوت: (ع بينَ الحَرَمَيْنِ) بطَرِيقِ الجُحْفَةِ إلى مَكّة (فِيهِ مَسْجِدٌ نَبَوِيٌّ)، قِيل: بَيْنَه وبَيْنَ المَدِينَةِ خمسةٌ وعِشْرونَ فَرْسَخًا، (أو: بِثْرُ دُونَ العَرْجِ، عليها مَسْجِدٌ للنَِّيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَّيه وَسَلَّمَ)، قال ياقُوت: ورَواه بعضُهم أَثاثَة، بثاءَيْنٍ، وبعضُهم أُثَانَة بالنونِ، وهو خَطَأْ، والصَّحِيحُ الأَوّلُ. (والمُوَائِي: المُخاصِمُ). (و) قالَ ابنُ بَرِيٍّ والصّاغانِيُّ: (المُؤْتَئِي: مَنْ يَأْكُلُ فِيُكْثِرُ، ثُمَّ يَعْطَشُ فَلا يَرْوَى). (والإِثاءُ، كالإِناء: الحِجارَ)، نَقَلَهُ الصّاغانيّ. (والمَأْثِيَةُ)، بتَخْفِيفِ الياءِ، (والمَأْتاةُ: السِّعايَةُ)، عن الفَرّاءِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: أَثَيْتُ بِهِ، أَئِيِ : أَخْبَرْتُ بِعُيُوبِهِ النَّاسَ، عن أَبِي زَيْدِ . والأَنِيَّةُ، كَعَلِيَّةٍ: الجماعةُ. وتَأَثَّوْا، وتآثَوْا: تَرافَعُوا عندَ السُّلْطانِ . [أج ي ] (ي)* (أجی اجى)، كَذَا في النسخِ بالجيم، وهو غَلَطْ، والصوابُ: بالحاءِ، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهو: (دُعاءٌ للنّعْجَةِ، يائِيٌّ). والَّذِي في اللِّسان: أَحُو أَحُو: كَلِمَةٌ تُقالُ للكَبْشِ، إِذا أُمِرَ بالسِّفادِ، وهو عن أَبِي الدُّقَيْشِ، فعَلَى هذا واوي. [ أخ و] * (و) * (الأَخِيَّة كَأَبِيَّةٍ)، مَقْصُور (ويُشَدُ)، صوابُه: ويُمَدُّ، ثم راجَعْتُ التَّكْمِلَة، فوَجَدْتُ فیه: ٤٢ أخو أخو قالَ اللَّيْثُ: الآَخِيَةُ، كَآنِيَةٍ: لُغَةٌ فِي الآَخِيَّة مشددةً، فَظَهَر أَنَّ الَّذِي في النُّسَخ كأَبِيَّةٍ غَلَطْ، وصوابُه كَآنِيَةٍ (١)، وقَوْلُه: ويُشَدُّ صحيحٌ، فتأَمَّلْ. (ويُخَفَّفُ) أي: مع المَدِّ، واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على المَدِّ والتَّشْدِيدِ: (عُودٌ) يُعَرَّضُ (في حائِطِ، أو في حَبْلٍ، يُدْفَنُ طَرفاهُ فِي الأَرْضِ، ويَبْرُزُ طَرَفُه كالحَلْقَةِ، تُشَدُّ فِيها الدّابَّةُ). وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هو أَن يُدْفَنَ طَرَفا قِطْعَةٍ من الحَبْلِ في الأَرْضِ، وفيه عُصَيَّةٌ - أو حُجَيْرٌ - ويَظْهَرَ منه مثلُ: عُزْوَةٍ، تُشَدُّ إِليه الدَّابَةُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ للحَبْلِ الَّذِي يُدْفَنُ في الأَرْضِ، مَثْنِيًّا ويَبْرُزُ طَرَفاهُ الآخرانِ شِبْهَ حَلْقَةٍ، وتُشَدُّ بِهِ الدّابَّةُ : آخِيَةٌ . (١) في هامش القاموس عن نسخة ((كآنية)» كما صوّبه المصنف. وقالَ أَعرابِيٍّ لآخَرَ: أَخْ لِي آخِيَّةً أَرْبِطُ إِلَيْها مُهْرِي، وإِنَّما تُؤَخَّى الآخِيَّةُ في سُهولَةِ الأَرْضِ؛ لأنَّها أرْفَقُ بالخَيْلِ من الأَوْتادِ الناشِزَةِ عن الأَرْضِ، وهي أَثْبَتُ في الأَرْضِ السَّهْلَةِ من الوَتِدِ، ويُقالُ للآخِيَّةِ: الإِدْرَوْنُ، والجَمْعُ: الأدارِين، وفي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ والإِيمانِ كَمَثَلِ الفَرَسِ في آخِيَّتِه، يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى آخِيَّتِه، وإنَّ المُؤْمِنَ يَسْهُو، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى الإِيمان)). (ج: أَخايَا) على غيرٍ قِياس، مثلُ: خَطِيَّةٍ، وخَطايَا، وعِلَّتُها كعِلَّتِها، ومنه الحَدِيثُ: ((لا تَجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ كأَخايَا الذَّوابٌ)»، أي: في الصَّلاةِ، أي: لا تُقَوِّسُوها فِيها، حتّى تَصِيرَ كهذِه العُرَى، (وأَواخِيُّ) مُشَذَّدة الياءِ . (والأَخِيَّةُ) بالتَّشْدِيد: (الطُّنُبُ). (و) أَيضًا: (الحُرْمَةُ والذِّمَّة)، : ٤٣ أخو أخو ومنه حَدِيثُ عُمَرَ: ((أَنَّه قالَ للعَبّاسِ: أَنْتَ أَخِيَّةُ آبَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم))، أرادَ بالأَخِيَّةِ: البَقِيَّةَ، يُقالُ: له عِنْدِي أَخِيَّةٌ، أي: ماتَّةٌ(١) قَوِيَّةٌ، وَوَسِيلَةٌ قَرِيبَةٌ، كأَنَّه أرادَ: أَنْتَ الَّذِي يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ من أَصْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ويُتَمَسَّكُ به. ويُقالُ: لفُلانٍ عندَ الأَمِيرِ أَخِيَّةٌ ثابِتَةٌ، ولَهُ أَوَاخِ وأَسْبابٌ تُزْعَى. (وأَخَّيْتُ للدّابَّةِ تَأْخِيَةً: عَمِلْتُ لهَا أَخِيَّةَ). قالَ أعرابِيٌّ لَآخَرَ: أَخُ لِي أَخِيَّةً أَرْبِطُ إِلَيْها مُهْرِي. (والأَخُ): أَحَدُ الأَسْماءِ السِّئَّةِ المُغْرَبَةِ بالواوِ والأَلَفِ والياءِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ولا تَكُونُ مُوَخَّدَةٌ إلَّا مُضافَةً، قالَ ابنُ بَرِّيّ: ويَجُوزُ أَن لا تُضافَ، وتُعْرَبُ بالحَرَكاتِ، (١) في مطبوع التاج ((متانة)) تحريف، والتصحيح والضبط من اللسان. نحو: هذا أَخْ، وأَبٌ، وحَمٌ، وفَمّ، ما خَلا قَوْلَهم: ذُو مالٍ، فإنَّه لا يَكُونُ إِلَّا مُضافًا . (والأَخُّ، مُشَدَّدَةً) وإِنَّما شُدِّد؛ لأَنَّ أَصْلَه أَخْوٌ، فزَادُوا بَدَل الواوِ خَاءًّ، كما مَرَّ في الأبّ، (والآَخُوُ): لُغةٌ فيهِ، حكاها ابنُ الأَعْرابِيّ. (والأَخَا) مَقْصورًا، حَكَاهَا ابنُ الأَعْرابِيُّ أَيْضًا، ومِنْهُ ((مُكْرَةِ أَخاكَ لا بَطَلٌ)) (والأَخْوُ، كَدَلْوِ)، عن كُراع، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ : ما المَرْءُ أَخْوَكَ إِنْ لَمْ تُلْفِهِ وَزَرًا عندَ الكَرِيهَةِ مِعْوَانًا عَلَى النُّوَب(١) قالَ الخَلِيلُ: أصلُ تَأْسِيسِ بِناءِ الأَخِ على فَعَلٍ، بِثَلاثَةِ مُتَحَرِّكَاتٍ، فاسْتَثْقَلُوا ذلك، وَأَلْقَوُا الواوَ، وفِيها ثَلاثَةُ أَشْياء: حَرْفٌ وصَرْفٌ وصَوْتٌ، فرُبَّما أَلْقَوْا الواو والياءَ (١) الرجل من طئ في شرح التسهيل لابن مالك ١/: ٤٥ وهمع الهوامع للسيوطي ٣٩/١]. ٤٤ أخو أخو بصَرْفِها، فأَبْقَوْا مِنْها الصَّوْتَ، فاعْتَمَدَ الصوتُ عَلَى حَرَكَةِ ما قَبْلَه، فإِن كانَت الحَرَكَةُ فَتْحَةٌ صارَ الصَّوْتُ مَعَها أَلِفًا لَيْنَة، وإِنْ كانَت ضَمَّةً صارَ مَعَها واوًا لَيِّنَةً، وإِن كَانَت کَسْرَةً صارَ مَعھا یاءَ لَيْنَةً، واعْتَمَدَ صوتُ واوِ الأَخ على فتحةِ الخاءِ، فصارَ معها أَلِفًا لَيْنَةً أَخَا، ثُمَّ أَلْقَوُا الأَلِفَ اسْتِخفافًا، لَكَثْرَةِ اسْتِعْمالِهِم، وبَقِيَتِ الخاءُ عَلَى حَرَكَتِها، فجَرَتْ عَلَى وُجُوهِ النَّحْوِ، لِقِصَرِ الاسم، فإِذا لم يُضِيفُوهِ قَوَّوْهُ بالتّنْوِين، وإذا أَضافُوا لم يَحْسُن التَّنْوِينُ في الإِضافَةِ، فَقَوَّوْهُ بالمَدِّ. (من النَّسَبِ م) مَعْرُوفٌ، وهو مَنْ وَلَدَه أَبُوكَ وأُمُكَ، أَو أَحَدُهما، ويُطْلَقُ أَيْضًا على الأَخ من الرَّضاعِ، والتَّثْنِيَةُ أَخْوانِ، بسكونِ الخاءِ، وبعضُ العَرَبِ يَقُول: أَخانٍ، على النَّقْصِ، وحَكَى كُراعٍ: أَخُوانٍ، بضم الخاءِ (١)، قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِي كيفَ ذلِك، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: هو في الشِّعْرِ، وأَنْشَدَ لخُلَيْجِ الأَغْوِيِّ: لِأَخْوَيْنِ كانَا خَيْرَ أَخْوَيْنِ شِيمَةً وأَسْرَعَه في حاجّةٍ لِي أُرِيدُها(٢) وجَعَلَه ابنُ سِيدَه مُثَنَّى أَخُو، بضَمِّ الخاءِ، وأَنْشَدَ بيتَ خُلَيْجٍ. (و) قَدْ يَكُونُ الأَخُ: (الصَّدِيق والصّاحِب)، ومنه قَوْلُهم: ((ورُبَّ أَخ لَمْ تَلِدْهُ أُمُك))، (ج: أَخُونَ)، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِيِّ : (١) كذا في مطبوع التاج، وفي هامشه: ((قوله: بضم الخاء ... يتأمّل في هذه العبارة ويراجع، فإن البيت الآتي لا يتّزن إلا إذا سكنت الخاء». ولفظ اللسان والمحكم ١٨٩/٥ ((والأَخَا والأَخْوُ: لغتان فيه حكاهما ابن الأعرابي، وأنشد لخليج الأعيوي ... إلخ)». وضبطه بسكون الخاء في اللغة وَفَي الشّعْرِ . (٢) اللسان والمحكم ١٨٩/٥ ومعه بيت قبله فيهما. ٤٥ أخو أخو وَكَانَ بَنُو فَزَارَةُ شَرَّ قَوْمِ وكُنْتَ لَهُم كَشَرٌ بَنِي الأَخِينَا(١) قالَ ابنُ بَرِّيٌّ: صَوابُه: ((شَرَّ عَمِّ» قالَ: ومِثْلُه قولُ العَبّاسِ بنِ مِزْداسٍ : فقُلْنَا أَسْلِمُوا إِنَّا أَخُوكم فَقَدْ سَلِمَتْ مِنَ الإِحَنِ الصُّدُورُ(٢) (وآخاءٌ) بالمَدِ، كآبَاءٍ، حَكَاه سِيبَوَيْهِ عن يُونُسَ، وأَنْشَدَ أبو عَلِيِّ: وجَدْتُمْ بَنِيكُمْ دُونَنَا إِذْ نُسِبْتُمُ وأَُّ بَنِي الآخاءِ تَنْبُو مَناسِبُهُ(٣)؟! (و) يُجْمَعُ أَيضًا على (إِخْوان، بالكَسْرِ)، مثل خَرَبٍ وخِرْبانٍ، (وأُخْوان، بالضَّمُ) عن كُراع والفَرّاء، (وإِخْوَة)، بالكَسْرِ . قال الأَزْهَرِيُّ: هُمُ الإِخْوَةُ: إذا (١) اللسان والصحاح وفي نوادر أبي زيد/ ٣٥٧ و ٥٠٧ روايته : ((وكانَ لَنا فَزارةُ عَمَّ سَوْءٍ » وانظر البيان والتبيين ١٨٥/١ و١٨٦. (٢) اللسان، والجمهرة ٣/ ٤٨٤. (٣) اللسان والمحكم ١٩٠/٥. كانُوا لأَبِ، وهُمُ الإِخْوانُ: إذا لم يكونُوا لأَبِ. قال أَبو حاتِم: قالَ أَهلُ البَصْرَةِ أَجْمَعُون: الإِخْوَةُ في النَّسَب، والإِخوانُ في الصَّداقة. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا غَلَطْ، يُقالُ للأَصْدِقاء وغيرِ الأَصْدِقاءِ: إِخْوَةٌ وإِخْوانٌ، قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّمَا اُلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾(١)، ولم يَعْنِ النَّسَبَ، وقالَ تَعالَى: ﴿أَوْ بُيُوتِ إِخْوَيِكُمْ﴾(٢)، وهذا في النَّسَبِ. (وأُخْوَة بالضَّمِّ) عن الفَرّاءِ، وأما سِيبَوَيْهِ فقالَ: هو اسمٌ للجَمْعِ، وليس بجَمْع؛ لأنَّ فَعْلًا ليس مما يُجْمَعُ على فُعْلَةٍ، (وأُخُوَّة وأُخُوَ، مُشَدَّدَيْنِ مَضْمُومَيْن)، الأُولى حكاها اللحيانِيُّ. قال ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّه أُخُوٌّ، على مِثال فُعُول، ثُمّ لَحِقَتِ الهاءُ؛ (١) سورة الحجرات، الآية: ١٠. (٢) سورة النور، الآية: ٦١ . ٤٦ أخو أخو لتَأْتِيث الجَمْعِ، كالبُعُولَةِ والفُحُولَةِ . (والأُخْتُ للأُنْثَى) صيغةٌ على غيرِ بناءِ المُذَكَّرِ، (والتاءُ) بَدَلٌ من الواوِ، ووَزْنُها فَعَلَةٌ، فَنَقَلُوها إلى فُعْل، وأَلْحَقَتْها التاءُ المُبْدَلَةُ من لامِها بوزنِ فُعْل، فقالُوا: أُخْت، و(ليس للتَّأْنِيثِ) كما ظَنَّ مَنْ لا خِبرةَ له بهذا الشَّأنِ، وذلك لسُكونِ ما قَبْلَها، هذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وهو الصَّحيحُ، وقد نَصَّ عليه في ((بابٍ ما لا يَنْصَرِف))، فقالَ: لو سَمَّيْتَ بها رَجُلًا لصرَفْتَها مَعْرِفةً، ولو كانَت للتَّأْنِيثِ لَمَا انْصَرَفَ الاسمُ، على أَنْ سِيبَوَيْهِ قد تَسَمَّحَ في بعضِ أَلْفَاظِهِ في الكِتاب، فقالَ: ((هي علامةُ تَأْنِيثِ)»، وإِنَّما ذلك تَجَوُّزٌ منه في اللَّفْظ؛ لأَنّه أَرْسَلَه غُفْلًا، وقد فَيَّدَه في بابٍ ما لا يَنْصَرِف، والأَخْذُ بقولِه المُعَلَّلِ أَقْوَى من الأَخْذِ بقولِهِ الغُقْلِ المُرْسَلِ، ووَجْهُ تَجَوُّزِه أَنَّه لمّا كانَت التاءُ لا تُبْدَلُ من الواوِ فيها، إلَّا مع المُؤَنَّثِ، صارت كأَنَّها علامةُ تَأْنِيثِ، وأَعْنِي بالصِّيغَةِ فيها بناءَها على فُعْلٍ وأَضْلُها فَعَل، وإِبدالُ الواوٍ فيها لازِمٌ؛ لأنَّ هذا عَمَلٌ اخْتصَّ به المُؤَنَّث. (ج: أَخَواتٌ). وقال الخَلِيلُ: تَأْنِيثُ الأَخِ أُخْت، وتاؤُها هاءٌ، وأُخْتَانِ، وأَخَواتٌ. وقالَ اللَّيْثُ: الأُخْتُ كانَ حَدُّها أَخَةً، فصار الإِعْرابُ على الهَاء، والخاء (١) في موضِعِ رفعٍ، ولكِنَّها انْفَتَحَت بحالِ هاءِ الثَّأْنِيثِ، فاعْتَمَدَتْ عليه؛ لأنَّها لا تَعْتَمِدُ إِلَّا على حَرْفٍ مُتَحَرُّكٍ بالفتحة، وأُسْكِنَت الخاءُ، فحُوِّلَ صَرْفُها على الأَلِفِ، وصارَت الهاءُ تاءً، كأَنَّها من أصلِ الكَلِمة، ووَقَعِ (١) [في مطبوع التاج: (فصار الإعراب على الخاء، والهاء في موضع رفع) والمثبت من اللسان]. ٤٧ . أخو أخو الإعرابُ على التاءِ، وأُلْزِمَت الضمةُ التي كانَتْ في الخاءِ الأَلِفَ .. وقالَ بعضُهم: أصلُ الأُخْتِ أَخْوَة، فحُذِفت الواوُ، كما حُذِفَت من الأَخِ، وجُعِلَت الهاءُ تاءً، فنُقِلَت ضمةُ الواوِ المَخْذوفةِ إلى الأَلِف، فقيل: أُخْت، والواوُ أُخْتُ الضَّمّة. (وما كنتَ أخّا، ولَقَدْ أخَوْتَ أُخُوَّةً)، بالضمّ وتشدیدِ الواو. (وآخَيْتُ) بالمدِّ. (وتَأَخَّيْتُ): صرتُ أَخَا. ويُقالُ: أَخَوْتُ عَشَرَةَ، أَي: كنتُ لهم أَخًا. (وآخاهُ مُؤَاخاةً، وإِخاءً، وإِخاوَةً) وهذه عن الفَرّاءِ، (ووِخَاءً)، بكسرهِن. (ووَاخاهُ)، بالواوِ: لغةٌ (ضَعِيفَة)، قِيلَ: هي لغةُ طَيِّئٍ. قال ابنُ بَرِّيّ: وحكى أبو عُبَيِّدٍ في الغريبِ المُصَنَّف، ورَواه عن اليَزِيدِيّ(١): آخَيْتُ وواخَيْتُ، وآَسَيْتُ وواسَيْتُ، وآَكَلْتُ وواكَلْتُ، ووجهُ ذلك - من جِهَةٍ القِياسِ - هو حَمْلُ المَاضِي عَلَى المُسْتَقْبَلِ، إِذْ كانُوا يقُولونَ: تَواخَى، بقلبِ الهَمْزةِ واوًا، على النَّخْفِيفِ، وقِيلَ: هي بَدَلُ. قالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى الوِخَاءَ عَلَيْها، والاسمُ الأُخُوَّةُ، تقولُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ أُخْوَّةٌ، وإِخاءً، وفي الحَدِيث: ((آخَى بينَ المُهاجِرِينَ والأَنْصَارِ»، أَي: أَلَّفَ بينَهُم بِأُخُوَّةِ الإِسْلام والإِيمانِ . وقالَ اللَّيْثُ: الإِخاءُ(٢). والمُؤَاخاةُ، والتَّأَخِّي والأُخُوَّةُ: قَرابَةُ الأَخِ. (وَتَأَخَّيْتُ الشَّيْءَ : تَحَرَّيْتُهُ) تَحَرِّيَ (١) في اللسان ((عن الزَّيْدِيِّين)). (٢) في اللسان: ((الإخاءُ: المُؤاخاةُ)) تفسير لا عطف . ٤٨ أخو أخو الأَخ لأَخِيه، ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ : (يَتَأَخَّى مُتَأَخِّ رَسُولَ اللهِ»، أَي: يَتَحَرَّى ويَقْصِدُ، ويُقالُ فيه بالواوِ أَيْضًا، وهو الأَكْثَرُ. (و) تَأَخَيْتُ (أَخَا: اتَّخَذْتُه) أَخَا. (أو: دَعَوْتُهُ أَخّا). (و) قَوْلُهم: (لا أَخَا لَكَ بِفُلانٍ)، أي: (لَيْسَ لكَ بِأَخ)، قالَ النّابِغَةُ [الذُّنْيانِي](١): أَبْلِغْ بَنِي ذُبْيانَ أَن لَا أَخَا لَهُمْ بِعَبْسٍ إِذا حَلُّوا الدُّماخَ فَأَظْلَمَا(٢) (و) يُقالُ: (تَرَكْتُهُ بِأَخِ الخَيْرِ)، أَي: (بشَرِ) وبأَخِ الشَّرْ، أَي: بِخَيْرٍ، وهو مَجازٌ. وحَكَى اللّخيانِيُّ عن أَبِي الدِّينارِ، وأَبِي زِيادٍ : القَوْمُ بِأَخِي الشَّرُّ، أَي: بشَرِّ. (وَأُخَيّانِ، كعُلَيّانِ: جَبَلانِ) في حُقِّ ذِي العَرْجَاءِ على الشُّبَيْكَةِ، (١) زيادة للإيضاح. (٢) ديوانه/ ١٠٤ واللسان، والمحكم ١٩١/٥ . وهو ماءً في بَطْنٍ وادٍ فيه رَكايَا كَثِيرةٌ، قالَهُ یاقُوت. [] وَمِمَّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيه: قالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: سُمِّيَ الأَخُ أَخَا، لأَنَّ قَصْدَهُ قَصْدُ أَخِيه، وأَضْلُه من وَخَى، أَي: قَصَدَ، فقُلِيَت الواوُ هَمْزَةً. والنّسْبَةُ إلى الأَخ أخَوِيٌّ، وكذلِك إلى الأُخْتِ، لأَنَّكَ تَقُولُ: أَخَواتٌ، وكانَ يُونُسُ يَقُولُ: أُخْتِيٍّ، وليسَ بِقِیاس. وقالُوا: ((الرُّمْحُ أَخُوكَ، ورُبَّما خانَك)). وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: الأُخُوَّةُ إذا كانَتْ في غَيْرِ الوِلادَةِ كانَت للمُشاكَلَةِ والاخْتِماعِ في الفِعْلِ، نحو: هذا الثَّبُ أَخُو هذا، ومنه قَوْلُه تَعالَى : ﴿ كَانُّوْاْ إِخْوَنَ الشَّيَاطِينِ﴾(١)، أي: هم مُشاكِلُوهُم، وقولُه تَعالَى: ﴿إِلََّ (١) سورة الإسراء، الآية: ٢٧. ٤٩ أخو أخو هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾(١)، قالَ السَّمِينُ: جَعَلَها أَخْتَها، لمُشارَكَتِها لَها في الصِّحّة والصِّدْق والإنابَة، والمَعْنَى: أَنَّهُنَّ - أَي: الآياتِ - موصُوفاتٌ بِكِبَرٍ، لا يَكَدْنَ يَتَفاوَثْنَ فيه، وقولُه تَعالَى: ﴿لَّمَنَتْ أُخْتَبٌِّ﴾ (٢) إشارَةٌ إلى مُشارَكَتِهِم في الوِلايَةِ، وقولُه تَعالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٣)، إِشارَةٌ إلى اجْتِماعِهِم على الحَقِّ، وتَشَارُكِهِم في الصِّفَةِ المُقْتَضِيَّةِ لذلك. وقالُوا: رَماهُ اللهُ بِلَيْلَةٍ لا أُخْتَ لَها، وهي لَيْلَةً يَمُوتُ. وتآَخَيَا - على تَفاعَلَا -: صارًا أَخَوَیْنِ . والخُوَّةُ، بالضمِّ: لغةٌ في الأُخُوَّة، وبه رُوِيَ الحَدِيثُ: ((لو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبا بَكْرٍ خَلِيلًا، ولكِن خُوَّةُ الإِسْلام)»، (١) سورة الزخرف، الآية: ٤٨. (٢) سورة الأعراف، الآية: ٣٨. (٣) سورة الحجرات، الآية: ١٠. قالَ ابنُ الأَثِير: هكذا رُوِيَ الحَدِيثُ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ في قَوْلِهِم: لا أُكَلِّمُه إلا أَخَا السِّرارِ، أَي: مِثْلَ السِّرارِ. ويُقالُ: لَقِيَ فُلانٌ أَخَا المَوْتِ، أي: مِثْلَ المَوْتِ. ويُقالُ: سَيْرُنا أَخُو الجَهْدِ، أي: سَیْرُنا جاهِدٌ. ويُقالُ: آخَى فُلانٌ في فُلانٍ آخِيَةً، فَكَفَرَها: إذا اصْطَنَعَه، وأَسْدَى إِليهِ، قالَ الكُمَيْتُ: سَتَلْقَوْنَ ما آخِيُّكُم في عَدُوَّكُم عَلَيْكُمْ إِذا مَا الحَرْبُ ثارَ عَكُوبُها(١) والأَّخِيَّةُ: البَقِيَّة . وبينَ السَّماحَةِ والخَماسَة تآَخ، وهو مَجازٌ. والإِخْوانُ: لُغَةٌ في الخِوانِ، ومنهُ (١) ديوانه ١١٧/١ وفيه (غضوبها) مكان (عكوبها)، واللسان. ٥٠ أدو أدو الحَدِيثُ: ((حتّى إِنَّ أَهْلَ الإِخْوانِ ليَجْتَمِعُونَ))، وأَنْشَدَ السَّمِينُ للعُزْیانِ : ومَنْحَرٍ مِثْناثٍ تَجُرُّ حُوارَها ومَوْضِعِ إِخْوانٍ إلى جَنْبٍ إِخْوَانٍ(١) وأُخَّى، كَرُبَّى: ناحِيَةٌ من نَواحِي البَصْرَةِ في شَرْقِيِّ دِّجْلَةَ، ذات أَنْهارِ وقُرَى، عن ياقوت. ويَوْمُ أُخَيّ، مُصَغْرًا: من أيّامِ العَرَبِ، أغارَ فيه أَبُو بِشْرِ العُذْرِيُّ على بَنِي مُرَّةً، عن ياقوت. والإِخِّيّة، كعِلِيَّة: لغةٌ في الأَخِيَّةِ والآخِيَة . [أدو] * (و)* (الإِداوَةُ، بالكَسْرِ: المَظْهَرَةُ) وهي: إناءٌ صَغِيرٌ من جِلْدٍ يُتَّخَذُ للماءِ كالسَّطِيحَةِ، (١) في مطبوع التاج ((يخر خوارها)) والتصحيح من اللسان (خون) والضبط منه. وقِيلَ: إِنَّمَا تَكُونُ إداوَةً إذا كانَتْ من جِلْدَيْنِ قُوِلَ أَحَدُهُما بالآخر. (ج: أَدَاوَى، كفَتاوَى)، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مثلُ المَطَايَا، وأَنْشَد للراچِز: * إِذ الأَدَاوَى مَاؤُها تَصَبْصَبًا (١) * قالَ: وكانَ قِياسُه أَدَائِي، مثل رِسالَة ورَسائِل، فَتَجَنَّبُوه، وفَعَلُوا به ما فَعَلُوا بِالمَطايًا والخَطايَا، فَجَعَلُوا فَعائِلَ فَعالَى، وأَبْدَلُوا هُنا الواوَ لتَدُلَّ على أَنَّه قَدْ كانَتْ في الواحِدَةِ واوٌ ظاهِرَةٌ، فقالُوا: أَدَاوَى، فهذه الواو بدَلْ من الأَلِف الزائِدَةِ في إِدَاوَةٍ، والأَلِفُ التي في آخِرٍ أَدَاوَى بدلٌ من الواوِ الّتِي في إِدَاوَةٍ، وأَلْزَمُوا الواوَ هُنا كما أَلْزَمُوا الياءَ في المَطايا، انتهى. وأَنْشَدَ غَيْرُه للرّاجِزِ يَصِفُ القَطَّا واسْتِقاءَها لِأَفْراخِها في حَواصِلِها: (١) اللسان، ومادة (صبب)، والصحاح. ٥١ أدو أدو يَحْمِلْنَ قُدّامَ الجَا جِئٍ فِي أَدَاوَى كالمَطَاهِرِ(١) (وَأَدَتِ الثَّمَرَةُ، تَأْدُو أُدُوًّا، كَعُتُوٌّ : أَيْنَعَتْ ونَضِجَتْ) عن ابنِ بُزُرْجَ . (وأَدَوْتُ له، آدُو أَذْوًا)، بالفتح: (خَتَلْتُهُ)، يُقالُ: الذّتْبُ يَأْدُو للغَزَالِ، أي: يَخْتِلُه لِيَأْكُلَه، وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدِ : أَدَوْتُ لَهُ لِخُذَه فَهَيْهاتَ الفَتَى حَذِرًا(٢) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأغرابِّ : تَبِطُ ويَأْدُوَها الإِفالُ مُرِبَّةً بأَوْطانِها من مُطْرَفَاتِ الحَمَائِل(٣) قالَ: يَأْدُوها: يَخْتِلُها عن ضُرُوعِها، وقالَ غَيْرُه : (١) اللسان، وتقدم في (طهر) برواية: ((في أساقٍ كالمطاهر)) ونسبه إلى الكميت، وبها وَرَدّ في شعره (١/ ٢٢٩). (٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٧٣/١، والجمهرة ٢٧٦/٣. (٣) في مطبوع التاج (بأوطابها)) تحريف، والتصحيح من اللسان، وتقدم في (طرف). حَنَتْنِي حانِياتُ الدَّهْرِ حَتَّى كَأَنِّي خاتِلٌ يَأْدُو لِصَيْدٍ (١) (والأَّدَاةُ: الآلَةُ. ج: أَدَوَّاتٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومنه أَدَاةُ الجَرْبِ، وهي سِلاحُها، وقالَ اللَّيْثُ: أَلِفُ الأَدَاةِ واوٌ، ولَكُلّ ذِي حِرْفَةٍ أَداةٌ، وهي آلَتُه الْتِي تُقِيمُ حِرْفَتَه. (وتَآدَى)، على تَفاعَل: (أَخَذَ للَّهْرِ أَدَاتَه). قالَ ابنُ بُزُرْجَ: يُقال: هَلْ تَآدَيْتُم لِذلك الأَمْرِ؟ أي: تَأَهَّبْتُم، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو مَأْخُوذٌ من الأَدَاةِ، وبه فُسِّرَ قولُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ : ما بَعْدَ زَيْدٍ في فَتاةٍ فُرِّقُوا قَتْلًا وسَبْيًا بعدَ حُسْنٍ تَآدِي (٢). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ :. أَدَا اللَّبَنُّ أُدُوًّا، كعُلُوُّ: خَثُرَ (١) في مطبوع التاج ((جنتني جانيات الدهر ... )) والتصحيح من اللسان ومادة (ختل). (٢) شعر الأسود في الصُّبْخِ المنير/ ٢٩٧ وروايته: ((قتلًا ونَفْياً ... )) والمثبت كاللسان والصحاح. ٥٢ أدو أدي لِيَرُوبَ، عن كُراع، واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ. وقال ابنُ بُزُرْجَ: أَدَا اللَّبَنُ أَدْوًّا يَأْدُو، وهو اللَّبَنُ بينَ اللَّبَنَيْنِ، ليس بالحامِضِ ولا بالحُلْوِ. وأَدَوْتُ اللَّبَنَ أَدْوًا: مَخَضْتُه. وآدَى الرَّجُلُ، فهو مُؤْدٍ: إِذا كانَ شاكِ السِّلاح، وهو من الأَداةِ، وقِيلَ: رَجُلٌ مُؤْدٍ: كامِلُ أَدَاةٍ السِّلاحِ. قالَ رُؤْبَةُ : * مُؤْدِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السّابِلَا(١) :* والتََّدِي: تَفَاعَلٌ من الإِيداءِ، وهو القُوَّةُ، وبه فُسْرَ قولُ الأَسْوَدِ أَيضًا. وإِدَاهُ الشَّيْءٍ، بالكسرِ، والفَتْح : آلتُه. وحَكَى اللّخيانِيُّ، عن الکِسائِيِّ: أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ: أَخَذْ هَدَاتَه، أي: أَداتَه، على البَدَلِ. وقد تَآدَى القَوْمُ تآدِيًا: أَخَذُوا (١) في مطبوع التاج واللسان ((يحمين السبيل ... )) والمثبت من ديوانه ١٢٢ . العُدَّةَ الَّتِي تُقَوِّيهِم عَلَى الدَّهْرِ وغَيْرِه. والإِداءُ، ككِتابٍ: وِكاءُ السِّقاءِ، ومنه الحَدِيثُ: ((لا تَشْرَبُوا إِلَّا مِنْ ذِي إِداءٍ)). وأَدَوْتُ في مَشْبِي آدُو أَدْوًا، وهو: مَشْيٌ بَيْنَ المَشْيَيْنِ، ليسَ بالسَّرِيع، ولا بالبَطِيءٍ . والأَدْوَةُ: الخَدْعَةُ، عن ابنٍ الأغرابِي. والأَداةُ: اسمُ جَبَلٍ، عن ياقُوت. [ أ دي ] * (ي) * (أَدَّاهُ تَأْدِيَةً: أَوْصَلَه). (و) في الصحاح: أَذَّى دَيْنَه تَأْدِيَةَ: (قَضَاهُ، والاسْمُ الأَداءُ) گسحابٍ. (و) يُقالُ: (هو آدَى للأَمانَةِ من غَيْرِه)، بِمَدِّ الأَلِف، وَفي الصِّحاح: ((مِنْكَ)) وهو أَخْصَرُ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وقد لَهِجَ العامَّةُ ٥٣ : أدي أدي بالخَطَأ، فقالُوا: فُلانٌ أَدَّى للأَمانَةِ، بِتَشْدِيدِ الدّالِ، وهو لَحْنٌ غيرُ جائزٍ . وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ما عَلِمْتُ أَحَدًا من النَّحْوِيِينَ أَجازَ ((آدَى))، لأنَّ أَفْعَل في بابِ التَّعَجُّب لا يَكونُ إِلَّا في الثّلاثِيِّ، ولا يُقالُ أَذِى - بالنَّخْفِيفِ - بمَعْنَى: أَدَّى، بالتّشْدِیدِ . ويُقالُ: أَذَّى مَا عَلَيْهِ أَدَاءٌ وَتَأْدِيَةً. وقولُه تَعالَى: ﴿أَنْ أَذُوَاْ إِلَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ (١)، أي: سَلِّمُوا إليَّ بَنِي إِسْرائِيلَ، والمَعْنَى: أَدُّوا إليَّ ما أَمَرَكُم اللهُ بِهِ يا عِبادَ اللهِ، فإِنِّي نَذِيرٌ لكم. (وأَدَى اللََّنُ يَأْدِي أُدِيًّا، كعُتِيٍّ: خَثُرَ ليَرُوبَ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، واوِيَّةٍ يائِيَّةٌ . (و) وأَدَى (الشَّيْءٌ) يَأْدِي: (كَثُرَ). (١) سورة الدخان، الآية: ١٨. (و) أَدَى (السِّقاءُ) يَأْدِي: (أَمْكَنَ لِيُمْخَضَ)، ومَصْدَرُهُما أُدِيٍّ، كعُتِيِّ. (وآدَاهُ عَلَى فُلانٍ)، بِمَدِ الأَلِفِ: (أَعْداهُ)، يُقالُ: آدانِي السُّلْطانُ عليهِ، أي: أَغْدانِي. (و) قالَ أهلُ الحِجَازِ: آداهُ، على أَفْعَلَه: (أَعانَهُ) وقَوَّاهُ عليهِ، يُقال: مَنْ يُؤْدِينِي عَلَى فُلانٍ، أَي: يُعِينُنِي. عَلَيْهِ، قالَ الطَّرِمّاحُ : فيُؤْدِيهِمْ عَلَيَّ فَتَاءُ سِنِّي حَنانَكَ رَبَّنَا يَاذَا الحَنانِ (١). (واسْتَأْدَى عَلَيْهِ): مِثْلُ (اسْتَغْدَى)، الهمزَةُ بَدَلٌ من العَيْنِ؛ لأَنَّهما من مَخْرَج واحِدٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَهْلُ الْحِجازِ يَقُولُونَ: اسْتَأْدَيْتُ السُّلْطَانَ عَلَى فُلانٍ، أي: اسْتَعْدَيْتُ فآدَانِي عَلَيْهِ، أي: أَعْدَانِي وأعانَنِي، وفي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحَبَشَة: ((واللهِ لأَسْتَأْدِینَّهُ عَلَیْكُمْ))، أي: (١) ديوانه/ ٥٥٥ وروايته: (فَيُؤْذِنُهم عَلَيَّ ... ))، وفي اللسان کروایته هنا . ٥٤ أدي أدي لأَسْتَعْدِيَنَّهِ، يُرِيدُ لأَشْكُوَنَّ إِليهِ فِعْلَكُم بِي، لِيُنْصِفَنِي مِنْكُم. (و) اسْتَأْدَى (فُلانًا مالًا: صادَرَهُ، وأَخَذَه منه)، ونَصُ الصِّحاح: واسْتَخْرَجَه منه. (وَآدَى) الرَّجُلُ (فَهُوَ مُؤْدٍ)، أي: (قَوِيَ)، وأَمّا مُودٍ، بلا هَمْزٍ، فهو من أَوْدَى: إذا هَلَكَ. (و) آدَى الرَّجُلُ (للسَّفَرِ) فهو مُؤْدٍ لهُ: إذا (تَهَيَّأَ) له، كَذا عن ابنٍ السِّكِيتِ، وفي المُحْكُم: اسْتَعَدَّ له، وأَخَذَ أَداتَه. (و) تَآدَى (القَوْمُ: كَثُرُوا بالمَوْضِعِ، وأَخْصَبُوا). (والأَدِيُّ، كَغَنِيٍّ(١)، من الإِناءِ والسِّقاءِ: الصَّغِيرُ، أو) إِناءٌ أَدِيٍّ: صَغِيرٌ، وسِقاءٌ أَدِيِّ: (بَيْنَه وبَيْنَ الكَبِير). (و) الأَدِيُّ (مِنَّا: الخَفِيفُ المُشَمِّرُ). (١) في القاموس ((كغَبِيّ)) بالباء، وهما سواء. (و) الأَدِيُّ (من المالِ) والمَتاعِ: (القَلِيلُ). (و) الأَدِيُّ (من الثّابِ: الواسِعُ، كاليَدِيّ)، عن اللُّخيانِيِّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . قال: (و) حَكَى أَيْضًا: (قَطَعَ اللَّهُ أَدَيْهِ)، يُرِيدُ (يَدَيْهِ)، أَبْدَلُوا الهَمْزَةَ من الياءِ ولا يُعْلَم [أَنَّها] (١) أُبْدِلَتْ منها عَلَى هذه الصُّورَةِ إِلّ في هذه الكَلِمَةِ، وقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ لُغَةً؛ لِقِلَّةِ إِبْدالِ مثلِ هذا. وحَكَى ابْنُ جِنِّي عن أَبِي عَلِيٍّ: قَطَعَ اللَّهُ أَدَهُ، يُرِيدُونَ يَدَه، قالَ: ولَيْسَ بِشَيْءٍ. (وأَدَيْتُ له)، آدِي أَدْيًا: (خَتَلْتُه)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ. (و) يُقالُ: (تَأَدَيْتُ لهُ)، وإِليهِ (مِنْ حَقِّهِ)، أي: أَدَّيْتُه، و(قَضَيْتُه)، ويَقُولِ الرَّجُلُ: ما أَدْرِي كَيْفَ أَتَأَدَّى؟ . (١) زيادة من اللسان، وفيه النص. ٥٥ : . أدي أدي (وأُدَيِّ، كَسُمَيٍّ: جَدُّ لمُعاذٍ بِنِ جَبَل) بنِ عَمْرِو بنِ أَوْسِ (رَضِي اللهُ عنهُ)، وهو أُدَيُّ بنُ سَعْدِ بنِ عليٍّ بنِ أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ الخَزْرَجِيُّ، أَخُو سَلَمَةَ بنِ سَعْدٍ، وقد انْقَرَضَ عَقِبُ أُدَيٍّ، وآخِرُ من ماتَ منهم عبدُالرَّحْمن بنُ مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ، كَذا في الرَّوْضِ، وحَكَى الأَمِيرُ - في نَسَبِ مُعاذٍ هذا - اخْتِلافًا كَثِيرًا من تَقْدِيمِ وتَأْخِيرِ وإِسْقاطٍ، وأَفادَ أَنَّ ابنَ أَبِي خَيْثَمَةَ ذَكّره بفَتْح الهَمْزَةِ، فقالَ: أَدِيّ، وقالَ: سادِرَة، بتَقْدِيم الدّال على الرّاء. (وعُزْوَةُ بنُ أُدَيَّةَ(١): شاعِرٌ) ذَكَرَهُ الأَمِيرُ. وأَبو بِلالِ الخارِجِيُّ، اسمُه مِرْداسُ ابنُ أُدَيَّةَ، وله ذِكْرٌ في كِتَابِ البَلاذُرِيِّ. وأُدَيَّةُ: تصغيرُ أَداةٍ، وقالَ ابنُ (١) في هامش القاموس - عن نسخة - زيادة (کسُمَيَّةَ)) . الأَغْرابِيِّ: هو تَصْغِيرُ أَدْوَة، بمعنى الخَتْلَةِ، وعَلَى القَوْلَيْنِ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ في الواوِ، فتَأَمَّلْ. وقولُ شَيْخِنا: والصَّحِيحُ أَنَّه ابنُ أُذَيْنَة - تَصْغِيرُ أُذُنٍ - نَسَبَه الصّاغانِيُّ للعامَّة . (ومالِكُ بنُ أَدِّي، بكسرِ الدال المُشَدَّدةِ)، وضَبَطهِ الحافِظُ كحَتَّى، وهو الصَّوابُ: (تابِعِيٌّ) أَشْجَعِيٍّ حِمْصِيٍّ، رَوَى عن الثُّعْمانِ بنِ بَشِيرِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ : نَحْنُ عَلَى أَدِيِّ للصَّلَاةِ، كغَنِيٌّ، أَي: أُهْبَةٍ وَتَهَيُّؤْ، نَقَّله الجَوْهَرِيُّ. وأَخَذَ لذلِك الأَمْرِ أَدِيَّه، أي: أُهْبَتَه. والإِيداءُ: التَّقْوِيَةُ. وهو آدَى شَيْءٍ، أَي: أَقْواهُ وأَعَدَّه. والأَدِيُّ: السَّفَرُ، قالَ الشّاعِرُ: ٥٦ -- - أدي أدي وحَرْفٍ لا تَزالُ عَلَى أَدِيِّ مُسَلَّمَةِ العُرُوقِ مِنَ الخُّمَالِ(١) وتآدَى القَوْمُ تَآَدِيًا: تَتَابَعُوا مَوْتًا. وغَنَمْ أَدِيَّةٌ، على فَعِيلَةٍ: قَلِيلَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ، وكذلك من الإِيلِ . وقالَ أَبُو عَمْرٍو: الإِداءُ(٢): الخَوُّ من الرَّمْلِ، وهو الواسِعُ منه، وجَمْعُه أَيْدِيَةٌ(٢). والإِدَةُ، كعِدَةٍ: زَماعُ الأَمْرِ واجْتِماعُه، قال الشّاعِرُ: وباتُوا جَمِيعًا سالِمِينَ وَأَمْرُهُمْ عَلَى إِدَةٍ حَتَّى إِذا النّاسُ أَصْبَحُوا(٣) ويُقالُ: هو حَسَنُ الأَداءِ: إِذا كانَ حَسَنَ إِخْرَاجِ الحُرُوفِ من مَخارجها . (١) اللسان. (٢) هكذا في مطبوع التاج ولم تضبط همزته في اللسان، وقوله: ((وجمعه أيدية» كذلك هو في اللسان أيضًا، وكتب مصححه في هامشه أنه («هكذا في أصله، ولعله محرف عن آدِيَةٍ مثل آنِيَةٍ)) فليحرر، أقول: وعليه يكون المفرد (الإداء)» بالكسر. (٣) اللسان، والجيم ١ / ٧٧. وهو بإِدائِه، أي: إِزائِه، لُغَةٌ طائِيَّةٌ . وأَدَّى إِليه تَأْدِيَةً: اسْتَمَعَ، ومنه قَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ: سَبَعْتَ رِجالا فأَهْلَكْتَهُم فَأَدِّ إِلَى بَعْضِهِم وأقْرِضِ (١) أرادَ: اسْتَمِعْ إِلى بَعْضٍ مَنْ سَبَعْتَ، لِتَسْمَعَ منه، كأَنَّه قالَ: أَدُّ سَمْعَكَ إليه. وآداهُ مالُه: كَثُرَ عليه فَغَلَبَهُ، قالَ الشّاعِرُ : إِذا آدَاكَ مالُكَ فَامْتَهِنْهُ الجادِيهِ وإِنْ قَرِعَ المُراحُ(٢) وآدَى القَوْمُ: كَثُرُوا بِالمَوْضِعِ وأَخْصَبُوا. وأُدَيّات، كأَنَّه جَمِعُ أُدَيَّة مُصَغّرًا: مَوْضِعٌ من دِيارِ فَزَارَة ودِیارٍ كَلْب، (١) شرح أشعار الهذليين / ٣٠٦ واللسان والتكملة. (٢) اللسان، وتقدّم في (قرع) ونسبه إلى ابن أذينة، وهو لعروة بن الورد في ديوانه/ ٢٤. ٥٧ ٠ : أذي أني قالَ الرّاعِي النُّمَيْرِيّ: إِذا بِثُّمُ بِينَ الأُدَيّاتِ لَيْلَةٌ وأَخْتَسْتُمُ من عالِجٍ كُلَّ أَجْرَعَا(١) ومِيداءُ الشَّيْءٍ، بالكسرِ والمَدِّ : غايتُه . ودَارِي بمِيداءِ دارٍ فُلانٍ، أي: بِحِذائِها، ذَكَرَهُما المُصَنِّفُ، والجَوْهَرِيُّ، اسْتِطْرادًا، في (أت ي))، وأَهْمَلاهُما هُنا، وهذا مَحَلُّ ذِكْرِهما، فتَأَمَّل. [ أ ذي ] * (ي)* (أَذِي بِهِ، كَبَقِيَ)، وَقَوْلُه: (بالكَسْرِ) زِيادَةٌ تَأْكِيدٍ، ودَفْعٌ لما عَسَى يُتَوَهَّمُ في بَقِيَ من فَتْحِ القافِ، (أَذًا)(٢) هكذا هو بالأَلِف في النُّسَخِ، وهو نَصُ ابنِ بُرِّيّ، (١) ديوانه: ١٧١، ومعجم البلدان (أديات)، وفي اللسان (خنس) روايته : «إذا سِرْتُم بين الجُبَيْلَيْنِ. (٢) في نسخة القاموس المتداولة ((أذًى)) بالياء، كما صوّبه المصنف . وفي المُحكَم رَسَمه بالياء، وفي التَّنْزِيل: ﴿وَدَعْ أَذَنْهُمْ﴾(١)، وفي الحَدِيثِ: ((أَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى))، وكذا: ((أَذْناهَا إماطَةُ الأَذَى عنْ الطَّرِيقِ)»، وقالَ الشّاعِرُ : لَقَدْ أَذُوا بِكَ وَدُّوا لَوْ تُفارِقُهُم أَذَى الهَرَاسَةِ بينَ الثَّعْلِ والقَدَمِ(٢) وقال آخر: وَإِذَا أَذِيتُ بِبَلْدَةٍ فَارَقْتُها أَوْ لَا أُقِيمُ بِغَيْرِ دَارٍ مُقَامٍ(٣) (وتَأَذِّى)، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: * ء تَأَذِّيَ العَوْدِ اشْتَكَى أَنْ يُرْكَبَا(٤) * (والاسْمُ: الأَذِيَّةُ، والأَذاةُ)، يُقالُ: هُمَا مَصْدَرانِ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : ولَا تَشْتُمِ المَوْلَى وَتَبْلُغْ أَذَاتَهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ تُسَفَّهْ وَتَجْهَل (٥) (١) سورة الأحزاب، الآية: ٤٨. (٢) اللسان. (٣) اللسان. (٤) اللسان . (٥) البيت لجرير في ديوانه/ ١٠٣٦، والكتاب ١/ ٤٢٥، واللسان. ٥٨ ٠ أذي أذي (وهي المَكْرُوهِ اليَسِيرُ). وقالَ الخَطَّابِيُّ: الأَذَى: الشَّرُّ الخَفِيفُ، فإن زادَ فهو ضَرَرٌ. (والأَذِيُّ، كغَنِيٍّ: الشَّدِيدُ التَّأَذِّي)، فِعْلٌ له لازِمٌ، (ويُخَفَّفُ) فيُقال: رَجُلٌ أَذٍ، وشاهِدُ التَّشْدِيدِ قَوْلُ الراچِز: * يُصاحِبُ الشَّيْطانَ مَنْ يُصاحِبُه * * فَهْوَ أَذِيِّ حَمَّةٌ مَصاوِيُهُ(١) * (و) قَدْ يَكُونُ الأَذِيُّ: (الشَّدِيد الإِيذاءِ)، فهو (ضِدُّ)، وقَوْلُه: الشَّدِيدُ الإِيذاءِ يُنافِي قَوْلَه: ولا تَقُل: إيذاءً . (والآذِيُّ) بالمَدِ والتَّشْدِيدِ : (المَوْجُ) أَو الشَّدِيدُ منه، وفي الصِّحاحِ: مَوْجُ البَخرِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ آذِيُّ الماءِ: الأَطْباقُ الّتِي تَراها، تَرْفَعُها من مَتْنِهِ الرِّيحُ دونَ المَوْجِ، وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ مَطَرًا : نَجَّ حَتّى ضاقَ عَنْ آذِيُّهِ عَرْضُ خِيْمٍ فجُفافٍ فيُسُزُ(١) وقالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْناءَ : * إِذَا رَمَى آذِيُّهُ بالطُمِّ * * تَرَى الرِّجالَ حولَه كالصُّمِّ * * مِنْ مُطْرِقٍ ومُنْصِتٍ مُرِمٌ (٢) * وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعَجّاج : * طَخْطَحَهُ آذِيُّ بَخْرِ مُتْأَقٍ (٣) ﴾. (وآذَى) بالمَدِّ: (فَعَل الأَذَى)، ومنه حَدِيث تَخَطْي الرِّقابِ يومَ الجُمُعةِ: ((رَأَيْتُكَ آذَيْتَ وآنَيْتَ)). (و) آذَى (صاحِبَهُ) يُؤْذِيهِ (أَذِى، وأَذاةً، وأَذِيَّةً) هكذا هو في الصِّحاح، (ولا تَقُلْ: إِيذاءً)، ورَدَّه ابنُ بَرِّيّ، فقَال: صوابُه: آذَانِي إِيذاءً، فَأَمّا أَذِّى فَمَصْدَرُ أَذِيَ به، وكذلك: أَذاةٌ وأَذِيَّةٌ. (١) ديوانه/ ١٤٦، وفي مطبوع التاج واللسان ((فحفاف» بالحاء المهملة، والمثبت من الديوان. (٢) اللسان. (٣) شرح ديوانه/ ١٢٢، واللسان. (١) اللسان . ٥٩ : ٠ ٠ أذي أري قالَ شَيْخُنا: وقد رَدُوا عَلَى المُصَنَّف قَوْلَه: ((ولا تَقُلْ إِيذاءً)) وتَعَقَّبُوا عليهِ، وقالُوا له: مَسْمُوعٌ مَنْقُولٌ، والقِياسُ يَقْتَضِيه، فلا مُوجِبَ لنَفْيه. وكان أَبُو السُّعُودِ العِمادِيُّ المُفَسِّر يَقُولُ: قُولُوا: الإِيذاءُ، إيذاءً لصاحِبِ القامُوس، وأَطَالَ الشُّهابُ في الرَّدِّ علیهِ أيضًا. قال شَيْخُنا: ثُمَّ إِني أَخَذْتُ في اسْتِقْراءِ كلامِ العَرَب وتَتَبُّعِ نَشْرِهم ونَظْمِهِم، فلم أَقِفْ عَلَى هذا اللَّفْظِ في كَلَامِهِم، فلَعَلَّ المُصَنَّفَ أَخَذَه بالاسْتِقْراءِ، أو وَقَفَ عَلَى كَلامٍ لبعضٍ مَنْ اسْتَقْرَأَ، فالقِياسُ يَقْتَضِیه . (وناقَةٌ أَذِيَةٌ، مُخَفَّفَةً، وبَعِيرٌ أَذِ) عَلَى فَعِلٍ، نَقَلَهُما الجَوْهَرِيُّ عن الأَمَوِيّ، وقالَ غيرُه: بعيرٌ أذى(١)، (١) كذا في مطبوع التاج، والذي في اللسان ((بعيرٌ أذٍ، وناقة أَذِیةً» . وناقَةٌ أَذِيَةٌ: إذا كانَ (لَا يَقَرُّ في مَكانٍ) واحِدٍ (بِلا وَجَع ولا مَرَضٍ، بَلْ خِلْقَةً)، كأَنَّها تَشْكُو أَذِّى، هكذا حكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ (١) عن الأَمَوِيِّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: الأَوَاذِيُّ: أَمْواجُ البَّحْرِ، عن الجَوْهَرِيِّ، أَو هي أَطْباقُ الماءِ، ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ : ((تَلْتَطِمُ أواذِيُّ أَمْواجها))(٢) . وإِذا، بالكسرِ: ظَرْفٌ لِمَا يَأْتِي من الزَّمانِ، وقد تَقَدَّم في حَرْفٍ الذالِ. [أري ] * (ي) * (الإِرَةُ، كَعِدَةٍ: النارُ نَفْسُها)، يُقالُ: اثْتِنا بإِرَةٍ، أي: بنارٍ، نَقَّلَه شَمِرٌ، (أو مَوْضِعُها)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: (١) في مطبوع التاج ((أبو عبيدة)) والتصحيح من الصحاح، والنقل عنه. (٢) في اللسان ((مَوْجِها». ٦٠