النص المفهرس
صفحات 441-460
عضه عضه ومِثلُه قَولُهم: ((العَصَا من العُصَيَّة))(١)، يريد أَنْ الابنَ يُشبِهِ الأَبَ، فمَنْ رَأَى هذا ظَنَّه هذا، فكأَنَّ الابنَ مَسْرُوقٌ. والشَّكِير: ما يَنبُت في أَضْل الشَّجَرة. (والعِضَهَةُ، كَعِنَبَةٍ)، هو أصل عِضَةٍ، كالشَّفَة أَضْلُها شفهةٌ فاستَثْقَلُوا الجَمْعِ بين الهَاءَيْن. وقال الجوهَرِيّ: ونُقْصان العِضَهِ الهَاء، لأَنَّها (ج): على (عِضَاه) مِثْل: شِفَاه، فتُرَدُّ الهَاءُ في الجَمْع، وتُصَغَّر على: عُضَيْهَة . وقال ابنُ سِيدَه: وأَمَّا عِضَاهُ فيُحْتَمَلِ أن يَكُون من الجَمْع الذي يُفارِق واحِدَه بالهَاءِ، كقَتادةٍ وقَتادٍ، ويُحتمل أن يَكُونَ مُكَسَّرا كَأَنّ واحدتَه عَضِهَة. (و) قالُوا في القَلِيلِ: (عِضُونَ)، بالكَسْر (وَعِضَوَات)، بكَسْر ففَتْح، فَأَبْدَلُوا مَكانَ الهَاءِ الوَاوَ، هذا تَعْلِيل أَبِي (١) الأمثال لأبي عبيد ١٤٥، والمستقصى ١/ ٣٣٤. حَنِيفَة. قال ابنُ سِيدَه: وليس بِذلِك القَوْل، قال: فأَمَّا الَّذِي ذَهَب إليه الفارِسِيُّ فإن عِضَةً المحذوفةَ يَصْلُحِ أَنْ تَكونَ من الهَاءِ فيما نَرَاه من تَصارِيف هذِهِ الكلمة، كقَوْلهم: عِضاءٌ وإِبل عاضِهَةٌ، وأَمّا استِدْلالُه على كَوْنِها من الوَاوِ فبِقَوْلهم: عِضَوَات، قال : وأنشد سِیبَوَيْه: * هذا طَرِيقٌ يأزِمُ المآزِمَا :* * وَعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللَّهَازِمَا(١) * قال: ونَظِيرُه سَنَة تَكونُ مَرَّة من الهَاءِ لقَوْلِهم: سانَهْتُ، ومَرَّة من الوَاوِ لقولهم: سَنَوات، وأَسْنَتُوا؛ لأَنّ التّاءَ في أسنَتُوا وإِنْ كانَتْ بَدَلَا من اليَاءِ فَأَصْلُها الوَاوُ وَإِنَّما انْقَلَبت ياءً للمُجَاوَزَةِ(٢). وبه تَعْلَم أَنَّ ما نَسَبَهُ شَيْخُنا إلى المُصنّف من التَّخْلِيط في غَيْرِ مَحَلِّهِ، وكذا (١) اللسان، والصحاح، والكتاب لسيبويه ٨١/٢، والمحكم ٥٩/١. (٢) المحكم ٥٩/١ . ٤٤١ : ..... .. . .. : : : عضه عضه قَوْله في العِضَهِ إِنَّها الهَاءُ الأَصْلِيّة، ولَيْسِ كَذلِك بل هِي بِحَذْفِ الهَاءِ الأَصْلِيّة كما صَرَّح به الجَوْهَرِيُّ، ومَنْ رَاجعَ الأُصولَ استَغْنَى عن خَبْطِ العُقُول. (و) يُقال: (بَعِيرٌ عَضَوِيٌّ) وإِبل عَضَوِيّة، بفَتْح العَيْن على غير قِياسٍ عنْدَ مَنْ يَقُول نُقْصانُهَا الوَاوُ كما في الصِّحاح، (وَعِضَهِيٍّ وعِضَامِيٍّ)، بالكَسْر فيهما، أما عِضَهِيّ فظَاهِر، وهو الّذي يَزْعاها . وأمّا العِضَاهِيّ والعِضَاهِيَّة فإِمَّا أَن يكون مَنْسوبًا إلى: عِضَةٍ، فهو من شَاذْ النَّسَب، وإِنْ كان مَنْسُوبًا إلى: العِضاه، فهو مَرْدُود إلى وَاحِدها، وواحدها: عِضاهَةٌ، ولا يكون مَنْسُوبَا إلى العِضاه الَّذي هو الجَمْع؛ لأَنَّ هذا الجمع وإِنْ أَشْبَه الواحِدَ فهو في مَعْناه جَمْعٍ، أَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَضاف إلى تَمْر فقال: تَمْري لم يَنْسِبْ إلى تَمْر، إِنَّما نَسَبِ إلى تَمْرة، وحذف الهاء؛ لأنّ ياءَ النَّسَب وهَاءَ التَّأْنِيثِ يَتَعاقَبان. (وناقة عاضِهَةٌ وعاضِةٌ: تَرْعَاهَا)، وجِمالٌ عَواضِهٌ، وقد عَضَهَتْ عَضْهًا. ورَوَى ابنُ بَرّي عن عليّ ابنِ حَمْزة قال: لا يُقال: بَعِير عاضِةٌ للَّذي يَرْعَى العِضَاهِ، وَإِنَّمَا يُقال له: عَضِهٌ، وأَمّا العَاضِهُ فهو: الّذِي يَشْتَكي عن أَكْلِ الْعِضاءِ. (وَأَرَضٌ عَضِهَةٌ)، كَفَّرِحَةٍ (وَعَضِيهَةٌ)، كَسَفِينَةِ (ومُعْضِهَةٌ)، كَمُحْسِنَة: ذاتُ عِضَاهِ، أو (كَثِيرَتُها، وقد أَعْضَهَتْ)، نقله الجوهريّ. (و) أَعْضَه (القَومِ: أَكَلَتَ إِبِلُهُم العِضاءَ)، نقلَهُ الجَوْهَرِيّ. (وَعَضَهَ) الرَّجل، (كَمَنَع عَضْهَا)، بالفَتْحَ، (ويُحَرَّك، وَعَضِيهَةٌ وعِضْهَةً، بالكَشْرِ: كَذَبَ). (و) قيل (سَحَر) وكُهَن. ٤٤٢ عضه عضه وسُمِّي السِّحر عَضْهَا؛ لأَنَّه كَذِبٌ وتَخْبِيلٌ لا حقِيقةً له. وقال الأصمعيّ: العَضْهُ: السِّخْر بلُغَة قُرَيْش، وهم يَقُولون للسّاحر: عَاضِهٌ. (و) أَيْضًا: (نَمَّ)، وقيل: بَهَت، ومنه الحَدِيثُ: (إِيَّاكُم والعَضْهَ، أَتَدْرُون ما العَضْه؟ هي النَّمِيمَة)). وقال ابنُ الأَثِير: ((هي النَّمِيمة، القَالَةُ بَيْنَ النَّاس)). وقال: وَهَكَذا رُوِي في كُتُب الحَدِيث بالفَتْح. وقال الأصمَعِيُّ: هي القَالَةُ القَبْحَةُ . (و) عَضَهَ (البَعِيرُ عَضْهًا: أَكَلَ العِضاءَ) فَهْوَ عَاضِهٌ. ٠ (و) عَضِهَ الْبَعِيرُ (كَفَرِح) عَضَهَا فهو عَضِةٌ: (اشْتَكَى من أَكْلِها، أو رَعَاهَا)، قال هِمْيانُ بنُ قُحافَةً: * وَقَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِيٍّ عَضِهْ * ** قَرِيبَةٍ نُذْوَتُهُ من مَحْمَضِهُ (١) * (١) اللسان، و(حمض)، (جمل)، (ندى) وغير منسوب في الصحاح. وقال أبو حَنِيفة: ناقة عَضِهَة : تَكْسِر عِيدانَ العِضَاه. ومرّ عن عَلِيّ بنِ حَمْزة أَن العَاضِهِ: الَّذِي يَشْتَكِي عن أكل العِضَاه، والعَضِهِ: الَّذِي يَرْعَاهَا، وَوَحَّد بَيْنَهُما الجَوْهَرِيّ فقال: عَضِهَتِ الإِبلُ، بالكَسْرِ تَعْضَه عَضَهَا: إِذا رَعَتِ العِضاهَ، فهو بَعِير عَاضِةٌ وعَضِهٌ، وأَنْشَدَ قَولَ هِمْيَان المذكور. (و) عَضِهَ الرَّجُلُ: (جَاءَ بالإِفْكِ والبُهْتَان) والنَّمِيمَة (كأَعْضَه)، يُقال: قد أَعْضَهْتَ يا رَجُلُ، أي: جِئْت بالبُهْتَان، كما في الصّحاح. (و) عَضَه (فُلانًا)، كَمَنَعِ عَضْهَا وعَضِيهَةً: (بَهَتَهُ)، أي: رَمَاهُ بالبُهْتَان (وقَالَ فِيْهِ ما لَمْ يَكُن)، ومنه حَدِيث عُبادة في البَيْعَة : ((ولا يَعْضَه بَعْضُنا بَعْضًا)) أي: لا يَرْمِيه بالعَضِيهة، معناه: أَنْ يَقُولَ فیه ما لَیْس فيه. : .. . ٤٤٣ ٠ ٠. عضه عضه (و) عَضَه (العِضَاءَ)، كَمَنَع عَضْهَا: (قَطَعَها، كَعَضَّهَهَا) تَعْضِيةَ. وقال أبو حَنِيفة: التَّعْضِيهُ: قطْع العِضَاءِ واحْتِطَابُه. وفي الحديث: ((ما عُضِهَتْ عِضاهٌ إلا بتزكِها التَّسْبِيح)). (والحَيَّةُ العَاضِهُ والعَاضِهَةُ: التي تَقْتُلُ من سَاعَتِها) إذا نَهَشَت (والعِضَهُ، كَعِنَبِ: الْكَذِبُ والبُهْتَان)(١) نقله الجَوْهَرِيُّ عن الكِسَائِيِّ. قال ابنُ بَرّي قال الطُّوْسِي: هذا تَصْحِيف وَإِنَّما الكَذِبِ العَضْه وكذلك العَضِيهَةِ. قلت: ليس بتَضْحِيف بل هو صحیح، وقد جاء هكذا في كُتُب الغَرِيب في الحَدِيث: ((أَلَا أَنَبِّكم ما العَضْه))، وفي آخر: ((إِيّاكم والعِضْه)) بكَسْرِ العَيْنِ والضّاد(٢). قال الزَّمَخْشَرِيّ: وهو البَهْت(٣). (و) العِضَهُ: (السِّخْرُ) والكَهانَة، (١) في هامش القاموس عن نسخة: ((والنميمة)). (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: والضاد كذا بخَطّه، والصَّرابُ: وفَتْح الضاد)». (٣) الفائق (عضه). بلُغَة قُرَيْش، والفِعْلُ كالفِعْلِ والمَصْدَر، كالمَصْدَر قال: أَعوذُ برَبّي من النّافِئا تِ فِي عِضَهِ العَاضِهِ المُعْضِهِ(١) ويُروَى: في عُقَد العَاضِه، وهي رِوايَة الجَوْهَرِيّ. وقال الجوهَرِيّ: (ج): العِضَه (عِضُون، كعِزَة وعِزِين)، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ أَلْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾(٢). قال الفَرّاء: العِضُونِ في كَلام العَرَب: السّحر(٣)، وجَعَله منْ العِضَهِ ونُقِصَانُه الهَاءُ وأَضْلُه: عِضْهَةٌ، فاستَثْقَلُوا الجَمْعَ بِينَ هَاءَيْن فقالوا: عِضَةٌ كَشَفَة وَسَنَة . ويقال: واحِدُها: عِضَةٌ وأَضْلُها: عِضْوَةٌ من عَضَّيْت الشَّيءَ: إذا فَرَّقْته، جَعَلُوا النّقصانِ الوَاوَ، المَعْنَى أَنَّهم فَرَّقُوا - يَعْنِي (١) اللسان، وفيه: يروى: ((في عقد)) بدل: ((في عضه)) وبهذه الرواية ورد في الصحاح والتهذيب ١/ ١٣٠. (٢) سورة الحجر، الآية: ٩١ . (٣) معاني القرآن للفراء ٢/ ٩٢. ٤٤٤ عضه عفه المُشْرِكِين - أقاوِيلَهم في القُرآن فجَعَلُوه كَذِبًا وسِخْرًا وشِعْرًا وكَهانَةٌ، وقد نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ القَوْلَيْن ولا تَخْلِيط في كلام المُصَنّ كما زَعَمِه شَيخُنا. (والعَاضِهُ: السَّاحِرُ) بلُغَة قُرَيْش، عن الأَضْمَعِي وغيره. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: عَضَهَهُ عَضْهًا: شَتَمِهُ صَرِيحًا، ومنه الحَدِيث: ((من تَعَزَّى بِعَزاءٍ الجَاهِلِية فاعْضَهُوه)). وفي روايةٍ أُخْرى: ((فَأَعِضُوْهُ بِهَنِ أُمّه)) كما في الرَّوْض. وبينهم عِضَةٌ قَبِيحَة، أي: قَالَةٌ. ويقال: يا لِلْعَضِيهةِ، كُسِرَت اللّام على معنى: اعجَبُوا لِهَذه العَضِيهَة، يُقال ذلِك عند التَّعَجُّب من الإِفْك العَظِيم، فإذا نصَبْتَ اللّام فمَعْناه الاستِغَاثَةُ. والمُسْتَعْضِهَةُ: المُسْتَسْحِرة، ومنه الحَدِيثُ: (لَعَنَ العَاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَةَ». ويقال: فلان يَنْتَجِبُ غَيرَ عِضَاهِهِ: إِذا انتَحَل شِعْرَ غَيْرِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : * يا أَيُّها الزّاعِمُ أَنّي أَجْتَلِبْ ﴾ * وأَنَّنِي غَيْرَ عِضَاهِي أَنْتَجِبْ ﴾ * كَذَبْتَ إِنْ شَرَّ ما قِيْلَ الكَذِبْ(١) * [ع ف هـ ] * (عَفَهُوا، كَمَنَعُوا عُفُوهًا)، بالضَّمِّ أَهملَهُ الجَوْهَرِيّ، أي: (طَبَّقُوا). (والعُفَاهِيَة، بالضَّمِّ: الضَّحْمُ). وَرَوَى بَعْضُهم شِعْرِ الشَّنْفَرَى: عُفاهِيَةٌ لا يُقْصَرِ السِّتْرُ دُونَها ولا تُرتَجَى للبَيْتِ ما لم تُبَيِّتِ (٢) قيل: أي ضَخْمةٌ، وقيل: هي مِثْل العُفَاهِم(٣)، يقال: عَيْشٌ عُفاهِمٌ، أي: نَاعِم، وهُذِهِ انْفَرَدَ (١) اللسان، والأول والثاني في (نجب) والأول في (جلب)، والصحاح، والأساس. (٢) اللسان، والتهذيب ١٤٧/١، وفي المفضليات ١٠٩/١ (مف ٢٠/١٩)، ((مُصَعْلِكَة)) بدل: (عفاهیة)) . (٣) في اللسان، والتهذيب ١٤٧/١: ((العفاهمة)). ٤٤٥ : : : : : عله عله بها الأَزْهَرِيّ وقال: أَمَّا العُفَاهِيَةُ فلا أَعْرِفِها وَأَمَّا الْعُقَاهِمُ(١) فمعروف. [ ع ل هـ ] * (عَلِهَ، كَفَرِحَ) عَلَهَا: (وَقَعَ فِي مَلامَةُ(٢)، و) قيل: (في أَدْنى (٣) ضمار)(٤)، هَكَذا في النُّسَخِ والصَّواب: أَدْنَى خُمارٍ . (و) عَلَهَ عَلَهَا: (جَاعَ. و) أَيْضًا: (انْهَمَك) واحتَدٌ، ومنه قَولُ الشَّاعِر : وجُزْدٍ يَعْلَهُ الدّاعِي إليها مَتَى رَكِب الفوارسُ أو مَتَى لَا(٥) (و) أَيْضًا: (تَحَيَّر ودُهِشَ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلَبِيدِ : (١) في اللسان، والتهذيب ١٤٧/١: ((العفاهمة)). (٢) في القاموس («الملامة)). (٣) وفي هامش مطبوع التاج: قوله: (في أدنى الخمار)) كذا بخطه كالتكملة والذي في اللسان: «أذى الخُمار». والذي في مطبوع القاموس: ((أذنى خُمارٍ)). (٤) في القاموس ((خمار)) وهو ما صوَّبه صاحب التاج بعد. (٥) اللسان، والجمهرة ١٤١/٣، والتهذيب ١/ ١٤٧. عَلِهَتْ تَردَّدُ في نِهاءِ صُعَائِدٍ سَبْعًا تُؤَامًا كامِلًا أَيَّامُها (١) قال ابنُ بَرّي: صَوابُه: عَلِهَتْ تَبَلَّد. (و) عَلِهَ عَلَهَا: (جَاءَ وذَهَبُ فَزِعًا). (و) أَيْضًا: (وَقَع في مَلامَةٍ)، وفيه تَكْرار. (و) عَلِهِ الرَّجُلُ عَلَهَا: (خَبُثَ نَفْسًا) وضَعُفٍ . (و) عَلِهِ (الفَرَسُ) عَلَهَا: (نَشِط) ونَزِق (في اللِّجَامِ، وهو عَلْهَانُ)، راجع إلى المَعَاني كُلّها، (وهي عَلْهَاءُ) كذا في النُّسَخ، والصّواب عَلْهَى(٢)، كَسَكْرَى، ففي الصّحاح: فرس عَلْهَى: نَشِيطَة في اللّجام. وقال أَيْضًا: رجل عَلْهَانُ وامرأةٌ عَلْهَى مثل: غَرْثَانٍ وغَرْثَى، أَي: شَدِيدُ الجُوعِ، (ج: عِلاهٍ). بالكَسْرِ، (وعَلاهَی)، كُسَكَارَى. (١) ديوانه ٣١٠، واللسان و(بلد) و(صعد)، والصحاح، والمقاييس ١١٢/٤، والتهذيب ١٤٢/١ وسبق في (بلد) و(صعد) . . (٢) وهي في نسخة من القاموس أشير إليها في هامش مطبوعه . ٤٤٦ عله عله (والعَالِه: الطَّيَّاشَةُ) من النِّساء. (و) أَيْضًا: (النَّعَامَةُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . (والعَلْهَانُ: الظَّلِيمُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . (و) العَلَهَان (مُحَرَّكًا: فَرَسُ أَبِي مُلَيْك) كذا في النُّسَخِ والصَّواب: أَبي مُلَيْل (عَبْدِ اللهِ بن أَبي(١) الحَارِثِ)، وفي بَعْضِ الأُصُولِ عَبْدِ الله بنِ الحَارِث، وهو الصَّوَابُ، وهو يَزْبُوعِيّ . (والعَلْهَاءُ: ثَوْبانٍ يُنْدَفُ فِيهِمَا وَبَرُ الإِبِل يُلَبَسُ)، وفي الصِّحاح: يُلْبَسَان (تَخْتَ الدِّزِعِ)، وفي المُحكَم (٢): يَلْبَسُهماَ الشُّجَاعُ تَحْتَ الدُرع يَتَوَفَّى بِهِما الطَّعْنَ، (١) ((أبي)): مضروب عليه في نسخة مؤلف القاموس، وقد أشير إلى ذلك في هامش مطبوعه. والنص في المحكم ١/ ٦٥، وليس فيه «أبي)). : . (٢) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه والنص لم يرد في المحکم (عله) ١/ ٦٥ وإنما ورد في التهذيب ١/ ١٤٣ عن شمر عن خالد بن كلثوم. وهو قَولُ خَالِد ابن كُلْثُوم، ومنه قَوْلُ عَمْرِو بِنِ قَمِيئة : وتَصَدَّى لِتَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ وَعَ بَيْنَ العَلْهاءِ والسِّرْبالِ(١) وقال الأَزْهَريّ: وقرأتُ بخَطّ شَمِر(٢) في كِتابِ السّلاحِ لَّهُ: من أَسْماء الدُّرُوعِ: العَلْماء، بالميم ولم أَسْمَعْهُ إِلَّ فِي بَيْتِ زُهَيْر بنِ جنابٍ(٣) . (و) العَلْهاءُ: اسم (فَرَس). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: العَلَهُ، مُحَرَّكةً: الشَّرَه. وأَيْضًا: الحُزْن. (١) ديوان عمرو بن قَمِيئه ٦٩ من قصيدة عدد أبياتها ثلاثة عشر بيتًا، والبيت في اللسان والصحاح معزو إليه فيهما. وجاء في التكملة: ((ليس البيت لعمرو، وإنما هو لزهير بن جناب الكلبي، ويروى لعبيدة رجل من بني سعد بن ثعلبة)). وعزي في التهذيب ١/ ١٤٢ إلى عمرو ابن قميئة أو إلى زهير بن جناب نقلًا عن شمر. وهو في اللسان (علم) معزو إلى زهير نقلًا عن شمر .. (٢) الذي في التهذيب ١/ ١٤٢ ((وقال شمر)). (٣) وهو البيت الذي أورده الزبيدي معزوًا لعمرو بن قمیئة (وتصدی ... )). ٤٤٧ . : عمه عمه والعَلِهُ، ككتف: الَّذي يَتَرَدَّد مُتَخَيِّرا. والّذي تُنازِعُه نَفْسُه إلى الشيء. وفي التَّهْذِيب: إلى الشَّرِّ(١)، كالعَلْهان. وقال أبو سَعِيد: رجلٍ عَلْهانُ عَلَّانُ، فالعَلْهَان الجَّازِعُ، والعَلَّانُ: الجَاهِل. وعَلْهَان: اسمُ رَجُلٍ من أَشرافٍ(٢) بَنِي تَمِیم. والعَلْهان: الجَائِع. [ ع م هـ ] * (العَمَهُ، مُحَرَّكَة: التَّرَدُّدُ)، وأنشد ابنُ برِّي : مَتَى تَعْمَهْ إلى عُثمان تَعْمَّهُ إلى ضَخْم السُّرادِقِ والقِيَابِ(٣) ---- أي: تُردّد النَّظر. وقال اللّحياني: هو تَرَدُّدُه لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّه، وقيل: هو التَّردُّدِ (في الضَّلالِ والتَّخَيُّرُ في مُنَازَعةٍ أو (١) التهذيب ١٤٢/١. (٢) العين ١٠٧/١ وليس فيه كلمة ((أشراف)). (٣) اللسان. طَرِيق، أو) هو (أن لا يُعْرِف الحُجَّةَ)، عن ثَعْلَب، (عَمَهِ، كَمَنَع(١)، وفَرِحِ عَمَّهَا)، بالتَّحْرِيك (وعُموهًا)، بالضَّمِّ (وعُمُوهَةً)، بالضَّمِّ أَيْضًا (وعَمَهَانًا)، بالتَّحْرِيك (وتَعَامَه)، هذه عن الزَّمَخْشَرِيّ، وكل ذلك: إذا حَادَ عِنِ الحَقِّ، وقيل: العَمَهُ في البَصِيرَةِ، والعَمَى في البَصَر، أو الثّاني عَامّ فيهما كما مال إليه الرّاغب. قال الأَزْهَرِيّ: ويكون العَمَى عَمَى القَلْب، يُقال: رَجلٌ عَم: إذا كان لا يُبْصِرِ بِقَلْبِهِ (٢). (فهو عَمِهٌ وعامِهُ): يتردّد مُتَخَيِّرًا لَا يَهْتَدِي لِطَرِيقِه ومَذْهَبِه، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿فِي ◌ُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾(٣)، أي: يَتَخَيَّرون، (ج: عَمِهُون، وعُمَّه، گرُكَع). قال رُؤْبَةُ : (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((عَمْهَا)). (٢) التهذيب ١٥٠/١. (٣) سورة البقرة، الآية: ١٥، وسورة الأنعام، الأية ١١٠، وسورة الأعراف، الآية: ١٨٦، وسورة يونس، الآية: ١١. ٤٤٨ عمه عوه * ومَهْمَهِ أطرافُهُ في مَهْمَهِ * * أَعْمَى الهُدَى بالجَاهِلِين العُمَّهِ (١) * (وَأَرضِ عَمْهَاءُ: لا أَعْلَام بِها) ولا أَمَارات، (وقد عَمِهَت) الأرضُ، (كَفَرِح)، وهو مجاز. (وذَهَبَتِ إِلُه العُمَّهَى والعُمَّيْهَى) أي: (لم يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ)، وكذلك السُّمَّهَى (والسُّمَّيْهَى). (و) يُقال: (عَمَّهتُ في ظُلْمِه تَعْمِيهَا): إذا (ظَلَمتَهُ بِغَيْرِ جَلِيَّة)، كما في الأساسِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: العِنْه، بالكَسْرِ: نَبْت، واحِدَتُه عِنْهَةٌ. قال رُؤْبَةُ يَصِف الحِمارَ: * وسَخِطَ العِنْهَةَ والقَيْصُومَا(٢) * كما في اللِّسان. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) ديوانه ١٦٦، واللسان، والصحاح، والتهذيب ١٥٠/١. (٢) ملحق ديوانه ١٨٥، واللسان، والتهذيب ١٥٪ ٤٨٢. [ ع ن ت هـ ] رجل عُنْتُهُ وعُنْتُهِيٍّ(١)، بضَمِّهِما، وهو المُبالِغ في الأمرِ إذا أَخَذ فيه، كما في اللّسان. [ع و هـ ] * (عَاهَ المَالُ يَعِيه) ويَعُوهُ عاهَةً وعُؤُوهًا: (أصابَتْه العامَةُ، أي: الآفة)، وكذلك الزَّرْع، ومنه الحَدِيث : ((نَهَى عن بَيْعِ الثّمار حتّى تَذْهَبِ العَاهَةُ))، أي: الآفةُ التي تُصِيبُ الزَّرْعَ والثِّمار فتُفْسِدُها. وقال اللَّيثُ: مأخوذ من حَرٍّ أو عَطَش. وفي حَدِيثٍ آخر: ((لا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ على مُصِحٌ))، أي: لا يُورِدَنّ مَنْ بِإِله آفةٌ من جَرَبٍ أو غَيرِهِ على مَنْ إِيلُهُ صِحاحٌ. (وأَرضٌ مَعْيُوهَةٌ: ذاتُ عاهَةٍ)، نقله الجوهَرِيّ. (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: عُنتُه وعُنْتُهى قد ذکره الشّارح في مادة (ع ت ه) مستدركا به على المَثْنِ، وأَعادَه هنا تَبَعًا لِلّسان؛ لأَنّه جعل النون أصلية». : . ... - : ٤٤٩ ٤ ٠ : . . .. . . : : : ٠٫٠٠ عوه عوه (وأَعاهُوا وأَعْوَهُوا وعَوَّهُوا: أصابَتْ ماشِيَتَهم أو زَرْعَهم) أو ثِمارَهُم (العَامَةُ)، الثَّانِيَّةُ عن الأُمَوِيّ، نَقَلَها الجوهَرِيُّ والأَخِيرَة عن ابنِ الأعرابيّ. (والتَّعْوِيهُ): التَّعْرِيسُ، وهو (نُزولُ آخر اللَّيْل)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، قال : (و) هو أَيْضًا: (الاختِبَاسُ في مكانٍ). وقال اللَّيْثُ: التَّعْوِيهُ والتَّعْرِيسُ: نَومةٌ خَفِيفَة عند وَجْه الصُّبْحَ(١)، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيّ لِرُؤْبَةً: * شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْبِ المُنْطَّلَقْ * * ناءٍ عن التَّصْبِيحِ نَائِي المُغْتَبَقْ(٢) *. قال الأَزْهَرِيُّ: سألتُ أَغْرابِيًّا فَصِیحًا عن قَوْلِه : جَذْب المُنَدَّى شَئِزِ المُعَوَّهِ (٣) (١) العين ١٦٩/٢. (٢) ديوانه ١٠٤، واللسان، والعين ١٦٩/٢، والجمهرة ١٤٦/٣ والصحاح. واقتصر الأخيران على المشطور الأول. (٣) البيت لرؤية كما في اللسان ومادة (شأز)، والتهذيب ٢٢/٣، ٣٨٨/١١. فقال: أَرادَ بِه المُعَرَّج. يقال: عَرَّج وعَوَّج وعَوَّه، بمَعْنَى وَاحِدٍ . (و) التّغْوِيه: (دُعاءُ الجَخْش بِقَوْلِك: عَوْه عَوْهِ)، وقد عَوَّه به تَعْوِیھا : إذا دعاه ليلحق به. (والعَائِهَةُ: الصِّياحُ)، قال الصَّاغَانِيّ: ولا يَصْرِفُونِ العَائِهَةَ. (وَعَاهِ عَاهِ، و) رُبَّما قالُوا: (عِيهِ عِيهِ) وَعَهْ عَهْ، وهو: (زَجْرٌ للإِبِلِ لِتَخْتَبِسَ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العُؤُوهِ، بالضَّمّ: إصابةُ العَاهَة. وقد أَعاهَ الزَّرِعُ مثل: إِعَاهَ . ورجل مَعُوهٌ وَمَعِيةٌ في نَفْسه أو مَالِهِ: أصابَتْه عَاهَةٌ فِيهما، وطَعامٌ مَعُوه كَذلِك، وطَعامٌ ذو مَعْوَهَة، عن ابنِ الأعرابيّ، أي: مَنْ أَكَلَهُ أصابَتْه عاهةٌ. وعِيهَ المَالُ. ورجل عائِهٌ وعاهٍ مثلُ مَائِهِ. ورجلٌ عاةٌ أَيْضًا مثل: كَبْشٌ: صافٌ، قال طُفَيْل: ٤٥٠ عوه عهه ودارٍ يَظْعَنِ العاهُونَ عَنْها لِنَبَّتِهِمْ وَيَنْسَوْنَ الذِّمَامَا(١) وقال ابنُ الأعرابيّ: العَاهُون: أَصحابُ الرِّيبَة والخُبْث. وَزَرْعٌ: مَعِيةٌ ومَعُوهٌ ومَعْهُوهٌ. وبنو عَوْهَى: بَطْن من العَرَب بالشّام. قال ذُو الجَوْشَن الضُّبابيّ يرثِي أَخاه الصُّمَيْل : فِيَا رَاكِبًا إِمَّا عرَضْت مُبلّغًا قبائِلَ عَوْهَى والعَمَرَّدِ والْمَعِ قال ابنُ الكلبِيّ: هم بَنُو عَوْهَى ابن الهِنْوِ (٢) بن الأزد، منهم أبو (١) اللسان، والتهذيب ٢٢/٣، وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: لنَبَّتِهِم كذا في اللسان مَضْبُوطًا بِفَتْحِ النُّونِ وتَشْدِيد البَاءِ المَفْتُوحَة. ونقل بهامشه عن التهذيب لبینھم». (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((الهنوء))، والمثبت من جمهرة ابن حزم ٣٣٠، ٣٧٥، والمعارف ١٠٧، الاشتقاق لابن دريد ٤٨٧، وجاء فيه: ((واشتقاق الهنو من قولهم: هنأت البعير أهنؤه هنئًا إذا طليته بالقِطران، أو من هنأت الرجل أهنؤه هنئًا إذا أعطيته. وجاء في المحكم: «الهاء والنون والواو، مضى هنو من الليل أي وقت، والهنو: أبو قبيلة أو قبائل، وهو ابن الأزد». حميد أحمد بن محمد بن سَيّار(١) العَوْهِيّ الحِمْصِيّ، صَدُوق، رَوَى عن أبي حَيْوة شُرَيْح بنِ يَزِيد، وعن يَخْيَى بنِ سَعِيد العَطّار(٢) . وعَاهَان بنُ كَعْب: شَاعِرٍ، فَعْلان من: عوه، أو فَاعَال من: عَهَن، وقد ذُكِرِ في مَوْضِعِهِ. [ع هـ هـ ] * (العَهُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ الأعرابيّ: هو: (القَلِيلُ الحَياءِ المُكَابِرُ) من النَّاس، وهو قليل؛ لأَنَّهم قالوا: إِنّ العَينَ والهَاءَ لا يَكادانِ يَأْتَلِفِان بغَيْرِ فَاصِل، وقد عَةَّ يَعَةُ: إذا قَلَّ حَياؤُه. (وعَهْعَهَ بالإِبِل: زَجَرَها بِعَهْ عَهْ لِتَحْتَبِسَ)، وحَكَى الأَزْهَريّ عن الفَرّاء: عَهْعَهْتُ بالضَّأْنِ عَهْعَهَةً: إذا قُلتَ لها: عَهْ عَهْ وهو زَجْر لها(٣) . (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((سنان)) والمثبت من الأنساب ٤/ ٢٦٠، والتبصير ١٠٣٤. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((القطان)) والمثبت من التبصير ١٠١٣، ١٠٣٤. (٣) التهذيب ٥٥/١ . ٤٥١ ٠ : : .. . - : غره فره [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: عاه الزَّرْعُ يَعِيهُ: أَصَابَتْه العاهة. وألِفُ العامَةَ مُبدَّلَة على الِيَاءِ في قَوْلٍ، أو عَن الوَاوِ، كما في المِصْبَاحِ، فيُقالُ: عاه يَعُوه، وقد أغفلهُ المُصنّف أَيْضًا. ومَالٌ مَعِيةٌ، مثل: مَعُوه. وعَيَّه بالرَّجل: صَاحَ به. وعِيهِ عِيهِ، بالكَسْر: زَجْر لِلإِبِل. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (فصل الغَيْنِ المُعْجَمَة) مع الهَاءِ [ غ ر هـ ] * يُقالُ: غَرِه به، كَفَرِحِ: الْتَّصَق به، كغَرِيَ، كما في اللِّسان، ونَقَلَهُ ابنُ دُرَيْد(١) في الجَمْهرة وأَبُو حَيَّان في باب الحَذْف من شَرْح التَّسْهِيل، وهو أَيْضًا في أَبْيات أَبِي الْيُمْن زيدِ الكِنْدِيّ. (١) انظر: الجمهرة ٣٩٨/٢. (فصل الفاء) مع الهاء [ ف ر هـ ] (فَرُهَ، كَكَرُم فَرَاهَةً وفَرَاهِيَةٌ: حَذَق، فهو فَارِةٌ)، قال الجوهريّ: نادِرٌ مثل: حَمُضَ فهو حَامِضٌ، وقِياسُه فَرِيةٌ وحَمِيضٌ، مثل: صَغُرَ فهو صَغِير، ومَلْحَ فهو مَلِیحٌ . ويقال للبَغْل والبِرْذَوْن والحِمار: فَارِهٌ (بَيِّنُ الفُرُوهَةِ) والفَرَاهِيَةِ والفَرَاهَة، (ج: فُرَّه، كَرُكْع) جمع: رَاكِع، (وسُكَّرَة)، كما فِي الأَساس(١). قال شَيْخُنَا: لا يُعرَفُ جَمْعٌ على هذا الوَزْن، (وسُفْرَة) مثل: صَاحِب وصُخبة، كما في الصّحاح، (وكُتُب)، وفي الصّحاح: مثل بَازِل، وبُزْل، وحَائِل وحُوْلٍ. قال ابنُ سِيدَه: وأما فُرْهة فاسْمٌ (١) الذي في الأساس: ((وغلمان فُرْهٌ وفُرْهَةٌ)). ٤٥٢ فره فره للجَمْعِ عند سِيبَوَيْه وليس بجَمْع؛ لأَنّ فاعِلًا ليس مما يُكَسَّر على فُعْلةٍ(١) . وقال الأزهريّ: يقال: بِزْذَوْن فارِهُ وحِمارٌ فَارِهُ: إذا كانا سَيُورَيْن، ولا يُقالُ للفَرَس إلا جَواءٌ(٢)، ويقال له: رَائِع. وفي حَدِيث جريج: دابَّةٌ فارِهَةٌ، أي: نَشِيطَة حَادَّة قَوِيَّة. فأمّا قَولُ عَدِيّ بِنِ زَيْد في الفرس : فَصافَ يُفرِّي جُلَّهُ عن سَرَاتِهِ يَبُدُّ الجِيادَ فَارِهَا مُتَتَّابِعًا(٣) فَزَعَم أَبو حَاتِمٍ: أَنَّ عَدِيًّا لم يَكُن له بَصَر بالخَيْلِ. وقد خُطِئْ عَدِيٍّ في ذَلِك. والأُنثَى فَارِهَةٌ. وفي الصّحاح: كان الأَضْمَعِيُّ يُخَطِّئُ عَدِيَّ بنَ زَيْد في قَوْلِه: (١) المحكم ٤/ ٣٨٤. (٢) انظر التهذيب ٢٧٩/٦. (٣) ديوانه ١٤١، واللسان. فنَقَلْنا صَنْعَهُ حتّى شَتَا فارهَ البَالِ لَجُوجًا في السَّئَنْ(١) قالَ: لَم يَكُن له عِلْم بالخَيْلِ. قال ابنُ بَرِّي: بيتُ عَدِيّ الّذي كان الأَصْمَعِيّ يُخَطِّه فيه هو قَولُه : ﴿ يَبُذُّ الجِيادَ فَارِهَا مُتَتَابِعًا (٢) * (والفَارِهَة: الجَارِيَة) الحَسَنَة (المَلِيحةُ)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ(٣). (و) أَيْضًا (الفَتِيَّةُ) (٤)، وبه فَسَّر ابنُ سِيدَه قولَ النَّبِغَة: أَعْطَى لِفارِهَةٍ حُلْوِ تَوابِعُها مِنَ المَواهِبِ لا تُعْطَى على حَسَدِ(٥) (و) أَيْضًا (الشَّدِيدَةُ الأَكل). وقال (١) ديوانه ١٧٤، برواية: فبلغنا صنعه حتى شتا ناعم البال لجوجًا في السنن وهو في اللسان، ومادة (صنع) ومادة (نقل) برواية ((ناعم البال)) والصحاح. (٢) سبق ذكره في المادة. (٣) انظر: التهذيب ٢٧٩/٦. (٤) في المحكم ٢١٩/٤ وعنه في اللسان ((القينة)). (٥) ديوانه ٣٤، واللسان. 1 : : ٠ . : : ٠ ٠٠ .. : : . ٤٥٣ ٠ فره فره ابنُ الأعرابيّ: رَجُلٌ فارِهُ: شَدِيدُ الأكل. قال: وقال عَبدٌ لِرَجُل أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لا تَشْتَرِنِي آكُلُ فارِهًا وأَمشِي كارهًا . (وأَفْرَهَتِ النَّاقَةُ فهي مُفْرِهٍ ومُفْرِهَةٌ: إذا كانَت تُنْتِجُ الفُرَّهَ)، وأنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ : ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها فَخَرَّتْ كما تَنَّايَعُ الرِّيحُ بِالْقُقْلِ (١) (كَفَرَّهَتْ تَغْرِيهَا) فَهِي مُفْرِّهة. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمَالِكِ بنِ جَعْدَة التَّغْلبي(٢): تَحِلُّ على مُفرِّهَةٍ سَنادٍ على أَخفافِها عَلَقٌ يَمُورُ(٣) (و) أَفْرَةَ (فُلانٌ: أَّخَذَ غُلامًا (١) شرح أشعار الهذليين ٩٢، واللسان، والصحاح. (٢) في اللسان: ((مالك بن جَعْدَة الثعلبي) (٣) اللسان والصحاح، وجاء قبله فيهما: فإنك يوم تأتيني حريبا تَجِلْ عليَّ يومئذ نذور فارِهًا) أي: حَسَن الوَجْهِ، عن ابن الأعرابي. (وفَرِهِ، كَفَرِحٍ: أَشِر وبَطِرَ). قال الفَرّاءِ: أُقِيمَتِ الهَاءُ هُنا مُقامَ الحَاءِ فِي فَرِحِ، والفَرِحُ فِي كُلَامِ العَرَب الأَشِرُ البَطِرُ، يقال: لا تَفْرَح، أي: لا تَأُشَر. وفي الصّحَاحِ: قَولُه تعالى: ﴿يُثًا فَرِهِينَ﴾(١). فمَنْ قَرَأَه كذلك فهُوَ من هِذَا، ومَنْ قَرَّأَه: ﴿فَرِهِينَ﴾(٢) فهو من: فَرُهَ، بالضَّمِّ، انتهى. فَعَلى الأُولَى أي: أَشِرِين بَطِرِين، وعلى الثَّانِيَة: حَاذِقِين، قاله الفَرَّاء (٣) . (وهو يَسْتَفْرِهُ الأَفْراسَ)، أي: (يَسْتَكْرِمُها). والّذي في الأساس: فلان يَسْتَغْرِهِ الذَّوابَّ. (وابن فِيرُّه بكَسْرِ الفَاءِ، وضَمّ الرَّاءِ المُشَدَّدَة: أبو القَاسِم) وأبو (١) سورة الشعراء، الآية: ١٤٩. (٢) قرأ بها من العشرة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (المبسوط ٢٧٥). (٣) انظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٨٢. ٤٥٤ --- فره فره مُحمَّد القَاسِم ابن فِیرُه بنِ خَلَف بن أَحْمَد (الشَّاطِيّ) ناظِمُ القَصِيدَةِ الشَّاطِيَّة (رَحِمه اللهُ تَعالَى)، تُونِي بمصر سنة ٥٩٠ عن خَمْسٍٍ وخَمْسِينَ سَنَةً، (ومَعْناه: الجَدِيدَةُ(١)، بالمَغْرِبِيَّة)، وفي فَتْح المَوَاهِبِي للشِّهابِ القَسْطَلاني مَعْناه: الحَدِيد، هكذا هو بالحَاءِ المُهْمَلة ومثله نَصّ التَّكْمِلَة. (وفَرَاهَةُ، كَسَحَابة، ة، بِسِجِسْتان)، مِنْهَا الإِمامُ اللُّغَوِيّ أبو نَصْرِ الفَراهِيّ السَّنْجَريّ مؤلف نصاب الصُّبْيان (٢) باللُّغَة الفَارِسِيّة. : : [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: غُلامٌ فَرِهٌ كَفَارِهِ، كحَذِر وحَاذِر، وبه فُسِر أيَضًا قوله تعالى: ﴿يُنًا فَرِهِين﴾، أي: حاذِقين. (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((الحديد)) وسيورد الشارح هذا التصحيح نقلًا عن القسطلاني. (٢) في هامش مطبوع التاج: (قوله: نصاب الصبيان، كذا بخطه، والذي في كشف الظنون: من نصاب البيان)). وأَقْرَهَت المرأةُ: جاءَت بأَوْلادٍ ملاحٍ. وغُلام فَارِهُ: حَسَنُ الوَجْهِ، قال الشّاعر : * وفَرسَا أُنْثَى وَعَبْدًا فارِهَا(١) * والفَراهَة: الحُسْنِ والمَلَاحة، ومنه قَولُ الشَّافِعِي في باب نَفَقة المَمَالِيك والجَوَارِي: إذا كان لَهُنّ فَرَاهَةٌ زِيدَ في كِسْوَتِهِن ونَفَقَّتِهِنّ. والفَرَاهِيَةُ: النَّشَاطِ، كالفَراهَةِ، والفُرُوهَة . وبِمِثْل ضَبْطِ وَالِدِ الشَّاطِيّ أَبُو علي الحُسَيْنِ بنُ محمد بن فِيرُه ابن سُكّرة بن حَيُّون الصّدِفِيّ، محدّث مشهور، من مَشايِخ القاضي عياض. ويُوسُف بن محمد بن فِيرُّه الأنصارِيّ المَغْرِبِيّ، سَمِع قاضي المَارِسْتَان. (١) اللسان، والمحكم ٢١٩/٤، والمشطوران السابقان له فيهما : * أَعْطَيْتُ فيها طائعًا أو كارِهَا * * حديقةٌ غلباءَ في جِدارِها * ٤٥٥ ٠ ٠٠٠٠ ٠٫٠ : : : : : : : فطه. فقه ويُوسُف بن عبدالعزيز بن يُوسُف ابنِ فيرُّه اللَّخْمِي الحَافِظُ، مَعْروف. [ ف ط هـ ] * (الفَطَّهُ، مُحَرَّكَة) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وهو: (سَعَةُ الظَّهْر)، وقد فَطِهَ كَفَرِحَ، وكذلك: فَزِرَ. : [ ف ق هـ ] * (الفِقْهُ، بالكَسْر: العِلْم بالشَّيْءِ، و) في الصّحاح: (الفَهْمُ لَهُ)، يُقال: أُوتِي فُلان فِقْهَا في الدِّين، أي: فَهْمًا فیه. (و) الفِقْهُ: (الفِطْئَةُ). قال الجوهَرِيّ: قال أعرابيٌّ لِعِيسَى بنِ عُمَر: شَهِدتُ عليك بالفِقْه. وفي حَدِيثٍ سَلْمَان ((أَنَّه نَزَل على نَبَطِيَّةٍ بالعِراق فقال: هل هُنا مُّكانٌ نَظِيف أُصَلِّي فيه؟ فقالت: طَهِرْ قَلْبَك وصَلٌ حَيثُ شِئْت، فقال سَلْمان: فَقِهْت، أي: فَطِئْتُ وفَهِمْتُ)). قال ابنُ سِيدَه: (و) قد (غَلَب على عِلْمِ الدِّينِ لِشَرَفِه) وسِيَادَتِه وفَضْلِهِ على سائِر أَنواع العِلْم، كما غَلَب النَّجْمُ على الثُّرَيًّا والعُودُ على المَنْدِل (١). قال ابنُ الأَثير: واشتِقاقُه من الشَّقّ والفَتْح، وقد جَعلَتْهُ العَرَبُ خاصًّا (٢) بِعِلْمِ الشَّرِيعَة، وتَخْصِيصًا بعِلْم الفُرُوع منها. (وفَقُهَ كَكَرُمَ) فَقاهَةٌ: صار الفِقْهُ له سَچِيَّة. (و) فَقِهِ، مثل (فَرِحَ) فِقْهَا، مِثْل: عَلِمٍ عِلْمًا زِنةً ومَعْنَى (فهو فَقِيةٌ وفَقُهُ، كَنَدُسِ، ج: فُقَّهَاء، وهي فَقِيهَةٌ، وفَقِهَةٌ، ج: فُقَهَاءُ وفَقَائِهُ) وحكى اللّحياني: نسوة فُقَهَاء، وهي نَادِرَة. قال ابنُ سِيْدَه: وعِنْدِي أَنَّ قائِلَ فُقَهاء [هذا](٣) من العَرَب لم يَعْتَدّ بِهاءِ التَّأْنِيث، ونَظِيرُها: نِسْوةٌ فُقَرَاءٍ . (١) المحكم ٤/ ٩٢. (٢) لفظ النهاية: ((وقد جعله العُزْف)) .. (٣) زيادة من المحكم ٩٢/٤ والنص فيه. ٤٥٦ فقه فقه (وفَقِهَهُ): عَنَى ما بَيَّنْت له، (كَعَلِمَه: فَهِمَه، كَتَفَقَّهَه) ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿لِّيَنَفَقَّهُواْ فِ الذِينٍ﴾(١) (وَفَقَّهَهُ تَفْقِيْهَا: عَلَّمَهُ)، ومنه الحديثُ: ((اللَّهُمَّ عَلَّمْه الدِّين وفَقِّهْه، في التَّأْوِيل)»، أي: عَلِّمه تأوِيلَه ومَعْنَاه، (كَأَفْقَهَهُ). وفي التَّهْذِيب: أفقَهْتُه: بَيِّنْت له تَعَلُّم الفِقْه(٢) . (وفَحْلٌ فَقِيةٌ: طَبِّ بالضِّرابِ) حاذِقٌ بذَوَات الضَّبْع وذوات الحَمْل . (وفَاقَهَهُ: باحَثَه في العِلْم فَفَقَهَه، کنَصَرَه: غَلَبه فِهِ). (و) في الحَدِيث الَّذِي لا طُرُقَ له: ((لَعَن اللهُ النَائِحَةَ والمُسْتَفْقِهَة)). (المُسْتَفْقِهَةُ) هي: (صاحِبَةُ النَّائِحَة التي تُجَاوِبُها) في قَوْلِها؛ لأَنّها تتلقَّقُه وتَفْهَمُه(٣) فتُجِيبُها عنه. (١) سورة التوبة، الآية: ١٢٢. (٢) التهذيب ٤٠٥/٥ . (٣) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه والنهاية وفي اللسان ((و تَتَفَّهَّمه» . (ويُقالُ للشَّاهِد: كيف فَقَاهَتُك لِمَا أَشْهَدْنَاك، ولا يُقال في غَيْره) كما في المُحكَم(١)، (أو يُقالُ) في غير الشَّاهِد (فِيمَا ذَكْرَه الزَّمَخْشَرِيّ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: قال ابنُ شُمَيْل: أعجَبَني فقَاهتُه، أي: فِقْهُه. وكلُّ عالم بشَيْء فهو فَقِيةٌ. وفَقِيهُ العَرَب: عالِمُهم. والفَقْهَةُ: المَحالَةُ في نُقَرةِ القَّفَا. قال الرّاجِز: * وتَضْرِبُ الفَقْهَةَ حتى تَنْدَلِق (٢) * قال ابن بَرّي: هو مَقْلُوب من الفَهْقَة . وتَفَقَّه: تَعَاطَى الفِقْه. وبَيْتُ الفَقِيِهِ: مَدِينَتَان باليَمَن، إِحْدَاهُما المَنْسُوبَة إلى ابنِ عُجَيل والثّانِية الزَيْدِيّة . (١) المحكم ٤ / ٩٢. (٢) اللسان وعزى في (فهق) إلى القلاخ. وسبق في (فھق) منسوبًا إلیه . ٤٥٧ : : : : : ٠ : : ٠ ٠ : فكه فكه * [ ف ك هـ ] (الفاكِهَةُ: الثَّمَرُ كُلُّه)، هذا قَولُ أَهْلِ اللُّغة. وقال بَعْضُ العُلماءِ : كُلُّ شَيْءٍ قد سُمِّي من الثّمار في القُرآنِ نَحْو الثَّمر والرُّمَّان(١) فإنّا لا نُسَمِّيه فاكِهةً، قال: ولو حَلَفَ أن لَا يَأْكُلَ فاكهةً وأَكَلَ تَمْرًا أو رُمَّانًا لم يَحْنَثْ، وبه أَخَذَ الإِمامُ أَبو حَنِيفَة واستَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ وَخْلٌ وَرُقَانٌ﴾(٢). وقال الرّاغب: وكأَنَّ قائلُّ هذا القَوْلِ نَظَر إلى اخْتِصاصِهِما بالذِكْر وعَطفَهَما على الفَاكِهَة في هذه الآية، وأراد المُصنّفُ رَدّ هذا القَوْلَ تَبَعًا للأَزْهَرِيّ فقال: (وَقَوْلُ مُخْرِجِ الثَّمْرِ والعِنَبِ والرُّمَّانِ منها (١) في العين ٣٨١/٣ وعنه في التهذيب( ٢٥/٦، وكذلك في اللسان: ((نحو العنب والرمان» وانظر مفردات الراغب (فكه). ويقول ابن سیده: «الفاکهة الثمر کله. وقيل: لا یسمی ما کان من التمر والعنب والرمان فاكهة)) (المحكم ٤ /٤٠٥). (٢) سورة الرَّحْمن، الآية: ٦٨. مُسْتَدِلّا بِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَانٌ﴾ باطِلٌ ومَرْدُودٌ، وقد بَيَّنْت ذلِك مَبْسُوطًا في) كِتابِي: (اللَّامِعِ المُعْلَم العُجَابِ) في الجَمْعِ بَيْنَ المُحْكَم والعُبَاب. وقد تَعرّض للبحث الأزهريَّ فقال: ما علِمِتُ أحدًا من العَرَب قال: إِنّ النَّخِيل والكُرومَ ثِمارَها لَّيْسَت من الفَاكِهَة، وإِنَّما شَذَّ قَولُ النُّعْمانِ ابنِ ثَابتٍ في هذِهِ المَسْأَلة عن أقاويل جَماعَة الفُقَهاءِ لِقِلّة مَعْرِفَتِهِ كَانَ بِكَلامِ العَرَبِ وعِلْمِ اللُّغةِ وتَأْوِيلِ القُرآنِ العَرَّبِي المُبِين، والعَرَبُ تَذْكُرُ الأَشْياءَ جُمِلةً ثم تَخُصُ منها شَيْئًا بالتَّسْمِية تَنْبِيهَا على فَضْلِ فيه، قال اللهُ تَعالَى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَِّكَتِهِ وَرُسُلِهِ، وَجِبْرِيلَ وَمِيكَلَ﴾(١) فَمَنْ قال: إِنّ جِبْرِيلَ ومِيكَالَ لَيْسًا من (١) سورة البقرة، الآية: ٩٨ .. ٤٥٨ فكه فكه المَلائِكَة لإفرادِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ إِيَّاهُما بالتَّسْمِية بَعْد ذِكْرِ المَلائِكَة جُمْلة فهو كَافِرٌ؛ لأَنَّ اللهَ تَعالَى نَصَّ على ذلك وبَيَّنَه، ومَنْ قال: إِنَّ ثَمَرِ النَّخْلِ والرُّمَّان ليس فاكِهَةً لإِفرادِ الله تَعالَى إِيَّاهُما بالتَّسْمِية بعد ذِكْرِ الفَاكِهة جُمْلةً فهو جَاهِلٌ(١)، وهو خِلاف المَعْقُول وخِلافُ لُغَةِ العَرَب، انتهى (٢) . وَرَحِم اللهُ الأَزْهَرِيَّ لَقَدْ تَحامَلَ في هذِهِ المَسْأَلة على الإمام رضي الله تَعالَى عنه، ولَقَدْ كان له في الذَّبِّ عنه مَنْدُوحَةٌ ومَهْيَعْ واسِعٌ. قال شَيْخُنا: وقد تَعَرَّض المُلَّا عَلِيّ [القاري](٣) في النَّامُوس للجَواب فقال: هذا الاسْتِذْلالُ صَحِيح نَقْلًا وعَفْلًا، فَأَمَّا النَّقْلُ فَلَأَنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايرةَ، (١) أسقط الزبيدي هنا عبارة من كلام الأزهري لا تؤثر في فهم المراد . (٢) التهذيب ٢٥/٦، ٢٦. (٣) زيادة من إضاءة الراموس للتوضيح. وأَمّا العَقْلُ فَلأَنَّ الفاكِهَةَ ما يُتَفَكَّه به ويُتَلَذَّذ من غَيْرِ قَصْد الغِذاءِ أو الدَّواء، ولا شَكَّ أَنَّ الشَّمرَ من جُمْلَة أنواع الغِذاءِ، والرُّمَّانَ من جُمْلة أصنافِ الدَّواءِ. وقال شَيخُنا: هذا كَلامٌ ليسَ فيه كَبِيرُ جَدْوَى، وليس لِمِثْل المُصَنّف أن يَعْتَرِض على أَبِي حَنِيفة في أقوالِهِ التي بَناها على أُصولٍ لا مَعْرِفَةً للمُصَنّف بها، ولا لِمِثْلٍ القارِي أن يَتَصَدَّى لِلْجَوابِ عنها بما لا عِلْمَ له به من الرَّأْيِ المَبْنِيِّ على مُجَرَّد الحَدْس، ولو عُلِمت أَقوالُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِي اللهُ تَعالَى عنه في ذلِك وأَدِلَّتُه لأَغْنَتْ وأَقْنَت، على أَنَّ الشَّعرُّضَ لِمِثْل هذا في مُصَنَّفاتِ اللُّغَةِ إِنَّما هو من الفُضُولِ الزَّائِدَةِ على الأَبْواب والفُصُول(١). قُلتُ: وقد أَنْصَفَ شَيْخُنا رَحِمَه اللهُ تَعالى وسَلَك الجَادَّةَ وما (١) انظر: إضاءة الراموس. ٤٥٩ .... . . ٠ ... : ٠ : : : فكه فكه اعْتَسَف، وإن يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لهم ما قَدْ سَلَف . (والفاكِهَانِيُّ: بائِعُها)، قال سِيبَوَيْه: ولا يُقالُ لِبائِعِ الْفَاكِهةِ فَكَّاه كما قالوا: لَبَّان وَنَبَّال(١)؛ لأَنَّ هذا الضَّرْبَ إِنَّما هو سَماعِيٌّ لا اطرادِيّ. (و) رَجُلٌ فَكِهٌ (كَخَجِلِ: آكِلُها، والفاكِهُ: صاحِبُها)، وكِلاهُمَا على النَّسَب، الأَخير كتَامِرٍ ولَابِنِ. وقال أَبُو مُعاذ النَّخوِيُّ: الفاكِهُ: الّذي كَثُرت فَاكِهَتُه . (وفَكْهَهُم تَفْكِيهًا: أَتَاهُم بها). (والفاكِهَةُ: النَّخْلَةِ المُعْجِبَةُ). (و) فَاكِهَةُ (اسمُ) رَجُلِ. (و) الفَاكِهَةُ: (الحَلْواءُ)، على التَّشْبِيهِ. (و) من المَجازِ: (فَكَّهَهُم بِمُلَحِ الكَلامِ تَفْكِيهًا): إذا (أَطْرَفَهم بِها، والاسْمُ: الفَكِيهَة)، كسَفِينَة (والفُكَاهَةُ، بالضَّمِّ)، والمَصْدَر المُتَوَهَّمِ منه الفعلُ هو: الفَكَاهَةُ، بالفَتْحِ. (و) قد (فَكِهَ) الرّجلُ (كفَرِح فَكَهَا)، بالتَّحْرِيك، (وفَكَاهَةً، فهو فَكِهٌ وفَاكِهٌ)، أي: (طَيِّبُ النَّفْسِ ضَحُوٌ) مَزَّاح، وفي الحَدِيثِ: (كان مِنْ أَفْكَه النّاس مع صَبِيّ)»، وفي حَدِيثٍ زَيْدِ بنِ ثَابِت: ((كانَ من أَفْكَهِ النَّاس إِذا خِلا مع أَهْلِهِ)). (أو) رجل فَكِه: (يُحَدِّثُ صَحْبَه فيُضْحِكُهُم). (و) فَكِهَ (منه : تَعَجَّبَ)، وبه فَسَّر بَغْضّ قَولَه تَعالَى: ﴿فِ شُغُلٍ فَكِهُون﴾(١) أي: مُتَعَجِّبون، (كَتَفَكَّه)، يقال: تَفَكَّهُنا من كَذَا وكَذَا، أي: تَعَجَّبْنا، ومنهُ قَولُه (١) سورة يَسّ، الآية: ٥٥، وهكذا ورد هذا اللفظ القرآني في مطبوع التاج ومخطوطيه بدون ألف، وهي قراءة، فقد جاء في اللسان عن («الفرّاء في قوله تعالى في صفة أهلِ الجنّة: ﴿فِي شُغُل فاكِهُون﴾ بالأَلِفِ، ويقرأ: فَكِهُون، وهي بمنزلة حَاذِرُون وحَذِرون)). وقرأ بهذه القراءة أبو جعفر من العشرة هنا، وفي جميع القرآن، ووافقه حفص في سورة المطففين (المبسوط ٣١٣). (١) الكتاب ٢ / ٩٠. ٤٦٠