النص المفهرس

صفحات 381-400

ده ده
ده ده
كَلِمةٌ كانت العَرَب تتكَلَّم بها، يَرَى
الرَّجلُ ثَأْرَهُ فَتَقولُ له: يا فُلان إلّا
دَوٍ فَلَا دَهٍ، أي: إن لم تَثْأر به
الآن لم تَثْأَر به أبدًا (١)، وذكره أبو
عُبَيْد في باب طَلَب الحَاجة
[يَسْأَلُها](٢) فيُمنَعُها فيَطْلُب غَيرَها.
قال الأصمعيُّ: ويُقالُ: لا دَهٍ فلا
دَهٍ، أي: لا أقبل واحِدةٌ من
الخَصْلَتَيْنِ اللّتين تَعرِض. قال
الأزهري (٣): وهذا القَوْل يَدُلّ
على أن ((دَهِ)) فارِسِيَّةٌ معناها:
الضَّرب، تَقولُ للرَّجل إذا أَمرتَه
بالضّرب: دِهْ. قال: رأيتُه في
كِتاب أبي زَيدٍ بِكَسْرِ الدّال.
قُلتُ: دِهْ، بالكَسْر فارِسِيّة مَعْنَاهَا:
أَعْطِ، ويُكنَى بها عن الضّرب، وقد
(١) العين ٣٤٨/٣.
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: قال
الأزهري ... إلخ أسقط الشّارح من اللّسان
جُمْلة ينبني عليها كلامُ الأزهري ونَصُّها: أبو
زيد: تَقُول إلّا دَهٍ فلا دَهٍ يا هذَا وذلِك أن يُوترَ
الرّجل فَيَلْقَى واتِرَه فيَقول له بعضُ القَوْم: إن لم
تَضْرِبْه الآن فإنّك لا تَضْرِبُهُ. قال الأزهري ..
إلخ)). انظر التهذيب: ٣٥٦/٥.
أوردَ الزَّمَخشرِيّ هذه الأقوالَ في
أول المُسْتَقْصى من أَمثالِه.
(ودُهْدُوَهُ الجُعَلِ)، بضَمّ الدّالَيْن
وفَتْحِ الوَاوِ (ودُهْدُوَّتُه)، بتَشْدِيد
الوَاوِ (ودُهْدِيَّتُه)، بتَشْدِيد اليَاءِ على
البَدَل، (ويُخَفَّفُ)، كلّ ذلك عن
ابنِ الأَعرابِيّ: (ما) يُدَهْدِهُه، أي:
(يُدَخْرِجُه) من الخُرْءِ المُسْتَدِير.
وقال ابنُ بَرِّي: الدُّهْدُوْهَة،
كالدُّخْرُوجَة: ما يَجْمَعُه الجُعَل من
الخُرْءِ. وفي الحَدِيث: (لَمَا يُدَهْدِه
الجُعَلُ خَيرٌ من الّذِينِ مَاتُوا في
الجاهليّة)) .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الدَّهْداهُ: الكثِيرُ من الإِبل،
حَواشِيَ كُنَّ أو جِلّةً، عن أَبِي
الُفَيْل، وأنشد:
يَذُودُ يَوْمَ النَّهَلِ الدَّهْداهِ(١) *.
کالدَّهْدَھَان.
ويقال: ما أَدِي أَيُّ الدَّهْدَا هُوَ،
مقصورًا، ويُمَدُّ، عن الكِسائِيّ، أي:
(١) اللسان .
٣٨١
:
-- ..
٠٫٠٠٠
. ...--
.....

دوه
ذهبه
أيُّ النّاس هو؟، نقله الجوهَرِيّ،
ورُوِيَ : أَيُّ الدَّهْدَاءِ هُوَ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: يقال في زَجْر
الإِيل: دُهْ دُهْ.
وأمّا قَوْلُهم: ((دُهْ دُرَّيْنِ سَعْدَ
القَيْن))، فتقَدَّم ذِكرُه في الرَّاء وفي
النّون .
:[ دوهـ ] *
(التَّدَوُّهُ)، أَهملَه الجوهريّ، وقال
الصّاغانِيّ: هو (التَّغَيُّر).
(و) أيضاً (التَّقَخُم) في الأمور.
(ودَوْهُ)، بضَمِّ الهَاءِ، وبخَطّ
الصَّاغَانِي بِكَسْرِها(١)، (ويُضَمّ)،
أي أولُهُ(٢): (دُعاءٌ للزُّبَع)، ◌َصُرد.
(والتَّذْوِيهُ: أن تدعوَ الإِبِلَ
فتقول: داهِ داهِ، بالكَشْر
والتَّسْكِين، أو دُهْ دُهْ، بالضّمّ،
لِتَجِيء إلى وَلَدِها).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
دَاهَ دَوْهًا: إذا تَخَيّر.
(١) وكذا ضبطت بكسر الهاء شكلًا في القاموس
وتكملة الصاغاني.
(٢) أي الدّال.
(فصل الذال) مع الهاء
أهمله الجَوْهَرِيُّ.
[ ذ م هـ ]
(ذَمِهَ الحَرُّ، كَفَرِحٍ: اشْتَدَّ).
(و) ذَمِه (الرَّجلُ بالحَرِّ: اشتَدَّ
عَلَيْهِ) وأَلِمَ دِماغُهُ منه، (والْمُعْجَمَة
لُغَةٌ فِي جَمِيعِ مَعانِي المُهْمَلَةِ).
[ ] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : .
أذمَهَتْهُ(١) الشَّمسُ: آلَمت دِماغَه.
وذَمِهَ يَومُنا، كفَرِح، ونَصَر: اشتَدَّ
حَرُّهُ، والله أعلم(٢) .
[ ذهـ هـ ]
(الذَّةُ) أَهمله الجوهريّ وصاحِبُ
اللّسان وهو: (ذَكَاءُ القَلْب وشِدَّةٌ
الفِطْئَةِ)، نقله الصّاغانِيُّ عن ابنٍ
الأعرابِيّ(٣) .
(١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وتكملة
القاموس، وفي اللسان: ((ذمهته الشمس)).
(٢) ((والله أعلم)»: زيادة من المخطوطتين.
(٣) «نقله الضّاغاني عن ابن الأعرابي)»: ساقط من
المخطوطتین والنص في التكملة ولم يرد فيها
((وشدة الفطنة)) .
٣٨٢

رده
ربه
(فصل الراء) مع الهاء
[ رب هـ ]
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَرْبَهَ الرَّجلُ: إذا استَغْنَى بِتَعَبٍ
شَدِيدِ، عن ابنِ الأعرابيّ. قال
الأزهريّ: ولا أعرِف أصلَه (١).
[ رج هـ ] *
(الرَّجْهُ) أهملَه الجوهريّ، وقال
ابنُ الأعرابيّ: هو (التَّشَبُّثُ
بالإِنْسانِ)، هكذا هو في التَّكْمِلَة
ووقع في نُسْخة اللِّسان: التَّثْبُّت
بالأسنان. انتهى، وعِنْدي فيه نَظَر .
(و) أَيْضًا: (التَّزَعْزُعُ)، عن ابنِ
الأعرابِيّ أيضًا. قال: (وأرجَهَ:
أَخَّرِ الأَمرَ عن وَقْتِه)، وكذلِك
أرجأَ، كأنَّ الهاءَ مُبدَلَةٌ من الهَمْزة.
[ردهـ ] *
(الرَّدْهَةُ: حَفِيرَةٌ في القُفِّ) تُخْفر
(١) أورد التهذيب في (ربه) ٢٩٤/٦ قول ابن
الأعرابي، ولم يرد فيها تعقيب الأزهري: ((ولا
أعرف أصله».
أو (تَكُونُ خِلْقَةً)، وأنشد ابنُ سِيدَه
لِطُفَيْلِ :
كأَنَّ رِعالَ الخَيْلِ حين تبادَرَتْ
بِوادِي جَرادِ الرَّدْهَةِ المُتَصَوِّبِ(١)
وأنشد ابنُ بَرِّي:
* عَسَلان ذِئْبِ الرَّذهَةِ المُسْتَوْرِهِ(٢) »
وفي الصّحاح: الرَّذْهَةُ: نُقْرَةٌ في
صَخْرَة يَسْتَنْقِع فيها المَاء، (ج: رَذْهٌ)
بِحَذْفِ التّاء، قال الشّاعر:
لِمَنِ الدِّيارُ بجانِبِ الرَّدْهِ
قَفْرًا من الثَّأْبِيهِ والنَّذْهِ(٣)
أو هو بِضَمِّ فسُكُونٍ، (ورِدَاهُ)،
بالكَسْر، (وَرُدَّه)، كسُكَّر. ويقال:
قَرِّب الحِمارَ من الرَّدْهَة ولا تَقُلْ:
سَأْ.
(و) قال الخَلِيلُ: الرَّدْهَةُ: (شِبْهُ
(١) اللسان، والمحكم ١٨٤/٤. ورواية ديوانه
٣٦ :
كأن رِعال الخيل لما تبددت
بوادي جَرادِ الھبوة المُتَصَوِّبِ
(٢) اللسان.
(٣) اللسان، والتهذيب ٦ / ٩٧.
٣٨٣
.. .. .
:
. ... ..
..- .
... .... ...
:
:
:

رده
رده
أَكْمَةٍ خَشِنَةٍ) كَثِيرَة الحِجَارَةِ(١) (ج:
رَدَهُ، مُحَرَّكَةٌ)، هذا قَولُ أَهلِ
اللُّغَة. قال ابنُ سِيدَه: والصَّحِيحُ
أَنّه اسمُ للجَمْع (٢) .
(و) الرَّدْهَةُ: (البَيْت الّذي لا
أَعظَمَ مِنْه)، عن اللَّيْثِ(٣). قال
الأَزْهريّ: والجَمْع: رِداءٌ(٤).
(و) الرَّدْهَةُ: (الصَّخْرَةُ في
المَاءِ). وقال المُؤَرِّج: هي
الأَثَان. وقال غَيرُه: حَجرٌ مُسْتَنْقَعٌ
في الماءِ، والجَمْع: رِداهُ. قال ابنُ
مُقْبِل :
وقافِيةٍ مثلٍ وَقْع الرِّدا
هٍ فلم تَتَّرِكْ لِمُجِيبٍ مَّقَالًا(٥)
(و) الرَّدْهَةُ: (ماءُ الثَّلْج)، عن
المُؤَرِّج.
(و) الرَّدْهَةُ: (الثَّوبُ الخَلَقُ
(١) العين ٢٤/٤.
(٢) المحكم ٤/ ١٨٤ .
(٣) العين ٢٤/٤.
(٤) التهذيب ١٩٧/٦ .
(٥) ديوانه ٢٣١، واللسان، والتهذيب ١٩٧/٦.
٣٨٤
المُسَلْسَلُ)، عن المُؤَرّج. قال
الأزهري: لا أَعرِفُ شَيْئًا ممّا
رَوَى المُؤَرِّج وهي مَنَاكِير كُلُّها(١).
(و) الرَّذْهَةُ: (مَذْفَن(٢) بِشْرِ بنِ
أبي خازم) وهو موضع ببلاد قيس.
(وَرَدَهَهُ بِحَجَرٍ، كَمَنَعَ: رَمَاهُ بِهِ).
(و) رَدَه (البَيْتَ: عَظَّمَه وَكَبَّرَه).
قال الأزهَرِيُّ: والأصل فيه رَدَح
والهاء مُبْدَلَة منه(٣) .
(و) رَدَه (فُلانْ: سادَ القَوْمَ
بِشَجَاعِةٍ وَكَرَم ونَحْوِهِما)، عن ابنِ
الأَعرابِيّ، وَضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ
بالتَّشْدِيد، وهو الصَّوابُ .
(ورجلٌ رَدِهِ، كَخَجِل: صُلْبٌ
مَتِينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلِّبُ)، عنّ
المُؤَرّج، وقد أَنْكَرَه الأزهريّ (٤).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الرَّذْهَة: المَوْرِد، عن المُؤَرّج.
(١) انظر: التهذيب ٦/ ١٩٧.
(٢) في هامش القاموس عن نسخة: ((وموضع دفن
به» .
(٣) التهذيب ٦/ ١٩٧.
(٤) التهذيب ٦ / ١٩٧.

رده
رفه
والرَّذْهَة: قُلَّةُ الرّابِيَة.
والرُّدَّه، كسُكَّر: تِلالُ القِفافِ،
قال رُؤبَةُ :
* من بَعض أنضاضِ القِفافِ الرُّدَّهِ(١) *
((والرِّداه الرُّدَّه)) للمُبالَغةِ والإِجادَةِ
كما يُقال أعوامٌ عُوَّمٌ.
وشَيْطان الرَّدْهَةِ: ذو الثّدِيَّةِ
المَقْتُول بنَهْرَوان، وقد ذَكَرَه
الجَوْهَرِيّ. وأيضًا: مُعاوِيةُ بنُ أبي
سُفْيان، ومنه حَدِيثُ عليٍّ في
صِفّين: ((وأمّا شَيْطان الرّدهة فقد
كُفِيتُه بصَيْحة سَمِعْت لها وَجِيبَ
قَلْبِه))، وذلك حِينَ انْهَزَمِ أَهْلُ
الشّام وأَخْلدَ مُعاوِية إلى
المُحَاكمة. وهو أَيضًا أَحدُ المَرَدة
من أعوانٍ إِبليس.
ويَقُولُون: أعذَبُ من مُوَيْهَةٍ في
رُدَيْهَةٍ، تَصْغِيرِ رَدْهَة .
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: «القِفافِ)) هكذا
في التّكْمِلة، وأَنْشِدَه في اللّسان: الرِّدَاهِ، وقَولُه :
الرّداه الرُّدَّه .. إلخ. أي: على روايةِ اللّسان)).
ديوانه ١٦٧، واللسان، والتكملة، والمقاييس
٥٠٦/٢، والتهذيب ١٩٦/٦.
[ رف هـ ] *
(الرَّفَاهَةُ والرَّفاهِيَةُ، مُخَفَّفَة
والرُّفَهْنِيَة كَبُلَهْنِيَة: رَغَدُ الخِصْبِ
ولِينُ العَيْشِ)، وكذلك الرَّفَاغَة
والرّفاغِيَة والرُّفَغْنِيَة. قال
الجوهريّ: الرُّفَهْنِيَة مُلحَق
بالخُماسِيّ بألف في آخِرِهِ، وإِنّما
صارت ياء بالكَسْرة مِمَّا قَبْلها.
(رَفُهَ عَيْشُه كَكَرُمَ فهو رَفِيهٌ
ورافٌِ): وَادِعٌ.
(و) رَجُلٌ (رَفْهَانُ ومُتَرَفُهُ)، أي:
(مُسْتَرِيح مُتَنَعْم).
(وأرفَهَهُم اللهُ تَعالَى وَرَفَّهَهُم
تَرْفِيهَا): ألانَ عَيْشَهم وأَخْصَبَهم.
(وَرَفَه الرَّجلُ، كَمَنَع رَفْهَا)،
بالفتح، (ويُكْسَرُ، ورُفُوهَا)،
بالضَّمِّ: (لَان عَيشُه).
(و) رَفَهَت (الإِبِل) تَرْفَه رَفْهَا
ورُفوهًا: (وَرَدَتِ المَاءَ) كُلَّ يَوْم
(مَتَى شاءَتْ)، والاسم: الرِّفْهُ
٣٨٥
:
.. ... --- - -
.

رفـ
رفه
بالكَسْر، كذا في الصِّحاح، (وإِبل
رَوافِهُ)، عن الزَّمخشريّ،
(وَأَرَفَهْتُها) أَنَا، وعليه اقتصَر
الجَوْهَرِيّ، (ورَفَّهْتها) تَزْفِيهًا:
أَوردتُها كُلَّ يومٍ مَتَى شاءَتُ. قال
غَيْلَانُ الرَّبَعِيّ:
* ثُمَّتَ فَاظ مُرفَهَا في إدناء *
* مُدَاخَلًا في طِوَلٍ وأغْمَاءُ(١) *
وقيل: الرِّفْهُ: أقصَرُ الوِزْدِ
وأسرَعُه، واستَعاره لَبِيدٌ في نَخْل
ثابِتَةٍ على المَاءِ فقال:
يَشْرَبْنَ رِفْهَا عِراكًا غَيرَ صادِيَةٍ
فكُلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغْتَمِرُ(٢)
(وأَرْفَهُوا: رَفَهَتْ مَاشِيَتُهم)،
أي: وَرَدَت رِفْهَا، عن الأصمعيّ.
(و) أَزْفَهَ (المالُ: أقام قَرِيبًا من
المَاءِ) في الحَوْض واضِعًا فِيهِ.
(١) اللسان، والثاني في مادة (غما) والمحكم ٤/
٢١٨.
(٢) ديوانه ٦٠، واللسان، والتهذيب ٢٨٠/٦،
والمحكم ٢١٨/٤ .
(و) أَرْفَه (الرَّجُلُ: اذَّهَن) وتَرجَّل
(كُلَّ يَوْم)، وقد نُهِي عنه.
(و) أيضًا (داوَمَ عَلَى أَكْلِ النَّعِيمِ)
وهو التّوسّع في المَطْعَمِ والمَشْربِ،
وبِهِما فُسِّرِ الحَدِيث «نَهَى عن
الإِزْفَاهِ))، أي: لأنّه من فِعْلِ العَجَم
أربابِ الدّنيا، وفيه الأمر بالتَّقَشُّفِ
وابْتِذال النَّفْس.
(و) أَرْفَه (عِنْدَنَا): أَقَامَ و(اسْتَرَاحَ
كاستَرْفَه)، عن ابنِ الأعرابيّ في
النَّوادِرِ.
(والرُّفَهِ، كَصُرَد: التِّبْنُ)، عن
كُرَاعٍ، ومنه المَثَل: ((أَغْنَّى من
التُّفَهِ عن الرُّفَهِ)). والتُّفَهُ: عَناقُ
الأَرض، لأنّه لا يَقْتات الثِّبنَ،
كما في الصّحاح، وقد تقدم
البَحْث فيه في ((ت ف هـ)).
(و) الرِّفْه، (بالكَسْر: صِغارُ
النَّخْلِ).
والرَّفَهَةُ، مُحَرَّكة: الرَّحْمَةُ
والرَّأْفَةُ) عن أبِي الهَيْئِم، وبه فُسِّر
٣٨٦

ركه
زهره
قَولُهم: إذا سَقَطْت الطَّرَفَةُ قَلَّت في
الأرضِ الرَّفَهَة. (وَ) قَال أبو لَيْلِى:
(هو رَافِهٌ به)، أي: (رَاحِمٌ له)،
ويُقال: أما تَرِفَه فُلانًا .
(و) يُقالُ: (بَيْنَنَا لَيْلَةٌ رافِهَةٌ، و)
ثَلاثُ (لَيَالٍ رَوَافِهُ) أي: (لَيِّنَة
السَّيْرِ)، وفي الصَّحاح: إذا كَانَ
يُسارُ فيها سَيْرًا لَيِّنًا (وَرَفَّهَ عَنِّي
تَرْفيها): كُنتُ في ضِيقِ (ونَفَّس)
عَنِّي .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَقَّهَ عن الإِبلِ تَرْفِيهَا: إذا أوردَها
المَاءَ كلَّ يَوْم.
والتَّرْفِيه: الرِّفقُ.
وأيضًا: الإقامةُ والاسْتِراحة، عن
ابنِ الأعرابيّ.
وهو أرفَهُ منه: أَكثرُ رَفْهَا .
ورُفُّه عنه التَّعَبُ: أُزِيلَ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ رك هـ ]
الرُّكَاهَة: النَّكْهَة الطَّيِّبة، عن
الهَجَرِيّ، وأنشد :
حُلْوٌ فُكَاهَتُه مِسْكُ رُكاهَتُه
في كَفِّه من رُقَى الشَّيْطانِ مِفْتَاحُ(١)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَمِهَ يَومُنا، كَفَرِحِ رَمَهَا: اشتَدَّ
حَرُّه، والزّاي أعلَى، كذا في
اللِّسان.
[رهـر هـ ] *
(الرَّهْرَهَةُ) أَهملَه الجوهريّ، وفي
اللّسان والتَّكْمِلة عن اللّيث(٢):
(حُسْنُ بَصِيص لَوْنِ البَشَرَة ونَحْوه).
(و) قال ابن دُرَيد: (تَرَهْرَه
جِسْمُه: ابيَضَّ من النّعْمَةِ)(٣).
(و) تَرَهْرَهَ (السَّرابُ: تَتَابَعَ
لَمَعَانُه)، وكذلك: تَريَّه.
(وجِسْمْ رَهْرَاه ورُهْرُوهٌ)، بالضَّمِّ
(ورَهْرَهُ) كجَعْفَر: (ناعِمٌ أبيضُ).
(وطَسْتُ رَةٌ)، وهذِه عن ابنِ
(١) اللسان، والمحكم ٩٩/٤ معزوًا فيهما إلى
كاهل. والبيت في التعليقات والنوادر للهجري
(القسم الثاني ٧٩٥) معزوًا إلى كاهل صاحب
سلمى العامرية (انظر: تعليقات المحقق ٧٩٤).
(٢) العين ٣٥١/٣.
(٣) الجمهرة ١٤٨/١.
٣٨٧
-----
- ٠
٠
:
:
.
:
:

زهرة
ريه
الأَعرابِيّ، (ورَهْوَهُ ورَهْرَاءٌ: واسِعٌ
قَرِيبُ القَعْر)، كَرَحْرَحِ ورَحْرَاحِ،
كلّ ذلك عن ابنِ دُرَيْد (١)، وقيل:
الهَاءُ بدَلٌ مِن الحَاءِ وردّه ابنُ
الأنباريّ، وقد جاء ذِكرُه في
حَدِيثِ المَبْعَثِ: ((فَجِيءَ بِطَسْتٍ
رَهْرَهَةٍ)) وبه فَسَّره. وقال القُتَنْيِيُّ:
سألتُ أَبا حَاتِم والأصمَعِيَّ عنه
فلم يَغْرِفاه.
(ورَهْرَهَ مائِدَتَه: وَسَّعَهَا كَرَمًا)
وسَخاءً .
[] وُمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
ماءٌ رَهْراهٌ ورُهْروهٌ: صافٍ.
وجِسْمْ رُهْرُوهَةٌ : أبيضُ.
وطَسْتْ رَهْرَهَةٌ: صافِيَةٍ بَرَّاقة
مُضِيئَةٍ. وقال الأَزهريّ: الرَّهَّةُ:
الطَّسْتِ الكَبِيرَةُ(٢).
وَرَهْ رَهْ: دُعَاءٌ للضَّأن، وهو
مَقْلُوب: هَرْهَرْ، حَكَاهِ يَعْقُوب.
(١) لم أقف عليه في الجمهرة، ووردت الصيغة
الحائية في موضعها، أي: (حرحر) ١٣٦/١.
(٢) التهذيب ٥/ ٣٩٢.
[روه ] *
(الزَّوهُ)، بالفَتْحِ (والرُّوَاهُ،
بالضَّمِّ) أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقال
ابنُ دُرَيْدِ : هو (اضْطِرَابُ المَاءِ
على وَجْهِ الأَرْضِ، وقد رَاهَ يَرُوهُ)
رَوْهَا، والاسْمُ: الرُّوَاهِ، يَمَانِيةِ (١)
كما في اللُّسانِ والتَّكْمِلة.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
روبَانْجَاه(٢) بالضّمّ: قَرِيَةٌ بِنَواحِي
بَلْخ، منها: محمدُ بنُ الحُسَين
المعروفُ بالأَمِير صاحبُ دِیوانٍ
الإِنْشاء للسُّلطان سَنْجَر، انتقل إلَى
غَزْنة فسَكَنها، وله شِعْرٌ خَسَنٌ.
[ري هـ ] *
(رَاهَ) السَّرابُ (يَرِيه) رَيْهَا: (جَاءَ
وذَهَبَ)، أو جَرَى على وَجْهِ
الأَرض.
(وتَرَيَّ السَّرابُ: تَرَيَّعَ)، كما في
الصّحاح. وقال ابنُ الأعرابِيّ: تَمَيِّع
(١) الجمهرة ١/ ١٤٨.
(٢) معجم البلدان (روبا نجاه).
٣٨٨

ريه
زله
هَُهُنا وهَهُنا لا يَسْتَقِيم له وَجْه.
(والمُرَيَّه، كمُحَمَّد: المُرَيَّع).
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِرُؤُبَةَ:
﴿ كأَنّ رَقراقَ السَّرابِ الأَمرَهِ *
* يَسْتَنُّ في رَيْعانِه المُرَّيَّهِ (١) ◌ِـ
كأنّه رُيِّه، أو رَيَّهَتْه الْهَاجِرَةُ .
ومِثْلُه قَولُ الآخر:
* إذا جَرَى من آلِهِ المُرِّيَّهِ(٢) :
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
راهَوَيْهِ، ويقال رَاهُوَيه(٣): اسمٌ
وهو والِدُ إِسْحاق.
(فصل الزاي) مع الهاء
أهمله الجوهَرِيّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ أ زج هـ ]
أزجاه: قرية من قرى خَابِران، ثم
من نَواحِي سَرْخَس، منها: أبو بَكْر
(١) ديوانه ١٦٦، واللسان، والصحاح، والتكملة.
(٢) اللسان :
(٣) في تكملة القاموس: (سمی به لكونه وُلِد علی
الطريق)) .
أَضْرَمُ بنُ محمّد بن أَصْرَمَ المُقرئ.
وأبو الفَتْح محمدُ بن أحمد بن
محمّد بن مُعاوية الخَطِيب، ووالده
أبو حامد أحمد. وأبو الفَضْل
عبدالكريم بن يُونُس بن منصور:
الأزجاهِيّون، فُقَهاء مُحدِّثون.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ زف هـ ]
الزّافِه: السَّرابُ، رواه ثَعْلَب عن
ابنِ الأعرابيّ، نقله الأزهريّ(١).
[زل هـ ] *
(الزَّلْهُ) أهملَه الجَوْهَرِي، وقال
ابنُ الأَعرابي: هو (نَوْرُ الرَّيْحانِ
وحُسْنُه).
قال: (و) أَيضًا: (الصَّخْرَةُ) الّتي
(يَقُوم عليها السَّاقِي).
قال: (و) أيضًا: (الثَّحَيُّر).
(و) قال اللَّيث: الزَّلَهُ، (مُحَرّكًا:
ما يَصِل إلى النّفْس من غَمِ) الحَاجَةِ
(١) التهذيب ٦/ ١٥٧.
٣٨٩
:
:
:
:
:
:
:

زمه
نقله
أ (وهَمِّ) من غَيْرِها(١)،
الأزهريّ، وأَنشد:
وقدزُلِهَت نَفْسِي من الجَهْد والّذِي
أُطالِبُهُ شَقْنٌ ولكِنَّهُ نَذْلُ (٢)
قال: الشَّقْن: القَلِيل من كلّ
شَيْء.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الزَّلَهُ، محركة: الطَّمَع.
وَزَوْلَةُ(٣)، كَفَوْفَل: قرية بِمَرْو،
منها: عامِرُ بن عمرانَ بنِ فَتْح
الزَّولَهِي، عن الحُصَينِ بنِ
المُثَنَّى، توفى سنة ٣٠٧ .
[ زم هـ ] *
(الزَّمَهُ، مُحَرَّكة) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيّ، وهي (لُغَةٌ في الذَّمَهِ)
بالذَّالِ. يقال: (زَمِهَ الحَرّ) وذَمِه
ودَمِه وَرَمِه (كَفَرِح) في الكُلِّ: إذا
(١) العين ١٤/٤، والتهذيب ١٥٤/٦.
(٢) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٦ / ١٥٤ .
(٣) في الأنساب ١٧٨/٣ ((زولا)).
(اشْتَدَّ)، وكذلك: زُمِه يَومُنا.
(و) زَمِهَ (الرَّجُلُ بالحَرِّ: اشتَدَّ
عليه) فآلم دِماغَهِ .
(وَزَمَهَتْهُ الشَّمْسُ) ودَمَهَتْهُ
(كمَنَع): آلْمَتْهُ، (كُلُّ ذلِك لُغَةٌ في
الدَّالِ والذَّالِ) والرَّاءِ.
[ زو هـ ]
(زَاهُ، كجاهٍ) أهمَّلَهِ الجَوْهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهي: (ة،
قُربَ نَيْسَابُورِ)، منها محمدُ بنُ
إسحاقَ بنِ شِيرَوَيهِ الزّاهِيّ، عن
العبّاس بن مَنْصور وأقرانه، توفي
سنة ٣٨٠. وأبو الحسن عليّ بن
إسحاقَ بنِ خَلَفِ الزّاهيّ الشاعر،
نَزِيل بَغْداد، توفي سنة ٣٦٠(١).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَاوَهُ: قرية بيُوشَنْج، منها: أَبُو
الحُسَين(٢) جَمِيل بن محمد بنْ
(١) في الأنساب ١٢٦/٣: ((توفى بعد ستين وثلاث
مائة)) .
(٢) في معجم البلدان (زاوه) ((أبو الحسن)) والمثبت
كما في الأنساب ١٢٤/٣، واللباب ٥٤/٢.
٣٩٠

زهزه
سبه
جَمِيلِ الزَّاوَهِيّ، روى عنه الحاکِمُ
أبو عبدالله .
[ زهـ زهـ ]
(الزَّهْزَاهُ) أهملَه الجَوْهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسان، وقال
الصّاغانيّ: هو (المُخْتَالُ في غَيْر
مَرآةٍ)(١) .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
زِهْ - بالكَسْر والسّكون - كلمةٌ
تُقالُ عند العَجَب والاستِخْسان
بالشّيْءِ، وقد جاء ذِكرُها في خَبَر
غَيْلان الثَّقَفِي مع كِسْرى حين وَفَد
عليه وأَعجبَه كَلامُه، كما في
الأغاني .
(فصل السين) مع الهاء
[ س ب هـ ] *
(السَّبَهُ، مُحَرَّكَة: ذَهابُ العَقْل
من الهَرَم، وهو مَسْبُوهٌ ومُسَبَّهُ)،
كما في الصِّحاح.
(١) في هامش القاموس عن نسخة ((مروءة)).
(و) رجل (سَباهٍ، كثَمانٍ): مُدَلَّةٌ
(ذَاهِبُ العَقْلِ)، أَنْشَدَ ابنُ
الأعرابيّ:
ومُنْتَخَبِ كأَنّ هالةَ أُمِّهِ
سَبَاهِ الفُؤادِ ما يَعِيشُ بمَعْقُولٍ(١)
هَالَةُ: هنا الشَّمس، ومُنْتَخَبٌ:
حَذِرٌ كأنّه لذَكاء قَلبِهِ فَزِعٌ. وقِيلَ :
هو رافعُ رأسَه صُعُدًا كأنّه يطلب
الشّمسَ فكأَنّها أُمّه.
(وسُبِه كعُنِي سَبْهَا: ذَهَب عَقْلُه
هَرَمًا)، فَهُو مَسْبُوه.
(و) رجل (سَبَةٌ)، مُحَرَّكة،
(وسَباهٌ)، كثَمانٍ، (وسَبَاهِيَةٌ)،
كَعَلَانِيةٍ، أي: (مُتَكَبِّر).
(والسُّبَاه، كغُرَاب: سَكْتَةٌ تَأْخُذُ
الإِنْسانَ) يَذْهَب عَنْها عَقْلُه، عن
المُفَضّل. (وكَسَحَاب: المُضَلَّل).
(و) المُسَبَّه (كمُعَظّم: الطَّلِيقُ
اللِّسان).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) اللسان ومادة (هول)، والمحكم ٤/ ١٦٠.
٣٩١
...... . .. .
:
:
٠

سته
--------
سته
قال كُراع: السُّباهُ، بالضّمّ:
الذّاهبُ العَقلِ، والذي كأَنّه
مَجنونٌ من نَشاطِه. قال ابنُ
سِيدَهُ(١): صوابُه السُّبَاهُ: ذَهابُ
العَقلِ، أو نَشاطُ الذي كأنّه
مَجْنون. وقال اللّحياني: رجلٌ
مُسَبَّه العَقْلِ ومُسمَّه العَقْلِ، أي:
ذاهِبُه، وسَباهِيُّ العَقْلِ: ضَعِيفُه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سِبِرِبيه، بكسرتين: قريةٌ بمِصر
من الغَرْبِيّة وقد دخلتُها، هكذا
تَنْطِقه العامّةُ وهي تُكتب في
الديوان : سبرباي.
[ س ت هـ ] *
(السَّتْهُ)، بالفَتْح عن ابنٍّ دُرَيْد
وقال: هو (الأَضْلُ)(٢)، (ويُجَرَّكُ)،
عن الجوهريّ وقال: هو الأصل:
(الاسْتُ)، وهو من المَخْذُوف
(١) المحكم ٤/ ١٦٠.
(٢) لم أقف في الجمهرة على ما نسب لابن دريد
وهو في التهذيب (سته) ١١٧/٦ معزو إلى
النحويين .
المُجْتَلَبة له ألف الوَصْل، (ج:
أَسْتَاهُ). قال الجوهريّ: وأصلها:
سَتَه على فَعَل، التَّحْرِيكِ يَدُلّ
على ذلك أنَّ جَمِعَهُ: أَسْتَاهُ، مثل
جَمَل وأجمال، ولا يَجوزُ أن
يكون مِثْل حِذْع وقُفْل الّذين
يُجْمَعان أيضًا علّى أفعال، لأنّك
إذا ردَدْت الهاءَ التي هِيَ لامُ
الفِعل وحذفْتِ العَينُ قلتَ: سَهٌ،
بالفَتْح، انتهى. وقال عامرُ بنُ
عُقَيْل السَّعدِيّ:
رِقَابٌ كالمَواجِنِ خَاظِياتٌ
وأَستاهٌ على الأَكوارِ كُومُ (١)
(والسَّهُ، ويُضَمُّ مُخَفَّفَةَ: العَجُزُ
أو حَلْقَةُ الدُّبُرِ) ومنه الحَدِيثُ ((إِنَّما
العَينُ وِكاءُ السَّهِ))، أي: إذا نام
(١) اللسان ومادة (وجن) ونقل ابن بري عن أبي زيد
أن اسم الشاعر علي بن الطفيل السعدي. وتقدم
في (وجن) معزوًا لعلي بن الطفيل وهو في
اللسان (خظا) معزو لعامر بن الطفيل السعدي
ويأتي منسوبًا إليه في (خظى). والبيت في
ديوان عامر بن الطفيل ١٣٢ . وورد غير
منسوب في اللسان (كوم) وسبق كذلك في
(كوم).
٣٩٢

سته
سته
انحَلّ وِكاؤُها، كَنَى بهذا اللَّفظ عن
الحَدَث وخُروجِ الرِّيحِ، وهو من
أَحْسَنِ الكِنايات وأَلْطَفِها، وأَنْشَد
الجَوْهَرِيُّ لأوْس:
شأَتْكَ فُعَيْنٌ غَثُها وسَمِينُها
وأنتَ السَّهُ السُّفْلَى إذا دُعِيَت نَصْرُ(١)
يقول: أنتَ فيهم بِمَنْزِلة الاسْتِ
من النّاس.
...
(والسَّتَهُ، مُحَرَّكَة: عِظَمُها،
والأَسْتَهُ والسُّتَاهِيّ، كغُرابِيّ
العَظِيمُها) الكَبِير العَجُز، (ج:
كَكُتُب، وسُتْهَان) كعُثْمان.
(و) أيضًا: (طالِبُها) أو المُلازم
لها، (كالسَّتِه، كَكَتِف)، كما
قَالُوا: رَجُل حَرِحْ: لمُلازِمِ
الأحراحِ، عن ابنِ بَرّي.
(والسُّتْهُمُ، كزُرْقُم)، والمِيمُ
زَائِدَة وله نَظائِر مَرَّ بَعضُها.
(١) ديوانه ٣٨، واللسان وبلا نسبة في الصحاح،
والتهذيب ١١٩/٦.
(وسَتَهَهُ، كمَنَعَهُ) سَتْها: (تَبِعَه من
خَلْفِهِ) لا يُفارِقهُ، لأنّه تَلَا استَهُ.
(و) أَيضًا: (ضَرَب اسْتَه).
(والسُّتَيْهِي) هَكَذا في النُّسَخ:
بضَمِّ السِّين وفَتْح التَّاءِ والصَّواب:
السَّیتھِيّ، کحيدرِيّ كما هو نصّ
الفَرّاء بخطّ الصّاغانيّ: (مَنْ يَمْشِي
آخرَ القَوْمِ أَبدًا) يتخَلّف عنهم
فَيَنْظُر في أستَاهِهِم، نَقَلَه ابنُ بَرّي
وأَنْشدَ للعامِرِيّة:
* لقد رأيت رجلا دُهْرِيًّا *
* يَمْشِي وَراءَ القَوْمِ سَيْتَهِيّا (١) *
(و) من المَجَازِ: (كان ذلك على
اسْتِ الدَّهْرٍ)، أي: (عَلَى وَجْهِهِ)،
كما في الأَسَاسِ، وقيل: على
أوله، وقال أبُو عَبيْدة: كان ذلِك
على اسْتِ الدّهْرٍ وأُسِّ الدّهر،
أي: على قِدَم الدَّهْر، وأنشد
الإياديُّ لأَّبِي نُخَيْلَة:
(١) اللسان، والمواد (دود، سوس، ضغن).
٣٩٣
:
:
.
:
..... .... . .... .. .--
:
:
:
1

سته
سته
* ما زالَ مَجْنونًا على اسْتِ الدَّهر *
* ذا حُمُقٍ يَنْمِي وَعَقْلِ يَخْرِي(١) *
أي: لم يَزَل مَجْنُونًا دَهْرَهُ كُلَّهُ.
ويقال: ما زَالَ فلانٌ على استِ
الدّهر مَجْنُونًا، أي: لم يَزَل يُعرَف
بالجُنُون، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبي
زَیْد.
(و) من أمثالِهم: (يا ابنَ
اسْتِها)(٢). قال الزَّمَخْشَرِيّ: (كِنَايَةٌ
عن إِحماضٍ أَبِيهِ أُمَّهُ)، وقال
الأَزْهَرِيُّ: قرأتُ بخَطّ شَمِر:
العَرَبُ تُسمِّي بَنِي الأمَّةِ بَنِي اسْتِها.
قال: وأَقرأنا ابنُ الأعرابيّ للأَعشى:
أَسفَهَا أَوْعَدْتَ يا ابنَ اسْتِها
◌َسْتَ على الأعداء بالقَادِرِ (٣)
(١) اللسان، والصحاح، ورواية الثاني في التكملة:
* في جَسَد يَنْمِي وعَقْلِ يَجْري *
والتهذيب ١١٨/٦ وفيه ((في بدن ينمي))،
والأساس وفيه ((ذا جسد)).
(٢) المستقصى ٤٠٥/٢ .
(٣) ديوانه ١٤٥، واللسان، والتكملة، وروى الشطر
الأول فيها :
* أَجَذَعًا تُوعِدُنِي سادِرًا ﴾
والتهذيب ١١٩/٦.
ويقال(١): يا ابنَ اسْتِها، يُرِيد:
استَ أَمَةٍ، يَعْنِي: أنّهُ وُلِدَ منَ
اسْتِها. ويَقولُون أيضًا: يَا ابْنَ
استِها: إذا أحمَضَتْ حِمَارَها .
(و) من أمثالهم: (تَركِتُه بِأَسْتِ
الأرضِ)، أَي: (عَدِيمًا فَقِيرًا) لا
شيء له.
(و) من أمثالهم: ما رُوِي عن أبِي
زَيْد: تَقولُ العَرَب: (ما لَكَ استٌ
مَعَ اسْتِك): إذا لم يَكُن لِهِ عَدَدٌ ولا
ثَرْوة من مالٍ ولا عُدَّة من رِجالٍ،
فاستُه لا يُفارِقه ولَیْس له معها أُخرَى
من رِجالٍ ومالٍ، نَقله الصّاغانِيّ عن
أَبِي زَيْدِ. وفي الأساس: أي:
(مَالَك عَوْن).
(و) من أَمْثالِهِم: (لَقِيتُ منه اسْتَ
الكَلْبَة، أي: ما كَرِهْتُه)، كما في
الأساس.
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ويقال ... إلخ
عبارة اللسان ويقال لِلّذِي وَلَدَتْه أَمةٌ: يا ابنَ اسْتِها
يَعْنُونِ استَ أَمَةٍ وَلَدَتْه، أنّه وُلِد مِن اسْتِها)».
قلت: واللسان نقلها عن الأزهري (انظر
التهذيب ١١٩/٦).
٣٩٤

سته
سته
(و) يَقولُون: (أَنْتُم أَضْيَقِ أَسْتَاهَا
من أَنْ تَفْعَلُوه)، قال الزَّمَخْشَرِيُّ:
(كِنَايَةٌ عن العَجْزِ)، وقال غيره:
يقال للرَّجُلُ يُسْتَذَلُّ ويُسْتَضْعَف:
استُ أُمْك أضيقُ واستُك أَضيقُ
من أن تَفْعَل كَذَا وكَذَا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
من لُغاتِ الاسْتِ: سَتْ، بلا
هَمْز في أوله ولا هاء في آخِرِه،
ذَكرَهُ أبو حَيّان في شَرْح التَّسْهِيل،
وبه رُوِي الحَدِيثُ أيضًا. قال ابنُ
رُمَيْضِ العَشْرِيّ:
يَسِيل على الحاذَيْنِ والسَّتُ حَيضُها
كما صَبَّ فوقَ الرُّجْمَة الدَّمَ ناسِكُ(١)
وقال ابنُ خالَوَيْه: فيها ثَلاثُ
لُغات، سَهُ وسَتْ واسْتُ، وأَمّا ما
ذكره المُصنّف من ضَمِّ سِينِ السّهِ
فَغَرِيب لم أَره لأحد.
ويُقال للرّجل الذي يُسْتَذَلّ: أنتَ
الاستُ السُّفْلَى، وأَنِتَ السَّهُ
السُّفْلَى. ويقال لأَرَاذِلِ (١) النّاس:
هُؤُلَاءِ الأَسْتَاهُ، ولأَفَاضِلهم هَؤُلَاءٍ
الأَعيانُ والوُجوهُ.
وإِذا نَسَبْت إلى الاسْتِ قُلتَ:
سَتَهِيْ، بالتَّخْرِيك، واسْتِيٍّ
بالكَسْرِ، وسَتِهِ، ككَتِف على
النَّسَب، كما في الصّحاح، وامرأة
سَتْهَاءُ وسُتْهُمَةٌ: عَظِيمَةُ العَجُز، وإذا
صَغَّرتها رَدَدْتَها إلى الأصل فقلت:
سُتَيْهَةٌ.
ورجل مُسْتَةٌ، كمُكْرم: ضَخْم
الأَلْيَتَيْن، ومنه حَدِيثُ المُلاعَنةِ ((إن
جاءت به أَستَه(٢) جَعْدًا)). قال
الأزهرِيّ: ورأَيتُ رجلًا ضَخْم
الأَردافِ كان يُقال له: أبو
الأَسْتاه(٣).
ويقال: أُسْتِهَ فهو مُسْتَهُ، كما
(١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه والتهذيب ٦/
١١٩، وفي اللسان وإحدى نسخ التهذيب
الأزدال)).
(٢) في اللسان والنهاية والتهذيب ١٢٠/٦: ((إن
جاءت به مُسْتَهاً جعدا)).
(٣) التهذيب ١٢٠/٦.
(١) اللسان.
٣٩٥
:
- ----
i
:
:
:
:
.....
:

سته
سته
يُقالُ: أُسْمِنَ فهو مُسْمَنٌ.
ومن الأمثال في الاسْتِ، قال أبو
زَيْد: يقال إذا حَدَّث الرَّجلُ الرّجلَ
فخَلَّط فيه: ((أحادِيثُ الضَّبُع
اسْتَها)»، وذلك أَنَّها تَمزَّغُ في
التّراب ثم تُقعِي فتَتَغَنّى بما لَا
يَفْهَمُه أحدٌ، فَذلك أحادِيثُها استَها.
والعرب تَضَعُ الاستَ مقامٍ(١)
الأَصلِ فتقول: مالك في هذا
الأمر استٌ ولا فمّ، أي: أصلٌ
ولا فَرِعْ. قال جرِير:
** فما لَكُمْ استْ في العُلا ولا فَمُ(٢) *
ويقولون في عِلْم الرّجل بما يَلِيه
دون غيره(٣): ((أستُ البائِن أعلم)»،
والبائِنُ: الحالِبُ الذي لا يَلِي
(١) في اللسان والتهذيب ١١٨/٦: ((موضع
الأصل)).
(٢) دیوانه ٥٢۵، وقبله:
إن عُدَّ لُؤْمٌ فَسَلِيطٌ أَلَمُ
والمشطور في اللسان، وكلاهما في التكملة.
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((بما يليه غيره))
والتكملة من اللسان.
العُلْبَة، والذي يَلِي العُلْبَةَ يقال له:
المُعَلِّي.
ويُقال للقَوم إذا استُذِلّوا
واستُضْعِف بهم: بأستِ بَنِي
فُلانٍ، ومنه قَولُ الخُطَيْئَة :
فباستِ بَنِي عَبْسٍ وأستاءٍ طَيِّئٍ
وبسْتِ بَنِي دُودَانَ حاشَا بَنِي نَصْرٍ (١)
نقله الجَوْهَرِيّ قال: وأما قَولُه
- قيل هو الأَخطَل وقيل عُثْبة بنُ
الوَغل في كَعْبٍ بِنِ جُعَيْل -:
وأنتَ مكانُك من وائل
مَكانَ القُرادِ من اسْتِ الجَمَلِ(٢)
فهو مجاز، لأنّهم لا يَقُولُون في
الكَلامِ: اسْتُ الجَمَلِ، وإنما
يَقُولون: عَجز الجَمل.
وقال المُؤرِّج: دَخْلَ رجلٌ على
(١) ديوانه ٣٢٩، واللسان، والصحاح، وفي
التكملة: ((والرواية: ((بني عبس)) يذم عبسًا
وطيّئًا ويمدح أهل الرّدّة)).
(٢) اللسان معزوًا للأخطل، والصحاح، وعزي في
هامشه للأخطل، وهو في ديوانه ٣٣٥ .
٣٩٦

سته
سـفه
سُليمانَ بنِ عبدِ المَلِك وعلى رأسِهِ
وَصِيفَةٌ رُوقَةٌ فأحدٌ النّظرَ إليها،
فقال له سُلَيْمان: أَتُعْجِبُك؟ فقال:
باركَ اللهُ لأميرِ المُؤْمِنين فيها،
فقال: أخبِرْني بسَبْعَةِ أمثال قِيلَت
في الاسْتِ وهي لك، فقال
الرّجل: اسْتُ الْبَائِن أعلَم، فَقالَ:
واحد، فقال: صَرَّ عليه الغَزوُ
استَهُ، قال: اثنانٍ، قال: استٌ لم
تُعَوَّدِ المِجْمَر، قال: ثَلاثَة، قال:
استُ المَسْؤُولِ أضيَقُ، قال:
أربعة، قال: الحُرُّ يُعطِي والعَبدُ
تَألّم استُه، قال: خمسة، قال
الرَّجل: اسْتِي أخبَئِي، قال: ستة،
قال: لا ماءَكِ أبقيْتِ ولا هَنَكِ
أنقَيْتِ، قال: سليمان: ليس هذا
في هذا، قال: بلى أخذتُ
[الجارَ بالجارٍ، كما يأخذُ أميرُ
المؤمنين، وهو أوّلُ من أخذ](١)
الجارّ بالجار، قال: خذها لا
بارك الله لك فيها .
(١) زيادة من اللسان. وجاء في هامش مطبوع التاج
تنبيه على هذا السقط .
قوله: صرّ عليه الغَزْوُ استَه؛ لأنّه
لا يقدِر أن يُجامِعِ إذا غَزَا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ س ٥ هـ ] *
السَّدَهُ والسُّدَاه، كجَبَل،
وغُراب: شَبِيةٌ بالدَّهَش، وقد
سُدِهَ، كعُنِي، كما في اللّسان. قال
ابن جِنّي أما قولُهم: السَّدْه في
الشَّدْهِ ورجل مَسْدُوه في مَعْنى :
مَشْدُوه فينبغي أن تَكُون السِّين بدلًا
من الشّين، لأنّ الشّين أَعمُّ تَصرُّفًا.
[ س ف هـ ] *
(السَّفَه، مُحَرَّكَةً، وكسَحَاب
وسَحَابَة: خِفَّة الحِلْم أَو نَقِيضُه)،
وأَضْلُه: الخِفَّة والحَرَكَةُ (أو
الجَهْلُ)، وهو قَرِيبٌ بَعْضُه من
٥٠
بَعْض .
(و) قد (سَفِه نَفْسَه ورَأْيَه)
وحِلْمَه(١)، (مُثَلَّثَة)، الكَسْرِ اقْتَصَرَ
(١) من لفظ القاموس في إحدى نسخه، أشير إلى
ذلك في هامش القاموس.
٣٩٧
:
:
٠٠
:
:
. ..
:

سـفه
سفه
عليه الجَوْهَرِيّ وجَماعَةٌ وقالوا:
سَفُهَ، كَكَرُم وسَفِه، بالكَسْر
لُغَتان، أي: صار سَفِيهَا، فإذا
قالوا: سَفِه نفسَه وسَفِه رَأْيَه لم
يَقُولوه إلا بالكَسْر؛ لأَنّ فَعِلَ لا
يكون متعدّيًا، فتأمّل ذلك مع
الشَّثْلِيثِ الَّذِي ذَكَرِه المصنّف.
وقال اللّحياني: سَفِهَ نفسَهُ،
بالكَسْرِ، سَفَهَا وسَفَاهَةً وسَفاهًا:
(حَمَلَهُ على السَّفَه)، هذا هو
الكَلَامِ العَالِي. قال: وبَعضُهم
يقول: سَفُهَ، وهي قَلِيلَة.
قال الجَوْهَرِيّ: وقَوْلُهم: سَفِهِ
نفسَهُ وغَبِنَ رأيَهُ وبَطِر عَيشَهُ وألِم
بَطْنَه ووَفِق أمرَه ورَشِدْ أَمرَه، كان
الأصلُ سَفِهت نَفْسُ زَيْد وَرَشِد
أَمرُه، فلمّا حُوّلَ الفِعْل إلى الرَّجلِ
انْتَصَبَ ما بَعْدَه بوُقُوع الفِعْلِ عليه؛
لأنّه صارَ في معنَى سَفّهَ نفسَهُ
بالتّشديدِ، هذا قَوْلُ البَصْرِيّين
والكِسائِيّ، ويَجوزُ عندهم تَقدیمُ
هذا المَنْصوب كما يَجوزُ: غلامَهُ
ضَرَبَ زَيْدٌ .
وقال الفرّاء: لمّا حُوِّلِ الفِعلُ من
النَّفْس إلى صاحِبِها خَرَجَ مَا بَعْدَه
مُفسِّرًا لِيَدُلّ على أَنَّ السَّفَه فيه،
وكان حُكمُه أن يكون سَفِه زَيدٌ
نفسًا؛ لأنّ المُفَسِّر لا يكون إلّا
نكرةً ولكِنَّه تُرِك على إضافَتِهِ
ونُصِب كنَصْب النّكرة تَشْبِيهًا بها،
ولا يَجُوز عندَه تَقدِيمُه؛ لأَنِ
المُفسِّر لا يتَقدَّم، ومثلُه قولُهم:
ضِقْت به ذَرْعًا وطِبْت به نَفْسًا،
والمعنى: ضَاقَ ذَرْعِي به وطابَتْ
نَفْسِي به. انتهى. قُلت: وهـذا
القَوْل أنكَرِه النّحوِيّون وقالوا: إنْ
المُفَسّراتِ نَكِرات ولا يجوز أن
تُجعَلِ المَعارِفُ نَكرات. (أو نَسَبَهُ
إِلَيْه)، هذا القَوْل فيه إشارة إلى
قَوْل الأَخْفَش فإنّه قال: أهلُ
التّأْوِيلِ يَزْعُمُون أَنّ المَعنَى سَفّهِ
نَفْسَه، أي: بالتَّشْدِيد، بالمَعْنى
المذكور، ومنه قَولُه: إِلَّا مَنْ سَفِهِ
الحَقَّ، مَعْناه: من سَفَّه الحَقِّ.
٣٩٨

سفه
سفه
وقال يُونُس التّحويّ: أُرَاهَا لُغَة.
ذَهَب يُونُس إلى أن فَعِلَ للمُبالَغَة
فَذَهَب في هذا مَذْهَب التَّأْوِيل،
ويَجُوزُ على هذا القَوْلِ سَفِهْتُ
زَيْدًا، بمعنى: سَفَّهْتُ زَيْدًا. (أَو
أَهْلَكَه)، فيه إشارة إلى قول أبي
عُبَيْدة فإنّه قال: مَعْنَى سَفِه نَفْسَه:
أَهْلَكَ نَفْسَه وأَوبَقَها(١)، وهذا غَيْر
خَارِج من مَذْهَبٍ يُونُس وأَهْل
التَّأْوِيل.
وقال بعضُ النَّحْوِيّين في قَوْلِه
تَعالَى: ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَةٌ﴾(٢)
أي: في نَفْسِه، أي: صار سَفِيهًا؛
إلّا أَنْ (في) حُذِفت كما حُذِفت
حُرُوفُ الجَرّ فِي غَيْرِ مَوْضِع.
وقال الزَّجَّاج: القَولُ الجَيّد
عِنْدِي في هذا أَنْ سَفِهَ في موضع
جَهِلَ، والمَعْنى والله أعلم: إلّا
من جَهِلِ نَفْسَه، أي: لم يُفكّر في
(١) مجاز القرآن ٥٦/١.
(٢) سورة البقرة، الآية ١٣٠.
نَفْسِه، فَوَضَع سَفِه في موضع جهِل
وعُدِّي كما عُدِّي (١).
قال الأَزْهَريّ: وممّا يُقوِّي قَولَ
الزَّجّاجِ الحَدِيثُ: ((إن الكِبْرَ أن
تَسْفَه الحَقِّ وتَغمِطَ النّاس))، فَجَعَل
سَفِه واقِعًا، مَعْناه أَنْ تَجْهَلِ الحَقّ
فلا تَراهُ حَقًّا(٢) .
وُيقالُ: سَفِه فُلانٌ رأيَه: إذا جَهِله
وكان رَأيهُ مُضْطَرِبًا لا استِقَامَةَ له.
وفي الحديث: ((إِنَّما البَغْيُ مَنْ
سَفِه الحَقَّ))، أي: مَنْ جَهِلهُ،
وقيل: من جَهِلِ نَفْسَه، وفي
الكلام مَحْذوف تَقْدِيرُه: إِنَّما
البَغْيِ فِعلُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ. ورَوَاه
الزَّمَخْشَرِيُّ: ((مِنْ سَفَهِ الحقِّ)) على
أَنْه اسمٌ مُضافٌ إلى الحَقّ. قال:
وفيه وَجْهان: أَحَدُهُما أن يكون
على حَذْفِ الجَارّ وإيصالِ الفِعل،
كأَنَّ الأَصْلَ سَفِه على الحَقّ،
(١) معاني القرآن للزجاج ٢١١/١.
(٢) انظر: التهذيب ٦/ ١٣٣ .
٣٩٩
:
.......- .
. .
٤
:
-٠٠

سفه
سفه
والثاني: أن يُضَمَّن مَعْنَى فِعْلِ مُتَعَدٌ
كَجَهِل، والمَعْنَى: الاستِخْفافُ
بالحَقّ وأن لا يَراه على ما هُوَ
عليه من الرُّجْحان والرَّزَانَة .
(و) من المجاز: سَفِهَتْ (الطَّعْنَة)
سَفَهَا: (أَسْرَع منها الدَّمُ وَجَفَّ)(١)
كمَا في الأَسَاسِ.
(و) من المَجازِ: سَفِهَ (الشَّرابَ)
سَفَهَا: إِذا (أَكْثَرَ منه فَلَمْ يَرْوَّ).
وَحَكَى اللَّحيانيُّ: سَفُه الماءَ:
شَرِبَه بغَيْر رِفْق (وسَفُه، كِفَرِح
وكَرُم عَلَيْنا)، الأَوْلَى أن يَقُولَ:
سَفِه عَلَيْنا كفَرِحِ وكَرُم: (جَهِل
كَتَسافَهِ، فهو سَفِيةٌ، ج: سُفَهَاءَ
وسِفَاهٌ)، بالكَسْرِ، (وهي سَفِيهَة،
ج: سَفِيهَات وسَفائِهُ وسُفَّهُ)،
كسُكَّر (وسِفاءٌ) بالكَسْر.
وقَولُه تَعالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ
أَمْوَلَكُمُ الَّتِ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَهًا﴾ (٢).
(١) في الأساس («وخَفّ)).
(٢) سورة النساء، الآية: ٥.
قال اللّخيانِيُّ: بَلَغْنا أَنَّهَمِ النِّساءُ
والصُّبْيان الصِّغار؛ لأَنْهم جُهَّال
بِمَوْضِعِ النَّفَقَّة. قال: ورُوِي عن
ابنِ عَبَّاس رضي الله تعالى عنهما
أنّه قال: النّساءُ أَسْفَهُ السُّفَهاء.
وقال الأزهري: سُمِّيت المرأةُ
سَفِيهة لضَعْفٍ عَقلِها؛ ولأَنّها لا
تُحسِنِ سِياسةَ مالِها، وَكَذلِك
الأولاد ما لم يُؤْنَس رُشْدُهم(١).
وقَولُه تَعالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِى
عَلَيَّهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾(٢)
السَّفِيه: الخَفِيف العَقْل.
وقال مُجاهِدٌ: السَّفِيهِ: الجَاهِل
والضَّعِيف الأحمق(٣).
قال ابنُ عَرَفة: الجاهِلُ هِنا هو
الجَاهِل بالأحكام لا يُحْسِنِ
الإملاءَ ولا يَدْرِي كيف هُوَ، ولو
(١) التهذيب ٦ / ١٣٤.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
(٣) لم يرد قول مجاهد في تفسيره، ولكن المحقق
ذكره في الحاشية، نقلًا عن الطبري (انظر ص
١٨٤ من تفسير مجاهد).
٤٠٠