النص المفهرس

صفحات 341-360

بره
بره
(وبَرَهُوتُ، مُحَرَّكَة)(١) على
مثال: رَهَبُوت، كما في الصُّحاح
وهو قَوْلُ الأَصْمَعِي، قال ابنُ
بَرِّي: وصَوابُه بَرهُوتُ غَيْر
مَصْروف للتّأْنِيث والتَّعْرِيف.
قُلتُ: ويدُلّ على أنّه مَصْروف
قَولُ النُّعْمانِ بنِ بَشِير في بِنْت
هانِيِّ الْكِنْدِيّة وهي أَمُ وَلَدِهِ :
أَنَّى تَذكُّرُها وغَمْرةُ دُونَها
هَيْهَاتَ بَطْنُ قَنَاةً مِنْ بَرَهُوتِ
والقَصِيدة كلُّها مكسورة التّاء.
(و) يقال: بُرْهُوت (بالضّمّ) مثل
سُبْروت، نقله الجَوْهَرِيّ أَيْضًا:
(بِثْر) بحَضْرمَوْت يقال: فيها
أَرواحُ الكُفّار. وفي الحَدِيث ((خَيْرُ
بِثْرِ فِي الأَرضِ زَمْزَم، وَشَرُّ بِثْرِ
في الأَرض بَرَهُوتُ))، كما في
الصّحاح، أخرجه الطَّبرانيّ، وزاد
غَيرُه: لا يُدرَك عُمْقُها. وقال ابنُ
الأَثير: وتَاؤُه على التَّحريك زَائِدَة
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (اويحرك)).
وعلى الضّمّ أصلِيّة. قال شَيْخُنا:
ولذلك ذَكَرِه المُصَنِّف هنا وفي
الّاء إشارة إلى القَوْلين. (أو وَادٍ)
باليَمَن، نَقَلَه ياقُوت عن محمّد بن
أحمد، ورُوي عن عليٍّ رضي الله
تعالى عنه قال: ((أَبْغَضُ بُقْعَةٍ في
الأرض إلى الله تعالى وَادِي
بُرْهوت بحَضْرمَوْت فيه أرواحُ
الْكُفّار وفيه بِثْرٌ ماؤُها منتن)). وفي
حديثٍ آخر عنه: ((شَرّ بِثْر في
الأرض بئر بُلْهُوت في بُرْهُوت)).
(أو: د) باليَمَن.
(وبَرِهَ) الرّجلُ، (كسَمِع بَرَهَا)،
وفي نُسْخَة بَرَهانا كلاهما
بالتَّحْرِيك: (تَابَ جِسْمُه بَعْد) تغيّر
من (عِلَّةٍ)، عن ابن الأعرابيّ، زاد
غيرُه: (وابيّضَّ جِسْمُه)، ولو اقْتَصَر
على قَوْلِه وابیَضَّ کان کافِیًا، (وهو
أَبْرَهُ، وهي بَرْهَاء).
(وَأَبْرَه) الرَّجُلُ: إذا (أَتَى
بالبُرْهَانِ)، أي: بَيانِ الحُجَّة
وإيضاحِها، هذا هو الصَّواب كما
٣٤١
. .... .. -
.
.
:
:
:

بره
بره
قال ابنُ الأعرابيّ، إن صحّ عنه،
وهو رِوايةُ أَبِي عَمْرو، وأمّا
قَولُهم: برهَن فلان، إذا أوضحَ
البُزْهان فهو مُولَّد، فَقَلَه
الأَزْهَرِيّ(١)، (أو) أَبْرَهَ: أَتَّى
(بالعَجَائِ وَغَلَب النَّاسَ).
......
واختُلِف في نُونِ البُزْهان، فقِيل
هي غَيْرُ أَصْلِية، قاله اللّيث(٢)،
ومِثِلُه للزَّمَخْشَرِي فإنّه قال:
البُزْهانُ مُشْتَقٌّ من البراهة
كالسُّلْطان من السّليط. وقال
غيرُه: يجوز أن يكون نُونُ بُزْهان
نُونَ جَمْع، جُعِلت كالأَصْلِيّةِ، كما
جمعوا مصيرًا على مُصْرانٍ، ثم
جمعوا مُصْران على مَصارِين على
توهّم أنّها أصلية.
(وبُرَيْه)، كَزُبَيْر (مُصَغّر إبراهيم)
وكأن المِيمَ زائِدةٌ، ويقال:
بُرَيْهِم، والعامّة تقول: برهومة.
(١) التهذيب ٦ / ٢٩٤.
(٢) لذا أورده في (بره)، انظر: العين ٤٩/٤.
(ونَهْرُ بُرَيْهِ: بالبَصْرَة) شرقيّ
دَجلة .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
البَرَهْرَهَة: التَّرارةُ والبَضَاضَة.
وأَيْضًا: السِّكُينة البَيْضاء الصّافية
الحَدِيدِ، وبه فُسِر حَدِيثُ المَبْعَث:
(«فأخرج منه عَلَقةً سودَاءَ ثم أدخل
فيه البَرَهْرَهَة)). قال الخَطَّابي(١): قد
أكثرتُ السؤالَ عنها ولم أَجِد فيها
قَولَا يُقْطَعُ بصحَّته، ثم اخْتَار أَنَّهَا
السِّكِّين. وتَصْغِير بَرَهْرَهَة :
بُرَيْهة، ومن أَتَمّها قال بُرَيْرِيهَة
وأما بُرَيْهِرَهَة فقَبِيحةِ قَلَّ أَن يُتكلّم
بها .
وبُرَيْه، گَزُبَيْر: وادٍ بالحجاز قُربَ
مكّةَ، عن ياقوت.
وبُرَيْهة بنتُ إبراهيم بنِ يَحْيَى بِنِ
محمّد بنِ عليّ بنِ عبدالله بنٍ
عَبّاس، كان أبوها يُصلِّي بالنَّاس
بجامع المَنْصور الجُمُعات، وإليها
نُسِب أبو إِسحاق محمّدُ بنُ هارون
(١) انظر: غريب الحديث للخطابي ١ / ٦٧٥ .
٣٤٢

بشه
بله
ابنِ عيسى بن إبراهيم بنِ جَعْفر بنِ
أَبي جَعْفر المَنْصور العَبّاسي، وهي
جَدّته، روى عن أحمدَ بنِ منصورِ
الرماديّ .
وبَنُو البُرَيْهِيِّ: جماعةٌ باليَمَن
يرجع نَسَبُهم إلى السَّكَاسِك، ذكر
الجَنَدِيُّ منهم جماعةٌ.
وبارِهَةُ : ناحية بالهِنْد.
وبِرَهيّ، كعِنَبِيّ(١): قرية بها.
وأبرهَة: خادِمَة النَّجَاشِيِّ،
صحابِيَّة .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ب ش هـ ]
إِنْشِيه، بالكَسْرِ فالسّكُون: قريةٌ
بمِصْر من الغربِيَّة وتُضافُ إلى
المَلَق، ومنها مُؤَلّف سُلْوان المُطاع
في عُذْوان الأتباع.
[ ب ل هـ ] *
(رَجُلٌ أَبلَهُ، بَيِّن البَلَه)، مُحَرَّكَة
(والبَلاهَةِ)، أي: (غَافِل، أو عن
(١) في تكملة القاموس ((وبِرَهُ، كعِنَب)).
الشَّرِّ) لا يُحسِنُه، (أو أَحْمَقُ لا
تَمْبِيزَ لَهُ، و) قال النَّضْر: هو
(المَيِّت الدَّاءِ، أي: مَنْ شَرُّه
مَيِّتْ) لا يَثْبَه له، وبه فُسِر
الحَدِيث: ((أَكثرُ أَهلِ الجَنَّة البُلْه)».
(و) قِيلَ: هو (الحَسَنِ الخُلُق
القَلِيلُ الفِطْنَة لِمَداقُ الأُمُورِ)، وبه
فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضًا، (أو مَنْ غَلَبَتْهُ
سَلامَةُ الصَّدْرِ) وحُسْنُ الظَّنْ
بالنَّاس، نقله الجوهري، وبه فُسِّر
الحَدِيثُ أَيْضًا؛ لأَنَّهم أَغْفَلُوا أَمْرَ
دُنْياهم فَجَهِلوا حِذْقَ التَّصَرُّف فيها
وأَقْبَلُوا على آخِرَتِهم فَشَغَلُوا
أَنْفُسَهم بها فاستَحَقُوا أَن يَكُونوا
أَكْثَر أهلِ الجَنَّة. وقال الجوهريّ:
يعني البُلْهَ في أمر الدُّنْيا لقِلّة
اهْتِمامِهم بها، وهم أكياسٌ في
أمرِ الآخِرَة. قال الزِّبْرِقانُ بنُ
بَدْر: خَيرُ أَولادِنا الأَبَلَهُ العَقُول،
يرِيد أنّه لِشدّة حَيائِهِ كالأَبلَهِ وهو
عَقُول. وفي التَّهْذِيب: الأبلَه:
٣٤٣
٠٠
:
.. .... .
٠
:
:
:

بله
بله
الذي طُبع على الخَيْرِ، فهو غَافِل
عن الشّرّ لا يَعْرِفه(١)، وبِهِ فُسِّر
الحديثُ(٢). وقال أحمدُ بنُ حَتْبل
في تَفْسِير قولِه: ((استَراحَ البُلْه))،
قال: هم الغَافِلون عن الدُّنْيا
وأَهلِها وفَسادِهم وَغِلْهمِ، فإذا
جاؤا إلى الأمرِ والنَّهْي فهم
العُقَلاءُ الفُقَهاءُ.
(بَلَهَ، كَفَرِح) بَلَهَا، (وتَبَلَّه)، نَقَلَه
الجوهريّ، (وبَلِهِ، كفَرِح أيضًا:
عَبِيَ عن حُجَتِه) لغَفْلَتِهِ وقِلَّةِ تَمْيِيزِهِ.
(و) من المجاز: هو في (عَيْش
أَبْلَه وشبابٍ أَبْلَه)، أي: (نَاعِم
كأَنَّ صاحِبَه غافِلٌ عن الطَّوَارِق)،
كما في الأساسِ. وفي الصّحاح:
شَبابٌ أبلَهُ، لِمَا فيه من الغَرَارة،
يُوصف به كما يُوصَف بالسُّلوِ
والجُنُونِ لمُضارعَتِه هذه الأسبابَ.
(١) التهذيب ٣١٢/١٦.
(٢) هو « أكثر أهل الجنة البُله)) كما في التهذيب
٣١٢/٦، وفيه کذلك قول ابن حنبل
وعَيشٌ أبلهُ: قلِيلُ الغُمُومِ، قال
رُؤْبةُ :
* بعدَ غُدانِيِّ الشَّبابِ الأبلَهِ(١) *
قال الأَزْهريّ: يريدُ النّاعم.
(و) من المجاز: (البَلْهاء: النَّاقَةُ)
التي (لا تَنْحَاشُ من شَيْءٍ مكانَةً
وَرَزَانَةً)، وفي الأَساس: لا
تَنْحاش مِنْ ثِقَلِ (كأَنَّهَا حَمْقَاءُ)،
وما ذَكَرِه المصنّف هو قولُ ابنٍ
شُمَيْل، زاد: ولا يُقال: جَمَل
أبلَه. (و) البَلْهَاءُ: (نَاقَةٌ م) أي:
معروفة، وإِيّاها عَنَى قَيْسُ بنُ
العَيْزَارَةِ الْهُذَلِيّ بِقَوْله:
وقالوا لنا البلَهاءُ أَوَّلُ سُؤْلَةٍ
وأَغراسُها واللّهُ عَنّي يُدَافِعُ(٢)
(و) البَلْهَاءُ: (المَرْأَةُ الكَرِيمَةُ
المَرِيرَةُ)، هكذا في النُّسَخ
والصَّواب: المَزِيرَةٍ، بالزَّاي
(١) ديوانه ١٦٥، واللسان، والتهذيب ٣١١/٦
وبلا نسبة في الصحاح، والمقاييس ٢٩٢/١،
والتهذيب ٣١١/٦.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٩٠، واللسنان ومادة
(غرس) والمحكم ٢٣٤/٤.
٤ ٣٤

بله
بله
(الغَرِيرَة المُغَفَّلَة)، وأَنْشَدَ ابنُ
شُمَيْل(١) :
ولقد لَهوتُ بِطِفْلةٍ مَيّالةٍ
بلَهاءَ تُطلِعُنِي على أَسرارِها(٢)
أَرادَ: أَنَّها غِرٌّ لَا دَهاءَ لها فهي
تُخْبِرني بأَسْرارِها ولَا تَفْطُن لِمَا
في ذلك عليها. (والثَّبَلُهُ:
استِعْمال البَلَهِ، كالثَّبَالُهِ). وفي
الصحاح: تَبالَه: أَرَى من نَفسِه
ذلك ولَیْسَ به.
(و) التَّلُّه: (تَطَلُّبُ الضّالَّة).
(و) أَيضًا: (تَعَسُّف الطَّرِيقِ على
غَيْرِ هِدَاية ولَا مَسْأَلَة)، عن أَبِي
علي، وهو مجاز. وقال الأَزْهريّ:
العرب تَقولُ: فلانٌ يتَبَلَّه تَبَلُّهَا:
إِذا تَعسَّف طَرِيقًا لَا يَهْتَدِي فيها
ولا يَسْتَقِيم على صَوْبِها(٣).
(١) كذا في اللسان، وفي التهذيب ٣١٢/٦ ((القتيبي))
وأشار المحققان في الحاشية إلى أنه في نسخة
من التهذيب (ابن شُميل)).
(٢) اللسان، والتهذيب ٣١٢/٦.
(٣) التهذيب ٣١٢/٦، ٣١٣.
(وَأَبْلَهَهُ: صَادَفَهُ أَبَلَهَ).
(وبَلْهَ) كَلِمةِ مَبْنِيَّة على الفَتْح،
(كَكَيْفَ: اسمٌ لِدَغْ)، وفي
الصِّحَاحِ: مَعْناها: دَعْ.
(و) أَيْضًا (مَصْدَر بِمَعْنَى التَّرْك).
(و) أيضًا: (اسمٌ مُرادِفٌ لكَيْف
وما بَعْدَها، مَنْصُوب على الأَوَّلِ)،
ومنه قَولُ كَعْب بنِ مَالِك يَصِف
السّيوفَ :
تَذَرُ الجَماجِمَ ضَاحِيًا هاماتُها
بَلْهَ الأَكْفَّ كأَنَّها لم تُخْلَقِ (١)
يقول: هي تَقْطِعِ الهَامَ فدَعِ
الأَكفَّ، أي: هي أَجدرُ أَن تَقْطَع
الأَكُفّ. ومنه قولهم: هذا ما
أَظْهِرُ لك بَلْهَ ما أُضْمِرُهُ، أي: دَعْ
ما أُضْمِره فهو خير. وفي المَثَل:
تَخْرِقُكَ أَنْ تَراهَا بَلْه أَن تَصْلاها،
يَقولُ: تَحْرِقُكَ النَّارُ من بَعِيدٍ فَدَعْ
أَن تدخلَها، ومنه قَولُ ابنِ هَرْمَة :
(١) ديوانه ٢٤٥، واللسان، والصحاح، والمحكم
٤ / ٢٣٤.
٣٤٥
:
. . . ..
.
:
:
:
:
. ... . .
...... .. .

بله
بله
تَمْشِي القَطُوفُ إذا غَنَّى الحُداةُ بها
مَشْيَ النَّجِيبَةِ بَلْه الجِلَّةَ النُّجُبَا(١)
وقال أَبو زُبَيد (٢) :
حَمّالِ أَثْقالْ أَهْلِ الوُدِّ آوِنَةً
أُعْطِيهُمُ الجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ ما أَسَعُ(٣)
أي: دَغْ ما أُحيط به وأَقدر عليه.
و(مَخْفُوض على الثَّانِي). ومنه قَولُ
كَعْب بنِ مَالِك المَذْكُور :
* بَلْهَ الأَكْفُّ كأَنَّها لم تُخْلَقِ (٤) »
في رِواية الأَخْفَشِ، قال: هو هُنَا
بِمَنْزِلة المَصْدِرِ كما تقول: ضَرْبَ
زَيْدٍ. وقال ابنُ الأَثِير: بَلْهَ من
:
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة. وفي هامش
مطبوع التاج: ((قوله: تمشي ... إلخ ... كذا
أنشده في اللسان كالجوهري، وقال الصاغاني :
الرواية: به فيسرع السَّيْر، ويروى: سهوًا
فيسرع، أي: بالمدح الذي ذكره في البيت
قبله، وهو :
لأمدحَنَّ ابنَ زِيدٍ إن سَلِمْتُ له
مدحًا يَسِيرُ له إذا ما قُلتُه عُصِبَا))
(٢) في الجمهرة ١/ ٣٣٠: أبو زبيد الطائي.
(٣) اللسان، والجمهرة ٣٣٠/١، والتهذيب ٦/
٣١٤.
(٤) سبق مع صدر البيت في المادة.
أسماءِ الأَفعال بِمَعْنَى: دَعْ وَاتْرُكْ،
وقد تُوضَع مَوْضِعِ المَصْدرُ
وتُضافُ فتَقُول: بَلْهَ زَيْدٍ، أي
تَرْكَ زَيْدٍ. و(مَرْفُوعْ على الثَّالِثِ)،
أي: إذا كان مُرادِفًا لكَيْفٍ، وبه
فَسَّرِ الأَحْمَرُ الحَدِيثَ: ((بَلْهَ مَا
اطّلعْتُم عليه))، أي: كَيْفَ.
(وفَتْحُها بِناءٌ على الأَوَّلِ
والثَّالِثِ)، وفيه إشارَةٌ للرَّدْ على
الجَوْهَرِيّ فِي قَوْلِهِ مَبْنِيَّةٍ على
الفتح ككَيْف. قال ابنُ بَرِّي: حقّه
أن يَقولَ مَبْنِيَّة على الفَتْحِ، إذا
نَصَبْتَ ما بَعْدَها فقلت: بَلْهَ زَيْدًا،
كما تقول رُوَيْدَ زَيْدًا. (إعرابٌ
على الثَّانِي)، أي: إذا قُلتُ: بَلْهَ
زيدٍ كانت بِمَنْزِلة المَصْدر مُعرَبَةً
كقَوْلِهِم: رُوَيْدَ زَيْدٍ، قال ابنُ
بَرِّي: ولا يجوز أن تُقَدِّرَهُ مع
الإضافة اسْمًا للفِعْل؛ لأَنَّ أسماءَ
الأَفعال لا تُضافُ. (وفي تَفْسِير
سُورَةِ السَّجْدَة من) كِتاب صَحِيح
(البُخَارِيّ): ((أعددتُ لِعِبادي
٣٤٦

بله
بله
الصّالحين ما لَا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أُذُنْ
سَمِعَت (ولا خَطَرَ على قَلْب بَشَر
ذُخْرًا مِنْ بَلْهِ ما اطَّلَعْتم عَلَيْه))(١)
فاستُعْمِلَت مُعْرَبَةٍ(٢) بِمِن خَارِجَة
عن المَعَانِي الثَّلاثةِ) والرِّوايةٌ
المَشْهُورَة: على قَلْب بشر بَلْهَ ما
أطْلعْتُهم عليه. قال ابنُ الأثير:
يحتمل أن يكون مَنْصوبَ المَحلِ
ومَجْرورًا على التَّقْدِيرَين،
والمعنى: دَعْ ما أطلعتُهم عليه
وعَرَفُوه من نَعِيمِ الجَنَّة ولَذّاتِها،
وهذهِ الرّواية هي الّتي في كِتابٍ
الجَوْهَرِيّ والنّهاية وغَيْرِهِما من
أُصولِ اللُّغَة. (وفُسِرت بِغَيْر وهو
مُوافِقٌ لِقَوْلِ مَنْ يَعُدُهَا من أَلْفَاظِ
الاستِثْنَاءِ بِمَعْنَاهَا)، وبه فُسِّر أَيْضًا
قَولُ ابنِ هَرْمة: بَلْهَ الجِلَّةِ النُّجُبا،
أي: سِوَى، كما في الصّحاح.
(١) صحيح البخاري ٧/ ٢٧٢ وانظر الحاشية.
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه
((مجرورة)».
(أو بمَعْنَى: أَجَل)، وأَنْشَدَ اللّيثُ:
بَلْهَ إِنّي لم أَخُنْ عَهْدًا ولم
أَقْتَرِفْ ذَنْبًا فَتَجْزِينِي النَّقَمْ(١)
(أو بِمَعْنَى: كُفَّ ودَعْ) ما أطلعتُهم
عليه، وهو قَوْلُ الفَرَّاء.
(و) يقال: (ما بَلْهُكَ)، أي: (ما
بَالُك).
(والبُلَهْنِيَة - بضم الباء) وفَتْح
اللََّمِ وسُكُونِ الهَاءِ وكَسْرِ النُّون - :
(الرَّخاءُ وسَعَةُ العَيْشِ)، صارت
الألفُ ياءً لكَسْرة ما قَبْلَها والنّون
زائِدَةٌ عند سِيبَوَيْه، وقيل: بُلَهْنِية
العَيْش: نعْمَتُه وغَفْلتُه، وأَنْشدَ ابنُ
بَرِّي لِلَقِيطِ بنِ يَعْمُرَ الإِياديّ:
مَا لِي أَرَاكُمْ نِيامًا في بُلَهْنِيَةٍ
لا تَفْزَعُون وهُذا اللّيثُ قد جَمَعًا (٢)
(و) من سَجَعاتِ الأَسَاسِ: (لا
(١) اللسان، والتكملة، والعين ٥٥/٤، والتهذيب
٣١٣/٦.
(٢) اللسان.
٣٤٧
٠٠ . ...
٠
:
:
٠
:
:
.
:
:

بله
بنه
زِلْتَ مُلَّقِّى بِتَهْنِيَة مُبَقَّى في بُلَهْنِيَة)،
وهو مَجاز.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
ابتُلِهِ الرَّجل كبَلِهِ، أنشد ابنُ
الأغرابِيّ :
إنّ الذي يأمُل الدُّنيا لمُبَثَلَهُ
وكُلُّ ذي أَملِ عنها سيُشْتَغَلُ(١)
وبَلْه، بمعنى عَلَى، نقله ابنُ
الأَنْباريّ، عن جماعةٍ. وقال
الفرّاء: مَنْ خَفَض بها جَعَلَها
بِمَنْزِلَة عَلَى وما أَشْبَهَها من حُروفٍ
الخَفْض.
والبُلَهَاء، كَكُرَماء: البُلَداء،
مُولَّدة.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بُلْجَيه(٢) - بضم فسكون ففتح:
قرية بمِصْر من الدّقهليّة، والنسبة:
بُلْجَيهِيّ .
(١) اللسان، ومادة (شغل) برواية «المُثْلَةٌ))،
والمحكم ٢٣٣/٤ .
(٢) في تكملة القاموس ((بُلجاية)) بالضم، وهي
كذلك في التحفة السنية ٥١، ولكنها لم تضبط
بالعبارة أو بالشكل.
[ ب ن هـ ] *
(بِنْهَا، بالكَسْرِ والقَصْرِ) أهمَلَه
الجماعةُ (١)، وقال ابنُ الأَثِير: هي
(ة) بمِصْر من أعمال الشّرقيّة، وقال
غيرُه: هي (على سِتَّةٍ فَراسِخ من
فُسْطَاطِ مِصْر)، قال ابنُ الأثير:
والنّاسُ اليومَ يفتَحون الْبَاءَ. قُلْتُ:
وهو المَشْهور على ألْسِنَتِهِم ولا
يَعْرِفُون الكَسْر. (عَسَلُه فَائِقٌ). قال
شيخُنا: الظّاهر عَسَلُها؛ لأَنّ الضّمِير
للقَرْية وكأَنّه ظَنّها بلدًا، وقد جاء
ذِكْرُها في الحَدِيثِ وبارِكَ النبيُّ
صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم في عَسَلِها
بقوله: ((بَارَك اللهُ فِي بِنْها
وعَسلِها)). فالدّعاء منه صلّى الله
عليهِ وسلَّم لأَهْلِها وَلِعَسَلِها،
ومُنْذ(٢) زمان لا يُوجَد فيها عَسَلْ
ولا يَقْتَنُون النّحل إلا ما جُلِب من
حَوالَيْها، وقد شَمِلَتْهم بَركةُ دُعائِهِ
صلّى الله عليه وسلّم، وهم أَحْسَنُ
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: أهمله الجماعة
لم يُهْمِلْه صاحِبُ اللُّسان)).
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (ومن منذ) خ ].
٣٤٨

بنجده
بوه
النّاس أخلاقًا وألينُهم عَرِيكةً،
والغالِب عليهم الصَّلاح ومُلازمةُ
السُنّة، وردتُ عليهم مِرارًا حين
ذِهابي إلى دِمْياط ورُجُوعي إليهم
فوَجدتُهم أهلَ البِرّ والحُبّ
واللّطافة، وخرج منها أكابِرُ العُلماء
والمُحدِّثين، فمِنْ مُتَأَخْريهم الشَّمْسُ
محمدُ بنُ محمّد بنِ إِسماعيل
البِنْهاوِيّ الشّافِعِيّ، روى عن ابنِ
الشّحنة، وعنه الحافِظُ السَّخاويّ،
والبُرهان البِقَاعيّ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ب ن ج ٥ هـ ]
بَنْجْدِیه، بِفَتْح فَسُكُون نون وجيم
وكَسْرِ الدّال: قرية من عمل
خُراسَان، ويُقال لها أَيْضًا: فَنْجْدِيه
بالفَاءِ أَوَّلًا، وَمَعْناها: خَمْس قُرَى،
وإليها يُنْسَب الحافِظُ أَبو سَعْد(١)
محمّدُ بنُ عبدِالرَّحمنِ المَسْعُودِيّ
شارح المَقاماتِ الحَرِيرِيّة .
(١) في معجم البلدان (بنج ديه) ((أبو عبدالله)).
[ ب و هـ ] *
(البُوهَةُ، بالضَّمِّ: الصَّقْر يَسْقُطُ
رِيشُه، كالبُوهِ).
(و) أيضًا: (الرَّجُلُ الضَّاوِي)،
عن ابنِ الأعرابيّ.
وقيل: الضَّعِيفُ (الطَّائِشُ).
(و) قِيلَ: (الأَحْمَقُ)، قال امرؤٌ
القَيْس :
أيا مِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهةً
عليهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبا(١)
(و) قال أبو عَمْرو: هي (البُومَةُ)
الصَّغِيرَة، ويُشَبَّه بها الأَحْمَقُ من
الرِّجالِ، وأَنْشَدَ قَولَ امْرِ القَيْس.
(و) البُوْهَة: (الصُّوفَةُ المَنْفُوشَة
تُعْمَل للدَّوَاةِ قَبْلَ أَنْ تُبَلّ).
(١) ديوانه ١٢٨، واللسان والمواد (حسب)،
(رسع)، (عقق)، والصحاح، والجمهرة ١/
٣٢١، والتهذيب ٦/ ٤٦٢، وسبق في
(عقق). وغير منسوب في المقاييس ٣٢٤/١،
والمحكم ٣١٨/٤، وسبق معزوًا إلى امرئ
القیس بن عابس الکندي في (حسب).
٣٤٩
.. . .
:
:
:
:
:
:
:
:
.. . . -
۔

بوه
بوه
(و) أَيضًا (الرِّيْشَةُ تَلْعَب بها
الرِّياح في الجَوِ) بَيْنِ السَّماءِ
والأَرْضٍ. وفي الصّحاح: قولهم:
صُوفَة في بُوهَة، يُراد بهاِ الهَباءُ
المَنْثور الّذي يُرَى في الكُوَّة.
وقال ابنُ سِيده: وهو ما أطارَتْه
الرّيح من التُراب(١)، يُقال: هو
أهونُ من صُوفَة في بُوهَة.
(وبَاهَ للشَّيْءِ يَبُوه ويَبَاهُ بَوْهًا
وبَيْهَا: تَنَبَّه لَهُ) وفَطِنِ، كَبَأَهَ وأَبَهَ.
(والبُوهُ أَيْضًا: ذَكَر البُوم)
كالبُوهَةِ، (أو كَبِيرُه). قال رُؤْبَةُ
يَذْكُر كِبَرَهُ:
* كالبُوه تَحْتِ الظُّلَّةِ المَرْشُوش(٢) *
(و) قِيل: (طائِرٌ آخَرُ يُشْبِهُه) إلا
أَنَّه أَصْغَر منه، والأُنْتَى بُوهَةٌ، كما
في الصُّحاح.
(و) البَوْهُ، (بالفَتْح: اللَّعْنُ)، عن
(١) المحكم ٣١٨/٤.
. (٢) ديوانه ٧٩، واللسان، وبلا نسبة في المقاييس
٣١٨/٤.
أبي عَمْرو، يقال: على إبليسَ بَوْهُ
اللهِ، أَي: لَعْنةُ اللهِ.
(والبَاهُ، كالجَاهِ: النِّكَاحُ). وقال
الجَوْهَرِيّ: لُغَة في البَاءَةِ، وهو
الجِماع. وقال ابنُ الأعرابي: اليَاءُ
والبَاءَةُ والبَاهُ مَقُولات كُلُّها،
فجعل الهاءَ أَصْلِيَّة في البَاهِ.
وقيل: البَاهُ: الحظُّ من النكاح.
ومنه الحَدِيثُ: ((فِمرَّ بها رجلٌ
وقد تزيَّئَت للبَاهِ)). وأمّا حَدِيثُ:
(مِنِ اسْتَطَاعِ مِنكُم البَاهَ فَلْيَتَزَوَّج)).
فإنه أرادَ مَنِ اسْتَطاع أن يَتَزَوَّجَ
وَيَعُولَها وَيُصْدِقَها ولم يُرِدِ الْجِماعِ.
(والبَاهَةُ): الْعَرَصَةُ لِلدَّارِ، لُغَة
في البَاحَة.
(وبَاهَهَا) بَوْهَا: (جامَعَها).
(وَشَاةٌ بَائِهَةٌ) أي: (مَهْزُولَة).
(و) قال ابنُ السِّكِّيت: يقال: (ما
بُهْت له، بالضَّمِّ، وبالكَسْر) أي:
(ما فَطِئْتِ) له، نَقِلَه الجَوْهَرِيُّ
٣٥٠

بوه
بهه
وابنُ سِيدَه، ومَصْدَرُ الأَوّل بَوْه
والثّانِي بَيْه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
البُوهَة: السُّحْق، يقال: بُوْهَةً له
وشُوْهةً. وقال الأزهريّ: الشُّوهَةُ
والبُوهُة: البُعَد(١)، ويقال هذا في
الذّم. ونصُّ ابن الأعرابيّ: البُوهة:
السُّحْقُ، يقال: بُوهَةً له وشُوهَةً.
والباهَةُ: النكاح.
والمُسْتَباه: الذاهِبُ العَقْل،
والذي يَخرُج من أرضٍ إلى
أخرى. والمُسْتَباهَة: الشَّجرة
يَقْعَرُها السَّيل فيُنَحِّيها من مَنْبِتِها.
وقال الأزهريّ: جاءت تَبُوهُ
بُواهَا، أي: تَضِجّ، وهو قَولُ
الفَرَّاءِ(٢) :
وبُوهَة: قريتان بشَرْقِيّة مِصر،
إِحداهما تُعرَف بُيُوهة أسداس .
وأيضًا: قريَةٌ بالمُنُوفِية، وقد
وردتُها .
(١) التهذيب (شوه) ٣٥٨/٦.
(٢) التهذيب ٦ / ٤٦١ .
وبَاهَا: قرية بالبَهْنَسَاوِيَّة، وقد
نُسِب إليها الشّرف الباهليّ
المُحدّث.
[ ب هـ هـ ] *
(بَةً) الرَّجُلُ: (نَبُلَ وَزادَ في جَاهِهِ)
ومنزلته (عِنْدَ السُّلْطَان)، عن أبي
عَمرو. (وتَبَهْبَهُوا: تَشَرَّفُوا
وتَعَظِّمُوا).
(والأَّبَةُ: الأَبَخْ)، ذَكّره الجوهريّ
هُنَا على الصّواب، وتَقدّم له في
((أب هـ) قولُه: ورُبَّما يُقال: للأبخّ
أَبَةٌ واعترض عليه المُصَنِّف.
(والبَهْبَهِيُّ: الجَسِيمُ) الجَرِيءُ،
كما في المُحكَم (١) والصّحاح.
وأنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
لا تَراهُ في حَادِثِ الدَّهْر إلّا
وهو يُغْدو بِبَهْبَهِيٍّ جَرِيم (٢)
(والبَهْبَاهُ في الھَدِير) مثل:
(١) المحكم ٧٩/٤.
(٢) اللسان، والمقاييس ١٩٣/١، والمحكم ٤/
٧٩.
٣٥١
:
!
:
:
:
:
!
:
:
٠٫٠٠٠٠٠
.

بـهه
:
بيه
(البَخْبَاخ)، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِرؤبةً
يَصِف فَخْلًا:
* برَجْسٍ بَهْباهِ الهَدِيرِ الْبَهْبَّهِ(١) *
(والبَهْبَهَة: الهَدْرُ الرَّفِيعُ)،
كالبَهْبَهِ. (وفي الحَدِيث: بَهْ بَهْ
إِنَّك لَضَخْمٌ)، هي (كَلِمَةٌ تُقالُ عند
اسْتِعْظَامِ الشَّيْءٍ، أَو مَعْنَاه: بَخْ بَخْ).
يقال: بَهْبَهَ به وبَخْبَخَ. وَقَال
يَعْقُوب: إِنّما يُقالُ عند التَّعَجُّب
من الشّيء. وقوله: أو مَعْنَاه ...
إلخ لا يَحْتَمِله إلا على بُعْد؛ لأَنَّه
قال: إِنّك لَضَخْم، كالمُنْكر عليه،
فَتَأَمَّل.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
البَهْبَهُ: الكَثِير من الأصوات.
وأَيضًا: من هَدِيرِ الفَخْلِ، ومنه
قَولُ رُؤْبَةَ السَّابِقِ.
ورجل بَهْبَهُ: واسِعُ المَشْرب،
مُوَلَّدة.
(١) دیوانه ١٦٦، واللسان وفيه (برجس بخباخ)) وقد
ذكر الرواية المثبة أيضًا، والمحكم ٧٩/٤
برواية: ((وبزَجْر بخباخ)» وسبق في (أنه) بنفس
الرواية، وكذلك اللسان (أنه).
[ ب و ي هـ ]
(بُوَيْه، كَزُبَيْر)، هذا هو الأصل
في الكَلِمة، (ويُقالُ: بشُكُونِ الوَاوِ
وفَتْحِ اليَاءِ)؛ لأنَّ المُحَدِّثين
يَكْرَهُون قَولَ: وَيْهِ، وهذا كما
قَالُوا فِي رَاهَوَيْه: رَاهُوْيَهِ، وقد
أهملَه الجوهريُّ والجماعةُ، وهو
(وَالِدُ مُلُوكِ العَجَم)، منهم: مَجِدُ
الدّولة رُسْتم بنُ فَخْرِ الدّولة بنِ رُكْنٍ
الدَّولةِ بنِ بُوَيه. قال الحافظَ (١):
وهذا الاسْم إِنّما يُوجَد في
المُتَأَخّرين بعد الثَلَئِمائة، قال:
ومِثلُه الحُسينُ بنُ الحَسَنِ [ بنْ
علي ] بنِ بُوَيْه الأنماطيّ، عن ابنِ
ماسي، ضُبِط بالوَجْهَيْنِ .
[ ب ي هـ ]
(بَاهَ لَهُ يَيَاهُ بَيْهَا: تَنَبَّه لَهُ) وَفَطِنَ،
أَوردهُ الجوهري في تزکیب «ب و هـ»
عن ابنِ السّكّيت، وهو قَولُه: مَا
بُهْت له وما بِهْتِ له، بالضّم
والكَسْر، وإِنّما لم يُفْرِدْه بتَرْجَمة؛
(١) هو ابن حجر العسقلاني، وانظر التبصير ١١١
وما بين المعقوفتين منه.
٣٥٢

بيه
تره
لأَّنْه يُخْتَمَلِ أَن تَكُون اللُّغَةُ الثَّانِيَة
كخِفْتِ خَوْفًا فهي وَوِايّة،
والمُصنّف جَعلَها كبِعتُ بَيْعًا، ولِذا
أفردَها بتَرْجَمةٍ، فتأمّل، ثم رأيتُ
الصّاغانِي نَسَب لُغة الكَسْر إلى
الفَرّاء وأفردَ لها تَرْكيبًا، والمُصنّف
قَلَّده .
(وابنُ بَابَيْه أو بَابَاهُ: مُحَدِّث).
قُلتُ: هو عبدُالله بنُ بَابَاه المَكّي
مَوْلَى آل حُجَير بن أبي إهاب،
وهو الّذي يُقال له: بابَى، تابِعِي،
يَزْوِي عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم وعَبدِ الله
ابنِ عَمْرو، وعنه عَمْرُو بنُ دِینارٍ
وأبو الزّبير(١) وابنُ أبي نَجِيحٍ، ثِقَة.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
أَبُيُوهَه(٢): قرية بالأُشْمُونين من
صَعِيدٍ مصر.
والحُسَيْنُ بنُ بَيْهَانِ العَسْكَرِيّ:
مُحدّث، ويقال ابن بِهان، وقد
ذُكِر في النّون(٣).
(١) [قلت: في مطبوع التاج (أبو الزبير) والصواب:
ما أثبت، خے].
(٢) رسم في التحفة السنية ١٧٤ ((إِنيُوها)).
(٣) لم أقف عليه في (بهن).
(فصل التاء) مع الهاء
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الثّابُوهُ: لغة في التّابوت(١). قال
ابنُ جِنّي في المُخْتَسب: وقد قُرِئ
بها، قال: وأُراهم غَلِطُوا بالتّاء
الأصلية، فإنه سُمِع بَعْضُهم يَقولُ:
قَعَدْنا على الفُراه، يريدون على
الفُراتِ(٢).
[ ت ج هـ ] *
(تَجَّهُ لَهُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ،
وهي (لُغَةٌ في: اتَّجَه، ذُكِر (٣) على
اللَّفْظِ)، هكذا أورده الصّاغانيّ في
تَرْكِيبِ مُسْتَقِلّ. قال شَيْخُنا: كأنّهم
تَنَاسَوْا فيه الوَاوَ كما تَنَاسَوا الهمزةَ
في: تَخَذَ، (ويُعادُ في مَوْضِعِه إِنْ
شَاءَ اللهُ تَعالَى) وهو الوَاوُ مع الهَاءِ.
[ ت ر هـ ] *
(الشُّرَّهَةُ، كَقُبَّرة: البَاطِلُ،
كالتُّرَّه)، كَسُكَّر، (و) هو في
(١) وهي لغة الأنصار (المحتسب ١٢٩/١).
(٢) عزا ابن جني هذه اللغة إلى عامة بني عُقَيل
(المحتسب ١٣٠/١).
(٣) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((ذكرناه)).
٣٥٣
. .....- ----
:
........ . ... -
:
٠
:
:
....
:

تره
تـ
تره
الأَصْل: (الطَّرِيقُ الصَّغِيرَة المُتَشَعْبَة
من الجَادَّة).
(و) أيضًا: (الدَّاهِيَة).
(و) أَيْضًا: (الرِّيحُ).
(و) أَيْضًا: (السَّحابُ).
(و) أَيْضًا: (الصَّحْصَحُ).
وأَيضًا: (دُوَيْبَّةٌ فِي الرَّمْلِ، ج:
تُرَّهات) بفَتْح الرَّاءِ المُشَدَّدَة
وَضَمُها، (و) جَمْع الثُّرَّه:
(تَرَارِيهُ)، قال الجوهريّ:
وأَنْشدُوا:
* رُدُوا بَنِي الأعرج إِنلِي من گئَبْ ﴾
* قَبْلِ التَّرارِيهِ وبُعدِ المُطَّلَبْ (١) *
وقال الأَزْهَريّ: التُّرّهَات:
البَواطِلُ من الأمور، وأنشد لِرُؤْيَةَ:
* وحَقّةٍ ليست بقول الشُّؤَّهِ(٢) *
هي واحدة: التُّزَّهات. وقال ابن
بَرِّي في قول رُؤْبَة هذا: ويقال في
جَمْع التّهة للبَاطِل: التُّه، ويقال:
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) ديوانه ١٦٦، واللسان، والمقاييس ٣٤٦/١،
وبلا نسبة في العين ٣٣/٤، والتهذيب ٦/
٢٣٥.
هو واحِد.
وفي الصّحاح: التُّرَّهات غير
الجَادَّة: الطّرق تتشَغَّب، الواحِدَة:
تُرَّهة، فارسي مُعَرَّب، وقوم
يَقُولُون: تُرّه، والجمع: تَرارِیه.
(وَتَرِهَ) الرَّجلُ، (كسَمِع: وَقَع
فيها، أَو الأَضْل) في التُّرَّهات
(للقفار، واستعيرت للأَبَاطِيل)،
وفي الصّحاح: ثُمَّ استعيرَ في
الباطلِ فقيلَ: التُّرَّهاتُ البَسْابِسُ،
والتّرّهاتُ الصَّحَاصِحُ، وهو من
أَسماءِ الْبَاطِل، وربما جاء مُضافًا،
انتهى، أي: تُرَّهات البَسابِسِ.
وقال الليث(١): أي: جاء بالكذب
والتَّخْلِيطِ، والبَسابِس: التي فيها
شيء من الزَّخْرَفَة. وقال الأخفش:
لا نظام لها، وأنشد ابنُ بَرِّي:
ذَاكَ الذي وأبيكَ يَعرِفُ مَالِكٌ
والحقُّ يدفَع تُرَّهاتِ البَاطِلِ(٢)
(١) نص الليث لم يرد في العين (تره) ٤/ ٣٣.
(٢) اللسان.
٣٥٤

تفه
تفه
(و) قال الزمخشريّ: ثم
استُغِيرَت في (الأَقاوِيلِ الخَالِيَة من
طَائِل)(١)، أي: من نَفْع.
[ ت ف هـ ] *
(تَفِهَ) الشَّيءُ، (كَفَرِحَ تَفَهَا)،
بالتَّخْرِيك على القياس (وتُفوهًا)
بالضّمّ، وتَفَاهَةً: (قَلَّ وخَسَ) فهو
تَفِهٌ وتافهٌ.
(و) تَفِه (فُلانٌ تُفُوهًا): إذا
(حَمُقَ). ورَجُلٌ تافِهُ العَقْلِ:
قَلِيلُه، (وكَنَصَر، وسَمِعٍ: غَثَّ.
وفي حَدِيثِ) عَبدِ اللهِ (بنِ مَسْعُود)
رَضِيَ اللهُ عنه: (القُرآنُ لا يَتْفَه ولا
يَنْتَانُ)، كذا في النُّسَخ، وفي
الصّحاح: لَا يَتَشَانّ، وهو
الصَّوابُ، (أي: لا يَغَثُ ولا
يَخْلُقُ)، أي: لَا يَبْلَى من كَثْرة
التَّرْدَادِ، من الشَّنِّ، وهو السِّقاءُ
الخَلَقِ. وَقَولُه: لا يَتْفَه، هو من
الشَّيءِ التَّافِهِ وهو الشَّيءُ الخَسِيسُ
(١) في القاموس والأساس ((الباطل)).
الحَقِير، هكذا هو مَفْهومِ سِياقٍ
الجوهريّ .
(والأَطْعِمَةُ التَّفِهَةُ) كَفَرِحَة: (مَا
لَيْسَ لَهُ)، كذا في النُّسَخ
والصَّواب: ما ليس لَهَا (طَعْمُ
حَلاوَةٍ أَو حُمُوضَةٍ أو مَرارَةٍ.
ومنهم مَنْ يَجْعَل الخُبْزَ واللَّحْمَ
منها) .
(و) أَبو النَّضْر محمّد بن علي بن
الحُسَيْنِ (بن تَافِهِ) السَّمَرْقَنْدِي :
(مُحَدِّث)، وابنه أحمدُ الكاتِبُ
سَمِع منه الإدریسِيّ.
(وناقةٌ مُتْفَهَةٌ، كَمُكْرَمَة) وبِخَطّ
الصّاغانِيّ: كَمُعْظَمَةٍ: (ذَلُولٌ).
(والتُّفَةُ، كَثُبَةٍ)، بالثَّخْفِيف
والمَشْهُورُ فيه التَّشْدِيد: (عَناقُ
الأَرْضِ، فارِسِيَّته سِياهٍ كُوشْ).
وَيَقُولون في المَثَل: استغْنَت الثُّفَّةُ
عن الرُّقَّةِ، ذكره أبو حَنِيفة في کِتابِ
الأنواء. قال ابنُ بَرِّي: والصَّحِيحُ:
تُفَةٌ ورُفَةٌ، كما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ في
فَصْل (ر ف هـ)) بالتّاء التي يُوقَف
.. .-
٠
٠
.. . -
:
:
...
:
۔۔
:
--- -
٠
:
:
. ... .. .
٠٠٠
:
:
. . ....
:
:
٣٥٥

تفه
تله
عليها بالهَاءِ، قال: وكذلك ذَكَرَه
ابنُ جِنّي، عن ابنِ دُرَيْد وغيره،
وقال ابنُ السّكّيت في أمثاله: هما
بالتَّخْفِيف لا غَيْرِ وبالهَاءِ الأصلِيّة،
وأَنْشدَ ابنُ فَارِس شاهِدًا على
تَخْفِیفِهما :
غَنِينا عن وِصالِكمُ حَدِيثًا
كما غَنِي التُّفاتُ عن الرُّفَاتِ(١)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الثّافِهُ: الحَقِيرِ اليَسِير، وقيل :
الخَسِيسِ القَلِيل، وبه فُسِّر حَدِيث
الرُّوَيْبِضَة. قال: هو الرَّجلَ التّافه
يَنطِق في أمر العَامّة، وأنشد ابنُ بَرّي:
لا تُنْجِزِ الوعدَ إن وعَدْتَ وَإِنْ
أَعْطَيتَ أعطيتَ تافِهَا نَكِدَا(٢)
والتُّفَةُ، كَثْبَةٍ: المرأةُ المَحْقُورة.
وأتفَهَ في عَطائِه : قَلَّلَهُ.
وتافَهُ: لَقَب أبي القاسم الفَضْل
ابنِ محمّد الأصبهاني، حدّث عن
(١) اللسان.
(٢) اللسان .
أبي بَكْر بنٍ أَبِي عَلِيّ وطَبَقَّته، وكان
مُكثِرًا .
[ ت ل هـ ] *
(الثَّلَه، مُحَرَّكَةٌ) أهملَه
الجوهَرِيّ، وقال ابنُ سِيدَه: هو
(التَّلَفُ) لُغَة فيه، وأنشد الليثُ
لِرُؤْبَةً :
* بِهِ تَمَطَّتْ غولَ كُلّ مَتْلَهِ *
: بِنَا حَرَاجِيجُ المَهَارِ ي النُّقَّهِ (١).
ويُرْوَى: مِيلَه، من الوَلَه.
(و) أَيْضًا: (الخَيْرَةُ، و) الأَصْل
فيه: (الوَلَهُ)، بالوَاوِ، وقيل: الدَّلَه،
بالدّال (والفِعْلُ، كَفَرِحَ) يقال: تَلِهِ
الرَّجلُ: تَلَهَا: إِذا حَارَ.
(وتَلِهِ كَذَا و) تَلِهِ (عَنْه): ضَلَّه
و(أَنْسِيَه)، نَقَلَه الجوهَرِيّ عن
النّوادر، والصَّاغاني عن اللّيك.
(وَأَتْلَهَهُ المَرضُ : أَتْلَفَهِ)، عن ابنِ
سِیده.
(١) ديوانه ١٦٧، والتكملة، واقتصر اللسان،
والعين ٣٤/٤ والتهذيب ٢٣٦، على المشطور
الأول من غیر عزو.
٣٥٦

تله
-
تمه
(و) رجلٌ (مَتْلُوهُ العَقْلِ وتَالِهُهُ)،
أَيْ: (ذَاهِبُه).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
تَتَلَّهَ الرّجلُ: جالَ في غيرِ ضَيْعَة.
ورأيتُه يَتَتَلَّه، أي: يترَدَّد مُتَحَيِّرًا.
وأنشد أبو سَعِيد بيتَ لَبِيد:
٤ باتتْ تَتَلَّهُ في نِهاءِ صُعائِدٍ(١) *
قلت: ويُروَى: تَبَلّه، بالباء
وتبلّد، بالدّال، والأَخِيرة هي
المَشْهُورة.
واتّلَهَ يَثَلِهُ كانَّخَذَ يَتَّخِذُ: حار
وتَرَدَّدَ.
والمَتْلَهَةُ: المَتْلِفَة من الفَلَواتِ،
قال رُؤبةُ :
* به تَمَطّت غَوْلَ كُلِّ مَثْلِهِ(٢) *
يعني : مَتْلَفٍ وسيأتي في ((و ل هـ).
والمُتَلَّه، كمُعظّم: المُدَلَّه، زِنةً
(١) ديوانه ٣١٠، برواية:
* عَلِهِت تَردَّدُ في نهاءِ صعائِدٍ *
وصدر البيت في اللسان، وأوردته التكملة تاماً،
وعجزه فيها :
* سبْعًا تُؤامًا كامِلًا أَيَّامُها *
(٢) ديوانه ١٦٧ برواية ((مِيلهِ))، والمشطور في اللسان
من غیر عزو.
ومَعْنَى، وهو الذّاهِبِ العَقْل.
ويقال أَصْلُ: تَلِهَ يتَلَهُ، اثْتَلَهَ يأْتِلِهُ
فأدغِمَتِ الواو (١) في التّاء فقيل:
التَّلَهَ يَتَّلِهُ ثم حُذِفَتِ التّاء.
[ ت م هـ ] *
(تَمِهَ الطَّعَامُ، كَفَرِحَ تَمَهَا)،
بالتَّحريك: فَسَد، نقله الجوهريّ.
(و) قال أبو الجَرَّاحِ: تَمِهَ اللّحمُ
(تَماھةً)، وهو مثل الزُّهُومَة،
وذلك إذا (تَغَيَّر رِيحُه وطَعْمُه) فهو
تَمِهِ، وكذلك الدُّهن واللَّبَن. وقيل:
التَّمَهُ فِي اللَّبَن كالنَّمَسِ في الدَّسَمِ،
(وشَاةٌ مِتْمَاهٌ)، كَمِخرابٍ : (يَتَغَيِّر
لَبَنُها) سَرِيعًا (رَيْئَما يُحْلَب).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
تَمِهَ الرّجلُ وتَهِمَ بمعنّی وَاحِدٍ،
وبه سُمِّيت تِهامَةُ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: فأدغمت
الواو ... إلخ. كذا في اللسان ولعل المُراد
بالواو بحَسَب الأصل إذ أصله أو تله فَقُلِيت
الوَاوُ هَمْزة وقَولُه: ثم حُذِفَتِ التَّاء أي الأُولى
وهي السّاكِنّة .
٣٥٧
... . .... ...
- ٠ ٠٫٠٠
. ..
:
.
:
... ... .. .
:
:
:
..... .. .
:

تنه
توه
[ ت ن هـ ]
أَتْنُوهَةٍ(١): قرية بمِصْر من الغَرْبِية
تُعرَف الآن بمَسْجد الخضر، وقد
وردتُها مِراراً.
[ ت هـ ت هـ ] *
(التَّهْتَهَةُ: اِلْتِواءٌ في اللِّسان مثل:
(اللُّكْنَةُ).
(والتَّهاتِهُ: الأَبَاطِيلُ) والتُّرَّهَاتُ.
قال القطامِيّ :
ولم يَكُن ما ابْتَلَيْنا من مُواعِدِها
إلا النَّهاتِهَ والأمنِيَّة السَّقَمَا(٢)
كذا في الصّحاح.
(وتُهْ تُهْ، بالضَّمِّ: زَجْر للبَعِير
ودُعاءٌ للكَلْبِ)، ومنه قَولُه :
عَجِبْتُ لِهِلْذِهِ نَفَرت بَعِيرِي
وأصبَح كَلْبُنا فَرِحًا يُجُولُ
يُحاذِرُ شَرَّها جَمَلِي وَكَلْبِي
يُرجِّي خَيْرَها ماذا تَقُولُ (٣)
(١) معجم البلدان (أتنوهة).
(٢) الديوان ٦٨، واللسان، والصحاح، والمقاييس
٣٤١/١.
(٣) اللسان، ويلا نسبة في التكملة، وجاء فيها: يعني
· بقوله في البيت لهذه أي: لهذه الكلمة، وهي (ته
ته) زجر للبعير يَغْفِر منه، وهو دُعاء للكلب.
يَعِنِي بِقَوْلِهِ لِهَذِهِ أي: لِهَذِهِ
الكَلِمة وهي تُهْ تُهْ زجر للبَعِيرِ يَنْفِر
منه، وهي دعاء للكلب.
(و) هي أَيْضًا: (حِكَايَةُ المُتَهْتِه).
(وَتَهْتَه: رَدَّدَ في البَاطِل)، ومنه
قَولُ رُؤبةً :
* في غائلاتِ الحَائِرِ المُتَهْتَهِ (١) *
وهو الذي رُدِّدَ في الأباطِيل.
[ ت و هـ ] *
(التَّوْهُ)، بالفَتْحِ، هذه التّرجمة
كَتبَها بالأَحْمَر مع أَنّ الجوهريَّ
ذكر: تَوَّهَ وما أَتْوَهَهُ في (ت ي هـ))،
فالأَوْلِى كَتْبُها بالأسود، (ويُضَمُّ)،
وهذه عن أبي زَيْد، قالَ: قالَ لي
رَجُلٌ مِن بَنِي كِلاب: أَلْقَيْتَنِي في
التُّوه، بالضّمّ، أي: الهلاك. وهو
(الهَلاكُ) لُغَة في التّيه .
(و) قِيلَ: (الذَهَابُ) في
الأرض، وقد (تَاهَ يَتُوهُ) ويَتِيه
(١) اللسان ومادة (كمه) وأنظر: تحقيقات وتنبيهات
٣٢٣ (رقم: ١٠٩١).
٣٥٨

توه
تيه
تَوْهًا: (هَلَكَ). قال ابنُ سِيدَه:
وإنما ذَكرْتُ هنا: يَتِيه وإن كانت
يَائِيّة اللَّفْظ؛ لأنّ ياءَها واوٌ بدَلِيل
قولهم: ما أتَوَهَهُ في ما أَنْيَهَهُ،
والقَولُ فيه كالقَوْل في طَاحَ
يَطِيحَ(١).
(و) تَاهَ تَوْهَا: (تَكَبَّرَ)، أو ضَلَّ أو
تَخَيَّر.
(و) قِيلَ: (اضْطَرَب عَقْلُهُ) فهو
تائه، وسيأتي في «ت ي ه)).
(وَتَوَّهَه) تَتْوِيهًا: (أَهْلَكَه و)
يُقال: (فُلانْ تُوهٌ، بالضَّمِّ) هكذا
في النُّسَخِ والصّواب: فلاهُ تُوهٌ،
(ج: أَتْواهُ، وأَتاوِيهُ) جَمْع
الجَمْعِ. (وما أَتْوَهَه) مِثْل: (ما
أَتْيَهَه).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
تَاهُ يَتُوه: ضَلَّ الطَّريق، وقيل:
تحيّر.
ويقال في الشَّتْم: يا مُتَوَّهُ ويا
مُرَوَّعُ، وما بَالُ ذَاك المُتَوَّهِ يَفْعل.
(١) المحكم ٢٩٩/٤.
[ ت ي هـ] *
(التِّيهُ، بالكَسْرِ (١): الصَّلَفُ
والكِبْر)، وقد (تَاهَ)(٢) يَتِيهُ (فهو
تائِةٌ)، يقال: هو يَتِيه على قومِه،
وكان في الفَضْل تِيَهْ عَظِيم، وقيل
له: تِهْ ما شِئْت فلا يَصلُح التِّيهُ
لَغَيْرك، ومنه قولُ سَيِّدي عُمرَ بنِ
الفَارِض(٣):
* تِهْ دَلالًا فأنتَ أهلٌ لِذاكَا (٤) *
وقول أبي ولادة:
* وأمشي مِشْيَتِي وأَتِيه تَيْها ﴾
(و) رجل (تَيَّاهُ): كَثير التِّيه
(وَتَيْهَانُ)، كسَحْبَان، (وتَيِّهَانُ،
مُشَدَّدَة الياء)(٥)، كذا في النّسخ
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه:
(والفتح)).
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((يَتِیه تَوْهًا
وتيهًا وتَيْهًا وتَيهانًا : تكبِّر)).
(٣) كذا في مطبوع التاج، وفي مخطوطيه: ((قول:
((سيدنا ومولانا عمر بن الفارض سلطان
العاشقین رضي الله تعالی عنه)).
(٤) ديوان ابن الفارض ٣٤٠ وهو صدر بيت عجزه:
* وتَحَكَّمْ فالحُسْن قد أعطاكا ﴾
(٥) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((مشددة الهاء)
والمثبت من القاموس.
٣٥٩
..- - -------- -
:
.. .... .... ...... -
......
... .
....... . ... .
........
.-- -...
:

تيه
تيه
والصّواب: مُشَدَّدَةِ الْيَاءِ المَفْتُوحَة،
(وتُكْسَر) الياءُ أَيْضًا: جَسُورٌ يركَبُ
رأسَهُ في الأمور. (وما أَتْوَهَهُ
وأَتْيَهَهُ) بمعنّی واحدٍ، وکذلك: ما
أَطْيَحَه وما أَطْوَحَه، وقيل: هو مِمَّا
تداخَلَت فيه اللُّغَتان، أشار إليه
الخَفاجِيّ في العِنَاية .
(و) التِّيهُ: (المَفازَةُ) يُتاهُ فيها،
(ج: أَتْيَاهُ، وَتَاوِيهُ) جمْع الْجَمْع.
قال العجاج :
* تِيهِ أتاوِيهَ على السُّقَّاطِ(١) *
(و) التِيهُ: (الضَّلالُ) والذَّهابُ في
الأرض تَحَيُّرًا، كالتَّوْهِ. وقد (تَاهَ)
يَتِيه، وَيَتُوه (تَيْهَا)، بالفَتْح،
(ويُكْسَر)، وتَوْهًا (وَتَيّهَانًا،
مُحَرَّكَةٌ، فهو تَيَّاهُ وتَيْهَانُ)، قال
ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ تَيْهانُ: إذا تَاه في
الأرض، قال: ولا يُقالُ في الكِبْر
إِلا تَائِهِ وتَيَّاه(٢) .
(وأرضٌ تِيةٌ، بالكَسْر، وتَيْهَاءُ،
(١) ديوانه ٣٦، واللسان، والتهذيب ٣٩٧/٦.
(٢) الجمهرة ٢١٧/٣.
ومَتِيهَةٌ، كسَفِينَةٍ) ومثَّلَهُ الجوهَرِيّ
بمَعِيشة وهو أَولى، قال: وأصلُها
مَفْعِلَة، (وتُضَمُّ المِيم، وكَمَرْحَلَةِ،
ومَقْعَد)، أي: (مَضِلَّةٌ) واسِعَة لا
أعلامَ فيها ولا جِبالَ ولا آكامَ،
وقال الشّاعِر :
* تُقْذِفُه في مِثْل غِيطَانِ التِّيهُ ﴾
* في كلِّ تِيهٍ جَدولٌ تُؤَّتِّيهُ (١)
عَنَى به: التِّيه من الأرض
(وتَيِّهَهُ(٢): ضَيَّعَهُ).
- -
(و) قال أبو تُراب: سمعتُ عرّامًا
يَقول: (تَاهَ بَصَرُهُ يَتِيهُ) مثل:
(تَافَ)، وذلك إذا نَظَر إلى الشَّيء
في دَوام.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:"
رَجُلٌ تَيْهانُ وتَيِّهانُ، إذا كان
جَسُورًا يَرْكَبُ رأسَه في الأمور،
وكذلك: جَمَلٌ تَيْهانٌ، وناقَةٌ
تَيْهانَةٌ، قال:
(١) اللسان، والمحكم ٢٧٣/٤.
(٢) بعده في إحدى نسخ القاموس: (تَتْبِيهًا)) كما في
هامش القاموس.
٣٦٠