النص المفهرس

صفحات 321-340

أله
الحُسْنَى الإِلَّهِيّة الأَحَدِيّة، جَمَعَ
جَمِيعَ الحَقائِقِ والوُجُودِيّة،
(وأَضْلُه إِلاهٌ، كفِعالٍ بِمَعْنَى:
مَأْلُوهٍ)؛ لأَنّه مَأْلُوه، أي: مَعْبُودٌ،
كَقَوْلِنا: إِمامٌ فِعالٌ بِمَعْنَى مَفْعُول؛
لأَنْه مُؤْتَمٍّ به، فلما أُدْخِلَت عليه
الأَلِفُ واللَّامِ حُذِفَتِ الهَمْزَةُ
تَخْفِيفًا لِكَثْرتِه في الكلام، ولو
كانَتَا عِوَضًا منها لما اجْتَمَعَتا مع
المُعَوَّض منه في قَوْلِهِم: الْإِلَاهُ،
وقُطِعَتِ الهَمْزَةُ في النِّداء للزُومِها
تَفْخِيمًا لهذا الأَسْمِ، هذا نَصّ
الجَوْهَرِيّ. قال ابنُ بَرِي: قَولُ
الجَوْهَرِيّ: ولو كانتَا عِوَضًا ...
إلخ، هذا رَدِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ
الفارِسِيّ؛ لأَنَّه كان يَجعَلُ الأَلِفِ
واللَّامَ في اسمِ البارِي سُبْحانه
عِوَضًا من الهَمْزة، ولا يلزمه ما
ذَكَّرَه الجَوْهَرِيّ من قولهم الإِلَاهُ،
لأَنّ اسمَ اللهِ لا يَجوزُ فيه الإلاه،
ولا يَكُونُ إِلَّا مَحذُوفَ الهَمْزَةِ،
أله
تَفرَّد سُبحانَه بهذا الاسم لا يَشْرَكُهُ
فيه غَيرُه، فإذا قِيلَ: الإِلَاه انْطَلَق
على اللهِ سُبحانَه وعلى ما يُعبَد من
الأَصْنام، وإذا قُلت: الله لم يَنْطَلِقِ
إلا عليه سُبْحانه وتَعالى، ولِهُذا
جَازَ أَنْ يُنادَى اسمُ الله وفيهِ لَامُ
التَّعريف، وتُقْطَع هَمْزَتُه فيُقالُ:
يا أَنْهُ، ولا يَجُوزُ يَالْإِلَاهُ، على
وَجْه من الوُجُوهِ مَقْطُوعةٌ هَمْزته
ولا مَوْصُولةً، انتهى.
وقال اللَّيث: الله ليس مِن
الأسماء التي يَجوزُ فيها (١) اشْتِقاقٌ
كما يَجوزُ في الرَّحْمُن والرَّحِيم.
ورَوَى المُنْذِرِيّ عن أبي الهَيْئمِ أَنّه
سأله عن اشْتِقاق اسْم الله في اللُّغة
فقال: كان حَقُّهُ إِلله أُدْخِلَتِ الأَلِفُ
واللَّامُ تَعرِيفًا، فقِيلَ: الإِلَاهُ، ثُمّ
حَذَفتِ الْعَرَبُ الهمزةَ استِثْقالا
لها، فلمّا تَرَكُوا الهمزةَ حَوَّلوا
(١) العين ٩١/٤ وفيه ((منها)) بدل («فيها)) و((الرحمن
الرحيم)) بدون واو العطف.
٣٢١
.
.. . . . .-
:
:
. . .
:
:
:
..... ........ . ..
:
......
۔۔ ۔

أله
أله
كسرتَها في اللَّام التي هي لَامُ
التَّعْرِيف، وذَهَبَت الهمزةُ أَضْلًا
فَقَالُوا: أَلِلَاهُ، فحرَّكُوا لامَ
التَّعْريف التي لا تَكونُ إلا ساكِنَة،
ثُمَّ الْتَقَى لَامَان مُتَحَرُّكتان وَأَدْغَمُوا
الأُولَى في الثَّانِيَة فقالوا: الله، كما
قالَ اللهُ عَزَّ وَجَل: ﴿لَّكِنَّأْ هُوَ اللَّهُ
رَبِّ﴾(١)، معناه: لَكِن أَنَا(٢).
(وَكُلُّ ما اتَّخِذَ) من دُونِه (مَعْبُودًا
إِلَهٌ عند مُتَّخِذِهِ بَيِّنَ الْإِلَاهَةِ)،
بالكَسْرِ، (والأُلْهَانِيَّة، بالضَّمْ).
وفي حَدِيثِ وُهَیْب(٣) بنِ الوَرْد:
((إذا وَقَع العَبدُ في أُلْهانِيَّةِ الرَّبّ
ومُهَيْمِينِيَّةِ الصِّدِّيقِين ورُهْبَانِيَّةِ
الأَبرارِ لم يَجِد أَحدًا يَأْخُذ بقَلْبه))،
أي: لم يَجِد أحدًا يُعْجِبُه ولم
يُحِبّ إلا اللهَ سُبْحَانه. قال ابنُ
الأَثِير: هو فُعْلَانِيّة من أَلِهِ يَأْلَهُ:
(١) سورة الكهف، الآية: ٣٨.
(٢) التهذيب ٦/ ٤٢٢.
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه (وهب)) والمثبت من
النهاية، واللسان، وتهذيب التهذيب ١٨٧/٩ .
إذا تَخَيَّر. يُرِيد إذا وَقَع العَبْدُ في
عَظَمةِ الله وجَلالِهِ وغَيْرِ ذلِكَ من
صِفات الرُّبُوبِيَّة وصَرَفَ تَوَهُمَّه
إليها أَبْغَضَ النَّاسَ حتَّى مَا يَمِيل
قَلْبُه إلى أحَدٍ.
(والإِلاهَةُ: ع، بالجَزِيرَة)، كما
في الصّحاح. وقال ياقُوتٌ: وهي
قَارَّة بالسَّمَاوَاة)، وأنشد لأُفنونٍ
التَّغْلَبِيّ، واسْمُه صُرَيْم بنُ مَعْشَر:
كَفَى حَزَنًا أن يَرْحَلَ الرَّكْبُ غُدْوَةً
وأُصبِحَ في عُلْيا إلاهةَ ثاوِياً(١)
قال ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى: وأُتْرَكَ فِي
عُلْيَا أُلَاهَه، بِضَمِّ الهَمْزة، قال:
وهو الصَّحِيح؛ لأَنّها بها دُفِنَ قَائِلُ
هُذا البَيْت. قُلْتُ: وله قِصَّةٌ وأَبْياتٌ
ذَكَرَها يَاقُوتِ فِي مُعْجَمِهِ .
(و) الإلاهَةُ: (الحَيَّةُ) العَظِيمَةُ،
عن ثعلب.
(و) الإِلَاهَةُ: (الأَصْنَام)، هكذا
هو في سَائِرِ النُّسَخ والصَّحِيح
(١) معجم البلدان (الإلاهة).
٣٢٢

أله
أله
بِهذا المَعْنَى: الآلِهَة، بصيغة
الجَمْع، وبه قُرِئَ قَولُه تَعالى:
﴿وَيَذَرَكَ وَءَالِهَنَّكَ﴾(١)، وهي
القِراءَةُ المَشْهُورَة. قال الجوهريّ:
وإِنّما سُمِيت(٢) الآلهةُ الأَصْنام؛
لأَنَّهم اعتَقَدوا أَنَّ العِبادةَ تَحِقّ
لها، وأسماؤهم تَتْبَعُ اعتِقَادَاتِھم،
لا ما عَلَيْهِ الشَّيء في نَفْسِه، فَتَأَمَّل
ذلك .
(و) الإِلَاهَةُ: (الهِلالُ)، عن
ثَعْلَب.
(و) الإِلَاهَةُ: (الشَّمْس)، غير
مَصْرُوف بلا أَلِفِ ولَام، ورُبَّما
صَرَفُوا وأَدْخَلُوا الأَلِفِ واللَّامَ
وقالوا: الإِلَاهَة، قال الجوهريّ:
وأنشد أبو عَلِيّ :
* فَأَعْجَلْنَا الإِلَاهَةَ أَنْ تَؤُوبا(٣) *
:
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٢٧.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وإِنّما سُمِيت
الآلهة الأصنام كذا بخَطّه، والذي في
الصّحاح: والآلهة: الأصنام، سموها بذلك
لاعتقادهم أنّ العِبادَة تَحِقّ لها ... إلخ)).
(٣) سيرد مع صدره وبيت آخر في المادة.
قلتُ: وحُكِيَ عن ثَغْلب أَنَّها
الشَّمْس الحارَّةُ. قال الجوهريّ:
وقد جاء على هذا غَيْرُ شَيْءٍ من
دُخُولٍ لام المعرفة مَرَّةً وسُقُوطِها
أُخْرى. قالوا: لَقِيتُهُ النَّدَرَى، وفي
نَدَرَى، وفَيْنَةً، والفَيْنَةَ بعد الفَيْنَةِ،
فكأَنَّهم سَمَّوْهَا إِلاهَة لتَعْظِيمِهم لها
وعِبادَتِهِم إيّاها، والمِصْرِاعُ المَذْكُور
من أَبيات لِمَيَّةَ بِنتِ أُمِّ عُتَبَةً بن
الحَارِث، وقيل: لبِنْتِ عَبْدِ
الحَارِثِ الْيَرْبُوعِيّ، ويقال: لِنائِحَة
عُتَيْبَة بنِ الحَارِث، وقال أبو
عُبَيْدة: لأُمِّ البَنِين بِنتِ عُتَيْبة تَرْثِيه،
وأَوَّلُها:
تَروَّحْنا مِنَّ اللَّغباءِ قَسْرًا
فأَعْجَلْنا الإِلَاهَةَ أَنْ تَؤُوبَا
عَلى مِثْلِ ابنِ مَيّة فانْعَيَاه
تَشُقُّ نواعمُ البَشَرِ الجُيُوبَا(١)
(١) اللسان، والأول منسوب إلى عتيبة بن الحارث
اليربوعي في (أوب) والتهذيب ٢٢٤/٦، وإلى
ميّة بنت عتيبة بن الحارث في الجمهرة ١٧٩/٣
وغير معزو في اللسان (لعب) والمحكم ٤/
٢٥٩. وسبق بدون عزو في (لعب).
٣٢٣
.
---- -----
:
- ...
٠

أله
أله
ويُرْوَى: فَأَعْجَلْنَا إِلَاهة، ووقع في
نُسَخِ الحَمَاسة هذا البيت لمَيَّة بنتِ
عُتَيْبَة تَرثِي أَخاهَا. (ويُثَلَّث)، الضَّمّ
عن ابنِ الأعرابي، رَوَاها أُلَاهةً، قال:
ويُزْوَى الأَلَاهَةَ، يُصْرَّف ولا
يُصْرَف، (كالأَلِيهَة)، كَسَفِينَةِ .
(والتَّأَلُّهُ: التََّسُّكِ والتَّعَبُّد)، قال
رُؤْبَةُ : :
؛ لِلّهِ دَرُّ الغَانِيات المُدَّهِ ***
** سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تَأَلَّهِي(١) *
(والتَّأْلِيهُ: التَّعْبِيِدُ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
(و) تَقُولُ: (أَلِهَ، كَفَرِجُ) يَأْلَه
أَلَهَا: (تَحَيَّر)، وأَضْلُه: وَلِهَ يَوْلَهُ
وَلَهَا، ومنه اشْتُقَّ اسمُ الجَلالة؛
لأَنّ الْعُقُولَ تَأْلَه في عَظَمَتِهِ، أي:
تَتَحَيَّر، هو أَحَدُ الوُجُوه التي أَشار
لها المُصَنِّف أولًا .
(و) أَلِهِ (عَلَى فُلانٍ: اشْتَّ جَزَعُه
عَلَيْه)، مثل: وَلِهَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
(و) قيل: هو مَأْخُوذٌ من أَلِهَ (إِلَيْه):
(١) ديوانه ١٦٥، واللسان والمقاييس ١٢٧/١،
والثاني في العين ٤/ ٩٠، والتهذيب ٤٢٢/٦.
إذا (فَزِعَ وَلَاذَ)؛ لِأَنَّه سُبْحَانَهِ المَفْزَّعُ
الَّذِي يُلْجَأُ إِليه في كُلِّ أَمْر، قال
الشَّاعِرُ :
* أَلِهْتَ إِلَيْنا والحوادِثُ جَمَّةٌ (١)
وقال آخر :
* ألِهِتُ إليها والرَّكائِبُ وُقَّفٌ(٢) .
*
(و) قِيلَ: هُو من (أَلَهَه) كَمَنَعه:
إذا (أَجَارَهُ وَآمَنَه).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَصلُ إِلَهِ وِلاهُ، كإشاح وَوِشاح،
ومعنى وِلاهٍ: أَنَّ الخَلْقِ يَّوْلَهُون إليه
في حَوائِجِهِمْ ويَضْرَعُون إليه فيما
يَنُوبُهم، كما يَوْلَهُ كُلُّ طِفْل إلى
أُمّه. وحكى أبو زَيْد: الحمدُ لَاهِ
رَبّ العَالَمِين. قال الأَزْهَرِيّ:
وهذا لا يَجوزُ في القُرآن إِنَّما هو
حِكايَة عن الأعراب، ومَنْ لا يَعْرِفُ
سُنَّةَ القُرآن(٣). وقال ابنُ سِيده:
وقالوا: يا ألله، فَقَطَعُوا، حَكَاهُ
(١) اللسان.
(٢) اللسان .
(٣) التهذيب ٦/ ٤٢٣ (باختلاف).
٣٢٤

أله
أمه
◌ِیبَوَيْهِ وهو نادِر، وحکی ثَعْلب
أَنَّهم يقولُون: يا الله، فيَصِلُون،
وهما لُغَتان يَعْنِي القَطْعِ
والوَصْل(١)، وحكى الكِسائِيُّ عن
العَرَب: يَلَّهُ اغفِرْ لِي، بمعنَى يا
أَلله، وهو مُسْتَكرَهٌ، وقد يُقْصَر
ضَرُورةً كَقَوْل الشَّاعِرِ :
أَلَا لَا بَارَكَ اللهُ فِي سُهَيْلٍ
إِذَا مَا اللهُ بارَكَ في الرِّجالِ(٢)
ونقل شَيخُنا: أَلِهِ بالمكان،
كَفَرِحٍ: إذا أَقَامَ، وأَنْشَد:
أَلِهْنا بِدارِ ما تَبِينُ رُسومُها
كأَنَّ بَقَايَاها وُشومٌ على اليَدِ (٣)
وقال ابنُ حَبِيبَ: في الأَزْدِ
إِلَا أَةُ (٤) بنُ عَمْرِو بنِ كَعْب بن
(١) المحكم ٢٥٩/٤.
(٢) اللسان، والمحكم ٢٥٩/٤. [قلت: وتنطق
(الله) في صدر البيت بدون مد الألف في
وسط اسم الجلالة وبدون مد الضمة، خ].
(٣) إضاءة الراموس، وتكملة القاموس.
(٤) [قلت: في مطبوع التاج (إلاه)، والتصويب من
مختلف القبائل لابن حبيب حيث قال: (مثل
عِلاقة)، خ].
الغِطْرِيف. وفي عَكِّ بنو إِلَةَ(١) بنُ
سَاعِدة. وفي تَمِيم أَلِيهَةُ، وهو
القُلَيْبُ بنُ عَمْرو بن تَمِيم. وفي
طَيِّئٍ بنو إِلَةَ (٢) مثل عِلَّةٍ، ابن
عَمْرو بن ثُمامَة. وفيها أَيْضًا
عَبدُالأُلَة مثل العُلَة، ابن حَارِثَة بن
عِزْنَةَ(٣) بن صَهْبَانَ بن عُمَمِيٌّ(٤) بن
عَمْرو بن ◌ِنْبِسٍ. وفي النَّخَعِ بَنُو
أَلِيهَةَ بنِ عَوْفٍ(٥).
[ أم هـ ] *
(أَمِهَ، كفَرِحَ) أَمَهَا: (نَسِيَ)،
ومنه قِراءةُ ابنِ عَبّاسٍ ﴿وَأَذَّكَرَ بَعْدَ
(١) [في مطبوع التاج (إلاء بن ساعدة)، والتصويب
من مختلف القبائل، خ].
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: إِلَّهَ وعِلَة بوزن
عِنَب كما ضَبَطْه بخَطّه، وقوله الآتي الأُلة مثل
عُلَة بوزن رُطَب، كما بخَطّه أيضًا)).
(٣) في مطبوع التاج: عيرنة، والتصويب من
التكملة. [قلت: والذي في مختلف القبائل
(عِزْتة) خ].
(٤) في مطبوع التاج: عميمى، والتصويب من
التكملة، ومختلف القبائل ٣٤.
(٥) مختلف القبائل ومؤتلفها ٣٤ ونص ابن حبيب
ساقط من مخطوطي التاج .
٣٢٥
:
.... ...... ..
:
:
.. -- -. . ..
:
:
:
.
:
٠
:
٠
:
:
:
1
:
:

أمه
أمه
أَمَهِ﴾(١) وقال الشاعِرُ:
أمِهْتُ وكُنتُ لا أَنْسَى حَدِيثًا
كذاك الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِ(٢)
قال الجوهريّ: (وَ) أَمَّا في
حَدِيثِ الزُّهْرِيّ: أَمِه بِمَعْنى أقرَّ(٣)
و(اعْتَرَف) فهي لُغَة غَيْرُ مَشْهُورة.
قُلْتُ: والحَدِيثُ المَذْكُورُ: ((مَنٍ
امتُحِن في حَدٍّ فَأَمِهَ ثم تَبَرَّأَ فَلَيْسَت
عليه عُقوبَةٌ، فإن عُوقِب فَأَمِّهَ فَلَيْس
عليه حَدٍّ، إِلّا أَنْ يَأْمَهَ مِن غَيْرِ
عُقُوبَة)). قال أبو عُبَيْد: ولم أَسْمَع
الأَمَهَ بِمَعْنَى: الإِقْرار في غَيْرِ هُذَا
الحَدِيث(٤)، وفَسَّرَ أبو عُبَيْدِ قِراءةَ
ابنِ عَبَّاسِ بالإِقْرار(٥)، قال:
ومعناه أَنْ يُعاقَب لِيُقِرّ فإِقْرارُه باطلٌ.
(١) سورة يوسف، الآية: ٤٥، وانظر القراءة معزوة
لابن عباس في المحتسب ٣٤٤/١، والبحر
المحيط ٣١٤/٥.
(٢) اللسان.
(٣) أقر: من لفظ القاموس في إحدى نسخه.
(٤) غريب الحديث لأبي عبيد ٥٢٨/٥
(٥) في هامش مطبوع التاج: «قوله: وفَسِّر أبو عُبَيْد
قِراءَةَ ابنِ عَبَّاس بالإقرار كذا بخَطِّه، والصّواب:
فَسَّر الحديثَ كما تدل عليه بقية العبارة)».
(و) أَمَهَ (كَنَصَرَ: عَهِدَ). يقال:
أَمَهْتُ إليه في أَمْرٍ فَأَمَهَ إليَّ، أي:
عَهِدْتُ إليه فعَهِد إِليَّ، عن أبي
عُبَيْد.
(والأَمِيْهَةُ، كَسَفِينَةٍ: جُدَرِيُّ
الغَنَم)، وفي الصّحاح: بَثْرٌ يَخْرُجِ
بالغَنَم كالحَصْبةِ والجُدَرِيّ، (وقد
أُمِهَتِ، كَعُنِي) تُؤْمَهُ، (و) أَمِهَت،
مِثال (عَلِمِ)، وعلى الأُولَى اقْتَصر
الجَوْهَرِيُّ وجَماعةٌ، (أَمْهَا)،
بالفَتْح، عن ابنِ الأعرابيّ،
(وأَمِيهَةً)، كَسَفِينَةٍ، عن أبي
عُبَيْدة. وقال ابنُ سِيدَه: هو
خَطَأْ؛ لأَنَّ الأَمِيْهَةَ اسمُ لَّا مَصْدَر
إِذْ ليست فَعِيلَة مَن أَبْنِيَة
المَصادِرِ (١)، (فَهِي أَمِيْهَةٌ وَمَأْمُوهَةٌ
ومُؤَمَّهَةٍ)، كمُعَظَّمة، وهذه عن
الفَرَّاء، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةٍ :
* تُمْسِي بِه الأُدْمَانُ كالمُؤَمّهِ(٢)
(١) المحكم ٢٦٢/٤.
(٢) ديوانه ١٦٧، والتكملة.
٣٢٦

أمه
أمه
وعلى الأُوْلَيَيْنِ اقتصر ابن سِيدَه،
والجَوْهَرِيّ على الثانية، وقال
الجَوْهَرِيّ: يُقالُ في الدُّعاء آهة
وأَمِيهَة، وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيّ:
طَبِيخُ نُحازٍ أو طَبِيخُ أَمِيْهَةٍ
دَقِيقُ العِظامِ سَيِّئُ القِشْم أَملَطُ (١)
قال الأَزْهريّ: الآهَةُ: التّأَوّه،
والأَمِيهَة: الجُدَرِيّ(٢). وقال ابنُ
سِيدَه: يقول كانت أُمُّه حامِلةً به
وبها سُعالٌ أو جُدَرِيّ فجاءت به
ضَاوِیًا .
(و) قال الفَرّاء: (أُمِهَ الرَّجُلُ)،
كَعُنِي (فهو مَأْمُوهٌ)، وهو الّذي
(لَيْسَ مَعَه عَقْلُه).
(والأُمَّهَةُ كَقُبَّرة) لُغَة في: (الأُمِ)
كما في المُحكَم (٣)، وفي
الصِّحَاحِ: أَصْل قَوْلِهِم أُمِّ. وقال
أبو بكر: الهَاءُ في أُمَّهَةٍ أَصْلِيَّة
(١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٤٧٤/٦ .
(٢) التهذيب ٦ / ٤٧٤.
(٣) المحكم ٤/ ٢٦٢.
وهي فُعَّلَةُ بمَنْزِلة: تُرَّهَةٍ، وأَبَهةٍ .
قلت: فإذَا قَولُ شَيْخِنا -: إِنّهم
أجمعوا على زِيادَة هَائِه فلا مَعْنَى
لِوُرُودِهِ هنا ولا لِدَغْوى أَنّه لُغَة-
مَحَلُّ نَظَرٍ. (أو هِيَ لِمَنْ يَعْقِل
والأُمُّ لِمَا لا يَعْقِل)، والجَمْعُ
أُمَّهات وأُمَّات، قال قُصَيٍّ :
* أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي(١):
وقال زُهَيْر فيما لا يَعْقِل:
وإِلّ فإنّا بِالشَّرَبَّةِ فاللَّوَى
نُعقّر أُمَّاتِ الرُّباع ونَيْسِرُ(٢)
وقد جاءت الأُمّهَةُ فِيما لا يَعْقِل،
كُلّ ذلِك عن ابنِ جِنّي. وقال
الأَزهَرِيّ(٣): يقال في جَمْع الأم
من غَيْر الآدَمِيِّين أُمَّاتٌ، وأَمَّا
بَنات آدَم فأُمَّهات، والقرآن نَزَلَ
(١) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٤٨٥/٣، وقبله
فيها :
* عند تناديهم بهالٍ وَهَبِي *
ومن غير عزو في المحكم ٤/ ٢٦٢ .
(٢) ديوانه ٢١٨، واللسان، والمحكم ٤/ ٢٦٢،
٤١/٨.
(٣) التهذيب ٤٧٥/٦.
٣٢٧
-٠٠
..... ... . .....
:
:
:
:
:
.. ..
:

أمه
أنه
بأُمَّهات، وهو أَوْضَحُ دَلِيلٍ على أَنَّ
الواحدَة أُمَّهَة، قال: وزِيدَتَ الهَاءُ
في أُمَّهاتِ لِتَكُونَ فَرْقًا بين بَناتِ
آدَم وسَائِرِ الحَيَوانِ، قال: وهذا
القَولُ أَصِحُ القَوْلَين.
(وتَأَمَّهَ أُمَّا: اتَّخَذَها) كأَنّه من
الأُمَّهَةِ (١). قال ابنُ سِيدَه: وهذا
يُقَوِّي كَونَ الهَاء أَصلّا؛ لأَنّ
تَأَمَّهْت تَفْعَّلْت بمَنْزِلة تَفَوَّهْت،
وتَنبّهت .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الأَمَهُ، بالفَتْحِ: النِّسْيان. رُوِي
ذلك عن أَبِي عُبَيْدة. قال
الأَزْهَرِيُّ: وليس ذلك بِصَحِيحٍ.
قال: وكان أبو الهَيْئَم فيما أخبرني
عنه المُنْذِرِيّ يقرأ (بعد أَمَّهِ)(٢)،
(١) في اللسان: ((كأنه على أُمَّهة)).
(٢) ضبط الميم بالسكون في مخطوط التاج أ
وتهذيب اللغة ١٧٤/٦، وفي اللسان ((أَمَه))
بفتح الميم ضبط قلم، وهذا يتفق وسياق كلام
الزبيدي وما راعيناه.
ويقول: أَمْهِ خَطَأ(١).
وقال ابنُ بَرّي: أُمَّهَة الشَّباب:
كِبْرُهُ وتِيهُهُ. قُلتُ: وكَأَنَّ مِيمَه بَدَلٌ
من باء أُبُّهَة .
[ أن هـ ] *
(أَنَهَ يَأْنِهُ) من حَدِّ ضَرَبَ (أَنْهَا)،
بالفَتْحِ (وأُنُوهَا)، بالضَّمِّ، مثل
(أَنَجَ) يَأْنِحُ، وذلك: إذا تَزَخَّر من
ثِقَلٍ يَجِدُه، نقله الجَوْهَرِيّ عن
الأَضْمَعِيّ.
(و) أَنَه يَأْنِهُ: إذا (حَسَدَ، وَرَجُلٌ
أَنِة، كَخَجِلٍ) أي: (حَاسِدٌ)،
وكذلك نافِس ونَفِیس .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رِجالٌ أَنَّه، كَسُكَّر مثل أُتْحِ،
وأنشد الجَوْهريِّ لِرُؤْبَةً يَصِف
فَحْلًا:
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((قال وهو خطأ))
مكان ((ويقول أَمْهُ خطأ» والمثبت من التهذيب
٤٧٤/٦ لكنه ضبط الميم بالفتح وعبارة
التهذيب نقلها صاحب اللسان إلا أن الميم
ضبطت بالسكون. وهذا يتفق وسياق كلام
الزبيدي .
٣٢٨

أوه
أوه
* رَغَّابةٌ يَخْشَى نُفوسَ الأَنَّهِ *
* بِرَجْسٍ بَهْبَاهِ الهَدِيرِ البَهْبَهِ(١) *
أي: يَرْعَبُ نُفوسَ الَّذين
يَأْنَهُون، كما في الصّحاح.
والأَنِيهُ، كأَمِيرٍ: الزَّحِير(٢) عند
المَسْأَلَة، نقله ابنُ سِيدَه(٣).
وإِنِيه (٤)، بكَسْرَتَيْن: صَوتُ رَزَمةِ
السَّحاب، عن ابنِ جِنِّي، وبه فَسَّر
قَولَ الشّاعر:
بَيْنما نَحْنُ مُرْتِعُونَ بِفَلْجِ
قَالَتِ الدُّلَّحُ الرّواءُ إِنِيه(٥)
[ أو هـ ] *
(أَوْهِ)، بِسُكُونِ الوَاوِ والحَرَكَات
الثّلاث (كجَيْرِ وحَيثُ وأَيْنَ)، وعلَى
الأُولَى اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وأنشد :
(١) ديوانه ١٦٦ ( بِرَجْس بَخْباخٍ)) واللسان،
والصحاح وسيرد الثاني في (بهه).
(٢) في اللسان والمحكم ٢٦١/٤ ((الزَّحر)).
(٣) بعده في مخطوطتي التاج: ((رحمه الله تعالى)).
(٤) ((وإنيه)) إلى آخر المادة: لم يرد في
المخطوطتين، وورد في تكملة القاموس،
وفيها ((وأنشد)) بدل ((وبه فسر قول الشاعر)).
(٥) تكملة القاموس.
فأَوْهِ لِذِكْراهَا إذا ما ذكرتُها
ومن بُعْدِ أرضٍ بَيْنَنا وسَماءٍ(١)
قلت: هكذا أَنْشَدَه الفَرّاء في
نَوادِره. قال ابنُ بَرّي: ومِثلُ هُذَا
البَيْت :
فأَوْهِ على زِيارةِ أُمّ عَمْرٍو
فَكَيفَ مع العِدَا ومع الوُشاةٍ (٢)
واللّغة الثّالثة ذكرها ابنُ سِيده(٣).
قال الجوهريّ: (و) رُبَّمَا قَلَبُوا الوَاوَ
أَلِفًا فقالوا: (آءِ) من كذا، بكَسْر
الهاء. قُلتُ: وبه يُروى البيتُ
المذكورُ أيضًا، وأنشد الأزهريّ :
آهِ من تَيّاك آهَا
تَركتْ قَلبِي مُتاها (٤)
(و) رُبَّما قالوا: (أَوّهِ بِكَسْرِ الهَاءِ
والوَاوِ المُشَدَّدَةِ). وفي الصّحاح:
بسُكُونِ الهَاءِ مع تَشْدِيدِ الوَاوِ،
قال: (و) رُبَّمَا قالوا: (أَوِّ بِحَذْفٍ
الهَاءِ)، أي: مع تَشْدِيدِ الوَاوِ بلا
(١) اللسان والصحاح.
(٢) اللسان، والتهذيب ٦ / ٤٨١ .
(٣) المحكم ٣٢٦/٤.
(٤) اللسان، والتهذيب ٦ / ٤٨١ .
٣٢٩
:
:
:
:
!
:
:
. .. --
:
:
:

أوه
اوه
مدّ، وبِه يُرْوَى البَيْت المذكور
أيضًا. قال: (و) بَعْضُهم يَقُولُ:
(أَوَّهْ، بِفَتْحِ الْوَاوِ المُشَدَّدَةِ) سَاكِنَة
الهاء لتَطْوِيلِ الصَّوْت بالشّكاية،
ووُجِد في بعضٍ نُسَخ الصَّحاح
بخط المُصنّف: وبعضهم يقول
آوَّهْ، بالمَدّ والتَّشْدِيد وفَتْحِ الوَاوِ
ساكنة الهاء. وما ذَكَرْنَاه أَوّلا هو
نصّ أبي سَهْلِ الهَرَوِيّ في نُسْخَتِه.
(و) يَقُولُون: (آوُوه بِضَمِّ الْوَاوِ)،
هُذَا ضَبْطٌ غَيرُ كافٍ، والأولى ما
ضَبَطَه الأَزْهري(١) فقال: بِالمَدّ
وَبِوَاوَيْن، نقله أَبُو حَاتِم عن
العرب. (وَآهٍ، بِكَسْرِ الهَاءِ مُنْوَّنَةً)،
أي: مع المَدِّ وقد تَقدَّم كَسْرُ الهَاءِ
من غير تَنْوِين، وهُمَا لُغَتَان. وقال
ابنُ الأَنْبارِيّ: آهِ من عَذابِ اللهِ، وآهِ
من عَذابِ الله(٢)، وليس في سِياق
المُصنّف ما يَدُلّ على المَدِّ كما
قَبْلَهْ، وهو قُصور. وقال
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((ابن سيده)) انظر
تهذيب اللغة ٦ / ٤٨١.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: آهٍ وآَهِ، أي:
بالتّنوين وَعَدَمِه، كما بخَطّه واللسان».
الأزهريّ: آه هو حكاية المُتَأَهِّه في
صَوْتِه وقد يَفْعَلُه الإِنْسانُ شَفَقَةً
وجَزَعًا (١). (وآوٍ، بِكَسْرِ الوَاوِ
مُنَوَّنَةً وغَيْرَ مُنَوَّنَةٍ) أي: مع المَدِّ
غير مُشَدَّدَة الوَاوِ، (وَأَوَّتَّاه، بفَتْح
الهَمْزَة والوَاوِ، والمُثَنَّاةِ الفَوْقِيَّة)،
ونَصّ الجوهريّ: ورُبما أَدْخَلُوا فيهِ
الثَّاء فقالوا أَوَّتاه، يُمَدّ ولا يُمَدّ،
وضَبْطُ المصنّف فيه قُصورٌ،
و(آوِيَّاه، بتَشْدِيدِ المُثَنَّةِ الشَّخْتِيَّة)
مع المَدِّ، فَهِي ثَلاثَ عَشْرَةَ لُغَة،
وإذا اعْتَبَرنا المَدَّ في أوّتاه وفي
آووه، فهي خَمْسَ عَشْرَةَ لُغة.
وحكي أَيْضًا آهّا بالمَدّ والتّتْوِين،
ووَاهَا بالوَاو، وأَوُوه بالِقَصْر
وتَشْدِيد الوَاوِ المَضْمُومَة، وأوّاهِ
كشَدّاد، وهَاه وآهة، فهي اثْنَتَانِ
وعِشْرُون لُغَة، كلّ ذلك (كَلِمَةٍ
تُقالُ عند الشِّكَايَةِ أو التَّوَجُّع)
والتَّحَزُّن، وقد جاء في حَدِيثِ أبي
سَعِيد: ((أَوْهِ عَيْنُ الرِّبا)) ضَبَطوه
(١) التهذيب ٦/ ٤٨١ نقلًا عن ابن المظفَّر، وانظر:
العين ٤ / ١٠٤ .
٣٣٠

أوه
كجَيْر، وفي حديث آخر: ((أَوَّهْ
لِفراخ محمدٍ مِنْ خَلِيفةٍ
يُسْتَخْلَّف))، ضبطوه بتَشْدِيدِ الوَاوِ
وسُكُونِ الهاء. (آهَ) الرَّجُلُ (أَوْهَا
وأَوَّهَ تَأْوِيهَا، وتَأَوَّهَ: قَالَها)،
والاسم منه: الآهة، بالمَدِّ، قال
المُثَقِّب العَبْدِيّ :
إذا ما قمتُ أَرْحَلُها بِلَيْلٍ
تَأوَّهُ آهةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ(١)
ويروى: أَهَّة، كما في الصّحَاح.
وقال ابنُ سِيدَه: وعندي أَنّه وَضَعَ
الاسْمَ مَوْضِعِ المَصْدَر، أي: تَأَوَّهَ
تَأَوُّهَ الرَّجل(٢)، قيل: ويُرْوَى:
* تَهَوَّهَ هاهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ (٣) *
(والأَوَّاهُ)، كَشَدَّاد: (المُوقِن)
بالإِجابَة، (أو الدَّعَاء)، أي: كَثِيرُ
الدُّعَاءِ، وبه فُسِر الحَدِيث: ((اللَّهُمَّ
٤
:
...... .. ... ..
:
(١) المفضليات ٩١/٢ (مف ٣٥/٧٦)، واللسان،
والصحاح، والعين ١٠٤/٤، والمحكم ٤/
٣٢٦، وغير معزو في التهذيب ٦ / ٤٨١،
والمقاييس ١/ ١٦٢.
(٢) المحكم ٣٢٦/٤.
(٣) اللسان (هوه) والتهذيب ٦/ ٤٨٠ (بدون عزو
فيهما).
أوه
اجْعَلْنِي مُخبِتًا أَوّاهَا مُنِيبًا)). (أَو
الرَّحِيمُ الرَّقِيقُ) القَلْبِ، وبه فُسِّرت
الآية: ﴿إِنَّ إِنَزَهِيَمَ لَعَلِيمٌ أَوَّهُ
مُنِيبٌ﴾(١). (أو الفَقِيه، أو
المُؤْمِن، بالحَبَشِيّة)، وبِكُلّ ذَلِك
فُسِرَت الآية.
(و) يَقُولُون في الدُّعاء على
الإنسان: آهةً وماهَةً، حكى
اللَّحيانِيّ عن أَبِي خَالِدٍ قال:
(الآَهَةُ: الحَصْبَةُ، والمَاهَةُ:
الجُدَرِيّ)، قال ابنُ سِيدَه: أَلِفُ
آهةٍ واوٌ؛ لأَنّ العَيْنَ واوًا أكْثَرُ منها
ياء(٢).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَجُلٌ أوَّاهْ: كثير الحُزْن، وقيل:
هو الدَّغَاء إلى الخَيْر، وقيل:
المُتَأَوِّهُ شَفَقًا وَفَرَقًا، وقيل:
المُتَضَرِّع يقينًا، أي: إيقانًا بالإجابة
ولُزُوماً للطّاعة، وقيل: هو
المُسَبِّح، وقيل: الكثيرُ الثَناء.
والمُتَأوّه: المُتَضَرِّع. وقال أبو
(١) سورة هود، الآية: ٧٥.
(٢) المحكم ٣٢٦/٤.
٣٣١
٠
.. . =
:
:
:
.
:
٠
١

أهه
أيه
عمرو: ظَبْيَةٌ مَوْزُوهةٌ ومَأْوُوهَة،
وذلك أن الغَزالَ إذا نّجَا من
الكَلْب أو السَّهم وَقَف وَقْفَةٌ ثم
قال: أَوْهِ، ثم عَدَا.
[أهـ هـ ] *
(الأَمَّةُ)، كتبه بالحُمرة على أنّه
مُسْتَذْرك على الجوهَرِيّ، وليس
كذلك، بل ذَكّره في تَرْكِيب
((أ وهـ)) وهو: (التَّحَزُّن) والتَّوُجُع.
(أَّ) الرَّجُلُ (أَمَّا وأَهَةً)، بَتَخْفِيفِ
الهَاءِ (وأَهَّةٌ)، بتَشْدِيد الهَاءِ (وتَأَهَّةَ)
تَأَهُهَا: (تَوَجَّع تَوَجُعَ الكَئِيبِ فِقال آهٍ
أو هَاهِ). قال الجَوْهَرِيُّ: ويُروى
قَولُ المُثَقِّب العَبْدِي المَذْكُور(١):
** تَأَوَّهُ أَهَّةَ الرَّجُلِ الحَزِين *
وهو من قولهم: أَوَ الرّجلُ، أي:
تَوَجَّع. قال العَجَّاجِ :
؛ وإن تَشَكّيْتٍ أَذَى القُرُوحِ
*
*
* بأهّةٍ كأَمَّةِ المَجْرُوحُ()
(١) في المادة السابقة (أوه) وانظر تخريجه هناك.
(٢) ديوانه ١٣، واللسان (أوه)، واقتصر الصحاح
على المشطور الثاني.
قال: ومنه قولُهم في الدّعاء على
الإنسان: آهةً لِك وأَوَّه لك، بحَذْفِ
الهَاء أَيضًا مُشَدَّدة الوَاوِ .
وفي حديث مُعاوِيَة: ((أهّا أبا
حَقْص)) هي كلمة تأَسُّفٍ، انْتِصابُها
على إجرائها مُجرَى المَصادِر، كأَنَّه
قال: أَتْأَسَّفُ تَأَسُّفًا، وأَصِلُ الهَمْزةُ
واو.
وقال ابنُ الأثير: آهّا: كلمة توجع
تُسْتَعْمل في الشّرّ، كما أنَ وَاهًا
يُسْتَعْمِل في الخَيْرِ، وسيأتي في
«و ي هـ)).
[ أي هـ ] *
(إِنْهِ، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ والِهَاءِ): اسم
سُمِّي به الفِعْل. (و) إِنْهَ، بِكَسْرِ
الهَمْزَة مع (فَتْحِها)، أي: الهاء،
وهذه عن اللَّيث(١)، (وتُنَوَّنُ
المَكْسُورَةُ) وهي: (كَلِمَةُ استِزَادَةٍ
واستِنْطَاقٍ). تقول للرَّجُل إذا
استَزَذْتَه من حديثٍ أو عملٍ : إِيهِ،
(١) انظر: العين ١٠٤/٤.
٣٣٢

أيه
أيه
بكسر الهاء، وفي الحديثِ: أنّه
أُنْشِدَ شِعْرَ أميّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت
فقال عند كلّ بيت: إِيهِ.
(وإِيه، بِإِسْكانِ الهَاءِ)، أي مع
كَسْرِ الأَلِف: (زَجْرٌ، بِمَغْنَى:
حَسْبُك)، عن ابنٍ سِيدَه (١).
(وإِيهِ، مَبْنِيَّةً على الكَسْر)، وقد
تُنَوَّن. قال ابنُ السِّكّيت: (فإذا
وُصِلَتِ نُوْنَتْ)، تقول: إِيهِ حَدِّثنا،
قال: وقَولُ ذِي الرُّمَّة :
وقفنَا فِقُلنا إيهٍ عن أُمُّ سَالم
وما بالُ تَكْلِيم الدِّيارِ البَلَاقِع(٢)
فلم يُنَوِّنْ، وقد وَصَلَ؛ لأنّه قد
نَوَى الوَقْف.
قال ابنُ السَّرِيِّ : إذا قلتَ: إیهِ یا
رَجُلُ، فإِنَّما تأمرُه بأن يزيدَك من
الحَدِيثِ المَعْهودِ بينكما كأنك
قلت: هاتِ الحديثَ، وإن قلتَ:
(١) الذي في المحكم ٣٢٥/٤ ( إيهٍ: كلمة زجر
بمعنى حسبك، وتنون فيقال إيهًا)).
(٢) ديوانه ٣٥٦، واللسان، والصحاح، والعين ٤/
١٠٤، والتهذيب ٦/ ٤٨٢، وغير معزو في
المحکم ٣٢٥/٤.
إيهٍ، بالتّنوين فكأنك قلت: هاتِ
حديثًا مّا؛ لأَنّ التَّنْوِينَ تَنْكِير، وذو
الرّمّة أرادَ التَّنوين فتَركه للضَّرُورَة،
كذا في الصّحاح، ومثلُه قَولُ
ثَعْلَبِ، فإنّه قال: تَركَ التَّنْوِين في
الوَصْل واكتفى بالوَقْف.
وقال الأصمعيّ: أخطأ ذو الرّمّة،
إِنّما كلامُ العَرَب: إيهٍ. قال ابنُ
سِيده: والصّحِيحِ أَنّ هذه
الأَصوات إذا عَنَيْتَ بها المَعْرِفَة لم
تنوِّن، وإذا عنيتَ بها النّكرة نَوَّنْتَ،
وإنما استَزادَ ذُو الزُّمَّة هذا الطَّلَل
حَدِيثًا معروفًا، كأنه قال: حَدّثْنا
الحَدِيثَ أو خَبِّرْنا الخَبَرِ (١). وقال
ابنُ بَرِّي: قال أبو بَكْر بنُ السَّاج
في كِتابِ الأصول في باب
ضَرُورة الشِّعر حين أنشدَ هذا
البيت :
**... فقُلنا: إيهِ عن أم سالم *
هذا لا يُعرَف إلا مُنوَّنًا في شَيْء
(١) المحكم ٣٢٥/٤.
٣٣٣
1
٠
.. . . -
:
-- - ---. .
:
:

أيه
: أيه
من اللُّغات، يُرِيدُ أنّه لا يكون
مَوْصولا إلا مُنَوَّنًا. انتهى.
(و) إذا قُلتَ: (إِيهَا) عَنَّا،
(بالنَّصْبِ) فإِنّما تأمرُهُ بِالسُّكُوتِ
والكفْ، نقله الجَوْهَرِيّ، ومنه
حَدِيثُ أَصَيْلِ الخُزاعِيّ حين قَدِم
عليه المَدِينَة فقال له: ((كيف تَرَكْتَ
مَكَّةَ؟ فقال: تَركتُها وقد أَحْجَنَ
ثُمَامُها وأَعْذَق إِذْخِرُها وأَمْشَر
سَلَمُها، فقال: إِيهَا أَصَيْل دَع
القُلُوب تَقِرّ)»، أي: كُفَّ واسكُتْ،
وأنشد ابنُ بَرِّي قَولَ حاتم الطّائِيِّ :
إِيهَا فِدَى لكمُ أُمِّي وما وَلَدَتْ
حامُوا على مَجْدِكمْ واكْفُوا مَنِ اتّكلَا(١)
وقال أبو زَيْد: تقول في الأمرِ:
إِيهِ افْعَلْ، وفي النَّهِي: إِيهَا عَنِّي
الآن، أي: كُفّ، (و) إيهَ (بالفَتْح)
مع كَسْرِ الأَلِف: (أَمَرٌ بالسُّكُوتِ)
والكَفِّ. وقال اللَّيثُ: هِيْهِ وهِيْهَ،
(١) ديوانه ١٧ وروی فیه صدر البيت :
* وَيْهَا فداؤُكُمُ أمي وما ولدت ﴾
والبيت في اللسان
بالكَسْر والفَتْح في وضع إِيهِ وإِيهَ.
(وَأَيَّهَ) بالبَعِير (تَأْيِيهًا: صَاحَ بهِ
ونَادَاه)، وفي الصِّحَاحِ: وَدَعَاه،
هُكَذَا خَصَّه بالجِمالِ، وعَمَّ به
غَيرُه النّاسَ والجِمالَ والِخَيْلَ،
ومنه حَدِيثُ مَلِكَ المَوْت: ((إِنّي
أُؤَيِّهُ بها كما يُؤَيَّهُ بالخَيْلِ
فتُجِيبُنِي))، أي: الأَزْواح، وقال
أَبو عُبَيْد: أَيَّهَ بالرَّجل والفَرَسِِ
وهو أن يَقُولَ لها: ياه ياهْ، وأَنْشدَ
ابنُ بَرِّي في تَأْيِهِ الإِبل لِرؤيةً:
* بِحَوْرِ لا مَسْقَى(١) ولا مُؤَيِّهِ (٢) .
(و) قال ابنُ الأَثِير: (أَيَّهَ) بفُلانٍ
تَأْيِيهًا: إذا دَعَاه ونَادَاه كأَنَّه (قال)
له: (يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ).
(وأَيْهَانَ)، كَسَخْبان، (وتُكْسَرِ
نُونُها)، وفي الصّحاح: ورُبَّما
قَالُوا: أَيْهانِ بالثُّون كَالتَّثْنِيَة،
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: لا مسقّى، كذا
بخطّه. وفي اللسان: لا مسعی برسم حرفین بدل
السين بلا نقط فحرره» .
(٢) في ديوانه ١٦٦ : (بِجَوْزِ) بدل (بحور).
٣٣٤

أيه
بأه
قلت: رواه ثَعْلَبٌ، (وأَيْهَا)،
بِحَذْفِ النُّونِ، نقله الجوهَرِيّ
(وأَيْهَاتَ)، نقله الجوهَرِيّ أَيضًا،
كل ذلِكَ (لُغاتٌ في: هَيْهَاتَ).
قال الجوهَرِيّ: وإذا أردتَ التَّبْعِيد
قلت: أَيْهًا بفَتْحِ الهَمْزَة بمعنى:
هَيْهَاتَ، وأَنْشَدَ الفَرّاء:
ومن دُونِيَ الأَغْيارُ والقِنْعُ كُلُّهُ
وكُتمانُ أَيْهَا ما أَشَتَّ وَأَبْعَدا(١)
انتھی .
وقال ثَعْلَب: يقال: أَيهانِ ذلك،
أي: بَعِيدُ ذلِك. وقال أبو عَلِي:
معناه: بَعُدَ ذلِك، فجعله اسمَ
الفِعْل وهو الصَّحِيح، لأَنّ مَعْناه
الأمر.
(وَأَيْهَكَ بِمَعْنَى: وَيْهَكَ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قال اللّيثُ: إِيهِ وإِيهِ في
الاستِزادَة، وإِيهِ وإِيها في الزّجر.
قال ابن الأثير: وقد تَرِدِ المَنْصُوبة
(١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٤٨٥/٦،
وسيأتي للمصنف في (هيه).
بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ والرّضَا بالشّيءٍ،
ومنه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر لمّا قِيلَ له:
((يا بنَ ذَاتِ النِّطاقين فقال: إِيهًا
والإِلَهِ))، أي صَدَّقْتُ ورَضِيتُ
بِذلك، ويُزْوَى: إيهِ بالكَسْر، أي:
زِدْنِي من هذه المَثْقَبَةِ. وحكى
اللُّخياني عن الكِسائيّ: إِيهِ وهِيهِ
على البَدَلِ، أي: حَدِّثنا.
وأَيَّهَ القَانِصُ بالصّيد: زَجَرِه، قال
الشّاعر :
مُحَرَّجَةً حُصَّا كَأَنَّ عُيونَها
إِذا أَيَّهَ القَنَّصُ بِالصَّيد عَضْرسُ(١)
(فصل الباء) مع الهاء
[ ب أ هـ ] *
(ما بَأَهْتُ له، كَمَنَعْت) أهمله
الجوهَرِيّ، وفي اللِّسان: أي: (ما
فَطِئْتُ) له، قُلتُ: وهو مَقْلُوب
أبهتُ له كما تَقدَّم.
(١) اللسان ومادة (حرج) ومادة (عضرس) باختلاف
في الرواية وعزى في الثانية للبعيث، عن ابن
بري، وانظر التنبيه والإيضاح (عضرس).
٣٣٥
:
. .. .
------
:
:
:
.... . .. ... ...
:
:
:

. بده
بجه
[ ب ج هـ ]
(بُجَيْهٌ، كَزُبَيْر) أَهْمَلَه الجماعةُ
وهو (ابنُ عَلِيّ بنِ بُجَيْهِ) أَبُو
القَاسِمِ الهَاشِمِيّ (الطَّبَرِيّ،
مُحَدِّث)، عن علِيّ بن مَهْدي.
وفاتّهُ: مَهْدِيّ بنُ محمد بن بُجَيْهِ
الطَّبريّ، روى عن بُجَيْهِ المَذْكُور،
عن الحَاكِم، نقله الحافِظ الصّاغاني
إلّا أنّه ضَبَطَّهُ كَأَمِير في المَوْضِعَيْن
بخَطّه مُجَوّدًا.
[ ب ٥ هـ ] *
(بدَهَهُ بِأَمْرٍ كمَنَعَهُ) بَدْهًا:
(استَقْبَلَه به) كما في الصِّحاحِ، زَادَ
الأَزْهَرِيُّ مُفاجَأَةٍ(١)، (أو بَدَأَهُ به)،
والهَاءُ بَدَلْ من الهَمْزَة، (و) بَدَهَهُ
(أَمْرٌ) بَدْهًا: (فَجِئَهُ)، كما في
الصِّحاح. (والبَدْهُ والبَدَاهَةُ،
وَيُضَمَّان) واقْتَصرِ الجَوْهَرِيُّ على
ضَمِّ الأَخِيرِ والفَتْح في الأَخِير عن
الصَّاغَانِيّ، (والبَدِيهَةُ) نَقَلَه
الجَوْهَرِيّ أَيْضًا هو: (أَوَّلُ كُلِّ
(١) التهذيب ٢٢٠/٦.
شَيْء وما يَفْجَأُ منه .. وبادَهَهُ به
مُبَادَهَةً وبِدَاهَا)، بالكَسْرِ، أي:
(فاجَأَهُ به)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي
للِطّرِمَاح :
وأَجْوِبَةٍ كالزّاعِبِيّة وَخزُها
يُبادِهُهَا شَيْخُ العِراقَيْن أمردًا(١)
وفي صِفَتِهِ صلَّى الله تَعالَى عليه
وسلَّم: ((من رَآهُ بَدِيهَةٌ هَابَهُ))، أي:
مُفاجَأةً وبَغْتَةٌ يَعْنِي: مَنْ لَقِيَّه قبل
الاخْتِلاط به هابَه لِوَقارِهِ وسُكُونِهِ،
وإذا جالَسَهُ وخَالَطْهُ بانَ له حُسْنُ
خُلُقه. (و) يُقَال: (لَكَ البَدِيهَةُ،
أَي: لَكَ أنْ تَبْدَأَ)، قالِ ابنُ
سِيدَه: وأرى الهاءَ بدلًا من
الهَمْزة، (وهو ذو بَدِيهَة): يُصِيبُ
الرَّأْيَ فِي أَوّل ما يَفْجَأْ بِهِ. وقال
عَلِيُّ بِنُ ظَافِرِ الحَدَّادُ فِي بَدَائِع
البَدَائِه: إنّ أَصْلَ البَدِيهَةَ
والازْتِجَال في الكَلَام، وغَلَب في
الشِّعْر بلا رَوِيَّة وتَفَكَّر، وإن
(١) ملحق ديوانه ٥٦٩، وفي اللسان (بده):
(الراعبية)) بالراء وفي مادة (زعب): ((الزاعبية)).
٣٣٦

بده
بده
الارتجالَ أسرعُ من البَدِيهة، والرَّوِيّة
بعدهما. قال شيخُنا: فأشار إلى
الفَرْق بين البَدِيهة والازْتِجال، وهو
الذي ذَهَب إليه ابنُ رَشِيق في العُمْدة
وأَيّده. (و) يَقُولُون: (أَجَابَ على
البَدِيهَة)، أي: أَوَّلَ ما يُفجأُ به.
(وله بَدَائِهُ) في الكَلَامِ والشّعْر
والجَوَابِ، أي: (بَدَائِعُ)، كأَنَّه
جَمْع بَدِيهَةٍ، كسَفِينةٍ وسَفَائِن، ولا
يَبْعُد أَنْ تَكون الهاءُ بَدَلًا من
العَيْنِ. (و) يقال: هذا (مَعْلُومٌ
في بَدَائِهِ العُقُولِ).
(و) يقال: (ابْتَدَهَ الخُطْبَةَ): إذا
ارْتَجَلَها، (وهم يَتَبَادَهُون
الخُطُبَ): يَرْتَجِلُونَها، والتَّفَاعل
ليس على حَقِيقَتِه.
وفي الصحاح: هُمَا يَتَبادَهان
بالشّعْر، أي : يَتَجاریان .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
بَدِيهَةُ الفَرَس وبُداهَتُه، بالضّم:
أَوّلُ جَرْيه، وعُلالَتُه: جَرْي بعد
جَرْي، وأَنْشدَ الجوهَرِيُّ للأَعْشَى:
إِلا بُداهةَ أَو عُلا
لةَ سَابِحِ نَهْدِ الجُزَارَةُ(١)
تقول: هو ذُو بَدِيهَة وذُو بُداهةٍ،
ونَقَلَه الأَزْهَريّ(٢) أيضًا. وقال ابنُ
سِيدَه: وأرى الهاءَ في كلّ ذلِك بدلًا
عن الهَمْزَةِ(٣). وقال الزَّمَخْشَرِيّ:
لَحِقَهُ في بُداهةٍ (٤) جَزْيِهِ.
والمُبادَهَةُ: المُباغَتَةُ.
وبَدَّهَ الرجلُ تَبْدِيهَا: أجاب
جَوابًا سَدِيدًا، عن ابنِ الأعرابي،
ورَجُلٌ مِبْدَهُ، كَمِثْبَر، وأَنْشِدَ
الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ :
بالدَّرءِ عَنّي دَرْءِ كُلِّ عَنْجُهِي *
* وكَيدِ مَطَّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَهِ (٥) *
(١) ديوانه ١١٤، واللسان ومادة (علل)،
والصحاح، والمقاييس ٢١٢/١، والتهذيب
٢٢٠/٦، وسبق في (علل) وغير معزو في
المجمل (بده) ١١٩/١.
(٢) التهذيب ٦/ ٢٢٠.
(٣) المحكم ٤ / ١٩٣.
(٤) ضبطت الباء في الأساس شكلًا بالفتح.
(٥) ديوانه ١٦٦، واللسان، واقتصر الصحاح على
المشطور الثاني.
٣٣٧
. .. .
٠٠
:
:
٠
:
. ..
:
:
:
:
:
.. ... .
٠

برقوه
:
برقوه
والبَدِيهِيّ: الأحمقُ السَّاذَج،
مُولَّدة، وأيضًا لَقَب أبي الحَسَن
عَلِيّ بنِ محمدِ البَغْدادِيِّ الشّاعرِ،
لُقِّب به لِشِعْرٍ نَظَمَهُ بَدِيهةً.
وبُدّهَة، بالضَّمِّ: ناحِيَة بِالسِّند،
ويقال: بالنُّونِ، وسيَأْتِي.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بَدَويه، محركة: قرية بمِصْر من
الدّقَهْلِيّة، وقد مَررتُ عليها،
والنِّسبة: بدويھيّ.
[ ب رق وهـ ]
(أَبَرْقُوهُ، كَسَقَنْقُور) أهملَه
الجَماعَةُ، قال ياقُوتٌ: وهكذا
ضَبَطَها أَبُو سَعْد ويَكْتُبُها بَعْضُهم:
أبرقُوْيَهْ، وهو (مُعَرَّب بَرِكُوه)،
بكَسْرِ الرَّاءِ، (أي: ناحِيَةُ الجَبَل)
وأَهْلُ فَارِسَ يُسَمُّونَها: وُزْكُوه،
ومَعْناه: فَوْق الجَبَل، كذا قَالَه
ياقُوت. قُلتُ: الذي مَعناه فَوْقَ
الجَبَل هو بّرْكوه، بسُكُون الرَّاء
وتُطْلقُ ((بَرْ)) على معنى النّاحِيَة،
ومعنى فَوْقٍ، وَمِعْنَى الصّدر كما
٣٣٨
هو مَعْروف عندهم، و(کوه)) هو
الجبَلُ، وهو (د) مَشْهُورِ (بِفَارسِ)
من كُورَةِ اصْطَخْر قُربِ يَزْد، وقال
الاصْطَخْرِيّ: أبرقُوه آخِرُ حُدُودٍ
فَارِس بيَتْها وبَيْن يَزْد ثَلاثةُ فَراسِخ
أو أربعة، خِصْبَةٌ رَخِيصَةُ الأَسْعار،
كثيرة الزَّحْمَة، مُشْتَبِكَة البِناء، قَرْعاءُ
ليس حَوْلَها شَجَر ولا بَسَاتِينَ إلَّا ما
بَعُد عنها، وبها تَلِّ عَظِيم من الرَّماد
يَزْعُمِ أَهْلُها أَنّها نارُ إِبراهيم التي
جُعِلت عليه بَرْدًا وسَلامًا. (مِنْهُ:
أَبُو القَاسِم عَلِيُّ بِنُ أَحْمَد)(١)
الأَبَرْقُوهِي (الوَزِير)(٢) بَهاء الدَّولة
ابنُ عَضُدِ الدَّولةِ بَنِ بُوَيْه. قلتُ:
ومنه أيضًا: الجَلالُ أبو الكَرَم
عبدُالله بنُ عبدالقادر بنِ عبدالحقّ
ابنِ عبدالقادر بن محمد بن
عبدالسّلامِ الطّاووسيّ الأبرقُوهِيّ،
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: علي بن أحمد،
كذا بخطّ الشّارح موافِقًا لِمَا في يَاقُوت، والذي
في المَثْنِ المَطْبوع: أحمد بن علي)).
(٢) في معجم البلدان (أبرقوه): (الوزير أبو القاسم
علي بن أحمد الأبرقوهي وزیر بهاء الدولة ... )).

:
برقوه
برزه
والدُ الشّهاب أحمد، وَأَخُوهِ
عبدُالرَّحمن، وُلِدَ سنة ٧٦٢
بأبرقُوه، وقرأ على أبيه وعَمّه
الصّدر إبراهيم، وأجاز له ابن أُمَيْلَةً
والصَّلاح بن أبي عمرو بن رافع
وابن كَثِير وابن المحبّ. رَوَى عنه
ابنُه، تُوِّي سنة ٨٣٣، وتقدّم ذِكرُه
أيضًا في ((ط وس)). قال ياقوت:
وذكر أبو سَعْد أبَرْقُوه: قرية أُخرَى
بنواحي أَصْفَهان على عِشْرِين
فَرْسخًا(١)، فإن لم يكن سَهْوًا منه
فَهِي غَيرُ التي ذُكِرت، ونَسَبَ إليها:
أبا الحَسَنِ هِبَة الله بنَ الحَسَن بن
فَهْد (٢) الأَبَرْقوهيّ الفَقِيه، حدّث
عن أبي القَاسِم عبدِالرَّحمن بنِ
مَنْدَه بالكَثِير، وعنه الحافظُ أبو
مُوسَى المَدِيني، مات في حدود
سنة ٥١٨.
(و) أبرقوه أيضًا: (ة، على سِتُ
(١) الأنساب ٧٢/١، و((أبو سعد)) كنية السمعاني.
(٢) في الأنساب ٧٢/١ (بن محمد)).
مَرَاحِل من نَيْسَابُورَ). وفي كَلامِ
الاصْطَخْرِي ما يُفْهِم أنَّها على
خَمْس مَرَاحِل منها، فإنه قال: من
أبرْقُوْیَه إلی زَادویه، ثم إلی زیکن،
ثم إلى استَلَسْت ثم إلى تَرْشِيش،
ثم إلى نَيْسَابور، فتأمّل ذلك.
[] وَمِمَّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيه:
[ ب رد ن هـ ]
بَرْدَنُوهة، بفتح المُؤَخَّدة والدّال
وسُكونِ الرّاء وضم النون: قرية
بمصر من أعمال البَهْنَساوِيّة
والنّسبة: بَرْدَنُوهي.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ب رز هـ ]
بَرْزَه، كجَعْفَر: قرية ببَيْهَقَ من
نَواحِي نَيْسَابُور، منها: أبو القاسم
حَمْزة بن البَرْزَهِي، له تصانِيفُ
في الأدب، منها: محَامِدُ مَنْ يُقال
له محمّد، ومحاسن مَنْ يقال له أبو
الحسن، ذكره الباخَرْزِي في دُمْية
٣٣٩
...
:
:
:
.. ....
. . . - -
:
:
:

برشه
بره
القَصْر، مات سنة ٤٨٨، قاله
عبدُالغافِرِ الفارسي في السّياق.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ب ر ش هـ ]
بَرَشِيهِ، محركة: قرية بمِصْر من
الدَّقَهْلِية، والنسبة بَرَشِيهِيّ .
[ ب ر هـ ] *
(البَرْهَةُ)، بالفَتْح (ويُضَمُّ: الزَّمَانُ
الطَّوِيلُ)، وفي الصِّحاح: المُدّة
الطَّوِيلة من الزّمان، (أو أَعمّ)،
والأَوّل قَولُ ابنِ السِّكّيت، يقال:
أقمتُ عنده بُرھةً من الدّهر
كقَولِك: أقمتُ عنده سنّةً من
الدَّهر.
(وأَبْرَهَةُ بنُ الحَارِث) الرّائِش
الّذي يُقال له: ذُو المَنار، هو:
(تُبَّعٌ) من مُلُوكِ اليَمَن.
(و) أَبْرَهَةُ (ابنُ الصَّبَّاح) أيضًا:
من مُلوكِ اليَمَن، وهو أبو يَكْسُوم
مَلِكُ الحَبَشَةِ (صاحِبُ الفِيلِ
المَذْكُورِ في القُرْآنِ)، سافَر به إلى
بيتِ اللهِ الحرام فأهلكَه اللهُ تعالى،
ويُلقّب هذا بالأَشرَم، وأنشدَ
الجوهريّ :
* مَنَعْتَ من أَبرهةَ الحَطِيمَا ﴾
* وكُنتَ فِيمَا ساءَهُ زَعِيمًا (١) *
(والبَرَهْرَهَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ
الشَّابَّةُ، و) قيل: (النَّاعِمَة، أو)
التَّارَّة (التي) تَكَادُ (تُرعَدُ رُطُوبَةً
ونُعُومَةً)، وقيل: هي الّتي لها
بَرِيقٌ من صَفائِها، وقيل: هي
الرَّقِيقَة الجِلْد كأنَّ الماءَ يجرِيْ
فيها من النّعْمة. قال الجَوْهَرِيّ:
وهي فَعَلْعَلَة، كرّر فيه العَيْنِ
واللَّام، وأَنْشَدَ لامرِئِ القَيْس:
بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ
كخُرُعُوبَةِ البانَةِ المُنْفَطِرْ(٢)
وبَرَهْرَهَتُها: تَرارَتُها وبَضَاضَتُها .
(والبُرَهُ، مُحَرَّكَة: التَّرَارَةُ)، ومنه
البَرَهْرَهَة .
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) ديوانه ١٥٧، واللسان، والصحاح.
٣٤٠