النص المفهرس

صفحات 181-200

معن
معن
تُعالَجُ الآبارُ ونَحْوُها من قُرَضٍ
المشارِب، وأَنْشَدَ ثَعْلب:
أَقولُ لِصاحِبي بِِراقٍ نَجْد
تَبَصَّرْ هَلْ تَرَى بَرْقًا أَراهُ
يَمُجُّ صَبِيرُهُ المَاعُونَ مَجًّا
إذا نَسَمّ من الهَيْفِ اعْتَراهُ(١)
(و) قال الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ
العَرَبِ يَقُولُ: المَاعُونُ: هو
(المَاءُ) بعَيْنِه، قال: وأنشَدَني فيه :
* يَمُجُّ صَبِيرُهُ المَاعُونَ صَبَّا(٢) *
(و) قال أبو حَنِيفة: المَاعُون:
(كل ما انْتَفَعْت به كالمَعْن). قال
ابنُ سِيدَه: وأَراهُ ما انْتَفَع به مِمَّا
يَأْتِي عَفْوًا(٣)، وبه فُسِّر قَولُه
تَعالَى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾(٤)،
(أو) هو (كُلّ ما يُسْتَعار من فَأْسِ
وقَدُوم وقِدْرٍ ونَحْوِها) كدَلْوِ
(١) اللسان، واقتصر الصحاح على صدر البيت
الثاني، والمحكم ١٤٥/٢ على البيت الثاني.
وفي مطبوع التاج ((بیراقٍ)).
(٢) معاني القرآن للفراء ٢٩٥/٣.
(٣) المحكم ١٤٥/٢ .
(٤) سورة الماعون، الآية: ٧.
وقَصْعَةٍ وشَفْرةٍ وسُفْرةٍ مِمَّا جَرَت
العَادَةُ بِعَارِيَتِهِ، قال الأَغْشَى:
بأَجْوَدَ منه بمَاعُونِهِ
إذا ما سَمَاؤُهُم لم تَغِمْ(١)
٠٠ (١)
وبه فُسِرَت الآيةُ، وكَذلِك
الحَدِيث: ((وحُسْنُ مَواسَاتِهم
بالمَاعُون)) .
(و) المَاعُونُ: (الانْقِيادُ
والطَّاعَةُ). وحَكَى الأَخْفَشُ عن
أَغْرابِيٍّ فَصِيحٍ: لو قد نَزَلْنا
لصنَعْتَ بِنَاقَتِكَ صَنِيعًا تُعْطِيك
المَاعُون، أي: تَنْقاد لَكَ وتُطِيعُك.
(و) رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ رَضِي الله تَعالَی
عنه في تَفْسِير الآية أَنّه قال:
المَاعُون: (الزَّكَاةُ). وقال
الزَّجَّاج(٢): مَنْ جَعَلَ المَاعُون
(١) الصبح المنير ٣١، وقبله:
تكأكا مَلَاحُها وَسْطَها
من الخوف كوثلَها يَلْتَزِم
والبيت في اللسان، والصحاح، ومعاني القرآن
للزجاج ٣٦٨/٥.
(٢) لفظ الزجاج في معاني القرآن ٣٤٨/٥ :
((والماعون في الإسلام قيل: هو الزكاة
والطاعة)».
١٨١

معن
معن
الزّكاة فهو فَاعُول من المَعْنِ، وهو
الشَّيءُ القَلِيل، فسُمِّيت الزَّكاة ماعُونًا
بالشّيء القَلِيل؛ لأَنَّه يُؤْخَذُ مِنَ المَالِ
رُبعُ عُشْره، وهو قَلِيل من كَثِير. وقال
ابنُ سِيدَه: وعلى هذا القَوْلِ العَمَل
وهو من السُّهُولَة والقِلَّة؛ لأَنَّها جُزْءٌ
من كُلِّ، قال الرَّاعِي:
قَومٌ على التَّنْزِيلِ لَمّا يَمْنَعُوا
ماعونَهُمْ ويُبَدِّلُوا الشَّنْزِيلَا(١)
(و) المَاعُونُ: (ما يُمنَعُ عَن
الطَّالِب). وقَولُ الحَذْلَمِيّ:
يُصْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالمَاعُونِ(٢) )*
فَسّره بَعْضُهم فقال: المَاعُون: ما
يَمْنَعْنَهِ منه وهو يَطْلُبه مِنْهُن.
(١) اللسان والمحكم ١٤٤/٢ ورواية الديوان ٢٣٠
والصحاح:
قَوْمٌ على الإسلام لما يمنعوا
ماعونهم ويضيعوا التهليلا
وفي هامش مطبوع التاج: قوله: ((على التنزيل،
كذا في اللسان. وفي المحكم والتهذيب: على
الإسلام. وفي التهذيب بدل ويبدلوا التنزيلا
ویُبدلوا تبْدِیلا».
وهو في معاني القرآن للزجاج ٣٤٨/٥ كرواية
التهذيب .
(٢) اللسان، والمحكم ١٤٥/٢ .
(و) الماعون: (ما لا يُمْنَع) عن
الطّالب ولَا يَكْتَرِثُ مُعْطِيه (ضِدّ).
(و) من المَجاز: (ضَربَها حَتَّى
أَعْطَت ماعُونَها) يُرِيدُ النَّاقَةَ، (أي:
بَذَلَت سَيْرَها) كما في الأساس.
وقيل: أَطاعَت وانْقادَت .
(ومَعَنِ الفَرْسَ) ونَحْوَه، (كَمَنَع)
يَمْعَنُ مَعْنًا: (تَباعَد) عادِيًا،
(كأَمْعَنَ).
(و) مَعَن (المَاءَ: أَسالَهُ) كذا في
النُّسَخ، والصَّواب: مَعَنَ الماءُ:
سَالَ، يَمْعَنُ مُعُونًا وأَمْعَنَهُ: أَسالَهُ،
ومَعَن المَوْضِعُ (والنَّبتُ): إذا
(رَوِي) من المَاءِ (وبَلَغَ)، ظاهِرُه
أَنَّه من حَدّ: نَصَرَ، كما يَقْتَضِيه
سِياقُ المُصَنَّف رَحِمَه الله تَعالَى،
والصَّواب أَنّه من حَدّ: فَرِح،
ويَدُلُّ على ذلك قَولُ ابنِ مُقْبِل:
يَمُجُّ بَراعِيمَ من عَضْرَسٍ
تَراوَحَهُ القَطْرُ حتّى مَعِنْ(١)
(وَأَمْعَنَ في الأَمر: أَبْعَدَ).
(١) ديوانه ٢٩١، واللسان، والمحكم ٢/ ١٤٤.
١٨٢

معن
معن
(و) أَمْعَنَ (الضَّبُّ في جُحْرِهِ):
إذا (غَابَ فِي أَقْصَاه).
(و) أَمْعَن (فُلانْ: كَثُرِ مَالُه).
(و) أيضًا: (قَلَّ) مَالُهُ، نقلَه
الأَزْهَريّ(١) وهو (ضِدٌّ).
(و) أَمْعَنَ (بحَقِّه: ذَهَب به).
(و) أَمْعَن (بالشّيءٍ: أَقَرَّ) بَعْدَ
الجُحُودِ، (و) أَمْعَنَ لي بِحَقِّي:
أَقَرَّ بِهِ و(اثْقادَ)، عن ابنِ الأَعرابِيّ
وهو (ضِدٌّ)، أي بَيْن قَوْلِهم ذَهَب
بحَقُّهِ، وبَيْن قَوْلِهم: أقرَّ بِهِ وانْقَادَ.
(و) أمعَنَ (الماءُ: جَرَى)(٢)
وقيل: سَهُلَ وسَالَ.
(و) مَعِين، (كأَمير: د، باليَمَن) من
بِناءِ الزَّاء، قال عمرُو بنُ مَعْدِ یکْرِب :
دَعانا من بَراقِشَ أو مَعِينٍ
فَأَسْمَعَ واتلأَّبَّ بنا مَلِيعُ(٣)
(وَوَالِد يَحْيَى بنِ مَعِين الإِمام
(١) التهذيب ١٨/٣ عن عمرو عن أبيه.
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه:
((والأرض رَوِیت)).
(٣) اللسان و(عثر) و(برقش) والتهذيب ٣٢٥/٢،
والمحكم ١٤٥/٢ والتنبيه والإيضاح (برقش)
والأصمعيات ١٧٢ وسبق في (برقش).
الحَافِظ) تَقدَّمَت تَرْجَمَتُه في
اع ون» واع ي ن)).
(وكلأٌ ممعُونٌ: جَرَى فِيهِ الْمَاءُ)،
وقيل: زَهْرٌ مَمْعُون: أَصابَه المَطَر.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: رَوْض مَمْعُونٌ:
يُسْقَى بِالمَاءِ الجَارِي. قال العِبَادِيّ:
وَذِي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ له صَبَحْ
يَغْذُو أَوابِدَ قد أَقْلَيْنَ أَمْهارًا(١)
(والمَعانُ: المَبَاءَةُ(٢) والمَنْزِلُ).
ويقال: إن مِيمَهُ زَائِدَةٌ كما في
شَرحِ الكِفاية، ومِثلُه قَوْلُ
الأَزْهَرِيّ، يُقال: الكُوفَةُ مَعان مِنا،
أي: مَنْزِل منا.
(و) مَعانٌ: (ع، بطَرِيق حَاجٌ
الشَّام) وقد تقدّم شاهِدُه في ((ع و
ن)» .
(و) مُعَان، (كَغُراب: اسم) رَجُل.
(والمُعْنَان، بالضَّمّ: مَجارِي المَاء
(١) ديوانه ٥١، واللسان، و(أبد) و(نور) والتهذيب
١٧/٣ وسبق في (مهر) و(نور).
(٢) في القاموس («المَبْأَة)) وفي هامشه عن إحدى
نسخه ((المباءة)) .
١٨٣

معن
معن
في الوَادِي)، من المَعْن بمعنى :
السُّهُولَةِ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أمعَنَ في كَذَا: بالَغ وأَمْعَنَ في
طَلَبِ العَدُوِّ، أي: جَدَّ .
وأمْعَنَ الرَّجُلُ: هَرَب، قال
عَنْتَرَةُ:
ومُدَجَّجِ كَرِهَ الكُماةُ نِزْالَهُ
لا مُمْعِنٍ هَرَبًا ولا مُسْتَشْلِمِ (١)
وتمَعَّن: تَصاغَر وتَذَلَّلِ انْقِيَادًا،
وقيل: تَمَكَّن على بِساطِهِ تَواضُعًا.
والمَعْنِ: الحَزْمُ الكَيّس، وبِهِ فُسِر
قَوْلُ النَّمِر بنِ تَوْلَب المُتَقَدِّم أَيْضًا.
والمَعْنُ: المَعْروف.
ومن النّاس مَنْ يَقُول: المَّاعُونُ.
أصله: معونه والأَلِفِ عِوَضٌ عَنِ
الهَاءِ .
والمَاعُونُ: المَتْفَعَةُ والعَطِيَّةُ
وأَيْضًا الصَّدَقَةُ الوَاحِبَةُ .
(١) في مطبوع التاج: ((الكمأة)) والتصويب من ديوانه
١٥٠، واللسان، وشرح القصائد السبع الطوال
٣٤٥، وشرح المعلقات السبع ٣٤٤.
ومَعِينُ المَاءِ: الظّاهِرُ الجَارِي،
فَعِيل من: المَاعُون أو مَفْعُولِ
من: العُيُونِ، قال عَبِيد:
واهِيةٌ أو مَعِينْ مُمْعِنْ
أو هَضْبَةٌ دُونَها لُهوبُ (١)
والجمع: مُعُنْ، ومُعُنَاتٌ، ومياهٌ
مُعْنانُ.
والمُعْنَان، بالضَّمِّ (٢) لُغَة في
المُعْنانِ الَّذي ذَكَرِه المُصَنِّف رَحِمَهِ
الله .
ومَعَنَ الوَادِي: كَثُر فيه المَاءُ
فَسَهُل مُتَنَاوَلُه. وأَمْعَنَهُ: أَسالَهُ
فمَعُنَ، كَكَرُمَ. وقال أبو زَيْد:
أمعَنَتِ الأرضُ ومُعِنَت: إذا
رَوِيَت، وقد مَعَنَها المَطَرُ: تَتَابع
عَلَيْهَا فَأَزْوَاهَا .
في هذا الأَمْرِ مَعْنَةٌ، أي: إِصْلاحْ
ومَرَمَّةٌ .
(١) شرح القصائد العشر ٥٣٨، واللسان،
ودیوانه ٣.
(٢) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((والمعنان
بالضم ... إلخ الذي تقدّم للمصنف إنما هو
:
بالضم» .
١٨٤

معن
معن
ومَعَنَها يَمْعَنُها مَعْنًا: نَكَحَها.
والمَعْن: الجِلْدُ الأَخْمَرُ يُجْعَلُ
على الأَسْفاط، قال ابنُ مُقْبِل:
بلاحِبٍ كَمَقَدُ المَعْنِ وَعَسَّه
أَيْدِي المَراسِلِ فِي رَوْحَاتِهِ خُنْفَا (١)
ويقال للّذي لا مالٍ لَهُ: مَالَه سَعْنَةٌ
ولا مَعْنَةٌ. وقال اللّخيانيّ: ما له
شَيْء ولا قَوْم.
والمَعْنُ: القَلِيلُ المَالِ.
والكَثِيرُ المَالِ، ضِدٌّ.
ومَعْنِ: فَرسُ الخَمْخَامِ بنِ
جَمَلَة .
ورجلٌ مَعْن في حاجَتِهِ: سَهْلٌ
سَرِيعٌ.
وبِثْرُ مَعُونَةً: موضِع بين
الحَرَمَيْن، وقد تَقَدَّم(٢) .
وبَنُو مَعْنٍ : بَطْن من العَرَب، وهم
بَنُو مَعْنِ بنِ مالِكِ بنِ فَهْم بنِ غَثْمِ بنِ
دَوْس، منهم :
أبو عَمْرٍو مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرو بنِ
(١) ملحق ديوانه ٣٧٣، واللسان.
(٢) في مادة (عون).
المُهَلَّب بنِ عَمْرو بنِ شَبِيب
الأزدِيّ البَغْدادِيّ، من شُيُوخ
البُخارِي، وأَخُوه: كِرْمانِيُّ بنُ
عَمْرو شَيْخِ لابن شَاذَان، ويُوسُفُ
بنُ حَمَّد المَعْنِي شَيْخ لِمُسْلِم.
وَمَالِكُ بنُ عَبْدِ الله المَعْنِيُّ له
وِفادَةٌ، وولداه مَزْوان وإياس
شاعِرَان. ومُحَمَّد بنُ تَمِيم المَعْنِيُّ
رَوَى عن سُلَيْمان بنِ عَبدِالله(١)
المَعْنِيِّ، وعنه البَزَّار، وغَيْرُ هُؤُلاء.
والمَعْنِية(٢): قرية بمِصْر من
الشرقية والنِّسْبةُ إليها: المَعْنَاوِي،
للفَرْقِ بَيْنَها وبَيْنِ المَنْسُوب إلى
القَبِيلة .
والمَعَانُ(٣) حَيْثُ تُخْبَسُ الخَيْلُ
والرُّكابُ، عن السُّهَيْلي.
(١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وفي التبصير
١٣٧٧ ((عبيدالله)) .
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ب ((المعينة))
والمثبت من مخطوطه أ وتكملة القاموس،
والتحفة السنية ٢٢ .
(٣) نظرها الزبيدي في تكملته على القاموس بـ
((سحاب)).
١٨٥

مغن
مغكن
والمَعَان: جَبَل، عن البَكْرِيّ.
والمَعْنِيّة: بين الكُوفَة وَالشَّام
وهُناكَ آبَارٌ حَفَرِها مَعْنُ بنُ زَائِدة
فَنُسِبَتْ إليه، عن نَصْر، وصَخَّفَ
المُصنّفِ فذكره في ((ع ين))(١) .
[] وَمِمَّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيه:
[ مغ ن ]
بِثْر مَغُونة، بالغَيْن المعجمة:
موضِع قُرَب المَدِينة وهو غَيْرُ بِثْر
مَعُونة، بالمُهْمَلة، كذا في اللسان.
ومُغُون(٢) - بالضَّم - من رُسْتاق
بُسْتَ(٣) من نواحي نَيْسَابُور، منها
عَبْدوسُ بنُ أحمد، روى عنه أبو
إسحاق الجُرْجَانِي.
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((عون)) والتصحيح
من القاموس والتاج (عين).
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((معون)) بالعين
المهملة سبق قلم، والتصحيح من معجم
البلدان والتبصير ١٣٧٩ .
(٣) في مخطوطي التاج ((نسبت)) وفي مطبوعه
(نستب)) وورد في هامش مطبوعه: قوله:
انستب في نسخة: ليست وحرره فإني لم أظفر
به بعد المراجعة)» .
والتصحيح من تكملة القاموس ومعجم البلدان
(مغون).
[] [وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه]:
[ م يغ ن ]
ومِيغَنِ، بالكسر (١)، : قرية
بِسَمَرْقَتْد، منها: عَمْرُو(٢) بِنُ أَبِي
الحَارِثِ المِیغَنِيّ، روى عنه أبو
حَفْص النَّسَفِي الحافِظ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ م غ د ن ]
مَغْدان: اسمُ مَدِينةِ السَّلام، وقد
تَقدّم ذِكرُها والاختلافُ في اسْمِها
في حَرْف الدَّال.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ م غ ك ن ]
مُغْكان(٣)، بالضَّم: قريةٌ
ببُخارى، منها أَبُو غَالِب زَاهِرُ بنُ
(١) في مطبوع التاج ((ميعن)) بالعين المهملة
والتصويب من مخطوطيه ومعجم البلدان
(میغن).
(٢) في معجم البلدان (ميغن) ((عمر)).
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ب ((معكان)) بالعين.
المهملة والتصويب من مخطوطه أ وتكملة:
القاموس ومعجم البلدان. وضبط في الأنساب.
٣٥٣/٥ ((بضم الميم وسكون الغين)) وضبط في
تكملة القاموس كذلك ((بالضم»، وفي معجم
البلدان «بفتح وسكون ثانيه وفي آخره نون)).
١٨٦

مكن
:
٠
مكن
عَبدِ الله بنِ الخَصِيب بنِ عَبْد بن
حُمَيد الكشّي رَحِمَه الله تعالى.
[ م ك ن ] *
(المَكْنُ)، بالفتح، (وکَکَتِف:
بَيْضُ الضَّبَّة والجَرادَةِ ونَحْوِهما)
قال أبو الهِنْدِيّ(١):
ومَكْنُ الضُّبابِ طَعامُ العُرَيْبِ
ولا تَشْتَهِيه نُفُوسُ العَجَمْ (٢)
وقد تَقَدَّم في ((ع ر ب)) واحِدَتُه:
مَكْنَةٍ، ومَكِنة، وقد (مَكِنَت)
الضَّبَّة، (كسَمِع فهي مَکونٌ،
وأَمْكَنَت فَهِي مُمْكِن): إذا جَمَعَت
البَيْضَ في جَوْفِها، والجَرادةُ
گذلك. وقال الكِسائِيّ: أمكَنَت
الضَّبَّةُ: جَمَعَتِ بَيْضَها في بَطْنِها،
فهي مَكُون، وأَنْشَد ابنُ بَرِّي لِرَجُل
من بني عُقَيلٍ :
(١) في التاج (عرب) واللسان: ((وأسمه عبدالمؤمن
ابن عبدالقدوس».
(٢) اللسان، وبلا نسبة في الصحاح والمقاييس ٥٪
٣٤٣. وتقدم في (عرب).
أَرادَ رَفِيقِي أَنْ أَصِيدَهُ ضَبَّةً
مَكُونًا ومن خَيْرِ الضُّبابِ مَكُونُها(١)
وقيل: الضَّبَّةُ المَكُونُ التي على
بَيْضِها، وفي الصّحاح: المَكِنة -
بكسر الكَافِ - واحدةُ: المَكِن،
والمَكِنَات. (وفي الحديث:
وأَقِرُّوا الطَّيرَ على مَكْنَاتِها، بِكَسْرِ
الكَافِ وضَمِها، أي: بَيْضِها)،
على أَنّه مُسْتَعارٌ لها من الضَّبّة؛
لأَنّ المَكِن ليس للطَّيْر، وقيل:
عَنَى مَواقِعَ الطَّيْرِ. قال أبو عُبَيْد:
سأَلْتُ عِدَّةً من الأعراب عن
مَكِنَاتِها فقالوا: لا نَعْرِف للطّيرِ
مَكُنات، وَإِنَّما هي وُكُنات، وإِنّما
المَكِنات بَيْضُ الضِّبابِ. قال أبو
عُبَيْد: وجائِزٌ في كَلامِ العَرَب أن
يُسْتَعار مَكْن الضِّباب فَيُجْعَل للطَيْرِ
على التَّشْبِيه كما قالوا: مَشافِر
الحَبَش، وإِنَّما المَشافِرُ للإِبِلِ.
وقيل في تَفْسِير الحَدِيث: على
أَمْكِنَتِها، أي: لا تَزْجُرُوا الطَّيرَ ولا
(١) اللسان .
١٨٧
.. .. .. .
٠
:
:

مكن
مكن
تَلْتَفِتُوا إليها، أَقِرُوها على مَواضِعِها
التي جَعَلها الله لها، أي: لا تَضُرُّ
ولا تَنْفَعُ ولا تَعْدُوا ذلِك إلى
غَيْرِهِ. وقال شَمِر: الصَّحِيح في
قَوْلِه: على مَكِنَاتِها أَنْها جَمْعُ
المَكِنَة، والمَكِنَة: التَّمَكُّن، تَقُولُ
العَرَبُ: إِنّ ابنَ فُلانٍ لَذُو مَكِنَّة من
السُّلْطان، أي: ذو تَمَكُّنٍ. فَيَقُولُ:
أَقِرُّوا الطَّيرَ على كُلِّ مَكِنَةٍ تَرَوْنَها
عَلَيْها ودَعُوا التَّطَيُّر منها، وهي
مِثْلُ: التَّبِعَة من التَّتَبُّع، والطَّلِبَةِ:
من التَّطَلْب. وقال ابن بَرّي: لا
يُقال في المَكِنة إِنَّه المَكَانُ إِلَّ
عَلَى التَّوَسُّع؛ لأَنْ المَكِنة إِنّما هي
بِمَعْنى: التَّمَكِّن، فسُمِّي مَّوْضِعُ
الطَّير مَكِنَةً لِتَمَكُنِه فيه، يقول:
دَعُوا الطَّيْرَ على أَمْكِنَتِها ولا تَطَيَّروا
بها .
وقال الزَّمَخْشَرِي(١): ويُرْوَى:
مُكُنَاتِهَا، بِضَمَّتَيْن، جمع: مُكُن،
(١) انظر الفائق للزمخشري ٣٨١/٣.
ومُكُن جَمْعٍ: مَكَان، كَصُعُدَات
في صُعُد، وحُمُرات في حُمُر.
وقال يُونُس: قال لنا الشافِعِيّ
رَضِي الله عنه في تَفْسِير هذا
الحَدِيث: كان الرَّجُل في الجاهِلِيَّة
إذا أَرادَ الحَاجَةَ أَتَى الطَّيرَ ساقِطًا
أَوْ فِي وَكْرِهِ فَنَفَّرَه، فإن أَخَذَ ذَاتَ
اليَمِين مَضَى لِحَاجَتِهِ، وإِن أَخَذَ
ذَاتَ الشّمال رَجَع، فَنَهَى النَّبِيُّ
صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عن ذلِك.
قال الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ في مَعْنَى
الحَدِيث ما قَالَه الشافِعِيُّ، وهو
الصَّحِيح وإليه كان يذهبُ ابنُ
عُيَيْنَةُ (١)، وإذا عَلِمِت ذلِك ظَهَر
لك القُصُورُ في كَلامِ المُصَنِّف
رحِمَه الله .
(والمَكَانَة: التُّؤَدَةُ) وقد تَمَكِّنَ،
(كالمُكِينَةِ)، يقال: مَرَّ على
مَكَانَتِهِ، أي: على تُؤَدَتِهِ(٢). وقال
(١) انظر التهذيب ٢٩٤/١٠.
(٢) في مطبوع التاج: ((على مكانته على أي تؤدته)).
و((على)) الثانية ليست في المخطوطتين،
والمثبت كاللسان.
١٨٨

مكن
مكن
أبو زَيْد: يُقالُ: امْشٍ على مَكِينَتِك
ومَكانَتِك وهِيْنَتِك. وقال قُطْرُب:
يُقالُ: فلان يَعْمَل على مَكِينَتِه،
أي: اتُّتادِهِ. وفي التَّنْزِيل العَزِيز:
﴿أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾(١)، أي:
على حِيَالِكم ونَاحِيَتِكم، وقيل:
مَعْناه عَلَى ما أَنْتُم عليه مُسْتَمْكِنُون.
وقال الفَرَّاء: في قَلْبِه مَكانَةٌ
وموقِعَةٌ ومَحِلَّةٌ.
(و) المَكَانةُ: (المَنْزِلَةُ عِنْدَ
مَلِكِ)، والجَمْعِ: مَكانَات، ولا
يُجْمَعِ جَمْعِ التَّكْسِير، (و) قَدْ
(مَكُنَ كَكَرُمَ) مَكانَّةً، (وَتَمَكَّن فهو
مَكِينٌ) بَيْنِ المَكَانة، (ج: مُكَناءُ).
(والاسْمُ المُتَمَكِّن: ما يَقْبَلُ
الحَرَكَاتِ الثَّلاثَ) الرَّفْعَ والنَّصْبَ
والجَرَّ، لَفْظًا (كَزَيْدٍ) وزَيْدًا وزَيْدٌ،
وكذلك غَيْرِ المُنْصَرِفِ كأَحْمَدَ،
وأَسْلَمَ. وقال الجَوْهَرِيّ: ومَعْنَى
(١) سورة هود، الآية: ٩٣.
قَوْلِ النَّحْوِيّين في الاسْم: إِنَّهُ
مُتَمَكِّن، أي: أَنْه مُعْرَبُ كَعُمَرَ
وإِبراهيمَ، فإذا انْصَرَفَ مع ذلك
فَهُو المُتَّمَكِّنُ الأَمْكَنُ كَزَيْدٍ
وعَمْرٍو، وغَيرُ المُتَمكِّن هو المَبْنِي
كقولك: كَيْف وأَيْنَ، قال: ومَعْنَى
قَوْلهم في الظَّرْف: أَنّه مُتَمَكّن أَنّه
يُسْتَعْمَلِ مَرّةً ظَرْفًا ومَرَّةٌ اسْمًا وغَيْرُ
المُتَمَكِّن هو الّذِي لا يُسْتَعْمل في
مَوْضع يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا إِلَّا
ظَرْفًا .
(والمَكانُ: المَوْضِعُ) الحَاوِي
للشَّيْءِ، وعند بَعْضِ المُتَكَلِّمين أَنّه
عَرَضٌ وهو اجْتِماعُ جِسْمَيْن، حَاوِ
ومَحْوِيّ، وذلك كَكَوْن الجِسْمِ
الحَاوِي مُحِيطًا بالمَحْوِيّ، فالمَكانُ
عِنْدَهم هُوَ المُناسَبَة بَيْنَ هَذَيْن
الجِسْمَيْن(١)، ولَيْس هذا
بالمَعْروف في اللُّغة، قاله الرَّاغِب.
(١) المفردات: ٤٧١ .
١٨٩
:
.
.... ...
:
:

مكن
مكن
(ج: أَمْكِنَةٌ)، كَقَذَال وأَقْذِلَة،
(وَأَمَاكِن) جَمْعِ الجَمْع.
قال ثَعْلب: يَبْطُلِ أَنْ يَكُونَ فَعَالًا؛
لأَنّ العَرَبَ تقول: كُنْ مَكَانَك وقُم
مَكانَك، فقد دَلَّ هذا على أَنَّه
مَصْدَرٌ من كَانَ أو مَوْضِعْ منه،
وإنما جَمْعُ: أَمْكِنة، فعامَلُوا المِيمَ
الزَّائِدَة مُعامَلَة الأَصْلِية؛ لأَنَّ العربّ
تُشبِّه الحرفَ بالحَرْفِ، كما قَالُوا:
مَنارَة ومَنائِرٍ، فَشَبَّهُوهَا بفَعَالة وهي
مَفْعلة من النُّور، وكان حُكْمه
مَنَاوِر: كما قِيل: مَسِيل وأَمْسِلة
ومُسُلٌ ومُسْلَان، وإِنّما مَسِيلٌ مَفْعِلٌ
من السَّيْلِ، فكانَ يَنْبَغِي أَنْ لا
يُتَجاوز فِيهِ مَسَايِل، لكنهم جَعَلُوا
المِيمَ الزّائِدَة في حُكْم الأَصْلِيّة،
فصار مَفْعِل في حكم فَعِيلٍ فَكُسِّر
تکْسِیرہ.
(والمَكْنَانُ، بالفَتْحِ: نَبْتٌ) يَنْبُت
على هَيْئة وَرَق الهَنْدَبا، بَعضُ وَرَقِهِ
فَوْق بَعْض، وهو كَثِيف، وزَهْرَتُه
صَفْراءُ، ومَنْبِتُه القِنانُ، ولا صَيُّورَ
له وهو أَبْطَأُ عُشْبِ الرَّبِيع، وذلك
لِمَكان لِينِه. قال أبو حَنِيفَةِ رحمه
الله تَعالَى: وإذا أَكَلَتْهُ المَاشِيَةُ
غَزُرَت عليه فكثُرَتَ أَلبانُها
وخَثُرت، واحِدَتْه بهاء. وقال
الأَزْهَرِيُّ: المَكْنانُ مِنْ بُقُولٍ
الرَّبِيع، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّة:
وبالرَّوْضِ مَكْنانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُ
زَرَابِيٍّ وَشَّتْها أَكْفُّ الصَّوائِعِ(١)
(وَوَادٍ مُمْكِنٌ) كَمُحْسِنٍ: (يُنْبِتُه).
أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابي :
ومَجَرَّ مُشْتَجَرِ الطَّلِيِّ تَنَاوَحَتْ
فيهِ الظُباءُ بِبَطْنِ وادٍ مُمْكِنٍ(٢)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبِي وَجْزَةَ يَصِفُ
حِمارًا :
(١) ديوانه ٣٩١، واللسان، والتهذيب ٢٩٥/١٠:
(٢) اللسان، والتهذيب ٢٩٥/١، والتكملة، وجاء
في اللسان والتهذيب، ومطبوع التاج: ((ومجرّ
منتحر»، والتصويب من التكملة.
١٩٠

مكن
مكن
تَحَسَّرَ المَاءُ عنهُ واستَجَنَّ بِهِ
إِلْفانِ جُنَّا من المَكْنَانِ والقُطَبِ(١)
(وأَبو مَكِين، كأَمِير: نُوحُ بنُ
رَبِيعَة) البَصْرِيّ (تابِعِيّ)، هكذا في
النُّسَخِ والصَّوابُ: أَنّه من أَتباع
التَّابِعِين، فَفِي الْكَاشِف للذَّهَبِيّ:
رَوَى عن أَبِي مِجْلَز وعِكْرِمة،
وعنه وَكِيعٌ والقَطَّان، ثِقَةٍ(٢). وقال
ابنُ المُهَنْدس في الكُنَى: رَوَى عن
إياسِ بنِ الحَارِث بن مُعَيْقيب (٣)
الدَّوسِيّ، وعنه سَهْل بنُ حَمَّاد
الدّلال. وفي الثّقات لابنِ حِبَّان
في تَرْجَمَة إِياس هذا: يَزْوي عن
جَدّه مُعَيْقِيبٍ(٣) بنِ أَبي فاطِمَة
الدَّوسِيّ حَلِيفِ قُرَيْش، وعنه أبو
مکِین.
(ومَكَّنْتُه من الشَّيْءِ) تَمْكِينًا
(وأَمْكَنْتُه مِنْه) بمَعْنَى، كما في
(١) اللسان.
(٢) الكاشف ٢١١/٣.
(٣) [قلت: في مطبوع التاج (معيقب) وهو
تحريف صوّيناه من كتاب الثقات لابن حبان
٣٥/٤، والتاريخ الكبير ٤٣٦/١/١، والتاج
(عقب)، خ].
الصّحاح، (فَتَمَكَّن واسْتَمْكَن): إذا
ظَفِرِ به، والاسْمُ من كُلِّ ذَلِك:
المَكَانة، كما في المُحكَم (١). قال
الأَزْهَرِيُّ: ويُقال: أَمْكَنَنِي الأَمرُ فهو
مُمْكِن، ولا يقال: أَنَا أُمْكِنُهُ:
بمَعْنَى: أَسْتَطِيعُهُ. ويقال: لا
يُمْكِنُكَ الصُّعودُ إلى هذا الجَبّل،
ولا يقال: أَنت تُمْكِنُ الصّعُودَ
(٢)
إليه(٢) .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
ضِبابٌ مِكانٌ، بالكَسْر: جمعُ
المَكُون، قال الشّاعِرُ:
وقال تَعَلَّمْ أَنَّها صَفَرِيَّةٌ
مِكانٌ بِمَا فِيْهَا الدَّبَى وجَنادِبُه(٣)
ويُجْمع المِكانُ على: مُكُن
بِضَمَّتَيْن، عن الزَّمَخْشَرِيّ.
والمَكِنَة، كفَرِحة: التَّمكُن، عن
شَمِر، وقد تَقَدَّم.
(١) المحكم ٥٦/٧.
(٢) التهذيب ٢٩٤/١٠.
(٣) اللسان، وتكملة القاموس، والتهذيب ١٠/
٢٩٢، والمحكم ٥٦/٧ .
١٩١
٠٠
:

مكن
مكرن
والنّاس على سَكِناتِهِم(١)
ونَزِلَاتِهم ومَكِنَاتِهِم، أي:
مَقَارٌهم، عن ابنِ الأَغْرَابِيّ. وقال
الزَّمَخْشَرِيُّ رحمه الله تعالى: وهو
من مَجازِ المَجازِ(٢) .
وما أَمْكَنَهُ عِنْد الأَمِير: شَاذٌّ، عن
الجَوْهَرِيّ. قال ابنُ بَرِّي: وقد جاء
مَكُنَ يَمْكُنُ(٣)، قال القُلاخُ:
حَيثُ تَثَنَّى المَاءُ فِيهِ فَمَكُنْ (٤) *
قال: فَعَلَى هُذا يَكُون: ما أَمْكَنْهُ
على القِيَاس.
وتَمَكَّنَ بالمَكَانِ وتَمَكَّنَّهُ، على
حَذْفِ الوَسِيطِ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
لَمَّا تَمَكَّنَ دُنْيَاهُمْ أَطاعَهُمُ
في أَيِّ نَحْوِ يُمِيلوا دِينَهُ يَمِلٍ (٥)
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ((على
سكناتهم ... إلخ)). هو بفتح أوله وكسر ثانيه
في الكلمات الثلاث)).
(٢) مجاز المجاز: لم ترد في الأساس بنصها،
ولكنها تفهم من سیاق کلامه.
(٣) في هامش مطبوع التاج: («قوله: مكن يمكن أي
کظرف یظرف)».
(٤) اللسان، وتكملة القاموس.
(٥) اللسان، وعزى لابن همام السلولي في الكتاب
لسيبويه ٢/ ٤٤٢. والعجز غير معزو في شرح
الأشموني ٤ / ١٠ .
وقالوا: مَكانَك، تُحَذِّرُه شَيْئًا من
خَلْفِهِ .
وفلان لا يُمْكِنُه النُّهوض، أي:
لا يَقْدِر عليه، نقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والمُكْنَةُ، بالضم: القُدْرَةُ
والاسْتِطَاعَة .
والتَّمْكِينُ عند الصُّوفِيَّة: مَقَامُ
الرُّسُوخ والاسْتِقْرار على الاسْتِقَامَة.
وبَنُو المَكِين: قوم من العَلَوِيّين
بالیَمَن .
وماكِيَان: جَدُّ محمّدٍ بنِ علي
المَاكِيَانِيّ السَّرْخَسِيّ، عن ابن أَبِي
الدُّنْيا .
ومَاكِينَة: جَدّ إِبراهيم بن محمّدٍ (١)
المَاكِينِيّ، روى عنه أبو زَزعة
وَوَثَّقَهُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ م ك ر ن ]
مُكْران - بالضَّم - بلدة بِكَرْمان،
منها: أبو حَفْص عُمَر بنُ مُحمَّد بنِ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((إبراهيم بن إبراهيم))
والمثبت من تكملة القاموس، والتبصير ١٣٣٨،
١٣٣٩.
١٩٢
:

ملتن
ملن
سليم(١)، عن ابنِ النَّقُور(٢)، هذا
محل ذكره.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ م ل ت ن ]
المَلْتَنُ، كَجَعْفَر (٣): الرِّيحُ التي
تَقْلِب البَحْرَ المالِحَ على النّيل،
كما في حُسْنِ المُحاضَرة وغَيرِهِ،
وأنشدوا:
اشْفَعْ فَلِلشّافِعِ أَعْلَى يَدِ
عِنْدي وأَسْنَى من يَدِ المُحْسِنِ
فالنِّيلُ ذو فَضْلٍ وَلَكِنَّهُ
الشُّكْرُ فِي ذَلِكَ للْمُلْتَنَ (٤)
وبعضٌ يَقولُهُ بالمِيم وهو غَلَطْ،
وأوردَهُ الخَفاجِيُّ في شِفاءِ
(٥)
الغَلِيل(٥) .
(١) في الأنساب ٣٧٥/٥، واللباب ٢٥٢/٣
(اسلیمان)) .
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((المنقور)) والمثبت
من تكملة القاموس، والأنساب ٣٧٥/٥،
واللباب ٣/ ٢٥٢.
(٣) في حسن المحاضرة ٣٥١/٢ و((الملثِن)) بالثاء
المثلثة التي ضبطت شكلًا بكسرها.
(٤) حسن المحاضرة ٣٥١/٢ وفيه ((للملئن)).
(٥) شفاء الغليل ٢٠٤.
ومُلْتان، بالضّم، ويُكْتَب أَيْضًا
مُولتان: مَدِينَة بالهِنْد على سَمْت
غَزْنة، من فُتُوح مُحمَّدٍ بن القاسم
[ابن الحَكَمِ)(١) بنِ [أَبِي] (٢) عَقِيلٍ
الثقفيّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ م ل ج ك ن ]
مُلجكان - بِضَمِّ المِيم -: من
قُرى مَرْو، منها: أبو الحَسَن عَلِيُّ
ابنُ الحَكَمِ الأَنْصاريُّ المَرْوَزِيُّ،
عن أَبِي عَوَانَةً .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ م ل ن ]
مَالِين: من قُرَى هَرَاةَ، وأهل هَرَاةَ
يقولون: مَالانَ، منها: أبو سَعْد
أَحْمَدُ بنُ محمّدٍ بنِ أحمدَ بنِ
عبدِالله بنِ حَفْصٍ بِنِ خَلِيلٍ
(١) زيادة من جمهرة أنساب العرب ٢٦٧ .
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه (بن عقيل))
والتصويب من تكملة القاموس وجمهرة أنساب
العرب ٢٦٧ و ٢٦٨.
١٩٣
٠ ٠٠
:
..... ..
:
:
٠ ٠
:
:
. ..
............ .. .
:
:
:
!
... .... ..--..
٠
٠ ٠

:
منن
منن
المَالِينِيُّ الأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ الصُّوفيُّ،
روی عن: ابنِ عَدِيّ کِتابَهُ الکامِل في
الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين، وأَلَّف في
المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف، وفي
الأسباب والأنساب، روى عنه أَبو
بَكْر الخَطِيب، مات بمِصْر سنة
٤١١ (١) رحمه الله تعالى.
[ م ن ن ] *
(مَنَّ عَلَيْهِ) يَمُنّ (مَنَّا ومِنْيِنَى،
كَخِلْفَى: أَنْعَم) وأَحْسَنَ، فالمَنُّ
الإِنْعامُ مُطْلَقا عنده، وقيل: هو
الإِحْسان إلى مَنْ لا يَسْتَئِيبُه ولا
يَطْلُب الجَزاءَ عليه، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّي للقُطامِيّ :
وما دَهْرِي بِمِنْيئَى ولكِنْ.
جَزَتْكُمْ يا بَنِي جُشَّمَ الجَوازِي (٢)
(و) مَنَّ عليه: (اصْطَنَعِ عِنْدَه
(١) في الأنساب ٥/ ١٨٠ ((سنة اثنتي عشرة وأربع
· مائة))، وكذلك في معجم البلدان.
(٢) ديوانه/ ٥٤ برواية:
((وما دهري بِمِنْبنى ... إلخ
أي لا أمن عليكم، والبيت في اللسان.
صَنِيعَة، و) مَنَّ عليه (مِنَّةً) مِثْلٍ:
(امتَنَّ) عليه، والمِنِّينَى: الاسم
من: المَنّ والامْتِنَان.
وقال أبو بَكْر: المَنُّ يَحْتَمِلُ
تَأْوِلَيْن: أَحدهما إِحْسانُ المُحْسِنِ
غَيرَ مُعْتَدّ بالإِحسان، يقال: لَحِقَتَ
فُلانٌ من فُلانٍ مِنَّة: إذا لَحِقَتْه نِعْمة
باستِنْقَاذِ من قَتْل أو ما أَشْبَهَهُ،
والثَّاني: مَنَّ فُلانٌ على فُلان: إذا
عَظَّمِ الإِحْسانَ وفَخَّر به وأَبْدَأَ فيه
وأَعاد حتى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه،
فالأَوّل حَسَنٌ، والثّاني ڤُبِیح، وقال
الرَّاغِبُ: المِنَّةُ: النِّعْمَة [الثقيلة](١)
ويُقال ذلِك على وَجْهَيْنِ :
أحدهما: أن يكونَ ذلِك بالفِعْل
فيُقال: مَنَّ فلانٌ على فُلَانٍ: إذا
أَثْقَلَه بنِعَمِهِ الثَّقِيلَة، وعلى ذلِكَ
قَولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَ
اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ
(١) زيادة من المفردات.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٦٤
١٩٤

منن
منن
عَلَى مَن يَشَآءُ﴾(١) ونحو ذلك،
وذلِك في الحَقِيقَة لا يَكُون إلا لِلّه
عَزَّ وجَلّ.
والثاني: أن يَكُون ذلِك بالقَوْل
وذلك مُسْتَقْبَح فيما بَيْنِ النَّاس
إلّا عند كُفْران النّغْمة، ولِقُبْح
ذلِك قالوا: المِنَّةُ تَهْدِم الصَّنِيعَةَ،
ولذلِكَ قال اللهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿لَا
نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾(٢)
وَلِحُسْنِ ذِكْرِها عِنْدِ الكُفْران قيل:
إذا كُفِرت النّعْمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ.
وقولُه عَزَّ وجَلّ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ
أَسْلَمُواْ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَى إِسْلَمَكُمْ بَلِ
اللَّهُ يَمُنُّ عَيْكُمْ﴾(٣). فالمِنَّة منهم
بالقَوْلِ ومِنَّة اللهِ عَزَّ وجَلّ عليهم
بالفِعْل، وهو هِدايَتُه إِيَّاهم لِما (٤)
ذَكَر. وأَمَّا قَولُه عَزَّ وجَلّ: ﴿فَإِمَّا
مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءَ﴾ (٥)، فالمَنُّ:
(١) سورة إبراهيم، الآية: ١١.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٦٤.
(٣) سورة الحجرات، الآية: ١٧ .
(٤) في المفردات ٤٧٤ ((كما)) بدل «لما)).
(٥) سورة محمد، الآية: ٤.
إشارة إلى الإِطْلَاق بلا عِوَض.
وقولُهُ عَزّ وَجَلّ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ﴾(١)، قيل: هو المِنَّة
بالقَوْل، وذلك أَن تَمُنَّ به
وَتَسْتَكْثِرَه، وقيل: لا تُعْطِ شَيْئًا
مُقدّرًا لِتَأْخُذَ بَدَلَه ما هُوَ أَكْثَر منه(٢) .
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) يَمُنُّه مَنَّا:
(قَطَعَهُ).
(و) مَنْ (النَّاقَةَ) يَمُنُّها مَنَّا:
(حَسَرَها)، أي: هَزَلَها من السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السيرُ فُلانًا: أَضْعَفَه
وأَعْياه وذَهَب بِمُنَّتِه)، أي:
(بِقُوَّتِهِ)، قال ذُو الرُّمَّة:
* مَنَّهُ السَّيرُ أَحْمَقُ :*
أي: أَضْعَفَهُ السَّيْرِ، (كأَمَنَّهُ) إِمْنانًا
(وتَمَنَّنَه).
(١) سورة المدثّر، الآية: ٦.
(٢) في المفردات ٤٧٤ مع اختلاف يسير في بعض
الألفاظ .
(٣) في ديوانه ٤٠٠، وهو جزء من بيت، والبيت:
إذا الأروع المشبوبُ أضحى كأنهُ
على الرَّحْل ممّا منَّهُ السيرُ أخرقُ.
وهذا الجزء في اللسان.
١٩٥
٠
:
:
:
:
:
....... . --
.....
:
..
. . -

منن
منن
(و) مَنَّ (الشيءُ: نَقَص)، قال
لَبِید :
لِمُعَفَّرٍ فَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَهُ
غُبِسٌ كواسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُها(١)
أي: لا يُنْقَصُ، وقيل: لا يُقْطَعُ.
وهذا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوهَرِيُّ عَجُزَهُ
وقال: غُيْسًا، والرِّوايةُ ما ذَكَرْنا.
وفي نُسْخَةِ ابنِ القَطَّاعِ من
الصحاح:
حتى إِذا يَئِس الرُّماةُ وأَرْسَلُوا
غُبْسًا ......... إلخ(١)
قال ابنُ بَرِّي: وهو غَلَط، وإِنّما
هو في نُسْخَة الجَوْهَرِي عَجُزِ البَيْت
لا غير، قال: وكَمَّلَهُ ابنُ القَطَّاع
بِصَدْر بَيْت ليس هذا عَجُزَهُ وإنَّما
عجزه:
... وأرسلوا
٠٠
غُضُفا دَوَاجِن قافِلًا أَعْصامُها
وليس ذلِك في شِعْر ◌َبِید.
(١) في ديوان لبيد ٣١١ ورد البيت:
حتى إذا يئس الزّماءُ وأرسلوا
· غُضْفًا دواجِنَ قافِلا أَعصامُها
ضمن قصيدة طويلة .
(و) قَولُه تَعالَى: ﴿وَأَنَزَلْنَا عَلَيْهِمُ
اُلْمَرَ وَالسَّلْوَى﴾(١)، قيل:
(المَنُّ: كُلُّ طَلِّ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ
على شَجَر أو حَجَر ويَحْلُو ويَنْعَقِّد
عَسَلًا وَيَجِفّ جَفَافَ الصَّمْغ
كِالشِّيرَخُشْتِ والتّرتْجَبِينِ).
والسَّلْوى: طائِر، وقيل: المَنُّ
والسَّلْوَى كِلاهُما إشارة إلى ما
أَنْعَم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِه عَلَيهِمْ وَهُمَا
بِالذَّاتِ شَيْءٌ واحِد لكن سَمَّاه مَنَّا
من حَيْث إِنَّهُ امتَنَّ بِه عَلَيهِم،
وسَمَّاه سَلْوى من حَيْث إِنّه كان
لَّهُم بِه التَّسَلّي، قاله الرَّاغِب(٢).
وفي الصحاح: المَنُّ:
كالتََّنْجَبِين، وفي المُحْكَم: طَلِّ
يَنْزِل مِنَ السّماء، وقيل: هو شِيْهُ
العَسَلِ كان يَنْزِل على بَنِي
إِسْرائيلَ(٣). وقال اللَّثُ: المَنُّ
كان يَسْقُطِ على بَنِي إِسْرائيل من
السَّماء إِذْ هُم في التِّيه، وكان
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٦٠
(٢) المفردات.
(٣) المحكم ١٢٦/١٢.
١٩٦

منن
منن
كالْعَسَلِ الحَامِسِ حَلاوةً(١). وقال
الزَّجّاج: جُمْلَةَ المَنَّ في اللُّغَة ما
يَمُنّ به الله عَزَّ وَجَل مِمّا لا تَعَب
فيه ولا نَصَب. قال: وأَهْلُ التَّفْسِير
يقولون: إِنَّ المَنَّ شَيْء كان يَسْقُط
على الشجر حُلْو يُشْرب. وفي
الحَدِيثِ: ((الكَمْأَةُ من المَنّ ومَاؤُها
شِفاءٌ للعَيْنِ))، إِنّما شَبَّهَها بالمَنّ
الّذي كان يَسْقُّط على بَنِي
إِسْرائيل؛ لأنّه كان يَنْزِل عليهم
عَفْوَا بلا عِلَاجِ، إِنّما يُصْبِحُون
وهو بِأَفْنِيَتِهِم فَيَتَناوَلُونه، وكذلك
الكَمْأَة لا مَؤُنَةَ فيها ببَذْر ولا
سَقْي، (والمَعْرُوف بالمَنّ) عِنْد
الأَطِبَّاءِ: (ما وَقَعَ على شَجَر
البَلُّوط، مُعْتَدِلُ نافِعٌ للسُّعالِ
الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ).
(والمَنُّ أَيْضًا: مَنْ لم يَدَّعِهِ
أَحَدٌ)، هَكَذَا في النُّسخ، وفيه
خَطَأْ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّواب:
المُمَنُّ الّذي لم يَدْعِهِ أَبٌّ، كما هو
نَصّ المُخْكَم (٢).
(١) العين ٨/ ٣٧٤.
(٢) المحكم ١٢٦/١٢.
(و) أَيْضًا: (كَيْلٌ م)، مَعْروف،
(أو مِيزانٌ)، كما في المُحكم (١).
(أَوْ) هو (رِطْلانِ كَالَمَنا)، كما في
الصّحاح. وفي التَّهْذيب: المَنُّ:
لغة في: المَنَا الّذي يُوزَن به(٢).
وقال الرَّاغِبُ: المَنُّ: ما يُوزَن به.
يقال: مَنِّ ومَنًا. (٣) (ج: أَمْنان)
ورُبَّما أُبْدِل من إِحْدَى النُّونَيْن أَلِفِ
فقيل: مَنَا، (وجَمْعُ المَنَا: أَمناءٌ).
(والمُنَّةُ بالضَّمِّ: القُوَّةُ)، وقد مَرَّ
قَرِيبًا فهو تَكْرار، وقد خصّ
بَعْضُهم به: قُوَّةَ القَلْب.
(و) المَنَّةُ، (بالفَتْحِ: من
أَسْمائِهِنّ)، أي: النِّسوة .
(والمَنُون: الدَّهْر) وهو اسمٌ
مُفْرَدٌ، وعليهِ قَولُه تَعالَى: ﴿نََّرَبَّصُ
بِهِ، رَيْبَ الْمَنُونِ﴾(٤)، أي: حوادث
الدَّهْر، ومنه قَولُ أَبِي ذُؤَيْب:
(١) المحكم ١٢٦/١٢.
(٢) التهذيب ١٥/ ٤٧٢.
(٣). في المفردات ((ومَنَّان)).
(٤) سورة الطور، الآية: ٣٠.
١٩٧
:
،
... . ....
..... .---- --

منن
منن
أَمِنَ المَنُونِ ورَیْبِهِ تَتَوَجِّعُ
والدّهرُ ليسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ(١)
قال ابنُ بَرّي: أي: الدَّهْر ورَيْبُه،
ويَدُلّ على ذلِك قَولُه:
* والدَّهْرُ ليس بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ *
وقال الأَزْهَرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُون
أَرادَ به الدَّهْرَ (٢)، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي
ذُؤَّيْب، قال ابنُ بَرّي: ومِثْلُه قَوْل
كَعْبٍ بَنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيّ رَضِي
اللهُ تَعالَى عنه:
أَنَسِيتُمُ عَهْدَ النَّبِيّ إليكُمُ
ولقد أَلَظَّ وَأَكَّدَ الأَيْمانَا
أَن لا تَزَالُوا ما تَغَرَّدَ طائِرٌ
أُخْرَى المَنُونِ مَوَالِيًا إِخْوانَا(٣)
(١) شرح أشعار الهذليين/ ٤، واللسان، والمحكم
١٢٥/١٢ واقتصر التهذيب ٤٧٤/١٥ على
صدر البيت .
(٢) التهذيب ٤٧٤/١٥ عن الفرّاء.
(٣) ديوانه ٢٨٧ ورواية البيت الثاني فيه :
ألا توالو ما تَغوَّر راكبٌ
أخزى المنون مواليا إخوانا
وبرواية التاج في اللسان ومادة (أخر)، والتنبيه
والإيضاح (أخر)، وسبقا في (أخر).
قال ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى: ورَيْبُها،
أَنَّهُ على مَعْنى: الدُّهُورِ وردّه على
عُمُوم الجِنْس، وأَنْشَدَ الأصمَعِيّ:
غُلامُ وغّى تَقَحَّمَها فَأَبْلَى
فَخَانَ بَلاءَهُ الدَّهْرُ الخَؤُونُ
فإِنَّ على الفَتَى الإِقْدامَ فِيهَا
ولَيْس عليه ما جَنَتِ المَنُونُ(١)
قال: فالمَنُون يُرِيد بها: الدُّهُورَ،
بِدَلِيل قَوْلِهِ في البَيْتِ قَبْلَه:
* فَخانَ بَلاءَهُ الدَّهْرُ الخَؤُونُ*
(و) المَنُونُ: (المَوْتُ)، وبه فُسِر
قَوْلُ الهُذَلِيّ، وإِنّما سُمِّي به لأَنَّه
يَنْقُصُ العَدَدَ ويَقْطَعِ الْمَدَد، وقيل:
المِنَّةُ هي التي تَكُون بالقَوْل هي
من هذَا لأَنَّها تَقْطع النّعمة، قاله
الرّاغِب(٢). وقال ثَعْلب: المَنُونُ
يُحْمَلِ مَعْناه على المَنَايا فيُعَبَّرُ بها
عن الجَمْعِ، وأَنْشَدَ لعدِيّ بنِ زَيْد:
(١) اللسان.
(٢) المفردات ٤٧٤ .
١٩٨

منن
منن
مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَم مَنْ
ذَا عَلَيْه مِنْ أَن يُضَامِ خَفِيرُ(١)
وقال غَيرُه: هو يُذَكَّر ويُؤَنَّث،
فمَنْ أَنَّث حُمِل على المَنِيَّةِ، ومن
ذَكَّر حُمِل على المَوْت. وقال ابنُ
سِيدَه: يُخْتَمِلِ أَن يَكُونَ التَّأْنِيثُ
راجِعًا إلى معنى الجِنْسِيّة والكَثْرة.
وقال الفارِسِيُّ: لأَنَّه ذَهَب به إلى
معنى الجِنْس. وقال الفَرَّاء:
المَنُونُ مُؤَنّئَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً
وجَمْعًا. قال ابنُ بَرِّي: وأَمَّا قَولُ
النَّابِغَة :
وكُلُّ فَتَى وإِنْ أَمْشَى وَأَثْرَى
ستُخْلِجُهُ عنِ الدنيا المَنُونُ(٢)
قال: فالظَّاهِرُ أَنَّه المَنِيَّةُ. قال:
وكَذلِكَ قَولُ أَبِي طَالِب:
أَيّ شيءٍ دَهَاكَ غَالَ مَرْعًا
كَ وهل أقدَمَتْ عليْكَ المَنُونُ(٣)
(١) ديوانه ٨٧، ط. بغداد، واللسان.
(٢) اللسان و(مشى) ويأتي في (مشى)، ولم أقف
عليه في الديوان.
(٣) اللسان، وخزانة الأدب ١٠/ ٤٦٣.
..... .
قال: المَنُونُ هنا المَنِيَّة لا غَيْرِ،
وكذلِكَ قَوْلُ عَمْرو بنِ حَسّان :
تَمَخَّضتِ المَنُونُ لهُ بِيَوْمِ
أَنَى ولِكُلِّ حامِلَةٍ تِمَامُ(١)
وكَذلِكَ قَولُ أَبِي دُوَاد:
سُلْطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهِم
فَهُمُ في صَدَى المَقَابِرِ هَامُ(٢)
(و) المَنُونُ: (الكَثِيرُ الأَمْتِنَانِ)،
عن اللِّخيانِيّ، (كالمَنُونَةِ)، والهَاءُ
للمُبَالَغَة.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الّتِي
زُوْجَت(٣) لِمَالِها فَهِي) أَبْدًا (تَمُنُّ
على زَوْجِها)، عن اللُّحيانِيّ،
(كالمَنَّانَةِ). وقال بَعْضُ العَرَب: لا
تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلا مَنَّانةً. وقد ذكِرَ
في ((ح ن ن)).
(و) المَنِينُ، (كأَمِير: الغُبَارُ)
الضَّعِيفُ المُنْقَطعُ .
(١) اللسان و(كثر) و(مخض).
(٢) اللسان، و(صدى) والتهذيب ٤٦٩/٦ .
(٣) في هامش القاموس: ((تُزُوَّجَت)) في إحدى
النسخ .
١٩٩
. . ....
۔ ۔۔۔ ۔
...- - -. -
.
٠
. ......... .
:
:
:
....... .... -- -
:
:
...... ........
٠٠ . .. ...
:

منن
منن
(و) أَيْضًا: (الحَبْلُ الضَّعِيفُ)،
والجَمْعِ: أَمِنَّةٌ، ومُنُنٌ.
(و) المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعِيفُ)،
كأنَّ الدَّهر مَنَّه، أي: ذَهَب بِمُنَتِهِ.
(و) أَيْضًا (القَوِيّ)، عن ابنِ
الأَعْرابِيّ، وهو (ضِدٌّ، كالمَمْنُون)
بمعنى الضَّعِيف والقَوِيِّ، عن أبي
عَمْرو، وهو ضِدٍّ أَيْضًا.
(و) مَنِيْن: (ة، في جَبَل سَنِين)
هُكَذا في النُّسَخِ، والصَّواب:
سَيِير، بالرَّاءُ(١) في آخِرِهِ، وهو من
أعمالِ الشَّام، منها: الشّيخُ الصالِحُ
أَبو بَكْر محمدُ بنُ رِزْق الله بن
عُبَيْد الله المَنِيْنِيُّ المُقْرئ، إِمام أَهْل
قَرْيَة مَنِين، رَوَى عن: أَبِي عَمْرو (٢)
مُحَمّدٍ بن مُوسَى بنِ فُضالَةً، وعنه:
عَبدُ العَزِيزِ الكِنانِيّ، ولم يَكُن بالشَّام
مَنْ يُكِنَّى بِأَبِي بَكْر غَيْرِهِ خَوْفًا من
المِصْرِيّين، تُوفِّي سنة ٤٢٦. قُلتُ:
(١) وهي كذلك في القاموس المطبوع.
(٢) في الأنساب ٤٠١/٥ ومعجم البلدان (منين)
((أبي عمر)).
ومنه شَيخُنا المُحدِّث أَبُو العَبَّاس
أحمدُ بنُ علي بن عمر المَنِيني
الحَنَفِي الدِّمَشْقِي، وَأَخُوه
عبدُالرَّحْمُن(١) اسْتَوْفِيتُ تَرْجَمَتَهما
في المَرْقاة العَلِيّة في شرح
الحَدِيث المُسَلْسَلِ بِالأَوَّلِيّةِ.
(والمِنَنَة، كعِنَبة: العَنْكَبُوت،
كِالمَنُونَة)، كذا في التَّهْذِيب(٢).
(و) المِنَنَة: القُنْفُذُ، وقِيلَ: (أَنْثَى
القَنَافِذ).
(و) يُقالُ: (مانَنْتُهُ) مِنَانةً
(تَرَدَّدْتُ في قَضاءِ حاجَتِهِ).
(وامتَنَنْتُهُ: بلَغْتُ مَمْنُونَهُ، وهو
أَقْصَی ما عِنْدَهُ).
(والمُمِنَّانِ)، بِضَمِّ فَكَسْرٍ، مُثَنَّى
مُمِنَ: (اللَّيْلُ والنَّهَارُ)؛ لأنَّهما
يُضْعِفان ما مَرًّا علیه.
(وكَزُبَيْر وشَدَّاد: اسْمانِ).
(١) من هنا حتى ((باليمامة عن)) الواردة في مادة
(مهن) ساقطة من المخطوطة ((ب)).
(٢) لفظ التهذيب ٤٧٤/١٥: ((المنْنَة: العَنْكبوت))
وفي اللسان: «التهذيب: المِنَنَةُ: العنكبوت.
ويقال له منُونة».
٢٠٠