النص المفهرس
صفحات 441-460
عين عين والمُكاشِفُ، والتّاحِيَةُ، والذَّهَبُ، وبمَعْنَى: أَحَدٍ، وَأَهْلُ الدّارِ، والأَشْرَفُ، وجَرَيانُ الماءِ، ويُنْبُوع الماءِ، وَوَسَطُ الكَلِمَةِ، والجاسُوسُ، وعَيْنُ الإِبْرَةِ، والشَّمْسُ، والنَّقْدُ، وشُعاعُ الشَّمْسِ، وقِبْلَةُ العِراقِ، واسمُ بَلَدِ وهو رَأْسُ عَيْنٍ، والدِّينارُ خَاصَّةٌ، والخَرْمُ من المَزَادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيَةٌ بمِصْرَ، والأَخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والرَّكِيَّةُ، والضَّرَرُ في العَيْنِ، وكتابٌ في اللُّغَةِ، وحَرْفٌ من المُعْجّم . وأمّا الّتِي ساقَها المُصَنِّفُ في ((البَصائِرِ)) مُرَتَّبَةٌ على حُرُوفٍ الهِجاءِ، فهي: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدّارِ، والإِصابَةُ بالعَيْنِ، والإِصابَةُ في العَيْنِ، والإنْسانُ، والباصِرَةُ، وبَلَدْ لَهُذَيْلِ، والجاسُوسُ، والجَرَيانُ، والجِلْدَةُ التي يَقَعُ فِيها البُنْدُقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ من كُلِّ شَيْءٍ، وحَقِيقَةُ القِبْلَةِ، وخِيارُ الشَّيْءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَةٌ عَلَى الجِلْدِ، والذَّيْدَبانُ، والدِّينارُ، والذَّهَبُ، وذاتُ الشَّيْءٍ، والرِّبا، والسَّيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبْعِينَ في حِسَابِ ((أَبْجَد))، والشَّمْسُ، وشُعاعِ الشَّمْسِ، وصَدِيقُ عَيْنٍ: أي ما دَامَ(١) تَراهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ من المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعِلْمُ، وقَرْيَةٌ بالشامِ، وقَرْيَةٌ باليَمَنِ، وكَبِيرُ القَوْمِ، ولَقِيتُه أَوْلَ عَيْنٍ، أي: أَوَّلَ شَيْءٍ، ويَجُوز ذِكْرُه في الشَّيْءٍ، والمالُ، ومَصَبُّ القَناةِ، ومَطَرُ أَيَامِ لا يُقْلِعُ، ومَفْجَرُ الرَّكِيَّةِ، ومَنْظَرُ الرَّجُلِ، والمَيْلُ في المِيزانِ، والنّاحِيَة، ونِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ (١) لفظ القاموس «ما دمت تراه) وسيأتي، وفي البصائر ٤/٤ کالمذ کور هنا. ٤٤١ عين عين دَنانِيرَ، والنَّظَرُ، ونَفْسُ الشَّيْءٍ، ونُقْرَةُ الرُكْبَةِ، وأَحَدُ الأَعْيانِ لِلأَخْوَةِ من أَب وأُمّ، وهُوَ عرضُ عَيْنٍ، أي : ق ◌ِرِيبٌ، وقد يُذْكَرُ في القافِ، ويَنْبُوعُ الماءِ. وهذا أَوانُ الشُّرُوعِ فِي بَيَانِ مَعانِيها عَلَى التَّفْصِيلِ، فَأَشْهَرُها: (الباصِرَةُ) وتُعَبَّرُ بالجارِحَةِ أَيْضًا، ومنه قولُهُ تَعالَى: ﴿وَاَلْعَيْنَ بِاَلْعَيْنِ﴾(١) وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي مَعْناهَا، وهو الَّذِي جَزَمَ به كَثِيرُونَ، قال الرّاغِبُ: وتُسْتَعارُ العَيْنُ لمُعانٍ هي مَوْجُودَةٌ في الجارِحَّةِ (٢) بنَظَرَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، ولكن في رَوْضِ السُّهَيْلِيِّ ما يَقْتَضِي أَنّها مَجَازٌ، سُمِّيَتْ لحلول الإِبْصَارِ فِيها، فتأمّل، (مُؤَنَّثَةٌ) تَكُونُ للإِنْسانِ وغَيْرِهِ من الحَيَوانِ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ: العَيْنُ الَّتِي يُبْصَرُ بِها النّاظِرُ، (ج: أَعْيانٌ، وأَعْيُنْ) في الكَثِيرِ، (وعُيُونٌ، ويُكْسَرُ). شاهِدُ الأَعْيانِ قَوْلُ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ المَدِانِ : (١) سورة المائدة، الآية: ٤٥. (٢) المفردات (عين). ولكِنَّنِي أَغْدُو عَلَيَّ مُفَاضَةٌ. دِلاصٌ كأَغيانِ الجَرادِ المُنَظَّمَ (١) وشاهِدُ الأَعْيُنِ قولُهِ تَعالى: ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾(٢) و﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾(٣) وزَعَم اللَّحْيانِيُّ أَنَّ: ((أَعْيُنَا)) قد يَكُونُ جَمْعَ الكَثِيرِ أيْضًا، ومنه قولُه تَعالى ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَاً﴾ (٤) وإِنّما أرادَ الكَثِير، (جج أَعْيُناتٌ)، أي: جَمْعُ الجَمْعِ، أَنْشَدَ ابنُ برِّي : * بأَعْيُناتٍ لم يُخالِطْهَا القَذَى (٥). (و) العَيْنُ: (أَهْلُ البَلَدِ)، يُقال: بَلَدْ قَلِيلُ العَيْنِ، (ويُحَرَّكُ)، يُقالُ: ما بِها عَيْنٌ وعَيَنْ، وشاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ أَبِي النَّجْم: * تَشْرَبُ ما فِي وَطْبِهَا قَبْلَ العَيَنْ * (١) اللسان والصحاح والجمهرة ١٤٥/٣. (٢) سورة الفرقان، الآية: ٧٤ بنصب ((قبرةً) وسورة السجدة، الآية: ١٧ بالجر. (٣) سورة الطور، الآية: ٤٨. (٤) في مطبوع التاج ومخطوطيه وأَلَهُمْ أَعْيُن .. )) وهو تحريف، والآية في سورة الأعراف: ١٩٥. (٥) اللسان. ٤٤٢ عين عين * تُعارِضُ الكَلْبَ إِذا الكَلْبُ رَشَنْ(١) * (و) العَيْنُ: (أَهْلُ الدّارِ)، يُقالُ: ما بِها عَيْنٌ. (و) العَيْنُ: (الإصابةُ بالعَيْنِ). (و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ في العَيْنِ)(٢)، قالَ الرّاغِبُ: يُجْعَلُ تارةً(٣) من الجارِحَةِ الَّتِي هي آلَةٌ في الضَّرْبِ [فيجري](٤) مَجْری سِفْتُه ورَمَخْتُه: أَصَبْتُه بسَيْفِي ورُمْحِي، وعلى نَحْوِهِ في المَعْنَيْنِ قَوْلُهم: يَدَيْتُ، [فإنه يقال](٤) إذا أَصَبْتَ يَدَه، وإِذا أَصَبْتَه بَيَدِكَ. وحَكَى اللَّخيانِيُّ : إِنَّكَ لجَمِيلٌ ولا أَعِنْكَ، ولا أَعِينُك، الجَزْمُ على الدُّعاءِ، والرَّفْعُ على الإِخْبارِ، أي: (١) اللسان والأول في الصحاح. (٢) و((الإصابة في العين)) مضروب عليه في نسخة مؤلف القاموس، کما ذکر في هامش مطبوعه. (٣) تمام كلام الراغب في المفردات: ((وعِنْتُ الرجلَ: أصبْتُ عَيْنَه نحو: رأَسْتُه وفَأَذْتُه وعِنْتُه: أَصَبِئُهُ بعَثِي، نحو: سِفْتُه: أَصَبْتُه بسَيْفي، وذلك أنّه يُجْعَلُ تارةً من الجارحَةِ المَضْؤُوبة نحو: رأسْتُه وفأذتُه، وتارةً من الجارِحَةِ التي هي آلة ... إلخ)). ٤) زيادة من المفردات في الموضعين. لا أُصِيبُكَ بعَيْنٍ، وفي الحَدِيثِ: ((العَيْنُ حَقٌّ، وإِذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلُوا))، يُقال: أَصابَتْ فُلانًا عَيْنٌ: إِذا نَظَر إِليه عَدُوِّ أو حاسِدٌ فَأَثَّرَتْ فيهِ، فمَرِضَ بِسَبَبِها، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: ((لا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنِ أو حُمَةٍ)). (و) العَيْنُ: (الإِنْسانُ، ومنه: ما بِها عَيْنٌ، أي: أَحَدٌ). (و) العَيْنُ: (د، لهُذَيْلٍ) في الحجازِ، والأَوْلَى حَذْفُ: لَهُذَيْلِ؛ لأنّه سيأتِي له فيما بَعْدُ أَنّها مَوْضِعْ لهُذَيْلِ، والمرادُ بالبَلَدِ هُنا هو رَأْسُ عَيْنِ. (و) العَيْنُ: (الجاسُوسُ) تَشْبِيهَا بالجارِحَةِ في نَظَرِها، وذلك كَما تُسَمِّي المَرأَةَ فَرَجًا، والمَرْكُوبَ ظَهْرًا؛ لمّا كانَ المَقْصُودُ مِنْهُما العُضْوَيْنِ، وفي المُحكَم: العَيْنُ: الّذِي يَنْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلك لأنَّه يَنْظُرُ بعَيْنِهِ، وكأَنّ نَقْلَهُ عن الجُزْءِ إلى الكُلِّ، هو الّذِي ٤٤٣ عين عين حَمَلَه على تَذْكِيرِه [وإِلَّا](١) فإنَّ حُكْمَه التّأْنِيثُ، قال ابنُ سِيدَه: وقياسُ هذا عِنْدِي: أَنَّ مَنْ حَمَلَه عَلَى الجُزْءِ فَحُكْمُه أَنْ يُؤَنِّئَه، ومن حَمَلَّه على الكُلِّ فحُكْمُه أَنْ يُذَكِّرَه، وکِلاهُما قد ذَكَرِهِ سِيْبَوَيْهِ(٢)، وفي الحَدِيثِ ((أَنَّه بَعَثَ بَسْبَسَةً(٣) عَيْنًا يومَ بَدْرٍ)) أي: جاسُوسًا، وفي حَدِيثِ الحُدَيْبِيَةِ: ((كانَ اللّهُ قد قَطَعَ عَيْنًا مِنَ المُشْرِكِينَ)) أي: كَفَى اللّهُ مِنْهُم من كانَ يَرْصُدُنا، ويَتَجَسَّسُ علينَا أَخْبَارَنَا. (و) العَيْنُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (كالعَيَنانِ، مُحَرَّكَةً)، يُقال: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ عَيْنًا وعَيَنانًا: جَرَى وسالَ. (و) العَيْنُ: (الجِلْدَةُ التي يَقَعُ فِيها البُنْدُقُ مِنَ القَوْسِ)، والمُرادُ بالبُنْدُقِ: الذي يُرْمَى بهِ وهو على التَّشْبِيهِ (١) زيادة من المحكم ١٨٠/٢. (٢) المحکم ١٨٠/٢. (٣) تقدم في (بسس) أن اسمه «بَشَس بن عمرو) من غير تاء في آخره، واسمه مختلف فيه، وانظر (بسس» . . بالجارِحَةِ في مَيْئَتِها وشَكْلِها (و) العَيْنُ: (الجَمَاعَةُ، ويُحَرَّكُ. (و) العَيْنُ: (حَاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أَنْثَى، تَكونُ للإِنْسانِ وغَيْرِه من الخَیَوانِ. (و) العَيْنُ: (الحاضِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)، وهو نَفْسُه المَوْجُودُ بينَ يَدَيْكَ. (و) العَيْنُ هنا: (حَقِيقَةُ القِبْلَةِ). (و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ، حَلْقِيَّةٌ) من المَخْرَجِ الثّانِي مِنْها، ويَلِيها الحاءُ فِي الْمَخْرَجَ (مَجْهُورَةٌ)، قال الزَّجْاجُ: المَجْهُورُ: حَرْفٌ أُشْبِعَ الاعْتِمادُ في مَوْضِعِهِ ومُنِعَ النَّفَسُ أَنْ يَجْرِيَ مَعَه، (وَيَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ إِبانَتُه ولا يُبالَغَ فيهِ فَيَؤُولُ إِلى الاسْتِكْراهِ)، كما بَيَّنَه أبو مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ في كِتابِ ((الرِّعايَةِ))، ومَرَّ بَعْض عنهُ في [أول](١) حَرْفٍ العَيْنِ. (١) زيادة للإيضاح، وكان حقه أن يقول: في أول باب العين؛ لأن القاموس يسمي هذه الحروف في آخر · الكلم أبوابًا، وقد جاراه المصنف في ذلك، أما تسميتها حروفًا فهو صنيع صاحب اللسان. ٤٤٤ عين عين (وعَيِّنَها) تَعْبِينًا: (كَتَبَها)، يُقالُ: عَيَّنَ عَيْنَا حَسَنَةً، أي: عَمِلَها عن تَعْلَبِ، قال ابنُ جِنِّي: وَزْنُ عَيْنٍ، فَعْلٌ، ولا يَجُوزُ أَن يَكُونَ فَيْعَلَا كَمَيِّتٍ، وهَيِّنٍ، ولَيْنِ، ثُمّ حُذِفَتْ عَيْنُ الفِعْلِ منه؛ لأنَّ ذلك هُنا لا يَحْسُنُ من قِبَلٍ أَنَّ هذه حُروفٌ جَوامِدُ بَعِيدَةٌ عن الحَذْفِ والتَّصَرُّفِ، وكذلك الغَيْنُ. (و) العَيْنُ: (خِيَارُ الشّيْءٍ)، يُقال: هو عَيْنُ المالِ والمتاع، أي : خِيارُه. (و) العَيْنُ: (دَوائِرُ رَقِيقَةٌ على الجِلْدِ)، كالأَعْيُنِ، تَشْبِيهَا بالجارِحَةِ في الهَيْئَةِ والشّكْلِ، وهو عَیْبٌ بالچِلْدِ . (و) العَيْنُ: (الدَّيْدَبانُ) وهو الرَّقِيبُ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْب : ولَوْ أَنَنِي أَسْتَوْدَعْتُهُ الشَّمْسَ لَأَزْتَقَتْ إِلَيْهِ المَنايَا عَيْنُها ورَسُولُها(١) (١) شرح أشعار الهذليين/١٧٤ واللسان. ولم أهتدٍ للبيت في التهذيب. وأَنْشَدَ أَيْضًا لجَمِيلٍ : رَمَّى اللّهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالقَذَى وفي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحِ(١) قالَ: مَعْناه: رَقِبَيْھا الَّذَیْنِ يَرْقُبانِها ويَحُولانِ بَيْنِي وَبَيْنَها. قلتُ: وهذا مَكَانٌ يَحتاجُ إلى مُوافَقَةٍ (٢) الأَزْهَرِي عليهِ، وإلّا فما الجَمْعُ بينَ الدُّعاءِ على رَقِيبَيْها وعلى أَنْيابِها؟!، وفِيما ذَكَرَه تَكَلُّفٌ ظاهِرٌ. (و) العَيْنُ: (الدِّينارُ)، قال أبو المِقْدامِ : حَبَشِيٍّ له ثَمانُونَ عَيْنًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إِفالَا (٣) أرادَ: ثَمانُونَ دِينارًا بينَ عَيْنَيْ (١) ديوانه/٦٨ (ط. بيروت) واللسان، وخلق الإنسان لثابت/١٢٢ و١٨٠، والجمهرة ١٢٤/٢ والمقاييس ٦٧/٥ وتقدم في (قدح) كاللسان والصحاح والتكملة، وقال الصاغاني: صواب إنشاده: ((فِي عَيْتَيْ أُذَيْنَة ... )) وهي بنت عم صعب بن كلثوم، والبيت لرجل من بني شمجى، ولم أهتدٍ للبيت في التهذيب. (٢) في اللسان ((محاققة)) وفي هامشه كتب مصححه (الأفصح محاقة). (٣) اللسان، والعين ٢٥٤/٢، والتهذيب ٢٠٨/٣ والمحكم ١٨٢/٢. ٤٤٥ عين عين رَأْسِهِ، وقال: سِيبَوَيْهِ: قالُوا عَلَيْه مائَةٌ عَيْنَا، والرَّفْعُ الوَجْهُ لأَنَّهِ يكونُ من اسم ما قَبْلَه، ويَكُونُ هو هو، وقالَ الأَزْهَرِيُّ رَحِمَه اللّهُ تَعالَى: العَيْنُ: الدَّنانِيرُ. (و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبِيهًا بالجارِحَةِ في كَوْنِها أَفْضَلَ الجَوَاهِرِ، كما أَنَّهَا أَفْضَلُ الجَوارِحِ. (و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيْءٍ) ونَفْسُه وشَخْصُه وأَضْلُه، والجَمْعُ: أَعيانٌ، وفي الحَدِيثِ ((أو عين الرِّبا))، أي: ذاتُهُ ونَفْسُه، ويُقال: هُو هُو عَيْنَا، وهو هو بعَيْنِه، وهذه أَعْيانُ دَراهِمِكَ، ودَراهِمُكَ بأَغْيانِها، عن اللّخْيانِيِّ، ولا يُقال: فيها أَعْيُّنْ ولا عُيُونٌ، ويُقال: لا أَقْبَلُ إِلَّا دِرْهَمِي بَعَيْنِهِ، وقالَ الرّاغِبُ: قالَ بعضُهُم: العَيْنُ إذا اسْتُعْمِلَ في ذاتِ الشّيْءٍ، فيُقال: كُلُّ مالٍ (١) عَيْنٌ كاسْتِعمال الرَّقَبَةِ فِي المَمالِكِ، وتَسْمِيَةِ النِّساءِ (١) في هامش مطبوع التاج ((قوله فيقال إلخ ... كذا بالنَّسَخ وحَرِّره من المُفْردات)). والذي في المفردات: ((فيقال كُلُّ مالِهِ عَيْنٌ فكاستعمال الرقبة .. إلخ)). بالفَرْجِ من حَيْثُ إِنَّهُ المَقْصُودُ منه. (و) العَيْنُ: (الرِّبا)، كالعِينَةِ، بالكسرِ، كما سَيَأْتِي إِنْ شاءَ اللّهُ تعالی . (و) العَيْنُ: (السَّد)(١) هكذا في النُّسَخ، وفي بَعْضِها بالشّينِ المعجمة، وكلاهما غَلَطْ، والصوابُ: السَّيِّدُ، يُقال: هو عَيْنُ القَوْم، أي: سَيِّدُهُم (و) العَيْنُ مِن (السَّحَابِ): ما أَقْبَلَ (من ناحِيَةِ القِبْلَةِ)، وقالَ ثَعْلَبُ: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فهو مَطَرُ العَيْنِ، (أو) مِنْ (ناحِيَّةِ قِثْلَةِ العِراقِ، أو عَنْ يَمِينِها)، وهو قولٌ واحِدٌ(٢)، (١) في نسخة القاموس التي بيدي ((السَّيِّد)) كما صوبه المصنّف. (٢) وشاهد العين بمعنى السحابة قول عمر بن أبي ربيعة، أنشده ابن دريد في الجمهرة ١٢٠/١، وفشّرةُ عن الأصمعي: - - أَنا باتَ ليلةً تحتِ غُضْتَيْنِ يُؤْبِلُ فَضِلُ بُرْدِ مُهَلْهَلُ تحست عَيْنٍ کناننا ويأتي الثاني للمصنف في (كنن) برواية: ((تحث طلّ ... )) وفي الجمهرة ٤٣/٢ أنشد أيضًا لعنترة: جادّتْ عليه كلُّ عمِنٍ ثَرّةٍ فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارةٍ كالدِّرْهَم ٤٤٦ عين عين فلا يُختاج فيه للتّزْدِیدِ بأو، كما صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانَتِ العَرَبُ تَقُولُ: إذا نَشَأْتِ السَّحابَةُ من قِبَلٍ العَيْنِ فإِنّها لا تَكادُ تُخْلِفُ، أي: مِنْ قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ، وفي الحَدِيثِ: ((إذا نَشَأَتْ بَحْرِيّةً ثم تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ)) [هو من ذلك](١) وذلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ في العادَةِ، وقَوْلُ العَرَبِ: مُطِرْنًا بِالعَيْنِ، جَوَّزَهُ بعضٌ، وَأَنْكَرَه بغضٌ. (و) العَيْنُ: (الشَّمْسُ) نَفْسُها، يُقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ، وغابَت العَيْنُ، حَكاهُ اللُّخيانِيُّ تَشْبِيهًا لها بالجارِحَّةِ لكَوْنِها أَشْرَفَ الكَواكِبِ، كما هي أَشْرَفُ الجَوارِحِ. (أو) العَيْنُ من الشَّمْسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لا تَثْبُتُ عليه العَيْنُ، وفي الأَساسِ: والبَصَرُ يَنْكَسِرُ عَنْ عَيْنِ الشَّمْسِ وصَيْخَدِها، وهي نَفْسُها. (١) ما بين الحاصرتين ساقط من مطبوع التاج ومخطوطيه وأثبتناه من اللسان والنهاية. (و) يُقالُ: (هو صَدِيقُ عَيْنٍ، أي: ما دُمْتَ تَراهُ)، يُقال ذلِكَ الرَّجُلِ يُظْهِرُ لكَ من نَفْسِه ما لا يَفِي بهِ إذا غابَ، عَذَّ المُصَنِّفُ هُذا من جُمْلَةِ معانِي العَيْنِ هُنا وفي البَصائِر حيثُ أَوْرَدَه في الصادِ، بَعْدَ الشِّينِ وَقَبْلَ الطّاءِ، وفيه نَظَرْ، فإِنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هي الباصِرَةُ، بدليلٍ قَوْلِهِ في تَفْسِيرِهِ: ما دُمْتَ تَراهُ، فتأَمّل. (و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَرُ البَطْنِ، أَخْضَرُ الظَّهْرُ، بِعِظَمِ القُمْرِيِّ. (و) العَيْنُ: (العَتِيدُ من المالِ) الحاضِرِ الناضِّ. (و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجِلْدِ من دَوائِرَ رقيقَةٍ مثلِ الأَعْيُنِ . (و) العَيْنُ: (ع بِلادِ هُذَيْلِ)، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ : فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ وغُودِرَ طافِيًا ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نَباتَى الأَثْأَبُ(١) (١) شرح أشعار الهذليين/١١٠٥ ورواية (( ... وأُنْزِل طافيًّا ... إلى نَباةَ) قال السكري: أي أنزل الأثاثُ طافيًا ... )). وهو في اللسان وأيضًا (نبا) ومعجم البلدان (عين) و(نباتي) والمحكم ١٨٣/٢. ٤٤٧ عين عين ولم أَجِدْهُ في شِعْرِهِ، ثم يُنْظَرُ هذا مع قولِهِ فِيما تَقَدَّمَ: العَيْنُ: بَلَدْ لهُذَيْلِ، فالذي يَظْهَرُ أَنَّهما وَاحِدٌ، ويُنْظَرُ ما وَجْهُ ذِكْرِهِ هُنا، وقَبْلَ قافِ القِرْبَةِ، وكان المُناسِبُ إِيرادَهُ في المِيمِ؛ لمُناسَبَةِ المَوْضِعِ، كما عَمِلَه في البَلَدِ، ولعَلَّه راعَى الإِشَارَةَ(١) . (و) العَيْنُ: (ة، بالشّامِ تَحْتَ جَبَلٍ اللُّكام). (و) العَيْنُ: (ة، باليَمَنِ بِمِخْلافٍ سِتْحانَ). (و) العَيْنُ: (كَبِيرُ القَوْم)، والجَمْعُ: أَعْيانٌ، وهم الأَشْرَافُ والأَفاضِلُ وهو قَرِيبٌ مما ذَكَرَه آنِفًا (٢). (و) العَيْنُ: (المالُ) نَفْسُه إِذا كانَ خیارًا . (و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ)، تَشْبِيهَا بالجارِحَةِ لما فِيها من الماءِ. (١) يعني بالإشارة اصطلاح صاحب القاموس في الرمز للموضع بحرف (ع). (٢) يعني ما تقدم من تفسيره العين بالسيد الشريف. (و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيَّام)، قِيلَ: خَمْسَة، وقيل: سِتّة أو أَكْثَر، (لا يُقْلِعُ)، قال الرّاعِي: وأَنْآءُ حَيِّ تَحْتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيُوتِ يَنْزِلُونَ الرَّوابِيًا(١) يعني حَيْثُ لا تَخْفَى بُيُوتُهم، يُرِيدُونَ أَنْ تَأْتِيَهمِ الأَضْیافُ. (و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها، يقال: غارَتْ عَيْنُ الماءِ، تَشْبِيهَا بالجارِحَةِ لما فِيها من الماءِ . (و) العَيْنُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ)، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالى: ﴿فَأَتُواْ بِهِ، عَلَىَّ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾(٢) أي: مَنْظَرِهِمْ، كما في (٣) البَصائِرِ(٣) . (و) العَيْنُ: المَيْلُ في المِيزانِ) قِيلَ: هو أَنْ تَرْجَحَ إِحْدَى كِفَّتَيْهِ على الأُخْرَى، وهي أُنْثَى، يقال: ما فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ (١) ديوانه/٢٧٩ واللسان والمحكم ١٨٢/٢ وفي المخصص ١٢٨/٥ و١٨٦/١٦ برواية ((عظام القباب ... ). (٢) سورة الأنبياء، الآية: ٦١. (٣) البصائر ٥/٤. ٤٤٨ عين عين تَقُول: في هذا المِيزانِ عَيْنٌ: أي في لِسانِهِ مَيْلٌ قَلِيلٌ إِذا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. (و) العَيْنُ: (النّاحِيَةُ)، وخَصَّ بعضُهم ناحِيَةَ القِبْلَةِ . (و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانِيرَ)، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ(١) . (و) العَيْنُ: (النَّظَرُ)، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: ﴿وَلِنُصْنَعَ عَلَى عَيْفِىّ﴾(٢) كما فِي البَصائِرِ(٣). وقال ثَعْلَبْ: أي: لتُرَبَّى حيثُ أراكَ، وكذا قولُه تَعالَى: ﴿وَأَصْنَع اُلْفُلْكَ بِأَغْيُنَا﴾(٤) وللمُفَسِرِينَ هنا كلامٌ طويلٌ محَلُّه غير هذا. (و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيْءٍ) وشَخْصُه، وهو قَرِيبٌ من ذاتٍ الشَّيْءٍ، كما تَقَدَّم، بَلْ هُوَ هُوَ، والجَمْعُ: أَعْيانٌ. (و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرَّكِيَّةِ) كذا في (١) انظر التهذيب ٢٠٨/٣. (٢) سورة طه، الآية: ٣٩. (٣) البصائر ٥/٤. (٤) سورة هود، الآية: ٣٧. النُّسَخِ(١)، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وهي نُقْرَةٌ في مُقَدَّمِها عند السّاقِ، ولُكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنانِ على التَّشْبِهِ بِنُقْرَةِ العَيْنِ الحاسَّة. (و) العَيْنُ: (واحِدُ الأَغْيانِ، لِلإِخْوَةِ) يَكُونُونَ (من أَبِ وأُمِّ)، قالَه الجَوْهَرِيُّ، (وهذِهِ الإِخْوَةُ(٢) تُسَمّى المُعايَنَةُ)، والأَقْرانُ: بَنُو أُمِّ مِنْ رجالٍ شَتَّى، وبَنُو العَلّاتِ: بَنُو رَجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شَتّى، وفي الحَدِيثِ: ((إِنَّ أَعْيانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ». (و) العَيْنُ: (يَنْبُوعُ الماءِ) الذي يَنْبُعُ من الأَرْضِ ويَجْرِي، أُنْثَى (ج: أَعْيُنْ وعُيُونٌ)، قالَ الرّاغِبُ: تَشْبِيهَا لها بالجارِحَةِ لما فِيهَا من الماءِ (٣)، وفي الحَدِيثِ: ((خَيْرُ (١) في نسخة القاموس التي بيدي ((نقرة الرُكْبَةٍ)) بضم الراء، وبعد الكاف باء موحدة، ومثله في البصائر ٥/٤ واللسان. (٢) هكذا ضبطه في القاموس ولعل صوابه («الأُخُوَّةُ) كالأُبُوّة والبُوَّة. (٣) المفردات (عين). ٤٤٩ عين عين المالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لعَيْنِ نائِمَةٍ))، أرادَ عَيْنَ الماءِ التي تَجْرِي ولا تَنْقَطِعُ لَيْلًا ولا نَهارًا، وعَيْنُ صاحِبِها نَائِمَةٌ، فَجَعَلَ السَّهَرَ مَثَلًا لجَرْيِها . فَهْذِهِ سَبْعَةٌ وأَرْبَعُونَ مَعْنَى من مَعَانِي العَيْنِ، وسَنَذْكُرُ مَا فَتَحِ اللّهُ تَعالَى بِهِ عَلَيْنا في المُسْتَذْرَكاتِ. (و) من المَجازِ: (نَظَرَتِ البِلادُ، بِعَيْنٍ أو بعَيْنَيْنِ): إِذَا (طَلَعَ نَبَاتُها)، وفي الأساسِ: إذا طَلَعَ ما تَرْعاهُ الماشِيَةُ بِغَيْرِ اسْتِمكانٍ، وهو مَّأْخُوذٌ من قَوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْها؛ فإِذا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بهِما جَمِيعًا، إِنَّمَا جَعَلُوا لَها عَيْنَيْنِ عِلى المَثَلِ. (و) من المَجازِ: (أَنْتَ عَلَى عَيْنِي، أي: فِي الإِكْرام والحِفْظِ جَمِيعًا)، وقولُهم: أَنْتَ على رَأْسِي، أي: في الإِكْرام فَقَطْ. (و) من المَجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنِ، أي): هو (كالعَبْدِ ما دَامَ تَراهُ) كذا في النُّسَخِ، والصوابُ ما دُمْتَ تَرَاهُ، وقيل: مَا دَامَ مَوْلاهُ يَراهُ فهو فارِهٌ، (٣) اللسان. وأَمّا بَعْدَه فَلَا، عن اللُّحْيانِيِّ، قال: وكذلِكَ تُصَرِّفُه في كُلِّ شَيْءٍ؛ كقولِكَ: هو صَدِيقُ عَيْنٍ، وَقِيلَ: يُقالُ: عَبْدُ عَيْنٍ، وصَدِيقُ عَيْنِ : الرَّجُلِ يُظْهِرُ لكَ من نَفْسِهِ ما لا يَفِي بِه إِذا غَابَ، قالَ الشّاعِرُ: ومَنْ هُوَ عَبْدُ العَيْنِ أَمّا لِقَاؤُهُ فحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فَظُنُونُ(١). (ورَأْسُ عَيْنِ، أو) رَأْسُ (العَيْنِ: د، بَيْنَ حَرّانَ ونَصيبينّ)، وقِيلَ: بينّ رَبِيعَةً ومُضَرَ، وقالَ ابنُ السِّكْيتِ: يُقال: قَدِمَ فُلانٌ مِنْ رَأْسِ عَيْن، ولا يُقال: من رَأْسِ العَيْنِ، وَحَكَى ابنُ بَرِّي عن ابْنِ دُرُسْتَوَيْهِ : رأسُ عَيْنٍ: قَرْيَةٌ بينَ [حَرَّانِ و](٢) نَصِيبين، وأنشد: نَصِيبِينُ بها إِخْوانُ صِدْقٍ ولَمْ أَنْسَ الَّذِينَ بِرَأْسِ عَيْنٍ (٣ (١) اللسان والصحاح وفي الأساس من إنشاد الجاحظ وروايته: ((أمّا لِقاؤه فيُرْضِي)). (٢) زيادة من المحكم ١٨٣/٢. والذي في اللسان: ((قرية فوق نَصِیبین). ٤٥٠ عين عين وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: ولا يُقالُ فِيها إِلّا رأسُ العَيْنِ بالألِفِ واللّامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّلِ : وأَنْكَحْتَ هَزّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَما زَعَمْتَ بِرَأْسِ العَيْنِ أَنَّكَ قَاتِلُهُ(١) وأَنْشَدَ أَيْضًا لامْرَأَةٍ قَتَلَ الزُّبْرِقانُ زوجها : تَجَلَّلَ خِزْيَها عَوْفُ بنُ كَعْبٍ فلَيْسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُ برَّأْسِ العَيْنِ قاتَلَ من أَجَرْتُمْ من الخابُورِ مَرْتَعُهُ السِّرارُ(٢) (وهُوَ رَسْعَنِيٌّ) في النِّسْبَةِ إليه. (وعَيْنُ شَمْسٍ: ة، بمِصْرَ) وسَبَقَ في ((ش م س)) أنّه مَوْضِعٌ بالمَطَرِيَّةِ، وهي خارِجُ القاهِرَةِ، قد وَرَدْتُها مِرارًا . (وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى)، كحَتَّى: (مواضِعُ). وقال الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ (١) اللسان والمحكم ١٨٣/٢. (٢) اللسان. مَوْضِعًا، وذَكَر منها: عَيْنُ جالُوت، وعَيْنُ رزبة (١)، وعَيْنُ الوَزْدَةِ (٢)، وعَيْنُ تَاب، وغيرُها، وممن نُسِبَ إِلَى عَيْنِ الثَّمْرِ: أبو إِسْحاقَ إِسْماعِيلُ القاسِمُ بنُ سُوَيْدِ بنِ كَيْسَانَ الغَنَوِيُّ العَيْنِيُّ، المُلَقَّبُ أَبا العَتاهِيَةِ، الشّاعِرُ، مَشْهُورٌ، أصْلُه مِنْها، وهي بُلَيْدَةٌ بالحِجازِ مما يَلِي المَدِينَةَ المُنَوَّرَةَ، هكذا هو في أَنْسابِ السَّمْعانِيِّ، والصّوابُ: أنّها من أَعْمالِ العِراقِ، من فُتُوحِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، رَضِيَ اللّهُ تَعالَى عنه، ثم قالَ: ومَنْشَؤُه بالكُوفَةِ، وسَكَنَ بَغْدادَ، مات سنة ٢١١ . (ورَجُلٌ مِعْيانٌ وعَيُونٌ: شَدِيدُ الإِصابَةِ بالعَيْنِ، ج: عِينٌ بالكَسْرِ، وككُتُبِ). (و) يقال: (مَا أَعْيَنَهُ). (١) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه، ولم أجده، وفي معجم البلدان ((عین زَژنی)). (٢) في معجم البلدان (عین الوردة) أن هذه هي عین رأس المدينة المشهورة بالجزيرة. ٤٥١ عين عين (و) يُقال: (صَنَعَ ذلِكَ عَلَى ◌َغَيْنِ، و) عَلَى (عَيْنَيْنِ، و) عَلَى (عَمْد عَيْنٍ، و) عَلَى (عَمْدٍ عَيْنَيْنِ)، كُلُّ ذلِكَ بِمَعْنَى واحِدٍ، (أي): عَمْدًا، عن اللُّخيانِيِّ، وقالَ غيرُهُ: فَعَلْتُ ذلِكَ عَمْدَ عَيْنٍ: إذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدٌ ويَقِينٍ)، قالَ امْرُؤْ القَيْسِ: أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنْي عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمًا (١) وكَذلِكَ: فَعَلْتُه عَمْدًا عَلَى غَيْنِ، قال خُفافُ بنُ نُذْبَةَ السُّلَمِيُّ : فإِنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُها فَعَمْدًا على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكًا(٢) (وها هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ، أي: قَرِيبٌ). (وكَذا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ)، بضمٌ العَيْنِ وتَشْدِيدِ النُّونِ، مُجْرِى وغَيْرَ (١) في ديوانه/٤٧٥ من الزيادات عن الآمدي في المؤتلف والمختلف/١٤١، واللسان وأيضًا في (حرم)، و(شعر)، والصحاح، وفيه: «جريماء بالجيم. (٢) اللسان ومادة (عمد)، و(صمم) والصحاح. مُجْرِّى، ويُقالُ: لَقِيتُه عَيْنَ عُنَّةٍ : إِذا رَأَيْتَه عِيانًا، ولم يُرَكَ، وأَعْطاهُ ذَلِكَ عَيْنَ عُنَّةٍ، أي: خَاصَّةً من بين أصحابه، وقد تَقَدَّم في اع ( ن)). (وَلَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنِ) أي : (أَوَّلَ شَيْءٍ) وقَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ . (وتَعَيَّنَ الإِبِلَ، واعْتَانَها، وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها لَيَعِينَها) أي: لِيَعِينُها(١) بِعَيْنٍ، وقد عانَها عَيْنَا، فهو عائِنٌ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: * يَزِينُها للنّاظِرِ المُعْتَانِ * * خَيْفٌ قَرِيبُ العَهْدِ بالحَيْرانِ (٢) * أي: إِذا كانَ عَهْدُها قَرِيبًا بالولادَةِ كانَ أَضْخَمَ لضَرْعِها وَأَحْسَنَ وأَشَدَّ امْتِلاءً . (وَلَقِيتُهُ عِيانًا أي: مُعايَنَةً، لَمْ يَشُكَّ في رُؤْیَتِه إِيّاه). (ونَعِمَ اللّهُ بِكَ عَيْنَا: أَنْعَمَها). (١) لو قال: «لُصِیتها)» لكان أوضح. (٢) اللسان. ٤٥٢ عين عين (وعَيِنَ، كفَرِحَ عَيَنًا، وعِينَةً، بالكَسْرِ) كَذا في النُّسَخِ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ عِيَنَةٌ(١)، بالتَّخْرِيكِ مع كَسْرِ العَيْنِ، وهو نَصُّ اللخيانِيِّ: (عَظُمَ سَوادُ عَيْنِهِ فِي سَعَةٍ، فهو أَعْيَنُ)، وإِنَّه لَبَيِّنُ العِينَةِ(١)، عن اللّخیانِيِّ. والأَعْيَنُ: ضَخْمُ العَيْنِ واسِعُها، والأُنْثَى عَيْنَاءُ، والجَمْعُ منها: العِينُ، بالكَسْرِ، وأَضْلُه فُغْلٌ، بالضمِّ، ومنه قَوْلُه تَعالى: ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾(٢). وفي الحَدِيثِ: ((أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ))، وفي حَدِيثِ اللِّعانِ: ((إِنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ أَعْيَنَ)). (والعِينُ، بالكَسْرِ: بَقَرُ الوَخْشِ) وهو من ذلِكَ صِفَةٌ غالِيَةٌ، وبه شُبِهَت النِّساءُ، وبَقَرةٌ عَيْنَاءُ . (والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ)، قالَ ابنُ سِيدَه: (١) في اللسان بضبط القلم - في الموضعين - عن اللحياني ((عینة) بكسر العين وسكون الياء كالقاموس. (٢) سورة الواقعة، الآية: ٢٢. (ولَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) ولكن يُقالُ: الأَعْيَنُ غير مَوْصُوفٍ به، كأَنّه نُقِلَ إِلى حَدِ الاسْمِيَّةِ. (وعُيُونُ البَقَرِ: عِنَبْ أَسْوَدُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ، (مُدَخْرَجٌ) يُزَبَّبُ، وليسَ بصادِقِ الحَلاوَةِ، عن أَبِي حَنِيفَةً، على التَّشْبِهِ بِعُيُونِ البَقَرِ من الحَيَوانِ، ومنهُم من خَصَّ هذا النَّوْعَ بِالشّامِ. (و) أَيْضًا: (إِجْاصْ أَسْوَدُ)، يُسَمّى بِذلِكَ على التَّشْبِيهِ أَيْضًا. (والمُعَيِّنُ، كمُعَظّم: ثَوْبٌ في وَشْيِهِ تَرابِيعُ صِغارٌ كَعُيُونِ الوَخْشِ). (و) المُعَيَّنُ: (ثَوْرٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَوادٌ) أَنْشَدَ سِیبَوَيْهِ : فِكَأَنَّهُ لَهِقُ السَّراةِ كَأَنَّهُ ما حاجِبَيْهِ مُعَيَّنْ بسَوادٍ(١) (و) المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) معروفٌ، قال جابِرُ بنُ حُرَيْشٍ : (١) اللسان وكتاب سيبويه ٨٠/١ ونسبه إلى الأعشى. ٤٥٣ عين عين ومُعَيَّنًا يَخْوِي الصُوارَ كأَنَّهُ مُتَخَمِّطْ قَطِمٌ إِذا ما بَرْيِّرًا(١) (وبَعَثْنَا عَيْنَا يَعْتَانُنا، و) يَعْتَانُ (لَنَا، ويَعِينُنا) ويَعِينُ لَنَا، وهذه عن الهَجَرِيِّ، و(عَيَانَةً)، بالفَتْحِ مَصْدَرُه، أي: (يَأْتِينَا بِالخَبَرِ)، وحَكَى اللِّخيانِيُّ: ذَهَبَ فُلانٌ فَاعْتَانَ لَنَا مَنْزِلًا مُكْلِثًا، فعَدّاهُ، أَي: ارْتَّادَ لَنَا مَنْزِلًا، ذا كَلَأِ، وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لِناهِضِ بنِ ثُومَةَ الكِلابِيِّ : يُقاتِلُ مَرَّةً ويُعِينُ أُخْرَى فَفَرَّتْ بالصَّغارِ وبِالهَوَانِ(٢) وقِيلَ: اعْتَانَ لَنا فلانٌ: صارَّ عَيْنًا رَبِيئَةً، وكَذا عانَ عَلَيْنا عيانَةٌ (٣): صارَ لَهُم عَيْنًا، ويُقال: اذْهَبْ فاعْتَنْ لي مَنْزِلًا، أي: ارْتَدْهُ. (والمُعْتَانُ: رائِدُ القَوْم) يَتَجَسَّسُ بالأخبارِ . (١) اللسان والصحاح والمقاييس ٢٠٢/٤. ٨٩٣/٢ (٢) اللسان والتعليقات والنوادر للهجري (تحقيق: الجاسر). (٣) ضبطه في اللسان بالقلم، بكسر العين، وتقدم أنه بالفتح. (وابْنا عِيانٍ، ككِتاب: طائِرانَ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ، كأَنَّهُمْ يَرَوْنَ ما يُتَوَقَّعُ أَوْ يُنْتَظَرُ بِهِما عِيانًا. (أو) هُما: (خَطّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ في الأَرْضِ) يَزْجُر بهما الطَّيْرَ، وقيل: يُخَطّالِ للعيافَةِ (ثُمَّ يقولُ: ابْنَا)، كَذا في النُّسَخِ والصُّوابُ: ابْنَيْ (عِيانِ أَسْرِعا البَيان). وقِيلَ: ابْنَا عِیانٍ: قِدْحانِ مَعْرُوفانٍ، (وإِذا عَلِمَ أَنَّ الْمُقَامِرَ(١). يَفُوزُ بقِدْحِه(٢) قِيلَ: جَرَى ابْنا عِیانٍ)، قالَ الزّاعِي: وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهُ جَرَى ابْنَا عِيانِ بالشِّواءِ المُضَهَّب(٣) وإِنّما سُمِّيا ابْنَيْ عِيانٍ لِأَنَّهُم يُعايِنُون الفَوْزَ والطَّعَامَ بِهِما. (والعِيَانُ أَيْضًا: حَدِيدَةٌ فِي مَتَّاع (١) لفظ القاموس ((القامر)). (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((قِدْخُه)). (٣) ديوانه/١٥ واللسان والمخصص ٢٠٧/١٣، وعجزه في المقاييس ٢٠٣/٤. ٤٥٤ عين عين الفَدّانِ) هكذا هو في نُسَخ الصِّحاحِ: بِتَشْدِيدِ الدّالِ من الفَدّانِ، وضَبَطَهُ ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها، ونَقَل عن أَبِي الحَسَنِ الصِّقِلِّيِّ الفَدَانُ بالتَّخْفِيفِ: الآلَةُ التي يُخْرَثُ بِها، وبالتَّشْدِيدِ المَبْلَغُ المَعْرُوفُ، وقالَ أبو عَمْرِو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ التي تُخْرَثُ بها الأَرْضُ، فإذا كانَتْ على الفَدَانِ، فهي العِيانُ، وفي المُخكم: العِيانُ: حَلْقَةٌ عَلَى طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج: أَغْيِنَةٌ، وعُيُنْ، بضَمَّتَيْنِ) واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَخِيرَةِ، فقالَ: هو فُعْلٌ فَقِّلُوا، لأَنَّ الياءَ أَخَفُّ من الواوِ، وقال سِيبَوَيْهِ: وثَقَّلُوا؛ لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عليهِمْ من الواوِ، يَعْنِي أَنَّه لا يُحْمَلُ بابُ عُيُنٍ على بابِ خُوٍ بالإجماع لخِفَّةِ الياءِ وثِقَلِ الواوِ، وقالَ أبو عَمْرٍو: جَمْعُه: عِينٌ، بالكسرِ لا غَيْرُ، قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه: ((عُين))، بضَمَّتَيْنٍ، وإِنْ سَكَّنْتَ قُلْتَ: عُيْنٌ، مثلُ رُسْلٍ. قُلْتُ: وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيم، يُصَحِّحُونَ الياءَ، ولا يَقُولُونَ عُيِّن كَرَاهِيَةَ الياءِ السّاكِنَةِ(١) بعدَ الضَّمَّةِ. (وماءٌ مَعْيُونٌ ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تراهُ العَيْنُ (جار)يا (عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ)، وقَوْلُ بَذْرِ بنِ عامِرِ الهُذَلِيِّ : * ماءٌ يَجِمُّ لحافِرٍ مَعْيُونٍ(٢) * وقال بعضُهُم(٣): جَرَّه على الجِوارِ، وإِنّما حُكْمُه مَعْيُونُ بالرَّفْع؛ لأَنَّه نَعْتُ للماءِ، وقال بعضُهم هو مَفْعُولٌ بمعنَى فاعِلٍ . قالَ ابنُ بَرِّي: ومِنْ عِينَ الماءُ اشْتُقَّ مَعِينٌ، أي: ظاهِرُ العَيْنِ. قلتُ: واخْتُلِفَ في وَزْنِهِ، فَقِيلَ: هو مَفْعُولٌ وإِنْ لم يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ، وقيل: هو فَعِيلٌ من المَعْنِ، وهو (١) هنكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وهو خلاف ما تقدم عن ابن بري، ولعل صوابه «الباء المضمومة بعد الضمة) ليستقيم التعليل .. (٢) شرح أشعار الهذليين/٤٠٨ وصدره فیه: ((لَمْ يَعْلُه مَطَرٌ وَلَمْ يُنْبَطْ به)) واللسان والمحکم ١٨١/٢. (٣) هو قول السكري في شرح أشعار الهذليين/٤٠٨. ٤٥٥ عين عين الاسْتِقَاءُ، وسيأتِي في مَوْضِعِهِ. (وسِقاءٌ عَيِّنْ، كَكَيِّسٍ، وتُفْتَحُ یاؤُه) والكسرُ أكثرُ، قال شَيْخُنا: وعَدَّهُ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأَفْرادِ، وقالُوا: لم يَجِئِ فَيَعْلٌ بفَتْحِ العَيْنِ، مُعْتَلاً من الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ غيرُه. (و) كذلِكَ سِقاءٌ (عَيِّنٌ): إِذا (سالَ ماؤُهُ)، عن اللَّخيانِيِّ، وقالَ الرّاغِبُ: مِنْ سَيَلانِ الماءِ في الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ : إذا سالَ مِنْهُ الماءُ. (أو) عَيِّنٌ وعَيَّنُ: (جَدِيدٌ)، طائِيَّةٌ، قَالَ الطُّرِمّاحُ: قَدِ أَخضَلَّ مِنْها كُلُّ بالٍ وعَيِّنٍ وجَفَّ الرَّوايَا بالمَلَا المُتَبَاطِنِ(١) وكَذلِكَ قِرْبَةٌ عَيِّنٌ: جَدِيدَةٌ، طائِيَّةٌ أيضًا، قَالَ: (١) في ديوانه/٤٧٧ والرواية: («فأخلق منها كل بال ... وجِيفُ) وهو في اللسان والمقاييس ٢١٠/٤ والأضداد لابن الأنباري/٢٩٤ والأضداد لأبي الطيب/٥٠٠ وأضداد الأصمعي/٤٤ وأضداد ابن السكيت/١٩٧. * ما بالُ عَيْنِ كالشّعِيبِ العَّيِنِ ١). قالَ: وحَمَلَ سِيبَوَيْهِ عَيَّنَا عَلَى أَنَّهُ فَيْعَلِّ مما عَيْنُه ياءٌ، وقد يُمْكِنُ أَنْ يكونُ فَوْعَلًا وَفَعْوَلًا من لَفْظِ العَيْنِ ومَعْناها، ولو حَكَمِ بأَحَدِ هذيْنِ المِثالَّيْنِ لحَمَلَ عَلَى مَأْلُوفٍ غَيْرَ مُنْكَرٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ فَعْوَلَا وَفَوْعَلًا لا مانِعَ لكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ في المُعْتَلِّ، كما يَكُونُ في الصَّحِيحِ، وأَمّا فَيْعَلُ بفَتْحِ العينِ ممّا عَيْنُه ياءُ فِعَزِيزٌ(٢) . وتعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِنَ القِدَمِ. وقالَ الفَرَّاءُ: التَّعَيِّنُ: أَنْ يَكُونَ فِي الجِلْدِ دَوائِرُ رَقِيقَةٌ، قال القُطَامِيُّ: (١) هو لرؤية في ديوانه/١٦٠ واللسان والصحاح والمحكم ١٨١/٢، والجمهرة ١٤٥/٣، والمقاييس ٢٠١/٤ وكتاب سيبويه ٣٧٢/٢. (٢) من تتمة كلامه ونقله في اللسان: ((ثم لم تمنعه عِزّة ذلك أن حكم بذلك على عيّن وعدل عن أن يحمله علی أُحد المثالین اللذين كل واحد منهما لا مانع له من كونه في المعتل العين كونه في الصحيحها فلا نظير لِعَيَّنِ، والجمع: عَائِنُ)). ٤٥٦ عين عين ولكِنَّ الأَدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلَى وتَعَيُّنَا غَلَبَ الصَّناعَا(١) (وعَيَّنَ) الرَّجُلُ: (أَخَذَ بالعِينَةِ، بالكَسْرِ، أي: السَّلَفِ، أَو أَعْطَى پھا). (و) من المَجازِ: عَيَّنَ(٢) (الشَّجَرُ) إِذا (نَضُرَ ونَوَّرَ). (و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: عَيَّنَ (التّاجِرُ) تَعْبِينًا، وعِينَةً قَبِيحَةً، وهي الاسمُ، وذلك: إِذا (باعَ) من رَجُلِ (سِلْعَتَه بَثَمَنٍ) مَعْلُوم (إلى أَجَلِ) مَعْلُوم، (ثُمّ اشْتَراها مِنْهُ بأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ الثَّمَنِ) الذي باعَها بهِ، قال: وقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَرُ الفُقَهاءِ، ورُوِيَ فيها النّهْيُ عن عائِشَةَ وابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ تَعالَى عنهما، وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: أَنَّه كَرِهَ العِينَةَ، قال: فإِن اشْتَرَى التّاجِرُ بِحَضْرَةِ طالِبِ الْعِينَةِ (١) ديوانه/٣٩ واللسان والأساس، والعين ٢٥٥/٢، والمقاييس ٢٠٢/٤. (٢) في مطبوع التاج جعل الفعل عَيّن في داخل القوس وهو ليس من كلام صاحب القاموس. سِلْعَةٌ من آخرَ بثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وقَبَضَها ثم باعَها من طالِبِ العِينَةِ بِثَمَنٍ أَكْثَرَ ممّا اشْتَراهُ إِلى أَجَلِ مُسَمَّى، ثم باعَها المُشْتَرِي من البائِعِ الأَوّلِ بالنَّقْدِ بأَقَلَّ من الثَّمَنِ الّذِي اشْتَراها بِهِ، فَهَذِه أيضًا عِينَةٌ، وهي أَهْوَنُ من الأُولَى، وأَكْثَرُ الفُقَهاءِ على إِجازَتِها على كَراهَةٍ من بَعْضِهِمِ لَها، وجُمْلَةُ القَوْلِ فِيها: أنَّها إِذا تَعَرَّتْ مِنْ شَرْطٍ يُفْسِدُها فهي جائِزَةٌ، وإن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَها من بائِعِها الأَوّلِ فالبَيْعُ فاسِدٌ عندَ جَمِيعِهم، وسُمِّيَتْ عِينَة لحُصُولِ النَّقْدِ لطالِبٍ العِينَةِ، وذلِكَ أَنَّ العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وهو النّقْدُ الحاضِرُ، ويَحْصُلُ له من فَوْرِه(١)، والمُشْتَرِي إِنّما يَشْتَرِيها ليَبِيعَها بِعَيْنِ حاضِرَةٍ تَصِلُ إليه مُعَجَّلَة . وفي الأَساسِ: باعَهُ بعِيئَةٍ : بِنَسِيئَةٍ؛ لأنَّها زِيادَةٌ، قال ابنُ (١) التهذيب ٢٠٧/٣. ٤٥٧ عين. عين دُرَيْدٍ: لأَنَّها بيعُ العَيْنِ بالدَّيْنِ (و) عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْنَنَا: أَدَارَها)، وفي اللِّسانِ: أَدَرَّها. (و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها)، كأنّه جَعَلَ لها عَيْنًا. (و) عَيَّنَ (فُلانًا: أَخْبَرَه بِمَّساوِيه في وَجْهِه)، عن اللُّخيانِيِّ، وفي الأَساس: بَكَّتَهُ فِي وَجْهِه وعَلَى عَيْنِهِ (١)، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطانَ بمَساوِيه، شاهِدًا كانَ أو غائبًا. (و) عَيَّنَ (القِرْبَةَ): إذا (صَبَّ فِيها الماءَ) لِيَخْرُجَ من مَخارِزِها (ولتَنْسَدَّ عُيُونُ الخُرَزِ) وآثارُها، وهي جَدِيدَةٌ، وكذلكَ سَرَّبَها، نَقَله الأَضْمَعِيُّ. وقالَ الرّاغِبُ: ومِنْ سَيَلانِ الماءِ من الجارِحَةِ أُخِذَ قَوْلُهم: عَيِّنْ قِرْبَتَك، أي: صُبَّ فِيها ماءٌ تَنْسَدَّ بِسَيَلانِةِ آثارُ خُرَزِها. (١) عبارة الأساس: ((عَيْتت الرجل بمساويه إذا بكْتّه في وجهه وعلى عينه))، وليس فيها ذكر للسلطان. (والعِينَةُ، بالكَسْرِ: السَّلَفُ)، وهذا قد تَقَدَّمَ في كَلامِهِ قَرِيبًا، فھو تكرارٌ. (و) العِينَةُ: (خِيارُ المَالِ) مِثْلُ العِيَمةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، والجمع: عِيَنْ، كَعِنَبِ. (و) العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْب)، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : لا تَحْلُبُ الحَرْبُ مِنِّي بعدَ عِينَتِها إِلَا عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَّدِمٍ(١) (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ عَيْنَيْها) کالمخجِرِ للإنسانِ . (و) يُقال: هذا (ثَوْبُ عِينَةٍ، مُضافَةً) إِذا كانَ (حَسَنَ المَرْآَةِ) في لعَیْنِ . (والمَعانُ: المَنْزِلُ)، يُقال: الكُوفَةُ مَعانٌ مِنَّا، أي: مَنْزِلٌ ومَعْلَمٌ. (و) مَعان أيضًا: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ مُؤْتَّةَ (لحاجُ الشّام)، قالَ عَبْدُ اللّهِ بنُ رَواحَةَ - رضي اللّهُ تَعالَى عنه -: (١) في ديوانه/٣٩٩ من الزيادات، وهو في اللسان. ٤٥٨ عين عين أَقَامَتْ لَيْلَتَيْنِ على مَعانٍ وأَعْقَبَ بعدَ فَتْرَتِها جُمُومُ(١) قالَ ابنُ سِيده: وقد ذُكِرَ في الصَّحِيح؛ لأَنَّه يَكُونُ فَعَالًا وَمَفْعَلًا. (وعَيْنُونُ، ويُقال: عَيْنُونَى)، ويُقالُ فيها أَيْضًا: عَيْنُونَةُ: (ة). (وعِيَنَيْنِ، بِكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِها مُثَنَّى) عَيْنٍ، ويُقال: عَيْنانُ، وذو عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْنِ رُوِيَ حَدِيثُ عُثْمانَ - رضِيَ اللّهُ تَعالَى عَنْه - قالَ له عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: ((إِنِّي لَمْ أَفِرِّ يَوْمَ عَيْنَين)) وهو (جَبَلٌ)، قَلْتُ: أو هَضْبَةٌ في جَبَلٍ (بأُحُدٍ) قِبَلَ مَشْهَدِ الإِمامِ حَمْزَةَ رضي اللّهُ تَعالَى عنه، (قَامَ عليهِ إِبْلِيسُ عليه لَغْنَةُ اللّهُ تَعالَى فنَادَى أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّمَ قد قُتِلَ)، قالَ الهَرَوِيُّ: وهو الجَبَلُ الّذِي أقَامَ عليهِ الرُّماة يومَ أُحُدٍ، ويُقالُ ليَوْمٍ أُحُدٍ يومُ عَيْنَيْنِ، (١) معجم البلدان (معان) وأنشده في سبعة أبيات ذكر خبرها. وفي رُكْنِهِ الغَرْبِيِّ مَسْجِدٌ نَبَوِيٌّ، وعندَهُ قَنْطَرَةُ عَيْنٍ . (و) عَيْنَيْن، (بفَتْحِ العَيْنِ: ة، بِالْبَحْرَيْنِ) في دِيارِ عَبْدِ القَيْسِ كَثِيرَةُ النَّخْل،ِ قالَ الرّاعِي: يَحُثُّ بهِنَّ الحادِيانِ كأَنَّما يَحُثّانِ جَبّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكْرَعَا(١) قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقد دَخَلْتُها أَنَا (٢)، (منه)، كذا فِي النَّسَخِ، وصوابُه: مِنها: (خُلَيْدُ عَيْنَيْنِ) وهو رَجُلٌ يُهاجِي جَرِيرًا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي: ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ عَيْنَيْنِ مِنْقَرًا وَيَوْمَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عن الأَضْلِ (٣) (وعَيْنان: ع) في دِيارِ هَوازِنَ في الحِجازِ، فيما يَراه أبو نصر. (وعَيّانُ، كجَيّانَ: د)، باليَمَنِ من (١) ديوانه/١٦٧ واللسان والمحكم ١٨٤/٢، ومعجم البلدان (عینین). (٢) التهذيب ٢٩/٣. (٣) التكملة ونسبه إلى البعيث، وفي معجم البلدان (عينان) نسبه إلى الفرزدق وفي (عينين) نسبه إلى البعيث وعجزه فیه: « ولم نَنْبُ في يومَيْ جَدُودٍ عَن الأَسَلْ) ٤٥٩ عين عين مِخْلافِ جَعْفَرٍ، أو قَرِيبٌ منه، عن نَصْرٍ. (و) العِیانةُ، (کِکتابةٍ ع) في دِیارِ [بنى] (١) الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عن نَصْرِ. (والعُيُونُ، بالضَّمِّ: د، بالأَنْدَلُس). (و) أَيْضًا: (ة، بالبَخْرَيْنِ) (و) أَعْيَنُ وعَيانَةُ، (كَأَحْمَدَ، وثُمامَةٍ : حِصْنانِ بالیَمَنِ)، وقِيلَ: قَرْيَتانِ، وإِلى الأَخِيرَةِ نُسِبَ أَبُو بَكْرِ بنُ يَخْيَى بِنِ عَلِيٍّ بنِ إِسْحَاقَ السَّكْسَكِيُّ العَيَانِيُّ الفَقِيهُ المُدَقْقُ صاحبُ الكراماتِ، مات سنة ٦٢٨، ضَبَطَهُ الجَنَدِيُّ في تاریخِه. (والمَعِينَةُ)، بفَتْحِ الميم: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشّامِ. قلتُ: الصّوابُ فيها: المَعْنِيَّةُ، نُسِبَتْ إِلى مَّعْنِ بنِ (١) زيادة من معجم البلدان (عِيانة) وأنشد عليه قول المُسَيِّب بن عَلَس وهو في شعره في (الصبح المنير ٣٥٠): ويومُ العِيانّةِ عندَ الكَبِيـ ـب يَومٌ أَشْائِمُه تَنْعَبُ زائِدَةً كما حَقَّقَه نَصْرٌ، وقد صَحَّفَّه المُصَنِّفُ. (والعَيْناءُ: الخَضْرَاءُ). (و) أَيْضًا: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبِلَى. (و) أَيْضًا: (النّافِذَةُ من القَوافِي). (و) أَيْضًا: اسمُ (بِتْرَ) سُمِيَتْ لگثرَةِ مائها . (و) العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِيرٍ) هكذا ذَكَرَهُ بعضٍِّ، (والصّوابُ: بالمُعْجَمَةِ). (وَذُو العَيْنِ): لَقَبُ (قَتَادَة بن النُّعْمَانِ) بنِ زَيْدِ الصَّحَابِيّ الّذِي (رَدَّ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلْمَ عَيْنَهُ السّائِلَةَ عَلَى وَجْهِهِ فكانَتْ أَصَخَّ عَيْنَيْهِ)، وقد ذَكَرَّه أَصْحابُ السِّيّرِ فِي الِمُعْجِزاتِ. (وذُو العَيْنَيْنِ: مُعَاوِيَةُ بنُ مالِكِ: شاعِرٌ فارِس). (وذُو العُيَيْئَتَيْنِ)، مُصَغّرًا: (الجاسُوسُ)؛ لأنَّ العَيْنَ تَصْغِيرُها ٤٦٠