النص المفهرس

صفحات 421-440

عنن
عنن
(و) يُقالُ: (أَعْطَيْتُه عَيْنَ عُنَّةَ،
بالضمّ غَيْرَ مُجْرَى، أو قَدْ يُجْرَى،
أي: خَاصَّةٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحابِهِ)، وهو
من العَنِّ بمَعْنَى الاغتِراضِ.
(ورَأَيْتُه عَيْنَ عُنَّةَ، أي:) اغْتِراضًا
فِي (السّاعَة) من غيرِ أَنْ أَطْلُبَه.
(وَأَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ لا أَدْرِي ما هِيَ)،
أي: (تَعَرَّضْتُ لشَيْءٍ لا أَعْرِفُه).
والعَانُّ: الحَبْلُ الطَّوِيلُ: الذي
يَعْتَنُّ من صَوْبِكَ ويَقْطَعُ عليكَ
طَرِيقَكَ، يُقال: بمَوْضِعٍ(١) كَذَا
وكذا عانٌّ يَسْتَنُّ السّابِلَةَ .
(وعُنُّ، بالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ) من
العَرَبِ.
(و) أيضًا: (ع)، قالَ نَصْرٌ: هو
جَبَلٌ بالقُرْبِ مِنْ مَرَّانَ في طَرِيقٍ
البَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ.
(و) مِنَ المَجازِ: (هُوَ عَنّنٌ عن
الخَيْرِ)، وكَزَّامٌ، وخَنَاسٌ،
(كَشَدّادٍ)، أي: (بَطِيءٌ) عَنْهُ.
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه: (موضع) والتصحيح من
اللسان.
(و) مِنَ المجازِ: (جارِيَةٌ مُعَنَّنَةُ
الخَلْقِ، كمُعَظَّمَةٍ)، أي:
(مَطْوِيَّتُه)، وفي الأَساسِ: مَجْدُولَةٌ
جَدْلَ العِنانِ .
(وعَنْ - مُخَفَّفَةً - على ثَلاثَةِ
أَوْجُهِ، تَكُونُ حَرْفًا جارّاً، ولها
عَشْرَةُ مَعانٍ):
الأَوّلُ: (المُجاوَزَةُ) نحو (سافَرَ
عَنِ البَلَدِ): أي تَجاوَزَ عنهُ، وكذا
أَطْعَمَه عَنْ جُوعٍ، جَعَلَ الجُوعَ
مُنْصَرِفًا به تارِكًا لَه، وقد جاوَزَه،
وتَقَعُ ((مِنْ)) مَوْقِعَها كقولِهِ تَعالَى:
﴿أَْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾(١) وقالَ
الرّاغِبُ رحِمَه اللهُ تعالَى: ((عن))
تَقْتَضِي مُجاوَزَةَ ما أُضِيفَتْ إِليهِ،
نحو: حَدَّثْتُكَ عن فُلانٍ، وأَطْعَمْتُه
عَنْ جُوعٍ. وقال النَّحْوِيُّونَ: ((عَنْ))
وُضِعَ لمَعْنَى مَا عَداكَ وتَراخَى
عَنْكَ، يُقالُ: انْصَرِفْ عَنِّي، وتَنَحَّ
عَنِّي.
الثاني: (البَدَلُ) نحو قوله تعالى:
(١) سورة قريش، الآية: ٤.
٤٢١

٠ ٠٠.
عنن
عنن
(﴿لَّا تَجْرِى نَفْسُّ عَنْ نَّفْسِ شَيْئًا﴾)(١)
أي: بَدَلَ نَفْسٍ.
الثالث: (الاسْتِعْلاءُ) نحو قوله
تَعالَى: (﴿ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن
نَفْسِيرٌ﴾)(٢) أي: على نَفْسِه، ونقَلَ
الرّاغِبُ عن أبِي مُحَمَّدِ البَصْرِيِّ رِحِمَه
اللهُ تَعالَى: ((عن)) يُسْتَعْمَلُ أَعُمَّ مِنْ
عَلَى؛ لأَنّه يُسْتَعْمَلُ في الجِهاتِ
السِّتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موقِعَ عَلَى في
قَوْلِ الشّاعِرِ :
* إذا رَضِيَتْ عَنِّي بَنُو قُشَيْر(٣) *
قالَ: ولو قُلْت: أَطْعَمْتُهُ عَلَى
جُوعٍ، وكَسَوْتُه عَلَى عُزيٍ لِصَحَّ،
قالَ وَمنه قَوْلُ ذِي الأَضْبَع العذوانِيِّ :
لاهِ ابْنُ عَمّكَ لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ
عَنِّي ولا أَنْتَ دَيّانِي فَتَخْزُونِى (٤)
أي: لم تُفْضِلْ في حَسَبٍ عَلَيَّ،
قاله ابنُ السِّكِّيتِ.
(١) سورة البقرة، الآيتان: ٤٨ و ١٢٣.
(٢) سورة محمد، الآية: ٣٨.
(٣) مفردات الراغب (عن) وفيه ((رضيت على ... )).
(٤) اللسان وتقدم في (فضل) و(دين) وإصلاح المنطق/
٣٧٣.
الرابعُ (التَّعْلِيلُ) نحو قولِه تَعالى:
﴿﴿وَمَا كَانَ أَسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيمٌ لِأَبِهِ
إِلَّا عَنْ قَوْعِدَةٍ)﴾(١)، أي: إِلّا
لمَوْعِدَةٍ، وقولُ لَبِيدٍ رَضِيَّ اللَّهُ
تعالی عنه ! ..
لوِزْدٍ تَقْلِصُ الغِيطَانُ عَثْهُ
يَبُكُّ مَسافَةَ الْخِمْسِ الكَمالِ (٢)
قال ابنُ السِّكِّيت: قولُه: عنه
أَيْ: من أَجْلِهِ .
الخامِسُ (مُرادَفَةُ بَعْدَ) نحو
قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿﴿عَمَّا قَلِلٍ لَُّصْبِحُنَّ
نَكِمِينَ)﴾(٣)، أي: بعد قَلِيلٍ،
.. ...
وأَنْشَدَ ابنُ السُّكِّيتِ :
ولقد شُبَّتِ الحُرُوبُ فمَا غُمْـ
مِرْتَ فِيها إِذْ قَلَّصَتْ عِنْ حِيالٍ (٤)
قالَ: أي: قَلَّصَتْ بعد حِيالِها.
(١) سورة التوبة، الآية: ١١٤.
(٢) شرح ديوانه/٨٣ وفيه: ((يَئِذُّ مسافة ... )) واللسان.
(٣) سورة المؤمنون،. الآية: ٤٠.
(٤) ديوان الأعشى/١٦٧ (ط. بيروت)، واللسان وأيضاً.
(قلص).
٤٢٢

عنن
عنن
قلتُ: ومنه قولُه تَعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا
عَنْ طَبَقٍ﴾(١)، أي: حالًا بعدَ حالٍ،
ومَنْزِلَةً بعدَ مَنْزِلَةٍ، وقولهم: ورِثَهُ
کابِرًا عن کابِرٍ، أي: بَعْدَ كابِرٍ، قاله
أَبُو علِيٍّ، وقد تَقَدَّم في القافِ، وقال
الحارِثُ بنُ عُبَادٍ :
قَرُبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّى
لَقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَنْ حِيالٍ(٢)
أيْ: بَعْدَ حِيال، وكذا قَوْل
الطَّرِمّاحِ :
سَيَعْلَمُ كُلْهُمْ أَنِّي مُسِنْ
إِذا رَفَعُوا عِنانًا عن عِنانِ(٣)
أي: بَعْدَ عِنانِ، وسيَأْتِي قَرِيبًا إِنْ
شاءَ اللّهُ تَعالَى.
السّادِسُ: (الظَّرْفِيَّةُ) نحو قولٍ
الشّاعِرِ :
(١) سورة الانشقاق، الآية: ١٩.
(٢) اللسان وأيضًا (قلص)، والصحاح، ومن غير عزو في
المنجد/٧٠ وانظر تخريجه فيه.
(٣) ديوانه/٥٥٥ والأساس وفيه: ((من عنان))، والمقاييس
٢٣/٤، والتهذيب ١١٢/١.، وتقدم في (سنن).
* (ولا تَكُ عَنْ حَمْلِ الرِّباعَةِ وانِيًا)(١) ◌ِ.
(بِدَلِيلِ) قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿﴿وَلَا نَِّيَا
فِى ذِكْرِى)﴾(٢) فإنَّ ((في)) هُنا للظَّرْفِيَّةِ
فحُمِلَ عليه قولُ الشّاعِرٍ، كأنَّه
قال :
* ولا تَكُ في حَمْلِ الرِّباعَةِ وانِيَا(١) *
السابعُ: (مُرادَفَةٌ مِنْ) نحو قوله
تعالى: ﴿﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوََّةً عَنْ
عِبَادِهِ،)﴾ (٣) أي: مِنْ عِبادِه، عن أبي
عُبَيْدَةَ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِمّا يَقَعُ الفَرْقُ فيهِ
بينَ ((مِنْ)) و(عَنْ)): أَنَّ ((مِنْ))
يُضافُ بِها ما قَرُبَ من الأَسْماءِ،
و((عَنْ)) يُوصَلُ بها ما تَراخَى
كَقَوْلِكَ: سَمِعْتُ من فُلانٍ حَدِيثًا،
وحَدِّثنا عن فُلانٍ حَديثًا، وقالَ
(١) البيت من شواهد النحاة على مجيء (عن)) بمعنى ((في))
وصدره:
* وآسِ سَراً الحَيِّ حيثُ لَقِيتَهم»
كما في المغني ١٥٩/١، وشرح التصريح ١٦/٢،
والأشموني ٢٩٠/٣، وهو الشاهد السادس
والتسعون بعد المائة من شواهد القاموس.
(٢) سورة طه، الآية: ٤٢.
(٣) سورة الشورى، الآية: ٢٥.
٤٢٣

عنن
عنن
الأَضْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي فُلانٌ مِنْ فُلانٍ،
يريدُ عنه، ولَهَيْتُ مِنْ فُلانٍ، وَعَنْهُ،
وقال الكِسائِيُّ: لَهَيْتُ عَنْه لا غَيْرُ،
وقال: عَنْكَ جاءَّ هذا، يُريدُ مِنْكَ،
وقال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةً :
أَفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِیضَهُ
غابٌ تَسَنَّمَهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ(١)
قالَ يُرِيدُ : أمِنْكَ بَرْقٌ، ((ولا)) صِلَةٌ،
رَوَى جَمِيعَ ذَلِكَ أبو عُبَيْدٍ عنهم.
الثّامِنُ: (مُرادَفَةُ الباءِ) نحو قوله
تعالى: ﴿(وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْمَوَ)﴾(٢)
أي: بالھَوَى.
التاسِعُ: (الاسْتِعانَةُ) نحو قَوْلِهِم:
(رَمَيْتُ عَنِ القَوْسِ، أي: بِهِ)، كذا
في التُّسَخِ، والصوابُ: أَي: بـ
بها ،
أي: لأنّه بِها قَذَفَ سَهْمَه عَنْها، (قاله
(١) شرح أشعار الهذليين/١١٠٣ وفي مطبوع التاج
ومخطوطیه «ضرام موقد» وهو تحریف نُتّه عليه
محقق شرح أشعار الهذليين في ص ١٣٣٧
والقصيدة بائية.
(٢) سورة النجم، الآية: ٣.
ابنُ مالِكِ)، وغيرُه جَعَلَه للمُجاوَزَةِ
والتَّعْدِيَةِ .
العاشِرُ: (الزّائِدَةُ للتَّغْوِيضِ عَنْ
أُخْرَى مُحْذُوفَةٍ) كقولِ الشّاعِرِ:
(أَتَجْزَعُ إِنْ نَفْسٌ أَتَاهَا حِمامُها
فَهَلّا الّتِي مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ)(١)
أي: [فَهَلَا](٢) تَدْفَعُ عَنِ الْتِي بِينَ
جَنْبَيْكَ، (فِحُذِفَتْ عَنْ مِن أَوّلِ
المَوْصُولِ، وزِيدَتْ بعدَه).
وقد تَكُونُ زائِدَةٌ لغيرِ التَّعْوِیضِ إِذا
اتَّصَلَتْ بِالضَّمِيرِ، قالَ أبو زَيْدِ :
العَرَبُ تَزِيدُ ((عَنْكَ))، يَقُولون: خُذْ
ذا عَنْكَ، المَعْنَى خُذْ ذَا، و((عَنْكَ))
زِيادَةٌ، قال الجَعْدِيُّ يُخاطِبُ لَيْلَى
الأَخْيَلِيَّةَ :
(١) البيت من شواهد النحاة على زيادة ((عن)) للتعويض،
وینسب إلی زید بن رزین.
وانظر: المغني ١٦٠/١، وشرح التصريح ١٦/٢،
والأشموني ٢٩٢/٣. وهو الشاهد السابع والتسعون
بعد المائة من شواهد القاموس.
(٢) زيادة عن ابن جني كما في المغني ١٪١٦٠، وشرح:
التصريح ١٦/٢.
٤٢٤

عنن
عنن
دَعِي عَنْكِ تَشْتَامَ الرِّجالِ وأَقْبِلِي
عَلَى أَذْلَغِيِّ يَمْلَأُ اسْتَكِ فَيْشَلَا (١)
وفي حَدِيثِ اسْتِلامِ الرُّكْنِ
الغَرْبِيِّ: ((انفذ عنك))، جاءَ تَفْسِيرُه
في الحَدِيثِ، أي: دَعْه.
(وتَكُونُ) عَنْ (مَصْدَرِيَّةً وذلِكَ في
عَنْعَنَةِ تَمِيم) كقولِهِم: (أَعْجَبَنِي عَنْ
تَفْعَلَ) أي: أنْ تَفْعَلَ.
(وتَكُونُ) عن (اسْمًا بمَعْنَى:
جانِبٍ)، كقَوْلِ الشّاعِر :
* (مِنْ عَنْ يَمِينِي مَرَّةً وأمامِي)(٢) *
(وكقوله) :
* (عَلَى عَنْ يَمِينِ مَرَّتِ الطَّيْرُ سُنَّحَا)(٣) .
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه (أزلعى)) والتصحيح من
اللسان وأيضًا في (ذلغ) و(هجا) ویروی:
· تَهْجاء الرجال ....
وهو كذلك في التهذيب ١١٤/١.
(٢) هو عجز بيت لقَطَريّ بن الفُجاءة، وصدره كما في
شرح الأشموني ٣٠٣/٣.
* ولَقَدْ أَرانِي للرّماحِ دَرِيئَةً.
وانظر المغني ١٦٠/١، وهو الشاهد الثامن والتسعون
بعد المائة من شواهد القاموس.
(٣) هو صدر بيت لم يسم قائله، وعجزه كما في هامش
المغني ١٦١/١.
(( وكيفَ سُنُوحٌ واليمينُ قَطِيعُ»
وانظر جامع الشواهد/١٤٧ وهو الشاهد التاسع
والتسعون بعد المائة من شواهد القاموس.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: قالَ المُبَرِّدُ: مِنْ،
وإِلى، وفِي، ورُبَّ، والكافُ
الزّائِدَةُ، والباءُ الزائدة، واللّامُ
الزائِدَةُ هي حُرُوفُ الإِضافَةِ الّتي
تُضافُ بها الأَسْماءُ أو الأَفْعالُ إِلى
ما بَعْدَها، قالَ: فَأَمّا ما وَضَعَه
النَّحْوِيُّونَ نحو: عَلَى، وعَنْ،
وَقَبْلُ، وبَعْدُ، وبَيْنَ، وما كانَ مثلَ
ذلِكَ فإِنَّما هي أَسْماءٌ، يُقالُ: حِثْتُ
من عِنْدِهِ، ومِنْ عَلَيْهِ، ومِنْ عَنْ
يَسارِهِ، ومن عَنْ يَمِينِهِ، وأَنْشَدَ
للقطامِيِّ :
فَقُلْتُ للرَّكْبِ لَمّا أَنْ عَلَا بِهِمُ
مِنْ عَنْ يَمِينِ الحُبَيّا نَظْرَةٌ قَبَلُ(١)
تَنْبِيه: يُقال: جاءَنا الخَبَرُ عنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللّهُ عليه وسَلَّم، فتخفضُ
النُّونَ، ويقال جاءَنا مِنَ الخَيْرِ ما
أَوْجَبَ الشُّكْرَ فَتَفْتَحُ النُّونَ؛ لأنَّ
عَنْ كانَتْ في الأَصْلِ عَنِي، ومِنْ
أَضْلِها مِنَا، فَدَلَّتِ الفتحةُ على
(١) ديوانه/٥، واللسان والصحاح، والعجز غير معزو في
التهذيب ١١٤/١ وفيه ((عجل)) بدل ((قَبل)).
٤٢٥

عنن
عنن
سُقُوطِ الأَلِفِ، كما دَلَّتِ الكَسْرَةُ في
عَنْ عَلَى سُقُوطِ الياءِ، وقال الزَّجَاجُ
في إِعْرابٍ: مِنَ الوَقْف: إلّا أَنَّها
فُتِحَتْ مع الأَسْماءِ الّتي يَدْخُلُها
الألِفُ واللّمُ؛ لالْتِقاءِ السّاكِنَيْنِ،
كقولِكَ مِنَ النّاسِ، النونُ مِنْ ((مِنْ))
ساكِنَةٌ، والُّونُ من النّاسِ سَاكِنَةٌ،
وكانَ في الأَصْلِ أَنْ تُكْسَرَ لالْتِقاءِ
السّاكِنَيْنِ، ولكِنّها فُتِحَتْ لِثِقَالٍ
اجْتِماع كَسْرَتَيْنِ لو كانَّ: مِنِ
النّاسِ، لَثَقُلَ ذلِكَ، وأَمَّا إِعْرابُ
عَنِ النّاسِ، فلا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا
الكَسْرُ؛ لأَنّ أَوَّلَ عَنْ مَفْتُوحَةٌ، قال
الأَزْهَرِيُّ: والقولُ ما قالَ الزَّجاجُ في
الفَرْقِ بَينَهُما. قلت: وسَيَأْتِي بعضُ
ما يَتَعَلَّقُ بذلك في ((مِنْ)) إِنْ شَاءَ اللّهُ
تعالی.
[] وَمِمّا يُسْتدرِكُ عَلَيه:
العُنَّةُ، بالكسرِ، والضمِّ:
الاعْتِراضُ بالفُضُولِ.
والعُنْنُ، بضَمَّتَيْنِ: المُعْتَرِضُونَ
بالفُضُولِ، الواحِدُ: عانٌّ وعُنُونٌ،
وأَيْضًا: جمعُ العَنِيْنِ والمَعْنُونِ،
يُقال: عُنَّ الرَّجُلُ وعُنِنَ وعُنْنَ
وأُغْنِنَ، فهو عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٍّ
مُعَنَّنٌ .
وفي المَثَل: ((مُعْرِضٌ لعَنَنِ لَمْ
يَعْنِهِ)) .
وامْرَأَةٌ مِعَنَّةٌ، بكسرِ الميمِ
مَجْدُولَةٌ غيرُ مُسْتَرْخِيَةِ الْبَطْنِ .
والعَنَنُ : الباطِلُ.
ومن صِفَةِ الدُّنْيا، العَنُونُ (١)؛ لأنَّها
تَتَعَرَّضُ للنّاسِ، وفَعُولٌ لِلْمُبالَغَةِ.
وعَنَّ عَنَنَا: إِذا اعْتَرَضَ لَك عَنْ
يَمِينٍ أَو شِمالٍ بِمَكْرُوهٍ.
والعَنُّ المَصْدَرُ، والعَنَنُ الاسمُ،
وهو المَوْضِعُ الّذِي يَعِنُّ فيه العانُّ.
وهو لَكَ بَيِّنُ الأَوْبِ والعَنَنِ، أَي :
بيِّنُ الطَّاعَةِ والعِصْيانِ، قال ابنُ
مُقْبِلِ :
(١) ومنه حديث علي - رضي الله عنه - يذم الدنيا: (( ...
أَا وَهِيَ الْمُتَصَدِّيَّةُ العَنُون)) أورده اللسان والنهاية.
٤٢٦

عنن
عنن
تُبْدِي صُدُودًا وتُخْفِي بِينَنَا لَطَفّا
تَأْتِي مَحَارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنِ (١)
والعانُّ من السَّحابِ: الّذي
يَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ.
والتَّعْنِينُ: الحَبْسُ في المُطْبَقِ
الطَِّيلُ.
وتَعَنَّنَ الرَّجُلُ: تَرَكَ النِّساءَ من غيرِ
أَنْ يَكُونَ عِنِينًا لِثَأْرٍ يَطْلُبُه، ومنه قولُ
وَرْقَاءَ بِنِ زُهَيْرِ بنِ جَذِيمَةَ :
تَعَنَّنْتُ للمَوْتِ الّذِي هو واقِعٌ
وَأَذْرَكْتُ ثَأْرِي فِي نُمَيْرٍ وعامٍِ (٢)
قالَهُ في خالِدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ کِلابٍ.
ويُقال للشَّرِيفِ العَظِيمِ السُّودَدِ :
إِنَّه لطَوِيلُ العِنانِ.
ويُقال: إِنَّه يَأْخُذُ فِي كُلِّ فَنَّ وعَنُّ
وَسَنَّ، بمعنی واحِدٍ .
وفَرَسُ قَصِيرُ العِنانِ: إِذا ذُمَّ بِقِصَرِ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه (يبدي .. ويخفي ..
ويأتي، والمثبت من ديوانه/٣٠٦ واللسان.
(٢) اللسان وصدره في المقاييس ٢١/٤ برواية (( .. هو
نازلٌ».
عُنُقِه، فإِذا قالُوا: قَصِيرُ العِذارِ(١)
فهو مَدْحٌ؛ لأنَّهُ وصفٌ حِينَئِذٍ بِسَعَةِ
جَحْفَلَتِهِ .
ومَلَأَّ عِنانَ دائّتِهِ: إِذا أَعْداهُ وحَمَلَه
على الحُضْرِ الشَّدِيدِ.
وذَلَّ عِنانُ فُلانٍ: إِذا انْقادَ.
وفُلانْ أَبِيُّ العِنانِ: إِذا كانَ
مُمْتَنِعًا.
ويُقال: أَلْقِ من عِنانِهِ، أي: رَفُّهْ
عنه .
وهُما يَجْرِيانِ في عِنانٍ: إِذا اسْتَوَيا
في فَضْلِ أَو غَيْرِهِ.
وجَرَى الفَرَسُ عِنانًا، أي:
شَوْطًا، ومنه قولُ الطّرِمّاح:
سَيَعْلَمُ كُلُّهُمْ أَنْي مُسِنّ
إِذا رَفَعُوا عِنانًا عن عِنانِ (٢)
أي: شَوْطًا بعدَ شَوْطٍ .
ويُقال: اثْنٍ عليَّ عِنانَهُ، أي: رُدَّهُ
عليّ.
(١) في مطبوع التاج ((قصير العنان)) والمثبت من مخطوطه
أ، واللسان وأيضًا في مادة (عذر)، والكلمة غير
واضحة في مخطوطه ب.
(٢) ديوانه/٥٥٥ وتقدم في هذه المادة كاللسان وفي
الأساس ((مِنْ عِنانِ)).
٤٢٧

عنن
عنن
وثَنَيْتُ على الفَرَسِ عِنانَهُ: إِذا
أَلْجَمْتَهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكُر فَرَسًا:
وحاوَطَنِي حَتَّى ثَنَيْتُ عِنانَهُ
على مُذْبِرِ العلباءِ رَيّانَ كاهِلُهُ(١)
أي: دَاوَرَنِي وَعَالَجَنِي، وِمُذْبِر
عِلْبائِه: عُنُقُه.
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: ((رُبَّ جَوادٍ
قد عَثَرَ في اسْتِنانِه وکَبًا في عِنانِهِ،
وقَصَّرَ في مَيْدانِهِ))، وقالَ: ((الفَرَسُ
يَجْرِي بعِثْقِهِ وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في
المِقْوَسِ جَرَى بِجَدُ صاحِبِه)». كَبَا
في عِنانِهِ، أي: عَثَرَ في شَوْطِهِ .
والعِنانُ، بالكسر: الحَبْلُ
الطَّوِيلُ.
وعَنَّنَتِ المَرْأَةُ شَعُرَها: شَكَّلَتْ
بعضَهُ بَعْضٍ .
وهو قَصِيرُ العِنانِ، أي: قَلِيلُ
الخَيْرِ(٢) .
(١) اللسان والمقاييس ٢٣/٤، والتهذيب ١١٢/١، وفي
ديوانه/٢٤٨ ((وحاوطته .. )) كاللسان والأساس
(حوط).
(٢) وفي الأساس: وفلان طويل العنان: إذا لم يُرَدَّ عما يريدُ
لشرفه، قال الخطيئة:
* مَجْدٌ تَلِيدٌ وعِنانٌ طَوِيلُ.
ويُقال: هو كالمُهَدِّرِ في العُنَّةِ،
يضرَبُ لمَنْ يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفِّذُ.
والعُنَّةُ، بالضم: خَيْمَةٌ يُسْتَظَلُّ بِها
تكونُ من ثُمام أو أَغْصانٍ، عن ابنِ
بڑِّي.
وأَيْضًا: ما يَجْمَعُه الرّجُلُ منْ
فَصَبٍ أَو نَبْتِ لَيَعْلَفَهِ غَنَمِهِ، يُقال:
جاءَ بِعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ، ويقالُ: كُنّا فِي عُنَّةٍ
من الكَلَأِ وفُنَّةٍ وَثُنَّةٍ وعاتِكَةٍ، أي:
في گلأٍ کثیرٍ وخِصْبٍ .
والعَنَّةُ، بالفَتْحِ: العَطْفَةُ، قال
الشّاعِرُ :
إِذا انْصَرَفَتْ مِنْ عَنَّةٍ بعدَ عَنَّةٍ
وجَرْسٍ عَلَى آثارِهَا كِالمُؤَلَّبِ(١).
وهو عَنّانٌ عَلَى أَنْفِ القَوْمِ،
كَشَدّادٍ : إِذا كانَ سَبّاقًا لهُم.
ويُقال للفَرَسِ: ذُو العِنانِ،
ويُرِيدُونَ به الذَّلُولَ.
وجاءَ ثانِيًا من عِنانِهِ: إِذا قَضَى
وَطَرَه .
(١) هو لطفيل الغنوي في ديوانه/٣٨ والرواية ((كالمُلَوّب)).
واللسان وصدره في المقاييس ٢٠/٤.
٤٢٨

عنن
عون
وامْتَلَأَ عِنانُه: إِذا بَلَغَ المَجْهُودَ.
وثُمن، بالفتحِ، والضمِّ، قلتُ:
في دِيارِ خَثْعَم، عن نَصْرٍ رحِمَهُ اللّه
تَعالَى.
وكَزُبَيْرٍ: عُنَيْنُ بنُ سَلامانَ: بَطْنٌ
من طَيِّئٍ، منهم: عَمْرُو بنُ المَسِيح
أَزْمَى العَرَبِ، وسِنْجَرُ(١) بنُ عَبْدِ اللَّهِ
العُنَيْنِيُّ من مَشايخِ الدُمْيَاطِيِّ.
وعَنانْ، كَسَحَبٍ : ابنُ عامِرِ بنِ
حَنْظَلَةَ فِي الأَوْسِ، كذا ضَبَطَه
شبّاب وغیرُه.
وبالكَسْرِ: مُحَمَّدُ بنُ عِنانِ العُمَرِيّ
أَحدُ الأَوْلِياءِ بِمِصْرَ من المُتَأَخّرِينَ،
أَدْرَكَه الشَّغْرانِيُّ، وهو جَدُّ السّادَةِ
العِنانِيَّةِ بمصر، وأَخُوه عبدُالقادِرِ:
جَدُّ العِنانِيَّةِ بِبَرْهَمْتُوشَ برِيفِ مِصْرَ.
وأبو المَحاسِنِ مُحَمّدُ بنُ نَصْرٍ:
الشاعِرُ المَشْهُور في دَوْلَةِ صَلاحِ
الدِّينِ يُوسُفَ بنِ أَيُّوبَ، يُعْرَفَ
بِابْنِ العُنَيْنِ(٢)، كزُبَيْرٍ، وله قِصَّةٌ
(١) في التبصير/١٠٠٩.
(٢) في مطبوع التاج (بأَيِي العُنَيْنِ)) والمثبت من مخطوطيه
والتبصير/٩٧٥ وهو المشهور في اسمه.
جَرَتْ مع بَنِي داوُد الأميرِ أَشْرافٍ
الصَّفْراءِ، ذَكَرَه صاحبُ عُمْدَةِ
الطّالِبِ.
وعَنْعَنَةُ المُحَدِّثِينَ: مَأْخُوذَةٌ من
عَنْعَنَةٍ (١) تَمِيمٍ، قِيلَ: إِنَّها مُؤَلَّدَةٌ.
[ ع و ن ] *
(العَوْنُ: الظَّهِيرُ) على الأَمْرِ،
(للواحِدِ) والاثْنَيْنِ (والجمع)
المُذَكَّرِ (والمُؤَنَّثِ، ويُكَسِّرُ:
أَعْوانًا)، والعَرَبُ تَقُولُ: إِذا جاءَت
السَّنَةُ جاءَ مَعَها أَعْوانُها، يَعْنُونَ
بالسَّنَّةِ الجَدْبَ، وبالأَعْوانِ الجَرادَ
والذُّبابَ والأَمْراضَ، وقالَ اللّيْتُ:
كُلُّ شيءٍ أَعانَكَ فهو عَوْنٌ لكَ
كالصَّوْم عونٌ على العَبادَةِ،
والجمعُ: أَعْوانٌ.
(والعَوِينُ: اسمٌ للجَمْع)، قالَ أبو
عَمْرٍو: العَوِينُ: الأَغْوانُ، قال
الفَرّاء: ومثلُه: طَسِيسٌ جمعُ : طَسِّ.
(١) الأقرب أن تكون منحوتة من كلمة ((عن)) لحكاية
قولهم: «حدّث فلان عن فلان عن فلان).
٤٢٩

عون
عون
(واسْتَعَنْتُهُ و) اسْتَعَنْتُ (به فأَعانَنِي)
إِعانَةً .
(وَعَوَّنَنِي) تَعْوِينًا، كذا في النُّسَخِ،
والصوابُ: عاوَنَنِي، وإِنّمَا أَعِلَّ
اسْتَعانَ وإِنْ لم يَكُنْ تَخْتَه ثُلاثِيٌّ
مُعْتَلٌّ، أَغْنِي أَنّه لا يُقالُ: عانَ
يَعُونُ، كقامَ يَقُومُ، لأَنَّه وإِنْ لم
يُنْطَقْ بِثُلاثِيُّهِ فِإِنَّه في حُكْمِ المَّنْطُوقِ
به، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِينُ، وقد شاعَ
الإِغْلالُ في هذا الأَصْلِ، فلما اطَّرَدَ
الإِعْلالُ في جَمِيعِ ذلِكَ دَلَّ على أَنَّ
ثُلاثِيَّهُ وإِن لم يَكُنْ مُسْتَعْمَلَا فَإِنَّهُ في
حکم ذلك.
(والاسمُ: العَوْنُ، والمَعَانَةُ،
والمَعْوَنَةُ، والمَعُونَةُ)، بضم
العين(١) على القِياسِ، وذكِرَ أبو
حَيّان في شَرْحِ التَّسْهِيلِ: أنَّ العَوْنَ
مَصْدَرٌ، وصَوَّبِّه عبدُالحَكِيم في
حَواشِي المُطَوَّلِ، وقال بعضُ
النَّخوِيِّين: المَعُونَةُ مَفْعُلَةٌ من
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه: بضم الواو، والتصحيح
ليوافق ضبط القاموس.
العَوْنِ، كالمَغُوثَةِ من الغَوْثِ،
والمَضُوفَةِ من أَضاف: إِذا أَشْفَقَ،
والمَشُورَةِ من أَشارَ يُشِيرُ.
(و) من العَرَب مَنْ يَحْذِفُ الهاءَ،
فَيَقُول: (المَعُون) وهو شاذٌّ؛ لأنَّه
لَيْسَ في كلامِ العَرَبِ مَفْعُلٌ بغير
هاءٍ، قالِ الكِسائِيُّ: لا يَأْتِي في
المُذَكَّرِ مَفْعُلٌ بضمُّ العينِ، إلّا
حَرْفانِ جاءًا نادِرَيْنٍ لا يُقاسُ
عليهما: المَعُونُ والمَكْرُمِ، قال
جَمِيلٌ :
بُثَيْنُ الْزَمِي ((لا)) إنَّ ((لا)) إِنْ لَزِمْتِهِ
عَلَى كَثْرَةِ الوَاشِينَ أَيُّ مَعُونٍ (١)
يَقُولُ: نِعْمَ العَوْنُ قَوْلُكِ ((لا)» في
رَدِّ الوُشاةِ وإِنْ كَثُرُوا، وقال آخَرُ:
* لِيَوْمِ مَجْدٍ أَوْ فَعالِ مَّكْرُمٍ(٢).
(١) ديوانه/٤٤ (ط. بيروت) واللسان والصحاح
والمحكم ٢٦٥/٢ والتكملة وتقدم في (كرم)
وأيضًا في (ألك)، و(كرم) وشرح الشافية ٦٧/٤
والمحتسب ١٤٤/١.
(٢) اللسان والمحكم ٢٦٥/٢ وتقدم في (كرم)، و(يوم)
منسوباً إلى أبي الأخزر الحمّاني، ويروى ((ليوم روع)).
وانظر (ملك).
٤٣٠

عون
عون
وقِيلَ: هما جَمْعُ مَعُونَة ومَكْرُمَةٍ،
قاله الفَرّاء، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: والمَعُونَةُ
مَفْعُلَةٌ في قياسٍ من جَعَلَه من العَوْنِ،
وقالَ ناسٌ: هي فَعُولَةٌ من الماعُونِ،
والماعُونُ فاعُولٌ (١)، وقد نَقَلَه
الشّهابُ في أَوّلِ البَقَرَةِ. قالَ شيخُنا
رَحِمَهُ اللّه تَعالَی: وفيه تأَمُّلٌ، وقد مَرَّ
البَحْثُ فيه في ((م ل ك)) ويأتي شيءٌ
من ذلك في ((مع ن)).
(وتعاوَنُوا واعْتَوَنُوا: أعانَ بعضُهم
بَعْضًا)، قالَ سِيبَوَيْهِ: صَحَّتْ واوٌ
اعْتَوَنُوا؛ لأَنَّها فِي مَعْنَى تَعاوَنُوا،
فَجَعَلُوا تَرْكَ الإِعْلالِ دَلِيلًا على أَنَّه
في مَعْنَى ما لا بُدَّ من صِحَّتِهِ، وهو
تَعَاوَنُوا .
(و) قالُوا: (عاوَنَهُ مُعاوَنَةً
وعِوانًا)، بالكسرِ: (أَعانَهُ)،
صَحَّت الواوُ في المَصْدَرِ لصِحَّتِها
في الفِعْلِ لوُقُوعِ الأَلِفِ قَبْلَها.
(والمِعْوانُ: الحَسَنُ المَعُونَةِ)
للنّاسِ (أو كَثِيرُها)، يُقال: الكَرِيمُ
(١) التهذيب ٢٠٢/٣.
مِعْوانٌ، والجَمْعُ: مَعاوِينُ، وهُمْ
مَعاوِينُ في الخُطُوبِ.
(والعَوَانُ، كسحابٍ، من
الحُرُوبِ: الَّتِي قُوتِلَ فِيها مَرَّةً)،
كأَنَّهُم جَعَلُوا الأُولَى بِكْرًا، وهو
عَلَى المَثَلِ، قال :
حَرْبًا عَوانًا لَقِحَتْ عَنْ حُولَلٍ
خَطَرَتْ وكَانَتْ قَبْلَها لَمْ تَخْطُرٍ (١)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبِي جَهْلٍ :
* ما تَنْقِمُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي *
* بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثْ سِنِّي *
* لِمِثْلِ هَـذَا وَلَدَتْنِي أُمْي(٢) ))
(و) العَوانُ (من البَقَرِ والخَيْلِ:
التي نُتِجَتْ بعدَ بَطْنِها البِكْرِ)، وفي
التَّْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرُ
عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكٌ﴾(٣) قال الفَرّاءُ:
انْقَطَعَ الكلامُ عندَ قولِه: (ولا بِكْرٌ))
ثم اسْتَأْنَفَ فقالَ: ((عَوانٌ بينَ ذلِكَ».
(١) اللسان والمحكم ٢٦٥/٢ وفي الأساس: ((لاقِحًا عن
خولَلٍ)).
(٢) اللسان وتقدم بعضه في (بزل) و(سنن).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٦٨.
٤٣١

عون
عون
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : عانَتِ البَقَرَةُ تَعُونُ
عُؤُونًا: صارَتْ عَوانًا، وهي النَّصَفُ
بينَ المُسِنَّةِ والشّابَّةِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَوانُ من
الحَيَوانِ: السِّنُّ بِينَ السِّنَّيْنِ، لا
صَغِيرٌ ولا کَبِیرٌ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: العَوانُ: النَّصَفُ
في سِنّها من كُلِّ شَيْءٍ.
(و) العَوانُ (مِنَ النِّساءِ: الَّتِي) قد
(كانَ لَهَا زَوْجٌ)، وقِيلَ: هي الثَّيِّبُ،
كَذا في المُحكَم، (ج: عُونٌ،
بالضَّمِّ) والأَصْلُ: عُونٌ، كَرِهُوا
الضَّمَّةَ على الواوِ فسَكَّنُوها،
وكذلِكَ يُقال: رَجُلٌ جَوادٌ وقومٌ
جُودٌ، قال زُهَيْرٌ :
تَحُلُّ سُهُولَها فإِذا فَزَغْنا
جَرَى مِنْهُنَّ بالآصالِ عُونُ(١)
[فَزَعْنَا: أَغَثْنَا مُسْتَغِيثً](٢)، يَقُول:
إِذا أَغَثْنَا رَكِبْنَا الخَيْلَ، وقال آخر:
(١) شرح ديوانه/١٨٥ واللسان.
(٢) زيادة من اللسان.
نَواعِمُ بِينَ أَبْکارٍ وعُونٍ
طِوالُ مَشَكُ أَعْقَادِ الهَوادِي(١)
(و) عَوان: (د، بساحِلِ بَخْرِ
اليَمَنِ).
(و) العَوانُ: (الأَرْضُ المَمْطُورَةُ)
بِينَ أَرَضِينَ لم تُمْطَّرْ!
(و) العَوانَةُ، (بهاءٍ: النَّخْلَةُ
الطَّوِيلَةُ)، أَزْدِيَّةٌ، وقال أبو حَنِيفَةً
رحمه الله تعالَى: عُمانِيَّة، وقال
ابنُ الأَغْرابِيِّ: هي المُنْفَرِدَةُ، ويُقالُ
لها: القِرْواحُ والعُلْبَةُ، وبها سُمِّيَّ
الرَّجُلُ، وقالَ ابنُ بَرِّي: العَوانَةُ :
الباسِقَةُ من النَّخْلِ .
(و) أيضًا: (دابَّةٌ دُونَ القُنْفُذِ)، وقالَ
الأَضْمَعِيُّ: تَكُونُ كالقُنْفُذِ فِي وَسَطِ
الرَّمْلَةِ الْيَّتِيمَةِ المُنْفَرِدَةِ من الرَّمِلاتِ،
فتَظْهَرُ أَحْيانًا وتَدُورُ كأَنَّها تَطْحَنُ، ثم
تَغُوصُ، قال: ويُقالُ لهذهِ الذَّابَّة
الطُّحَنُ، وبها سُمَِّ الرَّجُل.
(و) قِيلَ: هي (دُودَةٌ في الرَّمْلِ)
(١) اللسان.
٤٣٢

عون
عون
تَدُورُ أَشْواطًا كَثِيرَةٌ.
(و) عَوانَةُ: (ماءٌ بالعَرْمَةِ)
بالصَّمّانِ .
(والعانَةُ: الأَتَانُ).
(و) أيضًا: (القَطِيعُ مِنْ حُمُرٍ
الوَخْشِ، ج: عُونٌ، بالضمِّ)،
وقيل: وعاناتٌ.
(و) العانَةُ: (شَعَرُ الرَّكَبِ) أي:
النّبِتُ على قُبُلِ المَرْأَّةِ، كما في
الصِّحاح، وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: العانَةُ:
مَنْبِتُ الشّعُرِ فوقَ القُبُلِ مَن المَرْأَةِ
وفَوْقَ الذَّكَرِ من الرَّجُلِ، والشَّعْرُ
النابِتُ عليهما يُقالُ له: الإِسْبُ،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا هو الصّوابُ.
(واسْتَعانَ: حَلَقَه)، أَنْشَدَ ابنُ
الأغرابِيِّ :
مثل البُرامِ غَدَا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ
لَمْ يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ(١)
أي: لم يَحْلِقْ عانَتَه، وقالَ بعضُ
(١) اللسان وأيضًا في (أصد)، و(وصدد)، و(رهق)،
و(صرع) وتقدم للمصنّف في (أصد)، و(وصدّةَ)
وصدره یروی:
* ومُزهقٍ سال إمتاعًا بأضدّتِه .
العَرَبِ - وقد عَرَضَهُ رَجُلٌ عَلَى
القَتْلِ -: أَجِرَّ لِي سَراوِيلِي فإِنِّي لم
أَسْتَعِنْ.
(و) عانَةُ: (ة على الفُراتِ) كَما
في الصِّحاحِ، وهي بالقُرْبِ من
حَدِيثَةِ النُّورَةِ (١)، منها: يَعِيشُ بنُ
الجَهْم العانِيُّ عن عَبْدِ المَجِيدِ بنِ
أبي رَوَّادٍ، وعنه(٢) الحُسَيْنُ بن
إِذْرِيسَ، (يُنْسَبُ إِلَيْها الخَمْرُ
العانِيَّةُ)، قال زُهَيْرٌ :
كأَنَّ رِيقَتَها بعدَ الكَرَى اغْتَبَقَتْ
مِنْ خَمْرٍ عانَةَ لمّا بَعْدُ أَنْ عَتَقًا (٣)
ومن سَجَعاتِ الأساسِ: فلانٌ لا
يُحِبُّ إِلَّا العانِيَّة ولا يَصْحَبُ إلا
الحانيَّة، أي: خمرَ عانة وأصحابَ
الحانات .
(١) في مطبوع التاج ((النور) وهو ساقط من مخطوطيه،
والمثبت من معجم البلدان (عانة).
(٢) في معجم البلدان (عانة) ((يروى عن)) والمثبت
كالتبصير ١٠٥٤، وهو كذلك في مطبوع التاج
ومخطوطیه.
(٣) شرح ديوانه/٣٥ والرواية:
١ ... مِنْ طَيِّبِ الرّاح ..
واللسان وعجزه في الصحاح.
٤٣٣

عون
عون
(و) العانَةُ: (كَواكِبُ بِيضٌ أَسْفَلَ
من السُّعُودِ).
(وعانَتِ المَرْأَةُ) تَعُونُ عَوْنًا،
(وعَوَّنَتْ تَعْوِينًا: صارَتْ عَوانًا).
عن ابنِ سِيدَه.
(وَأَبُو عُون، بالضمِّ: التَّمْرُ
والمِلْحُ).
(وبِثْرُ مَعُونَةً، بضمِ العَيْنِ: قُرْبَ
المَدِينَةِ) على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ
والسّلام، فيه أَمْران: الأولُ أَنَّ
الأَوْلَى ذِكْرُه في ((م ع ن)» كما فَعَلَه
غَيْرُه فإِنَّ المِيمَ أصْلِيَّةٌ كما سَيَأْتِي.
والثّاني: أَنَّ هُذه البِتْرَ لَيْسَتْ قُرْبَ
المَدِينَةِ، والَّتِي هي كذلِكَ هِي بِثْرُ
مَغُونَة، بالغينِ المُعْجَمَةِ، كما
سَيَأْتِي إِنْ شاءَ اللّهُ تَعالَى، قال ابنُ
إِسْحاقَ: بِثْرُ مَعُونَةَ: بِينَ أَرْضِ بَنِي
عامِرٍ وحَرَّةِ بَنِي سُلَيْم، وقال غَرّامٌ:
بينَ جِبالٍ يُقالُ لها: أُبْلَى في طَرِيقٍ
المُصْعِدِ من المَدِينَةِ إِلَى مَكْةَ، وهي
لِبَنِي سُلَيْمِ، وقالَ الواقِدِيُّ في
أَرْضِ بَنِيّ سُلَيْم، وأَرْضِ بَنِي
كِلابٍ، وعندها كانَتْ قِصَّةُ الرَّجِيعِ.
(و) قال ابنُ الأغرابِيِّ: (التَّعْوِينُ:
كَثْرَةُ بَوْكِ الحِمارِ لعانَتِهِ).
والتَّوْعِينُ(١): السِّمَنُ.
(و) قالَ غيرُه: التَّعْوِينُ: (أَنْ
تَدْخُلَ على غَيْرِكَ في نَصِيبِهِ).
(وعُوائِنٌ)، كعُلابِطِ: (جَبَلٌ)،
قال تَأَبَّطَ شَرًّا :
ولَمّا سَمِعْتُ العُوصَ تَدْعُو تَنَفَّرَتْ
عصافِيرُ رَأْسِي مِنْ بَرَى فِعُوَائِنَا(٢)
(و) من المَجازِ: (المُتَعاوِنَةُ:
المَرْأَةُ الطَّاعِنَةُ في السِّنِّ) ولا تَكُونُ
إِلَا مَعَ كَثْرَةِ اللّحْم، وقال الأَزْهَرِيُّ:
وهي الَّتِي اعْتَدَلَ خَلْقُها فلم يَبْدُ
حَجْمُها، وفي الأساس: امْرَأَةٌ
مُتَعَاوِنَةٌ: سَمِينٌ في اعْتِدالٍ (٣).
(وعَوْنٌ، وعُوَيْنٌ)، كَزُبَيْرٍ
(١) في مطبوع التاج ((والتعوين)) وفي مخطوطة (أ))
و((النوعين)) والمثبت من مخطوطة ((ب)) واللسان.
ومادة (وعن).
(٢) اللسان والمحكم ٢٦٦/٢ وضبطا ((عَوائنا)) بفتح.
العین، ومثلهما معجم البلدان، لكنه روی الضم أيضًا.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قولُه في اعْتِدالٍ، عبارَةُ
الأساسِ: في اعْتِدالِ ساقِها، ليُسَتْ بِخَذْلَةٍ ولا:
خمشة)).
٤٣٤

عون
عون
(وعَوانَةُ، ومَعِينٌ)، كأَمِيرِ (ومُعِينٌ)،
بضمِّ الميم: (أَسْماءٌ)، فمن الأَوَّلِ:
عَوْنُ الدِّينِ بنُ هُبَيْرَةَ وإِليه نُسِبَ
قَراطاشُ(١) بنُ طَنْطاشِ العَوْنِيُّ،
عن ابنِ الطُيُورِيِّ، وابْنَتُه فَرْحَةُ
رَوَتْ عن أَبِي القاسِمِ السَّمَرْقَتْدِيِّ،
وأَخُوه عليُّ بِنُ(٢) طَنَطاش عن ابن
شاتِيل(٣). ومن الثّالِثِ (٤) أَبو عَوانَةً
يَعْقُوبُ بنُ إِسْحاقَ بنِ إِبْراهِيمَ
الأَسْفَرَايِنِيُّ أَحَدُ(٥) حُفّاظِ الدُّنْيا
رَحِمَه اللَّهُ تَعالى. ومن الرّابِعِ:
يَخْيَى بنُ مَعِينٍ أَبو زَكَرِيًا المرّيُّ
الْبَغْدادِيُّ، إِمامُ المُحَدِّثِينَ، رَوَى
عنه الحافِظُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبو
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((قرا طاشي)) والمثبت من
التبصير/١٠٣٤ وفيه وعن ابن المبارك بن الطيوري)).
(٢) في مطبوع التاج ((علي بن طناش)) وفي مخطوطيه ((بن
علي بن طناش» وفي التبصير/١٠٣٤ (زغلي بن
طناش، وفي إحدى نسخه ((زعلى)) بالعين.
(٣) كذا في مطبوع التاج كالتبصير/١٠٣٤ (ابن شاتيل»
وفي مخطوطيه ((أبي شاتيل)).
(٤) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ومن الثالث، كذا في
النسخ، ولعله تَرَكُ ذِكْرَ الثاني لعدم وقوفِهِ على مَنْ
تسمی به».
(٥) ضبطه ياقوت في معجم البلدان بفتح أوله وثالثه،
وضبطه القاموس بکسرهما.
دَاوُدَ، وُلِدَ سنة ١٥٨، ومات
بالمدينة سنة ٢٣٣، وحُمِلَ على
أَعْوادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ تعالَى عليه
وسَلَّمَ. ومن الخامِسِ: عليُّ بِنُ
مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُعِينِيِّ(١)
البَصْرِيُّ عن أبِي يَعْلَى العَبْدِيِّ.
وأبو المُعِينِ محمّدُ بنُ(٢) مُحَمَّدٍ
النَّسَفِيُّ صاحِبُ التَّبْصِرَةِ، رَوَى عنه
السَّمْعَانِيُّ. والمُعِينُ بنُ أَبِي العَبّاسِ:
قاضِي الثَّغْرِ، سمِعَ عنه الذَّهَبِيُّ .
ومُعِينُ الدِّينِ بنُ أَمِيرِ (٣) الجَيْشِ
الشّامِيّ، وهو واقِفُ المُعِينِيَّةِ
بِدِمَشْقَ، رحِمَه اللَّهُ تَعالَى.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
اْتَانُوا: أعانَ بعضُهم بَعْضًا، عن
ابنِ بَرِّي، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ :
(١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وفي التبصير/١٣٠٧
(المعين). [قلت: وفي توضيح المشتبه ٢٣٥/٨ مثل
التبصير، خ].
(٢) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه ((محمد بن محمد)
وفي التبصير/١٣٠٧ ((ميمون بن محمد)). [قلت: وفي
توضيح المشتبه ٢٣٥/٨ مثل التبصير، خ].
(٣) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه ((بن أمير)) وفي
التبصير/١٣٠٧ ((أَنَر أمير)). [قلت: الذي في التبصير
هو الصواب، انظر توضيح المشتبه ٢٣٦/٨، خ].
٤٣٥

عون
عبون
فكَيْفَ لنا بالشُّرْبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِنا
دوانِيقُ عندَ الحائَوِيِّ ولا نَقْدُ(١)
أَنَعْتَانُ، أَم نَذَانُ، أم يَنْبَرِي لَنَّا
فَتَّى مِثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ شِيمَتُه الحَمْدُ
قلتُ: والصَّحِيحُ في مَعْنَى نَعْتَانُ:
تَأْخُذُ العِينَةَ، وهو المُناسِبُ لما
بَعْدَهُ، ویُروی:
* فَتَّى مثلُ نَصْلِ السَّيْفِ ضَرَّتْ مَضارِبُه(٢) :
وهُوَ لِغَيْرِ ذِي الرُّمَّةِ.
وتَقُول: ما أَخْلانِي فُلانٌ من
مَعَاوِنِهِ، هو جَمْعُ: مَعُونَةٍ .
والنَّخوِيُّونَ يُسَمُونَ الباءَ حَرفَ
الاسْتِعانَةِ، وذلك أَنَّكَ إِذا قُلْتَ:
ضَرَبْتُ بِالسَّيْفِ، وكتَبْتُ بالقَلَم،
وبَرَيْتُ بالمُدْيَةِ، فكَأَنَّكَ قلتَ:
(١) ديوان ذي الرمة/٦٦٥ فيما ينسب إليه، ونُسبهما في
الأساس (عين) إلى ابن مقبل، وهما في زيادات ديوانه/
٣٦٣ عن الأساس. وهما في اللسان، والأول أيضًا في
(حنا) برواية ((دوائق عند الحانويّ)) وهما كذلك في
المقاييس ٢٠٤/٤، وانظر المخصص ٨٩/١١
وكتاب سيبويه ٧١/٢، وردد الأعلم نسيتهما بين
ذي الرمة والفرزدق وأعرابي.
(٢) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه، ولا يصح، لأن
القصيدة دالية، وتقدم بهذه الرواية في (دین).
اسْتَعَنْتُ بهذهِ الأَدَواتِ عَلَى هذه
الأَفْعالِ .
وفي المَثَلِ: ((لا تُعَلَّمُ العَوانُ
الخِمْرَةِ))، أي: أنْ المُجَرِّبَ عارِفٌ
بِأَمْرِه، كما أَنَّ المَرْأَةَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ
تُحْسِنُ القِناعَ بالخِمارِ.
وضَرْبَةٌ عَوانٌ(١): إِذا وَقَعَتْ
مُخْتَلَسَةً فَأَحْوَجَتْ إِلَى المُراجَعَةِ،
وقيل: هي القاطِعَةُ الماضِيَةُ الّتِي لا
تَحْتَاجُ إِلى المُعاوَدَةِ.
وبِرْذَوْنٌ مُتعاوِنٌ ومُتَدارِكٌ
ومُتَلاحِكٌ: إِذا لَحِقَتْ قُوَّتُهُ وسِتُّه.
وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: حَلَقَ عَانَتَهُ،
وأَضْلُه الواوُ، عن ابنِ سِيدَه ..
وفَلانٌ عَلَى عائَةِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ،
أي: جَمَاعَتِهِمْ وحُرْمَتِهم، عن
اللَّحْيانِيِّ، وقِيلَ: هو قائِمُ بَأَمْرِهِمْ.
والعانَةُ: الحَظُّ من الماءِ لِلأَرْضِ،
بِلْغَةِ عَبْدِ القَيْسِ.
(١) وجمعه: مُونٌ وفي اللسان (بكر): ((كانتَ ضَرَباتُ
عليّ مبتكرات لا ◌ُونًا».
٤٣٦

عهن
عهن
ويُقال في عانَةَ القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ:
عاناتٌ، كما قالُوا: عَرَفَةُ وعَرَفات،
نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي
للأَعْشَى:
تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْرًا
ورَجَّى خَيْرَها عامًا فعامًا(١)
ومَعانُ: موضِعٌ بالشامِ، يأتِي ذِكْرُه
في «مع ن)».
والعُوَيْنَةُ: تَصغِيرُ العانَّةِ، بمعنى
الأَتانِ .
وبمَعْنَى مَنْبِتِ الشَّعْرِ .
وأبو عُوَيْنَةَ: بِثْرٌ لِبَعْضِ العَرَبِ.
[ ع هـ ن ] *
(العُهْنَةُ، بالضمِّ: تَثَنِّي القَضِيبِ،
أو انْكِسارُه، أو بِلا بَيْنُونَةٍ)، إِذا
نَظَرْتَ إِليهِ وَجَدْتَه صَحِيحًا فإِذا
هَزَزْتَه انْثَنَى، وقد (عَهَنَ يَعْهِنُ)،
من حَدِّ ضَرَبَ.
(و) العِهْنَةُ، (بالكَسْرِ: شَجَرَةٌ)
(١) ديوانه/١٩١ (ط. بيروت) وروايته:
(( ورَجّى أَوْلَها ... ))
واللسان ومعجم البلدان (عانة).
بالبادِيَةِ (لَها وَرْدَةٌ حَمْراءُ)، قال
الأَزْهَرِيُّ: رَأَيْتُها (١)، وقال أبو
حَنِيفَةَ رحِمَه اللّهُ تَعالَى: هي بَقْلَةٌ،
وقالَ ابنُ بَرِّي: من ذُكُورِ البَقْلِ .
(و) العِهْنَةُ: (القِطْعَةُ مِنَ العِهْنِ):
اسم (للصُّوفِ) عامَّةً (أو) هو
(المَصْبُوغ أَلْوانًا)، وبه فُسِّرَ قولهُ
تَعالى: ﴿كَأَلْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾(٢)
قالَ الرّاغِبُ: وتَخْصِيصُ العِهْنِ لما
فِيهِ من اللَّوْنِ، كما في قَوْلِه تَعالَى:
﴿فَكَنَتْ وَرْدَةً كَلِّدِّهَانِ﴾(٣). (ج:
عُهُونٌ) وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ :
فاضَ مِنْهُ مثلُ العُهُونِ مِنَ الرَّوْ
ضٍ، وما ضَنَّ بالإِخاذِ غُدُرُ (٤)
(و) العِهْنَةُ: (لُغَةٌ في الإِخْنَةِ)
بِمَعْنَى الحِقْدِ والغَضَبِ.
(والعاهِنُ: الفَقِيرُ) لانْكِسَارِهِ.
(١) انظر التهذيب ١٤٥/١.
(٢) سورة القارعة، الآية: ٥.
(٣) سورة الرحمن، الآية: ٣٧.
(٤) اللسان، وأيضًا في (أخذ) ونسبه إلى عدي بن زيد
والتهذيب ١٤٥/١، ٥٢٥/٧، وغريب الحديث
لأبي عبيد ٤٠٤/٥.
٤٣٧

عهن
عهن
(و) أَيْضًا: (المالُ التّالِدُ)، يُقال:
أَعْطَاهُ من عاهِنِ مالِه وآهِنِه، أي:
من تِلَادِه.
(و) أيْضًا: (الحاضِرُ)، يُقال: خُذْ
مِنْ عاهِنِ مالِه وآهِنِهِ، وعاجِلِهِ(١)
وحاضِرِهِ، وقد عهن: إِذا حَضَرَ،
وطَعَامٌ عاهِنٌ وشَرابٌ عاهِنْ، أي:
حاضِرٌ.
(و) أَيْضًا: (المُقِيمُ)، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّي لِتَأَبَطَ شَرًّا:
أَلَا تِلْكُمُو عِرْسِي مُنَيْعَةُ ضُمِّنَتْ
مِنَ اللّهِ أَيْمًا مُسْتَسِرًّا وعاهِنَا (٢)
أي: مُقِيمًا حاضِرًا، وقولُ كُثَيْرِ:
دِيارُ ابْنَةِ الضَّمْرِيِّ إِذْ حَبْلُ وَضْلِها
مَتِينٌ، وإِذْ مَعْرُوفُها لكِ عاهِرُ(٣)
يكونُ الحاضِر و(الثّابِت)، ويُقال:
(١) قوله: ((وعاجله)) هو للتفسير، والذي في اللسان: أي:
من عاجله .. إلخ.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ٢٠٣/١ واللسان والصحاح والمقاييس ٤/
١٧٦ برواية ((إِذْ وَضْلُ حَيْلِها)).
مالٌ عاهِنٌ: أي حاضِرٌ ثابتٌ، وعَهَنَّ
الشّيْءُ: دامَ وثَبَتَ.
(و) أَيْضًا: (المُسْتَرْخِيِ الكَسلانُ)
عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، قالَ أَبُو العَبّاسِ:
أَضْلُ العامِنِ: أَنْ يَتَقَصَّفَ القَضِيبُ
من الشَّجَرَةِ ولا يَبِينَ، فَيَبْقَى مُتَعَلِّقًا
مُسْتَرْخِيًا .
(و) العاهِنُ: (واحِدُ: العَواهِنِ:
للسَّعَفاتِ الَّتِي يَلِينَ القِلَبَةَ) في لُغَةِ
الحِجازِ، وهي الَّتِي تُسَمِّيها أَهْلُ
نَجْدِ الخَوافِي، وقالَ اللَّحیانِيُّ:
التي دُونَ القِلَبَةِ مَدَنِيَّةٌ، والواحِدُ
منها: عاهِنٌ، وعاهِنَةٌ، وفي
حَدِيثِ عُمَر: ((انْتِنِي بِجَرِيدَةٍ واتَّقِ
العَواهِنَ))، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هي
جَمْعُ: عاهِنَةٍ، وهي السَّعَفَاتُ
التي يَلِينَ قُلْبِ النَّخْلَةِ، وإِنّما
نَهَى عَنْها إِشْفاقًا على قُلْبِ النَّخْلَةِ
أَن يَضُرَّ بِهِ قَطْعُ ما قَرُبَ منها.
(و) العَواهِنُ أيضًا: اسمُ العُرُوقِ
في رَحِمِ النّاقَةِ)، قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
٤٣٨

عهن
عهن
أَوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقًا مِنْ عَواهِنِها
كما تَضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّةِ الحَبَلَا(١)
عليه، أي: على الجَنِينِ، قالَ ابنُ
الأَغْرابِيِّ: وعَواهِنُها: مَوْضِعُ رَحِمِها
من باطِنٍ، كعَواهِنِ النَّخْلِ .
(و) العَواهِنُ أيضًا: اسمُ الجَوارِحِ
الإِنسانِ)، على التّشْبِيهِ بِتلك
السّعفاتِ .
(ورَمَى الكَلامَ عَلَى عَواهِنِهِ، أي):
لم يَتَدَبَّرْهُ، وقِيلَ: أَوْرَدَهُ من غَيْرِ فِكْرِ
ورَوِيَّةٍ، كقولِهِم: أَورَدَ كلامَه غَيْرَ
مُفَسّرٍ، وقيل: إِذا (لَمْ يُبَالِ أَصابَ
أَمْ أَخْطَأَ)، وقِيلَ: هو إِذا تَهاوَنَ بهِ،
وقِيلَ: هو إِذا قالَهُ من حَسَنِهِ وقَبِیچِه،
وفي الحَدِيثِ: ((أنَّ السَّلَفَ كانُوا
يُرْسِلُونَ الكَلِمَةَ على عَواهِنِها)) أي:
لا يَزُمُّونَها ولا يَخْطِمُونَها، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ: العَواهِنُ: أَنْ تَأْخُذَ غَيْرَ
(١) اللسان ومادة (ضمن) والتهذيب ١٤٥/١ والمقاييس
١٧٧/٤ والطرائف الأدبية/٨٤ وتقدم في (ضمن).
الطَّرِيقِ في السَّيرِ أو الكَلامِ، جمعُ:
عاهِنَّةِ .
(وتَعْهِنُ - مُثَلَّثَةَ الأَوَّلِ، مَكْسُورَةً
الهاءِ -: ع، بالحِجازِ) والتاءُ زائِدَةٌ،
ووَزْنُه تَفْعِل، وفي كَلامِ السُّهَيْلِيِّ ما
يَقْتَضِي أَصالَتها، وجَوَّزَ قومٌ
الوَجْهَيْنِ .
(وَعَهَنَ) بالمَكانِ، (كَنَصَر: أقامَ)
به .
(و) عَهَنَ منه خَيْرٌ يَعْهُنُ عُهُونَا:
(خَرَجَ)، وقِيلَ: كُلُّ عامِنِ خارِجٌ :
(ضدٌّ).
(و) عَهَنَ: (جَدَّ فِي العَمَلِ).
(و) أَيْضًا: (عَهِدَ).
(و) عَهَنَ (لَه مُرادَهُ: عَجَّلَه لَهُ).
(و) عَهَنَت (السَّعَفَةُ (١): يَبِسَتْ)
تَعْهَنُ، وتَعْهُنُ، كَمَنَعَ، ونَصَرَ،
عُهُونَا، عن أَبِي حَنِيفَةً .
(والعَيْهُونُ: نَبْتْ طَيِّبٌ).
(و) يُقال: (هُوَ عِهْنُ مالٍ،
بالكسرِ)، أي: (حَسَنُ القِيامِ عليهِ).
(١) لفظ القاموس ((السعف».
٤٣٩

عهن
عين
(وعاهانُ(١) بنُ كَغْبٍ: شاعِرٌ)،
فيمَنْ أَخَذَه من العِهْنِ، ومن أُخَذَه
من العاهَةِ فبابُه غيرُ هذا.
(والعِهانُ، ككِتَابٍ : أَصْلُ الكِباسَةِ)
عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وكذلِكَ الإِهانُ
والعُرْهُونُ، والعُرْجُونُ، والفِتاقُ،
والعَسَقُ، والطَّرِيدَةُ، واللَّعِينُ،
والضّلَعُ، والعُرْجُدُ.
(وبَنُو عُهَيْنَةَ، كَجُهَيْنَةَ: قَبِيلَةٌ
دَرَجُوا).
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
عَهَنَ الشَّيْءُ : دامَ.
والعَواهِنُ: جَرائِدُ النَّخْلِ إِذا
يَبِسَتْ.
والعَواهِنُ: أَنْ يَأْخُذَ غيرَ الطَّرِيقِ
في السَّيْرِ.
وعاِنْ : اسمُ وادٍ.
(١) يقع اسمه في كتب اللغة ((عامان بن کعب)، وورد في
نوادر أبي زيد/١٦ ((غامان» قال أبو زيد: (غامان بن
کعب بن عمرو بن سعد، وهو شاعر جاهلي، قال أبو
العباس: عامان بالعین غیر معجمة» أما عاهاب فقد ورد
في الاشتقاق لابن دريد/٤٠١ وهو عاهان بن
الشيطان، وجعل اشتقاقه من العاهة.
[ع ي ن ] *
(العَيْنُ) أَوْصَلَ مَعَانِيها الشَّيْخُ بهاءُ
الدِّينِ السُّبْكِيُّ في قَصِيدَةٍ له عَيْنِيَّةِ
مَدَحَ بها أَخاه الشَّيْخَ جَمَالَ الدّينِ
الحُسَيْنَ إِلى خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ مَّعْنَى،
وأَوّلُها :
هَنِيئًا قد أَقَزَّ اللّهُ عَيْنِي
فلا رَمَتِ العِدا أَهْلِي بَعِيْنِ
وهي طَوِيلَةٌ، وأَوْصَلَها المُصَنَّفُ
رحِمَهُ اللّهُ تَعالَى في کِتابِهِ هذا إِلى
سَبْعَةٍ وأَرْبَعِينَ، مُرَتَّبَةً على
الحَرُوفِ، وفي كِتابِ البَصائِرِ ما
يُنِيفُ على خَمْسِينَ، رَتَّبَها عَلى
حُرُوفِ الثَّهَجِّي، وللنَّظَرِ مَجال
المُناقَشَةِ في بعضِ ما ذَكَرَهُ، قال:
والمَذْكُورُ في القُرآنِ سَبْعَةَ عَشَرَ،
وقالَ شَيْخُنا رَحِمَه اللّهُ تَعالى:
مَعانِي العَيْنِ زادَت عن المائِةِ،
قَصّرَ المُصَنِّفُ رحِمَه اللّهُ تَعالَى عن
اسْتِيفائها. قلت: وتَفْصِيلُ ما ذَكَرَه
البَهاءُ السُّبْكِيُّ هي: العَيْنُ،
٤٤٠