النص المفهرس

صفحات 361-380

طين
طين
الرَّجُلُ وطامَ: إِذا حَسُنَ عَمَلُه، كما
هو نَصُّ ابنِ الأغرابِيِّ.
(و) طانَ (کِتابَه: خَتَمَهُ به).
(وَتَطَيَّنَ) الرَّجُلُ(١): (تَلَطَّخَ بهِ).
(و) الطَّيَانَةُ، (ككِتابَةٍ: صَنْعَتُه)،
على القِياسِ.
(و) قالَ الجَوْهَرِيُّ: طَيَّنْتُ
السَّطْحَ، وبعضُهُم يُنْكِرُه، ويَقُولُ:
طِنْتُ السَّطْحَ، و(طَيِّنَ السَّطْحَ فهو
مَطِينٌ، كأَميرٍ)، وأنشَدَ للمُثَقُّبِ
العبْدِيِّ :
فأَبْقَى باطِلِي والجِدُّ مِنْها
كدُكّانِ الدَّرَابِنَةِ المَطِينٍ(٢)
(ومَكانٌ طانٌ: كَثِيرُه) وكذلِكَ يومٌ
طانٌ، كما في الصِّحاحِ.
(ومُطَيِّنْ، كمُحَدِّثٍ)، صوابُه:
كمُعَظّمٍ كما حَقَّقَهُ الحافِظُ: (لَقَبُ
مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن سُلَيْمان
(الحافِظِ) الحَضْرَميِّ، وقد ذَكَرَهُ
(١) كلمة ((الرجل)) لم ترد بالقاموس. وفي مطبوع التاج
وضعت بين قوسين على أنها من كلام القاموس.
(٢) اللسان والصحاح، وتقدم في (د کن) و(درین).
المصنّفُ في ((ح ض ر م)) استطرادًا .
وأما كمحدِّثٍ، فهو عَبْدُ اللهِ بنُ
مُحَمَّدِ المُطَيِّنُ، شَيْخٌ لابنِ مَنْدَه،
لُقِّبَ به (لوَلَعِه بهِ صَغِیرًا).
(وفِلَسْطِينُ)، بالكسرِ، (في
الطّاءِ)، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ هنا،
فاعْتَرَضَهُ ابنُ بَرِّي، وقال: حَقُّه أَنْ
يُذْكَّرَ في فصلِ الفاءِ من حَرْفِ الطّاءِ؛
لِقَوْلِهِم: فِلَسْطُونُ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الطّانُ: لُغَةٌ في الطّينِ.
وأَرْضٌ طانَةٌ: كَثِيرَةُ الطّينِ .
وطانَةُ : قَرْيَتانِ بِمِصْرَ، إِحْداهُما
بالغَرْبِيَّةِ، والثانِيَةُ من أَعْمالِ قُوصَ .
وطَيَّنَ الكِتابَ: خَتَمَهُ بالطّينِ،
قالَ: وسَمِعْتُ من يَقُولُ: أَطِنِ
الكِتابَ: أَي اخْتِمْهُ .
والطَّيَانُ: صانِعُ الطَّيْنِ، وأَمَّا مِن
الطَّوَى، وهو الجُوعُ فليسَ مِنْ
هذا.
وطانَهُ اللهُ على الخَيْرِ، وطَامَهُ،
أي: جَبَلَه عليهِ، وأَنْشَدَ الأَحْمَرُ:
٣٦١

طين
ظعن
لقَدْ كان حُرًّا يَسْتَحِي أَنْ تَضُمَّهُ
إِلى تِلْكَ نَفْسٌ طِينَ فِيها حَيَاؤُها (١)
يريدُ أَنْ الحَياءَ من جِبِلَّتِها
وسَجِيَّتِها .
وإِنّه ليابِسُ الطَّينَةِ: إذا لم يكن
وَطِيئًا سَهْلًا .
وأَبُو الفَضْلِ مُحَمّدُ بنُ محمّدٍ بِنِ
مُحَمّدٍ بِنِ أَبِي الطِّينِ الواسِطِيُّ
الطّينِيُّ، نُسِبَ إِلی جَدِه، روى عنه
أَحْمِدُ بنُ عليٍّ البَدْرِيُّ(٢).
ودَيْرُ(٣) الطِّينِ: هو دَيْرُ مَرْحَنًا:
قريةٌ قُرْبَ مصر شَرْقِيَّها على النِّيلِ
المُبارَكِ، وبها الآثارُ الشَّرِيفَةُ،
وموضع آخر قُبالَةَ سَمَلُوطَ مُطِلٌّ
على النِيلِ، وله سلالِمُ مَنْحُوتَّةٌ في
الجَبَلِ .
(١) اللسان وزاد بيتًا قبله هو:
لئن كانت الدنيا له قد تزَيْنَٹ
على الأرض حتى ضاق عنها فضاؤها
والصحاح.
(٢) في التبصير ٨٧٩ (( ... على التَّوَّزِي)). [قلت: ومثله في
توضيح المشتبه ٤٠/٦، وانظر ٦٣٩/١. ج).
(٣) ذكر ياقوت في المعجم دير الطين، ودير مَرْحَنًا،.
وجعلهما موضعين مختلفين، ويفهم من كلامه
أنهما متقاربان.
(فصل الظاء) مع النون
[ ظـ ر ن ]
(ظِرَانٌ، ككِتَابِ) أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ ،
وهو: (ع)، ووُجِدَ في بعضٍ
النُّسَخِ: كسحابٍ(١)، قالَ شِيخُنا
رحمه اللهُ تَعالَى: والمَوْضِعُ ضُبِطَ
بالوَجْهَيْنِ. قلت: وأما نَصْرٌ فقد
ضَبَطَّه بالكَسْرِ والطاءِ الْمُهْمَلَةِ،
وقالَ: هو مَوْضِعٌ في شِعْرِ، وقد
أَشَرْنا إليه(٢).
[ظ ع ن ] *
(ظَعَنَ، كَمْنَعَ، ظَعَنًا) بالفَتْحِ،
(ويُحَرَّكُ) وظُعُونًا: ذَهَبُ و(سارَ)
النُجْعَةٍ، أو حُضُورِ ماءٍ، أو طَلَبٍ
مَرْبَعٍ، أَو تَحَوُّلِ من ماءٍ إلى ماءٍ،
أو من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، وقد يُقالُ
لكلِّ شاخِصٍ لسَفَرِ في حَجِّ أو
(١) ونبّه إليه في هامش القاموس، وهكذا أورده ياقوت
عن العمراني، وقال: ((ولا أدري ما أصله، وقال: هو
موضع في شعر زهیر)».
(٢) راجع مادة (طرن).
٣٦٢

ظعن
ظعن
غَزْوٍ، أو مَسِيرٍ من مَدِينَةٍ إِلى أُخْرَى
ظاعِنٌ، وهو ضِدُّ الخافِضِ، يُقال:
أظاعِنٌ أَنْتَ أم مُقِيمٌ، وقُرِئَ قولُه
تَعالَى: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾(١) بالفتحِ
وبالتَّخرِيكِ.
(وَأَظْعَنَهُ) هو: (سَيَّرَهُ)، وأَنْشَدَ
سِیبویهِ :
الظّاعِنُونَ ولَمّا يُظْعِنُوا أَحَدًا
والقائِلُونَ لمَنْ دَارٌ نُخَلِيهَا (٢)
(والظَّعِينَةُ: الهَوْدَجُ) تَكُون (فيهِ)
المَرْأَةُ، وقِيلَ: كانَتْ فيهِ (امْرَأَةٌ أَمْ
لَا)، ومنه الحَدِيثُ: ((أَنَّه أَعْطَى
حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةَ رضِيَ اللهُ تعالَى
عَنْها بَعِيرًا مُوَفِّعًا لِلظَّعِينَةِ)) أي:
للهَوْدَجِ، (ج: ظُعْنٌ)، بالضمِّ،
(وظُعُنَّ)، بضَمَّتَيْنٍ، (وظَعائِنُ
(١) سورة النحل، الآية: ٨٠، وقرأ بالتحريك ابن كثير
ونافع وأبو عمرو وقرأ بقية السبعة بالفتح (السبعة/
٣٧٥).
(٢) اللسان والمحكم ٤٩/٢، وكتاب سيبويه ٢٤٩/١
ونسبه إلى ابن خياط العُكْلِيّ، وروايته «والّاعِنِينَ))،
وقبله:
وكلّ قومِ أَطَاعُوا أَمْرَ مُرْشِدِهم
إِلّا ثُمَهْرًا أَطاعَتْ أَمْرَ غاوِيها
وأَظْعانٌ) وظُعُناتٌ، الأَخِيرتانِ جَمْعُ
الجَمْعِ، قال بِشْرُ ابْنُ أَبِي خازِمٍ :
لَهُمْ ظُعُناتٌ يَهْتَدِينَ بِرَايَةٍ
كما يَسْتَقِلُّ الطَّائِرُ المُتَقَلِّبُ (١)
(و) الَّعِينَةُ: (المَرْأَةُ ما دامَتْ في
الهَوْدَجِ) سُمْيَتْ به على حَدِّ تسميةٍ
الشّيْءِ باسْمِ الشيءٍ لِقُرْبِه منه، فإذا
لم تَكُنْ فيه فليسَتْ بِظَعِينَةٍ، قَالَ
عَمْرُو بِنُ كُلْتُومٍ :
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينًا
نُخْبُرْكِ اليَقِينَ وتُخْبِرِينَا (٢)
وأكثرُ ما يُقالُ الظَّعِينَةُ للمَرْأَةِ
الرّاكِبَةِ، ثم قِيلَ للهَوْدَجِ بِلا امْرَأَةٍ،
وللمَرْأَةِ بلا هَوْدَج ◌َعِينَةٌ.
(واطَّعَنْتُه، كاَفْتَعَلْتُه: ركِبَتْهُ)،
يُقال: هذا بَعِيرٌ تَطَّعِنُه المَرْأَةُ،
أي: تَرْكَبُه في سَفَرِها وفي يَوْمِ
ظَعْنِها، وهي تَفْتَعِلُه.
(و) الظَّعُونُ، (كصَبُورٍ : البَعِيرُ
يُعْتَمَلُ ويُحْمَلُ عليهِ)، وقِيلَ: هو
(١) ديوانه/١١ (ط. دمشق) واللسان والمحكم ٥٠/٢.
(٢) اللسان والصحاح.
٣٦٣

ظعن
ظعن
من الإِبِلِ: التي تَرْكَبُهُ المَرْأَةُ خَاصَّةٌ .
(و) الظّعانُ، (ككِتابِ: الحَبْلُ
يُشَدُّ بِهِ الهَوْدَجُ)، وفي التَّهْذِيبِ:
يُشَدُّ بِهِ الحِمْلُ(١)، وأَنْشَدَ:
لها عُنُقٌ تُلْوَى بما وُصِلَتْ بِهِ
ودَفّانِ يَسْتاقانِ كُلَّ ظِعَانٍ (٢)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للنّابِغَةِ:
أَثَرْتَ الغَيَّ ثُمّ نَزَعْتَ عِبَهُ
كما حادَ الأَزَبُّ عن الظّعانِ (٣)
(وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونِ) بنِ حَبِيبٍ بِنِ
وَهْبِ الجُمَحِيُّ، أَبُو السّائِبِ، أَحَدُ
السّابِقِينَ، و(أَوَّلُ صَحابِيٍّ ماتَ
بالمَدِينَةِ) رضِيَ اللهُ تَعالَى عنه.
(وذُو الظُعَيْنَةِ، كجُهَيْنَةَ: ع)،
وضَبَطَّه بعضٌ : كسَفِينَةٍ .
(وظاعِنَةُ ابنُ مُرِّ: أَبُو قَبِيلَةٍ) في
(١) التهذيب ٣٠١/٢ ولم يرد البيت التالي فيه.
(٢) اللسان وفي (شفف) نسبه إلى كعب بن زهير، وهو في
زيادات ديوانه/٢٦٠، والصحاح والأساس، وروايته
((ودَّان يَشْتَفّانِ .. )) ويرى الأستاذ هارون
أنها الصواب (انظر: تحقيقات وتنبيهات/٣٠٩)
والمقاييس ٤٦٥/٣.
(٣) ديوانه/١٢٠ (ط. بيروت) واللسان والجمهرة
١٢١/٣.
مُضَرَ، واسمُه ثَعْلَبَةُ، وهو أَخْو
تَمِيم، قِيلَ له ظاعِنَةُ لظَعْنِهُ عنْ
قَوْمِه، وفيه تَقُولُ العَرَبُ: ((عَلَى
كُرْهٍ ظَعَنَتْ ظاعِنَةٍ)). وقالَ ابنُ
الكَلْبِيِّ: ظَعَنُوا فِتَزَلُوا مع بَنِي
الحارِثِ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ،
فَبَدْوُهُم مَعَهُمْ، وحاضِرَتُهُم مع بَنِي
عَبْدِ اللهِ بنِ دارِمٍ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الظُّعْنَةُ، بالضم: السَّفْرَةُ القَصِيرَةُ.
وبالكسرِ: الحَالُ، كالرُّحْلَةِ.
وفَرَسٌ مِظْعانٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ،
وكذلك النّاقَةُ .
وظَعِينَةُ الرَّجُلِ: زَوْجَتُه؛ لأنَّها
تَظْعَنُ مع زَوْجِها وتُقِيمُ بإِقامَتِه
كالجَلِيسَةِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: كُلُّ
امْرَأَةٍ طَعِينَةٌ فِي هَوْدَج أو غَیْرِهِ.
وقال اللَّيْتُ: الظّعِينَةُ: الجَمَلُ
الذي تَرْكَبُه النِّساءُ، وتُسَمَّى المَرْأَةُ
طَعِينَة لأَنَّها تَرْكَبُ (١).
(١) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه، والذي في
اللسان («لأنّها تَرْكَبُهُ)) وانظر: العين ٨٨/٢.
٣٦٤

ظعن
ظنن
وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: الظَّعِينَةُ:
الرّاحِلَةُ يُظْعَنُ عليها؛ أي: يُسارُ،
ومنه الحَدِيثُ: ((لَيْسَ في جَمَلٍ
ظَعِينَةٍ صَدَقَةٌ))، إِن رُوِيَ بالتَّنْوِينِ
والتاء للمُبالَغَة، وإِنْ رُوِي بالإِضافةِ
فالمُرادُ بها المَرْأَةُ .
والظّعُونُ: الحَبْلُ، كالظُّعانِ.
والُعُنُ، بضَمَّتَيْنٍ، وبالتَّحْرِيكِ:
الظاعِنُونَ، فالأَوَّلُ: ككِتابٍ وكُتُبٍ،
والثاني: اسمُ الجَمْعِ .
وظاعِنَةُ: أبو قَبِيلَةٍ في كَلْبٍ،
واسمُهُ مُعاذُ بنُ قَيْسٍ بنِ الحارِثِ
ابنِ جَعْفَرِ بنِ مالِكِ بنِ عُمارَةَ.
وأبو عقيم ظاعِنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
مَحْمُودِ الزُّبَيْرِيُّ البَغْدادِيُّ، حَدَّثَ
عن عبدِالرَّحمنِ بنِ عبدِالقادِرِ بنِ
يُوسُفَ، تُوفي سنة ٥٨٤، رَوَى
عنه(١) حفيدُهُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بِنُ
عبدِ الصَّمَّدِ بنِ ظاِن، وعن عَلِيٍّ
الشَّرَفُ الدُمْيَاطِيُّ، وذَكَره في
مُعْجَم شُيُوخِه.
(١) [قلت: في مطبوع التاج (عن)، وهو خطأ، خ].
[ ظ ن ن ] *
(الظَّنُّ: التَّرَدُّدُ الرّاجِحُ بينَ طَرَفَي
الاعْتِقادِ الغَيْرِ الجازِمِ)، وفي
المُخْكَم: هو شَكِّ ويَقِينَ، إِلّا أَنَّه
ليسَ بَيَقِينِ عِيانٍ إِنَّما هو يَقِينُ تَدَبُّرِ ،
فَأَمّا يَقِينُ العِيانِ فلا يُقالُ فيه إِلَّا
عِلْمُ(١)، وفي التَّهْذِيبِ: الظَّنُّ:
يَقِينٌ وشَكٍّ، وأنْشَدَ أبو عُبَيْدَةَ:
ظَنِّي بِهِمْ كَعَسَى وَهُمْ بِتَنُوفَةٍ
يَتَنَازَعُونَ جَوائِزَ الأَمْثَالِ(٢)
يَقُول: اليَقِينُ منهم
كعَسَى، وعَسَى: شَكٌّ، وقالَ
شَمِرٌ: قالَ أبو عَمْرٍو: معناه ما
يُظَنُّ بِهِم من الخَيْرِ فهو واجِبٌ،
وعَسَى مِنَ اللهِ واجِبٌ (٣)، وقال
المُناوِيُّ: الظَّنُّ: الاعْتِقادُ الرّاجِحُ
مع اخْتِمالِ النَّقِيضِ، ويُسْتَعْمَلُ في
(١) المحكم ١١/١١.
(٢) ديوان ابن مقبل/٢٦١ واللسان وأيضًا في (عسى) وفي
(جوز)، والجمهرة ٢٣٣/١ و٣٥/٣ والأضداد لابن
الأنباري/١٨ وللسجستاني/٩٠ وللأصمعي/٣٥
ولابن السكّیت/١٨٨، والغريب المصنف/٦٢٩،
وفيه ((ظَنٌّ بهم)) والتهذيب ٣٦٢/١٤.
(٣) التهذيب ٣٦٢/١٤.
٣٦٥

ظنن
ظنن
اليَقِينِ والشّكِّ، وقالَ الرّاغِبُ:
الظّنُّ: اسمٌ لما يَحْصُلُ عَنْ(١)
أَمارَةٍ، وَمَتَى قَوِيَتْ أَدَّتْ إِلى
العِلْمِ، ومتى ضَعُفَتْ لم تُجاوِزْ
حَذَّ الْوَهَم (٢)، ومَتَى قَوِيَ أو تَصَوَّرَ
تَصَوُّرَ(٣) القَوِيِّ اسْتُعْمِلَ معه إِنَّ
المُشَدَّدَة أو المُخَفِّفَة، ومتى ضَعُفَ
استُعْمِلَ معه ((إِنْ)) المُخْتَصّة
بالمَعْدومين من القَوْلِ والفِعْلِ،
وهو يكونُ اسْمًا ومَصْدَرًا، و(ج):
الظَّنِّ الذي هو الاسمُ (ظُنُونٌ)، ومنه
قولُهُ تَعالَى: ﴿وَتَظُونَ بِاللَّهِ
اُلْقُّئُونَاْ﴾(٤) (وأَظانِينُ) على غيرِ
القِياس، وأنشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رَباعِیَةٌ
فَأَقْعُدْ لَها، وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَائِينَا(٥)
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((من)) والمثبت من
مفردات الراغب.
(٢) في المفردات ((لم يتجاوز حَدَّ التّوَهُّمِ)).
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((بصورة)) والمثبت من
المفردات.
(٤) سورة الأحزاب، الآية ١٠.
(٥) اللسان وأيضًا (قعد) و(ربع) والمحكم ١٢/١١.
قالَ ابنُ سِيدَهِ: وقد يَكُونُ
الأَظانِينُ: جَمْعَ أَظْنُونَةٍ، إِلَّا أَنِّي لا
أَعْرِفُها(١) .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الظَّنُّ مَعْرُوفٌ
(وقد يُوضَعُ مَوْضِعَ العِلْم)، قالَ
دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ :
فقُلْتُ لَهُم: ظُنُوا بِأَلْفَيْ مُدَجِّجِ
سَرَاتُهُم في الفارِسِيِّ المُسَرَّدِ(٢)
أي: اسْتَيْقِنُوا، وإِنّما يُخَوْفُ عَدُوَّهُ
باليَّقِينِ لا بالشَّكُّ، وفي حَدِيثِ أُسَيْدِ
ابنِ حُضَيْرٍ: ((وَظَنَنَا أَنْ لَمْ يَجُدْ
عَلَيْهِما))، أي: عَلِمْنَا، وفي حَدِيثٍ
عُبَيْدَةً عَنْ أَنَسِ: ((سَأَلْتُهِ عِن قَوْلِهِ
تَعالَى: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ الْنِسَآءَ﴾ (٣)
فَأَشارَ بَيَدِه فَظَنَنْتُ مَا قَالَ))، أي:
عَلِمْتُ، وقال الرّاغِبُ في قولِه
(١) المحكم: ١٢/١١.
(٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٤٦٢/٣، والقصيدة في
الأصمعيات (١٠٥ - ١١٠ ط. دار المعارف)
والرواية فيها ((علانِيَةً ظُنُّوا ... ))، وفي الأغاني ٨/١٠
(ط. دار الكتب) كرواية المصنّف.
(٣) سورة المائدة، الآية ٦ وأيضًا في سورة النساء، الآية
٤٣,
٣٦٦

ظنن
ظنن
تَعالَى: ﴿ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا
يُرْجَعُونَ﴾(١) إِنّه اسْتَعْمَلَ فيه الظَّنَّ
بِمَعْنَى العِلْمِ.
وفي البصَائِرِ(٢): وَقَدْ وَرَدَ الظَّنُّ
في القُرآنِ مُجْمَلًا على أَرْبَعَةِ
أَوْجُهِ: بمَعْنَى اليَقِين، وبمَعْنَى
الشَّكُّ، وبمَعْنَى التُّهَمَةِ، وبِمَعْنَى
الحُسْبانِ، ثُمَّ ذَكَر الآياتِ، قالَ
شيخُنا رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: وحَرَّرَ
مُحَشُّو البَيْضاوِيِّ والمُطَوّلِ أَنَّ الظَّنَّ
لا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ والعِلْم فيما
يكونُ مَحْسُوسًا، وجَزَمَ أَقْوامٌ بِأَنّه
من الأَضدادِ، كما في شُرُوحٍ
الفَصِيحِ.
(والظُّنَّةُ، بالكسرِ: التُّهَمَةُ)،
وكذلك الطِّنَّةُ، قَلَبُوا الظّاءَ طاءً هنا
قَلْبًا، وإِنْ لم يَكُنْ هنالِكَ اذْغامٌ
لاغْتِيادِهِم اطَّنَّ ومُطَّنٌّ واطُنانٌ.
(ج) الظُّنَنُ، (كعِنَبِ).
(١) سورة القصص، الآية ٣٩.
(٢) البصائر ٥٤٥/٣.
(و) مِنْه (الظَّنِينُ: المُتَّهَمُ)، ومنه
قُرِئَ قولُه تَعالَى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبٍ
بِظَنِينٍ﴾(١) أي: بمُتَّهَم، يُرْوَى ذلك
عن عَلِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه، وقال
المُبَرِّدُ: أَصْلُ الظَّنِينِ المَظْنُونُ، وهو
من ظَنَنْتُ الذي يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولٍ
واحِدٍ، تَقُولُ: ظَنَنْتُ بَزَيْدٍ، وظَتَنْتُ
زَيْدًا، أي: انَّهَمْتُ، قالَ نَهارُ بنُ
تَوْسِعَةَ :
فلا ويَمِينِ اللهِ لا عَنْ جِنايَةٍ
هُجِرْتُ ولكنَّ الظَّنِينَ ظَنِينُ(٢)
وفي الحَدِيثِ: ((لا تَجُوزُ شَهادَةٌ
ظَنِينٍ)» أي: مُنَّهم في دِينِه.
(وَأَظَنَّهِ)(٣) وأَطَنِه: (اتَّهَمَه).
(وقَوْلُ) مُحَمَّدِ (ابنِ سِیرِینَ) رَحِمَه
(١) سورة التكوير، الآية ٢٤ وقراءة الجمهور ((بضَنِينٍ)) وقد
تقدّم في (ضنن).
(٢) اللسان ونسبه إلى عبدالرحمن بن حسان وصححه ابن
بري فیه نسبته إلى نهار بن توسعة.
(٣) هكذا ضبطه في القاموس وفي هامشه عن بعض
النسخ ((آظَّنَّه) من باب الافتعال ويكون «آَطَنَّه) مثله
على القلب والإبدال، وهو أولى لئلا يتكرر مع قوله
الآتي: ((وَأَظْتَنْتُه: عرّضْته للتهمة) وانظر إيراده
حديث ابن سیرین عقب ذلك.
٣٦٧

ظنن
ظنن
اللهُ تَعالَى: ( ((لَمْ يَكُنْ عَلِيٍّ يُظَنُّ في
قَتْلِ عُثْمَانَ)، وكانَ الّذِي يُظُنُّ في
قَتْلِهِ غَيْرُه))، هو (يُفْتَعَلُ من تَظَنَّنَ
فأُدْغِمَ)، كذا في النُّسَّخِ،
والصوابُ في العِبارة: يُفْتَعَلُ من
الظّنُ وأصله: يُظْتَنُّ، فَتَقُلَتِ الظّاءُ
مع التاء فقُلِيَتْ طاءً (فشُدِّدَتْ حِينَ)
أَدْغِمَتْ، ويُرْوَى بالطّاءِ المُهْمَلَةِ وقد
تَقَدَّمَ، أي: لم يَكُنْ يُتَّهَمُ.
قال أبو عُبَيْدٍ: (والتَّظَنِّي: إِعْمَالُ
الظَّنُ، وأَصْلُه: التَّظَنُّنُ) فكِثُرَت
النُّوناتُ فَقُلِيَتْ إِحْداهَا (١) ياء، كما
قالوا: قَصَّيْتُ أَظْفارِي، والأَصْلُ:
قَصَّصْتُ، قاله أبو عُبَيْدَةَ(٢) .
(و) الظَّنُونُ، (كَصَبُورٍ: الرَّجُلُ
الضَّعِيفُ)، ومنه قولُ بعضٍ
قُضاعَةَ: ((رُبَّما دَلَّكَ على الزَّأَيِ
الظَّنُونُ» .
(و) قِيلَ: الظَّنُونُ: (القَلِيلُ
الحِيلَةِ).
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((إحداهما)) والتصحيح
عن اللسان.
(٢) انظر: الغريب المصنّف ٦٥٦ (باختلاف).
(و) من النّساءِ: (المَرْأَةُ لها
شَرَفٌ تُتَزَوَّجُ) طَمَعًا فِي وَلَدِها وقد
أَسَنَّتْ، سُمِّيَتْ ظَنُونَا، لأنَّ الوَلَدَ
یُزْتَجی مِنْها.
(و) الظَّنُونُ: (البِتْرُ لا يُدْرَى أَفِيها
ماءٌ أَمْ لا)، ومنه قولُ الأَعْشَى:
ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِ
مِثْلَ الفُراتِيِّ إِذا ما طَمَا
يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ (١)
(و) قِيلَ: (القَلِيلَةُ الماءِ)، وقِيلَ:
هِيَ الّتِي يُظَنُّ أنّ فيها ماءً، وقِيلَ:
الَّتِي لا يُوثَقُ بمائِها.
(و) الظّئُونُ (من الدُّيُونِ: ما لا
يُذْرَى أَيَقْضِيهِ آخِذُه أَمْ لَا) كأَنَّه
الّذِي لا يَرْجُوهُ، قالَهُ أبو عُبَيْدٍ،
ومنه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى
عنه: «لا زَكاةَ في الدَّيْنِ الظَّنُونِ)».
(ومَظِنَّةُ الشّيْءِ، بِكَسْرِ الظّاءِ:
(١) ديوانه/٩٣، وروايته: ((ما يُجْعَل ... اللَّجِبِ الزاخِرِ))
واللسان والصحاح، والأول في المقاييس ٤٦٣/٣.
٣٦٨

ظنن
ظنن
موضِعْ يُظَنُّ فيهِ وُجُودُه)، وفي
الصّحاحِ: مَوْضِعُه ومَأْلَفُه الّذِي
يُظَنُّ كونُه فيهِ، والجمعُ: المَظَانُّ،
يُقال: موضِعُ كذا مَظِنَّةٌ من فُلانٍ،
أي: مَعْلَمْ منه، قال النّبِغَةُ:
فإِنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلًا
فإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبابُ(١)
ويُرْوَى: ((السِّبابُ))، وقالَ ابنُ
بَرِّي: قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَنْشَدَنِي أبو
عُلْبَةَ(٢) الفَزَارِيُّ بِمَحْضَرٍ من خَلَفٍ
الأَخمَرِ :
* فإِن مَطِيَّةَ الجَهْلِ الشّبابُ *
لأَنَّه يَسْتَوْطِثُه كما تُسْتَوْطَأُ المَطِيَّةُ،
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَظِنَّةُ مَفْعِلَةٌ من
الظّنّ بمعنَى العِلْم، وكانَ القِياسُ
فتحَ الظّاءِ وإِنَّمَا كُسِرَتْ لأَجْلِ الهاءِ.
(وأَظْنَنْتُه: عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اْطَنَّ الشيءَ: ظَنَّهُ.
(١) ديوانه/١٩ (ط. بيروت) وأشار في هامشه إلى
الرواية التالية، واللسان والصحاح وعجزه في
المقاييس ٤٦٣/٣.
(٢) في اللسان عنه (أَبُو عُلْبَةً بِنُ أَبِي عُلْبَةَ الفزارِيُّ).
وحَكَى اللُّخيانِيُّ عن بَنِي سُلَيْم:
لقد ظَنْتُ ذلِكَ أي: ظَنَنْتُ ذلِكٌ،
فحَذَفُوا كما حَذَفُوا [من] ظَلْتُ
ومَسْتُ.
قال سِيبَوَيْهِ: وأما قَوْلُهُم: ◌َظَنَنْتُ
بهِ، فمَعْناه جَعَلْتُه موضِعَ ظَنِّي، وأَمّا
ظَنَنْتُ ذلِكَ فَعَلى المَصْدَرِ .
وَأَظْتَنْتُه: أنَّهَمْتُه.
والظِّنانَةُ، ككِتَابَةٍ: التُّهَمَةُ.
والأَظِنّاءُ: جَمْعُ ظَنِينِ .
والظَّنِينُ: الضَّعِيفُ، وبه فُسِرَتِ
الآيةُ أَيْضًا (١)، أي: هو مُحْتَمِلٌ له.
وتَقُولُ: ظَنَنْتُكَ زَيْدًا، وظَئِنْتُ
زَيْدَا إِيَّاكَ، تضعُ المُنْفَصِلَ موضِعَ
المُتَّصِلِ في الكنايَةِ عن الاسمِ
والخَبَرِ؛ لأنَّهُما مُنْفَصِلانِ في
الأَصْلِ؛ لأنَّهما مبتدأٌ وخَبَرُه .
والمَظَنَّةُ: بفتح الظّاءِ: لُغَةٌ في
المَظِنَّةِ على القياسِ، نقله ابنُ
مالِكِ وغيرُه.
(١) يعني قوله تعالى في سورة التكوير، الآية ٢٤ ﴿وَمَا هُوَ
عَلَى الْغَيْبٍ بِضَنِ﴾ في قراءة من قرأ (بظَِّينٍ)) بالظاء.
٣٦٩

ظنن
ظنن
والمِظَنَّةُ، بكسرِ الميم: لُغَةٌ ثالِثَةٌ.
ويُقال: نَظَرْتُ إِلى أَظَنْهِمْ أَنْ يَفْعَلَ
ذلِكَ، أي: إِلى أَخْلَقِهِم أَنْ أَظُنَّ بهِ
ذلك.
وَأَظْنَنْتُه الشيءَ: أَوْهَمْتُهُ إِيَّاهُ.
وأَظْتَنْتُ به النّاسَ: عَرَّضْتُه
للتُّهَمَةِ .
والظَّنِينُ: المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه
وسُوءِ الظَّنِّ بهِ.
والظّنُونُ: الرَّجُلُ السَّيِّئُ الظَّنِّ بَكُلِّ
أَحَدٍ .
والظّانُ: الكَثِيرِ الظُّنانِ السَّيِّئَةِ،
كالظُّنَنِ، بضمٌّ ففتحِ.
وامْرَأَةٌ ظَنُونٌ: مُتَّهَمَةٌ فِي نَسَبِها.
ونَفْسٌ ظَنّاءُ: مُتَّهَمَةٌ .
(وكلُّ مَنِيَّةٍ ظَنُونٌ إِلَّا القَتْلَ في
سَبِيلِ اللهِ))، أي: قَلِيلَةُ الْخَيْرِ
والجدوى.
ورَجُلٌ ظَنُونَ: قَلِيلُ الخَيْرِ
والظَّنِينُ: الذي تَسْأَلُه، وتَظُنُّ به
المَنْعَ، فيكونُ كما ظَنَنْتَ.
ورَجُلٌ ظَنُونْ: لا يُوثَقُ بِخَبَرِهِ،
قال زُهَیْرٌ :
أَلا أَبْلِغْ لِدَيْكَ بَنِي تَمِيم
وقَدْ يَأْتِيكَ بِالخَبَرِ الظَّنُوَنُ(١)
وقالَ أبو طالِبٍ: الظَّنُونُ: المُتَّهَمُ
في عَقْلِه . :
وكلُّ ما لا يُوثَقُ بهِ من ماءٍ أو غَيْرِهِ
فهو: ظَنُونٌ، وَظَنِينٌ.
وعِلْمُه بالشّيْءِ ظَنُونٌ، أي: لا
يُوثَقُ بهِ، قال :
كَصَخْرَةَ إِذْ تُسائِلُ في مَرَاحِ
وفي حَزْم وعِلْمُهُما ظَنُونُ (٢)
والماءُ الظّئُونُ: الذِي تَتَّهِمُه
ولَسْتَ علی ثِقَةٍ منه .
والظَّنَّةُ، بالكسرِ: القَلِيلُ من
الشّيْءٍ، قال أَوسٌ : :
يَجُودُ ويُعْطِي المالَ من غَيْرِ ظِنَّةٍ
(٣)
ويَحْطِمُ أَنْفَ الأَبْلَجِ المُتَظَلُّمُ
(١) شرح ديوانه/١٨٤ واللسان والمحكم ١٣/١١.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه/١١٨ (ط. بيروت) وفيه:
(((ويضرِبُ أَنْفَ الأَبْلَخِ المُتَغَشُّم).
واللسان، وفي الأساس (خطم) وتهذيب الألفاظ/
١٥٤: وتَخْطِمُ أنفَ ... )) ..
٣٧٠

ظين
عبن
وطَلَبَهُ مَظانَّةً، أي: لَيْلًا ونَهارًا .
وعِنْدَهُ ظِنَِّي، وهو ظِنَّتِي، أي:
مَوْضِعُ تُهَمَتِي .
وظَنَّةُ(١): قَبِيلَةٌ من العَرَبِ منها:
أبو القاسِمِ تَمّامُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُظَفِّرِ
ابنِ عَبْدِ اللهِ السّراجِ الدِّمَشْقِيُّ، من
شُيُوخِ ابنِ عَساكِر، وقد ذكر هذه
النِّسْبَةً .
[] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ظ ي ن ] *
الََّانُ: ياسَمِينُ البَرِّ، عن أبِي
حَنِيفَةً، وهو نَبْتٌ يُشْبِهُ النِّسْرِينَ،
قال أبو ذُؤَيْبٍ :
* بِمُشْمَخِرٌ بِهِ الظَّيّانُ والآسُ(٢) *
وأَدِيمٌ مُظَيَّنْ: مَذْبُوغ بالظّيّانِ،
حكاه أبو حَنِيفَةً .
(١) قَيّده المصنف في تكملة القاموس: بالفتح.
(٢) شرح أشعار الهذليين/٢٢٧ وصدره فيه:
• يا مَيُّ لا يُغِزُ الأيام ذو حَيَدٍ .
ونسب أيضًا إلى مالك بن خالد الخناعي في شرح
الهذليين/٤٣٩ وصدره:
* يا ميَّ لن يُعْجِزَ الأيّامَ ذو خَدَم.
وانظر ما تقدّم في (أوس) واللسان والجمهرة ١٧/١.
وبنو مُظَيَّان: بُطَيْنٌ مِنْ حَرْب،
وهم مَشائخُ بَدْرِ الآنَ.
(فصل العين) مع النون
[ ع ب ن ] *
(العَبْنُ، بالفتحِ: الغِلَظُ في الجِسْمِ
والخُشُونَةُ)، وذكر الفَتْحِ مُسْتَدْرَكْ.
(و) العُبْنُ، (بضَمَّتَيْنِ: السِّمانُ
المِلاحُ مِنّا).
(و) العَبَنُّ، (مُحَرَّكَةً مشدَّدَةَ النُّونِ :
الغَلِيظُ) الجِسْمِ الضَّخْمُه مِنّا.
(والعَظِيمُ) الخَلْقِ (مِنَ النُّسُورِ
والجِمالِ)، يُقال: نَسْرٌ عَبَنٌّ: أي
عَظِيمٌ، وجَمَلٌ عَبَنٌّ: ضَخْمُ
الجِسْمِ عَظِيمٌ، قال حُمَيْدٌ :
أَمِينٌ عَبَنُّ الخَلْقِ مُخْتَلِفُ الشَّبَا
يَقُولُ المُمارِي طَالَ ما كانَ مُقْرَمَا(١)
(كالعَبَنَّى)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: جَمَلٌ
عَبَنٌّ وعَبَنَّى، مُلْحَقْ بِفَعَلَّى، إِذا
(١) ديوانه / ٣٢ (ط. دار الكتب) واللسان والمقاييس
٢١٥/٤، والعين ١٥٩/٢.
٣٧١

عبن
عتن
وَصَلْتَه نَوَّنْتَ، قال ابنُ بَرِّي :
صوابُه: مُلْحَقْ بِفَعَلَّلِ، ووزنُها
فعَنْلَى، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
كُلّ عَبَتَّى بالعَلاوَى هَجَّاجْ(١) *
(والعَبَنّة) مُؤَنَّئَةٌ، يُقال: ناقَةٌ عَبَنَاةٌ
(ج: عَبَنَّاتٌ).
(وَأَعْبَنَ) الرَّجُلُ: (اتَّخَذَ جَمَلًا
عَبَتَّى)، وهو القَوِيُّ.
(والعُبْنَةُ، بالضمُّ: قُوَّةُ الجَمَلِ
والنّاقَةِ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
ناقَةٌ عَبَنَّةٌ: عظيمةُ الجِسْمِ.
والعُبْنُ، بالضمِّ، من الدَّوابُ:
القَوِيّاتُ على السَّيْرِ، الواحد:
٤٠٠ (٢)
عَبَنَّى (٢
(١) المثبت كاللسان وأنشده في خمسة مشاطير،
والصحاح وزاد قبله ثلاثة مشاطير، وروايته ((هَجهاج).
وشاهد (العَبَتّى) أيضًا قول ذي الرمة في ديوانه/٤١٨
وتقدّم في (درنك):
عَبَنَّى القَرَا ضَخْمُ العَثانِينِ أَنْبَتَتْ
مناكبه أَمْثالَ هُذْبِ الدَّرَانِكِ
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطة ب ((عبنني) وفي أُ(عَبَنِّي))،
·والتصحيح من اللسان والتهذيب ٧/٣ والنص فيهما.
وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بنُ يُوسُفَ بنِ
أَبِي عَبَانِ العَبَانِيُّ، كِسَحَابٍ :
مُحَدِّثْ، ضَبَطَه الحافِظُ عِنْ
مَنصُورٍ (١) في الذَّيْلِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه
[ ع ب ت ن ]
عَبَتْنَا، بفتحتَيْنِ وسُكُونِ الفَوْقِيّة
وفَتْحِ النّونِ: قَرْيَةٌ بِجَبَلِ نابُلُسَ،
منها: الشّهابُ أَحْمَدُ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ(٢) مُحَمَّدِ السّنباني
ابنِ حُمَيْدٍ (٣) العَبَتْنَاوِيُّ، أَحَدُ
المُسْنِدِينَ، ضَبَطَّهُ البِقاعِيُّ رَحِمَهُ
اللهُ تَعالَى هكذا.
[ ع ت ن ] *
(العُتُنُ، بضَمَّتَيْنِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ الأَغْرابِيِّ:
هم (الأَشِدّاءُ، الواحِدُ: عَتُونٌ، و)
قِيَل: (عاتِنٌ).
(١) انظر: التبصير ٩٩٢.
(٢) لم ترد ((بن) في مخطوطي التاج.
(٣) في تكملة الزبيدي ... عبدالرحمن بن حمدان بن
حمید».
٣٧٢

عثن
عثن
(وعَتَنَهُ إلى السِّجْنِ يَعْتِنُه،
ويَعْتُنُهُ)، من حَدَّيْ: ضَرَبَ،
ونَصَر، عَتْنَا: (دَفَعه) دَفْعًا (شَدِيدًا
عَنِيفًا) أو حَمَلَه حَمْلًا عَنِيفًا كَعَتَلَه،
وحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ نُونَ عَتَنَه بَدَلْ من
لام عَتَلَه.
(وَأَعْتَنَ)، ونَصُّ ابنِ الأَغْرابِيِّ:
عاتَنَ (عَلَى غَرِيمِه): إِذا (آذَاهُ
وتَشَدَّدَ) علیهِ .
(وعِتانٌ، ككِتابٍ: ماءٌ حِذاءً
خَيْبَرَ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَجُلٌ عَتِنْ، ككَتِفٍ: شَدِيدُ
الحَمْلَةِ .
والمُعاتَنَةُ: التَّشَدُّدُ على الغَرِيمِ.
[ ع ث ن ] *
(العِثْنُ، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من
الخُوصَةِ يَرْعاهُ المالُ) إِذا كانَ
(رَطْبًا)، فإِذا يَبِسَ لم يَنْفَعْ، قَالَ
أَبُو تُرابِ: سَمِعْتُ مُذْرِكَ بِنَ
غَزْوانَ الجَعْفَرِيَّ وأَخاهُ يَقُولانِ
ذلِكَ.
(و) العِثْنُ: (مُصْلِحُ المالِ
وسائِسُهُ)، لُغَةٌ في العِهْنِ، (و) قالَ
أبو تُرابِ: سَمِعْتُ زائِدَةَ البَكْرِيَّ
يَقُول: العَرَبُ تَدْعُو أَلْوانَ الصُوفِ
(العِهْن)، غيرَ بَنِي جَعْفَرٍ فَإِنَّهُم
يَدْعُونَه العِثْن بالثّاءِ .
(و) العَثَنُ، (بالتَّخْرِيكِ: الصَّنَمُ
الصَّغِيرُ)، والوَثَنُ: الكَبِيرُ، (ج:
أَعْثانٌ) وأَوْثانٌ.
(و) العَثَنُ: (الدُّخَانُ، كالعُثانِ
كغُرابِ)، وقد تَقَدَّمَ في
((ق س م))(١) أَنّ العُثانَ: الدُّخَانُ
بلا نارٍ، (واحِدُ: العَوائِنِ)،
كالدُّخانِ واحد: الدَّواخِنِ، لا
يُعْرَفُ لَهُما نظيرٌ.
(و) العَثِنُ، (ككَتِفٍ: الفاسِدُ من
الطَّعامِ لدُخانٍ خالَطَهُ، كالمَعْثُونِ)،
وكذلِكَ مَدْخُونٌ ودَخِنٌ .
(وعَثَنَتِ النّارُ) تَعْثُنُ، من حَدِّ نَصَرَ
(عَثْنَا، وعُثانًا، وعُثُونًا، بضَمْهِما:
دَخَنَتْ، كَعثَّنَتْ) بالتَّشْدِيدِ .
(١) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه ولم أجده في
(قسم).
٣٧٣

عثن
عثن
(و) عَثَنَ (فِي الجَبَلِ) يَعْثُنُ عَثْنَا:
(صَعَّدَ) مثل: عَفَنَ، عن كُراعٍ،
وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
حَلَفْتُ بمَنْ أَرْسَى ثَبِيرًا مَكانَهُ
أَزُورُكُمُ ما دامَ للطّوْدِ عائِنُ (١)
أي: صاعِدٌ فيه، ويُزْوَى:
((عافِنُ))، وقالَ يَعْقُوبُ: هو على
البَدَلِ .
(وعَثِنَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ: عَبِقَ)
برِيحِ الدُّخْنَةِ.
(وَالتَّعْثِينُ: التَّخْلِيطُ وإِثارَةٌ
الفَسادِ)، وفي الأساسِ: عَثَّنَ عَلَيْنا
فُلانْ: أَوْقَعَ الَّخْلِيطَ بَيْنَنا، منَ
العُثانِ: الدُّخان .
(و) التَّعْثِينُ: (تَبْخِيرُ الثَّوْب
بالبَخُورِ) يُقال: عَثَّنَتِ (٢) المَرْأَةُ
بَبَخُورِها: إِذا اسْتَجْمَرَتْ، وعَثَّنْتُ
الثَّوْبَ بالطِّيبِ: إِذا دَخَّنْتَه عليهِ
(١) اللسان ومادة (عفن) والمحكم ٦٨/٢، ويأتي
للمصنف فيها برواية «للطّوْدِ عافِرُ)).
(٢) ضبطه بالتشديد هو مقتضى السياق، والذي في
اللسان: (عَثَنَتِ المَرَةُ بِدُخْنَتِها: إذا اسْتَجْمَرَتْ))
وكذلك قوله ((عثَنْتُ الثوبَ بالطيب)) ضبطه أيضًا.
بفتح الثاء مخففة.
حَتّى عَبِقَ بِهِ، ولمّا أرادَ مُسَيْلِمَةُ
الإِعْراسَ بسَجاح قالَ: ((عَثِّنُوا))
أي: بَخْرُوا لَها بِالبَخُورِ.
(و) العُثانُ، (كغُرابِ: الغُبارُ)،
وبه فُسِّرَ حَدِيثُ الهِجْرَةِ وسُرِاقَةَ بنِ
مالِكِ: ((فسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِه فِي
الأَرْضِ فَسَأَلَهُما أَنْ يُخَلِّيَا عَنْها(١)
فَخَرَجَتْ قَوائِمُها ولَها عُثانٌ)). قال
ابنُ الأَثِيرِ: أي دُخانٌ، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وقالَ أبو عُبَيْدٍ (٢):
العُثَانُ أَضْلُه: الدُّخانُ، وأَرادَ هُنَا
الغُبارَ، شَبَّهَه بهِ، قال: وكذلِكَ
قال أَبُو عَمْرٍو بنُ الْعَلَاءِ(٣)، قال
الجَوْهَرِيُّ: ورُبّما سَمَّوا الغُبارَ
عُثانًا .
(و) العُثانُ: (ع) ذُكِرَ في كتابٍ
بَنِي كِنانَةَ، قاله نَصْرٌ.
(و) عُثانَةُ، (كثُمامَةٍ: ماءٌ لجَذِيمَةً)
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((عنهما)) والذي في
اللسان ((أن يخلّيا عنه)) وفي النهاية: ((وخرجت قوائم
دابته ولها ◌ُثانٌ».
(٢) غريب الحديث ٧٩/٢.
(٣) انظر: التهذيب ٣٣٠/٢.
٣٧٤

عثن
عثن
ابنِ مالِكِ بنِ نَصْرٍ، في شُعْبَةٍ من
الثَّلَبُوتِ، وقِيلَ: هو بكَسْرِ العَيْنِ
ونُونَیْنِ، قاله نصر.
(والعُثْنُونُ)، بالضم: (اللُّخْيَةُ)
كُلُّها، (أو ما فَضَلَ مِنْها بَعْدَ
العارِضَيْنِ)(١) من باطِنِهما، ويُقالُ
لما ظَهَرَ مِنْها: السَّبَلَةُ.
(و) العُثْنُونُ: (شُعَيْراتٌ طِوالٌ
تَحْتَ حَنَكِ الْبَعِيرِ)، يُقالُ: بَعِيرٌ ذُو
عَثَانِين، كما قالُوا لمَفْرِقِ الرَّأْسِ:
مَفارِقُ.
(و) العُثْنُونُ (من الرِّيحِ والمَطَرِ:
أَوَّلُهما) عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ
تَعالَى، (أو عَامُّ المَطَرِ، أو المَطَرُ ما
دامَ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، ج:
عَثانِينُ)، قالَ أبو زَيْدٍ : العَثانِينُ:
المَطَرُ بينَ السَّحابِ والأَرْضِ، مثل
السَّبَلِ: واحِدُها: عُثْنُونٌ، وعُثْنُونُ
السَّحابِ: ما وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ
منها، قالَ:
(١) هُنا زيادَةٌ في المَثْنِ بعدَ قولِه العارِضَيْنِ، نَصُها (أو ما
نَبَتَّ عَلَى الذَّقَنِ وتَخْتَه ◌ِفْلاً، أو هُوَ طُولُها)، وقد نبه
عليها في هامش مطبوع التاج.
بِتْنَا نُراقِبُهُ وباتَ يَلُفُنَا
عِنْدَ السَّنامِ مُقَدِّمًا عُثْنُونَا(١)
يَصِفُ سَحابًا .
وعَثانِينُ السَّحابِ: ما تَدَلَّى من
هَيْدَبِها، وعُثْتُونُ الرِّيحِ: هَيْدَبُها إِذَا
هِيَ أَقْبَلَتْ تَجُرُّ الغُبَارَ جَرًّا، قال
چِرانُ العَوْدِ :
* وبالخَطْ نَضّاحُ العَثانِينِ واسِعُ(٢) جـ
(والعُوائِنُ، بالضمِّ (٣): الأَسَدُ
الكَثِيرُ الشّعَرِ).
(و) المُعَثَّنُ، (كمُعَظّم: الضَّحْمُ
العُثْنُونِ) من الرِّجالِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يُقالُ الرَّجُلِ إِذا اسْتَوْقَدَ بِحَطَبٍ
رَدِيءٍ : لا تُعَثِّنْ علينا.
وعُثْنُونُ اللَّحْيَةِ: طَرَفُها.
والعُثْنُونُ: شُعَيْراتٌ عندَ مَذْبَح
التَّيْسِ.
(١) اللسان والمحكم ٦٨/١.
(٢) ديوانه/٥١ وصدره فیه:
* ومنه على قَصْرَيْ عُمانَ سَحِيقَةٌ .
واللسان.
(٣) ضبطه في اللسان تنظيراً ((كغلابِطِ)).
٣٧٥

عجن .
عجن
[ع ج ن ]
(عَجَنَهُ، يَعْجِنُه، ويَعْجُنُه) من
حَدَّيْ: نَصَرَ، وضَرَبَ، عَجْنًا،
(فهُوَ مَعْجُونٌ وعَجِينٌ: اعْتَمَدَ عَلَيْهِ
بِجُمْع كَفِّهِ يَغْمِزُه، كاعْتَجَنَهُ)، أَنْشَدَ
ثَعْلَب:
* يَكْفِيكَ مِنْ سَوْداءَ واعْتِجَانِها ﴾
* وكَرِّكَ الطَّرْفَ إِلى بَنانِها :*
* ناتِئَةَ الجَبْهَةِ في مَكانِها *
صَلْعَاءَ لو يُطْرَحُ في مِيزانِها *
* رِطْلُ حَدِيدٍ شالَ مِنْ رُجْحانِها(١) *
(و) عَجَنَهُ عَجْنًا: (ضَرَبَ
عِجانَهُ).
(و) عَجَنَتِ (النّاقَةُ) عَجْنًا:
(ضَرَبَتِ الأَرْضَ بِيَدَيْها في
سَيْرِها)، فهي عاجِنٌ.
(و) عَجَنَ (فُلانْ: نَهَضَ مُعْتَمِدًا
عَلَى الأَرْضِ) بِجُمْعِه (كِبَرًا) أو
سِمَنًا، قال كُثَيِّرٌ :
(١) اللسان والمحكم ٢٠٠/١، وهي في مجالس ثعلب/
٥١٦ ما عدا المشطور الخامس، والرواية (يُغْنِكَ عن
سوداء .. )) وفيه: ((صلعاء لو تَطْرَحُ .. )).
رَأَتْنِي كأَشْلاءِ اللِّجامِ، وَبَعْلُها
مِنَ المَلْءِ أَبْزَى عَاجِنٌ مُتَبَاطِئُ(١)
ورَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ :
: من القَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ **
والعاجِنُ: هو الَّذِي أَسَنَّ، فإِذا
قامَ عَجَنَ بِيَدَيْهِ، يُقال: عَجَنَ
وخَبَزَ، وثَنَّى وَثَلَّكَ(٢)، كلُّه مِنْ
نَعْتِ الكبير، قال الشاعر:
فَأَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وهَيَّجْتُ عاجِنًا
وشَرُّ خِصالِ المَرْءِ كُنْتُ وعَاجِنُ (٣)
وفي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ
تَعالَى عنهما: ((أَنْه كانَ يَعْجِنُ في
الصَّلاةِ، فقِيلَ له: ما هذا؟ فقالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ تَعالَی علیه
(١) في ديوانه ٢٠٤/١ برواية: (( كأَنَضاءِ اللَّجامِ)، واللسان
وأيضًا في (شلو)، والمحكم ٢٠٠/١، ويأتي
. للمصنف فيها كالأساس أيضًا.
(٢) زاد في اللسان ((ووَرَّصِ))، ونبّه عليه في هامش مطبوع
التاج.
(٣) في هامش مطبوع التاج: (قوله: وهيّجْتُ .. كذا
بالنسخ كاللسان)». وفي الصحاح: ((وأصبحت
عاجنا)» وقد تقدم في (کنت) كاللسان والتكملة
ويأتي في ( کون).
٣٧٦

عجن
عجن
وسَلَّمَ يَعْجِنُ في الصَّلاةِ))، أي:
يَعْتَمِدُ على يَدَيْهِ إِذا قامَ كما يَفْعَلُ
الّذِي يَعْجِنُ العَجِينَ، وهكذا نَقَّلَه
الزَّمَخْشَرِيُّ في الفائِقِ، ونَقَلَهُ أَئِمَّةُ
الغَرِيبِ.
وفي الأَساسِ: عَجَنَ وخَبَزَ: شاخَ
وكَبِرَ؛ لأَنَّه إِذا أرادَ القِيامَ اعْتَمَدَ على
ظُهُورِ أَصابِعِ يَدَيْهِ كالعاجِنٍ، وعَلَى
راحَتَيْهِ كالخابِزِ، ونَقَلَ ابنُ بَرِّي عن
ابنِ خالَوَيْهِ: يُقال: رَفَعَ فلانٌ الشَّنَّ:
إذا اعْتَمَدَ عَلَى راحَتَيْهِ عندَ القِيامِ،
وعَجَنَ وخَبَزَ : إِذا كَرَّرَه، ووَجَدْتُ
بخطّ الشيخِ عَلِيٍّ بنِ عُثْمانَ بنِ
مَحَاسِنَ بنِ حَسَّانَ الخَرَّاطِ الشّافِعِيِّ
رَحِمَه الله تَعالَى ما نَصُّه: قالَ الشيخُ
تَقِيُّ الدِّينِ بنُ الصَّلاحِ في كِتابِهِ
((مُشْكِلِ الوَسِيطِ)) عند قولٍ
المُصَنَّفِ في كتابِ الصَّلاةِ -: ((ثمّ
يقومُ كالعاجِنِ)) - أمّا الّذي في
المُحكَم في اللُّغَةِ للمَغْرِبِيِّ(١)
(١) يعني بالمغربي المتأخر الضرير ابن سيده صاحب
المحكم.
المُتَأَخِّرِ الضَّرِيرِ من قَوْلِه: العاجِنُ:
المُعْتَمِدُ على الأَرْضِ بِجُمْعِه فَغَيْرُ
مَقْبُولٍ، فإنّه ضَمِنٌ لا يُقْبَلُ ما يَنْفَرِدُ
بهِ؛ فإنّه كان يَغْلِط ويُغَلِّطُونَه كَثِيرًا،
وكأَنَّه أَضَرَّ به في كِتابِهِ مع كِبَرِ حَجْمِه
ضَرارَتُهُ.
قلتُ: ولا يَظْهَرُ وجهُ عَدَم قَبُولِ
كَلامِه في تَفْسِيرِ العاجِنِ، وقدَ رَأَيْتَ
ما أَسْلَفْنا في كلامٍ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وهم
مُجْمِعُونَ عليهِ، ولقد كانَ صاحِبُ
المُحكَم ثِقَةً حافِظًا في اللُّغَةِ،
فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ.
(والعَجِينُ: المُخَنَّثُ)، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ: هو المَجْبُوسُ من
الرِّجالِ، (كالعَجِينَةِ ج): عُجُنٌ،
(کكُتُبِ).
(أَوْ: هُمْ أَهْلُ الرَّخاوَةِ مِنَ الرِّجالِ
والنّساءِ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، قالَ:
يُقالُ الرَّجُلِ : عَجِينَةٌ وعَجِينٌ،
وللمَرْأَةِ: عَجِينَةٌ لا غيرُ، وهو
الضَّعِيفُ في بَدَنِهِ وعَقْلِهِ.
٣٧٧

عجن
عجن
(والعَجِينَةُ: الأَحْمَقُ، كالعَجْانِ)
عن اللَّيْثِ(١)، يُقال: إِنَّ فُلانًا
لِيَعْجِنُ بِمِرْفَقَيْهِ حُمْقًا، قال
الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرابِيًّا يَقُول
لَآخَرَ: يا عَجْانُ إِنَّكَ لَتَعْجِنُه،
فقُلتُ له: ما يَعْجِنُ وَيْحَكَ؟!
فقالَ: سَلْحَهُ، فأَجابَه الآخرُ: أَنا
أَعْجِنُه وأَنْتَ تَلْقَمُهُ(٢)، فَأَفْحَمَّهُ.
(و) العَجِينَةُ: (الجَماعَةُ،
كالمُتَعَجِّنَةِ، أو الكَثِيرَةُ مِنْها).
(وَأُمُّ عَجِينَةَ): كُنْيَةُ (الرَّخَمَةِ).
(وَأَبو عَجِينَةً): لَقَبُ أَبِي عَلِيٍّ
الحَسَنِ بنِ مُوسَى بِنِ عِيسَى
الحَضْرَمِيِّ الحافِظِ شَيْخ حَمْزَةً
(١) الذي في العين ٢٣٠/١ (العَجّان: الأحمق)) وليس فيه
(العجينة)) بمعنى الأحمق. ولعلّ مردّ ذلك أن المصنف
لم ينقل عن العين مباشرة، وإنما نقل عن اللبان، وفيه:
«قال الليث: العَجّان: الأحمق، وكذلك العجينة)»
فكلام العين ينتهي عند كلمة ((الأحمق)) وما بعدها
نقله ابن منظور عن آخر غير صاحب العين، ووهم
المصنف ففهم أن ما بعد كلمة (الأحمق) من كلام
العين أيضًا.
(٢) التهذيب ٢٧٧/١ وليس فيه ((فأنجمه)) وإنما هي من
اللسان.
الكِنانِيِّ، مات سنة ٢٩٦، وأَخُوه
أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى
الحَضْرَمِيُّ: حَدَّثَ عنِ ابْنِ المَقَّرِي
وغيره .
(و) عَبْدُالكَرِيم بنُ أَحْمَدَ (بن أَبِي
عَجِينَةَ)، حَدَّثَ عنه السِّلَفِيُّ:
(محدِّثانِ).
(والعَجْناءُ: النّاقَةُ القَلِيلَةُ اللَّبَنِ)،
وقيل: هي الكَثِيرَةُ لَحْمِ الضَّرْع مع
قِلَّةِ لَبَنِها، وقد عَجِنَتْ، كَفَرِحَ
عَجَنًا .
وقِيلَ: هي (المُنْتَهِيَةُ في السُّمَنِ
كالمُتَعَجِّنَة).
(أو) العَجْناءُ: (الَّتِي تَدَلَّى ضَرَّتُها)
من كَثْرَةِ اللَّحْم، (وتَلْحَقُ أَطْباؤُها
فيَرْتَفِعُ في أعالِي الضَّرّة).
(و) قِيلَ: هي (الّتِي فِي حَيائِها
وَرَمٌ) كالُّؤْلُولِ، وهو شَّبِيَةٌ بَالعَفَلِ
(يَمْنَعُ اللّقاحَ)، وكذلِكَ الشّاةُ
والبَقَرَةُ، ورُبّما اتَّصَلَ الوَرَمُ إِلى
دُبُرِها، (كالعَجِئَةِ، كَفَرِحَةٍ، وقد
عَجِنَتْ، كَفَرِحَ) عَجَنَا، فَهِي عَجْناء
وَعَجِنَةٌ .
٣٧٨

عجن
عجن
(و) العِجانُ، (ككتاب: العُنُقُ)
بلُغَة اليَمَنِ، وفي نَوادِرِ القالِي:
مَوْصِلُ العُنُقِ من الرَّأْسِ، قال
شاعِرُهُم يَزْنِي أُمَّه، وأَكَلَها الذِّئْبُ:
فلَمْ يَبْقَ فِيها غيرُ نِصْفِ عِجانِها
وشُنْتُرَةٌ منها وإِحْدَى الذَّوائِبِ(١)
وقالَ آخرُ:
* يا رُبَّ خَوْدٍ ضَلْعَةِ الجنان *
* عِجانُها أَطْوَلُ من سِنانٍ(٢) *
(و) العِجانُ: (الاسْتُ)، ومنه
الحَدِيثُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي
أَحَدَكُمْ فيَنْقُرُ عندَ عِجانِه)). وفي
حَدِيثٍ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْه
أَنَّ أَعْجَمِيًّا عارَضَهُ، فقالَ: ((اسْكُتْ
يا ابنَ حَمْراءِ العِجانِ»، هو سَبِّ كانَ
يَجْرِي على أَلْسِنَةِ العَرَبِ.
(و) قِيلَ: العِجانُ: (تَحْتَ
الذَّقَنِ).
(١) اللسان وأنشده أيضًا في (جحم) في أبيات وبعضها في
(قلب) والمنتجّد/٥٣، والمحكم ٢٠٠/١.
(٢) اللسان والتهذيب ٢٧٧/١، وروايته فيهما «ضَلْعَةُ
اليجان)».
(و) قِيلَ: هو (القَضِيبُ المَمْدُودُ
من الخُصْيَةِ إِلَى الدُّبُرٍ)، وقِيلَ: هو
آخِرُ الذَّكَرِ مَمْدُود في الجِلْدِ .
وعِجانُ المَرْأَةِ: الوَتَرَةُ الّتي بينَ
قُبُلِها وثَعْلَبَتِها .
(وعاجِنَةُ المَكانِ: وَسَطُه)، قالَ
الأَخْطَلُ :
* بعاجِنَةِ الرّحُوبِ فَلَمْ يَسِيرُوا(١) *
(وأَعْجَنَ: ركِبَ) العَجْنَاءَ، وهِيَ
(السَّمِينَة) من النُّوقِ.
(و) أَعْجَنَ: (وَرِمَ عِجانُه).
(والمُتَعَجِّنُ، والعَجِنُ، كَكَتِفٍ:
الْبَعِيرُ المُكْتَنِزْ سِمَنًا) كأنّه لَحْمٌ بلا
عَظْم.
(وناقَةٌ عاجِنٌ: لا يَقَرُّ الوَلَدُ في
رَحِمِھا).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
العَجِينُ، مَعْرُوفٌ.
(١) الدیوان/٢١١، وصدره فيه:
* وسُيِّرَ غَيْرُهُمْ عنها فسارُوا.
واللسان والتكملة والتهذيب ٣٧٨/١.
٣٧٩

عجهن
عجهن
وقد عَجَنَتِ المَرْأَةُ تَعْجِنُ، من
حَدٌ: ضَرَبَ، عَجْنَا، واعْتَجَنَتْ:
اَّخَذَت عَجِينًا.
والمَعْجُونُ: كُلُّ دَواءٍ خُلِطَتْ
أَجْزاؤُه وعُجِنَتْ مع بَعْضِها.
وأَعْجَنَ الرَّجُلُ: أَسَنَّ.
وأيضًا: جاءَ بوَلَدٍ عَجِينَةٍ، وهو
الأَحْمَقُ.
والأَعْجَنُ من الضُّرُوعِ: أَقَلُّها لَبَّا
وأَحْسَنُها مَرْآَةً، وقد تَكُونُ الْعَجْنَاءُ
غَزِيرَةً، وقد تكونُ بَكِيئَةً.
وابنُ حَمْراءِ العِجانِ: الأَعْجَمِيُّ.
وجَمْعُ العِجانِ: أَعْجِنَةٌ، وُجُرٌ.
[ع ج هـ ن ] *
(العُجَاهِنُ، بالضمّ: القُنْفُذُ)،
حكاهُ أبو حاتِمٍ .
(والّذِي ليسَ بَصَرِيحِ النَّسَبِ).
(و) أيْضًا: (صَدِيقُ الرَّجُلِ
المُعْرِسِ، فإِذا دَخَلَ) بِها (فَلا
عُجاهِنَ) له، قالَ الراچِزُ:
* ارْجِعْ إلى بَيْتِكَ يا عُجاهِنُ *
* فقَدْ مَضَى العِرْسُ وأَنْتَ واهِنُ(١) :
(و) هو بعَيْنِه: (الرَّسُولُ بينَ
العَرُوسِ وأَهْلِهِ) يَجْرِي بِينَهُما
بالرّسائِلِ (في الإِعْراسِ)، قالَ تَأَبَّطَ
شرًّا :
ولكِنَّنِي أَكْرَهْتُ رَهْطًا وَأَهْلَهُ
وأَرْضًا يكونُ العُوصُ فِيها عُجَاهِنَا(٢)
(وهي: بهاءٍ).
(و) قد (تَعَجْهَنَ) الرَّجُلُ: صارَّ
عُجاهِنّا، وذلك إِذَا (لَزِمَها حَتّى
بَنَى عَلَيْها).
(و) العُجاهِنُ: (الخادِمُ).
(و) أَيْضًا: (الطَّبَاخُ) (٣).
(والعَجاهِنَةُ، بالفتح: جَمْعُه)،
قالَ الكُمَيْتُ :
(١) اللسان والعين ٢٧٦/٢.
. (٢) اللسان.
(٣) في الجمهرة ٣٩٣/٣ قال ابن دريد: ((وعُجاهِنُ: واحد
العَجَاهِنِ، وهم الطَّاخُونَ القائمون على الآكِلِينَ في
العرسات).
٣٨٠