النص المفهرس

صفحات 241-260

سنن
سنن
وعليِّ بنِ أَحْمَدَ السُّنِّيِّ الدِّينَوَرِيِّ،
ومُحَمَّدِ بنِ مَحْفُوظِ السُّنِّيِّ: من أهلٍ
الرَّمْلَةِ، وعبدِالكَرِيمِ بنِ عَلِيٍّ بنِ
أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ، يُعْرَفُ بابنِ السُّنِّيِّ،
وأَبِي زُرْعَةَ رَوْحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ
ابنِ السُّنِّيِّ، روى عنه: الخَطِيبُ،
وأَبِي الحَسَنِ مَسْعُودِ بنِ أَحْمَدَ
السُّنِّيِّ، من شُيُوخِ ابنِ السَّمَعَانِيّ،
والجَلالِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ
الأَثَرِيِّ السُّنِّيِّ: مُحَدِّثُون.
(و) من المَجازِ: (سَنَّنِي هذا
الشَّيْءُ)، أي: (شَهَّى إِلَيَّ الطّعام)،
يُقال: هَذا مما يَسُنُكَ على الطَّعام،
أي: يَشْحَذُكَ عَلَى أَكْلِهِ ويُشَهِيهِ،
والحَمْضُ يَسُنُّ الإِلَ على الخُلّةِ،
كما في الأساس، قال أبو سَعِيدٍ :
أي يُقَوِّيها، كما يُقالُ السَّنُّ: حَدُّ
السِّكْيْنِ، والحَمْضَةِ سِنانٌ لَها على
رَغْي الخُلَّةِ، وذلِكَ أنَّها تَصْدُقُ
الأَكْلَ بعد الحَمْضِ .
(وتَسانّت الفُحُولُ: تكادَمَتْ)
وعَضَّتْ بعضُها بعضًا.
(وسِنِينُ) ظاهِرُ إِطْلاقِهِ الفَتْحُ: (د،
بدِيارِ عَوْفِ بنِ عَبْدٍ) أَخِي قريطٍ بنِ
أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ، وهُذَا قد تَقَدَّم
بَعَيْنِهِ آنِفًا، وضَبَطَّه في النُّسَخِ بكسرِ
السِّينِ، وهو وَهَمْ.
(والسِّنانُ: نَصْلُ الرُّمْح)، هو
ككِتابٍ، وإِنّما أَغْفَلَه عن الضَّبْطِ
لشُهْرَتِه، وقال الرّاغِبُ: السِّنانُ:
خُصَّ بما يُرَكَّبُ في الرُّمْحِ: سِنانٌ
الرُّمْحِ: حَدِيدَتُه لصَقالَتِها
ومَلَاسَتِها، (ج: أَسِنَّةٌ).
(و) رُوِيَ عن المُؤَرِّجِ: السِّنانُ:
(الذِّبَانُ)(١)، وأَنْشَدَ :
أَيَأْكُلُ تَأْزِيزًا ويَحْسُو خَزِيرَةً
وما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَنِيمُ سِنانٍ(٢)؟!
قال: تَأْزِيزًا: ما رَمَتْهُ القِدْرُ إذا
فارَتْ.
(وهُوَ أَطْوَعُ السِّنانِ: أي يُطاوِعُه
(١) ((والذبان) مضروب عليه بنسخة الفيرزابادي، وقد ذكر
ذلك في هامش القاموس.
(٢) اللسان والتكملة والتهذيب ٣٠٤/١٢.
٢٤١

سنن
سنن
السِّنانُ كيفَ شاءَ)، قال الأَسَدِيُّ
يَصِفُ فَحْلًا:
للبَكَّرَاتِ العِيطِ مِنْها ضاهِدًا *
* طَوْعَ السِّنانِ ذارِعًا وعاضِدًا(١) *
ذَارِعًا: يُقال: ذَرَعَ له: إِذا وَضَعَ
يَدَه تحتَ عُنُقِه ثم خَنَقَه، والعاضِدُ :
الّذِي يأخُذُ بالعَضُدِ، طَوْعَ السِّنانِ:
يقولُ: يُطاوِعُه السِّنانُ كيف يَشاء.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
من الأَبْدِياتِ: ((لا آتِيكَ سِنَّ
الحِسْلِ)): أي أبدًا، وفي المُخْكَم:
ما بَقِيَتْ سِنُّه، يعني: وَلَدَ الضَّبِّ،
وسِنُّه لا تَسْقُطُ أَبَدًا(٢)، وَحَكَى
اللَّخِيانِيُّ عن المُفَضَّلِ: ((لا آتِيكَ
سِنِيَّ حِسْلٍ)»، قال: وزَعَمُوا أَنَّ
الضَّبَّ يَعِيشُ ثلثمائة سَنَة.
والسِّنَانُ، بالكسرِ: الاسمُ من
يَسُنُّ، وهو القُوَّةُ.
(١) اللسان والتكملة ونسبه إلى أبي محمد الفقعسي.
(٢) المحكم ٢٧٣/٨.
والسِّنُّ، بالكسر: الرِّغيُّ.
وقولُ عليٍّ رَضِي الله عنه:
بازِلُ عامَیْنِ حَدِيثُ سِنِي(١)
عَنَی شِدَّتَه واختِناكَه.
والأَسْنانُ: الأكابِرُ والأَشْرافُ.
والسّنُّ: الرَّقِيقُ والدّوابُ.
والسَّنَنُ، محرّكَةً: اسْتِنَانُ الخَيْلِ
والإِبِلِ، يُقال: تَنَجَّ عن سَنَنِ الخَيْلِ.
والسِّنانُ، بالكسرِ: الذي يُسَنُّ
عليه(٢)، نقله الجَوْهريُّ، وأَنْشَدَ
لِامْرِيِ القَيْسٍ :
يُبَارِي شَباةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ
كصَفْحِ السِّنانِ الصُّلَّبِيِّ النَّحِيضِ
(١) شرح أشعار الهذليين/٧٦٩ في رجز منسوب إلى
كُلَيْبٍ بن عُهْمَةَ الشُّلَمِيّ، واللسانِ ونسبهِ أيضًا إلى
أبي جهل بن هشام، والنهاية ويأتي للمصنف في
(عون)، وفي هامش اللسان: ((قوله: بازل عامين ..
إلخ كذا برفع بازل في جميع الأصول، كالتهذيب
والتكملة والنهاية، وبإضافة ((حديث سنى)) إلا في
نسخة من النهاية ضبط حديث بالتنوين مع الرفع،
وفي أخرى كالجماعة)).
(٢) قوله: ((الذي يُسَنّ علیه» عبارة اللّسانِ الذي يُسَنُّ به أو
یسن عليه، ونبه إليه في هامش مطبوع التاج.
(٣) ديوانه/٧٤، واللسان.
٢٤٢

سنن
سنن
ومثلُهُ للَبِيدِ :
يَطْرُدُ الزُّجِّ يُبارِي ظِلَّهُ
بأَصِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ(١)
وأَسَنَّ الرَّمْحَ: جَعَلَ له سِنانًا.
وتَسْنِينُ الأَسْنانِ: تَسْوِيكُها.
والمَسْئُونُ: المَمَلَّسُ، وأنشد
الجوهرِيُّ لعبدِالرَّحْمنِ بنِ حَسّان:
ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ
ـراءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونٍ (٢)
قال ابنُ بَرّي : وتُرْوَى هذِه الأَبْیاتُ
لأبِي دَهْبَلٍ(٣).
وكلُّ من ابْتَدَعَ أَمْرًا عَمِلَ به قَوْمٌ
بعدَه هو الّذِي سَنّه، قال نُصَيْبٌ :
كأَنِّي سَنَنْتُ الحُبَّ أَوّلَ عاشِقٍ
من النّاسِ إِذْ أَخْبَيْتُ مِن بَيْنِهِمْ وَحْدِيٍ (٤)
(١) ديوانه/١٨٧، وفي مطبوع التاج كاللسان ((المُنْتَعَلْ))
بالحاء المهملة.
(٢) اللسان وذکر معه عشرة أبیات وأورد خبرها،
والصحاح، وقائلها يشبب برملة بنت معاوية بن أبي
سفيان.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان والتهذيب ٣٠٦/١٢.
واسْتَنَّ بسُنَّتِه: عَمِلَ بها.
والسَّنَنُ، مُحَرّكَةً: الطَّرِيقَةُ .
والسُّنَّةُ، بالضمّ: الخَطُّ الأَسْوَدُ
على مَثْنِ الحِمارِ.
والسَّنَنُ: المَسْئُونُ.
ومُسْتَنُّ الحَرُورِ : موضِعُ جَرْىٍ
السَّرابِ، أو موضِعُ اشْتِدادِ حَرِّها،
كأنَّها تَسْتَنُّ فيه عَدْوًا، أو مَخْرَجُ
الرِّيحِ، وبُكُلِّ فُسِّرَ قولُ جَرِيرٍ :
ظَلِلْنا بمُسْتَنَّ الحَرُورِ كأَنّنا
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائِمٍ(١)
والاسمُ منه: السَّنَنُ.
واسْتَنَّ دَمُ الطَّعْنَةِ: إذا جاءَتْ دُفْعَةٌ
منها، قال أبو كَبِيرِ الهُذَلِيُّ:
مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الفُلُوْ مُرِشَّةٍ
تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ(٢)
(١) ديوانه/٥٥٤، واللسان ومادة (حرر)، والمحكم ٨/
٢٧٥.
(٢) شرح أشعار الهذليين/١٠٨٨، واللسان والمواد (قحز)
(رشش) و(عرف) وصدره في (فلو).
٢٤٣

سنن
سنن
وطَعَنَهِ طَعْنَةً فجاءَ منها سَنَنْ يَدْفَعُ
كلَّ شَيْءٍ : إذا خَرَجَ الدَّمُ بحَمْوَتِهِ .
وقولُ الأَغْشَى:
وقَدْ نَطْعَنُ الفَرْجَ يومَ اللَّقا
ءِ بِالرُّمْحِ نَخْبِسُ أُولَى السَّئَنْ(١)
قال شَمِر: يُرِيدُ أَوَّلَ القَوْمِ الّذِينَ
يُسْرِعُونَ إِلى القِتالِ.
وجاءَ سَنَنٌ من الخَيْل، أي:
شَوْطٌ.
ويُقال: اسْنُنْ قُرُونَ فَرَسِكَ، أي:
بُدَّهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُه فيَضْمُرَ، وقد
سُنَّ له قَرْنٌ وقُرُونٌ، وهي الدُّفَعُ من
العَرَقِ، قَال زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمَى:
نُعَوِّدُها الطُّرادَ فِكُلِّ يَوْمٍ
تُسَنُّ على سنابِكِها الَفُرُونُ(٢)
وفي النَّوادِرِ: رِيحٌ نَسْنَاسَةٌ
(١) في ديوانه/٢١١ :
((يَخْبِسُ أُولى السُّنَنَّ))
وضبطه (السنن) بضم السين، واللسان والتهذيب
٣٠٦/١٢.
(٢) شرح ديوانه/١٨٧ واللسان ومادة (قرن) ويأتي
للمصنف فيها.
وسَنْسانَةٌ: بارِدَةٌ، وقدٍ نَسْتَسَتْ
وسَنْسَنَتْ: إذا هَبَّتْ هُبُوبًا بارِدًا.
ويُقال: نَسْناسٌ مِن دُخانٍ،
وسَنْسانٌ، یریدُ دُخانَ نارٍ .
وبَنى القَوْمُ بُيُوتَهُم على سَنَنِ
واحِدٍ، أي: على مِثالٍ واحدٍ
والمَسْئُونُ: الرَّطْبُ.
وسَنَّتِ العَيْنُ الدَّمْعَ سَنَّا: صَبَّتْهُ
واسْتَسَنَّتْ هي : انْصَبَّ دَمْعُها.
والسَّنُونُ، كصَبُورٍ: رملٌ مرتَفِعْ
مُسْتَطِيلٌ على وَجْهِ الأَرْضِ.
وفي المَثَلِ(١): ((صَدَقَنِي سِنُّ بَكْرِهِ))
تقدّم في ((هـ د ع))(٢)
واسْتَسَنَّتْ(٣) الفِصالُ: سَمِنَتْ
وصارَتْ جُلودُها كالمَسانّ، وبه
فُسِرَ المَثَلُ أيضًا.
(١) الأمثال لأبي عبيد ٤٩ (تحقيق قطامش) ومجمع
الأمثال ٣٩٢/١ (محيي الدين).
(٢) وانظره أيضًا في (صدق)، و(بكر).
(٣) هكذا في مطبوع التاج والذي في اللسان ((واستَنَّتْ))
وقد تقدم المثل المشار إليه وهو «استنتِ الفِضالُ حتی
القَرْعَى).
٢٤٤

سنن
سندن
واسْتَسَنَّ بسَيْفِه: خَطَرَ بهِ.
وتَسَنَّنَ: عَمِلَ بالسُّنَّةِ .
وأَصْلِحْ أَسْنانَ مِفْتَاحِكَ.
وسَنَّ الأَمِيرُ رَعِيَّتَه: أَحْسَنَ
سِیاستها .
وفرَسْ مَسْئُونَةٌ: متعَهَّدَةٌ بِحُسْنِ
القِيامِ عليها .
وسَنَّ فلانٌ فلانًا: مَدَحَه وأَطْراه.
وسَنَّ اللهُ على يَدَيْ فُلانٍ قضاءَ
حاجَتِي : أَجْراه.
ومُسْتَنُ الطَّرِيقِ: حيثُ وَضَحَتْ.
واسْتَنَّ بِهِ الهَوَى حيثُ أَرادَ: إِذا
ذَهَبَ به كُلَّ مَذْهَبٍ، وهو مجازٌ.
وخَيّاطُ السُّنَّةِ: لَقَبُ جَماعَة من
المُحَدِّثينَ، منهم: زَكَرِیًا بنُ يَحْيَى،
وأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَبنِ سُلَيْمانَ
الهِلَالِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرِ (١).
(١) وزاد في التبصير/ ٧٧١ بعده ((خَيّاط الشُّنّة، حكى عن
أحمد بنٍ حَئبل)».
وأبو الحُصَيْنِ عَبْدُاللهِ بنُ لُقْمانَ بنِ
سنََّ العَبْسِيّ، بالكسر (١)، ونُفَيْعُ بنُ
سالِمٍ بِنِ صَفارٍ (٢) بنِ سنَّةَ المُحارِبِيّ،
شاعرانِ.
والسانة: لَقَبُ شَيْخِ مَشايِخِنا
الشّهابِ أحمَدَ السُّلَمِيِّ الزَّبِيدِيّ،
أصلُه من ابن حَرْبٍ، فكَرِهَ أنْ يُقالَ
له ذلك .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه(٣):
[ س ن د ن ]
سِنْدَيُون، بكسرٍ فسُكُون ففَتْحِ
فضمّ: قَرِيَتانِ بمصر، إِحداهُما في
القَلْيُوبِيَّةِ، والأُخْرَى بالمُزاحِمِيتين(٤)
(١) قوله: ((بالكسرة الذي في التبصير/ ٧٧١ ((سَنَّة)) بالفتح
وكذلك ضبط نفيع المذكور بعد.
(٢) في مطبوع التاج ((بن عفار)) والتصحيح من التبصير/
٧٧١، وفي ص/٨٣٧ قال ابن حجر: ((وصَفار -
بالتخفيف -: سالم بن سَنَّةَ المحاربيّ، لقبه: صَفار،
وابنه نُفَيْئً: شاعر».
(٣) ما استدركه المصنف هنا أورده صاحب القاموس في
(سند).
(٤) في مطبوع التاج (المزاحمتين)) والمثبت من التحفة
السنية لابن الجيعان/١٣٧ وقد تكرر ذكرها. وتقدم
في ((سند)) سِنْدَيُون قريتان: ((إحداهما بفُوَّة والأخرى
بالشرقية».
٢٤٥

سون
سون
وقد دخلتهما .
والسِّنْدِيانُ: شجَرٌ صُلْبٌ.
وأبو طاهِرِ السِّنْدِوانِيُّ نسبة إِلى
السُّنْدِيَّة: قَرِيَةٍ عَلَى نَهْرِ عِيسَى،
علی غیر قیاسٍ.
وسَنْدانُ الحَدِيدِ معروفٌ، ويُكْنَى
به عن الثَّقِيلِ في عُرْفِ العامَّةِ
[ س و ن ] *
(التَّسَوُنُ) أهمَلَهُ الجوهَرِيُّ،
وقال ابنُ الأعرابِيِّ: هو (اسْتِرْخَاءُ
البَطْنِ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كأَنَّهِ ذَهَبَ
به إِلى التَّسَوُّلِ، من سَوِلَ يُسْوَلُ،
فَأَبْدَلَ(١) .
(والفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ سُوَنَ كِزُفَرّ)
البُخَارِيُّ، عن: علِيٍّ بنِ إِسحاقَ
الحَنْظَلِيِّ، ويَخْيَى بنِ النَّضْرِ،
وضَبَطَه الحافِظُ بالضم.
( وسُوانٌ، كغُرابٍ : ع )، عن
(١) بعده في التهذيب ٧٩/١٣ ((من اللّام نونا).
الصّاغانِيّ، وقيل: هو أُسْوانُ الآتي
ذِكْرُه.
(وأُسْوانُ، بالضمِّ ويُفْتَحُ، أو غَلِطَ
السَّمْعَانِيُّ فِي فَتْحِه)، وبخَطِّ أَبِي
سَعِيدِ السُكَّرِيّ: سُوانُ، بغير همزة:
(د) كبيرٌ، وكُورَةٌ (بالصَّعِيدِ) الأَعْلَى
(بمِصْر)، وهو أَوّلُ بلادِ النُّوبَةِ على
النِّيلِ فِي شَرْقِيُّه، وفي جِبالِهِ مَقْطَعُ
العُمُدِ التي بإِسْكَنْدَرِيَّةً، قال الحَسَنُ
ابنُ إِبراهِيمَ المِصْرِيُّ: بِأُسْوانَ منْ
التُّمُورِ المُخْتَلِفَة وأَنْواعِ الأَزْطاب،
وذكر بعضُ العُلَماءِ أَنَّه كَشَفَ عن
أَزْطابِ أَسْوانَ فما وَجَدَ شَيْئًا
بالعِراقِ إِلّا وبأُسْوانَ مِثْلُه، وبِأُسْوانَ
ما لَيْسَ بالعِراقِ. (مِنْه): أَبُو الحَسَنِ
(فَقِيرُ بنُ مُوسَى) بنِ فَقِيرِ الأسْوانِيُّ
(المُحَدِّثُ)، عن محمَّدٍ بِنِ سُلَيْمانَ
ابن أَبِي فاطِمَةَ، وأبي حَنِيفَةً فَخْزَمِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ فَحْزَمِ الأشْوانِيِّ(١)
(١) في التبصير/١٠٨٢ ((صاحب الشافعي)) ومثله في ص
١١٢٣.
٢٤٦

سون
سين
الشّافِعِيّ، حَدّثَ عنه: أبو بَكْر بن
المَقَّرِي في معجم شيوخه. ومنه
أَيْضًا: القاضِي أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ
ابنُ عليّ بنِ إِبراهِيمَ بنِ الزُّبَيْرِ
الغَسَّانيُّ (١) المُلَقَّبُ بِالرَّشِيدِ،
صاحبُ الشّعْرِ والتّصانِيف، نَسَبَه
السِّلَفِيُّ، وكتَبَ عنه، مات سنة
٥٦٣ رحمه الله تَعالَى، وأَخُوه
المُهَذَّبُ أبو مُحَمَّدِ الحَسَنُ بنُ
عليّ(٢)، كانَ أَشْعَرَ من أَخِيهِ، وهو
مُصَنِّفُ كتَابِ النِّسْبَةِ، مات سنة
٥٦١ رحمه الله تعالى.
(وسُونايا، بالضم: ة ببَغْدادَ
أُدْخِلَتْ فِي الْبَلَدِ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) [قلت: في مطبوع التاج (أبو الحسن عليّ بن أحمد ...
العناني) وهو غلط واضح لا أدري كيف غفل عنه
المحقق والمراجعان، أنظر ترجمة القاضي الرشيد
في وفيات الأعيان (ط. دار صادر) ١٦٠/١،
ومعجم الأدباء ٥١/٤، خ]).
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (أبو الحسن محمد بن علي)
وهو غلط، صوبناه من مصادر ترجمة المهذب، منها:
معجم الأدباء ٤٧/٩، وفوات الوفيات (ط. الشيخ
محمد محيي الدين) ٢٤٣/١، خ].
ساوِين: موضِعٌ في قَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ :
* رَكْبٌ بِلَيّة أو رَكْبٌ بساوِيَنا(١) *
هكذا هو في كِتاب المُعْجَمِ
لياقوت رحمه الله تعالى، وأنشَدَه
ابن السِّيد في الفَرْق «أو رَكْبٌ
بسابُونَا))(٢) وقد تقدم في ((سبن)).
[ س هـ ن ] *
(الأَسْهانُ)، أهمله الجوهرِيُّ،
وقال ابنُ الأعرابِيِّ: هي، (الرِّمالُ
اللَّيْنَةُ)، كالأَسْهالِ، قال الأزْهَرِيُّ :
أَبْدِلَت النُّونُ من اللّامِ.
[ س ي ن ] *
(السِّينُ) بالكسرِ: (حَرْف)(٣) هجاء
(١) تقدّم في (سين) برواية «رَكْبٌ بِلِينَةً أُو رَكْبٌ بسَابُونا»
وهو في ديوانه/٣١٧ ومعجم البلدان (ساوين)
وتمامه:
أَمْسَتْ بأَذْرُعِ اُكْبادٍ فَهُمَّ لها
ركب بلِينَةً ... ... ... إلخ)).
(٢) الفرق بين الأحرف الخمسة/٣٠١ (تحقيق حمزة
النشرتي).
(٣) في مطبوع التاج ((حرف من هجاء حروف المعجم)
والمثبت من اللسان والمحكم ٣٨٤/٨.
٢٤٧

سين
سين
من حروفِ المُعْجَم، وهو
(مَهْمُوسٌ)، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، هذا
سِينٌ، وهذه سِينٌ، فمن أَنَّثَ فَعَلَی
توهُّم الكَلِمَةِ، ومن ذَكَّرَ فَعَلَى توهُم
الحرفِ، وهو (من حُروفِ الصَّغِيرِ،
ويَمْتَازُ عن(١) الصّادِ بالإِطْباقِ، وعن
الزّاي بالهَمْسِ، ويُزاد)، وقد يُخَلِّصُ
الفعلَ للاسْتِقْبال، تقول: سَيَفْعَلُ،
وزعم الخليلُ: أَنَّها جوابُ لَنْ،
(وتُبْدَلُ منه التاءُ)، حكاهُ أبو زَيْدٍ،
وأنشد :
* يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّغْلاتِ *
* عَمْرَو بنَ يَرْبُوعِ شِرارَ النّاتِ *
؛ لَيْسُوا أَعِفَاءَ ولا أَكْياتٍ (٢) =
يُريدُ ((الناس)» و«الأکیاس» كما في
الصِّحاح. قلت: ويَقُولون: هذا
(١) كان الأجدر بالمصنف أن يقول ((ويمتاز عنه الصاد)
لأن الصاد هو المطبق.
(٢) اللسان ومادة (أنس) و(نوت) والصحاح والاشتقاق/
٢٢٧ والقلب والإبدال (الكنز اللغوي/٤٢) ونوادر
أبي زيد/١٠٤ وفي/١٤٧ روايته ((يا قاتل الله ... ))
وانظر المخصص ٢٦/٣ و٢٨٣/١٣.
سِنُّهُ وتِنْه، أي: قِرْنُه، ويريدون
السِّنِينَ والتُّنِين.
(و) السِّينُ: (جَبَلٌ).
(و) أيضًا: (ة بأَصْبَهانَ، منها: أَبَوا
مَنْصُورِ المُحَمّدانِ ابْنُ زَكِرِيًّا) بنِ
الحَسَنِ بنِ زَكَرِيًّا بنِ ثابِتِ بنِ عامِرٍ
ابنِ حَكِيم الأَدِيبُ مولَى الأَنصار،
(و) أبو مَنْصُورٍ (بنُ سَكْرَوَيْهِ) (١)،
كَعَمْرَوَيْهِ، (السِّينِيّانِ، سَمِعاً) من
أبي إِسحاقَ إِبراهِيمَ (بن خِرْشِيدَ (٢).
قُولَة) التّاجِر. قالَ الذَّهَبِيُّ: وولى
الأَخِرُ قضاءً(٣) بلدهِ سِین.
(ومُحَمَّدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سِينٍ) أبو
عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهانِيُّ (مُحَدِّثٌ)، عن:
مُطَّيَّنِ.
(١) في المشتبه للذهبي/٣٤٨ ((شكرويه)) بالشين المعجمة
ومثله في التبصير/ ٧١٧.
(٢) هلكذا ضبطه في القاموس، وفي المشتبه/٣٤٨
(حزشِید)) بضم الخاء وتشديد الراء، ومثله التبصير/
٧١٧.
(٣) في مطبوع التاج ((بلد قضائه سين)) والتصحيح من:
المشتبه للذهبي/٣٤٨ والتبصير/ ٧١٧.
٢٤٨

سين
سين
(و) قولُه تَعالَى: ﴿﴿يَسْ﴾(١)،
أي: يا إِنْسانُ)؛ لأنّه قالَ: ﴿إِنَّكَ
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾(٢) نقله الجوهريُّ
عن عِكْرِمَةَ، وقال ابنُ جِنِّي في
((المُحْتَسب))(٣): ورَوَى هارُونُ عن
أَبِي بَكْرِ الهُذَلِيُّ عن الكَلْبِيِّ ياسِينُ
بالرفعِ، قال: فلَقِيتُ الكَلْبِيَّ
فسأَلْتُه، فقالَ: هي بلُغَةِ طَيِّئٍ يا
إِنسانُ، ثم قالَ: ومن ضَمَّ نُونَ
يَس احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهما أَنْ
يكونَ لالْتِقاء السّاكِنَيْنِ كَحَوْبُ في
الزجرِ، وهَيْتُ لك، والآخرُ أنْ
يكونَ على ما ذَهَبَ إليه ابنُ الكَلْبِيِّ
وَرَوْينا فيه عن قُطْرُبٍ :
فيا لَيْتَنِي من بَعْدِ ما طافَ أَهْلُها
هَلَكْتُ ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ ياسين (٤)
(١) سورة يس، الآية ١.
(٢) سورة يس، الآية ٣.
(٣) المحتسب ٢٠٣/٢ وقد اختصر المصنف عبارة ابن
جني.
(٤) تقدم في (أيس) كاللسان (أنس)، ونسبه إلى عامر بن
جوين الطائي والرواية ((صوت إِيسانٍ)) ومثله في
المحتسب ٢٠٣/٢ وفيه أيضاً (( ... من بعد فاطا
وأهلها)) وقال: ويروى ((من بعد ما طاف أهلها ... )).
وقال: معناه ((صَوْت إِنْسانِ))،
قال: ويَحْتَمِلُ ذلك عندي وَجْهَا
ثالثًا، وهو أن يكونَ أرادَ يا إِنْسان،
(أو يا سَيِّدُ) إلّا أنه اكْتَفَى من جَمِيعِ
الاسمِ بالسِّينِ، فقال: ياسِينُ، فـ((يا))
فِيه: حرفُ نِداءٍ، كقولك : يا رَجُلُ،
ونَظِيرُ حَذْفِ بعضِ الاسمِ قَوْلُ النبيِّ
صَلّى اللهُ تَعالَى عليه وسَلَّم ((كَفَى
بالسَّيْفِ شَا)) أي: شاهِدًا، فحذَفَ
العَيْنَ واللّامَ، وكذلك حَذَفَ من
إِنْسان الفاءَ والعَيْنَ غيرَ أنّه جَعَلَ ما
بَقِيَ منه اسمًا قائِمًا برأسِه، وهو
السّينُ، فقيل: ياسينُ كقولِكَ لو
قِسْتَ عليهِ في نِداء زَيْدٍ (يا زاءُ»
ويؤكِّدُ ذلك ما ذَهَبَ إليه ابنُ عَبّاسٍ
في ﴿حمّ عَسَقَ﴾(١) ونحوه أنّها
حُروفٌ من جملةٍ أَسماءِ اللهِ سُبْحانَه
وتَعالى، وهي : رَحِيمٌ وَعَلِيمُ وسَمِيعٌ
وقَدِيرٌ، ونحو ذلك، وشَبِيهُ به قولُه:
(١) سورة الشورى، الآية ١.
٢٤٩

سین
: سين
** قُلْنا لها: قِفِي لَنا، فقالَتْ قافْ (١) *
أي: وَقَفْتُ، فاكتَفَى بالحرفِ عن
الكلمة .
(وسِينَا، مَقْصُورَة: جَدُّ) الرَّئِيسِ
(أَبِي عَلِيِّ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ)
الحَكِيمِ المَشْهُور، كان أَبُوه من أهلِ
بَلْخَ، فَانْتَقَلَ مِنْها إلى بُخارَى وَوُلِدَ له
وَلَدُه هذا في بعضِ قُراها في سنة
٣٧٠، ولما بَلَغَ عمرُهُ عَشْرَ سَنِين
حَصَّلَ الفُنُونَ كُلَّها وصارَ يُدِيمُ النَّظَرَ،
وجالَ في البلادِ، وخَدَمَ الدولَةَ
السّامانِيَّةَ، وتُوفِّيَ بِهَمَذانَ سنة
٤٣٨، بالقُولَتْج، وقيل بالصَّرَعِ،
(١) الرجز الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان بن
عفان لأمه، و کان يتولى الكوفة فاتهم بشرب
الخمر، فأمره عثمان بالشخوص إليه فخرج في
جماعة يسوق بهم فقال:
قلت لها قفي فقالت قاف
لا تحسبينا قد نسينا الإيجاف
والنشوات من معتقات صاف
وعزف قينات علينا عزاف
وانظر الخصائص ٣١/١ والأغاني ١٣/١/٥ وشرح
شواهد الشافية/٢٦١ والمحتسب ٢٠٤/٢.
ويُقال: إنه ماتَ في السِّجْنِ مُعْتَقَلًا.
ومنه قولُ الشّاعِر :
رَأَيْتُ ابنَ سِینا یُعادِي الرِّجال.
وفي السِّجْنِ ماتَ أَخَسَّ المَماتِ
فَلَمْ يَشْفِ ما نابَه بالشِّفَاءِ:
ولم يَنْجُ مِن مَوْتِه بالنَّجاةِ
ومن مُؤَلَّفَاتِه ((القانون)) و((الشِّفاء)).
(و) سِيناءُ، (بالمَدِّ: حِجارَةٌ م)
معروفة، عن الزَّجَاجِ، قال: وهُوْ
- واللّهُ أَعْلَمُ - اسمُ المكان(١).
(وسِينانُ) بالكسر: (ة بمَرْوَ)، منها
أبو عَبْدِ اللهِ الفَضْلُ بنُ مُوسَى المَرْوَزِيُّ
عن الأَعْمَشِ وعبدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَفٍ،
وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ، ولد سنة ١١٥ ومات
سنة ١٩٢ (٢) يقال: تَبَرَّمَ أهلُ سِينان
مِن كَثْرَةِ طَلَبَتِهِ، فَوَضَعُوا عليه امْرَأَةً
تقولُ: إِنّه راوَدَها، فانْتَقَل إلى
(١) معاني القرآن للزجاج ١٠/٤.
(٢) في مطبوع التاج ((سنة ١٥٢)) والتصحيح من معجم
البلدان (سينان).
٢٥٠
٠

سین
سين
راماتْشاه (١) فَيِسَ زَرْعُ سِينانَ تلك
السَّنَة، فسأَلُوه الرُّجُوعَ، فقال حَتَّى
تُقِرُوا بِالْكَذِبِ، فَفَعَلُوا، فقال: لا
حاجَةً لي فيمَنْ يَكْذِبُ، وأخوه
أَحْمَدُ، قال ابنُ ماكُولًا: غَزِيرُ
الحَدِيثِ، ومُحَمّدُ بنُ بَكْرِ السِّينانِيُّ
المَرْوَزِيُّ عن بُنْدار وطَبَقَتِه،
ومُغَلّسُ (٢) بنُ عَبْدِ اللهِ الضَّبِيُّ
السِّينانِيُّ شَيْخٌ لأَّبِي تُمَيْلَةَ(٣)، وذكر
الحافِظُ في التَّبْصِيرِ ضابِطًا فيهِ، قالَ
أبو عَمْرِو بنُ حَبوية (٤): من جاءَ من
الكُوفَةِ فهو شَيْبانِيُّ بالمعجمَةِ، ومن
جاءَ من الشّام فهو سَيْبَانِيٍّ بالمُهْمَلَةِ،
ومن جاءَ من خُراسانَ فهو سِينانِيٌّ
بنونَيْنِ .
(١) في معجم البلدان (سينان) واللباب ١٦٩/٢
دراماشاه)).
(٢) في مطبوع التاج ((مفلس)) والتصحيح من معجم
البلدان («سينان)» والتبصير/ ٨٢١.
(٣) في مطبوع التاج ومعجم البلدان (سينان) (نميله)
بالنون، والمثبت من التبصير/٢٠٣ و٨٢١ واسمه
يحيى بنُ واضحٍ.
(٤) في التبصير/ ٨٢١ ((خَيْوة).
(و) سِينانُ: (جَدَّ مُحَمَّدِ بنِ
المُغِيرَةِ) الهَمَذَانِيِّ (١) الرّاوِي عن
بَكْرِ بنِ إِبْراهِيمَ، (و) أيضًا: (جَدِّ
لَعَلِيٍّ بنِ مُحَمّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ) بِنِ الهَيْئَمِ
الأَصْبَهانِيّ (صاحِبٍ) أَبِي القاسِمِ
(الطََّرانِيٌّ)، كَذا في التّبْصِير، ويُقال
له ابنُ سِينٍ أيضًا.
(وطُورُ سِنِينَ، و) طُورُ (سِيناءَ)،
مَمْدُودًا (ويُفْتَحُ، وسِيَنا مَقْصُورَةً:
جَبَلٌ بالشّام)، قالَ الزَّجّاجُ: فَمَنْ
قَرَّأَ سَيْناءَ، على وزن صَحْراءَ فإِنّها
لا تَنْصَرِفُ، ومن قَرَّأَ سِيناءَ فهو على
وزن عِلْباء إِلّا أنّه اسمٌ للبُقْعَةِ فلا
يَنْصَرِفُ، وليس في كلامِ العَرَبِ
فَعلاء بالكسرِ مَمْدُودًا(٢)، وقال
الجَوْهَرِيُّ: قال الأَخْفَشُ: وقُرِئ
﴿طُورِ سَيْنَآءَ﴾ (٣) وَسَيناءَ، بالفتحِ،
(١) في مطبوع التاج ((الهمداني)) بالدال المهملة والمثبت
من التبصير/٧٩٤.
(٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١٠/٤ (باختلاف في
بعض الألفاظ).
(٣) سورة المؤمنون، الآية ٢٠.
٢٥١

سين
سين
والكَسْرِ، والفَتْحُ أَجْوَدُ في النَّحْوِ؛
لأنّه مبنِيٌّ على فَعْلاء، والكسرُ رَدِيءٌ
في النَّحْوِ؛ لأنّه ليسَ في أَبْنِيَةِ العَرَبِ
فِعْلاءُ مَمْدُودٌ بكسرِ الأوّلِ غير
مصروف إِلّا أَنْ تَجْعَلَهُ أَعْجَمِيًّا،
وقالَ أبو عليٍّ: لم يُصْرَفْ لأَنّه
جُعِلَ اسْمًا للبُقْعَةِ، ووجدت في
نُسْخَةِ الصِّحاحِ للمَيْدانِيِّ زِيادَةٌ في
المَتْنِ نَصُّها: ((وكانَ أَبُو عَمْرٍو بنُ
العلاءِ يَخْتَارُ الكَسْرَ، ويَعْتَبِرُه بِطُورٍ
سِينِينَ، وهو أكثرُ في القِراءَةِ،
واختار الكِسائِيُّ الفَتْحَ، وهو أصحُ
في النحوِ)) انتهى.
(والسُّينِينِيَّةُ)(١)، بالكسرِ:
(شَجَرةٌ)، حكاه أبو حنيفةً عن
الأَخْفَشِ، (ج: سِينِينَ)، قال:
وزعم أنّ طُورَ سِينِينَ مُضافٌ إليه،
ولم يَبْلُغْنِي هُذا عن أَحَدٍ غيره، ونَقَلَ
(١) في مطبوع التاج ((والسّينِينَةُ)) والمثبت من القاموس
واللسان.
الجوهَرِيُّ أيضًا قولَ الأَخْفَشِ
المذكورَ، والّذِي نقلهِ الأَزهرِيُّ
وغيرُه أَنَّ سِينِينَ: جَبَلٌ بالشامِ
أُضِيفَ إِليهِ الطُّور، وتقدم للمُصَنَّفِ
قريبًا .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قال أبو سَعِيدٍ: قولُهم: فلانٌ لا
يُحْسِنُ سِينَه، يُرِيدُونَ شُعْبَةً من
شُعَبِهِ، وهو ذو ثَلاثِ شُعَبِ، نقله
الجوهريّ.
والطُّرَّةُ السِّينِيَّةُ: التي على هَيْئَةِ
السِّينِ، ومنه قولُ الحَرِيرِيِّ: (لو لم
تُبْرِزْ جَبْهَتُهُ السِّينَ [ْلَمَا] قَنْفَشْتُ
الخَمْسِينَ))(١).
وسِينانُ: قريَةٌ على باب هَراةً،
منها: أبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ
مَنْصُورِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحمّدٍ بنِ لَيْثٍ
(١) في مطبوع التاج .. جبهةُ السين قنفشت ... والضبط،
والتصحيح والزيادة من مقامات الحريري، المقامة
العاشرة وهي المقامة الرجبية.
٢٥٢

شأن
شأن
السِّينانِيُّ الْهَرَوِيُّ عن: أبي سَعِيدٍ
مُحمَّدٍ بنِ مُحَمّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ
المَخْلَدِيِّ، وعنه: عبدُاللهِ بنُ أحمَدَ
السَّمَزْ قَتْدِيُّ.
وأبو القاسِمِ عليّ بنُ محمَّدِ بنِ
عبدِاللهِ بنِ الهَيْثَمِ بنِ سِين، ويقال:
سِینانِيٌّ، روى عنه الطََّرانِيُّ، وقد
تَقَدَّم.
(فصل الشين) مع النون
[ ش أ ن ] *
(الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ) والحالُ
الذي يَشِينُ(١) ويُصْلِحُ، ولا يُقال إِلَّا
فيما يَعْظُمُ من الأَخوالِ والأُمُورِ،
قاله الرّاغِبُ، (ج: شُؤُونٌ،
وشِئِينٌ) هكذا في النُّسَخِ،
والصوابُ: شِئانٌ(٢)، كما هو نَصُ
ابنِ جِنِّي عن أبي عليِّ الفارِسِيّ، كذا
في المُخگمِ.
(١) لفظ الراغب في المفردات (شون): ((الذي يتفق
ویصلح».
(٢) الذي في المحكم ٦٤/٨ ((شَآن)).
وقولُهُ تَعالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي
شَأْنٍ﴾(١) قالَ المُفَسِّرُونَ: من شَأْنِه
أَنْ يُعِزَّ ذَلِيلًا، ويُذِلَّ عَزِيزًا، ويُغْنِيَ
فَقِيرًا، ويُفْقِرَ غَنِيًّا، ولا يَشْغَلُه شَأْنٌ
عن شَأْنٍ، سُبْحانَه وتَعالَى، وفي
حَدِيثِ الحَكَمِ بنِ حَزْنٍ: ((والشَّأْنُ
إِذْ ذاكَ دُونٌ)) أي: الحالُ ضَعِيفَةٌ، لم
تَرْتَفِعْ ولم يَحْصُل الغِنَى، وأما قولُ
جَوْذابَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ :
* وشَرُّنا أَظْلَمُنَا في الشُّونِ (٢) *
فإنما أراد في الشُّؤُون.
(و) الشَّأْنُ: (مَجْرَى الذَّمْعِ(٣) إِلى
العَيْنِ، ج: أَشْؤُنْ، وشُؤُونٌ)، وقالَ
اللَّيْثُ: الشُّؤُونُ: عُرُوقُ الدُّمُوع من
الرَّأْسِ إِلى العَيْنِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:
الدُّمُوعُ تَخْرُجُ من الشُّؤُونِ، وهي
أَرْبَعْ بعضُها إِلى بَعْضٍ، وقال أبو
(١) سورة الرحمن، الآية ٢٩.
(٢) اللسان والمحكم ٦٤/٨ وزادا بعده:
((أَرَبْتَ إِذْ أَسْلَمْتَنِي وَشُوني))
(٣) في مطبوع التاج: ((مجرى الدم)) والمثبت من القاموس
واللسان.
٢٥٣

شأن
شأن
عَمْرِو: الشَّأْنانِ: عِزْقانِ يَنْحَدِرانِ من
الرَّأْسِ إِلى الحاجِبَيْنِ، ثم إِلى
العَيْنَيْن، قال عَبِيدٌ :
عَیْناكِ دَمْعُهُما سَرُوبُ
كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ (١)
وحُجَّةُ الأَضْمَعِيِّ قولُه:
لا تَحْزُنِينِي بالفِراقِ فإِنَّنِي
لا تَسْتَهِلُّ من الفِراقِ شُؤُونِي(٢)
(و) الشَّأْنُ: (عِرْقٌ في الجَبَلِ يَنْبُتُ
فيه النَّبْعُ)، جمعه: شُؤُونٌ، يُقال:
رَأَيْتُ نَخِيلًا نابِتَةً في شَأْنٍ من شُؤُونٍ
الجَبَلِ ..
(و) الشَّأْنُ: (مَوْصِلُ قَبائِلِ الرَّأْسِ)
إِلى العَيْنِ، والجمع: شُؤُونٌ، وقِيلَ :
الشُّؤُونُ: السَّلَاسِلُ التِي تَجْمَّعُ بين
القَبائِلِ، وقالَ اللَّيْثُ: الشُّؤُونُ:
(١) ديوان عبيد بن الأبرص/٢٤ (ط. بيروت)، واللبان
والتهذيب ٤١٦/١١، وخلق الإنسان لثابت/٥٠
(٢) ديوان أوس بن حجر/١٢٦، واللسان وخلق
الإنسان لثابت/٤٩، وخلق الإنسان الأصمعي
(الكنز اللغوي/١٦٧) والتهذيب ٤١٦/١١،
والمخصص ٥٧/١.
نَمَانِمُ في الجُمْجُمَةِ شِبْهُ لِحامِ(١)
النُّحاسِ تَكونُ بينَ القَبائِلِ، وقال
ثَعْلَبْ: هي عُروقٌ فوقَ القَبائِلِ،
فكلما أَسَنَّ الرَّجُلُ قَوِيَتْ واشْتَدّتْ
وقال الأَضْمَعِيُّ(٢): الشُّؤُون:
مواصِلُ القَبائِلِ، بين كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ
شَأْنٌ، وفي الصحاح: واحد
الشُّؤُونِ، وهي مواصِلُ قَبائِلِ الرَّأْسِ
ومُلْتَقاها، ومنها تَجِيءُ الدُّمُوعُ،
ويُقال: اسْتَهَلَّتْ شُؤُونُه،
والاسْتِهْلالُ: قَطْرٌ لهِ صَوْتٌ، وقال
أبو حاتم: الشُّؤُونِ: الشُّعَبُ التي
تَجْمَعُ بين قبائِلِ الرَّأْسِ، وهي أربعةُ
أَشْؤُنٍ، وفي حَدِيثِ الغُسْل: ((حَتّى
تَبْلُغَ به شُؤُونَ رأسِها»، هي عِظامُهُ
وطَرائِقُه ومَواصِلُ قَبَائِله، وهي أَرْبَعَةٌ
بعضُها فوقَ بعضٍ .
(١) في مطبوع التاج ((لجام)) بالجيم والمثبت من اللسان.
ولفظ العين ٢٨٧/٦: «والشّؤُون: تمانم في المُجُمْجُمة
بين القبائل، أي: خطوط بين القبائل الأربع)) وأورده
الأزهري في التهذيب ٤١٥/١١ عنه ولم یورد
العبارة الأخيرة وهي: أي خطوط ... )).
(٢) خلق الإنسان (الكنز اللغوي/١٦٧) ولفظه: ((ومواصل
القَبائِلِ الشُّؤُونُ، الواحِدُ: شأنٌ)).
٢٥٤

شأن
شأن
(و) الشَّأْنُ: (عِرْقٌ من التُّرابِ فِي)
شُقُوقِ (الجَبَلِ يَنْبُتُ (١) فيه النَّخْلُ)
وقالَ ابنُ سِيدَه: الشُّؤُونُ: خُطُوطٌ
في الجَبَلِ، وقِيلَ: صُدُوعٌ، قال
ساعِدَةُ الهُذَلِيُّ :
كأَنّ شُؤُونَه لَبّاتُ بُدْنٍ
خِلافَ الوَبْلِ أو سُبَدٌ غَسِيلُ(٢)
شَبَّهَ تَحدُّرَ الماءِ عن هذا الجَبَلِ
بَتَحَدُّرِه عن هذا الطائرِ، أو تَحَدُّرٍ
الدَّمِ عن لَّاتِ البُذْنِ. (ج: شُؤُونٌ).
(و) يُقال: (ما شَأَنَ شَأْنَه، كَمَنَع)
أي: (ما شَعَرَ بهِ) عن ابنِ الأَغْرابِّ،
وقالَ اللِّخيانِيُّ: أَتانِي ذَلِكَ وما
شَأَنْتُ شَأْنَه، أي: ما عَلِمْتُ بهِ.
(أو) ما شَأَنَ شَأْنَه، وما مَأَنَ مَأْنَه:
إِذا (لم(٣) يَكْتَرِثْ له) ولم يَعْبَأ به،
عن اللّخیانِيِّ .
(وشَأَنَ شَأْنَه: قَصَدَ قَصْدَه)، ومنه
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه كاللسان
((يُغْرَسُ)) مكان «يَنْبُت).
(٢) شرح أشعار الهذليين/١١٤٩، واللسان، والمحكم ٨/
٦٥، وتقدم في (سيد) كاللسان أيضاً.
(٣) في هامش القاموس عن إحدی نسخه (لم یکن)).
سُمِّيَ الخَطْبُ شَأْنًا؛ لأنّه من شَأْنِهِ أَنْ
يُقْصَدَ، (کاشْتَأَنَه).
(و) شَأَنَ شَأْنَه: (عَمِلَ ما
يُحْسِنُه)، وفي التَّهْذِيب: اشْأَنْ
شَأْنَك: اعْمَلْ ما تُحْسِنُ(١).
(و) يقال: (لأَشْأَنَنَّ خَبَرَهُمْ)،
أي: (الأَخْبُرَنَّهُم).
(و) قِيلَ: (لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهُم)، أي:
(لأُفْسِدَنَّهُم)، أي: أَمْرَهُم(٢).
(و) يُقال: (شَأَنَ) فُلانٌ (بَعْدَكَ)،
أي: (صارَ له شَأْنٌ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يُقال: أَقْبَلَ فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ
فُلانٍ شَأْنًا: إِذا عَمِلَ فيما يُحِبُّ أو (٣)
یکْرَهُ، عن اللخیانِيِّ.
ويقال: إِنّه لِمِشْآنُ شَأْنٍ أن
يُفْسِدَك، أي: أن يعمَلَ في فَسادِك.
(١) لم يرد قول الأزهري في التهذيب (شأن) ٤١٥/١١،
٤١٦ وورد في اللسان غير معزو إلى لغوي معين.
(٢) أَمرّهُم: بدل من المفعول في لأفسدنهم، وأوضح منه
قول اللسان: ((ويقال: لأشأَنَنَّ شَأْنهم، أي: لأقْسِدَنَّ
امْرَهُم)».
(٣) في اللسان عنه ((أو فيما يكره).
٢٥٥

شبن
شبن
واشْأَنْ شَأْنَكَ: عليكَ بهِ، عن
الخیانِيِّ.
وما شَأَنَ شَأْنَه، أي: ما أرادَ.
وشُؤُونُ الخَمْرِ: ما دَبَّ منها في
عُرُوقِ الجَسَدِ، قال البَعِيثُ:
بأَطْيَبَ من فِيها ولا طَعْمَ قَرْقَفٍ
عُقارِ تَمَشَّى في العِظام شُؤُونُها (١)
[ ش ب ن ] *
(الشابِنُ)، أهمله الجوهرِيُّ، وقال
ابنُ الأَغْرابِيِّ: هو (الغُلامُ النّاعِمُ
التّارُ) كالشّابِلِ، (وقد شَبَنَ) وشَبَلَ.
(وشَبَانَةُ: اسمٌ)، وهو شَبانَةُ بنُ
عليٍّ بنِ شُرَيْحِ بنِ عَلِيٍّ بنِ رِزامِ بنِ
يَحْيَى بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خالِدِ الأمرِيُّ،
بطنٌ، منهم جَماعَةٌ يَسْكُنُونَ الْقُرَشِيَّةَ
أَسْفَلَ ربع باليمن، وأوْلادُ أَبِي
شَبانَةً: جماعَةٌ منهم برِيفِ مصر،
وشِرْدِمَةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلَى.
(و) شُبانَةُ، (بالضَّمِّ): أَبُو الصَّقْرِ
(١) اللسان والتهذيب ٤١٦/١١ وفي التكملة (تَفَشَّى في
العظام».
(أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ شُبانَةَ
الهَمَذانِيُّ(١) الكاتِبُ، وَ) أَبُو سَعِيدٍ
(عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُبَانَةَ، له
جُزْءٌ)، قال الحافِظُ: سَمِعْناهُ، وولدُه
أبو الفَضْلِ طاهِرٌ، رَوَى عن أَبِيهِ،
الثَّلاثَةُ ذكّرَهُم شِيْرُوَيْهِ في طَبقاتِ
هَمَذانَ. (و) أَبُو الحَسَنِ (عَلَيُّ بنُ
عَبْدِ المَلِكِ بنِ شُبائَةَ) الدِّينَوَرِيُّ:
(مُحَدِّثٌ) صَدُوقْ، عِن أبِي الحَسَنِ
أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ بنِ فِراس المَكْيِّ
وأبِي العَبّاسِ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ
الرّازِيِّ، وعنه الخَطِيبُ البغدادِيّ.
وفاته :
عبدُاللهِ بنُ عليٍّ بنِ مَحْمِدٍ بِنِ
الحَسَنِ العَطّارِ المعروفُ بابنِ
شُبانَةً، ومحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُنْدار
ابنِ شُبانَةَ القَطّانُ، مُحَدِّثانٍ ذَكَرَهُما
شِیرُوَيْه .
(١) (الهمداني) بالدال المهمة في مطبوع التاج ومثله
التبصير/٧٦٦ وفي القاموس ((الهَمَّذاني)) بالذال
المعجمة، وانظر قوله الآتي: ١ .. في طبقات
همدان» فقد ذكره بالدال المهملة وهو في التبصير/
٧٦٧ ((هَمَذان)» بالذال المعجمة.
٢٥٦

شبن
شبجن
(وابنُ شَبّانٍ، كشَدّادٍ : عبدُالعَزِيزِ
ابنُ مُحَمَّدِ العَطّارُ)، يعرُفُ بذلك،
سمع النَّجَارَ(١).
(وبالضمِّ: شُبّانُ بنُ جِسْرِ بنِ
فَرْقَدٍ) القَصّابُ، (أو اسمُه:
جَعْفَرٌ، وهذا لَقَبُه)، سمِعَ أباهُ،
مُنْكَرُ الحديثِ، وأبوه رَوَى عن
الحَسَنِ، ضَعَّفُوه. (و) أبو جَعْفَرٍ
(أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ البَغْدادِيُّ يُعْرَفُ
بِشُبّانَ)(٢) شيخ لمُخَلّد الباقَرْحِيّ(٣).
(وأُشْبُونَةُ، بالضمّ: د بالمَغْرِبِ)
بالأَنْدَلُسِ، ويُقال لَها لُشْبُونَةُ (٤) أيضًا
متَّصِلَة بِشَنْتَرِينَ، قريبٌ من البَخر
(١) في الإكمال ٥٤/٢ والتبصير/٦٩٥ ((النَجّاد)) وفي
إحدى نسخه ((النجار» بالراء.
(٢) هكذا ضبطه في القاموس ممنوعاً من الصرف،
ومقتضاه أن تكون الألف والنون زائدتين فوزنه
فعلان من (شبب) لا من (شبن)، وانظر ما تقدّم في
(شبب).
(٣) في مطبوع التاج (الباقرجيّ)) بالجيم، وتقدم كذلك في
(شبب) والمثبت من التبصير/٦٩٥ ومعجم البلدان
(باقَتْحًا) وترجمه ياقوت فقال: أبو الحسن محمد
ابن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرجيّ
الناقد الصيرفي البغدادي كان من أهل بيت علم
وحديث وقضاء وعدالة توفي سنة ٤٨١.
(٤) في مطبوع التاج: ((الشبونة أيضًا مثل بشنترين)
والتصحيح من معجم البلدان (أشبونة).
المُحِيطِ، ينسب إليه أبو إِسْحاقَ
إِبراهِيمُ بنُ هارُونَ بنِ خَلَفِ بنِ
عبدِ الكَرِيمِ بنِ سَعِيدِ المَصْمُودِيّ(١)،
يعرف بالزّاهِدِ الأُشْبُونِيّ، سمِعَ محمَّدَ
ابنَ عبدِ المَلِكِ بن أَيْمَنَ، وقاسِمَ بن
أَصْبَغَ، وكان ضابطًا ثقةً، تُوفي سنة
٣٦٠ .
(وشَبَنَ) شُبُونَا: (دَنَا).
( والشَّبانِيُّ ) ، بالفتح ،
(والأُشْبانِيُّ؛ بالضم: الأَحْمَرُ
الوَجْهِ والسِّبالِ)، نَقَلَه الصاغانِيُّ في
التَّكْمِلَة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ ش ب ج ن ]
شَابْجَنُ، بسكون الموحدة بعد
الألفِ وفتحِ الجيم(٢): قريَةٌ
بِسَمَرْقَنْدَ منها: أبو عليِّ الحَسَنُ بنُ
(١) في مطبوع التاج (المعمودي)) والمثبت من معجم
البلدان (أشبونة) وزاد بعده ((من البربر)).
(٢) في معجم البلدان: ((شابَجْن، بالباء الموحدة المفتوحة
والجيم الساكنة وآخره نون»، والضبط المثبت يوافقه
ما في تكملة الزبيدي ويتفق أيضًا وما في اللباب ٢/
٠١٧١
٢٥٧

شتن
شتن
مَنْصُورِ المُخْتَسِبُ الكَوْسَجِ(١)
المُحَدِّثُ.
[ ش ت ن ] *
(الشَّتْنُ) أَهْمَلَه الجوهرِيُّ، وفي
اللَّسانِ: هو (النَّسْجُ والحِياكَةُ،
وهو شاتِنْ، وشَتُونٌ)، أي:
ناسجٌ، ويُقال: شَتَنَ الشاتِنُ ثَوْبَه،
أي: نَسَجَه، وهي هُذَلِيَّةٌ، قال
شاعِرُهُم :
نَسَجَتْ(٢) بها الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبَائِيًا
لم تَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المَجْفَل (٣).
الزُّوَعُ: العَنْكَبُوتُ، والبِيَنْطُ :
الحائِكُ كما تقدّم.
(وأُشْتُونُ)، بالضم: (حِصْنٌ
بالأَنْدَلْسِ) من أعمال كُورة جَیّان.
(١) في مطبوع التاج ((الكريم)) والمثبت من تكملة الزيدي
متفقاً واللباب ١٧٢/٢، والكَوْسَج: الناقص الأسنان
وكذلك الأَقَطّ.
(٢) اللسان والتكملة ولم أجده في شرح أشعار الهذليين،
ولأبي کبیر الهذلي فيه قصيدة من البحر والروي
(١٠٦٩ - ١٠٨٠) ليس فيها البيت، وتقدّم في
(بنط)) أن البينط: النساج بلغة اليسن.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله المَجْفَلُ ضبطه في
التكملة كمقعد، وضبط في اللسان ونسخة من
التھذیب کمحسن)).
(و) في ديوانِ المُتَنَبِي: وخرج أَبُو
العشائِرِ يتصَيَّدُ بالأُشْتُونِ: هواع
قُرْبَ أَنطاکِیَةَ) فیما یظنه ياقوت.
(و) شَتَان، (كسَحاب: جَبَلٌ بمَكَّةَ
بِينَ كَداءٍ وكُدّى)، وبخَطِّ الصاغانِيّ
بين كُدّى وكَداءٍ، جاء ذِكْرُه في
حديثِ حِجَّةِ الوَداع، يقالُ: ((باتَ
بِهِ النبيُّ صَلّى اللهُ تَعَالَى عليه وسَلَّمَ
ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ)).
(والشَّتُونُ: اللَّيْنَةُ من الثِّيَابِ).
(ورَجُلٌ شَتْنُ الكَفِّ)، أي:
(شَتْنُها) هكذا ذَكَرَه جماعَةٌ، وقد
رُوِي الحَدِيثُ كذلك في بعضِ
الرِّواياتِ حَكاها الِجَلالُ،
والجُمْهُور على أنه لُثْغَةٌ أو تَحْرِيفٌ.
(ومُحمَّدُ بنُ أَبِي المُظَفَّرِ بنِ
شُتّانَةً، كرُمّانَةٍ) وضَبَطه الحافِظُ:
كثُمامَةٍ: (مُحَدِّثْ)، عن عبدِ الحَقِّ
اليُوسُفِيِّ، (فَرْدٌ).
(وشَتَنَى، كجَمَزَى: ة) بمِصْر(١).
(١) زاد ياقوت في المعجم ((بينها وبين مَليج فرسخ على
بحر المحلة)). أما شئتنا فقد ذكرها ابن الجيعان في
التحفة السنية/٨٤ من الأعمال الغربية، وهما اثنتان:
شَتتنا الحجر، وشَنْتَنا عَیّاش» ..
٢٥٨

شتخن
شئن
قلتُ: هي: شَنْتَنَى، بزيادَةِ النُّونِ،
من أعمال المَنُوفِيَّةِ، وقد دَخَلْتُها
مِرارًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
شاتانُ: قرية(١) من أعمالِ دِیارٍ
بَكْر، منها: أبو عليَّ الحَسَنُ بنُ
عليٍّ بنِ سَعِيدِ الشّاتانِيُّ، كان
مُحَدِّثًا وَجِيهًا عند المُلُوك، وفد
على صلاحِ الدّينِ يُوسُفَ بنٍ
أَيُّوب، ومَدَخَه، ذكره الصَّفَدِيُّ.
والشَّيْتانُ من الجَرادِ والرُّكْبانِ
والخَيْلِ : الجَماعَةُ غيرُ (٢) الكَثِيرَةِ،
ولا واحِدَ لَّهُ، نقله الصّاغانِيُّ.
[ ش تخ ن ]
(إِشْتِيخَنُ، بكسرِ الأَلِفِ والتّاءِ)
أهمَلَه الجماعَةُ، وقال ياقوت:
(رُسْتَاقٌ بِسَمَرْقَنْدَ) بينهما سبعةُ
فراسِخَ، وله قُرَى نَزِهَةٌ وبَساتِينُ
(١) في معجم البلدان ((قلعة)).
(٢) وكذا في مطبوع التكملة، وفي هامش مطبوع التاج:
«قوله: غير الكثيرة، الذي في التكملة التي بيدي
الكثيرة، بإسقاط ((غير)). قلت: وقد تقدّم في
(شيت)) ولفظه: ((الشَّيْتَانُ من الجراد وغيره: جماعةٌ
قليلة)».
كثيرَةٌ وأَنْهارٌ جارِيَةٌ، (منه): أبو
بَكْرِ (محمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَتِّ)
الإِشْتِيخَنِيُّ (المُحَدِّثُ)، من أئمة
أَصْحابِ الشافِعِيِّ، حَدَّثَ بصحیحِ
البُخارِيِّ عن الفِرَبْرِيِّ، ومات سنة
٣٨١ .
[ ش ث ن ] *
(شَئِنَتْ كَفُّه) وقَدَمُه، (کفَرِحَ،
وكَرُمَ، شَئَنًا وشُئُونَةً)، أي:
(خَشُنَتْ وغَلُظَتْ)، وهي شَثْنة،
وفي حَدِيثِ المُغِيرَةِ ((شَثْنَة الكَفِّ))،
أي: غَلِيظَتُه، والشُّئُونَةُ: غِلَظُ الكَفِّ
وجُسُوءُ المَفاصِلِ، (فهو شَثْنُ
الأَصابِعِ، بالفَتْحِ)، وكذلِكَ
العُضْوُ، وَفي صِفَتِهِ صَلّى اللهُ تَعالَى
عليه وسَلَّمَ: ((كانَ شَئْنَ الكَفَّيْنِ
والقَدَمَيْنِ)) أي: أَنَّهُما يَمِيلانِ إِلى
الغِلَظِ والقِصَرِ، وقِيلَ: هو الَّذِي في
أَنَامِلِهِ غِلَظْ بلا قِصَرٍ ، ويُحْمَدُ ذلك في
الرِّجالِ، ويُذَمُّ في النِّساءِ، وقال خالِدٌ
العِتْرِيفِيُّ : الشُّئُونَةُ لا تَعِيبُ الرِّجالَ،
بل هِيَ أَشَدُّ لقَبْضِهِمْ، وأَصْبَرُ لهم
٢٥٩

شجن
شجن
على المِراسِ، ولكِنّها تَعِيبُ النِّساءَ،
قال خالِدٌ: وأَنا شَئْنٌ، وقال الفَرّاءُ:
رجلٌ مَكْبُونُ الأصابع مثل الشَّثْنِ،
وقال امرُؤُ القَيْسِ :
وتَعْطُو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأَنّهُ
أسارِيعُ ظَبِيٍ أو مَساوِيكُ إِسْحَلٍ (١)
ثم إنّ تَفْسِيرَ الشَّئَنِ بالخُشُونَةِ نُقِلَ
عن الأَصْمَعِيِّ وغيرِه من الأَئِمَّةِ،
وتَبِعَه عليه الجَوْهَرِيُّ، ومَنْ بعدَه،
وللزَّمَخْشَرِيِّ كلامٌ حَرَّره شُرّاحُ
الشَّمائِلِ والشّفاءِ والمَواهِب.
(و) شَِئْنَ (البَعِيرُ: غَلُظَتْ مَشافِرُهُ
مِنْ رَغْي الشَّوْكِ) من العِضاهِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَجُلٌ شَفْنٌ: غَلِيظْ، كشَفل
وأسَدْ شَتْنُ البَرائِنِ: خَشِنُها.
[ ش ج ن ] *
(الشَّجَنُ، مُحَرَّكَةً: الهَمُ
والحَزَنُ).
(١) ديوانه/١٧ واللسان والأساس وخلق الإنسان
للأصمعي (الكنز اللغوي/٢١٠) والمخصص ١٢/٢.
(و) أيضًا: (الغُصْنُ المُشْتَبِكُ) من
غُصُونِ الشَّجَرةِ.
(و) أيضًا: (الشُّعْبَةُ من كُلِّ شَيْءٍ
كالشِّجْنَةِ، مُثَلَّئَةً)، الضمُّ عن ابنِ
الأغْرابِيِّ، وهي شُعْبَةٌ من غُصْنٍ
من غُصُونِ الشَّجَرَة، ومِنه
الحَدِيثُ: ((الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِن اللهِ
تَعالَى مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تقولُ: اللَّهُمَّ
صِلْ مَنْ وَصَلَنِي واقْطَعْ مَنْ قَطَّعَنِي))
أي: الرَّحِمُ مُشْتَقَّةٌ من الرَّحْمنِ، قال
أبو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي قَرابَةٌ من اللهِ تَعالَى
مُشْتَبِكَةٌ كاشْتِباكِ العُرُوقِ، شَبَّهَها
بذلك مَجازًا واتِّساعًا، وأصلُ
الشُّجْنَةِ الشُّعْبَةُ من الغُصْنِ .
(و) الشَّجَنُ: (المُتَّداخِلَةُ (١)
الخَلْقِ من النُّوقِ) المُشْتَبِكُ بعضُها
ببعضٍ كما تَشْتَبِكُ الشَّجَرَةُ، ومنه
حديثُ سَطِيحِ الكاهِنِ :
* تَجُوبُ بِيَ الأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَجَنْ (٢).
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (والمُدَاخَلَةُ
الخَلْق).
(٢) اللسان وأيضًا في (سطح) برواية ( .. عَلَنْداة شَزَنْ)
ويأتي للمصنف في («شزن)).
٢٦٠