النص المفهرس

صفحات 121-140

رون
رون
(ضِدُّ)، وأنشَدَ فيه بيتًا للنّابِغَةِ
الجعْدِيِّ :
هذا وَيَوْمٌ لنا قَصِيرٌ
جَمِّ مَلاهِيهِ أَزْوَنانُ(١)
وكانَ أبو الهَيْثَم يُتْكِرُ أَنْ يَكُونَ
الأَزْوَنانُ في غيرٍ مَعْنَى الغَمِّ
والشّدّةِ، وأنكر البيتَ الذي احْتَجَّ
به شمِر.
(وَلَيْلَةٌ أَزْوَنَانَةٌ): شَدِيدةٌ صَعْبَةٌ،
نقله الجَوْهَرِيُّ، وكذا أَرْونانِيَّةٌ:
شَدِيدَةُ الحَرِّ والغَمِّ.
(ورَاوَنُ، كَهَاجَرَ: د بطَخارِسْتان)
بَلْخَ، منه: أَبُو مُحَمّدٍ عبدُالسّلامِ بنُ
الرّاوَنِيُّ، فَقِيَهُ مُناظِرٌ، ولِيَ القَضاءَ
بها، ورَوَى عن أَبِي سَعِيدٍ أَسْعَدَ بنِ
الظَّهِيرِيِّ، وعنه أَبُو سَعْدٍ بنُ
السَّمْعانِيِّ.
(وهو مَرُونٌ بهِ)، أي: (مَغْلُوبٌ
مَقْهُورٌ).
(١) اللسان والتهذيب ٢٢٨/١٥.
(ومحمَّدُ بنُ رُوَيْنٍ، كَزُبَيْرِ: حَدَّثَ
عن شُعْبَةَ)، وعنه مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمانَ
الباغَنْدِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ رُوَيْنِ بنِ
لاحِقِ البَصْرِيُّ: حَدّثَ عن حَمْزَةً
ابنِ مَيْمُونِ الجَزَرِيِّ.
(وَراوَانُ: ة بالحِجازِ، أو وادٍ).
(ورَيْوَنُ)(١)، كَجَعْفَرِ: (أَحَدُ أَزْباع
نَيْسابُورَ)، هلْكَذا في النُّسَخِ،
والصوابُ: رِيْوَنْدُ، بكسرِ الرّاءِ،
والدّالُ في آخِرِهِ، وهي قُرَى كثيرةٌ
أحد أَزْباع نَيْسابُورَ، ومنها: أبو سَعِيدٍ
سَهْلُ بنُ أحمَدَ بنِ سَهْلِ الرِّيوَنْدِيُّ
النَّْسابُورِيُّ، شيخُ الحاكِمِ أَبِي عبدِاللّهِ
مات سنة ٣٥٠ رحمه الله تَعالَى، كذا
ضَبَطَه ابنُ السَّمْعانِيّ وحقَّقَهُ .
[] ومِمّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيْه:
رَوْنَةُ الشَّيْءٍ : غايَتُه في حَرِّ أو بَرْدٍ
أو غَيْرِهِ من حُزْنٍ أو حَرْبٍ أو شِبْهِهِ،
ومنه يومٌ أَزْوَنان، ويُقال: منه ◌ُخِذَت
(١) في هامش القاموس عن إحدی نسخه «وریون)).
١٢١

رون
رهن
الرُّنَةُ: اسمٌ لجُمادَى الآخِرَةِ لِشِدَّةِ
برْدِه.
والرَّوْنُ: الصِّياحُ والجَلَبَةُ، ومنه
يُقال: يَوْمٌ [ذو](١) أَزْونان، قال
الشّاعِرُ:
· فهي تُغَنِينِي بِأَرْوَنانٍ(٢)
أي: بَصِياحِ وجَلَيَةِ .
وحكى ثَعْلَبٌ: رانَتْ لَيْلَتْنَا: اشْتَدَّ
غَيْمُها وحرّها.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: بِثْرُ ذِي أَزْوانَ
بالمَدِينَةِ، ومنه الحَدِيثُ(٣): ((طُبَّ
ودُفِنَ سِخْرُه في بِثْرِ ذِي أَرْوانَ)»
قال: وبعضُهُم يُخْطِئُ، ويَقُولُ:
ذَرْوان. قلت: وقد جاءً فِيهِ أَيْضًا
ذو أَرْوان (٤)، نَقَلَه ياقُوت.
ورانَ الأَمْرُ رَوْنًا : اشْتَدٍّ .
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من مطبوع التاج وأثبت من
مخطوطيه وتكملة الزبيدي واللسان.
(٢) اللسان.
(٣) لفظه في اللسان والنهاية ((وفي حديث عائشة - رضي
الله عنها - أَنَّ النبي صلّى اللهُ عليهِ وسَلّم طُبٍّ ...
إلخ)).
(٤) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((ذراراوان)) والتصحيح
من معجم البلدان.
والرُّوَيْنَةُ، كَجُهَيْنَةَ: قريَةٌ بِمِصْرَ.
[رهـ ن ] *
(الرَّهْزُ)، مَعْرُوفٌ، كما في
الصِّحاحِ، وفي المُحْكَمِ: (ما
وُضِعَ عِنْدَكَ لِيَنُوبَ مَنابَ مَا أُخِذَّ
مِنْكَ)(١) وقال الحَرَالْيّ: الرَّهْنُ:
التَّوْثِقَةُ بالشَّيْءِ بما يُعادِلُه بِوَجْهٍ ما،
وقالَ غيرُه: هو لُغَةً: الثُبُوتُ
والاسْتِقْرارُ، وشَرْعاً: جَعْلُ عَيْنٍ
مالِيَّة وثِيقَةً بِدَيْنٍ لازِمِ أو آيَلٍ إِلى
اللُّزُوم، وقالَ الرّاغِبُّ: الرَّهْنُ: ما
يُوضَعُ وَثِيقَةً للدَّيْنِ، والرِّهانُ مثلُه،
للكنّهُ مُخْتَصٍّ بما يُوضَعُ في
الخِطار، وأَضْلُهُمَا مَصْدَرٌ، قالَ:
ولما كانَ الرَّهْنُ يُتَصَوَّرُ مِنْه الْحَبْسُ
اسْتُغِيرَ ذلك للمُخْتَبَسِ (٢) أيّ شَيْءٍ
كانَ، ومثله في عُمْدَةِ الحُفّاظِ
للسّمین، (ج: ڕِهانٌ)، بالكسرِ ،
مثل: سَهْم وسِهامِ، وحَبْلِ وحِبالٍ،
(ورُهُونٌ): مثل فَزَخٍ وفِراخٍ وُرُوخٍ،
(١) المحكم ٢١٤/٤.
(٢) في المفردات ((لحبّ أي شيء كان)).
١٢٢

رهن
رهن
(و) قالَ أبو عَمْرِو بنُ العلاءِ:
(رُهُنْ، بضَمَّتَيْنٍ)، وقال الأَخْفَشُ:
وهي قَبِيحَةٌ؛ لأنّه لا يُجْمَعُ فَعْلٌ على
فُعُلٍ إِلَّا قَلِيلًا شاذًّا، قال: وذكر أنّهم
يَقُولون: سَقْفٌ وسُقُفٌ، قال: وقد
يكونُ رُهُنْ جَمْعًا للرِّهانِ؛ كأنّه
يجمع رَهْن على رِهانٍ، ثم يجمع
رِهان عَلَى رُهُنٍ، مثل: فِراشٍ
وفُرُشِ، كذا في الصِّحاح، وقرأَ
نافِعْ، وعاصِمٌ، وأبو جَعْفَرٍ،
وشَيْبَةُ: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾(١).
وقرأ أبو عَمْرٍو، وابنُ كَثِيرٍ:
﴿فَرُهُنْ مَّقْبُوضَةٌ﴾(١)، وكان أبو
عَمْرٍو يَقُول: الرِّهانُ في الخَيْلِ،
قال قَعْنَبٌ :
بأنَتْ سُعادُ وأَمْسَى دُونَها عَدَنُ
وغَلِقَتْ عِنْدَها من قَبْلِكَ الرُّهُنُ(٢)
وقال الفَرّاءُ: من قرأ ((فرُهُنّ)) فهي
جَمْعُ: رِهانٍ، مثل: ثُمُرِ وثمارٍ. وفي
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٣، وانظر: التذكرة في
القراءات ٣٤٤/٢.
(٢) اللسان والتهذيب ٢٧٥/٦.
المُحكم: وليسَ رُهُنْ جمعَ رِهانٍ؛
لأنَّ رِهَانًا جمعٌ وليسَ كُلُّ جمع
يُجْمَعُ، إِلّا أن يُنَصَّ عليهِ بَعْدَ أنّ
لا يَحْتَمِلَ غيرَ ذلِكَ كَأَكْلُب
وأَكَالِب، وأَيْدٍ وأَيادٍ، وأَسْقِيَةٍ
وأَساقٍ. (و) حَكَى ابنُ جِنِّي في
جَمْعِه: (رهِین)، کعبْدٍ وعبيدٍ.
(رَهَنَه) الشَّيْءَ (و) رَهَنَ (عِنْدَه
الشّيْءَ، كَمَنَعَه)، رَهْنًا، وعليه
اقتَصَرَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحه، (وأَرْهَنَهُ)
الشّيْءَ لغةٌ، قالَ هَمّامُ بنُ مُرَّةَ، وهو
في الصِّحاحِ لعَبْدِ اللّهِ بنِ هَمّامٍ
السَّلُولِيِّ :
فَلَمّا خَشِيتُ أَظافِيرَهُمْ
نَجَوْتُ وَأَزْهَنْتُهُمْ مالِكًا(١)
وأنكر بعضُهم ((وأَرْهَنْتُهم)) ورَوَى
هذا البَيْت: ((وأَرْهَنُهُم مالِكًا»، وفي
الصِّحاحِ: قالَ ثَعْلَبُ: الرُّواةُ كُلُّهم
على ((أَزْهَنْتُهم)) على أنّه يَجُوزُ رَهَنْتُه
وأَرْهَنْتُه، إلا الأَصْمَعِيّ فإنّه رَواهُ
(١) اللسان والصحاح، وزاد اللسان بعده ثلاثة أبيات،
والتهذيب ٢٧٤/٦، وفي المحكم ٢١٤/٤ معزو
لهمام بن مرة.
١٢٣

رهن
رهن
((وأَرْهَنُهُم مالِكًا)) على أَنَّه عَطَفَ
بفِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ على فِعْلٍ ماضٍ،
وشَبَّهَه بقولِهم: قُمْتُ وأَصُكُ
وَجْهَه، وهو مَذْهَبٌ حَسَنٌ؛ لأنَّ
الواوَ واوُ حالٍ، فيجعل أَصُكُّ
حالًا للفِعْلِ الأوّل، على مَعْنَى:
((قُمْتُ صاكًا وَجْهَه))، أي: تركتُه
مُقِيمًا عندَهُم ليس من طَرِيقٍ
الرَّهْنِ؛ لأنّه لا يُقال: أَرْهَنْتُ
الشّيْءَ وإِنّما يُقال رَهَنْتُه: (جَعَلَه
رَهْنَا)، قال ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ رَهَنْتُه
الشّيْءَ بيتُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ
يُراهِئُنِي فَيَرْهَنُنِي بَنِيهِ
وَأَرْهَنُهُ بَنِيَّ بما أَقُولُ(١)
ومنه قولُ الأَعْشَى:
اَلَيْتُ لا أُعْطِيهِ مِن أَبْنَائِنَا
رُهُنَّا فَيُفْسِدَهُم كمَنْ قد أَفْسَدَا
حَتَّى يُفِيدَكَ مِن بَنِيهِ رَهِيئَةً
نَعْشٌ، ويَرْهَنَكَ السِّماكُ الفَرْقَدَ(٢)
(١) اللسان.
(٢) ديوانه/٥٦ (ط. بيروت) وفيه: (( ... لا نُعطيه من
أَثنائنا)، واللسان. وقوله: («نعش) يعني: ((بنات نعش)).
وفي هذا البيتِ شاهِدٌ على جَمْع
رَهْنٍ على: رُهُنٍ.
(وازْتَهَنَ مِنْه: أَخَذَه) رَهْنَا.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (رَهَنْتُه
لِسانِي، ولا يُقال: أَرْهَنْتُه)، وأَمّا
الثَّوْبُ فرَهَنْتُه وأَزْهَنْتُه مَعْرُوفتان.
(وكُلُّ ما احْتُبِسَ بِهِ شَيْءٌ فِرَهِينُهِ
ومُرْتَهَنُه)، كما أنّ الإنسانَ رَهِينٌ
عَملِه، ومنه قولُه تَعالى: ﴿كُلُّ أَخْرِي
بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾(١) أي: يُخْبَسُ
بعمَلِه .
(والمُراهَنَةُ، والرِّهانُ:
المُخاطَرَةُ)، وقدِ سَبَقَ أنَّ الرَّهْنَ
في الرَّهْنِ أَكْثَرُ، والرِّهانَ في الخَيْلِ
أكثر.
(و) المُراهَنَةُ والرِّهانُ: (المُسابَقَةُ
على الخَيْلِ) وغيرِ ذلك، ومنه
قولُهم: جَاءا فَرَسَيْ رِهانٍ، أي:
مُتَساوِيَيْنِ، وهو مَجاز.
(و) من المَجازِ: (رَهَنَ) بالمكانِ:
(ثَبَتَ) وأَقامَ، كما في الأساس. (و).
(١) سورة الطور، الآية: ٢١.
١٢٤

رهن
رهن
في الصِّحاح: رَهَنَ الشّيْءُ رَهْنًا:
(دامَ) فَثَبَتَ .
(و) رَهَنَ الطَّعامَ لضَيْفِه: (أدام،
كأَزْهَنَ)، والأَخِيرَةُ أَعْلَى، وكذا
أَزْهَى، وفي الصُّحاحِ والتَّهْذِيب:
أَزْهَنْتُ لهم الطَّعامَ والَشَّرابَ: أَدَمْتُه
لهم، ومثله في الأساس.
(والرّاهِنُ: المُعَدُّ)، يُقال: هذا
راهِنْ لكَ، أي: مُعَدٍّ، وفي
الصِّحاحِ: أي: ثابتٌ.
(و) الرّاهِنُ: (المَهْزُولُ) المُغْيِي
من النّاسِ والإِبِل وجَمِيعِ الدّوابُ،
(وقد رَهَنَ كَمَنَعَ) (١) يَرْهَنُ (رُهُونًا)،
بالضم، وَأَنْشَدَ الجوهرِيُّ :
* إِمّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلَّ قَدْ رَهَنْ *
* هَزْلًا وما مَجْدُ الرِّجالِ في السِّمَنْ(٢) *
وقال ابنُ شُمَيْلِ: الرّاهِنُ:
الأَعْجَفُ من رُكُوبِ أو مَرَضٍ أو
حَدَثٍ، يُقال: ركِبَ حَتَى رَهَنَ.
(١) قوله ((كمنع)) ضبطه في التكملة من باب نصر.
(٢) اللسان والصحاح والتهذيب ٢٧٦/٦، والمقاييس ٢/
١٥٦ و٤٥٣، والمجمل ٤٣٠/٢، والأول في
المخصص ٨٦/٢.
(و) الرّاهِنَةُ، (بهاءٍ: السُّرَّةُ وما
حَوْلَها من الفَرَسِ)، نقله ابن
(١)
سيده(١) .
(والرّاهُونُ: جَبَلٌ بالهِنْدِ) من
سَرَتْدِيبَ، وهو الّذِي (هَبَطَ عليهِ
آدَمُ عليه السَّلامُ)، يُرَى من بُعْدٍ
وعليه آثارُ أَقْدَامِه الشَّرِيفَةِ، وهو
صَعْبُ الطُّلُوعُ، وبه الياقُوتُ
الجَيِّدُ، ذكرَهُ ابنُ بَطُوطَة في رِحْلَتِهِ .
(ورَهْنانُ: ع).
(و) رُهْنانُ، (بالضمِّ): موضع
(آخر).
(ورُهْنَةُ، بالضمُّ: ة، بكِزْمان).
(و) الرَّهِينُ، (كأَمِيرِ: لَقَبُ الحارِثِ
ابنِ عَلْقَمَةَ) بنِ كَلَّدَةَ بنِ عَبْدِ مَناف
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((نقله الأزهري)) ولم أجد
النص المنسوب للأزهري في التهذيب (رهن) ٦/
٢٧٣ - ٢٧٦ وهو لابن سيده في المحكم ٤/
٢١٥، ويرجع هذا الخطأ إلى أن الزبيدي لم ينقل
عن التهذيب مباشرة وإنما نقل عن اللسان.
وبالرجوع للسان نجده ينقل نصًا عن التهذيب
يصدره بكلمة «الأزهري)) وهو: ((الأزهري: رأيت
بخط أبي بكر الإيادي: جارية أَزْهون، أي: حائض.
قال: ولم أره لغيره)). [وهو في التهذيب ٢٧٦/٦ آخر
مادة (رهن)] وأردف ذلك بتص المحكم دون أن يشير
إلى أنه نقله عنه فتوهم الزيدي أنه للأزهري.
١٢٥

رهن
رهن
ابنِ عَبْدِ الدّارِ بنِ قُصَيٍّ، وإِنَّمَا لُقِّبَ
بهِ لأنّه كانَ رَهِينَةَ قُرَيْشِ عنْدَ أَبِي
يَكْسُومَ الحَبَشِيِّ، وَوَلَدُه النَّضْرُ بنُ
الحَارِثِ مِنْ مَسْلَمَةِ الفَتْحِ، وأَخُوه
النَّضْرُ بنُ الحارِثِ قَتَلَه عليٍّ رَضِيَ
اللّهُ تعالَى عنه بالصَّفْراءِ بعدَ
رُجُوعِهم من بَدْرِ بأَمْرٍ من النبيِّ
صَلَّى اللّه تَعالَى عليهِ وسَلَّمَ، وبِنْتُه
قُتَيْلَةُ رَقَتْ أَباها بالأَّبْيَاتِ القافِيَّةِ (١)،
وليسَ فيها ما يَدُلُّ على إِسلَامِها،
ومن وَلَدِ النَّضْرِ محمَّدُ بنُ الرُّوَيْفِعِ
ابنِ النَّضْرِ، عن عبدِاللّهِ بِنِ الزُّبَيْرِ،
وعنه ابنُ عُيَيْنَةً.
(و) قَوْلُ المُصَنِّف: (النَّضْرُ بنُ
الرَّهِينِ: من تابِعِي الْتّابِعِينَ) محَلُّ
نَظَرٍ؛ فإنّ النَّضْرَ هذا قُتِلَ يومَ بَدْرٍ
كافِرًا باتّفاقِ أَهْلِ المَغازِي، فمن
(١) يعني قولها - وأنشدها ياقوت في معجم البلدان
(الأثيل) -:
يا راكبا إِنّ الأَهْلَ مظنة
من صبح خامِسةٍ وأنت مُوَفَّقُ
وانظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤٤/٣ (ط. الحلبي
· بالقاهرة).
كانَ كَذا فَكَيْفَ يكونُ مِن أَتْباع
التّابِعِينَ، وأَخْرَجَه ابنُ مَنْدَةٍ وَأَبُوَ
نُعَيْمِ وأَبو إِسْحاقَ فِي الصَّحَابَةِ،
وهو وَهَمْ أيضًا، والصّوابُ أَنَّ
الصُّحْبَةَ للنَّضْرِ بنِ النَّضْرِ في قولِ
بعضٍ، وليس بمَعْرُوفٍ.
(وَأَرْهَنَه: أَضْعَفَهُ) وَأَعْجَفَه.
(و) أَيْضًا: (أَسْلَفَه)، يُقال:
أَزْهَنْتُ في السِّلْعَةِ، أي: أَسْلَفْتُ
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عن ابنِ السِّكِيتِ.
(و) قال أبو زَيْدٍ: أَزْهَنَ (في
السِّلْعَةِ: غالَى بِها) وبَذَلَ فيها مالَهُ
حَتَّى أَدْرَكَها، قالَ: وَهُوَ من الغَلاءِ
خاصَّةٌ، وأَنْشَدَ لشَدّادٍ (١).
يَطْوِي ابنُ سَلْمَى بِها من راكِبِ بَعَدًا
عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ(٢)
(١) لهكذا في مطبوع التاج كاللسان والجمهرة ٤٢١/٢
وتقدم للمصنف في (عود) نسبه إلى رذاذ الكلبي
وصدره فیھا:
ظَلَّتْ تَجُوبُ بها الجُلْدَانَ ناجِيَةٌ
وحكى في اللسان هذه الرواية أيضاً.
(٢) اللسان والصحاح وأيضًا في (عود) والتهذيب
٢٧٤/٦، والجمهرة ٤٢١/٢، برواية ((مَهْرِيَّةٌ
أُرْهِنَتْ .. )) والمقاييس ٤٥٢/٢.
١٢٦

رهن
رهن
كما في الصّحاح، قال الرّاغِبُ:
وحَقِيقَتُه أَنْ تَدْفَعَ سِلْعَةٌ مقدَّمَة
لثَمَنِهِ(١) فَتَجْعَلَها رَهِينَةً لِإِثْمامِ
ثَمَنِها، وأنشدَ الأزهريُّ هذا البيتَ
شاهِدًا على قوله: أَزْهَنَ في كَذا
وكذا إِزْهانًا: أسلف فيه.
(و) أَرْهَنَ (الطَّعامَ لَهُم: أدامَه)،
وهو مجازٌ، وكذلك الشَّرابَ
والمالَ، وقد تَقَدَّمَ.
(و) من المَجازِ: أَزْهَنَ (المَيِّتَ
القَبْرَ)، أي: (ضَمَّنَه إِيّاه) وَلْزَمَه .
(و) أَزْهَنَ (فُلانًا ثَوْبًا: دَفَعَه إِليهِ
لیَرْهَنَه).
(و) أَزْهَنَ (وَلَدَه به) إِزهانًا:
(أَخْطَرَهُم بِهِ خَطَرًا)، نقله الجوهريُّ
والأَزْهَرِيُّ(٢)، ويقال: أَزْهَنُوا بينهم
خَطَرًا: إذا بَدَّلُوا منه ما يَرْضَى به
القومُ بالِغًا ما بَلَغ، فيكون لهم سَبَقًا.
(١) لفظ الراغب في المفردات ((في ثمنه))، ووقع في
مطبوع التاج ومخطوطيه ((أن ترفع سلعة)) والتصحيح
من المفردات.
(٢) التهذيب ٢٧٥/٦.
(وهو رِهْنُ مالٍ، بالكَسْرِ)، أي:
(إِزاؤُه)، أي: القَيِّمُ به والسّائِسُ له.
(و) الرَّهِينَةُ، (كَسَفِينَةٍ: ع).
(و) الرَّهِينَةُ: (واحِدُ الرَّهائِنِ)،
وفي الحَدِيثِ: ((كُلُّ غُلامِ رَهِينَةٌ
بِعَقِيقَتِهِ))، قال ابنُ الأثيرِ: الرَّهِينَةُ:
الرَّهْنُ، والهاءُ للمُبالَغَةِ، كالشَّتِيمَةِ
والشَّتْم، ثم اسْتُعْمِلا في مَعْنَى
المَرْهُون، فيقال: هو رَهْنٌ بكذا،
ورَهِينَةٌ بكذا، والمَعْنَى: أَنَّ العَقِيقَةَ
لازِمَةٌ لا بُدَّ منها، فشَبَّهَه في لُزُومِها
له وعَدَمِ انْفِكاكِه عنها بالرَّهْنِ في يد
المُرْتَهِنِ، وقال الخَطَّابِيُّ - رحِمَهُ
اللّهُ تعالَى -: تَكّلَّمَ النّاسُ فِي
هذا، وأَجْوَدُ ما قِيل فيهِ ما ذَهَبَ
إليه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل - رحِمَهُ اللّهُ
تَعالَى - قالَ: هذا في الشَّفاعَةِ
يُرِيدُ أَنَّه إِذا لم يُعَقّ عنه فماتَ طِفْلًا
لم يَشْفَعْ في والِدَيْهِ، وقِيلَ: معناه أَنَّه
مَرْهُونٌ بأَذَى شَعرِهِ، واستَدَلُّوا
بقولِه: ((فَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى)) وهو
ما عَلِقَ به من دَمِ الرَّحِمِ.
١٢٧

رهن
رهن
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: رأيتُ بخَطُّ
أَبِي بكرِ الإِيادِيّ: (جارِيَةٌ أُرْهُونٌ
بالضمّ)، أي: (حائِضٌ)، قالَ:
ولم أَرَهُ لغيرِهِ(١) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رَهَنَه عنه رَهْنَا: جَعَلَهِ رَهْنَا بَدَلًا
منه ، قال :
* ازْهَنْ بَنِيكَ عَنْهُمُ أَرْهَنْ بَنِيُ (٢) *
أرادَ: أَزْهَنُ أنا بَنِيَّ كما فَعَلْتَ
أنتَ، وزعم ابنُ جِنِّي رحِمَّهُ اللُّهُ
تَعالَى أَنَّ هُذا الشِّعْرَ جاهِلِيٍّ
واسْتَرْهَنَه فرَهَنَه.
وتَرَاهَنَا(٣): تَواضَعَا الرُّهُونَ.
وأَنا لكَ رَهْنٌ بِكَذَا، ورَهِينَةٌ به،
أي: ضامِنٌ له.
ورِجْلُه رَهِينَةٌ أي: مُقَيِّدَةٌ.
وهو رَهْنٌ بكذا، ورَهِینَةٌ به،
ورَهِينٌ، ومُرْتَهَنْ: مَأْخُوذٌ بِه
والإِنْسانُ رَهْنُ عَمَلِه.
والخَلْقُ رَهائِنُ المَوْتِ، وهُو رَهْنُ
(١) التهذيب ٢٧٦/٦.
(٢) اللسان، والخصائص ٣٢٧/٣.
(٣) من قوله: ((تواضعا الرهون)) إلى قوله: في آخر مادة
(رين): ((وران عليه الموت)) ساقط من المخطوطة ب.
يَدِ المَنِيَّةِ: إذا اسْتَماتَ.
ونِعْمَةُ اللّهِ راهِنَةٌ، أي دائِمَةٌ.
وقال ابنُ عَرَفَةَ(١): الرّاهِنُ:
الشّيْءُ المَلْزُومِ، يقال: هُدا راهِنٌ
لكَ، أي: دائِمٌ مَحْبُوسٌ عليكَ.
ونَفْسٌ رَهِينَةٌ، أي: مَخْبُوسَةٌ
بحسبها.
ويَدِي لك رَهْنٌ: يرِيدُونَ بهِ
الكفالة .
والأُمُورُ مَرْهُونَةٌ بأَوْقاتِها، أي:
مَكْفُولَةٌ .
وأَرْهَنَه للمَوْتِ: أَسْلَمَه، عن ابنٍ
الأغرابِيُّ.
وإِنّه لرَهِينُ قَبْرٍ .
وطَعامٌ راهِنْ: مُقِيمٌ، قال
الشّاعِرُ :
الخُبْزُ واللَّخْمُ لهم راهِنٌ
وقَهْوَةٌ راؤُوقُها ساكِبُ(٢)
(١) لفظ ابن عرفة في اللسان: ((الرَّهْنُ - فِي كِلَامِ العَرَب -:
هو الشيء الملزم، يقال: هذا شيء رامِنٌ لك أي محبوس
علیك».
(٢) اللسان: ومادة ( سمن) والمنتجّد ٢٠٩ والمحكم
٢١٥/٤.
١٢٨

رهدن
رهدن
وقالَ أبو عَمْرٍو: أي: دائِمٌ.
وخَمْرٌ راهِنَةٌ: دائِمَةٌ لا تَنْقَطِعُ،
قال الأَعْشَى :
لا يَسْتَفِيقُونَ مِنْها وَهْيَ راهِنَةٌ
إِّ بِهاتِ وإِنْ عَلُّوا وإِنْ نَهِلُوا(١)
وسَمَّوْا رُهَيْنَا، كَزُبَيْرٍ .
وأُمُ الرَّهِينِ، كَأَمِيرٍ: امرأةٌ، قال
أبو ذُؤَيْبٍ :
عَرَفْتُ الدِّيارَ لأُمِّ الرَّهِيـ
ـنٍ بينَ الظُباءِ فوادِي عُشَرْ(٢)
والحالَّةُ الرّاهِنَةُ، أي: الثابِتَةُ
الموجُودَةُ الباقِيَةُ الآنَ، نقله
السَّمِینُ.
ومُنْيَةُ رَهِينَة، كَسَفِينَةٍ : قريةٌ بِمِصْرَ
من أَعمالِ الجِيزَة.
[رهـ د ن ] *
(الرّهْدَنُ، مثلَّثَةَ الرّاءِ)، اقتَصَرَ
(١) ديوانه / ١٤٧ واللسان، وبدون عزو في التهذيب
٢٧٤/٦.
(٢) شرح أشعار الهذليين / ١١٢، واللسان، والمحكم
٢١٦/٤، ومعجم البلدان (الظَّباء)، و(عُشَر).
الجوهَرِيُّ على الفَتْحِ: (طائِرٌ
كالعُصْفُورِ بمَكَّةً)، وفي الصِّحاحِ
يُشْبِهُ الحُمَّرَةَ إلّا أنه أَذْبَسُ، وهو
أكبرُ من الحُمَّرَةِ، (كالرّهْدَنَةِ)، نقله
الجوهرِيُّ، (والرُّهْدُنَّةِ، كطُرْطُبَّةٍ،
والرُّهْدُونِ، كَزُنْبُورٍ، ج: رَهادِنُ)،
وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
تَذَرَّيْنَنا بالقَوْلِ حَتّى كأَنَّه
تَذَرْيَ وِلْدانٍ يَصِدْنَ الرَّهادِنَا(١)
وكذلك الرَّهْدَلُ باللّام، والجمعُ :
رَهادِلُ.
(و) الرّهْدَنُ: (الجَبانُ)، شُبِّه
بالطّائِرِ .
(و) الرَّهْدَنُ: (الأَحْمَقُ)،
کالرَّهْدَلِ، قال:
* عليكِ ما عِشْتِ بذاكَ الرَّهْدَنِ(٢) ﴾
والجمعُ: الرَّهادِنَةُ مثل: الفَراعِنَةِ.
(١) اللسان والصحاح.
(٢) اللسان وقبله فيه - ويأتي للمصنف في (لبن)،
و(وكن) -:
قلتُ لها: إياك أن تُوَكَّنِي
عندي في الجلسةِ أو تُلَكَّنِي
والمخصص ٤٨/٣.
١٢٩

رین
رین
(والرَّهْدَنَةُ: الإِبْطَاءُ) وقد رَهْدَنَ.
(و) الرَّهْدَنَةُ: (الاسْتِدارَةُ في
المَشْي)، ومنه قولُهم: الأَزْدُ
تُرَهْدِنُ فِي مِشْيَتِها، كأَنَّها تَسْتَدِيرُ،
نقله الأَزْهَرِيُّ(١).
(و) الرَّهْدَنَةُ: (الاخْتِبَاسُ)، رَوَى
ثَعْلَبُ عن ابنِ الأَغْرابِيِّ أنَّه أنشَدَهُ
لرَجُلٍ :
* فجِثْتُ بالنَّقْدِ ولم أُرَهْدِنِ(٢) .
أي: لم أُبْطِئ ولم أُخْتِسْ بِه.
(و) الرُّهْدُونُ، (كزُنْبُورِ:
الكَذّابُ).
[ري ن ] *
(الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ)، كما في
الصُّحاح، وقالَ الرّاغِبُ: ((صَدَأْ
يَغْلُو الشَّيْءَ الجَلِيَّ، ومنه قولُه
تَعالَى: ﴿كَّ بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾(٣)
أي: صارَ ذلِكَ كصَدٍَ على جَلاءِ
(١) التهذيب ٥٢٨/٦.
(٢) اللسان والتكملة وقبله فيهما ستة مشاطير، وبعضها
تقدم للمصنف في (خبعثن).
(٣) سورة المطففين، الآية: ١٤.
قُلُوبِهِم فعَمَّى عليهم مَعْرِفَةَ الخَيْرِ
من الشّرِّ))(١)، وقال أبو مُعاذٍ
النَّحْوِيُّ: الرَّيْنُ: أن يَسْوَدَّ القَلْبُ
من الذُّنُوبِ، والطّبْعُ: أنْ يُطْبَعَ
على القَلْبِ، وهو أشدُ من الرَّيْنِ،
والإِفْفالُ: أشَدُّ من الطّبْع، وهو أن
يُقْفَلَ على القَلْبِ، وقال الحَسَنُ:
هو الذَّنْبُ على الذَّتْبِ حتى يَسْوَدَّ
القَلْبُ.
(ورانَ ذَنْبُه على قَلْبِهِ رَيْنَا وَرُيُونًا:
غَلَبَ) عليه وغَطّاهُ، وجاءَ في
الحَدِيثِ عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ
تَعالَى عنه في تَفْسِيرِ الآيةِ - رَفَعَهُ
- هُوَ «العَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَّ فَتُنْكَتُ
فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ فإِنْ تَابَّ مِنْها
صُقِلَ قلبُه، وإِنْ عادَ نُكِتَّتْ(٢)
أُخْرَى حَتّى يَسْوَدَّ القَلْبُ، فذلك
الرَّيْنُ)) .
(و) قالَ أبو عُبَيْدٍ (٣): (كُلُّ ما
(١) المفردات وفيه ((الشيءَ الجليلَ)).
. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه أ (نكت أخرى) والمثبت
من مخطوطه ب واللسان.
(٣) غريب الحديث ١٦٩/٤ ..
١٣٠

رين
رين
غَلَبَكَ) فقَدْ (رائَكَ، و) رانَ (بِكَ،
و) رانَ (عَلَيْكَ) ومنهُ: رانَ النُّعاسُ،
ورانَ الشَّرابُ بنَفْسِه: إذا غَلَبَ على
عَقْلِهِ، قال الطُّرِمّاحُ :
مَخافَةَ أَنْ يَرِينَ النَّوْمُ فِيهِمْ
بسُكْرٍ سِنَاتِهِمْ كُلِّ الرُّيُونِ(١)
وأنشَدَ أبو عُبَيْدٍ لأَبِي زُبَيْدٍ يَصِفُ
سَكْرَانَ(٢) [غلَبَت عليه الخَمْرُ]:
ثُمَّ لمّا رآهُ رانَتْ بِ الخَمْ
ـرُ وأنْ لا تَرِينَهُ بِاتِقاءِ (٣)
(و) رانَت (النَّفْسُ) تَرِينُ رَيْنًا:
(خَبُثَتْ وغَثَتْ).
(وأَرانُوا: هَلَكَتْ مَاشِيَتُهم)، كما
في الصِّحاح، زاد غيرُه: وهُزِلَتْ،
وفي المُحكّم: أو هُزِلَتْ، (وهُم
مُرِينُونَ)، قال أبو عُبَيْدٍ: وهذا
(١) ديوانه/٥٤٣، واللسان والعين ٢٧٧/٨ وفي
المخصص ١٠١/١١ (( بسكر سناته)).
(٢) في مطبوع التاج كاللسان ((يصف سكرانًا)) وهو
ممنوع من الصرف، والزيادة بعده من اللسان.
(٣) اللسان والتهذيب ٢٢٥/١٥، والجمهرة ٤٢١/٢
· وفيها (تَرِينَهُ))، وغريب الحديث لأبي عبيد ١٧٠/٤.
من(١) الأَمْرِ الّذِي أَتَاهُمْ مما يَغْلِيُهُم
فلا يَسْتَطِيعُونَ احْتِمالَه.
(ورِينَ بِهِ، بالكَسْرِ)، أرادَ به البِناءَ
للمَجْهُولِ كما يَقُولُونَ تارةً بالضمِّ
كذلك: (وَقَعَ فيما لا يَسْتَطِيعُ
الخُرُوجَ منه) ولا قِبَلَ له به، نقله
الجَوْهَرِيُّ عن أبي زَيْدٍ، وبه فُسِرَ
حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه
أَنَّهُ خَطَبَ فقالَ: ((أَلَا إِنَّ الأُسَيْفِعَ
أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ قد رَضِيَ من دِينِه
وأَمَانَتِهِ بأَنْ يُقالَ سَبَقَ الحاجُ فادّانَ
مُعْرِضًا، وأَصْبَحَ قد رِينَ بهِ)).
ونصُّ الأزهرِيِّ: بأَنْ يُقالَ: سَبَقَ
الحاجُ(٢)، وقال غيره: رِينَ بهِ:
انْقُطِعَ به، نقله الجوهرِيُّ عن
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه أ ((في)) بدل (من))
والمثبت من اللسان والتهذيب ٢٢٦/١٥ وغريب
الحديث ١٧٠/٤.
(٢) في هامش مطبوع التاج ((قوله: ونص الأزهري يقال:
سبق الحاج .. هكذا في النسخ وراجع التهذيب)، وفي
التهذيب ٢٢٥/١٥ ((سبق الحاج فادان مُغْرِضًا وأصبح
قد رین به. قال أبو عبيد: قال أبو زيد: يقال: رين
بالرجل رَيْنًا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه،
ولا قبل له به)) وهو كلفظ القاموس. وقول أبو عبيد
في غريب الحديث ١٦٩/٤.
١٣١

رین
رين
القَنانِيّ الأَعْرابِيِّ، وقيل: أَحاطَ بمالِهِ
الدَّيْنُ.
(ورايانُ(١): جَبَلٌ بالحِجازِ)، عن
نَصْرِ.
(و) رايانُ: (ة بِهَمَذانَ).
(و) أيضًا: (ة بالأَعْلَم)(٢) اسم
لكُورَةٍ بَينَ(٣) هَمَذانَ وَزَنْجَانَ،
والظاهر أَنَّهما واحِدَةٌ .
(وَالرَّيْنَةُ: الخَمْرَةُ)؛ لأَنْها تَرِينُ على
العَقْلِ، أي: تَغْلِبُ، (ج: رَيْناتٌ).
(والزّانُ: كالخُفِّ إِلَّا أَنَّه لا قَدَمَ
له، وهو أَطْوَلُ مِن الخُفِّ)، قالَ
شيخُنا: ووُجِدَ بِخَطِّ صاحِب
المِصْباحِ على هامِشِه: خِرْقَةٌ تُعْمَلُ
كالخُفِّ مَحْشُوَّةٌ قُطْنَا تُلْبَسُ تحتَه
للبَرْدِ، قالَ السُّبْكِيّ: لم أَرَهُ في
كُتُبِ اللُّغَةِ، قال: وصَرّحَ غيرُه من
(١) في معجم البلدان (رأيان) ضبطه بالهمز، وقال: ((بلفظ
تثنية رأي»، وفي هامش القاموس عن إحدى نسخه
((وریان)).
(٢) لفظ القاموس (بناحية الأعلم)).
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه أ ((بني همدان)) والتصحيح
من معجم البلدان (الأعلم).
الأَثْبَاتِ بمِثْلِهِ، وكلام المُصَنْفِ
رحِمَه اللّهُ تعالى صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ
عربيٍّ صحيحٌ، وهو من الغَلَطِ
المَخضِ. قلت: وقد مَرّ في
(رب ن)» في قول رُؤْيَةً :
* مُسَرْوَلٍ في آلِهِ مُرَوْبَنٍ(١) *
قال ابنُ دُرَيْدٍ(٢): فَارِسِيٍّ مُعَرَّبٌ،
وأَخْسِبُه الذي يُسَمَّى الرّان. قلت:
فَصَرَّحَ أنّه في الأَصْلِ فارسِيٍّ قد
عُرِّب.
(و) الرّانُ: (كُورَةٌ مُتَاخِمَةٌ
لأَذْرَ بِيجَانَ)، وقالَ ابنُ السَّمْعانِيِّ:
مدينَّةٌ بِإِزْمِينِيَةَ (وهي غيرُ أَرّانَ) التي
ذُكِرَتْ، وهي من أَقَالِيم أَذْرَبِيجانَ،
(منها: أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ)
الواعِظُ، دِمَشْقِيٍّ نَزَلَ دِمَشْقَ،
وجَدَّثَ عنِ أَبِي الحَسَنِ بنِ صَخْرِ
الأَزْدِيِّ، (والوَلِيدُ بنُ كَثِيرٍ) (٣) أبو
سَعِيدٍ، عن مالِكِ، والضَّحّاكِ بنِ
(١) ديوانه / ١٨٧ في الزيادات وروايته كالجمهرة
٢٧٧/١ (مُرَبَّنٍ))، وحكى ابن دريد أيضًا رواية
(مُرَوْبَنِ)).
(٢) الجمهرة ٢٧٧/١، وتقدم في (ربن) ..
(٣) التبصير/ ٦٢٠ والمشتبه للذهبي/٢٩٩.
١٣٢

رین
رین
عَمْرِو (١)، وعنه سليمانُ بنُ أَبِي
شَيْخِ، وولدُه سَعِيدُ بنُ الوَلِيدِ، عن
ابنِ المُبارَكِ، وعنه أبو كُرَيْبٍ :
(الرّانِيّانِ).
(ورُويانُ، بالضَّمِّ: د، بطَبَرِسْتَانَ،
منه: الإِمامُ أبو المَحاسِنِ عبدُ الواحِدِ
ابنُ إِسْماعِيلَ) بنِ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ
الطََّرِسْتَانِيُّ الرُّويانِيُّ الكَبِيرُ الصِّيتِ،
والمَعْرُوفُ، (صاحِبُ البَحْرِ) أي:
بَحْرِ المَذاهِبِ (وغيرِهِ)، سمِعَ من
عبدِ الغافِر الفارِسِيِّ، وتَفَقَّهَ
بِمَيّافارِقِينَ على عبدِاللّهِ محمَّدِ بنِ
بَيَانِ بنِ محمَّدِ الكازَرُونِيِّ، وعنه:
زاهِرُ بنُ طاهِرِ [أبو القاسم](٢)
الشحامِيّ، وإِسماعِيلُ بنُ محمَّدِ بنِ
الفَضْلِ الأَصْبَهانِيُّ، وُلِدَ سنة ٤١٥،
وقُتِلَ شَهِيدًا بآبِلٍ طَبَرِسْتَانَ في
المُحَرّم سنة ٥٠٢ .
(و) رُويانُ: (مَحَلَّةٌ بالرَّيِّ).
(و) أيضًا: (ة بحَلَبَ).
(١) في اللباب ١٠/٢ ((الضحاك بن عثمان)).
(٢) في اللباب ٤٤/٢ ((أبي عبدالله).
(٣) زيادة من ميزان الاعتدال ٦٤/٢.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ :
رانَ الثَّوْبُ رَيْنَا: تَطَبَّعَ .
ورَجُلٌ مَرِينٌ عليه: أُحِيطَ بهِ.
والرّانُ: الرَّيْنُ، كالذّام والذَّيْم.
ورِینَ به: ماتَ.
ورِينَ به رَيْئًا: وَقَعَ في غَمِّ.
ورِينَ به: انْقُطِعَ به، وأنشَدَ ابنُ
الأعرابيّ:
* ضَخَّيْتُ حتّى أَظْهَرَتْ ورِينَ بِي ◌ٌ
* ورِينَ بالسّاقِي الّذِي كانَ مَعِي(١) *
ورانَ عليه المَوْتُ(٢)، ورانَ بِهِ:
ذَهَبَ.
ورَيَانُ، كسَحابٍ : قريَةٌ بنَسَا،
وتُعْرَفُ برَذانَ، منها: أبو جَعْفَرٍ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ صاحِبُ حُمَيْدِ بنِ
زَنْجَوَيْهِ. وأبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
النَّسَوِيّ(٣)، عن عليٍّ بنِ حُجْرٍ ، هكذا
ضَبَطَه ابنُ نُقْطَةَ والذَّهَبِيُّ، وأما الأَمِيرُ
فإِنّه ضَبَطَه بالياءِ المُشَدَّدَةِ.
(١) اللسان والمحكم ٢٦٧/١١.
(٢) إلى هنا ينتهي السقط في المخطوط ب الذي يبدأ من
قوله: ((تواضعا الرهون)) في مادة (رهن).
(٣) في مطبوع التاج (النووي) وفي مخطوطيه ((النوى))
والتصحيح من المشتبه/٣٥ والتبصير لابن حجر/
٦٢٣، ومعجم البلدان (رذان).
١٣٣

زبن
زبن
(فصل الزاي) مع النون
[زأن ] *
(الزؤانُ، مُثَلَّئَةً)، اقتصر
الجوهريُّ على الضَّمِّ، وقال ابنُ
سِيدَهُ (١): فيه أَرْبَعُ لُغاتٍ: زُؤَانٌ
وزُوانٌ بالهمزِ وغيرِهِ، والضمِّ
فيهِما، وزِئانٌ وزِوانٌ بكسرِهما،
وأما: كسَحابٍ، فلم أَرَهُ لأَحَدٍ،
وهو الحَبُّ الْمُرْ (الذي يُخَالِطُ
البُرَّ)، وهي الدَّنْقَةُ.
(و) حَكَى ثعلَبٌ: (كَلْبٌ زِئْنِيٌّ،
بالكسرِ)، أي: (قَصِيرٌ) ولا تَقُلْ:
صِينِيٍّ، كما في الصِّحاحِ.
وذُويَزَنَ: من مُلُوكِ حِمَّيَرَ، أصلُه:
يَزْأَنُ، من لفظِ الزّؤانِ، ولا يَجِبُ
صَرْفُه للزِّيَادَةِ في أولِهِ والتَّعْرِيفِ.
(ورُمْحْ يَزْأَنِيٍّ(٢)، وأَزْأَنِيٍّ: لُغْتَانِ
(١) الذي في المحكم (زأن) ٦٨/٩ (الزُّؤان: حَبّ ... )
والذي في (زون) ٩٠/٩ ((الزَّوان والزّوان ... وقد
تقدم الزُّؤان بالضم في الهمز فأما الزِّوان بالكسرِ فلا
یهمز. هذا قول اللحياني» وقد نقل ابن منظور هذا
النص في اللسان (زون). والذي في اللسان (زأن):
«الزؤان ... وفيه أربع لغات: زُؤَّان وزُوان - بغير همز
- وزئان وزوان بالکسر فیهما» ولم ينسبه للغوي
معين وواضح أن الزبيدي نقل عن اللسان (زأن)
ولكنه أخطأ في عزوه لابن سيده.
(٢) في القاموس بتقديم (أَزْأَنِيّ)) على ((َزْأَنِيّ)).
في يَزَنِيِّ)، وأَزَنِيٍّ، ويُقال أيضًا:
آزَنِيٍّ وأَيْزَنِيٌّ كلاهما على القَلْبِ.
[ ز ب ن ]
(الزَّبْنُ، كالضَّرْبِ: الدَّفْعُ)، كما
في الصِّحاح، وفي المُخْكَم: دَفْعُ
الشَّيْءِ عن الشّيْءٍ (١) كالنّاقَةِ تَزْبِنُ:
وَلَدَها عن ضَرْعِها بِرِجْلِها، وتَزْبِنُ
الحالِبَ، زَبَنَ الشيءَ يَزْبِنُه زَبْئًا،
وَزَبَنَ بهِ: دَفَعَه.
(و) الزَّبْنُ: (بَيْعُ كُلِّ ثَمَرٍ على
شَجَرِهِ بِتَمْرِ كَيْلًا)، ومنه: المُزَابَنَةُ،
كما سيأتِي، وقد نُهِيَ عنه؛ لما فيه
من الغَيْنِ والجَهالَةِ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّ
أَحَدَهُما إِذا نَدِمَ زَبَنَ صاحِبَه عَمّا
عَقَدَ عليهِ، أي: دَفَعَه .
(وَبَيْتْ زَبْنْ: مُتَنَحِّ عن البُيُوتِ)،
كَأَنَّه مَدْفُوعٌ عنها.
(و) الزِّبْنُ، (بالكسْرِ: الحاجَةُ،
وقد أَخَذَ زِبْنَهُ مِن المالِ) والطّعام،
أي: (حاجَتَه).
(١) المحکم ٥٣/٩.
١٣٤

زبن
زبن
(و) الزَّبَنُ، (بالتَّخْرِيكِ: ثوبٌ
على تَقْطِيعِ البَيْتِ كالحَجَلَةِ)،
ومنه: الزُّبُونُ(١) الذي يُقَطَّعُ على
قَدْرِ الجَسَدِ ويُلْبَسُ.
(و) الزَّبَنُ(٢): (الناحِيَّةُ)، يُقال:
حَلَّ زَبَنًا من قومِه، أي: نَبْذَةٌ،
كأنّه انْدَفَعَ من مكانِهِم ولا يَكادُ
يُسْتَعْمَلُ إِلّ ظَرْفًا أو حالاً.
(و) الزُّبُنُّ، (كَعُتُلِّ: الشَّدِيدُ
الزَّبْنِ) أي: الدَّفْعِ .
(وناقَةُ زَبُونٌ: دَفُوعْ) تَضْرِبُ
حالِبَها وتَدْفَعُه، وقد زَبَنَتْ بِثَفِناتِ
رِجْلِها عند الحَلْبِ، فالزَّبْنُ
بالثَّفِناتِ، والرَّكْضُ بالرِّجْلِ،
والخَبْطُ بالَيَدِ، كما في الصُّحاحِ،
وقِيلَ: يقالُ لَها ذلك إِذا كانَ من
عادَتِها دَفْعُ الحالِبِ.
(وزُبُنَّتاها، كَحُزُقَّةٍ: رِجْلاها)،
(١) هذه اللفظة عامية، عربيتها: ((الصَّدْرةُ، والأُضْدَةُ)).
(٢) هذا الضبط بالتحريك هو مقتضى عطفه على الذي
قبله، وضبطه في اللسان - ضبط قلم - بسكون
الباء مع فتح الزاي وكسرها، قال: ((وحَلَّ زَبْئًا من
قومه، وزِبْنًا: أي نبذَةٌ ... إلخ)).
لأنّها تَزْبِنُ بهما، قال طُرَيْحُ:
غُبْسٌ خَنابِسُ كُلُّهُنَّ مُصَدَّرٌ
نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالعَرِيشِ شَتِيمُ (١)
(و) من المَجازِ: (حَرْبٌ زَبُونٌ):
تَزْبِنُ الناسَ، أي: تَصْدِمُهُم
وتَدْفَعُهم، كما في الصُّحاحِ، وهو
على التَّشْبِيهِ بالنّاقَةِ، وفي الأَساسِ:
ضَعْبَةٌ كالنّاقَةِ الزَّبُونِ فِي صُعُوبَتِها،
وقِيل: المَعْنَى (يَدْفَعُ بعضُها بَعْضًا
کَثْرَةٌ).
(وزابَهُ) مُزابَنَةً: (دافَعَه)، قال:
بمثلِيَ زابَنِي حِلْمًا ومَجْدًا
إِذا الْتَّقَتِ المَجامِعُ للخُطُوبِ (٢)
(والزّابِنَةُ: أَكَمَةٌ) شَرَعَت (في وادٍ
يَتْعَرِجُ عَنْها)، كأَنّها دَفَعَتْهُ.
(والزِّبْنِيَةُ، كهِبْرِيَةٍ)، نَقَّلهُ الأَخْفَشُ
عن بعضِهم، ونَقَلَه الزَّجَاجُ أيضًا:
كُلُّ (مُتَمَرِّد) من (الجِنِّ والإِنْسِ).
(و) أيضًا: (الشَّدِيدُ)، عن
السِّيرافِيِّ وكِلاهُما من الدَّفْعِ.
(١) اللسان.
(٢) اللسان والمحكم ٥٣/٩.
١٣٥

زبن
زبن
(و) أيضًا: (الشُّرَطِيُّ، ج: زبانِيَةٌ)،
قال قَتَادَةُ: سُمِّيَ بذلك بعضُ
المَلائِكَةِ؛ لدَفْعِهِم أهلَ النّارِ إليها،
ومنه قولُه تَعالى: ﴿سَنَدْعُ الزََّانيَّةَ﴾(١)
وهم يَعْمَلُونَ بِالأَيْدِي والأَرْجُلِ،
فهم أَقْوَى، وقالَ الزَّجَاجُ:
الزَّبانِيَةُ: الغِلاظُ الشِّدادُ،
واحِدُهُم: زِبْنِيَةٌ(٢)، وهم هؤلاءِ
المَلائِكَةُ الذين قالَ اللّهُ فِيهِم:
﴿عَلَيْهَا مَلَبِكَةُ غِلَظُ شِدَارٌ﴾(٣)
وهم الزَّبانِيَةُ .
ومن الزَّبانِيَةِ بِمَعْنَى الشُّرَطِ قولُ
حسّان :
زبانِيَةٌ حَوْلَ أَبْياتِهِمْ
وخُورٌ لَدَى الحَرْبِ فِي الْمَعْمَّعَهُ(٤)
(أو واحِدُها: زِبْنِيٍّ)، بالكسرِ،
عن الكِسائِيِّ، قالَ الأَخْفَشُ:
والعَرَبُ لا تَكادُ تَعْرِفُ هذا،
وتَجْعَلُه من الجَمْع الذي لا واحِدَ
(١) سورة العلق، الآية: ١٨.
(٢) معاني القرآن وإعرابه ٣٤٦/٥.
(٣) سورة التحريم، الآية: ٦.
(٤) ديوانه/١٥٢ وهو فيه بيت مفرد، واللسان، والتهذيب
٢٢٨/١٣، وبغير عزو في المحكم ٥٣/٩.
له، مثل: أَبابِيلَ، وعَبادِيدَ.
(و) الزِّبِّينُ، (كسِكِينِ: مُدافِعُ
الأَخْبَيْنِ): البَوْلِ والغائِطِ، عن ابنِ
الأَعْرابِيِّ، ومنه الحَدِيثُ: ((خَمْسَةٌ
لا تُقْبَلُ لهم صَلاةٌ: رَجُلٌ صَلَّى
بِقَوْم وهُمْ له كارِهُونَ، وامرَأَةٌ تَبِيتُ
وزَوَجُها عليها غَضْبَانُ، والجارِيَةُ
البالِغَةُ تُصَلِي بِغَيْرِ خِمارٍ، وَالعَبْدُ
الآبِقُ حَتّى يَعُودَ إِلى مَوْلاه،
والزُّبِينُ))، ويروى: ((الزِّنِينُ)) بالنُّونِ
وهو المَشْهُور كما سيأتي، (أو
مُمْسِكُهُما على كُرْهِ).
(وزْبَانَيَا العَقْرَبِ)، بالضَّمُّ:
(قَرْناهَا) كما في الصِّحاح، وقيل:
طَرَفُ قَرْنَيْها، كأنَّها تَدْفَع بهِما، وهو
المَشْهُور، كما سيأتِي.
(و) الزُّبَانَيَانِ: (كَوْكَبانِ نَيِّرانِ في
قَرْنَي العَقْرَبِ)، وفي الصِّحاحِ: هما
قَرْنا العَقْرَبِ يَنْزِلُهُمَا القمرُ، وقال
ابنُ كُنَاسَةً: هما كَوْكَبانٍ مُتَفَرِّقانٍ
أمامَ الإِكْلِيلِ، بينهما قِدُ رُمْح أكبرُ
مِنْ قامَةِ الرَّجُلِ .
٠١٣٦

زبن
(والمُزابَنَةُ: بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُؤُوسِ
النَّخْلِ بِالتَّمْرِ) كَيْلًا، وكذلك كُلُّ تَمْرٍ
بِيعَ على شَجَرِهِ بتَمْرِ كَيْلًا، وأصلُه
من الزَّبْنِ : الدَّفْعُ، وقد نُهِيَ عنه في
الحَدِيث؛ لأَنَّ بَيْعُ مُجازَفَةٍ من غير
كَيْلٍ ولا وَزْنٍ، قال ابنُ الأَثِيرِ: كُلُّ
واحدٍ من المُتَبَابِعَيْنِ يَزْبِنُ صاحِبَه عن
حَقُّهِ بما يَزْدادُ منه، وإِنّما نُهِيَ عنها
لما يَقَعُ فيها من الغَبْنِ والجَهالَةِ. (و)
رُوِي (عن) الإِمام (مالِكِ) رضِيَ اللّهُ
تعالَى عنه أنَّه قال: ((المُزابَنَةُ: (كُلُّ
جُزافٍ لا يُعْرَفُ كَيْلُه ولا عَدَدُه ولا
وَزْنُه بِيعَ بمُسَمَّى من مَكِيلٍ ومَوْزُونٍ
ومَعْدُودٍ، أو) هي (بَيْعُ مَعْلُوم
بِمَجْهُولٍ من جِنْسِه، أو بَيْعٌ
مَجْهُولٍ بمَجْهُولٍ من جِئْسِه، أو
هي بَيْعُ المُغَابَنَةِ في الجِنْسِ الّذِي
لا يَجُوزُ فيه الغَبْنُ)، لأنَّ البَيِّعَيْنِ
إِذا وَقَفا فيه على الغَبْنِ أرادَ
المَغْبُونُ أن يَفْسَخَ البَيْعَ، وأرادَ
الغابِنُ أَنْ يُمْضِيَه، فَتَزَابَنا فتَدافَعَا
فاخْتَصَما.
زبن
(والزَّبُّونَةُ، مشدَّدَةً، وتُضَمُّ)
كلاهما عن ابنِ الأعرابِيِّ: (الْعُنُقُ)
قالَ: ويُقال: خُذْ بِقُرُونِهِ وبزَبُّونَتِهِ،
أي: عُنُقِه .
(وبَنُو زَبِينَةَ، كَسَفِينَةٍ: حَيٍّ) من
العَرَبِ، وهم بَنُو ◌َزَبِينَةَ بنِ جُنْدُعِ
ابنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ بنِ
كِنانَةً، وولده عَبْدُ اللّهِ يُقالُ لهُ:
سِرْبالُ المَوْتِ، من ولد أُمَيَّةَ بنِ
الحارِثِ بنِ الأَسْكَر، له صُخْبَةٌ،
وَوَلَداه كِلابٌ وأُبَيِّ لهما ذِكْرٌ،
(والنِّسْبَةُ زَبَانِيٍّ، مخَفَّفَةٌ)، عن
سِيَبَوِيْهِ على غيرِ قِياسٍ، كأَنْهُم
أَبْدَلُوا الأَلِفَ مكانَ الياءِ فِي زَبِيِّ،
وقال الرُّشاطِيُّ فيه: زَبَنِيٌّ، كَرَبَعِيٍّ
ورَبِيعَة .
و(أبو الزَّبَانِ(١) الزَّبَانِيُّ:
مُحَدِّثْ)، عن أبي حازِمِ الأَعْرَجِ،
وعنه: عبدُ الجَّارِ بنُ عبدالرَّحْمنِ
(١) ضبطه ابن حجر في التبصير/ ٦٢٢ ((أبو الزَّان الزَّاني،
بزاي مفتوحة وتثقيل الموحدة وبعد الألف نون».
١٣٧

زبن
زبن
المُصبّحِيّ(١). قلت: ظاهِرُ سِیاقِهِ أَنّه
بالتَّخْفِيفِ، وضبطه الحافِظُ بالتَّشْدِيدِ
في الاسم والنّسْبَة .
(وزَبانُ بنُ مُرَّةَ في الأَزْدِ، وزَبانُ
ابنُ امْرِئِ القَيْسِ) في بَنِي الْقَيْنِ،
وظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّهُما: كسَجَابٍ،
وضَبَطَهُما الحافِظُ: ککِتابِ.
(وكشَدّادٍ: لَقَبُ أَبِي عَمْرٍو بنِ
العَلاءِ المازِنِيِّ) النحوِيِّ اللُّغَوِيِّ
المُقْرِئِ، وقِيلَ: اسمُه، وقد
اخْتُلِفَ في اسْمِه على أَقْوالِ،
فِقِيلَ: زَبّان، وهو الأَكْثَرُ، وقِيلَ:
العُزْيانُ، وقِيلَ : يَحْيَى، وقِيلَ غيرُ
ذلِكَ، قرأَ القُرآنَ على مُجَاهِدٍ،
وعنه: هارُونُ بنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ.
(وزَبّانُ بنُ قائِدٍ) المِصْرِيّ، عن
سَهْلٍ بنِ مُعاذٍ، وعنه: اللّيْثُ،
وابنُ لَهِيعَةَ، فاضِلٌ خَيْرٌ ضَعِيفٌ،
توفى سنة ١٥٥ .
(١) في مطبوع التاج (الصبحي)) والتصحيح من مخطوطيه
والضبط من المشتبه للذهبي/٢٩٩ والتبصير لابن
حجر/٦٢٢.
(ومُحَمَّدُ بنُ زَبَّانِ بنِ حَبِیبٍ)، عن
مُحَمّدٍ بنِ رُمْح الحافِظُ، (وَأَحْمَدُ بنُ
سُلَيْمانَ بنِ زَّانٍ) الدُّمَشْقِيُّ منهم،
وآخرون: (رُواةُ) الحَديثِ،
وأَنْشَدَنا الشُّيُوخُ:
هَجَوْت(١) زَبّانَ ثُمّ جِئْت مُعْتَذِرًا
من هَجْوِ زَبّان لم أَهْجُو ولم أَدَعِ(٢)
(والزَّبُونُ: الغَبِيُّ، والحَرِيفُ،
مُؤَلّدٌ)، وفي الصِّحاحِ: ليسَ من
كَلامِ أهلِ البادِيَةِ، والمرادُ بالغَبِيِّ
الذي يَتَوَهَّمُ كَثِيرًا ويَغْبَى.
(و) الزَّبُونُ: (البِتْرُ) التي (في
مَئابَتِها اسْتِثْخارٌ).
(وانْزَبَنُوا: تَنَخَّوْا)، وهو مُطاوِعُ
زَبَنَهُم: إذا دَفَعَهُم ونَخَاهُم.
(والزَّبِنُ)، ككَتِفِ: (الشَّدِيدُ
الزَّبْنِ) أي: الدَّفْع.
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: هجوت .. إلخ مقتضى
قوله لم أهجو ... إلخ أن يكون بضم التاء، والمعروف
فتح التاء وتهجو ... وتدع)) ..
(٢) جامع الشواهد/٣٢٨ وشرح الأشموني ٨٢/١ (ط.
محيي الدين) وتقدم في (زب ب).
١٣٨

زبن
زبن
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رَجُلٌ فِيه زَبُّونَةٌ، بالتشديدِ، أي :
كِبْرٌ. وذُو زَبُّونَةٍ، أي: مانِعٌ جانِبَهُ،
نقله الجَوْهَرِيّ، وأنشد لسَوّارِ بنِ
مُضَرَّبِ:
بِذَبِّي الذَّمَّ عن أَحْسابٍ قَوْمِي
وزَّبُّوناتٍ أَشْوَسَ تَيَّحانِ(١)
ويُقال: الزَّبُّونَةُ من الرِّجالِ:
المانِعُ لما وَراءِ ظَهْرِهِ.
وتَزابَنَ القَوْمُ: تَدافَعُوا.
وحَلَّ زِبْنًا من قومِهِ، بالكسرِ،
والفَتْح، أي: جانِبًا عنهُم.
ويُقال: واحِدُ الزَّبانِيَةِ زُيَانى (٢)
كسُكارَى، وقال بعضُهم: زابِنٌ،
نقلهما الأَخْفَشُ عن بَعْضٍ، كما
في الصِّحاحِ.
(١) اللسان والصحاح والأساس، والمقاييس ٣٥٩/١
و٤٦/٣، والمجمل ٣٩/٣ وتقدم في (تيح)
كاللسان والصحاح برواية: «بذبيّ الذمَّ عن حَسَبِي
بمالِي» وروايته في الأصمعيات/٢٤٣ «بدفع الذّمِ)).
(٢) في هامش مطبوع التاج ((قوله كسكارى: الذي في
الصحاح واللسان زَيَانِيٍّ بتشديد الياء وليس فيهما
کسکاری))، وانظر اللسان والصحاح (زين).
وزَبَنْتَ عنا هَدِيَّتَكَ وَمَعْرُوفَك
زَبْنًا: دَفَعْتَها وصَرَفْتَها، قال
اللّخيانِيُّ: حَقِيقَتُها: صَرَفْتَ
هدِيَّتَكَ ومَعْرُوفَكَ عن جِيرانِكَ
ومَعارِفِكَ إلى غيرِهِمْ، وفي
الأساس: زَوَيْتَها(١) وكَفَفْتَها، وهو
مجازٌ.
وقولُه: أنشَدَه ابنُ الأَعْرابِيّ:
عَضَّ بِأَطْرافِ الزُّبَانَى قَمَرُهُ(٢) *
يَقُول: هو أَقْلَفُ ليس بِمَخْتُونٍ إِلَّا
ما قَلَّصَ منه القَمَر، وشَبَّهَ قُلْفَتَه
بالزُّبانَى، قال: ويُقال: مَنْ وُلِدَ فِي
القَمَرِ في العَقْرَبِ، فهو نَحْسٌ، قال
ثَعْلَبٌ: هذا القَوْلُ يُقال عن ابْنِ
الأَغْرابِيِّ، وسأَلْتُه عنه فَأَبَى هذا
القَوْلَ، وقالَ: لا، ولكِنَّه اللَّئِيمُ
الّذِي لا يُطْعِمُ في الشِّتَاءِ، وإِذا
عَضَّ القَمَرُ بِأَطْرافِ الزُّبانَى كانَ
أَشَدّ البَرْدِ. قلتُ: والقَوْلُ الأَوّلُ إِن
(١) لفظه في الأساس: ((إذا زواها وكفّها)).
(٢) اللسان وأيضًا في (قمر) وقبله ثلاثة مشاطير.
١٣٩

زبن
زبغدن
صَحِّ سَنَدُه إِلیه فكأنَّه رَجَعَ عنه ثانیًا.
ومَقامٌ زَبْنٌ: ضَيِّقٌ لا يَسْتَطِيعُ
الإِنسانُ أَنْ يَقُومَ عليه في ضِيقِه
وزَلَقِهِ، قال مُرَقْشٌ :
ومَنْزِلِ زَبْنٍ مَا أُرِيدُ مَبِيتُه
كأنّي بهِ من شِدَّةِ الرَّوْعِ آَنِسُ(١)
وأزْبِنُوا بُيُوتَكُم: نَخُوهَا عن
الطَّرِيقِ .
وما بِها زِبِينٌ، كسِكِّيتٍ، أي:
أَحَدٌ، عن ابنِ شُبْرُمَةَ .
والحَزِيمَتانِ والزَّبِينَتَانِ من باهِلَةَ بنِ
عَمْرِو بِنِ ثَعْلَبَةَ، وهما خَزِيمَةُ
وزَبِينَةُ، وهم الحَزائِمُ والزَّبائِنُ،
تقَدَّمَ في ((ح زم)) وأشارَ لَه
الجَوْهَرِيُّ هنا.
واسْتَزْبَنَه وتَزَبَّنَه: كاسْتَغْلَبَهِ
وتَغَلَّبَه، أو اسْتَغْبَاهُ وتَغَبّاهُ.
وزِيّانُ بنُ کَعْبٍ، بالكسرِ مُشَدَّدًا،
في بني غَنِيٍّ، ضَبَطَه الحافِظُ.
وزَبِينَةُ بنُ عُصْمٍ بِنِ زَّبِينَةَ،
كسَفِينَةٍ: من أَجْدادِ الهُذَيْلِ بنِ عَبْدٍ
اللّهِ الشاعِرِ الكُوفِيّ في زمنٍ
التّابِعِينَ .
وأَوْسُ بنُ مَالِكِ بنِ زَبِينَةَ بنِ مالِكِ
القُضاعِيُّ، كان شَرِيفًا، ذَكَرَه
الرُّشاطِئُّ.
وزِبْنِيانُ، بالكسر: قريةٌ بالرَّيِّ
منها: القَوّامُ أبو عَبْدِ اللَّهِ محمَّدُ بنُ
إِبراهِيمَ ابنِ مُحَمّدٍ بنِ عَلِيٍّ الرّازِيُّ
الصُوفِيُّ، ذَكَرِه المَقْرِيزِيُّ في المُقَفَّى.
[ زب ون ]
(زَبَرانُ)، بالفتح، أهمَلَه الجماعةُ
هنا، وتَقَدَّم ذكرُه (في) حرفٍ
(الرّاءِ)، فإِنّه فَعَلانِ، والألِفُ
والنّونُ زائدتان .
[] ومِمّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
[زب غ « ن ]
زَبَغْدُوَانُ، بفتحِ الزّاي والباءِ
وسكونِ الغَيْنِ المعجمة، وضمِّ
الدّالِ المُهْمَلَة، ويُقال: سَبَغْدُوانُ
(١). اللسان.
١٤٠