النص المفهرس

صفحات 101-120

رعن
رعن
* كأَنَّهُ منْ أَوارِ الشَّمْسِ مَرْعُونُ (١) *
أي : مَغْشِئٍّ علیه، قال ابنُ بَرّي :
الصَّحِيحُ في إِنْشَادِهِ ((مَمْلُولُ)) عوضًا
عن مَرْعُون، وكذا هو في شِعْرِ عَبْدَةً
ابنِ الطَّبِيبِ.
(والرَّعْنُ)، بالفتح: (أَنْفٌ) عَظِيمٌ
(يَتَقَدَّمُ الجَبَلَ)، وفي الصِّحاحِ: أَنْفُ
الجَبَلِ المُتَقَدِّمُ، (ج: رُعُونٌ ورِعانٌ).
(و) الرَّعْنُ: (الجَبَلُ الطَّوِيلُ)،
وقال اللَّيْثُ: الرّعْنُ من الجِبالِ
ليس بطَوِيلٍ، والجَمْعُ: رُعُونٌ(٢) .
(و) الرَّغنُ: (ع بالحجازِ) من دِیارِ
اليَمانِيِينَ، قاله نَصْرٌ، قال أَبُو سَهْم
الهُذَلِيُّ :
(١) اللسان والصحاح والتهذيب ٣٤١/٢، والجمهرة ٢/
٣٨٨ وصدره فيها کاللسان (دمه):
● ظلّت على شُرُنٍ في دامِهٍ دَمِهٍ»
وفي اللسان (رعن) صدره مغير إلي:
باكَرَّه قانِصٌ يَشْعَى بأَكْلُبِه
وهذا تلفيق، والبيت لعَبْدَةَ بنِ الطبيب، وصواب
إنشاده كما في المفضلیات/١٣٨:
باكّرَهُ قانِصٌ يَسْعَى بِأُكْلُبِهِ
كأَنَّهُ من صِلاءِ الشَّمْسِ مَمْلُولُ
(٢) العين ١١٨/٢.
غَدَاةَ الرُّعْنِ والخَرْقاءِ تَدْعُو
وَصَرَّحَ بَاطِلُ الظَّنِّ الكَذُوب(١)
والخَرْقاءُ أيضًا: موضِعٌ.
(و) أيضًا: (موضِعٌ بِالبَحْرَيْنِ)،
عن نصرٍ.
(و) أيضًا: موضع خارِجَ البَصْرَةِ
(بقُرْبٍ حَفرِ أَبِي مُوسَى)، بينَه وبَيْنَ
ماوِيَّةَ، وضَبَطَّه نصرٌ بضمِّ الراء.
(وجَيْشٌ أَزْعَنُ: له فُضُولٌ)،
كرِعانِ الجِبالِ، شُبِّهَ بالرَّعْنِ من
الجَبَلِ، وقال الجوهرِيُّ: ويُقال:
الجَيْشُ الأَرْعَنُ هو المُضْطَرِبُ
لکَثْرَتِه.
(وذُو رُعَيْنٍ، كَزُبَيْرٍ : مَلِكُ
حِمْيَرَ)، قال الجَوْهَرِيُّ: من وَلَدِ
الحارِثِ بنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَرَ بنِ
سَبَأْ، وهم آلُ ذِي رُغَیْن.
(ورُعَيْنٌ: حِصْنٌ له، أو جَبَلٌ فيه
حِصْنٌ).
(١) شرح أشعار الهذليين/١٣٤٩ في زيادات شعر أسامة
بن الحارث الهذلي، وانظر تخريجه فيه، وفي معجم ما
استعجم (الخرماء) بالميم، وتقدم للمصنف كاللسان
في (خرق).
١٠١

رعن
رعن
(و) أَيْضًا: (مِخْلافٌ آخَرُ باليَمَنِ)
يُعْرَفُ بِشَعْبٍ ذِي رُعَيْنِ، وَأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ :
: جارِيَةٌ من شَعْبٍ ذِي رُعَيْنِ *
* حَيّاكَّةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْن(١) *
(و) الرَّعِينُ، (كأَمِيرٍ: الزَّعِيْلُ)،
النون مقلوبةٌ عن اللّامِ.
(و) الرَّعُونُ، (كَصَبُورٍ: الشَّدِيدُ).
(و) أيضًا: (الكَثِيرُ الحَرَكَةِ)، وبه
فُسِرَ قولُ الشّاعِرِ يَصِفُ ناقَةٌ تَشُقُّ
ظُلْمَةَ اللّيلِ:
تَشُقُّ مُغَمِّضاتِ اللَّيْلِ عنها.
إِذا طَرَقَتْ بِمِرْداسٍ رَعُونٍ (٢)
(و) قيل: الرَّعُون: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ)،
وقولُه: بمِزْداسٍ رَعُون، أي: بِجَبَلِ
من الظّلام عظيم.
(١) اللسان والصحاح، وأيضاً (علط) و(عرك) و(خلج)
وإضاءة الراموس، وينسب الرجز إلى حبينة بن
طريف يشبب بليلى الأخيلية، وانظر تهذيب
الألفاظ/٦٥٨ وإصلاح المنطق/٧٨.
(٢) اللسان والتكملة وتقدم أيضًا في (ردس) منسوبًا إلى
الطرماح. وعزى للطرماح أيضًا في التهذيب ٣٤٠/٢،
٣٤١.
(وَرَعَنَّكَ: لُغةٌ فِي لَعَلَّكَ)، عن
اللخیانِيِّ .
(والرَّغْناءُ: البَصْرَةُ)، سُمُيَتْ
(تَشْبِيهَا برَعْنِ الجَبَلِ)، قاله ابنُ
دُرَيْدٍ، أي: لما فِيهِ من المَيْلِ،
وأنشَدَ للفَرَزْدَقِ :
لَوْلَا ابْنُ عُثْبَةَ عَمْرٌو والرَّجاءُ لهُ
ما كانَت البَصْرَةُ الرَّعْنَاءُ لِي وَطَنَا (١)
كما في الصحاح، وبخَطِّ
الجَوْهَرِيِّ :
لولا أَبُو مالِكِ المَرْجُوُّ نَائِلُهُ
ما كانَتِ البَصْرَةُ الرَّغْناءُ لِي وَطَنَا
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سمِّيَتْ به لِکَثْرَةِ
وَمَدِ (٢) البَحْرِ وَعَكِيكِه بها، نقله
شيخُنا رحمه الله تعالَى، وقال
الرّاغِبُ: وصَفَها بذلك إِمّا لما فِيها
(١) لم أجده في ديوانه، وهو في اللسان والصحاح،
والأساس، والجمهرة ٣٨٨/٢، والمقاييس ٢/
٤٠٧، ومعجم البلدان (البصرة) وبدون عزو في
مفردات الراغب.
:
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه وإضاءة الراموس ((مجرى))
والمثبت من تهذيب اللغة ٣٤١/٢. (والوَقَد: ندّى
يجيء في صميم الحَرّ من قِبَل البحر - القاموس).
١٠٢

رغن
رغن
من الخَفْضِ بالإضافَةِ إِلى البِيدِ (١)،
وتَشْبِيهَا بالمَرْأَةِ الرَّعْناءِ، وإِمّا لما
فيها من تَكْسُرٍ وتَغَيُرِ في هوائِها.
(و) الرَّعْناءُ: (عِنَبٌ بالطّائِفِ)
أَبَيَضُ طَويلُ الحَبِّ.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
رَعَنَ إِليهِ: مالَ، وهكذا جاءً في
حَدِيثِ ابنِ جُبَيْرٍ، قال الخَطّابِيُّ :
وهو غَلَطْ، والصّوابُ: بالغَيْنِ
المُعْجَمة.
ورجُلٌ أَرْعَنُ: طَوِيلُ الأَنْفِ.
[ رغ ن ] *
(الرَّغْنُ، كالمَنْعِ: الإِصْغَاءُ إِلى
القَوْلِ وَقَبُولُه، كالإِزْغانِ)، يُقالُ:
رَغَنَ إليه، وأرْغَنَ: أَصْغَى إليه
قابِلًا راضِيًا بقولِه.
وَرَغَنَ إِلى الصُّلْحِ: مالَ إِليهِ
وسَكَنَ، كأَزْغَنَ، ومنه حَدِيثُ ابنِ
جُبَيْرٍ في قوله تعالى: ﴿أَخْلَدَ إِلَى
(١) في المفردات ((إلى البدو)).
اُلْأَرْضِ﴾(١) أي: رَغَنَ، وقال
الشّاعِرُ :
وأُخْرَى تُصَفّقُها كُلُّ رِيحٍ
سَرِيحٍ لَدَى الحَوْرِ إِزْغانُها (٢)
(و) الرَّغْنُ: (الأَكْلُ والشُّرْبُ في
نَعْمَةٍ)، قال ابنُ الأعرابِيِّ: يَوْمُ
رَغْنِ: إِذا كانَ ذا أَكْلٍ ونَعِيم
وشُزْبٍ، ويومُ مُزْنٍ: إِذا كانَ ذَا
فِرارٍ من العَدُوِّ، ويَوْمُ سَعْنٍ: إِذا
كانَ ذا شَرابٍ صافٍ .
(و) الرَّغْنُ: (الطَّمَعُ).
(و) الرَّغْنَةُ، (بهاءٍ: الأَرْضُ
السَّهْلَةُ)، يمانِيَةٌ(٣) .
(وأَرْغَنَه: أَطْمَعَهُ)، قال الفَرّاءُ:
يُقالُ: لا تُرْغِنَنَّ له في ذلك، أي:
لا تُطْمِعْه (٤) فيه، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَرْغَنَ (الأَمْرَ: هَوَّنَه).
(١) سورة الأعراف، الآية ١٧٦.
(٢) اللسان وأيضًا (صفق) والتهذيب ١٠٠/٨.
(٣) الجمهرة ٣٩٧/٢.
(٤) وقع في اللسان ((لا تطعه)) والمثبت كالصحاح والنقل
عنه.
١٠٣

رغن
رغن
(ورَغَنَّ: لُغَةٌ في لَعَلَّ)، نقله
الكِسائِيُّ واللُخيانِيُّ، ويُقال: رَغَنَّهُ
عندَ اللّهِ، أي: لَعَلَّهُ عندَ اللهِ.
(ومَرْغِينانُ، بكسرِ الغَيْنِ: د، بما
وَراءَ النَّهْرِ)، بالقُرْبِ من فَرْغَانَةً،
(منه): الإِمامُ بُزهانُ الدِّينِّ أبو
الحَسَنِ (عَلِيُّ بنُ) أَبِي بَكْرٍ (مُحَمَّدٍ)
ابنِ عَبْدِ الجَلِيلِ المَرْغِينانِيُّ (مؤلِّفُ)
البِدايَةِ والكِفَايَةِ و(الْهِدَايَةِ) في فِقْهِ
الحَنَفِيَّة، أَقَرَّ له الأَقْرانُ، وراقَ له
الزَّمانُ، وأَذْعَنَ له الشُّيُوخُ، ونَشَر
المَذْهَبَ، وتفَقَّهَ عليه الجُمْهُور،
سمع الحَدِيثَ، وَرَحَلَ، وجَمَع
لنفسه مَشْيَخَةً، وممن تَفَقَّه عليه
شَمْسُ الأئمة الكَرْدَرِيُّ(١)، والإِمام
بُرْهانُ الإِسلام، توفي سنة ٥٥٥،
ومنه أيضًا: يُوسُفُ بنُ أحمَدَ بنِ
حَمْزَةَ المَرْغِینانِيُّ، رَوَى عنه أبو
الفِتْيانِ الرَّوَّاسِيُّ(٢) الحافِظُ،
والإِمامُ أبو المُعَلَّى عبدُ العَزِيزِ بنُ
(١) كذا في مطبوع التاج على الصواب، وفي مخطوطيه
(الكردی))، انظر سير أعلام النبلاء ١١٢/٢٣.
(٢) الضبط عن التبصير/٦٣٤ والمشتبه للذهبي/٣٢٦
واسم أبي الفتيان «عمر بن عبدالكريم الدِّهِشتانيّ)».
عبدِالرَّزّاقِ بنِ أَبِي نَصْرِ جَعْفَرِ بنِ
سليم المَرْغِينانِيُّ الحَنَّفِيُّ، عن أبي
الحَسَنِ نَصْرِ بنِ المحسنِ
المَرْغِينانِيٌّ، وأولادُه: مَحْمُودٌ وَعَلِيٍّ.
والمُعَلَّى بَنو (١) عَبْدِ العَزِيزِ كُلُّهُمْ
مِمَّنْ حَدَّثَ وأَفْتَى، مات بمَرْغِينانَ
سنة ٤٧٧، عن ثمان وستين سنة.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه :
أَزْغَنَ: أطاعَ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ
الطَّرِمّاح:
مُزْغناتٍ لأَخْلَجِ الشِّدْقِ سِلْعَا
مِ مُمَرٌ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهُ(٢)
أي: مُطِيعاتٍ، يصفُ كِلابَ
الصّيْدِ .
وأَرْغِينانُ(٣): كُورَةٌ بِنَيْسَابُور،
قَصَبَتُها الرّاوَنِيرُ(٤)، منها: الحاكِمُ
(١) [قلت: في مطبوع التاج (بني) والصواب ما أثبته، خ] . :
(٢) في ديوانه/٢١٨ (مُزْيعِياتٍ .. )) وهو في اللسان وتقدم
في (خلج) و(سلعم)، والتهذيب ٠١٠١/٨ :
(٣) الذي في معجم البلدان «أَرْغِيانُ - بالفتح ثم السكون
وكسر الغين المعجمة وياء وألف ونون)). وكذلك قال
في سهل بن أحمد المنسوب إليه ((الأَرْغِياني)» هكذا
من غير نون قبل الألف.
(٤) في مطبوع التاج ومخطوطه ب ((الروانين) وفي
مخطوطه أ ((الرواتين)) والمثبت من معجم البلدان
(أَزْغِیان، راوَبِير).
١٠٤

رفن
رفن
أبو الفَتْحِ سَهْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ
الأَرْغِينانِيّ، توفي سنة ٤٩٩ .
وراغَنُ: قريةٌ بصُغْدٍ سَمَرْقَنْدَ،
منها أبو مُحَمّدٍ أحمَدُ بنُ محمَّدٍ بِنِ
عليّ بنِ نَصْرِ الدَّبُوسِيُّ الرّاغَنِيّ، عن
أبي بَكْرِ الإِسْماعِيليِّ.
[ رف ن ] *
(الرَّفْنُ: البَيْضُ)، كذا في النُّسَخِ،
والصوابُ: النَّبْضُ، كما هو نَصُ
ابنِ الأغرابِيّ.
(و) الرِّفَنُّ، (كخِدَبٌ: الطَّوِيلُ
الذَّنَبِ من الخَيْلِ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ:
والأَضْلُ رِفَلُ(١)، قال النابِغَةُ:
بِكُلِّ مُجَرَّبِ كاللَّيْثِ يَسْمُو
إِلى أَوْصالٍ ذَيّالٍ رِفَنٌ(٢)
أراد: رِفَلَّا(٣)، فَحَوّلَ اللَّمَ نُونًا.
(١) لم يرد في التهذيب ٢٠٨/١٥ ((والأصل رِفَل)).
(٢) للنابغة الذبياني وهو في ديوانه/١٢٤ (ط. بيروت)،
واللسان والصحاح والتهذيب ٢٠٨/١٥، والمحكم
٢٢٩/١١، والقلب والإبدال (الكنز اللغوي/٥)،
ونسب في اللسان للنابغة الجعدي.
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((فلا)).
ويُقال أيضًا: بَعِيرٌ رِفَنُّ: سابِغُ
الذَّنَبِ ذَيّالُه.
(والرّافِئَةُ: المُتَبَخْتِرَةُ في بَطَرٍ).
والرِّفانُ، ككِتابِ: الرَّذاذُ مِنَ
المَطَرِ).
(والرُّفَأْنِينَةُ، كالطُّمَأْنِينَةُ: غَضَارَةُ
العَيْشِ).
(وازْفَأَنَّ) الرَّجُلُ (ارْفِتْنانًا: نَفَرَ ثَمّ
سَكَنَ)، عن الأَضْمَعِيِّ وَأَنْشد:
* ضَرْبًا وِلاءَ غَيْرَ مُرْئَعِنٌ *
* حَتّى تَرِنِّي ثم تَرْفَئِّنْي(١) *
وفي الحَدِيثِ: ((أنَّ رَجُلًا شَكَا إِليه
التَّعَزَّبَ فقالَ: عَفِّ شَعْرَكَ، فَفَعَلَ
فارْفَأَنَّ)»، أي: سَكَنَ ما كانَ بهِ،
وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للعَجّاجِ:
* حَتّى ازْفَأَنَّ النّاسُ بَعْدَ المَجْوَلِ (٢) *
(١) اللسان والتهذيب ٢٠٨/١٥.
(٢) ديوانه/٤٨ وضبطه بكسر الميم، واللسان، والجمهرة
٢٧٣/٣، وضبط ((المجول)) بفتح الميم والواو فيهما
وقال ابن دريد ((مَفْعَل، أي: موضع جولانهم)).
١٠٥

رفغن
رقن
(و) ارْفَأَنَّ: (ضَعُفَ واسْتَرْخَى).
(و) ازْفَأَنَّ (غَضَبُه: زالَ)، نقله
الجَوْهَرِيُّ.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
رَفَنِيَّةُ، بفتح الراء والفاء وكسر
النون وياء مشدَّدَة: بُلَيْدَة بالساحِلِ
عند طَرابُلُسَ بالشام، منها: مُحَمَّدُ
ابنُ أبي النَّوَارُ(١) الرَّفَنِيُّ المُحَدِّثُ.
ورُفُونُ، بالضم: قريةٌ بسَمَرْقَنْدَ،
منها أبو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ محمّدِ الرُّفُونِيُّ
المُحَدِّثُ.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
[ رف غ ن ] *
الرُّفَغْنِيَةُ، كَالْبُلَهْنِيَةِ: سَعَةُ العَيْشِ،
زِنَةً ومَعْنَى، نقله الأَزْهَرِيُّ في
الرُّباعيِّ .
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه («محمد بن فوار))
والتصحيح من التبصير لابن حجر/٦٣١. وفي
معجم البلدان (رفنية) (محمد بن نوار)) قال ياقوت:
((سمع حيان الرقَنِيّ)).
[رف هـ ن ] *
(الرُّفَهْنِيَّةُ، كَبْلَهْنِيَةِ: سَعَةُ العَيْشِ)
يُقال: هو في رُفَهْنِيَةِ العَيْشِ، أي:
سَعَتِه (ورَفاغِيته)، وهو مُلْحَقٌ
بالخُماسِيِّ بألفٍ في آخرِهِ، وإنّما
صارَتْ ياء لكسرة ما قبلها، كما
في الصُّحاح، وقال ابنُ بَرّيّ: حَقُّ
رُفَهْنِيَة أن تُذْكَرَ في فصل (رف هـ)
في باب الهاءِ؛ لأنّ الألِفَ وَالنُّونَ
زائِدتانِ، وهي مُلْحَقَةٌ بِخُبَعْثِنَة .
[ رق ن ] *
(الرَّقُونُ، كصَبُورٍ، وكِتابٍ،
والإِزقانُ، بالكسرِ: الحِنّاءُ)، كما
في المُحْكَمِ(١)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ
على الأُولَيْنِ.
(و) قِيل: الرَّقُونُ، والرِّقانُ:
(الزَّعْفرانُ)، قال الشّاعِرُ:
ومُسْمِعَة إِذا ما شِئْتُ غَنَّتْ
مُضَمَّخَة التّرائِبِ بالرِّقَانِ(٢).
(١) المحكم ٢٢٥/٦.
(٢) اللسان.
٠١٠٦

رقن
رقن
(وتَرَقَّنَت) المَرْأَةُ: (اخْتَضَبَتْ
بِهِما)، ومنه الحَدِيثُ: ((ثلاثَةٌ لا
تَقْرَبُهم المَلائِكَةُ منهم المُتَرَقْنُ
بالزَّغْفرانِ)» أي: المُتَلَطُّخُ به.
(وَأَزْقَنَ) الرَّجُلُ (لِحْيَتَهُ، وَرَقَتَها)
رَقْنَا: (خَضَبَها بِهما).
(والمَرْقُونُ): مثل (المَرْقُوم).
(و) أيضًا: (الرَّقِيمُ)(١) .
(والتَّرْقِينُ: التَّرْقِيمُ).
(و) تَرْقِينُ الكِتابِ: (الْمُقارَبَةُ بينَ
السُّطُور).
(و) قِيلَ: (نَقْطُ الخَطِّ وإِعْجامُه
لِيَتَبَيِّنَ).
(و) أيضًا: (تَحْسِينُ الكِتابِ
وتَزْبِينُه)، عن اللَّيْكِ(٢)، وأنشد:
* دارٌ كَرَقْم الكاتِبِ المُرَقِّنِ(٣).
*
(و) قالَ الجَوْهَرِيُّ: التَّرْقِينُ:
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((والرّقِين)).
(٢) لفظ العين ١٤٣/٥ ((ترقين الكتاب: تزيينُه)).
(٣) الرجز لرؤبة في ديوانه/١٦٠ واللسان، وكذلك في
(رقم، عین) والتهذيب ٩٥/٩ والعين ١٤٣/٥،
وفي الأساس («دارّ كخطّ ... )) وفي الجمهرة ٢/
٤٠٧. (رسم كخطً ... )).
(تَسْوِيدُ مَواضِعَ في الحُسْباناتِ لِئَلّا
يُتَوَهَّمَ أنّها بُيِّضَتْ) كَيْلا يَقَع فيه
حِساب.
(و) الرَّقِينُ، (كأَمِيرِ: الدِّرْهَمُ)،
سُمِّي بذلِكَ للتَّرْقِينِ الذي فيه،
يعنون الخَطّ عن كُراعٍ، قالَ: ومنه
قولُهم: ((وِجْدَانُ الرَّقِينِ، يُغَطِي أَقْنَ
الأَفِينِ)). وأمّا ابنُ دُرَيْدٍ (١) فقالَ:
وِجْدانُ الرِّقِين يعني جَمْعَ: رَقَةٍ،
وهي الوَرِقُ.
(والرّاقنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ) من
النّساء، (و) هي (المُخْتَضِبَةُ)
أَيْضًا، قال الشّاعِرُ :
صَفْرَاءُ راقِئَةٌ كأَنَّ سُمُوطَها
يَجْرِي بِهِنَّ إِذا سَلِسْنَ جَدِيلُ(٢)
وقال أبو حَبِيبِ الشَّيبائِيُّ :
جاءَتْ مُكَمْتِرَةً تَسْعَى بِبَهْكَنَةٍ
صَفْراءَ راقِنَةٌ كَالشَّمْسِ عُطْبُولُ(٣)
(١) الجمهرة ٨٦/١ و٤١١/٢.
(٢) اللسان والتكملة والتهذيب ٩٥/٩.
(٣) اللسان وتهذيب الألفاظ/٢٨٦ وضبط ((راقنة بالجر))
على أن صفراء بدل من بهكنة، وراقنة صفة الصفراء.
١٠٧

رقن
ركن
(وأَزْقَنَ الطَّعامَ: رَوّاهُ بالدَّسَم).
(والرَّقَنُ مُحَرَّكَةً: بَيْضُ الرَّجَم).
(وازْتَقَنَ: تَضَمَّخَ بالزَّعْفَرانِ،
كأَزْقَنَ)، وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
تَرَقَّنَتْ بالحِنّاءِ: اخْتَضَبَتْ، وأنشد :
غِياثُ إِنْ مُتُّ وعِشْتَ بَعْدِي *
* وأَشْرَفَتْ أُمْكَ للتَّصَدِي *
* وارْتّقَنْت بالزَّعْفرانِ الوَزْدِ *
* فاضْرِبْ فِداكَ والِدِي وجَدُي *
* بينَ الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِ ﴾
* ضَرْبَةَ لا وانٍ ولا ابنِ عَبْدٍ(١) *
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
التَّرْقِينُ: مثلُ الإِزقانِ في خَضْبٍ
اللَّخِيَةِ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
وتَرَقِّنَّ بالحِنَاءِ: تَلَطَّخَ به، وكذلك
اسْتَرْقَن، عن اللخیانِّ.
وتَرْقِينُ الثَّوْبِ: تَزْبِينُه بالزَّعْفرانِ
والوَرْسِ .
والمُرَقِّنُ، كمُحَدِّثٍ: الكاتِبُ
(١) اللسان، والتهذيب ٩٦/٩، وفي مطبوع التاج
ومخطوطيه ((الرغاث)) بالغين المعجمة.
والَّذِي يُحَلِّقُ حَلَقًا بين السُّطُورِ،
گترْقِین الخِضابِ.
والرُّقُون: النُّقُوش.
وأَزْقانِيَا: اسمٌ لِبَحْرِ الخَزَرِ، قاله
أبو الرَّيْحَانِ الْبِيرُونِيُّ المُنَجِّمُ.
وأَرْقَنِينُ: بلدٌ بالروم غزاه سيفُ
الدَّولة، وذكره أبو فراسٍ فقال:
إِلى أَنْ وَرَدْنَا أَزْقَنِينَ نَسُوقُها
وقد نَكَلَتْ أَعْقَابُنا والمَخاصِرُ(١).
وَرُواه بعضُهم بالفاءِ، والقافُ
أكثرُ، عن ياقوت رَحِمَهُ اللّه تعالى.
[ ر ك ن ] *
(رَكَنَ إِليهِ) يَرْكُنُ، (كَنَصر، و)
حَكَى أبو زَيْدٍ، رَكِنَ إِليهِ يَّرْكَنُ :
مثل: (عَلِمَ. و) أما ما حَكَاهُ أبو
عَمْرِو رَكَنَ يَرْكَنُ، مثل: (مَنَعَ) فإِنّما
هو على الجَمْعِ بينَ اللُّغَتَيْنِ.
(رُكُونًا)، بالضمِّ مصدَرُ الأَوَّلَيْنِ:
(مالَ) إِليهِ (وسَكَنَ)، كُلُّ ذلك عن
(١) معجم البلدان (أرقنين).
١٠٨

ر کن
ركن
الصِّحاح، قالَ اللّه تعالَى: ﴿وَلَا
تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾(١) قُرِئَ
بفتح الكافِ من رَكِنَ يَرْكَنُ کَعَلِمَ،
وقَرَأَ يَحْيَى بنُ وَثّاب بكسرِ التاء(٢).
(والرُّكْنُ، بالضَّمِّ: الجانِبُ الأَقْوَى)
من كُلِّ شَيْءٍ، كما في الصِّحاح.
(و) رُكْنٌ: (ع باليَمامَةِ).
(و) الرُّكْنُ: (الأَمْرُ العَظِيمُ)، وبه
فَسَّرَ أبو الهَيْثَم قولَ النّبِغَةِ :
* لا تَقْذِفَنِي بِرُكْنٍ لا كِفاءَ لَهُ(٣) *
(و) الرُّكْنُ: (ما يُقَوَّى بِهِ مِنْ مَلِكِ
وجُنْدٍ وغَيْرِه)، وبذلك فُسِرَ قولُه
(١) سورة هود، الآية: ١١٣.
(٢) في هامش مطبوع التاج ((قوله: بكسر التاء لهكذا في
النسخ ... ) وفي المحتسب ٣٣٠/١ نسب إلى يحيى
والأعمش وطلحة بخلاف ((فتمسّكُم النارُ) قال ابن
جنّي: هذه لغة تميم أن تكسر أول مضارع ما ثاني
ماضيه مكسور ... وكذلك ما في أول ماضيه همزة
وصل مكسورة نحو تنطلق (ويوم تِشْرَدّ وُجوةٌ
وتِنْتَضّ وُجوة)) فيكون قول المصنف بكسر التاء في
قراءة يحيى بن وثاب محمولاً على هذا الوجه، وأشار
ابن جني في المحتسب ٣٢٩/١ لقراءة طلحة وقتادة
والأشهب - ورويت عن أبي عمرو -: ((ولا تَرْكُنُوا»
بضم الكاف.
(٣) ديوانه/٣٦، واللسان، وعجزه:
* وإِنْ تَأَثَّفَكَ الأَعْداءُ بالرَّفَدِ»
تَعالى: ﴿فَتَوَلَّ ◌ِرُكِْ﴾(١)، ودَلِيلُ
ذلك قولُه تَعالى: ﴿فَأَخَذْنَهُ
◌ُؤْدَهُ﴾ (٢) أي: أخَذْناهُ ورُكْنَه
الذي تَوَلَّى بِهِ .
(و) الرُّكْنُ: (العِزُّ والمَنَعَةُ)، وبه
فُسِّرَت الآيةُ: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ
شَدِيدٍ﴾﴾(٣)، وقِيلَ: رُكْنُ الإنْسانِ:
قُوَّتُه وشِدَّتُه، وكذلك رُكْنُ الجَبَلِ
والقَصْرِ، وهو جانِبُه، ورُكْنُ
الرَّجُلِ: قَوْمُه وعَدَدُه ومادَّتُه، وبه
فُسْرَت الآيةُ، قال ابنُ سِيدَه: أُراه
على المَثَل.
(و) الرَّكْنُ، (بالفَتْح: الجُرَذُ
والفَأْرُ، کالرُّكَیْنِ، كَزُبَيْرٍ).
(وتَرَكَّنَ) الرَّجُلُ: (اشْتَدَّ) وامتَنَع .
(و) أيضًا: (تَوَقَّرَ) وتَرَزَّنَ .
(و المِرْكَنُ(٤)، كَمِنْبَرٍ: آنِيَةٌ م)
(١) سورة الذاريات، الآية: ٣٩.
(٢) سورة الذاريات، الآية: ٤٠، وأيضًا في سورة القصص،
الآية: ٤٠.
(٣) سورة هود، الآية: ٨٠.
(٤) وردت كلمة (المركز)) في مطبوع التاج على أنها
ليست من القاموس.
١٠٩

ر کن
ركن
مَعْرُوفَةٌ، وهو شِبْهُ تَوْرِ من أَدَم يُتَّخَذ
للماءِ، وقِيلَ: هي الإِجَانَةُ التي
تُغْسَلُ فيها الثِیابُ ونحوها، ومنه
حَدِيثُ حَمْنَةَ(١) «أنّها كانَتْ تَجْلِسُ
في مِرْكَنٍ لأُخْتِها زَيْنَبَ وهي
مُسْتَحاضَةٌ))، والجَمْعُ: مَراكِنُ،
ومَرَاكِينُ، يُقال: زَرَعُوا الرَّيَاحِينَ
في المَراكِينِ.
(و) الرَّكِينُ، (كأَمِيرِ: الجَبَلُ
العالِي الأَزْكانِ)، أو الشّدِيدُها.
1
(و) من المَجازِ: الرَّكِينُ (مِنّا:
الرَّزِينُ، الرَّمِيزُ) السّاكِنُ الوَّقُور،
(وقد رَكُنَ، كَكَرُمَ رَكانَةٌ ورُكُونَةً)
أي: رَزُنَ وَوَقُر .
(والأُزْكُونُ، بالضّمِّ: الدِّهْقانُ
العَظِيمُ) وهو رَئِيسُ القَرْيَةِ، أُفْعُولٌ
من الرُّكُونِ: السُّكُون إِلى الشيءٍ
والمَيْلِ إِليه؛ لأنَّ أَهْلَها يَزَكِنُون
إِليه، أي: يَسْكُنُون ويَمِيلُون.
(١) يعني حَمْنَةً بنت جَخْش، وزينب أختها - رضي الله
عنهما - هي زوج النبي وَلَو.
(ورُكانَةُ كثُمامَةٍ: ابْنُ عَبْدِ يَزِيدَ) بِنِ
هاشِمِ بنِ عَبْدِ المُطْلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ
المُطَّلِيُّ: (صحابِيٍّ صارَعَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللّهُ عليهِ وسَلَّمَ) فَصَرَعَهُ
مَرَّتَيْنٍ، وكانَ شَدِيدًا، يُحكَى أَنَّهُ
كانَ يَقِفُ على جِلْدِ بَعِيرِ لَيِّنِ جَدِيدٍ
حينَ سَلْخِه، فَيَجْذِبُه من تَحْتِهِ عَشَرَةٌ
فيَتَمَزَّقُ الجلدُ ولا يَتَزَحْزَحُ هِو عن
مكانِهِ، وهو مِنْ مَسْلَمَةِ الفتح، له
رِوايَةٌ، ويقالُ: هو الَّذِي طَلَّقَ
زَوْجَتَه البَّةَ، فَحَلَّفَه النبيُّ صَلَّى اللهُ
عليه وسَلَّمَ أَنَّهُ لم يُرِدِ الثَّلاثَ، روى
عنه ابنُ أَخِيه نَافِعُ بنُ حُجَيْر.
(ورُكانَةُ المِصْرِيُّ الكِنْدِيُّ غیرُ
مَنْسُوبٍ، مُخْتَلَفْ في صُحْبَتِهِ).
قلتُ: الذي اخْتُلِفَ في صُحْبَتِهِ
وهو كِنْدِيٌّ مِصْرِيٌّ اسمُهُ رَكْبٌ(١)
لا رُكانَة، وقد وَهَم المُصَنَّفُ
فَخَلَطْ رَكْبًا برُكانَةَ، قال ابنُ مَنْدة:
رَكْبُ المِصْرِيُّ مَجْهُولٌ لا تُعْرَفُ له
صُحْبَة، وقَالَ غيرُه: له صُحْبَةٌ،
(١) انظر التبصير/ ٦١١.
١١٠

ر کن
ركن
وقال أبُو عَمْرو: وهو كِنْدِيٍّ له
حَدِيثٌ، رَوَى عنه نَصِيحُ العَبْسِيُّ
في التَّواضُع، وأما رُكانَةُ الذي أشارَ
إِليه فإِنَّه يَزْوِي عن أَبِي جَعْفَرِ محمَّدٍ
ابنِ رُكانَةَ حَدِيثَ المُصارَعَةِ فهو
الأولُ، حَقّقَهُ الحافِظُ الذَّهَبِيُّ،
فتأمل ذلك.
(وكغُرابٍ، وزُبَيْرِ : اسْمانٍ)، ومن
الأَخِيرِ: رُكَيْنُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عُمَيْلَةَ
الفَزارِيُّ، عن أَبِيهِ، وَابن عُمَرَ،
وعنه حَفِيدُهُ الرَّبِيعُ بنُ سَهْلٍ،
وشُعْبَةُ، وثَّقَه أَحْمَدُ .
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
الرَّكانَةُ والرَّكانِيَةُ (١): السُّكُونُ إلى
الشّيءٍ والاطْمِئنانُ إليه، ورَكِنَ
يَرْكُنُ، بالكسرِ في الماضِي والضمِّ
في الغابِر، نادِرٌ كفَضِلَ يَفْضُلُ،
وحَضِرَ يَحْضُرُ، ونَعِمَ يَنْعُم، وقِيلَ :
إِنّه من تَداخُلِ اللُّغَتَيْنِ.
ورَكِنَ في المَنْزِلِ، كَعَلِمَ رَكْنَا ضَنَّ
بهِ فلم يُغارِقُه .
(١) الجمهرة ٤٧٢/٣.
وجمعُ الرُّكْنِ: أزْكانٌ وأَرْكُنْ،
أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِرُؤْبَةً :
* وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شَدِيدَ الأَرْكُنِ(١) *
وقالَ أبو الهَيْثَمِ: الرُّكْنُ:
العَشِيرَةُ.
وهو رُكْنٌ من أَزْكانِ قَوْمِه: شَرِيفٌ
من أَشْرافِهِم .
وأَرْكانُ الإِنْسانِ: جَوارِحُه.
وأَرْكانُ كُلِّ شيءٍ: جَوانِبُه التي
يَسْتَنِدُ إِليها ويَقُومُ بها.
والمُرَكَّنُ من الضُّرُوعِ، كَمُعَظّم :
العَظِيمُ كأنَّه ذو الأَزْكَانِ، وضَرْعٌ
مُرَكَّنْ: انْتَفَخَ في موضِعِه حتى
يَمْلَأَ الأَرْفَاغَ وليس بحَدّ طَوِيلٍ،
قال طَرَفَةُ :
* وَضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ(٢) *
(١) في ديوانه/١٦٤ «شداد» وهو في اللسان، والمحكم
٥٠٠/٦، وكتاب سيبويه ١٨١/٢.
(٢) صدره كما في ديوانه/٤٨ (ط. بيروت):
* مِنّ الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماهاء
وهو في اللسان وأنشده بتمامه في (درر).
والشاهد أيضًا في المحكم ٥٠٠/٦.
١١١

رمن
رمن
وقال أَبو عَمْرِو: مُرَكَّنَةٌ مُجَمَّعَةٌ،
وناقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضَّرْعِ: له أَزْكانٌ
لِعِظَمِه .
وأَرْكانُ العِباداتِ: جَوانِبُها التي
عَلَيْها مَبْناها، وبتَرْكِها بُطْلانُها
وأَزْكان: جَمْعُ رُكْنٍ: ماءٌ بأَجَأَ
لِبَنِي سِنْبِسٍ (١)، عن ياقوت.
وأَرْكُونُ، بالفَتْحِ: حِصْنٌ مَنِيعٌ
بالأَنْدَلُس، من أعمالٍ شَنْتَمَرِيَّةَ(٢)
عن ياقُوت.
وشَيْءٍ مُرَكَّنٌ، كَمُعَظّم: له أركانٌ.
وتَمَسَّحْتُ بأَزْكانِه: تَبَرَّكْتُ به،
وهو مَجَازٌ.
[ رم ن ] *
(الرُّمّانُ، بالضَّمِّ)، وإِنَّمَا أَهْمَلَه عن
الضَّبْطِ لِشُهْرَتِهِ: (م) مَعْرُوفٌ، وفي
المُحْكَم (٣): حَمْلُ شَجَرةٍ مَعْرُوفِةٍ
(١) في مطبوع التاج ((عبس)) والمثبت من معجم البلدان
(أركان) والنقل عن ياقوت.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطة ب (سنتريه) والتصحيح
والضبط من معجم البلدان.
(٣) انظر المحكم ٢٣٥/١١.
١١٢
من الفاكِهَةِ، (الواحِدَةُ: بهاءٍ)،
وفي الصِّحاح: قال سِيبَوَيْهِ: سَأَلْتُه
- يعني الخَلِيلَ - عن الرُّمّانِ إِذا
سُمِّيَ بهِ، قالَ: لا أَصْرِفُه في
المَعْرِفَةِ، وأحمله على الأَكْثَرِ إِذا
لَمْ يَكُنْ له مَعْنَى يُعْرَفُ به، أي:
لم يُذْرَ من أَيِّ شيءٍ اشْتِقاقُه
فَيَحْمِله على الأَكْثَرِ، والأَكْثَرُ زِيادَةٌ
الأَلِفِ والنون، وقال الأَخْفَش: نونُهِ
أَصْلِيَّة مثل: قُرّاصِ، وحُمّاضٍ،
وفُعّالٌ أَكْثَرُ من فُعْلانَ اهـ. قالَ ابنُ
بَرِّي(١): بل الأَمْرُ بخلافٍ ذلك،
وإِنَّما قالَ إِنَّ فُعّالًاً(٢) يَكْثُر في
الثّباتِ نَحْو المُرّانِ والحُمّاضِ
والعُلّام، فلذلك جَعَل رُمَّانَا فُعَالًا،
وقالَ ابْنُ سِيدَه: وذَكَرْتُه هنا؛ لأَنّه
ثُلاثِيٍّ عندَ الأَخْفَشِ، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه
في (ر م م)) على ظاهِرِ رأيِ الخَلِيلِ
(١) لفظ ابن بري في اللسان: ((لم يقل أبو الحسن [يعني
· الأخفش] أن فُتَالًا أكثر من فُثْلانِ بل الأَمْرُ بخلاف
ذلك ... إلخ)).
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ب (فعالاً لا)) والمعنى
يستقيم بحذف ((لا)) والتصويب من مخطوطه أ،
واللسان ومخطوط التاج أ.

رمن
رمن
وسِيبَوَيْهِ(١)، وذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ هنا
أيضًا(٢) .
(و) قالَ الأَطِبّاءُ: (حُلْوُهُ مُلَيِّنٌ
للطَّبِيعَةِ والسُّعالٍ، وحامِضُه
بالعَكْسِ، ومُزُّه نافِعْ لالْتِهابٍ
المَعِدَةِ وَوَجَعِ الفُؤَادِ)، قالُوا:
(وللزُّمّانِ سِتَّةُ طَعُوم كما للتُّفَاحِ،
وهو مَحْمُودٌ لِرِقَّتِهِ، وَسُرْعَةِ انْحِلالِه
ولَطَافَتِهِ).
(والمَرْمَنَةُ: مَنْبِتُهُ إِذا كَثُرَ فيه)(٣).
(ورُمّانُ السَّعالَى: الخَشْخَاشُ
الأَبْيَضُ، أو صِنْفٌ مِنْهُ) تَأْلَفُه
السَّعالَى.
(ورُمّانُ الأَنْهارِ هو النَّوْعُ الكَثِيرُ من
الهَيُوفارِيقُون).
(والرُّمّانَتانِ: عِ دُونَ هَجَر).
(وَقَصْرُ الرُّمّانِ: بواسِط، منه:
يَحْيَى بنُ دِينارٍ أَبُو هاشِم)، لأَنّه
نَزَلَه، ثِقَةٌ رَأَى أَنَسًا، ورَّوَى عن
(١) المحكم ٢٣٥/١١ وانظر أيضًا مادة (رمم) ١١/
٢١٨ حيث ذ کره وفق رأي سيبويه.
(٢) التهذيب ٢١٦/١٥.
(٣) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: (والؤمّان: وجع
الفؤاد».
زَاذَانَ(١) وسَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، وعنه
الثَّوْرِيُّ وشُعْبَةُ. (و) أبو الحَسَنِ
(عليُّ بِنُ عِيسَى) بنِ عَبْدِ اللّه (٢)
(النَّحْوِيُّ) المُتَكَلّمُ، عن ابنِ دُرَيْدٍ،
وابنِ السَّرّاج، وعنه أبو القاسِم
التَّنُوخِيُّ، وأَبو محمَّدِ الجَوْهَرِيُّ،
توفي سنة ٣٨٤. (وصَدَقَةُ) شيخٌ
لأبِي دَاودَ الطَّيالِسِيِّ، قال ابنُ
مَعِينٍ: بَصْرِيٌّ ضَعيفُ الحَدِيث.
(والحَسَنُ بنُ مَنْصُورٍ، وعَبْدُ
الكَرِيمِ بنُ مُحَمَّدٍ، وطَلْحَةُ بنُ
عَبْدِالسَّلام، ومُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ :
الرُّمّانِيُّونَ المُحَدِّثُون)، هؤلاء إِلى
قَصْرِ الرُّمّانِ.
وأَمّا إِلى بَيْعِ الرُّمّانِ: فَعَمْرُو بنُ
تَمِيم، وزَيْدُ بَنُ حَبِيبٍ: الرُّمّانِيّانِ
المُحِّدِّثانِ .
(وكشَدَادٍ): رَمّانُ (بنُ کَغْب) بنِ
أُدَدَ بنِ صَعْبٍ بِنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ (في
مَذْحِجٍ، و) رَمّانُ (بنُ مُعاوِيَةَ) بنِ
(١) في مطبوع التاج (ذاذان)، والمثبت من اللباب ٣٦/٢، ٠
وسير أعلام النبلاء ٢٨٠/٤.
(٢) في اللباب ٣٧/٢ ٤ ... عيسى بن علي بن عبدالله)).
١١٣

رمن
رمن
ثَعْلَبَةَ بنِ عُقْبَةَ (في السَّكُونِ)،
وضَبَطَهُما ابنُ السّمْعَانِيِّ: كَسَحابَةٍ،
وقد وَهِمَ في ذلك.
(و) رَمّانُ: (جَبَلٌ لطَيِّئٍ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، زاد نصرٌ: في طَرَفٍ
سَلْمَى، له ذِكْرٌ في الحَدِيثِ.
(وإِرْمِينِيَةَ، بالكَسْرِ) ويُفْتَحِ، عن
ياقوت، (وقد تُشَدَّدُ الياءُ الأَخِيرَةُ)
والتَّخْفِيفُ أكثر، قال أبو عَلِيٍّ:
إِزْمِينيةُ إِن أَجْرَيْنا عليها حُكْمَ
العَرَبِيِّ كان القِياسُ فِي هَمْزَتِها أَن
تكون زائدةً وحُكْمُها أَنْ تُكْسَرَ
مثل: إِجْفِيلٍ، وإِخْرِيطِ، وإِطْرِيحِ،
ونحو ذلك، ثُمَّ أَلْحِقَتْ ياءُ النِّسْبَةِ،
ثُمَّ أُلْحِقَ بعدها هاءُ التأنيثِ: (كُورَةٌ
بالرُّومِ، أو أَرْبَعَةُ أَقَالِمَ، أو أَرْبَعُ كُوَرٍ
مُتَصِلَّ بعضُها ببعضٍ، يُقالِ لكُلِّ
كُورَةٍ منها إِرْمِينِيَةُ)، قال ياقُوت:
قِيلَ: هما إِزْمِينِيَتانِ، الكُبْرَى
والصُّغْرَى، وحَدُّهُما من بَرْذَعَةَ إِلى
بابِ الأَبُوابِ، ومن الجِهَةِ الأُخْرَى
إِلى بلادِ الرُّوم وجَبَلِ القَبْقِ، وَقِيلَ:
إِرْمِينِيَةُ الكُبْرَى: خِلاطُ ونَواحِيها،
والصُّغْرَى: تَفْلِيسُ ونَواحِيها،
وقِيلَ: هي ثلاثُ إِرْمِينِياتٍ،
وقِيلَ : أَرْبَعْ.
(والنّسبَةُ) إِليه (أَرْمَنِيٍّ، بالفتح)،
كما في الصِّحاح، أي: بفتح
الهمزة والميم على خِلافِ القِیاسِ،
وكان القِياسُ إِزْمِينِيّ إِلَّا أنّه لمَا وافَقَ
مَا بَعدَ الرّاءِ منها ما بعدَ الحَاءِ في
حَنِيفَةَ حُذِفَت الياءُ، كما حُذِفَتْ من
حَنِيفَةَ في النَّسَبِ، وأُجْرِيَتْ ياءُ
النَّسبِ في إِزْمِينِيَّةَ مُجْرَى تاءِ
التأنيثِ في حَنِيفَةً، كما أَجْرَیْنا
مُجْراها في رُومِيٍّ ورُومِ، وسِنْدِيٌّ
وسِنْدٍ، أَو يكون مثل بَدّوِيٍّ ونحوِهِ
مما غُيِّرَ فِي النَّسَبِ، وقال غيرُ
الجَوْهَرِيِّ أَرْمِنِيٍّ، بفَتْح الهمزة
وكَسْرِ الميم، وأنشدَ ابنُ بَرِّي قولَ
سَّارِ بنِ قَصِيرٍ :
فلو شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعانَنَا
بمَرْعَشَ خَيْلَ الأَزْمِنِيِّ أَرَنَّتِ (١).
(١) اللسان ومعجم البلدان (أرمينية) وهو في شرح
الحماسة للمرزوقي ١٦٣/١.
١١٤

رمن
رمن
(وعَبْدُ الْوَهّابِ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عُمَرَ
ابنِ مُحَمّدِ بنِ رُومِين، بالضمّ) وکسر
المِيم: (شَيْخُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحاقَ)
الشِّيرازِيٍّ وصاحِبِ الَّتْبِيه.
(و) القاضِي (الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ)
ابنِ مُحَمّدٍ (بنِ رامِينَ) الأَسْتَراباذِيُّ،
(فَقِيةٌ) شافِعِيٍّ، حَدَّثَ عن عبدِاللهِ
ابن مُحَمَّدِ الحُمَيْدِيِّ الشِّيرازِيِّ،
وعنه أبو بَكْرِ الخَطِيبُ، أورَدَ ابنُ
عَساكِرَ من طَرِيقِهِ مُسَلْسَلًا ينتهِي
إِلى إِبْراهِيمَ بنِ أَذْهَمَ رَضِيَ اللَّهُ
تعالى عنه، قَرَأْتُه في تاریخِه.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
رُمّانَةُ الفَرَسِ: الّذِي فيهِ عَلَفُه،
يُقال: مَلَأَت الدَّابَّةُ رُمَّانَتَها، وَأَكَلَ
حَتّى نَتَأَتْ رُمّانَتُه، أي: سُرَّتُه وما
حولها .
وتُصَغَّرُ الرُّمَانَةُ: رُمَيْمِينَة.
ورَمَن بالمكانِ: إذا أَقامَ به، حكاهُ
ابنُ الحاجِبِ أَثْنَاءَ ما لا يَنْصَرِفُ.
ورامِنُ، كصاحِبٍ: قرية بُبخارى
خَرِبَتْ عن قَرِيبٍ، منها: أبو
أحمَدَ (١) حَكِيمُ بنُ لُقْمانَ
الرّامِنِيُّ(٢)، عن أَبِي عَبْدِ اللّهِ بنِ
أَبِي حَفْصِ البُخارِيِّ، وعنه أبو
الحَسَنِ عَلِيُّ بِنُ الحَسَنِ بنِ
عَبْدِ الرَّحِيم القاضِي.
والأَرْمَنُ: طائِفَةٌ من النَّصارَى
وإِلِيهِم نُسِبَ الدَّيْرُ بالقُدْسِ.
ورامانُ: ناحيَةٌ ببلادِ فارِسَ،
وناحِيَّةٌ من أَعْمَالِ الأَهْوَازِ، عن نَصْرٍ .
وأرمِيون: قَرْيَةٌ بمصر من الغَرْبِيَّةِ،
منها: أبو الخَيْرِ مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ
الحَسَنِيُّ المالِكِيُّ، أَخَذَ عن
الشُّمُنِّيّ، ومنها أيضًا: الشمسُ أَبُو
الوفاءِ محمَّدُ بنُ عليٍّ بنِ محمّدٍ
الحَسَنِيّ الحَنَفِيُّ إِمامُ النَّحْاسِيّةِ
بمصر، وُلِدَ سنة ٤٤٣، وكان
مُقْرِئًا مُحَدِّثًا صُوفِيًّا فَقِيهًا .
(١) في معجم البلدان ((أبو أحمد بن حكيم)) والمثبت
كالتبصير/ ٦٢٠.
(٢) ضبطه ابن حجر في التبصير/ ٦٢٠ بفتح الميم، وقال
منسوب إلى ((رامَن)، وفي معجم البلدان (رامَني: بعد
الميم المفتوحة نون مكسورة بلفظ نسبة اللفظ إلى
نفسك من رام، يروم -) وجعل حكيم بن لقمان
المذكور منسوباً إليها. أما رامن فهي بليدة أخرى.
١١٥

رمن
رنن
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
[ رم ر ن ]
رامَرانُ: قريةٌ بنَسَا، منها: أبو
جَعْفَرِ محمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ إِبْراهِيمَ
ابنِ عِيسَى النَّسْوِيُّ الرّامَرانِيُّ، عن
أَبِي جَعْفَرِ الطَّبَرِيّ، مات سنة ٣٦٠.
[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه:
[ رم ث ن ]
رامِيثَنُ(١)، بالمُثَلَّئَةِ، والعامَّةُ
تقولُ: بالتّاءِ الفوقِيَّة: قريَةٌ بُبُخَارَى،
منها: أَبُو إِبْراهِيمَ رَوْحُ بنُ المُسْتَنِيرِ
الرَّامِيثَنِيُّ، عن المُخْتارِ بنِ سَابِقٍ،
وعنه مُحَمَّدُ ابنُ هاشِم بنِ نعيم
وغيره(٢) .
[ رم ع ن ] *
(ارْمَعَنَّ دَمْعُه)، أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ،
وقال الأَزْهَرِيُّ، أي: (سَالَ)
كارْمَعَلَّ، فهو مُرْمَعِنٌّ ومُرْمَعِلٌّ،
وقال ابنُ سِيدَه: يجوزُ أَنْ يُّكُونَ
لُغَةً فِيهِ، وأنْ تكونَ النّونُ بدلًا من
اللّام.
(١) في اللباب ١٠/٢ ((راميثنة)).
(٢) زاد ياقوت بعد ذلك قوله: ((وذكرها العمرانيّ بالزاي)).
[ ر ن ن ] *
(الرَّنَّةُ: الصَّوْتُ)، كما في
الصِّحاح، وخَصَّ بعضُهم بهِ
صَوْتَ الحَزِينِ. (رَنَّ يَرِنُّ رُنِينًا:
صاحَ) عندَ البُكاءِ، وقال ابنُ
الأَغْرابِيِّ: الرَّنَّةُ: صوتٌ في فَرَحِ
أو حُزْنٍ، وجَمْعُها : رَنّاتٌ.
(و) رَنَّ (إِليهِ: أَصْغَى، كأَرَنَّ
فِيهِما)، يُقال: أَرَنَّتِ المَرْأَةُ، أَي:
صاحَتْ، وفي كلام أَبِي زُبَيْدٍ
الطّائِيُّ: ((شَجْراؤُه مُغِنَّةٌ (١) وأَطْيارُه
مُرِنَةٌ))، وقال مَنْظُورُ بنُ مَرْئَدٍ :
* عَمْدًا فَعَلْتُ ذاكَ بَيْدَ أَنْي *
* أَخافُ إِنْ هَلَكْتُ لَمْ تُرِنِّي(٢).
وقال لَبِيدٌ :
كُلّ يَوْم مَنَعُوا جَامِلَهُمْ
ومُرِنّاتٍ كآرام تُمَلٍ(٣).
(١) انظر الأغاني (١٢٧/١٢ - ١٣١ ط. دار الكتب):
فقد أورد الخير بتمامه وفيه الشاهد.
(٢) اللسان والصحاح.
(٣) الديوان/١٩٢، وفيه «كآرامٍ ثُبُلْ))، وتُّبَل: اسم واد، وهي
رواية ياقوت أيضًا في معجم البلدان (تبل)، وفي:
اللسان ومطبوع التاج (حاملهم) بالحاء المهملة.
١١٦

رنن
رنن
وقِيلَ: الرَّنِينُ: الصَّوْتُ الشَّجِيُّ،
والإِزنانُ: الشَّدِيدُ، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ: الإِزْنانُ: صَوْتُ الشَّهِيقِ
مع البُکاءِ.
(و) أَرَنَّتِ (القَوْسُ: صَوَّتَتْ)،
وكذا الحَمامَةُ في سَجْعِها،
والحِمارُ في نَهِيقِهِ، والسَّحابَةُ في
رَعْدِها، والماءُ في خَرِيرِهِ، وقال
العجّاجُ :
: تُرِثُّ إِزْناًا إِذا ما أَنْضَبَا *
* إِزْنانَ مَحْزُونٍ إِذا تَحَوَّبَا(١) **
أرَادَ: أَنْبَضَ، فَقَلَب، وظاهِرُ سِياقٍ
المُصَنِّفِ رحِمَهُ اللّه يَقْتَضِي أَنْ يكونَ
رَنَّتِ القَوْسُ، ثُلاثِيًا، وهو خَطَأْ .
(والرُّنّى، كرُبَّى: الخَلْقُ كُلُّهُم)،
يقالُ ما في الرُّنَّى مثله، عن أبي
عَمْرِو.
(و) رُنَّى (بلا لام: اسمٌ لجُمادَى
الآخِرَةِ)، وهكذا زُنَهُ، بالتَّخْفِيف،
(١) ديوانه/٧٥ واللسان والعين ٢٥٤/٨، والتهذيب ١٥/
١٦٩، والأول في الصحاح والمقابيس ٣٨٠/٢
والمجمل وفيه ((أنبضا».
هكذا ذكره أبو عُمَرَ الزّاهِدُ،
والجمع: رُنَنْ، وأنشد:
: يا آل زَيْدِ احْذَرُوا هُذِي السَّنَةْ ﴾
* مِنْ رُنَّةٍ حَتّى تُوافِيها رُنَهُ (١) *
وأَنْكَر رُبَّى، بالباءِ، وقال: هو
تَصْحِيفٌ، وإِنّما الرُّبّى: الشّاةُ
النُّفَساء، وقال قُطْرُبٌ، وابنُ
الأَنْبَارِيِّ، وَأَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الواحِدِ،
وأبو القاسِمِ الزَّجّاجِيُّ: هو بالباءِ لا
غَيْرُ؛ لأنَّ فيه يُعْلَمُ ما نُتِجَتْ حُروبُهم
إِذا ما انْجَلَتْ عنه، مأخوذٌ من الشّاةِ
الرُّبَّى، وأنشد أَبو الطَّيِّبِ:
أَتَيْتُكَ في الحَنِين فقُلْتَ رُبَّى
وماذَا بَيْنَ رُبَّى والحَنِينِ(٢)
والحَنِينُ: اسمٌ لجُمادَى الأُولَى،
وتَقَدَّمَ شيءٌ من ذلك في ((ح ن ن))،
وفي ((ر ب ب))(٣) ما يخالِفُ بعضَ
ما ذُكِرَ هنا، فراجعه.
(١) اللسان وأيضًا في (رنو) وزاد بعده: ويروى ((من أَّةٍ
حتى يوافيها أنهْ﴾.
(٢) اللسان، وتقدم للمصنف في (حنن).
(٣) انظر ما قاله المصنف في (ربب).
١١٧

رنن
رنن
:
(والمُرِنَّةُ، والمِرْنانُ: القَوْسُ)،
وقال أبو حَنِيفَةَ: أرَنَّتِ القَوْسُ،
وهو فوقَ الحَنِيْنِ، والمِرْنانُ: صِفَةٌ
غَلَبَتْ عليها غَلَبَةَ الأَسْمِ، ومنه قولُ
الشّاعِر :
تَشْكُو المُحِبَّ وتَشْكُو وهي ظالِمَةٌ
كالقَوْسِ تُصْمِي الرَّمايَا وهي مِرْنانُ
(والرَّئَنُ، مُحَرّكَةً: شَيْءٌ يَصِيحُ
في الماءِ أَيَّامَ الشّتاءِ)، وفي
الصِّحاح: أيّامَ الصَّيْفِ، ومنه قولُ
الشّاعِرِ :
* [ولا اليَمامُ] ولم يَصْدَحْ لَهُ الرَّنَنُ(١) *
(و) رُنانُ، (كغُراب: ة بِأَصْفَهانَ،
مِنْها): أبو العَبّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ
ابنِ أَحْمَدَ بنِ هالَةَ المُقْرِئُ)
المُحَدّثُ، قَرَأَ على أَبِي عليٍّ
الحَدّادِ، وأَبِي العِزِّ الواسِطِيِّ،
وسَمِعَ الحَدِيثَ من الحافِظِ أَبِي
إِسْماعِيلَ محمَّدِ (٢) بنِ الفَضْلِ،
(١) اللسان والصحاح والزيادة من المقاييس ٣٨٠/٢
والمجمل.
(٢) في معجم البلدان (رنان) ((الحافظ إسماعيل بن
محمد)) وكذلك في اللباب.
وتوفّي بالحِلَّةِ عائِدًا من مَكَّةَ سنة
٥٣٥ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَرَنَّ فلانٌ لِكَذا، وأَرَمَّ [له، ورَنَّ
لكذا، واسْتَرَنَّ لكذا، وأَزْناه كذا
وكذا، أي: ](١) أَلْهاهُ.
ورَنَّنَتِ القَوْسُ تَرْنِينًا، وتَرْنِيَةً.
وسحابَةٌ مُرِئَّةٌ، ومِرْنانٌ.
والرَّنَنُ، محرّكَةً: الماءُ القَلِيلُ،
والرُّنّاءُ، كزُنّارٍ: الطَّرَبُ، هكذا
رواه ثَعْلَبْ بالتَّشْدِيد، وأبو عُبَيْدٍ
بالتخفيف، وهو مذكورٌ في
موضِعِه .
ووادِي رانُونا(٢): أورده المُصنّفُ
في ((ر ت ن)» وأغْفَلَه هنا، وهو فيما
بينَ سَدِّ عبدِالله العُثْمَانِيّ وسَدّ نار
الحَرَّةِ (٣)، ويَلْتَقِي مع بُطْحَانَ(٤) في
(١) زيادة من اللسان والنص فيه ..
(٢) في معجم البلدان ((رأتُوناء)) قال ياقوت: ((وهو!
ممدود ... بوزن عاشوراء وخابوراء».
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه (سدنا والحرة)):
والتصويب من تكملة الزبيدي.
(٤) قال ياقوت: (بُطْجان بالضم ثم السكون كذا يقوله
المحدّثون أجمعون، وحكى أهل اللغة بَطِحان بفتح:
أوله وكسر ثانيه»، وحكى صاحب القاموس الضبطين
في (بطح).
١١٨

رون
رنجن
دارٍ بَنِي زُرَيْقٍ، وفي هذا الوادِي بِثْرُ
ذَرْوانَ الذي دُفِنَ فيه السِّخْرُ للَّبِيِّ
صَلّى اللهُ عليه وسلّم.
[ ر ن ج ن ]
(رَنْجانُ)، أهمَله الجماعةُ، وهو :
(د، في المَغْرِبِ) منه: أبو القاسِم
مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ
الرَّنْجانِيُّ، من أَهْلِ حِمْصَ،
الأَنْدَلْسِيُّ، (و) قد (ذُكِرَ في
الجِيم)، ومَرّ أَنّ المَقْدِسِيَّ رَجَّح
أنّه بالحاءِ، وهذا من تَخْلِيطاتِهِ .
[رون ] *
(الرَّوْنُ: أَقْصَى المَشَارَةِ)، أنشدَ
يُونُسُ :
* والنَّقْبُ مِفْتَحُ مائِها والرَّوْن(١) *
(و) الزُّونُ، (بالضَّمِّ: الشِّدَّةُ، ج:
رُؤُونٌ).
(و) الرُّونَةُ، (بهاءٍ: مُعْظَمُ الشّيءٍ)،
وقال ابنُ سِيدَه: رُونَةُ الشَّيْءٍ : شِدَّتُه
ومُعْظَمُهُ(١)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
إِنْ يُسْرِعَنْكَ اللَّهُ رُونَتَها
فَعَظِيمُ كُلِّ مُصِيبَةٍ جَلَلُ(٢)
وكَشَفَ اللّهُ عنكَ رُونَةَ هذا
الأَمْرِ، أي: شِدَّتَه وغُمَّتَه.
(والأَزْوَنانُ: الصَّوْتُ)، وأنشَدَ
الجَوْهَرِيُّ :
بها حاضِرٌ من غیرِ جِنِّ یَرُوعُهُ
ولا أَنَسِ ذُو أَزْوَنانٍ وَذُو زَجَالْ(٣)
(و) الأَزْوَنانُ: (الصَّعْبُ) الشَّدِيدُ
(من الأَيّام)، واخْتُلِفَ في اشْتِقاقه،
فقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: هو أَفْوَعالٌ من
الرَّنِينِ، وقال سِيبَوَيْهِ: أَفْعَلان من
الرَّوْنِ، قال ابنُ سِيدَه: وإِنّما
حَمَلْنَاهُ على ((أَفْعَلان)) كما ذَهَب
إِليه سِيبَوَيْهِ دونَ أَنْ يكونُ ((أَفْوَعالًا)»
مِنَ الرَّنَّةِ، أو ((فَعْوَلانّا)) مِنَ الأَرَنِ؛
(١) المحكم ٢٧٩/١١.
(٢) اللسان والجمهرة ٤٢٠/٢ وقال ابن دريد: ((وهذا شعر
قدیم، زعموا أنه لِختدِفَ، وهي ليلى بنت حُلوان بن
عمران بن الحاف بن قضاعة، أم طابخة ومدركة ابني
إلياس».
(٣) اللسان والصحاح، والمقاييس ٤٦٣/٢ والمجمل
٤٠٨/٢، ونَسَبه فيهما إلى الكميت.
(١) اللسان.
١١٩

رون
رون
لأَنْ ((أَفْوِعِالًا)) عَدَمٌ، وأنّ ((فَعْوُّلانّا)»
قليلٌ؛ لأنَّ مثلَ جَحْوَشِ لا تَلْحَقُهُ(١)
مثلُ هذه الزِّيادَةِ، فلما عُدِمَ الأولُ،
وقَلَّ هذا الثاني وَصَحَّ الاشْتِقاقُ
حَمَلْنَاه على ((أَفْعَلان)).
(وَيَوْمُ أَزْوَنانٍ، مُضافًا، ومَنْعُوتًا)
كما في قَوْلِ الشّاعِر :
* حَرَّقَها وارِسُ عُنْظُوانِ *
* فاليَوْمُ منها يَوْمُ أَزْوَنانٍ(٢) *
أي: (صَعْبٌ) شَدِيدُ الحَرِّ والغَمِّ،
وفي المُحْكَم: بلغَ الغايَةَ في فَرَّح أو
حُزْنٍ أو حَرّ، وقيل: هو الشِّدِيدٌ في
كُلِّ شيءٍ من حَرٍّ أو بَرْدٍ أو جَلَبَةٍ أو
صِياحٍ، قال النابِغَةُ الجَعْديُّ:
فظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعْمانِ مِنّا
عَلَى سَفَوانَ يومٌ أَزْوَنَانُ(٣)
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((لا يلحق)) والمثبت من
المحكم ٢٨٠/١١ وفي اللسان ((يلحقه)).
(٢) اللسان والصحاح وأيضًا في (عنظ) ورواه في (عبد)
حَرَّقَها عبدٌ بعُنْظُوان)).
(٣) اللسان والصحاح والمحكم ٢٧٩/١١، والجمهرة
٢٥٣/٣، ومعجم البلدان (سفوان)، و كتاب سيبويه
٣١٧/٢، والنوادر/٢٠٥، وفي أضداد الأصمعي
والسجستاني وابن السكيت/١١٠ روايته «يوم
أَرْوَنانِي».
قالَ ابنُ سِيدَه: هكذا أَنْشَدَه
سِيبَوَيْهِ، والروايةُ المَعْرُوفَةُ: يومٌ
أَزْونانِي؛ لأنَّ القوافِيَ مَجْرُورةٍ (١)،
وبعده :
فأَزْدَقْنا حَلِیلَتَهُ وجِثْنَا
بما قَدْ كَانَ جَمَّعَ مِنْ هِجَانٍ(٢)
وفي التَّهْذِيب: أرادَ أَزْوَنانِيَّ
بِتَشْدِيدِ ياءِ النِّسْبَة، كما قالَ الشّاعِرُ:
* ولَمْ يَجُبْ ولم يَكِعْ ولِمِ يَغِبْ
* عن كُلِّ يومٍ أَزْوَنَانِيٍّ عَصِبْ(٣) :
وقالَ الجوهرِيُّ: إِنّمَا كَسَرَ النُّونَ
على أَنَّ أَصْلَه أَزْوَنَانِيٌّ على النَّعْتِ،
فحُذِفَت ياءُ النِّسْبةِ(٤).
... (٤)
(و) في التَّهْذِيب عن شَمِرِ قال:
يومٌ أَزْوَنانٌ: (سَهْلٌ) ناعِمٌ (٥)،
فھو
(١) المحكم ٢٨٠/١١.
(٢) اللسان والصحاح ومعجم البلدان (سفوان).
(٣) اللسان.
(٤) نظّر له السجستاني في الأضداد/١١٠ بقول كعب:
كأن صَریفَ نابَيْه إذا ما.
أَمْرُّهما ترِثْمُ أَخْطَباتي
(٥) انظر التهذيب ٢٢٨/١٥.
١٢٠