النص المفهرس
صفحات 61-80
دنزدن ذان ودَيَّنَهُ الشَّيْءَ تَدْبِينًا: مَلَّكَهُ إِیّاه. والمُدايَنَةُ، والدِّيانُ: المُحاكَمَةُ. وديان(١): أَرْضٌ بالشّامِ. وعبدُ الوَهّابِ بنُ أَبِي الدِّينَا، بالكسرِ: مُحَدِّثٌ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ، وضَبَطَهُ(٢) . [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: [ د ن م ز د ن ] دِينَمَزْدان(٣)، بالكسرِ والزاي قبلَ الدّالِ: قريةٌ بمَزْوَ. (فصل الذال) المعجمة مع النون [ ذان ] * (الذُّؤْنُونُ، كَزُنْبُورٍ : نَبْتٌ) يَنْبُتُ في أُصُولِ الأرْطى(٤) والرِّمْثِ (١) الذي في معجم البلدان «دیاف - آخره فاء -: من قری الشام)). (٢) في التبصير لابن حجر/ ٥٦٢. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((ديتمزدان)) تصحيف والمثبت من تكملة الزبيدي. وفي معجم البلدان ۉدینه مزدان». (٤) في مطبوع التاج (الأرض) والمثبت من مخطوطيه واللسان، والنص فيه، وفي النبات/١٨٠ ((ينبت في أصول الشجر)). والأَلاءِ، تَنْشَقُّ عنه الأَرْضُ، فَيَخْرُجُ مثلَ سواعِدِ الرِّجالِ، لا وَرَقَ له، وهو أَسْحَمُ وأَغْبَرُ، وطَرَفُه مُحَدّدٌ كهيئَةِ الكَمَرةِ، وله أَكْمامٌ كأَكْمام الباقِلَّى، وثَمَرَةٌ صَفْرَاءُ في أَعْلاه، وقالَ ابنُ شُمَيْل(١): الذُّؤْنُونُ أَسْمَرُ اللَّوْنِ مُدَمْلَكٌ، له وَرَقٌ لازِقٌ به، وهو طويلٌ مثلُ الطُّرْتُوثِ، ولا يَأْكُلُه إلّا الغَنَمُ، يَتْبُتُ فِي سُهُولِ الأرْضِ، وقالَ ابنُ بَرِّي: هو هِلْيَوْنُ البَرِّ، وَأَنْشَدَ للرّاجِزِ يَصِفُ نَفْسَه بالرَّخاوَةِ واللّينِ : * كَأَنَّنِي وَقَدَمِي تَهِيثُ * * ذُؤْنُونُ سَوْءٍ رَأْسُهُ نَكِيثُ(٢) * والجمعُ: الذَّآنِينُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنْهُم مَنْ لا يَهْمِزُ فَيَقُول: ذُونُونٌ وذَوَانِينُ(٣)، وأنشَدَ ابنُ بَرِّي في الجَمْعِ : (١) اللسان والذي في التهذيب ١٩/١٥ أن القائل ثعلب عن ابن الأعرابي. (٢) اللسان وأيضًا «هيث)). (٣) عبارة الأزهري لم ترد في التهذيب (ذان) و(ذان) ١٥/ ١٩، ٢٠ ووردت معزوة له في اللسان. ٦١ ذبن ذعن غَدَاةَ تَوَلَيْتُمْ كِأَنَّ سُيُوفَكُمْ ذَآَنِينُ في أَعْناقِكُمْ لم تُسَلَّلٍ (١) (وخَرَجُوا يَتَذَأْنَثُونَ، أي: يَجْنُونَه)، وفي الصِّحاح: يَأْخُذُونَ الذّآنِينَ، وقال ابنُ الأعرابِيِّ: أي يَطْلُبُونَ الذَّآنِينَ وَيَأْخُذُونَها. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: ذَأْنَنَتِ الأَرْضُ: أَنْبَنْهُ، ويُقال للقَوْم إذا كانَتْ لَهُم نَجْدَةٌ وفَضْلٌ فَهَلَكُواَ وتَغَيَّرَتْ حالُهم: ذَآنِينُ لا رِمْثَ لَها، وطَرائِيْثُ لا أَرْطَى، أي: قد اسْتُؤْصِلُوا فَلَمْ تَبْقَ لهم بَقِيَّةٌ . وذَأَنَه ذَأْنَا: إذا حَقَّرَ شَأْنَهُ وضَعَّفَه. [ ذ ب ن ] (الذُّبْنَةُ، بالضمِّ) أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: هو (ذُبُولُ الشَّفَتَيْنِ مِنَ العَطَشِ)، قِيلَ: (لُغَةٌ في الذُّبْلَةِ)؛ باللام، وقِيلَ: مقلوبٌ منه، قاله الأَزْهَرِيُّ(٢) . (١) اللسان. (٢) التهذيب ٤٣٨/١٤. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيهِ: .[ ذخ ن ] ذَخِينُو (١)، بفتح فكسر: قَرْيَةٌ بِسَمَرْقَنْدَ، منها عبدُالوَهَابِ بنُ الأَشْعَثِ الذَّخِينَوَيُّ الحَنَّفِيُّ، عن الحَسَنِ (٢) بِنِ عَرَفَةً. [ ذع ن ] * (أَذْعَنَ له) إِذْعانًا: (خَضَعَ، وذَلَّ)، كما في الصِّحَاحِ . (و) أَذْعَنَ لي بحَقِّي: (أَقَرَّ)، وكذلِكَ أَمْعَنَ بهِ؛ أي: أَقَرَّ طائِعًا غيرَ مُسْتَكْرَهٍ، وقولُه تَعالَى: ﴿وَإِن يَكُنْ لَّهُ الْحَقُّ يَأْتُوَاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ (٣). أي: مُقِرِّينَ خاضِعِينَ. (و) قالَ أَبُو إِسحاقَ: أَذْعَنَ(٤) في اللُّغَةِ: (أَسْرَعَ في الطَّاعَةِ)، تَقُولُ: أَذْعَنَ لي بحَقِّي؛ معناه: طاوَعَنِي لِما (١) في معجم البلدان (ذَخِینَوَى)). (٢) في معجم البلدان ((الحسين بن عرفة). (٣) سورة النور، الآية: ٤٩. (٤) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٥٠/٤. ٦٢ ذعن ذقن كُنْتُ أَلْتَمِسُه منه، وصارَ يُسْرِعُ إليهِ، وبه فُسْرَتِ الآيةُ أيضًا، وقال الفَرّاءُ: مُذْعِنِينَ: مُطِيعِينَ غَيْرِ مُسْتَكْرَهِينَ. (و) أَذْعَنَ الرَّجُلُ: (انْقادَ)، وسَلِسَ، وبه فُسِرَت الآيةُ أيضًا، (كذَعِنَ، كَفَرِحَ) ذَعَنَا. (وناقَةٌ مِذْعانٌ: مُنْقادَةٌ) لقائِدِها (سَلِسَةُ الرَّأْسِ). (و) قولُهم: (رَأَيْتُهُم مِذْعانِينَ، صوابُه بالباءِ المُوَخَّدَةِ (١): أي مُتَتَابِعِينَ). [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: رَجُلٌ مِذْعانٌ، أي: مُنْقادٌ(٢)، كما في الأساس. والإِذْعانُ: الإِدْراكُ والفَهْمُ، هكذا اسْتَعْمَلَهُ بعضٌ، قالَ شَيْخُنا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالَى: ولا أَصْلَ له في كَلامِ العَرَبِ، ومَجازُه بَعِيدٌ، وإِنْ تَكَلَّفَ له بعضُ الشُّيُوخِ . (١) معاني القرآن للفراء ٢٥٧/٢، وانظر التكملة للصاغاني. (٢) في مطبوع الأساس (مطواع)) بدل ((منقاد)). [ ذ ق ن ] * (الذِّقْزُ، بالكَسْرِ: الشَّيْخُ الهِمُ). (و) الذَّقَنُ، (بالتَّحْرِيكِ: مُجْتَمَعُ اللَّخِيَيْنِ مِن أَسْفَلِهِما)، وفي الصِّحاح: ذَقَنُ الإِنْسانِ: مُجْتَمَعُ لَحْيَيْهِ، (وَيُكْسَرُ)، عن ابنِ سِيدَه (١)، قالَ اللُخیانِيُّ: هو (مُذَكَّرٌ) لا غيرُ، (ج: أَذْقانٌ)، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿يَخِزُونَ لِلْأَذْقَنِ سُجَّدًا﴾(٢)، (ومِنْهُ) المَثَلُ: (مُثْقَلٌ اسْتَعانَ بِذَقَنِهِ، يُضْرَبُ لمَن اسْتَعانَ بأَذَلَّ مِنْه)، وفي الصِّحاحِ: لرَجُلٍ ذَلِيلٍ يَسْتَعِينُ برَجُلٍ آخَرَ مِثْله، وفي المُحكّم: لمَنْ يَسْتَعِينُ بمَنْ لا دَفْعَ عنده، وبمن هو أَذَلُّ منه. (وأَضْلُه) أَنَّ (البَعِير يُحْمَلُ عَلَيهِ ثَقَلٌ)، أي: حِمْلٌ ثَقِيلٌ (ولا(٣) يَقْدِرُ يَنْهَضُ فَيَعْتَمِدُ بِذَقَنِهِ عَلَى الأَرْضِ)، كما في الصِّحاحِ، وصَحَّفَه الأَثْرَمُ علِيُّ بِنُ المُغِيرَةِ (١) المحكم ٢١٢/٦. (٢) سورة الإسراء، الآية: ١٠٧. (٣) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (فلا)). ٦٣ ذقن ذقن بِحَضْرَةِ يَعْقُوبَ، فقالَ: مُثْقَلٌ اسْتَعانَ بدَفَّيْهِ، فقالَ له يَعْقُوبُ: هذا تَصْحِيفٌ إِنَّما هو اسْتَعانَ بِذَقَنِهِ، فقالَ له الأَثْرَمُ: إِنَّه يريدُ الرِّياسَةَ بِسُرْعَةٍ ثم دَخَلَ بَيْتَه. (والذّاقِنَةُ ما تَحْتَ الذَّقَنِ)، أو مَا يَنالُهُ الذَّقَنُ من الصَّدْرِ، وقالَ ابنُ جَبَلَةَ: الذّاقِنَةُ: الذَّقَنُ، (أو رَأْسُ الحُلْقُوم، أو طَرَفُه النّاتِى ) كما في الصُّحاح، وبه فَسَّرَ أبو عُبَّيْدٍ(١) وأَبُو عَمْرٍو قولَ عائِشَةَ رَضِيُّ اللّهُ تَعالَى عنها: ((بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وحاقِنَتِي وذاقِنَتِي))، (أو) الحاقِنَةُ: (الثَّرْقُوَةُ)، هكذا هو في المُحْكَم (٢)، (أو) الذَّاقِئَةُ: (أَسْفَلُ البَطْنِ)، عن أبي زَيْدٍ. والجُمْعُ: الذَّواقِنُ، كما في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: (مِمّا يَلِي السُّرَّةَ)، وَجَعَلَه ابنُ سِيدَه تفسيراً لِلْحاقِنَةِ، ومثلُه للزَّمَخْشَرِيِّ، (أو) الذّاقِنَةُ: (ثُغْرَةُ النَّخْرِ أو أَعْلَى البَطْنِ) مما يَلِي (١) غريب الحديث ٣٥٢/٥. (٢) المحكم ٢١٢/٦. أَعْلَى الذَّقَنِ، وبكُلٌ ذلك فُسِرُّ الحَدِيثُ، وقال أبو عُبَيْدٍ : قال أبو زَيْدٍ: وفي المَثَلِ: «لأُلْحِقَنَّ حَواقِئَكَ بِذَواقِنِكَ))، فذَكَرْتُ ذلِكَ للأَصْمَعِيِّ، فقالَ: هي الحاقِنَةُ والذّاقِنَةُ، قال: ولم أَرَهُ وَقَفَ منهُما على حَدِّ مَعْلُوم(١)، وقد ذُكِرَ شيء من ذلك في (حے ق ن)). (وذَقَتَهُ: قَفَدَهُ أو ضَرَبَ ذَقَنَهُ)، كما في الأساسِ والصّجاح. (و) ذَقَنَ (على يَدِه أو عَلَى عَصاهُ: وَضَعَ ذَقَنَهُ عليها) واتَّكَاً، وفي حَدِيثٍ عُمَرَ: ((فَوَضَعَ عُودَ الدِّرَّةِ ثُمَّ ذَقَنَ عَلَيْها))، وفي رِوايَةٍ: فَذَقَنَ بِسَوْطِهِ يَسْتَمِعُ، (كذَقَنَ)، بالتشديدِ . (وناقَةٌ ذَقُونٌ: تُرْخِي ذَقَّنَها في السَّيْرِ)، كما في الصُّحاحِ، وفي الأَساس: تَمُدُّ خُطَاهَا(٢). وتُحَرِّكُ رَأْسَها قُوَّةً ونشاطًا في السَّيْرِ، ونُوقْ ذُقُنْ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : (١) غریب الحدیث لأبي عبيد ٣٥٣/٥. (٢) في الأساس («تمد خطامها)). ٦٤ ذقن ذقن قَدْ صَرَّحَ السَّيْرُ عَنْ كُتْمانَ وَابْتُذِلَتْ وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ(١) (ودَلْوٌ ذَقُونٌ، وقد ذَقِنَتْ، كفَرِحَ : إذا خَرَزْتَها فجاءَتْ شَفَتُها مائِلَةً)، كما في الصِّحاح، وهو قولُ الأَصْمَعِيِّ، وقال الرّاغِبُ: دَلْوٌ ذَقُونٌ: ضَخْمَةٌ مائِلَةٌ . (و) ذِقانٌ، (ككِتَابٍ: جَبَلٌ). (و) ذاقِن، (كصاحِبٍ: ة بحَلَبَ). (و) ذاقِنَة، (كصاحِبَةٍ: ع). (و) في نوادِرِ الأَعْرابِ: (ذاقَنَهُ) ولاقَنَهُ ولاغَدَهُ(٢): أي لازَّهُ و(ضایَقَهُ). (والذَّقْناءُ: المَرْأَةُ الطَِّيلَةُ الذَّقَنِ، وهو أَذْقَرُ): طَوِيلُها . (١) ديوانه/٣٠٣، وروايته: ( + وصڑ} ... في المھْرِیّة ... »). واللسان وأيضًا (كتم) و(حجن) والمحكم ٢١٣/٦. (٢) في مطبوع التاج ((ولاغذه)) بالذال المعجمة وكذلك في اللسان، والفعل فيه مسند لضمير المتكلم، أي: (لاغدني) والتصويب من التهذيب (ذقن) ٧٣/٩ وفيه (ولاغدني)) بإسناد الفعل لضمير المتكلم. وقد تنبه إلى ذلك الأستاذ هارون (تحقيقات/٣٠٨) وفي مخطوطي التاج ((ولاعذه)) بالعين المهملة والذال المعجمة، تصحيف. (و) قِيلَ: الذَّقْناءُ من النِّساءِ: (المائِلَةُ الجَهازِ)، على التَّشْبِيهِ، (ج: ذُقْنٌ، بالضمُ). [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: الذَّاقِنَةُ من الإِبِلِ: الذَّقُونُ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، وأَنْشَدَ : أَحدَثْتُ للهِ شُكْرًا وَهْى ذاقِنَةٌ كأَنَّها تَحْتَ رَخْلِي مِسْحَلْ نَعِرُ(١) ودَلْوٌ ذَقَنَى، كجَمَزَى: مائِلَةُ الشَّفَةِ، وأنشد ابنُ بَرِّي : ** أَنْعَتُ دَلْوًا ذَقَنَى ما تَعْتَدِلْ(٢) *. والذَّقَرُ، مُحَرَّكَةً: ما يَنْبُتُ على مُجْتَمَع اللَّخيَيْنِ من الشَّعْرِ، هكذا هو عندَ العامَّةِ، وقالَ الشِهابُ الخَفاجِيُّ في شِفاءِ الغَلِيلِ: إِنَّهُ من كَلامِ المُوَلَّدِينَ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ - رحِمَّهُ اللهُ تَعالَى - في رَبِيعِ الأَبْرارِ: إِنَّهُ اللَّخْيَةُ في كَلامِ النَّبَطِ . ومن المَجازِ قَوْلُهم للحَجَرِ إذا قَلَبَهُ السَّيْلُ: كَبَّهُ السَّيْلُ لذَقْنِه، وكذا (١) اللسان والمحكم ٢١٣/٦. (٢) اللسان. ٦٥ ذمن ذنن قولُهم: وهَبَّتِ الرِّيحُ فَكَبَّتِ الشَّجَرَ على أَذْقانِها، وقالَ امرُؤُ القَیْسِ، وَوَصَفَ سَحابًا : وَأَضْحَى يَسُحُ الماءَ عَنْ كُلِّ فَيْقَةٍ يَكُبُّ عَلَى الأَذْقَانِ دَوْحَ الْكَتَهْيَلِّ(١) والذَّقَانَةُ، مُشَدَّدة: الذّاقِنُونَ، عامية . [ ذم ن ] (ذَيْمُونُ، كَلَيْمُونٍ)، أَهْمَلَهُ الجماعةُ، وهي: (ة على فَرْسَخَيْنِ ونِصْفٍ من بُخارى، منها الفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ حَكِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ) بِنِ عَلِيٍّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَكِيمٍ (الذَّيْمونِيُّ)، إِمامُ أَصْحابِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه، تَفَقَّهَ بِمَرْوَ على أبي عَبْدِ اللهِ الخِضْريّ(٢)، ودَرَسَ الكَلامَ على أَبِي إِسْحَاقَ الإِسْفَرايِينِيِّ، وتُوفي ببُخارَى سنة (١) ديوانه/٢٤ واللسان ومادة (كهبل) وعجزه في الأساس. (٢) [قلت: في مطبوع التاج (ابن عبدالله الحضرمي)، وهو تحريف، صوبناه من اللباب لابن الأثير ٤٥٠/١، والإكمال لابن ماكولا ٢٥٢/٣، والأنساب ١٥ ١٥٤، خ]. ٤١٦(١) رحمه اللّهُ تَعالَى، وعنه أبو كامِلِ البَصِيريُّ(٢) وغيرُه، ومنها أيضًا: أَبُو القاسِم عبدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ الَّذَّيْمُونِيُّ الشافِعِيُّ رحمه اللَّهُ تَعالَى، عن أَبِي عَمْرو(٣). مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمّدٍ بنِ جابر، وعنه أبو محمد النَّخْشَبِيُّ(٤). * [ ذن ن ] (الذَّنِينُ، كَأَمِيرِ، وغُرابِ: رَقِيقُ المُخاطِ)، أو المُخاطُ ما كان، عن اللُّخيانِيِّ، (أو ما سالَ من الأَنْفِ رَقِيقًا)، عنه أيضًا، وفي الصِّحاح: الذَّنِينُ: مُخاطٌ يَسِيلُ من الأَنْفِ، والذُّنانُ، بالضَمِّ مِثْلُه، (أو عامٌّ فِيهِما)، عن اللُخيانِيِّ أيضًا: (١) [قلت: في مطبوع التاج (سنة ٣١٦)، والتصويب من الأنساب ٢٥/٦، والذي يؤيده أن أبا عبدالله الخضري توفي في حدود الأربعمائة، خ]. (٢) [قلت: في مطبوع التاج (البصري) وهو تحريف صوبتاه من الأنساب ٢٥٥/٢، ٢٦/٦، واللباب ١/ ١٥٩، خ]. (٣) في معجم البلدان (ذیمون) ((سمع أبا عمرو محمد بن صابر، وجماعة)). [قلت: وفي الأنساب ٢٦/٦ (سمع: أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر)، خ]. (٤) في مطبوع التاج ((النخشي) والتصحيح من مخطوطيه ومعجم البلدان (ذيمون) والنص فيه. ٦٦ ذنن ذنن (ذَيْنَ، كَفَرِحَ) يَذِنُ ذَنَئًا: سالَ ذَنِينُه . (وَذَنَّ) المُخاطُ (يَذِنُ ذَنِينًا وَذَتَنًا): سال . (وذَنَّنَ تَذْنِينًا)، مثله عن ابنِ الأَعرابِيُّ. (والأَذَنُّ: مَنْ يَسِيلُ مَنْخِراهُ، والذَّنّاءُ للأُنْثَى). (و) الذَّنّاءُ: (الَّتِي لا يَنْقَطِعُ حَيْضُها)، على التَّشْبِيه، ومنه قولُ المَرْأَةِ للحَجَّاجِ تَشْفَعُ له في [أَنْ يُعْفِيَ (١)] ابنَها مَن الغَزْوِ: ((إِنِّي أَنَا الذَّنّاءُ، أو الضَّهْيَاءُ)). (والذُّنانَى)، بالضمِّ مَقْصُورًا: شِبْهُ (مُخاط) يَقَعُ من أُنُوفِ (الإِبِلِ)، وقال كُراع: إِنّما هو الذُّنَانَى، وقال قومٌ لا يُوثَقُ بهم: إِنّه الزُّنَانَى والذّالُ (لُغَةٌ في الزّاي، أو الصوابُ: بالذّالِ). (والذُّنانَةُ كَثُمامَةٍ: الحاجَةُ، و) أيضًا: (بَقِيَّةُ الشَّيْءِ الضَّعِيفِ) (١) زيادة من اللسان والمحکم ٥/١١ والنص فيهما، وبها يستقيم الكلام. الهالِكِ يَذِنُها شَيْئًا بعدَ شيءٍ، كما في الصِّحاحِ. والذُّنابَةُ بالباءِ: بَقِيَّةُ الشّيْءِ الصَّحِیح. (و) من المَجازِ: (إِنَّهُ لَيَذِنُ: أي ضَعِيفٌ هالِكٌ هَرَمًا أو مَرَضًا)، كما في الصِّحاح. (أو) يَذِنُّ: (يَمْشِي مِشْيَةً ضَعِيفَةً)، وأنشَدَ الأَضْمَعِيُّ لابنِ أَحْمَرَ : وإِنَّ المَوْتَ أَدْنَى مِنْ خَيالٍ ودُونَ العَيْشِ تَهْوادًا ذَنِينًا(١) أَيْ: لم يَرْفُقْ بِنَفْسه . (وذَناذِنُ الثَّوْبِ): أسافِلُه، مثلُ (ذَلاذِله)، وقِيلَ: نُونُها بَدَلٌ من لامِها، الواحد: ذُنْذُنْ وذُلْذُلٌ، عن أَبِي عَمْرِو. (وهُوَ يُذانُه عَلَى حَاجَةٍ) يَطْلُبُها منه (أَي:) يَطْلُب [إِليه(٢)]، و(يَسْأَلُهُ إِيَّاهَا)، كما في الصِّحاحِ. (١) اللسان. (٢) زيادة من اللسان والصحاح والنقل عنهما. ٦٧ ذنن ذون (و) من المجازِ: (ما زالَ يَذِنُّ في تِلْكَ الحَاجَةِ حَتَّى أَنْجَحَها، أي: يَتَرَدَّدُ فِيهَا) بِتُؤَدَّةٍ ورِفْقٍ، كما في الأساس. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: الذَّنِينُ: ما سَالَ من ذَكَرِ الرَّجُلِ لفَرْطِ الشَّهْوَةِ، ذَكَرَه ابنُ السِّيد في الفَرْق، وكذلِكَ الفَحْلِ والحِمار، قال الشَّمّاغُ يَصِفُ عَيْرًا وأُتْنَهُ: تُوائِلُ مِنْ مِصَكٌ أَنْصَبَتْهُ حوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينَ(١) والحَوالِبُ: عُرُوقٌ يَسِيلُ منها. المَنِيُّ، وَالأَسْهَرانِ: عِرْقان يَجْرِي فيهما ماءُ الفَخْلِ، وتُوائِلُ: أي تَنْجُو، وأَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ مُسْتَشْهِدًا به على الذَّنِينِ: المُخاط يَسِيلُ من الأَنْفِ. والذُّنانَةُ، كَثُمَامَةٍ: بَقِيَّةُ العِدَّةِ أو لدَّيْنِ. (١) ديوانه/٣٢٦ (ط. دار المعارف) وتقدم في (حلب)، و(سهر)، و(وأل) واللسان ومادتي (حلب) و(سهر)، والصحاح، والجمهرة ٨٠/١ و٣٣٩/٢، والمحكم ١٠٠٠ ٥٠/١١، والمقاييس ٠٣٤٨/٢ : والذُّنَيْنَاءُ، بالضَّمِّ ممدودًا: ما يَخْرُجُ منَ الطَّعام فيُرْمَى به، عن أَبِي حَنِيفَةَ. وقَرْحَةٌ ذَنّاءُ: لا تَرْقَأُ. وذَنَّ البَرْدُ ذَنِينًا: إذا اشْتَدَّ. والذَّنَنُ، محرَّكَةً: القَذَرُ والنُّفْلُ، نقله الشُّهيْلِيُّ .. ومن أَمْثالِهِمْ: «أَنْفُكَ مِنْكَ وإِنْ كانَ أَذَنَّ)) . . [ ذون ] * (الذَّانُ: العَيْبُ)، كالذّامِ والذّابِ والذَّيْنِ(١) والذَّيْمِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لقَّيْسِ بنِ الخَطِيمِ الأَنْصارِيِّ: رَدَدْنَا الكَتِيبَةَ مَفْلُوْلَةٌ بِها أَقْنُها وبِها ذانُها(٢). وقال كنّازٌ الجَرْمِيُّ : (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه (والذنن)) والمثبت من اللسان (ذون، ذین). (٢) ديوانه/٢٧ وتخريجه فيه ص ٣٠ واللسان والصحاح: وفي القلب والإبدال (الكنز اللغوي/١٥) روايته: «ذأنها» بالهمز. ٦٨ ذهن ذهن * بِها أَقْنُها وبها ذابُها(١) * كذا في الصِّحاحِ، وقَصِيدَةُ كَتّاز بائِيَّةٌ، وصَدْرُهُما وَاحِدٌ. (والتَّذَوُّنُ: الغِنَى والنَّعْمَةُ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: الذُّونُونُ، بالضمّ: نَبْتٌ، لغةٌ في الذُّؤْنُونِ بالهمزِ، والجمعُ: ذَوَانِينُ، نقله الأَزْهَرِيُّ عن الكِسائِيِّ(٢). [ذه ن ] * (الذِّهْنُ، بالكسرِ: الفَهْمُ والعَقْلُ). (و) أيضًا: (حِفْظُ القَلْبِ)، يُقال: اجْعَلْ ذِهْنَكَ إِلی كذا وكذا. (١) أنشده ابن السكيت في القلب والإبدال/١٥ بالهمز وهو في اللسان زاد بيتين بعده هما: ولستُ إذا كنت في جانب أَذُمُّ العشيرةَ أَغْتَابُها ولكن أُطاوع ساداتها ولا أَتَعَلْمُ ألقابها (وفيه إقواء). وفي الصحاح وأنشد أيضًا لعويف القوافي: فرد الكتيبة مَفْلُولةٌ بها أَقْتُها وبها ذامُها (٢) لم يرد في التهذيب (ذان) و(ذان) ١٩/١٥، ٢٠. (و) أيضًا: (الفِطْنَةُ)، كما في الصُّحاح، وقيل: هو قُوَّةٌ في النَّفْسِ مُعَدَّةٌ لاكْتِسابِ العُلُومِ، تَشْمَلُ الحواسِّ الظَّاهِرَةَ والباطِنَةً، وشِدَّتُها هي الذَّكاء، وجَوْدَتُها لتصوُّر ما يَرِدُ عَلَيْها هي الفِطْنَةُ، (ويُحَرَّكُ)، نَقَله الجَوْهَرِيُّ. (و) الذُّهْنُ: (القُوَّةُ)، ويُقال: ما برِجْلِي ذِهْنٌ، أي: قُوَّةٌ على المَشْي، وأنشد الجَوْهَرِيُّ لأَوْسٍ ابنِ حَجَرٍ : أَنُوءُ بِرِجْلٍ بِها ذِهْنُها وأَعْيَتْ بِها أُخْتُها الغَابِرَةُ(١) (و) الذِّهْنُ: (الشَّحْمُ)، يُقال: ما رَأَيْنَا بِإِلِكَ ذِهْنًا يُقِيمُها السَّنَةَ، أي : طِرْقًا وشَحْمًا يُقَوِّيها، (ج: أَذْهانٌ)، يُقال: هو من أَهْلِ الذّهْنِ والأَذْهانِ، وهو القُوَّةُ في العَقْلِ والمُسْكَةُ، وهو مَجازٌ. (١) ديوانه/٣٥ (ط. بيروت)، واللسان والصحاح والمنجد ٢٠٨ والمقاييس ٣٦٣/٣ والمحكم ٢١٠/٤، وفي الأساس !.. أختها العائرَة)). ٦٩ ذهن ذهن (و) يُقال: (ذَهَنَنِي عِنه، وَأَذْهَنَنِي، واسْتَذْهَنَنِي)، أي: (أَنْسانِي وَأَلْهانِي) عن الذِّكْرِ . (وذاهَنَنِي فَذَهَنْتُهُ) أي: (فَأَطَنَنِي فَكُنْتُ أَجْوَدَ منه ذِهْنًا)، وهو مَذْهُونٌ(١). (وذُهْنُ بنُ كَعْبٍ، بالضمِّ : بَطْنٌ من مَذْحِجٍ)، قال الحافِظُ: والذي في أَنْسَابِ ابنِ السّمْعائِيِّ : والدَّهي (٢) - بفتح الدّالِ المُهْمَلَةِ وكسر الهاء - وهو ابنُ كَعْبٍ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كُعْبٍ بِنِ الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ بِنِ عَمْرِو بِنِ عُلَةِ(٣) بنِ جَلْدِ ابنِ مالِكِ بنِ أَدَدَ، منهم: شَرِيكُ بنُ الأَغْوَرِ، واسمُ الأَعْوَرِ الحارِثُ بنُ عَبْدِ يَغُوثَ بِنِ خَلَفِ بنِ سَلَمَةَ بنِ (١) تمامه في الأساس: ((وهو مَذْهُونٌ، وقد ذُهِنَ ذُهِب: بذِهْنِهِ، تقولُ: لقد غُبِنْتَ وذُهِنْت)). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((والدُّهِن))، والمثبت من تكملة الزبيدي - وفيه بفتح الدال المهملة و کسر الهاء - متفقاً مع الإیناس/١٤٢ وضبط فيه شكلاً بسكون الهاء وفي هامشه عن نسخة بكسرها. (٣) الضبط عن الاشتقاق/٣٩٧ وانظره أيضًا في شريك بن الأعور ص ٤٠١. دَهِي(١) المَذْحِجِيّ، كان في شِيعَةِ عليّ رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، ماتَ بالكُوفَةِ في أيَّامٍ(٢) ابنِ زِیادٍ . [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيهِ: رَجُلٌ ذَمِنْ، كَكَتِفٍ، وذِهْنٌ، بالكسرِ: أي ذَكِيٌّ(٣) فَطِرٌ، كلاهُما على النَّسَبِ، وكأنَّ ذِهْنَا مغيَّرٌ عن ذَهِنٍ. وقد ذَهِنَ، كَعِلِمَ، وأَذْهَنْ إلى ما أَقُول : اقْطُنْ. وهو لا يَذْهَنُ شَيْئًا: لا يَعْقِلُ. واسْتَذْهَنَكَ حُبُّ الدُّنْيا: ذَهَبَ بذِهْنِكَ. واسْتَذْهَنَتِ السَّنَةُ القَصَبَ: ذَهَبَتْ بذهنها وهو نِقْیُها . وفي التّوادِرِ(٤): ذَهِنْتُ كَذَا وكَذا: فَهِمْته . وذَهَنْتُ عن كَذا: فَهِمْتُ عنه. (١) في مطبوع التاج ((دهن)) والتصويب من مخطوطتي التاج وتكملة الزبيدي. (٢) في مطبوع التاج ((أيام زياد)) والتصويب من مخطوطيه وتكملة الزييدي. (٣) في الأساس ((فَطِنْ زَكِنّ)). (٤) أي ((نوادر الأعراب)) كما في التهذيب ٢٦٢/٦. ٧٠ ربن ذهبن [ذهـ ب ن ] (ذَهْبَنٌ، بالباءِ المُوَخَّدَةِ، كَجَعْفَرٍ) أَهْمَلَه الجماعةُ، وهو (ابنُ قِرْضِم) المَهْريُّ: (صَحابِيٌّ) له وفادَةٌ، وقَد تَقَدَّمَ الاخْتِلافُ فيه، ونَقَلَ شيخُنا - رحِمَهُ اللهُ تَعالَى - إِهْمَالَ الدّالِ أيضًا، وهو غَرِيبٌ. [ ذي ن ] * (الذِّينُ، بالكَسْرِ)، أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وضَبْطُهُ بِالكَسْرِ غَرِيبٌ، والصَّحِيحُ أَنَّه بالفَتْح: (العَيْبُ)، كالذَّيْم، وقد ذامَهُ، وذانَهُ: عابَهُ . [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه : المُذانُ: لُغَةٌ في المُذالِ . (فصل الراء) مع النون [ر أن ] * (رَأَنَّهُ) بفتح الهمزةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ، وقد أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهو (بمَعْنَى: رَعَنّهُ(١))، حكى ذلك (١) في القاموس (رغَتّه)) رسمه بالغين المعجمة، ويأتي في (رغن) و(رعن). (عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ عن الخَلِيلِ)، أي: بِمَعْنَى لَعَلْه، وهي لُغَةٌ فیه، وسيأتي. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: الأُرانَى، بالضَّمِّ: نبتٌ، والبُوصُ: ثَمَرُه، والقُرْزُحُ: حَبُّه، کذا قاله ابن بَرِّي . وسَبَقَ في ترجمة ((أرن)): الأَرانِيَةُ: نَبْتٌ من الحَمْضِ(١) لا يَطُولُ ساقُه. [ رب ن ] * (الرَّبُونُ)، كَصَبُورٍ، (والأُزْبانُ، والأُرْبُونُ، بضَمِّهِما) أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وفي اللِّسانِ: هو (العُرْبُونُ)، وكَرِهَها بعضُهم. (وأَرْبَنْتُه: أَعْطَيْتُهُ رَبُونًا)، وهو دَخِیلٌ. (والمُرْتَبِنُ: المُرْتَفِعُ فوقَ مَكانٍ)، عن أبي عَمْرٍو والمُرْتَبِئُ مثلُه، وأنْشَدَ : (١) الذي تقدم في (أرن) ((ما يطول ساقه من شجر الحمض) ونقل المصنّف عن بعض نسخ النبات لأبي حنيفة ((ما لا يطول ساقه ... إلخ)). ٧١ ربن ربن ومُرْتَبِنٍ فَوْقَ الهِضابِ لِفَجْرَةٍ سَمَوْتُ إليهِ بالسِّنانِ فَأَدْبُّرًا(١) (و) رُبّانٌ (كرُمّانٍ: رُكْنٌ مِنْ) أَرْكانِ (أَجَأَ)، أَحَدٍ جَبَلَيْ طَيِّئٍ. قلتُ: هذا(٢) تَصْحِيفٌ، والصحيح أنّه رَيّانْ، بالتَّحْتِيَّةِ كشَدّادٍ، وهو من أَطْوَلِ جِبالٍ أَجَأَ، وهو عَظِيمٌ أَسْوَدُ، يُوقِدُونَ فِيهِ النّارَ فَتُرَى من مَسِيرَةٍ ثَلاثٍ، قاله نَصْرٌ. (و) الرُّانُ: (من يُجْرِي السَّفِينَةَ)، والجمعُ: رَبابِينُ، قال الأَزْهَرِيُّ: وأَظُنُه دَخِيلًا(٣). قلت: وقد صَرَّحَ بعضٌ أَنَّه الرُّبّانِيُّ (٤) منسوبٌ إلى الرَّبِّ، مُتَعَلَّقْ علمُه بما في باطِنِ البَحْرِ من شُعُوبٍ وغيرِها، ثم عندَ الاسْتِعْمالِ حُذِفت الياء وظُنَّتِ الباءُ (١) اللسان والتھذیب ٢١٣/١٥. (٢) تقدم ذكره في (ربب) ولم ينكره المصنف على صاحب القاموس. (٣) التهذيب ٢١٣/١٥. (٤) في مطبوع التاج (الرّبابي)) بالباء والمثبت من مخطوطي التاج والتكملة (ربب) ولفظه: ((ويقال لرئيس المَلاّحين: الرُّان بالضم، وقال شمر: الرُبّانيّ بالضم منسوبًا، وأنشد للعجاج: * صَغلٌ من السَّامِ ورُبِّانِيَّ* وتقدم للمصنف في (رہب). كَأَنَّهَا أَصْلِيّةِ، وعَلَى هذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ في الموحَّدَةِ، (وقد) تُصُرِّفَ فيهِ، فقالُوا: (تَرَبَّنَ): إذا صارَ رُبّانًا . (والرُّبّانِيَّةُ: ماءٌ لبَنِي كَلْبٍ (١) بنِ يَرْبُوع)، ومَّرَّ له في حرفِ الباءِ: الرَّباَّبِيَّةُ: ماءٌ باليَمامَةِ، وَقَيَّدَه. الصاغانِيُّ هنا بالضمِّ، فَما هُنا تَصْحِيفٌ ظاهِرٌ. فتأمَّلْ. (و) رِبانٌ، (ككِتابٍ(٢): اسمٌ لشَخْصٍ من جَرْمِ، وليسَ في العَرَبِ: رِبانٌ، بالرّاءِ غيرُه، ومَنْ سواهُ بالزّاي). قلتُ: الذي صَرَّحَ به أَئِمَّةُ النَّسَبِ أَنَّه: رَبّانٌ، كشّدّادٍ، وهو ابنُ حُلْوانَ، وهو والِدُ جَرْم من قُضاعَةَ، يُنْسَبُ إِليه جماعةٌ من: الصَّحابةِ وغيرِهم، وهكذا ضَبَطَهُ الحافِظُ الذَّهَبِيُّ وابنُ حَجَرٍ وابنُ الجَوّانِيِّ النَّسّابَةُ، وقولُه: اسمٌ لشَخْصٍ مِنْ جَزْم غَلَطْ أيضًا، فتأمل. (وعَلِيُّ بِنُ رَبَنِ الطَّبَرِيُّ، مُحَرَّكًا: (١). في هامش القاموس عن إحدى نسخه (( كليب)). (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه (( ككتّان). ٧٢ ربن ربنجن مُؤَلِّفُ كِتابِ الأَمْثَالِ، وغَيْرِهِ) هكذا ذَكَرِه الحافِظُ الذَّهَبِيُّ(١)، قال الحافِظُ بنُ حَجَر: هو مِنْ مَشْهُورِي الأَطِبّاءِ، تَلْمَذَ(٢) له محمَّدُ بنُ زَكَرِيّا، وأبوه رَبَن(٣) الطَّبَرِيُّ ذكرَ أَنَّه كانَ يَهُودِيًّا مُتَمَيِّزًا في الطُّبِّ، قال: والرَّبْنُ: المُتَقَدِّمُ في شَرِيْعَةِ اليَهُودِ، قال الحافِظُ رحمه اللّه تعالى: فعَلَى هذا هو بِتَشْدِيدِ المُوَخَّدَةِ. (وأُرْبُونَةُ، بالضمِّ: د، بالمَغْرِبِ) وضَبَطَه ياقوت بالضَّمِّ والفَتْحِ مَعَا، وقال: هو بَلَدٌ في طَرَفِ المَغْرِبِ من أَرْضِ الأَنْدَلْسِ، وهي الآنَ بيدٍ الإِفْرِنْجِ لعَنَهُم اللهُ تعالَى، بينَها وبينَ قُرْطُبَةَ على ما ذكره ابنُ النَّبِيه أَلْفُ مِيلٍ. (ومَوْضِعُ الرّابِنِ مِنْكَ هو مَوْضِعُ (١) المشتبه/٣٠٧ وهو فيه بضبط القلم ((رَبَّن)) بشدة على الباء وفي التبصير/٥٨٩ نص على أنه «بموحدة مفتوحة)) لكنه عاد فقال: ((هو بتشديد الموحدة)). (٢) في مطبوع التاج ((تَتَلْمذ)) والمثبت من المخطوطين. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه (ب)) ((زين)) والتصحيح من مخطوطه ((أ) والتبصير لابن حجر/٥٨٩ والنص فيه. الرّانِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وسيأتِي الرّانُ في موضِعِه. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه : رِيّانُ كُلِّ شيءٍ : مُعْظَمُه وجَماعَتُه، وأَخَذْتُه بِرُبّانِهِ، بالضَّمِّ والكسرِ . ومُرَبَّنْ ومُرَوْبَنٌ، كمُعَظَم ومُجَوْهَرٍ، فارِسِيٍّ مُعَرَّبْ، قال ابنٌ دُرَيْدٍ: وأَحْسَبُه الذي يُسَمّى الرّان، وبهما رُوِيَ قولُ رُؤْبَةً : * مُسَرْوَلٍ في آلِهِ مُرَبَّنِ(١) و [یروی] مُرَوْبَنِ . ومحمَّدُ بنُ رَبْنِ الصُّوفِيُّ، بالفتحِ، قالَ الحافِظُ: قرأتُه بخَطِّ مُغلْطَايَ، وقال: حَدَّثَنا عنه شَيْخُنا أبو مُحَمَّدٍ البَصرِيُّ. [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: [ ر ب ن ج ن ] أَزْبِنْجَنُ، بفتحِ فسُكُونٍ فِکَسْرِ (١) ديوانه/١٨٧، واللسان، والمحكم: ٢٣٣/١١، والجمهرة ٢٧٧/١، والمعرب ٣١٣ و١٥٩ وانظر الهامشين (٣ و٤). ٧٣ رتقن رتن المُوَخَّدَةِ وسُكُونِ النّونِ وفَتْحِ الجيم (١): قريةٌ من أَعْمالِ سَمَرْ قَنْدَ (٢)، وَربما أسْقَطُوا الْهَمْزَةَ، فقالوا: رَبِنجَنُ، منها: أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ ابنُ محمَّدٍ بنِ مُوسَى الأَرْبِنْجَنِيٌّ(٣)، من فُقَهاءِ الحَنَّفِيَّةِ، ماتَ رحِمَّه اللّهُ تَعالَى سنةً ٣١٥، وأبو جَعْفَرٍ (٤) أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عبدِ اللهِ مُحَدّثٌ، قال ابنُ القَرّابِ: مات رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى سنة ٣١٥(٥) [ ر ت ق ن ] (تَراتِقِينُ)، بفَتْحِ التّاءِ الفَوْقِيّةِ وراء وألف وكَسْرِ الفَوْقِيّة الثانِيَة والقَافِ، أهمَلَه الجماعةُ، وهو: (ع بالعَجَم، وهي قَصَبَةُ كَرْدَرَ). قالَ شَيْخُنا رحِمَهُ اللُّهُ تَعالَى: ويُقال: إِنَّ أَوَّلَها مُوَخَّدَةٌ (١) في تكملة الزيدي ((بفتح الألف والباء والجيم)). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((سرقنة)) والمثبت من معجم البلدان وتكملة الزبيدي. (٣) في تكملة الزبيدي ((الرَّبَنْجَنيّ)) والمثبت كما في اللباب ٣٩/١. (٤) في تكملة الزبيدي ((أبو نصر)). (٥) في تكملة الزيدي ((٣١٩). [مفتوحة](١)، وعلى كُلِّ لا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِذِكْرِها؛ لأنّها أَعْجَمِيَّةٌ، والحُكْمُ على التّاءِ بِالْزِّيَادَةِ لا يَظْهَرُ، فتَأَمَّلْ. [ رت ن ] * (الرَّتْنُ): الخَلْطُ، كما في الصُّحاح، وقِيلَ: هو (خَلْطُ الشَّخْمِ بالعَجِينِ)، ونصُ المُخْكُم خَلْطُ العَجِينِ بالشَّخْمِ(٢). (والمِرْتَنَةُ، كَمِكْنَسَةٍ)(٣) كما في العَيْنِ، (ومُعَظَّمَةٍ) كما في الصُّحاح: (الخُبْزَةُ المُشَجَّمَةُ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: حَرَضْتُ على أَنْ أَجِدَ هذا الحَرْفَ لغَيْرِ اللَّيْثِ فلم أَجِدْ له أَضْلًا، قال: ولا آمَنُ أَنْ يكونَ الصَّوابُ: المُرَثَّنَةِ، بالثاءِ، من الرَّثانِ، وهي الأَمْطَارُ الخَفِيفَةُ، فكأَنَّ تَرْثِينَها تَرْوِيَتُها بالدَّسَم (٤) (١) زيادة من إضاءة الراموس والنقل منها. (٢) المحكم ١٦٩/١٠. (٣) ضبطت في العين ١١٣/٨ شكلاً كمعظمة وكذا في التهذيب ٢٦٩/١٥ عن الليث. (٤) تهذيب اللغة ٢٦٩/١٤. ٧٤ رتن رتن (والرّاتِينُ: صَمْغٌ) يَكُونُ (مع الصَّفّارِينَ للإِلْحام). (وَرَتَنْ، مُحَرّكًا) هو (ابنُ كِزبالٍ ابنِ رَتَنِ البَتْرَنْدِيُّ)، بكسرٍ المُؤَخَّدَةِ(١) وسُكُونِ الفوقِيَّةِ وفتح الرّاءِ وسُكُونِ النّونِ - وبَتْرَنْدَةُ : مدينةٌ بالهِنْدِ - اخْتُلِفَ في شَأْنِه كَثِيرًا، فقِيلَ: إِنَّه من المُعَمَّرِينَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وحَضَرَ معه الخَنْدَقَ، فَدَعا له بالبَرَكَةِ في العُمْرِ، وأنّه حَضَرَ في زِفافٍ فاطِمَةَ إِلى عَلِيِّ رضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنهُما، ورَوَى أحادِيثَ، وماتَ بِبَلَدِهِ، وله مقام جَلِيلٌ يُزارُ، والصَّحِيحُ أنَّه (ليسَ بصحابِيٍّ وإِنّما هو كَذَابٌ، ظَهَرَ بالهِنْدِ بعدَ السِّتِّمائة، فادَّعَى الصُّحْبَةَ وصُدْقَ، ورَوَى أَحادِيثَ سَمِعْناها من أَصْحابِ أَصْحابِه)، وفي ذَیْلِ الدِّيوانِ للحافِظِ الذَّهَبِيِّ رحمه الله: (١) في هامش القاموس: هكذا بالفتح في المتن، وضبطه عاصم بكسر الموحدة .. وكذا الشارح ضبطه بكسر الموحدة وسكون الفوقية .. ((رَتَنْ الهِنْدِيُّ ظَهَرَ في حُدُودٍ الستمائة، فَزَعَمَ الصُّحْبَةَ، فَاقْتَضَحَ بتلك الأَحادِيثِ المَوْضُوعَةِ، فأَخافُ أَنْ يكونَ شَيْطَانًا تَبَدَّى لهم، لابِل الظّاهِرُ أَنَّهُ لا وُجودّ له، بل هو اسمٌ مَوْضُوعْ أُلْصِقَتْ بِهِ مُتُونٌ مَكْذُوبَةٌ. اهـ)). قلتُ: وكانَ فَتْحُ الهِنْدِ في المائة الرّابِعَةِ على يَدِ السُّلْطانِ مُحمُودِ بنِ سبُكْتَكِينَ الغَزْنَوِيِّ المَشْهُورِ بالعَدْلِ والإِنْصافِ، ولم يُنْقَلْ شَيْءٌ عن رَتَنِ إِلّا في آخِرٍ المائة السادسةِ ثُمّ في أوائِلِ السابِعَةِ قبيل وَفاتِهِ، وفي التَّبْصِيرِ للحافِظِ(١): رَتَنْ الهِنْدِيُّ الذي ادَّعَى في المائةِ السابِعَةِ أَنَّه أَدْرَكَ الصُّحْبَةَ فَمَقَتَه العُلَماءُ وكَذَّبُوه. قلتُ: والأحادِيثُ الَّتِي رَواها وتَلَقّاها عنه أَصْحابُه وأَضْحابُ أَصْحابِه قد جُمِعَتْ في كُرّاسَةٍ وتُسَمَّى بالرَّتَنِيّاتِ كنتُ الطَّلَعْتُ عليها سابقًا، وأَطالَ الذَّهَبِيُّ في (١) تبصير المنتبه/٥٨٩. ٧٥ رئن رثعن المِيزانِ في ترجَمَتِهِ، وكذا الحافِظُ في لُبابِهِ، وفي الإصابة. (ووادِي راتُوَنا، صوابُه: رانُونَا بنونَيْنِ: بينَ المَدِينَةِ وقُبا)، كما سيأتي ... [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيْه: أَرْتِيانُ، بالفتح وكَسْرِ الفوقية: قريَةٌ من أَعْمالِ نَّيْسَابُورَ، منها أبو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَلِيّ الأَرْتِيانِيُّ النَّيْسابُورِيُّ، مات بعد العَشْرِ والثّلاثِمائة. [ ر ث ن ] (الرَّثانُ، كسَحَابٍ)، ووَقَّعَ في نُسَخِ الصِّحاح مَضْبُوطًا بالكَسْرِ: (القِطَّارُ المُتَتَابِعَةُ من المَطَرِ) يَفْصِلُ (بَيْنَهُنَّ سُكُونٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أبي زَيْدٍ، وقالَ ابنُ هانِئٍ: يَفْصِلُ بينَهُنَّ ساعاتٌ أَقَلُّ ما بَيْنَهُنَّ ساعَةٌ وأكثرُ ما بينَهُنَّ يومٌ ولَيْلَةٌ. (وأَرْضٌ مُرَثَّنَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ)، كما في الصّحاحِ: أصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ. (و) في نوادِرِ الأَغْرابِ: أرضٌ (مَرْثُونَةٌ: أصابَتْها) رَثْنَةٌ، أي: مَرْكُوكَةٌ، وَأَصابَها رَثانٌ وَرَثامٌ، وكذلِكَ أَرْضٌ مُرَثَّنَةٌ [ومُرَثَّمَةٌ] (١) ومُثَرّدَة . (وَتَرِثَّنَت) المَرْأَةُ: (طَلَتْ وَجْهَها بِغُمْرَةٍ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: قال ذلك بعضُ مَنْ لا اعْتَمِدُه (٢). [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيهِ : رُثْنَتِ الأَرْضُ تَرْئِينًا، عن كُراع، قال ابنُ سِيدَه: والقِياسُ رُئِنَتْ، كطُلَّتْ وبُغِشَتْ [ورُشَّتْ](٣) وطُشَّتْ، وما أَشْبَهَ ذلك. [ ر ث ع ن ] * (ازْثَعَنَّ المَطَرُ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ): إذا (ثَبَتَ، وجادّ)، وهو يَرْثَعِنُّ ارْتِعْنانًا . وقِيلَ: ارْثَعَنَّ: كَثُرَ، قال ذُو الرُّمَّةِ(٤): (١) زيادة من اللسان، والتهذيب ٧٣/١٥. (٢) التهذيب ٧٣/١٥. (٣) زيادة من المحكم ١٢٤/١١. (٤) هكذا نسبه إلى ذي الرمة، كاللسان، وفي هامش اللسان عن المحكم أنه لرؤية، وهو الصواب. ٧٦ رثعن رجن ؛ كأَنَّهُ بعدَ رِياحِ تَذْهَمُه ** * ومُرْثَعِنّاتِ الدُّجُوَّنِ تَثِمُهُ(١) * وقالَ الأَزْهَرِيُّ: المُرْثَعِنُّ من المَطَرِ: المُسْتَرْسِلُ السّائِلُ(٢)، قال: وقال ابنُ السِّكْيتِ في قَوْلِ النّابِغَةِ : وكُلّ مُلِثِّ مُكْفَهِرٌ سَحابُهُ كَمِيشِ الثَّالِ مُرْتَعِنٌّ الأَسافِلِ (٣) قالَ: مُرْثَعِن: مُتَساقِطْ ليسَ بِسَرِيعٍ، وبذلك يُوصَفُ الغَيْثُ. (و) ارْتَعَنَّ (الشْعَرُ: تَسَدَّلَ) مُتَساقِطًا . (و) ارْثَعَنَّ (فُلانٌ) ازْثِعْنانًا: (ضَعُفَ، واسْتَرْخَى) (٤)، وكُلُّ مُتَساقِطٍ مُسْتَرْخٍ: مُرْثَعِنٌّ، ويُقال: جاءَ فُلانٌ مُرْثَعِنَّا ساقِطَ الأَكْتَافِ، أي: مُسْتَرْخِيًا، وأنشَدَ ابنُ بَرّي (١) ديوان رؤية/١٤٩ واللسان، والعين ٣٣٩/٢. (٢) التهذيب ٣٥٩/٣ عن أبي عبيد، وهو في الغريب المصنف تحقيق العبيدي/٤٩٨)). (٣) ديوانه/٩٢ (ط. بيروت) واللسان. (٤) في الجمهرة ٤٠٣/٣ (يقال: ارْتَعَنَّ الرَّجُلُ: إِذا فَتَر من تَعَبٍ أو محمّی)). لأَبِي الأَسْوَدِ (١) العِجْلِيّ: * لَمّا رَآهُ جَسْرَبًا مِخَنَّا * * أَقْصَرَ عن حَسْناءَ وازْثَعَنَّا (٢) * [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: المُرْثَعِنُ: السَّيْلُ(٣) الغالِبُ. ومن الرِّجالِ: الذي لا يَمْضِي على هَوْلٍ . [ رج ن ] * (رَجَنَ بالمَكانِ) يَرْجُنُ (رُجُونًا): إذا (أَقامَ) بهِ . (و) رَجَنَت (الإِبِلُ وغَيْرُها: أَلِفَتِ) الْبُيُوتَ، (ويُثَلَّثُ) فمن حَدِّ نَصَرَ وَفَرِحَ عن الفَرّاءِ، نقله الجَوْهَرِيُّ، وهي راجِتَةٌ . والرّاجِنُ: الآلِفُ من الطَّيْرِ، وشاةٌ راجِنَةٌ: مُقِيمَةٌ في البُيُوتِ، وكذلك النّاقَةُ . (١) لهكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه كاللسان، وفي تهذيب الألفاظ/ ٢٤١ (أبو السّؤْداء العِجْليّ)). (٢) في مطبوع التاج كاللسان ((مُجِنّاه بالجيم والتصحيح مما تقدم في (خنن) وتهذيب الألفاظ/٢٤٢. (٣) في مطبوع العين ٣٣٨/٢ ((السيد)) بالدال، والمثبت کاللسان. ٧٧ رجن . رجن (و) رَجَنَ (دابَّتَه: حَبَسَها وأَساءَ عَلَفَها) حتى تُهْزَلَ، نقله الجوهريُّ، فهي مَرْجُونَةٌ، وقال ابنُ شُمَيْلِ: رَجَنَ فُلانْ راحِلَتَه رَجْنَا شَدِيدًا في الدّارِ، وهو أَنْ يَخْبِسَها مُناَخَّةً لا يَعْلِفُها، (أو) رَجَنَها: (حَبَسَها في المَنْزِلِ على العَلَفِ)، ونَقَلَ الجوهريُّ عن الفَرّاءِ : إذا حَبَسَها عن المَرْعَى عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ، فإِن أَمْسَكَها على عَلَفِ قِيلَ: رَجَّنَها تَرْجِينَا، (فَرَجَنَتْ هِيَ رُجُونًا)، من حَدِّ نَصَرَ، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، كما في الصّجاحِ. (و) رَجَنَّ (فُلانًا: اسْتَحْيا مِنْهُ)، وهذا من نوادِرِ أبي زَيْدٍ . (وازْتَجَنَ) على القَوْم (أَمْرُهُم: اخْتَلَطَ)، كما في الصِّحاح، (و) هو (١) مِنَ ارْتَجَنَ (الزُّبْدُ) إذا (طُبِخَ فلم يَصْفُ وفَسَدَ وارْتَكَمَ وأَقَامَ)، أو تَفَرَّقَ في المِمْخَضِ، وهو من ارْتِجانِ الإِذْوَابَةِ وهي الزُّبْدَةُ تَخْرُجُ من السِّقَاءِ مُخْتَلِطَةً (١) انظر تهذيب الألفاظ/٩٣. بالرّائِبِ الخائِرِ فَتُوضَعُ على النّارِ، فإِذا غَلا ظَهَرَ الرّائِبُ مُخْتَلِطًا بالسَّمْنِ، فذلِكَ الارتجانُ . (والرَّجِينُ: السّمُّ القاتِلُ). (و) الرَّحِينَةُ، (بهاءٍ: الجَماعَةُ). (والمَرْجُونَةُ: القُفَّةُ). (ورَجْانْ، كَشَدّادٍ: وادٍ بنَجْد). هكذا في النُّسَخِ، والصّوابُ: رَجَازٌ، بالزاي في آخِرِهِ، وهكذا ضَبَطَه نَصْرٌ في المُعْجَمِ، وتَقَدَّمَ للمُصَنَّفِ رحمهُ الله تَعالَى في (رج ز)) ضَبْطُه: كشَدّادٍ، ورُمّانٍ، ومَرَّ شاهِدُهُ هُناك من قولِ بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيِّ(١) فراجِغْهُ، ومن العَجِيبِ أَنَّ المُصَنِّفَ ذَكَرَه أيضًا في (( ر ج ج)) فجَعَلَه مُثَنِّى، وقد نَبَّهنا عليه هناك. (و) رَجَانُ: (د بفارِسَ، ويُقالُ فيه: أَرَّجانُ أيضًا)، بتَشْدِيد الرّاءِ المفتوحة، هكذا ضبطه ابنُ (١) وهو قوله: أَسَدٌ تَفِرُ الأُسْدُ من عُرَوَائِه بعَوَارِض الرُمجاز أو بعُيُونِ ٧٨ ٠٠٠ رجن رجن خِلْكان، وهو الصحيح، وفي أصل الرُّشاطي: الرّاءُ والجِيمُ مُشَدَّدَتان، وذكره المُصَنّفُ رحمه اللّهُ تعالَى في ((رج ج)) ومَرَّ هُناك ما فيه كفايَةٌ من الضَّبْطِ والتَّعِْينِ، (ومنه: أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ)(١)، عن عُثْمانَ بنِ مُسْلِم، وعنه عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَعْفُرٍ القَطّانُ البَصْرِيُّ ذكره الأَمِيرُ، (وأَحْمَدُ بنُ أَيُّوبَ)، عن يَخْيَى بِنِ حَبِيبٍ بِنِ عَرَبِيٍّ، وعنه ابْنُ المُظَفَّرِ الحافِظُ. (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبِ، وَأَخُوهُ أَحْمَدُ): شَيْخانِ لِلطَّبَرانِيُّ: (الرَّجَانِيُّونَ المُحَدِّثُونَ). (و) رُجَيْنَةُ، (كَجُهَيْئَةَ: ع بالمَغْرِبِ)(٢). [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: أَرْجَنَتِ النّاقَةُ: أقامَتْ في البَيْتِ، (١) في التبصير/٦٢٥ ((بن الحَسَن عن عَفّان ... )) ومثله في المشتبه للذهبي/٣١٠. (٢) وفي تكملة الزبيدي تعقيب عليه فقد قال: ((هو بخط الصاغاني بالضم وكسر الجيم. وقال: إنه من نواحي باجة بالأندلس) ولكن الذي في مطبوع التكملة للصاغاني يوافق ما أورده صاحب التاج هنا. أما ياقوت فيوافقه ما ورد في تكملة الزبيدي، فيقول: (بضم أوله وكسر ثانيه وبعد الياء المثناة من تحت الساكنة نون: إقليم من أقاليم باجة بالأندلس)). وأَرْجَنَها: حَبَسَها ليَعْلِفَها ولم يُسَرُّحْها، نقله الجَوْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. ورُجُونُ الْبَعِيرِ ، ورُجُونَتُه: اعْتِلافُه للنَّوَى والبِزْرِ . وقالَ اللِّخيانِيُّ: رَجَنَ في الطّعام ورَمَكَ: إِذا لَمْ يَعَفْ منه شَيْئًا، وكذلك رَجَنَ الْبَعِيرُ في العَلَفِ. وهم في مَرْجُونَةٍ، أي: في اخْتِلاطِ لا يَدْرُونَ أَيُقِيمُونَ أم يَظْعَنُونَ . وأَرْجُونَةُ، بالفَتْحِ وضَمُ الجِيم : بَلْدَةٌ بالأَنْدَلُسِ مِنْهَا: أَبو مُحَمَّدٍ شُعَيْبُ بنُ سَهْلِ بنِ شُعَيْب الأَرْجُونِيُّ(١) المُحَدِّثُ له رِخلَّةٌ بالمَشْرِق. والرَّجّانَةُ، مُشَدَّدَة: الإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ المَتَاعَ، قال ابنُ سِيدَه: ولا أَعْرِفُ له فِعْلًا، وعِنْدِي أَنَّه اسمٌ كالجَبّانَةِ(٢). (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه (الأرجواني)) والمثبت من معجم البلدان (أرجونه). (٢) المحكم ٢٧٠/٧. ٧٩ رجحن رجحن وأَرْجِيان(١): اسمُ حَوارِيٍّ عِيسَى عليه السَّلامُ، ودُفِنَ بأَرَّجانَ. وراجِيان(٢): جَدُّ أَبِي مُحَمّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ الْبَغْدادِيِّ المُحَدِّثِ، عن أبي القاسِم بن شُخْرف، وعنه ابنُ بَطَّةَ البَكْرِيّ (٣). والرَّواجِنُ: بَطْنٌ، منهم أبو سَعِيدٍ عَبّادُ بنُ يَعْقُوبَ الرَّواچِيُّ، رَوَی عنه الحافِظُ البُخارِيُّ. [ رج ح ن ] * (أَرْجَحَنَّ) الشَّيْءُ: (مالَ)، ومنه المثل : (* إِذا ارْجَحَنَّ شاصِيًا فارْفَعْ يَدَارِ﴾))(٤) أي: إِذا مالَ رافِعًا رِجْلَيْهِ يَغْنِي إِذا خَضَعَ لَكَ فَأَكْفُفْ عنه، كما في الصِّحاحِ. (و) ارْجَحَنَّ: (اهْتَزَّ). (و) أَيْضًا: (وَقَعَ بِمَرَّةٍ)، قالَ: (١) ضبط في تكملة الزبيدي بالعبارة، فقد قال: ((بالفتح وكسر الجیم)). (٢) ضبط في تكملة الزبيدي ((بكسر الجيم)). (٣) في اللباب ٥/٢ (العكبري)) وانظر التبصير/ ٩٥. (٤) اللسان وأيضًا في (شصا)، والصحاح. وشَرابٍ خُسْرُوانِيٍّ إِذا ذاقَه الشَّيْخُ تَغَنَّى وَارْجَحَنُ(١) (و) ارْجَحَنَّ (السَّرابُ: ارْتَفَعَ)، قال الأَغْشَى: تَدُرُّ عَلَى أَسْوُقِ المُمْتَرِيـ ـنَ رَكْضنًا إِذا ما السَّرابُ ارْجَحَنٌ (٢) (وجَيْشٌ مُرْجَحِنٌّ: ) ثَقِيلٌ. (وَرَحَى مُرْجَحِنَّةٌ: ثَقِيلَةٌ)، قال النّبِغَةُ : إِذا رَجَفَتْ فيه رَحَى مُرْجَحِنَّةٌ تَبَغَّجَ ثَجَّاجًا غَزِيرَ الحَوافِلِ(٣) أَوْرَدَ ابنُ سِيدَه والجَوْهَرِيُّ والأَزْهَرِيُّ هذا الحرفَ هُنَا على أَنَّ (١) اللسان وينسب إلى عدي بن زيد، ديوانه/١٧٢ في الزيادات، وقبله فيه، وتقدم في (ددن): أيها القلبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنِ إِنَّ هَمِّي في سَماعٍ وَأَذَنْ ووقع أيضًا في شعر الأعشى (ديوانه/٢١٥ طا. بيروت) بروایة: وطِلاءٍ خُشْرُوانِيّ إِذا. ذاقَهُ الشيخ تَغَنّى وارْجَحْنُّ (٢) ديوانه/٢١٠، واللسان. (٣) في ديوانه/٩٢ (ط. بيروت) برواية: (تَّبَعْقَ تَجَّاجٌ ... ) واللسان والصحاح والأساس (رجح) والتهذيب ٥٪ ٣١٠. ٨٠