النص المفهرس
صفحات 41-60
دهن دهن (وقد دَهَنَ المَطَرُ الأَرْضَ: ) بَلَّها يَسِيرًا، يُقال: دَهَنَها وَلِيٍّ، فهي مَدْهُونة. (و) من المَجازِ: (المُداهَنَةُ): المُصانَعَةُ، كما فِي الصِّحاح، (و) قِيلَ: (إِظْهارُ خِلافِ ما يُضْمَرُ، كالإِذهانِ)، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَدُواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾(١). وقال الفَرّاءُ: يعني: وَدُوا لو تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ (٢)، وقال في قولِه تَعالى: ﴿أَفَهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُم مُدْهِنُونَ﴾(٣) أي: مُكَذِّبُون، ويُقال: كافِرُونَ(٤)، وقيل: معناه: وَدُّوا لو تَلِينُ في دِينِكَ فَيَلِينُونَ(٥)، وقال أبو الهَيْثَم: الإذهانُ: المُقارَبَةُ في الكَلامِ، والتَّلْيِينُ في القَوْلِ، وقال الرّاغِبُ: الإذهانُ كالنَّدْهِینِ، للكن جُعِلَ عبارة عن المُداراةِ (١) سورة القلم، الآية ٩. (٢) معاني القرآن للفراء ١٧٣/٣. (٣) سورة الواقعة، الآية ٨١. (٤) لفظ معاني القرآن ١٣٠/٣ ((مكذبون وكافرون، كلّ قد سمعتها. (٥) هذا، المعنى ذكره الفراء في تفسير آية القلم وتمامه ((في دينهم)) (معاني القرآن ١٧٣/٣). والمُلايَنَةِ وتَركِ الجِدِّ، كما جُعِلَ التَّقْرِيدُ، وهو نَزْعُ القُرادِ من البَعِيرِ عبارة عن ذلك، وقال شَيْخُنا رحمه اللهُ تعالَى: الإِذهانُ في الأَصْلِ : جَعْلُ نَحْوِ الأَدِيمِ مَدْهُونًا بشيءٍ ما من الدُّهْنِ، ولماَ كانَ ذلك مُلَيِّنَا له مَحْسُوسًا، استُعْمِلَ في اللِّينِ المَعْنَوِيِّ على التَّجَوُزِ به في(١) مُطْلَقِ اللِّينِ، أو الاستعارَةِ له، ولذا سُمِّيَتِ المُداراةُ والمُلايَنَةُ مُداهَنَةً، ثم اشْتَهَرَ هذا المَجازُ وصار حقيقةً عُرفِيّة، فتُجُوِّزَ فيه على (٢) التَّهاُنِ بالشيءٍ واسْتِخقارِهِ؛ لأنَّ المُتَهاوِنَ بالأَمْرِ لا يَتَصَلَّبُ فيهِ، كما في العِناية . (و) قال قومٌ: المُداهَنَةُ: المُقارَبَةُ، والإِذهانُ: (الغِشُّ)، نقله الجَوْهَرِيُّ. وقال اللَّيْثُ: الإِذهانُ: اللِّينُ، والمُداهِنُ: المُصانِعُ، قال زُهَيْرٌ : (١) في إضاءة الراموس ((عن مطلق)). (٢) في مخطوطي التاج ((فيه عن التهاون)) وفي إضاءة الراموس ((به عن التهاون)). ٤١ دهن دهن وفي الحِلْمِ إِذْهانٌ وفي العَقْرِ دُرْبَةٌ وفِي الصُّدْقِ مَنْجَاةٌ من الشَّرُ فَاصْدُقِ(١) وأنشد الراغب : الحَزْمُ والقُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْـ إِذهانِ والفَهَّةِ والهَاعِ(٢) (والدَّهْناءُ: الفَلاةُ)، وڤِيلَ: موضِعٌ كُلُّه رَمْلٌ. (و) الدَّهْناءُ: (ع، لتَمِيمَ بِنَجْدٍ) مسيرةَ ثلاثَةِ أَيَّام لا ماءَ فيهِ، يُمَدُّ (ويُقْصَرُ) في الشّعْرِ، وَأَنْشَدَ ابنُ الأغرابِيِّ : * لَسْتَ عَلَى أُمِّكَ بِالدَّهْنا تَدِلُ(٣) * وقال جَرِيرٌ : * نارٌ تُصَعْصِعُ بالدَّهْنَا قَطًا جُونَا (٤). (١) شرح ديوانه/٢٥٢، واللسان، والعين ٢٧/٤، والتهذيب ٢٠٧/٦، وتقدم في (درب) کالأساس واللسان فيها. (٢) اللسان ومادة (فکك)، و(هیع) وروی اخیر من الإشفاق)) ومفردات الراغب وروايته في المفضليات ص ٢٨٥ (ط. المعارف) ((من الإدهان والفكّة ... )). (٣) اللسان. (٤) في الديوان/٥٨٣ ((بازٍ يُصَعْصِغُ بالسّهبا ... )» وصدره فيه: (كأن حادِيَها لما أَضَوْ بِها ... ) واللسان. وقال ذُو الرُّمَّةِ : ؛ لأَكْثِبَةِ الذَّهْنا جَمِيعًا وَمالِيَا(١) وشاهِدُ المَمْدُودِ : * ثم مالَتْ لجانِبِ الذَّهْناءِ (٢) * وهي سَبْعَةُ أَجْبُلِ في عَرْضِها، بَيْنَ كلٌّ جَبَلَيْنِ شَقِيقَةٌ وطُولُها من حَزْنِ يَنْسُوعَةَ إِلى رَمْلِ يَبْرِينَ، وهي قليلةٌ الماءِ كَثِيرَةُ الکَلَاِ، لیس في بلادٍ العَرَبِ مَرْبَعٌ مثلُها، وإذا أَخْصَبَتْ رَبَعَتِ العَرَبُ جَمْعَاءَ . (و) الدَّهناءُ: (اسمُ دارِ الإِمارَةِ بِالبَصْرَةِ). (و) أيضًا: (ع، أمامَ يَتْبُعَ) بينَهُما مَرْحَلَةٌ لَطِيفَةٌ، ومنها يُتَزَوَّدُ الماءُ إلى بَذْرٍ، كذا في مَناسِكِ الظَّهِيرِ الطَّرابُلُسِيِّ الحَنَفِيِّ، (وَالنِّسْبَةُ: دَهْنِيٌّ، ودَهْناوِيٌّ)، على القَصْرِ والمَدِّ. (و) الدَّهْناءُ (بِنْتُ مِسْحَلِ: إِحْدَى (١) ديوانه/٦٥٣ وصدره فيه :. * فقلتُ لها: لا، إِنّ أَهْلِي لَجِيرَةٌ » واللسبان. (٢) اللسان. ٤٢ دهن دهن بَنِي مالِكِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةً) بنٍ تَمِيم، وهي (امرأةُ العَجَاجِ) الرّاجِزِ، وكانَ قد عُثِّنَ عَنْها فقالَ فِيها: ** أَظَنَّتِ الدَّهْنا وَظَنَّ مِسْحَلُ * * أَنَّ الأَمِيرَ بالقَضاءِ يَعْجَلُ * * عَنْ كَسلاتِي والحِصانُ يَكْسَلُ * * عنِ السِّفادِ وَهْو طِرْفٌ هَيْكَلُ(١) * (و) الدَّهْناءُ: (عُشْبَةٌ حَمْراءُ) لها وَرَقْ عِراضٌ يُذْبَغُ بهِ. (ويَنُو دُهْنٍ، بالضمِّ: حَيٍّ) من بَجِيلَةَ، وهُمْ: بَنُودُهْنِ بنِ مُعَاوِيَةً ابنِ أَسْلَمَ بنِ أَخْمَسَ (٢) بِنِ الغَوْثِ، (مِنْهُم : مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارِ بنِ مُعاوِيَةَ) ابنِ(٣) دُهْنٍ (الدُّهْنِيُّ)، أَبُوه عَمّارْ يُكْنَى: أَبا مُعاوِيَةً، رَوَى عن مُجاهِدٍ وأَبِي الطفيل(٤) وعِدَّةٍ، وعنه شُعْبَةُ (١) ديوانه/٨٦ فيما ينسب إليه، واللسان والصحاح، وفي التكملة أن الإنشاد مختل، وذكر صحته. واللسان ومادة (هكل) وتقدم للمصنف في (سحل)، و(كسل) كاللسان والعباب (سحل). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((أحمص)) والمثبت من جمهرة ابن حزم/٣٨٩ وعجالة المبتدي/٥٩. (٣) في المشتبه للذهبي/٤٨٨ ((من دُهْن)). (٤) في مطبوع التاج ((وأبي الفضل)) والتصويب من مخطوطيه واللباب. والسُّفْيانانِ، وكانَ شِيعِيًّا ثِقَةً مات سنة ١٣٣، وقال ابنُ حبّان: عِدادُه فِي أَهْلِ الكُوفَةِ، قال: وكان راوِيًا السَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، ورُبّما أَخْطَأَ، وَلَدُه مُعاوِيَةُ هذا رَوَى عن أَبِي الزُّبَيْرِ وجَعْفَرِ بنِ محمّدٍ، وعنه مَعْبَدُ بنُ راشِدٍ، وقُتَيْبَةُ، ثِقَةٌ، وقال أبو حاتِم: لا يُخْتَجُّ به، ومن وَلَدِه: أبو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ حَكِيم ابن مُعاوِيَةَ بنِ عَمّارٍ، سَمِعَ ابنَ عُقْدَةً(١)، وقال: ماتَ سنة ٢٩٣ وله ثَمانٍ وسِتُّونَ سَنَةً، وذكر السّمْعَانِيُّ من هذه القَبِيلَة: غرزة بن قيس بن غزِيَّةَ(٢) بنِ أَوْسِ بنِ عَبْدِ اللهِ ابنِ جبارةَ بنِ عامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دُهُنٍ، كان شَرِيفًا، وحَفْص بن نُفَيْلٍ الدّهْنِيّ شيخ لأَّبِي كُرَيْب. (وبنو داهِنٍ، كصاحِبٍ): حَيُّ من العَرَب . (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وفي التبصير/ ٥٧٢ (سمع منه ابن عقدة). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه (( ... بن قَّيْسٍ بنِ غزنة)) والتصحيح من التبصير/٥٧٢ وأهمل ضبطه فيه. [قلت: ولم أجد النص في كتاب الأنساب للسمعاني، ويبدو أنه قد سقط من المطبوع. خ]. ٤٣ دهن دهن (ودِهْنَةُ، بالكَسْرِ : بَطْنٌ من الأَزْدِ) ثُمَّ من غافِقٍ، وهم بَنُودِهْنَةَ بنِ مالِكِ ابنِ غَافِقٍ، نَزَلُوا مِصْرَ، (مِنْهُم: حَكِيمُ بنُ سَعْدٍ)(١) المِصْرِيُّ الفَصِيحُ العالِمُ، مَوْلَی دِهْنَةً، وحَفِيدُهُ عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ حَكِيم، ذكره ابنُ (٢) يُونُسَ قالَ: كانَ غَرِيفَ دِهْنَةَ هو وأَبُوه وَجَدُّه، (و) أَبُو رِياح (خالدُ بنُ زِيادٍ) بنِ خالدِ الغَافِقِيُّ (الدُّهْنِيّانِ). ومنهم أيضًا: أبو عُبَيْدٍ عَفِيفُ بنُ عُبَيْدٍ عن الغافِقِيُّ الدِّهْنِيُّ، يَزْوِي مَعْقِلِ(٣) بنِ فَضالَةَ، مات سنة ١٨١. (و) من المَجازِ: (ناقَةٌ دَهِينٌ، كأَمِيرِ: قَلِيلَةُ اللَّبَنِ) بَكِيئَةٌ لا يَدِرُّ ضَرْعُها قَطْرَةً، قال الرّاغِبُ: فَعِيلٌ في مَعْنَى فاعِلٍ، أي: تُعْطِي بِقَدْرِ ما يُذْهَنُ بهِ، وقِيلَ: بمعنى مَفْعُولٍ (١) كذا في القاموس ومطبوع التاج، وفي مخطوطي التاج والتبصير/ ٥٧٢ (ابن أبي سعد)). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ب (أبو يونس)) والتصحيح من مخطوطه أ والتبصير/ ٥٧٢. (٣) في التبصير/٥٧٢ واللباب ((يروى عن فضالة بن المفضل بن فضالة)). [كأنّه مَدْهُونٌ بِاللَّبَنِ(١)، أي: ]؛ كأنّها دُهِنَتْ باللَّبَنِ لِقِلَّتِهِ، والثّانِي أَقْرَبُ من حيثُ إِنّه لم تَدْخُلْ فيهِ الهاءُ، والجمع: دُهُنْ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للحُطَيْئَةِ يَهْجُو أُمَّه: جَزاكِ اللهُ شَرًّا من عَجُوزٍ ولَقْاكِ العُقُوقَ مِنَ البَنِينِ لِسَانُكِ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فِيهِ ودَرُّكِ دَرُّ جاذِبَةٍ دَهِينَ(٢) (وقد دَهَنَتْ دَهانَةً، ودِهاناً، بالكَسْرِ، كَنَصَرَ، وعَلِمَ، وَكُمَ)، الثاني عن أبي زَيْدٍ، نقله. الجَوْهَرِيُّ. وفي بَعْضِ نُسَخ الصِّحاح: وقَدْ دَهُنَتْ دَهانَةً من حَدٍ: كَرُمَ، كذا هو مَضْبُوطْ . (و) الدِّهَانُ، (ككِتَابٍ: الأَدِيمُ الأَحْمَرُ) ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾(٣) أي: صارَتْ (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((لأنها دهنت)): والتصحيح والزيادة من مفردات الراغب (دهن). (٢) ديوانه/٢٧٨، واللسان، والثاني في الصحاح،، والمحكم ١٨٩/٤. وفي التكملة أن الرواية: مِثْرد لم يثق شيئاً .. (٣) سورة الرحمن، الآية ٣٧. ٤٤ دهن دهن حَمْراءَ كالأَدِيم، من قولِهِم: فَرَسٌ وَرْدٌ، والأُنْثَى وَزْدَةٌ، قالَ رَؤْبَةُ يَصِفُ شَبابَه وحُمْرَةَ لونِه فيما مَضَى من عُمْرِه: * كغُصْنٍ بانٍ عُودُهُ سَرَغْرَعُ * * كأَنَّ وَزْدًا من دِهانٍ يُمْرِعُ *ـ * لَوْنِي ولو هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ(١) * أي: يَكْثُرِ دُهْنُه، يقول: كأنَّ لونَه يُعْلَى بالدُّهْنِ؛ لصَفائِهِ، وقال الأَغْشَى: وَأَجْرَدَ مِنْ فُحُولِ الخَيْلِ طِرْفٍ كأَنَّ عَلَى شَواكِلِهِ دِهانًا(٢) وقال لَبِيدٌ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه: وكُلُّ مُدَمّاةٍ كُمَيْتٍ كأَنّها سَلِيمُ دِهانٍ في طِرافٍ مُطَنَّبٍ (٣) (١) الرجز في ديوانه/١٧٧ فيما ينسب إليه، واللسان، والأول والثاني في الصحاح. (٢) ديوانه/٢١٢ (ط. بيروت)، واللسان والصحاح. (٣) اللسان والصحاح، ولم أجده في شرح ديوانه (ط. الكویت) وفيه ص ١٦. ويومٌ هوادِي أمرِه لشمالِه يُهَنَّكُ أَخْطَالَ الطَّرافِ المُطَنَّبِ وفي التكملة: ولم أجده في شعره. وكلُّ ذلك في الصِّحاح، وقالَ غيرُه: الدِّهانُ في القُرآنِ: الأَدِيمُ الأَخْمَرُ الصِّرْفُ، وقال أَبُو إِسْحُقَ رحمه اللهُ تَعالَى في تفسيرِ الآية، أي: تَتَلَوَّنُ من الفَزَعِ الأَكْبَرِ كما تَتَلَوَّنُ الدِّهانُ المُخْتَلِفَةِ (١)، وَدَلِيلُ ذلِكَ قولُه عَزَّ وَجَلّ: ﴿يَوْمَ تَكُنُ السَّمَآءُ كَأَهْلٍ﴾(٢) أي: كالزَّيْتِ الَّذِي قَدْ أُغْلِيَ. (و) الدِّهانُ: (المَكانُ الزلِقُ)، ومنه قولُ مِسْكِينِ الدّارِمِيِّ: ومُخاصِم قاوَمْتُ في كَبَدٍ مِثْل الْدِّهانِ فكانَ لِي الْعُذْرُ (٣) يَعْنِي: أنّ قاوَم هذا المُخاصِمَ في مَكانٍ زَلِقٍ يَزْلَقُ منه من قامَ بهِ، فَثَبَتَ هُوَ وَزَلِقَ خَصْمُه ولم يَثْبُتْ، والعُذْرُ: النُّجْحُ. (و) من المَجازِ: (قَوْمٌ مُدَهَّنُونُ، (١) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١٠١/٥. (٢) سورة المعارج، الآية ٨. (٣) اللسان ومادة (عذر) والتهذيب ٢٠٨/٦، والمحكم ١٨٩/٤. ٤٥ دهن دهن كَمُعَظّم: عليهِم آثارُ النَّعِيم). (والدِّهْنُ - بالكسرِ - مِنَ الشَّجَرِ : ما يُقْتَلُ به السِّباعُ)، وهو شَجَرَةُ سَوْءٍ كالدِّفْلَى فِي قَوْلِ أَبِي وَجْزَةً (١)، (واحِدُه بهاءٍ). (ودُهُنَى، بِضَمَّتَيْنِ) مُشَدَّدَةَ النُّونِ، (كَغُلُبَّى: ع، بالسَّوادِ) بالقُرب من المَدائِنِ، عِن نَصْرٍ . (والإِذهانُ)، بالكسر: (الإِنْقَاءُ)، هكذا في النُّسَخِ، والصوابُ: الإِبْقاءُ، قال ابنُ الأَنْبارِيِّ: أَصْلُ الإِذهانِ الإِبْقاءُ، يُقال: لا تُدْهِنْ عليهِ، أي: لا تُبْقِ عليهِ، وقال اللُّخيانِيُّ: يُقال: ما أَذْهَنْتَّ إِلّا على نَفْسِكَ، أي: ما أَبْقَيْتَ. (و) يُقال: (هو طَيِّبُ الدُّهْنَةِ، بالضَّمِّ: أي) طَيِّبُ (الرّائِحَة). (١) يعني قوله - وأنشده في النبات/١٧٠ -: وحَدَّثَ الدِّهْنُ والدِّقْلَى خَبِيرَ كما وسالَ تَجْتَكُمَا سَيْلٌ فما نَشِفَا قال أبو حنيفة: ((قوله: خبيركما: الخبير والحديث سواء، ولم يُحَلَّ لنا الدُّهْن». وفي اللسان: وسال تحتکم ... .. )) (+ ... خبیر کم . [[] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيهِ: تَدَهَّنَ الرَّجُلُ: إذا تَطَلَّى به، كما. في الصحاحِ. ودَهَّتَه تَذْهِینَا، مثلُ: دَهَّتَه. والدَّهَانُ: من يَبِيعُ الدُّهْنَ، واشْتَهَرَ به أبو مُصْلِح الأزْهَرُ صالِحُ ابنُ دِرْهَم، روى عنه شُعْبَةُ بنِ. الحجاج . ورَجُلٌ مُذْهانٌ، كَمُخْمَارٌ، أي: دَهِينُ الشَّغَرِ . وتَمَدْهَنَ الرَّجُلُ: أَخَذَ مُدْهُنَا، نقله الجَوْهَرِيُّ. ولِحِيَةٌ دَهِينَةٌ: مَدْهُونَةٌ ورَجُلٌ دَهِينٌ، كَأَمِيْرِ: ضَعِيفٌ، ويقال: أَتَيْتَ بِأَمْرٍ دَهِينٍ، قال ابنُ عَرَادَةَ : ليَنْتَزِعُوا تُراثَ بَنِي تَمِيمٌ لقَدْ ظَنُوا بِنَا ظَنَّا دَهِينَا(١). وفَحْلٌ دَهِينٌ: لا يَكَادُ پُلْقِحُ (١) اللسان، والتهذيب ٢٠٧/٦ .. ٤٦ دهن دهدن أَضْلًا، كأَنّ ذلك لقِلَّةٍ مائِه، وإذا أَلْفَحَ في أَوَّلِ فَرْعِهِ فهو قَبِيسٌ. والدِّهانُ: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ، وبه فَسَّرَ الرّاغِبُ الآية. وأَيْضًا: الطَّرِيقُ الأَمْلَسُ، وبه فُسِّرَ قولُ مِسْكِينٍ. وقِيلَ: هو الطّوِيلُ الأَمْلَسُ . والدِّهانُ: اسمٌ لما يُذْهَنُ به كالحِزام، ومِنْهُ المَثَل: ((كالدِّهانِ مِے على الوَبَرِ ». ومن كَلام العامَّةِ: كلامُ اللَّيْلِ مَدْهُونٌ بزُبْدَةٍ)»(١) . وإبراهِيمُ بنُ عُثْمانَ بنِ عبدِ النَّبِيِّ الدَّهَانُ المَكْيُّ الحَنَفِيُّ الإِمامُ العَلّامةُ، أَخَذَ عن السَّيِّدِ العالِم الوَلِيِّ صِبْغَةِ اللهِ، قُدِّسَ سِرُّهُ (١) وبعضهم يقوله نظمًا، وتمامه: كلام الليل مدهون بزيد إذا طلع النهار عليه ذابا وانظر المثل وتخريجه في الأمثال العامية لتيمور/ ٣٢٨ (ط. الاستقامة بمصر). وأصله من قول أبي نواس - وخبره في حلبة الكميت/٨٤ -: فقلت الوعد سيدتي فقالت كلام الليل يمحوه النهار الكَرِيمُ، وعنه إِبراهِيمُ أبو سَلَمَةَ توفي سنة ١٠٣٥ . ودُهْنَةُ (١) بنُ عُذْرَةَ بنِ مُنَّه بنِ نُكْرَةً ابنِ لُكَيْزِ (٢): بَطْنْ، نقله ابنُ الجَوّانِي النَّسَابَةُ وهي غَيْرُ التي في بَجِيلَةٍ (٣). ودُهْنَةُ بنُ الهِنْو(٤) من الأَزْدِ : فَخِذٌ، عنه أيضًا. * [ دهـ د ن ] (الدُّهْدُنُّ، كأُزْدُنِّ: الباطِلُ)، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ : لأَجْعَلَنْ لابْنَةِ عَثْم فَنّا * * حَتّى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا(٥) * (١) في تكملة الزيدي (دُهن بن عذرة)) وهو كذلك في جمهرة أنساب العرب/٢٩٨. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه (بن الكن)) والمثبت من القاموس (نكر) وجمهرة أنساب العرب/٢٩٨، وانظر الاشتقاق/٣٢٢ و٣٢٨. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ب ((دجيلة)) والتصويب من مخطوطه أ. (٤) في مطبوع التاج ((الهنء)) والمثبت من مخطوطيه والاشتقاق/٤٨٧. (٥) هما في اللسان، والصحاح، ومادة (فنن) والمخصص ٧٧/١٣، والجمهرة ٣٤٩/٣، والمحكم ٣٤٨/٤، ونسبه إلى مدرك بن حضن الأسدي وروايته ((لابنة عمرو). ٤٧ دهقن دهقن (لُغَةٌ فيِ الدُّهْدُرِّ)، بالراءِ، قاله الجوهرِيُّ، وقال ابنُ بَرّي: الدُّهْدُنْ كلامٌ ليسَ له فِعْلٌ. (و) الدَّهْدَنُ، (كَجَعْفَرِ: النّاسُ والخَلْقُ)، يُقال: ما أَدْرِي أَيّ الدَّهْدَنِ هُوَ، أَيّ: النّاسِ، وأَيّ الخَلْقِ . :[ د هـ ق ن ] * (الدُّهْقانُ، بالكسرِ، والضَّمِّ) وضُبِطَ في نُسَخِ الصِّحاحِ بالكسرِ والفَتْح، ونَظَّره أبوَ عُبَيْدَةَ بِقِرْطاس. قلت: وقد تَقَدَّمَ في السِّينِ أَنَّ القِرْطاسَ مُثَلَّثْ وَأَنْ الفَتْحَ فيه حكاهُ اللَّحيانِيُّ: (القَوِيُّ عَلَى التَّصَرُّفِ مع حِدَّةٍ). (و) أَيْضًا: (التّاجِرُ). (و) أَيْضًا: (زَعِيمُ فَلَّاحِي العَجَمِ). (و) أيضًا: (رَئِيسُ الإِقْلِيم)، وقال ابنُ السَّمْعانِيِّ: هو مُقَدّمُ قَرْيَةٍ أو صاحِبُها بخُراسانَ والعِراقِ، (مُعَرَّبٌ) عن فارِسِيٍّ، (ج: دَهَاقِنَةٌ ودَهاقِينُ)، قالَ: إِذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهاقِینُ قَرْیَةٍ وصَنّاجَةٍ تَجْذُو عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ(١) (والاسمُ: الدَّهْقَنَةُ)، قال اللَّيْثُ: وهو نَبْزٌ(٢) (وهي بهاءٍ). (وقد تَدَهْقَنَ): صارَ دَهْقانًا، قال سِيبَوَيْهِ(٣) : سأَلْتُ الخَلِيلَ عن دُهْقان فقالَ: إِنْ سَمَّيْتَه من التَّدَهْقُنِ فهو مَصْرُوفٌ، قال الجَوْهَرِيُّ: إن جَعَلْتَّ النُّونَ أصلِيَّةً من قولهم: تَدَهْقَنَ الرَّجُلُ، وله دَهْقَنَةُ مُوضِعِ كذا: صَرَفْتَه؛ لأَنَّه فِعْلالٌ، وإِنْ جَعَلْتَه من الدَّهْقِ لم تَصْرِفْهِ؛ لأنّهِ فعلان . : (١) اللسان، وأيضاً (دهق)، و(صنج) والصجاح (جذا) وفيه:(على حَرْفٍ مَنسم) والبيت للتُّعمان بن عَدِيٍّ بن نضلة من أبيات ذكرها ياقوت في معجم البلدان (مێسان) ولها خبر أورده معها. (٢) ((قال اللَّيث: وهو نَجز)): هذه العبارة ليست لصاحب العين وإنما هي لابن منظور نقلها المصنف عن اللسان الذي عقب بها على عبارة صاحب العين ٤٪ ١١٠ «الدَّهْقَنَة من الدَّهقان)» والتي نقلها عنه صاحب التهذيب ٥٠١/٦، وزاد فيها: كلمة ((الاسم)) بعد لفظ (الدَّهقنة)) فأصبحت على النحو التالي: ((الدهقنة الاسم من الدُّهقان)). (٣) انظر النقل عن سيبويه في اللسان (دهق)، و(دهقن) فلفظه يختلف عن الوارد هنا. ٤٨ دهقن دین (ولِوَى الدِّهْقان: ع بنَجْد) وأَنْشَدَ ابنُ بَرّي للأعْشَی : فِظَلَّ يَغْشَى لِوَى الدِّهْقَانِ مُنْصَلِتًا كالفارِسِيِّ تَمَشَّى وهو مُنْتَطِقُ(١) وقال الفارِسِيُّ(٢): وبالبادِيَةِ رَمْلَةٌ تُعْرَفُ بلِوَى دِهْقَانَ، قال الرَّاعِي يَصِفُ ثَوْرًا: فِظَلَّ يَعْلُو لِوَى دِهْقَانَ مُعْتَرِضًا يَرْدِي وَأَظْلافُهُ خُضْرٌ من الزَّهَرِ (٣) (ودَهْقَنُوه: جَعَلُوه دِهْقانًا) فِدُهْقِنَ، بالضَّمِّ، قال العَجّاجُ : * دُهْقِنَ بالتّاجِ وبالتَّسْوِيرِ (٤) * [] وَمِمّا يُسْتدركُ عَلَيه: التَّدَهْقُنُ : التَّكَيُّسُ. ودَهْقَنَ الطَّعامَ: أَلَانَه، عن أبي (١) اللسان والمعرب/١٤٦ ولم أجده في ديوانه. (٢) في اللسان ((وقال الأزهري)) والذي في التهذيب ٦/ ٥٠٢ ((ولِوَى دِهْقان: رَمْلة معروفة في ديار قَيْس)). (٣) الديوان/١٢٨ (ط. راينهرت) واللسان، والتهذيب ٦/ ٥٠٢، وفي معجم البلدان (دهقان) وروايته (( .. لوّی الدِّهقان ... وأظلافه صُفْرَ .. )). (٤) ديوانه/٢٩، واللسان. عُبَيْدٍ، وقال الأَصْمَعِيّ: الدَّهْمَقَةُ(١) والدَّهْقَنَةُ سواءٌ، والمَعْنَى فيهِما سَواءٌ؛ لأَنَّ لِينَ الطَّعام من الدَّهْقَنَة. واشْتَهَرَ بالدّهْقَانِ أَبُو سَهْلِ بِشْرُ بنُ محمد بن أَبِي بِشْرِ الأَسْفَرَابِيُّ، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ وغيرُه. [ دهـ م ن ] (دَهْمَنٌ)، كَجَعْفَرٍ، أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهو (للفُرْسِ كالقَيْلِ لليَمَنِ). [ دي ن ] * (الدَّيْنُ: ما لَهُ أَجَلٌ [كالدِّينةِ، بالكسر](٢)) ويَنْقَسِمُ إِلى الصَّحِيحِ وغيرِ الصَّحِيحِ، فالصَّحِيحُ: الذي لا يَسْقُطُ إِلَّا بِأَدَاءِ أو إِبْراءٍ، وغيرُ الصَّحِيحِ: ما يَسْقُطُ بُدُونِهِما كُنُجُومٍ الكِتابَةِ، قاله المُناوِيُّ رحمه اللهُ تَعالَى. (وما لَا أَجَلَ له فَقَرْضٌ) (١) في أضداد الصاغاني (الأضداد للأصمعي والسجستاني ولابن السكيت/٢٣٠): ((الدَّهْمَقَةُ مِن الطعام: الذي قد لُيُّنَ وجُوَّدَ، والذي لم يُجَوّدْ». (٢) زيادة من القاموس. ٤٩ دین دین وقد ذُكِرَ في موضِعِه، وبَيْنَهُما وبَيْنَ السَّلَم فُروقٌ عُرْفِيَّةٌ ذَكَرها شُرّاحُ نَظُمِ الفَصِيحِ، ونَقَلَ الأَصْمَعِيُّ عن بعضٍ العَرَب: إنما فُتِحَ دالُ الدَّيْنِ؛ لأنَّ صاحِبَه يَعْلُو المَدِينَ، وضُمَّ دالُ الدُّنْيا؛ لابْتِنائِها عَلَى الشِّدَّةِ، وكُسِرَ دالُ الدِّينِ؛ لابْتِنائِه على الخُضُوعِ. (و) من المَجازِ: الدَّيْنَ: (المَوْتُ)؛ لأنّه دَيْنٌ على كُلِّ أَحَدٍسَيَقْضِيهِ إِذا جاءَ مُتَقَاضِيه، ومنه المَثَل: ((رَماهُ اللهُ بدَیْنِه)) . (وكُلُّ ما لَيْسَ حاضِرًا) دَيْنٌ، (ج: أَدْيُنّ)، كَأَفْلُسِ، (ودُيُونٌ)، قالَ ثَعْلَبَةُ ابْنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْلَ: تُضَمَّنُ حاجاتِ العِیالِ وضَیْفِهِمْ ومَهْما تُضَمَّنْ مِنْ دُيُونِهِمُ تَقْضِي(١) يَعْنِي بالدُّيُونِ ما يُنالُ من جَناها وإنْ لَمْ يَكُنْ دَيْناً على النَّخْلِ، كَقَوْلِ الأنصارِيِّ(٢): (١) اللسان والمحكم ١٠٥/١٠. (٢) هو سويد بن الصامت الأنصاري كما تقدّم في (فرح) کاللسان فیھا. أَدِينُ وما دَيْنِي عَلَيْكُمْ بِمَغْرَم ولكِنْ على الشُّمِّ الجِلادِ القَرَاوِحِ(١ والقَراوِحُ من النَّخِيلِ : التي لا كَرَبَ لها، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. (ودِنْتُه، بالكَسْرِ) دَيْنَا (وأَدَنْتُه) إِدانَةً: (أَعْطَيْتُه إِلَى أَجَلِ) فصارَ عليه دَيْنٌ، تَقُولُ منه: أَدِنِّي عَشْرَةَ دَراهِمَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : أَدَانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ بأَنَّ المُدانَ مَلِيٍّ وَفِيٌ (٢). (و) قالَ أبو عُبَيْدَةَ: دِنْتُه: (أَقْرَضْتُه)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وأَدَنْتُه: اسْتَقْرَضْتُه منه. (ودانَ هُوَ: أَخَذَهُ، وقِيلَ: دانَ فلانٌ يَدِينُ دَيْناً: اسْتَقْرَضَ، وصارَ عليهِ دَيْنٌ (فهو دائِنٌ)، وَأَنْشَدَ الأَحْمَرُ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ : نَدِينُ ويَقْضِي اللهُ عَنّا وَقَدْ نَرَى مَصارِعَ قَوْمٍ لا يَدِینُونَ ضُيَّعًا(٣) . (١) اللسان ومادة (قرح) و(جلد) والمحكم ١٠٥/١٠. (٢) شرح أشعار الهذليين/٩٩، واللسان، والصّحاح، والجمهرة ٣٠٥/٢، والمحكم ١٠٥/١٠، والمقاييس ٣٢٠/٢. (٣) اللسان والصحاح. ٥٠ دین دین كذا في الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرّي: وصوابُه: ضُيَّع، بالخفضِ؛ لأَنَّ القَصِيدَةَ كُلَّها مَخْفُوضَةٌ. (و) رَجُلٌ (مَدِينٌ)، كَمَقِيلٍ و(مَذْيُونٌ)، وهذه تَمِيمِيَّةٌ، (ومُدانٌ)، كمُجاب، (وتُشَدَّدُ دالُه)، أي: لا يَزالُ (عَلَيْهِ دَيْنٌ). (أو) رَجُلٌ مَذْيُونٌ: (كَثِيرٌ) ما عَلَيْهِ من الدَّيْنِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : وناهَزُوا البَيْعَ مِنْ تِرْعِيَّةِ رَهِقٍ مُسْتَأْرَبِ عَضَّهُ السُّلْطانُ مَذْيُونُ (١) وقالَ شَمِر: ادّانَ الرَّجُلُ، بالتشديدٍ : كَثُرَ عليه الدَّيْنُ، وَأَنْشَدَ: أَنَدَّانُ أمْ نَعْتانُ أم يَنْبَرِي لَنا فَتَّى مِثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ هُزَّتْ مَضارِبَةُ(٢) قوله: نَعْتَانُ، أَي: نَأْخُذُ العِينَة. (وَأَدَانَ، وادّانَ، واسْتَدانَ، (١) اللسان وتقدم في (أرب) كاللسان، وعجزه في الصحاح. (٢) ديوان ذي الرمة/٦٦٥ فيما ينسب إليه والرواية: (( ... مثل نصل السيف شيمته الحمد) واللّسان، ويأتي في (عون) مع بيت قبله، وانظر المقاييس ٢٠٤/٤. وتَدَيَّنَ: أَخَذَ دَيْئًا)، وقِيلَ: ادّانَ واسْتَدانَ: إذا أَخَذَ الذَّيْنَ واقْتَرَضَ، فإذا أَعْطَى الذَّيْنَ قِيلَ: أَدانَ بالثَّخْفِيفِ، وقالَ اللَّيْثُ: أَدانَ الرَّجُلُ فهو مُدِينٌ، أي: مُسْتَدِينٌ. قال الأَزْهَرِيُّ: وهو خَطَأْ عندِي، قالَ: وقد حَكاه شَمِرٌ عن بعْضِهِمْ، وَأَظُنُه أَخَذَه عنه. وأَدَانَ مَعْناهُ: أَنّه باعَ بدَيْنٍ، أو صارَ له عَلَى النّاسِ دَیْنٌ(١). وشاهِدُ الاسْتِدانَةِ قولُ الشّاعِرِ : فإِنْ يَكُ يا جناحُ عليَّ دَيْنٌ فِعِمْرانُ بنُ مُوسَى يَسْتَدِينُ(٢) وشاهِدُ التَّدَيُّنِ : تُعَيِّرُنِي بالدَّيْنِ قَوْمِي وإنَّما تَدَيَّنْتُ فِي أَشْياءَ تُكْسِبُهُم مَجْدا(٣) (ورَجُلٌ مِذْيانٌ: يُقْرِضُ) النّاسَ (١) التهذيب ١٨٤/١٤. (٢) اللسان والمحكم ١٠٥/١٠. (٣) اللسان، ومحفوظي في هذا الشاهد: ((يُعَيِّرُني) بالياء، «وإنما دُيُوني في اُشياء تكسِبُهُمْ حَمْدَا» ٥١ دین دين (كَثِيرًا)، وقال ابنُ بَرِّي: وحَكَى ابنُ خالَوَيْهِ أنَّ بعضَ أَهْلِ اللُّغَةِ يَجْعَلُ المِذْيانَ: الَّذِي يُقْرِضُ النَّاسَ، والفعلُ منه أَدانَ بمعنى: أَقْرَضَ، قال: وهذا غَرِيبٌ. (و) قِيلَ: رَجُلٌ مِذْيانٌ: (يَسْتَقْرِضُ كَثِيرًا)، وفي الصِّحاح: إِذا كانَ عادَتُه يَأْخُذُ بالدَّيْنِ، ويَسْتَقْرِضُ، فهو (ضِدٌّ)، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: المِذْيانُ: مِفْعالٌ من الدَّيْنِ للمُبالَغَةِ، وهو الَّذِي عليه الدُّيُونُ، ومنه الحَدِيثُ: ((ثلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهم مِنْهُم المِذْيانُ)) الَّذِي يُرِيدُ الأَداءَ. (وَكَذَا امْرَأَةٌ) مِذْيانٌ بغيرِ هاءٍ، (وجَمْعُهما) أي: المُذَكّرُ والمُؤَنَّثُ: (مَدايِينُ). (ودايَنْتُه) مُدايَنَةً: (أَقْرَضْتُه وأَقْرَضَنِي)، وفي الأساس: عامَلْتُه بالدَّيْنِ، وفي الصِّحاح: عامَلْتُه فَأَعْطَيْتُ دَيْنًا، وأَخَذْتُ بِدَيْنِ، قال رُؤْبَةُ : * دايَنْتُ أَزْوَى والدُّيُونُ تُقْضَى : * * فماطَلَتْ بَعْضًا وأَدَّتْ بَعْضًا(١) ﴿ِ (والدِّينُ، بالكَسْرِ: الجَزاءُ) والمُكافَأَةُ، يُقالُ: دَانَه(٢) دِينًا، أي: جازاهُ، يُقال: ((كما تَدِينُ تُدانُ)). أي: كما تُجازِي تُجازَى بِفِغْلِكَ، وبَحَسَبِ ما عَمِلْتَ، وقولُه تَعَالَى: ﴿أَِنَّا لَمَدِينُونَ﴾(٣) أي: مُجْزِيُّونَ، وقال خُوَيْلِدُ بنُ نَوْفَلِ الكِلابِيُّ يُخاطِبُ الحَارِثَ بنَ أَبِي شَمِرٍ : يا حارٍ أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائِلٌ واعْلَمْ بِأَنَّ كَما تَدِينُ تُدَانُ(٤) وقِيلَ: الدِّينُ هو الجَزاءُ بِقَدْرِ فِعْلِ (١) ديوانه/٧٩ والرواية (( .. فمَطَلَتْ بعضًا .. ))، واللسان. والمقايس ٣٢٠/٢، والأول في المحكم ١٠٥/١٠. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه وداينه)) والتصحيح من اللسان، لكنه ضبط (دينا)) بفتح الدال. (٣) سورة الصفات، الآية ٥٣. (٤) اللسان، والمنجد/٢٠٢، وفي الجمهرة ٣٠٦/٢ روايته «واعلم وأَتْقِنْ أَن مُلْكَك .. )) وقبله فيهما بيتان هما: يا أيها الملك المقيت أما ترى ليلاً وصُبْحًا كيف يختلفانٍ هل تستطيع الشمس أن تأتي بها ليلاً، وهل لك بالمَلِيكِ یدانِ ونسبه في الجمهرة إلى يزيد بن الصَّحِق. وفي هذا البيت إقواء. ٥٢ دین دین المُجازِي، فالجَزاءُ أَعَمُّ، (وقد دِنْتُه، بالكَسْرِ دَيْنًا)، بالفتح، (ويُكْسَرُ): جَزَيْتُه بِفِعْلِهِ، وقِيلَ: الدَّيْنُ: المَصْدَرُ، والدِّينُ: الاسمُ، وقولُه تَعالَى: ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾(١) أي: يومِ الجَزاءِ، وفي الحَدِيثِ: «اللَّهُمّ دِنْهُم كما يَدِينُونَنا)) أي: اجْزِهُمْ بما يُعامِلُونا(٢) به. (و) الدِّينُ (الإِسْلامُ، وقد دِنْتُ بهِ، بالكسرِ)، ومنه حَدِيثُ عليّ رضِيَ اللّهُ تعالَى عنه: «مَحَبَّةُ العُلَماءِ دِينٌ يُدانُ اللّهُ بهِ))، قال الرّاغِبُ: ومنه قولُه تعالَى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اَللَّهِ يَبْغُونَ﴾(٣) يعني الإِسْلامَ؛ لقولِهِ تَعالَى: ﴿وَمَن يَبْتَعْ غَيْرَ أَلْإِسْلَِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾(٤)، وعلى هذا قولُه: (١) سورة الفاتحة، الآية: ٤. (٢) قوله: ((يعامِلُون)) هكذا هو في مطبوع التاج ومخطوطيه كاللسان والنهاية، وحقه «بما يعامِلُونَنا)» إذ لا موجب لحذف النون. (٣) سورة آل عمران، الآية: ٨٣. (٤) سورة آل عمران، الآية: ٨٥. ﴿هُوَ أَلَّذِىَ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾(١). (و) الدِّينُ: (العادَةُ) والشَّأْنُ، قيل: هو أَصْلُ المَعْنَى، يُقال: ما زالَ ذلك دِينِي ودَيْدَنِي، أي: عادَتِي، قال المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ: تَقُولُ إذا دَرَأْتُ لها وَضِينِي أَهذا دِينُهُ أَبَدًا ودِينِي(٢)؟! والجمعُ : أَدْيانٌ. (و) الدِّينُ: (العِبادَةُ) للهِ تَعالَى. (و) الدِّينُ: (المُواظِبُ من الأَمْطارِ، أو اللَّيْنُ مِنْها)، قالَ اللَّيْثُ: الدِّينُ من الأَمْطارِ: ما تَعاهَدَ مُوْضِعًا لا يَزالُ يُصِيبُه، وآنشد : ... مَعْهُودُ ودِينُ ... (٣) قال الأزْهَرِيُّ(٤): هذا خَطَأْ، (١) سورة التوبة، الآية: ٣٣. (٢) ديوانه/ ١٩٥ واللسان والصحاح والتكملة والمنجد ٢٠٢، والجمهرة ٣٠٥/٢، والمفضليات/٢٩٢، وقصيدته فيها (٢٨٧ - ٢٩٢) ويأتي في (وضن) کالبصائر ٦١٦/٢. (٣) العين ٧٤/٨. (٤) التهذيب ١٨٥/١٤. ٥٣ دین : دين والبَيْتُ للطّرِمّاحِ، وهو: عَقائِلُ رَمْلَةٍ نازَعْنَ مِنْها دُفُوفَ أَقَاح مَعْهُودٍ ودِينَ(١) أَرادِ دُفُوفَ رَمْلٍ أو كُتُبَ أَقاح مَعْهُودٍ، أي: مَمْطُورٍ أصابَهِ عَهْدٌّ من المَطَرِ بعدَ مَطَرِ، وقُولُهُ : ودِين، أي: مَوْدُونٌ مَبْلُولٌ، من وَدَنْتُهُ أَدِنُه وَدْنًا: إذا بَلَلْتَه، والواوُ فاءُ الفِعْلِ، وهي أَصْلِيَّةٌ وليست بواوِ العَطْفِ، ولا يُعْرَفُ الدِّينُ في بابِ الأَمْطارِ، وهذا تَصْحِيفٌ من اللَّْثِ أو ممن زادَه في كِتابِهِ. (و) الدِّينُ: (الطَّاعَةُ)، وهو أَضْلُ المَعْنَى، وقد دِنْتُه، ودِنْتُ له، أي : أَطَعْتُه، قال عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ: وَأَيّامًا لنا غُرَّا كِرامًا. عَصَيْنا المَلْكَ فِيها أَنْ نَدِينًا(٢) (١) ديوانه ٥٢٨، واللسان والتهذيب ١٨٥/١٤ والمقاييس ١٧٠/٤ ونظام الغريب/١٩٤. ويأتي في (ودن) کاللسان. (٢) اللسان والمحكم ١٠٦/١٠، وروايته في شرح المعلقات السبع للزوزني/١٥٦ ((وأيّامٍ لنا غرّ طوالٍ .. )). ويُرْوَى : * * وَأَيّامٍ لَنا وَلَهُم طِوالٍ(١). والجمعُ: الأَذْيانُ، وفي حديثٍ الخَوارِجِ: ((يَمْرُوقُونَ مِن الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْم من الرَّمِيَّةِ))، أي: من طاعَةِ الإِمامِ المُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ، قاله الخَطَابِيُّ، وقِيلَ: أرادَ بالدِّينِ الإِسْلَامَ، قال الرَّاغِبُ: ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾(٢)، أي: طاعَةً، وقوله تعالى: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾(٣). يعني: الطّاعَةَ، فإِنْ ذلِكَ لا يَكُونُ في الحَقِيقَّةِ إِلَّا بالإِخْلاصِ، والإِخْلاصُ لا يُتَأَتّى فيه الإِكْرَاهُ، (كالدِّينَةِ، بالهاءِ فِيهِمَا) أي: في الطَّاعَةِ، واللَّيْنِ من الأَمْطارِ. (و) الدِّينُ: (الذُّلُّ) والانْقِيادُ، قِيلَ: هو أَصْلُ المَعْنَى، وبهذا الاعْتِبارِ سُمِّيَتْ الشَّرِيْعَةُ دِينًا، (١) هذه هي رواية الجوهري في الصحاح. (٢) سورة النساء، الآية: ١٢٥. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٥٦. ٥٤ دین دین كما سَيَأْتِي إِنْ شاءَ اللّه تَعالَى، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى: ثُمّ دانَتْ بَعْدُ الرَّبابُ وكانَتْ كَعَذابِ عُقُوبَةُ الأَقْوالِ(١) أي: ذَلَّتْ له وأَطاعَتْهُ. (و) الدِّينُ: (الدّاءُ)، وقد دانَ إِذا أَصابَهُ الدِّينُ، أَي: الدّاءُ. قالَ: * يا دِينَ قَلْبِكَ مِنْ سَلْمَى وَقَدْ دِينَا (٢) هـ قال المُفَضّل: معناه: يا دَاءَ قَلْبِكَ القَدِيمَ، وقال اللُّحْيانِيُّ: المَعْنَى يا عادَةَ قَلْبِكَ . (و) الدِّينُ : (الحِسابُ)، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾(٣)، وقولُهُ تَعالَى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ اَلْقَيِّمُ﴾ (٤)، أي: الحِسابُ (١) ديوانه/١٦٩، واللسان، والمنجد/٢٠٢، والتهذيب ١٨٢/١٤، وأنشدا معه بيتًا قبله - ويأتي للمصنف قريبًا - في المادة وهو: هو دانَ الرَّبابَ إِذْ كَرِهُوا الدِّيـ ـنَ دِراكًا بغزوَةٍ وَصِيالٍ وغريب الحديث ٥٧٦/٢ والصحاح وفيه: ((بغزوة وارتحال». (٢) اللسان والمقاييس ٣١٩/٢ والمحكم ١٠٧/١٠. (٣) سورة الفاتحة، الآية: ٤. (٤) سورة الروم، الآية: ٣٠. الصَّحِيحُ والعَدَدُ المُسْتَوِي، وبه فَسَّرَ بعضٌ الحَدِيثَ: ((الكَيِّسُ مَنْ دانَ نَفْسَه))، أي: حاسَبَها، وقولُه تَعالَى: ﴿أَمِنَا لَمَدِينُونَ﴾(١)، أي: مُحاسَبُونَ . (و) الدِّينُ: (القَهْرُ والغَلَبَةُ والاسْتِعْلاءُ). وبه فَسَّرَ بعضٌ حديث: ((الكَيِّسُ من دانَ نَفْسَه))، أي: قَهَرَها، وغَلَبَ عليها، واسْتَعْلَى. (و) الدِّينُ: (السُّلْطانُ). (و) الدِّينُ: (المُلْكُ). وقد دِنْتُه أَدِينُه دِينًا: مَلَكْتُه، وبه فُسِّر قولُه تَعالَى: ﴿غَيْرَ مَدِينِينَ﴾(٢)، أي: غيرَ مَمْلُوكِينَ، عن الفَرّاءِ(٣)، قال شَمِرٌ: ومنه قولُهُم: يَدِينُ الرَّجُلُ أَمْرَهُ، أي: يَمْلِكُ. (و) الدِّينُ: (الحُكْمُ). (و) الدِّينُ: (السِّيرَةُ). (١) سورة الصافات، الآية: ٥٣. (٢) سورة الواقعة، الآية: ٨٦. (٣) معاني القرآن ١٣١/٣. ٥٥ دین دین (و) الدِّينُ: (التَّدْبِيرُ). (و) الدِّينُ: (التَّوْحِيدُ). (و) الدِّينُ: (اسمٌ لما يُتَعَبَّدُ (١) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ به). (و) الدِّينُ: (المِلَّةُ) يُقال اْتِبارًا بالطّاعَةِ والانْقِيادِ للشَّرِيعَةِ، قالَّ اللّهُ تَعالَى: ﴿إِنَّ الِينَ عِندَ اللَّهِ اَلْإِسْلَمْ﴾(٢)، وقال ابنُ الكَمالِ: الدِّينُ: وَضْعٌ إِلِهِيٍّ يَدْعُو أصحابَ العُقُولِ إِلى قَبُولِ ما هُوَ عن الرَّسُولِ، وقال غيرُه: وضعٌ إِلهِيّ سائِقٌ لِذَوِي العُقُولِ بِاخْتِيارِهِم المَحْمُودِ إِلى الخَيْرِ بِالذّاتِ، وقال الحرالّي: دِينُ اللّهِ المَرْضِيُّ الذي لا لَيْسَ فيه ولا حِجابَ عليهِ ولا عِوَجَ له: هو إِطْلاعُه تَعالَى عَبْدَه على قَيُّومِيَّتِهِ الظَّاهِرَةِ بِكُلٌ نادٍ، وفي كُلّ بادٍ(٣)، وعلى كُلّ بادٍ، وأَظْهَرُ من كُلِّ بادٍ، وعَظَمَتِهِ الخَفِيَّةِ التي لا يُشِيرُ إِليها اسمٌ، ولا يَحُوزُها (١) لفظ القاموس ((اسم لجميع ما). (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٩. (٣) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه ولعله ((وفي كل واد». رَسْمٌ، وهي مِدادُ كُلِّ مِداد. (و) الدِّينُ: (الوَرَعُ). (و) الدِّينُ: (المَعْصِيَةُ). (و) الدِّينُ: (الإِكْرَاهُ)، ودِنْتُ الرَّجُلَ: حَمَلْتُه على ما يَكْرَه، عن أبي زَیْدٍ . (و) الدِّينُ (من الأَمْطارِ: ما تَعاهَدَ(١) مَوْضِعَه فصارَ ذلِكَ له عادَةً)، عن اللَّيْثِ(٢)، وقد تَقَدَّمَ تَخْطِئَةُ الأَزْهَرِيُّ له، وإِنْکارُه علیه قريباً. (و) الدِّينُ: (الحالُ)، قالَ ابنُ شُمَيْلِ: سَأَلْتُ أَغْرابِيّاً عن شَيْءٍ، فقال: لو لَقِيتَنِي على دِينٍ غير هذا لأَخْبَرْتُكَ. (و) الدِّينُ: (القَضاءُ)، وبه فَسَّرَ قَتَادَةُ قولَه تَعالَى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِِ دِينِ الْمَلِكِ﴾(٣) أي: قَضائِه. (ودِنْتُه أَدِينُه: خَدَمْتُه وَأَحْسَنْتُ إليه). (١) في القاموس ((ما يُعاهِدُ)). (٢) انظر: العين ٧٤/٨. (٣) سورة يوسف، الآية: ٧٦. ٥٦ دین دین (و) دِنْتُه أَيْضًا: (مَلَكْتُه)، فهو مَدِينٌ: مَمْلُوكٌ وقد ذُكِرَ قريبًا. (وناسٌ يقولُونَ(١): منه المَدِينَةُ للمِصْرِ)؛ لِكَوْنِها تُمْلَكُ. (و) دِنْتُه: (أَقْرَضْتُه). (و) أَيْضًا: (اقْتَرَضْتُ منه)، وقد تَقَدَّم ذلك. (والدَّيّانُ)، كَشَدَادٍ فِي صِفَةِ اللهِ تَعالَى، وهو: (القَهّارُ)، من الدِّينِ وهو القَهْرُ. (و) الدَّيّانُ: (القاضِي)، ومنه الحَدِيثُ: ((كانَ عَلِيٍّ دَیّانَ هْذِهِ الأُمّةِ بعدَ نَبِيِّها)»، أي: قاضِيَها، كما في الأساسِ، وقال الأَغْشَى الحِزْمازِيُّ يمدَحُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم: * يا سَيِّدَ النّاسِ وَدَيّانَ العَرَبْ(٢) ﴾ (و) الدَّيّانُ: (الحاكِمُ). (و) الدَّيّانُ: (السّائِسُ)، وبه فُسِرَ قولُ ذِي الأَصْبَعِ العَذْوانِيِّ : (١) ناس يقولون: لم يرد في القاموس. (٢) اللسان والنهاية، والأرجوزة في الصبح المنير/٢٨٧. لاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ عَنِّي ولا أَنْتَ دَيّانِي فَتَخْزُونِي(١) قال ابنُ السِّكْيتِ: أي: ولا أَنْتَ مالِكُ أَمْرِي فَتَسُوسُنِي. (و) الدَّيّانُ في صِفَةِ اللَّه تعالَى: (المُجَازِي الَّذِي لا يُضَيِّعُ عَمَلًا بلْ يَجْزِي بالخَيْرِ والشَّرِّ)، وأشارَ إليه الجوهرِيُّ. (والمَدِينُ: العَبْدُ). (وبهاءٍ: الأَمَةُ؛ لأنَّ العَمَلَ أَذَلَّهُمَا)، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَخْطَلِ : رَبَتْ وَرَبَا فِي كَرْمِها ابنُ مَدِينَةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِهِ يَتَرَكَّلُ(٢) قال أبو عُبَيْدَةَ: أي: ابنُ أَمَةٍ، كما في الصُّحاحِ. (وفي الحَدِيثِ: ((كانَ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عَلَى دِينِ قَوْمِه)، قال ابنُ (١) اللسان والصحاح والمحكم ١٠٧/١٠، وتقدم في (فضل) ويأتي في (عنن). (٢) في الديوان/٥: (( .. وربًا في حِجْرِها)) وكذا في اللسان والصحاح والجمهرة ٣٠١/٢، والمقاييس ٣١٩/٢ و٤٣٠، والمحكم ١٠٦/١٠، وكرواية المتن في العين ٧٣/٨، والتهذيب ١٨٢/١٤. ٥٧ دین دين الأَثِيرِ: ليسَ المُرادُ به الشِّرْكَ الَّذِي كانُوا عليهِ، وإِنّما أرادَ، (أي:) كان (عَلَى ما بَقِيَ فِيهِمْ من إِرْثِ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ عَليهِما السَّلامُ في حَجْهِمْ ومُناكَحَتِهِمْ)، ومَوارِيثِهِمْ، (وبُيُوعِهم وأسالِهِمْ)، وغيرِ ذلِكَ مِن أَحْكام الإِيمانِ. (وَأَمَّا التَّوْحِيدُ فإِنَّهُم كانُوا قد بَدَّلُوه والنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لم يَكُنْ إِلَّا عَلَيْهِ)(١). وقِيلَ: هُوَ من الدِّينِ: [بمَعنى] (٢) العادَةِ، يُرِيدُ به أَخْلاقَهُم من الكَرَم والشَّجَاعَةِ، وفي حَدِيثِ الحَجِّ: ((كَانَتْ قُرَيشٌ ومن دَانَ بِدِينِهِمْ))، أي: اتَّبَعَهُم في دِينِهِم، ووافَقَهُم عليهِ، وإنَّخَذَ دِينَهُم له دِينًا وعِبادَةً. (ودانَ يَدِينُ) دِينًا: (عَزَّ). (وذَلَّ). (وأَطاعَ). (وعَصَى). (١) قوله ((إلا عليه)) يعني أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن إلّ على التوحيد الصحيح الذي لم يُدّل. (٢) زيادة للتوضيح. (واعْتادَ خَيْرًا أو شَرًّا). كُلُّ ذلك عن ابنِ الأَغْرابِيِّ، قال شيخُنا: هذه المَعانِي من الأَضدادِ (١). وأغفلَ المُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عليها. (و) دانَ الرَّجُلُ دِينًا، (أصابَهُ الدّاءُ)، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ أَيْضًا، وقد تَقَدّمَ شاهِدُه. (و) دانَ (فُلانًا: حَمَلَه على ما يَكْرَهُ)، عن أبي زَيْدٍ، وقد تَقَدَّم. (و) دانَهُ: (أَذَلَّهُ) وَاسْتَعْبَدَه، ومنه الحَدِيثُ: ((الكَيِّسُ مَنْ دِانَ نَفْسَه وعَمِلَ لِما بَعْدَ المَوْتِ، والأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نَفْسَه هَواها، وَتَمَنَّى على اللَّهِ تَعالَى)). قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أي: أَذَلَّها واسْتَعْبَدَها (٢)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى : هودانَ الرَّبابَ إِذْ كَرِهُوا الدِّيـ ـنَ دِراكاً بِغَزْوَةٍ وصِيالٍ(٣) (١) الكلام التالي ليس لصاحب إضاءة القاموس. (٢) في غريب الحديث لأبي عبيد ٥٧٦/٢: ((أذلها أي: استعبدها)). (٣) ديوانه/١٦٨ (ط. بيروت) واللسان وغريب الحديث ٠ ٥٧٦/٢٠، وفي الصحاح «بغزوة وارتحالٍ)). ٥٨ دين دین يعني: أَذَلَّها. (ودَيَّنَه تَدْبِينًا: وَكَلَه إِلى دِينِه) بالكسرِ، نقله الجَوْهَرِيُّ. (و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (أَنَا ابْنُ مَدِينَتِها: أي عالِمُ بِها)، كما يُقالُ: ابنُ بَجْدَتِها . (ودايانُ: حِصْنٌ باليَمَن). (وادّانَ)، بالتَّشْدِيدِ: (اشْتَرَى بالدَّيْنِ). (أو باعَ بالدَّيْنِ، ضِدٌّ، وفي الحَدِيثِ) عن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه أَنَّه قالَ عن أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ: (ادَّانَ) ونَصُ الحَدِيثِ: ((فادّانَ (مُعْرِضًا))، ويُرْوَى: دَانَ، وكِلاهُما بمَعْنَى اشْتَرَى بالدَّيْنِ). وقولُه: (مُعْرِضًا)، أي: (عن الأَداءِ، أو مَعْناهُ: دايَنَ كُلَّ مَنْ عَرَضَ لهُ). وفي الصِّحاحِ: وهو الَّذِي يَعْتَرِضُ النّاسَ ويَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ، وتَقَدَّمَ الحَدِيثُ بطُولِهِ في تَرْجَمَةِ (عرض)» فراجِعْه. [] وَمِمَا يُسْتدركُ عَلَيه: تَدَايَنُوا: تَبَايَعُوا بالدَّيْنِ. وادّايَنُوا: أَخَذُوا بالدَّيْنِ، والاسمُ: الدِّينَةُ، بالكسرِ، قال أبو زَيْدٍ: جِئْتُ أَطْلُبُ الدِّينَةَ، قال: هو اسمُ الذَّيْنِ، وما أَكْثَرَ دِينَتَّه، أي: دَيْنَه، والجَمْعُ: دِيَنْ، كعِنَبِ، قالَ رِداءُ بنُ مَنْظُورٍ : فإِنْ تُمْسٍ قد عالَ عن شَأْنِها شُؤُونٌ فقد طالَ مِنْها الدِّيَنْ(١) أي: دَیْنٌ علی دَیْنٍ. وبِعْتُهُ بدَيْنٍ، أي: بتَأْخِيرٍ، كما في الصحاح. والدّائِنُ: الذي يَسْتَدِينُ، والذي يَجْزِي الدَّيْنَ، ضِدٍّ. ويقال: رَأَيْتُ بِفُلانٍ دِينَةً، بالكسرِ: إِذَا رَأَيْتَ بِهِ سَبَبَ المَوْتِ. والدِّيانُ، ككِتَابٍ: المُدايَنَةُ. ودانَ بِكَذَا دِیائَةً، وتَدَيَّنَ بهِ، فهو دَيْنٌ، ومُتَدَيِّنٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والدِّينُ: القِصاصُ، ومنه حَدِيثُ سَلْمان: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَدِينُ للجَمّاءِ من (١) اللسان. ٥٩ دين دین القَرْناءِ))(١)، أي: يَقْتَصُ. والدِّينَةُ، بالكسرِ: العادَةُ، قال أبو ذُؤَيْبٍ : أَلَا يا عَناءَ القَلْبِ مِنْ أُمِّ عامِر ودِينَتَهُ من حُبِّ مَنْ لا يُجاوِرُ(٢) ودِينَ الرَّجُلُ: عُوِّدَ، وقِيلَ: لا فِعْلَ له . وقومُ دِينٌ، بالكسرِ : دائِنُونَ، قال الشّاعِرُ : * وكانَ النّاسُ إِلَا نَحْنُ دِينَا(٣)» ودِنْتُه دِينًا: سُسْتُه. ودُيِّنَه تَذْبِينًا: مُلْكَهُ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للحُطَيْئَةِ : لَقَدْ دُيُنْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتّى تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِنَ الطَّحِین (٤) (١) في اللسان والنهاية لفظه ((من ذاتِ القَوْن)). (٢) شرح أشعار الهذليين/٦٩٤ منسوبًا لأبي شهاب المازني والرواية (( ... مَنْ لا يحاوِرُ)) بالحاء المهملة، واللسان، والمحكم ١٠٦/١٠، ونَسباهُ أيضًا إلى أبي ذؤيب. (٣) اللسان والصحاح والمقاييس ٣١٩/٢ وفي الأساس من إنشاد المفضل، وصدره: * ويومَ الحَزْنِ إِذْ حَشَدَتْ مَعَدٌّ » (٤) في ديوانه/٢٧٨ ((لقد سُؤَسْتِ .. )) وهو في اللسان والصحاح والأساس والتهذيب ١٨٤/١٤، والمحكم ١٠٦/١٠. يعني: مُلِّكْتِ. ودَيَّنَ الرَّجُلَ في القَضاءِ، وفيما بَيْنَه وبينَ اللهِ: صَدَّقَه. وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: دَيَّنْتُ الحالِفَ، أي: نَوَّيْتُه فيمَا حَلَف، وهو التَّذِينُ. والدَّيّانُ، كَشَدّادٍ: لَقَبُ يَزِيدَ بنِ قَطَنِ بنِ زِيادِ بنِ الحارِثِ بنِ مالِكِ بن رَبِيعَةَ بنِ كَعْبِ الجَارِثِيِّ(١)، أبو بَطْنٍ، وكانَ شَرِيفَ قَوْمِه، قال السَّمَوْءَلُ بنُ عادِيا: فإِنَّ بَنِي الدَّيّانِ قُطْبٌ لِقَوْمِهِمْ تَدُورُ رَحاهُمْ حَوْلَهُمْ وَتَحُولُ(٢) وحَفِيدُه أبو عَبْدِ الرَّحْمنِ الرَّبِيعُ ابنُ زِيادِ بنِ أَنَسٍ بنِ الدَّيّانِ البَصْرِيّ: مُحَدّثْ عنْ كَعْبٍ الأَخبار، وعنه قَتادَةُ مُرْسَلًا. (١) في اللسان زيادة بعد قوله الحارثي ( ... وهو عبدالمدان في نخوته، وليس ظالم هو الديّان بعينه)) وانظر الاشتقاق/٣٩٩. (٢) اللسان والمحكم ١٠٧/١٠، وروايتهما ((وتجول)) بالجيم وهي كذلك في تكملة الزبيدي. ٦٠