النص المفهرس
صفحات 501-518
خون
خون
وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌّ الآيَةَ. وَمَعْنَى الآيَةِ: أَنَّ
النَّاظِرَ إِذَا نَظَرَ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ إِلَيْهِ نَظَرَ
خِيَانَةٍ يُسِرُّهَا مُسَارَقَةً عَلِمَهَا اللّهُ تَعَالَى،
لأَنَّهُ إِذَا نَظَرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ خِيَانَةً،
فَهُوَ غَيْرُ آئِمٍ وَلاَ خَائِنٍ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظَرَ،
وَبِيِّتُهُ الْخِيَانَةُ، فَهُوَ خَائِنُ النَّظَرِ. وفي
الحَدِيثِ: "مَا كَانَ لِنَبِيُّ أَنْ تَكُونَ لَهُ
خَائِمَةُ الأَعْيُنِ"(١) أَيْ: يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ
غَيْرَ مَا يُظْهرُهُ، فَإِذَا كَفَّ لِسَانَهُ وَأَوْمَأَ
بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَانَ، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُ تِلْكَ
الحَالَةِ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ سُمِّيَتْ: خَائِنَةَ
العَيْنِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ
خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ (٢) أَيْ: مَا يَخُونُونَ فِيهِ
مِنْ مُسَارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
(وَ) الْحُوَانُ، (كَغُرَابٍ، وَكِتَابٍ)،
وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الكَسْرِ: (مَا
يُؤْكَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ)، مُعَرَّبٌ، كَمَا في
الصِّحاحِ وَالعَيْنِ، (كَالإِخْوَانِ)، بِالَمْزَةٍ
المَكْسُورَةِ، لُغَةٌ فِيهِ. (وَفِي الحَدِيثِ)،
أَيْ: حَدِيثِ الدَّابَّةِ: ("حَتَّى إِنَّ أَهْلَ
(١) النهاية لابن الأثير ٨٩/٢.
(٢) سورة غافر، الآية (١٩).
الإِخْوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ) فَيَقُولُ هذا: يَا
مُؤْمِنُ، وَهذا: يَا كَافِرُ))(١)، هكَذا في
رِوَايَةٍ، وَالرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ: " ... أَهْلَ
الخِوَانِ ... " وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
وَمَنْحَرٍ مِثْنَاثٍ تَجُرُّ حُوَارَهَا
وَمَوْضِعِ إِخْوَانِ إِلَى جَنْبِ إِخْوَان(٢)
(ج: أَخْوِنَةٌ) في القَلِيلِ، (وَخُوْلٌ)،
بِالضَّمِّ، في الكَثِيرِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلاَ
يُثَقَّلُ(٣) كَرَاهِيَةَ الضَّمَّةِ عَلَى الوَاوِ. قَالَ
ابْنُ بَرِّيُّ: وَنَظِيرُ خِوَانٍ وَخُوْنٍ: بِوَانٌ
وَبُوْنٌّ، لاَ ثَالِثَ لَهُمَا، قَالَ: وَأَمَّا عَوَانٌ
وَعُونٌ، فَبِالْفَتْحِ. وَقَدْ قِيلَ: بُوَانٌ، بِضَمِّ
البَاء.
(و) الخَوَّانُ، (كَشَدَّادٍ، وَيُضَمُّ: شَهْرُ
رَبِيعِ الأَوَّلِ)، أَنْشَدَ ابْنُ الأَغْرَابِيِّ:
وَفِي النِّصْفِ مِنْ خَوَّانَ وَدَّ عَدُوَّنَا
بِأَنَّهُ(٤) فِي أَمْعَاءِ حُوتٍ لَدَى الْبَحْرِ (٥)
(١) النهاية لابن الأثير ٩٠/٢.
(٢) اللسان.
(٣) يعني بالتثقيل ضَمَّ الواو، على مثال كُبٍ.
(٤) في هامش مطبوع التاج: "قوله: بأنّهُ ... يقرأ
باختلاس الهاء للوزن".
(٥) اللسان.
٥٠١
خون
خون
(ج: أَخْوِنَةٌ)(١). قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلاَ
أَدْرِي كَيْفَ هذا.
(وَعِصَامُ بنُ خُونٍ) البُخَارِيُّ،
(بِالضَّمِّ)، عَنِ الفَعْنِيِّ.
(وَأَحْمَدُ بنُ خُونٍ) الفَرْغَانِيُّ، كَنَبَ
عَنِ الرَّبِيعِ كُتْبَ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ: (مُحَدِّثَانِ). قَالَ الْحَافِظُ:
وَأَحْمَدُ(٢) بِنُ خُونٍ: خُرَاسَانِيٌّ، عُنْ زَيْدٍ
العَمِّيِّ، وَهَارُونُ بنُ مُسْلِمٍ شَيْخٌ ◌ِعِصَامِ
ابْنِ يُوسُفَ، لَقَبُ(٣) أَبِيهِ خُودٌ. قُلْتُ:
وَهِيَ: لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا: الدَّمُ.
(وَخَيْوَانُ: د(٤)) بِالْيَمَنِ إِلَيْسَ فَعْلاَنَ،
لأَنَّهُ(٥) لَيْسَ فِي الكَلامِ اسْمٌ عَيْنُهُ يَاءٌ،
وَلاَمُهُ وَاوٌ، وَتُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ اسْمٌ لِلْبُقْعَةِ،
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هذا تَعْلِيلُ الفَارِسِيِّ.
(١) جاء بعد هذا في القاموس "وبهاء: الاست("، ويبدو
أنه لم يرد في نسخة الزبيدي من القاموس، ولذلك سيأتي
بعد قليل في المستدرك.
(٢) في التبصير ٢٧٤: "وأبو أحمد".
(٣) في مطبوع التاج: "لقب بأبيه ... " والمثبت من
التبصير ٢٧٤.
(٤) في معجم البلدان: "مخلاف باليمن، ومدينة بها، قال
ابن الكلبي: كان يَعُوق الصنم بقرية يقال لها خيوان، من
صنعاء".
(٥) زيادة من اللسان.
(وَخِينُ، بِالكَسْرِ؛ د) بِطُوْسَ، عَنِ
المَالِينِي، وَلكِنَّهُ ضَبَطَهُ بِالفَتْحِ.
(وَالْحَانُ: الْحَانُوتُ، أَوْ صَاحِبُهُ)،
فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
(وَخَانُ التَّجَّارِ: م) مَعْرُوفٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَخَوَّنَهُمْ: طَلَبَ خِيَانَتَهُمْ، وَعَثْرَتَهُمْ،
وَاتَّهَمَهُمْ.
وَخَانَ(١) سَيْفُهُ: نَبَا عَنِ الضَّرِيبَةِ.
وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنِ السَّيْفِ (٢)، فَقَالَ:
أَخُوكَ وَرُبَّمَا خَانَكَ.
وَخَانَهُ الدَّهْرُ: غَيَّرَ حَالَهُ مِنَ اللَّيْنِ
إِلَى الشِّدَّةِ، قَالَ الأَعْشَى:
وَخَانَ الزَّمَانُ أَبَا مَالِكٍ
وَأَيُّ امْرِئٍ لَمْ يَخُنْهُ الزَّمَنْ (٣)
وَكَذلِكَ: تَخَوَّنَهُ. وفي التَّهْذِيبِ:
خَانَهُ الدَّهْرُ وَالنَّعِيمُ خَوْنًا، وَهُوَ تَغَيُّرُ
حَالِهِ إِلَى شَرِّ مِنْهَا، وَكُلُّ مَا غَيَّرَكَ عَنْ
(١) مثله في الأساس، وعبارة اللسان: "وخَانَهُ سيفه: نباه،
كقوله: السيف أخوك وربما خانك".
(٢) مثله في اللسان، وفي الأساس: "وقيل في الرمح:
أخوك وربما خانك".
(٣) ديوانه ١٥ وروايته: "وخان النعيم ... " واللسان.
٥٠٢
خون
خینین
حَالِكَ فَقَدْ تَخَوَّنَكَ.
وَالْخَوَّانُ: الدَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاحِ: الْخَوَّانُ: الأَسَدُ، قَالَ
ابْنُ سِيدَهْ: لِكُسْرٍ فِي نَظَرِهِ.
وَحَانَتْهُ رِجْلاَهُ: لَمْ يَقْدِرْ عَلَى
المَشْىِ.
وَخَانَ الدَّلْوَ الرِّشَاءُ: انْقَطَعَ.
وَالْمُخَوَّنُ: المَنْسُوبُ لِلْخِيَانَةِ.
وَالْخَوَنَةُ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ خَائِنةٍ(١).
وَتَخَوَّنَتْهُ الْحُمَّى: تَعَهَّدَتْهُ، وَأَتَنْهُ في
وَقْتِهَا.
وَأَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ الْخَوَّانِ، وَهُوَ يَوْمُ
نَفَادِ المِيرَةِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وَالْخَائِنَةُ: مَصْدَرُ خَانَ عَلَى فَاعِلَةٍ،
كَلاَغِيَّةٍ، وَرَاغِيَةٍ، وَنَّاغِيَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: "فَإِذَا أَنَا
بِأَخَاوِينَ، عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٍ(٢)، هِيَ
جَمْعُ خُوَان، لِمَائِدَةِ الطَّعَامِ.
وَالْخَوَّنَةُ: الاسْتُ.
(١) كذا في مطبوع التاج، ولعله جمع خائن، كحائك
وحَوَكَة (انظر اللسان).
(٢) النهاية لابن الأثير ٨٩/٢.
وَخَيْوَانُ: اسْمُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ
مَالِكِ بنِ جُشَمَ، الَمْدَانِيِّ، وَبِهِ سُمِّيَتِ
البَلْدَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْيَمَنِ.
وَالخونةُ: فَرَسٌ نَجِيبٌ.
وَخُوَيْنٌ، كَزْبَيْرٍ: لَقَبُ أَبِي الْخَيْرِ
الْمُبَارَكِ بنِ مَسْعُودٍ، الرُّصَافِيِّ، سَمِعَ مِنْ
أَبِيِ الفَرَجِ بنِ كُلَيْبٍ، وَكَانَ ثِقَةُ، قَالَهُ
ابْنُ نُقْطَةَ.
وَخَانُ لَنْجَانِ(١): بِأَصْبَهَانَ، مِنْهَا:
أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ كُوَيْهِ، الخَانِيُّ،
الأَصْفَهَانِيُّ، حَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ، تُوُفِّيَ سَنَةً
٤٠٦.
وَأَبُو مَنْصُورٍ، يَحْيَى بِنُ هِبَةِ اللّهِ بنِ
أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ، الخَانِيُّ، قِيلَ لَهُ ذلِكَ
لأَنَّهُ كَانَ قَيِّمَ خَان بنِ عَبْدِاللّهِ بنِ
جرودةَ بِبَغْدَادَ، سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ،
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٨٦.
آخ ي ن ي ن]
(خَيْنِينُ) بِالفَتْحِ، وَكَسْرِ النون،
أَهْمَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهِيَ: (ة، بِطُوسَ،
(١) في هامش التبصير ٤٨٥ عن نسخة (خان ليجان)
والمثبت مثله في المشتبه ٢٠٣، واللباب ٤١٥/١.
٥٠٣
دبن
دئن
مِنْهَا) أَبُو الفَضْلِ (مُظَفِّرُ بنُ مَنْصُورِ)
الطُّوسِيُّ، الفَقِيهُ، الفَاضِلُ، الأَدِيبُ،
الشَّاعِرُ، سَكَنَ سَمَرْقَنْدَ، ثُمَّ فَارَقَّهَا إِلَى
طَبَرِسْتَانَ، فَمَاتَ بِهَا، سَمِعَ أَعْيُنَ بِنَ
جَعْفَرِ بنِ الأَشْعَثِ، السَّمَرْقَنْدِيَّ، وَعَنْهُ:
أَبُوسَعِيدٍ الأَنْدَلُسِيُّ. قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّهُ:
الْخَيْنِيُّ، وَهِيَ الَّتِي مَرَّتْ فِي الَّتِيِ
قَبْلَهَا (١)، وَأَمَّا خَيْنِينُ فَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: الخَيْنِيُّ، بِالْخَاءِ المُعْجَمَةِ:
لاَ أَعْرِفُهُ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: هُوَ أَبُو
الفَضْلِ الْمُظَفَّرُ ابْنُ مَنْصُورِ الْخَيْنِيُّ،
الطُّوسِيُّ، شَيْخُ الإِدْرِيسِيِّ، ذَكَرَهُ
السَّمْعَانِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، فَتَأَمَّلْ.
---
(فصل الدال مع النون)
[د ب ن]*
(الدُّبْنَةُ، بِالضَّمِّ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ: (اللُّقْمَةُ
الكَبِيرَةُ)، وَهِيَ: الدُّبْلَةُ أَيْضًا.
(وَ) فِي حَدِيثِ جُنْدَبِ بنِ عَامِرٍ:
(١) يعني في مادة (خون).
((أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الدِّبْنِ"(١)، قَالَ ابْنُ
الأَثِيرِ: (الدّبْنُ، بِالكَسْرِ: حَظِيرَةُ الغَنَمِ)
تُعْمَلُ مِنْ قَصَبٍ، فَارِسِيِّ مُعَرَّبٌ، فَإِنْ
كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ، فَهِيَ زَّرْبٌ، وَإِنْ
كَانَتْ مِنْ حِجَارَةٍ، فَهِيَ صِيرَةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الدَّيْدَبُونُ: اللَّهْوُ، وَقِيلَ: البَاطِلُ، وَبِهِ
فَسَّرَ ابْنُ بَرِّيِّ قَولَ ابْنِ أَحْمَرَ:
خُلُّوا طَرِيقَ الدَّيْدَبُونِ فَقَدْ
فَاتَ الصِّبَا وَتَفَاوَتَ الْبُجْرُ (٢)
قَالَ: وَهُوَ فَيْعَلُولٌ، وَالْيَاءُ: زَائِدَةٌ،
وَمِثْلُهُ: الزَّيْزَفُونُ.
وَمُحَمَّدُ بِنُ سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ اللّهِ
الدُّوبَانِيُّ، بِالضَّمِّ، كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفِيُّ.
وَدُوبَانُ: قَرْيَةٌ [بِجَبَلٍ عَامِلَةٌ](٣)
بِالشَّامِ، قُرْبَ صُورَ، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى في "د و ب".
[د ٹ ن]*
(دَثَّنَ الطَّائِرُ تَدْثِينًا: طَارَ، وَأَسْرَعَ
(١) النهاية لابن الأثير ٩٩/٢.
(٢) اللسان، ومادة (ددن).
(٣) زيادة من معجم البلدان (دوبان).
٥٠٤
دثن
دثن
السُّقُوطَ فِي مَوَاضِعَ مُتَقَارِبَةٍ) وَوَاتَرَ
ذلِكَ.
(وَ) دَّثَّنَ (فِي الشَّجَرِ) تَدْثِينًا: (اتَّخَذَ
عُشَّا).
(والدَّثْنَةُ)، بِالفَتْحِ: (المَاءُ القَلِيلُ)
يَكُونُ في الأَرْضِ.
(و) الدَّيِنَةُ، (بِكَسْرِ الثَّاءِ: وَالِدُ زَيْدٍ،
الصَّحَابِيِّ) وَهُوَ زَيْدُ بنُ الدَّئِنَةِ بنِ
مُعَاوِيَةَ بنِ عُبَيْدٍ الْخَزْرَجِيُّ، البَيَاضِيُّ،
بَدْرِيُ، أُسِرَ يَوْمَ الرَّجِيعِ مَعَ خُبُيْبٍ(١)
ابْنِ عَدِيِّ، فَبَاعُوهُ بِمَكَّةَ، وَقُتِلاَ صَبْرًا،
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي الرَّوْضِ
لِلسُّهَيْلِيِّ أَنَّهُ مَقْلُوبٌ عَنِ النَّدِنَةِ، والنَّدَهُ:
اسْتِرْخَاءُ اللَّحْمِ.
(و) الدِّينُ، (كَأَمِيرٍ: جَبَلٌ).
(وَالدَُّيْنَةُ، كَجُهَيْنَةَ، أَوْ كَسَفِينَةٍ: ع)
لِيَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى طَرِيقِ حَاجِّ البَصْرَةِ،
بَيْنَ الزُّجَيْجِ وَقَبَا، قَالَهُ نَصْرٌ، وَهِيَ:
الدّفينَةُ أَيْضًا، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الُبْدَلِ،
وَأَنْشَدَ:
(١) في مطبوع التاج: "حبيب" بالحاء المهملة، والتصحيح
والضبط من تاريخ الطبري ٥٣٨/٢.
وَنَحْنُ تَرَكْنَا بِالدّينَةِ حَاضِرًا
لِآلِ سُلَيْمٍ هَامَةً غَيْرَ نَائِمِ (١)
(أَوْ مَاءٌ لِيَنِي سَيَّرِ بنِ عَمْرٍو)،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَّابِغَةِ الذُّنْيَانِيِّ:
وَعَلَى الرُّمَيْئَةِ مِنْ سُكَيْنِ حَاضِرٌ
وَعَلَى الدَِّينَةِ مِنْ بَنِي سَيَّارِ (٢)
وَيُقَالُ: إِنَّهُ (كَانَ يُدْعَى) في الجَاهِلِيَّةِ
(الدُّغَيْنَةَ)، بِالفَاءِ، (فَتَطَيَّرُوا) مِنْهَا
(فَغَيَّرُوا) فَقَالُوا: الدُّتَّيْنَة.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الدَِّينَةُ: الدَّفِينَةُ، عَنْ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ
سِيدَهْ: وَأَرَاهُ عَلَى الْبَدَلِ.
والدَّثِينَةُ: نَاحِيَةٌ قُرْبَ عَدَنَ، بَيْنَهَا
وَبَيْنَ الجَنَدِ، وَأَيْضًا: مَوْضِعٌ بِمِصْرَ، عَنْ
نَصْرِ.
وَدَائِنُ: نَاحِيَةٌ مِنْ غَزَّةٍ(٣) الشَّامِ،
أَوْقَعَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ بِالرُّومِ، وَهِيَ أَوَّلُ
(١) اللسان، وانظر معجم ما استعجم ٥٤٣ فقد جعلها
الدَّنِيّة، بتقديم النون على الياء.
(٢) ديوانه ٥٩، واللسان، والصحاح، والتكملة، ومعجم
البلدان (الدثينة) و(الرميثة).
(٣) في ياقوت: "ناحية قرب غزة بأعمال فلسطين بالشام".
٥٠٥
دجن
دجن
حَرْبٍ(١) جَرَتْ بَيْنَهُمْ.
وَدَثَّنُ، مُحَرَّكَةُ: مَوْضِعٌ، عَنْ نَصْرِ.
وَعُرْوَةُ بِنُ غَزْيَّةَ الدَّيْنِيُّ، بِفَتْحِ
فَكَسْرٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ بنِ فَيْرُوزَ، ذَكَرَهُ
سَيْفٌ في الفتوحِ.
[د ج ن]*
(الدَّجْنُ: إِلْبَاسُ الغَيْمِ الأَرْضَ، و)
قَيلَ: هُوَ إِلْبَاسُهُ (أَقْطَارَ السَّمَاءِ)، كِّمَا في
المُحْكَمِ، وَفِي الصِّحاحِ: إِلْبَاسُ الْغَيْمِ
السَّمَاءَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ ظِلُّ الغَيْمِ
في اليَوْمِ الَطِيرِ.
(و) الدَّجْنُ، أَيْضًا: (المَطَرُ الكَثِيرُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. (ج:
أَدْجَانٌ، وَدُجُونٌ، وَدُجُنٌ)، بِضَمِّهِمَا،
(وَدِجَالٌ)، بِالكَسْرِ، قَالَ أَبُو صَخْر
الهُذَلِيُّ:
* وَصِبًّا لَنَا كَدِجَانِ يَوْمِ هَاطِلٍ (٢) *
(١) في مطبوع التاج: "حروب" والمثبت من اللسان
ومعجم البلدان وقال ياقوت: "كانت بعد حرب الردة
في خلافة أبي بكر" . .
(٢) في مطبوع التاج واللسان: " ... يوم ماطِرٍ" والتصحيح
من شرح أشعار الهذليين ٩٢٧، والقصيدة التي منها البيت
لامیة، وصدره:
* وَلَذَاَئِذٍ مَعْسُولةٍ فِي رِيقَةٍ *
وَقَالَ غَيْرُهُ:
حَتَّى إِذَا انْجَلَى دُجَى الدُّجُون(١) *
*
(وَأَدْجَنُوا: دَخَلُوا فِيهِ) أَيْ: في
الدَّجْنِ، حَكَاهُ الفَارِسِيُّ.
(و) أَدْجَنَ (الَطَرُ وَالْحُمَّى: دَامَاً)،
فَلَمْ يُقْلِعَا أَيَّامًا، عَنِ ابْنِ الأَغْرَابِّ.
(و) أَدْجَنَتِ (السَّمَاءُ: دَامَ مَطَرُّهَا)،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى
عَنْهُ:
مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ
وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إِرْزَامُهَا (٢)
(و) أَدْجَنَ (الْيَوْمُ: صَارَ ذَا دَجْنٍ،
كَادْجَوْجَنَ): إِذَا أَضَبَّ، فَأَظْلَمَ، وَهُوَ
أَبْلَغُ مِنْ أَدْجَنَ.
(وَيَوْمِ دَجْنٍ، عَلَى الإِضَافَةِ والنَّعْتِ،
وَيَوْمْ دُجُنَّةٍ، كَحُزْقَّةٍ، وَكَذلِكَ اللَّيْلَةُ،
تُضَافُ وَتُنْعَتُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي
زَيْدٍ.
(١) اللسان، وفي التهذيب ٣٧١/١٥ نسبه إلى حميد
الأُرقط، وروايته: "حَتَّى إذا أَغْسَتْ ... " وبعده:
* وشُبِّه الأَلْوانُ بالتلوين
وسيأتي في (لون). ويزاد: المحكم ٢٣٦/٧.
(٢) ديوانه ٢٩٨، واللسان، والصحاح، وتقدم عجزه في
(رزم).
٥٠٦
دجن
دجن
(والدُّجُنُّ)، كَعْتُلٌّ، والدُّجُنَّةُ،
كَحُرْقَّةٍ، وَبِكَسْرَتَيْنِ: الظُّلْمَةُ)، وَالفِعْلُ
مِنْهُ: ادْجَوْجَنَ.
(و) قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الدُّجُنَّةُ مِنَ
(الغَيْمِ: المُطَبِّقُ) تَطْبِقًا، (الرَّيَّانُ المُظْلِمُ)
الَّذِي (لاَ مَطَرَ فِيهِ)، كَمَا في الصِّحاح،
(ج: دُجُنٌ). كَعْتُلُّ. (أَوْ الدُّجُنَّةُ:
الظُّلْمَةُ)، هكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ، كَحُزْقَّةٍ.
(وَالدُّجُنُّ)، كَعْتُلُّ: (الدَّجْنُ)،
بِالفَتْحِ، (أَوِ الدُّجُنَّةُ)، كَحُرُقَّةٍ: (الظَّلْمَاءُ،
وَتُخَفَّفُ)، وَهِكَذا هُوَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ
فَإِنَّهُ قَالَ: الدُّجْنَةُ، بِالضَّمِّ، وَالجَمْعُ:
دُجَنٌ. وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ بِالظُّلْمَةِ. وفي
الصِّحاحِ: وَالجَمْعُ: دُجَنٌ، أَيْ: كَصُرَدٍ،
وَدُجُنَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وَبِضَمُ وَفَتْحٍ، كَذا
هُوَ مَضْبُوطٌ بِالوَجْهَيْنِ.
(وَ) الدُّجُنَّةُ كَحُزْقَّةٍ: (إِلْبَاسُ الغَيْمِ)
الأَرْضَ، (وَتَكَاثُفُهُ).
(وَلَيْلَةٌ مِدْجَانٌ) بِالكَسْرِ، أَيْ:
(مُظْلِمَةٌ).
(و) مِنَ الْمَّجَازِ: (دَجَنَ بِالمَكَانِ
دُجُونًا)، بِالضَّمِّ: (أَقَامَ) بِهِ، وَأَلِفَهُ. (و)
مِنْهُ: دَجَنَتِ (الحَمَامُ وَالَشَّاءُ وَغَيْرُهُمَا)
كَالإِبِلِ: (أَلِفَتِ الْبُيُوتَ) وَلَزِمَتْهَا،
(وَهِيَ: دَاجِنٌ)، كَمَا فِي الْمُحْكَمِ، وَقِيلَ:
دَاجِنَةٌ أَيْضًا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (ج:
دَوَاجِنُ)، وَقَالَ الْهُذَلِيُّ (١):
رِجَالٌ بَرَتْنَا الحَرْبُ حَتَّى كَأَنَّنَا
جِذَالُ حِكَاكٍ لَوَّحَتْهَا الدَّوَاجِنُ(٢)
أَرَادَ أَنَّ نَارَ الحَرْبِ لَوَّحَتْنَا، فَبِنَا مِنْهَا
مَا بِهِذا الجِذْلِ مِنْ آثَّارِ الإِلِ الجَرْبَى.
وَفِي الْحَدِيثِ: "لَعَنَّ اللّهُ مَنْ مَّثَّلَ
بِدَوَاجِنِهِ" جَمْعِ دَاخِنٍ، وَهِيَ: الشَّةُ الَّتِي
يَعْلِفُهَا النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَالمُثْلَةُ بِهَا:
أَنْ يَجْدَعَهَا أَوْ يَخْصِيَهَا. وَفِي حَدِيثٍ
عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى
عَنْهُ: "كَانَتِ العَضْبَاءُ دَاجِنًا لاَ تُمْنَعُ مِنْ
حَوْضٍ وَلاَ تَبْتٍ"، وَفِي الصِّحاح: شَاةٌ
دَاجِنٌ إِذَا أَلِفَتِ الْبُيُوتَ وَاسْتَأْنَسَتْ،
(١) هو مالك بن خالد، ويقال: إن القصيدة التي منها
البيت للمعطّل، وانظر شرح أشعار الهذليين ٤٤٤. ونسبه
اللسان في (جذل) إلى أبي ذؤيب أو ابنه [أبي شهاب]،
وانظر ديوان الهذليين ٤٧/٣.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٥٠ و١٣١٣، واللسان،
ومادة (جذل). ويزاد: المحكم ٢٣٦/٧.
٥٠٧
دجن
دجن
قَالَ: وَمِنَ العَرَبِ: مَنْ يَقُولُهَا بِالَمَاءِ،
وَكَذلِكَ غَيْرُ الشَّاةِ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ:
حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا
غُضُفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَا (١)
أَرَادَ بِهِ كِلاَبَ الصَّيْدِ.
(وَجَمَلٌ دَجُونٌ، وَدَاخِنٌ: سَانٍ)، أَيْ:
عُوِّدَ لِلسِّنَاوَةِ(٢)، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ لِهِمْيَانَ:
* يُحْسِنُ في مَنْحَاتِهِ الهَمَالِجَا *
* يُدْعَى هَلُمَّ دَاخِنًا مُدَامِجَا (٣) *
(وَالَدْجُونَةُ: النَّاقَةُ عُوِّدَتِ السِّنَاوَةَ)،
أَيْ: دُجِنَتْ لِلسِّنَاوَةِ.
(وَالدَّجَّانَةُ، كَجَبَّانَةٍ: الإِبِلُ الَّتِي
تَحْمِلُ الَتَاعَ) وَالتِّجَارَةَ، وَهُوَ إِسْمٌ
كَالجَبَّانَةِ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ بِالرَّاءِ كَمَا
سیأْتِي في "رج ن".
(كَالدَّيْدَجَانٍ)، عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقَدْ
تَقَدَّمَ في الجيمِ (٤).
(١) ديوانه ٣١١، واللسان، والصحاح، وتقدم في (قفل،
عصم).
(٢) السناوة: سقى الأرض.
(٣) اللسان، وأيضا في (دمج، هملج). ويزاد: المحكم
٢٣٦/٧.
(٤) أي: في مادة (دجج).
(وَالدُّجْنَةُ، بِالضَّمِّ)، وَفِي أَلْوَانِ
الإِبِلِ: (أَقْبَحُ السَّوَادِ، وَهُوَ: أَدْجَنُ، وَهِيَ
دَجْنَاءُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَدَاجَنَهُ) مُدَاجَنَةُ: (دَاهَنَهُ) وَفِي
الصِّحاحِ: الْمُدَاجَنَةُ كَالُدَّاهَنَةِ، وَفِي
المُحْكَمِ: هُوَ: حُسْنُ الْمُخَالَطَةِ.
(وَالدَّاجِنَةُ: المَطَرَةُ الْمُطْبقَةُ،
كَالدِّيمَةٍ)، وفي الصِّحاحِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ:
الدَّاجْنَةُ: المَطَرَةُ المُطْبقَةُ نَحْوُ الدِّيمَةِ،
وَسَحَابَةٌ دَاجِنَةٌ.
(وَدَاجُونُ: ق، بِالرَّمْلَةِ(١))، فِيمَا يَظُنُّهُ
ابْنُ السَّمْعَانِيِّ، (مِنْهَا: أَبُو بَكْرٍ) مُحَمَّدُ
ابْنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ عُثْمَانَ بِنِ أَحْمَدَ
ابْنِ سُلَيْمَانَ الدَّاجُونِيُّ، الرَّمْلِيُّ،
(المُغْرِئُ)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ
ابْنِ شَيْبَانَ(٢)، الرَّازِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُوِ القَاسِمِ
زَيْدُ بنُ عَلِيٍّ(٣) الكُوفِيُّ .
(وَأَبُو دُجَانَةَ، كَثُمَامَةٍ): كُنْيَةُ
(١) في ياقوت: "قرية من قرى الرملة بالشام".
(٢) في ياقوت: "شبيب".
(٣) في مطبوع التاج: "أبو القاسم عن زيد بن علي"
والتصحيح من معجم البلدان (داجون) واللباب ٤٨١/١.
٥٠٨
دجن
دجن
(سِمَاكِ بِنِ خَرَشَةَ(١))، وَقِيلَ: سِمَاكُ بنُ
أَوْسِ بنِ خَرَشَةَ الْخَزْرَجِيُّ، البَيَاضِيُّ،
الأَنْصَارِيُّ، (صَحَابِيٌّ) مَشْهُورٌ، رَضِيَ
اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
(وَدُجْنَى(٢)، بِالضَّمِّ، أَوْ بِالكَسْرِ،
وَقَدْ يُمَدُّ: أَرْضٌ خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ)، وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُهَا فِي سِيرَةِ ابْنِ
إِسْحَاقَ(٣)، في انْصِرَافِ رَسُولِ اللّهِ
صَلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّائِفِ
عَلَى دُجْنَاءَ، وَجَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: "أَنَّ اللّهَ تَعَالَى
خَلَقَ آدَمَ مِنْ دُجْنَاءَ، وَمَسَحَ ظَهْرَهُ
بَعْمَانِ الأَرَاكِ" وَكَانَ مَسْحُ ظَهْرِهِ بَعْدَ
خُرُوجِهِ مِنَ الجَنَّةِ بِالاتِّفَاقِ مِنَ
الرِّوَايَاتِ، رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ ذلِكَ فِي سَمَاءِ
الدُّنْيَا، قَبْلَ هُبُوطِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَهُوَ
(١) ضبطه في القاموس هنا بسكون الراء شكلا، وفي
(خرش، سمك) بفتحها، وهو بفتح الراء أيضا في اللسان،
وأسد الغابة ٤٥١/٢.
(٢) في اللسان (دحن)، ومعجم البلدان (دحنا) بالحاء
المهملة، وضبطه ياقوت: "بفتح أوله وسكون ثانيه ونون،
وألفه يروى فيها المد والقصر".
(٣) نقل ياقوت في معجم البلدان (دحنا) عبارة ابن
إسحاق.
قَوْلُ السُّدِّيِّ، وَكِلْنَا الرِّوَايَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا
الطَّبَرِيُّ، كَذا فِي الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيِّ. (أَوْ
هِيَ بِالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ)، وَهَكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ
فِي الرَّوْضِ وَكُتُبِ السِّيرَةِ.
(وَدُجَيْنُ بِنُ ثَابِتٍ، كَزُبَيْرٍ: أَبُو
الغُصْنِ(١)) البَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ
مَهْدِيٌّ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوَانِ عَنْ
أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ،
ضَعَّفُوهُ، وَلَقَبُهُ: (جُحَى) بِضَمِّ الجِيمِ،
وَفَتْحِ الحَاءِ مَقْصُورًا، كَذَا صَرَّحَ بِهِ
الدَّمِيرِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى في حَيَاةِ
الحَيَوَانِ، (أَوْ جُحَى): رَجُلٌ (غَيْرُهُ)،
نُسِبَتْ إِلَيْهِ الحِكَايَاتُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
[ ] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَجَنَ يَومُنَا يَدْجُنُ، مِنْ حَدِّ نَصَرَ
دَجْئًا، وُدُجُونًا، وَدَغَنَ دُغُونًا كَذِلَكَ،
عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَيَوْمٌ ذُو دُجُنَّةٍ، وَذُو دُغْنَّةٍ: إِذَا كَانَ
ذَا مَطَر.
والدُّجُنَّاتُ: جَمْعُ دُجُنَّةٍ، وَمِنْهُ
(١) في اللسان (غصن): "أبو الغُصَيْن: كنية جُحَى".
٥٠٩
دجن
دحن
حَدِيثُ [قُبِّ(١):
* يَجْلُو دُجُنَّاتِ الدَّيَاحِي وَالبُّهَمْ (٢) *
وَدَجَنَتِ السَّحَابةِ(٣)، كَأَدْجَنَتْ.
والدَّجُونُ مِنَ الشَّاءِ(٤): الَّتِي لَلاَ تَمْنَعُ
ضَرْعَها سِخَالَ غَيْرِها.
وَكَلْبٌ دَجُونٌ، وَدَاجِنٌ: آلِفٌ
لِلْبُيُوتِ.
وَشَاةٌ مِدْجَانٌ: تَأْلَفُ البَهْمَ وَتُحِبُّهَا،
عَنِ ابْنِ بَرِّيُ.
وَدُجَيْنَةُ، كَجُهَيْنَةَ: اسْمُ امْرَأَةٍ.
وَدَجَنَ فِي فِسْقِهِ: دَامَ.
وَدَجَنُوا فِي نُؤْمِهِمْ: أَلِفُوهُ فَلاَ
يَتْرُكُونَهُ(٥)، وَهُوَ مَجَارٌ.
وَالصَّفِيُّ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
عَبْدِ النّبِيِّ، الْقُشَاشِيُّ الدِّجَانِيُّ، بِالكَسْرِ،
(١) زيادة من اللسان والنهاية.
(٢) اللسان والنهاية.
(٣) في مطبوع التاج: "السحاب"، والمثبت عن اللسان،
ولفظه: "سَحَابَةٌ دَاجِنَةٌ وَمُدْجِنَةٌ، وقد دَجَنت، وَأَدْجَنَتْ"
وفي الأساس: "دجنت السماءَ وأَدْجَنَتْ".
(٤) في مطبوع التاج: "الشاة" والمثبت من اللسان.
(٥) في الأساس: "فما يتركونه"، واستشهد عليه في
اللسان بقول قعنب بن أم صاحب:
رأسُ الخَّنَا منهمُ، والكفرُ خامسھمٍ
وحِشْوَةٌ منهمُ في اللَّؤْمِ قد دَجَنُوا
نَزِيلُ المَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، عَلَى سَاكِيِهَا أَفْضَلُ
الصَّلاَةِ والسَّلاَمِ، وَأَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ
المَقْدِسِ، ذُكِرَ في الشِّينِ(١).
والدَّجْنِيَّتَانِ: مَاءَتَانِ عَظِيمَتَانِ، عَنْ
يَسَّارِ تِعْشَارٍ، إِحْدَاهُمَا لِيَكْرِ بِنِ سَعْدِ بنِ
ضَبَّةَ، وَالأُخْرَى لِتَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ضَبَّةَ،
إِحْدَاهُمَا: دَجْنِيَّةُ(٢)، وَالأُخْرَى:
القَيْصُومَةُ، وَهُمَا وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ، عَنْ
نَصْرِ.
[د ح ن]*
(دَحِنَ، كَفَرِحَ) دَحَنًا: (عَظُمَ بَطْنُهُ
في قِصَرِ، فَهُوَ: دَحِنٌ، كَكَتِفٍ،
ے
وَدِحْوَنَّةٌ، كَقِثْوَلَّةٍ، وَدِحَّةٌ، كَخِدَبَّةٍ،
وَدِحِنَّةٌ، بِكَسْرَتَيْنٍ)، وَفِي الصِّحَاحِ عَنْ
أَبِي عَمْرِو: الدَّحِنُ: السَّمِينُ، الْمُنْدَلِقُ
البَطْنِ، القَصِيرُ، قَالَ: وَالدِّحْوَنَّةُ: مِثْلُهُ،
وَأَنْشَدَ:
* دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ *
(١) يعني في مادة (قشش).
(٢) في مطبوع التاج "دجينة"، والمثبت من المثنى،
ومعجم البلدان (الدجنيتان).
٥١٠
دحن
دحن
* إِذَا يُرَادُ شَدُّهُ يُكَرْمِحُ (١) *
وَفِي التَّهْذِيبِ: بَعِيرٌ دِحِنَّةٌ، وَدِحْوَنَّةٌ:
عَرِيضٌ، وكَذلِكَ النَّاقَةُ وَالَرَّأَةُ، عَنْ أَبِي
زَيْدٍ. وَقِيلَ لابْنَةِ(٢) الخُسِّ: أَيُّ الإِبِلِ
خَيْرٌ؟ فَقَالَتْ: خَيْرُ الإِلِ الدِّحِنَّةُ، الطَّوِيلُ
الذِّرَاعِ، القَصِيرُ الكُرَاعِ، وَقَلَّمَا تَجِدَنَّهُ.
وَقَالَ اللَّْثُ: الدِّحِنَّةُ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ،
الغَلِيظُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: نَاقَةٌ دِحَنَّةٌ،
وَدِجِنَّةٌ، بِفَتْحِ الحَاءِ وَكَسْرِهَا، فَمَنْ كَسَرَهَا
فَهُوَ عَلَى مِثَالِ امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ، وَضِبِرَّةٌ، وَمَنْ
فَتَحَ فَهُوَ عَلَى مِثَالِ: رَجُل عِكَبٌ، وَامْرَأَةُ
عِكَبَّةٍ إِذَا كَانَا جَافَِيِ الْخَلْقِ، وناقَةٌ دِفَقَةٌ
سَرِيعَةٌ، وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيت:
* أَلاَ ارْحَلُوا دِعْكِنَةً دِجِنَّهْ *
* بمَا ارْتَعَى مُزْهَيَةً مُغِنَّهْ (٣) *
(١) اللسان، ومادة (بلدح، كردس)، والصحاح،
وتهذيب الألفاظ ٢٥٢، وفيه "يُكَرْدِحُ" بدل "يكرمح"،
وتقدم الأول في (كردس) منسوبا إلى هميان بن قحافة.
[قلت: والأول في التهذيب ٤٢٦/٤. خ]
(٢) للخسّ ابنتان، هما: جمعه، وهند، وانظر قصة هذا
السؤال في بلاغات النساء ٥٨.
(٣) اللسان، ومادة (دعكن) والتكملة، وسيأتي في
(دعكن)، وفي اللسان: "ويروى: ألا ارْحُلُوا ذا عُكْنَةٍ ...
أي: تَعَكَّنَ الشحم عليه"، قال: "وهذا أجود". [قلت:
وهما في التهذيب ٤٢٦/٤ خ]
(وَدَحْنَةُ، بالفَتْحِ: جَدُّ الأَحْمَرِ) بنِ
شُجَاعٍ(١) (الشَّاعِرِ)، تَقَلَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلْتُ: وَهُوَ: دَخْتَةُ بنُ سَعِيدٍ بِنِ الحَارِثِ
ابْنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمٍ، وَكَانَ شُجَاعًا
فَارِسًا.
(و) الدِّحَّنَّةُ: (كَخِدَبَّةٍ: الأَرْضُ
الْمُرْتَفِعَةُ)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، يَمَانِيةٌ.
(وَكَزُبَيْرٍ)، دُحَيْنُ (بِنُ زُبَيْبٍ) بنِ
تَعْلَبَةَ بِنِ عَمْرٍو، العَنْبَرِيُّ، (الَّابِعِيُّ)،
وَحَقِيدُهُ: الأَزْرَقُ بنُ عَذَوَّر (٢) بنِ
دُحَيْنٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَعَنْهُ:
الكُدَيْمِيُّ، وَجَدُّهُ زُبَيْبٌ لَهُ صُحْبَةٌ.
(وَدُخْنَى): مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ
وَالطَّائِفِ، لَهُ: ذِكْرٌ (في "د ج ن") قَرِيبًا.
(و) الدَّحِنُ، (كَكَتِفٍ: الخِبُّ
الخَبِيثُ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو،
وَهُوَ كَالدَّحِلٍ.
(١) في مطبوع التاج: "سجاح"، والتصحيح من التبصير
٥٥٩، والمشتبه ٢٨٤، وفيهما: "أحمرُ" بدون أل.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (عذدر) وصوبناه من
الإكمال لابن ماكولا ٣١٤/٣، وتوضيح المشتبه لابن
ناصر الدين ٢٥/٤، واختلفا في ضبطه، فضبط في
الإكمال (عَذَوَّر) بتشديد الواو، وفي التوضيح (عذْوَر)
بسکون الذال وفتح الواو. خ]
٥١١
دخن
دخن
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الدَّحِنُ: الدَّاهِي(١).
والدَّيْحَانُ: الْجَرَادُ، فَيْعَالٌ(٢) مِنَ
الدَّحنِ، عَنْ كُرَاعٍ.
وَدُحَيْنٌ، كَرْبَيْرٍ: لَقَبُ الحَسَنِ بنِ
القَاسِمِ الدِّمَشْقِيِّ، المُحَدِّثِ.
[د خ ن]*
(الدُّخْنُ، بِالضَّمِّ): الجَاوَرْسُ، كَمَا
في الصِّحَاحِ، وفي المُحْكَمِ: (حَبُّ
الجَاوَرْسِ، أَوْ حَبُّ أَصْغَرُ مِنْهُ، أَمْلَسُ
جِدًّا، بَارِدٌ، يَابِسٌ، حَابِسٌ لِلطَّبْعِ)، كَمَا
ذَكَرَهُ الأَطِبَّاءُ.
(والدُّخَانُ، كَغُرَابٍ، وَجَبَبِلٍ)
كِلاَهُمَا عَنِ الْجَوْهَرِيِّ، وَأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
تُبَارِي الرِّجَاجَ مغاوِيرُها
شَمَاطِيطَ فِي رَهَجِ كَالدَّخَنْ (٣)
(و) فِيهِ: لُغَةٌ ثَالِثَةٌ: الدُّخَّانُ، مِثْلُ
(١) في مطبوع التاج: "الواهي"، والمثبت من اللسان،
وانظر (دحل).
(٢) عبارة اللسان: "فيعال عن كراع" وقال في مادة
(ديح) "لا يُعرف اشتقاقه، وهو عند كراعٍ فَيْعَالِ، قال
ابن سيده: وهو عندنا فَعْلاَن اهـ" فقوله: من الدحن:
زيادة مستنبطة من فيعال.
(٣) ديوانه ٢٣، واللسان، والصحاح.
(رُمَّانِ)، وَهُوَ الَشْهُورُ عَلَى الأَلْسِنَةِ:
(العُثَانُ) وَهُوَ مَعْرُوفٌ. (ج: أَدْخِنَةٌ،
وَدَوَاخِنُ، وَدَوَاخِينُ) وَمِثْلُ دُخَان
وَدَوَاخِنَ: عُثَانٌ وَعَوَائِنُ، عَلَى غَيْرِ
قِيَاسٍ(١)، كَمَا في الصِّحَاحِ، قَالَ
الشَّاعِرُ:
كَأَنَّ الغُبَارَ الَّذِي غَادَرَتْ
ضُحَيًّا دَوَاخِنُ مِنْ تَنْضُبِ(٢)
(وَابْنَا دُخَانٍ: غَنِيٌّ، وَبَاهِلَةُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، قِيلَ: سُمُّوا بِهِ؛ لِأَنْهُمْ دَخْنُوا
عَلَى قَوْمٍ فِي غَارٍ فَقَتَلُوهُمْ، وَحَكَى ابْنُ
بَرِّيُّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُمُّوا بِذلِكَ لأَنَّهُ غَزَاهُمْ
مَلِكٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ في
كَهْفٍ، فَنَذِرَتْ(٣) بِهِمْ غَنِيٌّ وَبَاهِلَةُ،
فَأَخَذُوا بَابَ الكَهْفِ وَدَخْنُوا عَلَيْهِمْ
حَتَّى مَاتُوا، وَأَنْشَدَ لِلأَخْطَلِ :
تَعُوذُ نِسَاؤُهُمْ بِابْنَيْ دُخَانِ
وَلَوْلاَ ذَاكَ أُبْنَ مَعَ الرِّفَاقِ (٤)
(١) مثله في شرح سيبويه للأعلم ١٣٨/٢، ثم قال:
"کأنه تکسیر داخنة".
(٢) اللسان، وكتاب سيبويه ١٣٨/٢، ونسبه إلى النابغة
الجعدي.
(٣) نَذِر به: عَلِمَه فحذِرَه.
(٤) ديوان الأخطل ٤٤٩، واللسان.
٥١٢
دخن
دخن
قَالَ: يُرِيدُ غَنِيًّا وَبَاهِلَةَ، قَالَ: وَقَالَ
الفَرَزْدَقُ يَهْجُو الأَصَمَّ البَاهِلِيَّ:
* أَأَجْعَلُ دَارِمَّا كَابْنَيْ دُخَانٍ(١) *
(و) مِنَ الْمَجَازِ ("هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنِ"
مُحَرَّكَةٌ)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ (أَيْ: سُكُونٌ
◌ِعِلَّةٍ لاَ لِصُلْحٍ)، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: شَبَّهَهَا
بِدُخَانِ الخَطَبِ الرَّطْبِ، لِمَا بَيْنَهُمْ مِنَ
الفَسَادِ الْبَاطِنِ تَحْتَ الصَّلاَحِ الظّاهِرِ،
وَقَدْ جَاءَ هذا في الحَدِيثِ (٢)، وَقَالَ أَبُو
عُبَيْدٍ في تَفْسِيرِهِ: أَيْ: لاَ تَرْجِعُ قُلُوبُ
قَوْمٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، أَيْ: لاَ يَصْفُو
بَعْضُهَا لِبَعْضِ، وَلاَ يَنْصَحُ حُبُّهَا،
كَالكُدُورَةِ الَّتِي فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ. قُلْتُ:
أَخَذَهُ مِنَ الدَّخَنِ الَّذِي هُوَ الكَدَرُ إِلَى
سَوَادٍ يَكُونُ فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ أَوِ الثَّوْبِ.
(وَدَخِنَ الطَّعَامُ، كَفَرِحَ) وَكَذلِكَ
اللَّحْمُ: (أَصَابَهُ دُخَالٌ) فِي حَالِ شَيِّهِ، أَوْ
طَبْخِهِ، (فَأَخَذَ رِيحَهُ) حَتَّى غَلَبَ عَلَى
طَعْمِهِ.
(١) ديوانه ٣٢/١، واللسان، وهو صدر البيت وعجزه:
* وكانَا في الغَنِيمةِ كالرَّكابِ *
(٢) في اللسان: "وفي حديث الفتنة: هُدْنّةٌ على دَخّن،
وجماعةٌ علی أقذاء"، وأيضا في (هدن) وسيأتي فيها.
(و) مِنَ الَجَازِ: دَخِنَ (خُلُقُهُ): إِذَا
(سَاءَ) وَفَسَدَ (وَخَبُثَ)، وَرَجُلٌ دَخِنُ
الخُلُقِ، كَمَا في الصِّحاحِ، وَهُوَ قَوْلُ
شَمِر.
(وَالدَّوَاخِنُ: كُوَّى تُتَّخَذُ عَلَى
المَقَالِ وَالأَتُّونَاتِ)، الوَاحِدَةُ: دَاخِنَةٌ،
وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ(١):
كَمِثْلِ الدَّوَاخِنِ فَوْقَ الإِرِينَا(٢) *
قُلْتُ: وَالعَامَّةُ تُسَمِّيْهَا الَدَاخِنَ(٣).
(والدُّخْتَةُ) فِي الأَلْوَانِ، بِالضَّمِّ:
(كُدْرَةٌ فِي سَوَادٍ) وَهُوَ: الشَّبِيهُ بِلَوْنِ
الحَدِيدِ، (دَخِنَ، كَفَرِحَ، فَهُوَ أَدْخَنُ،
وَهِيَ: دَخْنَاءُ)، يُقَالُ: كَبْشٌ أَدْخَنُ،
وَشَاةٌ دَخْتَاءُ، بَيِّنَةُ الدَّخَنِ، كَمَا في
الصِّحاحِ، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
* مَرْتٍ كَظَهْرِ الصَّرْصَرَانِ الأَدْخَنِ(٤) *
(١) في التكملة: "وأنشد لكعب بن زهير".
(٢) ديوانه ١٠٢، واللسان، والتكملة، وهو عجز البيت،
وصدره:
* يُرْنَ الغُبار عَلَى وَجْهِهِ *
وسيأتي في (ارى). ويزاد: التهذيب ٢٨٠/٧.
(٣) سيأتي له "المدخنة، كمكنسة: المجمرة، ج: مداخن"
فهي مقيسة وليست عامية.
(٤) ديوانه ١٦٢، وفيه: "مَرْتٍ كَجلْدٍ ... "، واللسان،
وتقدم في (صور). ويزاد: التهذيب ٢٨٢/٧.
٥١٣
دخن
دخن
(و) الدُّخْنَةُ: شِبْهُ (ذَرِيرَةٍ، تُدَخْنُ بِهَا
البُيُوتُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي الْمُحْكَمِ:
[بَخُورٌ تُدَخَّنُ بِهَا] (١) الغِيَابُ، أَوِ الْبَيْتُ.
(وَيَوْمُ دَخْنَانٌ، كَـلسَحْبَان:
(سَخْنَانٌ).
وَلَيْلَةٌ دَخْنَانَةٌ: شَدِيدَةُ الَحَرِّ وَالغَمِّ،
كَأَنَّمَا يَغْشَاهَا دُخَانٌ، وَهُوَ: مَجَازٌ.
(و) مِنَّ الَجَازِ: (الدَّخَنُ، مُحْرَّكَةُ:
الحِقْدُ)، قَالَ قَعْنَبٌ (٢):
وَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى أَنِّي أُعَاشِرُهُمْ
لاَ نَفْتَأُ الدَّهْرَ إِلَّ بَيْنَا دَخَرُ(٣)
(و) الدَّخَنُ، أَيْضًا: (سُوءُ الْخُلُقِ)
وَخُبُهُ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَدَحِنُ الخُلُقِ، أَيْ:
خَبِيتُهُ، عَنْ شَمِرٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الدَّخَنُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ)، وَبِهِ
فُسِّرَ قَوْلُ الْمُعَطَّلِ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سَيْفًا:
(١) زيادة من المحكم ٨٨/٥، وفي اللسان: "يُدَخْنَ به".
(٢) هو قعنب بن ضمرة، ويقال له: قعنب بن أُمّ
صاحب.
(٣) اللسان، والقصيدة التي منها البيت في لباب الآداب
٤٠٢-٤٠٤ وروايته:
وقد علمتُ على أني أعايشهم
لم يَبْرَحِ الدَّهَّرَ فيما بيننا إحَنُ
[قلت: والبيت الشاهد في التهذيب ٢٨٣/٧. خ]
لَيْنٌ حُسَامٌ لاَ يُلِقُ ضَرِيبَةً
في مَتْنِهِ دَخَنٌ وَأَثْرٌ أَحْلَسُ(١)
وفي الأَسَاسِ: الدَّخَنُ فِي السَّيْفِ: مَا
يَتَرَاءَى في مَتْنِهِ مِنْ شِدَّةِ الصَّفَاءِ مِنْ
سَوَادٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الدَّخَنُ: (تَغَيُّرُ الدِّينِ
والعَقْلِ والحَسَبِ)، اسْتُغِيرُّ مِنْ دَخَنٍ
النَّارِ والطَّبِيخِ.
(وَالدَّخْتَاءُ، أَوِ الدُّخْنَانُ، بِالضَّمِّ:
عُصْفُورٌ)، أَيْ: ضَرْبٌ مِنْهُ ..
(وَأَبُو دُخْنَةَ، بِالضَّمِّ: طَائِرٌ) يُشْبِهُ
لَوْنُهُ لَوْنَ القُبَّرَةِ، عَنِ ابْنٍ بَرِّيّ، وَفِي
بَعْضِ الأُصُولِ: لَوْنَ الغُبَّرَةِ.
(و) المِدْخَنَةُ، (كَمِكْنَسَةٍ: المِجْمَرَةُ)،
والجَمْعُ: المَدَاخِنُ.
(وَدَخَنَتِ النَّارُ، كَمَنَعَ (٢)، وَنَصَرَ:
دَخْنًا، وَدُخُونًا، وَأَدْخَنَتْ)، كَأَكْرَمَتْ،
(وَدَخَّنَتْ)، بِالتَّشْدِيدِ، وَهِذِهِ عَنِ
(١) شرح أشعار الهذليين ٧١٦ من قصيدة لأبي قلابة
الهذلي، ويقال: بل قالها المعطل، واللسان، والصحاح،
والتكملة. ويزاد: التهذيب ٢٨٣/٧.
(٢) في اللسان: "تَدْخُنْ وَتَدْخِنُ"، وفي هامشه: "ضبط في
الأصل والصحاح من حدّ ضَرَبَ ونَصَر"، وفي المصباح:
"من بابِي ضَرَبَ وَقَتَلَ".
٥١٤
دخن
دخن
الزَّمَخْشَرِيِّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى،
(وَادَّخَنَتْ) عَلَى افْتَعَلَتْ: (ارْتَفَعَ
دُخَانُهَا)، وَلَمْ يَذْكُرِ الجَوْهَرِيُّ أَدْخَنَتْ،
وَدَخَّنَتْ.
(وَ) دَخِنَتْ، (كَفَرِحَتْ: أُلْقِيَ عَلَيْهَا
حَطَبٌ، فَأَفْسِدَتْ، لِيَهِيجَ لَهَا دُخَالٌ)
شَدِيدٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَ) مِنَ المَجَازِ: دَخِنَ (النَّبْتُ، وَ)
كَذا (الدََّبَّةُ): إِذَا (صَارَتْ أَلْوَانُهُمَا
كَدِرَةً فِي سَوَادٍ) كَأَنَّهُ عَلَاَهُمَا الدُّخَانُ،
وَالاسْمُ: الدَّخَنُ، مُحَرَّكَةً، وَبِهِ فَسَّرَ
الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الْمُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ السَّابِقَ،
(كَدَخُنَ، كَكَرُمَ دُخْنَةٌ، بِالضَّمِّ).
(وَدُخَيْنٌ، كَزُبَيْرِ: ابْنُ عَامِرٍ)
الحَجْرِيُّ (تَابِعِيٌّ)، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَعَنْهُ: كَعْبُ بنُ
عَلْقَمَةَ، وَابْنُ أَنْعَمَ (١) الإِفْرِيقِيّ، ثِقَةٌ، قُتِلَ
سَنَةَ مِائَةٍ، كَذا في الكَاشِفِ، وَزَادَ ابْنُ
حِبَّانَ: هُوَ مِنْ أَهْلٍ مِصْرَ، وَرَوَى عَنْهُ
(١) في مطبوع التاج "بن الغم" وهو تحريف، والتصحيح
من تهذيب التهذيب ٢٠٧/٣ و١٧٣/٦، "وهو
عبدالرحمن بن زياد بن أَنْعَم، أبو خالد الإفريقي".
بَكْرُ بِنُ سَوَادَةَ، وَقَالَ الْحَافِظُ: وَابْنُهُ:
عَامِرُ بنُ دُخَيْنِ، رَوَى عَنْ أَبِهِ.
(وَادَّخَنَ الزَّرْعُ) عَلَى افْتَعَلَ: (اشْتَدَّ
حَبُّهُ)، وَذلِكَ إِذَا عَلَنْهُ كُدْرَةٌ قَلِيلَةٌ.
(وَ) مِنَ الْمَجَازِ، (دَخَنَ الغُبَارُ دُخُونًا)
أَيْ: (سَطَعَ) وَارْتَفَعَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ عَلَى أَكْسَائِهَا
أَهْوَجُ مِحْضِيرٌ إِذَا النَّفْعُ دَخَنْ (١)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَخِنَ الطَّبِيخُ، كَفَرِحَ: إِذَا
تَدَخَّنَتِ (٢) القِدْرُ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَشَرَابٌ دَخِنٌ، كَكَتِفٍ: مُتَغَيِّرُ
الرَّائِحَةِ، قَالَ لَبِيدٌ:
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ غَدَوْتُ عَلَيْهِمُ
بلاَ دَخِنٍ وَلاَ رَجِيعِ مُجَنّبٍ (٣)
وَالمُجَنَّبُ: الَّذِي بَاتَ فِي الْبَاطِيَةِ.
والدُّخَانُ: الجَدْبُ، وَالْجُوعُ، وَبِهِ
فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ
(١) اللسان، ونسبه إلى امرئ القيس، وهو فيما ينسب
إليه في ديوانه ٤٧٧. ويزاد: التهذيب ٢٨١/٧.
(٢) الأنسب: أصابه الدخان فتغيرت رائحته، یکون في
الطبيخ وغيره.
(٣) شرح ديوان لبيد ٦، واللسان. ويزاد: التهذيب
٢٨٤/٧.
٥١٥
دخن
دخشن
بِدُخَانِ مُبِينٍ﴾(١) أَيْ: بِجَدْبٍ بَيِّنِ،
3
يُقَالُ: إِنَّ الْجَائِعَ كَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ
السَّمَاءِ دُخَانًا مِنْ شِدَّةِ الجُوعِ، وَقِيلَ:
بَلْ قِيلَ لِلْجُوعِ: دُخَالٌ لِيُبْسِ الأَرْضِ في
الجَدْبِ، وَارْتِفَاعِ الغُبَارِ، فَشَبَّهَ غُبْرَتَهَا
بِالدُّخَانِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِسَنَةِ الَجَاعَةِ:
غَبْرَاءُ، وَجُوعٌ أَغْبَرُ.
وَرُبَّمَا وَضَعَتِ العَرَبُ الدُّخَانَ
مَوْضِعَ الشَّرِّ إِذَا عَلَاَ، فَيَقُولُونَ: كَانَ
بَيْنَا أَمْرٌّ ارْتَفَعَ لَهُ دُخَالٌ.
وَتَدَخَّنَ الرَّجُلُ بِالدُّخْنَةِ، وَادَّخَنَ،
عَلَى افْتَعَلَ، وَدَخَّنَ بِهَا غَيْرَهُ، قَالَ:
آلَيْتُ لاَ أَدْفِنُ قَتْلاَكُمُ
فَدَخِّنُوا الَرْءَ وَسِرْبَالَّهِ (٢)
وَدَخَنُ الفِتْنَةِ: ظُهُورُهَا وَإِثَارَتُهَا.
وَخُلُقٌ دَاخِنٌ(٣): فَاسِدٌ.
(١) سورة الدخان، الآية (١٠).
(٢) اللسان، وهو من قطعة نسبها أبو تمام في الجماسة
١٤٢ (شرح المرزوقي) إلى ابن زبابة التيمي، ومثله في
الخزانة ٣٣٤/٢، وفي الكامل ٣٦٥/١، وقال المبرد في
تفسيره: "يروى أنه طعن فارسا منهم فأحدث، فقال:
نَظَفُوه، فإني لا أدفن القتيل منكم إلا طاهرًا". إقلت:
والبيت في المحكم ٨٨/٥. خ]
(٣) في اللسان: "دَخِنَ خُلُقُهُ دَخَنًا، فهو دَخِنٌ، ودَاخِنٌ:
ساءً، وفَسَد، وحَبُث".
وَحَطَبٌ دَاخِنٌ: يَأْتِي بِالدُّخَانِ.
وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بِنُ عُمَرَ بِنِ أَحْمَدَ
ابْنِ جَعْفَرٍ بِنِ حَمْدَانَ بِنِ دُخَانِ،
الْبَغْدَادِيُّ، كَغُرَابٍ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنْهُ
عَبْدُالعَزِيزِ الأَزَجِىُّ، وَمَاتَ سَنَّة٣٠٦ً.(١)
وَأَبُو البَرَكَاتِ لَيْثُ بنُ أَحْمَدَ،
الْبَغْدَادِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ الدُّخْنِيِّ،
بِالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ، ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ في
التَّكْمِلَةِ، وَضَبَطَهُ، وَقَالَ: أَظُنُّ أَّبُهُ
مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّخْنِ: الحَبَّةِ الْمَعْرُوِفَةِ.
وَوَادِي الدُّخَانِ: بَيْنَ كُفَافَةَ والوَجْهِ.
[د خ شن]*
(الدَّخْشَنُ، كَجَعْفَرِ، وَالشِّينُ
مُعْجَمَةٌ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الفَرَّاءُ:
هُوَ: (الحَدَّبَةُ(٢))، وَأَنْشَدَ:
* حُذْبٌ حَدَابِيرُ مِنَ الدَّخْشَنِّ *
(١) [قلت: في اللباب لابن الأثير ٤٩٤/١: "سنة ٤٠٦". خ).
(٢) في اللسان: الحَدَّبَة، وبهامشه: بحاء ودال مهملتين
مفتوحتين، كما في الأصل والتهذيب والصاغاني ونسخة
القاموس التي شرح عليها السيد مرتضى، وهو المطابق
للبيت، فما في نسخ القاموس الطبع: الخِدَبَّة بكسر الخاء
المعجمة وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ فاجتنيه
اهـ، وكذا في نسخة القاموس (الطبعة الثالثة بمطبعة
بولاق).
٥١٦
دخشن
دخشن
* تَرَكْنَ رَاعِيهِنَّ مِثْلَ الشَّنِّ(١) *
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالدَّخْشَنُ في الكَلامِ
لاَ يُنَوَّنُ، والشَّاعِرُ ثَقَّلَ نُونَهُ لِحَاجَتِهِ
إِلَيْهِ.
(و) الدَّخْشُنُ: (الرَّجُلُ الغَلِيظُ)، عَنِ
ابْنِ سِيدَهْ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيُضَمُّ،
وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الدَّخْشِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ.
(١) اللسان (دخشن) غير منسوب لقائل.
(و) الدُّخْشُنُ، (كَقُنْفُذٍ: اسْمٌ)
رَجُلٍ، كَالدُّخْشُمٍ، بِالمِيمِ، وَاخْتَارَ ابْنُ
عُصْفُورٍ أَنَّهُ عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ، وَرَدَّهُ أَبُو
حَيَّانَ بِمَا ذَكَرَهُ في المِيمِ(١).
(١) أي: في مادة (دخشم).
٥١٧
THE ARAB HERITAGE
A SERIES ISSUED BY NATIONAL COUNCIL FOR CULTURE, ARTS AND LETTERS
STATE OF KUWAIT
No. 16
TAJ AL - ARUS
C
By
AL-SAYYED MUHAMMAD MURTADHA AL-HUSSAINI AL-ZABIDI
1
Vol. 34
Edited By
ALI HILALI
Revised By
Mr. Mustafa Hijazi
Dr. Abdul Hamid Teleb
& Khalid Abdel Karim Jomah
2001 A.D. - 1421 A.H.
الثمن دينار ونصف أو ما يعادلها