النص المفهرس
صفحات 441-460
حضن
حضن
الشَّيْبَانِيُّ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، مَشْهُورٌ.
وَأَبُو عَبْدِ اللّهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ
سَعِيدٍ الْحُصَيْنِيُّ، الضَّرِيرُ، شَيْخُ(١)
الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ بِبَغْدَادَ، أَخَذَ عَنْ أَبِي البَقَاءِ
النَّحْوِيِّ، مَاتَ سَنَةَ ٦٣٩.
وَأَبُو مَنْصُورِ، عَبْدُ الوَاحِدِ ابنُ]
إِبْرَاهِيمَ بنِ أَبِي الفَضْلِ، الْحِصْنِيُّ(٢)
الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ خَطِيبِ الَوْصِلِ، وَعَنْهُ:
مَنْصُورُ بنُ سَلِيمِ، فِي ذَيْلِهِ.
وَحَاصِنَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُهُ، والضَّادُ:
لُغَةٌ فِيهِ.
والحِصْنُ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ حَوْفٍ
رَمْسِیسَ.
[ح ض ن]*
(الحِضْنُ، بِالكَسْرِ: مَا دُونَ الإِبْطِ
إِلَى الكَشْحِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والزَّمَخْشَرِيُّ، (أَو الصَّدْرُ والعَضُدَان
وَمَا بَيْنَهُمَا).
(و) أَيْضًا: (جَانِبُ الشَّيْءٍ،
(١) في التبصير ٣٣٩، والمشتبه ١٦٦: "شيخ العربية
بالمستنصرية".
(٢) [قلت: الذي في التبصير ٣٣٩/١ "الحصيني" . خ)
ونَاحِيَّتُهُ)، (ج: أَحْضَالٌ). وفي
الصِّحاحِ: حِضْنَا الشَّيْءٍ: جَانِبَاهُ،
وَنَوَاحِي كُلِّ شَيْءٍ: أَحْضَانُهُ. وفي
المُحْكَمِ: حِضْنَا الْمَفَازَةِ: شِقَّاهَا، وَحِضْنَا
الفَلاَةِ: نَاحِيَتَاهَا، وَحِضْنَا اللَّيْلِ: جَانِبَاهُ،
يُقَالُ: مَا زَالَ يَقْطَعُ أَحْضَانَ اللَّيْلِ، وَهُوَ
مَجَازٌ. وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ: "عَلَيْكُمْ بِالحِضْنَيْنِ" يُرِيدُ
بِجَنْبَتَيِ العَسْكَرِ.
(و) الحِضْنُ: (وِجَارُ الضّبْعِ)، وَأَنْشَدَ
لِلْكُمَیْتِ:
كَمَا خَامَرَتْ في حِضْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ
لَدَى الْحَبْلِ حَتَّى غَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا (١)
وقَالَ ابنُ بَرِّيُّ: حِضْنُهَا: المَوْضِعُ
الَّذِي تُصَادُ فِيهِ.
(و) الحِضْنُ (مِنَ الْجَبَلِ: مَا أَطَافَ
بِهِ، أَوْ أَصْلُهُ، وَيُضَمُّ فِيهِمَا). يُقَالُ:
اعْتَشَّ الطَّائِرُ فِي حِضْنِ الْجَبَلِ، وقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: حِضْنَا الْجَبَلِ: نَاحِيْنَاهُ.
(و) الحَضَنُ، (بِالتَّحْرِيكِ: العَاجُ) في
(١) اللسان، والصحاح، وتقدم في مادة (عول).
٤٤١
حضن
حضن
بَعْضِ اللُّغَاتِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وفي
التَّهْذِيبِ: نَابُ الفِيلٍ، ويُنْشِدُ فِي ذَلِكَ:
تَبَسَّمَتْ عَنْ وَمِيضِ البَرْقِ كَاشِرَةً
وَأَبْرَزَتْ عَنْ هِجَانِ اللَّوْنِ كَالْحَضَنِ(١)
(و) حَضَنّ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) فِي أَعَالِیهِ،
وقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ ضَخْمٌ بِنَجْدٍ، بَيْنَهُ
وبَيْنَ تِهَامَةَ مَرْحَلَةٌ، تَبِيضُ فِيهِ النَّسُورُ،
لاَ تُؤْنسُ قُلَّتُهُ، يَسْكُنُهُ بَنُو جُشَمَ بنِ
بَكْرِ، وَهُمْ أَعْجَازُ هَوَازِنَ، (وَمِنْهُ: الَثَلُ:
("أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنًا") أَيْ: مَنْ عَايَنَ
هذا الْجَبَلَ فَقَدْ دَخَلَ فِي نَاحِيَةٍ نَجْدٍ.
(و) بَنُو حَضَنْ: (قَبِيلَةٌ مِنْ تَغْلِبَ)،
أَنْشَدَ سِیبَوَیْهِ:
فَمَا جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وَعَمْرٍو
وَمَا حَضَنٌ وَعَمْرٌو والجِيَادَا(٢)
(وَالأَعْتُزُ الحَضَنِيَّةُ: شَدِيدَةُ السَّوَادِ،
أَوِ الْحُمْرَةِ)، قَالَ اللَّيْثُ: كَأَنَّهَا نُسِبَتْ
إِلَى حَضَنٍ، وَهُوَ جَبَلٌ، وَمِنْهُ: حَدِيثُ
عِمْرَانَ بنِ الْحُصَيْنِ (٣)، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى
(١) اللسان، والمقاييس ٧٤/٢.
(٢) اللسان، وسيبويه ١٥٣/١، وانظر سمط الـلآلى
٤٧٩. ويزاد: المحكم ٩٢/٣.
(٣) في اللسان: "بن حصين" بدون أل.
عَنْهُ: "لأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فِي أَعْنُزِ
حَضَنِيَّاتٍ أَرْعَاهُنَّ، حَتَّى يُدْرِكَنِي
أَجَلِيٍ، أَحَسِبُّ إِلَيَّ أَنْ أَرْمِيَ فِي أَحَدٍ
الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ، أَصَبْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ".
(وَحَضَنَ الصَّبِيَّ) يَحْضِنُهُ (حَضْنًا)،
بِالفَتْحِ، (وَحِضَانَةً(١)، بِالكَسْرِ: جَعَلَهُ في
حِضْنِهِ، أَوْ) كَفَلَهُ و(رَبَّاهُ) وَحَفِظَهُ،
(كَاحْتَضَنَهُ. و) حَضَنَ (الطَّائِرُ بَيْضَهُ)
وَعَلَى بَيْضِهِ (حَضْنًا)، بِالفَتْحِ،
(وَحِضَانًا، وحِضَانَةً، بِكَسْرِهِمَّا،
وحُضُونًا)، بِالضَّمِّ: (رَخَمَ(٢) عَلَيْهِ،
لِلتَّفْرِيخِ)، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ضَمَّهُ إِلَى
نَفْسِهِ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، (وَاسْمُ الْمَكَانِ):
مَحْضَنٌ، (كَمَفْعَدٍ، وَمَنْزِلٍ)، والجَمْعُ:
المَحَاضِنُ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَضَنَ (مَعْرُوفَهُ)
وَحَدِيثَهُ (مِنْ (٣) جِيرَانِهِ) وَمَعَارِفِهِ
(حَضْنًا)، بِالفَتْحِ: إِذَا (كَفَّهُ، وَصَرَفَهُ)
إِلَی غَیْرِهِمْ.
(١) في الأساس واللسان بفتح الحاء، ولفظ اللسان:
"الحضانةُ بالفتح: فِعلُ الحَاضِنَةِ".
(٢) في اللسان: (رَجَنَ) بدل (رخم).
(٣) في اللسان: (عَنْ) بدل (مِنْ).
٤٤٢
۔۔
حضن
حضن
(و) مِنَ الَمَّجَازِ: حَضَنَ (فُلاّنًا عَنْ
كَذا حَضْنًا، وَحَضَانَةً، بِفَتْحِهِمَا): إِذَا
(نَحَّاهُ عَنْهُ، وَاسْتَبَدَّ بِهِ دُونَهُ) وَانْفَرَدَ،
كَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ، أَيْ: جَانِبٍ.
وَمِنْهُ: حَدِيثُ الأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ:
"أَتْرِيدُونَ أَنْ تَحْضُنُونَا مِنْ هذا الأَمْرِ؟"،
أَيْ: تُخْرِجُونَا، وقَالَ ابنُ سِيدَهْ: حَضَنَهُ
عَنِ الأَمْرِ: خَزَلَهُ دُونَهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهُ. وفي
حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ، حِينَ أَوْصَى فَقَالَ: "وَلاَ تُحْضَنُ
زَيْنَبُ عَنْ ذلِكَ" ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ، أَيْ: لاَ
تُحْجَبُ عَنِ النَّظَرِ فِي وَصِيَّتِهِ، وَإِنْفَاذِهَا.
وَقِيلَ: لاَ تُحْجَبُ عَنْهُ، وَلاَ يُقْطَعُ أَمْرٌ
دُونَهَا.
(و) حَضَنَهُ (عَنْ حَاجَتِهِ: حَبَسَهُ)
عَنْهَا (وَمَنَعَهُ، كَاحْتَضَنَهُ)، نَقَلَهُ ابنُ
سِیدَهْ.
(وَالْخَاضِنَةُ: الدَّايَةُ)، وَهِيَ المُوَكَّلَةُ
بِالصَّبِيِّ، تَحْفَظُهُ وَتُرَبِّيهِ.
(و) أَيْضًا: (النَّخْلَةُ القَصِيرَةُ
العُذُوقِ)، عَنْ كُرَاعٍ. (أَوْ) هِيَ (الَّتِي
خَرَجَتْ كَبَائِسُهَا، وَفَارَقَتْ كَوَافِيرَها،
وَقَصُرَتْ عَرَاجِينُها)، حَكَى ذلِكَ أَبُو
حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَأَنْشَدَ لِحَبِيبٍ
القُشَيْريِّ:
مِنْ كُلِّ بَائِنَةٍ تَبِينُ عُذُوقُهَا
عَنْهَا وَحَاضِنَةٍ لَهَا مِيقَارِ (١)
(وَالحَضُونُ مِنَ الغَنَمِ والإِبِلِ
وَالنِّسَاءِ»: الشَّطُورُ، وَهِيَ (الَّتِي أَحَدُ
خِلْفَيْهَا أَوْ ثَدْبَيْهَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، وَقَدْ
حَضُنَتْ، كَكَرُمَ حِضَانًا، بِالكَسْرِ).
وَقِيلَ: الْحَضُونُ مِنَ الإِلِ وَالِمِعْزَى: الَّتِي
قَدْ ذَهَبَ أَحَدُ طُبْيَيْهَا، وَالاسْمُ:
الحِضَانُ. هذا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، اسْتَعْمَلَ
الطُّبْيَ مَكَانَ الخِلْفِ. وفي الصِّحاح:
الحَضُونُ مِنَ الشَّاءِ: الشَّطُورُ، وَهِيَ الَّتِي
أَحَدُ طُبَيْهَا أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ، يُقَالُ: شَاةٌ
حَضُونٌ، بَيِّنَةُ الحِضَانِ، بِالكَسْرِ.
(و) الحَضُونُ مِنَ الرِّجَالِ: (مَنْ أَحَدُ
خُصْيَيْهِ أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ)، والاسْمُ:
الحِضَانُ.
(١) اللسان، والتكملة، وتقدم في مادة (وقر). ويزاد:
التهذيب ٢١٠/٤، والحكم ٩٢/٣.
٤٤٣
حضن
حضن
(و) الحَضُونُ: (الفَرْجُ أَحَدُ شُفْرَيْهِ
أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ)، والاسْمُ: الحِضَانُ
أَيْضًا.
(وَأَحْضَنَهُ، وَ) أَحْضَنَ (بِهِ: أَزْرَى)،
الأَوَّلُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ.
(وَ) أَحْضَنَ (بِحَقِّي: ذَهَبَ بِهِ)،
كَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ، أَيْ: جَانِبٍ،
وَهُوَ مَجَازٌ.
(ويُقَالُ لِلأَنَّافِيِّ: سُفْعٌ حَوَاضِنُ، أَيْ:
جَوَاثِمُ) يَعْنِي الأَثَّافِيَّ وَالرَّمَادَ، وَهُوَ
مَجَازٌ.
(و) المِحْضَنَةُ، (كَمِكْنَسَةٍ: القَصْعَةُ
الرَّوْحَاءُ الَعمُولَةُ مِنَ الطِّينِ لِلْحَمَّامَةِ)،
تَحْضُنُ فِيهَا عَلَى بَيْضِهَا.
(وَأَبُو سَاسَانَ، حُضَيْنُ بنُ المُنْذِرِ) بِنِ
الْحَارِثِ بنِ وَعْلَةَ بنِ المُخَالِدِ بنِ بُغْرِيّ
ابنِ رَيَّانَ بِنِ الْحَارِثِ بنِ مَالِكِ بنِ شَيْبَانَ
ابنِ ذُهْلٍ، (كَزُبَيْرٍ)، أَحَدُ يَنِي رَقَّاشِ
(تَابِعِيٌّ) شَاعِرٌ، وَهُوَ القَائِلُ لابْنِهِ غَيَّاظٍ:
وَسُمِّيتَ غَيَّاظًا وَلَسْتَ بِغَائِظٍ
عَدُوًّا، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغِيظُ
عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ، وَذُو الوُدِّ بِالَّذِي
يَرَى مِنْكَ مِنْ غَيْطٍ عَلَيْكَ كَظِظُ (١)
وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا الْيَقْظَانِ، وَقِيلَ: أَبُو
سَاسَانَ لَقَبُهُ، وَإِنَّمَا كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ،
كَذا في تَارِيخِ حَلَبَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى
عَنْ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، وَعَنْهُ: الحَسَنُ،
ودَاؤد(٢) بِنُ أَبِي هِنْدٍ، ثِقَةٌ شَرِيفٌ، مِنْ
أُمَرَاءٍ عَلِيُّ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَوْمَ
صِفِّينَ، وَكَانَ شُجَاعًا مَنُوعًا، تُوُفِّيَ سَنَةً
٩٧. قُلْتُ: وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَعَنْهُ:
ابْنُهُ يَحْتَى بِنُ الْحُضَيْنِ، وَعَلِيُّ بِنُ سُوَيْدِ
ابنِ مَنْجُوْف(٣)، وقَالَ ابنُ بَرِّيُّ: كَانَتْ
مَعَهُ رَآيَةُ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ،
دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَّةٌ، وَفِيهِ
يَقُولُ:
(١) اللسان، وأنشدهما المصنف أيضا في (غيظ) في خمسة
أبيات، وتقدم الثاني في (كفظ)، ومعجم الشعراء
للمرزباني ٨٨.
(٢) في مطبوع التاج: "ووأد" تحريف، والتصحيح عن
كتاب الطبقات لخليفة بن خياط ٢١٨.
(٣) [قلت: في مطبوع التاج (منجون)، وهو تحريف،
صوبناه من الإكمال لابن ماكولا ٤٨١/٢، وتهذيب
الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي ٤٥٨/٢٠.خ]
٤٤٤
حضن
حضن
لِمَنْ رَايَةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّهَا
إِذَا قِيلَ: قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّمَا (١)
قَالَ الإِمَامُ العَسْكَرِيُّ: وَكَانَ يُبَخَّلُ،
وفِيهِ يَقُولُ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
يَسُدُّ حُضَيْنٌ بَابَهُ خَشْيَةَ القِرَى
بِإِصْطَخْرَ وَالشَّةُ السَّمِينُ بِدِرْهَمٍ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الحَجَّاجِ المَغْرِبِيُّ: لاَ
يُعْرَفُ فِي رُوَاةِ العِلْمِ مَنِ اسْمُهُ حُضَيْنٌ
غَيْرُهُ، قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَهُ هَكَذا العَسْكَرِيُّ
في النَّصْحِيفِ، وَابْنُ فَارِسٍ، قَالَ: وَرُبَّمَا
صَحَّفَهُ الْمُصَحِّفُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ
الحَافِظُ: وَابْنُهُ يَحْيَى بِنُ حُضَيْنِ لَهُ خَبَرٌ
مَعَ الفَرَزْدَقِ.
قُلْتُ: وَفِي رِجَالِ الْبُخَارِيِّ: حُضَيْنُ
ابنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، السُّلَمِيُّ، زَعَمَ
أَبُو الْحُسَيْنِ القَابِسِيُّ أَنَّهُ هكَذَا بِالمُعْجَمَةِ،
وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيِّ الجَيَّانِيُّ، وَأَبُو
الوَلِيدِ الفَرَضِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ،
وقَالُوا كُلُّهُمْ: كَانَ القَابِسِيُّ يَهِمُ فِي
هذا.
(١) اللسان، ومعه بيت بعده، وتاريخ الطبري ٣٧/٥ في
أبيات، ومعجم الشعراء ٨٨.
(و) يُقَالُ: (أَصْبَحَ) فُلاَثٌ (بِحُضْنَةٍ
سُوءِ، بِالضَّمِّ: إِذَا أَصَابَتْهُ هَضِيمَةٌ، فَلَمْ
يَنْتَصِرْ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الاحْتِضَانُ: احْتِمَالُكَ بِالشَّيْءِ،
وَجَعْلُهُ فِي حِضْنِكَ كَمَا تَحْتَضِنُ المَرْأَةُ
وَلَدَهَا، فَتَحْمِلُهُ فِي أَحَدٍ شِقَّيْهَا، وَمِنْهُ:
الحَدِيثُ: "أَنَّهُ خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيٍ
ابْنَتِهِ" ، أَيْ: حَامِلاً لَهُ فِي حُضْنِهِ.
والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ،
وَأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
عَرِيضَةُ بُوصٍ إِذَا أَدْبَرَتْ
هَضِيمُ الحَشَا شَخْتَةُ الْمُحْتَصَرِ(١)
وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ، بِلاَ هَاءٍ.
وَالْحُضَّانُ، كَرُمَّان: الكَافِلُونَ
المُرَبُّونَ، جَمْعُ حَاضِنٍ.
وَأَحْضَنَهُ مِنَ الأَمْرِ: أَخْرَجَهُ مِنْهُ، لُغَةٌ
مَرْدُودَةٌ فِي حَضَنَهُ.
وَأَخَذَ فُلاَنْ حَقَّهُ عَلَى حَضْنِهِ، أَيْ:
(١) ديوانه ١٧، واللسان، والصحاح، والأساس،
والمقاييس ٧٤/٢، وتقدم في (بوص). ويزاد: التهذيب
٢٠٩/٤، والمحكم ٩١/٣.
٤٤٥
حضن
حقن
قَسْرًا.
وَحَضَنٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ حَضَنُ بنُ
أَسْنانِ بنِ هُصَيْصٍ، القُضَاعِيُّ، ذَكَرَهُ
الأَمِيرُ، وَبِخَطِّ ابنٍ نُقْطَةَ: حَضَنُ بنُ
سِنَانِ، قَالَ:
* يَا حَضَنُ بنَ حَضَنِ مَا تَبْغُونٌ (١) *
وَأَعْطَاهُ حِضْنًا مِنْ زَرْعٍ، أَيْ: قَدْرَ
مَا يَحْتَمِلُهُ فِي حِضْنِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا
فِي الأَسَاسِ.
وَهُوَ مِنْ حَضَنَةِ العِلْمِ، مُحَرَّكَةٌ، أَيْ:
حَمَلَتِهِ(٢)، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَأَبُو الْحُضَيْنِ (٣)، كَزُبَيْرِ: تَابِعِيٌّ، عَنِ
ابنِ عُمَرَ، وعَنْهُ [عثمانُ بنُ واقد](٤) العمرِيُّ،
قَالَ الْحَافِظُ: وهكذا وُجِدَ مَضْبُوطًا بِخَطِّ ابنٍ
نُقْطَةَ فِي حَاشِيَةِ الإِكْمَالِ.
وَحَضَنٌ، مُحَرَّكَةٌ: مِنْ جِبَالِ سَّلْمَى.
وأَيْضًا: جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى السِّيِّ إِلَى
(١) اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "أي: علمته" تحريف، واقتصر في
الأساس على عبارة "وهو من حضنة العلم" والتفسير
للمصنف.
(٣) في التبصير ٤٤٤ كتبه "أبو الحُصَيْن" بالصاد المهملة،
وكذلك هو بالصاد المهملة في الإكمال ٤٧٩/٢
(٤) زيادة عن الإكمال ٤٧٩/٢، والتبصير.
جَانِبِ دِيَارِ سُلَيْمٍ، قَالَهُ نَصْرٌ.
وَحَضَنٌّ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي القَيْنِ، عَنِ
ابْنِ السَّمْعَانِيِّ. قُلْتُ: وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ
ذِكْرُهُ.
وَعَبْدُ الغَفَّارِ بِنُ عُبَيْدِ اللّهِ الْحُضَيْنِيُّ:
مُقْرِئُ وَاسِطَ، تِلْمِيذُ ابْنِ مُجَاهِدٍ.
وَحَاضِنَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُهُ، وَالصَّادُ:
لَغُةٌ فِیهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ح ط ن]*
الحِطَّانُ، بِالكَسْرِ: التَّيْسُ، قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: إِنْ كَانَ فِعَّالاً، مِنْ حَطَنَ،
فَالنُونُ أَصْلِيَّةٌ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فِعْلَانًا، فَهُوَ
مِنَ الخَطِّ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي الطَّاءِ(١) الْمُهْمَلَةِ،
واللّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[ح ف ن]*
(الحَفْنُ: أَخْذُكَ الشَّيْءَ بِرَاحَتَيْكَ،
والأَصَابِعُ مَضْمُومَةٌ)، كَذا في الُحْكَمِ،
(أَوْ) هُوَ (الْجَرْفُ بِكِلْتَا الْيَدَيْنِ، وَلاَ
(١) يعني في مادة (خطط).
٤٤٦
حفن
حفن
يَكُونُ إِلَّ مِنَ الشَّيْءِ الْيَابِسِ كالدَّقِيقِ أَوْ
الرَّمْلِ وَنَحْوِهِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَ) الحَفْنُ: (العَطَاءُ القَلِيلُ)، وَقَدْ
حَفَنَ لَهُ حَقْنَةً إِذَا أَعْطَاهُ قَلِيلاً.
(وَ) الحَفَنُ، (بِالنَّحْرِيكِ: أَنْ يَقْلِبَ
قَدَمَيْهِ، كَأَنَّهُ يَخْتُو بِهِمَا إِذَا مَشَى.
وَالحَفْنَةُ: مِلْءُ الكَفِّ)، وفي الصِّحاح:
مِلْءُ الكَفَّيْنِ مِنْ طَعَامِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ(١):
"إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفَنَاتِ اللّهِ
تَعَالَى"(٢)، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ
اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَرَادَ أَنَّنَا عَلَى كَثْرَتِنا
قَلِيلٌ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللّهِ، كَالحَفْنَةِ، أَيْ:
يَسِيرٌ بِالإِضَافَةِ إِلَى مُلْكِهِ وَرَحْمَتِهِ، عَلَى
جِهَةِ المَجَازِ والتَّمْثِيلِ. وَهُوَ كَالحَدِيثِ
الآخَرِ: "حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا".
(و) الْحُفْنَةُ(٣): (الحُفْرَةُ) يَحْفِرُهَا
(١) في النهاية: "وفي حديث أبي بكر ... "، وفي اللسان:
ومنه قول أبي بكر في حديث الشفاعة ... ".
(٢) في الأساس: "ومن المجاز في الحديث: إنّما نحن حَفْنَةٌ
من حَفَنَاتٍ رَبِّنا".
(٣) في اللسان: بالضم، وفي القاموس ضبطت بفتح الحاء
شكلاً، وهذا ينافي قوله: ويفتح، ولعل المصنف خالف
اصطلاحه فقدم المضموم لأنه المشهور، وعليه اقتصر
الجوهري وصاحب اللسان، وبذلك يكون قوله :=
السَّيْلُ فِي الغَلْظِ، في مَجْرَى المَاءِ، وقِيلَ:
هِيَّ الحُفْرَةُ أَيْنَمَا كَانَتْ. (و) قَالَ ابنُ
السِّكِّيتِ: الْحُفْنَةُ: (النُّقْرَةُ) يَكُونُ فِيهَا
المَاءُ، وفِي أَسْفَلِهَا حَصِّى وَتُرَابٌّ،
(وَيُفْتَحُ)، هكَذَا فِي النَّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ
صَوَابُهُ: وَيُضَمُّ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ.
(ج) حُفَنٌ، (كَصُرَدٍ)، أَنْشَدَ شَمِرٌ:
* هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ تَعَقَّتْ بِالحُفَنْ(١) *
قَالَ: وَهِيَ: قَلْتَاتٌ، يَحْتَفِرُهَا الَاءُ
كَهَيْئَةِ البِرَكِ، وقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ:
وَأَنْشَدَنِي الإِبَادِيُّ، لِعَدِيِّ بَنِ الرِّقَاعِ
العَامِلِيِّ:
بِكْر يُرَبِّتُهَا آثَارُ مُنْبَعِقِ
تَرَى بِهِ حُقْنًا زُرْقًا وَغُدْرَانًا (٢)
(وَاحْتَفَنَهُ: جَعَلَ يَدَيْهِ تَحْتَ رُكْبْتَيْهِ،
وَأَخَذَهُ بِمَأْبِضِهِ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ)، وَهُوَ
مَجَازٌ. وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ:
احْتَفَنْتُ الرَّجُلَ احْتِفَانًا: اقْتَلَعْتُهُ مِنَ
= ويفتح؛ صحيحا، وكان عليه أن يقول: بالضم، كما
قال صاحب اللسان، والجمع للمضموم كغرفة وغرف.
(١) اللسان. ويزاد: التهذيب ١١٣/٥.
(٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ١١٤/٥.
٤٤٧
حفن
حفن
الأَصْلِ (١)، حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
(و) احْتَفَنَ (الشَّجَرَ: اقْتَلَعَهُ مِنَ
الأَرْضِ).
(و) احْتَفَنَ (الشَّيْءَ: أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ)،
نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
(وَ) المِحْفَنُ، (كَمِنْبَرِ: الكَثِيرُ الحَفْنِ)
مِنَ الرِّجَالِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَهْ.
(وَالْحَفَّاثُ، كَشَدَّادٍ): فِرَاخُ النَّعَامِ،
وَرَبَّمَا سَمَّوْاْ صِغَارَ الإِبِلِ حَفَّانًا،
والوَاحِدَةُ: حَفَّانَةٌ، لِلذَّكَرِ والأُنْثَى
جَمِيعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَدْ ذُكِرَ
(في الفَاءِ (٢))، أَيْ: عَلَى أَنَّهُ مِنَ
الْمُضَاعَفِ، وَقَدْ أَشَارَ الجَوْهَرِيُّ لِذلِكَ.
* (وَعِنْدَ حُفَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ) *
وَهَكَذَا كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣) يَرْوِيِهِ، كَمَا
ذُكِرَ في "ج ھـ ن"، كَذَا فِي النّسَخِ،
والصَّوَابُ في: "ج ف ن".
(وَبَنُوْ حُفَيْنِ، كَزْبَيْرِ: بَطْنٌ) مِنَ
العَرَبِ.
(١) في اللسان: "من الأرض".
(٢) أي: في مادة (حفف).
(٣) في مطبوع التاج: "أبو عبيدة"، والمثبت من اللسان:
مادة (جفن) بالجیم.
:
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَفَنَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ: أَلْقَاهُ بِحَفْنْتِهِ،
عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَحَفَنَ لِلْقَوْمِ: أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمْ حَفْنَةً.
وَاحْتَفَنَ مِنْهُ: اسْتَكْثَرَ، كَمَا فِي
الأَسَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَكَانَ مِحْفَنٌ أَبَا بَطْحَاءَ، نُسِبَ إِلَيْهِ
الدَّوَابُّ الْبَطْحَاوِيَّةُ.
وَحَفْنٌّ، بِالفَتْحِ: قَرْبَةٌ بِصَعِيدٍ مِصْرَ،
لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ بْنِ عَلِي مَعَ
مُعَاوِيَةَ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. وَقِيلَ:
إِنَّ مَارِيَةَ الَّتِي أَهْدَاهَا المُقَوْقِسُ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ هذِهِ القَرْيَةِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ. قُلْتُ:
كَلَّمَ الحَسَنُ مُعَاوِيَةَ فِي وَضْعِ الْخَرَاجِ عَنْ
أَهْلِهَا فَوَضَعَهُ، كَمَا فِي الْأَمْوَالِ لأَبِي
عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ رُسْتَاقِ الفناءِ.
وَحَفْنَى، كَسَكْرَى: قَرْيَةٌ بِشَرْقِيِّ
مِصْرَ، وَمِنْهَا: شَيْخُنَاءَ بَلْ شَيْخُ أَهْلِ
الدُّنْيَا جَمِيعِهَا، وَهُوَ الشَّيْخُ الإِمَامُ
٤٤٨
حفتن
حقن
الْمُحَدِّثُ الوَلِيُّ العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللّهِ
مُحَمَّدُ بنُ سَالِمِ الشَّرِيفُ القُرَشِيُّ، رَئِيسُ
الجَامِعِ الأَزْهَرِ، وَالَحَلِّ الْمُبَارَكِ الزَّهِيِّ
الأَنْوَرِ، وَشَيْخُ العُلَمَاءِ بَعْدَ شَيْخِنَا الشَّيْخِ
عَبْدِ اللّهِ العَالِمِ الشَّبْرَاوِيِّ، الشَّافِعِيِّ،
رَحِمَهُمَا اللّهُ تَعَالَى.
وَمِنَ القُدَمَاءِ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُاللّهِ بنُ
مُعَاوِيَةَ بنِ حَكِيمٍ، الفَقِيهُ الزَّاهِدُ، عَنْ
أَصْبَغَ، تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى سَنَةَ
٢٥٠.
وَحِفَانٌ، كَكِتَابٍ: بَلَدٌ، نَقَلَهُ نَصْرٌ
عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
[ح ف ت ن]*
(حَفَيْتَنُ، كَسَمَيْدَعٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ اسْمُ (أَرْضٍ) بَيْنَ يَنْبُعَ
وَالَدِينَةِ فِي قَوْلِ كُثَيِّرِ عَزَّةَ، قَالَ:
فَقَدْ فُتْنَنِي لَمَّا وَرَدْنَ حَفَيْتَنَّا
وَهُنَّ عَلَى مَاءِ الْحُرَاضَةِ أَبْعَدُ(١)
وَيُرْوَى بِالخَاءِ المُعْجَمَةِ.
(١) ديوانه ٤٣٩، واللسان، ومعجم البلدان (الحراضة).
[ح ق ن]*
(حَقَنَهُ يَحْقِنُهُ، وَيَحْقُنُهُ)، مِنْ حَدَّيْ
ضَرَبَ وَنَصَرَ حَقْنًا، (فَهُوَ مَحْفُونٌ
وَحَقِينٌ: حَبَسَهُ)، وَمِنْ هِذَا الَثَلُ: "أَبَى
الحَقِينُ العِذْرَةَ"، أَي: العُذْرَ. يُضْرَبُ
لِلَّذِي يَعْتَذِرُ وَلاَ عُذْرَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو
عُبَيْدٍ: أَصْلُ ذلِكَ أَنَّ رَجُلاً ضَافَ قَوْمًا
فَاسْتَسْقَاهُمْ لَبَنَّا، وَعِنْدَهُمْ لَبَنَّ قَدْ حَقَنُوهُ
فِي وَطْبٍ، فَاعْتَلُّوا عَلَيْهِ وَاعْتَذَرُوا فَقَالَ
هذا، أَيْ: إِنَّ هذَا الْحَقِينَ يُكَذِّبُكُمْ.
(كَأَحْقَنَهُ)، وفي الصِّحاح: حَقّنْتُ
البَوْلَ، وَأَنْكَرَ أَحْقَنْتُ، وَفِي الْمُحْكَمِ:
حَقَنَ البَوْلَ: حَبَسَهُ، وَلاَ يُقَالُ: أَحْقَنَهُ،
وَلاَ حَقَنَنِي هُوَ.
(و) حَقَنَ (دَمَ فُلاَنٍ): إِذَا (أَنْقَذَهُ مِنَ
القَتْلِ) بَعْدَمَا حَلَّ قَتْلُهُ، وَهُوَ مَجَازٌ،
وَفِي الْحَدِيثِ: "فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ"، أَيْ: مَنَعَ
مِنْ إِرَاقَتِهِ وَقَتْلِهِ، أَيْ: جَمَعَهُ لَهُ، وَحَبَسَهُ
عَلَيْهِ.
(وَ) حَقَنَ (اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ) يَحْقَنُهُ
حَقْنًا: (صَبَّهُ) فِهِ (لِيُخْرِجَ زُبْدَتَهُ)، وفي
٤٤٩
حقن
حقن
الصِّحاح: حَقَنْتُ اللَّبَنَ أَحْقُنُهُ، بالضَّمِّ:
إِذَا جَمَعْتَهُ فِي السِّقَاءِ، وَصَبَبْتَ حَلِيبَهُ
عَلَى رَائِهِ، واسْمُ هذا اللَّبَنِ: الْحَقِينُ،
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٌّ لِلْمُخَبَّلِ:
فَفِي إِيلِ سِتِينَ حَسْبُ ظَعِينَةٍ
يَرُوحُ عَلَيْهَا مَحْضُهَا وَحَقِينُهَا (١)
(وَالْحَقْنَةُ، بِالفَتْحِ: وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ)،
وكَذلِكَ: الْحَقْلَةُ، (ج: أَحْقَانٌ) وَأَحْقَالٌ،
عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
(و) الحُقْنَةُ، (بِالضَّمِّ: كُلُّ دَوَاءِ
يُحْفَنُ بِهِ الَرِيضُ الْمُحْتَقِنُ (٢))، وَمِنْهُ
الحَدِيثُ: "أَنَّهُ كَرِهَ الْحُقْنَةَ))(٣) وَهُوَ أَنْ
يُعْطَى الْمَرِيضُ الدَّوَاءَ مِنْ أَسْفَلِهِ، وَهِيَ
مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ.
(وَالْحَاقِثَةُ: المَعِدَةُ)، صِفَةٌ غَالِبَةٌ؛
لأَنَّهَا تَحْقِنُ الطَّعَامَ.
(و) أَيْضًا: (مَا بَيْنَ) التَّرْقُوَةِ وَالعُنُقِ،
وَالْحَاقِنَتَانِ: مَا بَيْنَ (التَّرْقُوَيْنِ وَحَبْلَى
العَائِقِ)، وفي التَّهْذِيبِ: نُقْرَتَا التَّرْقُوَتَيْنِ.
(١) في اللسان، وروايته: "وفي إبل".
(٢) ضبط في القاموس بفتح القاف، وفي اللسان
بكسرها.
(٣) اللسان والنهاية.
وفي الصِّحاح: قَالَ أَبُو عَمْرِو: الْحَاقِنَةُ:
النُّقْرَةُ بَيْنَ التَّرْقُوَةِ وَحَبْلِ العَاتِقِ، وَهُمَا:
حَاقِنَتَانِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالجَمْعُ:
الحَوَاقِنُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: "تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَّلَّم
بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَبَيْنَ حَاقِنِي
وَذَاقِنَتِي"(١).
(أَوٍ ) الحَوَاقِنُ: (مَا سَفَلَ مِنَ البَطْنِ)،
والذَّوَاقِنُ: مَا عَلاَ، (وَمِنْهُ: الَثَلُ
"لأُلْحِقَنَّ حَوَاقِنَكَ بِذَوَاقِنِكَ"(٢)) وَوُجِدَ
بخَطِّ الجَوْهَرِيِّ: لأَحْقِنَنَّ، وَهُوَ سَهْوٌ.
نََّ عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيًّا، وَيُرْوَى: "لأُلْزِقَنَّ ... "
وَقِيلَ: حَوَاقِنُهُ: مَا حَقَنَ الطَّعَامَ مِنْ
بَطْنِهِ، وَذَوَاقِنُهُ: أَسْفَلُ بَطْنِهِ وَرُكْبْتَاهُ.
(وَاحْتَقَنَ الَرِيضُ: احْتَبَسَ بَوْلُهُ،
فَاسْتَعْمَلَ الْحُقْنَةَ).
(و) احْتَقَنَتِ (الرَّوْضَةُ أَشْرَفَتْ
جَوَائِبُهَا عَلَى سَرَارِهَا)، وَنَصُّ أَبِي
(١) اللسان (ذقن) والنهاية.
(٢) في الميداني ١٠٦/٢، وفي اللسان، وأمثال ابن سلام
١٣، وجمهرة الأمثال للعسكري ١٧٣/١ "لألحقن حواقنه
بذواقنه".
٤٥٠
حقن
حقن
حَنِيفَةَ: عَلَى سَائِرِهَا(١).
(و) المِحْقَنُ، (كَمِنْبَرِ: السِّقَاءُ) الَّذِي
(يُحْقَنُ فِيهِ اللَّبَنُ) أَيْ: يُحْبَسُ، كَمَا فِي
H
الصِّحاح.
(وَ) أَيْضًا: (القِمَعُ) الَّذِي يُجْعَلُ في
فَمِ السِّقَاءِ وَالزِّقِّ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ الشَّرَابُ
أَوِ المَاءُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِمَعُ: الَّذِي
(يُحْقَنُ بِهِ) اللََّنُ فِي السَّقَاءِ.
(وَالِحْقَانُ: مَنْ يَحْقِنُ البَوْلَ، فَإِذَا
بَالَ أَكْثَرَ) مِنْهُ، كَذا في الصِّحاح،
وَخَصَّ بِهِ ابْنُ سِيدَهْ الْبَعِيرَ.
(وَأَحْقَنَ) الرَّجُلُ: (جَمَعَ أَنْوَاعَ
الََّنِ، حَتَّى يَطِيبَ).
(وَالهِلَاَلُ الْحَاقِنُ: الَّذِي ارْتَفَعَ طَرَفَاهُ،
وَاسْتَلْقَى ظَهْرُهُ)، وَمِنْهُ: قَوْلُهُمْ: "هِلَاَلٌ
أَدْفَقُ خَيْرٌ مِنْ هِلاَلٍ حَاقِنٍ"، وَهُوَ
مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(وَ) تَقُولُ: (أَنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ،
أَيْ: حَاذِقٌ بِهِ، وَذلِكَ أَنَّهُ لاَ يَحْقِنُهَا حَتَّى
يَعْلَمَ أَنَّهَا بَرَدَتْ، لِئَلَّ يَحْتَرِقَ السِّقَاءُ).
(١) الذي في اللسان عن أبي حنيفة: "على سَرارها"
كلفظ القاموس.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْحَاقِنُ: الَّذِي لَهُ بَوْلٌ شَدِيدٌ، وَمِنْهُ:
الحَدِيثُ: "لاَ رَأَيَ لِحَاقِبٍ وَلاَ
لِحَاقِنِ"(١)، فَالْحَاقِنُ فِي الْبَوْلِ، والحَاقِبُ
في الغَائِطِ .
وَرَجُلٌ حَقِنٌ، كَكَتِفٍِ: مِثْلُ حَاقِنٍ.
واحْتَقَنَ الدَّمُ: اجْتَمَعَ في الْجَوْفِ مِنْ
طَعْنَةٍ جَائِفَةٍ.
وَتَحَقَّنَتِ الإِبِلُ: امْثَلَأَتْ أَجْوَافُهَا،
وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ:
جُرْدًا تَحَقََّتِ النَّجِيلَ كَأَنَّمَا
بِجُلُودِهِنَّ مَدَارِجُ الأَنْبَارِ(٢)
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمُحْتَقِنُ مِنَ
الضُّرُوعِ: الوَاسِعُ الفَسِيحُ، وَهُوَ:
أَحْسَنُهَا قَدْرًا، كَأَنَّمَا هُوَ قَلْتٌّ مُجْتَمِعٌ
مُتَصَعِّدْ، وَإِنَّهَا لَمُحْتَقِيَةُ الضَّرْعِ.
وَالْحَقِينُ، كَأَمِيرٍ: مَنْهَلٌ مِنْ بُطُونٍ
الخَالِ مِنْ أُنُوفِ مَخَارِمٍ جُفَافٍ، لِطُهَيَّةَ
(١) تقدم في (حزق) بلفظ: "يقال: لا رأي لحازق ولا
حاقبٍ ولا حاقنٍ" قال: وهو فاعل بمعنى مفعول. وفي
النهاية (حزق): "ومنه الحديث الآخر: لا يُصَلِّي وهو
حاقِنٌ، أو حاقبٌ، أو حازقٌ".
(٢) اللسان، والتهذيب ٦٥/٤، والفاخر للمفضل ٢٠٣.
٤٥١
حكن
حلزن
ابنِ حَنْظَلَةَ، قَالَهُ نَصْرٌ.
وَيُقَالُ: بَارَكَ اللّهُ في مَحَاقِلِكُمْ
وَمَحَاقِكُمْ، أَيْ: حَرْيِّكُمْ وَنَسْلِكُمْ.
وَحَقَنَ مَاءَ وَجْهِهِ: صَانَهُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أيضًا:
[ح ك ن]
حِكِّينَا، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ الْكَافِ:
لَقَبٌ.
وَابْنُ حِكِّينَا: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ.
[ح ل ن]*
(الْحُلَّثُ)، كَرُمَّان: الجَدْيُ، يُشَقُّ
عَلَيْهِ بَطْنُ أُمِّهِ فَيَخْرُجُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
هُوَ فُعَالْ، مُبْدَلٌ مِنْ حُلاَّمِ، وَهُمَا
بِمَعْنَى، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الْحُلَّلِ، فَهُوَ
فُعْلاَثٌ، وَالِيمُ: مُبْدَلَةٌ مِنْهُ، وَقَالَ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ: الحُلَّمُ، والحُلَّنُ(١) وَاحِدٌ،
وَهُمَا: مَا يُولَدُ مِنَ الغَنَمِ صَغِيرًا، وقَالَ
مُهَلْهِلٌ:
كُلُّ قَتِيلِ فِي كُلَيْبٍ حُلَّاَّنْ *
*
(١) في مطبوع التاج: "الحلان والحلال" والمثبت من
اللسان عن ابن الأعرابي.
: حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَّ شَيْبَانْ(١) :
*
وَيُرْوَى: "حُلَّمْ(٢)، وآَلَ هَمَّامٍ".
وَمَعْنَى خُلَّنِ: هَدَرٌ وَفِرْعٌ، وَقَدْ ذُكِرَ
(فِي الَّلامِ) في (ح ل ل" لأَنَّهُ مُضَاعَفٌ.
[ ح ل ز ن]*
(الحَلَرُونُ، مُحَرَّكَةً: دُوَيْبَةً(٣) رِمْنِيَّةٌ)
أَيْ: تَكُونُ فِي الرِّمْثِ، كَمَا فِي
الصِّحاحِ، وَهُوَ دُودٌ(٤) يَكُونُ في
العُشْبِ، لَهُ صَدَفٌ يَسْتَكِنُّ فِي دَاخِلِهِ،
وَتَقُولُهُ العَامَّةُ: اغلال، وَهُوَ فَعَلُولٌ،
ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِي الرُّبَاعِيِّ، وَجَعَلَهُ أَبُو
عُبَيْدٍ فَعَلُونًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في
الزَّايِ (٥) أَيْضًا، إِيَماءً إِلَى هذا، وَقَدْ
ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ. قَالَ الْأَطِيَّاءُ: إِلَحْمُهَا
جَيِّدٌ لِلْمَعِدَةِ، وَجِرَاحَةِ الكَلْبِ الكَلِبِ،
(١) في مطبوع التاج: " .. في كلاب" والتصحيح من
اللسان، وتقدم في (حلم) برواية: " .. في كليب حُلام".
(٢) في مطبوع التاج: "حلان"، والمثبت من اللسان ومادة
(حلم)، وانظر تهذيب الألفاظ ٢٧٦، والأغاني ١٤٥/٤.
(٣) في اللسان: "دابة" وتقدم في (حلز) ..
(٤) في حياة الحيوان: "دود في جوف أنبوبة حجرية
يوجد في سواحل البحار والأنهار وهذه الدودة تخرج
بنصف بدنها من جوف تلك الأنبوبة الصدفية تطلب
مادة تغتذي بها، ... وإذا انسابت جَرَّتُ بيتها معها" . .
(٥) يعني في مادة (حلز).
٤٥٢
حلقن
حمن
وَتَحْلِيلِ الوَرَمِ الْجَاسِيِّ، وَإِبْرَاءِ القُرُوحِ،
وَمَحْرُوقُ صَدَفِهِ، يَجْلُو الْجَرَبَ وَالْبَهَقَ
والأَسْنَانَ، والتَّضَمُّدُ بِهِ يَجْذِبُ السُّلَّمَ
مِنْ بَاطِنِ اللَّحْمِ، وَمَخْلُوطًا بِالْخَلِّ يَقْطَعُ
الرُّعَافَ).
[ ح ل ق ن]*
(الْحُلْقَانَةُ، والحُلْقَانُ بِضَمِّهمَا:
الْبُسْرُ، بَدَا فِيهِ النُّضْجُ) مِنْ قِبَلِ قِمَعِهِ،
فَإِذَا أَرْطَبَ مِنْ قِبَلِ الذَّنَبِ فَهُوَ
الَّذْنُوبُ، (أَوْ بَلَغَ الإِرْطَابُ ثُلُثَيْهِ)، فَإِذَا
بَدَا مِنْ قِبَلٍ ذَنَبِهِ فَهُوَ مُذَنِّبٌ، أَوْ بَلَغَ
نِصْفَهُ فَهُوَ مُجَرِّعٌ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. (وَقَدْ
حَلْقَنَ) فَهُوَ مُحَلْقِنٌ، وَحُلْقَانٌ، وَيُقَالُ:
الْحُلْقَانَةُ لِلْوَاحِدِ، وَالْحُلْقَانُ: لِلْجَمْعِ،
وَرُطَبٌّ مُحَلْقِنٌ، وَمُحَلْقِمٌ، وَهِيَ
الْحُلْقَانَةُ، وَالْحُلْقَامَةُ، (أَوِ النُّونُ زَائِدَةٌ)
فَمَوْضِعُ ذِكْرِهِ فِي القَافِ(١).
[ح م د ن]
(حَمْدُونَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، وَهِيَ:
(ابْنَةُ هَارُونَ الرَّشِيدِ) العَبَّاسِيِّ.
(١) يعني في مادة (حلق).
(وَ) حَمْدُونَةُ (بنُ أَبِي لَيْلَى:
مُحَدِّثٌ)، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ
ے
الْحُنَيْنِيّ (١).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَمْدُونَةُ بِنْتُ غَضِيضٍ (٢)، أُمُّ وَلَدِ
الرَّشِيدِ، نُسِبَ إِلَيْهَا: مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ
ابنِ الصَّباحِ، الغَضِيضِي(٢)، كَانَ
يَتَوَلَّهَا، حَدَّثَ عَنْ رَشِيدٍ بِنِ سَعْدٍ،
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو القَاسِمِ
البَغَوِيُّ.
وَبَنُو حَمْدَانَ بِنِ حَمْدُونَ: تَقَدَّمَ
ذِكْرُهُمْ فِي الدَّالِ.
[ح م ن] *
(الحَمْنُ، وَالحَمْنَانُ: صِغَارُ القِرْدَان،
وَاحِدَتُهُمَا بِهَاءِ)، وفي الصِّحاح:
الحَمْنَانَةُ: قُرَادٌ صَغِيرٌ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ:
أَوَّلُهُ: قَمْقَامَةٌ صَغِيرٌ جِدًّا، ثُمَّ حَمْنَانَةٌ،
ثُمَّ قُرَادٌ، ثُمَّ حَلَمَةٌ، ثُمَّ عَلٍّ، ثُمَّ طِلْحٌ.
(١) في مطبوع التاج: "الخيلني" والتصحيح من التبصير
٤٦٠، والمشتبه ٢٤٩، وانظر اللباب ٣٩٨/١.
(٢) في مطبوع التاج: "عضيض" و"العضيضي" بالعين
المهملة في الموضعين، والمثبت من التبصير ٤٦٠، وتاريخ
بغداد ٣٩٢/٣، واللباب ٣٨٤/٢ وفيه "حمدويه" بالياء.
٤٥٣
حمن
حمن
(وَأَرْضٌ مَحْمَنَةٌ، كَمَقْعَدَةٍ،
وَمُحْسِنَةٍ: كَثِيرَتُهُ).
(والحَمْنَانُ: عِنَبٌ طَائِفِيٌّ) أَسْوَدُ إِلَى
الحُمْرَةِ، (صَغِيرُ الحَبِّ)، قَلِيلُه. (أَوْ) هُوَ
(الحَبُّ الصَّغَارُ) الَّتِي (بَيْنَ الحَبِّ الكَبيرِ
في العِنَبِ)، كَذَا فِي الْمُحْكَمِ.
(وَحَمْنَنُ بنُ عَوْفٍ، كَقَرْدَهٍ): أَخُو
عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ، (صَحَابِيٌّ)، أَسْلَمَ
يَوْمَ الفَتْحِ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرْ،
وَعَاشَ في الإِسْلاَمِ سِتْنَ سَنَةً، فَأَوْصَى
إِلَى عَبْدِ اللّه بنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى
عَنْهُمْ، يُنْسَبُ إِلَيْهِ: القَاسِم بن مُحَمَّدٍ بِنِ
المُعْتَمِرِ (١) بنِ عِيَاضِ بنِ حَمْنَنٍ، مِنْ
وُجُوهِ قُرَيْشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ مَعْبُوفٍ،
وَعَنْهُ: الزُّبَيْرُ بِنُ بَكَّارٍ.
(وَسِمَاكُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ حُمَيْنٍ)
الأَسَدِيُّ، (كَزُبَيْرِ)، هَرَبَ مِنْ عَلِيِّ كَرَّمَ
اللّهُ وَجْهَهُ إِلَى الْجَزِيرَةِ، (لَهُ مَسْجِدٌ
بِالكُوفَةِ، م) مَعْرُوفٌ.
(وَحَمْنَةُ ، المُعَذَّبَةُ في اللّهِ تَعَالَى،
(١) في مطبوع التاج: "المعتز" والمثبت من التبصير ١٤°.
الَّتِيِ اشْتَرَاهَا أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيقُ (رَضِيَ
اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَعْتَقَهَا).
(وَ) حَمْثَةُ (بِنْتُ جَحْشٍ(١)) بِنِ
رَبَابٍ، الَّتِي كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، قُتِلَ عَنْهَا
مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرِ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ،
فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا
وَعِمْرَانَ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا،
وَأُمُّهَا (٢): أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بنِ
هَاشِمٍ، وَأُخْتُهَا: أُمُّ حَبِيبَةَ، رَضِيَ اللّهُ
تَعَالَى عَنْهَا، كَانَتْ أَيْضًا تُسْتَحَاضُ.
(وَ) حَمْنَةُ (بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ)، وَقِيلَ:
ذَرَّةُ، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللّهِ: هَلْ
لَكَ فِي حَمْنَةَ؟
(وَحُمَيْنَةُ، كَجُهَيْنَةَ، بِنْتُ طَلْحَةٍ)،
كَذا فِي النَّسَخِ، وَالصَّوَابُ: بِنْتُ أَبِي
طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى، لَهَا ذِكْرٌ:
(صَحَابِيَّاتٌ) رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُنَّ.
(وَالْحَوَامِينُ: الأَمَاكِنُ الْغِلاَظُ
المُنْفَادَةُ، الوَاحِدَةُ: حَوْمَانَةٌ)، وَقَالَ أَبُو(٣)
(١) انظر ترجمتها في أسد الغابة ٦٩/٧،
(٢) في مطبوع التاج: "وأمهما" والمثبت من المقام.
(٣) في اللسان: "قال أبو خيرة: الجومان: واحدها حومانة
. وجمعها حوامين، وهي شقائق ... إلخ".
٤٥٤
حمن
حنن
خَيْرَةَ: الْحَوَامِينُ: شَقَائِقُ بَيْنَ الْجِبَالِ،
وَهِيَ أَطْيَبُ الْحُزُونَةِ، وَلكِنَّهَا جَلْدٌ،
لَيْسَ فِيهَا آكَامٌ وَلاَ أَبَارِقُ، وَقَالَ أَبُو
عَمْرٍو: الحَوْمَانُ: مَا كَانَ فَوْقَ الرَّمْلِ
وَدُونَهُ حِينَ تَصْعَدُهُ، أَوْ تَهْبِطُهُ، (وَمِنْهُ:
حَوْمَانَةُ الدَّرَّاجِ) كَكَتَّانٍ، وَقَالَ أَبُو
عَمْرِو: هُوَ كَرُمَّانِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لُِهَيْرِ:
أَمِنْ أُمَّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّم
بِحَوْمَانَةِ الدُّرَّجِ فَالمَثَلِّمِ (١)
قُلْتُ: بَيْنَهُ، وَبَيْنَ أَبْرَقِ القُرَّانِ مَرْحَلَةٌ.
(وَالحَوْمَانُ: نَبَاتٌ بِالْبَادِيَةِ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَمْنَانُ: مَوْضِعٌ (٢) بِمَكَّةَ، قَالَ يَعْلَى
ابنُ مُسْلِمٍ بِنِ قَيْسِ الشَّكْرِيُّ:
فَلَيْتَ لَنَا مِنْ مَاءِ حَمْنَانَ شَرْبَةً
مُبَرَّدَةً بَاتَتْ عَلَى طَهَيَان(٣)
(١) ديوانه ٤، وهو مطلع معلقته، واللسان، والصحاح،
ومعجم البلدان (حومانة الدراج) وتقدم عجزه في (درج،
ثلم)، والتهذيب ١٢١/٥. والذي في مطبوع التاج "آل أوفى".
(٢) في اللسان: "حَمْنَانُ: مَكّةُ" وكذلك في مادة (طها)
وفي ياقوت: "حَمْنَانُ: موضع باليمن .. إلخ".
(٣) اللسان وسيأتي في مادة (طها) منسوبًا إلى الأحول
الكنديِّ، وروايته:
"وليت لنا من ماء زمزم ...
.. الطهيان".
....
٠٠
وَالطَّهَيَانُ: خَشَبَةٌ يُبَرَّدُ عَلَيْهَا الَمَاءُ،
وشَكْرُ: قَبِيلَةٌ مِنَ الأَزْدِ، وَقَالَ نَصْرٌ:
حَمْنَانُ: مَاءٌ يَمَانِ.
قَالَ: وَالحَمْنَانِ: صُفْعَانِ يَمَانِيَّانِ.
والْحُمَيْنِيُّ: ضَرْبٌ مِنْ بُخُورِ الشِّعْرِ
المُحْدَثَةِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْمُوَشَّحِ، يَمَانِيَةٌ.
[ح ن ن]*
(الحَنِينُ: الشَّوْقُ) وَتَوَقَانُ النَّفْسِ.
(و) قِيلَ: هُوَ (شِدَّةُ الْبُكَاءِ والطَّرَبِ، أَوْ)
هُوَ (صَوْتُ الطَّرَبِ)، كَانَ ذلِكَ (عَنْ
حُزْنٍ أَوْ فَرَحٍ)، وَالمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانٍ.
وَقِيلَ: الْحَنِينُ: صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ
عِنْدَ الْبُكَاءِ، وبِالمُعْجَمَةِ (١): مِنَ الأَنْفِ.
وَفِي الرَّوْضِ: أَنَّ الَحَنِينَ لاَ بُكَاءَ مَعَهُ وَلاَ
دَمْع، فَإِذَا كَانَ مَعَهُ بُكَاءٌ فَهُوَ خَنِينٌ،
بِالْمُعْجَمَةِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْحَنِينُ: النِّزَاعُ
المُتَضَمِّنُ لِلاشْتِيَاقِ، يُقَالُ: حَنِينُ المَرْأَةِ
والنَّاقَةِ لِوَلَدِهَا، وَقَدْ يَكُونُ مَعَ ذلِكَ
صَوْتٌ، وَلِذلِكَ يُعَبَّرُ بِالْحَنِينِ عَنِ
الصَّوْتِ الدَّالِّ عَلَى النِّزَاعِ وَالشَّفَقَةِ، أو
(١) يعني الخنين، بالخاء المعجمة.
٤٥٥
حنن
حنن
مَقْصُورًا بِصُورَتِهِ، وعَلَى ذلِكَ: حَنِينُ
الجِذْعِ، وَظَاهِرُ المِصْبَاحِ: قَصْرُ الَحَنِينِ
عَلَى اشْتِيَاقِ المَرْأَةِ لِوَلَدِهَا.
(حَنَّ يَحِنُّ حَنِينًا: اسْتَطْرَبَ، فَهُوَ
حَاتٌ، كَاسْتَحَنَّ، وَتَحَالَ)، قَالَ ابنُ
سِيدَهْ: حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي بَعْضٍ شُرُوحِهِ،
وَكَذلِكَ: النَّاقَةُ وَالْحَمَامَةُ.
(والحَانَّةُ: النَّاقَةُ)، وَقَدْ حَنَّتْ إِذَا
نَزَعَتْ إِلَى أَوْطَانِهَا، أَوْ أَوْلاَدِهَا، وَالنَّاقَةُ
تَحِنُّ فِي إِثْرٍ وَلَدِهَا حَنِينًا تُطَرِّبُ مَعَ
صَوْتٍ، وَقِيلَ: حَنِينُهَا: نِزَاعُهَا بِصَوْتٍ،
وَبِغَيْرِ صَوْتٍ، والأَكْثَرُ أَنَّ الْجَنِينَ
بِالصَّوْتِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَنِينُ النَّاقَةِ عَلَى
مَعْنَيْنِ، حَنِينُهَا: صَوْتُهَا إِذَا اشَْاقَتْ إِلَى
وَلَدِهَا، وَحَنِينُهَا: نِزَاعُهَا إِلَى وَلَدِهَا مِنْ
غَيْرِ صَوْتٍ، قَالَ رُؤْبَةُ (١):
حَنَّتْ قُلُوصِي أَمْسٍ بِالأُرْدُنّ *
حِّي فَمَا ظُلِمْتِ أَنْ تَحِنِّي »
يُقَالُ: حَنَّ قَلْبِي إِلَيْهِ، فَهِذَا فِزَاعٌ
(١) كذا في مطبوع التاج واللسان والتهذيب ٤٤٥/٣،
والرجز للعجاج في ديوانه ٦٦، وسيأتي في (ردن) منسوبًا
إلى أبي دهلب، ونسبه إليه ياقوت في معجم البلدان
(الأردن) في خمسة مشاطير.
واشْتِيَاقٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ، وَحَنَّتِ النَّاقَةُ
إِلَى أُلَّفِهَا، فَهذا صَوْتٌ مَعَ نِزَاعٍ،
وَكَذلِكَ: حَنَّتْ إِلَى وَلَدِهَا، قَالَ
الشَّاعِرُ:
يُعَارِضْنَ مِلْوَاحًا كَأَنَّ حَنِينَهَا
قُبْلَ اْفِتَاقِ الصُبْحِ تَرْجِعُ زَامِ (١)
وَأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ، فَفِي الْحَدِيثِ:
«كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِدْعِ فِي مَسْجِدِهِ،
فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ، فَحَنَّ
الجِذْعُ (٢) إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَمَالَ نَحْوَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ، فَاحْتَضَنَهُ
فَسَكَنَ" أَيْ: نَزَعَ وَاشْتَاقَ، وَأَصْلُ الْحَنِينِ:
تَرْجِيعُ النَّقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا. وَسَمِعَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَلاً يُنْشِدُ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَهُ
بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ (٢)
فَقَالَ لَهُ: حَنَنْتَ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ.
وَيُقَالُ: مَالَهُ حَانَّةٌ وَلاَ أَنَّةٌ، أَيْ: نَاقَةٌ
(١) اللسان، والتهذيب ٤٤٧/٣.
(٢) في مطبوع التاج: "الجزع" بالزاي، والتصحيح من
النهاية.
(٣) اللسان، والفائق ٢٨٣/٢ وروايته:" ... بفَخٍ
وحولي" ومثله في معجم البلدان (فخ) و(مجنة)؛ وتقدم في
(شيم). ويزاد: المحكم ٣٧٣/٢.
٤٥٦
حنن
حنن
وَلاَ شَاةٌ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: مَالَهُ
حَانَّةٌ وَلاَ جَارَّةٌ، فَالجَانَّةُ: الإِبِلُ التي
تَحِنُّ، وَالْجَارَّةُ: الحَمُولَةُ، تَحْمِلُ الْمَتَاعَ
وَالطَّعَامَ، وَقَدْ ذُكِرَ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ في:
"أ ن ن"، (كَالُسْتَحِنّ)، قَالَ الأَعْشَى:
تَرَى الشَّيْخَ مِنْهَا يُحِبُّ الإِمَا
بَ يَرْجُفُ كَالشَّارِفِ الْمُسْتَحِنْ(١)
كَمَا في الصِّحاحِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيُّ:
والمُسْتَحِنُّ: الَّذِي اسْتَحَنَّهُ الشَّوْقُ إِلَى
وَطَنِهِ، قَالَ: وَمِثْلُهُ لِيَزِيدَ بنِ النَّعْمَانِ
الأَشْعَرِيِّ:
لَقَدْ تَرَكَتْ فُؤَادَكَ مُسْتَجِنَّا
مُطَوَّقَةٌ عَلَى غُصْنٍ تَغَنَّى (٢)
(وَالْحَنَّانَةُ: القَوْسُ)، اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ،
هذا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ، قَالَ ابْنُ
سِيدَهُ: وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ أَنَّ القَوْسَ تُسَمَّى
حَتَّنَةً، إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ تَغْلِبُ عَلَيْهَا غَلَبَةَ
الاسْمِ، فَإِنْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَادَ هذا،
وَإِلاَّ فَقَدْ أَسَاءَ النَّعْبِيرَ. (أَوْ) هِيَ (المُصَوَّتَةُ
(١) ديوانه ٢٣، واللسان، والصحاح، وفي الديوان:
" ... حُبِّ الإياب .. ".
(٢) اللسان.
مِنْهَا) عِنْدَ الإِنْبَاضِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
وَفِي مَنْكِي حَنَّانَةٌ عُودُ نَبْعَةٍ
تَخَيَّرَهَا لِي سُوقَ مَكَّةَ بَائِعُ(١)
أَيْ: فِي سُوقٍ مَكَّةَ، وَأَنْشَدَ أَبُو
حَنِيفَةَ:
* حتَّانَةٌ مِنْ نَشَمٍ أَوْ تَأْلَبٍ (٢) *
(وَقَدْ حَنَّتْ) تَحِنُّ حَنِينًا، صَوَّتَتْ،
(وَأَحَتَّهَا صَاحِبُهَا): صَوَّتَهَا.
وفي بَعْضِ الأَخْبَارِ: أَنَّ رَجُلاً أَوْصَى
ابْنَهُ: لاَ تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلاَ مَنَّانَةً. (و)
قَالَ رَجُلٌ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ،
الغَضُوبَ، الأَنَّانَةَ، الحَنَّنَةَ، المنَّانَةَ.
فَالحَنَّانَةُ: (الَِّي كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ،
فَتَذْكُرُهُ بِالْحَنِينِ وَالنَّحَزُّنِ) رِقَّةً عَلَى
وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا صِغَارًا لِيَقُومَ الزَّوْجُ
بِأَمْرِهِمْ، وَقَدْ مَرَّ هذا الَعْنَى بِعَيْنِهِ في
الأَنَّانَةِ. وَقِيلَ: الحَنَّنَةُ: الَّتِي تَحِنُّ إِلَى
زَوْجِهَا الأَوَّلِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: هِيَ
الَّتِي تَحِنُّ عَلَى وَلَدِهَا الَّذِي مِنْ زَوْجِهَا
(١) اللسان، والصحاح، وفي الأساس روايته: " ... تخيّرها
سوقَ المدینة بائعُ".
(٢) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٧٤/٢.
٤٥٧
حنن
حنن
المُفَارِقِ لَهَا.
(وَالْحَنَاثُ، كَسَحَابٍ: الرَّحْمَةُ)
والعَطْفُ، وَبِهِ فَسَّرَ الفَرَّاءُ قَوْلَهُ تَعَالَى
﴿وَحَنَانًا مِن لَدْنَّا﴾(١) أَيْ: وَفَعَلْنَاْ ذلِكَ
رَحْمَةً لِأَبَوَيْكَ. وَقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
وَيَمْنَعُهَا بَنُو شَمَجَى بِنِ جَرْمٍ
مَعِيزَهُمُ حَنَانَكَ ذَا الْجَنَان (٢)
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ: رَحْمَتَكَ
يَا رَحْمنُ.
(و) أَيْضًا: (الرِّزْقُ).
(و) أَيْضًا: (البَرَكَةُ).
(و) أَيْضًا: (الهَيْبَةُ)، يُقَالُ: مَا نَرَى(٣)
لَهُ حَنَانًا: أَيْ: هَيْبَةً، عَنِ الأُمَوِيِّ.
(و) أَيْضًا: (الوَقَارُ).
(و) أَيْضًا: (رِقَّةُ القَلْبِ)، وَهُوَ مَعْنَى
الرَّحْمَةِ. قَالَ الرَّاغِبُ: وَلَمَّا كَانَ الَحَنِينُ
(١) سورة مريم، الآية (١٣) ..
(٢) ديوانه ١٤٨، واللسان، والمقاييس ٢٥/٢ برواية:
مجاوَرَةٌ بني شَمَجَی بن جَرْمٍ
حنانَك ربَّنا يا ذا الحنانِ
وهو تلفيق، وانظر الديوان. [قلت: والبيت في التهذيب
٤٤٧/٣، والمحکم ٣٧٤/٢.خ]
(٣) في مطبوع التاج: "ما ترى" بالتاء، والمثبت من.
اللسان.
مُتَضَمِّنًا لِلاشْتِيَاقِ، وَالاشْتِيَاقُ لاَ يَنْفَكُّ
عَنِ الرَّحْمَةِ، عُبِّرَ بِهِ عَنِ الرَّحْمَةِ فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿وَحَنَانًا مِن لَدُنَّا﴾(١). وفي
الصِّحاح: وَذَكَرَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، في هذِهِ الآيَةِ
أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الحَنَاثُ؟.
(و) الحَنَانُ: (الشَّرُّ الطَّوِيلُ).
(وَ) قَوْلُهُمْ: (حَنَانَ اللّهِ، أَيْ: مَعَاذَ
اللّهِ).
(وَ) الحَنَّانُ، (كَشَدَّادٍ: مَنْ يَحِنُّ إِلَى
الشَّيْءِ) وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ.
(وَ) الحَنَّاثُ: (اسْمُ اللّهِ تَعَالَى)، فَعَّالٌ
مِنَ الجَنَّةِ، وَهِيَ: الرَّحْمَةُ، قَالَ ابْنُ
الأَغْرَابِيِّ: (وَمَعْنَاهُ: الرَّحِيمُ)، زَادَ ابْنُ
الأَثِيرِ: بِعِبَادِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ
بِتَشْدِيدِ النُّونِ: صَحِيحٌّ، قَالَ: وَكَانَ
بَعْضُ مَشَايخِنَا أَنْكَرَ التَّشْدِيدَ فِيهِ، لأَنَّهُ
ذَهَبَ بِهِ إِلَى الَحَنِيْنِ، فَاسْتَوْحَشَ أَنْ
يَكُونَ الْحَنِينُ مِنْ صِفَةِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
وَإِنَّمَا مَعْنَى الحَنَّانِ: الرَّحِيمُ، مِنَ الحَنَان،
(١) سورة مريم، الآية (١٣).
٤٥٨
حنن
حنن
وَهُوَ الرَّحْمَةُ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الحَنّانُ
في صِفَةِ اللّهِ تَعَالَى هُوَ بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ:
ذُو الرَّحْمَةِ وَالتَّعَطَّفِ.
(أَوِ) الحَنَّانُ: (الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ
أَعْرَضَ عَنْهُ).
(و) الحَنّاثُ: (السَّهْمُ يُصَوِّتُ إِذَا
نَقَرْتَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْكَ)، عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ،
وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
فَاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّانًا يُعَلِّلُهُ
عِنْدَ الإِدَامَةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُ(١)
إِدَامَتُهُ: تَنْقِيرُهُ، يُعَلِلُهُ: يُغَنِّيهِ بِصَوْتِهِ،
حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُ: يَسْتَمِعَ إِلَيْهِ، وَيَنْظُرَ
مُتَعَجِّبًا مِنْ حُسْنِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الحَنَّانُ
مِنَ السِّهَامِ: الَّذِي إِذَا أُدِيرَ بِالأَنَامِلِ عَلَى
الأَبَاهِيمِ حَنَّ، لِعِنْقِ عُودِهِ وَالْتِعَامِهِ.
(و) الحَنَّانُ: (الوَاضِحُ) المُنْبَسِطُ (مِنَ
الطُّرُقِ) الَّذِي يَحِنُّ فِيهِ العَوْدُ، أَيْ:
يَنْبَسِطُ. وفِي الأَسَاسِ: طَرِيقٌ حَنَّانٌ،
وَنَهَّامٌ: لِلإِبِلِ فِيهِ حَنِينٌ، وَنَهِيمٌ، وَهُوَ
مَجَازٌ.
(١) ديوانه ٩٥/١، واللسان، وتقدم في (طرب، دوم).
(و) الحَنَاثُ: (شَاعِرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ)،
نَقَلَهُ الذَّهَبِيُّ.
(و) الحَنَّانُ: (فَرَسٌ لِلْعَرَبِ، م)
مَعْرُوفٌ.
(و) الحَنَّثُ: ( لَقَبُ أَسَدِ بنِ نَوَّاسٍ).
(وَخِمْسٌ حَنَّانٌ، أَيْ: بَائِصٌ)، قَالَ
الأَصْمَعِيُّ: أَيْ (لَهُ حَنِينٌ مِنْ سُرْعَتِهِ)،
وفي الأَسَاسِ: تَحِنُّ فِيهِ الإِبِلُ مِنَ الْجَهْدِ،
وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَوْلُهُ:
* فَاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّان (١) *
جَعَلَ الحَنَّانَ لِلْخِمْسِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي
الحَقِيقَةِ لِلنَّاقَةِ، لكِن لَمَّا بَعُدَ عَلَيْهِ أَمَدُ
الوِرْدِ فَحَنَّتْ، نَسَبَ ذلِكَ إِلَى الخِمْسِ،
حَيْثُ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ.
(وَأَبْرَقُ الحَنَّانِ: ع)، وَقَالَ يَاقُوتٌ:
مَاءٌ لِيَنِي فَزَارَةَ، سُمِّيَ بِذلِكَ لأَنَّهُ يُسْمَعُ
فِيهِ الحَنِينُ، فَيُقَالُ: إِنَّ الجِنَّ تَحِنُّ فِيهِ إِلَى
(١) مثله في اللسان وتقدم في مادة (علل) وبعده آخر،
ورواية الأساس:
#
* واستقبلوا
* يميل ساريها كميل السكران *
ويزاد: المحكم ٣٧٣/٢.
٤٥٩
حنن
حنن
مَنْ قَفَلَ عَنْهَا، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
لِمَنِ الدِّيَارُ بِأَبْرَقِ الحَنَّان
فَالْبُرْقِ فَالهَضَبَاتٍ مِنْ أَدْمَان (١)
وَقَدْ ذُكِرَ في القَافِ.
(وَمُحَمَّدُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ بِنِ سَهْلٍ
الحَنَّانِيُّ: مُحَدِّثٌ)، عن مُسَدِّدٍ، ذَكَرَةُ
الزَّمَخْشَرِيُّ وَضَبَطَهُ بِكَسْرِ الْحَاءِ(٢).
قُلْتُ: وَكَأَنَّ نَسَبَهُ إِلَى الحِنَّانِ.
(وَالحِنَّاثُ، بِالكَسْرِ، مُشَدَّدَةً): لُغَةٌ فِي
(الحِنَّاءِ)، عَنْ ثَعْلَبٍ. قُلْتُ: وَنَقَلَهُ
السُّهَيْلِيُّ عَنِ الفَرَّاءِ، وَأَنْشَدَ:
وَلَقَدْ أَرُوحُ بِلِمَّةٍ فَيْنَانَةٍ
سَوْدَاءَ لَمْ تُخْضَبْ مِنَ الجِنّان(٣)
وَيُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ أَيْضًا، وَقِيلَ: هُوَّ
جَمْعٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْجَمْزَةِ.
(وَالحِنُّ(٤)، بِالكَسْرِ: حَيٍّ مِنَ الجِنِّ)
كَانُوا قَبْلَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يُقَالُ:
(١) ديوانه ٤٢٣، ومعجم البلدان (أبرق الحنان)، وتقدم.
في (برق).
(٢) وهو بكسر الحاء أيضا في التبصير ٢٩١.
(٣) تقدم في (حناً) وضبطه فيها: "بالحنان"، بالضم،
وقال: جمع الحِنَاءِ.
(٤) في التبصير ٢٧٠: "الحِنُّ والبِنُّ: قبيلتان كانتا قبل آدم
فيما يقال".
(مِنْهُمُ: الكِلاَبُ السُّودُ الْبُهْمُ)، يُقَالُ:
كَلْبٌ حِنِّيٍّ، أَوْ سَفِلَةُ الجِنِّ،
وَضُعَفَاؤُهُمْ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، (أَوْ
كِلاَّبُهُمْ)، عَنِ الفَرَّاءِ، وَمِنْهُ: حَدِيثُ ابْنٍ
عَبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالِى عَنْهُمَا:
"الكِلاَبُ مِنَ الحِنِّ - وَهِيَ: ضَعَفَةُ الجنّ-
فَإِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ(١)، فَأَلْقُوا لَهُنَّ،
فَإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُسًا" أَيْ: تُصِيبُ بِأَعْيُنِهَا،
(أَوْ خَلْقٌ بَيْنَ الجِنِّ والإِنْسِ)، وَأَنْشَدَ ابْنُ
الأَغْرَابِّ:
* أَبِيتُ أَهْوِي فِي شَيَاطِينَ تُرِثْ *
مُخْتَلِفٍ نَجْوَاهُمُ جِنَّ وَحِنْ(٢) *
#
(و) الحَنُّ، (بِالفَتْحِ: الإِشْفَاقُ)، وَقَدْ
حَنَّ عَلَيْهِ حَنَّا: أَشْفَقَ.
(أَو) الحَنُّ: (الْجُنُودُ)، وَمِنْهُ: رَجُلٌ
مَحْنُونٌ.
(و) الحَنُّ: (مَصْدَرُ حُنَّ عَنِّي شَرَّكَ)،
(١) في اللسان والنهاية: "فإذا غشیتکم عند طعامِكُم .. ".
(٢) اللسان، والصحاح، ونسبه في اللسان إلى مُهاصير بن
المحل، وفيه: "قال ابن سيده: وليس في هذا ما يدل على
أن الحِنّ سفلة الجن، ولا على أنهم حيٌّ من الجِن، إنما
يدل على أن الجِنّ نوع آخر غير الجن". [قلت: والمشطور
الثاني في المجکم ٣٧٥/٢.خ]
٤٦٠