النص المفهرس
صفحات 421-440
حسن حسن تَرَبَّصُونَ بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيْنِ)﴾(١) قَالَ: وَأَنَّتَهُمَا لِأَنَّهُ أَرَادَ: الخَصْلَتَيْنِ. (ج: الْحُسْنَيَاتُ، وَالْحُسَنُ، كَصُرَدٍ) لاَ يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ والَّلامُ، لأَنَّهَا مُعَاقِبَةٌ. (والمَحَاسِنُ: المَوَاضِعُ الْحَسَنَةُ مِنَ البَدَنِ)، يُقَالُ فُلاَنَةٌ كَثِيرَةُ الْمَحَاسِنِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لاَ تَكَادُ العَرَبُ تُوَحِّدُ المَحَاسِنَ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: (الوَاحِدُ) مَحْسَنٌ، (كَمَقْعَدٍ)، وقَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هذا بالقَوِيِّ، وَلاَ بِذلِكَ المَعْرُوفِ. (أَوْ لاَ وَاحِدَ لَهُ)، وهذا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ وَجُمْهُورِ الْلِغَوِيِّينَ، وَلِذلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذَا نَسَبْتَ إِلَى مَحَاسِنَ قُلْتَ: مَحَاسِنِيٌّ. فَلَوْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ لَرَدَّهُ إِلَيْهِ فِي النَّسَبِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: إِنَّ وَاحِدَهُ: حَسَنٌ، عَلَى الْمُسَامَحَةِ. (وَوَجْهٌ مُحَسَّنٌ)، كَمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌّ، وَقَدْ حَسَّنَهُ اللّهُ) تَحْسِينًا، لَيْسَ مِنْ بَابِ مُدَرْهَمٍ، وَمَفْؤُودٍ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فِيمَا ذُكِرَ. (١) سورة التوبة، الآية (٥٢). (والإِحْسَانُ: ضِدُّ الإِسَاءَةِ)، والفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الإِنْعَامِ أَنَّ الإِحْسَانَ يَكُونُ لِنَفْسِ الإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، والإِنْعَامُ لاَ يَكُونُ إِلَّ لِغَيْرِهِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾(١): إِنَّ الإِحْسَانَ فَوْقَ العَدْلِ، وَذلِكَ أَنَّ العَدْلَ بِأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ وَيَأْخُذَ مَالَهُ، والإِحْسَانَ: أَنْ يُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ أَقَلَّ مِمَّا لَهُ، فَالإِحْسَانُ: زَائِدٌ عَلَى العَدْلِ، فَتَحَرِّي العَدْلِ وَاجِبٌ، وَتَحَرِّي الإِحْسَانِ نَدْبٌ وَتَطَوُّعٌ. وَعَلَى ذَلِكَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾(٢) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣) وَلِذلِكَ عَظَّمَ اللّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ثَوَابَ الْمُحْسِنِينَ، اهـ. وفي حَدِيثِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: "مَا الإِيْمَانُ وَمَا الإِحْسَانُ؟"(٤) (١) سورة النحل، الآية (٩٠). (٢) سورة النساء، الآية (١٢٥). (٣) سورة البقرة، الآية (١٧٨). (٤) في اللسان: "وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان حين سأله جبريل صلوات الله عليهما وسلامه فقال: هو أن تعبدالله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، اهـ". وفي النهاية: (في حديث الإيمان) قال: "فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله ... إلخ". ٤٢١ حسن حسن أَرَادَ بِالإِحْسَانِ: الإِخْلاَصَ، وَهُوَ شَرْطٌ في صِحَّةِ الإِيْمَانِ والإِسْلاَمِ مَعًا. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الإِشَارَةَ إِلَى الْمُرَاقَبَةِ وَحُسْنِ الطَّاعَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ﴾(١) أَيْ: بِاسْتِقَامَةٍ وَسُلُوكِ الطَّرِيقِ أَنَّذِي دَرَجَ السَّابِقُونَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(٢) أَي: الَّذِينَ يُحْسِنُونَ التّأْوِيلَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَنْصُرُ الضَّعِيفَ، وَيُعِينُ المَظْلُومَ، ويَعُودُ المَرِيضَ، فَذلِكَ إِحْسَانُهُ. (وَهُوَ مُحْسِنٌّ، وَمِحْسَانٌ)، الأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَيُقَالُ: أَحْسِنْ يَا هذا فَإِنَّكَ مِحْسَانٌ، أَيْ: لاَ تَزَالُ مُحْسِنًا. (وَالْحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ)، قَالَ الرَّاغِبُ: الْحَسَنَةُ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ كُلِّ مَا يَسُرُّ مِنْ نِعْمَةٍ تَّنَالُ الإِنْسَانَ فِي نَفْسِهِ وَبَدَنِهِ وَأَحْوَالِهِ، والسََّةُ تُضَادُّهَا، وَهُمَا مِنَ الأَلْفَاظِ الْمُشْتَرَكَةِ، كَالحَيَوَانِ الوَاقِعِ عَلَى أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ وَالإِنْسَانِ (١) سورة التوبة، الآية (١٠٠). (٢) سورة يوسف، الآية (٣٦). وَغَيْرِ هِمَا، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ﴾(١) أَيْ: خِصْبٌ وَسَعَةٌ وَظَفَرّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾(٢) أَيْ: جَدْبٌ وَضِيقٌ وَخَيْبَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ﴾ (٣) أَيْ: ثَوَابٍ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ (٣) أَيْ: عَذَابٍ. (ج: حَسَنَاتٌ) وَلاَ يُكَسَّرُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾(٤) قِيلَ: المُرَادُ بِهَا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ تُكَفّرُ مَا بَيْنَهَا . .. (و) في النّوَادِرِ: (حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذا)، بِالقَصْرِ (وَيُمَدُّ، أَيْ: قُصَارَاهُ) وَجُهْدُهُ وَغَايَتُهُ، وكَذلِكَ: غُنَيْمَاؤُهُ وحُمَيْدَاؤُهُ. (وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ إِحْسَانًا، أَيْ: يَعْلَمُهُ)، نَقُلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ (١) سورة النساء، الآية (٧٨). (٢) سورة النساء، الآية (٧٨). (٣) سورة النساء، الآية (٧٩). (٤) سورة هود، الآية (١١٤) .. ٤٢٢ حسن حسن الْمُحْسِنِينَ﴾(١) أَي: العُلَمَاءِ بِالتّأْوِيلِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيَّ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَكَرَّمَ وَجْهَهُ: "قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ" (٢). وقَالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسَانُ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الإِنْعَامُ إِلَى الغَيْرِ، والثَّانِي: إِحْسَانٌ فِي فِعْلِهِ، وَذلِكَ إِذَا عَلِمَ عِلْمًا حَسَنًا، أَوْ عَمِلَ عَمَلاً حَسَنًا، وَعَلَى هذَا: قَوْلُ عَلِيُّ كَرَّمَ اللّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: "النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ"، أَيْ: مَنْسُوبُونَ إِلَى مَا يَعْلَمُونَهُ، وَمَا يَعْمَلُونَهُ، مِنَ الأَفْعَالِ الحَسَنَةِ. (وَاسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَنًا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْهُ: قَوْلُهُمْ: صَرْفُ هذا اسْتِحْسَانٌ، والمنْعُ: قِيَاسٌ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: * فَمُسْتَحْسَنٌ مِنْ ذَوِي الْجَاهِ لِينْ (٣) * (١) سورة يوسف، الآية (٣٦). (٢) في الأساس: "وقيمة المرء ما يحسن"، وفي الآداب لابن شمس الخلافة ص٧١: قيمة كل امرئ ما يحسن، ولم ينسبه للإمام عليّ كرم الله وجهه. (٣) هو عجز بيت لأبي الفتح البستي في زهر الآداب ٣٧٢ وصدره: * ولِنْ فِ الكَلامِ لِكُلِّ الأَنامِ * وقبله: خُذِ العَقْوَ وأُمُرْ بِعُرفٍ كَمَا أُمِرْتَ وَأَعْرِض عن الجاهِلِينْ (والحَسَنُ، والُحُسَيْنُ: جَبَلاَن)، هكذا في نُسَخِ الصِّحاحِ، بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِهَا: حَبْلَاَنِ، بِالحَاءِ، (أَوْ نَقَوَانٍ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ، زَادَ غَيْرُهُ: أَحَدُهُمَا بِإِزَاءِ الآخَرِ. وقَالَ الكَلْبِيُّ أَيْضًا: الحَسَنُ: اسْمُ رَمْلَةٍ لِيَنِي سَعْدٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الحَسَنُ: نَقًّا فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمٍ، مَعْرُوفٌ. وقَالَ نَصْرٌ: الْحَسَنُ: رَمْلٌ في دِيَارِ بَنِي ضَبََّ، وجَبَلٌ فِي دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ (وَعِنْدَ الْحَسَنِ: دُفِنَ)، وَنَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ، أَبُو الصَّهْبَاءِ (بِسْطَامُ بِنُ قَيْس) بِنِ خَالِدِ الشَّيْبَانِيُّ، قَتَلَهُ: عَاصِمُ بنُ خَلِفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيهِ يَقُولُ عَبْدُاللّهِ بنُ عَنَمَةَ(١) الضَِّّيُّ يَرْبِبِهِ: لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْ بِحَيْثُ أَضَرَّ بِالْحَسَنِ السَّبِيلُ(٢) (١) في مطبوع التاج: "عنمة بن عبدالله"، والمثبت من الأصمعيات وشرح الحماسة للمرزوقي ١٠٢١، واللسان، وياقوت. (٢) في اللسان وياقوت وفي الأصمعيات (طبع أوربا) ضمن مجموع أشعار العرب ٦٣/١، وروايته: (غداة) بدل (بحيث) وهو أول القصيدة، وهذه الرواية في الخزانة ٥٦٢/١ بدون نسبة، وفي المقاييس ٥٨/٢ بدون نسبة، وروايته (غداة). [قلت: والبيت في التهذيب ٣١٦/٤، والمحكم ١٤٤/٣. خ] ٤٢٣ حسن حسن وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيْ لِجَرِيرٍ: أَبَتْ عَيْنَاكَ بِالْحَسَنِ الرُّقَادَا وأَنْكَرْتَ الأَصَادِقَ والبِلاَدَا(١) وفي حَدِيثِ (٢) أَبِي رَجَاءِ العُطَارِدِيِّ: "وَقِيلَ لَهُ: مَا تَذْكُرُ؟ قَالَ(٣) أَذْكُرُ مَقْتَلَ بِسْطَامٍ بِنِ قَيْسٍ عَلَى الْحَسَنِ"، وَكَّانَ أَبُو رَجَاءٍ قَدْ عُمِّرَ مِائَةً وَثَّمَانِي وَعِشْرِينَ سَنَةُ. (فَإِذَا ثُنْيًّا (٤)، قِيلَ: الحَسَنَانِ)، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِشَمْعَلَةَ بِنِ الأَخْضَرِ: وَيَوْمَ شَقِيقَةِ الْحَسَنَيْنِ لاَفَتْ بَنُو شَيْبَانَ آجَالاً قِضَّارًا(٥) وَأَنْشَدَ في الْحُسَيْنِ: تَرَكْنَا بِالنَّوَاصِفِ مِنْ حُسَيْنِ نِسَاءَ الحَيِّ يَلْقُطْنَ الْجُمَانَا(٦) وَقَالَ نَصْرٌّ: الْحَسَنُ، والْحُسَيْنُ: جَبَلاَنِ بِالدَّهْنَاءِ، فَإِذَا تُنِيَا قِيلَ: الْحَسَنَان، (١) ديوانه، مطلع قصيدة ١٣٤، واللسان وياقوت. (٢) أي: خبر. (٣) في اللسان: "فقال وفي النهاية .... الحَسَن بفتحتين هو حَبْلٌ معروف من رمل". (٤) في القاموس: "جمعا" والمثبت من المقام وسيأتي تصویبه عن نصر. (٥) اللسان، والصحاح. ويزاد: المحكم ١٤٤/٣. (٦) اللسان، والصحاح، ومعجم البلدان (الحسنان). ويزاد: التهذيب ٣١٦/٤. وفي كُلِّ ذلِكَ جَاءَ شِعْرٌ. (و) الحَسَنُ، والحُسَيْنُ: (بَطْنَانَ في طَيِّئٍ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ، وَهُمَا: ابْنَا عَمْرِو بِنِ الغَوْثِ بنِ طَيِّئٍ. قُلْتُ: وَضَبَطَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي هِذا الْبَطْنِ الحَسِينُ، كَأَمِيرٍ. (و) حَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ: (اسْمَانِ) يُقَالاَنِ بِالَّلامِ فِي التَّسْمِيَةِ، عَلَى إِرَادَةِ الصِّفَةِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: الحَسَنُ فِي اسْمِ الرَّجُلِ، فَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا الرَّجُلَ هُوَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ سُمِّيَ بِذلِكَ، ولكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ غَلَبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ: حَسَنٌ، فَلَمْ يُدْخِلْ فِيهِ الأَلِفَ والَّلامَ، فَهُوَ يُجْرِيهِ مُجْرَى زَيْدٍ وَأَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِهِمَا: سَيِّدْنَا الَجَسَنُ وَأَخُوهُ سَيِّدْنَا الْحُسَيْنُ، ابْنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنِ ابنِ الكَلْبِيِّ: لاَ يُعْرَفُ أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَسَنٌ وَلاَ حُسَيْنٌ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَهذا غَلَطْ، فَفِي طَيِّئٍ بَطْنٌ ٤٢٤ حسن حسن يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو حُسَيْنٍ. قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ: حَسِينٌ، كَأَمِيرِ. وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ والُحُسَيْنُ، فَسَمِعَ تَوَلْوُلَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَهِيَ تُنَادِيهِمَا، يَا حَسَنَانُ، يَا حُسَيْنَانُ، فَقَالَ: الْحَقَا بِأُمَّكُمَا". غُلِّبَ أَحَدُ الاسْمَيْنِ عَلَى الآخَرِ، كَمَا قَالَوا: العُمَرَان والقَمَرَان. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هكَذَا رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ، بِضَمِّ النّونِ فِيهِمَا جَمِيعًا، كَأَنَّهُ جَعَلَ الاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا، فَأَعْطَاهُمَا حَظَّ الاسْمِ الوَاحِدِ مِنَ الإِعْرَابِ. (وَالْحَسَنُ، مُحَرَّكَةُ: مَا حَسُنَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)، وَهُوَ لِمَعْنِّى فِي نَفْسِهِ، كَالاتِّصَافِ بِالْحُسْنِ لِمْعَنِّى ثَبَتَ فِي ذَاتِهِ، كَالإِيْمَانِ بِاللّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ، وَلِمْعَنِّى في غَيْرِهِ، كَالاتِّصَافِ بالْحُسْنِ لِمَعْنَى ثَبَتَ فِي غَيْرِهِ، كَالْجِهَادٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَحْسُنُ لِذَاتِهِ، لأَنَّهُ تَخْرِيبُ بِلاَدِ اللّهِ تَعَالَى، وتَعْذِيبُ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا حَسُنَ لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللّهِ تَعَالَى، وإِهْلاَكِ أَعْدَائِهِ. (و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بِالأَنْدَلُسِ). (و) أَيْضًا: (ة، باليَمَامَةِ). (و) حَكَى الأَزْهَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ: (شَجَرُ) الأَلاَءِ (حَسَنُ الَنْظَرِ) مُصْطَفًّا بِكَتِيبِ رَمْلٍ، فَالحَسَنُ: هُوَ الشَّجَرُ، سُمِّي بِذلِكَ لِحُسْنِهِ، وَنُسِبَ الكَثِيِبُ إِلَيْهِ فَقِيلَ: نَقَا الْحَسَنِ. (و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، وَيُضَمُّ). (و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العَالِي)، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَسُمِّيَ الْغُلاَمُ حَسَنًا، (وَأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ)، عَنِ ابنِ الأَغْرَابِيِّ. (وَحَسَنَةُ، مُحَرَّكَةٌ: امْرَأَةٌ)، وَهِيَ أُمُّ شُرَحْبِيلَ القُرَشِيِّ، وَقِيلَ: حَاضِنَتُهُ، وَلَهَا صُحْبَةٌ، وَحَفِيدُهُ: جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلَ الْحَسَنِيُّ، عَنِ الأَعْرَجِ، وَعَنْهُ: اللَّيْثُ وابْنُ لَهِيعَةً. ٤٢٥ حسن حسن (و) حَسَنَةُ: (ة، بإِصْطَخْرَ) بِالقُرْبِ مِنَ الْبَيْضَاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مُكَرَّمٍ الحَسَنِيُّ، مَاتَ سَنَةً ٢٧٤. (و) الحَسَنَةُ: (جِبَالٌ بَيْنَ صَعْدَةً وَعَثَّرَ) في الطَّرِيقِ مِنْ بِلاَدِ الْيَمَنِّ، قَالَهُ نَصْرٌ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى. (و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِنْ) أَرْكَانِ (أَجَأٍ)، وَالَّذِي ضَبَطَهُ نَصْرٌ، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ السِّيْنِ. (وَالِحِسْنَةُ، بِالكَسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ مِنَ الجَبَلِ، ج): الحِسَنُ، (كَعِنَبٍ)، وَبِهِ فُسِرَ قَوْلُ أَبِي صَعْتَرَةَ البَوْلاَنِيِّ: فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنِ تَقَاذَفَتْ بِهِ حِسَنُ الْجُودِيِّ واللَّيْلُ دَامِسُ (١) وَيُرْوَى: بِهِ جَنْبَتَا الْجُودِيِّ، والجُودِيُّ: وَادٍ، وَأَعْلاَهُ بِأَجٍَ في شَوَاهِقِهَا، وَأَسْفَلُهُ أَبَاطِحُ سَهْلَةٌ، وَقَالَ نَصْرٌ: الْجُوَوِيُّ بِوَاوَيْنٍ، وَأَمَّا الْجُودِيُّ بالگُوفَةِ . (وَسَمَّوْاْ حَسِينَةَ كَخَدِيجَةَ، وَجُهَيْنَةَ، ۔ (١) اللسان، ومعجم البلدان (حِسْنَة)، وانظراً شرح الحماسة المرزوقي ١٠٣٣، والاقتضاب ٢٠٥. وَمُزَاحِمٍ، وَمُعَظَّمٍ، وَمُحْسِنٍ، وَأَمِيرٍ)، أَمَّا الثَّانِي فَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي آخِرِ التِّرْجَمَةِ، وَأَمَّ الثَّالِثُ فَمِنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَاسِنٍ، حَكَى عَنْهُ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ. وَمُحَاسِنُ بنُ عَمْرِو بِنِ عَبْدٍ وُدِّ، أَخُو النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ لِأُمِّهِ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ. وَمُحَاسِنٌ: لَقَبُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَبْدٍ وُدُّ، قَالَ الحَافِظُ: والَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ المِيمِ. وَأَمَّا الرَّابِعُ فَمِنْهُ: جَمَاعَةٌ. وَأَمَّا الْخَامِسُ فَفِي الْمُتَقَدِّمِينَ قَلِيلٌ جِدًّا، لَمْ يَذْكُرِ الأَمِيرُ سِوَىَ اثْنَيْنِ، مُحَمَّدٍ بِنِ مُحْسِنٍ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بِنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عُبَيْنَةَ، وَمُنْعِمٍ بِنِ مُحْسِنِ بِنِ مُفَضَّلٍ أَبُو طَاهِرِ النَّخْشَِيُّ(١)، رَوَى عَن أَسَدِ(٢) بِنِ حَمْدَوَيْهِ، كَانَ يَتَشَبَّعُ. وَذَكَرَ ابْنُ نُقْطَةَ: الملِكَ(٣) المُحْسِنَ ابْن صَلاَحِ الدِّينِ. قُلْتُ: اسمه: أَحْمَدُ، وَلَقَّبُهُ: ظَهِيرُ الدِّينِ، وُلِدَ بِمِصْرَ سَنَةً (١) في مطبوع التاج: "النخشي" والتصحيح من التبصير ١٢٦٥. (٢) في مطبوع التاج: "عن السدي" والتصحيح من التبصير ١٢٦٥. (٣) في مطبوع التاج: "الملك بن محسن" والمثبت من التبصير ١٢٦٥، والنص فيه. ٤٢٦ حسن حسن ٥٧٧، وَتُوُفِّيَ بِحَلَبَ سَنَةَ ٦٣٣(١)، سَمِعَ بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ وَمَكَّةَ، وَحَدَّثَ، أَجَازَ الْحَافِظَ الْمُنْذِرِيَّ. وَأَوْلاَدُهُ: الأَمِيرُ: نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، حَضَرَ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ مَعَ أَبِيهِ، وَالَلِكُ المَشْهُورُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيٍّ، حَضَرَ مَعَ أَخِيهِ فِي الثَّالِئَةِ عَلَى ابنٍ طَبَرْزَدَ، وَمَعَ أُخْتِهِ فِي الثَّانِيَةِ، وَأُمُّ الحَسَنِ فَاطِمَةُ خَاتُونُ، حَدَّثَتْ عَنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَوَلَدُهَا: عُمَرُ بِنُ أَرْسَلاَنَ بَنِ الَلِكِ الزَّاهِدِ دَاوُدَ، سَمِعَ الحَدِيثَ عَلَى أُمِّهِ فِي مَجَالِسَ. وَأَمَّا السَّادِسُ فَهُوَ فَرْدٌ يَأْتِي ذِكْرُهُ. (وَإِحْسَانُ)، بالكَسْرِ: (مَرْسِّى) لِلْمَرَاكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ). (وَالْحَسَنِيُّ، مُحَرَّكَةً) مَعَ تَشْدِيدِ الْيَاءِ: (بِثْرٌ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّغْرَةِ. و) أَيْضًا: (قَصْرٌ لِلْحَسَنِ بِنِ سَهْلٍ) وَزِيرِ الْمَأْمُونِ، نُسِبَ إِلَيْهِ. (١) في العبر للذهبي ١٣٦/٥ ذكر وفاته سنة ٦٣٤، في المحرم. (و) الحَسَنِيَّةُ(١) (بِهَاءِ: ة، بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا، عَلَى يَوْمَيْنٍ، عَنْ نَصْرٍ. (والْحُسَيْنَاءُ: شَجَرٌ بِوَرَقٍ صِغَارٍ). (والأَحَاسِنُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ أَحْسَنَ: (جِبَالٌ بِالْيَمَامَةِ)، وَقِيلَ: قُرْبَ الأَحْسَنِ بَيْنَ ضَرِيَّةَ وَالْيَمَامَةِ. وَقَالَ الإِيَادِيُّ: الأَحَاسِنُ: مِنْ جِبَالِ بَنِي عَمْرِو بْنِ كِلاَبٍ، قَالَ السَّرِيُّ بِنُ حَاتِمٍ: تَبَصَّرْتُهُمْ حَتَّى إِذَا حَالَ دُونَهُمْ يَحَامِيمُ مِنْ سُودٍ الأَحَاسِنِ جُنَّحُ(٢) قَالَ يَاقُوتٌ: فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا يُجْمَعُ أَفْعَلُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ مُؤَثَّتُهُ فُعْلَى، مِثْلُ صَغِيرٍ، وَأَصْغَرَ، [وصُغْرَى] وأَصَاغِرَ، وَأَمَّا هذا فَمُؤَنَُّهُ: الحَسْنَاءُ، فَيَجِبُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعْلٍ أَوْ فُعْلاَنٍ، فَالجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْمًا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَههُنَا: كَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى (١) في مطبوع التاج: "والحسينية" والمثبت من معجم البلدان (الحسنية)، وقال: "منسوب إلى الحسن". (٢) معجم البلدان (الأحاسن) في ستة أبيات. ٤٢٧ حسن حسن العَلَمِيَّةِ، فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الاسْمِ المَحْضِ، فَجَمَعُوهُ عَلَى أَحَاسِنَ، كَمَا فَعَلُوا بِأَحَامِرَ وَأَحَاسِبَ وَأَحَاوِصَ .. (والنَّحَاسِينُ: جَمْعُ النَّحْسِينِ، اسْمٌ يُنِي عَلَى تَفْعِيلٍ)، وَمِثْلُهُ: تَكَالِيفُ الأُمُورِ، وتَقَاصِيبُ الشَّعْرِ. (وَكِتَابُ(١) التَّحَاسِينِ: خِلاَفُ المَشْقِ(٢)) وَنَحْوُ هذا يُجْعَلُ مَصْدَرًا ثُمَّ يُجْمَعُ، كَالتَّكَاذِيِبِ، وَلَيْسَ الَجَمْعُ في مَصْدَرٍ بِفَاشٍ، ولكِنَّهُمْ يُجْرُونَ بَعْضَهَا مُجْرَى الأَسْمَاءِ، ثُمَّ يَجْمَعُونَهُ. (وَحَسْنُونَ) بنُ الهَيْثَمِ، بِالفَتْحِ (وَقَدْ يُضَمُّ)، هُوَ (الْمُقْرِئُ التَّمَّارُ) صَاحِبُ هُبَيْرَةَ، كَانَ يَنْزِلُ الدَّائِرَةَ(٣). (و) حَسْنُونَ (الْبَّنَّاءُ. و) حَسْنُونَ (بنُ الصَّيْقَلِ، المِصْرِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ) أَحْمُدُ بنُ (١) أي: كراسة يتمرن فيها على رسم الحروف الأبجدية وتجويد الخط. (٢) المَشْقُ: السرعة في الكتابة، يقال: مَشَقَ الخط يمشُقه مَشْقًا مَذَّه أو أسرع فيه. (٣) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في توضيح المشتبه لابن ناصر الدین: "وحسنون هذا يقال له: أبو علي الدُّوَيري". والدويرة - كما ورد في حاشية توضيح المشتبه - محلة ببغداد. خ) مُحَمَّدِ (ابْنِ حَسْنُونَ) النِّرْسِيُّ، مِنْ شُيُوخِ الْحَافِظِ ابنِ أَبِي بَكْرِ الْخَطِيبِ. .. وَفَاتَهُ: حَسْنُونَ بِنُ مُحَمَّدٍ بِنٍ أَبِيِ الفَرَجِ، أَبُو القَاسِمِ العَطَّارُ، حَدَّثَ بِعَيْنِ زَرْبَةً، عَنْ أَبِي فَرْوَّةَ الرَّمَادِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَهُ ابنُ العَدِيمِ في التّارِيخِ. (وَأَبُو الحَسَنِ، بِالضَّمِّ طَاؤُوسُ بِنُ أَحْمَدَ)، عَنْ حُذَيْفَةَ(١) بنِ الَاطِيِّ (٢)، مَاتَ سَنَّةَ ٦١٠: (مُحَدَّثُونَ). (وَأُمُّ الْحُسْنِ كَمَالُ بِنْتُ الْحَافِظِ عَبْدِ اللّهِ بنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ)، عَنْ طَرَّادٍ. (وَ) أُمُّ الحُسْنِ، (كَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ، الأَصْفَهَانِيَّةُ)، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيِّ. وَفَاتَهُ : أُمُّ الْحُسْنِ، فَاطِمَةُ بِنْتُ هِلَاَل، الكَرَجِيَّةُ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ. وَأُمُّ الْحُسْنِ، (١) التبصير ٩٩٣، وهي "خزیفة" بالزاي، ونبه في هامشه إلى ورودها أيضا "حذيفة" بالذال، وخريفة، بالجاء والراء. (٢) في التبصير ٤٣٩ "الهاطرا". ٤٢٨ حسن حسن فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، الوَقَايَاتِي، عَنِ ابْنِ سُؤْسَن(١) التَّمَّارِ، وَعَنْهَا الشَّيْخُ المُوَفَّقُ: مُحَدِّثَتَان(٢). (وَحُسْنُ، بِالضَّمِّ: أُمُّ وَلَّدٍ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ) بنِ حَقْبَلٍ، حَكَتْ عَنْهُ. وَفَاتَهُ: حُسْنُ: مُغَنِيَةٌ، مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، لَهَا ذِكْرٌ(٣)، وَفِيهَا قِيلَ: وَسَوْفَ يَرَوْنَهُ فِي بَيْتِ حُسْنٍ مُقِيمًا لِلشَّرَابِ وَلِلسَّمَاعِ(٤) (و) حُسْنُ(٥) (بنُ عَمْرِو) بِنِ الغَوْثِ (في طَيِّئْ، وَأَخُوهُ) حَسْنٌ (بِالفَتْحِ، وَهُمَا: فَرْدَانٍ)، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الَّْصِيرِ(٦): حَسْنُ بِنُ عَمْرٍو، بِالفَتْحِ، فِي طٍِّ، فَرْدٌ. وَحَسِينُ بنُ عَمْرٍو، كَأَمِيرٍ، فِي طَيِّئٍ، (١) [قلت: في مطبوع التاج (ابن سويس)، والتصحيح من تكملة الإكمال لابن نقطة ٢٥٤/٣، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدین ٢١٠/٥.خ] (٢) [قلت: في مطبوع التاج (محدثان)، وهو تطبيع. خ] (٣) انظر الأغاني ١٣٧/١٢ (ط بولاق)، والتبصير ٤٣٩. (٤) في مطبوع التاج "عقيما للشراب" والتصحيح من الأغاني ١٣٧/١٢، ونسبه إلى القاضي داود بن أحمد، وهو في التبصير ٤٣٩ غير معزو. (٥) ضبطه في التبصير ٤٣٩ بفتح الأول والثاني. (٦) في التبصير ٤٣٩. أَخُو المَذْكُورِ، قِيلَ: هُمَا فَرْدَانٍ، وَتَقَدَّمَ عَنِ الكَلْبِيِّ أَنَّهُمَا: الحَسَنُ، مُحَرَّكَةُ، والحُسَيْنُ، كَرُبَيْرِ: بَطْنَانِ فِي طَيِّئٍ، فَتَأْمَّلْ ذلِكَ. وسِيَاقُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى لاَ يَخْلُو مِنْ نَظَرِ ظَاهِرٍ. (و) حُسَيْنَةُ، (كَجُهَيْنَةَ: مُرَجَّلَةٌ لِعَبْدِ الَّلِكِ بِنِ مَرْوَانَ). (و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ الْمَعْرُورِ) بنِ سُوَيْدٍ، (حَدَّلَتْ) عَنْ أَبِيهَا. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَاسِنُ: القَمَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو. وَحَسَّنْتُ الشَّيْءَ تَحْسِينًا: زَيَّنْتُهُ. وَأَحْسَنْتُ إِلَيْهِ، وَبِهِ: بِمَعْنًى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ (١) أَيْ: إِلَيَّ، رَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِيِ الهَيْئَمِ. وَالْحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾(٢). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُولُوا (١) سورة يوسف، الآية (١٠٠). (٢) سورة يونس، الآية (٢٦). ٤٢٩ حسن حسن لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾(١) قَالَ أَبُو حَاتِم: قَرَّأَ الأَخْفَشُ: حُسْنَى كَبُشْرَى، قَالَ: وهذا لاَ يَجُوزُ، لِأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وهذا لاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِالأَلِفِ والَّلامِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَّأَ "حُسْنًا"، بِالتَّنْوِينِ، فَفِيهِ قَوْلاَنِ، أَحَدُهُمَا: قَوْلاً ذَا حُسْنٍ، قَالَ: وَزَعَمَ الأَخْفَشُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حُسْنًا فِي مَعْنَى حَسَنًا، قَالَ: وَمَنْ قَرَّأَ "حُسْنَى"، فَهُوَ خَطَأْ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِهِ. وَمِنَ الأَوَّلِ: الْبُؤْسُ والْبُؤْسَى، والنُّعْمُ والنُّعْمَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(٢) قِيلَ: هُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَيَسُدُّ جَوْعَتَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ (٣) يَعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (٤) أَيْ: يَفْعَلُ بِهِمَا مَا (١) سورة البقرة، الآية (٨٣). (٢) سورة الأنعام، الآية (١٥٢). (٣) سورة السجدة، الآية (٧). (٤) سورة العنكبوت، الآية (٨). يَحْسُنُ حُسْنًا. وَحَسَّنَ الْحَلَّقُ رَأْسَهُ: زَيَّنَهُ. وَدَخَلَ الْحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ، أَي: اخْتَلَقَ. والتَّحَسُّنُ: التَّجَمُّلُ. وَإِنِّي لِأُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ، أَيْ: أُبَاهِيهِمْ بِحُسْنِك. وَحَسَّن: اسْمُ رَجُلٍ، إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّلاً مِنَ الْحُسْنِ: أَجْرَيْتَهُ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانًا مِنَ الحِسِّ لَمْ تُجْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَّنِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى في: "ح س س"، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا، وَصَوَّبَ ابنُ سِيدَهْ أَنَّهُ فَعْلاَنُ، مِنَ الحِسِّ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَتَصْغِيرُ فَعَّالٍ: حُسَيْسِينٌّ، وتَصْغِيرُ ھ فَعْلاَنَ: حُسَيْسَانُ. والحُسَيْنُ، كَرُبَيْرِ: الْجَبَلُ العَالِي، وَبِهِ سُمِّيَ الغُلَامُ حُسَيْنًا. وَحَسْنَى: مَوْضِعٌ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: إِذَا ذَكَرَ كُثَيْرٌ غَيْقَةٍ فَمَعَهَا حُسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَبٌّ: إِنَّمَا هُوَ حِسْيٌّ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ غَيْقَةَ، فَحِسْمَی. ٤٣٠ حسن حسن وَالِحِسْنَةُ، بِالكَسْرِ (١): جَبَلٌ شَاهِقٌ أَمْلَسُ، لَيْسَ بِهِ صَدْعٌ(٢) . وقَالَ نَصْرٌ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: هِيَ مَجَارِي المَاءِ. وَنَقَلَ شَيْخُنَا: الْحُسُنُ، بِضَمَّتَيْنٍ، والحَسَنُ، مُحَرَّكَةً: لُغَتَانِ فِي الْحُسْنِ، بالضَّمِّ، الأُولَى(٣) لُغَةُ الحِجَازِ، وَالثَّانِيَةُ [لُغَةُ تَمِيم](٤) كالرُّشْدِ، والرَّشَدِ، والبُخْلِ، والبَخَلِ. وحسْنَابَاذْ: قَرْيَةٍ بِأَصْفَهَانَ. وحَسْنَوَيْهِ: جَدُّ أَبِي سَهْلٍ، مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، الحَسْنَوِيّ، سَمِعَ أَبَا حَامِدٍ البَزَّارَ، وَأَبُوهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ بِنِ خُزَيْمَةَ. وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَلِيٍّ ابنِ حَسْنَوَيْهِ، الْحَسْنَوِيُّ، الزَّاهِدُ، بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ تَعَالَى حَتَّى عَمِيَ، سَمِعَ (١) ضبطت في اللسان بفتح الحاء والسين شكلا، ثم قال: "والحَسَنُ: جمعه وضبطه بفتحتين، ثم قال: ويُسَمِّي الحَسَنَةَ أهلُ الحجازِ الَلَقَةَ". (٢) في مطبوع التاج "صرح" وهو تحريف. (٣) في مطبوع التاج: "الأول" والمثبت هو مقتضى السياق. (٤) من المعروف أن المحرك بفتحتين أو بضمتين لغة أهل الحجاز، ويقال له مثقل، والمخفف بتسكين الثاني هو لغة تمیم. مِنْهُ الحَاكِمُ. وَالْحُسَيْنِيَّةُ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ بِظَاهِرِ القَاهِرَةِ، لِنُزُولِ طَائِفَةٍ مِنْ بَيِي الْحُسَيْنِ ابنِ عَلِيَّ بِهَا، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْضُ الْمُحَدِّقِينَ. وَمَحَاسِنُ الْحَرْبِيُّ، كَمَسَاجِدَ: حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الزَّاغُونِي(١). وَأَبُو المحَاسِنِ: كَثِيرُونَ في الْمُتَأَخِّرِينَ. والإِمَامُ الْمُحَدِّثُ مُوسَى الَحَاسِنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، خَطِيبُ جَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ، أَجَازٌ شیُوخَنَا. وَكَمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَمُحَسِّنُ بنُ خَالِدٍ الصُّفِيُّ(٢) شَيْخِ لِحَمْزَةَ الكِنَانِيِّ. وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَسِّنِ الرُّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ(٣). (١) في مطبوع التاج: "الزاخوني" بالخاء، والتصحيح من التبصير ١٢٥٩. (٢) في التبصير ١٢٦٤: "الصدفي" وفي هامشه عن نسخة منه "الصوفي". (٣) في مطبوع التاج: "قبرون" والمثبت من التبصير ٠١٢٦٤ ٤٣١ حسن حشن وَمُحَمَّدُ بنُ الْمُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الْأَذَنِيُّ. وَعَلِيُّ بنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوحِيُّ، وَآخَرُونَ. وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عَبْدِ اللّهِ بنِ مَحْمُودٍ، ذَكَرَهُ المَالِيني. وَأَحْسَنُ، كَأَحْمَدَ: قَرْيَةٌ بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَحِمَى ضَرِيَّةَ، يُقَالُ لَهَا: مَعْدِثُ الْأَحْسَاءِ لِيَنِي أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ، بِهَا حِصْنٌ وَمَعْدِثُ ذَهَبٍ، وَهِيَ طَرِيقٌ أَيْمَنَ الْيَمَامَةِ. وَقَالَ النَّوْفَلِيُّ: يَكْتَنِفُ ضَرِيَّةَ: جَبَلاَنِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: وَسِيطٌ، والآخَرُ: الأَحْسَنُ، وَبِهِ مَعْدِثُ فِضَّةٍ. وَسِتُّ الْحُسْنِ: هُوَ نَبَاتٌ يَلْتَوِي عَلَى الأَشْجَارِ، وَلَهُ زَهْرٌ حَسَنٌ. والقَصْرُ الْحَسَنِيُّ بِبَغْدَادَ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَسَنِ بِنِ سَهْلٍ. وَمَحْسَنٌ، كَمَقْعَدٍ: مَوْضعٌ في شِعْرِ، عَنْ نَصْرِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. [ح ش ت ن] (حُشْتَنُ(١)، كَجُنْدَبٍ، بِالْمُثَنَّةِ فَوْقُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والَجَمَاعَةُ، وَهُوَ (جَدُّ وَالِدِ) أَبِي الفَضْلِ (يَعْقُوبَ بِنِ إِسْحَاقَ ابنِ مُحَمَّدٍ) بنِ مُوسَى بِنِ سَلامِ (بنِ حُشْتَنَ) بنٍ وَرْدِينَ(٢) (الْخُرَاسَانِيُّ) المُحَدِّثُ، مَاتَ قَبْلَ الأَرْبَعِمِائَةٍ . [ح ش ن]* (الحَشَنُ، مُحَرَّكَةً: الوَسَخُ) اللَّرِجُ (مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ) يَتَرَاكَبُ فِي دَاخِلِ الوَطْبِ . (وَ) قَدْ (أَحْشَنَ) فُلاَنْ (السِّقَاءَ): إِذَا (أَكْثَرَ اسْتِعْمَالَهُ بِحَقْنِ اللَّبَنِ فِيهِ) وَلَمْ يَتَعَهَّدْهُ بِالغَسْلِ، وَلاَ بِمَا يُنَظِّفُهُ مِنَ الوَضَرِ والدَّرَنِ، (فَأَرْوَعَ) وتَغَيَّرَ بَاطِنُهُ، (وَلَزِقَ بِهِ وَسَخُهُ، فَحَشِينَ، كَفَرِحَ)، (١) كذا في القاموس ومطبوع التاج بالجاء المهملة، والذي في التبصير ٤٤٠، والمشتبه للذهبي ٢٣٦: "خُشْتَن" بالخاء المعجمة ومثله في الإكمال ٤٦٧/٢ وضبطه بالعبارة. (٢) في مطبوع التاج: "بن ورد" والتصحيح من التبصير ٤٤٠ والإكمال ٤٦٧/٢ و٤٦٨ وفي هامشه عن المستغفري "وزدين" بزاي معجمة. ٤٣٢ حشن حصن يَحْشَنُ حَشَنًا، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَإِنْ أَتَاهَا ذُو فِلاَقِ وَحَشَنْ * * ( تَعَارُضَ الكَلْبِ إِذَا الكَلْبُ رَشَنْ (١) * (وَالحِشْنَةُ، بِالكَسْرِ: الحِقْدُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَلاَ لاَ أَرَى ذَا حِشَةٍ فِي فُؤَادِهِ يُجَمْجِمُهَا إِلاَّ سَيَبْدُو دَفِينُهَا (٢) وَقَالَ شَمِرٌ: لاَ أَعْرِفُ الحِشَْةَ، وَأَرَاهُ مَأْخُوذًا مِنَ حَشِنَ السِّقَاءُ إِذَا لَزِقَ بِهِ وَضَرُ اللَّبَنِ. (وَالْمُحَاشَنَةُ: السِّبَابُ). (والتَّحَثُنُ: الاكْتِسَابُ)، عَنِ ابنِ بَرِّيِّ، وَأَنْشَدَ لأَبِي مَسْلَمَةَ الْمُحَارِبِيِّ: تَحَشْتُ فِي تِلْكَ البِلاَدِ لَعَلَّنِي بِعَاقِيَةٍ أُغْنِي الضَّعِيفَ الْحَزَوَّرَا(٣) (وَالُحْشَئِنُّ)، كَمُطْمَئِنَّ: (الغَضْبَانُ)، (١) اللسان، وتقدم في (فلق)، ويأتي الثاني مع آخر في (رشن، عين)، ونسبه فيها إلى أبي النجم. [قلت: والأول في التهذيب ١٨٤/٤، وكلاهما في المحکم ٧٧/٣.خ] (٢) اللسان، والصحاح، ونسب في هامشه إلى الأقييل بن شهاب، والمقاييس ٦٤/٢. [قلت: والبيت في التهذيب ١٨٤/٤، والمحكم ٧٧/٣. خ] (٣) اللسان. وَالخَاءُ: لُغَةٌ فِيهِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحِشَادُ، بالكَسْرِ: سِقَاءٌ مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ. والتَّحَشُنُ: التَّوَسُّخُ. [ح ص ن]* (حَصُنَ) المكَانُ، (كَكَرُمَ) يَحْصُنُ حَصَانَةً: (مَنُعَ، فَهُوَ حَصِينٌ، وَأَحْصَنَهُ) غَيْرُهُ (وَحَصَّنَهُ، وَالِحِصْنُ، بِالكَسْرِ: كُلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ، لاَ يُوصَلُ إِلَى) مَا فِي جَوْفِهِ. (ج: حُصُونٌ)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم﴾(١)، (وَأَحْصَانٌ وَحِصَنَةٌ)، بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ. (و) الحِصْنُ: (الَلاَكُ)، كَذا في النَّسَخِ، وَصَوَابُهُ: الهِلَاَلُ. (و) مِنَ المَجَازِ: الحِصْنُ: (السِّلاَحُ)، يُقَالُ: جَاءَ يَحْمِلُ حِصْنًا، أَيْ: سِلاَحًا. (وَ) الحِصْنُ (أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مَوْضِعًا) مَا بَيْنَ بَرِّيِّ وَبَحْرِيٍّ، مِنْهَا: ثَنِيَّةٌ بمَكَّةَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ يَزِيدَ بنِ مَنْصُورٍ فَضَاءٌ، (١) سورة الحشر، من الآية (٢). ٤٣٣ حصن حصن يُقَالُ لَهُ: المَفْجَرُ، قَالَهُ نَصْرٌ. قُلْتُ: وَحِصْنُ الَهْدِيِّ بِـالعِرَاقِ، وَحِصْنُ مَنْصُورٍ بِالشَّامِ، وَحِصْنُ مَسْلَمَةَ بِالْجَزِيرَةِ، وَحِصْنُ كِيفًا(١) بِهَا أَيْضًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى هذا حِصْنِيٌّ، وَحِصْكَفِيٌّ. وَالحِصْنُ: قَرْيَةٌ(٢) بِمِصْرَ حَرَسَهَا اللّهُ تَعَالَى، مِنْ حَوْفٍ رَمْسِيسَ. (وَبَنُو حِصْنٍ: حَيٌّ) مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، وَهُمْ بَنُو حِصْنِ بَنِ حُذَيْفَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُھیْرِ: 1 وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي أَقَوْمٌ آلُ حِصْنِ أَمْ نِسَاءُ (٣) (وَدِرْعٌ حَصِينٌ، وَحَصِينَةٌ: مُحْكَمَةٌ)، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: هُمُ كَانُوا الْيَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا قِوَامَ الدَّهْرِ والدِّرْعَ الْحَصِينَا(٤) وقَالَ الأَعْشَى: (١) انظر ما تقدم في (كيف)، ومعجم البلدان (حصن کیفا). (٢) سيذكرها المصنف مرة أخرى فيما يستدرك عليه. (٣) ديوانه ٧٣، وقال ثعلب في شرحه: والرواية: "رجالٌ آل حِصْنٍ ... "، واللسان، والصحاح. (٤) اللسان، وفيه: " ... قوام الظّهْر ... " (قلت: ومثله في الحکم ٠١١٠/٣خ] وَكُلُّ دِلاَصِ كَالأَضَاةِ حَصِينَةٍ تَرَى فَضْلَها عَنْ رَبِّهَا يَتَذَبْذَبُ(١) وقَالَ الرَّاغِبُ: دِرْعٌ حَصِينَةٌ، لِكَوْنِهَا حِصْنًا لِلْبَدَنِ. وقَالَ شَمِرٌ: الحَصِينَةُ مِنَ الدُّرُوعِ: الأَمِينَةُ الْمُتَدَانِيَةُ الحَلَقِ، الَّتِي لاَ يَحِيكُ فِيهَا السِّلاَحُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾(٢) قَالَ الفَرَّاءُ: قُرِئٍ ﴿لِنُحْصِنَكُمْ﴾، بالنُّون، وَالتَّاءِ، وَالْيَاءِ. فَمَنْ قَرَّأَ بِالْيَاءِ فَالنَّذْكِيرُ لِلَبُوسٍ، وَمَنْ قَرَّأَ بِالنَّاءِ ذَهَبَ إِلَّى الصَّنْعَةِ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَهُ لِلدِّرْعِ؛ لأَنّهَا هِيَ اللَّبُوسُ، وَهِيَ مُؤْنَّثَةٌ، أَيْ: لِيَمْنَعَكُمْ وَيُحْرِزَكُمْ (٣)، وَمَنْ قَرَّأَ بِالْنُّونِ فَالفِعْلُ للهِ عَزَّ وَجَلّ. (وَامْرَأَةٌ حَصَانٌ، كَسَحَابٍ: عَفِيفَةٌ) عَنِ الرِّيْبَةِ، عَنْ شَمِرٍ، قَالَ حَسَّانِ يَمْدَحُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهَا: (١) ديوانه ٢٠٥، واللسان، وفي هامشه: "قوله: عن ربها، كذا في الأصل، وفي التهذيب والمحكم عن ريعها"، وانظر التهذيب ٢٤٤/٤، والمحكم ١١٠/٣. (٢) سورة الأنبياء، الآية (٨٠) .. (٣) في مطبوع التاج: "ويحدركم" والمثبت من اللسان. ٤٣٤ حصن حصن حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَكُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبْحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ(١) (أَوِ) امْرَأَةٌ حَصَانٌ: (مُتَزَوِّجَةٌ. ج: حُصُنّ، بِضَمَّتَيْنٍ، وَحَصَانَاتٌ، وَقَدْ حَصُنَتْ، كَكَرُمَتْ) حَصَانَةً، و(حُصْنًا، مُثَلََّةً)، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيُّ: الحصْنُ أَدْنَى لَوْ تَأَيْنِهِ مِنْ حَثْكِ التَّرْبَ عَلَى الرَّاكِبِ(٢) وَأَنْشَدَ يُونُسُ: * زَوْجٌ حَصَانٌ حُصْنُهَا لَمْ يُعْقَمِ (٣) * قَالَ: حُصْنُهَا: تَحْصِينُهَا نَفْسَهَا. (وَتَحَصَّنَتْ) تَحَصُّنًا. وفي الصِّحاح: حَصُنَتْ (فَهِيَ حَاصِنٌ). قُلْتُ: وَمِثْلُهُ: حَمُضَ، فَهُوَ حَامِضٌ، وَنَقَلَهُ شَمِرٌ أَيْضًا، (وحَاصِنَةٌ، وَحَصْنَاءُ)، وَهذِهِ عَنِ الجَوْهَرِيِّ أَيْضًا. (ج: حَوَاصِنُ، (١) ديوانه (ط.وليد عرفات) ٢٩٢/١، واللسان، والصحاح (رزن)، والمقاييس ٩٦/٢، وسيأتي في (رزن)، وصدره في (زنن). (٢) اللسان، ومادة (أيا، حتى)، وقال ابن بري: هو لامرأة تخاطب ابنتها، وانظر إصلاح المنطق ١٣٩ و٣٧٤، وتهذيب الألفاظ ٣٣٠، ويأتي في (حتى). ويزاد: التهذيب ٢٤٦/٤. (٣) اللسان. وَحَاصِنَاتٌ)، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ(١): * وَحَاصِنٍ مِنْ خَاصِنَاتٍ مُلْسٍ * * مِنَ الأَذَى وَمِنْ قِرَافِ الوَقْسِ (٢) * (وَأَحْصَنَهَا الْبَعْلُ، وَحَصَّنَهَا، وَأَحْصَنَتْ هِيَ) بِنَفْسِهَا. وفي التّنْزِيلِ: ﴿الَِّي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾(٣) (فَهِيَ مُحْصِنَةٌ، وَمُحْصَنَةٌ)، بِكَسْرِ الصَّادِ وفَتْحِهَا: (عَقَّتْ، أَوْ تَزَوَّجَتْ). وَأَصْلُ الإِحْصَانِ: الْمَنْعُ، والَرَأَةُ تَكُونُ مُحْصَنَةً، بِالإِسْلاَمِ، والعَفَافِ، والحُرِّيَّةِ، والتَّزْوِيجِ. وَنَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ، كُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ: مُحْصِنَةٌ، وَمُحْصَنَةٌ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ: مُحْصَنَةٌ [بِالفَتْحِ](٤) لاَ غَيْرُ. (أَوْ) أَحْصَنَتْ: إِذَا (حَمَلَتْ)، فَكَأَنَّ الحَمْلَ أَحْصَنَها مِنَ الدُّخُولِ بِهَا. (والحَوَاصِنُ) مِنَ النِّسَاءِ: (الحَبَالَى) لأَجْلِ ذلِكَ، قَالَ: * تُبِيلُ الْحَوَاصِنُ أَبْوَالَهَا(٥) * (١) الرجز للعجاج، وتقدم منسوبًا إليه في (وقس). (٢) ديوان العجاج (ط.عبدالحفيظ السطلي) ٢٠٨/٢، واللسان. ويزاد: التهذيب ٢٤٥/٤. (٣) سورة التحريم، الآية (١٢). (٤) زيادة من اللسان. (٥) اللسان. ويزاد: المحكم ١١١/٣. ٤٣٥ حصن حصن (وَرَجُلٌ مُحْصَنٌ، كَمُكْرَمِ)، يَكُونُ بِمَعْنَى الفَاعِلِ وَالمَفْعُولِ، (وَقَدْ أَحْصَنَهُ الَّزَوُّجُ، وأَحْصَنَ) الرَّجُلُ إِذَا (تَزَوَّجَ)، قَالَ الشَّاعِرُ: أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ تِلْكَ أَفْعَالُ القِزَامِ الوَكَعَهُ(١) أَيْ: زَوَّجُوا، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَّنَاتِ مِنَ العَذَابِ﴾(٢) فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَرَأَ ﴿فَإِذَا أَحْصَنَّ ... ﴾ وقَالَ: إِحْصَانُ الأَمَةِ: إِسْلاَمُهَا. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، يَقْرَؤُهَا: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ ... ﴾ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَيُفَسِّرُهُ: فَإِذَا أُخْصِنَّ بِزَوْجٍ، وَكَانَ لاَ يَرَى عَلَى الأَمَةِ حَدًّا، مَا لَمْ تُزَوَّجْ، وَبِقَوْلِهِ يَقُولُ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وأَبُو عَمْرٍو، وَعَبْدُاللهِ بنُ عَامِرٍ، وَيَعْقُوبُ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ ... ﴾ بِضَمِّ الأَلِفِ، وَقَرَّأَ (١) اللسان، والصحاح، وتقدم في (قزم، وكع) (٢) سورة النساء، الآية (٢٥). حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَهُ. وَأَمَّا أَبُو بَكْر عَنْ عَاصِمٍ فَيَفْتَحُ الأَلِفَ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الأَلِفِ. وقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (١) أَيْ: مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُنَاةٍ، قَالَّ: والإِحْصَانُ: إِحْصَانُ الفَرْجِ، وَهُوَ: إِعْقَافُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾(٢) أَيْ: أَعَقَّتْهُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالأَمَةُ إِذَا زُوِّجَتْ جَازَ أَنْ يُقَالَ: قَدْ أَحْصِنَتْ؛ لأَنَّ تَزْوِيَجَهَا قَدْ أَحْصَنَهَا، وَكَذَلِكَ إِذَا أُعْتِقَتْ، فَهِيَ مُحْصَنَةٌ؛ لِأَنَّ عِنْقَهَا قَدْ أَعَفَّهَا، وَكَذلِكَ إِذَا أَسْلَمَتْ، فَإِنَّ إِسْلاَمَهَا: إِحْصَادٌ لَهَا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: بِنَاءٌ حَصِينٌ، وَامْرَأَةٌ حَصَانٌ، فَرَّقُوا بَيْنَ الْبِنَاءِ والمَّرْأَةِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يُخْبِرُوا أَنَّ البِنَاءَ مُحْرِزٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأَنَّ الَمَرَأَةَ مُحْرِزَةٌ لِفَرْجِهَا. (١) سورة النساء، الآية (٢٤). (٢) سورة الأنبياء، الآية (٩١)، وفي سورة التحريم، الآية (١٢). ٤٣٦ حصن حصن وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ عَلَى نَصْبِ(١) الصَّادِ في الحَرْفِ الأَوَّلِ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي فَتْحِ هذِهِ، لأَنَّ تَأْوِيلَهَا: ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ يُسْبَيْنَ، فَيُحِلُّهُنَّ السِّبَاءُ لِمَنْ وَطِئَهَا مِنَ الْمَالِكِينَ لَهَا، وَتَنْقَطِعُ العِصْمَةُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ، بِأَنْ يَحِضْنَ حَيْضَةً، وَيَطْهُرْنَ مِنْهَا. فَأَمَّا سِوَى الْحَرْفِ الأَوَّلِ، فَالقُرَّاءُ مُخْتَلِفُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الصَّادَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا. فَمَنْ نَصَبَ(٢) ذَهَبَ إِلَى ذَوَاتٍ الأَزْوَاجِ الَّلاتِي قَدْ أَحْصَنَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ. وَمَنْ كَسَرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ فَأَحْصَنَّ أَنْفُسَهُنَّ، فَهُنَّ مُحْصِنَاتٌ. قَالَ الفَرَّاءُ: ﴿والمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾(٢)، بِنَصْبِ(٤) الصَّادِ، أَكْثَرُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ. (وَهُوَ مُحْصَنٌ، كَمُسْهَبٍ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ نَادِرٌ، وَكَذَا: أَلْفَجُ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، لاَ ثَالِثَ لَهُمَا. زَادَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَسْهَمَ، فَهُوَ مُسْهَمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ البَحْثُ (١) أي: فَتْحِها. (٢) أي: فتح الصاد. (٣) سورة النساء، الآية (٢٤). (٤) أي: فتحها. في ذلك في "س ھـ ب". (و) الحَصَانُ، (كَسَحَابٍ: الدُّرَّةُ)، لِتَحَصُّنِهَا فِي جَوْفِ الصَّدَفِ. (و) الحِصَانُ، (كَكِتَابٍ: الفَرَسُ الذَّكَرُ)، لِكَوْنِهِ حِصْنًا لِرَاكِبِهِ، قَالَ ابْنُ جِّي: مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصَانَةِ؛ لأَنَّهُ مُحْرِزٌ ◌ِفَارِسِهِ، كَمَا قَالُوا فِي الأُنْثَى: حِجْرٌ، وَهُوَ مِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَيْ: مَنَعَهُ. (أَوْ) هُوَ (الكَرِيمُ المَضْنُونُ بِمَائِهِ). وفي الصِّحاح: وَيُقَالُ: إِنَّهُ سُمِّيَ حِصَانًا لأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ، فَلَمْ يُنْزَ إِلَّ عَلَى حِجْرٍ كَرِيمَةٍ، حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ ذَكَرِ حِصَانًا. (ج): حُصُنّ، (كَكْتُبٍ. وَتَحَصَّنَ) الفَرَسُ: (صَارَ حِصَانًا)، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَحَصَّنَ إِذَا تَكَلَّفَ ذلِكَ، (بَيِّنَ التَّحَصُّنِ والتَّحْصِينِ)، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) المِحْصَنُ، (كَمِنْبَرِ: القُفْلُ). (و) أَيْضًا: المِكْتَلَةُ(١)، الَّتِي هِيَ (الزَّبِيلُ)، وَلاَ يُقَالُ: مِحْصَنَةٌ. (وَ) مِحْصَنُ (بنُ وَحْوَحٍ) الأَنْصَارِيُّ (١) في مطبوع التاج: "الكتلة" والتصحيح من اللسان. ٤٣٧ حصن حصن الأُوْسِيُّ: (صَحَابِيٌّ)، قُتِلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُصَيْنٌ بِالقَادِسِيَّةِ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. وَفَاتَهُ: مِحْصَنٌ، أَبُو سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَمِحْصَنُ بنُ أَبِي قَيْسٍ، صَحَاِيَّاتٍ. (وَأَبُو الحِصْنِ، بِالكَسْرِ، وَأَبُو الحُصَيْنِ، كَرْبَيْرٍ: الثَّعْلَبُ (١))، الأُولَى عَنِ ابْنِ سِيدَهُ، والثَّانِيَةُ في الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي: للهِ دَرُّ أَبِي الْحُصَّيْنِ لَقَدْ بَدَتْ مِنْهُ مَكَايِدُ حُوَّلِيٌّ قُلَّبٍ (٢) (وَأَبُو الحَصِينِ، كَأَمِيرٍ: عُثْمَانُ بنُ عَاصِمِ) الأَسَدِيُّ، (تَابِعِيٍّ)، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَشُرَيْحٍ، وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، والسُّفْيَانَان، وَكَانَ ثِقَةٌ ثَبَتًا، تُؤُقِّي سَنَةَ ١١٨. (وَ) أَبُو الحَصِينِ (عَبْدُ اللّهِ بنُ أَحْمَدَ) ابْنِ عَبْدِ اللّهِ بنِ يُونُسَ اليَرْبُوعِيُّ، الْكُوفِيُّ (١) الأنسب أن يقال: كنية الثعلب، وانظر (الثعلب) في حياة الحيوان للدميري، وثمار القلوب ٢٥٣. (٢) اللسان. (شَيْخٌ لِلنَّسَائِيِّ) وَابْنِ صَاعِدٍ وَابْنِ مَّاجَهْ والتِّرْمِذِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْثَرَ (١) بنِ القَاسِمِ، وَأَبِهِ. قُلْتُ: وَأَبُوهُ مِنَ الحُفَّاظِ، رَوَى عَنِ ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَاصِمٍ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ. قَالَ أَحْمَدُ بِنُ حَنْبَلٍ لِرَجُلٍ: اخْرُجْ إِلَى أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ، فَإِنَّهُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ. مَاتَ سَنَةَ ٢٢٧. (وَأَبُو الحَصِينِ الوَدَاعِيُّ) مَشْهُورٌ، نَقَلَهُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى .. (وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْجَاقَ بِنِ أَبِي حَصِينٍ) عَنِ الدِّمَّمِيِّ(٢). وَعَنْهُ: أَبُو صَادِقٍ (٣) المَدِينِيُّ: (مُحَدِّثُونَ). (وَسَمَّوْا: حِصْنًا، بِالكَسْرِ)، مِنْهُمْ: الحِصْنُ الشَّيْبَانِيُّ، يُنْسَبُ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَسُمِّيَ بِهِ لِمَنْعِهِ. (و) حُصَيْئًا (كَرُبَيْرٍ، (١) [قلت: في مطبوع التاج (عشر)، وهو تحريف صوبناه من الإكمال لابن ماكولا ٤٨٠/٢. وانظر ترجمة عبث بن القاسم في تهذيب التهذيب ٩٢/٢، والإكمال ١٠١/٦، وتوضیح المشتبه لابن ناصر الدین ٩١/٦-خ] (٢) في مطبوع التاج "الديمي"، والتصحيح من التبصير ٤٤٢، والمشتبه ٢٤٠. (٣) في مطبوع التاج "أبو عبيدة المديني"، والمثبت من التبصير ٤٤٢، والمشتبه ٢٤٠. ٤٣٨ حصن حصن وَأَمِيرٍ)، مِنْهُمْ: عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنِ النُّمَيْرِيُّ، الشَّاعِرُ، فِي الْحَمَاسَةِ، وَهُوَ أَبُو الرَّاعِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (وَالْحَصَانِيَّاتُ: طَيْرٌ). (وَالأَحْصِنَةُ: النِّصَالُ)، قَالَ سَاعِدَةُ ابْنُ جُؤْيَّةَ الْهُذَلِيُّ: وَأَحْصِنَةٌ تُجْرُ الظَّبَاتِ كَأَنَّهَا إِذَا لَمْ يُغَيِّبْهَا الْجَفِيْرُ جَحِيمُ (١) قُلْتُ: وَهِيَ رِوَايَةُ الأَخْفَشِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: وَأَحْصَنَهُ ... [أي: أَحْرَزَهُ](٢). (وَحِصْنَانٍ)، بِالكَسْرِ: (د)، كَمَا فِي الصِّحاح، والنُّونُ الثَّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ. (و) أَيْضًا: (قَلْعَةٌ بِوَادِي لِيَّةَ، وَهُوَ حِصْنِيٌّ) في النِّسْبَةِ أَيْضًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ اليَزِيدِيُّ: سَأَلَنِي وَالكِسَائِيَّ الَهْدِيُّ، عَنِ النِّسْبَةِ إِلَى البَحْرَيْنِ، وَإِلَى حِصْنَيْنٍ، لِمَ قَالُوا: حِصْنِيٌّ، وَبَحْرَانِيٌّ؟ فَقَالَ الكِسَائِيُّ: كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا: حِصْنَانِيٌّ، لاجْتِمَاعِ (١) شرح أشعار الهذليين ١١٦١، وروايته: "وأَحْصَنَهُ ثُجْرُ ... " وعليها فلا شاهد فيه، والمثبت کروايته في اللسان والتكملة. [قلت: والبيت في التهذيب ٢٤٧/٤. خ] (٢) زيادة من اللسان. النُّونَيْنِ، وَقُلْتُ أَنَا: كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا بَحْرِيٌّ، فَيُشْبِهُ النِّسْبَةَ إِلَى البَحْرِ. قُلْتُ: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالُوا: حِصْنِيِّ، كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ إِغْرَابَيْنِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَصَّنْتِ القَرْيَةَ: بَنَيْتِ حَوْلَهَا، وَقُرِّى مُحَصَّنَةٌ: مَجْعُولَةٌ بِالإِحْكَامِ كَالحُصُونِ. وَتَحَصَّنَ العَدُوُّ: دَخَلَ الحِصْنَ، وَاحْتَمَى بِهِ، أَوِ اتَّخَذَ الحِصْنَ مَسْكُنًا، ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ فِي كُلِّ تَحَرُّرِ. وَحَصَّنَهُ حَصْنًا: حَرَزَهُ فِي مَوَاضِعَ حَصِينَةٍ جَارِيَةٍ مَجْرَى الْحِصْنِ. وَالِحْصَنُ، كَمِنْبَرِ: القَصْرُ. والحِصْنُ: مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ. وَخَيْلُ العَرَبِ: حُصُونُهَا، ذُكُورُهَا وَإِنَاتُهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وقَالَ رَجُلٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ: أَوْصَى أَبِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْحُصُونِ، فَقَالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَكَرَ الحُصُونَ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الأَسْعَرِ (١) الْجُعْفِيِّ: (١) في مطبوع التاج "الأشعر" بالشين المعجمة، والمثبت من الأصمعيات، والأساس ومادة (سعر). ٤٣٩ حصن حصن وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَوَقِّيَّ الرَّدَى أَنَّ الْحُصُونَ الخَيْلُ لاَ مَدَرُ الْقُرَى(١) كَمَا فِي الأَسَاسِ. وفي المُحْكَمِ: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً، واحْمِلْ عَلَيْهَا في سَبِيلِ اللهِ. وَحُصَيْنٌ، كَرُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَالحِصْنُ، بِالكَسْرِ: لَقَبُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ وَتَيْمِ الَّلاتِ وَذُهْلٍ. وَدَارَةُ مِحْصَنٍ، كَمِنْبَرٍ: مَوْضِعٌ، عَنْ كُرَاعٍ وَالِحِصَانُ، كَكِتَابٍ، وَسَحَابٍ: جَبَلٌ، أَوْ قَارَةٌ، مِنْ أَعْرَاضِ المَدِينَةِ، عَلَى سَاكِيِهَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ والسَّلاَمِ. وَعُمَرُ بنُ عَبْدِالرَّحْمنِ بنِ مُحَيْصِنٍ، بالتّصْغِيرِ: قَارِئُ مَكَّةَ، وَقِيلَ: أَسْمُهُ: مُحَمَّدٌ، وَقِيلَ: عَبْدُاللّهِ، قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ. وَكَرُبَيْرِ، أَبُو الْحُصَيْنِ السُّلَمِيُّ: صَحَابِيٌّ. (١) البيت من قصيدة له في الأصمعيات ١٤٠، والرواية: "على تَجَشُّمِيَ الرَّدَى"، ويروى "على تَجَنَبيّ الردى" والمثبت كاللسان والتكملة والأساس. [قلت: والبيت في الحکم ٢٤٧/٣.خا وَأَبُو الْحُصَيْنِ: الهَيْئَمُ بنُ شُفَيّ: تابعِيّ. وَأَبُو الحُصَيْنِ، عُبَيْدُاللّهِ بِنُ أَبِي زِيَادٍ القَدَّاحُ، وَحُمَيْدُ بنُ الحَكَمِ، وَمَرْوَانُ بنُ رُؤْبَةَ، وإبراهيم [عَنِ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الْحُصَين، عن] اِسْمَاعِيلَ(١) ابنِ أَبِي خَالِدٍ، والمَكِّيُّ القَارِئُ، والكُوفِيُّ قَاضِي الرَّيِّ، والعَلاَءُ بنُ الْحُصَيْنِ، وَسَوَادَةُ ابنُ عَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ: مُحَدِّثُونَ. وَأَبُو الْحُصَيْنِ، عَبْدُ اللّهِ بنُ لُقْمَانَ: شَاعِرٌ. وَأَبُو الْحُصَيْنِ بنُ هُبَيْرَةَ، المَخْزُومِيُّ، أَخُوِ جَعْدَةَ. وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ الْحُصَيْنِيُّ، الْمُحَدِّثُ، وابْنُهُ صَالِحٌ، رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُالغَنِيِّ، وَحَفِيدُهُ، جَعْفَرُ بِنُ صَالِحٍ بِنِ عَلِيّ عَنْ(٢) عُبَيْدِ اللّهِ بنِ الْحُسَيْنِ، الصَّابُونِيِّ. وَأَبُو القَاسِمِ، هِبَةُ اللّهِ بِنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الْحُصَيْنِ، الْحُصَيْنِيُّ، (١) [قلت: في مطبوع التاج (وإبراهيم وابن إسماعيل بن أبي خالد) والمثبت من التبصير ٤٤٣/١ خ] (٢) (قلت: في مطبوع التاج (بن عبيدالله)، وهو تحريف، صوبناه من التبصير ٣٣٩/١.خ] ٤٤٠ ...