النص المفهرس

صفحات 321-340

تون
تون
(و) يُقَالُ: (تَنْتَنَ) الرَّجُلُ: إِذَا (تَرَكَ
أَصْدِقَاءَهُ وَصَاحَبَ غَيْرَهُمْ)، عَنِ ابْنِ
الأَعْرَابِّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الْحُسَيْنِ بنِ
التَّنِّيِّ(١)، بِالضَّمِّ، مُحَدِّثٌ، مَاتَ سَنَةً
٥٩٠، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ.
وأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ
مُحَمَّدٍ، المعْرُوفُ بِابْنِ تَانَةَ(٢)،
الأَصْبَهَانِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ.
والِّنُّ، بالكَسْرِ والفَتْحِ: الصَِّيُّ الَّذِي
قَصَعَهُ الْمَرَضُ (٣).
والتِّنُّ بالكَسْرِ: الشَّخْصُ.
وأَيْضًا: المِثَالُ.
[ت ون]*
(الْتُونُ، بالضَّمِّ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وَهِيَ: (خِرْقَةٌ يُلْعَبُ عَلَيْهَا بِالْكُجَّةِ).
(و) أَيْضًا: (د، بخُرَاسَانَ، قُرْبَ
(١) ذكره صاحب التبصير ص١٠٧، ولقبه (التُّنّ) دون
یاء نسب.
(٢) مقتضى ايراده هنا أن يكون بتشديد النون، وهي غير
مشددة في التبصير ٥٨، والمشتبه ٤٥.
(٣) زاد في اللسان: "فلا يشب"،اهـ.
قَايِنَ) فَوْقَ قُهُسْتَانَ، (مِنْهُ) أَبُو طَاهِرِ
(إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي سَعْدٍ) التُّونِيُّ،
الصُّفِيُّ، عَنْ نَصْرِ اللهِ الْخُشْنَامِيِّ، وعَنْهُ:
عُمَرُ بِنُ أَحْمَدَ العُلَيْمِيُّ، (وَأَحْمَدُ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ) التُّونِيُّ، السِّجْزِيُّ،
الأَدِيبُ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ بُشْرَى اللَّيْتِيِّ،
وعَنْهُ: حَنْبَلُ بنُ عَلِيِّ السِّجْزِئُّ.
وفاته:
أَبُو اسْحَاقَ(١) إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ
التُّونِيُّ، القَايِنِيُّ، سَكَنَ هَرَاةَ، وَتُوُفِّيَ
بِهَا، كَانَ فَقِيهًا مُدَرِّسًا، مَاتَ سَنَةً
٤٥٩.
(و) تُونَةُ(٢)، (بِهَاءِ: جَزِيرَةٌ) بِبُحَيْرَةِ
تِيسَ (قُرْبَ دِمْيَاطَ)، كَانَ بِهَا طِرَازُ (٣)
وَكُسْوَةُ الكَعْبَةِ، (وَقَدْ غَرِقَتْ) فَصَارَتْ
جَزِيرَةً، وَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعِ الأَوَّلُ سَنَةً
٨٣٧ كُشِفَ عَنْ حِجَارَةٍ وَآجُرُ بِهَا،
(١) في التبصير ١٠٩٢: "إسحاق بن إبراهيم ... " والمثبت
متفق مع ما في اللباب ٢٣٠/١.
(٢) في التبصير ١٨٣: "قرية من تِنِّيس"، وفي اللباب
٢٣٠/١: "جزيرة في بحر تنيس".
(٣) في مطبوع التاج: "طران" تحريف، والتصحيح عن
معجم البلدان (تونة) وأورد شعرًا في حسن معمول ثيابها
وطرزها.
٣٢١

تون
تین
فَإِذَا غَضَارَاتُ زُجَاجٍ كَثِيرَةٌ، مَكْتُوبٌ
عَلَيْهَا أَسْمَاءُ المُلُوكِ الفَاطِمِيِّينَ، كَّالْحَاكِمِ
والمُعِزِّ والعَزِيزِ والْمُسْتَنْصِرِ، وَهُوَ أَكْثَرُهَا.
(مِنْهَا: عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ) التُّونِيُّ، شَيْخُ
لابْنِ مَنْدَه الْحَافِظِ، وَوَقَعَ في كِتَابِ
الذَّهَبِيِّ: عَنِ ابنِ مَنْدَهُ(١)، وَهُوَ غَلَطٌ،
نَبَّهَ عَلَيْهِ الحَافِظُ، (وَعَمْرُو بِنُ عَلِيَ)،
هكَذَا فِي النَّسَخِ، والصَّوَابُ: عُمَّرُ بنُ
عَلِيُّ التُّونِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عِيسَى
التَنْيَسِيِّ، وعَنْهُ ابنُ مَنْدَهْ، (وسَالِمُ بنُ
عَبْدِ اللهِ) التُّونِيُّ، عَنْ [ابنٍ](٢) لَهِيعَةَ،
هكَذَا هُوَ نَصُّ الذَّهَبِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ:
الصَّوَابُ فِيهِ: النَّوْبِيُّ، بالنُّونِ والْمُؤَخَّدَةِ،
نِسْبَةٌ إِلَى بِلاَدِ النُّوبَةِ، ضَبَطَهُ ابنُ
مَاكُولاً، ولكِنَّ الذَّهَبِيَّ تَبِعَ الفَرَضِيَّ.
(و) الحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ (عَبْدُ
الْمُؤْمِنِ بِنُ خَلَفٍ) الدِّمْيَاطِيُّ، وُلِدَ بِتُونَةَ،
شُّيُوخُهُ كَثِيرُونَ، وتَرْجَمَتُهُ وَاسِعَةٌ، أَخَذَ
عَنِ الزَّكِيِّ الْمُنْذِرِيِّ، والصَّاغَانِيِّ صَاحِبٍ
(١) لفظ المشتبه للذهبي ١٠٢: "وعنه ابن منده" فلا غلط
فیه.
(٢) زيادة من التبصير ١٨٣، واللباب ٢٣٠/١.
العُبَابِ، وابنِ العَدِيمِ مُؤَرِّخٍ حَلَبَ،
ويَاقُوتٍ صَاحِبِ الْمُعْجَمِ، وَغَيْرِهِمْ،
وعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيّ الحراوى، (١)
وغَيْرِهِمْ، ومُعْجَمُ شُيُوخِهِ فِي مُجَلَّدَيْنِ،
مِنْدِي.
(والتَّتَاوُنُ(٢)) هُوَ: (التَّتَاؤُنُ، وَهُوَ
يَتْتَاوَنُ لِلصَّيْدِ، إِذَا جَاءَ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ،
ومَرَّةً) أُخْرَى (عَنْ شِمَالِهِ)، وَهُوَ نَوْعٌ
مِنَ الخَدِيعَةِ والاحْتِيَالِ.
(وَأَتّونُ الحَمَّامِ)، كَتَنُورِ، ذَكَرَهُ (في:
"أت ن").
[ت هـ ن]*
(تَهِنَ، كَفَرِحَ) تَهَنَا، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَهِنَ (فَهُوَ تَهِنٌّ،
كَكَتِفٍ): إِذَا (نَامَ)
[ت ي ن] *
(التِّينُ، بالكَسْرِ: م) مَعْرُوفٌ، يُطْلَقُ
(١) [قلت: كذا في مطبوع التاج، ولم أجد له ضبطاً. خ]
(٢) استشهد عليه صاحب اللسان بقول الشاعر:
تتاوَنَ لي في الأمر من كل جانبٍ
لِيَصْرِفَنِي عَمَا أُرِيدُ كُنُودُ
وقد سبق في (تأن) وسيأتي في (ثان) ونسبه إلى أبي غالب
المَعْنِيِّ.
٣٢٢

تین
تین
عَلَى الشَّجَرِ الَعْرُوفِ، وَعَلَى ثَمَرِهِ،
(وَرَطْبُهُ النَّضِيجُ: أَحْمَدُ الفَاكِهَةِ،
وأَكْثَرُهَا غِذَاءً، وَأَقَلُّهَا نَفْخًا، جَاذِبٌ
مُحَلِّلٌ، مُفَتِّحْ سُدَدَ الكَبِدِ والطِّحَال،
مُلَيِّنٌ، والإِكْثَارُ مِنْهُ مُقْمِلٌ). قَالَ
أَبُو حَنِيفَةَ: أَجْنَاسُهُ كَثِيرَةٌ، بَرِّيَّةٌ، ورِيفِيَّةٌ،
وسُهْلِيَّةٌ، وجَبَلِيَّةٌ، وَهُوَ كَثِيرٌ بِأَرْضِ
العَرَبِ، قَالَ: وأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَعْرَابٍ
السَّرَاةِ، وَهُمْ أَهْلُ تِينٍ، قَالَ: الِّينُ
بِالسَّرَاةِ كَثِيرٌ مُّبَاحٌ، وتَأْكُلُهُ رَطْبًا،
وتُزَبِّبُهُ وَتَدَّخِرُهُ، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى
النِّينِ(١).
(و) التِّينُ: (جَبَلٌ بِالشَّامِ)، وبِهِ فَسَّرَ
بَعْضٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ
والرَّيْتُونِ﴾(٢). وَقَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ
رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - وَكَانَ صَاحِبَ
تَفْسِيرٍ- قَالَ: الِّينُ: حِبَالُ مَا بَيْنَ حُلْوَانَ
إِلَى هَمَذَانَ، والزَّيْتُونُ: جَبَلٌ بِالشَّامِ،
(و) قِيلَ: بَلْ هُوَ (مَسْجِدٌ بِهَا).
(١) في اللسان بدون ضبط، والأنسب أن يكون جمع تينة
مثل دِيمَة ودِيَم، وقِيمة وقِيَم. ومثل به صاحب المصباح
في الخاتمة.
(٢) سورة التين، الآية (١).
(و) أَيْضًا: (جَبَلٌ لِغَطَفَانَ) فِي نَجْدٍ،
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ
بالشَّامِ بِشَيْءٍ، وَيْنَ الشَّامُ مِنْ بِلاَدِ
غَطَفَانَ.
(و) التِّينُ: (اسْمُ دِمَشْقَ).
(وطُورُ تَيْنَاءَ، بالفَتْحِ، والكَسْرِ،
والَدِّ، والقَصْرِ: بِمَعْنَى) طُورِ (سَيْنَاءَ).
(والنِّينَةُ، بِالكَسْرِ: الدُّبُرُ)، عَنْ أَبِي
حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللّهُ.
(و) أَيْضًا: (مَاءَةً(١)) في لِحْفِ جَبَلٍ
لِغَطَفَانَ.
(و) أَيْضًا: (لَقَبُ عِيسَى بنِ
إِسْمَاعِيلَ) البَصْرِيِّ (المُحَدِّثِ) رَوَى
عَنْ (٢) الأَصْمَعِيِّ، وغَيْرِهِ.
(و) أَبُو غَالِبٍ (تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ
عَمْرٍو) المُرْسِيُّ (النَِّّانِيُّ)، لُغَوِيٌّ (أَدِيبٌ،
صَاحِبُ الْمُوعَبِ)، وشَارِحُ الفَصِيحِ.
(والنِّينَانِ، بِالكَسْرِ) مُثَنَّى الِّينِ:
(جَيَلاَنِ) بِنَجْدٍ، فِي دِيَارِ بَيِي أَسَدٍ، (لِبَنِي
(١) عبارة اللسان: "مُؤَيْهَة فِي أَصْل ... ".
(٢) في مطبوع التاج: "عن إسماعيل الأصمعي"
والتصحيح من التبصير ١٤٠٨، والمشتبه ٦٣٠.
٣٢٣

تین
تین
نَعَامَةَ) بَيْنَهُمَا وَادٍ يُقَالُ لَهُ: خَوٍّ.
(و) التِّينَادُ(١): (الذِّئْبُ)، وقَدْ ذُكِرَ
أَيْضًا في "ت ن ن".
(وَتِيْنَاتٌ)، بالكَسْرِ، كَأَنَّهُ جَمْعُ
تِيْنَةٍ: (فُرْضَةٌ عَلَى بَحْرِ الشَّامِ) عَلَى
أَمْيَالِ مِنَ الَصِيصَةِ، مِنْهَا أَبُو الخَيرِ
حَمَّادُ(٢) بنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَقْطَع (٣)، أَصْلُهُ
مِنَ الْمَغْرِبِ، نَزَلَ تِيْنَاتٍ، وَسَكَنَ بِهَا
مُرَابِطًا، وَسَكَنَ أَيْضًا بِجَبَلِ لُبْنَانَ، ولَهُ
آيَاتٌ وكَرَامَاتٌ، قَالَ القُشَيْرِيُّ، رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ
وثَلِثِمَائَةٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَرْضٌ مَتَّانَةٌ: كَثِيرَةُ الِّينِ.
وَتَيَّانٌ، كَكَتَّان (٤): مَاءٌ في دِيَارِ
هَوَازِنَ.
وَتِيْنٌ، بالكَسْرِ: شِعْبٌ بِمَكَّةَ، شَرَّفَهَا
(١) تقدم في (تنن) وأنشد عليه بيت الأخطل.
(٢) في معجم البلدان (تينات): "عباد" وانظر ترجمته في
صفة الصفوة ٢٨٢/٤.
(٣) في معجم البلدان (تينات): "كان مقطوع إحدى
اليدين، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة".
(٤) ضبط في ياقوت شكلا بكسر التاء وتخفيف الياء.
اللّهُ، يَفْرُغُ مَسِيلُهُ فِي بَلْدَح(١)، وأَيْضًا:
جَبَلٌ نَجْدِيٌّ فِي دِيَارِ بَنِي أَسَدٍ، وهُنَاكَ:
جَبَلٌ آخَرُ أَيْضًا، قَالَهُ نَصْرٌ، وَقَالَ النَّبِغَةُ
يَصِفُ سَحَائِبٌ(٢) لاَ مَاءَ فِيهَا:
صُهْبٌ خِفَافٌ أَتَيْنَ الَنِّيْنَ عَنْ عُرُضِ
يُرْجِينَ غَيْمًا قَلِيلاً مَاؤُهُ شَبِمَا (٣)
وعَبْدُالرَّحْمِنِ السَّفَاقُسِيُّ المَالِكِيُّ،
الْمَعْرُوفُ بِابْنِ التَينِ، شَارِحُ الْبُخَارِيِّ:
مَعْرُوفٌ ..
وَرَجُلٌ تِينَاءٌ(٤): عِذْيَوْطٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ
المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى في:
"ت ي تأ" اسْتِطْرَادًا، وَأَغْفَلَهُ هُنَا.
وَغَالِبُ بنُ عُمَرَ النَّيَّانِيُّ، صَاحِبُ
أَبِي عَلِيِّ القَالِي.
والتَّيَّانُ: مَنْ يَبِيعُ التَّينَ.
والقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ
(١) في مطبوع التاج: "تلوح" والتصحيح من معجم
البلدان.
(٢) في مطبوع التاج: "سحابا" والمثبت من اللسان.
(٣) اللسان، وروايته: "صهب الشمال". [قلت: البيت في
ديوان النابغة ٦٣ . خ]
(٤) عبارة القاموس في مادة (تأتأ): "التَّيْتَاءُ، والتِّيتاء،
والتثتاء: من يُحْدِث عند الجماع أو ينزِلِ قبل
الإيلاج"، اهـ، وفي اللسان (عذط): "الْعِذْيَوْطُ: الَّيْشَاءُ ...
إلخ"، فذكره في (تين) خطأ من الشارح.
٣٢٤

تأن
ثبن
النََّّانِ الفَقِيَهُ الْمُرْسِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيّ
الغَسَّانِيِّ، وابْنِ الطلاّعِ، وعنه: السِّلَفِي،
وَهُوَ ضَبَطَهُ.
وبِرَاقُ النِّينِ: مَوْضِحٌ(١)، قَالَ
الحَذْلَمِيُّ:
* تَرْعَى إِلَى جُدُّلَهَا مَكِينٍ *
* أَكْثَافَ خَوِّ فَبِرَاقِ النِّينِ(٢)*
(فصل الثاء) مع النون
[ث أن] *
(الََّاؤُنُ) مَهْمُوزٌ، (والتَّشَاوُنُ)
بالوَاوٍ، (والتَّتَاوُنُ) بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ (بِمَعْنَى) وَاحِدٍ، أَي:
الحِيلَةِ والخِدَاعِ فِي الصَّيْدِ، كَمَا تَقَدَّمَ(٣).
[ث ب ن]*
(ثَبَنَ الثَّوْبَ يَثْبُهُ ثَبْنًا، وثِبَانًا،
بالكَسْرِ) إِذَا (ثَنَى طَرَفَهُ، وخَاطَهُ)، مِثْلُ:
(١) في معجم البلدان (براق التين): جبل، وذكره في
(التين) أيضا.
(٢) اللسان، ومعجم البلدان (براق التين)، و(التين).
(٣) يعني في (تأن) و(تون).
خَبَنَهُ، كَمَا في الصّحاحِ.
(أَوْ) ثَبَنِ الرَّجُلُ: (جَعَلَ فِي الْوِغَاءِ
شَيْئًا، وحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كَنَبَّنَ)، وفي
الصّحاحِ: تَقُولُ: تَنَبَّنْتُ الشَّيْءَ عَلَى
تَفَعَّلْتُ: إِذَا جَعَلْتَهُ في الثِّبَانِ وحَمَلْتَهُ بَيْنَ
يَدَيْكَ، (وَكَذَا إِذَا لَفَقَ (١)) عَلَيْهِ (حُجْزَةً
سَرَاوِيلِهِ، مِنْ قُدَّامَ)، انتهى.
(والثَّبِينُ)، كَأَمِير، (والثِّبَانُ، بالكَسْرِ،
والنُّبْنَةُ، بالضَّمِّ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى
الأَخِيرَةِ: (المَوْضِعُ الَّذِي تَحْمِلُ فِيهِ مِنْ
ثَوْبِكَ) إِذَا تَلَخَّفْتَهُ، أَوْ تَوَشَّحْتَهُ ثُمَّ (تَغْنِيهِ
بَيْنَ يَدَيْكَ، ثُمَّ تَجْعَلُ فِيهِ مِنَ النَّمْرِ أَوْ
غَيْرِهِ)، وفي الصّحَاحِ: فَتَجْعَلُ فِيهِ شَيْئًا،
وفي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ:
"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ(٢) فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ،
وَلاَ يَتَّخِذْ ثِبَانًا" يَعْنِي بِذلِكَ الْمُضْطَرَّ
الجَائِعَ، يَمُرُّ بِحَائِطِ الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ مِنْ
تَمْرِ نَخْلِهِ مَا يَرُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ، قَالَ
الفَرَزْدَقُ:
(١) في اللسان والصحاح: "إذا لَفَفَتْ عليه ... ".
(٢) في مطبوع التاج: "بالحائط" والمثبت من اللسان
والنهاية، وسيأتي في (خبن) برواية: "خُبْنَة" بدلا من
"ثبانا".
٣٢٥

ٹبن
تجن
وَلاَ نَثَرَ الْجَانِيِ ثِبَانًا أَمَامَها
وَلاَ انْتَقَلَتْ مِنْ رَهْنِهِ سَيْلَ مِذْنَبٍ(١)
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقِيلَ: لَيْسَ الثِّبَانُ
بِعَاءِ، ولكِنْ مَا جُعِلَ فِيهِ مِنَ الثَّمْرِ،
فَاحْتُمِلَ فِي وِعَاءٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ، وَقَدْ
يَحْمِلُ الرَّجُلُ فِي كُمِّهِ، فَيَكُونُ ثِبَانَهُ،
ويُقَالُ: قَدِمَ فُلاَثٌ بِشِبَانِ فِي ثَوْبِهِ، قَالَ:
وَلاَ أَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ: وَلاَ تَكُونُ ثُبْنَةٌ
إِلَّ مَا حَمَلَ قُدَّامَهُ، وَكَانَ قَلِيلاً، فَإِذَا
عَظُمَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الثِّبَانِ. (وَقَدْ
اثْبَنْتُ فِي ثَوْبِي)، كَذَا فِي النُّسَخِ،
والصَّوَابُ: أَثْبَنْتُ، كَأَكْرَمْتُ، كَمَا في
الُحْكَمِ.
(وَالَثْبَنَةُ: كِيسٌ تَضَعُ فِيهِ المَرْأَةُ
مِرْآتَها وَأَدَاتَها)، يَمَانِيَةٌ.
(و) ثَبِنَةُ، (كَفَرِحَةٍ: ع)، عَنِ ابنِ
سیده.
(وَسَعِيدُ بنُ تُبَّانِ، كَرُمَّانِ: مُحَدِّثٌ).
قُلْتُ: والصَّوَابُ فِيهِ: بُنَّاتٌ، بِتَقْدِيمِ
المُوَحَّدَةِ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ هَارُونُ
(١) ديوانه ١٣/١، واللسان. ويزاد: التهذيب ١٠٤/١٥.
ابنُ سَعِيدٍ الأَيْلِي، وَهُوَ أَخُو يُوسُفَ
الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في: "ب ث ن"، وقَدْ
ذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ثَبَنَ فِي ثَوْبِهِ: مِثْلُ أَثْبَنَ وَكَثَبَّنَ، نَقَلَهُ
ابنُ سِيدَهْ.
والثُّبَانُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ تُبْنَةٍ لِلْحُجْزَةِ
تُحْمَلُ فِيهَا الفَاكِهَةُ.
[ث ت ن]*
(ثَفِنَ اللَّحْمُ، كَفَرِحَ) ثَتَنًّا: (أَنْتَنَ)
مِثْلُ: ثَنْتَ.
(و) ثَتِنَتِ (اللِّئَةُ) أَي: (اسْتَرْخَتْ،
فَهِيَ ثَنَِّةٌ) كَفَرِحَةٍ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* وَلِئَةً قَدْ ثَتِنَتْ مُشَخَّمَهْ (١)
[ث ج ن]*
(الثَّجْنُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي
المُحْكَمِ: هُوَ بِالفَتْحِ (وَيُحَرَّكُ)، هكذا
هُوَ فِي نُسْخَةٍ بِالوَجْهَيْنِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ
مِنَ الْجَمْهَرَةِ لابْنِ دُرَيْدٍ بالكَسْرِ،
(١) اللسان، وفي الصحاح: "مسخمه" بالسنين، تحريف،
وتقدم في (شخم) ومعه مشطور قبله.
٣٢٦

ثخن
ثخن
مَضْبُوطًا بالقَلَمِ: (طَرِيقٌ في غِلَظٍ
وحُزُونَةٍ) مِنَ الأَرْضِ، قَالَ: وَلَيْسَ
◌ِثَبَتٍ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يَمَانِيَةٌ.
[ث خ ن]*
(ثَخُنَ، كَكَرُمَ، ثُخُونَةٌ)، عَنِ ابنٍ
سِيدَهْ، (وثَخَانَةُ)، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ وَالأَزْهَرِيُّ، (وَيِخَنَّا، كَعِنَبٍ)،
زَادَهُ الرَّمَخْشَرِيُّ: إِذَا (غَلُظَ وصَلُبَ)،
وفي المُحْكَمِ: كَثُفَ، زَادَ الرَّاغِبُ: فَلَمْ
يَسِلْ، ولَمْ يَسْتَمِّرَّ فِي ذَهَابِهِ، (فَهُوَ
ثَخِينٌ، وَأَثْخَنَ فِي العَدُوِّ: بَالَغَ) في
(الجِرَاحَةِ فِيهِمْ)، وفي الأَسَاسِ: بَالَغَ في
قَتْلِهِمْ، وَهُوَ مَجَازٌ. ونَصُّ المُحْكَمِ:
أَثْخَنَ فِي العَدْوِ: بَالَغَ، هكَذَا هُوَ
مَضْبُوطٌ، مِنْ عَدَا يَعْدُو. (و) أَثْخَنَ
(فُلاَنًا: أَوْهَنَهُ)، وفي التَّهْذِيبِ: أَثْقَلَهُ،
وفي الصّحاحِ: أَثْخَنَتْهُ الجِرَاحَةُ: أَوْهَنَتْهُ،
وَهُوَ مَجَازٌ. (و) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿(حَتَّى
إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ) فَشُدُّوا الْوَثَّاقَ﴾(١) قَالَ
أَبُو العَبَّاسِ: (أَيْ: غَلَبْتُمُوهُمْ، وكَثُرَ
(١) سورة محمد، الآية (٤).
فِيهِمُ الجِرَاحُ) فَأَعْطُوا بِأَيْدِیهِمْ.
(و) مِنَ الَجَازِ: (الثَّخِينُ) هُوَ الرَّزِينُ
(الحَلِيمُ) مِنَ الرِّجَالِ، وفي الْمُحْكَمِ: هُوَ
الثَّقِيلُ(١) في مَجْلِسِهِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (اسْتَفْخَنَ(٢) مِنْهُ
النَّوْمُ): أَيْ: (غَلَبَهُ).
(وَالْخَنَةُ، كَمُكْرَمَةٍ: المَرْأَةُ
الضَّخْمَةُ)، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا في
الأَسَاسِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ثَخَنَ، كَنَصَرَ: لُغَةٌ فِي ثَخُنَ، عَنِ
الأَحْمَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَهْ.
وثَوْبٌ ثَخِينٌ: جَيِّدُ النِّسْجِ، زَادَ
الأَزْهَرِيُّ: والسَّدَى.
والثَّخَنُ، والشَّخَنَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ:
٣ ١٫٥
الثّقْلَةُ، قَالَ العَجَّاجُ:
* حتَّى يَعِجَّ ثَخَنًا مَنْ عَجْعَجَا(٣) *
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: أَنْخَنَ إِذَا غَلَبَ
(١) المراد: الرزين الوقور، وفي الأساس: "وفلانٌ رَزِينٌ
تخِینُ الحِلْمِ".
(٢) من الأساس بتصرف، وفي اللسان: "اسْتُشْخِنَ في
النوم" وضبطه شكلا بالبناء للمجهول.
(٣) ديوانه في (مجموع أشعار العرب ١١/٢) واللسان،
ويزاد: المحكم ١٠٢/٥.
٣٢٧

ٹخن
ثدن
وَقَهَرَ.
والفُّخْنُ، بالضَّمِّ: مَصْدَرُ ثَّخُنَ،
يُقَالُ: ثَوْبٌّ لَهُ ثُخْنٌ.
ويُقَالُ: تَرَكْتُهُ مُثْخَنًا وَقِيذًا،
کَمُكْرَمٍ.
وَأَنْخَنَ فِي الأَرْضِ: بَالَغَ فِي الْقَتْلِ،
وفي الصّحاحِ: أَثْخَنَ فِي الأَرْضِ قَتْلاً:
أَكْثَرَ(١) . :
وَقَوْلُ الأَعْشَى:
* تَمَهَّلَ في الحَرْبِ حَتَّى اَّخَنْ (٢) *
أَصْلُهُ: اثْتَخَنَ(٣)، فَأَدْغَمَ.
وأَنْخَنَ في الأَمْرِ: بَالَغَ.
ويُقَالُ لِرَزِينِ العَقْلِ: هُوَ مُثْخَنٌ،
ويَكْنِي بِهِ أَهْلُ الشَّامِ عَنِ الضَّحِكِ
الخَفِيفِ فِي حَرَّكَاتِهِ.
وَأَثَّخَنَهُ قَوْلُهُ: بَلَغَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَثْخَنْتُ فُلاَنًا مُعْرِفَةٌ،
(١) في اللسان: "أَكْثَرَهُ".
(٢) دیوانه ٢٥، وصدره:
* عليه سِلاحُ امْرِئٍ ماجِدٍ *.
:واللسان، والصحاح.
(٣) في اللسان: "قال ابن بري: أَّخَنَ في البيت: افْتَعَلَ من
الثَّخانَة، أي: بالغ في أخذ العدة، وليس هو من الإثخان
في القتل".
٣٢٨
وَرَصَنْتُهُ مَعْرِفَةُ: إِذَا قَتَلْتَهُ عِلْمًا، وَهُوَ
مَجَازٌ، ويُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ المُنْحِنُ:
لِلْمُبَالِغِ فِي الحِكَايَةِ وَإِبْرَادِهِ لِلأَّقْوَالِ.
وأَثْخَنَهُ ضَرْبًا: بَالَغَ فِيهِ.
واسْتَنْخَنَ مِنْهُ(١) الْمَرَضُ وَالإِعْيَاءُ:
غَلَبَاهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، واللّهُ تَعَالَى
أَعْلَمُ.
[ث د ن] *
(ثَدِنَ اللَّحْمُ، كَفَرِحَ) ثَدَنًا: (تَغَيَّرَتْ
رَائِحَتُهُ)، كَمَا في الصّحَاحِ.
(و) ثَدِنَ (فُلاَنْ: كَثُرَ لَحْمُهُ وثَقُلَ،
فَهُوَ ثَدِثٌ، كَكَتِفٍ. و) كَذَلِكَ: الُثَدَّثُ،
مِثْلُ (مُعَظَّمٍ). وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيِ، يُفَضِّلُ
مُحَمَّدَ بنَ مَرْوَانَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ:
لاَ تَجْعَلَنَّ مُثَدَّنًا ذَا سُرَّةٍ
ضَحْمًا سُرَادِقُهُ وَطِيءَ الَرْكَبٍ (٢)
كَمَا في الصّحَاحِ.
(١) في مطبوع التاج: "بين المرض"، وفي اللسان:
"اسُْشْخِينَ من المرض والإِعياء"، وضبطه شكلا بالبناء
للمجهول، والمثبت ضبط الأساس.
(٢) اللسان، والصحاح، وبعده في اللسان:
كأَغَرَّ يَنَّخِذُ السُُّّوفَ سُؤَادِقًا
يَمْشِي برائِشِهِ كَمَشْيِ الأَنْكَبِ

ثدن
ثدن
وفي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ ثَدِنّ(١): كَثِيرُ
اللَّحْمِ عَلَى الصَّدْرِ، (وَقَدْ تُدِّنَ، بِالضَّمِّ
تَقْدِينًا)، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَهْ:
فَازَتْ حَلِيلَةُ نَوْدَلِ بِهَبَنْقَعِ
رِخْوِ العِظَامِ مُتَدٍَّ عَبْلِ الشَّوَى(٢)
وَقَالَ كُرَاعٌ: الثَّاءُ في مُثَدَّن: بَدَلٌ
مِنْ فَاءِ مُفَدَّن، مُشْتَقٌ مِنَ الفَدَنِ، وهو
القَصْرُ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وهذَا ضَعِيفٌ،
لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ مُفَدَّنًا.
(وَامْرَأَةٌ ثَدِنَةٌ، كَفَرِحَةٍ) عَنْ كُرَاعٍ،
(و) مُثْدَنَةٌ، مِثْلُ (مُكْرَمَةٍ): أَيْ: (نَاقِصَةُ
الخَلْقِ، و) امْرَأَةٌ مُثَدَّنَةٌ، (كَمُعَظَّمَةٍ:
لَحِمَةٌ (٣) فِي سَمَاجَةٍ)، وَقِيلَ: مُسَمَّنَةٌ،
وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
لاَ أُحِبُّ الْمُثَدَّنَاتِ اللَّوَاتِي
في المَصَانِيعِ لاَ يَنِينَ اطِّلاَعَا (٤)
(وَفِي حَدِيثِ ذِي اليَدَیْنِ)، هكذا في
(١) [قلت: الذي في التهذيب ٩٠/١٤: "رجل مُثَدَّدٌ"
ومثله في اللسان. خ]
(٢) اللسان وتهذيب الألفاظ ١٣٤، ومعه بيت بعده،
وتقدم في (ندل). ويزاد: التهذيب ٩٠/١٤.
(٣) في اللسان: "لَحِيمَة" وكلاهما صحيح.
(٤) اللسان.
النِّسَخِ، والصَّوَابُ: ذِي الثَّدَيَّةِ، كَمَا هُوَ
نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، ويُرْوَى: ذُو الْيُدِيَّةِ،
بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ كُبَرَاءِ
الخَوَارِجِ، قُتِلَ يَوْمَ النَّهُرَوَانِ، وفي
التَّهْذِيبِ: وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وذَكَرَ
الخَوَارِجَ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ (مُثَدَّثُ الْيَدِ)،
كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بِالتَّشْدِيدِ، والصَّوَابُ:
مُثْدَثْ، كَمُكْرَمٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ
الجَوْهَرِيِّ، (أَيْ: مُخْرَجُهَا)، كَذَا في
النَّسَخِ، والصَّوَابُ: "أَيْ: مُخْدَجُهَا"،
والمَعْنَى: قَصِيرُهَا، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَيْ:
صَغِيرُهَا، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هُوَ مِنَ
التَّنْدُوَةِ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ:
وهذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ
(مَقْلُوبُ مُثَنَّدٍ) أَيْ: يُشْبِهُ ثَدْيَ المَرْأَةِ،
ونَصُّهُ فِي الصّحَاحِ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنْ
كَانَ كَمَا قِيلَ: إِنَّهُ مِنَ الثُّنْدُوَةِ، تَشْبِهًا
لَهُ بِهِ في القِصَرِ والاجْتِمَاعِ، فَالقِيَاسُ أَنْ
يُقَالُ: إِنَّهُ مُثَنَّدٌ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَقْلُوبًا،
والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: مَثْدُونُ اليَدِ. قُلْتُ:
٣٢٩

ثرن
ثفن
ويُرْوَى: مُوتَنُ(١) اليَدِ، ومَنْدُونُ(٢) الیَدِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الثَّدَثُ، مُحَرَّكَةُ: اسْتِرْخَاءُ اللَّحْمِ،
ومِنْهُ: رَجُلٌ مُثَدَّثْ، كَذَا فِي الرَّوْضِ
لِلسُّهَيْلِيِّ.
[ث ر ن]*
(ثَرِدَ، كَفَرِحَ)، أَهْمَلَهُ الجَوْمَرِيُّ
وابنُ سِيدَهْ، وفي التَّهْذِيبِ: (آذَى صَدِيقَهُ
أَوْ جَارَهُ)، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
[ك ف ن]*
(الثَّفِئَةُ، بِكَسْرِ الفَاءِ)، أَيْ: كَفَرِحَةٍ،
(مِنَ الْبَعِيرِ) والنَّاقَةِ: (الرُّكْبَةُ، وَمَّا مَسَّ
الأَرْضَ مِنْ كِرْكِرَتِهِ وَسَعْدَانَاتِهِ وَأُصُولٍ
أَفْخَاذِهِ)، وَقِيلَ: كُلُّ مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ
كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ، إِذَا بَرَكَ أَوْ رَبَّضَ،
والجَمْعُ: ثَفِنّ، وَثَّفِنَاتٌ، كَذَا في
المُحْكَمِ. وفي الصّحاحِ: الثُّفِنَةُ: وَاحِدَةُ
(١) في اللسان: "بالتاء من أيتنت المرأة إذا ولدت يَتْنا،
وهو أن تخرج رجلا الولد في الأول" اهـ، أي: قبل رأسه،
وهو المنكوس، وأشار في النهاية إلى هذه الرواية.
(٢) في مطبوع التاج: "مثنون" والمثبت من النهاية
واللسان والتهذيب ٩٠/١٤.
تُفِنَاتِ الْبَعِيرِ، وَهُوَ: مَا وَقَعَ عَلَّى الأَرْضِ
مِنْ أَعْضَائِهِ إِذَا اسْتَنَاخَ، وغَلُظَ،
كالرُّكُبَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَالَ العَجَّاجُ:
: خَوَّى عَلَى مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسٍ *
*
* كِرْكِرَةٍ وَثَّفِنَاتٍ مُلْسٍ(١) *
وفي التَّهْذِيبِ: الَّفِنَاتُ مِنَ الْبَعِيرِ: مَا
وَلِيَ الأَرْضَ مِنْهُ عِنْدَ بُرُوكِهِ، وَالكِرْكِرَةُ:
إِحْدَاهَا، وَهُنَّ خَمْسٌ بِهَا، قَالَ:
ذَاتَ اْتِبَادٍ عَنِ الْحَادِي إِذَا بَرَكَتْ
خَوَّتْ عَلَى ثَفِئَاتٍ مُحْزَئِلاَّتٍ (٢)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ، وَجَعَلَّ الكِرْكِرَةَ مِنَ
الثَّفِنَاتِ:
كَأَنَّ مُخَوَّاهَا عَلَى ثَفِئَاتِهَا
مُعَرَّسُ خَمْسٍ مِنْ قَطَّا مُتَجَاور(٣)
(١) ديوانه في (مجموع أشعار العرب ٧٨/٢) واللسان
والصحاح والمقاييس ٣٨١/١. ويزاد: التهذيب
١٠٢/١٥، والمحكم ١٤٨/١١.
(٢) اللسان ومادة (حزل) ونسبه فيها إلى أبي دؤاد،
و قبله:
أعددت للحاجة القصوى يمانية
بین المهاری وبین الأرحبیات
وسيأتي في (خوى). [قلت: وهو في التهذيب
٠١٠٢/١٥ خ]
(٣) هكذا الرواية في مطبوع التاج واللسان وفي ديوانه
١٦٨٦/٣:
: مُعَرَّسُ .... إلخ "
"(مُنَاخُ قَرُونِ الركبَتَيْنِ كَأَنَّه
[قلت: البيت في التهذيب ٠١٠٢/١٥ خ]
٣٣٠

ثفن
ٹفن
(و) الثَّفِنَةُ (مِنْكَ: الرُّكْبَةُ، و) قِيلَ:
(مُجْتَمَعُ السَّاقِ وَالفَخِذِ)، كَمَا فِي
المُحْكَمِ.
(و) الثَّفِنَةُ (مِنَ الْخَيْلِ: مَوْصِلُ
الفَخِذَيْنِ فِي السَّاقَيْنِ مِنْ بَاطِنِهِمَا)، نَقَلَهُ
ابنُ سِيدَهْ أَيْضًا، والأَصْلُ في ذلِكَ كُلِّهِ:
مِنْ ثَفِنَاتِ الْبَعِيرِ، كَمَا حَقَّقَهُ السُّهَيْلِيُّ
في الرَّوْضِ.
(و) الثَّفِنَةُ: (العَدَدُ، والجَمَاعَةُ مِنَ
النَّاسِ).
(و) الثَّفِنَةُ (مِنَ الْحُلَّةِ)، كَذا في
النَّسَخِ بالحَاءِ، والصَّوَابُ: بِالجِيمِ (١):
(حَافَتَا أَسْفَلِهَا) مِنَ الثَّمْرِ، عَنْ أَبِي
حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللّهُ.
(و) الَّفِنَةُ (مِنَ النُّوقِ: الضَّارِبَةُ
بِثَفِنَاتِهَا، عِنْدَ الحَلْبِ) وَهِيَ أَيْسَرُ أَمْرًا
مِنَ الضَّجُورِ(٢).
(والثَّفَنُ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ فِي الثَّفِنَةِ).
(١) هو بالجيم في نسخة القاموس المتداولة، وفي اللسان:
"ثفنتا الحلبة".
(٢) في مطبوع التاج واللسان: "الضجوز" تحريف
والتصحیح عن اللسان والقاموس (ضجر).
(وَمُسْلِمُ بنُ ثَفِئَةَ(١)، أَوِ ابْنُ شُعْبَةَ)
والأَخِيرُ صَحَّحَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى: (مُحَدِّثٌ) عَنْ سَعْدِ الدَّوْلَةِ،
وَعَنْهُ: عَمْرُو بِنُ سُفْيَانَ، وَثِّقَ، وَهُوَ مِنْ
رِجَالِ أَبِي دَاوُدَ والنَّسَائِيِّ، وشُعْيَةُ الَّذِي
ذَكَرَهُ هِكَذَا هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ،
وبالتَّحْتِيَّةِ، وفِي بَعْضِ النِّسَخِ: شُعْبَةُ،
بِالْمُوَخَّدَةِ، وهُوَ الصَّوَابُ.
(وجَمَلٌ مِثْفَانٌ: أَصَابَتْ ثَفِنَتُهُ جَنْبَهُ
وَبَطْنَهُ)، يُقَالُ لَهُ ذلِكَ إِذَا كَانَ ذلِكَ مِنْ
عَادَتِهِ.
(وثَفَفَهُ يَثْفِئُهُ) مِنْ حَدِّ ضَرَبَ:
(دَفَعَهُ).
(و) ثَفَنَّهُ، مِنْ حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ:
(تَبَعَهُ)، يُقَالُ: مَرَّ يَثْفِنُهُمْ، وَيَثْفُهُمْ ثَفْنًا:
إِذَا تَبِعَهُمْ. (أَوْ) ثَفَنَهُ إِذَا (أَتَاهُ مِنْ
خَلْفِهِ)، كَمَا في التَّهْذِيبِ. وفى الْمُحْكَمِ:
جَاءَ يَثْفِنُ، أَيْ: يَطْرُدُ شَيْئًا مِنْ خَلْفِهِ،
قَدْ كَانَ. (و) ثَفَنَتِ (النَّقَةُ) تَتْفِنُ ثَفْنًا:
(ضَرَبَتْ بِثَفِئَاتِهَا)، كَمَا في الصّحاح.
(١) التبصير ٢٠٠ وفيه: "والأصح مسلم بن شعبة".
٣٣١

ثفن
ٹفن
(وَثَفِنَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ: غَلُظَتْ) مِنَ
العَمَلِ، وفي الأَسَاسِ: أَكْنَبَتْ، ومَجِلَتْ،
وَهُوَ مَجَازٌ، (وَأَنْفَنَهَا العَمَلُ): أَغْلَظَهَا.
(و) مِنَ الَجَازِ (ذُو الثَّفِنَاتِ): هُوَ
لَقَبُ أَبِي (١) مُحَمَّدٍ (عَلِيِّ بِنِ الْحُسَيْنِ بِنِ
عَلِيّ) المَعْرُوفِ بِزَيْنِ العَابِدِينَ وَالسَّجَّادِ،
لُقِّبَ بِذلِكَ لأَنَّ مَسَاجِدَهُ كَانَتْ كَثَفِئَةٍ
الْبَعِيرِ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهِ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى
عَنْهُ، وإِلَيْهِ يُشِيرُ دِعْبِلُ بنُ عَلِيِّ الْخُزَاعِيُّ:
مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلاَوَةٍ
ومَنْزِلُ وَحْىٍ مُقْفِرُ العَزَصَاتِ
دِيَارُ عَلِيُّ وَالْحُسَيْنِ وَجَعْفَرٍ
وحَمْزَةَ وَالسَّجَّدِ ذِي الثَّفِنَاتِ (٢)
(وَقِيلَ: هُوَ عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
العَبَّاسِ) وَالِدُ الْخُلَفَاءِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(و) يُقَالُ: (كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةٍ
أَصْلٍ زَيْتُونٍ) وكَانَ (يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ
(١) في مطبوع التاج: "ابن" والتصحيح من ترجمة زين
العابدين في نور الأبصار ١٦٨، وكنيته المشهورة أبو
الحسن، ويقال: أبو محمد، وأبو بكر.
(٢) ديوانه ٣٦، وفي الأغاني (٩٥/٢٠) رواية البيت.
الثاني:
أناملٌ عليُّ الخير منهم وجَعْفَرٌ
: وحَمْزَةُ والسَّجَادُ ذَو الثَّفِناتِ.
أَصْلٍ رَكْعَتَيْنِ، كُلَّ يَوْمٍ)، نَقَلَهُ الْمُبَرِّدُ في
الكَامِلِ(١).
(و) أَيْضًا (عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ)
الرَّاسِيِيُّ (رَئِيسُ الخَوَارِجِ؛ لأَنَّ طُولَ
السُّجُودِ) كَانَ قَدْ (أَثَّرَ فِي ثَفِنَاتِهِ)، نَقَلَهُ
الجوهريُّ.
(وثَافَتَهُ: جَالَسَهُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
قَالَ: ويُقَالُ: اشْتِقَاقُهُ مِنَ الأَوَّلَ، كَأَنَّكَ
أَلْصَفْتَ ثَفِنَةَ رُكْبْتِكَ بِثَفِئَةِ رُكْتِهِ. (و)
قِيلَ: ثَّافَنَهُ: (لاَزَمَهُ) وَكَلَّمَهُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ،
(فَهُوَ مُثَافِنٌ، ومُثَفِّنٌ(٢)) كَمُحَدِّثٍ، هكَذَا
وُجِدَ مَضْبُوطًا في النَّسَخِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْفَنُ، كَمُكْرَمٍ: العَظِيمُ الثَّفِنَاتِ،
وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي عَائِذٍ (٣):
فَذلِكَ يَوْمٌّ لَنْ تَرَى أُمَّ نَافِعِ
عَلَى مُثْفَنٍ مِنْ وُلْدِ صَعْدَةَ قَنْدَلِ (٤)
(١) انظر الكامل ٢١٧/٢.
(٢) إذا صح هذا فإنه يؤذن بجواز ثَفْنَهُ تَثْفِينًا بمعنى ثافته ..
(٣) في مطبوع التاج: "أبي عامر" والتصحيح من اللسان
وشرح أشعار الهذلیین ٥٢٤.
(٤) شرح أشعار الهذليين ٥٢٤ وفيه: " .. على مُثْفِرٍ .. "
بالراء، والمثبت كروايته في اللسان. [قلت: البيت في
المحكم ١٤٨/١١.خ]
٣٣٢

ثكن
مكن
وَفَنَ الشَّيْءَ يَتْفِنُهُ ثَفْنًا: لَزِمَهُ.
وثَافَنَ(١) فُلانًا: صَاحَبَهُ، حَتَّى لاَ
يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ.
وَرَجُلٌ مِثْفَنٌ لِخَصْمِهِ، كَمِنْبَرِ، أَيْ:
مُلاَزَمٌ لَهُ.
وَالمُثَافَنَةُ: المُبَاطَنَةُ.
وثَافَنَهُ عَلَى الشَّيْءِ: أَعَانَهُ عَلَيْهِ، كَمَا
في الصّحَاحِ، والأَسَاسِ.
وتُفْنُ المَزَادَةِ، بالضَّمِّ: جَوَائِبُهَا
المَخْرُوزَةُ، كَمَا في الصّحَاحِ.
والثَّفَنُ (٢): النِّقَلُ.
[ث ك ن] *
(الثُّكْنَةُ، بالضَّمِّ: القِلاَدَةُ)، قَالَ طَرَفَةُ:
* نَاطَتْ سِخَابًا وَنَاطَتْ فَوْقَهُ ثُكَنَا(٣) )
(و) أَيْضًا: (الرَّايَةُ)، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ الحَدِيثَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى
تُكَنِهِمْ"(٤) أَيْ: عَلَى رَايَاتِهِمْ فِي الْخَيْرِ
(١) في مطبوع التاج: "وثفن فلانا" والمثبت من اللسان.
(٢) الضبط من التهذيب ١٠٣/١٥ حكاه ثعلب عن ابن
الأعرابي، وأهمل ضبطه في اللسان.
(٣) ديوانه ٢٣٣، واللسان وصدره:
* وهائًا هانِئًا في الحيِّ مُومِسةٌ *
ويزاد: التهذيب ١٨٣/١٠.
(٤) النهاية وفي اللسان روايته: "يُحشر الناس يوم القيامة ... إلخ".
والشَّرِّ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ونَصُّ المُحْكَمِ
عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: أَيْ: عَلَى رَايَاتِهِمْ
ومُجْتَمَعِهِمْ عَلَى لِوَاءِ صَاحِبِهِمْ.
(و) الثَّكْنَةُ: (الْقَبْرُ)، عَنِ ابنِ
الأَعْرَابِيِّ).
(و) أَيْضًا: الإِرَةُ، وَهِيَ (بِغْرُ النّارِ)،
عَنْهُ أَيْضًا.
(و) أَيْضًا: (حُفْرَةٌ قَدْرَ مَا يُوَارَى
الشَّيْءُ)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَنِ النَّضْرِ.
(و) أَيْضًا: (السِّرْبُ مِنَ الْحَمَامِ)
وغَيْرِهِ، كَمَا في الصّحَاحِ. وفي الْمُحْكَمِ:
الثُّكْنَةُ: الجَمَاعَةُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهَا
الطَّيْرَ، قَالَ الأَعْشَى يَصِفُ صَفْرًا:
يُسَافِعُ وَرْقَاءَ غَوْرِيَّةً
لِيُدْرِكَهَا فِي حَمَامٍ ثُكَنْ (١)
أَيْ: مُجْتَمِعَةٍ.
(و) الثُّكْنَةُ: (النِّيَّةُ مِنْ إِيْمَانِ
أَوْكُفْرٍ)، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ أَيْضًا، أَيْ:
عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ مِنْ إِيْمَانِهِمْ أَوْ
كُفْرِهِمْ فَأُدْخِلُوا قُبُورَهُمْ.
(١) ديوانه ٢١، واللسان، والصحاح، والمقاييس
٣٨٤/١. ويزاد: المحكم ٤٩٥/٦، والتهذيب ١٨٣/١٠.
٣٣٣

تکن
ثمن
وَقَالَ النَّضْرُ: (و) أَيْضًا: (عِهْنٌ يُعَلَّقُ
فِي أَعْنَاقِ الإِلِ)، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الثُّكْنَةُ: (مَرْكَزُ
الأَجْنَادِ) عَلَى رَآيَاتِهِمْ، (ومُجْتَمَعُهِمْ
عَلَى لِوَاءِ صَاحِبِهِمْ) وعَلَمِهِمْ، (وَإِنْ لَمْ
يَكُنْ هُنَاكَ لِوَاءٌ وَلاَ عَلَمٌ. ج): ثُكَنّ،
(كَصُرَدٍ). وفي المُحْكَمِ: ثُكَنُ الجُنْدِ:
مَرَاكِزُهُمْ، وَاحِدُهَا: ثُكْنَةٌ، فَارِسِيَّةٌ.
(وَثَكَنٌّ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ) مَعْرُوفٌ(١)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَهْ، وَقَالَ النَّصْرُ:
أَحْسِبُهُ نَجْدِيًّا.
(والأُنْكُونُ، بالضَّمِّ): لُغَةٌ في
الأُنْكُولِ، بِالَّلَامِ، وَهُوَ (العُزْجُونُ
والشَّمَارِيخُ)، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَسَى أَنْ
يَكُونَ بَدَلاً.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تُكْنُ الطَّرِيقِ: سَنَتُهُ ومَحَجَُّهُ،
كَمَا في المُحْكَمِ، وفي الصّحاحِ: ويُقَالُ:
خَلِّ عَنْ تُكْنِ الطَّرِيقِ، أَيْ: عَنْ سُجْحِهِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الثِّكْنَةُ: الجَمَاعَةُ
(١) في اللسان: "وقيل: جَبَلٌ حجازي".
مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ.
[ث م ن] *
(الثّمْنُ، بالضَّمِّ، وَبِضَمَّتَيْنِ، وكَأَمِيرٍ:
جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، أَوْ يَطَّرِدُ)، وفي
المُحْكَمِ: وَيَطَّرِدُ (ذلِكَ) عِنْدَ بَعْضِهِمْ (في
هذِهِ الكُسُورِ)، زَادَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ إِلاَّ
الثُّلثَ، فَإِنَّهُ لاَ يُقَالُ فِيهِ: الثَّلِيْثُ، نَقَلَهُ
الْحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّيُوخِ،
وتَقَدَّمَ ذلِكَ في: "ث لَ ثَ". وفِي النَّْزِيلِ:
﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم﴾(١) وشَاهِدُ
الثَّمِينِ أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ الدُّمَيْنَةِ(٢):
وَأَلْقَيْتُ سَهْمِي بَيْنَهُمْ حِينَ أَوْخَشُوا
فَمَا صَارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَّ ثَمِينُهَا (٣)
(ج: أَثْمَانٌ)، كَقُفْلِ وَأَقْفَال،
وَشَرِيفٍ وأَشْرَافٍ.
(وَثَمَنَهُمْ)، مِنْ حَدِّ نَصَرَ: (أَخَذَ ثُمْنَ
مَالِهِمْ).
(و) ثَمَنَهُمْ، (كَضَرَبَهُمْ: كَانَ
(١) سورة النساء، الآية (١٢).
(٢) في اللسان ليزيد بن الطثرية، وتقدم منسوبًا إليه في
(وخش).
(٣) شعر يزيد بن الطثرية ١٠٥، واللسان، والصجاح،
وتهذيب الألفاظ ٥٨٩. ويزاد: التهذيب ١٠٦/١٥.
٣٣٤

ثمن
ثمن
ثَامِنَهُمْ)، كَمَا في الصّحاحِ.
والثَّمَانِيَةُ مِنَ العَدَدِ: مَعْرُوفٌ. (و)
يُقَالُ: (ثَمَانِ، كَيَمَانِ) وَهُوَ أَيْضًا (عَدَدِّ،
ولَيْسَ بِنَسَبٍ). وَقَالَ الفَارِسِيُّ، رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى: أَلِفُ ثَمَانِ لِلنَّسَبِ [قَالَ ابنُ
جِنِّي فَقُلْتُ لَهُ: فَلِمَ زَعَمْتَ أَنَّ أَلِفَ
ثَمَان لِلنَّسَبِ، فَقَالَ](١): لِأَنَّهَا لَيْسَتْ
بِجَمْعِ مُكَسَّرٍ، فَتَكُونَ كَصَحَارِ، قَالَ
ابنُ جِّى: قُلْتُ لَهُ(٢) نَعَمْ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ
لِلنَّسَبِ لَلَزِمَتْهَا الَاءُ البَّتَّةَ، نَحْوُ
عَتَاهِيَةٍ (٣) وكَرَاهِيَةٍ وَسَبَاهِيَةٍ، فَقَالَ:
نَعَمْ: هُوَ كَذلِكَ. وَحَكَى ثَعْلَبٌّ: ثَمَانٌّ،
في حَدِّ الرَّفْعِ، كَمَا قَالَ:
* لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَالُ *
* وأَرْبَعٌ فَهذِهِ ثَمَانُ (٤) *
(١) زيادة من اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "لهم" والمثبت من اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "عيافية" والتصحيح من اللسان.
(٤) الرجز في اللسان، وتهذيب اللغة ١٠٧/١٥، وفي
الخزانة ٣٠٠/٣ بدون نسبة أيضا، وروايته: "فثغرها" بدل
"فهذه". قال في الخزانة: واستشهد به صاحب الكشاف
على قراءة الحسن ﴿وله الجوارُ المنشآتُ﴾ (الرحمن: ٢٤)
بحذف الياء من الجوار ورفع الراء كما في ثمان، وأنكر
الحريري في درة الغواص حذف هذه الياء؛ وقال ابن بري
فيما كتب عليه: الكوفيون يجيزون حذف هذه الياء في
الشعر .... والصحيح أنه غير مختص بالشعر. [قلت: ويزاد
في مصادره: المحكم ١٥١/١١. خ]
قُلْتُ: وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُلْغِزِ في
عُثْمَانَ:
أَيُّ إِسِمٍ ذِي خَمْسَةٍ فَإِذَا مَا
حَذَفْتَ وَاحِدًا فَبْقَى ثَمَانُ
قُلْتُ: ولَقَدْ أُنْشِدَ لِلأَصْمَعِيِّ قَوْلُ
الشَّاعِرِ:
* لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ ... إلخ *
فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: هَذَا خَطَّاً.
(أَوْ) هُوَ (فِي الأَصْلِ مَنْسُوبٌ إِلَى
الثُّمْن؛ لأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي صَيَّرَ السَّبْعَةَ
ثَمَانِيَةٌ، فَهُوَ ثُمْنُهَا، ثُمَّ فَتَحُوا أَوَّلَهَا)،
صَوَابُهُ: أَوَّلَهُ، كَمَا فِي الصّحَاحِ؛ (لأَنَّهُمْ
يُغَيِّرُونَ فِي النَّسَبِ) كَمَا قَالُوا: سُهْلِيٍّ،
ودُهْرِيٌّ(١) ، (وحَذَفُوا مِنْهَا)، صَوَابُهُ
مِنْهُ، (إِحْدَى يَاءَيِ النَّسَبِ، وعَوَّضُوا
مِنْهَا الأَلِفَ، كَمَا فَعَلُوا فِي المَنْسُوبِ إِلَى
الْيَمَنِ، فَبَقَتْ يَاؤُهُ عِنْدَ الإِضَافَةِ، كَمَا
ثَبَتْ يَاءُ القَاضِي، فَتَقُولُ: ثَمَانِي نِسْوَةٍ،
وثَمَانِي مِئَةٍ)، كَمَا تَقُولُ: قَاضِي عَبْدِاللهِ،
(وتَسْقُطُ مَعَ التّنْوِينِ، عِنْدَ الرَّفْعِ والجَرِّ،
(١) في مطبوع التاج: "زهري" بالزاي المعجمة بدل الدال
المهملة، والمثبت من اللسان والصحاح.
٣٣٥

ثمن
ثمن
وتَثْبُتُ عِنْدَ النَّصْبِ)، لأَنَّهُ لَيْسَ بِجَمْعٍ
فَيَجْرِي مَجْرَى جَوَارٍ وَسَوَارٍ فِي تَرْكِ
الصَّرْفِ، وَمَا جَاءَ في الشِّعْرِ غَيْرَ
مَصْرُوفٍ فَعَلَى تَوَهُّمٍ أَنَّهُ جَمْعٌ، هذَا
نَصُّ الْجَوْهَرِيِّ بِحُرُوفِهِ. وفي المُحْكَمِ:
وَقَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ، قَالَ:
يَحْدُو ثَمَانِيَ مُولَعًا بِلِقَاحِهَا
حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ(١)
لَمْ يَصْرِفْهَا لِشَبَهِها بِجَوَارِيَ لَفْظًا لاَ
مَعْنَى، ثُمَّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: (وَأَمَّا قَوْلُ
الأَعْشَى) الشَّاعِرِ:
(وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمَانِيًا وَثَمَانِيًا
وثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعَا)(٢)
هِكَذَا هُوَ نَصُّ الْجَوْهَرِيِّ، والَّذِى في
دِيوَانِ شِعْرِهِ: "فَلأْشرين ... " وهكذا
أَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيْضًا، (فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ
يَقُولَ (ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وإِنَّمَا حُذِفَتْ)
(١) اللسان، ونسبه إلى ابن ميادة، وهو منسوب إليه أيضا
في شرح أبيات سيبويه للسيرافي ٢٩٧/٢، وتقدم في
(رتج). ويزاد: المحكم ١٥١/١١.
(٢) اللسان، والصحاح، ولم أجده في ديوان الأعشى،
وفي التهذيب ١٠٧/١٥ غير معزو، وضبط "ثمان عشرة"
في القاموس بفتح النون شكلا، وفي اللسان والتهذيب
بكسرها، والبيت هو الشاهد الحادي والتسعون بعد المائة
من شواهد القاموس.
اليَاءُ (عَلَى لُغَةٍ مَنْ يَقُولُ: طِوَالُ الأَيْدِ)،
كَمَا قَالَ مُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيُّ الأَسَدِيُّ:
فَطِرْتُ بِمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاَتٍ
دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا (١)
كَمَا في الصّحاحِ، وَالَّذِي في
التَّهْذِيبِ مَا نَصُّهُ: وَجْهُ الكَلاَمِ: وَثَّمَانِ
عَشْرَةَ بِكَسْرِ النُّونِ، لِتَدُلَّ الكَسْرَةُ عَلَى
الْيَاءِ، وتَرْكِ فَتْحَةِ اليَاءِ عَلَى لُغَةٍ مَنْ
يَقُولُ: رَأَيْتُ القَاضِي، كَمَا قَالَ:
* كَأَنَّ أَيْدِيْهِنَّ بِالقَاعِ القَرِقْ(٢) *
(و) الُثَمَّنُ، (كَمُعَظَّم: مَا جُعِلَ لَهُ
ثَمَانِيَةُ أَرْكَانٍ)، وَوُجِدَ بِخَطِّ الجَوْهَرِيِّ:
وَمُثْمَن كَمُكْرَمٍ، وَهُوَ غَلَطْ.
(و) المُثَمَّنُ أَيْضًا: (الْمَسْمُومُ).
(و) الْمُثَمَّنُ: (الَحْمُومُ).
(والنِّمْنُ [بالكَسْرِ](٣): اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ
أَظْمَاءِ الإِبلِ)، كَالعِشْرِ لِلَيْلَةِ العَاشِرَةِ
مِنْهَا.
(١) اللسان، والصحاح، وكتاب سيبويه ٩/١، وشرح
أبيات سيبويه للسيرافي ٦١/١، وتقدم في (خبط) وسيأتي
في «يدي).
(٢) اللسان، وهو لرؤبة في ديوانه ١٧٩، وتقدم في
(قرق). ويزاد: التهذيب ١٠٧/١٥.
:
(٣) زيادة من القاموس.
٣٣٦

ثمن
ثمن
(وَأَثْمَنَ) الرَّجُلُ: (وَرَدَتْ إِبِلُهُ
ثِمْنًا(١))، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَثْمَنَ(٢) (القَوْمُ: صَارُوا ثَمَانِيَةً)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَثَمَنُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُحِقَّ
بِهِ ذلِكَ الشَّيْءُ). وفي الصّحاحِ: الثَّمَنُ:
ثَمَنُ الَبِيعِ. وفي التَّهْذِيبِ: ثَمَنُ كُلِّ
شَيْءٍ: قِيمَتُهُ. قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَى: اشْتَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ: مَا يَقَعُ بِهِ
التَّرَاضِي، وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ عَنِ الوَاقِعِ،
والقِيمَةُ: مَا يُقَاوِمُ الشَّيْءَ، أَيْ: يُوَافِقُ
مِقْدَارَهُ في الوَاقِعِ، ويُعَادِلُهُ. وَقَالَ
الرَّاغِبُ: الثَّمَنُ: اسْمٌ لِمَا يَأْخُذُهُ البَائِعُ
في مُقَابَلَةِ الَبِيعِ، عَيْنًا كَانَ أَوْ سِلْعَةً وكُلُّ
مَا يُحَصَّلُ عِوَضًا عَنْ شَيْءٍ فَهُوَ ثَمَنُهُ.
وفي التَّهْذِيبِ: قَالَ الفَرَّاءُ رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً ﴾ (٣)
كُلُّ مَا فِي القُرآنِ مِنْ مَنْصُوبِ(٤) الثَّمَنِ،
(١) في اللسان: "وهو ظمء من أظمائها".
(٢) في الأساس: "وكانوا سبعة فأثمنوا، أي: صاروا
ثمانية".
(٣) سورة المائدة، الآية (٤٤).
(٤) عبارة اللسان: "من هذا الذي قد نُصِبَ فيه الثمنُ
إلخ". [قلت: وانظر التهذيب للأزهري ١٠٦/١٥، خ].
وأُدْخِلَتِ البَاءُ في الَبِيعِ أَوْ الْمُشْتَرَى،
فَأَكْثَرُ (١) مَا يَأْتِي فِي الشَّيْفَيْنِ لاَ يَكُونَانِ
ثَمَنَّا مَعْلُومًا كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، فَمِنْهُ:
اشْتَرَيْتُ ثَوْبًا بِكِسَاءِ، أَيَّهُمَا شِئْتَ جَعَلْتَهُ
ثَمَّنَا لِلآخَرِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الأَثْمَانِ، وَمَا
كَانَ لَيْسَ مِنَ الأَنْمَانِ كَالرَّقِيقِ والدُّورِ
وَجَمِيعِ العُرُوضِ فَهُوَ عَلَى هَذَا، فَإِذَا جِئْتَ
إِلَى الدَّرَاهِمِ والدَّنَّانِيرِ وَضَعْتَ البَاءَ في
الثَّمَنِ، كَمَا فِي سُورَةٍ يُوسُفَ: ﴿وَشَرَوْهُ
بِثَمَنٍ بَخْسِ دَرَاهِمٌ﴾(٢) لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ ثَمَنٌ
أَبَدًا، والبَاءُ إِنَّمَا تَدْخُلُ فِي الأَثْمَانِ، ثُمَّ قَالَ:
فَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ تَعْرِفَ الفَرْقَ بَيْنَ العُرُوضِ
والدَّرَاهِمِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى عَبْدًا
بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مَعْلُومَةٍ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ،
لَمْ يَكُنْ على الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ أَلْفَهُ بِعَيْنِهَا،
ولكِن أَلْفًا، ولو اشْتَرَى عَبْدًا بِجَارِيَةٍ، ثُمَّ
وَجَدَ بِهَا عَيْبًا، لَمْ يَرْجِعْ بِجَارِيَةٍ أُخْرَى
مِثْلِهَا، فَهذا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُرُوضَ لَيْسَتْ
بِالأَثْمَانِ. (ج: أَثْمَانٌ، وَأَثْمُنّ) كَسَبَبٍ
وأَسْبَابٍ، وزَمَنٍ وأَزْمُنِ، لاَ يُجَاوَزُ(٣) بِهِ
(١) في اللسان: "فإن ذلك أکثر".
(٢) سورة يوسف، الآية (٢٠).
(٣) في اللسان: "يُتَجَاوَزُ".
٣٣٧

ثمن
ثمن
أَدْنَى العَدَدِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُ زُهَيْرٍ:
مَنْ لاَ يُذَابُ لَهُ شَحْمُ السَِّيفِ إِذَا
زَارَ الشِّتَاءُ وَعَزَّتْ أَثْمُنُ الْبُدُن(١)
فَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ المِيمِ يُرِيدُ أَكْثَرَهَا
ثَمَنَّا، وَمَنْ رَوَاهُ بالضَّمِّ فَهُوَ جَمْعُ ثَمَنٍ.
(وَأَثْمَنَّهُ سِلْعَتَهُ، وَأَثْمَنَ لَهُ: أَعْطَاهُ
ثَمَنَهَا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه
والأزهرِيُّ.
(وثَمَانِينَ: د) بالجَزِيرَةِ والمَوْصِلِ مِنْ
دِيَارِ بَنِي حَمْدَانَ، كَمَا قَالَهُ المَسْعُودِيُّ،
وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عِنْدَ جَبَلِ الجُودِيِّ (بَنَاهُ
نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، لَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ
ومَعَهُ ثَمَانُونَ إِنْسَانًا، ومِنْهُ: عُمَّرُ بنُ
ثَابِتٍ(٢) الثَّمَانِيُّ النَّحْوِيُّ). وَقَالَ ابنُ
الأَثِيرِ: مِنْهُ: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ
الثَّمَانِنِيُّ، حَدَّثَ بِصُورِ، رَوَى عَنْهُ
أَبُوبَكْرِ الخَطِيبُ الْحَافِظُ، رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَی.
(وَثَمِينَةُ، كَسَفِينَةٍ: د، أَوْ أَرْضٌ)،
(١) ديوانه ١٢٢، واللسان، والصحاح. ويزاد: المحكم
٠١٥٢/١١
(٢) في معجم البلدان (ثمانين) قال: "عمر بن ثابت
الضرير، أخذ من ابن جني، ومات في سنة ٤٨٢".
وفي الْمُجْمَلِ: اسْمُ بَلَدٍ، وَفِي الصّحَاحِ:
اسْمُ مَوْضِعٍ، (وَقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: ثَمَانِيَةُ:
سَهْوٌ)، هكَذَا وُجِدَ بِخَطِ الجَوْهَرِيِّ،
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، ونَبَّهُوا عَلَّى ذَلِكَ،
ورَامَ شَيْخُنَا أَنْ يُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ
جَمَاعَةٌ غَيْرُ الجَوْهَرِيِّ فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا،
لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ثَمِينَةُ، لاَ ثَمَانِيَةُ،
واسْتَدَّلُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِ سَاعِدَةً بِنِ جُؤْيَّةً:
بِأَصْدَقَ بَأْسًا مِنْ خَلِيلٍ ثَمِينَةٍ
وَأَمْضَى إِذَا مَا أَفْلَطَ القَائِمَ الْيَدُ(١)
قَالَ السُّكَّرِيُّ: يُرِيدُ صَاحِب ثَمِينَةَ،
وثَمِينَةُ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: ثَمِينَةُ: أَرْضٌِ،
ويُقَالُ: قُتِلَ بِهَا، وَصَارَ خَلِيلَهَا لأَنَّهُ دُفِنَ
بِهَا، فَتَأَمَّلْ.
(والثَّمَانِي: نَبْتٌ)، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٢)
عَنِ الأَصْمَعِيِّ، كَذَا في التَّهْذِيبِ.
(والثَّمَانِي(٣): قَارَاتٌ، م) مَعْرُوفَةٌ
(سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأَنَّهَا ثَمَانِي قَارَاتٍ)،
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٦٩، وقال السكري:
"ويروى: بأصدق كَيْسًا"، واللسان ومادة (خلل)،
والتكملة، والمقاييس ٣٨٧/١، وتقدم في (فلط).
(٢) في مطبوع التاج: "أبو عبيدة" والتصحيح من
التهذيب ١٠٦/١٥، واللسان . :
(٣) في ياقوت: "قيل: هي أجبال وغارات بالصّمان".
٣٣٨

ثمن
ثمن
وفي المُحْكَمِ: والثَّمَانِي: مَوْضِعٌ بِهِ
هِضَابٌ مَعْرُوفَةٌ، [قَالَ ابن سيده](١):
أَرَاهَا ثَمَانِيًا(٢)، قَالَ رُؤْبَةُ:
* أَوْ أَخْدَرِيَّا بِالثَّمَانِي سَهْوَقَا(٢) *
قَالَ نَصْرٌ: في أَرْضِ تَمِيمٍ، وَقِيلَ:
لِبَنِي سَعْدٍ بِنِ زَيْدِ مَنَاةً.
(وَالَثَامِنُ: ع، لِيَنِي ظَالِمٍ بِنِ نُمَيْرٍ).
(و) في الصّحاحِ (بَشَّرَ أَعْرَابِيٌّ
كِسْرَى بِبُشْرَى) سُرَّ بِهَا (فَقَالَ: سَلْنِي
مَا شِئْتَ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ ضَأْنًا ثَمَانِينَ،
فَقِيلَ: "أَحْمَقُ مِنْ صَاحِبِ ضَأْن
ثَمَانِينَ".) وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ
الصّحاحِ: " ... مِنْ رَاعِى ضَأْنِ ثَمَانِينَ"
وَوَقَعَ فِي الأَمْثَالِ لأَّبِي عُبَيْدٍ ( ... مِنْ
طَالِبِ ضَأْنِ ثَمَانِينَ (٤)).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) في مطبوع التاج: "معروفة أراد ثمانية" والتصحيح
والزيادة من اللسان.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج واللسان (ثمانية)، وأثبت ما
في المحکم لابن سیدہ ١٥٢/١١.خ]
(٣) في مطبوع التاج واللسان: "بالثماني سوقها"،
والتصحيح من ديوان رؤبة ١١٠، والأرجوزة قافيّة.
وتقدم في (سهوق، زهلق). ويزاد: المحكم ١٥٢/١١.
(٤) [قلت: انظر مجمع الأمثال للميداني (تحقيق محمد
أبو الفضل إبراهيم) ٣٩٨/١. خ]
قَوْلُهُمْ: الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَان، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ: في
ثَمَانِيَةٍ؛ لأَنَّ الطُّوَلَ يُذْرَعُ بِالذِّرَاعِ، وَهِيَ
مُؤَنَّثَةٌ، والعَرْضَ يُشْبَرُ بِالشِّبْرِ، وَهُوَ
مُذَكَّرٌ، وَإِنَّمَا أَنَّنُوا لَمَّا لَمْ تُذْكَرٍ
الأَشْبَارُ، وهذَا كَقَوْلِهِمْ: صُمْنَا مِنَ
الشَّهْرِ خَمْسًا، قَالَ: وَإِنْ صَغَّرْتَ الثَّمَانِيَةَ
فَأَنْتَ بالخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الأَلِفَ،
وَهُوَ أَحْسَنُ، فَقُلْتَ: ثُمَيْنِيَةٌ، وإِنْ شِئْتَ
حَذَفْتَ الْيَاءَ، فَقُلْتَ: ثُمَيِّنَةٌ، قُلِبَتِ
الأَلِفُ يَاءً، وَأُدْغِمَتْ فِيهَا يَاءُ التَّصْغِيرِ،
وَلَكَ أَنْ تُعَوِّضَ فِيهِمَا.
وَالِثْمَنَةُ، كَالِكْنَسَةِ: شِبْهُ المِخْلاَةِ(١)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، كَمَا
فِي التَّهْذِيبِ، وحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي
شَْبَل(٢) العُقَيْلِيِّ، كَمَا في المُحْكَمِ.
وثَمَّنَ الشَّيْءَ تَثْمِينًا: جَمَعَهُ، فَهُوَ
مُثَمَّنٌ.
وَكِسَاءٌ ذُو ثَمَانٍ: عُمِلَ مِنْ ثَمَانِ
(١) الذي في اللسان عن اللحياني "المخلاة" والمثبت هو
مفهوم قول الصحاح: "كالمخلاة".
(٢) [قلت: الذي في مطبوع التاج (ابن سنبل) ومثله في
اللسان. وأثبتنا ما في المحكم ١٥٢/١١. خ]
٣٣٩

ثمن
ٹنن
جِزَّاتٍ، قَالَ الشَّاعِرُ:
سَيَكْفِيكِ الْمُرَخَّلَ ذُو ثَمَان
خَصِيفٌ تُبْرِمِينَ لَهُ جُفَالاً(١)
والمُثَمَّنُ مِنَ العَرُوضِ: مَا بُنِيَ عَلَى
ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءِ.
والثَّمَانُونَ مِنَ العَدَدِ: مَعْرُوفٍ، وَهُوَ
مِنَ الأَسْمَاءِ الَّتِي قَدْ يُوصَفُ بِهَا، قَالَ
الأَعْشَى:
لَئِنْ كُنْتَ فِي جُبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً
وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّم (٢)
وُصِفَ بِالثَّمَانِينَ، وإِنْ كَانَ اسْمًّا،
لأَّهُ فِي مَعْنَى طَوِيلٍ(٣).
وَسُوقُ ثَمَانِينَ: قَرْيَةٌ بِبَغْدَادَ، حَكَاهُ
ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ.
وإِيلٌ ثَوَامِنُ، مِنَ الثِّمْنِ، بِمَعْنَى
الظِّمْءٍ.
(١) اللسان، والتكملة، والتهذيب ١٠٨/١٥، وفي
الأساس منسوب إلى الراعي.
(٢) ديوانه ١٢٣، واللسان، وكتاب سيبويه ٢٥/١، وفي
شرح أبيات سيبويه للسيرافي ٥٤/١: "يخاطب الأعشى
بهذا الشعر عمير بن عبدالله بن المنذر بن عبدان من بني
تغلب" وتقدم مع آخر بعده في (سبب).
(٣) في شرح سيبويه: "الشاهد فيه: جرى الثمانين على
الجب نعتا له لأنها تنوب مناب طويل وعميق ونحوه،
فكأنه قال: في جب بعيد القعر، طويل ... إلخ".
وَمَتَاعٌ ثَمِينٌ: كَثِيرُ الثّمَنِ، وَقَدْ ثَمُنَ
ثَمَانَةٌ.
وَأَثْمَنَ الْمَتَاعُ، فَهُوَ مُثْمِنٌ: صَارَ ذَا
ثَمَنٍ.
وَأَثْمَنَ الْبَيْعَ: سَمَّى لَهُ ثَمَنًا.
وَمَّنَ الْمَتَاعَ تَثْمِينًا: بَيَّنَ ثَمَنَهُ،
كَقَوَّمَهُ(١).
والَثَامِنَةُ: بَطْنٌ مِنَ العَرَّبِ.
[ث ن ن] *
(النِّنُّ، بالكَسْرِ: يَبِيسُ الحَشِيشِ)،
كَمَا فِي الصّحَاحِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ
حُطَامُ اليَبِيسِ، وأَنْشَدَ:
* فَظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثُّنِّ *
* بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُغِنِّ(٢) *
[وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الفِّنُّ: الكَلَأُ، وأَنْشَدَ
البَاهِلِيُّ:
* يَا أَيُّهَا الفَصِيلُ ذَا الْمُعَنِّي *
(١) أي: بين قيمته، واشتهر الآن: فَيَّمَه تَقِْيمًا، وهو
صحيح لأنه مشتق من القيمة، بصرف النظر عن أصله
الواوي، ونظير ذلك: عيد تعييدًا مشتق من العيد، وهو
من عاد يعود، منعا للاشتباه.
(٢) اللسان ومادة (غنن)، وسيأتي في (غنن) أيضا،
والمقاييس ٣٧٠/١. ويزاد: الجمهرة ٤٨/١، والمحكم
١٢٠/١١.
٣٤٠
. .