النص المفهرس

صفحات 281-300

بنن
بنن
الأَنْمَاطِيُّ، عَنْ سجَّادَةٍ(١).
وإِسْحَاقُ بنُ بُنَانِ الجَوْهَرِيُّ
الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِيِ الفَتْحِ الطَّرَسُوسِيِّ.
وبُنَانُ الطَّغَيْلِيُّ، مَشْهُورٌ.
وعُمَرُ بِنُ بُنَانِ الأَنْمَاطِيُّ، عَنْ عَبَّاسٍ
الدُّورِيِّ.
وعُمَرُ بنُ بُنَانِ المُغْرِئُ، زَاهِدٌ فِي زَمَنِ
الدَّارَقُطْنِيّ.
وبُنَانُ الْبَغْدَادِيُّ، واسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِالرَّحِيمِ.
وبُنَانُ الدَّقَّاقُ(٢)، واسْمُهُ: دَاوُدُ بنُ
سُلَيْمَانَ، شَيْخُ الْخَرَائِطِيِّ.
وبُنَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ المِصْرِيُّ، حَدَّثَ
عَنِ الوَلِيِّ، القُطْبِ ذِي النُّونِ المِصْرِيِّ،
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
وعَبْدُالكَرِيمِ بنُ عَلِيٍّ بنِ عِيسَى بِنِ
بُنَانِ الجَوْهَرِيُّ، وابْنُهُ: مُحَمَّدُ بنُ
ء
عَبْدِ الكَرِيمِ، رَوَيَ عَنْهُمَا ابْنُ عَسَاكِرَ.
وأَبُو الفَضْلِ، مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
(١) في مطبوع التاج: "شحاذة" والمثبت من التبصير
١٠٣، والمشتبه ٩١.
(٢) في مطبوع التاج: "الدفان" والتصحيح من التبصير
٠١٠٤/١
بُنَان، الأَنباريُّ(١)، ثُمَّ المِصْرِيُّ، حَدَّثَ
ء
عَنِ الْحَبَّالِ بِكِتَابِ السِّيرَةِ، وابْنُهُ أَبُو
الطَّاهِرِ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي البَرَّكَاتِ بنِ
العِرْقِي (٢) بصحاح اللُّغَةِ، وغَيْرُ هُؤُلاءِ.
(وَكَشَدَّدٍ: دِينَارُ بنُ بَّنَّانِ) حَدَّثَ
بِالرَّمْلَةِ، (أَوْ هُوَ: بَيَّانٌ(٣)، بِالْمُثْنَاةِ
التَّحْتِيَّةِ).
(وَحَرْبُ بنُ بَّنَّانِ) شَيْخٌ لِأَبِي
يَعْقُوبَ المِنْجَنِيقِيِّ.
(و) بَّانُ (بنُ يَعْقُوبَ الكِنْدِيُّ) شَبْخٌ
لابْنِ عُقْدَة، (أَوْ هُوَ تَبَّانٌ، بالمثْنَّاةِ
الفَوْقِيَّةِ) والبَاءِ الْمُوَخَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ، وفي
بَعْضِ النُّسَخِ بِتَقْدِيمِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى الْمُنَّةِ.
وَفَاتَهُ: مَحْفُوظُ بنُ حُسَيْنِ بنِ بَنَّانِ،
سَمِعَ مِنْ أَبِي السُّعُودِ الْمُجْلِيّ(٤)، ودَاوُدُ
(١) [قلت: في مطبوع التاج (الديناري)، والتصحيح من
التبصير ١٠٥/١، وتكملة الإكمال لابن نقطـة
٠٣٢٧/١ خ]
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (الغرفي)، والمثبت من تكملة
الإكمال لابن نقطة ٣٢٨/١، وكذلك ورد في إحدى
مخطوطات التبصير ١٠٥/١. خ)
(٣) يعني بالياء المشددة، كما صرح به في التبصير ١٠٥،
ولفظه: "وقيل: بياء ثقيلة".
(٤) [قلت: في مطبوع التاج (المنجلي)، والمثبت من
التبصير ١٠٥/١، وتكملة الإكمال لابن نقطة
٠٣٢٩/١خ]
٢٨١

بنن
بنن
ابنُ بَّان، ذَكَرَهُ عَبْدُالغَنِيِّ، ذَكَرَهُ ابنُ
سَعِيدٍ، رَوَى عَنْ جَعْفَرِ النَّوْفَلِيِّ، وَضَبْطَهُ
ابنُ مَاكُولاً بالتَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ.
ومُحَمَّدُ بنُ بِنَّانِ، شَيْخٌ لِأَبِي صَالِحِ
الحَرَّانِيِّ، ذَكَرَهُ ابنُ الطَّحَّان.
وأَحْمَدُ بنُ بَنَّانِ بنِ عِيسَى المَوْصِلِيِّ،
رَوَى عَنْ خَطِها أَبِيِ الفَضْلِ الطّوسِيِّ.
وبَنَّانُ: لَقَبُ أَبَانِ بِنِ عَبْدِ اللهِ بِنِ أَبَانِ
ابنِ عَبْدِ الَلِكِ بنِ أَبَانِ بنِ يَحْيِى بنِ
سَعِيدٍ بِنِ العَاصِ الأُمَوِيِّ، وَأَبُو دَاوُدَ(١)
ابنُ علوان بنِ دَاوُدَ بنِ القَاسِمِ بِنٍ بِنَّانِ،
النَّاجِرُ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَ بِالإِسْكِنْدَرِيَّةِ،
عَنْ أَبِي الْمُظَفِّرِ(٢) بنِ السَّمْعَانِيِّ.
(والبَّنَانَّةُ، وَاحِدَةُ الْبَنَانِ)، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّيُّ لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
أَلاَ لَيْنَنِي قَطَّعْتُ مِنْهُ بَنَانَهُ
وَلاَقَيْتُهُ يَقْظَانَ فِي الْبَيْتِ حَاذِرًا(٣)
(و) بَنَانَةُ: (ع)، وقَالَ نَصْرٌّ: مَاءَةٌ
(١) [قلت: في مطبوع التاج (وأبوه داود)، وهو تحريف
صوبناه من التبصير ١٠٦/١. خ]
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (النضر)، والتصويب من
التبصير ١٠٦/١. خ]
(٣) اللسان، وفيه: "حادرًا" بالدال المهملة.
لِبَنِي أَسَدٍ.
(و) أَيْضًا: (قَصْرٌ).
(و) البُنَانَةُ، (بالضَّمِّ: الرَّوْضَةُ
المُعْشِبَةُ) الَّتِي حَلِيَتْ بالزَّهْرِ، ويُفْتَحُ.
(و) بُنَانَةُ: (حَيٌّ) مِنَ العَرَبِ، كَمَا
في المُحْكَمِ. قُلْتُ: وهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ،
ولَيْسُوا مِنْ قُرَيْشِ مَكَّةَ، وَإِنَّمَا دَخَلُوا
فِيهِمْ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَانُوا فِي بَنِي
الحَارِثِ بِنِ ضَبْعَةَ(١) ، وقَالَ الحَكَمُ: هُمْ
مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، (مِنْهُمْ ثَابِتُ) بنُ أَسْلَمَ
البَصْرِيُّ (البُنَانِيُّ) أَبُومُحَمَّدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ،
وأَنَسٍ، وأَبِي رَافِعٍ، وعَنْهُ: حُمَيْدُ الطَِّيلُ،
وشُعْبَةُ، وحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، مَّاتَ سَنَةَ ١٢٧
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، عَنْ سِتُّ وَثَمَانِينَ سَنَّةً.
وأَيْضًا: مُحَمَّدُ بنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَ أَيْضًا.
(و) بُنَانَةُ: (مَحَلَّةٌ(٢) بالبَصْرَةِ) مِنَ
المَحَالِّ القَدِيمَةِ، جَاءَ ذِكْرُهَا فِي الحَدِيثِ،
(نُسِبَتْ إِلَى بُنَّانَةَ أُمِّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ
(١) [قلت: كذا في مطبوع التاج، ولم أجد النص في جمهرة
اللغة لابن دريد. والذي في الاشتقاق ١٠٧ "وسعد بن لؤي
هو بُنانة، وبنانة لقب أمةٍ حضنت أولاد سعد".خ]
(٢) في ياقوت: "سكة بنانة ... اختطها بنو بنانة، وقال
الزبير: بنانة كانت أمة لسعد بن لؤي، حضنت بنيه عمّارًا
وعامرًا ومجذوما بعد أمهم، فغلبت عليهم".
٢٨٢

بنن
بنن
ابنِ غَالِبٍ)، ويُنْسَبُ وَلَدُهُ إِلَيْهَا،
لِنُزُولِهِمْ بِهَا، وقِيلَ: هِيَ أَمَتُهُ(١)، حَاضِنَةُ
بَنِيهِ، وقِيلَ: كَانَتْ حَاضِنَتَهُمْ خَاصَّةٌ،
(سَكَنَهَا ثَابِتٌ(٢) أَيْضًا) فَنُسِبَ إِلَيْهَا،
فَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بُنَانَةَ، والمَحَلَّةِ، واقْتَصَرَ
ابْنُ الأَثِيرِ عَلَى الوَجْهِ الأَخِيرِ(٣).
(وبَنَّنَ) تَبْنِينًا: (ارْتَبَطَ الشَّاةَ لِيُسَمِّنَها).
(وَالْبَنِينُ)، كَأَمِيرٍ: (الْنَثَبِّتُ العَاقِلُ)،
وكُلُّ ذلِكَ: مِنْ بَنَّ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ
وَلَزِمَهُ.
(والبُّنِّيُّ، كَقُمِّيَّ: ضَرْبٌ مِنَ
السَّمَكِ) أَبْيَضُ، وهُوَ أَفْخَرُ الأَنْوَاعِ
يَكُونُ كَثِيرًا في النِّيلِ.
(و) أَبُوهَارُونَ (مُوسَى بنُ هَارُونَ)،
كَذَا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: مُوسَى بنُ
زِيَادٍ الكُوفِيُّ (المُحَدِّثُ) البِّنِّيُّ، رَوَى
عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ بِنِ عُثْبَةَ، وغَيْرُهُ.
(و) أَيْضًا: (لَقَبُ) رَجُلِ (آخَرَ)، وهُوَ:
(١) في مطبوع التاج "هي آمنة".
(٢) في ياقوت: "ثابت بن أسلم البصري البناني العابد،
تابعي صحب أنس بن مالك أربعين سنة، نسب إلى هذه
السكة".
(٣) [قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٥٧/١. خ]
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ، الْبِّنِّيُّ، حَدَّثَ
بِمُسْنَدِ مُسَدَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ الْمُظَفَّرِ (١)،
العَطَّارِ، (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الْبُنِّ بِالضَّمِّ،
وهُوَ شَيْءٌ يُتَّخَذُ كَالُرِّيِّ). وقَالَ ابنُ
السَّمْعَانِيِّ رَحِمَهُ الله: هُوَ شَيْءٌ مِنَ
الكَوَامِيخِ، وقَدْ نُسِبَ مُوسَى بِنُ زِيَادٍ
إِلَى بَيْعِهِ. وَقَالَ الَمَاليني: نُسِبَ إِلَى بَلْدَةٍ
بالعِرَاقِ، وذَكَرَ أَبَا مُوسَى بِنَ زِيَادٍ،
ورَوَى لَهُ حَدِيثًا، ويُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا.
وقَالَ الْحَكِيمُ دَاوُدُ، رَحِمَهُ الله
تَعَالَى: بُنٍّ: ثَمَرُ شَجَرٍ بِالْيَمَنِ، يُغْرَسُ
حَبُّهُ فِي آذَارَ، ويَنْمُو، ويُقْطَفُ في آبَ،
ويَطُولُ نَحْوَ ثَلاَثَةِ(٢) أَذْرُعٍ، عَلَى سَاقٍ
في غِلَظِ الإِنْهَامِ، ويُزْهِرُ أَنْيَضَ، يُخَلِّفُ
حَبَّا كالبُنْدُقِ، وَرُبَّمَا تَفَرْطَحَ كَالبَاقِلاً،
وإِذَا تَقَشَّرَ انْقَسَمَ نِصْفَيْنٍ، وَقَدْ جُرِّبَ
لِتَجْفِيفِ الرُّطُوبَاتِ، والسُّعَالِ، والبَلْغَمِ،
والنَّزَلاَتِ، وفَتْحِ السُّدَدِ، وإِذْرَارِ البَوْلِ،
(١) [قلت: في مطبوع التاج (بسند مسدد عن محمد بن
مظفر)، والتصويب من تكملة الإكمال لابن نقطة
(ط. جامعة أم القرى بمكة) ٤٢٨/١، ١٤٩/٢، وتبصير
المنتبه ١٢٣/١، ٣٤٦. خ]
(٢) هكذا أنت الثلاثة على تذكير الذراع، وهي مؤنثة
وبعض العرب یذ کرها.
٢٨٣

بنن
بنن
وَقَدْ شَاعَ الآنَ اسْمُهُ بِالقَهْوَةِ(١) إذَا
حُمِّصَ وطُبِخَ بَالِغًا.
(وَأَبُو القَاسِمِ بنُ البُنِّ، وأَحْمَدُ بنُ
عَلِيٍّ) بنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ،
عُرِفَ بـ(ابْنِ البُنِّ: مُحَدِّثَانٍ)، وأَخُو
الأَخِيرِ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ
البُنِّ، حَدَّثَ ابْنُهُ.
(وَ) البِنُّ، (بالكَسْرِ: الطِّرْقُ مِنَ
الشَّحْمِ والسِّمَنِ)، أَيْ: القُوَّةِ مِنْهُمَا،
(يُقَالُ) رَكِبَها (بِنَّ عَلَى بِنَّ أَيْ طِرْقٌ
عَلَى طِرْقٍ، يُقَالُ: ذلِكَ لِلدَّابَّةِ إِذَا
سَمِنَتْ.
(و) البِنُّ: (الْمَوْضِعُ الْمُنْتِنُ الرَّائِحَةِ).
(وبَنْ) واللهِ لاَ آتِيكَ: (لُغَةٌ فِي بَلْ)
واللهِ لاَ آتِيكَ، يَجْعَلُونَ الَّلَامَ فِيهَا نُونًا،
قَالَ الفَرَّاءُ: وَهِيَ لُغَةُ بَنِي سَعْدٍ، وَكَلْبٍ،
قَالَ: وسَمِعْتُ البَاهِلِيِّنَ يَقُولُونَ: لاَبَنْ،
بِمَعْنَى لاَبَلْ، وقَالَ ابنُ جِنِّي: لَسْتُ أَدْفَعُ
[مَعَ هذَا](٢) أَنْ يَكُونَ "بَنْ لُغَةٌ قَائِمَةً
بنَفْسِهَا.
(١) المعروف أن القهوة: المشروب المتخذ منه.
(٢) زيادة من اللسان وفيه النص.
(وَالْبَنْبَانُ: العَمَلُ، والرَّدِيءُ مِنَ
المَنْطِقِ)، وهِيَ: الْبَنْنَةُ، قَالَ أَبُو عَمْرُو:
صَوْتُ الفُحْشِ والقَذَعِ، وقَالَ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ: ◌َنْبُنَ: تَكَلَّمَ بِكَّلاَمِ الفُحْشِ،
وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو، لِكَثِيرِ الْحَارِبِىِّ:
* قَدْ مَنَعَتْنِي البُرَّ وَهِيَ تَلْحَانِ *
* وهُوَ كَثِيرٌ عِنْدَهَا هِلِمَّانْ *
* وَهِيَ تُخَنْذِي بِالَقَالِ الْبَنْبَادُ(١) *
قَالَ: أَيٍ: الرَّدِيءٍ مِنَ الْمَنْطِقِ.
(و) بَنْبَانُ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ: (مَاءٌ
لِتَمِيمٍ)، وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
فَصَارَ ثَنَاهَا فِي تَمِيمٍ وغَيْرِهِمْ
عَشِيَّةَ يَأْتِيهَا بَبَنْبَانَ عِيرُهَا (٢)
وقَالَ الْحُطَيْئَةُ:
مُقِيمٍ عَلَى بَنْبَانَ يَمْنَعُ مَاءَهُ.
وَمَاءَ وَسِيعٍ مَاءَ عَطْشَانَ مُرْمِلٍ (٣)
(و) أَبُو القَاسِمِ (عَبْدُ الْغَنِيِّ) بِنُ
سُلَيْمَانَ (بنِ يَنِينٍ) المِصْرِيِّ، (كَأَمِيرٍ):
(١) اللسان، والتكملة، وتقدم في (هلم).
(٢) اللسان، والتهذيب ٤٦٩/١٥.
(٣) ديوان الحطيئة ٢٩٥، وهو في اللسان، والتكملة،
وتقدم في (وسع) وأنشده ياقوت في (وشيع)، بالشين
المثلثة.
٢٨٤
:

بنن
بنن
حَدَّثَ بِالقَاهِرَةِ عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ، وعَنْهُ:
أَبُو العَدِيمِ، وقَالَ الحَافِظُ: حَدَّثُونا عَنْ
أَصْحَابِ.
(وَبُنَيْنٌ، كَزُبَيْرِ، ابنُ إِبْرَاهِيمَ،
القُرَشِيِّ: مُحَدِّثَانِ)، حَدَّثَ عَنْ سُلَيْمَانَ
ابنِ بِلاَلٍ، وعَنْهُ: الْحُسَيْنُ بنُ القَاسِمِ
البَجَلِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
البَنَّةُ: رِيحُ مَرَابِضِ الغَنَمِ والبَقَرِ،
وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ مَرَابِضُ الغَنَمِ بَنَّةٌ.
وقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: البُنَانَةُ،
بالضَّمِّ: الرَّائِحَةُ الطََِّّةُ.
وأَبَّنَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَتْ أَيَّامًا.
وتَبَّنَّنَ: تَثَبَّتَ.
وبَنْبَانُ: مَوْضِعٌ فِي أَدْنَى الْيَمَامَةِ
لِلْخَارِجِ إِلَيْها مِنَ العِرَاقِ.
والبَنْبَان: الأَقْدَاحُ الصِّغَارُ، جَاءَ
ذِكْرُهُ في الحَدِيثِ.
ومُحَمَّدُ بنُ الْمُبَارَكِ، ونَاصِرُ بنُ عَلِيٍّ
ابنِ الْحُسَيْنِ، وعَبْدُالوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
الحَسَن (١)، البُنِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ.
وبَنُّونَةُ، كَسَقُودَةٍ: لَقَبُ رَجُلٍ.
وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ
ابنِ حَمْدُونَ، البَنَانِيُّ، الفَاسِيُّ، رَوَى
عَنْهُ شَيْخُنَا العَلَّمَةُ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بنُ
عَبْدِ اللهِ بنِ أَيُّوبَ الِّلْمِسَانِيُّ، وَشَيْخُنَا
إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيَّ الَدَنِيُّ،
وغَيْرُهُمَا، رَحِمَهُمُ الله تَعَالَى.
وَبْنَاهُ، كَغُرَابٍ: مَحَلَّةٌ بِمَرْوَ،
ومِنْهَا: عَلِيُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ، صَاحِبُ ابنِ
المُبَارَكِ، قَالَهُ أَبُو الفَضْلِ الَقْدِسِيُّ،
وأَنْكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ.
والبُنَيْنَةُ، مُصَغَّرًا: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ
الحُوَيْدِرَةِ(٢)، عَنْ نَصْرِ.
وَنَّا، بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ: مَوْضِعٌ قُرْبَ
(١) [قلت: في مطبوع التاج (الحسين)، وأثبت ما في
كتاب التبصير ١٢٣/١، وتوضيح المشتبه لابن ناصر
الدين ٣٤٣/١. خ]
(٢) ويقال أيضا: الحادرة، لقب قطبة بن أوس، وله
قصيدة في المفضليات ٩ مطلعها:
وتزودت عيني غداة لقيتُها
بِلِوَى الْبُنَيْئَةِ نظرة لم تقلع
وفي ديوانه ٤٤: "لم تَنْفَعِ". وقال ياقوت: "البُنَيَّة بالضم
وياء مشددة بلفظ التصغير، ويروى البُنَيْنَةُ بنونين بينهما
ياء: موضع في قول الحادرة"اهـ.
٢٨٥

بنجن
بون
بَغْدَادَ، هُوَ عَنْهُ أَيْضًا.
وَبَنَّةُ بِنْتُ عِيَاضِ الأَسْلَمِيَّةُ: مُحَدَّثَّةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب ن ج ن]
بَنْجَنُ، كَجَعْفَرِ: قَرْيَةٌ بِبُخَارَى،
مِنْهَا: مُحَمَّدُ بنُ رَجَاءِ بنِ قُرَيْشٍ، رَوَى
لَهُ المالیني.
وبنجانينُ: أُخْرَى، مِنْهَا: أَبُوَ العَلاَءِ
عِيسَى بنُ مُحَمَّدٍ، أَحَدُ شُيُوخٍ
السَّمْعَانِيّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيْضًا:
[ب ن ج خ ن ]
بَنْجَخِينُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ والجِيمِ،
وبَيْنَهُمَا: نُودٌ سَاكِنَةٌ، وكَسْرِ الخَاءِ
المُعْجَمَةِ: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا: عَلِيُّ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، ذَكَرَهُ الأَمِيرُ
هكذا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب ن د ك ان]
بُتْدُكَانُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، عَلَى
خَمْسَةٍ فَرَاسِخَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب ن س ا ر ق ١ ن]
بَنْسَارَقَادُ(١): قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، عَلَى
فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
آب ڼ ي ر ق ا ن]
بَنِيرَقَالُ (٢): قَرْيَةٌ بِمَرْوَ أَيْضًا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
آب ڼ ي ا م ي ن]
بِنْيَامِينُ، بِالكَسْرِ: اسْمُ أَخٍ لِسَيِّدِنَا
يُوسُفَ الصِّدِّيقِ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، لِأُمِّهِ
وأَبِيهِ.
[ب و ن] *
(البَوْنُ: كُورَتَانِ، بِالْيَمَنِ، أَعْلَى،
وَأَسْفَل، وفِيهِمَا (٢): البِثْرُ المُعَطََّةُ والقَصْرُ
الْمَشِيدُ، الَذْكُورَتَانِ فِي التَّنْزِيْلِ)، كَمَا
قَالَهُ الْمُفَسِّرُونَ، ونَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وذَكَرَ
(١) الضبط من معجم البلدان وقيده بالعبارة.
(٢) الضبط من معجم البلدان وقيده بالعبارة.
(٣) في ياقوت: "بَوْنُ: مدينة باليمن. زعموا أنها ذات
البئر المعطلة والقصر المشيد ... أو أنهما بونان. وهما
كورتان ... البون الأعلى والبون الأسفل" ..
٢٨٦

بون
بون
ضَمَّ الْمُوَحَّدَةِ.
(و) البُوْنُ، (بالضَّمِّ: مَسَافَةُ مَا بَيْنَ
الشَّيْئَيْنِ، ويُفْتَحُ)، يُقَالُ: بَيْنَهُمَا بُوْنٌ
بَعِيدٌ، ورُحْبُهُمَا، أَوِ اعْتِبَارُهُمَا، وَيُطْلَقُ
عَلَى الفَضْلِ والمَزِيَّةِ.
(و) البُولُ: (ع، بِيلاَدٍ مُزَيْنَةً).
(و) أَيْضًا: (د، باليَمَنِ) وَقَدْ جَاءَ
بالتَّصْغِيرِ في الشّعْرِ.
(و) أَيْضًا: (ة، بِهَرَاةَ)، وضَبَطَهُ
الماليني بالفَتْحِ(١)، مِنْهَا: أَبُو عَبْدِ الله،
مُحَمَّدُ بنُ بِشْرِ بِنِ بَكْرِ الْبُونِيُّ(٢)
الَرَوِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، مُحَمَّدٍ بِنِ
طَرِيفِ الْبُونِيِّ(٢)، وعَنِ الأَصَمِّ.
وأَبُو الفَرَجِ إِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ
البُونِيُّ، إِمَامُ مِحْرَابِ الْحَنَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ،
مُقْرِئٍ، مُحَدِّثٌ، عَنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ
عَسَاكِرَ، مَاتَ سَنَّةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وسِتِّمِائَةٍ،
وَأَبُو نَصْرِ السَّعْدِيُّ، الْمُؤَثِّقُ، القَايِنِيُّ،
الْيَعْقُوبِيُّ، الحَنَفِيُّ، البُونِيُّ، سَمِعَ عَنْهُ:
(١) في ياقوت: "بون بفتحتین، ویروی بسكون الواو:
بليدة".
(٢) ضبطه ياقوت في معجم البلدان "البَوْنِيُّ"، وكذلك
ضبطه بفتح فسكون ابن الأثير في اللباب ١٨٨/١.
أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ بِبَلْدَةِ بُون.
(وَتَلُّ بُونَى، كَشُورَى: ة، بالكُوفَةِ)
هكَذَا فِي النَّسَخِ، والصَّوَابُ فِيهِ: بُوَنَّا(١)،
بِضَمِّ البَاءِ، وفَتْحِ الوَاوِ، وَتَشْدِيدِ النُّونِ،
كَمَا ضَبَطَهُ نَصْرٌ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى،
وَهِيَ نَاحِيَةٌ بِسَوَادِ العِرَاقِ، قَرِيبَ
الكُوفَةِ.
(والْبُوَانُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ) واقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ عَلَى الكَسْرِ: (عَمُودٌ لِلْخِيَاءِ،
ج: أَبْوِنَةٌ، وَبُونٌ، بالضَّمِّ، وكَصُرَدٍ)،
والأَخِيرَةُ أَبَاهَا سِيبَوَيْهِ.
(وَبَانَةُ بِنْتُ بَهْزِ بِنِ حَكِيمٍ)، لَهَا
ذِكْرٌ.
(وعَمْرُو بِنُ بَانَةَ الُغَنِّي، لَهُ نَوَادِرُ).
وفَاتَهُ: بَانَةُ بِنْتُ قَتَادَةَ بنِ دِعَامَةَ(٢)،
رَوَتْ عَنْ أَبِيهَا، ذَكَرَهَا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ في
أَوْلاَدِ الْمُحَدِِّينَ.
وبَانَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ، زَوْجُ (٢)
(١) انظر معجم البلدان (بَوَنَا) و(تلّ بَوَنّا) فقد ضبطه
ياقوت فيهما بالعبارة بفتح الباء والواو وتشديد النون
والقصر.
(٢) في مطبوع التاج "بن دماية" والتصحيح من التبصير ٥٨.
(٣) التبصير ٥٨، وفي الأغاني ١٢/١٧: "وهي أمّ
عبدالمجيد بن عبدالوهاب الثقفي".
٢٨٧

بون
ـون
عَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ.
(والبَوْنَةُ: البِنْتُ الصَّغِيرَةُ)، عَنِ ابنِ
الأَعْرَابِيِّ.
(و) البُونَةُ، (بالضَّمِّ: د، بِإِفْرِيقِيَّةَ،
مِنْهَا): أَبُو عَبْدِ الَلِكِ (مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ)
الأَسَدِيُّ، البُونِيُّ، (شَارِحُ الْمُوَطَّأٍ)، وهُوَ
مِنْ كِيَارِ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ القَّابِسِيِّ،
وأَصْلُهُ مِنَ الأَنْدَلُسِ، وانْتَقَلَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ،
وَمَاتَ بِبُونَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ وَالأَرْبَعِمِائَة،
رَحِمَهُ الله تَعَالَى.
(وَ) أَبُو العَبَّاسِ (أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ)
البُونِيُّ، صَاحِبُ شَمْسِ الْمَعَارِفِ
واللَّمْعَةِ، (شَيْخُ الطَّرِيقَةِ) البُونِيَّةِ في
الأَسْمَاءِ والحُرُوفِ، (وَجَدُّ الوَلِيدِ بَنِ
أَبَانَ بِنِ بُونَةَ، مُحَدِّثٌ(١)) أَصْبَهَائِيٌّ، عَنْ
يُونُسَ بِنِ حَبِيبِ بنِ عَبْدِ القَاهِرِ، وعَبَّاسٍ
الدُّورِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٣١٠.
(وعَبْدُالَلِكِ بَنُ بُوْنُهْ، بِضَمِّ الْبَاءِ
والنّونِ: شَيْخٌ، أَنْدَلُسِيٍّ، رَوَى عَنْهُ ابنُ
دِحْيَةَ)، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ.
(١) [قلت: في متن القاموس المحيط: (محدّث، ووادٍ)، وقد
نبه إلى هذا مصحح مطبوع التاج في الهامش ١٤٦/٩. خ)
(وبُوَانَةُ، كَثُمَامَةَ: هَضْبَةٌ، وَرَاءَ
يَنْبُعَ)، ويُفْتَحُ، كَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ
بِالوَجْهَیْنِ.
(و) أَيْضًا: (مَاءَةٌ، لِبَنِي جُشَمَ) بنِ
مُعَاوِيَّةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ بالْقُرْبِ مِنْ
مَكَّةَ، قَالَهُ نَصْرٌ.
(و) أَيْضًا: (مَاءٌ لِبَنِي عَقِيلٍ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ:
لَقَدْ لَقِيَتْ شَوْلٌ بِجَنْبَيْ بٌوَانَةٍ
نَصِيًّا كَأَعْرَافِ الكَوَادِنِ أَسْحَمَا (١)
وقَالَ وَضَّاحُ اليَمَنِ:
أَيَا نَخْلَتَيْ وَادِي بُوَانَةَ حَبَّذًا
إِذَا نَامَ حُرَّاسُ النَّخِيلِ جَنَاكُمَا (٢)
(وشِعْبُ بَوَّانِ، كَشَدَّادٍ): صُقْعٌ
(بِفَارِسَ) يُوصَفُ بِكَثْرَةِ المِيَاهِ
والأَشْجَارِ، وإِيَّهُ عَنَى الْمُتَنَبِّي بِقَوْلِهِ:
(١) اللسان، والصجاح، وسيأتي في (نصا) برواية:
" ... لقيت خيلٌ ... " ومعجم البلدان (بوانة) وهو لعامر
المحاربي من قصيدته في المفضليات (مف ١٤:٩١) كرواية
المصنف.
(٢) اللسان، والصحاح، ومعجم البلدان (بوانة)
و(حلوان)، والبيت في الأغاني ٣٣٣/١٣ ونسبه إلى عمر
ابن أبي ربيعة، وهو في ديوانه ٣٩٢ (ط. دار بيروت).
٢٨٨

بون
ـون
يَقُولُ بِشِعْبِ بَوَّانٍ حِصَانِي
أَعَنْ هذَا يُسَارُ إِلَى الطِّعَانِ
أَبُوكُمْ آدَمٌّ سَنَّ الْمَعَاصِي
وَعَلَّمَكُمْ مُفَارَقَةَ الجِنَان(١)
وهُوَ (إِحْدَى الجِنَانِ الأَرْبعِ
الدُّنْيُوِيَّةِ)، والثَّانِيَةُ: غُوطَةُ دِمَشْقَ،
والثَّالِثَةُ: سَوَادُ سَمَرْقَنْدَ، والرَّابِعَةُ: أَبُلَّةُ
البَصْرَةِ.
(وَبُوَانَاتُ، بِالضَّمِّ: ع، بِهَا أَيْضًا)،
قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
سَرَّتْ مِنْ بُوَانَاتٍ فَبَوْنِ فَأَصْبَحَتْ
بِقَوْرَانَ، قَوْرَانِ الرِّصَافِ تُوَاكِلُهْ(٢)
(والبَانُ: ة، بِمِصْرَ).
(و) أَيْضًا: (ة، بِنَيْسَابُورَ) مِنْ
مُضَافَاتٍ أَرْغِيَانَ، مِنْهَا: سَهْلُ بنُ عَلِيٍّ
ابنٍ أَحْمَدَ بنِ الْحُسَيْنِ البَانِيُّ، وَابْنُهُ:
أَبُوبَكْرِ أَحْمَدُ، حَدَّثَا.
(و) البَانُ: (شَجَرٌ) مَعْرُوفٌ،
وَاحِدَتُهُ، بَانَةٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(١) شرح ديوانه للعكبري ٢٥٥/٤، واللسان، ومعجم
البلدان (بوان).
(٢) اللسان، ومعجم البلدان (بون) و(قوران).
بَرَهْرَمَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ
كَخُرْ عُوبَةِ الْبَانَةِ الْمُنْفَطِرْ (١)
(وَلِحَبِّ ثَمَرِهِ: دُهْنٌ طَيِّبٌ، وحَبُّهُ
نَافِعٌ لِلْبَرَشِ، والنَّمَشِ، والكَلَفِ،
والحَصَفِ، والبَهَقِ، والسَّعَفَةِ، والجَرَبِ،
وتَقَشُّرِ الجَلْدِ، طِلَاءً بِالخَلِّ، وصَلَاَبَةٍ
الكَبِدِ والطِّحَالِ، شُرْبًا بِالخَلِّ، ومِثْقَالٌ
مِنْهُ شُرْبًا: مُقَيِّىٌ، مُطْلِقٌ بَلْغَمًا خاصًّا)
عَلَى مَا عُرِفَ فِي كُتُبِ الطِّبِّ. وَقَالَ
أَبُو حَنِيفَةَ: البَانُ يَنْمُو ويَطُولُ في اسْتِوَاءِ،
مِثْلِ نَبَاتِ الأَثْلِ، وَوَرَقُهُ أَيْضًا لَهُ هُدْبٌ،
كَهُدْبِ الأَثْلِ، ولَيْسَ لِخَشَبِهِ صَلاَبَةٌ.
وقَالَ أَبُوزِيَادٍ: مِنَ العِضَاءِ: الْبَانُ، وَلَهُ
هُدْبٌ طِوَالٌ، شَدِيدُ الْخُضْرَةِ، ويَنْبُتُ في
الهِضَبِ، وَثَمَرَتُهُ تُشْبِهُ قُرُونَ اللَّوْبِيَا، إِلّ
أَنَّ خُضْرَتَها شَدِيدَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ:
ولاسْتِوَاءِ نَّبَاتِها وَنَبَاتِ أَفْنَاِهَا وطُولِها
ونُعُومَتِهَا شَبَّهَ الشَّعَرَاءُ الْجَارِيَةَ النَّاعِمَةَ
الرَّافِهَةَ ذَاتَ الشِّطَاطِ (٢) بِهَا، فَقِيلَ:
(١) ديوانه ١٥٧، واللسان، والصحاح، والتكملة، وتقدم
في (خرعب) وسيأتي في (بره).
(٢) في القاموس: "(شطط) الشَّطاط كسحاب، وكتاب:
الطول، وحسن القوام أو اعتداله".
٢٨٩

بون
بون
كَأَنَّهَا بَانَةٌ، وكَأَنَّهَا غُصْنُ بَان.
(وذُو البَانِ: ع).
(و) أَيْضًا: (جَبَلٌ(١)).
(وأَبْوَانُ: ، بِدِمْيَاطَ) كَانَتْ، أَهْلُهَا
نَصَارَى، وَكَانَ يُعْمَلُ فِيهَا الشَّرَابُ
الفَائِقُ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: بُونِيٌّ،
عَلَى غَيْرِ لَفْظِهِ، وَيُضَافُ إِلَيْهَا عَمَلٌ
فَيُقَالُ: لِجَمِيعِهِ: الأَبْوَانِيَّةُ.
(و) أَبْوَانُ: (قَرْيَتَانِ بِالصَّعِيدِ)
إِحْدَاهُمَا: مِنْ أَعْمَالِ الْبَهْنَسَاوِيَّةِ،
والثَّانِيَةُ: مِنْ أَعْمَالِ الأُشْمُونَيْنِ، وَتُعْرَفُ
بِأَبْوَانِ عَطِيَّةً.
(وَالْبُوَيْنُ)، كَزُبَيْرٍ: (ع) حِجَازِيٌّ،
قَالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَیلِدٍ:
لَعَمْرِي لَقَدْ نَادَى الْمُنَادِي فَرَاعَنِي
غَدَاةَ الْبُوَيْنِ عَنْ قَرِيبٍ فَأَسْمَعَا (٢)
(وَبَانَهُ يَبُونُهُ، كَيَبِينُهُ) بَوْنًا، وَبَيْنًا:
طَالَهُ فِي الْفَضْلِ والْمُرُوءَةِ، كَذَا فِي
(١) في معجم البلدان (البان) والتكملة وفيهما: "جبل في
دیار بني كلاب".
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٠١، وبعضهم ينسبه إلى
المعطل الهذلي وهو في شعره في شرح أشعار الهذليين
٦٣٢، وفي اللسان لمعقل.
الاقْتِطَافِ.
(وبَانُوْيَةُ: وَالِدُ عَبْدِ الْبَّاقِي، الإِمَامِ
النَّحْوِيِّ)، وحَفِيدُهُ: عَلِيُّ بِنُ المُبَارَكِ بنِ
عَبْدِ الْبَاقِي، أَخَذَ عَنِ الْخَشَّابِ، وَمَاتَ
سَنَةَ ٥٥٤(١) رَحِمَهُ الله تَعَالَى.
(و) أَيْضًا: (جَدُّ طَاهِرِ بِنِ أَبِي بَكْرٍ،
المُحَدِّثِ)، عَنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
في حَدِيثِ خَالِدٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى
عَنْهُ: "فَلَمَّا أَلْفَى الشَّامُ بَوَانِيَهُ عَزَلَنِي"،
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: البَوَانِي فِي الأَصْلِ:
أَضْلاَعُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: الأَكْتَافُ
والقَوَائِمُ، الوَاحِدَةُ: بَانِيَةٌ، قَالَ (٢): وإِنَّمَا
ذَكَرْتُ هذِهِ الكَلِمَةَ هُنَا حَمْلاً عَلَى
ظَاهِرِهَا، فَإِنَّهَا لَمْ تَرِدْ حَيْثُ وَرَدَتْ إِلاَّ
مَجْمُوعَةً.
وفي حَدِيثِ عَلِيِّ رَضِيَ الله تَعَالَى
عَنْهُ: "أَلْقَتِ السَّمَاءُ بَرْكَ بَوَانِيُها" يُرِيدُ
(١) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في توضيح
المشتبه ٣٠٦/١، وتكملة الإكمال لابن نقطة ٢١٣/١،
وإنباه الرواة ٣١٨/٢ أنه توفي سنة ٥٩٤. خ]
(٢) في اللسان قال: "ومن حق هذه الكلمة أن تجىء في
باب الباء والنون والياء"، وأوردها القاموس أيضا في
(بني)، وذكر المصنف في شرحها حديث خالد أيضا.
٢٩٠

ـون
بهن
مَا فِيهَا مِنَ الَمَطَرِ، ويُقَالُ: أَلْقَى عَصَاهُ،
وأَلْقَى بَوَانِيَهُ.
والبَوْنَةُ: الفَصِيلَةُ، والبَوْنَةُ: الفِرَاقُ،
كِلاَهُمَا عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وذُو بُوَانِ، كَغُرَابٍ: مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلرَّفَيَانِ:
مَاذَا تَذَكَّرْتَ مِنَ الأَطْعَان *
* طَوَالِعًا مِنْ نَحْوِ ذِي بُوَانٍ(١) *
ورَأْسُ البَيَوانِ، مُحَرَّكَةُ: مَوْضِعٌ في
بُحَيْرَةِ تِنِيسَ، عَلَى مِيلٍ، بِها: مَوْقِفُ
المَلَّحِينَ، وَهِيَ تَنْزِعُ مِنْ بَحْرِ الشَّامِ،
قَالَهُ نَصْرٌ.
وَبُوَّنَّةُ، بِضَمِّ البَاءِ، وفَتْحِ الوَاوِ،
وتَشْدِيدِ النُّونِ: وَادٍ، عَنْ نَصْر.
وبَانُوْيَهُ: لَقَبُ قَيْصَرَ الْمُحَدِّثَةِ، عَنْ
أَبِي الْخَيْرِ الباغِبَانِ، أَخَذَ عَنْهَا الضَِّاءُ
الْمَقْدِسِيُّ، ومَاتَتْ سَنَةَ ٦٠٧.
وبَانَةُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، وَأَيْضًا: قَرْيَةٌ
(١) ديوانه (مجموع أشعار العرب ٩٨/٢) وروايته:
"أَما تَذَكّرْتَ .... "، واللسان، والصحاح، والأساس
(سدن)، ومعجم البلدان (بوان)، وقال ياقوت: "وذكر
بعضهم أنه أراد "بوانة" فأسقط الهاء للقافية"، وسيأتي في
(سدن) ومعه مشطوران بعده.
بأَرْغِيَان، مِنْ نَوَاحِي نَيْسَابُورَ، ومِنْهَا:
الحَاكِمُ سَهْلُ بِنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ بنِ
الْحُسَيْنِ، الْبَانِيُّ، وابْنُهُ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ
ابنُ سَهْلِ، رَحِمَهُمُ الله تَعَالَى.
[ب هـ ن]*
(البَيْهَنُ، كَحَيْدَرِ: النَّسْتَرَدُ) مِنَ
الرَّيَاحِينِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عَنِ ابنِ
السِّكِّیتِ.
(والبَهْنَانَةُ): الَرَّأَةُ (الطَّيَّةُ النَّفَسِ (١))
والأَرَجِ، كَمَا في الصّحاحِ. (و) قِيلَ:
هِيَ الطَّيِّبَةُ (الرِّيحِ) الَحَسَنَةُ الخُلُقِ،
السَّمْحَةُ لِزَوْجِهَا، (أَوْ) هِيَ (اللَّيِّنَةُ في
عَمَلِهَا وَمَنْطِقِهَا، و) قِيلَ: هِيَ
(الضَّحَّاكَةُ) الْمُتَهَلِّلَةُ (الخَفِيفَةُ الرُّوحِ)،
قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا رُبَّ بَهْنَانَةٍ مُخَبَّأَةٍ
تَفْتَرُّ عَنْ نَاصِعٍ مِنَ البَرَدِ (٢)
(وبَهَانٍ، كَقَطَامٍ: امْرَأَةٌ)، عَنِ ابنِ
الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِعَاهَانَ بنِ
(١) كلمة "النفس" ضبطت في القاموس شكلا بسكون
الفاء، والمثبت من اللسان والصحاح.
(٢) اللسان.
٢٩١

بهن
بھکن
گَعْبٍ:
أَلاَ قَالَتْ بَهَانِ وَلَمْ تَأَبَّقْ
نَعِمْتَ وَلاَ يَلِيقُ بِكَ النَّعِيمُ(١)
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُقَالُ: أَرَادَ
بَهْنَانَةِ، والصَّحِيحُ: الأَوَّلُ.
(والبَاهِينُ: تَمْرٌ)، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ،
(أَوْ نَخْلٌ) بِهَجَرَ (لاَ يَزَالُ عَلَيْهَا) السَّنَةَ
كُلَّهَا (ِطَلْعٌ جَدِيدٌ، وَكَبَائِسُ مُبْسِرَةٌ،
وَأُخَرُ مُرْطِبَةٌ ومُنْمِرَةٌ(٢))، نَقَلَهُ أَبُو حَنِيفَةً
أَيْضًا، عَنْ بَعْضِ أَعْرَابٍ عُمَانَ.
(والبَهْوَيَّةُ(٢) مِنَ الإِلِ: مَا بَيْنَ
الكِرْمَائِيَّةِ، والعَرَبِيَّةِ)، وهُوَ دَخِيلٌ في
العَرَبِيَّةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَهِنَ مِنْهُ بَهَنًا: فَرِحَ وَطَابَ(٤)
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة، والمقاييس ٣١٢/١
وتقدم في (أبق). ويزاد: التهذيب ٣٢٧/٦، والمحكم
٢٣٨/٤.
(٢) في مطبوع التاج "مثمرة" بالثاء المثلثة، والمثبت من
اللسان.
(٣) في اللسان: "البَهْنَوي" بتقديم النون وفي ياقوت
ضبطه بفتح الياء والواو وسكون الهاء وانظر التبصير
٠١٧٤/١
(٤) في اللسان: وفي حديث الأنصار: "ابْهَنُوا منها آخر
الدهر" أي: افرحوا وطيبوا نفسا بصحبتي ... إلخ"
وتَبَهَّنَ(١): تَبَخْتَرَ.
وبهنية الغنم (٢): قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنَ
الغَرْبِيَّةِ، وقَدْ دَخَلْتُها.
[ب هـ ك ن] *
(البَهْكَنُ، كَجَعْفَرِ: الشَّابُّ الغَضُّ، وَهِيَ
بِهَاءِ، و) في الصّحاحِ عَنِ الْمُؤَرِّجِ: امْرَأَةٌ
ء
بَهْكَنَةٌ: غَضَّةٌ، وهِيَ ذَاتُ (شَبَابٍ بَهْكَنِ):
أَيْ: (غَضِّ)، ورُبَّمَا قَالُوا: بَهْكَلٌ، وَأَنْشَدُّ:
وكَفَلٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ *
* رُعْبُوبَة ذَاتِ شَبَابٍ بَهْكَلِ (٣) *
وفي التَّهْذِيبِ: جَارِيَةٌ بَهْكَنَةٌ: تَارَّةٌ
◌َرِيضَةٌ، وَهُنَّ الْبَهْكَنَاتُ، وَالْبَهَاكِنُ،
وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْبَهْكَنَةُ: الْجَارِيَةُ
الخَفِيفَةُ، الطَّيَِّةُ الرَّائِحَةِ، الَلِيحَةُ الْحُلْوَةُ.
(ويُقَالُ لِلْعَجْزَاءِ: تَبَهْكَنَتْ فِي مِشْتِها).
(١) في اللسان: وفي حديث هوازن: "أنهم خرجوا بدُرَيد
ابن الصِّمّة يتَبَهَّنُون به" قال ابن الأثير: قيل: إن الراوي
غَلِطَ، وإنما هو يتبهنَسُون، والتبهنس كالتبختر في المشي
وهي مشية الأسد أيضا، وقيل: إنما هو تصحيف يتيمنون
به من اليُمْن، ضد الشؤم" اهـ.
(٢) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في كتاب
التحفة السنية بأسماء البلاد المصرية ٢٦، ١٠٤ "بهناية
الغنم" ولم يضبطها. خ)
(٣) اللسان (بهكل) والصحاح، وتهذيب اللغة ٥٣٥/٦،
وتقدم في (بهكل).
٢٩٢

بهمن
بين
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
امْرَأَةٌ بُهَاكِنَةٌ، كَعُلَاَبِطَةٍ: ذَاتُ شَبَابٍ
غَضِّ، قَالَ السَّلُولِيُّ:
بُهَاكِنَةٌ غَضَّةٌ بَضَّةٌ
بَرُودُ الثََّايَا خِلاَفَ الكَرَى(١)
[ب هـ من]
(الْبَهْمَنُ) كَجَعْفَرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وهُوَ (أَصْلُ نَبَاتٍ، شَبِيةٌ بِأَصْلِ الفُجْلِ
الغَلِيظِ، فيهِ اعْوِ جَاجٌ، غَالِبًا، وهُوَ أَحْمَرُ
وأَبْيَضُ، وَيُقْطَعُ ويُجَفَّفُ، نَافِعٌ لِلْخَفَقَانِ
الْبَارِدِ، مُقَوِّ لِلْقَلْبِ جِدًّا، بَاهِيِّ).
(وبَهْمَنُ: اسْمُ) رَجُلٍ مِنْ مُلُوكِ
الفُرْسِ.
(وبَهْمَنْ مَاهْ): اسْمُ شَهْرٍ (مِنَ
الشُّهُورِ الفَارِسِيَّةِ، الْحَادِي عَشَرَ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَهْمَانُ: وَالِدُ عَبْدِالرَّحْمنِ، التَّابِعِيُّ،
الحِجَازِيُّ، الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ
ثَابِتٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ:
عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ يَهْمَانَ، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ،
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٣٧/٤.
وَلاَ يَصِحُّ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَّنِّفُ رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى في الزَّايٍ(١)، فَقَالَ: بَهْمَازٌ:
وَالِدُ عَبْدِالرَّحْمنِ، فَحَرَّفَ وصَحَّفَ،
وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ، فَرَاجِعْهُ.
[ب ي ن]*
(البَيْنُ) فِي كَلاَمِ العَرَبِ، جَاءَ عَلَي
وَجْهَيْنٍ: (يَكُونُ فُرِقَةً، و) يَكُونُ
(وَصْلاً)، بَانَ يَبِينُ بَيْنًا، وبَيْنُونَةً، وَهُوَ
مِنَ الأَضْدَادِ، وَشَاهِدُ البَيْنِ بِمَعْنَى
الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
لَقَدْ فَرَّقَ الْوَاشِينَ بَيْنِي وَبَيْنُها
فَقَرَّت بِذَاكَ الوَصْلِ عَيْنِي وَعَيْنُهَا(٢)
وقَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
لَعَمْرُكَ لَوْلاَ الْبَيْنُ لانْقَطَعَ الَهَوَى
وَلَوْلاَ الهَوَى مَا حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُ(٢)
فالْبَيْنُ هُنَا: الوَصْلُ، وأَنْشَدَ صَاحِبُ
الاقْتِطَافِ، وقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الَعْنَيْنِ:
(١) أي: في مادة (بهمز).
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه/١٢٥، واللسان، وفيه: "لا يُقْطَعُ الهوى"،
ونسبه ابن ميمون في منتهى الطلب لجميل بثينة، وهو في
ديوانه ١٢٧.
٢٩٣

بین
بین
وكُنَّا عَلَى بَيْنِ فَفَرَّقَ شَمْلَنَا
فَأَعْقَبَةُ البَيْنُ الَّذِي شَّتَ الشَّمْلاَ
فَيَا عَجَبًا ضِدَّان واللَّفْظُ وَاحِدٌ
فَلِلّهِ لَفْظٌ مَا أَمَرَّ وَمَا أَحْلَى
وقَالَ الرَّاغِبُ: لاَ يُسْتَعْمَلُ إِلَّ فِيمَا
كَانَ لَهُ مَسَافَةٌ، نَحْوُ بَيْنِ البُلْدَانِ، أَوْلَهُ
عَدَدٌ مَا،ِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا، نَحْوُ بَيْنِ
الرَّجُلَيْنِ، وبَيْنِ القَوْمِ، وَلاَ يُضَافُ إِلَى
مَا يَقْتَضِي مَعْنَى الوَحْدَةِ، إِلَّ إِذَا كُرِّرَ
نَحْوُ ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾(١)
وقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (و) يَكُونُ البَيْنُ
(اسْمًا، وظَرْفًا مُتَمَكِّنًا)، وفي التِّنْزِيلِ
العَزِيزِ: ﴿لَقَد تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ، وضَلَّ عَنْكُم
مَا كُنْتُمْ تَرْعُمُونَ﴾(٢) قُرِئ: ﴿بَيْنُكُمْ﴾
بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْعُ عَلَى الفِعْلِ،
أَيْ: تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ، والنَّصْبُ عَلَى
الحَذْفِ، يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهِيَّ قِرَاءَةُ
تَافِعِ وحَفْصٍ، عَنْ عَاصِمٍ والكِسَائِيِّ.
(١) سورة فصلت، الآية (٥).
(٢) الأنعام، الآية (٩٤)، وقرأ برفع (بَيْنُكم) على أنها
فاعل للفعل قبلها: ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة
وعاصم و مجاهد، وقرأ بالنصب: نافع والکسائي وعاصم
وآخرون.
والأُولَى قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، [وأَبي
عَمْرٍو](١) وابْنِ عَامِرٍ، وحَمْزَةً. ومَنْ قَرَّأَ
بالنَّصْبِ، فَإِنَّ أَبَا العَبَّاسِ رَوَى عَنِ ابنِ
الأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ: تَقَطَّعَ الَّذِي
كَانَ بَيْنَكُمْ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ
مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الشَّرِكَةِ بَيْنَكُمْ، وَرُوِيَ
عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا
بَيْنَكُمْ﴾(٢) واعْتَمَدَ الفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ مِنَ
النَّحْوِيِّينَ قِرَاءَةَ ابنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ أَبُو
حَاتِمٍ يُنْكِرُ هذِهِ القِرَاءَةَ، ويَقُولُ: لاَ
يَجُوزُ حَذْفُ المَوْصُولِ وبَقَاءُ الصِّلَةِ،
وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الأَزْهَرِيُّ بِمَا هُوَ
مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِهِ(٣). وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ:
مَنْ قَرَّأَ بِالنَّصْبِ احْتَمَلُّ أَمْرَيْنٍ،
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الفَاعِلُ مُضْمَرًا، أَيْ:
تَقَطَّعَ الأَمْرُ أَوِ الوُدُّ أَوِ العَقْدُ بَيْنَكُمْ،
والآخَرُ: مَا كَانَ يَرَاهُ الأَخْفَشُْ مِنْ أَنْ
يَكُونَ بَيْنَكُمْ، وَإِنْ كَانَ مَنْصُوبَ اللَّفْظِ،
(١) زيادة من اللسان.
(٢) الأنعام، الآية (٩٤).
(٣) في اللسان: خطأً أبو منصور ما ذكره أبو حاتم وقال
-بعد ذكر الآية -: "أراد لقد تقطع الشرك بينكم، أي:
فيما بينكم، فأضمر الشرك لما جرى من ذكر الشر كاء،
فافهمه"، وانظر التهذيب ٤٩٨/١٥.
٢٩٤

بین
بين
مَرْفُوعَ الْمَوْضِعِ بِفِعْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ أُقِرَّتْ
[عَلَيْهِ](١) نَصْبَةُ الظَّرْفِ، وإِنْ كَانَ
مَرْفُوعَ المَوْضِعِ، لاطْرَادِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِنَّاهُ
ظَرْفًا، إِلاَّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ
صِفَةٌ لِلْمُبْتَدَإِ مَكَانَهُ أَسْهَلُ مِنِ اسْتِعْمَالِها
فَاعِلَةً، لأَنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ أَنْ يكونَ المُبْتَدَّأُ
اسْمًا مَحْضًا، كَلُزُومِ ذلِكَ الفَاعِلِ، أَلاَ
تَرَى إِلَى قَوْلِهِمْ: "تَسْمَعُ بِالمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ
مِنْ أَنْ تَرَاهُ"، أَيْ: سَمَاعُكَ بِهِ خَيْرٌ مِنْ
رُؤْيَتِكَ إِيَّاهُ.
(وَ) البَيْنُ: (الْبُعْدُ) كالْبَوْنِ، وَيُقَالُ:
بَيْنَهُمَا: بَوْنٌ بَعِيدٌ، وبَيْنٌ بَعِيدٌ، والوَاوُ:
أَفْصَحُ، كَمَا في الصّحاحِ.
(و) البِينُ، (بالكَسْرِ: النَّاحِيَةُ)، عَنْ
آَبِي عَمْرو.
(و) أَيْضًا: (الفَصْلُ بَيْنَ الأَرْضَيْنِ) وَهِيَ
التُّخُومُ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يُخَاطِبُ الخَيَالَ:
بِسَرْوِ حِمْيْرَ أَبْوالُ البِغَالِ بِهِ
أَنَّى تَسَدَّيْتِ وَهْنًّا ذلِكَ البِينَا (٢)
(١) زيادة من اللسان.
(٢) في ديوانه (ط.دمشق) ٣١٦ وروايته: (من سرو)
وصححها الصاغاني في التكملة و(تسدّيتٍ) بكسر التاء،
و(ذلِكَ) بفتح الكاف، واللسان، والصحاح، والتكملة،=
والجَمْعُ: بُيُونٌ.
(و) أَيْضًا: (ارْتِفَاعٌ فِي غِلَظٍ).
(و) أَيْضًا: القِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ (قَدْرُ
مَدِّ البَصَرِ) مِنَ الطَّرِيقِ.
(و) البِينُ: (ع، قُرْبَ نَجْرَانَ).
(و) أَيْضًا: (ع، قُرْبَ الحِيرَةِ).
(و) أَيْضًا: (ع (١) قُرْبَ المَدِينَةِ) جَاءَ
ذِكْرُهَا فِي حَدِيث إِسْلاَمٍ سَلَمَةَ بنِ
حُبَيْشٍ(٢)، ويُقَالُ فِيهِ: بالنَّاءِ أَيْضًا.
(و) أَيْضًا: (ة، بِفَيْرُوزَابَادٍ فَارِسَ).
(و) أَيْضًا: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضًا: (نَهْرٌ (٣) بَيْنَ بَغْدَادَ
وَدَفَاعٍ)، وفي نُسْخَةٍ: دَمَاعٍ، وقِيلَ:
رَمَاغٍ، بالرَّاءِ، والصَّوَابُ فِي سِيَاق
= وفي الصحاح: من كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث
إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال. وقال: والتذكير
أصوب"اهـ. [قلت: والبيت في التهذيب للأزهري
٥٠٠/١٥.خا
(١) في ياقوت: "وادٍ".
(٢) في مطبوع التاج "جبس" والتصحيح من معجم
البلدان (البين).
(٣) في ياقوت: (نَهْرُبِينٍ): من نواحي بغداد، ذكر في
(نهر) اهـ. وفي الحديث عن (نهر) قال ياقوت: نهر بيل،
بکسر الباء وياء ساكنة ولام: لغة في نهر بین ... و نھریین:
هو لغة في الذي قبله ينسب إليه أحمد بن محمد ...
النهربيني.
٢٩٥

بین
بین
العِبَارَةِ: ونَهْرٌ بَيْنَ بَغْدَادَ ودَمَاغْ، فَإِنَّ
يَاقُوتًا نَقَلَ فِي مُعْجَمِهِ: أنَّهُ طَسُّوٌ، مِنْ
سَوَادٍ بَغْدَادَ، مُتَّصِلٌ بِنَهْرٍ بوق، ويُقَالُ
فيه: بالَّلَامِ أَيْضًا، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ: أَبُو
العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ
النَّهْرُبِينِيُّ، سَمِعَ [أبا الحُسَينِ بِنْ)](١)
الطُّيُورِيِّ، وسَكَنَ الْحَدِيثَةَ، مِنْ قُرَى
الغُوطَةِ، وبِهَا مَاتَ. وأَخُوهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ
الْحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّهْرِبيني، الْمُقْرِئُ،
سَكَنَ دِمَشْقَ مُدَّةً.
(و) يُقَالُ: (جَلَسَ بَيْنَ القَوْمِ:
وَسْطَهُمْ) بالتَّخْفِيفِ. قَالَ الرَّاغِبُ: بَيْنَ:
مَوْضُوعٌ لِلْخَلَلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ،
وَوَسَطَهُمَا، قَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا
بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾(٢) قَالَ الجَوْهَرِيُّ وهُوَ
ظَرْفٌ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ، تَقُولُ:
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْئُكُمْ﴾ بِرَفْعِ النُّونِ، كَمَا
قَالَ الُهُذَلِيُّ(٣):
(١) في مطبوع التاج "سمع الطبوري" والتصحيح
والزيادة والضبط من اللباب ٠٣٣٦/٣
(٢) سورة الكهف، الآية (٣٢).
(٣) في اللسان: "أبو خراش الهذلي يصف عقاباً أصابت
صیدًا".
فَلَاقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ
· فَصَادَمَ بَيْنَ عَيْنَيْهَا الْجَبُوبَا(١)
(و) يُقَالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ، إِذَا
لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ)،
كَمَا في الصّجاح.
(و) قَدْ (بَانُوا بَيْنًا، وبَيْنُونَةً)، إذَا
(فَارَقُوا)، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ (٢):
فَهَاجَ جَوَّى بالقَلْبِ ضُمَِّهُ الَهَوَى
بِسَيْنُونَةٍ يَنْأَى بِهَا مَنْ يُوَادِعُ(٣)
وقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
* آذَنَ الثَّاوِي بِبَيْنُونَةٍ(٤) *
(و) بَانَ (الشَّيْءُ بَيْنًا، وبُيُونًا،
وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ، وأَبَانَهُ غَيْرُهُ) إِبَانَةُ:
قَطَعَهُ.
(و) بَانَتِ (المَرََّةُ عَنِ الرَّجُلِ، فَهِيَ
بَائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنْهُ بِطَلاَقٍ).
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٠٥، وفي مطبوع التاج:
"فصادف بين عينيه ... " ومثله في اللسان والصحاح،
والمثبت من شرح أشعار الهذليين، وتقدم في (جبب) . :
(٢) الشعر للمَرَّار بن سعيد كما في مجالس ثعلب ٢٠٨.
(٣) اللسان، ومجالس ثعلب ٢٠٨، وتقدم في (ودع).
(٤) دیوان الطرماح (ط.دمشق) ص٤٠٠، وعجزه:
* ظَلْتُ مِنْها كصَرِيعِ الْمُدِامْ *
واللسان، وسيأتي في (نوى) برواية: "كمريغ المدام".
ويزاد: التهذيب ٤٩٨/١٥.
٢٩٦

بین
بین
(وتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ) بِالَاءِ (لاَ غَيْرُ)،
فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، أَيْ: تَطْلِيقَةٌ ذَاتُ
بَيْنُونَةٍ، وَمِثْلُهُ: عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ، أَيْ: ذَاتُ
رِضًا، والطَّلاَقُ البَائِنُ: الَّذِي لاَ يَمْلِكُ
الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرْجَاعَ المَرْأَةِ إِلاَّ بِعَقْدٍ
جَدِيدٍ، وَلَهُ أَحْكَامٌ، تَفْصِيلُهَا فِي أَحْكَامٍ
الفُرُوعِ مِنَ الفِقْهِ.
(و) بَانَ (بَيَانًا: اَنَّضَحَ، فَهُوَ بَيِّنٌ)
كَسَيِّدٍ، (ج: أَبِنَاءُ)، كَهَيِّنٍ، وأَهْيِنَاءَ،
كَمَا في الصحاح. قَالَ ابْنُ بَرِّيَّ:
صَوَابُهُ: مِثْلُ هَيِّنٍ، وأَهْوِنَاءَ؛ لأَنَّهُ مِنَ
الَوَانِ.
(وَبِنْتُهُ، بالكَسْرِ، وَبَيَنْتُهُ، وَتَبَيَنْتُهُ،
واسْتَبَنْتُهُ: أَوْضَحْتُهُ وعَرَّفْتُهُ، فَبَانَ، وبَيَّنَ،
وتَبِيَّنَ، وأَبَانَ، واسْتَبَانَ، كُلُّهَا: لاَزِمَةٌ
مُتَعَدِّيَةٌ). وَهِيَ خَمْسَةُ أَوْزَانٍ، اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ مِنْهَا عَلَى ثَلاَثَةٍ وَهِيَ: أَبَانَ
الشَّيْءَ: أَتَّضَحَ، وأَبَنْتُهُ: أَوْضَحْتُهُ،
واسْتَبَانَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُهُ: عَرَفْتُهُ،
وتَبَيَّنَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ، وتَبَيَّنْتُهُ أَنَا. وَلِكُلُّ
مِنْ هَؤُلاءِ شَوَاهِدُ. أَمَّا بَانَ، وَبَانَهُ، فَقَدْ
حَكَاهُ الفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَأَنْشَدَ:
* كَأَنَّ عَيْنَيَّ وَقَدْ بَانُونِي *
* غَرْبَانِ فَوْقَ جَدْوَلِ مَجْنُونٍ(١) *
وَأَمَّا أَبَانَ الَّلازِمُ، فَهُوَ مُبِينٌ، وَأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ، لِعُمَرَ بِنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
لَوْ دَبَّ ذَرَّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِهَا
لِأَبَانَ مِنْ آثَّارِ هِنَّ حُدُورُ (٢)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنَِّينُ: الإِيضَاحُ،
وَأَيْضًا: الوُضُوحُ، وفي المثَلِ:
* "قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ"(٣) *
أَيْ: تَبَّيَّنَ، وقَالَ النَّابِغَةُ:
إلاَّ الأُوَارِيَّ لأُيَا مَا أُبَيِّنُهَا
والنُّؤْيُ كَالَحَوْضِ بِالمَظْلُومَةِ الْجَلَدِ(٤)
أَيْ: أَتَبَيِّنُهَا. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آيَاتٍ
مُبَيِّنَاتٍ﴾(٥) بِكَسْرِ اليَاءِ وتَشْدِيدِهَا:
(١) اللسان.
(٢) اللسان، والصحاح. وفي الأساس (حدر) نسبه إلى
عمر بن أبي ربيعة، وهو في ديوانه ١٣٩/١، وتقدم في
(حدر) برواية "حدُور" بالنصب، والرفع هو الصواب
الجاري على روي القصيدة.
(٣) اللسان، والصحاح، وجمهرة الأمثال ١٢٥/٢.
(٤) ديوانه ١٥، واللسان، وصدره في الصحاح، ورواه
"إلاّ أواري"، وفي سيبويه ٣٦٤/١ كذلك، وفيه وفي
شرحه (أواريّ) بالرفع والنصب.
(٥) سورة النور، الآية (٣٤) و (٤٦).
٢٩٧

بين
بین
بِمَعْنَى مُتُبَيِّنَاتٍ، وَمَنْ قَرَّأَ بِفَتْحِ(١) الْيَاءِ،
فَالَمَعْنَى أَنَّ اللّه بَيَّنَها، وقَالَ تَعَالَى: ﴿قَد
تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾(٢)، وقَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٣). أَيْ:
ظَاهِرَةٍ مُتَبَيِّنَةٍ، وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تُبِيِّنُ نِسْبَةَ الَرِئِيِّ لُؤْمًا
كَمَا بَيَّنْتَ فِي الأَدَمِ العَوَارَا(٤)
أَيْ: تُبَيِّنُهَا، وَرَوَاهُ عَلِيُّ بِنُ حَمْزَةَ:
"تُبِّنُ نِسْبَةٌ، بِالرَّفْعِ، عَلَى قَوْلِهِ:
* قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ *
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالكِتَابِ الْمُبِيِنِ﴾(٥)
قِيلَ: مَعْنَاهُ الُبِينُ الَّذِي أَبَانَ طُرُقَ الْهُدَى
مِنْ طُرُقِ الضَّلاَلِ، وأَبَانَ كُلَّ مَا تَحْتَاجُ
إِلَيْهِ الأُمَّةُ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الاسْتِبَانَةُ قَدْ
يَكُونُ وَاقِعًا، يُقَالُ: اسْتَبَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا
تَأَمَّلْتَهُ حَتَّى يَتْبَيَّنَ لَكَ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
(١) قرأ "مُبَيِّنات" بكسر الياء المشددة، الكسائي وحمزة
وعاصم وابن حبيب، وقرأ بفتح الياء المشددة نافع وابن
كثير وأبو عمرو وشعبة وأبو جعفر ويعقوب (انظر معجم
القراءات ٢٥١/٤).
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٥٦).
(٣) سورة النساء، الآية (١٩).
(٤) ديوانه (ط. دمشق) ١٣٩٠/٢، واللسان.
(٥) سورة الزخرف، الآية (٢)، وسورة الدخان،
الآية (٢).
﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ﴾(١) الْمَعْنَى
لِتَسْتَبِينَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ، أَيْ: لِتَزْدَادَ
اسْتِبَانَةً(٢). وأَكْثَرُ القُرَّاءِ قَرَّأُوا
﴿وَلِتَسْتَبِيْنَ سَبِيلُ(٣) المُجْرِمِينَ﴾
وَالاسْتِبَانَةُ حِينَئِذٍ: غَيْرُ وَاقِعٍ.
(وَالتِّبْيَانُ)، بِالكَسْرِ، (وَيُفْتَحُ:
مَصْدَرُ) بَيِّنْتِ الشَّيْءَ تَنْبِينًّا، وتِبْيَانًا،
وهُوَ (شَاذٌ). وَعِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى أَوْفَى بِالْمُرَادِ مِنْ عِبَارَتِهِ، فَإِنَّهُ
قَالَ: والتِّبْيَانُ: مَصْدَرٌ، وَهُوَ شَاذٌّ؛ لأَنَّ
المَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى الَّفْعَالِ، بِفَتْحِ
الَّساءِ، نَحْوُ الَّذْكَارِ، وَالتَّكْرَارِ،
والتَّوْكَافِ، وَلَمْ يَجِئْ بِالكَسْرِ إلاّ
حَرْفَانٍ، وَهُمَا: النِّبْيَانُ، وَالتَّلْقَاءُ، اهـ.
13
وأَيْضًا حِكَايَةُ الفَتْحِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، إِلاَ
عَلَى رَأْيٍ مَنْ يُجِيزُ القِيَاسَ مَعَ السَّمَاعِ،
وهُوَ رَأْيٌّ مَرْجُوحٌ. قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ
(١) سورة الأنعام، الآية (٥٥).
(٢) في مطبوع التاج: "إجابة" والمثبت من اللسان.
(٣) قرأ بنصب "سبيل" نافع وأبو جعفر، وقرأ بالرفع القراء
الستة ومن تابعهم، وانظر معجم القراءات ٢٧٣/٢.
إقلت: وجاء في هامش مطبوع التاج ما نصه: "قوله:
ولتستبين سبيل، أي بنصب سبيل، وقوله: وأكثر القراء
قرأوا .... إلخ أي: برفعه".خ]
٢٩٨

بین
بين
اللّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَهُ مِن انْحِصَارِ
تِفْعَالِ فِي هذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، بِهِ جَزَمَ
الجَمَاهِيرُ مِنَ الأَئِمَّةِ، وزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ
سمِعَ التِّمْثَالُ، مَصْدَرُ مَثَّلْت الشَّيْءَ
تَمْثِيلاً، وَتِمْثَالاً. وزَادَ الحَرِيرِيُّ في
الدُّرَّةِ(١) عَلَى الأَوَّلَيْنِ: تِنْضَالاً: مَصْدَرًّا
لِنَاضَلَهُ. وزَادَ الشِّهَابُ في شَرْحِ الدُّرَّةِ:
شَرِبَ الْخَمْرَ تِشْرَابًا، وَزَعَمَ أَنَّهُ سُمِعَ فِيهِ
الفَتْحُ عَلَى القِيَاسِ، والكَسْرِ عَلَى غَيْرِ
القِيَاسِ. وأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ مَجِيءَ تِفْعَالِ
بالكَسْرِ مَصْدَرًا بِالكُلِيَّةِ، وقَالَ: إِنَّ كُلَّ
مَا نَقَلُوا مِنْ ذلِكَ، عَلَى صِحَّتِهِ، إِنَّمَا هُوَ
مِن اسْتِعْمَالِ الاسْمِ مَوْضِعَ الَمَصْدَرِ، كَمَا
وَقَعَ الطَّعَامُ، وهُوَ الَأْكُولُ، مَوْقِعَ
الْمَصْدَرِ، وَهُوَ الإِطْعَامُ، كَمَا في
التَّهْذِيبِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ
الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢) أَيْ: بُيِّنَ
لَكَ فِيهِ كُلُّ مَا تَخْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وَأُمُّنُكَ
مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، وهذَا مِنَ اللَّفْظِ العَامِّ
الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخَاصُّ. والعَرَبُ تَقُولُ:
(١) درة الغواص (ط. الجوائب) ص٨٨.
(٢) سورة النحل، الآية (٨٩).
بَيَّنْتُ الشَّيْءَ تَبْبِينًا، وَتِبْيَانًا، بِكَسْرِ التَّاءِ،
وَتَفْعَالٌ بِالكَسْرِ يَكُونُ اسْمًّا، فَأَمَّا
الْمَصْدَرُ فَإِنَّهُ يَجِيءُ عَلَى تَفْعَالٍ، بِالفَتْحِ،
مِثْلِ التَّكْذَابِ، والتَّصْدَاقِ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وَفِي الْمَصَادِرِ حَرْفَانِ نَادِرَانِ، وَهُمَا:
تِلْقَاءُ الشَّيْءٍ، والتِّنْيَانُ، وَلاَ يُقَاسُ
عَلَيْهِمَا.
وقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَالكِتَابِ الُبِينِ﴾(١) قَالَ: هُوَ التِّبْيَانُ،
ولَيْسَ عَلَى الفِعْلِ، إِنَّمَا هُوَ بِنَاءٌ عَلَى
جِدَةٍ، وَلَوْ كَانَ مَصْدَرًا لَفُتِحَتْ،
كَالتَّقْتَالِ، فَإِنَّمَا هُوَ: مِنْ بَيِّنْتُ،
كالغَارَةِ(٢) مِنْ أَغَرْتُ. وَقَالَ كُرَاعٌ:
الِبْيَانُ: مَصْدَرٌ، وَلاَ نَظِيرَ لَهُ إِلَّ الِّلْقَاءُ.
(وَضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأُسَهُ) مِنْ جَسَدِهِ،
وَفَصَلَهُ، (فَهُوَ مُبِينٌ).
(و) قَوْلُهُ: (مُبْيِنٌ، كَمُحْسِنٍ) غَلَطٌ،
وإِنَّمَا غَرَّهُ سِيَاقُ الجَوْهَرِيِّ، ونَصُّهُ:
"فَتَقُولُ: ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَّأْسَهُ مِنْ جَسَدِهِ،
(١) سورة الزخرف، الآية (٢). وسورة الدخان،
الآية (٢).
(٢) يعني أن الغارة اسم مصدر، والمصدر: الإغارة.
[قلت: وانظر كتاب سيويه (ط.هارون) ٨٤/٤. خ]
٢٩٩

بین
بين
فَهُوَ مُبِينٌ، وَمُبْينٌ أَيْضًا: اسْمُ مَاءٍ"، وَلَوْ
تَأْمَّلَ آخِرَ السِّيَاقِ لَمْ يَقَعْ في هذَا
الَحْذُورِ، ولَمْ أَرَ أَحَدًا مِنَ الأَئِمَّةِ قَالَ
فِيهِ: مُبْيِنٌ كَمُحْسِنٍ، وَلَوْ جَازِ ذلِكَ
لَوَجَبَتِ الإِشَارَةُ لَهُ فِي ذِكْرٍ فِعْلِهِ، كَأَنْ
يَقُول: فَأَبَانَ رَأْسَهُ، وأَبْيَنَهُ، فَتَأَمَّلْ.
(وبَايَنَهُ) مُبَايَنَةً: (هَاجَرَهُ) وفَارَقَهُ،
(وتَبَايَنَا: تَهَاجَرًا)، أَيْ: بَانَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَكَذلِكَ إِذَا انْفَصَلاَ
في الشّرِكَةِ.
(وَالْبَائِنُ: مَنْ يَأْتِي الْحُلُوبَةَ مِنْ قِبَلٍ
شِمَالِهَا)، وَالْمُعَلِّيِ: الَّذِي يَأْتِي مِنْ قِبَلٍ
يَمِينِهَا، كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ، وَالْمُسْتَعْلِي:
مَنْ يُعْلِي العُلْبَةَ في الضَّرْعِ. وَالَّذِي فِي
التَّهْذِيبِ لِلأَرْهَرِيِّ يُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، فَإِنَّهُ قَالَ: الْبَائِنُ: الَّذِي يَقُومُ
عَلَى يَمِينِ النَّاقَةِ إِذَا حَلَبَهَا، والجَمْعُ:
الْبَيَّنُ، وَقِيلَ: البَائِنُ والْمُسْتَعْلِي هُمَا
الحَالِبَانِ الَّذَانِ يَحْلِيَانِ النَّاقَةَ، أَجَدُهُمَّا
حَالِبٌ والآخَرُ مُحْلِبٌ، والمُعِينُ: هُوَ
الُحْلِبُ، والبَائِنُ: عَنْ يَمِينِ النَّاقَةِ يُمْسِكُ
العُلْبَةَ، وَالْمُسْتَعْلِي: الَّذِي عَنْ شِمَالِهَا،
وَهُوَ الْحَالِبُ، يَرْفَعُ الْبَائِنُ العُلْبَةَ إِلَيْهِ،
قَالَ الكُمَيْتُ:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِيًا بَائِنٌ
مِنَ الْحَالِبَيْنِ بِأَنْ لاَ غِرَارًا(١)
(و) الْبَائِنُ: (كُلُّ قَوْسٍ بَانَتْ عَنْ
وَتَرِهَا كَثِيرًا)، عَنِ ابْنِ سِيدَهْ (كِالْبَائِنَةِ)،
عَنِ الْجَوْهَرِيِّ، قَالَ: وَمَّا الَّتِي قَرُبَتْ مِنْ
وَتَرِهَا حَتَّى كَادَتْ تَلْصَقُ بِهِ، فَهِيَ
البَانِيَةُ، بِتَقْدِيمِ النُّونِ، وكِلاَهُمَا عَيْبٌ.
(و) البَائِنُ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِيَاقِهِ،
وفي الصّحاح: البَائِنَةُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ
القَعْرِ الوَاسِعَةُ، كَالبَيُونِ) كَصَبُورِ؛ لأَنَّ
الأَشْطَانَ تَبِينُ عَنْ جِرَابِهَا كَثِيرًا، وقِيلَ:
بِثْرٌ بَيُونَ: وَاسِعَةُ الْجَالَيْنِ، وقَالَ أَبُو
مَالِكٍ: هِيَ الَّتِي لاَ يُصِيبُهَا رِشَاؤُهَا،
وذلِكَ لأَنَّ جِرَابَ الِثْرِ مُسْتَقِيمٌ. وقِيلَ:
هِيَ البِغْرُ الوَاسِعَةُ الرَّأْسِ، الضَّقَةُ
الأَسْفَلِ، وأَنْشَدَ أَبُو عَلِيّ الفَارِسِيُّ:
إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي وَدُونِي *
*
(١) اللسان، والتهذيب ١٩١/٣و٥٠٢/١٥.
٣٠٠