النص المفهرس

صفحات 261-280

بطن
بطن
(ج: أَبْطُنّ، وبُطُولٌ)، قَالَ الأَزْهَرِيُّ:
وهِيَ ثَلاَثَةُ أَبْطُنٍ، إِلَى العَشْرِ(١)، وبُطُونٌ
كَثِيرَةٌ لِمَا فَوْقَ العَشْرِ (١)، (وبُطْنَانٌ)
بالضَّمِّ، كَعَبْدٍ وعُبْدَانِ.
ءُ
(و) مِنَ الَمَجَازِ: البَطْنُ (دُونَ
القَبِيلَةِ)، كَمَا في الصّحاحِ، (أَوْ دُونَ
الفَخِذِ، وَفَوْقَ العَمَارَةِ) مُذَكَّرٌ(٢)، وهُوَ
قَوْلُ النَّسَّابَةِ، وَمَرَّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ في
الرَّاءِ: أَوَّلُ العَشِيرَةِ: الشَّعْبُ، ثُمَّ القَبِيلَةُ،
ثُمَّ العَمَارَةُ، ثُمَّ الْبَطْنُ، ثُمَّ الفَخِذُ. قَالَ
ابنُ الأَثِيرِ: وَقَسَّمَها الزُّبَيْرُ بِنُ بَكَّار في
كِتَابِ النَّسَبِ إِلَى: شَعْبٍ، ثُمَّ قَبِيلَةٍ، ثُمَّ
عَمَارَةٍ ثُمَّ بَطْنٍ، ثُمَّ فَخْذٍ، ثُمَّ فَصِيلَةٍ (٣)،
وَزَادَ غَيْرُهُ قَبْلَ الشَّعْبِ الْجِذْمَ، وبَعْدَ
الفَصِيلَةِ العَشِيرَةُ، ومِنْهُمْ مَنْ زَادَ بَعْدَ
العَشِيرَةِ الأُسْرَةَ. قُلْتُ: ومِنْهُمْ مَنْ زَادَ
(١) الأنسب: العشرة ليناسب قوله: ثلاثة، المُرَاعى فيه
تذکیر البطن.
(٢) في المصباح: البطن، دون القبيلة: مؤنثة، وإن أريد
الحي فمذكر، والجمع كما تقدم.
(٣) في اللسان: (شعب) عن ابن الكلبي: الشعب أكبر
من القبيلة ثم الفصيلة ... إلخ، وفي (قبل) عنه: الشعب
أكبر من القبيلة، ثم القبيلة، ثم العمارة ثم البطن ثم
الفخذ،اهـ. ولم يذكر الفصيلة.
بَعْدَ الفَصِيلَةِ الرَّمْطَ، وَقُدِّمَ الْبَحْثُ في
ذلِكَ مُفَصَّلاً في "ش ع ب" وفي
"ع ش ر" وفي "ق ب ل". (ج: أَبْطُنٌ،
وبُطُونٌ)، وقَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَإِنَّ كِلاَبًا هذِهِ عَشْرُ أَبْطُنِ
وأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِها العَشْرِ (١)
أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى القَبِيلَةِ، وَأَبَانَ ذلِكَ
بِقَوْلِهِ: مِنْ قَبَائِلِها العَشْرِ.
(و) البَطْنُ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ)
والجَمْعُ كالجَمْعِ، وفي صِفَةِ القُرآن
العَزِيزِ: "لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ)(٢)
أَرَدَ بالظَّهْرِ: مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ، وبِالْبَطْنِ: مَا
احْتِيجَ إلى تَفْسِيرِهِ.
(و) مِنَ الَجَازِ: الْبَطْنُ: (الشِّقُّ
الأَطْوَلُ مِنَ الرِّيشِ، ج: يُطْنَانٌ)، كَظَهْر
وظُهْرَانِ، وعَبْدٍ وعُبْدَانِ، وقِيلَ: بُطْنَانُ
الرِّيشِ: مَا كَانَ تَحْتَ العَسِيبِ،
وظُهْرَانُهُ: مَا كَانَ فَوْقَهُ، والعَسِيبُ:
(١) اللسان، وفيه وفي مطبوع التاج: "وإن كلانا"
والتصحيح من مادة (كلب) وتقدم البيت فيها غير معزو،
وفي المقاصد النحوية على هامش الخزانة ٤٨٤/٤ نسبه
إلى رجل من بني كلاب اسمه النوّاح.
(٢) [قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٣٦/١. خ]
٢٦١

بطن
بطن
قَضِيبُ الرِّيْشِ فِي وَسَطِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذلِكَ
في حَرْفِ الرَّاءِ(١).
(و) الْمُسَمَّى بِالبَطْنِ (عِشْرُونَ
مَوْضِعًا)، يُقَالُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ: بَطْنُ كَذَا.
(و) البَطِنُ، (كَكَتِفٍ: الأَشِرُ)،
وقِيلَ: هُوَ الأَشِرُ (الْمُتَمَوِّلُ)، وهُوَ مَجَازٌ.
(و) قِيلَ: هُوَ (مَنْ هَمُّهُ بَطْنُهُ)،
يُقَالُ: رَجُلٌ بَطِنٌ، أَيْ: لاَ هَمَّ لَهُ إِلاَّ
بَطْنُهُ. (أَوْ) هُوَ (الرَّغِيبُ) الَّذِي (لاَ
يَنْتَهِي) نَفْسُهُ (٢) (مِنَ الأَكْلِ). وقِيلَ: هُوَ
الَّذِي لاَ يَزَالُ عَظِيمَ البَطْنِ مِنْ كَثْرَةِ
الأَكْلِ، (كَالِبْطَانِ) وهُوَ الَّذِي لاَ يَهُمُّهُ
إِلَّ بَطْنُهُ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ الله
وَجْهَهُ: "أَبِيتُ مِبْطَانًا، وَحَوْلِي بُطُولٌ
غَرْثَى (٣) !!.
(وَرَجُلٌ بَطِينٌ: عَظِيمُ البَطْنِ) مِنْ
كَثْرَةِ الأَكْلِ، وَفِي صِفَةٍ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ: "الأَنْزَعُ البَطِينُ(٤)" أَيْ:
(١) أي في مادة (ظهر).
(٢) زاد كلمة "نفسه" تبعا للسان، ولفظه: "لا تنتهي
نفسه".
(٣) [قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٣٧/١. خ)
(٤) في اللسان: "البطين الأنزع"، وكذا في مادة (نزع)،
وكذلك هو في النهاية (بطن، نزع).
العَظِيمُ الْبَطْنِ، وهُوَ مَدْحٌ، (وَقَدْ بَطُنَ
كَكَرُمَ) بَطَانَةٌ.
(و) رَجُلٌ مُبَطَّنٌ، (كَمُعَظَّمٍ: ضَامِرُ
الْبَطْنِ) خَمِيصُهُ، وهذَا عَلَى السَّلْبِ،
كَأَنَّهُ سُلِبَ بَطْنَهُ فَأُعْدِمَهُ، وَهِيَ مُبَطَّئَةٌ
مِنَ الشِّبَعِ.
(و) رَجُلٌ (مَبْطُونٌ: يَشْتَكِيِهِ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
رَخِيمَاتُ الكَلاَمِ مُّبَطّنَاتٌ
جَوَاعِلُ فِي الْبُرَى قَصَبًا خِدَالاً(١)
وَقَدْ بُطِنَ، كَعُنِيَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
"المَبْطُونُ شَهِيدٌ(٢)" أَيْ: الَّذِي يَمُوتُ
بِمَرَضِ بَطْنِهِ، كالاسْتِسْقَاءِ ونَحْوِهِ، وفي
حَدِيثٍ آخَرَ: "أَنَّ امْرَأَةٌ مَاتَتْ في
بَطَنِ (٣)" أَرَادَ بِهِ هُنَا النَّفَاسَِ.
(والبَطَنُ، مُحَرَّكَةُ: دَاءُ الْبَطْنِ) وَهُوَ
أَنْ يَعْظُمَ مِنَ الشِّبَعِ، وَقَدْ بَطِنَ الرَّجُلُ،
كَفَرِحَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لِلْقُلاَخِ:
(١) ديوانه ١٥١٥/٣، واللسان، والصحاح ، وتهذيب
الألفاظ ٣٢٤، وتقدم في (خدل). ويزاد: التهذيب
٠٣٧٤/١٣
(٢) (قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٣٦/١. خ]
(٣) [قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٣٦/١. خ)
٢٦٢

بطن
بطن
* وَلَمْ تُضِعْ أَوْلاَدَهَا مِنَ البَطَنْ *
* وَلَمْ تُصِنْهُ نَعْسَةٌ عَلَى غَدَدْ(١) *
(وبَطَنَهُ) بَطْنًا، وقَالَ قَوْمٌ: بَطَنَهُ (و)
بَطَنَ (لَهُ): مِثْلُ شَكَرَهُ، وَشَكَرَ لَهُ،
ونَصَحَهُ، ونَصَحَ لَهُ، كَذَا في الصّحاحِ
(و) زَادَ غَيْرُهُ (بَطَنَهُ) تَبْطِينًا: إِذَا ضَرَبَ
بَطْنَهُ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ:
* إِذَا ضَرَّبْتَ مُوقَرًا فَابْطُنْ لَهْ *
* تَحْتَ قُصَيْرَاهُ ودُونَ الْجُلَّة *
* فَإِنَّ أَنْ تَبْطُنَهُ خَيْرٌ لَهْ(٢) *
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: إِذَا ضَرَبْتَ بَعِيرًا
مُؤْقَرًا بِحِمْلِهِ فَاضْرِبْهُ في مَوْضِعِ لاَ يَضُرُّ
بِهِ الضَّرْبُ، فَإِنّ ضَرْبَهُ فِي ذِلِكَ الْمَوْضِعِ
خَيْرٌ لَهُ [من غَيْرِه](٣).
(وَبَطَنَ) الشَّيْءُ: (خَفِيَ، فَهُوَ
بَاطِنٌ)، خِلافُ الظَّاهِرِ، (ج: بَوَاطِنُ).
(و) مِنَ المَجَازِ: بَطَنَ (خَبَرَهُ): إِذَا
(عَلِمَهُ)، ويُقَالُ: بَطَنَ الأَمْرَ: إِذَا عَرَفَ
(١) اللسان، والصحاح. ويزاد: التهذيب ٣٧٤/١٣.
(٢) اللسان، والصحاح. وفي اللسان قال: "أراد فابْطُنْهُ،
فزاد لاما، وقيل: بَطَنَه، وبَطَنَ له، مثل شكره وشكر له".
[قلت: والأول والثاني في التهذيب ٣٧٣/٣. خ]
(٣) زيادة من اللسان، وفيه النص.
بَاطِنَهُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَطَنَ (مِنْ فُلاَنٍ)،
وفي المُحْكَمِ والصّحاح: بِفُلاَن: إِذَا
(صَارَ مِنْ خَوَاصِّهِ) دَاخِلاً فِي أَمْرِهِ،
وقِيلَ: بَطَنَ بِهِ: دَخَلَ في أَمْرِهِ، يَبْطُنُ بِهِ
بُطُونًا وَبَطَانَةً.
(و) مِنَ المَجَازِ (اسْتَبْطَنَ أَمْرَهُ): إِذَا
(وَقَفَ عَلَى دِخْلَتِهِ) أَيْ: بَاطِنِهِ، وفي
الأَسَاسِ: اسْتَبْطَنَهُ: دَخَلَ بَطْنَهُ، كَمَا
يَسْتَبْطِنُ العِرْقُ اللَّحْمَ، واسْتَبْطَنَ أَمْرَهُ:
عَرَفَ بَاطِنَهُ.
(والبِطَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّرِيرَةُ) يُسِرُّهَا
الرَّجُلُ، يُقَالُ: هُوَ ذُو بِطَانَةٍ بِفُلاَنٍ، أَيْ:
ذُو عِلْمٍ بِدَاخِلَةٍ أَمْرِهِ.
(و) البطَانَةُ: (وَسَطُ الكُورَةِ)، هكَذَا
في النّسَخِ، والصَّوَابُ: وبَاطِنَةُ الكُورَةِ:
وَسَطُها، [وَظَاهِرَتُها](١): مَا تَنَحَّى مِنْهَا.
(وَ) البِطَانَةُ: (الصَّاحِبُ) لِلسِّرِّ الَّذِي
يُشَاوَرُ فِي الأَحْوَالِ، وفي الحَدِيثِ: "مَا
بَعَثَ الله مِنْ نَبِيٍّ، وَلاَ اسْتَخْلَفَ مِنْ
(١) زيادة من اللسان، يقتضيها المقام.
٢٦٣

بطن
بطن
خَلِيفَةٍ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ
تَأْمُرُهُ بالخَيْرِ، وتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وبِطَانَةٌ
تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ، وَتَحْثُّهُ عَلَيْهِ"(١).
(و) في الصّحَاح: الْبِطَانَةُ: (الوَّلِيجَةُ)،
وهُوَ الَّذِي يَخْتَصُّ بالوُلُوجِ والإِطِّلاَعِ
عَلَى بَاطِنِ الأَمْرِ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لاَ
تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِن دُونِكُمْ﴾(٢) أَيْ:
مُخْتَصَّا بِكُمْ، يَسْتَبْطِنُ أَمْرَكُمْ، قَالَ
الرَّاغِبُ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ بِطَانَةِ الثَّوْبِ،
بِدَلِيلٍ قَوْلِهِمْ: لَبِسْتُ فُلاَبًا إِذَا
اخْتَصَصْتَهُ، وفُلانٌ شِعَارِي وَدِثَّارِي،
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: البِطَانَةُ: الدُّخَلَاَءُ الَّذِينَ
يُنْبَسَطُ إِلَيْهِمْ، ويُسْتَبْطَنُونَ، يُقَالُ: فُلَاَلٌ
بِطَانَةٌ لِفُلاَنِ، أَيْ: مُدَاخِلٌ لَهُ، مُؤَانِسٌ،
والَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ نُهُوا أَنْ يَتَّخِذُوا
الْنَافِقِينَ خَاصَّتَهُمْ، وَأَنْ يُفْضُوا إِلَيْهِمْ
أَسْرَارَهُمْ. وَفِي الأَسَاسِ: هُوَ بِطَانَتِي،
وهُمْ بِطَانَتِي، وَأَهْلُ بِطَانَتِي.
(و) البِطَانَةُ (مِنَ الثَّوْبِ: خِلاَفُ
ظِهَارَتِهِ، وقَدْ بَطَّنَ الثَّوْبَ تَبْطِيْنًا،
(١) النهاية لابن الأثير ١٣٦/١.
(٢) سورة آل عمران، الآية (١١٨).
وَأَبْطَنَهُ) جَعَلَ لَهُ بِطَانَةٌ، وَلِحَافٌ مُبَطَّنٌ،
والجَمْعُ: بَطَائِنُ، قَالَ الله تَعَالَى:
﴿بَطَائِّتُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾(١).
(و) بِطَانَةُ(٢): (ع، خَارِجَ الَّدِينَةِ)،
وقَالَ نَصْرٌ: بِطَانَةُ: بِثْرٌ بِجَنْبٍ قَرانين(٣)،
وهُمَا: جَبَلاَنِ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَالأَضْبَطِ لِيَّنِي
کِلاَبٍ.
(والْبَاطِنُ: دَاخِلُ كُلِّ شَيْءٍ، و)
الْبَاطِنُ (مِنَ الأَرْضِ: مَا غَمَضَ) مِنْهَا
وَاطْمَأَنَّ، كَالْبَطْنِ، (ج) في القَلِيلِ:
(أَبْطِئَةٌ) وهُوَ نَادِرٌ، (و) الكَثِيرُ:
(بُطْنَالٌ).
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةً: البُطْنَانُ مِنَ الأَرْضِ
وَاحِدٌ، كالبَطْنِ.
(و) الْبَاطِنُ: (مَسِيلُ الَمَاءِ فِي الْغِلَظِ،
ج: بُطْنَالٌ)، ومنه(٤) الحَدِيثُ "تَرْوَى بِهِ
القِيعَانُ، وتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ". وَقَالَ ابنُ
(١) سورة الرحمن، الآية (٥٤).
(٢) في ياقوت: "البطانة".
(٣) في مطبوع التاج: "قرايين" بيائين والمثبت من معجم
البلدان (البطانة).
(٤) في اللسان، والنهاية ١٣٧/١: ومنه كلام علي في
الاستسقاء: "تروى ... إلخ".
٢٦٤

بطن
بطن
مُمَيْلٍ: بُطْنَانُ الأَرْضِ: مَا تَوَطَّأ في
بُطُونِ الأَرْضِ، سَهْلِهَا، وحَزْنِهَا،
ورِيَاضِهَا، وَهِيَ قَرَارُ الماءِ، ومُسْتَنْقَعُهُ،
وهِيَ الْبَوَاطِنُ، وَالْبُطُونُ.
(و) بِطَانٌ، (كَكِتَابٍ: عَنْزُ سَوْءٍ، و)
أَيْضًا: اسْمُ (فَرَسٍ، وهُوَ ابنُ(١) الْبَطِينِ)،
كَأَمِيرٍ، (وكِلاَهُمَا لِمُحَمَّدِ بنِ الوَلِيدِ)
ابنِ عَبْدِ الَّلِكِ بنِ مَرْوَانَ، وَهذَا نَسَبُهُ:
البِطَالُ بِنُ الْبَطِينِ بِنِ الْحَرُونِ(٢) بِنِ الْخُوَزِ
ابنِ الوَلِيمِيِّ بنِ أَعْوَجٍ، والقَتَادِي: أَخُو
البِطَانِ، وكَانَ الحَرُونُ هذَا اشْتَرَاهُ مُسْلِمُ
ابنُ عَمْرٍو البَاهِلِيُّ، مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
هِلَاَلِ بِأَلْفِ دِينَارِ، وَاسْتَنْجَبَهُ (٣) البَطِينَ،
وَسَبَقَ بِهِ(٤) النَّاسَ دَهْرًا، فَلَمَّا مَاتَ
مُسْلِمٌ أَخَذَ الحَجَّاجُ البَطِينَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ
مُسْلِمٍ، فَبَعَثَ بِهِ إِلى عَبْدِ الَلِكِ، فَوَهَبَهُ
عَبْدُالَلِكِ لابْنِهِ الوَلِيدِ، فَسَبَقَ النَّاسَ
عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْجَبَهُ، فَهُوَ أَبُو الذَّائِد،
(١) في مطبوع التاج: "أَبُو البطين"، والمثبت من المقام
واللسان.
(٢) في (حرن) الحرون بن الأثائي بن الخزز بن ذي
الصوفة بن أعوج.
(٣) في مطبوع التاج: "واستنجبها"، والمثبت من المقام.
(٤) في مطبوع التاج: "بها"، والمثبت من المقام.
والذَّائد (١): أَبُو أَشْقَرِ مَرْوَانَ(٢)، كَذَا في
أَنْسَابِ الخَيْلِ، لابْنِ الكَلْبِيِّ.
(و) البِطَانُ: (حِزَامُ القَتَبِ) الَّذِي
يُجْعَلُ تَحْتَ بَطْنِ الْبَعِيرِ، يُقَالُ: "الْتَقَتْ
حَلْقَتَا البطَانِ (٣)" لِلأَمر إِذَا اشْتَدَّ، وهُوَ
بِمَنْزِلَةِ التَّصْدِيرِ لِلرَّحْلِ، كَمَا في
الصّحاح، (ج: أَبْطِنَةٌ، وبُطْنٌ (٤))،
بالضّمِّ.
(و) بِطَالَ: (ع) بَيْنَ(٥) الشُّقُوقِ،
والثَّعْلَبِيَّةِ) فِي طَرِيقِ الكُوفَةِ، وأَنْشَدَ
نَصْرٌ:
أَقُولُ لِصَاحِبَيَّ مِنَ التَّأَسِّي
وَقَدْ بَلَغَتْ نُفُوسُهُمَا (٦) الْحُلُوقَا
(١) في مطبوع التاج: "أبو الزائد، والزائد .... "،
والصواب المثبت، كما في أنساب الخيل ١٢٠، واللسان
مادة (ذود، غرز).
(٢) في مطبوع التاج: "أشقر ومروان" والتصحيح من
أنساب الخيل ١٢٠.
(٣) في الميداني ١١٤/٢، واللسان: ومن أمثال العرب
التي تضرب للأمر إذا اشتد: "التقت .... إلخ". وفي جمهرة
أمثال العسكري ١٣٤/٢.
(٤) كذا ضبطه في القاموس بسكون الطاء، ولذا قال
الشارح بالضم، وضبط في اللسان (بطن) بضمها، ونظيره
في ذلك کتاب فقد جمع علی کتب بضم التاء وسکونھا،
والضم أكثر مثل: بُسُط ونظم.
(٥) في ياقوت: "بعد الشقوق من جهة مكة دون الثعلبيّة".
(٦) معجم البلدان (بطان) وفي مطبوع التاج: "وقد
بلغت نفوسهم"، والمثبت من معجم البلدان.
٢٦٥

بطن
بطن
إِذَا بَلَغَ المَطِيُّ بِنَا بِطَانًا
٠٠
وَجُزْنَا الثَّعْلَبيَّةَ والشُّقُوقَا
وخَلَّفْنَا زُبَالَةَ ثُمَّ رُحْنَا
فَقَدْ وَأَبِيكَ خَلَّفْنَا الطَّرِيقَا.
(و) بِطَانٌ: (ع، لِهُذَيْلٍ، و) أَيْضًا:
(د، بِيلاَدِ اليَمَنِ)، وَلَوْ قَالَ: بِالْيَمَنِ
لَكَانَ أَخْصَرَ، وَكَأَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ.
(وَأَبْطَنَ الْبَعِيرَ: شَدَّ بِطَانَهُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ:
أَوْ مُفْحَمٌ أَضْعَفَ الإِبْطَانَ حَادِجُهُ
بِالأَمْسِ فَاسْتَأْخَرَ العِدْلاَنِ والقَتَّبُ(١)
شَبَّهَ اسْتِرْخَاءِ العِكْمَيْنِ بِاسْتِرْخَاءِ
جَنَاحَيِ الظَّلِيمِ، (كَبَطَنَهُ) يَبْطُهُ بَطْنًا،
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهِيَ لُغَةٌ، وَقَالَ ابْنُ
الأَعْرَابِيِّ، يُقَالُ: أَبْطَنْتُ الْبَعِيزَ، وَلاَ
يُقَالُ: بَطَنْتُهُ، بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَالَ أَبُو
الهَيْثَمِ: لاَ يَجُوزُ بَطَنْتُ الْبَعِيرَ، وَاحْتَجَّ
بِقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ، وَوَقَعَ فِي نُسَخِ
القَامُوسِ: كَبَطَّنَهُ، مُشَدَّدًا، وهُوَ غَلَطٌ.
(١) ديوانه ١٢٠/١، واللسان، وفيه: "شبه الظليم يجمل
أضعف حادجه بطانه فاسترخى، فشبه استرخاء ... إلخ".
(قلت: والبيت في التهذيب ٣٧٦/١٣.خ]
(و) مِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ (عَرِيضُ
البطَانِ(١)): أَيْ: (رَخِيُّ الْبَالِ).
وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: مَاتَ فُلاَلٌ
وهُوَ عَرِيضُ البِطَانِ: أَيْ: مَالُهُ جَمٌّ، لَمْ
يَذْهَبْ مِنْهُ شَيْءٌ.
( والبطْنَةُ، بالكَسْرِ: الْبَطَرُ وَالأَشَرُ)،
ومِنْهُ: البَطِنُ، كَكَتِفٍ، لِلْأَشِرِ البَطِرِ،
وقَدْ تَقَدَّمَ، وَقَدْ بَطِنَ، كَفَرِحَ.
(و) البطْنَةُ: (الكِظَّةُ) أَيْ: الامْتِلاَءُ
الشَّدِيدُ مِنَ الطَّعَامِ، وقَدْ بَطِنَ، بَالكَسْرِ،
وفي المَثَلِ: "الْبِطْنَة تُذْهِبُ الفِطْنَةِ(٢)".
ويُقَالُ: لَيْسَ لِلْبِطْنَةِ خَيْرٌ مِنْ خَمْصَةٍ
تَتْبَعُهَا (٣)، أَرَادَ بالخَمْصَةِ: الْجُوعَ، وَقَالَ
الشَّاعِرُ:
يَا بَنِي المُنْذِرِ بنِ عَبْدَانَ والبطْ
ـنَةُ مِمَّا تُسَفِّهُ الأَحْلاَمَا(٤)
(١) في الأساس: "فُلاثٌ عَرِيضُ البِطانِ، أي: غني".
(٢) [قلت: انظر معجم الأمثال للميداني ١٠٦/١،
وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال للبكري ٤٠٩،
واللسان (أفن)، والرواية في هذه المصادر الثلاثة (تأفِنُ
الفطنة)، وفي المستقصى للزمخشري ٣٠٤/١ (تذهب
الفطنة). خ)
(٣) (قلت: انظر مجمع الأمثال للميداني ١٩٠/٢. خ]
(٤) اللسان.
٢٦٦

بطن
بطن
(والبَطِينُ: الْبَعِيدُ)، يُقَالُ: شَأْوٌ
بَطِينٌ، أَيْ: بَعِيدٌ وَاسِعٌ، قَالَ:
وبَصْبَصْنَ بَيْنَ أَدَانِي الْغَضَى
وبَيْنَ عُنَيْزَةَ شَأْوًا بَطِينا(١)
وفي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بِنِ صُرَدٍ:
"الشَّوْطُ بَطِينٌ" أَيْ: بَعِيدٌ، وفِي سَجَعَاتٍ
الأَدِيبِ الْحَرِيرِيِّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: "فَلَمْ
أَعْلَمْ أَنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ، وَأَنَّ الشَّيْخَ
شُوَيْطِينٌ".
(و) البَطِينُ: (فَرَسُ مُحَمَّدٍ بِنِ الوَلِيدِ
ابنِ عَبْدِالمَلِكِ)، وقَدْ ذُكِرَ قَرِيبًا، فَهُوَ
تَكْرَارٌ.
(و) البَطِينُ: (لَقَبُ خَارِجِيّ(٢))
نَقَلَهُ ابنُ سِيدَهْ.
(و) أَيْضًا: (لَقَبُ مُسْلِمٍ بِنِ أَبِي
عِمْرَانَ)، صَوَابُهُ: مُسْلِمٍ بِنِ عِمْرَانَ، وهُوَ
(١) اللسان، وفي الأساس نسبه إلى زهير، وليس في
ديوانه، وتقدم في (بصص) بدون عزو، والصواب أنه
لكعب بن زهير، في شرح ديوانه ١٠٢. [قلت: وهو في
التهذيب ٠٣٧٣/١٣خ]
(٢) في التكملة قال الصاغاني: "البَطِين: رجل من
الخوارج معروف، قال الشيباني:
فمِنّا يَزِيدُ والبَطِينُ وقَعْنَبٌ
ومِنّا - أمير المؤمنين - شَبِيبُ"
أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ (المُحَدِّثُ الجَلِيلُ)،
عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وعَلِيٍّ بنِ الْحُسَيْنِ، وأَبِي
عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، وعَنْهُ: الأَعْمَشُ،
وابنُ عَوْفٍ، وغَيْرُهُمْ.
(و) البُطَيْنُ، (كَزُبَيْرِ: شَاعِرٌ)
حِمْصِيٌّ.
(و) البُطَيْنُ: (مَنْزِلٌ لِلْقَمَرِ) بَيْنَ
الشَّرَطَيْنِ والثُّرِيًّا، جَاءَ مُصَغَّرًا عَنِ
العَرَبِ، وهُوَ (ثَلاَثَةُ كَوَاكِبَ صِغَارٌ)
مُسْتَوِيَةُ الَّثْلِيثِ (كَأَنَّهَا أَثَافِيٌّ، وهُوَ بَطْنُ
الحَمَلِ)، والشَّرَطَانِ: قَرْنَاهُ، والثُرَيًّا:
أَلْتُهُ، والعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْبُطَيْنَ لاَ نَوْءَ لَهُ
إِلاَّ الرِّيحُ.
(وذُو الْبُطَيْنِ): لَقَبُ (أُسَامَةَ بنِ
زَيْدٍ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ)، قَالَ الحافظُ
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: وهُوَ مَذْكُورٌ بِذلِكَ في
كِتَابِ الإِيمانِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
(و) المُبَطَّنُ، (كَمُعَظَّمٍ: الأَبْيَضُ
الظَّهْرِ والبَطْنِ مِنَ الخَيْلِ) [وَلَوْنٌ](١)
سَائِرِهِ مَا كَانَ، كَأَنَّهُ بُطِّنَ بِثَوْبٍ
(١) زيادة من اللسان ..
٢٦٧

بطن
بطن
أَبْيَضَ(١).
(والبَاطِنَةُ: ق، بِسَاحِلٍ بَحْرِ عُمَّانَ).
(و) مِنَ الَجَازِ: الْبَاطِنَةُ(٢) (مِنَ
البَصْرَةِ والكُوفَةِ: مُجْتَمَعُ الدُّورِ
والأَسْوَاقِ ) فِي قَصَبَتِهَا، (والضَّاحِيَةُ)
مِنْهُمَا: (مَا تَنَحَّى عَنِ الْمَسَاكِنِ وكَانَ
بَارِزًا)، إِنَّمَا أَوْرَدَ الضَّاحِيَةَ هُنَا
اسْتِطْرَادًا، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ.
(وذُو البَطْنِ): كِنَايَةٌ عَنِ (الْجَعْس)
وهُوَ الرَّجِيعُ، يُقَالُ: أَلْقَى الرَّجُلُ ذَا.
بَطْنِهِ، (وَأَلْقَتِ) الَرَأَةُ (ذَا بَطْنِهَا)، أَيْ:
(وَلَدَتْ، و) أَلْقَتِ (الدَّجَاجَةُ) ذَا بُّطْنِهَا،
يَعْنِي مَزْقَها: إِذَا (بَاضَتْ. و) مِنَ الأَمْثَالِ
"الذِّئْبُ يُغْبَطُ بِذِي بَطْنِهِ"(٣)) قَالَ أَبُو
عُبَيْدٍ: وذلِكَ (لأَنَّهُ لاَ يُظَنُّ بِهِ الْجُوعُ
أَبَدًّا، وإِنَّمَا تُظَنُّ بِهِ البِطْنَةُ) أَيْ: الشِّبَعُ
(لِعَدْوِهِ عَلَى النَّاسِ والمَاشِيَةِ)، وَرُبَّمَا
(١) عبارة اللسان: "فرس مبطن: أبيض البطن والظهر
كالثوب المبطن، ولون سائره ما كان".
(٢) في الأساس: "وهم أهل باطنة الكوفة، وإخوانهم أهل
ضاحیتها".
(٣) [قلت: انظر مجمع الأمثال للميداني ٢٧٨/١، وفصل
المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري
٠٤٣٥ خ]
يَكُونُ مَجْهُودًا مِنَ الجُوعِ، وَأَنْشَدَ:
وَمَنْ يَسْكُنِ الْبَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحَالُهُ
ويُغْبَطُ مَا فِي بَطْنِهِ وَهْوَ جَائِعُ (١)
وفي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ، رَحِمَهُ الله:
((أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْ
جَوَانِهَا (٢)" قَالَ شَمِرٌ: (تَبْطِينُ اللِّحْيَةِ:
أَنْ لاَ يُؤْخَذَ)، كَذَا فِي النَّسَخِ،
والصَّوَابُ: أَنْ يُؤْخَذَ (مِمَّا تَحْتَ الذَّقَنِ
والحَنَكِ)، كَذَا في النِّهايةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
البِطَانُ، بالكَسْرِ: جَمْعُ البَطِينِ، ومِنْهُ
الحَدِيثُ: "[َتَغْدُو خِمَاصًا](٣) وَتَرُوحُ
بِطَانًا"، أَيْ: مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ.
والمِبْطَانُ: العَظِيمُ البَطْنِ.
وقَالُوا: كِيسٌ بَطِينٌ، أَيْ: مَلَآنُ،
عَلَى المَثَلِ، أَنْشَدَ ثَعْلَِبٌ لِبَعْضِ
(١) اللسان والاقتضاب ٣٣٧، والخزانة ٢٩٣/٤،
وروايته: "ويُغْبَطْ بما ... "، ومثله في ثمار القلوب للثعالبي
٥٥١، وفيه: "قال الجاحظ في خصائص البلدان عن ثقات
التجار الذين نقبوا في البلاد -: "من أقام في البحرین رَبًا
طحاله وانتفخ بطنُه". [قلت: والبيت في فصل المقال
١٢٠٤٣٥
(٢) في اللسان: "يُتَطِّن لحيته، أي: يأخذ الشعر من تحت
الحَنَكِ والذّقَن". وانظر النهاية لابن الأثير ١٣٨/١.
(٣) زيادة من اللسان، والنهاية ١٣٦/١.
٢٦٨

بطن
بطن
اللُّصُوصِ:
فَأَصْدَرْتُ مِنْهَا عَيْبَةً ذَاتَ حُلَّةٍ
وَكِيسُ أَبِي الْجَارُودِ غَيْرُ بَطِينٍ(١)
وقَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ إِلاَّ وَحَالِبَها:
إِذَا سُرِّحَتْ مِنْ مَبْرَكٍ نَامَ خَلْفَها
بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا(٢)
يَعْنِي رَاعِيًّا يُبَادِرُ الصَُّوحَ، فَيَشْرَبُ
حَتَّى يَمِيلَ مِنَ اللََّنِ.
والبَطَنُ: دَاءُ الْبَطْنِ، ومِنْهُ: مَاتَ
فُلاَنٌ بِالبَطَنِ.
وقَدْ بَطَنَهُ الدَّاءُ بُطُونًا: دَخَلَهُ.
وبَطَنَتْ بِهِ الْحُمَّى: أثَّرَتْ فِي بَاطِنِهِ.
واسْتَبْطَنَ الفَرَسَ: طَلَبَ مَا فِي بَطْنِها
مِنَ النَّاجِ.
ونَثَرَتِ الَرْأَةُ بَطْنَهَا وَلَدًا: كَثُرَ
(١) اللسان، ومجالس ثعلب ٣٧٧ ومعه بيت قبله هو:
وأَشْرَيْتُها الإقران حتى أَنَخْتُها
بِقُرْحٍ وقد أَلْقَيْنَ كُلَّ جَنِين
وفسره بقوله: "هذا الفَتّى أَخَذَ إِبِلاً قَرَنها، أي: باعها،
واشترى بثمنها عَيْبَةً فيها حُلَّةٌ"، والبيتان أنشدهما ياقوت
في معجم البلدان (قرح) في أربعة أبيات لبعض بني أسد
من اللصوص.
(٢) اللسان. [قلت: وانظر ديوانه (ط.المعهد الألماني)
١٦٩ .خ)
وَلَدُهَا (١).
والبَطِنَةُ، كَفَرِحَةٍ: الدُّبُرُ.
وَمِنْ أَسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْبَاطِنُ،
أَيْ: عَالِمُ (٢) السِّرِّ والخَفِيَّاتِ، وقِيلَ: هُوَ
المُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الخَلاَئِ وَأَوْهَامِهِم،
فَلاَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌّ، وَلاَ يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ.
وَأَبْطَنَّهُ: أَتَّخَذَهُ بِطَانَةً، أَيْ: خَاصَّةً.
[وفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ](٣): "وَجَاءَ
أَهْلُ البطَانَةِ يَضِجُّونَ"، [البطانة](٣): هُوَ
الخَارِجُ مِنَ الَدِينَةِ.
وبَطْنُ الرَّاحَةِ: مَعْرُوفٌ.
وبَاطِنُ الْحُفِّ: الَّذِي تَلِيهِ الرِّجْلُ،
ويُقَالُ: بَاطِنُ الإِبِطِ، وَلاَ يُقَالُ: بَطْنُ الإِبِطِ.
وَأَفْرَشَنِي ظَهْرَ أَمْرِهِ وبَطْنَهُ، أَيْ: سِرَّهُ
وعَلاَنِيَتَهُ.
وَبَطَنَ الوَادِيَ بَطْنًا: دَخَلَهُ، كَتَبَطَّنَهُ،
وقِيلَ: تَبَطَّنَ الوَادِيَ: جَوَّلَ فِيهِ.
وبُطْنَانُ الْجَنَّةِ: وَسَطُها، وبُطْنَانُ
(١) في اللسان: "مثله"، وفي الأساس: "نثرت المرأة للزوج
بطنها إذا أكثرت الولد".
(٢) في اللسان: "السرائر".
(٣) الزيادة في الموضعين من اللسان والنهاية لابن الأثير
٠١٣٦/١
٢٦٩

بطن
بطن
العَرْشِ: أَصْلُهُ (١).
والبُطْنُ، بالضَّمِّ: مَسَائِلُ الماءِ في
الغَلْظِ، وَاحِدُهَا: بَاطِنٌ.
وبَطِنَاتُ الِوَادِي، كَفَرِحَاتٍ:
مَحَاجُّهُ، قَالَ مُلَيْحٌ:
مُنِيرٍ تَجُوزُ العِيسُ مِنْ بَطِنَاتِهِ
نَوَّى مِثْلَ أَنْوَاءِ الرَّضِيخِ المُفَلّق (٢)
وَأَبْطَنَ الرَّجُلُ كَشْحَهُ سَّيْفَهُ،
وَبِسَيْفِهِ (٣): جَعَلَهُ بِطَانَتَهُ.
وأَبْطَنَ السَّيْفَ كَشْحَهُ: جَعَلَهُ تَحْتَ
خَصْرِهِ.
وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ(٤): في بَاطِنِ وَظِيفَيٍ
الفَرَسِ: أَيْطَنَانِ، وَهُمَا عِرْقَانِ اسْتَبْطَنَا
الذِّرَاعَ حَتَّى انْغَمَسَا فِي عَضَبٍ
الوَظِيفِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الأَبْطَنُ في
ذِرَاعِ الفَرَسِ: عِرْقٌ فِي بَاطِنِها، وَهُمَا
(١) في اللسان: "وفي الحديث: "ينادي مُنادٍ مِنْ بُطْنان
العرشِ" أي: من وسطه، وقيل: من أصله". [قلتُ: ومثله
في النهاية ٠١٣٧/١خا
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٠١ والضبط منه، واللسان
ومادة (نوی)، ويأتي في (نوی).
(٣) في اللسان: "ولسَيْقِه" باللام.
(٤) في مطبوع التاج: "أبو عبيد"، والمثبت من اللسان
والتكملة، وانظر كتاب "الخيل" له ٢٧.
أَبْطَنَان.
"وَمَاتَ فُلَاَلٌ بِبِطْنَتِهِ (١)) إِذَا مَاتَ،
وَمَالُهُ وَافِرٌ، وَلَمْ يُنْفِقْ مِنْهُ شَيْئًا.
قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: ويُضْرَبُ هذَا الْمَثَلُّ في
أَمْرِ الدِّينِ، أَيْ: خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا
لَمْ يَتْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ.
وتَبَطَّنَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ: أَوْلَجَ ذَكَرَهُ
فيها، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
كَأَنِّيَ لَمْ أَرْكَبْ جَوَادًا لِلَذَّةٍ
وَلَمْ أَتَبَطَّنْ كَاعِبًا ذَاتَ خَلْخَالِ(٢)
وقَالَ شَمِرٌ: تَبَطَّنَها: إِذَا بَاشَرَ بَطْنُهُ
بَطْنَها، وقَالَ الْجَاحِظُ: لَيْسَ مِنَ الحَيَوَانِ
يَبَطَّنُ طَرُوقَتَهُ غَيْرُ الإِنْسَانِ وَالنِّمْسَاحِ،
والبَهَائِمُ تَأْتِي إِنَاثَها مِنْ وَرَائِهَا، والطَّيْرُ
تُلْزِقُ الدُّبُرَ بِالدُّبُرِ.
ويُقَالُ: اسْتَبْطَنَ الفَحْلُ الشَّوْلَ إِذَا
ضَرَّبَها فَلَقِحَتْ كُلُّهَا، كَأَنَّهُ أَوْدَعَ نُطْفَتَهُ
بُطُونَها.
(١) في مطبوع التاج: "بيطنته وماله" وقوله: "وماله"
زيادة، والتصحيح من اللسان عن أبي عبيد في كتاب
"الأمثال": باب البخيل يموت وماله وافر. [قلت: وانظر
فصل المقال لأبي عبيد ٤٣٦.خ]
(٢) ديوانه ٣٥، واللسان، والصحاح. ويزاد: التهذيب
٠٣٧٦/١٣
٢٧٠

بطن
بطن
واسْتَبْطَنَ الوَادِيَ: جَوَّلَ فِيهِ.
وابْتَطَنْتُ النَّاقَةَ عَشَرَةَ أَبْطُنِ: أَيْ:
نَتَجْتُها عَشْرَ مَرَّاتٍ.
وَرَجُلٌ بَطِينُ الكُرْزِ، إِذَا كَانَ يَخْبَأُ
زَادَهُ فِي السَّفَرِ، وَيَأْكُلُ زَادَ صَاحِبِهِ، قَالَ
رُؤْبَهُ يَذُّ رَجُلاً:
* أَوْ كُرَّرٌ يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ(١) *
وَبَاطَنْتُ صَاحِبِي: شَدَدْتُهُ(٢).
وبَطْنُ مَكَّةَ: أَشْرَفُ بُطُونِ العَرَبِ.
وتَبَطَّنَ الكَلَأَّ: تَوَسَّطَهُ(٣).
وهُوَ مُجَرِّبٌ قَدْ بَطَنَ الأُمُورَ، كَأَنَّهُ
ضَرَبَ بُطُونَها، عِرْفَانًا بِحَقَائِقِها.
وَيُقَالُ: إِذَا اكْتَرَيْتَ فَاشْتَرِطِ العِلَاَوَةَ
والبِطَانَةَ، وهِيَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ العِكْمِ،
مِنْ نَحْوِ قِرْبَةٍ.
و "نَزَتْ بِهِ البِطْنَةُ(٤)" أَيْ: أَبْطَرَهُ
(١) ديوانه ٦٥، وروايته: "وكُرَّرٌ ... " والمثبت كروايته في
اللسان. [قلت: وهو في التهذيب ٣٧٥/١٣. خ]
(٢) في الأساس: "شَدَدْتُه مَعَهُ".
(٣) في الأساس: "جوَّل فيه وتَوَسّطه".
(٤) هو مثل أورده الميداني (٣٣٣/٢) وقال: "يضرب
لمن لا يحتمل النعمة ويبطر، وينشد:
فلا تكوننَّ كالنَّازِي ببطنته
بین القرینین حتی ظلّ مَقْرونا
الغِنَى.
وتَبَاطَنَ(١) المكَانُ: تَبَاعَدَ.
ومَنْبِجُ بطانة: قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ
قُوصٍ.
وكَفْرُ بُطَيْنَةَ، كَجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ مِنْ
أَعْمَالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقَدْ رَأَيْتُها.
والبَاطِيَّةُ: فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ.
وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ
عِيسَى البَطَائِيُّ: مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ،
بَغْدَادِيٌّ، عَنِ الحَسَنِ بِنِ عَرَفَةً.
وَبُطْنَانُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ(٢) بَيْنَ حَلَبَ
ومَنْبِجٍ، يُضَافُ إِلَيْهَا وادِي بُزَاغَةَ(٣)،
وهُوَ بُطْنَان حَبِيبٍ(٤)، ومِنْها: أَبُو عَلِيِّ
الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ مُوسَى الْبُطْنَانِيُّ،
عَنْ أَبِيِ الوَلِيدِ الطَّالِسِيِّ.
والبَاطِيَّةُ: فِرْقَةٌ مِنَ الخَوَارِجِ.
(١) في مطبوع التاج: "وتباطر" تحريف، والتصحيح من
الأساس.
(٢) في ياقوت: "اسم واد بين منبج وحلب، بينه وبين
كل واحد من البلدين مرحلة خفيفة".
(٣) في مطبوع التاج: "وادي نبراعا" تحريف، ولفظ
ياقوت: " .... قَصَّبَتُها بُزَاغة".
(٤) في ياقوت: "نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري ...
إلخ".
٢٧١

بعدان
بغدن
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ب ع د ا ن ]
بَعْدَانُ: حِصْنٌ(١) مِنْ حُصُونِ الْيَمَنِ،
مِنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ، ويَعْقُوبُ
ابنُ أَحْمَدَ، ومُحَمَّدُ بنُ سَّالِمٍ،
الْبَعْدَانِيُّونَ، فُقَهَاءُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، تَرْجَمَ
لَهُمْ الْجَنَدِيُّ(٢) في تَارِيخِهِ.
[ ب ع ك ن ] *
(رَمْلَةٌ بَعْكَنَةٌ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي
اللِّسَان: أَيْ: غَلِيظَةٌ (تَشْتَدُّ عَلَى الَمَاشِي)
فیھا.
"[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ب ع ن ]
بَاعُونُ: قَرْيَةٌ بِالقُرْبِ مِنْ عَجْلُونَ،
مِنْ أَعْمَالِ صَفَدَ، وَإِلَيْهَا نُسِبَ الإِمَامُ
الوَلِيُّ الْمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ نَاصِرِ بنِ خَلِيفَةً
ابنِ فَرَجٍ بَنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ،
الْمَقْدِسِيُّ، البَاعُونِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ،
(١) في ياقوت: "مخلاف بالیمن".
(٢) في مطبوع التاج: "الجيدي" تحريف، والتصحيح من
التبصير ١٦٤.
حَدَّثَ عَنْهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ ابنُ حَجٍَّ،
واجْتَمَعَ بِهِ البَدْرُ العَيْنِيُّ فِي دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ
سَنَةَ ٨١٦، وأَوْلاَدُهُ: الشَّمْسُ مُحَمَّدٌ،
والبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ، والجَلَاَلُ يُوسُفُ،
الثَّلاثَةُ مِنْ شُيُوخِ الْحَافِظِ السَّخَاوِيِّ،
والثَّانِي اخْتَصَرَ الصّحَاحَ لِلْجَوْهَرِيِّ،
وتُوُفِّيَ سَنَةَ ٨٦٨، رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى
عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
[ ب غ د ن ]*
(بَغْدَانُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وذُكِرَ في
حَرْفِ الدَّالِ أَنَّهَا (ِلُّغَةٌ شَائِعَةٌ فِي بَغْدَادَ)
الَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
فَيَالَيْلَةً خُرْسَ الدَّجَاجِ طَوِيلَةٌ
بَيَغْدَانَ مَا كَادَتْ عَنِ الصُّبْحِ تَنْجَلِي(١)
(وتَبَغْدَنَ) الرَّجُلُ: (دَخَلَها).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بُغْدَاثُ، كَعُثْمَانَ: حِيلٌ مِنَ النّاسِ،
وَلَهُمْ مَمْلَكَةٌ وَاسِعَةٌ وَمُلْكٌ وَاسِعٌ في
غَرْبِيِّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ
(١) اللسان، ومادة (بغدد)، وتاريخ بغداد ٦٠/١، وفيه:
"يا ليلة حرس ... " بالجاء المهملة ..
٢٧٢

بغذن
بلن
مَرْحَلَةً مِنْهَا، وهُمْ يَدِينُونَ لُلُوكِ آلِ
عُثْمَانَ، خَلَّدَ اللّهُ تَعَالَى مُلْكَهُمْ.
وبَغْدِينُ أَيْضًا: لُغَةٌ فِي بَغْدَادَ، كَذَا في
اللِّسَان.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ب غ ذ ن ]
بَغْذَاثُ، والذَّاكُ مُعجَمَةٌ: لُغَةٌ في
بَغْدَادَ، وَقَدْ ذُكِرَ في الذَّالِ(١).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيْضًا:
[ ب غ ل ن ]
بَغُوْلَنِ(٢): قَرْيَةٌ بِنَيْسَابُورَ، مِنْهَا:
الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ
النَيْسَابُورِيُّ، الحَنَفِيُّ، الزَّاهِدُ، نَفَعَنَا اللهُ
بِسِرِّهِ.
[ ب ق ن ]*
(أَبْقَنَ)، أَهْمَلَهُ الَجَوْهَرِيُّ، وقَالَ
ثَعْلَبٌ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: أَبْقَنَ إِذَا
(أَخْصَبَ جَنَابُهُ) وَاخْضَرَّتْ نِعَالُهُ،
(١) يعني في مادة (بغدذ) وذكر فيها سبع لغات.
(٢) الضبط من معجم البلدان (بغولن) وقيده بالعبارة
فقال: "بضم الغین وسکون الواو وفتح اللام ونون".
والنِّعَالُ: الأَرَضُونَ الصُّلْبَةُ.
(وَأَحْمَدُ بنُ بَقَنَّةَ، مُحَرَّكَةً،
[والنونُ](١) مُشَدَّدَة: وَزِيرُ) دَوْلَةٍ
(العَلَوِّيِّينَ، مِنْ بَنِي حَمُودٍ بِالأَنْدَلُسِ).
[ ب ك ن ]
(المَبْكُونَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وَهِيَ (الَرََّةُ الذَّلِيلَةُ).
[ ب ل ن ] *
(البَلَّنُ: كَشَدَّادٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ (الْحَمَّامُ)، ومِنْهُ
الحَدِيثُ: "سَتَفْتَحُونَ بِلاَدًا فِيهَا
بَلَّنَاتٌ(٢)، أَيْ: حَمَّامَاتٌ، قَالَ [ابنُ
الأَثِيرِ)(٣): والأَصْلُ: بَلَّلاَتٌ فَأُبْدِلَتِ
الَّلامُ نُونًا، (وذُكِرَ فِي الَّلامِ) وذَكَرْنَا
هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وأَنَّهُ يُطْلَقُ الآنَ في
عُرْفِ العَامَّةِ عَلَى الدَّلاَكِ (٤) في الحَمَّامِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) زيادة من القاموس.
(٢) اللسان، والنهاية ١٥٤/١.
(٣) زيادة من اللسان، والنص في النهاية.
(٤) أي: المُدَلِّك، والأنثى بَلّنة، والكلمة ما زالت
معروفة في عامية مصر.
٢٧٣

بلتن
بلسن
بيلون: الطِّينُ الأَصْفَرُ المَعْرُوفُ
بالطَّفْلِ، ذَكَرَهُ الشَّهَابُ العَجَمِيُّ، وَإِلَيْهِ
نُسِبَ: أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بنُ مُحَمَّدٍ
الحَلَبِيُّ الْبيلونِيُّ، المُحَدِّثُ، ذَكَرَهُ النَّجْمُ
في تَارِيخِهِ ورَوَى عَنْهُ.
والبَلْيْنَا، بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ: قَرْيَّةٌ مِنْ
أَعْمَالِ قُوصٍ (١) بالصَّعِيدِ الأَعْلَىُ، وَقَدْ
دَخَلْتُها، وقَدْ خَرَجَ مِنْهَا مُحَدِّثُونَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَلْيَنٌ، كَجَعْفَرِ: اسْمٌ.
وغِيَاثُ الدِّينِ بَلْيَنٌ: مَلِكُ الهِنْدِ، لَهُ
آثَارٌ مَعْرُوفَةٌ.
وعُثْمَانُ بنُ بَلَيَانَ، مُحَرَّكَةٌ:
مُحَدِّثٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب ل ت ن]
بِلْتَانُ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ
الشَّرْقِيَّةِ.
١
(١) هي الآن مركز من محافظة سوهاج.
:
[ب ك ت ك ي ن]
وَبُكْتَكِينُ(١)، بِضَمِّ، فَسُكُونٍ، فَفَتْحِ
الفَوْقِيَّةِ، وكَسْرِ الكَافِ: جَدُّ الَلِكِ
المُظَفَّرِ، كُوكْبُرِي ابنِ الأَمِيرِ عَلِيِّ إبن
عَلِيّ بن بُكْتَكِين)(١) صَاحِبِ إِرْبِلَ، فَيَّدَهُ
الحَافِظُ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب ل ك ي ١ ن]
بَلْكِيَانُ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، عَلَى فَرْسَخٍ،
مِنْهَا: أَحْمَدُ بنُ عَنَّابٍ، البَلْكِيَانِيُّ، رَوَى
عَنْهُ يَعْلَى بِنُ حَمْزَةَ.
[ب ل س ن]*
(البُلْسُنُ، بالضَّمِّ: العَدَسُ)، يَمَانِيةٌ،
(و) قِيلَ: (حَبٌّ آخَرُ يُشْبِهُهُ)، وفي
الصّحاح: حَبُّ كالعَدَسِ، ولَيْسَ بِهِ،
(الوَاحِدَةُ: بُلْسُنَةٌ)، ولَوْ قَالَ: بِهَاءِ لَكَانَ
أَوْفَقَ بِاصْطِلاَحِهِ وأَخْصَرَ، وكَأَنَّهُ نَسِيَهُ.
(١) في مطبوع التاج: "بلتكين" بلام بعد الباء الموحدة،
والتصحيح والزيادة من المشتبه للذهبي ٦٧١ وقيده
بالعبارة، فقال: "بموحدة وكافين" وضبطه شكلا بفتح
الباء وكسر التاء والكاف الثانية، والمثبت كما ضبطه
بالعبارة ابن حجر في التبصير ١٤٩٨.
٢٧٤

بلاساغون
بلقن
(وَالْبَلَسَانُ)، مُحَرَّكَةً، مَرَّ ذِكْرُهُ (في
"ب ل س") لأَنَّ نُونَهُ زَائِدَةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب ل ا س ١ غ و ن]
بَلَ سَاغُونُ: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ قُرْبَ
كَاشْغَرَ، مِنْ ثُغُورِ التَّرْكِ، وَرَاءَ سَيْحُونَ.
[ب ل ق ن]
(بُلْقِينَةُ) أَهْمَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ
في ضَبْطِهَا، فَقِيلَ: (بالضَّمِّ وكَسْرٍ
الْقَافِ) هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ المَوْجُودَةِ
بِأَيْدِينَا، وهكَذَا ضَبَطَهُ الزُّرْقَانِيُّ رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ، وَيُوسُفُ بنُ
شَاهِينَ البَطِّئُّ فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ جَدِّهِ:
التَّبْصِيرِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النِّسَخِ: بُلْقَيْنُ،
كَغُرْنَيْقٍ، وصَوَّبَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله
تَعَالَى، وقَالَ: هُوَ الْمَعْرُوفُ المَشْهُورُ عَلَى
أَلْسِنَةِ المِصْرِيِّينَ: (ة، بِمِصْرَ) بالغَرْبِيَّةِ،
مِنْ أَعْمَالِ المَحَلَّةِ الكُبْرَى، بَيْنَهُمَا: قَدْرُ
فَرْسَخٍ، وَقَدْ دَخَلْتُها، (مِنْهَا عَلَّمَةُ الدُّنْيَا
صَاحِبُنَا) سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو حَفْصِ (عُمَرُ
ابنُ رَسْلاَنَ) بنِ نُصَيْرِ بنِ صَالِحٍ بِنِ
شِهَابِ بنِ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ مُسَافِرٍ، وقِيلَ:
صَالِحٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ شِهَابٍ، ونَصُّ
البُرْهَانِ الحَلَبِيِّ رَحِمَهُ اللّهُ: عَبْدِ الخَالِقِ بنِ
عَبْدِ الحَقِّ، وفِي نُسْخَةٍ: عَبْدِ الخَالِقِ بنِ
مُسَافِرِ العَسْقَلَائِيُّ الأَصْلِ، الْبُلْقِيْنِيُّ،
الكِتَانِيُّ، القَاهِرِيُّ، وُلِدَ بِمُنْيَةِ كِنَانَةَ سَنَّةَ
٧٢٤، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ٨٠٥، أَخَذَ عَنِ
النَّقِيِّ السُبْكِيِّ، وَالْجَلَاَلِ القَزْوِيِنِيِّ،
والصَّلاَحِ العَلَائِيِّ القُدْسِيِّ، رَحِمَهُمُ الله
تَعَالَى، وعَنْهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرِ،
وَأَوْلاَدُهُ: جَلاَلُ الدِّينِ أَبُوالفَضْلِ
عَبْدُالرَّحْمنِ، تُوُفِّي سَنَةَ ٨٢٦، وضِيَاءُ
الدِّينِ عَبْدُالخَالِقِ، والبَدْرُ أَبُوالْيُمْنِ، تُوُفِّي
سَنَّةَ ٧٩١، وعَلَمُ الدِّينِ أَبُوالْبَفَاءِ صَالِحٌ،
أَجَازَ السَّخَاوِيَّ، والحَافِظَ السُّيُوطِيَّ،
تُوُفِّيَ سَنَةَ ٨٦٨، والعِزُّ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
مُظَفَّرٍ بنٍ نُصَيْرِ بنِ صَالِحٍ، أَخَذَ عَنٍ
الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٨٨٨،
وَوَالِدُهُ مِنْ شُيُوخِ السَّخَاوِيِّ، تُوُقِّيَ سَنَةً
٨٦٨، وَجَدُّهُ عَبْدُالعَزِيزِ عَنْ قَرِيبِهِ
٢٧٥

بلهن
بامیان
السِّرَاجِ البُلْقِينِيِّ، تُوُقِّيَ سَنَةَ ٨٢٨،
وقَرِيبِهِ الصَّدْرِ مُحَمَّدٍ بِنِ الْجَمَالِ،
عَبْدِ اللهِ بنِ الشَّمْسِ، مُحَمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ بنِ
مُظَفَّر، وُلِدَ بالَحَلَّةِ سَنَةَ ٨٠٨، ومَاتَ
بِهَا سَنَةَ ٨٩٣ رَحِمَهُ الله، والبَدْرِ مُحَمَّد
ابن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ
عُمَرَ بنِ رَسْلاَنَ، أَخَذَ عَنِ الْوَلِيِّ،
والحَافِظِ، والعَلَمِ، تُوُقِّيَ سَنَةً ٨٩٢،
وَوَلَدُهُ: عَبْدُالْبَاسِطِ زَيْنُ الدِّينِ، أَلَّفَ
وَأَفَادَ، عَلَيْهِمْ رَحْمَةُ المَوَلَى الجَوادِ.
[ ب ل هــ ن ]*
(هُوَ فِي بُلَهْنِيَةٍ(١) مِنَ العَيْشِ، بِضَمٍّ.
البَاءِ)، وفَتْحِ الَّلامٍ، وسُكُونِ الهَاءِ،
وكَسْرِ النُّونِ: أَيْ: فِي (سَعَةٍ وَرَفَاهِيَةٍ)،
وفي الصّحاحِ: فِي رَفَاغِيَةٍ، قَالَ: وهُوَ
مُلْحَقٌ بالخُمَاسِيِّ بِأَلِفٍ فِي آخِرِهِ، وإِنَّمَا
صَارَتْ يَاءً لِكَسْرَةٍ مَا قَبْلَهَا. قُلْتُ:
وكَذلِكَ: الرُّفَهْنِيَةُ، والرُّفَغْنِيَةُ، وقَالَ ابنُ
بَرِّيُّ: بُلَهْنِيَةٌ: حَقُّها أَنْ تُذْكَرَ فِي "بَلَهَ"
فِي حَرْفِ الَهَاءِ؛ لأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ البَلَهِ،
(١) سيأتي أيضا في (بله).
أَيْ: عَيْش أَبْلَه قَدْ غَفَلَ(١)، والنُّونُ
واليَاءُ فِيهِ زَائِدَتَانِ لِلإِلْحَاقِ بِخُبَعْتِنَةٍ،
والإِلْحَاقُ هُوَ بالْيَاءِ فِي الأَصْلِ، فَأَمَّا
أَلِفُ مِعْرَى فَإِنَّهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الإِلْحَاقِ.
قُلْتُ: وَقَدْ يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ في الَهَاءِ،
وقَلَّدَ الجَوْهَرِيَّ في إِيْرَادِهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ب م ل ا ن ]
بَمْلاَثُ، كَسَحْبَانَ: قَرْيَةٌ بِمَرْو، عَلَى
فَرْسَخٍ، مِنْهَا: أَبُو حَامِدٍ(٢) أَحْمَدُ بنُ
مُحَمَّدٍ، الأَنْمَاطِيُّ، أَكْثَرَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،
ثِقَةٌ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ب ا م ي ١ ن]
بامِيان(٣)، وَهِيَّ بَلْدَةٌ بَيْنَ بَلْحٍ
(١) هكذا في مطبوع التاج وكأن به سقطا، وسيأتي في
مادة (بله): "عَيْشٌ أَبْلَهُ: واسع، قليل الغموم. وفي
القاموس: عيش أبله: ناعم، كأن صاحبه غافل عن
الطوارق".
(٢) في مطبوع التاج: "أبو محمد أحمد" والتصحيح من
معجم البلدان (بملان)، واللباب ١٧٧/١.
(٣) في مطبوع التاج: "بامنان" بتون بعد الميم، وقال في
المنسوب إليها أيضا: "البامناني"، والتصحيح والضبط من
معجم البلدان (باميان)، واللباب: ١١٤/١، وقيده
بالعبارة.
٢٧٦

بنن
بنن
وغَزْنَةَ، بِهَا: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ، مِنْهَا: أَبُوبَكْر
مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ أَبِي بَكْرِ البَامِيَانِيّ(١)،
عن أَبِي بَكْرِ الخَطِيبِ، وغَيْرِهِ.
[ ب ن ن ] *
(البِّنَّةُ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ) كَرَائِحَةٍ
التّفَاحِ، ونَحْوِهِ، جَمْعُهُ: بِنَانٌ، قَالَ
سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوهُ اسْمًا لِلرَّائِحَةِ الطََِّّةِ،
كالْخَمْطَةِ، (و) قَدْ يُطْلَقُ عَلَى (الْمُنْتِنَةِ)
المَكْرُوهَةِ، وهِكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنِ
الأَصْمَعِيِّ مِنْ أَنَّ البَنَّةَ تُقَالُ فِيهِمَا، (ج:
بِنَالٌ) بِالكَسْرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* وَتَكْرَهُ بَنَّةَ الغَنَمِ الذِّئَابُ (٢) *
قَالَ ابنُ بَرِّيُّ: وزَعَمَ أَبُوعُبَيْدٍ: أَنَّ
البََّّةَ: الرَّائِحَةُ الطَّيْبَةُ فَقَطْ، قَالَ: وَلَيْسَ
بِصَحِيحٍ، بِدَلِيلٍ قَوْلٍ عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ
تَعَالَى عَنْهُ لِلْأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ حِينَ (٣)
قَالَ: "مَا أَحْسِبُكَ عَرَفْتَنِي يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: بَلَى، وإِنِّي لأَجِدُ بَنَّةَ
(١) الحاشية السابقة.
(٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٣٨/١، وصدره:
وعيد تخْدُجُ الآرآم منه
(٣) في النهاية: "وفي حديث علي، قال له الأشعثُ بن
قيس: ما أحسبك ... إلخ".
الغَزْلِ مِنْكَ"، رَمَاهُ بِالحِيَّاكَةِ(١).
(و) البَّنَّةُ: (رَائِحَةُ بَعْرِ الظَِّاءِ)،
والجَمْعُ كالجَمْعِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي
الرُّمَّةِ، يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
أَبَنَّ بِهِ عَوْدُ الَّبَاءَةِ طَيِّبٌ
نَسِيمَ البِنَانِ في الكِنَاسِ المُظَلَّل (٢)
يَقُولُ: أَرِجَتْ رِيحُ مَّبَاءَتِنَا مِمَّا
أَصَابَ أَبْعَارَهُ مِنَ الَمَطَرِ.
(وَكِنَاسٌ مُبِنٌّ)، أَيْ: ذُو بَنَّةٍ، وَهِيَ
رَائِحَةُ بَعْرِ الظِّبَاءِ، كَمَا في الصّحاحِ.
(وَبَنَّةُ الْجُهَنِيُّ: صَحَابِيٌّ)، رَوَى ابنُ
لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْهُ،
حَدِيثًا فِي لَعْنِ مَنْ تَعَاطَى السَّيْفَ
مَسْلُولاً، (أَوْ هُوَ بِالمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلَهُ)،
أَوْ بِمُوَخَّدَتَيْنٍ، أَوْ هُوَ مُنَيْبَة، بِضَمِّ
المِيم(٣)، وفَتْحِ الْمُوَخَّدَةِ، مُصَغَّرًا.
(و) بَنَّةُ(٤): (ع، بِكَابُلَ) بَيْنَها وَبَيْنَ
(١) الحياكة: النِّساجة. وفي النهاية: "قيل: كان أبو
الأشعث يُولَعُ بالنّساجةِ".
(٢) في مطبوع التاج: "ابنّ بنا" والتصحيح من ديوانه
١٤٥٨/١، والصحاح، والضمير في "به" يعود على "بهو"
المراد به الكناس، وفي اللسان: "ابنّ بها".
(٣) في مطبوع التاج: "بضم النون" وهو سهو.
(٤) الضبط من معجم البلدان بالعبارة، وقال ياقوت:
"مدينة بكابل".
٢٧٧

بنن
بنن
المُولْتان (١).
(و) أَيْضًا: (ة، بِبَغْدَادَ)، وقِيلَ:
سَاحِلُ دِجْلَةَ بَيْنَ تَكْرِيتَ والمَوْصِلِ،
مَشْهُورٌ بالشرانبِ.
(و) أَيْضًا: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ)،
وقِيلَ: هُوَ بِكَسْرِ الْمُوَخَّدَةِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ
أَبُو جَعْفَرٍ (٢) بنُ البِنِّيِّ، الشَّاعِرُ الأَنْدَلُسِيُّ،
ومِنْ شِعْرِهِ فِي قِنْدِيلِ:
وَقِنْدِيلِ كَأَنَّ الضَّوْءَ فِيهِ
مَحَاسِنُ مَنْ أُحِبُّ وَقَدْ تَجَلَّى
أَشَارَ إِلَى الدُّجَى بِلِسَانِ أَفْعَى
فَشَمَّرَ ذَيْلَهُ هَرَبًا وَوَلَّى (٣)
(و) بُنَّةُ، (بِالضَّمِّ: جَدِّ لأَيُّوبَ بنِ
سُلَيْمَانَ الرَّازِيِّ) الْمُحَدِّثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي
الدُّنْيَا.
(١) في معجم البلدان: "الُلتان" بدون واو بعد الميم، وفي
(مُلتان) قال ياقوت: "وأكثر ما يكتب مُولتان بالواو:
مدينة من نواحي الهند .... إلخ.
(٢) في معجم البلدان: "أبو جعفر البِنِّي" بدون "ابن"
والمثبت مثله في اللباب ١٨٢/١. [قلت: وسماه الفتح ابن
خاقان في قلائد العقيان (ط. باريس) ٣٤٣: أبا جعفر ابن
البني، وكذلك المقري في نفح الطيب ٤٨٧/٣. وانظر
كذلك المُغْرب في حُلَى المغرب (تحقيق شوقي ضيف)
٠٣٥٧/٢ خ]
(٣) معجم البلدان (بنه)، واللباب ١٨٢/١.
(وبَنَّ) بِالمكَانِ (يَبِنُّ) بَنَّا: (أَقَامَ) بِهِ،
(كَأَبَنَّ)، وأَبَى الأَصْمَعِيُّ إِلَّ أَبَنَّ، وَلِذَا
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِذِي الرُّمَّةِ:
* أَبَنَّ بِنَا عَوْدُ الْبَاءَةِ طَيِّبٌ (١).
ويُقَالُ: رَأَيْتُ حَيَّ مُبِنَّا بِمَكَان كَذا:
أَيْ: مُقِيمًا.
وقَوْلُهُ:
* بَلَّ الذَّنَابَى عَبَسُنَا مُبْنًّا(٢) *
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّلازِمَ الَّلاَزِقَ، وأَنْ
يَكُونَ مِنَ البَنَّةِ: الرَّائِحَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَإِمَّا أَنْ
يَكُونَ عَلَى الفِعْلِ، أَوْ عَلَى النَّسَبِ،
وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ الإِبْنَانَ بِمَعْنَى الإِقَامَةِ
مِنَ الَجَازِ، قَالَ: وأَصْلُهُ: مَا يُوجَدُ فِيهِ
مِنْ بَنَّةِ نَعَمِهِمْ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ
إِقَامَةٍ: إِبْنَانٌ.
(والبَنَانُ: الأَصَابِعُ، أَوْ أَطْرَافُها).
(١) تقدم بتمامه في صدر المادة.
(٢) اللسان، وسيأتي في (شئن) ومعه مشطور قبله، ونسبه
المصنف فيها إلى مدرك بن حصن الأسدي، والمقاييس
١٩٢/١، وتهذيب الألفاظ ١٥٢، ونوادر أبي زيد ٥٠.
٢٧٨
---

بنن
بنن
وهذِهِ عَنِ الجَوْهَرِيِّ، قِيلَ: سُمِّيَتْ
بِذلِكَ؛ لأَنَّ بِهَا إِصْلاَحَ الأَحْوَالِ الَّتِي
تُمَكِّنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُبِنَّ فِيمَا يُرِيدُ،
ولِذَلِكَ خُصَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلَى
قَادِرِينَ عَلَى أَن نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾(١) وقَوْلِهِ:
﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَان﴾(٢) خَصَّهُ
لأَنَّهُ بها يُقَاتِلُ ويُدَافِعُ، قَالَهُ الرَّاغِبُ،
وقَالَ الفَارِسِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾
أَيْ: نَجْعَلُهَا كَخُفِّ الْبَعِيرِ، فَلاَ يَنْتَفِعُ
بِهَا فِي صِنَاعَةٍ، وقِيلَ: البَنَانُ: مَفَاصِلُ
الأَصَابِعِ، وهَلْ يَخُصُّ الْيَدَ، أَوْ يَعُمُّ
الرِّجْلَ، خِلاَفٌ. وقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ في
قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانِ ﴾
البَنَانُ هُنَا: جَمِيعُ الأَعْضَاءِ مِنَ الْبَدَنِ،
وقَالَ الزَّجَّاجُ: الأَصَابِعُ وغَيْرُهَا مِنْ
جَمِيعِ الأَعْضَاءِ، وقَالَ اللَّيْثُ: البَنَانُ في
كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: هُوَ الشَّوَى، وهِيَ
الأَيْدِي والأَرْجُلُ، قَالَ: والبَنَانَةُ: الإِصْبَعُ
الوَاحِدَةُ، وأَنْشَدَ:
* لاَ هُمَّ أَكْرَمْتَ بَنِي كِنَانَهْ *
(١) سورة القيامة، الآية (٤).
(٢) سورة الأنفال، الآية (١٢).
* لَيْسَ لِحَيِّ فَوْقَهُمْ بَنَانَهْ(١) *
أَيْ: لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ فَضْلٌ، قِيسَ
إِصْبَعِ، وقَالَ أَبُوالهَيْئَمٍ: البَنَانَةُ: الإِصْبَعُ
كُلُّها، وتُقَالُ لِلْعُقْدَةِ العُلْيَا مِنَ الإِصْبَعِ،
وَأَنْشَدَ:
* يُبَلِّغُنَا مِنْهَا البَنَانُ الْمُطَرَّفُ (٢) *
وفي الصّحاح: جَمْعُ القِلَّةِ: بَنَانَاتٌ،
ورُبَّمَا اسْتَعَارُوا بِنَاءَ أَكْثَرِ العَدَدِ لأَقَلِّهِ،
وأَنْشَدَ سِيبَوَیْهِ:
* قَدْ جَعَلَتْ مَيَّ عَلَى الطِّرَارِ *
* خَمْسَ بَنَانِ قَانِئِ الأَظْفَارِ (٣) *
يُرِيدُ خَمْسَ بَنَانِ مِنَ الأَظْفَارِ، وَيُقَالُ:
بَنَانٌ مُخَضَّبٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
وَاحِدِهِ الَهَاءُ فَإِنَّهُ يُوَخَّدُ وَيُذَكَّرُ، وفي
عِبَارَةِ الْمُصَّنِّفِ رَحِمَهُ الله مِنَ الْقُصُورِ مَا
لاَ يَخْفَى.
(و) بَنَانٌ: (مَاءَةٌ، و) قِيلَ: (جَبَلٌ
لِبَنِي أَسَدٍ، و) قِيلَ: (ع، بِنَجْدٍ)، ويَجْمَعُ
(١) اللسان، والتهذيب ٤٦٨/١٥، والمقاييس ١٩١/١.
(٢) اللسان، والتهذيب ٤٦٩/١٥.
(٣) اللسان، والثاني في الصحاح، وهما في المخصص
٧/٢، وكتاب سيبويه ١٧٧/٢. وروايته: " ... على
الظرار" بالظاء ومثله في المقتضب ١٥٩/٢.
٢٧٩

بنن
بنن
ذلِكَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ فِي دِیَارِ بَنِي أَسَدٍ،
لِيَنِي جَذِيمَةَ بنِ مَالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ قُعَيْنٍ،
بِلِحْفِ جَبَلٍ، فيهِ مَاءٌ.
(و) بُنَاثٌ، (بالضَّمِّ: ع).
(و) أَيْضًا: (اسْمُ جَمَاعَةٍ) مِنَ
الْمُحَدِِّينَ.
أَشْهَرُهُمْ: بُنَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَمْدَانَ
الحَمَّالُ، أَبُو الحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، الزَّاهِدُ،
وقِيلَ: أَصْلُهُ مِنْ وَاسِطَ. وحَفِيدُهُ: مَكِّئُ
ابنُ عَلِيِّ بنِ بُنَانِ، أَخَذَ عَنْهُ سَعْدُ بنُ
عَلِيُّ الرَّيْحَانِيُّ(١). وأَبُو المُثَنِّى دَارِمُ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ بُنَانِ، لَقِيَهُ أُبَيِّ النَّرْسِيُّ(٢)،
وأَخُوهُ الْمُطَهَّرُ، حَدَّثَ أَيْضًا.
وبُنَانُ بنُ أَحْمَدَ الوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي
نُعَيْمِ المُلائي.
ويُنَاثُ بنُ أَبِي الھَيْثَمِ، عَنْ يَزِيدَ بنِ
هَارُونَ.
وبُنَانُ النَّسَائِيُّ، واسْمُهُ: أَحْمَدُ بنُ
(١) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في التبصير لابن
حجر ١٠٣/١، وتوضيح المشتبه ٥٩٦/٢، وتكملة
الإكمال لابن نقطة ٣٢٦/١: الزَّنجاني. خ]
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (أبو الدستى) وهو تحريف،
صوبناه من تبصير المنتبه لابن حجر ١٠٣/١، والنرسي
هذا ترجم له ابن ماكولا في الإكمال ٣٧٥/٧. خ]
الحُسَيْنِ، شيخٌ لابْنِ صَاعِدٍ.
وبُنَاثُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلَّوْيَهْ، القَطَّانُ،
عَنْ دَاوُدَ بنِ رُشَيْدٍ.
وبُنَانُ بنُ يَحْيَى، الْمَغَازِلِي(١)، عَنْ
عَاصِمٍ بنِ عَلِي.
وبُنَانُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ بُنَانٍ، الخَطِيبُ،
عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بنِ شَاهِينَ (٢).
ومُحَمَّدُ بنُ بُنَانِ الْخُرَاسَانِيُّ، شَيْخِ
لِمُحَمَّدٍ بِنِ الْمُسَّيَّبِ الأَرْغِيَائِيّ.
والوَلِيدُ بنُ بُنَانِ، عَنْ مُحَّمَّدٍ بِنِ
زُنُور.
ء
ومُحَمَّدُ بنُ بُنَانِ بِنِ مُعِينٍ(٣)،
الخَلَّلُ، شَيْخٌ لِأَبِي الفَضْلِ الزُّهْرِيِّ.
وعَلِيُّ بِنُ بُنَانِ العَاقُولِيُّ، عَنْ أَبِي
الأَشْعَثِ العِجْلِيِّ.
وَأَحْمَدُ بنُ بُنَانِ الوَاسِطِيُّ، شَيْخٌ
لابْنِ السَّفَّاءِ.
وإِسْحَاقُ بنُ بُنَانِ بَنِ مَعْنٍ
(١) في مطبوع التاج: "المعازلي" بالعين المهملة والمثبت
من التبصير ١٠٣/١، والمشتبه ٩١.
(٢) [قلت: الذي في المشتبه ٩١، والتبصير ١٠٣/١ "عن
أبي حفص بن شاهين".خ]
(٣) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في التبصير
١٠٤/١، والإكمال لابن ماكولا ٣٦٣/١(معن). خ]
٢٨٠
: