النص المفهرس

صفحات 221-240

أین
أین
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِلْمُغِيرَةِ بنِ حَبْنَاءَ:
فَمَا بَيْنَ الرَّدَى والأَمْنِ إِلاَّ
كَمَا بَيْنَ الإِهَانِ إِلَى العَسِيبِ(١)
(وَأَعْطَاهُ مِنْ آمَنِ مَالِهِ) هكَذَا هُوَ
مَضْبُوطٌ، كَأَحْمَدَ، أَيْ: (مِنْ تِلاَدِهِ
وحَاضِرِهِ). قُلْتُ: صَوَابُهُ: مِنْ آهِنِ مَالِهِ،
كَنَاصِرِ، وهُوَ بَدَلٌّ مِنْ عَاهِنٍ، ويُقَالُ:
مِنْ آهِنِ المالِ، وَعَاهِنِهِ، أَيْ: مِنْ عَاجِلِهِ،
وَحَاضِرِهِ، كَمَا يَأْتِي في: "ع ھـ ن".
[أي ن]*
(الأَيْنُ: الإِعْيَاءُ) والتَّعَبُ، قَالَ كَعْبٌ
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ:
* فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ (٢) *
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: لاَ يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ، وَقَدْ
خُولِفَ فِيهِ، كَمَا في الصِّحاحِ. وَقَالَ أَبُو
عُبَيْدَةَ: لاَ فِعْلَ لَهُ. وقَالَ اللَّيْثُ: لا يُشْتَقُّ
مِنْهُ فِعْلٌ إِلاَّ في الشِّعْرِ.
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: آنَ يَعِينُ أَيْنًا، مِنَ
(١) اللسان.
(٢) تقدم في مادة (رقل)، وديوانه ٩، وصدره:
* ولن يُتَلِّغَها الا عُذَافِرَةٌ *
واللسان، ومادة (بغل).
الإِعْيَاءِ، وأَنْشَدَ:
* إِنَّا وَرَبِّ القُلُصِ الضَّوَامِرِ(١) *
قَالَ: إِنَّا: أَيْ: أَعْتَيْنَا.
قُلْتُ: وَوَجَدْتُ فِي هَامِشِ الصِّحاحِ
مَا نَصُّهُ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُصَرَّفُ الأَيْنُ،
وَأَبُو زَيْدٍ لاَ يُصَرِّفُهُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ
يُصَرَّف الأَيْنُ إِلاَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وهُوَ:
* قَدْ قُلْتُ لِلصُّبَّاحِ والهَوَاجِرِ »
*
إِنَّا وَرَبِّ القُلُصِ الضَّوَامِرِ(٢) *
الصَّاحُ: الَِّي يُقَالُ لَهَا: ارْتَحِلْ،
فَقَدْ أَصْبَحْنَا، والهَوَاجِرُ: الَّتِي يُقَالُ له:
سِرْ، فَقَدْ اشْتَدَّتِ الَاجِرَةُ، وإِنَّا: مِنَ
الأَبْنِ.
(و) الأَيْنُ: (الحَيَّةُ)، مِثْلُ الأَيْمِ، نُونُهُ
بَدَلٌ مِنَ اللَّمِ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ:
الأَيْنُ، والأَيْمُ: الذَّكَرُ مِنَ الحَيَّاتِ، وقَالَ
أَبُو خَيْرَةَ: الأُيُونُ، والأُيُومُ: جَمَاعَةٌ (٣).
(و) الأَيْنُ: (الرَّجُلُ، والحِمْلُ)، عَنِ
(١) اللسان.
(٢) الرجز في الأساس، ورواية الأول:
* أقول للمَرَّارِ وَالْمُهَاجِرِ *
والثاني في اللسان.
(٣) يعني أن جمع الأين: أُيُون، وجمع الأَيْم: أَيُوم.
٢٢١

أین
أين
اللِّحْيَانِيِّ.
(و) الأَيْنُ: (الحِينُ)، (و) الأَيْنُ:
(مَصْدَرُ آنَ يَئِيْنُ، أَيْ: حَانَ)، يُقَالَ: آنَ
لَكَ أَنْ تَفْعَلِ كَذَا يَئِينُ أَيْنًا، عَنْ أَبِي
زَيْدٍ، أَيْ: حَانَ، مِثْلُ: أَنَى لَكَ، وهُوَ
مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
أَلَمَّا يَئِنْ لِي أَنْ تَجَلَّى عَمَايَتِي
وأُقْصِرَ عَنْ لَيْلَى؟ بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا (١)
فَجَمَحَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، كَذَا في
الصّحاح.
(و) آنَ (أَيْنُكَ، وَيُكْسَرُ)، وَعَلَى
الفَتْحِ اقَتْصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَهُ ابنُ سِيدَهْ،
(و) آنَ (أُنُكَ) أَيْ (حَانَ حِينُكَ)، وفي
الْمُحْكَمِ أَنَّ آنَ أَيْنًا: لُغَةٌ فِي أَنَى، وَلَيْسَ
بِمَقْلُوبٍ عَنْهُ، لِوُجُودِ الَصْدَرِ، قُلْتُ:
وَقَدْ عَقَدَ لَهُ ابنُ جِنِّي (٢)، رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَى، بَابًا في الْخَصَائِصِ، قَالَ: "بَابٌ
في (٢) الأَصْلَيْنِ، يَتَقَارَبَانِ فِي التَّرْكِيبِ
بالتّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ". [قَالَ]: "فإنْ قَصَّرَ
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) انظر الخصائص (٦٩/٢-٨٢) بتحقيق محمد علي
النجار.
أَحَدُهُمَا عَنْ تَصَرُّفِ صَاحِبِهِ، كَانَ
أَوْسَعُهُمَا تَصَرُّفًّا أَصْلاً لِصَّاحِبِهِ، وذلِكَ
كَقَوْلِهِمْ: أَنَى الشَّيْءُ يَأْنِي، وَآنَ يَئِينُ،
فآنَ: مَقْلُوبٌ عَنْ أَنَى، لِوُجُودِ مَصْدَرِ
أَنَى يَأْنِي، وَهُوَ الإِنَى(١)، وَلاَ تَجِدُ لآنَ
مَصْدَرًّا، كَذَا قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ. فَأُمَّا الأَيْنُ
فَلَيْسَ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا الأَيْنُ:
الإِعْيَاءُ والتَّعَبُ، فَلَمَّا تَقَدَّمَ آنَ المَصْدَرُ
الَّذِي هُوَ أَصْلٌ لِلْفِعْلِ، عُلِمُّ أَنَّهُ مَقْلُوبٌ
عَنْ أَنَى يَأْنِي إِنِّى(١) غَيْرَ أَنَّ أَبَا زَيْدٍ،
رَحِمَهُ اللّهُ، حَكَى لآنَ مَصْدَرًّا وهُوَ
الأَيْنُ، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَذلِكَ فَهُمَا إِذَنْ
مُتَسَاوِيَانِ، ولَيْسَ أَحَدُهُمَا أَصْلاً
لِصَاحِبِهِ. اهـ". وِجَزَمَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ
بِأَنَّ آنَ مَقْلُوبٌ مِنْ أَنَى، مُسْتَدِلاً
بِقَوْلِهِمْ: آنَاءُ اللَّيْلِ(٢): وَاحِدُهُ إِنْىٌّ،
وإِنِّى، وأَنَّى، فالنُّونُ، قِيلَ: فِي كُلِّ هِذَا،
وفِيمَا صُرِّفَ مِنْهُ. وقالِ البَّكْرِيُّ، رَحِمَهُ
(١) في مطبوع التاج: "إناءً" والمثبت لفظ ابن جني في
الخصائص ٧٠/٢.
(٢) في اللسان (أنى) عن ابن الأنباري: واحد آناء الليل
على ثلاثة أوجه: إِنّيّ بسكون النون، وإِنَّى بكسر الألف،
وأنّى بفتح الألف" هكذا ضبطه.
٢٢٢

أین
أین
اللّهُ تَعَالَى، فِي شَرْحِ أَمَالِي القَالِي: آنَ
أَنَى: حَانَ، وَآَنَ أَصْلُه الوَاوُ، وَلكِنَّهُ مِنْ
بَابٍ يَفْعِلُ، كَوَلِيَ يَلِي، وجَاءَ الْمَصْدَرُ
بالْيَاءِ لِيَطَّرِدَ عَلَى فِعْلِهِ. قَالَ شَيْخُنَا
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: كَوَلِيَ يَلِي،
ودَعْوَى كَوْنِهِ وَاوِيًّا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،
ومُخَالَفَةٌ لِلْقِيَاسِ.
(وَأَيْنَ: سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ) إِذَا قُلْتَ:
أَيْنَ زَيْدٌ؟ فَإِنَّمَا تَسْأَلُ عَنْ مَكَانِهِ، كَمَا
في الصّحاح، وهِيَ مُغْنِيَةٌ عَنِ الكَلامِ
الكَثِيرِ الطَّوِيلِ (١)، وذلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ:
أَيْنَ بَيْتُكَ؟ أَغْنَاكَ ذلِكَ عَنْ ذِكْرٍ
الأَمَاكِينِ كُلُّهَا، وهُوَ اسْمٌ، لأَّكَ تَقُولُ:
مِنْ أَيْنَ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وإِنْ
شِئْتَ ذَكَّرْتَ، وقَالَ اللَّيْثُ: الأَيْنُ: وَقْتٌ
مِنَ الأَمْكِنَةِ، تَقُولُ: أَيْنَ فُلَاَلٌ؟ فَيَكُونُ
مُنْتَصِبًا فِي الحَالاَتِ كُلُّهَا، مَا لَمْ تَدْخُلْهُ
الأَلِفُ واللَّمُ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْنَ،
وكَيْفَ: حَرْفَانِ يُسْتَفْهَمُ بِهِمَا وَكَانَ
حَقُّهُمَا أَنْ يَكُونَا مَوْقُوفَيْنِ فَحُرَّكَا
الاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، ونُصِبَا، وَلَمْ
يُخْفَضَا مِنْ أَجْلِ اليَاءِ، لأَنَّ الكَسْرَةَ
عَلَى(١) الْيَاءِ تَتْقُلُ، والفَتْحَةُ أَخَفُّ، وَقَالَ
الأَخْفَشُ: في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ
السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾(٢): فِي حَرْفِ (٣)
ابْنِ مَسْعُودٍ ... ("أَيْنَ أَتَى".
(وَأَيَّانَ، ويُكْسَرُ، مَعْنَاهُ أَيُّ حِينٍ)
وهُوَ سُؤَالٌ عَنْ زَمَانِ، مِثْلُ: مَتَّى، قَالَ
اللّهُ تَعَالَى: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾(٤)؟ والكَسْرُ
لُغَةٌ لِبَنِي سُلَيْمِ، حَكَاهَا الفَرَّاءُ، وبِهِ قَرَّأَ
السُّلَمِيُّ(٥): ﴿إِيَّانَ يُبْعَنُونَ﴾(٦) كَذَا في
الصّحاح، وقَدْ حَكَاهَا الزَّجَّاجُ أَيْضًا.
وفي المحتسب لابْنِ حِنِّي: يَنْبَغِي أَنْ
يَكُونَ أَيَّانَ، مِنْ لَفْظِ أَيْ، لاَ مِنْ لَفْظٍ
أَيْنَ(٧) لِأَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَيْنَ مَكَانٌ
(١) في اللسان: (مع) بدل (على).
(٢) سورة طه، الآية (٦٩).
(٣) أي: قراءة ابن مسعود مادة (حرف).
(٤) سورة الأعراف، الآية (١٨٧). وسورة النازعات،
الآية (٤٢).
(٥) هو أبو عبدالرحمن السلمي، عبدالله بن حبيب بن
ربيعة الضرير، مقرئ الكوفة، ولد في حياة النبي صلى الله
عليه وسلم، انظر ترجمته في (طبقات القراء ٤١٣/١).
(٦) سورة النحل، الآية (٢١). وفي سورة النمل الآية
(٦٥).
(٧) في مطبوع التاج: "أي"، والمثبت من المحتسب ٢٨٨/٢.
(١) في اللسان: "والتطويل".
٢٢٣

أین
این
وأَيَّانَ زَمَانٌ. والآخرُ: قِلَّةُ فَعَّالِ في
الأَسْمَاءِ مَعَ كَثْرَةٍ فَعْلاَنَ، فَلَوْ سَمَّيْتَ
رَجُلاً بِأَيّانَ لَمْ تَصْرِفْهُ، لأَنَّهُ كَحَمْدَانَ،
ولَسْنَا نَدَّعِي أَنَّ أَّان(١) يَجْسُنُ
اشْتِقَاقُهَا، أَوْ الاشْتِقَاقُ مِنْها؛ لأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ
كالحَرْفٍ، إِلا أَنَّهَا (٢) مَعَ هذَا اسْمٌ، وهِيَ
أُخْتُ أَنَّى(٣)، وقَدْ جَازَتْ فِيهَا الإِمَالَةُ
الَّتِي لاَحَظَّ لِلْحُرُوفِ فيها، وإِنَّمَا الإِمَالَةُ
لِلأَفْعَالِ والأَسْمَاءِ، إِذْ(٤) كانَتْ ضَرْبًا
من التَّصَرُّفِ، فالحَرْفُ(٥) لاَ تَصَرَّفَ فِيه
أَصْلاً، ومَعْنَى أَيْ: أَنَّهَا بَعْضٌ مِنْ كُلِّ،
فَهِيَ تَصْلُحُ لِلأَزْمِنَةِ، صَلاَحَهَا لِغَيْرِهَا،
إِذْ كَانَ التَّبْعِيضُ شَامِلاً لِذلِكَ كُلِّهِ، قَالَ
أُمَيَّةُ (٦):
(١) [قلت: في مطبوع التاج (أيًّا)، وفي المحتسب ٢٨٨/٢
(أين)، وكلاهما تحريف، وما أثبته هو الصواب إن شاء
الله. خ)
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (أو أنها)، وأثبت ما في
المحتسب ٢٨٨/٢.خا
(٣) [قلت: في مطبوع التاج (أخت أيّان)، وهو تحريف
وما أثبته من المحتسب، والنص مضطرب فيه أيضا، خا
(٤) [قلت: في مطبوع التاج (وفي الأسماء إذا)، وأثبت ما
في المحتسب. خ)
(٥) لفظ ابن جني في المحتسب ٢٨٨/٢: "والحروف لا
تصرّف فيها".
(٦) هو أمية بن أبي الصلت.
وَالنَّاسُ رَاثَ عَلَيْهِمْ أَمْرُ يَوْمِهِمُ
فَكُلُّهُمْ قَائِلٌ: لِلدِّينَ: أَيَّانَا(١)
فَإِنْ سَمَّيْتَ بِأَيَّانَ سَقَطَ الِكَلاَمُ في
حُسْنٍ تَصَرُّفِها، لِلَحَاقِهَا بِالتَّسْمِيَةِ بِبَقِيَّةِ
الأَسْمَاءِ المُتَصَرِّفَةِ.
(وَأَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ) أَبِي
القَاسِمِ بنِ (أَيَّانَ الدَّشْتِيُّ: مُحَدِّثٌ
مُتَأَخِّرٌ)، حَدَّثَ عَنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ
رَوَاحَةَ، وسَمِعَ الكَثِيرَ بِإِفَادَةٍ خَالِهِ
مَحْمُودٍ الدَّشْتِيِّ، قَالَهُ الْحَافِظُ.
(والآنَ) اسْمُ (الوَقْتِ الَّذِي أَنْتَ
فِيهِ)، فَهُمَا عِنْدَهُ: مُتَرَادِفَانِ. وَقَالَ
الأَنْدَلُسِيُّ فِي شَرْحِ المُفَصَّلِ: الزَّمَانُ: مَالَهُ
مِقْدَارٌ، ويَقْبَلُ النَّجْزِئَةَ، والآنَ: لاَ مِقْدَارَ
لَهُ، وهُوَ اسْمُ الوَقْتِ الْحَاضِرِ، المُتَوَسِّطِ
بَيْنَ المَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وهُوَ (ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ، وَقَعَ مَعْرِفَةً،
ولَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ أَلْ لِلَّعْرِيفِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ
لَهُ مَا يَشْرَكُهُ)، قَالَ ابْنُ حِنِّي فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿قَالُوا الآنَ جْتَ بِالحَقِّ﴾(٢)
(١) ديوانه ٦٢، والمحتسب ٢٨٨/٢، وروايته:" .. أَيَانَ أَيّانا".
(٢) سورة البقرة، الآية (٧١).
٢٢٤

أین
این
الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّلَامَ فِي الآنَ: زَائِدَةٌ
أنَّهَا لاَ تَخْلُو، إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلَّعْرِيفِ،
كَمَا يَظُنُّ مُخَالِفُنَا، أَوْ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِ
التَّعْرِيفِ، كَمَا نَقُولُ، فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى
أَنَّهَا لِغَيْرِ التَّعْرِيفِ أَنَّ اعْتَبَرْنَا جَمِيعَ مَا
لاَمُّهُ لِلتَّعْرِيفِ فَإِنَّ(١) إِسْقَاطَ لَمِهِ جَائِرٌ
فِيهِ، وذلِكَ نَحْوُ رَجُلٍ والرَّجُلٍ، وغُلاَمِ
والغُلاَمِ، وَلَمْ يَقُولُوا: أَفْعَلُهُ أَنَ، كَمَا
قَالُوا: أَفْعَلُهُ الآنَ، فَدَلَّ هذَا عَلَى أَنَّ
الَّلامَ لَيْسَتْ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ، بَلْ هِيَ
زَائِدَةٌ، كَمَا يُزَادُ غَيْرُهَا مِنَ الْحُرُوفِ،
وَقَدْ أَطَالَ الاحْتِجَاجَ عَلَى زِيَادَةِ الَّلامِ،
وأَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّعْرِيفِ، بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ
في الخَصَائِصِ(٢)، والمُحْتَسَبِ، وقَالَ في
آخِرِه: وهذَا رَأْيُ أَبِي عَلِيٍّ، رَحِمَهُ اللهُ
تَعَالَى، وعَنْهُ أَخَذْتُهُ، وهُوَ الصَّوَابُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (وَرُبَّمَا فَتَحُوا الَّلامَ
وحَذَفُوا الَمْزَتَيْنِ)، قَالَ ابنُ بَرِّي: يَعْنِي
الهَمْزَةَ أَّتِي بَعْدَ الَّلامِ، لِنَقْلِ حَرَكَتِهَا
(١) [قلت: في مطبوع التاج (فإذا). مخ]
(٢) عقد ابن جني بابا لذلك في كتاب الخصائص تحت
عنوان: (باب في وجوب الجائز) من الجزء الثالث (٨٤-
٩٧) فانظره.
عَلَى الَّلامِ، وحَذْفِهَا، ولَمَّا تَحَرَّكَتِ
الَّلامُ سَقَطَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ الدَّاخِلَةُ عَلَى
الَّلامِ (كَقَوْلِهِ)، أَنْشَدَهُ الأَخْفَشُ:
وقَدْ كُنْتَ تُخْفِي حُبَّ سَمْرَاءَ حِقْبَةً
(فَبِّحْ لاَنَ مِنْهَا بِالَّذِي أَنْتَ بَائِحُ)(١)
قَالَ ابْنُ بَرِّي: ومِثْلُه: قَوْلُ الآخَرِ:
أَلاَ يَا هِنْدُ مِنْدَ بَنِي عُمَيْرٍ
أَرَثٌّ لاَنَ وَصْلُكِ أَمْ جَدِيدٌ(٢)
وقَالَ أَبُو المِنْهَالِ:
حَدَبْدَبَى بَدَبْدَبَى مِنْكُمْ لاَنْ *
* إنَّ بَنِي فِزَارَةَ بنِ ذُبْيَانْ *
* قَدْ طَرَّقَتْ نَاقَتُهُمْ بِإِنْسَانْ *
* مُشَنٍَّ سُبْحَانَ رَبِّي الرَّحْمِنْ *
* أَنَا أَبُو المِنْهَالِ بَعْضَ الأَحْيَانْ *
* لَيْسَ عَلَيَّ حَسَبِي بِضُؤْلاَنْ (٣) *
وفي التَّهْذيب، قَالَ الفَرَّاءُ: الآنَ:
حَرْفٌ بُنِي عَلَى الأَلِفِ والَّلامِ، ولَمْ
يُخْلَعَا مِنْه، وتُرِكَ عَلَى مَذْهَبِ الصَّفَةِ،
(١) اللسان، والصحاح، والخصائص ٩٠/٣ برواية: "قد
كنت ... " على الخرم. والشطر الثاني هو الشاهد الثامن
والثمانون بعد المائة من شواهد القاموس.
(٢) اللسان، والخصائص ٩١/٣.
(٣) اللسان، وتقدم بعضه في (حدب) منسوبا إلى سالم
ابن دارة يهجو مرة بن رافع الفزاري، والمشطوران
الأخيران في اللسان (ضأل) وانظر الخصائص ٩١/٣.
٢٢٥

أین
أین
لأَنَّهُ صِفَةٌ فِي الَمَعْنَى واللَّفْظِ، قَالَ: وَأَصْلُ
الآنَ: أَوَانِ، حُذِفَ مِنْها الأَلِفُ، وغيِّرَتْ
وَاوُهَا إِلَى الأَلِفِ، كَمَا قَالُوا فِي الرَّاحِ:
الرِّيَاحُ، فَجَعَلَ الرَّحَ والآنَ (١) مَرَّةً عَلَى
جِهَةِ فَعَلٍ، ومَرَّةً عَلَى جِهَةٍ فَعَالِ، كَمَا
قَالُوا: زَمَنٌ وزَمَانٌ، قَالُوا: وإِنْ شِئْتَ
جَعَلْتَ الآنَ، أَصْلَهَا مِنْ قَوْلِكَ: أَنَ لَكَ
أَنْ تَفْعَلَ، أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا الأَلِفَ والَّلامَ،
ثُمَّ تَرَكْتَهَا عَلَى مَذْهَبٍ فَعَلَ، فَأَتَاهَا
النَّصْبُ مِنْ نَصْبِ فَعَلَ (٢)، قَالُّ: وهُوَ
وَ جْهُ جَيِّدُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَتَيْنُهُ آئِنَةً بَعْدَ آئِنَةٍ،
بِمَعْنَى آوِنَةٍ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في: "أون".
وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: وهذَا أَوَإِنُ الآنَ
تَعْلَمُ، وَمَا جِئْنَا إِلَّ أَوَانَ الآنَ، بِنَصْبٍ
الآنَ فِيهما.
وفي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا: "ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بهذِهِ تَلْآنَ
(١) [قلت: في التهذيب للأزهري ٥٤٧/١٥: "فجعل
الرِّياح والأوان" ومثله في اللسان نقلا عن التهذيب. خ]
(٢) أراد بالنصب الفتح الذي يلازم آخر الماضي.
مَعَكَ"، قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ، قَالَ الأُمَوِيُّ: يُرِيدُ
الآنَ، وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ، تُزَادُ(١) الَّاءُ في
الآنَ وفي حِينَ، ويَحْذِفُونَ الَمْزَةَ
الأُولَى، يُقَالُ: تَلَانَ(٢)، وتَحِينَ، وسَيَأْتِي
لِلْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللّهُ في: "ت ل ن"،
وَأَمَّا قَوْلُ حُمَيْدٍ بِنِ ثَوْرٍ:
وَأَسْمَاءُ مَا أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ
إِلَيَّ وَأَصْحَابِي بَأَيْنَ وَأَيْنَمَا (٣)
فَإِنَّهُ جَعَلَ أَيْنَ عَلَمَّا لِلْبُقْعَةِ، مُجَرَّدًا
عَنْ مَعْنَى الاسْتِفْهَامِ، فَمَنَعَهَا الصَّرْفَ
لِلََّنِيثِ والتَّعْرِيفِ.
والأَيْنُ: شَجَرٌ حِجَازِيٌّ، قَالَتِ
الخَنْسَاءُ:
تَذَكَّرْتُ صَخْرًا أَنْ تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ
مُتُوفٌ على غُصْنِ مِنَ الأَيْنِ تَسْجَعُ (٤)
وَأَيُّونُ، كَتَنُّورِ: قَرْيَةٌ بِالرَّيِّ، مِنْهَا
سَهْلُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَيُّونِيُّ.
والأَيْنُ: نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي المَدِينَةِ،
(١) في اللسان: "يزيدون"، وهو أنسب لقوله بعد
ويحذفون.
(٢) في اللسان: "تلآن".
(٣) ديوانه ٧، من زيادات المحقق، واللسان، والخصائص
١٣٠/١ و١٨٠/٢و١٨٢.
(٤) ديوان الخنساء ٩٨، واللسان.
٢٢٦

بأن
بین
مُتَزَّهَةٌ، عَنْ نَصْرِ(١).
(فصل الباء) مع النون
[ب أ ن]
(تَبَأَنْتُ الطَّرِيقَ والأَثَرَ)، عَلَى
تَفَعَّلْتُ، وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَاحِبُ
الِّسَانِ، وهُوَ (بِمَعْنَى تَأَبَّنْتُهَا) أَيْ:
اقْتَفَيْتُها، وتَتَبَّعْتُها، وهُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب أ ذ ن]
البَأْذَنَةُ: الاسْتِخْذَاءُ والإِقْرَارُ، ذَكَرَهُ
الْمُصَّنِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى في: "ب ذ ن"،
وهذَا مَوْضِعُهُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيْضًا:
[ب أ س ن]
الْبَأْسِنَةُ: شِبْهُ الْجُوَالِقِ، مِنْ مُشَاقَةٍ
الكِتَّان، وقَدْ لاَ يُهْمَزُ، وسَيَأْتِي(٢).
[وَقَالَ الفَرَّاءُ: البَأْسِنَةُ: كِسَاءٌ
مَخِيطٌ، يُجْعَلُ فِيهِ طَعَامٌ، والجَمْعُ:
(١) لفظه في معجم البلدان (أين): "قرية قرب إضم وبلاد
جُهَينة بين مكة والمدينة، وهي إلى المدينة أقرب، وهناك
عیون".
(٢) يعني في مادة (بسن).
البَآسِنُ. والبَآسِنَةُ: اسْمٌ لآلاَتِ الصُّنَّاعِ،
2
قَالَ: وَلَيْسَ بِعَرَبِيَّ مَحْضٍ](١).
[ب ب ن]*
(البَيْنِيُّ) بِمُوَخَّدَةٍ مُكَرَّرَةٍ، وكَسْرٍ
النُّونِ، ويَاءِ النِّسْبَةِ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ،
(هُوَ: مُحَمَّدُ بنُ بِشْرِ مِنِ بَكْرٍ)، ويُقَالُ:
ابن عَلِيِّ (البَيْنِيُّ الْمُحَدِّثُ)، عَنْ أَبِي
بَكْرٍ، أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، البِرْدِيجِيِّ،
الحَافِظِ، وعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
الفَضْلِ، كَذَا فِي النَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ، كَذا
ذَكَرَهُ وَلَمْ يُبَيِّنِ النِّسْبَةَ هذِهِ إِلَى أَيُّ، قَالَ
نَصْرٌ: بَبْنِ: مِنْ أُمَّهاتِ القُرَى، بين
بَاذَغِيسَ، وسَرَخْسَ، وَقَالَ يَاقُوتٌ في
المُعْجَمِ: مَدِينَةٌ عِنْدَ بَامَئِينَ، مِنْ أَعْمَالِ
بَاذَغِيسَ، قُرْبَ هَرَاةَ، افْتَتَحَهَا سَالِمٌ
مَوْلَى شَرِيْكِ بنِ الأَعْوَرِ، مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللهِ
ابنِ عَامِرٍ في سنة ٣١، عَنْوَةً، وَقَالَ أَبُو
سَعْدٍ(٢): بَيْنَهُ هِيَ بَوْن، غَيْرَ أَنَّهُمْ نَسَبُوا
(١) زيادة من اللسان (بسن).
(٢) إقلت: في مطبوع التاج (أبو سعيد)، وهو غلط، لأن
المقصود أبو سعدٍ عبدالكريم بن محمد السمعاني صاحب
كتاب الأنساب، وانظر ما نقله صاحب التاج هنا في
كتاب الأنساب للسمعاني ٤١٥/١. خ]
٢٢٧

بین
بين
إِلَيْهَا بَيْنِيٌّ، وذَكَرَ مُحَمَّدَ بنَ بِشْرٍ
المَذْكُورَ، وَمِثْلُهُ: قَوْلُ الَالِيْنِيِّ، وزَادَ ابنُ
الأَثِيْرِ فِي الْمَنْسُوبِ إِلَيْهَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ
ابنَ عَلِيٍّ بنِ يَحْيَى البَيْنِيَّ الَرَوِيَّ، عَنِ
الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، فَانْظُرْ إِلَى قُصُورٍ
المُصَنِّفِ وتَقْصِيرِهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
"حَتَّى يَكُونُوا بَيَّانًا وَاحِدًا"(١) قَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهْدِي: شَيْئًا وَاحِدًا،
كَذَا جَاءَ في حَدِيثٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصِنِّفُ
في: "ب ب ب"، كالجَوْهَرِيِّ، واخْتُلِفَ
في هذِهِ الكَلِمَةِ، فَقِيلَ: أَعْجَمِيَّةٌ، وهُوَ
قَوْلُ أَبِي سَعِيدِ الضَّرِيرِ، وأَبِي عُبَيْدٍ،
ورَدَّهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ(٢): بَلْ هِيَ لُغَةٌ
يَمَانِيةٌ، لَمْ تَفْشُ فِي كَلَامٍ مَعَدُّ، وَهُوَ
(١) في اللسان: (ببن) عن التهذيب، وهو من حديث
عمر رضي الله عنه: "لئن عشت إلى قابل لأُلحقنَّ آخر
الناس بأولهم حتى يكونوا بَّانًا واحدًا".
(٢) في اللسان: وكأنها لغة يمانية ... إلخ، وفي شفاء
الغليل ٤٤ (بَّان): كلمة ليست بعربية محضة، ثم ذكر
حديث عمر، وأنكر أبوسعيد الضرير عربيتها، ورأيه: أن
الكلمة إنما هي (بيَّان) بمثناة تحتية، وذكر حديث عمر
بلفظ (بَيَّان) ورد الأزهري عليه بصحة لفظها (بِبَّان) في
الحديث بالاتفاق، وقال: هي لغة يمانية. وانظر النهاية
(بَيَّان). [قلت: وانظر كلام الأزهري في التهذيب
٠٥٩٢/١٥ خ]
والبَأْجُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
وقَالَ أَبُو الهَيْئَمِ: الكَوَاكِبُ
البَابَانِياتُ: هِيَ الَّتِي لاَ يَنْزِلُ بِهَا شَمْسٌ
وَلاَ قَمَرٌ، إِنَّمَا يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ
والبَحْرِ، وهِيَ شَامِيَّةٌ، ومَهَبُّ الشَّمَالِ
٥
مِنْهَا.
وبَابَانُ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ بِأَسْفَلِ مَرْوَ،
ومِنْهَا: أَبُو سَعِيدٍ عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ
ابنِ حَسان(١) المَرْوَزِيُّ البَابَانِيُّ، قَالَ أَبُو
حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَأَبُو بَكْرٍ، عُمَرُ بنُ نُوحِ بنِ عَلِيِّ بنِ
عَبَّادٍ، النَّهْرَوَانِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ البَابَانِيِّ
مِنْ أَهْلٍ بَغْدَادَ، مُعْتَزِلِيٌّ، وَأَبُوهُ: حَنْيَلِيٍّ،
تُوُقِّي سَنَةَ ٤٠٤.
وبَابُونِيَا: مِنْ قُرَى بَغْدَادَ، مِنْهَا: أَبُو
الفَضْلِ مُوسَى بِنُ سُلْطَانَ الْبَابُونِيُّ
المقرئ، عَنْ أَبِي الْوَقْتِ.
وبَابِينُ: قَرْيَةٌ بِالْبَحْرِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا:
بابینِيٌّ.
(١) في معجم البلدان (بابان): " ... بن حيان" والمثبت
متفق مع ما في اللباب ٩٩/١ وذكر وفاته سنة أربع
وأربعين ومائتين بدمشق. [قلت: ومثله في الأنساب
للسمعاني. خ]
٢٢٨

بتن
بتن
[ب ت ن]
(بُتَانٌ، كَغُرَابٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
والجَمَاعَةُ، وهِيَ: (ة) مِنْ قُرَى نَيْسَابُورَ
(مِنْ عَمَلٍ طُرَيْئِيثَ، مِنها: أَبُو الفَضْلِ،
الْبُثَانِيُّ الفَقِيهُ الزَّاهِدُ) سَاكِنُ طُرَيْثِيثَ،
أَحَدُ الفُضُلاءِ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وذَكَرَ الأَمِيرُ مِمَّنْ
نُسِبَ إِلَيْهَا: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ
الْبُتَانِيُّ، مِنْ آلِ يَحْبَى بِنِ أَكْثَمَ، عَنْ عَلِيٍّ
ابنِ إِبْرَاهِيمَ البُتَانِيِّ، وعَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ
مَحْمُودٍ، وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورُ مِنْ
أَصْحَابِ ابنِ المُبَارَكِ.
(و) بِتّانٌ (بالكَسْرِ)، عَنِ ابْنِ
الأَكْفَانِيِّ، (أَوْ بالفَتْحِ) وهُوَ الَمَشْهُورُ
(والشَّدِّ) في الضَّبْطَيْنِ: (ة، بِحَرَّانَ،
مِنْهَا: أَحَمَدُ) كَذَا فِي النَّسَخِ، والصَّوَابُ
- عَلَى مَا فِي التَّبْصِيرِ، والمُعْجَمِ -
مُحَمَّدُ (بنُ جَابِرٍ) بنِ سِنَانِ الحَرَّانِيُّ
(البَتَّانِيُّ) الصَّابِئُ (المُنَجِّمُ) صَاحِبُ
الزِّيجِ، هَلَكَ بَعْدَ الثَّلاَثمئة(١).
(١) في مطبوع التاج: "بعد الثمانمئة"، والتصحيح من
التبصير ١٧٠، وفي الأعلام للزر كلي: "توفي سنة ٣١٧".
(و) شَرَفُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ الْمُهَنَّى
ابنِ الْبَاتِنِّيِّ)، هكَذَا هُوَ بِمُوَخَّدَةٍ قَبْلَ
الأَلِفِ (بِكَسْرِ التَّاءِ) الفَوْقِيَّةِ (والنّونِ
المُشَدَّدَةِ) المكْسُورَةِ، (م) مَعْرُوفٌ بَيْنَ
المُحَدِّثِينَ، وفيهِ نَظَرٌ، (لَهُ سَمَاعٌ) عَنْ
أَبِيِ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بُتَاثٌ، كَغُرَابٍ: مِنْ قُرَى مَرْوَ،
وذَكَرَهُ الَالِینِيُّ هكَذَا.
وبَتَنُونُ، كَحَلَزُونٍ: قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ
مِصْرَ بالغَرْبِيَّةِ(١)، وذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ،
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى في: "ب ث ن"، ولكِنَّ
المَشْهُورَ عَلَى الأَلْسِنَةِ وفي الكُتُبِ
هكَذَا.
وبُثَنِينُ (٢)، بِضَمِّ ثُمَّ فَتْحٍ، وكَسْرِ
النُّونِ، ويَاءِ سَاكِنَةٍ، وَنُونٍ أُخْرَى: قَرْيَةٌ
بِسَمَرْقَنْدَ، مِنْ نَوَاحِي دُبُّوسِيَّةَ، مِنْهَا:
١
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله بالغربية: هي الآن
معدودة من بلاد المنوفية، فلعل ذلك كان في زمان
الشارح وكذا يقال فيما يأتي، اه". والمشهور على ألسنة
المعاصرين: البتانون، بالتاء المثناة وبعدها ألف.
(٢) ذكرها صاحب التبصير ٧١٨. [قلت: الذي في
الأنساب للسمعاني أنها بُتَيْتِن، والنسبة إليها (بُتَيْتِنِيّ)
فراجعه ٠٢٨١/١خ]
٢٢٩

.. --
بتخذان
بثن
جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ بَحْرِ الْبُتَنِيُّ، رَوَى
عَنْهُ ابنه(١) القَاسِمُ، قَالَهُ أَبُو سَعْدٍ (٢)،
قُلْتُ: ورَوَى أَبُو مُحَمَّدِ بنُ الْقَاسِمِ هذَا
أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدٍ الْبُتَنِيِنِيِّ،
ذَكَرَهُ الَالِينِيُّ.
والبَتِينَةُ، كَسَفِينَةٍ: قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ
أَسْيُوطَ.
وبِتَانَةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ
الدَّقَهْلِيَّةِ، وقَدْ دَخَلْتُها.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيْضًا:
[ب ت خ ذا ن]
بُتْخَذَاثُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى
نَسَفَ، مِنْهَا: أَبُو عَلِيُّ الْحَسَنُ بنُ عَبْدِاللهِ
ابنِ مُحَمَّدٍ بِنِ الحَسَنِ، الْبُتْحَذَانِيُّ
النَّسَفِيُّ الْمُقْرِئُ، تُوُقِّيَ بَعْدَ سَّنَةِ إِحْدَى
وخَمْسِينَ وخَمْسِمِئِةٍ.
[ب ث ن]*
(البَثْنَةُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ) اللَّيْنَةُ،
(١) في مطبوع التاج: "روى عنه أيضا القاسم"
والتصحيح من التبصير ٧١٨، واللباب ١١٩/١.
(٢) في مطبوع التاج: "سعيد" والتصحيح من التبصير
٧١٨، واللباب.
كَمَا في الصّحَاحِ (ويُكْسَرُ)، هِكَذَا وُجدَ
بِخَطِّ شَمِرٍ وتَقْبِيدِهِ، والجَمْعُ: بِشَنّ،
والفَتْحُ(١) أَعْلَى، قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
وبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ بُثَيْنَةُ.
(و) البَثْنَةُ: (الزُّبْدَةُ)، عَنْ ثَعْلَبٍ.
(و) أَيْضًا: (المَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ) النَّاعِمَةُ
الْغَضَّةُ (البَضَّةُ)، عَنْهُ أَيْضًا.
(و) البَثْنَةُ: (النَّعْمَةُ في النِّعْمَةِ)، عَنْهُ
أَيْضًا.
(و) بَثْنَةُ (٢): (ة، بِدِ مَشْقَ(٣)) بَيْنَها
وبَيْنَ أَذْرِعَاتَ، عَنِ الأَزْهَرِيِّ، وكَانَ
سَيِّدْنَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهَا، وَيُقَالُ
لَهَا أَيْضًا: بَثَنِيَّةُ(٤)، بالتَّحْرِيكِ وَيَاءِ
مُشَدَّدَةٍ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا: أَبُوِ الفَرَجِ،
النَّضْرُ بنُ مُحَمَّدٍ(٥) الْبَثَنِيُّ، عَنْ هِشَامٍ
ابنِ عُرْوَةَ، قَالَ ابنُ حِبَّانَ رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَى: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
(والبَثْنِيَّةُ)، بَالفَتْحِ، كَمَا هُوَ فِي نُسَّخِ
(١) يعني فتح الباء في "البَثْنَة" كما في اللسان.
(٢) في ياقوت: "البَثْنَةَ".
(٣) عبارة اللسان: "بالشام بين دمشق وأذرعات".
(٤) في ياقوت: "الْبَثَنِّيّة".
(٥) في معجم البلدان (البثنيه): "النضر بن محرز بن بعينث
أبو الفرج الأزدي البثني".
٢٣٠

بثن
بثن
الصّحاح، وبالتَّحْرِيكِ أَيْضًا، كَمَا
ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ،
الآتِي ذِكْرُهُ: اسْمٌ (لِحِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ مِنْهَا)،
قَالَ الْغَنَوِيُّ: بَثَنِيَّةُ الشَّامِ: حِنْطَةٌ أَوْ حَبَّةٌ
مُدَحْرَجَةٌ، قَالَ: ولَمْ أَجِدْ حَبَّةً أَفْضَلَ
مِنْهَا، قَالَ أبو رُوَيْشِدِ النَّقَفِيّ:
فَأَدْخَلْتُها لاَ حِنْطَةٌ بَثَنِيَّةٌ
تُقَابِلُ أَطْرَافَ الْبُيُوتِ وَلاَ حُرْفًا (١)
(و) البَثْنَةُ: (الرَّمْلَةُ اللَّيِّنَةُ، ج) بِثَنّ،
(كَعِنَبٍ).
(والْبُعُنُ، بِضَمَّتَيْنِ: الرِّياضُ)، قَالَ
الكُمَيْتُ:
مَبَاؤُكَ فِي الْبُغْنِ النَّاعِمَا
تِ عَيْنَا إِذَا رَوَّحَ الْمُؤْصِلُ (٢)
يَقُولُ: رِيَاضُكَ تَنْعَمُ أَعْيُنَ النّاسِ،
أَيْ: تُقِرُّ أَعْيْنَهُمْ إِذَا أَرَاحَ الرَّاعِيِ انَعَمَهُ
أُصُلاً(٣)، والَاءُ: المَنْزِلُ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
قَالَ أَبُو الغَوْتِ: كُلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُتُ في
(١) اللسان، ومعجم البلدان (البثنية) وسمى الشاعر "ابن
رويد الهذلي". [قلت: والبيت في التهذيب للأزهري
٠١٠٦/١٥خ]
(٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ١٠٥/١٥.
(٣) زيادة من اللسان، والتهذيب، ونبه عليها في هامش
مطبوع التاج.
الأَرْضِ السَّهْلَةِ فَهِيَ بَثَنِيَّةٌ، خِلاَفُ
الجَبَلِيَّةِ. قُلْتُ: وبالوَجْهَيْنِ: فُسِّرَ قَوْلُ
خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ، رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ
خَطَبَ فَقَالَ: "إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى
الشَّامِ، وهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشَّامُ
بَوَانِيَهُ، وَصَارَ بَثَنِيَّةً وَعَسَلاً، عَزَّلَنِي
واسْتَعْمَلَ غَيْرِي"(١).
(وَبُثَيْنَةُ العُذْرِيَّةُ، كَجُهَيْنَةَ: صَاحِبَةُ
جَمِيلٍ) الشَّاعِرِ، مَعْرُوفَةٌ، وهِيَ بْثَيْنَةُ
بِنْتُ حَبًا (٢) بنِ تَعْلَبَةَ بنِ الهُودِ بنِ عَمْرٍو
ابنِ الأَحَبِّ بنِ حُنٍّ بنِ عُذْرَةَ، وجَمِيلٌ
هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْمَرٍ بِنِ الْحَارِثِ بنِ
ظَبِيَانَ بنِ حُنّ، يجتمعان [في حُنّ بن
رَبِيعةَ](٣). وقَدْ ذَكَرَها فِي أَشْعَارِهِ، تَارَةً
هكَذَا، وَتَارَةُ نَكِرَةً، وتَارَةً مُرَخَّمَةً، وَقَدْ
كَانَا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ، رَضِي اللّهُ تَعَالَى
(١) الحديث في النهاية باختصار، وفيها وفي الدر النشير:
"البثنية: حنطة منسوبة إلى البثنة، ناحية بدمشق وقيل: هي
الناعمة اللينة، وقيل: الزبدة، وانظر: اللسان (بثن، بون).
(٢) انظر نسبها في ترجمة جميل في الأغاني ٧٨/٧ (ط
بولاق).
(٣) [قلت: هذه الزيادة من كتاب الأغاني، والسياق
يقتضیھا. خ]
٢٣١

بثن
بجن
عَنْهُمْ، وهِيَ زَوْجَةُ نُبَيْهِ (١) بنِ الأَسْوَدِ
العُذْرِيِّ.
وبُثَيْنَةُ: (ع) عَلَى طَرِيقِ السَّفَرِ، (بَيْنَ
البَصْرَةِ والْبَحْرَيْنِ)، وهِيَ هَضْبَةٌ.
(وَأَبُو بُثَيْنَةً: شَاعِرٌ) مِنْ هُذَيْلٍ.
(وَبَثْنُونُ) ظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ،
ولَيْسَ كَذلِكَ، بَلْ هُوَ بالَّحْرِيكِ: (د،
بِمِصْرَ) مِنْ كُورَةِ الغَرْبِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ(٢)
أَنَّ المَشْهُورَ عَلَى الأَلْسِنَةِ بِالنَّاءِ الفَوْقِيَّةِ،
وقَدْ دَخَلْتُهَا، وكَأَنَّ اشْتِقَاقَهَا مِنَ البَثْنَةِ،
وهِيَ النِّعْمَةُ، لِمَا فِيهَا مِنَ الْخِصْبِ
والخَّيْرِ الكَثِيرِ.
(ويُوسُفُ بنُ بُثَّانٍ، كَرُمَّانِ: مُحَدِّثٌ
مِصْرِيٌّ) عَنْ عَقِيلِ بنِ خَالِدٍ، وعَنْهُ:
هَارُونُ بنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، زَادَ الْحَافِظُ
الذَّهَبِيُّ: وسَعِيدُ بنُ بُثَّانِ رَوَى عَنْهُ
هَارُونُ بنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ:
كَذَا بِخَطِّهِ، ولَيْسَ فِي كِتَابِ ابنِ مَّاكُولاً
(١) [قلت: في مطبوع التاج (نبيئة)، وهو تجريف،
صوبناه من التبصير لابن حجر ٥٩/١، والتاج مادة (نبه)
وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ٤٤٩. خ]
(٢) يعني في مادة (بتن).
إلاَّ سَعِيدٌ فَقَطْ، ولَمْ يَذْكُرْ يُوسُفَ،
فَيَحْتَمْلُ أَنْ يَكُونَ يُوسُفُ أَخًا لِسَعِيدٍ،
واللّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
1] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَثْنَةُ: اسْمُ رَمْلَةٍ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي
لِجَمِیلٍ:
بَدَتْ بَدْوَةً لَمَّ اسْتَقَلَّتْ حُمُولُهَا
بَبَثْنَةَ بَيْنِ الجُرْفِ والحَاجِ والنّجْلِ(١)
وسَمَّوْا بَثْنَةَ.
والبَئِيَّةُ: الزُّبْدَةُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيْضًا:
[ب ج ن]
بَجَّانَةُ(٢)، بالتَّشْدِيدِ: مَدِينَةٌ
بِالأَنْدَلْسِ، مِنْ أَعْمَالِ الْمَرِئَّةِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ
الَرِيَّةِ فَرْسَخَانٍ، مِنْهَا: أَبُوِ الفَضْلِ
مَسْعُودُ(٣) بِنُ أَبِي الْفَضْلِ البَجَّانِيُّ، وُلِدَ
سَنَةَ ٣٠٧.
. (١) اللسان.
(٢) في ياقوت: "بالفتح والتشديد".
-- --
(٣) في ياقوت: "مسعود بن علي بن الفضل" ... وفي
التبصير ١٢٦/١: "مسعود بن علي البجَّانيّ حمل عن
النسائي كتاب السنن".اهـ.
٢٣٢

جستان
يجن
وبِجَالٌ(١)، كَكِتَابٍ: مَوْضِعٌ بِالقُرْبِ
مِنْ أَصْبَهَانَ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيِهِ أَيْضًا:
[ب ج س ت ا ن]
بِجِسْتَانُ (٢)، بِكَسْرِ الْمُؤَخَّدَةِ،
وبِالجِيمٍ: مِنْ قُرَى نَيْسَابُورَ، عَمَرَهَا اللهُ
تَعَالَى بِالإِسْلاَمِ وأَهْلِهِ.
[ب ح ن]*
(الْبَحْوَنُ، كَجَعْفَرِ: رَمْلٌ مُتَرَاكِمٌ)
قَالَ:
* مِنْ رَمْلِ تُرْنَى ذِي الرُّكَامِ البَحْوَنِ(٣) *
(و) البَحْوَثُ مِنَ الرِّجَالِ: (مَنْ
يُقَارِبُ فِي مِشْتِهِ ويُسْرِعُ).
(و) الْبَحْوَنُ: (ضَرْبٌ مِنَ الثَّمْرِ)،
حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: لاَ أَدْرِي مَا
حَقِيقَتُهُ.
(١) في ياقوت: "بَجَّان، بالفتح والتشديد، وآخره نون:
موضع بين فارس وأصبهان ... "اهـ.
(٢) في ياقوت: "بكسر أوله وثانيه وسكون السين
المهملة، وتاء فوقها نقطتان، وألف ونون ... " إلخ.
(٣) اللسان. [قلت: وهو في المحكم ٢٩٥/٣ غير
منسوب، ولرؤية مشطور يشبهه تجده في التكملة، وديوان
رؤبة ١٦٢، وهو:
* وَقُفِّ أقفافٍ ورمْلٍ بَحْوَنِ * خ]
(و) بَحْوَلٌ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(و) البَحْوَنَةُ، (بِهَاءِ: المَرْأَةُ القَصِيرَةُ)
العَظِيمَةُ الْبَطْنِ.
(و) أَيْضًا: (القِرْبَةُ الوَاسِعَةُ الْبَطْنِ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِلْأَسْوَدِ
ابنِ يَعْفُرَ:
جَذْلَانَ يَسَّرَ جُلَّةً مَكْنُوزَةً
حَبْنَاءَ بَحْوَنَةً وَوَطْبًّا مِجْزَمَا (١)
(و) بَحْوَنَةُ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(و البَحْنَانَةُ: الْجُلَّةُ العَظِيمَةُ)
البَحْرَانِيَّةُ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الكَنْعَدُ الْمَالِحُ،
عَنْ أَبِي عَمْرٍو، (كالبَحْنَاءِ).
(و) البَحْنَانَةُ: (شَرَرَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ
شَرَرِ النَّارِ)، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: "إِذَا كَانَ
يَوْمُ القِيَامَةِ تَخْرُجُ بَحْنَانَةٌ مِنْ جَهَّنَّمَ،
فَتَلْقُطُ المُنَافِقِينَ لَقْطَ الَحَمَامَةِ القُرْطُمَ".
(وعَبْدُ اللهِ بنُ بَحْنَةَ(٢)) هكَذَا في
النَّسَخِ، والصَّوَابُ بِإِثْبَاتِ الأَلِفِ بَيْنَهُمَا،
(١) اللسان، وتقدم في (جزم) برواية: " .... دَسْماءَ بحونة"
وتهذيب الألفاظ ٥٢٨. ويزاد: المحكم ٢٩٥/٣.
(٢) في القاموس: "ابن بُحَيْنَة" بإثبات ألف ابن، وبُحَيْنَة
بالتصغير. وفي التبصير ٩٧/١: "بجينة والدة عبدالله بن
مالك الأزدي الصحابي، ولها صحبة، وإليها ينسب،
فيقال: عبدالله ابن بُحَيْنَةَ، حديثه في الصحيحين" .اهـ.
٢٣٣

بجن
وَبُحَيْنَةُ، (كَجُهَيْنَةَ) اسْمُ امْرَأَةٍ، عَنْ أَبِي
حَنِيفَةَ: (صَحَابِيٌّ) رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ،
وهُوَ حَلِيفُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدٍ مَنَافٍ،
نَاسِكْ يَصُومُ الدَّهْرَ، وكَانَ يَنْزِلُ بَطْنَ
أَرِيمٍ، (وَهِيَ أُمُّهُ، وَأَبُوهُ: مَالِكُ بنُ
مَالِكٍ)، صَوَابُهُ: مَالِكُ بنُ القِشْبِ(١)
الأَزْدِيُّ: أَزْدُ شَنُوءَةَ، وَأُمُّهُ بُحَيْنَةُ هِيَ
بِنْتُ الْحَارِثِ، مُطَّلِبِيَّةٌ قُرَشِيَّةٌ، يُقَالُ:
اسْمُهَا: عَبْدَةُ، وَلَهَا: صُحْبَةٌ أَيْضًا، قَسَمَ
لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ
خَيْبَرَ، وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ: مَالِكُ بنُ
بُحَيْنَةَ، وهُوَ وَهْمٌّ، عَنْ شُعْبَةً، وَفِي
"م فى ق" (٢) عَلَى الصَّوابِ، وَالَحَدِيثُ
لابْنِهِ عَبْدِاللهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَحْنَةُ: نَخْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَبَنَّاتُ بَحْنَةَ:
ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ طِوَالٌ، وَقَالَ
الجَوْهَرِيُّ: بَحْنَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، نُسِبَتْ
إِلَيْهَا نَخَلاَتٌ كُنَّ عِنْدَ بَيْتِهَا، كَانَتْ
(١) [قلت: في مطبوع التاج (مالك بن العتب)، وهو
تحريف، صوبناه من التاج نفسه في مادة (قشب). خ]
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: في م ف ق كذا في
النسخ، وحرره اهـ."
تَقُولُ: هُنَّ بَنَاتِي، فَقِيلَ: هُنَّ بَنَاتُ
بَحْنَةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: حَكَى أَبُو سَهْلٍ
عَنِ التّمِيمِيِّ فِي قَوْلِهِمْ: بِنْتُ(١) بَحْنَةَ،
أَنَّ البَحْنَةَ: نَخْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ بالَدِينَةِ، وَبِهَا
سُمِّيَتِ المَرْأَةُ بَحْنَةَ، والجَمْعُ: بَنَاتُ
بَحْنٍ، اهـ.
ويُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ: ابنُ بُحَيْنَةً.
وَابْنُ بَحْنَةَ: اسْمٌ لِلْسَّوْطِ، قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: لأَنَّهُ يُسَوَّى مِنْ قُلُوسٍ
العَرَاجِينِ.
ورَجُلٌ بَحْوَثٌ، وَبَحْوَنَةٌ: عَظِيمُ
البَطْنِ.
والْبَحْوَنَةُ: الْجُلَّةُ العَظِيمَةُ.
ودَلْوٌ بَحْوَدٌ(٢): عَظِيمٌ، كَثِيرُ الأَخْذِ
لِلْمَاءِ.
[ب ے ث ن]
(بَحْثَنَ فِي الأَمْرِ بَحْثَنَةً)، أَهْمَلَهُ
الجوهريُّ، وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقَالَ
غَيْرُهُمَا: أَيْ: (تَرَاخَى فِيهِ).
(١) في مطبوع التاج: "نبت"، بتقديم النون والتصحيح
من اللسان.
(٢) في اللسان: "بَحْوَنِيّ"، والدلو يذكر، ويؤنث.
٢٣٤

نخن
بدن
[ب خ ن]*
(الْبَحْنُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ
سِيدَهُ: (هُوَ الطَّوِيلُ مِنَّا)، كالَخْنِ، قَالَ:
وأَرَاهُ بَدَلاً.
(وَابْخَأَنَّ، كَاقْشَعَرَّ، وادْهَامَّ: مَاتَ)،
يُقَالُ: بِالهَمْزِ وبِغَيْرِهِ.
(وابْخَنَّ، كَاسْوَدَّ: نَامَ، و) أَيْضًا:
(انْتَصَبَ) قَائِمًا، (ضِدٌّ).
(و) ابْخَنَّتِ النَّاقَةُ: تَمَدَّدَتْ
لِلْحَالِبِ، كَابْخَانَّتْ، كَاذْهَامَّت،
وكَذلِكَ: ابْخَأَنَّتْ، كافْشَعَرَّت.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَخَنَ، فَهُوَ بَاخِنٌ: طَالَ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّي رَحِمَهُ اللّهُ:
* في بَاخِنِ مِنْ نَهَارِ الصَّيْفِ مُحْتَدِمٍ(١) *
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب خ ج ر م ي ١ ٥]
(١) اللسان، وهو لساعدة بن جؤية الهذلي في شرح أشعار
الهذلیین ١١٢٨ وصدره:
* ظلت صَوافنَ بالأرْزان صاوِيَةً *
وروايته: "في ماحق من نهار". وتقدم إنشاده بها في
(محق)، وانظر الخزانة ٤٥٣/٣.
بَخْجَرْمِيَانُ(١): مِنْ قُرَى مَرْوَ.
[ب خ د ن]*
(البَخْدَثُ، كَجَعْفَرِ، والدَّالُ مُهْمَلَةٌ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي الِّسَانِ: هِيَ
(الجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ) الرَّخْصَةُ النَّارَّةُ.
(و) أَيْضًا: (اسْمُ امْرَأَةٍ)، قَالَ:
* يَا دَارَ عَفْرَاءَ ودَارَ البَخْدَن (٢) *
يُرْوَى: كَجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ، وَبَخْدِن،
بِفَتْحِ البَاءِ وكَسْرِ الدَّالِ.
[ب د ن] *
(البَدَثُ، مُحَرَّكَةً، مِنَ الَجَسَدِ: مَا
سِوَى الرَّسِ وَالشَّوَى)، وفي الْمُغْربِ:
البَدَثُ: مِنَ المَنْكِبِ إِلَى الأَلْيَةِ، وَقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: يُطْلَقُ عَلَى جُمْلَةِ الْجَسَدِ
كَثِيرًا، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ
بَدَنِكَ﴾(٣) قَالُوا: بِجَسَدٍ لاَ رُوحَ فِيهِ،
كَمَا في الصّحاح.
(١) هكذا ضبطه ياقوت في رسمه بالعبارة.
(٢) ديوان رؤية ١٦١، واللسان، والتكملة، وزاد بعده:
* بك المها من مُطْفِلٍ ومُشْدِنِ *
و كتاب سيبويه ٣٠٥/١.
(٣) سورة يونس، الآية (٩٢).
٢٣٥

بدن
بدن
(أَوْ) البَدَنُ: (العُضْوُ)، عَنْ كُرَاعٍ،
(أَوْ خَاصَّ بِأَعْضَاءِ الْجَزُورِ)، هكَذَا
خَصَّهُ كُرَاعٌ، مَرَّةً.
(و) البَدَنُ: (الرَّجُلُ الْمُسِنُّ)، أَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِلأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ:
هَلْ لِشَبَابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبٍ
أَمْ مَا بُكَاءُ الْبَدَنِ الأَشْيَبِ(١)
وفي التَّهْذِيبِ: "أَوْمَا بُكاء".
(و) البَدَثُ: (الدِّرْعُ القَصِيرَةُ)، كَمَا
في الصّحاح، زَادَ ابنُ سِيدَهْ: عَلَى قَدْرِ
الجَسَدِ، ومِنْهُمْ: مَنْ قَالَ: القَصِيرَةُ
الكُمَّيْنِ، وقِيلَ: هِيَ الدِّرْعُ عَامَّةٌ، وبِهِ
فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ
بِبَدَنِكَ﴾، قَالَ: بِدِرْعِكَ، وذلِكَ أَنَّهُمْ
شَكُوا فِي غَرَقِهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَحْرَ
أَنْ يَقْذِفَهُ عَلَى دَكَّةٍ فِي البَحْرِ بِبَدَنِهِ أَيْ:
بِدِرْعِهِ، فَاسْتَيْقَنُوا حِينَئِذٍ أَنَّهُ غَرِقَ، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: [قَالُوا بِجَسَدٍ لاَ رُوحَ فِيهِ](٢)
قَالَ الأَخْفَشُ: وهذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وفي
(١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ١٤٤/١٤.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج، وأثبتناه.
عن الصحاح والنقل عن الجوهري.
حَدِيثِ عَلِيٌّ لَمَّا خَطَبُّ فَاطِمَةَ رَضِيَ
اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: "قِيلَ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ:
فَرَسِي وَبَدَنِي". وفي حَدِيثِ سَطِيحٍ:
* أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ والبَدَن(١) *
أَيْ: وَاسِعُ الدِّرْعِ، يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةً
العَطَاءِ. (ج: أَبْدَانٌ) حَكَى اللِّحْيَانِيُّ:
إِنَّها لَحَسَنَةُ الأَبْدَانِ، قَالَ أَبُو الحَسَنِ:
كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بَدَنًا، ثُمَّ
جَمَعُوهُ عَلَى هذَا، قَالَّ حُمَّيْدُ بنُ ثَوْرِ:
إِنَّ سُلَيْمَى وَاضِحٌ لَبَّتُها.
لَنَّةُ الأَبْدَانِ مِنْ تَحْتِ السُُّجْ (٢)
(و) الْبَدَنُ: (الوَعِلُ الْمُسِنُّ)، قَالَ
يَصِفُ وَعِلاً وكَلْبَةً:
* قَدْ قُلْتُ لَمَّا بَدَتِ الْعُقَابُ *
* وَضَمَّهَا والبَدَنَ الْحِقَابُ *
* جدِّي لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ *
* والرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإِهَابُ(٣) *
العُقَابُ: اسْمُ كَلْبَةٍ، والحِقَابُ: جَبِلٌ
(١) اللسان، والنهاية، وفي مطبوع التاج - كاللسان-
ساقه نثرا، وهو في رجز لسطيح أورده اللسان في مادة
(سطح).
(٢) ديوانه ٦٣، واللسان، وتقدم في (سبج) .:
(٣) اللسان، والصحاح (المشطور الثاني)، والتكملة،
والمقاييس ٢١/١، وتقدم في مادة (حقب).
٢٣٦

بدن
بدن
بِعَيْنِهِ، يَقُولُ: اصْطَادِي هذَا الَّيْسَ،
وَأَجْعَلُ ثَوَابَكِ: الرَّأْسَ والأَكْرُعَ
والإِهَابَ. (ج: أَبْدُنّ)، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
كَأَنَّ قُودَ الرَّحْلِ مِنْهَا تُبِينُها
قُرُونٌ تَحَنَّتْ فِي جَمَاجِمٍ أَبْدُنِ(١)
(و) البَدَثُ: (نَسَبُ الرَّجُلِ وَحَسَبُهُ)،
قَالَ:
لَهَا بَدَدْ عَاسٍ ونَارٌ كَرِيمَةٌ
بِمُعْتَرَكِ الآرِيِّ بَيْنَ الصَّرَائِمِ(٢)
(والبَادِنُ، والبَدِينُ، والمُبَدَّنُ،
كَمُعَظَّم): السَّمِينُ (الجَسِيمُ). وفي
حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: "بَادِلٌّ مُتَمَاسِكٌ"،
الْبَادِنُ: الضَّخْمُ، والْمُتَمَاسِكُ: الَّذِي
يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا، فَهُوَ مُعْتَدِلُ
الخَلْقِ، (وهِيَ بَادِنٌّ، وبَادِنَةٌ، وبَدِينٌ)،
ومُبَدَّنَةٌ. (ج) بُدْدٌ(٣)، (كَكُنْبٍ،
وَرُكَّعِ)، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(١) ديوانه (تحقيق إحسان عباس) ٢٤٩، واللسان.
(٢) اللسان، وفيه: "الضرائم" بالضاد المعجمة، وسيأتي في
(أرى) منسوبا إلى الراعي.
(٣) في اللسان ضبطه شكلا بسكون الدال کبازِل وبُزْل
والشاهد يؤيده.
فَلاَ تَرْهَبِي أَنْ يَقْطَعَ النَّأَيُ بَيْنَنَا
ولَمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُرُوبُ(١)
وقَالَ زُهَيْرٌ:
غَزَتْ سِمَانًا فَابَتْ ضُمَّرًا خُدُجًا
مِنْ بَعْدِ مَا جَنَبُوهَا بُدَّنًا عُقُقًا (٢)
(وَقَدْ بَدُّنَتْ، كَكَرُمَ ونَصَرَ)، وقَدَّمَ
الجَوْهَرِيُّ اللُّغَةَ الأَخِيرَةَ، (بَدْنًا) بالفَتْحِ،
(ويُضَمُّ)، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ
(وبَدَانًا، وبَدَانَةً، بِفَتْحِهِمَا)، قَالَ:
* وانْضَمَّ بُدْثُ الشَّيْخِ وَاسْمَأَلاَ(٣) *
إِنَّمَا عَنَى بالبُدْنِ هُنَا الجَوْهَرَ، الَّذِي هُوَ
الشَّحْمُ، لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَلَى هذَا، لِأَنَّكَ
إِنْ جَعَلْتَ الْبُدْنَ عَرَضًا جَعَلْتَهُ مَحَلَّ
لِلْعَرَضِ.
(وَبَدَّنَ تَبْدِينًا: أَسَنَّ، وضَعُفَ)، قَالَ
حُمَيْدُ الأَرْقَطُ:
* وَكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدِينَا *
* وَلَهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ القَرِينَا (٤) *
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ٥٠، والضبط منه، واللسان.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان، والصحاح، والتكملة. ويزاد: التهذيب
١٤٤/١٤.
٢٣٧

بدن
بدن
وفى الحَدِيثِ: "إِنَّى قَدْ بَدَّنْتُ، فَلاَ
تُبَادِرُونِي فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ" أَيْ:
كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ، هكَذَا ذَكَرَهُ الْأَمَوِيُّ،
ويُرْوَى: قَدْ بَدُّنْتُ، كَكَرُمْتُ، أَيْ:
سَمِنْتُ وضَخُمْتُ، والوَجْهُ: الأَوَّلُ.
(و) بَدَّنَ (فُلانًا) تَبْدِينًا: (أَلْبَسَهُ)
بَدَّنًّا، أَيْ: (دِرْعًا، والمِيْدَانُ: الشَّكُورُ،
السَّرِيعُ السِّمَنِ)، قَالَ:
وإِنِّي لَمِبْدَانٌ إِذَا القَوْمُ أَخْمَصُوا
وَفِيَّ إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ شُجُوبُ (١)
(والبَدَنَةُ، مُحَرَّكَةً، مِنَ الإِلِ والبَقَرِ:
كَالأُضْحِيَّةِ مِنَ الغَنَمِ، تُهْدَى إِلَى مَكَّةَ)،
وفي الصّحَاح: نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةً،
(لِلذَّكَرِ والأُنْثَى)، فالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ لاَ
لِلَّأْنِيثِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ
لِعِظَمِها، وضَخَامَتِهَا، أَوْ لِسِنُّهَا، وفي
الصّحاح: لأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا، وَقَالَ
الزَّجَّاجُ: لأَنَّها تَبْدُثُ، أَيْ: تَسْمَنُ، ونَقَلَ
النَّوَوِيُّ فِي التَّحْرِيرِ عَنِ الأَرْهَرِيِّ: أنَّها
(١) اللسان، وضبطه: "وفِيُّ إذا اشْتَدَّ .... " والمثبت من
تهذيب الألفاظ ١٣٧، وروايته: " ... إن الحيُّ
أَخْصَبُوا ... "
تَكُونُ مِنَ الإِبِلِ والْبَقَرِ والغَنَمِ، قَالَ
النَّوَوِيُّ: وهُوَ شَاذٌ(١). وقِيلَ: البَدَنَةُ مِنَ
الإِلِ فَقَطْ، وأُلْحِقَتِ البَقَرَةُ بِهَا بِالسَّةِ.
قَالَ شَيْخُنَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِي
في تَهْذِيبِ الأَزْهَرِيِّ: البَدَنَةُ مِنَ الإِبِلِ
فَقَطْ، والهَدْيُ مِنَ الإِبِلِ والبَقَرِ
والغَنَمِ (٢)، وَمَا حَكَاهُ عَنْهُ النَّوَوِيُّ في
تَحْرِيرِهِ، قِيلٍ: إِنَّهُ خَطَأْ نَشَأَ مِنْ سَقْطٍ فِي
نُسْخَةِ النَّوَوِيِّ، نَقَلَ ذلِكَ كُلَّهُ الْحَافِظُ
ابنُ حَجَرِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، في شَّرْحِ
البُخَارِيِّ، قَالَ: وحَكَى ابنُ التين عَنِ
ابنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَخُصُّ
البَدَنَةَ بِالأُنْثَى.
(ج: كَكُتُبٍ) مِثْلُ: ثَمَرَةٍ وَثُمُرٍ،
ويُخَفَّفُ(٣) أَيْضًا، وَلاَ يُقَالُ: بَدَثٌ، وإِنْ
كَانُوا قَالُوا: خَشَبٌ وَأَجَمٌ وَأَكَمٌّ ورَخَمٌ،
اسْتَثْنَاهُ اللَّحْيَانِيُّ مِنْ هَذِهِ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا
(١) [قلت: انظر تحرير التنبيه للنووي: ١٦٤ إخ]
(٢) [قلت: الذي في التهذيب المطبوع ١٤٤/١٤: "البدنة
بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير الذكر مما يجوز في
الهدي والأضاحي، ولا تقع على الشاة، سميت بدنة
لعظمها ... ". خ]
(٣) أي: بتسكين الدال، وفي اللسان: "والجمع بُدُن،
وبُدْن، ولا يقال في الجمع: بَدَن ... إلخ".
٢٣٨

بدن
بدن
عَلَى بَدَنَاتٍ.
(وبَادَهُ، كَهَاجَرَ:"، بِبُخَارَى) أَوْ
سَمَرْقَنْدَ(١)، (مِنْهَا: أَبُو عَبْدِ اللهِ) مُحَمَّدُ
ابنُ الْحَسَنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ غَزْوَانَ
(الْبَادَنِيُّ) البُخَارِيُّ، (الشَّاعِرُ الْمُجَوِّدُ)،
كَانَ يَمْدَحُ الوَزِيرَ البَلْعَمِيَّ، وَغَيْرَهُ،
وكَانَ ضَرِيرًا، تُوُقِّي سَنَةَ ٢٦٧(٢)
وضَبَطَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ (٣).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْبُدْنُ بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنٍ، كَعُسْرٍ،
وعُسُرِ: السِّمَنُ والاكْتِنَازُ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِلرَّاجِزِ، وهُوَ ابنُ البَرْضَاءِ(٤):
(١) في ياقوت: "من قری سمرقند، وقيل: من قرى بخارا".
(٢) في مطبوع التاج ٢٦٨، والمثبت من معجم البلدان
(بادن) واللباب ١٠٥/١، وقيده بالعبارة. [قلت: كذا في
مطبوع التاج (سنة ٢٦٨)، والذي في معجم البلدان
(بادن)، واللباب ١٠٥/١، وتوضيح المشتبه لابن ناصر
الدين ٣١٧/١ (سنة ٢٦٧) والذي في الأنساب (سنة
١٦٧). وأرجح أن تكون الوفاة سنة (٣٦٧) أو (٣٦٨)
لأن الوزير البلعمي توفي سنة (٣٢٩هـ)، وتولى الوزارة
لاسماعيل بن أحمد الساماني المتوفى سنة (٢٩٥هـ)،
وللملك السعيد نصر بن أحمد بن إسماعيل المتوفى سنة
(٣٣١هـ)، (انظر سير أعلام النبلاء للذهبي
٢٩٢/١٥).خ]
(٣) وقد استدركها الشارح في مادة (بذن) بالذال
المعجمة، والكلمة أعجمية، فلا مانع من نطقها بالدال
المهملة، انظر مقدمة شفاء الغليل، والمشتبه للذهبي ٤١.
(٤) في اللسان: "شبيب بن البرصاء".
كَأَنَّها مِنْ بُدُنِ وإِيْغَارْ *
* دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الأَنْبَارُ (١) *
والبُدْثُ أَيْضًا: جَمْعُ بَدَنَةٍ، وبِهِ أَيْضًا
جَاءَ القُرآنُ العَزِيزُ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا
لَكُم مِن شَعَائِرِ اللهِ﴾(٢).
ويُقَالُ لِلْجُبَّةِ(٣) الصَّغِيرَةِ: الْبَدَنُ،
تَشْبِيهًا بالدِّرْعِ.
وبُدُونٌ: جَمْعُ بَدَنِ، لِلْوَعِلِ الْمُسِنِّ،
وهُوَ نَادِرٌ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وشَبْرابَدِّينَ، بِفَتْحِ البَاءِ، وكَسْرٍ
الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمَالِ
الدَّقَهْلِيَّةِ.
وَلُهَيْم بَدَن(٤)، بالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ.
وبُدْثٌ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ فِي أَشْعَارِ
بَنِي(٥) فَزَارَةَ، عَنْ نَصْرٍ.
وبُدَيْنٌّ، كَزُبَيْرٍ: اسْمُ مَاءِ.
وبُدْيَانًا، بالضَّمِّ(٦): مِنْ قُرَى نَسَفَ.
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) سورة الحج، الآية (٣٦).
(٣) في مطبوع التاج "للحية"، وهو تصحيف.
(٤) في ياقوت: بَدَن بالتحريك، لُهَيْمُ البَدَنِ يذكر في
اللام، وفيها قال: "بطن من الأرض بالجزيرةَ في غربي
تكريت .... إلخ".
(٥) في مطبوع التاج: (ابن) والمثبت من ياقوت.
(٦) في ياقوت: بفتح الباء شكلاً.
٢٣٩

بدرشین
بذن
وبَدْنُ بن دِثَارٍ(١)، بالفَتْحِ، عَنْ عَلِيٍّ،
وعَنْهُ: سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ب د ر ش ي ن]
بَدْرَ شينٌ (٢): قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، قَرِيبَةٌ، وَقَدْ
دَخَلْتُهَا، مِنْهَا: الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بِنُ عَلِيٍّ
ابنِ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ أَحْمَدَ
الشَّافِعِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ سِتُّ وَثَّمَانِينَ
وسَبْعِمِائَةٍ، أَجَازَهُ الزَّيْنُ العِرَاقِيُّ وابنُ
جَمَاعَةَ، تُوُفِّي سَنَةٍ ٨٤٦.
[ب د و ن]
وبَداوُنُ، بفَتْحِ البَاءِ، وضَمِّ الوَاوِ:
مَدِينَة بالهِنْدِ، مِنْهَا: الشَّيْخُ العَارِفُ باللهِ
تَعَالَى مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الْخَالِدِيُّ، الشَّهِيرُ
بِنِظَامِ الأَوْلِيَاءِ، نَفَعَنَا اللّهُ تَعَالَى بِبَزَّكَاتِهِ.
(١) [قلت: في مطبوع التاج (دبار) وهو تصحيف
صوبناه من التكملة وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين
٣٩٥/١، والإكمال لابن ماكولا ٢١٧/١، ٣١٢/٣،
والتبصير ٧٠/١، وقيل إن اسمه يزيد بن دثار، انظر
كتاب الثقات لابن حبان ٥٣٨/٥، والإكمال ٣١٢/٣،
وتهذيب الكمال ١١٧/١٢. خ]
(٢) هي البدرشين إحدى مراكز محافظة الجيزة.
[ب ذ ن] *
(البَأْذَنَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ:
(الاسْتِخْذَاءُ، والإِقْرَارُ بِالأَمْرِ، والمَعْرِفَةُ
بِهِ، وقَدْ بَأْذَنَ يُبَأْذِنُ)، وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ
في المَنْطِقِ: بَأْذَنَ فُلاَنٌ مِنَ الشَّرِّ بَأْذَنَةٌ،
وهِيَ الْمُبَأْذَنَةُ، مَصْدَرٌ، وَيُقَالُ: أَنَائِلاً
تُرِيدُ وَمُعَتْرَسَةُ، أَرَادَ بِالْمُعَتْرَسَةِ الاسْمَ،
يُرِيدُ بِهِ الفِعْلَ، مِثْلِ الْمُجَاهَدَةِ (١).
(وَكَانَ مِنْ حَقِّ البَأْذِنَةِ أَنْ يُذْكَرَ في
أَوَّلِ الفَصْلِ(٢) لِكَوْنِهَا مَهْمُوزَةً، (وَإِنَّمَا
ذَكَرُوهُ هُنَا) وقَلَّدَهُمُ الْمُصَنِّفُ، رَحِمَهُ
اللّهُ تَعَالَى في ذلِكَ.
(وَبَاذَانُ الفَارِسِيُّ: مِنَ الأَبْنَاءِ) أَيْ:
مِنْ أَبْنَاءِ الفُرْسِ، مِمَّنْ وُلِدَّ بِالْيَمَنِ،
(أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَاذَنُ، كَهَاجَرَ: مِنْ قُرَى خَابَرَانَ
(١) [قلت: النص في التهذيب للأزهري ٤٣٨/١٤
كالتالي: "ومثله قولهم: أنائلاً تريد أم مُعْتَرسة، يريد
بالمعترسة الفعل، مثل المجاهدة، تقوم مقام الاسم"،
والزبيدي پتقل عن اللسان. خ)
(٢) استدركها الشارح في (بأذن).
٢٤٠: