النص المفهرس
صفحات 141-160
یمم یمم الكَلِمَةِ، حَتَّى صَارَ التَّيَمُمُ: مَسْحَ الوَجْهِ واليَدَيْنِ بِالتَّرَابِ. (و) يَمَمَّ (الَرِيضَ لِلصَّلاَةِ) تَيْمِيمًا: (مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) بِالْتَّرَابِ، (فَتَيَمَّمَ هُوَ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ. (واليَمَامَةُ: القَصْدُ، كاليَمَامِ)، يُقَالُ: هُوَ يَمَامَتِي، ويَمَامِي، أَيْ: قَصْدِي. (و) الْيَمَامَةُ: اسْمُ (جَارِيَةٍ زَرْقَاءَ، كَانَتْ تُبْصِرُ الرَّاكِبَ مِنْ مَسِيرَةٍ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ) زَعَمُوا، يُقَالُ: ((أَبْصَرُ مِنْ زَرْقَاءِ الْيَمَامَةِ))(١) كَمَا في الصِّحَاحِ، وهِيَ ابْنَةُ سَهْمٍ، وَوَقَعَ فِي قِصَّةِ مَسِيرٍ تُبَّعِ إلى بِلاَدِهَا مَا نَصُّهُ: قَالَ رِيَاحٌ الطَّسْمِيُّ: تَوَقَّفْ أَيُّهَا الَلِكُ، فَإِنَّ لَنَا أُخْتًا مُتَزَوِّجَةٌ في جَدِيسٍ، يُقَالُ لَهَا: يَمَامَةُ، وهِيَ أَبْصَرُ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى عَلَى بُعْدٍ، فَإِنَّهَا لَتَرَى الشَّخْصَ مِنْ مَسِيرَةٍ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرَانًا، وَتُنْذِرَ بِنَا القَوْمَ، وَقِصَّتُهَا طَوِيلَةٌ. (وبِلاَدُ الجَوِّ: مَنْسُوبَةٌ (١) مجمع الأمثال ٩٩/١، وجمهرة الأمثال ١٧١/١ وفيهما: "أبصر من الزرقاء" والمثبت مثله في اللسان، وثار القلوب ٢٤٠. إِلَيْهَا، وسُمَِّتْ بِاسْمِها) قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ: كَانَتْ مَنَازِلُ طَسْمٍ، وَجَدِيسٍ، اليَمَامَةَ، وكَانَتْ تُدْعَى جَوَّا، وكانت أَحْسَنَ بِلادَ اللهِ أَرْضًا، و(أَكْثَرَ) هَا خَيْرًا وشَجَرًا و(نَخِيلاً مِنْ سَائِرِ الحِجَازِ)، ولَمَّا فَتَحَ تُبَّعٌ حُصُونَ الجَوِّ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الحِصْنُ الَّذِي كَانَ فِيهِ زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ، فَصَابَرَهُ تُبَّعٌ حَتَّى افْتَتَحَهُ، وقَبَضَ عَلَى زَرْقَاءِ الْيَمَامَةِ، وأَمَرَ بِقَلْعٍ عَيْنَيْهَا، فَوَجَدَ عُرُوقَها كُلَّها مَحْشُوَّةً بِالإِثْمِدِ، وأَمَرَ بِصَلْبِها عَلَى بَابٍ جَوّ، وَأَنْ تُسَمَّى بِاسْمِها، وفِهِ يَقُولُ تُبَّعّ: [وَ] سَمَّيْتُ جَوَّا بِالْيَمَامَةِ بَعْدَمَا تَرَكْتُ عُيُونًا باليَمَامَةِ هُمَّلاَ فَلاَ تُدْعَ جَوَّ مَا بَقِيتُ بِاسْمِها ولكِنَّها تُدْعَى الْيَمَامَةَ مُقْبِلاً(١) (وبِهَا تَنَّأْ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ) وقُتِلَ (٢) في أَيَّامٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ، وأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ خَالِدُ بنُ (١) معجم البلدان (اليمامة) وبينهما أربعة أبيات. (٢) في مطبوع التاج: "وقيل" والتصحيح من معجم البلدان. ١٤١ يمم الوَلِيدِ، فَفَتَحَهَا عَنْوَةً، ثُمَّ صُولِحُوا، (وَهِيَ دُونَ الَمَدِينَةِ، فِي وَسَطِ الشَّرْقِ عَنْ مَكَّةَ، عَلَى سِتَّ عَشْرَةً(١) مَرْحَلَةٌ مِنَ البَصْرَةِ، وعَنِ (٢) الكُوفَةِ: مِثْلَها). وَقَالَ ياقوتٌ: بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وهِيَ مَعْدُودَةٌ مِنْ نَجْدٍ، وقَاعِدَتُهَا: حَجْرٌ، انتهى، وَقَالَ الشِّهَابُ في شَرْحٍ الشِّفَاءِ: الْيَمَامَةُ: مَدِينَةٌ مِنْ جَانِبٍ الْيَمَنِ، عَلَى مَرْحَتَيْنِ مِنَ الطَّائِفِ، وأَرْبَعِ مِنْ مَكَّةَ، وَسِتَّ عَشْرَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ. ( والنِّسْبَةُ) إِلَى الْيَمَامَةِ (يَمَامِيٌّ)، نَقَلَهُ الجوهريُّ. (وَيُمَّ السَّاحِلُ، بِالضَّمِّ) يَمَّا: إِذَا (غَلَبَهُ البَحْرُ) وغَطَّاهُ (فَطَمَا) عَلَيْهِ. (و) مُيَمَّمٌ، (كَمُعَظَّمٍ: ظَافِرٌ بِمَطَالِهِ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةً: * أَزْهَرُ لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ(٣) ﴾ (١) في مطبوع التاج: "سِتّةَ عَشَرَ"، وهي عبارة القاموس، والمثبت مقتضى القاعدة، وقد ذکر بعد صحيحا. (٢) كذا في مطبوع التاج وفي القاموس: "نحوها" وهو علی تقدیر: "وتبعد عن الكوفة ... ". (٣) في ديوانه (في المنسوب إليه) ١٧١ وروايته: * * غَمْر الأجارِيّ كرِيمُ السِّنْحِ = أَبْلجُ لم يولد بنجم الشّحِّ * ---- ینم * * مُيَمَّمُ الْبَيْتِ كَرِيمُ السِّنْح (١) (واليَمَّةُ: ع). (وبَنُو يَمُّ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ. (وَامْضِ يَمَامِي، ويَمَامَتِي، أَيْ: أَمَامِي). (وَيَمَّى، كَحَتَّى: نَهْرٌ بِالْبَطِيحَةِ، حَيِّدُ السَّمَكِ)، نَقَلَهُ ياقوتٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْيَامُومُ: فَرْخُ الْجَمَامَةِ(٢)، وَقِيلَ: فَرْغُ النَّعَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: يَمَامَةُ كُلِّ شَىْءٍ: قَطَنُهُ، يُقَالُ: الْحَقْ بِيَمَامَتِكَ. قَالَ: واليَمُّ: الحَيَّةُ. [ين م] * (الْيَنَمُ، مُحَرَّكَةً): ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ، كَمَا في الصِّحَاحِ، وقِيلَ: (بِزْرُقَطُونَا)، وقِيلَ: الهِنْدَبَا، (الوَاحِدَةُ بِهَاءِ، ونَبَاتٌ آخَرُ)، وهُوَ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ: ينموية، وفِي الَّهْذِيبِ: الْيَنَّمَةُ: عُشْبَةٌ إِذَا رَعَتْهَا المَاشِيَةُ =ولا شاهد فيه، وانظر التكملة (كفأ) .. (١) في الصحاح: "السنخ" بالخاء. وانظر ما تقدم في ( كفأ). (٢) في اللسان: "كأنه من اليمامة". ١٤٢ ینم يوم كَثُرَاتِ] رَغْوَةُ أَلْبَانِهَا فِي قِلَّةٍ، وفي المُحْكَمِ، هِيَ نَبْتَةٌ مِنْ أَحْرَارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ، ودَكَادِكِ الأَرْضِ، لَهَا وَرَقْ طِوَالٌ لِطَافٌ، مُحَدَّبُ الأَطْرَافِ، عَلَيْهِ وَبَرٌ أَغْبَرُ، كَأَنَّهُ قِطَعُ الفِرَاءِ، وزَهْرَتُهَا مِثْلُ سُنْتُلَةِ الشَّعِيرِ، وحَبُّهَا صَغِيرٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْيَّنَمَةُ: لَيْسَ لَهَا زَهْرٌ، وفِيهَا حَبٌّ كَثِيرٌ، يَسْمَنُ عَلَيْهَا الإِبِلُ، وَلاَ تَغْزُرُ، قَالَ: وَمِنْ كَلاَمِ العَرَبِ: قَالَتِ الْيَّنَمَةُ: أَنَا الْيَنَمَهْ، أَغْبُقُ الصَّبِيَّ بَعْدَ العَتَمَهْ، وأَكُبُّ الثَّمَالَ فَوْقَ الأُكمَهْ، قَالَ مُرَقِّشٌ (١)، وَوَصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ: بَاتَ بِغَيْثٍ مُعْشِبٍ نَبْتُهُ مُخْتَلِطٍ حُرْبْتُهُ وَالْيَنَمْ(٢) ويُقَالُ: يَنَمَةٌ خَذْوَاءُ: إِذَا اسْتَرْخَى وَرَقُها عِنْدَ تَمَامِهِ، قَالَ الرَّاجِزُ: * أَعْجَبَها أَكْلُ الْبَعِيرِ الْيَنَمَهْ (٣) * (١) مثله في اللسان، وهو مرقش الأكبر، وهو عم المرقش الأصغر، واسمه: عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة البكري (عن المفضليات). (٢) اللسان، والمفضليات (مف ٤٩: ١٢)، وفيها: "باتَ بِغَيْبٍ". (٣) مثله في اللسان، وأيضا في مادتي (عجب، هشم) وقبله فيهما: * يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَمَهْ * [ي و م]* (اليَوْمُ: م) مَعْرُوفٌ، مِقْدَارُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا، أَوْ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ إِلَى غُرُوبٍ الشَّمْسِ، ذَكَرَهُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَّرْحٍ الكَعْبيَّةِ، والأَخِيرُ: تَعْرِيفٌ شَرْعِيٌّ عِنْدَ الأَكْثَرِ، وشَاعَ عِنْدَ المُنَجِّمِينَ أَنَّ الْيَوْمَ مِنْ الطَُّوعِ إِلَى الطُُّوعِ، أَوْ مِنَ الغُرُوبِ إلى الغُرُوبِ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا، وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الزَّمَانِ، نَقَلَهُ ابنُ هِشَامٍ. قُلْتُ: حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ في قَوْلِهِمْ: أَنَّا الْيَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا، فَإِنَّهُمْ لاَ يُرِيدُونَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ، ولكِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الوَقْتَ الْحَاضِرَ، وبِهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾(١) وَذلِكَ حَسَنٌ جَائِرٌ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ دِينُ اللهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ غَيْرَ كَامِلٍ فَلاَ، وَقَدْ يُرَادُ بِالْيَوْمِ الوَقْتُ مُطْلَقًا، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((تِلْكَ أَيَّامُ الَرْجِ))(٢) أَيْ: وَقْتُهُ، وَلاَ يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ، (ج: أَيَّامٌ)، لاَ يُكَسَّرُ عَلَى (١) سورة المائدة، الآية (٣). (٢) اللسان، والنهاية. ١٤٣ يوم يوم غَيْرِ ذلِكَ، وأَصْلُهُ: أَيْوَامٌ، فَأُدْغِمُّ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جَمْعَ الكَثْرَةِ، وَقَالَ ابنُ كَيْسَانَ، وسُئِلَ عَنْ أَيَّامٍ: لِمَ ذَهَبَتِ الوَاوُ؟ فَأَجَابَ: إِنَّ كُلَّ يَاءٍ وَوَاوٍ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ بِسُكُونٍ فَإِنَّ الوَاوَ تَصِيرُ يَاءً فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ، وَتُدْغَمُ إِحْدَاهُمَا في الأُخْرَى، إِلاَّ حَرْفَيْنٍ: ضَيْوَلٌ(١)، وحَيْوَةُ، ولَوْ أَعْلُوهُمَا لَقَالُوا: ضَيَّنٌ، وَحَيَّةٌ. (وَيَوْمٌ أَيْوَمُ، و) يَوْمٌ (يَوِمٌ، كَفَرِحٍ)، أَيْ: عَلَى وَزْنِ كَتِفٍ، (و) يَوْمٌ (وَوِمٌ)، كَكَتِفٍ، وَهذِهِ نَادِرَةٌ؛ لأَنَّ القِيَاسَ لاَ يُوجِبُ قَلْبَ الْيَاءِ وَاوًا، (و) يَوْمٌ (ذُو أَيَّامٍ، و) يَوْمٌ (ذُو أَيَاوِيمَ)، كُلُّ ذَلِكَ: طَوِيلٌ (شَدِيدٌ) هَائِلٌ، لِطُولِ شَرِّهٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى يَوْمٍ أَيْوَمَ، وَقَالَ: يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الشِّدَّةِ، كَمَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ(٢) لَيْلاَءُ، وأَنْشَدَ لأَبِي الأَخْزَرِ الحمَّانِيِّ: * نِعْمَ أَخُو الْهَيْجَاءٍ فِي الْيَوْمِ اليَمِي * (١) في اللسان: "صَيْوِب"، والمثبت هو الصواب، وانظر مادة (ضون، حیا). (٢) كان الأنسب أن يقول: "وليلٌ أليل: للشديد الظلام" کما في شرح سیبویه ٣٧٩/٢، واللسان (ليل). * لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِ(١) * وهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، أَخَّرَ الوَاوَ، وقَدَّمَ الِيمَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الوَاوُ يَاءً، حَيْثُ صَارَتْ طَرَفًا، كَمَا قَالُوا: أَدْلِ، في جَمْعِ دَلْوٍ، انتهى، وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِرُؤْبَةَ: * شَيَّبَ أَصْدَاغِي الْهُمُومُ الْهُمَّمُ * * ولَيْلَةٌ لَيْلاَ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ(٢) * (أَوِ) اليَوْمُ الأَيْوَمُ: (آخِرُ يَوْمٍ في الشَّهْرِ(٣))، كَمَا يُقَالُ لِلَيْلَةِ الثَّلاَئِينَ: اللَّيْلَةُ اللَّيْلاَءُ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ فِي أَمَالِيهِ. (وَأَيَّامُ اللهِ تَعَالَى: نِعَمُهُ)، وبِهِ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿لَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ﴾ (٤)، ورُوِى ذلِكَ عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مَرْفُوعًا، في تَفْسِيرٍ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللهِ﴾ (٥). (وَيَاوَمَهُ مُيَاوَمَةً، وَيَوَامًا)، كَكِتَابٍ: (١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ١٦٠/٦، وفي اللسان ( کرم) روايته: * مَرْوانُ مروان أخو اليَومِ الْيَمِی * [ قلت: والأول في التهذيب ٠٦٤٥/١٥ خ ] (٢) ديوانه ١٨٣ فيما ينسب إليه، والأساس. (٣) في نسخة القاموس المتداولة: "في شهر". (٤) سورة الجاثية، الآية (١٤). (٥) سورة إبراهيم، الآية (٥). ١٤٤ یوم یوم (عَامَلَهُ بِالأَيَّامِ)، وفي الصِّحَاحِ: عَامَلَهُ مُيَاوَمَةً، كَمَا تَقُولُ: مُشَاهَرَةً، انتهى. وقِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ اليَوْمَ، الأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ شَيْخُنَا: وَلاَ نَظِيرَ لِيِوَامٍ إِلَّ بِسَارٌ، بِالكَسْرِ، لُغَةٌ فِي الْيَسَارِ مُقَابِلٍ الْيَمِينِ، وبِعَارٌ: جَمْعُ يَعْرٍ، كَمَا مَرَّ في الرَّاءِ (١)، وَلاَ رَابِعَ لَهَا. (وَيَامُ (٢)) بِنُ أَصْبَى: (قَبِيلَةٌ بالَيَمَنِ) مِنْ هَمْدَانَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: يَامِيِّ، ورُبَّمَا زِيدَ في أَوَّلِهِ مَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، فَيَقُولُونَ: الإِيَامِيُّ. (و) يَامُ (بِنُ نُوحٍ) الَّذِي (غَرِقَ في الطُّوفَانِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (وَيَوْأَمِ(٣)، كَحَوْأَبٍ: قَبِيلَةٌ مِنَ الحَبَشِ)، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ بِعَيْنِهِ في: ((ت وم)). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) أي في مادة: (يسر)، ولا يخفى أن اليوام مصدر كالقِتال بخلاف اليسار، واليعار. (٢) في اللسان (يوم): ويامٌ وخارفٌ قبيلتان من اليمن، ويامٌ: حيّ من همْدان، ويامٌ: اسم ولد نوح عليه السلام الذي غرق بالطوفان. [ قلت: وفي مطبوع التاج: (يام بن أحبى)، وهو تحريف، صوبناه من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٩٤، والاشتقاق لابن دريد ٢٥٢.خ] (٣) في نسخة القاموس: "وَيَوْءَمُ كحَوْءَم". اليَوْمُ: الدَّهْرُ، وبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَهُمْ: * يَوْمَاهُ يَوْمُ نَدَى وَيَوْمُ طِعَانٍ(١) * أَيْ: هُوَ دَهْرَهُ كَذلِكَ، ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الدَّوْلَةِ وزَمَنِ الوِلاَيَاتِ، نحو: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُها بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٢) قَالَهُ ابنُ هِشامٍ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيْتِ: العَرَبُ تَقُولُ: الأَيَّامُ في مَعْنَى الوَقَائِعِ، يَقُولُونَ: هُوَ عَالِمٌ بِأَيَّامِ العَرَبِ، أَيْ: وَقَائِعِهَا، وَقَالَ شَمِرَ: إِنَّمَا خَصُّوا الأَيَّامَ بِالوَقَائِعِ دُونَ ذِكْرِ اللَّيَالِي؛ لأَنَّ حُرُوبَهُمْ كَانَتْ نَهَارًا، وإِذَا كَانَتْ لَيْلاً ذَكَرُوهَا كَقَوْلِهِ: لَيْلَةَ العُرْقُوبِ حَتَّى غَامَرَتْ جَعْفَرٌ يُدْعَى وَرَهْطُ ابْنِ شَكَلْ (٣ (١) في اللسان (يوم)، وفيه: يوماه يوم نُعْمٍ ويَومُ بُؤْس، وهو غير منسوب، وفي الموشح بيتان لأعرابي في مدح معن بن زائدة الشيباني، قال مروان بن أبي حفصة: خرجت أريد معن بن زائدة فضمني الطريق وأعرابيا، فسألته: أين تريد؟ فقال: هذا الملك الشيباني، قلت: فما أهديت إليه؟ قال: بيتين. قلت: فقط؟ قال: إني جمعت فيهما ما يسره، فقلت: هاتهما، فأنشدني: شرف إلى شرف بنو شيبان معن بن زائدة الذي زیدت به إن عُدَّ أيام القتال فإنما يوماه يوم ندى ويوم طعان وانظر الأغانى (بولاق) ٤٢/٩-٤٤ في ترجمة مروان بن أبي حفصة. ويزاد في مصادره: التهذيب ٦٤٧/١٥. (٢) سورة آل عمران، الآية (١٤٠). (٣) اللسان. [ قلت: والبيت للبيد في ديوانه (ط. الكويت) ١٩٣، والتهذيب ٦٤٧/١٥. خ ] ١٤٥ يهم یهم وقَدْ يُرَادُ بالأَيَّامِ: العُقُوبَاتُ والنِّقَمُ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْهُم بأَيَّامِ اللهِ﴾(١). وقَالُوا: اليَوْمُ يَوْمُكَ، يُرِيدُونَ التَّشِيعَ وتَعْظِيمَ الأَمْرِ. ولَقِيتُهُ يَوْمَ يَوْمِ، حَكَاهُ سِیبَوَيْهِ، وَقَالَ: مِنَ العَرَبِ مَنْ يَبْنِيهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُهُ، إِلاَّ في حَدِّ الْحَالِ، أَوِ الظَّرْفِ. [ي هـ م]* (الْيَهَمُ، مُحَرَّكَةً: الْجُنُونُ)، قَالَ رُؤْبَةُ: ر * أَوْ رَاجِرٌ فِيهِ لَجَاجٌ وَيَهَمْ (٢) * (و) مِنْهُ (الأَيْهَمُ)، وهُوَ: (مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ وَلاَ فَهْمَ) كالأهْيَمِ. (و) الأَيْهَمُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ). (و) أَيْضًا: (الجَبَلُ الصَّعْبُ) الطَّوِيلُ، الَّذِي لاَ يُرْنَقَى، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لاَ نَبَاتَ فِیهِ. (١) سورة إبراهيم، الآية (٥). (٢) في ديوانه من الرجز المنسوب إليه ١٨٢، واللسان. وضبط راجز بالجر، وهو خطأ لأنه معطوف على مرفوع. [ قلت: وهو في التهذيب ٤٧٧/٦ مع مشطورين آخرین. خ ] (و) أَيْضًا: (الأَصَمُّ) مِنَ النَّاسِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ: كَأْنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَيْهَمَا(١) * * (و) أَيْضًا: (الْبَرِّيَّةُ)، حَكَى ابنُ جِنِّي: بَرِّ أَيْهَمُ: لاَ يُهْتَدَى لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ مُؤَنَّثٌ. (و) أَيْضًا: (الشَّجَاعُ) الَّذِي لاَ يَنْحَاشُ لِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْتَّهْذِيبِ، وفي المُحْكَمٍ: هُوَ: الْجَرِيءُ الَّذِي لاَ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ. (والأَيْهَمَانِ، عِنْدَ أَهْلِ البَادِيَةِ: السَّيْلُ، والجَمَلُ الهَائِجُ الصَّؤُولُ)، يُتَعَوَّذُ مِنْهُمَا، وهُمَا: الأَعْمَيَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ ابنِ السِّكِّيتِ، وقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْهَمَيْنِ)) (٢). وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: أَنْتَ أَشَدُّ وَأَشْجَعُ مِنَ الأَيْهَمَيْنِ، وهُمَا: الجَمَلُ(٣) المُغْتَلِمُ والسَّيْلُ، وَلاَ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: أَيْهَمُ، (١) اللسان. ويزاد: التهذيب ٤٧٦/٦. (٢) اللسان، والنهاية، وقال في تفسيره: "هما البسيل والحريق لأنه لا يهتدى فيهما كيف العمل في دفعهما". (٣) في مطبوع التاج: "الجبل" والتصحيح من اللسان. ١٤٦ يهم یهم وقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لِلْجَمَلِ؛ لأَنَّهُ إِذَا هَاجَ لَمْ يُسْتَطَعْ دَفْعُهُ، بِمَنْزِلَةِ الأَيْهَمِ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لاَ يَنْطِقُ، فَيُكَلَّمَ، أَوْ يُسْتَعْنَبَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: (و) هُمَا (عِنْدَ الْحَاضِرَةِ: السَّيْلُ، والحَرِيقُ)، وبِهِمَا: فُسِّرَ الحَدِيثُ: أَيْضًا، قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: (و) مِنْهُ سُمِّيَت (الْيَهْمَاءُ)، وهِيَ: (الْفَلاَةُ) الَّتِي (لاَ يُهْتَدَى فِيهَا) لِلطَّرِيقِ، قَالَ الأَعْشَى: وَيَهْمَاءَ بِاللَّيْلِ غَطْشَى الفَلاَ ةِ يُؤْنِسُنِى صَوْتُ فَيَّادِهَا(١) وفي حَدِيثِ قُسُّ: كُلُّ يَهْمَاءَ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا أَرْقَلَتْها قِلاَصُنَا إِرْقَالاً(٢) وكَذَلِكَ: الَيْمَاءُ، والْيَهْمَاءُ: أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، ولَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ مِنْ نَوْعِهَا، قَالَ ابنُ جِنِّي: لَيْسَ أَيْهَمُ ويَهْمَاءُ، كَأَدْهَمَ ودَهْمَاءَ، لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الأَيْهَمَ: الَجَمَلُ الهَائِجُ، أَوِ السَّيْلُ، وَالْيَهْمَاءُ: الفَلاَةُ. والآخَرُ: أَنَّ أَيْهَمَ لَوْ كَانَ مُذَكَّرَ (١) ديوان الأعشى ٧٣، وقد تقدم في (غطش)، واللسان، والصحاح. (٢) اللسان، والنهاية. يَهْمَاءَ لَوَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِمَا: يُهْمٌ، مِثْلُ دُهْمٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ ذلِكَ، فَعُلِمَ لِذلِكَ أَنَّ هذَا تَلاَقِ بَيْنَ اللَّفْظِ، وأَنَّ أَيْهَمَ لاَ مُؤَنَّثَ لَهُ، وأَنَّ يَهْمَاءَ لاَ مُذَكَّرَ لَهَا. (و) الْيَهْمَاءُ: (السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ) الَّتِي (لاَ فَرَجَ فِيهَا)، عن أَبِي زَيْدٍ، قَالَ الأَرْهَرِيُّ: سَنَةٌ يَهْمَاءُ: ذَاتُ جُدُوبَةٍ. (وَجَبَلَةُ بنُ الأَيْهَمِ) بنِ عَمْرِو بنِ جَبََّةَ بنِ الْحَارِثِ الأَعْرَجِ بنِ جَيَّلَةَ بنِ الحَارِثِ الأَوْسَطِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الْحَارِثِ الأَكْبَرِ بنِ عَمْرِو بِنِ حُجْرِ بنِ هِنْدِ بنِ إِمَامٍ بِنِ كَعْبِ بنِ جَفْنَةَ الْجَفْنِيّ: (آخِرُ مُلُوكِ غَسَّانَ) بالشَّامِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْيَهْمَاءُ: مَفَازَةٌ لاَ مَاءَ فِيهَا، وَلاَ يُسْمَعُ فيها صَوْتٌ. وَلَيْلٌ أَيْهَمُ: لاَ نُجُومَ فِيهِ، كَأَهْيَمَ. وَقِيلَ: الْيَهْمَاءُ: فَلاَةٌ مَلْسَاءُ لَيْسَ بِهَا نَبْتٌّ. والأَيْهَمُ: البَلَدُ الَّذِي لاَ عَلَمَ بِهِ. وَأَرْضٌ يَهْمَاءُ: لاَ أَثَرَ فِيهَا، وَلاَ ١٤٧ یهم یهم مَرْتَعَ، وَلاَ عَلَمَ. والأَيْهَمُ: الَّذِي لاَ يَعِي شَيْئًا وَلاَ يَحْفَظُهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُصَابُ فِي عَقْلِهِ، وقِيلَ: هُوَ: الثَّبْتُ العِنَادِ جَهْلاً، لاَ يَزِيغُ إِلَى حُجَّةٍ، وَلاَ يَتَّهِمُ رَأْيَهُ إِعْجَابًا. والأَيْهَمُ: الأَعْمَى(١). وسِنُونَ يُهْمٌ: لاَ كَلأَّ فِيهَا، وَلاَ مَاءَ، وَلاَ شَجَرَ. (١) في اللسان: "الأيهم: الأصم، وقيل الأعمى. وفيه: اليهماء: العمياء سميت به لعمى من يسلكها". والْيَهْمَاءُ: النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ لاَمِيَّةٍ (١) العَرَبِ. وهذَا آخِرُ حَرْفِ المِيمِ، مِنْ كِتَابِ تَاجِ العَرُوسِ، لِشَرْحٍ جَوَاهِرِ الْقَامُوسِ، والحَمْدُ للهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَصَلاَتُهُ وسَلاَمُهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِِّيِّ، وعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ. (١) يعني قصيدة الشنفرى، وقد جاء فيها: ولست بمحيار الظلام إذا انتحت هدى الهوجل العِسِّيف بهماءُ هَوْجَلُ وانظر (أعجب العجب في شرح لامية العرب) للزمخشري (طبع الجوائب) ٣٠، وليس فيه هذا المعنى. ١٤٨ ابن أُبن (باب النون) مِنْ كِتَابِ القَامُوسِ، وهُوَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلَقِ، وهُوَ والرَّاءُ واللَّمُ فِي حَيِّزِ وَاحِدٍ، وَقَدْ تُبْدَلُ مِنَ اللَّمِ وَالِيمِ والهَمْزَةِ. (فصل الهمزة) مع النون [أ ب ن] * (أَنَّهُ بِشَيْءٍ يَأْبُهُ، وَيَأْيِنُهُ) مِنْ حَدَّيْ نَصَرَ وَضَرَبَ: (أَّهَمَهُ) وعَابَهُ، (فَهُوَ مَأْبُونٌ بِخَيْرٍ، أَوْ شَرِّ، فَإِنْ أَطْلَقْتَ)، ونَصُّ اللِّحْيَانِيِّ: فَإِذَا أَضْرَنْتَ عَنِ الْخَيْرِ والشَّرِّ (فَقُلْتَ): هُوَ (مَأْبُونٌ، فَهُوَ لِلشَّرِّ) خَاصَّةً، ومِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو، ومِنْهُ أُخِذَ الَأْبُونُ الَّذِي تُفْعَلُ بِهِ الفَاحِشَةُ، وَهِيَ: الأُبْنَةُ، والأَصْلُ فِيهِ: العُقَدُ تَكُونُ فِي القِسِيِّ، تُفْسِدُهَا وَتُعَابُ بِهَا، وفُلاَنٌ يُؤْبَنُ(١) بِكَذَا، أَيْ: يُذْكَرُ بِقَبِيحِ، كَمَا في الصِّحَاح. (وَأَبَنَهُ) أَبْنًا (وَبَّنَهُ تَأْبِينًا) أَيْ: (عَابَهُ فِي وَجْهِهِ) وَعَيَّرَهُ، ومِنْهُ: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ الله (١) في مطبوع التاج: "يأبن"، والمثبت من اللسان وغيره. تَعَالَى عَنْهُمَا - فَمَا سَبَّهُ، وَلاَ أَبَّنَهُ)(١) وقِيلَ: هُوَ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى البَاءِ. (والأُبْنَةُ، بِالضَّمِّ: العُقْدَةُ في العُودِ) أَوِ العَصَا، والجَمْعُ: أُبَنِ، قَالَ الأَعْشَى: * قَضِيبَ سَرَاءِ كَثِيرَ الأُبَنْ (٢) * (و) مِنَ الَجَازِ: الأُبْنَةُ: (العَيْبُ) في الحَسَبِ، وفي الكَلامِ، ومِنْهُ قَوْلُ خَالِدٍ ابنِ صَفْوَانَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ في: "وص م". (و) الأُبْنَةُ: (الرَّجُلُ الخَفِيفُ) هكَذا في النُّسَخِ، ولَعَلَّهُ: الْخَيْضَفُ، وهُوَ: الضَّرُوطُ. (و) الأُبْنَةُ: (غَلْصَمَةُ الْبَعِيرِ)، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْرًا وسَحِيلَهُ: تُغَنِّيْهِ مِنْ بَيْنِ الصَّيَّيْنِ أُبْنَةٌ نَهُومٌ إِذَا مَا ارْتَدَّ فِيهَا سَحِيلُهَا (٣) (١) في اللسان، والنهاية، وبعده: "أَيْ: ما عابه، وقيل: (أنبه) بتقديم النون على الباء، من التأنيب: اللوم والتوبيخ". (٢) في ديوانه ٦١، وصدره: * سَلَاَجِمَ كالنّحْلِ أنحى لها * وروايته: (قليل) بدلَ كثير، وفي اللسان (أبن) منسوب إليه، وبهامشه: قوله: كثير الأبن، في التكملة ما نصه: والرواية: قليل الأبن، وهو الصواب، لأن كثرة الأبن عيب ... إلخ، وهذه رواية ديوانه كما ذكرنا. [ قلت: وهو في الصحاح، والمقاييس ٤٣/١. خ] (٣) اللسان، ومادة (صبا، مال). [ قلت: والبيت في ديوان ذي الرمة (تحقيق عبدالقدوس أبوصالح) ٩٣٢/٢، والتهذيب ٥٠٤/١٥.خ ] ١٤٩ ابن ابن (و) مِنَ الْمَجَازِ: الأُبْنَةُ: (الحِقْدُ) والعَدَاوَةُ، يُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُبَنٌّ. (والتَّأْبِينُ: فَصْدُ عِرْقٍ لِيُؤْخَذَ دَمُهُ، فَيُشْوَى وَيُؤْكَلُ)، عَنْ كُرَاعٍ. (و) التَّأْبِينُ: (الثَّنَاءُ عَلَى الشَّخْصِ بَعْدَ مَوْتِهِ)، وَقَدْ أَبَنَهُ، وَأَبَّلَهُ: إِذَا مَدَحَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وبَكَاهُ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ: لَعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتَأْبِينِ هَالِكٍ وَلاَ جَزِعًا مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا (١) وَقَالَ ثَعْلَبٌّ: هُوَ إِذَا ذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِخَيٍْ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ إِذَا ذَكَرْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ، وَقَالَ شَمِرٌ: التَّأْبِينُ: الثََّاءُ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْمَوْتِ والحَيَاةِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَبَّنَهُ: مَدَحَهُ، وَعَدَّ مَحَاسِنَهُ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّقْرِيعِ(٢)، وقَدْ غَلَبَ في مَدْحِ النَّادِبِ، تَقُولُ: لَمْ يَزَلْ (١) البيت من قصيدته في المفضليات ١٢٦، والرواية: " .. بتأبين مالكٍ ولا جَزَع" بنصب (جزع) وجره كروايته في اللسان، وتهذيب الألفاظ ٤٣٩ وضبطه "ولا جَزِعٍ"، وانظر المقاييس ٤٤/١، وجمهرة أشعار العرب ١٤١. ويزاد في مصادره: التهذيب ٥٠٣/١٥. (٢) هكذا في مطبوع التاج بالقاف والراء، وفي الأساس: "التفزيع" بالفاء والزاي، ولعله التفريع بالفاء والراء المهملة، وهو اقتفاء الآثار واتباع فعال الميت وصنائعه. يُقَرِّظُ أَحْيَاكُمْ، ويُؤَبِّنُ مَوْتَاكُمْ، قَالَ رُؤْبَةُ: * فَامْدَحْ بِلاَلاً غَيْرَ مَا مُؤْبَّنِ * * تَرَاهُ كالبَازِي انْتَمَى لِلْمَوْكِنِ(١) * يَقُولُ: غَيْرَ هَالِكٍ، أَيْ: غَيْرَ مَبْكِيٌّ، ومِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: * قُومَا تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواحِ * * وأَبِّنا مُلاعِبَ الرِّمَاحِ * * وَمِدْرَهَ الكَتِيْبَةِ الرَّدَاح (٢) * وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: غَيْرَ مُؤَبَّنٍ: أَيْ: غَيْرَ مَعِيبٍ. (و) التَّأْبِينُ: (اقْتِفَاءُ أَثَرِ الشَّيْءِ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَمِنْهُ قِيلَ لِمَادِحِ الَّيِّتِ: مُؤْبِّنٌ، لاتِّبَاعِهِ آثَارَ فِعَالِهِ وصَنَائِعِهِ، ( كالتَّبُّنِ). (و) التَّأْبِينُ: (تَرَقُّبُ الشَّيْءٍ)، وفي الصِّحَاحِ: قَالَ أَبُوزَيْدٍ: أَبَّنْتُ الشَّيْءَ: رَقَبْتُهُ، قَالَ: أَوْسٌ يَصِفُ الْحِمَارَ: (١) ديوانه ١٦٢، واللسان، وتهذيب الألفاظ ٤٤٠. [ قلت: والأول في الصحاح والتهذيب ٥٠٣/١٥. خ] (٢) ديوانه ٣٣٢، وقال: "ويروى: قوما تنوحان"، وهي رواية الديوان (ظ ليدن) ٥٠، واللسان (نوح، مرح). [قلت: والثاني والثالث في الصحاح. خ ] ١٥٠ ابن أبن يَقُولُ لَهُ الرَّاؤُونَ هِذَاكَ رَاكِبٌ يُؤَبِّنُ شَخْصًا فَوْقَ عَلْيَاءَ وَاقِفُ(١) وحَكَى ابنُ بَرِّي، قَالَ: رَوَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يُؤْبِّرُ، قَالَ: ومَعْنَاهُ: يَنْظُرُ شَخْصًا لِيَسْتَبينَهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَيُؤَبِّرُ أَثَرًّا: إِذَا اقْتَصَّهُ. (والأَبِنُ، كَكَتِفٍ: الغَلِيظُ الثَّخِينُ، مِنْ طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. (وإِبَّانُ الشَّيْءِ، بِالكَسْرِ) وتَشْدِيدِ الْمُوَخَّدَةِ: (حِينُهُ) وَوَقْتُهُ، يُقَالُ: كُلٍ الفَوَاكِهَ فِي إَِّانِها، كَمَا في الصِّحَاحِ، قَالَ الرَّاجِزُ: * أَيَّانَ تَقْضِي حَاجَتِي أَيَّانَا * * أَمَا تَرَى لِنُجْحِها إِيَّانَا(٢) * (أَوْ) ◌ِيَّنُهُ (أَوَّلُهُ) وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُمْ: أَخَذَ الشَّيْءَ بِبَّانِهِ، والنُّونُ: أَصْلِيَّةٌ، فَيَكُونُ: فِعَّالاً، وَقِيلَ: زَائِدَةٌ، وَهُوَ فِعْلَانٌ، مِنْ أَبَّ الشَّيْءُ: إِذَا تَهَيَّأَ (١) ديوان أوس بن حجر ١٦، واللسان، والمقاييس ٤٤/١. ويزاد: الصحاح، والتهذيب ٥٠٣/١٥. (٢) اللسان. لِلذَّهَابِ، وذَكَرَ النّقاوِسِيُّ(١) فِي شَرْحٍ الْمُنْفَرِجَةِ الوَجْهَيْنِ. (والآبِنُ مِنَ الطَّعَامِ: الْيَابِسُ)، هُوَ بِمَدِّ الأَلِفِ. (وَأَبَنَ الدَّمُ فِي الْجُرْحِ) يَأْبِنُ أَبْنًّا: (اسْوَدَّ). (وَأَبَاثٌ، كَسَحَابٍ، مَصْرُوفَةً): اسْمُ رَجُلٍ، وهُوَ فَعَالٌ، وَالَهَمْزَةُ أَصْلِيَّةٌ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وحَقَّقَهُ الدَّمامِينِيُّ وَابْنُ مَالِكٍ، وجَزَمَ بِهِ ابنُ شَبِيبٍ الْحَرَّانِيُّ في جَامِعِ الفُنُونِ، وأَكْثَرُ النُّحَاةِ والْمُحَدِّثِينَ، عَلَى مَنْعِهِ مِنَ الصَّرْفِ، لِلْعَلَمِيَّةِ والوَزْنِ، وبَحَثَ الُحَقِّقُونَ فِي الوَزْنِ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَاضِيًّا، فَلاَ يَكُونُ خَاصًّا، أَوْ اسْمَ تَفْضِيلٍ، فالقِيَاسُ في مِثْلِهِ: أَبْيَنُ، وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ صَرْفَ أَبَان، فَهُوَ أَتَان، نَقَلَهُ الشِّهَابُ رَحِمَهُ اللهُ فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وَأَبَانُ: (بنُ عَمْرِو، و) أَبَانُ: (بنُ سَعِيدٍ: (١) [ قلت: في مطبوع التاج (النقارسي) وهو تحريف صوبناه من كشف الظنون ١٣٤٧، وهو الفقيه أحمد بن صالح بن عبدالرحمن النقاوسي. ونقاوس من مدن المغرب، انظر الروض المعطار للحميري ٥٧٩. خ ] ١٥١ ابن ابن صَحَابِيَّانِ. و) أَبَاثُ بنُ إِسْحَاقَ الكُوفِيُّ، وابنُ صَالِحٍ أَبُوبَكْرٍ، وَابْنُ صَمْعَةَ البَصْرِيُّ، وابنُ طَارِقٍ، وابْنُ عُثْمَانَ بنِ عَقَّانَ، وابْنُ أَبِي عَبَّاسِ العَبْدِيُّ، وابْنُ زَيْدٍ العَطَّارُ: (مُحَدِّثُونَ). (و) أَبَانٌ: (جَبَلٌّ، شَرْقِيَّ الحَاجِرِ، فِيهِ نَخْلٌ ومَاءٌ)، وهُوَ الَعْرُوفُ بِالأَبْيَضِ. (و) أَيْضًا: (جَبَلْ لِبَنِي فَزَارَةَ)، وهُوَ المَعْرُوفُ بِالأَسْوَدِ، وَبَيْنَهُمَا: مِیلان، وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ بنُ مُوسَى: أَبَانٌ: جَبَلٌ بَيْنَ فَيْدٍ والنَّبْهَائِيَّةِ، أَبْيَضُ، وأَبَانٌ: جَبَلٌ أَسْوَدُ، وهُمَا: أَبَانَانِ، وكِلاَهُمَّا مُحَدَّدُ(١) الرَّأْسِ، كالسِّنَانِ، وهُمَا لِيَنِي مَنَافِ بنِ دَارِمٍ بِنِ تَمِيمٍ بنِ مُرَّ، وَأَنْشَدَ المُبَرَّدُ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ: فَلاَ تَحْسِبَا سِجْنَ الْيَمَامَةِ دَائِمًا كَمَا لَمْ يَطِبْ عَيْشٌ لَنَا بِأَبَّانِ (٢) وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَادِي الرُّمَّةِ يَمُرُّ (١) في مطبوع التاج "محدّر" بالراء، والمثبت من ياقوت، وقوله کالسنان يؤيده. (٢) في ياقوت من أبيات لأحد قطاع الطرق، وقد حبسه والي اليمامة، فحن إلى وطنه. فقال هذا، وروايته: (لم يَدُمْ) بدل (لم يطب). بَيْنَ أَبَانَيْنِ، وهُمَا: جَبَّلاَنِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: أَبَانٌّ الأَبْيَضُ، وهُوَ لِيَنِي فَزَارَةَ، ثُمَّ لِيَنِي حَرِيْدٍ مِنْهُمْ، وَأَبَانٌ الأَسْوَدُ، لِبَنِي أَسَدٍ، ثُمَّ لِيَّنِي وَالِبَةَ بِنِ الحَارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بَنِ أَسَدٍ، وبَيْنَهُمَا: ثَلاَثَةُ أَمْيَالِ. (وذُو أَبَانٍ: ع، وأَبَانَانِ: جَبَلاَنٍ)، أَحَدُهُمَا: (مُتَالِعٌ، و) الثّانِي: (أَبَادٌ)، غُلِّبَ أَحَدُهُمَا، كَمَا قَالُوا: العُمَرَانِ(١)، والقَمَرَانِ(٢)، وَهُمَا بِنَوَاحِي البَحْرَيْنِ، واسْتَدَّلُّوا عَلَى ذلِكَ بِقَوْلِ لَبِيْدٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: دَرَسَ الَنَا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانٍ فَتَقَادَمَتْ بِالحَبْسِ والسُّوبَانِ (٣) وقِيلَ: هذِهِ النَّثْنِيَةُ لأَبَانِ الأَبْيَضِ والأَسْوَدِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِلِكَ عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْسُّكَّرِيُّ: أَبَانٌ جَبَلٌ، وَبَانَةُ: جَبَلٌ آخَرُ، يُقَالُ لَهُ: (١) أَيْ: لعمر وأبي بكر. (٢) أَيْ: للشمس والقمر. (٣) ديوانه ١٣٨، واللسان ومادة (نزل)، ومعجم البلدان (أبانان)، وقال ياقوت: أراد المنازل فحذف، وهو من أقبح الضرورات. ويزاد في مصادره: الصحاح. ١٥٢ ابن أبن شَرَوْرَى، فَغَلَُّوا أَبَانًا عَلَيْهِ فَقَالُوا: أَبَانَانٍ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ بِشْرٍ بِنِ أَبِي خَازِمٍ: يَؤُمُّ بِهَا الْحُدَاةُ مِيَّاهَ نَخْلِ وفِيهَا عَنْ أَبَانَيْنِ ازْوِرَارُ(١) ولِلَنَّحْوِيِّينَ هُنَا كَلامٌ طَوِيلٌ لَمْ أَتَعَرَّضْ لَهُ لِطُولِهِ، ومَنْ أَرَادَ ذلِكَ، فَعَلَيْهِ بِكِتَابِ الْمُعْجَمِ لياقوت. (وَجَاءَ فِي إِبَانَتِهِ)، بِالكَسْرِ (مُخَفَّفَةٌ)، أَيْ: (فِي كُلِّ أَصْحَابِهِ). (وَأُبْنَى، كَلُبْنَى: ع) بِفِلَسْطِينَ، بَيْنَ عَسْقَلَاَنَ والرَّمْلَةِ، ويُقَالُ لها: أُيْنَى(٢)، بِالْيَاءِ أَيْضًا، وقَدْ جَاءَ ذِكْرُهُ فِي سَرِيَّةِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ (٣)، وفي كِتَابِ نَصْرِ: أُبْنَى: قَرْيَةٌ، بِمُؤْتَّةً. (و كَزُبَيْرٍ): أُبَيْنُ (بِنُ سُفْيَانَ، (١) ديوانه ٦٢، وفيه "تؤم" بالتاء، واللسان، ومعجم البلدان (أبانان)، وعجزه في معجم ما استعجم ٩٦. ويزاد في مصادره: الصحاح. (٢) هكذا في مطبوع التاج، والذي في اللسان: "ويقال لأُبْنَى: يُبْنَى، بالياء"، وانظر معجم البلدان (يبنى). (٣) في معجم البلدان: "ابنى" ... "جاء ذكره في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد: وشُنَّ الغارة على أُبْنَى". مُحَدِّثٌ) ضَعِيفٌ، قَالَهُ الْحَافِظُ. (وَدَيْرُ أَبُّونِ، كَتَنَّورِ، أَوْ أَبْيُونِ، بالجَزِيرَةِ)، أَيْ: جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ، (وبِقُرْبِهِ: أَزَجٌ عَظِيمٌ، وفيهِ: قَبْرٌ عَظِيمٌ، يُقَالُ: إِنَّهُ قَبْرُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ)، وفِهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: سَقَى الله ذَاكَ الدَّيْرَ غَيْئًا وَخَصَّهُ وَمَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ قِلاَلِ وَرُهْبَانِ وَإِنِّي إلى الثَّرْثَارِ والحَضْرِ خُلَِّي وأهلُكَ دَيْرِ اثْيُونَ أَو بُرْزَ مَهْرَانِ(١) [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَبَنُ الأَرْضِ: نَبْتٌ يَخْرُجُ فِي رُؤُوسِ الآَكَامِ، لَهُ أَصْلٌ وَلاَ يَطُولُ، وَكَأَنَّهُ شَعْرٌ، يُؤْكَلُ، وهُوَ سَرِيعُ الْخُرُوجِ، سَرِيعُ الحَيْجِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى. وَأَبَانُ: مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ، بِكَرْمَانَ، مِنْ نَاحِيَةِ الرُّوذَانِ(٢)، نَقَلَهُ ياقوتٌ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. (١) معجم البلدان (دير أَبُّون) وقال ياقوت: ويقال أَبُون، وهو الصحيح. [ قلت: والذي في مطبوع التاج (وإني والثرثار) وأثبت ما في معجم البلدان، وهو الصواب إن شاء الله.خ ] (٢) في مطبوع التاج: "الزوران"، والمثبت من ياقوت. ١٥٣ أتن أتن [أ ت ن] * (الأَتَانُ: الحِمَارَةُ، والأَثَانَةُ، قَلِيلَةٌ)، ونَصُّ الصِّحَاحِ: وَلاَ تَقُلْ: أَتَانَةٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الحَدِيثِ، وفي إِطْلاَقِ الحِمَارَةِ: جَرْيٌ عَلَى اللُّغَةِ المَرْجُوحَةِ، تَبَعًا لِلْجَوْهَرِيِّ، فَإِنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنْكَرَهَا، وَقَالَ: هُوَّ لَفْظٌ خَاصّ بالذُّكُورِ، وَلاَ تَلْحَقُهُ الَاءُ، وَلَوْ قَالَ: الأُنْثَى مِنَ الْحُمُرِ لَكَانَ أَصْوَبَ، أَشَارَ لَهُ شَيْخُنَا، رَحِمَهُ اللهِ تَعَالَى. (ج: أَتُنٌ) كَعَنَاقِ، وأَعْنُقِ، (وَأُتْنٌّ)، بِالضَّمِّ، (وأُتُنّ)، بِضَمَّتَيْنٍ، كِلاَهُمَا في الكَثِيرِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ: وَمَا أُبَيِّينُ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمُ هُمُ الَّذِينَ غَذَتْ مِنْ خَلْفِهَا الْأُ(١) (وَمَأْتُونَاءُ) اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كَالَعْبُورَاءِ. (و) الأَّثَاثُ: (مَقَامُ الْمُسْتَقِي عَلَى فَمٍ الرَّكِيَّةِ)، وهُوَ صَخْرَةٌ أَيْضًا، كَمَا في الصِّحَاحِ، (وَيُكْسَرُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي المَّقَامِ والحِمَارَةِ. (١) اللسان، وفيه: "وإنما قال: غذت من خلفها الأتن لأن ولد الأتان إنما يرضع من خلف". (و) قَالَ ابْنُ شُمَيْلِ: الأَثَانُ: (قَاعِدَةُ الفَوْدَجِ)، قَالَ أَبُووَهْبٍ: الْحَمَائِرُ: هِيَ القَوَاعِدُ والأُثُنُ، الوَاحِدَةُ: حِمَارَةٌ، وَأَتَاثٌ، (ج: أَتُنٌّ) بالَدِّ. (وَتَاثُ الضَّحْلِ: صَخْرَةٌ) ضَخْمَةٌ مُلَمْلَمَةٌ، تَكُونُ في المَاءِ (عَلَى فَمِ الرَّكِيَّةِ، يَرْكَبُهَا الطُّخْلُبُ، فَتَمْلاَسُ) وَتَكُونُ أَشَدَّ مَلَاَسَةً مِنْ غَيْرِهَا، (أَوْ) هِيَ (الصَّخْرَةُ الَّتِي بَعْضُهَا ظَاهِرٌ، وبَعْضُها: غَامِرٌ في المَاءِ)، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وبِهَا تُشَبَّهُ النَّاقَةُ في صَلَاَبَتِها ومَلاَسَتِها، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرِ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: عَيْرَانَةٌ كَأَتَانِ الضَّحْلِ نَاجِيَةٌ إِذَا تَرَقَّصَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ(١) (وأَتَنَ بِهِ يَأْتِنُ أَتْنًا، وأُتُونًا: أَقَامَ) بِهِ (وثَبَتَ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبَّنَاقٌ الدُّبَيْرِيُّ: (١) اللسان ومادة (عسقل) وفي مادة (أوب)، والتاج (أوب)، والديوان١٦ : کأن أوب ذراعیها وقد عرقت وقد تلفع بالقور العساقيل قال ابن بري: وهو الصحيح، وقد ذكرت الروايتان في التاج في مادة (عسقل). [ قلت: والبيت في الصحاح، وصدره في التهذيب ٣٢٦/١٤.خ ] ١٥٤ أتن أتن أَتَنْتُ لَهَا وَلَمْ أَزَلْ في خِبَائِهَا مُقِيمًا إِلَى أَنْ أَنْجَزَتْ خُلَّتِي وَعْدِي(١) (و) أَتَنَ(٢) الرَّجُلُ (أَتَنَانًا)، مُحَرَّكَةً: (قَارَبَ الخَطْوَ) فِي غَضَبٍ، لُغَةٌ فِي: أَثَلَ أَثَلاَنًا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (والأَنُونُ، كَتُورٍ، وَقَدْ يُخَفَّفُ)، نَقَلَهُ ابنُ خَالَوَيْهِ، وَنَسَبَ الجَوْهَرِيُّ التَّخْفِيفَ لِلْعَامَّةِ، وَقَالَ: هُوَ الْمَوْقِدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: (هُوَ أُخْدُودُ الجَيَّارِ، والجَصَّاصِ، ونَحْوِهِ)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ (٣): ويُقَالُ: هُوَ مُؤَلَّدٌ، (ج: أَتُنٌ)، هذَا جَمْعُ الْمُخَفَّفِ، (وَأَتَاتِينُ) جَمْعُ المُشَدَّدِ، عَنِ الفَرَّاءِ، قَالَ ابنُ حِّي: كَأَنَّهُ زَادَ عَلَى عَيْنٍ أَتُونٍ عَيْنًا أُخْرَى، فَصَارَ فَعُولٌ مُخَفَّفَ العَيْنِ إِلَى فَعُولٍ مُشَدَّدِ العَيْنِ، فَتَصَوَّرَهُ حِينَئِذٍ عَلَى أَثُّون، فَقَالَ فِيهِ: أَتَاتِينُ، كَسَفُّودٍ، وسَفَافِيدَ، وكلُّوبٍ وكَلَاَلِيبَ، قَالَ الفَرَّاءُ: وَهذَا كَمَا جَمَعُوا قُسًّا: (١) اللسان ومادة (وتن). (٢) في اللسان (أتن، أثل) يقال: "أَتَنْ يَأْتِنِ، أَثْنًا، وأُتُونًا، وأَتْنَانًا". (٣) في شفاء الغليل: أتّون - بالتشديد -: موقد النار، مولد، وتردد فيه الجوهري، والعامة تخففه. قَسَاوِسَةً، أَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوهُ عَلَى مِثَالِ مَهَالِبَةٍ، فَكَثُرَتِ السِّينَاتُ(١)، فَأَبْدَلُوا إِحْدَاهُنَّ وَاوًّا، وَقَالَ: رُبَّمَا شَدَّدُوا الْجَمْعَ ولَمْ يُشَدِّدُوا وَاحِدَهُ(٢)، مِثْلِ: أَتُونِ، وأَتَانِينَ. (والأَتْنُ): أَنْ تَخْرُجَ رِجْلاَ الصَّبِيِّ، قَبْلَ رَأْسِهِ، لُغَةٌ فِي (اليَّتْنِ)، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. (و) الأُثُنُ، (بِضَمَّتَيْنِ: الْمُرْتَفِعَةُ مِنَ الأَرْضِ)، عَنْ أَبِي الدُّقَيْشِ، (وَأَتَنَتِ المَرََّةُ) أَثْنًا، بِالقَصْرِ، (وَآتَنَتْ) بِالمَدِّ، مِثْلُ (أَيْتَنَتْ): أَيْ: وَلَدَتْ مَنْكُوسًا. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَأْتَنَ الرَّجُلُ: اشْتَرَى أَتَانًا، واتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، نَقَلَهُ الجوهريُّ، وأَنْشَدَ ابنُ برِّي: * بَسَأْتَ يَا عَمْرُو بِأَمْرٍ مُؤْتِنِ * * واسْتَأْتَنَ النَّاسُ وَلَمْ تَسْتَأْتِنِ (٣) * واسْتَأْتَنَ الحِمَارُ: صَارَ أَتَانًّا، (١) يعني إذا جمعته على مثال مهالبة فقلت: "قَسامِسَة". (٢) في مطبوع التاج: "واحدا" والتصحيح من اللسان. (٣) اللسان. ١٥٥ أُثن : أجن وقَوْلُهُمْ: "كَانَ حِمَارًا فَاسْتَأْتَنَ"(١) يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَهُونُ بَعْدَ العِزِّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والأَّثَانُ: الَرَّأَةُ الرَّعْنَاءُ، عَلَى الْتّشْبِيهِ، وقِيلَ لِفَقِيهِ(٢) العَرَبِ: هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَتَّانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَكَاهُ الفَارِسِيُّ فِي الَّذْكِرَةِ. وَأَتَاثُ الثَّمِيلِ: الصَّخْرَةُ فِي ◌َاطِنِ الَسِيلِ الضَّخْمَةُ، لاَ يَرْفَعُهَا شَيْءٌ، وَلاَ يُحَرَّكُهَا، طُولُها: قَامَةٌ، فِي عَرْضِ مِثْلِهِ، عَنِ ابنِ ثُمَيْلٍ، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى: بِنَاجِيَةٍ كَأَتَّانِ الثَّمِيلْ تُقَضِّي السُّرَى بَعْدَ أَيْنِ عَسِيرًا(٣) والْمُؤْتَنُ، كَمُكْرَمٍ: المَنْكُوسُ، وسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى. [أ ث ن] * (الأَثِينُ، كَأَمِيرٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (١) اللسان، ولم أعثر عليه في الميداني. (٢) في المزهر (طبع بولاق) ٢٩٨/١ حكى مثله عن ابن خالويه والحريري، ثم قال: "وليس مراد ابن خالويه والحريري بفقيه العرب شخصا معينا، إنما يذكرون ألغازًا ومُلحًا ينسبونها إليه، وهو مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف، وقيل: هو الحارث بن كَلَدَة". (٣) دیوانه ٩٧، واللسان ومادة (ثمل) باختلاف يسير. وفي اللسان: هُوَ (الأَصِيلُ). (و) أَثَانٌ (كَسَحَابٍ: ابنُ نُعَيْمِ، تَابِعِيٍّ، أَدْرَكَ عَلِيَّا رَضِيَ الله عَنْهُ، وَضَبَطَهُ الْحَافِظُ بِالضَّمِّ. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (أَثْنَةٌ مِنْ طَلْحٍ، بِالضَّمِّ، كَعِيصٍ مِنْ سِدْرٍ)، وَسَلِيلٍ مِنْ سَمُرٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ القِطْعَةُ مِنَ الطَّلْحِ والأَثْلِ، وقِيلَ: هِيَ مَنْبِتُ الطَّلْحِ، (ج: أُثَنِّ) كَصُرَدٍ، (وجَمَعُوا الوَثَّنَ) الَّذِي هُوَ الصَّنَمُ (وَثُّنًا، بِضَمَّتَيْنِ، ثُمَّ هَمَزُوا فَقَالُوا: أُثُنّ، وَقَرَأَ جَمَاعَاتٌ) مِنَ القُرَّاءِ ﴿(إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَثْنَا (١)﴾ [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَثْنَاثُ، كَعُثْمَانَ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ، قَالَ جَمِيلُ بنُ مَعْمَرٍ: وَرَدَّ الْحَوَى أُثْنَانُ حَتَّى اسْتَقَرَّ بِي مِنَ الْحُبِّ مَعْطُوفُ الحَوَى مِنْ بِلاَدِيَا(٢) [أج ن]* (الآجنُ) بالَدِّ: (الَاءُ الْتَغَيِّرُ الطَّعْمِ، (١) سورة النساء، الآية (١١٧). وهي قراءة عطاء، وفي المحتسب ١٩٨/١ حكى قراءة عن ابن عباس: "أنْثًا" بتقديم النون، وانظر معجم القراءات ١٦٤/٢. (٢) ديوانه ٢١٣، ومعجم البلدان (أثنان). ١٥٦ أجن أجن واللَّوْنِ) كَمَا في الصِّحَاحِ، زَادَ غَيْرُهُ: لِنَحْوِ مُكْثٍ، وفي المِصْبَاحِ: إِلاَّ أَنَّهُ يُشْرَبُ، والآسِنُ: الَّذِي يُشْرَبُ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى، وَقَدْ (أَجَنَ) الَاءُ، (كَضَرَبَ، وَنَصَرَ، و) حَكَى الزَّبِيدِيُّ: أَجِنَ، مِثْل (فَرِحَ) يَأْجَنُ (أَجْنَا)، بِالفَتْحِ، مَصْدَرُ الأَوََّيْنِ، (وَأَجَنًا) مُحَرَّكَةً، مَصْدَرُ الأَخِيرِ، (وأُجُونًا) كَقُعُودٍ، مَصْدَرُ النَّانِي، فَهُوَ: أَجِنٌّ، وآجِنٌ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيِّ: * وَمَنْهَل فِيهِ الغُرَابُ مَيْتُ * كَأَنَّهُ مِنَ الأُجُونِ زَيْتُ * * * سَقَيْتُ مِنْهُ القَوْمَ وَاسْتَقَيْتُ (١) * وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ: فَأَوْرَدَهَا مَاءً كَأَنَّ جَمَامَهُ مِنَ الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وَصَبِيبٌ(٢) (والأُجْنَةُ، مُثَلَّثَةً: الوُجْنَةُ)، وَاحِدَةُ الوُجِنَاتِ، وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ. (١) اللسان. [ قلت: والأول والثاني في الصحاح. خ ] (٢) تقدم في (صبب)، واللسان، ومادة (صبب)، وفي المفضليات (مف ١٦:١١٩) زاده محققها عن نسخة منها، ومنتهى الطلب. ويزاد: الصحاح. (وَأَجَنَ(١)) القَصَّارُ (الثَّوْبَ: دَقَّهُ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ. (والإِجَّانَةُ، بالكَسْرِ، مُشَدَّدَةً، والإِجَانَةُ)، بالْيَاءِ، (والإِنْجَانَةُ)، بالنَّون (مَكْسُورَيْنِ)، الأَخِيرَةُ(٢) طَائِيَّةٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: (م) مَعْرُوفٌ، وهُوَ: المِرْكَنُ، (ج: أَجَاجِينُ)، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلاَ تَقُلْ: إِنْجَانَةٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَجُنَ الَمَاءُ، كَكَرُمَ: تَغَيَّرَ، عَنْ ثَعْلَبٍ. وَوَقَعَ فِي الاقْتِطَافِ: أَجَنَ، كَمَنَعَ، قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله: وهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الَّدَاخُلِ فِي اللُّغَتْنِ. وَمَاءٌ أَجِنٌ، كَكَتِفٍ، وأَجِينٌ، كَأَمِيرِ، والجَمْعُ: أُجُودٌ، وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: أَظَنُّهُ جَمْعَ أَجِنٍ، أَوْ آحِنٍ. والِيجَنَةُ(٣): مِدَقَّةُ القَصَّارِ، وَتَرْكُ (١) في اللسان (وجن): وَجَنَ القصار الثوب يَجِنُهُ وَجْنًا، دقّه بالمیجنة. اهـ. (٢) لم يذكر اللسان (الإيجانة) واعتبر (الأَجَّانة) طائية، وعبارته: الإِجَّانة والإِنْجَانة والأَجَّانَةُ، الأخيرة طائية. (٣) عبارة اللسان: المِثْجَنَةَ: مِدقة القصار، وترك الهمزة أعلى (أَيْ: مِيجنة) لقولهم في جمعها: مَواجِن. ١٥٧ أحن أجن الهمز أَعْلَى لِقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا: مَوَاجِنُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: جَمْعُهَا: مَآجِنُ. وأَجين لقيبط (١): مَدِينَةٌ بالهِنْدِ وِجْنَا(٢)، بِالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، كَذَا في فُتُوحِ مِصْرَ. وأُجَادُ، كَغُرَابٍ: بُلَيْدَةٌ بِأَذْرَبِجَانَ، بَيْنَها وَبَيْنَ تَبْرِيزَ عَشَرَّةُ(٣) فَرَاسِخَ، في طَرِيقِ الرَّيِّ، عَنْ يَاقُوتٍ. [أح ن]* (الإِحْتَةُ، بالكَسْرِ: الحِقْدُ) في الصَّدْرِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِأُقَيِلٍ بِنِ شِهَابٍ القَيْنِيِّ: إِذَا كَانَ فِي صَدْرِ ابْنِ عَمِّكَ إِحْنَةٌ فَلاَ تَسْتَثِرْهَا سَوْفَ يَبْدُو دَفِينُها(٤) (و) الإِحْنَةُ: (الْغَضَبُ) الطَّارِئُ مِنَ (١) كذا في مطبوع التاج، ولعله: "وأجين كغبيط: مدينة ... إلخ" فتحرف. (٢) لعلها (إخنا) بالخاء المعجمة، وستأتي في مادة (أخن)، ولم تذكر في ياقوت، وإنما أشار إليها عند الحديث عن (إخنا) بالخاء، ووجدت في فتوح مصر بالجيم، ويقول باقوت: " .. فلم أجد من يفرق إلا بالخاء". (٣) في مطبوع التاج: (عشر) والمثبت من ياقوت، والفرسخ: مذكر. (٤) اللسان، والمقاييس ٦٧/١، وفي شفاء الغليل ٤٥ (ط خفاجي) نسبه إلى أبي الطمحان القيني، وانظر أمالي القالي ٢٦٤/٢، [ قلت: والبيت في الصحاح بلا نسبة. خ] الحِقْدِ، (ج) إِحَنّ، (كَعِنَبٍ، وَقَدْ أَحِنَ) عَلَيْهِ، (كَسَمِعَ، فِيهِما)، أَحْنًا، وإِحْنَةٌ. (والمُؤَاحَنَةُ: الْمُعَادَاةُ)، يُقَالُ: آحَنَّهُ مُؤَاحَنَةٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجِنَّةُ، بِالكَسْرِ: لُغَةٌ فِي الإِخْتَةِ، وَقَدْ أَنْكَرَهَا الأَصْمَعِيُّ، والفَرَّاءُ، وابنُ الفَرَّجِ، وفي الصِّحَاحِ: وَلاَ تَقُلْ: حِنَةٌ، وفي التَّهْذِيبِ: لَيْسَ مِنْ (١) كَلاَمِ العَرَبِ، وفي الْمُوَازَنَةِ للآمِدِيِّ: حَكَى أَبُونَصْرِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الطَّرمَّاحَ شَيْئًا حَتَّى قَالَ: وَأَكْرَهُ أَنْ يَعِيبَ عَلَيَّ قَوْمِي هِجَائِي الأَرْذَلِينَ ذَوِي الْحِنَاتِ (٢) قُلْتُ: والحَقُّ أَنَّهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وإنَّمَا قُلْنَا ذِلِكَ، لِوُرُودِهَا فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةً: "لَقَدْ مَنَعَتْنِي القُدْرَةُ مِنْ ذَوِي الْحِنَاتِ"، وَفِي بَعْضِ طُرُقٍ حَدِيثٍ حَارِثَةَ بِنِ مُضَرِّبٍ، في الْحُدُودِ: "مَا بَيْنَي وبَيْنَ العَرَبِ حِنَةٌ"، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: "إلَّ رَجُلٌ (١) [ قلت: في مطبوع التاج (ليس في) والمثبت من التهذيب ٢٥٧/٥.خ ] (٢) ديوان الطرماح (تحقيق عزة حسن): ٣٥. ١٥٨ أدن أخن بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ حِنَةٌ"، فَتَأَمَّلْ ذلِكَ. وَأَحَنَ عَلَيْهِ أَحْنًا، كَمَنَعَ: لُغَةٌ عَنْ كُرَاعٍ. [أخ ن]* (الآخِيُّ، كالعَاخِيِّ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي اللِّسَان: (ثَوْبٌ(١) مُخَطَّطٌ)، وَقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: الآخِيُّ: أَكْسِيَةٌ سُودٌ، لَيِّنَةٌ، يَلْبَسُهَا النَّصَارَى، قَالَ الْبَعِيثُ: فَكَرَّ عَلَيْنَا، ثُمَّ ظَلَّ يَجُرُّهَا كَمَا جَرَّ ثَوْبَ الآخِيِّ الْمُقَدِّسُ (٢) (و) أَيْضًا: (كَتَّانُ رَدِيءٌ)، قَالَ العَجَّاجُ: * عَلَيْهِ كَتَّانٌ وآخِىُّ(٣) * (والآخِيَّةُ: القِسِيُّ)، قَالَ الأَعْشَى: مَنَعَتْ قِيَاسُ الآخِيَّةِ رَأْسَهُ بِسِهَامٍ يَغْرِبَ أَوْ سِهَامِ الوَادِي(٤) أَضَافَ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ، لأَنَّ (١) في اللسان: "ثياب مخططة". (٢) اللسان والتهذيب ٥٨٧/٧. (٣) ديوانه ٧٠، واللسان. ويزاد: المحكم ١٤٦/٥. (٤) ديوانه ١٦٧ وفيه: "الماسخية" بدل "الآخنية" والمثبت کروايته في اللسان والتكملة. قال الصاغاني: "ويروى: الماسخية". [ قلت: والبيت في المحكم ١٤٦/٥. خ ] القِيَاسَ: هِيَ الآخِيَّةُ، أَوْ أَرَادَ قِيَاسَ القَوَّاسَةِ الآخِيَّةِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: إِخْنَا(١)، بِالكَسْرِ: مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ ذَاتُ عَمَلٍ مُنْفَرِدٍ، ومَلِكٍ(٢) مُسْتَبدُّ، بالقُرْبِ مِنْ إِسْكَنْدَرِيَّةَ، كَذَا فِي أَخْبَارِ فُتُوحِ مِصْرَ، وَهِيَ غَيْرُ أَخْنَوَيْهِ الَّتِي فِي الغَرْبِيَّةِ، الآتِي ذِكْرُهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَی. [أد ن] * (الْمُؤْدَثُ، بالهَمْزَةِ، وفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ)، أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وفي الِّسَانِ: هُوَ في (٣) النَّاسِ: (القَصِيرُ) العُنُقِ، الضَّيِّقُ الْمَنْكِبَيْنِ، مَعَ قِصَرِ الأَلْوَاحِ والْيَدَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُولَدُ ضَاوِيًّا، (لُغَةٌ فِي الُودَنِ) بالوَاوِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ الفَاحِشُ القِصَرِ، وَأَنْشَدَ: (١) انظر (إِجْنًا) في (أجن) بالجيم، وبعضهم يقول (إخنو). (٢) في باقوت بضم الميم شكلا (مُلْك) وله قصة مع عمرو، حيث استنجد بجيش رومي، فَهُزِمَ الجيش وأُسر صاحب (إخنا)، وأشار بعضهم على عمرو بقتله، ولكنه قال: "بل أطلقه لينطلق فيجيئنا يجيش آخر". (٣) في اللسان: "من الناس". ١٥٩ آذریون أذربيجان * لَمَّا رَأَتْهُ مُؤْدَنًا عِظْيَرًّا * * قَالَتْ أُرِيدُ العَتْعَتَ الذِّفِرَّا(١) * [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُؤْدَنَةُ: طُوَيِّرَةٌ صَغِيرَةٌ، قَصِيرَةُ العُنُقِ، نَحْوُ القُبَّرَةِ، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَّنِّفُ في "أ ذ ن". [T ذري ون ] (الآذَرْيُونُ) بالمَدّ، وفَتْحِ الذَّالِ وسُكُونِ الرَّاءِ وضَمِّ التَّحْتِيَّةِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وهُوَ: (زَهْرٌ أَصْفَرُ فِي وَسَطِهِ خَمْلٌ أَسْوَدُ)، وهُوَ (حَارٌّ رَطْبٌ، والفُرْسُ تُعَظِّمُهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ، وتَنْثُرُهُ فِي الْمَنْزِلِ، ولَيْسَ بِطَيِّبٍ الرَّائِحَةِ)، قالَ ابنُ الرُّومِيِّ: كَأَنَّ آذَرْيُونَنَا والشَّمْسُ مِنْهُ عَالِيَهْ. (١) في اللسان، منسوب إلى ربعي الدبيري، وفي (عتب) بدون نسبة، وفيها: مودنا: بدون همز، وضبط "العتعت" في (أدن) بفتح العينين مثل (مَرْمَر) وفي (عتت) بضمهما مثل "هُدْهُد"، وفي مطبوع التاج: (الزفرى) بالزاي، والمثبت من اللسان. [قلت :.. وتقدم الرجز مع تخريجه في (عتت) وسيأتي في (ودن). خ) مَدَاهِنٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بَقَايَا غَالِيَهْ(١) قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله تَعَالَى: والظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِىِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْزَانِ كَلَامِهِمْ(٢). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [أ ذر ب ي ج | ن] أَذْرَ بِجَانُ، بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَفَتْحِ النَرَّاءِ وكَسْرِ الْمُوَخَّدَةِ وَيَاءِ سَاكِنَةٍ وجِيمٍ، هكَذَا جَاءَ فِي شِعْرِ الشَّمَّاخِ تَذَكَّرْتُها وَهْنًا وَقَدْ حَالَ دُونَها قُرَى أَذْرَبِيجَاءَّ المَسَالِحُ وَالْجَالُ(٣) وَقَدْ فَتَحَ قَوْمٌ الذَّالَّ وَسَكَّنُوا الرَّاءَ، ومَدَّ آخَرُونَ الَمْزَةَ مَعَ ذَلِكَ، وَرُوِيَ بِمَدِّ الَمْزَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ، فَيَلْتَقِي سَاكِنَانِ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وهُوَ إِقْلِيمٌ وَاسِعٌ، مِنْ مَشْهُورِ مُدُنِهِ: تَبْرِيزُ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: (١) في شفاء الغليل، ورواية الأول: كأنَّ آذریونَها والشمسُ فیہ کالیۀ (٢) في شفاء الغليل: "فارسي معرب (آذر كون) أَيْ: لنون النار، يمدّ ويقصر، الواحدة آذريونه". (٣) في مطبوع التاج: "والخال". بالخاء المعجمة، والمثبت من ديوانه ٤٥٦، ومعجم البلدان (أذربيجان). ١٦٠