النص المفهرس
صفحات 101-120
هشم هشم كَرَمٍ (١)، أَيْ: جَوَادٌ)، وفِي الصِّحَاحِ: إِذَا كَانَ سَمْحًا، وَفِي الأَسَاسِ: إِذَا لَمْ يَمْنَعْ شَيْئًا، وَأَصْلُهُ مِنَ الَشِيمَةِ مِنَ الشَّجَرِ، يَأْخُذُهَا الْحَاطِبُ كَيْفَ شَاءَ. (وَتَهَشَّمَهُ: اسْتَعْطَفَهُ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ: حُلْوَ الشَّمَائِلِ مِكْرَامًا خَلِقْتُهُ إِذَا تَهَشَّمْتَهُ لِلنَّائِلِ اخْتَالاً(٢) وَقَالَ أَبُوعَمْرٍوٍ بِنُ العَلاَءِ: تَهَشَّمْتُهُ لِلْمَعْرُوفِ، وتَهَضَّمْتُهُ: إِذَا طَلَبْتَهُ عِنْدَهُ، وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: تَهَشَّمْتُ فُلانًا: إِذَا تَرَضَّيْتَهُ، وأَنْشَدَ: إِذَا أَغْضَبْنُكُمْ فَتَهَشَّمُونِي وَلاَ تَسْتَعْتِبُونِي بِالوَعِيدِ (٣) أَيْ: تَرَضَّوْنِي، وَهُوَ مَجَازٌ. (و) تَهَشَّمَ (عَلَيْهِ) فُلاَنٌ: (تَعَطَّفَ)، (١) في القاموس والأساس ضبطه شكلا بفتح الراء، وفي اللسان ضبطه مرتین شكلا بسکونها. (٢) اللسان، والتكملة، وفي الأساس نسبه إلى الحادرة، قطبة بن أوس وهو في ديوانه ١٠٢ فيما ينسب إليه، وفي النوادر ٦٥ نسبه أبوزيد إلى رجل من طيىء جاهلي يقال له الوَدِك. ويزاد في مصادره: التهذيب ٩٥/٦، والمحكم ٠١٤٠/٤ (٣) اللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب ٩٥/٦. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضًا، وَ(لاَزِمٌ، مُتَعَدِّ). (و) تَهَشَّمَتِ (الإِبِلُ: خَارَتْ، وَضَعُفَتْ، كَانْهَشَمَتْ)، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. (والهُشُمُ، بِضَمَّتَيْنِ: الْجِبَالُ الرِّخْوَةُ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، (و) أَيْضًا: (الحَلاَّبُونَ لِلَّبَنِ) الْحُذَّاقُ، وَاحِدُهُمْ: هَائِمٌ. (و) الَشِمُ، (كَكَتِفٍ: السَّخِيُّ) الجَوَادُ. (و) الهِشَامُ، (كَكِتَابٍ: الجُودُ). (و) هِشَامٌ، بِلاَ لاَمٍ: (خَمْسَةَ عَشَرَ، صَحَابِيًّا)، وَهُمْ: هِشَامُ بنُ حُبَيْشٍ(١) السُّلَمِيُّ، وَابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ الَمَخْزُومِيُّ، وَسَمَّاهُ الوَاقِدِيُّ هَاشِمًا، وَابْنُ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامِ الأَسْدِيُّ، وَابْنُ صْبَابَةَ القَيْسِيُّ، أَخُو مِقْيَسٍ، وَابنُ العَاصِ السَّهْمِيُّ، أَخُو عَمْرِو بِنِ العَاصِ المَخْزُومِيِّ، وابْنُ عَامِرٍ ابنٍ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ عُتْبَةَ بنِ (١) في مطبوع التاج: "بن خنبس" والتصحيح من أسد الغابة ٣٩٧/٥، وفيه: "قال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا". ١٠١ هشم هشم رَبِيعَةَ، أَبُوحُذَيْفَةَ، وَيُقَالُ: أَسْمُهُ: مُهَشِّمٌ (١)، وَابْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ، من المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وابْنُ قَتَادَةَ الرُّهَاوِيُّ، وَابْنُ الْمُغِيرَةِ بِنُ العَاصِ، وَابْنُ الْوَلِيدِ بِنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخُو خَالِدٍ، وَهِشَامٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورَجُلٌ آخَرُ، كَانَ اسْمُهُ شِهَابًا، فَسَمَّاهُ هِشَامًا. (و) هِشَامٌ: (ثَلاَثُونَ مُحَدَّثًا) مِنْهُمْ: هِشَامُ بنُ اسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ العَطَّارُ، وابْنُ اسْحَاقَ الَدَنِيُّ، وابْنُ بَهْرَامَ المَدَائِيُّ، وابْنُ حَجَرِ المَكِيُّ، وَابْنُ حَسَّانَ الأَزْدِيُّ، مَوْلاَهُمْ، الحَافِظُ، وابْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ وابْنُ زِيَادٍ، أَبُوالِقْدَامِ، وابْنُ زَيْدٍ بِنُ أَنَسٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ سَعِيدٍ البَزَّارُ، وابْنُ سُلَيْمَانَ المَخْزُومِيُّ، وابْنُ عَابِدِ الأَسَدِيُّ، أَبُوكُلَيْبٍ، وَابْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَبُوبَكْرٍ، الدَّسْتَوَائِيُّ، وابْنُ عَبْدِ الَلِكِ الحِمْصِيُّ، وابْنُ عَبْدِ المَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، الحَافِظُ، وابْنُ عُرْوَةَ، (١) في أسد الغابة ٤٠٣/٥: "وقيل: اسمُه هُشَيْم، وهو الأشهر". أَبُو المُنْذِرِ، وابْنُ عِمَادِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الَحَافِظُ، وَابْنُ عَمْرٍو الفَزَارِيُّ، وابْنُ الغَازِ(١) الجُرَشِيُّ، وَابْنُ أَبِ الوَلِيدِ، وابْنُ يَحْيَى بِنُ أَبِي العَاصِ، وابنُ يُوسُفَ، قَاضِي صَنْعَاءَ، وَابْنُ يُونُسَ النَّهْشَلِيُّ، وَغَيْرُ هَؤُلاءٍ. (وهُشَيْمُ بنُ بَشِيرٍ) أَبُو مُعَاوِيَّةَ السُّلَمِيُّ، الوَاسِطِيُّ (كَزُبَيْرٍ)، هُوَ (مُحَدِّثٌ) حَافِظُ بَغْدَادَ، عَنْ عَمْرِو بنٍ دِينَارِ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ: أَحْمَدُ(٢) وَابْنُ مَعِينٍ(٣)، وَهَنَّادٌ، إمَامٌ، ثِقَةٌ، مُدَلِّسٌ، عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ: سُفْيَانُ، ثُمَّ شُعْبَةُ، ثُمَّ هُشَيْمٌ. (وَنَاقَةٌ مِهْشَامٌ: سَرِيعَةُ الْهُزَالٍ)، وَمِشْيَاطٌ: سَرِيعَةُ السِّمَنِ. (وَالَشْمَةُ: نَفْسُ مُشَاشِ الْجَبَلِ، (١) في مطبوع التاج: "وابن الغار" بالراء المهملة، والتصويب من معجم البلدان (جرش)، واللباب ٢٧٢/١. (٢) يعني أحمد بن حنبل. (٣) يعني يحيى بن معين، وقد روى عنه مالك بن أنس وسفيان الثوري و شعبة. ١٠٢ هشم هشم الكَذَّانَةِ، و) الَشَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: الأُرْوِيَّةُ، ج: هَشْمَاتٌ)، بِفَتْحِ فَسُكُونِ. (واهْتَشَمْتُ نَفْسِى لَهُ)، و(اهْتَضَمْتُهَا لَهُ): إِذَا رَضِيتَ مِنْهُ بِدُونِ النَّصَفَةِ. (و) هَيْشَمٌ، ومُهَشِّمٌ (كَحَيْدَرِ، ومُحَدِّثٍ: اسْمَانٍ)، ومِن الأَخِيرِ: أَبُو حُذَيْفَةَ الْمَخْزُومِيُّ، اسْمُهُ: مُهَشِّمٌ، صَحَابِيٌّ. (والَاشِمِيَّةُ: د، بالكُوفَةِ، لِلسَّفَّاحِ)، حِذَاءَ قَصْرِ ابنِ هُبَيْرَةً، وَاتَّخَذَهُ مَنْزِلاً لَهُ وَلِجُنُودِهِ، ثُمَّ نَزَلَ مَدِينَةَ الأَنْبَارِ، وبَنَاهَا، وَبِهَا تُوُفِّيَ ودُفِنَ، واسْتَخْلَفَ المَنْصُورَ، فَنَزَّلَهَا وَاسْتَتَمَّ بِنَاءَهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْهَا وَنَزَلَ بَغْدَادَ، وَسَمَّاهَا مَدِينَةَ السَّلاَمِ. (و) أَيْضًا: (د، بِالرَّيِّ) بِالقُرْبِ مِنْهَا(١). (و) أَيْضًا: (مَاءَةٌ، شَرْقِيَّ الْخُزَيْمِيَّةِ) في طَرِيقِ مَكَّةَ، لِبَنِي الْحَارِثِ بنِ ثَعْلَبَةً، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَلَى مِقْدَارِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ، وَإِلَى جَانِبِهَا مَاءٌ، يُقَالُ لَهُ: أُرَاطَى. (١) في ياقوت: "والهاشمية أيضًا قرب الري". (ومُهَشَّمَةٌ(١)، كَمُعَظَّمَةٍ) هكذا ضَّبَطَهُ الحَفْصِيُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَمُحَدِّثٍ (٢): (ة(٣) بِاليَمَامَةِ) لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بنِ الدُّولِيِّ(٤)، فِيهَا نَخْلٌ، وَمَحَارِثُ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ: * يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ * * أَعْجَبَهَا أَكْلُ الْبَعِيرِ الْيَنَمَهْ (٥) * أَعْجَبَهَا أَيْ: حَمَلَهَا عَلَى التَّعَجُّبِ. (والَشَمْشَمَةُ: الْأَسَدُ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَشَّمَهُ تَهْشِيمًا: كَسَّرَهُ. والهَشِيمَةُ: الشَّجَرَةُ الْبَالِيَةُ، يَأْخُذُهَا الحَاطِبُ كَيْفَ يَشَاءُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَأَرْضٌ مُتَهَشْمَةٌ: بَالِيَةٌ مُتَكَسِّرَةٌ، إِذَا وَطِئْتَ عَلَيْهَا نَفْسِهَا، لَاَ شَجَرِهَا، عَنْ ابْنِ ثُمَيْلٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا تَتَهَشَّمُ (١) ضبطت في آخر مادة (هشم) من اللسان بفتح الشين المشددة مرتين شكلا، وفي معجم البلدان بكسرها. (٢) الأنسب كمحدّثَّة أو يقول بزيادة الهاء. (٣) في اللسان: "موضع"، وفي سمط اللآلىء ٢٢٩/١. (٤) في ياقوت: "الدُّوَل". (٥) الرجز في اللسان بدون نسبة، والبيت الثاني في (ينم) كذلك وفي ياقوت بدون نسبة، وفيه: (النَّيْمة) بتقديم النون وهو تحريف. ويزاد: المحكم ١٤٠/٤. ١٠٣ هشم هضم الأَرْضُ إِذَا طَالَ عَهْدُهَا بِالمَطَرِ، فَإِذَا مُطِرَتْ ذَهَبَ تَهَشُّمُهَا، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ سَمَاعَةَ الذَّهْلِيِّ: وَأَخْلَفَ أَنْوَاءٌ فَفِي وَجْهِ أَرْضِهَا قُشَعْرِيرَةٌ فِي جِلْدِهَا وَتَهَشُّمُ(١) وَقَالَ اللَّحْيَانِىُّ: يُقَالُ لِلنَّبْتِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ عَامٍ أَوَّلَ: هذا نَبْتٌ عَامِيٌّ، وَهَشِيمٌ، وحَظِيمٌ. وَكَلاّ هَيْشُومٌ: هَشرٌّ لَيِّنٌ. وَهَشَمَ النَّاقَةَ هَشْمًا: حَلَبَهَا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الهَشُومُ مِنَ الأَرْضِ: المكَانُ الْمُتَقِّرُ مِنْهَا الْمُتَصَوِّبُ مِنْ غِيطَانِهَا، فِي لِينِ الأَرْضِ وبُطُونِهَا، وكُلُّ غَائِطٍ يَكُونُ وَطِيئًا، فَهُوَ هَشْمٌ. وَقَالَ أَبُوعَمْرٍو: الَشْمُ: الأَرْضُ المُجْدِبَةُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الهَرِمِ: إِنَّهُ لَهَشْمُ أَهْشَامٍ. وَسَمَّوْا: هَيْشُمَانَ(٢)، كَرَيْهُقَان. (١) اللسان وفيه: "من جلدها ... ". [ قلت: ومثله في التهذيب ٩٦/٦.خ ] (٢) ضبط في اللسان شكلا بفتح الشين، وقوله كريهقان يقتضي ضمها. والهِشَامِيَّةُ: ثَلاَثُ فِرَق، ضَوَالُّ. إِحْدَاهَا (١): أَصْحَابُ هِشَامٍ بِنِ الْحَكَّمِ. والثَّانِيَةُ: أَصْحَابُ هِشَامٍ بِنِ سَالِمٍ الجَوَالِيقِيِّ، القَائِلُ كُلٌّ مِنْهُمَّا بِالْتّجْسِيمِ. والثَّالِثَةُ: أَصْحَابُ هِشَامٍ بَنِ عَمْرٍو، القُوطِيِّ، وَكَانَ يُحَرِّمُ عَلَى النَّاسِ قَوْلَهُمْ: عَبْدُاللهِ، ونِعْمَ الوَكِيلُ، ظَأنَّا أَنَّ الوَكِيلَ يَقْتَضِي مُوَكِّلاً. [هـ ص م]* (هَصَمَه يَهْصِمُهُ) هَصْمًا: (كَسَرَهُ)، وَكَذلِكَ: هَزَمَهُ. (و) الهَيْصَمُ، (كَحَيْدَرِ: ضَرْبٌ مِن الحِجَارَةِ أَمْلَسُ) تُقَدُّ مِنْهُ الحِقَاقُ، وَأَكْثَرُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ بَنُو تَمِيمٍ، ورُبَّمَا قُلِبَتْ فِيهِ الصَّادُ زَايًا. (و) الْخَيْصَمُ: (الرَّجُلُ الْقَوِيُّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُّ. (وَ) الَيْصَمُ: (الأَسَدُ) سُمِّي بِهِ لِشِدَّتِهِ، (كالهُصَمِ، كَصُرَدٍ، وَمِنْبَرِ، (١) في مطبوع التاج: "أحدها" تطبيع. ١٠٤ هضم هضم وشَدَّادٍ، وغَشَمْشَمٍ)، كُلُّ ذلِكَ مِن الَصْم،ِ وَهُوَ: الگَسْرُ. (والخَيْصَمِيَّةُ: فِرْقَةٌ مِنَ الكَرَّامِيَّةِ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ بِنِ الهَيْصَمِ ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَابٌ هَيْصَمٌ: يَكْسِرُ كُلَّ شَيْءٍ. [هـ ض م]* (هَضَمَ الدَّوَاءَ، والطَّعَامَ، يَهْضِمُهُ) هَضْمًا: (نَهَكَهُ)، وَهُوَ مَجَازٌ، وَأَصْلُ الفَضْمٍ: شَدْخُ مَا فِيهِ رَخَاوَةٌ، وَقِيلَ: الانْحِطَاطُ، وَقِيلَ: الْكَسْرُ، وَقِيلَ: النَّقْصُ، كَمَا بَيَّنَهُ الرَّاغِبُ، وَغَيْرُهُ. (و) مِنَ المَجَازِ: هَضَمَ (عَلَيْهِمْ): إِذَا (هَجَمَ)، يُقَالُ: مَا شَعَرُوا حَتَّى هَضَمْنَا عَلَيْهِمْ. (أَوْ) هَضَمَ فُلانٌ عَلَى فُلاَنِ: إِذَا (هَبَطَ) عَلَيْهِ. (و) مِنَ الْمَجَازِ: هَضَمَ (فُلانًا): إِذَا ظَلَمَهُ، وغَصَبَهُ حَقَّهُ، وقَهَرَهُ (كَاهْتَضَمَهُ، وَتَهَضَّمَهُ، فَهُوَ هَضِيمٌ) ومُتَهَضَّمٌ: مَظْلُومٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، (والاسْمُ: الْهَضِيمَةُ)، وَهُوَ أَنْ يَتَهَضَّمَكَ القَوْمُ شَيْئًا، أَيْ: يَظْلِمُوكَ(١). (وَالَهَضَّامُ، والهَاضُومُ، والهَضُومُ: كُلُّ دَوَاءِ هَضَمَ طَعَامًا)، كَالجَوَارِشِ (٢)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَهُوَ مَجَازٌ. (و) مِنَ المَجَازِ: الهَضَّامُ، والهَضُومُ: (المُنْفِقُ لِمَالِهِ)، يُقَالُ: هُوَ هَضُومُ الشِّنَاءِ، أَيْ: يَكْسِرُ مَالَهُ وَيُنْفِقُهُ، والجَمْعُ: هُضُمٌ، كَكْتُبٍ، قَالَ زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ: وَحَبَّذَا حِينَ تُمْسِى الرِّيحُ بَارِدَةً وَادِي أُشَيٌّ وفِتْيَانٌ بِهِ هُضُمُ(٣) يَعْنِي أَنَّهُمْ يَجُودُونَ فِي وَقْتِ الجَدْبِ وَضِيقِ العَيْشِ، وأَضْيَقُ مَا كَانَ عَيْشُهُمْ فِي زَمَنِ الشِّنَاءِ. (و) الْخَضَّامُ: (الأَسَدُ)، لأَنَّهُ يَكْسِرُ (١) في مطبوع التاج: "يظلمونك" والتصحيح من اللسان، وهو مقتضى الإعراب. (٢) في مطبوع التاج واللسان: "الجوارشن" بالنون في آخره، وضبطه بضم الجيم وفتح الواو، وفي هامش اللسان: "قوله كالجوارشن ضبط في بعض نسخ النهاية بضم الجيم، وفي بعضها بالفتح، وكذا في المحكم" وما أثبتناه من الصحاح. (٣) اللسان، ومعجم البلدان (صنعاء) و(أشى)، وخزانة الأدب ٣٩٦/٢، والقصيدة في الأغاني ١٦١/٩ (ط بولاق). ويزاد: المحكم ١٤٦/٤. ١٠٥ هضم هضم فَرِيسَتَهُ، وَكَذلِكَ: الْهَضُومُ. (و) مِنَ المَجَازِ: (يَدٌ هَضُومٌ)، أَيْ: (تَجُودُ بِمَا لَدَيْها) تَنْفِيهِ، فَمَا تُبْقِيهِ، (ج): هُضُمٌ، (كَكُتُبٍ)، قَالَ الأَعْشَى: فَأَمَّا إِذَا قَعَدُوا فِي النَّدِيّ فَأَحْلَامُ عادٍ وَأَيْدٍ هُضُمْ(١) (و) مِنَ الْمَجَازِ (الهَضَمُ، مُحَرَّكَةً) فِي الإِنْسَانِ: (حَمَصُ البَطْنِ، وَلُطْفُ الكَشْحِ، وقِلَّةُ انْجِفَارِ الجَنْبَيْنِ) ولَطَافَتُهُمَا، (وَهُوَ أَهْضَمُ) بَيِّنُ الهَضَمِ. وفِي الحَدِيثِ: ((أَنَّ امْرَأَةً رَأَتْ سَعْدًا مُتَجَرِّدًا، وَهُوَ أَمْيرُ الكُوفَةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَمْرَكُمْ هذا لأَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ))(٢)، أَيْ: مُنْضَمُّهُمَا، (وَهِيَ هَضْمَاءُ، وَهَضِيمٌ)، يُقَالُ: امْرَأَةٌ هَضِيمٌ؛ إِذَا كَانَتْ لَطِيفَةً الكَشْحَيْنِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: إِذَا قُلْتُ هَاتِي نَوِّلِي تَمَايَلَتْ إِلَيَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّ الْمُخَلْخَلِ(٣) (١) ديوانه ٤١، وفيه: إذا ما هُمُو جلسوا للعشيّ .... ، واللسان ومادة (حلم). ويزاد: المحكم ١٤٦/٤. (٢) [ قلت: انظر النهاية ٢٦٥/١. خ ] (٣) في ديوانه (السندوبي)٩٨، واللسان، وفيه (عليَّ) مكان (إليّ) وصدره في جمهرة أشعار العرب (بولاق)٤٢: "هصرت بفودي رأسها فتمايلت"، والبيت من معلقته .. (وَكَذَا: بَطْنٌ هَضِيمٌ، وَمَهْضُوْمٌ، وَأَهْضَمُ)، قَالَ طَرَفَةُ: وَلاَ خَيْرَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ غِنِّى وَأَنَّ لَهُ كَشْحًا إِذَا قَامَ أَهْضَمَا(١) (و) الهَضَمُ (فِي الْخَيْلِ: اسْتِقَامَةُ الضُّلُوعِ، وَانْضِمَامُ أَعَالِي الْبَطْنِ، أَوْ اسْتِقَامَتُهَا ودُخُولُ أَعَالِهَا)، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ انْضِمَامُ الجَنْبَيْنِ، (وَهُوَ عَيْبٌ) يَكُونُ فِيهَا خِلْقَةً، قَالَ النَّابِغَةُ الجعْدِيُّ: خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ فَتَمَّ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ وَلا هَضَمٍ (٢) وفَرَسٌ أَهْضَمُ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَسْبِقْ فِي الحَلْبَةِ فَرَسٌ أَهْضَّمُ قَطُّ، وإِنَّمَا الفَرَسُ بِعُنُقِهِ وبَطْنِهِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ (و) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَخْلِ (طَلْعُهَا هَضِيمٌ)﴾ (٣) أَيْ: (مُنْهَضِمٌ، مُنْضَمٌّ فِي (١) ديوانه (بتحقيق علي الجندي) ١٤١، واللسان، والخزانة ٤١٥/١، والضمير في قوله: (فيه) لابن عمه: (عَبْد عمرو). (٢) اللسان ومادة (زفر)، والاقتضاب في شرح أدب الكتاب٠ ٣٣، وفي الخصائص ٥٦٠٠ بدون نسبة. ويزاد: المحكم ١٤٦/٤ ونسبه للنابغة الجعدي. (٣) سورة الشعراء، من الآية (١٤٨). ١٠٦ هضم هضم جَوْفِ الْجُفِّ). وَقَالَ الفَرَّاءُ: هَضِيمٌ مَا دَامَ فِي كَوَافِيرِهِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: أَيْ: مَرِيءٌ، وَقِيلَ: نَاعِمٌ، وَقِيلَ: مُنْهَضِمٌ مُدْرٌِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الهَضِيمُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، وَقِيلَ: هُوَ مِمَّا قِيلَ: إِنَّ رُطَبَهُ بِغَيْرِ نَوىٍّ، وَقِيلَ الَضِيمُ: الَّذِي يَتَهَشَّمُ تَهَشُّمًا. (والهَاضِمُ): الشَّادِخُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: (مَا فِيهِ رَخَاوَةٌ) أَوْ لِينٌّ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. (وقَصَبَةٌ مَهْضُومَةٌ، ومُهَضَّمَةٌ) كَمُعَظَّمَةٍ (وَهَضِيمٌ، لِلَّتِي يُزْمَرُ بِهَا)، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ لِمَالِكِ بِنِ نُوَيْرَةَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: كَأَنَّ هَضِيمًا مِنْ سَرَارٍ مُعَيَّنًا تَعَاوَرَهُ أَجْوَافُهَا مَطْلَعَ الفَجْرِ (١) وفِي الصِّحَاحِ: مِزْمَارٌ مُهَضَّمٌ؛ لأَنَّهُ -فِيمَا يُقَالُ - أَكْسَارٌ، يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، قَالَ عَنْرَةُ: بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرَِّاعِ كَأَنَّمَا بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمٍ (٢) (١) اللسان. ويزاد: المحكم ١٤٧/٤. (٢) ديوانه ٢٢، وهو من معلقته، واللسان، والصحاح، وتقدم في (ردع). ويزاد: المحكم ١٤٦/٤. وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَهِيقَ الحِمَارِ: يُرَجِّعُ فِي الصُّوَى بِمُهَضَّمَاتٍ يَجُبْنَ الصَّدْرَ مِنْ قَصَبِ العَوَالِي(١) شَبََّ مَخَارِجَ صَوْتِ حَلْقِهِ بِمُهَضَّمَاتِ الَزَامِيرِ. (والهَضْمُ، ويُكْسَرُ)، وعَلَى الكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: (المُطْمَئِنُّ مِن الأَرْضِ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، (و) قِيلَ: (بَطْنُ الوَادِي)، وَقِيلَ: غَمْضٌ، ورُبَّمَا أَنْبَتَ، وقِيلَ: أَسْفَلُ الوَادِي، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الِضْمُ، بِالكَسْرِ، فِي غُيُوبِ الأَرْضِ. (و) الْفَضْمُ، بِالفَتْحِ: (البَخُورُ)، وقِيلَ: الطِّيبُ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يُتَخَّرُ بِهِ، غَيْرَ العُودِ واللُّبْنَى. (ج: أَهْضَامٌ، وهُضُومٌ)، قَالَ: حَتَّى إِذَا الوَحْشُ فِي أَهْضَامٍ مَوْرِدِهَا تَغَيََّتْ رَابَهَا مِنْ خِيفَةٍ رِيَبُ (٢) (١) شرح ديوانه ٨٨، واللسان، والأساس. ويزاد: التهذيب ١٠٤/٦، والمحكم ١٤٧/٤، وكتاب العين ٤٠٩/٣. (٢) البيت لذي الرمة في ديوانه (ط عبدالقدوس أبو صالح) ٦٨/١، واللسان. ويزاد: التهذيب ١٠٥/٦. ١٠٧ هضم هضم ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((العَدُوُّ بِأَهْضَامِ الغِيطَانِ))(١) وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ: الأَهْضَامُ: الغُيُوبُ، وَاحِدُهَا: هِضْمٌ، وَهُوَ مَا غَيََّهَا عَنِ النَّاظِرِ، وَقَالَ العَجَّاجُ فِي الأَهْضَامِ: البخور: كَأَنَّ رِيحَ جَوْقِهَا الَزْبُورِ * * مَثْوَةُ عَطَّارِينَ بِالعُطُورِ * * أَهْضَامِهَا والمِسْكِ والقَفُّورِ(٢) * وَقَالَ آخر: كَأَنَّ رِيحَ خُزَامَاهَا وحَنْوَتِهَا باللَيْلِ رِيحُ يَلَنْجُوجِ وَأَهْضَامِ(٣) (والأَهْضَمُ: الغَلِيظُ الثَّنَايَا) مِنَ الرِّجَالِ. (وَأَهْضَامُ تَبَالَةَ) مَا اطْمَأَنَّ مِن الأَرْضِ بَيْنَ جِبَالِهَا، وَقِيلَ: هُنَّ (قُرَاهَا)، وَتَبَالَةُ: بَلَدٌ مُخْصِبٌ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ: (١) اللسان، والنهاية ٢٦٦/١. (٢) ديوانه ٣٥٧/١ وفيه: "جوفه المزبور"،"والمسك والكافور" وبين الأول والثاني مشطور هو: * في الخُشْب تحت الْهَدَب اليَخْضور * والمثبت کروايته في اللسان، وتقدم الثاني والثالث في (قفر). (٣) اللسان. ١٠٨ فَالضّيْفُ والجارُ الجَنِيبُ كَأَنَّمَا هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِبًّا أَهْضَامُهَا (١) (وبَنُو مُهَضَّمَةَ، كَمُعَظَّمَةٍ: حَيٌّ) مِن العَرَبِ. (والَمَهْضُومَةُ: طِيبٌ يُخْلَطُ بِالمِسْكِ والبَانِ، و) قَالَ الأَثْرَمُ: (الَضِيمَةُ: طَعامٌ يُعْمَلُ لِلمَيِّتِ، ج: هَضَائِمُ). (والهُضَيْمِيَّةُ، مَنْسُوبَةً) أَيْ: بِيَاءِ النِّسْبَةِ إِلَى هُضَيْمٍ: تَصْغِيرِ هِضْمٍ: (ع) نَقَلَهُ يَاقُوتٌ. (وَأَهْضَمَتِ الإِبِلُ لِلإِجْذَاعِ، والإِسْدَاسِ) جَمِيعًا: إِذَا (ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا، وطَلَعَ غَيْرُهَا)، وَكَذلِكَ: الغَنَمُ، يُقَالُ: أَمْضَمَتْ، وَأَدْرَمَتْ وأَفَرَّتَ، كَذا فِي الصِّحَاحِ، يُقَالُ: أَهْضَمَ الْمُهْرُ لِلإِرْبَاعِ: دَنَا مِنْهُ، وكذلِكَ الفَصِيلُ، وكَذلِكَ النَّاقَةُ (٢)، والبَهِيمَةُ(٣)، إِلاَّ أَنَّهُ فِي الْفَصِيلِ وَالْبَهِيمَةِ لِلإِرْبَاعِ والإِسْدَاسِ جَمِيعًا. (١) ديوانه ٣١٨ من معلقته، واللسان، والصحاح. ويزاد: التهذيب ١٠٥/٦. (٢) الأنسب: البَكْرة. . (٣) في اللسان: "البَهْمةُ"، وكررها. هضم هضم (وهِضْيَمٌ، كَحِذْيَمٍ: وَادٍ)، وَقَالَ يَاقُوتُ: مَوْضِعٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ هذا طَعَامٌ سَرِيعُ الانْهِضَامِ، وبَطِيءُ الانْهِضَامِ، وهُوَ مُطَاوِعُ هَضَمَهُ. والْمُهْتَضَمُ: المَظْلُومُ. وهَضَمَهُ حَقَّهُ هَضْمًا: نَقَصَهُ. وهَضَمَ لَهُ مِنْ حَقِّهِ: تَرَكَ لَهُ مِنْهُ شَيْئًاً عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ. وهَضَمَ لَهُ مِنْ حَقَّهِ: إِذَا كَسَرَ لَهُ مِنْهُ(١). والَهْضُومُ: المَكْسُورُ. والهَضِيمُ: اللَّطِيفُ، والنَّضِيجُ، والْيَانِعُ، واللَّيْنُ، والمَرِيءُ، والدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وهَضَمَ نَفْسَهُ: وَضَعَ مِنْ قَدْرِهِ تَوَاضُعًا. وفِي المثَلِ: ((اللَّيْلَ وأَهْضَامَ الوَادِي» (٢) يُضْرَبُ فِي الْتّحْذِيرِ مِن (١) عبارة الأساس: "هضمت لك من حقي طائفة: تركتها لك، وكسرتها من حقي". وفي اللسان: "يقال: هضمت له من حظي طائفة أي: تركته". (٢) في الميداني ١١١/٢، وفي نهاية الأرب ١٢٨/١ (طبع دار الكتب) وفي اللسان، وفي الأساس: "أي: لا تسر فیها لا ینلك مكروه". الأَمْرِ المَخُوفِ، أَي: احْذَرْ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ هُنَاكَ مَنْ لاَ يُؤْمَنُ اغْتِيَالُهُ. ومَا هَضَمَ عَلَيْهِ: أَيْ: مَا دَنَا مِنْهُ. وانْهَضَمَتْ الثَّمَرَةُ: شُدِخَتْ، كَتُهَضَّمَتْ. وَرَأَيْتُهُ مُتَهَضِّمًا: مُتَكَسِّرَ الوَجْهِ، مِن الحُزْنِ. وهَضَمَتِ الَرَأَةُ مِنْ مَهْرِهَا لِزَوْجِهَا: وَهَبَتْ لَهُ مِنْهُ [شَيْئًا](١). وتَهَضَّمَتُ لِلِقَوْمِ(٢) تَهَضُّمًا: انْقَدْتُ لَهُمْ، وَتَقَاصَرْتُ. وتَهَضَّمْتُ نَفْسِي إِلَهٌ](٣) رَضِيتُ مِنْهُ بِدُونِ النَّصَفَةِ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي "هـ ش م"، وَأَهْمَلَهُ هُنَا. وسَمَّوْا هَضَّامًا، كَشَدَّادٍ. والَضَمُ، مُحَرَّكَةٌ، والهَضْمَةُ: ضَرْبٌ مِن الْبَخُورِ. وهَضَامٌ، كَسَحَابٍ: اسْمُ وَادٍ، عَنْ يَاقُوتٍ. (١) الزيادة من الأساس. (٢) في مطبوع التاج: "القوم"، والمثبت من اللسان. (٣) الزيادة من الأساس. ١٠٩ هطم هقم [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [هـ ط م]* الَطْمُ: سُرْعَةُ الفَضْمٍ، أَوْرَدَهُ ابْنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ(١)، وَأَصْلُهُ: الْخَطْمُ، وَهُوَ الكَسْرُ، فَقُلِبَت الحَاءُ هَاءً. والأَهْطَمَانِ: جَبَلاَنٍ، أَوْرَدَهُ القَاضِي زَكَرِيًّا عَلَى الْبَيْضَاوِيِّ، وَكَذا بِحَاشِيَةٍ المثَّلاَ عَبْدِ الحَكِيمِ. [هـ ق.م]* (هَقِمَ، كَفَرِحَ) هَقَمًّا: (اشْتَدَّ جُوعُهُ، فَهُوَ هَقِمٌ، كَكَتِفٍ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: الَقَمُ: أَنْ يُكْثِرَ مِن الطَّعَامِ فَلاَ يَنْخَمُ. (والهِقَمُ، كَهِجَفُّ، الكَثِيرُ الأَكْلِ) مِن الرِّجَالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) أَيْضًا: (البَحْرُ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، سُمِّيَ بِهِ لايْتِلاَعِهِ مَا طُرِحَ فِیهِ. (والهَيْقَمُ)، كحَيْدَرِ: حِكَايَةُ (صَوْتٍ) اضْطِرَابِ (البَحْرِ)، وأَنْشَدَ (١) [ قلت: انظر النهاية ٢٦٦/١. خ] الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ: * ولَمْ يَزَلْ عِزُّ تَمِيمٍ مُدْعَمَا * كَالْبَحْرِ يَدْعُو هَيْقَمًا فَهَيْقَمَا (١) * * . أَرَادَ حِكَايَةَ أَمْوَاجِهِ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ: * وَلَمْ يَزَلْ عِزُّ تَمِيمُ مُدْعَمَا * لِلنّاسِ يَدْعُو هَيْقَمَا وَهَيْقَمَا * * * كَالْبَحْرِ مَا لَقَّمْتَهُ تَلَقَّمَا (٢) * وعَلَى هذِهِ شَبَّهَهُ بِفَحْلٍ، وَضَرَّبَهُ مَثَلاً، وَهَيْقَم: حِكَايَةُ هَدِيرِهِ. (و) الَيْقَمُ: (البَحْرُ الوَاسِعُ) الْبَعِيدُ القَعْر. (و) مِنَ المَجَازِ: (تَهَقَّمَهُ) تَهَقُّمًا: إذَا قَهَرَهُ)، وَبِهِ فَسَّرَ أَبُوعَمْرِو قَوْلَ رُؤْبَةَ: يَكْفِيهِ مِحْرَابَ العِدَا تَهَقُّمُهْ (٣) * قَالَ: وَهُوَ: قَهْرُهُ مَنْ يُحَارِبُهُ، وَأَصْلُهُ (١) ديوانه ١٨٤ (في الزيادات)، واللسان، والثاني في الصحاح بدون عزو. [ قلت: وهما مع ثالث في التهذيب ٣/٦، وكتاب العين ٣٧٢/٣، والثاني في المحكم ٩٤/٤ . خ ] (٢) ديوانه ١٨٤ وروايته: "فَهَيْقَما" وضبط "مدعما" بضم الميم، وفي اللسان والتكملة ضبط شكلا بكسر الميم. (٣) ديوانه ١٥٢، واللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب ٠٣/٦ ١١٠ هقم هکم مِن الْجَائِعِ الهَقِمِ. (و) تَهَقَّمَ (الطَّعَامَ: ابْتَلَعَهُ لُقَمًّا عِظَامًا)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ، زَادَ غَيْرُهُ: مُتَتَابعَةٌ. (والهَيْقَمَانِيُّ(١)) بِفَتْحِ القَافِ، وضَمِّهَا، عَنِ ابنِ سِيدَه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ (الطَّوِيلُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَحْرٌ مِقَمٌّ، كَخِدَبُ: وَاسِعٌ، بَعِيدُ القَعْرِ. والهَيْقَمَانِيُّ: الطَِّيلُ مِن الظُّلْمَان، خَاصَّةً، قَالَ الفَقْعَسِىُّ: مِنَ الهَيْقَمَانِيَّاتِ هَيْقٌ كَأَنَّهُ مِنَ السِّنْدِ ذُو كَبْلَيْنِ أَقْلَتَ مِنْ تَبْلِ (٢) ثَبََّ الظَّلِيمَ بِرَجُلِ سِنْدِيٌّ أَفْلَتَ مِنْ وثَاق. والَيْقَمُ: الرَّغِيبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والهَقْمُ: أَصْوَاتُ شُرْبِ الإِبِلِ [الَاءً](٢)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. (١) عبارة اللسان: "الغَيْقَمَانِيُّ: الظَّلِيمُ الطويل، قال ابن سيده: وأظن الضم في قاف (الهيقماني) لغة". (٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ٤/٦ .. (٣) زيادة من اللسان. والتَّهَقُّم: الحِرْصُ، والجُوعُ. [هـ ك م]* (التَّهَكُّمُ: التَّهَدُّمُ) يَكُونُ (فِي البِغْرِ، ونَحْوِهَا)، يُقَالُ: تَهَكَّمَت البْرُ: إِذَا تَهَدَّمَتْ، أَيْ: تَهَوَّرَتْ. (و) التَّهَكُِّمُ: (الاسْتِهْزَاءُ) والاسْتِخُفَافُ، يُقَالُ: قَالَهُ عَلَى سَبِيلٍ التَّهَكُّم. (كَالأُهْكُومَةِ)، بِالضَّمِّ. (و) الَّهَكُّمُ: (الطَّعْنُ الْمُتَدَارَكُ (١)، و) أَيْضًا: (التَّبَخْتُرُ) بَطَرًّا، (و) أَيْضًا: (الْغَضَبُ الشَّدِيدُ)، وَهُوَ: التَّهَدُّمُ، مِنَ الغَيْظِ والحُمْقِ. (و) أَيْضًا: (التَّنَدُّمُ عَلَى الأَمْرِ الفَائِتِ). (و) أَيْضًا: (الَطَرُ الكَثِيرُ، الَّذِي لاَ يُطَاقُ). وكَذلِكَ: السَّيْلُ. (و) أَيْضًا: (التَّغَنِّي)، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: (وَهَكَّمْتُهُ تَهْكِيمًا: غَنَّيْتُ لَهُ) بصَوْتٍ. (١) في اللسان: "المُدَارَك". ١١١ هلم هلم (والمُسْتَهْكِمُ: الْمُتَكَبِّرُ)، نَقْلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) الَكِمُ، (كَكَتِفٍ، الشِّرِّيرُ، الْمُقْتَحِمُ عَلَى مَالاَ يَعْنِيِهِ) وَيَتَعرّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّهَكُمُ: التَّكَبُّرُ. وأَيْضًا: حَدِيثُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِزِيَادِ المِلْقَطِيِّ: * مِنْ ذِكْرٍ لَيْلَى دَائِمٌ تَهَكُمُهْ * * والدَّهْرُ يَغْتَالُ الفَتَى وَيَعْجُمُهْ(١) * وأَيْضًا: التَّعَدِّي. وأَيْضًا: الوُّقُوعُ فِي القَوْمِ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِنَهِيكِ بنِ قَعْنَبٍ: تَهَكَّمْتُمَا حَوْلَيْنٍ ثُمَّ نَزَعْتُمَا فَلاَ أَنْ عَلاَ كَعْبَاكُمَا بِالنَّهَكُّمِ (٢) [هــ ل م] * (الَلِيمُ: اللَّصِقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)، عَنْ خداعٍ (١) اللسان. (٢) اللسان، وضبط" (إن) بكسر الهمزة في الشطر الثاني، ونبه على أن (إِنْ) زائدة بعد لا التي هي للدعاء، والمثبت هنا مبني على كثرة زيادة (أن) بالفتح. (والهِلِمَّانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ المِيمِ: الكَثِيرُ مِن الْخُبْزِ وَغَيْرِهِ). وَقَالَ أَبُو عَمْرِو: هُوَ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ لِكَثِيرِ الْمُحَارِبِيِّ: * قَدْ مَنَعَتْنِي البُرَّ وَهِيَ تَلْحَانِ * * وَهُوَ كَثِيرٌ عِنْدَهَا هِلِمَّانْ * * وَهِيَ تُخَنْذِي بِالَقَالِ البَنْبَانْ (١) * وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا هُوَ: الهِلِمَّانُ)، عَلَى مِثَالٍ: فِرِكَّانِ(٢)، (كَالَيْلَمَان، وتُضَمُّ لاَمُهُ)، يُقَالُ: جَاءً بِالَيْلِ والَيْلُمَانِ: إِذَا جَاءَ بِالمَالِ الكَثِيرِ، وَأَوْرَدَهُ أَبُوزَيْدٍ فِي بَابِ كَثْرَةِ الْمَالِ والخَيْرِ يَقْدَمُ بِهِ الغَائِبُ، أَوْ يَكُونُ لَهُ، وَضَبَطَهُ بِفَتْحٍ اللَّمِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ الضَّمَّ والفَتْحَ، وقِيلَ: إِنَّ مِيمَهُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ في: "هـ ي ل". (١) اللسان ومادة (خذا) والتكملة، وسيأتي في (بنن). [ قلت: والثلاثة في التهذيب ٣١٥/٦، وقوله (تلجان) یرید (تلحاني) فحذف الياء.خ ] (٢) في هامش مطبوع التاج: "قوله: مثال فِرِكّان ... فيه أن فر کان مثال سنمار، فیکون ما ذکره ابن جني موافقًا لما ذكره المصنف، وهكذا نقل عنه صاحب اللسان، نعم في هلمان لغة أخرى وهي كسر الهاء واللام المشددة، وسيأتي للشارح في المستدرك أن هذه هي المنقولة عن ابن جني، وفيه مخالفة لما هنا، اهـ." .. ١١٢ هلم هلم (و) الْهُلاَمُ، (كَغُرَابٍ(١): طَعَامٌ) يَتَّخَذُ (مِنْ لَحْمٍ عِجْلٍ بِجِلْدِهِ)، كَذا فِي الُحْكَمِ، (أَوْ) هُوَ (مَرَقُ السِّكْبَاجِ الْمُبَرَّدِ المُصَفَّى مِنَ الدُّهْنِ)، هكَذَا ذَكَرَهُ الأَطِبَّاءُ. (والهُلُمُ، بِضَمَّتَيْنِ: ظِيَاءُ الجِبَالِ) كَاللُّهُم. (و) الهِلَّمُ، (كَقِنَّبِ: الْمُسْتَرْخِي، وَهِيَ: هِلَّمَةٌ)، وَقَدْ نَسِيَ هُنَا اصْطِلاَ حَهُ(٢). (واهْتَلَمَ بِهِ): أَيْ (ذَهَبَ بِهِ). (و) قَوْلُهُمْ: (هَلُمَّ) إِلَيْنَا يَا رَجُلُ، ◌ِفَتْحِ الِيمٍ، (أَيْ: تَعَالَ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وفِي الْمُحْكَمِ: أَيْ أَقْبِلْ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الخَلِيلُ: (مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَاءِ التَّنْبِيهِ، ومِنْ لُمَّ)، مِنْ قَوْلِهِمْ: لَمَّ الله شَعَثَهُ، أَيْ: جَمَعَهُ، (أَيْ: ضُمَّ نَفْسَكَ إِلَيْنَا) أَيْ: اقْرُبْ، وَإِنَّمَا حُذِفَتْ أَلِفُهَا، (١) في اللسان بفتح الهاء شكلا (الهَلاَمُ) وبهامشه: ضبط في الأصل وفي نسخة من التكملة يوثق بضبطها بفتح الهاء، ومثلها: المحكم، والتهذيب. (٢) أي لم يقل: "وهي بتاء". وفي التكملة: "والمرأة هَلَّمة" وضبطه شكلا بفتح الهاء والصواب كسرها. لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ (واسْتُعْمِلَتْ اسْتِعْمَالَ) الكَلِمَةِ الْمُفْرَدَةِ (البَسِيطَةِ). وَقَالَ الزَّجَّاجُ: زَعَمَ سِيبَوَيْهِ: أَنَّ هَلُمَّ: هَا، ضُمَّتْ إِلَيْهَا: لُمَّ، وجُعِلَتَا كَالكَلِمَةِ الوَاحِدَةِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ تَعَقَّبُوا هذا الكَلَامَ، وقَالُوا: الأَصْلُ فِي الكَلِمِ البَسَاطَةُ، ودَعْوَى التَّرْكِيبِ مُنَافٍ مِنْ وُجُوهٍ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ: لُمَّ: فِعْلُ أَمْرٍ، فَحُذِفَتِ الأَلِفُ مِنْ "هَا" تَخْفِيفًا، ونظر إلى سكون لاَمٍ "لُمَّ فِى الأَصْلِ، وهذا القَوْلُ نَقَلَهُ بَعْضٌ عَنِ البَصْرِيِّينَ، وَقَالَ الخَلِيلُ: رُكِّبًا قَبْلَ الإِدْغَامِ، فَحُذِفَتِ الَمْزَةُ لِلدَّرْجِ، إِذْ كَانَتْ لِلْوَصْلِ، وَحُذِفَتِ الأَلِفُ لالْتِقَاءِ السَّاكِينَيْنِ، ثُمَّ نُقِلَتْ حَرَّكَهُ الميم الأُوْلَى إِلَى اللَّم، وأُدْغِمَتْ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: مُرَكَّبَةٌ مِنْ "هَل " الَّتِي لِلرَّجْرِ، و"أُمّ"، أَيْ: اقْصِدْ، خُفِّفَتِ الحَمْزَةُ بِإِلِقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى السَّاكِنِ، وحُذِفَتْ. قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الكَافِيَةِ: قَوْلُ البَصْرِبِيِّنَ: أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ. ثُمَّ قَالَ ١١٣ هلم هلم الجَوْهَرِيُّ (يَسْتَوِى فِيهِ الوَاحِدُ، والجَمْعُ، والَّذْكِيرُ، والتَّأْنِيثُ، عِنْدَ الحِجَازِيِّينَ)(١)، وبِذلِكَ نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ (٢) و﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ﴾(٣). قَالَ سِيبَوَيْهِ: (و) أَمَّا فِي لُغَةِ بَنِي (تَمِيمٍ) وبَعْضِ أَهْلِ نَجْدٍ، فَإِنَّهَا (تُجْرِيهَا مَجْرَى) قَوْلِكَ (رُدَّ)، يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ: هَلُمَّ، كَقَوْلِكَ: رُدَّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: فُتِحَتْ هَلُمَّ لِأَنَّهَا (٤) مُدْغَمَةٌ، كَمَا فُتِحَتْ رُدَّ فِي الأَمْرِ، فَلاَ يَجُوزُ فيهَا هَلُمُّ بِالضَّمِّ، كَمَا يَجُوزُ: رُدُّ، لأَنَّهَا لاَ تَتَصَرَّفُ، (وَأَهْلُ نَجْدٍ يُصَرِّفُونَهَا، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّا: وهَلُمُّوا، وهَلُمِّي، وهَلْمُمْنَ)، كَقَوْلِكَ: رُدًّا، رُدُّوا، رُدِّي، ارْدُدْنَ، والأُوَّلُ: أَفْصَحُ. قَالَ شَيْخُنَا: وحَكَى الجَوْهَرِيُّ فَتْحَ الِيمِ وكَسْرَهَا عَنْ (١) في النهاية: "هلم معناه تعال، وفيه لغتان فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجميع والاثنين والمؤنث بلفظ واحد، مبني على الفتح، وبنو تميم تثني وتجمع وتؤنث، فتقول: هلمَّ، وهلمِّي وهلمًا، وهَلُمُّوا. اهـ". (٢) سورة الأحزاب، الآية (١٨). (٣) سورة الأنعام، الآية (١٥٠). (٤) [ قلت: في مطبوع التاج (أنها)، والمثبت من التهذيب ٣١٧/٦. خ ] بَعْضٍ تَمِيمٍ، وأَمَّا اللَّمُ فَلاَ يُعْرَفُ فِيهَا إِلاَّ الضَّمُّ. قُلْتُ: وَقَدْ حَكَى اللَّحْيَانِيُّ فَتْحَ اللَّمَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ شَيْخِنَا: هَلُمْنَ، بِمِيمٍ وَاحِدَةٍ، أَيْ: النِّسْوَةِ، قَالَ: وَزَعَمَّ الفَرَّاءُ أَنَّهُ الصَّوَابُ، فَلاَ يُقَالُ: هَلْمُمْنَ، كَمَا هُوَ فِي شَرْحِ الْبَدْرِ عَلَى الَّسْهِيلِ. قُلْتُ: وهذا الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ، أَيْ: هَلْمُمْنَ، بِمِيمَيْنِ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُبَرِّدِ، وَنَصُّهُ: بَنُو تَمِيمٍ يَجْعَلُونَ هَلُمَّ فِعْلاً صَحِيحًا، ويَجْعَلُونَ الْهَاءَ زَائِدَةً، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ يَا رَجُلٌ، وَلِلاثْنَيْنِ: هَلُمَّا، ولِلجَمِيعِ: هُلُّمُوا، وَلِلنِّسَاءِ: هَلْمُمْنَ، لأَنَّ الْمَعْنَى: الْمُمْنَ، وَالَهَاءُ زَائِدَةٌ. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: يُقَالُ لِلنِّسَاءِ: هَلُمْنَ، وهَلْمُمْنَ. وحَكَى أَبُوعَمْرِو عَنِ العَرَبِ: هَلُمِّينَ يَاَ نِسْوَةُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هَلُمَّ: كَلِمَةُ دَعْوَةٍ إِلَى شَيْءٍ، الوَاحِدُ، والاثْنَانِ، والجَمْعُ، وَالنَّأْنِيثُ، والتَّذْكِيرُ: سَوْاءٌ، إِلاَّ فِي لَغَةِ بَنِي سَعْدٍ، فَإِنَّهُمْ يَحْمِلُونَهُ عَلَى تَصْرِيفِ الفِعْلِ، تَقُولُ: --- ١١٤ هلم هلم هَلُمَّ، هَلُمَّا، هَلُمُّوا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. (وَقَدْ تُوصَلُ بِاللَّمِ، فَيُقَالُ: هَلُمَّ لَكَ)، وَهَلُمَّ لَكُمَا، كَمَا قَالُوا: هَيْتَ لَكَ، كَذا فِي الصِّحَاحِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ورَأَيْتُ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَدْعُو الرَّجُلَ إِلَى طَعَامِهِ، فَيَقُولُ: هَلُمَّ لَكَ، ومِثْلُه: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾(١). وَقَالَ شَيْخُنَا: هَلُمَّ تَتَعَدَّى بِنَفْسِها، ك﴿ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ﴾(٢)، ويإِلَى: ك﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ (٣)، وبِاللاّمٍ: كَهَلُمَّ لِلتَّرِيدِ، وزَعَمَ ابْنُ الكَمَالِ: أَنَّهَا لاَ تُسْتَعْمَلُ إِلاَّ مُتَعَدِّيَةً بِنَفْسِهَا، وكَلِمَةُ إِلَى وَاللَّمِ فِي النََّاكِيبِ صِلَةٌ، واعْتَرَضُوا عَلَى النَّاصِرِ البَيْضَاوِيِّ، والصََّابُ: أَنَّهَا تَتَعَدَّى بِنَفْسِهَا أَحْيَانًا، وبِإِلَى أُخْرَى، وحَرَّرَ ذلِكَ الْجَلَاَلُ فِي عُقُودِ الزَّبَرْجَدِ، وابنُ هِشَامٍ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي لَهُ فِيهَا. (وتُثَقَّلُ بِالنُّونِ، فَيُقَالُ: هَلُمَّنَّ) يَا رَجُلُ، (وفِي الْمُؤَنَّثِ): هَلُمِّنَّ، (بِكَسْرِ المِيمٍ، وفِي الجَمْعِ): هَلُمُّنَّ (١) سورة يوسف، الآية (٢٣). (٢) سورة الأنعام، الآية (١٥٠). (٣) سورة الأحزاب، الآية (١٨). (بِضَمِّهَا، وفِي النَّثْنِيَةِ: هَلُمَّانِ، لِلمُذَكَّرِ والمؤَنَّثِ) جَمِيعًا، (ولِلنِّسْوَةِ: هَلْمُمْنَانِ)، بِتَخْفِيفِ النُّونِ الأَخِيرَةِ، (ويَقُولُ الْمُجِيبُ) لِمَنْ قَالَ: هَلُمَّ كَذا وكَذَا، فَيَقُولُ (إِلاَمَ أَهَلُمُّ، بِفَتْحِ الْحَمْزَةِ) والَهَاءِ، (وأَصْلُهُ: إِلَى مَ(١) أَلُمُّ، وَتَرَكَ الَهَاءَ (٢) عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ (٣). وإِذَا قِيلَ) لَكَ (هَلُمَّ كَذا وكَذَا، قُلْتَ: لاَ أَهَلُمُّهُ) بِفَتْحِ الحَمْزَةِ والَاءِ، كَذا فِي الصِّحَاحِ. (وَقَدْ تُضَمُّ الَمْزَةُ وَحْدَهَا، وَقَدْ تُضَمُّ الحَمْزَةُ واللَّمُ) جَمِيعًا، (وقَدْ تُضَمُّ الحَمْزَةُ وتُكْسَرُ اللَّمُ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّبْطِ الأَوَّلِ، وَقَالَ: أَيْ: لاَ أُعْطِيكَهُ)، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السَّكِّيْتِ. (وهَلْمَمَ بِهِ) هَلْمَمَةً (دَعَاهُ) بِهَلُمَّ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِثْلُ: صَعْرَرَ، وشَمْلَلَ، وأَصْلُهُ قَبْلُ غَيْرُ هذا، إِنَّمَا هُوَ أَوَّلُ: هَا لِلَّنْبِهِ، لَحِقَتْ مِثْلَ اللَّمِ، (١) في نسخة القاموس المتداولة: "إلام"، وأثبتها اللسان "إلام" أيضا. (٢) ضبط الفعل بالبناء للمعلوم، والهاء: مفعول به، لأن الحديث عن غائب. (٣) من الزيادة على بنية الفعل. ١١٥ هلم هلقم [لِلمُوَاجَهَةِ تَوْكِيدًا، فَأَصْلُها مَا لُمَّ فكثُر اسْتِعْمَالُهَا](١)، وخُلِطَتْ هَا بِلُمَّ تَوْكِيدًا لِلمَعْنَى بِشِدَّةِ الاتِّصَالِ، فَحُذِفَتِ الأَلِفُ لِذلِكَ، ولأَنَّ لاَمَ لُمَّ فِي الأَصْلِ سَاكِنَةٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ تَقْدِيرَهَا أَوّلُ: أُلْمُمْ، وكَذلِكَ يَقُولُ أَهْلُ الحِجَازِ، ثُمَّ زَالَ هذا كُلُّهُ بِقَوْلِهِمْ: هَلْمَمْتِ، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا فَعْلَلْت، مِنْ لَفْظِ الهِلِمَّانِ، وتُنُوسِيَتْ حَالُ التَّرْكِيبِ. (وَأَهْلَمَ) بِهِ، مِثْلُ هَلْمَمَ. (والهَلَمُ، مُحَرَّكَةَ: جَوَابُ هَلُمَّ، ومِنْهُ) قَوْلُهُمْ: (جَادَ بِهَلَمِهِ: إِذَا أَطَاعَهُ). (وَأَهْلُمُ، كَأَنُكَ(٢): د، بِطَبَرِسْتَانَ)، والَّذِي فِي مُعْجَمٍ يَاقُوتٍ: أَلْهَمُ (٣): بَيْنَ طَبَرِسْتَانَ وَآمُلَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ في: ((ل هـ م)). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) [ قلت: هذه الزيادة من المحكم ٢٣٥/٤، وهي ساقطة من اللسان. خ ) (٢) ليته مثل بلفظ آخر غير (آنُك) فقد اختلف في وزنه أُهو (فاعل) أم (أفْعُل) والأصل: (أُعْ نُك) كما إختلف في أصله أهو عربيّ أم معرّب (اللسان - أنك). (٣) في ياقوت: أَلْهَم، بوزن (أَحْمَر) بليدة على ساحل طبرستان، بينها وبين (آمُل) مرحلة. اهـ. الهِلِّمَانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ اللَّمِ: ١٤ لُغَةٌ فِي الهِلِمَّانِ، عَنِ ابنِ جِني. وهَلُمَّ بِمَعْنَى أَعْطِ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: ((فَقَالَ: هَلُمِّيهَا)) أَيْ: هَاتِيهَا(١)، وحَكَى اللَّحْيَانِيُّ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيُهَلِّمْهُ، أَيْ: فَلْيُؤْتِهِ. وهَلُمَّ جَرًّا، تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ(٢). [هـ ل د م]* (الهِلْدِمُ، كَزِبْرِجٍ، والدَّالُ مُهْمَلَةٌ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ: (الكِسَاءُ الظَّاهِرُ الرّقَاعِ، و) فِي الْمُحْكَمِ: هُوَ (اللِّبْدُ الجَافِيِ الغَلِيظُ)، قَالَ: * عَلَيْهِ مِنْ لِيْدِ الزَّمَانِ هِلْدِمُهْ (٣) * يَعْنِي مِنْ لِبْدِ الزَّمَانِ: الشَّيْبَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهِلْدِمُ: العَجُوزُ. [هـ ل ق م] * (الهِلْقِمُ، كَرِبْرِجٍ: المَرَأَةُ الكَبِيرَةُ). (١) في اللسان: "هاتها"، والمثبت هو الأحسن، لأن الكلام عن المؤنثة، فتثبت ياء المخاطبة. (٢) انظره في مادة (جرر). (٣) ديوان رؤبة ١٥٨، وفيه: "من جهد الزمان"، واللسان بدون عزو. ويزاد: التهذيب ٥٢٨/٦، والمحكم ٣٥٠/٤. ١١٦ هلقم هلقم (و) أَيْضًا: (القَوِيُّ) مِنَ الرِّجَالِ، ورُبَّمَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا ضِدِّيَّةٌ. (و) أَيْضًا: (الوَاسِعُ الأَشْدَاقِ) منَ الإِبِلِ خَاصَّةً، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهَا. (وَكَإِرْدَبُّ: السَّيِّدُ الضَّخْمُ، ذُو الحَمَالاَتِ)، أَيْ: القَائِمُ بِهَا، قَالَ: * فَإِنْ خَطِيبُ مَجْلِسٍ أَرَمَّا * بِخُطْبَةٍ كُنْتُ لَهَا مِلْقَمَّا * * * وبالحَمَالاَتِ لَهَا لِهَمَّا (١) * (و) الهِلْقَمُّ: (الأَكُولُ) الْمُبْتَلِعُ، (كالهِلْقَامَةِ)، وَقَدْ صَرَّحُوا بِزِيَاَدِةِ الَهَاءٍ فِيهمَا، وأَنَّهُمَا مِنَ اللَّقْمِ، (والهْلَقِمٍ، كَعْلَبِطٍ، والهِلْقَامِ، بِالكَسْرِ)، وشَاهِدُ الْهُلَقِمِ: قَوْلُ الشَّاعِرِ: * بَاتَتْ بِلَيْلِ سَاهِدٍ وَقَدْ سَهِدْ * : هُلَقِمٌ يَأْكُلُ أَطْرَافَ النُّجُدُ (٢) * (وَهُوَ)، أَيْ: الهِلْقَامُ أَيْضًا: (الضَّخْمُ (١) اللسان، وبهامشه: قوله: "أرِمّا" كذا في الأصل والتكملة، وفي المحكم، والتهذيب: "أَلَمَّا". وقوله (بخطبة) كذا في الأصل، وفي التكملة والمحكم: (نَخْطَةٍ). وقوله: (لها) كذا بالأصل والمحكم والتهذيب، وفي التكملة: له.اهـ. [ قلت: والمشاطير الثلاثة في التهذيب ٥٠٣/٦، والمحكم ٣٣٣/٤. خ] (٢) اللسان. ويزاد: المحكم ٣٣٤/٤. الطَّيلُ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَمٍ: الطَِّيلُ، وفِي التَّهْذِيبِ: الفَرَسُ الطَّوِيلُ، قَالَ خِذَامٌ الأَسَدِيُّ: أَبْنَاءُ كُلِّ نَجِيبَةٍ لِنَجِيبَةٍ ومُقَلِّصٍ بِشَلِيلِهِ مِلْقَامٍ (١) يَقُولُ: هُوَ طَوِيلٌ، يُقَلِّصُ عَنْهُ شَلِيلُهُ، أَيْ: دِرْعُهُ لِطُولِهِ. (و) الهِلْقَامُ: (الأَسَدُ)، نَقَلَهُ الجَوْمَرِيُّ. (و) هِلْقَامٌ: (رَجُلٌ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهِلِقَّامَةُ(٢)، كَتِلِقَّاعَةِ: الأَكُولُ. والهِلْقَامُ: الوَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ. وبَحْرٌ هِلْقَمْ، كَدِرْهَمٍ (٣)، كَأَنَّهُ يَلْتَهِمُ مَا طُرِحَ فِیهِ. وهَلْقَمَ الشَّيْءَ هَلْقَمَةً: ابْتَلَعَهُ. (١) اللسان، وحكى عن التهذيب نسبته إلى مدرك بن حصين، وصحح نسبته إلى خذام الأسدي. وفي تهذيب الألفاظ ٢٤٢ خدام بالدال المهملة. [ قلت: والذي حكاه صاحب اللسان عن التهذيب لم أجده في كتاب التهذيب المطبوع في مادة (هلقم) ٥٠٣/٦، وفيه البيت بلا نسبة، وهو في المحكم ٣٣٣/٤ بلا نسبة أيضا. خ ] (٢) في اللسان ضبطهما شكلا "الهِلْقَامَةُ، والهِلِقَّامَةُ". (٣) ضبطه في اللسان شكلا أيضا بكسر الهاء والقاف، وفسره بالواسع الشدقين كالهلقام. ١١٧ همم همم [هـ م م]* (الْهَمُّ: الحَزَنُ، ج: هُمُومٌ)، قَالَ شَيْخُنَا: فَهْمَا عِنْدَهُ كَطَائِفَةٍ مُتَزَادِفَان. وقِيلَ: الَمُّ: أَعَمُّ مِنَ الْحَزَنِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذلِكَ مِمَّا قَالَهِ عِيَاضٌِ. قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الغَمِّ. (و) الْهَمُّ: (مَا هَمَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ) أَيْ: نَوَاهُ، وَأَرَادَهُ، وَعَزَمَ عَلَيْهِ. وسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلاً أَن رََّى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ (١) قَالَ: هَمَّتْ زَلِيخَا بِالْمَعْصِيَةِ مُصِرَّةً عَلَى ذلِكَ، وَهَمَّ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالَعْصِيَةٍ، وَلَمْ يَأْتِ بِهَا، وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَبَيْنَ الَهَمَّيْنِ فَرْقٌ، وَقَالَ أَبُوخَاتِمٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: هذا عَلَى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَلَوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا. (وَهَمَّهُ الأَمْرُ هَمَّا، وَمَهَمَّةً): إِذَا (حَزَنَهُ) وأَقْلَقَهُ، (كَأَهَمَّهُ، فَاهْتَمَّ) واهْتَمَّ بهِ. (١) سورة يوسف، الآية (٢٤). (و) هَمَّ (السُّقْمُ جِسْمَهُ: أَذَابَهُ، وَأَذْهَبَ لَحْمَهُ). (و) هَمَّ (الشَّحْمَ) يَهُمُّهُ هَمَّا: (أَذَابَهُ، فَانْهَمَّ) هُوَ، قَالَ العَجَّاجُ: * وانْهَمَّ هَامُومُ السَّدِيفِ الهَارِي * * عَنْ جَرَزِ مِنْهُ وَجَوْزِ عَارِي(١) * وَقَالَ اللَّيْثُ: الإنْهِمَّامُ: ذَوَبَانُ الشَّيْءٍ، واسْتِرْخَاؤُهُ بَعْدَ جُمُودِهِ، وصَلاَبَتِهِ، مِثْلُ الثَّْجِ إِذَا ذَابَ ... وَهَمَّتِ الشَّمْسُ الثَّلْجَ: أَذَابَتْهُ، (و) هَمَّ(اللََّنَ) فِي الصَّحْنِ: إِذَا (حَلَبَهُ). (و) هَمَّ (الغُزْرُ النَّاقَةَ) يَهُمُّهَا هَمَّا: (جَهَدَهَا)، كَأَنَّهُ أَذَابَهَا. (و) هَمَّتْ (خَشَاشُ الأَرْضِ، تَهِمُّ)، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ: (دَبَّتْ، ومِنْهُ: الَهَامَّةُ لِلدَّابَّةِ)، يُقَالُ: نِعْمَ الَهَامَّةُ هذا، يَعْنِي الفَرَسَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: مَا رَأَيْتُ هَامَّةً أَحْسَنَ مِنْهُ، يُقَالُ ذِلِكَ، لِلْفَرَسِ والبَعِيرِ، وَلاَ يُقَالُ لِغَيْرِهِمَا، (ج: هَوَامُّ)، (١) ديوانه ١١٦/١، وفيه: " ... السديف الواري". وانظر اللسان (جوز، ورى). [قلت: وهما في المحكم ٨٠/٤، والأول في التهذيب ٣٨٢/٥.خ ] ١١٨ همم همم يُقَالُ: لاَ يَقَعُ هذا الاسْمُ إِلَّ عَلَى المخُوفِ مِنَ الأَخْنَاشِ، وَقَالَ شَمِرٌ: الهَوَامُّ: الحَيَّاتُ، وَكُلُّ ذِي سِمٌّ، يَقْتُلُ سِمُّهُ، وَأَمَّا مَا لاَ يَقْتُلُ وَيَسُمُّ فَهُوَ السَّوَامُ، مُشَدَّدَةَ الميمٍ؛ لأَنَّهَا تَسُمُّ، وَلاَ تَبْلُغُ أَنْ تَقْتُلَ، مِثْلُ الرُّنْبُورِ والعَقْرَبِ وأَشْبَاهِهَا، قَالَ: ومِنْهَا: القَوَامُّ، وَهِيَ أَمْثَالُ القَنَافِذِ والفَأْرِ واليَرَابِيعِ والخَنَافِسِ، فَهذِهِ لَيْسَتْ بِهَوَامَّ وَلاَ سَوَامَّ، وَالوَاحِدَةُ مِنْ هذِهِ كُلُّهَا: هَامَّةٌ وَسَامَّةٌ وَقَامَّةٌ. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: الَامَّةُ: الحَيَّةُ، وَالسَّمَّةُ: العَقْرَبُ. وتَقَعُ الَامَّةُ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ السُّمِّ الْقَاتِلِ، ومِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِكَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ: (أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ)(١) أَرَادَ بِهَا القَمْلَ؛ لأَنَّهَا تَدِبُّ فِي الرَّأْسِ، وَتَهِمُّ فِيهِ. وفِي التَّهْذِيبِ: وَتَقَعُ الْهَوَامُّ عَلَى غَيْرِ مَا يَدِبُّ مِنَ الحَيَوَانِ، وإِنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالَحَشَرَاتِ. (وَتَهَمَّمَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ)، ويُقَالُ: ذَهَبْتُ أَتَهَمَّمُهُ، أَيْ: أَطْلُبُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، رُوِىَ ذلِكَ عَنِ الفَرَّاءِ، وَرُوِىَ عَنْهُ أَيْضًا: ذَهَبْتُ أَتَهَمَّمُهُ: أَنْظُرُ أَيْنَ هُوَ. (وَلَ هَمَامٍ) لِي، مَيْنِيَّةً عَلَى الكَسْرِ (كَقَطَامٍ، أَيْ: لاَ أَهُمُّ) بِذلِكَ، وَلاَ أَفْعَلُهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ الِلْكُمَيْتِ] يَمْدَحُ أَهْلَ الْبَيْتِ: إِنْ أَمُتْ لاَ أَمتْ وَنَفْسِيَ نَفْسَا نِ مِنَ الشَّكِّ، فِي عَمِّى أَوْ تَعَامِ عَادِلاً غَيْرَهُمْ مِنَ النَّاسِ طُرًّا بِهِمُ لَاَ هَمَامٍ لِي لاَ هَمَامٍ (١) أَيْ: لاَ أَعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا، ومِثْلُ قَوْلِهِ: لاَ هَمَامٍ: قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿لاَ مَسَاسٍ﴾ (٢)، قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ الحِكَايَةُ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَسَاسٍ، فَقَالَ: لاَ مَسَاسٍ، وَكَذلِكَ قَالَ: فِي هَمَامٍ: إِنَّهُ عَلَى الحِكَايَةِ؛ لأَنَّهُ لاَ يُبْنِى عَلَى الْكَسْر ◌َ وهُوَ يُرِيدُ به الخَبَرَ. (١) هاشميات الكميت ٣٤ وروايتها "تعامى" بالياء، و "لاهمام بي"، واللسان والصحاح، والثاني في الأساس. ويزاد: التهذيب ٣٨٣/٥، والمحكم ٨٠/٤ (البيت الثاني). (٢) سورة طه، الآية (٩٧). وانظر المحتسب لابن جني ٥٦/٢. (١) النهاية واللسان. ١١٩ همم همم (والهَامُومُ: مَا أُذيبَ مِنَ السَّنَامِ)، ومِنْهُ قَوْلُ العَجَّاجِ: * وَانْهَمَّ هَامُومُ السَّدِيفِ الْهَارِي(١) » (وَالْهُمَامُ، كَغُرَابٍ: مَاذَابَ مِنْهُ). (و) الهُمَامُ (مِنَ الثَّلْجِ: مَا سَأَلَ مِنْ مَائِهِ) إِذَا ذَابَ، قَالَ أَبُووَ جْزَةَ: * مُمَنَّعًا كَهُمَامِ النَّلْجِ بِالضَّرَبِ (٢) * (و) الْهُمَامُ: (الَلِكُ العَظيمُ الهِمَّةِ) الَّذِي إِذَا هَمَّ بأَمْرٍ فَعَلَهُ، لِقُوَّةِ عَزْمِهِ. (و) أَيْضًا: (السَّيِّدُ الشُّجَاعُ السَّخِيُّ، خَاصٌّ بِالرِّجَالِ)، وَلاَ يَكُونُ فِي النِّسَاءِ، (كَالهَمْهَامٍ)، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: كالهَمَّامٍ. (ج): هِمَامٌ، (كَكِتَابٍ). (و) الْهُمَامُ: (الأَسَدُ) عَلَى التَّشْبِيهِ. (و) هُمَامٌ: (فَرَسٌّ لِيَنِي زَبَّانَ بنِ كَعْبٍ). (والهِمَّةُ، بِالكَسْرِ، وَيُفْتَحُ: مَا هُمَّ بِهِ (١) ديوانه ١١٦/١، واللسان والصحاح، وتقدم إنشاده في هذه المادة . . . (٢) اللسان، والتكملة، وصدره: * نَوَاصِحٌ بَيْن حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنْنَا * [ قلت: والبيت في التهذيب ٣٨٣/٥. خ ] مِنْ أَمْرٍ لِيُفْعَلَ)، يُقَالُ: إِنَّهُ لَبَعِيدُ الهِمَّةِ، والَهَمَّةِ، وَقَالَ العُكْبَرِيُّ: الهِمَّةُ: اعْتِنَاءُ القَلْبِ بِالشَّيْءِ، وَقَالَ ابْنُ الكَمَالِ: الهِمَّةُ: قُوَّةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْسِ، طَالِبَةٌ لِمَعَالِ الأُمُورِ، هَارِبَةٌ مِنْ خَسَائِسِها. (و) الهِمَّةُ: (الْحَوَى). (و) يُقَالُ (هذا رَجُلٌ هَمُّكَ مِنْ رَجُلٍ، وَهِمَّتُكَ مِنْ رَجُلٍ)، أَيْ: (حَسْبُكَ) مِنْ رَجُلٍ. (والهِمُّ، والهِمَّةُ، بِكَسْرِ هِمَا) الأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ: (الشَّيْخُ الفَانِي) الْبَالِي، قَالَ: * ومَا أَنَا بِالهِمِّ الكَبِيرِ وَلاَ الطِّفْلِ(١). وفِي شِعْرِ حُمَيْدٍ: * فَحَمَّلَ الهِمَّ كِنَازًا جَلْعَدَا(٢): وَقَدْ يَكُونُ الهِمُّ والهِمَّةُ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: وَنَابٌ هِمَّةٌ لاَ خَيْرَ فِيهَا مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بِالَدَارِي(٣) (وَقَدْ أَهَمَّ، ج: أَهْمَامٌ، وَهِيَّ: هِمَّةٌ) (١) اللسان. ويزاد: التهذيب ٣٨٣/٥ (٢) ديوان حميد بن ثور ٧٧، واللسان، ومادة (كلز) و(کنز)، وتقدم في (جلعد). (٣) اللسان. ويزاد: المحكم ٨٠/٤. ١٢٠