النص المفهرس

صفحات 61-80

و کم
ولم
وَتَوَقَّمَهُ بِالكَلامِ: رَكِبَهُ، وَتَوَثَّبَ
عَلَيْهِ.
وتَوَقَّمَ: تَوَلَّجَ فِي قُتْرَتِهِ.
والمَوْقُومُ: المَحْرُونُ.
والمَرْدُودُ عَنْ حَاجَتِهِ.
[و ك م] *
(كَوُكمِتْ)، بِالضَّمِّ، أَيْ: وُطِئَتْ،
وَأُكِلَتْ، وَرُعِيَتْ، فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مَا
يَحْبسُ النَّاسَ، أَشَارَ لَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَوَكَمَهُ) الأَمْرُ، (كَوَعَدَهُ: حَزَنَهَ)،
كَوَقَمَهُ.
(و) وَكَمَ (الشَّيْءَ: قَمَعَهُ) وَرَدَّهُ.
(و) وَكِمَ مِنَ الشَّيْءِ، (كَوَرِثَ:
اغْتَمَّ) لَهُ، وَجَزِعَ.
(وَالوَكْمُ: القَمْعُ) وَالزَّجْرُ.
(و) يُقَالُ (هُمْ يَكِمُونَ الكَلاَمَ)،
بِكَسْرِ الكَافِ مِنْ يَكِمُونَ (أَىْ:
يَقُولُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكِمْ، بِكَسْرِ الكَافِ).
قُلْتُ: وَهِىَ لُغَةُ أَهْلِ الرُّومِ الآنَ.
(و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: (الوَكْمَةُ:
الغَلِيظَةِ) كَذا في النَّسَخِ وَالصَّوَابُ:
الْغَيْظَةُ(١) (الْمُشْبَعَةُ).
وَالوَكْمَةُ(١): الفُسْحَةُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
وَكَمَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَكْمًا: رَدَّهُ عَنْهَا
أَشَدَّ الرَّدِّ.
وَالَوْكُومُ: الشَّدِيدُ الْحُزْنِ.
[و ل م]*
(الوَلْمُ، وَيُحَرَّكُ: حِزَامُ السَّرْجِ،
وَالرَّحْلِ).
(و) أَيْضًا: (القَيْدُ).
(و) أَيْضًا: (حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التِّصْدِيرِ
إِلىِ السِّنَافِ، لِئَلاَّ يَقْلَقَا)، كُلُّ ذلِكَ فِي
المُحْكَمِ.
(والوَلِيمَةُ: طَعَامُ العُرْسِ)، كَمَا فِي
الصِّحَاحِ.
(أَوْ كُلُّ طَعَامٍ صُنِعَ لِدَعْوَةٍ وَغَيْرِهَا)
(١) عبارة اللسان في "وكم" الوَكْمَةُ الغَيْظَةُ الْمُشْبَعَةُ،
والوَمْكَةُ: الفُسْحَةُ". وفي مادة "ومك" الوَكْمَةُ: الغَيْضَةُ
المَسْبَعَةِ، والوَمْكَةُ: الفُسْحَةُ". وانظر "ومك".
٦١

و نم
وهم
قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ، يَقُولُ:
يُسَمَّى الطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْعُرْسِ:
الوَلِيمَةَ، وَالَّذِي عِنْدَ الإِمْلاَكِ: النَّقِيعَةَ.
وقَالَ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَسْكَرِيُّ في
كِتَابِ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: الوَلِيمَةُ: مَا
يُطْعَمُ فِي الإِمْلاَكِ، مِنَ الوَلْمِ، وَهُوَ
الجَمْعُ؛ لأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ ..
(وَأَوْلَمَ) إِيلاَمًا: (صَنَعَهَا)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ
صَلَّى الله تَعَالِى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لِعَبْدِ
الرَّحْمنِ بَنِ عَوْفٍ: ((أَوْلِمْ، وَلَوْ
بِشَاةٍ)(١) أَيْ: اصْنَعْ وَلِيمَةً.
(و) أَوْلَمَ (فُلاَثٌ: اجْتَمَعَ خَلْقُهُ،
وَعَقْلُهُ)، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ.
(وَالوَلْمَةُ: تَمَامُ الشَّيْءِ، واجْتِمَاعُهُ)،
عَنْهُ أَيْضًا.
(و) وَلْمَةُ: (حِصْنٌ بِالأَنْدَلُسِ) مِنْ
أَعْمَالِ شَنْتَمَرِيَّةً.
[و ن م] *
(الوَنِيمُ)، كَأَمِيرٍ: (خُزْءُ الذُّبَابِ)،
وفِي الصِّحَاحِ: سَلْحُهُ، (كالوَنَمَةِ،
مُحَرَّكَةً)، وَقَدْ (وَنَمَ، كَوَعَدَ) يَنِمُ (وَنْمًا
وَوَنِيمًا)، وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِلْفَرَزْدَقِ:
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى
كَأَنَّ وَنِيمَهُ نُقَبِطُ الِمِدَادِ (١)
وَيُقَالُ: إِنَّ الذُّبَابَ يَنِمُ عَلَى السَّوَادِ
بَیَاضًا، وَعَكْسهُ.
وَيُقَالُ: لَاَ تَجْعَلْ نُقَطَ الكِتَابِ
كَوَنِيمِ الذَّبَابِ.
[و هـ م]*
(الوَهْمُ: مِنْ خَطَرَاتِ القَلْبِ)،
والجَمْعِ: أَوْهَامٌ، كَمَا فِي الْمُحْكَمِ، (أو)
هُوَ: (مَرْجُوحُ طَرَفَىِ الْمُتَرَدَّدِ فِيْهِ)، وَقَالَ
الحُكَمَاءُ: هُوَ قُوَةٌ جُسْمَانِيَّةٌ لِلإِنْسَانِ
مَحَلُّهَا آخِرُ النَّجْوِيفِ الأَوْسَطِ مِنَ
الدِّمَاغِ، مِنْ شَأْنِهَا إِدْرَاكُ الَعَانِيِ الجُزْئِيَّةِ
المُتَعَلِّقَةِ بِالْمَحْسُوسَاتِ، كَشَجَاعَةِ زَيْدٍ،
وَهَذِهِ الْقُوَةُ هِيَ الَّتِي تَحْكُمُ فِي الشَّاةِ
بِأَنَّ الذِّثْبَ مَهْرُوبٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْوَلَدَ
مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَهذِهِ القُوَّةُ حَاكِمَةٌ
عَلَى الْقُوَى الْجُسْمَانِيَّةِ كُلُّهَا، مُسْتَخْدِمَةٌ
(١) ديوانه ٢١٥، واللسان، والصحاح.
(١) النهاية، واللسان.
٦٢ :

وهم
وهم
إِيَّاهَا اسْتِخْدَامَ العَقْلِ القُوَي العَقْلِيَّةَ
بِأَسْرِهَا. (ج: أَوْهَامٌ).
(و) أَيْضًا: (الطَّرِيقُ الوَاسِعُ)، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطَّرِيقُ
الوَاضِحُ، الَّذِي يَرِدُ المَوَارِدَ، وَيَصْدُرُ
المَصَادِرَ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ، يَصِفُ
بَغِيرَهُ، وَبَعِيرَ صَاحِبِهِ :
ثُمُّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِي وَارِدٍ
صَادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ (١)
(و) أَيْضًا: (الرَّجُلُ العَظِيمُ، و) أَيْضًا:
(الجَمَلُ) العَظِيمُ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الإِبلِ:
(الذَُّولُ) الْقَادُ (فِي ضِخَمٍ، وَقُوَّةٍ)،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ، يَصِفُ نَقَّتَهُ:
كَأَنَّهَا جَمَلٌ وَهْمٌ وَمَا بَقِيَتْ
إِلَّ النَّحِيَزَةُ وَالأَلْوَاحُ وَالعَصَبُ(٢)
(ج: أَوْهَامٌ، وَوُهُومٌ، وَوُهُمّ)،
بِضَمَّتَیْنِ.
(وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ، كَوَجِلَ)،
يَوْهَمُ، وَهَمَّا: (غَلِطَ) وَسَهَا.
(١) ديوانه ١٨٥، واللسان، والصحاح، والتهذيب
٤٦٥/٦.
(٢) ديوانه ٨، واللسان، والصحاح، والتهذيب ٤٦٥/٦.
(و) وَهَمَ (فِي الشَّىْءِ، كَوَعَدَ) يَهِمُ
وَهْمًا: (ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ)، وَهُوَ يُرِيدُ
غَيْرَهُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، ومِنْهُ(١)
الحَدِيثُ: ((أَنَّهُ وَهَمَ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُوُنَّةَ)
أَيْ: ذَهَبَ وَهْمُهُ إليه.
(وَأَوْهَمَ كَذا مِنَ الحِسَابِ) أَيْ:
(أَسْقَطَ)، وَكَذَا: أَوْهَمَ مِنْ صَلاَتِهِ رَكْعَةٌ،
وَقَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: أَوْهَمْتُ: أَسْقَطْتُ مِنَ
الحِسَابِ شَيْئًا، فَلَمْ يُعَدِّ أَوْهَمْتُ. وَمِنْهُ
حَدِيثُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: ((أَنَّهُ صَلَّى الله
تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَوْهَمَ(٢) فِي صَلاَتِهِ،
فَقِيلَ: كَأَنَّكَ أَوْهَمْتَ فِي صَلاَتِكِ،
فَقَالَ: كَيْفَ لاَ أُوهِمُ ورُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ
ظُفْرِهِ وَأَنْمُلَتِهِ؟) أَيْ: أَسْقَطَ مِنْ صَلاَتِهِ
شِيْئًا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَوْهَمَ: إِذَا
أَسْقَطَ، وَوَهِمَ: إِذَا غَلِطَ. وَفِي بَعْضِ
رِوَايَةِ هذا الحَدِيثِ: (وَكَيْفَ لاَ إِيهَمُ))؟
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هذا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِم،
وَالأَصْلُ: أَوْهَمُ، بِالفَتْحِ وَالوَاوِ،
(١) في النهاية: "حديث ابن عباس: أنه وهم ... إلخ".
(٢) في مطبوع التاج: "وهم" والمثبت من اللسان
والنهاية.
٦٣

وهم
وهم
فَكُسِرَتِ الَهَمْزَةُ؛ لأَنَّ قَوْمًا مِنَ العَرَبِ
يَكْسِرُونَ مُسْتَقْبَلَ(١) - فَعِلَ - فَيَقُولُونَ:
إِعْلَمُ، وَنِعْلَمُ، فَلَمَّا كُسِرَتْ هَمْزَةُ أُوْهِمُ،
انْقَلَبَتِ الوَاوُ یَاءً.
(أَوْ وَهَمَ، كَوَعَدَ، وَوَرِثَ، وَأَوْهَمَ
بِمَعْنَّى) وَاحِدٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ،
وَقَالَ شَمِرٌ: وَلاَ أَرَى الصَّحِيحَ إِلاّ هذا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ:
فَإِنْ أَخْطَأْتُ أَوْ أَوْهَمْتُ شَيْئًاً
فَقَدْ يَهِمُ الْمُصَافِي بِالْحَبِيبِ (٢)
وَقَالَ الزَّبْرِقَانُ بنُ بَدْرِ:
فَبِلْكَ أَقْضِي الَمَّ إِذْ وَهِمَتْ بِهِ
نَفْسِي وَلَسْتُ بِنَأْنٍَ عَوَّارٍ (٣)
(وَتَوَهَّمَ: ظَنَّ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ،
وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: هُوَ سَبْقُ الدِّمْنُ إِلَى
الشَّيْءٍ، (وَأَوْهَمَهُ) إِنْهَامًا، (وَوَهَّمَهُ غَيْرُهُ)
تَوْهِيمًا، أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّىٌّ لِحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ(٤):
(١) يعني الحرف الأول، وهو حرف المضارعة.
(٢) اللسان، ونسب في الأساس والتهذيب ٤٦٦/٦ إلى
عدي بن زيد، والرواية فيهما: " ... أو همت أمرًا".
[قلت: وهو في المحكم بلا نسبة ٣٢١/٤. خ]
(٣) اللسان، والتهذيب ٤٦٦/٦ وضبط "عوار" شكلا
بضم العين، والمثبت ضبط اللسان.
(٤) في اللسان: "يصف صفرا".
* بَعِيد تَوْهِيمِ الوِقَاعِ وَالنَّظَرُ(١) *
(وَأَتْهَمَهُ بِكَذَا إِتْهَامًا) عَلَى أَفْعَلَهُ،
نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. (وَاتَّهَمَهُ،
كَافْتَعَلَهُ، و) كَذا (أَوْهَمَهُ: أَدْخَلَ عَلَيْهِ
التُّهَمَةَ، كَهُمَزَةٍ، أَيْ: مَا يُنَّهَمُ عَلَيْهِ)
أَيْ: ظَنَّ فِيْهِ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ. قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: التُّهَمَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، أَصْلُ
الَّاءِ فِيْهِ وَاوٌ، عَلَى مَاذَكَرْنَاهُ فِى: وُكُلَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: التُّهَمَةُ: الظَّنَّ، تَنَاؤُهُ
مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، كَمَا أَبْدَلُوهَا فِ تُخَمَّةٍ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا أَصَالَةَ
التَّاءِ، ولِذلِكَ بَنَوْا مِنْهُ الفِعْلَ، وَغَيْرَهُ،
(فَاتَّهَمَ هُوَ، فَهُوَ: مُتَّهِمٌّ، وَتَهِيمٌ)، وأَنْشَدَ
ابنُّ السِّكِّيتِ:
هُمَا سَقَيَانِي السُّمَّ مِنْ غَيْرِ بِغْضَةٍ
عَلَى غَيْرِ جُرْمٍ فِي إِنَاءِ تَهِيمٍ
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَوَهَّمَ الشَّيْءَ: تَخَيَّلَهُ وَتَمَثَّلَهُ، كَانَ
فِي الوُجُودِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
(١) اللسان.
(٢) اللسان، وتقدم في (تهم) وفيها وفي: تهذيب الألفاظ
٢٦٧ "في أَقَاوِيلِ مُثْهِمٍ". ويزاد: المحكم ٣٢١/٤.
٦٤

وهم
ویم
وَتَوَهَّمَ فيهِ الخَيْرَ: مِثْلُ تَفَرَّسَهُ
وَتَوَسَّمَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
* فَلأُيًّا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمٍ(١) *
وَأَوْهَمَ الشَّيْءَ: تَرَكَهُ كُلَّهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ.
والُّهْمَةُ، بِضَمِّ فَسُكُونٍ: لُغَةٌ في
التُّهَمَةِ، كَهُمَزَةٍ، وَهكذا رُوِىَ في
الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ حُبسَ فِي تُهْمَةٍ)) وَهِيَ
لُغَةٌ صَحِيحَةٌ، نَقَلَهَا صَاحِبُ المِصْبَاحِ،
عَنِ الفَارَابِيِّ، وتَبِعَهُ ابْنُ خَطِيبٍ
الدَّهْشَةِ، فِي التَّقْرِيبِ، وحَكَاهُ الصَّغَدِيُّ،
في شَرْحِ الَّلامِيَّةِ، وفي شَرْحِ المِفْتَاحِ،
لابْنِ كَمَالٍ: هِيَ بِالسُّكُونِ فِي الْمَصْدَرِ،
وبِالتّحْرِيكِ: اسْمٌ، ونَظَرَ فيه الشِّهَابُ،
ونَقَلَ الوَجْهَيْنِ فِي التَّوْشِيحِ، وَهُوَ
الصَّحِيحُ.
قُلْتُ: ويَدُلُّ على صِحَّةِ هذِهِ اللُّغَةِ
قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِهَا عَلَى التُّهَمِ،
وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّهِ جَمْعٌ مُكَسَّرٌ، بِقَوْلِ
العَرَبِ: هِيَ الُّهَمُ، وَلَمْ يَقُولُوا: هُوَ
(١) شرح ديوانه ٧، وهو من معلقته، وصدره:
* وقَفْتُ بها من بعد عشرِينَ حِجَّةً *
واللسان، والتهذيب ٤٦٥/٦، وسيأتي في (لأى).
التّهَمُ، كَمَا قَالُوا: هُوَ الرُّطَبُ، حَيْثُ لَمْ
يَجْعَلُوا الرُّطَبَ تَكْسِيرًا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ
بَابِ شَعِيرَةٍ وشَعِيرٍ.
ويُطْلَقُ الوَهْمُ عَلَى العَقْلِ أَيْضًا، نَقَلَهُ
شَيْخُنَا.
والوَهْمَةُ: النَّاقَةُ الضَّحْمَةُ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيّ لِلْكُمَيْتِ:
يَجْتَابُ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ وَتَارَةً
قُمُصَ الظَّلاَمِ بِوَهْمَةٍ شِمْلاَلٍ(١)
وَلاَ وَهْمَ لِي مِنْ كَذَا، أَيْ: لِأَبُدَّ(٢)،
نَقَلَهُ ابْنُ القَطَّاعِ.
[و ي م] *
(الوَيْمَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ
ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ (التَّهَمَةُ)، وَقَالَ
غَيْرُهُ: هِيَ (النَّمِيمَةُ).
(و) وَيْمَةُ: (د(٣)، بِطَبَرِ سْتَانَ) في
وَسَطِ الْجِبَالِ، بَيْنَ الرَّيِّ وطَبَرِسْتَانَ،
ومُقَابِلُها قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ، يُقَالُ لَهَا:
بِيرُوُزَكُوه، عِنْدَهَا عُيُولٌ جَارِيَةٌ، رَآهُ
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) في اللسان: "يقال: لا وَهْمَ من كذا، أي: لا بد منه".
(٣) في معجم البلدان: "بليدة" قال ياقوت: "رأيتها أنا،
وقد استولى عليها الخراب ... ".
٦٥

هبرم
هتّم
يَاقُوتٌ، وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الخَرَابُ.
(و) وَيْمَةُ: (كُورَةٌ(١) بِالأَنْدَلُسِ) مِنْ
كُوَرِ جَيَّانَ، هِيَ الْيَوْمَ خَرَابٌ، يَنْبُتُ
بِقُرْبِها: العَاقَرْقَرْحَا، (أَوْهِيَ: وَيْمِيَةُ)
١
بِتَخْفِيفِ يَاءِ، لَيْسَتْ لِلنِّسْبَةِ، وَعَلَيْهِ
اقْتَصَرَ يَاقُوتٌ في المُعْجَمِ، فَمَا فِي بَعْضِ
النُّسَخِ مِنْ تَشْدِيدِ اليَاءِ غَلَطٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
وَيْمَةُ: حِصْنٌ بِالْيَمَنِ مُطِلٌّ عَلَى
زَبِيد، نَقَلَهُ يَاقُوتٌ.
(فصل الهاء) مع الميم
[هـ ب ر م] *
(الهَبْرَمَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ:
(كَثْرَةُ الأَكْلِ، و) فِي الْمُحْكَمِ: كَثْرَةُ
(الكَلام)، وَقَدْ هَبْرَمَ هَبْرَمَةً، وَتَهَبْرَّمَ.
[هـ ت م]*
(هَتَّمَ فَاهُ يَهْتِمُهُ) هَنْمًا: (أَلْقَى مُقَدَّمَ
أَسْنَانِهِ، كَأَهْتَمَهُ): إِذَا كَسَرَ أَسْنَانَهُ،
وأَقْصَمَهُ: إِذَا كَسَرَ بَعْضَ سِنِّهِ.
(و) هَتِمَ (كَفَرِحَ: انْكَسَرَتْ ثَنَايَاهُ،
(١) في معجم البلدان "ويمة" قال: "مدينة ... من كورة
جَيَّانَ".
مِنْ أُصُولِها) خَاصَّةً، وقيلَّ: مِنْ أَطْرَافِهَا
(فَهُوَ أَهْتَمُ)، بَيِّنُ الهَتَمِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
(أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا)(١).
(وَتَهَتَّمَ) الشَّيْءُ: (تَكَسَّرَ)، قَالَ
جَرِيرٌ:
إِنَّ الأَرَاقِمَ لَنْ يَنَالَ قَدِيمَهَا
كَلْبٌ عَوَى مُتَهَتِّمُ الأَسْنَانَ(٢).
(وَالهَيْتَمُ، كَحَيْدَرِ: شَجَرٌ مِنَ
الحَمْضِ) جَعْدٌ، حَكَىَ ذلِكَ أَبُوحَنِيفَةَ،
وقَالَ: ذُكِرَ ذلِكَ عَنْ شُبَيْلٍ بِنِ عَزْرَةَ،
وَكَانَ رَاوِيَةً، وَأَنْشَدَ لِرَجُلٍ مِنْ يَنِي
يَرْبُوعِ:
رَعَتْ بِقِرَانِ الْحَزْنِ رَوْضًا مُوَاصِلاً
عَمِيمًا مِنَ الظَّلاَّمِ وَالهَيْتَمِ الْجَعْدِ (٣)
(لُغَةٌ فِي الْمُثَلَّثَةِ)، الأَوْلَى أَنْ يَقُولَ:
(١) النهاية، واللسان، وبعده: "انقلعت ثناياه يوم أُحُد لما
جذب بها الزردتين اللتين نشبتا في خَدّ سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم":
(٢) اللسان، ولم أقف عليه في ديوانه، وفيه ص١٠١٢.
(ط دار المعارف):
نزع الأُخَيْطِلُ حِينَ جَدَّ جراؤُنا
حَطِمَ الشَّوَى مُتْكَسِّر الأسنان
ولا شاهد فيه. [ قلت: والبيت الشاهد في المحكم ٢٠١/٤
منسوبًا لجرير. خ ).
(٣) اللسان، والتكملة، وتقدم في (ظلم). ويزاد: المحكم
٢٠٢/٤.
٦٦

هتم
هتم
المثلثة لغة فِيهِ.
(والهَتِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الصَّغِيرَةُ مِنَ
الحَمْضِ)، وكَأَنَّها سُمََّتْ، لِتَكَسُّرِهَا.
(وَكَصَاحِبٍ، وَزُبَيْرٍ: اسْمَانٍ)، قَالَ
ابْنُ سِيدَهْ: وأَرَى هُتَيْمًا: تَصْغِيرَ تَرْخِيمٍ.
(و) الُهُتَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: مَا تَكَسَّرَ مِنَ
الشَّيءٍ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَالأَهْتَمُ: لَقَبُ سِنَانِ بنِ) سُمَيِّ بنِ
سِنانِ بنِ (خالِدٍ) بنِ مِنْقَرٍ؛ (لأَنَّ ثَنِيَّتَهُ
هُتِمَتْ يَوْمَ الكُلاَبِ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(وَهَتَمَةُ: ع، بِجَبَلٍ سَلْمَى، أَحَدٍ
جَبَلَيْ طَيِّءٍ.
(و) يُقَالُ: (مَا زَالَ يُهَتِّمُهُ بالضَّرْبِ
تَهْتِيمًا)، أَيْ (يُضَعَّفُهُ. وَتَهَاتَمَا: تَهَاتَرًا).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الخَتْمَاءُ (١) مِنَ الكُبُوشِ: الَّتِي
انْكَسَرَتْ ثَنَايَاهَا مِنْ أَصْلِهَا، وَانْقَلَعَتْ.
والَيَاتِمُ، كَأَنَّهُ جَمْعُ الهَيْئَمِ: قَرْبَةٌ
بِمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقَدْ وَرَدْتُهَا،
(١) لا تناسب بين كلمة (هتماء) ومفرد (الكبوش) وهو
كبش (مذكر)، وكان الأولى أن يقول: الأهتم من
الكبوش. وفي اللسان: الهتماء من المعزى: التي انكسرت
ثنیتها .اهـ. وفي الحديث: "نهى أن يضحى بهتماء ... ".
وإِنَّمَا جُمِعَتْ بِمَا حَوْلَهَا مِنَ القُرَى،
وفي النِّسْبَةِ يُرَدُّ إلى المفْرَدِ، ومِنْ ذلِكَ
الشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَلِيٍّ بِنِ
حَجَرِ الهَيْتَمِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ، ويقالُ: هِيَ
1
مَحَلَّةُ أَبِي الَيْثَمِ، بِالْمُثُلِّئَةِ، فَغَيَّرَتْهَا
العَامَّةُ(١)، وُلِدَ بِهَا فِي أَوَاخِرِ سَنَةٍ تِسْعٍ
وَتِسْعِينَ وَثَمَانِمِئَةٍ، وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةً
أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وتِسْعِمِئَةٍ.
وبَنُو هُتَيْمٍ، كَزُبَيْرٍ: أَلْأَمُ قَبِيلَةٍ مِنَ
العَرَبِ، وهُمْ يَنْزِلُونَ أَطْرَافَ مِصْرَ،
ويقالُ: إِنَّهُمْ بَطْنٌ مِنَ التُّرَّابِينِ، وَقَالَ
الْحَافِظُ: عَرَبٌ مَسَاكِينُ، يَسْتَجْدُونَ مِنْ
رَكْبِ الشَّامِ.
قَالَ: وَعَامِرٌ، وأَخُوهُ طَارِقٌ، ابْنَا
الهَيْتَمِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ كِلاَبِ بنِ
رَبِيعَةَ، قَتَلَهُمَا الحَنْتَفُ بنُ السِّجْفِ(٢).
(١) التاء المثناة لغة لبعض العرب كأهل خيبر، وفي
القاموس مادة (بعت) بالتاء المثناة: بَعَتَه: لغة في بَعَثَه، وفي
مادة (خبت) الخَبيتُ: لغة في الخبيث، وانظر مادة (هثم)
الآتية.
(٢) زاد بعده في التكملة: "فقال - يعني الحنتف -:
وفَرَّقْتُ بِينَ ابنَيْ هُتَيٍْ بِطَعْنَةٍ
لها غايةٌ تكسو السَّلِيبَ إِزارًا
٦٧

هتلم
هثمـ
[ ] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[هــ ت ل م]*
الهَتْلَمَةُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ، كَالَتْمَلَّةٍ.
وهَتْلَمَا: تَكَلَّمَا بِكَلاَمٍ يُسِرَّانِهِ عَنْ
غَيْرِ هِمَا، تَقَلَهُ ابْنُ القَطَّاعِ وصَاحِبُ النِّسَانِ.
[هـ ث م]*
(هَثَمَهُ يَهْئِمُهُ) هَثْمًا: (دَقَّهُ حَتَّى
انْسَحَقَ).
(و) هَثَمَ (لَهُ مِنْ مَالِهِ) كَمَا تَقُولُ
(قَثَمَ)، حَكَاهَا ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
(والهَيْثَمُ، كَحَيْدَرِ): شَجَرٌ مِنَ
الحَمْضِ، لُغَةٌ فِي (الهَيْتَمِ) بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ.
(و) أَيْضًا: (فَرْخُ النِّسْرِ، أَوْ) فَرْخُ
(العُقَابِ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَقِيلَ: هُوَ
الصَّقْرُ، وَقِيلَ: هُوَ صَيْدُ العُقَابِ، قَالَ:
تُنَازِعُ كَفَّاهُ العِنَانَ كَأَنَّهُ
مُؤَلَّعَةٌ فَتْخَاءُ تَطْلُبُ هَيْثَمَا (١)
(و) أَيْضًا: (الكَثِيبُ الأَحْمَرُ)، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ، وهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍوٍ. (و)
قِيلَ: الكَثِيبُ (السَّهْلُ)، قَالَ الطِِّمَّاحُ،
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٢١٤/٤.
يَصِفُ قِدَاحًا أُجِيلَتْ فَخَرَجَ لَهَا صَوْتٌ:
جِوَارَ غِزْلاَنِ لِوَى هَيْثَمِ
تَذَكَّرَتْ فِيقَةَ أَرْآمِها(١)
(و) هَيْثَمّ: (ع، بَيْنَ الْقَاعَةِ وَزُبَالَةَ)
بِطَرِيقِ مَكَّةَ، عَلَى سِنَّةِ أَمْيَالِ مِنَ القَاعِ،
فِيهِ بِرْكَةٌ وَقَصْرٌ لِأُمِّ جَعْفَرِ، وَبِهِ فُسِّرَ
قَوْلُ الطُّرِمَّاحِ أَيْضًا.
(و) هَيْثَمٌ: (اسْمُ) رَجُلٍ، سُمِّىَ بِفَرْخِ
العُقَابِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(والهُثُمُ، بِضَمَّتَيْنِ: القِيرَانُ(٢)
(١) شعر طفيل والطرماح ١٦٣ (ظ لندن)، واللسان،
ومعجم البلدان (هيثم). وفي مطبوع التاج واللسان "لدى
هيثم"، والمثبت من الديوان ومعجم البلدان. [ قلت:
والبيت في ديوان الطرماح (تحقيق عزة حسن) ٢٥٦،
والتهذيب ٢٧٢/٦، والمحكم ٢١٤/٤، والذي في مطبوع
التاج واللسان والتهذيب والمحكم (خوار غزلان) بالخاء
المنقوطة، وهو تصحيف صوبناه من الديوان. وأما قول
المصنف (قال الطرماح يصف قدأحا أجيلت فخرج لها
صوت) فهو غلط واضح، نقله عن صاحب اللسان،
الذي نقله عن الأزهري في التهذيب. والبيت في صفة
خيل يشبهها الشاعر في سرعتها بالغزلان العائدة إلى
أولادها لإرضاعها. والبيت الذي قبله:
تجورُ بالأيدي إذا استعملتْ
منها على خِفَةِ أجسامها
انظر الدیوان و حواشيه. خ ]
(٢) هكذا في القاموس ومطبوع التاج "القيران" بالراء
المهملة، وهو جمع القارة: وهي الأصاغر من الجبال
والأعاظم من الآكام، وفي اللسان: "القيزان" بالزاي
المعجمة جمع قَوْز، وهو الكثيب المشرف من الرمل،
وقوله: "المنهالة" يرجح "الميزان" بالمعجمة.
٦٨

هثرم
هجم
الْمُنْهَالَةُ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الَيْئَمَةُ: بَقْلَةٌ مِنَ النَّجِيلِ.
والَيْثَمُ: ضَرْبٌ مِنَ الحِبَّةِ (١)، عَنِ
الزَّجَّاجِيِّ.
ومَحَلَّهُ أَبِي الَيْثَمِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، وَقَدْ
ذُكِرَتْ في: "هـ ت م".
وَأَبُوالهَيْئَمِ: صَحَائِيَّانِ.
والمُسَمَّى بالهَيْثَمِ: أَرْبَعَةٌ، رَضِيَ الله
تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وهَيْثَمَاباذ: مِنْ قُرَى الرَّيِّ (٢).
[هـ ث ر م]
(الَثْرَمَةُ) أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْجَمَاعَةُ،
وَقَالَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي الأَفْعَالِ والأَبْنِيَةِ:
هُوَ (كَثْرَةُ الكَلامِ)، كَالهَثْمَرَةِ.
[هـ ج م]*
(هَجَمَ عَلَيْهِ هُجُومًا): إِذَا (انْتَهَى إِلَيْهِ
بَغْتَةً، أَوْ) هَجَمَ: (دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنِ، أَوْ
(١) الحِبَّةُ: حبّ الرياحين، وقيل: إذا كانت الحبوب
مختلفة من كل شيء فهي (حِيَّةٌ) بكسر الحاء، اللسان
(حبب).
(٢) في ياقوت: "من قرى همذان، ينسب إليها أبو العباس
أحمد بن زيد بن أحمد الخطيب بهيثماباذ".
دَخَلَ)، هكَذَا فِي النَّسَخِ، والأَوْلَى فِي
السِّيَاقِ: أَوْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، عَلَى أَنَّ
بَعْضَ النُّسَخِ لَيْسَ فيهِ: أَوْ دَخَلَ. وَفِي
الصِّحاحِ: هَجَمَ الشِّتَاءُ: دَخَلَ، قَالَ
شَيْخُنَا: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَكَتَبَ، وَهُوَ
الصَّحِيحُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ قَاطِبَةً،
فَرِوَايَةُ بَعْضِ الرُّوَاةِ إِيَّاهُ فِي صَحِيحِ
مُسْلِمٍ، بِكَسْرِ الْمُضَارِعِ كَيَضْرِب، لاَ
يُعْتَدُّ بِهِ، وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، وإِنْ جَرَىَ
عَلَيْهِ بَعْضُ عَامَّةِ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَقَدْ نَبَّهَ
عَلَيْهِ الشَّيْخُ النَّوَوِيُّ، فِيمَا أَظُنُّ، انتهى.
قُلْتُ: ولكِنَّ المَضْبُوطَ فِي نُسَخِ الصِّحاحِ
كُلُّهَا: هَجَمْتُ عَلَى الشَّيْءٍ بَغْتَةً أَهْجِمُ
هُجُومًا، بِكَسْرِ الجِيمٍ مِنْ أَهْجِمُ، فَهذا
يُقَوِّي مَا ذَهَبَ إِليهِ بَعْضُ رُوَاةٍ مُسْلِمٍ،
فَتَأْمَّلْ ذلِكَ(١).
(١) لا مانع من أن يكون (هجم) من الأفعال التي
وردت من بابي نصر، وضرب، وبعض القبائل أو الرواة
اختار نصر، وغيرهم اختار ضرب، فقد جاء في المزهر
١٠٢/١ (طبع بولاق): "قال ابن دَرَسْتَوَيْهِ في شرح
الفصيح: كل ما كان ماضيه على فَعَلت بفتح العين، ولم
يكن ثانيه ولا ثالثه من حروف اللين ولا الحلق فإنه يجوز
في مستقبله يفعل بضم العين، ويفعل بكسرها كضرب
يضرب، وشكر يشكر، وليس أحدهما أولى به من الآخر،
ولا فيه عند العرب إلا الاستحسان والاستخفاف ... ".
٦٩

هجم
هجم
(و) هَجَمَ (فُلانًا: أَدْخَلَهُ)، يَتَّعَدَّى،
وَلاَ يَتَعَدَّى، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، يُقَالُ:
هَجَمَ عَلَيْهِمُ الْخَيْلَ، وَهَجَمَ بِهَا.
واسْتَعَارَهُ عَلِيَّ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ
لِلْعِلْمِ، فَقَالَ: ((هَجَمَ بِهِم العِلْمُ عَلَى
حَقَائِقِ الأُمُورِ فَبَاشَرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ))،
(كَأَهْجَمَهُ)، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ، يُقَالُ: هَجَمْنَا الَخَيْلَ،
وَلَمْ أَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ: أَهْجَمْنَا، (فَهُوَ
هَجُوٌ)، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ(١):
هَجُومٌ عَلَيْهَا نَفْسَهُ غَيْرَ أَنَّهُ
مَتَى يُرْمَ فِي عَيْنَيْهِ بِالشَّبْحِ يَنْهَض(٢)
يَعْنِي: الظَّلِیمَ.
(و) مِنَ الَجَازِ: هَجَمَ (الْبَيْتُ): إِذَا
(انْهَدَمَ) مِنْ وَبَرِ كَانَ أَوْ مَدَرِ، وَقَدْ
هَجَمَهُ هَجْمًا: إِذَا هَدَمَهُ (كَانْهَجَمَ)،
يقالُ: انْهَجَمَ الخِيَاءُ: إِذَا سَقَطَ.
(و) مِنَ الَجَازِ: هَجَمَتْ (عَيْنُه)
تَهْجُمُ (هَجْمًا، وهُجُومًا): أَيْ:
(١) في الكتاب ٥٦/١ ونسبه إلى ذي الرمة.
(٢) في مطبوع التاج، واللسان: "هجوم علينا" والمثبت
من ديوان ذي الرمة ١٨٣٢/٣، وكتاب سيبويه ٥٦/١،.
والحكم ١٢٦/٤، وتبه عليه في هامش اللسان.
(غَارَتْ). ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((إِذَا فَعَلْتَ
ذلِكَ هَجَمَتْ عَيْنَاكَ)(١) أَيْ: غَارَثًا،
ودَخَلَتَا فِي مَوْضِعِهِمَا.
(و) مِنَ الَجَازِ: هَجَمَ (مَا فِي
الضَّرْعِ) يَهْجُمُه هَجْمًا: (حَلَبَهِ) كُلَّ مَا
فِيهِ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ
رُؤْبَةُ:
* إِذَا الْتَقَتْ أَرْبَعُ أَيْدٍ تَهْجُمُهُ.
*
* حَفَّ حَقِيفَ الغَيْثِ جَادَتْ دِيَمُهْ (٢)*
(كَاهْتَجَمَهُ)، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ، لأَبي
مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ:
* فَاهْتَجَمَ العِيدَانُ مِنْ أَخْصَامِهَا *
غَمَامَةٌ تَبْرُقُ مِنْ غَمَامِها *
* وَتُذْهِبُ العَيْمَةَ مِنْ عِيَامِها (٣) *
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: اهْتَجَمَ، أَي: احْتَلَبَ،
(١) قبله في اللسان: "وفي حديث النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال لعبدالله بن عَمْرٍو حين ذكر قيامه بالليل،
وصيامه بالنهار إنك إذا ... إلخ" وفي النهاية اقتصر على
قوله: "إذا فعلت ذلك هجمت له العين" أي: غارت
ودخلت في موضعها .اهـ.
(٢) ديوانه ١٨٦، واللسان. ويزاد: التهذيب ٦٩/٦.
(٣) اللسان، والأول في (خصم)، وتقدم الثالث في (عيم)
برواية:
* يَشْفِي بها العَيْمَةَ من سقَامِها *
[قلت: والثلاثة في التهذيب ٦٩/٦. خ]
٧٠

هجم
هجم
وأَرَادَ بأَخْصَامِها: جَوَانِبَ ضَرْعِهَا.
(وَأَهْجَمَهُ)، يُقَالُ: هَجَمَ النَّاقَةَ
نَفْسَهَا، وَأَهْجَمَهَا: حَلَبَهَا.
(و) هَجَمَ (الشَّيْءُ: سَكَنَ، وأَطْرَقَ)،
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
حَتَّى اسْتَنْتُ الهُدَى وَالبِيدُ هَاجِمَةٌ
يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفًا أَوْ يُصَلِّيْنَا(١)
(و) هَجَمَ (فُلانًا) يَهْجُمُهُ هَجْمًا:
سَاقَهُ و(طَرَدَهُ)، ويُقَالُ: هَجَمَ الفَحْلُ
أُثْنَهُ، أَيْ: طَرَدَهَا، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَرَدْتِ وَأَرْدَافُ النُّجُومِ كَأَنَّهَا
وَقَدْ غَارَ تَالِيها هجَاءُ ابنِ هَاجِمٍ (٢)
ويُقَالُ: الَجْمُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، قَالَ
رُؤْبَةُ:
* وَاللَّيْلُ يَنْجُو والنَّهَارُ يَهْجُمُهْ (٣) *
(وَبَيْتَ مَهْجُومٌ: حُلَّتْ أَطْنَابُهُ،
فَانْضَمَّتْ) سِقَابُهُ، أَيْ: (أَعْمِدَتُهُ)،
وكَذلِكَ إِذَا وَقَعَ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
(١) ديوانه ٣٢٧، واللسان. ويزاد: المحكم ١٢٧/٤.
(٢) اللسان وروايته: "مجا أُتْن هاجم"، وفي هامشه أنه
كذلك في أصله. وفي هامش مطبوع التاج: "قوله: هجاء
ابن هاجم ... هكذا في النسخ، وحررہ".
(٣) ديوانه ١٥٠، واللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب
٧٠/٦.
صَعْلٌ كَأَنَّ جَنَاحَيْهِ وجُؤْجُؤُهُ
بَيْتٌ أَطَافَتْ بِهِ خَرْقَاءُ مَهْجُومُ(١)
الخَرْقَاءُ، هُنَا: الرِّيحُ.
(والهَجُومُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ) الَّتِي
(تَقْلَعُ الْبُيُوتَ، وَالثَّمَامَ) لأَنَّهَا تَهْجُمُ
التُّرَابَ عَلَى الْمَوْضِعِ، تَجْرُفُهُ، فَتُلْقِهِ
عَلَيْهِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَجَاجًا جَفَلَ
مِنْ مَوْضِعِهِ، فَهَجَمَتْهُ الرِّيحُ عَلَى هذِهِ
الدَّارِ:
أَوْدَى بِهَا كُلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بِهَا
وَجَافِلٌ مِنْ عَجَاجِ الصَّْفِ مَهْجُومٌ(٢)
(و) الحَجُومُ: (سَيْفُ أَبِي قَتَادَةَ
الحَارِثِ بنِ رِبْعِيِّ) بنِ بَلْذَمَةَ بنِ خُنَاسٍ
الأَنْصَارِيِّ (رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ).
(والهَجِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: اللَّبَنُ
الَّخِينُ (٣)، أَوِ الْخَائِرُ) مِنْ أَلْبَانِ الشَّاءِ،
عَنْ أَبِي الجَرَّاحِ العُقَيْلِيِّ، (أَوْ) هُوَ (قَبْلَ
أَنْ يُمْخَضَ)، وَقَالَ أَبُوعَمْرٍو: هُوَ أَنْ
(١) اللسان، والمفضليات ٤٠٠ (مف ٢٩:١٢٠). ويزاد:
التهذيب ٦٨/٦.
(٢) ديوانه ٣٧٥/١، واللسان، والأساس. ويزاد:
التهذيب ٦٨/٦.
(٣) في نسخة القاموس المتداولة: "العجين" مكان
"الشخين".
٧١

هجم
هجم
تَحْقِنَهُ فِي السِّقَاءِ الْجَدِيدِ(١)، ثُمَّ تَشْرَبَهُ
وَلاَ تَمْخَضِه، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ مَا
حَلَبْتَهُ مِنَ اللَّبَنِ فِي الإِنَاءِ، فَإِذَا سَكَّنَتْ
رَغْوَتُهُ، حَوَّلْتَهُ إِلَى السِّقَاءِ، (أَوْ) هُوَ (مَا
لَمْ يَرُبْ) أَيْ: يَخْتُرْ، (وَ) الْهَاجَّ، أَيْ:
(قَدِ كَادَ أَنْ يَرُوبَ)، نَقَلَهُ ابْنُ السِّكِّيْتِ،
عَنْ أَبِي مَهْدِيِّ الكِلاَبِيِّ، سَمَاعًا، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهِذا هُوَ
الصَّوَابُ.
(والهَجْمُ)، بِالفَتْحِ: (القَدَحُ الضَّخْمُ)
يُحْلَبُ فِيهِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَعَلَيْهِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ:
فَتَمْلأُ الَجْمَ عَفْوًا وَهِيَ وَادِعَةٌ
حَتَّى تَكَادَ شِفَاهُ المَجْمٍ تَنْثَلِمُ(٢)
(وَيُحَرَّكُ) عَنْ كُرَاعٍ، وَنَقَلَهُ
الأَصْمَعِيُّ أَيْضًا، وَأَنْشَدَ للْرَّاجِزِ:
* نَاقَةُ شَيْخِ لِلإِلهِ رَاهِبِ *
(١) في مطبوع التاج: "الجديدة" بالتأنيث، والمثبت من
اللسان.
(٢) اللسان، ومادة (عفو)، والصحاح، وقبله:
كانت إذا حالبُ الظلماءِ أَسمَعَها
جاءتْ إلى حالبِ الظُّلْمَاءِ تَهْتَزِمُ
ويزاد: التهذيب ٦٨/٦، وكتاب العين ٣٩٦/٣.
* تَصُفُّ فِي ثَلاثَةِ الْمَحَالِبِ *
* فِي الَجَمَيْنِ والهَنِ الْقَارِبِ(١) *
(ج: أَهْجَامٌ)، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيَّ:
* إِذَا أُنِيخَتْ وَالْتَقَوْا بِالأَهْجَامْ *
* أَوْقَتْ لَهُمْ كَيْلاً سَرِيعَ الإِعْذَامُ (٢) *
(و) الحَجْمَةُ: (مَاءٌ لِفَزَارَةَ) قَدِيمٌ،
مِمَّا حَفَرَتْهُ عَادٌ، كَذا فِي النّوَادِرِ لابْنِ
الأَعْرَابِيِّ، وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُهُ فِي شِعْرٍ عَنَامِرٍ
ابنِ الطَّفَيْلِ.
(و) الَجْمُ: (العَرَقُ) لِسَيَلانِهِ، (وَقَدْ
هَجَمَتْهُ الهَوَاجِرُ)، أَيْ: أَسَالَتْ عَرَقَهُ،
وهُوَ مَجَازٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ (الهَجْمَةُ مِنَ الإِبِلِ):
القِطْعَةُ الضَّخْمَةُ، قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: (أَوَّلُهَا).
وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصِّحَاحِ: أَقَلُّها
(١) لِأَ (رْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَتْ)، وَالهُنَيْدَةُ:
الِئَةُ فَقَطْ، وَعَلَى هذا اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ،
وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلاَئِينَ والِئَةِ، (أَوْ مَا
بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الِئَةِ، أَوْ) مَا بَيْنَ
السَّبْعِينَ (إِلَى دُوَيْنِها)، قَالَ المَعْلُوطُ:
(١) اللسان. ويزاد: التهذيب ٦٩/٦.
(٢) اللسان.
٧٢

هجم
هجم
أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ
لِأَخْفَافِهَا فَوْقَ المِتَانِ فَدِيدُ(١)
أَوْ هِيَ مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ إِلَى المِئَةِ،
وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ،
وَصَحَّحَهُ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى
المِئة، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
* بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الْحَاسِدِ (٢) *
وقَالَ أَبُوحَاتِمٍ: إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ سِفِّيْنَ،
فَهِيَ عَجْرَمَةٌ، ثُمَّ هِيَ: هَجْمَةٌ، حَتَّى
تَبْلُغَ الِئة. وكُلُّ هذِهِ الأَقْوَالِ أَهْمَلَهَا
المُصَنِّفُ. واخْتُلِفَ في اشْتِقَاقِهَا، فَفِي
الرَّوْضِ أَنَّهَا مِنَ الحَجِيمَةِ، وَهِيَ ثَخِينُ
اللََّنِ؛ لأَنَّهَا لَمَّا كَثُرَ لَبْنُها لِكَثْرَتِهَا، لَمْ
يُمْزَجْ بِمَاءِ، وَشُرِبَ صِرْفًا ثَخِينًا، قَالَ
شَيْخُنَا: وَلاَ يَخْفَى مَا فِي هذا الاشْتِقَاقِ
مِنَ الْبُعْدِ. وَالَّذِي فِي الأَسَاسِ أَنَّهُ مِنْ
قَوْلِهِمْ: حِثْتُهُ بَعْدَ هَجْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، لِمَا
يَهْجُمُ مِنْ أَوَّلِ ظَلاَمِهِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَجْمَةُ (مِنَ الشِّتَاءِ:
(١) اللسان، وتهذيب الألفاظ ٦١، وتقدم في (فدد)
و(أود). ويزاد: المحكم ١٢٧/٤.
(٢) اللسان. ويزاد التهذيب ٦٨/٦.
شِدَّةُ بَرْدِهِ، ومِنَ الصَّيْفِ: شِدَّةُ حَرِّهِ)،
وَقَدْ هَجَمَ الحَرُّ والبَرْدُ: إِذَا دَخَلاَ.
(وَابْنَا هُجَيْمَةَ، كَجُهَيْنَةَ: فَارِسَانِ،
م) مَعْرُوفَانِ، قَالَ:
وَسَاقَ ابْنَيْ هُجَيْمَةً يَوْمَ غَوْلِ
إِلَى أَسْيَافِنَا قَدَرُ الحِمَامِ (١)
(وَبَنُو الْهُجَيْمِ، كَرُبَيْرٍ: بَطْنٌ) بَلْ
بَطْنَانِ مِنَ العَرَبِ، أَحَدُهُمَا: الهُجَيْمُ بنُ
عَمْرٍو بنٍ تَمِيمٍ، والثَّانِي: الْهُجَيْمُ بنُ
عَلِيٍّ بنِ سُودٍ، مِنَ الأَزْدِ.
(وَالْمَيْجُمَانُ، بِضَمِّ الجِيمِ): اسْمُ
(رَجُلٍ).
(و) الَيْجُمَانَةُ، (بِهَاءِ: الدُّرَّةُ)، وفي
نُسْخَةٍ: اللُّؤْلُؤَةُ.
(و) أَيْضًا: (العَنْكَبُوتُ الذَّكَرُ).
(و) هَيْجُمَانَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وهِيَ
(ابْنَةُ العَنْبَرِ بنِ عَمْرٍو) بِنِ تَمِيمٍ.
(و) مِنَ الَجَازِ: (أَهْجَمَ الإِبِلَ) أَيْ:
حَلَبَهَا و(أَرَاحَهَا)، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(و) فِي النَّوَادِرِ: أَهْجَمَ (اللّهُ تَعَالَى
(١) اللسان، والتكملة. ويزاد: المحكم ١٢٨/٤.
٧٣

هجم
هجدم
المَرَضَ عَنْهُ، فَهَجَمَ)، أَيْ (أَقْلَعَ، وَفَتَرَ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
هُجِمَ الْبَيْتُ، كَعُنِىَ: قُوِّضَ.
وَانْهَجَمَتْ عَيْنُهُ: دَمَعَتْ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ بِهِذا
الَعْنَى، وَهُوَ بِمَعْنَى غَارَتْ: مَعْرُوفٌ.
وَهَاجِرَةٌ هَجُومٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ،
وَيُقَالُ: تَحَمَّمْ، فَإِنَّ الْحَمَّامَ هَجُومٌ، أَيْ:
مُعَرِّقٌ، يُسِيلُ العَرَقَ.
وانْهَجَمَ العَرَقُ: سَالَ.
واسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الَجْمَةَ
لِلنَّخْلِ، فَقَالَ مُحَاجِيًّا(١) بِذلِكَ:
إِلَى اللهِ أَشْكُو هَجْمَةٌ عَرَبِيَّةً
أَضَرَّ بِهَا مَرُّ السِّئِينَ الغَوَّابِرِ
فَأَضْحَتْ رَوَيَا تَحْمِلُ الطَّيْنَ بَعْدَمَا
تَكُونُ ثِمَالَ الْمُقْتِرِينَ الَفَاقِرِ (٢)
والهَجْمَةُ: النَّعْجَةُ الَرمَةُ.
والاهْتِجَامُ: الدّخُولُ آخِرَ اللَّيْلِ.
والَجَائِمُ: الطَّرَائِدُ.
وَهَجْمَةُ اللَّيْلِ: مَا يَهْجُمُ مِنْ أَوَّلِ
(١) يعني ملغزا ومختبرًا.
(٢) اللسان. ويزاد: المحكم ١٢٧/٤.
ظَلَاَمِهِ.
ومَهْجَم، كَمَفْعَدٍ: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ، بَيْنَهُ
وَبَيْنَ زَبِيد ثَلاثَةُ أَيَّامِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِهِ:
خَوْلاَتُ.
والهَجَّامُ، كَشَدَّادٍ: الكَثِيرُ الْمُجُومِ
عَلَى القَوْمِ، والشُّجَاعُ، والأَسَدُ لِجُرْأَتِهِ
وإِقْدَامِهِ.
وبَنُو الْهَجَّامِ: بُطَيْنٌ بِالْيَمَنِ، مِنَ
العَلَوِيِّينَ، مِنْهُمْ: شَيْخُنَا المُعَمَّرُ، الْمُحَدِّثُ،
أَبُوالرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بِنُ أَبِي بَكْرٍ الَجَّامُ،
القَطِيعِيُّ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي العَيْنِ(١).
وَاهْتُجِمَ الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ: ضَعُفَ،
كَاهْتُمِجَ.
وهُجَيْمَةُ بِنْتُ حُبَيِّ الأَوْصَابِيَّةُ، أُمُّ
الدَّرْدَاءِ، امْرَأَةُ أَبِى الدَّرْدَاءِ، صَحَابِيَّةٌ.
[هـ ج د م]*
(هِجْدَمْ، بِكَسْرِ الَهَاءٍ) وَفَتْحِ الدَّالِ،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: (لُغَةٌ فِي
إِجْدَمْ، فِي إِقْدَامِكَ الفَرَسَ)
وَزَجْرِكَهُ(٢)، وَلَوْ قَالَ: هِجْدَمْ،
(١) يعني في مادة (قطع).
(٢) في مطبوع التاج: "وزجر له" والمثبت من اللسان.
٧٤

هجعم
هدم
كَدِرْهَمٍ: زَجْرٌ لِلْفَرَسِ، لُغَةٌ فِي إِجْدَمْ،
كَانَ أَلْيَقَ فِي الاخْتِصَارِ.
وكِلاَهُمَا عَلَى الْبَدَلِ، مِنْ زَجْرٍ
الخَيْلِ إذَا زُجِرَتْ لِتَمْضِيَ، وَقَالَ كُرَاعٌ:
إِنَّمَا هُوَ: هِجْدُمُ، بِضَمِّ الدَّالِ وَشَدِّ المِيمِ،
وبَعْضُهُمْ يُخَفِّفُ المِيمَ، قَالَ اللَّيْثُ:
(يُقَالُ: أَوَّلُ مَنْ رَكِبَهُ ابْنُ آدَمَ القَاتِلُ(١)،
حَمَلَ عَلَى أَخِيهِ (٢)، فَرَجَرَ الفَرَسَ،
فَقَالَ: هِجِ الدَّمَ، فَخُفِّفَ) لَمَّا كَثُرَ عَلَى
الأَلْسِنَةِ، واقْتُصِرَ عَلَى: هِجْدَمْ،
وإِجْدَمْ.
[هـ ج ع م]
(الَجْعَمَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وصَاحِبُ اللِّسانِ، وهُوَ (الْجُرْأَةُ
والإِقْدَامُ).
[هـ د م]*
(الهَدْمُ: نَقْضُ (٣) البِنَاءِ)، هَدَمَهُ
يَهْدِمُهُ هَدْمًا، (كالتَّهْدِيمِ)، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: هَدَّمُوا بُيُوتَهُمْ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ،
(١) هو قابيل.
(٢) هو هابيل القتيل.
(٣) في اللسان: "نقيض" أي: ضد وخلاف.
وَفِي الْحَدِيثِ: ((مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ
مَلْعُونٌ)(١) أَيْ: مَنْ قَتَلَ النَّفْسَِ المُحَرَّمَةَ؛
لأَنَّهَا بُنْيَانُ اللهِ وتَرْكِيبُهُ.
(و) الَدْمُ: (كَسْرُ الظَّهْرِ) مِنَ
الضَّرْبِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، (فِعْلُهُما
كَضَرَبَ).
(و) مِنَ المَجَازِ: الَدْمُ: (الْمُهْدَرُ مِنَ
الدِّمَاءِ، ويُحَرَّكُ) فَيَكُونُ كَالهَدْرِ زِنَةً
ومَعْنَّى، وفي الصِّحاحِ، يُقَالُ: دِمَاؤُهُمْ
بَيْنَهُمْ هَدَمٌ، أَيْ: هَدَرٌ، وهَدْمٌ أَيْضًا،
بالتَّسْكِينِ، فَقَدَّمَ المُحَرَّكَ، وجَعَلَ
التَّسْكِينَ لُغَةً، والمُصَنِّفُ عَكَسَ ذلِكَ،
عَلَى أَنَّ عَلِىَّ بِنَ حَمْزَةَ قَدْ أَنْكَرَ
الكَسْرَ(٢).
(وَ) الهِدْمُ، (بِالكَسْرِ: الثَّوْبُ الْبَالِي)،
كَمَا في الصّحاحِ، وَهُوَ مَجَازٌ، (أو)
هُوَ: الْخَلَقُ (المُرَقَّعُ، أَوْ خَاصُّ بِكِسَاءٍ
(١) اللسان، والنهاية.
(٢) في هامش مطبوع التاج: "قوله: قد أنكر الكسر.
هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا، ولم يظهر له معنى،
ولعله أنكر التسكين، ولكن الذي في اللسان: "ودِماؤُهُم
هَدْمٌ بينَهُم، بالتسكين، وهَدَمٌ بالتحريك، أي: هَدَر، وقال
علي بن حمزة هدم بسكون الدال، فمقتضاه أنه أنكر
التحريك لا التسكين" فتأمل.
٧٥

هدم
هدم
الصُّفِ) البَالِي الَّذِي ضُوعِفَتْ رِقَاعُهُ،
V
دُونَ الثَّوْبِ، هكَذا خَصَّهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ،
قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
٥
لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والْمُدَامَّةُ والْـ
فِتْيَانُ طُرَّا وَطَامِعٌ طَمِعَا ..
وَذَاتُ هِدْمٍ عَارِ نَوَاشِرُهَا
تُصْمِتُ بِالمَاءِ تَوْلَبًا جَدِعًا (١)
(ج: أَهْدَامٌ)، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ، (وهِدَامٌ) بالكَسْرِ، هكَّذا في
النَّسَخِ، والصَّوَابُ: هِدَمُ، كَعِنَبٍ، وَهِيَ
نَادِرَةٌ، كَمَّا هُوَ نَصُّ أَبِي حَنِيفَةَ في
كِتَابِ الثَّبَاتِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٌّ لِأَبِي
دُوَادٍ:
هَرَقْتُ فِي صُفْنِهِ مَاءٌ لِيَشْرَبَهُ
في دَائِرِ خَلَقِ الأَعْضَاءِ أَهْدَامٍ(٢)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: ((وَقَفَتْ عَلَيْهِ
عَجُوزٌ عَشَمَةٌ بِأَهْدَامٍ»(٣) وفي حديث
عَلِيّ: (لَبِسْنَا أَهْدَامَ البِلَى)) (٤).
(١) ديوانه ٥٥، والثاني في اللسان والصحاح.
(٢) اللسان. ويأتي في (صفن) برواية: "هرقت في حوضه
صفنا ... ".
(٣) اللسان، والنهاية.
(٤) اللسان، والنهاية.
(و) مِن المَجَازِ: الهِدْمُ: (الشَّيْخُ الكَبِيرُ)
عَلَى التَّشْبِيهِ بِالثَّوْبِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ
الشَّيْخُ الَّذِي قَدِ انْحَطَمَ، مِثْلُ الهِمِّ.
(و) مِنْ الَجَازِ: الهِدْمُ: (الخُفُّ
العَتِيقُ)، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالخَلَقِ مِنَ الثَّوْبِ.
(و) هِدْمٌ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(و) من المَجَازِ: الْهَدِمُ، (كَكَتِفٍ:
المُخَتَّثُ، و) الَهَدَمُ، (بِالنَّحْرِيكِ) كَذا في
النَّسَخِ، والصَّوَابُ بِكَسْرٍ فَفَتْحِ، كَمَا
ضَبَطَهُ يَاقُوتٌ، قَالَ: يُشْبَهُ أَنْ يَكُونَ
جَمْعَ هِدْمٍ: (أَرْضٌ) بِعَيْنِهَا، ذَكَرَهَا
زُمَيْرٌ في شِعْرِه:
بَلْ قَدْ رَأَهَا جَمِيعًا غَيْرَ مُقْوِيَةٍ
سُرَّاءُ مِنْهَا فَوَادِي الْجَفْرِ فَالهِدَمُ (١)
(و) الَحَدَمُ: (مَا تَهَدَّمَ، مِنْ جَوَانِبٍ)
وفي بَعْضٍ نُسَخِ الصِّحَّاحِ: مِنْ نَوَاحِي
(البِئْرِ، فَسَقَطَ فِيهَا)، قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً
فَاجِرَةً:
(١) ديوان زهير ١٤٩، وروايته: "السرُّ منها فوادي
الجفر" قال: ويروى "سُرّاءُ منها ... ". وفي مطبوع التاج:
"سراه منها" تحريف، والتصحيح عن الديوان، ومعجم
البلدان (سرّاء) و(الهدم).
٧٦

هدم
هدم
تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا
كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الجَفْرِ مُنْقَاضُ (١)
(و) الحَدِيمُ، (كَأَمِيرٍ: بَاقِي نَبَاتِ عَامٍ
أَوَّلَ) وَذلِكَ لِقِدَمِهِ، والَّذِي فِي نُسْخَةٍ
اللِّسان: الهَدَمُ، بالتَّحْرِيكِ، فَرَاجِعْهُ.
(و) مِن الْمَجَازِ (هَدِمَت النَّاقَةُ،
كَفَرِحَ، هَدَمًا، وَهَدَمَةٌ، مُحَرَّكَتَيْنٍ،
فَهِيَ: هَدِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ، ج: هَدَامَى،
وهِدَمَةٌ (٢)، كَقِرَدَةٍ، وَتَهَدَّمَتْ،
وَأَهْدَمَتْ، فَهِيَ مُهْدٌِ) كِلاَهُمَا إِذَا
(اشْتَدَّتْ ضَبْعَتُها) فَيَاسَرَتِ الفَحْلَ وَلَمْ
تُعَاسِرْهُ، وفي الصِّحاحِ: وقَالَ الفَرَّاءُ:
هِيَّ الَّتِي تَقَعُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، وَأَنْشَدَ
لِزَيِّدٍ بِنِ تُرْكِيِّ الدُّبْرِيِّ:
* يُوشِكُ أَنْ يُوجِسَ فِي الأَوْجَاسِ *
* فِيهَا هَذِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ *
* إِذَا دَعَا العُنَّدَ بالأَجْرَاسِ (٣) *
قَالَ ابنُ حِنِّي: فِيهِ ثَلاَثُ رِوَايَاتٍ،
(١) اللسان ومادة (قدم) والأساس، وتهذيب إصلاح
المنطق ١٠٢، وسبق إنشاده في (قدم). [ قلت: وهو في
التهذيب ٢٢١/٦، والمحكم ١٩٣/٤. خ ]
(٢) في اللسان: بفتح الهاء وكسر الدال.
. (٣) اللسان، وتقدم في (لسس) والثاني في (هوس).
ويزاد: التهذيب ٢٢١/٦ (الثاني وحده).
أَحَدُهَا(١): أَنْ يَكُونَ الهَدِيمُ: فَحْلاً،
وأَضَافَهُ إِلَى الضَّبَعِ؛ لأَنَّهُ يَهْدَمُ إِذَا
ضَبَعَتْ، وَهَوَّاسُ مِنْ نَعْتِ "هَدِيمُ"،
الثَّانِيَةُ: هَوَّاسٍ، بِالخَفْضِ عَلَى الجِوَارِ،
الثَّالِثَةُ:
* فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هِوَاسِ *
وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَنَّ الَوَسَ يَكُونُ في
النُّوقِ، وَعَلَيْهِ يَصِحُّ اسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ؛
لأَنَّهُ جَعَلَ الَدِيمَ: النَّاقَةَ الضَّبِعَةَ، وَيَكُونُ
هِواس(٢) بَدَلاً مِنْ ضَبَعٍ، والضَّبَعُ
والهِوَاسُ: وَاحِدٌ، وَهَدِيمٌ في هذِهِ
الأَوْجُهِ: فَاعِلٌ لِيُوجِسَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي
قَبْلَهُ، أَيْ: يُسْرِعُ أَنْ يَسْمَعَ صَوْتَ هذا
الفَحْلِ نَاقَةٌ ضَبِعَةٌ، فَتَشْتَدَّ ضَبَعَتُهَا.
قُلْتُ: وَقَدْ فَصَّلَ ذلِكَ أَبُوزَكَرِيًّا في
تَهْذِيبٍ غَرِيبِ المُصَنَّفِ، وهذا الوَجْهُ
الأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الَّذِي صَحَّحُوهُ،
وَاعْتَمَدُوا عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ مُصْلَحًا بِخَطِّ
الأَزْهَرِيِّ في نُسْخَةِ التَّهْذِيبِ، وَكَذَا فِي
غَرِيبِ المُصَنَّفِ، وعَلَى الْحَاشِيَةِ قَالَ
(١) كذا في اللسان أيضا والأولى "إحداها".
(٢) هكذا ضبطه في اللسان شكلا عن ابن جني.
٧٧

هدم
هدم
أَبُوعُمَرَ: أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنْ سَلَمَّةَ عَنِ
الفَرَّاءِ:
* فِيهَا هَذِيمُ ضَبَعِ هِوَاسٍ(١) *
قُلْتُ: وَالمَصْدَرُ فِي بَابِ النِّكَاحِ بَأْتِي
عَلَى فِعَالِ، نَحْوُ الضِّرَابِ، والحِرَامِ،
والحِنَاءِ، فَمَنْ رَوَاهُ هكَذَا فَإِنَّهِ جَعَلَهُ بَدَلاً
مِنْ ضَبَعٍ، ومَنْ رَوَاهُ كَشَدَّادٍ، فَهُوَ مِنْ
نَعْتِ "هَدِيمٌ"، ولكِنَّهُ مَجْرُورٌ عَلَى
الجِوَارِ، فَتَأَمَّلْ.
(و) الهُدَامُ، (كَغُرَابٍ: الدُّوَارُ)
يُصِيبُ الإِنْسَانَ (مِنْ رُكُوبِ البَحْرِ، وَقَدْ
هُدِمَ، كَعُنِيَ): أَصَابَه ذلِكَ، وهُوَ مَجَازٌ.
(وَالَهَدْمَةُ: المَطَرَةُ الْخَفِيفَةُ)، وفي
الصِّحاحِ: الدُّفْعَةُ مِن المَطَرِ، هكِّذا في
بَعْضٍ نُسَخِهِ، وَمِثْلُهُ فِي الأَسَاسِ.
(وَأَرْضٌ مَهْدُومَةٌ: أَصَابَتْهَا) هَدْمَةٌ
مِنَ الَمَطَرِ.
(و) الْهَدْمَةُ: (الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَالِ)، كَمَا
في نُسَخِ الصِّحاحِ، وهكَذَا وُجِدَ بِخَطِّ
الجَوْهَرِيِّ.
(١) تقدم في (هوس) وأشير فيها إلى هذه الرواية.
(وَذُو مِهْدَمٍ، كَمِنْبَرِ، وَمَفْعَدٍ: قَيْلٌ
لِحِمْيَرَ) وهُوَ ابْنُ حَضُوْرِ بنِ عَدِيٍّ بنِ
مَالِكٍ، قَالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: مِنْ بَنِي
حضور: شُعَيْبُ بنُ ذِي مِهْدَمِ، نَبِيُّ
أَصْحَابِ الرَّسِّ، ولَيْسَ هُوَ شُعَيْبَ
صَاحِبَ مَدْيَنَ.
(و) ذُو مِهْدَمٍ، أَيْضًا: (مَلِكُ
الحَبَشِ).
(وذُو الأَهْدَامِ: المُتَوَكِّلُ بنُ عِيَاضٍٍ،
شَاعِرٌ).
(و) أَيْضًا: لَقَبُ (نَافِعِ، مَهْجُوِّ
الفَرَزْدَقِ).
(وَتَهَادَمُوا) و(تَهَادَرُوا) بِمَعْنَى
وَاحِدٍ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (عَجُوزٌ) مُتَهَدِّمَةٌ،
(و) كَذا (نَابٌ(١) مُتَّهَدِّمَةٌ) أَيْ: هَرِمَةٌ
(فَانِيَةٌ).
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (تَهَدَّمَ عَلَيْهِ غَضَبًا):
إِذَا (تَوَعَّدَهُ)، وفي الصِّحَاح: اشْتَدَّ
غَضَبُهُ.
(١) الناب هنا الناقة المسنة ..
٧٨

هدم
هدم
(و) في الصّحاح، يُقَالُ: هذا (شَيْءٌ
مُهَنْدَمٌ) أَيْ (مُصَلَّحٌ عَلَى مِقْدَارٍ، ولَهُ
هِنْدَامٌ) بالكَسْرِ، وهُوَ (مُعَرَّبٌ) أَصْلُهُ
بالفَارِسِيَّةِ: (أَنْدَامٌ)، بالفَتْحِ، مِثْلُ:
مُهَنْدِسٍ، وَأَصْلُهُ: أَنْدَازَهْ، هكذا ذَكَرَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وتَبِعَهُ المُصَنِّفُ، وَلاَ يَخْفَى أَنَّ
مِثْلَ هذا لا تَكُونُ النُّونُ فِيهِ زَائِدَةً، بَلْ
هِيَ مِنْ أَصْلِ الكَلِمَةِ، فالأَوْلَى إِبِرَادُهَا
في تَرْكِیبِ ((هـ ن دم)).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
انْهَدَمَ البِنَاءُ، وَتَهَدَّمَ، مُطَاوِعَا هَدَمَهُ،
مہے
وهَدَّمَهُ، ذَكَرَهُمَا الجَوْهَرِيُّ.
والأَهْدَمَانِ: أَنْ يَنْهَدِمَ عَلَى الرُّجُلِ
بِنَاءٌ، أَوْ يَقَعَ فِي بِغْرِ (أو أُهْوِيَّةٍ](١). وبِهِ
فُسَِّ الحَدِيثُ: ((اللّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ
الأَهْدَمَيْنِ))(٢) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ في
الغَرِيبَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهُ: وَلاَ أَدْرِي مَا
حَقِيقَتُهُ.
(١) زيادة من النهاية واللسان.
(٢) لفظه في النهاية هنا: "أنه كان يتعوذ من الأهدمين"،
وفي (هرم) قال: وفي الحديث: "اللهم، إني أعوذ بك من
الأهرمين: البناء والبئر" قال ابن الأثير: هكذا روي بالراء،
والمشهور بالدال"، وانظر (هرم).
وشَهِيدُ الْهَدَمِ، مُحَرَّكَةً: الَّذِي يَقَعُ في
بِثْرِ، أَوْ يَسْقُطُ عَلَيْهِ جِدَارٌ.
ويَقُولُونَ فِي النَّصْرَةِ والظُّلْمِ: دَمِي
دَمُكَ، وهَدَمِي هَدَمُكَ، وَيُقَالُ: الَدَمُ:
الأَصْلُ، وأَيْضًا: القَبْرُ؛ لأَنَّهُ يُحْفَرُ تُرَابُهُ
ثُمَّ يُرَدُّ فِيهِ، وَقَدْ مَرَّ في ((لَدَمَ)).
وَانْقَضَّ هَدَمٌ مِنَ الْحَائِطِ، وهُوَ مَا
انْهَدَمَ مِنْه.
والهِدْمَةُ، بالكَسْرِ: الثَّوْبُ الخَلَقُ،
والجَمْعُ: هُدُومٌ، بَالضَّمِّ.
وهَدَمَ الثَّوْبَ وهَدَّمَهُ: رَقَّعَهُ، الأَخِيرَةُ
رَوَاهَا ابْنُ الفَرَجِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ..
والهَدِمُ، كَكَتِفٍ: الأَحْمَقُ(١).
وَالَهْدُومُ مِنَ اللَّبَنِ: الرَِّيئَةُ، وفي
التَّهْذِيبِ، هِيَ: الَهْدُومَةُ، وأَنْشَدَ:
شَفَيْتُ أَبَا الْمُخْتَارِ مِنْ دَاءِ بَطْنِهِ
بِمَهْدُومَةٍ تُنِي ضُلُوعَ الشَّرَاسِفِ(٢)
وهُو يَتَهَدَّمُ(٣) بِالْمَعْرُوفِ: يَتَوَعَّدُ.
(١) في اللسان: "رَجُلٌ هَدِمٌ: أحمقُ مُخَنّثٌ)".
(٢) اللسان. ويزاد: التهذيب ٢٢٣/٦.
(٣) لم يفسره في الأساس، ولفظه: "هو يَتَهَدَّمُ بالمعروفِ،
قال ابنُ هَرْمَةَ:
ماذا بمَنْبِجَ إذ تُنْشَرْ مقابرُها
من النَّهَدُّم بالمعروفِ والكَرَمِ"
٧٩

هذم
هدم
وتَهَدَّمَ عِليهِ بِالكَلامِ (١): مِثْلُ تَهَوَّرَ.
وَبُو هَدِمٍ كَكَتِفٍ: أَخُو العَلاَءِ بنِ
الحَضْرَمِيِّ، ذَكَرَهُ الدَّارِقُطْنِي، فِي الصَّحَابَةِ.
وكَزُبَيْرِ: هُدَيْمٌ التَّغْلَبِيُّ، ويقالُ: أُدَيْمٌ،
لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنْهُ الصُّبَيُّ(٢) بنُ مَعْبَدٍ.
وَالهُدْمُ، وبِضَمَّتَيْنِ: مَاءٌ(٣) وَرَاءَ
وَادِي القُرَى، في قَوْلِ عَدِيِّ بِنِ الرِّفَاعِ
العَامِلِيِّ(٤)، قَالَه الحَازِمِيُّ، وَضَبَطَهُ
الوَاقِدِيُّ كَكَتِفٍ، كَذَا فِي الْمُعْجَمِ.
[هـ ذ م]*
(هَذَمَ يَهْذِمُ) هَذْمًا: (قَطَعَ) بِسُرْعَةٍ،
(و) أَيْضًا: (أَكَلَ بِسُرْعَةٍ)، ومِنْهُ
الحَدِيثُ: (كُلْ مِمَّا يَلِيكَ، وَإِيَّاكَ
والَهَذْمَ)(٥)، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هكَذَا رَوَاهُ
بَعْضُهُمْ، وَقَالَ أَبُومُوسَى: الصَّوَابُ: أَنَّهُ
بالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، يُرِيدُ الأَكْلَ مِنْ جُوَانِبٍ
(١) في مطبوع التاج: "الكلام" بدون الباء، والتصحيح من الأساس.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (الضبي)، والتصويب من
الإكمال لابن ماكولا ١٦٥/٥، وتوضيح المشتبه لابن
ناصر الدين ٤٠٨/٥.خ]
(٣) معجم البلدان (اهدم) قال: "ماء لبلِيّ .. ".
(٤) يعني قوله - أنشده ياقوت في معجم البلدان (الهدم)ـ:
حتّى تُعَرّضَ أعلى الشيحِ دُونَهُمُ
(٥) النهاية واللسان.
والحُبُّ حُبُّ بني العَسْراءِ والهُدُمِ
القَصْعَةِ دُونَ وَسَطِهًا.
(والَيْذَامُ) مِنَ الرِّجَالَ: (الأُكُولُ)،
كَمَا فِي الْمُحْكَمِ.
(و) أَيْضًا: (الشُّجَاعُ)، كَمَا في
الصّحاح، (كَالْهُذَامِ، كَغُرَابٍ).
(و) الَيْذَامُ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(و) المِهْذَمُ، والْهُذَامُ، (كَمِنْبَرِ،
وَغُرَابٍ: السَّيْفُ القَاطِعُ)، نَقَلَهُمَّا
1
الجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ.
(و) الَيْذَمُ، (كَحَيْدَرِ: السَّرِيعُ،
وَهُذْمَةُ(١)، بالضَّمِّ ابْنُ لاَطِمٍ (٢)) بنِ
عُثْمَانَ، (فِي مُزَيْنَةَ) وهُوَ جَدُّ أَبِي سُلْمَى،
كَعْبٍ بِنِ زُهَيْرِ الشَّاعِرِ، الصَّحَابِي،
رَضِي الله عَنْهُ. (وبِالنَّحْرِيكِ) هَذَمَةُ (بنُ
عَتَّابٍ، في طَيِّءٍ)، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ.
(وَسَعْدُ بِنْ هُذَيْمٍ(٣)، كَرُبَيْرٍ) بِثْبَاتٍ
(١) جاء في ترجمة زهير في الأغاني (بولاق) ١٤٦/٩:
(هرمة) بالراء المهملة وهو محرف، والمثبت بالذال،
کالتبصير ١٤٥١.
(٢) في الأغاني ١٤٦/٩ (الأصم) بدل (لاطم) وهو
محرف أيضا.
(٣) كذا في القاموس ومطبوع التاج بإثبات "ابن" بين
سعد وهذيم، ولعل الصواب إسقاطها، ففي اللسان:
"وسعدُ هُذيمٍ": أبو قبيلة" وهكذا ضبطه بالإضافة.
٨٠