النص المفهرس

صفحات 41-60

ورم
ورغم
جَاؤُوهُ لاَيَرَوْنَ شَيْئًا). قَالَ شَيْخُنَا:
وَنَظِيرُ هذِهِ الأُعْجُوبَةِ: مَا يُقَالُ: إِنَّ مَنْ
صَعَدَ الأَهْرَامَ الَّتِي بِمِصْرَ يَرَى تَحْتَهُ
قُبُورًا عَظِيمَةٌ، بِكَثْرَةٍ صُفُوفًا، فَإِذَا نَزَّلَ
الرَّائِي، وَقَصَدَ تَحْقِيقَ ذلِكَ، لَمْ يَرَ
شَيْئًا (١).
(والمَوْرِمُ، كَمَجْلِسٍ: مَنْبِتُ الأَضْرَاسِ).
(و) الْمُوَرَّمٌ، (كَمُعَظَّمِ: الرَّجُلُ
الضَّخْمُ)، قَالَ طَرَفَةُ:
لَهُ شَرْبَتَانِ بِالْعَشِيِّ، وَأَرْبَعٌ
مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى صَارَ صُخْدًا مُوَرَّمَا(٢)
وَقَدْ يَكُونُ المُوَرَّمُ هُنَا: الْمُنَفَّخَ.
(وَوَرَّمَ بِأَنْفِهِ تَوْرِيمًا) إِذَا (شَمَخَ،
وَتَكَبَّرَ)، وفِي الصِّحَاحِ: وتَجَبَّرَ، وَفِي
بَعْضِ النُّسَخِ(٣): شَمَخَ بِأَنْفِهِ تَجْبُّرًا وَبَأْوًّا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَوْرَمَ بِالرَّجُلِ، وَأَوْرَمَهُ: أَسْمَعَهُ مَا
يَغْضَبُ لَهْ. وَفَعَلَ بِهِ مَا أَوْرَمَهُ، أَيْ:
سَاءَهُ، وَأَغْضَبَهُ.
(١) هكذا كانوا يزعمون قبل كشفها ومعرفة ما تضمه
من آثار، عرف الناس منها حقيقتها.
(٢) ديوانه ١٤٢ (ت الجندي) واللسان.
(٣) في مطبوع التاج (نسخها).
وَوَرَامٌ، كَسَحَابٍ: بَلَدٌ، قَرِيبٌ مِنَ
الرَّيِّ، أَهْلُهُ: شِيعَةٌ، عَنِ العمْرَانِيِّ.
وَوَرَامِينُ: يَلْدَةٌ أُخْرَى، بَيْنَهَا وَبَيْنَ
الرَّيِّ نَحْوُ ثَلاَئِينَ مِيلاً، يُنْسَبُ إِلَيْهَا:
أَبُو القَاسِمِ، عَتَّبُ بنُ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ
ابْنِ عَتّابٍ، الرَّازِيّ، الوَرَامِينِىُّ، الحَافِظُ،
رَوَى عَنِ البَاغْنَدِيِّ وَالْبَغَوَيِّ، وَعَنْهُ: ابْنُ
خُزَيْمَةَ(١)، تُوُفِّى بَعْدَ سَنَةٍ عَشْرٍ
ء
وثَلاَثِمِئَةِ، نَقَلَهُ يَاقُوت.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[و ر غ م] *
سَاعِدٌ وَرْغَمِيٌّ: مُمْتَلِئِ رَيَّانُ، قَالَ
ابُوصَخْر:
وَبَاتَ وِسَادِي وَرْغَمِيٌّ يَزِينُهُ
جَبَائِرُ دُرِّ وَالْبَنَانُ الْمُخَضَّبُ(٢)
قَالَ ابْنُ سِيدَه: وَلاَ تَكُونُ الوَاوُ فِي
وَرْغَمِيٌّ إِلَّ أَصْلاً، لأَنَّهَا أَوَّلٌ، وَالوَاوُ لاَ
تُزَادُ أَوَّلاً أَلْبَّةً.
(١) في هامش مطبوع التاج: "قوله: وعنه ابن خزيمة ... ،
الذي في ياقوت أن ابن خزيمة ممن روى عنه الوراميني،
قال: وروی عنه ابن بركات وابن سلمة".
(٢) اللسان، والذي في شرح أشعار الهذليين ٩٣٧ - في
اللغة والشعر- " ... فَدْغَمِيٌّ، قال السكري: فَدْغَميّ:
ساعد ممتلئ".
٤١

وزم
وزم
قُلْتُ: وَوَرْغَمَّةُ، بِتَشْدِيدِ المِيمِ: قَبِيلَةٌ
مِنَ السَيَرْبَرِ، وَمِنْهَا عَالِمُ الْمَغْرِبِ مُحَمَّدُ
ابْنُ عَرَفَةَ التَّونُسِيُّ، الوَرْغَمِّيُّ.
[وز م] *
(الوَزْمُ، كَالوَعْدِ: قَضَاءُ الدَّيْنِ).
(و) أَيْضًا: (جَمْعُ قَلِيلٍ إِلَى مِثْلِهِ)،
عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ.
(و) أَيْضاً: (الثَّلْمُ).
(و) الوَزْمَةُ: (الأَكْلَةُ) الوَاحِدَةُ (فِي
الْيَوْمِ إِلَى) مِثْلِهَا مِنْ (غَدٍ)، يُقَالُ: هُوَ
يَأْكُلُ وَزْمَةً، وَبَزْمَةً، إِذَا كَانَ يَأْكُلُ وَجْبَةً
فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، (وَقَدْ وَزَّمَ نَفْسَهُ تَوْزِيمًا).
(و) الوَزْمُ (حُزْمَةٌ)، وَنَصُّ العَيْنِ:
دَسْتَجَةٌ (مِنَ الْبَقْلِ، كَالوَزِيمَةٍ. و) قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: (الوَزِيمُ): مَا جُمِعَ مِنَ البَقْلِ،
سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الأَرْهَرِ،
عَنْ بُنْدَارِ، وأَنْشَدَ :.
ء
وَجَاؤُوا ثَائِرِينَ فَلَمْ يَؤُوبُوا
بِأَبْلُمَةٍ تُشَدُّ عَلَى وزِيمٍ(١)
(١) اللسان.
ويُرْوَى: عَلَى بَزِيمٍ (١).
(و) الوَزْمُ: (الِقْدَارُ، كَالوَزْمَةِ).
(و) الوَزْمُ: (مَا تَجْمَعُهُ) أَوْ تَجْعَلُهُ
(العُقَابُ فِي وَكْرِهَا مِنَ اللَّحْم)،
کَالوَزِیمَةِ.
(و) الوَزْمُ (الأَمْرُ) الَّذِي (يَأْتِي فِي
حِينِهِ)، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَ ذِكْرِ الجَزْمِ، الَّذِي
هُوَ الأَمْرُ الَّذِى يَأْتِي قَبْلَ حِينِهِ.
(وَوُزِمَ، كَعُنِىَ فُلاَنٌ)، هِكَّذا فِي
النُّسَخِ: وَالأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَوُزِمَ فُلاَثٌ
(فِي مَالِهِ)، كَعُنِىَ (وَزْمَةً): إِذَا (ذَهَبَ
مِنْهُ شَىْءٌ)، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
(و) الوَزِيمُ، (كَأَمِيرِ: لَحْمُ الضَّبِّ،
وَغَيْرِهِ يُجَفَّفُ فَيُدَقُّ، فَيُبْكِلُ بِدَسَمٍ)،
كَذَا فِي الْمُحْكَمِ، وفِي الصِّحَاحِ: الوَزِيمُ:
اللَّحْمُ يُجَفَّفُ، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُ
الكِلاَبِيَّ، يَقُولُ: الوَزِيمَةُ(٢) مِنَ الْضِّبَابِ:
أَنْ يُطْبَخَ لَحْمُهَا، ثُمَّ يُنَّسِ ثُمَّ يُدَقّ،
فَيُؤْكَل قَالَ: وَهِىَ مِنَ الْجَرَادِ أَيْضًا.
(١) اللسان (بزم) وتقدم للمصنف إنشاده فيها، قال:
"ويروى: على بَرِيمٍ، بالراء المهملة".
(٢) في اللسان عنه "الوزمة" وسيأتي في المستدرك.
٤٢

وزم
وزم
(و) الوَزِيمُ (بَاقِي المَرَقِ) وَنَحْوِهِ فِي
القِدْرِ، (و) قِيلَ: بَاقِي (كُلِّ شَيْءٍ):
وَزِيمٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
فَتُشْبِعُ مَجْلِسَ الحَّيْنِ لَحْمًا
وَتُلْقِي لِلإِمَاءِ مِنَ الوَزِيمِ (١)
أَرَادَ بِهِ اللَّحْمَ البَاقِيَ الَّذِي يَفْضُلُ
مِنَ العِيَالِ(٢).
(و) قِيلَ: الوَزِيمُ: (الشِّوَاءُ)، وَهُوَ
اللَّحْمُ المُقَدَّدُ.
(و) الوِزَامُ، (كَكِتَابٍ: السُّرْعَةُ).
(و) الوَزَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ،
والعَضَلِ)، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
* فَقَامَ وَزَّامٌ شَدِيدٌ مَحْزِمُهْ *
* لَمْ يَلْقَ بُؤْسًا لَحْمُهُ وَلاَدَمُهْ(٣) *
(وَالْمُتَوَزِّمُ: الشَّدِيدُ الوَطْءِ) مِنَ
(١) في اللسان، والألفاظ لابن السكيت ص ٦٠٦ بدون
نسبة، وفي الاقتضاب للبطليوسي (ط.الهيئة) ١٠١/٣
نسبه إلى خالد بن الصقعب النهدي. [قلت: والبيت في
المحکم ٩٦/٩، والجمھرة ٢٨٣/١، خ].
(٢) في اللسان: "عن العيال".
(٣) في اللسان هنا بدون نسبة، وفي مادة (وصم) نسبه
إلى أبي محمد الفقعسي حيث جاء المشطور الثاني منه،
وبعده ثلاثة أشطار، وفي مادة (نبل):
* فَقَّامَ وثابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُة *
*
* لَمْ يَلْق
ويزاد: المحكم ٩٦/٩.
الرِّجَال(١)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(والمُؤْتَزَمُ، بِفَتْحِ الزَّايِ: الأَرْضُ).
(وَالوَازِمُ بنُ زَرِّ) الكَلْبِيُّ:
(صَحَابِيٌّ)، لَهُ وِفَادَةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
وَزَمَهُ بِفِيهِ وَزْمًا: عَضَّهُ، وَقِيلَ: عَضَّهُ
عَضَّةً خَفِيفَةً.
وَالوَزِيمُ: الوَحْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَأَنْشَدَ
ابْنُ بَرِّىِّ لِأُمَيَّةَ(٢):
أَلاَ يَا وَيْحَهُمْ مِنْ حَرِّ نَارِ
ئ
كَصَرْخَةٍ أَرْبَعِينَ لَهَا وَزِيمُ (٣)
وَالوَزْمَةُ: القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ.
والوَزِيمَةُ: الخُوصَةُ الَّتِى يُشَدُّ بِهَا
البَقْلُ.
وَالوَزِيمُ: مَا انْمَازَ مِنْ لَحْمٍ
الفَخِذَيْنِ(٤)، وأَيْضًا: لَحْمُ العَضَلِ، كَمَا
فِي التَّهْذِیبِ.
وَرَجُلٌ وَزِيمٌ: إِذَا كَانَ مُكْتَفِزَ
اللَّحْمِ.
(١) لم يذكر هذا القيد في اللسان.
(٢) يعني أمية بن أبي الصلت.
(٣) ديوانه ٤٨٢، واللسان.
(٤) في اللسان: "واحدته: وَزِيمة".
٤٣

وزم
و سم
وَرَجُلٌ ذُو وَزِيمٍ: إِذَا تَعَضَّلَ لَحْمُهُ،
وَاشْتَدَّ، قَالَ الرَّاجِزُ:
* إِنْ كُنْتَ سَافِيَّ أَخَا تَمِيم *
* فَجِئْ بِعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزِيمٍ *
بِفَارِسِيّ وَأَخٍ لِلـرُّومِ *
*
كِلاَهُمَا كَالجَمَلِ المَخْزُومِ(١) *
كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْجَرَادُ إِذَا جُفِّفَ
وَهُوَمَطْبُوخٌ فَهُوَ: الوَزِيمَةُ.
وَقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُ الكِلاَبِيَّ
يَقُولُ: الوَزْمَةُ مِنَ الصِّبَابِ: أَنْ يُطْبَخَ
لَحْمُهَا ثُمَّ يُجَفَّفِ ثُمَّ يُدَقّ فَيُؤْكَل
وقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: اللَّحْمُ يَتَزَّيَّمُ(٢)
وَيَتَزَيَّبُ: إذَا صَارَ زِيَمًا، وهُوَ شِدَّةُ
اكْتِنَازِهِ، وانْضِمَامٍ بَعْضِهِ إِلىَ بَعْضٍ.
وَنَاقَةٌ وَزْمَاءُ: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ، قَالَ
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة، ونسبه فيها إلى أبي
محمد الفقعسي والرواية: "إن كنت ساقيّ" بالقاف،
والمثبت كاللسان (سفى) وصحح ابن بريّ إنشاده بالفاء.
[ قلت: والأول والثاني والثالث في التهذيب ٢٧١/١٣،
مع اختلاف في الرواية، وذكر في هامش مطبوع التاج.
اختلاف الرواية فيه نقلا عن التكملة. خ ]
(٢) هذا موضعه في مادة (زي م) وقد قلد الصنف
صاحب اللسان فذ کره استطرادًا.
قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:
مَنْ لاَ يَزَالُ يَكُبُّ كُلَّ ثَقِيلَةٍ
وَزْمَاءَ غَيْرَ مُحَاوِلِ الإِنْزَافِ (١)
والوَزِيمُ: الطَّلْعُ، يُشَقُّ لِيُلْقَحَ، ثُمَّ
يُشَدُّ بِخُوصَةٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
[و س م] *
(الوَسْمُ: أَثَرُ الكَيِّ) يَكُونُ فِي
الأَعْضَاءِ. قَالَ شَيْخُنَا: هذَا هُوَ الاسْمُ
المُطْلَقُ العَامُّ، والمُحَقِّقُونَ يُسَمُّونَ كُلَّ سِمَةٍ
بِاسْمٍ خَاصِّ، وَاسْتَوْعَبَ ذلِكَ السُّهَيْلِيُّ،
فِي الرَّوْضِ(٢)، وَذَكَرَ بَعْضُهُ الثَّعَالِيُّ فِي
فِقْهِ اللُّغَةِ. قُلْتُ: الَّذِي ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي
الرَّوْضِ: مِنْ سِمَاتِ الإِلِ: السِّطَاعُ،
وَالرَّقْمَةُ، وَالْخِيَاطُ، وَالكِشَاحُ، وَالعِلَاَطُ،
وَقَيْدُ الفَرَسِ، وَالشِّعْبُ، وَالْمُشَيْطَنَةُ(٣)،
وَالْمُفَعَّاةُ(٤)، وَالْقُرَمَةُ، وَالجُرْفَةُ، وَالْخُطَّافُ،
(١) ديوانه ١٢٨، واللسان، وفيه وفي مطبوع التباج:
"محاول الإتراف"، والمثبت من الديوان . :
(٢) انظر الروض الأنف للسهيلي ١٧٤/١ فقد أورد
كثيرا من هذه السمات، وأوردها صاحب القاموس في
موادّها، وانظر أيضا المخصص ١٥٤/٧ وما بعدها.
(٣) في مطبوع التاج (المشيطفة)، وفي هامشه: "قوله
المشيطفة، كذا بالنسخ ولم أعثر عليه فحرره" أهـ. والمثبت
من الروض الأنف والقاموس (شطن).
(٤) في مطبوع التاج (المعفاة) تحريف.
٤٤

وسم
و سم
وَالدَّلْوُ، وَالمِشْطُ، وَالفِرْتَاجُ، وَالثؤْثور،
وَالدِّمَاعُ، وَالصُّدَاغُ، واللِّجَامُ، وَالهِلالُ،
والخِرَاشُ، هذا مَا ذَكَرَهُ، وَفَاتَهُ: العِرَاضُ
وَاللِّحَاظُ، وَالتَّلْحِيظُ، وَالتَّحْجِينُ،
وَالصِّقَاعُ، وَالدُّمُعُ، وَقَدْ ذَكَرَهُنَّ
المُصَنِّفُ كُلَّهُنَّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَسْمُ: أَثَرُكَيَّةٍ، يُقَالُ:
هُوَ مَوْسُومٌ، أَىْ: قَد وُسِمَ بِسِمَةٍ
يُعْرَفُ بِهَا، إِمَّا كَيَّةٌ، وَإِمَّا قَطْعٌ في أُذُن،
أَوْ قَرْمَةٌ، تَكَوُنُ عَلَمَةٌ لَهُ ..
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلىَ
الخُرْطُمِ﴾ (١) تَقَدَّمَ في "خ ر ط م".
(ج: وُسُومٌ)، أَنْشَدَ ثَعْلَبُّ:
* تَرْشَحُ إِلاَّ مَوْضِعَ الوُسوُمِ(٢) *
(وَسَمَهُ يَسِمُهُ وَسْماً، وَسِمَةٌ) كَعِدَةٍ: إذا
أَثَّرِ فِيهِ بِكَيِّ، وَالَهَاءُ فِي سِمَةٍ عِوَضٌ مِنَ
الوَاوٍ. قَالَ شَيْخُنَا: فَالسَّمَةُ هُنَا: مَصْدَرٌ،
وتَكَوُنُ اسْمًا بِمَعْنَى العَلَاَمَةِ، وَالأَصْلُ
فِيهَا أَنْ تَكُونَ بِكَيُّ ونَحْوِهِ، ثُمَّ أَطْلَقُوهَا
عَلَى كُلِّ عَلَاَمَةٍ. وفِي الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ
(١) سورة القلم، الآية (١٦).
(٢) اللسان.
كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ)»(١)، أَىْ: يُعَلِّمُ
عَلَيْهَا بِالكَىِّ، (فَأَّسَمَ)، أَصْلُهُ: اوْتَسَّمَ،
ثُمَّ وَقَعَ فِيهِ الإِبْدَالُ وَالإِدْغَامُ.
(وَالوِسَامُ، وَالسِّمَةُ، بِكَسْرِهْمَا: مَا
وُسِمَ بِهِ الحَيَوَانُ، مِنْ ضُرُوبِ الصُّوَرِ).
(وَالِيسَمُ، بِكَسْرِ المِيمٍ: المِكْوَاةُ) أَوْ
(الشَّيْءُ) الَّذِي يُوسَمُ بِهِ الدَّوَابُّ. وَفِي
الحَدِيثِ: ((وَفِي يَدِهِ المِيسَمُ)) (٢)، هِيَ
الحَدِيدَةُ الَّتِى يُكْوَى بِهَا، قَالَ ابْنُ بَرِّيَّ:
اسْمٌ لِلآلَةِ الَّتِى يُوسَمُ بِهَا، وَأَصْلُهُ:
مِوْسَمٌ، فَقُلِبَتْ الوَاوُ يَاءٌ لِكَسْرَةِ المِيمِ.
(ج: مَوَاسِمُ، وَمَيَاسِمٌ)، الأَخِيرَةُ
مُعَاقَبَةٌ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَصْلُ اليَاءِ:
وَأَوٌ، فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي جَمْعِهِ: مَيَاسِمُ
عَلَى اللَّفْظِ، وَإِنْ شِئْتَ: مَوَاسِمُ عَلَى
الأَصْلِ.
(و) قَالَ ابْنُ بَرِّيُّ: المِيسَمُ (اسْمٌ)
لِأَثَرِ الوَسْمِ أَيْضًا، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ(٣):
(١) [ قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٨٦/٥. خ]
(٢) [ قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٨٦/٥. خ]
(٣) هو المتلمس الضبعي.
٤٥

و سم
و سم
وَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِي أَرَادُوا تَقِيصَتِي
جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا(١)
فَلَيْسَ يُرِيدُ جَعَلْتُ لَهُمْ حَدِيدَةً،
وَإِنَّمَا يُرِيدُ: جَعَلْتُ أَثَرَ وَسْمٍ.
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (مَوْسِمُ الحَجِّ)،
كَمَجْلِسٍ: (مُجْتَمَعُهُ)، وَكَذَا مَوْسِمُ
السُّوقِ، وَالجَمْعُ: مَوَاسِمُ، قَالَ اللَّحْيَانِيُّ:
ذُو مَجَازِ: مَوْسِمٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هذِهِ
كُلُّهَا مَوَاسِمَ لاجْتِمَاعِ النّاسِ وَالأَسْوَاقِ
فِيهَا. وفِي الصِّحاحِ: سُمِّىَ بِذلِكَ؛ لأَّهُ
مَعْلَمٌ، يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَكَّذِلِكَ
كَانَتْ أَسْوَاقُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* حِيَاضُ عِرَاكٍ هَدَّمَتْهَا الْمَوَاسِمُ (٢) *
يُرِيدُ: أَهْلَ الْمَوَاسِمِ. (وَوَسَّمَّ تَوْسِيمًا:
شَهِدَهُ) كَعَرَّفَ تَعْرِيفًا(٣)، وَعَيَّدَ تَغْيِيدًا،
عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (تَوَسَّمَ الشَّيْءُ): إِذَا
(تَخَيَّلَهُ)، وَفِي الأَسَاسِ: إِذَا تَبَيَّنَ فِيهِ أَثَرَهُ.
(١) اللسان، وتقدم في مادة (نقص) بدون عزو.
والقصيدة التي منها البيت في الأصمعيات ٢٤٤، وأنظر
خزانة الأدب ٢١٥/٤.
(٢) اللسان.
(٣) يعني شهد عرفة.
(و) تَوَسَّمَ فِيهِ الخَيْرَ: (تَفَرَّسَهُ)، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَأَصْلُهُ: عَلِمَ
حَقِيقَتَهُ بِسِمَتِهِ، ويُقَالُ: تَوَسَّمَهُ: إِذَا
نَظَرَهُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ، وَاسْتَقْصَى
وُجُوهَ مَعْرِفَتِهِ، وَمِنْهُ شَاهِدُ التَّلْخِيصِ(١):
* بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ (٢) »
(والوَسْمَةُ)، بِالفَتْحِ، (وَكَفَرِحَةٍ)، الأُوْلَى
لُغَةٌ فِي الثَّانِيَةِ، كَمَا أَشَارَ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ،
قَالَ: وَلاَ يُقَالُ: وُسْمَةٌ بِالضَّمِّ، وَقَالَ
الأَزْهَرِىُّ: كَلاَمُ العَرَبِ: الوَسِمَةُ، بِكَسْرٍ
السِّينِ، قَالَهُ الفَرَّاءُ، وَغَيْرُهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ،
وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّْقِيلُ لأَهْلِ الحِجَارِ،
وَغَيْرُهُمْ يُخَفِّفُونَهَا. وَهُوَ الْعِظْلِمُ، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ، وَ(وَرَقُ النِّيلِ، أَوْ نَبَاتٌ)
آخَرُ (يُخْضَبُ بِوَرَقِهِ)، وَقَالَ اللَّيْتُ:
شَجَرَةٌ وَرَقُهَا خِضَابٌ، (وَفِيهِ قُوَّةٌ
مُحَلِّلَةٌ).
:(و) مِنَ الْمَجَازِ (الِيسَمُ، بِكَسْرِ المِيمِ،
(١) اسم كتاب، وهو تلخيص المفتاح، وكلاهما في علوم
البلاغة.
(٢) تقدم بتمامه في (عرف) وهو لطريف بن تميم
العنبري، وقصيدته في الأصمعيات ١٢٧، والبيت في
الجمهرة ٣٨١/٢، وورد بلا غزو في المقاييس ٥٣/٥،
وصدره : * أَوَ كُلّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قبيلةٌ *
٤٦

و سم
. و سم
وَالوَسَامَةُ: أَثَرُ الْحُسْنِ)، وَالْجَمَالِ، وَالعِتْقِ،
يُقَالُ: امْرَأَةٌ ذَاتُ مِيسَمٍ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا أَثَرُ
الجَمَالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابْنُ كُلْثُومٍ(١):
خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَبًا وَدِينَا (٢) *
وفِي الحَدِيثِ: (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمِيسَمِهَا))
أَيْ: لِحُسْنِهَا، مِنَ الوَسَامَةِ.
(وَقَدْ وَسُمَ) الرَّجُلُ، (کَكَرُمَ،
وَسَامَةً، وَوَسَامًا) أَيْضًا بِحَذْفِ الَاءِ،
مِثْلُ: جَمُلَ جَمَالاً، (بِفَتْحِهِمَا) وَهذا
التَّقْيِيدُ مُسْتَغْنَى عَنْهُ؛ لأَنَّ الإِطْلاَقَ كَافٍ
فِي ذلِكَ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ الْحُسَيْنَ
ابنَ عَلِيِّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ عَلَيْهِ
عِقْبَةُ السَّرْوِ ظَاهِراً وَالوَسَامِ(٣)
(فَهُوَ وَسِيمٌ)، أَيْ: حَسَنُ الوَجْهِ،
وَالسِّيمَى. وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الوَسِيمُ:
الثَّابِتُ الْحُسْنِ، كَأَنَّهُ قَدْ وُسِمَ، وفِي صِفَتِهِ
صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: ((وَسِيمٌ قَسِمٌ)
(١) هو عمرو بن كلثوم التغلبي.
(٢) اللسان، وشرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري
٤٢١، وصدره:
* ◌َعائنُ من بني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ *
ويزاد: التهذيب ١١٤/١٣.
(٣) الهاشميات ٣٢، واللسان.
أيْ: حَسَنٌ وَضِيءٌ ثَابِتٌ. (ج: وُسَمَاءُ)
هكَذا فِي النَّسَخِ وفِي بَعْضِها: وَسْمَى،
وَكِلاَهُمَا غَيْرُ صَوَابٍ(١)، والصَّوَابُ:
وِسَامٌ، بِالكَسْرِ، يُقَالُ: قَوْمٌ وِسَمٌ، (وَهِىَ
بِهَاءٍ)، وَجَمْعُهُ: وِسَامٌ أَيْضًا، كظَرِيفَة
وظِرَافٍ، وصَبِيحَةٍ وصِبَاحٍ، كَمَا فِي
الصِّحاحِ، فَكَانَ الأَوْلَى في العِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ:
فَهُو: وَسِيمٌ، وَهِيَ بِهَاءٍ، جَمْعُهُ: وِسَامٌ.
(وبِهِ سَمَّوْا أَسْمَاءَ) اسْمُ امْرَأَةٍ، مُشْتَقٌّ
مِنَ الوَسَامَةِ، (وَهَمْزَتُهُ) الأُولَى مُبْدَلَةٌ
(مِنْ وَاوٍ). قَالَ شَيْخُنَا: وهذا قَوْلُ
سِيبوَيْهِ، وهو الّذي صَحَّحَهُ جماعةٌ،
ولذا اختاره المُصَنِّفُ، فوزنُ أسماء عليه
فَعْلاء، وقال المُبرّدُ: إِنَّه مَنْقُولٌ مِن جَمْعِ
الاسمِ فَوَزْنُهُ: أَفْعَالٌ، وَهَمْزَتُهُ الأُولِىَ
زَائِدَةٌ، والأَخِيرَةُ أَصْلِيَّةٌ، وَتَبِعَهُ ابْنُ
النَّخَّاسِ، فِي شَرْحِ الْمُعَلَّقَاتِ، قِيلَ:
والأُصْلُ كَوْنُهُ عَلَمَ مُؤَنَّثٍ، كما ذَكَرَهُ
هُوَ أَيْضًا، فَيُمْنَعُ وَإِنْ سُمِّىَ بِهِ مُذَكَّرٌ.
قَالُوا: وَالَّسْمِيَّةُ بِالصِّفَاتِ كَثِيرَةٌ، دُونَ
(١) إذا صح القياس في اللغة فلا وجه لتخطئة وُسَماء،
فنظيره: وجيه ووجهاء، و کریم و كُرَماء، وَوَزِير ووُزَراء.
٤٧

وسم
و سم
الجُمُوعِ، اهـ. وقَالَ ابْنُ بَرِّيَّ: وَمَّا
أَسْمَاءُ، اسْمُ امْرَأَةٍ، فَاخْتُلِفَ فِيهِ، مِنْهُمْ
مَنْ يَجْعَلُهُ فَعْلَاءَ، وَالَهَمْزَةُ(١) فِيهِ أَصْلاً،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ بَدَلاً مِنْ وَاوٍ، وَأَصْلُهُ
عِنْدَهُمْ: وَسْمَاءُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْعَلُ
هَمْزَتَهُ قَطْعًا زَائِدَةٌ، وَيَجْعَلُهُ جَمْعَ اسْمٍ،
سُمَِّتْ بِهِ المَرْأَةُ، وَيُقَوِّي هذا الوَجْهَ،
قَوْلُهُمْ فِي تَصْغِيرِهِ: سُمَيَّةُ، وَلَوْ كَانَتِ
الحَمْزَةُ أَصْلاً لَمْ تُحْذَفْ، اهـ
ثُمَّ قَالَ شَيْخُنَا: وَذَكَرَ العِصَامُ، أَنَّ
أَصْلَ أَسْمَاءَ: وُسَمَاءُ، كَكْرَمَاءِ، كَمَا
يدَلُّ لَهُ قَوْلُ الْقَامُوسِ: وَبِهِ سُمِّيَ، فِيهِ
نَظَرٌّ، اهـ
قُلْتُ: وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ قَوْلَهُ: وَبِهِ
سُمِّيَ، لَيْسَ هُوَ كَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى
لَفْظٍ وُسَمَاءِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ
الوَسَامَةِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وُسَمَاءُ فِي نُسَخِ
القَامُوسِ: تَحْرِيفٌ، وَالصَّوَابُ: وَسَامٌ،
بِالكَسْرِ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
ثُمَّ نَقَلَ شَيْخُنَا، عَنْ بَعْضِ مَنْ صَنَّفَ
(١) أي: الهمزة في أوله.
فِي أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ، أَنَّ أَسْمَاءَ مِمَّا وَقَعَ
عَلَمَا لِلْمُذَكَّرِ، كَمَا وَقَعَ عَلَمَا لِلْمُؤَنَّثِ،
وَعَدَّدَ مِنْ ذلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا، وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ
فَقَالَ: الَوْضُوعُ لِلإِنَاثِ مَنْقُولٌ مِنَ الصِّفَةِ،
وَأَصْلُهُ وَسْمَاءُ، وَالَوْضُوعُ لِلْمُذَكَّرِ مَنْقُولٌ
مِنَ الْجَمْعِ، وَهُوَ: أَسْمَاءُ جَمْعُ اسْمِ، وَكُلُّ
ذلِكَ لاَ يَخْلُو عَنْ نَظَرِ، اهـ.
قُلْتُ: وَمِنَ الْمُذَكَّرِ : أَسْمَاءُ بنُ
الحَكَمٍ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَسْمَاءُ
ابْنُ عُبَيْدِ الضّبْعِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرُهُمَا.
(وَوَاسَمَهُ فِي الْحُسْنِ فَوَسَمَهُ)، أَيْ:
(غَلَبَهُ فِيهِ)، وفِي الصِّحاحِ: بِهِ.
(وَالْوَسْمِيُّ: مَطَرُ الرَّبِيعِ الأَوَّلُ)،
كَذَا نَصُّ الصِّحَاحِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: مَطَرُ
أَوَّلِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ بَعْدَ الخَرِيفِ؛ لأَنَّهُ يَسِمُ
الأَرْضَ بِالنَّبَاتِ، فَيُصَيِّرُ فِيهَا أَثَرًا، فِى
أَوَّلِ السََّةِ، ثُمَّ يَتْبَعُهُ الوَلْيُ، فِى صَمِيمٍ
الشِّتَاءِ، ثُمَّ يَتْبَعُهُ الرِّبْعِيُّ. وَقَالَ ابْنُ
الأَعْرَابِيّ: نُجُومُ الوَسْمِيِّ أَوَّلُهَا: فَرْغُ (١)
(١) في اللسان: "فروغ" وفي مادة (فرغ): "الفَرْغُ: نجم
من منازل القمر، وهما فرغان في برج الدلو: فرغ الدلو
المقدم، وفرغ الدلو المؤخر".
٤٨

و سم
و سم
الدَّْوِ الْمُؤَخَّرُ، ثُمَّ الْحُوتُ، ثُمَّ الشَّرَطَانِ،
ثُمَّ الْبُطَيْنُ، ثُمَّ النَّجْمُ، وهُوَ آخِرُ
الصَّرْفَةِ، وَيَسْقُطُ آخَرَ الشَِّاءِ.
(وَالأَرْضُ مَوْسُومَةٌ) أصَابَها الوَسْمِيُّ.
(وَتَوَسَّمَ) الرَّجُلُ: (طَلَبَ كَلأَ(١)
الوَسْمِيِّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَنِ
الأَصْمَعِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ:
وَأَصْبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّوَاعِمِ غُدْوَةً
عَلَى وِجْهَةٍ مِنْ ظاعِنٍ مُتَوَسِّمٍ(٢)
(وَمَوْسُومٌ: فَرَسُ مَالِكِ بِنِ الْجُلاَحِ،
ومُسْلِمُ بنُ خَيْشَنَةَ) الكِتَانِيُّ، أَخُو أَبِي
قِرْصافَةَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ أَخِيهِ، يُقَالُ
(كَانَ اسْمُهُ مِيسَمًا، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى
الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم) لأَنَّ الِيسَمَ:
المِكْوَاةُ.
(وَدِرْعٌ مَوْسُومَةٌ) أَيْ: (مُزَيَّنَةٌ بِالشِّيَةِ
مِنْ أَسْفَلِهَا)، عَنْ شَمِرٍ.
(و) وَسِيمٌ، (كَأَمِيرِ: اسْمٌ).
(١) في الأساس: "نبات".
(٢) شعر الجعدي ١٤١، وفيه وفي الأساس: " ... يتوسَّمُ"
بالرفع، إقواء حيث القافية مجرورة، والمثبت كروايته في
اللسان، وقبله في شعره:
تَنَصِّرْ خلیلی هلْ تری من ظَعائِنِ
رَحَلْنَ بنصف الليل من بَطْنِ مُنْعِمِ؟
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَّسَمَ الرَّجُلُ: إِذَا جَعَلَ لِنَفْسِهِ سِمَةً
يُعْرَفُ بِهَا. وفِي الحَدِيثِ: (عَلَى كُلِّ
مِيسَمٍ مِنَ الإِنْسَانِ صَدَقَةٌ)(١) قَالَ ابْنُ
الأَثِيرِ: هكَذَا جَاءَ في رِوَايَةٍ، فَإِنْ كَانَ
مَحْفُوظًا، فالمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ
مَوْسُومٍ بِصُنْعِ الله [صَدَقَةً، قاَلَ: هكذا
فُسِّرَ](٢).
وَالْمُتَوَسِّمُ: المُتَحَلِّي بِسِمَةِ الشُّيُوخِ.
وهُوَ مَوْسُومٌ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ.
وَقَدْ وَسَمَهُ بِالهِجَاءِ.
وحَكَى ثَعْلَبْ: أَسَمْتُهُ، بِمَعْنَى
وَسَمْتُهُ.
(وَأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ))(٣) أَيْ: لاَ
تُجَاوِزَنَّ قَدْرَكَ.
((وصَدَقَنِي وَسْمَ قِدْحِهِ(٤)))،
(«كَصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ(٥)).
والَوَاسِيمُ: الإِبِلُ الَّوْسُوْمَةُ، وَبِهِ فُسِّرَ
(١) النهاية ١٨٦/٥، واللسان.
(٢) زيادة من اللسان والنهاية.
(٣) مجمع الأمثال ٣٤٩/١.
(٤) مجمع الأمثال ٣٤٩/١.
(٥) مجمع الأمثال ٣٤٤/١، وفي أمثال أبي عبيد/١٠:
"صدقك ... ".
٤٩

و سم
و شم
قَوْلُهُ:
* حِيَاضُ عِزَاكٍ هَدَّمَتْهَا الْمَوَاسِمُ (١)
وَتَوَسَّمَ: اخْتَضَبَ بِالْوَسْمَةِ.
وَهُوَ أَوْسَمُ مِنْهُ، أَيْ: أَحْسَنُ مِنْهُ ...
وَسَّمَ وَجْهُهُ: حَسُنَ، وَبِهِ فُسِّرَ
قَوْلُهُ:
كَغُصْنِ الأَرَاكِ وَجْهُهُ حِينَ وَسَّمَا (٢)*
وَالوَسْمُ: الوَرَعُ، وَالشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَه: وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ.
وَوَسِمُ، كَأَمِيرٍ: قَرْبَةٌ بِالجِيزَةِ، عَلَى ضِفَّةِ
النِّيلِ، مِنَ الغَرْبِ، وَقَدْ دَخَلْتُهَا، وَهِىَ
عَلَى ثَلاَثَةٍ فَرَاسِخَ مِنْ مِصْرَ وَقَدْ ذُكِرَتْ
فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ،
رَوَاهُ بَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِى عِطِيفٍ،
عَنْ عُمَيْرٍ بِنِ رُفيع، قَالَ: قَالَ لِى عُمَرُ
ابْنُ الخَطَّابِ: (يَا مِصْرِىُّ أَيْنَ وَسِيمُ مِنْ
قُرَاكُمْ؟ فَقُلْتُ: عَلَى رَأْسٍ مِيلٍ، يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ)).
(١) اللسان، وتقدم في المادة قريبا شاهدا على جمع الموسم
بمعنی مَجْمَع الناس.
(٢) اللسان (وشم) قال ابن منظور: "يروى وَشّم،
ووَسّمْ" وصدره : * أقول وفي الأَكْفَانِ أَبْيَضُ ماجدٌ ﴾
ويزاد: المحكم ٩٢/٨.
[و ش م] *
(الوَشْمُ، كَالوَعْدِ: غَرْزُ الإِبْرَةِ فِي
البَدَنِ)، وَقَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: الوَشْمُ فِي الْيَدِ،
وَكَذا نَصُّ الْمُحْكَمِ، وَالصِّحَاحِ، (وَذَرُّ
النِّْلَجِ عَلَيْهِ) كَذَا وَقَعَ فِى نُسَخِ
الصِّحَاحِ، وَقَدْ أُصْلِحَ مِنْ خَطِّ أَبِى
زَكَرِيَّا: النِّيْلَجُ، وَهُوَ النَّؤُورُ، وَهُوَ:
دُخَالُ الشَّحْمِ، وَفِي نَصِّ أَبِي عُبَيْدٍ: ثُمَّ
تَحْشُوهُ بِالكُحْلِ، أَوْ النِّيلِ، أَوْ النِّؤُورِ،
وَيَزْرَقُّ أَثَّرُهُ، أَوْ يَخْضَرُّ، قَالَ لَبِيدٌ:
كِفَفٌ تَعَرَّضُ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا (١).
(ج: وُومٌ، وَوِشَامٌ).
(وَقَدْ وَشَمْتُهُ) وَشْمًا (وَوَشَّمْتُهُ)
تَوْشِيمًا، وَقَالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ، فِي اللَّثَةِ،
وَهِيَ: مَغَارِزُ الأَسْنَانِ، وَبِهِ فُسِّرَ الْحَدِيثُ:
(لَعَنَ اللهِ الْوَاشِمَةَ)، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ:
وَالَعْرُوفُ الآنَ فِي الوَشْمِ، أَنَّهُ عَلَى
الجلْدِ وَالشِّفَاهِ، قُلْتُ: وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ:
(١) شرح ديوانه ٢٩٩، وهو من معلقته، وصدره : .
* أو رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤُرُّها *
وفيه قال البطليوسي: "تعرض: مضارع، أو ماضٍ،
ويروى تُعَرّضُ على البناء للمجهول". والبيت في اللسان،
وتقدم في مادة (سفف). ويزاد: المحكم ٩١/٨.
٥٠

وشم
و شم
* ذَكَرْتُ مِنْ فَاطِمَةَ التَّبَسُّمَا *
* غَدَاةَ تَجْلُو وَاضِحًا مُوَشَّمَا *
* عَذْبَ اللَّهَا تُجْرِى عَلَيْهِ البُرْشُمَا(١) *
(وَاسْتَوْشَمَ: طَلَبَهُ) أَنْ يَشِمَهُ، وَفِي
الحَدِيثِ: (لَعَنَ اللهِ(٢) الوَاشِمَةَ،
وَالْمُسْتَوْشِمَةَ)).
وبَعْضُهُمْ يَرْوِيِهِ: الْمُوْتَشِمَةِ.
(وَالوَشْمُ: شَىْءٌ تَرَاهُ مِنَ النَّبَاتِ،
أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ)، وَالْجَمْعُ: وُشُومٌ، وَهُوَ
مَجَازٌ.
(و) الوَشْمُ: (د، قُرْبَ الْيَمَامَةِ) ذُو
نَخْلٍ، بِهِ قَبَائِلُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَامَةِ لَيْلَتَّانِ،
عَنْ نَصْرِ، قَالَ زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ:
وَالوَشْمَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ وَقَابَلَهَا
مِنَ الثَّنَايَا الَّتِي لَمْ أَقْلُهَا ثَرَمُ (٣)
(وَالوُشُومُ، بِالضَّمِّ: ع) بِالْيَمَامَةِ
(١) اللسان وروايته: "عَذْبًا لها" وحكى فيه رواية "عذب
اللها" وتقدم في (برشم). ويزاد: المحكم ٩١/٨.
(٢) في اللسان: "لَعِنْت الواشمة" والمثبت كروايته في
النهاية ١٨٩/٥.
(٣) في مطبوع التاج: "لم ألقها ... " بتقديم السلام،
والتصحيح من معجم البلدان: (ثرم) و(الوشم)، وتقدم
على الصواب في (ثرم).
أَيْضًا، قَالَ يَاقُوت: أَخْبَرَنَا بَدَوِىٌّ، مِنْ
أَهْلٍ تِلْكَ البِلاَدِ، أَنَّهَا خَمْسُ قُرَّى،
عَلَيْهَا سُورٌ وَاحِدٌ مِنْ لَبِنٍ، وَفِيهَا: نَخْلٌ
وَزَرْعٌ لِبَنِى عَائِذٍ، لآلِ (١) يَزِيدَ وَمَنْ
يَتَفَرَّعُ مِنْهُمْ، وَالقَرْيَةُ الْجَامِعَةُ فِيهَا:
ثَرْمَدَاءُ، وَبَعْدَهَا: شَقْرَاءُ، وَأُشَيْقِرُ
وَأَبُوالرِّيشِ، وَالْمُحَمَّدِيَّةُ، وَهِيَ بَيْنَ
العَارِضِ والدَّهْنَاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ:
وَالوَشْمُ فِي قَوْلِ جَرِیرٍ:
عَفَتْ قَرْقَرَى وَالوَشْمُ حَتَّى تَنَكَّرَتْ
أَوَارِيُّهَا وَالْخَيْلُ مِيلُ الدَّعَائِمِ (٢)
زَعَمَ أَبُوعُثْمَانَ، عَنْ الحِرْمَازِيِّ، أَنَّهُ
ثَمَانُونَ قَرْيَةً.
(و) الوُشُومُ (مِنَ الَمَهَاةِ: خُطُوطٌ فِي
ذِرَاعَيْهَا)، قَالَ النَّابِغَةُ:
* أَوْ ذُو وُشُومٍ بِحَوْضَى(٣) ......
*
(وَذُو الوُشُومٍ فَرَسُ عَبْدِ اللهِ بنِ
(١) في معجم البلدان (الوشم): "لآل مَزْيَد".
(٢) ديوانه ١٠٠٠ (ط دار المعارف)، واللسان. ويزاد:
المحكم ٩٢/٨.
(٣) ديوان النابغة الذبياني ٦٥، وتمامه:
أو ذي وُشومٍ بَحَوْضی باتَ مُنْكَرِسًا
في ليلة من جمادى أَخْضَلَتْ دِيمًا
وتقدم في حوض. ويزاد: المحكم ٩١/٨.
٥١

وشم
وشم
عَدِيُّ(١) البُرْجُمِيِّ)، وَلَهُ يَقُولُ:
أُعَارِضُهُ فِي الْحَزْنِ عَدْوًّا بِرَأْسِهِ
وَفِي السَّهْلِ أَعُوذَا الوُثُومِ وَأَرْحَبُ(٢)
قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيِّ.
(و) مِنَ الَجَازِ (أَوْشَمَ الكَرْمُ) إِذَا
(بَدَا يُلَوِّثُ)، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، (أَوْ) إِذَا
(تَمَّ نُضْجُهُ)، عَنْهُ أَيْضًا، (أَوْ) أَوْشَمَ
العِنَبُ: (لاَنَ وَطَبَ).
(و) مِنَ الَجَازِ: أَوْشَمَتِ (المَرْأَةُ: إِذَا
بَدَا ثَدْيُهَا) يَنْتَأُ، كَمَا يُوشِمُ البَرْقُ.
(و) مِنَ الَجَازِ أَيْضًا: أَوْشَمَ (الشَّيْبُ
فِيهِ): إِذَا (كَثُرَ) وَانْتَشَرَ، عَنْ ابْنِ
الأَعْرَابِيِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيْضًا: أَوْشَمُّ (فِي
عِرْضِهِ): إِذَا (عَابَهُ وَسَبَّهُ)، كَأَوْشَبَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: أَوْشَمَتِ (الإِبِلُ):
إِذَا (صَادَفَتْ مَرْعَى مُوشِمًا)، وَفِي
الأَسَاسِ: أَصَابَتْ وَشْمًا مِن المَرْعَى.
(و) مِنَ الَجَازِ: أَوْشَمَ (البَرْقُ): إِذَا
(١) في أنساب الخيل لابن الكلبي ٥٤: " ... بنُ عَدّاء"
وفي الحاشية قال محققه: "انفرد القاموس وشارحه بتسميته
"عدي".
(٢) أنساب الخيل لابن الكلبي ٥٤.
(لَمَعَ) لَمْعًا (خَفِيفًا)، كَذَا فِي نُسَخِ
الصِّحَاحِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا: خَفِيًّا(١)،
وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: هُوَ أَوَّلُ الْبَرْقِ حِيْنَ يَبْرُقُ،
قَالَ الشَّاعِرُ:
* يَا مَنْ يَرَى لِبَارِقِ قَدْ أَوْشَمَا(٢) *
(و) أَوْثَمَ (فُلاَنٌ يَفْعَلُ كَذا)، أَيُّ:
(طَفِقَ) وَأَخَذَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
* أَوْشَمَ يَذْرِي وَابِلاَ رَوِيًّا (٣) *
(و) أَوْشَمَ (فِيهِ): إِذَا (نَظَرَ)، قَالَ
أَبُو مُحَمَّدٍ الفَفْعَسِيُّ:
* إِنَّ لَهَا رِيَّا إِذَا مَا أَوْشَمَا (٤) *
(و) مِنَ الَمَجَازِ: (مَا أَصَابَتْنَا) العَامَ
(وَشْمَةٌ)، أَيْ (قَطْرَةُ مَطَرٍ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيّ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيْتِ، وَهُوَ فِي
الأَسَاسِ.
(وَمَا عَصَيْتُهُ(٥) وَشْمَةً) أَيْ (كَلِمَةُ)،
نَقَلَّهُ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ ابْنِ السِّكِّيْتِ، وَفِي
الأَسَاسِ: أَدْنَى مَعْصِيَةٍ، وَفِي المُحْكَم،
(١) وكذلك هو في اللسان والأساس.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان.
(٥) في الأساس: "عصيتك".
٥٢

وشم
وصم
أَيْ: طَرْفَةَ عَيْنِ.
(والوَشِيمَةُ: الشَّرُّ وَالعَدَاوَةُ)، وفِي
الصِّحَاحِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمَا وَشِيمَةٌ: أَيْ
كَلاَمُ شَرِّ أَوْ عَدَاوَةٍ.
(و) قَالَ ابْنُ شُمَيْلِ: يُقَالُ (هُوَ أَعْظَمُ
فِي نَفْسِهِ مِنْ الْمَتَّشِمَةِ(١))، وَهذا مَثَلٌ،
قَالَ: (وَهِيَ امْرَأَةٌ وَثَمَتْ اسْتَهَا، لِيَكُونَ
أَحْسَنَ لَهَا). وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: فِي أَمْثَالِهِمْ:
(لَهُوَ أَخْيَلُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوَاشِمَةِ(٢).
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَالأَصْلُ) فِي الْمُتَّشِمَةِ
(الموتَشِمَةُ)، وَهُوَ مِثْلُ الْمَتَّصِلِ، أَصْلُهُ:
المُوتَصِلُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الوُشُومُ(٣): العَلاَمَات، عَنْ ابْنِ
شُمَیْلِ.
وَأَوْشَمَتِ الأَرْضُ: ظَهَرَ نَبَاتُهَا، نَقْلَهُ
الجَوْهَرِيّ.
وأَوْشَمَتِ السَّمَاءُ: بَدَا مِنْهَا بَرْقٌ.
وقَوْلُهُ:
(١) اللسان، وانظر الدرة الفاخرة ١٩٣/١.
(٢) رواية حمزة الأصفهاني في الدرة الفاخرة ١٩٣/١:
"أخيل من واشمة استها".
(٣) في اللسان عنه: "الوسوم والوشوم: العلامات ... إلخ".
أَقُولُ وَفِي الأَكْفَانِ أَبْيَضُ مَاجِدٌ
كَغُصْنِ الأَرَاكِ وَجْهُهُ حِينَ وَشَّمَا(١)
أَيْ: بَدَا وَرَقُهُ، وَيُرْوَى بِالسِّينِ،
وَمَعْنَاهُ حَسُنَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
ومَا كَتَمَ وَشْمَةً، أَيْ: كَلِمَةٌ حَكَاهَا.
[و ص م] *
(وَصَمَهُ، كَوَعَدَهُ) وَصْمًا: (شَدَّهُ
بِسُرْعَةٍ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(و) وَصَمَ (العُودَ)(٢) وَصْمًا:
(صَدَعَهُ، مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: وَصَمَ (الشَّيْءَ)
وَصْمًا: إِذَا (عَابَهُ)، زَادَ بَعْضُهُمْ: بِأَشَدِّ
العَيْبِ.
(والوَصْمُ: العُقْدَةُ فِي العُودِ)، وفِي
الصِّحاحِ: الصَّدْعُ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَهٍ.
يُقَالُ بِهذِهِ القَنَاةِ وَصْمٌّ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ:
صَدْعٌ فِي أُنْبُوبِهَا.
(و) الوَصْمُ: (العَارُ) فِي الْحَسَبِ،
(١) اللسان، وتقدم عجزه في "وسم" برواية "حين
وسّما".
(٢) في اللسان: "وَصَمِه وَصْمًا" فلم يقيده بالعود.
٥٣

وصم
وصبم
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ:
فَإِنْ تَكُ جَرْمٌ ذَاتَ وَصْمٍ فَإِنَّمَا
دَلَفْنَا إِلَى جَرْمٍ بِأَلْأَمَ مِنْ جَرْمِ (١)
(ج): وُصُومٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
أَرَى الْمَالَ يَغْشَى ذَا الوُصُومِ فَلاَ تُرَى
ويُدْعَى مِنَ الأَشْرَافِ أَنْ كَانَ غَانِيَا(٢)
(و) الوَصْمُ: (ة، بِالْيَمَنِ)، وأَهْمَلَهُ
يَاقُوت.
(و) الوَصَمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: المَرَضُ).
(و) مِنَ الَمَجَازِ (وَصَّمَتْهُ الْجُمَّى
تَوْصِيمًا، فَتَوَصَّمَ): إِذَا (أَلَمَتْهُ، فَأَلَّمَ)،
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لأَّبِي مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيِّ:
* لَمْ يَلْقَ بُؤْسًا لَحمُهُ وَلاَ دَمُهْ *
* وَلَمْ تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُهُ (٣) *
(وَالتَّوْصِيمُ)، فِي الْجَسَدِ: شِبْهُ
النَّكَسُّرِ، و(الكَسَلُ وَالفَتْرَةُ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(١) اللسان، والأساس.
(٢) اللسان ومادة (غنا)، ويأتي فيها منسوبا إلى عقيل بن
عُلّفة. ويزاد: المحكم ٢٥٨/٨.
(٣) اللسان، وبعده مشطوران. ويزاد: المحكم ٢٥٩/٨.
وَإِذَا رُمْتَ رَحِيلاً فَارْتَحِلْ
وَاعْصِ مَا يَأْمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ(١)
وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَصْبَحَ ثَقِيلاً
مُوَصَّمًا))(٢). وفي آخَر: ((إِلاَّ تَوْصِيمًا فِي
جَسَدِي)(٣) وَيُرْوَى ... تَوْصِيبًا، وَفِي
كِتَابِ وَائِلِ بنِ حُجْرِ: ((لاَ تَوْصِيمَ فِي
الدِّينِ))(٤) أَيْ: لاَ تَفْتُرُوا فِى إِقَامَةٍ
الْحُدُودِ وَلاَ تُحَابُوا فِيهَا، (كَالْوَصْمَةٍ)،
وَهِىَ: الْفَتْرَةُ فِى الْجَسَدِ.
(و) الوَصِيمُ، (كَأَمِيرِ: مَنَا بَيْنَ
الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ)، قُلْتُ: الصَّوَابُ فِيهِ
بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَأَنَّهِ بَيْنَ الوُسْطَى
والبِنْصِرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُحْكَمِ، عَنِ
الأَخْفَشِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الوَصْمَةُ: العَيْبُ فِي الْكَلَامِ، وَمِنْهُ
قَولُ خَالِدِ بنِ صَفْوَانَ: ((وَلاَ أَعْلَمَ
(١) شرح ديوانه ١٧٩، واللسان، والأساس. ويزاد:
التهذيب ٢٦١/٢، والمحكم ٢٥٩/٨.
(٢) [ قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٩٤/٥، خ ]
(٣) في اللسان والنهاية ١٩٤/٥: "وفي حديث فارعة
أخت أميّة قالت له: هل تجد شيئا؟ قال: لا، إلا
توصيما ... إلخ".
(٤) [ قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٩٤/٥، خ]
٥٤
:

وضم
وضم
بِوَصْمَةٍ، وَلاَ أُبْنَةٍ فِي الْكَلاَمِ مِنْهُ))(١).
وَيُقَالُ: مَا فِي فُلاَنٍ وَصْمَةٌ، أَيْ:
عَيْبٌ.
وَرَجُلٌ مَوْصُومُ الحَسَبِ: إِذَا كَانَ
مَعِيبًا.
[و ض م]*
(الوَضَمُ، مُحَرَّكَةً: مَا وَقَيْتَ بِهِ
اللَّحْمَ عَنِ الأَرْضِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ
حَصِيرِ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْحُطَمِ
ء
القَيْسِيِّ:
* لَسْتُ بِرَاعِي إِيلٍ وَلاَ غَنَمْ *
* وَلاَ بِجَزَّارٍ عَلَى ظَهْرٍ وَضَمْ (٢) *
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِىَ الله تعالى عَنْهُ:
((إِنَّ الِّسَاءَ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ، إِلَّمَاذُبَّ
عَنْهُ)، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يَقُولُ: فَهُنَّ فِي
الضَّعْفِ(٣) مِثْلُ ذلِكَ اللَّحْمِ، لاَ يَمْتَنِعُ
مِنْ أَحَدٍ، إِلاَّ أَنْ يُذَبَّ عَنْهُ وَيُدْفَعَ.
(١) عبارته في اللسان: "رحم الله أباك، فما رأيت رجلا
أَسْكَنَ فورًا ولا أَبْعَدَ غَوْرًا ولا آخذَ بذنب حجة ولا أعلَم
بوصمة إلخ".
(٢) اللسان، وتقدم بعضه في (زلم)، وأنشده في (حطم)
في خمسة مشاطير، وذكر الخلاف في تسمية قائله، وانظر
الكتاب ١٤/٢، وتهذيب الألفاظ ٦٠٢.
(٣) في مطبوع التاج: "فِيهنَّ الضعف"، والمثبت من اللسان.
(ج: أَوْضَامٌ، وَأَوْضِمَةٌ)، وَمِنْهُ الَثَلُ:
(إِنَّ العَيْنَ تُدْنِي الرِّجَالَ مِنْ أَكْفَانِهَا،
وَالإِبِلَ مِنْ أَوْضَامِهَا)).
(وَوَضَمَهُ، كَوَعَدَهُ)، يَضِمُهُ وَضْمًا:
(وَضَعَهُ عَلَيْهِ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(أَوْ) وَضَمَهُ: (عَمِلَ لَهُ وَضَمًا)، عَنِ
الكِسَائِيِّ، كَمَا فِي الُحْكَمِ.
(كَأَوْضَمَهُ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ،
(وَأَوْضَمَ لَهُ)، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ.
(و) مِنَ الَجَازِ: (تَرَكَهُمْ لَحْمًا
عَلَى وَضَمٍ): إِذَا (أَوْقَعَهُمْ)، وَفِي.
المُحْكَمٍ: أَوْقَعَ بِهِمْ (فَذَلَّلَهُمْ، وَأَوْجَعَهُمْ)،
وَفِي الأَسَاسِ: يُقَالُ: لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ،
لِلذَّلِيلِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُ الحَرِيرِيِّ:
وَأَبُو صِبْيَةٍ بَدَوْا
مِثْلَ لَحْمٍ عَلَى وَضَمْ(١)
(وَالوَضِيمَةُ: صِرْمٌ مِنَ النَّاسِ) يَكُونُ
(فِيهِمْ مِنْتَا إِنْسَانِ أَوْ ثَلاَثُمِائةٍ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ: (و) الوَضِيمَةُ أَيْضًا: (القَوْمُ
(١) مقامات الحريري: المقامة الثانية عشرة، وهي
الدمشقية.

وضم
وطم
الْقَلِيلُ، يَنْزِلُونَ عَلَى قَوْمٍ) فَيُحْسِنُونَ
إِلَيْهِمْ، وَيُكْرِمُونَهُمْ، قَالَ ابْنُ بَرِّىٌّ: وَمِنْهُ
قَوْلُ ابْنِ أَبَّاقِ الدُّبْرِيُّ:
أتْنِي مِنْ بَنِي كَعْبٍ بِنِ عَمْرِو
وَضِيمَتُهُمْ لِكَيْمَا يَسْأَلُونِي(١)
(و) الوَضِيمَةُ: (طَعَامُ الْمَأْتَمِ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ عَنِ الفَرَّاءِ.
(و) أَيْضًا: (شِبْهُ الوَئِيمَةِ مِنَ الكَلأِ)
المُجْتَمِعِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(واسْتَوْضَمَهُ: ظَلَمَهُ) وَاسْتَضَامَهُ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ، زَادَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: وَجَعَلَهُ كَالوَضَمِ فِي الذُّلِّ.
(و) مِنَ الَجَازِ: (تَوَضَّمَهَا): إِذَا
(جَامَعَهَا)، وَفِي الصِّحاحِ والأَسَّاسِ:
وَقَعَ عَلَيْهَا ..
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوَضَمُ، مُحَرَّكَةً: مَائِدَةُ الطَّعَامِ
وَقَوْلُهُم: الحَيُّ(٢) وَضْمَةٌ وَاحِدَةٌ
بالتَّسْكِينِ، أَيْ: جَمَاعَةٌ مُتَقَارِبَةٌ، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ.
(١) اللسان.
(٢) في اللسان: "القوم".
والوَضْمَةُ: صِرْمٌ مِنَ النَّاسِ،
كَالوَضِيمَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، عَنِ ابْنِ
الأَعْرَابِيِّ.
وَوَضَمَ بَنُوْ فُلاَنٍ عَلَّى بَنِي فُلاَنٍ: إِذَا
حُلُّوا عَلَيْهِم، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وَوَضَمَ القَوْمُ وُضُومًا: تَجَمَّعُوا(١).
وَإِنَّ فِي حَفِيْرِهِ لَوَضْمَةً مِنْ نَبْلٍ، أَيْ:
ء
جَمَاعَة.
وقَالَ أَبُو الخَطَّابِ الأَخْفَشُ: الوَضِيمُ:
مَا بَيْنَ الوُسْطَى والبِنْصِرِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ
المُصَنِّفُ فِي "وص م"، وَجَعَلَهُ بَيْنَ
البِنْصِرِ وَالْخِنْصِرِ، فَأَخْطَأَ مِنْ وَجْهَيْنِ.
والأوْضَمُ مَوْضِعٌ.
[وط م] *
(الوَطْمُ، كَالوَعْدِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وَهُوَ (الوَطْءُ، وَوَطَمَ السِّتْرَ: أَرْخَاهُ)،
وَمَرَّ لَهُ فِي "أطَ م": أَطَمَ عَلَى الْبَيْتِ:
أَرْخَى سُتُورَهُ، نَقَلَهُ ابْنُ بُزُرْجَ، وَكَأَنَّ
الوَاوَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْحَمْزَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) زاد في اللسان: "وتقاربُوا".
٥٦

وظم
وعم
وَطِمَ الرَّجُلُ وَطْمًا، وَوُطِمَ، كَعُنِىَ:
احْتَبَسَ نَجْوُهُ، عَنِ ابْنِ القَطَّاعِ.
[و ظ م] *
(الوَظْمَةُ، بِالفَتْحِ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ،
وَذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، وَقَالَ ابْنُ
الأَعْرَابِيِّ: هُوَ (التُّهْمَةُ)، كَذا فِي
التَّهْذِیبِ.
[و ع م] *
(الوَعْمُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ(١)، وَقَالَ
ابْنُ سِيدَه: (خَطّ(٢) فِي الْجَبَلِ، يُخَالِفُ
سَائِرَ لَوْنِهِ، ج: وِعَامٌ)، بِالكَسْرِ.
(وَوَعَمَ الدَّارَ، كَوَعَدَ، وَوَرِثَ)
يَعِمُهَا وَعْمًا: (قَالَ لَهَا: انْعِمِى). وَفِي
التَّهْذِيبِ عَنْ يُونُسَ بنِ حَبِيبٍ: وَعَمْتُ
الدَّارَ أَعِمُ وَعْمًا: قُلْتُ لَهَا: انْعِمِى،
وَأَنْشَدَ:
* عِمَا طَلَلَيْ جُمْلٍ عَلَى النَّأْيِ وَاسْلَمَا (٣) *
(١) حكى اللسان عن الجوهري هنا: "وَعَمَ الدار: قال ها
عِمِى صَبَاحًا" ومادة (وعم) مهملة في الصحاح، فلعله
ذكره استطرادا في غيرها.
(٢) عبارة اللسان: "الوَعْمُ: خُطَّةٌ فِي الْجَبَلِ تُخَالِفُ ... ".
[قلت: ومثله في المحكم ٢٧٣/٢. خ ]
(٣) اللسان. ويزاد: التهذيب ٢٥٤/٣.
(ومِنْهُ) قَوْلُهُم فِي التَّحِيَّةِ: (عِمْ
صَبَاحًا، و) عِمْ (مَسَاءً، و) عِمْ (ظَلاَمًا).
قَالَ يُونُسُ: وَسُئِلَ أَبُوعَمْرِو بِنُ
العَلاَءِ عَنْ قَوْلٍ عَنْتَرَةَ:
* وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي(١) *
فَقَالَ: هُوَ كَمَا يَعْمِي المَطَرُ، وَيَعْمِي
البَحْرُ بِزَبَدِهِ، فَأَرَادَ كَثْرَةَ الدُّعَاءِ لَهَا
بالاسْتِسْقَاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ لَمَّا
كَثُرَ هذا الحَرْفُ فِي كَلاَمِهِمْ حَذَفُوا
بَعْضَ حُرُوفِهِ لِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِ بِهِ، وَهذا
كَقَوْلِهِم: لاَ هُمَّ، وَتَمَامُ الكَلامِ: اللَّهُمَّ،
وَكَقَوْلِكَ: لَهِنَّكَ، وَالأَصْلُ: للهِ إِنَّكَ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: جَعَلَ ابْنُ مَالِكٍ فِي
التَّسْهِيلِ وَشَرْحِهِ: عِمْ صَبَاحًا مِنَ
الأَفْعَالِ الَّتِي لاَ تَتَصَّرَفُ، وَوَافَقَهُ عَلَى
ذلِكَ جَمَاعَاتٌ، وَقَالَ شَارِحُهُ البَدْرُ
الدَّمَامِينِيُّ: وَيُقَالُ: عِمِي، وَعِمَا،
وَعِمُوا، وَعِمْنَ، قَالَ الأَعْلَمُ: وَعَمَ يَعِمُ،
وَنَعِمَ يَنْعِمُ، بِمَعْنَى، فَثَبَتَ بِذلِكَ تَصَرُّفُه.
(١) ديوان عنترة ١٥، من معلقته، وصدره:
* يا دارَ عَبْلَةَ بالجواءِ تَكَلَّمِي *
واللسان. ويزاد: التهذيب ٢٥٤/٣.
٥٧

وغم
وغم
قَالَ شَيْخُنَا، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَالِكٍ فِي
بَحْثِ القَلْبِ، جَعَلَ أَصلَ عِمْ: أَنْعِمْ،
فَحُذِفَتْ فَاؤُهُ، ثُمَّ هَمْزَةُ الوَصْلِ، قَالَ
الدَّمَامِنِيُّ: وَثَبَتَ أَنَّهُ يُقَالُ: وَعَمَ يَعِمُ،
بِمَعْنَى نَعِمَ، فَلاَ شُذُوذَ مِنْ جِهَةٍ
الحَذْفِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ
والسَّعْدِ كِلاَهُمَا عَلىَ الْكَشَّافِ، مَا
يُوَافِقُ كَلاَمَ ابْنِ مَالِكٍ. قُلْتُ: وهُوَّ كَلَامُ
أَكْثَرٍ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ولِذَا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ في
تَرْكِيبِ: "نعم"، وأَمَّا تَرْكِيبُ
"وع م" فَإِنَّهِ سَاقِطٌ عِنْدَهُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
وَعَمَ بَالخَبَرِ وَعْمًا: أَخْبَرَ بِهِ وَلَمْ
يَحْقَّهُ، والغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ أَعْلَى (١)، كَذا في
الُخگمِ.
[و غ م]*
(الوَغْمُ)، بِالْفَتْحِ: (النَّفْسُ(٢))، نَقَلَهُ
ابْنُ نجِدةً عَنْ أَبِي زَيْدٍ.
(و) أَيْضًا: (الثَّقِيلُ الأَحْمَقُ).
(و) أَيْضًا: (الحَرْبُ) وَالقِتَالُ.
(١) ذكرها أبو زيد في النوادر ١٩٢ بالغين المعجمة.
(٢) ضبطه في اللسان شكلا بفتح النون والفاء.
(و) أَيْضًا: (التِّرَةُ) وَالذَّحْلُ.
والجَمْعُ: الأَوْغَامُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَيْضًا: (الحِقْدُ الثَّابتُ في
الصَّدْرِ)، والجَمْعُ: الأَوْغَامُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
* لاَ تَكُ نَوَّامًا عَلَى الْأَوْغَامِ(١)
(و) الوَغْمُ: (القَهْرُ).
(وَوَغَمَ بِالخَبَرِ يَغِمُ) وَغْمًا: إذَا
أَخْبَرَهُ(٢) بِخَبَرٍ، لَمْ يُحَقِّقْهُ، أَوْمِنْ غَيْرِ أَنْ
يَسْتَيْقِنَهُ، عَنِ الكِسَائِيِّ، مِثْلُ (لَغَمَ). وفي
التَّهْذِيبِ، عَنْ أَبِى زَيْدٍ: الوَغْمُ: أَنْ تُخْبِرَ
الإِنْسَانَ(٢) بِالخَّبَرِ مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، لاَ
تُحُقُّهُ.
(وَوَغِمَ عَلَيْهِ، كَوَجِلَ: حَقَدَ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَريُّ.
(وَتَوَغَّمَ عَلَيْهِ: اغْتَاظَ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوَغْمُ: الشَّحْنَاءُ، وَالسَّخِيْمَةُ، وَقَدْ
وَغِمَ صَدْرُهُ وَغْمًا، وَوَغَمًّا، وَوَغِمَ،
كَوَجِلَ، وَمَنَعَ، وَأَوْغَمَهُ هُوَ: وَرَجُلٌ
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ٤٤/٦.
(٢) هذه عن أبي زيد، ولفظه في النوادر ١٩٢: "وَغَمْتُ
به، أَغِمُ وَغْمًا، وهو الخبر تخبر به صاحبك ولم تُحقِّقْه".
٥٨

وغم
وقم
وَغْمٌ: حَقُودٌ.
وَتَوَغَّمَ القَوْمُ، وتَوَاغَمُوا: تَقَاتَلُوا،
وَقِيلَ: تَنَاظَرُوا شَزْرًا في القِتَالِ.
وَوَغَمَ إِلَى الشَّيْءٍ كَوَهَمَ، زِنَةٌ
وَمَعْنِىِّ. وَذَهَبَ إِلَيْهِ وَغْمِي، أَيْ:
وَهْمِي، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
قَالَ أَبُوتُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَهْمِ
الجَعْفَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْه نَغْمَةً
وَوَغْمَةً عَرَفْتُهَا، والوَغْمُ: النَّغْمَةُ،
وَأَنْشَدَ:
سَمِعْتُ وَغْمًا مِنَكَ يَا بَالهَيْئَمِ *
* فَقُلْتُ لَّيْهِ، وَلَمْ أُهَتِّمٍ (١) *
وفِي الحَدِيثِ: ((كُلُوا الوَغْمَ،
وَاطْرَحُوا الفَغْمَ))(٢) قَالَ ابْنُ الأَثِيِر:
الوَغْمُ: مَا تَسَاقَطَ مِنَ الطَّعَامِ، وقِيلَ: مَا
أَخْرَجَهُ الخِلاَلُ، والفَغْمُ ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ.
والوُغُومُ، فِي قَوْلِ رُؤْبَةً:
* يَمْطُو بِنَا مَنْ يَطْلُبُ الوُغُومَا (٣) *
التِّرَاتِ.
(١) اللسان، والتهذيب ٢١٨/٨ ورسمه "يا بَلْهَيْئَم"،
وأهمل ضبط القافية وهي في اللسان مكسورة.
(٢) النهاية ٢٠٩/٥، واللسان.
(٣) ديوانه/ ١٨٥، واللسان.
[و ق م]*
(وَقَمَهُ، كَوَعَدَهُ: قَهَرَهُ)، عَنْ أَبي
مے
عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
بِهِ أَقِمُ الشُّجَاعَ لَهُ حُصَاصٌ
مِنَ القَطِمِينَ إِذْ فَرَّ اللُّبُوثُ(١)
کَمَا فِي الصِّحَاحِ
(و) الوَقْمُ: كَسْرُ الرَّجُلِ، وَتَذْلِيلُهُ،
يُقَالُ: وَقَمَ اللّهُ العَدُوَّ: إذَا (أَذَلَّهُ).
(أَوْ) وَقَمَهُ: (رَدَّهُ)، عَنِ الأَصْمَعِيِّ،
كَمَا فِي الصِّحَاحِ. وَقِيلَ: وَقَمَ الرَّجُلَ
عَنْ حَاجَتِهِ: رَدَّهُ (أَقْبَحَ الرَّدِّ)، وَقَالَ
الأَصْمَعِيُّ: الْمَوْقَوُمُ: إذَا رَدَدْتَهُ عَنْ
حَاجَتِهِ أَشَدَّ الرَّدِّ، وأَنْشَدَ:
* أَجَازَ مِنَّا جَائِرٌ لَمْ يُوقَمٍ (٢) *
وَيُقَالُ: قِمْهُ عَنْ هَوَاهُ، أَيْ: رُدَّهُ.
(و) قِيلَ: وَقَمَهُ الأَمْرُ وَقْمًا: إِذَا
(حَزَّنَهُ أَشَدَّ الْحُزْنِ)، وَكَذلِكَ: وَكَمَهُ.
وَفِي الصِّحاحِ: الْمَوْقُومُ: الشَّدِيدُ الْحُزْنِ،
عَنِ الكِسَائِيِّ.
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) الرجز للعجاج في ديوانه/٦٠، وفي اللسان وتهذيب
الألفاظ ٥٤ بدون عزو. ويزاد: التهذيب ٣٦٧/٩.
٥٩

وقم
وقم
(و) وَقَمَ (الدَّابَّةَ) وَقْمًا: (جَذَبَ
عِنَانَهَا)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، زَادَ غَيْرُهُ:
لِيَكُفَّ مِنْهَا (١).
(و) وَقَمَ (القِدْرَ) وَقْمًا: أَدَامَهَا،
كَمَا فِي الأَسَاسِ، أَيْ (سَكَّنَ غَلَيَانَها).
(و) الوِقَامُ، (كَكِتَابٍ: السَّيْفُ، و)
قِيلَ: (السَّوْطُ، و) قِيلَ: (العَصَا، و)
قِيلَ: (الحَبْلُ)، نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ.
(وَوَاقِمٌ: أُطُمٌ بِالمَدِينَةِ)، قَالَ يَاقُوتٌ:
كَأَنَّهُ سُمِّىَ بِذلِكَ لِحَصَانَتِهِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ
يَرُدُّ عَنْ أَهْلِهِ، (وَمِنْهُ: حَرَّةُ وَاقِمٍ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
لَوَ النَّ الرَّدَى يَزْوَرُّ عَنْ ذِي مَهَابَةٍ
لَهَابَ خُضَيْرًا يَوْمَ أَغْلَقَ وَاقِمَا (٢)
وَفِي الْمُعْجَمِ:
فَلَوْ كَانَ حَيِّ نَاجِيًّا مِنْ حِمَامِهِ
الخ(٣)
لَکَانَ حُضَيْرٌ
(١) في مطبوع التاج: "عنها" والمثبت لفظ الأساس، وفي
اللسان "لتكُفّ" يعني الدابة.
(٢) اللسان، والصحاح وفيهما "خضيرا" بالخاء المعجمة،
وفي القاموس (حضر) وشرح ما يقع فيه التصحيف
٤٤١،٦٢ (حضير) بالحاء المهملة.
(٣) معجم البلدان (واقم) وفيه: "قال شاعرهم يذكر.
حُضير الكتائب وكان قبل يوم بعاث" وفي معجم ما=
هكَذا هُوَ فِي الصِّحَاحِ، خُضَيْرًا
بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ فِيْهِ: إِنَّهُ رَجُلٌ مِنَ
الخَزْرَجِ. وَقَالَ الشَّيْخُ رَضِيّ الدِّيْنِ
الشَّاطِيُّ: حاؤُهُ مُهْمَلَةٌ بِالإِتْفَاقِ، وهُوَ:
أَوْسِيٍّ أَشْهَلِيٌّ، لَيْسَ مِنَ الْخَزْرَجِ.
(والتَّوَّقُمُ: التَّهَدُّدُ) والزَّجْرُ، قَالَ ابنُ
السّكِّيتِ: هكَذا سَمِعْتُهُ مِنْ أَغْرَابِيُّ.
(و) أَيْضًا: (التَّعَمُّدُ).
(و) أَيْضًا: (الإِطْنَابُ فِىِ الشَّىْءِ).
(و) أَيْضًا: (قَتْلُ الصَّيْدِ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
وأَيْضًا: (تَحَفَّظُ الكَلَامِ وَوَعْيُهُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
(وَأَوْقَمَهُ: قَمَعَهُ).
(وَوُقِمَتِ الأَرْضُ، كَعُنِىَ) أَيْ (أُكِلِ
نَبَاتُهَا، وَوُطِئَتْ)، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا
:
قَالُوا: وُكِمَتْ، بِالكَافِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
التَّوْقِيمُ: الإِذْلاَلُ، وَالقَهْرُ.
=استعجم ٤٣٧ روايته: "لو أنّ المنايا حِدْنَ عن ذي
مهابة .. " ونسبه إلى خفاف بن ندية، وهو في شعره
ص٧٢. وفي مطبوع التاج "لكان خُضَيرًا" والمثبت من
معجم البلدان والجمهرة ١٣٧/٢، ومعجم ما استعجم
٤٣٧.
٦٠