النص المفهرس
صفحات 1-20
التراث العربي يِلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب رَولة الكويت - ١٦ - تاج العروس من جواهر القاموس للسيد محمد مرتضى الحسينى الزبيدى الجزء الرابع والثلاثون تحقيق عَلى عَلالي مَرَاجعَة د.عبد الحميد طلبْ مصطفى حمَازي د. خالد عبدالكريم جمعَة ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١م الكويت ٠٠٠ الكويت الفهم `KFAS طبع هذا الجزء بدعم مالي من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي رموز القاموس ع = موضع د = بلد ة = قرية ج = الجمع م = معروف حج = جمع الجمع رموز التحقيق وإشاراته (١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة، فيه تنبيه على أن المادة موجودة في اللسان. (٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والتكملة للزبيدي بالهامش - دون تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها في المادة نفسها التي يشرحها الزبيدي. (٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا [] (٤) تعليقات د.خالد عبدالكريم جمعة سبقت بكلمة (قلت)، وختمت بحرف (خ) أما زياداته في المصادر فسبقت بكلمة (يزاد). نغم نغم [ن غم] * (النَّغَمُ: مُحَرَّكَةٌ، وتُسَكَّنُ: الكَلامُ الخَفِيُّ، الوَاحِدَةُ بِهَاءِ)، قَالَ شَيْخُنَا: فَمُفْرَدُهُ تَابِعٌ لِجَمْعِه في الضَّبْطِ، انتهى، وفُلاَلٌ حَسَنُ النَّغْمَةِ، أي: حَسَنُ الصَّوْتِ في القِرَاءَةِ، كَمَا في الصِّحَاحِ، وشَاهِدُ التَّسْكِينِ: قَوْلُ سَاعِدَةَ بنِ جُؤْيَّةَ: ولَوْ أَنَّهَا ضَحِكَتْ فَتُسْمِعَ نَغْمَهَا رَعِشَ الَفَاصِلِ صُلْبُهُ مُتَحَنِّبُ(١) ومِنْ شَوَاهِدِ الْمُطَوَّلِ: ونَغْمَةٍ مُعْتَفٍ جَدْواهُ أَحْلَى عَلَى أُذُنَيْهِ مِنْ نَغَمِ السَّمَاعِ(٢) قال ابنُ سِيدَهْ: هذا قَوْلُ اللُّغَوِيِّينَ، وعِنْدِي أَنَّ النَّغَمَ: اسْمُ الجَمْعِ، كَمَا حَكَاهِ سِيبَوَيْهِ، مِنْ أَنَّ حَلَقاً وفَلَكاً: اسمُ جَمْعِ حَلْقَةٍ وَفَلْكَهٍ، لاجَمْعٌ لَهُمَا، وَقَدْ يَكُونُ نَغَمٌ، مُتَحَرَّكاً مِنْ نَغْمٍ. (ونَغَمَ) فُلاَكٌ (في الغِنَاءِ كَضَرَبَ، ونَصَرَ، وسَمِعَ) الأُولَى، نَقَلَهَا الْجَوْهَرِيُّ، والثَّانِيَةُ، قَالَ فِيهَا ابنُ سِيدَه: وأَرَى (١) اللسان. (٢) البيت لأبي تمام في ديوانه ٣٣٩/٢. الضَّمَّةَ: لُغَةً، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ، فَأَخَذَهَا مِنْ سِيَاقِ الجَوْهَرِيِّ، وفِيهِ نَظَرٌ، فإِنَّهُ قالَ: نَغَمَ يَنْغَمُ، ويَنْغِمُ نَغْمًا، فَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بأَنَّهُ مِنْ حَدِّ سَمِعَ، ولَوْ كَانَ كَذلِكَ، لَقَالَ: ونَغِمَ يَنْغَمُ، فَلَمَّا لَمْ يُفْرِدْ ماضِيَهُ عَرَفْنَا أَنَّهُ مِنْ حَدِّ مَنَعَ(١)، فَتَأَمَّلْ ذلِكَ. يُقالُ: سَكَتَ فُلاَنٌ فَمَا نَغَمَ بِحَرْفٍ، (و) مَا (تَنَغَّمَ): مِثْلُهُ(٢). (ونَغَمَ في الشَّرَابِ): شَرِبَ مِنْهِ قَلِيلاً (كَنَغَبَ)، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَدْ يَكُونُ بَدَلاً، قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ، (والنُّغْمَةُ، بِالضَّمِّ: الجُرْعَةُ) كَالنُّغْبَةِ، (ج) نُغَمٌ (كَصُرَدٍ)، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَصَرَّحَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، أَنَّهُ مِنَ الْبَدَلِ، (وَقَدْ نَغَمَ نَفَساً). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: نَاغَمَهُ مُنَاغَمَةً: حَادَثَّهُ. والنِّغَمُ، بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ: جَمْعُ نَغْمَةٍ بِالفَتْحِ، كَخَيْمَةٍ وخِيَمٍ، أَوْرَدَهُ الشِّهَابُ في شَرْحِ الشِّفَاءِ، وتَوَقَّفَ فِي تُبُوتِهِ (١) في المصباح: "تَغَم نَغْمًا من بابي ضَرَبَ ونَفَع ... إلخ". (٢) في اللسان: "وقد تَنَغَّم بالغناء ونحوه، وإنه لَيَتَغَّمُ بشيء، أي يتكلم به". نقم نقم شَيْخُنَا، وَتُجْمَعُ النَّغَمَةُ على الأَنْغَامِ، وجَمْعُ الْجَمْعِ: أَنَاغِيمُ، وَرَجُلٌ نَغَّامٌ، كَشَدَّادٍ: كَثِيرُ النَّغْمَةِ، وَنَغُومٌ، كَصَبُورِ: حَسَنُهَا. [ن ق م] * (النِّقْمَةُ، بِالكَسْرِ، والفَتْحِ، وكَفَرِحَةٍ) الأَخِيرَةُ: هِيَ الأَصْلُ (١)، وَالأُولَى (٢): مَنْقُولَةٌ مِنْهَا، بالتَّخْفِيفِ، والإِتْبَاعِ، بِتَسْكِينِ القَافِ، ونَقْلِ حَرَّكَتِهَا إلى النَّونِ، كَمَا هو في الصِّحَاحِ، والثَّانِيَةُ نَقَلَهَا ابْنُ سِيدَه، وهِيَ أيْضًا مَنْقُولَةٌ: (المُكَافَأَةُ بالعُقُوبَةِ) قَالَهُ اللَّيْثُ، وقَدْ يَكُونُ الإِنْكَارَ بِاللِّسَان، ١ وَجَعَلَهُ الرَّاغِبُ أَصْلاً لِمَعْنَى النَّقْمَةِ. (ج: نَقِمٌّ، كَكَلِمٍ)، هُوَ جَمْعُ الأَخِيرَةِ، (وَعِنَبٍ)، هُوَ جَمْعُ الثَّانِيَةِ، وَنَظَّرَهُ الجَوْهَرِيُّ بِنَعْمَةٍ ونِعَمٍ، (وَكَلِمَاتٍ)، هُوَ جَمْعُ الأَخِيرَةِ أَيْضًا، فَفِيهِ لَفّ ونَشْرٌ غَيرُ مُرَتَّبٍ. وأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ: نَقِمَةٌ (١) هي لغة الحجاز، قياسا على نظائرها مثل: تَرِكَة، سَرقة، شَركة، كَلِمة، مَعِدة (انظر المصباح - كلم) .. (٢) هي لغة تميم في الكلمات المذكورة (المصباح) .. كَفَرِحَةٍ، ونَقِمٌ كَعِنَبٍ، عَلَى خِلاَفٍ القِيَاسِ، عَدَلُوا عَنْهُ إِلَى أَنْ فَتَحُوا المَكْسُورَ، وَكَسَرُوا المفْتُوحَ. وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ سِيدَهْ، وفَاتَهُ جَمْعُ الثَّانِيةِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بِحَذْفِ الهاءِ، وَلاَ يُغَيَّرُ مِنْ صِيغَةِ الْحُرُوفِ شَيْءٌ، كَتَمْرَةٍ وتَمْر. (ونَقِمَ مِنْهُ، كَضَرَبَ وَعَلِمَ)، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسَائِيِّ، (نَقْمًا) بِالفَتْحِ، (وِنْقَاماً، كَئِكْلاَمِ)، وكَذلِكَ: نَقِمَ عَلَيْهِ، فَهُوَ نَاقِمٌ، وَيُقَالُ: مَا نَقِمَ مِنْهُ إلَّ الإِحْسَانَ، وقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللهِ﴾(١) رُوِيَ بِالفَتْحِ وبِالكَسْرِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: والأَجْوَدُ: الفَتْحُ، وَهُوَ الأَكْثَرُ في القِرَاءَةِ(٢)، وفِي الْمَثَلِ: ((مَثَلِي مَثَلُ الأَرْقَمِ، إِنْ يُقْتَلْ يَنْقُمْ، وإِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ))(٣) قَوْلُه: يَنْقَمْ، أَيْ: يُثْأَرْ بهِ، (١) سورة المائدة، الآية (٥٩) وستأتي. (٢) قرأ السبعة بالكسر، وغيرهم بالفتح، انظر الإتحاف ٢٠١، والبحر المحيط ٥١٦/٣، والفخر الرازي ٤٢١/٣، والکشاف ٣٤٨/١. (٣) اللسان، ومجمع الأمثال للميداني (بولاق) ٧٧/٢. ٦ نقم نقم وكَانُوا يَزْعُمُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الجنَّ تَطْلُبُ بِثَأْرِ الأَرْقَمِ، فَرُبَّمَا مَاتَ قَاتِلُهُ، وَرَبَّمَا أَصَابَهُ خَبَلٌ، ومِنْهُ قَوْلُ عَلِيٌّ كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: * مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ العَوَانُ مِنِّي * * بَازِلُ عَامَيْنِ فَتِيُّ سِنِّي(١) * (وَانْقَمَ) الله مِنْهُ: (عَاقَهُ)، ومِنْهُ الْحَدِيثُ: ((مَا انْقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُ، إِلاَّ أَنْ تُنْهَكَ مَحَارِمُ الله)(٢) أَيْ: مَا عَاقَبَ أَحَدًا عَلَى مَكْرُوهٍ أَتَاهُ مِن قِبَلِهِ، والاسْمُ مِنْهُ: النَّقِمَةُ، كَفَرِحَةٍ. (و) نَقَمَ (الأَمْرَ) مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ: (كَرِهَهُ)، وقِيلَ: بَالَغَ في كَرَاهَتِهِ، قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرَُّّاتِ: مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلاَّ أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا(٣) وقِيلَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّأَ﴾ (٤)، أَيْ: تُنْكِرُونَ. (والنَّقْمُ)، بِالفَتْحِ: (سُرْعَةُ الأَكْلِ)، كَأَنَّه لُغَةٌ فِي اللَّغْمِ. (١) في اللسان ، وفي (عون): أنشد ابن بري لأبي جهل: * * ما تنقم * بازلٌ عامين حديثٌ سِنّي * ويأتي في (عون) مع شطر ثالث. (٢) [قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١١٠/٥. خ] (٣) ديوانه ٤، واللسان. ويزاد: التهذيب ٢٠٢/٩. (٤) سورة المائدة، الآية (٥٩). (و) النَّقَمُ، (بالتَّحْرِيكِ: وَسَطُ الطَِّيقِ)، وكَأَنَّه أَيْضًا لُغَةٌ فِي اللَّقَمِ. (والنَّقِمِيَّةُ: هِيَ رَقَاشِ بِنْتُ عَامِرٍ)، وبَنُوهَا: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِالقَيْسِ، نُسِبُوا إِلَى أُمِّهِم، وقال ابنُ الأَثِيرِ: هِي أُمُّ ثَعْلَبَةَ، وسَعْدِ ابْنَيْ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بِنِ أَسَدٍ، بِهَا يُعْرَفُونَ، وَقَالَ الكَلْبِيُّ: تَزَوَّجَ غَانِمُ بنُ حَبِيبِ بنِ كَعْبِ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلِ النَّاقِمِيَّةَ، وهي رَقَاشِ بِنْتُ عَامِرٍ، وهِيَ عَجُوزٌ، فَقِيلَ: مَا تُرِيدُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: لَعَلِّي أَتَغَبَّرُ (١) مِنْهَا غُلاَمًا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلاَمًا، سُمِّيَ غُبَرَ (٢)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِسَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ، وهكَذَا أَنْشَدَه الفَرَّاءُ عَنِ الْمُفَضَّلِ لَهُ: لَقَدَ كُنْتُ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةَ حِقْبَةٌ فَقَدْ جَعَلَتْ آَسَانُ وَصْلٍ تَقَطَّعُ(٣) (١) [قلت: في مطبوع التاج (أتعنز)، وهو تصحيف، صوبناه من التاج نفسه، مادة (غبر) حيث ذكر القصة. وقوله (أتغبر) أي: أطلب ولدًا. خ ] (٢) في مطبوع التاج "عيز" والمثبت من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٠٨. [قلت: ومثله في التاج مادة (غبر). خ ] (٣) في اللسان منسوب لسعد بن زيد مناة، وفيه: "بَيْن" بدل "وَصْل". ويزاد: المحكم ٢٨١/٦. ٧ نقم تقم (ونَاقِمٌ: لَقَبُ عَامِرٍ بَنِ سَعْدِ بنِ عَدِيٍّ) بنِ جُدَّانَ(١) بنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ ابنِ رَبِيعَةَ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَهُوَ وَالِدُ رَقَاشِ المذكورةِ، وبِهِ سُمِّيَتْ، وهو (أَبُوبَطْنٍ)، قَالَ أَبُوالفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ: انْتَقَمَ لِلَطْمَةِ لُطِمَهَا، فَسُمِّيَ نَاقِمًا. (و) نَاقِمٌ: (اسْمُ تَمْرٍ بِعُمَانَ)، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ، وابنُ سِيدَهْ. (ونُقْمُ، بِالضَّمِّ: ة، بِالْيَمَنِ). قُلْتُ: قَدْ أَجْحَفَ الْمُصَّنِّفُ في ضَبْطِهَا وَبَيَانِهَا، إِجْحَافًا كُلِّيًّا، والصَّوَابُ فِي ضَبْطِهَا، بِضَمَّتَيْنِ وبِفَتْحَتَيْنِ، وكَعَضُدٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ يَاقُوت، وأَمَّا الضَّمُّ، وَحْدَهُ مَعَ تَسْكِينٍ القَافِ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ، قَالَ يَاقُوت: هُوَ جَبَلٌ مُطِلٌّ عَلَى صَنْعَاءِ الْيَمَنِ، قُرْبَ غُمْدَانَ، قَالَ فِيهِ زِيَادُ بنُ مُنْقِدٍ: (١) بتشديد الدال كما في اللسان وكذا القاموس، وضبط بضم الجيم في القاموس وبفتحها في اللسان، وفي مطبوع التاج: "حدان"، بالحاء المهملة وهو محرف، وفي التبصير ٤٩١: (جُدَان) بضم الجيم وفتحها وتخفيف الدال، وهو بالجيم والدال المشددة في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٠٨. لاَحَبَّذَا أَنْتِ يَا صَنْعَاءُ مِنْ بَلَدٍ: وَلاَ شَعُوبُ هَوَّى مِنِّي وَلاَ نُقُمُ وَلَنْ أُحِبَ(١) بِلاَدًا قَدْ رَأَيْتُ بِهَا عَنْسًا وَلاَ بَلَدًا حَلَّتْ بِهِ قُدُمُ إِذَا سَقَى الله أَرْضًا صَوْبَ غَادِيَةٍ فَلاَ سَقَاهُنَّ إِلَّ النَّارَ تَضْطَرِمُ(٢) : وهِيَ قَصِيدَةٌ فِي الْحَمَاسَةِ(٣). (و) هُوَ (مَيْمُونُ النَّقِيمَةِ، أَيْ: النَّقِيبَةِ): إِذَا كَانَ مُظَفَّرًا بِمَا يُحَاوِلُ، قَالَ يَعْقُوبُ: مِيمُهُ بَدَلٌ مِنْ بَاءِ نَقِيبَةٍ، وَمِثْلُهُ: مَيْمُونُ العَرِيكَةِ، والطَّبِيعَةِ. (و) نُقْمَى (كَحُبْلَى: وَادٍ)، نَقَلَهُ أَبُوالحَسَنِ الْخُوَارِزْمِيُّ. (و) نَقَمَى، (كَجَمَزَى: ع، مِنْ أَعْرَاضِ الَدِينَةِ) كَانَ الآلِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ ابنُ اسْحَاقَ: وَأَقْبَلَتْ غَطَفَانُ، يَوْمَ (١) في معجم البلدان: "ولا رأيت بلادا (٢) معجم البلدان (نقم) و(صنعاء) والأول في التكملة. (٣) في شرح الحماسة للمرزوقي ١٣٨٩: "قال زياد بن حمل وقيل: زياد بن منقذ". وفي هامشه -عن التبريزي- زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث، وفي اللآلى ٧٠ هو "أحد بني العدوية، وهم من بني تميم". وانظر معجم البلدان (أشى) و(الأميلح) و(صنعاء)، والخزانة ٣٩٣/٢. ٨ نقم نمم الخَنْدَقِ، ومَنْ تَبِعَهَا (١) مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، حَتَّى نَزَلُوا بِذَنَبِ نَقَمَى إِلَى جَانِبِ أُحُدٍ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: نَقْمَ عَلَيْهِ، كَضَرَبَ وَسَمِعَ، عَتَبَ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ. والنُّقُومُ: مَصْدَرٌ(٢)، ذَكَرَهُ ابنُ القَطَّاعِ. ونَقِمَ مِنْ فُلاَنِ الإِحْسَانَ، كَعَلِمَ: إِذَا جَعَلَهُ مِمَّا يُؤَدِّيهِ إِلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ. ونَقَّمَ تَنْقِيمًا (٣): بَالَغَ فِي كَرَاهَةٍ الشَّيْءِ. وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْمُنْتَقِمُ، هُوَ البَالِغُ في العُقُوبَةِ لِمَنْ شَاءٍ (٤). وضَرَّبَهُ ضَرْبَةَ نَقَمٍ: إِذَا ضَرَبَهُ عَدُوٌّ لَهُ. (١) في السيرة: "تبعهم"، وكلاهما صحيح. (٢) في اللسان: قال ابن بري يقال: "نَقَمْتُ نَقْمًا وتُقُومًا ...: بالغتُ في كراهةِ الشىءٍ". (٣) لم يستعمل صاحب اللسان (نَقِّمَ) بالتضعيف لإفادة الكراهة، وإنما استعمل الثلاثي المجرد (نَقَمَ). (٤) في اللسان : ..... وهو مُفْتَعِلٌ من نَقَم يَنْقِمُ إذا بلغتْ به الكراهة حَدَّ السخط. [ن ك م] * (النَّكْمَةُ)، بِالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، واللَّيْثُ، وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْهُ: هِيَ (النَّكْبَةُ، والْمُصِيبَةُ الفَادِحَةُ) وكَأَنَّ الِيمَ بَدَلٌ عَنِ البَاءِ (١). [ن م م] * (الَّمُّ: التَّوْرِيشُ (٢)، والإِغْرَاءُ، ورَفْعُ الحَدِيثِ، إِشَاعَةً لَهُ، وَإِفْسَادًا، وتَرْبِينُ الكَلامِ بالكَذِبِ)، والفِعْلُ (يَنِمُّ) بِالكَسْرِ، (وَيَنُمُّ) بِالضَّمِّ، والأَصْلُ الضَّمُّ، هكَذَا أَوْرَدَهُ بِالوَجْهَيْنِ ابْنُ سِيدَه، وابنُ مَالِكٍ، وأَقَرُّوهُ. قَالَ شَيْخُنَا: وَرَأَيْتُ المِرِّيَّ، قَدْ تَفَقَّهَ فِيهِ، وفَصَّلَ، فَقَالَ: يَنِمُّ بِالكَسْرِ في اللَّزِمِ، أَيْ: يَظْهَرُ، وبِالضَّمِّ فِي الْمُتَعَدِّي، أَيْ: يَنْقُلُ، فَتَأَمَّلْ. قُلْتُ: وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ أَيْضًا، فَقَالَ: نَمَّ الَحَدِيثَ يَنُمُّهُ، وَيَنِمُّهُ، بِالوَجْهَيْنِ(٣)، إِذَا نَقَلَهُ (٤). (١) ومثلها مكة وبكة. (٢) أصلها التأريش، وهو التحريش والإفساد بين الناس. (٣) في المصباح: "من بابي قَتَلَ وضَرَبّ". (٤) في المصباح: "سعى به ليوقع فتنة أو وحشة". ٩ نمم نعم ونَمَّ الحَدِيثُ ثَنِمُّ: إِذَا ظَهَرَ، مَتَعَدٍّ، لاَزِمٌ، وكَذَا نَمَّ بِهِ، ونَمَّ عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي تَعْدِيَتِهِ بِعَلَى: ونَمَّ عَلَيْكَ الكَاشِحُونَ، وقَبْلَ ذَا عَلَيْكَ الَوَى قَدْ نَمَّ لَوْ نَفَعَ الَّمُّ(١) (فَهُوَ نَمُومٌ، ونَمَّامٌ، ومِنَمٌّ، كَمِجَنٍّ، ونَمِّ)، والثَّلِئَةُ عَنِ ابنِ سِيدَه، (مِنْ قَوْمٍ نَمِّينَ، وأَنِمَّاءَ، ونُمَّ) بِالضَّمِّ، وَصَرَّحَ اللَّحْيَانِيُّ، بِأَنَّ نُمَّا: جَمْعُ نَمُومٍ، وَهُوَ القِيَاسُ. (وَهِيَ نَمَّةٌ، والنَّمِيمَةُ: الإسْمُ) مِنْهُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الحَدِيثِ، وهُوَ نَقْلُ الحِدِيثِ مِن قَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ، عَلَى جِهَةِ الإِفْسَادِ والشَّرِّ، وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّمَّامُ، مَعْنَاهُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ: الّذِي لاَ يُمْسِكُ الأَحَادِيثَ، ولَمْ يَحْفَظْهَا. (و) النَّمِيمَةُ أَيْضًا (صَوْتُ الكِتَابَةِ(٢))، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الكِتَانَةِ. (و) أَيْضًا (وَسْوَاسُ هَمْسِ الكَلاَمِ)، وقِيلَ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، مِنْ حَرَكَةٍ شَيْءٍ، (١) في اللسان بدون نسبة. (٢) في اللسان: "والنميمة صوت الكتابة، والكتابةُ". أَوْ وَطْءٍ قَدَمٍ، ومِنْهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسًّا دُونَهُ : شَرَفُ الحِجَابِ، وَرَيْبُ قَرْعٍ يَقْرَعُ ونَمِيمَةً مِنْ قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ في كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وَأَقْطُعُ (١) وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ بِهِ صَوْتَ وَتَرِ، أوْ رِيحًا اسْتَرْوَحَتْهُ الْحُمُرُ، وأَنْكَرَ (٢) وَهَمَاهِمَّا مِنْ قَانِصِ. قَالَ: لِأَنَّه أَشَدُّ خَتْلاً فِي القَنِيصِ مِنْ أَنْ يُهَمْهِمَ لِلوحْشِ، ألاَ تَرَى لِقَوْلِ رُؤْبَةَ: * فَبَاتَ والنَّفْسُ مِنَ الحِرْصِ الفَشَقْ * * في الزَّرْبِ لَوْ يَمْضَغُ شَرْيًّا مَا بَصَقْ (٣) * والفَشَقُ: الانْتِشَارُ). (والنَّامَّةُ: الحِسُّ، والحَرَكَةُ)، يُقَالُ: سَمِعْتُ نَامَّتَهُ، ونَمَّتَهُ، أَيْ: حِسَّهُ، وحَرَكَتَهُ، والأَعْرَفُ في ذلِكَ: نَأْمَتَهُ. (١) شرح أشعار الهذليين ٢١، واللسان، والثاني في (جشأ، قطع) وتقدم فيهما. [ قلت: والثاني في التهذيب للأزهري ٤٧٠/١٥، هذا وذكر السكري في شرح أشعار الهذليين رواية أخرى في البيت وهي (وهَمَاهِمًا من · قانص). خ ] (٢) زيادة من اللسان والصحاح، ونبه عليه في هامش مطبوع التاج. (٣) ديوانه ١٠٧، وضبط "يمضغ" بفتح الياء، وفي اللسان بضمها. ١٠ نمم نمم (و) النَّامَّةُ (حَيَاةُ النَّفْسِ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((لاَ تُمَثِّلُوا بِنَامَّةِ اللهِ)(١) أَيْ: بِخَلْقِهِ، ونَامِيَةِ اللهِ أَيْضًا، وهِيَ(٢) عَلَى البَدَل. (و) قَوْلُهُم: (أَسْكَتَ الله تَعَالَى نَامَّتَهُ) أَيْ: جَرْسَهُ، ومَا يَنُمُّ عليهِ مِنْ حَرَّكَتِهِ، أَيْ: (أَمَاتَهُ)، وقَدْ يُهْمَزُ فَيُجْعَلُ مِنَ النَِّيمِ، وقَدْ ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ. (ونَمَّ المِسْكُ) يَنِمُّ، بِالكَسْرِ: إِذَا (سَطَعَ) وَظَهَرَ، وَهُوَ مَجَازٌ. (والنَّمَّامُ: نَبْتٌ طَيِّبُ) الرِّيحِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، سُمِّيَ بِذلِكَ لِسُطُوعِ رَائِحَتِهِ، فَيَنِمُّ عَلَى حَامِلِهِ، وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنَّهُ (مُدِرٌّ، مُخْرِجُ الْجَنِينِ الَيِّتِ، والدُّودِ، ويَقْتُلُ القَمْلَ، وخَاصِّيَّتُهُ: النَّفْعُ مِنْ لَسْعِ الزَّنَابِيرِ شُرْبًا مِثْقَالاً بِسَكَنْجَبِينَ). (ونَمْنَمَهُ) نَمْنَمَةُ: (زَخْرَفَهُ ونَقَشَّهُ). وفِي الصِّحاحِ: رَقَشَهُ. وهِيَ خُطُوطٌ مُتَقَارِبَةٌ، قِصَارٌ شِبْهُ مَا تُنَمْنِمُ الرِّيحُ (١) اللسان، وأورده صاحب النهاية في (نما). (٢) المراد أن الياء في "نامية" مبدلة من الميم الثانية في "نامّة". دُقَاقَ الُّرَابِ، وَلِكُلِّ وَشْيٍ نَمْنَمَةٌ. (و) نَمْنَمَتِ (الرِّيحُ التَّرَابَ) إِذَا (خَطَّتْهُ، وَتَرَكَتْ عَلَيْهِ أَثَرًّا كَالكِتَابَةِ، والأَثَرُ) الَمَذْكُورُ: (نِمْنِمٌ، ونِمْنِيمٌ) بِكَسْرِ هِمَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: * فَيْفًا عَلَيْهِ لِذَيْلِ الرِّيحِ نِمْنِيمُ (١) * وكَذلِكَ: نَمْنَمَةُ الرِّيحِ الْمَاءَ. (والنُّمْنُمُ، كَهُدْهُدٍ، وفِلْفِلٍ: بَيَاضٌ يَبْدُو بِظُفْرِ الشَّبَابِ، واحِدَتُهُ بِهَاءٍ)، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ: يَكُونُ عَلَى أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ . (والنِّمَّةُ، بالكَسْرِ: الْقَمْلَةُ أَوْ النَّمْلَةُ)، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. (والنُّمِّيُّ، كَقُمِّيٌّ: الخِيَانَةُ). (و) أَيْضًا (العَيْبُ)، عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ: ولَوْ شِئْتُ أَبْدَيْتُ نُمِّيَّهُمْ وَأَدْخَلْتُ تَحْتَ النِّيَابِ الإِبَرْ(٢) (١) ديوانه ٤١٥، وصدره: * والرَّكْبُ تَعْلُو بهم صُهْبٌ يَمانِيَةٌ * وفي مطبوع التاج واللسان: " .. فيف عليها" بالرفع، والتصحيح من الديوان واللسان والعباب "فيف"، وقد تقدم في (فيف). (٢) اللسان، ونسبه إلى مسكين الدارمي. ١١ نمم نمم قَالَ ابنُ بَرِّيُّ: قَالَ الوَزِيرُ المغْرَبِيُّ: أَرَادَ بِالنُّمِّيِّ هُنَا العَيْبَ، وأَصْلُه: الرَّصَاصُ، تَجْعَلُهُ في الذَّهَبِ، بِمَنْزِلَةٍ النُّحَاسِ فِى الفِضَّةِ. (و) النُّمِِّيُّ: (صَنْجَةُ المِيزَانِ). (و) أَيْضًا (العَدَاوَةُ، والطَّبيعَةُ)، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ: ولَوْلاَ غَيْرُهُ لَكَشَفْتُ عَنْهُ وعَنْ نُمَّيِّهِ الطَّبْعِ اللَّعِينِ(١) (و) أَيْضًا (الفُلُوسُ) مِنَ الرَّصَاصِ، رُوْمِيَّةٌ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : وقَارَفَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ، وبَاعَ لَهَا مِنَ الفَصَافِصِ بِالنُّمِّيِّ سِفْسِيرٌ(٢) ونَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هذا البَيْتَ إِلَى النَّابِغَةِ، يَصِفُ فَرَسًا (٣)، وفي التَّهْذِيبِ النُّمِّيُّ: الفَلْسُ، بِالرُّومِيَّةِ، (أو) هِيَ (١) اللسان، والتكملة (نمى)، ويزاد: التهذيب ٥١٩/١٥. (٢) ديوان أوس بن حجر ٤١، واللسان ومادة (سفر)، والتكملة، وتقدم في (سفر). [ قلت: وهو في التهذيب للأزهري ٥١٩/١٥، ونسبه النابغة الذبياني. خ ] (٣) بهامش مطبوع التاج - ومثله في هامش اللسان -: "قوله: يصف فرسًا ... في التكملة ما نصه: هذا غلط، وليس يصف فرسا، وإنما يصف ناقة، وقبل البيت. هَلْ تُبْلِغَنِيهِمُ حَرْفٌ مُصَرَّمةٌ "أُجُدُ الفَقَارِ وإِذْلاجٌ وَتَهْجِيرُ ... (الدَّرَاهِمُ الَّتِي فِيهَا رَصَاصٌ، أَوْ نُحَاسٌ)، قَالَ: وَكَانَت بِالحِيرَةِ، عَلَى عَهْدِ النَّعْمَان ابنِ الْمُنْذِرِ. (الوَاحِدَةُ: بِهَاءٍ)، قَالَ الطِِّمَّاحُ في الطَبِيعَةِ(١): بِلاَ خَدَبٍ، وَلاَ خَوَرِ إِذَا مَا بَدَتْ نُمِّيَّةُ الْخُدْبِ النَّفَاةِ (٢) (ج: نَمَامِيُّ). (و) أَيْضًا (جَوْهَرُ الإِنْسَانِ، وأَصْلُه). (و) يقالُ: (مَا بِهَا نُمِّسيٍّ) أَىْ: (أَحَدٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. (والنُّمَيَّةُ، بِهَاءِ: الفَاخِتَةُ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ: جُلُودٌ نَمَّةٌ: إِذَا كَانَتْ لاَ تُمْسِكُ الْمَاءَ. وسَمِعْتُ نَمَّتَهُ؛ أَيْ: حِسَّهُ. وثَّوْبٌ مُتَمْنَمٌ: مَرْقُومٌ، مُوَشَّى. والنّمْنمُ، كَفَلْفِلِ (٣): القَمْلَةُ (١) أي: في النُّمِّيَّة: بمعنى الطبيعة. (٢) ديوان الطرمّاح (ط دمشق) ص٣٣، واللسان. (٣) بضم الفاءين كما في اللسان، وبكسرهما كما في القاموس مادة (فلل) وقد استدركت عبارة القاموس على هامش اللسان، واختار المصنف المكسور الفاءين في التنظير في هذه المادة فيما سبق، حيث قال: "النمنم كهدهد وفلفل: بياض ... إلخ". ١٢ نوم نوم الصَّغِيرَةُ. وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّمَّةُ: اللُّمْعَةُ مِنْ بَیَاضِ فِي سَوَادٍ، وسَوَادٍ فِي بَیَاضٍ. ونَاقَةٌ مُنَمْنَمَةٌ: سَمِينَةٌ، مُلْتَفَّةٌ. ونَبْتٌ مُثَمْنَمٌ: مُلْتفٌ مُجْتَمِعٌ. والنَّمَمُ، مُحَرَّكَةً: النَّمِيمَةُ. ونَمْثَمَ كِتَابَهُ: قَرْمَطَ(١) خَطَّهُ. ويُقالُ: هذِهِ إِلٌ لا تَنِمُّ جُلُودُهَا؛ أَيْ: لاَ تَعْرَقُ، وهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. [ن و م] * (النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وفي المُحْكَمِ (النُّعَاسُ) وفَسَّرَهُ فِي نَعَسَ بِالوَسَنِ، ومِثْلُهُ هَنَاكَ فِي الصِّحاحِ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: حَقِيقَةُ النُّعَاسِ: السِّنَةُ، مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ، (أَوِ الرُّقَادُ)، وقَدْ فَسَّرَهُ في الدَّالِ(٢)، بِالنَّوْمِ عَلَى عَادَتِه، في تَفْسِيرِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِالآخَرِ. قَالَ شَيْخُنَا: ولَهُمْ فِي النَّوْمِ مَرَاتِبُ، (١) قرمطه: أي صغر حروفه وقارب بينها، وانظر "قرمط". (٢) يعني في مادة (رقد). أَوَّلُهُ: نُعَاسٌ (١)، فَوَسَنٌ، فَتَرْنِيقٌ، فَكَرَّى، فَغَمْضٌ، فَتَغْفِيقٌ، فَإِغْفَاءٌ، فَتَهْوِيمٌ، فَغِرَارٌ، فَتَهْجَاعٌ، ذَكَرَهُ أَبُومَنْصُورِ التَّعَالِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ، قَالَ: وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ هَوَاءٌ يَنْزِلُ مِنْ أَعْلَى الدِّمَاغِ، فَيُفْقَدُ مَعَهُ الحِسُّ، قَالَه الآبِّيُّ. قَالَ: والنُّعَاسُ: مُقَدِّمَهُ النَّوْمِ، وَهُوَ رِيحٌ لَطِيفَةٌ، تَأْتِي مِنْ قِبَلِ الدِّمَاغِ، تُغَطِّي عَلَى العَيْنِ، وَلاَ تَصِلُ إِلَى القَلْبِ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى القَلْبِ، كَانَ نَوْمًا. وَقَالَ آخَرُونَ: النَّوْمُ: غَشْىٌ ثَقِيلٌ يَهْجُمُ عَلَى القَلْبِ فَقْطَعُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ، ولِذلِكَ قِيلَ: إِنَّهُ آفَةٌ؛ لأَنَّ النَّوْمَ أخُو الَوْتٍ، كَمَا فِي المِصْبَاحِ، (كَالنِّيَامِ، بِالكَسْرِ)، عنَ سِيبَوَيْهِ، يُقالُ: نَامَ نَوْمًا ونِيَامًا، (وَالاسْمُ: النِّيمَةُ، بِالكَسْرِ، وَهُوَ نَائِمٌ). وقَدْ يُرَادُ بِالنَّوْمِ: الاضْطِجَاعُ، كَحَدِيثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، في الصَّلاةِ (١) في هامش مطبوع التاج: "قوله أوله نعاس ... إلخ، بمراجعة فقه اللغة المنقول منه يظهر لك أن الشارح أسقط بعد المذكور هنا مراتب فراجعه". ١٣ نوم نوم (فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَنَائِمًا)(١)، هكَذَا فَسَّرَهُ الخَطَّابِيُّ، وقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وإِنَّمَا أَرَادَ فَإِيمَاءٍ(٢). قَالَ الْجَوْهَرِيّ: نِمْت بِالكَسْرِ، أَصْلُهُ: نَوِمْت، بِكَسْرِ الوَاوِ، فَلَمَّا سَكَنَتْ، سَقَطَتْ لاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، ونُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا، وَكَانَ حَقُّ النُّونِ أَنْ تُضَمَّ، لِنَدُلَّ عَلَى الوَاوِ السَّاقِطَةِ، كَمَا ضَمَمْتَ القَافَ في قُلْت، إِلاَّ أَنَّهُم كَسَرُوهَا فَرْقًا بَيْنَ الَضْمُومِ والَفْتُوحِ. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ، قَوْلُهُ: وكَانَ حَقُّ النُّونِ ... إِلَخْ وَهْمٌ، لأَنَّ الْمُرَاعَى إِنَّمَا هُوَ حَرَكَةُ الوَاوِ الَّتِي هِيَ الكَسْرَةُ، دُونَ الوَاوِ، بِمَنْزِلَةِ خِفْتِ، وأَصْلُه: خَوِفْت، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْوَاِ، وهِيَ الكَسْرَةُ إِلَى الخَاءِ، وحُذِفَتْ الوَاوُ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَأَمَّا قُلْت، فَإِنَّمَا ضُمَّتِ القَافُ أَيْضًا لِحَرَكَةِ الوَاوِ، وَهِيَ الضَّمَّةُ، وَكَانَ (١) قبله: "صَلِّ قائما، فإن لم تستطع فقاعِدًا، فإن لم تستطع فنائما". أراد به الاضطجاع، ويدل عليه الحديث الآخر: "فإن لم تستطع فعلى جنب". انظر النهاية لابن الأثير ١٣٠/٥. (٢) أي: "بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال، وعلى ظهر الدابة" (اللسان)، وكذا عند المرض والعجز. الأَصْلُ فِيهَا: قَوَّلْت: نُقِلَتْ إِلَى قَوُلْت، ثُمَّ نُقِلَتْ الضَّمَّةُ إِلَى القَافِ (١)، فَحُذِفَتِ (٢) الوَاوُ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَمَّا كِلْت، فَإِنَّهُمْ (٣) كَسَرُوهَا لِتَدُلَّ عَلَى الْيَاءِ السَّاقِطَةِ، قَالَ ابنُ بَرِّىُّ: وَهذَا وَهَمٌ أَيْضًا، وإِنَّمَا كَسَرُوهَا لِلِكَسْرَةِ الَّتِي عَلَّى الْيَاءِ أَيْضًا لا لليَاءِ، وَأَصْلُهَا: كَيَلْت، مُغَيَّةً عَنْ كَيَّلْت، وذلِكَ عِنْدَ اتِّصَالِ الضَّمِيرِ بِهَا، أَعْنِي النَّاءَ، عَلَى مَا بَيِّنَ فِي التَّصْرِيفِ، قَالَ: ولاَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ كَالَ فَعِلَ، لِقَوْلِهِم فِي الْمُضَارِعِ: يَكِيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ، إِنَّمَا جَاءَ فِي أَفْعَالِ مَعْدُودَةٍ (٤). ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبٍ الكِسَائِيِّ فَالْقِيَاسُ مُسْتَمِرٍّ، لأَنَّهُ يَقُولُ: (١) هذه عملية صرفية أطلق عليها علماء اللغة: التحويل والنقل، أي: تحويل صيغة (فَعَلَ) إلى (فَعُلَ، وفَعِلَ) ثم نقل حركة العين إلى فاء الكلمة عند إسنادها إلى ضمير رفع متحرك وضياع الواو والياء لالتقاء الساكنين. (٢) في اللسان: "وحذفت". (٣) في اللسان: "فإِنما". (٤) ذكر منها صاحب اللسان في مادة: (حسب) ثمانية أفعال منها: "وَمِقَ، وَفِقَ، وَيْقَ ... إلخ". ١٤ نوم نوم أَصْلُ قَالَ: قَوُلَ، بِضَمِّ الوَاوِ، وَأَصْلُ كَالَ: كَيِلَ، بِكَسْرِ الْيَاءِ، وَالأَمْرُ مِنْهُ: نَمْ، بِفَتْحِ النُونِ، بِنَاءً عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ (١)؛ لأَنَّ الوَاوَ الْمُنْقَلِبَةَ أَلِفًّا سَقَطَتْ، لاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، قَالَ ابنُ بَرِّيُّ: لَمْ يَذْهَبِ الكِسَائِيُّ ولاَ غَيْرُهُ إِلَى أَنَّ أَصْلَ قَالَ: قَوُلَ، لأَنَّ قَالَ: مُتَعَدٍّ، وفَعُلَ لاَ يَتَعَدَّى، واسْمُ الفَاعِلِ مِنْه: قَائِلٌ، وَلَوْ كَانَ فَعُلَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُ فَعِيلاً(٢)، وإِنَّمَا ذِلِكَ إِذَا اتَّصَلَتْ بِتَاءِ(٣) الْمُتَكَلِّمِ أَوِ الْمُخَاطَبِ(٤)، نَحْو قُلْت، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وكَذلِكَ: كِلْت. (و) رَجُلٌ (نَؤُومٌ)، كَصَبُور (ونُوَمَةٌ، كَهُمَزَةٍ، وَصُرَدٍ) الأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، (ج: نِيَامٌ)، بِالكَسْرِ، (ونُوَّمٌ) كَرُجَّعٍ، بالوَارِ عَلَى الأَصْلِ، (ونُيَّمٌ) عَلَى (١) أي: المضارع، وهو (يَنَامُ)، والأمر يأتي بحذف حرف المضارعة، والأمر ساكن الآخر فتحذف الألف تخلصا من التقاء الساكنين، فيصير الأمر منه نَمْ. (٢) يريد الصفة المشبهة باسم الفاعل التي تقوم مقام اسم الفاعل و تؤدي معناه. (٣) في اللسان: "بياء المتكلم" وهو خطأ. (٤) أو، أي: ضمير رفع متحرك غير التاء مثل: (نا، ونون النسوة). اللَّفْظِ، قَلَبُوا الوَاوَ يَاءً، لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ، (ونِيَّمٌ) بِالكَسْرِ، عَنْ سِيبَوَيْهِ، لِمَكَانِ اليَاءِ(١)، (ونُؤَامٌ) كرُمَّانِ، بِالوَاوِ، (ونْيَّامٌ) بِالْيَاءِ، وَهذِهِ نَادِرَةٌ، لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَلاَ طَرَقَتْنَا مَيَّةُ ابْنَهُ مُنْذِرٍ فَمَا أَرَّقَ النَّيَّامَ إِلاَّ سَلَاَمُهَا (٢) قَالَ ابنُ سِيدَهْ: كَذَا سُمِعَ مِنْ أَبِي الغَمْرِ، (ونَوٌْ) جَمْعُ نَائِمٍ، (كَفَوْمٍ) جَمْع قَائِمٍ، فِي أَحَدِ الأَفْوَالِ. (أَوْ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ) عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وقد يَكُونُ: النَّوْمُ لِلوَاحِدِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ، أَيْ: صَائِمٌ، وفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ لِلْحُسَيْنِ، ورَأَى نَاقَتَهُ قَائِمَةً عَلَى زِمَامِهَا بِالعَرْجِ، وكَانَ مَرِيضًا: (أَيُّهَا النَّوْمُ، أَيُّهَا الَّوْمُ)) أَرَادَ: أَيُّهَا النَّائِمُ، فَوَضَعَ الَصْدَرَ (٣) (١) والياء يناسبها كسر ما قبلها. (٢) اللسان، ونسبه العيني إلى أبي الغمر الكلابي، انظر شرح شواهد شروح الألفية للعيني ٥٧٨/٤ ويروى: "إلا كلامُها". [ قلت: ولذي الرمة بيت يشبهه يخلط بينهما بعض الرواة، انظر شرح شواهد شافية ابن الحاجب ٣٨٢. خ ] (٣) كما يُقال: رجل عَدْلٌ ورجالٌ عَدْلٌ. وفي اللسان: "رَجُلٌ صَوْمٌ، أي: صَائِم". [ قلت: وانظر نص الحديث في النهاية لابن الأثير ٠١٣٠/٥ خ] ١٥ نوم نوم مَوْضِعَهُ. (ومَالَهُ نِيمَةُ لَيْلَةٍ، بِالكَسْرِ)، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَيْ (بَيْتُهَا)، وقَالَ ابنُ سِيدَه: أَرَهُ يَعْنِي مَا يَنَامُ عَلَيْهِ لَيْلَةً وَاحِدَةً. (وَامْرَأَةٌ نَؤُومٌ) كَصَبُورِ، (ونَائِمَةٌ، ج: نُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بِالوَارِ عَلَى الأَصْلِ، ونُيَّمٌ، عَلَى اللَّفْظِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفِي المُحْكَمِ: وامْرَأَةٌ نَائِمَةٌ، مِنْ نِسْوَةٍ نُوَّمٍ، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وأَكْثَرُ هذا الجَمْعِ فِي فَاعِلٍ، دُونَ فَاعِلَةٍ. وامْرَأَةٌ نّؤُومُ الضُّحَى: نَائِمَتُهَا، وإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ: نَائِمَةٌ بِالضُّحَى، أَوْ في الضُّحَى. (وَأَنَامَهُ) إِنَامَةً، (وَنَوَّمَهُ) تَنْوِيِمًا، بِمَعْنَى وَاحِدٍ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ. (و) قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: (يَا نَوْمَانُ)، قَالَ الجَوْهَرِيّ: (يَخْتَصُّ(١) بالنِّدَاءِ) أَيْ: (كَثِيرُ النَّوْمِ)، ولا تَقُلْ: رَجُلٌ نَوْمَانُ (٢). (والَنَامُ، والَنَامَةُ: مَوْضِعُهُ)، الأَخِيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. (و) يَقُولُونَ فِي الْمُغَالَبَةِ: (نَاوَمَنِي (١) في اللسان: "وأكثر ما يستعمل في النداء". (٢) في اللسان عن التهذيب: " .... وَرَجُلٌ نَوْمَانُ: كَثِيرُ الَّوْمِ". فَنُمْتُهُ، بِالضَّمِّ) أَيْ (غَلَبْتُهُ) بِالنَّوْمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ غَيْرُهُ: كُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ نَوْمًا. (و) مِنَ المَجَازِ (نَامَ الخَلْخَالُ): إذَا (انْقَطَعَ صَوْتُهُ مِن امْتِلاَءِ السَّاقِ)، تَشْبِيهًا بِالنَّائِمِ، مِن الإِنْسَانِ وغَيْرِهِ، كَمَا يُقَالُ: اسْتَيْقَظَ إِذَا صَوَّتَ، قَالَ طُرَيْحٌ: نَامَتْ خَلَاخِلُهَا وَجَالَ وِشَاحُهَا. وجَرَى الإِزَارُ عَلَى كَثِيْبٍ أَمْيَلِ فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْهَا قَلَائِدُهَا الَّتِي عُقِدَتْ عَلَى جِيدِ الغَزَالِ الأُكْحَلِ(١) (و) مِنَ الَجَازِ: نَامَتِ (السُّوقُ) إِذَا (كَسَدَتْ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيّ، كَمَا يُقَالُ: قَامَتْ: إِذَا رَاجَتْ. (و) مِنَ الَجَازِ: نَامَتِ (الرِّيحُ): إِذَا (سَكَفَتْ)، كَمَا قَالُوا: مَّاتَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَكَنَ فَقَدْ نَامَ. (و) مِنَ الَجَازِ: نَامَتِ (النَّارُ): إِذَا (هَمَدَتْ). (و) كَذَا نَامَ (الْبَحْرُ): إِذَا (هَدَأَ)، (١) اللسان، ومادة (يقظ). ١٦ نوم نوم حَكَاهُ الفَارِسِيُّ. (و) كَذَا نَامَ (الثَّوْبُ) والفَرْوُ: إِذَا (أَخْلَقَ) وتَقَطَّعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. (و) كَذَا نَامَ (الرَّجُلُ): إِذَا (تَوَاضَعَ للهِ تَعَالَى). (و) كَذَا نَامَتِ (الشَّةُ) وغَيْرُهَا مِن الحَيَوَانِ: إِذَا (مَاتَتْ). (و) كَذَا نَامَ (إِلَيْهِ): إِذَا (سَكَنَ واطْمَأَنَّ، كَاسْتَنَامَ) إِلَيْهِ، وَهذِهِ عَنِ الجَوْهَرِيِّ، وَفِي الأَسَاسِ: اسْتَنَامَ إِلَيْهِ: سَكَنَ سُكُونَ النَّائِمِ، وَهُوَ مَجَازٌ. (و) رَجُلٌ (نُوَمَةٌ، كَهُمَزَةٍ، وأَمِيرٍ: مُغَفَّلْ أَوْ خَامِلٌ)، وَكُلُّهُ مِن النَّوْمِ، كَأَنَّه نَائِمٌ لِغَفْلَتِهِ وَخُمُولِهِ. وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: رَجُلٌ نُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ، سَاكِنَةً الوَاوِ، أَيْ: لاَ يُؤْبَهُ لَهُ، وَرَجُلٌ نُوَمَةٌ، بِفَتْحِ الْوَاوِ، أَيْ: نَؤُومٌ، أَيْ: كَثِيرُ النَّوْمِ. قُلْتُ: هذا التَّفْصِيلُ اعْتَمَدَهُ كَثِيرُونَ، وبه فَسَّرُوا حَدِيثَ عَلِيِّ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ ذَكَرَ آخِرَ الزَّمَانِ، وَالفِتَنَ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا يَنْجُو مِنْ شَرِّ ذلِكَ الزَّمَانِ كُلُّ مُؤْمِنِ نُومَةٍ، أَوْلِئِكَ مَصَابِيحُ العُلَمَاءِ))(١) ولكِنْ ضَبَطَه أَبُوعُبَيْدٍ، كَهُمَزَةٍ، وَقَالَ: هُوَ الخَامِلُ الذِّكْرِ، الغَامِضُ فِي النَّاسِ، الَّذِي لاَ يَعْرِفُ الشَّرَّ، وَلاَ أَهْلَهُ، وَلاَ يُؤْبَهُ لَهُ. وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍ: مَا النُّومَةُ؟ فَقَالَ: الَّذِي يَسْكُتُ فِي الفِتْشَةِ، فَلاَ يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هُوَ الغَافِلُ عَنِ الشَّرِّ، وَقِيلَ: هُوَ العَاجِزُ عَنِ الأُمُورِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ مَالَ إِلَى قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِتَحْقِيقِ الْجَوْهَرِيّ، ولاَ لِتَفْصِيلِه. (و) يُقالُ: فُلاَنٌ (يَأْخُذُهُ نُوَامٌ، كَغُرَابٍ) أَيْ: (يَعْتَرِيهِ النَّوْمُ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، ويُقالُ: هُوَ مِثْلُ السُّبَاتِ، يَكُونُ مِنْ دَاءِ بِهِ. (وتَنَاوَمَ: أَرَاهُ مِنْ نَفْسِهِ كَاذِبًا)، وفِي الصِّحَاحِ: أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَائِمٌ، وَلَيْسَ بِهِ، (كَاسْتَنَامَ). وَقِيلَ: اسْتَنَامَ: إِذَا تَنَوَّمَ شَهْوَةً لِلنَّوْمِ، (١) النهاية ١٣١/٥، واللسان، واقتصر في الأساس على جملة: "لا ينجو من ذلك الزمان إلاّ كلُّ نُوَمَة". ١٧ نوم نوم قَالَ العَجَّاجُ: * إِذَا اسْتَنَامَ رَاعَهُ النَّجيُّ (١) (وتَنَوَّمَ) الرَّجُلُ (احْتَلَمَ)، وَهُوَ مَجَازٌ. (و) مِنَ الْمَجَازِ: ( أَنَامَهُ): إِذَا (فَتَلَهُ)، ومِنْهِ حَدِيثُ عَلِيُّ فِي الحَثِّ عَلَى قِتَالِ الخَوَارِجِ: (إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ)(٢) أَيْ: اقْتُلُوهُمْ، وَحَدِيثُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ: ((فَمَا أَشْرَفَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إلّ أَنَامُوهُ))(٣) أَيْ: قَتَلُوهُ. (و) مِنَ الْمَجَازِ: أَنَامَتِ (السَّنَةُ النَّاسَ): إِذَا (هَشَمَتْهُمْ) وَأَبَادَتْهُمْ وهَزَّلَتْهُمْ، وَكَذلِكَ: أَهْمَدَتْ. (و) أَنَامَ (فُلانًا: وَجَدَهُ نَائِمًا)، كَأَحْمَدَهُ: وَجَدَهُ مَحْمُودًا. (وَالنَّائِمَةُ: (الَمِيَّةُ)، هِكَذَا فِي الْنّسَخِ، والصَّوَابُ: الَيِّئَةُ، والنَّامِيَةُ: الجُنَّةُ. (و) أَيْضًا: (الحَيَّةُ)، وَلاَ يَخْفَى مَا بَيْنَ الَيِّنَةِ والحيَّة من حُسْنِ التَّقَابُل. (والَنَامَةُ): ثَوْبٌ يُنَامُ فِيهِ، وَهُوَ (١) ديوانه (تحقيق عبد الحفيظ السطلي) ٥١٢/١، واللسان. ويزاد: التهذيب ٥٢١،٥٢٠/١٥. (٢) اللسان، والنهاية ١٣١/٥. (٣) اللسان، والنهاية ١٣١/٥. (القَطِيفَةُ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلْكُمَيْتِ: عَلَيْهِ الْمَنَامَةُ ذَاتُ الفُضُولِ. مِنَ القَهْزِ وَالقَرْطَفُ الْمُخْمَلُ(١) وقَالَ آخَرُ: لِكُلِّ مَنَامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ (٢) * أَيْ: مُتَقَارِبٌ، (كالنَّيْمِ) بِالكَسْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا: نِيَاف القُرْطِ غَرَّاءِ الثَّنَايَا تَعَرَّضُ لِلشَّبَابِ، ونِعْمَ نِيمُ (٣) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) رُبَّمَا سَمَّوا (الدُّكَّانَ) (٤) مَنَامَةً؛ لأَنَّهُ يُنَامُ عَلَيْهَا، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَثِيرِ حَدِيثَ عَلِيُّ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى الَامَةِ (٥) (و) مِنَ الَجَازِ: (الْمُسْتَنَامُ: كُلُّ مُطْمَئِنَّ، يَسْتَقِرُّ فِيهِ الَاءُ)، ولَوْ قَالَ: ومُسْتَنَامُ المَاءِ: مُسْتَقَرُّهُ، لَكَانَ أَخْصَرَ. (١) اللسان ومادة (قهز)، وفي مطبوع التاج: " ... من القهرز" تحريف، ويأتي في (قرطف). (٢) اللسان، وتقدم في مادة (أصر). (٣) اللسان . : . (٤) الدكان هنا: الدَّكَّة (بفتح الدال، والعامة تكسرها) المعدة للجلوس والنوم. (٥) اللسان، والنهاية ١٣١/٥. ١٨ نوم نوم (ومُنِيمٌ، بِالضَّمِّ، ونَامِينُ: مَوْضِعَانِ)، الأَوَّلُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى: أَشْجَاكَ رَبْعُ مَنَازِلٍ وَرُسُومٍ بالجِزْعِ بَيْنَ حَفِيَرةٍ ومُئِيمٍ (١) والثَّانِي، كَأَنَّه(٢) مَوْضِعٌ آخَرُ، نَقَلَهُما يَاقوتٌ. (والنَّامَةُ: قَاعَةُ الفَرْجِ). (ونَوْمَانُ: نَبْتٌ)، عنِ السِّيرَافِيِّ، ولكِنَّهُ ضَبَطَهُ بِتَشْدِيدِ الوَادِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَوَّمَ الرَّجُلُ تَنْوِيمًا: مُبَالَغَةٌ فِي نَامَ. ونَوَّمَتِ الإِلُ: مَاتَتْ، شُدِّدَ لِلَّكْثِيرِ. وَرَجُلٌ نَوْمٌ: مُغَفَّلٌ، ونَوَّامٌ: كَثِيرُ النَّوْمِ. ونَامَ نَوْمَةً طَيَِّةً. والنِّيمَةُ، بِالكَسْرِ: هَيْئَةُ النَّائِمِ، وَإِنَّه لَحَسَنُ النِّيمَةِ (٣). (١) في مطبوع التاج: "خفيرة" بالخاء، تطبيع، والمثبت من معجم البلدان (منیم) ولم أجده في ديوان الأعشى. (٢) هو موضع آخر، وفصلهما ياقوت، فأورد كل واحد منهما في رسمه. وورد في هامش مطبوع التاج ما يلي: "قوله كأنه ... لا وجه للكأنية بعد جزم ياقوت والمصنف بأنها موضع. (٣) في اللسان: "أي: النوم، وهي مصدر للدلالة على الحالة والهيئة والنوع مثل الجلسة". ورَأَى فِي الَنَامِ كَذَا، وَهُوَ مَصْدَرُ نَامَ. وتُنُوَّمَتِ الَرَّأَةُ: أَتِيَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ. واسْتَنْوَمَ: احْتَلَمَ. وطَعَامٌ مَنْوَمَةٌ، كَمَفْعَدَةٍ، أَيْ: يَحْمِلُ عَلَى النَّوْمِ. واسْتَنَامَ، وَتَنَاوَمَ (١): طَلَبَ النَّوْمَ. والَنَامُ (٢): العَيْنُ، لأَنَّ النَّوْمَ هُنَالِكَ يَكُونُ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُرِيِكَهُمُ اللَّهُ في مَنَامِكَ قَلِيلاً﴾ (٣) قَالَ الْحَسَنُ، أَيْ: فِي عَيْنِكَ الَّتِي تَنَامُ بِهَا، نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَفِي الْمَثَلِ: ((أَصْبِحْ نَوْمَانُ)) هُوَ مِنْ أَصْبَحَ الرَّجُلُ، إِذَا دَخَلَ في الصُّبْحِ، ورِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: (أَصْبِحْ لَيْلُ (٤): لِتَزُلْ حَتَّى يُعَاقِبَكَ الإِصْبَاحُ. (١) وتظاهر بالنوم، مثل تباکی، وتماوت. (٢) في اللسان: "المنام: موضع النوم"، وفي التنزيل: "إذا يريكم ... الآية" وقيل: هو هنا العين ... وقال الليث: "أي في عينك". (٣) سورة الأنفال، الآية (٤٣). (٤) اللسان، وهو مثل ضمنه الأعشى شعره فقال: * يَقُولُونَ أَصْبِحْ لَيْلُ والَّيْلُ عَائِمٌ * وانظر مجمع الأمثال ٣٥٤/١، وجمهرة الأمثال ١٣٨/١. ١٩ نوم نوم والثَّأْرُ الُنِيمُ: أَّذِي فِيهِ وَفَاءُ طَلِيَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في الرَّاءِ(١). وفُلاَنٌ لاَ يَنَامُ وَلاَ يُنِيمُ، أَيْ: لاَ يَدَعُ أَحَدًا يَنَامُ، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: كَمَا مِنْ هَاشِمٍ أَقْرَرْتَ عَيْنِي وَكَانَتْ لاَ تَنَامُ ولاَ تُنِيمُ (٢) وَعَطَنَّ مُنِيمٌ: تَسْكُنُ إِلَيْهِ الإِبِلُ ..-- فَيُنِيمُها. وقَوْلُهُمْ: نَامَ هَمُّهُ: مَعْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَمَّ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌّ. وَنَامَ عَنْهُ نَوْمَةَ الأَمَةِ: إِذَا غَفَلَ إِعنهِ، و] عَنْ الاهْتِمامِ بِهِ(٣). وَنَامَ فُلاَثٌ عَنْ حَاجَتِي: إِذَا غَفَلَ عَنْهَا، وَلَمْ يَقُمْ بِهَا. وَمَا نَامَتِ السَّمَاءُ اللَّيْلَةَ مَطَرًا، وَكَذلِكَ: الْبَرْقُ. وَنَامَ الَماءُ: إِذَا دَامَ، وَقَامَ، وَمَنَامُهُ حَيْثُ يَقُومُ. (١) أي في (ثار). (٢) ديوانها ص٢٣٢ (ط بيروت) وروايته: "أُفَدِّيهِ كما أقررت .... إلخ"، واللسان. (٣) عن الأساس، وعبارته: ونمت عني ... إلخ، والزيادة منه. وَيُقَالُ: بَاتَتْ هُمُومُهُ غَيْرَ نِيَّامٍ(١). وَنَامَ العِرْقُ: لَمْ يَنْبِضْ. وَنَامَ الرَّجُلُ: مَاتَ. وَالَنَامَةُ: القَبْرُ. وَلَيْلٌ نَائِمٌ، أَيْ: يُنَامُ فِيهِ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، كَمَّا فِي الصِّحَاحِ. وَاسْتَنَامَ بِمَعْنَى نَامَ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيَّ لِحُمَيْدٍ بِنِ ثَوْرٍ: فَقَامتْ بِأَثْنَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً سَرَاهَا الدَّوَاهِي وَاسْتَنَامَ الْخَرَائِدُ (٢) أَيْ: نَامَ الْخَرَائِدُ. ونَامَ إِلَيْهِ: وَثْقَ بِهِ (٢)، وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: فَقُلْتُ تَعَلَّمْ أَنِّي غَيْرُ نَائِمٍ بس إِلَى مُسْتَقِلَّ بِالْخِيَانَةِ أَنْيَبًا(٤) (١) عن الأساس، واستشهد له بقول جرير: سَرَتِ الهمومُ فَبتْنَ غَيْرَ نِهاٍ وأخو الهمومِ يرومُ كُلَّ مَرَامٍ (٢) اللسان، وتهذيب الألفاظ ٣٢٥. [ قلت: وهو في دیوان حمید بن ثور (صنعة الميمني) ٧١. خ ] (٣) في التكملة: "ونام إليه: سكن واطمأنّ)" .: (٤) اللسان، والتكملة من إنشاد ثعلب عن ابن الأعرابي، وفي النوادر لأبي زيد ١٢٠ نسبه إلى ضابئ بن الحارث البرجمي. [ قلت: والبيت في التهذيب للأزهري ٥٢٠/١٥ غیر منسوب. خ ] ٢٠