النص المفهرس

صفحات 401-420

جم
جم
أَلْجَامِ، ومنه قَولُ الأَخْطَلِ:
وَمَرَّت عَلَى الأَلْجَامِ أَلْجَامِ حَامِرٍ
يُثِرْن قَطًّا لَوْلاَ سُرَاهُنَّ هُجَّدًا(١)
أَرادَ جَمْعَ: لُجْمَةِ الوَادِي كما في
التَّهْذِيبِ.
(و) اللَّجَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعُ)،
وفي بَعضِ النِّسَخِ: مَوْقِعُ (اللِّجَامِ من
وَجْهِ الدَّابَّةِ).
(و) مِنَ الَجَازِ: (لَجَمَ الثَّوْبَ)
لَجْمًا: (خَاطَهُ).
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (لَجَّمَهُ المَاءُ تَلْجِيمًا:
بَلَغَ فَاهُ، كَأَلْجَمَهُ)، ومنه حَدِيثُ المَحْشَرِ:
"يَبْلُغِ العَرَقُ منهم ما يُلْجِمُهم(٢)"، أي:
يَصِلُ إلى أَفْوَاهِهِمْ فَيَصِيرُ لهم بمَنْزِلَةٍ
اللِّجَامِ يَمْنَعُهُمْ من الكَلاَمِ.
(ورَوْضَةُ أَلْجَامٍ أو) رَوْضَةُ (آجَامٍ):
حِمَّى من الأَحْمَاءِ (قُرْبَ المَدِينَةِ) الْمُشَرَّفَةِ
على سَاكِنِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ،
وبه فُسِّرَ قَولُ الأَخْطَلِ السَّابِقِ، وقال
(١) ديوانه ٩١، واللسان، والتكملة. قلت: انظر
التهذيب ١٠٣/١١، ورواية الديوان: عوامد للألجام أنجام
حامر، ومثله رواية العين ١٣٩/٦. ع]
(٢) النهاية، واللسان.
عُروةُ بنُ أُذيْنَةَ:
جَادَ الرَّبِيعُ بشوطى رَسْمَ منزلة
أحبّ من حُبِّها شوطى وأَلْجَامَا
(و) مُلْجَمٌ، (كَمُكْرِم: اسْمُ) رَجُلٍ
وهو والِدُ عَبدِ الرَّحْمَنِ من بَنِي مُرَادٍ،
قاتِلُ عَلِيُّ رَضِيَ الله تعالى عنه، وعَلَى
ابنِ مُلْجَمٍ من اللهِ ما يَسْتَجِقُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُلَجَّمُ، كَمُعَظَّم: موضِعُ اللِّجام،
وإن لم يَقُولُوا لَجَّمْته، كأنَّهم تَوهَّمُوا
ذَلِك واسْتَأْنَفُوا هذه الصِّيْغَةَ.
وصَكَّ بِاللَّجَامِ مُلَجَّمَه، أَيْ: فَاهُ.
ولَجَمَةُ الوَادِي، بالنَّحْرِيك: فُوَّهَتُه.
واللُّجْمَةُ، بالضّمِّ: العَلَمُ مِنْ أَعْلامِ
الأرضِ.
وبالتَّحْرِيك: الصَّمْدُ (١) الْمُرْتَفِعُ.
وقال ابنُ بَرِّيّ: قال ابنُ خَالَوَيْه:
اللُّجَمُ: العَاطُوسُ وهِي سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ،
والعَربُ تَتَشَاءِمُ بها، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(١) في مطبوع التاج "العَمَد" والتصحيح من اللسان
والتكملة. [قلت: وجاء في التهذيب ١٠٣/١١ كالمثبت
في اللسان. ع)
٤٠١

جم
لجم
* ولا أُحِبُّ اللُّجَمَ العَاطُوسَا(١) *
قُلتُ: ومَرَّ في السِّينِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ:
العَاطُوس: وهي دَابَّةٌ يُتَشَاءَمُ بها.
واللُّجَمُ العَطُوسُ، والعَاطِسُ: أَوْتُ.
وقال أبوزَيْدٍ: تَقُولُ العَرَبُ: عَطَسَتْ
به اللُّجَمُ، أَيْ: مَاتَ. وقال الزَّمَخْشَرِيُّ:
أي: أَصابَتْه بالشُّؤْمِ، وقال رُؤْبَةَ:
* أَلاَ تَخافُ اللُّجُمَ العَطُوسَا(١).
وقد مَرَّ ذَلِك في السِّينِ.
ويقال أَلْجَمُوا القِدْرَ، إذا جَعَّلُوا في
عُرْوتِها خَشَبَةً فَرَفَعُوهَا بِهَا، ويقال:
حَمَلُوهَا بِلِجَامِهَا، وهو مَجازٌ.
وأَلْجَمَه عن حاجَتِه: كَفَّه.
ويُقالُ: تَكَلَّمَ فَأَلْجَمْتُه وَأَلْقَمْتُهُ
الحَجَرَ.
وفي المَثَل: ((الَّقِيُّ مُلْجَمٌ (٢)).
(١) ديوانه ٧١، وروايته: "ألا تَخاف اللَّجَمَ العَطُوِسا".
وهو بالرواية الأولى في اللسان. وفي التكملة: "اللَّجَمُ
بالتحريك: ما يُتَطِيَّرُ منه،ٍ واحدتُه لَجَمة" ثمَ ذَكَرَت
البيت برواية: "ولا تخافُ اللَّجَمَ العَوَاطِسَا". [قلبت: انظر
التهذيب ١٠٣/١١.ع]
(٢) [قلت: انظر المستقصى ٣٠٧/١ قال: أي كأن عليه
لجامًا يمنعه من التكلّم. يضرب في الحث على السكوت.
وذكر الميداني في أمثاله ١٣٩/١ أنه من كلام عمر بن
عبدالعزيز رحمه الله.ع]
وفي الحَدِيثِ: "مَنْ سُئِلَ عَمَّا يَعْلَمُه
فَكْتَمَهُ أَلْجَمَه الله بِلِجامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ
القِيَامَةِ(١)"، فيه تَمْثِيلٌ للمُمْسِكِ عن
الكَلامِ بِمَنْ أَجَمَ نَفْسَه ◌ِلِجَامِ.
ويقال: أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَها، أَيْ:
أَتِمَّ الحَاجَةَ ..
و، كَشَدَّادٍ: مَنْ يَعْمَلُ اللُّجُمَ.
وأبوبَكْرٍ أَحمدُ بنُ الْحُسَيْنِ الأَرْدَبِيلِيُّ
اللَّجَّامُ، ويقال له: اللَّجَمِيُّ أَيضًا،
وخَلَفُ بنُ عُثمانَ الأَنْدِلُسِيُّ عُرِفَ بِابْنِ
اللَّجَّامِ: مُحَدِّثَانِ.
ومحمدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ اللَّجَمِيُّ:
مُحَرَّكَةً، قال ابنُ رَشِيد: كان أَصلُه
الأَجَمِيَّ، مَنْسُوب إلى قَصْرِ الأَجَمِ، ثم
خُفْفَ وأُدْغِمَ.
ولَجَمَةٌ، مُحَرَّكَةً: مَحَلَّتَانِ بَغْداد،
قالَهُ أبو العَلاءِ الفَرَضِيُّ.
ومُحمّدُ بنُ عَبْدِ الرّحمنِ اللَّجَمِيُّ: من
مَشَاِخِ القُطْبِ الْخَلَبِيّ.
ورافع بنُ عَبدِ الرَّحْمنِ المُلَجَّميُّ.
(١) النهاية، واللسان.
٤٠٢
:

لحم
حم
كمُعَظَّم، ذَكَرَهُ أبو عَلِيُّ الْمَجَرِيُّ في
نَوادِرِه.
[ل ح م] *
(اللَّحْمُ)، بالفَتْحِ وعليه اقْتَصَرَ
الجَوهَرِيُّ، (وَيُحَرَّك) لُغَةً فيه، أَوْ أَنَّ فَتْحَ
الحَاءِ من أَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ، وأَنكَرهُ
البَصْرِيُّونَ، (م) مَعْرُوفٌ (ج: أَلْحُمٌ)،
كأَفْسٍ، (ولُحُومٌ، ولِحَامِ)، بالكُسْرٍ،
(ولُحْمالٌ)، بالضَّمِّ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ
لأَّبِي الغُولِ يَهْجُو قَومًا:
رَأَيْتُكُمُ بَنِي الْخَذْوَاءِ لَمَّا
دَنَا الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللَّحَامُ
تَوَلَّيْتُمْ بِوُدِّكُمُ وقُلْتُمْ
لَعَثَّ مِنْكَ أَقْرَبُ أَوْ جُذَامٌ (١)
يَقُولُ: لَمَّا أَنْتَنَتِ اللُّحُومُ مِن كَثْرَتِهَا
عِنْدَكُمْ أَعْرَضْتُم عِّي.
(واللَّحْمَةُ: القِطْعَةُ مِنْه)، وهي أَخَصُّ.
(و) اللُّحْمَةُ، (بالضَّمِّ: القَرَابَةُ)،
يقال: بَيْنَهُمْ لُحْمَةُ نَسَبٍ، أَيْ: قَرَابَةٌ
وهو مَجَازٌ، ومنه الحَدِيثُ: "الوَلاءُ
(١) اللسان، وورد في الصحاح غير منسوب. [قلت:
انظر اللسان/خذا، ضحا، وإصلاح المنطق/ ٢٩٨،١٧١.ع]
لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ"، ويُرْوَى:
كلُحْمَةٍ (١) الثَّوْبِ، أَيْ: أَنَّ الوَلاءَ يَجْرِي
مَجْرَى النَّسَبِ في المِيرَاثِ كَمَا تُخَالِطُ
اللُّحْمَةُ سَدَى الثّوبِ حَتَّى يَصِيرًا
كالشَّيءِ الوَاحِدِ، لِمَا بَيْنَهُمَا من المُدَاخَلَةِ
الشَدِيدَةِ.
(و) اللُّحْمَةُ أَيضًا: (ما سُدِيَ بِهِ بَيْن
سَدَيِ الثَّوْب) وهو مَجازٌ، وقال
الأَزْهَرِيُّ: لُحْمَةُ(٢) النَّوْبِ: الأَعْلَى،
والسَّدَى: الأَسْفَلُ من الثَّوْبِ، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّيّ:
* سَتَاهُ قَرُّ وحَرِيرٌ لُحْمَتُه(٣) ﴾
(و) اللُّحْمَةُ أَيضًا: (ما يُطْعَمُه البَازِي
مِمَّا يَصِيدُه)، وهو مَجازٌ أَيضًا: (ويُفْتَحُ
فِيهِمَا) أي في طُعْمَةِ البَازِي والثَّوْبِ،
وأما القَرَابَةُ، فبِالضَّمِّ فَقَطْ، هذا نَصُّ
(١) النهاية، واللسان.
(٢) [قلت: في التهذيب ١٠٤/٥ النص عن أبي زيد. وفي
المصباح: ولَحْمَةُ الثوب بالفتح ... والضم لغة فيه. وقال
الکسائي: بالفتح لاغیر، واقتصر عليه ثعلب. ع]
(٣) اللسان. [قلت: جاء في اللسان/ ستي، قبله:
رُبّ خليلٍ لي مليح رِدْيتَه
عليه سربالٌ شديد صَفْرته
وانظر هذا في الصحاح في هذه المادة أيضًا. وتضبط اللام
بالفتح والضم على ما تقدّم. ع]
٤٠٣

لحم
لحم
الصِّحاح. وقال الأزهَرِيُّ: لَحْمَةُ
النَّسَبِ، بالفَتْحِ، ولُحْمَةُ الصَّيْدِ، بِالضَّمِّ،
ولَحْمَةُ الثَّوبِ فِيهِ الوَجْهَانِ. وقال ابنُ
الأَثِير: قد اخْتُلِفَ فِي ضَمِّ اللّحْمَةِ
وفَتْحِها(١) فقِيلَ: فِي النَّسَبِ، بِالضَّمِّ،
وفي الثَّوْبِ: بالضَّمِّ والفَتْحِ، وَقِيلَ:
الثَّوبُ بالفَتْحِ وَحْدَه، وَقِيلَ: الْنّسَبُ
والثَّوْبُ بالفَتْحِ، وأَمَّا (٢) بِالضَّمِّ فهو ما
يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ.
(والمَلْحَمَةُ: الوَقْعَةُ العَظِيمَةُ القَتْلِ) في
الفِتْنَةِ، وقِيلَ: الحَرْبُ ذَاتُ الْقَتْلِ
الشَّدِيدِ، وقِيلَ: مَوْضِعُ القِتالِ، وَالْجَمْعُ:
الَلاَحِمُ، مَأْخُوذٌ من اشْتِبَاكِ النّاسِ
واخْتِلاَطِهِم فِيهَا كاشِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْب
بالسَّدَى. وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْمَلْحَمَةُ
حَيْثُ يُقَاطِعُونَ لُحُومَهم بالسُّيُوفِ:
وأَنْشَد ابنُ بَرِّيّ:
بِمَلْحَمَةٍ لا يَسْتَقِلُّ غُرابُها
.
دَفِيفًا ويَمْشِي الذَّبُ فِيهَا مَعَ النِّسْرِ(٣)
(١) في مطبوع التاج: "وفتحهما" والتصحيح من النهاية
واللسان.
(٢) في اللسان: "فأما بالضَّمِّ".
(٣) اللسان.
وفي الحَدِيثِ: "اليَوْمُ يَوْمُ
المَلْحَمَةِ(١)".
(وَلَحْمُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه)، حَتَّى قَالُوا:
لَحْمُ الثَّمَرِ لِلْبِه.
(و) اللَّحِمُ، (كَكَتِفٍ: الأَسَدُ)، سُمِّي
به لِكَوْنِهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَيَشْتَهِيهِ،
(كالْمُسْتَلْحِمِ).
(و) اللَّحِمُ: (الكَثِيرُ لَحْمِ الَجَسَدِ،
كاللَّحِيمٍ)، كأمِيرٍ.
(و) اللَّحِمُ أَيضًا: (الأُكُولُ اللَّحْمِ
القَرِمُ إِلَيْهِ) أي: المُشْتَهِيهِ، وقِيلَ: هو
الَّذِي أَكَلَ منه كَثِيرًا فَشِكًا عنه.
(وفِعْلُهُما، كَكَرُمَ، وعَلِمَ). الأُخِيرَةُ
عن اللِّحْيانِيّ.
قال ابنُ السِّكِّت(٢): رَجُلٌ شَحِيمٌ
لَحِيمٌ، أَيْ: سَمِينٌ، وشَحِمٌ لَحِمٌ، إذَا
كَانَ قَرِمًّا إلى اللَّحْمِ والشَّحْمِ يَشْتَّهِيهما.
ولَحِمَ، بالكَسْرِ: اشْتَهَى اللَّحْمَ.
(والبَيْتُ) اللَّحِمُ: الَّذِي (يُغْتَابُ فِيهِ
(١) النهاية، واللسان.
(٢) [قلت: انظر إصلاح المنطق/٢٧٥ .. شحيم لحيم: إذا
كثر الشحم واللحم في بدنه. وانظر فيه ٣٢٥، ومن
الموضع الثاني نقل المصنف. ع]
٤٠٤

لحم
لحم
النَّاسُ كَثِيرًا، وبه فُسِّرَ) الحَدِيثُ: "(إنَّ
الله يُبْغِضُ البَيْتَ اللَّحِمَ) وأَهْلَهُ(١)"،
وفُلانٌ يَأْكُلُ لُحومَ النَّاسِ أَيْ: يَغْتَابُهُم،
وهو مجاز، ومنه قولُه:
* وإِذَا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَّعْ (٢) *
وفي حَدِيثٍ آخَرَ: "إنّ الله يُبغِضُ أَهْلَ
البَيْتِ اللَّحِمِينَ(٣)"، وسُئِلَ سُفْيانُ
الثَّوْرِيُّ عن هَذَا الَحَدِيثِ فَفَسَّرَه بما
تَقَدَّمَ، ومِنْهُمْ مَنْ قال: هُمُ الَّذِين
يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ وَيُدْمِنُونَهُ، قال ابنُ
الأَثِير: وَهُوَ الأَشْبَهُ.
(وبازٌ لاحِمٌ، وَلَحِمٌ: يأكُلُه أَوْ
يَشْتَهِيه)، قال الأَعْشَى:
تَدَلَّى حَئِيثًا كَأَنَّ الصِّوَارَ
يَتْبَعُه أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ (٤)
(١) النهاية واللسان. [قلت: الحديث في التهذيب
١٠٣/٥، وفي العين ٢٤٥/٣، والرواية: إن الله ليبغض ...
وانظر الفائق ١٩٧/٣.ع]
(٢) اللسان، والمفضليات (مف ٧٣:٤٠) وصدره:
ويُحَيِّيني إذا لاقَيْتُه ... [قلت: البيت السويد اليشكري
وروايته في المفضليات/١٩٨: إذا يخلو له لحمي رتع، وفي
التهذيب ١٠٤/٥ كالرواية التي أثبتها المصنف هنا. ع]
(٣) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الحديث في التهذيب
١٠٤/٥، والفائق ١٩٧/٣، وروايته: إن الله ليبغض ... ع)
(٤) ديوانه/٤١، واللسان. [قلت: انظر العين ٢٤٥/٣،
والتهذيب ١٠٤/٥ ع]
(ج:) أَيْ: جَمْعُ لاَحِمٍ: (لَوَاحِمُ).
(و) رجلٌ مُلْحِمٌ، (كَمُحْسِنِ:
مُطْعِمُه)، أَوِ الَّذِي يَكْثُرِ عِنْدَه اللَّحْمُ.
(و) رَجُلٌ مُلْحَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَنْ
يُطْعَمُ اللَّحْمَ)، وفي الصِّحاح: أي:
مُطْعَمٌ للصَّيْدِ مَرْزُوقٌ منه.
(و) رَجُلٌ لَحِيمٌ، ولاحِمٌ، (كأَمِيرِ،
وصَاحِبٍ: ذُو لَحْمٍ) على النَّسَبِ مِثْلُ:
لاَبِنِ وتَامِرٍ.
(و) رَجُلٌ لَخَّام، (كَشَدَّادٍ: بائِعُه)،
على القِيَاسِ فِي نَظَائِرِهِ.
(ولُحْمَةُ جِلْدَةِ الرَّأْسِ) وغَيْرِها،
(بالضَّمِّ): ما بَطَنَ مِنْ (مَا يَلِي اللَّحْمَ).
(وشَجَّةٌ مُتَلاَحِمَةٌ: أَخَذَتْ فِيهِ)، أَيْ:
في اللَّحْمِ (ولم تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ) كما في
الصّحاح، ولا فِعْل لَهَا. وفي التَّهْذِيبِ:
((شَجَّةٌ مُثَلاَحِمَةٌ. قد(١) بَلَغَتِ اللَّحْمَ)،
ويُقالُ(٢): (تَلاَحَمَتِ الشَّجَّةُ، إِذَا
أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ، وتَلاَحَمَتْ، إذا بَرَأَتْ
(١) [قلت: نص التهذيب: إذا بلغت. ع]
(٢) [قلت: وهذا الأزهري أيضًا. انظر التهذيب
١٠٦/٥، وقد وضعته بين علامتي تنصيص. ع]
٤٠٥

لحم
لحم
والْتَحَمَتْ))، وقال شَمِرٌ: قالَ
عَبدُالوَهَّابِ: الْمُتَلاَحِمَةُ مِنَ الشَّجَاجِ:
التي تَشُقُّ اللَّحْمَ كُلَّه دُونَ العَظْمِ، ثم
تَتَلاَحَمُ بعد شَقُّهَا، فلا يَجُوزُ فِيهَا.
المِسْبَارُ بَعْدَ تَلاَحُمِ اللَّحْمِ، قال:
وتَتَلاَحَمُ من يَوْمِهَا ومِنْ غَدٍ.
(و) من المَجَازِ: (امرأةٌ مُتَلاَحِمَةٌ
ضَيِّقَةُ) مَلاَقِي، أي: (مَلاَحِمِ الفَرْجِ)
وهي مَآزِمُه، ومنه حَدِيثُ عُمَزٌ قال:
لِرَجُلٍ: "لِمَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قال: إنَّها
كَانَتْ مُثَلاَحِمَةً، قال: إِنَّ ذَلِك مِنْهُنَّ
لُسْتَرَادُ(١)"، (أَوْ) هِيَ (رَتْقَاءُ)، كَأَنَّ
هُنَاكَ لَحْمًا يَمْنَعُ من الجِمَاعِ، وأَنكرَه
أَبُوسَعِيدٍ بِهَذَا المَعْنَى، وقال: بل هِيَ
لاحِمَةٌ ولا يَصِحُّ مُثَلاَحِمَةٌ.
(و) مِنَ الَجازِ: (أَلْحَمَهُ عِرْضَ
غُلاَن)، إذَا (أَمْكَنَه مِنْهِ يَشْتِمُهُ)، وقيل:
سَبَعَهُ إِيَّاهُ.
(و) مِنَ الَجَازِ: أَلْحَمَتِ (الدَّابَّة)
أَيْ: (وَقَفَتْ ولم(٢) تَبْرَحْ، فَاحْتِیجَتْ
(١) النهاية، واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "فلم" والمثبت من القاموس.
إِلَى الضَّرْبِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ لكِنَّهُ
بِتَذْكِيرِ الضَّمَائر.
(و) أَلْحَمَ النَّاسِجُ (الثَّوبَ) أَيْ:
(نَسَجَه)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) أَلْحَمَ (فُلانٌ: كَثُرَ فِي بَيْتِهِ
اللَّحْمُ). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقد أَلْحَمُوا:
كَثُرَ عِنْدَهُم اللَّحْمُ فهم مُلْحِمُون.
(و) من المجازِ: أَلْحَمَ (الزَّرْعُ) إذا
(صَارَ فِيهِ حَبٌّ)، كَأنَّ ذَلِكِ لَحْمُهُ.
(و) من المجازِ: (لَحَمَ الأَمْرَ،
كَنَصَرَ) لَحْمًا: (أَحْكَمَهُ) ولأَمَهُ، رَوَاهِ
الأزهَرِيّ عن شَمِرٍ.
(و) لَحَمَ (الصَّائِغُ الفِضَّةَ)
يَلْحَمُها(١) لَحْمًا: (لِأَمَهَا)، وكذلك
الذَّهَبَ، واسمُ ما يُلْحَم به اللَّحامُ، وهو
مَجازٌ.
(و) لَحَم (العَظْمَ)(٢) من حَدَّيْ:
نَصَرَ، ومَنَعَ، يَلْحُمُه وَيَلْحَمَه لَّحْمًا،
واقتَصَر الْجَوْهَرِيّ على حَدٍّ: نَصَر، (عَرَقَه)
(١) بفتح الحاء، وفي اللسان: "لَحَمَ الشيءَ يَلْحُمه"
بضمها.
(٢). هذا المعنى في القاموس مقدم على ما قبله.
٤٠٦

لحم
لحم
أي نَزَع عنه اللَّحْمَ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
* وعَامُنا أَعْجَبَنَا مُقَدَّمُهْ *
* يُدعَى أَبَا السَّمْحِ وقِرْضَابٌ سُمُهْ *
* مُبْتَرِكًا لِكُلّ عَظْمٍ يَلْحُمُهُ(١) *
(و) لَحَمَ القَومَ، (كَمَنَعَ) يَلْحَمُهُمْ
لَحْمًا: (أَطْعَمَ اللَّحْمِ، فَهُو: لاَحِمٌ)، قال
الجوهَرِيُّ: ولا تَقُل أَلْحَمْتُ، قال:
والأصْمَعِيّ يَقُولُه، قال شَمِرٌ: والقِيَاسُ:
لَحَمْتُ(٢).
(و) مِنَ المجازِ: لَحِم، (كَعَلِمَ) لَحْمًا
إذا (نَشِبَ في المكَانِ).
(و) قال أبوسَعِيد: يُقالُ: (هَذَا)
الكَلامُ (لَحِيمُ هَذَا) الكَلام وطَرِيدُه،
كَأَمِيرِ أَيْ: (وَفْقُهُ وشَكْلُه).
(وَأَبُو اللَّحَّامِ (٣) التَّغْلَبِيُّ، كَشَدَّادٍ)،
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر أمالي الشجري
٦٦/٢، وإصلاح المنطق/١٣٤، وإيضاح الوقف والابتداء
٢١٥/١، وشرح المفصّل ٢٤/١، والإنصاف/١٦،
والمنصف للمازني ٦٠/١، والمخصص ١٤/٤، ١٢٣/٩،
وشروح سقط الزند ٣٥/١، واللسان/قرضب، برك،
سما.ع]
(٢) [قلت: النص في التهذيب: الأصمعي: ألحمت القوم:
أطعمتهم بالألف ... ، وقال أبوعبيد: قال غير الأصمعي:
لحمت القوم، بغير ألف. قال شمر: وهو القياس.ع]
(٣) هكذا في التكملة، وفي اللسان: "أبو اللحام: كنية
أحد فرسان العرب".
وفي بَعْضِ النُّسَخِ الثَّعْلَبِيّ: (شَاعِرٌ) فارِسٌ
في الجَاهِلِيَّة.
(و) مِنَ الَجازِ: (استَلْحَمَ الطَّرِيقَ)
إِذَا (تَبِعَه) أو رَكِيَه وَلَزِمَه، كما في
الأَسَاس، (أو تَبِعَ أَوْسَعَهُ) ولَزِمِه، قال
رُؤُبَةُ :
* ومَنْ أَرْنَاهُ الطَّرِيقَ استَلْحَمَا (١) *
وقال امرؤُ القَيْسِ:
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسَائِها
أهوَجُ مِحْضِيرٌ إذا النَّفْعُ دَخَنْ (٢)
وفي حَدِيثِ أُسَامَةٍ: "فاستَلْحَمَنَا
رَجِلٌ من العَدُوِّ(٣)" أي: تَبِعَنَا.
(و) استَلْحَمَ (الطَّرِيقُ: أَّسَعَ).
(و) من المجازِ: (استُلْحِمَ) الرَّجلُ،
(مَجْهُولاً) إِذَا (رُوهِقَ في القِتَالِ(٤))، وفي
الصِّحَاحِ: احْتَوَشَهُ العَدُوُّ في القِتَالِ.
(١) ديوانه ١٨٤، واللسان، وورد في التكملة، وبعده
فيها: "* طاعَتَنَا أو كان لَحْمًا مُلْحَمَا ﴾". [قلت: انظر
العين ٢٤٥/٣، والتهذيب ٤٠١٠٥/٥]
(٢) ديوانه ٤٧٦، واللسان. [قلت: انظر العين ٢٤٥/٣،
وفي التهذيب ١٠٥/٥ أهوج محفير. كذا! وفي ديوان
امرىء القيس ص/٤٧٦ مع زيادات الديوان، وذكر
مرجعه اللسان. ع]
(٣) النهاية واللسان.
(٤) [قلت: نص التهذيب ١٠٤/٥: أُزهِقٍ في القتال. ع]
٤٠٧

لحم
وفي الأَساس: اسْتَلْحَمَهُ الخَطْبُ:
((نَشِبَ فيه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ
السَّلُولِيِّ:
ومُسْتَلْحَمٍ قَدْ صَكَّهُ القَومُ صَكَّةٌ
بَعِيدَ الَمَوَالِي نِيلَ ما كان يَجْمَعُ(١)
وأَنشدَ ابنُ جِنِّي في المحتسب(٢):
الضَّارِبُونَ حبيك البَيْضِ إِذْ لَحِقُوا
لا يَنْكُصُون إذا ما اسْتَلْحَمُوا وحَمُوا
(و) من المجازِ: (حَبْلٌ مُلاَحَمٌ، بفَتْح
الحَاءِ) أيْ: مُغارٌ (شَدِيدُ الفَتْلِ)، وفي
الصِّحَاحِ: مَشْدُودُ الفَتْلِ، وأَنشدَ
أبو حَنِيفَة:
* مُلاَحَمُ الغَارَةِ لم يُغْتَلَبْ (٣) *
(و) المُلْحَمُ، (كَمُكْرَمٍ: جِنْسٌ مِنْ
الثِّيَّابِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وإليه نُسِبَ
أبو تَغْلِبَ عَبدُالوَهَّابِ عليُّ بِنُ الْحَسَنِ
المُنْحَمِيُّ الفارِسِيُّ وَآخَرُون.
(و) أَيْضًا: (المُلْصَقُ بالقَوْمِ) نَقَلَه
(١) اللسان.
(٢) [قلت: انظر المحتسب ٢٨٦/٢ وهو لزهير. وروايته:
هم يضربون، وانظر الديوان/١٥٩، والدر المصون
٤٢٦/٣، والبحر المحيط ٤٩٦/٤، والطبري ٥/١٠،
وانظر اللسان/ حبك. ع]
(٣) اللسان.
الجَوْهَرِيُّ، عن الأصْمَعِيِّ وهو مَجازٌ،
والْمُرادُ به الدَّعِيُّ الذي لَيْسَ مِنْهِم، قال
الشّاعرُ:
* حَتّى إِذَا ما فَرَّ كُلُّ مُلْحَمٍ (١) *
(و) من المجازِ: اللَّحِيمُ، (كأَمِيرِ: الفَتِيلُ)
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَة، (وقد لُحِمَّ،
كَعُنِيَ) أي: قُتِل. وَفِي الأَسْاسُ: قُطِعَ
لَحْمُه. وأَنشَد ابنُ سِيدَه لِسَاعِدَة بنِ حُؤْيَّةِ:
ولَكِنْ تَرَكْتُ القَومَ قد عَصْبُوا بِهِ
فلا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمٌ (٢)
وأَورده الجَوْهَرِيُّ.
* فَقَالُوا تَركْنَا القَومَ قَدْ حَصِرُوا بِهِ (٢)﴾
قال ابنُ بَرِّيُّ: صَوابُ إنشادِهِ(٢):
فقالا تَرَكْنَاهِ، وقَبْلَه:
وجَاءَ خليلاَهَ إِليها كِلاَهُمَا
يُفِيضُ دُمُوعًا غَرْبُهُنَّ سَجُومُ (٢)
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٠٥/٥. ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٦٢ ورواية البيت فيه:
فقالوا: عهدنا القوم قد حَصِرُوا به
فلا ريب أن قد كان ثُمَّ لَحِیمُ
وانظر اللسان، والصحاح حصر، لحم، والمقاييس ٤٦٢/٢
و ٢٣٩/٥. [قلت: انظر الديوان ٢٣٢/١، واللسان/
حصر، قلت: وما جاء عن ابن بري في اللسان: فقال
تركناه، وليس كما أثبته المصنف هنا على التثنية. ع]
٤٠٨

لحم
حم
قُلتُ: وهَكَذا قَرأْتُه فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ،
وهي رِوَايةُ البَاهِلِيِّ، وَرَواه غَیْرُه:
*..... قد كَانَ ثَمَّ شَحِيمُ *
والَعْنَى واحِدٌ.
(و) قَولُهم: (نَبِيُّ الَلْحَمَةِ)(١) فيه
قَوْلاَن: (أَيْ: نَبِيُّ القِتالِ)، وهو كقَوْلِه
في الحَدِيثِ الآخر: "بُعِثْتُ بِالسَّيْف (١)".
(أو نَبِيُّ الصَّلاَحِ وتَأْلِيفِ النَّاسِ، كأَنّه
يُؤَلِّفُ أَمْرَ الأُمَّةِ)؛ مِن لَحَمَ الأَمْرَ، إذا
أَحْكَمَهَ وَأَصْلَحَه، رَوَاه الأزهرِيُّ عن شَمِرٍ.
(والْتَحَمَ الْجُرْعُ لِلْبُرْءِ: الْتَأَمَ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، أَي: الْتَزَقَ.
(و) من المجازِ: الْتَحَمَتِ (الحَرْبُ:
اشْتَدَّتْ)، وقد ألحَمْتُها كما في الصِّحَاح.
(و) من المجازِ: (أَلْحِمْ ما أَسْدَيْتَ)،
أَيْ: (تَمِّمْ ما بَدَأْتَ) من
الإِحْسَان، وهو مَثَلٌ نَقَلَه الْجَوْهَرِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
قال ابنُ الأَعْرابِيّ: استَلْحَمَ الزَّرْعُ
واستَكَّ وازْدَجَّ(٢) أَي: الْتَفَّ نَقَلَه
(١) النهاية، واللسان.
(٢) [قلت: في نص التهذيب ١٠٦/٥ بعد: ازدجّ. جاء
قوله: وهو الطَّهْليّ. قلت: معناه أنه التف. ع]
الأَزْهَريّ.
وقال الأَصْمَعِيُّ: أَلْحَمْتُ القَومَ:
أَطعَمْتُهم اللَّحْمَ. قال مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ
يَصِفُ ضَبُعًا:
وتَظَلُّ تَنْشِطُنِي وَتُلْحِمُ أَجْرِيًا
وَسْطَ العَرِينِ وَلَيْسَ حَيٌّ يَمْنَعُ (١)
وقد أَشارَ إليه الجَوْهَرِيُّ بِقَوْله:
والأَصْمَعِيُّ يِقُولُه، قال شَمِرٌ: والقِيَاسُ
بِغَيْرِ الأَلِفِ.
وبَيْتُ لَحِمٌ، كَكَتِفٍ: كَثِيرُ اللَّحْمِ،
وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ السَّابِقُ.
وأَكَلَ لَحْمَهُ وَرَتَعَ لَحْمَهُ: اغْتَابَه،
وهو مَجاز، وأَمَّا قَولُ الرَّاجِز يَصِفُ
الخَيْل:
* نُطْعِمُها اللَّحْمَ إذا عَزَّ الشَّجَرْ *
* والخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرْ(٢) *
قال الأصمَعِيّ: أَرادَ باللَّحْمِ اللَّبَنَ؛ سُمِّي
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٠٥/٥. ع]
(٢) اللسان، ونسب في الأساس للطِّرِمَّاح، وروايته فيه:
"عَسَرُ" بدل "ضَرَرْ". [قلت: انظر هذين البيتين في ذيل
ديوان الطرماح/٥٧٦ فهما مما نسب إليه، وليسا في أصل
ديوانه والرواية فيه: عسر. وفي اللسان/هشش، نسب ابن
منظور البيتين إلى النمر بن تولب، وجعل الثاني قبل
الأول. وانظر اللسان علف، والتهذيب ٤.١٠٦/٥]
٤٠٩

لحم
حم
به؛ لأَنّها تَسْمَنُ على اللََّنِ. وقال ابنُ
الأَعْرابِيّ: كانوا إِذَا أَجْدَبُوا وَقَلَّ اللَّبَنُ
يََّّسُوا اللَّحْمَ وحَمَلُوه في أَسْفَارِهِمْ
وَأَطْعَمُوهُ الخَيْلَ، وأَنكَر ما قَالَهِ الأصمَعِيُّ
وقال: إِذَا لَمْ يَكُنْ الشَّجَرُ لم يَكُنُّ اللَّبَنُ.
ولَحِم الصَّقْرُ ونَحْوُهُ، كَعلِمَ: اشْتَهَى
اللَّحْمَ.
ولَحْمَةُ الصَّقْرِ: الطَّائِرُ يُطْرَحُ إليه أو
يَصِیدُه.
وَأَلْحَمْتُ الطَّيْرَ إِلْحَامًا.
ولَحِمَتِ النَّاقَةُ ولَحُمَتْ لَحَامةٌ
ولُحُومًا فِيهِما، فهي لَحِيمَةٌ: كَثُر
لَحْمُها.
وتَلاَحَمَتِ الشَّجَّةُ إِذَا الْتَّحَمَتْ
وَبَرَأَتْ، وهو مجاز، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ.
وأَلْجَمْتُهُ سَيْفِي، وَأُلْحِمَ الرَّجِلُ،
بالضم: قُتْلَ.
ولَحِمَ رَجلاً، كَعَلِم: قَتَلَه، أو قَرُبَ
منه حَتَّى لَزِقَ به.
أو لَحِمَه: ضَرَبَهِ فَأَصَابَ لَحْمَه.
والمُلْحَمُ، كَمُكْرَمٍ: الّذِي أُسِرَ وظَفِرَ
به أَعدَاؤُه.
ولُحْمَةُ الأَرضِ: بَقْلُها.
وأَلْحَمَ نَفْسَه المَوْتَ: جَعَلَها لَحْمَةٌ
له.
وأَلْحَمَه القِتَالُ: لَمْ يَجِدْ منه
مَخْلَصًا.
وَأَلْحَمَ الرَّجلُ: صَارَ ذَا لَحْم.
وَأَلْحَمَ بالمَكَانِ: أَقَامِ عِن ابْنِ
الأعرابيّ.
وقِيلَ: لَزِمَ الأَرْضَ، وأَنْشَد:
إِذَا افْتَقَرا لم يُلْحِمَا خَشْيَةَ الرَّدَى
ولم يَخْشَ رُزْءًا منهما مَوْلَيَا هُمَا (١)
وفي الحَدِيثِ: "فأَلْحَمَ عِنْد
الثَّالِثَةِ(٢)"، أَيْ: وَقَفَ عِنْدَها.
وأَلْحَمَه إِلْحَامًا: لأَمَه فَالْتَحَم.
واللِّحَامُ، بالكَسْر: ما يُلأَّمُ به
الصَّدْعُ وَيُلْحَمُ.
ولاَحَمَ الشَّيءَ بِالشَّيءٍ: أَلْزَقَّهُ به.
وَاسْتَلْحَمَ الطَّرِيدَةَ: تَبِعَهَا.
وَأَلْحَم بَيْنِ بَنِي فُلانِ شَرًّا: جَنَاهُ
(١) اللسان.
(٢) النهاية، واللسان.
٤١٠

لحسم
خم
لَهُمْ.
وأَلْحَمَه بَصَرَه: حَدَّدَهُ نَحْوَه وَرَمَاهُ
به.
وأبوبكرٍ محمدُ بنُ حبيشِ الْمُرْسِيُّ
اللَّحْمِيُّ، هكذا ضَبَطَه ابنُ رَشِيدٍ في
رِحْلَته.
وبَيْتُ لَحْمٍ: قرِيَّةٌ على فَرْسَخَين من
بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يُقالُ بِهَا وُلِدِ الْمَسِيحُ،
عَلَيْهِ وعَلَى نَبِّنا أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ،
ورَوَاه بَعضُ الْبَغْدَادِيِّين بالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
[ل ح س م]*
(اللَّحَاسِمُ) أَهْمَلِه الْجَوْهَرِيُّ، وقال
الأزهَرِيّ في النِّوادِرِ: هِيَ (مَجَارِي
الأَودِيةِ الضَّيِّقَةُ)، كاللَّهَاسِمِ (جَمْعُ:
لُحْسُمٍ)، ولُهْسُمٍ، (بالضَّمِّ)، وقِيلَ: هي
اللَّخَاقِيقُ.
[ل خ م] *
(اللَّخْمُ: القَطْعُ)، وقد لَخَمَ الشَّيءَ
لَخْمًا: قَطَعَه.
(و) أَيْضًا (اللَّطْمُ). يُقالُ: لَخَم
وَجْهَهُ وَلَطَمَهُ، بمَعْنَّى.
(و) لَخْمٌ (بلاَ لاَمٍ: حَيِّ باليَمَنِ)،
وهو لَخْمُ بنُ عَدِيِّ بنِ الْحَارِثِ بنِ مُرَّةً
ابنِ أُدَدٍ، قَالَه ابنُ هِشَامٍ والهَمْدَانِيُّ وابنُ
الكَلْبِيِّ، وقيل: إنَّ قَنَصَ بنَ مَعَدٍّ بْنِ
عَدْنَانَ هو أبولَخْمٍ، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ عن
أَحْمَدَ بنِ الْحُبَابِ الحِمْيَرِيِّ: لَخْمُ بنُ
عَدِيٍّ بنِ أَشْرَسَ بنِ السَّكُونِ فِي تُجِيبَ،
وهو شَاذٌّ. وقال ابنُ الكَلْبِيّ وَغَيرُه:
لَخْمٌ: اسمُهُ مَالِكٌ، وجُذَامُ اسمُه عَامِرٌ،
وهما أَخوان فَجَذَمَ مَالِكٌ إِصْبَعَ عَامِرٍ،
فسُمِّيَ جُذَامًا، وَلَخَمَ عَامِرٌ مَالِكًا فسُمِّيَ
لَخْمًا.
واللَّخْمُ: اللَّطْمُ. قال الجَوْهَرِيُّ:
ومِنْهُم كَانَت مُلُوكُ العَرَبِ في الجَاهِلِيَّة،
وهم آلُ عَمْرٍو بنِ عَدِيٍّ بنِ نَصْرٍ
اللَّخْمِيِّ في الجاهِلِيةِ. قُلتُ: وهم من بَنِي
مَالِكِ بنِ عَمَمٍ بِنِ ثُمَارَةٍ(١) بن لَخْمٍ.
وقال الأزهريُّ: مُلُوك لُخْمٍ كانوا نَزَلُوا
الحيرَةَ، وهُم آلُ المُنْذِرِ.
(و) اللُّخْمُ، (بالضَّمِّ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ)
(١) في أنساب العرب/٤٢٢: "وقد قيل: "بل هو نُمَازة"
بالزاي المنقوطة".
٤١١

لخم
لحم
يقال له الكَوْسَجُ(١) كما في الصِّحاح.
وقيل: هو سَمَكٌ ضَخْمٌ لا يَمُرُّ بِشَيءٍ
إِلَّ قَطَعَه، وهو يَأْكُلُ النَّاسَ. وفي
حَدِيثِ عِكْرِمَةَ: "اللُّخْمُ حَلَاَلٌ(٢)()
قيل: هو القِرْشُ. قال الْمُخَبَّلُ يَصِفُ دُرَّةً
وغَوَّاصًا:
بَبَانِهِ زَيْتٌ وأَخرَجَها
من ذي غَوَارِبَ وَسْطَه اللُّغُمْ (٣)
والجَمْعُ: لُخُمِّ. قال رُؤْيَةُ:
* كَثِيرَةٌ حِيتَانُه ولُخُمُهُ (٤) *
ورَوَاه ابنُ الأَغْرابِيِّ:
* واعْتَلَجَتْ جِمَالُه ولُخُمُهْ *
قال: والجَمَلُ: سَمَكَةٌ فِي الْبَحْر.
(واللَّخْمَةُ)، بالفَتْحِ: (الفَتْرَةُ) وثقَلُ
النَّفْسِ. يقال: بالرجلِ لَخْمَةٌ أَيْ: ثِقَلُ
نَفْسٍ وفَتْرَةٌ، وهي لُغَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ عند
(١) [قلت: انظر المعرب/٣٣١ الكوسج اسم سمكة من
سمك البحر، فارسي معرب، واسمه بالعربية اللّخم.
وانظر الجمهرة ٢٤٢/٢، والتهذيب ٤٣٢/٧، وأثبت في
اللسان: الكوسنج، كذا بنون قبل الجيم. ع]
(٢) النهاية، واللسان.
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ١٥٨ وروايته: "واعتلجت جماته". وما ورد
في التاج ورد أيضا في اللسان. [قلت: انظر التهذيب
٤٣٢/٧، والعين ٤.٢٧٤/٤]
العَامَّةِ.
(و) اللَّخَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ، وَكَهُمَزَةٍ):
الثَّقِيلُ (الجبْسُ)، والْعَامَّةُ تَقُولُه بِالفَتْحِ.
(و) اللَّخَمَةُ، (بِالَّحْرِيكِ: العَقَبَّةُ)
الَّتِي (مِنَ الَتْنِ).
(و) لَخَمَةُ: (وَادٍ بَالحِجَازِ).
(و) اللَّخَامُ، (كَسَحَابٍ: العِظَامُ)،
هَكَذَا في النُّسَخِ، وَفِيهَ غَلَطٌ في الضَّبْطِ،
وفي النَّفْسِير، والصَّوابُ: اللِّخَامِ،
بالكَسْرِ (١): اللِّظامُ كمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم:
يقال: لاحَمَه لِخَامًا، ولا مَخَه: لاطَمَهُ.
(و) لَخُمَ الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ، وَمَنِعَ)
الأَخِيرَةُ(٢) على أَنَّ الْخَاءَّ مَنْ حُرُوف
الحَلْقِ: (كَثُرَ لَحْمُ وَجْهِهِ وَغَلْظَ، وهو
فِعْلٌ مُماتٌ (٣)).
(١) وقد ورد كذلك في اللسان والتكملة، أي بالكسر،
ولكن عبارة التكملة: "واللخام: الفطام"، وهي قريبة من
معنى المادة؛ لأن الفِطامَ فيه القَطْعُ عن الرضاع، ومن
معاني (لخم) القطع.
(٢) [قلت: قوله الأخيرة: أي مجيئه على لَجَم يَلْخَمْ من
الباب الثالث. ع]
(٣) زاد في التكملة: "ولا يكادون يتكلمون به". [قلت:
قوله ولا يكادون ... دليل على أنهم تكلموا به ولكن
على قلّة. والنص المثبت هنا مأخوذ من الجمهرة أنظر
٢٤٢/٢، وجاء فيه أن أضله من قولهم: لُخِم الرجل إذا
كثر لحم وجهه ... كذا ضبط بالبناء للمفعول. ع]
٤١٢

لدم
لخجم
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
لَخَمَهَ لَخْمًا: أَشْغَلَهُ بما يَثْقُل عَلَيْهِ.
والَلاَخِمُ: الأثقالُ.
واللُّخَمَةُ، كَهُمَزَةٍ: كُلُّ مَا يُتَطَيَّرُ
منه، ويُرْوَى: بالجيمِ أيضًا، وقد تَقَدَّمَ.
والمُلاَحَمَةُ: الْمُلاَطَمَةُ.
وبَيْتُ لَخْمٍ: لُغَةٌ فِي الْحَاءِ الْمُهْمَلةِ،
نَقَلَه أَبوسَعْدٍ عن بَعضِ مَشايِخٍ بَغْدَادَ،
وهي قَرْيَةٌ بِبَيْتِ المَقْدِسِ.
والْتَّخَمَ: اشْتَغَلَ بِأَمْرٍ ثَقِيلٍ.
[ل خ ج م]*
(اللَّخْجَم، كجَعْفَرٍ: بِالجِيمِ) أَهملَه
الجوهَرِيُّ، وقَالَ الأزهَرِيُ(١): هو (البَعِيرُ
الوَاسِعُ الجَوْفِ). وفي المُحْكَمِ: الْمُجْفَرُ
الجَنْبَيْنِ.
(و) اللَّخْجَمُ: (الطَّرِيقُ الوَاضِحُ).
قُلتُ: الصَّوَابُ فيه بالحَاءِ الْمُهْمَلَة، كما
ضَّبَطَه ابنُ سِيدَه، وقد ذُكِر(٢).
(و) أَيضًا: (البَارِدَةُ الفَرْجِ) وهو
(١) [قلت: نقل هذا الأزهري عن الليث. ع]
(٢) [قلت: لم يذكره فيما سبق، وقد كان من المفترض به
أن يذكره قبل لحسم كما فعل صاحب اللسان. ع]
أيضًا بالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، على التَّشْبيهِ
بِالطَّرِيقِ الوَاسِعِ، أو بالخَاءِ على التَّشْبِيه
بالبَعِيرِ الوَاسِعِ الجَوْفِ، فَتَأَمَّلْ.
[ل د م] *
(الَّدْمُ: اللَّطْمُ).
(و) أَيْضًا: (الضَّرْبُ) مُطْلُقًا كما في
الرَّوْضِ، أو بكِلْنَا الْيَدَيْنِ أَوْ (بِشَيءٍ تَقِيلٍ يُسْمَعُ
وَقْعُهُ). وفي الصِّحَاحِ: قال الأَصْمَعِيُّ: اللَّدْمُ:
صَوتُ الحَجَرِ [أو الشَىءِا (١) يَقَعُ بِالأَرضِ
وليس بالصَّوْتِ الشَّدِيدِ، وفي الحَدِيثِ: ((واللهِ
لا أَكُونُ مِثْلَ الضَّعِ تَسْمَعُ اللَّدْمَ حتى تَخْرُجَ
فَتُصَاد(٢)، ثم يُسَمَّى الضَّرِبُ لَدْمًا.
يقال: لَدَمَتُ أَلْدِمُ لَدْمًا، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
وللفُؤَادٍ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبْهَرِهِ
لَدْمَ الغُلامِ وَرَاءَ الغَيْبِ بالْحَجَرَ (٣)
(١) تكملة من الصحاح. [قلت: ونص العين في ٤٧/٨
صوت الشيء يقع على الأرض. ع]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: هذا من كلام علي بن أبي
طالب رحمه الله أقبل يريد العراق، فأشار عليه الحسن بن
علي أن يرجع فقال: والله لا أكون .... الفائق ١٩٨/٣،
وانظر التهذيب ١٣٤/١٤-١٣٥، ونهج البلاغة ٩٦.ع]
(٣) ديوانه/٩٩، واللسان، والصحاح، والأساس.
[قلت: انظر التهذيب ١٣٤/١٤، والعين ٤٦/٨،
والمقاييس ٢٤٣/٥، ومجالس ثعلب/٤٠٥، ورواية المجالس:
عند أبهره، لدم الوليد، وفي الديوان أيضًا: لدم الوليد،
وانظر الأضداد/١٠٦، واللسان/بهر. ع]
٤١٣

لدم
لد
وفي حديثِ الزُّبِيرِ: "فَلَدَمَتْ
صَدْرِي(١)"، يعني: أُمَّه، أي: ضَرَبَتْ
ودَفَعَتْ.
وفي المُحْكَمِ: لَدَمَتِ المرأةُ صَدْرَهَا
ضَرَبَتْهُ، وَلَدَمَتْ خُبْزَ المَلَّةِ: ضَرَبَتْه.
(و) اللَّدْمُ: (رَقْعُ الثَّوْبِ، كالتّلْدِيمِ).
وثَوبٌ لَدِيمٌ ومُلَدَّمٌ، أي: مُرَقَّعٌ مُصْلَحٌ.
وقد (لَدَمَ يَلْدِمُ فهو لاَدِمٌ جِ لَدَمٌ،
كَخَادِمٍ، وخَدَمٍ في الكُلِّ) أي: في اللَّطْم
والضَّرْبِ والرَّفْعِ.
(والْتَدَمَ: اضْطَرَبَ).
(و) الْتَدَمَتِ (الَرَّأَةُ: ضُّرَبَتْ
صَدْرَهَا) وَوَجْهَهَا (فِي النِّيَاحَةِ)،
ولَطَمَتْ.
(وَتَلَدَّمَ الثَّوْبُ: أَخْلَقَ وَاسْتَرْقَعَ).
(و) تَلَدَّمَ الرَّجلُ (ثَوْبَهِ) أي (رَقَعَهُ
لاَزِمٌ مُتَعَدٍّ) كَتَرَدَّمَ، نَقْلَه الْجَوْهَرِيّ.
(و) اللَّدِيمُ، (كأَمِيرِ: الثَّوبُ الخَلَقُ).
(و) اللِّدَامُ، (كَكِتَابٍ) مثلُ (الرِّقَاع
يُلْدَمُ بِهَا الْخُفُّ ونَحْوُهُ)، وفي الصِّحاح:
وغَيْرُه.
(واللَّدَمُ، مُحَرَّكَةَ الْحُرَمُ في
القَرَابَاتِ). قال الجَوْهَرِيُّ: (وإِنَّمَا
سُمَّيَّتِ الْحُرْمَةُ لَدَمًّا؛ لأَنَّها تَلْدِمُ القَرابَةَ)،
أَيْ: تُصْلِحُ وتَصِلُ، ويَقُولُون: اللَّدَمَ
اللَّدَمَ، إِذَا أَرَادُوا تَوْكِيدَ الْمُخَالَفَةِ، أي
حُرْمَتُنَا حُرْمَتُكُمْ وَبَيْتُنَا بَيْتُكُمْ) ولا فَرْقَ
بَيْنَنَا. قال ابنُ بَرِّيّ: صَوَابُه أن يَقُولَ:
سُمِّيَتِ الْحُرَمُ اللَّدَمَ؛ لأَنَّ اللَّدَمَ جَمْعُ:
لاَدِمٍ. وفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ العَقَبَة: قال
أبوالهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهان(١): يا رَسُولَ الله، إن
بَيْنَا وَبَيْنَ القَوْمِ حِبالاً ونَحْنُ قَاطِعُوها،
فَنَخْشَى إِنِ اللّهُ أَعزَّكَ وَأَظْهَرَكَ أَنْ تَرْجِعَ
إلى قَوْمِكَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله تَعالَى
عليه وَسّلم وقال: "بل الدَّمُ الدَّمُ، والَدَمُ
والَهَدَمُ، أُحارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وأُسالِمُ مَنْ
سَالَمْتُمْ (٢)" ورَوَاه بَعضُهم: "بل اللَّدَمُ
(١) [قلت: المثبت في التهذيب والسيرة بتخفيف الياء:
التَّيَهان كذا ويروى بالتشديد، واسمه مالك، شهد بيعة
العقبة الأولى والثانية وقيل إنه أول من بايع النبي صلى الله
عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر سنة عشرين أو إحدى
وعشرين وقيل غير هذا. ع]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: انظر نص الحديث في سيرة
ابن هشام ٤٤٢/١، والتهذيب ١٣٥/١٤.ع]
(١) النهاية، واللسان.
٤١٤

لدم
لدم
اللَّدَمُ، والَهَدَمُ الَدَمُ"، فَمَنْ رَوَاه («الدَُّ))
فإِنَّ ابنَ ا يّ قال: العَرَبُ تَقُول:
دَمِي دَمُك وهَدَمِي هَدَمُك في النَّصْرَةِ،
أَيْ: إِنْ ظُلِّمْتَ فَقَدْ ظُلِمْتُ، قال:
وأَنْشَدَ العُقَيْلِيُّ:
* دَمَّا طَيِّبًا يا حَبَّذَا أَنْتَ من دَمٍ(١) *
وقال الأزهَرِيُّ: قال الفَرّاءُ: العَرَبُ
تُدخِلُ الأَلِفَ واللَّمَ اللَّتَيْنِ للتَّعْرِيفِ على
الاسْمِ، فَيَقُومَانِ مَقامَ الإِضَافَةِ، كَقَولِ
اللهِ تَعَالَى: ﴿فإنَّ الجَنَّةَ هِيَ الَأْوَى﴾(٢)
أي: مَأْوَاهُ، وكَذَلِكِ هَذَا فِي كُلِّ اسْمٍ،
يَدُلَّن على مِثْلِ هَذَا الإِضْمَارِ، فَعَلَى
هذا القَوْلِ مَعْنى («الدَّمُ الدَّمُ)) أي:
دَمُكُم دَمِي وهَدَمُكم هَدَمِي. وقال ابنُ
الأَثِير: المَعْنَى على هَذِهِ الرِّوايةِ: إنْ
طُلِبَ دَمُكم فقد طُلِبَ دَمِي، فَدَمِي
ودَمُكم شَيْءٌ واحِدٌ. وأَمّا مَنْ رَوَاه: بلٍ
اللَّدَمُ اللَّدَمُ، فإنّ ابنَ الأَعْرابِيَّ أَيضًا
قال: اللَّدَمُ: الحُرَمُ جَمْع: لاَدِمٍ، والهَدَمُ:
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٣٥/١٤، واللسان/
هدم ٠ع]
(٢) سورة النازعات، الآية (٤١).
القَبْرُ، فالْمَعْنَى: حُرَمُكُمْ حُرَمِي، وَأُقْبَرُ
حيثُ تُقْبَرُون، وهذا كَقَوْله: المَحْيَا
مَحْيَاكم والَمَاتُ مَمَاتُكُم، وأَنْشَدَ:
* ثم الْحَقِي بِهَدَمِي وَلَدَمِي(١) *
أي: بأَصْلِي ومَوْضِعِي.
(و) الِلْدَمُ، (كَمِنْبَرٍ، ومِصْبَاحٍ:
المِرْضَاخُ)، وهو حَجَرٌ يُرْضَخُ به النِّوَى،
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) الِلْدَمُ، (كَمِنْبَرِ: الأحمَقُ الَّقِيلُ
اللَّحِيمُ). وفي الصِّحاحِ: الأَحْمَقُ الكَثِيرُ
اللَّحْمِ الثَّقِيلُ.
(وَأُمُّ مِلْدَمٍ): كُنْيَةُ (الحُمَّى). قَالَه
اللَّيْثُ(٢)، والعَرَبُ تَقولُ: قَالَت الحُمَّى:
أَنَا أُمّ مِلْدَمِ آكُلُ اللَّحْمَ وأَمَصُّ الدَّمَ،
وبَعضُهم يَقُولُها: بالذَّالِ.
(وَأَلْدَمَتْ عَلَيهِ الْحُمَّى)، إذا (دَامَتْ).
(و) رَجُلٌ (فَدْمٌ ثَدْمٌ لَدْمٌ). كُلُّ ذَلِك
(إِنْبَاعٌ) بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان/هدم، والتهذيب
١٣٦/١٤، وذكر هذا الإنشاد عن أبي عبيدة من طريق
القتيبي.ع]
(٢) [قلت: هذا القول مثبت في العين ٤٦/٨ غير معزو
لليث. وانظر التهذيب ٤٠١٣٥/١٤]
٤١٥

لدم
لذم
(وَلَدْمَةٌ مِن خَيْرٍ) كَذَا فِي النَّسَخِ،
وفي بَعْضِها: من خَبَرٍ أَيْ: (طَرَفٌّ مِنْهِ).
(وَلَدْمَادُ(١): مَاء مّ) معروفٌ.
(ومُلادِمٌ، بالضَّمِّ: اسمُ) رَجُل.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الالْتِدَامُ: الضَّرْبُ والدَّفْعُ.
واللَّدْمُ: إِخْرَاجُ الْخُبْزِ من الَّةِ(٢)
وثَوبٌ مُلَدَّمٌ، كمُعَظَّم: خَلَقٌ.
وَلَدَمُ النِّساءِ، مُحَرَّكَةُ: أَهلُه(٣)
وحُرَمُه؛ لأنّهُنَّ يَلْتَدِمْنَ عليه إذا مَّاتَ.
واللَّدْمُ: اللَّعْقُ، نَقِلَه الأزهَرِيّ عن
شَمِرٍ، وبه فُسِّرِ البَيْتُ للطِّرِمَّاحِ:
لم تُعَالِجْ دَمْحَقًا بَائِمًا
شُجَّ بِالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعَاعْ(٤)
(١) [قلت: کذا جاء في معجم البلدان. ولم یعین موضعه،
وقال: اللّدمان تثنية اللّدْم. ع]
(٢) (قلت: في التهذيب ١٣٤/١٤ اللَّدْم: ضرِبُك خبز
الملّة إذا أخرجته منها. ع]
(٣) في اللسان: "سمى نساء الرجل وحُرَمَه لَّدَمًا
لأنهن ... الخ". [قلت: جاء النص في التهذيب: اللَّدَم:
الحُرَمُ جمع لادِمِ سُمّي نساءُ الرجل وحرمه لُدُّمًا لأنهن
يلتدمن عليه إذا مات. انظر ١٣٦/١٤.ع]
(٤) ديوانه/٥٧٧، واللسان. [قلت: يصف بهذا البيت
امرأة منعمة لا تحتاج إلى معالجة الطعام لأهلها. وهو ليس
في صلب الديوان ولكن المحقق أضافة في الملحقات
ص٥٧٧، وانظر التهذيب ٩٤/١، ٢٤٥/٧، وانظر
اللسان/دعع، وطخف . ع]
[ل ذ م] *
(لَذِمَهُ) الشَّيءُ، (كَسَمِعَهُ: أَعْجَبَهِ)،
قال الجَوهَزِيُّ: وهو في شِعْرِ المُذَلِيِّ.
قُلتُ: هو في شِعْرِ سَاعِدَةً بِنِ جُؤْيَّةً
المُذَلِيِّ، والبَيْتُ:
وَأَلْذَمَهَا مِنْ مَعْشَرٍ يُبْغِضُونَهُ
نَوَافِلَ تَأْتِيها بِه وغُنُومُ (١)
هَكَذا هُوَ فِي هَامِشِ نُسْخَةٍ
الصِّحاحِ، وَرَاجَعْتُ فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ فِلِم
أَجْد له شَاهِدًا على مَعْنَى: أَعْجَبَه(٢)،
وإِنّما مَعْنَاه: أَدَامَ لها، أَوْ أَلْزَمَهَا، فَتَأْمَّلْ
ذَلِك.
(و) لَذَمُه لَذْمًا: (لَثَمَهُ)، كِأَنَّ الثَّاءَ
بَدَّلٌ من الدَّالِ أو العَكْسُ ..
(وَلَذِمَ بِالمكَانِ، كَسَمِعَ: لَزِمَهُ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَلا يَخْفَى أَنَّ
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٥٩ وروايته: "يبغضونها"
و "يأتيها". [قلت: انظر اللسان/غنم، فالرواية فيه:
وألزمها من معشر يبغضونها .
نوافل تأتیها به وغنوم
وانظر ديوان الهذليين ٢٢٨/١ وفيه: وألذمها من معشر
يبغضونها .... ع]
(٢) [قلت: لعله على رواية: ألزمها يؤدي هذا المعنى،
والنص في التهذيب: اللّذم: المولع بالشيء ٤٣٤/١٤،
وأقول: لا يكون ولع من غير إعجاب. ع]
٤١٦

لذم
لزم
قَولَهُ: لَذِمَ، وقَوْلَه: كَسَمِعِ، مُسْتَدْرَكَان،
فإنَّه لَوْ قَالَ: وبِالْمَكَان: لَزِمَه لِأَوْفَى
بالمَقْصُودِ.
(و) أَلْذَمَ (فُلانًا بفُلانٍ: أَلْزَمَه)، ومنه
قَولُ سَاعِدَةَ الَذْكُورُ، وكَانَ الجَوْهَرِيُّ
أَشَار إلى هذا ولو أنَّه تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا الكَلامُ.
(وَأُلْذِمَ بِهِ، بِالضَّمِّ) أَيْ: (أُولِعَ، فَهُوَ
مُلذَمِّ بِهِ).
(و) اللُّذَمَةُ، (كَهُمَزَةٍ: مَنْ لا يُفَارِقُ
بَيْتَهُ) يَطَّرِد عَلَى هَذَا بَابٌ فِيمَا زَعَمَ ابنُ
دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ(١)، قال ابنُ سِيدَه:
وهو عِنْدِي مَوْقُوفٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَلْذَمِ: ثَبَتَ وأَقَام.
واللُّذُومُ: لُزُومُ الْخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ.
ويقال للأَرْنَب: حُذَمَةٌ لُذَمَةٌ تَسْبِقُ
الجَمْعَ بِالأَكَمَةِ، فُلَذَمَةٌ: ثابتَةُ العَدْوِ
لازِمَةٌ له، وقيل: إتْبَاعٌ لُحُذَمَةٍ.
ولَذِمِ بِالشَّيءٍ، كَسَمِعَ: لَهِجَ بِهِ.
ورَجُلٌ لَذُومٌ ولَذِمٌ: مُولَعٌ بِالشَّيْءِ،
وكَذَلِك: مِلْذَمٌ، قَالَ:
* ثَبْتَ اللَّقاءِ فِي الْحُرُوبِ مُلْذَمَا (١) *
ويُقالُ للشُّجَاعِ: مِلْذَمٌ، لِعَئِهِ بِالقِتَال،
وللذِّئْبِ: مِلْذَمٌ لِعَلَئِهِ (٢) بالفَرْسِ(٣).
واللَّذِمُ: العَلِقُ.
وأيضًا: اللَّهِجُ الحَرِيصُ، وبهما فُسِّر
قَوْلُ الشَّاعِرِ:
زَعَمَ ابنُ سَيِّئَةِ البَنَانِ بِأَّنِي
لَذِمٌ لَآَخُذَ أَرْبَعًا بالأَشْفَرِ (٤)
وَأَلْذَمَ له كَرامَتَه، أَيْ: أَدَامَهَا له.
وأُّ مِنْذَمٍ: كُنْيَةُ الْحُمَّى، نَقِلَه ابنُ
الأَثِير عن بَعْضٍ.
[ل زم] *
(لَزِمَهُ، كَسَمِعَ) يَلْزَمَهُ (لَزْمًا)،
بالفَتْحِ (ولُزُومًا)، كَفُعُودٍ (وَلِزَامًا
وَلِزَامَةً) بفتحِهما كما يَقْتَضِيهِ الإِطْلاَقُ،
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٤٣٤/١٤ لذم، والعين
١٨٨/٨، وجاء ضبطه ضبط قلم: مِلْذَما، وتبع المحقق هنا
ضبط اللسان. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "لعبثه" في الموضعين، والتصويب
من اللسان. [قلت: النص في اللسان كالذي أثبته المصنف
هنا، وما أثبت على أنه تصويب إنما هو مثبت على
هامش اللسان لمصححه. ع]
(٣) في مطبوع التاج: "بالغرمِ" والتصويب من اللسان.
(٤) اللسان.
(١) [قلت: انظر ٤.٣١٨/٢]
٤١٧

لزم
لزم
فَيَكُونَانِ كَسَلامٍ وسَلاَمَةٍ مِن سَلِمَ، أَوْ
بِكَسْرِ هِمَا، (ولُزْمَةً ولُزْمَانًا، بضَمِّهِمَا)
وكَذَا: أَلزَمَهُ بِهِ.
(ولاَزَمِه مُلازَمَةٌ وَلِزَامًا)، بِالكَسْرِ
(والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إِيَّهُ فالْتَزَمَهُ). كذا نَصّ
المُحْكَم.
(وهو لُزَمَةٌ، كَهُمَزةٍ، أَيْ: إِذا لَزِمَ
شَيْئًا لا يُقارِقُه). وهو بَابٌ مُطَّرِدٌ.
(و) اللَِّامُ، (كَكِتَابٍ: المَوْتُ).
(و) أَيْضًا: (الحِسَابُ).
(و) أيضًا: (المُلازِمُ جِدًّا)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيبٍ:
فَلَمْ يَرَ غَيْرَ عَادِيَةٍ لِزَامًا
كَمَا يَتَفَجَّرُ الْحَوْضُ اللَّقِيفُ(١)
والعَادِيَةُ: القَومُ يَعْدُونَ على
أَرْجُلِهِمْ، أي: فَجَأَتْهم(٢) لِزَامٌ، كَأَنْهُمْ
لَزِمُوهِ لا يُفَارِقُونَ ما هُمْ فيهِ.
(و) اللِّزامُ: (الفَيْصَلُ) جِدًّا، ومنه
(١) شرح أشعار الهذليين ١٨٦، واللسان، والصحاح.
[قلت: الرواية في الديوان ١٠٢/١ كما يتهدم .... ،
والرواية في الطبري ٣٦/١٩: ففاجأه بعادية لزام. ع]
(٢) في اللسان: "فَحَمَلْهم".
قَولُه تَعالَى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِرَامًا﴾ (١)
نَقَلَهِ الزَّجَّاجُ (٢) عن أبي عُبَيْدَةَ، وَأَنْشِدَ
لِصَخْرِ الغَيّ:
فإمّا يَنْجُوَا مِن حَتْفِ أَرْضٍ.
فَقَدْ لَقِيَا حُتُوفَهما لِزَامَا (٣)
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
لا زِلْتَ مُحْتَمِلاً علىَّ ضَغِينَةٌ
حتّى الْمَمَاتِ يَكُونُ مِنْكَ لِزَامَا (٤)
وقُرئ ((لَزامًا (٥))، بالفَتْح على أَنَّه
مَصْدَرُ لَزِمَ، كَسَلَام من سَلِمَ، فَمَنْ كَسَرِ
أَوْقَعَهُ مَوْقِعَ مُلاَزِم، ومَنْ فَتَحَهُ أَوقعَهُ
مَوْقَعَ لاَزِمٍ، (كاللَّزِمِ، كَكَتِفٍ)، وقد
يَكُونُ بَيْنِ الفَيْصَلِ والْمُلَازِمِ ضِدَّبَّةٌ؛ لأنَّ
الفَصْلَ في القَضِيَّةِ هِوَ الانْفِكَاكُ عَنْها،
(١) سورة الفرقان، الآية (٧٧).
(٢) [قلت: وانظر نص الزجاج في معاني القرآن وإعرابه
٤٠٧٩/٤]
(٣) شرح أشعار الهذليين ٢٩١، وروايته: "من خوف
أرض"، ورواية اللسان كرواية التاج. [قلت: يرثي صخر
بهذا البيت ابنه، وانظر التهذيب ٢٢٠/١٣، وديوان
الهذليين٦٥/٢، والدر المصون ٢٦٦/٥، والبحر ٤.٥١٨/٦]
(٤) اللسان، والجمهرة ١٨/٣.
(٥) [قلت: قراءة الجمهور بكسر لامه. وقرأ المنهال وأبان
ابن تغلب وأبو السمال "لَزَامًا"، بفتح اللام مصدر "لَزِم".
وفيه قراءة ثالثة عن أبي السمال: "لَزَام" على وزن حَذَامٍّ.
وانظر المراجع في كتابي "معجم القراءات". ع]
٤١٨

لزم
لزم
وهو غَيْرُ الْمُلاَزَمةِ للشَّيءِ، فَتَأَمَّلْ.
(و) صَارَ الشّيءُ (ضَرْبَة لاَزِمٍ)، لُغَةٌ
في (لازِبٍ)(١)، والبَاءُ أَعْلَى. قال كُثَيِّرٌ
فِي مُحَمّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابنِ
الزُّبَيْرِ :
سَمِيُّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وابنُ عَمِّه
وفَكَّاكُ أَغْلالِ ونَفَّاعُ غَارِمِ(٢)
إلى أَنْ قال:
فَمَا وَرِقُ الدُّنْيَا بِبَاقِ لِأَهْلِهِ
وما شِدَّةُ الْبَلْوَى بِضَرْبَةِ لاَزِمٍ(٢)
(ولازِمُ: فَرَسُ وَيِيلٍ(٣)) بِنِ عَوْفٍ
(الرِّيَاحِيِّ) الْيَرْبُوعِيِّ، (أو فَرَسٌ لبِشْرِ بنِ
عَمْرِو بْنِ أَهْيَبَ(٤))، والأَولُ أَصَحُّ، وفيه
يَقُولُ حَفِيدُهُ جَابِرُ بنُ سُحَيْمٍ بِنِ وَلِيلٍ:
(١) [قلت: انظر الإبدال/٧٣.ع]
(٢) ورد البيتان في ديوانه/٢٨٠، وهما ضمن شعر لكثيِّر
في اللسان، وورد البيت الثاني في الصحاح. [قلت: الرواية
في إصلاح المنطق/٢٨٩: بضربة لازب، والقافية عند كثير
ميمية، ولم يعلق المحققان على خلاف الرواية، وضبط
شاكر وهارون رحمهما الله: وَرَقُ، بفتح أوله وثانیه.
کذا !. ع]
(٣) هكذا ورد في التكملة، وفي اللسان: "وُقَيْل"
بالتصغير.
(٤) هكذا ضبط في القاموس، وفي جمهرة أنساب العرب/
١٦٢: "أُهَيْب".
أَقُولُ لِأَهْلِ الشِّعْبِ إِذْ يَقْسِمُونَنِي
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنّي ابنُ فَارِسِ لاَزِمِ؟!(١)
ويقال: بَلْ هُوَ فَرَسُ سُحَيْمٍ (٢) بنِ
وَبِيلٍ، كَمَّا قَالَه ابنُ الكَلْبِيِّ، وَأَنْشَد
الشّعْرَ المَذْكُورَ.
(و) قال الكِسَائِيُّ: يقال: سَبَبْتُهُ
(سُبَّةٌ) تَكُون (لَزَامٍ، كَفَطَامٍ)، أَيْ:
(لازِمَةُ)، وحَكَى ثَعْلَبٌّ: لِأَضْرِيِّنَّكَ
ضَربةً تَكُون لَزَامٍ، كما يُقَال: دَرَاكِ
ونَظَارٍ، أَيْ: ضَرْبَةً يُذْكَرُ بِهَا، فَتَكُونُ له
لِزَامًا أَيْ: لازِمَةً.
(والمُلازِمُ: الْمُعانِقُ). وَوَقَع في
الْمُحْكَمِ: المُلازِمِ: الْمُغَالِقُ.
(١) أنساب الخيل ١٧ وتقدم في (يأس) برواية:
"إذ يَيْسِرُونني ألم تيئسوا". وانظر: "يسر" و"زهدم".
[قلت: وقيل البيت لابنه جابر، الرواية في الدر المصون
٥٣٥/١:
أقوله لهم بالشعب إذ ييسرونني
ألم تینسوا أني ابن فارس زهدم
وانظر تأويل مشكل القرآن/١٩٢، والكشاف ٢٧٢/١،
وصدره كرواية الدرّ، وانظر البحر ٣٩٢/٥، وفي
القرطبي ٣٢٠/٩ عزاه لمالك بن عوف النصري، البرهان
١١٠/١، وانظر الأساس/يئس، وزهدم: اسم فرس
سحیم. ع]
(٢) الذي في التكملة: "لازِمّ: فَرَسُ وَبِيلِ الرِّيَاحِيُّ أَبِي
سُخَيْمٍ، وقيل: فَرَسُ بِشْرِ بَنِ عَمْرٍو بِنِ أُهْب". [قلت:
قالوا اسم فرسه زهدم، وعلى هذا جاءت الرواية. ع]
٤١٩

لزم
(و) من المجازِ: (الْتَزَمّه: اعْتَنَقَه)
كما في الأسَاسِ(١).
(و) المِلْزَمُ، (كَمِنْبَرِ: خَشَبَتَانٍ تُشَدُّ
أَوْسَاطُهُمَا بِحَدِيدَةٍ) تُجْعَلُ فِي طَرَفِهَا
قْنَّاحَةٌ فَتَلْزَمُ ما فِيهَا لُزُومًا شَدِيدًا، تَكُونُ
معَ الصِّاقِلَةِ والأَبَارِينَ.
(واللَّزَمُ، مُحَرَّكَةٌ: فَصْلُ الشَّيءِ)،
من قَوْله: كان لِزَامًا أي: فَيْصَلاً، وقيل:
هُوَ مِنَ اللُّزُومِ، وهما ضِدَّانِ. وَقَدْ تَقَدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُلْتَزَمُ مِنَ الْبَيْتِ مَعْرُوفٌ، ويُقالُ له
المَدْعِى (٢). والمُلْتَزَمُ وهو ما بَيْنَ الرُّكْنِ
والبَابِ، كَذَا قال الْبَاجِيُّ والمُهَلَّبُ، وهي
رِوَايةٌ ابنِ وضّاحٍ، ورواه يَحْبَى: مَا بَيْن
الرُّكْنِ والمَقَامِ المُلْتَزَمِ. وَهُوَ وَهَمٌ (٣)، وقال
الأَزْرَقِيّ(٤): وذَرْعُه أَربعةُ أَذْرُع.
(١) [قلت: نص الأساس: التزمه: عانقه. ع]
(٢) [قلت: الملتزم ما بين الحجر الأسود والباب. وفي
معجم البلدان: المَدْعى: اسم مكان. قلت: كذا بفتح أوله
وسكون ثانيه على وزن مَفْعَل على القياس، مما ضُمّ عين
مضارعه. ع]
(٣) إقلت: النص في معجم البلدان، وبعده :... إنما هو
الحطيم ما بين الركن والمقام. ع]
(٤) في مطبوع التاج: "الأرزني" والأزرقي: صاحب
أخبار مكة، مشهور.
والإِلْزامُ: التَّبْكِيتُ.
واللَّزِمُ: مَا يَمْتَنِعُ انفِكَاكُهُ عن
الشَّيء، والجَمْعُ: لَوَازِمُ.
وهو مَلْزُومٌ بِهِ.
والْتَزَمِ الأَمْرَ.
[ل س م]*
(اللَّسَمُ، (١) مُحَرَّكَةً) أَهْمَلَهُ
الجوهَرِيُّ. وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو
(السُّكُوتُ عِيًّا(٢)). كذا في النُّسَخِ،
ونَصُّ النَّادِرِ: حَياءً (لا عَقْلاً: وَأَلْسَمَه
حُجَّتَه: لَقَّنَهُ) إِيَّاهَا (٣)، قال:
لا يُلْسَمَنَّ أَبَا عِمْرَانَ حُجَّتَهُ
فلا تَكُونَنْ له عَوْنًا على عُمَرا(٤)
(و) أَلْسَمَ (الشَّيءَ: طَلَبَهُ،
کاسْتَلْسَمَهُ).
(و) أَلْسَمَهُ (الطَّرِيقَ: أَلْزَمَهُ إِيَّاهَا)،
وكَذَلِك: الحُجَّةَ كما يُلْسَمُ وَلَدُ الْمَنْتُوجَةِ
(١) في اللسان: "الَّسْمُ" بسكون السين ضبط قلم.
(٢) [قلت: نص التكملة: عيًّا لا عقلاً. ونص اللسان:
حياءً لا عقلاً، كنص النوادر الذي أثبته المصنف ع]
(٣) [قلت: نص العين ٣٦٨/٧: ألسمتُه حُجّته: ألزمته
إيّاها کما يُلْسَمُ ولد المنتوجة ضرعها. ع]
(٤) اللسان.
٤٢٠