النص المفهرس

صفحات 361-380

كشم
کشم
لكَوْنِه كَانَ كاتِبًا شَاعرًا أدِيبًا جَمِيلاً(١)
مُغَنِّيًا فِجَمَع ذلك كُلَّه.
[ك ش م]*
(الكَشْمُ) اسمُ (الفَهْد، كالأَكْشَمِ)
وهَذَا رَوّاه ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ،
والأُنثى: كَشْمَاءُ، والجَمْعُ: كُشْمٌ.
(و) الكَشْمُ: (قَطْعُ الأَنْفِ
باسْتِصَالٍ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ (كالاكْتِشَامٍ)
وقد كَشَمَه واكْتَشَمَهُ. وقال اللِّحْيَانِيُّ:
كَشَمَ أَنْفَه: دَقَّه، وقيل: جَدَعَهُ.
(و) الكَشَمُ، (بالتَّحْرِيكِ: نُقْصالٌ في
الخَلْقِ، و) قَدْ يَكُونُ ذَلِك أَيضًا (في
الحَسَبِ، وهو أَكْثَمُ) بَيِّنُ الكَشَمِ: قَالَ
حَسَّانُ بِنُ ثَابِتٍ يَهْجُو ابْنَه الذي كانَ
مِنَ الأَسْلَمِيَّةِ:
غُلامٌ أَتَاهُ اللُّؤْمِ مِنْ نَحْوِ خَالِهِ
لَهُ جَانِبٌ وافٍ وَآخَرُ أَكْشَمُ(٢)
أي أَبُوه حُرَّ وأُمُّه أَمَةٌ، فقالت امرأَتُهُ
(١) [قلت: الجيم من جواد أو من الجدل، والميم من منجم
أو من المنطق. واسمه محمود بن الحسين توفي سنة ٣٦٠.ع]
(٢) ديوانه ٣٩٩، وروايته: "من شطر" بدل "من نحو".
واللسان، وورد في الصحاح غير منسوب، كما ورد
عجزه في المقاييس ١٨٢/٥ من غير نسبة أيضا. [قلت:
البيت في التهذيب ٤٠٣٣/١٠]
تُنَاقِضُه:
غُلامٌ أَتَاهُ اللُّؤْمُ من نَحْوِ عَمِّهِ
وأَفضلُ أَعْرَاقِ ابنِ حَسَّانَ أَسْلَمُ (١)
(والكَاشِمُ: الأَنْجُذَانُ الرُّومِيّ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَنفُ أَكْثَمُ، وكَشِمٌ: مَقْطُوعٌ من
أَصْلِهِ.
وحَنَكْ أَكْثَمُ، كالأَكَسِّ.
وأُذْ كَشْماءُ: لم يُبِنِ القَطْعُ منها
شَيْئًا، وهي كالصَّلْمَاءِ والاسْمُ
الگَشْمَةُ(٢).
وكَشَمَ القِنَّاءَ: أَكَلَهُ أَكْلاً عَنِيفًا.
وكَيْشَمْ: اسمُ رَجُل من بَنِي عَامِرٍ بنِ
صَعْصَعَةَ أبوبَطْنِ، وهو كَيْشَمُ بنُ حنيفِ
ابن العَجْلانِ بنِ عَبدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ
رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً، منهم صالِحُ
ابنُ خَبّابِ الأسَدِيُّ الكَيْشَمِيُّ، مُحدِّثٌ
كُوِفِيٌّ، روى عنه الأَعْمَشُ، ذَكَرَه الأمِیرُ
مَكَذا(٣).
(١) اللسان.
(٢) في هامش اللسان: "وبالتحريك ضبط في المحكم".
(٣) [قلت: وكذا جاء في التوضيح. وزاد أنه روى عنه
أيضًا العلاء بن المسيب. ع]
٣٫٦١

کھم
کظم
[ك ص م]*
(كَصَمَ كُصُومًا، بالصَّادِ المُهْمَلَةِ)
أَهْمَلَهُ الجَوهَريُّ: وقال أبونَصْر: إذَا
(وَلَّى وأَدْبَرَ).
(أَوْ) قَصَمَ رَاجِعًا، وكَصَمَ رَاجِعًا:
(رَجَعَ من حَيْثُ جَاءِ(١)، ولم يَتِمَّ إلى
مَقْصَدِهِ)، رَوَاه أبو تُرَابٍ عن أَبِي سَعِيدٍ.
(و) كَصَم (فُلانًا) كَصْمًا: (دَفَعَه
بِشِدَّةٍ)، وكَذَلِكَ كَمَصَهُ كَمْصًا، قال
عَدِيٌّ:
وأَمَرْنَاهُ بِهِ مِنْ بَيْنِها
بَعْدَمَا انْصَاعَ مُصِرًّا أو كَصَمْ(٢)
أي: دَفَعَ بِشِدَّةٍ أَوْ نَكَصَ وَوَلَّى مُدْيِرًا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الكَصْمُ: العَضُّ والضَّرْبُ بالیَّدِ.
والمُكَاصَمَةُ: كِنَايةٌ عن النِّكاح.
[ك ظ م] *
(كَظَمَ غَيْظَهُ يَكْظِمُه) كَظْمًا:
(١) في اللسان: "من حيث شاء".
(٢) اللسان، والتكملة. [قلت: البيت في التهذيب
٤٥/١٠ وروايته: و کَھَمْ. وانظر دیوان عديّ بن زید
ص/٧٥.ع)
اجْتَرَعَه كما في الصِّحَاحِ.
وقِيلَ: (رَدَّهُ وحَبَسَهُ)، وَاحْتَمَلَ
سَبَبَه، وصَبَر عليه، وهو مَجاز، مأْخُوذٌ
مِن كَظَمَ الْبَعِيرُ الجِرَّة، ومنه قولُه تَعالَى:
﴿والكَاظِمِينَ الغَيْظَ والعَافِينَ عَنِ
النَّاسِ﴾(١). وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ جُرْعَةٍ
يَتَجَرَّعُها الإنْسَانُ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ جُرْعَةٍ
غَيْظٍ في الله عَزَّ وجَلَّ(٢)".
(و) كَظَم (البَابَ) يَكْظِمهُ كَظْمًا:
قَامَ عليه و(أَغْلَقَهِ) بِنَفْسِهِ أو بِغَيْرِ نَفْسِه.
وفي التَّهذِيب(٣): قام عليه فَسَدَّ بِنَفْسِه
أَوْ بِشَيءٍ غَيْرِهِ.
(و) كَظَمَ (النَّهَرَ وَالْخَوْخَةَ) كَظْمًا:
(سَدَّهُمَا).
(و) كَظَمُ (الْبَعِيرُ كُظُومًا) إِذَا
(أَمْسَكَ عَنِ الْجِرَّةِ)، وقيل: رَدَّدَهَا فِي
حَلْقِهِ، والجرَّةُ: ما يُخْرِجُهمَا مِنْ كَرِهِ
فَيَجْتَرُّ. وقال ابنُ سِيْدَه: كَظَمَ الْبَعِيرُ
جِرَّتَه: ازْدَرَدَهَا وَكَفَّ عَنْ الاجْتِرَارِ،
(١) سورة آل عمران، الآية (١٣٤).
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠١٦٠/١٠ع]
(٣) [قلت: هذا النص غير مثبت في التهذيب: كظم، مع
أن صاحب اللسان أخذه منه، وعنه أخذ المصنف. ع]
٣٦٢

كظم
كظم
قال الرَّاعِي:
فأَفَضْنَ بعد كُظُومِهنّ بِجِرَّةٍ
من ذِي الأَبَارِق إذْ رَعَيْن حَقِيلاً(١)
(و) من المَجَازِ: (رَجُلٌ كَظِيمٌ
ومَكْظُومٌ) أَي: (مَكْرُوبٌ) قد أَخَذَ الغَمُّ
بكَظَمِه أي: نَفَسِهِ. ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿إِذْ
نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٍ﴾(٢)، وقَولُه تَعالى:
﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾(٣).
(والكَظَمُ، مُحَرَّكَةً: الخَلْقُ أو الفَمُ أو
مَخْرَجُ النَّفَسِ). يُقالُ: أَخذَ بِكَظَمِهِ أي:
بحَلْقِه، عن ابنِ الأَعْرابِيّ، أو بِمَخْرَج
نَفَسِه، والجَمْعُ كِظَامٌ. وفي حَدِيثٍ
النَّخَعِيِّ: "له النَّوبةُ مَا لَمْ يُؤْخَذْ
بِكَظَمِه (٤)"، أي: عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِه
مے
(١) اللسان، والجمهرة ١٧٩/٢، والمقاييس ٢٦٦/١،
وعجزه في ٨٨/٢، ٤٦٥/٥. [قلت: البيت من قصيدة
يمدح بها عبدالملك بن مروان، ويشكو من السُّعاة، وانظر
الديوان/٢٢٤، والجمهرة ١٧٩/٢، ومجالس العلماء:
٤٨، ١٠٢، والتهذيب ١٦٠/١٠، وتفسير القرطبي
٢٠٦/٤، ٣٥٦/٨، والبحر المحيط ٥٦/٣، والمحرر
٣٢٦/٢، واللسان/ميص، حقل، والدر المصون
٤.٢١١/٢]
(٢) سورة القلم، الآية (٤٨).
(٣) سورة النحل، الآية (٥٨).
(٤) النهاية، واللسان.
وانقِطَاعه(١). وفي الحَدِيثِ: "لَعَلَّ الله
يُصْلِحُ أَمْرَ هذه الأُمَّةِ ولا يُؤْخَذُ
بأَكْظَامِهَا (٢)" هي جَمْعُ: كَظَمٍ،
مُحَرَّكَةً. وقَولُ أَبِي خِرَاشٍ:
وكلُّ امْرِئٍ يومًا إلى اللهِ صَائِرٌ
قَضاءً إِذَا مَا كَانَ يُؤْخَذُ بِالكَظْمِ (٣)
أَرادَ: الكَظَمَ فاضْطُرَّ(٤).
(وكُظِمَ، كَعُنِيَ كُظُومًا) إذَا
(سَكَتَ، وقَومٌ كُظَّمُ، حَرُكَّعٍ:
ساكِبُون)، قال العَجَّاجُ:
وَرَبِّ أَسْرَابٍ حَجِيجٍ كُظَّمٍ *
* عنِ اللَّغَا ورَفَثِ النَّكَلُّمِ(٥) *
(والكِظَامَةُ، بالكَسْرِ: فَمُ الوَادِي) الذي
يَخْرُجُ منه الماءُ، حَكَاهِ ثَعْلَب، وقيل:
(١) في النهاية واللسان: "عند خروج نفسه وانقطاع
نَفْسِه".
(٢) النهاية، واللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٢٢٥، وروايته: "الموت" بدل
"الله" و "حان" بدل "كان"، واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ١٦٠/١٠، وديوان الهذليين ١٥٣/٢، والخزانة
٤٠٣١٩/٣]
(٤) [قلت: أي اضطر إلى إقامة الوزن فسكن الظاء
ضرورة، وانظر الخزانة ٣١٩/٣.ع]
(٥) ديوانه/٥١، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر
التهذيب ٤١٦/١٢، ٧٧/١٥، والأساس: رفث،
والتاج/لغا، واللسان: سرب، رفث، لغا. ع]
٣٦٣

كظم
کظم
أَعْلَى الوَادِي بِحَيْثِ يَنْقَطِع.
(و) أيضًا (مَخْرَجُ البَوْلِ من المَرَأَةِ).
(و) أَيضًا (بِغْرٌ بِجَنْبِ بِئْرٍ). وفي
الصِّحاح: إلى جَنْبِهَا بِثْرِ و(بَيْنَهُمَا
مَجْرَّى في بَطْنِ الأَرْضِ) أَيْنَمَا كانَتْ،
كذا في المُحْكَم، وفي الصِّحاحِ: فِي باطِنِ
الوَادِي، وفِي بَعْضٍ نُسَخِهِ: في بَطْنِ
الوَادِي، (كالكَظِيمَةِ)، كَسَفِينةٍ عِن ابنِ
سيِدَه، والجمع: الكَظَائِمُ.
وقيل: الكِظَامَةُ: القَناة تَكُونُ في
حَوَائِطِ الأَعْنَابِ، وَقِيلَ: رَكَايَا الكَرْمِ،
وقد أَفضَى بَعضُها إلى بَعضٍ وتناسَقَتْ
كَأَنَّهَا نَهِرٌ. وقيل: قَناةٌ في باطِنِ الأرضِ
يَجْرِي فيها الماءُ. قال أبو عُبَيْدَةَ: سأَلتُ
الأَصْمَعِيَّ عَنْها وأَهلَ العِلم من أَهلِ
الحِجَازِ فَقالُوا: هي آبارٌ مُتناسِقَةٌ تُحِفَرُ
ويُباعَدُ ما بَيْنَها، ثم يُخْرَقُ ما بَيْنَ كلِّ
نَهْرِيْنِ(١) بِقَنَاةٍ تُؤدِّي الماءَ من الأُولَى إلى
الّتِي تَلِيها، تَحْت الأرضِ، فَتَجْتَمِع
مِياهُها جارِيةً، ثم تَخْرُجُ عند مُنْتَهاها،
(١) في اللسان: "بئرين". [قلت: كذا جاء في التهذيب
وهو اليق بالسياق واولی.مع]
فَتَسِيحُ(١) على وَجْهِ الأَرْضِ. وفي
التَّهِذِيب: حتى يَجْتَمِعَ الَمَاءُ إلى آخِرِ هِنَّ،
وإنّما ذلك من غَوْرِ (٢) الماءِ لِيَبْقَى في
كُلّ بِثْرِ ما يَحْتَاجُ إِليه أَهِلُهَا لِلشَّرْبِ
وسَقْىِ الأَرْضِ، ثم يَخْرُجِ فَضْلُها إلى
الَّتِي تَلِيها. فهذا مَعْرُوفٌ عند أَهْلِ
الحِجازِ. وفي حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ
عَمْرٍو (٣): "إذا رَأَيْتَ مَكَّةَ قد بُعِجَنَتْ
كَظائِمَ، وساوَى بِنَاؤُها رُؤُوسَّ الجبالِ،
فاعْلَمْ أَنَّ الأَمرَ قد أَظَلَّكَ" أي: حُفِرَتْ
قَنَواتٍ.
(و) من المَجَازِ: الكِظَامَةُ: (الحَلْقَةُ
تُجْمَعُ فِيهَا خُوطُ اِيزَانِ) فِي طَرَفَيِ
الحَدِيدَةِ مِنْه، وقيل: هما حَلْقَتانِ في
طَرَفَيِ العَمُودِ كما في الأساسِ. يقال:
عَقَدَ الخُيوطَ فِي كِظَامَتَيِ المِيزَانِ.
(و) الكِظَامَةُ: (سَيْرٌ) مَضْفُورٌ
مَوْصُولٌ بالوَتَرِ، ثم (يُدَارُ بِطَرِّفِ السِّيَةِ
(١) في اللسان: "فَتَسِحُ".
(٢) في اللسان: "من عَوَز الماء". [قلت: كذا جاء النص
في التھذیب ١٦١/١٠، ولعلہ الصواب. ع]
(٣) في مطبوع التاج: "عبدالله بن عمر". والمثبت من
اللسان والنهاية. [قلت: نص الفائق ١٥٧/٣ ابن عمر،
کذا کالتاج، وجاء في التھذیب، ولم یذکر راویه.ع].
٣٦٤

كظم
کظم
العُلْيَا من القَوْسِ) العَرَبِيَّةِ.
(و) الكِظَامَةُ: (مِسْمَارُ المِيزَانِ) الذي
يَدُورُ فيه الِّسَانُ، (أَو) هِيَ (الْخَلْقَةُ) التي
(يُجْمَعُ(١) فِيهَا خُيُوطُ المِيزَانِ من طَرَفٍ
الحَدِيدَةِ)، كذا في النُّسَخِ، والصَّواب في
طَرَف(٢) الَحَدِيدَةِ، كما هُوَ نَصُّ
الصِّحاح، وهذا قد تَقَدَّم فهو تَكْرار.
(و) الكِظَامَةُ: (حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ أَنْفُ
البَعِيرِ)، وقد كَظَمُوهُ بها.
(و) الكِظَامَةُ: (العَقَبُ) الذي (عَلَى
رُؤُوسِ قُذَذِ السَّهْمِ) العُلْيَا، أو مِمَّا يَلِي
حَقْوَ السَّهْمِ، أو مُسْتَدَقَّه مِمّا يَلِي الرِّيش
منه، (أو مَوْضِعُ الرِّيشِ مِنْه)، وأَنشدَ ابنُ
برِّيّ:
* تَشُدُّ على حَزِّ الكِظَامَةِ بالكِظْرِ (٣) *
وقال أبو حَنِيفةَ: الكِظَامةُ: العَقَبُ الذي
يُدْرَجُ على أَذْتَابِ الرِّيْشِ يَضْبِطُها على
أَيّ نَحْوٍ ما كَانَ التَّرْكيبُ، كِلاهُما عُبِّر
فيه بلَفْظِ الوَاحِدِ عن الجَمْع.
(١) في اللسان: "مجتمع".
(٢) في اللسان: "طرفي".
(٣) اللسان، والجمهرة ٣٧٨/٢.
(و) الكِظَامُ، (ِكَكِتَابٍ: سِدَادُ
الشَّيءٍ) زِنَةٌ ومَعْنِّى، وكَذَلِكَ الكِظَامَةُ
وهي: السِّدَادَةُ.
(وكَاظِمَةُ: ع) (م)(١) قال الأزهرِيُّ:
جَوٌّ على سيِفِ البَحْرِ من البَصْرَةِ على
مَرْحَلَيْنِ وَفِيهَا رَكَايَا كَثِيرَة ومَاؤُها
شَرُوبٌ، قال: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ أو قَالَ
وأَنْشَدَنِي أَعرابِىٌّ من بَنِي كُلَيْبِ بِنِ يَرْبُوعٍ:
ضَمِنْتُ لَكُنَّ أَنْ تَهْجُرْنَ نَجْدًا
وَأَنْ تَسْكُنَّ كَاظِمَةَ الْبُحورِ(٢)
وقال أمرؤُ القَيْسِ:
إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى
أو كَقَطَا كَاظِمَةَ النَّاهِلِ(٣)
وقد جَمَعَهَا الفَرَزْدَقُ بِمَا حَوْلَهَا فقال:
فيَا لَيْتَ دَارِي بِالْمَدِينةِ أَصْبَحَتْ
بِأَعْفَارِ فَلْجٍ أو بِسِيفِ الكَوَاظِمِ(٤)
(١) زيادة في القاموس المطبوع. [قلت: وفي العين
٣٤٦/٥: موضع باليمامة، وانظر معجم البلدان: فهو
على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة، وانظر
التھذیب ٠١٦١/١٠ع]
(٢) اللسان. (قلت: انظر التھذیب ٠١٦١/١٠ع]
(٣) ديوانه ١٢١، واللسان.
(٤) ديوانه ٣٠٧، وروايته: "فيا ليتَ زَوْراة المدينة
أصبحت"، و "بأحفار" بدل "بأعفار"، والبيت في اللسان
برواية التاج.
٣٦٥

کظم
کظم
(و) من المجازِ: (أَخَذَ بِكِظَامِ الأَمْرِ،
بالكَسْرِ أي: بالنِّقَةِ)، عن أَبِي زَيْد.
(والكَظِيمَةُ: المَزَادَةُ) يُكْظَمِ فُوهَا
أَيْ: يُسَدُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
كَظَمَ يَكْظِمُ كَظْمًا: حَبَسَ نَفَسَهُ،
ومنه الحَدِيثُ: "إذا تَشَاءَب أَحدُكم
فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعٍ(١)". أي: لِيَحْبِسْهُ.
ومنه أيضًا حَدِيثُ عَبدِ الْمُطَّلب: "له فَخْرٌ
يَكْظِم عَلَيه"، أي: لا يُبْدِيه ولا يُظهِرُه
وهو حَسَبُه(٢).
والكَاظِمُ: السَّاكِتُ.
ومن الإِبلِ: العَطْشَانُ الْيَابسُ
الجَوْفِ.
وأيضًا: لَقَبُ الإمامِ مُوسَى بِنِ جَعْفَرِ
الصَّادِقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُما.
ونَاقةٌ كَظُومٌ، ونُوقٌ كُظُوم، بِالضَّمِّ:
لا تَجْتَرُّ، تقول: أَرَى الإِبِلَ كُظُومًا لا
تَجْتَرُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهو جَمْعُ:
(١) النهاية واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "حبسه" والتصحيح من اللسان
والنهاية. [قلت: انظر الفائق ٦٨/٣، وليس ما أثبت هنا
بأولى من نص التاج. ع]
كَاظِمِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ للمِلْقَطِيِّ:
فَهُنَّ كُظُومٌ ما يُفِضْنَ بِجِرَّةٍ
لَهُنَّ بِمُسْتَنِّ اللُّغَامِ صَرِيفُ (١)
وكَظَمَهُ: أَخَذَ بِنَفَسِهِ.
وأَخَذَ الأَمْرُ بِكَظَمِهِ، إذَا غَمَّه.
وكَظَمَ على غَيْظِهِ: لُغَةٌ فِي كَظَم
غَيْظَه، فهو كَظِيمٍ: ساكِتٌ.
وفُلانٌ لا يَكْظِمُ على جِرَّتِهِ، أي: لا
يَسْكُتُ على مَا فِي جَوْقِهِ حتى يَتْكَّلَّمَ
به، وهو مجاز.
والكَظِيمُ (٢): غَلَقُ الْبابِ، نَقَلَه
الجوهرِيُّ.
وكَظَمِ القِرْبَةَ: مَلَأَها وَسَدَّ فَاهَا.
ومن المجازِ: إِنَّ خَلْخَالَها كَظِيمٌ،
وإِنَّها كَظِيمَةُ الخَلْخَالِ، قَال زِيادُ بنُ
عُلْبَةَ الهُذَلِيّ:
كَظِيمَ الحِجْلِ واضِحةَ المُحَيًّا.
عَدِيلَةَ حُسْنِ خَلْقِ في تَمَامِ (٣)
(١) اللسان. [قلت: البيت في معجم البلدان ٤٨٨/٤
کاظمة. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "والكظمُ: غلق الباب" والتصحيح
من الصحاح واللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين/٨٩٧، واللسان.
٣٦٦

كعم
کعم
أي: خَلْخَالُها لا يُسْمَعُ له صَوْتٌ
لامْتِلائِهِ.
والكَظْمُ: كُلُّ ما سُدَّ مِنْ مَجْرَىَ ماءِ
أو بَابٍ أَوْ طَرِيقٍ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ.
والكِظَامَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَايَةُ، وبه
فُسِّرَ الحَدِيثُ: "أَتَى كِظَامَةً قَومٍ فَتَوَضَّأَ
منها، وَمَسَحَ على قَدَمَيْهِ(١)". ويُرْوَى:
"أَتَى كِظَامَةَ قَومٍ فَبَالَ (٢)". قال ابنُ
الأثير: أَرادَ بها الكُنَاسَةَ.
وكَظَمَ القِرْبَةَ: ملأَّهَا وسَدَّ رَأْسَها.
وكِظَامَةُ الْبَابِ: سِدَادَتُه.
[ك ع م]*
(كَعَمَ الْبَعِيرَ، كَمَنَعَ) يَكْعَمُهُ كَعْمًا
(فَهُوَ مَكْعُومٌ، وكَعِيمٌ: شَدَّ فَاهُ) في
هِيَاجِهِ (لِئَلاَّ يَعَضَّ أَو يَأْكُلَ).
(و) اسمُ (ما كُعِمَ به كِعَامٌ،
كَكِتَابٍ)، والجَمْعُ: كُهُمٌّ.
وفي الحَدِيثِ: "دَخَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ
(١) النهاية واللسان، وفي مطبوع التاج: "فتوضأ منه"،
والتصويب من النهاية واللسان، ويقتضيه السياق. [قلت:
الرواية في التهذيب ١٦٠/١٠ فتوضأ فيه، ومسح على
خفيه. والرواية في الفائق ١٥٧/٣ مختلفة عنهما. ع]
(٢) المصدران السابقان.
عَلَيْهِم السَّلامُ [مِصْرً](١) وقد كَعَمُوا
أَفواهَ إِيلِهِم(٢)". وفي حَدِيثٍ عَلِيِّ رَضِىَ
الله تَعَالَى عنه: "فَهُم بَيْنِ خَائِفٍ مَقْمُوعٍ
وسَاكِتٍ مَكْعُوم(٣)".
قال ابنُ بَرِّيٍّ: وقد يُجْعَلُ الكِعامُ
على فَمِ الكَلْبِ لِئَلَّ يَنْبَحَ، وأَنْشَد ابنُ
الأَغْرابِيِّ:
مَرَرْنَا عَلَيْهِ وهو يَكْعَمُ كَلْبَهِ
دَعِ الكَلْبَ يَنْبَحْ؛ إنَّما الكَلْبُ نَابِحُ!(٤)
وقال آخرُ:
وتَكْعَمُ كَلْبَ الحَيِّ من خَشْيَةِ القِرَى
ونَارُكَ كالعَذْرَاءِ مِنْ دُونِها سِتْرُ(٥)
(و) من المَجَازِ: كَعَمَ (المَرْأَةَ)
يَكْعَمُها (كَعْمًا وكُعُومًا) إِذَا (قَبَّلَهَا أَوِ
الْتَقَم فَاهَا فِي القُبْلَةِ)، وفي الصّحاح: في
التَّقْبِيل. وفِي الأَسَاسِ: قَبَّلَهَا مُلْتَقِمًا
فَاهَا، (كَكَاعَمَهَا) مُكَاعَمَةً.
(والكِعْمُ، بالكَسْرِ: وِعَاءٌ للسِّلاَحِ
(١) تكملة من النهاية واللسان.
(٢) النهاية واللسان.
(٣) النهاية واللسان.
(٤ ) اللسان.
(٥) اللسان.
٣٦٧

کعم
کعثم
وغَيْرِه)، وفي الْمُحْكَم وغَيْرِها (ج:
کِعام)، بالگَسْرِ.
(وكُعُومُ الطَّرِيقِ: أَفْوَاهُهُ)، قال:
أَلاَ نَامَ الْخَلِيُّ وبِتُ حِلْسًا
بِظَهْرِ الغَيْبِ سُدَّ بِهِ الْكُعُومُ(١)
(وَالمُكَاعَمَةِ: المضَاجَعَةُ فِي ثَوبٍ
وَاحِدٍ)، ومِنْهُم مَنْ فَرَّقَ بَيْنِ المُكَاعَمَة
والْمُكَامَعَة، فالأَوّل: لَثْمُ الرَّجُلِّ صَاحِبَه
واضِعًا فَمَه على فَمِهِ، والثَّانِي: مُضَاجَعَةُ
الرَّجُلِ صَاحِبَه في ثَوْبٍ واحِدٍ، ومنه
الحَدِيثُ: "نَهَى عن المُكَاعَمَة
والمُكَامَعَةِ(٢)". ومنه قولُ الزَّمَخْشَرِيِّ (٣):
كَامَعَها فِكَاعَمَهَا، أَيْ: ضَاجَعَهَا فَقَبَّلَهَا،
وقد ذُكِرَ ذَلِك أَيضًا في "ك مع".
(وكَيْعُومٌ: اسم) رَجُلٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكِ عليه:
كَعَمَ الوِعَاءَ كَعْمًا: شَدَّ(٤) رَأُسَه.
(١) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب
٤٠٣٢٩/١]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: الحديث في التهذيب
٣٢٨/١، وانظر الفائق ١٥٧/٣.ع]
(٣) اقلت: هذا نَصُّه في الأساس.ع)
(٤) في اللسان: "وكعمت الوعاءَ: سددت رأسه" بالسين
المهملة.
نَقَلَهِ الْجَوْهَرِيّ.
وكَعَمَه الْخَوْفُ فلا يَرْجِعُ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ أَيضًا، أَيْ: أَمْسَكَ فَاهُ وسَدَّه
عن الكَلامِ، وهو مَجَازٌ. وفي الأساسِ:
كَعَمَهُ الخَوْفُ فلا يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ، قَال
ذُوالرُّمَّة:
بين(١) الرَّجَا والرَّجَا مِن جَنْبِ وَاصِيَّةٍ
يَهْمَاءَ خَابِطُها بالخَوْفِ مَكْعُومُ
وكَعَمَ الأَمْرَ: أَخَذَ بِمِخْتَقِهِ، عن ابنِ
القَطَّاعِ(٢).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ك ع ث م] *
الكَعْثَمُ، كَجَعْفَرٍ: الرَّكَبُ النَّاتِئُ
الضَّخْمُ، كالكَعْثَبِ. وامرأَةٌ كَعْثَمٌ، إذا
عَظُمَ ذَلِكِ مِنْها، كَكَعْثَبٍ، وكَذَا:
كَثْعَمٌّ، وكَتْعَبٌّ فِيهِما، كَذَا في اللِّسَان.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه أيضًا:
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: بين الرحى والرحى،
كذا في النسخ، والذي في اللسان: بين الرَّجَا والرَّجا. أهـ"
والذي في الأساس: "بين الرَّجَا والرَّجَا منَ جَيْب واصية".
وورد عجزه في المقاييس ١٨٥/٥ [قلت: انظر العين
٢٠٩/١، والمحكم ١٧٢/١، وعجزه في التهذيب ٣٢٩/١،
وانظر اللسان/ رجا، وصى، والديوان/٤٧٦.ع]
(٢) (قلت: انظر الأفعال ٤٠٨٢/٣]
٣٦٨

کعرم
كلم
[ك ع ر م]
كَعْرَمَ سَنَامُ الْبَعِيرِ كَعْرَمَةً: صَارَ فيه
شَحْمٌ، وكذلك: كَعْمَرَ، نَقَلَه ابنُ
القَطَّاعِ(١).
[ك ع س م]*
(الكَعْسَمُ، كَجَعْفَرِ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ القَطَّاعِ(٢): هو
(الحِمارُ الوَحْشِيُّ، كالكُعْسُومِ)، بالضَّمِّ
(للأَهْلِيِّ)، وقيل: هُمَا جَمِيعًا الحِمارُ
بالحِمْيَرِيَّة، ولم يُقَيِّدُوا بالوَحْشِيَّةِ أو
الأَهْلِيَّةِ، وكذلك الكَسْعَمُ والكُسْعُومُ
والعَكْمُوسُ والعَسْكُومِ، وقد تَقَدَّم ذَلِك
مِرارًا والاخْتِلافُ فيه. (ج: كَعَاسِمُ،
وكَعَاسِيمُ).
(و) قال ابنُ السِّكِّيت: (كَعْسَمَ)
الرَّجُلُ: (أَدْبَرَ هَارِبًا)، كَكَعْسَبَ،
وكَذَلك: كَسْعَمَ، نَقْلَه ابنُ القَطَّاعِ(٣)،
وقد ذُكِرِ في مَوْضِعِهِ.
(١) [قلت: انظر الأفعال ١١١/٣ كعمر.ع]
(٢) [قلت: في الأفعال ١١١/٣: الكسعم والكسعوم،
هذا ما ذكره. ولم يذكر الكعسم، وانظر التهذيب
٤٠٣٠٤/٣]
(٣) [قلت: انظر التهذيب ٣٠٤/٣، فالنص فيه، والأفعال
٤٠١١١/٣]
[ك ل م]*
(الكَلَامُ: القَوْلُ) مَعْرُوفٌ، (أو مَا كَانَ
مُكْتَفِيًّا بِنَفْسِهِ)، وهو الجُمْلَةِ والقَوْلُ ما لَمْ
يَكُنْ مُكْتَفِيًّا بِنَفْسِهِ، وهو الجُزْءُ من الْجُمْلَة،
((ومِن(١) أَدَلِّ الدَِّيلِ على الفَرْق بَيْنِ
الكَلاَمِ والقَوْل إجماعُ النَّاسِ على أَنْ
يَقُولُوا: القُرآنُ كَلامُ اللهِ، ولا يَقُولُوا:
القُرآنُ قَولُ اللهِ، وذَلِك أَنَّ هَذَا مَوضِعٌ
[ضَيِّقٌ](٢) مُتَحَجِّرٌ لا يُمْكِن تَحْرِيفُه، ولا
يَجُوزُ(٣) تَبْدِيلُ شَيءٍ من حُرُوفِه، فعُبِّر
لِذَلِك عنه بالكَلَمَ الّذِي لا يَكُون إلا
أصواتًا تَامَّةً مُقِيدَةً). قال أبو الحَسَن: ثم إنّهم
قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُون كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما
مَوَضِعَ الآخَرِ، ومِمّا يَدُلّ على أَنَّ الكَلامَ هو
الجُمَلُ المُتَرَكِّبَةُ فِي الْحَقِيقَةِ قَولُ كُثَيِّرٍ:
لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلاَمَهَا
خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجُودًا(١)
(١) [قلت: النص لابن جني، وهو ما وضعته بين علامتي
تنصيص، وانظر الخصائص ٤٠١٨/٣]
(٢) تكملة من اللسان. [قلت: كذا جاء النص في
الخصائص. ع]
(٣) في اللسان: "ولا يسوغ".
(١) ديوانه ٦٥/١، واللسان. [قلت: انظر الخصائص
٢٧/١، والعيني ٤ /٤٠٤٦٠]
٣٦٩

كلم
کلم
((فَمَعْلُومٌ (١) أَنَّ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لا
تُشْجِي ولا تُحْزِثُ، ولا تَتَمَلَّكُ قَلْبَ
السَّامِعِ، إنَّما ذَلِك فِيمَا طَالَ من
الكَلامِ، وأَمْتَعَ سَامِعِيه، لِعُذُوبَةٍ مُسْتَمَعِهِ،
ورِقَّةٍ حَوَاشِیه)).
وقال الجَوْهَرِيُّ: الكَلامُ اسْمُ جِنْسٍ،
يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ والكَثِيِرِ، وَالِكَلِمُ لا
يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ كَلِماتٍ؛ لأَنَّه جَمْعُ
كَلِمَةٍ، مِثْلِ نَبِقَةٍ ونَبِقٍ؛ ولِهَذَا قَالَ
سِيبَوَيْهِ(٢): ((هذا بَابُ عِلْمٍ ما الكَلِمُ من
العَرَبِيَّةِ)، ولَمْ يَقُلْ ما الكَلامُ؛ لأَنَّه أَرَادَ
نَفْسَ (٣) ثَلاثَةٍ أَشْيَاءَ: الاسْمِ، والفِعْلِ،
والحَرْفِ، فجَاءَ بِمَا لا يَكُونُ إِلا ◌َجَمْعًا،
وتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الوَاحِدٍ
والجَمَاعَةِ.
وفي شَرْحٍ شَيْخِنَا: الكَلامُ لُغَةً يُطْلَقُ
على الدَّوَالِّ الأَربَعِ، وعلى ما يُفْهُمُ من
(١) إقلت: النص في الخصائص ٢٧/١، وفيه بعض
خلاف من ذلك: لا تشجو ولا تحزُّن، وفيه أيضًا: بعذوبة
مستمعه .... ع]
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٢/١، والخصائص ٢٥/١.ع]
(٣) (قلت: نص ابن جني: تفسير ثلاثة أشياء .. كذا وهو
أليق بالسياق، ولعل ما جاء عند المصنف تحريف أو أنه
تبع فيه ما جاء في اللسان. ع]
حَالِ الشَّيءٍ مَجَازًا، وعلى النَّكَلُّم، وعلى
التَّكْلِيم كَذلِك، وعلى مَا في النّفْسِ مِن
المَعَانِي التي يُعَبَّرُ بِهَا، وعلى اللَّفْظِ
المُرَكَّبِ أَفَادَ أَمْ لا مَجازًا على مَا صَرَّح
به سِيبَوَيْهِ فِي مَوَاضِع(١) من كِتابِهِ مِن أَنَّه
لا يُطْلَقُ حَقِيقةً إلا على الجُمَلِ الْمُفِيدَةِ،
وهو مَذْهَبُ ابنِ جِنِّي (٢)، فهو مَجَازٌ في
النَّفْسَانِيِّ، وقِيلَ: حَقِيقَةٌ فیه، مَجازٌ في
تِلْك الجُمَلِ، وقيل: حَقِيقَةٌ فِيهمنا،
ويُطْلَقُ عَلَى الْخِطَابِ، وعَلى حِنْس ما
يُتَكَلَّمُ بِه مَن كَلِمَةٍ ولو كانَتْ على
حَرْفٍ كواوِ العَطْفِ أو أكثرَ مِنْ كَلِمَّةٍ
مُهْمَلَةٍ أَوْ لا، وعَرَّفه بَعضُ الأصُولِيّين
بِأَنَّه المُنْتَظِمُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَسْمُوعَةِ
المُتَمَيِّزَةِ.
(و) الكُلامُ، (بِالْضَّمِّ: الأَرْضُ
الغَلِيظَةِ) الصُّلْبَةُ. قال ابنُ دُرَيْدٍ (٣): ولا
أَدرِي ما صِحَتُه.
(١) [قلت: انظر الكتاب ٤٦٢/١]
(٢) [قلت: انظر الخصائص ١٩/١، ٢٧،٢٦. ع]
(٣) [قلت: انظر الجمهرة ١٦٩/٣ قال: والكُلام: الطين
اليابس أو أرض غليظة زعموا، ولا أدري ما صحته،
وانظر المقاييس ٤.١٣١/٥]
٣٧٠

کلم
کلم
(و) الكُلامُ: (ة(١) بِطَبَرِ سْتَانَ).
(والكَلِمَةُ)، بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، وإِنَّمَا
أَهْمَلَه عن الضَّبْطِ لاشْتِهَارِهِ، (اللَّفْظَةُ)
الوَاحِدَةُ حِجَازِيَّةٌ، وفي اصْطِلاحِ
النَّحْوِيِّينِ: لَفْظُ وُضِعَ لِمَعْنَى مُفْرَد.
(و) من المَجَازِ: الكَلِمَةُ: (القَصِيدَةُ)
بِطُولِهَا كَمَا في الصِّحاحِ، ومنه حَفِظْتُ
كَلِمَةَ الْحُوَيْدِرَةِ، أي: قَصِيدَتْه، وهذِهِ
كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وفي التَّهْذِيبِ: الكَلِمَةُ تَقَعُ على
الحَرْفِ الوَاحِدِ من حُرُوفِ الهِجَاءِ،
وعلى لَفْظَةٍ مُرَكَّبَةٍ (٢) من جَمَاعَةٍ
حُرُوفٍ ذَوَاتٍ (٣) مَعْنِّى، وعَلَى قَصِيدَةٍ
بِكَمَالِها، وخُطْبَةٍ بِأَسْرِهَا.
(ج: كَلِمٌ) بِحَذْفِ الَهَاءِ، تُذَكَّرُ
وتُؤَنَّثُ، يُقالُ: هو الكَلِمُ، وهِيَ الكَلِمُ،
وقَولُ سِيبَوَيْهِ(٤): ((هذا بَابُ الوَقْفِ في
(١) في معجم البلدان: "قلعة قديمة في جبال طبرستان من
أيام الأكاسرة". وفي التكملة: "قرية في جبال طبرستان".
(٢) في اللسان: "مؤلفة". [قلت: النص في التهذيب وتقع
على لفظة واحدة مؤلفة. ع]
(٣) في اللسان: "ذات".
(٤) [قلت: انظر الكتاب ٠٢٨٢،٢٨١/٢ ع]
أَوَاخِرِ الكَلِمِ الْمُتَحَرَّكَةِ في الوَصْلٍ))،
يجوز أن يَكُونَ الْمُتَحَرَّكَةُ مِن نَعْتِ
الكَلِم، فَتَكُونُ الكَلِم حِينَئِذٍ مُؤْثِّئَةِ،
ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من نَعْتِ الأَوَاخِرِ، فإذَا
كَانَ كَذلِكِ فَلَيْسَ فِي كَلامٍ سِيبَوَيْهِ هُنَا
دَلِيلٌ على تَأْنِيث الكَلِم، بَلْ يَحْتَمِلُ
الأُمْرَیْن جَمِيعًا.
(كالكِلْمَةِ، بِالكَسْرِ) فِي لُغَةِ يَنِي
تَمِيمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وجَمْعُهَا: كِلْمٌ،
بِالكَسْرِ أيضًا، ولَمْ يَقُولُوا: كِلَمٌ على
اطِّراد فِعَلٍ فِي جَمْعٍ فِعْلَة. وأَمَّا ابنُ جِنِّي
فَقَال: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ في (ج:) كَلْمَة:
كِلَم، (كَكِسَرٍ)، وكِسْرَة، وأنشَدَ
الأزْهَرِيّ لِرُؤْبَةً:
* لا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بِهِ رَجْعَ الكِلَمْ(١) *
(والكَلْمَةُ، بِالفَتْحِ) مع سُكُونِ اللَّمِ، وهَذِهِ
لُغَةٌ ثَالِثَةٌ حَكَاهَا الفَرَّاءُ (٢)، وقَالَ: مثل
كَبِدٍ و کِئْدٍ و کَبْدٍ، وَوَرِقٍ وَوِرْقٍ وَوَرْقٍ
و(ج:) هذه كَلِمَاتٌ (بِالتَّاءِ) لا غَيْر.
(١) ديوانه ١٨٢، وروايته: "لم يسمع الرَّكْبُ بها ... "،
واللسان. [قلت: انظر العين ٣٧٨/٥، والتهذيب
٤٠٢٦٥/١٠]
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ١٣٧/٢.ع]
٣٧١

کلم
كلم
(وكَلَّمَه تَكْلِيمًا وكِلاَّمَاً، كَكِذَّابٍ):
حَدَّثَهُ.
(وَتَكَلَّم) كَلِمَةً وبِكَلِمَةٍ (تَكَلُّمًا.
وتِكِلاَّمًا)، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللَّمِ كَذَا
في النَّسَخِ، وَوَقَع في بَعضِ الأُصُولِ:
كِلاَّمًا، جَاءُوا به على مُوَازَنَةِ الأَفْعَالِ
أَيْ: (تَحَدَّثَ) بِهَا.
(وَتَكَالَمَا: تَحَدَّثَا بَعْدَ تَهَاجُر)، ولا
تَقُل: تَكَلَّمَا، كَمَا فِي الْمُحْكَمِ.
(والكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ) فِي قَوْلِه تَعَالَى:
﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً﴾ (١) هِي (َكَلِمَةُ
التَّوْحِيدِ)، وهِي لا إِلَهَ إلا الله، جَعَلَهَا بَاقِيَةً
في عَقِبِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، لا يَزالُ
مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوحِّدُ الله عَزَّ وَجَلَّ، قاله
الزّجَّاجِيّ(٢).
(وعِيسَى) عَليهِ السَّلامُ (كَلِمَةُ الله
لأَنَّه انْتُفِعَ بِهِ وبِكَلامِه) في الدِّينِ كَمَا
يُقالُ: [فُلانٌ](٣) سَيْفُ اللهِ، وأَسَدُ الله
كَمَا في الصِّحاحِ، (أَوْ لأَنَّه كَانَ) خَلَقَهُ
(١) سورة الزخرف، الآية (٢٨).
(٢) في اللسان: "الزجاج". [قلت: هذا هو الصّواب».
والنصر في معاني القرآن للزجاج ٤٠٩/٤.ع]
(٣) تكملة من الصحاح واللسان.
(بِكَلِمَةٍ: كُنْ مِنْ غَيْرِ أَبٍ)، أَيْ: أَلْقَى
الكَلِمَةَ ثُمَّ كَوَّنَهَا بَشَرًا، ومَعْنَىِ الكَلِمَةِ
مَعْنَى الوَلَدِ، قَالَه الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ
قَولِه تَعالَى: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهِ اسْمُه
المَسِيحُ﴾(١)، أَيْ: يُبَشِّرُكِ بِوَلِدٍ اسْمُهُ
المَسِيحُ، وقِيلَ: كَلِمَةُ الله بِمَعْنَى قُدْرَتِه
ومَشِيئَتِهِ، وقيل غَيْرُ ذَلِك.
1
(ورَجُلٌ تِكْلامَةٌ وَتِكْلامٌ)، بِكَسْرِهِما
(وتُشَدَّدُ لامُهُمَا)، الأخِيرَتَان عن المُحِيطِ،
قَالَ ثَعْلَبٌّ: ولا نَظِيرَ لِكِلَّمَةٍ، قَالَ
أبو الحسنِ: له عِنْدِي نَظِيرٌ، وهو قَوهُم:
رَجُلٌ تِلِقَّاعَة. (و) رَجُلٌ (كَلْمَانِيٌّ،
كَسَلْمَانِيٌّ) عن أَبِي عَمْرِو بِنِ الْعَلاَءِ،
نَقَلِه ابنُ عَبَّاد، (وتُحَرَّكُ)، وعليه اقْتُصر
الجَوْهَرِيّ، (وكِلْمَانِيٌّ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً
اللَّمِ، و) كِلِمَّانِيٌّ، (بِكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةً
الِيمٍ ولا نَظِير لَهُمَا)، قال ثَعْلَبّ: لا
نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٌّ(٢) ولا لِتِكَلَّمَةِ: (جَيِّدُ
الكَلامِ فَصِيحُهُ) حَسَنُهُ.
(١) سورة آل عمران، الآية (٤٥) ..
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: لكلمانيّ ولا لتكلامة،
ضبط في اللسان الأول شكلاً بكسرتين، والثاني بكسرتين
مع تشديد اللام.
٣٧٢

کلم
کلم
(أو كِلْمَانِيٍّ: كَثِيرُ الكَلامِ)، هَكَذَا
نَصُّ ثَعْلَبٍ، فَعَبَّرَ عنه بالكَثْرَةِ قال:
(وهيَ) كِلِّمَانِيَّةٌ (بِهَاءٍ).
(والكُلْمُ)، بِالفَتْحِ (الَجَرْحُ) قِيلَ:
ومنه سُمِّيَتِ الكَلِمَةُ كَلْمَةُ، وَأَنْشَدُوا:
جِرَاحَاتُ السَِّانِ لَهَا الْتِقَامٌ
ولا يَلْنَامُ مَا جَرَحَ اللِّسَادُ (١)
(ج: كُلُومٌ وكِلامٌ)، بِالكَسْرِ، أَنْشَدَ
ابنُ الأَعْرابِيّ:
* يَشْكُو إِذَا شُدَّ له حِزَامُه *
* شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُه(٢) *
السَّلِيمُ هُنَّا الْجَرِيحُ.
(وكَلَّمَهُ يُكَلِّمُهُ) كَلْمًا، (وكَلَّمَهُ)
تَكْلِيمًا (جَرَحَهُ)، وَأَنَا كَالِمٌ، (فهو
مَكْلُومٌ وكَلِيمٌ) قال:
* عَلَيْهَا الشَّيخُ كَالأَسَدِ الكَلِيمِ(٣) *
الكَلِيمُ بِالْجَرِّ؛ لأنَّ الأسَدَ إذا جُرِحَ حَمِيَ
(١) ثمار القلوب ٣٣٤، وفيه: "جراحات السيوف ... ".
(٢) اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: هذا عجز بيت للكلحبة العُرْني،
وصدره: هي الفرس التي كرّت عليهم. والبيت من
قصيدة ميمية مضمومة، وفي هذا البيت إقواء، وانظر
المنجّد لكراع، وقبله بيتان/٢٤٢، والخصائص ١٣/١،
والمفضليات/٣٣، والرواية فيها كالأسد الكليمُ، كذا
مضموما. ع]
أَنْفًا، ويُرْوَى: بِالرَّفْعِ أيضًا عَلَى قَوْلِك:
عليها الشَّيْخُ الكَلِيمُ كالأسَدِ.
وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ
الأرْضِ تُكُلِّمُهُم﴾ (١) قَرَّأَ بَعْضُهم(٢):
تَكْلِمُهُم أَيْ: تَجْرَحُهم وتَسِمُهُمْ في
وُجُوهِهِم كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقِيلَ (٣):
تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم سَواء، كما تَقُولُ
تَجْرَحُهُمْ وَتُجَرِّحُهُمْ، قَالَه أبو حَاتِمٍ،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي التَّكْلِم بِمَعْنَى
التَّجْرِيحِ قَولَ عَشْرَةَ:
إذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةٍ سَابِحٍ
نَهْدٍ تَعَاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمٍ(٤)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
كَالَمَه: ناطَقَهُ.
وكَلِيمُكَ: الذي يُكَالِمُكَ.
(١) سورة النمل، الآية (٨٢).
(٢) (قلت: قراءة الجمهور: تكلّمهم بالتشديد من الكلام،
أو من الكلمْ، أي تجرحهم، والتشديد للتكثير، وقرأ ابن
عباس ومجاهد وابن جبير والحسن وأبوزرعة والجحدري
وأبو حيوة وابن أبي عبلة وأبورجاء وعكرمة وطلحة
وعمرو بن جرير: تَكَّلِمهم من الكَلْم، وهو الجرح، وانظر
كتابي "معجم القراءات". ع]
(٣) [قلت: سأل أبو الجوزاء ابن عباس: تُكُلِّمُ أو تَكْلِمُ
فقال: كل ذلك تفعل، تكلُّمُ المؤمن، وتَكْلِمُ الفاجر ع]
(٤) شرح القصائد العشر للتبريزي ٢٠٠، واللسان،
والصحاح. [قلت: انظر الديوان/٢٠، وشرح القصائد
السبع/٣٤٣.ع]
٣٧٣

:
كلثم
كلثم
وأيضًا: لَقَبُ سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ.
ويُجْمَعُ الكَلِيمُ بِمَعْنَى الْجَرِيحِ على:
كَلْمَى، كَسَكْرَى، ومنهِ الحَدِيثُ: "إِنَّا
نَقُومُ عَلَى المَرْضَى، ونُدَاوِي الكَلْمَى (١)".
والكُلامُ، بِالضَّمِّ: الطِّينُ الْيَابِسُ (٢)،
عن ابنٍ دُرَيْد.
ورَجُلٌ كِلِيمٌ، كَسِكِّيتٍ: مِنْطِيقٌ،
نَقَلَه ابنُ عَبَّاد والزَّمَخْشَرِيُّ (٣).
ورجلٌ مَكْلَمَانِيٌّ، بِالفَتْحِ: لُغَة عَامِّيَّةٌ.
وأبو الحَسَن مُحمدُ بنُ سُفْيَانَ بنِ
مُحمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ الكلمانيُّ(٤) الأدِيبُ
الكَاتِبُ المُنَاظِرُ، مِنْ شُيُوخِ الْحَاكِمِ لُقِبَ
لِمَعْرِفَتِهِ فِي مُنَاظَرَة الكَلامِ والأَصُولِ.
وما أَجِدُ مُتَكَلَّمًا - ◌ِفَتْحِ اللامِ - أَيْ:
مَوْضِعَ كَلاَمِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
[ك ل ث م] *
(الكُلْتُومُ، كَرُنُبُورِ: الكَثِيرُ لَحْمٍ
(١) النهاية، واللسان.
(٢) [قلت: ما تقدّم عند صاحب القاموس في هذا يغني
عن هذا الاستدراك. ع]
(٣) (قلت: ذكر هذا في الأساس. ع]
(٤) [قلت: في الأنساب: الكَلَماتي: بفتح الكاف واللام
والميم وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، ثم قال:
ظني أنه هذه النسبة إلى معرفة الكلام والأصول. قلت: فإذا
صح هذا فلا يجوز للمصنف أن يورده في هذا السياق. ع]
الخَّدَّيْنِ والوَجْهِ)، نَقَلَه الْجَوْهَرِيّ.
(و) أيَضْاً: (الفِيلُ) كما في
الُحْكَمِ (١)، (أو) هو (الزَّنْدَفِيلُ) (٢) أي:
الكَبِيرُ من الفِيَلَةِ.
(و) أيضًا: (الحَرِيرُ علَى رَأْسِ العَلَمِ).
(و) كُلّثُومُ (بنُ الْحُصَيْنِ) أَبُورُهْمٍ
الغِفَارِيُّ شَهِدَ أخُدًا وَالْمَشَاهِدَ، (و)
كُلْتُومُ (بنُ عَلْقَمَةَ) ابنِ نَاجِيَةَ الْخُرَاعِيُّ
الْمُصْطَلِيُّ، هَكَذَا فِي مَعَاجِمِ الصَّحَابَةِ،
والصَّابِ: كُلّثُومُ بنُ عُقْبَةَ بنِ نَاجِيَةَ بنِ
الْمُصْطَلِقِ الحَضْرَمِيُّ كَمَا فِي كِتَابِ
المَعْرِفَةِ لابْنٍ مَنْدَه، وقَدْ رَوَى عِن أَبِيهِ
عن جَدِّه، فَحِينَئِذِ الصُّحْبَةُ لِجَدِّهِ نَاجِيَةً،
ووقَع في مُعْجَمٍ ابنٍ قَانِعٍ: كُلّثُومُ بنُ
عَلْقَمَةَ الحَضْرَمِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِيه، ولأبِیهِ
وِفَادَةٌ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. (و) كُلْثُومُ (بنُ هَدْمٍ
ابنِ امْرِئِ القَيْسِ) الأَنْصَارِيُّ الأوْسِيُّ
أحَدُ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، أَسْلَمَ وَقَدْ
شَاخَ، وتُوِفِّىَ قَبْلَ بَدْرٍ بَيَسِيرِ، وهُوَ
(١) [قلت: ومثله في العين ٤٣١/٥، ع ]
(٢) في اللسان: "الرَّنْدَبيل". [قلت: ومثله في التهذيب.
٤٠٤٣٧/١٠]
٣٧٤

کلثم
كلثم
(الذي نَزَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله
تعالى عليه وسلم أربعة أيامٍ، ثُمَّ خَرَجَ
إلى أَبِي أَيُّوبٍ) الأنْصَارِيِّ، (فَزَلَ عَلَيْه)
صَحَابِيُّونَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ.
(وأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ الله صلى
الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عنها)
أَسَنُّ مِنْ رُقَّةَ، وفَاطِمَةَ، تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ
بَعْدَ رُقِيَّةَ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُنَّ.
(والكَلْئَمَةُ: اجْتِمَاعُ لَحْمِ الوَجْهِ بِلا
جُهُومَةٍ، و) يُقالُ: (امْرَأَةٌ مُكَلْثَمَةٌ) أَيْ:
ذَاتُ وَجْنَتَيْنِ من غَيْرِ أَنْ تَلْزَمَهَا جُهُومَةُ
الوَجْهِ كَمَا في الصِّحاحِ. وَقِيلَ: جَارِيَةٌ
مُكَلْئَمَةٌ: حَسَنَةُ دَائِرَةٍ(١) الوَجْهِ، وقِيل:
وَجْهٌ مُكَلْثَمٌّ: مُسْتَدِيرٌ كَثِيرُ لَحْمِ الوَجْهِ،
وفيه كالجَوْزِ من اللَّحْمِ، وقِيلَ: هُوَ
الْتَقَارِبُ الجَعْدُ الْمُدَوَّرُ، وقِيلَ: هُوَ نَحْوُ
الَجَهْمِ غَيْرَ أَنَّه أَضْيَقُ مِنه وأَمْلَحُ. وقَالَ
شَمِر: قَال أبو عُبَيْدٍ(٢) في صِفَةِ النّبِيّ
(١) في اللسان: "دوائر". [قلت: ومثله في العين ٤٣١/٥،
والتهذيب ٤.٤٣٦/١٠]
(٢) [قلت: جاء في مطبوع التاج: أبو عُبَيْدة، وليس
بالصواب، بل هو ما أثبته، وهو أبوعبيد القاسم بن سلام،
وقد أثبت نص الحديث عن علي رضي الله عنه في كتابه
غريب الحديث ٣٠٩/٢.ع]
صلى الله تعالى عليه وسلم: "إنه لَمْ يَكُن
بِالْمُكَلْثَمِ (١) إِنَّه لم يَكُنْ مُسْتَدِيرَ الوَجْه،
ولكنَّهُ كَانَ أَسِيلاً. قال شَمِرٌ: المُكَلْثَمُ مِنَ
الوُجُوهِ: القَصِيرُ الْحَنَكِ النَّاتِئُ(٢) الجَنْهَةِ.
الْمُسْتَدِيرُ الوَجْهِ، زَادَ في النِّهَايَةِ: مَعَ خِفّةٍ
اللَّحْم(٣).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَخْلافٌ مُكَلْثَمَةٌ: غَلِظَةٌ عَظِيمَةٌ،
قَالَ شَبِيبُ بنُ البَرْضَاءِ:
* وأخْلافٌ مُكَلْتَمَةٌ وَثَجْرُ(٤) *
وأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ سُهَيْلٍ بِنِ عَمْرٍو، وابْنَةُ
عُثْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، واْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ
عَبْدِ الأسَدِ، وابنَةُ العَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ المُطَِّبِ،
وابْنَةُ عُقْبَةَ بِنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وابْنَةُ عَلِيٍّ بنِ
أَبِي طَالِبٍ: صحابِيَّاتٌ رَضِي الله تَعالَى
(١) النهاية، واللسان. [قلت: والتهذيب ٤٣٦/١٠))
والفائق ٤.٢٥٠/٣]
(٢) في النهاية واللسان: "الداني الجبهة". [قلت: ومثله في
التهذيب ٤٠٤٣٦/١٠]
(٣) [قلت: جاء في التهذيب قوله: ولا تكون الكلئمة إلا
مع كثرة اللحم، وانظر قريبا في هذا في المقاييس ١٩٣/٥،
وفي غريب الحديث: عن الأصمعي: المكلثم: المدور
الوجه، وذهب الأصمعي إلى أنه المسنون. ع]
(٤) اللسان. [قلت: البيت في التهذيب ٤٣٧/١٠ يصف
أخلاف ناقة. ع]
٣٧٥

كلحم
کمم
عنھن.
:
وأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ.
[ك ل ح'م] *
(الكِلْحِمُ، كَزِبْرِجٍ والحَاءُ مُهْمَلَةٌ)،
أَهْمَلَه الْجَوْهَرِيُّ، وقَالَ كُرَاعٌ: هو
(التَّرابُ)، كَالكِلْمِحِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ:
بِفِيهِ الكِلْحِمُ والكِلْمِحُ، فَاسْتُعْمِلَ في
الدُّعَاءِ.
[ك ل د م] *
(الكَلْدَمُ، كَجَعْفَرِ، والدَّالُ مُهْمَلَةٌ)،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهو (الصُّلْبُ) الشَّدِيدُ.
(و) الكُلْدُومُ، (كَرُنْبُورِ: القَصِيرُ)
الضَّخْمُ مِنَ الرِّجَالِ، كَالْكُرْدُومٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الكَلْذَمُ، بِالذَّالِ المُعْجَمَة: الصُّلْبُّ،
كَمَا في اللِّسَانِ (١).
[ك ل س م] *
(كُلْسَمَ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ
الأَعْرابِيّ: (تَمَادَى كَسَلاً عَنْ قَضَاءِ
الْحُقُوقِ).
(١) [قلت: ومثله في التهذيب ٤٣٩/١٠. ع]
(و) قَالَ الفَرَّاءُ: كَلْسَمَ الرَّجُلُ،
وكَلْمَسَ: (ذَهَبَ فِي سُرْعَةٍ)، ومَرَّ لَهُ في
السِّينِ: ذَهَبَ، ولم يَذْكُرُ: في سُرْعَة.
(و) كَلْسَمَ (إليه) كَلْسَمَةً: (قَصَدَ).
[ك ل ش م]*
(الكَلْشَمَةُ)، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيّ، وهي (بالفَتْحِ)، وذِكْرُ الفَتْح
مُسْتَدْرَكٌ: (العَجُوزُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
كَلْشَم: ذَهَبَ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه ابنُ
القَطَّاعِ(١) وَكَذَلِكَ كَلْمَشَ. وفي
اللِّسان: والسِّينُ الْمُهْمَلَةُ أَعْلَى.
[ك ل ص م]*
(كَلْصَمَ، بِالْمُهْمَلَةِ): أهملَه
الجَوْهَرِيّ: وقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إذَا (فَرَّ
هَارِبًا)، كَبَلْصَمَ، كَذَاَ في التَّهْذِيبِ(٢)،
ونَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ أيضًا.
[ك م م]*
(الكُمُّ، بِالضَّمِّ: مَدْخَلُ الْيَدِ
(١) (قلت: انظر كتاب الأفعال ٠١١٢/٣ ع]
(٢) [قلت: انظر التهذيب ٣٧٣/١٢، قال ابن السكيت:
بلصم الرجل وكلصم إذا فَرّ، وانظر الأفعال ١١٤/١
و ٠١١٣/٣ع]
٣٧٦

کمم
کمم
ومَخْرَجُها من النَّوْبِ ج: أَكْمَامٌ)، لا
يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحْكَمِ. (و)
زَادَ الْجَوْهَرِيّ: (كِمَمَةٌ) کحُبُّ وحِبَةٍ.
(و) الكِمُّ، (بِالكَسْرِ)، وفي بَعْضٍ
نُسَخِ الصِّحاحَ،(١) بِالضَّمِّ: (وِعَاءُ الطَّلْعِ
وغِطَاءُ النِّوْرِ، كالكِمَامَةِ، بِالكَسْرِ
فِيهِمَا) أي: في الكِمِّ والكِمَامَةِ، فَيَكُون
قَولُه: بِالكَسْرِ أوَّلاً لَغْوًّا، أَوْ فِي الوِعَاءِ
والغِطَاءِ، ولا يَظْهَرُ له وَجْهٌ (ج: أَكِمَّةٌ،
وأَكْمَامٌ، وكِمَامٌ)، الأخِيرةِ بِالكَسْر،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للشَّمَّاخِ:
قَضَيْتَ أُمُورًا ثم غَادَرْتَ بَعْدَهَا
بَوَائِجَ في أَكْمَامِها لَم تُفَتَّق(٢)
(١) [قلت: ضبط في التهذيب ٤٦٦/٩، واللسان بالضم،
وهو ضبط قلم،وفي العین٢٨٦/٥ ضبط قلم بالوجھین. ع]
(٢) اللسان، وورد عجزه في الصحاح، وورد عجزه أيضًا
في التكملة، وعلّق الصغاني عليه بقوله: "وليس البيت له،
وإنما هو لأخيه جَزْءٍ، وقد أُشْبِعَ القولُ فيه في ب وج
وصدره : * قَضَيْتَ أُمُورًا ثم غادرْتَ بعدَها ﴾"
وورد البيت كاملاً في الجمهرة ٢١٥/١ منسوبًا للشماخ،
وفي حاشيتها: "يرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
والشعر يُنسب إلى مزرّد، ويقال: إن قائله جزءً، وهم
أخوة". [قلت: انظر البيت في تأويل مشكل القرآن/٤٤٢،
وتفسير الطبري ٤٠٤/١ (ط بولاق)، وفي حماسة أبي
تمام ٦٥/٣: قال الشماخ يرثي عمر بن الخطاب. وانظر
البحر المحيط ٣٥٥/١، والاشتقاق/١٩٩، وتفسير القرطبي
٨٧/٢، وملحق الديوان/٤٤٩. وتقدّم للمصنف في
بوج ع]
وقَال الطَّرِمَّاحُ:
تَظَلُّ بِالأَكْمَامِ مَحْفُوفَةً
تَرْمُقُها أعْيُنُ حُرَّاسِهَا(١)
وقال الزَّجَّاجُ(٢) فِي قَوْلِه تعالَى:
﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾(٣) («عَنَى
بالأكْمَامِ ما غَطَّى، وكُلُّ شَجَرة تُخْرِجُ
ما هو مُكَمَّمٌ فَهِي ذَاتُ أَكْمَامٍ. وأَكْمَامُ
النَّخْلَةِ: مَا غَطَّى جُمَّارَهَا من السَّعَفِ
واللِّيفِ والجذْعِ يُغَطِّي الرَّأْسَ، ومِنْ هَذَا
كُمَّا القَمِيص؛ لأَنَّهما يُغَطَِّانِ الْيَدَیْن)،
وقال غَيْرُه: كُمُّ كُلِّ نَوْرٍ وِعَاؤُه،
والجَمْعُ: أَكْمَامٌ، وأَكَامِيمُ، وهو الكِمَامُ
وجَمْعُه: أَكِمَّةٌ. وفي التَّهْذِيبِ: الكُمُّ:
كُمُّ الطَّلْعِ، ولِكلِّ شَجَرةٍ مُثْمِرَةٍ كُمٍّ هو
بُرْعُومَتُه.
(وكُمَّتِ النَّخْلَةُ)، بِالضَّمِّ كَمَّا
وكُمُومًا (فَهِيَ مَكْمُومٌ). وفي الصِّحَاحِ
(١) [قلت: ما جاء في التاج موافق لما جاء في الديوان:
وهو جُرّامها، وجاءت الرواية في اللسان: حُرّاسها، وانظر
مجاز القرآن/٤٠٤٠٢]
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٩٧/٥
والنص عنده: معنى الأكمام .... ، وانظر التهذيب
٤٦٦/٩، فالنقل فيه عن الزجاج. ع]
(٣) سورة الرحمن، الآية (١١).
٣٧٧

کمم
کمم
مَكْمُومَةٌ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخِيلاً:
عُصَبٌ كَوَارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّمٍ
حَمَلَتْ فَمِنْهَا مُوقَرٌ مَكْمُومٌ (١)
(و) كَمَّ (الفَسِيلُ)، (٢) بِالضَّمِّ أيضًا:
إِذَا (أَشْفَقَ عَلَيْهِ، فَسُتِرَ حَتَّى يَقْوَى(٣))
كَمَا في الصِّحاحِ.
و (تُكُمُّوا، بِالضَّمِّ: أُغْمِىَ عَلَيْهِم
وغُطَّوا)، وبِهِ فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ
العَجَّاجِ:
* بلْ لَوْ شَهِدْتَ النَّاسَ إذْ تُكُمُّوا »
* بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّج غُمُّوا(٤) *
وقَالَ الفَرَّاءُ: تُكُمُّوا: أُلْبِسُوا غُمَّةً كُمُّوا
بِهَا، والأَصْلُ: تُكُمِّمُوا مِنْ كَمَّمْتُ
الشَّيءَ، إذا سَتَرْتَه، فَأَبْدَلَ الِيمَ الأخِيرَةَ
ياءً فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ: تُكُمِّيُواْ، ثُمَّ
(١) ديوانه ١٢٠، وروايته "نَخْلٌ" بدل "عُصَبٌ". وهو
في اللسان برواية التاج، وورد عجزه في الصحاح.
[قلت: انظر التهذيب ٤٦٦/٩، والعين ٠٢٨٦/٥ ع]
(٢) في اللسان: "الفصيل" بالصاد.
(٣) في القاموس: "فستر حتى يقوى" وهي عبارة
الصحاح واللسان.
(٤) ديوانه ٦٣، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر العين
٢٨٦/٥، واللسان/كمى، غمم والتهذيب ٤٦٧/٩
و٤٠٦/١٠، والبيت الثاني في الديوان ومجالس ثعلب
/٤٦٣، وهو يذكر في القصيدة هذه قتل مسعود بن
عمرو العتكي من الأزد. ع]
حُذِفَتِ الْيَاءِ.
(وَأَكَمَّ قَمِيصَه: جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ)،
نَقَلَهِ الجَوْهَرِيّ.
(و) أكَمَّتِ (النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْ
كِمَامَهَا، كَكَمَّمَتْ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ
أيضًا.
(والكِمَامُ، والكِمَامَةُ، بِكَسْرِهِمَا: مَا
يُكُمُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ لِئَلاَّ يَعَضَّ)، وَكَذِلَك
الفَرَسُ، تَقُولُ منه: بَعِيرٌ مَّكْمُومٌ، أَيْ:
مَحْجُومٌ.
(وكَمَّ): جَعَل على فِيهِ الكِمَامَ.
وكَمَّ الشَّيْءَ: (غَطَّاهُ) وَمِنْه: كَمَّ(١)
النَّخْلَةَ: إذا غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ، وقَالَ ابنُ
الأَعْرَابِيّ: كُمَّ إِذَا غُطِّىَ:
(و) كَمَّ (الحُبَّ) أَيْ: الدَّنَّ: (سَدَّ
رَأْسَه)، عن الأصْمَعِيّ، وقيل: طَيَّنَه،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلأخْطَلِ يَصِفُ حَمْرًا:
كُمَّتِ ثَلاثَةَ أحْوَالٍ بِطِينَتِها:
حَتَّى إِذَا صَرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدَارِ(٢)
(١) في اللسان: "كمَّمَ النَّخْلَةَ". [قلت: وفي العين
٢٨٧/٥ كممت النخلة. ع]
(٢) ديوانه ١١٧، واللسان والصحاح والأساس. [قلت:
انظر التهذيب ٤٦٧/٩، والعين٢٨٧/٥، واللسان/هدر. ع]
٣٧٨

كمم
کمم
قيل عَجُزُ البَيْتِ:
حَتَّى اشْتَرَاهَا عِبَادِيٌّ بِدِينَارِ *
*
(و) كَمَّ (النَّاسُ) كَمَّا وَكُمُومًا:
(اجْتَمَعُوا).
(والكَمْكَامُ: عِلْكٌ أو قِرْفُ شَجَرِ
الضِّرْو)، وقِيل: لِحاؤُهُ، وَهُو مِن أَفْوَاهِ
الطِّيبِ.
(و) الكَمْكَامُ: الرَّجلُ (القَصِيرُ
الْمُجْتَمِعُ الخَلْقِ)، أو الغَلِيظُ الكَثِيرُ
اللَّحْمِ، (وهِيَ بِهاءٍ).
(والكُمَّةُ، بِالضَّمِّ: القَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ)؛
لأَنَّها تُغَطِّي الرَّأْسَ كَمَا في الصِّحاحِ،
والجَمْعُ: كِمَامِ، وأَكِمَّةٌ، في الكَثْرَةِ
والقِلَّة، وبِهِما رُوِيّ الحَدِيثُ: "كَانَت
كِمَامُ أصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه
وسلم بُطْحًا(١)". وفي رِوَايةٍ أَكِمَّةُ، يَعْنِي
القَلَنْسُوَةَ كَانَت مُنْبَطِحَةٌ غَيرُ مُنْتَصِبَةٍ،
ومِنْهُم مَنْ قَالَ فِي جَمْعِه: أَكْمَامٌ أيضًا،
وهو غَيرُ مَسْمُوعٍ،، ولا يَقْتَضِيهِ قِياسٌ.
(وتَكَمْكَم) الرَّجُلُ: (لَبِسَها).
(و) تَكَمْكَم (في ثِيَابِه: تَغَطَّى)
وتَلَفَّفَ، ومنه الحَدِيثُ: "رَأَى عُمَرُ
رَضِيَ الله تَعَالَى عنه جَارِيَةً مُتْكَمْكِمَةً،
فسَأَلَ عَنْهَا، فَقَالُوا: أَمَةُ آلِ فُلان،
فَضَرَبَها بِالدِّرَّةِ، وقَالَ: يَا لَكْعَاءُ، أَتَشَبَّهِينَ
بِالْحَرَائِرِ(١)"، أَرَادَ: مُتَغَطَّيَّةً فِي ثَوْبِهَا.
(والمِكَمَّةُ، كَمِذَبَّةٍ: شِبْهُ كِيسٍ يُوضَعُ
عَلَى فَمِ الحِمَارِ) أَوْ عَلَى أَنْفِه، وكَذَلِك
المِغَمَّةُ، والغِمَامَةُ، والكِمَامَةُ.
(و) أيضًا: (المِشْقَنُ)(٢) وهو الشَّوفُ
الَّذِي (تُكَمُّ بِهِ)، أَيْ: تُسَوَّى (الأَرضُ
الْمَبْذُورَةُ) المَحْرُوثَةُ.
(وأَكِمَّةُ الْخُيُولِ: مَخَالِيها الْمُعَلَّقَةُ
على رُؤُوسِهَا) وفيها عَلَفُها، ومِنْهُ
حَدِيثُ النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ أَنَّه قال يَومَ
نَهَاوَنْدَ: "أَلاَ إِنّي هَازٌّ لَكُمُ الرَّايَةَ، فإذا
(١) النهاية واللسان. [قلت: انظر الحديث في التهذيب
٤٦٧/٩، والمقاييس ٢٢/٥، والفائق ٤٠١٧١/٣]
(٢) بهامش القاموس: "قوله: المِشْقَن، لم أجد المشقن
بالنون، فلعله المِشْقَى كالمِدْرَى، بالألف المرسومة ياء، كما
سبق في لغات المِثْقًا كمنبر وكمحراب. اهـ. نصر. وفي
اللسان: "الِكَمُّ: الشَّوْفُ الذي تُسَوَّى به الأرض من بعد
الحرث". وفي التكملة: "المِسْفَنُ" بالسين المهملة.
(١) النهاية واللسان.
٣٧٩

كمم
كمم
هَزَزْتُهَا فَلْتَئِبِ (١) الرِّجالُ إلى أَكِمَّةٍ
خُيُولِهَا، ويُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا"، يَأْمُرُهُمْ بأن
يَنْزِعُوا مَخَالِيَها عن رؤوسها(٢)
ويُلْجِمُوها بِلُجُمِهَا، وذلك تَقْرِيطُها (٣)،
واحِدُها: كِمَامٌ، وهو مِنْ كِمَامِ الْبَعِيرِ
الذي يُكَمُّ به فَمُه ◌ِفَلاَ یعَضَّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
كُمُّ السَّبْعِ: غِشَاءُ مَخَالِبِه.
وقال أبو حَنِيفةَ: كَمَّ الكَبائِسَ يَكُمُّها
كَمَّا، وَكَمَّمَهَا: جَعَلَها فِي أَغْطِيةٍ تُكِنُّها
كما تُجْعَلُ العَنَاقِيدُ في الأَغْطِيةِ إِلَى حِينٍ
صِرَامِها، واسْمُ ذَلِك الغِطاءِ: كِمَامٌ.
وأَكْمَامُ النَّخْلِ: سَبَائِنُها مِن لِيفٍ
تَزَّنَتْ بِها، هذا قَولُ الحَسَنِ.
والكُمَّةُ: كُلُّ ظَرْفٍ غَطَّيتَ بِهِ شَيْئًاً
وأَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ فَصَارَ له كالغِلاَفِ، ومن
ذَلِك أَكْمَامُ الزَّرْعِ: غُلُفُها التي يَخْرُج
منها.
(١) في اللسان والنهاية: "فليثب". [قلت: ومثله في الفائق
٣٣٢/٣ فلشب .... كالمثبت في التاج. ع]
(٢) في اللسان: "من رؤوسها". [قلت: في التهذيب
٤٦٧/٩ من رأسها. ع]
(٣) [قلت: انظر الحديث في الفائق ٣٣١/٣-٣٣٢،
والتهذيب ٤.٤٦٧/٩]
والكِمَامَةُ، بالكَسْرِ، كَالكِيْسِ،
يُجْعَل على مَنْخِرِ الفَصِيلِ لِئَلاَّ يُؤْذِيَه
الذُّبَابُ، والجَمْعُ: كَمَائِمُ، قال الفَرَزْدَق:
تَعَلَّقَ لَمَّا أُعجَبَتْهُ أَتَانُهُ
بأَرْآَد لَحْيِيْهَا حِيادَ الكَمَائِم (١)
قاله شمِرٌ.
والأَكامِيمُ: جَمْعُ الأَكْمَامِ،
والأَكْمامُ: جَمْعُ الكُمَّةِ: وِعاءُ الطَّلْعِ،
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّة:
لَمَّا تَعَالَتْ من البُهْمَى ذَوَائِبُهَا
بِالصَّفِ وانْضَرَجَتْ عَنْهِ الأَكامِيمُ(٢)
وكُمِّمَ (٣) الفَصِيلُ، فهو: مُكمَّمٌ،
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيُّ لابْنِ مُقْبِل:
أَمِنْ ظُعُنٍ مََّّتْ بِلَيْلٍ فَأَصْبَحَتْ
بِصَوْعَةَ تُحْدَى كالفَصِيلِ الْمُكَمَّمِ (٤)
وكَذَلِك: فَسِيلٌ مُكَمَّمٌ، قال طُفَيْلٌ:
(١) [قلت: انظر التهذيب ٤٦٦/٩ يُعَلَّق. ع]
(٢) ديوانه ٥٨٤)، واللسان، وورد في الصحاح والمقاييس
٣٩٩/٣: " *.... وانضرجتْ عنه الأُكَمِيمُ". [قلت:
وهذه رواية الديوان عندي، انظر (ط صادر) ٤٨٣،
وصدره: مما تعالت . ع]
(٣) في مطبوع التاج: "وكُمّ"، والتصويب من اللسان،
ويقتضيه قوله بعد ذلك: "فهو مُكَمَّم".
(٤) ديوانه ٣٩٣، واللسان. [قلت: انظر الديوان/٢٧٦
ومعجم البلدان/صوعة. ع]
٣٨٠