النص المفهرس

صفحات 181-200

غمم
غمم
(وغُمَّ الهِلالُ) على النَّاسِ (بِالضَّمِّ)
غَمَّا (فَهُوَ مَغْمُومٌ) إذا (حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ
رَقِيقٌ) أو غيرُه فلم يُرَ، ومِنه الحدِيثُ:
﴿فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾(١).
و (يُقالُ: صُمْنَا للغَمَّى) كَحَتَّى
(وتُمدُّ)(٢) أي: مَعَ الفَتْحِ يقال: صُمْنَا
للغَمَّاءِ (وتُضَمُّ الأُولَى) أَي: مَعَ القَصْرِ،
يُقالُ: صُمْنَا للغُمَّى، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيْتِ،
عن الفَرَّاءِ.
(و) صُمْنَا (لِلِغُمِّيَّةِ) بالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ
المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ: كُلُّ
ذَلِكَ إِذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ.
ويُقال: ليلةُ غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ؛
سُمَيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ غُمَّ عَلَيْهِمْ أَمْرُهَا، أيْ سُتِرَ
فَلَمْ يُدْرَ أَمِنَ القائِلِ(٣) أَمْ مِنَ الماضِي؟ قَالَ:
* لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها *
* أَوَغَلْتُهَا ومُكْرةٌ إِيغَالُها(٤) *
(١) النهاية واللسان. [قلت: هو في التهذيب ١١٦/١٦-
١١٧، وفي المقاييس ٣٧٨/٤ "فأَقْدِرُوا له"، وفي فتح
الباري ١٠٣/٤-١٠٤ "وتتمته ثلاثين". ع]
(٢) في القاموس: "ويمد".
(٣) في اللسان: "المقبل".
(٤) اللسان، والصحاح، واقتصر الأساس على المشطور
الأول. [قلت: انظر اللسان (کره) و(غمى). ع)
وهي لَيْلَةُ الغُمَّى: إذَا غُمَّ عَلَيْهِم الهِلالُ في
اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلَالَهُ. وَقَالَ
الأَزْهَرِيُّ(١): غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ، بِمَعْنَى
وَاحِد.
(وغُمَّ عَلَيْهِ الخَبَرُ، بالضَّمِّ) غَمَّا
(اسْتَعْجَمَ) مثل أُغْمِيَ كما في الصِّحَاحِ.
(والغَمَامَةُ: السَّحَابَةُ) عَامَّةً، (أو البَيْضاءُ)
مِنِها؛ سُمِّيتْ لأَنَّها تَغُمَّ السَّماءَ أيْ: تَسْتُرِها،
وقيل: لأَنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس، (وقد
أَغَمَّتِ السَّمَاءُ) أيْ تَغَيَّرَتْ، كَذَا وُجِدَ بَخَطِّ
الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ بَعضُهم: صَوَابُه: تَغَيَّمَتْ
(ج: غَمَامٌ وغَمَائِمٌ)، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ
لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بِنَ العَاصِ:
إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا
ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ(٢)
(و) الغَمَامَةُ (فَرَسٌ لأَّبِي دُوَادٍ الإِيَادِيِّ
أو لِبَعْضِ مُلوكِ آلِ الْمُنْذِرِ) على التَّشْبِهِ
بِالسَّحَابَةِ فِي سَيْرِهَا.
(١) [قلت: عند الأزهري غُمِى كذا ضبط، وذكر روايتي
الحديث في ١١٦/١٦ وفي ٢١٥/٨- ٢١٦، ذكر
الروايات: "غَمِي، أُغْمِي، غُمَّ. ثم قال: والمعنى على هذه
الألفاظ واحد". وفي فتح الباري: "بتشديد الميم
وتخفيفها". ع]
(٢) ديوانه ٢٤٨، واللسان.
١٨١

غمم
غمم
(والغَمَامُ: سَيْفُ جَعْفَرِ الطَّيَّارِ رَضي
الله تَعَالَى عنه(١).)
(وغَيْمٌ) مُغَمِّم (و) كَذَا (بَحْرٌ مُغَمِّم،
كَمُحَدِّثٍ) أي: (كَثِيرُ الماءِ)، وكذلك
الرّكِيَّةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ:
تَمْلأُ كُلَّ شيءٍ وَتُغَرِّقُه، وأنشدَ لأُوسِ
يَرّي ابْنَه شُرَيْحًا:
عَلَى حِينَ أن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ
قَرِيحَةُ حِسْىٍ مِنْ شُرَيْحٍ مُغَمِّمِ(٢)
أي: الغَامِرُ الْمُغَطِّي.
(وكُراعُ الغَمِيمِ، كَأَمِيرٍ: وَادٍ بَيْنَ
الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن (على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ
مَكَّةَ). وقَالَ نَصْرٌ (٣): بَيْنَ رَابِغْ وَالْجُحْفَةِ
(وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ). قَالَ شَيْخُنا: وقد
حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول في مَطَالِعِهِ ولم يُتَابِعُوهِ،
(١) هو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وزاد في
التكملة: "أعطاه إيّاه النجاشيُّ لَمّا قَدِمَ عليه الحبشة، وبه
قائلَ يومَ مُؤْتَّةٍ".
(٢) ديوانه ١٢٣، واللسان، والصحاح. [قلت: ضبط في
اللسان بفتح الميم الثانية، ثم ذكر أن المثبت في الديوان
بكسرها. وفي رواية الديوان: "على حين أنَّ تمّ". كذا
جاء فيه وقوله: بعد البيت: أي: الغامر المغطى، جاء في
اللسان بعده: "شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا
ينقطع".ع]
(٣) في معجم البلدان: "وقال نصر: الغَمِيم: موضع قُرب
المدينة .... إلخ."
(وإِنَّمَا الغُمَيْم، كَزُبَيْرِ: وادٍ بِدِيَارٍ حَنْظَلَةَ)
ابنِ تَمِيمٍ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا: بِبُرَق
الغَمِيمِ قَالَ:
* حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ الغَمِيمِ *
١
* أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيِم (١).
وقد ذُكِر في القافِ(٢).
(و) الغُمَيِّمُ (بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَة: مَاءٌ لِيَّنِي
سَعْدٍ).
(والغُمَامُ، بِالضَّمِّ: الزُّكَامُ، و) مِنْه
(المَغْمُومُ: المَرْكُومُ).
(والغَمَّاءُ) مَمْدُودًا (والغُمَّنَى، كَرَّبَّى):
الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ، وَيُكُنَّى بِها عَن
(الدَّاهِيَةِ) قَالَ عليُّ بَنُ حَمْزَةَ: إِذَا قَصَرْتَ
الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا، وإِذَا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا
مَدَدْتَ، قَالَ: والأكْثَرُ على أَّهُ يَجوزُ
القَصْرُ والَدُّ فِي الأَوَّلِ(٣)، قَالَ مُغَلِّس:
(١) اللسان. [قلت: البيت في اللسان لعمر بن لجأ، وانظر
فیه (حوز)، و(کمم)، و(هدا). ع]
(٢) [قلت: قوله: "وذكر في القاف"، فإنه ما زاد على
قوله: برقة: موضع في المدينة وذكره في (كرع): كراع
الغميم، وهو على ثلاثة أميال من عُسْفان. والغميم واد
أضيف إليه الكراع، وانظر معجم البلدان. ع]
(٣) في هامش اللسان: "قوله: في الأول، كذا في الأصل،
ولعله في الثاني، إذ هو الذي يجوز فيه القصر والمدّ".
وسيأتي في ص١٩٦ من هذا المطبوع ما يؤيد ذلك.
١٨٢

غمم
غمم
وأَضْرِبُ في الغُمَّى إِذَا كَثُرَ الوَغَى
وَأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى الَرَاضِيعُ جُوَّعًا (١)
وقَالَ ابنُ مُقْبِل:
خَرُوجٌ مْنَ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً
بَدَا والعُيُونُ الْمُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ (٢)
وأَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ
مُحمّد الأَنْدَلُسِيِّ:
وما يَكْشِفُ الغَمَّاءَ إِلَّ ابْنُ حُرَّةٍ
يَرَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا
(و) في النَّادِرِ: (اغْتَمَّ النَّبْتُ) وَاعْتَمَّ:
(طَالَ) والْتَفَّ، (وكَثُرَ. وَأَرْضٌ مُغِمَّةٌ)
بِضَمِّ الِيمٍ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ
ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ، كُلُّ ذِلِك
(كَثِيرَةُ النَّبَاتِ) مُلْتَفَتُهُ.
(والغَمَمُ) مُحَرَّكَةُ: (سَيَلَانُ الشَّعَرِ
حَتَّى تَضِيقَ الَجَبْهَةُ) كما في الصِّحَاحِ، وفي
المُحْكَم: الوَجْهُ (والقَفَا)، وفي الصِّحَاحِ:
أو الْقَفَا. (يُقالُ: هُو أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا)
وجَبْهَةٌ غَمَّاءُ، وأَنْشِدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بَنِ
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (هضم)، والتهذيب
١٢٠/١٦، وفي العين ٣٥١/٤.ع]
(٢) ديوانه (تحقيق الدكتور عزة حسن) ٢٩، واللسان.
الخَشْرَم:
فلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَا
أَغَمَّ القَفَا وَالوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا (١)
قَالَ الرَّمَخْشَرِيُّ: وهم يُحِبُّونَ النَّزَع
ويَكْرَهُون الغَمَمَ. وَتَقُولُ الَرَأَةُ: إذَا كَانَ
الفَقْرُ وَالنَّزَعُ قَلَّ الْجَزَعُ، وإِذا اجْتَمَعَ الفَقْر
والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الْغُمَمِّ(٢).
(و) من الَجازِ: (سَحَابٌ أَغَمُّ: لا فُرْجَةَ فيه.)
(والغَمْغَمَةُ: أَصْواتُ النِّوَرَةِ). وفي
الصِّحَاحِ: الْثِيرانِ (عِنْدَ الدُّعْرِ).
(و) أَصْوَاتُ (الأبْطَالِ) فِي الوَغَى (عِنْدَ
القِتالِ) قَالَ الشَّاعِرُ:
* يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وَجُمْجُمَهْ *
* ضَرْبًا فلا تَسْمَعُ إلاَّ غَمْغَمَهُ (٣) *
(١) اللسان، والصحاح، والأساس، والجمهرة ٩/٣،
والمقاييس ٣٧٨/٤، والتكملة، وعلّق الصاغانيُّ على
البيت بقوله:" والبيت مُداخَلٌ، والرواية:
فلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَا
أُكَّدَ مِيْطانَ الضُّحَى غيرَ أَرْوَعَا
ضَروبًا بِلَحْيَّهِ على عُظْمٍ زَوْرِهِ
إذا القومُ هَشُوَاَ للفَعَالِ تَقَنَّعَا
كَلِلاً سوى ما كانَ مِنْ حَدِّ ضِرْسِه
أَغَمَّ القَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بأَنْزَعًا
[قلت: انظر العين ٣٥١/٤، والتهذيب ٤٠١١٩/١٦]
(٢) الأساس: "غمم".
(٣) اللسان، ونسبه إلى الراعي، والجمهرة ١٦٦/١
وفيها: "قال رجل يوم الفتح يخاطب امرأته" وروايتها=
١٨٣

غمم
غمم
والجَمْعِ الغَمَاغِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وظَلَّ لِثِيرانِ الصَّمِيمٍ غَمَاغِمٌ
.
يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ الُعَلَّبِ(١)
وَأَوْرَدَ الأَرْهَرِيّ هُنَا بَّا نَسَبَةُ لِعَلْقَمَةَ وهو:
وظَلَّ لِيرانِ الصَّمِيمِ غَمَاغِمٌ
إِذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِىِّ الْمُعَلَّبِ (٢)
(و) أَيْضًا (الكَلامُ الذي لا يُبَيَّنُ)، ومنه
[في] (٣) صِفَة قُرَيش: [ليس](٣) فيهم غَمْغَمَةُ
[قضاعة](٣) (كالنَّغَمْعُمِ) فيهما، وقَالَ عَنْرَةُ:
في حَوْمَةِ الَوْتِ التي لا يَشَْكِي
غَمَرَاتِهَا الأَبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ (٤)
=: "يقطعن كل". [قلت: انظر ديوان الراعي/الملحق
(٣١٢) ورواية الثاني: "يَفْلِقْن"، وذكر الثاني قبل الأول
فقدّم وآخر. ع]
(١) ديوانه ٥٢، وروايته: "الصَّرِيم" بدلاً من "الصميم"،
واللسان برواية التاج، والمقاييس (ص ور) ٣٢٠/٣ وروايتها:
* فظلَّ لصِيران الصَّرِيم ...
[قلت: رواية التهذيب ١٢١/١٦:
"* إذا دعسوها بالنَّصيّ المعلب *
وقد عزا البيت إلى علقمة، وانظر العين ٣٥١/٤، ورواية ديوان
امرئ القيس في الصدر: "الصريم" بدلاً من "الصميم" ع]
(٢) اللسان. [قلت: انظر ديوان علقمة/٩٦ برواية:
"الصريم"، وفي العجز: "يداعسهن"، وانظر التهذيب
٧٢/١٢ و٤٠١٢١/١٦]
(٣) الزيادة من اللسان والتكملة.
(٤) شرح القصائد العشر للتبريزي ٢٠٩، واللسان
وروايته: "تشتكي". [قلت: انظر الديوان ص/٢٣ (دار
الجيل) والرواية "لا تشتكي"، والرواية في شرح القصائد
السبع الطوال/٣٥٦ "لا يتقي". ع]
(والغَمِيمُ) كَأَمِيرِ: (لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى
يَغْلُظَ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأَنَّهُ غُمَّ أَيْ: غُطِّىَ.
(و) الغَمِيمُ: (الغَمِيسُ)، وهو الكَلأُ
تَحْتَ الْيَبِيسِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقَالَ
غَيْرُه: هو النَّبَاتُ الأَخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ.
(و) غُمَّى (١)، (كَرِّبَّى: ٥) فِي سَوادِ
العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ، قَالَّهِ نَصْرٌ.
(و) الغُمَّى: (الأُمْرُ الشَّدِيدُ لا يُتَّجَه
لَهُ)، قَالَ مُغَلِّس:
حُبُسْتُ بِغُمَّى غَمْرَةٍ فَتَرَكْتُها
وقد أَتْرُكُ الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها(٢)
(ويُفْتَحُ) مَعَ الَدِّ والقَصْرِ وقد تَقَدَّمَ.
(و) الغَمَّى، (بِالفَتْحِ: الْغَبَرَةُ وَالظَّلْمَةُ.)
(و) أَيْضًا (الشِّدَّةُ، تَغُمُّ القَوْمَ في الحَرْبِ.)
(والغُمُومُ من النُّجومِ) بِالضَّمِّ:
(صِغَارُها الخَفِيَّةُ)، قَالَ جَرِيرٌ:
إذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ
وَلَيْسَتْ بِالمحاقِ ولا الغُمُومِ(٣)
(١) في معجم البلدان: "قرية من نواحي بغداد، قرب
الْبَرَدان وعُكْبَرا".
(٢) اللسان، وروايته: "بغَمَّى" بفتح الغين.
(٣) ديوانه ٤٠٠ وروايته: "تغيب"، واللسان برواية
التاج. [قلت: انظر التهذيب ١١٧/١٦، وضبط المحاق
بضم الميم ضبط قلم، كاللسان. ع]
١٨٤

غمم
غمم
(والغُمَّةُ بِالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ) وغَيْرِهِ،
قَالَ:
* لا تَحْسَبَنْ أَنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ *
* في قَعْرِ نِحْىٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهُ(١) *
(وغامَمْتُه، أَيْ: غَمَمْتُه وغَمَّنِي)
مُفَاعَلَةٌ من الغَمِّ.
(والغِمَامَةُ بِالكَسْر: خَرِيطَةٌ لِّفَمِ الْبَعِيرِ
ونَحْوِهِ) يُجْعَلُ فيها فَمُه (يُمْنَعُ بها الطَّعَامَ)،
وقد غَمَّه بِهَا يَغُمُّهُ غَمَّا. والجَمْعِ: الغَمَائِمُ.
(و) الغِمَامَةُ: (مَا يُشَدُّ به عَيْنَا النَّاقَةِ أو
خَطْمُهَا)، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ
أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارٍ غَيْرِها،
وجَمْعُها: غَمَائِمُ، قَالَ القَطَامِيُّ:
إِذَا رأسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا
شَدَدْتُ له الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا(٢)
(و) الغِمَامَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) على
التَّشْبِهِ، (ويُضَمُّ).
(١) اللسان، وروايته: "أستثيرُ حَمَّهُ". [قلت: انظر
التهذيب ١١٦/١٦ وكلمة القافية فيه: "حُمّهْ"، وهو في
اللسان (حَمم)، وفي: (نحا) نسبه لرجل أسدي، ونسبه
الأصمعي في شرح ديوان العجاج لرجل من حكماء
العرب والرواية: "لا تحسبوا". ع]
(٢) ديوانه (ط ليدن) ٤٥، واللسان. [قلت: انظر العين
٣٥١/٤، والتهذيب ٤٠١١٨/٦]
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يقال: إنَّهِم لَفِي غَمّاءَ من الأمْرِ: إذا
كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِس.
وصُمْنَا لِلِغُمَّةِ(١) بِالضَّمِّ، أَيْ عَلَى غَيْرِ
رُؤْیةٍ.
واغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسُه عن
الخروج.
وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَهَا وَكَادَ يَسْتُر
ضَوْءَهَا.
ورَجُلٌ مَغْمُومٌ: مُغْتَمٌّ.
وقَالَ شَمِرٌ: الغِمَّةُ بِالكَسْرِ: اللَّيْسَةُ.
ورُطَبٌّ مَغْمُومٌ: جُعِلَ فِي الْجَرَّةِ وسُتِرَ
ثُم غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ.
وغَمَّ الشَّيءَ يَغُمُّه: عَلَاهُ، عن ابنٍ
الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِرِ بنِ تَوْلَب:
* أُنُفْ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا(٢) *
. وتَفْتَرَّ عن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ: هو البَرَدُ.
(١) في اللسان: "وصُمْنَا للغُمَّيَّةِ وللغُمَّةِ".
(٢) اللسان. [قلت: جاء البيت في اللسان تامًا في (بحر)،
وصدره:
"* و کأنها دقْری تخايلُ نبتُها ﴾"
وذكره أيضًا في (دَقر)، ومعه بيت آخر قبله، وروايته:
تخيّلُ نبتها، وتقدّم في التاج (بحر)، وضبطه ليس بذاك،
وانظر فیه: (دقر). ع]
١٨٥

غمم
غنتم
ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ غَمَامَةَ وادِي
كَذَا، إِذَا جَعَلَهَا حِمِّى لا يُقْرَبُ، يُريدون
مَا يُنْتِه مِن العُشْبِ، وهو مجازٌّ، ومنه
حَدِيثُ عَائِشَةَ: "عَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ
اللّهُ تَعالَى عنه مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَّاةِ" (١)،
أي: العُشْبِ والكَلأِ الذي حَمَاهُ فَسَمَّنْهُ
بالغَمَامَةِ، كما يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرَادَتْ أَنَّه
حَمَى الكَلأَّ وهو حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ غُمَّةٌ، أي: ضَيِّقَةٌ.
والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ الغَمَّاءُ من نَواصِي الْخَيْلِ وهي
المُغْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهُرِيُّ.
والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ
عَبْدُمَنَافِ بنِ رِبْعِ [الهذليُم(٢):
ولِلقِسِيِّ أَزْامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ
حِسَّ الجُنُوبِ تَسُوقُ الماءَ وَالبَرَدَا(٣)
وغَمْغَمَ الصَِّيُّ غَمْغَمَةً: إذا بَكَى على
الَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الحديث تامًا في الفائق
٠٤٤٦/٢ع]
(٢) تكملة من اللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين/٦٧٥، واللسان. [قلت: انظر
ديوان الهذليين ٤١/٢، واللسان (زمل). ع]
إِذَا الْمُرْضِعَاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ
سَمِعْتَ على تُدِيِّهِنَّ غَمَاغِمَا (١)
قَالَ: أي: أَلْبَانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ
يُغَمْعِمُ ويَبْكِي على النَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
وتَغَمْغَمَ الغَرِيقُ تَحْتَ الماءِ؛ إذا صَوَّتَ.
وفي التَّهْذِيبِ: إذا تَدَاكَأَتْ فَوْقَه الأمْواجُ،
وَأَنْشَدَ:
* كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إِذْ تَغَمْغَمَا *
* تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إِذْ تَدَأَمَا(٢).
*
أي: صَارَ في دَأُماءِ البَحْرِ.
[غ ن ت م]
(غُنْتُمْ، كَقُنْفُذٍ والَّاءُ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ).
أهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان(٣) وهو
(ابنُّ تَوَابَةَ الطَّائِيُّ: مُحَدِّثٌ) حَدَّث عنه
عَبدُالله بنُ أبِي سَعْدٍ الوَرَّاقُ، كذا في
الَّبْصِيرِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
(١) اللسان.
(٢) ديوانه/١٨٤، واللسان، وقبله:
"* مَنْ خَرَّ فِي قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا *"
[قلت: ذكر المراجعان والمحقق الديوان ولم يذكروا أن
البيتين لرؤية. وهما مما ينسب إليه. اللسان (دام)، (دقم)،
والعين ٣٥١/٤، والتهذيب ١٢١/١٦، وانظر التاج
(دأم) فيما تقدّم معزوًّا لرؤية. ع]
(٣) ورد في التكملة.
١٨٦:

غنجم
غنم
[غ ن ج م]
غُنْجومُ بِالضَّمِّ: اسْمُ قَبِيلةٍ من البَرْبَرِ،
أَوْرَدَه شَيخُنا.
[غ ن م] *
(الغَنَمُ مُحَرَّكَةً: الشَّاءُ، لا واحِدَ لها من
لَفْظِهَا)، وفي المُحْكَمِ: من لَفْظِهِ (الواحِدَةُ:
شاةٌ. و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: (هو اسْمٌ مُؤَنَّثٌ)
مَوْضُوعٌ (للجِنْسِ، يَقَعُ على الدُّكُورِ و)
عَلَى (الإناثِ وعَلَيْهِمَا جَمِيعًا)، وفي بَعْضِ
النُّسَخِ: وعَلَيْها جَمِيعها: فإذا صَغَّرْتَهَا
أَلْحَقْتُهَا الَهَاءَ فَقُلْتَ غُنَيْمَةٌ؛ لأنَّ أَسْماءَ
الجُموعِ الَّتِي لا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها إِذا
كَانَتْ لِغَيْرِ الآدَمِّينَ فالنَّأْنِيثُ لَهَا لازِمٌ،
يُقالُ: (١) خَمْسٌ من الغَنَمِ ذُكُورٌ فَتُؤَنِّثُ
العَدَدَ، وإن عَنَيْتَ الكِباشَ إذَا كَانَ يَلِيه:
"من الغَمْ"، لأَنَّ العَدَدَ يَجْرِي فِي تَذْكِيرِهِ
وتَأْنِيِهِ على اللَّفْظِ لا عَلَى الَعْنَى، والإِبِلُ
كالغَنَمِ فِي جَميعِ ما ذَكَرْنَاه. هَذَا نَصُّ
الجَوْهَرِيّ. وقَولُه: إذا كَان يَلِيه، هكذا هو
بِخَطِّ الجَوْهَرِيّ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: إِذَا
(١) رواية الصحاح: "له خمس". [قلت: واللسان برواية
الصحاح. ع]
كَان ◌َلِيهِ الغَنَمُ، وفي نُسْخَةٍ أُخرَى: إِذا
كَانَ بَيْنَهِ مِنَ الغَنَمِ، وَوَجَدْتُ في الهامِشِ
ما نَصُّه: لَم أَفْهَمْ ذَلِكَ. (ج: أَغْنامٌ
وغُنوم، و) كَسَّره أبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ أَخُو
صَخْرٍ (١) عَلَى (أَغَانِمَ)، فقال من قَصِيدَةٍ
يذكُرُ فيها فِرارَ زُهَيْرِ بنِ الأَغَرِّ اللِّحْيانِيّ:
فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبَةً من عِقَابِنَا
فَلَيْتَكَ لَمْ تَغْدِرٍ فَتُصْبِحَ نَادِمَا
إلى صلح الغسفا(٢) فَقْنَّهِ عَاذِبٍ
أُجَمِّعُ مِنْهُمْ جامِلاً وأغانِمَا(٣)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدي أَنَّه أَرادَ
"وَأَغانِمَ" فَاضْطُرّ فَحَذَف.
(وَقَالُوا: غَمَانِ فِي النَّنْيَةِ:) قَالَ الشاعر:
هُمَا سَيِّدانًا يَزْعُمان وإنَّما
يَسُودانِنَا إِنْ يَسَّرَتْ غَنَمَا هُمَا (٤)
(١) في اللسان: "أخو خِرَاشٍ".
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: الغسفا كذا في النسخ،
وفي اللسان: الغيقا، فحرِّرْه". وفي نسخة اللسان التي
بأيدينا: "الفَيْقَا".
(٣) شرح أشعار الهذليين ص٣٥٢، ٣٥٤، وبينهما أبيات،
والرواية: "فَلَيْتَكَ لم تَقْرِرٌ" و"إلى مَلَحِ الفَيْهَا". وانظر
اللسان. [قلت: انظر الديوان ٨٨/٣-٨٩ برواية مختلفة:
ففر ... خيفةُ إلى مَلَح، وانظر اللسان والتاج (غذرم). ع]
(٤) اللسان، وهو والمقاييس ١٥٥/٦ "يسر". [قلت: في
اللسان (يسر) قائله أبو أُسَيْدة الدُّبَيْري، وقبله بيت آخر.
وتقدما في المادة نفسها في التاج، والصحاح. ع]
١٨٧

غنم
غنم
قَالَ ابْنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهِمِ ثَّوْهُ
(عَلَى إِرادَةِ قَطِيعَيْنِ) أو سِرْبَيْنِ، تَقولُ
العَرَبُ: تَروحُ على فُلانِ غَنَمَانِ أَيْ:
قَطيعان، لِكُلِّ قَطِيعِ راعٍ على حِدَةٍ. ومِنْه
الحَديثُ: (أَعْطُوا مِنِ الصَّدَقَةِ(١) مَنْ أَبقَتْ
له السنَّةُ غَنَمًا، ولا تُعْطُوهَا مِنْ أَبْقَتْ له
غَنَمَيْن أَيْ: (مَنْ أَبْقَتْ له](٢) قطعةً واحدةً
لا يُقَطَّعُ مِثْلُها فتكونَ قِطْعَتَيْنِ لِقِلَّتِها،
وأَرادَ بِالسََّةِ الْجَدْبَ قَالَ: وكَذَلِكَ تَروحُ
عَلَى فُلانٍ إِلانِ: إِبِلٌ هَهُنا وإِلٌ هَهُّنَا.
(و) في التَّهْذِيبِ عن الكِسَائِيّ(٣):
(غَنَمٌّ مُغْتَمَةٌ، كَمُكْرَمَةٍ، ومُعَظَّمَةٍ)، أي:
مُجْتَمِعَةٌ. وَقَالَ غَيرُه: (كَثِيرَةٌ)، وَقَالَ أبو
زَيْدٍ: غَنَمٌّ مُغَنَّمَةٌ وَإِبِلٌ مُؤْبََّةٍ إذا أُفْرِدَ لِكُلِّ
مِنْهما راعٍ.
(والْمَغْنَمُ والغَنِيمُ والغَنِيمَةُ والغُنْمُ
بالضَّمِّ: الفَيءُ).
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق ١٦٤/٢
(سنن). ع]
(٢) تكملة من النهاية واللسان.
(٣) [قلت: النص في التهذيب ١٥٠/٨، وقال الكسائي:
"غَنَمِّ مُغَنّمة وإِبل مؤبَّلة إذا أفرد لكل منها راع". وهذا
مثل نص أبي زيد، وذكر الأزهري قبله: وغَنَمٌ مُغَنّمة إذا
كانت للقِنْيَة مجموعة، ولم يَعْزُ هذا الكسائي. ع]
وقد (غَنِمَ) الشَّيءَ (بِالكَسْرِ غُنْمَا
بِالضَّمِّ) وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ (و) غَنْمًّا
(بالفَتْحِ و) غَنَمًّا (بِالتَّحْرِيكِ) وهما لُغَتَانِ،
ويقَالَ: الغُنْمُ بِالضَّمِّ الاسْمُ، وَبِالفَتْحِ
المَصْدَرُ (وغَنِيمَةً) كَسَفِينَةٍ (وغُنْمَانًا
بالضَّمِّ)، وفي الحَدِيثِ: "الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ،
له غُنْمُه، وعَلَيْه غُرْمُهِ"(١) غُنْمُهُ أَيْ:
زِيادَتُهُ ونَمَاؤُهُ وفَاضِلُ قِيمَتِهِ.
(و) الغُنْمُ: (الفَوْزُ بِالشَّيءِ بِلا مَشَقَةٍ،
أو هَذَا الغُنْمُ والفَيءُ: الغَنِيمَةُ).
قَالَ الأَرْهَرِيُّ: "الغَنِيمَةُ: مَا أَوْجَفَ(٢)
عَلِيهِ الْمُسْلِمون بِخَيْلِهِم وَرِ كابِهِم مِن أموالِ
الْمُشْرِكِينِ، ويَجِب فيها الخُمْسُ لِمُنْ قَسَمَه
الله له، وتُقَسَّمُ أربعَةُ أَخْمَاسِها بَيْنَ
الُوجِفين، لِلفارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، وللرَّاجِلِ
سَهْمٌ واحِدٌ، وأَمَّ الفَيءُ فهو مَا أَفاءَهُ الله
من أموالِ الْمُشْرِكِين على المُسْلِمِينِ بِلا
حَرْبٍ ولا إِيَجَافٍ عَلَيْهِ، مِثْلُ جِزْيَةٍ
الرّؤوس وما صُوْلِحُوا عَلَيهِ، فَيَجِبُ فيه
(١) اللسان والنهاية.
(٢) [قلت: نص التهذيب ١٤٩/٨)، ما أُوْجف عليه
بالخيل والركاب وأُخِذ قَسْرًا .... ، فقد غيَّر وبَدَّل. ع]
١٨٨

غنم
غنم
الخُمْسُ أيضًا لِمَنْ قَسَمه الله تَعالَى له،
والبَاقِي يُصْرَفُ فِيمَا سَدَّ الثُّغُورَ من خَيْلِ
وسِلاحِ وعُدَّةً " (١)
(وغُنَامَاكَ)(٢) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا (بِالضَّمِّ)؛
أَيْ: (قُصَارَاكَ) ومَبْلَغُ جُهْدِكَ، والذي
تَتَغَثَّمُه، كما يُقالُ: حُمَادَاكَ وَنُعامَاكَ،
ومَعْنَاه كلُّه: غايَتُكَ وَآخِرُ أَمْرِكَ.
(وغَنَّمَه كَذَا تَغْنِيمًا)، أَيْ: (نَفَلَهُ إِيَّاهُ.)
(وَاغْتَنَمَهُ وَتَغْنَّمَهُ: عَدَّه غَنِيمَةً)، وفي
الْمُحْكَمِ: انْتَهَرَ غُنْمَهُ.
(وَكَشَدَّادٍ) غَنَّامُ (أَبو عِيَاضِ) هَكَذَا في
النَّسَخِ، ولَمْ أَجِدْ له ذِكْرًا في الَعاجِمِ،
وإنَّما هو والدُ عَبْدِ الرّحْمنِ.
(و) غَنَّأُمْ (بنُ أَوْسٍ) بنِ غَنّامٍ
الخَزْرَجِيُّ (البَيَاضِيُّ) بَدْرِيٌّ، قَالَه ابنُ
الكُلْبِيِّ، والواقِدِيُّ: (صَحَابِيَّانِ) رَضِي الله
تَعَالَى عَنهما.
(و) غَنَّامٌ: اسمُ (بَعِير) قَالَ:
* يا صَاحِ ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّامْ *
(١) [قلت: هنا نهاية نص الأزهري، وفيه: "لسد ثَغْرٍ
وإعداد سلاح ... " .ع]
(٢) [قلت: نقل هذا ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال
غُناماك وغُنْمك، انظر التهذيب. ع]
* خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فِيه أَوْرِامْ *
* مِن عَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بِالإِبْلامُ(١) *
(وغَنْمٌ بِالفَتْحِ ابنُ تَغْلِبَ بنِ وائِلٍ: أَبُوحَيّ)
تَقَلَه الْجَوْهَرِيّ، ومِنْهِم الأراقِمُ الَّذِينَ تَقَدَّم
ذِكِرُهُمْ، وَهُمْ إخوةٌ سِتَّةٌ أولادُ بَكْرٍ بنِ
حَيِّبٍ بِنِ عَمْرِو بن غَنْمِ هَذَا.
(وكَزُبَيْرِ، غُنَيْمُ بنُ قَيْسٍ) المازِنِيُّ
(تابعِيٌّ) قَدِمَ على عُمَرَ، وَرَوَى عن سَعْدٍ،
وأَبِي موسى، وعَنْه سُليمانُ الَّيْمِيُّ
والجَرِيرِيُّ وجَمَاعةٌ.
(وغَنَّامَةُ) بِالنَّشْدِيدِ: اسْمُ (امْرَأَةٌ).
وَيَغْنَمُ كَيَمْنَعُ ابنُ سَالِمِ بنِ قَنْبَرٍ) قَالَ
ابن حِبَّنَ: يَضَعُ الحَدِيثَ على أَنَسٍ. قلتُ:
وجَدُّهُ قَنْبَرٌ مَوْلَى عَلِيُّ رَضِيَ الله تعالى عنه.
(وعَبدُاللهِ بنُ مَغْنَمٍ كَمَقْعَدٍ مُخْتَلَفٌ في
صُحْبَتَهِ)، وقَالَ أبونُعَيْمٍ: هو عَبدُاللهِ بنُ
مُعْتَمِّ(٢) بِضَمِّ الميم وسُكُون العَيْنِ المُهْمَلَةِ
وفَتْحِ المُثْنَاةِ الفَوْقِيَّةِ وَتَشْدِيدِ المِيمٍ، وهكذا
(١) اللسان، والمشطور الأول في الصحاح. [قلت: نسبة
هذه الأبيات في الصحاح (علك) للعَدَّبَّس الكناني، وعنه
نقل هذا صاحب اللسان، وانظر التهذيب ٣١٤/١.ع]
(٢) في مطبوع التاج: "مُغْتَمّ، بضم الميم وسكون الغين
المهملة ... " تصحيف، (وانظر التبصير/١٢٩٩).
١٨٩

غنم
غنم
ذَكَرِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَبَلَه التِّرْمِذِيُّ، حَدِيثُه
عِنْدَ سُلَيْمَانَ بِنِ شِهَابٍ، وَقَالَ ابنُ
عَبْدِ البَرِّ: إنَّه عبدُ اللهِ بنُ الْمُعْتَمِرِ، بِزِيَادة الراء
في آخره.
وقَالَ ابنِ نُقْطَةَ: الصَّوابُ أنِهِ بِفَتْحِ
العَيْنِ وَتَشْدِيدِ المُثَنَّاةِ وكَسْرِها، فَتَأْمَّل
ذلك.
(وغُنَيْمَاتٌ بِالضَّمِّ: ع.)
(وغَنَمَةُ مُحَرَّكَةٌ ابنُ ثَعْلَةَ بنِ تَّيْمِ اللهِ)
من أَجْدَادِ عَمْرِو بِنِ العَدَّاءِ الشَّاعِر، ذَكَره
الذَّهَبِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يقولون: لا آتِكَ غَنَمَ الفِزْرِ؛ أي: حَتّى
تَجْتَمِعَ غَثَمُ الفِزْرِ، فَأَقَامُوا الغَنَمَ مُقَامَ الدَّهْرِ
ونَصَبُوهُ هُوَ عَلَى الظَّرْفِ؛ على الإِّسَاعِ.
وَيُجْمَعُ الغُنْمُ، بالضَّمِّ على: غْنُومٍ في
قَوْلَ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيِّ:
وَأَلْزَمَهَا مِن مَعْشَرِ يُبْغِضُونَها
نَوافِلُ تَأْتِيها به وغُنُومُ (١)
(١) شرح أشعار الهذليين/١١٥٩، وروايته: "وأَلْزَمَها"،
وفي مطبوع التاج "نوافذ"، والتصويب من أشعار الهذليين
واللسان. [قلت: رواية الديوان ٢٢٨/١ " والذمها"، والذم
وألزم سواء. ع]
وأَغْنَمَهُ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ لَهُ غَنِيمَةٌ.
وتَغَنَّم: أَتَّخَذَ الغَنَمَ.
وجَمْعُ الغَنِيمَةِ: الغَنَائِمِ، وَجَمْعُ المَغْنَمِ:
لَغَانِمُ.
وهو يَتَغْنَّمُ الأَمْرَ: أي يُخْرِضُ عليه
كما يَحرِصُ على الغَنِيمَةِ.
والغَانِمُ: آخِذُ الغَنِيمَةِ.
وغُنْمُك أن تَفْعَلَ كَذَا، بالضَّمِّ، أي:
قُصَارَاكَ.
ويَغْنَمُ: أبوبَطْنِ.
وغَنْمُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو سَعْدٍ الأَشْعَرِيُّ:
صَحَابیّان.
وبَنُو غَنْمٍ: بُطُونٌ كَثِيرَةٌ: فَفِي الأَزْدِ:
غَنْمُ بنُ دَوْسٍ، وفي طَِّئ: غَنْمُ بِنُ ثَوْرِ (١)،
وفي الأنصار: غَنْم بنُ سُرِى(٢)، منهم
سَهْلُ بنُ رَافِعِ الغَنْمِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، وفيهم
أَيْضًا: غَنْمُ بنُ مالكِ الْنّجَّارِ، وفي
عبدالقيس: غَنْمُ بنُ وَدِيعَةَ، وفِي أَسَدِ بنِ
خُزَيْمَةَ: غَنْمُ بنُ دُودَانَ، وَفِي كِنْدَةَ:
(١) في التبصير/١٠٥٩: "ثوب".
(٢) [قلت: في التبصير/ ١٠٥٩ سُرى ومثله في الإكمال
وفي الأنساب: سُريّ ع]
١٩٠

غنم
غهم
العَمَرَّطُ بنُ غَنْمٍ بِنِ عَوْدٍ (١) بنِ عُبَيْدِ بنِ
رزّ(٢) بنِ غَنْمٍ، وفي كِنانةَ: غَنْمُ بنُ مالكِ
ابنِ كِنَانَةَ، وغَنْمُ بنُ ثَعْلَةَ بِنِ الْحَارِثِ بنِ
مَالِكِ بِنِ كِنَانَةَ، وَفِي بَاهِلَةَ: غَنْمُ بنُ قُتْبَةً،
وغَنْمُ بنُ قُرْدُوسٍ (٣)، وفِي قَحْطَانَ: غَنْمُ
ابْنُ نَجْمٍ، كذا فِي الْمَعَارِف لابْنٍ قُتِبَةً.
وغَنْم: اسمُ صَنَمٍ ذَكَرَه السُّهَيْلِيُّ.
وكَشَدَادٍ: عُبَيْدُ بنُ غَنّامِ الكُوفِيُّ:
راويةُ أَبِي بَكْرِ بِنِ أَبِي شَيْبَةً.
والغَنَّامِيةُ: قَرِيةٌ بِمِصْرَ.
والغُنَيْمِيَّةُ، بالضَّمِّ: أُخْرَى بِهَا.
والغَائِمِيَّةُ: قريةٌ بِالْيَمَنِ.
وغُنَيْمٌ أَبُوالعَوَّامِ، عن كَعْبِ بنِ سَعِيدٍ
ابنِ غُنَيْمِ الكلابيِّ عن عبدِالرحمنِ بنِ غَنْمٍ،
وابْتُه عَنْبُسَةُ بنُ سَعِيدٍ عن أَبَانَ بنِ أَبِي
عَيَّاشٍ.
وابنُ غْنَيْمِ الْبَعْلَكِّيُّ، عن هِشامٍ بِنِ
الغاز.
(١) في التبصير/ ١٠٦٠: "عَوْذ" بالذال المعجمة.
(٢) في التبصير/ ١٠٦٠: "زرّ" بالزاي فالراء.
(٣) (قلت: وفي معجم قبائل العرب: فَرْدوس كذا، وفي
التاج (قردس) قال: "وهو غلط، وصوابه: غَنّم بن
دَوْس .... أبو حي من قيس". ع]
وأبو غْنَيْمٍ سَعْدُ(١) بنُ حُدَيْرِ الحَضْرَمِيُّ.
وغَنِيمَةُ أُمُّ سَعْدٍ بنتُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحمدَ
ابنِ شَيْبَانَ الأَصْبَهَانِيّةُ عن ابنِ مَرْدَوَيْهِ
الحَافِظِ.
وعَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ جَامِعٍ بِنِ غَنِيمَةَ، عن
أبي (٢) الحُصَيْنِ.
وَأَبُوبَكْرٍ بِنُ محمدِ بنِ مَعَالِي بِنِ غَنِيمَةً
ابنِ (٣) الخَلَاوِيّ شَيْخُ الحَنَابِلَةِ.
وعبدُالعَزِيزِ وعَبْدُالوَاحِدِ ابْنَا مَعَالِي بِنِ
غَنِيمَةَ بنِ مَنِينَا: محدّثَّانِ.
وَأَبُوالْمَحَاسِنِ مَسْعُودُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
غَانِمِ الغَانِيُّ، عن أَبِيِ القَاسِمِ الخَلِيلِيِّ.
وأبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ محمدٍ
ابنِ غانمِ الغَانِمِيُّ الأَصبهانِيُّ، سَمِعَ منه ابنُ
نُقْطَةَ.
[غ هـ م]*
(الغَيْهَمُ، كَحَيْدَرِ) أَمْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: (الظُّلِمَةُ)، كالغَيْهَبِ(٤) بالبَاءِ.
(١) في التبصير /١٠٥٠: "أبو غُنَيْم سعيد ... " وورد فيه:
"وقيل بالمهملة والمثلثة"، وتقدمٍ للمصنف في (عثم).
(٢) (قلت: في التبصير: ابن الحُصَيْن. ع]
(٣) في مطبوع التاج: "أبي"، والتصويب من التبصير/
٠١٠٥٠
(٤) [قلت: ومثله في الإبدال/٧٤.ع]
١٩١

غیم
غیم
[غ ي م] *
(الغَيْمُ: السَّحَابُ) كما في الصِّحَاحِ،
وقيل: هو أن لا تَرَى شَمْسًا من شِدَّةِ
الدَّجْنِ، جَمْعُه: غُيُومٌ وغِيَامٌ، بالكَسْرِ، قَالَ
أَبُوحَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَيَاهُ
خُرُوجَ النَّجْم من صَلَعِ الغِيامِ(١)
(و) الغَيْمُ: (الغَيْظُ)، وهُوَ مِنْ حَرِّ
الجَوْفِ.
(و) الغَيْمُ: (دَاءٌ فِي الإِلِ كبالقُلابِ
غَيْرَ أَنَّه لا يَقْتُل.)
(وَبَعِيرٌ مَغْيُومُ): أَصَابَهُ الغَيْمُ، وَرَوَى
الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيْتِ قَالَ: قَالَ
عَجْرَمَةُ الأَسَدِيُّ: مَا طَلَعَتِ الثَّرَّيًّا ولا
بَاءَتْ إِلاَّ بِعَامَةٍ، فَيُزْكَمُ النَّاسُ، وَيُبْطَنُونَ،
ويُصِيبُهِمْ مَرَضٌ، وأكثَرُ ما يَكُونُ ذَلِك في
الإِلِ، فإِنَّها تُقْلَبُ وتَأْخُذُها غَيْمَةٌ (٢).
والغَيْمُ: شُعْبَةٌ من القُلابِ، يقال: بُعِيرٌ
مَغْيُومٌ، وَلا يَكَادُ الَغْيُومُ أن يَمُوتُ(٣)، فأمّا
(١) اللسان. [قلت: وهو في اللسان (صلع). ع]
(٢) في اللسان: "ويأخذُها عَّةٌ".
(٣) في اللسان: "يموت" بدون "أن".
المَقْلُوبُ فلا يَكَادُ يُفْرِقُ، وذلكِ يُعْرَفُ
بِمَنْخِرِهِ، فإذا تَنَفَّسَ مَنْخِرُه فهو مَقُلُوبٌ،
وإِذا كَانَ سَاكِنَ النَّفَسِ فَهُوَ مَغْيُومٌ.
(و) قَالَ أبو عَمْرِو: الغَيْمُ: (العَطَشُ،
وحَرُّ الجَوْفِ)، وكذلك الغَيْن، وأَنشد:
* ما زالَتِ الدَّلْوُ لَهَا تَعُودُ *
* حَتَّى أَفَاقَ غَيْمُهَا الَجْهُودُ(١) *
وَقَدْ (غَامَ يَغِيمُ فَهُوَ غَيْمَانُ وَهِيَّ غَيْمَى)،
قَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومِ الضَِّيُّ يَصِفُ أَثْنًا:
فَظَلَّتْ صَوَافِنَ خُزْرَ العُيُونِ
إلى الشَّمْسِ مِنْ رَهْبَةٍ أَنْ تَغِيمًا (٢)
(وغَامَتِ السَّمَاءُ وأَغَامَتْ وَأَغْيَمَتْ
وغَيَّمَتْ تَغْنِيمًا وتَغَيَّمَتْ): كُلّهِ بِمَعْنَى.
(وَأَغْيُمَ) الرَّجُلُ: (أَقَامَ) كالغَيْمِ.
(و) أَغْيُّمَ (القَومُ: أَصابَهُمْ غَيْمٌ).
(وغَيَّمَ اللَّيلُ) تَغْنِيمًا: أَظْلَمَ و(جَاءَ
كَالغَيْمِ) وهو مَجَازٌ.
(وغَيْمَانُ بنُ خُثَيْلِ)، كَزْبَيْرِ هَكِّذا
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٢١٦/٨.ع]
(٢) اللسان، وورد في الصحاح من غير نسبةٍ، وأورد
الصاغاني البيت في التكملة عن الجوهري، ثمّ علق عليه
قائلا: "والرواية: "فَظَلَّتْ صَوَادِيّ". كما أشار إلى ذلك
صاحب اللسان، ونسبه الصاغاني أيضًا إلى ربيعة بن
مقروم الضبي". [قلت: انظر العين: ٤.٤٥٥/٤]
١٩٢

غیم
غيم
ضَبَطَهُ ابنُ سَعْدٍ وابنُ مَاكُولا، حَكَاهُ
الأخِيرُ عن مُحَمَّدِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ
عبدِ الحَمِيدِ بنِ أَبِي أُوَيْس، وَضَبَطَهُ غَيْرُهُ
بالجيم كما تَقَدَّم، وهو ابنُ عَمْرِو بْنِ
الْحَارِث، وهو ذُو أَصْبَحَ (جَدٌّ لِلإِمَامِ
مَالِكِ) بِنِ أَنَسِ بِنِ أَبِي عَامِر بنِ عَمْرِو بنٍ
الخَارِثِ بنِ غَيْمانَ أَبِي عَبدِ اللهِ فَقِهِ المَدِينَةِ.
(وذُو غَيْمَانَ: مِنْ) أَذْوَاءِ (حِمْيَرَ)،
وهُوَ ابنُ خُنَيْسِ بنِ كربالٍ (١) بِنِ هَانِئ بنٍ
أَصْبَحَ بنِ زيدِ بنِ فَيْسٍ بِنِ صَيْفِيِّ بِنِ زُرْعَةَ
ابنِ سَبَأٍ الأَصْغَرِ، منهم: أَبْرَهَةُ بنُ الصَّاحِ،
ومحمدُ بنُ النَّضْرِ بنِ تریم(٢).
(ومَغَامَةُ(٣): د بالأَنْدَلُسِ). وسيأتِي
ذِگره في (م غ م).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يَوْمٌ غَيُومٌ: ذُو غَيْمِ، حُكِيَ عن ثَعْلَب.
وقَالَ أبو عبيدٍ: الغَيْمَةُ: العَطَشُ، وقَالَ غَيْرُهُ:
شِدُه، ومنه الحَدِيثُ الذي ذُكِرَ فِي الْغَيْمَةِ(٤).
(١) [قلت: كذا ورد، ولعله كُرَيْب. ع]
(٢) في التبصير/٩٣٣: "يريم" بالياء المثناة التحتية. [قلت:
وفي التبصير/١٤٨٩ یریم، کذا بفتح أوله و کسر ثانيه. ع)
(٣) (قلت: ذكر في معجم البلدان أنه: مغام، ويقال
مغامه، ومثله في التكملة.ع]
(٤) يشير بذلك إلى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان =
وقد غَامَ إلى الماءِ يَغِيمُ غَيْمَةُ وَغَيْمَانًا
ومَغْيَمًا(١) كَمَقْعَدٍ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ.
وشَجِرٌ غَيْمٌ: أَشِبٌّ مُلْتَفٌّ كَغَيْنٍ.
وغَيَّمَ الطَّائِرُ: إذَا رَفْرَفَ عَلَى رَأْسِكَ
ولم يُبْعِدْ، عن ثَعْلَب، ورَوَاه ابنُ الأَعْرابِيّ
بالغَيْنِ والنَّاءِ، وقد تَقَدَّم.
والغِيَامِ بالكَسْرِ: موضِعٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
بَكَتْنَا أَرْضُنَا لَمَّا ظَعَنَّا
وَحَيَّنْنَا سُفَيْرَةُ وَالغِيامُ (٢)
وَقَصْرُ غَيْمَانَ بِالْيَمَنِ واسمُه المقلابُ(٣)
به حائِطٌ مُدَوَّرٌ بِهِ كُوَّى على دَرَجِ المِيلِ، تَفَعُ
الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ فِي كُوَّةٍ مِنْهَا، وبه قُبُورُ
عُظَماءِ حِمْيْرَ، قَالَهَ الَمْدَانِيُّ، ويُنْسَبُ لذلك
محمدُ بنُ أَحْمَدَ بِنِ سُلَيْمَانَ الغَيْمَانِيُّ قاضِي
صَنْعَاءَ، حدَّث عنه الهَمْدانِيُّ في الإِكْلِيلِ.
= يتعوَّد من الغَيْمَةِ والعَيْمَةِ والأَيْمَةِ؛ فالغَيْمة: شدة
العطش، والعيمة: شدة الشهوة للبن، والأَيْمة: العُزْبة،
(عن النهاية واللسان). [قلت: انظر التهذيب ٢١٧/٨،
والفائق ٤١٤/٢ (عيم). ع]
(١) في اللسان: "ومَغِيما" بكسر الغين ضبط قلم.
(٢) ديوانه (تحقيق الدكتور إحسان عباس) ٢٩٣،
واللسان. (قلت: وهو في اللسان (سفر). ع]
(٣) في مطبوع التاج: "القلاب"، والمثبت من "تاريخ
صنعاء" لأحمد بن عبدالله الرازي الصنعاني (تحقيق حسين
عبدالله العمري وعبدالجبار زكار) ص٢٣٣. [قلت: في
معجم البلدان (قلاب). كذا كالمثبت في مطبوع التاج. ع]
١٩٣

فأم
فأم
(فصل الفاء مع الميم)
[ف أ م]*
(فَأَمَ مِنَ المَاءِ، كَمَنَعَ: رَوِيٌّ) منه،
وكَذَلِكَ صَأَبَ(١) عن أَبِي عَمْرٍوٍ.
(و) قال ابنُ الأَعْرابِيّ: فَأَمَ (البَعِيرُ) إِذَا
(مَلأَّ فَاهُ مِن العُشْبِ)، وأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ:
* ظَلَّتْ بِرَمْلٍ عَالِجٍ تَسَنَّمُهْ *
* في صِلِّيَانِ وَنَصِيَّ تَفْأَمُهْ (٢) *
(كَفِئِمَ)، كَفَرِحَ (وتَفَأَّمَ)، وهَذِه عن أَبِي
عَمْرِو قال: النَّفَؤُّمُ: أن تَمْلأَّ المَاشِيَةُ أَفْوَاهَهَا
من العُشْبِ.
(وَأَفْأَمَ القَتَبَ) والرَّحْلَ: (وَسَّعَهُ) من
أَسْفَلِه (وزَادَ فِيهِ: كَفَأَمَهُ تَفْئِيمًا وقَتَبٌ
مُقْأَمٌ، كَمُكْرَمٍ، ومُعَظَّمٌ) قال زُهَيْر
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثم جَزَعْنَهُ.
عَلَى كُلِّ قَيْنِيٌّ قَشِيبٍ مُفَأَمٍ(٣)
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: صاب، هو لغة في صأم
الآتية في الشارح".
(٢) اللسان، والصحاح. [قلت: في التهذيب ٥٧٣/١٥
برملٍ عالج. كذا منون على الوصف. ع]
(٣) شرح ديوانه ١٢، واللسان، وعجزه في الصحاح،
وروايته: "قشيبُ مُفأم"، والمقاييس (خصر ١٨٩/٢ وفأم
٤٦٨/٤)، وصدره فيها:
٠٠
*
* أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّحْلِ ..
[قلت: انظر التهذيب ٥٧٢/١٥، وذكر في اللسان أنه
يروى: "ومُفَأَم"، وكذا الرواية في المقاييس. ع]
ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ: قَشِيبٍ ومُقْأَمٍ.
(وقَطَعُوهُ فُؤْمًا، كَصُرَدٍ) أَيْ: (قِطَعًا
قِطَعًا).
(والفِئَامُ، كَكِتَابٍ: الْجَمَاعَةُ من
النَّاسِ، لا واحِدَ له من نَفْظِهِ)، والعَامَّةُ
تَقُولُ: فِيَامٌ بِلا هَمْزٍ، كما في الصِّحاخِ،
وفي الحَدِيثِ: "يكون الرَّجُلُ على الفِئَامِ
من النَّاسِ(١)، وقال الشَّاعِرُ:
كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها
فِئامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئامٍ (٢)
(و) الفِئامُ: (وِطاءٌ) يَكُونُ (لِلْهَوَادِجِ)
والمشَاجِرٍ، كَمَا في الصِّحاحِ. وَقِيلَ: هو
الَوْدَجُ الذي وُسِّعَ أسْفَلُه بِشَيءٍ زِيدَ فيهِ،
وقِيلَ: هو عِكْمٌ مِثْلُ الْجُوَالِقِ صَغِيرُ الْفُمِ
يُغَطَّى به مَرْكَبُ المرَّةِ، يُجْعَلُ واحِدُ من هّذَا
الجانِبِ وآخَرُ من هَذَا الْجَانِبِ، قَال لَبِيدٌ:
وأَرْبَدُ فَارِسُ الهَيْجَا إِذَا مَا
تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بِالفِعَامِ(٣)
(١) اللسان، والنهاية. [قلت: انظر الفائق ٢٥/١.ع]
(٢) اللسان، والجمهرة١٦٠/٣، وروايتها: "كأن مواضع".
[قلت: عجزه في التهذيب ٥٧٣/١٥، وانظر العين ٤٠٥/٨ع]
(٣) ديوانه ٢٠١، وروايته "بالخيام"، وقال شارحه
الطوسي: "ويُرْوَى: تقعَّرت المغائمُ بالخيام". والبيت في
اللسان، والصحاح. [قلت: وانظر التهذيب ٥٧٢/١٥ع]
١٩٤

فأم
فجم
(ج: فُؤْمٌ، كَكْتُبٍ) قال الجَوْهَريُّ:
كَحِمارٍ، وخُمُرٍ (١).
(وفَئِمَ حَارِكُ الْبَعِيرِ، كَفَرِحَ: امتَلأَ
شَحْمًا) مَكَذَا في النُّسَخِ، والصَّوابُ،
كَعُنِيَ، (فهو مِفْأَمٌّ ومِفْآَمٌ، كَمِنْبَرِ،
ومِحْرابٍ)، الصَّوَابُ كَمُكْرَمٍ ومُعَظّم(٢)؛
أيْ: سَمينٌ واسِعُ الجَوْفِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَوْدَجٌ مُفَأَّم، كَمُعَظَّم: وُطِّئَّ بِالْفِئَامِ.
والَّفْئِمُ: تَوْسِيعُ الدَّلْوِ، يُقالُ: أَفْأَمْتُ
الدَّلْوَ وَأَفْعَمْتُه، إذا مَلأُه.
ومَزَادَة مُفْأَمَةٌ، كَمُكْرَمَةٍ، إذا وُسِّعَتْ
بجلْدٍ ثَالِثٍ بَيْن الجِلْدَيْنِ كالرَّاوِية،
وكَذَلِك الدَّلْوُ المُفَمَةُ.
وسِقَاءٌ مُفْعَمٌ ومُفْأَمٌ: مَمْلوءٌ.
والتَّفْئِيمُ: الضِّخَمُ والسَّعَة، قال رُؤْبَةُ:
* عَبْلاً تَرَى فِي خَلْقِهِ تَفْئِيمَا(٣) *
وقال أبو تُرابٍ: سَمِعْتُ أَبَا السَّمَيْدَعِ
(١) [قلت: في الصحاح: كحمار وحُمُر، ومثله في
مطبوع التاج، بالحاء المهملة، وما أثبته مصححا التحقيق
بالخاء المعجمة مأخوذ من اللسان، فهو فيه كذلك. ع]
(٢) كذا في اللسان واقتصر في الصحاح على مُقْأْمٍ،
کمُكرَمٍ.
(٣) ديوانه ١٨٥، واللسان.
يَقولُ: فَأَمْتُ فِي الشَّرابِ وصَأَمْتُ؛ إِذَا
كَرَعْتَ فِيهِ نَفَسًا، قَالَ الأَزْهَرِيُّ(١): كَأَنَّه
من أَفْأَمْتُ الإِناءَ، إذا أَفْعَمْتَه ومَلأَتَه.
والأَّفَامُ: فُرُوعُ الدَّلْوِ الأَرْبَعَةُ التِي بَيْنَ أَطْرافٍ
العَرَاقِ، حَكَاهَا ثَعْلَبٌ، وَأَنْشَدَ فِي صِفَة دَلْوٍ:
* كَأَنَّ تَحْتَ الكَيْلِ مِن أَفْامِهَا *
* شَفْراءَ خَيْلِ شُدَّ مِنْ حِزَامِهَا (٢) *
[ف ج م]*
(الأَفْجَمُ) أَهمِلَه الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ
دُرَيْدٍ: هو (الَّذِي فِي شِدْقِهِ غِلَظٌ) يَمَانِيَّة،
وقد فَجِم كَفَرِحَ فَجَمًا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
فُجْمَهُ الوَادِي، بِالضَّمِّ، والفَتْحِ:
مُتَّسَعُه، وقد انْفَجَمَ وتَفَجَّمَ.
وفُجُومَةُ: حَيٌّ من العَرَب.
وضُبَيْعَةُ أَفْجَمْ: قَبِيلَة، هَكَذَا فِي النِّسَان،
والصَّابُ: أَضْجَمْ(٣) بِالضَّادِ كما تَقَدَّم.
(١) [قلت: نص الأزهري: يقال أفأمت الدلو وأفعمته إذا
ملأته. وأخذ المصنف هذا النص من اللسان ولم يراجع
التهذيب. ع]
(٢) اللسان.
(٣) [قلت: هو ضبيعة بن أسد بن ربيعة، ويقال له:
ضبيعة الأضجم، كذا في معجم قبائل العرب ٦٦٣/٢،
وانظر الاشتقاق ٣١٧.ع]
١٩٥

فجرم
فحم
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ف ج ر م] *
الفِجْرِمُ، بِالكَسْرِ: الجَوْزُ الذي يُؤْكَلُ،
وقد جَاءَ فِي بَعْضِ كَلامِ ذِي الرُّمَّة، كما
في الِّسان.
[ف ح م]*
(الفَحْمُ (١)، مُحَرَّكَةً، وبالفَتْحِ) لُغَتَانِ،
كَنَهَر، ونَهْرِ، وذَكَرَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ، ولَكِنَّه
قَدَّمَ لُغَة الفَتْحِ. ولو قال: بالفَتْحِ وَيُحَرَّكُ
كَانَ أَوْفَقَ لِمَا ذَهَبٌ إليهِ الجَوْهَرِيُّ،
وشاهِدُ النَّحْرِيكِ قَولُ الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ:
* قَدْ قَاتَلُوا لَوْ يَنْفُخُون في فَحَمْ *
* وصَبَرُوا لَوْ صَبَرُوا عَلَى أَمَمْ(٢) *
يَقولُ: لَوْ كَانَ قِتَالُهُمْ يُجْدِي شَيْئًا ولكنَّهُ
لا يُغْنِي، فَكَانَ كَالذِي يَنفُخِ نَارًا ولا فَحْمَ
ولا حَطَبَ، فلا تَتَّقِدُ النَّارُ؛ يُضْرُبِ هذا
المَثَلِ(٣) الرَّجُلِ يُمارِسُ أَمْرًّا لا يُجْدِي عَلَيْهِ،
(١) [قلت: لعل صواب العبارة: الفَحْمُ، ومحركة بالفتح
لغتان كَنَھْر ونَھَر.ع]
(٢) اللسان، وذكر قبله: "*هل غار هَذَّ غارًا فانْهَدَمْ﴾؟"
وورد في الجمهرة ١٧٧/٢، وقبله فيها:
"* إِنَّ تَمِيمًا مَعْشَرٌ ذَوُو كَرَمْ *". [قلت: انظرِ ديوان أبي
النجم/٢١٣، والصحاح واللسان (محم)، ومجمع الأمثال/١٨٦.ع]
(٣) [قلت: في مجمع الأمثال ١٨٦/٢، رواية المثل: لو
كنت أُتْفُخْ فِي فَحْمٍ، وهو في اللسان. ع]
قَالَ الجَوْهَرِيُّ، (و) يُقالُ: لِفَحْمٍ: فَحِيمٌ،
(كَأَمِيرِ)، وأنِشَدَ أبو عُبَيْدَة لامرئِ القَيْسِ:
وإِذْ هِيَ سَوْداءُ مِثْلُ الفَحِيمِ
تُغَشِّي المَطَانِبَ والَنْكِبَا(١)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وقد يَجوزُ أَنْ يَكُونَ
الفَحِيمُ جَمْعَ: فَحْمٍ، كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ، وإِنْ قَلَّ
ذَلِكَ فِي الأَجْنَاسِ، ونَظِيرُهُ: مَعْزٌ ومَعِيٌّ،
وضَأْلُ وضِئِينّ: (الْجَمْرُ الطَّافِئُ) كذا في
المُحْكَمِ.
(والفَحْمَةُ واحِدَتُه) أَيْ: بِنَالفَتْحِ لا
بالتَّحْريكِ.
(و) الفَحْمَةُ (مِنَ اللَّيْلِ: أَوَّلُهُ أَوْ أَشْدُّ
سَوَادِهِ) أَيْ: سَوادُ أَوَّلِهِ، أو أَشَدُّهِ سَوادًا،
(أَوْ مَا بَيْنَ غُروبِ الشَّمْسِ إلى نَوْمٍ
النَّاسِ)، سُمِّيَّتْ بِذَلِكَ لِحَرِّهَا؛ لأَنَّ أَوَّلَ
الَّيْلِ أَخَرُّ مِنْ آخِرِهِ، ومنه الحَدِيثُ:
"ضُمُّوا(٢) فَوَاشِيَكُمْ حَتَى تَذْهَبَ فَحْمَةُ
(١) ديوانه (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) ١٢٩، واللسان،
وورد في الصحاح من غير نسبة.
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: ضُمُّوا فواشيكم، بالفاء،
وروي بالنون، والأول هو المحفوظ، نَّه عليه في النهاية، في
مادة نشأ". وفي النهاية (فجم): "اكْفِتُوا صِيَانَكم حتى
تَذْهَب فَحْمَةُ العِشاء"، وفي: (نشأ): "ضُمُّوا نَوَاشِتكم في ثورةِ
العِشاء". ووردت الرواية الأولى "اكفتوا ... " في اللسان،
ووردت فيه رواية أخرى وهي: "ضموا فواشيكم حتى
تذهب فحمةُ الشتاء". [قلت: الحديث في الفائق ٣٢/٣.غ]
١٩٦

فحم
فحم
العِشاء" أي: شِدَّةُ سَوَادِ اللَّيْلِ وظُلْمَتِه،
وإِنَّمَا يَكونُ ذَلِكَ في أَوَّلِه، والتي بَيْنَ
العَتَمَةِ والغَدَاةِ: العَسْعَسَةُ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ:
حَكَى حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ أَبَا
المُفَضَّلِ قَالَ: أَخْبُرَنَا أَبُو مَعْمَرِ عَبْدُالوَارِثِ
قال: كُنَّا بِبابِ بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ، فقال
عِيسَى بنُ عُمَرَ فِي عَرْضِ كَلامٍ لَهُ: قَحْمَةُ
العِشاءِ، فَقُلْنَا: لعلَّهَا فَحْمَةُ العِشَاءِ، فقال:
هِي قَحْمَةٌ بِالقَافِ لا يُخْتَلَفُ فِيها، فدخَلْنَا
على بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ فَحَكَيْنَاهَا لَهُ فَقَالَ:
هي بالفَاءِ لا غَيْرُ؛ أي: فَوْرَتُه، (خَاصٌ
بِالصَّيْفِ) ولا يِكُونُ بِالشّتاءِ (ج: فِحامٌ)
بالكَسْرِ (وفُحُومٌ)، بِالضَّمِّ، كَمَأْنَةٍ ومُؤُونٍ
قَالَ كُثِر:
تُنَازِعُ أَشْرَافَ الإِكَامِ مَطِيَّتِي
مِنَ اللَّيْلِ شَيْحَانًا شَدِيدًا فُحُومُها (١)
ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ فُحُومُها سَوادَها؛
كَأَنَّه مَصْدَرُ فَحُم.
(والفَحْمُ، كَالمَنْعِ: الشَّرْبَةُ فِي هذِهِ
الأَوْقَاتِ) المَذْكُورَةِ كالْجَاشِرِيَّةِ والصَُّوحِ
(١) ديوانه (ط الجزائر) ١٧٤، واللسان. [قلت: في طبعة
دار الكتاب/٢٠٩ سیجانا بالسين ع]
والغَبُوقِ والقَيْل، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(وَأَفْحِمُوا عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وفَحِّمُوا)
أي: (لا تَسِيرُوا فِي فَحْمَتِهِ) حتَّى تَذْهَب،
وقال الجَوْهَرِيُّ: أَيْ فِي أَوَّل فَحْمَتِه، وهو
أشَدُّ اللَّيْلِ سَوادًا.
(و) انْطَلَقْنَا (فَحْمَةَ السَّحَرِ) أي:
(حینه.)
(و) جَاءَنَا (فَحْمَةُ ابنُ جُمَيْر) إذا جَاءَ
(نِصْفُ الَّيْلِ) أنشَدَ ابنُ الكَلْبِيّ:
عِنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ ابْنٍ حُمَيْرِ
طَرَقَتْنَا وَاللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمٌ (١)
(والفَاحِمُ: الأَسْوَدُ) من كُلِّ شَيءٍ (بَيِّنُ
الفُحُومَةِ، كالفَحِيمِ)، ويُبَالَغُ فِيهِ فَيُقالُ:
أَسْوَدُ فَاحِمٌ، وشَعْرٌ فَحِيمٌ: أسودُ، (وقد
فَحُمَ كَكَرُمَ فُحُومًا)، بِالضَّمِّ وفُحُومَةً وهو
الأَسْوَدُ الحَسَنُ قال:
مُبَّلَةٌ هَيْفاءُ رُؤْدٌ شََّابُها
لها مُقْلَنَا رِيمٍ وَأَسْوَدُ فَاحِمُ (٢)
(والمُفْحَمُ، كَمُكْرَمٍ: العَيِيُّ)؛ لأنَّ
وَجْهَهُ يَسْوَدُّ مِنَ الْغَضَبِ فَيَصِيرُ كَالفَحْمِ.
(١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان (حمر). ع]
(٢) اللسان. [قلت: عجزه في العين ٣٥٤/٣.ع]
١٩٧

فحم
فحم
(و) أيْضًا: (مَنْ لا يَقْدِرُ يَقُولُ شِعْرًا.)
(وَأَفْحَمَهُ الَمُّ) أَوْ غَيْرُهُ: (مَنَعَّه) من
(قَوْلِ الشّعْرِ.)
(و) يُقالُ: (هَاجَاهُ فَأَفْحَمَهُ)، أَيْ:
(صَادَفَهُ مُفْحَمَا) لا يَقولُ الشّعْرَ. قال ابنُ
بَرِّيّ: يقال: هاجَيْتُهُ فَأَفْحَمْتُه بِمَعْنَى:
أَسْكَتُه. قال: ويَجِيءُ أَفْحَمْتُه بِمَعْنَى:
صَادَفْتُه مُفْحَمًا، تَقولُ: هَجَوْتُه فَأَفْحَمْنُه
أَىْ صَادَفْتُه مُفْحَمًا. قَالَ: ولا يَجوزُ في
هَذَا هَاجَيْتُه؛ لأن الْمُهَاجَاة تَكُونُ مِن اثْنَيْنِ،
وإذا صَادَفَه مُفْحَمًا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هِجَاءٌ،
فَإِذَا قُلْتَ: فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ؛ بِمَعْنَى: مَا
أَسْكَتْنَاكُمْ، جازَ كَقَولِ عَمْرِو بْنِ مَعْدٍ
يَكَرِبَ(١): (وهَا جَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ)
أَيْ: فَمَا أَسْكُنْنَاكُمْ عَنِ الْجَوابِ. اهـ. وهو
ظَاهِرٌ لا مِرْيَةً فيه.
(وفَحَمَ الصَّبِيُّ، كَنَصَرَ) هَكَذا في
النَّسَخِ، وَالصَّوابُ: كَمَنَعَ، كما هو
مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الصِّحَاحِ، وتَقَلَهُ عن
(١) [قلت: النص في شرح المفصل ١٥٩/٧، وفي كلام
عمرو بن معديكرب لمجاشع السلمي: لله دَرُّكُم يا بني
سُلَيْم قاتلناكم فما أحْبُنّاكم وسألناكم فما
أَبْخَلْناكم .... ع]
الكِسَائِيِّ (و) فَحِمَ مِثْلُ: (عَلِمٌ، وعُنِيَ
فَحْمًا)، بالفَتْحِ (وفُحَامَّا، وقُحُومًا
بِضَمِّهِمَا وَأُفْحِمَ، بِالضَّمِّ): كُلُّ ذلك
(بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهِ) وَصَوتُهِ، وارِبَدَّ
وَجْهُهُ، واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ علَى الأَوَّلِ
والأخير، وكذا على المَصْدَرَيْنِ الأخِيرَين.
(و) فَحِمَ (الكَبْشُ)، كَمَّنَعِ، وعَلِمَ:
(صَاحَ فَهُوَ فَاحِمٌ وَفَحِمٌ، كِكَتِفٍ).
ويقال: ثَغَا الْكَبِشُ حَتَّى فَحَمَ أَيْ: صَارَ في
صَوْتِهِ بُحُوحَةٍ.
(والفاحِمُ: الماءُ السَّاكِنُ) الَّذِي (لا
يَجْرِي)، وهو مَجَازٌ.
(وقد فَحَمَتِ القَلِيبُ، كَنَصَرَ فُحُومًا)
بالضَّمِّ، إذَا سَكَنَ ماؤُها.
(وفَحَمُ الرَّجُلُ، كَمَنَعَ: لَمْ يُطِقْ
جَوَابًا) يُقالُ كَلَّمتُه فَفَحَم.
(والافْتِحامُ: الاعْتِنَاقُ.)
(وَفَحَّمَهُ تَفْحِيمًا) وفي الأسَاسِ:
فَخَّم(١) وَجْهَهُ تَفْحِيمًا (سَوَّدَهُ) وسَخَّمَهُ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
(١) عبارة الأساس: "وفَحَّمُوا وَجْهَه: سَخَّمُوه".
١٩٨

فحم
فخم
أفحَمَهُ البُكاءُ، وأَفْحَمَه: أَسكَتَه في
خُصومَةٍ وغَيْرِها.
وجوابٌ مُفْحِمٌ: مُسْكِتٌ.
وشاعِرٌ مُفْحَمٌ: لا يُجِيبُ مُهَاجيه.
والفَحُومُ: الَّذِي لا يَنْطِقُ جَوَابًا، قال
الأخطَلُ:
وانْزِعْ إِلَيْكَ فَإِنَّنِي لَا جَاهِلٌ
بَكِمٌ ولا أَنَا إِنْ نَطَقْتُ فَحُومٌ (١)
ويُقالُ للَّذِي لا يَتَكَلَّمْ أَصْلاً: فاحِمٌ.
ويُقالُ:
* كأَنَّها فَحْمَةٌ فِي رَأْسِها نَارٌ *
هِي سَوْدَاءُ بِخِمارٍ أَحْمَرَ.
وأفحَمَ الرَّجُلُ: دَخَل في فَحْمَةِ العِشاء
كَأَعْتَمَ.
وسُوقُ الفَخَّمِينَ بِمِصْرَ.
والفَخَّامُ، كَشَدَّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الفَحْمَ،
ونُسِبَ هَكَذَا حَاتِمُ بنُ راشدٍ البَصْرِيُّ،
عن ابنِ سِيرِين، وأبو عَلِيُّ الْحَسَنُ(٢) بنُ
يوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ الفَخَّامُ الأُسْوَانِيُّ، ثِقَةٌ
عن يونُسَ بنِ عَبدِ الأعْلَى، والرَّبِيعِ بنِ
(١) ديوانه ٩٠. واللسان.
(٢) [قلت: في إكمال الإكمال: الحسين بن يوسف ...
وفي توضيح المشتبه: الحسن .... ع]
سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ.
[ف خ م]*
(فَخُمَ) الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ) فَخَامَةً، أَيْ:
(ضَخُمَ) كَمَا في الصِّحَاحِ. وفي المُحْكَمِ (١):
عُبُلَ.
(والفَخْمُ: العَظِيمُ القَدْرِ) وهي فَخْمَةٌ.
(و) الفَخْمُ (مِنَ المَنْطِقِ: الجَزْلُ) على
المثل، وكَذَلِك حَسَبٌ فَخْم، قال:
* دَعْ ذَا وَبَهِجْ حَسَبًا مُبَهَّجَا *
* فَخْمًا وسَمِّنْ مَنْطِقًا مُزَوَّجَا (٢) *
(والتَّفْخِيمُ: التَّعظِيمُ). يُقالُ: أَتَيْنَا فُلانًا
فَفخَّمْنَاهُ أي: عَظَّمْنَاهُ ورِفَعْنَا مِنْ شَأْتِهِ،
وفي حَدِيثِ أَبِي هَالةً: "كَانَ النبيُّ صلّى
الله عليه وسلّم فَخْمًا مُفَخَّمًا(٣)"؛ أَيْ:
عَظِيمًا مُعَظَّمًا في الصَّدُورِ والعُيونِ. ولم
تَكُنْ خِلْقَتُهُ فِي جِسْمِهِ الضَّخَامَةِ، وقيل:
الفَخَامَةُ فِي وَجْهِهِ نُبْلُه وامتِلَاؤُهُ معَ الجَمالِ
(١) [قلت: ومثله في التهذيب ٤٥٣/٧، والعين ٢٨١/٧. ع]
(٢) اللسان. [قلت: البيتان للعجاج، انظر الديوان/٢٩٥،
واللسان (أُزج)، و(بهج)، و(سنن)، وانظر التاج
(سنن). ع)
(٣) النهاية، واللسان. [قلت: انظره في الفائق ١٨٦/٢
شذب، والحديث بتمامه في وصف رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن هند بن أبي هالة التيمي. ع]
١٩٩

قدم
فخم
والمهَابَةِ.
(و) التَّفْخِيمُ: (تَرْكُ الإمالَةِ) في
الحُروفِ وهو لأَهْلِ الِحجازِ، كَمَا أَنَّ
الإِمِالَةَ لِبَنِي تَمِيمٍ.
(والفُخَمِيَّةُ، كَجُهَنِيَّةٍ: التَّعْظِيمُ
والاسْتِعلاءُ) والتَّكَبِّرُ.
(والفَيْخَمَانُ، كَزَعْفَرَانِ): الرَّئِيسُ
(المُعَظَّمُ) الذي (يُصْدَرُ عَنْ رَأْيِه ولا يُقْطَعُ
أَمْرٌ دُونَهُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
تَفَخَّمَهُ: أَجَلَّهُ وعَظَّمَهُ، فَهُو مُتَفَخُّمٌ.
قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
فَأَنْتَ إِذَا عُدَّ الَكَارِمُ بَيْنَه
وبَيْنِ ابْنِ حَرْبٍ ذِي النَّهَى الْتَفَخَّمِ(١)
ورجُلٌ فَخْمٌ: كَثِيرُ لَحْمِ الوَجْبَيْن.
ويُقَالُ: رجلٌ فَخْمٌ: عَظِيمُ القَدْرِ
وجَمْعُهُ: فِخَامٌ.
والفَخْمَةُ: الجَيْشُ العَظِيمُ.
والأَفْخَمُ: الأَعْظَمُ. قال رُؤْبَةُ:
* يَحْمَد مَوَلاَك الأَجَلَّ الأَفْخَمَّا(٢) *
(١) ديوانه ٧٤/١، واللسان.
(٢) ديوانه ١٨٤، واللسان، وروايته: "نَحْمَدُ مولانا".
[قلت: انظر العين ٢٨١/٤، والتهذيب ٤٥٤/٧. ع]
[ف د م] *
(الفَدْمُ) مِنَ النَّاسِ: (العَبِيُّ عَنِ) الحُجَّةِ
و (الكَلاَمِ في ثِقَلٍ ورَخَاوَةٍ وَقِلَّةٍ فَهْمٍ. )
(و) هُوَ أَيْضًا: (الغَلِيظُ) السَّمِينُ
(الأَحْمَقُ الْجَافِي)، والَّاءِ لُغَةٌ فِيهِ، وحَكَى
يَعْقُوبٌ(١) أَنَّ النَّاءَ بَدَلٌ مِنَ الفَاءِ (ج:
فِدَامٌ) وثِدَامٌ، بِالكَسْرِ، (وَهِيَ بِهَاء) فَدْمَةٌ
وثَدْمَةٌ.
وَقَدْ (فَدُمَ، كَكَرُمَ فَدَامَةٌ وَغُدُومَةٌ):
ثَقُلَ وتَبِّلَّدَ.
(و) الفَدْمُ مِنَ النَِّابِ: (الأَحْمَرُ الْمُشَبَّعُ
حُمْرَةً) بِرَدِّهِ في العُصْفُرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
يقال: أَحْمَرُ فَدْمٌ.
(أَوْ: مَا حُمْرَتُهُ غَيْرُ شَدِيدَةٍ.)
(و) الفِدَامُ، (كَكِتَابٍ، وسَحَابٍ،
وشَدَّادٍ، وتَنُورٍ: شَيءٌ تَشُدُّهُ العَجْمُ
والَجُوسُ عَلَى أَفْوَاهِهَا عِنْدِ السَّقْىِ) قَال
العَجَّاجُ:
(١) [قلت: لم أهتد إلى هذا اللفظ في الإبدال ليعقوب،
ولكنه ذكر ألفاظاً أخرى جاء فيها مثل هذا الإبدال: انظر
ص/١٢٥ وما بعدها. ع]
٢٠٠