النص المفهرس

صفحات 161-180

عيهم
عيهم
[ع ي هـ م]*
(العَيْهَمُ: الشَّدِيدُ)، كما في الصِّحاحِ،
زَادَ غَيْرُهُ: مِنَ الإِلِ، والجَمْعُ: عَيَاهِمُ.
(و) أَيْضًا: (النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ)، أَنْشَدَ
الجوهريُّ للأعشَى:
وكَورِ عِلافِيِّ وقِطْعِ ونُمْرُقٍ
1
وَوَجْنَاءَ مِرْقَالِ الهَوَاجِرِ عَيْهَمِ (١)
( كالعَيْهَامَةِ) وهي المَاضِيَةُ، (والعُيَاهِمَةِ
بالضَّمِّ)، وهي الماضِيَةُ السَّرِيعَةُ، ويقال:
جَمَلٌ عَيْهَمٌ وعَيْهَامٌ وعُياهِمُ، وهو مِثالٌ لم
يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ. قال ابنُ جِنِّي(٢): "أما
عُيَاهِمُ فحَاكِيه(٣) صَاحِبُ العَيْنِ، وهو
مَجْهُول، قال: وَذَاكرتُ أَبَا عَلِيُّ رَحِمَهُ
اللّهُ تَعالى بِهَذا الكِتَاب، فَأَسَاءَ نَشَاه (٤)،
فَقلتُ له: إن تَصْنِيفَهُ أَصَحُّ وَأَمْثَلُ من
تَصْنِيفِ الجَمْهَرَةِ، فقال: أَرَأَيْتَ الساعةَ لو
صَنَّفَ إنسانٌ لُغَةً بالتُّرْكِيَّةِ تَصْنِيفًا جَيِّدًا،
(١) ديوانه (تحقيق الدكتور م. محمد حسين) ١١٩،
واللسان، والصحاح.
(٢) [قلت: نص ابن جني في الخصائص ١٩٧/٣، ونص
الخليل في العين ٤٠١١٠/١]
(٣) في مطبوع التاج "فجاء به" والمثبت من اللسان.
(٤) [قلت: في مطبوع التساج ثناه، وفي الخصائص
نٹاه. ع]
أكانَتْ تُعَدُّلُغَةً(١)" وقال كُراعٌ. ولا نَظِيرَ
لِعُیَاهِمِ.
(و) العَيْهَمُ: (الْفِيلُ الذَّكَرُ.)
(و) عَيْهَمٌ: (ع) تَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زاد
غَيْرُهُ: بالغَوْرِ من تِهَامَةً(٢)، قالتِ امرأةٌ من
العَرَبِ ضَرَبَهَا أهلُهَا فِي هَوَّى لها:
أَلاَ لَيْتَ يَحْتِى يومٍ عَيْهَمَ زَارَنَا
وإِنْ نَهَلَتْ مِنَّ السِّيَاطُ وعَلَّتِ (٣)
وقال البُغَيْتُ (٤) الجُهَنِيّ:
ونَحْنُ وَقَعْنَا فِي مُزَيْنَةَ وَقْعَةً
غَدَاةَ التَقَيْنَا بين غَبْقِ فَعَيْهَمَا (٥)
ويقال: إنّ عَيْهَمَ اسمُ جَبَلٍ، ومنه قولُ
العَجَّاجِ:
* وللشَّآَمِيِّ طَرِيقُ المُشْئِمِ *
* وللعِرَاقِيِّ ثَنَايَا عَيْهَمٍ (٦) *
(١) في اللسان: "عربية".
.(٢) زاد معجم البلدان على ذلك قوله: "قال ابن الفقيه:
"عَيْهَمِّ: جَبَلٌ بنجد على طريق اليمامة إلى مكة"".
(٣) اللسان.
(٤) في مطبوع التاج ومعجم البلدان (غيق) "البعيث"
بالعين المهملة والثاء المثلثة، والتصحيح والضبط من
اللسان ومعجم الشعراء ٥٧.
(٥) اللسان، ومعجم البلدان (غَيْقٌ)، ومعجم الشعراء
٥٧، وفي مطبوع التاج "عبق" بالباء الموحدة والعين
المهملة، والتصويب مما سبق.
(٦) ديوانه (ط برلين) ٦٠، واللسان وفيه "وللشآمين".
١٦١

عيهم
عيم
(والعَيْهَمَانُ: مَنْ لا يُدْلِجُ يَنَامُ على
ظَهْرِ الطَّرِيقِ)، وأنشد الجَوْهَرِيُّ:
* وقد أُثِيرُ العَيْهَمَانَ الرَّاقِدَا(١) *
(والعَيْهَمِيُّ(٢): الضَّخْمُ الطَّوِيلُ).
(والعَيْهُومُ: أَصلُ شَجَرَةٍ، ويُقَالُ: هُوَ
الأَدِيمُ الأَحْمَرُ أَوَ الأَمْلَسُ)، وبِكُلِّ ذَلِك
فُسِّرَ قُولُ أبي داود :.
فَتَعَفَّتْ بَعدَ الرَّبَابِ زمانًا
فَهْيَ قَفْرٌ كَأَنَّهَا عَيْهُومُ (٣)
شَبَّهَ الدَّارَ في دُرُوسِها بِذَلِكَ.
(و) عَيْهُومٌ: (ع).
(والعَيْهَمَةُ) في النُّوقِ: (السُّرعَةُ)، وقد
عَيْهَمَتْ عَيْهَمَةُ.
(وعَهْمَةُ: عَلَمٌ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العَهَمَانُ، مُحَرَّكَةُ: التَّحَيُّرُ والتَّرَدُّدُ،
عن كُرَاعٍ.
وناقَةٌ عَيْهُومٌ: سَرِيعَةٌ، أو الَّتِي أَنْضَاهَا
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ١٧٥/٤. [قلت:
والتهذيب ١٥٠/١.ع]
(٢) قال المصنف في تكملته على القاموس "نص ابن
الأعرابي العَهْمِيّ بلا ياء".
(٣) اللسان، والتكملة والمقاييس ١٧٥/٤.
السَّيْرُ حتى بَلاَّهَا (١)، وبه فُسِّرِ قَولُ أَبِي
داودَ أيضًا، كما قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرَ:
عَقَتْ مِثِلَ ما يَعُْو الطَِّحُ وأَصْبَحَتْ
بها كِبْرِياءُ الصَّعْبِ وَهْيَ رَكُوبُ(٢)
والعَيَاهِمُ والعَيَاهِيمُ من الإِبلِّ:
النَّجَائِبُ، قَالَ ذُوِ الرُّمَّةِ:
هَيْهَاتَ خَرِقَاءُ إِلاَّ أَن يُقَرَّبَها
ذُو العَرْشِ وَالشَّعْشَعَانَاتُ الْعَيَاهِيمُ (٣)
وقيل: العَيْهَمَةُ والعَيْهَامَةُ: الطَّيلَةُ
العُنُقِ الضَّحْمَةُ الرَُّس.
وعَيْهَمَانُ: اسمٌ.
ويقال للعَيْنِ العَذْبَةِ: عَيْنٌ عَيْهَمٌ،
وللمَالِحَةِ: عينٌ زَيْغَمٌ، وقد تَقَدَّمَ.
اع ي م]*
(العَيْمَةُ: شَهْوَةُ اللَّبَنِ) كَما في
الصِّحَاحِ. وقَالَ ابنُ السِّكِّيْتِ: إِذَا اشْتَهَى
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: بلاها، بتشديد اللام،
كما في التكملة واللسان".
(٢) ديوانه ٥٨، واللسان، ومادة (عفا). [قلت: وانظر
التهذيب ١٥٠/١و٢٢٩/٣، وفي اللسان: "قال حميد
يصف داراً". ع]
(٣) ديوانه ٥٧٩، واللسان، والمقاييس ١٧٤/٤. [قلت:
وانظر تكملة الزبيدي، والعين ١١٠/١، والتهذيب
٤.١٥٠/١]
١٦٢

عیم
عیم
الرَّجُلُ اللَّبَنَ قيل: قد اشْتَهَى اللَّبَنَ، فإذا
أَفَرَطَتْ شَهْوَتُهُ جدًّا قيل: قد عَامَ إلى
اللََّنِ، وكَذَلك القَرَمُ إلى اللَّحْمِ والوَحَمُ.
(و) العَيْمَةُ: (العَطَشُ)، وقِيلَ: شِدَّتُه،
قَالَ أبوُ مُحَمَّد الحَذَلَمِيُّ:
* تُشْفَى بِهَا العَيْمَةُ مِن سَقَامِها(١) *
وقد (عَامَ) إلى اللَّبَنِ (يَعِيمُ ويَعَامُ عَيَمًا) -
بالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهِ اللَّيْثُ- (وعَيْمَةً: فهو
عَيْمَانُ وهِي عَيْمَى): اشْتَهَاهُ شَدِيدًا، قَالَ
اللَّيثُ: يقال: عِمْتُ عَيْمَةً وعَيْمًا شَدِيدًا،
قَالَ: وكُلُّ شَيءٍ من نَحْوِ هذا مِمَّا يَكُون
مَصْدَرًا لِفَعْلان وفَعْلَى، فإذا أَتَيْتَ بهاءٍ(٢)
المَصْدَرَ فَخَفِّفْ، وإذا حَذَفْتَ الْهَاءَ فَتَقِّلْ،
نحو: الخَيْرَةِ والخَيَرِ (٣) والرَّغْبَةِ والرَّغَبِ(٤)،
وكذلك ما أشبَهَه من ذَوَاتِهِ. وفي الحَدِيثِ:
(أَّهُ كان يَتَعَّوذُ من العَيْمَةِ والغَيْمَةِ
(١) اللسان. [قلت: انظر بقية الأبيات في التهذيب
٤٠٦٩/٦]
(٢) كذا في مطبوع التاج وفي اللسان والتهذيب ٢٥٣/٣
"أنثت المصدر فخفف". [قلت: ومثله في العين
٢٦٩/٢.ع]
(٣) في اللسان، والتهذيب ٣٥٣/٣ "الحَيْرَة والحَيْر" بالحاء
المهملة. [قلت: ومثله في العين بالمهملة ٢٦٩/٢.ع]
(٤) [قلت: تتمة النص في التهذيب: "والرهبة
والرهب". ع]
والأَيْمَةِ "(١) فالعَيْمَةُ: شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إلى اللَّبَن
حتى لا يُصْبَرَ عنه، والغَيْمَةُ: شِدَّةُ العَطَشِ،
والأَيْمَةُ: طُولُ العُزْبَةِ.
(وأَعَامَه اللّهُ تَعالَى: تَرَكَهُ بِغَيْرِ لَبَنٍ)،
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، (فَأَعَامَ هُوَ) يقال: أَعَامَنَا
بَنُوْ فُلانِ، أي: أَخِذُوا حِلابَنَا، وَأَصابَتْنَا
سَنَةٌ أَعَامَتْنَا.
(والعِيمَةُ، بالكَسْرِ: خِيارُ الْمَالِ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عِيمَةُ كُلُّ
شَيءٍ: خِيارُه، والجمعُ عِيَمٌ.
(واعْتَامَ) يَعْنَامُ اعْتِيامًا: (أَخَذَهَا)(٢)،
كما في الصِّحَاحِ. وفي التَّهْذِيبِ: اخْتَارَهَا.
(والعَيَامُ، كَسَحَابٍ: النَّهَارُ)، نقل
الأَزْهَرِيُّ عن المُؤْرِّجِ، يُقَالُ: طَابَ العَيَامُ،
أي: طَابَ النَّهَارُ، وَطَابَ الشَّرْقُ، أي:
الشَّمْسُ، وطَابَ الهَوِيمُ، أَي: اللَّيْلُ.
(وَرَجُلٌ عَيْمَانُ أَيْمَانُ: ذَهَبَتْ إِلُهُ،
ومَاتَتِ امْرَأَتُه،) كَذَا في الصِّحَاحِ. قَالَ ابنُ
بَرِّيُّ: وحَكَى أَبُو زَيْدٍ عن الطُّفَيْلِ بنِ
(١) النهاية واللسان. [قلت: لهذا الحديث بقية، وانظر
الفائق ٤١٤/٢ (عيم)، والتهذيب ٤.٢٥٢/٣]
(٢) أي العيمة.
١٦٣

عیم
غتم
يَزِيدَ: امْرَأَةٌ عَيْمَى أَيْمَى، وهذا يَقْضِي بأَنَّ
المَرَّأَةَ التِي مَاتَ زَوْجُها ولا مَالَ لهَا عَيْمَى
أَيْمَی.
(وعَامٌ مُعِيمٌ: طَوِيلٌ)، وقِيلَ: شَدِيدُ
العَيْمَةِ، عن اللِّحْيانِيِّ.
(وَأَعَامُوا: قَلَّ لَبْنُهُمُ)، وذَلِك إذا
هَلَكَتْ إِيلُهُم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :.
يُقالُ في الدُّعاء على الإِنسانِ: مَالَهُ آمَ
وَعَامَ، فَمَعْنَى آَمَ: هَلَكَتِ امْرَأَتُهِ، وعامَ:
هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ، فاشْنَاقَ إلى اللََّن.
وعَامَ القَومُ: قَسَلَّ لَيُهم. وقَالَ
اللِّحْيَانِيُّ: عَامَ: فَقَدَ اللَّبْنَ، ولم يَزِدْ على
ذَلِكَ.
وهُمْ عِيامٌ وعَيَامَى: كَعِطَاشِ
وعَطَاشَى، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ للجَعْدِيِّ:
كَذَلِك يُضْرَبُ الثَّورُ المُعَنَّى
لِيَشْرَبَ وَارِدُ البَقَرِ العِيَامِ(١)
وقَالَ أبو الْمُثَلَّم الهُذَلِيُّ:
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/١٥٦؛ والنقائض
/٤.٢٤٨]
* فَهُمْ شُعْثٌ رؤوسُهُمُ عِيَّامُ (١) *
أَرَادَ أَنَّهم عِيَامٌ إلى شُرْبِ اللََّنِ.
والاعْتِيامُ: الاخْتِيَارُ، ومنه حَدِيثُ عَلِيِّ
رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عنه: "بَلَغَنِي أَنَّكَ تُنْفِقُ
مالَ اللّهِ فِيمَنْ تَعْنَامُ مِن عَشِيْرَتِكَ(٢)،
وحَدِيثُهُ الآخَر: "رَسُولُه المُجْتَبَى من
خَلَائِقِهِ، والمُعْتَامُ لِشَرْعِ حَقَائِقِهِ(٣)". وقَالَ
طَرِفَةُ :
أَرَى الَّتَ يَعْثَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِي.
عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ اِلُنَشَدِّدِ(٤)
واعْتَامَهُ اعْتِيَامًا: قَصَدَه، كَاعْتَمَاهُ.
والعَيْمة(٥): حِصْنٌ بِالْيَمَن.
(فصل الغين مع الميم)
[غ ت م]*
(الغَتْمُ: شِدَّةُ الحَرِّ) الذي (يَكَادُ يَأْخُذُ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٣١٦ في زيادات شعر أبي
المثلّم، واللسان وصدره فيهما:
1
* تقولُ: أَرَى أَبَيْنِيِكَ اشْرَهَفُوا
[قلت: انظر التهذيب (عام)، ٢٥٣/٣، وقد جاء البيت تاما. ع]
(٢) النهاية.
(٣) النهاية واللسان.
(٤) ديوانه / ٣٤، واللسان والمقاييس ١٧٩/٣و٤٧٨/٤.
[قلت: انظر العين ٢٦٩/٢، وشرح القصائد السبع الطوال
للأنباري/ ٤:٢٠٠]
(٥) [قلت: لم أجد فيما بين يديّ ما يمكنني من ضبطه
وغلب على ظني ما أثبتّه. ع]
١٦٤

غتم
غثم
بِالنَّفَسِ) تَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ لِمَسْعُودٍ
ابنِ قَيْدِ الفَزَارِيِّ:
* حَرَّقَهَا حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ *
* وغَتْمُ نَجْمٍ غَيرٍ مُسْتَقِلّ(١) *
أي: غَيرٍ مُرْتَفِعٍ لِثَباتِ الحَرِّ المَنْسُوبِ
إليهِ، وإنما يَشْتَدُّ الحَرُّ عِنْدَ طُلُوعِ الشِّعْرَى
التي في الجَوْزَاءِ.
(والغُتْمَةُ بالضَّمِّ: العُجْمَةُ) في المَنْطِقِ.
(والأَغْتَمُ): الأَعْجَمُ، وهو (مَنْ لا
يُفْصِحُ شَيْئًا ج: غُتْمٌ)، بالضَّمِّ.
(ورَجُلٌ غُتْمِيٍّ)، بالضَّمِّ: لا يُفْصِحُ
شَيْئًا، وجَمْعُهُ أَغْتَامٌ، (ومنه لَبَنٌ غُتْمِىِّ أي:
ثَخِينٌ لا صَوْتَ لِصَبِّهِ) عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
(و) يُقالُ: أَوردَه(٢) (حِياضَ غُتَيْم،
كَزْبَيْرٍ) وهو عَلَمٌ للمَنِيَّةِ، كشَعُوبَ غَير
مُنْصَرِف، قاله الرَّعْشَرِيُّ. وكَذلِك وَقَع في
أَحواضِ غُتَيْم، قَالَ اللُّحْيانِيُّ: أي مَاتَ،
(١) اللسان، والصحاح، والمحكم ٢٨١/٥. [قلت: انظر
التهذيب ٨٣/٨، وفي اللسان: (حرق)، و(فلل) و(خوص). ع)
(٢) [قلت: ذكر في الأساس أنه مثل، وجاء في اللسان:
وقع في أحواض غیتم، والمثبت في مجمع الأمثال ٣٦٨/٢،
وردوا حياض غَتِيم. كذا بفتح أوله وكسر ثانيه مكبرًا،
وانظر المستقصى ٣٧٥/٢: "ورد حياض غُثَيْم: أي مات،
واشتقاقه من الغتم وهو الأخذ بالنفس".ع]
قَالَ: والغُتَيْمُ: (المَوْتُ)، فأَدخَل عليه
الأَلِفَ واللَّمَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولا أَعْرِفُها
عن(١) غَيْرِهِ.
(وَأَغْتَمَ الزِّيَارَة: أكْثَرَ مِنْهَا حتى يُمَلَّ)
يُقالُ: لا تُغْتِمِ الزِّيارةَ فَتُمَلَّ، (و) هُوَ من
(اغْتَثَم) إذا أَكْثَرَ الأُكلَ حتّى (اتَّخَمَ)،
وأَخَذَه الغَتْمُ مِنْ كَرْبِ الكَظَّةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الغُتْمُ، بالضَّمِّ: قِطَعُ الََّنِ النِّخَانُ، ومنه
قِيلَ للَّقِيلِ الرُّوحِ: غُتْمِيٌّ.
والَغْتُومُ: الّذِي لَفَحَه الحَرُّ، وامرأةٌ
غَتْمَاءُ، وقوم أَغتامٌ.
وقالوا: كان العَجَّاجُ يُغْتِمُ الشِّعْرَ أَي:
يُكْثِرُ إِغْبَابَه. وفي الأساس: أَغْتُمَ آلُ
العَجّاجِ الرَّجَزَ، أي: أَكْثَرُوهُ، فَهُو فِيهِم (٢).
وغَتَمَ الطَّعامُ: نَجَع (٣) عن الهَجَرِىّ.
[غ ث م] *
(الأَغْثَمُ: الشَّعَرُ) الَّذِي (غَلَبَ بَيَاضُه
(١) في مطبوع التاج "من" والمثبت من اللسان والمحكم
٢٨٢/٥.
(٢) عبارة الأساس: "قد أُغْتَمَ آل العجاج الرجز، أي:
اکثروه وأداموه فهو فیھم".
(٣) عبارة اللسان: "غَتَمَ الطّعَامُ: تَجمَّعَ، عن الهَجَرِيّ".
١٦٥

غثم
غجم
سَوَادَهُ) وقد غَثِمِ غَثَمًا، وأَنشدَ الْجَوْهَرِيُّ
لِرَجُلٍ مِنْ فَزَارَةَ:
* إِمَّا تَرَىْ شَيْبًا عَلَانِى أَغْتُمُهْ *
* لَهْزَمَ خَدَّيَّ بِهِ مُلَهْزِمُهْ(١) *
(والغُثْمَةُ) بالضَّمِّ: (الوُرْقَةُ).
والأَغْثَمُ: الأَوْرَقُ (أو نَحْوُهٍ)، كما
في الصِّحَاحِ(٢).
(وغَثُم له غَثْمًا: دَفَعَ له دُفْعَةٌ من
المَالِ جَيِّدَةً)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن
الأَصْمَعِيِّ، وزَعَم قَومٌ أن ثَاءَه بَّدَلٌ من
ذَال غَذَمَ(٣).
(والغَثِيمَةُ، كَسَفِينةٍ: طَعامٌ يُتَّخَذُ)
ويُجْعَلُ (فيه جَرَادٌ)، وهي الغَبِثَةُ أَيضًا (و)
قَالَ الفَرَّاءِ: هي (الغَثِمَةُ، كَفَرِحَةٍ)
و(الفَحِثُ) والقِبَةُ.
(والمغْتُومُ: المخَلَّطُ) مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وقد
(١) اللسان، والمشطور الأول في الصحاح. قلت: جاء
في اللسان والتهذيب (لهز) البيت الثاني أنه لرؤية، وانظر
ديوانه/١٨٥، وانظر التهذيب ٩٦/٨ (غثم)، والمقاييس
٤١٢/٤، ونوادر أبي زيد/٢٤٦، واللسان والتهذيب
(لهزم). ع]
(٢) لم أجده في الصحاح المطبوع، وانظر المحكم
٢٨٩/٥. [قلت: نص الصحاح: والغثمة شبيهة بالوُرْقة،
وانظر التهذيب ٤.٩٦/٨]
(٣) [قلت: انظر الإبدال ليعقوب /٤٠١٠٨]
غَثَمَه وغَثْمَرَه، عن أَبِي مَالِكِ(١).
(و) قَالَ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: (الغُثْمُ: بالضَّمِّ
القِيَاتُ) التي (تُؤْكَلُ)، وهي جمعُ قِبَةٍ،
وهي الفَحِثُ.
(والغَيْثَمَةُ: القِتَالُ والاضْطِرَابُ)
والاخْتِلاَطُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الغَثَمُ، مُحَرَّكَةٌ: شِبْهُ الوُرْقَةِ.
والغُثْمَةُ، بالضَّمِّ: الدُّفْعَةُ من المَالِ.
وَوَقَعَ فِي أَحْوَاضِ غُثَيْمٍ، كَرُبَيْرِ:
المَوْتُ، لُغَةٌ فِي غُتَيْمِ عِن ابْنِ الأَعْرابِيِّ،
وقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: يُقَالُ لِلرَّجُل إذا
مَاتَ: وَرَدَ حِيَّاضَ غُثَيْمِ، ورَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ
بالتَّاءِ، وقد تَقَدَّم.
وغَيْثَمٌ، وغُثَيْمٌ (٢): اسْمَان، الأَخِيرُ اسمٌ
البريدِ الجِنِّ، نَقَلَهِ شَخُنا.
[غ ج م]
(الغَجُومُ، بالضَّمِّ) أَهمِلَه الجَوْهَزِيُّ
وصاحبُ اللِّسانِ(٣)، وهي (الغُمُوجُ) الذي
(١) في مطبوع التاج "ابن مالك" والمثبت من اللسان
والتهذيب ٩٦/٨.
(٢) [قلت: في اللسان: وغَثِم وغُثَيْمِ ع]
(٣) ورد في التكملة.
١٦٦

غذم
غذم
تَقَدَّم ذِكرُه في الجِيمِ، (مَقْلُوبُة، جَمْعُ
الغَمْجِ)، وهو اسْمُ الماءِ الذي لا يَكُونُ
عَذْبًا كَالْمُغَمَّجِ، كَمُعَظَّمٍ، (وهو في شِعْرِ
حَنْظَلَةَ بنِ مُصِيح(١)): الغُجُومِ هَكَذَا.
[غ ذ م]*
(غَذَمَ له مِنْ مَالِهِ) غَذْمًا (كَغَثَمَ)
بِمَعْنِّى وَاحِد، وكَذَلك قَثَم له وَقَذَم،
ويُقالُ: إن الذَّالَ هُوَ الأَصلُ وغَثَم مُبدَّلة
مِنه(٢).
(و) غَذِمَه، (كَسَمِعَهُ، ونَصَرَهُ) غَذْمًا:
(أَكَلَه بِنَهْمَةٍ)، وخَصَّ بَعضُهم الَأْكُولَ
بِالرَّطْبِ اللَّيِّن، (أَوْ بِجَفَاءِ وشِدَّةٍ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَر على غَذِمِ، كسَمِعَ
(كاغْتَذَمَ) اغْتِذَامًا.
(والمُتَغَذِّمُ، و) الغُذَمُ، (كَرُفَرَ: الأَكُولُ).
وهو يَتَغَذَّم: (يَأْكُلُ كُلَّ شَيءٍ) مع
نَھْمَةٍ.
(١) في هامش القاموس عن نسخة: "مُصَبِّح".
[قلت: وأنشد الأصمعي في رجز حنظلة بن مُصَبِّح:
* فَصَبَّحت أنضاجَها بِهِيمٍ *
* فقدّمت حناجر الغُجُوم *
انظر التکملة. ع]
(٢) [قلت: انظر الإبدال/٤٠١٠٨]
(وَأَغْذَمَ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمِّهِ)
إِغذامًا (وغَنْذَمَهُ واغْتَذَمَهُ)، وعلى الأَخِيرة
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ: (شَرِبَ جَمِيعَه.)
(و) الغُذَّمَةُ، (كَرُمَّانَةٍ: نَباتٌ من
الحَمْضِ. ج: غُذَّام.)
(والغَذَمُ، مُحَرَّكَةً نَبْتٌ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِلْقُطَاعِيِّ:
* في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والغَذَمَا(١) *
(و) الغَذِيمَةُ، (كَسَفِينَةٍ: الأرضُ تُنْتُه)
يُقالُ: حُلُّوا فِي غَذِيمَةٍ مُنْكَرَةٍ.
(وَأَلْقٍ فِي غَذِيمَتِهِ مَا شِئْتَ، أي في
رَحْبِ بَاعِه وصَدْرِه.)
(وبِثْرُ غَذِيمَةٌ: واسِعَةٌ) كَثِيرَةُ الماءِ،
وذَاتُ غَذِيمَةٍ مِثْلُه.
(وما سَمِعْتُ غَذْمَةً) أي: (كَلِمَةُ.)
(والغُذْمَةُ، بالضَّمِّ: غُبْرَةٌ كَدِرَةٌ)
كالغُثْمَةِ.
وهو أَغْذَمُ أَكْدَرُ أَغْبَرُ.
(١) ديوانه (ط برلين) ٦٩، وصدره فيه:
((كأنّها بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لها))
والبيت بتمامه في اللسان، وعجزه في الصحاح، وأشار في
هامشه إلى أن صدره في إحدى نسخ الصحاح، وهو في
المقاييس ٢٦/٤ من غير نسبة. [قلت: انظر اللسان
(عشٹ)، و(عَدَم)، والتهذيب ٤.٩٦/٨]
١٦٧

غذم
غذم:
(و) الغُدْمَةُ: (القِطْعَةُ من المالِ).
وقد غَذِمَه وغَذَمَه: أعطاهُ قِطْعَةً مِن
المَالِ.
(و) الغُذْمَةُ: (الشَّيُ الكَثِيرُ من اللَّبَنِ،
ويُحَرَّكُ ج:) غُذَمٌّ، (كَصُرَدٍ، وجَبَلٍ)،
وأنشد أبو عَمْرِو للفَفْعَسِيِّ:
قد تَرَكَتْ فَصِيلَهَا مُكَرَّمَا
فِيمَا غَذَتْه غُذَمًا فَغُذَمَا (١)
(وَوَقَعُوا فِي غُذْمَةٍ مِنِ الأَرْضِ،
وغَذِيمَةٍ، أي:) في (واقِعَةٍ مُّنْكَرَةٍ) مِنِ البَقْلِ
والعُشْبِ.
(وغَذَمُوا بِهَا غَذْمَةً)، بالفَتْحِ (وغَذِيمَةٌ)
أي: (أَصَابُوهَا.)
(وذُوغُذُمٌ، (٢) بِضَمَّتَيْنِ) وَضَبَطَه نَصْرٌ
بِفَتْحَتَيْن: (ع أو جَبَل) جاء في شِعْرِ.
(والغَذَائِمُ: كُلُّ مُتَراكِبٍ بَعضُه عَلَى
بَعْضٍ) واحِدُها غَذِيمَةٌ.
(وَتَغَذَّمَ الشَّيءَ تَطَعَّمَهُ).
(١) اللسان، والتكملة. [قلت: ورد الثاني في العين
٣٩٩/٤ برواية مما، وهما في التهذيب ٤٠٨٦/٨].
(٢) الذي في القاموس "ذُغْذُمٌ"، وفي معجم البلدان: "ذُو
غذم: موضعٍ من نواحي المدينة" وأنشد فيه شعرًا لإبراهيم
ابن هَرْمة وقِرْواش بن حَوْط.
[ ] ومِمَّا يُسْنَدْرَك علیه:
يُقالُ للحُوارِ إذا امْتَكَّ ما في الضَّرْعِ
قد غَذَمَهُ.
والغذمُ: الأَكلُ السَّهْلُ.
والغُذْمَةُ، بالضَّمِّ: الجُرْعَةُ عن أبِي حَِفَةً.
وتَغَدَّمَه: تَمَصَّعَه وتَلَمَّظَه.
وكَيلٌ غَذَمْدَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جُزافٌ،
وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
ثِقَالُ الجِفَانِ وَالْحُلُومِ رَحَاهُمُ
رَحَى المَاءِ يَكْتَلُونَ كَيْلاً غَذَمْذَمَا(١)
والغُذَامَةُ، بالضَّمِّ: شَيءٌ مِنَ اللَّبَنِ، نَقَلَهِ
الجَوْمَرِيُّ.
وسَيِّدٌ مُتَغَدِّمٌ: لا يُمنَعِ مِنْ كُلِّ مَا أَرَادَ،
نَقَلَه ابنُ شُمیل.
والغَذِيمةُ: أولُ سِمَنِ الإِبِلِ في المَرْعَى.
وقَولُ زَيْدِ الخَيْل:
أَمْ هَلْ تَرکتُ نھیکا فیه نافِذَةٌ
قلاَّسةً تنفد الطلاء بالغَذَمِ(٢)
(١) اللسان، والصحاح، ونُسِبَ فيهما إلى شُقْران مولى
سَلامان من قُضاعة.
(٢) ديوان زيد الخيل/١٠١، والرواية فيه:
أم هل تركتُ نھیکا فیه داميةٌ
قلَّسةٌ تنعت الصَّلَاءِ بالغَذَمِ
١٦٨

غذرم
غرم
أي: تُفْنِي الدَّمَ بالسَّيَلانِ، نَقَلَه
الْبَغْدَادِيُّ فِي شَرْحِ شَواهِدِ الرَّضيِّ.
[غ ذ ر م]*
(غَذْرَمَةٍ) غَذْرَمَةً، مثل (غَذْمَرَهُ)
غَذْمَرَة: إذَا باعَه جُزَافًا، وأجازَ بَعضُ
العَرَبِ: غَمْذَرَهُ غَمْذَرَةً.
(و) الغُذَارِمُ، (كُعُلابِطِ المَاءُ الكَثِيرُ)
نَقَلَه الْجَوْهَرِيُّ، عن أبِي عُبَيْدٍ، وَكَذَلِكَ
الغُذَامِرُ.
(وكَيْلٌ غُذَارٌِ) أي: (جُزافٌ) قَالَ أبو
جُنْدُبٍ الهُذَلِيُّ:
فَلَهْفَ ابْنَةِ المَجْنُونِ أَنْ لا تُصِيبَه
فتُوفِيَه بِالصَّاعِ كَيْلاً غُذَارِ مَا (١)
(والغَذْرَمَةُ: اخْتِلاطُ الكَلامِ،) مِثْلُ
الغَذْمَرَةِ، وهي البَرْبَرَةُ.
(وَتَغَذْرَمَ يَمِينًا: حَلَف بِهَا ولم
يُتَعْتِعْ(٢)).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
التَّغَذْرُمُ: اخْتِلاطُ الكَلامِ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٥٢، واللسان، والصحاح.
[قلت: انظر ديوان الهذليين ٤.٨٨/٣]
(٢) في اللسان: "ولم يتتعتع".
وإِنَّه لَنَبْتٌ مُغَثْمَرٌ (١) ومُغَذْرَمٌ ومَغْثُومٌ؛
أي: مَخْلوطٌ(٢) ليس بِجِيِّدٍ، قَالَه أبو زَيْدٍ.
[غ ر م] *
(غَرْمَى، كَسَكْرَى: ع).
(و) قَالَ أبو عَمْرٍو: غَرْمَى (بِمَعْنَى
أَمَا: كَلِمَةٌ تُقالُ في مَعْنَى الْيَمِينِ: يُقالُ:
غَرْمَى وَجَدِّكَ كَمَا يُقالُ: أَمَا وَجَدِّكَ)
وإهْمَالُ العَيْنِ لُغَةٌ فيه، وكَذَلِكَ الحَاءُ بَدَلُ
العَيْنِ، وقد تَقَدَّم كُلٌّ منها في مَوْضِعِه،
وأنشَدَ أبو عَمْرِو:
غَرْمَى وَجَدِّكَ لو وَجَدْتَ بِهِمْ
كعَدَاوَةٍ يَجِدُونَها بَعْدِي(٣)
(و) الغَرْمَى، (باللَّمِ: المَرَأَةُ الثَّقِيلَةُ).
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هي المُغَاضِبَةُ.
(والغَرَامُ: الوَلوعُ).
وقد أُغْرِمَ بالشّيءٍ: أي أُولِعَ به.
(و) قَالَ: ابنُ الأَعْرابِيّ: الغَرامُ: (الشَّرُّ
الدَّائِمُ.)
(١) في مطبوع التاج: "ومعزرم" بالزاي، والتصويب من
اللسان.
(٢) في اللسان: "أي مُخَلَّط".
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١٣٢/٨
.ع]
١٦٩

غرم
غرم
(و) قَالَ أبو عُبَيْدَةَ هُوَ (الهَلاكُ)، وبه
فَسَّر الآيَةَ: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾(١).
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: هو (العَذَابُ)،
وقَالَ الرَّاغِبُ: هو ما يَنُوبُ الإنسانَ(٢) من
شِدَّةٍ ومُصِيبَةٍ، وقَالَ الزَّجَّاجُ: هو أشدُّ
العَذَابِ فِي اللُّغَةِ، قَالَ الأَعشَى:
إِن يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وإن يُعْـ
طِ جَزِيلاً فَإِنَّه لا يُبالِي(٣)
وقَالَ بِشْرٌ (٤):
ويَومُ النِّسارِ وَيَومُ الجِفَا
رِكَانَا عَذَابًا وَكَانَا غَرَامًا (٥)
(والمُغْرَمِ، كَمُكْرَمْ: أَسِيُر الْجُبِّ و)
مُثْقَلُ (الدَّيْنِ)، والمُرادُ بِالْحُبِّ حُبُّ النِّساءِ،
كما هو نَصُّ أبِي عُبَيْدَة، وقَالَ الرَّاغِبُ:
هو مُغْرَمٌ بِالنِّساءِ أي: يُلازِمُهُنَّ مُلازَمَةً
(١) سورة الفرقان، الآية (٦٥) ..
(٢) [قلت: نص الراغب في المفردات، فقد قدّم المصنف
وأَخّر، وساقه على غير ما أثبته الراغب. ع]
(٣) ديوانه (تحقیق الد کتور م.محمد حسين) ٩، واللسان،
والصحاح، والمقاييس ٤٩/٤. [قلت: انظر التهذيب
١٣١/٨ (غرم). ع]
(٤) في اللسان قال الطرماح، ولم أجده في ديوانه (ط
لندن). [قلت: انظر ما نسب إليه في طبعة وزارة الثقافة -
سوريا، ص/٤.٥٨٤]
(٥) ديوان بشر بن أبي خازم ١٩٠، واللسان، والصحاح.
[قلت: انظر معجم البلدان (الجفار). ع]
الغَریم.
(و) الْمُغْرَمُ: (المُولَعُ بِالشَّيءِ) لا يَصْبِرُ
عنه .
(والغَرِيمُ الدَّائِنُ) أي الذي له الدَّيْنُ،
قَالَ كُثير:
قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَقَّى غَرِيمَهُ
وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَرِيمُها (١)
(و) الغَرِيمُ أيضًا: (الَّدْيُونُ)، وهو
الذِي عليه الدَّيْنُ، ويقَالَ: خُذْ مِن غَرِيمٍ
السُّوءِ مَا سَنَحِ، فَهُوَ (ضِدٌّ.)
(والغَرَامَةُ: ما يَلْزَمُ أَدَاؤُه، كالغُرْمِ،
بالضَّمِّ و) المُغْرَمُ، (كَمُكْرَمٍ).
وقالَ الرَّاغِبُ: الغُرْمُ: مَا يُنُوبُ
الإِنسانَ في مَالِهِ مِن ضَرَرٍ لِغَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْه،
قال اللّهُ تَعالَى: ﴿فَهُم مِنْ مَغْرَمٍ
مُثْقَلُون﴾(٢).
و(أَغْرَمَهُ إِيَّاهُ) هَكَذَا في النَّسَخِ،
والصَّوابُ: وأَغْرمتُه أنا (وغَرَّمْتُه) تَغْرِيمًا
بِمَعْنِی.
(وَقَدْ غَرِمَ الدِّينَةَ، كَسَمِعَ) غُرْمًا
(١) ديوانه (ط الجزائر) ج١٧٧،١٠/١، واللسان، والصحاح.
(٢) سورة الطور، الآية (٤٠). وسورة القلم، الآية (٤٦).
١٧٠
٠٠

غرم
غرقم
وغَرَامَةً، ومنه الغَارِمُ هو الذي لَزِمَهُ الدَّيْنُ
في الحَمَالَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الغُرْمُ، بِالضَّمِّ: الدَّيْنُ.
والمَغْرَمُ، كَمَقْعَدٍ: الغَرَامَةُ، وقد غَرِمَ مَغْرَمًا،
والجَمْعُ: المَغَارِمِ على القِيَاسِ، أو واحِدُهَا غُرْم
على غَيْرِ قِیاسٍ، كَحُسْنٍ ومَحَاسِنَ.
والغُرَّامُ، كَرُمَّانِ، جَمْعٍ: غَارِمِ، بِمَعْنَى
الغَرِيمِ، أو على النَّسَبِ، أي: ذُو إِغْرَامٍ أو
تَغْرِيمٍ، أو جَمْعُ مَغْرَمٍ على طَرْحِ الزّائد.
وقال ابنُ الأَثِير(١): "جَمْعُ غَرِيمٍ،
كالغُرَمَاءِ، وهم أصحابُ الدَّيْن، قال:
وهو جَمْعٌ غَرِيبٌ".
وغُرِّمَ السَّحابُ: أَمْطَرَ. قال أبو ذُؤَيْب
يَصِفُ سَحَابًا:
وَهَى خَرْجُهُ وَاسْتُجِيلَ الرِّبَا
بُ منه وغُرِّمَ ماءً صَرِيحًا(٢)
(١) [قلت: قال ابن الأثير هذا بعد الحديث المروي عن
جابر : "فاشتدّ عليه بعض غُرّامه في التقاضي" قال ابن
الأثير: الغُرّام جمع غريم، كالغرماء .... ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين/١٩٨، وروايته: "فاسْتُحِيل
الَجَهَام عنه"، واللسان. [قلت: انظر ديوان الهذليين ١٣١/١،
وذكرت الرواية الثانية فيه في شرحه، وانظر اللسان
(جول): برواية مختلفة، وانظر فيه: (وَهَى)، و(صرح)،
و( کرم). ع)
والغَرَامُ: ما لا يُسْتَطاع أن يُتَفَصَّى
مِنه، وأيضًا: المُلِحُّ الدَّائِمُ الْمُلازِمُ.
وغَرَامُ بِلاَ لاَمٍ: اسمُ جَمَاعةِ نِسْوَةٍ.
[ع ر ش م]
(اغْرَنْشَمَ الرَّجُلُ، بالشِّينِ الْمُعْجَمَة)
أهملَه الجَوْهَرِيُّ، وفي اللِّسان: (ذَبَلَ لَحْمُه
وخَمُصَ بَطْنُهُ).
[غ ر ط م]*
(الغُرْطُمَانِيُّ، بِالضَّمِّ وَإِهْمَالِ الطَّاءِ)
أَهْمَلَه الجَوْمَرِيُّ. وفي اللِّسَانِ(١) هو:
(الفَتَى الْحَسَنُ الوَجْهِ) وأَصلُه في الخَيْل.
[غ ر ق م] *
(الغَرْقَمُ: كَجَعْفَرٍ بالقافَ) أهَمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقال أبُو عَمْرٍو هو: (الْحَشَفَةُ)
وأَنْشَدَ:
بِعَيْنَيْكَ وَغْفٌ إذْ رأَيتَ ابنَ مَرْتَّدٍ
يُقَسْبِرُها بِغَرْقَمٍ(٢) يَتَزَيَّدُ
(١) لم يرد في نسخة اللسان التي بأيدينا.
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: بغرقم، قال في
التكملة: ويُروى: بفرقم، بالفاء". [قلت: في اللسان
(وغف)، القائل: أبو سعد المَعْنيّ، والرواية فيه:
(بفرقم)، بالفاء والقاف، وانظر التاج (وغف)،
و(قرقم). ع]
١٧١

غزم
غشم
إذا انْتَشَرَتْ حَسِبْتَهَا ذَاتَ هَضْبَةٍ
: تَرَمَّزُ في ألغادِها وَتَرَدَّدُ(١)
[غ ز م]
(نُوزَمُ، بالضَّمِّ)، وفِي بَعْضِ النَّسَخِ،
(كَكُورَةٍ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصَاحِبُ
الِّسانِ، وهي: (ة بِهَرَاةَ) مِنهَا أَبُو حامدٍ
أحمدُ بنُ مُحَمّدٍ بِنِ حَسْنَوَيْهِ اَرَوِيُّ، عن
الحُسَيِنِ بنِ إدريسَ الأنصارِيِّ، وعنه أبو
بَكْرِ الْبَرْقَانِيُّ.
[غ س م]*
(الغَسَمُ، مُحَرَّكَةً: السَّوَادُ) عِنْ كُراعٍ،
وقال الجَوْهَرِيّ: هو مِثْلُ الغَسَقِ وهو
الظُّلْمَةُ، (و) قالَ النَّصْرُ: هو (إِخْتِلاطُ
الظُّلْمَةِ)، وأَنْشَدَ لِساعِدَةَ الْهُذَلِيِّ:
فِظَلَّ يَرْقُبُه حَتَّى إِذَا دَمَسَتْ
ذَاتُ العِشَاءِ بِأَسْدَافٍ منَ الْغَسَمِ (٢)
وقال ابنُ سِيدَه: يَعْنِي: ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
(١) اللسان، والتكملة، ورواية اللسان (تتربّد)).
(٢) شرح أشعار الهذليين (تحقيق عبدالستار فراج)
١١٢٦، والصحاح، وقد أورد اللسان هذه الرواية،
وروايةً أخرى عن ابن سيده وهي:
ذاتُ الأُصيلِ بأَثْنَاءِ مِنَ الْغَسَمِ
[قلت: انظر التهذيب ٤٣/٨، واللسان (غسم)، ورواية
الديوان ١٩٦/١ كرواية التاج. ع]
(و) الغَسَمُ: (الْحَبِّوَةُ)، وقال رُؤْبَةُ:
*
* مُخْتَلِطًا غُبارُهُ وَغَسَمُهْ (١) :
(و) أيضًا: (الغَبَرَةُ غَسَمُ اللَّيْلِ.)
(وَأَغْسَمَ (٢): أَظْلَمَ) الأُولَى نَقْلَهَا
الجَوْهَرِيُّ، عن الأَصْمَعِيّ.
ولَيْلٌ غاسِمٌ: مُظْلِمٌ.
(وفي السَّمَاءِ أَغْسامٌ وغُنسَمٌ، كَصُرَدٍ)
أي: (قِطَعٌ من سَحَابٍ)، وكَذَلِكَ أَطْسَامٌ
من سَحَابٍ وَأَدْسَام.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أبو غُسَيْمِ (٣)، كَرْبَيْرِ: ظُلَيْمُ بِنُ
حُطَيْطٍ، تَقَدَّمِ ذِكرُه (٤) :.
[غ ش م] *
(الغَشْمُ) بالفَتْحِ: (الظَّلْمُ) كما في
الصِّحَاحِ، وقد غَشَمَ الوَالِي الرَّعِيَّةَ يَغْشِمَهُم
غَشْمًا خَبَطَهُمْ بِعَسْقِهِ، وَأَخَذَ مَا أَمْكَنَهُ.
(و) غَشْمٌ: (وادٍ بَالسَّرَاةِ).
(١) ديوانه (ط برلين) ١٥١، واللسان. [قلت: أنظر
التهذيب ٤.٤٣/٨]
(٢) في الصحاح: "وغسم الليل".
(٣) في التبصير/١٠٤٥: "غُشَيْم" بالشين المعجمة.
[قلت: وهو كذلك غُشَيْم في اللسان، انظر (غشم). ومثله
في الإكمال ٤.٢٠٦/٦]
(٤) [قلت: تقدم في ظلم. ع]
١٧٢

غشم
غشم
(و) الغَشَمُ، (بالتَّحْرِيك: أَنْ لا يَتْرُكَ
من الهِنَاءِ شَيْئًا إِلا يَتَهَنَّؤُهُ يَصْبُّه على
صَحِيحِهِ وسَقِيمِهِ، وقد غَشَمَه يَغْشِمُه)
غَشْمًا.
(و) غَشَمَ ( الحَاطِبُ: احْتَطَبَ لَيْلاً
فَقَطَعَ كُلَّ مَا قَدَرَ عَليه بلا نَظَرِ وفِكْرٍ).
وفي الأساس: بلا تَمْيِيزِ، وهو مَجازٌ قال:
* كما يَغْشِمِ الشَّجْرَاءَ بِاللَّيْلِ حَاطِبُ (١) *
(وغَيْشَمْ، كَحَيْدَرِ: اسمُ) رَجُلٍ، (وإِنَّهُ
لَذُوْ غَشَمْشَمَةٍ وَغَشَمْشَمِيَّةٍ) أَيْ: (ذُو
جُرَّةٍ ومَضاءِ).
(والمِغْشَمُ، كَمِنْبَرٍ والغَشَمْشَمُ: مَنْ
يَرْكَبُ رَأْسَهُ فَلا يَثْنِيهِ عن مُرَادِهِ) وما
يَهْوَى مِنْ شَّجَاعَتِهِ (شَيءٌ)، أَنشدَ
الجَوْهَرِيُّ لأبي كَبِيرٍ:
* وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلَامِ بِمِغْشَمٍ (٢) *
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
(١) اللسان، والتكملة، والأساس، وصدره فيها:
((وقلتُ تَجَهَّزْ فاغشِم الناسَ سائِلاً))
[قلت: انظر التهذيب ١٨٧/١٦ "المستدرك". ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين وعجزه فيه: "جَلْدٍ من الفِتْيان
غيرٍ مُهَبَّلٍ"، والبيت في اللسان وروايته "غير مثقّلٍ"
وصدره في الصحاح. [قلت: انظر ديوان الهذليين
٤.٩٢/٢]
رجلٌ غَاشِمٌ وغَشَّامٌ وغَشُومٌ: يَخْبِطُ
النَّاسَ، ويأخُذُ كُلَّ مَا قَدَر عليهِ، وكَذَلِك
الأُنثَى قال:
ولَولاً قاسِمٌ ويَدَا بَسِيلٍ
لِقَدْ جَرَّتْ عَلَيْكَ يدٌ غَشُومُ(١)
ويُقالُ: ضَرْبٌ غَشَمْشَمٌ. قَالَ الْقُحَيْفُ
ابنُ عُمَيْرٍ:
لَقَدْ لَقِيَتْ أَفْنَاءُ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ
وهِزَانُ بِالْبَطْحَاءِ ضَرْبًا غَشَمْشَمَا (٢)
وكذلك، ضَرْبٌ غَشومٌ.
وَقَالَ ابْنُ جِّي: نَاقَةٌ غَشَمْشَمَةٌ: عزيزةُ
النَّفْسِ. قَالَ حُمَيْدُ بِنُ ثَوْرٍ:
* غَشَمْشَمَةٌ لِلقَائِدِينِ زَهُوق (٣) *
أي: مُزْهِقٌ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ، وهو نَادِرٌ،
(١) اللسان، وروايته: "لَلَوْلا قاسِمٌ)".
(٢) اللسان: وذكَرَ بعده:
إذا ما غضِبْنَا غَضْبَةُ مُضَرِّبةٌ
مَتَكْنا حِجَاب الشمس أو مَطَرَتْ دَمَا
[قلت: روايته في اللسان، أفتاء بالتاء المثناة من فوق. ع]
(٣) ديوانه ٣٦، وصدره فيه:
(جَهولٌ كأنَّ الجهلَ منها سجيةٌ))
والبيت بتمامه في اللسان وروايته "وكان الجهل". [قلت:
روايته في الديوان: رهوق بالراء المهملة. وانظر اللسان
(رهق)، وفي التهذيب ٤٠٠/٥ (رهق) مثل رواية اللسان
في هذه المادة. ثم إن رواية صدره في اللسان: وقلت لها
أرخي فأرخت برأسها. وانظر المخصص ١٢٣/٧.ع]
١٧٣

غشم
غضرم
وقِيلَ: هِيَ الَائِجَةُ، ويقال: نَاقَةٌ غَشُومٌ: لا
تُرَدُّ عن وَجْهِهَا، نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ.
والأَغشَمُ: اليَابِسُ القَدِيمُ مِنَ النَّبْتِ،
حكاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وَأَنْشَدَ:
كَأَنَّ صَوْتَ شُخْبْها إذا خَمَا
صَوتُ أَفَاعٍ فِي خَشِيُّ أَغْشَمَا (١)
ويُروَى: أَعْشَمَا، وقد ذُكِرَ في
مَوْضِعِه.
وغَاشِمٌ وغَشِمٌ وغَشَّامٌ: أَسْماءِ.
والحَرْبُ غَشُومٌ؛ لأَّها تَنأَلُ غَيرَ
الجَانِيِ، نَقَلَهِ الجَوْهَرِيُّ.
وسَيلٌ غَشَمْشَمٌ: يَرْكَبُ الشَّجَرَ
فیُقْلِقُه.
وغَشَمَ النَّاسَ: سَأَلَ مَنْ أَمْكَنَهُ (٢)، نَقَلَه
الرَّمَخْشَرِيُّ.
وعَمْرُو بنُ الرُّهَاءِ الغَشْمِيُّ، قَالَ
الرُّشَاطِيُّ: وَرَدَ فِي خَبَرٍ غَرِيبٍ.
ومن لُغَاتِ العَامَّة: الغُشُومِيَّةُ: الْجَهْلُ
بالأُمُورِ.
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (خمم)، و(جما)،
و(خشى)، و(حشا). ع]
(٢) عبارة الأساس: "سأل من قَدَرَ عليه".
وهو غَشِيمٌ: لا يَدْرِي شَيْئًا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[غ ش ر م] *
تَغَشْرَمَ البِيدَ: رَكِبَهَا، عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ، وَأَنْشَدَ:
* يُصَافِحُ البِيدَ على التّغَشْرُمْ(١) *
وغُشَارِمٌ، بالضَّمِّ: جَرِيءٌ ماضٍ،
كَعُشَارِب(٢)، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
[غ ض رم]*
(الغَضْرَمُ، بِالْمُعْجَمَةِ، كجَعْفَرِ، وزِبْرِجٍ)
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وهو: (المكَانُ الكَثِيرُ
التَّرَابِ اللَِّنُ الَِّجُ الغَلِظُ).
(و) أَيْضًا (ما تشَقَّقَ من قُلاعِ الطَّيْنِ
الأَحْمَرِ الحُرِّ أَوٍ) هُوَ (الَكَانُ كالكَذَّانِ
الرِّخْوِ والجِصِّ)، وإِذا يَبِسَ الغَضْرَمُ فَهُو:
القِلْفِعِ قَالَ:
* يَقْعَفْنَ قَاعًا كَفَرَاشِ الغَضْرَمِ (٣)
وقَالَ رُؤْبَةُ:
(١) اللسان.
(٢) في اللسان: "كعُشارِم".
(٣) اللسان. [قلت: وهو في التهذيب ٤.٢٣٠/٨]
١٧٤

غطم
علم
* مِنَّا إذا اصْطَكَّ تَشَفَّى غَضْرَمُهْ (١) *
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَكَانٌ غَضْرَمٌ وغُضَارِمٌ: كَثِيرُ الَّبْتِ وَالمَاءِ.
[غ ط م]*
(الغِطَمُّ، كَهِجَفَّ: البَحْرُ العَظِيمُ)
الكَثِيرُ الْمَاءِ كما في الصِّحَاحِ (كالغِطْيَمِ)،
كَقِرْ شَبُّ (والغَطَمْطَمُ)، كَسَفَرْجَلٍ.
(و) الغِطَمُّ: (الرَّجُل الوَاسِعُ
الأَخْلاقِ)، وفي الصِّحَاحِ: رَجُلٌ غِطَمٌ:
واسِعُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ، (والجَمْعُ) الغِطَمُّ:
(الكَثِيرُ) كما في الصِّحَاحِ.
(والغَيْطَمُّ مُشَدَّدَةَ المِيمِ: اللَّبَنُ الْخَائِرُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
عَدَدْ غِطْيُمٌّ، كَقِرْشَبُّ: كَثِيرٌ. قَالَ رُؤْبَةُ:
* وسّطَ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُسْطُمَّا *
* والعَدَدَ الغُطَامِطَ الغِطْيَمَّا(٢) *
(١) ديوانه (ط برلين) ١٥٤، واللسان، والتكملة وفيها
"صَكَّ". [قلت: انظر التهذيب ٢٣٠/٨ (غضرم)، كرواية
المصنف هنا، وفي الديوان:
.ع]
"* مما إذا صك .... *"
(٢) ديوانه (ط برلين) ١٨٣ في الزيادات وروايته فيه:
* وَصَلْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُسْطُمَّا *
* والعَدَدّ الغُطَامِطَ الغِطَمَّا *
والرواية الواردة في مطبوع التاج هي التي وردت في=
[غ ل م] *
(غَلِمَ) الرَّجُلُ (كَفَرِحَ غَلَمًا) مُحَرَّكَةً
(وغُلْمَةً(١) بالضَّمِّ) وعَليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ،
(وَاغْتَلَمَ) إذا هَاجَ من الشَّهْوَةِ. وفي
المُحْكَمِ: إذا (غُلِبَ شَهْوَةً)، وكذلِكَ
الجارِیَةُ.
(وهو غَلِمٌ، كَكَتِفٍ، وسِكِّيْتٍ، ومِنْدِيلٍ)
ويُقالُ: الغِلِيمُ، كَسِكِّيْتٍ: الشَّدِيدُ الغُلْمَةِ.
(وهي غَلِمَةٌ) كَفَرِحَةٍ (ومُغْتَلِمَةٌ
وغِلِيمَةٌ)، كَسِكِّينَةٍ (ومِغْلِيمَةٌ ومِغْلِيمٌ) قَالَ
الأَزْهَرِيّ: سَواءٌ فيه الذَّكَرُ والأنْشَى
(وغِلِيمٌ) كَسِكِّيْتٍ كَذلِكَ. وفي الحَدِيثِ:
"خَيْرُ النِّساءِ الغَلِمَةُ على زَوْجِهَا"(٢)، وقَالَ
الشاعرُ:
* يا عَمرُو لو كُنتَ فَتَّى كَرِيما *
* أو كُنتَ مِمَّنْ يَمْنَعُ الْحَرِيمَا ﴾
* أو كَانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيمًا *
* نِكتَ بِهِ جَارِيةٌ هَضِيمًا ﴾
=اللسان. [قلت: في اللسان (وصل): وصلت ... وفي
(وسط): وسَّطت الأصطما، وانظر التهذيب ٦٣/٨.ع]
(١) [قلت: في العين ٤٢٢/٤: "غَلْمَة" كذا بالفتح ضبط
قلم، وفي التهذيب من غير ضبط. ع)
(٢) النهاية واللسان.
١٧٥

علم
غلم
* نَيْكَ أَخِيهَا أُخْتَكَ الغِلِّيمَا(١) *
(و) قد (أَغْلَمَهُ الشَّيءُ) هَيَّجَ غُلْمَتَهُ.
(والغُلْمَةُ) بالضّمِّ، وضَّبَطَهِ بَعْضٌ
بالكَسْرِ، وإِطلاقُه يَقْتَضِي الفَتْحَ (شَهْوَةُ
الضِّرابِ) كما في الصِّحَاحِ.
وفَسَّره جَمَاعَةٌ بِالشَّبَقِ وَاشْتِهَاءِ
الغِلْمَانِ، كَمَا فِي العِنَايَةِ.
وقد (غَلِمَ الْبَعِيرُ كَفَرِحَ) غُلْمَةً (وَاغْتَلَمْ)
أي: (مَاجَ من ذلِك). وبَعِيرٌ غِلِّيم، الجسِكِّيت.
: (والغُلامُ)، بالضّمِّ، وإنَّمَا أَهمَلَ ضَبَطَه
لِشُهْرَتِهِ، (الطَّارُّ الشَّارِبِ أَو) هُوَ (من
حِينٍ) أَنْ (يُولَد إلى أَنْ يَشِبَّ(٢)، و) يُطْلَق
أيضًا على (الكَهْلِ). قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
يُقالُ: فُلانٌ غُلامُ النَّاسِ وإِن كانَ كَهْلاً،
كَقَوْلِكَ: فُلانٌ فَتَى العَسْكَرِ وَإِن كَانَ
شَيْخًا، فهو (صِدٌّجِ: أَغْلِمَةٌ وَغِلْمَةٌ(٣))
بِالكَسْرِ، (وغِلْمَانٌ) بِالكَسْرِ أيضًا، كَذَا في
(١) اللسان. [قلت: البيت الأخير في التهذيب ١٤١/٨،
والرواية فيه:
"* ناك أخوها ..
(٢) في اللسان "يشيب".
(٣) الترتيب مخالف لما في القاموس ففيه: "(والغلام:
الطَّارُّ الشارب والكهل ضد، أو من حين يولد إلى أن
يشبَّ جمع أغلمة ... )" ..
المُحْكَمِ، ومِنْهم مَنِ اسْتَغْنَى بغِلْمَةٍ عن
أَغْلِمَةٍ، وعَلَيْهِ مَشَى الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ
الأَثِيرِ: ولم يَرِدِ في جَمْعِه أَغْلِمَةٌ، وإنّما
قالوا: غِلْمٌ.
(وهي غُلامَةٌ)، قد خَالِفَ هنا
اصْطِلاحَه، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَوسِ بنِ
غَلْفَاءَ الهُجَيْمِيّ، ويُرْوَى لِعَمْرِو بِنِ سُفْيَانَ
الأسَدِيِّ:
ومُرْكِضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوها
تُهَاثُ لَهَا الغُلامَةُ وَالغُلامُ (١)
(والاسْمُ الغُلُومَةُ وَالغُلُومِيَّةُ والْغُلاَمِيَّةُ)
بِضَمِّهِنَّ، وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأوَلَيْنِ.
(وتَغْلَمُ كَتَمْنَعُ (٢): أَرضِّ. ).
(وتَغْلَمَانِ مُثَنَّى) تَغْلَمُ: (ع.)
والغَيْلَمُ: مَنْبَعُ الْمَاءِ فِي الْآبارِ.
(و) أَيْضًا: (الجارِيَةُ المُغْتَلِمَةُ) نَقَّلَهِ
(١) اللسان، ونسبه لأوْس بن غلفاء الهجَيمي. وورد
عجزه في الصحاح من غير نسبة. [قلت: ذكر في اللسان
أنه لأوس يصف فرسًا، وذكر قبله بیتین آخرین. وانظر
التهذيب ١٤١/٨ "يهان"، واللسان. (صرح)، و(ركض)
مثل رواية التهذيب. ع]
(٢) في معجم البلدان: " تَغْلَمُ: هي أرضٌ متصلةٌ بِتُقيّدة،
ورواه الزمخشريُّ بالعين المهملة، قال المرقش:
لم يَشْجُ قلبي من الحوادثِ إِذْ « لاَ صاحِي المقذوفُ فِي تَغْلَمْ
وورد البيت في التكملة شاهدًا على: "تَغْلِّمَ"". [قلت:
وتُقَيِّد ماء لبني ذُهْل بن ثعلبة .... ، وفيه تقيّدة، أيضًا. ع]
١٧٦
:

غلم
غلم
الجَوْهَرِيُّ، ومنه قَولُ الشَّاعر:
من الْمُدَّعِينَ إِذَا نُوكِرُوا
تُنِيفُ إلى صَوْتِهِ الْغَيْلَمُ(١)
(و) أيضًا: (الضَّفْدَعُ).
(و) أيضًا: (ع) في شِعْرِ عَنْتَرَةَ، وأنشَدَ
الجَوْهَرِيُّ:
كَيْفَ الَزَارُ وقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُنَا
بِعُثَيْزَيْنِ وَأَمْلُهَا بِالغَيْلَمِ(٢)
(و) الغَيْلَمُ: (السُّلَحْفَاةُ)، وقِيلَ:
(الذَّكَرُ) منها.
(و) أيضًا: (الشَّابُّ العَرِيضُ) كما في
المُحْكَمِ، ونَصُّ العَيْنِ: العَظِيمُ (المَفْرَقِ)(٣)،
أي مَفْرَقِ الرَّأْسِ، (الكَثِيرُ الشَّعَرِ
كالغَيْلَمِيِّ)، عن اللَّيْثِ، (وَأَمَّا الْمُشْطُ
والمِدْرَى) الْمُفَسَّرُ بهما قَولُ الهُذَلِيِّ:
(١) اللسان. [قلت: البيت للبريق الهذلي: انظر ديوان
الهذليين ٥٦/٣، وانظر العين ٤٢٢/٤، والتهذيب
٤.١٤١/٨]
(٢) شرح القصائد العشر للتبريزيّ ١٨١، وروايته: "وقد
تربَّع أهلها" و"وأهلنا بالغيلم". والبيت في اللسان برواية
التبريزي، وورد في الصحاح منه:
" * .... وأهلها بالغيلم *"
(٣) [قلت: في العين ٤٢٣/٤ ضبطه: "المُفَرَّق: الكثير
الشعر" كذا !ع]
يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ
كما فَرَّقَ اللَّمَّةَ الفَيْلَمُ (١)
(فَفَيْلَمْ، بِالفَاءِ) على الصَّوابِ،
(وصَحَّفُوهُ)، يُشير به إلى اللَّيْثِ، نَبَّه على
ذلك الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ: هكذا أَنْشَدَهُ ابنُ
الأَعْرابِيّ بالفَاءِ في رواية أبي العَبَّاس عنه.
(وما بِالدَّارِ غَيْلَمْ) أيْ: (أَحَدٌ.)
(وكَزُبَيْرِ) غُلَيْمُ (بنُ سَامٍ بِنِ نُوحٍ عَلَيْهِ
السَّلامُ) نَزَلَ بِمَكَّةَ وسكَنَها، ولم يُنْسَبْ
إليه أَحَدٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَغْلَمُ الأَلْبَانِ لَبَنُ الخَلِفَةِ، أي لِمَنْ شَرِبَه.
وقالوا: شُرْبُ لَبَنِ الإِيَّلِ مَغْلَمَةٌ أي:
تَشْتَدُّ عِنْدَهُ الغُلْمَةُ قَالَ جَرِير:
أَجِعْتِنُ قَدْ لاقَيْتَ عِمْرانَ شارِبًا
عَلَى الحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ أَلبانَ إِنَّلٍ (٢)
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٥٢ للبُرَيْق الهذلي، ويرويه
الأصمعي لعامر بن سدوس، والمثبت هنا برواية أبي
عمرو، ویرویه غيره:
"* تُفَرِّقُ بالِيلِ أَوْصَاله *"
وانظر اللسان (غلم)، و(فلم) والصحاح (فلم)، ونَسب في
التكملة إلى بُرَيْق، وانظرهما أيضًا (غلم)، و(فلم). [قلت:
انظر ديوان الهذليين ٥٧/٣ شعر البريق، والعين ٤٢٢/٤،
والتهذيب ٤١/٨، وفيها جميعًا: "الفَيْلَم" بالفاء . ع]
(٢) ديوانه (نشر الصاوي) ٤٥٩، واللسان. [قلت:
ضبطه في الديوان: أَيَّلٍ، وما أثبته المحقق هنا من اللسان. ع]
١٧٧

غلم
غلصم
وَأَغْلَمَ البَحْرُ: هاجَ وَاضْطَرَبَتْ أُمْواجُه
کاغْتُلَمَ.
والإِغْلامُ والاغْتِلامُ: مُجَاوَزَةُ الَحَدِّ
المَأْمُورِ به من خَيْرِ أَو شَرُّ، ومِنْهُ قَولُهم
للخَارِجِيّ: مارِقٌ مُغْتَلِمٌ.
وسِقاءٌ مُغْتَلِمٌ، وخابِيَةٌ مُغْتَلِمَةٌ، اشْتَدَّ
شَرَابُهُما، ومنه الحَدِيثُ: (إذا اغْتَلَمَتْ
عليكم هَذِهِ الأَشْرِبَةُ فاقصَعُوا قُوََّها
بالماءِ)(١).
والغُلُمُ بضَمَّتَيْن: المَجْبُوسُون(٢)، عن
ابنِ الأَعْرابِيّ.
وَاغْتَلَمَ الغُلامُ: بَلَغَ حَدَّ الغُلُومَّةِ، نَقَلَه
الرَّاغِبُ (٣).
وتَصْغِيرُ الغُلامِ: غُلَيِّمٌ، وَتَصْغِيرُ العِلْمَةِ
أُغَيْلِمَةٌ على غَيْرِ مُكَبَّرِهِ كَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا
أَغْلِمَةً، وإن كَانُوا لم يَقُولُوه كما قالوا:
أُصَيْيَةٌ فِي تَصْغِيرِ صِبْيَةٍ، وبَعضُهم يَقُول:
(١) النهاية، واللسان، وروايتهما: "فاكسروها بالماء".
[قلت: وكذا رواية التهذيب ١٤٢/٨. ع]
(٢) [قلت: ضبطه في اللسان: "المحبوسون"، بالحاء المهملة
وفي التهذيب: "المجبوسون"، وذكر المحقق أنه في نسخ من
التهذيب: "المحبوسون". ع]
(٣) [قلت: نص الراغب في المفردات: يقال: غلام بيِّن
الغلومة والغلومية. ع]
غُلَيْمَةٌ على القِيَاسِ، كما في الصِّحاح.
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ صُبِيّةٌ أيضًا.
والغَيْلَم: المرأةُ الحَسْنَاءُ.
والغُلامُ لَقَبُ عُتْبَةَ بْنِ أَبَانَ بِنِ صَمْعَةً
البَصْرِيّ الزاهدِ مِنْ رِجَالِ الرِّسَالَةِ
القُشَيْرِيَّةِ، وأيضًا لقبُ أُبِي عُمَرَ محمدٍ بِنِ
عبدِ الواحدِ بنِ أَبِي هَاشمِ اللغويّ، وغُلامُ
الَرَّاسِ وهو أبو عليّ الحسنُ بنُ عليٍّ بَنِ
القاسِمِ الواسطيُّ الْمُقْرِئُ المشهورُ.
[غ ل ص م] *
(الغَلْصَمَةُ: اللَّحْمُ) الَّذِي (بَيْنَ الرَّأْسِ
والعُنُقِ، أَوٍ) هي (العُجْرَةُ) التي (عَلَى
مُلْتَقَى اللَّهَاةِ والمَرِيءٍ، أَوْ) هِيَ (رَأْسُ
الحَلْقُومِ بِشَوَارِبِهِ وحَرْقَدَتِهِ)، وهو المَوْضِعُ
النَّاتِئُ في الحَلْقِ كما في الصِّحَاحِ، (أَوْ
أَصْلُ اللِّسَانِ)، أَوْ مُتَّصَلُ الْحُلْقُومِ بِالخَلْقِ إِذَا
ازْدَرَدَ الآكِلُ لُقْمَةً(١) فَزَلَّتْ عَنِ الْحُلْقُومِ.
(و) الغَلْصَمَةُ (السَّدَةُ.)
(و) أَيضًا (الجَمَاعَةُ)، ذَكَر الْمُنْذِرِيُّ أَنَّ
أَبَا الهَيْثَمِ أَنْشَدَهُ للأغلبِ:
(١) في اللسان: "لُقْمَتَه".
١٧٨

غلصم
غمم
( كَانَتْ تَمِيمُ مَعْشَرًا ذَوِي كَرَمْ ﴾
*
* غَلْصَمَةً مِنَ الغَلَاصِمِ العُظَمْ (١) *
قَالَ: غَلْصَمَةً: جَمَاعَةً لأَنَّ الْغَلْصَمَةِ
مُجْتَمِعَةٌ بِمَا حَوْلَهَا.
وَقَولُ الفَرَزْدَقِ:
وَلاَ مِنْ تَمِيمٍ فِي اللَّهَا والغَلاَصِمِ(٢)
عَنَى أَعَالِيَهم وجِلْتَهُم.
(و) الغَلْصَمَةُ: (قَطْعُ الغَلْصَمَةِ) يقال:
غَلْصَمَهِ غَلْصَمَةً.
(و) أيضًا: (الأَخْذُ بِهَا) فهو مُغَلْصَم،
قَالَ العَجَّاجُ:
* فَالأُسْدُ مِنْ مُغَلْصَمٍ وخُرْسٍ(٣) *
(وذُو الغَلْصَمَةِ: حَرْمَلَهُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ:
فَارِسٌ شَاعِرٌ، كُنِّيَ) به (لِعِظَمِ غَلْصَمَتِهِ).
ويقال: (هُنَّ مُغَلْصَمَاتٌ) أي:
(مَشْدُودَاتُ الأَعْنَاقِ) قَالَ:
(١) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٢٣١/٨،
وروايته: "من الغلاصيم" . ع]
(٢) اللسان، وصدره فيه:
"* فما أنتَ مِنْ قَيْسٍ فَتَنْبَحِ دُونَها *"
ومثله في كتاب سيبويه ٤٢٠/١. (قلت: وانظر الهمع ١٢٥/٤
وروايته: "ما أنت"، وفي الديوان ٣١٣/٢ جاءت الرواية:
"* ولا من تميم في الرؤوس الأعاظمٍ *"
ع]
(٣) ديوانه (ط برلين) ٧٩، واللسان، والتكملة.
غَدَاةَ عَهِدْتُهُنَّ مُغَلْصَمَاتٍ
لَهُنَّ بِكُلِّ مَحْنِيَةٍ نَحِيمٌ(١)
(وَهُوَ فِي غَلْصَمَةٍ مِنْ قَوْمِهِ) أَيْ (فِي شَرَفٍ
وَعَذَدٍ)، عن ابْنِ السَّكِّيْتِ، قَالَ أبوالنَّجْمِ:
* أَبِي لُجَيْمٌ واسْمُهُ مِلْءُ الفَمِ *
* في غَلْصَمِ الْهَامِ وَهَامِ الغَلْصَمِ (٢) *
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ أَنَّهُ فِي مُعْظَمٍ قَوْمِهِ
وشَرَفِهِم.
[غ م م] *
(الغَمُّ: الكَرْبُ) يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بِسَبَبٍ
ما حَصَلَ، والَمُّ هو الكَرْبُ يَحْصُلُ
بِسَبَبِ ما يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى. وقيل:
هُمَا وَاحِدٌ، وقَالَ بالفرق عِيَاضٌ وَغَيْرُه،
(كالغَمَّاءِ والغُمَّةِ بِالضَّمِّ)، الأَخِيرَةُ عن
اللِّحْيَانِيّ قَالَ العَجَّاجُ:
* بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا *
* بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ غُمُّوا (٣) *
(١) اللسان.
(٢) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر الديوان/٢١٢،
والتهذيب ٢٣١/٨ ٤٠]
(٣) ديوانه (ط برلين) ٦٣، واللسان، والصحاح. [قلت:
البيت في التهذيب، وقد نسبه الأزهري إلى رؤبة، انظر فيه
٤٦٧/٩ و٤٠٦/١٠ وفي ١١٦/١٦ [رؤبة]، ومجالس
ثعلب/٤٦٣، وفي العين ٣٥٠/٤ البيت للعجاج، وانظر=
١٧٩

غمم
غمم
(ج: غُمومٌ).
وَقَدْ (غَمَّهُ) يَغُمُّهُ غَمَّا (فَاغْتَمَّ وانْغَمَّ)
حَكَاهُمَا سِيبَوَيْهِ(١): (أَحْزَنَهُ).
(و) يُقَالُ: (ما أَغَمَّكَ لِي، و) مَا أَغَمَّكَ
(إِلَىَّ، و) مَا أَغَمَّكَ (عَلَيَّ من الْغَمِّ للحُزْنِ).
(و) غَمَّ (الحِمَارَ وَغَيْرَه) يَغُمُّهُ غَمَّا:
(أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ الغِمَامَةَ، بالكَسْرِ: وهِي
كَالفِدَامٍ) أَوْ كالكِعَامِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ
غَيْرُهُ: أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلَاةً أو ما أَشْبَهَهَا [َتَمْنَعُهُ]
من الاعْتِلافِ، واسمُ ما يُغَمُّ بِهِ غِمَامَةٌ.
(و) غَمَّ (الشَّيءَ) غَمّ: (غَطَّاهُ) وسَتْرَهُ،
وهذا أَصْلُ المَعْنَى (فانْغَمَّ) مُطاوِعٌ لِه.
(و) غَمَّ (يَوْمُنا) غَمَّا وغُمُومًا: (اشْتَدَّ
حَرُّهُ) حَتَّى كَادَ يَأْخُذُ بِالنَّفَس (كَأَغَمَّ فهو
يَوْمٌ غَمِّ) وَصْفٌ بالَصْدَرِ كَمَا تَقُولُ: ماءٌ
=اللسان (غمم)، و(قشم)، و(كمم)، و(كمى). وانظر
التاج (كمم)، و(كمى). وفي ديوان العجاج/٣٢٣
(بيروت): وقال أيضًا يذكر قتل مسعود بن عمر العتكي
من الأزد:
* بل لو شهدت الناس إذ تكمّوا *
* بقدر حُمَّ لهم وحُمُّوا *
* وغُمّةٍ لو لم تفرْج غُمّوا *
٠عا
(١) [قلت: النص في الكتاب ٤٣٨/٢: "هذا باب ما
طاوع الذي فعْله على فَعَل، وهو يكون على انفعل
وافتعل: قال : ... وغممته فاغتم، وانغمٌ عربيةٌ ... ".ع]
غَوْرٌ، (و) يومٌ (غَامٌّ ومِغَمِّ) بِكَسْرِ المِيمِ
(ذو حَرٍّ) شَدِيدٍ (أو ذُو غَمّ) قَالَ:
* في أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ المِغَمِّ(١) *
(وَلَيْلَةٌ غَمِّ) وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ (وَغَمَّى)
كَحَتَّى حَكَاهُ أبو عُبَيْدَةَ(٢) عِن أَبِي زَيْدٍ،
(وَغَمَّةٌ) أي غَامَّةٌ. وفي الصِّحَاحِ: إذا كَانَ
على السَّمَاءِ غَمْيٌّ مِثَالُ رَمْيٍ.
(وَأَمْرٌ غُمَّةٌ، بالضَّمِّ) أَيْ: (مُبْهَمٌ)
مُلْبِسٌ(٣)، قَالَ طَرَفَةُ:
◌َعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ
نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ(٤)
ويُقَالُ: إنّه لَفِي غُمَّةٍ (٥) أي: لَبْسِ ولم
يَهْتَدٍ له، ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لا يَكُن
أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ (٦) وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:
مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٍّ، وقيل: أي:
مُغَطَّى مَسْتُورًا.
(١) اللسان. [قلت: تقدّم هذا البيت للمصنف واللبنان
في (سدم). وفي اللسان: وصدره:
ع]
"* ورّاد أسمال المياه البُّدْم *
(٢) في اللسان والصحاح: "أبو عبيد".
(٣) في اللسان والصحاح: "ملتبس".
(٤) ديوانه (تحقيق كرم البستاني ط بيروت)٤٠،
· واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠١١٥/١٦ ع]
(٥) رواية اللسان: "إنه لفي غمة من أمره". [قلت: وهي
مثبتة في التهذيب ١١٦/١٦.ع]
(٦) سورة يونس، الآية (٧١).
١٨٠