النص المفهرس

صفحات 141-160

علذم
علقم
* بمُلْتَقَى عَثَاعِثٍ ومَأْكِم (١) *
[] ومِمَّا يُسْتَدْرِك عليه:
العُلْجُمُ والعُلْجُومُ، بضَمِّهما: الشّديدُ
السَّادِ(٢).
والعُلْجُومُ: النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ.
والعُلْجومُ: الأَجَمَةُ.
وأيضًا: الأتاثُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ.
والعَلاجِيمُ: الطِّوالُ.
والعُلْجُومُ: الجِمَاعَةُ من النَّاسِ.
[ع ل ذ م]*
(العَلْذَمِيُّ: بِالفَتْحِ والذَّالِ الْمُعْجَمَةِ)،
أَهْمَلَه الجوْهَرِيّ. وفي الِّسانِ: هو مِن
الرِّجالِ (الحَرِيصُ الذي يَأْكُلُ مَا قَدَرَ
عَلَيْهِ).
[ع ل ق م] *
(العَلْقَمُ) مُرٌّ، ويُقال: هو شَجَرٌ مُرٌّ،
ويُقال: هو (الحَنْظَلُ) بِعَيْنِه. (و) قِيل:
(١) اللسان، والمشطوران: الأول والثاني في التكملة.
(قلت: الأبيات الثلاثة في التهذيب ٤.٣٢٣/٣]
(٢) [قلت: وفي العين ٣٢٣/٢: "الظلمة المتراكمة"، وفي
التهذيب ٣٢٣/٣: "الظلماء المتراكمة"، وفي مجالس
ثعلب / ٥٤٣ "سواد الليل". ع]
(كُلُّ شَيءٍ مُّرَّ عَلْقَمٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ(١):
"هو شَحْمُ الحَنْظَلِ"، ولِذلِكَ يُقال لكُلِّ
شَئٍ فِيهِ مَرَارَةٌ شَدِيدَةٌ: كَأَنَّهِ العَلْقَمُ.
(و) قال ابنُ الأعرابِىِّ: العَلْقَمَةُ: (الَّقَةُ
الْمُرَّةُ.)
(و) العَلْقَمُ: (أشَدُّ الماءِ مَرَارَةٌ.)
(والعَلْقَمَةُ: المَرارَةُ)
(و) أيضًا: (جَعْلُ الشَّيءِ الْمُرِّفى
الطَّعامِ). وقد عَلْقَمَ طَعامَه: إذا أمَرَّه.
(وعَلْقَمَةُ الخَصِيُّ، وابنُ عَبَدَةَ) مُحَرَّكَةٌ،
وهو (الفَحْلُ، و) عَلْقَمَةُ (بنُ عُلاثَةَ:
شُعراءُ)، الأوَّلَانِ من بَنِى رَبِيعَةِ الجُوعِ،
والأخِيُرِ منْ بَنِى جَعْفَرِ، قالَه الجوْهَرِىُّ.
(و) عَلْقَمَةُ: (د بِالمَغْرِبِ.)(٢)
(والعَلَاقِمَةُ: د)(٣) دُونَ بِلْيْسَ) شرقِيَّ
مِصْرَ، وهى قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ عامِرَةٌ، ومن
كُفُورِهَا: بِرِكَةُ واصِلٍ ويَتِي وائِلٍ ونَقْبَاس(٤)
(١) (قلت: نص الأزهري: شجر الحنظل ٢٩٧/٣، ومثله في
العین ٣٠٠/٢، و کذا في اللسان: شجر، وشحم بالوجھین. ع]
(٢) في معجم البلدان: ((مدينة على ساحل جزيرة
صقلَیَّة)).
(٣) في مطبوع التاج ((ع)) والمثبت من القاموس.
(٤) [قلت: كذا ضبطه المحقق. ولم أهتد إليه في مرجع مما
بین یديّ ع]
١٤١

علكم
علکم
وبَنِي عُمَيْرَة، وكُلّهَا قُرِّى عامِرَةٌ.
(وعَلْقَماءُ: ع)
[] وثمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العَلْقَمَةُ: اخْتِلاطُ الماءِ وخُثُورَتُّه، عن
ابنِ دُرَيْدٍ.
وعَلْقَامُ: قَرْيَةٌ بِمْصر من حَوْفٍ
رَمْسِيسَ، وقد اجْتَرْتُ بِها.
والعَلْقَمِيُّون: بَطْنٌ من تَمِيم، ثم مِنْ
دارِمٍ جَدُّهُم عَلْقَمَةُ بِنُ زُرارَةً بِنِ عُدُسٍ،
ولعلّه إليهم نُسِبَتْ كُفُورُ العَلَاقِمَةِ
المذْكُورةُ.
والْمُسَمَّى بِعَلْقَمَةَ عِشْرون من
الصَّحابَةِ.
[ع ل ك م] *
(العُلْكُومُ، بِالضَّمِّ: الشَّدِيدِةُ) الصُّلْبهُ
(مِنَ الإِبِلِ)، مِثْلُ العُلْجُومِ، لَكَمَّا في
الصِّحاح، زادَ ابنُ سِيدَه: (وغَيْرِها)
وخالَفَه ابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْيَّةِ(١)
فَقالَ: وَتَخْتَصُّ بِالإِلِ (لذَّكَرِ وَالأَنْثَى)،
(١). [قلت: هي قصيدة: بانت سعاد .... لكعب بن
زهير. وابن هشام: هو ابن هشام الأنصاري مؤلف مغني
اللبيب وغيره. ع]
نَصَّ عليه الجَوْهَرِيُّ وَأَنْشَدَ لِلَبِيدِ:
بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ
تَسْقِي الْمَحاجِرَ بازِلٌ عُلَكُومُ (١)
الَحاجِرُ: الحَدِيقَةُ، وأَنْشَدِ ابْنُ بَرِّيّ
لمالِكِ العُلَيْمِىّ:
حَتَّى تَرَى الْبُوَيْزِلَ العُلكُومَا
منها تُولِّي العِرَكَ الجَيْزِومَا(٢)
وقالَ كَعْبٌ يَصِفُ نَاقَةً:
غَلْبَاءُ وجْنَاءُ عُلْكُومٌ مُذَكَّرٌ
في دَفِّها سَعَةٌ قُدَّمَها مِيلٌ (٢)
(كالعُلْكُمِ) كقُنْفُذٍ: رواهُ بِعْضُهم،
کجعفر.
(والعُلاكِمُ) كعُلَابِطٍ (والمُعَلْكَمُ) بِفَتْح
الكافِ. (وَجَمْعُ العُلاَكِمِ عَلَاكِمُ،
بالفَتْحِ). قال أبو عُبَيْد: العَلاكِمُ: العِظامُ من
الإِبِلِ.
(و) عَلْكَمْ (كجَعْفَرِ: اسْمُ) رَجُل، عن
ابنِ الأعْرابِيّ، وأَنْشَدَ عن ابنٍ قَنَان:
(١) ديوانه ١٢٢، واللسان وعجزه في الصجاح. [قلبت:
انظر العين ٣٠٩/٢، والتهذيب ٣٠٨/٣، والرواية فيهما:
تروی ع]
(٢) اللسان.
(٣) ورد بهامش ديوان كعب بن زهير ص١٤،
واللسان.
١٤٢

علهم
عمم
يُمْسِي بَنُو عَلْكَمٍ هَزْلَى ونِسْوَتُهُ
وعَلْكَمْ مِثْلُ فَحْلِ الضَّأْنِ فُرْفُورٌ (١)
(والعَلْكَمَةُ: عِظَمُ السَّنَامِ)
[] ومِمَّا يُسْتُدرَك عليه:
ناقَةٌ عُلاكِمَةٌ: غَلِيظَةُ الخَلْقِ مُوثَّقَةٌ،
وقيل: هي السَّمينَةُ الجَسيمَةُ، قال
أبو السَّدَاءِ العِجْلِيُّ:
عُلاكِمَةٌ مِثْلِ الفَنِيْقِ شِمِلَّةٍ
وحافِزَة في ذلِك الِحْلَبِ الْجَبْلِ(٢)
والجَبْلُ: الضَّخْمُ. والعَلْكَمُ، كجَعْفَرٍ:
الرَّجلُ الضَّخْمُ. ورجلٌ مُعَلْكَمٌ: كَنِيزُ
اللَّحْم.
وعَلْكَمُ: اسمُ ناقَةٍ قال الشَّاعِرُ:
* أَقُولُ والنَّقَةُ بِي تَقَخَّمُ *
* وَيْحَكَ مَا اسْمُ أُمِّها يا عَلْكَمْ (٣) *
[ع ل هـ م] *
(العِلْهَمُّ، كقِرْشَبُّ: وجِرْدَحْلٍ) أَهْمَلَه
ءُ
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (فرر)، برواية: "يمشي،
وإخوتهم، وعليكم مثل" ... في موضع علكم، وفي
التهذيب ١٧٥/١٥ مثل رواية اللسان. ع]
(٢) اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٠٩/٣، والبيت
الثاني في اللسان (قحم). ع)
الجوْهَرِىُّ، والوَزْنانِ واحِدٌ، لكن تَقْدِيرُهما
مُخْتَلِفٍ، فَعَلَى الوزْنِ الأوّل بِتَشْدِيد الميمِ،
وعلى الثَّانِي بَتَشْدِيدِ اللَّم. قال الأزْهَرِيُّ:
هو (الضَّخْمُ العَظيمُ من الإِبِلِ)، وأنْشَدَ:
لقد غَدَوْتُ طارِدًا وقاِصًا
أقُود عِلْهَمَّا أَشَقَّ شاخِصًا
أُمْرِجَ فِي مَرْجٍ وفي فَصافِصًا
ونَهَرٍ تَرَى لَهُ بَصَابِصَا
حَتَّى نَشَا مُصَامِصًا دُلامِصَا(١)
رُوِي بالوَجْهَيْن ( كالعُلاهِمِ بالضّمِّ).
[ع م م] *
(العَمُّ: أخُو الأبِ. ج: أعْمامٌ و)
عُمُومٌ و (عُمُومَةٌ). قال سِيبوَيْهِ(٢): أدْخَلُوا
فيه الهَاءَ لتَحْقِيقِ النَّأْنِيثِ، ونَظِيرُهُ الفُحولَةُ
والبُعولَةُ. (و) حَكَى ابنُ الأعْرابِىّ في أدْنَى
العَدَدِ: (أُعُمِّ)، قال الفَرَّاءُ: بِمِنْزِلَةٍ صَكُّ
وأصُكِّ، وضَبِّ وَأَضُبُّ. و(جج:) جَمْعُ
الجَمْعِ (أعْمُمُونَ) بإِظْهارِ النَّضْعِيف، وكان
الحُكمُ أَعَمُّون، لَكن هَكَذَا حَكَاهُ، وأَنْشَدَ:
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٤.٧٣/٣]
(٢) [قلت: انظر الكتاب ١٧٦/٢، والنص فيه: "وزعم
الخليل أنهم إنما أرادوا أن يحققوا التأنيث، وذلك نحو:
الفِعالة والْبُعُولة والعمومة". ع]
١٤٣

عمم
عمم
تَروَّحِ بِالعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ
کرِيمِ الأعْمُمِينَ وكُلِّ خالٍ (١)
(وَهِي عَمَّةٌ)، قد خَالَف هُنا اصْطِلاحَه.
في ذِكْرِ الأنْشَى.
(والمَصْدَرُ العُمُومَةُ) بالضَّمّ كالْأَبُوَّةِ
والخُؤُولَةِ. (و) يُقالُ: (ما كُنتَ عَمَّا، وَلَقَدْ
عَمَمْتَ) عُمُومَةً.
(و) رَجُلٌ (مُعَمِّ) ومِعَمُّ - (بِضَمِّ الِيم
وكَسْرِها - الكَثْيُرِ الأعْمامِ أو كَرِيمُهُم)،
هَكَذَا نَقْلَه الجوْهَرِيُّ، وهو نَصُّ اللَّيْثِ في
العَيْنِ (٢). وفى التَّهْذِيبِ: العَرَبُ تقولُ:
رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ، إذا كانَ كَرِيمَ الأعْمَامِ
والأخوالِ كَثِيرَهم(٣). قال امْرُؤُ القَيْسِ:
* بجيدٍ مُعَمٌّ في العَشِيرةِ مُخْوَل (٤) *
(١) اللسان.
(٢) [قلت: النصّ في العين غير معزو إلى الليث، وهو
مختلف بعض الاختلاف عما أثبته هنا، قال ورجل مُعِمٌ
کریم الأعمام، ومنه مُعِمٌ مُخْول. ثم ساق عجز بیت
امرئ القيس.ع]
(٣) [قلت: لفظ "كثيرهم" من زيادات المصنف فهو غير
مثبت في التهذيب. ع]
(٤) ديوانه (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) ٢٢، وصدره:
** فَأَدْبَرْنَ كالجَزْعِ الْمُفَصَّلِ بينه *١١
وعجز البيت الوارد في مطبوع التّاج ورد أيضًا في
اللسان. [قلت: عجز البيت في العين ٩٤/١، والتهذيب
١٢٢/١ عم، وشرح القصائد السبع الأنباري ( ٩٤.ع)
قال اللَّيِثُ: ويُقالُ: مِعَمٌّ مِخْوَلٌ. قالَ
الأزْهَرِيُّ: ولم أسْمَعْه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، ولكن
يُقالُ: مِعَمٌّ مِلَمٌّ إذا كان يَعُمُّ النَّاسَ بِبْرِّه
وفَضْلِهِ، ويَلُمُّهم، أي يُصْلِحُ أَمْرَهُم
٥٠٠٠٠
ويَجْمَعُهُمْ.
(وَتَعَمَّمتْه النِّساءُ: دَعَوْنَه عَمَّا)، هَكذا في
سَائِرِ النَّسَخِ، وكَذلك تَأْخَّاهُ وَتَأَبَّاه وتَبَنَّاهِ،
وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
عَلَامَ بَنَتْ أُخْتُ المَرَابِيعِ بَيْتَهَا
عَلَيَّ وَقَالَتْ لِي بِلَيْلِ: تَعَمَّمِ؟(١)
أَيْ أَنَّهَا لَّ رَأَتِ الشَّيْبَ قَالَتْ: لاتَأْتِنَا
خِلْمًا، ولكن اثْنَا عَمَّا، وسِياقُ الجوْهَرِيِّ
عن أبِي زَيْدٍ: وتَعَمَّمْتُه إذَا دَعَوتُه عَمَّا.
ومِثْلُه سِياقُ الزَّمَخْشَرِيّ، وكذلك تَخَوَّلْتُه
إِذا دَعَوْتُهُ خَالاً.
(وَاسْتَعْمَمْتُه، أَتَّخَذْتُه عَمَّا، ويقال:
هُمَا ابْنَا عَمَّ)) و(لا) يقالُ: ابْنَا (خالٍ، و)
تَقُولُ: هُمَا (ابْنَا خَالَةٍ)، و(لا) تَقُولُ: هُمَا
ابْنَا (عَمَّةٍ). هَذَا نَصُّ الجوْهَرِيِّ. وهَكَذَا
نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ. وقال:
(١) اللسان، وروايته: "اليرابيع". [قلت: انظر التهذيب
٤٠١٢٠/١]
١٤٤

عمم
عمم
ابْنَا عَمَّ تُفْرِدُ العَمَّ ولا تُثَنِّيه؛ لأَّكَ إنَّما
تَرِيدُ أنّ كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا مُضافٌ إلى هذه
القَرَابَةِ، كَمَا تَقولُ فِي حَدِّ الْكُنْيَةِ: أبوًا زِيْدٍ،
إِنَّمَا تُرِيدُ أنّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا مُضافٌ إلى
هَذه الكُنْيَةِ.اهـ. ويقال: هما ابْنَا عَمِّ لَخًّا،
وهُمَا ابْنَا خَالَةٍ لَحًّا، ولا يُقالُ: هُمَا ابْنَا
عَمَّةٍ لَحَّا، ولا ابْنَا خَال لَحَّا؛ لأنهما
مُفْتَرِقان؛ لأَنَّهُمَا رَجُلٌ وامرأةٌ، قال:
فإِنَّكُمَا ابْنَا خَالَةٍ فَاذْهَبَا مَعًا
وإِنِّيَ مِنْ تَرْعٍ سِوَى ذاك طَيِّبٍ(١)
وقال ابنُ بَرِّىّ: يُقالُ: ابْنَا عَمِّ لأَنَّ كلَّ
واحِدٍ مِنْهُمَا يَقولُ لِصاحِبِهِ: يا ابنَ عَمِّى،
وكذلك ابنَا خَالَةٍ لأَنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا
يَقُولُ لِصاحِبِهِ: يابْنَ خالَتِي، ولا يَصِحُّ أن
يُقالَ: هُمَا ابْنَا عَمَّة، ولا يَصِحُّ أن يُقَالَ:
هُمَا ابْنَا خال، لأَنَّ أحدَهُما يقول
لِصاحِبِه: يا ابْنَ خالِي، والآخَرُ يَقُولُ لَهُ:
يا ابْنَ عَمَّتِي، فاخْتَلَفَا، ولا يَصِحُّ أنْ يُقالَ:
هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ؛ لأنَّ أحدَهما يَقولُ
لِصاحِبِهِ: يَا ابْنَ عَمَّتِي؛ والآخَرُ يقولُ لَهُ:
يا ابنَ خَالِي.
(والعَمُّ: الجِمَاعَةُ) من النَّاسِ، كَمَا في
الصّحاحِ، وقِيلَ: من الحَيِّ. وزَادَ بَعْضُهُم:
(الكَثِيرَةُ)، وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِىّ:
يُرِيغُ إِلَيْهِ العَمُّ حاجةَ واحِدٍ
فَأُبْنَا بِحَاجَاتٍ ولَيْسَ بِذِى مالٍ(١)
قال: العَمُّ هُنَا: الخَلْقُ الكَثِيُر،
(كَالأَعَمِّ)، حَكَاهِ الفَارِسِىُّ عن أبِي زَيْدٍ،
قَالَ: وَلَيْسَ في الكَلامِ أفْعَلُ يَدُلُّ عَلَى
الجَمْعِ غَيْرِ هَذا إلاّ أن يَكونَ اسْمَ جِنْسٍ،
كَالأَرْوَى والأَمَرِّ الذي هو الأَمْعَاءُ، وأنشد:
ثُمَّ رَمَانِي لا أَكُونَنْ ذَبِيحَةً
وقد كَثْرَتْ بَيْنَ الأَعَمِّ لمَضَائِضُ(٢)
قال ابْنُ جِنِّيّ: لم يَأْتِ فِي الْجَمْعِ
المُكَسَّر شَيءٌ علي أَفْعَلَ مُعْتَلاً ولا صَحِيحًا
إلّ الأَعَمَّ، قالَ: وبِخَطُّ الأرزَنِي: ثُمَّ رَآنِي.
قالَ: ورَوَاهُ الفَرَّاء: بَيْنَ الأَعُمِّ، "بِضَمِّ
العَيْنِ" جَمْعِ عَمَّ، كَضَبٍّ وَأَضُبٍّ.
(١) اللسان، والمقاييس ١٧/٤، وروايتها "يريح إليه".
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج: "لأَكُونَنْ"، والمثبت من
اللسان. [قلت: البيتِ في النوادر/٢٦٧ من أبيات لقيس
ابن جروة، والرواية عند أبي زيد فيها: ثم رآني. كذا!
وانظر اللسان (مضض) ، والخزانة ٤٠١/٣ وفيه: ثم وإني
لا اکونن. کذا، وقد نقل البیت عن أبي زید.ع]
(١) اللسان.
١٤٥

عمم
عمم
(و) العَمُّ: (العُشْبُ كُلَّه)، عن ثَعْلَبٍ
أَنْشَدَ:
* يَرُوحُ في العَمِّ وَيَجْنِي الأُبْلُمَا(١) *
(و) العَمُّ: (ع) عن ابن الأعرابيّ، وأنشَدَ:
أَفْسَمْتُ أَشْكُوكَ مِنْ أَيْنِ ومِنْ وَصَبٍ
حَتَّى تَرَى مَعْشَرًا بِالعَمِّ أَزْوَالاَ(٢)
(و) أيضًا(٣): (ة بين حَلَبَ وَأَنْطَاكِيَةً:
مِنْهَا: عُكَاشَةُ) بنُ عِبْدِ الصَّمَدِ (العَمِّيِّ)
الضَّرِيرُ: شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُقِلٌّ مِنْ شُعراءِ
الدّوْلَةِ الهَاشِمِيَّةِ. والذي صَرَّحَ بِهُ الْبَكْرِىُّ
في شَرْحِ الأَمالِي: أنّه من البَصْرَةِ، وأنّه من
بَنِي العَمّ الآتِي ذِكْرُهم.
(و) العَمُّ: (النَّخْلُ الطِّوالُ) النَّامَّةُ
[فى] (٤) طُولِها والتِفافِها، (ويُضَمُّ)، ومِنْه
الحَديثُ: "وإِنَّهَا لَنَخْلٌّ عُمّ"(٥)، وأَنْشَدَ
أبو عُبَيد لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً:
(١) اللسان.
(٢) اللسان، وروايته: "أَشْكِيكَ". وقد ورد هذا الشاهد
برواية اللسان في معجم البلدان في "عِمّ" بكسر العين.
[قلت: وفيه: لرجل من طيء يصف جملاء وضبط فيه
العِمّ. بكسر العين المهملة . ع]
(٣) في معجم البلدان بكسر العين، وكذلك في التكملة.
(٤) الزيادة من اللسان. [قلت: ومثله في التھذیب.ع]
(٥) النهاية، واللسان.
سُحُقٌ يُمتِعُهَا الصَّفَا وسَرِيَّةُ
عُمُّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومٌ(١)
(و) العَمُّ: (لَقَبُ مَالِكِ بِنِ حَنْظَلَةَ أَبِي
قَبِيلَةٍ)، كذا في النَّسَخِ(٢). وفي التَّهْذِيبُ:
لَقَبُ مُرَّةَ بِنِ مَالِكِ: (وَهُمْ العَمَُّّونَ) في
تَمِيمٍ. وقَالَ أبو عُبَيْدٍ: مُرَّةُ بنُ وائِلٍ بِنِ
عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بِنِ فَهْمٍ مِنَ
الأزْدِ. وهم بَنُو العَمِّ في تَمِيم ، هَذا
نَسَبُهُمْ، ثم قالوا: مُرَّةُ بنُ حَنْظَلَةَ بِنِ مَالِكِ
ابنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم، وفي الأغانِي. أَصْلُ
بَنِي العَمِّ كالَدْفُوعِ يقال: إنَّهِمْ نَزَلُوا في
بَنِي تَمِيم بِالبَصْرَةِ أَيَّامَ عُمِرَ رَضِي الله
تَعالَى عنه، وغَزَوْا مع المسْلِمِينُ، وأبلَوْا،
فَحُمِدُوا، فَقِيلَ لَهُم: إنْ لم تَكُونُوا مِن
العَرَب فأنْتُمِ الإِخْوانُ وبَنُو العَمِّ، فَلُقِّبُوا
بذلك، ولِذَلِكَ قالَ كَعْبُ بنُ مَعْدَان
الأشعريّ:
وَجَدْنَا آلَ سَامَةَ فِي قُرَيْشٍ
كَمِثْلِ العَمِّ فِي سَلَفَيْ حَمِیمٍ
(١) ديوانه ١٢٠٠، واللسان، والمقاييس ١٦/٤. [قلت:
البيت في التهذيب ١١٩/١ عمم، واللسان (سرا)،
و(متع). ع]
(٢) في التكملة "مالك بن حنظلة".
١٤٦

عمم
عمم
وقال جرير:
قُل لِلفَرَزْدَقِ مَنْ عِزْ يَلُوذُ بِهِ
سِوَى بَنِي العَمِّ في أَيْدِيهِمُ الْخَشَبُ
سِيرُوا بَنِي العَمْ فَالأَهْوازُ مَنْزِلُكُم
ونَهْرُ بِيْرَى فما تَدْرِيكُمُ العَرَبُ(١)
(أو النِّسْبَةُ إلَى عَمِّ عَمِّيُّونَ، كَأَنَّه نِسْبَةُ إلى
عَمِّيَّ). ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: والنِّسبةُ إِلى عَمِّ
عَمَوِىّ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلى عَمِّى، قَالَه الأخفَشُ.
(و) العِمُّ (بِالكَسْر: ة بِحَلَبَ غَيرُ
الأُولَى) ومنها: جَعْفَرُ بنُ سَهْلِ العِمِّيُّ،
وذَكَرِهِ المالِينِى وبشران(٢) بنُ عَبْد الَلِكِ
العِمِّي الموصليّ، من مَشَاِخِ الطَّبَرَانِيِّ.
وأخُوهُ الْمُغِيثُ مَمْدُوحُ المُتَنِي.
(والعِمَامَةُ، بِالكَسْرِ) -قالَ شَيْخُنَا:
وضَبَطَه بَعْضُ شُرَّاحِ الشَّمَايِل بالفَتْحِ أيضًا
وهو غَلَط - (المِغْفَرُ والبَيْضَةُ) يُكْنَى بِها
عَنْهُما، (و) الأَصْلُ فِيها (ما يُلَفُّ على
(١) ديوانه ٤٥ وروايته:
مَا لِلِفَرَزْدَقِ مِنْ عِزِّ يَلُوذُ بِهِ
إلاّ بَنِي العَمِّ فِي أَيْدِيهِمُ الخَشَبُ
سِرُوا بَنِي العَمِّ فَالأَهْوَارُ مَنْزِلُكُم
ونَهْرُ تِیرَی فلم تعرفکمُ العَرَبُ
(٢) (قلت: كذا في مطبوع التاج. وفي التبصير: بشر بن
عبدالملك ... وفي معجم البلدان: بشر بن علي .... ع]
الرَّأْسِ ج عَمَائِمُ وعِمامٌ) بِالكَسْرِ، الأخِيرَةُ
عن اللِّحْيانِي، قالَ: والعَرَبُ تَقول: لَمَّا
وَضَعُوا عِمَامَهُم عَرَفْنَاهُمْ، فإمّا أنْ يَكُونَ
جَمْعُ عِمَامَةٍ جَمْعَ التَّكْسِيرِ، وإِمَّا أنْ يَكُونَ
من بابِ طَلْحَةٍ وطَلْحٍ.
(وقد اعْتَمَّ) بِها (وتَعَمَّم) بِمعنى، (و)
كَذِلِك (اسْتِعَمَّ). وأمَّا قَولُ الشَّاعِرِ أَنَشَدَه
ثَعْلَب:
إِذَا كَشَفَ اليومُ العَماسُ عنِ اسْهِ
فلا يَرْتَدِي مِثْلِي ولا يَتَعَمَّمُ(١)
فَقِيل: مَعْناه أَلْبَسُ ثِيَابَ الْحَرْبِ ولا
أَتَجَمَّلُ، وقيل: مَعْنَاه لَيْسَ أحدٌ يَرْتَدِي
[بالسيف](٢) كارتِدائِي، ولا يَعْتَمُّ بِالبِيْضَةِ
اعْتِمَامي.
(و) العِمَامَةُ: (عِيدانٌ مَشْدُودَةٌ تُرَكَبُ
فى البَحْرِ، وَيُعْبَرُ عَلَيْها فى النَّهْرِ، كالعَامَّةِ)
بتَشْدِيدِ المِیمِ.
(أو الصَّوَابُ العَامَةِ مُخَفَّفَةٍ)، وهَكَذا
رَوَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ، وهو الصَّحيح. (و) في
(١) اللسان. [قلت: انظر البيت في اللسان في (عمس)،
و(سته)، و(ردي). ومجالس ثعلب ٢١١/١. ع]
(٢) تكملة من اللسان، وعبارته: "ليس يرتدي أُحَدٌ
بالسيف ... ". [قلت: انظر مجالس ثعلب/٤١٨.ع]
١٤٧

عمم
عمم
المَثَلِ(١): (أرخَى عِمَامَتَه: أي: أَمِنَ وتَرَفَّهَ)،
لأَنَّ الرَّجُلَ إنَّما يُرْخِي عِمامَتَه عند
الرَّخاءِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ:
أُلْقَى عَصَاهُ وَأَرْخَى مِنْ عِمَامَتِهِ
وقَالَ: ضَيْفٌ، فَقُلتُ: الشَّبُ، قال: أَجَلَ (٢)
(و) من الَجازِ: (عُمِّمَ بِالصَّمِّ) أي
(سُوِّدَ)، لأَنَّ تِجانَ العَرَبِ العَمَائِمُ، فَكُلَّمَا
قِيل في العَجَمِ: تُوِّجَ من التّاجِ قِيلَ في
العَرَبِ: عُمِّم، قَال:
* وفِيهِمُ إِذْ عُمِّمَ الْمُعَمَّهُ (٣) *
وكانُوا إذا سَوَّدُوا رَجُلاً عَمَّمُوهُ عِمَامَةً
حَمْراءَ، وكانَتْ الفُرْسُ تُتَوِّجُ مُلوكَها
فَيُقالُ له: المُتَوَّجُ.
(و) عُمِّمَ (رَأْسُه)، أي (لُفَّتْ عَلَيْهِ
العِمَامَهُ، كَعُمَّ) بالضَّمِّ.
(وَهُوَ حَسَنُ العِمَّةِ بِالكَسْرِ، أي:)
حَسَنُ (الاعْتِمامِ) والتَّعَمُّمِ.
(وكُلُّ ما اجْتَمَعَ وكَثُرَ) فَهو (عَمِيمٌ)
(١) [قلت: ورد هذا القول في اللسان ولم يذكر أنه
مثل ع]
(٢) اللسان.
(٣) اللسان، ونسبت للعجاج، وهو في ديوانه/٦٣.
[قلت: انظر المقاييس ١٧/٤، والعين ٩٤/١. ع]
كأَمِيرٍ (ج: عُمُمٌ كَكُتُبٌ)، ونَظِرُهُ سَرِيرٌ
وسرر.
قال الجَعْدِىُّ يَصِفُ سَفِينَةَ نُوحِ عَلَيه
السَّلامُ:
يَرْفَعُ بِالنَارِ وَالحَدِيدِ مِنَ الـ
جَوْزِ طِوَالاً جُذُوعُهَا عُمُمَا (١)
(والاسْمُ) مِنْه (العَمَمُ، مُحَرَّكَةً.)
(وجَارِيَةٌ) عَمِيمَةُ (ونَخْلَةٌ عَمِيمَةٌ و)
جارِيَةٌ (عَمَّاءُ) أي: (طَوِيلَةٌ) تَامَّةُ
القَوامِ وَالَخْلِقِ. (ج: عُمَّ) بِالضَّمِّ. قَالَ
سِيبَوَيْهِ(٢): "أَلْزَمُوهِ النَّخْفِيفَ إِذْ كَانُوا
يُخَفِّفُونَ غَيْرَ الْمُعْتَلِّ"، وكان يَجِبُ عُمُمٌ
كَسُرُر؛ لأَنَّه لا يُشْبِهُ الفِعْلَ. ونَخْلَةٌ عُمَّ
عن اللِّحيانيّ، إمّا أنْ يَكونَ فُغْلاً وهي
أقَلُّ، وإمَّا أنْ يَكونَ فُعُلاً أَصْلُها عُمُمٌ،
فَسُكِّنَتِ المِيمُ وأُدغِمتْ، وَنَظِيرُها على
هَذَا نَاقَةٌ عُلُطٌ، وقَوْسٌ فُرُجٌ، وَهو بَابٌ
إلى السَّعَة. (وهو أعَمُّ) أي: المذَكَّبِر،
قال:
(١) اللسان، وروايته: "برفع بالقار". [قلت: انظر
الديوان/١٥٠، وانظر اللسان والتاج (جوز) ع]
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٣٩٩/٢، وقد قالوا: "عميمة
وعُمُّ فألزموها التخفيف". ع]
١٤٨

عمم
عمم
* عُمَّ كَوارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّمٍ(١) *
(ونَبْتٌ يَعْمُومٌ) أي (طَوِيلٌ) قال:
ولقد رَعَیْتُ رِیَاضَهُنَّ يُوَيْنِعًا
وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيْرِبِي يَعْمُومُ (٢)
(والعَمَمُ، مُحَرَّكَةً: عِظَمُ الخَلْقِ في
النَّاسِ وغَيْرِهِم. و) أيْضًا (التَّامُّ العَامُّ منْ
كُلِّ أمْرٍ)، قالَ عَمرُو ذُو الكَلْبِ:
* يا لَيْتَ شِعْرِي عَنكَ والأمْرُ عَمَمْ *
* ما فَعَل اليَومَ أَوَيْسٌ في الغَنَمْ؟!(٣) ﴾
(و) العَمَمُ: (اسْمُ جَمْعٍ للعَامَّةِ، وهي
خِلافُ الخَاصَّةِ) قال رُؤْيَةُ:
* أَنتَ رَبِيعُ الأَقْرَبِينَ والعَمَمُ (٤) *
وقال ثَعْلَبٌّ: إنَّما سُمِّيت لأنها تَعُمُّ
(١) اللسان.
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج: "يُؤَيْعفًا" والمثبت من
اللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين ٥٧٥، وروايته "ما صَنَّعَ".
[قلت: انظر اللسان (أوس)، و(مرخ)، و(مشك)،
و(رقم)، وفي ديوان الهذليين ٩٦/٣، وقال رجل من
هذيل:
يا ليت شعري عنك والأمر عمم
هل جاء كعبً عنكِ مِن بين الَسَمْ
ما فَعَلَ اليومِ أُوَيْسٌ في الغَنمِ
تاح لها في الريح مِرِيحٌ أَشَمّ
وأنت ترى أن ما ذكره المصنف في التاج إنما هو مُلفَّق
من بيتين: الأول والثالث. وفي اللسان (رخم) خمسة
أبيات على غير هذا الترتيب. ع]
(٤) ديوانه ١٣٥، واللسان.
بالشَّرِّ. وقال الرَّاغِبُ (١): لكَثْرَتِهم
وعُمُومِيَّتِهِم في البلاد.
(و) يُقالُ: (اسْتَوى) الأمرُ (عَلَى عُمُمِهِ
بضَمَّتَيْن - أي تَمامِ جِسْمِه ومَالِه
وشَبَابِهِ). ومنه حَدِيثُ عُرْوَةَ(٢) بنِ الَّزْبَيْر
حِينَ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بنُ الجُلاحِ وَقَولَ أخْوالِه
فيه: ((كُنَّا أَهْلَ ثُمَّةُ ورُمّةٍ حَتَّى إِذا اسْتَوَى
على عُمُمِه(٣). يُرْوَى هَكَذا بِضَمَّتَيْن،
وبِالنَّحْرِيك وبِالتَّشْدِيد أيْضًا لِلازْدِواج،
قالَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنَى على قَدِّ النَّامِّ أو
عَلَى عِظَامِهِ وأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ.
(وعَمَّ الشَّيءُ) يَعُمُّ (عُمومًا: شَمِلَ
الجَمَاعَة، يُقالُ عَمَّهم بالعطِيَّة، وهو مِعَمّ
بِكَسْرٍ أَوَّلِهِ) أي (خَيِّرٌ يَعُمُّ) القَومَ (بِخَيْرِهِ
[وعَقْلِه](٤)). وقال كُراٌ: رجلٌ مِعَمَّ يعُمُّ
النَّاسَ بِمَعْرُوفِه، أيْ يَجْمَعُهُم، وَكَذَلِك
مُلِمٌّ يَلُمُّهُم، أي: يَجْمَعُهُم ولا يَكَادُ يُوجَدُ
(١) [قلت: النص في المفردات: والعامة سُمّوا بذلك
لكثرتهم وعمومهم في البلد. ع]
(٢) في مطبوع التاج "عمرو" والتصويب من الصحاح
واللسان. [قلت: وهو كذلك عروة في الفائق ١٥٤/١. ع]
(٣) النهاية. [قلت: انظر الفائق ١٥٤/١، والتهذيب
٤٠١٢١/١]
(٤) زيادة من القاموس.
١٤٩

عمم
عمم
فَعَل، فهو مُفْعِلٌ غيرهما (كالْعَمَمِ)
مُحَرَّكَةٍ، ومنه قولُ الكُمَيْت:
بَحْرٌ جَرِيرُ بنُ رِشْقٍ من أُرُومِتِّه
وخَالِدٌ من بَنِيه المِدْرَهُ الْعَمَمُ (١)
(والعَمِيمُ) كأَمِيرٍ: (ع).
(و) أَيْضًا (يَبِيسُ الْبُهْمَى.)
(و) يُقالُ: هُوَ مِنْ (صَمِيمِ القَوْمِ)
وعَمِيْمِهِم بِمَعْنَى وَاحِد، نَقَلَه الْجَوْهُرِيّ.
(والعُمِّيَّةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ: الكِبْرُ)،
واقْتصَر الجَوْهَرِيّ على الضَّمِّ، قَالَ:
كَالعُبِيَّةِ.
(والعَمَاعِمُ: الْجَمَاعَاتُ الْتَفَرِّقُونَ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلَبِيدٍ:
لِكَيْ لا يَكُونَ السَّدَرِيُّ نَدِيدَتِي
وأجْعَلَ أَقوامًا عُمُومًا عَمَاعِمَا (٢)
أي: أَجعلُ أَقوامًا مُجْتَمِعِين فِرَقًا، وهذا
كما قِيلَ:
* مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعٍ(٣) *
(١) اللسان، وروايته: "جَرِيرُ بنُ شِقَ". [قلت: انظر شعر
الكميت ٤٠٢/٢، وفيه: المِدْرَةُ، وفي اللسان: المِدْرَهُ
بالهاء. والتهذيب ٠١٢١/١ع]
(٢) ديوانه ٢٨٦، واللسان، والصحاح.
(٣) البيت بتمامه في اللسان والصحاح، كما سيرد في
مطبوع التاج.
كَمَا في الصّحاح. قُلتُ: وهو قَولُ أبِي
قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ، وأَوَّلُه:
* ثم تَجَلَّت ولَنَا غَايَةٌ *
والسَّنْدَرِيُّ: شاعِرٌ كانَ مِع عَلْقَمَةَ بَنِ
عُلاَة، وكانَ لَبِيدٌ مع عَامِرٍ بنِ الطَّفَيْل،
فَدُعِيَ لَبِدٌ إلى مُهاجَاتِهِ فَأُبى.
(وعَمَّمَ اللَّبَنُ تَعْمِيمًا: أَرْغَى)، كَأَنَّ
رَغْوتَه شُبِّهَتْ بِالعَمَامَةِ، كَمَا في الصِّحاخ،
وهو مَجَازٌ. (كاعْتَمَّ)، وَاللََّن مُعَمَّمٌ
ومُعْتَمٌّ، وذلِك إذا حُلِبَ.
(ورجُلٌ عُمِّيٌّ - كَقُمِّيَّ) بِالضَّمِّ- (أي
عَامٌّ)، والذي في المُحْكَمِ: رَجُلٌ عُمَّ
وقُصْرِيٌّ، فالعُمُّ العَامُّ، (وَقُصْرِيٌّ أَيْ
خاصٌ).
(و) من المجازِ: (اعْتَمَّ النّبْتُ) إذا
(اكْتَهَلَ) كما في الصِّحَاحِ، وقال غَيرُه:
إذا التَفَّ وَطَالَ.
ورَوَضَةٌ مُعْتَمَّةٌ، أَيْ: وَافِيَةُ النَّبَاتِ
طَوِيلْتُه. وفي الصِّحَاحِ: يُقَالُ لِلَّبَاتِ إِذَا
طَالَ: قَد اعْتَمَّ، ووُجدَ نَخَطَّ الجَوْهَريّ:
١٥٠
٠٠

عمم
عمم
للشَّابِ (١).
(و) من المجازِ: (المُعَمَّمُ، كَمُعَظَّمٍ:
الفَرَسُ الأَبْيَضُ الَامَةِ دُونَ العُنُقِ)، يُقالُ:
هو أَدْرَعُ مُعَمَّمٌ، (أو) هو من الخَيْلِ الّذِي
(ابْيَضَّتْ ناصِيتُهُ كُلُّهَا. ثم انْحَدَرَ البَيَاضُ
إلى مَنْبتِ النَّاصِيَةِ) وما حَولَهَا من
القَوْنَسِ.
(والأَعُمُّ: الغَلِيظُ) النَّامُّ فِي قَوْلِ الْمُسَيَّبِ
ابنِ عَلَسٍ يَصِفُ نَاقةً:
ولَهَا إِذَا لَحِقَتْ ثَمَائِلُهَا
جَوْزٌ أَعمُّ ومِشْفَرٌ خَفِقُ(٢)
والجَوْزُ: الوَسَطُ. ومِشْفَر خَفِقٌ: أَهْدَلُ
يَضْطَرِبُ.
(وعَمْعَمَ الرَّجلُ) إِذَا (كَثُرَ جَيْشُه بَعْدَ فِلَّةٍ.)
(وعَمَّى كحَتَّى): اسْمُ (امرأة)، ومنه
قَولُه:
فَعِقْدَكِ عَمَّى اللّهَ هَلَّ نَعَيْتِهِ
إلى أَهْلِ حَيُّ بِالقَنَافِذِ أَوْرَدُوا(٣)
(١) نص الجوهري: "ويقال للشاب إذا طال: قد اعتم".
[قلت: انظر العين ٩٤/١.ع]
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٢٣/١.ع]
(٣) اللسان والتكملة، وفيهما: "فقِعْدَكِ". [قلت: انظر
معجم البلدان (قنافذ) برواية مختلفة. والتهذيب ١٢٢/١-
١٢٣ يخاطب امرأة اسمها عَمّى. ع]
أُرَادَ يا عَمَّى. وعَقْدَكَ(١) يَمِينٌ.
(وعَمَّانٌ، كَقَبَّانِ: د بِالشَّامِ)،
قُربَ دِمَشْقَ، سُمِّيَ بِعَمَّانَ بنِ لُوطِ
ابنِ هَارَانَ، كَان سَكَنَه، نَقِلَه
السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ ابنِ
الأَعْرابِيِّ لُلَيْحِ:
ومن دُونِ ذِكْرَاهَا التي خَطَرَتْ بِنَا
بِشَرْقِيِّ عَمَّانَ الشَّرَا فالمُعَرَّفُ (٢)
وقَالَ أَئِمَّةُ النَّسَبِ: هي مَدِينَةٌ
بِالبَلْقَاءِ من كُورَةِ دِمَشْقَ، وبه فُسِّرَ
حَدِيثُ الحَوْضِ: "وَإِنَّه مِنْ مَقَامِى هَذَا
إلى عَمَّان (٣)"، قَالَه الأزْهَرِيُّ، ومِنْها:
نَصْرُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِي الفَتْحِ الزُّهْرِيُّ،
ومُحَمَّدُ بنُ كَامِلٍ، العَمَّانِيَّانِ: مُحَدِّثَانِ،
ومِنْها أيْضًا: الحافِظُ أَبُو سَعِيدٍ العَمَّانِيُّ
المُفْرِئُ: مُؤَلِّفُ الْمُرْشِدِ في الوَقْفِ
والابتداء.
(ومُعْتَمٌّ: اسْمُ) رَجُلٍ، كما في
(١) [قلت: في اللسان: وقِعْدَك والله يمينان. ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٤٢، واللسان.
(٣) النهاية.
١٥١

....
عمم
عمم
الصِّحاح، وأَنْشَدَ لِعُرْوَةً(١):
أَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ وَلَمْ أَقُمْ
على نَدَبٍ يَوْمًا ولِي نَفْسِلُ مُخْطِرٍ
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الصَّوابُ في الرّواية:
"(أَتَهْلِكُ"، بِالَّاءِ الفَوْقِيَّة، ومُعْتَمٌّ وزَيْدٌ:
قَبِيلْتَان، وهَكَذَا وُجِدَ بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيًّا
على الصَّابِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يُقالُ: يا ابنَ عَمِّي، ويا ابْنَ عَمِّ، ویا
ابنَ عَمَّ، بالتَّخْفِيفِ ثَلاثُ لُغاتٍ كما في
الصّحاح(٢).
وشَاةٌ مُعَمَّمة: بَيضاءُ الرَّأْسُ، نَقَلَه
الجَوْهَريّ.
والعَمِيمُ: الطَِّيلُ من الرِّجَالِ وَالنَّبَاتِ،
قال الأعشى:
* مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ(٣) *
(١) يعني عروة بن الورد، والبيت في ديوانه ٣٨،
واللسان، والصحاح. [قلت: رواية الديوان بتحقيق/محمد
فؤاد نعناع (أتهلك) انظر ص/٤٩، وانظر التاج،
واللسان، والصحاح (ندب)، والمقاييس ٤.٤١٣/٥]
(٢) في هامش مطبوع التاج: «قوله: کما في الصحاح.
ليس في عبارة الصحاح لفظة "بالتخفيف" بل هي عبارة
اللسان وزاد بعدها "ويا ابن عَمٍ بالتخفيف")).
(٣) ديوانه (تحقیق الد کتور م.محمد حسین)٥٧، وصدره فیه:
=
* يُضاحِك الشمس فيها كوكبٌ شَرِقٌ *
واعْتَمَّتِ الآكامُ بِالنَّبَاتِ وَتَعَمَّمَتْ.
وفي الحديثِ: "أَكْرِمُوا عَمَّتَكَم
النَّخْلَةَ"(١)؛ أي: لأَنَّها خُلِقَتْ مِن فَضْلَةِ
طِينَةِ آدمَ عليه السَّلام. وقال ابنُ الأعرابيّ:
عُمَّ إذا طُوِّلَ، وعَمَّ إِذَا طبالَ، ومَنْكِبٌ
عَمَمٌ: طَوِيلٌ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيّ لِعَمْرِو بِنِ
ـشَأْسٍ:
وإنَّ عِرارًا إنْ يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ
فإِنِّي أُحِبُّ الْجَوْنَ ذَا الَنْكِبِ العَمَمْ(٢)
وبَقَرَةٌ عَمِيمَةٌ: تامَّةُ الخَلْقِ.
ويُقالُ: عَمَمْنَاكَ أَمْرَنَا، أَيْ أَلْزَمْنَاكَ.
وهو المُعَمَّمُ: لِلسَّدِ الذي يُقَلِّدُهُ القَوْمُ
أمورَهُم، ويَلْجَأُ إِلَيْهِ العَوامّ، قال أبوذُؤَيبٍ:
ومن خَيْرِ مَا جَمَعَ النَّاشِئُ الـ
ـمُعَمَّمُ خِيرٌ وَزَنْدُ ورِىُّ(٣)
وقال الأصْمَعِيُّ فِي سِنِّ البَقَرِ: إذا
= وورد عجزه في اللسان. [قلت: هذا الشطر في التهذيب
٤٠١١٩/١]
(١) النهاية. [قلت: سَمّاها عَمّة للمشاكلة في أنها إذا قطع
رأسها يبست كما إذا قطع رأس الإنسان مات. ع]
(٢) شعر عمرو بن شأس ٥٧ (جمع يحيى الجبوري ط
الكويت) واللسان، والصحاح، والجمهرة ١١٤/١. [قلت:
الرواية في اللسان: "فإن عرارًا"، وانظر المقاييس: ١٥/٤.ع]
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٠٢، واللسان. [قلت: انظر
ديوان الهذليين ٤.٦٨/١]
١٥٢

عمم
عندم
اسْتَجْمَعَتْ أسْنانُه قِيل: قد اعْتَمَّ، فهو
عَمَمٌ، فإذا أسَنَّ فَهو فَارِضٌ.
ومنْ أَمْثَالِهِم (١): "عَمَّ تُوَبَاءُ النَّاعِسِ"
يُضْرَبُ لِلحَدَثِ يَحْدُثُ بِبَلْدَةٍ، ثُمَّ يَتَعَدَّهُ
إلى سائِرِ البلدان.
والعَامَّةُ: القَحْطُ العَامُّ.
وأيْضًا القِيَامَةُ: لأَنَّها تَعُمُّ النَّاسَ
بالموتِ.
وأبو الفَضلِ مُحَمَّدُ بنُ حامِدِ بنِ
حَرْبِ الْبَلْخِيُّ العَمَائِمِيُّ: مُحَدِّثٌ تُكُلِّمَ
فيه.
وزَيْدٌ العَمِّيُّ البَصْرِيُّ: تابِعِيٌّ، قِيلَ له
ذلكَ، لأَنَّه كانَ كُلَّمَا سُئِلَ عن قَبِيلة قال:
حَتَّى أسأَلَ عَمّي، رَوَى عن أَنَسِ، وابنُه
أبو زَيْد عبدالرَّحِيم عن أبيه، ضَعِيفٌ.
وأبو مُحَمَّدٍ عبدُالرحمنِ بِنُ مَحْمُودٍ بِنِ
أحمدَ بنِ هِبَةِ اللهِ العَمِّيُّ، وَيُعْرَفُ بابنٍ
العَمِّ، من مَشَائِخِ أبِي سَعْدِ السَّمْعَانِيِّ،
تُوِّي بِمَرْوَ.
والشَِّخُ ناصرُ الدينِ أَبُو العَمَائِمِ: أَحَدُ
(١) [قلت: انظر المستقصى ١٦٧/٢ ثؤباء. ومثله في
التهذيب. ع]
الأوْلِياءِ بِرِيفِ مِصْرَ.
وكَفْرُ عَمَّا: صُفْعٌ فِي بَرِّيَّةِ خُسافَ بَيْنَ
نابْلُسَ وحَلَبَ(١).
وعَمّا: صَنَمٌ لخولانَ بِالْيَمَنِ.
وعبدُ اللهِ بنُ المعْتَمِّ: أميرٌ من أمراءِ
القادِسِيَّة: ذَكَرَهُ سَيْفٌ.
[ع ن د م]*
(العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ، أَو الْبَقَمُ) كَذا
ذَكَرَه الجوهرىُّ في تَرْكِيِبِ (ع دم)
وأنشَدَ:
أَمَا ودِماءِ مَائِراتٍ تَخَالُهَا
عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبِالنَّسْرِ عَنْدَمَا(٢)
وقال غَيْرُه: هو الأَيْدَعُ، وقالَ أَبُو
عَمْرُوٍ: هو شَجَرٌ أحْمَرُ، وَقَالَ غَيْرُه: هو
دَمُ الغَزالِ بِحاءِ الأَرْطَى، يُطْبَخانِ جَمِيعًا،
حَتَّى يَنْعَقِدا؛ فَتَخْصِبُه(٣) الجوارِي. وقالَ
الأَصْمَعِيُّ في قولِ الأعْشَى:
(١) (قلت: نقل المحقق نصًا طويلاً من معجم البلدان في
المسألة وملخصه: الصواب: بين بالس وحلب، وقوله:
نابلس تحريف أو وهم، وانظر معجم البلدان (بالس)،
و(كفر غَمّا). ع]
(٢) اللسان، والصحاح (ع د م).
(٣) في اللسان: "فتختضب به الجواري". [قلت: ومثله في
التهذيب. ع]
١٥٣

عنم
عنم
* سُخَامِيَّةً حَمَرَاءَ تُحْسَبُ عَنْدَمًّا (١) *
قالَ: هو صِبْغٌ زَعَمَ أَهْلُ البَحْزَيْنِ أنَّ
جَوارِيَهُمْ يَخْتَضِيْنَ بِهِ.
[ع ن م] *
(العَنَمُ)، مُحَرَّكَةً: (شَجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ لَهَا
ثَمَرَةٌ حَمْرَاءُ يُشَبَّهُ بِهَا الْبَّنَاثُ المَخْضُوبُ)،
قاله ابنُ الأَعْرابِيِّ: وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ في
النَّوادِرِ: العَنَمُ: أَغْصانٌ تَنْبُتُ فِي سُوقٍ
العِضاءِ رطِبَةٌ لا تُشْهُ سَائِرَ أَغْصانِهِ، أَحْمَرُ
اللَّونِ، تَتَفَرَّق أعَالِي نَوْرِهِ بِأَرْبَعٍ فِرَقِ، كَأَنَّه
فَنَنٌ مِن أَرَاكةٍ: يَخْرُجْنَ في الشِّاءِ والقَيْظِ،
وفي الصِّحاح: شَجَرٌ لَيِّنُ الأَغْصانِ يُشَبَّهُ بِهِ
بَنَاثُ الجَوارِي. وفي كِتَابِ النَّبَاتِ: شَجَرَةٌ
صَغِيرةٌ تَنْبُتُ فِي جَوْفِ السَّمُرَةِ لَاَ ثَمَرٌ
أَحْمَرُ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو: العَنَمِ الزُّعْرُورُ،
(أو أَطْرَافُ الْخَرُّوُبِ الشَّامِيِّ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ عن أبِى عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ:
فَلَمْ أَسْمَعْ بِمُرْضِعَةٍ أَمَالَتْ
لَهَاةَ الطِّفْلِ بِالعَنَمِ المَسُوكِ (٢)
(١) ديوانه ٢٩٣.
"* فيتُّ كأَنِّي شاربٌ بعد هَجْعَةٍ *
[قلت: انظر التهذيب ٣٥٣/٣.ع]
(٢) اللسان، والصحاح.
قالَ: ويُنْشَدُ قولُ النَّبِغَةِ
بِمُخَضَّبٍ رَخْصِ كَأَنَّ بَنَانَه
عَنَّمٌّ على أَغْصانِهِ لم يَعْقِدٍ (١)
قال: فهذا يَدُلُّ على أنَّهُ نَبْتٌ لا دُودٌ.
قال ابنُ بَرِّيّ: وقِيلَ العَنَمُ: ثمرُ العَوْسَجِ،
يكونُ أحمرَ ثُمَّ يَسْوَدُّ إِذَا نَضِجَ وعَقَد؛
ولِهَذا قال النَّابِغَةُ: لم يَعْقِدِ، يُرِيدٌ لم يُدْرَكْ
بَعْدُ.
(و) قال أبو عَمْرِو: (أَعْنَمَ) إذَا
(رَعَاهُ)، وهو شَجرٌ أحمرُ يَحْمِلِ ثَمَرًّا أحَمَرَ
مِثلَ العُنَّابِ.
(و) قال أبو حَنِيفَةَ مَرَّةً: العَنَمُ:
(خُيُوطٌ يَتَعَلَّقُ بِها الكَرْمُ فِي تَعَارِيشِهِ.)
(و) قال اللَّيْثُ: العَنَمُّ: (شَوْكُ الطّلْحِ)
وردَّه الأزْهَرِيُّ، وقال: غَيْرُ صَحِيحٍ.
(والعَنَمَةُ) مُحَرَّكَةً (واحِدَتُها)، ومِنْه
حَدِيثُ خُزَيْمَةَ: "وَأَخْلَفِ الجُزَامَى وَأَيْنَعَتِ
العَنَمَةُ" (٢).
(و) العَنَمَةِ: (ضَرْبٌ من الوَزَغِ(٣))،
(١) ديوانه ٤٠، ورواية عجزه:
"* عَنَمَ يكادُ منَ النَّطَافَةِ يُعْقَد *
والمثبت كاللسان، والصحاح.
(٢) النهاية. [قلت: انظر اللسان. ع]
(٣) [قلت: مفرده وزَغَه، وهي دُوَيَّة ..
١٥٤

عوم
عوم
عن اللَّيْثِ، ورَدَّهُ الأَزْهَرِيُّ. وقال: غَيْرُ
صَحيحٍ، وقِيلَ: هي كالعَظَايَةِ إلا أنَّها أَشْدُ
بَيَاضًا مِنْها وأَحْسَنُ.
(و) عَنَمَةُ، بِلا لاَمٍ: (اسمُ) رَجُلٍ سُمِّيَ
بالشَّجَرةِ.
وعَنَمَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبْدٍ مَنَافٍ
الجُهَنِيُّ، وعَنَمَةُ الْمُرَنِيُّ والِدُ إِبْراهِيمَ،
وعَبدُ اللهِ بنُ عَنَمَةَ: صحابيُّون.
(والعَنَمَةُ) بالفتحِ: (الشَّقَّةُ فِي شَفَةٍ
الإنسان.)
(والعَنْمِيُّ: الوَجْهُ الحَسَنُ الأَحْمَرُ)
المُشْرَبُ حُمْرَةً.
(والعَيْنُومُ: الضَّفْدِعُ الذَّكَرُ.)
(وعَيْنَمٌ) كَحَيْدَرِ: (ع.)
(وبَانٌ مُعَّمٌ) كَمُعَظَّمٍ: (مَخْضُوبٌ)،
نَقَلَه الْجَوْهَرِيُّ وابنُ جِنِّي.
[ع و م] *
(العَوْمُ: السِّبَاحَةُ)، يُقالُ(١): العَومُ لا
يُنْسَى، كَمَا في الصِّحاحِ، ومِنه الحدِيثُ
(١) [قلت: تقدّم في (سبح): "العوم علم لا يُنْسَى"،
وانظر الأساس. ع]
"عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمْ العَوْمَ"(١).
وعَامَ في الماءِ عَوْمًا، إذا سَبَحَ. قَال
شَيْخُنَا: كَلامُه هُنَا كَالَّذِي سَبَقَ فِي الْحَاءِ
صَرِيحٌ في اتّحادِ العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، وقد
فَرَّقَ بَيْنَهما صَاحِبُ الاقْتِطاف فقال:
السَّبْحُ: هو الجَرْيُ فَوْقَ الماءِ بِلَا انْغِماسٍ،
والعَوْمُ، الجَرْيُ فِيه مع الانْغِماسِ. وقِيلَ:
السِّبَاحَةُ لما لا يَعْقِلُ، والعَوْمُ لمنْ يَعْقِلُ،
لكن قال البَيْضاوِي فِي قَولِه تعَالى: ﴿وَكُلٌّ
فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون﴾(٢): إنّ السِّباحةَ فِعلُ
العُقَلاء، وإِنْ بَحَثَ فِيه بَعضُ أربابٍ
الحَواشِي. وقد مَرَّ في الحاءِ شَيءٌ مِن ذَلِك.
(و) العَومُ: (سَيْرُ الإِبِلِ) فِي البَيْداءِ،
وهو مَجازٌ صَرَّح بِهِ ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ:
* وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ عَوْمَا(٣) *
وأمَّا قَولُهُ: يَعُمْنَ فِي لَجِّ السَّرابِ فَمن المَجَازِ
(١) النهاية واللسان.
(٢) سورة يس، الآية (٤٠). [قلت: النص ليس
للبيضاوي ولكنه للشهاب الخفاجي، قال في حاشيته على
تفسير البيضاوي ٢٤٣/٧: قوله: "وكلهم قَدَّر ضمير
العقلاء لمشاكلة قوله: يسبحون، إذ عبر به فيه لتثبيت فعل
العقلاء لهم ... " .ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢٥٢/٣، والعين
٢٦٨/٢، وتقدّم للمصنف في (لجج). ع]
١٥٥

عوم
عوم
المرَشَّحِ، كما في الأساسِ.
(و) أيضًا: سَيْرُ (السَّفِينَةِ) كما في
الصِّحاحِ، يُقالُ: عامَتِ الإِبِلُ، وعامَتٍ
السَّفِينَةُ.
(والعُومَةُ، بالضمّ: دُوَيَِّةٌ) تَسْبَحُ في
الماء كأَنَّهَا فَصِّ أَسْوَدُ مُدَمْلَكَةٌ (ج:) عُوَمٌ
(كَصُرَدٍ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَد للرَّاجِزِ
يَصِفُ نَاقِتَه:
* قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُهْ *
* فَتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فَتَلْهَمُهُ *
* حَتَّى يَعُودَ دَحَضًا تَشَمَّمُهْ (١) *
(والعَامُ: السَّنَةُ) كما في الصِّحاح. قال
شيخُنا: وعلى اِّحادِهما جَرَى الْمُصَنِّف،
فَفَسَّر كُلَّ واحدٍ مِنْهُما بالآخَرِ. وقال ابنُ
الجَوَالِيقيّ: ولا تُفَرِّقُ عَوَامُ النَّاسِ بَّيْنِ العَامِ
والسَّنَةِ، وَيَجْعَلونَهُما بَمْعَنِّى فِيَقُولُون:
سافَرَ فِي وَقْتٍ من السَّنَةِ، أيٍّ وقْتٍ كانَ
إلى مِثْلِه ذلك، وهو غَلَطٌّ، والصَّوابُ ما
أُخْبِرْتُ به عن أحمدَ بنِ يَحْيَّى أنه قال:
السَّنَّةُ من أيّ يومٍ عَدَدْتَه إلى مِثْلِهِ. وَالعَامُ
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان
(دحض). ع]
لا يَكُونُ إلا شِتاءً وصَيْقًا، ولَيْسَ السَّنَةُ
والعَامُ مُشْتَقَّيْنِ مِن شَيءٍ، فإذا عَدَدْتَ مِن
الْيَوْمِ إلى مِثْلِهِ فهو سَنَةٌ يَدخُلُ فيه نِصْفُ
الشِّتَاءِ ونِصْفُ الصَّيْفِ، والعَامُ لَا يَكونُ
إلّ صَيْفًا وشِتَاءً، ومن الأولِ يَقَعُ الرُّبُعُ
وَالرَّبُعُ، والنِّصْفُ والنِّصْفُ، إذا حَلَفَّ لا
يُكَلِّمُه عامًا لا يَدْخُلُ بَعضُهُ فِي بَعْضٍ، إنّما
هو الشّتاءُ والصَّيْفُ، فالعامُ أخَصُّ من
السَّنَةِ، فعَلَى هذا تقُولُ: كُلُّ عَامٍ سَنَةٌ،
وليس كُلُّ سَنَةٍ عَامًا. وقال الأزْهَرِيُّ:
"العامُ: حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوَةٍ وَصَيْفَةٍ "،
وعلى هذا فالعَامُ أخَصُّ مُطْلِقًا من السَّنَةِ،
وإذا عَدَدْتَ من يوْمٍ إلى مِثْلِه فهو سَنَةٌ،
وقد يكونُ فيه نِصْفُ الصَّيْفِ ونِصْفُ
الشِّتَاءِ، والعامُ لا يَكونُ إلاّ صَيْقًا وشِتاءً
مُتَوَالِيَيْنِ. قُلتُ: والذي في الْمُفْرَدَات
لِلرَّاغِب ما نَصُّه: "فالعَامُ كالسُّنَةِ لكن
كَثِيرًا ما تُسْتَعْمَلُ السَّنَّةُ في الحَولِ الذي
يكونُ فيه الجَدْبُ، والشّدَّةُ، ولِهِذا يُعَبَّرُ
عن الجَدْب بِالسََّةِ، والعامُ فيما فِيهِ الرَّخَاءُ
والخِصْبُ. قالَ اللّهُ تَعالَى: ﴿عامٌ فِيهِ يُغاَثُ
١٥٦

عوم
عوم
النَّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُون﴾(١) وقوله تعالى:
﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ
عَامًا﴾(٢) ففي كَوْنِ الْمُسْتَثْنَى منه بِالسَّنَةِ
والمُسْتَثْنَى بالعَامِ لَطِيفَةٌ موْضِعُها فيما بَعْد
هذا الكِتاب"، ثم قَالَ: "وقِيلَ: سُمِّيَ
العَامُ عَامًا لِعَوْمِ الشَّمْسِ فِي جَميعِ
بُرُوجِها، ويَدُلُّ على مَعْنى العَوْمِ قَولُه
تَعَالَى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون﴾ (٣)."(٤)
وقال السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ(٥): السَّنَةُ أَطْوَلُ
من العَامِ، وهو دَوْرَةٌ من دَوْراتٍ
الشَّمْسِ، والعَامُ يُطْلَق على الشُّهور العَرَبِيَّةِ
بِخِلافِ السَّنَةِ، فَتَأَمَّلْ فيه مع ما نَقَلَه
شَيْخُنا (ج: أَعْوَامٌ). لا يُكَسَّرُ على غَيْرِ
ذَلِك، (وسِنُونَ عُوَّمٌ، كَرُكَّعِ تَوْكِيدٌ)
للأول، كما تَقُولُ: بَيْنَهُمْ شُغْلٌ شَاعِلٌ،
قال العَجَّاجُ:
* كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأنْجُمِ *
* ومرِّ أعْوامِ السِّنِينَ العُوَّمِ *
(١) سورة يوسف، الآية (٤٩).
(٢) سورة العنكبوت، الآية (١٤).
(٣) سورة يس، الآية (٤٠).
(٤) (قلت: هذا نهاية نص الراغب في المفردات، وقد نقل
الصنف النص منه. ع]
(٥) [قلت: انظر الروض الأنف ١٧٤/٣-١٧٥.ع]
* تُراجعُ النَّفْسَ بوَحْىٍ مُعْجَمٍ (١) *
قال: وهو في التَّقْدِيرِ جَمْعُ عَائِمٍ إلاَّ أنَّه لا
يُفْرَدُ بِالذِّكْرِ لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ، وإِنَّمَا هو
تَوْكِيدٌ. وفي المُحْكَم: كأنَّ القِيَاسَ عُومٌ،
لأن جَمْعَ أَفْعَلَ فُعْلٌ لا فُعَّلٌ، ولكن كذا
يَلْفِظُونَ بِهِ كأنَّ الوَاحِدَ عَامٌ عَائِمٌ.
(و) العَامُ: (النَّهَارُ) هَكَذا هو في
النَّسَخِ، وهو غَلَط وتَحْرِيف، وإِنَّمَا هو
العَيَامِ، كَسَحَاب، ومَحَلُّه (ع ي م)، كما
نَقَلَه الأزْهَرِيُّ(٢) عن الْمُؤَرِّجِ وسَيَأْتِي.
(وعَامَتِ النَّخْلَةُ) أي (حَمَلَتْ سَنَّةً ولم
تَحْمِلْ سَنَّةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وهي مُفَاعَلَة
من العَامِ، وكَذَلِكَ الُسَانَهَةُ (كَعَوَّمَتْ)،
يُقالُ: عَوَّمِ الكَرْمُ تَعْوِيمًا إذا كَثُرِ حَمْلُه
عَامًا وَقَلَّ آخَرَ، وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عن
النَّضْرِ (٣): عِنَبٌ مُعَوِّمٌ، إذا حَمَلَ عَامًا ولم
(١) ديوانه (ط برلين) ٥٨، وروايته: "كأنها بعد الرياح
الهجَّمِ"، و"مِن مَرّ" بدلاً من "وَمَرٌ"، و"قراجعِ النَّفْس"
بدلاً من "تراجع النفس". والرجز في اللسان برواية
مطبوع التاج، والمشطور الثاني في الصحاح وروايته "مِنْ
مَّ" کالديوان.
(٢) [قلت: انظر التهذيب ٢٥٣/٣، واللسان، والتكملة
(عيم). ع]
(٣) [قلت: نصه في التهذيب: "عَوّم الكرم حمل عامًا وقل
حمله عامًا".ع]
١٥٧

عوم
عوم
يَحْمِلْ عَامًا.
(و) عَاوَم (فُلانًا: عَامَلَه بالْعَامِ)، وهي
الْمُعَاوَمَةُ، كالمسَانَهَةِ وَالْمُشَاهَرَةِ.
(والمُعَاوَمَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا) في الْحَدِيثِ:
"َنَّهَى عن بَيْعِ النَّخْلِ مُعَاوَمَةً" (١) (أن تَبِيعَ
زَرْعَ عَامِكَ) بِمَا يَخْرُجُ مِن قَابِلٍ. وفي
الِّهَايةِ(٢): أن تَبِيعَ ثَمَرَ النَّخْلِ أو الكَرْمِ أو
الشَّجَرِ سَنَيْن أو ثَلاثًّا فِما فَوقَ ذَلِكَ.
(أو هو أنْ تَزِيدَ علِى الدَّيْنِ شَيْئًا
وتُؤْخِّرَهُ). ونَصُّ اللَّحْيَانِيّ: أن يَحُلَّ دَيْنُكَ
على رَجُل فَتَزِيدَه فِي الأَجَل، ويَزِيدُك في
الدَّیْنِ.
(والعَامَةُ) مُخَفَّفَةُ: (هَامَةُ الرَّاكِبِ إذا
بَدَا لَكَ(٣) في الصَّحْراءِ) وهو يَسِيرُ، (أو لاَ
يُسَمَّى) رَأْسُه (عَامَةُ حَتّى يَكُونَ عَلَيْهِ
عِمَامَةٌ) كما في الأسَاسِ.
(و) العَامَةُ: (كَوْرُ العِمَامَةِ)، أنشدَ
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظره في التهذيب
٤٠٢٥٣/٣]
(٢) [قلت: ومثله نص التهذيب. ع]
(٣) (قلت: النص في التهذيب ٢٥٢/٣: "إذا بدالك
رأسه في الصحراء". ومثله في العين ... ٢٦٩/٢، وتتمة
النص عند المصنف هنا كنصّ العين، وفيه بعض خلاف
عند الأزهري. ع]
الجَوْهَرِيُّ:
* وعَامَةٍ عَوَّمَهَا فِي الْهَامَهُ(١) *
(و) العَامَةُ: (الطَّوْفُ الذِي يُرْكَبُ في
الماءِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وحَكَى الأزْهَرِيُّ
عن أبِي عَمْرِو: العَامَةُ: المِعْبَرُ الصَّغِيرُ يَكُونُ
فِي الأَنْهَارِ، وجَمْعُه عَامَاتٌ، وفي المُحْكَمِ:
العامَةُ: هَنَةٌ تُتَّخَذُ مِن أَغْصانِ الشَّجَرِ
ونَحْوِهِ، يُعْبَرُ عليه(٢) النّهرُ، وهي تَموجُ
فَوْقَ الَمَاءِ، والجَمْعُ عَامٌ وعُومٌ:
(وعَائِمٌ: صَنَمٌ) كانَ لَهُم، كمَا في
الصِّحاحِ.
(وعُوَامٌ، كَغُرَابٍ: ع)
(وعُوَيْمٌ، كَزُبَيْرِ ابنُ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيُّ)،
هَكَذَا فِي النَّسَخِ، وَالصَّوَابُ( ٣) أَنَّهُ عُوَيْمِرٌ
الهُذَلِيُّ، ولم يُذْكَرْ فِي اِسْمِ أبِيهِ سَاعِدَةً،
ولَهُ حَدِيثُ: (الَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا
الأُخْرَى فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا)، وقَرَأْتُ في
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) في اللسان: "عليها".
(٣) [قلت: لعل ما ذكره المصنف على أنه الصواب ليس كذلك؛
ففي فتح الباري ٢١٨/١٧-٢٢١ تکرر ذكر الحديث على أنه
عويم، ولم أجد فيه أحداً سماه عويمرًا، وجاء في الطبراني رواية
أخرى عن أسامة بن عمير الهذلي. وفي التنصير: ◌ُوِيم بن ساعدة
له صحبة وروایة ولأولاده، وانظر توضیح المشتبه. ع]
١٥٨

عوم
عوم
المُبْهَمَاتِ أَنَّهُمَا امْرأتان من هُذَيْل، وأنَّ
إِحْدَاهُمَا أُمُّ عَفِيفِ (١) بنِ مَسْرُوحٍ، وهي
الضَّارِبَةُ، والمَضْرُوبَةُ مُلَيْكَةُ بنتُ عُوَيْمٍ،
قَالَه ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وهكذا ذَكَرَه عَبدُ الغَنِيِّ،
وقال أبو مُوسَى المَدِينيُّ: بنت عُوَيْمٍ، بلا
"راء" فَتَأَمَّلْ ذلك.
(و) عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ (الأَنْصَارِيُّ) من
بَنِي عَمْرٍو بنِ عَوْفٍ، وأَصْلُه من بَلِيُّ
عَقَبِيِّ بَدْرِيٌّ: (صَحَابِيَّان) رَضِي اللّه تَعَالى
عَنْهُمَا.
(والعَوَّامُ، كَشَدَّادٍ: الفَرَسُ السَّابِحُ)
الجَوادُ فِي جَرْيِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ
والرَّمَخْشَرِيُّ.
(و) العَوَّامُ (وَالِدُ الزُّبَيْرِ الصَّحَابِيِّ)،
وهو ابنُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ الْعُزَّى
القُرَشِيُّ، وأيضًا وَالدُ السَّائِبِ وبُجَيْرِ،
وهما صَحَابِيَّان أيضًا.
(والتَّعْوِيمُ: وَضْعُ الحَصْدِ قَبْضَةً
قَبْضَةً(٢)، فإِذَا اجْتَمَعَ فَهِيَ عَامَةٌ، ج:
(١) [قلت: النص في فتح الباري: أم عفيف بنت
مسروح مع]
(٢) ضبطه في اللسان والصحاح شكلا بضم القاف.
عامٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والْمُسْتَعَامُ: المَرْكَبُ فِي الْبَحْرِ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
عَامٌ أَعْوَمُ، على المُبَالَغَةِ، قال ابنُ
سِيدَه: وأُرَاهُ فِي الْجَدْبِ، كَأَنَّهُ طَالَ عليهم
لِجَدْبِهِ وامتناعِ خِصْبِهِ، ومِثْلُه عامٌّ مُعِيمٌ،
عَنِ الَِّحْيَانِيّ.
وقالوا: نَاقَةٌ بَازِلُ عَامٍ، وبَازِلُ عَامِها،
قال أبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
* قامَ إلى حَمْرَاءَ من كِرَامِها *
* بَازِلِ عامٍ أو سَدِيسٍ عَامِها(١) *
وقال ابنُ السِّكِّيْتِ: يقال: لَقِيتُه عَامًا
أَوَّلَ، ولا تَقُلْ: عَامَ الأَوَّلِ.
وعَاوَمَه مُعَاومَةً وعِوامًا: اسْتَأْجَرَه
للعَامِ، عن اللِّحْيانِي.
وعاومَتِ النّخلةُ: حَمَلَتْ عَامًا [وعامًا
لا](٢)، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَرَسْمٌ عَامِيّ: أَتَى عليه عَامٌ، قال:
(١) اللسان. [قلت: انظر التكملة للزبيدي. ع]
(٢) في مطبوع التاج: ((وعاومت النخلة: كملت عاما))،
والتصويب والزيادة من الأساس، وقد سبق هذا المعنى في
المادة.
١٥٩

عوم
عوم
* مِنْ أَنْ شَجَاكَ طَلَلٌ عَامِيُّ(١) *
وفي الصِّحَاح: نَبْتٌ عَامِيٌّ، أي: يابِسٌ
أَتَی علیه عَامٌ.
وقَوهُم: لَقِيْتُهُ ذَاتَ العُوَيِّمِ، وَذَلِك إذا
لَقِيتَه بَيْنَ الأَعْوَامِ، كما يُقالُ: لَقِيتُه ذَاتَ
الزُّمَيْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَنَقَلَ الأَزْهَرِيُّ
عن أَبِي زَيْدٍ قال: مَعْنَاه العَامَ الثَّالِثَ مَّا
مَضَى فَصَاعِدًا إلى ما بلغ العَشْرَ، وقال في
مَوْضِعٍ آخر: هو كَقَوْلِكَ: لَقِيْتُهِ مِنذُ
سُنِيَّاتٍ، وإنما أُنَّثَ لأَنَّهم ذَهَبوا [به](٢) إلى
الَرَّةِ الوَاحِدَةِ.
وشَحْمٌ مُعَوِّمٌ - كمُحَدِّث- أي:
شَحْمُ عَامٍ بعد عَامٍ، قال أبوٍ وَجْزَةً
السَّعْدِيُّ:
تَنَادَوْا بِأَغْباشِ السَّوادِ فَقُرِّبَتْ
عَلَاَفِيفُ قَدْ ظاهَرْنَ نَيَّ مُعوِّمَا (٣)
ورجلٌ عَوَّامٌ: ماهِرٌ بِالسَِّاحَةِ.
وسَفِينٌ عُوَّمٌ: عَائِمَةٌ قَالَ:
(١) اللسان. [قلت: البيت للعجاج، وانظر الديوان/٢٤٧
(ط صادر)، وتكملة الزبيدي، والتهذيب ٢٥١/٣،
والعين ٢٦٨/٢.ع]
(٢) تكملة من اللسان.
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٢٥٢/٣،
وتكملة الزبيدي. ع]
* بالدَّوِّ أَمْثَالَ السَّفِينِ العُوَّمِ(١) *
وعامَتِ النُّجومُ عَوْمًا: جَرَتْ، وهو مَجاز.
وفي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ:
سِوَى الْحَنْظَلِ العَامِيِّ والعِلْهَزِ الْفَسْلِ (٢)*
مَنْسُوبٌ إلى العَامِ، لأنه يُتْخَذُ فِي عَامِ
الجَدْبِ.
والعُومَةُ، بالضم: ضَرِبٌ منَ الحَيَّاتِ
بِعُمَانَ.
والعَوَّامُ بن جُهَيْلٍ كان سَادِنَ يَغُوثَ،
قَدِمَ مع وَفْدِ هَمْدَانَ فَأَسْلَمَ.
وبَنُو العَوَّامِ: قَبِيلَةٌ بِالصَّعِيدِ، وإِلَيهِم
نُسِبَتِ الشَّرْقِية.
وابنُ أَبِي العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ تَقَدَّمَ
للمُصنّف في (ر ي ح).
وَعَوَّمَ السَّفِينَةَ تَعْوِيمًا: أَسْبَحَها في
البَحْرِ.
(١) اللسان، وقبله:
((* إذا اعْوَجَجْنَ قلتَ: صاحِبْ قَوِّمٍ
[قلت: الرجز لأبي نخيلة، وانظر الكتاب ٢٩٧/٢،
٠٠
والخصائص ٧٥/١، و٤.٣١٧/٢]
(٢) النهاية، وهو عجز بيت من أبيات قالها لبيد يخاطب
الرسول صلى الله عليه وسلم حين وفد علیه، وصدره
.
کما في ديوانه ٢٧٧:
"* ولا شَيْءَ مما يأكل الناسُ عندَنا ﴾"
١٦٠ .