النص المفهرس
صفحات 121-140
عقم
عكم
أي: تَقْطَعِ الصَّلَةَ، والمعروفَ بيْنَ النَّاسِ.
وقال ابنُ الأعرابِيّ: يقالُ: فُلاثٌ ذو
عُقْمِيَّاتٍ: إذا كانَ يُلَوِّي بِخَصْمِهِ.
والاعْتِقامُ: الدُّخولُ في الأمْرِ.
وأيضًا القَمَرُ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِرُؤْبَةً:
* يَعْتَقِمُ الأَجْدالَ والْخُصُومَا(١) *
وتَعَقَّمَ: تَرَدَّدَ، ومنه قولُ ربيعةَ بنِ مَقْرومٍ
الضَّبِّيِّ:
وماءٍ آجِنِ الْجَمَّاتِ قَفْرٍ
تَعَقَّمُ فِي جَوانِهِ السِّاعُ(٢)
وقيل: معناهُ: تَحْتَفِرُ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمَعْقِمُ، كَمَنْزِلِ: عُقْدَةٌ فِي النِّبْنِ(٣)،
نقَلَه الجوهريُّ.
وكَلِماتٌ عُقْمٌّ: عَوِيصَةٌ.
والعُقَيْمَةُ، بالضَّمِّ: قَرِيَةٌ من قُرَى
العَبْدِيَّةِ بِوادِي سُرْدُد(٤) منَ الْيَمَنِ، ومِنها:
عُثمانُ بنُ عُمرَ بنِ عَلَيٍّ بنِ عُمَرَ النَّاشِرِيُّ
(١) ديوانه ١٨٥، واللسان.
(٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٧٦/٤. [قلت: هو في
تكملة الزبيدي، وانظر المفضليات/٤.١٨٧]
(٣) [قلت: في المقاييس ٧٧/٤، "ويقولون إن الحاجز بين
التبن والحب إذا ذُرِّي للطعام مِعْقَم".ع]
(٤) اقلت: سُرْدُد، ویروی: سُرْدَد موضع وقد جاء في
شعر لأبي دهبل. ذکره باقوت في سردد.ع]
العُقَمِيُّ، كانَ مَشْهورًا بِكَرَمِ النّفْسِ
والسَّخاءِ، ولَه عَقِبٌ، تَرْجَمَه الناشِرِيُّ.
[ع ق ر م]
(عَقْرَمى - كعَقْرَبِى)- أَهْمَلَه الجوْهَرِيّ
وصاحِبُ اللِّسان(١). وهو (ع باليَمَن) عن
نصْرِ.
[ع ك م] *
(عَكَمَ المتاعَ يَعْكِمُه) عَكْمًا: (شَدَّه
◌ِثَوْبٍ)، وهو أنْ يَبْسُطَه وَيَجْعَلَ فيه المتاعَ
ويَشُدَّهُ، ويُسَمَّى حِينَئِذٍ: عِكْمًا.
(وأعكَمَة: أَعانَه على العَكْمِ)، قالَ
الفَرَّاءِ(٢): "يقولُ الرجلُ لصَاحِبِهِ اعْكُمْنِي،
وأَعْكِمْنِي - بِقِطْعِ الألِفِ - مَعْنَاه أعِنِّي
عَلَى العَكْمِ، ومِثْلُه: احلُيْنِي، أي احْلُبْ
لي، وأحْلِبْ لِي، أعِنِّي على الحَلْب".
(والعِكْمُ، بِالكَسْرِ: ما عُكِمَ به) وهو
الحَبْل (كالعِكَامِ) بالكَسْرِ.
(و) العِكْمُ: (العِدْلُ) ما دامَ فيه المتَاعُ،
(١) ورد في التكملة، ومعجم البلدان.
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٢٢٧/١، وترتيب
النص مختلف عما أثبته المصنف هنا، ونص الفراء في
التھذیب ٣٢٨/١ (عكم). ع]
١٢١
عكم
عكم
والعِكْمَانِ: عِدْلانِ يُشدَّانِ على جانِبَيْ
الَوْدَجٍ بثوْبٍ. ومن أمْثَالِهِم(١): "هُما
كَعِكْمَي العَيْرِ" يقال للرَّجُلَيْنِ يَتساويان في
الشَّرَفِ، ويُرْوَى هذَا المثَل عن هَّرِمٍ بنِ
سِنانِ، قالَهُ لِعَلْقَمَةَ وعامِرٍ حَيَن تَنَافَرًا إليه،
فلم يُنَفِّرْ واحدًا مِنْهما على صَاحِبِه.
ويُقالُ: وقَعَ الْمُصْطَرِعانِ عِكْمَيْ عَيْرٍ،
وكَعِكْمَيْ عَيْرٍ: وَقَعَا مَعًا لم يَصْرَعْ
أحدُهما صاحِبِه. (ج: أَعْكَامٌ) لا يُكَسَّر
إلا عليه، كَمَا في المحكَمِ.
(و) العِكْمُ: (الكارَةُ) منَ الثّابِ (ج:
◌ُکومٌ).
قال بعضُ الْمُحَشِّينَ: يُنْظَرُ لِمَ كَان
جَمْعُ العِكْم بِمَعْنَى العِدْلِ غَيرَ جَمْعِه
بِمَعْنَى الكَارَةِ، وهَلاَّ سَاغَ كُلٌّ مِن
الجَمْعَيْنِ فِي كُلٍّ من المَعْنَيْنِ. قال شيخُنا:
وهَذَا إذا كَانَ مَنَاطُه السَّمَاعَ فَلاَ وَجْهَ
لِلسُّؤَالِ عنه، علَى أنَّ العُكُومَ مَسْمُوعٌ في
العِدْل أيْضًا. قُلتُ: قال الأزْهَريّ: كلُّ
عِدْلِ عِكْمٌ، وجَمْعُه: أحكامٌ وعُكُومٌ.
(١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٦٤/٢ برواية: "وقعا
کعکمی عیر"،وفي المقاييس١٠٠/٤ "وقعا کالعکمين". ع]
وقال أبو عُبَيْد في تَفْسِير حَدِيثِ أمِّ زَرْعٌ:
"عُكُومُها رَدَاحٌ) (١) ما نَصُّه: هي الأَحْمَالُ
والأَعْدَالُ التي فيها (٢) الأَوعِيَةُ من صُنُوفٍ
الأَطْعِمَةِ وَالَاعِ، واحِدُها عِكْمٌ بِالكَسْرِ.
وكأَنَّ تَفْصِيلَ الْمُصَنِّفِ هَكَذَا تَبَعًّا لابْنِ
سِيدَه، إنّما هو نَظَرِ إلى نَظِرَه الذي هو
العِدْلُ، فإنهِ لا يُكْسَّر إلاّ على أعْدَال،
فَكَان العِكْمُ على حُكْمِهِ، وإِلى مِثْل هذا
أشارَ ابنُ جِنِّي فِي كِتَابِهِ "سِرِّ الصِّنَاعَةِ" في
مَوَاضِعٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وسبَقَ لابنٍ بَرِّي كَلامٌ
في (خ ل ف) يُشْبِهُه، فراجعْهِ.
(و) العِكْمُ، (بَكَرَةُ الْبِثْرِ)، قال:
وعُنُقٍ مِثْلٍ عَمُودِ السَّيْسَبِ *
* رُكِّبَ فِي زَوْرٍ وَتْبِقِ المَشْعَبِ *
كَالْعِکْمٍ بَيْنَ القامَتَيْنِ الْمُنْشَبِ (٣) *
*
(و) العِكْمُ: (نَمَطٌ تَجْعَلُ المَرْأَةُ فِيه
ذَخِيَرَتَها) نَقْلَه الْجَوْهَرِيُّ، وأنشَدَ لِمُزَرِّدٍ:
(١) النهاية. [قلت: انظر التهذيب ٣٢٨/٢، وتتمته:
وبيتها فياج. ورواية الفائق: قياح، وذكر أنه يروى:
فَسَاحِ، انظر ٤٢٠/٢.ع]
(٢) في مطبوع التاج (منها) والتصحيح من اللسان،
والنهاية. [قلت: ومثله في التهذيب. ع]
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: الرجز في التهذيب
٣٢٧/١، وانظر اللسان/عکم، هزم.ع]
١٢٢
عکم
عكم
ولَمَّا غَدَتْ أُمِّي تُحَيِّي بَنَاتِها
أَغَرْتُ على العِكْمِ الذي كَانَ يُمنَعُ
خَلَطْتُ بِصَاعِ الأَقْطِ صَاعَيْنِ عَجْوَةٌ
إِلَىَ صَاعٍ سَمْنٍ وَسْطَهُ يَتَرَيَّعُ(١)
(و) العَكْمُ، (بِالفَتْحِ(٢): دَاخِلُ الجَنْبِ)
على المَثَلِ بِالعِكْمِ الَّمَطِ، قَالَ الْحُطَيئَةَ:
نَدِمْتُ عَلَى لِسَانِ كَانَ مِنِّي
وَذِدْتُ بأَنَّهُ فِي جَوْفِ عِكْمٍ (٢)
وفي حَدِيْثِ أبىٍ هُرَيْرَة: "يَجِد
أحدُكُم امرأَتَه قد مَلأَّتْ عِكْمَهَا مِنْ وَبَرٍ
الإِبِلِ"(٤).
(و) العِكَامُ، (كَكِتَابٍ: ما عُكِمَ بِهِ)
المَتَاعُ، وهو الخَيْطُ أو الحَبْلُ، وهذا قد
تَقَدَّم قَرِيبًا، فهو تَكْرارٌ، أو أنَّ في العِبارة
سَقْطًا، وهو أَنْ يُقالَ: وعَكَمَ البَعِيرَ عَكْمًا:
سَدَّ فَاهُ، وكَكِتَابٍ: ما عُكِمَ به، أي: سُدَّ،
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان: (ريع). ع]
(٢) كذا أيضًا في التكملة "العَكْمُ" بالفتح، والذي في
اللسان: "والعِكْم" بالكسر. [قلت: وفي التهذيب
٣٢٨/١، والعين ٢٠٨/١ بالكسر. ع]
(٣) ديوانه (ط الحلبي) ٣٤٧، وروايته "عِكم" بالكسر،
و کذلك في اللسان.
(٤) النهاية، واللسان، وروايتهما "وسيجد". [قلت: مثل
روايتهما ما جاء في الفائق ٤٠٢٧٨/٣]
فحينئذٍ لا يكون تَكْرَارًا فتأمَّلْ. (ج:
عُكْم) بالضَّمِّ.
(وعُكِمَ عَنْه - كعُنِيَ) - عَكْمًا (صُرِفَ
عن زيارته) نقله الجوهريّ.
(وعَكَمَ: انْتَظَرَ) يُعْكَمِ عَكْماً، وأَنَشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لأُوْسٍ:
فجَالَ ولم يَعْكِمْ وشَّعَ أَمْرَه
بِمُنْقَطَعِ الغَضْراءِ شَدٌّ مُؤَالِفُ(١)
أي لم يَنْتَظِرِ.
وفي الحَدِيْثِ: "ما عَكَم عنه"(٢) يَعْنِي
أبا بَكْرٍ، حِينَ عُرِضَ عليه الإِسْلامُ، أي
ماتَحَبَّسَ، وما انْتَظَرَ، وما عَدَلَ، وقال
◌َبيد:
* فجَالَ ولم يَعْكِمْ لِوِرْدٍ مُقَلِّصٍ (٣) *
قال شَمِر: أي لَمْ يَنْتَظِرْ.
(١) ديوانه (تحقيق الدكتور محمد يوسف نجم) ٧٢،
واللسان، والصحاح، والمقاييس ١٠١/٤. [قلت: وروايته
في المقاييس: موالف. ع]
(٢) [قلت: الحديث في النهاية واللسان، وانظر الفائق
٤.٣٩٢/٢]
(٣) البيت في ديوانه ٢٤٠، وروايته:
فِجَالَ ولم يَعْكِمْ لِغُضْفٍ كأنّها
دِقَاقُ الشَّعِيلِ يَبْتَدِرْنَ الْجَعَائِلاً
وصدر البيت في اللسان برواية التاج. [قلت: انظر بعض
صدره في التهذيب ٤.٣٢٧/١]
١٢٣
عكم
عکم
(و) عَكَم (عَلَيْهِ) عَكْمًا: (كَلَّ)، وبه
فُسِّرِ قَوْلُ لَبِيدٍ أيضًا، أي هَرَبَ ولم يَكُرَّ.
وقال الجَوْهَرِيُّ فِي شَرْحٍ قَوْلِ أوْسِ أيضًا
بَعْدَ قَوْلِهِ: أي: لَمْ يَنْتَظِرْ. يقول: هَرُب ولم
يَكُرَّ.
(و) عَكَمَ (الأَرضِ كَذَا) عَكْماً:
(يَمَّمَهَا) وقَصَدَهَا.
(و) ما عَكَمَ (عِن شَتْمِهِ) أيْ ما
(تَأَخَّرَ.)
(و) عَكَمَتِ (الإِبِلُ) عَكْمًا: (سَمِنَتْ
وحَمَلَتْ شَحْمًا على شَحْمِ، كَعَكْمَتْ)
تَعْكِيمًا. وهذه عن الجَوْمَرِيُّ.
(وعَكْمَةُ الْبَطْنِ: زَاوِيَتُهِ)، كَالهَزْمَةٍ،
وخَصَِّ بعضُهم به الجَحْدَ، قَالُوا: ما بَقِي في
بَطْنِ الدََّبَّةِ هَزْمَةٌ وَلاَ عَكْمَةٌ إلا امْثَلأَتْ،
والجَمْعُ: عُكُومٌ، كصَخْرَةٍ وصُخُورِ، قال:
حَتَّى إِذَا ما بَلَّتِ العُكُومَا *
* من قَصَبِ الأَجْوافِ والهُزُومًا (١) *
(وعَكُومٌ، كَصَبُورِ: المُنْصَرَفُ والْمَعْدِلُ).
يقال: ماعنْدَهُ عَكُومٌ، أي مَصْرِفٌ، قال:
(١) اللسان، والمقاييس ١٠٢/٤. [قلت: انظر اللسان/
هزم، والعين ٢٠٩/١، والتهذيب ٤.٣٢٨/١]
ولاحَتْه من بَعْدِ الْجُزُوءِ ظَمَاءَةٌ
وَلَمْ يَكُ عن وِرْدِ المِيَاهِ عَكُومٌ (١)
(و) العَكُومُ: (الَرََّةُ المِعْقَابُ.)
(واعْتَكَمُوا: سَوَّوْا بَيْنَ الأعْدالِ،
لِيَحْمِلُوهَا) ويَشُدُّوهَا عَلَى الْحَمُولَةِ. قالَ
الأزْهَرِيُّ: سَمِعْتُه من العَرَبِ يَقُولون ذلِك
لِحَدَمِهِمْ يَوْمَ الظَّعْنِ.
(و) اعتَكَمَ (الشَّيءُ: ارْتَكَمَ)، أي:
اخْتَلَطَ.
(و) عُكَيْمٌ، (كَزُبَيْرِ: اسْمِ) رَجُلٍ.
(و) المِعْكَمُ، (كَمِنْبَرِ: الْمُكْتَِرُ اللَّحْمِ)
من الرِّجالِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُعَاكَمَةُ: اجْتماعُ الرَّجُلَيْنِ أَوِ المَرْأَتَيْنِ
عُراةً لا حاجِزَ بَيْنَ بَدَنَّيْهِما، وقَدْ نُهِي
عنه، هَكَذا فَسَّرِهِ الطَّحاويُّ.
وعَكَمْتُ الرَّجُلَ العِكْمَ: إذا عَكَمْتَه
له، مثلُ قولِكَ: حَلبتهُ النَّاقَةِ، إذا حَلَبْتَها له.
ورجلٌ مُعَكَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: صُلْبُ اللَّخْمِ
(١) اللسان. [قلت: روايته في العين ٢٠٨/١ "من بعد
الحرور"، وفي المقاييس ١٠٠/٤:"من بعد الورود"، وفي
التهذيب ٣٢٨/١ "الجزوء". ع]
١٢٤
عكرم
عکرم
كَثِيرُ الَفَاصِلِ، شُبِّه بالعِكْمِ، وقال ابنُ
الأعرابِيِّ: يقال للغُلامِ الشَّابِلِ (١) المُنَعَّمِ:
مُعَكَّمٌ ومُكَذَّلٌ ومُصَدَّرٌ وكُلْثُومٌ وحِضَجْرٌ.
وعَكَمَه عن زِيارَتِهِ عَكْمًا: صَرَفَه.
والمَعْكِمُ: المصْرِفُ وَزِنًا ومَعْنِّى، ومنه
قَولُ أبِي كَبِيرِ الْهُذَلِّ:
أَزُهَيْرُ هَلْ عَنْ شَيْئَةٍ مِنْ مَعْكِمٍ
أُمْ لا خُلُودَ لبازِلٍ مُتَكَرِّم(٢)
والعَكَّامُ، كَشَدَّادٍ: من يَعْكُمُ الأَعْدالَ
على الحَمُولة.
[ع ك ر م] *
(عِكْرِمَةُ - بِالكَسْرِ- مَعْرِفَةٌ، وبالألِف
واللّم: الأُنثَى مِنَ الحمَامِ)، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ
واقْتَصَر على الألف واللام، (أَوْ) قَالَ ابْنُ
سِيدَه: عِكْرَمِهُ معْرِفَةً: الـ (أُنشَى) من الطَّيْرِ
الَّذي يقال له: (سَاقُ حُرّ)، وبه سُمِّي
(١) زاد في اللسان: "والشَّابن". [قلت: وفي التهذيب
٣٢٨/١ "للغلام الشابل"، ونص ابن الأعرابي فیہہ ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٩٠، واللسان، وورد صدره
في الصحاح من غير نسبة، وبقية البيت في هامشه منسوبًا
إلى أبي كبير الهذلي، والمقاييس ١٠١/٤ وفيها "الباذل".
[قلت: رواية الديوان ١١١/٢ "لباذل". وهي عندي
الصواب، ومثله في تكملة الزبيدي، وفي اللسان: "لبازل"،
ومثله في مطبوع التاج، وصدره في التهذيب ٤.٣٢٨/١]
الرَّجُل.
(و) قال الجَوْهَرِيُّ: (عِكْرِمَهُ بنِ
خَصَفَةَ بنِ قَيْسٍ عَيْلاَنَ: أبو قَبِيلةٍ)، وقول
زُھیْر:
خُذُوا حَظَّكُمْ (١) يا آلَ عِكْرِمَ واذْكُرُوا
أَوَاصِرَنَا والرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرٌ (٢)
فحذَفَ الْهَاءَ فِي غَيْرِ نِدَاءِ ضَرُورَةٌ.
(وعِكْرِمُ اللَّيْلِ) بالكَسْرِ: (سَوَادُه.)
(و) العُكَارِمُ (كَعُلابِطٍ: قَبِيلةٌ مِنْ
بَلِيَّ)، وهو عُكَارِمُ بنُ عَوْفِ بنِ نُعَيمٍ بِنِ
رَبِيعَةَ بنِ سَعْدٍ بِنِ هُمَيْمٍ بِنِ ذُهْلِ بنِ هَنِيِّ
ابنِ بَلي، منهم: أبو الخُنَيْسِ مُغِيثُ بنُ مِنْبَرِ
ابنِ جَابِرٍ بِنِ يَاسِرِ الْبَلَوِيُّ العُكَارِمِيُّ شاعرٌ
إسلاميٌّ.
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
◌ِكْرِمَةُ بنُ أبِي جَهْلٍ، وعِكْرِمَةُ بنُ
(١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: "حَظّكم"، كذا في
الصحاح، والذي في اللسان: "حِذْرَ كم" )).
(٢) ديوانه ٢١٤، وروايته "حظّكم"، وهو في الصحاح،
واللسان كما سبق. [قلت: انظر الكتاب ٣٤٣/١،
والخزانة ٣٧٣/١، وأمالي ابن الشجري ٨٨/٢،١٢٦/١،
والعيني ٢٩٠/٤، وشرح المفصل ٢٠/٢،
والإنصاف/٣٤٧، وشرح الأشموني(ط١) ١٧٩/٢،
وهمع الهوامع ٧٨/٣، وأسرار العربية/٩٦، وضرائر
الشعر /١٣٨، وانظر اللسان (عذر). ع]
١٢٥
علم
عکسم
عَامِرِ العَبْدَرِيُّ، وعِكْرِمَهُ بنُّ عُبَيْدٍ
الخَوْلانِيُّ: صحابيُّون. وعِكْرِمَةُ مَولَى ابنِ
عَّاسِ تَابِعِيٌّ.
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ع ك س م]*
العُكْسُومُ، بِالضَّمِّ: الحِمَارُ، حِمْيْرِيَّةٌ،
كما في اللِّسان، وكذلك الكُعْسُومُ(١)
والكُعْمُوسُ، واخْتُلِفَ فيه فقيل: إنه من
الكَعْسِ وَالِمُ زائِدَةٌ، والعُكْسُومُ مَقْلُوبَةٌ.
وقيل: أصلُه الْكَعْمُ والسِّينُ زَائِدَةٌ، وقد
تَقَدَّم شَيءٌ من ذلك في السّين، ويَأْتِي أيضًا
في "ك ع س م" تَوَضِيحُ ذَلِك.
[ع ل م] *
(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه- عِلْمًا، بالكَسْرِ:
عَرَفَه) هكذا في الصِّحَاحِ، وفي كَثِيرٍ من
أَمَّهَاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ في البَصَائِرِ(٢):
حَقَّ الْمَعْرِفَةِ، ثم قَوْله: هَذَا وَكَذَا قَوْله فيما
بَعْد: وعَلِمَ به، کسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ في
أنَّ الِعِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّهَا بِمَعْنَّى
(١) [قلت: انظر المادة في التهذيب ٣٠٤/٣. ع]
(٢) (قلت: انظر للمصنف بصائر ذوي التمييز ٨٨/٤
علم. ع]
واحِدٍ، وأنه يتَعَدَّى بِنَفْسِهِ في المَعْنَىِّ الأول،
وبالْبَاءِ إذا استُعْمِلٍ بِمَعْنَى شَعَرَ، وهو قَرِيبٌ
مِن كَلَامٍ أَكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من الْمُحَقَقِّينِ يُفَرَّقُون بَيْن
الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهِم أَعْلَى الأَوْصَافِ؛
لأَنَّه الذي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى،
ولم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأَصَحِّ، ولا شاعرٌ.
والفُروقُ مَذْكُورُةٌ فِي مُصَنَّفَاتِ أهلِ
الاشتقاق.
ووَقَعِ خِلافٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ في العِلْمِ،
حتى قالَ جماعةٌ: إِنَّه لا يُحَدُّ لِظُهورِه
وكَونِه من الضَّرَورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعُوبَتِه
وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أَوْرَدَه بِمَالَه
وعَلَيْه الإمام أبو [الوفاءِ](١) الحَسَنُ ابنُ
مَسْعُودٍ](١) الْيُوسِيُّ في قانونِ العُلُومِ، وأَشَارَ
في الدُّرِّ المَصُون(٢) إلى أَنَّهِ إِنَّما يَتَعَدَّى
بالباءِ؛ لأَنَّه يُراعَى فِيهِ أحيانًا مَعْنَى
الإِحاطَةِ، قَاله شَيخُنا.
(١) الزيادة في الموضعين مما تقدم في (يوس).
(٢) (قلت: هو كتاب في التفسير للسمين الحلبي. مطبوع
في ستة أجزاء. ع]
١٢٦
علم
علم
قُلتُ: وقال الرَّاغِبُ (١): "العِلْمُ: إِذْراكُ
الشَّيءٍ بِحَقيقَتِه. وذلك ضرْبان: إدراكُ
ذاتِ الشَّيءٍ، والثَّاني: الْحُكْمُ على الشَّيءِ
بُوُجودِ شَيءٍ هو مَوْجودٌ له، أو نَفْيُ شَيءٍ
هو مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هو المُتَعَدِّي إلى
مَفْعُولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعَالَى: ﴿لا
تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهُم﴾(٢)، والثَّانِي إِلَى
مَفْعُولَيْن نَحْوِ قَولِهِ تَعالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ
مُؤْمِنَاتٍ﴾(٣). قالَ: والعِلْمُ من وَجٍْ
ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وَعَمَلِيٌّ، فالَّظَرِيُّ ما إذَا عُلِمَ
فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجِودَتِ العالَم،
والعَمَلِيُّ ما لا يَتِمُّ إلّ بَأَنْ يُعْلَمَ (٤)، كالعِلْمِ
بالعِباداتِ. ومن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٍّ
وسَمْعِيٌّ انْتَهى. وقال المُنَاوِيُّ في النَّوْقِيفِ:
العِلْمُ هو الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ الْمُطابقُ
للواقِعِ، أو هو صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لا
يُحْتَمِلُ النَّقيضَ، أو هو حُصولُ صُورَةٍ
(١) [قلت: انظر المفردات/علم (٥٨٠)، وتصرّف الزبيدي
في نقل النص. ع]
(٢) سورة الأنفال، الآية (٦٠).
(٣) سورة الممتحنة، الآية (١٠).
(٤) [قلت: النص في المفردات: إلا بأن يَعْمَل، وكذا جاء
النص في بصائر ذوي التمييز، وهو منقول من المفردات
غير معزوّ. ع]
الشَّيءٍ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وفي البَصائِرِ(١): المعْرِفَةُ إِدْراكُ الشَّيءِ
بتفَكُّرٍ وتَدَبُّرِ لأَّرِهِ، وهي أخَصُّ من العِلْمِ،
والفَرْقُ بَيْنَهُما وبين العِلْم من وُجُوه لَفِظًا
ومَعْنَّى. أما اللَّفْظُ فِفِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على
مَفْعولٍ واحِدٍ، وفِعْلُ العِلْمِ يِقْتَضِي
مَفْعُولَيْنِ، وإذا وَقَحَ على مَفْعُولٍ كان
بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ
وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتٍ
الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِهِ، والثَانِي: أنَّ
المعرِفَةَ في الغالبِ تكونُ لِا غَابَ عن
القَلْبِ بَعْدَ إدراكِه، فإذا أدركَه قیل: عَرَفه،
بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ
النَّفْسِيِّ، وهو حُضورُ ما كان غائِبًا عن
الذَّاكِرِ، ولهذا كان ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُ
العِلْمِ الْجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ
الشَّيءٍ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ،
فإنَّهِ قَد يَتَعلَّقُ بِالشَّيءٍ مُجْمَلاً. ولهم فُروقٌ
أُخَرُ غَيْرِ ما ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِهِ) هَكَذا في
(١) [قلت: انظر البصائر ٤٧/٤، وقد أخذ الزبيدي هذا
النص من المفردات/علم. ع]
١٢٧
علم
علم
سائرِ النَّسَخِ، وصَرِيحُه أَنَّه، كَسَمِعَ؛ لأَنَّهَ لَمْ
يضْبطْه، فهو كالأوَّل، وعليه مَشَى شَيْخُنا
في حاشِيَتِهِ، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ
في المعْنَيْنِ الأَوَلَيْن، والصَّوابُ: أَنَّه من حّدِّ
كَرُمَ، كَمَا هو في المحكَمِ، ونَصُّهُ: وعَلُم
هو نَفْسُه. وسَيَأْتِي ما يَدُلُّ عليه من كَلامِ
ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(وَرَجُلٌ عِالِمٌ وعَلِيمٌ. ج: عُلَماءُ)
فيهما جميعًا. قالَ سِيبويْهِ(١): يقولُ عُلماءُ
من لا يَقولُ(٢) إلا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لَّا كانَ العِلْمُ قدْ يَكونُ
الوصْفُ بِهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابسَةِ
صارَ كأنّه غَرِيزَةٌ، ولم يَكُنْ على أوَّلِ
دُخولِه فيهِ، ولو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا
لا عالِمًا، فلما خَرَجَ بِالغَرِيزَةِ إلى بابِ فَعُلَ
صَارَ عالِمٌ في المعْنَى، كَعَلِيمٍ، فَكْسِّر
تَكْسيرَه، ثم حَمَلُوا عليه ضِدَّه فَقالُوا:
جُهَلاءُ كَعُلَماءَ، وصار عُلماءُ كَحْلَمَاءَ؛
(١) [قلت: النص في الكتاب ٢٠٦/١: "وعلماء يقولها
من لا يقول إلا عالم". وعَلَق عليه هارون في طبعته
٦٣٢/٣، أي ولا يقول: عليم. وانظر اللسان (علم). ع]
(٢) في هامش مطبوع التاج: («قوله: من لا يقول إلاّ عالما،
هكذا في الأصل، ولعلَّ الأَولَى حذف إلا. فتأمل). [قلت: ليس
هذا بالأَوْلى والصواب إثبات إلاّ، ولا يصح النص إلا بهذا. ع]
لأَنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصَاحِبِه، وعلى ذلك
جاءَ عنهم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ
الفُحْشُ من ضروبِ الجَهْلِ ونَقيضًا
للحِلْمِ، فِتَأَمَّلْ ذلك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (وَ) يقال في جَمْعِ
عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالِ) في جاهِلٍ،
قال يَزِيدُ بنُ الحَكَمِ:
ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضَاهِي
سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ(١)
مے
(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْلِيمًا وَعِلَّمًا
- كَكِذَّبٍ)- فَتَعَلَّمَ، ولَيْسَ النَّشْدِيدُ هُنَّا
للتَّكْثِير كما قالَهُ الجَوْهَزِيُّ، (وَأَعْلَمَه إِيَّاه
فَتَعَلَّمَه)، وهو صَرِيحٌ في أنَّ التَّعْلِمَ
والإِعْلَامَ شَيءٌ وَاحِدٌ، وَفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بَيْنَهُما
فقال: عَلَّمْتُ(٢) كَأَذَّنْتُ، وأَعْلَمْتُ
كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: "إلا أنَّ الإِعلامَ
اخْتَصَّ بما كان بِإِخْبَارِ سَرِيعٍ، وَالتَّعْلِيمَ
اخْتَصَّ بما يَكون بِتَكْرِيرٍ وَتَكْثِيرِ، حِيْنَ
(١) اللسان.
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: علّمتْ كأذّنت،
بتشديد عين الفعل فيهما". [قلت: انظر الكتاب ٢٣٦/٢،
والنص فيه: "وقد يجيئان مفترقين مثل: علّمتُه وأعْلَمْتَه
فعلّمت: أدّبت، وأعلمت: آذنت، وآذنت: أعلمت .... "
كذا جاء النص فيه. ع]
١٢٨٠
علم
علم
يَحْصُلُ منه أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وقال
يَعْضُهم: التَّعليمُ تَنْيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر
المعانِي. والَّعلُّم: تَنْبُّهُ النَّفْسِ لِتَصَوّر ذلك،
ورُبَّمَا اسْتُعمِل في مَعْنَى الإِعْلامِ إذا كانَ
فيهِ تَكْثِيرٌ(١) نحو قَولِه تَعالَى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ
مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله﴾(٢). قال: وتَعْلِيمُ آدَمَ
الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ
ووَضَعَ أسْماءَ الأَشْياءِ، وذلك بإلقائِه في
رُوعِه، وكَتَعْلِيمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ
منها فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ".
(والعَلَّمَةُ، مُشَدَّدَةً)، وعَلَيْهِ اقْتْصَر
الجوْهَرِيُّ، (و) العَلَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُّنَّارٍ)
نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عن اللِّحْيانِيِّ،
(والتِّعْلِمَةُ - كَرِبْرِجَةٍ- والتِّعْلَامَةُ) بالكَسْرِ
أيْضًا: (العَالِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ،
زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون به
داهِيَةُ. اهـ. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين(٢).
(١) [قلت: في نص المفردات: تكرير. ع]
(٢) سورة المائدة، الآية (٤). [قلت: استشهد الراغب
بعدة آيات ليست هذه من بينها. ع]
(٣) بهامش مطبوع التاج: "قوله: عَلاّمين وعُلَّمين،
بفتح العين في الأول وضمها في الثاني". هذا ولم
أجده في الصحاح المطبوع، وفي التكملة "تِعِلاَّمْة"
ضبط قلم.
وقال ابنُ جِنِّي: (١) رَجُلٌ عَلَّمَةٌ،
وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأْنِيثِ
الموصوفِ بما هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ
الإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموصوفَ بِمَا هِي
فيهِ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ
الصِّفَةِ أمَارةً لِمَا أُرِيدَ من تَأْنِيثِ الغَايَةِ
والُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتِلْكَ
الصَّفَة مُذَكَّرًا أو مُؤَنًّا، يَدُلُّ على ذلك أنَّ
الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْرَأَةٍ عَلَّمَةٍ وفَرُوقَةٍ
ونحوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأة مُؤَنَّةٌ لوَجَبَ
أن تُحْذَفَ في المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ،
كما أنَّ الهاءَ(٢) في قائِمَةٍ وَظَرِيفَةٍ لما لَحِقَتْ
◌ِتَأْنِيثِ الموصوفِ حُذِفَتْ مع تَذْكِيرِهِ، في
نَحَوْ رَجُلٍ قائِمٍ وَظَرِيفٍ، وَهَذَا واضِح".
(و) العَلاَّمَةُ: والعَلَّمُ: (النَّسَّابَةُ)، وهو
من العِلْمِ.
(وعالَمَهُ فَعَلَمَهُ، كَنَصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا)،
أيْ: كان أعْلَمَ منه، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: ما
كُنْتُ أُرانِي أن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ:
(١) [قلت: النص في الخصائص ٢٠١/٢، وقد تصرّف في
النقل. ع)
(٢) (قلت: نص ابن جني: التاء في نحو امرأة قائمة ... ع]
١٢٩
علم
علم
وكَذلكَ كلُّ ما كان مِن هَذا البابِ
بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فإنه في بابِ المغالَبةِ(١)،
١
يَرْجِع إلى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعلم به، کَسَمِعَ: شَعَرَ)، يقال: ما
عَلِمْتُ بِخَبَرٍ قُدومِهِ، أيْ: ما شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ)، إِذا (أَتْقَنَهُ، كَتَعَلَّمَهُ).
وقد مَّرَّ عن بَعْضِهِمْ (٢) أنَّ النَّعَلَّمَ هُو تَنَبَّهُ
النَّفْسِ لِتَصْوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعقوبُ(٣): إذا
قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كَذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ،
وإذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ
تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
تَعَلَّمْ أَنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ
على مُتَطَيِّرٍ وهو (٤) التُُّورُ(٥)
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لا يُسْتَعْمُّلُ تَعَلَّمْ
(١) في مطبوع التاج "المبالغة" والتصويب من اللسان.
(٢) [قلت: مر منقولاً عن الأصبهاني في المفردات. ع]
(٣) [قلت: انظر إصلاح المنطق ليعقوب فالنص فيه: فإذا
قال: اعلم أن زيدًا خارج قلت: قد علمت، وإذا قال لك
تعلم أن زيدًا خارج لم تقل قد تعلمت. ص/٣٧٩.ع]
(٤) بهامش مطبوع التاج: "قوله: وهو، كذا في
الأساس. وفي اللسان والمحكم: وهي" ..
(٥) انظر تخريج البيت في الحاشية السابقة. إقلت: انظر
البيت في إصلاح المنطق/٣٧٨، وبعده بيت آخر. وروايته:
وهي الثبور، وذكر ابن منظور في اللسان في (طير) أنه
أنشده الأحمر، ونقله عنه الأصمعي، وذكر يعقوب في
الإصلاح مثله. ع]
بِمَعْنَى أَعْلَمْ إلّ فِي الأَمْرِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ
الدَّجَّال: "تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ (١)»
قالَ: واسْتُغْنِيَ عن تَعَلَّمْتُ بِعَلِّمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ- والعَلَمَةُ وَالعَلَمُ،
مُحَرَّكَتَيْن: شَقِّ في الشَّفَةِ الْعُلْيَا أو فِي
إِحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوابُه: في
أَحَدِ (جانِبَيْها)، وقِيلَ: هو أن ينشَقَّ
فيبینَ(٢).
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ)- عَلَمًا (فَهِو
أَعْلَمُ) وهِي عَلْمَاءُ. ومِنْ ذَلِك يُقالُ لِلْبَعِيرِ:
أَعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأَعْلَى، وَإِنْ كَانَ
الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فهو: أفْلَحُ، وفِي
الأَنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أَخْرَبُ، وفي
الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فيه كُلِّهِ: أَشْرَمُ، وَمِنْه
قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
* أَنَا الِيمُ والأيّامُ أُفْلِحُ أَعْلَمُ (٣) *
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وَضَرَبُهُ) - عَلْمًا:
(١) النهاية واللسان.
(٢) في اللسان: ((تنشق فتبین)).
(٣) [قلت: وقبله:
وأخَّرني دهري وقدَّم معشرًا
على أنهم لا يعلمون وأعلم
...
ومُذْ أفلح الجهال أيقنت أنني:
٤٠]
أنا الميم والأيام أفلح أعلم
١٣٠
علم
علم
(وَسَمَهُ). ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها
عَلْمًا، وذلك إذَا لُنْتَها على رَأْسِك بِعَلامَةٍ
تُعْرَفُ بِهَا عِمَّئُكَ، قالَ:
وَلْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً
دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْبِّهَا عَلْمَا (١)
(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا:
(شَقَّهَا)، فهو أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وَأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ
صُوْفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وَأَبْيَضَ (في الحَرْبِ).
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ)، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمًا
الحَرْبِ) إِذَاعُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأَعْلَمَ حَمْزَةُ
يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه :
فتَعَرَّفُونِي أَنَّنِي أَنَا ذَاكُمُ
شَاكٍ سِلاحِي في الحَوادِثِ مُعْلِمٌ (٢)
وقالَ الأخْطَلُ:
ما زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً
وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللَّؤْمِ والعارِ (٣)
(١) اللسان. [قلت: البيت في التهذيب ٤٢٠/٢. ٤ ]
(٢) اللسان. [قلت: البيت لطريف العنبري: وروايته:
تعرّفوني أنني أنا ذاكم
شاكٍ سلاحي في الفوارس معلم
وانظر اللسان/عرف، والتهذيب ٤.٤٢٠/٢]
(٣) ديوانه/٢٢٤ وروايته "رباط الذلّ"، واللسان،
والصحاح، برواية التاج.
هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ،
بِالضَّمِّ) عن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ:
بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلَامَةٌ (ج: أَعْلامٌ)،
وهو مِنَ الجَمْعِ الذي لا يُفارِقُ واحِدَه إلا
بِالْقَاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطَُّيْلِ:
عَرَفْتُ بِجَوٍّ عَارِمَةَ الْمُقَامَا
بِسَلْمَى أو عَرَفْتُ بِهَا عَلَامًا (١)
وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ،
کأَعاجيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ
الأَرْضَيْن.)
(و) أَيْضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ في الطّرِيقِ).
ونَصُّ المُحْكَم في الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ)
ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، ( كالعَلَمِ
فِيهِما)، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى في
جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنَازِلِ يُسْتَدَلُّ بها على
الأَرْضِ: أعْلَامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُهُ الَضْرُوبَةُ عليه.
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/١٠٥.ع]
١٣١
علم
علم.
.(والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الْجَبَلُ الطَّيلُ (أوْ
عامِّ) عن اللِّحْیانِيّ، قالَ جَریر:
إذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ
حَتّى تَنَاهَيْنَ بِنَا إلى الحَكَمْ
خَلِفَةِ الْحَجَّاجِ غَيْرِ الْمَتَهَمْ
أ في ضِعْضِيِ المَجْدِ وبُؤْثُقِ الكَرَمِّ
(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ)، بِالكَسْرِ، قالَ:
قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ
واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ (٢)
قال كُراعُ: نَظِيرِهِ جَبَلٌ وأجْبَالٌ.
وجبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ
وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأَعْلامِ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَلَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ في الْبَحْرِ
كَالأَعْلَامِ﴾(٣).
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ وَرَقْمُهُ) في
أطرافِه.
(١) ديوانه ٤٢٤، وبعد المشطورِ الأول:
"* فَهُنَّ بِحْثًا كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ *
وفي مطبوع التاج: "إذا قطعنا"، والتصويب من الديوان،
واللسان، والصحاح.
[قلت: صدر البيت الأول في التهذيب ٤١٨/٢ علم:
قطعنا. كذا!ع]
(٢) اللسان.
(٣) سورة الرحمن، الآية (٢٤).
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) التي يَجْتَمِعُ إلَيْها
الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هو (ما يُعْقَدُ عَلَى
الرُّمْحِ)، وإِيَّاه عنى أبو صَِخْرِ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا
الفَتْحَةَ حتى حَدَّثَّتْ بَعدَها ألِفٌ في قَولِه:
يُشَجُّ بِهَا عَرْضُ الفَلاةِ تَعَسُّفًا
وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ ارْض(١) عَلَامُها(٢)
قَاله ابنُ جِنِّي(٣).
(و) من المَجَازِ: العَلَّمُ (سَيِّدُ الْقَوْمِ، ج:
أعْلامٌ)، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيءِ، كَمَقْعَدٍ: مَظِنْتُه)،.
يُقالُ هو: مَعْلَمٌ للخَيْرِ مِنْ ذَلِكَ.
(و) الَعْلَمُ: (ما يُسْتَدَلُّ بِهِ) على
الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ
الأَرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ
فِيها مَعْلَمٌ لِأحَدٍ)، والجَمْعُ: الْمَعالِمُ،
(كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ-).
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: من أرض، بنقل حركة
الهمزة إلى النون".
(٢) شرح أشعار الهذليين/٩٥٥، واللسان.
(٣) عبارته كما في اللسان: "ينبغي أن يحمل على أنه أراد
عَلَمَهَا، فأشبع الفتحة فنشأت بعدها ألف". [قلت: ذكر
ابن جني هذا في الخصائص ١٢١/٣ في باب مَطْل
الحركات، ولم يكن حديثه في البيت المذكور بل في
غیرہ. ع]
١٣٢
علم
علم
(والعَلْمُ)(١)، بِالفَتْحِ، وعلى الأخِيرِ
قِراءَةُ منْ قَرَّأَ: ﴿وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ ﴾(٢)،
أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزُولَه إلى الأرضِ
عَلامَةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ)، بِفَتْحِ اللَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه
لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هو اسْمٌ بُنِيَ على
مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقِ ودانَقٍ، أَنْتُهى.
وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقْلَه
شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه(٣).
(الخَلْقُ) كَمَا في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُهُ:
(كُلُّهُ) وهو الَفْهومُ مِن سِياقٍ قَتَادَةَ (أو مَا
حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ
والأَعْراضِ، وهو في الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم
(١) هكذا ضبطه في القاموس بالرفع يريد أن العَلْمَ بالفتح
والعالَم معناهما: الخلق، وسياقه هنا يقتضي ضبطه العلم
بالتحريك بمعنى العلامة وعليه القراءة.
(٢) سورة الزخرف، الآية (٦١).
[قلت: وإنه لَعَلمٌّ للساعَة: هكذا قرأ عدد من القراء بلغت
عدتهم ستة عشر قارئًا، منهم ابن عباس وأبو هريرة وابن
محيصن وزيد بن علي، ومعنى لَعَلم: أي علامة ودلالة.
وقال الخليل: يعني خروج عيسى عليه السلام. انظر أسماء
القراء، وتخريج هذه القراءة في كتابي "معجم
القراءات".ع]
(٣) [قلت: يشير المصنف بذلك إلى قول العجاج:
فخندفٌ هامة هذا العَالمِ
انظر الديوان/٤٠٢٤٠]
به، كالخَاتَمِ لِمَا يُخْتَمُ بِهِ. "(١) فالعَالَمُ آلَةٌ
في الدّلالة على مُوجِدِهِ، ولِهِذَا أحالَنَا عَلَيه
فِي مَعْرِفَةِ وَحْدَانِيَّتُه، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا
في مَلَكُوتِ السَّمواتِ والأَرْضِ﴾(٢) وقالَ
جَعْفَرٌّ الصَّادِقُ: العَالَمِ عَلَمَانٍ: كَبِيرٌ وهو
الفَلَكُ بما فِيهِ، وَصَغِيرٌ وهو الإنْسانُ، لأَنَّه
على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ ما فِيه"
قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ(٣):
أتْحْسِبُ أَنَّك جِرْمٌ صَغِيرٌ
وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ
وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأَنَّه
عَلامَةٌ على الصَّانِعِ، أو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ،
وعلى كُلُّ هو مُشْتَقٌّ من العِلْمٍ لا مِن
العَلَامَةِ(٤)، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فهو من
العِلْمِ، والحَقُّ أَنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا في
(١) [قلت: هذا النص منقول عن المفردات للراغب
الأصبهاني من قوله فالعالم آلة، إلى قوله: وفيه كل ما
فیہ. ع]
(٢) سورة الأعراف، الآية (١٨٥).
(٣) [قلت: قد ذكره الشهاب في تفسير سورة الفاتحة،
انظر الحاشية ٩٤/١.ع]
(٤) بهامش مطبوع التاج: "قوله: وإن .... إلى آخره،
هكذا في النسخ. وفي العبارة سقط، ولعلّ الأصل: وقيل:
إن كان لغير ذوي العلم فهو من العلامة، وإن كان لذوي
العلم .... إلى آخره. فحرِّرْه".
١٣٣
علم
علم
العَنايَةِ(١). وقالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينِ: الْعَالَمُ ما
يُعْلَمُ به، غَلَب على ما يُعْلَمُ بهِ الخَالِقُ، ثُمَّ
على العُقَلاءِ من التّقَلَيْنِ، أو التَّقَلَيْنِ، أو
الَلَكِ والإنْسِ. واخْتَارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أَنَّه
يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فهو للقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ
◌َيْنَ الأَجْنَاسِ، فَيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ،
وعلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موضوعٌ
لِلمجْموعِ، وإلاَّلَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ(٢):
"ولا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عَالَمًا
جَمْعُ أشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، فإن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا
لِواحِدٍ منها صار جَمْعًا لأشْياءُ مَّتَّفِقَةٍ"
والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيْدَه: (ولا
يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فاعل بِالواوٍ والنّون
غَيْرُه)، زادَ غَيْرُهُ: (وَغَيْرُ ياسَمٍ)، واحِدُ
الياسَمينَ، على ما سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ
العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وفِي البَصَائِرِ(٣):
"وأمّا جَمْعُه فلأَّنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِن هَذه
الَمَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
(١) [قلت: هي عناية القاضي وكفاية الراضي حاشية
وضعها الشهاب الخفاجي على تفسير البيضاوي. ع]
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج
٤٠٤٦/١]
(٣) [قلت: ما بين إشارتي التنصيص في بصائر ذوي
التمييز للمصنف/علم. ع]
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وَقَدْ رُوِي أَنَّ للهِ
تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألْفَ عَالَم. وأمّا جَمِعُه
جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم.
وقيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الْجَمْعُ؛ لأَنَّه عَنَى
به أَصْنَافَ الخَلَائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ
والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُويّ هَذا عن ابْنِ
عَبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ
النَّاسَ وَجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهِم عَالَمًّا".(١)
قُلْتُ: الذِي رُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في
تَفْسِيرِ: "رَبِّ العالَمِينَ"(٢) أي رَبِّ الجنِّ
والإنْسِ، وقالَ قَنَادَةُ: رَبُّ الْخَلْقِ كُلِّهم. قالَ
الأزْهَرِىُّ: "والدَّليلُ على ضِخَّةٍ قَوْلِ ابنٍ
عبَّاسِ قولُه عَزَّ وجَلّ: ﴿لِيُّكُونَ لِلْعَالَمِينَ
نَذِيرًا﴾(٣)، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَّيْهِ
وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهَائِمِ وَلا لِلِمَلائِكَةِ، وهم
كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإِنَّمَا بُعِثَ نَذِيرًا لِلْجِنِّ
والإنْسِ. وقَوْلُه: وقد رُوِي قُلْتُ(٤): هذا
(١) [قلت: ما بين إشارتي التنصيص في بصائر ذوي
التمييز للمصنف/علم. ع)
(٢) [قلت: في المقباس من تفسير ابن عباس ص/٣: ويقال
سيد الجن والإنس. وانظر التهذيب ٤١٦/٢ علم. ع]
(٣) سورة الفرقان، الآية (١) ..
(٤) [قلت: هذا من تتمة نص التهذيب، وقد يشعر النص
بأنه من صنيع المصنف. ع]
١٣٤
علم
علم
قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُّبِّه أَنَّهِ ثَمانِيةَ عشرَ
ألفَ عَلَمٍ، الدُّنْيَا مِنها عَلَمٌ واحِدٌ، وما العُمْرانُ
في الخَرَابِ إِلَّ كَفُسطاط في صَحْراءً".
(وتَعَالَهُ الْجَميعُ)، أي: (عَلِمُوهُ)، نَقُلُه
الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ الْمَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) مِنْ ذِي
الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيلُه
في المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارِ: الصَّقْرُ)
عَن ابنِ الأعْرابِىّ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ،
وبه فُسِِّ قَولُ زُهَيْرٍ فيمن رَواه كَذَا:
حَتَّى إذا ما رَوَتْ كَفُّ العُلَامِ لَهَا
طارَتْ وفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ(١)
قال ابنُ جِنِّي: (٢) "رُوِيَ عن أبِي بَكْرٍ
مُحمّدٍ بِنِ الحَسنِ، عن أبي الحسُيْنِ أحمدَ
ابنِ سُلَيْمَانَ الَعْبَدِيِّ، عن ابنٍ أُخْتِ أبِي
الوَزيرِ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ، قالَ: العُلامُ هُنا
الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ
وغَرِيبِ اللُّغَةِ".
(١) ديوانه ١٧٥، واللسان، وروايته: "إذا ما هَوت°)".
[قلت: البيت في سر الصناعة ٢٢٤/١.ع]
(٢) [قلت: نصه في سر الصناعة ٢٤٤/١: أخبرنا أبوبكر
.. ٤٠]
وقِيلَ: هو (البَاشِق)ُ، حَكَاهُ كُراعٌ،
واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أيضًا.
وقالَ الأزْهَرِىُّ: هو بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ
من الجوارِحِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
يَشْغَلُهَا
عن حَاجَةِ الحَيِّ عُلَّمٌ وتَحَجِيلُ(١)
وقالَ: هوَ البَاشِقُ إلا أنّه رَواه
بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ
النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ،
مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلَّمُ، (كَزُّنَّارِ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ
ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيّ، وهو الصَّحيحُ،
وحكاهُ كُراٌ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسم) رَجُل،
وكَذَا أبو العَلَّمِ.
(والعَيْلَمُ)، كَحَيْدَرِ: (البَحْرُ).
والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الذي عَليهِ
الأرْضُ). وقيل: عَلَْه الأرْضُ، وهو
(١) رُويّ في اللسان هكذا.
١٣٥
علم
علم
المُنْدَفِنُ، حَكَاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه
الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضَّقْدِعُ)، عن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البْرُ): وفي الصِّحاح:
الرَّكِيَّةُ (الكثيَرُةُ الماءِ).
والجمْعُ عَيَالِيمُ، قال أبو نُوَاس:
* قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الْحُسُفْ (١) *
(أو الِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبِّعُ الذَّكَرُ، كَأَلِعَيْلامِ)،
وفي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ: "أنه يحمِلُ
أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّرَاطَ، فَيَنْظُرَ إليه، فإذا هو
عَيْلَامٌ أَمْدَرُ (٢)".
(والعَلْمَاءُ): اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه
شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَمْ أسْمَعْه
(١) ورد في الصحاح من غير نسبة، واكتفى فيه بقوله:
"من العَياليم الخُسُفْ"، وورد كذلك في اللسان من غير
نسبة، وروايته: "من العيالم الخُسُفْ". [قلت: البيت في
كتاب الحيوان ٤٩٣/٣، والمقاييس ١٨١/٢، وهذا البيت
من أبيات يرثي بها خلفًا الأحمر. وانظر الديوان/١٣٢،
والمحاضرات للراغب ٤٩/١ و٢٣٦/٢، واللسان/خف،
وتقدّم في المادة نفسها في التاج. ع]
(٢) النهاية واللسان.
إلّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بِنِ جَنَابٍ:
جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وَقِدْمًا
كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثَالِي
وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ الْبَطَلَ الأرْ
وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ وَالسِّرْبال
يُدْرِكُ التِّمْسَحَ الْمُوَلَّعَ فى اللَّجْـ
ـجَةِ والْعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجبالِ(١)
(وَاعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هو افْتَعَلَ مِن العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأَرْضِ.
(وكزُبَيْرٍ): عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وهو
أبو بَطْنِ هو عُلَيْمُ بنُ جَنَابٍ (٢) أخو زُهَيْر
مِن بَنِي كُلْبِ بْنِ وَيْرَةً.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أَرْضٌ بِالشَّامِ.)
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبُ دُوْمَةٍ)،
ودُومَةُ قِد ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرِكُ عليه:
مِنْ صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَلِيمُ،
والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وهو العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا
(١) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٤٢٠/٢، وذكر
الأزهري أن البيت الثاني رواه غير شمر لعمرو بن قميئة وقال
بين العلهاء والسربال، وجاء ترتيب البيت عند الأزهري الثالث
في هذه الأبيات. وانظر اللسان/عله، والديوان/٥ ٤. ع]
(٢) في مطبوع التاج "خباب" والتصويب من جمهرة
أنساب العرب /٤٤٧، ٤٧٩،٤٥٦، واللسان.
١٣٦
علم
علم
يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ
بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا ولا يَزالُ
عالِمًا بِمَا كانَ وما يَكونُ، ولا تَخْفَى عَليه
خافِيةٌ فِي الأرْضِ ولا في السَّماءِ، سُبْحانَهُ
وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ:
باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلها، على
أَتَمِّ الإِمْكانِ. وعَلِيمٌ: فَعِيلٌ فِي أَبْنِيَةِ المبالَغَةِ.
وَقَدْ يُطْلَقِ العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وَبِه
فَسَّرَ أبو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ(١) قَولَه
تَعالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾(٢)
قال: لَذُو عَمَلٍ، رَوَاهُ الأزْهَرِيُّ عن سَعْدٍ
ابنِ زيْدٍ عنه، وفيه: فَقُلت: يا أبا عبدٍ
الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قال: من ابنِ
عُبَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قال(٣): وثَمَّا يُؤْيِّدُ
هَذَا القَولَ ما قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الذي
يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ
(١) [قلت: هو أبو عبدالرحمن السلمي قارئ أهل
الکوفة. ع]
(٢) سورة يوسف، الآية (٦٨).
(٣) {قلت: ليست رواية النص كذلك عند الأزهري، بل
قال: وقال بعضهم: العالم هو الذي يعمل بما يعلم: قلت:
وهذا يقرب من قول ابن عيينة. وترك بين النصين
فقرة. ع]
وَفَقِهَ(١) أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وَفَقُهَ أيْ
سادَ العُلَماءَ والفُقَهَاءَ.
والْمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّم: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ
وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَرَ فُلان فَأَعْلَمْتُة
إِيَّهِ، نَقَلَه الْجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِى، كَمَا قَالُوا: رَأيْتُنِي
وحَسِبْتُنِي وَظَْنِي.
ولَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ، أي قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فيه عَلَامَةٌ، قال
عَنْتَرَةُ :
* رَكَدَ الَوَاجِرُ بِالَشُوفِ الْمُعْلَم(٢) *
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةٌ: العَلامَةُ والأثّرُ، والمنارَةُ.
وَاعْتَلَمَ البَرقُ: إذا لَمَعِ فِي الْعَلَم قالَ:
بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُهُ
لا يُرَى إِلَّ إِذَا اعْتَلَمَا(٣)
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: عَلِمَ وفقه، أي كفرِحَ،
وقوله الآتي: وعَلُمَ وَفَقُهُ، أَي كَظَرُف".
(٢) ديوانه ٢٣، وشرح القصائد العشر للتبريزي وصدره:
"* ولقد شربتُ من المُدامةِ بعدما *"
واللسان. [قلت: وانظر التهذيب ٤٢٠/٢ وتكملة
الزبيدي.ع]
(٣) اللسان. [قلت: البيت في اللسان (خزم)، وتكملة
الزبيدي. ع]
١٣٧
علم
علم
وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فيه عَلَامَةِ.
وأعلَمَ الحافِرُ البِثْرَ: إذا وَجَدَهَا كَثِيرَةً
الماءِ. ومنه قولُ الحَجَّاجِ(١) لِحَافِرِ البِئْرِ:
أخْسَفْتَ أمْ أَعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّريق: دَلاَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَوَاضِعِ كِذَا مِنْ
الكِتابِ غُلامةُ.
والعُلَّمُ: كَرُّنَّارِ، لُبُّ عَجَمِ النّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئْرُ الواسِعَةُ، وَرُبَّمَا سُبَّ
الرَّجلُ فقِيل: يا ابْنَ العَيْلَمِ!، يَذْهُبون إلى
سعتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأَعْلَمِ: اسْمَان قال ابْنُ
دُرَيْد: ولا أَدْرِي إلى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ
الأَعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْمَاءِ بَنُوفُلان، يُرِيدُونَ: عَلِى
الماءِ، حُذِفَتِ اللَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الْجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ الْمَعْلُومُ: القِيامَةُ.
وَبَنُو عُلَيْمِ أيضًا: بَطْنٌ فِي باهِلَّةَ. وهو
عُلَيْمُ بنُ عَدِىِّ بنِ عَمْرِو بِنِ مَعْنٍ، منهم:
نُبَيْشَةُ بِنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَّيْمِ ، جَدُّ
(١) [قلت: انظر قصة قول الحجاج هذا في الفائق
(شجى) ٤٠١٨٣/٢]
مُعَاوِيَّةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ
مُعَاوِيَّةً.
ويَحْيِى بنُ مُحمّدٍ بِنِ عُلَيْمِ العُلَيْمِىُّ
الْقُرَشِىُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيِْم
الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّتَانِ.
وأبو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ
ابنِ عَلَمِ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إلى جَدِّهِ: مُحدّثٌ
بَغْدادِيٌّ، رَوَى عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَحَمَدَ بَنِ
حَنْبَلِ.
والعَلَمِيُّونَ بِالْمَغْرِبِ بَطْنٌّ من العَلَوِيِّينَ،
نُسِبُوا إلى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جُدُّهم هُناك.
وفِي بَيْتِ الَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمٍ
الدّينِ سُليمانَ الحاجِبِ، وفيهم كَثْرَةٌ.
وذو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لأنه
تَوَلَّى دِيوانَ الخَرَاجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقِلَه
الثَّعَالِيُّ.
وعَلاَمَةُ، كَسَحَابَةٍ: بَطْنٌ من لَخْمٍ، إليه
نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّينِ عُمرُ بنُ عَبِدٍ.
الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلَاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ،
المَعْروفُ بِابْنِ بِنْتِ الأَعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرِ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عن
١٣٨
علثم
علجم
سَلَمَانَ، وقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ(١).
والأَعْلَمُ: كُورَةٌ كَبِيرٌ بَيْنِ هَمَذانَ
وزَنْجَانَ، من نَواحِي الْجِبَالِ يُسَمِّيْها
العَجَمُ: أَلَمْر(٢)، وقَصَّبَةُ هذهِ الكورَةِ
دَرْكَزِينُ، منها: عَبْدُ الغَفَّارِبنُ مُحمّدٍ بِنِ
عبْدِ الواحِدِ الأَعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ(٣)، فَقِيهُ
مُقِيمٌ بالَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَدِيثِ.
والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
[ع ل ث م] *
(عَلْثَمٌ - كَجَعْفَر، والنَّاءُ مُثَلَّثَةٌ)-
أهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسان(٤)، وهو
(اسْمٌ). قُلتُ: منه عَمَّارُ بنُ عَلْثَمٍ، رَوَى
عن أمِّه، وعَنْه أزْهَرُ بنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ.
وعَلْثَمُ بنُ سَلَمَةَ النُّجِسِيُّ كان مع محمد
ابنِ أبي بكرِ الصدِّيقِ بِمِصْرَ.
وعَلْثَمُ بنُ عَبَّاسِ الغافِقِيُّ ماتَ سنةً
خَمْسٍ وخَمْسين ومِائَتَيْن.
(١) [قلت: قال في (قعر): وقُعَيْر كزُبير اسم، وهو والد
عليم الآتي ذكره قريبًا. كذا وما زاد على ذلك. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "المره"، والمثبت من معجم
البلدان.
(٣) في معجم البلدان "القُومَسانيّ".
(٤) ورد في التكملة.
وعَلْثَمُ بِنُ أُمَيَّةَ التَّجِيبِيُّ، ذَكَرِه ابنُ
يُونُسَ.
[ع ل ج م] *
العُلْجِومُ، بالضَّمِّ: الْبُستانُ الكَثِيرُ
النَّخْلِ.)
(و) أيْضًا: (الضّفْدِعُ الذَّكَرُ)، نقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقيل: عامَّتُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ
لِذِي الرُّمَّة:
فَمَا انْجَلَى الصُبْحُ حَتَّى بَيْنَتْ غَلَلاً
بَيْنِ الأَشَاءِ جَرَتْ فِيهِ العَلَاجِيمُ(١)
وأيضًا: (الماءُ الغَمْرُ) الكَثِيرُ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ أيضًا، وقيل: هو الغَديرُ الكثيرُ
الماءِ، قال ابنُ مُقبِل:
وأظْهَرَ في غُلَّن رَقْدٍ وسَيْلُهُ
عَلَاجِيمُ لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحٌ(٢)
(و) أيضًا: الظُّلْمَةُ المُتَرَاكِمَةُ الشَّدِيدَةُ،
وخَصَّهَا الجَوْهَرِيُّ فقالَ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ)،
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(١) ديوانه (ط كمبردج) ٥٨٦، واللسان.
(٢) ديوانه/٣٢، واللسان. [قلت: وانظر اللسان
(ضحح)، و(رقد)، و(ظهر)، و(ضحل)، و(غلل)،
والتهذيب ٠٣٩٩/٣ع]
١٣٩
علجم
علجم
أوْ مُزْنَةٌ فَارِقٌ يَجْلُو غَوارِبَها
تَبَوُّجُ البَرْقِ وَالظَّلْمَاءُ عُلْجُومُ (١)
(و) أيضًا: (مَوَجُ الْبَحْرِ.).
(و) أيضًا: (القُرادُ.)
(و) أيضًا: (الظَّبْيُ الآدَمُ)، وقيلَ:
العَلاجِيمُ من الظَّباءِ هى الوَادِقَةُ الْمُرِيدَةُ
للسّفادِ.
(و) أيضًا: (الظَّلِيمُ.)
(و) أيضًا: (الكَبْشُ.)
(و) أيضًا: (الوَعْلُ.)
وقيل: النَّامُّ المُسِنُّ من الوَحْشِ.
(و) أيضًا: (الثَّورُ الْمُسِنُّ.)
(و) أيضًا: (البَطَّةُ الذَّكَرُ)، وَعَمَّ به
بَعْضُهم ذَكَرَ البَطِّ وأُنثَاهِ، وَأَنْشَدَ
الأزْهَرِيُّ:
حَتَّى إِذَا بَلَغَ الحَوْمَاتُ أَكْرُعَها
وخالَطَتْ مُسْتَنِيمَاتِ العَلاَحِيمِ (٢)
(و) أيضًا: (طائِرٌ أَبْيَضُ). (٣).
(١) ديوانه (ط كمبردج) ٥٧٢، واللسان، والمقاييس
٣٦٥/٤. [قلت: وانظر اللسان/ فرق، والعين ٣٢٤/٢،
والتهذيب ٤٠١٠٧/٩]
(٢) اللسان. [قلت: انظر العين ٣٢٣/٢، والتهذيب
٤.٣٢٣/٣]
(٣) زاد بعده في التكملة: "يقال إنه الشَّاهَمُرْخَ".
(و) أيضًا: (الشَّدِيدَةُ مِنَ الإِبِلِ)،
كَالعُرْجُومٍ والعُرْجُوفِ، نقلَه الأزهَرِيُّ.
(أو) العَلاَحِيمُ: شِدَادُ الإِبِلِ
و(خِيارُها)(١)، نَقْلَه الجَوْهَرِيُّ عن الكِلابِىِّ
(ج عَلاجِيمُ.)
(و) العَلْجَمُ (كَجَعْفَرِ: الطَِّيلُ) مِنَ
الإِبِلِ، والحُمُرِ، والجَمْعُ: عَلَاجِمُ، عن أَبي
عَمْرٍو، وأنشَدَ للرَّاعِي:
فعُجْنَ عَلَينا من عَلَاجِمَّ حِلَّةٍ
لِحَاجَتِنا منها رُتوكٌ وَفَاسِحُ(٢)
يَعْنِي إِلاَّ ضِخَامًا.
(ورَمْلٌ مُعْلَنْجِمٌ) أي (مُتَراكِمٌ)(٣)، قال
أبو نُخَيْلَةَ:
* كَأَنَّ رَمْلاً غَيْرَ ذِى تَهُّمِ
* مِنْ عَالِجِ ورَمْلِهَا الْمُعْلَنْجِمِ *
(١) مكان: "وخيارها" في القاموس "أو خيراها". [قلت :.
ومثله في اللسان. ع]
(٢) اللسان، وروايته "علاجيم". [قلت: انظر التهذيب
٣٢٣/٣، وفي الديوان ص/٤٧، القافية بالجاء المهملة:
"منها رتوك وفاسِحُ"، وكذا القافية في القصيدة، وأثبت في
التاج واللسان والتهذيب: "وفاسجُ"، بالجيم، ورواية
صدره في الديوان: علاجيم ع]
(٣) في اللسان: "مُتَراكِبُّ". [قلت: ومثله في التهذيب
٤:٣٢٣/٣]
١٤٠