النص المفهرس

صفحات 101-120

عصم
عصم
فى تَحَرِيرِه.
(و) العِصْمَةُ: (القِلادَةُ). وقال
الرَّاغِب: "شِبْهُ السِّوَارِ"، (وَيُضَمُّ)، والَّذى
قَالَه كُراعٌ: وهى العِصْمَةُ وجَمْعُها أعْصَام،
قال ابنُ سيدَه: وأَرَاهُ على حَذْفِ الزَّائِدِ،
والجَمْعُ الأَعْصِمَةُ(ج) أى جَمْعُ المَكْسُورِ
عِصَمٌ (كَعِنَبٍ، جج) أى: جَمْعُ الجَمْعِ
(أَعْصُمٌ) بضَمِّ الصَّادِ نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
(وعِصَمَةُ) بِكَسْرٍ ففَتْح (حججٍ:) أى:
جَمْعِ جَمْعِ الجَمْعِ (أَعْصَامٌ) أى هو جَمْعِ
العِصَم الذى ذَكَره أوَّلاً ونَصُّ الصِّحاح:
والعُصْمَة، بالضَّمِّ(١): القِلادَةُ، والجَمْعِ
الأعْصامُ، قال لَبِيدٌ:
حَتَّى إِذا ◌َئِسَ الرُّمَاةُ أَرْسَلُوا
غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُها (٢)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: وهذا لا يَصِحُّ، لأنه لا
يُجْمَعُ فُعْلَةٌ على أَفْعالِ، والصَّوابُ قَولُ
(١) [قلت: نص الصحاح لم يقيد بقوله: بالضم، وضبط
بالحركتين: الضم والكسر ضبط قلم من المحقق.ع]
(٢) ديوانه ٣١١، واللسان، والصحاحِ، والمقاييس
٣٣٣/٤. [قلت: والمثبت في التهذيب: خَضْعًا، كذا
بالعين المهملة والمعنى بعضه قريب من بعض، وانظر
اللسان/قفل، دجن، قنن، وشرح المعلقات
للزوزني/٤٠١٧٦]
مَنْ قالَ: إِنَّ واحِدَه عِصْمَةٌ، ثُم جُمِعَتْ
على عِصَمٍ، ثم جُمِعَ عِصَمٌ على أَعْصَامِ،
فيكونُ بِمَتْزِلَةِ شِيعَةٍ وشِيَعٍ وأَشْياعٍ، قال:
وقد قِيلَ: إنَّ واحِدَ الأَعْصَامِ عِصْمٌ ، مثْل
عِدْلِ وأَعْدَالِ، قال: وهذا الأشْبَهُ فِيهِ،
وقيل: بَلْ هی جَمْعُ عُصُمٌ، وعُصُمٌ جمعُ
عِصِامٍ، فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ، والصَّحِيحُ
هو الأولُ.
(وأَبو عاصِمٍ): كُنْيَةُ (السَّويقِ)، نقله
الجَوْهَرِيّ.
(و) أيضًا: كُنْيَةٍ (السِّكْنَاج).
(واعْتَصَم باللهِ)، أي: (امْتَنَعِ بِلُطْفِه من
المَعْصِيَةِ).
وقال الرَّاغبُ(١): الاعْتِصَامِ:
الاسْتِمْسَاكُ بالشَّىءِ، ومنه قولُه تَعالَى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بَحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾(٢) أي
تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللهِ ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمُ بِاللهِ فَقَدْ
هُدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾(٣) أي: مَنْ
(١) [قلت: نص المفردات، جاء أولاً: الاستمساك، ثم
جاء ثانيًا: التمسك بالشيء، وجمع المصنف هنا بين
النصين. ع)
(٢) سورة آل عمران، الآية (١٠٣).
(٣) سورة آل عمران، الآية (١٠١).
١٠١

عصم
عصم
يَتَمِسَّكَ بِحَيْلِهِ وعَهْدِهِ.
(والأعْصَمُ مِنَ الظِّاءِ والوُعُولِ: ما فِى
ذِراعَيْهِ)- كما فى التَّهْذِيبِ (أو فى
أحدِهِما)- كما فى المُحْكَمِ، وهو نَصُّ
أبِي عُبَيْدَة (بَياضٌ). ووَقَعَ فى نَصِّ
العَيْن(١) مَا نَصُّه: عُصْمَةُ الوَعلِ ؛ْبَياضٌ
شِبْهُ زَمَعَةِ الشَّاةِ فى رجلِ الوَعِلِّ ، فى
موضِعِ الزمَعَة من الشَّاءِ . قالَ الأَزْهَرِىُّ:
وهذا غَلَطْ، وإِنَّمَا عُصْمَةُ الأَوْعالِ: يَاضٌ
فى أذْرُعِها لا فى أَوْظِفَتِها، والزَّمَعَّةِ إِنَّمَا
تَكونُ فى الأَوْظِفَةِ.
والأَعْضَمُ منَ الَعِ: الأَبْيضُ اليَدَيْن أو
اليَد، (وسائِرُهُ أسْودُ، أو أَحْمَرُ، وهى
عَصْمَاءُ)، وفى حديثِ أبى سُفيان:
"فَتَنَاوَلْتُ القَوْسَ والنَّبْلَ لأَرْمِي ظَنْيَةً
عَصْمَاءَ نَردُّ بِهَا قَرَمَنَا(٢).
(وَقَدْ عَصِمَ - كَفَرِحَ) عَصْمًا (والاسْمُ
العُصْمَةُ، بالضَّمِّ)، وقالَ ابنُ شُمَيْل
العُصْمَةُ: البَياضُ بِذراعِ الغَزَالِ وَالْوَعِلِ،
(١) [قلت: النض في العين ٣١٤/١، ونقل المصنف هنا
عن التهذيب والعين قلق. ع]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: انظر تتمة الحديث في الفائق
٧٠/٣ قحد.ع]
يُقالُ: أَعْصَمُ بَيِّنُ العَصَمِ.
(و) العِصَامُ (كَكِتَابٍ: الكُخْلُ) فى
بَعْضِ اللَّغات، رُوِي ذلك عن المُؤَرِّجِ، قَالَ
الأَرْهَرِيُّ(١): ولا أعْرِفُ رَاوِيَّهُ وإِنْ صَحَّتْ
الرِّوَايَةُ عنه فإنَّه ثِقَةٌ مَأْمُونٌ: قُلْتُ: وإِنَّمَّا
سُمِّىَ بِهِ لإِنَّهُ يَعْصِمُ العَيْنَ أى يَمْنَعُها
ويشدُّها.
(و) العِصامُ: (مُسْتَدَقُّ طَرَفِ الذَّنَبِ)،
كذا فى المُحْكَم، والضَّادُ لُغَةٌ فيه، كما
سَيَأْتِى، وقالَ ابنُ شُمَيْل: الذَّنَبُ بِهُلْبِه
وعَسِه يُسَمَّى العِصامِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (ج:
أَعْصِمَةٌ.)
(و) عِصَامُ (بنُ شَهْبَرِ) الجَرْميُّ:
(حَاجِبُ النَّعْمانِ بنِ الْمُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ
(ومِنْهُ قَوْلهُم (٢): مَا وَرَاءَك يَا عِصامُ؟)
يَعْنُون به إيَّه.
(وفى المَثَلِ (٣): "كُنْ عِصَامِيًّا ولا تَكُنْ
عِظامِيًّا"، يُرِيدُونَ به قَولَه:
(١) [قلت: قال الأزهري: ولا أعرف روايته عن المؤرّج
فإِن صبحت الرواية .... كذا جاء النص وهو أحكم. ع] :
(٢) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٦٢/٢، والفاخر/١٨٤،
والمستقصى ٣٣٤/٢، وجمهرة الأمثال ٢٥٥/٢.ع]
..
(٣) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٣١/٢، واللسان
والصحاح. ع]
١٠٢

عصم
عصم
* نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا *
* وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا *
* (وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَامَا)(١) *
وقَولُه: ولا تَكُنْ عِظَامِيًا، أى: مِمَّنْ يَفْتُخِرُ
بِالعِظامِ النَّخِرَة، وفى الأساس: فُلانٌ
عِصامِىٌّ وعِظامِىٌّ، أى: شَرِيفُ النَّفْسِ
والَنْصِبِ.
(و) العِصَامُ (من المَحْمِلِ (٢): شِكالُهُ)
وقَيْدُهُ الذي يُشَدُّ فِي طَرَفِ العَارِضَيْنِ في
أَعْلَاهُمَا، وهُمَا عِصَامَانِ، قَالَه اللَّيْثُ،
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: عِصَامَا المَحْمِلِ كَعِصَامَي
المَزَادَتَيْن.
(و) العِصَامُ (مِنَ الدَّلْوِ والقِرْبَةِ
والإِدَاوَةِ: حَبْلٌ يُشَدُّ) بِهِ، وقِيلَ: هو سَيْرُهَا
الَّذِي تُحْمَلُ به، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
وقِرْبَةٍ أَقوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها
على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولِ مُرَخَّلٍ (٣)
(١) اللسان، والصحاح، والمشطور الأول في المقاييس
٣٣٤/٤ ((عصم)). [قلت: ومجمع الأمثال ٣٣١/٢.ع]
(٢) [قلت: ضبط في التهذيب بكسر الميم الأولى وفتح
الثانية: المِحْمَل. ع]
(٣) شرح المعلقات السبع/٣٠، وقال الزوزني: هذا البيت
في أربعة أبيات لم يَرْوِها جمهور الأئمة لامرئ القيس،
وزعموا أنها لتأبط شرا، ورجّح اللسان نسبتها إلى تأبط=
وكُلُّ شَيءٍ عُصِمَ بِهِ شَيءٌ فَهُوَ عِصَامٌ.
(و) العِصَامُ (مِنَ الوِعَاءِ: عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ
بِهَا.ج: أَعْصِمَةٌ وعُصُمٌ) بالضّمِّ، وفي
الحَديثِ(١): "فإذَا جَدُّ بَنِي عامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ
مُقَّدٌ بِعُصُمٍ " أرادَ أنَّ خِصْبَ بِلادِه قد
حَبَسَه بفِنَائِهِ، فَهِو لا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ
المرْعَى، فصارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُفَيَّدِ الَّذِي لا يَبْرَحُ
مَكَانَهُ، ومِثْلُه قَوْلُ قَيْلَةً فى الدَّهْنَاءِ: "إنَّها
مُقَيِّدَةُ(١) الجَمَلِ"، أي: يكونُ فِيها كالمقَيَّدِ
لا يَنْزِعُ إلى غَيرِها من البلاد.
وحَكَى أبوزَيْد في جَمْعِ العِصَامِ:
(عِصامٌ على لَفْظِ مُفْرَدِهِ)، فَهوعلى هذا
( کَبابٍ دِلاصٍ) وهِجان.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: "والَحْفُوظُ من العَرَبِ
في عُصُم المزادِ أَنَّها الحِبالُ التي تُنْشَبُ في
حُرَبِ الرَّوَايَا وَتُشَدُّ بِها إذا عُكِمَتْ على
=شرا، أما الصحاح فقد نسبه إلى أبي كبير الهذليّ، وهو
في زيادات شعره في شرح أشعار الهذليين ١٣٣٥. [قلت:
الرواية في العين ٣١٥/١ مذلل، وانظر المقاييس ٣٣٢/٤
فقد ذكره لتأبط شرا.ع]
(١) في اللسان والنهاية ضبط شكلا "مُقَيَّدُ" وتقدم في
(قيد). [قلت: في الفائق: جَدٌ بني عامر بن صعصعة جمل
آدم مُقَيَّد بعُصُم يأكل من فروع الشجر، انظر ١٠٦/٢.ع]
١٠٣

عصم
عصم
ظَهْرِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ يُرْوَى(١) عَلَّيْها بِالرِّواءِ،
الواحِدُ عِصَامٌ، وأمَّا الوِكَاءُ فَهو الشَّرِيطُ
الدَّقِيقُ أو السَّيرُ الوَثِيْقُ يُوكَى بِهِ فَمُّ الْقِرْبَةِ،
والمزَادَةِ وهَذَا كُلُّهِ صَحِيحٌ لا ارْتِیابَ فِیه".
وقالَ اللَّيْثُ: العُصُمُ: طَرَائِقُ طَرَفِ المَزَادَةِ
عِندَ الكُلْيَةِ، والواحِدُ عِصَامٌ، وقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: هَذَا مِنْ أَغالِيطِ اللَّيْثِ.
(والمِعْصَمُ: كَمِنْبَرٍ: مَوْضِعُ السِّوَارِ) مِنَ
الَيَدِ، وفي الصِّحاح: مِنَ السَّاعِدِ(٢)، وأَنْشَدَ
ابنُ سِيدَه:
فَاليَومَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وحَدِيثُها
وغَدًا لِغَيْرِكَ كَفَّهَا وَالمِعْصَمُ (٢)
قالَ : (و)(٤) رُبَّمَا جَعَلُوا الْمِعْصَم:
(الَيَد)، ومِنه قولُ الأَعْشَى:
فَأَرَتْكَ كَفَّ في الخِضَا
بِ ومِعْصَمًا مِلْءَ الجبارَهُ(٥)
(١) [قلت: ضبط هذا الفعل في التهذيب: يُروّى. كذلك
مضعّف العين. وتبع المحقق فيما أثبته ضَبْط اللسان. ع]
(٢) [قلت: في العين ٣١٥/١ من ساعد المرأة، وفي
المقاييس ٣٣٣/٤، وهو موضع السوار من يديها. ع]
(٣) اللسان، والمقاييس ٣٣٣/٤، والمحكم ٢٨٥/١.
[قلت: انظر العين ٤.٣١٥/١]
(٤) في القاموس المطبوع ((أو)).
(٥) ديوانه/٧٦ (ط بيروت)، واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ٤.٥٧/٢]
(و) مِعْصَم (بِلاَ لَامٍ: اسمٌ لِلعَنْزِ،
وتُدْعَى لِلحَلْبِ فَيُقالُ: مِعْصَمْ مِعْصَمْ،
مُسَكَّنَةَ الآخِرِ.)
(العَصُومُ: الأُكُولُ) مِنَ النَّوقِ خاصَّةً،
(كَالعَيْصُومِ) وهو الأُكُولُ مِنَّ النَّاسِ،
لِلذَّكَرِ والأُنْثَى، يُقالُ: رَجُلٌ عَيْصُومٌ
وامْرَأَةٌ عَيْصُومٌ، وَأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومٍ (١)
*
ويُرْوَى بِالضَّادِ كَمَا سَيَأْتِي.
(والعَوَاصِمُ: بِلادٌ) مَعْرُوفَة، (قَصَبَتُها
أَنْطَاكِيَّةُ)، نقله الجوْهَرِيُّ.
(وعاصِمٌ(٢): ع بِلادِ هُذَيْلٍ).
(والعاصِمَةُ: المدينَةُ).
..
(والعاصِمِيَّةُ: ﴿ قُربَ رَأْسٍ عَيْنٍ)(٣)
بالجزيرة.
(والعُصْمُ (٤)، بِالضَّمِّ: حِصْنٌ بِالْيَمَنِ
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٥٨/٢
و٦٤٢/١٠. وتكرر البيت في اللسان/عضم، وعليه تعليق
منقول عن الأزهري يرد فيه الرواية بالضّاد المعجمة. ع)
(٢) [قلت: في معجم البلدان: وهو اسم موضع أظنه في
بلاد هذیل.ع)
(٣) في معجم البلدان والتكملة: ((تمّا يلي الخابور)).
(٤) [قلت: ذكر ياقوت أن أهل اليمن يقولون: العُصُم/
معجم البلدان. ع]
١٠٤
:

عصم
عصم
لِبَنِى زُبَيْدِ) بنِ صَعْبِ بنِ العَشِيرَةِ بنِ
مَالِكٍ.
قُلْتُ: وَلَعَلَّه نُسِبَ إلى عُصْمٍ بِنِ عَمْرِو
ابنِ زُبَيْدٍ الأَصْغَرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَلَّمَةَ بنِ
مازِنِ بنِ رَبِيعَةَ بن زُبَيْدِ الأُکبرِ.
(و) أيْضًا: (جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ)، نَقْلَه نَصْر.
(وسَمَّوْ: عاصِمًا، وأَعْصَمَ،
ومُعْتَصِمًا، وَمُسْتَعْصِمًا، ومَعْصُومًّا،
وعُصْمًا، بِالضَّمِّ، و) عُصَيْمًا (كَرُبَيْر
وجُهَيْنَةَ)، ومِنَ الأَخِرِ ثَلاَثَةٌ من الصَّحَابَةِ.
وعُصَيْمُ بنُ الحارِثِ بنِ ظَالِمٍ: لَه
وِفادَةٌ، ذَكَرَه الحافظُ، والنِّسْبَةُ إليه
عُصَمِيُّ(١).
وعُصْمٌ بِالضَّمِّ فِي نَسَبِ بَنِي زُبَيْدٍ،
وقدْ تَقَدَّمَ.
ومحمدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدٍ
ابنِ عُصْمٍ بِنِ بِلالِ العُصْمِىُّ الْهَرَوِيُّ (٢)،
من شيوخِ الحاكِمِ والدَّارَقُطْنِيِّ.
وبَنُو الْمَعْصُومِ: بَطْنٌ من العَلَوِّيِّينَ
بالجائِرِ، منهم شِرْذِمَةٌ بِمَكَّةَ، وشِرْذِمَةٌ
(١) الضبط بالنص من تكملة القاموس للمصنف.
(٢) في اللباب ٣٤٥/٢ وفاته سنة ٣٧٨هـ.
بالِنْدِ.
ومُحمَّدٌ مَعْصُومُ بنُ أحَمَدَ بنِ عَبْدٍ
الأَحَدِ الفارُوقِىُّ، أَدْرَكَهُ شُيوخُ مَشائخِنا.
والمُعْتَصِمُ والمسْتَعْصِمُ العَبَّاسِيَّانِ
مَشْهُورَان في الخُلفاءِ.
(والغُرابُ الأَعْصَمُ) قد جاءَ ذِكْرُه في
عِدَّةِ أحاديثَ، مِنها: أَنَّه ذَكَرَ النِّساءَ
المخْتَالاتِ المتَبَرِّجاتِ فَقالَ: "لا يَدخُلُ
الجنَّةَ مِنْهُنَّ إلا مِثْلُ الغُرابِ الأَعْصَمِ"(١)،
قالَ ابنُ الأثير: هو الأبْيَضُ الجَنَاحَيْنِ، وهو
قَولُ ابنِ ثُمَّيْلٍ، وقيل: الأبيضُ الرِّجْلَيْنِ،
وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هو الأبْيَضُ اليَدَيْن، ومنه
قِيلَ للوُعولِ عُصْمٌ، والأنْشَى مِنْهُنَ
عَصْمَاءُ، والذَّكَرُ أَعْصَمُ، لِبياضٍ في
أَيْدِيهَا. قال: وهذا الوَصْفُ في الغِرْبَانِ
عَزِيزِ لا يَكَادُ يُوجَدُ، وإِنَّمَا أرجلُهَا حُمْرٌ،
قالَ: وأمَّا هذَا الأَنْيَضُ البَطْنِ والظَّهْرِ فَهو
الأَبْقَعُ، وذَلِك كَثِيرٌ. قال الأزْهَرِيّ: وقد
رَدَّ عليه ابنُ قُتِبَةَ ذَلِك. وقال: ((اضْطَرَبَ
قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ لأَنَّهِ زَعَمَ أنَّ الأَعْصَمَ هو
(١) النهاية. [قلت: تتمة نص الحديث في الفائق ٣٦٩/٢،
وانظر التهذيب ٥٥/٢-٤.٥٦]
١٠٥

عصم
عصم
الأَبيضُ اليَدَيْنِ، ثم قَال(١): وإنَّما أَرْجُلُها
حُمْرٌ، فَذَكَرِ مرَّةً الْيَدَيْنِ ومَرَّةُ الأَرْجُلَ،
قال الأزْهَرِيّ: وقد جاءَ هَذَا الحَدِيثُ(٢)
مُفَسَّرًا فِي خَبَرٍ آخَرَ(٣) رَوَاهُ عن خُزَيْمَةَ،
قال: "بَيْنَا نَحنُ مع عَمْرِو بنِ العاصِ،
فَعَدَلَ وعَدَلْنَا مَعَه، حتى دَخَلْنَا شِعْبًا، فإذا
نحن بِغِرْبَانِ، وفيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أحْمَرُ
الِنْقَارِ والرِّجْلَيْن، فقال عَمْرُو: قالٍ رَسولُ
اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: "لا يَدْخُلَ الجَنَّةَ
من النِّساءِ إلا قَدْرَ هذَا الغُرابِ فِي هَؤْلَاءٍ
الغِرْبَانِ"(٤)، قال: فَقَدْ بانَ فِيهِ أَنَّه أرَادَ
بِالأَعْصَمِ: (الأحمر الرِّجْلَيْن والِنْقَارِ)؛ لأنَّ
أكْثَرَ الغِرْبَانِ السُّودُ والبُقْعٌ"، قال: "وهَذَا
هو الصَّوَابُ، قال: والعَرَبُ تَجْعَلُ البَياضَ
حُمْرَةً، فيقُولُونَ لِلمرأةِ البَيْضاءِ اللَّونِ:
حَمْرَاءُ، ولِذلكَ قِيلَ لِلأعاجِمِ: حُمْرٌ لِغَلَبِةِ
(١) [قلت: سقط من نص الأزهري قوله: وهذا الوصف
في الغربان عزيز لا يكاد يوجد ... ع]
(٢) في اللسان ((وقد جاء هذا الحرف)). [قلت: ومثله في
نص التهذيب. ع)
(٣) [قلت: نص التهذيب: مفسرًا في خبر أظبن إسناد
صالحًا حدثنا محمد بن إسحاق ... عن عمارة بن
خزيمة .... ع]
(٤) النهاية واللسان.
البَيَاضِ على أَلْوانِهِمْ" وقالَ ابنُ الأعرابِيّ:
العُصْمَةُ مِن ذَوَاتِ الظُّلْفِ فِي الْيَدَيْنِ، ومن
الغُرابِ فِي السَّاقَيْنِ، وقال السُّهَيْلِيُّ "إنما
أرادَ أَبُو عُبَيْدٍ أنّ هَذَا الوَصِفُ لِذَوَاتِ
الأرْبَعِ، ولذا قال: إنَّ هَذَا الوَصْفَ في
الغِرْبانِ عَزِيزٌ، ولولا ذِلِكِ لَقَالَ إنّه في
الغِرْبان مُحالٌ لا يُتَصَوّر". اهـ قُلتُ: وهذا
لا يَنْدَفِعُ به ما أورَدَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، فَتَأَمَّلْ.
(أو) الغُرابُ الأَعْضِم: الذي (في)
إِحْدَى (جَنَا حَيْه(١) رِيشَةٌ بَيْضَاءُ)؛ لأنَّ
جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ لهِ، ويُقالُ هَذَا
لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجودُهِ، كَالأَبْلَقِ العَقُوقِ،
وبَيْضِ الأُنُوقِ. قُلتُ: والذي قال: إنَّما
الأبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ قد يَشْهَدُ لَهُ ما فِي مُسْنَدٍ
ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ من طَرِيقِ أبِي أُمَامَةَ رَفَعَهِ:
"المرأَةُ الصَّالِحُ كَالغُرابِ الأعْصَمِ، قِيلَ: با
رَسُولَ الله: وما الغُرابُ الأَعْضَمُ؟ قال:
الذي إحدى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ" (٢).
(وأعْصَامُ الكِلابِ: عَذَبَاتُها التي في
(١) الذي في القاموس المطبوع ((جناحه). [قلت: وما
أثبته الزبيدي جاء مثله في الفائق: ١٤:٣٦٨/٣
(٢) النهاية.
١٠٦

عصم
عصم
أَعْنَاقِهَا، الواحِدُ(١) عُصْمَةٌ، بالضَّمِّ، و)
يُقالُ: (عِصَامٌ)، بالكَسْرِ نَقْلَه اللَّيثُ،
وتَقَدَّمَ شاهِدُه من قَوْلِ لَبِيدٍ:
* غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُها (٢) *
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
انْعَصَمَ: مُطَاوِعِ عَصَمَه.
واسْتَعْصَمَ: امْتَنَعَ وأَبِى.
وأَعصَم: اعْتَصَم، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ
لأوسٍ بنٍ حَجَرٍ:
فَأَشْرَط فيها نَفْسَه وهو مُعْصِمٌ
وألْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وتَوَكَّلاَ(٣)
أي مُعْتَصِمٌ بِالْحَبْلِ الذِي دَلاَّهُ.
والعَاصِمُ: الْمَانِعُ الحَامِي.
وفي شِعْرِ أَبِي طَالِبَ يَمْدَحُه صَلَّى الله
عليه وسلَّم:
* ثِمالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ للأرامل (٤) *
(١) في اللسان («الواحدة)).
(٢) تقدم إنشاده بتمامه قريبًا في هذه المادة.
(٣) ديوانه/٨٧، واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٥٤/٢،
وشرح شواهد الشافية/٨٨، واللسان: شرط. ع]
(٤) اللسان، والنهاية، وأيضا في (ثمل) وصدره:
* وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغمامُ بوجهه *
[قلت: انظر مغني اللبيب/١٨٢،١٨٠، وشرح الشواهد
للبغدادي ١٦٨/٣، وتكملة الزبيدي، وسيرة ابن هشام
٤٠٢٧٦/١]
أي يَمْنَعُهُمْ مِنَ الضََّاعِ والْحَاجَةِ.
وقَولُه تَعالَى: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمٍ
الكَوَافِرِ﴾(١) جمع عِصْمَة، قال ابنُ عَرَفَةَ:
أيْ بِعَقْدِ نِكَاحِهِنَّ، يقال بِيَدِهِ عِصْمَةٌ
النِّكَاحِ، أي عُقْدَتُه، قال عُروةُ بن الوَرْدِ:
إذَنْ لَمَلَكْتُ عِصْمَةَ أُمِّ وَهْبٍ
على ما كَانَ مِن حَسَكِ الصُّدُورَ (٢)
وقال ابنُ الأعْرابِيّ: قَد تَكونُ العُصْمَةُ
في الخيلِ، وأَنْشَدَ لغَيْلانَ الرَّبَعِيِّ:
* قدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بِالأَطْبَاءُ *
* من شِدَّةِ الرَّكْضِ وخَلْجِ الأَنْساءُ (٣) *
أرادَ مَوْضِعَ عُصْمَتِها.
وقال أبو عُبَيْدَة: الأعصَمُ مِنَ الخَيْلِ:
الذي بِيَّدَيْهِ دونَ رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ قَلَّ أو كَثُرَ،
وقد يَكون أَعْصَمَ الْيُمْنَى أَو الْيُسْرَى.
انتهى. وإذا كان بِيَدَيْهِ جَميعًا فهو أَعصَمُ
الْيَدَيْنِ، إلاّ أنْ يَكُونِ بِوَجْهِه وَضَحٌ، فهو
مُحَجَّلٌ ذَهَبَ عنه العَصَمُ قَالِهِ اللَّيْثُ.
وقال الأصْمَعِيُّ: إذَا ابيضَّتِ الْيَدُ فَهُو
(١) سورة الممتحنة، الآية (١٠).
(٢) ديوانه ٣٢، واللسان، والتكملة. [قلت: انظر التكملة
للزبيدي. ع]
(٣) اللسان، والمحكم ٢٨٥/١.
١٠٧

عصم
عضم
أَعْصَمُ. وقال ابنُ شُمَيْل: الأَعْصَمُ الذي
يُصِيبُ الْبَيَاضُ إحدَى يَدَيْهِ فَوقَ الرُّسْغِ.
والعَصِيمُ: وَرَقُ الشَّجَرِ، وَأَنْشَدَ ابنَ
بَرِّيّ لِلْفَرَزْدَقِ :
تَعَلَّقْتُ مِن شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها.
بِعُوجِ الشَّبَا مُسْتَفْلِكَاتِ المَجَامِعِ(١)
ورَجِلٌ عَيْضَامٌ: أَكُولٌ.
واعْتَصَمَتِ الْجَارِيَةُ: إذا اكْتَحَلَتْ،
رواه الْمُؤَرِّجُ.
وعَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ، أي: نَزِقَ بَه
کعصب.
وقد سَمَّوْاْ عِصْمَةً، وعِصَامًا.
ومالكُ بنُ نَضْلَةٍ(٢) بنُ حَدِيجٍ
العَصَمِيُّ - محرّكة- ذَكَرَه الرُّشاطِئُّ.
ويُقالُ: دفعْتُه إليه بِعِصْمَتِه وعِصَامِهِ،
كما تقول: بِرُمَّتِه.
والعَيْصُومُ (٣): المرَأَةُ الطَّوِيلَةُ النَّوْمِ،
(١) اللسان، ولم أجده في ديوان الفرزدق. [قلت: انظر
تكملة الزبيدي.ع]
(٢) [قلت: في مطبوع التاج فضلة. بالفاء، وهو
تحریف. ع]
(٣) (قلت: أنقص المصنف بعض النص هنا)، وبدايته:
العيصوم من النساء الكثيرة الأكل الطويلة النوم ... كذا
في التهذيب. عا
المُدَمْدِمَةُ إذا انتَبَهَتْ.
والعَصُومُ (١): النَّاقَةُ التِي كَثُرَ أَكْلُهَا،
نقلَه الأزْهَرِيُّ.
[ع ض م]*
(العَضْمُ: مَقْبِضُ القَوْسِ). نَقَلَه
الجوْهَرِيُّ. (ج: عِضَامٌ) بِالكَسْرِ، أَنْشَدَ
أبو حَنِيفَةٍ:
* زادَ صَبِيَّها علىِ التَّمَامِ *
* وعَضْمُها زادَ على العِضَامِ(٢) *
(و) العَضْمُ: (خَشَبَةٌ ذاتُ أَصابِعَ يُذَرَّى
بها الطَّعامُ) (٣)، ولم يَذْكُر الجوهَرِيُّ ذاتَ
أصابِعَ، وذَكَرَه ابنُ سِيدَه وقال: الخِنْطَة
بَدَلَ الطَّعَامِ. وفي التَّهْذِيبِ: هو الحِفْرَاةُ
التي يُذَرَّى بها. (ج: أَعْضِمَةٌ، وعُضْمٌ)
بالضَّمِّ، وكِلاهُما نادِرانِ(٤)، والصَّحِيحُ
أنَّهم كَسَّروا العَضْمَ على عِضَامٍ، ثُبِم
كَسَّرُوا عِضَامًا على أَعْضِمَةٍ وَعُضُمٍ، كما
(١) [قلت: ذكر هذا الأزهري في آخر مادة عضم، انظر
التهذيب ٤٩١/١، ولم يذكره في عصم ع]
(٢) اللسان.
(٣) مكانها في القاموس: ((الحنطة)) وهما بمعنى
(٤) في اللسان: ((كلاهما نادر)). [قلت: كلاهما صحيح:
نادر روعي فيه لفظ كلا، ونادران روعي فيه المعنى. ع]
١٠٨

عضم
عطم
كَسَّرُوا مِثالاً على أَمْثِلَةٍ ومُثُلٍ، وَالظَّاءُ في
كُلِّ ذَلِكِ لُغَةٌ، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةَ بعدَ أنْ قَدَّمَ
الضَّادَ.
(و) العَضْمُ: (عَسِيبُ الفَرَسِ والْبَعِيرِ)
وهي العُكْوَةُ، واقتَصَر الجوْهَرِيُّ(١) على
الْبَعِيرِ، وابنُ سِيدَه على الفرسِ، (كالعِضَامِ
-بالكَسْر)- والصَّادُ لُغَة فيه كما تَقَدَّم،
والجَمْعُ القَلِيلُ أَعْضِمَةٌ، والكَثِيُرِ عُضُمٌ.
(و) العَضْمُ: (الأَرْوَى)، وبِهِ فُسِّر
قَولُه:
* رُبَّ عَضْمٍ رَأيْتُ فِي وَسْطٍ ضَهْرٍ (٢) *
والضَّهْرُ: بُقعةٌ من الجبلِ يخالِفُ لَونُها سائِرَ
لونِهِ.
(و) العَضْمُ: (لَوحُ الفَدَّانِ) العَرِيضِ
(الذي في رأسِه الحدِيدُ) الذي يَشُقُّ
الأرضَ ، ويُرْوَى بالظَّاءِ(٣) أيضا، عن أبي
حَنِيفَةً.
(و) العَضْمُ: (خَطَّ في الجبلِ يخالِفُ)
(١) (قلت: ومثله فعل الأزهري. ع]
(٢) اللسان، والمقاييس ٣٤٦/٤. [قلت: هو في اللسان/
ضهر، وانظر التهذيب ٤٩١/١ عضم، والعين
٤٠٢٨٧/١]
(٣) [قلت: ويأتي في عظم. ع]
سَائِرَ (لَوْنه)، وبه فُسِّرِ قَولُ الشَّاعِرِ أيضًا:
* رُبَّ عَضْمٍ رأيْتُ فِي وَسْطِ ضَهْرٍ(١) *
وقال بعْضُهم: إنَّما أرادَ الشَّاعِرُ أَنَّه رأى
عُودًا في ذلِك الموْضعِ، فَقَطَعَه، وعَمِلَ به
قَوْسًا.
(والعَضُومُ: النَّقَةُ الصُّلْبَةُ) فِي بَدَتِها،
القويَّةُ على السَّفَرِ.
(والعَيْضُومُ: الأُكُولُ) من النِّساءِ، عن
كُراعٍ، والصَّادُ أعْلَى، وقد أشارَ إلى
الوجْهَيْن(٢) الجوْهَرِيُّ.
(و) العَيْضُومُ: (العَضُوضُ)
[ع ط م] *
(العُطْمُ - بِالضَّمِّ) - أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: هو (الصُّوفُ
المَنْفُوشُ.)
(و) عُطْم: (ع)، ويُرْوَى بِالظَّاءِ.
(و) العُظُمُ (بِضَمَّتَيْنِ: الهَلْكَى،
واحِدُهم عَطِيمٌ وعاطِمٌ) عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(١) اللسان، والمقاييس ٣٤٦/٤. [قلت: هو في اللسان/
ضهر، وانظر التهذيب ٤٩١/١ عضم، والعين
٤٠٢٨٧/١]
(٢) يعني في مادة (عصم).
١٠٩

عظم
عظم
[ع ظ م] *
(العِظَمُ، بِكَسْرِ العَيْنِ) أي مَعَ فَتْحِ
الظَّاءِ، ولو قَالَ: كَعِنَبٍ كانَ أَجْرَى على
قَواعِدِهِ وأَضْبُطَ: (خِلافُ الصِّغَر)،
وهو كِيَرُ الطُولِ والعَرْضِ والعُمْقِ.
وقد (عَظُمَ - كَصَغُرَ) أي حَكَرُمَ-
(عِظَمًا) بِكَسْرٍ فَفَتْح (وعَظامَةً)
كسحابةٍ: كَبُر، وقالَ الأصْبَهائِيّ(١): ((أَصْلُ
عَظُم كَبُر عَظْمُهِ ثُمَّ اسْتُغِيرٍ لِكُلِّ كَبِيرٍ،
فَأُجْرِيَ مُجْراه مَحْسوسًا كان أو مَعْقولاً،
عينًا كان أو مَعْنِّى)) (فهو عَظِيمٌ) كأمِيرِ
(وعُظامٌ) وعُظَّامٌ (كغُرَابٍ وزُّنَّارِ)، وفي
حَدِيثٍ(٢) رُقَيْقَة: "انْظُروا رَجُلاً طُوالاً
عُظامًا"، أي عَظيمًا بالغًّا، وهو من أَيْنِيَةِ
الُبالَغَةِ، وَأَبْلَغُ مِنه فُعَّالٌ بِالَّشْدِيدِ.
(وعَظَّمَهُ تَعْظِيمًا وأَعْظَمَهُ) إذا (فَخَّمَهُ
وكَبَّرَهُ) وبَجَّلَه، نَقَلَه الجوْهَرِىُّ.
(واسْتَعْظَمَهُ: رَآه) -وفي الصِّحاح:
عَدَّهُ- (عَظيمًا)، يُقالُ: سَمِعْتُ خَبَرًّا
(١) [قلت: النص في المفردات: وعظم الشئ أصله. ع]
(٢) النهاية واللسان. [قلت: انظر الفائق ٦٦/٣،
والروض الأنف ١٠٤/٣-١٠٥. ع]
فاسْتَعْظَمْتُه، عن ابنِ سِيْدَه ، وأنْكَرَه،
[(كأَعْظَمَهُ) (١)]
(و) اسْتَعْظَمِ الشَّيءَ: (أَخَذَ مُعْظَمَه)
أي جُلَّه.
(و) اسْتَعْظَم (الرَّجُلُ: تَكَبَّرِ، كَتَعَظّم.
والاسْمُ العُظْمُ، بِالضَّمِّ) نقَلَهِ الجوْهَرِيُّ.
(وَتَعَاظَمَه) أمْرُ كَذَا: (عَظُمَ عَلَيْه، و)
يُقالُ: هذا (أَمْرٌ لا يَتَعاظَمُهِ نُشَيءٌ): أي (لا
يَعْظُمُ بِالإِضَافَهِ إِلَيْهِ). وسَيْلٌ لا يَتَعَاظَمُه
شَيءٌ كَذَلِكَ، وأصابَنَا مَطَرٌ لا يَتَعَاظَمُه
شَيءٌ، أي: لا يَعْظُم عِنْدَهِ شَيء. وفي
الحَديثِ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: "لا يَتَعَاظَمُنِى
ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَه"(٢) أي: لاَيَعْظُمُ عَلَيَّ
وعندي.
(والعَظَمَةُ، مُحَرَّكَةً، والعُظَّامَةُ،
(كُرُمَّانَةٍ، والعَظَمُوتُ، كَجَبَرِوتٍ)،
وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَولَيْنِ، وَقَالَ: هو
الكِبْرِياءُ، وقالَ اللَّيْتُ: هو (الكِبْرُ
والنَّخْوَةُ والزَّهْوُ).
وقال الأزْهَرِيُّ: وأمَّا عَظَمَةُ اللهِ تَعالَى
(١) سقط من مطبوع التاج وأثبتناه عن القاموس.
(٢) النهاية واللسان.
١١٠

عظم
عظم
فلا تُوصَفُ بِهِذَا) أي: بِمَا وصَفَها بِهِ
اللَّيْثُ، ثُمَّ قالَ(١): (ومَتَى وُصِفَ عَبْدٌ
بِالعَظَمَةِ فَهُوَ ذَمٌّ)؛ لأَنَّ المُرادَ بِهِ كِبْرُهُ
وتَجَبُّرُهُ، ومن ذَلك الحديث: "مَنْ تَعَظَّمَ
في نفسِه لَقِيَ اللَّهَ، تَبَارَكَ وتَعالَى
غَضْبَانَ"(٢). وعَظَمَةُ اللهِ تَعالَى لا تُكَيَّفُ
ولا تُحَدُّ ولا تُمَثَّلُ بِشَيءِ، ويَجِبُ على
العِبادِ أنْ يَعْلَمُوا أَنَّه يُقال: عَظيمٌ كَمَا
وَصَفَ نَفْسَه، وفَوقَ ذَلِكَ بِلا كَيْفِيَّة ولا
تَحْدیدٍ.
(وعُظْمُ الأَمْرِ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ: مُعْظَمُه)
وأَكْثَرُهُ، واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ على الضَّمِّ،
والفَتْحُ نَقْلَه اللِّحْيَانِيُّ، وقيلَ: عُظْمُ الشَّيءٍ:
وَسَطُهُ. وفي حَديثِ ابنِ سِيرينَ: جَلستُ
إلى مَجْلِسٍ فيه عُظْمٌ من الأنْصَارِ، أي:
جَماعَةٌ كثيرةٌ(٣) مِنهم.
(وعَظَمَةُ اللِّسان، مُحَرَّكَةُ: مَا غَلُظَ
مِنْهِ)، وعَظُمَ فَوقَ العَكَدَةِ، وَالعَكَدَةُ: أَصْلُه.
(١) [قلت: النص في التهذيب: وإذا وصف العبد .... لأن
العظمة في الحقيقة لله عز وجل، وأما عظمة العبد فهو
کیرہ المذموم وتجیّره. ع]
(٢) النهاية واللسان.
(٣) في اللسان: ((كبيرة)).
(و) العَظَمَةُ (من السَّاعِدِ: ما يَلي
المِرْفَقَ الذي فيه العَضَلَةُ) قاله اللِّحْيانِيّ،
قال: (والسَّاعِدُ نِصْفان: ما يَلِي المِرْفَقَ
وفِيه العَضَلَةُ عَظَمَةٌ، وما يَلِي الكَفَّ
أَسَلَةٌ)، وفي الصِّحاح: عَظَمَةُ الذِّراعِ:
مُسْتَغْلَظُهَا.
(والعَظِيمَةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ) والمُلِمَّةُ (١)
إذا أَعْضَلَتْ، جَمعُه العَظَائِمُ (كالمُعْظَمَةِ،
كَمُكْرَمَةٍ)، والجمْعُ الَعاظِمُ والعَظْمُ، قال
الشَّاعِرُ:
وإِنْ تَنْجُ مِنْها تَنْجُ مِن ذِي عَظِيمَةٍ
وإلاَّ فَإِّي لا إِخالُكَ ناجِيًا (٢)
أرادَ: مِنْ أَمْرِ ذِي داهِيَةٍ عَظيمَةٍ.
(والعَظْمُ: قَصَبُ الحيوانِ الذي عَلَيْهِ
اللَّحْمُ جَ: أَعظُمٌ ) بضَمِّ الظَّاءِ (وعِظامٌ)
بالكَسْرِ (وعِظامَةٌ، والهاءُ لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ)
كالفِحالَةِ والنِّقَادَةِ، ومِنه قَولُه:
* إذا ابْتَرَكْتَ فَحَفَرْتَ قَامَهْ *
(١) في مطبوع التاج: ((والملة إذا عضلت))، والتصويب
من اللسان.
(٢) اللسان، والمقاييس ٣٥٥/٤، وفي هامشه إلى الأسود
ابن سريع القاص، كما في البيان (٣٦٧/١).
١١١

عظم
عظم
* ثُمَّ نَثَرْتَ الفَرْثَ والعِظَامَهُ(١) *
(و) العَظْمُ: (ع)، ويُقالُ: هو العُطْم،
بالضَّمِّ وإهْمالِ الطَّاءِ(٢).
(وعَظْمُ الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَ)
لا (أَّدَاةٍ.)
(وعَظْمُ الفَدَّانِ: لوحُه العَرِيضُ) الذي
في رَأسِهِ حَديدَةٌ تُشَقُّ بها الأرضُ، والضَّادُ
لغَةٍ فيه، وقد تَقَدَّم.
(والعَظْمِيُّ) بِالفَتْحِ: (حَمَامٌ إلى
البَياضِ)، كأنَّه نُسِب إلى العَظْمِ من
بیاضِه.
(ذوالعَظْمِ): لَقَبُ (كَعْبِ بنِ النُّعْمان
الشَّيْیَانِيّ.)
(وذوعُظْمٍ(٢)) بِالضَّمِّ: (عُرْضٌ من
(١) اللسان، والتكملة، والجمهرة ١٢١/٣، ورواية الثاني
فيهما:
* ثم أَكُلْتَ اللحمَ والعِظامَة *
[قلت: انظر التهذيب ٣٠٤/٢.ع]
(٢) الذي في معجم البلدان: ((عُطْمٌ [بالطاء المهملة] بضم
أوله وسكون ثانيه: موضع عن الأديبي» و«عُظْمٌ [بالظَاءِ
المعجمة] بضم أوله وسكون ثانيه :.... عُرْضٌ مِن أَعْزَاضِ
خيبر فيه عيون جارية ونخيل عامرة))، وفي اللسان: «ذو
عُظْم)).
(٣) في التكملة: ((وعَظم: موضع)، وضبطه بفتح العين
ضبط حركة. [قلت: جاء مضبوطًا في معجم البلدان
بضمتين: عُظُم كأنه جمع عظيم. ع]
أعْراضِ خَيْبَرَ)، فيهِ عُيُونٌ جَارِيَّةٌ ونَخَيْلٌ
عامِرَةٌ.
(وعَظَّمَ الشَّاةَ تَعْظِيمًا: قَطَّعَها عَظْمًا
عَظْمًا).
(وعَظَمَ الكَلْبَ عَظْمًا: أطْعَمَهُ العَظْمَ
کأعْظَمَهُ.)
(و) عَظَمَ (فُلانًّا عَظْمَةً) وعَظْمًا،
بِفَتْحِهِما (ضَرَبَ عِظَامَهُ.)
(وعَظْمُ) وضَّاحِ (أو عُظَيْمُ وضَّاحِ)
بالَّصْغِيرِ: (لُعْبَةٌ لهُم) يَطْرَحون بالَّيل قِطْعَة
عَظْمٍ، فَمَنْ أَصابَه فَقَدٍ غَلَبَ أَصْحابَه،
وكانُوا إِذا غَلَبَ واحِدٌ من الفَرِيقَيْنِ رَكِبَ
أصْحَابُه(١) الفَرِيقَ الآخَرَ، من المَوْضِعِ
الذي يَجِدونَه فِيه إلى الموْضَعِ الذَي رَمَوا
بِهِ مِنْه، فَيَقولُونَ:
* عُظَيْمَ وَضَّاحِ ضِحَنَّ اللَّيْلَةُ *
* لا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهُ (٢) *
وفي الحَدِيثِ: "بَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ
(١) في مطبوع التاج (أصحاب)) والتصحيح من اللسان.
(٢) ورد هذا الرجز في مطبوع التاج منشورًا، وهو في
اللسان، والجمهرة ١٢١/٣. [قلت: هذا رجز ذكره
صاحب اللسان في/ وضح، وتقدّم في التاج في المادة
نفسها، وانظر التهذيب ٠١٥٨/٥ع]
١١٢

عظم
عظم
وهُوَ صَغِيرٌ بِعَظْمٍ وَضَّاحٍ مَرَّ عَلَيْهَ يَهُودِيُّ،
فَقَال له: لَتَقْتُلَنَّ صَنَادِيدَ هَذِهِ القَرْيَةِ"(١).
(والإِعْظَامَةُ) بِالكَسْرِ (والعُظْمَةُ
بِالضَّمِّ: والعِظَامَةُ كَكِتَابَةٍ وَرُمَّانَةٍ)(٢) ذَكَرَ
الجوْهَرِىُّ مِنْهُنَّ الأَوَّلَين والأخيرَ(٢): (ثَوْبٌ
تُعَظِّمُ بِهِ المرأةُ عَجِيزَتَهَا). وقال الفَرَّاء:
العُظْمَة: شيءٌ تُعَظِّمُ به المرأةُ رِدْفَها من
مِرْفَقَةٍ وغَيْرِها، وهذَا فِي كَلامٍ بَنِي أَسَد (٤)،
وغَيْرُهم، يَقُولُ: العِظَامَةُ، بكسرِ العَيْنِ.
(و) عَظَام (كَقَطام: ع) بِالشَّامِ.
(و) العَظِمَةُ منَ النِّساءِ (كَفَرِحَةٍ:
المشْتَهِيَةُ لِلْأُيورِ العَظيمَةِ كالمعْظُومَةِ.)
(وعَظَمُ الطَّريقِ، مُحَرِّكًا: جادًُّهُ.)
والمعْظُومُ: الفَصيلُ يُكسَر عَظْمٌ فى
لِسانِهِ لِثَلاَّ يَرْضَعَ. )
(وعَظَمَاتُ القَوْمِ) مُحَرَّكَةٌ: (ساداتُهُم)
(١) النهاية واللسان. [قلت: انظر الحديث في اللسان
/وضح. ع]
(٢) زاد في اللسان ((العظيمة)) بهذا المعنى، وستأتي في
المستدرك.
(٣) انظر الصحاح فقد ذكرهن الجوهري جميعا.
(٤) في مطبوع التاج: ((أسيل)) والتصحيح من اللسان.
[قلت: وهو كذلك في التهذيب. ع]
وذَوو شَرَفِهم(١).
[] وَمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العَظيمُ: مِن صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلَّ،
وهو الكَبِيرُ، وهما مُترادِفان. وقالَ الفَخْرُ
الرَّازِيّ: الكَبِيرُ: ما كَبُرَ في ذاتِه، والعَظيمُ
ما يَسْتَعْظِمُهُ غَيْرُهُ، فلذا كَثُر وصْفُ اللهِ
بِالكَبيرِ لا العَظيم.
وأعْظَمَنِي ما قُلْت، أي هالَنِي وعَظُمَ
عَلَيَّ.
ومَا يُعْظِمُني أنْ أَفْعَلَ ذَلك، أي ما
يَهولُني.
وأعْظَمَ الأمرُ فَهو مُعْظِمٌ: صارَ عَظيمًا.
ورَمَاهُ بِمُعْظَمٍ، أي: عَظِيمٍ.
ورجلٌ عَظِيمٌ في المَجْدِ والرَّيِ على
المَثَل.
وَلِفُلانٍ عَظَمَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، أي حُرْمَةٌ
يُعَظَّمُ لَها.
ولَه مَعَاظِمُ مِثْلُه، قالَ المرَقِّشُ:
(١) في مطبوع التاج واللسان ((ذو شرفهم)) والتصحيح
من التكملة. [قلت: في اللسان والتهذيب: سادتهم، وفي
التهذيب ذوو شرفهم ٣٠٥/٢.ع]
١١٣

عظم
عظلم
. والخَال له مَعَاظِمٌ وحُزَمْ (١) *
*
وإِنَّ لَعَظِيمُ الْمَعَاظِمِ، أَيْ عَظيمُ الحُرْمَةِ.
والحُقُوقُ المُسْتَعْظَمَةُ: واجِبَةُ المراعاةِ.
والعُظَيْمةُ هي الإِعْظامَةُ.
وفي المَثَل (٢): كُنْ عِصامِيًّا ولا تَكُنْ
عِظامِیًا تقدّم في (ع ص م).
وقَولُهم في التَّعَجُّبِ: عُظْمَ البَطْنُ
بَطْنُكَ بِمَعْنَى عَظُمَ، إِنَّمَا هو مُخَفَّفٌ
مَنْقُولٌ(٣)، نَقَلَه الجوْهَرِيّ.
والعَظيمُ: لَقَبُ نِزارِ العُظَيْمِيِّ، قَالَ ابْنُ
العَديمِ: أخَذَ عَنْه السَّمْعانِىُّ، ماتَ بِحَلَّبَ
سنةَ خَمْسِمِائَةٍ واثْنَتْن وسِتِين.
وأَعظامٌ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ كُثَيِّرِ:
(١) البيت بتمامه في التكملة، وهو:
فنحنُ أَخْوَالُكَ عَمْرَكَ والْ خَالُ لهُ مَعاظمٌ وحُرَمْ.
وأشير إليه في هامش اللسان، وقصيدته في المفضليات
(مف ٢٤:٥٤). [قلت: انظر البيت في التهذيب
٣٠٣/٢.ع]
(٢) [قلت: تقدم المثل، وتخريجه في/عصم. ع]
(٣) عبارة اللسان: ((وقولهم في التعجُّب: عَظُمَ البَطْنُ
بَظِنُك، وعَظْمَ الْبَطْنُ بَطِنُك، بتخفيف الظاءِ. وعُظْمَ
البَطْنُ بَظْنُكَ، بسكون الظاء، ويَنْقُلُون ضَمَّتها إلى العين،
بمعنى عَظُمَ، وإنما يكونُ النقلُ فيما يكون مَدْجًا أو ذَمَّا)).
[قلت: النص لابن السكيت. انظر إصلاح المنطق/٣٥،
وهو مثبت في التهذيب عنه ٣٠٥/٢ عظم.ع]
تَأَمَّلْتُ من آياتِها بَعْدَ أهْلِها
بِأطْرافِ أعْظامٍ وأذْنابِ أَزْنُمْ(١)
[ع ظ ر م]
(العِظْرِمُ - كَزِبْرِجٍ)- أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ
وصاحِبُ اللِّسَانَ(٢)، وهو (خُرْءُ الأَسَدِ).
[ع ظ ل م]*
العِظْلِمُ، كَرِبْرِجِ: اللَّلُ الْمُظْلِمُ)، على
التَّشْبِيهِ، قالَه الجوْهَرِيّ. وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
ولَيْلِ عِظْلِمٍ عَرَّضْتُ نَفْسِي
وكُنتُ مُشَيَّعًا رَحْبَ الذُّراعِ(٣)
(و) العِظْلِمُ: (عُصَارَةُ شَجَرٍ) لَوْنُه
كالنِيلِ أَخْضَرُ إلى الكُدْرَةِ، قالَهُ الأزْهَرِيُّ.
(أونَبْتٌ يُصْبَغُ بِهِ)، فارِسِيَّتُه "نقل"(٤)
كما في الصِّحاح.
وقال أبو حَنِيفَةَ: الْعِظْلِمُ شُجَيْرَة مِن
الرِّبَّةِ تَنْبُتُ أَخيرًا، وتَدومُ خُضْرَتُها. وقالَ
مَرَّةً: أخْبُرَنِي أعرابىٌّ مِن (أهل)(٥) السَّرَاةِ
قالَ: العِظْلِمَةُ: شَجرَةٌ تَرْتَفِعُ على ساقٍ نحو
(١) ديوانه ١٢١/٢، ومعجم البلدان (أعظام). [قلت:
انظر تكملة الزبيدي. ع]
(٢) وأورده الصاغاني في التكملة.
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٥٧/٣.ع]
(٤) [قلت: کذا جاء في الصحاح من غیر ضبط، ولم أهتد فیه إلى وجه. ع]
(٥) تكملة من اللسان.
١١٤

عفهم
عقم
الذِّرَاعِ، ولها فُروعٌ في أطرافِها كَنَوْرِ
الكُزْبَرَةِ، وهي شَجَرَةٌ غَبْرَاءُ.
(أو هو الوَسْمَةُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ(١).
وقالَ أبو حَنِيفَةً: أخْبُرَنِى بَعضُ الأعراب أنَّ
العِظْلِمَ هو الوَسْمَةُ الذَّكَرُ.
(وَتَعَظْلَمَ: اللَّيْلُ: أَظْلَم واسْوَدَّ جِدًّا)،
أي صَارَ كالعِظْلِمِ.
(والعَظْلَمَةُ: الظُّلْمَةُ.)
(والعِظْلامُ، بِالكَسْرِ: القَتَرَةُ والغَرَةُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العَظْلَمُ - كَجَعْفَرٍ - لُغَةٌ فِي العِظْلِمِ -
بالكَسْرِ- نَقْلَه شَيْخُنا، وقال: هو الخَطْمِيُّ.
وقيل: صِبْغٌ أَحْمَرُ، وفي المثَلِ:
* بَيْضاءُ لا يُدْجِي سَنَاهَا العِظْلِمُ *
أي لا يُسَوِّدُ بَيَاضَهَا العِظْلِمُ، يُضْرَبُ
لِلمَشْهورِ لا يُخْفِيهِ شَيءٌ، كَمَا فِي مَجْمَعِ
الأمثال للمیدانِیّ(٢).
[ع فى هـ م]*
(العُقاهِمُ كَعُلابِطٍ) - أهْمَلَه الجوْهَرِيّ.
(١) [قلت: ونقله أبو عبيد عن الأصمعي، التهذيب
٤.٣٥٧/٣]
(٢) (قلت: انظر مجمع الأمثال ١٠٨/١. ع]
وفي اللِّسان: هي (النَّاقَةُ القَوِيَّةُ
الجَلْدَةُ.)
(و) أيْضًا: رَفَاهِيَةُ الْعَيْشِ. قال الفَرَّاءُ:
عَيْشٌ عُفاهِمٌ، أي مُخْصِبٌ. وقال أبو
زَيْدٍ: عَيشٌ عُفاهِم، أي: وَاسِعٌ وكذلك
الدَّغْفَلِيُّ.
(و) العُفاهِمُ: (العَدْوُ الشَّدِيدُ)، قال
غَيلانُ يَصِفُ أوّلَ شَبابِهِ وقُوَّتَه:
* يَظَلُّ مَنْ جَارَاهُ فِي عَذَائِمٍ *
* مِنْ عُنْفُوانِ جَرْيِهِ العُفاهِمِ (١) *
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
عُنُفُوانُ كُلِّ شَيءٍ: أوَّلُه، وكذلك
عُفاهِمُه، قاله شَمِر.
وسَيْلٌ عُفاهِم: كَثِيرُ المَاءِ.
والعُفاهِمُ: التَّارُّ النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ
کالعُراهِمِ.
والعَفاهِيمُ: النُّوقُ النَّشيطاتُ.
[ع ق م]*
(العُقْمُ، بِالضّمِّ: هَزْمَةٌ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ
فَلا تَقْبَلُ الوَّلَدَ)، كَذَا في المُحْكَمِ.
(١) اللسان، والتكملة، والمقاييس ٢٥٨/٤ و ٣٥٨.
[قلت: تقدّم البيتان في (عدم). ع)
١١٥

عقم
عقم
وقالَ الرَّاغِبُ: أصْلُ العُقْمِ: الْيُبسُ
المانِعُ من قَبَولِ الأثَّرِ.
(عَقِمَت) الرَّحِمُ (كَفَرِحَ وَنَصَرٌ وَكُرُمَ
وعُنِي) - وعلى الأخير اقْتَصَر الجوهرِيُّ-
(عَقَمًا) مُحَرَّكَة (وعَقْمًا) بالفَتْحِ
(ويُضَم)ُ، وعلى الأخِيرِيْن اقْتَصَر
الجوهريُّ.
(وعَقَمَها الله تَعالَى يَعْقِمُها) مِن حَدِّ
ضَرَبَ. (و) قالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَصيحُ عَقَمَ
اللّهُ رَحِمَها. وعُقِمَتِ المرأةُ، ومن قالَ
عَقُمَتْ أو عَقِمَتْ قال: (أَعِقَمَها) الله
وعَقَمَها، مثل أحْزَنْتُه وحَزَنْتُه، وَأَنْشَدَ في
العُقْمِ المصْدَر- للمُخْبَّلِ السَّعْدِيِّ:
* عُقِمَتْ فَنَاعَمَ نَيْتَهُ الْعُقْمُ (١) *
(ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمَةٌ: مَعْقُومَةٌ)، قالَ
الكِسائِيُّ: رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، أي مَسْدودة لا
تَلِدِ، نَقَلِه الجوهَرِىّ.
(وامرأةٌ عَقِيمٌ): لا تَلِدُ هكَذَا حَكَاهُ
ابنُ الأعرابِيّ بِلا هاء ، ومنه الحديثُ:
(١) اللسان، وقصيدته في المفضليات (مف ٣٠:٢١)
وصدره:
وتَسُدُّ حاذَيْها بِذِي خُصَلٍ
:
"سَوْدَاءُ وَلُودٌّ خَيرٌ من حسنَاءَ عِقيم"(١)
(ج: عَقائِمُ)، عن ابنِ الأعرابِيِّ. (و) زادَ
اللِّحْيَانِىُّ: مِنْ نِسْوَةِ (عُقْمٍ) بِالضَّمِّ، قَالَ
أبو دَهْبَلٍ يَمْدَحُ عِبْدَ اللهِ بنَ الأَزْرِق
المخزومِيَّ :
نَزْرُ الكَلامِ من الحياءِ تَخالُه
ضَمِنًا وَلَيْسَ بِجِسْمِهِ سُقْمُ
مُتَهَلِّلٌ بِنَعَمْ بِلا مُتَبَاعِدٌ
سِيَّانِ منه الوَفْرُ والعُدْمُ
عُقِمَ النِّساءُ فَلَنْ يَلِدْنَ شَبِيهَهُ :
إِنَّ النِّساءَ بِمِثْلِهِ عُقْمُ (٢)
وفي كَلام الحاضِرَةِ: الرِّجالُ عِنْدَهُ بُكْمٌ،
والنّساءُ بِمِثْلِهِ عُقْمٌ.
(وَرَجُلٌ عَقِيمٌ، كَأَمِيرِ وسَحابٍ: لا
يُولَد لَهُ. ج: عُقَمَاءُ) كَبُزَلاء، (وعِقَامٌ)
بالكَسْرِ، (وعَقْمَى) كَسَكْرَى.
(و) من المجازِ: (الْمُلكُ عَقِيمٌ، أي لا
يَنْفَعُ فيه نَسَبٌ)، كما في الأساسِ(٣)،
(١) النهاية. [قلت: انظر الفائق ١٦٦/٢. ع]
. (٢) اللسان، والبيت الأخير في الصجاح. [قلت: وفي
حاشية الصحاح: وقيل للحزين الليثي. ع]
(٣) [قلت: والنص في العين ١٨٥/١، والمقاييس ٧٦/٤،
والتهذيب ٢٨٨/١ غ]
١١٦

عقم
عقم
وقيل: (لأَنَّه) تُقْطَعُ فيه الأرحامُ بِالقَتْلِ
والعُقوقِ، أو لأنَّ الأَبَ(١) يَقْتُلُ ابْنَه إذا
خافَه على المُلْكِ، وهَذَا نَقَلَه الجوْهَرِيّ، أو
لأَنَّه (يُقتَلِ فِي طَلَبِه الأَبُ والوَلَدُ والأخُ
والعَمُّ)، قاَلَه ثَعْلَبٌّ.
(و) من المجازِ: (ريحٌ عَقِيمٌ: غَيرُ
لاقِحٍ)، أي لا يأتي بِمَطَرٍ إنَّما هي ريحُ
الإِهْلاكِ. وقيلَ: لا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، ولا تُنْشِئُ
سحابًا، ولا تحمِلُ مَطَرًّا، عادلوا بِها ضِدَّهَا،
وهو قَولُهم: "ريحٌ لاقحٌ"، أى: إنّها تُلْقِحُ
الشَّجَرَ وَتُنْشِئُ السَّحَابَ، وجَاؤُوا بِها على
حَذْفِ الزَّائِد، وله نَظائِرُ كَثِيرَةٌ.
(و) من المجازِ: (حَرْبٌ عَقِيمٌ (٢)
وعُقَامٌ، كَغُرابٍ وسَّحَابٍ: شَديدَةٌ) لا
يَلْوِي فيها أحَدٌ على أحَدٍ يَكْثُرُ فيها القَتْلُ،
وتَبْقَى النِّساءُ أيامَی.
(ويومٌ عُقَامٌ) - كغُرابٍ - وعَقيمٌ، أي
(شَدِيدٌ)، وقالَ الرَّاغِبُ(٣): لا قُرَّ فِيه.
(١) [قلت: نص الصحاح: لأن الرجل قد يقتل ابنه. ع]
(٢) [قلت: النص عن الليث: حرب عَقام وعُقام ... انظر
التهذيب/عقم ٤٠٢٨٩/١]
(٣) [قلت: نص الراغب في المفردات: ويوم عقيم لا فَرَحَ
فيه. کذا ، وهو کذلك عندي في مخطوطين له. ع]
(و) من المجازِ (رَجُلٌ عَقامٌ، كَسحابٍ:
سَيِّئُ الْخُلُقِ)، وكَذَلكَ امرأةٌ عَقَامٌ، وما
كان عَقَامًا، ولَقَد عَقُم تَخَلَّقَهُ (١)، وقال
الجوهَرِيُّ، وأنْشَدَ أبو عَمْرو:
وأنتَ عَقَامٌ لا يُصابُ لَهُ هوَّی
وذو هِمَّةٍ في المالِ وهو مُضَيَّعُ(٢)
(وداءٌ عَقَامٌ) وعُقَامٌ، بِالفَتْحِ والضّمِّ.
قالَ الجوهَرِيُّ: (والضَّمُّ) هو القِياسُ، إلاّ أنَّ
المسْموعَ هو الفَتْحُ. وقالَ غَيْرُه: الضَّمُّ
(أفصَحُ)، أي: (لا يَبْرَأُ) مِنْه. وفي الأساسِ:
لا يُرْجَى الْبُرءُ منه، قالتْ لَيْلَى (٣):
شفاهَا من الدَّاءِ العُقامِ الذي بِها
غُلامٌ إذا هَزَّ القَنَاةَ سَقَاهَا (٤)
(وناقَةٌ عَقامٌ: بازِلٌ شَديدَةٌ)، وأنْشَدَ
ابنُ الأعْرابِيّ:
(١) في مطبوع التاج: ((خلقه)) والتصحيح من اللسان
والتهذيب ٢٨٨/١. [قلت: اللام غير مقيّدة بحركة في
التهذيب، ولا أدري ما علة الضبط بالفتح. ع]
(٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٧٥/٤، وروايتها:
((وذو همةٍ في المطل ... )).
(٣) هي ليلى الأخيلية، والبيت من قصيدة لها تمدح
الحجاج بن يوسف في الأغاني ٢٣٣/١١. (قلت: انظر
الديوان/٤.٨٩]
(٤) اللسان، وروايته في الأغاني ٢٣٣/١١ (( ... من الداء
العُضَال ... )). [قلت: ومثله في اللسان/ عضل. ع]
١١٧

عقم
عقم
وإِنْ أجْدَى أَظَلاَّهَا ومَرَّتْ
◌َنْهَلِها (١) عَقامٌ خَيْشَليل(٢)
(و) من المجازِ: يُقالُ لِلفَرَسِ: هو
شَديدُ (الَعَاقِم)، وهي (فِقَرٌ بَيْنَ الْفَرِيدَةِ
والعَجْبِ فِي مُؤَخَّرِ الصُّلْبِ)، وأحدها
مَعْقِم، كَمَجْلِس، سُمِّيَت لأنَّ بَعْضَها
مُنْطَبِقٍ على بَعْض، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِخُفاف:
وخَيْلِ تَنادَى لا هَوَادَةَ بَيْنَها
شَهِدْتُ بِمَدْلُوكِ المعاقِمِ مُحْتِقِ(٣)
أي لیس بِرَمِلٍ.
(والعَقْمُ والعَقْمَةُ، وَيُكْسَرُ: المِرْطُ
الأحْمَرُ، أو كُلُّ ثَوْبٍ أَحْمَرَ.
(والعِقْمَةُ، بِالكَسْرِ: الوَشْيُ) وفي
الصِّحاح: ضَربٌ من الوَشْىٍ، وكذلك
العَقْمَةِ بالفَتْحِ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيّ لعَلْقَمَةً بِنِ
عَبْدَةَ:
(١) بهامش مطبوع التاج: («قوله: لمنهلها، كذا في
اللسان أيضا، والذي في المحكم في مادة ج ذ ي منه:
لمنهبها، بالباء، فحرِّرْه)). [قلت: هو اللسان جدا:
لمنهبها. ع]
(٢) انظر الحاشية السابقة.
(٣) اللسان، وعجز البيت في الصحاح. [قلت: البيت في
اللسان/حنق.ع]
عَقْمًا ورَقْمًا يَكَادُ الطَّيْرُ يَتْبَعُهُ
كأَنَّه منْ دَمِ الأجْوافِ مَّدْمُومٌ (١)
وقال اللِّحْيَانِيُّ: العِقْمَةُ ضَرْبٌ مِن
ثِيابِ الَوادِجِ مُوَشَّى، قال: وبعضُهم
يقولُ: هي ضُروبٌ مِنِ اللَّيِّ(٢) بِيْضٌ
وحُمرٌ، وإنَّما قيلَ للوَشْي: عِقْمَة لأنَّ
الصَّانِعَ كَانَ يَعمَلُ، فإذا أرادَ أنْ يَشِيَ بغيْر
ذلك اللَّوْنِ لواهُ وأغمضَهُ(٣)، وأظْهرَ ما
يُرِيدُ عَمِلَهِ.
(والعُقْمِيُّ، بالضَّمِّ: الرجُلِ القَدِيمُ
الشَّرفِ والكَرِمِ. )
(و) من المجازِ: العُقْمِيُّ: (الغَرِيبُ
الغامِضُ من الكلامِ، وَيُكْسَرُ. وقيلَ: إِنَّه
كلامٌ عَقيمٌ لايُشْتَقُّ مِنه فِعلٌ. ويُقالُ: إِنَّه
لَعَالٌ بِعُقْمِيِّ الكَلام وعُقْبِيِّ الكَلامِ، وهو
غامِضُ الكَلامِ الذي لا يَعْرِفُهِ النَّاسُ، وهو
مثلُ النَّوادِرِ. قَالَ أبو عَمْرِو: سَأَلْتُ رَجُلاً
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٥١ وروايته ... يظل
الطير. ع]
(٢) كذا في مطبوع التاج ((من اللي)) ورواية اللِّسان:
"اللبن" ومثله في المحكم ١٥٠/١ والضبط منه. [قلت:
الصواب هو ما في التاج، وما جاء في اللسان والمحكم
تحريف، وسياق النص يدل على الليّ. فانظر هذا .. ع)
(٣) في اللسان: ((لواه فأغمضه ... )).
١١٨

عقم
عقم
مِنْ هُذَيْلٍ عن حَرفٍ غَريبٍ فقالَ:
هذاكلامٌ عُقْمِيٌّ، يَعْني أَنَّه من كلامٍ
الجاهِلِيَّةِ لايُعْرَفُ اليومَ. وقالَ ثَعَلَبٌّ: كَلامٌ
عُقْمِيٌّ قَدِيمٌ قد دَرَسَ. وفي الصِّحاح:
(كَلامٌ عُقْمِيٌّ وعِقْمِيٌ، أي: غامِضٌ. وفي
الأساسِ: "أي: عَوِيصٌ لا يُعْرَفُ وجْهُه".
(والنَّعاقُمُ): الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وقيلَ:
الميمُ فيه بَدَلٌ من باءِ (التَّعاقُب).
(والاعْتِقامُ): أن تَحْفِرَ البِثْرَ فإذا قَرُبْتَ
من الماءِ احْتَفَرْتَ بِثْرًا صَغيرةً) في وَسَطِها،
(بِقَدْرِ ما تَجَدُ طَعْمَ الماءِ، فإن كانَ عَذْبًا
حَفَرْتَ بَقِيَّتَها) ووَسَّعْتَهَا وَإِلا تَرَكْتُها. قالَ
العَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا:
* بِسَلْهَبَيْنِ فَوْقَ أَنْفٍ أَذْلَفَا *
* إذا انْتَحَى مُعْتَقِمًا أَوْ لَجَّفَا (١) *
والفَرْقُ بَيْنَ التَّلْجيف والاعْتِقام: أنَّ
التَّلْجِيفَ هو التَّعْوِيجُ في الحَفْرِ يَمْنَةً
ويَسْرَةً، والاعْتِقَامُ الْمُضِيُّ فِيهِ سُفْلاً.
(و) يُقالُ: (عُقِمَتْ مَفَاصِلُه، كَعُنِي):
إذا (يَيسَتْ)، ومِنه حَديثُ ابنِ مَسعودٍ
(١) ديوانه ٨٣، واللسان، والثاني في الصحاح.
[قلت: انظر التهذيب ٢٨٩/١.ع]
-وذَكَرَ القِيامَةَ(١) -: "وتُعْقَمُ أصْلابُ
المنافِقِينَ أو المشركين، ولا يَسْجُدونَ"(٢)
أي: تَيْبَسُ مَقاصِلُهم، وتَصِيرُ مَشْدودةٌ،
فَتَبْقَى أصْلابُهم طَبَقًا واحِدًا، أي: تُعْقَدُ
ويَدخُل بعضُها في بَعضٍ.
(و) عَقِم الرَّجُلُ (كعَلِمَ) عَقمًا:
(سَكَتَ.)(٣)
(وعَقَّمَهُ تَعْقِيمًا: أسْكَتَه.)
(و) من المجازِ: (عاقَمَهُ) مُعاقَمَةٌ
وعِقَامًا: (خاصَمَه ) وشَادَّهُ.
(و) العَقَامُ (كَسَحابٍ: الرَّجُلِ السَّمِّئُ
الخُلُقِ)، وهذا قَدْ تَقَدَّم بِعَيْنِه قَرِيبًا، فَهُو
تَكْرَارٌ، ومع ذلك فإنَّه للمذكَّرِ والمؤَّثِ
كَمَا تَقَدّمَتِ الإشارةُ إلیه.
(و) العَقَامُ: (سَمَكٌ. و) قيل: حَيَّةٌ
تَسْكُنُ البَحْرَ.و) يقال: إنّه (يأْتِي الأَسْوَدُ)
(١) عبارة اللسان: ((وفي حديث ابن مسعود حين ذكر
القيامة)).
(٢) جاء في النهاية: ((ومنه حديث ابن مسعود: إنَّ الله
يَظْهَرُ الناس يوم القيامة فيَخِرُّ المسلمون للسُّجود، وتُعْقَمُ
أصلابُ المنافقين فلا يَسْجُدون)). [قلت: انظر الفائق
٣٩٠/٢، ومثله في التهذيب ٢٨٨/١ عقم، وانظر
الحديث في العين ١٨٥/١، والمقاييس ٧٥/٤. ع]
(٣) لفظه في التكملة: ((وعَقِمَ: سَكَتَ)) ضبطه بالقلم ولم
ينظره بعلم، ولم یذ کر مصدره.
١١٩

عقم
عقم
من الحَيَّاتِ (من البَرِّ فَيَصْفِرُ على الشَّطِّ،
فَتَخْرُجُ إليه العَقَامُ فَتَلَاوَيَانِ، ثم يُفْتَرِقَانِ
فَيَذْهَبُ كُلِّ إلَى مَنْزِلِهِ)، هذا في البَرِّ
وهذه في البَحرِ.
(وعَقْمَةُ: اسْمُ وَاد.)
(وعَقْمَةُ(١) القَمَرِ: عَوْدَتُهِ.)
(و) عَقامَةُ (كَسَحابةٍ: اسْم.)
(و) القاضي أبو الفُتوحِ (عَبْدُ اللهِ بنُ
محمّد بنٍ عليّ) القاضِي الأَصَمّ (بنِ)
عبد الله بنِ مُحمّد (أبي عَقَامة) بنِ الحَسَنِ
ابنِ محمّدٍ بنِ هارونَ بنِ إبراهيمَ بنِ القاسمِ
ابنِ مالكِ بنِ طَوْقِ التَّغْلَبِىُّ: (فَقَيةٌ شَافِعِيٌّ)
إليه انتهَتْ الرِّياسَةُ بالْيَمَنِ، وله تآليفُ عِدَّةٌ
فى الفِقْهِ، وجَدُّه مُحمّدُ بنُ هارونَ أوَّلُ
قاضٍ بِزَبيدَ حين اخْتُطَّتْ قادِمًا صُحْبَةً
محمدِ بنِ زيادٍ من طَرَفِ هارون الرَّشِيدِ،
وعَمُّه القاضي أبو مُحمّدٍ عبدُ الله بنُ
عَليِّ، وعَمّ أبيه القاضي أبو مُحَمَّدٍ الحسَنُ
ابنُ عبْدِ اللهِ، وابنُ عمِّ القَاضِي أبو عبدِالله
محمدٌ الحَفائِلِىُّ، وحفيدُه القاضي أبو محمد
(١) في التكملة: (عُقْمَةُ)) بضم العين ضبط قلم.
عبدُ الله بنُ محمدٍ: فُقهاءُ قُضاةٌ مُحدِّثُونَ،
ولهم ◌ِزَبِيدَ والقَحْمَةِ (١) بِقِيَّةٌ.
(والعُقيمُ - كَرُبَيْرِ - ابنُ زِيادٍ: تَابِعِيٍّ).
(والمعاقِمُ منَ الخيْلِ: المفاصِلُ، الواحِدُ)
مَعْقِمٌ (كَمَنْزِلٍ). قال الجوهَرِيُّ: فالرُّسْغُ
عند الحافِرِ مَعْقِمٌ، وَالرُّكْبَةُ مَعْقِمٌ،
والعُرْقُوبُ مَعْقِمٌ، وأنْشَدَ قَولَ خُفافٍ
الذى ذَكَرْناه أوَّلاً.
وفي الأساسِ: يقال للفَرَسِ: هُو شَدِيدٌ
المعاقِمِ، إذا كان شَديدَ مَعَاقِدِ الأرْساغِ.
[] وَمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الدُّنْيَا عَقيمٌ، أي لا تَرُدُّ على صَاحِبها
خَيْرًا.
ويوْمُ القِيامَة يَوْمٌ عَقِيمٌ؛ لأنَّهُ لا يوْمَ
بَعْدَه.
وعَقْلٌ عَقِيمٌ: غَيْرُ مُثْمِرٍ خَيْراً.
والرِّيحُ العَقيمُ: هي الدَّبورُ التي أُهْلِكَ
بھا عادٌ.
و "الْيَمْيُن الفاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ"(٢)،
(١) [قلت: في معجم البلدان:"بُلَيْدَةٌ قرب زبيد، وبينها
وبین زبید یوم واحد من ناحية مکة".ع]
(٢) [قلت: هذا قطعة من حديث. انظر النهاية، واللسان،
وتكملة الزبيدي. ع]
١٢٠