النص المفهرس

صفحات 61-80

عجم
عجم
فَيَجْعَلُهُ مُشْكِلاً لا بَيَانَ له، ثم نَقَلَ
الجَوْهَرِىُّ عن الفَرَّاءِ(١)، قالَ: رَفَعه على
المُخَالَفَةِ، لأَنّه يُرِيدُ أن يُعْرِبَه ولا يُرِيدُ أن
يُعْجِمَه، وقال الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ
المَرْقُوِعِ، لأَنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أن يُعْرِبَه
فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه:
فَيُعْجِمُهُ مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَقَعُ رفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجِيمًا.
(وَقَوْلِ الجَوْهَرِىِّ): (لا تَقُلْ عَجَمْتُ،
وَهَمِّ) قُلتُ: نَصُّ الْجَوْهَرِىِّ: العَجْمُ النَّقْطُ
بِالسَّوادٍ، مِثْلِ الّاء عليها نُقْطَتَان، يُقالُ،
أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا
تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وإليه ذَهَبَ
ثَعْلَبٌ(٢) فى فَصِيحِه، ومَشَى عليه أُكثرُ
شُرَّاحِهِ. وقال الأَزْهَرِىُّ(٣): ((سَمِعْتُ أَبَا
الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هو الذِى أَعْجَمَه
كَائِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ
أُعْجِمُه إِعْجامًا، ولا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما
يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إذا عَضِضْتَه،
لِتَعْرِف صَلاَبَتَه مِنْ رَخَاوَتِه)) وأَجازَه
(١) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٦٨/٢.ع]
(٢) [قلت: في شرح فصيح ثعلب للزمخشري ٢٠٨/١ ...
والعامة تقول: عجمته، وهو خطأ بهذا المعنى وإنما
عجمتہ عضضُتُهُ ع]
(٣) [قلت: انظر التهذيب ٣٩١/١ (عجم). ع]
آخَرون، وإليه مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ،
وإِذَا كَانَ الجَوْهَرِىُّ الْتَزَم على نَفْسِه
بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وهذا لَمْ يَتْبُت عِنْدَه
على شَرْطه فلا يَكُونُ ما قَالَه وَهَمَّا، كَمَا
هو ظاهِرٌ. وقال ابنُ حِنِّي(١): أَعْجَمْتُ
الكِتَابَ: أَزَلْتُ اسْتِعْجَامَه. قال ابنُ سيدَه:
وهو عِنْدِى على السَّلْب، لأنَّ أَفْعَلْتُ وإن
كَانَ أَصْلُهَا الإِنْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ السَّلْبِ،
كَقَوْلِهِمٍ: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أى: زُلْتُ له عَمَّا
يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت
فَعَلْتُ للسَّلْبِ أَيضًا. كما جاءَت أَفْعَلْت،
ولَهُ نَظَائِرٍ ذُكِرَت فى مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ). وكُلُّ
مَنْ لَمْ يَقْدِرِ عَلى الكَلاَمِ فَهُو: أَعْجَمُ،
ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ): إذا (لَمْ يَقْدِر
عَلَيْهَا لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ). والذي في النِّهاية
وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ
فلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، ومنه:
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي
فاسْتَعْجَمَت عليه قِراءَتُه فَلْيُنِمَّ(٢)) أي:
(١) [قلت: انظر سر الصناعة ٣٦/١-٣٧. وفيه: أزلت
عنه استعجامه. ع]
(٢) النهاية واللسان.
٦١

عجم
عجم
أُرْتِجَ عليه فلم يَقْدِرِ أن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ
به عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ)، بِالفَتْحِ وَسُكُونِ الجِيمِ:
(أَصْلُ الذّنَبِ)، وقالَ الجَوْهَرِىُّ: مِثْلَ:
الْعَجْب، وهو العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ)، وَزَعَم
اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءٍ عَجْبٍ
وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِلِ) وَفَتَايَاهَا
قَالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ
والجِذَاعُ من عُجُومِ الإِبِل، فإِذا أَثْنَتْ فَهِى
مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ)،
بالضّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ، وَأَوْرَدَه الْمُبَرِّدُ فى
الكَامِلِ (١) - (وكَغُرابٍ) أيضًا: (نَوَى كُلِّ
شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِ هِمَا، الْوَاحِدَةُ:
عَجَمَةٌ، مِثْلٍ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. قال يَعْقُوبُ:
والعَامَّةُ تقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قال رُؤْبَةُ
ووَصَفَ أَثْنًا:
* فى أَرْبَعِ مِثْلٍ عَجامِ القَسْبِ (٢) *
وقال أبو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ الْعِنَبِ
حتى تَنْبُتَ، قال ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ
(١) [قلت: انظر الكامل/١٣٧٥.ع]
(٢) ديوانه ص١٣، واللسان.
الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِى جَوْفٍ مَأْكُولِ
كالزَّبِيبِ وما أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قال أبوذُؤَيْبٍ
4
$ 10
يَصِفُ مَتْلَفًا:
مُسْتَوْقِدٌ فى حَصَاهُ الشَّمْسُ تَصْهَرُهُ
كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ(١)
كَمَا فى الصِّحَاحِ. قالِ الرَّاغِبُ(٢):
((سُمِّیَ به إِمَّا لاسْتَاره فى ثِي مَا فِیه، وَإِمَّا
بِمَا أُخْفِىَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ الَضْغِ، أو
لأَنّه أُدْخِلَ فى الفَمِ فى حالِ العَضِّ(٣) عليه
فَأُخْفِىَ)).
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعُجومًا:
عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراسُ دُونَ الثََّايَاء
قال النَّابِغَةُ:
* وظَلَّ يَعْجُمْ أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا (٤) *
أى: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وهو يُقَاتِلُه، ويُقالُ،
عَضَّه لِيَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ.
(١) في مطبوع التاج واللسان (مرضوخ)) بالخاء المعجمة،
والتصحيح من شرح أشعار الهذليين ١٢٦ والصحاح
والقصب حائية. [قلت: انظر ديوان الهذليين ١١١/١
برواية (بالكفّ) وفي اللسان (صلب) برواية: (تصلبه). ع]
(٢) (قلت: قال في المفردات: والعَجَم: النوى، الواحدة
عَجَمة إما لاسترارها في ثني ما فيه ... مغ]
(٣) [قلت: النص في المفردات: في حال ما عُضّ عليه. ع]
(٤) اللسان. [قلت: عجزه:
في حالك اللون صَدْق غير ذي أَوَدٍ
وانظر التهذيب ٣٩٢/١ (عجم)، والديوان/٣٢،
والكامل / ٥٠١، ٤٠١٠١٦]
٦٢

عجم
عجم
(أو) عَجَمَه، إذا (لاَكَهُ للأُكْلِ، أَوْ
لِلْخِبْرَةِ)، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ
الضِّرْسَيْنِ، إذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، لِيُؤْثِّرُوا
فیه أَثَرًّا يَعْرِفُونَه به.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ)، على المثَل،
وخَطَب الْحَجَّاجُ يَوْمًا فقالَ: ((إِنَّ أَمِيرَ
المُؤْمِنِينِ نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَمَ عِيدَانَها عُودًا
عُودًا، فَوَجَدَنِى أَمَرَّهَا عُودًا))(١)، يُرِيدُ: أَنَّه
قَدْ رَازَها بِأَضْراسِهِ لِيَخْبُرَ صَلَابَتَها.
وفى الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أى:
بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وَأَنْشَدَ
لِلأَخْطَلِ:
أَبَى عودُكَ الْمَعْجومُ إلاّ صَلَابَةً
وَكَفَّاكَ إِلَّ نَائِلاً حين تُسْأَلُ(٢)
(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ
تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(والعُجْمَةُ، بِالضَّمِّ، والكَسْرِ: ما تَعَقَّدَ
من الرَّمْلِ، أو كَثْرَةُ الرَّمْلِ)، وَلَّوْ قَالَ: أو
كَثْرَتُهُ كان أَخْصَرَ. وقيلَ: هو الرَّمَلُ
الْمُشْرِفُ على ماحَوَلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ:
(١) النهاية واللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٩٢/١
(عجم)، والكامل / ٤.٥٠١]
(٢) ديوانه (ط بيروت) ص٨)، وورد في اللسان
والصحاح والأساس من غير نسبة. [قلت: انظر شرح
الفصيح للزمخشري ٤.٢٠٨/١]
((حَتَّى صَعَدْنَا إِحْدَى عَجْمَتَىْ بَدْر)(١)
وقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُهُ، وعلى هَذَا
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه
الجَوْهَرِئُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ). وفى الحدِيثِ:
((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)(٢) وإنَّما سُمِّيَتْ
عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لا تَتَكَلَّمُ، كمَا فى
الصِّحاح. وقال غَيْرُه: لأنَّها لا توضِحُ
عمَّا فى نَفْسِهَا. وقال الرَّاغِبُِ(٣): منْ
حَيْثُ إِنَّها لا تُبِينُ عمَّا فى نَفْسِها فى
مے
العِبَارَةِ إِيَانَةَ النَّطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) التى (لا شَجَرَ
بها) عن ابنِ الأَعْرابِىِّ.
(و) العَجْماءُ(٤): (وادٍ بالْيَمَامَةِ.)
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ
الضَّخْمُ. والوَطْوَاطُ). قال شَيْخُنا: تَقدَّم
للمُصَنِّفِ تَفْسِيُرِ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ،
وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، والذى
(١) النهاية واللسان.
(٢) النهاية واللسان. {قلت: انظر التهذيب ٣٩٣/١
(عجم)، والفائق ٣٣٤/٢، والمفردات، والجامع
الصغير ٣٥٠، ونصه: وسميت البهيمة عجماء ..... ع]
(٣) [قلت: انظر المفردات. ع]
(٤) [قلت: في معجم البلدان: من أودية العلاة
باليمامة . ع]
٦٣

عجم
عجم
عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ
والصَّغْيَرِ خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقْلَه الْجَوْهَرِىّ.
(و) من المجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ
- كَمَقْعَدٍ-) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ- (أَىْ:
عَزِيزُ الَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْهِ الأُمورُ وَجَدَّتْه
عَزِيزًا صُلْبًا. قال ابنُ بَرِّيّ: هو من قَوْلِك:
عُودٌّ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ)
أى: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على ◌ِ السَّيْر)،
كما فى الصِّحاح.
وقيل: ذاتُ صَبْرِ وصَلَابَةٍ وشِدَّةٍ على
الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ،
قال المَرَّار:
جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ
عَواقِدُ أَمْسَكَت لَفَحًا وحُولُ(١)
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ
وهىّ التى اخْتُبِرَتْ قُوُجِدَتْ قَوِيَّةٌ على
قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: ولا يُرادُ بِهَا السَّمَنُ كَمَا
قالَ الجَوْهَرِيُّ، قال: وشاهِدُهُ قَولُ
المُتَلَمِّس:
(١) اللسان .. [قلت: انظر اللسان (عقد)، والتهذيب أيضًا
٣٩٣/١(عجم)، و کذا في التاج فقد تقدّم في(عقد).ع]
جَاوَزْتُهُ بِأَمُونِ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ.
تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ (١)
(وحُروفُ المُعْجُمْ): هى الحُروفُ
المُقَطَّعَةُ التى يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَّيْنِ
سَائِرِ حُرُوفِ الأُمَمِ، وَمَعْنَاهُ حُروفُ الخَطِّ
المُعْجَمِ، كما تَقُول: مَسْجِدُ الجامِعِ،
وَصَلَةُ الأُولى (أى): مَسْجِدُ اليومِ الْجَامِعِ،
وصَلَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ
المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالُدْخَل)
والمُخْرَجِ، (أي: مِنْ شَأْنِهِ أَن يُعْجُمَ)، هذا
نَصُّ الجَوْهَرِى، وهَذَا القَوْلَ ذهَبَ إليه
محمدُ بنُ يَزِيدَ الُبَرِّدُ، وصَوَّبَهِ(٢)، كَمَا نَبَّهَ
عَلَيْهِ ابْنُ بَرِّيّ وَغَيْرُه. وقَالُوا(٣): (هو أَسَدُّ
وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى (٤) قَوْلِهم: إنّه
بِمَنْزِلَةِ صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الْجَامِعِ،
فَالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فى الْمَّعْنَى، والجَامِعِ
غيرُ المَسْجِدِ فى المَعْنَى، وإنّمَا هُمَّا صِفَتَانِ
حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أو أُقِيمًا(٥) مُقَامَهِمًا،
(١) اللسان.
(٢) [قلت: وانظر سر الصناعة/٣٥. ع):
(٣) [قلت: النص لابن جني. انظر سر الصناعة ٣٫٥-
٤.٣٧]
(٤) [قلت: نص ابن جني: إلى أن قولهم حروف المعجم
بمنزلة قولهم: إنه بمنزلة الصلاة: ع]
(٥) في اللسان: ((وأقيما)). [وفي سر الصناعة: وأقيمتا. ع]
٦٤

عجم
عجم
ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ الْمُعْجَمِ، لأنّه ليس
مَعْنَاهُ حُرُوفَ الكَلامِ الْمُعْجَمِ، ولا حُروفَ
اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هى
المُعْجَمَةُ، فصَارَ (١) من بابِ إِضَافَةِ الْمَفْعولِ
إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهُم: هَذِهِ مَطِيَّةُ رُكُوبٍ،
أى: مِنْ شَأْنِها أن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ
نِضَالِ، أى: مِنْ شَأْنِهِ أن يُنَاضَلَ به،
وكَذَلِكَ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ أَىْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ
تُعْجَمَ(٢) فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِهِ الحُروف
لَيْس مُعْجَمًا، إِنَّمَا الْمُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ
استَجَازُوا تَسْمِيَّةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل:
إنَّما سُمَِّتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إذا
اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها
وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا الَتْرُوكَ
بِغَيْرِ إِعْجَامِ هو غَيْرِ ذَلِك الَّذِى من عادَته
أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارْتَفَعَ أيضًا(٣) بِمَا فَعَلُوا
الإِشْكَالُ والاسْتِبْهَامُ عَنْهُمَا جَميعًا، ولا
فَرْقَ بين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهَامُ عن الحَرْفِ
بإعْجَامٍ عليه، أو ما يَقُومَ مَقامَ الإِعْجام فى
الإِيضَاحِ والبَيانِ)، وسُئِل أَبو العِبَّاسِ عنها
(١) [قلت: في نص ابن جني: فصار قولنا حروف المعجم
من باب ... ع]
(٢) [ترك المصنف من نص ابن جني ما يعادل صفحتين. ع]
(٣) [في سر الصناعة: إذن. ع]
فقال: أَمَّا أبو عَمْرِو الشَّيْانِىُّ فَيَقُولُ:
أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هو
مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قال: وَسَمِعْتُ أَبا
الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هو الذِى أَعْجَمَهُ
كَاتِبُه بـالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ
[مُعْجَمًا](١) لأَنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ، وإذا قُلْتَ: كِتَابٌ
مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِطُهُ، لكى تَسْتَبِينَ
عُجْمَتُه وتَتَضِحَ(٢). قال الأَرْهَرِىّ: والّذى
قالَه أَبَو العَبَّاسِ وَأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وَأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهارِ عَجْمَاءُ، لأَنَّه لا يُجْهَرُ
فيها)(٣) بِالقِراءَةِ، وهو مجازٌ، وَهُمَا صَلاَنَا
الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ)، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فى
اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) التى (تَنْبُتُ
من النَّوَاةِ)، والصَّوَابُ فيه: التَّحْرِيكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ
فى الوادِى (ج: عَجَمَاتٌ)، مُحَرَّكَةً، قال
أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ جارِيَّةٍ بِالعُذُوبَةِ:
عَذْبٌ كَمَاءِ الْمُزْنِ أَنْ
ـزَّلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدٌ(٤)
(١) تكملة من كلام اللیث في التهذيب٣٩٢/١، واللسان.
(٢) في اللسان ((وتَضِحَ)».
(٣) [قلت: التهذيب: وقال الحسن ... وانظر الفائق
٣٣٤/٣، والنهاية. ع]
(٤) اللسان، والتهذيب ٣٩٣/١.
٦٥

عجم
عجم
(والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةِ على السَّفَرِ(١))،
وكَذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وهى النَّاقَةُ
الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن
أبِي عَمْرٍو، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:
* باتَ يُوَارِى وَرِشَاتٍ كَالِقَطَا *
* عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًّا تَحْتَ السُّرَى *
(وَبَنُو الأَعْجَمِ: يَطْنَانٍ مِنْ العَرَبِ)
أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بِنِ
السَّكُونِ، منهم: أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بِنِ بَشَّارِ
ابنِ مَرْقَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِىُّ، يَروِي
عن ابنِ مَسْعُودٍ، ومن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ
أَوْفَى بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ سُوَيْدِ التَّجِيمِيُّ(٢)،
ثم الأَعْجَمِيُّ، كان على شُرْطَّةٍ مِصْرَ،
تُوِفِي سَنةً أُربعٍ ومائتيْن.
:
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الْجَارُودِ بِشْرِ بنِ
المُعَلَّى.)
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى مُنْذَ كَذَا)، أيْ:
(ما أَخَذَتْكَ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ. وفى
بَعْضِ نُسَخِهِ: ما نَظَرَّتْك، يقولُ ذَلِك
الرَّجُلُ لِمِنْ طَالَ عَهْدُه به.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و(جَعَلَتْ عَيْنِي
تَعْجُمُهُ) بِضَمِّ الجيم، أى: (كَأَنَّها تَعْرِفُه)،
(١) في مطبوع التاج: ((السير)) والمثبت من القاموس.
(٢) [قلت: في الأنساب: التجيبيّ بضم المثناة، وفي
التبصير بالضم والفتح. ع]
ولا تَمْضِي على(١) مَعْرِفَتَه، كَأَنّها لا تثبته،
عن اللِّحيانِيِّ، وأَنَشَدَ لأَنِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
عَلَى أَنَّ البَصيرَ بِهَا إِذَا مَا
أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أو يَفِيلُ(٢)
أى: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أَبُو دَاودَ السُّنْجِىُّ(٣): رَآنِى أَعرابِىٌّ
فَقَالَ لِى: تَعْجُمُك عَيْنِى، أي: يُخَيَّلَ(٣)
إليَّ أَنِّي رَأَيْتُك.
ويقال: لَقَدْ عَجَمُونِى وَلَفَظُونِى، إذَا
عَرَفُوكِ.
(والثُّورُ يَعْجُمْ قَرْنَه: إذا ضَرَبَ بِه
الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ)، أي: يَخْتُبِرُهُ، نَقْلَه
الجَوْمَرِئُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ خَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ
السَّعْدِىِّ). وقال ابنُ الكَلْبِيِّ: هِي لِرَجُلٍ من
بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيها يَقُولُ الرَّبْرِقَانُ بنُ بَدْرِ:
رُزِئْتُ أَبِي وَابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا
وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ(٤)
(١) في اللسان «في معرفته)). [قلت: ومثله في التهذيب. ع]
(٢) اللسان، والتهذيب ٣٩٣/١. [قلت: انظر العيني على
هامش الخزانة ٤٧٠/٣.ع]
(٣) في اللسان: ((السِّنجي)) بالحاء المهملة. [قلت: وفي
التهذيب: ((السِّنْجِي)). وفيه: يتخيّل إلى ع]
(٤) [قلت: جاء صدر البيت في شعر الزبرقان ص/٥٠:
رُزِيتُ أُبي وانيْ شُریفٍ كليهما.
وخرجه المحقق من أنساب الخيل لابن الكلبي ص/٤١.
وذكر الخلاف بين الروايتين. ع]
٦٦

عجم
عجم
(وَأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍو
(الشَّيَانِيُّ(١) تَابِعِىُّ)، عن ابنِ مَسْعُود.
(وفى الحَدِيثِ) عن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله
تَعَالَى عنها: ((نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعَالَى
عليه وسلَّم (أن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا (٢)
(أي: إذا طُبِخَ التَّمْرُ للدّبْسِ)، أي: لِتُؤْخَذَ
حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لا يَبْلُغِ الطَِّخُ
النَّوَى)، ولا يُؤْثِّرُ فيه تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أي
يُلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الْحَلاَوَةِ)،
كَذَا فى النُّسَخِ، والصَّابِ: طَعْم السُّلافَةِ،
كما هو نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَّه قُوتٌ
لِلدَّوَاجِنِ فلا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يَذْهَبَ طَعْمُهُ).
وفى النِّهَايَةِ: قُوَّتُه(٣). وقيل: هو أن يُبالَغَ
فى طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حتى يَتَفَتَّتَ النَّوَى
وتَفْسُدَ قُوَّتُه التى يَصْلُحُ معها للغَنَمِ.
[] وَمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُيْسَةُ فى اللِّسان.
(١) في هامش القاموس: ((السَّيْباني)) بالسين المهملة،
وورد في التكملة ((أبو العَجْماءِ عَمْرُو بنُ عبد الله السَّيْباني
بالسين المهملة)).
(٢) النهاية واللسان. [قلت: وانظر الفائق ٣٣٥/٢،
والتهذيب ٤.٣٩٣/١]
(٣) في النهاية ١٨٧/٣ ((لأن ذلك يُفسد طعمَ الحلاوة)،
وليس السلافة كما قال صاحب التاج. كما أن نصَّ
النهاية أيضًا (لئلاَّ تذهب طُعْمَتُه)) وليس قوته، كما ذكر
هنا، وما أشار إليه مطابق لما في اللسان. [قلت: في
التهذيب: قوّته کنصّ النهاية، و کذا قوله: أو لأنه يفسد
طعم السلافة. ع]
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ و التَّوْرِيَةُ.
والْمُسْتَعْجِم : كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عن جَوَابِ سَائِلِها،
قال امرُؤُ القَيْس:
صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا
واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السَّائِلِ(١)
عَدََّهُ بِعَنْ لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بِمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأَنَّها
تعجُمُ العِظامَ، قال أبو ذُؤَيْب:
وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكْتَنَفْنَهُ
بأَطرافِها حتى استدَقَّ نُحولُها (٢)
يقول: ركَبْنِى الَصائِبُ وعَجَمَتْنِى
كما عَجَمَتِ الإِبِلُ الْعِظَامَ(٣).
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: ما عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فى الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَى: لم
أَقِفْ علی حُرُوفِه.
(١) ديوانه (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) ١١٩، واللسان،
والأساس، وورد في المقاييس ٣٤١/٣ من غير نسبة.
(قلت: وهو في اللسان في: صدى. ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين (تحقيق عبدالستار فراج) ١٧٥،
واللسان. [قلت: تقدّم في التاج واللسان في (نحل)، وانظر
ديوان الهذليين ٤.٣٣/١]
(٣) [قلت: قال الأخفش: والإبل إذا أَسَّنَّتْ أولعت
بالعظام البالية تمضغها تتملح بها كالحمض. عن حاشية
البيت في الديوان. ع]
٦٧

عجم
۔۔
عجرم
والمُعَجَّم: الَّذى أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فيه (١)
إلا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ
الأَسْلَمِىِّ:
فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ
نَفَى الرِّقَّ عِنه جَدْبُهُ فهو كالِحُ (٢)
قال: والطّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ
من وَرَقِهِ.
وقال أبو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجِّمُ: يَهْدِرُ
فى شِقْشِقَةٍ لا تُقْبَ لَهَا فهى فى شِدْقِهِ،
ولا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فى
الشَّوْلِ لأَنَّه لا يَكونُ إلاّ مِثْناًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: التى تَعْجُمُ العِضَاةَ
والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْرَأُ بِذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌّ من العَرَبِ.
ويُجْمَعِ الأعْجَمُ على: عُجْمان،
بالضَّمِّ.
والعَجَمِىُّ عَلَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى
العَجَمِىُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عن
(١) في اللسان ((منه).
(٢) اللسان، وفيه وفي مطبوع التاج ((بطنب)) بالطاء
المهملة والمثبت من المفضليات (مف ٣٣:٨) والظنب: أصل
الشجرة. إقلت: في اللسان (شرر): أنشد ابن دريد
لجُبَيْها الأشجعي، وانظر (دقق)، (بحج)، (طنب)، وانظر
الجمهرة (دقق) ٤٠٧٥/١]
الحَسَنِ البَصْرِىِّ، وعنه داودُ الطَّائِىُّ وحَمَّادُ
ابنُ سَلَّمَةَ.
وبَنُو العَجَمِىِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ
وَرَدَ مِنهم إليها من نَيْسَابورَ، جَدُّهِم عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِرِ بنِ مُحْمَّدٍ بِنِ الْحُسَيْنِ
الكَرَائِسِىُّ، منهم: أبو المُظَفَّر عبدُ المَلِكِ بنُ
عَبدِ الله، من شيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ،
والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بَنِ إِبراهِيمَ، مِمَّن
سَمِعَ على النَّقِىِّ السُّبْكِىِّ، وأبو جَعْفَرٍ
مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَر بْنِ محمَّد، مِمِّن
اجْتَمَعَ بِالْحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ، والقَاضِى
شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدٍ بِنِ أَحَمَدَ
مُسْنَدٍ مِصْرَ، ووَلدُه أبو العِزِّ مُحْمَدٌ، سَمِعَ
منه شيوخُنَا، وَالجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله
ابنِ عُمَرَ بنٍ علىِّ الكُورَانِىُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ،
عُرِفَ بِالعَجَمِىِّ، مَشْهُورٌ، وأبو الأَسْرارِ
حَسَنُ بنُ عَلِىِّ بنِ يَحْيَى الَكِّيُّ، مِمَّن
حَدَّثَ عنه شُيُوخُنا بالإجازةِ.
[ع ج ر م] *
(العِجْرِمُ، بالكَسْر: دُوَيْبَةٌ صُلْبَةٌ)
كَأَنَّها مَقْطُوطَةٌ(١) (تَكُونُ فى الشَّجَرِ)
(١) في التهذيب ٣١٧/٣، والتكملة ((مقطوعة)) والمثبت
كاللسان. [قلت: قوله: مقطوعة كذا ورد في معجم
البلدان ٩٧/٤، والعين ٣٢٢/٢.ع]
٦٨

عجرم
عجرم
وتَأْكُلُ الحَشِيشَ، ومنهم من ضَبَطَه
رقوه ال
کَقُنْفُذٍ.
(و) العِجْرِمُ: (القَصِيرُ الشَّدِيدُ) كما
فى الصِّحَاحِ، وقيلَ: هو (الغَلِيظُ السَّمينُ،
ويُفْتَح.)
(و) العُجْرُم، (بالضَّمِّ: الجَمَلُ الشَّدِيدُ)
وقيلَ: كُلُّ شَدِيدٍ عُجْرٌ، (وهى بِهِاءٍ)
يُقالُ: نَاقَةٌ عُجْرُمةٌ.
(وَذَواتُ العُجْرُمِ (١)، بالضَّمِّ: ع).
(و) العُجَارِعُ، (كَعُلَابِطٍ وجَعْفَرِ
وقُنْفُذٍ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ
على الأَوَّل.
(و) العُجارمُ (كَعُلاَبِطٍ: الأَيْرُ القَوِيُّ).
وفى الصِّحاح بعد ذِكْرِ العُجَارِمِ: وربَّما
كُنِيَ عن الذَّكَرِ بذلِك. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ
تجرِير:
تُنادِى بِجُنْعِ اللَّيْلِ يا آلَ دارِمٍ
وقَدْ سَلَخُوا جِلْدَ اسْتِها بالعُجارِمِ(٢)
وقالَ غَيْرُه: ويُقال: هو أَصِلُ الذَّكَرِ،
ويُوصَف به.
(١) في مطبوع التاج ((ذات)) والمثبت من القاموس وفي
معجم البلدان (عجرم) قال: ((ویضاف إليه ذو)).
(٢) ديوانه (٥٦٠)، واللسان.
(و) العَجَارِمُ، (بالفَتْحِ: مُجْتَمَعُ عُقَدٍ)
ما (بَيْنِ فَخِذَىِ الدََّّةِ، وأَصلِ ذَكَرِها)
كالعَجَارِيمٍ، (والُعَجْرَمُ، بفَتْحِ الرَّاءِ:
الْقَضِيبُ الكَثِيرُ العُقَدِ) عن أبِي حَنِيفَةً.
وقال غَيْرُه: ذَكَرٌ مُعَجْرَمٌ: غَلِيظُ
الأَصْلِ، قال رُؤْبَة:
* يُنْبِى بِشَرْخَىْ رَحْلِهِ مُعَجْرَمُهْ *
* كَأَنَّمَا يَسْفِيهِ حادٍ يَنْهَمُهُ(١) *
(و) المُعَجْرَمُ: (سَنَامُ الْبَعِيرِ، و). قال أبو
حَنِيفَةَ: (كُلُّ مُعَقَّدٍ) مُعَجْرَمٌ.
(والعَجْرَمَةُ، مُثََّةً: مِائَةٌ من الإِبل، أو
مِائَانٍ، أو ما بَيْنَ الخَمْسِينَ إلى المِائَةِ.)
(و) العُجْرُمَةُ، (بِالضَّمِّ: شَجَرٌ) من
العِضَاهِ غَلِيظٌ عَظِيمٌ له عُقَدٌ كَعُقَدٍ (٢)
الكِعِابِ، تُتَّخَذُ منه القِسِىُّ. وقال أبو
حَنِيفَةَ: العُجْرُمَةُ والَنَّشَمَةُ: شَيْءٌ واحِدٌ،
(ويُكْسَرُ) هكذا وُجِد مَضْبُوطًا فى نُسَخِ
الصِّحاح بِخَطِّ أبي زَكَرِيًّا، قالَ:
(١) ديوانه ص(١٥١)، وروايته (يَنْجُو) بدلاً من
(يُنْبِي)، و((يُزْفيه) بدلاً من (يسفيه»، وهو في اللسان
برواية التاج. [قلت: البيتان في العين ٤.٣٢٢/٢].
(٢) في التهذيب ٣١٧/٣ ((كهناتٍ)) أو ((كهيئة
الکعاب)). [قلت: في العين كهيئة. ع]
٦٩

عجرم
عجلم
والصَّوابُ بالضّمِّ، وصَوَّبَه أبو سَهْلِ
الَرَوِىُّ، وذَكَرَهُما ابنُ سيدَه معًا.
(ج: عُجْرُمٌ وعِجْرِمٌ) على اللَّغَتَيْن، قال
العَجَّاجُ - وَوَصَفِ المَطَايَا -:
* نَوَاحِلاً مِثْلَ قِىِّ العِجْرِمِ(١
(و) عُجْرُمَةُ: اسمُ (رَجُل).
(و) العَجْرَمَةُ (بالفَتْحِ: الإِسْرَاعُ)، كما
فى الصِّحاحِ، زادَ ابنُ بَرِّيُّ: فى مُقَارَبَةٍ
خَطْوِ، وأَنْشَدَ لِعَمْرو بنِ مَعْدٍ يَكَرِبَ (٢):
أمَّا إذا يَعْدُو فَتَعْلَبُ جَرْيَهٍ
أو ذِئْبُ عادِيَةٍ يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ (٣)
وقال ابنُ دُرَيْد(٤): العَجْرَمَةُ: مَشْيٌ فيه
شِدَّةٌ وتَقَارُبٌ، قال رجلٌ من بَنِى ضَبَّةَ يومَ
الجَمَلِ:
* هَذَا عَلِيُّ ذُو لَظَّى وَهَمْهَمَةٌ *
* يُعَجْرِمُ المَشْيَ إلينا عَجْرَمَة *
١٥
(١) ديوانه ص (٥٩) وروايته: ((نواحل))، والمثبت كروايته
في اللسان. [قلت: المثبت في العين ٣٢٢/٢ نواحل، ومثله
في التهذيب ٣١٧/٣، وانظر المخصص ٤٠١٣/١١]
(٢) زاد في اللسان: ويقال: ((الأَسْعَر بنُ حُمْران)).
(٣) في مطبوع التاج ((عارية)) بالراء، والمثبت من اللسان،
وفي التهذيب ٣١٧/٣ عجزه برواية: ((أَوْ سِيدُ عادِيَةٍ)).
[قلت: انظر الجمهرة/ عجرم ٤.٣٢٤/٣]
(٤) [قلت: نص ابن دريد: العجرمة: العدو الشديد. ع]
*
: كَاللَّيْثِ يَحْمِي شِبْلَهُ فِى الأَجَمَهْ(١)
*
[] وثَمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العُجْرُومَة، بالضّم: شَجَرٌ تُتَّخَذ منه
القِسِىُّ.
وناقَةٌ مُعَجْرَمَةٌ: شَدِيدَةٌ، قال أَبو
النَّجْمِ:
* مُعَجْرَ مَاتٍ بُزَّلاً سَغَابِلاَ(٢) *
وعَجُوزٌ عِجْرِمَةٌ: بالكَسْرِ: لَئِيمَةٌ قصيرة،
نَقِلَه الأَرْهَرِىُّ.
[ع ج س م ]*
(العَجْسَمَةُ): أهملَه الجَوْهَرِىُ وصاحِبُ
اللِّسان، وهو (بالسِّينَ الْمُهْمَلَةِ) يُعْد الجِيمِ:
(الخِفَّةُ وَالسُّرْعَةُ(٣)) مَقْلُوبُ العَسْجَمَةِ،
كَمَا سَيَأْتِی.
[ع ج ل م ]*
(العَجالِمُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ
اللِّسان، وهم: (قَومٌ من أهلِ الْيَمَنِ)،
وقَولُه (بالِيَمَنِ) مُسْتَدْرَك، (والنِّسْبَةُ
(١) اللسان والتهذيب ٣١٧/٣.
(٢) اللسان والتكملة [قلت: انظر الديوان/١٣٥.ع].
(٣) في مطبوع التاج ((والإسراع)) والمثبت من القاموس
متفقا مع التكملة [قلت: انظر اللسان (عجم)، وانظر
التهذيب ٤٠٣١٣/٣]
٧٠

عجهم
عدم
عَجْلَمِيٌّ) وهُم من قَبَائِلِ عَكّ، كما
سیأتِی.
[ع ج هـ م]*
(العُجْهُومُ) - بالضَّمِّ- أَهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وقالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: هو (طَائِرٌ
مِن طَيْرِ الماءِ) كَأَنَّ مِنْقَارِهِ جَلَمُ (١) الخَيَّاطِ،
كما فى النِّسان.
[ع د م] *
(العُدْمُ بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ،
وبالتَّحْرِيكِ (٢): الفِقْدَانُ) والذَّهَابُ. (و)
قَدْ (غَلَبَ على فِقْدَانِ(٣) الَمَالِ) وقِلَّتِهِ.
(عَدِمَهُ، كَعَلِمَهُ، عُدْمًا، بِالضَّمِّ،
وبِالتَّحْرِيكِ) الأَخِيرُ على غَيْرِ قِياسٍ، كما
فى الصِّحاح، قال: والعَدَمُ أَيْضًا: الفَقْرُ.
وكَذَلِك العُدْمُ، إذا ضَمَمْتَ أَوَّلَه خَفَّفَتَ.
وإن فَتَحْتَ ثَقَّلْتَ. قال أَبو دَهْبَلٍ:
مُتَهَلِّلٌ بِنَعَمْ، بِلاَ مُتُباعِدٌ
سِيَّانِ منه الوَفْرُ والعُدْمُ (٤)
(١) [قلت: في اللسان: جَلَّم: الجَلَمان: المقراضان،
وأحدهما جَلَم للذي يُجَزُّ به. ع]
(٢) [قلت: أي: العَدَم. ع]
(٣) [قلت: نص اللسان: على فَقْد المال ... ع]
(٤) الصحاح. (قلت: البيتان في اللسان مع بيتين آخرين=
وقال عامِرُ بنُ حَوْطٍ:
ولقد عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةٌ
لا بَعْدَها حَوْفٌ عليَّ ولا عَدَمُ(١)
قال: وكذلك الجُحْدُ والَجَحْدُ،
والصُّلْبُ والصَّلَبُ، والرُّشْدُ والرَّشَدُ،
والحُزْنُ والحَزَنُ.
(وَأَعْدَمَهُ اللَّهُ) تَعَالَى، أَىْ أَفْقَرَهُ.
(وَأَعْدَمَنِى الشَّىْءُ: لم أَجِدْهُ)، وبه فُسِّر
قَولُ لَبيد:
ولَقَدْ أَغْدُو وما يُعْدِمُنِى
صَاحِبٌ غَيرُ طَوِيلِ الْمُحْتَبَلْ(٢)
يَقولُ: لَيْسَ مَعِى أَحدٌ غَيْرُ نَفْسِى
وفَرَسِى. والْمُحْتَبَلُ: مَوْضِعُ الحَبْلِ فَوقَ
العُرْقُوبِ، وطُولُ ذَلِكَ الَوْضِعِ عَيْبٌ،
هَكذا هو بِضَمِّ الباءِ(٣) فى نُسَخِ التَّهْذِيب،
وهى رِوَايَة أَبِى عَمْرو (٤).
=في مادة (عقم)، قال أبو دهبل يمدح عبدالله بن الأزرق
المخزومي، وقيل هو للحزين الليثي. والبيتان في التاج
أيضاً. ع)
(١) الصحاح وفيه ((ما بَعْدَها خوْفٌ عليَّ ولا عَدَمُ)).
(٢) ديوانه (١٨٦)، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر
التهذيب ٢٥٠/٢عدم، والجمهرة ٤.٢٨٢/٢]
(٣) [قلت: أي في لفظ: صاحب، في البيت. ع]
(٤) (قلت: ونص التهذيب بعد البيت: قال أبو عمرو:
أي ما يفقدني فرسي ع]
٧١

عدم
عدم
(وَأَعْدَمَ) الرَّجلُ (إِعْدَامًا وعُدْمًا،
بالضَّمِّ: افْتَقَرَ) وصارَ ذا عُدْمٍ، عنْ كُرَاعٍ،
فهو عَدِيمٌ ومُعْدِمٌ، لا مالَ لَهُ، قالَ:
ونَظِيرُهُ أَيْسَرَ إِيْسَارًا ويُسْرًّا، وَأَعْسَّرَ إِعْساراً
وعُسْرًا، وأَفْحَشَ إِفْحاشًا وفُحْشًا، قال:
وقِيلَ: بَلِ الفُعْلُ من ذلِك كُلّه الاسمُ،
والإِفْعَالُ المَصْدَرُ. قال ابنُ سيدَه: ((وهو
الصَّحِيحُ؛ لأنَّ فُعْلاً ليس مَصْدَرٍ أَفْعَل))،
انْتَهَى. وقالَ أبو الهَيْئَمٍ فى مَعْنَى قَولِ
الشّاعر:
وليسَ مانِعَ ذِي قُرْتَی ولا رَحِمٍ
يَومًا ولا مُعْدِمًا من خابِطٍ وَرَقًا (١)
أى: لا يَفْتَقِرُ مِنْ سَائِلٍ يَسْألُهِ مَالَه،
فَيَكُون كَخَابِطٍ وَرَقَا. قالَ الأَزْهَرِىُّ: (و)
يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ أَعْدَمَ (فُلانًا)، إذا
(مَنَعَهُ) طَلِبَتَه، والَعْنَى: ولا مانِعًا من خابطٍ
وَرَقًا.
(و) العَدِمُ، (ِكَكَتِفٍ: الفَقِيرُ)، وقد
عَدِمَ بالكَسْرِ، (ج: عُدَمَاءُ)، هَكَذَا فى
(١) ديوانه (٥٣)، واللسان، والتهذيب ٢٥١/٢. [قلت:
البيت لزهير، وهو من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان. ع]
النُّسَخِ، والصَّوابُ أَنَّه جَمْعُ العَدِيمِ لا
العَدِمِ، كما صَرَّح به غَيرُ وَاحِدٍ (١).
(وَأَرْضٌ عَدْمَاءُ: بَيْضَاءُ) أى: لا نَبَاتَ
بِهَا، فإِنَّها عَدِمَت النَّبَاتَ.
(وشَاةٌ عَدْماءُ: بَيْضَاءُ الرَّأْسِ وسائِرُها
مُخالِفٌ له.)
(والعَدَائِمُ: رُطَبٌ) يَكُونُ (بِالْمَدِينَةِ)
-على ساكِنَهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام-
(يَتَأَخَّرُ)، وفى الصِّحَاحِ: يَجِيءُ آخِرَ
لرُّطَبِ.
(والعَدِيمُ: الأَحْمَقُ) لِفِقْدَانِ عَقْلِهِ،
(وقَدْ عَدُمَ - كَكَرُمَ -) عَدَامَةً.
(و) العَدِيمُ: (المَجْنُونُ) لا عَقْلَ له،
نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأَعرابِىّ.
(و) العَدِيمُ: (الفَقِيرُ) لا مَالَ لَهُ ولا
شَيْءَ عِنْدَه، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فاعِل. وفى
الحَدِيثِ:
(مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عَدِيمٍ ولا ظَلُومٍ)(٢)
وجَمْعُهُ عُدَمَاءِ.
(١) [قلت: هو كذلك في اللسان، وفي تكملة
الزبيدي. ع]
(٢) النهاية واللسان.
٧٢

عدم
عدم
(وقَولُ الْمُتَكَلِّمِين: وُجِدَ) الشَّىءُ
(فانْعَدَمَ)(١) مِنْ (أَحْنٍ) العَامَّةِ، وَوَجَّهُوه
بأنَّ الفِعلَ مُطاوِعُ فَعِلَ، وقد جاء مُطاوِع
أَفعلَ، كَأَسْقَفْتُه فانْسَقَفَ، وَأَزْعَجْتُه
فانْزَعَجِ قَلِيلاً، ويُخَصُّ بِالعِلاجِ والتَّأْثير،
فلا يُقالُ: عَلِمْتُه فانْعَلَمَ، ولا عَدِمْتُه
فانْعَدَمَ، وقالَ ابنُ الكَمَالِ فى شَّرْحٍ
الهِدَاية: فإِنَّ عَدِمْتُه بمعنى لم أَجِدْهِ،
وحَقِيقتُهُ تَعودُ لِقَوْلِك: مَاتَ، ولا مُطَاوِعَ
له، وَكَذَا أَعْدَمْتُ؛ إذْ لا إِحداثَ فِعْل فيه
وفى المُفَصَّل(٢) للزَّمَخْشَرِى: ولا يَقَع أي:
انْفَعَل حَيثُ لا عِلاجَ ولا تَأْثِيرَ، ولِذَا كَانَ
قَولُهم: انْعَدَمَ خَطَأً.
(وعَدَامَةُ(٣): ماءٌ لِيَّنِي جُشَمَ) نَقْلَه
الجَوْهَرِىُّ. قال ابنُ بَرِّى: وهى طَلُوبٌ
أبعدُ ماء للعرب، قالَ الراجزُ:
* لَمَّا رَأَيتُ أَنَّه لا قَامَهْ *
* وأَنَّه يَومُك مِن عُدَامَهْ (٤) *
(١) عبارة التكملة: ((وقولُ العامَّةِ من المتكلمين: وُجِدَ
فانْعَدَمَ خَطأ، والصوابُ وُجِدَ فَعُدِمَ)).
(٢) [قلت: انظر المفصل / ٢٨١.ع]
(٣) كذا ضبطه في القاموس بفتح العين، وهو في اللسان
بضمها، ونص ياقوت على الضم.
(٤) اللسان، ومعجم البلدان (عدامة) .=
قُلتُ: وقال نَصْر: عُدَامَة: ماءٌ(١) لِبَنِى
نَصْرِ بنِ مُعاوِيَّة بن هَوَازن، وهى طَلُوبٌ
أبعدُ ماءٍ بِنَجْدٍ قَعْرًا.
(و) يقال: (وهو يَكْسِبُ المَعْدُومَ، أى
مَجْدُودٌ يَنَالُ ما يُحْرَمُه غَيرُه)، وفى
حَديثِ الَّبْعَثِ: قَالَت له خَدِيجَةُ: ((كَلاَّ
إنك تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ(٢))
هُوَمَن ذلِك وقيل: أَرادَتْ تَكْسِبُ النَّاسَ
الشَّيءَ الَعْدُومَ الذى لا يَجِدونَه، مِمّا
يَحْتَاجُون إليه، فَيَكُونُ على الأَوَّلِ مُتَعَدًّا
إلى مَفْعُولٍ واحدٍ كَقَوْلك: كَسَبْتُ مَالاً،
وعلى الثَّاني إلى مَفْعُولَين، تقولُ: كَسَبتُ
زيدًا مَالاً، أَي: أَعْطَيْتُه، أي تُعطِي النَّاسَ
الشىءَ الَعْدُومَ عِنْدَهم، فَحَذَف المفعولَ
الأَولَ.
(وما يَعْدِمُنِي هَذَا الأَمْرُ) أي: (ما
يَعْدُونِي). نَقْلَه الجَوْهَرِيُّ، وبه فُسِّرَ قَولُ
لَبِيدٍ السَّابِقُ، هَكَذَا يُرْوَى بِفَتْحِ الياءِ بِخَطٍّ
=[قلت: انظر البيتين في اللسان والتاج والصحاح/قوم،
وفي التاج روايات مختلفة عما أثبت هنا. ع]
(١) (قلت: في مطبوع التاج: ماءة. ع]
(٢) النهاية واللسان. [قلت: انظر الفائق ٣٣٨/٣ عدم،
وفتح الباري ٢٣/١، وصحيح مسلم ٢٠٠/٢.ع]
٧٣

عدم
عذم
أَبِي سَهْلِ الَرَوِىِّ، ورَوَاهُ أبو عَمْروٍ وغَيْرُهُ
بضَمِّ الياءِ، وقد تَقدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يُقالُ: لا أَعْدَمَنِي اللَّهُ فَضْلَكَ، أي: لا
أَذْهَبَه عَنِّى.
ويُقال: عَدِمتُ فُلانًا، وَأَعْدَمَنِيهِ اللَّهُ.
وهو عَديمُ النَّظِيرِ، أي: فَاقِدُ الأَشْاهِ.
وعَدِيمُ الْمَعْرُوفِ، وهي عَدِيمَةٌ
الْمَعْرُوفِ، قال:
إِّى وَجَدتُ سُبَيْعَةَ ابنةَ خالِدٍ
عندَ الْجَزُورِ عَدِيمَةَ المَعْرُوفِ(١)
ويُروَى فى حَدِيثِ خَّدِيجَةٍ
«المَعْدُومِ))(٢) بمَعْنَى الفَقِيرِ الّذِى صَارَ مِن
شِدَّةِ حاجَتِه كالْمَعْدُومِ نَفْسِهِ، وعَلَى هَذَا
فَهُوَ مُتَعَدٍ إِلى مَفْعُولَين، كالوَجْهِ الثّانى
الذى تَقَدّم، أي: تُعطي الفَقِيرُ الَالَ،
فحَذَفَ المفعولَ الثَّانِي.
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢٥٠/٢، وتكملة
الزبيدي.ع]
(٢) يعني قولها في حديث المبعث - كما في النهاية -:
( .. كَلَّ إنك تَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ).
وعَدَمٌ، مُحَرَّكَةُ: وادٍ بِحَضْرَمَّوْتَ(١)،
كانوا يَزْرَعُون عليه، فَغَاضَ(٢) مَاؤُهُ قُبَيْلَ
الإِسْلاَمِ، فهو كذلك إلى: اليومِ (٣).
والشَّرِيفُ العَدَّامُ: هِوَ يَحْيَى الجُوطِىُّ
الحَسَنِىُّ: أَحدُ مُلُوك فَاس.
والعَدِيمُ - كأمِيرٍ - لِقَبُ هَارُونَ بِنِ
مُوسَى بنِ عِيسَى العامِرِىِّ، من وَلَدِهِ
الصَّاحبُ كَمَالُ الدينِ أبو القَاسِمُ عُمْرُ بِنُ
أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللّهِ، أَحَدُ شُيُوخِ الشَّرَفِ
الدِّمياطيِّ، وهو الذي صَنَّفَ تاريخًا كَبيرًا
لِحَلَبَ.
[ع ذ م] *
(عَذَمَ الفَرْسُِ يَعْذِمُ) عَذْمًا: (عَضَّ)
بأسْنَانِهِ، فهو عَذِمٌ وعَذُومٌ، أَي: عَضُوضٌ،
كَمَا فى الصِّحاحِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: العَدْمُ
بِالشَّفَةِ، والعَضُّ بِالأَسْنَانِ، وَيَشْهَدُ لَهُ
حَدِيثُ عَلِيِّ رَضِي اللّه عنه " كالنَّابِ
(١) في معجم البلدان، وكذا اللسان: ((واد بساليمن)،
وورد فيه أيضاً بالذال المعجمة. وورد في التكملة بالذال
المعجمة أيضاً ويأتي في مادة (ع ذ م) .:
(٢) في مطبوع التاج ((ففاضٍ ماؤه)) والتصحيح من
اللسان. اقلت: وهو کذلك في تکملة الزبيدي. ع]
(٣) [قلت: في تكملة الزبيدي بعد هذا: قاله نصر. ع]
٧٤

عدم
عذم
الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيها، وتَخْطُ بِيَدِها (١)".
(أَوْ) عَذَم: (أَكَل يَجَفَاءِ)، نقله
الجَوْهَرِيُّ.
(و)عَذَمَ: (لاَمَ) وَعَنَّفَ، وهو مَجازٌ:
وفي الصِّحاح(٢): أَخَذَه باللِّسان، وأَنْشَدَ
لأَبِي خِراشٍ:
يَعُودُ عَلَى ذِي الْجَهْلِ بِالحِلْمِ والنَّهَى
ولم يَكُ فَحَّاشًا على الجَارِ ذَا عَذْمٍ(٣)
وفى الحَدِيث: "أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُرائِي
فلا يَمُرُّ بقَوْمٍ إلَّ عَذَمُوه(٤)" أَي: أَخَذُوه
بِأَلْسِنْتِهِم.
(والاسْمُ العَذِيمَةُ) وهي المَلَامَةُ (ج:
عَذَائِمُ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرَّاجِزِ:
* يَظَلُّ مَنْ جَارَاهُ فِي عَذَائِمٍ *
* مِنْ عُنْفُوانِ جَرْيِهِ العُفَاهِمِ(٥) *
(١) النهاية واللسان.
(٢) [قلت: نص الصحاح: اللوم والأخذ باللسان. ع]
(٣) شرح أشعار الهذليين/١٢٢٤، الصحاح واللسان.
[قلت: انظر ديوان الهذليين ١٥٢/٢.ع]
(٤) النهاية واللسان. [قلت: انظر الفائق ٣٤٤/٢عذم.ع]
(٥) اللسان، ونسبه في مادة (ع ف هـ م) إلى "غيلان"،
والمشطور الأول في الصحاح، وهما في المقاييس
٢٥٨/٤.
[قلت: أثبت في المخصص ١٧٥/١٢ البيت الأول، وفي
التاج/عفهم: قال غيلان يصف أول شبابه وقوته. وانظر
العين ١٠٤/٢، والتهذيب ٣٢٣/٢، والمحكم ٦٢/٢.ع]
(و) عَذَمَ (عَنْ نَفْسِهِ: دَفَعَ) نَقَلَه الْجَوْهَرِيُّ،
يُقالُ: لِأَعْذِمَّنَّكَ عن ذلِكَ، أي: أَدْفَعُكَ
وأَمْنَعُكَ عنه.
(و) العَذَِّمُ (كَشَدَّادٍ: اسمُ البُرْغُوثِ)
لِشِدَّةِ عَضِّهِ، وقَولُه (ج: عُذُمْ، كَكْتُبٌ)
غَيْرُ صَحِيح، بل الصَّحِيحُ أنّ العُذُمَ: جَمْعُ
العَذُومِ كَصَبُورٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ
واحدٍ، فكأنَّه سِقَطَ من العَبارةِ، كالعَذُومِ.
(و) العُدَّامُ: (كَزَّنَّارٍ: شَجَرٌ من
الحَمْضِ) يَنْتَمِي، وانْتِماؤُه: انْشاءاخُ وَرَقه
إذا مَسَسْتَهِ، وله وَرَقْ كَوَرَق القَاقُلٌ (١)،
(الواحِدَةُ بِهَاءٍ)، وَالَجَمْعُ العَذَائِمُ، كما فى
التَّهْذِيب.
(وعَذَمٌ، مُحَرَّكَةُ: وادٍ بِالْيَمَنِ)
الصَّوَابُ أنه بالدَّال المُهْمَلَةِ، كَمَا ضَبَطَه
نَصْرٌ وصاحِبُ اللَّسانِ، وقد تَقَدَّمَ
ذَلِك (٢).
(و) العَذَمُ: (نَبْتٌ) قال القُطامِيُّ:
(١) [قلت: في اللسان/فقل: والقاقُلِّي نبت. والمثبت في
عذم: القافُلّ، وفي العين والتهذيب: القامُلّ ع]
(٢) يعني في مادة (عدم). [قلت: انظر معجم البلدان:
عَذَمِ، عَدَمَ ع]
٧٥

عذم
عرم
* في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الْحَوْذَانَ وَالعَذَما(١) *
وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وهو
تَصْحِیفٌ.
(و) العَذَامةُ: (كَسَحَابَةٍ: اسْمُ) رُّجُلٍ.
(و) العَذِيمَةُ: (كَسَفِينَةٍ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ،
وما لَها نَوَى).
(و) العَذَمْذَمُ: كَسَفَرْجَلٍ: (الِكَيْلُ
الجُزَافُ.)(٢).
(و) أَيضًا: (الَوْتُ الكَثِيرُ) لا يُبْقِي
شَيْئًا.
(وهى تَعْذَمُ(٣) زَوْجَها، كَتَسْمَع): إذَا
أَرْبَعَ لها بِالكَلاَمِ، (أى: تَشْتِمِهِ إِذَا سَأَلَها
المَكْرُوهَ، قِيلَ: هو (الوَطْءُ فى الدُّبُرِ)، وَهُوَ
الإِرْبَاعُ أَيْضًا.
[] وثمّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْه:
العَذُومُ: العَضُوضُ، والبُرِغُوثُ.
(١) ديوانه (ط ليدن) ٦٩، وصدره: "كأنها بيضةٌ غَرَّاءُ.
خُدَّ لها"، وروايته "والغذما" بالغين المعجمة، والمثبت
كاللسان وسيأتي في مادة (غذم) بالغين المعجمة، ولم
يذكر أنه تصحيف. [قلت: هو في التاج/غذم: الغَذْما. ع]
(٢) [قلت: في المقاييس ٢٥٨/٤ ذكره الخليل في هذا
الباب بغين معجمة وقال غيره: غذمذم بالغين، قال
الخليل: وهو الجُزَاف وموت غذمذم: هو جُراف لا يبقي
شيئاً، كذا جاء بالراء المهملة. ع]
(٣) في اللسان والتكملة "تَعْذِم"، بكسر الذال ضبط قلم.
والعُذُمُ: بِضَمَّتَيْنِ: الْمُعَائِبُونَ. وَالعُذَامُ،
گغُرَابٍ: مكانٌ.
وأَعْذَمَهُ عِن نَفْسِهِ: مَنَعَه.
[ع ر م] *
(عُرامُ الجَيْشِ، كَغُرَابٍ: حِدَّتُهُم(١)،
وشِدَّتُهم(٢)، وكَثْرَتُهم) قالَ سَلَاَمَةُ بِنْ
جَنْدَل:
وإِنَّا كالحَصَى عَدَدًا وإِنَّا
بَنُو الحَرْبِ التى فِيهَا عُرامٌ (٣)
وقال آخر:
وَلَيْلَةِ هَوْلِ قِدِ سَرَيْتُ وفِتْيَةٍ
هَدَيْتُ وجَمْعٍ ذِي عُرَامٍ مُلادِسِ(٤)
(و) العُرامُ (من العَظْمِ وَالشَّجَرِ:
العُراقُ) نَقَلَه الجَوْهَرِىّ يُقَالَ: "أَعْرَمُ مِنْ
كَلْبٍ عَلَى عُرَامٍ".
(و) العُرامُ: (مَا سَقَطَ مِنْ قِشْرٍ
العَوْسَجِ) هَكَذَا خَصَّهِ الأَزْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ
(١) [قلت: في اللسان: حَدُّهم، ومثله في العين ٤٣٦/٢،
والتهذيب ٤.٣٩٠/٢].
(٢) [قلت: في العين وكذا في التهذيب شركهم: بالراء
المهملة. ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر العين ١٣٦/٢ عرم، والمحكم
١٠٤/٢، والديوان/٢٥١، عن حاشية العين. ع]
(٤) اللسان، والمقاييس ٢٩٣/٤. [قلت: انظر التهذيب
٣٩٠/٢، والعين ٤٠١٣٦/٢]
٧٦

عرم
عرم
لِلرَّاجزِ:
* وَتَقْنَعِي بِالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ *
وَبِالثَّمَامَ وعُرامِ العَوْسَجِ(١) *
وَعَمَّهَ غَيْرُه فقال: عُرامُ الشَّجَرَةِ: قِشْرُهَا.
(و) العُرامُ (من الرَّجُلِ: الشَّرَاسَةُ)،
والشّدَّةُ، والقُوَّةُ.
(و) العُرامُ: (الأَذَى)، قال حُمَيْدُ بنُ
ثَّوْرِ الهِلَاَلِىُّ:
حَمَى ظِلَّهَا شَكْسُ الْخَلِيقَةِ حَائِطُ
عليها عُرامُ الطَّائِفِينَ شَفِيقُ(٢)
(عَرَمَ) الرَّجلُ، (كَنَصَرَ وَضَرَبَ وكَرُمَ
وعَلِمَ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ
(عَرَامَةٌ وعُرَامًا، بِالضَّمِّ). قال وَعْلَةُ
الجَرْسِىُّ:
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عَرَامَتِي
وَأَنَّ قَنَاتِي لَا تَلِينُ عَلَى الكَسْرِ (٣)
(فهو عَارِمٌ وعَرِمٌ)، أَي (اشْتَدَّ) قال:
(١) اللسان، والثاني في التهذيب ٣٩٠/٢. [قلت: انظر
اللسان/دلج، وقبله بيتان. ع]
(٢) ديوانه ٤٠ وروايته "غَرَامُ" بدلاً من "عُرام" وهو في
اللسان برواية التاج [قلت: في الديوان برواية خائف بدلاً
من حائط، وغَرَامٍ كذا بالغين المعجمة. ع]
(٣) اللسان، وفيه: "قال وَعْلَةُ الْجَرْمِيّ، وقيل: هو لابن
الدِّة الثّقَفِيّ".
* إنِّي امرؤٌ يَذُبُّ عن مَحَارِمِي *
* بَسْطَةُ كَفٍّ وَلِسَانِ عَارِمٍ(١) *
(و) عَرُمَ (الصَّبِىُّ عَلَيْنَا) عَرَامَةً وعُرَامَ :
(أَشِرَ ومَرِحَ أو بَطِرَ أو فَسَدَ) فهو عَارِمٌ
وعَرِمٌ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: العَرِمِ الجَاهِلُ،
وقد عَرَمَ يَعْرُمُ وعَرُمَ وعَرِمَ.
(وَيَوْمٌ عَارِمٌ): شَدِيدُ البَرْدِ، وقِيلَ:
(نِهايةٌ فى البَرْدِ)، وكذا لَيْلٌ عَارِمٌ.
(وَعَرِمَ العَظْمَ) يَعْرِمُه ويَعْرُمُه عَرْمًا :
(نَزَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ لَحَمْ كَتَعَرَّمَهُ)، وَكَذَلِكَ
عَرَقَه وتَعَرَّقَه.
(و) عَرَمَ (الصَّبِيُّ أُمَّه) عَرْمًا:
(رَضَعَها.)
(و) عَرَمَتِ (الإِبِلُ الشَّجَرَ: نَالَتْ مِنْه)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) عَرَمَ (فُلانًا) عَرامةُ: (أَصَابَه بِعُرامٍ)
أَي شراسةٍ.
(وعَرِمَ العَظْمُ- كَفَرِح)- عَرَمًا: (فَتِر)
هَكَذا في النُّسَخِ، والصَّواب: قَتْرَ.
(١) اللسان، والأساس، والمقاييس ٢٩٢/٤. [قلت: ذكر
صاحب العين أنه لصقر بن حكيم ١٣٦/٢ (عرم)، وانظر
التهذيب ٣٩/٢ (عرم). ع]
٧٧

عرم
عرم:
(والعَرَمُ- مُحَرَّكَةٌ- والعُرْمَةُ بِالضَّمِّ:
سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ بِياضٍ فِي أَيِّ شَيءٍ كانَ)،
وعَلَيهِ اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ، (أو هُو تَنْقِيطٌ
بهما من غير أن تَتَّسِعِ كُلَّ نُقْطَةٍ) عُرْمَة،
عن السيِّرافِيِّ.
(و) العُرْمَةُ: (بَياضٌ) يَكونُ (بِمَرَمَّةِ
الشَّةِ)، (كما فى الصِّحَاح، وكَذَلِك إذا
كَانَ فِى أُذُنِها نُقَطٌ سُودٌ.
(وهو أَعْرَمُ وهِى عَرْمَاءُ). ويُرْوَى عن
مُعاذٍ بَنِ حَبَلٍ(١): "أَنَّ ضَخَّى بِكَبْشٍ أَعْرَمَ".
وهو الأَبْيَضُ الَّذِى فيه نُقَط سُودٌ.
(و) قال ثَعْلَبّ: العَرِمُ فى كُلِّ
شَيءٍ(٢): ذُو لَوْنَيْن، قالَ: والنَّمِرُ ذو عَرَمٍ.
و (بَيْضُِ القَطَا عُرْمٌ) وإِيَّهَا عَنَى
أبووَجْزَةَ السَّعْدِىُّ:
ما زِلْنَ يَنْسُبْنِ وَهْنًّا غيرَ صادِقَةٍ
باتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزواجِ(٣)
(و) قد غَلَبَت (العَرْمَاءُ) على (الحَيَّةِ
(١) النهاية واللسان. [قلت: وهو في التهذيب ٣٩١/٢
بكبشين أعرمين، وانظر الفائق ٣٥٣/٢ فهو فيه كنص
التاج واللسان. ع]
(٢) في اللسان: "من كل شيء".
(٣) اللسان، وروايته: "كلَّ صادقةٍ". [قلتُ: انظر
التھذیب ٣٩٢/٢، واللسان /زوج وهرجع]
الرَّقْشَاءِ)، والجَمْعِ العُرْمُ، قال مَعْقِلٌ
المُذَلِىُّ:
أَبَا مَعْقِلٍ لا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي
رُؤُوسَ الأَفَاعِي فِي مَرَاصِدِها العُرْمِ (١
(والأَعْرَمُ، الْمُتَلَوِّنُ) بِلَوْنَيْنِ، ومنهِ: دَهْرٌ
أَعرمُ.
(و) الأَعْرَمُ: (الأَبْرَشُ)، وَهِي عَرْمَاءُ.
ويُقالُ: هو الأَبْرَصُ.
(والقَطَيِعُ) الأَعْرَمُ: بَيِّنِ العَرَمِ إِذا كَانَ
(من ضَأْنٍ ومِعْزَّى). وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
الشاعِرٍ يَصِفُ امرأةً راعِيَةً:
* حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ(٢) *
(و) الأَعْرَمُ: (الأَقْلَفُ) الذى لم يُخْتَنْ،
فكأن وَسَخَ القُلْفَةِ بَاقِ هُناكَ، (ج:
عُرمانٌ) بالضَّمِّ، (جج: عَرامِينُ)، أي جمع
الجمع. قال أبو عَمْرِو: العَرَامِينُ: القُلْفَانُ
من الرِّجَالِ. قال الأَزْهَرِىُّ: وِنُونُ الْعُرْمَانِ
(١) شرح أشعار الهذليين/٣٨٣. وروايته: "لا تُوطِنَّكُم"،
وفي اللسان والمقاييس ٢٩٣/٤ برواية التاج. [قلت: انظر
ديوان الهذليين ٦٥/٣، والتهذيب ٣٩١/٢, غرم، والفائق
٣٥٣/٢، وفي الديوان: يقوله لعبد الله بن عيينة، ع]
(٢) اللسان، والصحاج.
٧٨

عرم
عرم
والعَرَامِينِ لَيْسَت بِأَصْلِيَّةٍ (١)، قال: وسَمِعْتُ
العَرَبَ تَقُولُ لَجَمْعِ القِعْدان [من الإبل)(٢):
قَعَادِينُ، والقِعْدَانُ جَمْعِ القَعُود، والقَعَادِينُ
نَظِيرِ العَرَامِينِ.
(والعَرَمَةُ، مُحَرَّكَةُ: رائِحَةُ الطَِّيخِ. )
(و) أَيْضًا: (الكُدْسُ الْمَدُوسُ) الذي
(لم يُذَرَّ) يُجْعَلُ كَهَيْئَةِ الأَزَجِ، ثم يُذَرَّی.
وقال ابنُ بَرِّيّ: قال بَعضُهم: إنه لا يُقالَ
إلاَّ عَرْمَةٌ، والصَّحِيحُ عَرَمَةٌ، بدليل جَمْعِهِم
له على عَرَمِ، فأما حَلْقَةٌ وَحَلَقٌّ فَشَاذٌ ولا
يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ:
تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّرِيقِ الفَازِرِ
دَقَّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنَادِرِ(٣)
(و) العَرَمَة: (مُجْتَمَعُ الرَّمْلِ) نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّى:
* حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهاسَا *
* وبَطْنَ لُبْنَى بَلَدًا حِرْمَاسَا *
(١) [قلت: سقط من نص الأزهري هنا قوله: يقال رجل
أعرم ورجال عُرْمان ثم عرامين جمع الجمع وسمعت ... ع)
(٢) (قلت: زيادة من نص الأزهري. ع]
(٣) اللسان والصحاح. [قلت: انظر اللسان/ندر، فزر،
وتقدَّما في التاج في هاتين المادتين. ع]
* والعَرَمَاتِ دُسْتُها دِياسَا(١) *
(و) العَرَمَةُ: (أَرْضٌ صُلْبَةٌ) إلى جَنْبِ
الصَّمَّان، قالَه ابنُ الأعرابِى، وأَنْشَدَ
لِرُؤْبَةَ:
* وعارِضِ العِرْضِ وأَعْناق العَرَمْ(٢) *
وقال الأَزهريُّ: (تُتَاخِمُ الدَّهْنَاءِ ويُقَابِلُهَا
عارِضُ الْيَمامَةِ)، قال: وقد نَزَلْتُ بها.
(و) العَرِمَةُ: (كَفَرِحَةٍ: سَدٌ يُعْتَرَضُ به
الوَادى، ج عَرِمٌ) كَكَتِفٍ، (أو هُو جَمْعٌ
بِلاَ وَاحِدٍ).
وفى الصِّحاحِ: العَرِمُ: المُسَنَّةُ لا واحِدَ
لها من لَفْظِها، ويقال: واحِدُها عَرِمَةٌ،
أَنشدَ ابنُ بَرِّيُّ للجَعْدِيِّ:
مِنْ سَيَأْ الْحَاضِرِين مَأْرِبَ إذْ
شَرَّدَ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ العَرِمَا(٣)
(١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان (حرمس)، وتقدم
تخريجه في المادة نفسها في التاج، والبيت الثالث غير مثبت
فیه.ع]
(٢) ديوانه ص١٨٢، واللسان، والتكملة، ومعجم البلدان.
(٣) شعر الجعدي ١٣٤ وفيه: "أو سَبَأ ... إذ يبنون"،
واللسان، والجمهرة (٣٨٨/٢) وروايتها "يَبْنون" بدل
"شَرَّد". [قلت: انظر الاشتقاق / ٤٨٩، والمخصّص
٤٣/١٧، والكتاب ٢٨/٢، والديوان/ ١٤٩، والإنصاف
/٥٠٢، والجمهرة ٣٨٨/٢، والكامل/١٢١٥، وما
ينصرف وما لا ينصرف/٥٩، الخزانة ٤/٤ وروايته رأوا
سبأ .... )، واللسان/دحرج. سبأ.ع]
٧٩

عرم
عرم
(أو) العَرِمُ (هُوَ)-صَوَابُه هِيَّ-
(الأَحْباسُ تُبْنَى فى) أَوْسَاطِ (الأَوْدِيَةِ)،
نَقَلَه أبو حَنِيفَة.
(و) قيل: العَرِمُ: (الجُرَّذُ الذَّكَرُ)، وهو
الْخُلْدُ(١)، قَالَه الأَزْهَرِىُّ.
(و) قيل: (الَطَرُ الشَّدِيدُ) الذي لا
يُطاقُ. (و) قيل: اسمُ (وَاد)(١) بَالْيَمَن،
نقله الأزهريُّ، (وبِكُلِّ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى):
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِم (سَيْلَ العَرِمِ﴾(٢) قيل:
أَضافَه إلى المُسَنَّةِ أو السَّدِّ، أو الفَأْرِ الذي
بَثَقَ السِّكْرَ عليهم. قال الرَّاغِبُ: ونُسِبَ
إليه السَّيْلُ، من حَيْثُ إنه هو الذى ثَقَبَ(٣)
المُسَنَّةَ. قالِ الأَزْهَرِىُّ: وله قِصَّة، وذَلِك
أَنَّ قَوْمَ سَبَأْ كَانُوا فِى نَعْمَةٍ وَجِنَانِ كَثِيرَةٍ،
وكانت الَرََّةُ منهم تَخْرُجُ، وعلى رَأْسِها
الزَّبِيلُ، فَتَعْتَمِلُ بِيَدَيْها، وتَسِيرُ بِيِّن ظَهْرَانَيٍ
الشَّجَرِ الْمِرٍ، فَيَسْقُط في زِبِيلِها ما تَحْتَاجُ
(١) في معجم البلدان: "العَرِم" ... وقيل: العَرم: اسم وادٍ
بعينه، وقيل: العَرِمُ ها هنا اسم للجُرْذِ الذِي نَقَبِ السِّكْرَ
عليهم، وهو الذّي يقال له: "الخُلَّدْ". وقال صاحب
المقاييس ٢٩٣/٤ (عرم): "فأمَّا قولهم إنّ العَرِمَ: الجُرذُ
الذّكر فممّا لا معنى له، ولا يُعَرَّجُ على مثله" ..
(٢) سورة سبأ، الآية(١٦).
(٣) [في المفردات: نقب.ع]
إليه من ثِماِرِ الشَّجَرِ، فلم يَشْكُرُوا نِعْمَةً
الله، فَبَعَثَ عليهم جُرَذًا، وكانَ لهم سِكْرٌ
فيه أبوابٌ يفتحون ما يَحْتَاجُون إليه من
الماءِ، فَثَقَبَه ذلكَ الْجُرَذُ، حتى بَثَقَ عليهم
السِّكْرِ، فَغَرَّقَ جِنَانَهم.
(و) العَرَمُ، (بالتَّحْرِيُك: اللَّحْمُ)، عن
الفَرَّاءِ، يُقالُ: إنَّ جَزُورَكُمْ لَطَيِّبُ العَرَمَةِ،
أي: اللَّحْمِ.
(وِالعُرْمَانُ، بالضَّمِّ: (الأُكَرُ (١)،
واحِدُها عَزَمٌ) - وكذا فى النّسَخِ-
والصَّوابِ: عَرِيمٌ (وأعرَمُ)، وَاقْتَصَرَ
الأَزْهَرِيُّ على الأَخِيرِ، وبه فُسِّرَ بَعضُ
حَديثِ أقوالِ شَنُوءَةَ(٢) "ماكَانَ لَمُ من
مِلْكٍ وعُرْمان(٣))).
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِيُّ: (عَرْمَى واللهِ)
لأَفْعَلَنَّ ذِلِك، وحَرْمَى (٤) والله، كِلاهُما
(لُغَةٌ فِى أَمَا واللهِ) وأَنْشَدَ:
(١) (قلت: ومثله في التهذيب. ع]
(٢) في النهاية: "أقوال شبوة".
(٣) النهاية واللسان.
(٤) زاد في اللسان: "غَرْمى" بمعنى "عَرْمى وحَرْمى"،
[قلت: ومثله في التهذيب، وزاد: ثلاث لغات. ع]
٨٠